تحميل رواية «تزوجت ملتزمة ولكن معاقة» PDF
بقلم صباح عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت من بيوت القرية، بنت تقوم من النوم على صرخة: "يالههههوي! أنا نمت ومصلتش القيام! روحي منك الله يا شهد يا بنت أم شهد، ضيعتي علي القيام! يارب سامحني! يلا أم أقوم أصلي الفجر لا يفوتني هو كمان!" قمر، بنت من الريف، عندها واحد وعشرين سنة. بنت جميلة جداً، بس حبت إنها تداري جمالها ولبست النقاب. قمر صلت الفجر وقعدت تقرأ في القرآن لحد ما نهار طلع. قالت الأذكار. قمر وهي قايمة: "يارب سامحني لأني نمت ومصلتش القيام." في مكان تاني، التليفون بيرن: "ران ران!" "أيوه يا زفت! فيه حد بيرن دلوقتي؟" محمد، شاب في...
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم صباح عبدالله
في بيت الشرقاوي الساعة 12:00
قمر
قعده في الجنينة وشايلة جوتي وجوتي بتعيط ومش عايزة تسكت.
قمر
إيه ياحبيبة ماما؟ لالالا بس خلاص، هششش.
عند محمد في الأوضة بتاعته.
محمد
(يفكر)
معقولة تكون عرفتي حاجة عن السر؟ طيب لو عرفتي حاجة ليه مقلتيش؟ أنا عارف إن قمر مكنتش تستاهل أي حاجة من اللي حصلها، وبالأخص المعاملة اللي أنا كنت بعاملها بيها. يا ترى لو حاولت أصلح كل حاجة، قمر هتديني فرصة؟
(يفوق على صوت واحدة بتغني أنشودة بصوت جميل)
قمر في الجنينة بتغني لابنته.
قمر
(تغني)
في يوم همست في أذاني
من يمسح عن قلبي حزني
يرجعني خضراء اللون
أعشاشاً للأطيار
في حديقتنا في قريتنا
باب ولها أسوار
لا يعلم أحد ما فيها
تخفي عنا الأسرار
أقبلت بجد أسقيها
أروي الأشجار أحييها
وغداً من أجمل ما فيها
زهر لا كالأزهار
في حديقتنا في قريتنا
باب ولها أسوار
لا يعلم أحد ما فيها
تخفي عنا الأسرار
ما أجمل أن تسقي الشجرة
لتضاهي بالحسن الثمرة
أن تغرس في اليابس أملاً
زرعاً يعطي الأثمار
(وعمالة ترد في الأنشودة عشان تنام)
قمر متعرفش إن صوتها هيصحي كل اللي في البيت. الجنينة بتاعت عائلة الشرقاوي فيها مكبر صوت، بس قمر متعرفش.
جوري في البلكونة هي وميار و لمياء.
جوري
واو، صوت قمر جميل أوي.
لمياء
فعلاً... جميل بس فيه حزن كتير أوي.
ميار
فعلاً، فيه حزن. باين عليها اتعذبت كتير.
جوري
هو انتوا نسيتوا أول ما قمر ومحمد اتجوزوا حصل إيه؟
لمياء
لا منسيناش.
ميار
بقولكم على حاجة.
جوري ولمياء
قولي.
ميار
ما تيجوا نقرب من قمر ونتعرف عليها. باين عليها كويسة وطيبة أوي.
جوري
والله أنا حبيتها من أول مرة شفتها فيها. قلبي استريح لها. مانا مكلمتهاش ومصحتش ليا الفرصة أتعرف عليها.
لمياء
وأنا معنديش مشكلة، بس في رأيكم لو قربنا من قمر، أسيل مش ممكن تزعل؟
عند محمد وأسيل.
أسيل
(تقف في البلكونة وتسمع صوت قمر)
أواو ياقمر صوتك جميل أوي. مانو حزين بس روعة. أتمنى إنك تقدري تسمحيني ياقمر، بس أنا والله مكنتش في وعيي اليوم ده ومكانش قصدي أذيكي. والله، أنتِ متعرفيش أنا ضميري أنا بنام قد إيه. بس والله ماكنت أعرف إنك معاقة. ساعتها أنا بجد آسفة.
(بدموع)
أنا بوعدك ياقمر إني هحاول أصلح كل حاجة.
عند الشباب.
أوس
البنت دي لو حد من الفنانين سمع صوته، أنا متأكد إنها هتكون أكبر فنانة في العالم كله.
مراد
فعلاً صوته جميل أوي ومؤثر كمان. اللي يسمعه بينسى كل حاجة حواليه.
قاسم واقف وخده باله من محمد وهو واقف في الجنينة ورا قمر. محمد أول ما شاف قمر في الجنينة، هو نزل له.
قاسم
في رأيكم هيحصل إيه في الأيام الجاية؟
مراد
قصدك إيه؟
أوس
قصدك بين محمد وقمر.
قاسم
في رأيكم محمد هيقدر يصالح قمر؟ أو قمر هتسمح محمد؟ ولو حصل، أسيل هتعمل إيه؟ أسيل أختي وأنا عارفها، هي مش هتستحمل تشوف محمد مع واحدة تانية غيره. كلنا عارفين أسيل بتحب محمد قد إيه، وكلنا عارفين ليه محمد اتجوز أسيل.
مراد
محمد وافق على أسيل لما فكر إن قمر هربت وسابته. بس أنا مش عارف إيه حصل بين محمد وجده في اليوم ده. محمد كان عايز يسافر لما عرف إن قمر سافرت أمريكا. وكلنا كنا عارفين إنه في أمريكا وفكرنا إنها هربت مع الشاب عشان بتحبه، عشان كده محمد قرر إنه يتجوز أسيل، بس هو من يوميها وهو اتغير.
أوس
أنا حسيت إن محمد فرح كتير لما قمر رجعت. هو ممكن؟
مراد وقاسم يبصوا على أوس.
مراد وقاسم
(في صوت واحد)
بيحبها يعني.
عند الحاج إبراهيم.
الحجة منال
(قاعدة على السرير بتعيط وبتكلمه)
أنت كنت عارف إن حنان بنتي لسه عايشة ومعرفتنيش ليه؟
الحج إبراهيم
لأني مكنتش أعرف عنها أي حاجة والله. دورت عليها في كل مكان بس من غير نتيجة. هي كانت مع ماهر في العربية يوم الحادث وماعرفتيش أي حاجة عنهم، بس عرفت إن حنان بنتي عايشة، بس هي فين معرفتش. ولما رجعت اليوم ده أنا قولتلكم إنها ماتت هي وماهر.
الحجة منال
ما أنت كنت عارف إنها عايشة، ليه مقلتش؟
الحج إبراهيم
خوفت إنك تعيشي على أمل إنها هترجع، وأنا عشت واحد وعشرين سنة وأنا بدور عليها وملاقتهاش. بس مش عارف إزاي قمر وماهر لقوها.
عند محمد في الجنينة.
محمد
صوتك لسه زي ما هو ياقمر، جميل.
قمر
(تلتفت لمصدر الصوت تلقي محمد واقف وراها)
قمر تاخد جوتي وعايزة تدخل جوه.
بس محمد يمسك دراعها.
قمر
سيب دراعي.
وتشد درعها من إيد محمد، بس متقدرش إنها تشد.
محمد
ممكن تهدي شوية؟ عايز أتكلم معاكي.
قمر
مفيش كلام بيني وبينك، وسيب دراعي بقا عشان وجعني.
محمد يسمع كلمة "وجعني" يجي سايب دراعها.
قمر تسيب محمد وتطلع على أوضة. محمد بيبص على قمر وهي ماشية.
محمد
(في نفسه)
بوعدك ياقمر إني هصلح كل حاجة. أنا عرفت كل حاجة، بس مش قادر أتكلم. آآآه ياقمر لو تعرفي أنا اتعذبت قد إيه.
تاني يوم في أوضة قمر.
قمر في الحمام وسابة جوتي على السرير. والباب يتفتح ويدخل حد الأوضة ويقعد جمب جوتي ويلعب معاه.
قمر تطلع من الحمام وتشوف إن في حد قاعد على السرير.
قمر
(بصوت عالي)
انت مين؟
ياسين يبص على قمر ويضحك.
