تحميل رواية «تزوجت اختها» PDF
بقلم همس حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خرج الدكتور وعينه في الأرض، وقدامه شاب متعور وهدومه كلها دم. الدكتور: قدرنا ننقذ المريضة بس للأسف مقدرناش نلحق الجنين. البقاء لله. بدر: جنين! جنين إيه يادكتور؟ الدكتور: حضرتك تقرب للمريضة إيه الأول؟ بدر: أنا خطيب أختها. جنين إيه اللي بتتكلم عنه؟ إحنا هانخرف! حضرتك أكيد متلخبط بين أخت خطيبتي وواحدة تانية. الدكتور: مستحيل. مش أخت خطيبتك اسمها زهرة وقصيرة وشعرها أسود طويل؟ بدر: أيوة، بس مستحييييل تكون حامل. دي أشرف من الشرف، ولا حد لمسها أصلاً. إنت بتقول ااااايه! الدكتور: ده التقرير الطبي بتاع زهرة...
رواية تزوجت اختها الفصل الأول 1 - بقلم همس حسن
خرج الدكتور وعينه في الأرض، وقدامه شاب متعور وهدومه كلها دم.
الدكتور: قدرنا ننقذ المريضة بس للأسف مقدرناش نلحق الجنين. البقاء لله.
بدر: جنين! جنين إيه يادكتور؟
الدكتور: حضرتك تقرب للمريضة إيه الأول؟
بدر: أنا خطيب أختها. جنين إيه اللي بتتكلم عنه؟ إحنا هانخرف! حضرتك أكيد متلخبط بين أخت خطيبتي وواحدة تانية.
الدكتور: مستحيل. مش أخت خطيبتك اسمها زهرة وقصيرة وشعرها أسود طويل؟
بدر: أيوة، بس مستحييييل تكون حامل. دي أشرف من الشرف، ولا حد لمسها أصلاً. إنت بتقول ااااايه!
الدكتور: ده التقرير الطبي بتاع زهرة. تقدر تقرأه وتتأكد من كلامي. عن إذنك.
بدر مسك التقرير يقراه. بدأ يبرق وعينه تحمر لما اتأكد من كلام الدكتور بجد. التقرير وقع من إيده في لحظة مش قادر يستوعب فيها اللي بيحصل.
بدر للممرضة: العربية اللي خبطت عربيتنا اللي كان فيها مات ولا عايش يا آنسة؟
الممرضة: سبحان الله. الشاب اللي خبطكم بالعربية جبناه هنا ولسة ملحقناش نعمله حاجة. اختفى وهرب بالجروح والكسور اللي كانت فيه.
وطى بدر جاب التقرير من الأرض. وراح في اتجاه الأوضة اللي فيها زهرة.
زهرة نايمة على السرير، دماغها ملفوفة بالشاش وشعرها الأسود مفرود على المخدة جنبها، ودراعها ملفوف. بدأت تفتح عينيها وتفوق.
بدر واقف قدامها بيبصلها ووشه أحمر وعروقه نافرة.
زهرة بتعب: بدر. أنا فين وإيه اللي حصل؟
بدر بعد سكوت لحظات: حادثة. عملنا حادثة على الطريق يازهرة وإحنا رايحين نطبع دعوات الفرح. بس أدينا بخير الحمدلله.
زهرة: يالهوي. وإنت كويس يابدر؟
بدر بيبصلها وساكت، ودماغه بتودي وتجيب في اللي الدكتور قاله.
زهرة: بدر؟
بدر: آه يازهرة كويس.
وهما بيتكلموا جت أمها وأبوها ومها أختها (خطيبة بدر).
أبوها وأمها جريوا على زهرة يتطمنوا عليها.
مها جريت على بدر. تمسك وشه بخضة: إنت كويس ياحبيبي ولا فيك حاجة؟ طمني عليك؟
بدر: أنا كويس يا مها. شوفي أختك.
تبص على أخته.
مها: ألف حمدالله على سلامتك يازوزو. حبكت معاكي يا أختي تعملوا حادثة ويحصلك كدا قبل فرحي أنا والواد الغلبان ده بأسبوع 🙄. مكانوش كرتين دعوة رايحين تطبعوهم دول 😹.
عبير أمها: يعني هي بمزاجها يا مها؟ ما تخلي عندك تمييز يابنتي.
أبوها: خلاص يا جماعة. مش وقت خناق. المهم دلوقتي إنكم بخير الحمدلله ومحدش جراله حاجة. وزهرة كلها يومين وهتخف وهتبقى زي الفل قبل الفرح كمان.
بدر واقف عينه في الأرض، وكأنه في عالم تاني مش معاهم.
عبير أمها: بدر. إنت كويس يابني؟
بدر: أنا عاوزكم في موضوع يا جماعة. ممكن تيجوا برا دقيقة بس عشان زهرة تعبانة.
خرجوا الأربعة من الأوضة ووقفوا برا.
أبوها: في إيه يابدر؟ هي زهرة فيها حاجة؟
مها: أوعى تقول في أي حاجة ومحتاجين نأجل الفرح، لحسن أنا مستنية اليوم ده بقالي سنين ومعنديش أي استعداد إنه يتأجل تاني 😣.
بدر: لا مفيش تأجيل ولا حاجة. الفرح في معاده كمان أسبوع. بس فيه تعديل بسيط هيحصل.
عبير: إيه هو يابدر؟
بدر: أنا مش هتجوز مها. أنا هتجوز زهرة أختها.
رواية تزوجت اختها الفصل الثاني 2 - بقلم همس حسن
بدر: أنا مش هتجوز مها.. أنا هتجوز زهرة.
أختها.
أمها وعاصم أبوها وعبير أمها باصين له بصدمة.
عاصم: نعم يا أخويا؟ هو إيه اللي مش هتجوز مها هتجوز أختها؟ أنت اتجننت ولا إيه؟
عبير أمها: إيه اللي أنا بسمعه ده؟ بدر، أنت أكيد بتهزر صح؟
أمها بتضحك: ما طبعاً بيهزر يا ماما، أنتِ بتاخدي على كلامه. زهرة إيه اللي يتجوزها؟ ده هيروح يتجوزها عشان حادثة عملوها؟ عشان أنا كنت مشغولة شوية وهي اللي راحت معاه يطبعوا الكروت يعني؟
بدر: لأ يا جماعة، أنا مبهزرش. أنا بتكلم جد وجداً كمان.
عبير: هو إيه اللي بتكلم جد؟ أنت فاكرها سايبة ولا الدنيا ماشية على مزاجك؟ عشان تقعد خاطب بنتي سنتين وهوب يطلع في دماغك تتجوز أختها قبل فرحكم بأسبوع؟ أنت اتجننت ولا جرا لمخك حاجة؟
عاصم: بس ياعبير، اسكتي.
بيبص لـ بدر: أنت مش هتقول كده ولا هتعمل كده من غير سبب. قولي سببك يا بدر عشان أنا لحد دلوقتي ماسك أعصابي بالعافية.
أمها واقفة فطسانة من الضحك وكأنها في صدمة ومش مستوعبة اللي بيتقال.
بدر: عمي، أنا عايزك خمس دقايق على انفراد.
عبير: انفراد إيه؟ لأ، أنا عايزة أسمع الـ...
عاصم بيقاطعها: خلاص ياعبير، خلصنا. هدخل أشوفه عايز إيه وأخرجلك.
ودخل عاصم وبدر على أوضة جانبية كده يتكلموا.
أمها: يلا يا ماما ندخل نشوف زهرة، مش وقت هزار ده، البت تعبانة جوه.
عبير بتبصلها باستغراب.
في الأوضة
عاصم: ها يا بدر.. ممكن تفسرلي اللي قلته من شوية بقا؟
بدر: أنا مكنتش هجيب سيرة الموضوع لحد ولا هتكلم فيه، بس بما إني عارف إن حضرتك أب متحضر وتفكيرك ناضج وعشان حضرتك لازم يكون عندك سبب منطقي عشان توافق إني أتجوز زهرة بدل أختها، هقولك اللي حصل. بس تعاهدني عهد رجالة إن الكلام اللي هنقوله دلوقتي مش هيخرج برا ومحدش تالت هيعرفه.
عاصم: ده الموضوع شكله كبير بقا!
بدر: زهرة كانت حامل وسقطت النهاردة.
عاصم بيبرق وبيمسك بدر من التيشيرت: لأ، ده أنت كده زودتها أوي.
بدر: تفتكر أنا ممكن أحور عليك في حاجة زي دي يا عمي؟ دي زهرة أختي وحضرتك عارف كده من أول ما دخلت بيتك.
عاصم بيهدي لثواني وبينزل إيده: اومال اللي بتقوله ده أسميه إيه؟
بدر: سميه إني اتصدمت النهاردة زيك بالظبط لما لقيت الدكتور خارج بيقولي كده، ومن وقتها وأنا مخي مهديش، تفكير وأنا بجمع كل الأحداث جنب بعضها.
عاصم بيحط إيده على دماغه: إزاي يعني؟ إزاي؟ بنتي أشرف من الشرف ومحدش لمسها يا بدر.
بدر: وده اللي جايبك هنا عشان أكلمك فيه.
عاصم: استنى بس ثواني.. ده إيه دخله بإنك تتجوز زهرة بدل مها؟ رجولة وجدعنة منك يعني ولا إيه؟
بدر: لأ يا عمي مش رجولة ولا جدعنة.. ده الحق واللي لازم يحصل.
عاصم: يحصل بمناسبة إيه؟ إيه المنطق اللي يقول إنك تكسر قلب واحدة وتتجوز أختها لمجرد إن أختها حصل معاها حاجة مش قادرين نفسر هي إيه أصلاً؟
بدر: المنطق إني شبه متأكد إن مها هي السبب في اللي حصل لأختها واللي إحنا لحد دلوقتي مش قادرين نفسر ده حصل إزاي.. وعشان كده قررت أتجوز زهرة حتى لو لفترة بس وأحميها من الفضيحة اللي هتحصلها، وفي نفس الوقت أعاقب مها على اللي عملته في أختها وعلى قلة الضمير اللي عندها. مها مش بريئة زي ما أنت فاكر يا عمي وأنا أكتر واحد عارفها وعارف هي ممكن تعمل إيه.
عاصم: نعم؟؟؟؟ يعني إيه مها السبب؟ مها هتأذي أختها ليه وإزاي أصلاً هتعمل فيها حاجة زي كده؟ هو أنت هتألف؟ اشرحلي أكتر يا بدر وقولي إيه شكك في كده، متخليش أعصابي تفلت وأمسك فيك دلوقتي.
بدر: هقولك إيه شككني في ده يا عمي وهقولك ليه ومين ساعدها في ده كمان.
عاصم: سامعك.. اتفضل.
بعد نص ساعة
في أوضة زهرة
زهرة: معلش يا مها، أنا عارفة إن تعبي ده جه في وقت غلط خالص وأنا المفروض أكون معاكي في تجهيزات فرحك كلها.
مها: ولا يهمك يا أختي، بكره تتخطبي وتيجي تتجوزي وهبقى أنا حامل في البدر الصغنن ومش هكون معاكي بردو.
زهرة: هو يشرف بس البدر الصغنن ده وأنا مش عايزة حاجة أصلاً، كفاية علينا حبيب خالته يبقى موجود.
عبير قاعدة بتستلهم وساكتة ومستغربة موقف مها وإنها بتضحك وتهزر عادي بعد اللي سمعته ولسه مقتنعة إنها هتتجوز بدر في ميعادها.
زهرة: ماما، أنتِ كويسة؟
عبير: كويسة يا زهرة.
زهرة: مش حاسة كده بصراحة...
وهي بتتكلم لقوا الباب بيتفتح وعاصم وبدر داخلين.
عبير اتعدلت بسرعة وبصت على عاصم مستنياه يتكلم في اللي حصل ويحكي قالوا إيه.
عاصم: لو خلصتوا ولبستوا زهرة، يلا نمشي. هي اتكتبلها على خروج خلاص.
بدر: تمام، أنا هوصلكم البيت وأروح بيتي عشان أغير هدومي اللي مليانة دم دي.
عاصم: لأ يا بدر، أنت هتيجي معانا البيت. عايزكم.
مها بتمد إيديها عشان تسند زهرة وتقومها.
عاصم بيشيل إيديها من على زهرة: ابعدي يا مها، أنا همسكها.
مها بتبعد باستغراب وعبير وزهرة كمان بيبصوا باستغراب.
بعد ساعة ونص في بيت عاصم
زهرة قاعدة على السرير وساندة دماغها على السرير من التعب.
أمها وأبوها وبدر قاعدين.
مها جايبة صينية شاي وداخلة.
عاصم: شدي حيلك بقا يا زهرة واتجدعني كده، عايزك تخفي في خلال يومين بالكتير.
بدر: اشمعنى يومين يعني يا بابا؟
عاصم: عشان تكوني كويسة وواقفة على رجلك في فرحك اللي كمان أسبوع بإذن الله.
فرحي إزاي يعني يا حج؟ أنت بتهزر عشان تفكني ولا أنا اللي الخبطة أثرت على دماغي؟
عاصم: لأ، مأثرتش على دماغك.. أنتِ هتتجوزي بدر يوم الجمعة الجاية يا زهرة.
صينية الشاي وقعت من إيد مها لما استوعبت إنهم بيتكلموا بجد مش هزار زي ما كانت فاكرة.
زهرة بتبصلهم من غير أي رياكشنات ومش مصدقة اللي بيقولوه.
بدر قام وقف وخلع الدبلة. مسك إيد مها حط الدبلة في إيديها.
بدر: أنا آسف يا مها.. كل شيء نصيب وإحنا مش نصيب بعض. أنا هتجوز زهرة وربنا هيرزقك بواحد أحسن مني. وبعد إذنك متسألنيش عن تفسير لأي حاجة.
مها رفعت عينيها بصت لـ بدر.. وفي ثانية راحت رافعة إيديها ولاطشاه قلم بأقوى ما عندها.
رواية تزوجت اختها الفصل الثالث 3 - بقلم همس حسن
رفعت مها عينيها بصت لـ بدر.
وفي ثانية راحت رافعة ايديها ولاطشاه قلم بأقوى ماعندها.
مها: كنت فاكرة إنكو بتهزروا او انا اللي مش فايقة .. طلعت انت اللي محتاج تفوق وتركز انت بتهبب ايه.
بدر عيونه حمرا وبتطلع شرار: انتي بتمدي إيدك عليا يا مها؟
مها: اه بمد ايدي عليك عشان افووووووقك .. عايز تتجوز اختي يابدر؟ اختتتتتتي.
بدر: اه هتجوز اختك يا مها واللي عندك اعمليه.
مها: لا ده انت قلم مش كفاية عليك انت لازم تفوق بجد.
جريت جابت الفازة شالت منها الورد في ثواني ولسة هترزعها في دماغه راحت زهرة ماسكه ايديها وهي واقفة بينها وبينه.
زهرة بتشيل الفازة من ايديها وبتحطها ع الترابيزة تاني وبتبص لـ مها: لا يامها متوديش نفسك في داهية.
تبص الناحية التانية وبتبصله: انت جايب منين الثقة اللي مخلياك بتقولها بالبونت العريض آه هتجوز اختك؟
انا مش مستوعبة اللي بيتقال انت جرا لمُخك حاجة!!!!
وبغض النظر عن كللللل تفاصيل الموضوع انت ميييين ضحك عليك وقالك اني هوافق اتجوزك اصلااا.
عاصم: انا اللي قولت يا زهرة .. ومش بس قولت.
انا أكدت واديت كلمة وكلمتي هتتنفذ فعلاً.. فرحك علي بدر يوم الجمعة في معاده وفي شقة اختك اللي اتجهزت وبجهاز اختك كمان.
عبير: ازاي اللي بتقوله ده يا عاصم هي سويقة ولا ايه !!
الكلام ده مش هيحصل وانا بنتي هتتجوز في معادها وفي شقتهاااا .. انت طول عمرك مفضل بنت فاطمة علي بنتي وانا بسكت واقول يابت اعتبريها زيها زي مها بنتك دي امها ميتة بس لحد هنا وكفااااية.
عاصم: صوتك ميعلاش عليا يا عبير عشان مجيش اكلك جوز أقلام اقل منك قدام عيالك انا راجلك وكلامي يمشي عليكي وعلي عيالك ومسمعش صوتك لا انتي ولا بنتي.
زهرة: بابا انت واعي للي بتقوله ؟؟؟؟؟؟
انت عايزني اتجوز خطيب اختي اللي بعتبره اخويااا انتو بتقولو اااايه ياجدعان متجننونييييش.
وهي بتتكلم ومتعصبة داخت ودماغها وجعتها تاني حطت ايديها علي دماغها واتوجَّعت.
عاصم: الكلام في الموضوع ده خلص .. ادخلي ريحي في اوضتك يازهرة عشان تخفي بسرعة وتجهزي لفرحك.
مها: بجد والله ؟!!!!
بدر: عن اذنكو ياجماعة انا همشي دلوقتي عشان اغير هدومي المتبهدلة دي وهجيلكو بكرا الصبح بإذن الله..
فتح الباب ونزل.
مها جريت علي اوضتها وقفلت علي نفسها الباب.
جريت زهرة وراها وقعدت تدب علي الباب من برا.
زهرة: مها افتحي الباب.
بتخبط جامد: يامهااااا افتحي بقولك عايزاكي.
يامها بالله عليكي انا ما قادرة اقف ولا اخبط ولا ازعق انا كل حتة فيا وجعاني من دماغي لجسمي لمغص بطني اللي مش عارفة مالها والله ما قادرة انا.
مها مبتردش عليها ولا بتفتح.
زهرة: يامها والله انا ما ليا ذنب في أي حاجة انا متفاجئة زيي زيك ومستحيل اتجوز الجوازة دي أصلا دا انتي اكتر واحدة عارفاني وعارفة ان بدر أخويا عمره ما هيكون غير كدا.
وهي عمالة تخبط تعبت ونزلت قعدت في الأرض وسندت ع الباب.
ابوها داخل الطرقة لقاها قاعدة في الأرض بالمنظر دا .. جري عليها وبدأ يقوم فيها.
عاصم: اوعي أشوفك قاعدة القاعدة دي تاني انتي فاهمه؟
ادخلي علي اوضتك يلا ريحي جسمك انتي تعبانة وخارجة من حادثة ووراكي حاجات مهمة.
زهرة: يابابا بالله عليك بطل هزار انا مش فاهمة اي حاجة ، هو انتو اللي اتجننتو ولا انا اللي اتجننت !!
