تحميل رواية «تزوجت قاسي» PDF
بقلم مجهولة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ملاك بدموع : يعنى ايه خلاص هتبيعونى حوريه : هو معنى أنك تتجوزى يبقا بنبيعك ملاك : بس أنا صغيره حوريه : صغيره مين انتي بقا عندك 16 سنه خلاص يعنى بقيتى واعيه ليه بقا تعب القلب ده ملاك بانكسار : طب وتعليمى حوريه : تنسيه انتى خلاص هتبقى فى عصمة راجل يعنى تشوفى جوزك وبيتك وبس يعنى ال اتعلموا خدوا ايه ملاك : ياماما افهمينى أنا حوريه : بلا ماما بلا زفت انا تعبت من مصاريف أبوكى أومال أنتى لازمتك أيه لازم تتجوزى وتاخدى فلوس منه عشان تعالجى أبوكى ملاك بدموع : طب هو مفيش غيرى ماهو كريم موجود حوريه بشهقه :...
رواية تزوجت قاسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مجهولة
في منزل عمر ومريم.
كانت مريم تنتظر عودة عمر من العمل لتفاتحه في موضوع مهم. وبعد وقت، دخل عمر وكان يبدو عليه الإرهاق الشديد. ألقى السلام وجلس على الأريكة.
مريم بتوتر: أحضر لك العشاء؟
عمر بتعب: يا ريت. اليوم كان متعب قوي الصراحة.
مريم: ط... طب كنت عايزة منك في موضوع كده.
عمر أعتدل في جلسته بهدوء: نعم يا مريم.
مريم بتوتر: دلوقتي أنا مش عارفة أشكرك إزاي، وهدية عمري ما هنساه أبداً. ودلوقتي تقدر ترتاح خالص وتطلقني حتى من غير ما تقول لأهلك ولا حاجة.
عمر بهدوء: خلصتي؟
مريم: أيوه.
عمر وهو يرجع رأسه للخلف ويغمض عينيه: حضري العشاء.
مريم بدهشة من كلامه: أنا مش بهزر.
عمر: ولا أنا بهزر. ممكن بقى تسيبى الموضوع ده وقت تاني عشان فعلاً أنا تعبان قوي النهارده ومحتاج أرتاح.
مريم بتنهيدة: حاضر.
وقامت دخلت المطبخ.
عمر بسخرية: قال أطلقك قال. أنتي بتحلمي.
في فيلا الصياد.
مراد دخل غرفته وفضل يدور على مالك ومالقهاش في أي مكان. استغرب وراح في جناح والده يسأله يمكن هنا.
مراد: أحم. مساء الخير يا بابا.
شريف بابتسامة: مساء النور يا حبيبي.
مراد وهو يبحث بعينيه على مالك: مشوفتش مالك النهارده؟
شريف باستغراب: هي مش في أوضتها؟
مراد وقلبه بدأ يدق بعنف: لأ.
شريف بقلق: آخر مرة جات لي الصبح وأدتني الدوا ومشيت. ومن ساعتها مشوفتهاش.
مراد خرج يجري سريعاً ويسأل الحرس. قالوا له إنهم مشافوهاش خالص النهارده. خرج ركب عربيته وفضل يلف بيها أكتر من 3 ساعات وبرضه مفيش فايدة ومش لاقيها. رجع الفيلا وكان شريف مستني بقلق.
مراد أول ما دخل وكان باين على وشه التعب والحزن.
شريف بقلق: عرفت عنها حاجة؟
مراد بحزن: لأ. للأسف. سابتني ومشيت.
شريف: يمكن راحت عند أهلها؟
مراد: كلمتهم وقالوا إنهم مشافوهاش من آخر مرة كنت معاها هناك.
شريف بحزن: يا ترى راحت فين؟ أنت زعلتها يا مراد؟
مراد بحزن: والله أبداً. هو ده اللي هيجنني. أنا سيبتها الصبح وكانت كويسة.
وفي لحظة افتكر كلامها الصبح.
فلاش باك.
مراد بحب: عايزة حاجة يا حبيبتي؟
مالك بصت له بصة غريبة وردت: هوحشك.
مراد راح عندها وحضنها بابتسامة: وأنتي أكتر يا قلبي. مش هتأخر عليكي.
