تحميل رواية «زهرة التوليب» PDF
بقلم ملك بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد بيشتغل على اللاب ومركز. قعدت جنبه واخدت نفس عميق وقالت: "انت عارف إن النهارده إيه!" من غير ما يبص لها قال: "لأ مش عارف إن النهارده إيه." قالتله بهدوء: "ممكن تبص لي وأنا بكلمك؟ عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." قفل اللابتوب وبص لها وقال: "اتفضلي... سامعك." ردت بكل هدوء عكس اللي جواها وقالت: "النهاردة عيد جوازنا... يعني عدى سنة على اليوم اللي اتجوزنا فيه. خلال السنة دي أنا كنت بنهار كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله... بس قولت لنفسي هدي فرصة لعلاقتنا يمكن نقدر نتفاهم مع بعض... بس اللي حصل غير...
رواية زهرة التوليب الفصل الأول 1 - بقلم ملك بكر
كان قاعد بيشتغل على اللاب ومركز.
قعدت جنبه واخدت نفس عميق وقالت: "انت عارف إن النهارده إيه!"
من غير ما يبص لها قال: "لأ مش عارف إن النهارده إيه."
قالتله بهدوء: "ممكن تبص لي وأنا بكلمك؟ عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم."
قفل اللابتوب وبص لها وقال: "اتفضلي... سامعك."
ردت بكل هدوء عكس اللي جواها وقالت: "النهاردة عيد جوازنا... يعني عدى سنة على اليوم اللي اتجوزنا فيه. خلال السنة دي أنا كنت بنهار كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله... بس قولت لنفسي هدي فرصة لعلاقتنا يمكن نقدر نتفاهم مع بعض... بس اللي حصل غير كده... أنا عارفة إنك بتحب حد تاني وده واضح..."
قاطعها فقالت: "سيبني أكمل لو سمحت... بشوفك دايماً سرحان... وبتعاملني على القد مع إني مراتك... واليوم اللي المفروض كل بنت بتستناه كان بالنسبالي يوم عادي... بالرغم من إني كنت عارفة إن حياتنا في الأول هتكون كده... بس كنت فاكرة إن مع الوقت هتتغير... بس قولت لنفسي استنى... واستنيت... بس أكيد مش هستنى أكتر من كده... أنا معرفش طبعاً إيه السبب اللي خلاك تبعد عن حبيبتك... بس أتمنى إنك ترجع لها... بعد ما نتطلق طبعاً."
جت تقوم مسك دراعها وقال: "ليلى استني."
ليلى: "استنيت كتير... بس مش هقدر استنى تاني... فالحل الوحيد دلوقتي... إننا نبعد وكل واحد يشوف حياته."
قال بهدوء: "إنتي مش فاهمة حاجة."
ليلى: "يبقى فهمني يا معتز."
معتز: "مش دلوقتي ممكن... أنا مش مستعد أتكلم."
علت صوتها وقالت: "آه يعني عايزني استنى تاني... أكتر من كده... إنت بجد مش حاسس بيا... أنا كل يوم بيعدي عليا بموت 100 مرة في الثانية... عمرك ما عاملتني كزوجة... إنت مش عارف أصلاً أي حاجة عني... وأنا بحاول أعرفك دايماً... ده حتى مامتي ومامتك كل شوية يقولولي محملتيش ليه لحد دلوقتي... وتعالي نكشف... وإنت أساساً مش قادر تتخطى حبيبتك لحد دلوقتي."
معتز: "مش بحب حد."
ليلى: "ومين اللي واخدة تفكيرك دايماً... متضحكش عليا باين عليك... وصبرت... بس أكتر من كده مش هقدر... طلقني يا معتز."
سابته ودخلت أوضتها... مقدرتش تمسك دموعها أكتر من كده فعيطت.
أما هو فكان مش عارف يعمل إيه... محتار... مش أول مرة يكون محتار كده بس حياته دلوقتي مستقرة.
غيرت هدومها واخدت شنطتها ووقفت قدام الباب.
خبط على باب أوضتها بس مردتش عليه.
معتز: "ليلى افتحي لو سمحتي."
فتحت الباب وبصتله.
معتز: "ممكن نتكلم."
ليلى: "لأ مش ممكن... أنا قولت اللي عندي وخلاص أخدت قراري... ومعتقدش إنك ممكن تحتاجني من بعد النهارده."
قالت كلامها وجت تمشي.
قال: "تعرفي إني بحبك وبحب وجودك... لو أنا فعلاً بحب حد تاني غيرك فإنتي تقدري تنسيني أي حد... بس إنتي محاولتيش... من ساعة ما اتجوزنا واحنا زي الأخوات بالظبط... ليه مبتحاوليش تقربيني منك."
ليلى: "وإنت في قلبك واحدة تانية مظنش إني هقدر أقرب منك."
معتز: "مش هنكر وأقولك إن مفيش حد في قلبي... بس دي أنا نسيتها وطلعتها من حساباتي... ومستحيل أحن ليها أو أفكر فيها تاني... فمن الناحية دي عايزك تتطمني... لأني عمري ما هفكر فيها مجرد تفكير."
دمعت وقالتله: "بس إنت منستهاش... أنا حاسة بده... وبشوفه في عينيك... بتتكلم عنها وعينيك بتلمع... بمجرد ما بتيجي سيرتها."
معتز: "كل دي تهيؤات يا ليلى."
اتنهد وقال: "خلاصة الكلام... أنا مفيش حد في قلبي... ولا حتى إنتي."
سكتت شوية وقالت: "حلو... يبقى ورقتي توصلي."
قالت كلامها ومشيت.
فضل واقف مكانه مش عارف يفكر.
نزل هو كمان من البيت وراح لصاحبه "مصطفى".
أما ليلى فوصلت بيت باباها ورنت الجرس.
مامتها فتحتلها ورحبت بيها جداً.
دخلت بهدوء وقعدت على أقرب كرسي.
سألتها مامتها "ثناء": "معتز فين مجاش معاكي ليه؟"
قالتلها بهدوء: "ماما ممكن متسألنيش على حاجة."
قالت بشك: "في حاجة حصلت؟"
قامت وقفت وقالت: "مريم فين؟"
ثناء: "لسه مرجعتش من الشغل."
ليلى: "طيب... أنا هدخل أوضتي."
ثناء: "طب فهيميني فيه إيه؟"
ليلى: "ممكن بعدين... إذا سمحتي."
ثناء: "طب في مشكلة مع معتز!"
ليلى: "ماما بعد إذنك."
سابتها ودخلت أوضتها.
بمجرد ما دخلت سابت دموعها تنزل بصمت.
عند معتز كان قاعد مع مصطفى.
مصطفى: "قولتلك عيش حياتك... الحياة مبتقفش على حد... وإنت أكتر واحد عارف كده كويس."
معتز: "أعيشها إزاي... بالبساطة دي عايزني أنسى."
مصطفى: "وليلى ذنبها إيه فهمني."
معتز: "ذنبها إني مبحبهاش... هو ده ذنبها."
مصطفى: "طب ما تحبها... ادي لعلاقتكوا فرصة."
معتز: "أنا عايز أتعافى من اللي حصل... فسيبني براحتي... بلاش تضغط عليا."
مصطفى: "لأ هضغط عليك... طول ما إنت مبتتخطاش يبقى لازم أضغط عليك... فوق بقى."
معتز: "أنا فايق كويس... فايق لدرجة إني أول مرة أكون فايق كده... ومش هعمل غير اللي شايفه صح."
مصطفى: "معتز من ساعة اللي حصل وإنت مش في طبيعتك... ليه كل ده... عشان واحدة عمرها ما حبتك... وأهو إيه اللي حصل في الآخر... عارف إيه اللي حصل بعد اللي عملته... فرحها النهارده... مش هقولك إنها تخطتك لأنها محبتكش أصلاً... ففوق واعرف قيمة اللي في إيدك قبل ما يروح من إيدك."
كان بيتكلم وبيعاتبه بس هو مخه عطلان عند جملة واحدة "فرحها النهارده".
بصله ببرود ممزوج بصدمة وقال: "فرحها النهارده؟!"
رواية زهرة التوليب الفصل الثاني 2 - بقلم ملك بكر
معتز كان بيتكلم في الفون. خلص وجاي يدخل القاعة لقى رنا قدامه.
"ااه، زهقت من الدوشة اللي جوه."
"براحتك. اقفي في المكان اللي يعجبك."
جاي يدخل وقفت قدامه.
"معتز، أنا مش عارفة أنساك. بالرغم من كل السنين دي وكل اللي مر ومش عارفة. كل ما بشوفك بحن لك تاني."
"دي مشكلتك انتي."
"انت لسه بتحبني. أنا عارفة."
"والله لو دي تخيلاتك ومصدقاها، فبراحتك."
"مش قادرة أصدق إننا بقينا أغراب بالطريقة دي. ليه مقدرتش تسامح؟ ليه اتجوزت واحدة تانية؟ المفروض أكون أنا اللي مكانها. زي ما انت مفكر إني خونتك، انت كمان بتخونها. لأنك لسه بتحبني. أصل مستحيل حب السنين دي كلها ينتهي بسهولة. أنا عوّيت عليك. كل الحوار إن أخوك بيغير منك، فحب ينتقم منك فيا. وهو كان قدامي. لو كنت عايزه، كان زماني معاه من زمان. بس قلبي اختارك انت، عشان حبك انت. وكنت انت الحب الأول والأخير اللي مش قادرة أنساه لحد دلوقتي. حاولت أنساك زي ما نسيتني، بس مقدرتش. اتجوزت واطلقت عشانك. حاولت أعيش حياتي بس فشلت. وانت هنا جاي تفهمني إنك نجحت في جوازك. لأ والف لأ. انت أكيد بتتعذب زيي. زي ما كنت بتمنى إنك انت اللي تكون ليا، أكيد انت بتتمناني. عارف أنا مش عارفة أنساك ليه؟ عشان انت فاكرني لحد دلوقتي."
"عيشي حياتك وشوفي حد يقدرك، أو انتي قدريه. لكن أنا، فانسيني زي ما أنا محيتك من حياتي. وعلى فكرة، مش أنا اللي محيتك. ليلى هي اللي قدرت تخرجك من قلبي وخدته. وانتي برضو دوري على حد يقدر يخرجني من قلبك."
قال كلامه ومشي خطوتين، فقالت:
"انت لو سبتني تاني، أنا هموت. أنا كنت بحسبك رجعت."
قال من غير ما يبصلها: "يبقى تموتي أحسن."
سابها ودخل، وهيا مسحت دموعها ودخلت بعده.
ليلى شافته داخل وهيا داخلة بعده.
"ثانية واحدة يا بسنت، بس."
سابتها ومشيت.
"ليلى، في إيه؟"
راحت له وقالت: "انت كنت بتعمل إيه معاها؟"
"مع مين؟"
"سؤالي واضح. كنت بتعمل إيه معاها بره؟"
"ليلى، وطي صوتك. في إيه؟"
"أوطي إيه؟ انت تقولي دلوقتي إيه اللي بيحصل. أحسن والله ما أعديها على خير وأطربقها على دماغكوا."
صوتها كان عالي والناس القريبة منهم بصوا لهم.
جه عليهم أبو ليلى وقال: "في إيه يا ليلى؟ صوتك عالي ليه؟"
"مفيش يا بابا."
"عن إذنك يا عمي، بس لحظة."
مسك دراعها وشدها وراه في مكان بعيد شوية عنهم.
"سيبني كده."
"انتي اتجننتي ولا إيه؟ انتي فاكرة إنك لما تزعقي كده هخاف مثلا."
"كنت معاها بتعمل إيه بره؟ جاوبني يلا."
"مكنتش معاها أساسًا. هو أي كلام وخلاص."
"أنا شايفاها داخلة وراك. معناها إيه؟"
"ليها ألف معنى غير اللي في بالك. وبعدين أنا من الصبح محافظ على مساحتي مع الكل عشانك. ودي مش طبيعتي أصلًا."
