تحميل رواية «طلقني زوجي» PDF
بقلم زينب سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي طالق. قالها شاب في العقد الثالث من عمره بعصبية شديدة. لتتحدث هي بدموع: للدرجادي يا علي أنا رخيصة عندك عشان تطلقني. علي بعصبية: أه رخيصة. طالما أنتي غلطي في أمي وأهلي في غيابي ومراعتيش سفري، عايزاني أعملك إيه يعني؟ آخدك بالأحضان يا مريم. مريم بدموع: والله كدابين، هما إلي بيكرهوني. أنا معملتش حاجة. ليلتفت لها بعصبية ويمسكها من شعرها: اخرسي. كمان بتشتمي أهلي قدامي. غوري من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني. مريم بصدمة ودموع: يطلقني ويطردني يا علي عشان خاطر أهلك. علي ببرود: أه. ويلا بقي، طريقك أخضر. م...
رواية طلقني زوجي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب سعيد
في فيلا يوسف.
يعود من عمله متأخراً بسبب كثرة العمليات الجراحية اليوم.
ليدخل بتعب ليجد والدته مستيقظة حتى الآن والساعة تخطت الثانية صباحاً.
يوسف بعتاب:
أيه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي يا ست الكل.
ليلي بهدوء:
مستنية أطمئن عليك.
يوسف بتعجب:
مالك يا أمي شكلك زعلانة مني في حاجة ولا إيه.
ليلي بهدوء وهي تنهض:
الصبح نبقى نتكلم، تصبح على خير.
ليذهب يوسف إليها ويجلسها ويجلس بجوارها:
من إمتى وأنا برتاح وأنتي زعلانة مني، خير يا ست الكل.
ليلي بهدوء:
مش هتكلم كتير عشان أنت تعبان يا يوسف، بس لو ميرا سابت المستشفى أنا هسيبك البيت وقعد عند أخوك.
يوسف بصدمة:
أنتي بتهدديني يا أمي إنك هتسيبي البيت، للدرجادي أنا رخيص عندك.
ليلي بهدوء:
ولما أنت طردتها من المستشفى عشان بتحبك وخائفة عليك يبقى ده جزاتها.
يوسف بسخرية:
خايفة عليا من إيه إن شاء الله عشان مش واخد بالي.
ليلي بهدوء:
ميرا حكتلي على البت اللي لا ليها أصل ولا فصل اللي بتلعب عليك عشان وتروح ليها مكتبها عشان تتجوزك، ده جزاء ميرا أنها بتنصحك عشان شكلك قدام اللي شغالين عندك.
يوسف بسخرية:
لا والله ده أنا طلعت شيطان بقي والست ميرا ملاك وأنا أندم وإني مش واخد بالي، البنت اللي حضرتك بتتكلمي عنها دي دكتورة يا أمي ومحترمة وبنت ناس، أيوه روحتلها مكتبها لكن الباب كان مفتوح لأنها زي حضرتك بالظبط يا أمي، يمكن عشان كده حبيتها، وأنا مطردتش ميرا هي اللي جايه تغلط فيا وفيها، هددتها مش أكتر، ومتشكرة لحضرتك يا أمي إنك وثقتي في ميرا وموثقتيش في ابنك اللي أنتي مربياه، بعد إذنك أنا طالع أنام.
ليصعد غرفته تاركاً إياها في حيرة وحزن، فيوسف يستحيل أن يكذب عليها، لكن مرآة الحب عمياء، لتصعد غرفتها هي الأخرى بعد أن قررت فعل شيء ما من أجل أن تعرف الحقيقة.
في غرفة يوسف.
يدخل غرفته بعصبية شديدة، إلى هذه الحالة والدته لا تثق به وتثق بميرا، والأدهى أنها تهدده بتركها له، ليتنهد بضيق من فكرة تركها له، ليتوعد لميرا على فعلتها هذه، ليغير ملابسه ويذهب ليحاول النوم لكي يريح جسده، لكن كيف يأتيه النوم بعد ما حدث.
في شقة والد مريم.
في الصباح.
تستيقظ مريم مبكراً وترتدي ملابسها سريعاً وتقبل صغيرتها العافية وتأخذ أغراضها متجهة إلى عملها قبل أن تتناول إفطارها متحججة لعائلتها بعمل طارئ.
في المستشفى.
تصل مريم مبكراً وتدخل إلى مكتبها في المستشفى وتعد أغراضها وتحضر ورقة وقلم وتكتب استقالتها، فلن تسلم قلبها لمن يخونها من جديد.
في فيلا يوسف.
يستعد يوسف للذهاب لعمله لكي يرتاح من كثرة تفكيره، فكيف يأتيه النوم بعد ما حدث، ليجهز نفسه وينزل الأسفل ليجد والدته تجلس على السفرة بانتظاره.
ليصبح عليها بهدوء ويقبل رأسها مثل ما يحدث ويغادر بعدها إلى عمله سريعاً دون أن يتناول الإفطار.
في المستشفى.
في غرفة الصغير عمر.
تجلس مريم معه وتداعبه بعض الوقت لتقوم بعد بضع دقائق وتودعه، فهذه آخر مرة ستراه فيها، لكنها لم تخبره بذلك كي لا يحزن الصغير، لتغادر عازمة على تقديم استقالتها.
في مكتب يوسف.
يجلس على مكتبه بشرود تام ومعالم التعب والإرهاق ظاهرة على وجهه بوضوح تام.
ليطرق الباب فيعتدل في جلسته ويأذن لمن بالخارج بالدخول.
لتدخل مريم الغرفة ببرود:
صباح الخير يا دكتور.
يوسف بابتسامة محت ألمه وإرهاقه:
صباح الخير يا مريم، اتفضلي اقعدي.
مريم ببرود:
شكراً لحضرتك يا دكتور، أنا كنت جاية النهاردة أقدم لحضرتك استقالتي وهمشي على طول.
ليقف يوسف بصدمة:
استقالتك ليه يا مريم، أوعي تكوني زعلانة من هزاري بتاع امبارح ولا حاجة.
مريم ببرود:
لا يا دكتور مش زعلانة بس حابة أمشي من هنا.
يوسف بهدوء:
في حد ضايقك قوليلي وأنا هتصرف معاه، مش تسبيني لوحدي وتمشي.
مريم ببرود:
لا مفيش حد زعلني بس حابة أسيب الشغل، إيه المانع من كده.
يوسف بنفاذ صبر:
مريم إيه اللي حصل عشان أنا على أخري ومش ناقص جنان على الصبح، حد زعلك حد قالك حاجة ضايقتك قوليلي وأنا هتصرف معاه.
مريم بغيظ:
طالما حضرتك مصر يبقى ليه يا دكتور يا محترم تروح تحكي مشكلتي أنا وصاحبتي لأخويا، عجبك المشاكل اللي حصلت بسببك، ودلوقتي اتفضل واقف على الاستقالة.
يوسف بعدم فهم:
أخوكي مين وخناقة إيه، مش فاهم.
مريم بسخرية:
مش فاهم، لتحكي له ما قاله على مشكلتها مع صديقتها وعن تدخله، فمن غيره سيقول.
ليتحدث يوسف ببرود:
أولاً أنا معرفش أخوكي أصلاً ولا عمري شفته، ثانياً لو تفتكري كان معايا واحد يومها ده محمد أخويا وصاحب أخوكي والموضوع انتهى ومتكلمناش فيه، معرفش بقى إنه راح قال لأخوكي حاجة.
مريم بسخرية:
لا والله، وأنت متخيل إني ممكن أصدقك، أكيد قلت له يعرف من أخويا مين دي وسبب المشكلة إيه.
يوسف بصدمة وببرود:
ده رأيك فيا، تمام، لحظة واحدة.
ليخرج هاتفه ويفتح الاسبيكر ويتحدث مع شقيقه:
أيوة يا محمد، أنت روحت قلت لصاحبك عن خناقة أخته.
محمد بهدوء:
أه قلت له امبارح، ليه حصل حاجة ولا إيه.
يوسف بهدوء وهو ينظر لمريم بتحدي:
أنا قلت لك تسأله ولا تتكلم عن الموضوع ده أصلاً.
محمد بنفي:
لأ طبعاً، بس أنا حبيت أعرف حلوا المشكلة ولا لأ.
يوسف بتحدي:
ماشي يا محمد، مع السلامة دلوقتي.
محمد باستغراب:
مع السلامة.
ليغلق يوسف هاتفه ويقذفه على المكتب وينظر لها بتحدي:
إيه، متفق مع أخويا كمان إني هكلمه.
مريم بارتباك:
آسفة يا دكتور بس.
ليقاطعها يوسف ببرود:
مبسش يا مريم، عايزة أمضي على استقالتك سببها وأمشي براحتك، وأنا همضي عليها، بعد إذنك عندي مرور.
ليغادر تاركاً إياها في مكتبه تقف في حيرة فيما تفعله.
لتنظر للاستقالة وتقوم بشقها ووضعها على مكتبه وتعود إلى مكتبها تجر أذيال خيبتها على ما اقترفته معه، فهو لا يستاهل ما فعلته معه، لتقرر التحدث معه عندما يروق وتطلب منه السماح.
عند يوسف.
يقوم بالمرور على المرضى بعصبية شديدة.
ليرى ميرا تقف تتحدث مع أحد الممرضين ليذهب ليقف مقابلتها بتحدي، لتصرف هي الممرضة وتبادله نفس النظرة.
ليتحدث بتحدي:
أنا مش بتتهددي، ولسه عند تهدي يا ميرا، وكلمة واحدة عن مريم مش هكتفي بطردك، لا مش هتلاقي مستشفى تشتغلي فيها أصلاً، فاهمة ولا لأ.
ميرا بتحدي:
تمام يا دكتور.
ليغادر يوسف من أمامها متجهاً إلى مكتبه ليدخل ويغلق الباب ويجلس على كرسيه بتعب ويضع رأسه بين كفيه على المكتب.
ليجد ورقة مقطعة ليمسكها ليجد استقالة مريم ويبدو أنها قطعتها وتركتها له من أجل أن يعرف أنها قد تراجعت عن قرارها.
ليضحك بسخرية:
شكلي هتعب معاكي يا مريم، بس لازم أعرف إيه السر اللي أنتي مخبياه، مهما كان، لأني الأول كنت بشك إنك مخبية حاجة، لكن بعد اللي حصل بقي عندي يقين.
في مكتب مريم.
تجلس بحزن شديد لا تدري ماذا تفعل من أجل مصالحة يوسف.
ليطرق الباب وتدخل الممرضة لتخبرها بوجود حالة في غرفة الكشف.
لتومئ لها مريم وتذهب معها.
لتدخل الغرفة تجد سيدة كبيرة في العمر يظهر عليها الوقار.
لتتحدث بأدب:
السلام عليكم.
السيدة بهدوء وهي تنظر لمريم بتقييم:
وعليكم السلام.
لتجلس مريم وتسألها عن حالتها لتجاوبها السيدة وتعطيها بعد الأشعة لتخبرها مريم عن التمارين والعلاج المناسب لحالتها.
لتستأذن بعدها الحالة وعلى وجهها ابتسامة رضا.
في البنك.
يجلس محمد يربط الأحداث ببعضها، فمكالمة والدته وما أخبرته به وأيضاً ضيق يوسف من حديثه مع شهاب لا يعني غير شيء واحد، أن الفتاة التي تحدثت عنها والدته هي أخت صديقه شهاب، ليقرر أن يتحدث مع أخيه في وقت لاحق ليعرف منه كل شيء ويصلح علاقته مع والدته.
في شقة والدة علي.
في منتصف الليل يدق جرس الباب ليستيقظ الجميع بلهفة، فمن سيأتي في مثل هذا الوقت.
ليذهب فريد ليفتح بحذر ليفاجئ بهوية الطارق.
رواية طلقني زوجي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب سعيد
ليفتح فريد الباب بهدوء.
ليصدم عندما يجد شقيقه من بالخارج.
ليتحدث فريد بصدمة:
علي.
علي بهدوء:
أه يا فريد أيه هنفضل واقفين علي الباب مش هتدخلني ولا أيه.
فريد بلهفة:
لا أدخل.
ليدخل علي بلهفة ويذهب لأحضان والدته وبعدها شقيقته.
بعد مرور نصف ساعة.
يجلس علي مع والدته وأشقائه وتحكي له والدته عن ما فعلته نهي معهم.
ليتحدث علي بصدمة:
بقي ده كله يحصل من نهي.
إنتصار بغيظ:
شوفت كل الي عملته كوم وأنها تعملي محضر أنا وأخوك كوم تاني.
علي بسخرية:
مش دي إختيارك يا ماما.
إنتصار بغيظ:
كان إختيار أسود بس أنا قلت أن دي صحبت الست مريم وأكتر واحدة تكيد مريم وتفريسها.
علي بسخرية:
وفرستنا أحنا صح.
إنتصار بغيظ:
جري أيه يا علي مالك جاي قالب عليا ليه.
علي بحزن:
نفسي أشوف بنتي يا أمي.
إنتصار بغيظ:
أنسي الموضوع ده خالص دلوقتي وبعدين نشوف موضوع بنتك يا أبو بنت أنا راحة أتخمد يلا يا عيال قوموا ناموا.
فريد وندي:
حاضر يا أمي.
ليغادروا ليذهبوا لكي يناموا ليظل علي يجلس لوحده بحزن ليذهب بعدها لكي ينام هو الاخر فما باليد حيلة.
في فيلا يوسف.
يدخل يوسف متأخرا ليجد والدته تجلس تنتظره كالعادة ليلقي عليها السلام بهدوء:
السلام عليكم.
ليلي بهدوء:
وعليكم السلام حمد الله علي سلامتك.
يوسف بهدوء:
الله يسلمك بعد إذنك أنا رايح أنام تصبحي علي خير.
