تحميل رواية «تزوجت ملتزمة ولكن معاقة» PDF
بقلم صباح عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت من بيوت القرية، بنت تقوم من النوم على صرخة: "يالههههوي! أنا نمت ومصلتش القيام! روحي منك الله يا شهد يا بنت أم شهد، ضيعتي علي القيام! يارب سامحني! يلا أم أقوم أصلي الفجر لا يفوتني هو كمان!" قمر، بنت من الريف، عندها واحد وعشرين سنة. بنت جميلة جداً، بس حبت إنها تداري جمالها ولبست النقاب. قمر صلت الفجر وقعدت تقرأ في القرآن لحد ما نهار طلع. قالت الأذكار. قمر وهي قايمة: "يارب سامحني لأني نمت ومصلتش القيام." في مكان تاني، التليفون بيرن: "ران ران!" "أيوه يا زفت! فيه حد بيرن دلوقتي؟" محمد، شاب في...
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم صباح عبدالله
عدا اليوم على أبطالنا. محمد ساب قمر لوحدها وخرج، والحج إبراهيم بيفكر في الماضي.
أما أم محمد، ما نزلتش. وسناء وعدت نفسها إنها هتنتقم من قمر. لازم يتجاوزوا أسيل بنته.
في قصر عائلة الشرقاوي، الساعة 8:30 مساءً.
جرس الباب بيرن.
الخدمة تفتح الباب.
الخدمة: حمد الله على السلامة يا أسيل هانم، انتي ولمياء هانم.
لمياء وأسيل: الله يسلمك يا داد.
أسيل: بدور على العيلة، مش شايفة حد.
أسيل ولمياء لسه ما يعرفوش حاجة عن اللي حصل.
أسيل: أما فين أهل البيت يا داد؟
الداد فاطمة: والله يا بنتي مش عارفة أقولك إيه، بس الأستاذ كل واحد في شغله، والأستاذ محمد نزل من الصبح ولسه ما رجعش. والحج والحجة والمدام هانم والمدام سناء في أوضهم ما نزلوش.
الخدمة: حد يا نادِ؟
الداد فاطمة: نعم يا هانم؟
حنين: خدي الأكل ده، طلعيه في أوضة محمد.
أسيل: مش انتي لسه قايلالي يا داد إن محمد نزل من الصبح ولسه ما رجعش؟
حنين: اطلعي انتي ودي الأكل.
فاطمة: الخدمة حاضر يا هانم.
لمياء وأسيل: هو في إيه؟
أسيل: في إيه يا طنط؟ ومين في غرفة محمد؟ مدام هو مش موجود.
حنين بخوف من رد فعل أسيل: هم كلهم عارفين إن أسيل بتحب محمد بجنون، وهما كانوا مقررين إن أسيل ومحمد هيتجوزوا بعض لما أسيل تخلص كلية.
أسيل تاخد بالها من قلق وخوف مرات عمه.
أسيل: مالك يا طنط، متوترة كده ليه؟ هو إيه اللي حصل؟
سناء: من على السلام، أصل الأستاذ محمد اتجوز.
أسيل ولمياء يبصوا على مكان الصوت.
أسيل مصدومة ومش مصدقة.
أسيل: انتي بتقولي إيه يا ماما؟ إيه الهزار البايخ ده؟
أم أسيل: مش مصدقاني؟ اسألي مرات عمك.
وتبص على حنين.
أسيل وعيونها مفتوحة على آخرها، وتبص لمرات عمه وتمسك إيديها.
أسيل: بالله عليكي قولي إن ماما بتهزر، وإن محمد ما اتجوزش واحدة غيري.
حنين دموعها تنزل على حالة أسيل.
حنين: ابنتي، أمك مش بتهزر.
أسيل من الصدمة ترجع لورا خطوات.
أسيل: لأ مستحيل، لأ. بصوت عالي. لأ! محمد ليا أنا، بحبه وكلكم عارفين كده. وانتوا قلتوا هيتجوزوا بعض بعد الكلية، مش كده؟ وجدو وعدني إن محمد مش هيتجوز غيري.
وتيجي مغمي عليها.
لمياء وحنين وسناء في صوت واحد: أسيل!
في مكان مجهول.
التليفون بيرن.
المتصل: لاقينيها ياباشا.
المجهول: يقف من مكانه. انت متأكد؟
المتصل: أيوا متأكد.
المجهول: بصوت عالي. بس إيه انتك خالص!
المتصل: بخوف. بس محمد الشرقاوي سبقني بخطوة.
المجهول: وإيه دخل الزفت ده في الموضوع؟ أنا عايزه عندي فوراً، فاهم؟
المتصل: ياباشا، انت مش فاهمني.
المجهول: دي بقت مراته.
المجهول: انت بتقول إيه؟ اتجوزت؟ إزاي وامتى؟
المتصل: أصدق محمد الشرقاوي اتجوزها.
المجهول: بظبط كده ياباشا.
المجهول: بعصبية. أصلاً أنا مشغل معايا شوية حماير. اسمع أنا هقولك إيه.
المتصل: أمرك ياباشا.
المجهول يقفل التليفون.
المجهول: انتي ليا يا قمر من قبل ما تتولدي. انتي ليا أنا وبس.
في قصر الشرقاوي، في غرفة أسيل.
سناء بدموع تمسح.
سناء: انتوا شايفين إيه اللي حصل لأسيل؟ أنا خايف تعمل حاجة في نفسها ومتستحملش الصدمة دي. انتوا كلكم عارفين إن أسيل بتحب محمد من وهما أطفال، ولما كبروا كلنا عرفنا إنها لمحمد ومحمد ليها. وتيجي واحدة جر**وعة زي البت دي تاخده منها بكل بساطة.
الحجة: مين اللي جربوعة يامدام سناء؟
سناء: بعصبية. متعشمش نفسك كتير ياماما، مستحيل تكون هي.
حنين: اهدوا ياسناء، ماما ما قالتش حاجة.
الحج إبراهيم من وراهم: يلا كل واحدة على غرفتها ومش عايز أسمع صوت حد فيكم.
الكل: حاضر يا حج.
وكلهم يطلعوا بره الأوضة ما عدا سناء.
عند حازم.
الجرس بيرن. حازم بيفتح الباب يلاقي اللي يجي يضربه بوكس في وشه.
حازم بعصبية يمسك محمد من قميصه.
حازم: انت مين؟
ولسه هيكمل. انت حازم كان نايم عشان كده ما خدش باله من محمد.
حازم يسيب قميص محمد.
حازم: عايز إيه يا أستاذ محمد؟
محمد يحضن حازم.
محمد: أنا تعبان أوي يا صاحبي، أنا تعبت.
حازم يستغرب من تصرف محمد، هو عمره ما عمله حضن بالشكل ده.
حازم بخوف: مالك يا صاحبي؟
محمد دموعه تنزل.
محمد: تعبت أوي يا حازم.
حازم: مالك يا صاحبي؟ احكيلي.
ولسه محمد هيتكلم بس تليفونه يرن.
محمد يبص على التليفون يلاقي رقم المجهول.
محمد يبص على حازم بستغراب ويمسح دموعه.
محمد بصوت بين عليه التوتر: ألو.
المجهول: حم** حبيبي، عامل إيه يا صاحبي؟
محمد: جاسر، بعد الغيبة دي كلها، معقولة؟
حازم يبص على محمد بصدمة.
حازم: جاسر؟ أكيد في مصيبة هتحصل.
جاسر يسمع صوت حازم في التليفون.
جاسر: حازم** حبيبي، برافو عليك يا كبير.
محمد: انت عايز إيه يا جاسر؟
جاسر: لسه زي ما انت متغيرتش، تفهمها وهي طايرة.
محمد: عايز إيه يا جاسر؟ الناجي؟
جاسر: عايز بنت عمي يا محمد الشرقاوي، وكل حاجة بتخصها.
محمد يضيق جداً من كلام جاسر.
محمد: ده يكون موتك قرب. قمر بقت مرتي، مرات محمد الشرقاوي، ومش محمد الشرقاوي اللي يسيب مراته لحد تاني يا ابن الناجي.
جاسر: يكون انت اللي جريت حرب يا ابن الشرقاوي. أنا دلوقتي واقف قدام بيتك، تلحقها يا ما تلحقهاش. سلام يا ابن الشرقاوي.
محمد: أقسم بالله يا جاسر لو لمست شعرة من شعر قمر، هكون قتلتك.
بس كان جاسر قفل التليفون.
محمد: الو. الو.
حازم: كان جاسر؟
حازم: بعض الوقت ده كله عايز إيه؟
محمد: جاسر رجع ومش ناوي على خير. قمر، أنا لازم ألحقك. قمر!
ويطلع جاري على العربية. محمد بيتصل على تليفون البيت عشان يقول لحد يروح عند قمر على ما ييجي، بس من غير رد. محمد سايق العربية على آخر سرعة.
محمد: مستحيل اسمح لحد ياخدك مني يا قمر. انتي ليا أنا وبس، ليا.
في غرفة أسيل.
أسيل تفوق تلاقي أمه نايمة جنبها على الكرسي.
أسيل بدموع: لأ مستحيل، محمد يكون مع واحدة غيري. مستحيل.
وتقوم بكل عصبيتها وتروح الغرفة اللي فيها قمر.
أسيل تفتح الباب بكل عصبيتها تلاقي بنت في منتهى الجمال نايمة على الأرض.
أسيل تبص على قمر ومصدومة من جماله.
وفي الوقت ده جرس الباب بيرن.
الحجة منال: شوفي مين على الباب يا فاطمة.
فاطمة تفتح الباب.
الحجة منال بصدمة: انت!
عند قمر.
أسيل واقفة بتتأمل في جمال قمر، بس باين على شكله إنها عيطت كتير.
أسيل تروح عند قمر بكل حقد وغل وتيجي ماسكة قمر من شعره.
قمر تقوم من النوم مخضوضة.
قمر: إيه؟ خير؟ الله ما جعله خير.
أسيل: ويجي منين الخير؟ بق انتي يا جر**وعة محمد يتجوزك انتي ويسيبني أنا؟ طيب والله لأقتلك.
تجي تضرب قمر بالقلم وتمسكه وتشده وراها.
وقمر مش مستوعبة إيه اللي بيحصل ومين دي.
أسيل ماسكة قمر على أول السلم.
وفي الوقت ده يكون محمد وصل البيت ويشوف أسيل وهي ماسكها قمر على أول السلم.
محمد بصوت عالي: أسيل!
أسيل تبص على محمد.
محمد بصوت عالي: أوعي تسيبيه من إيدك يا أسيل.
بس أسيل من الخوف من صوت محمد تسيب قمر.
قمر مش بتقدر تقف من غير ما يكون حد ماسكها.
محمد بصوت عالي: لأ! ويجري عشان يلحق قمر قبل ما تقع. بس للأسف قمر ما تقدرش تسند نفسها، تيجي واقعة من أول درجة لحد آخر درجة.
محمد بصوت عالي: قمر! لأ!
ويقعد على الأرض وياخد قمر في حضنه.
محمد: قمر، قمر، لأ حبيبتي، مش هيحصلك حاجة، مش هسمح يحصلك حاجة.
قمر فقدت الوعي والدم بينزل من راسها. والكل ملموم حواليها.
محمد.
الحجة منال تنزل مصدومة من المنظر وتأخد قمر من حضن محمد في حضنها.