عاصم: اتكلمي مع ابوكي احسن من كدا يازهرة ايه اتجننتو دي؟
زهرة: يابابا حقك عليا بس انا بجد مش فاهمة حاجة ومش هاتجوز الجوازة العجيبة دي.
وهي بتتكلم داخت وحطت ايديها علي دماغها وفقدت الوعي وقبل ما تقع ع الأرض جه حد من ورا مسكها بسرعة.
شالها بسرعة جري بيها علي اوضتها ووراه عاصم.
فريد نيمها ع السرير وجاب ازازة ماية وبدأ يرش علي وشها ويفوقها.
فريد: زهررررة .. زهرة ياحبيبتي فوقي.
بيهز وشها: قومي يازهرة انا جيت ياحبيبتي.
زهرة بتفتح عينيها ببطئ وبتبدأ تفوق.
شافت فريد في وشها قامت اتعدلت وحضنته.
زهرة: كنت فين يافريد كل ده .. كنت محتاجاك.
فريد بيطبطب عليها: معلش ياحبيبتي كان عندي شغل والله .. طمنيني عليكي بس عامله ايه.
زهرة: الحمدلله.
فريد بيبص لابوه: بابا هو اللي انا سمعته ده صح؟
عاصم: آه يافريد اللي سمعته صح ، خليك مع اختك وانا داخل أنام عشان تعبان.
سابهم عاصم وخرج من الأوضة قبل ما يلحق فريد يكلمه.
زهرة: فريد انا بجد مش فاهمة حاجة ومعرفش ايه اللي بيحصل ده.
فريد: هو انا كمان مش فاهم بس الحاجة الوحيدة اللي عارفها دلوقتي إن لا بابا هيعمل كدا من غير سبب ولا حتى بدر عيل صغير عشان يغير رأيه في آخر لحظة من واحدة لـ أختك.
زهرة: ايه السبب اللي ممكن يخليهم يعملوا حاجة زي دي يافريد انا هتجنن .. واختك دلوقتي هتفكر ان ليا يد في اللي حصل وانت عارف دماغها وانا من ناحية خايفة تزعل مني ومن ناحية خايفة عليها لا تعمل في نفسها حاجة وصعبانة عليا ومن ناحية صعبان عليا نفسي من اللي بابا بيقوله ومش متخيلة إنه ممكن يغصبني علي حاجة مع ان بابا عمره ما كان من الابهات اللي بتغصب عيالها.
فريد: طيب انا عايزك تريحي دلوقتي ومتفكريش في اي حاجة وانا اول ما الدنيا تهدي هتكلم مع الحج في الموضوع واشوف دماغه فيها ايه.
بيقوم يقف وبيبوس دماغها: متقلقيش ياحبيبتي كله هيبقي تمام انتي بس ريحي جسمي.
عدلها ع السرير وغطاها وطفى النور وولعلها الاباچورة الصغننة بتاعتها وقفل الباب وخرج.
بدر بيفتح باب شقتهم وداخل.
هند أخته: يالهوي ايه الدم ده ، انت كنت فين ولا ايه اللي حصل يخربيتك.
بدر: شششش ايه الفضيحة دي هتصحي أمي.
انا كويس الحمدلله متقلقيش مفيش حاجة.
هند: مفيش حاجة ازاي امال ايه اللي علي هدومك دا صلصة؟
بدر: دي حادثة بسيطة بس انا كويس الحمدلله.. المهم انا عايزك في موضوع.
هند: معاك .. عايزني في ايه.
بدر: فاكرة من شهر تقريباً لما خرجتي انتي ومها وزهرة روحتو مشوار؟
هند بتبلع ريقها: فاكره آه .. ايه اللي فكرك بالموضوع ده.
بدر: طيب من غير لف ودوران .. انا عايز أعرف خط سيركو بالظبط اليوم ده خرجتو روحتو فين وعملتو ايه.
هند: خرجنا عادي جدا زي اي خروجة يا بدر وروحنا في ايه.
بدر: هند .. انا عارف انك صاحبة مها وهتلفي وتدوري عشان متقوليش اي حاجة تخصها بس بعددد اذنك انا عايز أعرف ايه اللي حصل يومها بالظبط.
هند: وانا مبلفش وادور يا بدر انا قولت اللي عندي عايز تصدق صدق مش عايز انت حر ، انا هقوم أنام.
في أوضة زهرة.
زهرة عمالة تتقلب يمين وشمال مش عارفة تنام من القلق والتفكير في اللي حصل.
فجأة جالها رسالة واتس اب علي تليفونها.
مدت ايديها ع الكومودينو جابت الفون فتحته لقت الرسالة من رقم غريب.
” الف مبروك ياعروسة ❤️
مش لاقية غير أختك وتخطفي منها الراجل اللي بتحبه؟
بس عموماً مش هطول في الكلام لأنها كدا كدا مش هتكمل للآخر .. انتي بتاعتي يازهرة وهاخدك حتى لو يوم فرحك وخلي الكلمتين دول في بالك من هنا ليوم الجمعة”
زهرة بتقرا الرسالة ومستغربة كل حرف فيها !!
دخلت ع التروكولر تشوف مين صاحب الرقم اللي باعت الماسدچ ، وكانت المفاجأة.
اللي باعت الماسدچ “شريف خطيبها القديم”.
زهرة: شريف!!!!
وبعد لحظات في استغراب وصدمة.
قفلت التليفون من غير ما ترد عليه بـ ولا كلمة.
زهرة: عايز مني ايه تاني يااخي حرام عليك ، مش كفاية اللي عيشته وشوفته بسببك.
أعلى ما في خيلك اركبه يا شريف انا فيا اللي مكفيني ومش ناقصاكم.
مسكت الفون تاني ودخلت ع الواتس فتحت الشات بتاع بدر وبعتتله ماسدچ.
” انا عايزة اقابلك بكرا الساعة 9 الصبح في اللوكيشن اللي هبعتهولك وياريت تيجي ومتتهربش عشان عاوزاك فعلاً”
تاني يوم الساعة 9 زهرة واقفة في مكان فاضي شبه مدرسة مهجورة او حاجة زي كدا.
بدر داخل عليها: ايه المكان الغريب اللي جيبتينا فيه ده؟
زهرة: جبتك مكان هادي عشان متعرفش تتهرب مني ولا تخلع بأي طريقة وتجاوب علي سؤال.
بدر: ايه جو الاستجواب ده 😂
زهرة: هكلمك بمنتهى الهدوء والعقل يابدر.
انا عارفة ان انت مش هتقول اللي قولته امبارح ده من غير سبب .. فممكن تفهمني ايه المبرر اللي يخليك تعمل كدا وبابا يصدق علي كلامك؟
بدر بيسرح لثواني ودماغه بتعمل فلاش باك علي كل حاجة عدت.
حسيت إن أختك مش مناسبة معايا وانتي مناسبة اكتر فـ قررت اتجوزك انتي .. سهلة وبسيطة اه.
زهرة: لا والنبيلعب عيال هو ؟؟؟؟؟
تصحى من النوم ملكش مزاج تتجوز مها فتتجوز اخته.
بدر: آه.
زهرة: ومين اللي ضحك عليك وقالك اني ممكن أوافق اتجوزك بإذن الله 🤔.
بدر: ضحك عليا ايه ده عماد مأكدلي 😂😂😂.
زهرة: انا مبهزرررررش يابدر.
بدر: اهدي بس مالك كدا في ايه.
زهرة: اه دا انت شكلك اتجننت بجد بقا .. طيب يا بدر انا مش هتجوزك واعلي ما في خيلك اركبه عن اذنك.
بتلف عشان تمشي راح بدر ماسك ايديها.
بدر: ولو قولتلك إني هتجوزك يوم الجمعة بالذوق او بالعافيه؟
زهرة: ليه بإذن الله ماسك عليا ذلة وانا معرفش ؟!
بدر بيضحك بخبث:لا ماسك علي اختك ذلة هتخليكي انتي بنفسك اللي هتقنعي الناس إنك تتجوزيني.
زهرة: افندم!!!!!!!!
ذلة ايه انت هتخرف؟
بدر: تحبي تتأكدي بنفسك ؟؟؟
رواية تزوجت اختها الفصل الرابع 4 - بقلم همس حسن
بدر : ولو قولتلك إني هتجوزك يوم الجمعة بالذوق أو بالعافية؟
زهرة : ليه بإذن الله ماسك عليا ذلة وأنا معرفش؟
بدر بيضحك بخبث : لا ماسك على اختك ذلة هتخليكي انتي بنفسك اللي هتقنعي الناس إنك تتجوزيني.
زهرة : افندم!
ذلة إيه أنت هتخرف؟
بدر : تحبي تتأكدي بنفسك؟
زهرة : آه أحب أتأكد.
بدر : أشطا.. أختك محامية كبيرة وبتكسب بس خلينا متفقين إن اللي فيه داهية مبيبطلوش والطبع يغلب التطبع.
طلع الفون وطلع تسجيل مكالمة.
بدر : ده تسجيل مكالمة بين اختك المحامية المحترمة وبين خصم الموكل بتاعها اللي المفروض تكون ضده.
زهرة : وفيها إيه المكالمة؟
بدر : فيها اختك وهي بتطلب مبلغ مالي (رشوة) من الخصم مقابل إنها تسلمه أوراق مهمة جداً تخص الموكل بتاعها عشان الخصم يكسب القضية.
فتحت زهرة المكالمة وبدأت تسمعها وهي مزهولة وعمالة تبرق مش مصدقة اللي بتسمعه.
زهرة : أنت وصلت للمكالمة دي إزاي؟
بدر : هو هو نفس الخصم.. بعتلي تسجيل المكالمة وساومني بيه عشان مكنش عارف يوصلها بعد ما خدت الفلوس وخلعت وكملت في القضية مع موكلها ومدتلوش الورق.
تخيلي معايا كدا يا زهرورتي لو روحت قدمت المكالمة دي هيحصل إيه؟
أول حاجة اختك هتتحبس في قضية رشوة زي الفل الله أعلم كام سنة الصراحة مش دارس قانون.
تاني حاجة هتتحرم من مهنة المحاماة وهيبقى مستقبلها المهني راح في داهية الحمد لله بعد كل ده.
تالت حاجة بقا تفتكري أبوكي اللي عنده القلب ده هيستحمل قد إيه لما يلاقي بنته بتتحبس؟
زهرة بصاله بصدمة وساكتة.
بدر : أظن كدا ملكيش حجة. يلا بينا نجهز لفرحنا يا عروسة؟
زهرة : أنت أحقر إنسان شفته في حياتي.. ده أنت غلبت خطيبي القديم اللي كنت فاكراه بطل العالم في الحقارة يا أخي.
مش عارفة إزاي كنت بتعامل معاك السنين دي كلها على إنك بني آدم محترم وينفع تبقى أخ.
بتلف عشان تمشي مسك ايديها وقفها.
بدر : نسيت أقولك حاجة مهمة.
أمك، أبوكي، أختك، أخوكي، الجيران.. لو كلمة واحدة في المحادثة اللي حصلت من شوية اتقالت لحد أياً كان مين مش محتاج أقولك بعد نص ساعة اختك هتكون فين. فـ نعقل كدا ونخلي عقلنا في راسنا زي ما هو عشان ربنا يكرمنا.
واظن بعد ما سمعتي المكالمة دي وعرفتي اختك الطماعة على حقيقتها وإن مهما عملتو معاها مش هتتغير ده هيساعدك إنها متصعبش عليكي وإنتي بتتجوزي خطيبي.
زهرة : أنت إزاي وامتى بقيت كدا بجد! كأنك اتبدلت وبقيت واحد غيرك أنا مش مستوعبة.
طب بغض النظر عن كل اللي فات فيه سؤال هيجنني من امبارح.. بما إنك شايف مها وحشة وطماعة ومرتشية وفيها كل الصفات المنيلة دي كنت مكمل معاها لحد امبارح ليه وكنت هتتجوزها كمان أقل من أسبوع؟
بدر : مش هرد على السؤال ده دلوقتي. أوصلك البيت ولا هتروحي انتي وتستنيني أخلص اللي ورايا وأجيلكو؟
**في البيت**
تحديداً في أوضة عاصم (أبو زهرة).
عاصم قاعد على السرير لا منه نايم ولا صاحي ومخه عمال يودي ويجيب.
باب الأوضة خبط.
عاصم : ادخل.
دخل فريد الأوضة. قعد قدام عاصم على السرير.
عاصم : صباح الخير يا فريد. فيه حاجة ولا إيه؟
فريد : صباح النور يا حج.. امبارح الوقت اتأخر وملقتش فرصة أكلمك في حاجة فـ دخلت أكلمك دلوقتي قبل ما أروح الشغل.
عاصم : خير عايز تكلمني في إيه؟
فريد : هاكون عايز أكلمك في إيه يا حج ماهو حديث المدينة.
عاصم : لو جاي تتكلم في جوازة زهرة وبدر وفر وقتك ومجهودك أنا مش هتكلم في حاجة وقوم شوف أكل عيشك.
فريد : بابا أنا لا عايز أكسر كلامك ولا حتى أقدر ألمح له بس دي أختي.. والتانية كمان أختي.
قلبي موجوع عليهم الاتنين وعايز أفهم إيه تفسير اللي بيحصل ده. ياحج أنا راجلهم ومن أبسط حقوقي إن على الأقل أبقى فاهم الدنيا فيها إيه. ياسيدي جربني وقولي إيه اللي حاصل يمكن مخيبش ظنك وأعرف أتصرف.
عاصم بيسرح وبيفتكر اللي اتقال بينه وبين بدر يوم الحادثة.
**Flash back**
عاصم : نعم؟ يعني إيه مها السبب.. مها هتأذي أختها ليه وإزاي أصلاً هتعمل فيها حاجة زي كدا هو انت هتألف! اشرحلي أكتر يا بدر وقولي إيه شكك في كدا متخليش أعصابي تفلت وأمسك فيك دلوقتي.
بدر : هقولك إيه شككني في ده يا عمي وهقولك ليه ومين ساعدها في ده كمان.
عاصم : سامعك.. اتفضل.
بدر : من شهر تقريباً مها كلمتني وقالتلي إنها رايحة مشوار هي وزهرة وهياخدوا معاهم هند أختي. ووقتها أنا استغربت وسألتها انتي من امتى بتاخدي إجازة وتخرجي مع زهرة أختك يعني! قالتلي زهقانين وعايزين نغير جو فقولنا نخرج إحنا التلاتة. فاكر اليوم ده يا عمي؟
عاصم بيبدأ يركز : آه فاكر اليوم ده.
بدر : طيب فاكر يومها زهرة كانت راجعة عاملة إزاي؟
عاصم بيفتكر اليوم…
عاصم : كانت داخلة مدروخة كدا ومش ماسكة نفسها، بس لما أنا سألتهم مالها وإيه اللي عمل فيها كدا مها قالتلي إن زهرة داخت وهما في المول وشبه اغمى عليها وجابولها عصير وفوقوها ورجعوا بيها على البيت. حتى أنت كنت موجود ساعتها لما عديت علينا في طريقك عشان تاخد هند وتروحوا البيت.
بدر : الله ينور عليك يا عمي.
عاصم : أيوة ده إيه علاقته باللي حصل النهاردة بردو؟
بدر : هقولك.
طبعاً حضرتك أكتر واحد حافظ مها وتصرفاتها وإنها علاقتها بزهرة مش قد كده عشان هي مش من نفس الأم والجو ده. ده غير إنك عارف مها نفسها طبعها عامل إزاي وطمعها للفلوس. آخر فترة أنا كنت بلاحظ إن مها تصرفاتها غريبة وبتعمل حركات مش مفهومة خالص بس كنت بكبر دماغي وأقول متهيألي.
يوم ما هي خدت زهرة وخرجت معاها أنا كنت شاكك لأن الحداية مبتحدفش كتاكيت عشان مها تخرج مع زهرة وتسيب شغلها. بعدها لما زهرة رجعت تعبانة بالمنظر ده ومدروخة كأنها متخدرة أنا قلقت زيادة وبدأت أشك في الخروجة دي. اللي زود شكوكي أكتر إن بعد ما روحنا البيت لقيت هند بقيت اليوم متوترة ومش على طبيعتها، ومن يومها وهي بتحاول تبعد عن مها على قد ما تقدر ومتكلمهاش على غير عادتها.
والفترة دي كلها أنا مستغرب بس بحاول أبعد الموضوع عن تفكيري وأقول لو كان فيه حاجة كنا عرفنا أو كان حصل أي بوادر.
بس كل ده كوم واللي حصل من أسبوعين ده حوار تاني.
عاصم : إيه اللي حصل من أسبوعين؟
بدر : أنا ومها كنا بنشتري النجف واقفين بننقي فجأة حبت تدخل الحمام سابت معايا تليفونها وشنطتها وكل حاجتها ودخلت. بعد ما دخلت بحوالي 10 دقايق جالها ماسدج على تليفونها “أظن كدا الفلوس وصلت واللي ليكي عندي خدتيه، يارب نبطل زن بقى خليني أركز في اللي جاي.. وزي ما اتفقنا متجيبيش سيرة عن أي حاجة لحد ما أوصل للي عايز أوصله الأول”.
ببص على اللي باعت الماسدج لقيت صورة شريف خطيب زهرة القديم ومها مسجلاه ” sh”.
استغربت طبعاً وحاولت أفتح الفون بسرعة معرفتش عشان الباسوورد اللي عاملاه للفون. على خرجتها من الحمام.
***
مها : إيه ده أنت بتحاول تفتح التليفون ليه؟
بدر : افتحيه كدا يا مها عايز أشوف حاجة.
مها : تشوف إيه يا بدر أنت عايز تفتح تليفوني تفتش فيه أنت اتجننت؟
بدر : ما تتكلمي عدل يا مها إيه اتجننت دي، وبعدين فيها إيه لما أفتح التليفون هو انتي شايلة عليه محظورات لا سمح الله!
مها : شايلة اللي شايلاه دي خصوصيات يا بدر وبعد إذنك الموقف ده ميتكررش.
بدر : هو انتي شريف اللي كان خاطب زهرة بيكلمك يا مها؟
مها بتوتر : نعم.. شريف إيه اللي يكلمني أنت شكلك اتجننت دي.
دي موكلة عندي يا بدر اسمها شكيرا وحاطة صورة ابنها وكانت هتبعتلي أتعابي، واقسم بالله يا بدر لو اتكررت وحسيتك بتشك فيا أنا مش هعديها.
يلا نروح أنا مش هكمل فرجة على حاجة واتقفلت.