قمر
(بخطوات زي خطوات ميكي ماوس)
ها بقا انت مين ياحلو؟ إيه دخلك على أوضتي؟ وبتضحك؟ إيه يا اسطا عجبتك الموزة جايالها من غير استاذنا حتى؟ وبتلعب المشط اللي في إيدها هي سيبها ولا إيه يااض أنت؟
ياسين
(بعند أطفال)
عين على المشط وعايز ياخده من إيد قمر وعمال يضحك.
قمر بتلعب.
أسيل
(بصوت عالي)
ياسين!
سناء
مالك صوتك عالي ليه كدا على الصبح؟
أسيل
ياسين... مش عارفة راح فين. أنا دخلت الحمام وطلعت ملاقتهوش.
سناء
أهدي، تلاقيها هنا ولا هنا.
محمد
(في أي)
إيه يا أسيل؟ وصوتك عالي ليه كدا؟
أسيل
(تبص على سناء بخوف من رد فعل محمد وبصوت ضعيف)
أنا مش لاقيها ياسين.
(ودموعها تنزل)
والله أنا دخلت الحمام وطلعت ملاقتهوش.
محمد
(يمسك أسيل من دراعها جامد)
انت بتقولي إيه؟ إزاي مش لاقيها ياسين؟
أسيل
والله مش عارفة. أنا دورت عليه في البيت كله مش لاقياه.
محمد
(بعصبية)
أنتي واحدة غبية! ميت مرة أقولك متسبيهوش لوحده.
سناء
أهدي يامحمد، تلاقيها هنا ولا هنا. هيروح فين يعني؟
محمد
ياريت لما أكون بكلم مع مراتي مفيش حد يدخل. وأنتي روحي شوفي ياسين فين.
وفي اللحظة دي قمر نزلت من على السلم وشايلة جوتي وياسين.
قمر
(بصوت عالي)
مفيش داعي، ياسين معايا.
أسيل
(بدموع وتجري تاخد ياسين من إيد قمر)
حبيبي ينفع كدا تخلي ماما تخاف عليك؟
سناء
(بغل وتروح عند قمر)
إنتي إزاي تاخدي ياسين من غير ما تعرفي حد؟ وبعدين انتي كنتي عايزة محمد يزعل أسيل صح؟
قمر تاخد جوتي وتمشي من غير مترد على سناء.
قمر
(لجوتي)
حبيبة ماما جعانة صح؟
(وتبص على جوتي وتحب فيه)
سناء
(تنزل بكل حقد وغل وتيجي ماسكة قمر من دراعها)
مش أنا بكلمك، إزاي تسبيني وتمشي كدا؟ انتي واحدة قليلة الذوق صحيح.
قمر
(تصرخ)
إنتي إزاي تمسكي دراعي؟ سيبي دراعي.
سناء
(بغل وتيجي مدخلة ضوافرها في دراع قمر)
قمر تجي تذق سناء، سناء تقع على الأرض.
عند حنان.
حمزة
(بدموع)
ماما حبيبتي أنا حمزة. فوقي أنا مشتاق ليكي أوي.
ماهر
(يجي من ورا حمزة وهو قاعد على السرير جمبها)
ماتخافش يا ابني، إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
حمزة
(يذق أبوه وبصوت عالي وكل غضب)
أنا مش ابنك وأنت مش أبويا! أنا أبويا مات من وأنا عندي 6 سنين.
ماهر
(مستغرب من تصرف حمزة ومن الكلام اللي هو بيسمعه)
(بدموع من كلام حمزة)
بس أنا أهو، أنا عايش مش ميت. أنا رجعت.
حمزة
(بسخرية)
ههههه رجعت؟ ها رجعت؟
(ويسقف على إيديه ويلف حواليه)
ماهر
(باندهاش)
والله برافو عليك. إزاي قدرت تقوله أنا رجعت؟
(ويقف قدام أبوه)
انت عارف أنا عندي كام سنة دلوقتي؟ أنا عندي 27 سنة دلوقتي، وجاي تقولي أنا رجعت.
(ويمسح دموعه)
بعد واحد وعشرين سنة رجعت، بس أنا أبويا مات، واللي بيموت مبيرجعش يا أستاذ ماهر.
(ويجي سايبه وماشي)
ماهر
(بدموع)
عارف يا ابني إني اتأخرت على ما رجعت، بس أنا والله فكرتكم متوا.
(ويبص على حنان اللي نايمة ومش حاسة ولا فاهمة أي حاجة بتحصل حواليه ويقعد جمبها)
قوم بقا ياحبيبتي قومي شوفي حمزة كبر وبقا راجل، وبيقول إن أبوها مات.
عند الحاج إبراهيم.
(هو قاعد على كرسي ومسك في إيديه كبس السبحة وعمال يبكي فيه ويسرح في تفكيره)
قمر رجعت؟ ماكنت عايزها ترجع وكنت ناوي أقتلها، بس هي اختفت ومقدرتش أوصلها. وبعد سنة ونص ترجع ومعاها حنان وماهر؟ إزاي؟ أنا كنت متأكد إني خلاصت على ماهر وإنه مات خلاص، بس إزاي لسه عايش؟ أيوا، أنا اللي بعت راجل من رجالتي عشان يقتل ماهر واتهمت حمدي الناجي إنه هو اللي قتله، بس مكنتش أعرف إن حنان معاه في العربية. ولما روحت المستشفى اتأكد بنفسي إن ماهر مات، بس حنان لسه عايشة وهربت من المستشفى. يا ترى قمر عرفت حاجة عن شغلي إني أكبر رئيس مافيا؟ ولو عرفت ليه مقالتش؟ آآآه ياقمر، باين عليكي هتكوني مصدر إزعاج ليا، بس أنا مش بحب وجع الدماغ. وزي ما قتلت أبوكي، أنا هقتلك. ولو ماهر قرر إنه يقف قدامي مرة تانية، أنا هقتله، بس المرة دي مش هيرجع، وهقتلك انتي كمان ياقمر؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم صباح عبدالله
الحج إبراهيم.
بيفكر يقتل قمر إزاي، هو عايز يقتلها عشان خايف ينكشف إنه أكبر رئيس مافيا في عالم الأسلحة والمخدرات.
إبراهيم.
بيفكر بصوت عالي: "لأ، أنا مش هسمح إن السر ده يتكشف. مش بسببك يا قمر، أنا عملت المستحيل عشان السر ده ما يتكشفش ومستعد أقتل أي حد حتى لو محمد".
ويفوق من تفكيره على صوت عالي: "تحت عند قمر وسناء".
قمر.
ساقت سناء وقعتها على الأرض.
أسيل.
بصوت عالي: "ماما!" وتروح عند أمها. "ماما، انتي كويسة؟" وتحاول توقفها.
محمد.
مستغرب من تصرف قمر.
محمد بصوت عالي: "انتي اتجننتي يا قمر؟" ويروح ويوقف سناء.
الكل اللي في البيت ييجوا على الصوت العالي.
الحاجة منال.
"إيه؟ في إيه؟ صوتكم ماله عالي كده ليه؟"
هانم.
"مالك يا محمد بتزعق كده ليه؟"
سناء.
بدموع تماسيح: "الست هانم عشان بقولها متخديش ياسين من غير ما تقولي لأسيل، ذقتني وقعتني على الأرض".
الكل بيبص على قمر باستغراب ومستنيين قمر تقول حاجة.
بس قمر تبص عليهم وتاخد بنتها وعايزة تروح المطبخ عشان تاكل.
بس محمد يضيق جداً من تصرف قمر إنها مش عاملة أي احترام ولا عاملة احترام لأي حد من كبار العيلة.
محمد يمسك قمر من درعها جامد.
"انتي رايحة فين؟"
قمر.
"درعي مجروح من مسكت سناء. وجهي محمد مسكه. نفسي المسكها."
قمر.
"سيب درعي يا ابن آدم."
محمد.
"مش هسيبه، وهكسر دماغك كمان لو اعتذرتيش من طنط سناء دلوقتي."
قمر.
تشد درعها من إيد محمد: "وأنا معملتش حاجة غلط مع حد عشان أعتذر من حد يا أستاذ محمد."
محمد جوز سناء.
"والله انتي قليلة حياة، يعني تدقي واحدة أكبر منك وتوقعيها على الأرض وتقولي معملتيش حاجة غلط؟ أمل لو غلطانة كنتي ضربتيها."
