تحميل رواية «تركت أثر» PDF
بقلم نهى الحفناوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أمى الله يرحمها دايما كانت بتقولى: "خليكى البنت اللي يتمناها أي حد في حياته. كوني الصاحبة الجدعة والزوجة الهادية الأصيلة اللي يتمناها أي واحد، وخليكي حضن الأمان لأي حد. ولازم تسيبى أثر في حياة كل اللي تعرفيه. إحنا جايين الدنيا فترة وهنروح نكمل حياتنا فوق عند ربنا، مش مستاهلة تشيلي من حد، فقضي الفترة اللي هتعيشي فيها بسلام. فلازم تسيبى أثر حلو في حياة كل اللي تعرفيه، وخليكي دايما مع ربنا". أنا اسمي أخلاق، بس بيقولولي خوخة. اسمي مش غريب زي ما الناس مستغربة، ولا من قلة الأسماء، بس كل الحكاية إن أمي...
رواية تركت أثر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نهى الحفناوي
مش كل حاجة بنحلم بيها لازم تتحقق، لأن في حاجات لو اتحققت مش هتضر حد غيرنا، رغم إننا بنشوف إن ده الخير. وإن لو محصلش اللي بنتمناه ده هنموت، ودي الحاجة اللي هتفرحنا، مش مدركين إن ممكن الحاجة دي تكون سبب الحزن.
مش عارفة أنا بكتب كده ليه، بس اللي أعرفه كويس إن كل حاجة نصيب، وإن مفيش حد هياخد رزق حد مهما حصل.
بكتب وسرحانة وفجأة الباب خبط.
"أنا مدثر يا أخلاق ممكن أدخل؟"
"اتفضل يا مدثر اقعد."
"بتعملي إيه؟"
"ولا حاجة بكتب مذاكراتي عشان لما أموت تبقي تقرئيها." قالتها وهي بتتريق وتضحك.
"بعد الشر عليكي، أنا حاسس إني أنا اللي عاوز أموت."
"تاني يا مدثر؟ ثانوية ووجع قلب، مش قولتلك إن كل حاجة نصيب والمفروض تعمل اللي عليك وكل حاجة على ربنا."
"خايف يا أخلاق، كل ما أفكر في يوم النتيجة، بتعب، وبفكر إن مش هجيب مجموع دايمًا أو هجيب أقل واحد في صحابي، وإن كل الناس هتشمت فيا. وساعات بقول إن يوم النتيجة هسافر بعيد ومش عاوز أعرف عملت إيه، وبقول يا رب أكون تعبان وأروح المستشفى أو إني أنتحر بقى وأخلص من كل الأرف ده."
قعد يعيط جامد. أخلاق خدته في حضنها وطبطبت عليه ومسحت دموعه.
"بص بقى يا عم مدثر وحط الكلام اللي هقولهولك ده حلقة في ودنك، لأنك في يوم هتقوله لحد بردو في نفس ظروفك وبيفكر التفكير ده."
"مش فاهم."
"بص يابني كل حاجة في الدنيا نصيب، ربنا مبيظلمش حد، كل واحد واخد رزقه في حاجة معينة بس لو شفت في المجمل كلنا متساوين، بس بطرق مختلفة. الثانوية اللي انت بتتكلم فيها دي مش آخر الدنيا، زي ما انت فاهم دي مرحلة وهتعدي والناس يامدثر مش هتموتك ولا هيمسكولك السكينة، محدش ليه حاجة عندك سواء جبت مجموع أو مجبتش، الناس أصلًا بتنسى وانت مش محور الكون يعني. وفي الآخر كلنا بنموت، اللي جايب طب بيموت واللي جايب حقوق بيموت، محدش بيدخل القبر بشهادته، بيدخل بعمله الصالح، وإنه بيصبر على مصايب الدنيا، لأن الدنيا دي كلها امتحان، وربنا يقدرنا وننجح فيه. مش تقول لي انتحر، عاوز تموت كافر يا مدثر، عاوز تموت وربنا مش راضي عنك، وتفتكر لما تموت هترتاح، انت عملت حاجة، تخليك عاوز تتمنى الموت وواثق إنك داخل الجنة؟ اتقي ربنا يامدثر في نفسك وسيبها لله، وربنا مبيسيبش حد، ده هو أحن عليك من أمك، حاشاه أن يرد يدًا رُفِعت احتياجًا له فإنه كريم وكرمه لا حدود له. واتأكد أن ربنا مبيعملش غير اللي فيه الخير ولو اطلعتم الغيب لاخترتم الواقع. وافتكر كلامي كويس ربنا مبيظلمش حد. بكرة تخلص ثانوية والأيام تعدي وتقول إيه الهبل اللي كنت بقوله ده. وافرض مثلًا جبت مجموع عالى زي ما انت عايز، وأول يوم ليك في الكلية خبطتك عجلة، طيرتلك عينك، ولا خبطتك عربية ومت، هل هتفرح بنفسك؟ هل الناس هتقول الدكتور كذا مات؟ مسمعتش عن الناس اللي بتموت قبل ما تسمع مجموعها وفي الآخر بتبقى جايبة هندسة وده بيبقى حلمها وبتموت قبل ما تحقق حاجة. اتقي الله في نفسك كدا وقوم صلي ركعتين وعيط لربنا وقوله سامحني على الكلام اللي انت بتقوله ده. ويوم النتيجة ياسيدي، حط إيدك على قلبك وقول بكل رضا الحمد لله، وردد يؤتيكم خيرًا مما أخذ منكم. فهمت يا أهبل؟"
خبطت على دماغه بإيدها.
"والله ما عرفت من غيرك كنت هعمل إيه. كلامك المرة دي غيرني كتير وصدقيني مهما جبت مجموع حلو أو وحش، هردد الحمد لله وفعلاً هيبقى الحمد لله. ودلوقتي سلام بقى عاوز أروح أصلي وأكلم ربنا."
"ربنا يسعدك ويفرح قلبك."
أخلاق فتحت الأجندة وبدأت تكتب.
مدثر صغير لسه مش عارف إن الدنيا مبتوقفش على كلية ولا مجموع، بس هو صغير ميعرفش حاجة. إحنا اللي في مجتمع متخلف بيحكم على الناس من كلياتهم، مع إن في مليون دكتور مرتشي مستعدين يبيعوا ضميرهم مقابل شوية فلوس، وفي مليون واحد متعلم وهو في الأصل مش فاهم حاجة. وفي ناس مبتعرفش حتى تفك الخط، بس بيخافوا من ربنا ومبيحطوش في بوقهم حاجة حرام وحاطين ربنا قدامهم في كل حاجة وبجد الله المستعان.
أخلاق قفلت الأجندة وقامت عشان تشرب ميه لاقت النور بتاع أوضة عمها شغال مع إنه بينام بدري.
"إيه اللي مصحيك يا عمي لدلوقتي مش عوايدك يعني؟"
بصتله لقيت عينه مدمعة وماسك صورة في إيده وبيعيط والصورة مليانة دموع.
"دي شوق خطيبتك يا عمي صح؟"
محمود هز براسه.
"حلوة يا عمي زي ما بابا كان بيقول. كان بيقولي إنها شبهك كدا وطيبة، بس إيه اللي خلاك تسيبها يا عمي؟ أنا عارفة إنك سبتها عشان تيجي هنا اسكندرية تربينا وتقعد معانا. أنا عارفة يا عمي إنك سبت حبك والبنت اللي فضلت تتمناها عشان خاطرنا."
أخلاق عيطت وعمها محمود خدها في حضنه وقعد يشاورلها بدماغه لا لا وعملها بإيده إنه هو بيحبها هي وأخوها وميقدرش يستغني عنهم وحط إيده على وشها ومسح دموعها.
"أنا عارفة إنها سابتك عشان مرضيتش تنزل البلد وتقعد فيها، مكنتش عاوزاك تيجي هنا وانت اخترت هنا. هي كانت بتحب فلوسك أكتر منك يا عمي."
محمود مسك الصورة وشاورلها عليها وقالها لا، وقالها بلغة الإشارة إنها طيبة وإن اللي عملته ده مش بإيدها.
"تلاقيه دلوقتي متجوزة ومعاها عيال."
محمود شاورلها بإيده وقالها مش عارف.
"يعني هي ممكن تكون متجوزتش."
محمود ابتسم وبص للسما.
"ماشي يا عمي تصبح على خير أنا هدخل أنا بقى عشان أصحى بدري عشان الشغل الصبح."
في المطعم.
"صباح الخير يا أخلاق عاملة إيه؟"
"أنا الحمد لله تمام. ازيك يا عمر؟"
"أنا تمام، كنت عاوز آخد رأيك في حاجة عملتها. جبت من على النت طريقة عمل الأيس كريم والشيكولاتة والحاجات دي، وبنفكر نضيف الحاجات دي في المنيو بما إن الجو حر وكده واكيد الناس هتطلب كده. فكنت عملت عينة كده وعاوزك تدوقي."
"أوي أوي، ليه لأ."
أخلاق دَوّقت الأيس كريم وغمضت عينها وانبهرت بطعمه وقالتله.
"بجد بجد تسلم إيدك يا عمر. أنا أول مرة أدوق حاجة بالطعامة دي. بجد تحفة. أنا مبسوطة جدًا وخصوصًا إني بحب الأيس كريم جدًا. لو تسمحيلي أنا ممكن أكمل باقي العلبة."
"أكيد طبعًا، أنا عاملها أصلًا عشانك."
وليد واقف بعيد شايف كل ده ومضايق وباين عليه وعم حسن شافه وخد باله منه.
"مالك يا وليد مضايق ليه؟"
"مفيش."
"طب حاسب وانت بتقطع الطماطم يدك تتقطع."
وليد بيقطع وهو مركز مع أخلاق وعمر وفجأة السكينة قطعت إيده وعم حسن زعق جامد والكل جة.
"إيه اللي يا عم حسن؟"
"قلت له ياخد باله هو اللي مش مركز، أهو قطع إيده وهتجيبلوا دم كتير."
"إيه ده بجد؟ يااااه الدم كتير لازم نروح مستشفى. خليكوا انتوا هنا وأنا هروح معاه."
أخلاق خدت وليد المستشفى وعمر جه معاهم.
"مش تحاسب يا أستاذ المرة دي ربنا ستر. مرة تانية متعرفش ممكن يحصل إيه. وعلى فكرة مراتك اللي برة قلقانة عليك أوي متقلقهاش عليك تاني."
وليد ابتسم وافتكر أخلاق، واللي كانت قلقانة عليه ريم.
"ألف سلامة يا وليد. المرة الجاية تركز. ولو مش كده ممكن تناديني وأنا أعمل بدالك. وممكن تاخد راحة ومش لازم شغل النهارده وخد لك أسبوع على ما تخف."
"أنا الحمد لله تمام مفيش حاجة. أنا هنزل الشغل عادي."
"شغل إيه يا وليد حرام عليك. أنت قلقتني عليك. لما رحت سألت وقالولي إنك هنا قلبي ده كان هيوقف."
"أنت مش قولت هتنزلي مصر؟"
"لا أنا استأذنت ماما وقالتلي أقعد في فندق هنا ومنه أغير جو وأهو هبقى جنبك."
"كده تقلقنا عليك يا عم وليد. ده أخلاق كان فضلها سنة وتعيط وفاكرة نفسها السبب إنها خليتك تدخل المستشفى."
وليد ابتسم وبصلها.
"عادي بيحصل أكتر من كده. متقلقيش عليا أنا كويس."
ريم بتبص لنظرات وليد لأخلاق وأضايقت.
"المهم إنك بقيت كويس."
في دكتورة بتنده على أخلاق.
"إزيك يا دكتورة سلوى عاملة إيه؟"
"أنا بخير، إيه محدش بيشوفك ليها؟"
"موجودة أهو، وانت عارفة بقى إني فتحت محل جديد ومشغولة فيه وكده، لازم حضرتك تبقي تجيلي تشرفيني."
"أكيد يا خوخا ربنا يسعدك يا حبيبتي."
"تسلمي يا دكتورة، أنا ماشية عاوزة حاجة."
"لا يا حبيبتي تسلمي. مقولتليش كنت بتعملي إيه هنا في الطوارئ؟"
"مفيش وليد بس كان حصل معاه جرح بالسكينة وجينا خيطناه والحمد لله بقى كويس."
الدكتورة سلوى بصتله وقالتله.
"ألف سلامة. اتجدعن كدا عاوزين نفرح بيكم. أنا عاوزة آجي الفرح بتاع أخلاق لأنها حبيبتي وأنا بعزها جدًا ومش محتاجة عزومة."
أخلاق اتوترت واتكسفت، وقالتها وهي بتتهته في الكلام.
"بس يا دكتورة إحنا مش مخطوبين هو شريكي في المحل."
"بجد أنا آسفة مكنتش أعرف معلش بقى سامحوني أنا شكلي عكيت الدنيا."
"ولا يهمك يا دكتورة."
عمر وريم مضايقين جدًا وباين عليهم.
في المطعم.
"عملتوا إيه؟"
"مفيش خيطوا إيده والدكتورة كتبتله على علاج. عمر راح يجيبه وهو قعد بره يستريح ومصر إنه يكمل شغل مع إنها قالتله الراحة ليك أحسن زي ما الدكتورة قالت."
"سبوه على راحته يمكن مبيحبش الخنقة والحبسة."
"بقى وليد الوحيد مبيحبش الحبسة، ده تقريبًا مولود فيها."
"ياستي سيبه على راحته أنا اتحايلت عليه كتير أعمل إيه تاني بقى."
"هو حر بقى انت عملتي اللي عليكي."
"المهم عملتي إيه مع سليمان؟"
"بابا كلمه واتفق معاه، وقال إنه هييجي النهارده المطعم عشان ياخد ملف القضية ويعرف كل حاجة. والمفروض إنه جاي دلوقتي."
"الحقوا ده جاي هناك أهو، مش هو ده اللي بيعدي الطريق؟"
"آه هو. يلهوي أنا اتوترت كدا."
"ادخلي انت بس جوه وسيبى الباقي عليا."
سليمان دخل وقعد. وآيات راحت تشوفه يشرب إيه.
"تشرب حاجة يا فندم؟"
"في الحقيقة أنا عندي ميعاد مع صحبتكوا اللي هنا هي تقريبًا اسمها منة."
"هو حضرتك الأستاذ سليمان؟"
"عفوًا، بس أنا اسمي سليمان بضم السين."
آيات بصتله وهي بتتريق وقالتله.
"هروح أندهالك دلوقتي يا أستاذ سليمان."
"عملتي إيه."
"روحي كلمي الأستاذ سليمان يا أستاذة منة الله، ولا تتأخري لأن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك."
"أخلاق بطلي تريقة يا آيات."
أخلاق عمالة تضحك.
"اضحكوا عليا براحتكم ماشي."
منة راحت عشان تشوف سليمان عشان القضية بتاعت بنتها.
"إزيك يا أستاذة منة؟"
"الحمد لله بخير."
"خير، كنت كلمتني في موضوع حضانة طفل والنفقة وكده، يقربلك إيه الطفل ده؟"
"يبقى ابني."
سليمان بص لها باستغراب واضايق وبان عليه جامد وشرب ميه عشان ميبانش عليه.
"في حاجة."
"لا مفيش. كنت فاكرك مش متجوزة."
"لا كنت متجوزة ومحصلش نصيب."
حكت له حكايتها.
"يااااه إيه ده كله وأنتي لسه في شبابك يحصلك ده كله."
"الحمد لله على كل حال. مقولتليش أتعاب حضرتك كام؟"
"عيب يا أستاذة منة، ده جزء من الجميل اللي عملتيه فيا ده. لولاكي كان زمان مستقبلي ضاع. الورق اللي معاكي كان ليه أهمية كبيرة بالنسبالي. حد غيرك كان قال سيبه وهو يدور عليه، وأنا أصلًا مكنش هيجي في بالي إن هسيبه هنا."
"شكرًا يا أستاذ سليمان."
"خلاص إن شاء الله هتيجي بكرة على ما تكوني جهزتي بقيت الورق وصورة الهوية ورقة الطلاق، سلام."
"بقالكم ساعة بترغوا حصل إيه؟"
منة حكتلهم كل اللي هو قالوا.
"بس معرفش هو ليه اتضايق لما عرف إن مطلقة وليا ابن، كان بيحسب إن القضية مش ليا."
"متحطيش في دماغك كبري، وهو ماله يعني، هتلاقي ميقصدش حاجة، انتي اللي حساسة بس يا منة."
"أقطع دراعي من هنا إن مكنش الواد ده بيتلكك عشان يشوفك. طب ميقولك تعالي المكتب زي أي زبونة، واضايق لما عرف إنك مطلقة، لأنه كان حاطط عينة عليكي عشان يتجوزك، وبكرة تقولي يويا قالت بكرة أفكرك ياست خوخا."
