تحميل رواية «ظننا انه باب الامل» PDF
بقلم ملك ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صغير وبالتحديد في اوضه صغيره يكون في تلتبنات صغيرين ضمين رجليهم على صدرهم بضعف وحطينايديهم على ودنهم بيحاولوا ميسمعوش الصوت الليبيسماعوا كل يوم وبره في الصاله يكون صوت الاب عالي جدا..الاب واسموا فاروق: فين الفلوس يا وليه..الام دهب بقوه مصتنعه: مفيش فلوس فاهم مفيش فلوووسفاروق وهو بيض.ربها بالقلم: لو مدتنيش الفلوس هطلقوارميكي انتى وبناتك في الشارع فاهمه..دهب وسط دموعها: طلقني يا فاروق طلقنى..فاروق: كده طيب.. انتى طالق.. ومسكها من شعرها وجرهالحد باب الشقه..دهب بخوف: ب. بناتى هات بناتىفاروق دخل الاو...
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ناصر
في المستشفى
كانت كيان قاعدة على السرير ومش بتتكلم وراسها كان ملفوف
وجاسر قاعد جمبها بيتأملها بهدوء
وعدي واحمد قاعدين بره
جاسر: كيان.. كيان..
كيان: ها.. بتكلمني
جاسر: هو في غيرك اسمو كيان ده حتى اسمك مميز
كيان: لسه متعودش على الاسم.. انت اسمك ايه
جاسر بحزن: جاسر.. اسمي جاسر
كيان: طب انا مين وانت تقربلي ايه وفين اهلي..
جاسر بتنهيده: انتي كيان المهدي وانا جاسر الجارحي واهلك في مصر واحنا حاليا في ايطاليا علشان كان عندنا شغل هنا..
كيان: وانت تبقى مين؟!
جاسر: انا….
قاطع حديثهم فتح الباب
عدي وهو بيدي لجاسر الميه: خد يا جاسر جبتلك ميه..
احمد دخل وراه: خدو السندوتشات دي اكيد جعتوا..
احمد: خدي يا كوكي..
جاسر بصلوا بغضب وغيره..
كيان بضحك: ههه حلو اسم كوكي..
جاسر: عجبك..
كيان وهي بتاكل: امممم.. مقولتليش انت تقربلي ايه يا جاسر..
جاسر لسه هيرد قاطعوا عدي: جوزك..
جاسر يبقى جوزي..
جاسر اتصدم..
كيان بصدمه: بجد.. يعني انت جوزى.. كل ده ومتقوليش
جاسر بص لعدي بغضب ومردش على كيان..
كيان: جاسر.. جاسر انت مش بترد عليا ليه..
جاسر: ايوة يا كيان انا ابقا.. جوزك
كيان بابتسامه: وانتو تبقوا مين بقا..
احمد: ان ابن عم جاسر..
عدي: وانا كمان.. واخو احمد..
عدي تليفونوا رن:
الواسيل: الو يا عدي..
عدي: قلبو..
اسيل: نعم؟!
احمد وجاسر ضحكوا..
عدي: احم الو يا اسيل ازيك..
اسيل: كويسه.. عايزه اكلم كيان..
عدي بارتباك: ا. ها
اسيل: ايه يا عدي اديني كيان عايزه اكلمها..
كيان شاورت على نفسها: قصدها انا؟
جاسر مال على كيان وبقا قريب منها اوى: دي اختك..
كيان بعدت بتوتر: ب. بجد.. تمام هات اكلمها..
عدي كتم صوت الموبايل: انا مش قايلهم اللى حصل اما نرجع نقولهم تمام..
كيان هزت راسها واخدت التليفون..
كيان: الو..
اسيل بلهفه: الو كيان حبيبتي وجشتيني اوي انتى كويسه ياروحى
كيان: اهدي اهدي انا كويسه يا..
عدي بصوت واطى: اسيل..
كيان: يا اسيل..
مليكه: كوكي وحشتيني يا قلبي قلقتيني عليكي..
كيان شاورت بمعنى مين..
جاسر بخفوت: دي اختك التانيه..
كيان: وانتى كمان يا حبيبتي وحشتيني.. متقلقيش عليا انا كويسه الحمدلله
مليكه: طيب يا كيان هنكلمك بعد شوية عشان اروح اطمن على ماما دلوقتي..
اسيل ضربتها في درعها: قولتلها ليه..
كيان بقلق واضح: ايه ماما.. هي كويسه ايه اللي حصلها
اسيل: ا. ا. هي كويسه ياحبيبتي هي بس تعبت شوية لماعرفت انك عملتي حادثه
عدي اخد الفون: تمام يالا سلام دلوقتي.. وقفلوا..
كيان لجاسر وهي بتمسك ايدو: انا عايزه ارجع مصر دلوقتي يا جاسر..
جاسر اتوتر من مسكه اديها: مش هينفع دلوقتي يا كيان انتى تعبانه..
كيان بدموع: لا لا انا مش تعبانه انا لازم ارجع عايزه اشوف ماما..
جاسر باستغراب: في ايه يا كيان انتى فاكره مامتك اصلا
كيان بتوتر: ايه ل. لا لا بس هي ماما برضو لو سمحت بقا عايزه اروح..
جاسر بتنهيده: اممم طيب خلاص هحجز طيارة لبكره..
احمد: طب وبالنسبه لعمر الانصاري هنعمل ايه معاه..
جاسر: هنعمل ايه يعني هنلغيه الشغل معاه طبعا..
عدي: مش بالسهوله دي ده عمر الانصاري يا جاسر
جاسر بحده: وانا جاسر الجارحي واللي عندوا يعملوا..
كيان حست بصداع شديد ومسكت راسها بوجع..
جاسر بقلق: كيان انتي كويسه
كيان: حاسه بصداع شديد اوي..
جاسر: طيب هروح انادى الدكتور بسرعه.. خرج جاسر..
عدي بغضب: عجبك يعني اللي بنعملوا ده.. انا ولا مره كدبت على جاسر..
كيان: ششش وطي صوتك..
عدي احنا قولنا ايه..
احمد: كيان عندها حق يا يا عدي جاسر لازم يعترف لنفسوا قبل الكل انو بيحبها..
عدي: طيب تقدروا تقولولي هنعمل ايه دلوقتي وبعد ما قولنا انها مراتوا هنقول ايه للباقي اهلها واهلنا وهتعيش معاه ازاي..
احمد: عادي هنقول لجاسر انهم يتجوزوا بجد ويمضي كيان على ورقه الجواز ويمضي هو كمان ويبقا اتجوزوا..
كيان: لا اكيد انا مش هرخص نفسي للدرجه.. انا هقولوا انى محتاجه اقعد مع ماما شوية كام يوم كده الموضوع مش هيطول يعني..
كيان وعدي واحمد اتفزعوا..
عدي بارتباك: ا. انا
كيان بتمثيل: ااااه
جاسر قرب منها بسرعه: كيان في ايه مالك
كيان: دماغي يا جاسر بتوجعني اوي مش قادرة..
الدكتور ادخل بسرعه: اذا سمحتم يلزم ان تخرجوا الى الخارج الان المريضه يلزم ان ترتاح..
بعد ما خرجوا كيان اتنهدت بارتياح: اوف الحمدلله…..
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك ناصر
في غرفه العمليات.
الدكتور: لا يوجد أمل، سنفقدها.
وفجأة نبضها رجع تاني وفتحت كيان عينيها.
الكل بص لبعض بصدمة ممزوجة بفرحة.
الدكتور: سيدتي، هل أنتِ بخير؟ هل تسمعينني؟
كيان هزت رأسها بنعم.
والدكتور تنهد بارتياح.
كيان بتعب: هل يمكنني أن أطلب منك طلب؟
الدكتور: بالطبع.