ليلتفت كي يغادر.
ليقف علي صوت والدته:
حلوة مريم.
لينظر لوالدته باستغراب:
مريم مين.
ليلي بخبث:
ما أنت عارف طبعا أن ضهري تعبني ومحتاج جلسات علاج طبيعي فروحت المستشفي عندك وكشفت هناك عند دكتورة مريم بتاع العلاج الطبيعي.
ليجلس يوسف ويتحدث بهدوء:
روحتلها ليه يا أمي للدرجة دي مش واثقة فيا ومصدقة ميرا وروحتي تتأكدي من كلامها.
ليلي بنفي:
لا يا أبني انا روحت أشوف مين إلي قدرت تخطف قلبك كان عندي فضول أشوفها أنا بثق فيك يا أبني اكتر ما بثق في نفسي.
يوسف بهدوء:
وأيه رأيك في إختيار إبنك بقي يا ست الكل.
ليلي بهدوء:
زي البدر المنور ومحترمة ماشاء الله.
يوسف بهدوء:
الحمد لله أنها عجبتك.
ليلي بهدوء:
طيب هتخطبها إمتي ولا ناوي علي ايه أنا حابة علاقتك معها تبقي رسمية مش كدة ممكن أي حد ياخد باله ويتكلم زي ست ميرا ما أتكلمت.
يوسف بهدوء:
عندك حق يا أمي هتكلم معها في أقرب فرصة يلا هقوم أنام بعد إذنك.
ليلي بهدوء:
أتفضل يا حبيبي.
في شقة والد مريم.
تجلس مريم في غرفتها تنيم صغيرتها وهي تفكر فيما حدث اليوم وكيف تصالح يوسف لتقرر فعل شئ ما لتضع صغريتها علي الفراش بحنان وتخرج من غرفتها متجهة لغرفة شيقها.
في غرفة شهاب.
يقف شهاب في التراس يتحدث مع خطيبته ليطرق الباب وبعدها تدخل شقيقته بإبتسامتها المعهودة.
لينهي حديثه مع خطيبته وينظر لشقيقته بإبتسامة:
مريومة هانم عندي أيه الهنا ده كله.
مريم بإبتسامة:
بس يا بكاش أطلع من دول.
لجلسوا سويا في البلكونة ويتحدث شهاب بهدوء:
مالك يا مريم أيه الي مسهرك لغاية دلوقتي شكلك عايزة تقولي حاجة.
مريم بهدوء:
عندك حق في حاجة شغلة بالي ومش عارفة أعمل فيها أيه.
شهاب بهدوء:
أحكي إلي في قلبك يا مريومة.
مريم بهدوء:
هو ممكن واحدة في ظروفي تتجوز وتعيش حياة طبيعبة من تاني.
شهاب بإستغراب:
واحدة زيك وانتي مالك عشان مطلقة وطيب ودي فيها ايه يعني انتي مش آول ولا آخر واحدة تطلقي يا مريم.
مريم بهدوء:
حتي لو واحد ما سبقش ليه الجواز قبل كده.
شهاب بهدوء:
أيوة طبعا عادي جداً أنتي مفيش حاجة تعيبك يا مريومة عشان تخافي منها.
مريم بتوتر:
طيب تفتكر هيتقبل بنتي.
شهاب بهدوء:
لو بيحبك بجد هيقبلك بكل عيوبك قبل مميزاتك.
مريم براحة:
شكر يا شهاب ريحت قلبي.
شهاب بمكر:
طيب مش هتقوليلي مين ده.
مريم بتوتر:
مفيش حد انا بسأل بس عادي.
شهاب بضحك:
ماشي يا مريم هعمل نفسي مصدقك تصبحي علي خير.
مريم بلهفة:
وأنت من أهله.
لتركض سريعا لغرفتها فهي تعلم جيدا أنها لو بقيت أكثر من ذلك فستعترف بكل شيء له لكن هذا ليس الوقت المناسب.
بينما شهاب ينظر في آثرها بإبتسامة فأخيرا شقيقته قد تخطط علي وستفتح قلبها من جديد.
في فيلا يوسف.
يجلس يوسف في غرفته يفكر فيما حدث اليوم وما فعلته مريم وأيضا ما فعلته والدته وكلامها صحيح يجب أن يكون هناك رباط رسمي بينهم سيفاتحها في هذا الامر ولكن ليس في الوقت الحالي سيتركها قليلا ليري هل ستأتي له وتستمحه فلو جاءت هذا يعني أنها تبادله الحب ولكن إذا لم تأتي فهذا يعني أنه لا يعنيها فسينسحب بهدوء من حياتها فهذا هو أسلم حل لينام بعدها كي يرتاح.
في شقة والدة علي.
في الصباح تستيقظ والدة علي مبكرا وتذهب من أجل إيقاظ علي الغافي بلهفة فهذه فرصتها حي تنتقم من نهي ولن تدعها تمر.
في غرفة علي.
ينام بعمق من تعب السفر ليسيقظ علي صوت والدته التي تقف بجواره وتصيح به كي يستيقظ.
علي بنعاس ومازال نائم علي وضعه:
خير يا أمي.
إنتصار بغل:
قوم يا روح أمك أنت جي تنام ليا هنا قوم أطرد إلي فوق دول.
علي بتعب:
هرتاح يا أمي بس شوية عشان خاطري.
إنتصار بشر:
قوم يا علي أخلص أحسنلك.
ليقوم علي ويجلس علي سريره بتعب:
طيب ممكن تعمليلي كوباية قهوة.
إنتصار بغل:
القهوة دي هشربها في عزاك يا أخويا قوم أخلص.
ليقف علي بتعب ويخرج من الغرفة ومن ورائه والدته.
في الأعلي.
تجلس نهي وعائلتها المكونة من والدها ووالدتها وشقيقتين وشقيقين يتناولون الإفطار.
ليرن جرس الباب ليقف شقيق نهي الأكبر سعد ويفتح الياب ليجد علي ووالدته من بالخارج.
ليتحدث ببرود:
نورت يا جوز أختي أتفضل بس لوحدك الست دي ملهاش دخول هنا.
ليتحدث علي بعصبية:
هي مين دي إلي ملهاش دخول هنا ده بيتي وبيت أمي.
سعد بسخرية:
بقولك أيه يا أبو نسب عايز تدخل أدخل مش عايز بالسلامة خلي أمك تنفعك دي شقة أختي.
إنتصار بعصبية:
شقة مين يا أخويا دي شقتنا أحنا ويلا بقي خد أختك وأهلك في طريق السلامة.
ليأتي الجميع علي صوتها لتتحدث نهي بسخرية:
حمد الله علي السلامة يا حبيبي جيت إمتي.
علي بعصبية:
جنابك قافلة موبايلك ليه وأيه إلي عملتيه مع أمي ده يا نهي بتعمللها محضر عدم تعرض هي وأخويا أنتي أت*جن*نتي ده بيتي يا حلوة ويلا بقي من غير مطرود وورقة طلاقك هتوصلك.
والد نهي ببرود:
عايز تطلق طلق يا خفيف ومع السلامة من غير ما طرود دي شقتنا أحنا.
علي بعصبية:
أنت بتقول أيه يا راجل أنت.
حسن بعصبية:
مت*لم الدرو بدل ما نطلب ليكوا البوليس ير*مو*كوا بره.
علي بعصبية:
ترموا مين أطلب البوليس يا حبيبي هير*مو*كوا أنتو بره بيتي.
نهي ببرود:
هير*مونا من شقتنا بردو ولا أنتو الي بتتهجموا علينا هاتله صورة من عقد الشقة يا حسن.
علي بصدمة:
عقد أيه.
حسن ببرود وهو يعطيه عقد الشقة:
العقد ده.
ليأخذه علي ويقرأه هو ووالدته بصدمة فكيف تنازل لها عن الشقة.
علي بصدمة:
أزاي ده حصل العقل ده مزور.
نهي ببرود:
لا مش مزرودي إمضتك بص كويس.
إنتصار بصدمة:
أنتي بتقولي أيه أزاي أبني هيبعلك الشقة من حبه فيكي.
نهي بخبث:
أقولك يا حماتي…
في مستشفى يوسف.
تذهب مريم مبكرا عن موعدها وتذهب لمكتبها تجلس فيه تنتظر موعد مجئ يوسف وهي افكر في كيفية مصالحة يوسف.
بعد مرور ساعة.
في مكتب يوسف.
يدخل يوسف إلي مكتبه ويضع أغراضه ويرتدي زي المستشفي.
ليطرق الباب ليبتسم لظنه أنها مريم جاءت من أجل مصالحته.
ليجلس علي مكتبه سريع ويأذن لمن بالخارج بالدخول.
ليفتح الباب وتدخل هي وتغلق الباب خلفها.
لينظر لها يوسف بصدمة ويتحدث.
رواية طلقني زوجي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب سعيد
يوسف بصدمة: أنتي.
ميرا بسخرية: ليه هو حضرتك مستني حد ولا إيه.
يوسف ببرود: ملكيش فيه. عايزة إيه يا ميرا؟ أنا مش فاضي ليكي.
ميرا بسخرية: أمال حضرتك فاضي لمين يا دكتور.
يوسف ببرود: ميرا، قولي عايزة إيه، لتطلعي بره.
ميرا بغيظ: بتحبها.
يوسف ببرود: هي مين.
ميرا ببرود: اللي قاعدة مستنياها، اللي اسمها مريم.
يوسف ببرود: أولًا اسمها دكتورة مريم. وأه يا ستي مش بحبها، بس بعشقها.
ميرا بدموع: أشمعنى هي وأنا لأ. أنت عارف كويس أنا بحبك قد إيه. سافرت، سبت حياتي كلها وسافرت عشانك، ورفضت أتجوز بردو عشانك. بعد ده كله تحب واحدة تانية غيري. طيب ليه؟ فيها إيه أحسن مني؟ ليه يا يوسف، ليه.
ينهض يوسف من مقعده ويقف قبالتها ويتحدث بهدوء: اسمعي يا ميرا، أنتي إنسانة جميلة وألف واحد يتمناكي. سامحيني يا ميرا، قلبي مش بإيدي.
ميرا بدموع: يعني ده آخر كلام عندك يا يوسف.
يوسف بهدوء: سامحيني يا ميرا، قلبي بقى ملك واحدة دلوقتي.
ميرا بدموع: عمرها ما هتحبك قد إيه.
يوسف بهدوء: مش مهم، المهم إن أنا بحبها، ده أهم شيء عندي.
ليُطرق الباب في هذه اللحظة، لينظر لميرا ثم للباب، ليتحدث لميرا بهدوء: امسحي دموعك يا ميرا، أنتي غالية عندي، أنتي أختي وصاحبة عمري يا عبيطة.
ميرا بحزن: ماشي يا يوسف. لتمسح دموعها بهدوء وتجلس.
ليذهب يوسف لمقعده ويجلس ويأذن لمن بالخارج.
يوسف بهدوء: أدخل.
ليفتح الباب.
في شقة علي.
نهى بمكر: هقولك إزاي. أنت وأمك يوم كتب الكتاب شفتوا القايمة والمؤخر ورجعتوا الورق تاني لأبويا. كنا إحنا بقى مجهزين عقد تنازل عن الشقة عشان كنا شاكين في غدركم. ده، وطبعًا أنت مضيت على الورق من غير ما تقرأ حاجة. بس كده يا سيدي.
علي بصدمة: يا ولاد النصابة. والله ما أنا سايبكوا، هوديكوا في داهية.
انتصار بعصبية: يا ولاد الحرامية. صبركوا عليا، والله ما أنا سيباكوا. لتدخل كي تضرب نهى.
لتزيحها والدة نهى بعنف: امشي من هنا يا ست انتي، بدل ما نطلب لك البوليس. متنسيش إني عاملة ليكم محضر عدم التعرض.
علي بعصبية: أمال عايزين نعمل إيه.
نهى ببرود: عايز تطلق، يبقى بالسلامة مع أمك. عايز تفضل، يبقى هتقعد بأدب. قرر يلا يا ننوس عين أمك. بالسلامة. لتغلق الباب في وجههم.
لينظر علي ووالدته لبعضهم بصدمة، ثم ينزلوا للأسفل لمعرفة ماذا سيفعلون.
في منزل والد مريم.
يجلس شاكر وزوجته أمام التلفاز ومعهم الصغيرة فرح.
ليأتي شهاب من الخارج ووجهه لا يبشر بالخير: السلام عليكم.
شاكر ورقية: وعليكم السلام.
شاكر بإستغراب: مالك يا شهاب؟ رجعت من مشوارك ليه.
شهاب بضيق: ما روحتش أصلاً.
رقية بإستغراب: ليه يا ابني.
شهاب بضيق: علي رجع.
رقية بصدمة: يا مصيبتي. وده إيه اللي جابه.
شاكر بهدوء: عرفت منين.
شهاب بضيق: وأنا نازل قبلت سليم جارنا وقالي شفته جاي في نص الليل إمبارح.
رقية بتوتر: طيب ومريم.
شاكر بهدوء: إنتوا مكبرين الموضوع. مفهاش حاجة إنه رجع، ده وارد جدًا إنه يرجع في أي وقت. ومالها مريم، مش هيقدر يقرب منها.
رقية بقلة حيلة: خايفة بنتك تزعل لما تشوفه. إحنا مصدقنا نفسيتها تتحسن.
شهاب بهدوء: لا، اطمني. مريم طلعت علي من حساباتها للأبد.
رقية بلهفة: عرفت منين يا ابني.
شهاب بهدوء: لو كانت لسه بتفكر في علي، ما كانتش اشتغلت ولا بقت ترجع لطبيعتها تاني.
شاكر بهدوء: عندك حق يا ابني. ربنا يحميها ويصلح حالها ويرزقها باللي يستاهلها ويعوضها عن اللي شافته.