"ماشي يا مفتش كرنب."
"اتنيلى وبطلي تسمعي أفلام هندي كتير لأنها لحست مخك."
أخلاق دخلت المطبخ.
"مالك يا خوخا يا بنتي؟"
"مفيش يا عم حسن بفكر في عمي محمود."
"ماله محمود تعبان ولا حاجة؟"
"لا بس انت فاكر قصة البنت اللي هو كان خطبها، وسبته عشان هو مرضيش يفضل في البلد وجه هنا عشان يبقى معايا أنا وأخويا."
"آه طبعًا أمين أبوكي كان حاكي لي، وكان بيقول لي إنها بتحبه أوي."
"اومال سابته ليه يا عم حسن؟ لما عرفت إن عمي خد كل حاجة وشرط إن عمي محمود يرجع البلد وهو يديله حقه."
"متظلمهاش يا بنتي، أنا كنت أعرف إن أخوها شديد هو اللي بيحب الفلوس وطماع مش هي، أكيد هو اللي غصب عليها تعمل كده وضغط عليها، لأن اللي أعرفه إنها كانت بتحب محمود."
"طب هي ممكن تكون اتجوزت."
"مش عارف والله يا بتي."
"طب أنا عاوزة أنزل البلد وأشوف الموضوع ده وأجي في نفس اليوم."
"مينفعش تسافري لوحدك يا بنتي السفر مش مضمون لازم يكون معاكي حد."
"يعني هاخد مين؟ آيات أكيد مش فاضية عشان فرحها الأسبوع ده، والتجهيزات وكده مش فاضية، ومينفعش أقول لمنة عشان ابنها وكمان موضوع القضية بتاعتها مش عاوزة أتقل عليها، ومدثر امتحاناته وكده وطبعًا مخبية الموضوع على عمي محمود مش عاوزة أديله أمل على الفاضي عشان افرض طلعت متجوزة."
"أجي معاكي أنا."
"لو جبت عم محمود هيحس بحاجة، ومينفعش تسيب المحل لأن محدش بيعرف يعمل اللي انت بتعمله. مش عارفة بقى مين يجي معايا."
عمر داخل سمع أخلاق بتقول كده.
"رايحة فين؟ أنا ممكن أجي معاكي."
أخلاق حكت له الحكاية ووليد مكنش واخد باله ركز وسمعها بتقول إيه.
"خلاص أنا ممكن أجي معاكي عادي جدًا وكده كده جايين في نفس اليوم."
وليد اتضايق وقعد ينفخ وضرب بإيده المتخيطة على الرخامة.
"قال بصوت عالي اه وايده نزفت."
"مالك يا وليد."
"مفيش إيدي بس تقريبًا اتخبطت."
"ياربي، دي بتجيب دم مش تاخد بالك يا وليد."
"استنى أما أغير لك عليها."
بعد ما غير على الجرح، بيكلم أخلاق.
"قولتي إيه خلاص اتفقنا هاجي معاكي بكرة."
"مينفعش تروح يا عمر أنا محتاجك معايا. انت شايل نص الشغل ومقدرش أستغنى عنك لأمك أكتر حد بيساعدني وانت عارف. لو انت يا وليد مش مشغول ممكن تروح معاها يابني وكده كده شغلك سهل ممكن في اليوم ده ننزل مريم مرات مينا تاخد مكانك وهي مش هتقول حاجة."
"اه طبعًا عادي ممكن أروح."
وليد بص لعم حسن وابتسموا لبعض.
رواية تركت أثر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهى الحفناوي
"علشان اللي بنحبهم هنعمل أي حاجة، المهم يكونوا مبسوطين." عمي محمود عمل عشانّا كتير، أكيد مش قليل عليه إنّي أنزل البلد اللي عمري في حياتي ما روحتها، وكل اللي يربطني بيها إن أبويا منها. أبويا آه اتولد فيها، بس روحه كانت في أمي وإسكندرية. ولما مات وصّى إنه يندفن مع أمي.
هتفضل قصة حب أمي لأبويا من أحسن القصص اللي عرفتها عن الحب. أتمنى إني ألاقي حد يحبني زي ما بابا حب ماما وكان مخلص ليها، كان بيحبها جدًا لدرجة إنه مات من زعله عليها. أما أشوف بقى قصة عمي، ياترى بقى يا ست شوق انتي عاملة إزاي وأخبارِك إيه؟ اتجوزتي ولا إيه وضعك؟ وسبتي عمي ليه؟ في حد يسيب عمي؟ بس هو بيقول مش بإيدك.
كنت بكتب ومندمجة أوي في الكتابة، وفجأة لقيت وليد بيكلمني.
"هو أنا ممكن أعرف بتعملي إيه؟ من أول الطريق وإنتي عمالة بتكتبي."
"تقدري تقولي بكتب مذكراتي أو يومياتي أو أي حاجة، بحب أسجل حاجات بتحصلي مواقف كدا يعني. إنتي عمرك ما عملتي كدا؟"
"عمري ما فكرت أعمل حاجة زي كدا. زمان كنت بطلع كل طاقتي في الرسم وكدا، دلوقتي مبقتش أعمل حاجة."
"على فكرة رسمك حلو جدًا."
"إنتي عرفتي منين؟"
"لما روحتلك مصر علشان أتحايل عليكي عشان طبعًا تتنازلي وتيجي إسكندرية، شوفت رسومات ليكي وكدا وعجبتني. إنتي ليه بطلتي ترسمي؟"
"الإكتئاب والوحدة حاجات كفيلة إنها تخلي أي حد يكره كل حاجة حتى لو كان بيحبها. بعد موت ماما فقدت شغفي بكل حاجة. هي اللي كانت دايما بتشجعني، كانت دايما بتساندني، ليا كل جديد. كانت بتنبهر بيا حتى لو اللي أنا عاملاه دا عادي، كانت دايما بتحسسني إني خارق ومحدش شبهي. كانت طيبة أوي، شبهك كدا."
"شبهي أنا؟"
"آه، ساعات بحسك بتفكريني بيها في طيبتها وهدوئها وكدا."
*وليد اتوتر وقالها: "أعتقد وصلنا دا العنوان."*
"يعني تركن هنا؟"
"مش عارف، أسألي كدا. هوقف العربية على جنب وأسأل أي حد معدي."
*أخلاق سرحت كدا وبان على ملمحها إنها زغلانة.*
"في إيه؟ سرحتي ليه؟ إحنا ممكن نرجع لو إنتي مش عاوزة تروحي."
"مش عارفة أعمل إيه. أروح عند عمي ولا أسأل على شوق وأروحلها؟ وبعدين أنا مجتش المشوار دا كله علشان أروح، بس مش عارفة أعمل إيه."
"إنتي ممكن تروحي لعمك أحسن ومن هناك تسألي على خطيبة عمك، علشان لو اتجوزت وكدا ميبقاش في إحراج."
"تفتكر عمي ممكن يرحب بيا أصلًا؟ أو ممكن يعرفني؟"
"جربي، مش هتخسري حاجة."
*أخلاق نزلت من العربية سألت على عنوان عمها وعرفت فين وخدت وليد ورايحين البيت لعمها.*
أخلاق خبطت وفتحت الباب واحدة ست.
"إنتي مين؟"
"أنا أخلاق بنت أمين الله يرحمه."
في صوت جاي من بعيد بس بيقرب بيقول: "من اللي بيخبط يا أم علي؟ بقالك ساعة واقفة."
وفجأة ظهر شخص شد الباب جامد علشان يشوف من اللي بيخبط.
"إنتي مين يا أبلة؟"
"أنا أخلاق، وأكيد إنت عمي محمد. فيك شبه من بابا ومن عمي محمود."
*لقيت عينه بتدمع وبص للست وسكت كدا ولقيته بيقولي وصوته مليان الحزن: "بنت أمين." هزيت براسي وأنا بصاله، ونفسي أحضنه، بس خايفة وزعلانة منه علشان مسألش علينا السنين دي كلها. ولقيت الست بتقول: "إنتي هتفضلي على الباب؟ ادخلي."*
*بعد ما دخلنا وقعدنا لقيت عمي بنبرة شديدة بيقولي:*
"إيه اللي فكرك بينا يابنت أخويا؟"
"مفيش ياعمي، جيت أطمن عليك، وكنت عاوزة أسأل على شوق."
"شوق مين؟ تقصدي خطيبة محمود عمك؟ أكيد هي."
"آه، عاوزة أعرف إيه أخبارها وكدا."
"قوليلي الأول، أخبار محمود إيه؟"
"كويس."
"مجيش معاكي ليها؟"
"هو ميعرفش إني جاية، أنا أصلًا همشي دلوقتي، بس جيت أسأل عنها لأن عمي لسه بيفكر فيها."
"هو اللي عمل كدا فيها وفي روحه. كان فاضل على فرحه شهرين، ساب كل حاجة وجرى ورا أبوك. أنا مش عارف إسكندرية إيه، وأهو خسر أرضه زيه زي أبوك. كان زمان أبوك متجوز وفاء بنت عمة ومعاه أرض، وعمك كان زمانه متجوز شوق وقعدنا هنا مع بعض. منها لله أمك هي اللي فرقتنا."
*أخلاق عينها دمعت ووليد شافها واتعصب، بس أخلاق بصتله وهو اتحكم في إيده كان رايح يضربه بس قبض على إيده كدا ونفخ جامد.*
"النصيب ياعمي. على العموم أنا جيت علشان أسأل على شوق، هي اتجوزت؟"
"اتخطبت واتطلقت، وقاعدة مع أخوها في البيت."
"طب أنا عاوزة أروحلها."
"إيه؟ هاتجوزيهاله ولا إيه؟"
"النصيب ياعمي. أروح بيتها إزاي ياعمي؟"
"استنى أندهلك ولاد عمك تتعرفي عليهم الأول، ولا إنتي مش عاوزة تشوفيهم؟ وابقى بعت معاكي حد منهم يوديكي البيت عندها. بس يعني إنتي معرفتناش مين الأستاذ اللي معاكي دا؟"
"دا وليد شريكي في المطعم، وبن خديجة هانم الست اللي ماما اشترت المحل منها."
"تشرفنا. روحي يا أم علي اندهي للعيال."
*راحت ندهتلهم، وكلهم دخلوا سلموا على أخلاق.*
"دا علي ابني الكبير متجوز ومخلف، ودا أمين متخرج من هندسة، واللي جنبه دا محمود في تالتة زراعة. والصغيرة دي رقية في تانية إعدادي."
*لما سمعت اسم بابا وشي اتخطف وفرحت إن عمي مسمي على اسم بابا وعمي محمود. أول مرة أعرف حاجة زي كدا.*
"إيه؟ أكيد مستغربة. كان لازم أسمي على أسماء إخواتي. لما أبوك ساب البلد هنا كانت مراتي حامل، قولت لو ولد هسميه أمين. ولما ربنا رزقني بيه سميته أمين. كنت بحب أبوك أوي وكان نفسي يشوفه. أمين أكبر منك بسنتين. أنا عارف. متفتكريش علشان مكنتش بسأل عليكوا يبقى معرفش. أنا مطمن عليكوا طول ما محمود هناك، بس صدقيني أمك هي اللي عملت كدا. ربنا يسمحها."
*أخلاق انفعلت.*
"عملت إيه ياعمي؟ كل ذنبها إنها حبت أبويا وكانت مستعدة تعمل أي حاجة عشانه، حتى إنها تسيب إسكندرية وكل أهلها وتيجي هنا. بس أبويا اللي مرضاش، كان عاوز يكون نفسه. هو كان عارف إن أمي متقدرش تسيب إسكندرية. فضل معاها. غلط إيه؟ إنتوا اللي غلطتوا لما خسرتوه. أبويا لآخر نفس كان بيجيب سيرتك، كان بيحبك. مكنش عاوز منك لا أرض ولا فلوس، كان عاوزك بس تطمن عليه وتقوله تعالى يا أخويا. كان بيحبك أوي ياعم محمد، بس إنت قولت بدل ساب البلد يبقى خلاص. أمي عمرها مطمعت في أبويا ولا اتجوزته علشان فلوسه، والدليل إن طول السنين اللي فاتت أبويا مكنش معاه فلوس وأمي عمرها مفكرت تقوله انزل هات ورثك ولا اطلب من أخوك. كانوا بيقضوها أي حاجة، علشان متفكرهمش طمعانين فيك ياعمي."
*عمي محمد: "خلاص يابنتي، ربنا يرحم الجميع."*
*عينه دمعت ووشه اتخطف.*
"يلا يا رقية خدي بنت عمك وديها لشوق. بس يا أخلاق لما تروحي هناك متعرفيهاش إنتي مين، قوليلا أي حاجة ولما تبقوا لوحدكوا ابقي قوليلا اللي إنتي عاوزاه."
"أنا عندي درس يابابا ومنى مستنياني، خلي أمين يروح."
"عادي يابابا، ممكن أروح معاها."
"خلاص روح معاها، واستناها برة لما تخلص، وهاتها. أوعى تسيبها تضيع، وخلي بالك منها."
"ما تخافش يابابا، دي بنت عمي وأكيد هخاف عليها طبعًا."
"يلا روح وديها، واتفضل إنت يا أستاذ وليد اشرب معنا الشاي لحد ما يجوا."
*أمين وأخلاق مشيوا علشان يروحوا لشوق.*
"معلش بقى لو كنت عطلتك عن حاجة يا بشمهندس."
"عطلتني؟ لا متخافيش، أنا كدا كدا عواطلي. وبعدين مش لازم كلمة بشمهندس دي علشان بتعصبني، قوللي أمين عادي."
*أمين كان بيتكلم وهو زعلان على حالة إنه عواطلي، وكان باين عليه. وأخلاق خدت بالها وقررت إنها تساعد أمين بس لما تخلص مشكلة عمها.*
"ماشي."
"متزعليش من بابا يا أخلاق، ولا تضايقي. أبويا بيحب أبوك جدًا. ساعات لما كنت بروح أقعد معاه، ألاقيه بصلي كدا وعينه دمعت. ولما أسأله مالك، يقولك إني بيفكرني بأخوه أمين. ولما كنت أقوله يكلمني عن عمي أمين، يعيط ويقولي: عاوزك تطلع شبه أمين، طيب وكريم وبيحب الناس كلها، بس أوعى تحب حد وتبعد عن أخواتك. هو معتقد إن أمك هي السبب، بس أنا عارف طبعًا إن الموضوع نصيب وإن مفيش حد بيتحكم في قلبه. أنا فخور إن عمي عمل كدا وواجه كل الناس علشان اللي بيحبها. بالمناسبة، حقك إنتي وأخوكي وعمي محمود موجود زي ما هو. أبويا مخدش حاجة، هو بيعمل بوصية جدي وخاف يدي الأرض لأبوك أحسن يبيعها. ولما جدي كتب كل حاجة لأبوك مكنش يقصد يحرم أبوك، كانوا خايفين يبيعها زي ما قولتلك. والدليل إن أبويا رجع كل حاجة زي ما كانت، ووصى إن أرضكم محدش ليه دعوة بيها. لما عمي محمود راح علشان يعيش في إسكندرية، أبويا خد أرضه كان فاكر إنه بكدا بيلوي دراعه، وإنه هيرجع علشان يتجوز شوق وياخد أرضه، وبكدا أهل أمك مش هيلاقوا حد يصرف عليكوا فهترجعوا كلكوا البلد وهتلموا تاني زي ما أبويا كان نفسه. بس طبعًا عمي محمود مقدرش، وأبويا استسلم وكرامته منعته من إنه يروح يسأل. أنا بقولك كل دا علشان متشليش من عمك اللي هو أبويا."
"يااااه ياعمي محمد كل دا؟ ياريتك قلتلي كل دا من زمان يا أمين."
"مش مهم، المهم إنك عرفتي. بيت شوق أهو، خدي بالك من نفسك، واوعي تقعي بكلمة قدام حد، لأن أخوها رخِم. هتلاقيه برا دلوقتي على القهوة وهتلاقيها قاعدة مع مرات أخوها وعياله. اسمع إن مرات أخوها طيبة، متخافيش، بس بسرعة قبل ما هو يجي."
"ماشي يا أمين. ولو حسيت إنه هييجي وكدا صفر أو اعمل أي حاجة علشان أخلص بسرعة وكدا اتصرف يا أمين، شغل دماغ هندسة."
*أمين ضحك.*
"ماشي يا ست أخلاق، بس إنتي انجزي بسرعة بلاش رغي الستات دا."
"على أساس إنكوا مش رغاين يعني."
"هنقعد ساعة نتكلم مين رغاوي ومين لا يكون أخوها جه، اخلصي يا ستا."
"أما أجي نبقى نتناقش."
*أخلاق مشيت خبطت على الباب.*
"إزيك يا شوق؟"
*شوق استغربت.*
"إنتي مين؟"
"إنتي أحلى من الصورة بكتير، ما شاء الله."