قمر.
"والله لو كنت قليلة حياة زي حضرتك بتقول، كنت فعلاً ضربتها زي ما بتقول بالظبط. وبعدين إذنكم، أنا عايزة أفطر بنتي عشان وراها شغل." وتيجي تسيبهم.
الكل منها قايد نار ومنها مش فاهم حاجة.
جوري.
"والله أنا حاسة إن في حاجة غلط، أكيد ماما معملتش حاجة عشان كده قمر اتصرفت بشكل ده."
ميار.
تقف جنب جوري وسمعت هي بتقول إيه.
ميار بضحكة: "الله يخربيتك، اسكتي انتي عايزها توديني في داهية."
لمياء.
"انتوا تقولوا إيه؟ مش فاهمة صوتكم واطي."
ميار.
"اسكتي لو حد سمع اللي جوري بتقول إيه، كنا رحنا كلنا في مصيبة."
في مكان تاني في حارة من الدرجة المتوسطة.
فتاة بصوت عالي: "بالله عليك ياعمي خلاص، معتش قادرة. كفاية ضرب، الله يخليك. والله هو اللي طردني من الشغل عشان الحاجة وقعت مني بالغصب."
الراجل وهو بيضرب في الفتاة: "أكيد انتي اللي بتدلعى في الشغل، مانا عارفك بت قليلة الأدب."
ندي.
بدموع: "حرام عليك ياراجل ياظالم، بدلع إيه؟ أنا والله كنت تعبانة وقولتلك إني تعبانة ومش قادرة أروح الشغل، وانت خليتني أروح من غصب عني. وهناك ماقدرتش، وأنا في المصنع الحاجة وقعت مني والمدير طردني. وانت عارف هو طردني عشان إيه؟"
طارق عم ندي.
"مانتي لو كنتي وافقتي على، كان حصل إيه؟" وينزل ضرب فيها من غير أي رحمة.
ندي.
بدموع 😭😭 وبصوت عالي: "خلاص بالله عليك، هموت، مبقتش قادرة."
ومن بين شهقاته: "انت عايزني أعمل إيه وأنا أعمل؟"
طارق.
"تنزل دلوقتي ومش عايز أشوف وشك غير لما تلاقي شغل، فاهمة؟"
ندي.
"طيب طيب، هنزل أدور على شغل بس بكرة، أنا تعبانة والله ومش قادرة."
طارق يزقها برجله: "لو صحيتي وانتي لسه منزلتيش تشوفي شغل جديد، مش هقولك أنا هعمل فيكي إيه."
ندي بخوف من عمه: "الظلم، حاضر هنزل والله هنزل، بس الله يخليك متضربنيش تاني."
ندي بنت جماله متوسطة، بشرة قمحاوية وعيون رمادي غامق وشعر أسمر اللون ومتوسط الطول، عندها 20 سنة، مخلصة الثانوي وعمها خرجها من التعليم عشان تشتغل ويكون ليها دور في الرؤية.
عند قمر في المطبخ بتغلي الحليب عشان تفطر بنتها ومقعده بنتها على العجلة بتاعته.
سناء تدخل تلقى قمر في المطبخ لوحدها.
سناء: "ماشي يا قمر، أنا هعرف إزاي أربيكي. أنا سناء بنت أكبر رجال الأعمال، واحدة زيك فلاحة وجربوعة تدقني أنا وتوقعني على الأرض."
وتيجي بكل غل وحقد من ورا قمر وهي واقفة بتغلي الحليب وتيجي ماسكة إيد قمر وحطاه في قلب الحليب وقمر مش واخدة باله.
قمر بصوت عالي: "آهاااااااااا إيدي!" وتشد إيدها.
ويريد السميع العليم أن سناء تيجي واقعة ويجي الحليب واقع على وشه.
سناء بصوت عالي: "آهاااااااااا!"
قمر وهي ماسكة إيديها وبتعيط من كتر الوجع، بس تشوف إن سناء وقعت والحليب وقع على وشه.
تجري على التلاجة وتجيب مياه متلجة وتيجي حطاها على وش سناء عشان وشه ميحصلوش ليه حاجة.
محمد وأسيل والكل قاعدين على السفرة بيفطروا يسمعوا صوت صويت جاي من المطبخ يقوموا كلهم يجروا يشوفوا إيه.
أول ما يوصلوا المطبخ يشوفوا إن سناء واقعة على الأرض ومسكة وشها وعمالة تصرخ وقمر واقفة جنبها والحليب واقع في كل مكان.
أسيل بدموع هي وجوري: "ماما مالك؟" ويجروا على أمهم.
قاسم: "ماما انتي كويسة؟" ويروح عند سناء: "إيه اللي حصل؟"
سناء بكذب وبدموع وصوت عالي: "قمر ذقتني ووقعت على الحليب."
الكل يبص على قمر ومصدومين من اللي هم سامعينه.
قمر واقفة مصدومة من الكذب والافتراء بتاع سناء، مش هي اللي دخلت عليها الأول وهي اللي حطيت إيديها في قلب الحليب، ليه بتكذب وتقول أنا اللي وقعت على الحليب؟
قمر.
"انتي ليه بتكذبي؟"
محمد.
يروح عند قمر: "هي برضو اللي بتكذب؟" وييجي ضاړبه بالقلم.
قاسم.
يشيل أمه ويطلعها من المطبخ. ويقعدها على الكنبة ويتصل على الدكتور.
محمد.
يمسك إيد قمر المحروقة.
قمر بدموع من كتر الوجع: "آهاااااااااا إيدي."
بس محمد.
يمسك إيد قمر جامد لدرجة إن ضوافره دخلت في إيد قمر. هو معرفش إن قمر محروقة ويشده ويطلعه في الصالون.
محمد بصوت عالي: "انتي بقى عايزة توصلي لإيه؟"
قمر بدموع: "أنا خالص مبقتش قادرة 😭 من الوجع، لو سمحت سيب إيدي."
محمد.
يشوف سناء عمالة تعيط من الوجع وبكل غضب: "ايدك بتوجعك صح؟"
قمر.
بدموع وتهز رأسها بمعني أيوه.
محمد.
يجي بكل غضب يمسك إيد قمر على آخر معاندو: "بتوجعك صح؟ انتي إيدك بتوجعك، أما الغلبانة اللي انتي حرقتي وشه تعمل إيه؟"
قمر.
بدموع: "حسبي الله ونعم الوكيل. كما تدين تدان."
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حفر حفرة لأخيه فوقعت فيها."
وتيجي منهارة على الأرض، هي خلاص مبقتش متحملة الألم واستسلمت لمسكة محمد.
أسيل بغضب من قمر: "على اللي أمها فيه. والله أنا عمري مشوفت واحدة غشاشة ومخادعة قدك يا قمر، بقا تدقي ماما وتوقعيها على الأرض وقولنا ماشي ممكن غلطة. وبدموع: يا مفتريتها، إزاي جالك قلب تحطي الحليب المغلي على وشها؟" وتروح عايزة تضرب قمر.
محمد.
يسيب إيد قمر ويمسك أسيل عشان ماتضربيش قمر.
ميار ولمياء: "اهدي يا أسيل."
وفي اللحظة دي يدخل حازم ومعاه الدكتور.
حازم بخوف: "هو ليه الدكتور جاي البيت؟" ويأخذ باله من قمر قاعدة على الأرض وبتعيط. ويشوف سناء في حضن جوزها ومسكة وشها وعمالة تصرخ.
الدكتور.
"لو سمحتي يا مدام اهدي عشان أقدر أعالج حضرتك."
سناء.
"مش قادرة، وجع فظيع."
أسيل وجوري بدموع على حالة أمهم: "معلش يا ماما خلي الدكتور يشوف شغله."
سناء.
ترفع وشه وتشيل إيديه.
الدكتور.
"متخفيش يا مدام، وش حضرتك ميه ميه والحمد لله. وده بفضل الله تعالى والمياه المتلجة اللي حضرتك حطيتها على وشك أول ما اتحرقتي فمحصلش أي تشوه والحمد لله."
أسيل.
باستغراب وتبص هي وجوري على أمهم: "هو مين حطيلك مياه متلجة على وشك يا ماما؟"
"على ما أظن مكنش في حد معاكي في المطبخ."