الحجة بدموع: لأ، لأ يا قمر، متسبنيش زي أمك. لأ، انتي بنت أماني، بنتي. أنا جدتك. قومي يا قمر، بوعدك إني هعوضك عن كل حاجة انتي اتحرمتي منها، بس ما تموتيش زي أمك وتحرقي قلبي عليكي.
محمد والكل مصدومين من كلام الحجة منال.
محمد: انتي بتقولي إيه يا ستي؟ أماني مين؟ وقمر ماله ومال بنتك؟ أنا مش فاهم حاجة.
الحجة منال بدموع وصوت عالي: قمر بتكون بنت عمتك؟
إزاي قمر طلعت بنت عمت محمد؟
وإيه اللي هيحصل لقمر بعد الوقعة دي؟
ومحمد هيعمل إيه في أسيل؟
ومين جاسر وعايز قمر ليه؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم صباح عبدالله
في قصر الشرقاوي.
الحجه منال: بدموع قمر بتكون بنت عمتك أماني.
الحج إبراهيم: بعصبية بس اسكتي، انتي بتخرفي، تقولي إيه؟
الحجه منال: أنا برضو بخرف، اتقي الله، دي بنت أماني وأنا وانت عارفين إن قمر بنت أماني.
جوري وميار لسه راجعين.
جوري: من على الباب، هو في إيه؟
وتشوف قمر عمالة تنزف.
جوري: بعد إذنك كدا يا ستي، خليني أشوفه.
جوري وهي وميار في كلية طب قسم جراحة.
جوري وميار يكشفوا على قمر.
ميار: دي لازم تروح المستشفى.
جاسر: طيب يلا مستنين إيه؟
ويروح عشان يشيل قمر عشان ياخدها على المستشفى.
محمد: أوعى تلمسه.
جاسر: يحب يعاند في محمد ويروح يشيل قمر.
محمد: يمسك إيد جاسر جامد، أنا بقول أوعى تلمسها.
وييجي مديله بوكس في وشه.
الكل يتصدم ماعدا حازم.
حازم: يروح عند جاسر، ابق خود بالك من مناخيرك، المر الجاي.
محمد: يروح وشايل قمر وياخدها على المستشفى.
في المستشفى.
محمد: بصوت عالي، هاتولي دكتور فوراً.
يلاقي الدكتور يوسف.
محمد: هو أنت؟ لأ شوفوا دكتور تاني.
يوسف: يفتكر الموقف بينه وبين محمد، يبص في الأرض ويضحك. بس خدوا بالكم من حالة قمر.
الدكتور يوسف: بجدية، ينادي على الممرضة، جهزي غرفة العمليات فوراً.
جوري وميار: بعد إذنك يا دكتور، إحنا هندخل معاكوا غرف العمليات.
الدكتور يوسف: بجدية، تمام، يلا بسرعة اجهزوا.
قدام غرفة العمليات.
وقف محمد وحازم والحجه منال.
الحجه منال: عمالة تعيط وتدعي إن قمر تقوم بسلامة، هي مصدقت لاقتها بعد السنين دي كلها ومش عايزة خسارة تاني.
عدت ساعة على محمد وعلى الكل، زي ما يكونوا عايشين في الصحراء.
وبعد ساعة.
باب العمليات يتفتح.
جوري وميار والدكتور يوسف: إحنا عملنا كل اللي بنقدر عليه، والباقي على ربنا سبحانه وتعالى.
محمد: بخوف، ويبص على جوري وميار بمعنى هو قصده إيه؟
ميار: تفهم قلق وخوف محمد على قمر.
ميار في نفسها: معقولة محمد بيحب قمر لدرجة دي؟ أنا أول مرة أشوف محمد خايف وقلقان كدا على حد.
ميار: اهدي يا محمد، قمر كويسة والجرح سطحي بس.
الحجه منال: بس إيه يا بنتي؟ انتي بتوجعي قلبي.
جوري: قمر دخلت في صدمة نفسية.
ميار: قمر بنت معاقة ومستحملتش الصدمة فدخلت في حالة نفسية ومش عارفين هتفوق منها إمتى.
محمد: يبص عليهم، حالة نفسية إيه؟
الدكتور يوسف: المدام قمر فقدت السيطرة على رد الفعل عندها.
محمد: إزاي يعني؟
الدكتور يوسف: يعني المدام قمر مش هتقدر تتعامل مع حد، زي مثلاً لو في حد كلامه هي هتسمعه بس من غير رد فعل.
محمد: هي هتفوق منه إمتى؟
الدكتور يوسف: ممكن تفوق في حالة من الحالتين.
محمد: إيه هما؟
الدكتور يوسف: إنها تتصدم مرة تانية نفس الصدمة، أو إنها ترجع تشوف حد هي متوقعتش إنها تشوفه ويكون غالي جداً عليها، وفي الحالة من الحالتين ممكن ترجع طبيعية مرة تانية.
حد بصوت عالي: انت عملت إيه في بنتي؟
محمد: مستغرب من صوت الشخص اللي هو سامعه.
محمد: أنت بتعمل إيه هنا؟
الحج عبدالله: أنا جاية أشوف بنتي.
محمد: بنتك؟ إيه هو أنت بتكذب الكداب وتصدقه ولا إيه؟ قمر مش بنتكم، وارجعوا زي ما جيتوا. وبعدين انتوا عرفتوا إزاي إن إحنا في المستشفى؟
صوت من وراهم: أنا.
جاسر: أنا اللي جبتهم.
محمد: بغضب، وانت بتعمل إيه هنا أنت كمان؟
جاسر: إيه يا حمو؟ السؤال الغريب ده؟ هو أنت نسيت إن قمر بتكون بنت عمي يوسف ولا إيه؟
محمد: بنت عمك منين؟ يوسف مكنش ليه إخوات.
جاسر: أظهر إن عندك فقدان في الذاكرة يا بيبي.
يوسف: أنا حمد الناجي، كنت يتيم الأم والأب، بس كان عندي أخ من أبوه اسمه نبيل حمد الناجي من الزوجة التانية لحمد الناجي، وأنا جاسر نبيل الناجي ابن عم قمر. يوسف حمد الناجي، أنا بكون ابن عم قمر الشارعي.
محمد: مانت ابن عمها ليه سبتوه وسبتوا أبوه وليه مدورتوش عليها؟
جاسر: مين قال إننا سبناها أو سبنا أبوه؟ عمي يوسف كان بيقول إنه يتيم وعمه هو اللي رباها عشان جدي حمد مات وكان عمي يوسف لسه عنده عشر سنين وكان يتيم الأم وعمه أخده. أما نبيل الابن التاني لحمد الناجي، كانت أمه عايشة وأخدته وسافرت بيه تركيا عند أخوها، ونبيل الناجي اتربى في تركيا ومكنش يعرف إن ليه أخ لأنه كان لسه صغير، بس من سنتين ونص أبوه اكتشف إن ليه أخ ومات وعنده بنت اسمها قمر. ونزلنا مصر أنا وبابا عشان ندور على قمر بس من غير نتيجة ورجعنا تركيا تاني، بس مفقدناش الأمل وبعتنا ناس تدور على قمر لحد ما جالي اتصال إن الآنسة قمر ظهرت. وأنا أخدت أول طيارة على مصر، بس على ما وصلت مصر، كنت انت سبقتني بخطوة وتجوزت قمر، والباقي انت عارفه بقى. أما الرجل والست دي، أنا قبلتهم قدام بوابة قصر الشرقاوي.
الحجه فاطمة: بدموع، أنا عايزة أشوف قمر بنتي وأطمن عليها.
الحجه منال: انتي مين وتكوني إيه لقمر؟
الحجه فاطمة: أنا فاطمة، أنا اللي ربيت قمر، أنا أمها، أنا اللي سهرت الليالي جنبها، أنا اللي مسكت إيدها ومشيتها أول خطوة، أنا اللي شفتها بتكبر قدام عيني. وانتوا تيجوا في الآخر عايزين تاخدوه من حضني وتبكوا.
وتيجي واحدة تاخد الحجه فاطمة في حضنها.
ناهد: متخافيش، قمر هترجع لينا تاني وهنخدها في حضننا مرة تانية وما فيش حد هيقدر يحرمنا منه.
الحجه منال: بصدمة، ناهد دي انتي؟
ناهد: بدموع، أيوا ناهد، ناهد يا ناس يا ظلم، أيوا ناهد اللي انتوا حرمتوها من ابنها وهو لسه عنده سبع سنين، أيوا ناهد اللي شافت أخوها الوحيد بيتقتل قدامه ومقدرتش أعمله حاجة، أيوا ناهد اللي عاشت في الشارع.
وبدموع، أيوا ناهد اللي انتي وجوزك الظالم رميتوها في الشارع وأخدوا منها ابنها وادوه لواحدة تانية تربيه، أيوا أنا ناهد نفسها.
مين ناهد وابنها إيه اللي هي بتقول عليه؟
وهل قمر هتفوق من الصدمة ولا لأ؟
وهل فعلاً يوسف حمد الناجي عنده أخوين؟
والسر اللي الحج إبراهيم خايف منه إيه؟
وهل عرف الحج عبدالله ومراته إن قمر في المستشفى؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم صباح عبدالله
في المستشفى.
ناهد: أيوا ناهد نفسها.
الحجه منال بدموع: أي رجعك يا ناهد بعض السنين دي كلها.
الكل واقفين مش فاهمين حاجة غير الحجه منال.
هانم بصوت عالي من وراهم: ناهد.
ناهد بتلتفت لصوت: أيوا ناهد ياهانم.
هانم بدموع: وعايزة إيه يا ناهد.
ناهد: متخافيش ياهانم، اللي باقي لكِ هيفضل لكِ.
الحج إبراهيم واقف مصدوم ومش قادر يتكلم.
الحج إبراهيم في نفسه: أكيد كل حاجة هتظهر والسر هيكتشف، العيلة هتدمر.
ناهد بسخرية: إيه يا حج مش هتسلم عليا.
محمد يروح ويقف قدام ناهد ويحط إيده في جيب البنطلون.
محمد: اسكتي بقى، اتكلمتي كتير. هو انتي مين وليه بتقولي الكلام ده كله؟ ابنك مين؟ واخوكي مين؟ وجدو وستو مالهم ومال كل اللي انتي بتقولي عليه؟ تعرفي لولا إنك واحدة ست كان هيكون ليها تصرف تاني معاكِ.
ولسه ناهد هتتكلم بس.
الممرضة بصوت عالي: دكتور.
الدكتور: يوسف في إيه؟
الممرضة: لحقني يا دكتور، المريضة مش موجودة في أوضتها.
الكل في صدمة.
محمد بصوت عالي: انتي بتقولي إيه؟ ويجري على الغرفة والكل وراه.
الحجه فاطمة بدموع: قمر بنتي فين.
محمد يبصلها بعيون مفتوحة على آخرها ويسكت.
الصمت مالى المكان والكل بيفكر: هي قمر راحت فين.
محمد في نفسه: أكيد جاسر، أيوا جاسر.
ويطلع يجري على بره يلاقي جاسر مقابله.
محمد يمسك جاسر من قميصه وبصوت عالي: فين قمر يا ابن الناجي.
جاسر بيبص لمحمد باستغراب.
جاسر: ومش فاهم هو بيقول إيه؟ انت بتقول إيه؟ وقمر ماله؟ مش هي في غرفتها.