كيان: أريد أن تقول للجميع أنني فقدت الذاكرة.
الدكتور بصدمة: لا، لا يمكن، هذه مسؤولية كبيرة.
كيان برجاء: أرجوك لا ترفض، أنا بحاجة إلى ذلك. ستقول أنني فقدت الذاكرة واحتمال أن أستعيدها قريب، حسناً؟
الدكتور بتفكير: حسناً، ولكن سيكون ذلك تحت مسؤوليتك إذا علم أحد.
كيان بابتسامة شكر: أشكرك.
وكملت بقلق: جاسر.. هل جاسر بخير؟
الدكتور: هل تقصدين المريض الذي كان معك؟
كيان بلهفة: نعم.
الدكتور: إنه بخير على ما أعتقد.
كيان تنهدت بارتياح وسكتت. بس نامت تاني من كتر التعب.
بعد يومين.
كانت كيان واقفة جمب سرير الأوضة اللي في المستشفى وبتلم حاجتها. وجميها مروة.
كيان: بقولك يا… انتي قولتيلي اسمك إيه؟!
مروة بحزن لأنها كانت بتحب كيان: اسمي مروة يا كيان هانم.
كيان: آه تمام يا ميرو. جاسر والباقي لسه مجوش؟
مروة: لا لسه، هما جايين على الساعة عشرة، يعني بعد عشر دقايق تقريباً. وهنكون في المطار الساعة حداشر.
كيان: تمام.
وقعدت على السرير بتعب لأنها لسه تعبانة من أثر الجروح والكسر اللي في دراعها الشمال.
مروة: انتي كويسة يا كيان هانم؟
كيان: أيوه أيوه كويسة، متقلقيش.
الباب اتفتح ودخل جاسر.
جاسر بابتسامة: صباح الخير.
كيان: صباح النور.
جاسر: إيه جاهزة؟
كيان: اممم جاهزة.
جاسر: تمام يالا بينا.
جاسر قرب من كيان وسندها. ومروة خدت الشنطة ونزلت.
كيان بخجل: على فكرة أنا ممكن أمشي لوحدي.
جاسر: هتمشي إزاي وإيدك مكسورة؟
كيان: ليه هو أنا بمشي بإيدي وأنا معرفش؟
جاسر: بطلي لمضه يا كيان، وبعدين مش أنا جوزك مكسوفة ليه بقا؟
كيان: ها.. آه آه.
جاسر سندها لحد تحت ودخلها العربية.
كيان: إحنا هنركب لوحدنا؟!
جاسر: أيوه، الباقي هيجي مع السواق ومعاهم الشنط.
كيان: ماشي.
بعد نص ساعة.
كيان بملل: اوف أنا زهقانه.
جاسر: معلش، قربنا نوصل أهو.
كيان: جاسر.
جاسر: نعم.
كيان: احكيلي عننا شوية.
جاسر بتوتر: ها.
كيان: بقولك احكيلي عننا شوية، يعني اتعرفنا إزاي، اتجوزنا من إمتى كده يعني.
جاسر بارتباك: اتعرفنا في الشركة.
كيان: هو أنا بشتغل؟!
جاسر: آه.
كيان: اممم وبقالنا قد إيه متجوزين بقا؟
جاسر مش عارف يقول إيه فقرر يقول أي حاجة: شهرين.
كيان: اممم ده كان من قريب بقا. طب إحنا عايشين فين؟
جاسر بتفكير: في… في القصر بتاعي، قصر الجارحي.
كيان: إيه ده؟ مش لينا فيلا لوحدنا؟
جاسر: لا، عايشين مع عيلتي.
كيان: اممم حلو.
جاسر وقف عند محطة بنزين.
كيان: وقفت ليه؟
جاسر: العربية محتاجة بنزين. استني هنا عقبال ما أرجع.
كيان: طب ممكن أدخل أجيب حاجة من الماركت.
جاسر: طيب، هاجي معاك.
ونزل وفتح لها العربية ومسك إيديها الصغيرة الناعمة ودخلوا الماركت.
كيان اشترت حاجات كتير وكان جاسر مستغرب.
جاسر: إنتي هتاكلي دول كلهم لوحدك يا كيان؟
كيان: آه، في حاجة؟
جاسر: لا يا حبيبتي، براحتك.
كيان اتصدمت من كلمة حبيبتي وحست بدقات قلبها اللي بقت سريعة جداً، وكذلك جاسر اللي استغرب نفسه واتصدم من كلمة حبيبتي اللي طلعت من قلبه.
جاسر بتهرب: إيه رأيك تجيبي الشيبسي ده.
كيان بعدم انتباه: لا، مش بحب الشيبسي اللي بالبربكيو.
جاسر باستغراب: وإنتي عرفتي منين إنك مش بتحبيه؟
كيان بارتباك وتلعبك: عش.. عشان يعني.. حسيت إني مش بحبه. أصلي شكله مش لطيف خالص.
جاسر بشك: اااه شكله. تمام.
تليفون جاسر رن.
جاسر: إيه يا عدي؟
عدي: إيه يابني فينك؟ إحنا قربنا نوصل المطار.
جاسر: أنا كنت بحط بنزين للعربية أهو وجاي.
عدي: تمام، متتأخرش إنت ومراتك ههههه.
جاسر: اقفل يا عدي أحسنلك.
وقفل في وشه السكة.
بعد وقت كانوا في الطيارة. وكيان غمضت عينيها تحاول تنام علشان ميجيلهاش الرهاب بتاع الطيارة. وبالفعل أول ما طلعت الطيارة نامت ومحستش بأي حاجة غير وهي في العربية.
صحت كيان من النوم وقالت بصوت نايم: جاسر.
فتحت عينيها براحة لقت إنها في عربية وقاعدة في الكنبة اللي ورا، وحاطة راسها على كتف جاسر. وأحمد وعدي.
بعدت بسرعة عنه: إحنا فين؟ وأنا إزاي نزلت من الطيارة؟
أحمد بضحك مكتوم: جوزك كتر خيره شالك لما الطيارة وصلت وركبك العربية.
كيان حست باحراج وخجل شديد، وحست للحظة إنها غلطت لما كذبت على جاسر.
بصت لأحمد بغيظ من المراية وسكتت.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ناصر
وصلوا القصر عند كيان ونزلوا كلهم ودخلوا القصر.
دهب والبنات استقبلوا كيان بسعادة شديدة. سلمت دهب على جاسر بابتسامة شكر. كل ده ولسه ميعرفوش إن كيان فاقدة الذاكرة.
جاسر: احم.. كنت.. جماعة كنت عايز أقول حاجة.
دهب: قول يا ابني خير.
جاسر: كيان.. كيان فاقدة الذاكرة.
الكل سكت بصدمة ومش مستوعبين اللي جاسر قاله. بصوا على كيان اللي كانت بتبصلهم بحزن وساكتة.
دهب: انت بتقول إيه! لا لا أكيد انتوا غلطانين، هي.. هي سلمت عليا وقالتلي يا ماما.
مليكة: لو ده هزار فهو هزار بايخ أوي بجد.
أسيل: كيان قولي حاجة.
كيان بحزن: أنا آسفة.. أنا فعلاً مش فكراكوا.
دهب مسكت إيديها بتملك وعدم تصديق: لا لا أكيد في حاجة غلط.. انتي مش فكراني يا بنتي؟ مش فاكرة ماما؟ أنا مامتك وصحبتك اللي بتحكيلها كل حاجة، معقول مش فكراني.
كانت بتتكلم والدموع نازلة من عيونها بحزن على بنتها.
كيان ببكاء: أنا آسفة.
