تحميل رواية «تمرد قلب» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يالهوي يالهوي. أنت بتقول إيه يا عبد الرحيم، عايز تدفن بنتك بالحياة، حرام عليك. عبد الرحيم بجدية: بتقولي إيه يا سعاد، أنتي كبرتي وخرفت ولا إيه. هو الجواز بقى دفن بالحياة. سعاد بصوت عالي وعصبية: لما تتجوزي ابن الراجل اللي كان هيتسبب في موتك، يبقى بتدفنيها بالحياة. عبد الرحيم: وأنتي عايزاني أعمل إيه، أفضل واقف وأتفرج على نجم وهو بيخلص على ولادنا وبيدمر شغلنا. العداوة اللي بيني وبينه لازم يبقى ليها حد، وهو اللي عرض عليا الموضوع وطلب القرب. سعاد قعدت واتكلمت بحدة وخوف: قلتلك 100 مرة بلاش تدخل ولادي ف...
رواية تمرد قلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد
بعد كم يوم، يوم فرح أخو شروق.
كانت فرحانة أوي، فرحانة من قلبها وكأنه فرحها هي. يمكن مش مصدقة، عز بالنسبة ليها أخوها الكبير وحبيبها وصديقها الحقيقي. هو بالنسبة ليها أكتر شخص مصدر ثقة وأمان.
كانت طول اليوم على تواصل مع ناهل فيديو كول، وهي في البيوتي سنتر مع أختها الصغيرة فرحة. رغم إن ناهد كانت مصرة إن شروق تكون معاها، لكنها اعتذرت لأنها مش هتكون فاضية ومجبورة في كذا حاجة مع عز، وبعدين لازم ترجع البيت تجهز هي وعمرو.
دخلت الشقة الساعة خمسة بعد العصر وهي متسرعة وبتتكلم في الموبايل.
شروق مسكت الموبايل بارتباك، لأنها بقالها كم يوم بتحاول تتجنب الكلام مع عمرو بسبب اعترافه لها آخر مرة بكل حاجة بمنتهى الغباء والتسرع. لكن كانت مضطرة تكلمه عشان تعرف هييجي إمتى، لأنه هو اللي هياخدها لـ ناهد. سعاد والدتها كانت مصممة تروح معاهم، وعمرو كدا كدا هيخلص شغل وييجي الفرح. لكنها اعتذرت لأمها وأقنعتها إنها لازم ترجع البيت وتيجي معاه. رغم إن سعاد استغربت إلحاحها، لكنها كانت مبسوطة إنها اتغيرت ولو شوية صغيرة.
شروق بحرج:
يعني كان لازم أقوله اللي قلته دا؟ ما يشرب سجاير ولا يعمل اللي هو عايزه، أنا مالي. كنت خلفته ونسيته؟ كان لازم أنسحب من لساني وأقوله إني عايزاه يتغير، والهبل اللي قلته دا كله. ما أنا من يومها بعمل نفسي نايمة، لكن مش هقدر أهرب منه النهاردة، دا فرح أخويا ولازم ييجي بدري.
سكتت بتشوش وفتحت الموبايل بسرعة، لكن وهي بتبص لرقمه وبتسأل نفسها: أتصل ولا لأ؟ ضغطت على اسمه بسرعة ورنت عليه، لكنه مردش حوالي أربع مرات. الموبايل بيرن وهو مش بيرد عليها، وده قلقها. لكن قفلت الموبايل ودخلت أوضتها.
بعد ساعة ونص.
عمرو فتح الموبايل بتاعه بعد ما خلص شغله في المكتب، لكن اتضايق إنه نسي نفسه والوقت عدى بسرعة. حوالي تسع مكالمات.
عمرو بضيق لنفسه:
غبي... هو دا وقت أعمل الموبايل صامت وأنساه خالص كدا.
دخل غير هدومه بسرعة وخرج أخد حاجته ومشي، بعد ما أدى الصبيان تعليمات. كان طالع السلم بسرعة، لكن وقف لما شاف بدرية واقفة قدام باب شقة أبوه وبتبص له باستغراب.
بدرية:
براحة يا عمرو، براحة. مالك مستعجل أوي كدا؟ ولا السنيورة وحشتك؟
عمرو:
يا فتاح يا عليم. في إيه يا مرات أبويا؟ نعم! حاطة نئرك من نئري مراتي ليه؟ والصراحة أه، وحشتني. ووحشتني أوي كمان. في حاجة مزعلاكي بقا؟
بدرية بابتسامة:
وأنا أزعل ليه يعني؟ دا أنا أتمنى لك الخير أنت وبدر، دا أنتم زي ولادي. وبعدين زي ليه؟ ما أنتم ولادي فعلاً. أنت نسيت أنا اتجوزت أبوك وأنت لسه ١٥ سنة، يعني أنا مربياك.
عمرو:
يا مرات أبويا، ما تيجي معايا سكة ودغري وقوليلي في إيه؟
بدرية:
بصراحة كنت عايزآك في موضوع يخص خطيب سناء. بص، الموضوع عايز قاعدة مش على الباب كدا.
عمرو:
لا، طالما كدا بقا يتأجل لوقت تاني. النهاردة عندنا فرح، ولا إيه رأيك؟
بدرية:
يا ابني، الفرح لسه الساعة تسعة. الساعة دلوقتي سبعة إلا ربع. تعال بس أحكيلك.
عمرو:
يتأجل يا مرات أبويا... يتأجل. وبعدين شروق لازم تروح بدري، دا فرح أخوها. ولا انتي عايزآهم يقولوا أخوها اتجوزها وبقيت زيها زي الضيوف تيجي معاهم؟ اتقي الله.
بدرية بصت له بضيق، وهو طلع شقته وحاسس إنها قاصدة تأخره، لكن مش حابب يعمل مشاكل لأنه عارف إن أبوه بيحبها، أو بمعنى أصح، دايما في صفها، وهو مبقاش عايز مشاكل.
دخل شقته، كانت البيت هادي جداً ومفيش ولا صوت لشروق.
راح ناحية أوضته، لقاها واقفة قدام المراية بتلف حجابها بهدوء، بدون حتى ما تبص له أو تتكلم.
عمرو:
سلام عليكم.
شروق بحدة:
وعليكم السلام.
عمرو:
معلش أنا نسيت خالص والموبايل كان صامت.
شروق بحزن باين في صوتها ولا مبالاة غريبة:
بدلتك على الترابيزة جاهزة، ممكن تاخد دش وتجهز، لأنهم كلموني كتير وراحوا يعملوا السيشن. هنروح لهم على هناك.
عمرو:
شروق، أنا بجد مسمعتش الموبايل.
شروق:
مش فارقة. ياريت متتأخرش، لأني مش حمل أتأخر أكتر من كدا.
خرجت من الأوضة، كانت جهزت. فضلت قاعدة على الأنتريه متضايقة منه، إنه أصلاً نسي فرح أخوها، رغم إنها أكدت عليه إنها المفروض تكون معاهم من الساعة خمسة ونص.
بعد عشر دقايق خرج.
عمرو:
يالا بينا.
شروق قامت خرجت معاه. عمرو لاحظ إن بدرية لسه واقفة تحت، مسك إيد شروق ونزل.
بدرية بصوت عالي أول ما شافتهم:
ألف مبروك يا شروق، عقبال عوضك يا حبيبتي.
شروق:
الله يبارك فيكي، وعقبال سناء.
بدرية وهي مركزة مع عمرو اللي ماسك في إيدها بتملك:
تسلمي يا حبيبتي.
عمرو نزل فتح عربيته وركبوا الاتنين.
عمرو بص لشروق بجدية:
قلبك جامد؟
شروق:
بمعنى!
عمرو بص للطريق وساق بسرعة لدرجة إنها وسعت عيونها من الصدمة والخوف، لكن كان بيهدي في أماكن معينة.
بعد نص ساعة وصلوا سوا لمكان السيشن، كان أهلهم وصحابهم مستنيين برا.
شروق سلمت على أبوها وأمها وحضنتهم، وعمرو سلم عليهم واعتذر لهم عن التأخير بسبب شغله، وهم تفهموا ده.
رواية تمرد قلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد
شروق كانت قاعدة جنب عمرو في القاعة، وباين عليها أنها متضايقة منه، ومتضايقة أنه اتأخر عليها وبسببه جت متأخر لأخوها يوم فرحه.
عمرو كان بيحاول يتكلم معاها أو يراضيها، لكنها كانت بتتهرب منه وهي مش عايزاه تبص له أصلًا.
عز وناهد كانوا بيرقصوا على الاستيدج مع أخواتهم وأهلهم وهم فرحانين.
عمرو: هتفضلي مكشرة كده كتير ولا إيه؟
شروق: مين قال لك إني مكشرة؟ ولا أنت فاكر إنك هتقدر تزعلني في يوم فرح أخويا الوحيد؟ بتحلم يا ابن نجم.
عمرو بص لها، وغصب عنه ابتسم لأنها فاجأته بردودها، وإن مفيش حاجة فارقة معاها. يمكن دي الصفات المفضلة له، ويمكن من البداية كان هيرفض موضوع جوازه منها لأنه كان معتقد إنها شخصية ضعيفة، لكن تصرفاتها دايما بتفاجئه وبيشده ليها.
شروق لاحظت نظراته وسكوته، وده وترها.
شروق: في حاجة؟
عمرو: لا أبدًا... بس على فكرة أنتِ قماصة أوي.
شروق: من أفعالك... طب بذمتك لو فرح بدر هتروح متأخر ولا هتبقى معاه من أول اليوم؟
عمرو بابتسامة: الصراحة كنت هبقى معاه من أول اليوم... ومش هسيبه.
شروق: عرفت بقى إن ليا حق أتضايق من تصرفك ده... ده أخويا الوحيد يعني ماليش غيره. وغير كده ناهد مسابتنيش أبدًا يوم فرحي ولا حتى في أي يوم عادي في حياتي. كانت دايما معايا ودايما في ضهري. وبعدين أنا معنديش صحاب غيرها من زمان، وهي باين عليها إنها متضايقة مني.