محمد بعصبية: ويجي يضرب جاسر بالبوكس. انت هتستعبط.
ويجي جاسر: يدي محمد نفس البوكس. أنا لو كنت أعرف كنت سألت ليه يا ابن آدم.
محمد: مش انت خدت قمر.
جاسر: واخد قمر أعمل بيها إيه؟ أنا أه عايزه، بس مش وهي في الحالة دي. أنا مستنيها لما تفوق الأول.
محمد يرجع خطوات لورا. ويشد على شعره: أمل إذا هي مش معاك، أمل راحت فين.
الحج عبدالله: هو انت لسه واقف؟ يلا خلينا ندور عليها. قمر مش بتمشي، أكيد هنلاقيها في مكان قريب من هنا.
محمد يبصله: أنا لازم ألاقيها. ويطلع يجري وحازم وجاسر والحج عبدالله وراه.
أما ناهد والحجه فاطمة والحجه منال وهانم والبنات بيدوروا في المستشفى.
بعد ست ساعات.
الحجه فاطمة بدموع: أها يا بنتي روحتي فين.
ناهد بدموع: اهدي يا فاطمة، أكيد ربنا هيعوضنا فيها.
عند محمد بيجري في الشوارع زي المجنون.
حازم: اهدي يا صاحبي، هنلاقيها إن شاء الله.
محمد: أهدي إزاي بس؟ ودي طلعت إزاي أصلا من غير ما حد ياخد باله منها؟ لالالالا مش معقولة، أكيد حد خاطفها.
جاسر يعمل تليفون.
جاسر: هو انتوا نفذتوا الخطة.
المتصل: لسه يا باشا، مش حضرتك قلت منفذيش دلوقتي.
جاسر يقفل التليفون: أمل راحت فين دي.
في بيت الشرقاوي الساعة 11:00 مساء.
كلهم قاعدين مستنيين محمد يرجع هو والشباب ومعهم قمر.
جرس الباب بيرن. الخدمة تفتح الباب.
فاطمة تجري: أها يا حج، لقيتوا قمر.
الحج عبدالله والدموع في عينه: لا مش لاقيين قمر، إحنا دورنا في كل مكان.
في مكان تاني عبارة عن مستشفى.
واحد بصوت عالي: هاتولي، جهزولي أوضة العمليات فوراً.
واحد تاني: هي مين دي؟ وإيه اللي حصل معاها يا دكتور هيثم.
الدكتور هيثم: مش عارف، بس أنا خبطتها بالعربية وأنا جاي ومش عارف طلعتلي منين أصلاً. والله وبين عليها إنها عاملة حادثة قبل كده. بس مش وقت الكلام ده يا أشرف، لازم ندخلها العمليات فوراً.
الممرضة: غرف العمليات جهزت يا فندم.
الدكتور هيثم: دكتور جراحة أمريكي شاب. متجوز؟ هو لسه نازل مصر.
الدكتور أشرف: اتفضل يا فندم.
وبعد مرور أربع ساعات.
الدكتور أشرف: ممكن أسأل حضرتك سؤال.
هيثم: طبعاً اتفضل.
أشرف: هي عملية إيه اللي حضرتك عملتها للي المريضة في غرف العمليات.
هيثم: دي عملية صعبة جداً ومش ضامن النتيجة.
أشرف: بس دي حامل. في رأيك الجنين ممكن يعيش.
بعد مرور أكثر من سنة ونص في قصر الشرقاوي.
طفل صغير عمال يطنش على السرير.
أسيل: شيلى ابنك ده يا أسيل، أصلاً هقتلهولك.
الطفل يعيط من الصوت العالي.
محمد يقوم ويمسك الطفل: لا يا قلب بابي، أنا بقول على مامي. أسيل بقى كده يا حبيبي؟ أنا أهوّن عليك؟
محمد يبصلها ويجي قايم: جهزي الفطار عشان عندي اجتماع مهم في الشركة. ويسبها ويمشي.
أسيل: حاضر.
ودموعها تنزل: معقولة يا محمد لسه مش قادر تنساها.
في مكان تاني بره مصر.
واحدة بتكلم واحد: أنا عايزة أرجع مصر تاني لو سمحت.
هيثم: بس هنا أحسن من مصر بكتير، وإنتي وأسيل بتحبوا جداً. وبعدين انتي ليكي مين في مصر غير جوزك الظالم؟ وأهلك اللي طلعوا مش أهلك، مش انتي حكيتيلي كده؟ وبعدين شغلك هنا إنتي وأسيل ناجح جداً. عايزة ترجعي ليه دلوقتي يا قمر، بعد سنة ونص؟
قمر بدموع: عايزة أنزل مصر، عايزة أعرف مين أهلي، وعايزة آخد حقي من اللي ظلمني، واخد حق بنتي. بنتي ذنبها إيه تيجي على الدنيا عن طريق الانتقام؟ أنا عارفة إن ممكن ما يعترفش ببنتي، بس أنا لازم أجيب لها حقها. أنا دلوقتي بفضل الله تعالى بقيت بقدر أدوس على رجلي وأمشي كويس والحمد لله والله.
الخدمة تيجي ومع بنت صغيرة: اتفضلي يا هانم. الآنسة جوتي بتعيط ومش قادرة أخليها تسكت.
قمر تاخد جوتي بنتها من الخدمة: حبيبي الماما ماله بس؟ وتسكتها.
وقمر وهي طالعة: لو سمحت يا دكتور، جهزلي التذكرة عشان أنا هرجع مصر.
في قصر الشرقاوي.
الحجه منال قاعدة في الجنينة ودموعها على وشها: معقولة يا قمر بعد واحد وعشرين سنة، الحق وترجعي تختفي تاني؟ يا ترى هرجع أشوفك تاني ولا لأ.
جوري ولمياء وميار.
ميار: إيه بس يا تيته؟ انتي مش عارفة إن محمد وجدو بيضايقوا من سيرة قمر.
الحجه منال: أعمل إيه بس؟ قلبي وجعني عليها قوي. وبدموع: ده أنا مصدقت لقيتها. ياربي رجعهالي تاني يا كريم، إنت أعلم بحالتها وأعلم بحالتي. عايزة آخده في حضني، عايزة أعوضها عن كل حاجة هي انحرمت منها، زي ما عوضت محمد.
جوري: تقصد إيه يا تيته؟ بنك عوضي محمد؟ مش قادرة أفهم.
الحجه منال تبصلها: مش قصدي حاجة. وتسبهم وتمشي.
لمياء: أنا متأكدة إن في سر ورا كلام تيته ده.
جوري: مش واخدين بالكم من أول ما قمر ظهرت من سنة ونص، وفي حاجات كتير اتغيرت، وأولهم جدو وتيته. جدو على طول ساكت وبيبان عليه التوتر والخوف. وتيته مش بتفكر غير في قمر.
ومحمد اللي كان من سبع مستحيلات إنه يتجوز أسيل بعد اللي حصل في الليالي اللي قمر اختفت فيها، هو قرر إنه يتجوز أسيل. مان كلنا اتوقعنا إن محمد ممكن يقتل أسيل بعد اللي عملته.
ميار: أكيد بعد ما الولية اللي اسمها ناهد دي قالت حاجة لمحمد، وهو اتغير مع الكل. وبعد ما جدو أخده في المكتب، مش عارفة حصل إيه بينهم، بس محمد من بعدها وهو بيكره يسمع اسم قمر حتى.
أما أنا نفسي أعرف هو إيه السر ده؟ هو إيه اللي حصل؟ يا ترى محمد عرف السر اللي الحج إبراهيم كان خايف منه؟ وقمر طلعت إزاي من المستشفى؟ وإيه اللي حصل معاها؟ وكلام إيه اللي ناهد قالته لمحمد؟ ومحمد اتجوز أسيل إزاي؟ وقمر هترجع مصر هي وبنتها؟ إيه اللي هيحصل؟ وحق إيه اللي هي عايزة تاخده من محمد. ومحمد هيعترف بجوتي بنت قمر.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم صباح عبدالله
في مطار القاهرة
قمر واقفة على سلم الطيارة وباصة على بنتها.
بدموع وابتسامة: أهلاً بيكي حبيبتي في وطنك.
الطفلة باصة على أمها وتضحك وتحط إيديها على وشه.
قمر تنزل من الطيارة.
شخص: أهلاً بيكي مدام في مصر.
قمر: أهلاً بحضرتك.
شخص: معاك سيف، شريك في الشركة بتاعتك حضرتك.
قمر: اممم أهلاً.
سيف: شريك قمر في شغله الجديد في مصر، شاب 29 سنة، شعر أسمر وبشرة قمحاوي وعين سمراء. اممم اتفضل، خليني أوصل حضرتك.
قمر: لا شكر، معايا السواق بتاعي.
وتقوم سايباه وماشية.
سيف: يالهوي! إيه اللي عملته في نفسها. أمال لو مش جاية من أمريكا كانت لبست إيه على وشها بدل الستارة اللي هي مخلياها زي العفريت دي.
(سيف قاصد على نقاب قمر)
سيف: يجري ورا قمر.
مدام، مدام!
قمر: نعم؟ خير؟ في حاجة؟
سيف: (في نفسه) دي باين عليها عصبية وهتزهقني في عيشتي.
سيف: اهدي شوية، أنا اللي جاي أوصل حضرتك، لأن العربية اللي انتي طلبتيها من الشركة مجاتيش، وأنا اللي جيت، ويريتني ما جيت. تحبي تروحي فين وأنا أوديكي.
قمر تبص عليه وتحط إيديها على أيده.
إزاي بقا العربية متجيش وحضرتك اللي تيجي؟
سيف عينه على حركات قمر.
معلش، نصيبي السواد بقا. وبعدين انتي مالك مش طايقة نفسك ليه كده؟ أنا عارف إن أمريكا حلوة، بس مصر أحلى.
قمر بعصبيتها من كلام سيف.
إنت إزاي تتكلم معايا بالشكل ده؟ وبعدين أنا مصرية وعارفة إن مفيش أحلى من مصر في الدنيا كله.
وتفتكر أيامها اللي عاشتها بره مصر وعذابها في الغربة. دموعها تنزل من غير ما تحس. قمر بسرعة، بسرعة البرق تيجي ماسحة دموعها.
سيف: إنتي باين عليكي اتعذبتي كتير.
قمر: لو سمحت اتفضل وصلني للمكان اللي هقول عليه.
سيف: تمام، اتفضلي.
في الشركة عند محمد.
محمد بصوت عالي وكله عصبية وغضب.
إزاي المشروع وقف؟ إزاي؟ ومين وقفه؟
كل الموظفين ساكتين وخايفين يتكلموا.
محمد بعصبيته أكتر ويجي كاسر الفازة.
محمد: اتكلموا!
حازم: أهدي شوية وأنا هفهمك كل حاجة.
محمد: أهدي إزاي؟ إنت عارف لو المشروع ده فشل هيحصل إيه؟ ده الشركة هتدمر.
حازم: اهدي، وإنت كده يعني هتخليه ينجح؟ اهدي واقعد وأنا هفهمك كل حاجة.
محمد يبص على حازم وكل الموظفين وييجي جايب الكرسي وقاعد.
أهو، أديني قعدت. ها، إزاي المشروع وقف؟
حازم: هو مش وقف لوحده، في حد وقفه، والحد ده معاه ورق قانوني وقدر يوقف المشروع بشكل كامل.