"هو إنتي مين يابنتي؟"
*أخلاق طلعت صورة لعمها محمود وشوق مع بعض، شوق شافت الصورة واغمى عليها، وجات مرات أخوها.*
"إنتي مين وعملتي فيها إيه؟ والله لابلغ عنك."
"يا ست بس تعالي ندخلها جوا وبعدين نتكلم، اسنديها معايا."
*دخلوها جوا وفوقها وبدأت تفتح عينها واحدة واحدة.*
"متخافيش يا شوق، أنا أخلاق بنت أمين أخو محمود."
*وش شوق اتخطف ولقيتها ابتسمت بفرح بس بتخبى. ولقيتها بتسألني وهي بصالي جامد وعينها مدمعة.*
"هو كويس؟"
"آه كويس."
"اتخطب؟"
*بتقولها وهي خايفة لتكون الإجابة إنه اتجوز.*
"حد يعرفك واتجوز بعدك."
*مرات أخو شوق قطعتهم.*
"معلش يابنتي لو كنت كلمتك بطريقة وحشة، أنا افتكرتك حرامية. العتب على النظر."
"ولا يهمك."
"أنا هسيبكوا مع بعض وأروح أعمل لكوا حاجة تشربوها."
"محمود كويس يا أخلاق؟"
"مفضلش غيرك."
"هو أصلًا فاكرني؟"
"عمره منساكي، صورتك تحت مخدته مش بتتشال. نفسه من زمان يجي بس خايف يلاقيِك اتجوزتي وكان معتقد إنك أكيد هتكوني اتجوزتي."
"أنا اتجوزت واتطلقت، مطقيتش العيشة، كنت شايفة إن مفيش حد أحسن من محمود. أخويا جوزني غصب عني، بس الحمد لله اتطلقت. استنيته كتير بس هو مكنش بيجي، وأنا معرفش طريقه. قولت أكيد اتجوز مهو بنات إسكندرية حلوين شبهك كدا. بس كان نفسي أشوفه."
"هتشوفيه."
"ياااه، معدش ينفع يابنتي بقى. الروايات والأفلام اللي في السينما هي بس اللي فيها البطل بيجوز البطلة، علشان الناس تروح مبسوطة."
*باب الأوضة بيخبط، وفاطمة مرات أخو شوق دخلت بالعصير.*
"احضرينا يا طنط. هو في حاجة لو شوق اتجوزت عمي محمود؟"
"الجواز لا هو حرام ولا عيب يا شوق، وبطلي تكابري. إنتي نسيتي العياط اللي كنت بتعيطيه علشان محمود؟ نسيتي العقد اللي في رقبتك اللي هو جبهولك اللي مبتقلعوهوش؟ ولا نسيتي إنك اتطلقتي علشان مطقيتيش تعيشي مع حد غيره؟ لو فاضل في العمر يوم واحد عيشي مع اللي بتحبيه، مش يمكن ربنا بيعوضك خير بمحمود وإنتي مش كبيرة؟ مكبرة نفسك؟ إيه اللي من دورك لسه متجوز؟"
*شوق ضحكت.*
"ياست اضحكي بالكلام دا، على عيلة دا أنا عندي خمسة وأربعين سنة."
"بس زي القمر وأحلى من بنات اليومين دول، ولا إيه يا أخلاق؟"
"آيوة طبعًا."
*سرحت في الكلام اللي فاطمة مرات أخو شوق قالته. ياااه هي كمان بتحب عمي الحب دا كله. استغربت جدًا، لسه في ناس بتعرف تحب وعندها إخلاص بالشكل دا. ربنا يكمل الموضوع على خير وأعرف أجمعهم.*
*أمين واقف عمال يصفر يصفر وفجأة أخلاق انتبهت.*
"في إيه يا أخلاق؟"
"أمين بيصفر، معنى كدا إن أخوكي جه."
"آه يالهوي، زمانه جه وهيطفّين عيشتنا لو عرف إنتي مين."
"هنعنل إيه؟"
"متخافيش، هو كدا كدا معرفش أخلاق، ومستحيل يعرف إنها بنت أخو محمود. هقوله إنها زميلة دعاء بنتة وبتسأل عليها ودعاء مش هنا."
"أنا آسفة لو سببتلكوا أي إزعاج."
"أنا اللي آسفة يابنتي والله."
*أخلاق فكرت شوية كدا وقالتلها: "أنا عاوزة أقبله."*
"تقبلي مين يابنتي؟ دا مش بيتفاهم وممكن يقولك حاجة تزعلك. أنا خايفة يمد إيده عليكي لو عرف إنتي بنت أخو محمود، أصلًا هو معتقد إن اللي حصل في شوق هو السبب لأنه سابها قبل الفرح بشهرين، ولما اتجوزت واتطلقت وهو بيحب شوق وهيضايق أكيد وممكن يعمل حاجة تضايقك أو يقول كلام يزعلك."
"أنا هقبله واللي يحصل يحصل، وأنا واثقة إني هفهمه الموضوع صح."
"امشي يا أخلاق دلوقتي وأنا همهدله الموضوع واحدة واحدة، الأمور متتخدش كدا يابنتي."
*عيل صغير دخل وبينده على أمه اللي هي فاطمة.*
"ماما ماما، بابا جه برة وبيقولك اطلعي إنتي وعمتي شوق علشان عاوزك."
"يالهوي، جه. ربنا يستر."
"سبيها لله. ولو سمحتي قوليله إن أنا عاوزة أقبله، وإن شاء الله خير، بس متعرفهوش مين."
رواية تركت أثر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نهى الحفناوي
أول مرة أحس إني خايفة كدا، متوترة ومش عارفة هقول إيه. كل اللي أعرفه إني بحاول أعمل حاجة علشان عمي محمود يبقى مبسوط، حتى لو ده كان على حساب كرامتي. يمكن الراجل اللي بره ده يطردني أو يقولي كلام مايعجبنيش، بس مش هزعل. أهم حاجة أحاول إني أعمل حاجة علشان عمي، هو عمل عشاننا كتير، مش هتخسر فيه محاولة. وأنا نيتي خير، وإن شاء الله ربنا هيقف معايا، أنا واثقة من كده، لأن ربنا عمره ما سابني.
أخلاق متوترة جدًا ووشها أصفر وقلبها بيدق جامد. شوق بتبصلها وتهز براسها وتقولها بلاش. فاطمة، مرت أخو شوق، خبطت على الباب وبتقول لأخلاق: "هو قاعد مستنيكي بره."
أخلاق تنهدت وقالت لشوق: "خير، متقلقيش."
"إزيك يا أستاذ حلمي؟"
"الله يسلمك يا بنتي. لا مؤاخذة، هو انتِ تبقي مين؟ أصل الجماعة قالولي إن فيه واحدة عاوزة تقابلك ومش عاوزة تقول اسمها، فأنا مستغرب الموضوع شوية."
"بصراحة يا حج حلمي، أنا اللي طلبت كده."
"خير يا بنتي، عاوزة إيه؟"
"أنا هدخل في الموضوع على طول. أنا بطلب إيد شوق أخت حضرتك لعمي."
الشيخ حلمي استغرب وبصلها باندهاش وقال بصوت مش مسموع، بس حركة شفايفه مبينّاه جدًا: "شوق؟ إزاي بس شوق أختي مش عاوزة تتجوز؟"
"بس العريس مناسب جدًا."
"وانتِ جاية لوحدك ليه؟ وانتِ مين وأهلك مين؟ وعمك مين؟"
"عمي إنت عارفه كويس، وهو كمان عارفك."
"مش واخد بالي، تقصدي مين؟"
"أرجع بالذاكرة لورا عشرين سنة. محمود يا شيخ حلمي."
شيخ حلمي وشه اصفر وظهرت عليه علامات الدهشة والغضب: "تقصدي محمود؟" وقام وقف.
"أه محمود يا شيخ حلمي، اللي انت رفضت تجوزه أختك عشان كان عاوز يربي عيال أخوه، وكان همك الأرض والفلوس."
"وانتِ تبقي بنته؟ أكيد اتجوز وشاف حياته. منه لله، هو السبب في طلاق أختي."
"لا، أنا بنت أمين."
"الله يرحمه. أنا معنديش بنات للجواز يا بنتي. قولي لعمك طلبك مرفوض، ومرفوض من عشرين سنة. وممكن تفضلي من غير ما تطرديني. أنا قطعت العيلة دي من عشرين سنة ومفيش بينا غير العداوة، وما أعتقدش إن الود ممكن يرجع تاني."
أخلاق عينها دمعت وحست إن حلمها إنها تجوز شوق لعمها خلاص. وفجأة قامت وقفت قصاده وعينها بتدمع وقالت له:
"وهتعمل إيه بالفلوس لو البال مش مرتاح يا شيخ حلمي؟ تقدر تقولي؟ ما انت جوزتها للغني اللي عنده عمارات وفدادين، خدت إيه منه غير الإهانة وعقدها. كل ذنب عمي إنه حب يعمل خير في ولاد أخوه، دي حاجة انت تحسبهاله مش تحسبها عليه. واحد ربى ولاد أخوه وساب كل اللي ليه، كان فيها إيه لما كنت تجوزه أختك؟ خفت عليها من إيه؟ قولت هتربي عيال وهتخدمهم. وفوق ده كله محمود ساب ورثة. وإزاي تعرض على عمي يختار بين ولاد أخوه لحمة وبين شوق؟ بس عمي ضحى بحبه عشاننا عشان خاطر مايسيبناش لوحدنا، وعشان ينفذ وصية أبويا. ذنبه إيه بقى إنه عمل خير؟ عمي لحد النهاردا نفسه يتجوزها وعايش على الأمل ده. على فكرة، أنا هنا من غير مايعرف. متكررش نفس الغلط من عشرين سنة. انت كمان متأكد إن شوق نفسها تتجوز عمي؟ معلش، أي حاجة ترضيك هعملها، بس مترجعنيش من بيتك مكسورة الخاطر. أنا جيت هنا والكل واثق إنك مش هتوافق، بس أنا عندي أمل إنك توافق. فأرجوك وافق."
شيخ حلمي قعد على الكنبة وبيتكلم وهو بيعيط:
"متفتكريش يابنتي إني طماع ولا بدور على الفلوس زي ما البلد بتقول، وإني شديد ومتعاشرش والكلام ده. كل الحكاية إن شوق دي بنتي مش أختي. أبويا مات وسبها لحمة حمرا. أنا اللي جريت عليها، أنا اللي كنت معاها وشايفها بتكبر قدامي. شوفتها وهي بتضحك وشوفتها وهي بتعيط وجريت بيها لما كانت تعبانة، وكنت معاها دايما. مكنش سهل عليا إني أفرط فيها بسهولة، دي حتة مني. ولا إني أأذيها. كل الحكاية إني كنت عاوزها ترتاح. عاوزلها حد يصونها ويحبها. في الأول اعترضت على محمود عشان أخرس. بس لما لقيتها بتحبه ومتقبلاه، ولقيته عنده أرض وشقة، قولت هو ده اللي هيعوضها. وكنت بحبه على حبها ليه واعتبرته واحد مننا. جه قبل الفرح بشهرين لقيته بيقولي إنه قرر يروح إسكندرية عشان هيقعد مع أخوه، لما أبوك الله يرحمه كان تعبان. ساعتها قولتله ماشي. وفجأة لقيته بيقولي إنه هياخد شقة ويقعد في إسكندرية مع أخوه. قولت أكيد جدك هيحرمه كمان من الورث زي ما عمل مع أبوك. وقولتله: يا شوق يا أخوك وولاده. بس هو كان أصيل واختاركوا. أنا يابنتي مش ظالم ولا مفترى، أنا واحد عاوز أخته ترتاح."
"وراحتها مع عمي."
الشيخ حلمي مسح دموعه وقالها وهو بيضحك:
"عملتي اللي محدش يقدر يعمله من سنين ولا هيقدر، يا بت أمين."
"يعني موافق ياشيخ حلمي؟"
"موافق. واضح كدا إن محدش يقدر يوقف ولا يعاند القدر. شوق مكتوبة لمحمود من زمان بس أنا اللي كنت بعاند. بس ولا عِندى، ولا أي حد يقدر يوقف القدر. شوفوا هتيجوا إمتى وعرفوني قبلها."
فاطمة داخلة بالشاى: "اتفضل يا شيخ."
"شاى إيه بقى، خليه شربات."
"بجد يا شيخ حلمي، يعني أزغرط؟"
شوق طلعت من الأوضة وهي مخضوضة: "..."
"مش تسلمي على حماتك ياشوق؟"
شوق بصت لأخلاق وابتسمت. أخلاق هزت راسها وغمزت بعينها وقالت لها: "مش قولتلك خير."
"أستأذن أنا بقى عشان متأخرش."
"المرة الجاية بقى، عشان بن عمي بره مستنيني. المرة الجاية إن شاء الله. ومش بعيدة يا بكرة يا بعده، وخير البر عاجله. واعمل حسابك يا شيخ حلمي إننا هنيجي بكرة نكتب الكتاب على طول."
"لا، مش أوي كدا، دا على الأقل شهرين."
"عمي صبر عشرين سنة، ولما هيسمع إنك موافق مش هيستحمل يستنى يوم. فاعمل حسابك بقى، أنا قولتلك أهو. يلا سلام."
أخلاق خرجت لقيت بن عمها أمين قاعد على صخرة في الشارع وعمال يلعب في التراب بعصا ويكتب حاجات ويمسحها.
"اتأخرت عليك."
"شويه وكنت هجمع أهل البلد ونخش نهد البيت ونجيبك."
أخلاق ضحكت.
"طب ومتخشش لوحدك ليه؟"
"عشان البيت ليه حرمته بردو. الله بقى يا أخلاق."
"ماشي يا أمين."
أخلاق وأمين ابن عمها ماشيين عشان يرجعوا البيت.
"عملتي إيه يا أخلاق؟"
"الشيخ حلمي أخيرًا وافق يا أمين."
حكتله كل اللي حصل بالتفصيل.
"مطلعتيش سهلة يا بت عمي. ياااه، قصة زي دي مر عليها عشرين سنة والكل يحلف إنها مستحيل ترجع. جيتي انتِ في يوم واحد رجعتي كل حاجة."
"أومال يابني عشان تعرف بس إن بنت عمك مش أي حد. ولو عندك أي حاجة كلمني على طول بعون الله، أنا عندي حل سحري لكل حاجة."
الاتنين ضحكوا.
"لا، أنا خلاص اتأكدت."
"ياترى عمي هيعمل إيه؟ هيرضى يصالح عمي محمود ولا إيه اللي هيحصل؟"
"متخافيش، أبويا نفسه يصالح عمي بس كان مستني فرصة، وانتِ عملتي الفرصة دي، فكل حاجة محلولة."
أخلاق وأمين دخلوا البيت وأخلاق داخلة تضحك. وليد شافها واضايق.
"مش يلا بقى عشان منتأخرش، وعشان نلحق نوصل قبل الزحمة والليل، ولا إيه؟"
"طب ما تباتوا وتسافروا بكرة، واهو تكونوا ريحتوا من المشوار."
أخلاق كانت هتوافق بس بصت لوليد ولاحظت إنه مضايق.
"لا بقى عشان مقولتش لحد ومحدش يقلق، والمطعم لوحده، ومنة وآيات مش هيعرفوا يجيبوا حجة لعمي محمود، وزي ما انتوا عارفين هو ميعرفش إني هنا عشان لو مكنش حصل نصيب وكده."
"بس محكتولناش اللي حصل."
"الحمد لله يا عمو. الشيخ حلمي وافق وهنيجي بكرة عشان نكتب الكتاب وناخدها معانا."
"اسكت يابابا، أخلاق طلعت شاطرة جدًا."
حكى كل اللي حصل.
"وهستغرب ليه؟ مش خلفت أمين فلازم تكون كدا."
"نستأذن إحنا بقى عشان منتأخرش."
"روح يا أمين وصلهم للموقف."
"لا يا عمو، تسلم. إحنا جايين بعربية."
"ماشي، خلي بالك من نفسك يا بنتي."
وليد وأخلاق في العربية.
"شكرا يا وليد على التوصيلة دي، واسفة بقى لو كنت عطلتك."
"لا عادي، ولا يهمك. واهو تغير جو. بس هو ليه انتِ مرضتيش تباتي؟ حسيت إنك كنتِ عاوزة توافقي."
"بصراحة حسيت إنك مضايق، فمحبتش أبص."
"عرفتي منين؟"
"كان باين عليك جدًا."
"باين عليا؟ إزاي يعني؟"
أخلاق هزت راسها: "آه."
"آه، وليد ضحك."
"ممكن أسألك سؤال يا وليد؟ بما إننا لسه موصلناش وكدا."
"مع إن مش بحب كدا، بس قولي يا ستي عاوزة إيه."
"ريم."