مالك مردتش وفضلت تتأمله فقط.
باك.
مراد بذهول: معقول كانت بتودعني الصبح؟
شريف برجاء: يا رب طمنا عليها يا رب.
مراد: أنا هطلع أرتاح فوق ويمكن ألاقي حل.
شريف: ماشي يا حبيبي. ربنا يطمن قلبك يا رب.
مراد: يا رب.
مراد طلع غرفته ووقف يتأملها بحزن حقيقي. كانت عاملة بهجة في المكان. افتكر أول مرة جابها هنا وكانت خايفة منه. وافتكر لما نام على قدميها مثل الأطفال واعترف لها بحبه. وافتكر وعدها له إنها مش هتسيبه أبداً وهتفضل جنبه وتدعمه. جلس على السرير بحزن ودموعه نزلت أول مرة. بس لمح ورقة موضوعة على الطاولة. مسكها وفتحها بيد مرتعشة وقرأها وهو مصدوم.
مراد: حبيبتي، أنا عارفة إنك وأنت بتقرأ الكلام ده هكون أنا مش موجودة. صدقني أنا عملت كده عشانك. سامحني. أنت كنت هتتأذى بسببى لو فضلت معاك أكتر من كده. خلي بالك من نفسك وخليك مراد القوي اللي أنا اتعودت عليه من أول ما شفته. وعلى فكرة بقى أنا مسامحاك عن كل حاجة عملتها معايا. أنا حبيتك بكل ذرة في قلبي ونفسي تنسى الماضي وتعيش حياتك. كفاية حزن مش لايق عليك. وصدقني كده أحسن. ويمكن القدر يكتب لنا نتقابل تاني. متحاولش تدور عليا. حبيبتك المخلصة، مالك.
قفل الورقة ودموعه كانت بتنزل بغزارة. اتكلم بكل الوجع اللي حاسس بيه وكل الفقدان: لييييه سبتيني؟ كنتي خليكي معايا وأي حاجة نحلها سوا. أنا مش قادر أستوعب إنك بعدتي عني. أنا رجعت لمراد الطفل اللي محتاج أمه. وأنتي كنتي كل حاجة في حياتي. ليييه تبعدي عني وتسيبيني لوحدي؟ أنا اتغيرت عشانك. أموت وأنا معاكي وبين إيديك أحسن ما أموت من بعدك عني. أنا حبيتك وكلمة حب قليلة. أنا عديت المرحلة دي. قدمتي لي كل حاجة حلوة وأنا مقدمليش غير حزن وأذى ليك وبس. ارجعلي وأوعدك إن مش هزعلك تاني وهاخدك وهنبعد عن كل الناس. بس ارجعيلي.
وفضل على حالته طول الليل منامش. وكان بيتخيلها في كل وقت. وكل لحظة بيفتكر أذيته ليها وحبها الشديد ليه وتضحيتها عشانهم.
مراد بقهر: كانت في إيدي وضيعتها. ارجعلي يا مالكي.
في جامعة القاهرة.
تال: هدى، مريم مبقتش تيجي ليه؟
هدى بتوتر: يا بنتي مش قولتي لك إنها كتبت كتابها؟
تال بزعل: آه قولت لي. والواطية حتى مقالتليش حاجة ساعتها.
هدى: جت فجأة. وهللا، بس ما تزعليش.
تال بابتسامة: مش زعلانة يا قلبي. المهم بقى مامتك عاملة إيه؟
هدى بحزن: الدكتور بيقول إنها قربت تفوق وابتدى عقلها يستوعب من جديد.
تال: الحمد لله يا حبيبتي. أحسن بكتير. تفائلي.
هدى دموعها نزلت: بس وحشتني قوي. وحشني حضنها.
تال حضنتها بحزن: ما تزعليش يا حبيبتي. صدقيني هتكون أحسن. والله.
هدى: يا رب يا رب.
تال بمرح: يلا بقى ندخل المحاضرة بدل ما الدكتور يشقلطنا من على السلم.
هدى ابتسمت من وسط دموعها: يلا.
في منزل أهل عمر.
فاطمة بصدمة: يعني اتجوزت من ورانا يا عمر؟
عمر بتوتر: صدقيني يا أمي، جت بالصدفة.