***
بدر : نزلنا روحنا وأنا قولت خلاص يمكن اتهيألي فعلاً عشان شوفت الصورة من برا بس فضل الشك ملازمني ومن جوايا مش مستريح.
بس بعد اللي عرفته النهاردة وإن زهرة كانت حامل في شهر وسقطت أنا بقيت شاكك بنسبة كبيرة إن المشوار اللي راحوه كان ليه علاقة بشريف وهو اللي عمل في زهرة كدا بعد ما شربوها أي حاجة وخدرها وده طبعاً عشان يكسر عينها ويخليها ترجعله بالعافية.
هتقولي قدر يسيطر على دماغ مها ويخليها تعمل كدا إزاي هقولك إن طمع مها للفلوس يخليها تبيع أختها أو أمها أو تبيعك شخصياً وده اللي عرفته عنها مؤخراً، وشريف ماشاء الله معندوش أكتر من الفلوس.
عاصم بيقعد على الكرسي ويحط إيده على دماغه.
بدر بيقرب منه وبيطبطب عليه.
بدر : أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصل بالتفصيل وفيه تفاصيل كتير لسة مجمعتهاش عن الموضوع، وعشان كدا قولت أول خطوة لازم تتاخد إني أتجوز زهرة منها أحميها من الفضيحة ومنها أحميها من شريف اللي الله أعلم نيته يعمل فيها إيه كمان ومنها أعرف مها إن الله حق. وبعد ما أتزوج زهرة هبدأ أركز وأعرف إيه اللي حصل بالظبط وحصل إزاي واللي غلط ياخد جزاته من أول مها، لـ شريف، لـ هند أختي اللي لسة مش عارف دخلها إيه بالموضوع.
أهم حاجة من هنا لحد ما نكشفهم يا عمي مش عايزين أي حد تالت يعرف حاجة عن الكلام اللي قولناه دلوقتي عشان لو حد شم خبر مش بعيد يحاولوا يأذوها زيادة ومنلحقش نعمل حاجة.
رجع عاصم من الفلاش باك.
فريد : بابا أنا بكلمك أنت سامعني؟
عاصم بيقوم يقف وبصوت عالي : وأنا قولتلك مش هتكلم في حااااااجة يا فريد، قولت اللي عندي واختك هتتجوز بدر ومش هقول لحد أسباب ولا تفسيرات.
فضل روح شغلك عشان متتأخرش يا فريد.
**بدر بيفتح باب بيتهم وداخل**
ناهد امه واقفة بتجهز السفرة عشان ياكلوا، هند قاعدة متدايقة وعمالة تبص لناهد ومستغربة.
دخل بدر باس دماغها : صباح الخير يا حبيبتي.
هند : انت إيه اللي عملته مع مها ده يا بدر أنت اتجننت!
ناهد : صباح الفل يا حبيبي.. حماتك بتحبك اقعد بقا عملالك الأكل اللي بتحبه.
هند : أكل إيه يا ماما أنت كمان إحنا في إيه ولا في إيه.
بدر بيبص لناهد باستغراب : ماما انتي مش عايزة تقوليلي حاجة؟
ناهد بتسيب الطبق من إيديها وبتطبطب عليه : لا يا حبيبي مش عايزة أقولك حاجة.
بدر : انتي عرفتي اللي حصل صح؟
ناهد : عرفت.. وواثقة فيك وفي اختياراتك وعارفة إنك مش هتعمل كدا من غير سبب.
بدر : ساكتة عشان واثقة فيا وفي اختياراتي ولا ساكتة عشان انتي مكنتيش قابلة مها من البداية ولا نازلة لك من زور؟
ناهد : أنا رأيي نقعد ناكل وبعدين نشوف الموضوع ده.
التليفون الأرضي رن راحت ناهد ترد.
هند : بدر هي الأسئلة اللي سألتيهالي امبارح ليها علاقة بإنك عايز تتجوز زهرة بدل مها؟
بدر بخبث : لا خالص.. ده كان سوء تفاهم في دماغي بس وراح لحاله خلاص.
هند : اومال إيه السبب في إنك تعمل كدا؟
بدر : تقدري تقولي حبيت زهرة أكتر مثلاً.
هند بتبرق : نعم؟
هند خلصت الفون ورجعت : يالا ناكل بقا.
قعدوا عشان ياكلوا.
بدر بيبص لهند وبينه وبين نفسه : أقسم بالله لأجننك يا هند لحد ما توقعي نفسك بنفسك وأعرف اللي حصل.
**في بيت زهرة**
جرس الباب رن.
راح فريد يفتح الباب. زهرة داخلة من باب الشقة لقت عبير واخواتها الاتنين قاعدين في الصالة.
زهرة : سلام عليكم.
محدش رد عليها السلام.
عبير : كنتي فين يا أبلة ومقولتيش لحد ليه إنك خارجة هي لوكاندا؟
راحت زهرة تسلم على خالتها اللي قاعدة.
خالتها بتزقها : أوعي كدا أنا مبسلمش على خطافة رجالة.
زهرة بتتعدل : خطافة رجالة؟
خالتها : أيوه يا أختي خطافة رجالة إيه جبتي حاجة من عندي.
خالتها التانية : صحيح اللي سمعناه دا يا زهرة؟ انتي بتاخدي خطيب أختك منها.
زهرة : مفيش حاجة اسمها خطافة رجالة أو واحدة تاخد من واحدة راجل لأن ده مش دكر بط أي حد يخطفه ويعمل عليه شوربة ده راجل.
خالتها : باختلاف المسميات.. انتي موافقة تتجوزي الجوازة دي؟
زهرة بتبص في الأرض بتفتكر كلام بدر.
عبير : ما تردي عليهم يا زهرة، موافقة على الجوازة.
زهرة : آه يا ماما موافقة.
كلهم بيبصوا بذهول وكأن اللي واقفة قدامهم واحدة تانية. مها واقفة على باب أوضتها سمعت الكلمة وشها اصفر وبلمت. دخلت أوضتها وقفلت الباب تاني بمنتهى الهدوء.
عبير بتبرق : اااااه قولي كدا بقا. قولي إن دي كانت خطتك من الأول.
فريد : بس ياماما إيه اللي بتقوليه ده.
عبير : ده انتي طلعتي حرباية ياشيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
عاصم : عبيييير.. مش عايز أسمع صوت تاني.
زهرة : أنا داخلة أنام شوية يا جماعة عشان منمتش من امبارح وأنا أصلاً تعبانة.. عن إذنكم.
سابتهم زهرة ودخلت على أوضتها تنام.
بدر طالع على السلم في بيت أبو زهرة عمال يفكر في كل حاجة بتحصل واللي هيحصل أول ما يدخل عندهم البيت. وقف قدام باب الشقة مش عارف هل يخبط ولا ياخد بعضه وينزل تاني. وقف قدام الباب.
في نفس الوقت.
زهرة في أوضتها غطسانة في النوم من التعب (سواء تعب الحادثة أو تعب الإجهاض أو تعب قلة النوم). مها بتفتح باب الأوضة وبتدخل عليها بتتسحب.
بتبص عليها وهي نايمة وبتطلع من جيبها سكينة صغيرة.
مها بصوت واطي : قديماً قالوا "كل شيء متاح في الحب والحرب" "وقالوا بردو من الحب ما قتل".
أنا آسفة يا زهرة بس مش أنا اللي هتسمحلك تاخدي منها خطيبها بالطريقة دي واقفة أسقفلكو وأقولولي عقبالك.
مش كفاية عليكي إنك خدتي حب أبويا كل السنين دي ومكانش شايفنا بسببك جاية دلوقتي وعايزة تاخدي خطيبي كمان وأسكت عشان أختي؟ ده على جثتي يا زهرة.
رفعت إيديها وغرزت السكينة في ضهر زهرة.
صرخت زهرة صرخة سمعها البيت كله.
رواية تزوجت اختها الفصل الخامس 5 - بقلم همس حسن
رفعت يديها وغرزت السكينة في ظهر زهرة.
صرخت زهرة صرخة سمعها البيت كله.
مهى طلعت السكينة من ظهرها وهي مليانة دم ورجعت لورا.
عبير دخلت تجري شافت زهرة غرقانة في دمها.
عبير: يانهار أسود يانهار أسود إيه اللي هببتيه ده؟ يخربيتك!
زهرة بصوت واطي وتعب وبتغمض عينيها: الحقيني ياماما.
وفي ثانية عاصم وفريد دخلوا ووراهم بدر بيزقهم بسرعة وبيجري لجوه.
بدر واقف باصص لزهرة ومصدوم.
وكلهم واقفين مبرقين مش عارفين يعملوا إيه في المصيبة دي.
عاصم: زهرة!
بدر: لا يا زهرة مش هتموتي، إحنا هنهزر ولا إيه؟
جري بسرعة شالها بطريقة مناسبة للجرح اللي في جنبها.
بدر: فريد جهز العربية بسرعة هنروح على أقرب مستشفى.
عاصم بيقف قدامه: مش هينفع يا بدر.
بدر: هو إيه اللي مش هينفع يا عمي؟
عاصم: مش هينفع نروح بيها على مستشفى.
فريد: إزاي يا بابا؟ إيه اللي بتقوله ده؟ البت بتموت.
عاصم: إحنا لو روحنا بيها أي مستشفى دلوقتي، إن شاء الله تحت السلم هيبقى فيها س وجـ وحكومة ومحضر، ومها اختك هتروح في الرجلين. لازم نتصرف بعقل.
بدر: نتصرف بعقل إزاي يعني؟ عشان ست مها متحتبسش هنسيبها تموت؟
عاصم بيمسك الفون: أنا هتصل بالدكتور بتاعنا ييجي بسرعة بالمعدات بتاعته يشوف الجرح، ولو مش غويط أوي وميحتاجش أوضة عمليات يتصرف.
بدر: واحنا لسه هنستنى الدكتور ييجي؟ أنا هتصرف.
بيحط زهرة على السرير وبيحط إيده يكتم الجرح عشان مينزفش.
بدر: فريد تعالي بسرعة حط إيدك هنا كدا.
فريد بيكتم الجرح.
عاصم: هتتصرف إزاي أنت؟
بدر بيقلع الجاكت وبيشمر إيده: أنا كنت شغال مع دكتور قبل ما أتخرج وهعرف أتصرف على ما ييجي الدكتور.
**بيكتم الجرح مكان فريد**: فريد انزل هاتلي الحاجات اللي هقولك عليها من الصيدلية بسرعة، وانت يا عمي كلم الدكتور ييجي.
عبير: هي هتعيش طيب؟
بدر بيتلفت وإيده على الجرح: ممكن تاخدي بنتك وتطلعوا من الأوضة؟
عبير: أيوه بس أنا...
بدر: بعد إذنك يا أم فريد، الوقت مش مناسب للمناهدة خالص دلوقتي، خدي البت دي من قدامي واخرجي معاها، ولما نخلص وتقوم بالسلامة ابقوا تعالوا شوفوها.
مهى بتضحك: آآآل يعني هتموت بعد ده كله؟ دي حلوفة بسبع أرواح، متخافش عليها أوي كدا.
بدر: إيه الغل ده يا شيخة؟ أعوذ بالله من أمثالك. اطلعي براااااا بقول.
عاصم حاطط الفون على ودنه بيتصل بالدكتور، وفي نفس الوقت بيشد مها من دراعها بيخرجها من الأوضة.
عاصم: نخرج بس من المصيبة دي وحسابك معايا بعدين يا بنت الـ****. أيوة يا دكتور.
**في الأوضة**
بدر واقف كاتم الجرح، فريد دخل ومعاه الحاجات اللي قاله يجيبها.
بدر: عقّم إيدك بسرعة وتعالي ركز معايا عشان نلحقها.
**بعد نص ساعة**
عاصم: تعالي يا دكتور اتفضل.
بدر واقف قدام زهرة بعد ما خيط الجرح، زهرة شبه نايمة أو مغمى عليها وكلها عرق وبتتنفس بصعوبة.
الدكتور بيبص على الجرح.
بدر: الجرح كان سطحي الحمد لله وأنا عملت اللازم وخيطته زي ما حضرتك شايف، بس عاوزك تشوف إيه مطلوب يتعمل تاني وتكتبلها على الأدوية عشان حرارتها بدأت تعلى.
الدكتور: تسلم إيدك، الجرح متخيط كويس جداً وهو باين عليه سطحي فعلاً وده ستر ربنا، بس الحرارة دي لازم تنزل قبل ساعتين عشان هتأثر عليها وعلى الجرح.
**بيطلع روشيتا وبيكتب أدوية وبيديها لفريد ينزل يجيبها.**
**في الصالة**
عبير ومهى واقفين.
عبير: أنا عايزة أفهم مخك كان فين وإنتي بتعملي اللي بتعمليه؟
مهى باصة في الأرض وساكتة.
عبير: ردي على اللي خلفوني، أنا مش بكلم أمي. عايزة تقتلي أختك يابنت الـ****.
مهى بزعيق: آآه عايزة أقتلها وأخلص منها، وياريتها كانت ماتت وغارت في داهية. طول عمرها سارقة السعادة والحب والاهتمام من أبويا ودلوقتي عايزة تسرق خطيبي. كان لازم أقتلها وده أقل واجب أقدر أعمله معاها، ولو مماتتش المرة دي هحاول تاني وتالت وعاشر.
فريد خارج بيسقف: لا بجد أبهرتيني. عملتيها إزاي دي؟ قدرتي تجمعي إزاي الجحود والكره والغل والحقد والغباء وكمان الإجرام في كاس واحد وتشربيه لوحدك وتكوني الإنسان العظيم اللي واقف قدامي ده؟ هتحاولي تقتليها تاني وتالت وعاشر صح؟ ده لو لحقتي بقا عشان أنا اللي هقتل اللي خلفوك.
**بيجيبها من شعرها وبينزل فيها ضرب بالايد والرجل وشتيمة، عبير بتصوت: يافريد اختك هتموت في إيدك.**
فريد بيزق أمه: أوعي ياما عشان مضربكيش إنتي كمان.
**بيكمل عليها ضرب ومها بتصرخ بعلو صوتها ومناخيرها بتجيب دم من كتر الضرب.**
عاصم وبدر خارجين يجروا على برا يشوفوا إيه وبيحوشوا فريد من على مها.
فريد بينهج: اللي زي لازم تموت، مينفعش تعيش وسطنا، دي حرباية يا بابا.
عاصم: خلاااااااص يافريد.
**بتمسح الدم وبتعيط**: بتضربني عشان خطافة الرجالة اللي جوا دي، بكرا تعمل فيك زي ما عملت فيا يا غبي وتيجي تعيط بالدموع. أنا بكرهك وبكرهها. بكرهكو كلكو أصلاً، منكو لله. وانت يا بدر وحياة أمي لا أوديك في داهية.
فريد بيحاول يزق أبوه: سيبني عليها يا بابا، دي عايزة تكسير دماغها.
عاصم بيسيب فريد وبيروح يمسك مها من دراعها: شكلك مش هتجيبيها لبر بس أنا عارف دواكي فين.
**بيشدها وبيدخل بيها على أوضتها بيدخلها وبيخرج يقفل عليها الباب من برا بالمفتاح.**
**بدر شد فريد دخل بيه على البلكونة.**
بدر: جرا إيه يا فريد؟ إحنا من إمتى بنمد إيدينا على حريمنا؟
فريد: لما يكونوا حريمنا عايزين يتربوا من أول وجديد نمد إيدينا عادي، ولا انت عايزني أستنى لما تقتلها بجد المرة الجاية؟
بدر: ده مش هيحصل يا فريد، ولو انت سمحت بيه أنا اللي مش هسمح بيه، لأن زهرة تقريباً بقت في حكم مراتي، بس كله بالعقل وبالدماغ يا فريد، مش بالضرب والعافية.
فريد: كل ده حصل بسبب القرار الغرررريب اللي فجأة قررته انت وابويا، وأنا مش فاهم ليه وازاي يعني.
بدر: مش وقته كلام في الموضوع ده يا فريد.
عبير داخلة عليهم البلكونة: بتضرب اختك يافريد؟
فريد: وأكسر دماغها كمان.
عبير: تكسر دماغ اختك شقيقتك عشان اختك اللي مش شقيقتك؟
فريد: لا والله! وهي عشان مش اختنا شقيقتنا نقتلها بقا صح؟
بدر: استهدوا بالله يا جماعة، مش هنسيب الموضوع الأساسي ونتخانق.
عبير: انت بالذات مسمعش صوتك، انت السبب في اللي احنا فيه أصلاً ومتدخلش بيني وبين ابني.
فريد: ماماااا.
بدر: بس بس يا فريد خلاص. هي عندها حق.
**عن إذنكم أنا رايح أبص على زهرة.**
**سابهم ودخل راح على أوضة زهرة يشوفها. لقى عاصم قاعد قدامها وهي نايمة باصلها وعينه مدمعة.**
بدر بيطبطب عليه: قوم يا حج غير هدومك وخد دش كدا، وأنا هخليني جنبها متقلقش.
عاصم: ماشي يا بدر، شوية وراجعلك.
***
قعد بدر قدامها وبصلها وهي نايمة وشها أحمر وردي من التعب وشعرها الأسود الطويل مغطي جزء من وشها الصغير البريء. وفجأة لقاها بتشهق أو شبه بتتشحتف (تخريف نوم وتعب). قرب منها طبطب عليها وشال شعرها من على وشه.
بدر: متخافيش يا زهرة. من أول دلوقتي عيني مش هتتشال من عليكي ومش هسمح لحاجة في الدنيا تأذيكي. أنا عارف إنك في النهاية مش هتكوني نصيبي وكلها فترة وكل واحد هيروح لحاله وهنتطلق، بس من هنا لحد ما الفترة دي تخلص أوعدك مفيش مكروه هيصيبك وأنا موجود بعد ربنا.
**جسها عشان يشوف حرارتها**.
بدر: الحمد لله الحرارة نزلت.
**وهو بيتكلم لقى صوابعها بتتحرك. مسك إيديها بسرعة وبدأ يفرك فيها ويفوقها.**
زهرة بتفتح عينيها براحة وبتبدأ تفوق. بتبص حواليها بتعب وبترفع عينيها بتبص لبدر.
زهرة بخضة: فيه إيه يا بدر؟ انت قاعد قدامي كدا ليه؟ ومانسك إيدي كمان ليه؟ أوعي يا بدر. وأنا إيه منيمني لحد دلوقتي أصلاً؟
**بتحاول تقوم فجأة عشان تقعد. الجرح وجعها جدا.**
زهرة بتحط إيديها على جنبها: آآآآه.
بدر بيسندها عشان تنام تاني: بس بس متتحركيش عشان الجرح.