عمرو: بصي هو أنا فعلًا والله انشغلت أوي، بس عندك حق تزعلي. وبالنسبة لناهد وعز خليها عليا، المهم بلاش التكشيرة دي.
شروق: وإيه ماله... لما نشوف آخرتها.
دقايق وشروق قامت راحت لناهد اللي كانت قعدت. كانت فرحانة وهي بتتفرج على عز اللي كان بيرقص مع صحابه بحماس وهم فرحانين.
شروق بابتسامة خبيثة: إيه الوقاحة دي؟ بتبصي لأخويا كده ليه يا بت انتي؟
ناهد بدلال وخبث: جوزي وأنا حرة، أنتي مالك؟ غيرانة ولا إيه يا شوشو؟
شروق: غيرانة! ده أنتي هبلة بصحيح. أنا معنديش أغلى من عز يا ناهد. عز مش بس أخويا، ده صاحبي. أكتر حد دلعني في الدنيا بعد بابا طبعًا. زمان لما كنت بعمل مصيبة وبابا يتخانق معايا أو لما كنت بكتئب، كان لازم ياخدني ونخرج ونفضل نتمشى، وأخليه يصرف كل فلوسه في خروجة واحدة معايا. لما كنت بعيط كان يفضل يرخم عليا ويعصبني لحد ما أضربه، وكان بيعمل كده قصد عشان أبطل عياط. عز حنين أوي يا ناهد وطيب، واخد معظم صفات ماما. تصدقي أنا فرحانة بفرحه كأنه فرحي أنا.
ناهد بضيق زائف: آه يا أختي ما هو واضح، عشان كده جاية متأخر. ده أنا لسه محاسبتكيش على التأخير ده، بس لما أفوق لك.
شروق: والله يا ناهد اللي بتتجوز مش بتبقى فايقة تلف حواليها، وخصوصًا بقى لو عايشة مع حرباية زي اللي اسمها بدرية دي. بس أنا مش بسكت لها هي وبنتها. بس والله التأخير النهاردة غصب عني.
ناهد كان هتتكلم، لكن سعاد تدخلت.
سعاد: هتقضوا كلام ولا إيه؟
شروق بابتسامة ومكر: إيه يا سوسو الحلاوة دي؟ أنتي مصدقتي جوزتيني عشان تبقي مزة كده؟ ده يا بخته أبوي.
سعاد: بس يا بت... إيه الكلام ده.
ناهد: ما هي دي شروق يا خالتي، لازم تقال. بس الصراحة عندها حق.
شروق وهي بتقف جنب أمها: شوفي البت بتجر ناعم إزاي، عايزة تكسبك في صفها بما إنك بقيتي حماتها بقا والكلام ده.
ناهد قامت وبتعدل فستانها: لا يا حبيبتي، أنا طول عمري كده. وبعدين هي أصلًا مش محتاجة تسمع كلام حلو عشان عارفة إني بحبها كده كده.
شروق: آه يعني أخرج أنا منها بقى.
ناهد: آه.
سعاد حضنتهم بسعادة: وأنا بحبكم أنتم الاتنين، ومعنديش أغلى منكم. ألف مبروك يا ناهد يا حبيبتي وربنا يتمم لكم على خير. وأنتي يا أم لسان ونص ربنا يسعدك.
شروق اتنهدت بهدوء وهي حضنها.
شوية ونزلوا كلهم على الاستيج وكانوا بيرقصوا على الهادي.
عبد الرحيم دخل ورقص مع عز، والفرح كان جميل جدًا والكل كان فرحان.
شروق لاحظت إن عمرو نزل من على الاستيج واختفى فجأة. بصت مكان تربيزتهم، لقيته واقف مع زيزي.
ضغطت على إيدها بغضب وغيره، وهي بتنزل بمنتهى الهدوء، واضح على ملامحها، وراحت ناحية التربيزة، لكن وقف قدامها سمير ابن عمتها.
عمرو مكنش ملاحظ إنها جاية ناحيته، وكان بيحاول يقفل الكلام مع زيزي، لأن في ناس كتير وده فرح نسيبه والكلام هيكتر عليه لو حد لاحظه.
زيزي: أنا جيت مخصوص عشان أشوفك، كنت متأكدة إنك هتيجي، وأنت مش بترد على مكالماتي ولا حتى بتديني فرصة نتكلم، للدرجة دي كارهني ولا خلاص مبقتش شايف غير شروق.
عمرو بحدة: اللهم طولك يا روح، ما هو أنا ناقص... بقولك إيه يا زيزي انزلي من على دماغي بدل ما وربنا تزعلي أوي من اللي هعمله. وبعدين أنتي فكرك أنا مصدق الشويتين دول؟ ولا حتى فارق معايا الكلام معاكي. بصي، قدامك فرصة واحدة بس... عشان بعد كده لو حاولت بس تقربي مني تاني صدقيني أيامك الجاية هتكون هباب. ولا أنتي نسيتي مين هو عمرو نجم؟ وإن كنتي نسيتي فأنا ممكن أفكرك. بلاش اللون ده معايا، أنا أكتر واحد في الدنيا عارف إن اللي يفرق معاكي المصلحة اللي تطلعي بيها من ورايا.
زيزي بحقد: ماشي يا عمرو، بس خليك فاكر، عشان هيجي يوم وتندم إنك ضيعتني من إيدك عشان ست شروق.
زيزي مشيت وسابته وهي متغاظة وبتفكر إزاي تكرهه في شروق.
عمرو مهتمش، لكن لما بعدت لاحظ إن شروق واقفة مع سمير وبتضحك.
اتضايق وراح ناحيتها بسرعة.
شروق: المهم إنك تكون مرتاح معاها، وإن شاء الله نفرح بيكم قريب.
سمير: بإذن الله، بس أنتي لازم تيجي الخطوبة. أنا كلمتها عنك على فكرة، وقلت لها إنك جدعة وذكية وجميلة.
عمرو بغضب وهو يمسك شروق من دراعها بيقربها منه: وإيه كمان يا روحي.
شروق بغضب: دراعي يا عمرو، وبعدين في إيه؟
عمرو: في إيه؟! لا الظاهر إن الهانم جالها عمى ألوان... وواقفة تضحك وتتساير مع البيه، ولا عاملة اعتبار ليا.
شروق لاحظت إن في ناس مركزين معاهم، اتكلمت بصوت واطي: عمرو... وطي صوتك وبلاش فضايح، عشان قسماً عظما عندي استعداد أقلبها وفي داهية الناس. وبعدين البيه اللي كان بيتكلم مع ست زيزي هو اللي مفروض يخلي عنده دم، لا مش جاي يحاسبني إني بتكلم مع ابن عمتي.
عمرو: فعلًا عندك حق... بس لينا بيت يلمنا.
شروق سابته ومشيت راحت وقفت مع أمها، اللي لاحظت غضبها، لكن مكنتش عارفة تتكلم معاها في نص الفرح.
بعد مدة.
عمرو كان بيسوق عربيته في طريقه للبيت، وشروق قاعدة جنبه ساكتة وباين إنها غضبانه، وكذلك هو. لكنه متكلمش وقرر يأجل الكلام لما يوصلوا للبيت.
بعد ربع ساعة.
كانت بتفك حجابها بغيظ، فكت شعرها وهي رايحة جاية في الأوضة.
شروق بضيق وعصبية: ماشي يا عمرو بقا بتنكد عليا في يوم زي ده، والله لأوريك. والبجح واقف مع الهانم بتاعته، ومتضايق أوي إني بكلم سمير. والله دا ضفره برقبتك.
عمرو من بره بحدة: مين دا يا بت... ده أنا ألف مين تتمناني، مش زي سمير بتاعك ده.
شروق فتحت الباب بضيق: كويس إنك واقف وسامع... ممكن أفهم بقا إيه اللي حصل النهاردة ده.
عمرو: والله المفروض أنا اللي أعرف... مش سمير ده كان متقدم لك؟ واقفة معاه وتضحكي بتاع إيه إن شاء الله.
شروق: وأنت مالك؟ ابن عمتي. وبعدين ما أنت كنت واقف مع زيزي اللي الكل عارف إنك كنت على علاقة بيها، ولا راعيت وجودي ولا اهتميت أصلًا... وكأني كوز درة معندكش دم.
عمرو بسرعة: طب أنتي متضايقة ليه كده وكأنك فارقة معايا.
شروق بغيرة وغضب: أكيد فارقة معايا، أنت مش جوزي ولا إيه؟ وبعدين تبقى متجوزني أنا ورايح تقف مع دي... عجباك في إيه ها!
عمرو ببساطة: ولا عجباني ولا حاجة، وبعدين أنا أصلًا قطعت معاها من مدة طويلة، وعلى فكرة بقا مكنش في حاجة بينا من اللي في دماغك دي... يعني كل الموضوع إني كنت بروح لها آه، بس كنت بقعد شوية وبعدها بمشي.
شروق: بجد! يعني مكنش في حاجة بينكم؟
عمرو: بصي أنا مش حابب أتكلم في الموضوع ده ومش بحب أسلوب الكلام ده وإنك تستجوبيني، بس عشان أريحك أنا مفيش حاجة بيني وبينها عشان دماغك مفضلش تلف وتسوحك.
شروق: وأنا كمان مفيش حاجة بيني وبين سمير على فكرة. هو كان بيحكي لي عن بنت ناوي يرتبط بيها، وأنا كنت ببارك له مش أكتر من كده، عشان دماغك متروحش لبعيد بس.
عمرو بخبث: وهتفرق معاكي إنها تروح لبعيد أو متروحش.
شروق: لا أبدًا، بس كنت بعرفك بس.
عمرو: شكلي هتعب معاكي بس، وماله.... صحيح، إن شاء الله أنا عندي شغل في العزبة في الفيوم كم يوم كده، فإيه رأيك تيجي معايا؟ المكان هناك حلو وإحنا محتاجين نغير جو شوية ونبعد عن المكان.
شروق: إمتى؟
عمرو: بعد بكرة. ها، إيه رأيك؟
شروق: أكيد أي حاجة أحسن من إني أفضل قاعدة مع مرات أبوك.
عمرو ضحك: ماشي يا ستي خلاص، ابقى جهزي حاجتك، وإن شاء الله هخلص كم حاجة ونروح.