محمد: مين ده؟ ورق إيه؟
حازم: أنا عملت تحريات وعرفت إن فيه شركة أمريكية جديدة نزلت في السوق، وصاحب الشركة هو اللي ورا توقيف المشروع، بس مين وليه أنا معرفش.
محمد: مين ده وعايز إيه من المشروع؟
قاسم: دي واحدة ست، مش راجل. وبيّن عليها قوي جداً، عشان كده قدرت توقف مشروع محمد الشرقاوي.
محمد بصدمة: ست مين دي؟
في مكان تاني.
عربية آخر موديل وقفت قدام باب.
قمر بدموع: لسه كل حاجة زي ما هي، مفيش حاجة اتغيرت.
سيف بقرف: إنتِ إزاي تعرفي مكان زي ده؟
قمر تبص عليه وترجع تبص على بنتها، تلجيها نايمة. تيجي نازلة من العربية من غير ما ترد على سيف.
قمر تفتح باب العربية وبدموع.
يا ترى أهلي البيت عاملين إيه؟
وهي داخلة تسمع صوت واحد عمال يزعق والعيال عاملين يلعبوا.
قمر: جوري وجوتي كبروا قوي.
قمر واقفة على الباب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أهل البيت.
الحجة فاطمة بصدمة من الصوت اللي هي سمعته هي وإسراء.
إسراء: قمر؟
قمر بدموع: أيوا، قمر. عاملة إيه يا سوسو؟
إسراء تجري عليها وتخدها بالحضن.
إسراء بدموع: وحشتيني قوي يا قمر. أنا كنت طول عمري بتمنى بعدك، بس ما كنتش بعرف إنك لما تبعدي هتوحشيني بالشكل ده.
قمر تمسح لها دموعها.
وإنتي كمان وحشتيني أوي أوي يا إسراء. كلكم وحشتوني.
وتبص على الحجة فاطمة والحج عبد الله وتروح عندهم.
إيه مش عايزين تسلموا علي؟
ييجي الحج عبد الله ضرابها بالقلم.
إنتي إزاي قدرتي؟ إزاي قدرتي؟
وييجي معيط وخده في حضنه.
إزاي يا قمر؟ قدرتي تبعدي عن أهلك الغيبة دي كلها؟ إزاي يا بنتي؟
قمر بدموع وهي في حضن أبوها وتفتكر يوم ما عرفت إن الحج عبد الله مش أبوها الحقيقي. بس أه، هو مش أبوها الحقيقي، بس هو اللي رباها ورباها بكل حب وحنية ومحسسهاش مرة إنها مش بنته، وشالها وهي معاقة. إزاي تنسى كل ده؟
قمر تحضن الحج عبد الله وبدموع: وحشتني أوي أوي أوي أوي يا بابا، وحشتوني كلكم.
وتروح وتحضن أمها.
الحجة فاطمة بدموع: أوعي تقربي مني، إنتي مش قمر بنتي. قمر بنتي مش بتقدر تشوف دموعي، بس إنتي خليتيهم ينزلوا وما ينشفوش. إنتي وجعتيلي قلبي وحرقتي عليا.
قمر بدموع وتيجي واخدة الحجة فاطمة في حضنها.
آسفة، آسفة، آسفة يا ماما. بس والله من غصب عني. إنتوا متعرفوش السنة ونص دول عدوا عليا إزاي.
الحج عبد الله يمسح دموعه.
احكيلي يا بنتي، إنتي إزاي خرجتي من المستشفى وإيه اللي حصلك.
قمر بدموع: حاضر، هقولكم كل حاجة. بس أنا معايا حد وعايزة أعرفكم عليه.
الكل باستغراب: حد مين يا قمر؟
قمر: ثواني هجيبه وأجي.
وفي اللحظة دي، الكل ياخد باله إن قمر واقفة على رجليها.
الحجة فاطمة: إنتي بتقدري تقفي لوحدك يا قمر؟
قمر بابتسامة: أيوة يا ماما، أنا بفضل الله تعالى قدرت أدوس على رجلي وأمشي كويس جداً.
إسراء: إزاي ده حصل؟
قمر: هقولكم كل حاجة والله، بس أعرفكم على الضيف الأول.
وتطلع وترجع شايلة بنت صغيرة في منتهى الجمال.
الكل: الله مصلي على النبي! مين البنوتة العسل دي يا قمر؟
قمر بابتسامة: دي جوتي، بنتي.
الكل بصدمة: بنتك؟ إزاي؟
قمر لسه هتتكلم، بس حد قطعها بصوت عالي.
قمر؟ دي إنتي يا قمر؟
قمر تتلفت تلاقي أخواته واقفين وراها.
قمر بدموع: أيوة، قمر. يا قلب قمر.
وتروحوا تاخد أخواتها في حضنها.
نورهان بتضرب قمر وبدموع: إزاي قدرتي تبعدي عني؟ أنا بكرهك، بكرهك!
وتيجي حضنها جامد.
قمر بمزح: ما بين إنك بتكرهيني، احضنيني بس شوية كمان، وأنا إن شاء الله هطلع عند ربنا وهريحك مني خالص.
نورهان: بس يارخمة، لسه زي ما إنتي متغيرتيش.
قمر: وأنتِ ريح. تسلم على إخواتها الشباب.
ولا هتغير يا قمر؟
فتحي: وحشتني قوي يا قمر.
قمر: وإنت كمان والله يا قلبي، وحشتني كتير أوي.
فتحي: بنتك عسل يا قمر.
وييجي واخد منها شايلها.
الحج عبد الله باستغراب: بنت مين دي يا قمر؟ وإزاي؟ ومين أبوها؟
قمر: بنت الشيطان.
إسراء: قصدك محمد جوزك؟
قمر: أيوة، بس مش جواز. أنا عمري ما اعترفت بالجواز ده ولا هعترف بيه.
الحج عبد الله: بس إيه اللي حصلك وكنتي فين المدة دي كلها يا بنتي؟
قمر تمسح دموعها: هحكيلك كل حاجة يا حج، من أول ما خرجت من المستشفى لحد ما وصلت ليكم هنا.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم صباح عبدالله
في بيت الحج عبدالله
قمر
بدموع: أنا هحكيلكم كل حاجة حصلت معايا.
رجوع إلى الماضي
في غرفة قمر
قمر بتفتح عينيها، تسمع الكلام اللي اتقال كله بين ناهد والحجة منال، وبين محمد وجاسر.
قمر بدموع: معقولة ناهد عمتي؟
تسمع حد دخل الأوضة عليها، قمر تعمل نفسها نايمة.
الحج إبراهيم يقترب من قمر.
الحج إبراهيم: اسمحيني يا قمر، أنا السبب في كل حاجة حصلتلك.
قمر تعوز تفتح عينها بس دانها عملت نفسها نايمة علشان تعرف هو عمل إيه.
الحج إبراهيم بدموع: اسمحيني يا بنتي، أنا اللي حرمتك من أبوكي. أنا قتلته، أنا قتلت يوسف الناجي. بس والله ما كنت أعرف الحقيقة، أنا فكرته قتل ابني الكبير بدر. إبراهيم الشرقاوي كان ابني الكبير وحبيب قلبي وسندي في الحياة، ما كانش بس ابني، ودموعي دي كانت حتة من قلبي وصاحبي وأخويا وأبويا. كنت بحبه أكتر من أي حاجة في دنيتي. بس يجي لي يوم مقتول مضروب بنار في قلبه، ما استحملتش. ولما عرفت إن يوسف الناجي، وكان يوسف مش كان بس جوز بنتي أماني، ده كان زي بدر عندي بالظبط. بس لما عرفت إنه هو اللي قتل بدر، أنا مقدرتش. غضبي وحزني سيطروا عليا. ساعتها روحت المستشفى اللي كان فيها أبوكي، وعرفت هناك عرفت إن أمك ولداتك وتعبانة عشان هي كانت عندها القلب مش مستحمل الولادة. بس روحت عند أبوكي وضربته في قلبه بنار زي ما قتل ابني بدر بالظبط. بس في اليوم ده أنا خسرت بدر ويوسف اللي أنا كنت بعتبره واحد من عيالي، وأماني بنتي ونور عيني. أماني بنتي لما عرفت إن جوزها وحبيبها مات، وأخويا وصاحبي بدر كمان مات، مستحملتش، ماتت هي كمان. أنا بعد أسبوع من موت أمك وأبوكي وخالك، رجعت المستشفى علشان آخدك أربيكي، بس ملقتكيش. ولما عيلة الناجي عرفوا إني أنا اللي قتلت يوسف، قتلوا أخويا، ابن أخويا، وجوز بنتي حنان ماهر. ومن ساعتها وحنان بنتي في صدمة، ولسه لحد دلوقتي في المستشفى مش دريانة بأي حاجة حواليها. وحمزة لحد دلوقتي مفكر إنه يتيم الأم ولا الأب، لأني أنا فهمته إن أمه ماتت. ومحمد مفكر إن مصطفى أبوه، بس محمد ابن بدر وناهد، وإنتي بنت بنتي. بس اسمحيني، أنا مقدرتش آخدك في حضني حتى لو كنت أنا هموت وآخدك في حضني، بس مستحيل. إنتي بنت الراجل اللي قتل ابني، وإنتي السبب في موت بنتي أماني، وإنتي من عيلة الناجي اللي قتلوا ابن أخويا الغالي، والسبب في حالة بنتي حنان. إنتي وعيلة الناجي السبب في كل العذاب اللي أنا فيه.
الحج إبراهيم يعمل اتصال.
الحج إبراهيم: انتوا جاهزين؟
المتصل: مستنيين إشارة منك يا باشا.
الحج إبراهيم يبص على قمر.
الحج إبراهيم: أنا عايزكم تقتلوها قبل ما تطلع من المستشفى.
المتصل: أمرك يا باشا.
ويقفل التلفون.
الحج إبراهيم: اسمحيني يا قمر، عارف إن مش ذنبك أي حاجة حصلت، بس لازم محدش يعرف أي حاجة، ولازم نتفق إنك متفقة، وإنتي من أول ما ظهرتي وكل بتظهر معاكي. اسمحيني.
ويجي خارج.
قمر بدموع: معقولة ده كله حصل؟ وأنا ذنبي إيه علشان تقتلني؟ لأ، أنا لازم أخرج فوراً من هنا. بس هخرج إزاي؟
قمر تسمع الممرضة وهي بتقول: يلا لازم نخرج السرير دي من هنا والمفروشات دي.
قمر: يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. يا ربي ساعدني.
تتروح وتنام على السرير من السرير وتستخبى بين المفروشات علشان مفيش حد يشوفها.
قمر: الحمد لله خرجت من المستشفى. بس هروح فين ولا أعمل إيه؟ آه يا ربي، أنا راسي وجسمي كله بيوجعني.
قمر ماشية على رجليها وهي أصلاً مش بتمشي.
قمر بدموع من الوجع اللي في جسمه ورجليه: يا ربي افرغ علي صبراً، يا ربي صبرني كما صبرت يعقوب على البلاء. اللهم بشرني كما بشرت يونس في بطن الحوت. اللهم احميني واحفظني كما حميت وحظت إبراهيم من النار. اللهم انصرني كما نصرت محمد.
قمر وهي ماشية عمالة تعيط وتقول في الدعاء ده، بس مخدتش بالها من العربية اللي جايه عليها.