"ريم بنت خالتي مالها؟"
"بتحبك."
وليد فرمل العربية ووقفها وبص لأخلاق وهو مضايق وقالها:
"انتِ بتقولي إيه؟ مستحيل طبعًا. ومسمحلكيش تقولي حاجة زي كدا. انتِ اتجننتي؟ وواضح كدا إن أنا غلطان عشان إديتك مساحة إنك تعملي كدا. وازاي أصلًا تدي لنفسك حق تقوليلي حاجة زي كدا؟"
وليد شغل العربية وساق. وطول الطريق متكلموش. وأخلاق عينها مدمعة بس مبينتش وساكتة.
"وصلنا، اتفضلي انزلي. وأنا هروح أركن العربية وهطلع أنام عشان مش قادر."
عمر كان واقف على المحل شاف أخلاق ووليد وهما نازلين من العربية. راح لأخلاق عشان يسألها عملت إيه ووليد مضايق.
"عملتي إيه؟ عمك جوه قلقان عليكي ومستنيكي جوه."
"بجد؟ طب يلا."
وليد راح معاهم ومركنش العربية.
"كنتي فين يا أخلاق من الصبح؟ قلقتينا عليكي. عمك بيرن على موبايلك مقفول، وآيات ومنة مش راضيين يقولوا انتِ كنتِ فين."
عمي محمود بصلي وهو متعصب وعمال يشاورلي بإيده: "كنتي فين؟" وهو مضايق.
"طب براحة ومتضايقش كدا، مش يمكن لما تعرف أنا كنت فين تاخدني بالحضن؟"
عمي محمود بصلي وهو مستغرب وعمل بدماغه اللي هو مش فاهم.
"أفهمك ياسيدي، بس الأول امسك نفسك عشان الخبر اللي هو، هو. خلاص هقولك، متتعصبش كدا. نزلت البلد وطلبت إيد شوق من أخوها وهو وافق. وهنيجي بكرة عشان نكتب الكتاب."
عمي اتصدم وبصلي جامد ومش مصدق لحد ما حلفتله وقلتله: "والله العظيم وافق." وحكيتله الرحلة كلها من أول وصولي البيت لعمي والكلام اللي أمين ابن عمي قالهولي، لحد ما لقيته بيعيط جامد وخدني في حضنه، ومش مصدق.
"مش جديد عليكي أبدًا يا أخلاق، من امتى كان فيه مشكلة وانتِ محلتهاش."
"إيه يا عم محمود، انت هتقطع عليا ولا إيه؟ انت مش عارف إن فرحي آخر الأسبوع ولا إيه؟ على العموم أنا موافقة تعمل فرحك معايا، واهو يلا الفرحة تبقى فرحتين. تنزل تكتب الكتاب بكرة والفرح معايا."
أخلاق بصتلها وحضنتها وقالتلها: "شكرا يا آيات."
"انتِ عبيطة؟ مفيش بنا حاجة. مش هفضل أقولها كتير، إحنا أخوات. أنا وانتِ ومنة أخوات، ربنا يخلينا لبعض ومنفترقش أبدًا."
الكل مشي، مابقاش غير أخلاق وآيات ومنة.
"احكيلنا بقى إيه حوار بن عمك ده."
"أنا جاية مصدعة من المشوار ومش قادرة. بكرة نتكلّم."
"انتِ عبيطة ولا إيه؟ بكرة إيه ياختي، دا انتِ بكرة مسافرة. ومفيش فرصة، وأنا لازم أعرف اللي حصل."
"انتِ عارفة إننا رخمة ومش هنسيبك إلا لما نعرف. احكي احكي."
"مفيش. أمين طيب خالص وجدع وبيتهزر ويقلش كتير، بس زعلان وباين عليه إنه مكتئب. ومش عارفة."
"هو اللي مش عارفة."
"حاسة إنه مخبي حاجة، ودا اللي لازم أعرفه."
"هتفضلي عاملة فيها المفتش كرمبو كدا. وبعدين صحيح، انتِ كنتِ داخلة مضايقة ليه انتِ ووليد؟ كان باين عليكِ خالص."
"بجد؟ كان باين عليا."
"فعلاً يا أخلاق، كان باين عليكي. هو في حاجة حصلت زعلتك ولا إيه؟"
"بصراحة، آه. وليد."
"وليد الوحيد تاني؟ عمل إيه المنيل ده؟"
أخلاق حكتلهم اللي حصل.
"يانهار أسود، إزاي يقولك كدا!"
"مهو بردو يامنة، هي غلطانة. دا واحد يتقاله في واحدة بتحبك، دا تقوليلُه: فيه واحدة بتكرهك، واحدة عاوزة تجيب مسارينك، واحدة عاوزة تقتلك. دا يا حبيبتي مالوش في الرومانسية، دا تخصص أكشن بس."
التلاتة ضحكوا جامد على كلام آيات.
"دا انتِ رخمة يا آيات. أنا بقولك إيه وانتِ بتقولي إيه."
"طب أقولك حاجة؟ الواد وليد الوحيد ده بيحبك."
"انتِ عبيطة ولا إيه؟" بصتلها باستغراب.
"إيه ياختي، انتِ هتطلعي اللي عملوا فيكي عليا ولا إيه؟"
"مات فهمينا يا آيات، ما أنا عارفاكي تفهميها وهي طايرة."
"طب أقولكوا؟ ركزوا معايا. ليه دايما لما بيشوف عمر بيكلم أخلاق بيضايق؟ وبما إنه جاي المطعم غصب عنّه وكدا، ليه دايما موجود في أي حاجة أخلاق فيها؟ ومشوار السفر كان ممكن جدًا يرفض ومحدش كان هيقوله حاجة. وكمان عمر كان عاوز يروح. يعني لو الموضوع مش في دماغه كان قال: أنا مش رايح. ويضايق ليه من إنها تقوله ريم بتحبك؟ كان ممكن يقولها عادي وبكل برود: دي بنت خالتي وخلاص. ليه ينفعل كدا؟ هو خاف إنها تعرف إنه كمان بيحبها فتضايق، وكأنه بيقولها بطريقة غير مباشرة إنه بيحبك يا أخلاق ومستحيل يكون في دماغي حدا."
"لا لا، انتِ شكلك انهبلتي خالص. أنا هطلع أنا عشان عندي سفر بكرة ولسه تحضيرات الفرح. وخليكي في فرحك وتجهيزاتك، باين كدا يوسف هبل."
"ماشي يا ستي منة، انتِ والست أخلاق. بكرة تقولوا آيات قالت."
رواية تركت أثر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نهى الحفناوي
مفيش أحلى من فرحة إنك هتاخد الحاجة اللي بتحبها حتى لو طال الانتظار.
ده اللي شوفته في عين عمي واحنا مسافرين عشان يكتب كتابه على الست اللي فضل يحبها طول عمره.
وعمره في يوم ما بطل يحبها، مع إنه مكنش عارف هيقبلها تاني ولا لأ، بس هو كان عنده إيمان بحبه.
مع إنه بيقولوا إن الانتظار بيولد الجفا والوقت بينسي، بس عمي عمره ما نسي.
كل يوم يدخل أوضته يبص لصورتها، ومينمش غير لما يفتكرها ويعيط.
"يابختها لقيت حد يحبها."
*بكتب في أجندتي وسرحانة لقيت مدثر بيخبط على كتفي وبيقولي:*
"بتعملي إيه؟"
"مفيش يا مدثر، بكتب شوية حاجات كده عادي."
"طب ركزي بقى عشان قربنا نوصل."
*كنا مسافرين أنا ومدثر وعمي، ووليد جه معانا عشان يوصلنا بعربيته.*
"ده البيت تقريبًا."
"آه هو."
نزلنا كلنا من العربية، ولقيت عمي بيبص للبيت وبيعيط ومش قادر يوقف.
هو أصلًا طول الطريق بيبص لكل حاجة وعينه بتدمع، كأنه بيفتكر كل حاجة.
مهو برضه ده البيت والمكان اللي اتربى فيه.
"خلاص يا حودة، هتبقى عريس، متعيطش بقى."
*خدني في حضنه.*
"أنا هروح أخط، وخليكوا هنا. عايزة أعرف عمي هيعرفني ولا إيه."
*مدثر بيخبط.*
"حاضر، حاضر، جاي أهو."
الباب اتفتح، وعم محمد باصص لمدثر جامد لمدة خمس دقايق، وعينه دمعت وقال:
"كأن أمين واقف قدامي، إنت مدثر؟"
*مدثر هز راسه وهو مبتسم وعينه مدمعة، وعمي خده في حضنه جامد وقعد شوية.*
"أومال اختك فين؟ وفين محمود أخويا؟ جه معاكوا؟ هو فين بره ولا فين؟"
"آه يا عمي، متقلقش، كله بره. أنا حبيت أشوف هتعرفني ولا لأ."
دخلنا كلنا من البوابة، ولقينا عم محمد وعمي محمود بيبصوا لبعض جامد.
وعمي محمد نازل من على السلم بيجري، اتكعبل.
وعمي محمود هو أول حد جري عليه وسنده.
عمي محمود بيعيط جامد وعمال يشاور لعمي محمد وبيقوله:
"إنت فيك حاجة؟"
وبيفش في رجله وبيدلكهاله.
"متخافش يا محمود، أنا كويس، كويس خالص. كويس بشوفتك وبطلتك اللي غابت سنين. ملعون أبو المسافات والسنين اللي تفرق أخوات. إنت اللي عامل إيه؟ وحشتني يا خويا، ووحشتني قعدتك. يلعن أبو الفلوس على الأرض، على الكرامة اللي تخليني مش أشوفك. سامحني وخلي ولاد أخوك يسامحوني."
*عمي محمود قعد يشاورله بدماغه إنه بيحبه ومسامحه وسنده عشان يقوم يوقف.*
"البيت نور يا ولاد أخويا."
دخلنا كلنا البيت، ولقينا مرات عمي عاملة أكل كتير وحلو.
أول مرة أحس إن ليا بيت وأهل، وكمان هاكل أكل حلو مش معجن ولا محروق.
"تسلم إيدك يا مرات عمي، الأكل حلو. بس كده انتي هتعودي مدثر وعمي على أكلك وهيغضبوا على اللي أنا بعمله عشان بقالهم سنين بياكلوا أكل محروق على معجن على شايط."
*الكل ضحك على كلام أخلاق.*
"بالهنا والشفا. بكرة تبقي معايا هنا وأعلمك."
"خليكي اعملي أحلى أكل ولا إيه يا أمين؟"
*وليد بص لأخلاق واتضايق، وكان قاعد. مش طايق أمين ابن عم أخلاق.*
"طبعًا يا مرات عمي."
"لما أخلاق كلمتني جهزنا كل حاجة، والشيخ حلمي كلمني وقال إنهم جاهزين، وهنروح على المغرب هناخد المأذون معانا ونروح."
*في صوت عربية بتزمر جامد بره، وزي ما يكون فرح. طلعنا كلنا نشوف فيه إيه.*
"لقينا آيات ومنة وعمر ومينا ومريم وعمي حسين. كلكوا بره؟"
"مهو مكنش ينفع برضه يا ست أخلاق، نعرف إن في فرح ومنجيش ولا إيه يا عم محمود."
*كنت فرحانة جدًا بوجودهم لدرجة إني عيطت ونزلت خدتهم في حضني.*
"انتوا هتفضلوا على الباب؟ اتفضلوا جوه."
"تعبتوا نفسكم ليه؟ إحنا كده كده جايين بكرة."
"بصراحة إحنا كنا شايلين هم المجي خلاص، ومش عارفين هنيجي إزاي. اللي شجعنا عمر، هو قال إنه هيجيب عربية وهيجيبنا، فتشجعنا وجينا عشان منسبكيش لوحدك."
"شكرًا جدًا يا عمر."
"مفيش شكر على واجب يا أخلاق. المهم تكوني مبسوطة. المهم كلنا نبقى مبسوطين يعني، ولا إيه يا عم حسين؟"
"مبروك يا محمود، ربنا يتمملك على خير ويلم شملك أنت وأخوك. أنا عارف يا محمد، أنت متعرفنيش. أنا حسين، كنت بشتغل مع خوك أمين، واشتغلت مع محمود. بس كان ناقص أنت اللي مشوفتكش، وأهو شوفتك وفرحان إن ربنا لم شملك أنت وإخواتك."
"تشرفنا يا راجل يا طيب، ربنا يسعدك وتفضل معانا دايما."
"المأذون جه يا بابا، والشيخ حلمي اتصل وقال إننا ممكن نروح دلوقتي."
*نزلنا كلنا، وعمي كان متوتر وفرحان، وباين خالص في عينيه.*
والكل الموجود فرحان. مينا ومريم ووليد وعمر وأصحابي، الكل كان فرحان على فرحة عمي، لأن كل دول بيحبوا عمي. ويتمنوا له الخير. هو برضه حد يعرف عمي محمود وميحبوش؟
"أهلًا أهلًا، اتفضلوا."
*كلنا دخلنا، بس عمي كانت عينه مش ثابتة، فيها لمعه غريبة. تقريبًا كده لمعة الحب. مهما بيقولوا إن اللي بيحب عينه دايما بتلمع وبيبقى فرحان.*
طول القعدة وهو عمال يدور على شوق بعينه. ياااه، إحساس حلو برضه إنك تبقى موجود في مكان بيجمع بينك وبين حد بتحبه. يلا، كلها دقايق يا عمي وتفضلوا مع بعض لآخر العمر إن شاء الله.
"بعد إذنكم بقى، أنا هدخل لشوق أنا والبنات."
*دخلنا كلنا الأوضة، شوق كانت فرحانة، كان باين عليها جدًا، وفي عينها نفس اللمعة اللي شوفتها في عين عمي.*
"ربنا يتمملك بخير يا أحلى عروسة."
"عقبالك يا أخلاق، مع اللي يفرح قلبك ويعوضك خير ويسعدك زي ما بتسعدي كل اللي حواليكي."
"مبروك يا طنط، ربنا يكملك على خير. وعلى فكرة، أنا كمان عروسة، وفرحي كمان يومين، ولما تيجي إسكندرية إن شاء الله تحضري."
"طب يا بنتي، في كده تجهيزات وحاجات؟ إزاي تسيب حجاتك وتيجي؟"
"هو في حد يسيب أخلاق برضه؟ وبعدين عادي، متقلقيش."
"ربنا يخليكوا لبعض."
"متخفيش عليها يا شوق، وعلى فكرة، هي مخطوبة لواحد كده زيها، دماغهم طقة شكل بعض."
"خلاص يا أخلاق، متقوليلها، هي هتجي إسكندرية وهتتأكد بنفسها."
"بتتريقي عليا؟ طب يارب زين ده يطلع شبهي."
"متدعيش على الواد، حرام عليكي. بس هو أنا أطول؟ يارب يطلع شبهك كده، دمه خفيف وحلو وقمري."
"متثبتيش عشان مش هشيله برضه، عشان أول ما أشيله هيشد لي الطرحة، أنا عارفة، وأنا عايزة أتصور صورتين حلوين نبعتهم للراجل اللي مش هيحضر ده عشان يعرف إن مراته مزة."
"آه صحيح، هو مجاش معاكوا ليه؟"
"قال وراه شغل كتير، يلا، متفكرنيش بقى."
"المهم، هتشيلي الواد ولا أسحب الكلام الحلو اللي قولته؟"
"أنا مش عارفة أروح منك أنت وابنك فين؟ هاتى ياختي، انتوا تخلفوا وأنا أشيل. بتجبهم ليه لما انتوا مش عاوزين تشيلوهم؟"
"بكرة تجيبى ياختي ونشوفك. وأنا متأكدة إنك مش هتشيلهم، ده انتي هتحدفيهم."
*الباب بيخبط.*
"المأذون جه، خلوا العروسة تطلع. وفي حد بيسأل على الآنسة آيات."
"أنا مين؟ هو أنا طلعت مشهورة أوي كده ولا إيه؟"
"ياختي اتنيلى، ويلا أما نطلع نشوف مين."
*أول ما طلعنا لقينا يوسف جه، وبيضحك وبيص لأيات.*
"مهو مكنش ينفع برضه أسيب مراتي تبقى هنا وأنا هناك. خلصت الشغل اللي ورايا وجيت على طول."
"مقولتيش ليه إنك جاي؟"
"حبيت أعملهالك مفاجأة. كلمت آيات وهي ادتني العنوان بالتفصيل. آه صحيح، توهت شوية، بس جيت على طول."
*دخلت عشان أجيب شوق عشان نكتب الكتاب.*
** شوق وشها أحمر جامد وبان عليها الخوف. مسكت إيدها وطلعت أنا وهي.
لاقيت عمي باصص جامد عليها وعينه مدمعة، وقام وقف وبصلها بكل لهفة، وكأن مفيش حد في المكان غيرهم.