فاطمة بسخرية: وهللا هو الجواز كمان بقى بالصدفة؟ فهمني حصل إزاي ده.
عمر بارتباك وتمثيل: كنت طالع آخر مهمة وكان المفروض بنت بتساعدني وكان المفروض تبات معايا في مكان واحد لمدة أسبوع. وأنتي عارفة إن مينفعش يحصل كده لأنها ليها أهل برضه. وحصل اللي حصل.
فاطمة بشك: اممم. بجد؟
عمر: مش واثقة في ابنك؟
فاطمة: لأ. إزاي بس؟ غريبة شوية دي. فضلت أتحايل عليك بقالي سنتين وكنت دايما بترفض. ودلوقتي جيت تقول لي خلاص اتجوزنا.
عمر بتوتر: عـ... عملت لك اللي عايزاه أهو يا ست الكل. بس لسه ده كتب كتاب بس، لكن الفرح لسه. هي والدتها تعبانة شوية ولما تخف هنعمل فرح.
فاطمة بجدية: طب أنا عايزة أشوف البنت دي.
عمر: تمام. هي حالياً جنب والدتها. فترة كده وهجبهالك تشوفيها بنفسك.
فاطمة: تمام. أنت رايح فين دلوقتي؟
عمر: رايح القسم. ورايا مأمورية. هشوفها كده وهاجي بكرة إن شاء الله.
فاطمة: تمام يا حبيبي. ربنا معاك.
عمر باس رأس والدته وخرج من الفيلا بأكملها.
فاطمة جلست بتنهيدة: حاسة إنك بتكدب عليا يا عمر. بس خلينا نشوف.
في فيلا الصياد.
يوسف دخل وسلم على شريف.
يوسف بحزن: مراد فين؟
شريف بحزن: في أوضته. مبيخرجش غير يدور على مالك ويرجع يفضل في أوضته. اطلع يا ابني شوفه واطمن عليه.
يوسف: حاضر.
طلع وخبط على غرفة مراد وفتحهاله. وكان باين على وشه الدموع والحزن.
يوسف: عامل إيه يا مراد؟
مراد ضحك بسخرية: هعمل إيه من غيرها يعني؟ أنا حاسس إن الدنيا كلها واقفة قدامي. هتجنن. ليه سابتني؟ ومين العايز يخلص مني وهي عملت كده عشان تنقذني؟ ليه تضحي بنفسها تاني بسببى؟
يوسف بحزن: أنا مش عارف أقولك إيه يا مراد. بس فعلاً هو ده اللي حذرتك منه. قولت لك احتويها عشان هي متخافش في وجودك. قبل ما يفوت الأوان. حالياً أنت مش في إيدك حاجة غير إنك تدعيلها إنها تكون بخير. وخالص. مالك من ساعة ما اتأذت بسببك وتسيبه. هي عملت كده عشانكم.
مراد بدموع: ترجع لي بس وأنا هتحدى العالم كله عشانها. بس مش قادر أتخيل حياتي من غيرها.
قاطعهم من حديثهم صوت رنين هاتف مراد. وكان الدكتور المتابع لحالة الحاجة ابتسام.
مراد رد بحزن: أيوه يا دكتور.
الدكتور: الحاجة ابتسام فاقت. الحمد لله.
مراد بفرحة: بجد؟ أنا جاي حالا.
يوسف باستغراب: مين بيكلمك؟
مراد: الدكتور اللي متابع حالة أمي. هروح أطمن عليها. فاقت.
يوسف: طب الحمد لله. أنا هاجي معاكم.
مراد: تمام. يلا.
ونزلوا الاتنين وقابلوا في طريقهم هدى.
هدى: عرفتوا حاجة عن مالك؟
يوسف: للأسف لأ. بس والدتك فاقت.
هدى بفرحة: بجد؟ طب يلا نروح لها دلوقتي. يلا.
مراد أخدها هي ويوسف وركبوا العربية. وكان بيتمنى في اللحظة دي مالك تكون معاه.
في منزل رودينا.
كانت في المطبخ بتحضر العشاء والباب خبط. وراحت تشوف مين. لبست الحجاب وفتحت الباب واتصدمت من اللي شافته.
رودينا بصدمة: سيف!!!
رواية تزوجت قاسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مجهولة
في المستشفى، وصل مراد ويوسف وهدى ودخلوا غرفة ابتسام. كانت قد فاقت وشارده.