"مجبتنيش. كانت بتعمل إيه معاك؟"
"قولت لك مش معايا. بقول لك إيه؟ يلا نمشي، عشان من ساعة ما جينا وفيه مشاكل."
"اومال كانت بره ليه؟"
"مهمنييش. أنا مالي تبقي بره ولا جوه. ليه مصممة تنكدي بجد؟"
لقوا أبو ليلى جاي وراهم.
"في إيه لكل ده؟ وانتي كنتي بتزعقي ليه؟"
"سوء تفاهم بسيط يا عمي وهنحله."
"ياريت يتحل فعلًا."
مشي وهو قال لها: "عاجبك كده؟"
"عايزة أفهم. إيه اللي حصل؟"
"عايزاني أقول لك إنّي خونتك يعني معاها؟ في ٣ دقايق؟ ده إيه نوع الخيانة اللي ممكن أكون عملتها في ٣ دقايق دي؟"
"انت بقالك ١٠ دقايق بره. متستهبلش."
"يا الله منك. ليلى، يا إما تقتنعي إن مفيش حاجة بينا وتدخلي معايا نكمل اليوم ده على خير. يا إما تقتنعي باللي في دماغك، وساعتها همشي ومش هتعرفيلي طريق."
بدأت تعيط وقالت: "أنا بجد تعبت. أنا بكرهها أوي. هيا عايزة منك إيه؟ ليه مش راضية تسيبك في حالك؟ انت مش حاسس بيا صح؟ مش حاسس بقلبي اللي كل ما يشوفك قريب منها أو معاها في نفس المكان بيحصل فيه إيه؟ أنا تعبت منها. ليه لازم تظهر كل فترة في حياتنا وتخرب بينا؟ قولي ليه؟"
قرب منها ومسح دموعها وقال بهدوء: "اهدّي طيب. ممكن؟"
دموعها زادت وقالت: "أهدى إزاي وأنا مهددة كل شوية بيك؟ ممكن تمشي وتسيبني؟ كام مرة حصلت مشكلة بسببها؟ أصلًا مشاكلنا كلها بسببها. يارب ربنا ياخدها وأرتاح منها بقى."
"طب متعيطيش طيب. وبعدين أنا معاكي أهو ومش هسيبك. وهيا تعمل اللي تعمله، مش فارقة معايا. عمرها ما هتعرف تخليني أتأثر بيها ولا بكلامها. مفيش غير واحدة بس هيا اللي بتأثر بيها، وهيا اللي بتعرف تأثر عليا."
"طب قولي هيا كانت عايزة منك إيه؟"
خرج منديل من جيبه ومسح دموعها بالميكب اللي اتبهدل وقال: "كلام ملوش أي لازمة بالنسبالي. قعدت تقول كلام غريب عن إزاي نسيتها وحبيت غيرها، وحياتي بقت مستقرة. وإنها معرفتش تستقر في جوازها. وقعدت تقولي إن أنا لسه بحبها بس بكابر. وكلام أهبل من ده."
"أنا عايزة أدخل أجيبها من شعرها! إزاي تقولك كده؟"
"تقول اللي تقوله، ميهمنيش."
"انت قولتلها إيه؟"
"قولتلها إني مش بحب غير واحدة بس. وهيا ليلتي اللي قدرت تنسيني كل حاجة وحشة وتخليني إنسان جديد، أب وزوج، بعد ما كنت مجرد واحد مش حابب الدنيا ولا حابب أي حد."
"أنا بحبك. بحبك أوي وعمري ما حبيت حد قد ما حبيتك."
"وأنا بعشقك."
حضنته وهو بادلها الحضن. بعدت عنه وقالت: "أنا آسفة إني اتكلمت معاك في الأول بصوت عالي و..."
"كنتي غيرانة، عارف. عاذرك ياستي. ماشي."
"مكنتش هقول كده، فكرة."
"يا راجل."
"آه."
"طيب ماشي، صدقتك. يلا نخرج، بقالنا ساعة واقفين."
"الميكب بتاعي باظ، عايزة أظبطه."
"طب ما تمسحيه وخلاص."
"لأ طبعًا. ممكن تروح تجيب شنطتي وأنا هظبطه هنا عشان حاسة إن نصه اتمسح والنص التاني لأ، وبجد شكلي عبيط."
"عيوني. ثواني وهكون عندك."
راح جابها بسرعة ورجع على طول.
"ثواني هظبطه بسرعة."
"براحتك يا وردتي."
بدأت تظبطه وهو ماسك لها الفون عشان تبص فيه. خلصت وقالت: "فاينلي."
"أنا إيدي وجعتني."
"فدايا."
"فداكي عمري ياستي مش إيدي بس. يلا نخرج بقى."
عنقها وخرجوا. لاحظت رنا اللي بتبص عليهم وهما جايين. حبت تغيظها، فعملت نفسها اتكعبلت وسندت على معتز.
"في إيه مالك؟"
"رجلي اتلوحت."
"رجلك ولا الهيلز اللي اتكسر؟"
"لأ رجلي. بتوجعني أوي مش قادرة أحركها."
شالها ومشي بيها عند الترابيزة اللي كلهم قاعدين عليها. قعدها على كرسي فاضي، وهيا طلعت لسانها لرنا في الخباثة من غير ما حد يشوفها.
"في إيه. شايلها ليه؟"
"رجلها اتلوحت."
فك الهيلز بتاعها ومسك رجلها بدأ يشوف المكان اللي بيوجعها فيه، وكلهم حواليها.
"دي اللي بتوجعك؟"
"لأ، فوق شوية."
"دي؟"
"آه."
بدأ يدلكها، يحركها بلطف، وهيا بتمثل الوجع لحد ما قال لها: "خليكي قاعدة متتحركيش بقى."
"حاسة إنها خفت شوية."
"طيب كويس. خليكي بقى قاعدة مكانك."
جت مامتها وقالت: "ممكن تلفي رجلك يا ليلى عشان لو بتوجعك؟"
"خلاص يا ماما. معتز خففهالي."
"هاتي يا طنط."
بدأ يلف رجلها براحة. خلص وقال لها: "لو زانقة على رجلك قوليلي أهوّيها شوية."
"لأ مش زانقة. حلوة."
قعد جنبها. أما رنا، فأول ما معتز فك ليلى الهيلز، خدت بعضها وخرجت بره. فضلت واقفة تعيط. مسحت دموعها وصممت تدوق ليلى من نفس الكاس. لو هنوصفها بكلمة، فممكن تكون الكراهية.
جت بسنت وقعدت جنب ليلى.
"في إيه؟"
"هبقى أقولك بعدين. المهم خليكي مع مريم عشان مش هعرف أقوم."
"أنا عايزة أقولك حاجة."
"في إيه؟"
"أنا شفت مراد هنا."
رواية زهرة التوليب الفصل الثالث 3 - بقلم ملك بكر
معتز بغموض: أوعدك هجاوبك على سؤالك ده، بس مش دلوقتي.
مطت شفايفها وقالت: ماشي، براحتك.
سكتوا شوية وبعد كده قال: مش عايزة تسألي حاجة تانية؟
قالت ببرود: لاء، ياريت نمشي.
معتز: مش عاجبك المكان؟!
ليلى: لاء مش كده، بس هنفضل ليه؟
معتز: أنا كمان عايز أعرف عنك.
ليلى بسخافة: اسمي ليلى في آخر سنة كلية حاسبات ومعلومات ٢٢ سنة متجوزة صالونات من سنة.
رفع حواجبه وقال: بجد والله؟!
ردت بابتسامة سمجة وقالت: أنا مش غامضة زيك.
معتز: إنتي الغموض نفسه.
قالت ببرود: لو إنت شايف كده فدي حاجة ترجعلك.
معتز: عايز أسألك سؤال مهم.
ليلى: كلي آذان صاغية.
معتز: ليه وافقتي تتجوزيني؟
سرحت شوية وافتكرت.
فلاش باك:
كانت راجعة من الكلية كالعادة، الأيام شكل بعض، الحياة مملة، نفس اليوم بيتكرر بروتين ممل، رجعت بيتها وكان قدامها هدف واحد بس، تركز في دراستها بعد ما فشلت في عواطفها.
دخلت مامتها وقالت: عايزة أتكلم معاكي شوية.
ردت عليها وقالت: اتفضلي.
اترددت شوية وقالت: في عريس متقدملك، وعايزاكي تقعدي معاه.
قالت بدون اهتمام: مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي.
قالت بقلب أم موجوع على بنتها: لحد إمتى يا ليلى؟ يا بنتي عايزة أفرح بيكي، مكفاية واجعة قلبي عليكي.
اتنهدت وقالت: مش عايزة أجرب تاني يا ماما، على الأقل دلوقتي.
قالت بطريقة تحاول تقنعها بيها: طب فكري حتى، أبوكي مش راضي يجبرك وبيقول براحتك، وأنا برضه مش هجبرك، بس فكري المرة دي، ده ابن ناس ومحترم وأضمنهولك.
فكرت شوية وقالت: طيب يا ماما أوعدك إني هفكر.
تاني يوم كانت خارجة من الجامعة مع بسنت، وقفت عند محل الورود وجابت أكتر نوع ورد بتحبه، لفت لبسنت وقالتلها: إيه رأيك أخلي الوردة دي هيا اللي تحددلي مصيري؟
بصتلها من فوق لتحت وقالت: هتتحدي مصيرك بوردة؟!
قالت: آه.
ردت بسنت وقالتلها: ليه معندكيش عقل تفكري بيه؟!
ليلى: مش محتاجة عقلي، محتاجة إشارة، محتاجة أدي لنفسي هدنة.
بسنت: ومستنية إيه جربي.
بدأت تقطف أوراق الوردة وهيا بتردد: أوافق، موافقش، أوافق، موافقش، أوافق، موافقش، وأوافق، خلصت الأوراق.
ليلى: مش معقولة.
بسنت: وافقي بقى، خلي وردة تتحكم في حياتك.
ليلى: أنا فعلًا هدي فرصة للعريس ده، وأتمنى وردتي المفضلة متخذلنيش.
فاقت من شرودها على صوته وهو بيقولها: روحتي فين؟ وقالت: زهرة التوليب.
عند رنا، وقفت قدام باب شقة هيا عارفاها كويس، أخدت نفس عميق ورنت الجرس، ثواني بتعدي وقلبها بيدق جامد، الباب اتفتح وظهرت واحدة أنيقة مش باين عليها سنها، هانم في نفسها، بمجرد ما شافت الطارق قفلت الباب بس رنا منعتها وقالتلها: عشان خاطري.
ردت بجمود وقالت: ملكيش خاطر هنا، ياريت تمشي.
قالت لها برجاء: سامحيني بالله عليكي، أنا اتكسرت من بعدك، أنا عايزاكي في حياتي.
بنفس الجمود ومن غير ما تتأثر بدموعها قالت: قلتلك أنسينا، متحاوليش تسألي حتى عننا، خلاص أنا قفلت صفحتك من زمان.
وطت على رجليها وكانت هتبوسها فبعدت عنها.
رنا برجاء ودموعها نزلت: سيبيني أصلح اللي بوظته، أنا عارفة حجم الغلط اللي ارتكبته، بس ٤ سنين كتير أوي، ولسه لحد دلوقتي مقدرتيش تصفي ليا.
"إنتي عضيتي الإيد اللي اتمدتلك، وبعملتك دي إنتي خسرتي كل حاجة حلوة، وفي الآخر روحتي اتجوزتي، يبقى خليكي في بيتك ومشوفش وشك مرة تانية، دلوقتي معندكيش غير جوزك فحافظي عليه عشان ده آخر كارت، وأظن إنتي فاهمة أقصد إيه."
قامت وقفت وقالت: طب سامحيني، ومش هتشوفي وشي تاني بس سامحيني.