منتبهش غير لما عمي محمد خبطه على كتفه وهزر معاه وقاله:
"اتقل مش كده."
المأذون بيكتب الكتاب، وعمي إيده في إيد الشيخ حلمي، بس عينه وكل تركيزه مع شوق.
وأول لما المأذون قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"، لقيت عمي جري ناحية شوق، وباس إيدها ورسها، وخدها في حضنه.
هو آه مش بيعرف يتكلم، بس عينه قالت كلام كتير اللسان ميعرفش يقوله.
وحقيقي، أنا حبيت علاقة عمي بشوق جدًا. وأول مرة أتمنى إني أكون عروسة وألاقي حد يحبني طول عمري. مش بفكر في كده، بس أول مرة أحس نفسي عايزة أحب وأتحب.
ربنا يتمم لهم بخير ويعوضهم عن كل الأيام اللي كانوا فيها بعد عن بعض.
"يلا بقى عشان الشيخ حلمي ميزهقش مننا."
"أزهق إيه؟ أنا زعلان إنكم هتمشوا. يا ريت تفضلوا هنا."
*الشيخ حلمي راح لعمي وعينه مدمعة وقاله:*
"خلي بالك منها، أنت واخد حتة من قلبي. أنا عارف ومتأكد إني مش هلاقي حد يحبها زيك. بس لازم أفكرك، وربنا يسعدكوا. وسامحني يا محمود لو كنت السبب ومفهمتكش صح."
*عمي مسح دموع الشيخ حلمي وحضنه، وشاورله بإيده إنه متخافش، وشاور على شوق وبعدين شاور على عينه وبعدين قلبه. بيقوله متخافش، شوق في عيني وفي قلبي. هو آه بيتكلم بالإشارة، بس كلنا فاهمين.*
كلنا مشينا ورحنا بيت عمي عشان ننام، ونصحى الصبح.
الكل دخل ينام، وأنا مجاليش نوم. طلعت وقفت في البلكونة، لقيت أمين بن عمي صاحي، بس الغريب كان واقف كأنه مستخبي، وجه حد إداله حاجة وهو خبّاها، والرجل مشي وأمين داخل البيت يسحب.
"بتعمل إيه يا أمين؟ ومين اللي أنت بتكلم معاه ده؟"
*في حاجة وقعت من مدثر.*
"مفيش حاجة. ادخلي نامي عشان تعرفي تسافري الصبح."
*أمين وطى عشان يجيب الحاجة اللي وقعت وخدها خبّاها وخطها في جيبه.*
"في إيه يا أمين؟ وإيه اللي وقع منك ده؟ متتكلم."
"عايزاني أقولك إيه؟"
"مالك؟ في إيه؟ وليه كده دايما زعلان؟"
"زعلان؟ تصدقي أنا نسيت يعني إيه زعلان أو فرحان. كله شكل بعضه عادي."
"على فكرة يا أمين، أنت بتكبر المواضيع أوي. إيه يعني اللي حصل لكل ده؟"
"عايزة تعرفي إيه ده؟ ده حشيش يا أخلاق، بشربه عشان أنسى اللي أنا فيه. واحد زي اتخرج من هندسة ولسة بياخد مصروفه من أبوه، لسة قاعد على القهوة ليل نهار عاطل. ملوش إنه يحب ويتجوز ويكون أسرة، زيه زي أي حد من سنه. كل ده ليه؟ عشان طبعًا أبو العروسة عاوز وظيفة وشقة وفلوس في البنك وغيره وغيره. ويا ريت في وظايف! أروح أغسل مواعين، ولا أكنس واقف في محل بعد كل التعليم ده ووجع القلب."
"أنا مغلطش لما قولتلك إنك بتكبر المواضيع. عايز إيه يعني يا أمين؟ عايز الباب يخبط ويقولولك لو سمحت تعالى اشتغل؟ ولا عايز صاحب القهوة يقولك يابني حرام عليك وفر المصروف اللي بتاخده من أبوك ومتجيش هنا. اللي بيدور أكيد بيلاقي يا بشمهندس. مش من أول مرة اليأس وتقول خلاص. كل الناس اللي وصلت دي تعبت في الأول. مفيش حاجة بتيجي بالراحة والقعاد على القهوة. ليه مدورتش على شغل هنا ولا هنا ولا هنا؟ لا قاعد في بلدكوا وعاجبك أكل الحاجة والدلع والنوم للعصر والسهر للنص الليل ومش عايز تتعب. أنت بتضحك على نفسك يا أمين."
"أنت لازم تقولي كده. ما أنت بنت ومتعرفيش يعني تعب."
*أخلاق بصتله وعينيها مدمعة.*
"بنت ومعرفش تعب؟ أنا آه بنت زي ما بتقول يا أمين، بس البنت دي شالت. صحيت من النوم فجأة، ولقيت أمي مش موجودة. أمي ماتت بالقلب، وأبويا من زعله عليها مات بعدها. تعرف يعني إيه تعيش من غير أم ولا أب؟ عارف أنت إحساس الوحدة ده؟ باجي من المدرسة لازم أعمل أكل وأطبخ وأكنس وأغسل عشان معنديش أم تعمل كل ده. كنت بضايق أوي لما بيبقى فيه حفلة وكل واحد جايب أبوه وأمه وأنا لوحدي. أكتر حاجة كانت بتضايقني هي إمضاء ولي الأمر. كنت بضايق أوي. كل مرة بتوجع جامد كل ما أشوف حد مع أهله وأنا وأخويا لوحدنا. ولما كنت أبص من الشباك ألاقي كل أب واخد ابنه في إيده ورايحين لصلاة الجمعة، وأخويا لوحده. كل ده كان بيموتني في اليوم بدل المرة مليون. آه صحيح، منكرش إن عمي عوضنا عن حاجات كتير أوي، وأدنا حنية كبيرة، وفضل معانا ومنتخليش أبدًا يوم يبعد عننا. هو العوض اللي ربنا بعتهولنا بعد موت بابا وماما. بس لسة الحنين لبابا وماما وموتهم مؤثر فيا أوي."
*أمين طلع منديل لأخلاق وادهولها.*
"ياااه يا أخلاق، كل ده وأنا اللي فاكر نفسي إن محدش زي. أتاري فيه أنت. بجد يا أخلاق، أنا فخور إن ليا بنت عم شبهك. ولو هتمنى حاجة في حياتي، هتمنى إن تفضلي دايما معايا."
"يعني خلاص اقتنعت بكلامي ومفيش يأس؟"
"خلاص يا ست خوخة، ما أنا عارف إنك جبارة، مبتسيبيش حد إلا متقنعيه."
*أخلاق حست إن دماغها بتلف، وهتقع. ومسكت قلبها. سندت على الكرسي وقعدت. وطلعت من جيبها دوا بس ملقتش مية. وأمين راح يجري وجاب لها كوباية مية.*
"في إيه يا أخلاق؟ مالك؟ أنت كويسة؟"
"آه بس مأخدتش الدوا."
"دوا إيه؟ أنت تعبانة؟"
"دوا إيه يا أمين؟ هتلاقيني ما أكلتش بس. أنت عارف طول اليوم مشغولين وأنا نسيت أكل. دا دوا أنيميا عادي يعني."
"متحوريش يا أخلاق، دوا إيه؟ اخلصي في إيه. دا مش دوا أنيميا."
"إيه يا أمين؟ أنت هتطلع اللي عملته عليك ولا إيه؟ قولتلك مفيش حاجة."
"لو مقولتش في إيه، هنده الكل وأخليهم ياخدوكي المستشفى، وساعتها هنعرف فيه إيه، والدوا ده لإيه."
"عايز تعرف دوا إيه ده؟ دا دوا القلب يا أمين. أنا اكتشفت إني مريضة قلب بالوراثة، ودي حاجة محدش يعرفها غير الدكتورة وأنا، وأنت دلوقتي. ولو مكنش حصل كده مكنتش هقولك."
*أمين اتصدم، كان واقف وقعد على الكرسي وبصلها جامد وقالها:*
"إزاي؟ والموضوع ده ملوش علاج؟"
"أنا باخد العلاج. الدكتورة قالت إن طول ما أنا بحافظ على العلاج مفيش ضرر على حياتي."
"ليه مقولتيش لحد؟"
"مش عاوزة حد يخاف عليا، مش عاوزة نظرة الشفقة اللي هشوفها في عين أي حد يعرفني، وإحساس بالذنب إني ممكن في أي وقت أسيبهم وأمشي. ده بيوجعني، فكفاية عليا كده. وعايزة منك يا أمين توعدني متقولش لحد."
"ياست ماشى، أوعدك. بس مفيش عملية؟"
"فيه، بس فيها نسبة كبيرة إنها متنجحش."
"بس فيه نسبة إنها تنجح."
"مش عاوزة أجازف. أنا عايزة أطمن على الكل الأول، وبعدين أشوف نفسي. عشان لو مت، أبقى اطمنت على كل الناس اللي بحبهم."
*أمين اتعصب جامد وزعقلها وعينه مدمعة:*
"في داهية أي حد، صحتك بالدنيا."
"لا يا أمين، كدا كدا كلنا هنموت، محدش هيعيش. المهم لما نموت نسيب أثر حلو، عشان تفضل لينا ذكرى حتى لو مش موجودين."
"أنا هروح معاكي لدكتورة بتاعتك."
"وهتسيب بلدك وكل حاجة هنا؟ لا طبعًا."
"آه عادي، أنت مش لسه بتقولي أدور على شغل؟ هاجي أدور على شغل وآخد بالي منك. مش كفاية محدش عارف. وبعدين، أنا عينت نفسي عندك في المطعم."
"المطعم يا بشمهندس، أنت لسه كنت بتقول إيه؟"
"لا عادي، ما الواحد لازم يتعب في الأول عشان يوصل. هاجي أغسل مواعين عندك الصبح وأدور على شغل بعد الظهر."
*أخلاق وأمين ضحكوا.*
"يلا ادخلي نامي بقى عشان عندنا سفر الصبح."
"ده سفر ولسة ترتيبات فرح آيات، وعاملين مفاجأة لعمي وشوق هنعملهم فرح مع آيات."
"أنا معاكي في أي حاجة. أما أشوف ناوية على إيه يا بنت عمي."
"ناوية على كل خير يا ابن عمي."
"ماشي يا ستي، ويلا بقى عشان ننام بدري. تصبحي على كل خير، أحلام سعيدة وواقع أجمل."
*أخلاق بصتله وهي مبتسمة.*
"وأنت من أهل الخير."
رواية تركت أثر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نهى الحفناوي
يااه يوم طويل أوى.
رغم إننا تعبانين من السفر، بس تجهيزات فرح آيات ويوسف لازم تتم زي ماهي عاوزة وأكتر.
آيات تستاهل كل خير.
إحساس الفرحة حلوة أوى.
عم محمود وشوق، ويوسف وآيات، كل الناس دي فرحانين عشان خدوا اللي بيحبوهم.
يااه حاجة حلوة أوى إنك تكمل حياتك مع شخص أنت اختارته.
شخص فاهم تفاصيلك، بيعمل أي حاجة عشان يشوفك مبسوط.
مش هكذب، أنا كمان نفسي أقابل حد كدا.
بس أنا مش بدي فرصة لحد.
مش عاوزة يتعلق بيا ولا أتعلق بحد.
وفي الآخر أنا عارفة إيه اللي هيحصل، ماهو برضه محدش هيحب واحدة مريضة.
آيات: إيه رأيك في الفستان؟ شكله حلو. أنا خايفة جدا جدااا.
منة: اللي يشوف لسانك الطويل وإنت شبح ميشوكش دلوقتي وإنت شبه الكتكوت المبلول.
أخلاق: بس يا منة بقى، خلاص سبيها. كفاية التوتر اللي هي فيه. بس والله قمر جدا اللهم بارك. دا يوسف واخد واحدة أحلى من كل البنات.
آيات: الله يفتح نفسك زي ما انت فاتحة نفسي كدا دايما. وأشوفك عروسة قمر كدا وأتعبلك يوم فرحك زي ما تعبتلي.
سرحت في الكلام وعيني دمعت. هو أنا هبقى عروسة؟ يارب بس أقدر أعيش لحد أما أطمن عليكوا كلكوا. أنا مش عاوزة أكتر من كدا.
منة: أخلاق أخلاق.
منة بتهز أخلاق وأخلاق سرحانة ومش واخدة بالها.
أخلاق: إيه يا منة؟
منة: أنا اللي مالي، إنت اللي سرحانة في إيه؟
أخلاق: مفيش يابنت، جهزي فستان شوق، وبدلة عمي.
منة: فستان شوق برضه؟ اللي واخد عقلك يتهنى بيه. على العموم كل حاجة جاهزة. ووليد مع عم حسن راحوا دلوقتي عشان يجيبوا شوق. وعمر وأمين مع عمك محمود عشان يودوه للحلاق مع يوسف. وكل حاجة ماشية مظبوط.
آيات: كدا مفضلش غير فستانك يا ست أخلاق. قعدنا نقولك روحي نقي واحد، كبرتي دماغك.
أخلاق: يا ستي مش مشكلة. أنا كدا كدا مش بحب الفساتين. هلبس أي حاجة وخلاص.
مريم جات وبتضحك ومعاها فستان.
مريم: طبعًا يا ست خوخة نسيتي الفستان.
منة: بنت حلال يامريم. لسه بنقولها. إيه انت جايبة الفستان؟ ورينا كدا وجاية تعملي ميكاب عليه ولا إيه؟
مريم: لا طبعًا. الفستان ده عمله مينا مخصوص لأخلاق. وقال إن الفستان ده هيليق عليها. وهو قايل إن مش هيلاقي أغلى من أخلاق إنه يفصلها فستان. كفاية إنها دايما معانا وبتساعدنا وبتصالحنا لما بنتخانق. وقال إنه هيفصلها فستان الفرح وهيبقى هدية من أخواتك مينا ومريم لأحلى وأطيب أخلاق.
منة قالت الكلام وهي عينها بتدمع وبعدين عيطت.
وأخلاق راحت خدتها في حضنها. ومنة وآيات بيعيطوا.
آيات: إيه النكد ده بقى النهاردة؟ فرحي. عاوزة كله فرحان وبيضحك. وزوقيني ياماما أوام ياماما. دا يوسف هياخدني بالسلامة ياماما.
الكل ابتسم وضحكوا.
مريم: أنا همشي بقى عشان ألبس وألبس العيال. خلوا بالكوا من نفسكوا. عاوزة أشوف أحلى عرايس.
وليد جه بالعربية عشان يوصل شوق للكوافير. وعمال يحاول يبص عشان يشوف أخلاق.
شوق: خلاص يا أستاذ وليد شكرًا. مش دا المكان اللي هما قالولك إنهم مستنيني فيه.
وليد: آه هو.
بيتكلم وهو مش مركز وبيحاول يشوف أي حد داخل أو خارج.
شوق: طب متعرفش هما عاوزيني ليه؟
وليد: لا مش عارف.
شوق: طب خلاص أنا هروح أشوفهم. وروح إنت بقى عشان تلحق تلبس ولا إنت مش جاي.
وليد: لا لا طبعًا هاجي. مع السلامة.
عم حسن: هتفضل كده تبص كتير ولا إيه؟
وليد: لا لا مفيش. يلا.
وليد بيسوق ومكسوف من اللي عم حسن قاله وعماله يقول يا ترى هو لاحظ إيه.
عم حسن: قولها يا ولدي ريح جلبك. كفاك مناهدة فيه. أنا عارف إنك بتحبها ومتعلق بيها وعينك بتلمع لما بتشوفها. متكرنيش رجل كبير. جلتلك قبل كده إن أنا كنت حبيت. فبعرف اللي بيحبوا. كفاك تضيع في الوقت. قولها وارتاح.
وليد: تقصد إيه يا عم حسن؟
عم: اطلع من الشوية دول يا ولدي. مهياش واقفة عشان تخبي عليها. أنا بكلمك زي ولدي. وهي زي بنتي وبحبها وشايف إنك مش هتلاقي حد زيها. وكنت بساعدك ومكنتش أحب عمر يجرب لها. لأن اللي شوفته في عينك ناحيتها بيقول إنك عشقها. وقولتلك هي بنتي وإني محب لها إلا الخير.
وليد وقف العربية.
وليد: وصلنا يا عم حسن.
عم حسن: فكر في اللي قولتهولك يا ولدي. ومتهليش الزمن يضحك عليك علشان مترجعش تندم تاني.
شوق وصلت للمكان وطالعة وهي متوترة وخايفة ليكون حصل حاجة.
شوق: فيه إيه يابنات؟ عاوزيني ليه؟
أخلاق: إيه رأيك في الفستان الأبيض ده؟
شوق: حلو جدًا. بس دا بتاع مين؟ آيات لابسة بتاعها أهي. ولا هي ناوية تغيره؟
آيات: *بتاكل وبوقها مليان أكل وفي ماسك على وشها والخيار على عينها* لا لا يا شوشو. أنا مصدقت رسيت على فستان.