بدر: جرح؟ جرح إيه؟
**بدر باصلها وساكت.**
زهرة بتبدأ تفتكر اللي حصل وهي نايمة لما أختها غرزت السكينة في جنبها. غمضت عينيها وكأنها حست بوجع داخلي أكتر من وجع الجرح اللي في جنبها. بدأت دموعها تنزل ووشها يحمر أكتر من الحزن والعياط.
بدر بيطبطب عليها: ألف سلامة عليكي يا زهرة. متعيطيش عشان العياط هيرفع حرارتك تاني وهتتعبي، إحنا ما صدقنا نزلت.
زهرة بتبعد إيده: وانت مالك إنت؟ الحرارة تطلع ولا تنزل؟ ما انت السبب في كل اللي إحنا فيه.
بدر: اهددي يا زهرة، الزعيق هيتعبك تاني وممكن يفتح الجرح.
زهرة: اطلع برا يا بدر، أنا مش عايزة أشوفك.
فريد داخل الأوضة: متكلميهوش كدا يا زهرة. لولا بدر كان زمانك الله أعلم فين، ده هو اللي أنقذ الموقف ولحقك لحد ما الدكتور جه.
زهرة: ياريت كان سابني أموت أحسن.
فريد بيبوس دماغها: بعد الشر عنك يا حبيبتي. حمد الله على سلامتك. مش عايزك تفكري في أي حاجة ممكن تدايقك دلوقتي، خفي إنتي بس واحنا هنصلح كل حاجة.
**عاصم وعبير داخلين الأوضة.**
عاصم: حمد الله على سلامتك يا زهرة. حاسة بأيه دلوقتي يا حبيبتي؟
زهرة بتعب: الحمد لله يا بابا أنا بخير متقلقش.
بدر: طيب بما إننا متجمعين كلنا كدا أنا عايز أكلمكم في موضوع مهم.
عاصم: موضوع مهم دلوقتي يا بدر في اللي إحنا فيه؟
بدر: ماهو عشان اللي إحنا فيه أنا هكلمكم في الموضوع دلوقتي.
فريد: خير يا بدر، فيه إيه؟
بدر: بصراحة أنا مبقتش متطمن على زهرة وهي هنا في الوضع ده وشايف إننا نقدم الفرح شوية.
فريد: نقدم الفرح إيه أكتر من كدا؟ ما هو يوم الجمعة الجاية خلاص!
بدر: هنخليه بعد بكرة. بكرة نجهز كل حاجة وبعده نتجوز تكون قدرت تقف على رجليها.
**زهرة بتبرق.**
عبير بصدمة: يخربيت بجاحتك يا شيخ! ده انت مش هامك حاجة ولا حد بجد بقا؟
عاصم: وأنا موافق يا بدر.
**فريد بيبصله باستغراب.**
عاصم: أيوة موافق يا فريد ومتبصليش. بدر بيتكلم صح وخير البر عاجله.
بدر: تمام يا حج. أنا شقتي جاهزة وكل حاجة تقريباً جاهزة، بس ممكن نلغي حجز القاعة ونعمل كتب الكتاب في مكان كويس بينا وبين بعض ونروح ع البيت لأن زهرة تعبانة ومش حمل أفراح دلوقتي.
عبير بتبص لزهرة وبسخرية: وإنتي رأيك إيه يا عروسة في الكلام ده؟
زهرة: موافقة على اللي هيتفقوا عليه أيا كان.
عبير: بجد والله.
**زهرة بتغمض عينيها من التعب وإنها مش قادرة ترد تاني.**
عاصم: خلاص يا عبير، خلصنا. البت تعبانة مش قادرة تتكلم أصلاً. يلا نخرج ونسيبها ترتاح.
**في أوضة مها**
مهى: عايزين تحموها مني وتجوزوها خطيبي بعد بكرة؟ وأنا بقى طير مكسور الجناح هيسيب أخوه ياكل أكله ويقف يتفرج عليه مش كدا؟ بتطلع تليفونها بتطلب رقم وبتحط الفون على ودنها وبعد الجرس.
مهى: أيوة يا شريف.
شريف: قولتلك كام مرة متتصرفيش من دماغك؟
مهى: مقدرتش أستحمل.
شريف: زهرة لو كان حصلها حاجة وربنا المعبود لا كنت سففتك التراب.
مهى: وأديها محصلهاش، ياحنين وقامت زي القرد، واللي حصل جه في مصلحتنا كمان وقدموا الفرح خلوه بعد بكرة. سمعتهم وأنا واقفة جنب الباب. فرصتك بقى وريني شطارتك.
شريف: حلو أوي الكلام ده. طيب ركزي معايا كويس بقى عشان اللي جاي أهم بكتير من اللي فات، وبعد بكرة هيبقى مجزرة.
**تاني يوم الساعة 12 الضهر**
بدر رايح على أوضة زهرة عشان يشوفها بقت عاملة إيه. وقف قدام الأوضة خبط ع الباب. محدش بيرد.
بدر: زهرة إنتي جوا؟ مبترديش ليه دي؟ معقول تعبت وإحنا مش معاها؟
**بيفتح الباب وداخل. بص حواليه ملقاش حد في الأوضة.**
بدر بيدور يمين وشمال: زهرررررة.
**مفيش أي أثر لـ زهرة.**
رواية تزوجت اختها الفصل السادس 6 - بقلم همس حسن
بدر بيفتح الباب وداخل.
بص حواليه ملقاش حد في الأوضة.
بدر بيدور يمين وشمال: زهرررررة.
في المقابر.
زهرة قاعدة جنب قبر مامتها ومفيش ولا شخص حواليها. قاعدة حاطة إيديها على جنبها على الجرح اللي بيوجعها جدا بس مش مهتمة بالوجع.
زهرة: أنا مفتقداكي أوي يا أمي. أي نعم أنا ملحقتش أوعى عليكي بس اللي متأكدة منه إنك لو جنبي دلوقتي كان زمان حاجات كتير أوي اتغيرت.
على الأقل كنت هعرف أقولك على اللي جوايا واللي مش عارفة أقوله لأي مخلوق على الأرض. أنا تعبانة أوي يا ماما.
تعبانة ومش عارفة أروح لمين يفهمني ويحس بيا ويحللي مشاكلي. من ناحية الجوازة الغريبة اللي طلعتلي فجأة من شخص عمري ما شفته غير أخويا ولقيت نفسي هتجوز بكرة وحياتي هتبوظ. ومن ناحية تهديد بدر ليا إني لو اتكلمت هيحبس أختي. ومن ناحية أختي اللي فهمتني غلط وكرهتني من غير ما تعرف حاجة واللي من ناحية صعبانة عليا ومن ناحية مش متخيلة هي إزاي اتحولت وبقت شخص غريب كدا! من ناحية أبويا اللي تعبان وخايفة عليه ومن ناحية شريف خطيبي القديم اللي عمال يهدد فيا طول الوقت وأنا مش فاهمة حاجة.
بتحط إيديها على جنبها والجرح بيشد ودموعها بتنزل: اااااه. يارب هون يارب.
فجأة تليفونها جاله ماسدچ وهو جوا شنطتها.
فتحت الشنطة طلعت الفون تشوف الماسدچ.
شريف: العد التنازلي بدأ يا عروسة. كلها يوم واحد وهخليكي تحضري فقرة الساحر اللي هتخلي مخططاتك كلها تكون في اتجاه وهوب تلاقيها في اتجاه تاني مع شخص تاني 😅.
زهرة بتشوف الرسالة ووشها بيجيب ألوان. بدأت تفتكر اللي فات.
Flash back.
من سنة.
زهرة: شريف أنت بتقول إيه؟
جاي بعد سنة ونص خطوبة تقولي إحنا مش مناسبين ولازم نسيب بعض.
شريف: آه يا زهرة ده الصح. إحنا دماغنا مش شبه بعض وبصراحة أنا لو كملت هبقى بظلمك وبظلم نفسي.
زهرة بصدمة: وأنت فجأة كدا اكتشفت إننا مش شبه بعض بعد سنة ونص؟
إزاي يعني أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه اللي حصل أصلاً لكل ده. إحنا كنا زي الفل ما تفهمني في إيه.
طب أنا لو عملت حاجة أو زعلتك في حاجة عرفني.
شريف: لا ولا زعلتيني ولا عملتي حاجة. أنتِ إنسانة زي الفل بس العيب فيا أنا اللي مش مرتاح وحاسس إننا مش هننفع مع بعض فعلاً.
زهرة دموعها نازلة: طب كل ده كان ليه من الأول!
ليه قولتلي إنك بتحبني وليه عيشتني أجمل سنة ونص في حياتي مكالمات وخروجات وحب ورومانسية وهدايا ومواقف حلوة وداخلين خارجين قدام كل الناس. ليه طلعتني لسابع سما وهوب اديتني بالنص رزعتني في سابع أرض من غير حتى ما تقولي ليه؟
شريف: أنا آسف يا زهرة.
زهرة بتقعد على الأرض بكسرة وصدمة:
آسف على إيه بالظبط؟
آسف إنك حرقت قلبي ولا على كسرتي ووجعي ولا آسف إن عمري ما هثق في حد تاني بسببك ولا آسف إنك بالموقف ده هتكبرني 30 سنة على عمري الحقيقي. آسف على إيه ولا إيه.
يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ربنا يردهولك في أغلى ما عندك يا شريف.
(بترمي الدبلة في وشه بعياط وحرقة)
حسبي الله ونعم الوكيل فييييك يا شيخ.
رجعت زهرة من الفلاش باك. عينيها مدمعة وقلبها واجعها وإيديها على جنبها.
قامت زهرة وقفت ومسحت دموعها وبدأت تحرك رجلها واحدة واحدة عشان تروح.
وفجأة.
في بيت أبو زهرة.
بدر خارج من أوضة زهرة بيجري: يازهررررة.
عاصم وعبير جايين يجروا: في إيه يا بدر.
بدر: زهرة مش في أوضتها. راحت فين؟
عاصم: إزاي يعني مش في أوضتها!
دخل عاصم بسرعة يبص عليها ملقاهاش.
بدر: هات مفتاح أوضة مها يا عمي بعد إذنك.
عاصم: ليه؟
بدر: بعد إذنك يا عمي بسرعة بس.
عاصم بيطلع المفتاح وبيسيبهوله. بيجري بدر على أوضة مها وبيفتح الباب لقى مها واقفة قدام الباب بالظبط.
بدر: أختك فين؟
مها: أفندم!
بدر: زهرة فييييين يا مها انطقي.
مها بتشوح بإيديها: وأنا إيش عرفني. ماتروح تدور عليها بعيد عني وأنا ناقصة بلاوي تتحدف عليا 😏.
بدر بيمسكها من رقبتها وبيخنقها وبصوت عالي: هتقولي زهرة فييييين ولا أطلع بروحك دلوقتي؟
مها بتكح: والله ما أعرف حاجة. أنت هتموووتني.
عبير بتجري وبتشدها من إيده: أنت اتجننننننت يابدر عايز تموت بنتي. ماتغور تدور على خطيبتك في حتة تانية وإحنا ماااااالنا.
بدر: دلوقتي بقت خطيبتي!!!
طيب أنا هروح أدور عليها بس وعزة جلالة الله يا مها لو طلعتي في الآخر أنتِ اللي ورا اختفائها. أنا مش هقولك أنا ممكن أعمل فيكي إيه. هسيبهالك مفاجأة.
سابهم ونزل يجري عشان يدور عليها.
وهو عمال يلف عليها في الشارع تليفونه رن "زهرة".
بدر: زهرة؟!!!
بدر بيرد على المكالمة بسرعة: أيوة يا زهرة أنتِ فين؟
– الو سلام عليكم.
بدر: مين معايا؟
– حضرتك ده تليفون بنت مغم عليها في الشارع وفاقدة الوعي تماماً. وإحنا بنحاول نفوقها وأنا أخدت الفون وفتحته ببصمة صباعها عشان أقدر أتصل بأي حد ييجي يلحقها.
بدر بخضة: أنتوا فيييين دلوقتي بالظبط؟
– إحنا في مقابر ال***** حضرتك عارفها أكيد.
بدر: اقفل أنا جاي حالا.
في بيت بدر.
ناهد: قومي يا هند معايا خلينا نطلع نكمل فرش شقة أخوكي ده خلاص الفرح بكرة وهما لسة مجوش يفرشوا.
هند: نفرش اااايه يا ماما صلي على النبي. أنتِ فاكراها جوازة بجد بقا وفرش وبتاع؟ وبعدين إحنا مالنا إحنا. مايجوا هما يتصرفوا 😒.
ناهد: أيوه جوازة بجد طبعاً. أومال لعب عيال يعني. وبعدين هييجوا إمتى وإزاي ومين اللي ييجي أصلاً.
أديكي شايفة زهرة لا ليها أخت ولا أم. اختها الود ودها تخلص منها ومرات أبوها واخدة صف بنتها طبعاً. والبت لايصة في الحياة لوحدها.
هند: بقولك إيه يا ماما ريحي نفسك. أنا مش هفرش شقق.
عندك أنتِ شوية صحة زيادة عايزة تطلعي تضيعيهم في الشقة فوق. اطلعي وربنا معاكي 🤝.
ناهد: أنا غلطانة إني بكلم واحدة زيك أصلاً. براحتك يا هند انشالله عنك ما طلعتي يا شيخة ربنا ما يحوجني لحد.
هند: أيوووون هنبدأ بقا في الأسطوانة 🙄🙄.
ناهد: أوعي كدا كاتك القرف. أنا سايباها مخضرة وطالعة أفرش الشقة.
بدر وصل عند المقابر لقى الناس ملمومة وبيحاولوا يفوقوها وهي يدوب بدأت تفتح عينيها بالعافية.
بدر بيجري عليها وبيمسكها.
بدر: زهررة مالك في إيه وإيه طلعك من البيت أصلاً؟
زهرة بتحاول تفتح عينيها وتفوق ومش قادرة تتكلم. بيبص على جنبها لقى الجرح بينزف وهدومها فيها دم.
بدر: يانهار اسو$. وسعوا يا جدعان وسعوا.
شالها بدر وجري بيها بسرعة حطها في العربية طلع بيها على المستشفى.
دخلت على الطوارئ جه الدكتور يبص عليها.
: الجرح ده من إيه وحصل إمتى؟
بدر: لسة امبارح. كانت بتنضف البيت ووقعت على الترابيزة الإزاز اتكسرت وعورتها بس إحنا حاولنا نتصرف ونخيطها بس النهاردة اغم عليها في الشارع ووقعت.
: ماشي عموماً. هو الجرح مش عميق أوي بس أنا هعملها اللازم وياريت ترتاح ومتتحركش كتير على الأقل النهاردة كامل عشان الوقعة اللي وقعتها في الأرض هي اللي خلت الجرح ينزف تاني.
بدر تليفونه عمال يرن. عاصم شوية فريد شوية أمه شوية وهند شوية وهو ميردش.
بعد ساعة.
بدر سايق العربية وزهرة جنبه.
بدر: ممكن أفهم أنتِ إيه نزلك من البيت وأنتِ في الحالة دي؟
زهرة باصة قدامها ومبتردش.
بدر: على فكرة أنا بتكلم.
زهرة: وعلى فكرة أنا مش عايزة أرد.
بدر: لا والله؟ تبقى في الحالة دي ومتدهولة بالمنظر ده وتنزلي وتقعي في الشارع وأنا أكلمك مش عايزة تردي كمان!
زهرة: بقولك إيه.
هو أنت مش هددتني بأختي واجبرتني أوافق اتجوزك ووافقت فعلاً؟ وهنتنيل نتجوز بكرة؟
بدر: حصل.
زهرة: يبقى متتكلمش تاني بقا وسيبني في حالي ممكن؟
بدر: أسيبك في حالي وأنتِ كلها سواد الليل وتبقي مراتي؟ 😂
زهرة: بلا مراتك بلا بتاع. دماغك بقا.
بدر بيلف وشه بيبص من شباك العربية وهو بيلف الدريكسيون: لو بتكلم فكهاني هتعامله أحسن من كدا أقسم بالله.
بعد نص ساعة وصلوا عند البيت.
بدر نزل من العربية ولف فتح الباب الناحية التانية عشان ينزلها. لسة هتحط رجلها عشان تنزل من العربية.
راح مطلع رجلها تاني ووطي عشان يشيلها.
زهرة بتزقه: أنت بتعمل إيه؟
بدر: الدكتور قال لازم ترتاحي راحة تامة النهاردة يعني رجلك مش هتتحط في الأرض.
زهرة: وأنا مش هسيبك تشيلني يا بد...
بدر بيقاطعها وهي بتتكلم وبيشيلها ويقفل باب العربية برجله وبيطلع العمارة.
تاني يوم (يوم الفرح).
زهرة بتبدأ تصحى من النوم لما حست بالشمس طلعت وملت الأوضة نور. بتفتح عينيها.
لقت عبير في وشها.
زهرة بتتخض: بسم الله الرحمن الرحيم.
بتدعك عينيها: إيه يا ماما واقفة كدا ليه؟
عبير بتريقة: صباح الخير يا عروسة.
إيه ياختي شوفتي عفريت؟
زهرة: لا اتخضيت بس لما فتحت عيني لقيتك قدامي.
عبير: سلامتك من الخضة يا عينيا. لا عايزاكي تنشفي كدا ده النهاردة فرحك على الغالي.
زهرة بتنزل عينيها في الأرض بحزن.
مها داخلة الأوضة: عروستنا صحيت أخيراً. يلا قومي اجهزي يا عروسة ورانا حاجات كتير.
زهرة بتبصلها بإستغراب.
وبتفتكر قبلها بيوم لما غرزت السكينة في جنبها وكانت هتقتلها.
مها: مالك متنحة ليه كدا؟ 😂
زهرة: مستغرباكي يا مها بصراحة.
المفروض دلوقتي تكوني أكتر إنسانة كرهاني، مش بتقومي عشان أجهز.
مها: لا، أنا الصراحة قلبتها في دماغي كدا ولقيت إن مدام ربنا عمل كدا، يبقى دا أكيد خير لينا إحنا الاتنين. وفي الآخر خلينا متفقين، دا نصيب.
زهرة: فعلًا.
فريد داخل الأوضة: إنتي إيه اللي جابك هنا يابت انتي؟
أنا مش قولتلك متهوبيش ناحية أوضة زهرة لحد ما تتجوز وتروح بيتها.
عبير: جرا إيه يا فريد، ما تتعدل.
فريد: أتعدل واستناها تحاول تقتلها تاني، زي ما حصل امبا...