وفي اللحظة دي يبصوا كلهم على قمر ويعرفوا إن قمر هي اللي حطيت المياه على وش سناء.
قمر.
تقوم من على الأرض وتمسح دموعها وتشوف بنتها مع الدادة بتعيط، تروح وتخدها منها وتيجي طالعة أوضتها من غير ما تتكلم حد.
بس وهي طالعة الحاجة منال تشوف إن إيدين قمر كلهم محروقين.
الحاجة منال.
بدموع: "قمر بنتي استني، مالو إيدك؟" وتجري عليها تشوف إيد قمر محروقين جامد والجلد إيديها مش موجود.
حازم يشوف إيد محمد فيها دم.
حازم: "إيه الدم اللي في إيدك ده يا محمد؟"
الكل بستغرب ومحمد كمان: "دم؟ إيه اللي في إيدي؟" ويبص على قمر ويفتكر إنها قالت له إن إيديها بتوجعها.
ميار.
تجري على محمد: "انت مجروح؟ وريني كده." وتشوف بس مفيش جروح، كلهم يبصوا على قمر ويشوفوا إن إيد قمر هي المجروحة.
ميار بدموع على منظر إيد قمر: "ممكن أشوف إيدك؟"
قمر.
"لأ عادي مفيش داعي، كتر خيركم أوي لحد كده." وتبص على محمد.
حازم.
يروح عند قمر وياخد منها جوتي: "لو سمحتي اقعدي خلي الدكتور يشوف إيدك."
جوري.
تروح عند قمر: "انتي إزاي إيدك اتحرقت كده؟"
قمر.
"تقدري تسألي المدام سناء، هي هتجاوبك أحسن مني."
جوري.
وأسيل والكل يبصوا على سناء.
سناء.
بتوتر: "وأنا مالي؟ انتي حرقتي وبتهمني؟ وعايزة تهربي؟ أنا تعبانة أوي وعايزة أرتاح." وتطلع على السلم.
محمد يفهم إن هي السبب في كل حاجة.
محمد بكل غضب من مرات عمه على اللي عملته وإنه كان السبب إنه يسبب وجع لقمر بسببها، بصوت عالي: "استنى يا مدام سناء، مش لما نفهم الأول إيه اللي حصل؟"
الحج إبراهيم في المكتب.
الحج إبراهيم يعمل تليفون على رقم سري.
المتصل.
"هلا."
الحج إبراهيم.
"أريد منك خدمة."
المتصل.
"ماذا تريد؟"
الحج إبراهيم.
"سوف أخبرك ماذا أريد، ولكن لا أريد بأن يعلم أحد شيء."
المتصل.
"اوكي، أمرك. فأنا أشتغل معك من زمن ولا أفشل في شيء."
الحج إبراهيم.
"أعلم ذلك، ولكن هذه المرة خطيرة جداً."
المتصل.
"ما هي المهمة سيد إبراهيم؟ وأنا تحت أمرك في أي شيء."
الحج إبراهيم.
"اسمع الآن ماذا أريد منك؟"
المتصل.
"أمرك، ولكن لماذا تريد بأن تقتل شخص من عائلتك؟"
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم صباح عبدالله
في منزل عائلة الشرقاوي.
محمد بصوت عالٍ: عايز أعرف إيه اللي حصل في المطبخ وإزاي إنتوا الاتنين اتحرقتوا بالشكل ده؟
ويروح ويقف قدام سناء: إزاي قمر هي اللي وقعتك ووقعت الحليب عليكي؟ وإزاي إيديها محروقين بالشكل ده؟
سناء:
وقفها مش عارفة تتكلم من كتر التوتر.
سناء بتفرك في إيديها وبصوت مش مفهوم: ماهو الحل؟
(يبدو أن هناك خطأ في النسخ، ربما كان القصد "هو اللي وقع على إيديها وهي ماسكها")
أسيل:
تروح عند أمها: مالك يا ماما؟ متتوترهاش ليه كدة؟
سناء تظهر بتعب:
أنا تعبانة جداً ومحتاجة إني أطلع وارتاح شوية وهبقى كويسة.
محمد (زوج سناء):
تعالي أطلعك ترتاحي.
سناء وهي يطلعها تبص على قمر بصة كلها غل وحقد.
الحجة منال:
بدموع على شكل إيد قمر: تعالي يا بنتي اطلعي ارتاحي إنتي كمان وربنا المستعان.
في اللحظة دي قمر تعرف أن ربنا سبحانه وتعالى هو اللي واخدلها حقها من سناء.
قمر بدموع وتقول دعاء:
اللهم أنت ولي قلبي إذا ضاق، اللهم أنت حسبي إذا ظلمني ظالم ولم يراعي ثقل هذا الظلم على صدري، اللهم اشرح صدري، ويسر أمري، وفرج همي، واكشف كربتي.
الكل:
اللهم آمين يا رب العالمين.
الكل واقفين وبيسمعوا الدعاء اللي قمر بتقوله.
الكل بصوت واحد:
اللهم آمين يا رب العالمين.
قمر تقوم بالعافية، هي مبقتش قادرة على الوجع وطلعت على أوضتها.
قمر أول ما توصل غرفته تيجي قاعدة على السرير والحجة منال تجيب لها مرهم للحروق اللي الدكتور كتبهولها وتحطهولها.
الحجة منال تقعد جنب قمر وبكل حنية:
احكي لي يا بنتي إيه اللي حصل؟ أنا قلبي بيقولي إنك مستحيل تعملي كدا وإن سناء هي ورا كل حاجة حصلت.
قمر بدموع:
والله أنا ماليش ذنب في كل حاجة حصلت.
قمر تحكي للحجة منال على كل حاجة من أول ما نزلت معاها ياسين لحد ما اتحرقوا.
قمر:
والله يا تيته أنا ما عملت أي حاجة من اللي هي بتقول عليها دي، وحتى لما دقتها وقعتها أنا والله ما كان قصدي إني أوقعها أو أذيها، بس هي مسكتني من درعي جامد وكمان عورتني يا تيته.
الحجة منال بكل غضب من سناء:
والله لأجيب لك حقك منها وعايزها تقوم.
قمر تمسك الحجة منال:
لأ يا تيته أنا مش بطلب من حد يجيب لي حقي من حد، أنا لما أعوز حقي فأنا بطلب من ربنا ملك العباد، والحمد لله مفيش مرة ربنا سبحانه وتعالى ما خيبش ظني فيه أبداً يا تيته.
يقول الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة".
شفتي يا تيته إن اللي بيكون قريب من ربنا خطوة ربنا بيقرب منه عشرة، وأنا طول عمري قريب من ربنا ومش بطلب غير منه ومش بترجى غيره ومش بتحامى غير فيه ربنا سبحانه وتعالى، وديماً بيجيب لي حقي من كل اللي ظلمني، وسناء ربنا أخد لي حقي منها.
الحجة منال بدموع:
ونعمة بالله العلي العظيم يا بنتي، وطول ما إنتي قريبة من ربنا كدا خليكي ديماً متأكدة إنه هينصرك على كل من يعاديكي.
برة الغرفة أسيل وقفت وسمعت الحديث كله بين قمر والحجة منال.
أسيل بصدمة:
معقولة أمي بالوحشية دي كلها؟ معقولة أمي هي اللي حطت إيد قمر في الحليب وهو على النار وتقول إن قمر هي اللي حرقتها؟ وبدموع: وقمر كلنا ظلمناها وجبنا الحق عليها وهي متكلمتش.
الحجة منال خارجة من الغرفة تشوف أسيل وهي واقفة وبتعيط.
الحجة منال بخوف:
مالك يا أسيل يا بنتي؟ فيكي حاجة؟
أسيل تحتضنها وبدموع:
أنا مش قادرة أصدق يا تيته إن أمي للدرجة دي مش عندها قلب؟ إزاي جالها قلب تعمل كدا في قمر؟ والغلبانة كلنا جبنا الحق عليها وحتى متكلمتش.
الحجة منال تبص على أسيل نظرة غريبة:
إنتي.
أسيل:
أيوة يا تيته أنا سمعت كل حاجة.
الحجة منال تمسح دموع أسيل:
بس يا حبيبتي كفاية عياط، إنتي ملكيش ذنب في حاجة. وبعدين اللي زي قمر دول من أولياء الله الصالحين، متخافيش عليها. وبدموع: وربنا سبحانه وتعالى أخدلها حقها من أمك.