تجي العربية تخبط قمر.
الحاضر: ...
قمر تمسح دموعها. مش فاكرة أي حاجة حصلت بعد ما العربية خبطتني. فكرت إني خالص موت. بس مكنتش أعرف إن ربنا سبحانه وتعالى كتب لي عمر جديد.
وبعد ما فقد.
رجوع إلى الماضي
قمر بتفتح عينيها وتقفلها وتفتحها مرة واحدة.
قمر: آها، هو إيه الوجع الفظيع ده؟ آها يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. آها يا ربي ارحمني من العذاب ده. آها يا ربي.
الدكتور هيثم: اهدي يا مدام علشان الجروح والعملية لسه جديدة.
قمر: جروح إيه وعملية إيه اللي أنت عملتهالي؟
هيثم: لو سمحت يا مدام اهدي علشان التوتر والعصبية غلط على العملية. أنا عملتلك عملية صعبة شوية، بس ممكن ترجعي تمشي تاني على رجليكي.
قمر بستغراب: إنت بتقول إيه؟ أنا بجد ممكن أمشي على رجلي؟
هيثم: إن شاء الله، بس هيكون في علاج طبيعي الأول.
قمر: هو أنا ممكن أمشي بجد؟
هيثم: قولي إن شاء الله.
بعض مرور شهر
هيثم: صباح الخير.
قمر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا دكتور.
هيثم بستغراب: بس أنا بقول صباح الخير، مش السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قمر بابتسامة: وأنا بقوله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشان أنا مسلمة، مينفعش أقول تحية غير تحية الإسلامية.
هيثم: هو إنتي مسلمة وأنا يهودي؟ ما أنا كمان مسلم.
قمر: ماهو إنت علشان تكون مسلم بجد لازم تثبت إنك مسلم في كل كلمة، ومينفعش المسلمين يقولوا أو يعملوا حاجة زي المشركين، حتى لو في كلامهم.
هيثم: أنا مش فاهم منك حاجة.
قمر: هفهمك.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم صباح عبدالله
بصي يادكتور، احنا المسلمين مالناش غير تحية واحدة، وهي اللي ربنا سبحانه وتعالى نزلها في القرآن الكريم وأمر على كل مسلم إنه يقولها، ومينفعش يقول غيرها، ومينفعش على المسلمين إنهم يعملوا زي المشركين أو يقولوا زيهم في أي حاجة. وصباح الخير ومساء الخير وهاي أو أي حاجة تانية، فمينفعش. والرسول صلى الله عليه وسلم ماكنش بيحيي غير بسلامه.
ودليل على إن المسلمين مينفعش يقولوا غير تحية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [النور: 61].
يعني مينفعش المسلمين لما يشوفوا بعض، أي حد يدخل بيت حد يقول هاي زي المشركين. لأ، إحنا مسلمين ومنقولش غير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ولو حتى لمشرك.
وقال فيها من القرآن الكريم: قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعام: 54].
يعني عشان أنا مسلم أقول التحية الإسلامية حتى لو مشرك، عشان أنا مينفعش أجحده أنا أخلي هو يجحدني في تحية الإسلامية. بس للأسف إنهرده المسلمين بقوا أكترهم منافقين، وثبتوا إسلامهم، هم بيجحدوا المشركين في كل حاجة، في اللبس والكلام والعمل، ونسوا إنهم مسلمين. وزي دول ربنا قال عليهم منافقين، قال تعالى: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ).
وكمان ربنا سبحانه وتعالى أمر الرسول أمر، قال تعالى: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ).
أي أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبرأ من المنافقين، ولا يصلي على أحد منهم إذا مات وألا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له، لأنهم كفروا.
فاهمتني يادكتور؟
هيثم: وبجد كلامك جميل يامدام قمر. وأنا من هنا ورايح مش هقول غير التحية الإسلامية، واللي هي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بس زي ما حضرتك قولتي، للأسف إنهرده بقوا أكتر المسلمين منافقين وبيجحدوا المشركين في كل حاجة.
المهم، أنا جاي لحضرتك عايز أعرف مين انتي وفين أهلك. انتي بقالك شهر هنا في المستشفى ومفيش حد سأل عليكي.
قمر: دموعها تنزل على وشه.
هيثم: يشوف دموع قمر.
أنا آسف والله يامدام، مش قصدي أزعلك والله. كل الحكاية إني مش من مصر. أنا دكتور أمريكي وعملت زيارة لمصر، وزيارتي خلصت ولازم أرجع أمريكا عشان شغلي ومراتي. بس أنا خايف أسيبك تتبهدلي ومشفتيش حد معاكي. من أول لقاء لينا عشان كده بس والله بسأل.
قمر: بدموع أكتر. أنا ملييش حد في الدنيا غير ربنا.
هيثم: ونعم بالله. بس إزاي مالكيش حد؟ مش فاهم.
قمر: أنا هحكيلك حكايتي.
هيثم: بسماعك. اتفضلي. ويديه مناديل.
قمر: دي كل حاجة عني.
هيثم: يعني الناس اللي ربوكي مش أهلك، وجوزك اتجوزك من وراكي؟ ادعي إنك مجنونة؟
قمر: أيوه.
هيثم: متخفيش، أنا هقف معاكي لحد الآخر، ولحد ما تقفي على رجلك وتاخدي حقك من جوزك وأهله. بس لازم تسافري معايا دلوقتي عشان أقدر أقف جنبك لحد ما تدوسي على رجلك.
قمر: بسهيثم.
من غير بس، أنا راجل متجوز. متخفيش، ومراتي بنت طيبة أوي، ومتأكد إنكم هتكونوا أكتر من الأخوات.
الحاضر.
قمر: بدموع. وسافرت معاها. وكانت مراته أكتر من أخت ليا. واشتغلت معاها. ودلوقتي بقى الشغل بفضل الله بقى من أكبر الشركات في أمريكا.
الحج عبدالله: يخد قمر في حضنه. الحمد لله على كل حال ياحبيبتي. اللي بيقول يارب مفيش حاجة يخاف منها أو يشيل همها.
قمر: تمسح دموعها وبكل ثقة. أيوه ياحج، اللي يقول يارب مايخافش من حاجة. وأنا رجعت وهخد حقي من الكل وهكشف الحقيقة. وأنا رجعت بس مش قمر القديمة، ملكة إصدار وتصدير في عالم البترول.
عند محمد في الشركة. هي مين دي وعايزة إيه من المشروع؟
قاسم: بين إنها عايزة المشروع ليها.
حازم: لا، ماظنش إنها عايزة المشروع أو قصد المشروع.
محمد: أمل عايزة. وبعدين مين هي؟
حمزه: كل اللي إحنا عرفناه عنها إنها من أمريكا، وفتحت فرع جديد في مصر. والشركة اسمها ملكة إصدار تصدير في عالم البترول.
في بيت عائلة الشرقاوي. عربية غريبة دخلت من البوابة.
البواب: مين حضرتك؟
حد بصوت عالي: افتح.
البواب: من الخوف يفتح البوابة.
أسيل: وقفت في البلكون وتشوف عربية غريبة.
أسيل بفرح: معقولة محمد جاب عربية جديدة وآخر نظام كمان. وتنزل.
الباب بيخبط.
الحجة منال: قاعدة في الصالون هي والبنات ومراتات عياله.
سناء: بصوت عالي. شوفي مين على الباب يامرفت.
أسيل: من على السلم. لا، أنا هفتح. ونزل جاري.
جوري: إيه ياأسيل؟ محمد هو اللي على الباب ولا إيه؟
أسيل: بس يارخمة، وتفتح الباب.
أسيل بصدمة: انتي. بصوت عالي: انتي إيه جابك تاني؟ مين على الباب؟ وإيه الحقيقة اللي قمر هتكشفه؟ ومحمد هيعمل إيه لما يعرف إن ملكة إصدار وتصدير هي قمر؟
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم صباح عبدالله
أسيل فتحت الباب وبصدمة وخوف.
"انتي مين؟"
"قمر. أنا قمر، يا سوسو! أي مش هتدخليني بيتي؟"
أسيل من كتر الصدمة مش قادرة تتكلم. قمر سابت أسيل واقفة على الباب ودخلت.
قمر دخلت بخطوات ثابتة وبكل ثقة.
"السلام عليكم، أنا رجعت يا أهلي البيت، أي مش هترحبو بيا؟"
الكل مصدومين.
الحجة منال: "معقولة انتي؟" وبدموع: "انتي قمر؟ قولي إنك قمر."
قمر: "إزيِك يا تيته، عاملة إيه؟ أيوا أنا قمر."
الحجة منال راحت عندها وحضنتها.
"حبيبتي، انتي رجعتي، متعرفيش أنا فرحت قد إيه. سامحيني يا قمر، سامحيني يا بنتي، أنا ماقدرتش أعمل حاجة ولا قدرت أكون جنبك وقت ما احتجتيني."
قمر بكل ثقة: "أسامحك على إيه يا تيته؟ انتي ماكنش ليكي ذنب في أي حاجة حصلت ولا هتحصل."
هانم: "انتي إيه اللي رجعك؟"
سناء، بحقد وغل وخوف إن محمد يسيب أسيل ويرجع لقمر تاني: "اطلعي بره يابت، انتي ملكيش مكان هنا."
قمر: "أنا رجعت وهرجع كل حاجة لمكانها الصح."
وتروح وتقف قدام سناء بكل ثقة.
"مش عيب تكوني في بيتي وتطرديني منه؟"
سناء بغل: "ههه، والله ضحكتيني. بيتك منين يا حلوة؟ عمرو كان بيتك ولا هيكون."
قمر بابتسامة من تحت النقاب: "اسمعي لو عايزة أطلعك منه أبقى قوليلي. كلمة تاني، وطول ما أنا هنا انتي متتكلميش، عشان كلامك كله على الفاضي، مش بتعرفي تقولي حاجة كويسة زي الناس."
سناء بحقد وجت تضرب قمر بالقلم.
قمر مسكت إيدها.
"لو عايزة تحفظي على إيدك الجميلة دي، اوعي تفكري تعملي حاجة زي كده تاني."
وتيجي سايبة إيده. سناء خافت من نبرة قمر، ومسكت إيدها وبصت على قمر بكل غل وحقد.
قمر بصت على البنات وحنين وهانم وبصوت عالي.
"يا حج إبراهيم الشرقاوي، تعالي عايزة أعرفك على ضيف مهم."
وفي اللحظة دي يدخل محمد والشباب ومصطفى ويوسف ومحمد.
محمد بصدمة: "قمر."
قمر تتلفت وتبص على محمد. وترجع تاني.
"يا إبراهيم يا شرقاوي."
محمد: "انتي إزاي تنادي على جدو كده؟ انتي اتجننتي؟"
مصطفى: "أما انتي بنت قليلة أدب صح، وعايزة تتربي، وأنا هعرف إزاي أربيكي."
ويروح عند قمر عشان يضربها قلم.
"في حد يدخل ويمسك إيدي من ورايا."
ناهد: "إيدك ماتترفعيش على قمر، وإلا هنقطعلك."
الكل بصدمة: "ناهد."
مصطفى: "انتي إزاي تدخلي هنا؟ امشي اطلعي بره."
قمر: "اهدي يا عمو، ما يصحش كده."
"أنا رجعت، وطول ما أنا هنا، أنا مش عايزة أسمع صوت حد، فاهمين."