شوق: أومال ده لمين؟
أخلاق: ادخلي البسيه بس.
شوق: أنا؟
أخلاق: آه إنت.
شوق: هلبس فستان بعد السن ده كله؟
أخلاق: آه. وبعدين إنت لسه زي القمر. ولا عاوزة حد يدور على واحدة غيرك. ويلا بقى عشان زمانهم جايين منتأخرش.
الكل لبس وخلص ومستني يوسف عشان يجي ياخد آيات. وشوق كمان خلصت. أخلاق خلصت آخر واحدة وطالعة من جوا وهي لابسة الفستان وباصة في الأرض. والفستان كان عاملها زي الأميرات وكانت زي القمر.
الكل في نفس واحد: إيه الحلاوة دي!
آيات: أنا أول مرة أشوف واحدة أحلى من العروسة. إيه القمر ده اللهم بارك. دا الواد مينا موحد القطرين طلع بيعرف يفصل أهو. كنت فاكرة مبيعرفش يعمل حاجة غير إنه يتهانق مع مريم.
منة: دا عود البطل طلع ملفوف أهو. وبنتنا أحلى من كل البنات.
شوق: بجد ربنا يحميكي يابنتي. الفستان جميل عليكي خالص.
الزفة وصلت.
شوق: إيه الحلاوة دي يا محمود.
محمود فرحان وعمال يشاور لها إنها كمان حلوة. وخدها ونزلوا العربية.
يوسف: أومال فين العروسة؟ ولا هنسبق وبعدين نحصل؟
منة: ما إنت عارفها. إنت فاكر نفسك بالساهل كده هتجي معاك؟ تعالى ورايا.
منة داخلة هي ويوسف وآيات مديالهم ضهرها وعمالة تلف وهو مش عارف يشوفها.
يوسف: متخلصي يا ولية. هتقعدي تلفي؟ دا مفضلش غير إنك تجري وأنا أجري وراكي. المعازيم هيزهقوا.
آيات: ولو ولو. لازم أعمل زي البنات.
يوسف: طب تكلميني راجل لراجل وتديني وشك كده بدل ما إنت مديلني قفاكي كده.
آيات: راجل إيه بس؟ في حد عاقل يقول لعروسه كده؟ أنا شكلي اتسرعت. فين يابني فين الرومانسية؟
يوسف: هو أنا عارف أشوفك؟
آيات لفت بعد ما طلعت عينه.
يوسف: اللهم صلي على النبي. إيه القمر ده. بس إنت مين؟ أنا عاوز آيات. يا آيااات. إنت فين؟ في واحدة حلوة عاوزة تخطفني منك. بس متخافيش ياحبيبتي مستحيل أضعف. إنت فين بقى؟
آيات: إنت هتستعبط؟
يوسف: هو إنت بلعتيها ولا إيه؟ هو دا الصوت؟ بس مش إنت آيات. لا. إيه يا أخلاق؟ إنتوا بتهزروا؟ فين آيات؟
آيات: متهزرش أحسن. بص أقسم أبوظ الفستان وكل ده وأوريك آيات بقى.
يوسف: مجنونة وتعمليها. بهزر. مانت على طول حارقة دمي. فيها إيه لما أحرق دمك شوية.
آيات: طب هاتي.
يوسف: أجيب إيه؟
آيات: الورد. ولا هو عجبك؟
يوسف: آه. اتفضلي. بس قمر مفيش كلام.
آيات: ما إنت بتعرف تقول كلام حلو أهو. مش الباكبورت اللي قولته.
يوسف: بقى فيه عروسة قمر كده تقول باكبورت؟ اخلصي يلا الناس مستنيانا تحت عشان نروع القاعة.
الكل نزل. وآيات ويوسف ركبوا العربية مع عمر. وأخلاق نازلة آخر واحدة عمالة تتكلم مع منة وبتلعب مع زين ابن منة وتضحك. ووليد شافها من بعيد ابتسم وحط إيده على شعره وكان شايفها حلوة جدًا.
يوسف: أنا هركب أنا ومراتي لوحدنا مع عمر. وإنتوا اركبوا مع وليد. وكدا كدا أمين وعم حسن خدوا عم محمود وشوق. ويلا عشان منتأخرش.
منة: تمام. مش ياعم يوسف. براحة شوية. الحب ولع في الدرة.
منة وأخلاق وزين ركبوا العربية مع وليد. ووليد عمال يبص من المراية على أخلاق. وسرحان وقعد يقول: طب لو أنا مبحبهاش ليه بغير لما حد غيري يكلمها؟ وليه ببصلها دايما وبفرح لما بتبقى معايا في أي مكان وعاوز أفضل معاها دايما. ولما بشوفها مش بعرف أخبي عيني ودايما ببصلها. تقريبًا كده عم حسن عنده حق. أنا لازم أقولها كل حاجة.
وليد: وصلنا. اتفضلوا.
منة: شكرًا يا أستاذ وليد.
أخلاق: مفيش تعب ولا حاجة.
منة دخلت القاعة عشان زين عمال بيعيط. ووليد وأخلاق داخلين مع بعض.
وليد: على فكرة الفستان حلو. أول مرة أشوفك لابسة فستان. كنت عاوز أقولك.
أمين جه قطع كلامه. ووليد أول ما شافه اضايق.
أمين: أنا بنت عمي قمر كده. لا إيه ده؟ كنت مخبية الحلاوة دي فين؟ تعالي أمي جوه وعمك عاوزين يسلموا عليكي.
أخلاق: إيه يا بشمهندس؟ إنت هتأكلني بالكلام ولا إيه؟ فين عمي؟ يلا تعالى وريني عمي ومرات عمي فين.
أمين: بعد إذنك يا وليد.
وليد متضايق وبيكز على أسنانه.
وليد: اتفضل.
أخلاق دخلت القاعة وسلمت على عمها.
مرات عمها: إيه الحلاوة دي يا أخلاق. قمر. عاوزين نفرح بيكي بقى ولا إيه يا أمين؟
أخلاق ضحكت.
أخلاق: بعد إذنكوا هشوف منة.
راحت عشان تشوف منة ولقيتها واقفة لوحدها مع زين.
أخلاق: بخ! بتعملي إيه؟
منة: يا أخلاق خضتيني. في إيه؟
أخلاق: على فكرة أنا عزمت الأستاذ سليمان المحامي.
منة: بجد؟ طب وأنا مالي؟ وهيجي؟
أخلاق: عاوزة تعرفي ليه؟
منة: عادي. هو إنسان محترم وكويس.
أخلاق: يعني نقول مبروك؟
منة: إنت هبلة؟ هو يرضى بيا؟ وإنت عارفة إن معايا زين ومستحيل أسيبه. ودا واحد لسه في أول عمره. أكيد عاوز واحدة يبدأ معاها.
أخلاق: هو كلمني بحجة إنه عاوز يحجز في المحل. وكان بييجي كتير وإنت بتودي ابنك الحضانه. بس أنا مكنتش بقولك لحد أما اتأكد من شوية حاجات.
منة: كملي يا أخلاق. إيه اللي حصل؟
أخلاق: بصي وراكي كدا.
بصت لقيت سليمان وراها. معاه دبلة وأهله معاه وبيقولها:
سليمان: أنا اتفقت مع الآنسة أخلاق على كل حاجة. وهي فهمتني كل حاجة وحكتلي كل حاجة عنك. وكلمت أهلك. بس أنا كنت خايف من ردة فعلك. بس لما أخلاق رنت عليا دلوقتي سمعت إنك كمان موافقة بيا. لأني سمعت المكالمة. أنا آسف. بس أنا كنت عاوز أعرف إنت موافقة بيا ولا لا. والآنسة أخلاق ساعدتني كتير. ربنا يخليكوا لبعض. لأنها فعلًا بتحبكم.
منة: كده يا أخلاق.
سليمان بيلبسها الدبلة. وفجأة الكاميرا جت عشان تصورهم. والناس التفوا حواليهم. وآيات ويوسف جم.
آيات: أيوه بقى! أنا وإنت كده في يوم؟ مش كنت تقول من بدري يا أستاذ سليمان؟ قصدي سليمان. كنا خليناها فرح.
الكل ضحك.
سليمان: حصل خير.
منة: شكرًا يا أخلاق.
أخلاق: إنت عبيطة؟ شكرًا على إيه؟ إحنا أخوات. ربنا يسعدك دايما.
منة: عقبالك يا خوخة.
أخلاق: إن شاء الله.
أخلاق مشيت كدا وشافت مدثر.
أخلاق: إيه يا عم مدثر؟ واقف كده؟ يعني مش بتعمل حاجة؟
مدثر: نفسي بقى يبقى فرحك عشان أخربها. أيوه يابقى دا إحنا هنولعوها وهنعزموا إسكندرية كلها من شرقها لغربها. بس ييجي بس.
أخلاق: مفضلش إلا إنت. كان نفسي أطمن عليك إنت كمان.
مدثر: في إيه يا أخلاق؟ أنا مش فاهم حاجة. تقصدي إيه؟ هو إنت مسافرة؟
أخلاق: بس لما أسافر هنتقابل أكيد.
مدثر: هاجي معاكي.
أخلاق: يعد الشر. أقصد دلوقتي يعني مينفعش تسافر. لازم تخلص الأول كليتك وتحقق حلمنا. وكدا.
مدثر: متقلقيش. أنا أصلًا خلصت الكتب ورجعت كتير وبحل دلوقتي. متقلقيش. وإن شاء الله هرفع راسك وأدخل طب زي ما إحنا اتفقنا.
أخلاق: لازم تدخل الامتحانات. واوعى في يوم حاجة توقفك عن حلمك. وافتكر دايما إننا موجودين ولازم نسيب أثر حلو. واوعى في يوم تكون سبب في إنك تجرح حد.
مدثر: مالك يا ست خوخة؟ كده قالبة على جدتي وإنت بتكلمي في إيه؟
أخلاق: مفيش. ويلا روح سلم على عمك واقعد جنبه كده. متوقفش.
مدثر مشي. وأخلاق طلعت وقفت برة في الجنينة. ووليد شافها وطلع وراها.
وليد: عاوزة أقولك حاجة يا أخلاق. هي الصراحة مش حاجة واحدة. هي حاجات. بس عاوزك الأول توعديني إنك تسامحيني.
أخلاق: في إيه يا وليد؟ أول مرة أشوفك بتتكلم كده. عاوز تقول إيه؟
وليد: أنا مش عارف أبدأ ازاي. بس اللي عاوز أقولهولك. إن وجودي كان هنا عشان أخليكي تحبيني وعمر يبقى صاحبي. وكل ده اتفاق مع أبويا إبراهيم بيه. عشان يخليني أتنازل عن المحل مقابل إنه يديني فلوس ويخليني أسافر برة. بس.
أمين جه قطعهم.
رواية تركت أثر الفصل السادس عشر 16 - بقلم نهى الحفناوي
أنا أسف يا أخلاق على اللي أنا قولتهولك، بس أنا كان لازم أقوله. هي دي الحقيقة، بس صدقيني أنا مكدبتش عليكي ولا خدعتك.
كل ده علشان...
أخلاق: متكملش يا وليد، أنا متفاجئتش. أفاجئك أنا بقى، أنا عارفة. وعارفة كل حاجة كمان.
وليد: عارفة إيه؟ عارف إنك أكيد زعلانة، بس والله أنا مقصدتش. وبعدين إنتِ ليه مبتسمة كده؟ على فكرة أنا بتكلم بجد. وجودي هنا كان عشان أخليكي تحبيني، وبعدين أخليكي تمضي تبيعي المحل. وعمر ده ميبقاش واحد مشرد عايز شغل، لأ دا صاحبي.
أخلاق: طب أكملك أنا بقى. كان الرهان بينك وبين بابا إنك لو عملت كده هيديك حقك، وتسافر بره. وعمر هنا عشان يساعدك. بما إنك كئيب وكده ومش هتنجح في المهمة دي، استعنت بعمر على اعتبار إنه روميو وكده وأي حد، المهم أوقع برضايا وتقنعني إن المحل بيخسر، وعلى اعتبار إني هحب واحد فيكم وهثق فيه وأسمع كلامه، هوقع على البيع وبكده تبقى ضربت عصفورين بحجر. كسبت الرهان وسافرت.
وليد: انتِ عرفتي كل ده منين؟ وإزاي بتضحكي كده ومش زعلانة، مع إن الموضوع يضايق.
أخلاق: بص يا وليد، باباك بيحبك جداً، وانت عارف ده. اختلافه معاك كان عشان عنده وجهة نظر. أول لما جه هنا وانتوا عملتوا الشو ده، أنا رحت له أفهم منه وورّيته الورق اللي يثبت ملكية ماما للمطعم ده، بس هو مشافش حاجة. وقالي إنه مصدقني، وعمل كل ده عشانك انت، عشان تشوف إن في شباب من سنك بيتعبوا إزاي وإن البلد دي حلوة ومتسيبهوش وكده. بس انت مكملتش. جيت أول يوم، ومكنتش هتيجي تاني. وقالي إني أطمن، خلاص الموضوع كله مش حقيقي ومحدش هياخد مني حاجة. بس ساعتها أصرّيت إني أساعده. وهمشي الموضوع زي ما أنت شايف. بس في الحقيقة أنا مشيته زي ما أنا شايفة، وجيت لك مصر أقنعك. كنت خايفة ماتجيش، بس اتفاجئت إنك جيت. وقلت إن دي خطوة، واخترت إنك تبقى فرد معانا في عيلتنا الصغيرة وفي المطعم، وتتشارك كل اللحظات دي، يمكن تحرك فيك حاجة. وخلّيتك تسكن مع عم حسن عشان تستأنس بيه وبصحوبته، فتحب المكان أكتر. وبعدين هو حد يكره إسكندرية بردوا؟ أيوه عليك يا جدع، تعبّتنا معاك أوي.
وليد مصدوم وعينه دمعت وقرر يعترف لها إنه بيحبها.
أخلاق: ساكت ليه؟
وليد: مفيش، بس مصدوم. تعرف أنا ليه كملت؟ مش عشان أثبت لبابا حاجة، لأ بالعكس. أنا حبيت المكان من أول يوم شفتك وأنا حاسس براحة غريبة، حبيت اللمة وكل حاجة. وكمان عشان...
أخلاق: بص وراك كده.
وليد بص وراه لقى باباه معاه ريم.
أخلاق: مفاجأة صح؟ على فكرة الناس دي بتحبك بجد، وريم كمان بتحبك.
وليد: بس أنا...
إبراهيم أبو وليد وريم جم.
إبراهيم: عامل إيه يا وليد؟ أخلاق عزمتنا وإحنا لازم نلبي الدعوة، ولا إيه.
قعدوا يتكلموا مع أخلاق، ووليد مصدوم إن أخلاق قالت كده وعاوزهم يمشوا عشان يقولها إن ريم زي أخته وهو مش بيحبها.
أخلاق: إحنا هنفضل واقفين بره. اتفضلوا عشان تسلموا على العرايس. عقبالك يا ريم قريب إن شاء الله.
الفرح خلص، عدى أسبوع. أخلاق في المطعم قاعدة سرحانة. وأمين بن عمها جه من بره وهو مبسوط وقعد معاها على الترابيزة.
أمين: أخلاق، أنا هقولك خبر هيبسطك أوي أوي.
أخلاق: قول، ياريت الواحد نفسه في حاجة تفرح.
أمين: قدمت في شركة واتقبلت والمدير اتبسط مني جداً جداً. أنا مكنتش متخيل كده، وورّيته شغلي وانبهر بيه جداً وصمم إني أبدأ شغل من بكرة وعمل لي مرتب حلو أوي. أنا مبسوط أوي يا أخلاق بجد مش مصدق نفسي.
أخلاق: عرفت بقى عشان لما بنت عمك تقولك حاجة تصدقها.
أمين: بجد يا أخلاق، إنتِ السبب في اللي أنا فيه بعد ربنا. أنا فرحان أوي وعمري ما هنسى كلامك معايا وتشجيعك ليا. أنا فرحان إن ليا بنت عم زيك. وكنت عايز بقى نروح لدكتورة زي ما وعدتيني عشان نسأل على العملية.
أخلاق: لسه فاضل حد عايزة أطمن عليه.
أمين: فاضل مين تاني؟ مش كفاية كده بقى.
أخلاق: إنت أكيد هتفضل مع مدثر ومش هتسيبه وهتبقى مكاني وهتشجعه وهتكون أخوه، صح يا أمين؟
أمين: مدثر أخويا، انت مش محتاجة تقولي كده. وبعدين ليه التشاؤم ده؟ هتنجحي وتبقى زي الحصان وتفرحي وتتجوزي وأشيل عيالك وأبقى الخال والد وانت تبقى عمتو الحرباية عادي.
