تحميل رواية «ظلموني» PDF
بقلم شروق خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقول لك إيه يا يونس؟ مش مسؤوليتي قاعدة دي تتجوزها، ترميها، تولع فيها، ما يخصنيش بيها. مطرح ما تغور انت وهي، تغور. أنا مش ناقصة وجع دماغ، مش هاخرب على بيتي وعلى عيالي. أنا مش ناقصاك يا حبيبي، وناقصة بنتك؟ أيوه، انت مش طلقتني يا حبيبي ورمتني؟ أهي بنتك يا حبيبي تلزمك. ولا تكون يا حبيبي مراتك مش عايزاها، أنا كمان يا حبيبي جوزي مش عايزها. مش هيقعد نربي في بنات الناس، يا بابا، انت شوف نفسك هتوديها فين؟ بتاخدها عند مراتك؟ يا تجوزها هي؟ كلها يا حبيبي عندها 18 سنة وجيها عرسان كتير. ولا تكون يا حبيبي انت...
رواية ظلموني الفصل الأول 1 - بقلم شروق خالد
بقول لك إيه يا يونس؟ مش مسؤوليتي قاعدة دي تتجوزها، ترميها، تولع فيها، ما يخصنيش بيها. مطرح ما تغور انت وهي، تغور. أنا مش ناقصة وجع دماغ، مش هاخرب على بيتي وعلى عيالي. أنا مش ناقصاك يا حبيبي، وناقصة بنتك؟ أيوه، انت مش طلقتني يا حبيبي ورمتني؟ أهي بنتك يا حبيبي تلزمك. ولا تكون يا حبيبي مراتك مش عايزاها، أنا كمان يا حبيبي جوزي مش عايزها. مش هيقعد نربي في بنات الناس، يا بابا، انت شوف نفسك هتوديها فين؟ بتاخدها عند مراتك؟ يا تجوزها هي؟ كلها يا حبيبي عندها 18 سنة وجيها عرسان كتير. ولا تكون يا حبيبي انت عايز ترميها على أكتافي أنا عشان خاطر أنا أجهزها لك؟ ليه يا بابا؟ أنا مش هاجهز حاجة. روحي يا حبيبي، ترميها، تزوجها، تولع فيها. غور من خلقتك انت وهي.
(يغلق الباب في وجه حور)
يونس: حور..
(يونس بخيبة أمل)
يونس: قدامي يا وش الفقر، حتى أمك مش عايزاك. أعمل إيه فيكي؟ لا نافعة مع مراتى ولا نافعة مع أمك. هو أنا كنت ناقص أربي؟ ما غورتيش ليه؟ موت وريحتني منك.
(يرمي حور أمامه وهو نازل من السلم)
يونس: قدامي يا وش الفقر أنت وأمك. سبحان مخلّص من أمك، وخلّص منك. عايز يا شيخة أشوف حياتي وأرتاح في بيتي وسط عيالي. وأنا كنت ناقصك؟ ما كنت غورتي يا شيخة، موت. هو صاحي؟ الناس كلها الزينة بتموت، ولا العفش بيقعد. يا ساتر يا رب، فوتي قدامي. سبحان ما يجي اليوم اللي أخلّص منك فيه. ده هيبقى يوم لبنحور.
(تمشي وهي تبكي وتدعو من ربها أن يقصر في أجلها لترتاح من الذل التي تعيشه وسط أمها وأبوها)
رجاء: إيه اللي جابها تاني؟ وش الفقر دي؟
يونس: (وهو يرمي حور داخل الشقة) الهانم رفضه تاخدها. قال إيه؟ جوزها مش عايزها.
رجاء: قوم إيه بقى؟ تيجي ليه؟ أنا وأنا مالي بيها يا خويا؟
يونس: يعني أنا دلوقتي أعمل إيه؟ أهي مرزوعة هنا أهي. تخدمك أنت والعيال على بال ما حد ييجي ياخدها ويريحنا منها.
رجاء: ما كل ما ييجي هي بترفض.