شروق: حاضر.
عمرو سابها ودخل أخد هدوم له وراح يغير هدومه.
شروق لنفسها: يعني إيه مكنش على علاقة بيها... يا خوفي منك يا ابن نجم، شكلك هتجبني الأرض. ما أنا عارفة نفسي وبدأت أتشد ناحيتك، استر يا رب.
رواية تمرد قلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء احمد
"شكراً لكل شخص دعي لي. أنا حقيقي ممتنة للي وقفوا جنبي الفترة دي واللي كلموني اطمنوا عليّ. شكراً لأنكم هونتم عليّ."
بعد فرح عز، تاني يوم بعد إذن الضهر، شروق كانت قاعدة مع والدتها في شقة أبوها. عمرو وصلها للبيت الصبح وراح شغله.
سعاد: "أخيراً خلصنا الأكل... إنتي حطيتي المكرونة في الفرن؟"
شروق: "أيوه يا ماما متقلقيش، كل حاجة جاهزة. يعني لما خالتي تيجي هيكون الأكل استوى. المهم إنتي تمسكي فيها تقعد تتغدى علشان ممكن تجيب الصباحية لناهد وتقعد معاها شوية وتمشي إنتي عارفها."
سعاد: "لا متقلقيش. وبعدين أبوكي أكد عليا إني أعمل الواجب معاهم. وبعدين كويس إننا خلصنا اللي ورانا علشان عايزاه يتكلم معايا شوية. بقالي كتير ماخدتش راحتي معاكي... قوليلي بقا إنتي إيه حكايتك... وإيه اللي في دماغك."
شروق باستهبال: "من حيث إيه يا سوسو؟"
سعاد: "استهبلتي يا بت.... من حيث عمرو... وشيلتي من دماغك موضوع نجم دا ولا لسه في فردة جزمة فيها؟ والحرباية اللي اسمها بدرية مضايقاكي في حاجة هي وبنتها ولا إيه؟"
شروق: "بصي هي بدرية لئيمة آه، بس آخرها تهلفط بالكلام وتعمل دوشة وتحاول توقع الدنيا في بعضها، لكن أكتر من كدا هي بوق على الفاضي."
سعاد: "يعني مش مضايقاكي في حاجة؟"
شروق: "لا مش مضايقني. وبعدين لما بتحاول مش بسكت لها."
سعاد: "طب وعمرو؟"
شروق: "ماله؟"
سعاد: "بت انتي متجننيش معايا... "
شروق: "هو الصراحة طلع عكس ما كنت متخيلة... كنت فاكرة إنه هيطلع حيوان الصراحة مبيتفاهمش... لكن مع الوقت حاجات كتير اتغيرت. مش عارفة إزاي رغم إننا مكملناش شهرين بس عارفة إنه بيحاول يفهم شخصيتي... ذكي منكرش، مش بيحب يتدخل في اللي مالوش فيه، عارف كل شخص حواليه، وعارف إذا كان وحش ولا كويس، ومع ذلك بيتعامل مع الكل بمنتهى الهدوء. يعني هو عارف إن بدرية دي سوسة بس عايش وبيتعامل معاها ببساطة. هو بسيط في طريقته في التعامل وده شيء مميز. مش من النوع الشديد اللي يخليكي تكرهي حياتك.... معرفش إذا كنت صح ولا غلط بس هو فيه حاجة مختلفة."
سعاد: "عيني يا عيني... إيه الكلام دا يا ست شروق... أنا كنت مفكرة إنك هتقولي إنك مثلاً شيلتي موضوع إنك تؤدي نجم في ستين داهية، لكني إنتي شكلك مش شيلتي نجم من دماغك وبس. دا إنتي حطيتي عمرو فيها وشكله كدا مش في دماغك بس دا شكله دخل قلبك يا بنت عبد الرحيم."
شروق بتهرب: "إيه اللي إنتي بتقوليه دا يا سعاد... أنا هقوم أبص على الأكل."
سعاد: "بقول اللي نفسي يحصل... على الأقل فكري في نفسك وفي حياتك شوية واستقري وأنا أطمن عليكي بدل ما إنتي مخلياني قلقانة كدا."
شروق بابتسامة: "متقلقيش يا ماما والله أنا كويسة... صحيح أنا هروح الفيوم مع عمرو بكرة."
سعاد: "الفيوم؟ ليه؟"
شروق: "هو عنده شغل هناك الله أعلم. باين هيشتري مواشي من هناك الله أعلم، ولا باين هو عندهم مزرعة هناك. المهم يعني إنه قالي أروح معاه وأنا بصراحة عايزاه أروح وأغير جو شوية... إنتي عارفه أنا مروحتش الفيوم من زمان."
سعاد: "ماشي يا شروق... وهتقعدوا قد إيه؟"
شروق: "معرفش."
بعد مدة، خالة شروق جت البيت ومعاها أخواتها وقريبهم، وهم جايبين الصباحية. دخلوا البيت شروق وسعاد استقبلوهم وطلعوا على شقة ناهد. الوقت عدى والكل مشي بعد ما اتغدوا، وشروق باركت لناهد وأخوها ومشيت.
في بيت زيزي، صحيت على الساعة خمسة العصر وهي مصدعة ومتضايقة لأنها سهرت طول الليل بتشرب وبتفكر في كلام عمرو ليها في فرح عز وإنه في لحظة كدا خرجها من حياته ولا كأنها كان ليها وجود أصلاً. كانت حاسة بالكره والغضب اتجاه شروق وحاسة إنها السبب في إنه مبقاش عايز يشوفها تاني.
البنت اللي بتشتغل عندها لما شافتها صحيت راحت عندها واتكلمت بهدوء.
نجوى: "تحبي أجهزلك الأكل يا ست زيزي؟"
زيزي بغضب: "مش عايزاه حاجة، غوري من هنا."
نجوى: "اللوه وأنا مالي متعصبة عليا كدا ليه."
زيزي بحدة: "بت انتي هو أنا مش هخلص من لسانك؟ قلتلك غوري من هنا وابقي جهزي الأكل وسبيه في المطبخ وروحي."
نجوى: "حاضر، هو الأكل جاهز على المطبخ جوا... أروح بقى؟"
زيزي كانت بتتكلم لكن جرس الباب رن: "روحي افتحي."
نجوى راحت فتحت الباب، كان المعلم سامي "من التجار الكبار" ومن الناس اللي بتروح لزيزي أحياناً، لكن من وقت معرفتها بعمرو قطعت علاقتها بيه لأنها عارفة الخلاف اللي بينه وبين نجم وعمرو.
نجوى: "دا المعلم سامي يا ست زيزي، تحبي يدخل ولا زي كل مرة أوزعه؟"
سامي دخل بدون ما يستنى رأيها.
سامي: "لا المرة دي تختلف عن كل مرة ولا إيه يا ست الستات."
زيزي: "اعملي فنجان قهوة للمعلم سامي يا نجوى واقفل الباب."
نجوى: "حاضر."
زيزي: "اتفضل يا معلم."
سامي بخبث: "أنا قلت أجي أطمن عليكي حكم أنا سمعت إن فيه مشكلة بينك وبين المعلم عمرو وإنه من بعد ما اتجوز واداكي استمارة ستة... قلت أجي جايز نرجع الود من تاني."
زيزي: "وأنا طلبتلك قهوة عشان كدا... بس أنا عارفة إن أكيد فيه سبب تاني.. وبصراحة أنا عارفة دماغك كويس... فقولي أي الموضوع من الآخر."
سامي بابتسامة: "بيعجبني أنا ذكية يا زيزي، طب بقولك إيه أنا حابب نرجع المياه لمجاريها وأظن اللي كان واقف فيها سابك في أول محطة عشان خاطر عيون بنت عبد الرحيم."
زيزي: "وماله بس فهمني الأول إنت بتلف وتدور على إيه."
سامي: "بصي أنا في حاجة في دماغي لو نفذتها هيبقى ولعنا النار من تاني بين نجم وبين عبد الرحيم، وساعتها واحد فيهم هيخلص من التاني والتاني يتحاسب وعمرو هو اللي هيطلق شروق."
زيزي: "مش فاهمة... إنت بتفكر في إيه؟"
سامي: "بصي أنا سمعت كلام كدا إن شروق دي متجوزتش عمرو عن حب، ويعني واضح أوي إن الموضوع اتعمل عشان يهدوا الأمور بين نجم وعبد الرحيم. وسمعت كلام من جوه المدبح إن نجم لما طلب إيد شروق مكنش محدد مين العريس فيهم. واللي حصل إن عبد الرحيم وافق على عمرو."
زيزي: "إنت عرفت الكلام دا من مين؟"
سامي: "واحد من اللي شغالين عند نجم سمع كلام دا من عمرو وهو قاله في قاعدة أنس مع الرجالة وهم بيتكلموا."
زيزي بتفكير: "طب والنقطة دي هتفرق معانا في إيه؟"
نجوى بمقاطعة: "القهوة يا ست زيزي."
زيزي بحدة: "حطيها وادخلي خدي حاجتك وامشي مش عايزاكي النهاردة."
نجوى: "حاضر."
نجوى مشيت وزيزي بصت لسامي بجدية.
سامي: "هتفرق في إننا لو عملنا مشكلة لعمرو ولبسنا شروق فيها هيبقى السبب إن أبوها هو اللي وزها على كدا بسبب المشاكل اللي بينهم، وعشان كدا وافق يجوزها لعمرو بدل بدر أخوه. عشان يعرف عنه معلومات عن طريق بنته، وساعتها عمرو هيطلق شروق والدنيا هتولع من جديد."
زيزي: "طب وإيه المشكلة اللي ممكن تخلي عمرو يطلقها؟"
سامي: "هقولك.. بصي يا ستي عمرو رايح الفيوم بكرة، وأكيد هيشتري المواشي بتاعته من هناك....."
زيزي كانت بتسمع وهي مبتسمة بخبث وسعادة إن فرصة إنها تنكد على شروق جت لها على طبق من دهب.