أخلاق: ياااه، أتجوز وكمان أخلف.
أمين: على فكرة الواد وليد ده بيحبك وهيموت عليكي كمان. شوفي عمال يبصلنا إزاي. عارف إنه عايز يضربني بالسكينة، بس أنا بحب أضايقه عشان أشوفه بيحب أختي قد إيه، ومش عايز أقوله إنك أختي وسايباه كده ياكل في نفسه، عشان يجيب آخره ويبطل يعمل فيها حويط وبيعرف يخبي مشاعره.
أخلاق: دا اللي أنا عايزاه فيه.
عينها دمعت جامد، وعمالة تبص لفوق عشان متعيطش.
أمين: مش فاهم فيه إيه.
أخلاق: أنا عايزك تقول إنك هتخطبني.
أمين: إزاي ده؟ لأ طبعاً، انتِ بتحبي وليد وباين عليكي وهو كمان بيحبك، ليه كده؟
أخلاق: هو مش بيحبني، هو يمكن اتعلق بس بيا وأنا مش بحبه. ريم هي اللي بتحبه وأنا قلت لها إني هساعدها.
وليد: بس هو مش بيحبها، هو بيحبك انتِ، وانتِ عارفة وكل الناس هنا عارفين. بطلي تلعبي دور البطولة شوية، وتضحي. فكري في نفسك شوية. مفيش حد بيعمل اللي بتعمليه ده.
أخلاق: يابني، أنا عشان بحبه عايزة له الخير. عايزة أطمن إنه هيبقى مع ريم. هي بتحبه ومربياه معاه وهو صغير وتعرف كل حاجة عنه، وهي أكتر شخص هيسعده. هو كمان تعب كتير ومحتاج يلاقي حد يحبه. أنا عايزة تكون تفضلوا معاه، متسيبوهوش. هو محتاج تسرة وعيلة ولمة. مش عايز يبقى وحيد. الظروف حكمت عليه يبقى كده، بس هو طيب ويتحب. فيه حاجات حلوة كتير. متسيبوهوش يا أمين، خليكوا معاه. عايزة اللمة اللي أنا عملتها تفضل موجودة.
أمين: هو انتِ ليه بتتكلمي كأنك خلاص ماشية؟
أخلاق: عشان أنا فعلاً ماشية. انت اللي بتضحك على نفسك. أنا هعمل العملية وأموت. أنا متأكدة من ده والحمد لله اطمنت عليكوا وتأكدت إنكوا هتفضلوا فاكريني. بس أهم حاجة متنسوش تدعولي.
أمين: طب وربنا يا أخلاق، فين لما انتِ قررتِ وعملتِ كل ده.
أخلاق: ونعم بالله. بس أنا بقولك على إحساسي. أنا عمري ما طلبت منك حاجة يا أمين، عايزك تساعدني.
أمين: طب لو العملية نجحت؟
أخلاق: ساعتها هنبقى نشوف نعمل إيه. ويبقى هو عرف بيحبني ولا ده إعجاب وهو بيحب ريم بس مش واخد باله. بس دلوقتي عايزة يعرف إني مش بحبه وإني أنا وانت هنتخطب.
أمين: قلبي مش مطاوعني، بس اللي تشوفيه.
أخلاق: خير إن شاء الله.
بتتكلم وهي بتبص لوليد وعينها مدمعة.
أمين مشي، وهي فتحت أجندتها وكتبت: أنا آسفة يا وليد، غصب عني. كان نفسي نفضل مع بعض. كان نفسي أوريك إن الدنيا لسه بخير وإن فيه حاجات كتير حلوة. كان نفسي أسمع كل حكاويك وتتكلم معايا وتحكي لي. سامحني إني عملت كده، أنا فعلاً آسفة. بس كنت عايزة أطمن عليك. يمكن الفترة اللي قضيناها مع بعض صغيرة، بس كانت كفيلة إني أشوف الحنية والطيبة والخير اللي فيك. مش هكدب عليك وأقولك إني محبتكش، لأ، أنا حبيتك جداً واحترمت شخصيتك أوي وكان نفسي نكمل مع بعض، بس الظروف مسمحتش. ومش كل واحد بيحلم بحاجة بياخدها. ربنا يعوضني خير، وأشوفك سعيد انت وريم. هي بتحبك أوي وهتعرف تسعدك. مع السلامة، وأكيد هنتقابل في الجنة، هي أحلى من هنا، وهناك الناس مش بتموت ومش بيفترقوا. مع السلامة يا وليد.
أخلاق قفلت الأجندة وقامت عشان تكلم وليد. هو كان واقف في المطبخ عمال يبص عليها.
أخلاق: ازيك يا وليد؟ أخبارك إيه؟
وليد: كنت عايز أقولك حاجة ومش عايزك تقطعيني.
أخلاق: أنا اللي عايزاه في حاجة. ممكن تيجي معايا؟ هنقعد نتكلم على الترابيزة اللي برا دي قدام البحر، عشان بحب أشوف البحر.
وليد: تمام، يلا.
أخلاق: كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده.
وليد كان باصص في الأرض، بصلها واتصدم.
أخلاق: مالك؟
وليد: مفيش. كنت عايزة إيه؟
أخلاق: ريم بتحبك جداً وانت مش واخد بالك، وحرام عليك لما حد يحبك أوي كده وانت مش مديله اهتمام.
وليد: طب ما أنت...
وليد غمض عينه وحط إيده على شعره ونفخ الناحية التانية وبعدين سكت.
أخلاق: أنا إيه؟
وليد: لأ، مفيش. كنت عايزة تقولي إيه؟
أخلاق: كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. وكنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. وكنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إني شايفاك زي أخويا وكده. كنت عايزة آخد رأيك في حاجة باعتبار إ
رواية تركت أثر الفصل السابع عشر 17 - بقلم نهى الحفناوي
وليد: إيه يا دكتورة، أخلاق عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتورة: ماكدبش عليك، الحالة مش مستقرة، لازم تعمل العملية. أنا قولتلها كدا، هي اللي مش راضية. حتى آخر مرة كانت هنا مع واحد كان بيخيط إيده وقولتلها، بس هي مكنتش بترضى. ولولا إني بعتبرها زي بنتي مكنتش كل فترة هطمن عليها وألح كده، بس هي كانت خايفة وكانت بتبرر إنها مش عاوزة تعمل العملية بأنها عايزة تطمن على كل اللي حواليها.
وليد: فعلاً عملت كده، هي حكتلي على كل حاجة.
الدكتورة: أنا قولتلها إن ده كان زمان، وإن نسبة نجاح العملية دي دلوقتي كبيرة، بس هي دماغها ناشفة.
وليد: طب يادكتورة، دلوقتي إحنا عاوزينها تعمل العملية.
الدكتورة: لازم هي توافق ولازم تمضي على الإقرار.
وليد: مبقاش فيه وقت، اعمليها واعتبريها موافقة. الكلام ده كان زمان لما محدش كان عارف. تفتكر عمها اللي واقف يعيط ده، وأصحابها اللي مصدومين دول، ولا أخوها اللي من ساعة ما عرف وهو في عالم تاني. خلاص أخلاق مبقاش قدامها حل، لازم تعمل العملية عشان كل الناس دي.
الدكتورة: خلاص، لازم نجهزها قبل العملية بيوم ونعمل الأشعة والتحاليل، على بعد بكرة كده هنعملها.
أمين دخل أوضة أخلاق، وكان موجود صحابها ومدثر وشوق وعمها.
منة: ليه كده يا أخلاق؟ ليه خبيتي علينا؟ هو إحنا مش صحاب زي ما بتقولي؟
أخلاق: إحنا إخوات، أنا وإنتي وآيات أخوات، بس غصب عني.
آيات: ليه توجعي قلبنا عليكي؟ ليه تسيبينا نفرح وإنتي موجوعة؟ ليه مقولتلناش نشاركك اللحظات دي؟ هو إحنا صحاب في الفرح بس؟ ليه؟
أخلاق: مكنتش عايزة حد يقلق عليا. فين مدثر؟
أمين: واقف بره من ساعة ما عرف وهو بيعيط.
أخلاق: عرفتوا بقى أنا مكنتش عايزة أقول لكم ليه عشان متقلقوش عليا. ناديه عليه يا أمين.
مدثر داخل وهو بيمسح عينه، وأول ما دخل جرى على السرير بتاع أخلاق وحضنها وبيعيط وبيقولها: متسبنيش يا أخلاق، وحياة ماما وبابا متسبينيش، أنا ماليش حد يا أخلاق.
أخلاق: متخافش يا مدثر، أنا كويسة خالص. هو من امتى وإحنا بنصدق كلام الدكاترة؟
أخلاق عدلت مدثر وقعدت تمسح له دموعه.
أخلاق: متخافش يا دكتور مدثر، واجمد كده، أختك جامدة.
مدثر: إن شاء الله هتعملي العملية وتقومي بالسلامة أحسن من الأول.
أخلاق: هتفضل واقف بعيد كده يا عمي؟ محمود هتفضل مخصمني؟
(بيشاور لها إنه زعلان عشان مقالتلوش وعينه مدمعة)
أخلاق: معلش، أنا عارفة إني غلطت في حقكم بس غصب عني.
(عمها بيشاور لها بإيده، بيقولها هتخفي وتبقى فولة)
أخلاق: إن شاء الله. وبعدين فيه حد يبقى معاه قمر زي شوق دي ويعيط؟
شوق: هو مبيحبش في الدنيا حد زيك يا أخلاق، إنت وأخوكي، وبيقول إنك بنته اللي مخلفهاش. وطول ما إحنا قاعدين مع بعض بيفرجني على صوره معاكي وإنتي صغيرة ويحكيلي عنك. إن شاء الله ربنا هيقومك للناس اللي بتحبك دي بالسلامة.
أمين: الدكتورة قالت هتعملي العملية بعد بكرة.
أخلاق: لازم.
وليد: متخافيش، إحنا معاكي وربنا مش هيسيبك.
تاني يوم الصبح.
أمين: آيات، عايز أقولك حاجة إنتي ومنة.
آيات: فيه إيه يا أمين؟
أمين: أنا لازم أنزل مصر.
منة: وليد مش كده؟
أمين: لازم يعرف كل حاجة ويعرف إنها عملت كده غصب عنها، بس مش عايز أخلاق تحس بحاجة. يمكن وجود وليد يفرحها. خليكوا معاها، متسبوهاش.
منة: يعني إنت مش بتحبها؟
أمين: لا طبعاً، أخلاق أختي.
(حكى لها اللي أخلاق عملته)
آيات: حتى ده كمان خافت عليه. آه يا وجع قلبنا عليكي يا أخلاق.
منة: روح يا أمين وربنا معاك وخلي بالك من نفسك.
في مصر.
أمين راح بيت وليد عشان يسأل عليه، بيخبط على الباب.
وليد: إيه ده؟ أمين!
أمين: إيه يا عم؟ هتسبني واقف بره؟
وليد: أنا أسف، معلش اتفضل. أنا بس استغربت. معلش اتأخرت عليك، كنت واقف في البلكونة. تعالى اتفضل.
أمين دخل، وقف معاه في البلكونة.
وليد: بالسرعة دي لحقتوا تحددوا الخطوبة؟ كان ممكن تقولي في التليفون بدل ما تكلف نفسك كده.
(بيشرب في المج وبيكلم أمين وهو باصص من البلكونة)
أمين: خطوبة إيه؟ أنا وأخلاق مفيش بينا حاجة.
وليد ابتسم وكان فرحان ومش عارف يخبّي، وبص لأمين بعد ما كان باصص في البلكونة.
وليد: بجد؟ أقصد ليه؟ هو حصل حاجة؟ وإنت جايلي أصالحكوا؟
أمين: أنا مش عارف أجبهالك إزاي.
وليد: فيه إيه؟ وإنت متوتر كده ليه؟ أخلاق كويسة؟
أمين: أخلاق هتعمل عملية قلب مفتوح بكرة، وعشان كده خبت عليك إنها بتحبك وعملت كده.
وليد اتصدم، والمج وقع من إيده، وبرق عينه وزعق بصوت عالي.
وليد: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتكذب! أخلاق كويسة، إنت بتكذب صح؟ قولي يا أمين إنك بتهزر. على فكرة أنا مش زعلان إنكم هتتخطبوا، لأ، بس هي كويسة صح؟
أمين: أنا جيتلك عشان تشوف أخلاق قبل العملية. يلا يا وليد، مفيش وقت.
أمين ووليد ركبوا العربية بتاعت وليد، ووليد بيسوق بسرعة جداً. كان هيدخل في شجرة.
أمين: حاسب يا وليد!
وليد: أنا آسف يا أمين.
أمين: هي دي المستشفى؟
نزلوا، ووليد طلع يجري ومقفلش العربية، أمين اللي قفلها.
وليد: فين أوضة الآنسة أخلاق؟
الاستقبال: الدور الخامس، غرفة ٥٢٠.
وليد وقف عند الأسانسير ولقى لسه مش راضي ينزل، طلع يجري على السلالم وهو بيجري وقع.
حسب يابني ملحوق على إيه؟
تلاقيها يا أختي مراته بتولد، طالع يشوف ابنه. أكيد اللهفة دي على ابنه.
وليد دخل، خبط على الأوضة ودخل وهو بينهج، وبيبوصل لأخلاق جامد وهي نايمة على السرير، وقرب من السرير.
وليد: ليه كده؟
أخلاق: هو إيه؟ متقلقش. وبعدين إنت مش سافرت مصر؟ رجعت ليه؟ وريم عاملة إيه؟ متقلقش، ده شوية هبوط. إنت بتنهج كده ليه؟
وليد: أنا عرفت كل حاجة. مش محتاجة تخبي. وقدام كل اللي موجودين أنا بحبك ومش هلاقي في الدنيا حد يفهمني زيك. وطالب إيدك.
أخلاق: إنت بتقول إيه؟ هو أنا عارفة هعيش ولا لأ؟
وليد: هتعيشي وهنكمل حياتنا مع بعض، وهتحققي حلمك ومطعمك هيبقى أحسن مطعم في إسكندرية. ومش عايز أسمع رأيك. قولت إيه يا عم محمود؟
(عم محمود شاور بدماغه إنه موافق، ومدثر كمان)
مدثر: على اعتبار إني أخوها، أنا بقولك أنا موافق.
وليد: وأنا عايز أتجوزك دلوقتي.
أخلاق: دلوقتي إيه؟ أنا عندي عملية بكرة.
وليد: وأنا هجوزك دلوقتي، عشان أثبتلك إن كل قناعتك غلط، وإني مستحيل أسيبك. واتفقت مع أمين في العربية وهو هيجيب المأذون وهييجي. وقولتلك مرة مش عايز أسمع رأيك.
أخلاق: بس أنا عندي شرط.
وليد: موافق من غير ما أعرف.
أخلاق: لأ، لازم أقوله وقدام كل الناس دي عشان يبقوا شاهدين.
وليد: ماشي يا ستي، كل طلباتك أوامر.
أخلاق: ريم.
وليد: مفيش بينا حاجة. وأول ما وصلت مصر قولتلها كل حاجة. حتى إيدي أهي مفيهاش دبلة.
أخلاق: هي بتحبك.
وليد: وأنا بحبك إنت.
أخلاق: لو حصلي حاجة لا قدر الله، عايزك تتجوزها. وده شرطي عشان أوافق على الجوازة.
وليد: إنت بتقول إيه؟
أخلاق: اللي سمعته يا وليد.
وليد: عارف إن مش هيحصل حاجة. على العموم، ماشي.
أخلاق: لا، مش ماشي. أنا عايزك توعدني قدام كل الموجودين دول.
وليد: اللي يريحك.
أمين دخل ومعاه المأذون.
المأذون: فين العروسة؟
أخلاق: أنا مرةقة شوية. ياسيدنا الشيخ، متستغربش.
المأذون: أول مرة أشوف جوازة كده. على العموم ربنا يتمم بخير. هاتوا البطايق وفين الشهود؟
المأذون بيكتب الكتاب وأول ما قال:
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وأعلنكما زوجاً وزوجة.
اللي موجودين سقفوا، وآيات ومنة زغرطوا، والناس اللي كانت في الأوضة جت تتفرج. ووليد جرى على سرير أخلاق ومسك إيدها.
وليد: مبروك عليا إنت يا أحلى حاجة حصلت في حياتي، يا سبب ضحكتي، يا أكتر حد بيفهمني.
أخلاق: إيه ده؟ إنت طلعت بتقول كلام حلو أهو، أومال إيه؟
وليد: خلاص بعد كده مفيش غير وليد وأخلاق بس.
الممرضة دخلت.
الممرضة: أنا آسفة يا جماعة، بس ميعاد الزيارة انتهت. وإنتوا كتير، فبستأذن منكم يبقى بس اتنين، والباقي ممكن يجي الصبح. ومتخافوش، إحنا موجودين وهنعمل اللازم. ولسه العملية بكرة، تقدروا تيجوا بكرة.