الكل كان في حالة حزن كبيرة ومش مستوعبين إن كيان، أختهم ومامتهم وصحبتهم، مش فكراهم. إزاي وهي اللي مربياهم. رغم إن فرق السن مش كبير بينهم.
بعد وقت.
جاسر: دهب هانم عايز أتكلم معاكي على انفراد لو سمحتي.
دهب قامت معاه وقعدوا في مكان بعيد عنهم.
دهب: اتكلم يا ابني.
جاسر حكالها على كل اللي حصل وقالها إن كيان فاكرة إنهم متجوزين. وقالها كمان إنه عايز يتجوزها من غير ما تعرف. دهب كانت بتسمع كل ده بحزن، بس قبلت كل طلباته وقرروا إنهم يخلوا كيان تمضي على ورق عقد جوازهم من غير ما تعرف ويشهروا ده بعدين.
مشي جاسر ومعاه أحمد وعدي على القصر بتاعهم. استقبلتهم العيلة بترحاب وسعادة وفرحة إنهم رجعوا أخيراً بعد غياب أيام كتير.
كانت داليا في الأوضة وأول ما سمعت صوت دوشة وحد في القصر تحت نزلت بسرعة. أول ما شافت جاسر جريت عليه وحضنته.
داليا: وحشتني يا حبيبي، عامل إيه؟
جاسر بعد عنها بقرف حاول يخفيه.
جاسر باهمال: كويس.
الكل اتعصب جداً من طريقة داليا وإنها بتحضنه وتقوله حبيبي كده بكل بجاحة. ماعدا صافية هانم طبعاً اللي كانت فاكرة إن كده ابنها هيقع في حبها. خيالها المريض صورلها كده.
طلع جاسر ياخد شاور وغير هدومه ونام على السرير بتعب. كان كل اللي شاغل تفكيره كيان لحد ما جت عينه على صورة جنب السرير. أيوه، هي صورة مراته عشق. هو كان نسيها خالص ومكنش بيقعد يتكلم معاها بليل زي الأول. كيان شغلت كل تفكيره وباله. حس بإحساس مفهموش أبداً بين حبه وتفكيره في كيان وإخلاصه لعشق وذكرياتهم.
جاسر قام بملامح حزينة ومسك صورة عشق وكلمها.
جاسر: أنا آسف يا عشق.. أنا مقدرتش أكون مخلص ليكي لآخر عمري.. أنا حبيت.. أيوه حبيت. حبيتها بكل تفاصيلها. قدرت تنسيني الماضي؟ قدرت تنسيني حزني عليكي؟ أنا مبقتش بحس بتأنيب الضمير لما أقعد أفكر فيها. بقيت بحس إنها ملكي أنا.. ملك جاسر الجارحي.
سمع صوت خبط على الباب. جاسر حط الصورة مكانها وقال بهدوء: ادخلي يا روز.
روز دخلت وجريت عليه وحضنته.
روز بطفولة: أنا زعلانة منك يا بابي.
جاسر: ليه يا قلب بابي؟ أنا عملت إيه؟
روز: عشان سبتني كل ده وإنت كنت مش موجود ووحشتني.
جاسر باسها على خدها باشتياق لبنته الصغيرة ومدللته.
جاسر: أنا آسف يا قلب بابي، أنا مش هسيبك تاني خالص وهفضل جنبك على طول.
روز: يعني مش هتسيبني زي ما ماما سابتني؟
جاسر اتقلبت ملامح وشه بحزن على بنته اللي لسه فاكرة مامتها.
جاسر: أنا عمري ما هسيبك يا روز، عمري وهفضل جنبك لحد آخر نفس في عمري.
عند كيان كانت قاعدة على السرير ومربعّة وحواليها أخواتها أسيل ومليكة اللي مربعين برضه وبيسألوها بشك وترقب، وهي بتحاول تهرب بعينيها منهم.
مليكة بشك: كيان.
كيان مردتش عليها وبصت حواليها كأنها مش سامعة حاجة.
مليكة: كياااان.
كيان: ها.. بتكلميني أنا؟
مليكة: أه يا حبيبتي بكلمك انتي.
أسيل قربت من كيان وقالت بخبث: بقولك يا كوكي أنا كان معايا شوكولاتة كده جبتها امبارح، أجيبلك واحدة؟
كيان بارتباك: ها.. لا لا مش عايزة شكراً.
أسيل قامت وجابت الشوكولاتة وفتحتها وقربت من كيان.
أسيل: لا لا إزاي، ده أنا حلفت لازم تاكليها.
كيان وهي بتحاول تبعد: م.. مش عايزة والله، وقت تاني إن شاء الله.
أسيل: لا يمكن، أنا حلفت.
مليكة: خلاص يا أسيل ابعدي، أنا كده فهمت كل حاجة.
كيان بتوتر: فهمتي إيه؟
مليكة قربت منها: ليه عملتي كده يا كيان؟
كيان: ها.. عملت إيه؟
مليكة: كيان ليه عملتي كده؟
كيان بحزن والدموع اتكونت في عينيها: عشان بحبه.
أسيل ومليكة بصدمة: إيه!!
كيان: والله مكنتش عايزة أعمل كده بس.. بس أنا حبيتُه وهو غبي غبي مش قادر ينساها، مش قادر ينسى مراته اللي ماتت. أنا عمري ما حبيت حد، بس للأسف القلب الغبي محبش غير جاسر.
أسيل مدت إيديها لمليكة بصدمة: مليكة اقرصيني كده.
مليكة قرصتها جامد.
أسيل بوجع: آآآه.. إيه الغباء ده.
مليكة: مش انتي اللي قولتي اقرصيني. بتحبي وبتكدبي زينا كده عادي؟ لا وطلع عندك مشاعر وأحاسيس كمان، يا للعجب.
كيان ضربتها بخفة على كتفها: انتي هبلة يابت، حد قالك إني مش بني آدمة وبحس؟
مليكة: سيبك منها بس وقوليلي.. إزاي حبتيه وإزاي كدبتي كده وإزاي كل ده حصل من الأول؟ لا بصي، أنا هنزل أعمل لناتلاوة قهوة كده نظبط دماغنا وتقعدي تحكيلنا كل حاجة من الأول.
كيان: تمام يالا.. بس أوعي تقولي حاجة لماما.
مليكة: عيب عليكي يا كوكسي، سرك في بير.
أسيل بضحك: مخروم.. في بير مخروم هههههه.
مليكة: نينينينيني.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ناصر
عدا تلت أيام من غير أحداث جديدة غير أن كيان مش بتروح الشركة وجاسر بيروح لها كل يوم بعد الشغل يقعد معاها شوية ويقضوا وقت لطيف مع أسرة كيان في هدوء وبعدين يرجع للقصر لحد ما في يوم قرر جاسر إنو يمضي كيان على ورقة الجواز عشان يقدر ياخدها تعيش معاه.
عدي بصدمة: إيه؟! أنت بتقول إيه يا جاسر هتتجوزها.. طيب أهلك والناس هتعمل إيه في كل ده.
جاسر: مفيش في إيدي حاجة أعملها وطبعًا مقدرش أجيبها هنا غير وإحنا متجوزين.
أحمد: طب هتعمل إيه دلوقتي وهتمضيها إزاي.
جاسر بتفكير: همضيها الأول من غير ما تاخد بالها وبعدين أقولها نعمل فرح عشان معملناش وإنتي كنتي عايزة نعمل فرح كبير وبكده الكل يعرف إنها بقت مراتي.
أحمد وعدي بصوا لبعض بقله حيلة ومردوش.
تاني يوم
كان جاسر قاعد مع كيان وكانوا لوحدهم مع دهب بس.
جاسر: كيان.
كيان: نعم.
جاسر: كان في ورق بتاع الشركة عايزك تمضي عليه عشان مهم ولازم إمضتك.