زهرة بتقاطعه: فريد... خلاص، اللي فات مات ومش هنتكلم فيه تاني. وأنا بقيت أحسن الحمدلله.
وهما بيتكلموا، الباب خبط... راحت عبير تفتح الباب.
ناهد (أم بدر) داخلة أوضة زهرة وفي إيديها شنط.
زهرة بتتعدل.
ناهد: لا لا، خليكي زي ما انتي. أنا زي أمك يا حبيبتي.
أنا جاية ومعايا كل حاجة ممكن تحتاجيها، من فستان فرح لمكياج لأكسسوارات لكل حاجة.
زهرة بصدمة: تعبتي نفسك ياماما، إيه كل ده؟
ناهد: مش أنا اللي نقيت طبعًا. أنا ست كبيرة مفهمش في الكلام. بس كان معايا حد يعز عليه أمرك أوي، وهو كان بينقي الحاجات وبياخد رأي البنت الموجودة في المحل كمان. عايزينك تكوني أميرة النهاردة وتلوحي أي حد هيبص عليكي.
زهرة بصالها مستغربة اللي هي بتعمله، وإنها اتقبلت عادي فكرة إن ابنها يغير واحدة ويتجوز أختها.
ناهد: يلا قومي معايا بقا. هدخلك تاخدي شاور في السريع كدا وأبدأ أجهزك، عشان كتب الكتاب هيبدأ الساعة 5 خلاص، مفيش وقت.
عبير ومها بيبصولها بـ غل واستغراب.
الساعة 5.
زهرة واقفة قدام باب الشقة. لابسة فستان فرح تركي سيمبل وعاملة ميك أب هادي، وفي نفس الوقت طالعة زي الملاك الأبيض.
ناهد: زي القمر ياحبيبتي، ربنا يحميكي من العين.
زهرة: إنتي اللي ليكي الفضل في ده كله يا ماما. ربنا يخليكي ليا.
عاصم واقف بيبص على زهرة وعينه مدمعة.
ناهد: يلا عشان منتأخرش عليهم.
زهرة لسة هتتحرك عشان تنزل، فريد وقف قدامها.
فريد: زهرة، إحنا لسة فيها. فكري ياحبيبتي، إنتي لسة معاكي وقت.
زهرة بتبصله وعينيها بتدمع.
فريد: يا زهرة أبوس إيديكي، متدمريش حياتك وسعادتك. ولو فيه حاجة هنحلها.
زهرة بتحضنه وبتتماسك: اختك قد أي حاجة يا فريد، ورضيانة بنصيبها أيا كان. هتوحشني يافريد.
فريد بيحضنها وعينه بتدمع وهو مش عارف يعملها حاجة.
مها واقفة بصالهم ومبتسمة ابتسامة عجيبة. عبير عمالة تبصلهم وتبص لـ مها باستغراب.
بدر واقف تحت البيت لابس بدلة سودا وجزمة سودا مع شعره الأسود وريحة البرفيوم اللي مالية الشارع. هو اسم على مسمى، وبدر منور بجد.
نزلت زهرة ماسكة إيد عاصم أبوها.
بدر قرب خطوتين وهو عينه في عين زهرة، أخد إيدها من إيد عاصم وركبها العربية. لف ركب الناحية التانية وبدأوا يتحركوا في اتجاه الفرح.
كافيه كبير محجوز ليهم لوحدهم. متزين كله ورد وإضاءات ومكان مخصص لـ كتب الكتاب. المعازيم قليلين بحكم إنهم عازمين قرايبهم ومعارف قليلة عشان الموضوع على الضيق.
بدر ماسك إيد زهرة وداخلين. الناس قامت وقفت وسقفولهم زي أي فرح.
زهرة باصة في الأرض وحاسة إنها داخلة جنازتها مش فرحها. بدر عينه على زهرة ومش مركز مع الفرح.
قعدوا على ترابيزة كتب الكتاب وبدأوا يكتبوه.
مها واقفة متوترة وعمالة تبص حواليها كأنها مستنية حاجة أو مستنية حد.
بدر حط إيده في إيد عاصم وعلي إيديهم المنديل، وبدأوا يقولوا والمأذون. زهرة عينيها في الأرض وماسكة دموعها بالعافية. علي يمينها واقفة ناهد ماسكة إيديها ومبتسمة.
هند واقفة عينيها على مها ومستغربة بصاتها يمين وشمال. فريد واقف عينه على هند وبيصلها من تحت لتحت.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
زهرة بترفع عينيها وبتبص للمأذون ودموعها بتنزل غصب عنها.
بدر بيغمض عينه وبينه وبين نفسه: الحمدلله. إنت تخطيت مشوار كبير يابدر، وخلاص فاضل خطوات بسيطة وتوصل لهدفك وتكشفهم كلهم. بس لازم كل شئ يبان طبيعي دلوقتي، قوم اعمل أي لقطة.
قام وقف بدر بص لزهرة. قومها وقفها (أخدها في حضنه).
الكهربا قطعت في المكان كله والدنيا ضلمت كحل.
حصل ارتباك في المكان كله وإدارة الكافيه بقوا مستغربين إزاي المولد مشتغلش كل ده. وفضلوا دقايق يجروا في الكافيه كلهم بيحاولوا يتصرفوا لحد ما قدروا يرجعوا الكهربا.
بدر بيبص جنبه.
وكانت المفاجأة.
رواية تزوجت اختها الفصل السابع 7 - بقلم همس حسن
الكهربا قطعت في المكان كله والدنيا ضلمت كحل.
حصل ارتباك في المكان كله وإدارة الكافيه بقوا مستغربين إزاي المولد مشتغلش. كل ده وفضلوا دقايق يجروا في الكافيه، كلهم بيحاولوا يتصرفوا لحد ما قدروا يرجعوا الكهربا.
بدر بيبص جنبه.
وزي ما كلنا متوقعين.. ملقاش زهرة.
بدر برق وبدأ يبص حواليه في وشوش كل الناس يدور عليها. ملقاش أثر ليها وكأنها فص ملح وداب.
بدر بيلف في الكافيه يدور عليها.
وبخضة وصوت عالي: زهرررررررررررة!
زهرة فين يا جدعان؟ كانت لسة جنبي. كله يدور عليها بسرعة.
اللي قاعد قام يدور واللي واقف بقى بيجري يبص يمين وشمال. مها بتبسم من تحت لتحت وبتغمض عينيها وتاخد نفس عميق.
عاصم بيقعد ع الكرسي اللي وراه بصدمة ومن غير ما ينطق ولا كلمة.
ناهد: مراتك فين يا بدر؟ ما كانت لسة جنبك راحت فين؟
فريد بيبص لـ مها: اختك فين؟
مها: يووووه وأنا إيش عرفني؟ هو كل مصيبة، هتلبسوها فيا؟
بدر: قلتهالك امبارح يا مها وهرجع أقولهالك تاني في موقف مختلف. أقسم بالله يا مها لو طلعتي ورا اختفاء زهرة ما هخلي فيكي حتة سليمة. فلو تعرفي عنها حاجة، الحقي نفسك وقوليها بسرعة عشان نلحقها.
عبير: يا سلام! هو كل ما ست الحسن هتختفي هتتهموا بنتي في إيه؟ ماهي واقفة جنبك زيها زيك، هتكون عملتلها إيه يعني؟
تلاقي عروستك المصونة خلعت من الفرح بعد ما وصلت لهدفها.
فريد: خلعت إزاي يعني يا ماما؟ إحنا هنهزر؟ وإيه هو هدفها أصلًا؟
عبير: هدفها تبوظ جوازة اختك والسلام. وأول ما لقت الموضوع دخل في الجد واتكلبشت في جوازة، هربت.
فريد: ماماااااا! متطلعنيش عن شعوووووري.
بدر: بااااااااس. مش عايز أسمع صووووت. أنا مراتي اتخطفت من جنبي وانتوا واقفين تتخانقوا. إحنا في إيه ولا في إيه؟ أنا عايز كله يسيب اللي في إيده ويدور معايا عليها. مش هنسيب طرف إبرة في المنطقة مش هندور فيه.
مصطفى صاحب بدر الانتيم: وأنا معاك يا صاحبي. شوف هنبدأ منين ويلا بينا.
بدر جاي يجري عشان يشوف هيعمل إيه. عاصم وقع من ع الكرسي في الأرض.
عبير: عاااااصم!
فريد بيجري عليه: أبوياااا!
بدر جري عليها بسرعة قبلهم كلهم. مسكوا عدله: في إيه يا حج؟ فوق كدا مالك.
عاصم بتعب بيمسك ايده: أنا أمن.. أمنتك على بنتي يابدر وبقت أمانة في رقبتك. لازم تلاقيها بسرعة قبل ما يعملوا فيها حاجة يابني.
بدر: متخافش ياعمي. زهرة محدش هيلمسها وهلاقيها لو تحت الأرض وهجيبهالك في حضنك. وده وعد مني. بس انت قوم اقف على رجلك، مينفعش كدا.
فريد: قوم ياحج متوجعش قلبنا عليك انت كمان، أبوس إيدك.
عاصم بيمسك جنبه الشمال جامد وكأنه منمل ومش عارف يحركه.
بدر: فريد، أبوك لازم يتنقل على مستشفى بسرعة جدا.
عبير: مستشفى إيه دلو...
بدر: بقول بسرعة، مفيش وقت ناخد وندي. شيل معايا يافريد.
شالوه بسرعة هما الاتنين وودوه، ركبوه العربية ومعاه مها وعبير وفريد.
بدر: فريد، أنا هسيبك توديه المستشفى وتلحق الموقف. انت وأنا هخليني هنا وهقلب الدنيا على أختك لحد ما ألاقيها.
فريد بيدور العربية: ماشي. هروح بسرعة وخليك على اتصال معايا. طمني أول بأول لو عرفت حاجة يابدر.
بدر بيبص لناهد: امي، أنا عايزك تكلمي كل معارفنا وقرايبنا وجيراننا في المنطقة. تبلغيهم لو حد عرف عنها حاجة يقولنا بسرعة.
بدر: مصطفى، تعالي معايا نطلع نشوف كاميرات المراقبة بسرعة.
بدر ومصطفى صاحبه والأمن واقفين قصاد الشاشة بيراجعوا كاميرات المراقبة.
بدر: هات من قبل ما الكهربا تقطع بـ 10 دقايق كدا.
بدأوا يجروا الكاميرات ويشوفوا الناس اللي دخلوا. كل اللي دخلوا معروفين.
بدر: طيب هات من أول كتب الكتاب كدا وبطّأ.
بيشوفوا من أول كتب الكتاب. وفجأة.
بدر: أيــووووه! وقف هنا كدا. مين أبو كاب ده؟
مصطفى: اعمل زوم على وشه كدا.
بدأ يعمل زوم على وشه. مش شايف أي تفاصيل لملامحه.
بدر: هو ده. هو ده يا مصطفى. هات تسجيل الكاميرات بعد كتب الكتاب.
الأمن: مش هنعرف للأسف. النور كان قاطع.
بدر بيخبط على دماغه: خطفها يامصطفى.
خطفهااااا ابن الكلب.
مصطفى: اهددددي يابدر. مفيش حاجة بتتحل بالعصبية دي.
كدا مفيش حل غير إننا نخرج ندور عليها برا الكافيه.
بدر خارج بسرعة: يلا يا مصطفى. هنقلب الدنيا في أي خن ممكن الحيوان ده يكون راحه.
مصطفى: طب مش ناوي تحكيلي مين هو الحيوان ده أصلًا؟
بدر: هحكيلك في الطريق يامصطفى. مفيش وقت.
في المستشفي.
الدكتور: كويس إنكم جبتوه بسرعة وقدرنا نلحقه.
فريد: هو كان عنده إيه يا دكتور؟
الدكتور: كانت اشتباه في جلطة.
بس الحمدلله لحقناها. أهم حاجة دلوقتي الراحة التااااامة. واوعوا حد يزعلوا تاني عشان ميرجعش يتعب. والله أعلم ساعتها هنقدر نلحقه ولا لا.
عبير ماسكة ايده: سلامتك يا عاصم. إن شاء الله أنا بدالك.
عاصم بيبص لفريد: لقيتوا اختك يافريد؟
فريد بتوتر: هنلاقيها يا حج متقلقش. هي يعني هتروح فين؟
مها: مش انت سمعت الدكتور بيقول راحة تامة ومفيش حاجة تدايقك يا بابا؟ متفكرش في حاجة بقا.
عاصم دير وشه.
فريد: أنا هخرج أسألهم يقدر يخرج إمتى.
في بيت معزول في نص جنينة كبيرة. في أوضة في الدور التاني.
زهرة على سرير بتبدأ تفوق واحدة واحدة. بتحط إيديها على دماغها "آه".
بتفتح عينيها براحة. بتتخض وتتعدل بسرعة وتبص حواليها.
زهرة: أنا فين؟
يابابا. فريد.
إيه المكان الغريب ده؟ أنا فين يا جدعااان؟
يابدررررر. الجرح شد عليها لما علت صوتها. بتحط إيدها عليه. آآآه.
Flash back 📸🔙
الكهربا قطعت. زهرة بتبص حواليها: إيه ده؟ إيه اللي حصل يابدر؟
بدر: مش عارف والله فيه إيه. تلاقي فيه مشكلة وهيحلوها.
وقبل ما تسمع بقيت الجملة اللي بيقولها، حست بحد جاي من وراها بيحط منديل عليه مخدر على بوقها وبيشدها لورا.
بتحاول تشاورلهم أو تعمل أي صوت. لا عارفة تتكلم من اللي كاتم صوتها ولا حد شايفها في الضلمة. المخدر اشتغل وغابت عن الوعي.
بترجع من الفلاش باك 🔙
زهرة: معنى كدا إني اتخطفت؟
بتقوم بسرعة تروح على الباب وبتحاول تفتحه. مبيفتحش.
زهرة بتخبط جامد ع الباب: مين هناااا؟ افتحوووولي.
يابدررررر انت فيييين؟ يافرييييد.
باباااااااا.
وفجأة حست بحد بيفتح الباب من برا. بعدت خطوتين عن الباب عشان يفتح.
وكانت المفاجأة لما لقت اللي داخل الأوضة. 💥💥
زهرة: شريف؟
شريف داخل الأوضة وبيقفل الباب وراه. زهرة بترجع خطوات لورا.
شريف: آه شريف. متقوليليش إني فاجئتك.
ده أنا حتى معرفك من امبارح عشان تعملي حسابك يا زهرة قلبي. يعني عملت اللي عليا.
زهرة بترجع لورا ومصدومة مش عارفة تنطق.
شريف بيقدم عليها: ياااااه. مستني اليوم ده بقالي كتير أوي يازهرة. نايم صاحي بحلم باللحظة اللي هتبقي فيها قدامي وعينك في عيني بالمنظر ده.
زهرة بتبلع ريقها: عايز إيه يا شريف؟
شريف: عايزك. ومعتقدش إنك اتفاجئتي لأني معرفك ده من بعد ما خطوبتنا اتفسخت بشهر بالظبط.
أنا عارف إني جرحتك وسيبتك بطريقة مش حلوة. بس الحقيقة إني ندمت. ندمت أوي يازهرة واستغبيت نفسي إني ضيعتك من إيدي لأني بحبك بجد. جيت لحد عندك واترجيتك مرة واتنين وعشرة إنك ترجعيلي. قفلتي كل البيبان في وشي ورفضتيني. قللتي مني قدام نفسي وحطيتك تارجت قدامي إني هوصلك يعني هوصلك وهتبقي ملكي ومعايا. واديكي أهو بقيتي معايا.
زهرة: مجربتش تكشف على نفسك قبل كدا؟
شريف: نعم؟
زهرة: بكلمك بجد والله. مجربتش تروح تكشف على قواك العقلية تتأكد إنها سليمة وفي مكانها بس؟
بغض النظر عن آآآي حاجة. مش جاي معاك إنني دلوقتي بقيت واحدة متجوزة مثلاً؟
شريف: مش أزمة يعني. هنتصرف. المهم إنك ترجعيلي.
بيقرب عليها وبيلمس وشها.
وفجأة زهرة بتلطشه بالقلم بعزم ما فيها.
شريف بيبرق وبصوت عالي: إنتي بتضربييييني؟!
زهرة بصوت عالي: واكسر دمااااااااغك كمان ومتعليش صوتك علياااااا ياحيو**ااااان. انت أحق**ر إنسان شفته في حياتي. بعد كللللل اللي عملته فيا وبعد ما كسرتني وكسرت قلبي جاي دلوقتي تقولي عايزززززك؟ بعد ما دمرت حياتي جاي دلوقتي عايز تدمر شرفي وأبقى معاك وأنا واحدة متجوزة يا زب**اااااالة.
شريف: اهدددددي يازهرررة.
زهرة بتزقه بعزم ما فيها وبتمسك الكرسي الخشب بترزعه ع الأرض: مش ههدى يا شريف وكفاااااااااية بقا. كفاية قرف وعك في حياتي. أنا زههههههقت منكو لللللله.
عايز ترجع لمين انت؟ متستاهلش تلمس ضااافري ولا تشوف وشي. تعرف إيه انت عني ولا عن حياتي عشان تقولي بحبك وعايزك؟ تعرف إيه عن الأيام اللي عيشتها بعوض في المخدات بالليل عشان أكتم صوت عياطي ووجع قلبي؟
بتشيل الترابيزة ترزعها ع الأرض تتكسر مية حتة.
بتحط إيديها على الجرح اللي شد ووجعها زيادة.
أنا أديتك قلبي ووقتي وقدرتك وكبرتك وشيلتك على دماغي. وآخرتها إديتني بالنص? وقعتني على جدور رقاااابتي. حب اااايه اللي جاي بتتكلم فيه؟ انت تعرف اااايه عن الحب أصلًا؟ انت المفروض متجيبش سيرته على لسااانك.
قعدت على السرير وبدأت تنهج وتمسك الجرح من وجعها.
شريف: يارب تكوني ارتحتي دلوقتي لما طلعتي الطاقة اللي جواكي.
عموماً. أنا مش هعتب عليكي في أي حاجة دلوقتي عشان الموقف اللي انتي فيه.
زهرة بتجري على باب الأوضة بتحاول تفتحها مبتعرفش عشان المفتاح معاه.
زهرة: افتح الباب ده خليني أغور من هنا.
شريف: بالبساطة دي؟
ده أنا بقالي قرن بخطط لليوم ده يابنتي.
زهرة: بلاش تجيبه لنفسك.
بدر لو لقاني هيمسكك يكسرك 500 حتة عشان خطفت مراته. فـ أحسننننلك تفتح الباب ده وتسيبني أمشي.