الكل مضايق وعمالين يتخانقوا مين يفضل ومين يمشي.
أخلاق: أنا بقول امشوا كلكم وأنا كويسة والله، متقلقوش. وزي ما قلت لكم، هما موجودين وهيعملوا اللازم.
آيات: متخافيش، أنا مودية زين لماما وعاملة كل اللي عليا ومش قلقانة عليه.
منة: وأنا قلت ليوسف وقالي تمام. هو أصلاً بقاله يومين عنده شغل ومسافر. ولما قلت له قالي خليكي وهينزل يجي على هنا، بس المدير مرضاش يديله إجازة عشان كان واخد إجازة الفرح وكده. وهو زعلان، كان عايز يبقى معانا، لأنه بيقول عليكِ أخته مش صاحبة مراته.
مدثر: وأنا كمان هفضل.
أخلاق: بس بااااس. عارفة إنكم كلكم بتحبوني، بس معلش ريحوني. روح مع عمك يا مدثر وذاكر، متخدنيش حجة. إنت عندك حلم لازم تحققه. وإنتي يا ستي منة، روحي لزين، إنتي عارفة إنه مش بيسكت غير معاكي. وخذي آيات معاكي. أنا هستناكم الصبح. أنا كويسة.
وليد: وبالنسبة لجوزك يا ست هانم، مش عاوزاه كمان؟
أمين: خلاص يا جماعة، ريحوها. وأنا هفضل معاهم، هي ووليد، متقلقوش.
الكل روح ومفضلش غير أمين ووليد. أمين ووليد راحوا يسألوا على العملية ويدفعوا الفلوس. وأخلاق قاعدة في الأوضة بتكتب جواب. خلصته وحطتته تحت دماغها.
وليد: معلش اتأخرنا عليكي، كنا بنخلص شوية إجراءات وكده.
الباب خبط.
لو سمحت يا أستاذ وليد، المدير عايزك في ورق نسيت تمضي عليه.
وليد: تمام، جاي اهو. بعد إذنك يا أخلاق.
أمين: استنى، هاجي معاك.
وليد: لا، خليك. أنا هخلص وأجي. وعشان متسبهاش لوحدها تاني.
أخلاق: كويس، كنت عايزك يا أمين في حاجة.
أمين: في إيه؟
أخلاق طلعت الجواب من تحت المخدة.
أخلاق: لا قدر الله لو حصل حاجة، عايزك تسلم الجواب ده لوليد. وفي أجندة هتلاقيها عندي في الأوضة، عايزك تسلمهاله كمان. ولو محصلش حاجة، أنا هبقى آخدهم منك. وخبيه بقى قبل ما ييجي عشان ميزعلش.
أمين: إن شاء الله مش هيحصل حاجة. ونامي بقى عشان متتعبيش. وأنا هطلع بره. يلا، تصبحي على خير.
تاني يوم الصبح الكل جه، ومينا ومريم موجودين وصحبات أخلاق.
مينا: يلا يا أخلاق، اجمدي كده عشان أنا ومريم هنتخانق وعايزين حد يحوشنا. وبقالنا كتير مكسرناش في الشقة من آخر مرة كنت عندنا بتحوشي.
الكل ضحك.
مريم: وأنا عايزة شوكولاتة يا أخلاق، قصدي يا مينا.
أخلاق: إيه ده؟ إنت عرفت؟ قلبك أبيض بقى يا مريم. ده مينا بيحبك وميقدرش يستغنى عنك.
آيات: أنا اتفقت إن كلنا إن شاء الله لما تخفي هنطلع نصيف. تكون منة وسليمان كتبوا الكتاب، ونطلع كده إحنا التلاتة وأجوازنا وننبسط.
سعيد جاب جدته ودخل.
سعيد: أهي يا ستي.
أخلاق: جبتها ليه يا سعيد؟
سعيد: هي المرة دي اللي قالت إنها عايزة تيجي. يلا كده قومي، مش لاقي حد يهزقني. وعلى فكرة، أنا مش هشتغل في الخرابة تاني. اضحكي بقى.
الجدة: بقى كده يا ضنايا؟ عايزة تعملي العملية وأنا مش معاكي؟ ده إنتِ الغالية بنت الغالية. لو أنا مش هبقى معاكي، هبقى مع مين؟
أخلاق: هخف يا ستي.
الجدة: هتخفي وتبقى زي الحصان وتتهني بحياتك، وبكرة تقولي ستي قالت.
(حضنتها جامد وقعدت تقرأ لها قرآن وترقيها)
أخلاق: إن شاء الله هبقى حلوة. مدثر، مدثر، تعالي.
مدثر: هتخفي إن شاء الله وهتبقي كويسة. كله بيقول كده، وإن شاء الله ربنا مش هيسيبك.
أخلاق: اجمد كده يا مدثر، مش عايزك تعيط. وخد بالك من عمك، ومتنساش حلمنا.
الممرضة دخلت وقالت: الدكتورة بتبلغك إن أوضة العمليات بتجهز.
الكل واقف، وأخلاق بتسأل فين وليد.
في الشارع، وليد راح لبياعة الورد عشان يجيب ورد لأخلاق زي ما جاب لها أول مرة.
وليد: هتجيبي لي الورد ده كله.
بياعة الورد: مش قولتيلي هتيجي تاني؟
وليد: لسه فاكراني؟
بياعة الورد: أومال ننسوك إزاي؟ ربنا يفرح قلبك إنت وهي.
وليد: ادعيلها ربنا يقومها لي بالسلامة.
بياعة الورد: إن شاء الله هتفرحوا. ربنا يسعدك إنت وهي، عشان إنت بتحبها، وهي كمان أكيد بتحبك.
وليد مشي ودخل الأوضة ولقاهم مستنينه.
أخلاق: كنت فين؟
وليد: كنت بجيب لك ورد.
الممرضة: الدكتورة جهزت. يلا يا أخلاق.
أخلاق دخلت غرفة العمليات، وكل واقف بره متوتر وبيدعيلها جامد. وكلهم ماسكين المصاحف بيقرأوا قرآن.
بعد خمس ساعات، الدكتورة طلعت وهي زعلانة وبتعيط وبتقول: شدوا حيلكم يا جماعة، البقاء لله.
الدكتورة: أنا آسفة، غصب عننا. حاولنا نعمل كل حاجة، بس عضلة القلب ضعيفة، وحصل سكتة دماغية.
الكل واقف مصدوم، ومدثر جرى على عمه وحضنه جامد. وآيات ومنة بيزعقوا للدكتورة، وأمين بيهدي في مدثر. ووليد كان واقف وقعد من الصدمة. وستها عمالة تصوت وتقول: لا لا، ياريتني كنت أنا. أنا على الأقل عشت في دنيتي كتير، هي لسه معشتش حاجة. يا رب وخدني أنا. أنا استحملت فراق بنتي، إنما دي كمان لا. سامحني يا رب، أنا عارفة إن عندك أرحم، بس إحنا بنحبها. خدني بدالها.
بعد العزا.
وليد: فين مدثر يا أمين؟
أمين: حابس نفسه في الأوضة جوا.
وليد: أنا داخل له.
(دخل الأوضة، لقى مدثر قاعد على السرير وحاطط دماغه على رجله وماسك صورته هو وأخلاق وبيعيط)
مدثر: ماتت يا وليد وسبتنا، ماتت. خلاص مش هشوفها.
وليد: هي مسبتكيش لوحدك يا مدثر، دي سبتنا كلنا. تعرف إني محبتش حد في حياتي غيرها. إنت هنا في ناس كتير معاك وبتحبك. إنما أنا، هي كانت كل دنيتي. حسيت إنها الهدية اللي ربنا بعتهالي عشان يعوضني بيها عن سنين الوحدة والاكتئاب. علمتني حاجات كتير أوي من غير ما تاخد بالها. أنا جاي أقولك قبل ما أمشي: متنساش حلمها. لازم تبقى دكتور. إنت شاطر، متضيعش نفسك. حطها قدامك وخليها تبقى نقطة قوة ليك مش ضعف. ودي أقل حاجة تقدمها لها.
مدثر: لدرجة دي كنت بتحبها يا وليد؟
وليد: هو أنا عرفت الحب إلا معاها؟
مدثر: أخلاق كان ليها طلب إنك تتجوز ريم. أنا فاكر. زي ما أنا هحقق حلمها، إنت كمان لازم تنفذ طلبها.
وليد: هبقى أشوف.
مدثر: هي طلبت كده عشان كانت حاسة وعايزة تطمن عليك.
وليد حضنه جامد.
خلي بالك من نفسك.
وليد طلع من الأوضة وقابل أمين.
أمين: كنت عايز أديك أمانة.
وليد: خير يا أمين؟
أمين: أخلاق طلبت مني أديك دول.
وليد: إيه ده؟
أمين: أنا مفتحتهمش، بس هي طلبت مني لو حصل حاجة أسلمهم لك.
وليد خد الحاجة وطلع على البحر يقرأ. وفتح الجواب كان مكتوب فيه:
"إزيك يا أستاذ وليد يا جوزي، عامل إيه؟ أوعى تكون بتعيط. لأ، أنا عايزك تكون متماسك وتخلي بالك من نفسك. أنا آسفة، كان نفسي أكمل حياتي معاك، بس الأعمار بيد الله. كنت عايزة أقولك إني حبيتك أوي وحبيت طيبة قلبك، وحبيت خوفك عليا اللي شوفته في عينك لما عرفت إني تعبانة. مش عايزك تضايق. أنا ممُتّش، أنا بكمل حياتي مع ربنا ومستنياك. متزعلش وافتكر إننا هنتقابل في الجنة إن شاء الله وهنعيش مع بعض. يمكن أكون كنت أنانية إني وافقت أتجوزك وأنا عارفة إني هموت، بس بررت ده، إننا لما نتجوز هنكمل حياتنا في الجنة ومش هنفترق تاني. سامحني. وعايزة أعرف إنك حبيتك أوي. ولو إنت بتحبيني زي ما بتقول، اتجوز ريم واثبت لي ده. دي أمنيتي اللي فاضلة في الحياة. أنا اطمنت عليكوا كلكم. اتجوز ريم يا وليد عشان أبقى مستريحة في قبري. وبقولك تاني أوعى تزعل يا وليد، هنتقابل في الجنة. مع الجواب ده دفتر مذكراتي، أنا كتبته كله وكتبت فيه الحاجات اللي حصلت، بس فاضل الفصل الأخير، كمله إنت. واكتب فيه الدنيا مشيت إزاي من بعدي. مع السلامة يا وليد. موعدنا في الجنة إن شاء الله. أنا جيت الدنيا عشان أسيب أثر، والحمد لله عملت كده. وعايزك دايماً تكون سبب في ضحكة اللي قدامك وتكون سندهم. وأوعى في يوم تزعل. أنا بفرح لما إنت بتبقى فرحان وبحب ضحكتك أوي. هي آه صحيح بتبقى فين وفين، بس بتبقى حلوة. مع السلامة. متنساش اللي قولته لك. وللمرة الأخيرة بقولك سامحني. مع السلامة. هنتقابل في الجنة ومش هنفترق."
وليد خلص قراءة الجواب وقعد يصرخ جامد ويعيط ويقول: ليه ليه ليه تمشي وتسبيني؟ هو في حد كان بيفهمني غيرك؟ كنت بتفهمني من غير ما أتكلم. كنت بضحك لما أشوفك. إنت علمتني حاجات كتير. ليه تقول لي إن الدنيا حلوة وبعدين تمشي؟ أنا قلبي اتكسر يا أخلاق. أنا مش مصدق. ارجعي يا أخلاق.
بعد مرور سبع سنوات.
وليد جه إسكندرية، ودخل المحل وهو مبتسم، وشاف مدثر قاعد قاله: ياترى فيه مكان ولا كله محجوز؟
مدثر:
(حضنه جامد) وحشتني يا عم وليد.
وليد: وإنت كمان يا مدثر. سلمي على مدثر يا أخلاق.
أخلاق: إزيك يا خالتو؟
مدثر: يا خلاصي على العسل، خالو طالعة منك عسل أوي. تعالي معايا أما أجيب لك آيس كريم.
عم حسن: إزيك يا وليد؟ عامل إيه؟ كيفك وكيف أحوالك؟
وليد: الحمد لله بخير يا راجل يا طيب.
(قعدوا يتكلموا شوية مع بعض)
منة وآيات لما شافوه اتصدموا وجم يسلموا عليه.
وليد: إزيكوا عاملين إيه؟ أنا فرحان إنكم قدرتوا تخلوا المطعم كده زي ما أخلاق كانت عايزة.
آيات: البركة فيك بعد ربنا. الدعاية اللي بتعملها، والتجديدات كل سنة، دي حاجات مخلية مطعمنا رقم واحد.
وليد: حلم أخلاق كان لازم يتحقق. أنا ماشي رايح مشوار، وجاي تاني.
وليد راح البحر ومسك دفتر يوميات أخلاق وقعد يكتب:
"بحب آجي هنا عشان هنا المكان المفضل ليكي، ولما باجي هنا بحسك موجودة. عمري مسكت ورقة وقلم وقعدت أكتب، بس هحاول أكتب لك الفصل الأخير. إنت سبتينا بجسمك، بس لسه روحك عايشة معانا. لسه أثرك موجود. محدش قدر ينساكي، كلنا فاكرينك. حلمك اتحقق ومطعمك بقى أشهر مطعم في إسكندرية، والناس بتيجي من كل مكان قاصدينه. وأخوكي مدثر كان قدها ودخل كلية الطب واتخرج زي ما إنت كنت عايزة. وعمك محمود زعلان عليكي ومش قادر ينساكي ومبينامش غير لما يدخل أوضتك زي ما كان متعود، بس متقلقيش عليه. شوق واخدة بالها منه هو ومدثر وبيدوروا له على عروسة، بس هو دماغه ناشفة، وبيدور عليكي في كل البنات. أمين دلوقتي اشتغل وبقى يحب شغله جدا وبقى مدير الفرع اللي هو فيه. ومينا ومريم عقلوا ومبقوش يتخانقوا. ومينا فتح محل الملابس الخاص بيه وهو اللي بيفصل، ومع ذلك لسه في المحل بتاعك بيشتغل، ومش راضي يسيب الشغل، رغم إنه مش عايز فلوس. بالعكس، ده ساعات بيدفع من جيبه لو المحل محتاج. وكل سنة بيفصل فستان لبنوتته محتاجه وبيطلعه باسمك، ومأن تسم الموديل أخلاق. وعشانك مش راضي يسيب المطعم عشان يفضل مطعمك رقم واحد في إسكندرية. نيجي بقى عند الركن الهادي بتاعك. صحابك، منة وسليمان اتجوزوا. هو راجل محترم جدا وبيعملها حلو، وزين عايش معاهم، وهو مبسوط جدا بوجود زين وبيعملها كويس، متقلقيش. وآيات ويوسف لسه زي ما هما مبيقلبوش. ربنا رزقهم بأحمد على اسم أخوها الله يرحمه. كانت نفسها تجيب بنت وتسميها أخلاق، بس أنا سبقتها. طبعاً عايزة تعرفي إيه اللي حصل معايا. أحكيلك أنا بقى يا ستي. اتجوزت ريم زي ما إنت كنت عايزة، بس هي مرتحتش معايا. كانت فاكرة إني مش بحبها وإني مش هتغير، وبصراحة هي عندها حق. أنا دايماً كنت بتخيلك مكانها وساعات كتير بندهلها باسمك. مهو أنا عملت كده عشانك. أنا كنت عايز أفضل على الذكريات بتاعتنا، بس إنت اللي صممتي. بس إحنا اتطلقنا. طبعاً دلوقتي قلقانة عليها، وزعلانة مني، بس متقلقيش، هي اللي طلبت الطلاق. ومتخفيش، اتجوزت عمر. إنتِ عارفاه زي ما بتقولي روميو، وهيعرف يسعدها. وعلى فكرة، كان بيحبها من زمان، بس هي اللي مكنتش واخدة بالها. بس دلوقتي هي بتحبه وعايشين مبسوطين. بس الحاجة الوحيدة اللي فرحان بيها من الجوازة دي، هي أخلاق بنتي الصغيرة. بحسها إنت، روحها شبهك، وبتعمل حاجات كتير تفكرني بيكي. على فكرة، اكتشفت إني محبتش إسكندرية، أنا حبيتك إنت. وحبيت إسكندرية عشانك. هاجيلك وهنكمل حياتنا مع بعض زي ما قولتيلي، وهناك مش هنفترق تاني. عايزة أقولك إنك فعلاً سبتي أثر. إلى اللقاء في الجزء التاني. التاني اللي مالوش نهاية يا أخلاق. إمضاء: حبيبك وليد."