كيان: آه تمام هو معاك دلوقتي ولا في الشركة.
جاسر: لا معايا خدي هو.
كيان لسه هتقرا جاسر بسرعة غمزلها لدهب اللي فهمت ومثلت إنها تعبانة.
كيان بقلق: ماما مالك.
دهب: مش عارفة يابنتي حاسة إني تعبت فجأة كده.
كيان كانت لسه هتقوم جاسر مسك إيديها.
جاسر: كيان تعالي أمشي إنتي وأنا هشوفها.
كيان: هو ده وقته يا جاسر.
جاسر: معلش قولتلك ورق مهم أمشي بس.
كيان مضت بسرعة من غير ما تقرا اللي مكتوب وراحت بسرعة عند مامتها وجاسر شاور لدهب براسه.
كيان: بقيتي كويسة دلوقتي.
دهب: آه يا حبيبتي متقلقيش أنا بقيت كويسة.
جاسر: طيب أنا ماشي بقى.
كيان: رايحة فين لسه بدري.
جاسر غمزلها: عايزاني أقعد معاكي.
كيان اتكسفت ووشها احمر: لا. ي. يعني قصدي براحتك يعني.
جاسر: هههه طيب أنا للأسف كان نفسي أقعد معاكي أكتر منكده بس ورايا شغل كتير.
دهب: مع السلامة يا بنتي.
جاسر: مع السلامة يا طنط.
كيان: تعالي هوصلك.
وصلت كيان جاسر لحد الباب وكانت زعلانة إنه هيمشي بدري.
جاسر بص لها وضحك على شكلها الطفولي وهي زعلانة.
جاسر: هههه إنتي زعلانة ليه.
كيان: أنا. أنا مش زعلانة.
جاسر قرصها على خدودها بخفة وقال لها بحنان: هاجيلك بكرة تاني.
كيان بابتسامة: تمام.
على السفرة في قصر الجارحي
جاسر بهدوء وهو بياكل: بابا أنا كنت عايز أقولك على حاجة. عايز أقولكم كلكم.
عادل: قول يابني خير.
جاسر أخد نفس عميق واتكلم: أنا هتجوز.
داليا كانت بتاكل وفجأة فضلت تكح جامد. والكل بص لجاسر بصدمة ومنهم اللي فرحان.
أمينة: بجد يا حبيبي مين العروسة بقى.
داليا بغضب وقفت: عروسة إيه وهبل إيه أنت هتتجوز بجد يا جاسر.
جاسر: داليا اقعدي ومتعليش صوتك عليا تاني مرة.
داليا: أنت بتقول إيه. مين بقى الهانم إن شاء الله.
عادل: آه يابني هي مين حد نعرفه.
جاسر: كيان. هتجوز كيان.
عادل وأخوه فرحوا: بجد يابني طب ده خبر حلو خالص أخيرًا هتشوف حياتك.
شروق: ثانية واحدة كيان اخت أسيل صح.
جاسر: صح.
شروق بفرحة: يس. دي حاجة حلوة أوي. طب هتعملوا الفرح امتى بقى.
جاسر: بعد بكرة.
عادل: إيه. ليه السرعة دي بس يابني.
جاسر: عشان أنا بالفعل متجوزها وكتبت كتابي عليها مش ناقص غير الفرح والناس تعرف بس.
أودام الأمر الواقع يعني.
جاسر: أمي أنا سواء اتجوزتها أو لا فأنا أخدت قراري وفرحنا بعد بكرة. وعايز أقول حاجة كمان. كيان زي مانتوا عارفين فاقدة الذاكرة يعني مش فاكرة أي حاجة وهي كانت مفكرة إني أصلاً متجوزها عشان الأستاذ عدي انسحب من لسانه وقالها كده ف أنا مضيتها على ورقة الجواز النهارده الصبح وهقولها إننا هنعمل فرح عشان معملناش قبل كده تمام.
عادل: تمام يابني اللي تشوفه.
أمينة: ألف مبروك يا حبيبي.
جاسر: الله يبارك فيكي يا ميمو يا قمر انتي.
شروق: ألف ألف مبروك يا ابيه.
الكل بارك لجاسر وصافي كمان بس من غير نفس أما داليا فكانت بتولع حرفيًا وطلعت أوضتها تفكر إزاي تخرب الجوازة دي.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ناصر
جاسر: كيان أنا عايز أقولك حاجة.
كيان: قول.
جاسر: فرحنا هيكون بكرة.
كيان سكتت شوية وبصتله، وبعدين ضحكت: ههههه بطل هزار يا جاسر.
جاسر: كيان أنا مش بهزر.
كيان: هو إحنا مش متجوزين؟
جاسر: آه، بس معملناش فرح وكنا متفقين إننا هنعمله بعد ما نرجع من السفر. أنا بقولك عشان تجهزي نفسك بس.
كيان: لا، كتر خيرك بصراحة.
وسكتت شوية تفكر هتعمل إيه في الموقف اللي حطت نفسها فيه ده.
جاسر: سكتي ليه؟
كيان: ها، لا لا معاك. جاسر مينفعش ترجع في كلامك، أنا مش عايزة فرح.
جاسر: لا يا كيان هنعمل فرح يعني هنعمل، انتي كنتي عايزة كده قبل ما تعملي الحادثة أصلاً وأنا وعدتك.
كيان في سرها: كداب.
كيان: طب أنا معنديش فستان، هنعمل إيه بقى؟
جاسر: محلولة، هتقومي تلبسي دلوقتي وننزل نجيب اللي انتي عايزاه.
كيان سكتت بيأس.
بعد وقت، كانت كيان واقفة قدام جاسر وهي جاهزة، وأخدها وخرجوا عشان يجيبوا الفستان، تحت ضحك أسيل ومليكة على المصيبة اللي كيان وقعت نفسها فيها.
في مكان تاني.
شخص بغضب: إيه؟ إزاي ماتت؟ أنتوا أغبياء، أنا مش قايلكم اتأكدوا إنها ماتت قبل ما تمشوا.
الشاب بخوف: ما هو أصلي يا باشا...
الشخص: بلا أصلي بلا زفت، هي عاملة إيه دلوقتي؟
الشاب: هي فقدت الذاكرة والمفروض إنها مش فاكرة أي حاجة.
الشخص بغضب طلع السلاح وقتله...
الشخص: ماشي يا كيان، هتروحي مني فين...
عند كيان وجاسر.
كيان: الله، الفستان ده حلو يا جاسر، هدخل أقيسه.
جاسر: لا.
كيان نفخت بضيق.
كيان: طب ده، ده حلو أوي، إيه رأيك؟
جاسر: برضه لا.
كيان: طب بص ده، مفيهوش غلطة، هدخل أقيسه بقا ماشي.
جاسر: تؤتؤ.
كيان بغضب: أوف، أومال ألبس إيه يعني، كل شوية لا لا.
جاسر: كنتي اللي بتجيبي فساتين بتكشف أكتر ما بتستر، هاتي فستان مقفول يا كيان.
كيان بصتله بضيق وفضلت تدور على فستان لحد ما وقفت قدام فستان وعنيها كانت بتطلع قلوب عليه. جاسر قرب منها بهدوء.
جاسر: عجبك.
كيان هزت راسها بسعادة وموافقة: أوي.
جاسر: خلاص هناخدوه.
ووجه كلامه للبنت اللي واقفة: هاتيلها أصغر مقاس من الفستان ده.
كيان: لا ده مقاسي، هاتيه أقيسه.
البنت: تمام يا فندم، اتفضلي.
كيان دخلت تقيس الفستان، وبعد ما لبسته نادت للبنت وراحت لها.
البنت بانبهار: ما شاء الله، اللهم بارك، إيه الجمال ده.