أسيل:
قمر طيبة أوي يا تيته، أنا عارفة إن قمر هي اللي أنقذت ماما من التشوه، بس اللي أنا مستغربة منه إزاي قمر قدرت تساعد ماما بعد اللي هي عملته؟
قمر طالعة من الأوضة وتسماع حديث أسيل.
قمر:
هقولك إزاي قدرت. أول حاجة لما الواحد بيكون عايز يرضي ربنا هو بيعمل إيه؟ حاجة وميهمهوش الناس هتتصرف معاه إزاي أو هتعمل فيه إيه، هيكون همه إنه يرضي ربنا سبحانه وتعالى وبس.
وقال الله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (سورة يونس: 62).
صدق الله العظيم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله. فجثا رجل من الأعراب من أقاصي الناس وألوى بيده إلى النبي فقال: يا رسول الله، ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، أنعتهم لنا جلهم لنا، يعني صفهم لنا. فسر وجه النبي بسؤال الأعرابي، فقال رسول الله: هم ناس من أفناء الناس ونوازل القبائل – أي من بلاد شتى ومتفرقة – لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها، فيجعل وجوههم نوراً وثيابهم نوراً، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون."
ثم تلى قول الله: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قمر:
عرفتي يا أسيل أنا ليه ساعدت أمك؟ عشان هي اللي آذتني.
أسيل:
وقفت هي والحجة منال وسمعوا كلام قمر.
الحجة منال:
ربنا يزيدك نور يا بنتي.
أسيل تمسح دموعها:
فعلاً كلامك جميل أوي يا قمر، وأنا مش عارفة أعتذرلك إزاي على كل حاجة حصلت من ماما ومن محمد ومني أنا شخصياً. أنا بجد آسفة، أنا عارفة إنها مجرد كلمة ومتجيش حاجة جنب كل اللي حصلك.
قمر:
يا حبيبتي، إنتي معملتيش حاجة عشان تعتذري مني.
ولسة أسيل هتتكلم بس الخدمة تقاطعهم.
الخدمة:
يا حاجة منال.
الخدمة:
الحج إبراهيم مستني حضرتك إنتي وست أسيل وست قمر.
قمر باستغراب:
هو الحج عايز إيه؟
الخدمة:
معرفش والله يا هانم، بس هو قاعد في الصالون وطلب الكل.
عند محمد:
هو قاعد هو وحازم وحمزة وقاسم، وكل واحد قاعد بيفكر في ميت حاجة.
محمد ضميره بيألمه عشان ظلم قمر.
محمد:
مكنش لازم أتصرف بالشكل ده قبل ما أفهم إيه اللي حصل. إزاي ظلمتها؟ إزاي جيت عليها وهي مظلومة؟ كل ده بسبب مرات عمي سناء هي السبب.
(((أكبر غلط يا جماعة إننا نغلط ونعرف إننا غلطانين ونجيب الحق على غيرنا. فالغلط غلط حتى لو كان مين السبب فيه.)))
حمزة هو مضايق من كلامه مع أبوه.
حمزة:
لأ، أنا مغلطش. هو الغلطان. هو سافر وسابني وساب أمي، حتى لو كان جدي كذاب إن أمي ماتت كان يرجع عشان مش يسافر ويتجوز وينسى إن عنده طفل عنده 6 سنين. هو غلط لما سافر وسابني.
(((غلط إن نحكم مين صح ومين غلط من غير ما نسمع من الطرفين، أو نحكم على حد إنه غلطان من غير ما نسمع منه أي سبب الغلط ده.)))
قاسم بيفكر في بنت هو أول مرة يشوفها ومش عارف هو بيفكر فيها ليه.
فلاش.
قاسم في العربية فتح التليفون وبيكلم حد وهو سايق.
قاسم بصوت عالٍ: حاسبي! وينزل من العربية.
قاسم: إنتي كويسة يا آنسة؟
ندي: تبص على قاسم: إنت إيه أعمى؟ ولو مش بتعرف تسوق بتركبوها ليه؟
قاسم بغضب: والله أنا غلطان إني نزلت عشان أكلمك أصلاً. مينفعش الكلام معاكي.
ندي: هي أصلاً زهقانة ومتضايقة عشان اتطردت من الشغل، وبكل عصبية: أنا برضو اللي أشكلك؟ مينفعش الكلام معاهم. ولا الحمير اللي زيك هما اللي بيمشوا زي العميان.
قاسم: والله لو اختفيتي من وشي لأكون ركبت العربية وفرمتك تحتها. الله يخربيتك يا أم شبر ونص. أنا يتقال عليا حمار؟ والله لولا واحدة ست لكنت قطعت لك لسانك.
ندي: أنا شبر ونص يا طويل يا هيفاء. وبعدين وريني كدا هتقطعي ليا لساني إزاي؟
قاسم: أنا أصلاً اللي غلطان إني لسة واقف معاكي. إشكالك إنتي أصلاً باين عليكي بت شمال.
ويجي يركب عربيته ويسيبها وماشي.
وهو ماشي:
ندي بعصبية: والله ما أنا ساكتالك.
وتيجي ماسكة طوبة وتيجي زقها في العربية.
قاسم يضحك وهو بيفتكر:
والله باين عليها مجنونة.
(((يا حج، هم إيه وإنت إيه؟ بس في رأيكم مين غلطان؟ ندي ولا قاسم؟ ندي هي الغلطانة، مكنش لازم تطلع عصبيتها على واحد هي متعرفوش. ومش كل الشباب محترم زيك. ومينفعش بنت تتعامل مع شاب بالشكل ده. كان ممكن تقوله حصل خير وتسيبه وتمشي.)))
حازم بيحب ميار أخت محمد وعايز يخطبها، بس بيفكر إزاي.
حازم: طيب أنا لو كلمتها هي الأول هايكون فيها حاجة؟ بس إزاي أكلمها؟ في الظروف دي. توتو توتو. أنا والله زهقت من المشاكل دي. أنا بحبها من زمان وخايف أقول لمحمد يزعل مني وعايز أخطبها ومش لاقي الوقت المناسب. ياربي أعمل إيه بس يارب. أنا بحبها وعايز بس المشاكل دي تخلص بقى.
(((هو ده الصحاب الجدع؟ الصحاب اللي يفكر فيك وفي مشاكلك زي ما بتكون مشاكله ويحس بظروفك اللي إنت فيها قبل ما يفكر في نفسه.)))
قاسم بصوت عالٍ:
هو إحنا قاعدين مع بعض ولا كل واحد في عالم لوحده؟
حازم:
هنتكلم نقول إيه؟
قاسم:
حازم حبيبي، إنت تعبان؟ معقولة حازم، إنت بتقول كدا؟
محمد:
أنا مش ناقص وجع دماغ يا قاسم. أصلاً هسيبكم وأمشي.
حمزة:
هم أصلاً ناس فاضية وبالهم رايق.
قاسم:
ههه، مين دول يا خوي اللي بالهم رايق؟ ده أنا حتى زهقان ومش طايق حد بسبب بت، الله يقطع لسانها. والله لولا بت أنا كنت حرقتها.
حازم بستغرب:
بنت مين وإيه اللي حصل؟
حمزة:
هي مالها البت دي وعملت فيك إيه؟
محمد يبص لهم ويسكت.
قاسم:
هقولكم.
ويحكيلهم على كل حاجة حصلت بينه وبين ندي.
حازم بضحك:
الله يخربيتك، بت تعمل فيك كدا؟
حمزة بضحكة كلها حزن:
ههه، الله يخربيتك يا قاسم، والله ضحكتني وأنا ماليش نفس.
قاسم بيغيظ من ندي:
والله لو شفت البت دي هتفتكرها عيال صغيرة، شبر ونص. أنا خفت أضربها قلم متقومش منه تاني.
تليفون محمد بيرن رن رن.
ويبصوا على محمد يلاقوه في عالم تاني.
حمزة:
محمد، محمد.
ويهزه وبصوت عالٍ: ممممححممححد.
محمد من غير وعي:
ويجي ضربه بوكس: إيه يا غبي؟ إنت؟
قاسم وحازم هيموتوا من الضحك.