مردتش عليها وفتحت الباب على آخره، بصتلها وقالتلها: أنا مليش حد غيرك، إنتي كنتي أمي كل السنين اللي فاتت.
تجاهلها وقالت: اتأخرتي، مع السلامة.
خرجت وهيا عارفة إن المرة دي زي كل مرة وإنها مش هتسامحها برضه.
عند معتز وليلى.
مفهمش اللي قالته فقالها بعدم فهم: مش فاهم.
قالت: في فترة معينة كنت رافضة فكرة الجواز عمومًا والكل بيقنعني أشوف حياتي عشان الدنيا مبتقفش على حد، ماما قالتلي أفكر في العريس اللي متقدملي، وقتها قلتلها هفكر، والسبب اللي خلاني أوافق هو زهرة التوليب، ده أكتر نوع ورد أنا بحبه، فكرت في الماضي وقررت إن الوردة دي هيا اللي هتقرر مصيري، يا إما هوافق عليك يا إما هرفضك، وقتها الوردة اختارت إني أوافق عليك ووافقت.
معتز: ولو كانت رفضت؟
قالت بثقة: كنت أنا كمان رفضت وعمري ما فكرت في موضوع الجواز ده للأبد.
مط شفايفه وسألها: وإيه اللي مخليكي مقفولة كده؟
قالت بهدوء: سبق وقولتلك إن كان في حد في حياتي، تقدر تقول هو السبب.
معتز: عمل إيه يعني؟!
ليلى ببرود جاوبت نفس إجابته: أوعدك هجاوبك على سؤالك ده، بس مش دلوقتي.
معتز: إنتي بترديهالي يعني؟!
ليلى باستفزاز: متحسبهاش كده، قول لينا قعدة تانية.
معتز: طب هسألك سؤال.
ليلى: سامعاك.
قال بغموض: لسه بتحبي الشخص ده؟
ردت برد غير مباشر وقالت: الستات بتنسى بسرعة، أنا كواحدة ست بترعبني سرعة تخطي الستات.
معتز: وبترعبني والله.
ليلى بإصرار: دلوقتي ممكن نمشي؟
معتز باعتراض: أنا قلت مش هنمشي غير وإحنا حالين كل خلافاتنا.
ليلى: مفيش بينا خلافات، ولو قصدك بإننا نعرف كل حاجة عن بعض فده عمره ما هيحصل في يوم وليلة لاء، بالعشرة هنكتشف كل يوم حاجات جديدة.
وافقها كلامها وقال: عندك حق، بس أتمنى نكون ماشيين من هنا كزوجين عاديين، ياريت تديني فرصة.
فكرت شوية وقالت: هو سبب تغييرك ده إيه؟
معتز: تقدري تقولي فوقت.
هزت راسها ومشت وهو مشي وراها، ركبوا العربية واتحركوا.
سألته: إنت رايح فين دلوقتي؟
معتز: عندي شغل كنت مأجله لبكرة، بس مفيش داعي.
ليلى ببرود تجاهلت كلامه وقالت: طيب متوصلنيش البيت، وديني عند ماما.
سكت شوية ووقف العربية وقال بصوت عالي: هو إنتي عايزة إيه؟!
ليلى: ممكن توطي صوتك.
معتز بإصرار: جاوبي على سؤالي، قولي إنتي عايزة إيه وأوعدك مهما كان طلبك إيه هنفذهولك يا ليلى.
ليلى: مهما كان؟!
معتز: مهما كان.
ليلى: تقولي سبب بعدك عن حبيبتك.
معتز باعتراض: أنا قلت طلب مش سؤال.
قالت بهدوء: بس هو ده طلبي، إنك تجاوبني على السؤال ده، ومتنساش إنك وعدتني يا حبيبي.
سكت كتير وهيا احترمت سكوته وقال بعد فترة: خانتني مع أخويا.
ونكمل بكرة.
رواية زهرة التوليب الفصل الرابع 4 - بقلم ملك بكر
سكتت كتير وهي احترمت سكوته، وقال بعد فترة: "خانتني مع أخويا."
اتصدمت من اللي سمعته؛ لأنها متوقعتش إن الأمر كده. أما هو فاتحرك بالعربية من غير ما يتكلم بأي كلمة تانية.
قالت بصدمة باينة على وشها: "صح اللي سمعته؟!"
مردش عليها فقالت: "أنا مكنتش أعرف إن الحوار حساس أوي كده... أنا..."
قاطعها بجمود: "خلاص... عرفتي وخلصنا."
سألته: "طب أنت كويس؟"
مردش عليها فسكتت. وصل قدام باب عمارة أهلها وقال: "اتفضلي."
قالت له برجاء: "أنا مش عايزة أطلع... عايزة أفضل معاك ممكن؟"
رد عليها بعدم اهتمام: "عندي شغل."
ليلى: "ما أنت أساسًا كنت مأجله لبكره."
قال بنفاذ صبر: "اطلعي يا ليلى يلا."
مسكت أيده وبصتله وقالت: "عشان خاطري خليني معاك."
سحب أيده ومردش فقالت: "متبعدنيش عنك لو سمحت... أنا بقالي سنة كنت عايزة أعرف السبب ومصدقت جاتلي الفرصة... بس أنت عارف... عقابها بجد وحش أوي... تخيل إنك مبقتش في حياتها... ده أكبر عقاب ليها... ولأي حد بصراحة... والموضوع عدى خلاص... دلوقتي أنا هكون جنبك وعمري ما هسيبك."
قال ببرود: "خلصتي كلامك؟! اتفضلي بقى."
ليلى: "طب إيه اللي مضايقك دلوقتي طيب؟!"
معتز: "مش متضايق."
قالت: "طب احلف كده."
زهق فقال بنفاذ صبر: "يا ليلى... يلا خليني أمشي."
"طب ممك..."
فونها رن... شافت المتصل وقالتله: "دي ملك."
قال بهدوء: "طيب ردي شوفيها عايزة إيه."
ردت وقالت: "إزيك يا ملك عاملة إيه؟!"
ملك بفرحة: "الحمد لله يا روحي أنتي عاملة إيه."
ليلى: "الحمد لله."
سألتها باستفسار: "معتز معاكي صح؟"
قالتلها: "آه."
استغربت وقالت: "غريبة... بكلمه تليفونه مقفول... المهم أنا عند ماما."
قالت بفرحة: "رجعتي؟"
ملك: "آه أنا وعلي... لو فاضية تعالي عشان وحشتيني... وعايزة أقولك حاجة."
قالت بسرعة: "أجيلك طبعًا وأكيد معتز جاي يعني."
قالت: "مستنياكي."
قفلت معاها وقالتله: "رجعت هي وعلي."
معتز: "سمعت."
ليلى: "طب يلا ع بيت مامتك."
اتحرك بالعربية وطول الطريق ساكتين لحد ما اتكلم وقال: "هي مرنتش عليا تعرفني ليه؟!"
ليلى: "عشان سيادتك قافل فونك."
افتكر ليه كان قافله وقال: "آه صح كويس إنك قولتيلي... كنت قافله عشانك أصلًا."
كانت متضايقة من نفسها واستغبت نفسها إنها صممت تعرف إجابة السؤال اللي حيرها... سكتت وبصت من شباك العربية بحزن... كانت حزينة على حالته... اللي عدى بيه مش سهل... مش سهل أبدًا... إزاي يخسر حبيبة عمره وأخوه الوحيد مرة واحدة... إزاي الاتنين يخونوه كده... إزاي هان عليهم أصلًا... دموعها نزلت بصمت مسحتها بسرعة بس هو كان مراقبها... وصلوا وهي نزلت بسرعة من العربية وسبقته... وهو ركن العربية وطلع وراها... رنوا الجرس وملك فتحت... وبعد السلامات والتحيات كلهم قاعدين مع بعض.
ملك قالت لليلى بصوت واطي: "تعالي معايا."
قامت معاها وبمجرد ما بقوا لوحدهم ملك عطت لليلى حاجة في إيديها... مكنتش مستوعبة اللي هي ماسكاه ومرة واحدة قالتلها: "بتهزري... أنتي حامل؟!"
ملك بفرحة: "وطي صوتك محدش يعرف."
لسه أثر المفاجأة على وشها... حضنتها جامد وقالت لها: "إيه الخبر التحفة ده."
ملك: "أنا لسه عارفة امبارح... وأنتي أول حد يعرف... عايزة أعرفهم بطريقة كريتف... وأنتي هتساعديني."
ضحكت وقالتلها: "ما هي تفرق... لو هتقولي لعلي لوحده ولطنط صفاء ومعتز... أو كلهم مع بعض."
قالت بحيرة: "مش عارفة... فكرت ومش عارفة... أنا أصلًا مش مصدقة إن في حد جـ..." سكتت وليلى قالتلها: "سكتي ليه؟!"
استوعبت اللي بتقوله وقالت بأسف: "أنا عمالة أتكلم وأنتي موجودة... ومخدتش بالي."
مفهمتش تقصد إيه فقالت: "طب وفيها إيه؟!"
ملك سكتت وهي فهمت قصدها وقالت: "ملك أنا بخلف عادي أنا ومعتز... مفيش حد فينا عنده مشكلة."
استغربت وقالت: "طب وليه مخلفتوش لدلوقتي."
اتنهدت وقالت: "أنا ومعتز متفقين إن إحنا مش عايزين أطفال دلوقتي... بس طبعًا مش بنقول لحد كده... وأكيد وقت ما ربنا يريد هنخلف عادي."
ابتسمت لها وقالت: "متعرفيش ريحتيني قد إيه."
غيرت الموضوع وقالت: "المهم... أنا رأيي تعرفي علي لوحده انهارده... وبكره عرفي معتز وطنط صفاء."
وافقتها الرأي وقالت: "أنا برضه كنت بفكر في كده."
ليلى: "خلي الاختبار ده معايا... هبعته لشركة وهي هتغلفه في كذا حاجة بطريقة كريتف زي ما أنتي عايزة وهخليهم يبعتوه انهارده بالليل."
قالت بامتنان: "أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه."
ليلى: "كنتي هتحتاسي بس."
ضحكوا الاتنين وملك قالت: "يلا نروح نقعد معاهم عشان ميشكوش في حاجة."
قالتلها: "طيب روحي أنتي وأنا هعمل شاي لينا كلنا وجاية."
ملك: "طيب ماشي."
دخلت المطبخ وجهزت الكوبايات ولقت معتز داخل.
قالها: "محتاجة مساعدة؟!"
ليلى: "لأ ده شاي يعني مش حوار."
معتز: "متعمليش حسابي."
ليلى: "ليه؟"
معتز: "مش عايز."
ليلى: "براحتك."
معتز: "اتضايقتي مني؟"
قالت بنفي وصدق: "لأ متضايقتش منك... أنا سألتك سؤال أنت مش حابب تجاوبه فطبيعي يكون ده رد فعلك... أنا آسفة إني سألتك السؤال ده."
قال باعتراض: "لأ أنتي مش غلطانة... أنا اللي لما بفتكر بتضايق... لأني بفتكر حاجات مش عايز أفتكرها... وأنتي من حقك تعرفي برضه."
ابتسمت وقال بهدوء: "وخلاص ده ماضي وعدى... والمفروض نفتح صفحة جديدة ولا إيه؟!"
قال بيأس: "مش عارف يا ليلى إذا كانت هتتفتح فعلًا ولا لأ."
قربت منه وحطت إيديها على خده وقالت: "لأ هتتفتح... وكل اللي في الماضي هيتنسي... الماضي عمره ما يأثر علينا... بس متديش لعقلك فرصة يفكر في الماضي."
مسك إيديها وحطها على قلبه وقال: "يبقى تخلي ده يدق ليكي أنتي وبس... أنا مش عايز غيرك يا ليلى."
قربت منه جامد وقالت بهمس: "ولا أنا عايزة غيرك."