يونس: (وهو يمسك حور من شعرها) عارف لو رفضتي أي حد ييجي، أنا هاعمل فيكي إيه؟
حور: (وهي تصرخ وتضع يدها على يد يونس) شعري، راسي وجعتني. حرام عليك. أنا بت...
يونس: كان يوم أسود لما جيتي يا أختي. غوري من وشي.
(تجري حور على المطبخ وتترمي في الأرض وتبكي)
(يدخل عليها سامي وجنى وسما)
سامي: مالك يا حور يا حبيبتي؟ ليه بتعيطي؟ أكيد ماما عملت لك حاجة تاني؟ إيه؟ ما بتتعبشي؟ حرام عليها؟ ما تسيبك في حالك؟ ليه كل شوية بتعمل فيك كده؟
حور: (وهي تضم سامي) اهدي يا سامي، ده مهما كانت أمك، وعيب لما تعلي صوتك على حد أكبر منك. وإذا كانت هي عايزة مصلحتي، هي بتعمل ده كله عشان خاطري أنا.
جنى: هي ما بتعملهاش عشان خاطري، افهمي. هي محبتيش. هي ما عايزكيش تقعدينا هنا، هي عايزة ترميكي بأي طريقة.
سما: (وهي تبكي) هي عارفة إنك أنت بتحبينا، ونحن بنحبك. عايزة تبعدنا عن بعض، عايزة تفرقنا، عايزة تحرمنا من بعضينا يا حور. افهمي، هي ما حبكتيش عشان خاطرنا إحنا.
(تستمر في البكاء بشدة)
سما: أنا هاقول لبابا. حرام اللي بيعمله ده. أنتِ بنته زيك زينا. ليه هما مش بيحبوك كده؟ حرام عليهم.
حور: (وهي تضم الثلاثة في حضنهم) يا حبايبي، ومهما يعملوا مش هيقدروا يفرقونا عن بعض. أنتم أخواتي ومن اللحم من دمي، وأنا بحبكم. مهما ماما أو بابا عملوا فيا، نحن نفضل مع بعض. عمري ما هنسيبوا بعض أبدا، إن شاء الله حتى لو بعدت عنكم، أنتم بردك في قلبي وعمري ما أنساكم.
رجاء: (وهي تجلس على الكنبة) أوه، الواحد قال هيخلّص منها، بس أقول إيه؟ العيب فيك أنت. كنت رميتها ليها وجيت على طول، مش تاخد وتدي معاها؟ يكش كانت حتى رميتها. كانت في الشارع. أنت بس كنت سبتها وجيت، كنا خلّصنا منها وارتحنا من قرفها ومصاريفها اللي ما بتطلعش. قال إيه؟ قالت لي. (وتمثل صوت حور) أنا عايزة أدخل الكلية. ولمّا هي المعفنة دي تدخل الكلية؟ تتساوى بعيال المعفنة دي. المعفنة الجربانة دي. هي تحمد ربنا إننا مخليينها تنام في المطبخ. أقسم بالله كنت هارميها في الشارع. هي ناقصة؟ يا أخويا، خوتت دماغ. هي آه بتخدمني أنا وعيالي، وأنا مكبرة دماغه وقاعدة مرتاحة، بس هي كل شوية عايزة وعايزة وعايزة وعايزة. إيه؟ هي تكية من غير بواب؟ ولا ما فيش غيرها في البيت؟ يا حبيبي، عايز ده. اصحى يا بابا وفوق. وأنت معاك غيرها ثاني؟ بنتين وولد يا بابا، وهم دول اللي عيالك، وهم دول اللي هينفعوك. وهي إن شاء الله أول واحد يدق بابها، هارميها ليه؟ وأنسى إنك تجهزها، وإنك تجيب لها أي حاجة. هي تحمد ربنا إن أنا مطلّعاها بالعباية اللي هي لابساها.