رقية وشهاب: اللهم آمين.
رقية بتساؤل: هو ممكن يطلب يشوف فرح.
شاكر بهدوء: معتقدش. ده مكلفش خاطره يتصل يطمئن عليها. لكن لو طلب، هيشوفها. ده أبوها مهما كان.
رقية بغيظ: أبوها منين. هو كان سأل فيها أصلاً من يوم ما اتولدت.
شهاب بهدوء: ماما عندها حق يا بابا.
شاكر بهدوء: علي كويس، لكن مشكلته الوحيدة إنه ابن أمه فقط لا غير.
رقية بغيظ: أنت هتقولي. دي عقربة.
شاكر بهدوء: يلا الحمد لله إننا خلصنا منها. ربنا يسامحها.
رقية بهدوء: الحمد لله على كل شيء. يلا روح يا شهاب على مشوارك يا ابني.
شهاب بهدوء: حاضر يا أمي. يلا السلام عليكم.
شاكر ورقية: وعليكم السلام.
في مكتب يوسف.
يفتح الباب وتدخل مريم بارتباك، لتفاجئ بوجود ميرا. لتحاول التحدث في أي شيء: السلام عليكم.
ليرد يوسف بهدوء: وعليكم السلام.
مريم بارتباك: تقارير عمر حضرتك شوفتها النهاردة.
يوسف بهدوء: أه. كنت محتاج أناقشك فيها يا دكتورة.
مريم بتوتر: تمام يا دكتور.
لتنظر لها ميرا بسخرية، ثم تنظر ليوسف وتتحدث بهدوء: بعد إذنك يا دكتور، نبقى نكمل كلامنا بعدين.
يوسف بهدوء: تمام.
لتغادر ميرا وهي تنظر لمريم بسخرية دون أن تتحدث معها.
لتستغرب مريم من معاملتها هذه، فهي لا تعرفها أصلاً. لتنظر لها هكذا.
ليتحدث يوسف بهدوء: اقعدي يا دكتورة.
لتجلس مريم بهدوء وتحاول التحدث، لكن لا تدري من أين تبدأ.
يوسف بهدوء: هتفضلي ساكتة يا دكتورة ولا إيه. التقرير مجاش أصلاً، وأظن أنتي عارفة ده. قولي انتي عايزة إيه بقى.
مريم بتوتر: أنا آسفة.
يوسف بإستمتاع: آسفة. هو انتي عملتي حاجة يا دكتورة تتأسفي عليها.
مريم بتوتر: يعني عشان اللي حصل إمبارح.
يوسف بمكر: وأيه اللي حصل بقى.
مريم بإرتباك: عشان اللي حصل مني والاستقالة اللي قدمتها.
يوسف ببرود مصطنع: براحتك يا دكتورة. لو لسه مصممة على استقالتك، معنديش مانع.
مريم بحزن: تمام يا دكتور. بعد إذنك. لتقف من مقعدها لكي تذهب.
ليقف يوسف بلهفة قبالتها: راحة فين بس. أنا مصدقت إنك جيتي.
مريم بغيظ: يعني أنت قاعد تشتغلي، ومش فارق معاك حالتي دي.
يوسف بابتسامة: بصراحة أه. بحب أشوفك وأنتي متوترة.
مريم بإرتباك: طيب بعد إذنك همشي عشان عندي شغل.
يوسف بهدوء: تمام يا مريم. بس قبل ما تمشي، كنت عايز أقولك حاجة.
مريم بتوتر: حاجة إيه.
يوسف بتنهيدة: أنا بحبك يا مريم.
مريم بصدمة.
في شقة والدة علي.
يجلس علي ووالدته وأشقائه يتناقشون في حل لما فعلته نهى وعائلتها.
ليتحدث فريد بعصبية: هنعمل إيه دلوقتي. هنسيبهم ياخدوا الشقة.
ندي بصدمة: دي تبقى مصيبة.
انتصار بتوعد: صبرهم عليا بس، وأنا هخليهم يدفعوا التمن غالي. مبقاش انتصار لو رميتهم في الشر.
علي بهم: يعني هعمل إيه دلوقتي يا ماما. أطلقها ولا أعمل إيه.
انتصار بلهفة: طلاق إيه دلوقتي. اصبر. إحنا عايزين نخطط عشان نقدر ننفذ وناخد الشقة وننتقم منها.
علي بإستغراب: يعني أعمل إيه يا أمي. أسيبها على ذمتي بعد ده كله.
انتصار بخبث: هقولك.
رواية طلقني زوجي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب سعيد
مريم بصدمة: أنت إيه.
يوسف بهدوء: بحبك يا مريم، وأتمنى إنك تكوني بتبادليني نفس الشعور ده.
مريم بتوتر: بس إزاي.
يوسف باستغراب: هو إيه اللي إزاي؟ دي فيها إيه لما أحبك؟ إيه الغريب في كده.
مريم بارتباك: مش عارفة.
يوسف بضحك: هعتبر إنك مصدومة. المهم بقي، أنتي بتحبيني ولا لأ.
مريم بتوتر: طيب أنا عندي شغل، همشي أنا.
يوسف بهدوء: استني بس، طيب هسألك سؤال تاني، أنتي بتكرهيني.
مريم بلهفة: لا طبعاً.
يوسف بمكر: يبقى بتحبيني ومكسوفة تقولي.
مريم بخجل: عايزة أروح شغلي.
يوسف بمكر: مش قبل ما تقوليها.
مريم بخجل: أقول إيه.
يوسف بهدوء: قولي إنك بتحبيني أو لأ. لو لأ، أعتبريني ما قولتش ليكي حاجة وهنسحب بهدوء.
مريم بخجل: بحبك. خلاص كده، سيبني بقى أشوف شغلي.
لتركض مريم، تاركة يوسف ينظر لها بعشق.
***
في منزل والدة علي.
انتصار بخبث: هقولك، أنت تشطب الشقة اللي جمبي وترجع مريم تاني.
علي بصدمة: أنتي بتقولي إيه يا ماما؟ أرجع مريم بعد ده كله.
انتصار بمكر: أيوة، أنت مش كنت عايز بنتك؟ أدينا هرجعها ليك، هي والست مريم.
فريد باستغراب: طيب لو اتجوز مريم، إزاي هنرجع الشقة من نهى.
انتصار بمكر: صبرك عليا، المهم عندي نرجع مريم وبنتها لحضننا تاني، وبعد كده الباقي سهل.
علي بسخرية: ومريم هترضى ترجعلي إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
انتصار بسخرية: مريم يا حبيبي بتحبك بجنون، كلام حلو من بتاع زمان، هترجع زي الخاتم في صباعك. اطمن.
ندي بهدوء: بس يا أمي، بعد كل اللي عملناه في مريم، يستحيل تفكر ترجع لينا برجليها تاني.
علي باستغراب: هو أنتو عملتوا فيها إيه؟ مش هي اللي كانت بتتخانق معاكم وتضايقكم.
انتصار بلهفة وهي تنظر لندي بتحذير: أيوة يا ابني، قصدها لما طلقتها واتجوزت نهى.
علي بفهم: تمام يا أمي. طيب هنعمل إيه.
انتصار بمكر: هقولك...
***
في فيلا يوسف.
يجلس محمد، شقيق يوسف، مع والدته، تحكي له عن الفتاة التي يحبها شقيقه.
ليتحدث محمد بهدوء: على حسب كلامك وكلام يوسف، أنا عرفت هي مين.
ليلى باستغراب: أنت تعرفها منين.
محمد بهدوء: دي يا ستي، أخت واحد صاحبي اسمه شهاب. هو اللي طلب مني أشغلها.
ليلى بلهفة: طيب هي كويسة وأهلها كويسين.
محمد بهدوء: اطمني يا أمي، شهاب شاب محترم جداً وابن ناس. أهله ناس طيبين، وأخته أنا ما اتعملتش معاها، بس أكيد اللي تنشأ في أسرة زي دي، أكيد هتبقى بنت حلال.
ليلى بدعاء: يارب يا ابني، عايز أفرح بشهاب قبل ما أموت.
محمد بلهفة: بعد الشر عنك يا ست الكل، إن شاء الله هتفرحي بيه وبأحفادك كمان.
ليلى بضحك: قول بس أشوف أخوات زين وولاد أخوك حواليا بس.
محمد بضحك: بإذن الله يا ست الكل.
***
في مكتب مريم.
تجلس مريم في مكتبها بفرحة شديدة، فيوسف يبادلها نفس المشاعر. لا تنكر أنها أعجبت بيوسف من أول يوم رأته به. لتتذكر ما حدث في مكتب يوسف مرة أخرى بابتسامة، لكن لم تدوم الابتسامة كثيراً، فقد تذكرت أمر ابنتها.
لتحدث مريم حالها بحزن: طيب وفرح؟ يا ترى يوسف هيعمل إيه لما يعرف إني مطلقة. بس هقوله إزاي يا ربي؟ أعمل إيه؟
لتفكر في شيء ما.
***
في مكتب يوسف.
يجلس يوسف في مكتبه والابتسامة تعلو شفتيه، فمريم تحبه مثلما يحبها.
ليقرر أن يأخذ خطوة إيجابية في هذا الموضوع، ليقرر التقدم لها في أقرب وقت، ولكن بالأول سيفاتح مريم في موضوع ارتباطهم ويعرف رأيها وماذا تريد. هل هي جاهزة أم تحتاج لبعض الوقت من أجل تقبل الأمر.
***
في مكتب ميرا.
تجلس ميرا بعصبية شديدة، ومعها صديقتها سما تحاول تهدئتها دون فائدة.
سما بترجّي: اهدّي بقى يا ميرا وبطّلي جنان.
ميرا بعصبية: أبطل جنان بقى؟ يفضل البتاعة دي عليا؟ أنا ده أنا ما أستلطفش أشغلها عندي.
سما بهدوء: يا بنتي، اهدّي. القلب وما يريد يا ميرا، قلوبنا مش بإيدينا.
ميرا بتملك: يوسف ده بتاعي أنا يا سما، فاهمة يعني إيه؟ ويستحيل أسيبه للي اسمها مريم دي.
سما بقلق: هتعملي إيه بس يا ميرا؟ بطّلي جنان.
ميرا بسخرية: هو أنتي لسه شفتي جنان؟ الجنان لسه جاي.
سما بقلق: ناوية على إيه يا ميرا.
ميرا بشر: بعدين هتعرفي. بس يوسف ليا، سواء برضاه أو غصب عنه.
لتبتسم بشر: بعد إذنك، ورايا مشوار مهم.
لتنظر لها سما بخوف وتدعو الله أن يمر الأمر بسلام، فوجه ميرا لا يبشر بالخير.
***
مساء في فيلا يوسف.
يجلس يوسف ووالدته وشقيقه محمد وزوجته يتناولون العشاء سوياً.
يوسف بابتسامة: زين لسه نايم.
زوجة أخيه بابتسامة: معلش يا دكتور، هو بينام دلوقتي وبيصحي على وش الصبح.
يوسف بلهفة: طيب متباتوا هنا عشان ألعب بيه شوية.
محمد بابتسامة: عشان خاطرك يا يوسف، نبات ياسيدي.
ليلى بمكر: أنا عندي حل أحسن يا يوسف.
يوسف بلهفة: أروح أصحيه.
ليلى بضحك: لا تتجوز وتجيب ليك نونو تلعب بيه براحتك.
يوسف بابتسامة: حاضر يا ست الكل، عنيا ليكي. كلامك أوامر.
ليلى بلهفة: نويت خلاص.
يوسف بهدوء: عن قريب بإذن الله.
محمد بفرحة: مبروك يا جو.
زوجة محمد بابتسامة: مبروك يا دكتور.
يوسف بابتسامة: الله يبارك فيكم. عقبال زين.
***
في منزل مريم.
تجلس مريم تداعب صغيرتها بمرح. شريد وفرحة.
لينظروا لها أهلها بفرحة على فرحتها.
ليتحدث شهاب بمكر: مالك يا مريومة فرحانة كده ليه؟ فرحينا معاكي.
مريم بتوتر: عادي يعني، مفيش حاجة.
شهاب بمكر: على شيبو يا مريم.
شاكر بابتسامة: يا واد اسكت، سيب أختك براحتها. أنت تزعل أنها تبقى فرحانة.
شهاب بلهفة: لا طبعاً، بس أفرح معاها عادي.
رقية بضحك: افرح لفرحها وخلاص، مش لازم تحشّر نفسك في اللي مالكش فيه.
شهاب بغيظ: عجبك كده يا ست مريم.
مريم بضحك: أحسن.
شاكر بضحك: المهم يا مريم، في حاجة عايز أقولها ليكي.
مريم بهدوء: اتفضل يا بابا.
شاكر بهدوء: علي رجع يا مريم.
مريم ببرود: ما يرجع يا بابا، هعمله إيه يعني.
شاكر بابتسامة: هو ده الكلام اللي مستنيه من مريومة.
مريم بابتسامة: تسلم يا بابا. يلا أروح أنام أنا وفروحة. تصبحوا على خير.
عائلتها: وأنتو من أهله يا حبيبتي.
لتغادر مريم وطفلتها إلى غرفتها، لينظر لها عائلتها بفرحة شديدة على فرحتها.
***
في شقة علي سابقاً ونهى حالياً.
تجلس نهى مع عائلتها يخططون لما سيفعلونه مع علي ووالدته. لتتحدث نهى بمكر: سيبوه كده شوية يموت بغيظه.
سعد بلهفة: طيب هتعملي إيه؟ مش هتقوليلوا على اللي كانوا بيعملوه في مريم.
نهى بهدوء: الصبر حلو. أنا هخليه هو اللي بإيده هيرمي أمه وأخواته بره.
والدتها بلهفة: أحسن، ده عيلة واطية.