حمزة: بتضحكوا على إيه يا غبي إنت وهو؟ عين راحت فين؟
ويمسك عينه وبغضب: الله يخربيتك يا محمد، إنت إيه مش بتحس؟ واحد غبي.
قاسم وحازم يسكتوا ويبصوا على محمد.
محمد يكور إيده من كتر الغضب ويجي على آخر همته ويجي ضارب حمزة بوكس كمان:
مين غبي يا حيوان؟
(((حرام تشبه الإنسان بالحيوان. ربنا خلق الإنسان فأكرمه ومينفعش نشبهه بالحيوان.)))
محمد تليفونه يرن:
محمد: أيوا، جايين أهو.
محمد: يلا على البيت، جدو عايزنا.
حمزة:
روحوا إنتوا، أنا مش رايح عند الراجل الكذاب ده.
كلهم يبصوا على حمزة.
حمزة:
بتبصولي ليه كدا؟ هو كداب عليا لما قالي أهلي ماتوا وهم لسه عايشين؟ أنا عندي 27 سنة دلوقتي. عارفين يعني إيه تعيش طفولتك وأنت بتشوف أصحابك في المدرسة أمهاتهم أو آباءهم هما اللي بياخدوهم على المدرسة؟ عارفين يعني إيه يتيم؟ إنك تشوف واحد أمه بتأكله وأنت نفسك أمك تأكلك إنت كمان؟ وبدموع: أنا بكرههم وياريت كانوا ماتوا بجد عشان ماكنتش زعلت. ده كله أنا كانت طفولتي صعبة، بس لما كبرت وأنا اديت شغلي كل اهتمامي.
قاسم يروح عند حمزة ويمسح له دموعه:
إحنا معاك يا صاحبنا.
محمد:
عارف إنه صعب إنك تسامح بعد السنين دي كلها، بس حاول عشان ترتاح.
"ولا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، هو مولانا ونعم المولى ونعم النصير."
حازم وحمزة وقاسم يبصوا على محمد ومستغربين من الدعاء اللي قاله.
محمد يرفع حواجبه:
بتبصوا كدا ليه؟ 🤨 يا غبي إنت وهو.
حازم يحب يقلب الجو:
أصلاً إحنا شايفين إن قمر هي اللي بتتكلم. 🤗
محمد بغضب:
😡 عشان حازم جاب اسم قمر على لسانه.
ويجي ضاربه بوكس: مش أنا حذرتك قبل كدا اسمي حرام ميجيش على لسانك.
حازم يمسك وشه:
الله يخربيتك ويخربيت أم معرفتك السودة دي. 😤
قاسم وحمزة:
ههههه 😆 تستهل. حرمان عائلة الشرقاوي مش أي حد يتكلم عليهم.
قاسم:
وبالذات قمر.
محمد يقف قدام قاسم ويحط إيده في جيب البنطلون:
واشمعنى بالذات قمر يا أستاذ؟
قاسم بخوف من محمد ووقفته:
هاا، أصلاً 😞 أنا بصراحة بعد اللي حصل وهي كبرت في عيني جداً. أنا عارف إن أمي غلطت في حقها وكمان آذتها، بس هي متكلمتش. ولو واحدة غيرها كنت عملت محضر في أمي وكنا كلنا قولنا معاها حق، بس هي متكلمتش. حتى وأنا مش عارف ليه، بس بجد كبرت في نظري.
محمد يبص له 🤐 يسكت.
محمد:
طيب يلا عشان جدو مستني في البيت ومينفعش نخليه يستنى أكتر من كدا.
وبعد وقت كان محمد والشباب في البيت، بس حازم راح على شقته.
الشباب يدخلوا يلاقوا العائلة كلها مجتمعة.
محمد:
خير يا جدو، في حاجة؟
الحج إبراهيم:
حمد الله على السلامة يا بيه إنت وهو. مالسه بدري؟
محمد:
آسفين يا جدو، بص على ما وصلنا.
حمزة:
أنا طالع أنام، تصبحوا على خير.
الحج إبراهيم بعصبية:
استنى عندك يا ضنا إنت، أنا لسه ما قلتش اطلعوا. وفي حاجة عايز أقولها لكم.
حمزة يقف على أول السلم:
خير.
الحج إبراهيم:
في بكرة حفلة في البيت.
جوري وميار ولمياء في صوت واحد:
هيهيهي 🥳🥳 فيه حفلة في القصر بكرة، ياسلام.
جوري:
بس هنلحق نشتري هدوم؟
ميار:
أنا هقوم أصبح بدري أنزل أشتري أغلى فستان في القاهرة.
لمياء:
وأنا معاكي.
جوري:
وأنا كمان معاكم.
البنات في صوت واحد: 💃💃 هييييصاااا.
الحج إبراهيم بصوت عالٍ:
اسكتي يابت إنت وهي.
البنات بخوف من صوت الحج إبراهيم وبين عليها الغضب:
آسفين يا جدو، بس من الفرحة مقدرناش نمسك نفسنا.
قاسم:
ههههه، والله مجانين.
مصطفى:
بس ليه الحفلة دي يا حج؟ أنا مش فاكر إن فيه مناسبة ولا كسبنا صفقة كبيرة. ليه هتعمل حفلة؟
الحج إبراهيم:
فيه واحدة مهمة جداً جاية من أمريكا وهنعمل حفلة استقبال ليها.
إبراهيم كدا أول خطوة من خطوتها خلصت. ويبص على قمر: فضل خطوة واحدة وهخلص منك يا قمر.
محمد:
هو مين ده يا جدو اللي حضرتك هتعمل له حفلة استقبال؟
الحج إبراهيم:
نوي يعمل إيه وإيه هي الخطة دي؟ ومين اللي جاي من أمريكا؟ وهي حصل إيه لقمر في الحفلة دي؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم صباح عبدالله
في قصر الشرقاوي، تعمّ الحركة بالاستعدادات. زينة في كل مكان، تجهيزات في الحديقة، وتحضيرات للطعام. الجميع منهمك في عمله.
قمر تجلس مستغربة مما يحدث، تتساءل عن هوية الضيف الكبير.
"صباح الخير يا قمر."
تنتبه قمر لجوري بابتسامة.
"آه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا حبيبتي."
تضحك جوري.
"بس أنا بقولك صباح الخير."
"عارفة إنك بتقولي صباح الخير، بس أنا بقول التحية الإسلامية ومش بقول غيرها."
"اشمعنى بقى؟ ما الكل بيقول صباح الخير عادي."
"يا حبيبتي، صباح الخير دي للمشركين مش للمسلمين، وأنا علشان مسلمة بقول التحية الإسلامية، وكمان باخد عليها ثواب كبير."
"مش فاهمة إزاي بتاخدي عليها ثواب؟"
"الرسول صلى الله عليه وسلم قال: 'وأفشوا السلام فيما بينكم'، وقال كمان: 'أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام'."
"صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. عرفتي بقى أنا ليه مش بقول غيرها؟ وكمان التحية الإسلامية دي أمر من ربنا سبحانه وتعالى، وقال سبحانه: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [النور: 61]. صدق الله العظيم."
"كلامك جميل قوي، وأنا من النهاردة هقول 'السلام عليكم ورحمة الله وبركاته' بدل صباح الخير ومساء الخير، إيه رأيك؟"
"ربنا يبارك فيكي."
تأتي ميار من خلفهما.
"أنتي هنا يا بتاعة، وأنا عمالة أدور عليكي جوه. يلا عشان اتأخرنا، وفين أستاذة لمياء لسه منزلتش؟"
"الله يخربيتك، طيب قولي السلام عليكم الأول حتى."
"آه، نعم يا أختي، ومن امتى وإنتي بتقولي السلام عليكم؟ أنا أصلاً أول مرة أسمعك تقولي السلام عليكم."
"من النهاردة إن شاء الله مش هقول غير السلام عليكم."
"طيب ربنا يهديكي، بس يلا عشان اتأخرنا، فين لمياء؟"
"وأنا أهو جهزت."
"تعالي معانا يا قمر؟"
"والله فكرة، وبالمرة نتعرف على بعض أكتر."
"مش هينفع عشان جوتي بنتي لسه صغيرة، مينفعش أسيبها."
"وإيه المشكلة؟ ناخدها معانا."
جوري تشد قمر من ذراعها.
"أنا بقول هاخدك يعني هاخدك، يلا ورايا يا بت أنتِ وهي."