شريف: 😂😂😂😂😂 بتهدديني بـ بدر؟
عجبت لك يا زمن.
المهم.
الباب مش هيتفتح يا زهرة، وانتي هتنوريني شوية لحد ما تقبلي طلباتي.
زهرة: طلباتك اللي هي إيه؟
شريف: هترفعي قضية طلاق على بدر وتطلقي منه. وتديني كلمة إننا هنكمل مع بعض وهنتجوز. وساعتها هسيبك تروحي بيتك عادي، وهستنى تنفذي كلمتك.
زهرة: تبقى لسه متعرفنيش كويس يا شريف. ومدام مش هتخرجني، يبقى اطلع برا، مش عايزة أشوف وشك.
شريف: وقت ما توافقي وتكوني جاهزة نفسيًا، تيجي معايا نروح نرفع القضية على طول، عرفيني.
خرج وقفل الباب عليها من برا. زهرة قعدت في الأرض وحطت إيديها على دماغها.
***
فريد بيتصل ببدر.
بدر: أيوة يا فريد. عمي عامل إيه؟
فريد: الحمد لله دلوقتي أحسن. وصلت لحاجة يا بدر؟
بدر: موصلتش يا فريد. موصلتش لأي حاجة ومخي هيشت.
فريد: أنا هروح أعمل محضر باختفائها، يمكن يلاقوها.
بدر: روحت وقالولي لازم يعدي 24 ساعة على اختفائها الأول.
فريد: آه صح. خلاص أنا هنزل أقلب عليها الدنيا لحد ما ألاقيها.
بدر بينه وبين نفسه: ريح نفسك يا فريد، أنت مش هتلاقيها في الشارع عشان هي اتخطفت.
(بيكتم الكلام جواه ويقرر ميقولوش عشان ميغلطش ويقول قدام أبوه ويتعب زيادة)
بدر: ماشي يا فريد، انزل دور ولو وصلت لأي حاجة عرفني.
***
في بيت أم بدر.
ناهد خارجة من الحمام. هند مشغلة التليفزيون وقاعدة قدامه.
ناهد باستغراب: أنتي يابت معندكيش دم؟
هند: الله! ليه طيب؟
ناهد: مرات أخوكي مختفية يا عالم فين، وأنتي قعدالي قدام الزفت ده ولا على بالك.
هند: أعمل إيه يعني يا ماما، أنزل أدور عليها معاهم؟
ناهد بتضرب كف على كف: أموت وأعرف إزاي بطني شالتك أنتي وبدر مع بعض. ده أنتي جبلة يا شيخة.
***
في شقة بدر اللي فوق شقة أمه.
بدر بيفتح بالمفتاح وبيدخل الشقة. بيتفرج على الفرش اللي أمه فرشاه. بيقف قصاد صورة زهرة اللي محطوطة على البوفيه. بيمسكها في إيده وبيعد في الأرض.
بدر بعد تأمل في ملامحها: إزاي حصل ده يا زهرة؟ إزاي وعدتك بيني وبين نفسي إني أحميكي ومقدرتش أحميكي وأنتي جنبي؟ إزاي كنت غبي أوي للدرجة دي؟ حقك عليا يا زهرة. حقك عليا يا أطهر حاجة حصلت في العيلة دي كلها. تماسكي يا زهرة وخليكي قوية، أنتِ قد أي حاجة. ولو كان مكانك فين، أنا هلاقيكي وهارجعك بيتك ومش هييجي عليكي ليلة تانية وأنتي مع الحيوان ده. اجمدي يا زهرة، ربنا جنبك وسايب ملايكة حواليكي بتحميكي.
***
وهنا بدر بعت رسالة ذهنية لـ زهرة عن طريق الطاقة من غير ما يحس ولا يخطط لـ ده.
***
زهرة نايمة على الأرض رايحة في النوم ودموعها نازلة. فجأة بتفتح عينيها. بتقوم تقعد وبتمسح دموعها وبتحس براحة وطمأنينة فظيعة، وكأن عندها شبه يقين إن بدر جاي في الطريق عشان ياخدها.
***
الساعة 12.
في بيت أبو زهرة.
تحديدًا في الجنينة اللي تحت البيت.
مها واقفة حاطة الفون على ودنها بتتصل بحد.
مها: أظن كده عداني العيب.
شريف: لحد دلوقتي آه. الله ينور.
مها: خليك معترف إن من غيري ما كنتش هتعرف توصلها ولا تعمل أي حاجة أصلاً.
شريف: بس أنا مستغرب الحقيقة. يعني أنا غريب وليا مصلحة وهدف، فبعمل كل ده. إنما أنتي بقا حوار إنك أختها ده مش واكل معاكي بجنيه.
مها: لا ده موضوع يطول شرحه. وبعدين هو أنا لو كان قلبي عليها، كان زماني ساعدتك ووصلتك للي أنت فيه دلوقتي؟
شريف: في دي عندك حق. ها، عايزة كام؟
مها: لا، المرة دي بالذات أنا مش عايزة حقي فلوس. أنا عايزاك تديني حقي بإنك تطلقها منه بأسرع ما يمكن.
شريف: كله هيحصل، متقلقيش. أهم حاجة إنك تمسكي نفسك ومتجيبيش سيرتي في أي حاجة، عشان محدش يشك ويحاول يوصلي قبل ما تطلق منه.
مها: متقلقش، محدش هيعرف حاجة. بس لو غدرت يا شريف، ولا عملت حركة كدا أو كدا، مش محتاجة أوصيك. أنا معايا تسجيلات ليك، وأنا محامية شاطرة الحمد لله، وأقدر إزاي أستغلها وأوديك في ستين داهية لو قليت معايا.
شريف: اعتبره تهديد يعني.
مها: لا، اعتبره اتفاق، بما إنها مصالح مشتركة. اللي أوله شرط آخره نور. هستنى مكالمتك. سلام.
بتقفل السكة وبتتلفت عشان تطلع البيت. لقت بدر في وشها.
مها بتشهق وبتحط إيديها على بوقها.
بدر بابتسامة: مفاجأة صح؟
مها بترجع لورا بخوف: بدر استنى، هفهمك.
بدر بيمسكها من شعرها وبيحط إيده التانية على بوقها: بهدووووء ومن غير صوت، هتيجي معايا وتقوليلي مكان أختك فين، أحسن ما أطلع الغضب اللي فيا فيكي وأعمل منك شرايح كرسبي دلوقتي.
رواية تزوجت اختها الفصل الثامن 8 - بقلم همس حسن
مها بترجع لورا بخوف: بدر استني هفهمك.
بدر بيمسكها من شعرها وبيحط ايده التانية علي بوقها: بهدووووء ومن غير صوت هتيجي معايا وتقوليلي مكان أختك فين احسن ما اطلع الغضب اللي فيا فيكي واعمل منك شرايح كرسبي دلوقتي.
مها بتهز دماغها (حاضر) بياخد تليفونها بيحطه في جيبه.
بيشدها وبيروح بيها يرميها في العربية .. بيركب الناحية التانية وبيدور العربية.
بدر: هتقوليلي فين المكان بالظبط وتمشي مسمعش صوتك الطريق كله وده عشانك مش عشاني انا ، عشان اقسم بالله انا نفسي ادخل بيكي وبالعربية في شجرة واخلصهم من شرك واكفر عن ذنبي ان كنت معاكي.
مها: هقولك المكان بالظبط وهعملك اللي انت عايزه.
بس ابوس ايدك محدش من اهلي يعرف.
** دور العربية وبدأ يتحرك **
**في البيت اللي مخطوفة فيه زهرة**
زهرة قاعدة علي السرير وضع إستعداد كدا.
الباب اتفتح .. دخل شريف ومعاه صينية أكل ، وشنطة.
شريف: انا جبتلك اكل عشان لازم تحطي حاجة في بوقك .. ودي شنطة مليانة هدوم اشكال وألوان واستايلات عشان تغيري فستان الفرح ده وتاخدي راحتك كدا.
زهرة: خد حاجتك دي واطلع برا.
شريف: ماشي ياست البنات مش هعتب عليكي دلوقتي.
بيسيب الشنطة في الارض وبيحط صينية الاكل قدامها .. **بيمسك سندوتش وبيروح ناحيتها عشان يأكلها بالعافيه**.
زهرة بتزقه بعزم ما فيها: بقولك خد حااااجتك واطلع براااا.
شريف: ادي الاكل جنبك والهدوم اهي وقت ما الجوع يقرصك هتاكلي ، ومتنسيش تفكري في اللي قولتلك عليه.
خرج من الأوضة.
بعد ما خرج بربع ساعة زهرة قامت وقفت .. شدت كرسي الانتريه حطيته قدام باب الأوضة .. راحت بصت من شباك الأوضة لقيته منفد علي سطح صغير كدا وبعدها علي الارض .. قلعت جزمتها سابتها علي جنب.
فتحت الشباك كله .. طلعت عليه براحه وهي بتدوس بايديها جنبها عشان تنط داست علي حاجة حاميه.
زهرة بصوت واطي وبتمسك ايديها: اااه.
ايديها اتعورت ونقطت دم على برواز الشباك.
كملت زهرة ونزلت زي ما هي ، نطت براحة علي السطح اللي تحتها .. وبعدين لفت ونطت علي الارض وقعت علي ركبتها.
وطت مسكت ركبتها وهي بتكتم صوتها بالعافيه وبايديها التانية بتمسك جنبها … قامت وقفت وبدأت تتسحب براحة عشان تروح علي البوابة اللي برا تفتحها.
خطوة في خطوة في خطوة .. بتبص وراها تأمن ان محدش ماشي وراها و بتلف وشها قدامها.
لقت شريف في وشها.
زهرة صوتت من خضتها.
شريف: شششش ايه شوفتي عفريت.
زهرة بتبلع ريقها: سيبني امشي ياشريف.
شريف مش بالبساطة دي قولتلك .. بس كويس انك عملتي اللقطة دي انا كدا كدا كنت ناوي انقلك من هنا اصلا اوديكي مكان اامن من كدا شوية.
زهرة بصدمة: اامن من كدا اااايه انا مش هقعد معاك ثانية كماااان.
بتزقه ولسة هتجري راح قافشها بسرعة .. كتفها بايده وشالها وهي عمالة تصوت وترفص عشان يسيبها.
جري بيها حطها في العربية بسرعة وقفل الشبابيك اللي هي اصلا متفيمة وسودا ودور العربية .. فضلت تصوت وتزعق وتدب ع الشباك عشان حد يشوفها من برا.
شريف: ريحي نفسسسسك لا حد هيشوفك ولا هيسمعك وفري صوتك وطاقتك دي.
حطت ايديها عالدريكسيون وقعدت تحرك فيه وتزق في شريف عشان تلغبطه ويوقف العربية لحد ما زهق راح ضاربها بالدماغ.
** اغم عليها **
**بدر وصل بالعربية في المكان**
مها: هستناك هنا بقا.
بدر بينزل م العربية وبيمسكها من دراعها ينزلها هي كمان وبياخدها معاه.
دخلوا البيت وطلعوا على فوق شافوا باب الاوضة (اللي زهرة كانت محبوسة فيها) حاول بدر يزق الباب مبيفتحش .. راح باعد بعيد ومديله بالرجل الاوكرة اتفتحت بس الباب مازال مقفول عشان كرسي الانتريه وراه .. حاول يزقه بكتفه لحد ما فتح ودخل.
**الأوضة فاضية تماما ومفيش اي حد**
قعد بدر ومها يبصوا يمين وشمال يدوروا عليها.
بدر: انتي بتشتغليني صح.
مها: والله أبداً .. انا متأكدة مليون في المية ان هما كانوا هنا والله مااعرف راحو فين.
**بدر بيبص ع الأرض .. شاف جزمة زهرة اللي كانت بيها في الفرح**
مسك الجزمة لثواني.
بدر بيخبط علي دماغه: كانوا هنا ومشيوووووا.
ماشي ياابن الجز$$مة .. لو روحت بيها تحت الأرض هلاقيك وهجيبك.
بص ع الشباك شاف آثار دم.
بدر بيبرق وبيرمي الجزمة من ايده وبيلمس الدم وبيدقق.
بدر: الدم ده مكملش نص ساعة.
مها: الكلام ده معناه ايه.
معناه ان انتي اللي هتحليها.
طلع تليفونها من جيبه: افتحي الباسوورد.
مها بصاله وساكته.
بدر: افتححححي بقولك.
مها: حاضر حاضر اهو.
فتحت الباسوورد .. خده منها وطلع رقم شريف.
بدر: زي الشاطرة كدا هتاخدي التليفون وتتصلي بحبيب امه ده تقوليله عرفني مكان زهرة هتقوليلي هقول حجة ايه هقولك دي شغلانتك مش شغلانتي.
واقسم بالله يا مها لو حسستيه او حتي لمحتي ان فيه حاجة مش مظبوطة ولا حد جنبك انتي معنديش فكرة ممكن اعمل فيكي ايه.
مها: وانت فاكر هيرضي يديني المكان يعني بالسهولة دي ده انا عملت حوار عشان اعرف اول مكان بالعافيه.
بدر: زي ما عملتي حوار اول مرة هتعمليه تاني مرة .. ولو عصلج معاكي هتستخدمي التهديد اللي هددتيه بيه من شوية واحنا في بيت ابوكي.
اتفضلي اتصلي.
**فريد واقف تحت بيت بدر**
عمال يحاول يتصل بيه عشان يعرف وصل لحاجة ولا لا وبدر مش بيرد.
فريد واقف يبص ع البيت: الوقت متأخر اه بس مفيش حل تاني.
طلع جري علي شقة أم بدر ، رن الجرس.
لقى هند بتفتح الباب.
هند: ازيك يا فريد.
فريد واقف قدام الباب باصص لهند ومتنح.
هند: فريد انت معايا.
فريد: اه اه معاكي .. انا آسف اني جيت في وقت زي دا بس الحقيقة انا ببدر من بدري مبيردش وانا عايز اعرف وصل لحاجة ولا ايه فجيت اشوفه يمكن رجع.
هند: لا والله مرجعش ومنعرفش عنه حاجة .. حاجة تانية.
فريد: انا آسف ازعجتكو.
هند: ولا يهمك .. لو وقت مختلف كنت قولتلك اتفضل بس انا وماما لوحدنا للأسف.
فريد: لا لا ولا يهمك كدا كدا مكنتش هدخل .. عايزين اي حاجة اجيبهالكو عشان بدر مش موجود.
هند: شكرا يا فريد .. تصبح على خير.
فريد: وانتي من اهل الخير .. سلام عليكم.
**شريف وصل بـ زهرة بيت مهجور في مكان اغرب من اللي قبله .. شالها نزل بيها من العربية ودخل البيت**
دخل بيها على اوضة مفيهاش شبابيك نهائي ولا اي منفذ .. حطها ع السرير وشد كرسي قعد قدامها.
تليفونه رن.
شريف: أيوة يا مها .. مش لسة قافلين من شوية.
مها بتبص لبدر: آه بس انا عايزاك .. انا بكرا الصبح هاجي اشوف زهرة.
شريف: ليه عايزة ايه.
مها: عايزة اقولها حاجة مهمة هتسهل عليك مهمتك وهتخليها توافق تطلق.
شريف: وده عشان سواد عيوني يعني هي الحداية من امتي بتحدف كتاكيت.
مها: لا يااخويا مبتحدفش ، شكلك نسيت ان انا كمان ليا مصلحة انها تتطلق منه.
شريف: مبدأيا احنا مبقيناش في نفس البيت انا غيرت المكان.
مها بتقاطعه: أيا كان المكان ابعت اللوكيشن يا شريف عشان عايزاها ضروررري.
شريف: ماشي هبعتهولك على الواتس بس وحياة امك لو عملتي اي غلطة وحد عرف هخلي يومك اسود.
**بعتلها اللوكيشن .. بدر اخد منها الفون وجاي يخرج علي برا مها جت تخرج معاه**
بدر: علي فين كدا يا قطة.
مها: ايه اللي علي فين جاية معاك.
بدر: لا منا نسيت اقولك .. انتي هتقعدي هنا مكان اختك لحد ما اروح اجيبها وبعدين ابقا اشوف هعمل معاكي ايه.
• اصل “من حفر حفرة لـ أخيه وقع فيها “ وانتي هتتحبسي في نفس المكان اللي خططتي ان اختك تتحبس فيه.
مها بخضة: انت بتهزر يا بدر صح.
بدر بيجيب حبل من وراها: شششش مش عايز نفس.
قعدها علي كرسي خشب من الكراسي وربطها ايد ورجل وهي عمالة تزعق وتعيط.
مها: بدر انت بتعمل ااااايه يابدر حرام عليك انا مستاهلش منك ده.
بدر بيضحك: متستاهليش ده.
ده انتي لسة مشوفتيش حاجة اتقلي بس لما اخلص موضوع زهرة واروقلك عشان اعرفك ان الله حق.
هاتفضلي قاعدة ع الكرسي ده لا اكل ولا شرب ولا هوا ولو حبيتي تدخلي الحمام ابقى اتصرفي على نفسك وانتي قاعدة بقا لحد مالاقي اختك.
**سابها وخرج على برا وقفل الباب من برا كويس ومشي**
مها: بدر انت رايح فين وسايبننننني انا خايفة يابدر.
** بعد ساعتين **
زهرة بتفوق وبتبص قدامها لقت شريف قاعد ع الكرسي باصصلها .. قامت اتعدلت بسرعة.
زهرة: انت جيبتني فين تاني.
شريف ببرود: مكان اامن شوية متقلقيش.
زهرة: انت مريض عقلياً .. أقسم بالله مريض.
شريف: انا مريض بيكي يا زهرة قلبي.
زهرة: وانا واحدة متجوزة .. اي نعم لسة بنت بنوت بس متجوزة ممكن تفهم ده.
شريف: بنت بنوت.
زهرة باستغراب: ايه اللي بيضحك في كده.
شريف بيحاول يلحق نفسه: لا عادي انا بضحك علي كلامك كله.
عموماً سواء متجوزة او بنت بنوت او ارملة حتى انتي بتاعتي ، اتفقنا.
زهرة: يخربيت ام البروووود .. بقولك مش عايزاك يااخي مش عايزاك انت مبتفهممممممش.
شريف: بس انا عايزك.
قام وقف وحاول يتهجم عليها .. بدأت بتصوت وتصرخ بعلو صوتها وبتضرب فيه برجلها وبتزقه.
حد جه من وراه ضربه على دماغه بخشبه .. والشخص ده بدر.