تاني يوم، عند عمرو، كان نايم لكن قام على صوت المنبه بانزعاج. فتح عينيه بكسل وهو بيبتدي يفوق، لكن ابتسم لما شاف شروق نايمة جنبه على نفس عادتها من وقت ما تعب. كانت بتستنى لما ينام وتروح تنام بهدوء رغم إنها بتبقى عارفة إنه بيشوفها الصبح لما يصحى، لكنها بتبقى نايمة فمش فارق معاها أوي.
عمرو أخد الموبايل وقفل المنبه وسند راسه على كف إيده وهو بيبصلها. كانت جميلة... رغم إن ملامحها بسيطة.. ملامح مصرية، شعر أسود مموج بحركة بسيطة، عيونها بني داكن... ملامحها ناعمة رغم إنها تبان قوية، لكنها بريئة وجميلة، والحلو إنها صريحة بشكل غصب عنها عفوي.
فضل يبصلها وهو ساكت وعلى وشه ابتسامة. ميعرفش إمتي قلبه مال، رغم إنه في البداية كان رافضها، لكن تصرفاتها أجبرت قلبه إنه يميل لها وينشغل بيها.
رفع إيده بهدوء حطها على وشها.
عمرو: "الدنيا هتاخدنا على فين يا شروق بدماغك الناشفة دي.... أنا معرفش مالي من يوم ما شوفتك قلبتي حالي."
سابها وقام أخد هدوم وخرج من الأوضة.
بعد ساعتين، شروق كانت بتجهز شنطهم وبتشوف هتاخد إيه معاها، لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح. عمرو دخل وقفل وراه.
عمرو: "جهزتي الحاجة؟"
شروق: "آه..... بس مش عارفة إنت هتاخد دي ولا دي... رمادي ولا أسود؟"
عمرو: "رمادي."
شروق ابتسمت لأنها بتحب الرمادي عن الأسود، رغم إنها كانت متخيلة إنه هيقولها الأسود.
شروق: "هو إحنا هنقعد قد إيه هناك؟"
عمرو: "أسبوعين تلاتة... أخلص كام حاجة هناك وبعدين بقى أعرفك جدتي فريال."
شروق: "جدتك هي عايشة... أقصد عايشة يعني وسايباها بعيدة عنكم؟"
عمرو: "بصي هي قريبة أمي الله يرحمها وأنا بعتبرها جدتي. وأنا بعت ليها صور فرحنا. كان نفسها تيجي بس مش بتقدر تتحرك كتير وكلمتني كذا مرة إننا نروح لها. وبعدين العزبة حلوة أوي والمكان هناك مريح."
شروق: "شوقتني أشوفها بس أديني رايحين."
عمرو بدأ يجهز معاه الشنط وفعلاً بعد ساعة كانوا سلموا على أهله وراحوا عند والدها سلموا عليه ومشوا في طريقهم للفيوم.
رواية تمرد قلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء احمد
بعد كم ساعة، شروق وعمرو وصلوا العزبة اللي في الفيوم. الغفير فتح بوابة البيت وعمرو دخل بالعربية.
عمرو بص لشروق وابتسم لما شافها بتتفرج من إزاز العربية على المكان والبيت اللي مدخله شجر وزرع.
عمرو بابتسامة: المكان عجبك ولا إيه؟
شروق بابتسامة جميلة: يعني بصراحة شكله من البداية كده يفتح النفس والزرع يرد الروح.
عمرو وقف العربية ونزل، وهي كمان نزلت.
كانت عزيزة واقفة قدامهم.
شروق: مين دي؟
عمرو: دي عزيزة حفيدة جدتي فريال اللي كنت بقولك عليها.
شروق بصت لعزيزة اللي قربت منها، كانت جميلة جداً وملامحها هادية، عيونها لونها أزرق. شروق متعرفش ليه حست بالغيرة لما شافتها، خصوصاً لما راحت ناحيتهم بحماس وعلى وشها ابتسامة حماس.
عزيزة بحماس: أخيراً يا عمرو حنيت علينا ونزلت... دي تيتة فريال كل شوية تقولي الواد ده مش بيجي ليه... عامل إيه... والقمر دي مراتك.
عمرو: آه شروق مراتي... أنا بخير الحمد لله وأنتم وحشتوني والله بس الشغل واخدني مش بلقى وقت أنزل. المهم فري عاملة إيه؟
عزيزة وهي بتبص لشروق بابتسامة: هي بخير الحمد لله، بس مراتك قمر إيه ده... إزيك أنا عزيزة... يارب العزبة تكون عجبتك.
شروق: هو أنا لسه اتفرجت عليها عشان تعجبني...
عزيزة: عندك حق... خلاص بإذن الله بكرة لو حابة إني أنزل معاكي ممكن أفرجك عليها.
شروق بخبث وهي بتمسك إيد عمرو بعفوية: لا متعبيش نفسك أنا عمرو هيفرجني على المكان.
عمرو ابتسم غصب باستغراب لكنه كان فاهم حركتها.
عزيزة بابتسامة: فعلاً عندك حق، على العموم أنا كنت جايبالكم الأكل ولازم أرجع عشان تيتة معاد دوائها دلوقتي... ياله أشوفكم وقت تاني وأنت يا عمرو ارتاحوا ولازم تيجي تسلم عليها.
عمرو: ماشي يا ست عزيزة وأنا بإذن الله بكرة الصبح هاجي أنا وشروق نصبح عليها ونقعد معاها، المهم سلميلي عليها.
عزيزة: من عنيا ياله سلام عليكم.
عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عزيزة مشيت وعمرو بص لشروق اللي كانت بتبص له بنظرة غريبة فيها غيرة وسخط.
عمرو بشك: يا رب سترك.
شروق: دي عزيزة... حلوة برضو.. وشكلها كده واخده عليك أوي... وانت كمان...
أنهت جملتها بحدة وهي بتسيب إيده وبتدخل لجوه الفيلا.
عمرو: مالها المجنونة دي...
دخل هو كمان لقاها بتتفرج على البيت، والانبهار والسعادة اللي على وشها في البداية اختفوا وكأن وجود عزيزة عكر مزاجها وضايقها.
عمرو باستغراب: مالك يا شروق قلبتي وشك فجأة.
شروق بضيق: مفيش حاجة.
عمرو: ما هو واضح إن مفيش حاجة... أنا شايف إنك من وقت ما شفتي عزيزة وأنتي قلبتي وكأنها ضرتك.
شروق بغيرة: وأنا هتضايق ليه إن شاء الله.
عمرو بخبث وهو بيتحرك حواليها: ممكن مثلاً تكوني غيرانة... أصل الصراحة عزيزة بنت جميلة ومتفائلة وبتحب الحياة.
شروق: والظاهر كمان إنك بتحبها أوي.
عمرو: بذمتك لو واحد لقى واحدة بالمواصفات دي إزاي ميحبهاش.
شروق بحدة وغيظ: تصدق إنك بني آدم مستفز... غور جاتك ستين نيلة أنت وهي.. تتوكس أكتر ما أنت موكوس مغفل.
عمرو بص لها بدهشة وهي تضربه بغيظ في صدره وعلى طول طلعت على فوق، ومن صدمته ضحك.
عمرو بابتسامة وهو بيحط إيده في جيبه: دي شكلها الصنارة غمزت ولا إيه.
بعد شوية، عمرو طلع كان الجو هادي. فتح باب الأوضة وهو سامع صوتها، بص ناحيتها لقاها بتتكلم في الموبايل وكأنها متعصبة ومتغاظة.
شروق بصت له واتكلمت: طب معلش يا ناهد أنا مضطرة أقفل معاكي دلوقتي وهكلمك بكرة الصبح.
ناهد: ماشي يا شروق وبطلي حركاتك دي طالما عشان إنتي فعلاً كده غيرانة.
شروق بضيق: ناهد هكلمك الصبح ياله سلام.
قفلت الموبايل وحطيته جانبها، دخلت تغير وطلعت تنام، أو تمثل النوم بمعنى أدق.
تاني يوم الصبح.
عمرو صحي من النوم متأخر لأنه مكنش عنده شغل وكان عايز يرتاح، لكن بليل مكنش عارف ينام.
قام بص حواليه مكنش لاقي شروق. بدأ يفوق، أخد هدوم ودخل ياخد دش.
بعد شوية.
نزل وهو بيدور عليها لكن مكنش ليها أثر جوه البيت، لكن سمع صوت في الجنينة برا.
خرج ناحية الصوت لقاها قاعدة جنب قطة صغيرة بتحط ليها أكل.
عمرو بابتسامة: صباح الجمال.
شروق: صباح النور.
عمرو: نمتي كويس.
شروق: بصراحة معرفتش أنام فنزلت.
عمرو: طب ياله.
شروق: على فين؟
عمرو: عند جدتي فريال، هي أكيد هتستنانا نفطر معاها.
شروق: أيوه أنت كلمتها يعني؟
عمرو: لا ياله بس.
شروق استغربت حماسه وثقته وهو بيمد ليها إيده. مسكت إيده وهو مسكها بثقة.
بعد ربع ساعة.
رن الجرس، بيت بسيط لكن مدخله جميل وهادي. عزيزة خرجت وابتسمت أول ما شافتهم.
عزيزة: صباح الخير، جيتوا في وقتكم... تيتة مجهزة الفطار من بدري ومش راضية تفطر، بتقول إنها مش هتفطر من غيركم... ادخلوا.
عمرو دخل وهو متمسك في شروق وهي وراه. سمعوا صوت هادي جاي من الجنينة.
كانت ست كبيرة وبشوشة قاعدة مستنياهم.
فريال: اتأخرت ليه يا زينة... كل ده نوم.
عمرو بابتسامة وهو بيميل يبوس إيدها: معلش بقى يا حبيبتي بس أنا نمت إمبارح مقدرتش بالدنيا كنت مقتول.
فريال وهي بتبص لشروق بابتسامة: بعيد الشر عنك يا حبيبي إن شاء الله اللي يكرهوك... ابعد كده يا واد خليني أشوف مراتك.
شروق ابتسمت وهي بتسلم عليها: عمرو حكى لي عنك كتير أوي بس الصراحة شكله كده عنده حق.