قرب من شفايفها ببطء فبعدت عنه بسرعة وقالت: "هصب الشاي وجاية."
قال بضيق: "طيب بسرعة عشان هنمشي." قال جملته وخرج.
عند رنا... كانت مع سلمى.
رنا بملل: "متسألنيش عاملة إيه... أنا بقى كله جاي عليا... حتى محمد متغير معايا ومعرفش السبب."
اتنرفزت وقالت: "رنا أنتي عايزة إيه... لما معتز كان معاكي مكانش عاجبك وأما سابك برضه مش عاجبك... قولي أنتي عايزة إيه."
رنا: "عايزة أرجع لحياتي القديمة... زهقت من كل حاجة... كنت فاكرة إني هقدر أنسى وأتخطى بس لأ... أنا كل يوم بتعذب... محدش في الدنيا دي بيحبني... حتى محمد بقى يتعامل معايا على القد... ومعرفش إيه اللي غيره."
سلمى بتفكير: "أنتي مخبية عليه حاجة طيب... أو عملتي حاجة من غير ما ترجعيله."
قالت بتردد: "في حاجة أنا بعملها من وراه... باخد حبوب منع الحمل بصراحة."
علت صوتها وقالت بضيق وغضب: "أنتي غبية... ليه... واحد بيحبك وميعرفش حاجة عن اللي عملتيه مع معتز... مش عايزة تجيبي عيال وتكوني أسرة... دي آخر فرصة ليكي... تضيعيها بغبائك."
قالت برفض: "مش عايزة... أنا مش بحبه."
سلمى: "معناها ناوية تتطلقي."
هزت راسها برفض وقالت: "لأ... بس مش مستعدة حاليًا."
سلمى: "يعني ده اللي مغيره؟!... إنه عرف."
رنا: "لأ أنا بخمن... معرفش هو عرف ولا لأ."
فكرت في حل وقالتلها: "طب اتكلمي معاه."
رنا ببرود: "مش دلوقتي خليه بعيد عني دلوقتي."
زهقت من برودها... قامت وقفت وقالت: "رنا أنا همشي... علشان الكلام معاكي مفيهوش فايدة... بالرغم من إن معتز ابن خالي وأنتي اللي غلطانة في حقه... وغلط كبير... إلا إني وقفت معاكي عشان أنتي معندكيش حد... بس أنتي غبية يا رنا... وطول ما أنتي كده هتخسري... معتز بيحب ليلى ومش هيسيبها عشانك... وحتى لو كان مش متجوز عمره ما هيفكر يرجعلك... وأنتي عارفة ليه... ودايمًا بقولك متفتحيش في الدفاتر القديمة... وأنتي مصممة... لدرجة إنك عملتي فرحك في نفس اليوم اللي هو اتجوز فيه... تخيلي بقى لو جوزك عرف... صدقيني هو كمان هيسيبك ومش هيتردد لحظة واحدة... سلام."
سابتها ومشيت وهي قعدت تفكر في كلامها... قررت فعلًا تتكلم مع محمد وتفهم منه إيه اللي مضايقه... قررت تحاول تحبه.
عند معتز... كلهم قاعدين مع بعض وطنط صفاء قالتله بصوت واطي: "معتز تعالي ورايا عايزة أتكلم معاك."
قامت وهو قام وراها ولما بقوا لوحدهم قالت: "أنا بقالي فترة عايزة أفتح معاك الموضوع بس مش بقدر... ولحد دلوقتي مش عارفة أفتحه إزاي."
معتز: "قولي بسرعة يا ماما من غير مقدمات."
"الحوار بخصوص... رنا."
ونكمل بكره.
توقعاتكم.
رواية زهرة التوليب الفصل الخامس 5 - بقلم ملك بكر
"الحوار بخصوص رنا."
حاول يكون هادي وقال: "متقوليش اسمها لو سمحتي، وعايز أفكرك بحاجة، أنا مطلبتش منك تقاطعيها لا هي ولا هو، أنتِ اللي عملتي كده من نفسك، لكن في الأول وفي الآخر هما مكانتهم زيي عندك."
"لأ، أنت غير، أنت أول فرحتي، مستعدة أقاطع الدنيا كلها عشانك يا حبيبي."
"وأنا يا ماما مطلبتش منك تقاطعيهم، والوقت اللي عدى كفاية، لو عايزة تكلميهم أكيد مش هقولك لأ."
"هي يا معتز كل فترة تيجي، وعايزاني أسامحها على اللي عملته، ومش هتبطل تيجي."
"كلميها يا ماما، هي متفرقش معايا أساسًا، لكن هي بالنسبة لك بنتك اللي ربتيها."
سابها وخرج وقال لليلى: "يلا!"
"يلا."
"معتز في إيه؟ ملحقتش تقعد معايا ده أنا بقى لي كتير مشوفتكش."
رد عليها بابتسامة: "أوعدك بكرة هاجي وهقعد معاكي وتحكي لي كل اللي حصل معاكي، وقولي لأستاذ علي يكون موجود ميصعبش، لأني مش هعرف أشوفه النهاردة."
"هيكون موجود دونت ووري."
خرج هو وليلى، وصلها البيت وقال: "انزلي."
"أنت مش طالع؟"
"عندي مشوار هخلصه وهاجي."
"ماشي، براحتك."
"متعمليش غدا هجيب دليفري."
"طيب."
نزلت من العربية وطلعت الشقة وهو مشي راح لمصطفى.
"الأول لازم تعرف إذا كانت بتحبك ولا لأ." قالها مصطفى لمعتز، فمعتز قال: "ودي أعرفها إزاي بقى؟"
"لو بتحبك هتخاف عليك، هتغير عليك، هتتوه منك لما تقولها كلام حب، كده يعني."
"تفتكر؟" قالها معتز بشك فقال مصطفى: "طبعًا، دي كلها علامات للحب."
"طيب حتى لو زي ما بتقول أكيد مش هتبين مثلًا."
"ده أكيد يعني، خصوصًا الأستاذة بسنت صاحبتها دي اللي معاها، مش كفاية مسخنة مريم عليا."
"بس مريم بسكوتة والله، حتى ليلى ممكن تكون كده، بس محاولتش أفهمها في مرة، وكل شوية أسافر بحجة الشغل وأنا أصلًا بخلع من الجوازة اللي اتدبست فيها دي."
"ودلوقتي ليلى نبهتك إنها هتسيبك، واديتك فرصة، يبقى وظيفتك."
"أستغل الفرصة وأحاول أحبها."
"إن مكنتش بتحبها فعلًا."
"وجودها، بحب وجودها بس، لكن هي نفسها محاولتش حتى أفكر فيها مرة."
"يبقى تحاول تفكر."
رجع معتز وهو بيفكر في كلام مصطفى، كانت ليلى قاعدة بتذاكر، دخل حط الأكل على الترابيزة ودخل أوضته، قالت له قبل ما يدخل:
"هجهز السفرة على ما تغير هدومك."
"لأ أنا هنام."
"كل الأول وبعدها نام."
"مش عايز."
"طب وجايبه ليه بقى؟"
"عشانك."
"لا مكانش في داعي بقى."
"أنتِ إيه مشكلتك دلوقتي؟"
"ما هو أنا مش من يومين سيبتلك البيت ومشيت علشان ترجع تعاملني بنفس الأسلوب، أنا مش بجبر نفسي عليك ومكنتش جبرتك من الأول أصلًا، ولو هتفضل بالأسلوب ده تعرفني."
"شامم في كلامك ريحة تهديد."
"ولو تهديد، هتعمل إيه يعني؟"
"هنفذلك رغبتك بس، والفرصة اللي سيبتيها بليها واشربي ميتها."
قال جملته ودخل أوضته.
حس إنه زودها معاها، اتنهد بقلة حيلة وراح خبط على باب أوضتها وفتحه، كانت قاعدة بتعيط وأول ما شافته قالت له: "اطلع بره مش عايزة أشوفك تاني، أنا خلاص مش قادرة أستحمل تاني، أنا استنزفت نفسي وروحي معاك، ومش هعيش معاك لحظة واحدة بعد دلوقتي، خلاص طفح الكيل."
قالت كلامها ودخلت حمام أوضتها ورزعت الباب جامد، اتنهد وقعد على الكنبة وهو جاي يقعد لمح الاختبار على الكومودينو، خده وبص فيه لقاه إيجابي، اتصدم وقعد استناها تخرج، وهي لما مسمعتش صوته خرجت بعد شوية بس اتفاجئت لما لاقته قاعد.
"إيه ده؟" قالها معتز بهدوء.
"اختبار حمل." قالتها ببرود.
"ما أنا عارف إنه زفت، ده بيعمل إيه هنا؟ كلامي واضح." قالها بعصبية وبصوت عالي.
بصت له بصدمة وقالت: "لحظة واحدة، تقصد إيه بكلامك؟"
"عايز توضيح لوجود اختبار حمل في أوضة مراتي اللي ملمستهاش ولا مرة؟"
عند رنا:
"ممكن أتكلم معاك؟"
"عايزة إيه؟"
"هتفضل لإمتى كده؟"
"كده إزاي مش فاهم؟"
"أنت مش شايف نفسك؟ معاملتك اتغيرت والسبب مجهول، ممكن أفهم ليه؟" قالتها بصوت عالي.
"صوتك ميعلاش، ومعاملتي أنا شايفها عادية."
"بس دي مش معاملتك ليا من الأول، التغيير واضح، ومش فاهمة دماغك فيها إيه."
"خلينا نتعامل مع بعض كده أحسن، على الأقل باحترام، لكن الحياة بينا بقت صعبة."
"أيوه ليه، إيه السبب، واتجوزتني ليه بقى لما الحياة بينا هتكون صعبة؟"
"كنت فاكر إني بحبك، بس لأ، عمري ما حبيتك."
"يبقى تطلقني بقى، أنا تعبت من العيشة معاك بالوضع ده."
"عايزة تتطلقي علشان تعبتي من العيشة معايا، ولا عشان حبيب القلب؟"
"حبيب القلب، مين حبيب القلب؟"
"اللي محتفظة بصوره."
"أنا محتفظتش بصور حد."
"أنتِ بتضحكي عليا ولا على نفسك؟ فاكراني مش فاهم؟"
"يعني ده اللي مضايقك؟"
"مين قالك إني متضايق؟ أنا هطلقك في أقرب فرصة، بس إحنا لسه متجوزين من قريب وده اللي معطلني."
"يعني هو ده اللي غيرك، الصور اللي شوفتها؟"
مردش، علت صوتها وقالت بصوت مرتعش: "رد عليا يا محمد متسبنيش كده، بقى لك كام يوم مش بتعاملني أصلًا، معتبرني مش موجودة، ده اللي غيرك؟"
مسكها من دراعها جامد وقالها: "وأنتِ عايزاه ميغيرنيش؟ الصور دي شوفتها بالصدفة ومن وقتها وأنا دماغي بتجيب شمال ويمين، مين ده وليه صوره في بيتنا؟"
"سيب دراعي."
سابها وقالها: "ردي وقولي مين ده؟"
"تعرف إني معرفش حاجة عن الصور دي، أنا لقيتها بالصدفة، ولما لقيتها رميتها على طول، عشان مقدرش أخونك يا محمد."
"وكانت بتعمل إيه من الأول؟"
"والله ما أنا اللي حطيتها، واستغربت جت إزاي."
"وليه مقولتليش لما شوفتيها؟"
"علشان، علشان ده مش موضوع ينفع أشغلك بيه أصلًا، حاجة لاقيتها واتخلصت منها."
"هحاول أصدقك يا رنا، مع إني مش مقتنع."
"أنت بتكدبني؟"
"لأ، بس لو زي ما بتقولي كنتِ عرفتيني."
"كنت ساعتها متغير معايا ومحبتش يبقى في توتر أكتر بينا، وولعت فيهم ورميتهم، علشان بحبك أنت أوي."