شريف بيحط ايده على دماغه اللي ساحة دم وبيلف بسرعة يشوف مين اللي وراه .. راح بدر ضربه ضربة تانية على دماغه من قدام وقعه في الأرض.
**زهرة جريت بسرعة اترمت في حضن بدر وهي بتعيط**
حاضنها وبيطبطب عليها: متخافيش يا زهرة انا جيت.
سابها ولسة بيلف عشان يكمل على شريف.
ملحقش يتصرف اتفاجئ بشريف اتعدل وضربه ضربة بشعة بالمجرفة في رجله وقعه في الأرض.
زهرة: بدرررررر.
بدر واقع في الأرض ماسك رجله اللي ساحة دم وزهرة واقفة بتصوت.
شريف حاطط ايده على دماغه، وبالايد التانية راح شد زهرة من دراعها بالعافية عشان يخرج بيها.
وفجأة لقى في وشه...
رواية تزوجت اختها الفصل التاسع 9 - بقلم همس حسن
بدر واقع في الأرض ماسك رجله اللي ساحِت دم وزهرة واقفة بتصوت. شريف حاطط ايده على دماغه وبالايد التانية راح شد زهرة من دراعها بالعافية عشان يخرج بيها.
وفجأة لقى في وشه فريد ومعاه الحكومة داخلين عليهم. شريف اتسمر مكانه مصدوم. زهرة بتضحك بفرحة.
فريد: إيه فاكرها سايبة يا شيفو ولا إيه؟ قسماً بالله لولا إن الحكومة معايا كنت سفّتك تراب الزريبة اللي خاطف أختي فيها دي.
الظابط: اتفضل معانا.
شريف: اتفضل معاكو فين؟ ده هما اللي...
الظابط: شششش مش عايزين أي تحوير. إحنا متابعين مع بدر من بدري وسمعنا كل اللي حصل وياريت تتفضل معانا بهدوء.
زهرة: ياريت مشوفش وشك تاني.
بدر بيقوم يقف بالعافية وهو بيعرج من رجله اللي وجعاه وبيص لشريف: كلمة حطها حلقة في ودنك. الحساب بيني وبينك لسه مخلصش. ولو حابب تتحاسب على الجديد والقديم فكر تقرب من مراتي تاني يا شريف.
شريف بيبصلهم وبيضحك: فاكرني عباية فيسكوز أنا عشان أكش لما أسمع الكلمتين دول؟😂 أوْعوا تفكروها خلصت على كده. أنا راجع تاني وهاخدها منك يا بدر.
الظابط بصوت عالي: ممكن تنجز ويلاااااا بينا!!!
الحكومة خدوه ومشوا. فريد جري حضن زهرة حضنته وفضلت تعيط.
فريد بيحط ايده على وشها: انتي كويسة يا حبيبتي؟ عملك حاجة الكلب ده؟
زهرة: لا لا ملحقش يعمل الحمدلله. وأنا كويسة.
بتبص لبدر: هو انت لحقت إمتى تتفق مع الحكومة وتعمل المسلسل ده كله؟
بدر بيضحك: بتحسبي أختك بس اللي محامية ولا إيه؟ نسيتي إن أنا كمان محامي وعندي مكتب كبير واكيد ليا رجل جوه القسم وناس مستنية توجب معايا. المهم... خدها يا شريف وديها لأبوها يشوفها ويتطمن بيها وأنا شوية وهعدي عليكوا آخدها.
زهرة بتبص على بدر وعلى رجله: لا طبعاً أنا مش هاروح في حتة وأنت كدا. نروح المستشفى الأول نشوف رجلك ونعمل اللازم وبعدين أروح لبابا. النهار طلع أهو وزمان الناس فتحت خلاص.
بدر: لا يا زهرة مفيش الكلام ده. أنا كويس مفيش حاجة وهعدي على أي صيدلية يتصرفوا. انتي روحي لأبوكي يتطمن ويشوفك. أبوكي تعبان.
زهرة: وأنا قولت مش هاروح في حتة يا بدر. اللي حصلك ده حصل بسببي ومش هسيبك كدا.
فريد: زهرة عندها حق يا بدر. يلا بينا.
خرجوا ركبوا العربية وراحوا على المستشفى. كشفوا على رجله وخيطوا الجرح ولفوه بشاش وبلاستر. خلصوا وخرجوا. فريد أخد زهرة يوديها البيت تشوف أبوها. بدر سابهم ومشي من غير ما يقولهم رايح على فين بالظبط.
**بعد ساعة**
عاصم قاعد في الصالة قريب من باب الشقة. حاطط ايده على دماغه. فجأة لقى فريد بيفتح بالمفتاح وداخل. نزل ايده بسرعة وقام وقف.
عاصم: إيه يا فريد معرفتش أي حاجة عن أختك؟
فريد: إيه يا حج انت لسه منمتش ليه!
عاصم: نوم إيه اللي بتتكلم فيه بقولك لقيت أختك ولا لسه.
زهرة جت من برا: أه يا بابا لقاني.
عاصم باصصلها ودموعه نازلة. جريت زهرة اترمت في حضنه. حضنها جامد وهو بيعيط من الفرحة والزعل في نفس الوقت.
عاصم: كنتي فين يا زهرة؟ كنتي فين يا حبيبتي قلبي وقع عليكي.
زهرة: سلامة قلبك يا بابا. أهم حاجة دلوقتي اتطمن على صحتك وبعدها هحكيلك كل حاجة.
**بدر وقف بالعربية ونزل عند المكان اللي حابس فيه الحيوانه مها**
نزل من العربية ودخل على البيت. فتح باب الأوضة.
مها متكتفة على الكرسي زي ما هي وشبه نامت وهي قاعدة. أول ما لقت الباب بيتفتح فتحت عينيها وعدلت دماغها بسرعة.
مها: جاي تخرجني صح؟
بدر بيشد كرسي وبيحطه قدامها. فضل باصصلها وساكت خالص.
مها: إيه يا بدر مفكتنيش ليه؟
بدر: كان عندي كام سؤال بس الأول كده.
مها: اتفضل.
بدر: أول حاجة... فين المكان اللي خطفتي فيه زهرة انتي وشريف وعمل فيها اللي عمله؟
مها: قصدك امبارح يعني؟ ماهو ده المكان أهو يا بدر وبعدين نقلها على المكان التاني...
بدر بصوت عالي: مش بتكلم عن امبارح.
مها بتبلع ريقها: اومال بتتكلم عن إيه؟
بدر: بتكلم عن الخطف اللي حصل من شهر. إيه نسيتي؟
مها: أنا مش عارفة انت بتتكلم عن إيه.
بدر بيبص في الأرض: اممممم. طيب لآخر مرة هسألك يا مها. يوم الخطف خطفتوها فين والتسلسل كان ماشي إزاي؟
مها: هو انت مصدقت مسكت عليا غلطة فـ هتشيلني كل حاجة بقى؟ قلتلك معرفش حاجة عن اللي بتقوله ومش هتكلم بالعافية أنا.
بدر: أه قولتيلي بقى. طيب اللهم بلغت.
قام وقف. فكها من الاحبال اللي رابطها بيها لحد ما قامت وقفت هي كمان.
بدر: تاني سؤال بقى بس ده تعجب مش استفهام. ياترى كان إحساسك إيه وانتي بتدمرى أختك اللي من لحمك ودمك بإيدك؟
وقبل ما تلحق مها تنطق كلمة كان رزعها قلم لزقها في الحيطة.
بدر: ياترى جبتي الغل ده كله وراثة ولا اكتساب؟
مها حاطة ايديها على وشها راح جايبها من شعرها ورازعها في الشباك.
مها بتتوجع: آآآآه دراعي. انت اتجننت يا بدر.
بدر رايح ناحيتها: انتي لسه شفتي جنان. وحياة أمي لاطلع على عينك كل اللي عملتيه فيها مادياً قبل ما يكون معنوياً عشان تعرفي إن الله حق.
مسكها نزل فيها ضرب يمين وشمال بالايد والرجل وشتايم. ضربها علقة موت لما كسر عضمها ومبقتش عارفة تتنفس ولا تتكلم من العياط والصويت.
لحد ما اترمت في الأرض بتعيط وبتتوجع وكل حتة في جسمها بتجيب دم أو زرقا وشعرها متقطّع.
بدر بينهج: ده جزء بسيط قوي من اللي عملتيه في أختك. كنت أقدر أكون متحضر بقى ومتفتح وأقول لا الراجل ما يمدش ايده على ست أياً كانت الظروف بس في حالتك دي بالذات الضرب فيكي حلال وأنا مش من أوروبا عشان أعاملك برقة بعد اللي عملتيه فيها ودمرتي مستقبلها. بس أوعي تفتكري إن حسابك خلص يا مها. أنا هسيبك محبوسة هنا ززي الكلبة عشان تتربي وتتعلمي الأدب من جهة وتدوقي كل اللي دوقيتيه لأختك. وعشان أحميها من شرك شوية من جهة تانية.
خرج وقفل عليها الباب تاني. وقف ساند على الحيطة عرقان وماسك رجله اللي بقت توجعه أكتر من الأول عشان لسه الجرح صاحي وهو أرهقه زيادة وهو بيضربها.
طلع الفون من جيبه واتصل.
بدر: أيوة يا مصطفى. انت فين؟
مصطفى: أنا لسه داخل المكتب أهو. قولت أخلص اللي أقدر عليه في الشغل بسرعة وأجيلك نكمل تدوير على زهرة عشان مينفعش أنا وانت نسيب المكتب كدا.
بدر: سيب المكتب والشغل وكل حاجة وتعالى ع اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي.
مصطفى: لوكيشن إيه يا بدر؟ زهرة حصلها حاجة؟
بدر: لا أنا لقيت زهرة خلاص الحمدلله. بس تعالي بسرعة وأنا هقولك.
**بعد ساعة**
مصطفى داخل عليه: إيه يا بني في إيه؟ وإيه المكان الغريب ده؟
بدر: أنا حكيتلك اللي حصل وإني خطفت مها صح؟
مصطفى: أيوه. عملت حاجة تاني ولا إيه؟
بدر: لا معملتش. انت اللي هتعمل.
مصطفى: هعمل إيه؟
بدر: مها في البيت اللي واقفين جنبه ده. وانت الوحيد اللي أقدر أعتمد عليه يفضل هنا مكاني.
مصطفى: والمكتب يا بدر؟ مين هيخلي باله من الشغل الكام يوم دول؟
بدر: انت هتاخد مرتبك كأنك شغال بالظبط وأنا هخلي بالي لحد ما نرجع نشتغل زي ما كنا. أهم حاجة تخليك هنا طول الوقت صاحي لا تهرب. وحاجة كمان. هقولك كام حاجة تعملها معاها لحد ما نشوف إيه الخطوة الجاية.
**في بيت عاصم**
زهرة وعاصم وفريد قاعدين يتكلموا. عبير واخدة الشاي وخارجة لقوا الجرس بيرن. راحت تفتح الباب.
بدر داخل: سلام عليكم.
عاصم: عليكم السلام. أهلا يا بدر تعالى اتفضل.
بدر بيمسك رجله عشان يعرف يتنيها ويقعد: عامل إيه يا عمي دلوقتي طمني عليك.
عاصم: الحمدلله دلوقتي أحسن كتير. ربنا ستر ولحقوا الجلطة في الوقت المناسب.
بدر: ألف بعد الشر عليك يا حج. خد بالك من نفسك ده انت العمود اللي ساندنا كلنا.
عاصم: انت اللي شكلك تعبان يا بدر ورجلك وجعاك. زهرة وفريد حكولي عن اللي عملته عشان زهرة. ربنا يكرمك يا بني ويسترها معاك.
بدر: أنا معملتش غير واجبي ودوري يا حج. زهرة مراتي ولو اتعرت أغطيها بلحمي فمالوش داعي الكلام اللي بتقوله ده.
زهرة بتبص على رجل بدر اللي باين جدا إنها وجعاه.
بدر: زهرة بعد إذنك شوفيلي الحمام فاضي كدا ولا إيه عشان هدخل الحمام دقيقة وأخرج. تكوني جهزتي نفسك ونروح عشان إحنا مطبقين من امبارح ومحتاجين نرتاح وانتي تغيري فستان الفرح اللي اتمرمط معانا ده.
زهرة: تمام.
دخل بدر الحمام. وبعدها بدقيقتين خرج واتسحب براحة ناحية أوضة مها. دخل الأوضة وحط ورقة على السرير وخرج على الصالة قبل ما حد يشوفه.
بدر: يلا يا زهرة.
زهرة: استني. هي فين مها صحيح؟
عبير: نايمة في أوضتها أكيد.
زهرة: ده الساعة بقت 10. مها من إمتى بتنام لحد دلوقتي!
عاصم: أيوه صحيح. ادخلي شوفيها يا عبير.
عبير داخلة على أوضة مها تشوفها: يا مهاااا. انتي إيه اللي منيمك لحد دلوقتي صحيح.
بتنور النور وبتبص ع السرير. ملقتش مها.
عبير بتبص حواليها باستغراب. بتبص على مها مش لاقيلها أثر. وفجأة شافت الورقة ع السرير. فتحتها لقت مكتوب فيها: "أنا كملت لحد دلوقتي وحضرت الفرح والحوار ده كله عشان مزعلش حد. بس أنا آسفة يا جماعة محتاجة أرتاح شوية وأبعد. أنا روحت عند صحبتي في الفيوم أسبوع كدا وهرجع. بجد كنت محتاجة الهدنة دي عشان أعمل ريفريش بعد كل اللي حصلي. سلام".
عبير بتبص للورقة وبتبرق. خرجت تجري بيها.
عبير: الحق بنتك يا عاصم!
مسكوا الورقة قروها. زهرة باصة للورقة بصدمة.
زهرة: أروح أجيبها طيب؟
عاصم: لا محدش يروح ولا ييجي. خلاص سيبوها براحتها تعمل اللي تعمله هي مش صغيرة.
عبير: إزاي يعني يا عاصم دي بنت. خلي حد يروح يجيبها.
عاصم: وأنا قولت سيبها براحتها. خلصنا يا عبير.
بدر أخد زهرة ونزلوا على تحت.
ركبوا العربية واتحركوا في اتجاه البيت.
في البيت اللي مخطوفة فيه مها.
مصطفى بيفتح باب الأوضة وداخل على مها. لقاها لسة مرمية في الأرض زي ماهي مش قادرة تتحرك مع إن بقالها كذا ساعة. بص عليها باحتقار وبعدين بدأ يعدل فيها.
مها بتعب: مصط.. مصطفى إنت هتروح صح؟
مصطفى مش باصصلها ولا بيرد عليها. شالها وراح حطها على السرير. بدأ يظبط في الأوضة اللي اتبهدلت واتكسرت عشان يصلح إن حد يقعد فيها.
مها: مصطفى رد عليا أنا عمري ما زعلتك وكنت خطيبة صاحبك.
مصطفى: مبدأياً أنا مبردش عليكي لأني مش طايقك ولولا إن صاحبي كلفني بالخدمة دي لا كنت جيت ولا بصيت في وشك. تاني حاجة أنا معنديش أي معلومات هو هيفك حبسك ده امتى ولا عقابك هيخلص امتى. بس من هنا لحد ما ده يحصل أنا مهمتي أخليكي متموتيش. اتفضلي اتعدلي عشان أصلح اللي أقدر عليه في جسمك اللي اتدشمل ده.
بيجيب علبة الإسعافات الأولية وبيطلع الشاش والقطن والمطهر والبلاستر وبيبدأ يعالج لها الجروح.
بدر وزهرة وصلوا العمارة وطلعوا شقتهم.
بدر بيفتح باب الشقة وداخل. زهرة واقفة قدام الباب من برا عينيها مدمعة.
زهرة بينها وبين نفسها: معنى كده إني هدخل الدخلة دي وهبقى واحدة متجوزة وهكمل بقيت حياتي جوا بجد؟
بدر: ما تدخلي ياعروسة.
زهرة: أنا مش عروسة.
بدر: طب ادخلي يازهرة.
زهرة بتشيل الفستان وبتخطى أول خطوة جوا البيت.
بدر بيقرب ناحيتها.
زهرة بترجع بضهرها بخضة: لا بقولك ااااايه. أوعي تفتكرني مراتك بجد ده كله على الورق وإنت فاهم كده كويس. وإذا كنت خوفت عليك من شوفت وعاملتك حلو شوية ف ده عشان اتعورت عشاني وإنت بتنقذني وبسسسس مش أكتر من كده إنت فاهم.
بدر: شششش إيه البلاعة اللي ضربت في وشي دي. اهدي على نفسك يا زهرة. أنا بقرب ناحيتك عشان أنور النور اللي مفتاحه وراكي يا ماما.
بيمد إيده ينور النور فعلاً.
زهرة اتكسفت من نفسها وبصت في الأرض.
بدر: بصي يازهرة. خليكي عارفة كويس أوي إني هدفي من الجوازة دي أكبر بكتير من إني المسك أو أقربلك غصب عنك ولا حتى برضاكي. ومن اللحظة دي أنا مش هعتبرك مراتي. إحنا هنعيش مع بعض في البيت ده "إخوااات" مش أكتر من كده. فترة لحد ما نشوف هنعمل إيه.
زهرة: ولما إنت متجوزني عشان نكون إخوات ولفترة كمان أمال متجوزني ليييه. إيه هو هدفك يعني عايزة أفهم.
بدر بيبص لفوق: يوووه. هنرجع لنفس السؤال.
يابنتي إحنا عدينا بمراحل كتير أوي بعد السؤال ده ومر علينا فرح وخطف ودم وضرب وحكومة. إيه كل ده منساكيش السؤال.
المهم. تعالي ندخل بقى أوريكي الدنيا هتمشي إزاي في الشقة هنا. وأفرجك على أوضتنا.
زهرة بتبصله.
بدر: اللي هي أوضتك لوحدك ياستي بس هتكون أوضتنا قدام الناس بس.
داخلين هما الاتنين على جوا. بدر بيفتح باب أوضة النوم.
بدر: إيه ده.
إنتي جيتي هنا إزاي؟ وليه؟
تفتكروا بدر لقى مين في الأوضة؟
رواية تزوجت اختها الفصل العاشر 10 - بقلم همس حسن
بدر: ايه ده؟
انتي جيتي هنا ازاي؟ وليه؟
هند: ده بدل ما تقولي أهلا بيكي في شقتي اللي بتزوريني فيها أول مرة بعد جوازي.
بدر: هو اهلا بيكي أكيد، بس بردو عايز أفهم انتي دخلتي هنا ازاي.