فريال: بسم الله ما شاء الله عرفت تنقي متخافش عليك... ما شاء الله قمر. إنتي عارفه لو صحتي تساعدني كنت حضرت فرحكم بس الصحة بقى... الواحد كبر وعجز.
شروق: متقوليش كده ده انتي شكلك يبان شباب.
فريال: ماشي يا بكاشة... ياله اقعدوا نفطر، اقعدي يا عزيزة. هو خطيبك هيجي امتى؟
عزيزة: يا تيتة أنا عازماه على الغدا مش الفطار وأنتي عارفه علاء بيجي في وقته.
شروق بابتسامة خبيثة: هو انتي مخطوبة؟
عزيزة: أيوه وفرحي بعد ست شهور.
شروق ابتسمت براحة: ألف مبروك مقدمًا.
عزيزة: الله يبارك فيكي.
رواية تمرد قلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء احمد
بعد مدة من فطور شروق و عمرو مع فريال و عزيزة.
عزيزة طلبت من عمرو إنه يساعدها في جمع عناقيد العنب لأنها قصيرة و مش بتعرف تجمعه.
شروق ما كنتش متضايقة لأنها حست إن عزيزة فعلاً بتتعامل مع عمرو على إنه أخوها أو صديقهم و كمان واضح من كلامها على الفطور إنها بتحب خطيبها و كمان باين إن فريال طيبة جداً و بتحبهم.
فريال:
- ما تيجي نتمشى يا شروق؟ المكان هنا حلو أوي و بعدين عمرو ما دام راح يجمع العنب مع عزيزة يبقى هيتأخروا لأنه هيقعد يتفرج على الزرع و طبعاً هيقعد يقول لعزيزة إن الشجر محتاج حد يرعاه و يديها نصايح و احتمال بيتخانقوا في الآخر لأن عمرو و عزيزة عاملين زي ناقر و نقير، و مش عايزاكي تزعلي من عزيزة هي عفوية شوية بس و الله طيبة.
شروق و هي بتتمشى معها:
- أزعل ليه؟ بس هي ما عملتش أي حاجة تزعل، بس الصراحة ما كدبش أول ما شوفتها حسيت كده إن هي و عمرو فيهم حاجات زي بعض و ده خلاني أتضايق لأن أنا و هو مش بنسكت لما نقعد سوا و دايماً يحصل مشكلة.
فريال:
- تعالي نقعد يا شروق، المكان هنا جميل.
شروق ساعدتها تقعد و قعدت هي كمان جنب قناة صغيرة وسط الزرع، المكان كان بجد هادئ و جميل.
فريال:
- أنتِ عارفة أنتِ فكرتيني بمين؟
شروق:
- مين؟
فريال:
- بهدى والدة عمرو الله يرحمها، هي برضو كانت زيك كده صريحة و عفوية لكن ما كنتش بتعرف تاخد حقها... من الله اللي كان السبب في موتها.
شروق:
- ليه بتقولي كده، هي ماتت إزاي؟
فريال:
- هدى كانت بنت بسيطة، عيلتها كانوا ناس على حالها، و نجم كمان أول ما بدأ شغله كان لسه صبي صغير في الشغل، اتقدم لها و أبوها وافق كان راجل طيب.
هدى اتجوزت نجم و عاشت معه في الفقر و الغلابة و مش تكتشت رغم إنه كان معقدها في عيشتها بس كانت راضية و عايشة علشان تربي عمرو، ربنا أدى لنجم و بقى معلم و الدنيا بدأت تلمع معه.
و فتح محل الجزارة بتاعه و بدأ يكبر شغله، هدى كانت بتفكر بأيام الفقر كان بيتخانق معها على أقل مشكلة.
راح يتجوز أم بدر بس كانت ست طيبة مش هكدب بس كانت قادرة و مش بتسكت على حقها علشان كده ما كانش بيعرف يجي عليها بس أم عمرو تعبت.
من كتر الحزن اللي كانت فيه جالها سرطان في عز شبابها من الله يا نجم.
عمرو كان عنده سبع سنين و واعي لتعبها و ظلم أبوه ليها لكن عمرو طيب زي أمه مش عايز مشاكل، بيكره المشاكل يا شروق و ده أبوه في الأول و في الآخر.
بس عارفة كبر و هو بيكره الضعف و الظلم و بيكره البنت اللي يلقاها مش عارفة تاخد حقها و محتاجة، بيحب القوة حتى لو فقيرة و ده اللي مخليني متأكدة إنك جامدة و مش أي حاجة تهزك لأني مربية عمرو و عارفة إنه مستحيل يقبل إنه يتجوز واحدة ضعيفة.
شروق ابتسمت بعفوية لكن كانت حاسة بالحزن لما عرفت حكاية والدتها.
شروق:
- أنتِ عارفة إن أنا كمان بكره نجم، أنا واثقة إنك مش هتقولي حاجة لعمرو علشان كده عايزاه أحكيلك لأن مبقتش عارفة مشاعري و لا أفعالي هتاخدني على فين و ده قلقني.
فريال:
- احكي لي يا شروق و أنا هسمعك.
شروق:
- كنت صغيرة لما شفت نجم عايز يقتل أبويا، كانت خناقة كبيرة و الكل فيها كان بيتخانق و كأنهم بهايم مش بني آدمين، مش عارفة أسامح و لا أنسى أنا لسه فاكرة إد إيه عيطت بعد الحادثة دي.
فضلت لوقت طويل حاسة بالرعب من جوايا، كنت بحس بالخوف على أبويا.
كنت حاسة إن نجم مش هيسيبه و هيفضل يعمل مشاكل.
لما اتجوزت عمرو كنت شايفاه نسخة تانية من أبوه في جبروته و ظلمه ما كانش في حاجة في دماغي غير إني أذيهم و أحسسهم بنفس الوجع اللي أنا عشت فيه لما حسيت إن حياة أبويا مهددة بالخطر.
لكن مع الوقت من أول يوم حسيت إن عمرو مختلف و إنه شخص طيب و متفاهم لحاجات كتير ما كنتش متوقعها، حسيت إنه فاهم كل اللي حواليه بس بيسيبهم بمزاجه.. لما بيتعب بيهمل في نفسه و كان الموضوع مش فارق معاه و كأن صحته آخر حاجة بيفكر فيها.
عمرو هو السبب إن أبويا عايش لحد دلوقتي و معايا... أنا دلوقتي حاسة إن دماغي هتتفرتق من الوجع.
حاسة إني مرتاحة في قربه لكن مع ذلك مش قادرة أسامح أبوه و كل ما أفكر إني ممكن أتقبل الوضع عادي.
و أتعامل على أساس إني مراته و إن نجم ده حماتي أحس إن عقلي بيصرخ فيا بيقولي أنتِ جبانة نسيتِ كل اللي فات علشان قلبك مال له.
نسيتِ حق أبوكِ اللي تعب في تربيتك أنتِ و أخوكِ نسيتِ خوف و قلق أمك عليه كل يوم و نسيتِ المشاكل الكتير اللي نجم عملها لأبوكِ.
و في نفس الوقت قلبي غصب عني بيخوني و بيتشد له.
أنا ما كنتش عايزاه كده و لا كنت متخيلة الوضع كده... كان نفسي من جوايا إن عمرو يكون شخص سيء علشان لما أعمل حاجة ما ندمش عليها و لا كنت عايزاه أنشد له.
أنتِ عارفة أنا بغير عليه... أنا أول مرة أحب حد و أول مرة أعترف أمام حد أنا حتى مامتي ما تكلمتش معاها يمكن لأني عارفة و واثقة إنها مش هتسكت و هتقول كل الكلام ده بالحرف لبابا و ناهد و ناهد مش هتسبني في حالي و هي أصلاً بيبان عليها.
فريال بابتسامة:
- مش بقولك فيكِ من هدى... بصي يا شروق أنا مش هقولك الكلام ده علشان بحب عمرو و بعتبره حفيدي، بس سيبي فكرة الانتقام دي، و شيليها من دماغك خالص لأن ربنا بيخلص يا بنتي أنتِ فكرِ حق هدى مش هيرجع.... يمكن في الدنيا إن لكن في الآخرة مستحيل يا بنتي... يمكن أبوكِ اتظلم من نجم بس أنتِ فكرِ الحق مش هيرجع لصاحبه.
هيرجع يا شروق بس لما نقضي عمرنا في إننا نتنتقم من اللي ظلمنا هنستفيد إيه... عمرنا هيضيع... تفتكري النار اللي جواكِ هتهدأ؟ لا يا بنتي مش هيحصل..
أنتِ ربنا بيحبك لأن عمرو مش شخص وحش و لا يستاهل منك غير إنك تحبيه و أنتِ كمان ما تستاهليش إن عمرك يضيع وراء الانتقام.
عيشي حياتك يا شروق عيشيها بسعادة في كل لحظة، انتقامك الحقيقي إنك تخليهم يشوفوكِ فرحانة و مبسوطة لأن الحياة أبسط من تعقيدات قلبك و عقلك...
من الآخر يعني سيبيها على الله و اهتمي بحياتك أنتِ فهماني...
شروق ابتسمت و هزت رأسها بالموافقة.
بعد مدة.
عمرو رجع هو و عزيزة و هو فعلاً بينصحها إزاي تهتم بالجنينة و الشجر بص ناحية شروق لقاها قاعدة بتضحك هي و فريال و هم بيتكلموا و باين أوي إنهم انسجموا مع بعض.
عمرو بابتسامة:
- دي شكل فريال حبت شروق أوي.
عزيزة:
- مش سامع الضحكة و لا إيه.
عمرو:
- السلام عليكم.
:
- و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته.
عمرو:
- تأخرت عليكم.
فريال:
- لا أبدًا المهم عملتوا إيه؟
عزيزة:
- عمرو ظبط الجنينة يا تيته علشان تعرفي الفرق بين شغل عمرو و بين عمي حسين اللي بياخد إد إيه كده في الشهر و في الآخر الشجر مبهدل.
فريال:
- ماشي يا فالحة... المهم ادخلي ياله ساعدي الشغالة علشان الغداء لازم يكون جاهز قبل ما علاء يجي و أنت يا عمرو خد بقى شروق و فرجها على المكان.