كيان بفرحة وهي بتلف: بجد حلو، عجبك؟
البنت: مش قادرة أوصف لحضرتك حلو قد إيه، كأنوا متفصل عشانك.
كيان ابتسمت للبنت بفرحة واضحة وقالت لها خلاص هاخده.
البنت: طيب مش هتوريه لجاسر بيه؟
كيان: تؤتؤ، محدش هيشوفه غير بكرة.
طلعت بره وجاسر استغرب: فين الفستان؟
كيان: قسته ومظبوط عليا، يالا هناخدوه.
جاسر: وما طلعتيش ليه عشان أشوفك؟
كيان: لا، مش عايزة حد يشوفه غير بكرة.
جاسر: هشوفه، هشوفه، مسيري هشوفه يا كيان المهدي...
رواية ظننا انه باب الامل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ناصر
بليل
عند كيان..
كانت قاعدة مع أسيل ومليكة وباصين لبعض مش عارفين يعملوا إيه.
أسيل: وبعدين؟
مليكة: ولا قلبين.
كيان: أنا غبية.. أنا غبية.
أسيل: هههه متقوليش على نفسك كده يا كوكي.
كيان: بت متعصبنيش أنا متعصبة لوحدي أصلاً.
مليكة: طيب اهدوا كده وصلوا على النبي وفكروا هنعمل إيه.
أسيل: طيب وليه نفكر وليه مكبرين الموضوع كده أصلاً؟ مش أنتي كنتي عايزة كده من الأول؟ أنتي بتحبيه وكنتي عايزاه يحبك ويتجوزك، إيه اللي حصل بقى؟
كيان: بس مش بالطريقة دي.. جاسر لو اكتشف إني بكذب عليه مش هيسامحني. أنا ما كنتش عايزاه يتجوزني غصب بمجرد إنه شفقان أو خايف عليا.
مليكة: خلاص روحي صارحيه وقولي له الحقيقة.
كيان برفض الفكرة: لا لا مش هقدر مش هقدر أقول له. لو قلت له هيكرهني.
أسيل: مش للدرجة يعني يا كيان.
كيان: لا للدرجة، أنتي متعرفيش جاسر بيكره الكذب أد إيه.
مليكة: خلاص أنتوا الاتنين، أنتي هتتجوزي جاسر يا كيان وخلاص الموضوع.
كيان: بس إحنا هنعمل فرح من غير ما نكتب الكتاب إزاي؟
أسيل: آه صح.. أكيد جاسر اتصرف. استني أتصل بعدي.
مليكة: في الوقت ده..
أسيل: اممم صح، عندك حق، خلاص بكرة الصبح هبقى أقول له وخلاص.
كيان: طيب يالا كل واحدة تروح أوضتها عايزة أنام.
مليكة: ماشي يا أختي تصبحي على خير.
كيان: وانتي من أهل الخير.
أسيل: تصبحي على خير يا عروسة ههههه.
كيان حدفت عليها المخدة وخرجوا وهما بيضحكوا.
عند جاسر..
كان قاعد هو وعدي وأحمد في كافيه وكان هادي جداً وتقريباً مفيش حد غيرهم.
عدي: أنت متأكد من قرارك ده يا جاسر؟ أنت منستش عشق. بلاش تظلم كيان معاك.
جاسر بتنهيدة: هنسى.. هنسى يا عدي.
أحمد: جاسر قولي بصراحة أنت بتحب كيان؟ أصلي لو ما كنتش بتحبها مستحيل كنت عملت كل ده وتضحي علشانها.
جاسر: مش عارف.. مش عارف يا أحمد.
عدي بارتباك: طـ.. طب لو فرض كيان كانت بتضحك عليك ومش فاقدة الذاكرة ولا حاجة وعملت كده علشان تنسيك عشق وتحبها هي هتعمل إيه؟
جاسر: كيان مش بتكذب.
عدي: يا عم بقول فرض.
جاسر: ساعتها مش هسامحها ولا هسامح أي حد ساعدها في ده. لأن أكيد مش هتعمل كل حاجة لوحدها، هي صحيح ذكية بس مش للدرجاتي.
عدي وأحمد بلعوا ريقهم بصعوبة وبصوا لبعض.
جاسر: ههه إيه يا جماعة سكتوا ليه؟ كيان مستحيل تعمل كده لأني هي عارفة إني مش بحب الكذب. ولو عملت يعني مش هشوف وشها تاني بس..
أحمد: لا لا يا عم فال الله ولا فالك.
عدي: طب أنا بقول نروح بقى علشان حاسس إني عايز أنام.
جاسر: تمام يالا.
عند داليا في الأوضة..
داليا بجنون: لا لا مش هسيبك تضيع مني تاني.. أنت بتاعي أنا يا جاسر بتاعي أنا وبس.. مـ.. مستحيل الجوازة دي تتم. مستحيييل. هطلقها يا جاسر هطلقها وتيجيلي أنا.
تاني يوم
دهب طلعت أوضة كيان وفتحت الباب والشباك: يالا يا عروسة قومي.
كيان بنوم: بس يا ماما بقى عايزة أنام.
دهب: يالا يا حبيبتي، في عروسة تنام لحد دلوقتي.
كيان قامت بفزع: عروسة.. صح أنا عروسة يا لهوي النهارده فرحي.
دهب باستغراب: لا حول الله يارب، في إيه يا بت.
كيان قامت نطت من على السرير ودخلت الحمام.
دهب: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي.
بعد وقت كانوا البنات في البيوتي سنتر بيظبطوا نفسهم وشعرهم والذي منه، والشباب في القصر بيجهزوا علشان يروحوا ياخدوهم.
كانت داليا وشروق وأسيل ومليكة ودهب وكيان قاعدين بيعملوا شعرهم والميكب.
كيان: أسيل تعالي جوه ثانية عايزك.
أسيل: تمام جايه وراكي أهو.
أسيل: ها؟
كيان: قلتي لعدي.
أسيل بغباء: على إيه؟
كيان: لا أسيل مش وقت غباء، سألتيه جاسر إزاي خلاني أمضي على عقد الجواز.
أسيل: اااه لا لسه، لما يجي هبقى أقول له.
كيان: أنا خايفة أوي جاسر يكشفنا. لو عرف إني مش فاقدة الذاكرة مش هيسامحني.
أسيل: متخافيش أنتي بس وكله هيبقى تمام.
كيان: يارب.
بره كان فيه حد بيسمع كل اللي هما بيقولوا وابتسم بخبث.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ناصر
اللي كانت بتسمعهم هي داليا وسجلت كل حاجة هما قالوها.
وابتسمت بخبث وطلعت تاني من غير ما حد يحس بيها.
جاسر نزل من على السلم وهو بكامل أناقته وشياكته، كان وسيم لدرجة تخطف الأنفاس ببدلته السوداء الفخمة وشعره الأسود سواد الليل الناعم وساعته الماركة وعطره المميز. كان فعلاً وسيم.
أحمد: مبروك يا عريس.
جاسر بضحكة خفيفة: الله يبارك فيك.
عدي: مبروك يا صاحبي للمرة التانية ههههه.
جت من وراهم روز اللي كانت لابسة فستان لونه روز زي اسمها، وسايبة شعرها الأسود الليلي وكان شكلها عسول أوي.
روز وهي بتلف: إيه رأيك يا بابي؟
جاسر نزل لمستواها: أحلى وأجمل بنوتة يا قلب بابي.
روز حطت إيديها على بوقها بكسوف وضحكت.
عدي نزل لمستواها وشالها: سيبها لي البت دي هاكلها.
روز ضحكت بصوت عالي وصوت ضحكها كان مسمع في القصر كله والكل كان مبتسم بسعادة.