"ومين ده أساسًا، مين اللي صوره موجودة عندك ده؟"
رواية زهرة التوليب الفصل السادس 6 - بقلم ملك بكر
"عايز توضيح لوجود اختبار حمل في أوضة مراتي اللي ملمستهاش ولا مرة!"
"هو أنت شاكك فيا بجد؟"
"وهو أنا لو شاكك فيكي هكون هادي كده مثلًا؟"
"يعني أنت واثق فيا صح؟"
"وأنتِ شايفة غير كده؟ لو أنا شاكك فيكي بنسبة 1%، مكنتيش هتكوني على ذمتي دقيقة واحدة."
"ده مش بتاعي أكيد، بس مش هقدر أعرفك ده بتاع مين."
"ليه بقى إن شاء الله؟!"
"عشان دي حاجة متخصكش، ولا تخصني."
"وتخص مين؟!"
"أنت فضولي ليه كده؟ صدقني مش هقولك. أو بص، هقولك بس مش دلوقتي."
"أيوه اشمعنى؟!"
"علشان أكيد يعني مينفعش أقول. وصلت؟ وسّعي بقى، بسنت جت."
أخذته منه ومشيت من قدامه، نزلت تحت كانت بسنت مستنياها.
"اتأخرتي ليه؟ واقفة بقى لي كتير."
"الأستاذ معتز عطلني معلش."
"يا دي معتز بتاعك ده."
"هعمل إيه بقى؟"
"سيبيه وريحي دماغك، دي آخرة اللي يمشي ورا وردة."
"قلتلك إشارة."
"الإشارة دي في قرار تافه، مش قرار جواز. رايحة تتجوزي لي واحد بيحب غيرها ومش بيبص في وشها."
"علشان أدي نفسي فرصة مش أكتر، هو ده كل الحوار. كده كده كنت هتجوز."
"بس مش كده، ومش واحد مجبر إنه يتجوزك. لولا إني شايفة في عينيك إنك حبتيه، كنت اتصرفت أنا معاه."
"خلاص يا بسنت هنفضل نتكلم في الحوار ده لامتى؟ المهم خلينا في اللي جاية عشانه."
"تمام بس هقولك حاجة أخيرة. معتز مش بيحبك يا ليلى، واتجوز علشان مامته بس. ولو متضايقة من معاملته حاولي آه تغيريها، بس بلاش تهدديه، لإنك مش هتفرقي معاه. وبقول الكلام ده عشانك أنتِ بس. وكل ما تكوني تقيلة كل ما هيحبك أكتر. ودلوقتي هاتي الاختبار."
عطتهولها وقالت:
"بعتلك اللوكيشن، وزي ما قلتلك، تجهزيه بسرعة وتوصليه النهاردة وبطريقة جديدة."
"خلاص بقى عيب عليكي! أنتِ هتشكي فيا وفي معارفي ولا إيه؟"
"أكيد لأ طبعًا بس بأكد."
"ماشي يا حبيبتي، يلا خدي بالك من نفسك."
"وأنتِ كمان."
عند رنا:
"ومين ده أساسًا؟ مين اللي صورته موجودة عندك ده؟"
"كان خطيبي، حاليًا أنا مليش علاقة بيه."
"وليه محكتيش عنه قبل كده؟"
"صفحته اتقفلت من زمان، أنا حتى مبقتش أزور مامته، اللي هي مامتي التانية."
"اكتشفت إني معرفكيش كفاية."
"لأ يا محمد أنت تعرف عني كل حاجة."
قربت منه وكملت:
"ما عدا الناس دي، لإني قفلت صفحتهم. الصور أكيد كانت في هدومي القديمة ويمكن اتنقلت، بس أنا حرقتهم أهو. يبقى أنا فعلًا مش بكدب، ممكن بقى تسامحني أنا زهقت بجد."
بصلها بتفكير وهي قالت:
"أنا بحبك أنت وعمري ما حبيت غيرك."
رفع وشها ليه وقال:
"وأنتِ عارفة إني بحبك صح؟"
"شاكة والله."
"بس أنا فعلًا بحبك، وردة فعلي دي عشان بحبك يا رنا."
"وأنا كمان بحبك أوي."
تاني يوم بالليل:
رجع معتز كانت ليلى بتتفرج على التليفزيون.
"مساء الخير."
"مساء النور."
راح قعد جنبها وقال:
"مقلتليش ليه؟!"
"على إيه؟"
"إن ملك حامل."
"عشان هي اللي كانت عايزة تقولك."
"أنا آسف."
"على إيه؟"
"على اللي قلته إمبارح."
"لا عادي أنا واخدة على كده."
مدد على الكنبة وحط دماغه على رجلها وقال:
"احكيلي يومك النهاردة كان عامل إزاي."
بلعت ريقها وبصتله بجمود وقالت:
"زي كل يوم، خلصت الجامعة ورجعت ع البيت."
"عملتي إيه في الجامعة؟"
"عملت إيه يعني؟ أكيد حضرت المحاضرات."
"بس كده؟"
"آه بس."
"مرحتيش ليه عند ماما وقعدتي مع ملك؟"
"أنتوا عيلة مع بعض، وملك كانت عايزة تعرفكوا الخبر ده لوحدكوا."
"وجودك برضه كان هيكون مهم، حتى لو أنتِ عارفة."
"مكانش في داعي صدقني، المهم إنك فرحت."
"فرحت جدًا، وأنتِ؟"
"أكيد فرحتلها طبعًا."
"عقبالنا."
"أحم... هقوم أجهز الغدا، ممكن تقوم؟"
"تعرفي إني طول عمري بحلم باللحظة دي، لحظة إني أرجع من الشغل تعبان وأنام في حضن مراتي، وأحكيلها كل تفاصيل يومي، وهي برضه، واتحقق الحلم، بيت دافي يا ليلى."
"بس واقعك المؤلم بيفوقك من أوهامك وبيقولك إن مش دي البنت اللي كنت عايزها ولا عايز تحقق معاها الحلم ده."
مسك إيديها وحطها على قلبه وقال:
"وقلبي بيقولي حلمك اتحقق، قلبي اللي قالي وأنا هصدقه."
سحبت إيديها وقالت:
"يا ريت متصدقهوش، يمكن تندم بعدين."
"قلبي عمره ما كدب عليا، وبيقولي إني قريب هكون أسعد واحد في الدنيا."
"وأنا أتمنى ده، ممكن تسيبني أقوم أجهز الغدا."
قام اتعدل وهي قامت بسرعة.
"أساعدك؟"
"لا شكرًا، غير هدومك على ما أخلص."
دخلت المطبخ وحطت إيديها على قلبها واتنهدت.
بعد أسبوع، كانت ليلى في بيت عيلتها، ومعاها بسنت ومريم.
"جماعة أنتِ already بتثبتولي إن أنا صح."
"ممكن تفهمينا يا أستاذة بسنت إيه اللي ضايقك دلوقتي؟ وصح ليه بقى؟"
"يعني الأستاذ مصطفى بيتحكم في الأستاذة أختك ومعتز متحكم فيكي. أما أنا فبتاعة نفسي."
"أنا مصطفى مش بيتحكم فيا ماشي؟ هو بس قالي وجهة نظره وأنا اقتنعت."
ضحكت بسخرية وقالت:
"ما لازم تقتنعي، ما هو يا ماما دكتور نفسي وأكيد عارف المجانين بيقنعهم إزاي."
"قصدك إن أنا مجنونة؟!"
"بس... بس أنتِ وهي خلونا هاديين كده."
"بتقول عليا مجنونة."
"طب وإيه الجديد يا مريم؟"
بصتلها بشر وقالت:
"ليه يا حبيبتي هو أنا خليت التوليب تحددلي مصيري؟"
"يا حبيبتي الجنان موجود فيكوا أنتُ الاتنين، وراثة يعني."
"آه يا بسنت الكلب، ماشي أنا هقول لماما وهي هتعرفك بقى."
"لا يا مريم طنط حبيبتي، أنا بتكلم عليكوا، وعلى المتخلف التاني مازن."
الباب اتفتح ودخل قال:
"طب وليه الغلط دلوقتي؟"
"مش بقولكوا مجانين؟ يبني أنت في حاجة اسمها اخبط ع الباب الأول، مش عيل أنت هنعلمك."
"لأ الأهم هنا، أنت كنت بتتصنت علينا؟!"
"هرد على بسنت وارجعلك. بصي يا بسنت هانم، أنا واعي للي أنا بعمله كويس أوي وعارفه، وأكيد مش هتعلميني يعني أعمل إيه. ولا يا ليلى مش بتصنت طبعًا، بس مصطفى جه وكنت جاي أنادي مريم."
"بجد؟! جاية حالًا."
"ومعتز يا ليلى."
"بره؟!"
"أيوه بره أومال جوه؟"
"طيب جاية أهو."
"وأنا همشي، الوقت اتأخر أصلًا."
"هشوفك يوم الحد؟"
"إن شاء الله."
"استني أنا هوصلك."
"مش محتاجة خدماتك شكرًا."
"مش خدمة ده واجب، الوقت فعلًا اتأخر ومينفعش تمشي لوحدك."
"إيه يا بسنت مش أول مرة يعني، هيوصلك عادي."
"شكرًا، أنا أساسًا طلبت أوبر وزمانه وصل."
"طيب براحتك."
رواية زهرة التوليب الفصل السابع 7 - بقلم ملك بكر
مسكت دماغها مرة واحدة ومحستش بنفسها. وقعت على الأرض وهما حاولوا يسندوها.
أما بره، فجابوا التورتة والمصور. ثناء قالت:
"ليلى راحت فين؟ ومريم وبسنت؟"
ملك قالت:
"تقريبًا في الحمام، هروح أشوفهم."
دخلت ولقت مريم وبسنت بيحاولوا يفوقوا ليلى. قربت وقالت:
"إيه اللي حصل؟"
"تقريبًا دي النوبة، مش عارفة أعمل إيه."
"كل حاجة جاهزة بره ومستنيين ليلى."
خرجت بسرعة وراحت لمعتز وقالت له:
"تعالى معايا بسرعة."
قالت لها ثناء:
"في حاجة ولا إيه؟ مجوش ليه؟"
"جايين أهه."
أدى كايلا لمامته ومشي مع ملك.
"في إيه؟"
دخلت الحمام وهو وراها ولقى ليلى فاقدة الوعي وبسنت ومريم بيفوقوها. قرب منها بلهفة وشالها وخرج بيها. طلع الدور الثاني وهما وراه. دخل أوضة وحط ليلى على الكنبة وقال لهم:
"مش هتفوق غير بالشَّحَّاثة المفروض."
"بس هي مش موجودة معانا."
"أصلًا مش فاهم جاتلها ليه، خايفة من إيه يعني."
ردت عليه بسنت:
"مش شرط يكون خوف، ممكن من حاجة تانية سمجة عادي."
مريم نغزتها وقالت:
"ممكن تكون معاها واحدة في شنطتها."
"طيب فين شنطتها؟"
"تحت."
"طب انزلي هاتيها، مستنية إيه."
نزلت مريم وهو قال لملك وبسنت:
"انزلوا انتوا وقولولهم إننا جايين، عشان ميقلقوش يعني."
خرجوا التلاتة وقفلوا الباب. بمجرد ما خرجوا، قرب منها وباسها. باسها بشوق ولهفة. عطى كايلا لمامته ومشي مع ملك.
"في إيه؟"
دخلت الحمام وهو وراها ولقى ليلى فاقدة الوعي وبسنت ومريم بيفوقوها. قرب منها بلهفة وشالها وخرج بيها. طلع الدور الثاني وهما وراه. دخل أوضة وحط ليلى على الكنبة وقال لهم:
"انزلوا انتوا وقولولهم إننا جايين."