ليضحك الجميع بصخب.
***
في منزل والدة علي.
تحدد والدة علي موعداً من أجل العريس المتقدم لخطبة ندي في مساء اليوم التالي. ليذهب كل واحد إلى غرفته من أجل النوم.
في غرفة علي.
ينام علي سريره هو وشقيقه فريد. كانا يتحدثان سوياً وغلبهم النوم. ليرن هاتف علي. ليمسك علي هاتفه بنوم ويرد: ألو، أيوه مين.
ليستيقظ ويجلس يستمع لكلام المتحدث حتى ينهي كلامه.
ليرد أخيراً: طيب وأنا هستفيد إيه؟ أيوه، هو ده الكلام. ماشي، مع السلامة.
ليغلق هاتفه ويبتسم بسعادة.
ليجد شقيقه ينظر له باستغراب: في إيه.
علي بهدوء: حوار كده، بكرة أحكيلك.
فريد بموافقة: تمام.
ليعودا للنوم مرة أخرى.
***
في الصباح.
في مكتب مريم.
يطرق الباب ويدخل يوسف بطلته الجذابة، وعلي ما يبدو أنه حضر للتو، فهو لم يرتدِ زي المستشفى حتى الآن.
ليدخل يوسف ويترك الباب مفتوحاً ويستند بكفيه على مكتب مريم ويتحدث بابتسامة: صباح الخير.
مريم بتوتر: صباح النور يا دكتور. خير، في حاجة ولا إيه.
يوسف بابتسامة: تتجوزيني.
لتفتح مريم فمها بذهول، فهي لم تتوقع أن يتقدم للزواج بها في هذه الفترة السريعة.
رواية طلقني زوجي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب سعيد
مريم بصدمة: أتجوزك.
يوسف بضحك: أيوة تتجوزيني.
مريم بتوتر: مش شايف إنك اتسرعت شوية في موضوع الجواز ده.
ليقف يوسف ويضع يده في بنطاله: لا متسرعتش ولا حاجة، أنا بحبك وإنتي بتحبيني، إيه المشكلة بقى.
مريم بتوتر: في حاجات أنت لسه متعرفهاش عني يا يوسف، وممكن لو عرفتها أنت اللي ترفض تتجوزني.
يوسف بنفي: مفيش أي حاجة في الدنيا ممكن تخليني أرفض أتجوزك يا مريم.
مريم بهدوء: أيا كانت.
يوسف بهدوء: اللي بيحب يا مريم ما بيفرقش معاها أي حاجة، وأنا مش بحبك، أنا بتنفسك يا مريم.
مريم بخجل: بس في حاجة مهمة لازم تعرفها وبعدها تقرر تكمل معايا ولا لأ.
يوسف بهدوء: قولي يا ستي اللي عايزة تقوليه، أنا سامعك.
في شقة والدة علي.
استيقظ الجميع مبكراً، وبدأت ندي ووالدتها تنظيف المنزل من أجل العريس المنتظر.
بينما خرج علي هو وفريد لشراء بعض الأغراض من أجل الضيوف الذين سيحضرون في المساء.
ليقرروا الجلوس في القهوة يحتسون القهوة ويتناقشوا في أمر ما.
في فيلا يوسف.
تجلس والدة يوسف تقرأ وردها اليومي، ليرن جرس الباب، لتذهب الخادمة كي تفتح لتجد ميرا.
لتدخل ميرا بدموع وترتمي في أحضان ليلي.
لتأخذها ليلي في أحضانها بلهفة: مالك يا قمر بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
ميرا بدموع وهي داخل أحضانها: زعلانة على يوسف يا طنط.
ليلي بزعر: يوسف ابني حصله حاجة؟
ميرا بدموع: لسه يا طنط.
ليلي بقلق: في إيه يا بنتي طمنيني، إيه اللي حصل؟
ميرا بمكر: هقولك يا طنط.
لتسرد لها شيئاً ما.
لتتحدث ليلي بغضب: متأكدة من كلامك ده يا ميرا؟
ميرا بلهفة: طبعاً يا طنط.
ليلي بغضب: شكراً ليكي يا بنتي، ويلا على شغلك وأنا هتصرف.
ميرا بفرح: تمام يا طنط، بعد إذنك.
ليلي بغضب: اتفضلي.
لتغادر ميرا بانتصار، تاركة ليلي مصدومة مما سمعته.
لتنتظر ليلي خروج ميرا وتمسك هاتفها بسرعة تحادث يوسف.
في مكتب مريم.
مريم بتوتر: بصراحة أنا...
ليرن هاتف يوسف لتصمت مريم.
يوسف بهدوء: ثانية واحدة.
ليرد على المتصل: أيوة يا أمي، خير؟ في إيه؟ طيب تمام، مسافة الطريق وجاي.
ليغلق معها وينظر لمريم باعتذار: معلش يا مريم، والدتي اتصلت وشكلها تعبانة، هروح أطمئن عليها وأرجعلك.
مريم: بتفهم، اتفضل.
ليغادر يوسف سريعاً إلى والدته للاطمئنان على والدته.
لتأخذ مريم نفساً عميقاً وتجلس تفكر فيما حدث، هي كانت ستخبر يوسف، لكن لا تعرف ما رد فعله، هل سيوافق لأنه يحبها؟ فعلي أيضاً كان يحبها، وما النتيجة؟ فقد تركها هي وابنته، حتى عندما عاد لم يفكر في زيارتها لرؤية ابنته.
في فيلا يوسف.
يصل يوسف سريعاً ويدخل ليجد والدته تجلس بعصبية شديدة وتنظر له بغضب.
ليتحدث بقلق: مالك يا أمي، في إيه؟
ليلي بعصبية: أنت اتجننت يا يوسف؟
يوسف باستغراب: في إيه يا أمي، مالك؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
ليلي بعصبية: لما جنابك تروح تتجوز واحدة متجوزة ومعاها عيلة، يبقى اتجننت.
يوسف بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ مين دي اللي متجوزة؟
ليلي بسخرية: مريم هانم، متجوزة وجوزها مسافر برة، والهانم مقضياها هنا وعندها بنت كمان.
يوسف بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ الكلام ده مش صح.
ليلي بسخرية: روح اسألها يا بيه يا كبير يا عاقل، بقي بنت زي دي تضحك عليك؟ الهانم كانت ناوية تطلق لما تضمن إنها هتتجوزك.
ليجلس يوسف بصدمة: إزاي بس الكلام ده مش صح يا أمي، مريم يستحيل يطلع منها ده كله، أنا مش مصدق.
ليلي بسخرية: ولا أنا مصدقة، دي عقربة مش باين عليها ده كله.
يوسف بانتباه: أنتي عرفتي منين يا ماما؟
ليلي بتوتر: مش مهم عرفت منين، المهم إني عرفت.
يوسف بحزن: أول حاجة لازم أتأكد أن الكلام ده صح، لو طلع صح هطلعها من قلبي للأبد يا أمي.
ليلي بحزن: ماشي يا حبيبي، ربنا يصلح الحال وتطلع مظلومة فعلاً عشان قلبك ما يتكسرش.
يوسف بتمني: يارب يا أمي، مش هتحمل أعيش من غيرها.
ليلي بحزن: معلشي يا ابني، إن شاء الله خير.
يوسف بهدوء: بعد إذنك يا أمي، لازم أعرف الحقيقة بنفسي.
ليلي بحزن: اتفضل يا ابني.
علي القهوة.
عند علي وفريد.
علي بهدوء: مش عارف يا فريد إيه حكاية البنت دي، بس بعتت الفلوس فعلاً، بس أنا مش مصدق إن مريم تعمل اللي هي بتقوله ده.
فريد باستغراب: ولا أنا بقي، مريم تخطف واحد من خطيبته؟ مش مصدق أنا الموضوع ده خالص.
علي بهدوء: ولا أنا، بس مش هتفرق، أنا سمعت كلامها عشان لو حد في قلب مريم تسيبه، عشان لما أروح أرجعها توافق.
فريد بمكر: بس المهم، بعتت كام؟
علي بهدوء: عشرة آلاف، وزيهم لما أرجع مريم، عشرة زيهم.
فريد بفرحة: طيب ما قولتش لأمك ليه؟
علي بحسرة: أمك لو عرفت هتاخدهم مني، وأنا بقيت على الحديدة عشان أقدر أجهز شقة لمريم.
فريد بمكر: بس أكيد مش هتنسى فريد حبيبك.
علي بضحك: عينيا، هديك بـ كوين تدلع نفسك بيهم.
فريد بفرحة: حبيبي يا علوة، يلا نجيب الطلبات.
علي بضحك: يلا بينا.
في مكتب مريم.
يطرق يوسف الباب ويدخل بهدوء، لتتفاجأ مريم من رجوعه لها بهذه السرعة.
ليتحدث يوسف بهدوء وهو واقف: قولتي إيه يا مريم.
مريم بتوتر: ممكن تأجل الموضوع ده شوية.
يوسف ببرود: ليه؟ أنا جاهز وعايز بشنطة هدومك، يعني شهر واحد بالكتير.
مريم بصدمة: لأ طبعاً، ده بدري أوي، وأنا محتاجة وقت أفكر وأدبر أموري.
يوسف بسخرية: أمور إيه اللي تظبطيها؟ ولا هتشوفي هتعملي إيه مع فرح وأبوها مثلاً؟
مريم بصدمة: فرح؟ أنت عرفت منين؟
يوسف بسخرية: يعني اللي هامك عرفت منين، ومش هامك إني كشفت حقيقتك الزبالة دي.
مريم بصدمة ودموع: والله كنت هقولك، غصب عني، كنت خايفة تسبني، قبل ما تروح لوالدتك كنت هصارحك بكل حاجة.
يوسف بسخرية: حتى لو كنتي صرحتيني، ما كنتش هتفرق كتير.
مريم بصدمة: يعني إيه؟
يوسف ببرود: أنا ميشرفنيش إن واحدة رخيصة زيك تشيل اسمي، أه، أنا مش هرفدك، مبحبش أقطع الأرزاق. بعد إذنك يا مدام مريم.
ليغادر إلى مكتبه، تاركاً مريم تبكي بصدمة وزهول مما حدث.
في مكتب يوسف.
يدخل مكتبه بعصبية ويغلقه خلفه، ويغلق الباب بعصبية شديدة، ويبدأ في تكسير المكتب بأكمله، ليجلس بعدها أرضاً ويضع رأسه بين كفيه ويبكي بدموع على ما حدث.
في مكتب مريم.
تبكي بعنف بعد حديث يوسف، لتأخذ أغراضها بحزن وحسرة على ما وصلت إليه، لتصل إلى منزلها وتدخل غرفتها، غالقة الباب خلفها بعنف، ولا ترد على نداء والدتها ولا والدها، ليحاولوا كسر الباب ولم يستطيعوا.
ليأتي شهاب سريعاً من عمله بعد اتصال والدته به، ليكسر الباب ويدخلوا لها، يحاولوا تهدئتها دون جدوى، حتى نامت من التعب، وصغيرتها تبكي على بكاء والدتها.
في المساء في شقة والدة علي.
يجلس علي ووالدته وإشقائه مع عائلة عريس ندي، فقد جاء العريس المنتظر ووالدته وشقيقاته البنات.
لتتحدث والدة العريس ببرود موجهة حديثها لـ انتصار: أمال فين عروستنا يا أم علي؟
انتصار بابتسامة: عينيا يا حبيبتي، عن إذنكم أنادي لها.
لتذهب لتنادي ندي لمقابلة حماتها.
لتنظر في أثرها والدة العريس بسخرية.
لتأتي انتصار بعد فترة ومن خلفها ندي التي تحمل أكواب العصير لتبدأ في تقديمه.
لتبادل حماتها وأخوات العريس النظر بسخرية خفيفة، لتجلس ندي، ويتفقوا على موعد الزفاف بعد شهر من الآن، ولم يأتوا بشبكة في الوقت الحالي، مع وعد العريس وجلبها يوم الزفاف.
رواية طلقني زوجي الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب سعيد
تجلس والدة يوسف تنتظره بقلق شديد، فقد أذن الفجر ولم يأتِ يوسف حتى الآن وهاتفه مغلق.
تمسك هاتفها وتهاتف ابنها محمد.
"أيوة يا محمد، معلش قلقتك يا ابني. يوسف مرجعش لغاية دلوقتي وتليفونه مغلق. طيب روح له المستشفى كده يا ابني وطمن قلبي، ماشي يا حبيبي. ربنا يحفظكم يا رب."
أغلقت الهاتف وجلست تبكي بدموع حال ابنها.
في المستشفى.
في مكتب يوسف، يجلس أرضًا ويضع رأسه بين كفيه وسط حطام مكتبه. يبكي بحسرة على حبه. لم يكن يتخيل أن مريم تفعل به هذا.
يغمض عينيه بألم ويسند جسده أرضًا وينام بوضع الجنين.
في منزل عائلة مريم.
تجلس رقية تحاول تهدئة الصغيرة الباكية التي ما زالت تبكي على بكاء والدتها.
ليتحدث شاكر بحزن: "إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم. كانت ماشية الصبح بخير ترجع بالمنظر ده وقبل معادها كمان."
شهاب بتفكير: "أنا شاكك في حاجة بس مش عارف صح ولا غلط."
شاكر بإستغراب: "حاجة إيه؟"
شهاب بهدوء: "حاسس إن فيه حد في حياة مريم."
رقية بلهفة: "هي اللي قالت لك؟"
شهاب بنفي: "لأ يا أمي، بس تصرفاتها الفترة الأخيرة بتقول كده."
شاكر بحزن: "معنى كلامك ده إن الشخص ده جرح مريم، وهترجع لوضعها القديم تاني بعد ما سابت علي."