أمينة: هتروح تاخد عروستك إمتى يا حبيبي؟
جاسر بص في ساعته: هروح دلوقتي أهو يا مرات عمي.
جاسر: اومال فين أمي؟
عادل: ما أنت عارف يا ابني أمك تلاقيها في البيوتي سنتر ولا بتجهز في أي حتة.
جاسر اتنهد بحزن على مامته اللي عمرها ما حسسته بأمومتها ولا حنانها، أهم حاجة عندها جمالها وفلوسها وبس.
جاسر: طيب يالا يا عدي وانت يا أحمد علشان نروح ناخد البنات.
أحمد: وراك يا عريس.
الكل خرج بعربيته وجاسر وأحمد وعدي اتوجهوا للمكان اللي فيه البنات علشان ياخدوهم معاهم.
عن البنات...
سمعوا صوت كعب رن في المكان. بصوا وراهم ليتفاجئوا بكتلة الجمال اللي أقل ما يقال عنها أميرة وخارجة من كرتون ديزني. كانت لابسة فستان أبيض رقيق جداً بارز وسطها الممشوق وكان بكم شفاف رقيق وفي بعض الخرز اللولي وشعرها البني اللي فيه بعض الخصلات الدهبي وسايباه متحرر على ضهرها، والميكب الرقيق اللي بارز جمالها أكتر.
الكل كان باصلها بصدمة وإعجاب. وكانت دهب من كتر ما هي فرحانة بيها خايفة عليها وعيونها اتملت بالدموع.
أسيل ومليكة قربوا من كيان بضحكة جميلة وحضنوا بعض التلاتة بحب ومش مصدقين إن أختهم وأمهم وصاحبتهم خلاص هتتجوز.
شروق: اللهم بارك مشاء الله طالعة جميلة أوي يا كوكي.
دهب: قمر يا حبيبتي.
أسيل: بجد حلوة أوي يا كيان.
كيان بصتلهم بسعادة وخجل: بجد شكلي حلو؟
مليكة: ههه جامدة آخر حاجة.
شروق بغمزة: أبيه جاسر لما يشوفك هيغمى عليه من جمالها هههه.
كيان اتكسفت جداً وسكتت.
كل ده بيحصل وداليا قاعدة بتغلي، واللي مصبرها التسجيل اللي معاها.
كانت داليا لابسة فستان حرفياً كاشف أكتر ما ساتر، كان نفسها تخطف الأنظار ليها بس منجحتش في ده بسبب جمال ورقة كيان اللي غطت عليها.
البنت اللي شغالة: جاسر بيه وصل يا كيان هانم.
كيان وقفت بتوتر وابتدت تاخد أنفاسها بعمق وتوتر.
دخل جاسر وشاف كيان، شاف اللي هزت كيان.
هزت كيان الجاسر.
سرح شوية في جمالها وفي ملامحها الهادية.
كيان لفت حوالين نفسها بفستانها الأبيض وعلى وشها ضحكة جميلة وقالت له: إيه رأيك؟
جاسر سرح وافتكر من ست سنين فاتت.
فلاش باك
عشق: ها إيه رأيك؟
جاسر: أحلى وأرق وأجمل واحدة شفتها عينيا يا عشقي.
عشق ابتسمت بسعادة وقالت بمرح: عارفة هههه.
باك
فاق جاسر من سرحانه على صوت شروق: ده شكله راح خالص هههه.
كيان: جاسر.. روحت فين؟
جاسر: معاكي يا حبيبتي.
كيان اتكسفت من الكلمة دي ووشها أحمر وجاسر قرب منها وباسها بخفة على راسها ومسك إيديها بتملك وخرجوا.
الشخص بغموض: (أيوه هو بتاع كل مرة ده) امممم بتتجوز.
الشاب بتوتر وخوف: أيوه يا باشا هتتجوز جاسر الجارحي.
وهما حالياً رايحين لمكان الفرح.
تحب نعمل حاجة؟
الشخص: لا مش عايز أي حاجة تحصل.. خليك مراقبها.
الشاب: أمرك يا باشا.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ناصر
في نص الفرح استأذن جاسر علشان يدخل الحمام.
شافته داليا ومشيت وراه من غير ما حد ياخد بالو، وهي مش ناوية على خير أبداً.
جاسر طلع من الحمام لقاها واقفة في وشه:
داليا؟! انتي بتعملي ايه هنا؟
داليا بضحكة سخرية:
مبروك يا عريس..
جاسر كان هيمشي ويسيبها بس هي وقفت قدامه.
جاسر:
ابعدي يا داليا مش وقتك..
داليا وهي بتطلع التليفون ببرود:
تمام هبعد بس مش قبل ما تسمعي ده..
وفتحت التسجيل اللي كيان واسيل بيتكلموا فيه، بس كان فيه شوية إضافات زي:
اسيل: بس جاسر ده طلع أهبل أوي هعههه عرفتي تضحكي عليه إزاي يابنتي..
كيان بضحك: زي ما قولتي أهبل ومكشفنيش، أومال كنتي عايزاني أتفرج عليه وهو بيحب مراته كده بعد ما ماتت و غارت في داهية وأنا هنا مش بيعبرني..
اسيل: لا عرفتي تلعبيها صح شابو بجد..
كيان: هههه عيب عليكي يابنتي ده كيان المهدي بنت فاروق المهدي..
اسيل: طيب يلا نطلع بقى قبل ما حد ياخد باله..
خلص التسجيل وكان جاسر بيسمع كل كلمة وهو مش مصدق.
داليا بلؤم:
صدقتني بقى لما قولتلك إن مفيش حد هيحبك كده.. هي كانت بتضحك عليك عشان توقعك، مستحملتش لما لقيتك لسه مخلص وبتحب عشق و سايبها هي زي ما أبوها سابها هي وأمها وعملت عليك اللعبة دي كلها عشان تتجوزها وأنت مقصرتش وروحت اتجوزتها على طول..
جاسر كانت عيونه حمرا جداً من كتر الغضب. سابها ومشي من غير ما يتكلم. وهي ابتسمت بخبث وشر وقالت لنفسها:
قولتلك انت ليا أنا يا جاسر.. ليا أنا.
أما عند بطلتنا، فكانت قاعدة قلقانة على جاسر اللي اتأخر. لحد ما شافتوا جه وقعد جنبها ومتكلمش.
كيان بتساؤل:
في حاجة يا جاسر؟!
جاسر ببرود:
لا.
كيان:
أومال اتأخرت ليه؟
جاسر بغضب بص لها:
انتي هتحققي معايا ولا إيه؟ ما قولتلك لا.
كيان استغربت جداً من طريقته وسكتت.
خلص الفرح وكل واحد راح بيته. وكيان وجاسر راحوا قصر الجارحي تحت توتر وخوف كيان.
جاسر بسخرية:
ادخلي يا عروسة..
دخلت كيان وقعدت على الكنبة اللي موجودة بكسوف.
جاسر قرب وقعد قدامها على الكرسي ببرود وحط رجل على رجل.
جاسر:
امممم مبسوطة..
كيان:
مش فاهمة.
جاسر:
مبسوطة.. حصل اللي في دماغك اهو واتجوزتك.
كيان بغضب:
تقصد ايه يا جاسر؟ انت مالك بتتكلم كده ليه..
جاسر:
تؤ تؤ متعليش صوتك عليا كده..
وقرب منها وقالها بصوت خافت:
بصراحة أنا منبهر بتمثيلك.. اعترف قدرت تضحكي عليا وتعملي دور المسكينة الطيبة القوية الشجاعة، وانتي في الأصل أفعى متحركة..
كيان قامت وقفت بصدمة وغضب:
انت بتتكلم عن ايه؟ ماتحترم نفسك إزاي تكلمني كده..