محمد يروح عند قمر ويحط إيده في جيب البنطلون.
"لا والله، تصدقي خوفت منك."
قمر بكل ثقة وتحط إيد على إيد.
"أيوا معاك حق، لازم تخاف."
محمد بستغراب من نبرة صوتها، وفي نفس الوقت معجب بشجاعتها.
"إيه رجعك يا بنت الناجي؟ مفكرة إن كان في حد مستنيكي ترجعي يعني؟ ارجعي مكان ما جيتي، انتي مالكيش مكان هنا."
وبنبرة حزين: "وبلاش تفتحي في الماضي، أنا عارف انتي هنا ليه."
قمر: "إذا كنت عارف أنا رجعت ليه، قول. أنا رجعت ليه؟" وبصوت حزين: "قول يا محمد، أنا رجعت ليه؟ وقول كمان إيه حصل في الماضي." وبدموع: "قول."
وبصوت عالي: "قول!"
وتروح عند محمد وبدموع وتمسك قميصه.
"قول."
وتيجي ماسحة دموعها وبصوت عالي:
"أنا هقولك إيه رجعني. ادخلي يا داد."
الداد تدخل شايلة بنت صغيرة. الكل بيبص على البنت وعلى محمد وقمر. محمد بيبص على البنت الصغيرة. قمر تروح وتاخد البنت.
"عارفة أنا رجعت ليه؟"
محمد: "مين دي؟" وبغضب ويروح عند قمر: "انتي مين دي؟ وبنت مين؟ انتي اتجوزتي وإنتي لسه على ذمتي؟"
قمر تبص على محمد ومصدومة من كلامه.
قمر تذوق محمد: "انت واحد رخيص، عشان كده تفكيرك رخيص زيك."
وبصوت عالي: "دي بنت قمر يوسف حمد الناجي، واسم أبوها محمد بدر إبراهيم الشرقاوي."
الحج إبراهيم من على الباب: "انتي بتخرفي، بتقولي إيه؟"
قمر تسمع صوت الحج إبراهيم وتيجي ملتفتة على صوته.
قمر بسخرية: "أهلاً بجدو الغالي. إيه يا جدو، موحشتكش؟"
الحج إبراهيم: "رجعتي؟ عايزة إيه يا قمر؟"
قمر: "رجعت عشان أكشفك، والكشف كل أسرارك معاك."
الحج إبراهيم بصوت عالي: "امشي! اطلعي بره."
ويمسك قمر من دراعه جامد وبكل غل ييجي راميه على باب البيت.
بس محمد ييجي ماسك قمر قبل ما تقع.
أسيل دموعها تنزل من الخوف لمحمد يسيبها. هي عارفة إن محمد ماحبهاش زي قمر. أسيل تشوف إن محمد هيسيب قمر، هو ماسكها من غير وعي منه.
أسيل تمسك قمر.
أسيل بدموع: "انتي كويسة؟"
قمر دموعها تنزل: "أيوا كويسة."
وتبص على بنتها: "حبيبتي، انتي كويسة؟"
جوتي تضحك لقمر وتلعب في وشه. قمر بدموع وتحضن بنتها.
"وعد حبيبتي، إني هجبلك حقك وحق كل واحد اتظلم على إيد العيلة دي."
وترفع راسها وتمسح دموعها وتدخل البيت تاني قدام الكل. وتجيب الكرسي بتاع الحج إبراهيم وتيجي قاعدة على قدام أنظار الكل.
"إزاي تطردي واحدة من بيته؟"
الكل متفاجئ من تصرفات قمر.
هانم: "انتي يابت، انتي إزاي تقعدي على كرسي ملك؟"
قمر: "برافو عليكي، أديِك قولتي ملك البيت."
وتيجي حاطة بنتها على العجلة بتاعتها وتقف وبكل ثقة. وبصوت عالي.
"أنا قمر يوسف حمد الناجي، بنت الحج عبد الله."
"ملكة إصدار وتصدير في عالم البترول."
محمد والشباب يسمعوا الاسم ده ويبصوا كلهم على قمر.
قاسم وحمزة في صوت واحد: "انتي ورا توقيف المشروع بتاع الشركة؟"
قمر تقعد على الكرسي وتحط رجل على رجل: "أيوا، بالظبط كده."
محمد في لمح البصر يكون قدامها ويمسكها من دراعها جامد وعيونه بقت حمرا من الغم.
"انتي إزاي اتجرأتي توقفي المشروع؟"
واحد بصوت عالي من ورا: "عشان هي الملكة الحقيقية للأرض المشروع."
الحج إبراهيم: "انت بتعمل إيه في بيتي؟ انت وابنك! امشوا اطلعوا بره."
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم صباح عبدالله
عيب ياحج، تطرد ضيف من بيتك.
محمد يبص على جاسر وأبوها ويبص على قمر.
قمر تبصله.
ده عمي نبيل، وده طبعًا أنت عارف جاسر ابن عمي.
محمد: انتي عايزه إيه يا قمر؟
قمر: كل خير، بس مش هيكون خير على ناس تانية.
وتبص على الحج إبراهيم.
قمر: إيه يا حج، لسه مش ناوي تقول حاجة؟
الحج إبراهيم وعيونه مفتحين على آخرهم ويفكر، معقولة قمر عرفت حاجة؟ معقولة قمر هتكشف السر اللي أنا عملت المستحيل عشان يده، سر ويفوق على صوت قمر.
قمر: إيه يا جدو، راحت فين؟ بس توتوتوتواو، لسه بدري على الخوف ده. توتوتوتواو.
وتحت أيديها على وش الحج إبراهيم.
معقولة ده كله عرق؟ لالالالا، مينفعش، أجمد كده يا حج، عشان لسه فيه حاجات كتير هتظهر النهارده.
وتبص على...
قمر: أنا عندي مفاجأة ليكم كلكم، وبذات أنت يا جدو.
الحج إبراهيم يبص عليها بكل توتر، والكل مستني قمر هتقول إيه أو هتعمل إيه، وإيه هي المفاجأة اللي هي بتقول عليها.
قمر تاخد بالها من نظرات الكل.
قمر: إيه، عايزين المفاجأة؟ ثواني بس.
وتخرج من البيت وترجع معاها راجل في سن الخمسين وست في سن الأربعين، بس بانت عليها مش طبيعي.
الست بتبص على قمر ومش راضية تدخل.
قمر بحنان: متخافيش، أنا معاكي. مش إحنا اتفقنا قبل ما نيجي إن مفيش خوف؟
الراجل: حبيبتي، أنا معاكي أهو.
الست تبص عليهم: هتودوني عند حمزة صح؟
قمر بدموع: أوعدك إني هوديكي عند حمزة.
وييجوا.
قمر: ادخلوا.
الحج إبراهيم يشوف مين مع قمر، ومن الصدمة يجي وقعد على أقرب كرسي.
الكل بيبص على الاتنين اللي مع قمر وبصوت كله صدمة ومش مصدقين. معقولة؟
ويرجعوا يبصوا على الحج إبراهيم.
الحجة منال بصدمة: إيه اللي بيحصل يا حج؟
وبدموع وترجع تبص تاني على الست اللي وقفها وتغمي عليها.
جوري وميار وأسيل ولمياء يجرو على ستهم.
جوري: تيته مالك؟
والشباب كلهم يروحوا على ستهم.
حمزة بدموع ومش قادر يصدق إن اللي بيحصل حقيقي ولا إيه. أنا أكيد بحلم. هو عايش طول حياته على أساس يتيم، إزاي دلوقتي يطلع أهله لسه عايشين؟
ويفتكر يوم ما جدو قالوا إن أهله ماتوا.
طفل في سن 6 سنين قعد على مرجيحة.
وفي أطفال تانيين معاه.
حمزة بيكلم قاسم: أنا ماما وبابا وحشوني أوي. هما ليه سافروا وسابوني؟
قاسم وهو لسه طفل: معلش يا حمزة، أكيد هاييجوا النهاردة.
حمزة: يارب ييجوا عشان وحشوني.
الحج إبراهيم: هما خالص مش هييجوا تاني يا ابني.
حمزة بيراجع: ليه يا جدو؟ هما مش بيحبوني عشان كده مش هييجوا تاني؟ خليهم ييجوا يا جدو، وأنا عارف إن ماما زعلانة مني عشان بشد لمياء وجوري من شعرهم.
الحج إبراهيم ياخده في حضنه وبدموع.
الحج إبراهيم: لا يا حبيبي، ماما مش زعلانة منك، بس هي راحت مكان أحسن من هنا، هي وبابا.
حمزة بدموع: طيب يا جدو، ليه مش خدوني معاهم؟ أنا عايز أروح عند ماما وبابا يا جدو.
الحج إبراهيم يحضنه: لا يا حبيبي، بعد الشر عليك.
حمزة: هما بابا وماما راحوا فين يا جدو؟
الحج إبراهيم: بابا وماما ماتوا وراحوا عند ربنا.
حمزة بدموع وبصوت عالي: لا، إزاي أمي وأبوي لسه عايشين؟
وبصوت كله دموع: إزاي يا جدو؟ أهلي عايشين. أهااااااازززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز*
الحج إبراهيم مصدوم ومش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه.
محمد وقاسم يروحوا يمسكوا حمزة.
محمد: انت اتجننت إزاي تمسك جدو بالشكل ده؟
حمزة عينه في الأرض ودموع بتنMزل.
الحجة منال تفوق: حنان بنتي، هاتولي حنان، قولولي إني بحلم، ودموع: قولولي بالله عليكم إني بحلم.
وحنان مش واقفة قدامها.
البنات بدموع: حنين بدموع على حالة الحجة منال.
حنين: هي وهانم هما بيحبوك وبعتبروه أمها.
هانم: لا يا ماما، مش بتحلمي، حنان عايشة، هي وماهر، هما عايشين لسه.
الحجة منال تقوم من على رجل حنين وتجري على بنتها حنان وعايزة تاخدها في حضنها، بس كلهم يتفاجؤ من حالة حنان.
لما تشوف الحج إبراهيم والحجة منال راح عنده.
حنان بصوت عالي: لأ، هيقتلني، هيقتلني، هيقتل ابني حمزة.
وتشد في هدوم قمر وتدار فيها: انتي قولتيلي إنك هوديني عند حمزة وماهر، هو هيقتل ماهر وحمزة، هو هيقتلني. أها، هو قتلهم.
وبصوت زي صوت الطفل اللي خايف وتهز في راسها: أه، هو قتل ماهر وقتل يوسف، وووو، وقتل بدر، وووو. حمزة حبيبي كان لسه صغير قد كدا.
وتعمل بإيدها شكل طفل صغير: هههوووو. قتلهم كلهم.
الكل بصدمة ودموع على الحالة اللي حنان فيها.
ماهر بدموع ويتاخد في حضنه.
ماهر: اششش، أهدي، أنا اهو، أنا عايش، وحمزة كمان اهو.
ويشاور على حمزة اللي عيونه راحت حمرا من الدم من كتر العياط.
الحجة منال تروح عند حنان: حبيبتي، أنا أمك. مش عارفة إيه حصلك يا ضنايا، بس...
حنان تذقه: لا، متقتلنيش، لأ، هتقتلني.
قمر ومحمد في لحظة واحدة: تيته!
وييجوا، كل واحد ماسكه من إيده.