مراد دخل هو وهدى وحضنوها باشتياق، وهي طبطبت عليهم بحنان.
يوسف: حمدًا على سلامتك يا حاجة.
ابتسام بحزن: الله يسلمك يا ابني.
هدى بدموع: وحشتيني أوي أوي يا أمي.
ابتسام: وأنتي أكتر يا حبيبتي.
مراد بحزن: كده تسبينا كلنا كده.
ابتسام بحزن شديد: عشان أهرب من الواقع.
مراد شاور لهم أنهم يخرجوا وسمعوا كلامه.
ابتسام: فين مريم يا مراد؟
مراد بهدوء: هخليها تجيلك بليل هي وجوزها.
ابتسام بصدمة: جوزها؟
مراد: أيوه، أنا خلصت كل حاجة، متخافيش.
ابتسام: فهمني يا ابني، أنا مش فاهمة حاجة.
مراد قص عليها ما حدث حتى زواج مريم من عمر صديقه.
ابتسام بارتياح: يا ريت يا ابني تخلي عمر صاحبك ده يجي، عايزة أشكرك عن وقفتك جنب بنتي.
مراد قبل يدها بحنان: حاضر يا حبيبتي، أنا هخليه يجيلك.
ابتسام: طمنت قلبي، ربنا يطمن قلبك. قولي صحيح مراتك عاملة إيه؟
مراد بحزن ظهر على وشه مرة أخرى: سابتني.
ابتسام بدهشة: سابتك إزاي يا ابني؟ أنت زعلتها؟
مراد: ماهو ده اللي محيرني، أني مزعلتهاش. هي كتبتلي ورقة أن هي مشيت عشان في حد ناوي يأذيني لو هي فضلت معايا، بس مقالتش مين. أنا قلبت عليها البلد كلها ومش لاقيها، مش عارف راحت فين.
ابتسام بهدوء: فعلاً طلعت بنت أصيلة، فضلت أنها تبعد عنك عشان تنقذكم.
مراد بدموع: وحشتني أوي يا أمي.
ابتسام طبطبت عليه بحنان: معلش يا حبيبي، ده اختبار من ربنا، والزم تعدي منه إن شاء الله خير.
مراد كان هيرد، قاطعه صوت هدى اللي دخلته.
هدى بمرح: أنا عايزة أمي شوية يا عم أنت. طردتني من بدري.
مراد ابتسم: ربنا يخليها لينا وميحرمناش من وجودها أبداً.
ابتسام: ويخليكم ليا يا والدي، ويريح بالك يا مراد يا حبيبي.
مراد: يارب، ياربي.
يوسف دخل وأردف: أنا هروح مشوار كده يا مراد وهرجعلك تاني. ربنا يطمنا عليكي يا حبيبتي.
ابتسام: تسلم يا حبيبي.
مراد: ماشي، بس ابقى كلمني.
يوسف: تمام، سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
عند رودينا، فتحت الباب وأتصدمت.
رودينا بصدمة: سيف؟
سيف: وحشتيني يا رودينا.
رودينا بسخرية: اللي فيك الخير أوي.
سيف: مش هتدخليني ولا إيه؟
رودينا بضيق: اتفضل.
سيف دخل وكان بيتفرج على الشقة بسخرية.
رودينا: عرفت العنوان منين؟
سيف: اللي يسأل ميتوهش. وبعدين مش كنتي تعزميني على فرحك برضه يا أختي، يا بنت أمي وأبويا.
رودينا بسخرية: جت بسرعة. وبعدين هو أنت بتسأل أصلاً عشان أقولك.
سيف: طب وأنتي سألتي أنا كنت فين أصلاً.
رودينا بحده: سايب أختك وهربت. إيه معناها دي إنك شيلت نفسك من أي مسئولية، رغم أنك عارف أن مليش غيرك وأنت المفروض الكبير. لكن سبتني ومشيت. حتى أنا معرفتش غير لما أنت سافرت. هتفضل طول عمرك أناني.