هند: بالمفتاح يا بدر. ايه نسيت إنك سايب معانا المفتاح عشان نفتح الشقة ونطلع نفرشها؟
بدر: تقوم تطلعي في وقت زي ده بالذات، وانتي عمرك ما عتبتي شقتي أصلاً غير مرة ولا مرتين من ساعة ما بدأت أوضب فيها. مش غريبة شوية؟
زهرة: ايه يابدر في ايه؟ ما تدخل ولا تخرج براحتها، دي شقة أخوها في الآخر. أهلا يا هند.
هند: انتي هتعملي فيها صاحبة بيت بقى؟
زهرة بتقف مكانها تاني وبتستغرب.
بدر: يعني ايه هتعملي فيها؟
ما هي صاحبة بيت فعلاً.
هند: لا يا بدر، دا مكانش هيبقي بيتها لحد من كام يوم. ده بيت أختها وكلنا عارفين.
زهرة بتبص في الأرض وعينيها بتدمع.
هند بتقرب منها وبتبص في عينيها: ازاي قدرتي تعملي كدا في أختك يازهرة؟
بدر: هند، تعالي معايا أنا عايزك.
هند: عايز تاخدني وتهزقني صح؟ بقولك ايه يابدر، أنا مبقولش حاجة غلط، أنا بتكلم في الصح ها.
بدر: أقسم بالله يا هند، كلمة كمان وهديكي بضهر إيدي. انزلي شقتك يا هند عشان احنا راجعين تعبانين وعايزين ننام. ولما أصحى هكلمك عشان عايزك.
اتفضلي.
هند: حاضر يا أخويا، متزقش كدا. نازلة.
بدر: أنا آسف يا زهرة على اللي قالته.
زهرة: آسف على اللي قالته ولا آسف إنك السبب في اللي هي قالته وأنت اللي حطتني في الموقف ده؟
ما علينا، شوف كنت عايز توريني إيه.
بدر بيفتح الدولاب، بتبص زهرة لقيته مليان على آخره هدوم.
بدر: الهدوم دي أمي نزلت جابتهالك قبل فرحنا على طول عشان مكنش معاكي وقت تنزلي تجيبي حاجة. وأكيد مش هتاخدي جهاز أختك زي ما كانوا بيقولوا.
دي هدوم خروج، دريسات وبناطيل وجيبات وشميزات وكل مستلزماتها، وهدوم بيت بكل مشتقاتها زي ما انتي شايفة.
لو لقيتي حاجة مش مقاسك قوليلي وأنا هغيرها.
زهرة باستغراب: هي لحقت تجيب كل ده إمتى؟
بدر بيضحك: لا أمي فولاذية في الحاجات دي خلي بالك. تعالي أوريكي بقيت الشقة والمطبخ.
زهرة: لا متورينيش حاجة خلاص، لاني مش عروسة بجد ولا هفرح بكل ده. بس بردو كتر خيرها على كل اللي عملته وتعبها.
ممكن تخرج عشان عايزة آخد دش وأخرج أنام؟
بدر: أكيد طبعاً. أنا هروح أنام في أوضة الأطفال ولو عوزتيني اندهي عليا.
خرج وسابها، دخلت زهرة قلعت الفستان وخدت شاور.
خرجت لبست هدوم من الدولاب وطفت النور ونامت.
وده نفس اللي عمله بدر كمان.
"في المكان اللي محبوسة فيه مها"
مصطفى رايح جاي جنب الباب، سامع مها بتتوجع بصوت كأن فيه حاجة وجعاها بجد.
فتح الباب ودخل عليها، قاعدة على السرير وكل مكان في جسمها عليه شاش أو بلاستر أو ملفوف برباط ضاغط، وماسكة رجلها بتتوجع وبتعيط.
مصطفى: في ايه؟
مها بتعيط: رجلي واجعاني أوي.
مصطفى: ايه الدلع ده؟
رجلك وجعاكي نامي يا أختي وهي تخف.
مها: رجلي وجعاني بجد مش بهزر يامصطفى.
مصطفى بيلف وماشي: أنا مش فاضي بقى لوجع الدماغ ده.
وهو خارج من باب الأوضة وقف وحس بتأنيب الضمير.
رجع تاني ووقف قدامها: رجلك وجعاكي منين يامها؟
مها: من عند العضمة دي.
مصطفى بيبص على الحتة اللي وجعاها.
مصطفى: العضمة محتاجة تترد مكانها.
امسكي المخدة وحاولي تستحملي لحظات بس.
وفجأة مسك رجلها ورد العضمة مكانها.
مها بتصوت: آآآه رجلي.
وبعد لحظات حست إن الوجع بدأ يهدأ فعلاً.
مها: شكراً.
مصطفى بيضحك: ده بدر باين عليه روّقك.
بس حلال عليكي يعني تستاهلي كل خير.
مها: طب ياسيدي شكراً بردو.
مصطفى بيبص على الأكل: ايه ده انتي لسة ممدتيش إيدك في الأكل؟
مها: مش قادرة آكل.
مصطفى: لا بقولك إيه، أنا مهمتي هنا إنك متتموتيش للأسف. ده غير إن بدر موصيني إن ميحصلكيش حاجة أصلاً. هتاخدي الأكل وتاكلي بالذوق ولا نستخدم الطرق التانية؟
مها: وأنا مش هاكل قولتلك.
مصطفى: يبقى هنضطر نستخدم الطرق التانية.
جاب الأكل حطه وقعد قدامها، مسك وشها وبقى يأكلها بالعافية ويجيب العصير يشربها بعد الأكل عشان تبلع، وكل ده ماسك وشها بالعافية وهي مش قادرة تقاوم عشان تعبانة ومدغدغة أصلاً، لحد ما خلصت أكل.
جاب علبة العلاج، طلع منها برشامة مسكنة.
مصطفى: خدي دي عشان تسكن الألم معاكي. مع إنك متستاهليش يعني، بس المشكلة إن عندي شوية إنسانية للأسف.
بعد ساعتين
بدر نايم في أوضة الأطفال، سمع صوت في الريسبشن.
قام جري على برا بسرعة يشوف مين برا.
زهرة لابسة هدوم الخروج وواقفة بتلبس الكوتشي وبتفتح باب الشقة.
بدر: استني هنا، رايحة فين؟
زهرة: ايه ده انت مش كنت نايم؟
بدر: نومي خفيف يا ستي وصحيت على صوتك.
رايحة فين بقى؟
زهرة بتفتح الباب: رايحة مشوار يا بدر.
بدر حط إيده على الباب رزعه قفل: هو ايه اللي رايحة مشوار يا بدر؟ شايفاني قرن فلفل مسلوق قدامك؟
أنا جوزك ومن حقي أعرف انتي رايحة فين، يا أوافق يا أرفض كمان.
زهرة: والله؟
طيب يا بدر، أنا رايحة الفيوم أشوف مها وأحاول أرجعها معايا البيت. ارتاحت كدا خلاص؟
بدر: اممممم. بس للأسف انتي مش هتروحي المشوار ده يا زهرة، اعذريني.
زهرة: نعم؟
انت من أولها هتتحكم فيا؟ بقولك رايحة أشوف أختي.
بدر: وأنا بقولك مش هتروحي. إيه مسمعتيش؟
زهرة: وده ليه يعني؟
بدر: معنديش أسباب أقولهالك دلوقتي يا زهرة.
زهرة: طيب لما تلاقي الأسباب ابقى حاول تمنعني بقى.
بتفتح الباب وتجري على برا بسرعة، بدر بيجري وراها وبيمسكها.
بدر بغضب: هو أنا مش قولتلك مش هتروحي في حتة؟ لازم أعيد كلامي كتير. ادخلي يازهرة بالذوق أحسن ما أشيلك أدخلك بالعافية.
زهرة بصوت عالي: وأنا قولتلك هروح لأختي يعني هرووووح.
بدر: شكل الذوق مش جاي معاكي. تعالي بقى عشان أنا خلقي ضيق.
شالها بالعافية دخل بيها على جوه وهي بتصوت وبتزعق بأعلى صوتها. ناهد سمعت الصويت اللي على السلم فتحت الباب وطلعت تجري.
كانوا هما دخلوا الشقة، خبطت ودخلت وراهم.
زهرة: انت فاكر إنك تقدر تحبسني في البيت يا بدر؟
بدر: آه أقدر أحبسك يا زهرة وأمشي حياتك كلها بدماغي كمان عشان خايف عليكي. واللي يقدر يعارضني في ده يعارضني.
زهرة: والله؟
ناهد: مبدأياً أنا آسفة إن طلعت فجأة وتدخلت بينكم، بس صوتكم كان عالي أوي بجد وأنا اتخضيت وطلعت أجري.
ثانياً بقى، تاني مرة يا بدر لو لقيتك بتتكلم بالأسلوب ده مع مراتك هغضب عليك وربنا ما يوريك غضب الأم ممكن يعمل فيك إيه.
ثالثاً، انزل اقعد في الشقة تحت عشان أنا عايزة أقعد أنا وزهرة لوحدنا، وأهو منها أفكها بعد النكد ده كله.
بدر: ماشي هسيبكم وأنزل، بس زهرة متخطيش برا عتبة الشقة دي يا ماما. اللهم بلغت.
عن إذنكم.
سابهم بدر ونزل على تحت، راحوا قعدوا على الأنتريه.
ناهد: أول حاجة حمدالله على سلامتك يا حبيبتي، نورتي شقتك ونورتي العمارة كلها.
زهرة: منورة بأهلها يا طنط، ربنا يباركلك.
ناهد: تاني حاجة بقى، طبعاً أنا زعقت لبدر وقولت الكلمتين دول منها عشان انتي تحسي إن ليكي ضهر وسند من بدايتها ومتزعليش ولا تشيلي في نفسك، ومنها عشان هو قبل ما يفكر يعلي صوته عليكي تاني يفكر قبلها.
بس صدقيني يا زهرة بدر بيخاف عليكي بجد وعشان كدا مكنش عايزك تنزلي. اللي حصل مكانش قليل بردو يا بنتي.
زهرة: عارفة إن اللي حصل مكانش قليل، والطريقة اللي اتجوزنا بيها أصلاً كلها غلط. بس أنا بجد تعبت ومبقتش قادرة أحدد مين معايا ومين عليا، فين الصح وفين الغلط.
حياتي كلها اتشقلبت في ثواني وكل حاجة اتغيرت، وفتحت عيني لقيت نفسي متجوزة خطيب أختي وحاجة نيلة يعني (بتعيط). وحالياً أنا في أضعف أوقات حياتي، محتاجة اللي يطبطب عليا ويوجهني مش اللي يزعق ويشخط.
ناهد بتاخدها في حضنها وبتطبطب عليها: أنا موجودة يا حبيبتي وهطبطب عليكي لحد ما تزهقي كمان.
زهرة بتحضنها جامد وبتعيط.
ناهد بتعدلها وبتمسك وشها: أنا عارفة إن عمر ما حد هيقدر يملى مكان والدتك الله يرحمها، بس أنا من أول دلوقتي هبذل كل جهدي إني أملى جزء بس من مكانها وأكون لك أم موجودة معاكي طول الوقت في الحلوة والمُرّة.
زهرة بتبتسم وبتدمع دموع فرحة: وأنا هبقى أسعد واحدة في الدنيا لو عملتي كدا ويكون ليا الشرف يا طنط.
ناهد: خلاص بلاش طنط دي بقى.
زهرة: هيكون ليا الشرف، ياماما.
ناهد بتحضنها: أحلى ماما سمعتها والله.
يلا احكيلي بقى إيه اللي حصل معاكي الفترة اللي فاتت دي كلها عشان أديكي نصيحتي وأتابع معاكي الأحداث من أول دلوقتي.
زهرة: حاضر هحكيلك.
في بيت ناهد تحت
هند ماسكة طبق لب وبتتفرج على التليفزيون، لقت بدر بيفتح باب الشقة وداخل. أول ما شافته اتخضت والطبق اتنطر من إيديها.
هند بخوف: هي فين؟ ماما منزلتش معاك ليه؟
بدر بيقرب ناحيتها: ماما فوق، عندها مهمة تانية بتعملها.
بس متقلقيش أنا مباكلش يعني.
هند: والله يا بدر لو ضربتني لا أصوت وأطلع أنده لماما.
بدر بيقرب ناحيتها أكتر.
هند: بدر والله ما كان قصدي أقول اللي قولته لزهرة فوق، أنا بس من غيظي منها طلعت كلمتين فش غل.
بدر: سيبك من الهري اللي حصل فوق ده كله عشان هحاسبك عليه بعدين.
خلينا في المهم
هند: وايه هو المهم؟
سند رجل على كنبة الانتريه جنبها بالظبط، والرجل التانية في الأرض، وبينه وبينها سنتيمترات بسيطة جداً، وهي بصاله وقلقانة.
بدر: من كام يوم سألتك سؤال، وإجابتك معجبتنيش. فهسألك نفس السؤال تاني، في ظروف مختلفة ووقت مختلف، وأتمنى أسمع إجابة مختلفة بردو.
هند: أسأل.
بدر: يوم الخروجة اللي حصل من شهر، اليوم مشي إزاي بالتفصيل؟ ولو وقعتي تفصيلة واحدة، والله يا هند ما هخلي فيكي حتة سليمة. وإنتي متعرفيش أنا بالغضب اللي جوايا منكم ده ممكن أعمل إيه دلوقتي.
هند: حاضر، هحكيلك اللي حصل بالظبط، ورزقي على الله.
بدر بيرجع بضهره وبيقع على ترابيزة الانتريه قدامها: حلو.. كلي آذان صاغية.
هند: إحنا نزلنا من هنا، روحنا مول كدا، أكلنا وحلينا، ولفينا شوية في المول. خلصنا ودخلنا كافيه نقعد شوية ونشرب حاجة. طلبنا المشروبات، وقبل ما تيجي مها، دخلت جوا على أساس عايزة تقولهم يغيروا المشروب بتاعها من كابتشينو لـ نسكافيه بلاك عشان مصدعة. رجعت، شربنا الحاجات وخرجنا.
زهرة كان باين عليها التعب والدوخة. لقيت مها بتقولي إن ليها واحدة صاحبتها دكتورة ساكنة قريب من المكان اللي كنا فيه، هتاخد زهرة وتطلع تكشف عليها عشان تعرف مالها. عرضت عليها أطلع معاها، قالت لي: "لا لا، العيادة بتبقى زحمة فوق وهي صغيرة أصلاً، فخليكي تحت في أي كافيه على ما نخلص".
خدتها وطلعت، وأنا قعدت تحت. طولت أوي أوي.
قعدت حوالي ساعتين أو ساعتين ونص وأنا قاعدة تحت، أرن عليها ولا بترد. لحد ما لقيتها بترن عليا، بتقولي: "أنا في المكان الفلاني، تعالي". قمت روحت، لقيت زهرة قاعدة في الأرض شبه مغمى عليها، ومها واقفة ماسكة الفون بتطلب أوبر. أمال إنتي كنتي فوق بتعملي إيه لما أختك نازلة تعبانة أكتر من الأول!!
ترد تقولي: "هي ضغطها واطي بس وهيتظبط".
بيني وبينك، مرتحتش للكلام كله. ركبت معاهم، وروحنا. جيت أنا ع البيت هنا، ومن ساعتها بتعامل مع مها بحذر، لحد ما أعرف اللي حصل ده تفسيره إيه. يمكن أنا مكبرة الموضوع ع الفاضي.
بدر: آه.
ده اللي حصل، بس متأكدة؟
هند: والله العظيم أنا ما فوتت كلمة، وحكيتلك اللي حصل بالتفصيل أهو. أنا معرفش إنت بتسأل ليه أو إيه اللي حصل، بس اللي لازم تعرفه إنّي ورحمة أبويا مليش دخل في أي حاجة.
بدر: طيب، إنتي هتعملي اللي هقولك عليه.
***
في بيت عاصم
عبير رايحة جاية وماسكة الفون.
عاصم: في إيه يا عبير مالك؟
عبير: بحاول أتصل بالزفتة اللي اسمها مها، تليفونها مقفول. قلبي واكلني وعايزة أطمن عليها.
عاصم: ماتسيبيها، يعني هيكون جرالها إيه؟ ما قاعدة عند صاحبتها. *بغضب* لما ترجعلي بس، وأنا هشوف الموضوع ده.
عبير: هي يعني مشيت من فراغ؟ ماهو من اللي شافته، مفيش بشر يستحمله أبداً.
عاصم: بقولك إيه، متبدأيش. أنا تعبان ومش ناقص.
فريد خارج عليهم: بقولكو إيه يا جماعة.
عاصم: خير، في إيه إنت كمان؟
فريد: أنا بفكر أخطب قريب. إيه رأيكم؟
عبير: بجد؟ أخيراً حبيب أمه هيتجوز ويفرحني بيه.
عاصم: طب ده خبر حلو. بس ياترى إنت مجهز نفسك وعامل حسابك في اللي داخل عليه؟
الدنيا بقت صعبة يابني، ومفيش حاجة هتتعمل بسهولة. لازم تبقى مجهز حالك كويس أوي قبل ما تدخل على أي خطوة.
فريد: ياحج، ماهي الشقة موجودة، وأديني شغال شغلانة حلوة، وواحدة واحدة هجهزها وأتجوز.
عاصم: طب ياترى مين سعيدة الحظ اللي قلبك اختارها بقى، وقررت تتجوزها؟
فريد: لا، ده هتعرفوه قبلها على طول بقى.
عبير: مين يا واد اللي شغلتلك بالك؟ متخبيش علينا، ده أنا هموت وأعرف.
فريد: مانا قولتلك هقول قبلها بقى ياماما. إنتي عارفاني بحب أتكلم في كل حاجة في وقتها المناسب.
***
زهرة قاعدة في أوضتها. جابت شنطة هدومها وحاجتها.
زهرة: هقوم أرصص الحاجات دي في الدولاب بقى، كفاية عليها قاعدة في الشنطة لحد كدا.
قامت وقفت وفتحت الشنطة. بدأت تطلع الحاجات منها. لحد ما جه في إيديها التقرير (اللي أخدوه من المستشفى يوم الحادثة).
زهرة: صحيح، أنا مجتش فرصة أفتح التقرير ده خالص من يومها.
جالها فضول تفتحه تشوف مكتوب إيه. فتحته.
وبعد ثواني... قرأت الجملة اللي بتوضح إن كان فيه جنين وحصل إجهاض في المستشفى.
**بدر داخل الأوضة بالصدفة وبيبوصل لزهره**
زهرة بتتلفت بتبصله بصدمة وبترفع التقرير.
زهرة: إيه ده؟