ميّار ولمياء تضحكان على منظر قمر وجوري تشدها.
"والله البت دي مجنونة."
"قمر الغلبانة متعرفش لسه جنان جوري، ولما بتقول حاجة هي بتعملها."
جوري وهي في السيارة.
"يلا يا حاجة أنتو وهي، لسه كتير؟"
"لأ يا كبير، وراكِ مكان تاني."
ندي تستيقظ.
"مش قادرة."
طارق، عم ندي.
"إنتي لسه هنا؟"
"بخوف، أنا نازلة أهو."
"لأ كويس إنك لسه هنا، تعالي معايا، جبتلك شغل."
"شغل إيه ده؟"
طارق يمسكها من شعرها.
"أنا مابقولش على حاجة تقولي حاضر، فاهمة؟"
"بوجع، حاضر حاضر، مش هسأل عن حاجة تاني، بس سيب شعري، بيوجعني."
طارق يترك شعر ندي ويدفعها.
"معاكي خمس دقايق تكوني جهزتي."
"بدموع، حاضر."
في مطار القاهرة.
شاب يبدو أنه ليس مصريًا.
"أخيراً رجعت مصر مرة أخرى. أوه، كم أحب مصر! أنا واحد تاني."
"مستر جاك، مستر إبراهيم على الهاتف."
"هلا مستر إبراهيم، لقد وصلت للتو."
"هلا بيك مستر جاك في مصر مرة أخرى. هل أنت ما تذكر الخطة جيداً؟"
"أجل، أجل مستر. أنا لن أنسى شيئاً، لا تخف يا رجل، فنحن نشتغل مع بعض منذ زمن طويل، فلماذا تخاف من هذه الفتاة لهذه الدرجة؟"
"لمستر جاك، أنا لا أخافها، ولكن أنت تعلم أنني أشتغل معكم منذ زمن طويل، ولكن لا أحد يعلم بذلك."
"حسن، حسن، لا تخف، فأنا سوف أنفذ كل شيء اتفقنا عليه، ولكن أنت لا تخلف وعدك."
"لا تخف مستر جاك، فأنا دائمًا عند وعدي ولا أخلف أبدًا."
"حسن، فأنا قادم."
"وأنا في انتظارك مستر."
جاك شاب أمريكي، شريك الحاج إبراهيم في الشغل السري، وهو أكبر رأس مافيا في أمريكا. هو يريد شيئًا من إبراهيم، ولكن سنعرفه بعدين.
جاك شاب في منتهى الجمال، شعره أشقر وعيونه خضراء، وعنده لحية صفراء خفيفة وبشرة بيضاء، سِنّه 30 سنة.
عند البنات، كل واحدة اشترت فستانًا.
"ما كنتش أعرف إن الفستان المقفول والطويل جميل كده بجد يا قمر، ذوقك تحفة."
"بجد الفستان جميل قوي."
"منا طول عمري وأنا بقولكم سيبكم من الملابس اللي بتلبسوها دي؟ مفيش حد سمع كلامي."
"بس اسكتي يا بت انتي، هو بجد يا قمر ممكن نروح النار بسبب اللبس القصير والعريان؟"
"طبعاً يا حبيبتي، أكتر حاجة المرأة هتتحاسب عليها هو نظام لبسها. المرأة المسلمة ربنا أمره بلبس معين، ومينفعش مسلمة تلبس زي مشركة، والملابس العريانة وملابس البنطلون ده ملابس المرأة المشركة واليهودية. هم كدا كدا داخلين النار، ومينفعش مسلمة تلبس أو تعمل أي حاجة زيهم."
"لازم ننفذ أمر ربنا لينا."
"هو ربنا أمرنا نلبس إيه؟"
"ربنا قال في القرآن الكريم..."
"إيه؟"
"قال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(سورة النور 31- 32). صدق الله العظيم."
"يعني إيه يا قمر؟"
"هقولكم بعنف: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنّ) (النور: من الآية 31). من أدلة وجوب الحجاب؛ لا من أدلة خلعه كما يزعم دعاة التبرج والسفور الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، ويحملونه ما لا يحتمل. وغاية ما استدل به جمع من العلماء بهذه الآية هو جواز كشف المرأة لوجهها وكفيها عند عدم الفتنة. أما مع خشية الفتنة أو تيقنها فيجب عليها سترهما."
"تفسير: وليضربن بخمرهن على جيوبهن."
"ثم يقول الله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ). والخمار ليس رداء بل هو قطعة قماش تغطي بها المرأة رأسها عند العمل. ومن معاني الجيب شق القميص وطوقه (الأقرب). وهذا الشق يكون في خلف القميص أو عند الكتف الأيمن أو الكتف الأيسر أو عند الصدر أو على اليمين واليسار كليهما، وكان عند الصدر في قمصان العرب. وكانت نساء العرب يغطين الظهر والكتف ويكشفن الصدر كما تفعل الأوروبيات في هذه الأيام. فأمر الله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ). وبما أن جيوبهن كانت من الأمام فالمراد من الآية أن يدنين خمرهن من على الرأس إلى الجيوب، وليس المراد أن يأخذن من أطراف الخمر ويضعنها على جيوبهن؛ لأن الخمار يكون قصيرًا ولا يكون له أطراف طويلة. فليس المراد إلا أن يدنين من خمرهن حتى يصل إلى الصدر؛ فلا يرى الوجه من يأتي من أمامها."
"هذا الحكم يبين أن وجه المرأة عورة، ولكن البعض يظن خطأً أن الوجه ليس بعورة. علينا أن نرى ماذا فهم النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الآيات، وكيف عمل الصحابة والصحابيات بهذا الحكم. عندما نفحص الأحاديث وتاريخ الإسلام يتبين لنا جليًا أن الوجه كان يُعدّ عورة في ذلك الوقت. فقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث مرة إحدى الصحابيات تدعى أم سليم إلى فتاة لتراها من أجل الزواج من أحد الصحابة (مسند أحمد بن حنبل مجلد 3 ص 231)."
"فإذا كانت النساء لا يغطين وجوههن في تلك الأيام فلماذا بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أم سليم لترى شكل الفتاة وما إلى ذلك؟"
"كما ورد في الحديث أن شابًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم خطب فتاة من أبيها، وقال له: إني راضٍ بكل شيء غير أني أريد أن أنظر إليها مرة ليطمئن قلبي. وبما أن حكم الحجاب قد نـزل، وجد أبوها في طلبه إهانة له، فأبى وسخط. فذهب الفتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وحكى له القصة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: 'لا شك أن حكم الحجاب قد نـزل، ولكن هذا لا يعني أنه لا يجوز للمرء النظر إلى امرأة يريد أن يتزوجها. فلو رضي أهل الفتاة بتزويجها من أحد فأراد أن يراها، فيمكنه رؤيتها مرة واحدة. فاذهب إلى أبيها فبلِّغه ما قلتُ'. فذهب وبلغهم رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن يبدو أن أبا الفتاة لم يكن قوي الإيمان فقال: 'لست عديم الغيرة حتى أسمح لك برؤية ابنتي'. وكانت الفتاة تسمع هذا الحوار داخل البيت. فلما رفض أبوها ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم له، خرجت مكشوفة الوجه وقالت للفتى: 'ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم سمح لك برؤية وجهي فكيف يحق لأبي أن يخالف أمره صلى الله عليه وسلم؟ فها أنا أمامك فانظر إليّ.' (*ابن ماجة: كتاب النكاح، ومسند أحمد، المجلد 4 ص 244-245، مسند أنس بن مالك)."
"فلو كانت تلك الفتاة تمشي مكشوفة الوجه من قبل، فما الداعي أن يقول الفتى لأبيها: إني أريد رؤيتها، ولماذا استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم لرؤيتها؟"
"كذلك ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج مع زوجته صفية – رضي الله عنها – وقت المساء. فرأى شخصًا قادمًا من أمامه ففكر لسبب من الأسباب أنه ربما يظن أنني أمشي بامرأة ليست زوجتي، فكشف النقاب عن زوجته وقال: 'انظر هذه صفية' (البخاري: كتاب الصوم، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، ومسند أحمد، الجزء الثالث ص 156 و285)."
"فإذا كانت النساء يخرجن مكشوفات الوجوه فما كان هناك أي احتمال لأن يشعر الرسول صلى الله عليه وسلم ما شعر به من الخطر."