خرجوا وقفلوا الباب. بمجرد ما خرجوا، قرب منها وباسها. باسها بشوق ولهفة. مكتفاش بواحدة. حس إنه مش قادر يبعد عنها. حس إنها ممكن تفوق. بعد عنها ومريم جت. ادته الشَّحَّاثة وقالت:
"بابا عمال يسأل أسئلة غريبة والدنيا متوترة، خصوصًا إنكم لوحدكم."
"آه، ده اللي ناقص بجد. اتصرفي طيب على ما تفوق."
"هحاول."
خرجت وهو بص لليلى وفوقها بالشَّحَّاثة. بواحدة. حس أنه مش قادر يبعد عنها. حس إنها هتفوق. بعد عنها وجاب ميه. بطريقة لطيفة رش رشة. رمشت بعينها كذا مرة قبل ما تفتحهم. فتحت عينيها لقيته قدامها بس هي دماغها أبيض. حاولت تفهم هي فين وإيه اللي بيحصل.
"دماغي مش قادرة."
"انتي عارفاني؟"
هزت دماغها برفض، فعرف إنها النوبة. لعن في سره وقال لها:
"طب خليكي مرتاحة زي ما انتي، ١٠ دقايق وراجع لك."
هزت راسها وهو خرج. طلع فونه وبعت رسالة لملك:
"ربع ساعة وهننزل، اتصرفي."
"بابا ليلى عمال يسأل أسئلة غريبة والدنيا متوترة، خصوصًا إنكم لوحدكم."
"آه، ده اللي ناقص. اتصرفي على ما ننزل."
"هحاول."
خرجت وهو جاب ميه. قرب منها وفوقها بالشَّحَّاثة. فاقت وبدأت تكح جامد. اداها كوباية الميه. اخدتها وشربت.
"دماغي مش قادرة."
"انتي كويسة؟"
بدأت تستوعب المكان وافتكرت اللي حصل. هزت راسها وهي ماسكة دماغها من الألم.
"حمد الله على سلامتك، يلا ننزل قبل أبوكي يقلب اليوم."
"أنا جاتلي النوبة صح."
"كلك نظر بجد."
"طب واشمعنى انت اللي هنا؟ هما راحوا فين؟"
"يلا ننزل بس وهجاوبك على أسئلتك."
قال كلامه وخرج وهي خرجت وراه وقالت:
"معتز."
وقف من غير ما يبصلها وهي قالت:
"ممكن أفهم انت ليه بتعاملني كده؟ ليه مش بتكلمني ولا بتبصلي؟ انت محبتنيش صح؟ أنا عايزة أفهم سبب تصرفاتك دي، وليه مش بتبصلي حتى؟"
لف لها وقرب منها وقال:
"علشان لو بصت لك مش هتمالك نفسي وهعمل كده."
خلص جملته وقرب من شفايفها. باسها بشوق وعشق. حب ولهفة. بعد عن شفايفها ببطء وهي بصت له بحب وقالت:
"يعني انت بتحبني؟"
غمض عينه ولف تاني.
"رد عليا، أنا مش فاهمة تصرفاتك."
"يلا عشان اتأخرنا عليهم."
قال جملته ونزل وهي دموعها نزلت. مسحتهم بسرعة ونزلت ظبطت الميكب بتاعها قبل ما تطلع.
نزل وبمجرد ما دخل محمود قال:
"انتوا فين ومختفيين ليه؟ إيه اللي حصل؟"
"ليلى جات لها النوبة، محبتش أقلقكم ففضلت معاها."
جت ليلى فسكتت.
"البنت واقفة بقالها كتير، يلا عشان نتصور."
اتصوروا صور كتير جداً. كلهم شاركوا في الصور. وطبعاً كان فيه صور كتير لمعتز وليلى مع كايلا. بعد الصور اتجمعوا كلهم حوالين التورتة الكبيرة. كان شكلها حلو جداً ومتصممة بطريقة معينة. كلهم غنوا أغاني عيد ميلاد واحتفلوا وأدوا الهدايا لكايلا وطاقم العمل اهتم بتوزيع الكيك عليهم. عم محمود ومصطفى. ملك وعلي. ثناء وصفاء. مريم وليلى. عمر ومعتز. بسنت ومازن. نهال ورنا. كل واحد واخد جنب وبيتكلموا مع بعض.
"زعلتيني يا رنا والله، إزاي عشان السبب ده تسيبوا بعض."
"دي إرادة معتز، وأنا أكيد مش هجبر نفسي عليه."
"إن شاء الله هتلاقي انتي كمان اللي يحبك وتحبيه."
"لأ، أنا جربت مرة وخلاص."
"بتهزري، اتجوزتي؟"
"واتطلقت... اكتشفت إنه بتاع بنات، وربنا خلصني منه."
"آه بتاع البنات ده ربنا ريحك منه، بجد الحياة معاهم صعبة."
"هيا دي حياتي بقى وربنا عمال يختبرني، أعمل إيه بقى."
عند بسنت، مازن واقف معاها. قالت بضيق:
"انت عايز إيه يبني؟"
"ابنك؟!!!"
"أومال أقولك إيه يعني؟ أقولك يا حبيبي."
"مش ناسي اللي عملتيه آخر مرة."
"أنا ولا انت."
"انتي... بجد عنيدة."
"آه ما كله بيقولي كده."
"ماشي يا ست العنيدة، كنت عايز أقولك حاجة كده."
"قولي حاجة كده؟"
كان لسه هيتكلم وفونها رن.
"طب ثانية."
خرجت بره وردت على الفون.
"أيوة يا ماما."
"اتأخرتي ليه؟ مش قولتي هتيجي بدري."
"حاضر يا ماما هاجي أهو."
"على فكرة فيه واحد جه."
"يعمل إيه يعني مش فاهمة."
"يتقدملك، هيكون إيه يعني."
سكتت شوية وبعدين قالت:
"تمام يا ماما، خليه ييجي. بكرة كويس؟"
"ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي، هكلم مامته وأشوف معاد مناسب."
"طيب، يلا باي."
قفلت معاها ولفت عشان تدخل لقت مازن وراها.
"نعم."
"كنتي بتكلمي مين؟"
"وانت مالك؟"
"يعني عشان شكلك متضايق."
"مازن، فكك مني."
سابته ودخلت. راحت لليلى ومريم وقالت:
"أنا همشي."
"ليه؟"
"قلت لماما مش هتأخر."
"طب خلي مازن يوصلك."
"لأ مفيش داعي، أنا طلبت أوبر."
جه مازن من وراها وقال:
"هتركبي أوبر لوحدك الساعة ١٠."
قالت ببرود:
"آه عادي، هو غريب وانت برضو غريب."
سكت. فليلى قالت:
"تعالي بره عايزكِ."
خرجت معاها ومريم قالت لمازن:
"انت عارف إن بسنت بتحدف طوب، يبقى تتجنبها."
"أنا بس بعاملها زيكوا، كأخت يعني مش أكتر."
"متتعاملش معاها تاني أحسن ليكوا انتوا الاتنين."
سابها وراح قعد مع مصطفى وباباه.
عند بسنت وليلى.
"في حاجة حصلت؟"
"لأ، ويا ريت محدش يفتح سيرة معتز تاني، إحنا مستحيل نرجع."
"ليه؟"
"علشان اللي بيربطنا حاجة واحدة بس، هي كايلا."
"أيوه في حاجة حصلت، وإحنا سألناكي، وانتي مش راضية تقولي."
"أقولك إيه، مفيش حاجة حصلت، عاملني ببرود، هو ده اللي حصل. أساسًا مش فاهمة ليه هو اللي كان موجود، ليه مش حد منكوا."
"ملك اللي ندهت عليه، دي كل الحكاية. فهو شالك وطلعك فوق وقالنا انزلوا انتوا."
"أنا حاسة إني مقهورة، كل الأحداث اللي حصلت واللي لسه بتحصل."
"أنا مش هعشمك زيهم وأقولك إنكم هترجعوا، لأنكم اتطلقتوا خلاص، بس هتعيشي يا ليلى حياتك مش هتموتي من غيره يعني."
"انتي مش حاسة بصعوبة الموقف علشان انتي مش فيه، انتي عمرك ما حبيتي."
"وده أحسنلي يا ليلى، مش مستعدة ومش عايزة. كده أحسن. وكل ما قلبي هيدق لشخص يا إما هبعد عن الشخص ده وهشيله من حياتي، يا إما هعتبره مش موجود في حياتي وأكرهه فيا عشان مش مستعده. فكرك إني بجد عمري ما حبيت؟! حبيت بس صونت قلبي، صونته من اللي حواليه. وع فكرة جايلي عريس، وهوافق عليه لو هو كويس فعلاً، علشان مش عارفة ده رقم كام اللي أرفضه. ومش هقبل عشان حوار العانس والكلام ده، بس هدي فرصة. هدي فرصة لعلاقة حلال ربنا هيوفقني فيها."
جت تتكلم فقالت:
"فكري في كلامي، فكري وافهميه، عشانك انتي."
"أنا أساسًا مش عارفة أقولك إيه."
"مبنعملش حاجة غير إننا بنقول، آن الأوان تفكري شوية. يلا باي، الأوبر وصل من بدري."
ودعتها ووقفت شوية مش راضية تدخل. جت من وراها رنا وقالت:
"أكيد مش هتحبي تدخلي وهتحاولي تتهربي من وجودك جوه."
رواية زهرة التوليب الفصل الثامن 8 - بقلم ملك بكر
دخل الكافيه ولاقاهم قاعدين. قرب منهم وسحب كرسي وقعد عليه، وقال بأسف:
"آسف إني اتأخرت، الطريق كان زحمة."
ردت بهدوء:
"عادي احنا لسه جايين."
"كويس... يا ريت بس متكونش ليلى عارفة بالمقابلة دي."
سكتوا، فبص لبسنت وقال:
"بسنت!"
"متقلقش متعرفش."
بص لمريم فقالت:
"مكلمتهاش انهارده."
"كويس جداً... تشربوا إيه الأول؟"
"قهوة سادة."
"وأنا مظبوطة."
نادى الويتر وطلب اللي عايزه، وقالهم:
"مش عارف انتوا عارفين أنا طلبتكم ليه ولا لأ... بس هدخل في الموضوع علطول."
"يا ريت."
"الخميس اللي جاي... اللي بعد أسبوع من دلوقتي... عيد ميلاد ليلى."
سكتوا شوية وبسنت قالت:
"آه ما احنا عارفين."
"واستغربتوا ليه مش فاهم."
ردت مريم وقالت:
"إنك عارف... يعني غريبة شوية وأنت مش بتهتم بحاجة تخص ليلى."
ابتسم وقال:
"ومين قالك كده؟"
"يعني احنا أكيد بنشوف وعارفين."
"أنا مش جاي أتكلم في الكلام ده دلوقتي... أنا جايبكوا عشان المرة دي عايز في اليوم ده أنا وليلى نبدأ حياتنا بجد... كزوج وزوجة... عايز اليوم يبقى مميز... وأنتوا أقرب اتنين لليلى وعارفين عنها كل حاجة."
اتنهدت بسنت وقالت:
"والمطلوب؟"
"ليلى كل سنة إزاي بتقضي عيد ميلادها... بتستقبله إزاي؟"
"بقالها سنتين تقريباً مبتحتفلش بيه... أول سنة عشان اللي مراد عمله وكانت في حالة اكتئاب... وتاني سنة عشان كنتوا لسه متجوزين جديد والعلاقة بينكوا كانت معدومة أساساً."
"مين مراد؟"
"هي قالت إنها حكتلك عنه."
"خطيبها قبلي صح؟"
"اممم هو... وقتها ماما وبابا حاولوا يخرجوها من اللي حصل وعملولها احتفال صغير بس هي كانت متدمرة وقتها."
كملت بسنت وقالت:
"والسنة اللي بعدها كان بعد جوازكوا بأسبوعين ونص تقريباً فحبت أنها متحفلش بيه بالرغم من أنها كل سنة بتحتفل بيه بنفسها."
"عايز أسأل سؤال."