رقية بحزن: "يعيني عليكي يا بنتي، مش بتلحقي تفرحي."
شهاب بحزن: "ربنا يصلح الحال يا أمي ونطلع فهمنا غلط."
في المستشفى.
في مكتب يوسف، ما زال يوسف نائمًا على وضعه. ليجد طرقًا على الباب وصوت أخيه محمد: "يوسف افتح، طمني عليك. أنا عارف إنك جوه."
يستمع يوسف لصوته بدموع وحسرة. كيف لأخيه أن يراه هكذا؟
محمد بترجّي: "طيب افتح، هطمن عليك وأمشي."
ليقف يوسف بهدوء ويفتح الباب لشقيقه.
لينظر له شقيقه بصدمة من حالته المزرية. فملابسه مقطعة وعيونه حمراء مثل الدم وشعره غير مهندم ومكتبه محطم بالكامل.
ليتساءل محمد بلهفة: "انت كويس يا يوسف؟ مالك؟ طمني عليك."
ليرتمي يوسف في أحضان شقيقه ويبكي بشدة.
ليلتقطه محمد في أحضانه ويدخله ويغلق الباب خلفه ويجلسون أرضًا.
بعد فترة.
محمد بهدوء: "مالك يا يوسف؟ طمني عليك."
ليستكين يوسف أكثر بأحضانِه ولا يتحدث.
ليتنهد محمد ويخرج هاتفه ويهاتف والدته: "أيوة يا أمي، اطمني. هو في المستشفى بس في العمليات في طوارئ النهارده. لما يخلص هيكلمك. مع السلامة."
ليغلق هاتفه ويمسد على شقيقه.
في منزل والدة علي.
في الصباح، تجلس إنتصار ووالدها يتناولون طعام الإفطار.
ليتحدث علي بهدوء: "حماتك شكلها ميطمنش يا ندي."
ندي بالمبالاة: "وأنا مالي ومالها؟ أنا قاعدة لوحدي مش معاها. وبعدين دي شكلها طيبة وحبتني أوي."
إنتصار بتأكيد: "أيوة صح، دي ست كومل وشكلها هتشيل اختك في عينيها."
علي بعدم تصديق: "ممكن."
فريد بهدوء: "أنا عايز أتجوز أنا كمان، متشوفي ليا عروسة يا ست الكل."
إنتصار بسخرية: "عروسة! مش لما تشتغل الأول تبقي تشوف عروسة يا فالح."
فريد بغيظ: "ما أنا مش لاقي شغل."
علي بهدوء: "ما تيجي تسافر وتشتغل معايا بره."
فريد بتفكير: "بس لو كده هتجوز وأخد مراتي معايا."
علي بإستغراب: "ليه؟"
فريد بسخرية: "أمال أسيب مراتي هنا تعمل إيه؟ أنا متجوزها أشغلها خدامة."
علي بعدم فهم: "خدامة."
إنتصار بلهفة: "سيبك منه يا علي، ده خبيث. خلينا في المهم، هتروح ترجع مريم إمتى؟"
علي بهدوء: "يوم الخميس."
إنتصار بتأكيد: "تمام."
لينتهوا من تناول الإفطار، ليغادر علي إلى غرفته لكي ينام قليلاً.
لتنظر إنتصار لفريد بغيظ: "إيه يا علي اللي كنت عايز تقوله لأخوك ده؟"
فريد بإرتباك: "غصب عني، مخدتش بالي."
إنتصار بغيظ: "طيب خد بالك بعد كده يا ظريف."
فريد بهدوء: "حاضر."
في شقة والد مريم.
تجلس عائلة مريم بحزن في انتظار أن تستيقظ مريم ويطمئنوا على صحتها.
ليتحدث شاكر بهدوء: "قومي صحيها كده يا رقية."
رقية بحزن: "حاضر."
لتقف رقية وتذهب كي توقظ مريم الغافية.
لتدخل الغرفة وتجد مريم مستيقظة وتجلس ساندة ظهرها على السرير وتنظر أمامها بشرود.
لتدخل رقية وتغلق الباب وتجلس بجوارها وتمسد على ظهرها بحنان: "مالك يا مريم؟ فيكي إيه؟"
لترتمي مريم بأحضانها وتبكي كأنها والدتها أعطتها الإذن من أجل أن تبكي.
في شقة نهى.
تتحدث أمها بإستغراب: "أنا بصراحة مستغربة من موقف علي وأمه، سكتوا مرة واحدة ليه؟"
نهى بتفكير: "ما ده اللي شاغلني يا ماما، مش عارفة ليه شاكة إنهم بيدبروا لحاجة."
ضحي بموافقته: "أيوة يا نهى، بالذات حماتك الست دي عقربة ومش سهلة."
والد نهى بالمبالاة: "يعملوا اللي يعملوه، الشقة ورقها رسمي وقانوني."
سعد بمكر: "بس ليه عملتي كده يا نهى؟"
نهى ببرود: "لأني كنت متوقعة منه الغدر، هو وأمه."
ضحي بإعجاب: "بس طلعتي كسبانة من الجوازة دي يا بت يا نهى، مش زي الهبلة اللي اسمها مريم."
نهى بخبث: "ولسه، لو قال يا طلاق هبيعهم اللي قدامهم واللي وراهم."
ليضحكوا جميعًا بصخب على حديث نهى.
في المستشفى.
يبتعد يوسف عن أخيه ويستند على الحائط بجوار أخيه.
ليتحدث محمد بهدوء: "أحسن دلوقتي."
يوسف بحزن: "الحمد لله."
محمد بهدوء: "تحب تحكي؟"
ليومئ يوسف برأسه أيوة ويتحدث: "البنت اللي بحبها طلعت متجوزة."
محمد بإستغراب: "إزاي؟"
ليسرد له يوسف كل شيء عرفه من والدته وأيضًا مواجهته مع مريم.
ليتحدث محمد بصدمة: "أنا مش مصدق بصراحة."
يوسف بحزن: "ليه يعني؟"
محمد بهدوء: "هي مش البنت دي أخت شهاب؟"
يوسف بإيجاب: "أيوة، هي. عرفت منين؟"
محمد بهدوء: "آخر مرة لما كنت هنا ساعة المشكلة بتاعتها حسيتك مهتم بيها، بس أنا مستغرب عشان أنا أعرف شهاب كويس، شوفت والده وأتعاملت معاهم ناس في قمة الذوق والاحترام، فعشان كده مستغرب إنها تعمل كده."
يوسف بسخرية: "أهه، عملت."
محمد بتفكير: "أنت متأكد إن الكلام ده صح."
يوسف بهدوء: "طيب، واجهتها بيه؟"
محمد بهدوء: "طيب، رد فعلها إيه؟"
يوسف بهدوء: "ما أنكرتش وقالت كانت هتحكي لي."
محمد بهدوء: "طيب كويس. حكيت لك إيه بقى؟"
يوسف بهدوء: "مردتش أسمعها."
محمد بعتاب: "أنت كده غلطان. المفروض كنت تسمع منها، مش يمكن في خلاف ما بينكم وهتطلق وميكنش الكلام ده حقيقي وتكون بتحبك فعلاً."
يوسف بهدوء: "حتى لو كلامك صح، لو هي واحدة محترمة وعلى ذمة راجل المفروض متسبصش لغيره أيا كان، حتى لو هيطلقوا."
محمد بتفكير: "هي ماما عرفت منين؟"
يوسف بهدوء: "مش عارف."
محمد بتفكير: "إزاي مش عارف؟ الشخص اللي ماما عرفت منه هو اللي عنده حل اللغز ده."
يوسف بحزن: "خلاص، مبقتش تفرق."
محمد بزهول: "يعني إيه؟ هتتخلى عن حبك خلاص؟"
يوسف بحزن: "المفروض أعمل إيه؟ دي واحدة متجوز وعندها طفلة."
محمد بهدوء: "طيب، عشان خاطري حاول تسمعها."
يوسف بنفي: "الموضوع ده انتهى خلاص، يلا عشان أروح."
محمد بحزن: "زي ما تحب."
يوسف بهدوء: "هغير هدومي ونمشي سوا."
محمد بإيجاب: "حاضر."
ليذهب يوسف لتغيير ملابسه وذهبوا بعدها إلى فيلا يوسف.
في شقة والد مريم.
تجلس مريم في أحضان والدتها ووالدتها ترقيها بآيات الذكر الحكيم.
لتتحدث مريم بدموع: "ماما، هو أنا وحشة ومش محبوبة؟"
رقية بحزن: "مين قالك كده بس؟ أنتي كل الناس بتحبك يا مريومة."
مريم بسخرية: "مين دول؟ طليقي اللي ضحيت بكل حاجة عشانه رماني رمية الكلاب وأتجوز صحبة عمري؟ ولا الشخص اللي حبيته من كل قلبي وفتحتله قلبي من جديد يخلي بيا عشان عرف إني مطلقة وعندي بنت؟ هو أنا ليه حظي كده يا أمي؟ أنا تعبت بجد من حياتي دي."
رقية بحزن: "بس يا حبيبتي متزعليش نفسك، ربنا يعوضك عن تعبك ده كله يا بنتي صدقيني."
مريم بحزن: "مش هتفرق يا أمي، أنا هعيش عشان بنتي وبس. معلش يا أمي تسبيني أنام شوية."
رقية بإيجاب: "حاضر يا بنتي."
لتغادر والدته وتحدث مريم حالها: "خلاص يا يوسف، أنت انتهيت بالنسبة لي. أنا كفاية عليا بنتي أوي أربيها وأكبرها وأعوضها عن الأب. حتى الشغل عنده مش هروحه تاني."
لتحاول بعدها النوم كي تهرب من حزنها الدفين.
في فيلا يوسف.
يعود هو وشقيقه للمنزل ليجدوا والدته تجلس بإنتظارهم بلهفة.
لتركض إتجاه يوسف وتحتضنه بحنان.
ليتحدث يوسف بهدوء: "مالك يا أمي؟ بس أنا بخير قدامك أهو."
ليلى بحزن: "كده بردو تقلقني عليك يا قلب أمك."
يوسف بهدوء: "اطمني يا أمي، أنا بخير. أنا رايح أنام."
ليغادر سريعًا تاركًا والدته وشقيقه ينظرون في أثره بحزن.
لتجلس هي ومحمد ابنها ليحكي لها ما عرفه من يوسف. ليسألها بهدوء: "مين اللي قالك يا ماما؟ وأطمني، مش هقول لفارس."
ليلى بحزن:
رواية طلقني زوجي الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب سعيد
في منزل مريم.
تخرج والدة مريم من الغرفة بحزن شديد وتذهب وتجلس مع زوجها وإبنها.
شهاب بلهفة: خير يا ماما مريم مالها.
رقية بحزن: كلامك صح يا شهاب.
شهاب بخيبة أمل: ده إلي كنت خايف منه.
شاكر بحزن: أيه إلي حصل.
لتحكي لهم حديث مريم لتبكي بعدها بشدة: الله يعينك يا بنتي يا حسرة قلبي عليكي مش بتلحقي تفرحي.
شاكر بهدوء: إهدي يا رقية نصيبها كده وإن شاء الله ربنا هيعوضها.
شهاب بحزن: ماقلتش ليكي هو مين.
رقية بنفي: لأ بس شكله حد زميلها في الشغل.
شهاب بحزن: يلا الحمد لله نصيبها كده.
شاكر بحزن: خلاص يا جماعة إستهدوا بالله ويلا ننام ونرتاح شوية أحنا منامناش من إمبارح.
رقية بحزن: حاضر.
شهاب بهدوء: عندك حق يا بابا.
ليذهب الجميع للراحة من هذا اليوم العصيب.
في فيلا يوسف.
محمد بصدمة: ميرا.
ليلي بهدوء: أيوة ميرا.
محمد بإستغراب: وميرا عرفت منين أنا مش فاهم حاجة.
ليلي بحيرة: والله ما أعرف يا أبني من فترة أتصلت بيا وقالت لي أن يوسف طردها عشان شافته خارجة من عند دكتورة بتشتغل هناك وشكلها لترسم عليه ولما جندت تكلمه عددها بالطرد وأتخانقت مع يوسف لما رجع وروحت بنفسي وأتعاملت مع البنت حستها طيبة وبريئة وأتكلمت مع يوسف وقالي هيرتبط بيها والكلام خلص علي كده ما بينا فجأة لقيت ميرا جاتلي وحكت ليا الكلام إلي قولته لأخوك وراح يواجه مريم ومأنكرتش.
محمد بهدوء: مأنكرتش فعلا بس مسمعهاش يا أمي أنا أعرف أهل مريم كويس جدا ناس في قمة الاحترام أخوها كان بيحب واحدة زميلته وقالي قولتله روح قولها قبل ما تاخد خطوة رسمية رفض وقالي لا هيتقدم ليها ويدخل البيت من بابه.
ليلي بإستغراب: طيب ليه تعمل كده.
محمد بحيرة: أنا مش فاهم بردو في حاجة غلط أنا متأكد.
ليلي بحزن: ياريت تطلع مظلومة لأني صعبان عليا تعب أخوك وكسرته أوي.
محمد بتفكير: هحاول أفهم من شهاب كده بس أنا مش عارف أقوله إيه وهو عارف ولا لأ.
ليلي بحزن: طيب لو الكلام صح هنعمل إيه أخوك صعبان عليا.
محمد بهدوء: والله ما عارف يا ماما ربنا يصلح الحال يلا نمشي أنا دلوقتي أطمئن علي زين وأم زين ونرجع تاني يكون يوسف صحي.
ليلي بهدوء: ماشي يا أبني سلملي عليهم.
محمد بهدوء: يوصل يا أمي.
في غرفة يوسف.
يجلس على سريره يتذكر ذكرياته مع مريم ويبكي بشدة على حبه الشديد لها وما فعلته هي به.