قمر بدموع: انتي كويسة يا تيته؟
الحجة منال بدموع: بنتي مالها يا قمر؟
محمد يبص على قمر بنظرات نارية. لو كانت نظراته بتحرق، كانت حرقت قمر.
قمر تاخد الحجة منال وتقعدها على الكرسي.
وتبص على الحج إبراهيم اللي قعد على الكرسي ودموع نازلة وشو أصفر من الليمون.
قمر: خالتو حنان عندها حالة نفسية، والحالة اللي هي فيه بسبب صدمة كبيرة خلت عقله واقف عند حاجة واحدة. عقله مش مركز غير على اللي حصلها. هي مش قادرة تفتكر حاجة أو تستوعب أي حاجة.
محمد: وإنتي إزاي عرفتي؟ أنا عمتو حنان وعمو ماهر لسه عايشين؟
قمر تبص على الحج إبراهيم: هتقولي ولا أقول أنا؟
محمد: قصدك إن جدو كان عارف إن عمتو وعمو ماهر لسه عايشين؟
قمر: بالظبط كده، بس هو كان يعرف إن خالتو بس هي اللي عايشة، بس ما كانش يعرف هي فين. أما بخصوص عمو ماهر، هو اتفاجأ زيه زيكم بالظبط.
محمد: تقصدي إيه؟
قمر: هحكيلكم على كل حاجة.
قمر إزاي عرفت إن حنان وماهر عايشين.
الحج إبراهيم هيعمل إيه في قمر.
حمزة ومحمد هيعملوا إيه لما قمر تقول هي عرفت إزاي.
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الأربعون 40 - بقلم صباح عبدالله
قمر: ممكن تخدني المكان اللي أنا هقول لحضرتك عليه قبل ما نسافر يا هيثم.
هيثم: طبعاً عايزة تروحي فين يا قمر.
قمر: شكراً.
وبدموع: عايزة أروح أشوف أهلي قبل ما أسافر، ممكن ما أقدرش أشوفهم تاني.
وبعد وقت، قمر في العربية وبتعيط وبتُبص على بيت الحاج عبد الله وبدموع:
أها، أنتو مش أهلي الحقيقيين، بس أنتو ربيتوني بكل حب وحنية وعمركم محسستوني إني مش بنتكم. أنا مسافرة ومش عارفة ربنا مخبي لي إيه، بس بوعدكم لو ربنا كتب لي أرجع تاني، هتكونوا أنتو أول ناس أشوفها.
هيثم: مش هتنزلي تسلمي عليهم؟
قمر: بدموع، لأ، تقدر تروح المطار عشان ما نتأخرش على الطيارة.
وبعد وقت، كانت قمر في أمريكا.
هيثم: أهلاً بيكي مدام قمر في أمريكا.
قمر: تبص على حمد الله على السلامة يا دكتور.
هيثم: تعالي، دكتورة إيـسيل مراتي هتفرح بيكي أوي.
هيثم وصل هو وقمر البيت.
قمر: ده بيت حضرتك؟
هيثم: أيوا، أهلاً بيكي في بيتي المتواضع.
ويرن الجرس وتفتح لهم الخدمة.
قمر تدخل تلاقي بنت في منتهى الجمال قاعدة وفي قدامها أوراق كتيرة ومش عارفة تعمل إيه فيهم.
هيثم بيبص على إيـسيل مراته ومستغرب من المنظر، عايز يضحك وخايف يحراجه قدام قمر.
هيثم يروح عنده ويوطي على ودنها وبصوت عالي: يا إيـسيل، أنا رجعت.
إيـسيل: بصوت عالي، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرتي.
إيـسيل: بصوت عالي، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآزآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآشآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم صباح عبدالله
بصي ياحبيبتي الصلاة عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، فالإنسان لا يعتبر مسلم إلا بالصلاة. واختلف العلماء في حكم تارك الصلاة، ولكن روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة، ستة منها في الدنيا، وثلاثة عند الموت، وثلاثة في القبر وثلاثة عند خروجه من القبر."
1. أن الله عز وجل ينزع البركة من تارك الصلاة ووقته وماله.
2. ألا يكون على وجهه أو ملامحه سمات الأتقياء.
3. أنه لا يؤجر على أي عمل خير يعمله.
4. أنه لا تقبل له دعوة ويظل معلقًا في السماء ولكنه لا يرد.
5. أن جميع الناس تبغضه وتكرهه.
6. ألا يكون له نصيب من دعاء الصالحين والأتقياء والأبرار.
عقوبات تارك الصلاة عند الموت:
1. أنه يموت وهو ذليل.
2. أنه يموت جائعًا.
3. أنه يموت عطشانًا ولا يروى عطشه حتى لو شرب ماء كثيرًا.
عقوبات تارك الصلاة في القبر:
1. أن القبر يضيق عليه ويستمر الضيق حتى يعصر ضلوعه.
2. النار يوقدها الله في قبر تارك الصلاة.
3. يسلط الله عز وجل عليه ثعبانًا يسمى بالشجاع الأقرع.
عقوبات تارك الصلاة في الآخرة:
1. أنه ينكب في النار على وجهه.
2. أن الله عز وجل يتطلع عليه وهو غاضب.
3. أن الله عز وجل يعذبه عذابًا عسيرًا ويأمر ملائكة العذاب أن تسحبه لنار جهنم ليعذب.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة."
وقال حديث آخر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر."
قمر: فاهمتني بقا هيحصلك إيه لو مصلتيش؟
ايصيل: بدموع، أنا عمري في حياتي ما صليت، في رأيك ربنا هيسمحني ومش هيعذبني العذاب ده كله؟
قمر: لأ، أكيد ربنا رحمن رحيم. وأكدت لو صليتي وعملتي كل حاجة ربنا أمرك بيها، أنا متأكدة إنه مش هيعذبك، وغير كده هيدخلك الجنة وهيحقق لك كل حاجة أنتِ بتتمنيها أو أي حاجة أنتِ عايزاها.
ايصيل: أنا أكيد لازم أصلي علشان أنا مش قد العذاب ده كله.
قمر: أيوا ياحبيبتي، مفيش حد قد العذاب ده كله. بس في ناس عايشين ومفكرين إن ربنا خلقنا نعيش وخلاص. لأ، إحنا ربنا خلقنا عباد للعبادة وهي الصلاة، واللي بيصلي أكيد ربنا مش هيعذبه.
ايصيل: كلامك جميل أوي ياقمر، بس أنا اتأخرت على الشغل.
وبعد أسبوع من وجود قمر في أمريكا.
قمر: (بتكلم نفسها) أنا لازم أنزل أدور على شغل أو أشوف أي حاجة تشغلني مع أيصيل. أي حاجة.
(وتتصل على أيصيل، تليفونه مقفول)
قمر: ماله ده يارب؟ خير، اللهم اجعله خير.
(وتتصل تاني، برضه مقفول)
(تليفون البيت بيرن)
قمر: (لسه هتروح عشان ترد، بس ماهر يسبقها)
ماهر: أيوا.
المتصل: المدام أيصيل حصل معاها حادث وهي في المستشفى.
ماهر: (بخوف) أي بنتي حصل لها حاجة؟
المتصل: متخفيش يافندم، أنا الدكتور. هي بس حصل معاها كسر صغير.
ماهر: طيب، أجي فوراً.
(ويقفل التليفون)
قمر: خير ياعمو ماهر؟ أيصيل ماله؟
ماهر: (مش بيتعامل مع قمر ولا حتى بكلامه)
ماهر بيبص على قمر ودموع تنزل. هو مش زعلان على أيصيل لأن الدكتور طمنه، بس هو زعلان على قمر وعلى اللي حصل لها وهي مالهاش ذنب في أي حاجة حصلت.
قمر: (بتشوف دموع ماهر، تخاف) قمر بصوت كله خوف: لا يكون أيصيل حصل لها حاجة؟ هم مش بقوا أصدقاء، هم بقوا أكتر من إخوات. أيصيل ماله ياعمو ماهر؟ أرجوك رد عليا.
(وتهز في أرجوك ياعمو رد)
ماهر: (بدموع ويجي يحضن قمر) سامحيني يابنتي، سامحني.
قمر: (بتستغرب من تصرف ماهر وخوف إن أيصيل يكون حصل لها حاجة) قمر بدموع: خير ياعمو، إيه اللي حصل؟ وإسمحك على إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة.
ماهر: (ينهار على الأرض ودموعه نازلة) دمروني وحرموني من مرتي وابني على حاجة أنا مليش ذنب فيها.
قمر: (تقعد جنب ماهر) قصدك إيه ياعمو؟ أنا مش فاهمة.
ماهر: أنا هحكيلك كل حاجة حصلت من واحد وعشرين سنة. في يوم، جت تليفون إن بدر مات. وعمي كان بيحب بدر بشكل كبير. كان مستعد يخسر كل حاجة إلا بدر، لأن بدر كان دراعه اليمين في الشغل. ولما عمي عرف إن بدر مات، قرر إنه يقتل اللي قتله. وعرفنا من الشرطة إن يوسف الناجي اللي قتله. بس بدر هو اللي كان عايز يقتلوا الأول. مان عمي عرف إن بدر هو الجاني، بس راح ليوسف المستشفى وقتله. وفي الوقت ده كنت أنا وحنان في المستشفى عشان أماني اتصلت وقالت إنها ولدت. ورحنا أنا وأماني، بس لما روحنا...
(ويفتكر إيه حصل)
أماني: شوفي ياحنان بنتي ماشاء الله عليها.
حنان: يعني إنتي عايزة تطلع وحشة لمين؟ أبوه حلو وأمه قمر.
أماني: أنا هسميها قمر.
ماهر: اسم جميل.
(وتليفون يرن)
ماهر: (بصوت عالي) إزاي ده حصل؟ وهو فين؟
(ويقفل التليفون ويجري على بره)
ماهر: (بدموع) لأ، مستحيل. عمي يقتلوا؟ يوسف مش بس صاحبي وجوز أختي، لا ده أخويا وحبيبي وأبويا.
(ويوصل الأوضة ويدخل، ودخل وراه حنان وأماني، بس كان إبراهيم قتل يوسف)
ماهر: (لا) ويروح عند يوسف.
ماهر: (بصوت عالي) هاتو دكتور.
(ويهز في يوسف ودموعه تسيل)
لا، وبصوت عالي: يوسف.
حنان: (تشوف إن أبوه مسك سكينة في إيده وكلها دم) حنان بدموع: إنت اللي قتلته؟
(وتمسك أبوه من قميصه)
ليه قتلته؟ حرام عليك.
أماني: (ولسه والدة) هتعمل إيه؟ ولا هيحصل لها إيه لما تعرف إن أبوه قتل جوزها؟
إبراهيم: (يضربه قلم) قتل بدر! بدر أخوكي مات. هو قتله.
حنان وماهر: (في صوت واحد) من الصدمة. إنت بتقول إيه؟ بدر ماله؟
إبراهيم: (بدموع) بدر مات، وأنا قتلت يوسف ابني.
(وفي اللحظة دي أماني وقفت على الباب)
أماني: إنت بتقول إيه؟ ويوسف ماله؟ وبدر فين؟
(وتشوف يوسف غرقان في دمه)
أماني: (بصوت عالي) يوسف! لأ، مستحيل. يوسف. آآآه.
حنان: (بصوت عالي) أماني!
إبراهيم: بنتي! لا.