سيف بسخرية: لا برافوا، طلعتي نفسك أنتي البريئة وأنا الشيطان. أنا لما سيبتك يا هانم كنت عايز أشوف شغل عشانك وعشانك، لكن للأسف اتحبست ظلم هناك واتهموني في قضية قتل مليش أي علاقة بيها. مكنش ليا حد ولسه خارج من يومين. خارج بعد 7 سنين حبس وذل، وبرضه كنت لوحدي. يعني مش أنتي بس اللي اتظلمتي.
رودينا بدموع: أنت اللي اخترت تبعد، وكان بإيدك تخليك هنا في بلدك ومع أختك اللي ملهاش غيرك.
سيف بغضب: اخترت إمتى؟ اخترت بعد ما شفت الذل في بلدي، بعد ما تمرمطت وأنا بدور على شغل بشهادتي وكلهم رفضوا عشان الواسطة والفلوس. اخترت أبعد لما فقدت الأمل. لما أهلي ماتوا واتكسرت من بعدهم. أنا مخترتش أبعد بمزاجي، الظروف السبب يا رودينا.
رودينا: ومكنتش خايف عليا.
سيف بندم: كنت بس دعيت ربنا أن يحفظك، لأن مكنش في إيدي أعمل حاجة. أنا رجعت ودورت عليكي من تاني، لأني محتاجك. بس للأسف هبعد لتاني مرة عشان أريحك مني خالص. كل اللي طالبة منك أنك تسامحيني يا رودينا.
ألقى آخر كلماته وغادر المكان.
رودينا بدموع جريت وراه: سيف استنى، متسبنيش.
بس للأسف كان أختفى خالص. جلست على الأريكة تبكي بحرقة شديدة. في الوقت ده دخل يوسف ورآها بهذا المنظر.
أتخض وجرى عليها وشدها في حضنه.
يوسف بقلق: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ حاسة بحاجة، طمنيني عليكي.
رودينا بدموع وهي تبكي داخل أحضانه: جه ومشي وسابني تاني. أنا كنت هسامحه بس هو مسمعنيش.
يوسف بعدم فهم وقلق: هو مين يا حبيبتي؟ فهميني.
رودينا بدموع: سيف أخويا.
يوسف بصدمة: أخوكي رجع؟
رودينا من وسط دموعها: أيوه، بس مشي تاني. مشي وسابني تاني يا يوسف.
يوسف: أهدي يا قلبي، أنا معاكي. بس ممكن تحكيلي إيه اللي حصل بالظبط.
رودينا قصت عليه ما حدث.
يوسف بحزن: خالص بقا، متزعليش. أكيد هيرجعلك تاني.
رودينا بدموع مثل الأطفال: لا، هو زعل مني تاني.
يوسف بابتسامة: يا روحي، زي ما رجعلك أول مرة هيرجعلك تاني، صدقيني. بقا ومش عايز أشوف دموعك دي تاني.
رودينا: بجد؟
يوسف بابتسامة: بجد.
رودينا وهي تمسح دموعها برفق: أنا بحبك أوي يا يوسف.
يوسف بخبث: لا، أحنا كده نخلي أخوكي يجي يزعلك كل يوم عشان أسمعه.
رودينا ضربته في كتفه بخفة: غلس.
يوسف بخبث: بس بحبك.
في المساء، في المستشفى.
ابتسام كانت ماسكة المصحف وبتقرأ قرآن. الباب خبط ودخلت مريم وهي حاطة وشها في الأرض ودموعها نازلة.
ابتسام قلبها وجعها على بنتها.
ابتسام بتعب: تعالي يا حبيبتي.
مريم اترمت في حضن والدتها ودموعها نزلت.
مريم بدموع: سامحيني يا حبيبتي، أنا السبب، أنا السبب.
ابتسام ضمتها بحنان: خالص يا حبيبتي، متشيليش نفسك ذنب. ده نصيب، الحمد لله أنها عدت على خير.
مريم بأحراج: كان غصب عني والله. ماما سامحيني بالله عليكي.
ابتسام: خالص يا حبيبتي، أنا مسامحاكي. أنا بحمد ربنا أن سترنا ومفضحناش. المهم فين جوزك؟ مجاش ولا إيه؟
مريم: أحم، عمر مستني بره.
ابتسام بهدوء: ممكن تناديه وتسيبنا لوحدنا شوية.
مريم: حاضر يا أمي.
مريم خرجت وبلغت عمر أن والدتها عايزاه. وهو دخلها وقبل يدها باحترام.