بصوله باهتمام وهو قال:
"إيه اللي حصل خلاها تسيب مراد ده؟"
مريم كانت هتتكلم فبسنت سبقتها وقالت:
"لو سمعت منها هي هيكون أفضل."
هز رأسه وقال بضيق:
"تمام... كل اللي طالبه دلوقتي إن اليوم ده محدش يحتفل بيه ولا يقول لليلى إنه فاكر عيد ميلادها... ممكن تحتفلوا بيه بس يوم الجمعة."
"ليه... يعني إزاي هو يوم الخميس واحنا نعمله الجمعة؟"
"لأني محتاجها يوم الخميس... أنا وهي بس اللي هنحتفل بيه... وطبعاً مش عايزها تعرف حاجة عن الموضوع ده."
"بما إن الموضوع كده فأكيد احنا معاك."
"مش عايزكوا تقعوا بلسانكوا... خالص."
"متقلقش من الموضوع ده خالص... هخليها أساساً تصدق إن احنا ناسيين عيد ميلادها... ومريم هتتولى دور طنط وعمو... وطبعاً مازن."
بص لمريم فقالت:
"متقلقش هفهمهم... وأقولهم ميقعوش بلسانهم."
"كويس... ممكن بقى تقولولي حاجة ليلى كانت عايزة تجيبها ومش عارفة؟"
"الكوليكشن الصيفي نزل... كانت هتروح تجيبه."
كملت مريم وقالت:
"وكمان حاجات للسكين روتين كانت عايزة تروح تجيبها."
بصلهم بنفاذ صبر وقال:
"جماعة أنتوا عبيطة... بجد والله... هعمل أنا إيه بالكوليكشن والاسكين برودكتس بجد... دي حاجات عادية... بقول حاجة كانت نفسها فيها أكيد فيه يعني."
"بس هي بتجيب أي حاجة نقصاها... فمعتقدش فيه."
"أكيد في ولو حاجة واحدة يعني."
"طب ما تجيبلها 22 هدية أحسن."
"قديمة... يعني ممكن أجيب طقم ألماس بدل 22 هدية بجد."
"تصدق فعلاً... افتكرت بجد... ده في طقم أنا وليلى هنموت عليه... بس غالي فشخ."
قال بسخرية:
"في بنت محترمة تقول غالي؟"
ضحكت مريم وهي بصتله بلامبالاة.
"فين المكان ده؟"
"قدام الجامعة علطول... أساساً شفناه صدفة... بس هو أنت هتجيبه بجد؟"
"لأ بسألك ع المكان عشان أجيبه لصاحب المحل."
"أنا مش بهزر... ده غالي جداً بجد... وبعدين ده طقم."
"هيغلى عليها مثلاً؟"
"شكلنا ظلمناك ولا إيه؟"
"أنتِ بتظلمي أي راجل يا بسنت والله... الله يكون في عونه بقى."
"لأ خلاص بقى جربت حظي... مطلقة حرة."
بصلها بصدمة وقال:
"أنتِ كنتي متجوزة؟"
"آه وفيها إيه؟"
"وأنا بقول سبب كرهك للصنف أكيد وراها سبب... فهمت دلوقتي."
سكتت ومريم مسكت إيديها فبصتلها وقالت:
"أنا كويسة."
"أنا ضايقتك في حاجة؟"
"لأ خالص... لو مش عايزنا في حاجة تاني همشي."
"استني هوصلكوا."
"لا مفيش داعي... أنا مش رايحة البيت."
"وأنا هروح لمصطفى وأنت أكيد هتروح فمفيش داعي."
"تمام اللي يريحكوا."
***
وقفت قدام الباب واتنفست بعمق ورنت على الجرس... اتفتح الباب وهي قلبها كان بيدق بسرعة.
"ملك!"
"ادخلي... ماما مستنياكي جوه."
دخلت بهدوء... لاقتها قاعدة بشموخ... قربت منها وقالت:
"أنا مصدقتش لما لاقيت ملك باعتالي إنك عايزة تشوفيني."
"اقعدي يا رنا."
قعدت وهي قالت:
"طبعاً أنتي مستغربة بعتلك ليه؟"
"أنا كنت طايرة من الفرحة... أنا مصدقتش أساساً."
"أنتِ عارفة غلطك كان كبير إزاي... وأكيد هتتعاقبي عليه إن مكنتيش اتعاقبتي... ولو مش في الدنيا ففي عقاب الآخرة."
"كفاية عقاب إني خسرتك... ده كان أكبر عقاب ليا."
"سيبيني أكمل كلامي... أنتِ لما كنتي صغيرة باباكي ومامتك سابوكي أمانة معايا... ويشهد ربنا عاملتك إزاي... أنا عاملتك أحسن من ولادي... وكبرتي معاهم... ورديتي الجميل كويس أوي... بس الغلط مش عليكي لوحدك... كل اللي حصل ده ماضي وعدى وأنا قررت إني أسامحك... بس عشان أهلك... وعشان لما يسألوني عنك أكون صنت الأمانة صح... وهحاول أصلح الأمور يمكن تتصلح."
خلصت كلامها ورنا راحت قعدت تحت رجليها وقالت بدموع:
"أنا عارفة والله غلطي وكان عندي أمل إنك تسامحيني... أنا مليش غيرك في الدنيا... كلنا بنغلط... بس أنا اتعاقبت كتير أوي والله... وبقالي 4 سنين وحيدة ومليش حد."
شدتها وقعدتها جنبها وقالت:
"كل واحد وليه فرصة... وأنا هديكي الفرصة دي يمكن تكوني فعلاً ندمانة."
"أنا فعلاً ندمانة ومش عايزة حاجة من الدنيا غير رضاكي."
وطت على إيديها وباستها وصفاء أخدتها في حضنها.
خرجت بسنت وهي حاسة إنها مخنوقة... كل أحداث حياتها من كام سنة فاتوا بس... إيه اللي كانت فيه ووصلت لإيه ماشية في الشوارع وهي تايهة... مش أول مرة تحس بالشعور ده... شعور الخنقة... والكراهية... بتتمنى حاجة واحدة بس... الانتقام.
رجع معتز البيت وكانت ليلى موجودة كالعادة.
"مساء الخير."
"مساء النور."
"جاي بدري انهارده يعني؟"
"اممم عندي شغل لسه عايز أكمله... ممكن تعمليلي قهوة؟"
"أتغدى الأول وبـ..."
قاطعها وقال:
"لأ مش عايز... هي كوباية قهوة بس."
"بس أنا مستنياك علفكرة."
"كلي أنتي أنا مش هقدر."
"في حاجة مضايقاك؟"
"لأ."
"طيب هعملك قهوتك."
عملتها ودخلتله... حطتها جنبه وقعدت قدامه... كان شغال على اللابتوب.
"تسلم ايدك."
ابتسمت وسكتت شوية وبعدها قالت:
"أنت اتغديت بره؟"
بصلها وقال بنفي:
"لأ... ليه السؤال؟"
"طب رافض ليه تتغدى؟"
"مش جعان."
"حاسة في حاجة."
"متهيألك."
"يا ريت يكون كده فعلاً... أسيبك تشتغل بقى... أكيد شغلك مهم."
ساب اللابتوب من إيده وقال:
"آدي الشغل اللي عندي سبته... قوليلي بقى عايزة إيه؟"
"هعوز إيه يعني مش عايزة."
"لأ عايزة... قولي يلا عايزة إيه."
"بما إنك مصمم أوي كده... فكنت عايزة أعرف أنت كلمت بسنت انهارده ليه؟"
رواية زهرة التوليب الفصل التاسع 9 - بقلم ملك بكر
"بما إنك مصمم قوي كده، فكنت عايزة أعرف أنت كلمت بسنت النهارده ليه؟"
"هي اللي قالت لك؟"
"لأ بس أنا عرفت."
"كنت بأسألها على حاجة."
"وإيه هي الحاجة دي؟"
سكت شوية وبعدها قال: "مش عايزها تتدخل في حياتنا تاني، طلبت منها كده."
بصت له بصدمة وقالت: "مستحيل تكون قلت لها كده! أنت بتهزر؟ دي صاحبتي!"
"مش معنى أنها صاحبتك يبقى ليها الحق تتدخل في حياة غيرها، صح ولا إيه؟"
"لأ مش صح، قلت لك دي صاحبتي."
"حتى لو مامتك، محدش ليه الحق إنه يتدخل بينا."
"طب كنت قول لي وأنا كنت قلت لها، لكن ليه أنت؟"
"عشان أنتِ عمرك ما كنتِ هتقولي لها، قلت أقولها أنا."
"مش قادرة أصدق بجد، ليه؟"
"طيب اهدي ممكن؟"
"أهدى إزاي يعني؟ أنا لازم أكلمها!"
قامت من جنبه وراحت تجيب فونها وهو راح وراها بسرعة وقال: "لأ استني بس، استني!"
"استنى إيه؟ أنت بتوقع بينا وعايزني استنى؟"
رنت عليها بس ما ردتش.
"مش بترد عاجبك كده؟ والله حرام عليك!"
"طب إيه اللي مضايقك دلوقتي مش فاهم؟"
"يعني دلوقتي لو رحت لعمر وقلت له يقطع علاقته بيك هتعمل إيه؟"
"إيه العبث ده؟ أنا أصلاً ما قلت لهاش كده، قلت لها ما تتدخلش بينا، وبعدين عمر مش بروح أحكي له كل حاجة بتحصل يعني."
"ماشي ولو زعل منك هتعمل إيه؟"
"لأ إحنا مش زيكوا بجد، ما بنزعلش أساسًا، ولو شدينا شوية الصبح ولا كأن حاجة حصلت."
"أنا نازلة لها!"
قالت جملتها ومشيت من قدامه دخلت الأوضة، راح وراها وقال: "طب ممكن تسمعيني وتبطلي هبل؟"
"اتفضل، عايز تقول إيه؟"
"صاحبتك ما سكتتش أساسًا وسمعتني كلمتين."
"آه وبعدين؟"
"أنتِ عايزة حاجة تاني تحصل يعني؟"
"يعني هي زعلت ولا لأ؟"
"أكيد لأ يعني دي بسنت."
"إيه ما بتزعلش يعني ولا إيه مش بني آدمة هي؟"
"مش قصدي بس هي ما زعلتش من اللي قلته والله."
"لأ هي مش بترد عليا يبقى زعلانة."
"مش شرط، يمكن نايمة مثلًا أو ما سمعتش الفون، كده يعني."
فونها رن.
"أهي بترن!"
ردت عليها وقالت: "ما ردتيش عليا ليه؟"
"في إيه كنت في الحمام."
"بأحسبك زعلانة مني."
"أزعل منك ليه يعني؟"
"عشان اللي معتز قاله لك."
"اللي معتز قاله لي؟"
"آه، فكك منه ماشي."
"هو اللي قال لك؟"
"أيوه لأني سألته."
"يا ستي عادي يعني أكيد ما زعلتش، هأزعل ليه؟"
"طمنتيني."
"يلا سلام عشان بذاكر."
"باي باي."
قفلت وهو قال لها: "ارتحتِ؟"
"أكيد يعني، ممكن تكون كانت زعلانة."
"قلت لك مش زعلانة وأنتِ اللي مكبرة الموضوع."
"صاحبتي بقى."
"عرفتِ اللي عايزاه، يا ريت تسيبيني أشوف شغلي بقى."
"مش هتتغدى؟"
"قلت لك لأ، والبركة فيكِ القهوة بردت."
"هأعمل لك غيرها في ثواني."
أخدتها ومشيت وهو كمل شغله.
"قعدتِ تقولي لي مش هتسامحك، وفي الآخر إيه اللي حصل؟"
"أنا فعلًا مستغربة إزاي ده حصل، غريبة."
"كلها كام يوم بس وهأشوف معتز، بقى لي كتير قوي ما شفتهوش."