جاسر بصوت عالي أفزعها:
أوعي تفكري تعلي صوتك عليا تاني..
ورجع يتكلم بصوت واطي وبارد:
قدرتي تخليني اتجوزك بس مش هتقدري تخليني أحبك. لاني هنا.. وشاور على قلبه.. هنا موجود عشق بس عشق، هي مراتي وحبيبتي. لكن انتي.. انتي مجرد واحدة أشفقنا على حالتها. انتي واحدة جاية من الشارع، أتوقع إيه منك يعني.. إذا كان أبوكي سابك، متوقعة مني أنا جاسر الجارحي أحبك وأفضل معاكي؟ هه، دانتي بتحلمي.. يا ترى بقى الست الوالدة كانت معاكي في اللعبة دي ولا كنتي انتي وأخواتك بس عملناها على الضيق..
كيان مقدرتش تستحمل إهانته ليها أكتر من كده. ورفعت إيديها ونزلت على وشه بكف قوي جداً.
كيان وهي بتنهج بسبب الغضب:
إياك تجيب سيرتي أو سيرة أهلي تاني، انت ساااامع.. انت أحقر إنسان أنا عرفته. أنا فعلاً غلطت.. غلطت جامد أوي لما وقعت نفسي مع واحد حيوان زيك.. طلقني يا جااسر طلقني.
جاسر اتعصب جداً وكان هيرفع إيده يضربها بس نزلها تاني وقال:
خلاص يا كيان لعبتك اتكشفت. انتي مش متضطرة تفضلي تعملي فيها دور البنت القوية الطيبة اللي مفيش زيها.. أه وهطلقك، أكيد هطلقك. أنا ميشرفنيش تكون واحدة زيك على ذمتي، بس مش دلوقتي..
كيان بغضب وصراخ:
اطلع برررره.. براااااه.
جاسر طلع بره الجناح.. وبره القصر كله وركب عربيته ومشي.
الأرض بضعف وانهارت في البكاء وكان صوتها عالي جداً، بس لأنه جناح جاسر في نص تاني من القصر، فمحدش سمعها.
عند جاسر __
كان ماشي في العربية في طريق مفيهوش ناس كتير، نظر للوقت المتأخر.
جاسر وهو بيضرب في الدركسيون:
بكرهك، بكرهك يا كيان.. أنا غلطت لما وثقت فيكي وحبيتك.. حبيتك بجد ونسيت يعشق.. بس لا، هندمك.. هندمك على كدبك وخداعك ليا..
روح جاسر بعد ساعتين تقريباً ودخل جناحه، بس اتفاجأ لما لقى….
رواية ظننا انه باب الامل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ناصر
دخل جاسر الأوضة لقى كيان قاعدة بهدوء بتقرا كتاب ولابسة بيجامة بيضة ستان رقيقة أوي وعاملة شعرها كحكة فوضوية وفي بعض الخصل المتمرّدة نازلة على رقبتها وكان شكلها حلو أوي.
تجاهلته تماماً وكملت قراية كتابها بكل برود.
جاسر بصّلها بقرف ودخل ياخد شاور ويغير هدومه.
بعد وقت...
طلع لقى كيان نايمة على السرير بكل راحة وهدوء ومستغطية.
جاسر: انتي هتنامي على السرير؟
كيان: اومال عايزني أنام على الأرض مثلاً؟
جاسر: عندك الكنبة.
كيان: لا عندك انت الكنبة لو عايز.
جاسر نفخ بضيق وراح نام على الكنبة.
الصبح...
صحي جاسر لقى كيان نايمة على السرير بس بتبصله بسرحان ومخدتش بالها إنه صحي.
جاسر: سرحانة في إيه؟
كيان بهدوء: فيك.
جاسر باستغراب: فيا أنا؟
كيان: اممم مستغربة إزاي وش بريء زي ده يطلع معفن زيك.
جاسر بغيظ: كيان... احترمي نفسك.
كيان ضحكت وقامت دخلت تاخد شاور.
وبعد وقت طلعت وهي لافة البرنس.
لقت جاسر قاعد على الفون.
بصّتلُه ببرود وتجاهل وراحت لغرفة تبديل الملابس.
خلصت لبس وكانت لابسة زي رسمي لونه أحمر ورافعة شعرها لفوق ولابست كعبها وطلعت.
جاسر أول ما طلعت كالعادة سرح في جمالها.
كيان بغرور أنثى: حلوة صح.
جاسر: من ناحية حلوة فأنتي حلوة بس من بره بس... بس من جوه بقى...
كيان افتكرت حاجة وضحكت حطت إيديها على بوقها تكتم ضحكتها.
جاسر: بتضحكي على إيه؟
كيان: احم لا أبداً بس افتكرت حاجة.
جاسر ربّع إيديه: وافتكرتي إيه بقى إن شاء الله؟
كيان طلعتلُه لسانها: إيه يا صفرااااااااا
قالتها بشكل طفولي ومضحك جداً خلى جاسر غصب عنه يضحك.
جاسر سابها ودخل يلبس خرج تاني لقاها قاعدة مستنياه بملل.
جاسر: يلا ننزل.
كيان كانت لسه هتمشي بس جاسر مسك إيديها.
جاسر: هنتعامل كأننا عادي جداً محصلش حاجة ومحدش هيعرف حاجة من اللي حصل. على الأقل خليكي في نظرهم كويسة.
كيان بصّتله بقرف ومردتش وسحبت إيديها منه وخرجت.
وهما نازلين قابلوا داليا اللي خرجت من أوضتها.
داليا بدلع: جسورتي صباح الخير.
جاسر: صباح الخير يا داليا.
كيان بصتلها من فوق لتحت وابتسمت عشان تكيد داليا ومسكت إيد جاسر بتملك وكأنها بتقولها إن جاسر ده ملكها وجوزها هي.
كيان: يلا جوزي يا حبيبي ننزل نفطر عشان جعانة أوي.
ومشت بدلع مع جاسر اللي فهم غيرتها من داليا وابتسم بخفة.
أما داليا فكانت بتولع ومستغربة إنهم بيتعاملوا عادي مع بعض ولا كأنها سمعت حاجة امبارح.
الكل رد: صباح النور.
عادل: عاملة إيه يابنتي.
كيان بابتسامة: كويسة يا عمو شكراً.
أحمد بمرح: منورة يا مرات أخويا.
كيان بضحك: هههه ده بنورك يا أحمد بيه.
جاسر حس بغيره من ضحكها لأحمد وحاول يغير الموضوع: أنتي نازلة الشغل معايا صح.
كيان: اممم.
عادل باستغراب: مش انتي يابنتي مش فاكرة حاجة هتشتغلي إزاي.
كيان كانت بتاكل وفجأة فضلت تكح جامد وجاسر كان بيضرب على ضهرها بخفة وبيناولها الميه.
عادي: ههههه خلي بالك يا مرات أخويا.
جاسر بصّله بغضب ورجع يبص لعادل: لا يابابا أنا قررت أعلّمها من الأول وجديد عشان هي عايزة تشتغل.
عادل: تمام يابني براحتكم.
رواية ظننا انه باب الامل الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك ناصر
وصلت كيان وجاسر الشركة وهما ماسكين إيد بعض، ولفتوا أنظار الجميع. كان في منهم اللي سعيد ومنبهر بجمالهم مع بعض، ومنهم اللي حاقدين.
أول ما دخلوا المكتب، كيان سحبت إيدها من جاسر وقعدت على الكرسي.