"كذلك ورد عن عائشة – رضي الله عنها – أنها كانت تقود جيشها في واقعة الجمل، فقطع شخص حبال هودجها، فسقطت عن الجمل. فجاء أحد الخوارج الخبثاء وكشف عن هودجها وقال: 'والله، ما أرى إلا حميراء!' (الطبري: سنة 36: شدة القتال يوم الجَمل، المجلد الخامس ص 568-569)."
"فإذا كانت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن مكشوفات الوجوه فلا بد أن يكون هذا الخارجي قد رأى عائشة وهي جالسة في الهودج تقود جيشها، ولم يكن هناك أي داعٍ ليستغرب عند رؤيتها."
"والذين يقولون أن الإسلام لا يأمر المرأة بتغطية الوجه نقول لهم إن القرآن يأمرها بإخفاء الزينة، والوجه أكثر الأعضاء زينة. وإذا لم يكن هناك حكم بتغطية الوجه، فما هي الزينة التي أُمرت المرأة بإخفائها؟ لا شك أننا ندعو إلى أن لا تغطي المرأة وجهها بحيث يؤثر سلبًا على صحتها، فيمكنها مثلاً أن تضع على وجهها قطعة رقيقة من القماش أو أن تضع نقابًا كما تفعل نساء العرب حيث تكون العيون والأنف مكشوفة؛ ولكن لا يمكن أن يُترك الوجه خارج الحجاب."
"عرفتي بقى يا حبيبتي معنى الآية الكريمة بتقول إيه؟ وربنا أمر بكدا فالازم ننفذ أوامر ربنا."
"والمسلمين اللي عايشين زي اليهود والمشركين فهم منافقين مش مسلمين، وهيدخلوا النار مع المشركين واليهود. وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9). صدق الله العظيم."
"بصي يا حبيبتي، ربنا سبحانه وتعالى بيعرفنا إن مش كل اللي بيقول إنه مسلم أو امرأة بتقول إنه مسلمة ومؤمنة بالله ومش بتعمل زي ما ربنا أمر. بي زي زوجة نبي الله نوح وزوجة نبي الله لوط. وذكرهم الله في القرآن إنهم من المنافقين وربنا سبحان الله بشّرهم إنهم من أهل النار."
"إزاي ربنا هيدخلهم النار وهما من زوجات الأنبياء؟"
"بس كانوا منافقين ومنفذوش أمر الله تعالى وكانوا بيعملوا عكس ما بيقولوا. يعني كانوا بيقولوا إنهم مؤمنين بالله خوف بس من أزواجهم، بس كانوا بيعملوا زي الكفار بالظبط. وقال الله تعالى: )) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ))."
"وربنا كمان عرفنا إن المرأة مشركة أو يهودية وتابت ورجعت عن كفرها وآمنت، ممكن تكون من أهل الجنة حتى لو كانت عاملة أي حاجة، بس تابت وآمنت وعملت ما أمر الله بها. وقال الله تعالى: )) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12))). صدق الله العظيم."
"عرفتي بقى يا حبيبتي إن الإسلام مش بالاسم وبس، وإن ممكن واحدة مسلمة تدخل النار، وواحدة مشركة لو رجعت وآمنت بالله وعملت اللي ربنا قال عليه، ربنا يدخلها الجنة."
"ونعم بالله. أنا فعلاً عمري ما لبست حجاب ولا صليت حتى، بس بإذن الله هحاول ألتزم وهصلي. علِّميني إزاي أصلي يا قمر."
"وأنا كمان حبيت كلامك ده يا قمر. أنا كمان هحاول ألتزم."
"أنا بقى متحجبة والحمد لله، وبصلي، أهو مش على طول، بس هلتزم في الصلاة إن شاء الله."
"وتغيّري من نظام لبسك كمان."
"أنا أهو بلبس بنطلون، بس بلبس عليه حاجات طويلة."
"حتى يا حبيبتي لبس البنطلون مينفعش. ممكن مثلاً تلبسي فساتين طويلة أو دريسات، هتكوني جميلة جدًا فيهم."
"حاضر. يلا بقى وصلنا أهو، يلا عشان نلحق نجهز قبل ما المعزيم يوصلوا. المغرب أذن، يعني معانا ساعة."
البنات أخذوا الحاجات اللي اشتروها ودخلوا يجهزوا.
قمر وهي تدخل، ترى بنتًا نائمة بجانب الجنينة.
"مالها دي؟ نايمة ليه؟"
محمد يجهز نفسه ويفكر.
"مين اللي جاي وليه أنا مش مرتاح كده؟ أنا حاسس إن في حاجة هتحصل مش كويسة."
أسيل: "محمد، محمد!" وتهزه.
محمد ينتبه.
"إيه، خير؟"
"مالك؟ بقالي ساعة بكلمك، ولا أنت هتنام؟"
"لأ، مفيش، بس مش مرتاح للي بيحصل، ومستغرب إن جدي يعمل حفلة استقبال لواحد، وميرضاش يقول مين. بس أنتِ كنتِ عايزة إيه؟"
"أه،" و تبتسم على وجهه. "إيه رأيك فيا؟"
محمد ينتبه لأسيل.
"هو أنتِ اتحجبتي إمتى؟"
"إيه رأيك؟ عجبتك المفاجأة؟"
محمد بفرح.
"جميلة جدًا يا أسيل، ربنا يثبتك يا رب."
"بجد يا محمد حلوة في الحجاب؟"
"تسرقي العقل والله العظيم، حلوة قوي يا قلبي."
ويقبلها من خدها. هو عمل كده عشان يشجعها على الحجاب ويخليها تتمسك به.
قمر تذهب عند البنت.
"مالك يا حبيبتي؟ نايمة ليه كده؟"
"بدموع، تعبانة قوي، مش قادرة."
طارق: "إنتي يابت انتي، يلا على الشغل وبلاش دلع، أصلاً انتي عارفة هعمل فيكي إيه." ويشد ندي جامد.
ندي بدموع: "والله ما أقدر أعمل حاجة يا ظالم يا مفتري، أنا إنسانة بتعب وبزعل، مش حمارة تشتغل وخلاص."
طارق يجي يضرب ندي بالقلم، بس حد يمسك إيده.
"لو إيدك اترفت على واحدة ست مرة تانية هكسرهالك."
"دي بنت أخي يا بيه، ولسانها طويل."
ندي خالص تعبانة ومش قادرة تقف على رجليها. وتيجي تقع، بس قمر تمسكها.
"حبيبتي، إنتي كويسة؟"
"الله يخليكي، أنا مش قادرة."
قمر تشوف الحرارة، تلاقي إن جسم ندي عندها سخونة وتعبانة بجد.
"خد يا قاسم، الأوضة عندي فوق، دي تعبانة بجد."
قاسم يشيل ندي من على رجل قمر وهي مش حاسة بأي حاجة. ويدخلها ويحطها في الأوضة عند قمر زي ما قالتله.
قمر، تندي، جوري، وميار يكشفون عليها.
الساعة 12:00 مساءً في قصر الشرقاوي، والحفلة شغالة والمعازيم وصلوا.
عند الشباب.
"هو أنتو عاملين الحفلة دي ليه؟"
"علمي علمك، أنا كل اللي أعرفه بعد ما سابنا بعض، وصلنا لقينا جدو بيقول إن في واحد مهم جاي من أمريكا وهنعمل حفلة استقبال، بس هو مين ولا إيه، مقالش."
"في رأيكم، هو مين؟ وليه جدو عامله حفلة استقبال؟"
"أنا حاسس إن في حاجة غلط."
"وأنا حاسس إن في مصيبة هتحصل. أنا مش عارف، بس مش مرتاح لكل اللي بيحصل ده."
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم صباح عبدالله
علمي علمك، أنا كل اللي أعرفه بعد ما سابنا بعض، وصلنا لقينا جدو بيقول إن في واحد مهم جاي من أمريكا وهيعملوا له حفلة استقبال. بس هو مين ولا إيه، ما قالش.
في رأيك هو مين؟ وليه جدو عاملو حفلة استقبال؟
أنا حاسس إن في حاجة غلط.
وأنا حاسس إن في مصيبة هتحصل. أنا مش عارف، بس مش مرتاح لكل اللي بيحصل ده.