"هتشوفيه فين؟"
"قالت لي هتحاول تصلح الأمور، معتز هيكون موجود."
"هتقولي لمحمد إيه؟"
"لسه مش عارفة."
"ماشي يا رنا، أنتِ أدرى."
عدى أسبوع وجه يوم الخميس، معتز راح على شغله وقبل ما يدخل مكتبه.
"إسراء لما هايدي تيجي دخليها على طول."
"تمام، مستر عمر جه من شوية وبيقول لحضرتك اللي طلبته منه جاهز."
"مشي؟"
"آه."
"تمام."
في بيت عيلة ليلى، كانوا بيفطروا ومريم قالت: "محدش كلم ليلى صح؟"
"لأ محدش كلمها خلاص بقى، دي المرة الألف اللي تنبهينا فيها."
بصت لمامتها وباباها وقالت: "محدش كلمها فيكوا."
رد باباها وقال: "معتز بنفسه كلمني وقال لي وكمان كلم ثناء، بس هنكلمها بالليل عشان ما تزعلش."
سكتوا ومازن قال: "ما تعرفيش معتز جاب لها إيه؟"
"استنى هأوريك."
فتحت فونها وورته صورة الطقم وهو قال: "ده حقيقي!"
هزت راسها وثناء قالت لها: "وريني."
عطتها الفون وثناء قالت: "بسم الله ما شاء الله، ده حلو قوي!"
ورته لمحمود وقالت: "شوف حلو إزاي."
"ربنا يديمهولها ويجبلها على طول."
ميل مازن جنب ودن مريم وقال: "ده بكم ده؟"
وشوشته وهو قال: "كل ده! يا ريتني كنت ليلى!"
عند معتز، وصلت هايدي ودخلت وهو رحب بيها.
"نهال عاملة إيه؟"
"بخير الحمد لله."
"سلمي لي عليها، دلوقتي عايز حفلة عيد ميلاد، هتكون في البيت، النهارده الساعة سبعة تكون كل حاجة خلصانة."
"تمام، هأوريك كذا ديزاين وحضرتك اختار منهم واحد."
"تمام."
بدأت توريه وهو اختار واحد.
"ده كويس بس يا ريت لو تغيروا نوع الورد."
"حضرتك تؤمر بنوع معين؟"
"آه، يا ريت لو تبدلوه بالتوليب."
"تمام، إحنا هنبدأ من دلوقتي عشان نلحق نخلصه على الوقت."
عند ليلى كانت قاعدة مع بسنت.
"مالك يا ليلى؟ حد مضايقك ولا إيه؟"
"شايفاني بأشد في شعري؟"
"خلاص يبقى بطلي تتنفخي، واهدي على ما ميعاد المحاضرة الأخيرة ييجي ونغور."
"مش هأحضر، أنا ماشية."
قالت لها بسرعة: "لأ استني رايحة فين؟"
"مش عايزة أحضر هأروح."
"لأ ما تروحيش، محاضرة مهمة جدًا."
"مش هأحضر مش هأركز أصلًا عايزة أروح."
فكرت شوية وبعدها قالت: "إيه رأيك نروح الكوافير بقى لنا كتير ما روحناش؟ إيه رأيك؟"
"والله ما أنا كنت بأتحايل عليكي من يومين."
"أيوه وقلت لك نأجلها، خليها النهارده."
"هتصدقيني لو قلت لك معنديش خلق؟"
"أحسن ما تروحي تقعدي لوحدك، يلا!"
"مش هتحضري يعني؟"
"لأ، يلا."
"طيب."
خرجوا من الكوافير كانت الساعة سبعة.
"أتأخرتِ صح؟"
"عادي كده كده معتز هييجي متأخر النهارده."
"هو ده اللي مضايقك يعني؟"
"مش متضايقة قلت لك، يلا سلام."
مشيت وروحت، طلعت الشقة وفتحت الباب وسوربرايز.
ونكمل بكرة.
رواية زهرة التوليب الفصل العاشر 10 - بقلم ملك بكر
فتحت الباب وبمجرد ما فتحته، وجدت ورودًا كثيرة نازلة عليها. اتخضت وبصت للمكان بانبهار. جاء من ورائها وهمس جنب أذنها:
"birthday لأجمل ليلى في حياتي."
لفت له بسرعة وقالت:
"ده بجد؟ هو أنا دخلت بيت غلط؟"
مد لها يده ببوكيه ورد من نوع زهورها المفضل وقال:
"أحب أشكر ورد التوليب، وردة وردة وورقة ورقة، أنها خلتك في حياتي."
أخذته منه وشمت ريحته وقالت:
"ده ليا بجد؟"
"وردة وردة."
"يعني أنت عامل كل ده عشاني؟"
"ما عنديش أغلى منك أعمله كده."
"بس إزاي كلهم نسيوا؟ وأنت عارف."
"ما حدش نسي، مين ممكن يقدر ينسى يوم زي ده؟"
"تقصد إيه؟"
"أنا اللي كلمتهم كلهم واحد واحد وطلبت منهم ما يحتفلوش باليوم. قلت لهم عايز اليوم يكون مميز، عايز اليوم ده يكون ذكرى حلوة ليكي، والنهاردة حياتنا هتبدأ بجد، وعشان كده عايز أقول لك حاجة."
"قول."
"أنا بحبك يا ليلى."
بصت له بصدمة وقالت:
"أنا أكيد في حلم، أكيد ده مش واقع."
"لأ واقع، ولو حلم فهيتحقق."
"لو حلم فمش عايزة أفوق منه."
مد لها يده وقال:
"تعالي معايا."
حطت يديها في يده ومشيت وراه. سحب كرسي وهي قعدت وهو قعد قصادها. فتح اللاب اللي قدامه وحطه قدامها. اتفاجئت بمكالمة فيديو لباباها ومامتها ومريم ومازن وبسنت. كلهم احتفلوا بيها. قفلت معاهم وبصت له وقالت بفرحة:
"أنا عمري ما كنت سعيدة زي دلوقتي، ما توقعتش إني ممكن أفرح كده في يوم من الأيام."
"يا رب تكوني دائمًا فرحانة كده يا حبيبتي. ممكن بقى أوريكي هديتي؟"
"هو لسه في هدية؟ أصلًا وجودك جنبي أكبر هدية."
"لأ وجودك جنبي هو اللي أكبر هدية ليا. تعالي أوريكي جبت لك إيه."
قامت معاه وهو راح في اتجاه المرايا. وقفها قدام المرايا. زاح شعرها على جنب واحد وجاب العقد من مكانه ولبسهولها. شهقت بصدمة وقالت:
"بتهزر، مستحيل."
لفها ليه وقال:
"مش بهزر ومش مستحيل."
"يا ربي حاسة إني بحلم، أنت إزاي؟ وأنا فين؟ وإيه اللي بيحصل؟"
"بس اهدي، في إيه؟ كل ده عشان عقد يعني؟"
"الطقم أصلًا غالي جدًا وإحنا كنا مجرد بنتفرج عليه. ما كنتش عمري أتخيل ألبسه، وأنت اللي تلبسهولي. والورد والتجهيزات دي، وعيلتي وأنت، كل ده في ساعة واحدة بس."
"في حاجة أخيرة."
"أنا كده هموت منك بصراحة."
"بعد الشر عليكي يا وردتي."
ركع قدامه على الأرض وفتح علبة جواها خاتم وقال:
"ده الخاتم اللي جاي مع الطقم بس هقدمه ليكي بطريقتي. تسمحيلي أكون جزء من حياتك؟ تسمحيلي أكون أمانك في الدنيا؟ تسمحيلي أكون حبيبك؟ تسمحيلي أشاركك حياتي وأسراري؟ تسمحيلي أكمل معاكي عمري اللي جاي كله؟"
دموعها نزلت وقالت:
"ما أسمحش إزاي يعني؟ هو أنا أقدر أساسًا؟"
ابتسم لها وقام وقف. لبسها الخاتم وباس يديها. حضنته وقالت:
"أنا بحبك أوي."
عند رنا:
جاء قعد جنبها ونفخ في أذنها وهي اتخضت.
"في إيه لكل ده؟ سرحانة في إيه؟"
اتوترت وقالت:
"مش سرحانة عادي يعني، اتخضيت بس."
"مش سرحانة إزاي بس؟ أنتي بقى لك كام يوم كده، قاعدة بتفكري في حاجة، لدرجة أنا بكلمك ما بترديش."
"عادي، بس حاسة إني تعبانة شوية وهمدانه، فيمكن عشان كده هتلاقيني هادية مش أكتر."
"رنا، لا تكوني حامل؟"
"حامل! لا مستحيل، قصدي يعني ما أعتقدش، ممكن يكون إرهاق مش أكتر."
"طب ولو حمل، إيه رأيك لو نروح لدكتور دلوقتي يطمنا؟"
اتوترت جدًا وقالت:
"ما لوش لزوم دكتور، ممكن أعمل مثلًا اختبار؟"
"الاختبار ساعات بيكون غلط، وأنا عايز أطمن عليكي."
"صدقني أنا كويسة، وهو كفاية الاختبار."
"مش هقبل بأي جدال، قومي البسي حالًا عشان أنام وأنا متطمن، أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه ومش هتطمن طول ما أنتي حاسة بتعب."
"ط... طيب تمام، شوية وهكون جاهزة."
"تمام يا حبيبتي."
دخلت الحمام ورنت على سلمى.
"سلمى الحقيني."
"إيه في إيه؟"
"محمد عايز يوديني للدكتور دلوقتي علشان شاكك إني حامل."
"يخربيتك شك إزاي؟"
"قلت له تعبانة شوية قال لي ممكن تكوني حامل وأصر إننا نروح للدكتور دلوقتي، أعمل إيه مش عارفة؟"
"طب اهدي شوية، أنتي هتروحي عادي ووقتها الدكتور مش هيلاقيكي حامل فهيقوله إنك مش حامل، بس كده."
"ممكن يعرف إني باخد حبوب منع الحمل؟ أنا وقتها هضيع."
"هيعرف منين؟ أكيد مش هيعرف، أنتي روحي عادي معاه وما تحسسيهوش إنك خايفة، وهتعدي عادي."
"يعني لما يعرف إني مش حامل، ممكن الدكتور يقوله إني باخد أي موانع؟ صح؟"
"لأ الدكتور هيعرف منين؟ ممكن هو يسأله يقوله ليه ما حصلش حمل وقتها الدكتور هيقوله كذا سبب بس، مش أكتر."
"يعني مش هيعرف صح؟"
"لأ ما تخافيش، مش هيعرف."
"تمام، أنا هخرج دلوقتي وهتعامل عادي."
"طيب وابقي طمنيني."
"سلام."
خرجت وجهزت وكانت متوترة. بمجرد ما اسمها اتنده عند الدكتور توترها زاد.
"اهدي أنا معاكي، خايفة من إيه؟"
"مش خايفة، متوترة بس."
"ما فيش داعي للتوتر، يلا!"
مسكت يده ودخلت معاه. قعدت على الشيزلونج وهي دقات قلبها بتزيد. ابتسمت الدكتورة وقالت:
"ما فيش داعي للخوف والتوتر ده."
"بأخاف من الدكاترة."
"أنا دكتورة طيبة خالص والله، ما تقلقيش وما تخافيش."
بدأت الدكتورة تفحصها. ابتسمت وقلعت السماعة وراحت قعدت على مكتبها. قامت ظبطت هدومها ومحمد راح قعد على الكرسي اللي جنب مكتب الدكتورة وقال بقلق:
"طمنيني يا دكتورة."
ردت بابتسامة:
"أنتوا متجوزين بقى لكوا قد إيه؟"
"شهر وخمسة أيام."
"يعني مش شايفة إن في تأخير؟"
"أنا ما قلتش كده بس هي تعبانة شوية فعشان كده."
"وبالرغم من كده فمبروك، المدام حامل في الأسبوع الثاني."