ليتحدث بحسرة: ليه يا مريم تعملي فيا كده ده أنتي الوحيدة اللي دخلت قلبي لو طلبتي كل حاجة يملكها مكنتش هتردد لحظة ليه كده بس أنا مستهلش منك كده.
ليغمض عينه لكي ينام لعل النوم ينسيه ما به.
في شقة مريم.
تستيقظ مريم من غفوتها تسترجع ما حدث من يوسف.
لتنزل دموعها بتلقائية لتمسها بعصبية وتنهض وتذهب المرحاض وتغسل وجهها بعنف وتقوم بالوضوء وصلاة فرضها وتجلس على سجادة الصلاة تبكي بشدة وتدعي الله أن يصلح حالها.
لتنهض بعدها بتعب وتخرج كي تطمئن على صغيرتها.
في الخارج.
يجلس شهاب مع الصغيرة أرضاً ويلاعبها بالألعاب.
لتخرج مريم وتنظر لهم بحنان وتذهب وتجلس معهم بصمت.
ليحاول شهاب التحدث بمرح: شوفتي يا فروحة ماما صحيت وجت تلعب معانا أهه.
لتبتسم مريم بهدوء: أه يا سيدي شوفت أديني جيت أقعد ألعب معاكم ممكن.
شهاب بمرح: أيه رأيك يا فروحة.
لتقهقه الصغيرة ببرأة لتقبلها مريم بحنان وتحملها بأحضانها.
شهاب بهدوء: أخبارك إيه يا مريومة طمنيني عليكي بقي.
مريم بحزن: خلاص يا شهاب مفيش حاجة تتحكي.
شهاب بحزن: لا فيه طالما الدموع دي نازلة يبقي فيه أحكيلي يا قلب أخوكي.
لتحكي له مريم كل شئ عن علاقتها بيوسف لشهاب.
ليتحدث شهاب بتساؤل: ده زميليك يا مريم.
مريم بنفي: لأ.
شهاب بإستغراب: أمال مين.
مريم بحزن: صاحب المستشفي.
شهاب بصدمة: أخو محمد.
مريم بحزن: أيوة.
شهاب بصدمة: أنا مش مصدق بصراحة يعمل فيكي كده مش عايزك ينسحب بهدوء مش بجرحك بالشكل ده أنا هتصرف معاه.
مريم بنفي: لأ يا شهاب لو ليا معزة عندك متقولش حاجة.
شهاب بحزن: طيب ليه أنتي شايفة أني مش هقدر أجبلك حقي.
مريم بحسرة: لا يا حبيبي عارفة بس خلاص الموضوع أنتهي عشان خاطري يا شهاب.
شهاب بهدوء: حاضر يا مريم عشان خاطرك يا حبيبتي.
مريم بحزن: تعيش يا حبيبي.
شهاب بمزاح كي يخفف عنها: أيه يا مريومة أنا جعان ما تيجي نقوم نعمل حاجة تأكليها.
مريم بهدوء: حاضر يا حبيبي.
ليذهبوا لتحضير الطعام سويا ويمرحون.
لتستيقظ والدتها وتدخل تجدهم يمرحون بالداخل لتبتسم بالراحة عليهم.
في اليوم التالي.
يستيقظ يوسف بحزن ويجهز نفسه ويذهب للأسفل ويسلم على والدته ويجلس يتناول الإفطار معها بصمت تام دون النطق بأي شئ عن موضوع مريم لينتهي من طعامه ويغادر إلى عمله دون النطق بأي شئ.
في المستشفي.
يصل يوسف ويصعد إلى مكتبه ويغير ملابسه ويباشر عمله ببرود شديد ليدخل إلى غرفة الصغير عمر.
ليدخل بهدوء: السلام عليكم.
ليرد الأب والأم عليه بهدوء: وعليكم السلام.
ليذهب للصغير الباكي.
ليسأله بإبتسامة: مالك يا بطل بتعيط ليه.
عمر بطفولة: عشان أنت بقالك يومين ماجتش أنت ومريومة.
يوسف بهدوء: معلش يا حبيبي حقك عليا كان عندي شغل مهم.
عمر بطفولة: طيب مريومة.
يوسف بهدوء: مش عارف يا حبيبي ممكن تكون واخدة إجازة.
عمر بطفولة: طيب كلمها خليها تيجي أشوفها.
يوسف بهدوء: طيب يا حبيبي بعد إذنكم أنا هروح أشوف شغلي.
والد عمر: أتفضل.
ليغادر يوسف ويذهب إلى مكتبه ويتصل بالإستقبال: ألو أيوة دكتورة مريم بتاع علاج طبيعي جت النهاردة ولا لأ مجتشي تمام ماشي مع السلامة.
ليضع الهاتف.
ويحدث حاله بسخرية: فكرة أنك لما مش هتيجي ده هيخليني أسامحك براحتك يا حلوة.
في مكتب ميرا.
تجلس تضحك بشماتة على ما حدث لمريم وبجوارها سما صديقتها تنظر لها بإستغراب.
سما بإستغراب: بتضحكي ليه أيه إلي حصل كل إلي قولته ليكي إن مريم ماجتش فيها إيه.
ميرا بمكر: يبقي خطتي نجحت.
سما بإستغراب: خطة إيه.
ميرا بسخرية: الهانم طلعت مطلقة وعندها بنت كمان.
سما بإستغراب: وأنتي عرفتي منين.
ميرا بشر: جبت إسمها من الإدارة وبعدها كلفت واحد قريبي يعرف كل حاجة عنها وبعدها وصلت لطليقها ولعبت لعبة عليه والغريب أنه ساعدني وبعدها قدرت أني أكره يوسف في مريم وأبعدهم عن بعض وأدي النتيجة إفترقوا وساعتها هقدر أوصل ليوسف حبيبي.
لتضحك بشر وسما تنظر لها بخوف.
في اليوم التالي.
في شقة والد مريم.
أستيقظت مريم مبكراً وأستأذنت والدها من أجل الذهاب إلى المستشفي وتقديم إستقالتها مبكراً قبل حضور يوسف فهي ذهبت قبل موعد مجيئه لكي لا يتقابلوا لتترك الإستقالة بالإسكرتارية وتأخذ أغراضها من المكتب وتذهب للإطمئنان على الصغير عمر وتوديعه وتعود بعدها سريعاً لمنزلها غالقة صفحة يوسف للأبد.
بعد ساعة.
يأتي يوسف للمستشفي وتتقدم له السكرتيرة إستقالة مريم.
ليأخذها وينظر لها بعصبية شديدة ويقطعها ويرميها أرضاً ويجلس على مكتبه يتنهد بتعب شديد.
في منزل والد مريم.
تعود مريم للمنزل لتجد عائلتها في إنتظارها من أجل تناول الإفطار سوياً.
لتجلس معهم بإبتسامة ويتناول الطعام بجو يسوده الدفء والحنان لتعلم بعدها مريم أن شهاب أخذ إجازة ليقضي اليوم معهم لتفرح بشدة على حب ودعم عائلتها لها.
في اليوم التالي.
في شقة والدة علي يستعد الجميع من أجل الذهاب لإرجاع مريم فقد اشتروا العديد من الهدايا وجهزوا أنفسهم من أجل الذهاب في المساء.
رواية طلقني زوجي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب سعيد
في البنك الذي يعمل به محمد وشهاب.
يذهب محمد إلى عمله عازمًا على التحدث مع صديقه كي يعلم منه الحكاية كاملة.
ليفاجأ أنه لم يأتِ للعمل اليوم وأخذ إجازة إلى نهاية الأسبوع القادم.
ليصاب بخيبة أمل فهو يريد محادثته وجهًا لوجه وليس عن طريق الهاتف، ليقرر انتظاره حتى يأتي يوم الأحد ليس ببعيد.
ليتصل بوالدته التي تنتظر اتصاله بشدة كي يطمئن قلبها ويخبرها أن شهاب في إجازة، لتصاب بخيبة أمل هي الأخرى.
في مساء اليوم التالي.
تجلس عائلة مريم مساء يشاهدون التلفاز، بينما عقل مريم شارد بيوسف.
بينما والداها وشقيقها ينظرون لها بحزن على حالها.
ليرن الجرس، لينظروا لبعضهم باستغراب، فمن سيأتي في هذا الوقت لهم.
لتتحدث مريم بهدوء: طيب، هقوم أنيم فرح عقبال ما تشوفوا مين على الباب.
رقية بهدوء: ماشي يا بنتي.
لتدخل مريم وهي تحمل الصغيرة.
ليقف شهاب بهدوء ويذهب ليفتح الباب ليتفاجأ بـ…
في فيلا يوسف.
يجلس يوسف في غرفته بعصبية وغيظ ويحدث نفسه: إيه فاكرة إني هزعل إنك سبتي المستشفى؟ براحتك يا مريم.
ليصمت قليلاً وتدمع عيناه: ليه كده يا مريم؟ أنا حبيتك، ليه تجرحيني كده وتذبحيني بسكينة باردة؟
ليبكي بشدة على حاله.
في شقة نهى.
تجلس عائلة نهى بعصبية شديدة.
لتتحدث والدة نهى بغيظ: أنا مش فاهمة لابسين ومتشيكين ورايحين فين؟ لا وأيه الهدايا دي كلها.
نهى بقلق: ليكونوا رايحين يرجعوا مريم.
والدها بسخرية: ده كله عشان يرجعوا مريم؟ ده ما عملوهاش وهما رايحين لها زمان، دلوقتي بقى وهي مطلقة رايحين لها كده.
سعد بسخرية: يا حاج، مريم مش طايقة علي ولا أهله، يبقى أكيد لازم يحسنوا من صورتهم قدامها وقدام أهلها.
ضحي بسخرية: ريحي نفسك، أنا متأكدة أن مريم مستحيل ترجع لهم تاني.
نهى بسخرية: أنتي نسيتي أنها كانت بتحب علي ولا إيه؟ دي كانت بتعشقه.
ضحي بسخرية: وبعد ما طلقها ورماها في الشارع واتجوز صاحبة عمرها، بعد ده كله هترجع ليه؟
أم نهى بهدوء: اللي بيحب بيسامح يا بنتي.
نهى بصدمة: أنتي قصدك إن مريم ممكن ترجعله تاني وتبقى انتصرت عليا؟
أم نهى بهدوء: ممكن جدًا، مريم بتفكر بقلبها، ومتنسيش أن قبل ما تفكر في نفسها هتفكر في بنتها.
نهى بشر: ده على جثتي إن ده يحصل.
سعد بتساؤل: ناوية على إيه؟
نهى بشر: ناوية. أطربقها على دماغهم.
لتغادر سريعًا لغرفتها، تاركة إياهم ينظرون لها باستغراب مما ستفعله.
في فيلا يوسف.
تجلس والدة يوسف تحمل حفيدها زين، ويجلس معها ابنها محمد وزوجته.
ليتحدث محمد بحزن: قاعد لوحده برضه.
ليلى بحزن: أيوه يا ابني، أنا تعبت والله، مش عارفة أعمل له إيه، بس على طول قاعد لوحده ومبيتكلمش معايا، حتى أكله يا دوب لقمتين ويسبني ويقوم.
هبة بحزن: طيب ما تشوفيه ليه عروسة كويسة يا طنط، يمكن ينشغل بيها وينسى اللي اسمها مريم دي.
محمد بهدوء: وذنبها إيه اللي هيتجوّزها دي؟ بس يوسف أصلًا مش هيقبل أنه يتجوز.
هبة بحزن: والله دكتور يوسف صعبان عليا، يعني لما يحب ويقرر يتجوز يحصل معاه ده كله، نفسي أفهم البنت دي ليه تعمل كده.
ليلى بحزن: والله ما عارفين يا بنتي، يمكن عشان فلوس يوسف ومركزه.
محمد بهدوء: بس أنا لسه عند رأي في حاجة غلط، وبالذات أن ميرا ليها يد في الموضوع، متنسوش أن ميرا بتحب يوسف من زمان، فأكيد هتحاول تمنعه أنه يتجوز غيرها.
هبة بتفكير: بس مش أنت بتقول أن البنت أكدت الكلام ده.
محمد بتفكير: أيوه، وقالت ليوسف أنها كانت هتحكي له.
هبة بتفكير: طيب لو هي مش كويسة، ليه قالت له أنها كانت هتحكي له؟ إلا لو هي صادقة في حبه.
محمد بهدوء: ده اللي نفسي أعرفه.
هبة بتفكير: طيب ما تروح لصاحبك بيته وتسأله كده.
محمد بهدوء: لأ يا هبة، أنا محرج أروحه البيت، وبعدين أهله هيبقوا موجودين، فمش هينفع.
ليلى بحزن: خلاص يا ابني، النهاردة الخميس وهتقابلوا يوم الحد في الشغل.
محمد بهدوء: بإذن الله يا أمي، أنا متفائل خير بإذن الله.
ليلى بتمني: يارب يا ابني.
محمد بهدوء: يارب، بعد إذنكم هطلع أطمن على يوسف.
ليلى بهدوء: اتفضل يا ابني، وناديله عشان نتعشى.
محمد بإيجاب: حاضر.
في منزل مريم.
يفتح شهاب الباب ويتفاجأ بعلي وعائلته من الخارج، ويقفون بكامل أناقتهم ويحملون العديد من الهدايا.
لينظر بهم بسخرية ويتحدث ببرود: خير، إيه خدمة.
علي بتوتر: إيه يا شهاب، هنتكلم على الباب كده.
شهاب ببرود: إحنا ما فيش بنا كلام أصلًا.
انتصار بمكر: كده برضه يا شهاب، ده إحنا أهل.
شهاب بسخرية: لا والله، ده من إيه ده.
فريد بملل: إيه يا شهاب، ما تشوف لنا حد كبير نتكلم معاه.