عمرو:
- إن كان كده أنا موافق جداً.
عمرو مد إيده لشروق اللي مسكت إيده و كأنها بعد كلامها مع فريال قررت إنها تثق فيه و تنسى اللي مضايقها.
عمرو ابتسم و مسك في إيدها بقوة و هو مستغرب لكن فرحان.
شروق:
- هنروح فين؟
عمرو:
- تعالي بس يا ستي سلام يا فري... لما الغدا يبقى جاهز خلي عزيزة ترن عليا... سلام.
فريال بابتسامة:
- سلام يا حبايبي.
عزيزة استنت لما هم خرجوا و بصت لجدتها:
- إيه رأيك؟
فريال بتنهيدة و راحة:
- رأيي إنك تدخلي دلوقتي تساعدي زينة في الغداء... على فكرة شروق بنت طيبة أوي... لما بدر قالي على الطريقة اللي اتجوزوا بيها أنا كنت قلقانة لأنه من معارف نجم لكن شروق شكلها على نيتها و طيبة.
عزيزة:
- و واضح من كلام عمرو عنها إنه واقع.
فريال:
- ربنا يسعدهم... قومي ياله... صحيح أمك ما تكلمتش و لا قالت لك هترجع مصر إمتى؟
عزيزة بلامبالاة:
- و هو ماما و بابا ليهم مواعيد يا تيته لما يفضوا هيرجعوا و بعدين ما أنتِ عارفة بابا مبيحبش يجي العزبة... أنا هطلع أساعد زينة بدل الكلام اللي مالوش لازمة ده.
فريال:
- ربنا يهديكِ يا بنتي.
عند عمرو و شروق.
رجع البيت ياخد دش الأول لأنه كان اتبهدل في الجنينة مع عزيزة، شروق كانت في أوضتهم مستنياه لما يخرج.
راحت ناحية شنطة هدومها و أخدت فستان خروج صيفي طويل أزرق منقوش بزهور عباد الشمس.
أخدت هدومها و راحت تغير لحد ما هو يخلص، بعد دقايق كانت واقفة أمام المراية بتحط مرطب شفاه و هي مبتسمة بلمعة جميلة في عيونها.
كانت لأول مرة تحس بالسعادة و الراحة دي كأنها كانت مستنية حد زي فريال علشان يخليها تفكر في نفسها و في عمرو.
ابتسمت بسعادة و هي حاسة إنها جميلة جداً أكتر من أي وقت.
بدأت تدندن و تتحرك بخفة، شعرها كان بيتحرك بنعومة.
عمرو كان واقف عند الباب و هو بيتفرج عليها و بيضحك غصب عنه على شكلها.
شروق وقفت فجأة لما شافته كانت محرجة من اللي عملته.
عمرو بابتسامة:
- وقفتِ لي؟
شروق بحرج و وشها أحمر من الخجل:
- عادي و لا حاجة.
عمرو:
- على فكرة شكلك حلو أوي و اللون الأزرق جميل عليكِ أوي ممكن بقى تلمي شعرك و تلبسي حجابك علشان ننزل.
شروق بابتسامة:
- حاضر.
سابته و دخلت الحمام و هي وشها أحمر من الخجل لكن من جواها كانت فرحانة.
عمرو بابتسامة و سعادة:
- بركاتك يا فري يا رتني جيت من بدري.
رواية تمرد قلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد
عمرو وشروق كانوا بيتمشوا في العزبة وهو حاطط إيده على كتفها بأريحية.
شروق كانت مركزة مع قنوات المياه الصغيرة اللي حواليها في كل مكان، والزرع، كل حاجة كانت جميلة بشكل هادي وبسيط.
شروق بابتسامة: خلينا نقعد هنا شوية.
عمرو باستغراب: هنا! في نص الأرض والزرع كدا!
شروق هزت رأسها بالإيجاب وكلمت بجدية وهي بتنزل شنطة كتفها: أيوه هنا... ياله.
عمرو: أنا عايز أعرف الشنطة دي بقا فيها إيه وليه معذبة نفسك بيها كدا.
شروق سابت الشنطة على الأرض وفتحتها، طلعت منها مفرش صغير: أنت هتفضل واقف تتفرج عليا ولا إيه... خد يا بابا افرش دا.
عمرو وهو بياخد المفرش منها: رغم إني مبحبش حد يؤمر ويتآمر عليا بس وماله...
بدأ يساعدها وقعدوا سوا.
عمرو قلع الكوتش وبص لشروق اللي كانت طلعت مج حراري حطيته قدامهم وكوبايتين وطلعت حافظة طعام وعيش.
عمرو بدأ يشم ريحة غريبة، بص لها بشك.
عمرو: شروق أنتِ جايبة إيه معاكي...
شروق ابتسمت بحماس وفتحت الحافظة: سردين ورنجة وبصل وليمون، وادي العيش وعاملة شاي قبل ما نيجي.
عمرو باستغراب: جبتي السردين والرنجة منين يا شروق.
شروق: بصراحة كنت نفسي فيهم من قبل ما نيجي الفيوم، فكنت اشتريت قبل ما نيجي امبارح وظبطته في البيت، بس طبعاً جيت نمت، وصبح كنا عند جدتك فمجاش فرصة إني أطلعه، بس بمناسبة إن الجو دلوقتي جميل وقاعدين بين الخضرة والمياه والجو دا يبقى هو دا وقته.
عمرو: طب وفريال اللي مستنيانا على الغداء.
شروق: لا ما أنا كلمتها وقلت لها إننا ممكن نتعشى معاهم، لكن مش هنلحق نيجي على الغداء. هو أنت مش بتحب الرنجة والسردين.
عمرو أخد رغيف عيش وقعد بارتياح: لا طبعاً... بس مش بحب الفسيخ.
شروق بصت له وابتسمت لأنها هي كمان مش بتحب الفسيخ، لكن بدأت تأكل.
شروق بجدية وهي بتاكل: عمرو هو أنت جاي الفيوم بس عشان تقابل جدتك.
عمرو: ما تتكلميش والأكل في بوقك... لا يا ستي أنا مش جاي بس عشان أقابلها... بس زي ما تقولي كدا جاي أغير جو، وعشان أشوفها، وعشان نبعد عنهم شوية، وعشان الشغل يعني.
شروق وهي بترفع وشها للسماء وبتعصر ليمون في بوقها بشكل عفوي: شغل إيه بقا.
عمرو: شروق كلي زي البني آدمين.
شروق بصت له بغيظ: هو الأكل دا مش بياكل إلا كدا! إيش عرفك أنت...
ابتسمت بمكر وكملت كلامها: طب ما تجرب تاكل زي ما أنا باكل كدا وسيبك من الاتيكيت دا، إحنا لوحدنا على فكرة.
عمرو: بس يا بت أنتِ عايزاني أنا آكل بالشكل دا... بذمتك بتعرفي تبلعي اللقمة إزاي وأنتِ حاطة فيها سردين على رنجة وبصل وطماطم وخيار، كل دا مرة واحدة.
شروق ملامحها اتغيرت وبصت له، ومتكلمتش.
لكن لحظات ووقفت على ركبتها وهي ماسكة لقمة كبيرة فيها من كل حاجة تقريباً.
وبحركة عفوية مسكت وش عمرو، وبدون مقدمات حطيتها في بوقه.
عمرو من الصدمة فتح عنيه وهو بيحاول يبلع.
شروق ابتسمت وقعدت مكانها تاني.
شروق: حاول تستطعم كدا دا مع بعضه، وبطل تعاندني عشان أنا ماليش آخر وبالي طويل.
عمرو هز رأسه بيأس لأنها مالهاش كتالوج، شوية رومانسية وبتكسف، وشوية عفوية عنيدة، وشوية عنيفة في كلامها وتصرفاتها، لكن هي عجباه بكل اللي فيها.
بعد دقايق كانوا الاتنين بياكلوا بنفس الطريقة تقريباً، لحد ما شروق نامت على المفرش وهي بتاخد نفسها: أنا خلاص مبقاش في مكان تاني إني آكل أي حاجة... بطني هتنفجر.
عمرو ضحك بقوة لدرجة إن عينيه دمعت، لأن بطنها كانت منفوخة ووشها أحمر.
شروق بصت له، لكن مكنتش متضايقة، بالعكس فضلت تبص له وهي ساكتة.
عمرو: بتبصي لي كدا ليه؟
شروق بحرج: ولا حاجة، هبصلك ليه يعني...
عمرو: عليا برضه يا بنت عبد الرحيم.
شروق: عمرو... أنا...
عمرو: إيه.
شروق بتهرب: أنا عايزة أشرب شاي.
قامت بسرعة وأخدت المج الحراري وصبت ليها وليه.
عمرو: شروق...
شروق: نعم.
عمرو: ممكن متهربيش بالكلام، وكفاية بقا تعملي إنك مش مهتمة عشان باين أوي عكس اللي بتعمليه.
شروق: الشاي...
عمرو أخد منها كوباية بيأس، لكنها رجعت تسأله تاني عن شغله.
عمرو: بصي يا ستي، أنا جاي أقابل تاجر جمال كبير، هو اللي أنا بشتري منه الجمال اللي بندبحها عندنا.
شروق: هو مين التاجر دا، أصل أنا سمعت إنكم مش معرفين حد أنتم بتجيبوا لحم الجمال منين، وصعب إنك تلاقي حد تشتغل معاه على طول ويقدر يجيبلك الطلبية اللي أنت عايزها.
عمرو: دا تاجر أبويا كان بيشتغل معاه من زمان، ولما مات ابنه هو اللي بيدي تجارته وشغله، وبصراحة دا أول تعامل ليا مع ابنه عشان كدا جاي بنفسي.
كل مرة كنا بنبعت واحد من اللي شغالين عندنا واللي أبويا بيثق فيهم، لكن دا أول تعامل بينا وبين ابنه، لازم نعرف ناوي على إيه.
شروق: امم، واسمه إيه بقا التاجر دا.
عمرو: رغم إني مش ملزم أقولك، بس هو اسمه ضياء أبو الوفا.
شروق: طب هتروح تتفق معاه امتى.
عمرو: يومين كدا.
شروق: ماشي.