جاسر بسخرية: مالك؟ مش كنتي بتضحكي الصبح؟
كيان بصت له باحتقار: مالي؟ بتسأل بجد؟ انت عارف يا جاسر، على قد الحب اللي كنت بحبه لك، على قد ما بكرهك دلوقتي ومش طايقة أبص في وشك. كل ما أشوفك بفتكر كلامك اللي قلته لي امبارح. أنا بجد بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه وقلبي المغفل ده حبك.
جاسر حس إن قلبه وجعه أوي من كلامها، وللحظة حس إنه غلط فيها، لكن كبريائه منعه إنه يعتذر وقال له ببرود: هو انتي بتكدبي الكدبة وتصدقيها؟ مين اللي كدب على مين؟ مين اللي خان ثقة مين؟ انتي ضحكتي عليا واستغفلتي وفهمتيني إنك مش فاكرة حاجة، وكنت زي الأبل مصدقك. حولتي تنسيني عشق عشان غيرتي لما حكيت لك عنها، وإد إيه أنا بحبها.
كيان بصدمة ودموع متجمعة في عيونها: غيرتي؟
جاسر بقسوة: أيوه غيرتي. غيرتي لما قلت لك إد إيه إحنا كنا مع بعض، وإد إيه كان كل الناس بيحبوها، وإني كنت حنين عليها ولسه منستهاش حتى بعد خمس سنين. غيرتي عشان محسيتيش بالحب والحنية اللي هي حست بيهم من وهي صغيرة، فقلتي كفايا عليها كده، وأنا آخد بقا الحب والدلع صح بدل ما شوية.
كيان كانت بتسمع ومش مصدقة اللي هو بيقوله، مش هو ده اللي كانت تقصده، مش هو ده اللي كان في نيتها.
كيان بكبرياء وهي بتمسح دمعة نزلت منها: أنا هتجاهل كل اللي انت قلته ده، وهقول لك جملة واحدة بس. انت متفرقش حاجة عنهم، كلكوا زي بعض. عمري ما هسامحك يا جاسر، عمري.
وكملت بكبرياء أنثى: انت هتطلقني يا جاسر، لإني مش كيان المهدي اللي حد يقدر يكسرها ويهينها وتسكت له. وهندمك على كل كلمة قلتها ليا.
وقربت منه وقالت بخفوت: كلمة كلمة. وبصت له بقرف من فوق لتحت ومشيت لمكتبها.
كيان خرجت بره وراحت الحمام، وسمحت لدموعها تنزل بغزارة. هي مهما تبان قوية، إلا إنها ضعيفة جدا وهي لوحدها.
تليفونها رن وفتحت.
كيان بصوت باكي: الو يا أسيل.
أسيل بقلق: كيان، انتي بتعيطي؟
كيان وهي بتمسح دموعها: ل. لا، لا، مش بعيط، في حاجة ولا إيه؟
أسيل: كيان، انتي في الشركة؟
كيان: آه.
أسيل: طب أنا جايلك.
بعد وقت، كيان كانت قاعدة في مكتبها وشاردة وهي بتبص من إزاز مكتبها في السما. قاطع شرودها صوت خبط على الباب.
كيان: اتفضل.
الكسرتيرة: اخت حضرتك بره يا كيان هانم.
كيان: تمام، دخليها.
دخلت أسيل، وعرفت أول ما شافت كيان إنها كانت بتعيط. وفوراً راحت وحضنتها، وكيان اتفتحت في العياط تاني.
أسيل: كيان، قولي لي مالك يا حبيبتي.
كيان حكت لها كل اللي حصل من امبارح لحد اللحظة اللي هما فيها.
أسيل كان الغضب بيطلع من عينيها وقالت بغضب: أنا هعرفك يا جاسر إزاي تقول الكلام ده لأختي.
وسابت كيان ومشيت بغضب.
كيان: أسيل، رايحة فين؟
أسيل مردتش عليها وراحت لمكتب جاسر.
جاسر: أسيل، مالك داخلة كده ليه؟
أسيل بغضب: مين انت عشان تكلم أختي كده ها؟ مين انت عشان تخليها تعيط كده ها؟ رد. كيان من وهي صغيرة مشافتتش يوم حلو، حتى بعد ما بابا اللي انت بتعايرها بيه رمانا بره، هي كانت الأم والأخت لينا. هي اللي اشتغلت عشان تقدر تصرف علينا، وحسستنا بالحنان اللي افتقدناه من أبونا، لحد ما أخيرًا ارتاحت بعد ما عمو محمد أخدنا نعيش معاه. وللأسف القدر وقعها معاك، وحبيتك بجد، وانت تيجي بكل برود وقسوة وتسمعها الكلام ده.
وقفت وهي بتحاول تاخد نفسها من كتر العصبية وكملت: هي عملت كده بس عشان حبيتك. ذنبها إنها حبيتك، قولي؟!
جاسر كان قاعد بيسمع الكلام ده، جواه تناقض كبير، مش عارف يصدق مين، يصدق اللي سمعوا ولا اللي بيشوفوا وحاسس بيه.
جاسر: وأما هي كده، ليه قالت؟
وقال لها على كل اللي سمعوا في التسجيل، وكانت أسيل بتسمع بصدمة.
أسيل: انت بتقول إيه؟ إحنا مقولناش ده. مين اللي سمعك الكلام ده؟
جاسر: داليا، بنت عمي.
أسيل: آآآه، قول كده. وانت بقا صدقتها؟
جاسر: لو كانت قالت لي، مكنتش أكيد هصدقها. لكن هي سجلت لك وإنتي بتتكلمي مع كيان، وسمعت بودني كل حاجة.
أسيل: ممكن تسمعني التسجيل؟
جاسر فتح موبايله ووراها التسجيل اللي داليا بعتته له.
أسيل بعد ما سمعت: جاسر، انت بجد غبي، مش زي ما بيقولوا عليك خالص. معقول ملاحظتش فرق الصوت؟ ملاحظتش إن الجزء الأخير من التسجيل كان هادي، رغما إني إحنا كنا في وسط ناس وكان في أغاني شغالة وإنا وكيان بنتكلم؟!
جاسر عاد الصوت تاني، وفعلاً لاحظ الفرق.
جاسر: قصدك إن الجزء التاني من التسجيل متفبرك.
أسيل بتصل له بسخرية ومشيت. وجاسر قعد على الكرسي عدم تصديق، وعاد الفيديو أكتر من مرة لحد ما فعلاً صدق.
بعد حوالي عشر دقايق، نلاقي داليا قاعدة في أوضتها وبتتكلم في الفون وهي بتحط مانيكير.
داليا: هههه، أيوه والله يا بنتي زي ما بقول لك كده. صدقت التسجيل الفيك اللي أنا عملته. بس تصدقي الواد كرم طلع بيفيد برضو، وعرف يفبرك الصوت صح. دانا صدقت.
صاحبتها: تلاقيه دلوقتي مش طايقها.
داليا: م….
قاطع كلامها صوت فتح الباب بغضب، ودخل منه جاسر وشدها من شعرها بعنف.
جاسر بغضب: آه يا زب.الة، انتي تعملي كل ده؟
داليا برعب: اهدى بس يا جاسر، والله هفهمك. آآآه، صرخت بألم لما ضربها كف على وشها، ووقعها على الأرض.
جاسر: أنا مش مصدق، إزاي في حد بالحقد والبشاعة دي؟ عملت لك إيه عشان تعملي كده ها؟ هندمك على كل اللي عملتيه ده، صدقيني، بس أروح أصلح الموقف الزفت اللي حطيتيني فيه.
وسابها ونزل يركب عربيتها. أما هي فكانت مرمية على الأرض بتمسح دموعها بجنون وهي بتتوعد ليهم. دخلت عليها مامتها واتخضت من منظرها.
أمينة: بنتي….
تفتكروا كيان هتسامح جاسر ولا لا؟ ومين اللي غلطان، جاسر ولا كيان؟