شهاب بعصبية: بقولك إيه، أنت بالذات ما أسمعش صوتك نهائي، حسابك معايا لسه مجاش.
ليأتي والد شهاب على صوته المرتفع، ليتفاجأوا بعلي وعائلته.
ليتحدث شاكر بهدوء: خير يا جماعة، أي خدمة.
انتصار بمكر: والكلام يصح برضه على الباب يا أبو شهاب؟ ولا إيه يا رقية يا حبيبتي.
لتنظر لها رقية بغيظ ولا تتحدث.
ليتحدث شاكر بقلة حيلة: اتفضلوا.
ليدخل الجميع ويجلسوا.
لتتحدث انتصار بخبث: بس بقى يا أبو مريم، أنا مبحبش اللف والدوران وهاجي معاك دوغري.
شاكر بنفاذ صبر: عايزة إيه يا أم علي، خير.
انتصار بخبث: خير، بصراحة بقى كنا جايين عشان نرجع مريم وعلي.
رقية بعصبية: عايزة إيه يا أختي؟ أنتي اتجننتي ولا إيه؟ مريم مين اللي ترجع لعلي؟ أنتي إيه جبروت بعد كل اللي عملتوه فيها أنتي وعيالك، جاية دلوقتي ترجعيها يا شيخة؟ منك لله، يعود لك اللي عملتيه في بنتي في بنتك يا شيخة.
أم علي بدموع تماسيح: بقي كده يا أم شهاب؟ ربنا يسامحك، ده مريم دي كانت زي بنتي وكنت بعملها أحسن معاملة، رغم معاملة بنتك الوحشة ليا ولولادي، بس ما هانش عليا حتة اللحمة الحمرا دي تتعذب في النص.
رقية بعصبية: بنتي أنا يا مفترية، ربنا ينتقم منك، حتة اللحمة الحمرا كنت سألته عليها أو جيتوا شفتوها ولو مرة واحدة.
أم علي بدموع: أخص عليكي يا أم شهاب، بقي دي آخرتها بتشتمني في بيتك؟ ما تقول حاجة يا أبو شهاب.
شاكر بهدوء: طلبكم مرفوض يا أم علي، شرفتونا.
علي بإصرار: مش هنمشي غير ما أسمع رأي مريم.
شهاب بعصبية: أنت اتجننت ولا إيه؟ يلا مع السلامة، من غير ما أطرد.
علي بعصبية: مش همشي غير لما أسمع رأي مريم وأشوف بنتي.
شاكر بهدوء: قوم انده لأختك يا شهاب، ده قرارها هي.
شهاب بصدمة: بس يا بابا.
ليقاطعه شاكر بهدوء: سمعت قولت لك إيه.
شهاب بطاعة وقلة حيلة: حاضر يا بابا.
في فيلا يوسف.
يجلس محمد مع شقيقه يوسف في التراس بصمت تام.
ليقطعه محمد بهدوء: إيه يا يوسف، هنفضل ساكتين كده.
يوسف بهم: هنقول إيه يعني.
محمد بهدوء: تفضفض وتطلع اللي في قلبك.
يوسف بوهن: محمد، معلش سيبني براحتي، مش حابب أتكلم.
محمد بتفهم: زي ما تحب، طيب يلا ننزل نتعشى ومن غير رفض، أنت عارف ماما لو منزلناش هتزعل.
يوسف بقلة حيلة: حاضر.
لينزلوا سويًا ويتناولون العشاء، وهم يحاولون التحدث مع يوسف وإشراكه في عدة مواضيع.
لينتهي العشاء، ويستأذن يوسف ليصعد لغرفته كي ينام، ليتركوه على راحته.
في الأعلى.
في غرفة يوسف.
يجلس على سريره ويضع يده على قلبه، فهو يحس بانقباض شديد: إيه يا قلبي، مالك مقبوض ليه؟ حاسس أن فيكي حاجة يا مريم.
في شقة والد مريم.
يدخل شهاب لشقيقته ليجدها مرتدية ملابسها، فيبدو أنها كانت على وشك الخروج لهم، ليخرجا بصمت تام.
لتقف مريم أمام والدها بهدوء: خير يا بابا.
شاكر بهدوء: علي عايز يرجع لك يا مريم، إيه رأيك.
مريم…
رواية طلقني زوجي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب سعيد
مريم بصدمة: عايز أيه.
شاكر بهدوء: عايز يرجعك يا بنتي.
لتنظر مريم لعلي وعائلته ببرود وتأتي كي ترد.
ليرن جرس الباب لتصمت مريم.
ويذهب شهاب ليفتح الباب ليتفاجئ بنهي.
لينظر لها شهاب بسخرية: كملت أتفضلي.
لتتجه نهي لزوجها وتتحدث بعصبية: بتعمل أيه هنا يا علي.
علي ببرود: جاي أرجع مراتي.
نهي بسخرية: مراتك لا والله ده أنت أتجن*نت بقي.
إنتصار بمكر: أه يا حبيبتي مراته أم بنته إذا كان عاجبك.
نهي بسخرية: لا والله وأنتي رأيك أيه يا ست مريم.
مريم ببرود: ميخصكيش.
نهي بصدمة: يعني هترجعيلوا.
مريم ببرود: أه هرجعله يا نهي.
لينظر لها عائلتها بصدمة بينما تنظر عائلة علي لبعضهم بفرحة.
ليقف علي بفرحة: بجد يا مريم أوعدك يا حبيبتي أعوضك عن كل حاجة.
نهي بصدمة: أنتي بتقولي أيه هترجعيلوا نسيتي إلي عملوه فيكي يا مريم نسيتي أمه إلي كانت مشغلاكي خدامة ولا أخته إلي كانت بتسرق هدومك وحاجتك نسيتي ده كله ولا البيه أخوه إلي كان بيحاول يتحرش بيكي نسيتي لما طلقك ورماكي رمية الكلاب في الشارع وأتجوز بعد طلاقك بأسبوع.
علي بصدمة: أنتي بتقولي أيه يا مجنونة أنتي بتخرفي بتقولي أيه.
نهي بسخرية: أيه يا ننوس ماما أنصدمت بحقيقتك عليتك.
علي بزهول وهو ينظر لعائلته ويذهب لأمه الصامتة وتنظر أرضا: الكلام ده صح يا أمي.
لتظل إنتصار علي وضعها فلو أنكرت فمريم ستأكد كلام نهي.
علي بدموع: ردي عليا يا أمي ريحي قلبي قولي أن نهي بتكذب.
لتظل علي وضعها لينهض سريعا ويذهب لشقيقته: ندي نهي بتكدب صح أنتي مستحيل تسرقي صح.
لتنظر ندي للأرض لا تدري ماذا تقول.
ليذهب لفريد الذي ينظر أرضا بخزي: فريد أنت متعملش كده صح أنت كنت بتعتبر مريم أختك صح.
ليظل فريد علي حاله ولا يتحدث.
ليقف علي ويذهب لمريم ويجلس أرضا ويتحدث بلهفة: مريم هما كانوا بيحبوكي صح وأنتي إلي كنتي بتعمليهم وحش صح.
لتنظر له مريم بحزن ولا تتحدث فصدمته شديدة في عائلته.
ليتحدث شهاب بهدوء: أيوة يا علي الكلام ده حقيقة بس مريم عشان كانت بتحبك كانت مستحملة عشانك.
ليقف علي بخيبة أمل وينظر لوالدته: ليه يا أمي ليه تعملي فيا كده ده أنا كنت طوع إيدك تقولي يمين يمين شمال شمال متعملش فرح حاضر مش هنجيب شبكة حاضر ليه كده.
لينظر بعدها لندي بحسرة: ليه يا ندي تسرقيها ده فلوسي كنتي تخدي إلي أنتي عايزاه والي يفضل كانت هي بتخده ده لو طلبتي عمري ما كنتش هتردد يا ندي.
لينظر بعدها لفريد بخزي: ليه يا فريد ده أنا كنت بعتبرك أبني مش أخويا الصغير تبص لمرات أخوك لعرضك يا خسارة.
لينظر بعدها لمريم بحزن: مريم أنا مش عارف أقولك أيه علي العذاب إلي شوفتيه معايا سامحيني لو حابة مترجعيش ليا مش هزعل منك وهلتمس عزرك بس متحرمنيش من بنتي ولو حابة ترجعي ليا أوعدك مش هتندمي وكل طلباتك مجابة لو حابة تعيشي في شقة بعيد عن هنا من بكره أصبح هشتريلك شقة في المكان إلي يناسبك ولو عايزة تسافري معايا أنتي والبنت موافق شوفي إلي يريحك وأنا هنفذه.
مريم بهدوء: موافقة أرجعلك يا علي وهسافر معالك أنا وفرح.
رقية بصدمة: مريم أنتي أتجننتي إلي بتقوليه ده يستحيل يحصل ما تقول حاجة يا شاكر.
شاكر بقلة حيلة: مريم كبيرة وتقدر تقرر هي عايزة أيه.
رقية بصدمة: براحتك يا مريم أعملي إلي انتي عايزة لم ترجعي مطلقة تاني متبقيش تزعلي ده إبن امه وهيفضل طول عمره إبن أمه.
لتغادر بعدها إلي غرفتها لتنظر لها مريم بدموع.
بينما يتحدث علي بلهفة: أوعدك يا مريم إنك مش هتندمي أبدا يا حبيبتي علي قرارك.
نهي بعصبية: الجوازة دي لو تمت مش هرحمك يا علي وهتشوف.
علي بسخرية: وهتعملي ايه هتطلبي الطلاق أنتي طالق.
نهي بصدمة: كمان ماشي صبرك عليا يا أبن إنتصار أنا وأنت والزمن طويل.
لتغادر المنزل سريعا وهي تتوعد لعلي وعائلته.
لينظر علي لعائلته ببرود: وأنتوا مستنين أيه بعد إلي عرفته.
لتنظر له إنتصار بحزن ويغادروا جميعا بصمت تام.
لينطر علي لشاكر بلهفة: أيه رأيك يا عمي كتب الكتاب يبقي الخميس الجاي نكتب ونسافر علي طول وانا هجهز جواز السفر بتاع مريم وفرح.
شاكر بحزن: أيه رأيك يا مريم.
مريم بهدوء: موافقة يا بابا.
علي بلهفة: علي خيرة الله يلا بعد إذنكم عشان أروح عشان أجهز للفرح.
ليغادر علي سريعاً تاركا والد مريم وشقيقها ينظرون لها بخيبة أمل.
في شقة نهي.
تعود نهي إلي الشقة بعصبية شديدة وتحكي لعائلتها ما حدث.
لتتحدث الدتها بصدمة: طلقك.
نهي بغل: أيوة طلقني يا أمي بس والله ما أنا سايباه يتهني.
والدها بعصبية: أه يا وا*طي صبرك عليا بس مش هرحمك.
نهي بشر: من بكره يا بابا تشوفلي محامي وترفعلي قضية نفقة وقايمة وكله حاجة عايزة أخ*رب بيته.
سعد بغيظ: أه يا ناري نفسي أقط*عه حتت وأرميه لكلاب السكك.
نهي بشر: الصبر حلو هو الي حفر قبره بإيده.
في فيلا يوسف.
يستيقظ يوسف من فزعا من نومه ويجلس يتنفس بسرعة شديدة ويضع يده على قلبه ويحدث حاله بقلق: فيكي أيه يا مريم حاسس أنك فيكي حاجة وكملت بالكابوس ده يارب نجيها حتي لو هي أذتني أنا مسامحها أحفظها يارب.
لينهض من تخته بتعب ويذهب من أجل الوضوء وصلاة ركعتين.
في منزل والدة علي.
تجلس إنتصار وفريد وندي وعلي وجههم إبتسامة نصر.
ليأتي علي بعد فترة من الخارج وعلي وجهه إبتسامة ويجلس معهم.
لتتحدث إنتصار بمكر: مبروك يا عريس.
علي بفرحة: الله يبارك فيكي يا ست الكل لولا إنك نورتيني أن الزف*تة مريم كانت بتتب*لي عليكم لنهي كان الدنيا باظت.
فريد بخبث: أهي كل حاجة مشيت مبروك يا عريس.
علي بفرحة: الله يبارك فيك يا فريد عقبالك.
ندي بخبث: بس أنت يا أبيه لازم تعاقب مريم علي كلامها ده.
علي بشر: بس لما أكتب كتابي ونسافر هخلي أيامها سودة أطمني.
ليبتسموا جميعا بشر علي تخطيطهم.
في شقة والد مريم.
ينظر لها والدة وشقيقها بخيبة أمل.
ليتحدث شهاب بخيبة امل: ليه يا مريم نسيتي إلي عمله فيكي هو وأهله للدرجادي صدمتك شلة تفكيرك.
مريم بهدوء: خلاص يا شهاب ده قراري ده أفضل لبنتي أنها تتربي مع أبوها.
شهاب بسخرية: أبوها مين هو فكر يشوفها أصلا ولا سأل عنها.
مريم بهدوء: الوضع ما كنش يسمح أنه يشوفها.
شاكر بسخرية: الوضع ما يسمحش أنه يشوف بنته إلي مشفهاش من يوم ما أتولدت وعندها سبع شهور أنتي بتضحكي علي نفسك يا مريم عشان تقولي إنك صح يا مريم تصبحوا علي خير.
شهاب بحسرة: يا خسارتك يا مريم.
ليغادروا تاركون مريم تجلس أرضا وتبكي بشدة هي تعلم أنها مخطئة لكن ما باليد حيلة جرحها من يوسف كبير ويجب أن تداويه بأي ثمن.
في غرفة والدي مريم.
تجلس رقية تبكي بشدة ليدخل زوجها ويحاول تهدئتها.
رقية بدموع: هتسيبها تضيع يا شاكر.
شاكر بقلة حيلة: مفيش في إيدي حاجة يا رقية.