عمرو: طب إيه! هتفضلي قاعدة كدا... ياله بينا نقوم، المغرب هيأذن، وأنا بصراحة محتاج فوار بعد الأكل دا.
شروق: خلاص ماشي، وأنا كمان أكلم ماما، لأن زمانها رنت عليا وأنا سايبة موبيلي في البيت... هتنفخني.
عمرو بدأ بشرب الشاي، وبعد شوية قاموا مشيوا.
رواية تمرد قلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء احمد
بعد كم يوم في الفيوم.
عمرو كان واقف بيغسل سنانه وخصوصًا بعد ما أكل رنجة وسردين مع شروق. ساب فرشة السنان، أخد الفوطة وخرج من الحمام.
كان بيمسح وشه لكن ابتسم لما بص لشروق اللي كانت نايمة على الأنتريه والموبايل في إيديها.
قعد قصدها على ركبته، أخد الموبايل من إيديها وحطه على الترابيزة. رجع بص لها وابتسم وهو بيزيح شعرها عن وشها. اتنهد بقلة حيلة وقام. كان هيشيلها لكنها فتحت عينيها بنوم وبصت له بانزعاج، لكن اتوترت من قربه.
شروق بتوجس: في إيه؟
عمرو وقف واتكلم بجدية: قومي نامي على السرير.
شروق اتعدلت وقامت وقفت: إنت كل ده في الحمام؟ أنا نمت وأنا مستنياك تخرج بقالك ولا نص ساعة.
عمرو: والله! يعني مش إنتي اللي نومك خفيف؟ أنا اللي اتأخرت... على أساس إنك مش بتتأخري؟ ده أنا بيأس على ما تخرجي... أفكرك عشان شكلك نسيتي.
شروق بغيظ: بقولك إيه؟ إنت هتقلب الترابيزة عليا؟ لا بقولك إيه... الحمام ده بالذات متقوليش أخرج منه إمتى؟ وبعدين أنا على ما بحب آخد دش بروقان، يعني أحط اللوشن والبادي سبلاش وأسرح شعري وأحط سيروم بشرتي.
عمرو بخبث وهو بيغمز لها: طب ما إنتي جمر من غير حاجة يا مزة.
شروق ابتسمت بخجل ورجعت شعرها لورا بثقة: شكرًا.
شروق سابته ودخلت الحمام.
عمرو: شكرًا! البت دي هبلة... بادي سبلاش إيه دي كمان؟ دي إجازة إيه دي؟ حسبي الله.
راح ناحية السرير وأخد موبايله. جاله اتصال، فاخد الموبايل وخرج من الأوضة ونزل يتكلم في الجنينة.
المعلم ضياء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ضياء: معلم عمرو، بإذن الله هستناك بكرة نتغدى سوا ونتفق.
عمرو: بإذن الله.
ضياء: أنا سمعت إن المدام معاك، يا ريت تجيبها معاك، اهو نعمل معاكم واجب الضيافة. حكم أبويا الله يرحمه كان بيعز أبوك أوي، وإن شاء الله التعامل بينا ما يختلفش كتير عن التعامل مع والدي الله يرحمه.
عمرو بتفكير: بإذن الله يا معلم ضياء، بس المدام للأسف مش هتيجي معايا، واعتبر واجب الضيافة وصل.
ضياء: في إيه يا معلم عمرو؟ هو إحنا مش قد المقام ولا إيه؟ وبعدين مراتك هتكون مع مراتي والحريم. إنت خايف عليها مننا ولا إيه؟
عمرو: لا أبداً، بس شروق متعرفش حاجة عن شغلي، وإنت عارف المعلم نجم مش بيحب يدخل الحريم في الشغل، وأنا كمان.
ضياء استغرب تفكيره لكن اتكلم بهدوء: مفيش مشكلة خلاص، هستناك بكرة نتغدى سوا ونتكلم في الشغل على رواقة.
عمرو: تمام، إن شاء الله هجيلك على الساعة تلاتة.
ضياء: وهو كذلك.
عمرو قفل موبايله وبص قدامه بضيق. افتكر كلام أبوه وأنه مش عايز شروق تعرف أي حاجة عن شغله وعن التاجر اللي بيشتغلوا معاه، وأنها ممكن تقول لأبوه، وأن نجم مش مرتاح لها.
رغم إن عمرو مكنش مقتنع بكلامه وواثق في شروق، لكن مع ذلك شايف إنه فعلاً ملوش لازمة تعرف حاجة.
فاق من شروده على صوتها: بتعمل إيه هنا؟ الوقت اتأخر.
بص وراه لقاها واقفة ببجامة بنص كم وشعرها مبلول.
عمرو بضيق: إيه اللي خرجك كده؟ هتاخدي برد.
شروق: قلقت لما خرجت ملقتكش.
عمرو مسك إيدها وطلع لأوضتهم.
شروق: هو إنت نزلت تعمل إيه؟
عمرو وهو بياخد فوطة: ولا حاجة، كنت بكلم واحد صاحبي. المهم نشفي شعرك ده بدل ما تاخدي برد.
شروق أخدتها منه وحاسة إنه بيفكر في حاجة، لكن متكلمتش وراحت تنشف شعرها، وهو حاول ينام.
حوالي ربع ساعة كان عمرو نام، لكن حس بيها وهي بتقرب منه. وهي حاسة إنه نام، حطت رأسها على صدره وحاولت تنام بهدوء من غير ما تخليه يحس بيها.
لكن حس بإيديه بتشدد على ضمها له.
شروق رفعت رأسها لكن كان مغمض عينيه. متكلمتش وغمضت عينيها وهي حاسة بالأمان.
عمرو بابتسامة: شروق.
شروق بارتباك: امم.
عمرو وهو يحضنها بقوة: أنا حبيتك ومش عايز أندم، وخايف أندم.
شروق معرفتش ترد لثواني، لكن اتكلمت وهي لسه مغمضة عيونها: سيبها للأيام يا عمرو، ومتستناش مني الغدر. لو كنت عايزاه أغدر، كنت غدرت من أول يوم. أنا يمكن كنت ناوية على شر، بس مش عشان أنا وحشة يا عمرو، بس مكنتش قادرة أتجاهل المشاعر اللي كنت حاسة بيها من ناحية أبوك.
عمرو ابتسم وطبع بوسة على رأسها: حقك عليا يا شروق. حقك على قلبي.
شروق ابتسمت براحة ونامت.
تاني يوم العصر.
عمرو خرج من البيت راح لضياء. وشروق اتصلت بعزيزة وفريال عزمتهم على العشاء. وفعلاً عزيزة راحت لها، كانت بتجهز معاها الأكل، وعمرو قال هيخلص مشواره ويروح. فريال ياخدها للبيت.
شروق كانت في المطبخ وعزيزة قاعدة قدامها بتخرط بصل للنجرسكو. وشروق بتقمع بامية.
عزيزة: أنا ناوية على خناقة مع علاء.
شروق: ليه كده؟
عزيزة بحزن: مش بيكلمني وطول الوقت مشغول، مع إنه عارف إني كنت تعبانة وعندي برد، ومع ذلك مكبر دماغه ولا كأني موجودة. طب بذمتك واحد زي ده أعمل معاه إيه؟ إنتي لما عمرو كان بيتجاهلك وقت الخطوبة كنتي بتعملي إيه؟
شروق: أنا! هو أنا أصلاً معرفش مشاعر الغضب دي؟ لأن أنا وعمرو خطوبتنا كانت مدتها قصيرة أوي ومكملتش شهر ونص، ومكناش بنتكلم. يعني الخطوبة وبعدين جه كتب الكتاب ونقل الجهاز وبعدها الفرح. ملحقناش أصلاً نعرف بعض وقتها.
عزيزة بدهشة: طب معلش يا شروق. أنا في حاجة كنت عايزة أسألك فيها. هو إنتي إزاي عديتي الموضوع كده؟ يعني هو فيه واحدة تقبل بالوضع ده والصعوبة دي؟ أصل تيتة حكت لي، بس الصراحة مصدقتش. قلت مثلاً ممكن تكوني إنتي وعمرو كنتم بتحبوا بعض قبل كده عشان كده سرعتوا كل حاجة. هو إنتي الموضوع ده مش مضايقك؟
شروق: أكدب عليكي لو قلتلك إني كنت متضايقة وقتها، وأكدب عليكي لو قلتلك إني مش متضايقة دلوقتي.
عزيزة: فزورة دي!
شروق: لا فزورة ولا حاجة، بس عارفة أنا وقتها عمرو مكنش في بالي، عاملة كده زي ما تكوني مجبرة على حاجة فمش فارقة معاكي. لكن بعد جوازنا حسيت إني كان نفسي أعيش معاه اللحظات دي. أتقل عليه وأتخانق معاه وأحبه. مش هكدب عليكي، بس أنا زي أي بنت في مشاعر كده بيبقى نفسي أعيشها، عشان كده قررت أعيشها بعد الجواز. وبصراحة بتقل عليه أوي.
عزيزة: بصراحة ملاحظة ده، بس برضه أنا من معرفتي عندي إحساس قوي إنه بيحبك أوي.
شروق ابتسمت بخجل وحاولت تتهرب: إنتي بقى ليه تزعلي من خطيبك لما بيكون مشغول؟ مش جايز بيكون عنده شغل؟
عزيزة بحزن: أصل مبحبش حد يتجاهلني يا شروق. مبحبش أكون حاجة من الحاجات اللي عايزاه اللي يكون معايا يشوفني أهم حاجة. أنا أهو عايشة مع تيتة ولا كأني عندي أب وأم. أبويا دكتور محترم في جامعة القاهرة وبيسافر مؤتمرات مش بيستقر في مكان، وأمي دكتورة بشرية طول اليوم في المستشفى أو العيادة، وتيتة هي اللي بتفضل معايا.
شروق: طب ليه ما روحتش معاهم القاهرة؟
عزيزة: بكرة إني أقعد لوحدي في مكان، وهم بيخرجوا كتير وملهمش مواعيد، عشان كده بريح نفسي وبفضل هنا مع تيتة، وهم لما بيفضوا بييجوا، بس بقالهم كتير مجوش، ومعظم وقتنا مكالمات.