ابتسام بابتسامة: تعيش يا ابني.
عمر جلس على الكرسي بجانبها: حمدًا على السلامة.
ابتسام: الله يسلمك من كل سوء يا حبيبي. مراد حكالي اللي أنت عملته، بجد أنا مش عارفة أقولك إيه. أنت بجد جوهرة، قليل أوي في الزمن ده.
عمر: حضرتك، ده واجبي. وأي حد مكاني كان ممكن يعمل كده.
ابتسام بحب: لا، مش أي حد يا حبيبي. حالياً الناس بتاكل في بعضها، لكن الشهم بقوا يتعدوا على الإيدين دلوقتي. يابني، تقدر تطلقها وتعيش حياتك، وأنا مديونة ليك بعمري كله.
عمر مسرع: أطلقها ليه؟
ابتسام: عشان ده حقك، حقك أنك تعيش حياتك وتختار شريكة حياتك اللي هتشاركك بقيت العمر.
عمر بحزن: طب ولو أنا فعلاً اخترتها.
ابتسام: هي مين دي؟
عمر: مريم. هتصدقيني لو قولتلك بجد أنا حبيتها.
ابتسام: يا حبيبي، هي مش هترضى أنها تكمل معاك وهي عارفة أنك واخدها شفقة.
عمر: ومين قال أنها شفقة؟ والله أنا حبيتها بجد. أنا عشت معاها في بيت واحد بقالنا شهر وزيادة، مشوفتش منها غير كل هدوء وبراءة. حبيتها، معرفش إزاي وأمتى، بس حقيقي أنا بالنسبة ليا نفسي تخليها معايا بقيت عمري.
ابتسام بإحراج منه: بس يا ابني، أنت عارف أنها...
قاطعها عمر بتلقائية: ميهمنيش. اللي حصل ده نصيب، وكمان غصب عنها. أنا كان ممكن أصدق أنها تعمل كده في الأول، بس لما عيشت معاها عرفت فعلاً أن المثل ده صح (تعرف فلان أه أعرفه، عشرته لأ، يبقى متعرفوش). أنا حبيتها والله، وبتمنا حضرتك ترضى أنها تكمل معايا.
ابتسام: طب وأهلك يا ابني؟ هتقولهم إيه؟
عمر: هتصرف معاهم، والله بس حضرتك وافقي. وكمان والدتي عرفت وطلبت أنها تشوفها.
ابتسام بابتسامة: مش قولتلك أنت اللي زيك قليلين في البلد دي خالص يا حبيبي. سيبها على ربنا، وهنشوف مريم ونحل كل حاجة.
عمر بفرحة: بجد حضرتك هتساعديني؟
ابتسام بسعادة: طبعاً يا ابني، أنا هلقي أحسن منك أدي له بنتي.
في الوقت ده دخلت هدى بتلقائية.
هدى: ماما، أنا جبتلك أكل.
قطعت كلامها لما شافت عمر.
هدى: أحم، إزاي حضرتك؟
عمر بابتسامة: لا، بقا حضرتك إيه؟ قوليلي يا عمر، أنا زي جوز أختك برضه.
هدى بصتله وبصت لأمها باستغراب، وابتسام غمزلها على أساس هتفهمها بعدين.
هدى: خالص، هقولك يا أبيه عمر.
عمر بتحذير: قولتلك، هي عمر. مفيش نقاش.
هدى: بس...
عمر: مبسش. مع الوقت هتتعودي، متخافيش.
هدى بضحك: ماشي.
ابتسام: هو فين مراد؟
هدى: تحت في الحسابات بيخلص كله عشان هنمشي النهاردة.
ابتسام: ربنا يحميه ويحفظه ويريح باله يارب.
الجميع: يارب.
عمر قام وقف: طب أنا همشي دلوقتي بقا عشان ورايا شغل. مريم هتكون معاكي الفترة اللي جايه دي كلها لحد ما كل حاجة تتظبط.
ابتسام بتفهم: ماشي يا حبيبي، مع السلامة.
عمر: الله يسلمكم.
وخرج، ومريم شافته وهو ماشي، ندهت عليهم.
مريم بتوتر: عمر.
عمر بابتسامة: نعم يا مريم.