ليصمتوا الأثنين بحزن على هذه الفتاة.
في الصباح لم يخرج أحد من غرفته طوال النهار فكل واحده يحمل ألم وجرح كبير.
فوالدي مريم حزينون من قرار إبنتهم لكنهم لا يستطيعون أثنائها عن هذا الموضوع فمريم عنيدة بشدة ولم تستمع لهم.
عند شهاب فهو يفكر في طريقة من أجل إقناع مريم بألا تعود لعلي.
عند مريم تبكي بشدة علي قرارها لكن ما باليد حيلة فهي تود أن تثأر لكرامتها بأي ثمن.
ليمر الأسبوع ببطئ شديد حتي جاء اليوم المنتظر يوم الخميس فالأجواء مرت علي مريم وعائلتها بحزن وبطئ شديد.
حتى أن شهاب قام بمد أجازته أسبوع آخر وقام بغلق هاتفه كما أنهم لا يتحدثون مع مريم بتاتا كي تعيد التفكير من جديد لعلها تعزف عن الرجوع لعلي.
لتحزن بشدة لكن لا تستطيع الرجوع عن قرارها.
بينما في منزل علي.
الأجواء سعيدة للغاية فقد قام علي بتطليق نهي وسيرجع مريم له كما أستطاعوا أن ينتصروا علي نهي حتي لو قليلا بقي أمر الشقة.
عند محمد شقيق يوسف.
حزن بشدة عندما علم بأن شهاب قد قام بمد أجازته أسبوع آخر فهو يريد معرفة الحقيقة.
أما عند يوسف.
يتابع عمله بروتينية شديدة كما أنه عاد لسابق عهده بنشاط وحيوية مما أثار إستغراب والدته لكنها فضلت الصمت وتتركه علي راحته.
مساء يوم الخميس.
كانت مريم قد أنتهت من حزم حقائبها هي وصغيرتها وقامت بتلبيس صغيرتها وأرتدت هي فستان أسود فالبنسبة لها هذا هو اللون المناسب لهذه المناسبة فهذا يوم جنازتها وليس عرسها لتجلس وتحمل صغيرتها بأحضانها وتبكي بشدة: ليه يا يوسف توصلني لكده يارتني ما عرفتك ولا حبيتك.
أما بالنسبة لعائلة مريم.
فهم لم يقوموا بتحضير أي شئ ولا يتحدثوا مع مريم وتركوها علي راحتها.
أما في شقة والدة علي.
يرتدي علي بذلته ويخرج بأناقة لعائلته ويودعهم فهو لم يكشف لمريم أنه كشفها الان فهوأخبر شهاب عندما قابله مصادفة أنه يعيش بإحدي الشقق وحيدا بعيد عن عائلته.
ليسلم على والدته وأشقائه ويذهب لإحضار المأذون والشهود.
بينما عند عائلة نهي.
فهما لم يصدروا أي رد فعل حتي الان مما أثار شك عائلة علي.
بعد ساعة.
يصل علي والمأذون والشهود لمنزل والد مريم.
ليفتح لهم شهاب الباب وينظر لهم ببرود ليدخلوا ويترك الباب مفتوح ويجلسوا ويبدأ المأذون في التحضير لمراسم كتب الكتاب.
ليتحدث علي بلهفة: مريم فين مش يلا عشان معاد الطيارة.
شاكر بهدوء: قومي أندهي مريم يا أم شهاب.
رقية بهدوء: حاضر.
لتذهب لتنادي مريم بصمت تام فقط أخبرتها بأن تخرج ولم تنطق والدتها بشئ آخر ليخرجوا ويجلسوا.
ليسأل المأذون مريم بهدوء قبل البدأ في المراسم: أنتي موافقة يا بنتي أنك ترجعي لطليقك تاني.
مريم بهدوء: أيوة يا شيخ.
المأذون بهدوء: علي خيرة الله.
ليبدأ المأذون مراسم كتب الكتاب وماكاد أن ينطق إلا وقاطعه صوت.
أستني يا شيخ.
رواية طلقني زوجي الفصل العشرون 20 - بقلم زينب سعيد
أستني يا شيخ.
ليتوقف المأذون وينظر الجميع لمصدر الصوت.
لتقف مريم بصدمة وتضع يدها على فمها بزهول، فهذا آخر شخص تتوقع رؤيته.
ليقف علي ويتحدث بعصبية: في إيه أنت مين يا جدع أنت وعايز إيه.
هو ببرود: خد حاجتك يا شيخ ومع السلامة أنت.
المأذون: بإستغراب ليه يا ابني.
علي بعصبية: أنت هتسمع كلام المج*نون ده، اكتب يا شيخنا.
هو بسخرية: هتكتب إيه شيخنا، هتجوز واحدة متجوزة.
علي بصدمة: أنت بتقول إيه.
المأذون بصدمة: يا حول الله، إزاي كده يا ابني.
ليذهب للمأذون ويعطيه قسيمة الزواج: اتفضل يا شيخ، القسيمة لسه طالعة النهارة، لكن كتب الكتاب كان من أربع أيام.
لتفيق مريم من صدمتها: كتب كتاب مين، أنت اتجننت، اتجوزتك إمتى.
لتنظر لوالدها: ماتشوف يا بابا المجن*ون ده بيقول إيه.
هو ببرود: مش هحاسبك على كلامك دلوقتي يا زوجتي العزيزة.
مريم بجنون: زوجة مين، أنت عايز تجنني.
علي بصدمة: القسيمة صح يا شيخ.
المأذون بهدوء: أيوة يا ابني، وإمضت العروسة أهه.
ليمسك علي القسيمة بصدمة ويقرأ ما بها.
ليتحدث شهاب بتشفي: أيه يا علي، مش كفاية كده ولا القسيمة عجباك وعايز تتصور جمبها، أيه دكتور يوسف ما تأخد صورة معاه أحسن من القسيمة.
يوسف بسخرية: الأفضل يصور القسيمة عشان يفضل فاكر اليوم ده، ليأخذ من علي القسيمة ويضعها بجيبه.
لينظر له علي بتوهان ويذهب لمريم الباكية بغل شديد: بقي كده يا مريم تعملي فيا كده، طيب والله ما أنا سايبك تتهاني يوم واحد.
ليأتي يوسف ويقف أمام مريم كالحصن المنيع وينظر لعلي بتحدي: اتكلم على قدك يا شاطر ويلا من غير ما أطردك.
علي بسخرية: وأنت مالك، لما أبقى في بيتك تتكلم، إذا كان مراتك نفسها مش معترفة بيك.
يوسف ببرود: مالي، إن ده بيت مراتي يعني بيتي، ولا إيه يا عمي.
شاكر بهدوء: طبعًا يا ابني، يلا يا علي بالسلامة.
علي بشر: ماشي، خليكم فاكرين اللي عملتوه، ليغادر علي بعصبية شديدة.
ليتحدث شاكر بهدوء: معلش يا شيخ، بس أنت عارف اللي عمله، كان لازم أرد حق بنتي، إحنا أسفين يا رجالة.
الشيخ بهدوء: ولا يهمك، ألف مبروك، بعد إذنكم.
ليغادر المأذون والشهود، ليغلق شهاب الباب خلفهم ويعود.
ليظلوا صامتون، فقط صوت أنفاسهم هو المسموع.
لنتطق مريم ببرود: ممكن أفهم إيه اللي حصل دلوقتي حالا.
في منزل والدة علي.
يجلسون أمام التلفاز يشاهدون فيلم كوميدي ويضحكون بصخب.
ليرن جرس الباب بشدة.
ليذهب فريد ليفتح الباب بقلق شديد، ليفاجئ بمنظر أخيه ووجهه الذي لا يبشر بالخير.
فريد بصدمة: علي مالك.
ليدخل علي بعصبية شديدة دون التحدث ويجلس.
ليغلق فريد الباب سريعًا ويذهب لهم.
انتصار بقلق: في إيه اللي جابك، مسافرتش ليه.
علي بغل: اتجوزت.
انتصار باستغراب: مين دي.
علي بغل: مريم هانم.
فريدة بصدمة: اتجوزت مين، أنا مش فاهمة حاجة.
لتحكي لهم علي ما حدث في منزل مريم.
انتصار بصدمة: يا ولاد الك*لب، بقي يلعبوا علينا، طيب وربنا ما أنا سيباهم.
ندي باستغراب: بس إزاي مريم مش عارفة، أنا مش فاهمة حاجة.
انتصار بسخرية: هتلاقيها بتمثل يا أختي عشان تسبك الدور.
علي بغيظ: أنا مش هسكت، مبقاش علي لو سبتها تتهني.
انتصار بتوعد: عندك حق، صبرك عليا يا مريم يا بنت رقيه.
فريد بلهفة: ناوي على إيه يا ماما.
انتصار بمكر: هقولكم...
في شقة نهى.
تجلس نهى وعائلتها بغيظ شديد، فاليوم كتب كتاب علي.
ليأتي أخوها من الخارج بفرحة ويحكي لهم ما رآه، فهو قد شاهد علي ينزل بعصبية شديدة وبعدها المأذون والشهود، ليذهب لهم ويعلم ما حدث.
نهى بشماتة: أحسن.
صحي باستفسار: اتجوزت مين.
سعد بتفكير: مش عارف، بس باين أنه ابن ناس، مشفتش عربيته اللي راكنة على أول الشارع.
نهى بصدمة: البت دي إيه، ما بتقعش غير واقعة، حظها بومب.
أم نهى بغيظ: عندك حق، المهم أنها متجوزتش المحروس علي، يموت كده بغيظ.
ليظلوا يتحدثون عن هذا الأمر حتى غلبهم الأمر وناموا.
في منزل والد مريم.
شاكر بهدوء: طيب خلينا نقعد الأول.
مريم بنفاذ صبر: حاضر.
ليجلس الجميع، لتتحدث مريم بعصبية: قعدنا، ممكن أفهم بقي.
شاكر بهدوء: يوسف جوزك فعلاً، كتبنا الكتاب من خمسة أيام.
مريم بصدمة: إزاي، وإزاي جبتوا إمضتي.
شهاب بهدوء: لو تفتكري من خمسة أيام جيتك بقسيمة فاضية مفهاش غير بياناتك، وقولتلك علي بعتهم عشان تمضي عليهم وتبصمي على الصور عشان يبقوا جاهزين يوم كتب الكتاب، حتى أنتي ساعتها استغربتي، لأن الورق ده لازم يتمضي قدام مأذون، ساعتها قولتك المأذون هيسمع موافقتك شفهي زيادة تأكيد وتمضي في الدفتر.
لتتذكر مريم ما حدث منذ خمسة أيام.
فلاش باك.
كانت تجلس بغرفتها كالعادة، لتفاجئ بشهاب يدخل بقسيمة زواج بها اسمها وصورها، وأن علي من بعثها، ينتهوا منها سريعًا حتى لا يتأخروا يوم كتب الكتاب، والمأذون سيسمع موافقتها شفهي.
لتأخذ مريم منه الورق وتوقعه بهدوء ثم تعطيه إياه مرة أخرى.
عودة.
مريم ببرود: وأزاي ده حصل.
شاكر بتوتر: يوسف طلبك مني، وأنا وافقت.
مريم بسخرية وهي تنظر ليوسف: لا والله، إيه يا دكتور، إيه اللي جرى في الدنيا، أنت خرجتني من حياتي كأني حشرة مش بنأدمة، ليه تربط نفسك بواحدة مطلقة وعندها بنت.
يوسف بهدوء: مريم، أنتي فاهمة الموضوع غلط، إحنا لازم نتكلم وأفهمك.
مريم بسخرية: نتكلم، أنت اللي رفضت الكلام قبل كده، ودلوقتي أسفة يا دكتور، مش هقدر أسمعك، ولك مكان في حياتي.
يوسف بهدوء: يعني إيه، أنتي مراتي والمفروض تتقابلي ده.
مريم بسخرية: أنت صدقت نفسك، الجواز ده باطل، أنا موافقتش أصلًا.
يوسف بهدوء: الجواز هيبقى سليم لما أنتي توافقي، ويبقى برضاكي.
مريم بسخرية: وأنت بقى جبت الثقة دي كلها منين، إنها أوافق.
يوسف بهدوء: لما تسمعيني.
مريم بسخرية: أسمعك، لا أسفة، بطلت أسمع، لتنظر لوالدها وتتحدث بحسرة: ياريت يا بابا، زي ما جوزتني للدكتور، تطلقني منه بعد إذنكم، لتغادر سريعًا تحت أنظارهم الحزينة.
للتحدث رقية بحزن: مش قولتلكم، عجبكم، حالة البنت كده، مريم مبتجيش بالغصب.
يوسف بأسف: أنا أسف يا طنط، بس والله ما كان في اختبار تاني، مريم مشوشة، وكانت هترفض تسمعني، تخيلي لو كنت جيت النهاردة فعلاً من غير كتب كتاب ولا حاجة، مريم كانت هتعند وتتجوز علي برضه، ده كان الحل الوحيد.
شهاب بتأييد: عندك حق يا دكتور.
رقية بحزن: طيب هنعمل إيه.
شاكر بهدوء: إحنا نسيبها تهدى خالص وبعدين نتكلم معاها.
يوسف بتأييد: عندك حق يا عمي، يلا أسيبكم أنا ترتاحوا.
شاكر بعتاب: كده ينفع، أول مرة تزورنا، يبقى تمشي كده، قومي يا أم شهاب حضري العشاء لجوز بنتك.
يوسف برفض: معلشي يا عمي، مرة تانية عشان أنا اتأخرت فعلاً.
شاكر برفض: والله ما يحصل أبدًا.
يوسف بقلة حيلة: موافق، بس بشرط.
شاكر باستغراب: شرط إيه.
يوسف؟؟؟!!!!!!