شروق بابتسامة: معلش يا عزيزة، هي الدنيا كده. إنتي عارفة أنا بقى مامتي عاملة زي تيتة فريال، مش بتحب تسيبني لوحدي، وطول الوقت تكلمني هي وبابا والبت ناهد. ماما عليها نفس في الأكل ولا أجدعها شيف. أنا اتعلمت منها معظم الأكلات، بس بصراحة هي عليها نفس جامد. كنت بقعد أنا وناهد نتعلم منها.
عزيزة قامت راحت ناحية البوتجاز: ما هو واضح فعلاً إنك بتحبي الأكل. بتعرفي ترقصي شرقي؟
شروق بصت لها باستغراب لكن ابتسمت: بعرف بس بتكسف. مش بعرف أرقص قدام حد يعني، في أوضتي ممكن أرقص لوحدي، لكن قدام حد أحس إن جسمي اتخشب.
عزيزة: طب بقولك إيه؟ ما تعلميني بالله عليكي. أنا نفسي أتعلم الرقص الشرقي.
شروق: طب بصي، إحنا أصلاً لينا قعدة طويلة. هنبقى نخلص الأكل الأول وبعدها نشوف الموضوع ده. احكي لي اتعرفتي على علاء خطيبك إزاي؟
شروق: بصي يا ستي...
بعد كم ساعة.
كلهم كانوا قاعدين بيتعشوا في الجنينة وبيتفرجوا على التلفزيون، لأن شروق طلعته للجنينة. فريال كانت مبسوطة لأن عزيزة أخدت عليها بسرعة وبقوا صحاب، وكانت بتشكر في أكلهم.
عمرو سرحان لأنه بيفكر في الشغل، لكن حاول يركز معاهم.
بعد شوية قاموا شالوا الأكل. عزيزة لاحظت إن شروق مرهقة، خليتها تقعد تستريح وهي هتعمل الشاي.
عزيزة كانت قاعدة معاهم، لكن لاحظت إن شروق مكنتش خرجت تقعد معاهم، فقلقت عليها وفكرت إنها شوية وهتنزل، لكن عدى ربع ساعة وملهاش أثر.
عمرو: هي شروق مجتش معاكِ ليها يا عزيزة؟
عزيزة: أنا كنت فاكرة إنها نزلت، أصل أنا قلت لها إن هعمل الشاي. كان باين عليها إنها تعبانة أو مش عارفة تاخد نفسها، وأنا قلت لها تخرج، بس شكلها طلعت أوضتها لأنها اتأخرت.
عمرو: أنا هقوم أشوفها.
عمرو سابهم طلع أوضته وهو بينادي عليها، لكن مفيش رد. فتح الباب ودخل، لكن انصدم وهو شايفها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي.
رواية تمرد قلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء احمد
دخل عمرو أوضته لكن اتصدم لما شاف شروق واقعة على الأرض و فاقدة الوعي. جرب عليها وقعد جنبها على الأرض. اتكلم بلهفة وهو بيرفع رأسها على رجليه:
"شروق... في إيه.... شروق."
شالها بسرعة وخوف وحطها على السرير وأخد إزازة برفان وحاول يفوقها. بدأت تفتح عينيها بتعب.
عمرو بخوف:
"شروق.. مالك يا حبيبتي... ردي عليا.. أنا هكلم دكتور.."
كان هيقوم لكنها مسكت إيده بسرعة:
"مفيش حاجة يا عمرو أنا بس دوخت شوية.."
عمرو:
"طب اهدي وأنا هكلم الدكتور يطمنا..."
سابها ونزل لعزيزة وفريال اللي كانوا قلقانين وهم قاعدين مستنيينهم.
فريال لما شافت عمرو نازل بسرعة اتخضت وقامت:
"في إيه يا عمرو.... شروق فين ومنزلتش ليه؟"
عمرو:
"شروق كانت مغمي عليها.... أنا هتصل بدكتور زيدان."
عزيزة بقلق:
"طب أنا هطلع لها..."
عمرو هز رأسه وأخد موبايله يرن على دكتور زيدان وعزيزة طلعت لشروق.
عزيزة:
"مالك يا شروق... حصل إيه؟"
شروق:
"مفيش بس حاسة إني عندي هبوط ودوخة..."
عزيزة:
"طب أنا هجيبلك أي حاجة تشربيها متتحركيش، عمرو كلم الدكتور وإن شاء الله شوية وهيجي."
شروق:
"مالوش داعي لدكتور دا هبوط عادي..."
عزيزة:
"متقوليش كدا مفيش حاجة عادي يا شروق... وبالذات في التعب، أنا هنزل أعملك عصير ليمون."
شروق كانت بتتكلم لكن فريال دخلت الأوضة وهي معاها كوباية عصير ليمون.
شروق:
"تعبتي نفسك ليه بس، أنا كويسة والله."
فريال بابتسامة وهي بتقعد جنبها:
"تعبت نفسي إيه بس.... دي عمرو اللي عملها وواقف تحت مستني الدكتور، هو كلمه وقال له إنه قريب من العزبة. مالك يا شروق في حاجة بتوجعك."
شروق:
"أنا والله بخير بس كانت دوخة عادية بس أكمن صاحية من بدري ومقعدتش عشان كدا اغمى عليا."
فريال:
"لا ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، بس دا شكله حمل ولا إيه."
شروق بصت لها لكن محبتش تنفي واتكلمت بهدوء:
"أنا مش شايفة إن الموضوع يستاهل دكتور والله وبعدين خلينا ننزل نقعد تحت أنا كدا هحس إني تعبانة فعلاً."
عزيزة:
"يا بنتي هو أصلاً كلم الدكتور وقال له إنه على وصول فاهدي بقى وبعدين عادي نطمن."
شروق:
"أمري لله."
بعد شوية الدكتور وصل مع عمرو وكشف عليها، لكن الموضوع كان إرهاق مش أكتر. أدي لها فيتامين.
وعزيزة وفريال اطمنوا عليها ومشوا.
عمرو كان قاعد جنبها وبياكلها لأنه مكنتش راضية تتعشى.
شروق بضيق:
"شبعت.."
عمرو:
"بس يا بت وبعدين مش كفاية دلع، تحت كنتي عمالة تقلبي في الطبق والنتيجة إنك وقعتي من طولك... ودلوقتي مش عايزة تاكلي ولكي دواء."
شروق بغيظ:
"أوف..."
عمرو:
"بطلي شغل العيال الصغيرة دي يا بنتي..."
شروق:
"مش عيلة على فكرة... بس صحيح متقوليش لماما لو كلمتك إني فقدت الوعي عشان ممكن تيجي مخصوص تطمن عليا وهتعمل قلق وخلاص."
عمرو:
"متقلقيش من الناحية دي.. صحيح بكرة بإذن الله هاخدك مكان في العزبة بحب أروحه."
شروق:
"ماشي.. أنا دلوقتي عايزة أنام وبعدين نفكر في موضوع المكان دا..."
عمرو:
"طب مش تغيري هدومك.."
شروق:
"هقوم أغير وأتوضى...."
عمرو:
"وأنا هنزل الحاجة دي على ما تخلصي..."
شروق قامت تغير واتوضت وبعدها خرجت لقيت عمرو نام.
ابتسمت بهدوء وقربت منه.
دقايق كانت بتعدي بصمت لحد ما هي كمان راحت في النوم من غير ما تحس.
تاني يوم الضهر.
شروق نزلت السلم لقيته قاعد في الصالون بيقلب في الموبايل.
شروق:
"أنا جهزت..."
عمرو:
"أخيراً أنا كنت فقدت الأمل كل دا عشان تجهزي... دول الخمس دقايق اللي قلتي تجهزي فيهم بقالك ولا نص ساعة."
شروق بغيظ:
"كنت بختار هلبس إيه... ولا أنت عايزاني أعمل زيك واللي ييجي في إيدي ألبسه..."
عمرو:
"اللهم طولك يا روح.... يصبرني عليكي وعلى لسانك دا..."
شروق:
"لساني! دا أنا مفيهمش زي."
عمرو:
"يالا يا أم لسان بدل ما هنفضل نتناقر مش هنخرج في يومنا دا..."
شروق:
"استنى هجيب الموبايل بتاعي..."
بعد شوية الاتنين خرجوا وهو أخدها لمزرعة كبيرة متحاوطة بشجر الفاكهة بطريقة مذهلة خلت شروق تقول سبحان الله من جمال وروعة المنظر.
عمرو بابتسامة:
"إيه رأيك بقى؟"
شروق بدهشة وإعجاب:
"جميلة أوي يا عمرو... جميلة بشكل مختلف وكأنها قطعة من الجنة... سبحان الله يا عمرو."
عمرو:
"ولسه لما تتفرجي على باقيها تعالي بس..."
شروق مشيت معه وهي مبتسمة، قرب من شجر الخوخ وقطف واحدة كانت على وشك إنها تقع من الشجر لأنها طابت.
شروق:
"هات أدوق..."
عمرو:
"استني يا خالتي أغسلها الأول... اصبر."
شروق بصت له وهو رايح ناحية ترومبت المياة وبيغسل الفاكهة اللي قطفها وبعدها قعد في مكان ضل.
"اقعدي..."
قربت منه وقعدت جنبه وهو مد إيده ليها بالثمرة اللي معاه.
أخدتها وأكلت منها حتة وابتسمت:
"طعمها حلو أوي ومسكررة..."
عمرو أخدها منها وأكل من نفس المكان، شروق بصت له باستغراب لأنها عارفة إنه بيقرف ياكل من مكان حد، لكن غصب عنها ابتسمت بسعادة وهي بتحط راسها على كتفه وبتتكلم عن والدها وعز أخوه.
بليل.
عمرو كان هينام لكن جاله رسالة على الواتساب بص فيها وبعدين ملامحه اتغيرت للاستغراب وقام خرج يتكلم في الموبايل.
رواية تمرد قلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد
رواية تمرد قلب الفصل التاسع عشر 19بليل عمرو كان هينام لكن جاله رساله على الوتس اب بص فيها و بعدين ملامحه اتغيرت للاستغراب و قام خرج يتكلم في الموبيل...