(وبصوت دكتور)
ماهر: (يروح عند أماني ويكشف نبض القلب ويبص عليهم بصدمة) 😳
أماني ماتت.
حنان وإبراهيم: (بصدمة ويبصوا على ماهر ويرجعوا يبصوا على أماني)
حنان: (بصدمة ودموع) إنت قتلت أماني؟
(تضرب في أبوها)
إنت قتلت أختي.
ماهر: (يروح عنده وياخدها في حضنه، دموعه تنزل)
حنان: (بدموع) قتل أماني.
قمر: (بدموع بتكلم ماهر) وماما ماتت في نفس اليوم اللي بابا انقتل فيه.
ماهر: (يمسح دموعه) أيوا يابنتي، أمك كانت عندها القلب ومستحملتش الصدمة.
قمر: بس إزاي حضرتك لسه عايش؟ والكل مفكرين إنك ميت؟ ولما إنت عايش ليه مرجعتش لمرتك وابنك؟
ماهر: لأني مفكرهم ميتين.
قمر: وليه الفكرة دي؟
ماهر: بعد موت يوسف وأماني وبدر بأسبوع، عم يوسف الناجي مكنش عنده عيال لأنه مكنش بيخلف. ولما أخوه مات، هو أخد يوسف وناهد يربيهم. كان يوسف عنده عشر سنين وناهد كانت عنده خمس سنين. وعمهم رباهم وكان بيحب يوسف. وقصتي زي يوسف، كنت يتيم. وعمي إبراهيم هو اللي رباني. ولما حمدي الناجي عرف إن عمي إبراهيم قتل يوسف، قرر يقتلني زي ما عمي قتل يوسف. وفعلاً أمر رجاله يقتلوني. وفي يوم كنت راجع أنا وحنان من المستشفى، عربية كبيرة دخلت في عربيتي. وكنت أنا وحنان في العربية. ومش فاكر إيه حصل. بس لما فقت، عرفت إني كنت في غيبوبة من ست شهور. ولما سألت على حنان، الدكتور قال إنه ماتت. زعلت أوي لما سمعت كلام الدكتور وتمنيت لو إني مقمتش، بس ده قضاء وقدر. ولما طلعت من المستشفى، قررت إني أروح آخد ابني جمزة. بس لما وصلت، لقيت كل حاجة متغيره. وفي ناس في البيت أنا أول مرة أشوفهم. وهناك عرفت إن عمي باع البيت وسافر. ومفيش حد يعرف هما سافروا فين. ومن يومها معرفتش عنهم حاجة. وأنا جيت أمريكا وكرهت العيش في مصر لأني خسرت في كل حاجة. خسرت صاحبي، أخويا، مرتي، وابني. أنا حتى معرفش شكل ابني إيه. بس لما جيت أمريكا واشتغلت مع واحد كان عنده بنت، وبنته حبتني. وأنا كمان قررت إني أنساها وأفتح صفحة جديدة من حياتي واتجوزته. وعشت معاها أحلى سنين حياتي ونستني كل حاجة. وجابتلي أيصيل. بس بعد ما ولدت أيصيل بخمس سنين، جالها مرض وماتت. وزعلت عليها أكتر ما زعلت على حنان. ومن يومها وأنا عايش بس عشان أيصيل. بنتي أيصيل مش بس كانت بنتي، هي صاحبتي، أختي، حبيبتي، وكل حاجة ليا.
أيصيل: (بدموع من على الباب) وأنا كمان بحبك أوي يابابا.
(وتروح تحضنه)
قمر: بس إحنا لازم نعرف فين خالتو حنان.
ماهر: أنا عرفت هي فين، وإن شاء الله هرجع مصر بكرة وهجيبها.
أيصيل: هي ماما حنان هتجي تعيش هنا معانا؟
(الكل يبص على أيصيل باستغراب)
أيصيل: بتبصوا لي ليه كده؟
هيثم: أصل إنتي بتقولي ماما.
أيصيل: مش هي بتكون ماما برضه؟ أنا عارفة إني انحرمت من كلامت ماما وأنا صغيرة. ولما كبرت برضه انحرمت أسمعها من ابني.
(وتعيط)
هيثم: (بهزار) هو أنا مش مقفيكي؟ طيب أنا من هنا ورايح هقولك ياماما. خلاص بقا ياماما. متعيطيش، أصل هعيط أنا كمان والله.
(ويروح يحضنها)
خلاص بقا ياماما. تحبي آخدك أصلحك على طريقتي؟
أيصيل: (تضربه) طيب والله واحد قليل الأدب. مش شايف إن فيه ناس واقفة.
هيثم: هو أنا قولت حاجة؟ حد سمع حاجة؟
قمر وماهر: (بيضحكوا على منظر وحركات أيصيل وهيثم)
قمر: (في نفسها) ربنا يسعدكم يارب.
(وتفتكر محمد لما كان بيعملها بطريقة وحشة ولما كان بيضربها، تيجي تعيط)
أيصيل: مالك ياقمر؟ بتعيطي ليه؟
قمر: (تمسح دموعها) لأ، مفيش. بس أنا كنت عايزة أنزل أدور على شغل.
ماهر وهيثم: (في صوت واحد) نعم؟
قمر: هو أنا قولت حاجة غلط؟
ماهر: لأ، بس إنتي حامل. إزاي هتشتغلي؟
قمر: عادي، أقدر أشتغل عادي.
أيصيل: خلاص. هتعرفي تشتغلي معايا في الشركة.
قمر: شركة إيه؟
أيصيل: شركة إصدار وتصدير في عالم البترول.
قمر: ماشي، بس تعلميني الأول.
وبعد 9 شهور.
قمر: (الشركة هي اتعلمت أصول الشغل بسرعة، وأكبر رجال الأعمال أعجبوا جداً بشغلها وذكائها)
قمر: آآآه. إيه هوا؟ ولدي ولا إيه؟ 🤨 آآآه، مش قادرة.
(وتتصل على أيصيل)
أيصيل: (بهزار) إيه أوامر يافندم؟
قمر: آآآه، احكي لي يا أيصيل.
أيصيل: (تسمع صريخ قمر، ترمي السماعة من إيديها وتجري على مكتب قمر)
(في المستشفى، قمر في غرفة العمليات بتولد، وأيصيل وهيثم واقفين قدام غرفة العمليات)
الممرضة تخرج ومعها بنت صغيرة وتديها لأيصيل.
أيصيل: (بدموع) حلوة أوي. شوف ياهيثم، صغنون خالص.
(وفي أوضة قمر)
قمر: هسميها إيه يا أيصيل؟
أيصيل: بجد إنتي عايزاني أنا أسميها؟
قمر: أيوا، سميها إنتي.
أيصيل: هسميها جوتي.
وبعد سنة.
قمر: اتعرفت على عمي نبيل عن طريق الشغل.
نبيل: يابنتي تعالي عيشي عندي في البيت.
قمر: هي رفضت تروح تعيش في بيت عمها عشان عرفت إن جاسر ابنه عايز يتجوزها.
قمر: ياعمو، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده، وهرجع أقولك مينفعش. وكمان خالتو حالته مش كويسة، ومينفعش أسيبه.
نبيل: بحزن. يعني كده ياقمر تعيشي عند ماهر الشرقاوي وترفضي تعيشي عند عمك؟
قمر: ياعمو والله مش زي ما إنت مفكر. بس عشان خالتو حنان، وغير كده أيصيل متعلقة بي وجوتي جداً. وإنت عارف هي هتزعل جداً لو جيت عيشت معايا في البيت عندك وسبتها. وبعدين مانا معاك على طول، وبجي عندك البيت على طول.
نبيل: بس يابنتي أنا هسافر تركيا وخايف عليكي. أنا مصدقت ربنا طرني فيكي.
قمر: سافر ياعمو، ربنا معاك. ومتخافش، إنت شايف قد إيه الناس دول طيبين وبيحبوني وبيحبوا بنتي جوتي.
نبيل: أيوا معاكي حق. هما فعلاً كويسين، بس عشان إنتي كويسة وقادرة تخلي الكل يحبك ويحترمك كمان.
قمر: شكراً ياعمو.
وبعد 8 شهور.
ماهر: في غرفة الاجتماعات في الشركة، في مشروع كبير جداً في مصر.
قمر: مشروع إيه ده يافندم؟
ماهر: (ببص على قمر، نظرته توتر) ده مشروع بترول في مصر، وفي مكان في الريف، وباسم شركات الشرقاوي.
قمر: (بصدمة) نعم؟
(وتسكت شوية، وتقوم وتقف)
قمر: (بصوت عالي) لأ، مستحيل. اسمح إن المشروع ده يتم.
ماهر: إنتي بتقولي إيه؟ وإيه اللي مستحيل؟
قمر: (بصوت عالي) الموظفين، اتفضلوا كل واحد على شغله.
(قمر تبص على ماهر)
وأيصيل، أنا هرجع مصر تاني.
ماهر: (بصوت عالي) إنتي بتقولي إيه؟ ومصر إيه اللي إنتي عايزة ترجعيه؟
قمر: (تحكي كل حاجة لماهر عن الأرض واللي حصل بسبب المشروع ده، وإن بدر ويوسف ماتوا بسببها)
ماهر: (بصدمة من الكلام اللي هو بيسمعه) يعني الأرض دي إنتي الملكة بتاعتها؟ طيب ليه معرفتنيش بالموضوع ده قبل كده؟
قمر: لأني كنت عايزة أنساها كل حاجة. بس أظهر لازم أرجع للأرض دي. عايش بسببها ناس كتير. والمشروع ده هيدمر حياتهم، ولازم أرجع عشان أرجع أم لابنه، وآخد حق بنتي. وأنا عايزة بنتي تكبر وهي عارفة مين أبوها.
(وتنهار من كتر العياط)
ومن بين دموعها: أنا مش عايزة بنتي تعيش اللي أنا عيشته. ولازم آخد حق أهلي، وأعرف كل حاجة.
(الحاضر)
قمر: (تمسح دموعها) عرفت أنا ليه رجعت يابن الشرقاوي.
محمد: (بيص على قمر وبحزن) طيب دي بنتي؟ البت دي بتكون بنتي صح؟
قمر: (للأسف) أيوا، هي بنتك.
(وتنادي على الدادة)
الدادة: نعم يامدام؟
قمر: خدي جوتي نامي على السرير. ونادي على حد من الخدم يطلع الشنط دي فوق. وإنت ياعمو ماهر، خد خالتو حنان طلعها ترتاح. وإنتي يا طنط ناهد، تقدري ترجعي أوضتك لو حابة ولا مش حابة. خدي أوضة تاني.
ناهد: (تبص على الحاج إبراهيم) لأ يابنتي، أنا هرجع القرية تاني.
قمر: لا، مستحيل أسيبك تعيشي في مكان لوحدك تاني.
(وهي طالعة على السلم وتبص لكل عائلة الشرقاوي اللي مفيش حد منهم قادر يقول كلمة)
(ونخد الحاجة منال معاها عشان ترتاح)
(هو كان يوم صعب على الكل، وكان في صدمات كتير)
حمزة: (بيكلم الحاج إبراهيم ودموعه على وشه) أنا مستحيل أسمحك.
(جمزة يقبل أبوه ويسمح جدو)
(وإيه هيحصل بين قمر ومحمد وأسيل)
(حنان تتفوق وهتغف من الصدمة)
(والحج إبراهيم هيعمل إيه في قمر)
(