مريم بتردد: أنت رايح فين؟
عمر بخبث: إيه؟ عايزاني أفضل معاكي.
مريم بخجل: أحم، مش قصدي. قصدي يعني...
قاطعها عمر بحب: ورايا مهمة. خليكي مع والدتك الفترة دي يا مريم عشان هي محتاجاكي. وأنا دايماً هكلمك وأطمن عليكي. سلام.
تركها وغادر المكان بأكمله. هي حسّت بضيق من كلامه. افتكرت أن خلاص هو هيبعد عنها، أو بمعنى أصح، ما صدق أمها تفوق عشان يرتاح منها.
مريم في نفسها بحزن: كنت مستنية إيه يعني؟ أن يحبك؟ وبعدين أنتي عارفة أن الجوازة دي كلها شفقة. فوقي لنفسك يا مريم.
ودخلت لوالدتها عشان تفضل بجانبها.
بعد مرور يومين.
مراد أخد ابتسام ومريم وهدى عندهم القصر. وشريف رحب جداً بيهم وعمل لهم جناح مخصوص كمان. ابتسام كانت رافضة بس بعد إصرار من مراد وافقت. وطبعاً عمر مكنش بيكلم مريم، بس كان بيطمن عليهم دايماً من مراد. وده كله عشان هدف معين. مريم طبعاً اقتنعت أن خلاص عمر نسيها واستحالة يرجع لها تاني. وكانت دايماً بتداري حزنها واشتياقها ليه. هي فعلاً كانت بتحب خالد، بس اتأكدت أن كان حب مراهقة وكان كله غلط من الأول. لكن عمر غير حياتها 180 درجة، وهي حبته فعلاً وقلبها دايماً مشتاق يشوفه.
في أحد الأيام، في غرفة مراد.
والده دخل عليه، لقاه ماسك هدوم مالك في حضنه وبيضمها باشتياق. دخل وجلس بجانبه.
شريف بحزن: يابني، حرام عليك نفسك. أنت مش شايف بقا حالك عامل إزاي.
مراد ووشه باين عليه الإرهاق والحزن وكمان مربي لحيته: أنا مش عارف هي فين دلوقتي، أنا مش عارف أوصلها خالص. ليه بتعذبني كده؟ ذنبي أن حبيتها؟ ذنبي أن اتعلقت بيها؟ أنا ليه كل ما أتعلق بحد يسيبني ويمشي كده؟ ليه الدنيا دايمًا ناوية تعذبني معاها؟
شريف: عشان ده نصيب وقدر من ربنا، مينفعش نعترض عليه. ياعالم لو كانت فضلت كان حصل إيه. أنا الصراحة مشتاق لوجودها هنا، كانت عاملة بهجة للقصر، وحاليًا رجع كئيب زي الأول وأكتر كمان. لو فيه نصيب أنها ترجعلك تاني هترجعلك.
مراد: مفيش حاجة تقدر تقف قدام إرادة ربنا. ادعي بس، وإن شاء الله ربنا هيعوضك كل خير.
مراد: يارب.
شريف: تصبح على خير يا حبيبي.
مراد: وأنت من أهل الخير يا بابا.
شريف خرج، ومراد دخل الحمام اتوضأ وخرج يصلي وهو يدعي ربنا أن يرجعها ليه بالسلامة ويكون فيه نصيب يشوفهامن تاني.
بعد مرور تلات شهور أخرين بدون أحداث تذكر. كل حاجة ماشية طبيعية، مفيش تغير خالص.
في منزل رودينا ويوسف.
رودينا حضرت أكل وأخدته ودخلت إحدى الغرف، ووضعته على الطاولة وجلست بجانب الشاردة اللي ملامحها حزينة وبهتانة.
رودينا: مش ناوية بقا مراد يعرف أنك قربتي تولدي ويكون معاكي في يوم زي ده؟
مالك بحزن: لا، طبعاً مش هيحصل.
رودينا: مش نفسك يكون معاكي في يوم زي ده؟
مالك بسخرية: كان نفسي بسهولة. الله يسامح أمي، جت بوظت كل حاجة ودمرتني. حتى لما بعدت عنها.
رودينا بحزن: هي ليه بتعمل كده؟
مالك: هو ده السؤال اللي نفسي ألاقي ليه إجابة.
رودينا: وحشك؟