يونس: (وهو يمسك يد رجاء) اهدي يا حبيبتي وروقي على دمك كده. واللي أنتِ عايزاه كله اعمليه. عايزة تجوزيها، عايزة ترميها، عايزة تولعي فيها، اللي عايزاها كله يا حبيبتي اعمليه. ما تعصبيش نفسك يا حبيبتي ولا تهري في أعصابك. وأنا هلاقي حد غيرك يا حبيبتي يا روح قلبي. بس يلا بينا جوه يا عسل، أنت وحشتيني قوي.
رجاء: (بدلال) ابعد عني كده يا ياخويا. أنت هتجيب المرة أنت وبنتك دي؟ أول ما ترمي بنتها، أنا هاعمل لك كل اللي انت عايزه.
(وتقوم من جنب يونس)
في الجانب الآخر يوجد امرأة في الأربعينات وهي تصرخ.
المرأة: بقول لك إيه يا محسن؟ اتصرف وشوف ابنك ده وتصرفاته، مش عاجباني. شوف لك حل معايا يا أخي، ده مطلع عيني.
محسن: بقول لك إيه؟ إحنا اللي في ده كله من خيره. هو بس هتيجي دلوقتي بتتنمر عليه؟ لما عشان خاطر تعب كم يوم. اهدي كده يا حبيبتي وكل عيش معنا. وكنت عايزة تروحي تشوفي حياتك؟ يا حبيبتي، أنا مستعد يا حبيبتي أطلقك ودلوقتي، بس مستحيل أستغنى عنه. عاجبك يا حبيبتي تقعدي معانا؟ عاجبك؟ مش عاجبك يا حبيبتي، الباب بيفوت جمل، وأنت حرة بعد كده. بس ابنه مستحيل أستغنى عنه. مستحيل أوديها أي مستشفى. ابني هيفضل هنا وهيكمل علاجه هنا لغاية ما يقوم بالسلامة.
في صباح يوم جديد.
رجاء: (وهي تدخل بسرعة إلى يونس وتقوم من النوم) يونس! يونس! قوم يا راجل، قوم يا راجل، قوم وصحصح كده معايا وسمعني هاقول لك إيه. كويّس.
يونس: (وهو يقوم بسرعة) إيه؟ خضتيني؟ خير إن شاء الله.
رجاء: بص يا أخويا كده، في واحد هييجي يتقدم لحور. ومالناش صالح إحنا، هيقعدها مع أمها، أخته، الجن، الجن الأحمر. ما لناش فيه، ماشي يا حبيبي؟ هو هييجي واتفق معه إنه خلص الموضوع ده بسرعة بسرعة. ماشي يا حبيبي؟ عشان أنا اتخنقت منها، وعشان عيالي كل شوية بيقولوا حور عملت، حور سوت، وحو وحور. أنا مش ناقصة. هي بعمايلها دي بتحببها فيها، والعيال هيحبوها يكرهوني. خلصني منها بسرعة عشان أنا اتخنقت.
شاب: اسمعي يا ماما، أنا هاروح بكرة وهتقدم لها. وأنا بحبها ومستحيل أستغنى عنها. عاجبك تيجي معي أنتِ وأختي؟ تمام. مش عاجبك يا ماما، أنا مش هاتجوز بنت اختك دي أبدا. مستحيل. حتى لو كان آخر بنت في الدنيا دي، أنا مستحيل أتجوزها. ولو ما اتجوزت حور يا ماما، مش هتجوز.
ثریا: يعني إيه يا منذر؟ يعني أنت هتنفذ اللي في دماغك وهتتجوز البنت اللي أنت بتقول عليها؟ اللي أساسا ما فيش حد في أهلها طايقها؟ وهاسيب بنت اختي اللي بتتمنى لك الرضا، ترضى؟ تتمنى منك نظرة؟ ليه أنت بتعمل كده فيها؟ حرام عليك، ده أنت كده هتكسر قلبها.
منذر: أنا مبسوط. أنا سعادتي كلها هتبقى مع حور. أنا بحبها يا أمي، افهمي بقى. حور كل حياتي، وأنا مستحيل أتخلى عنها. وأنا هاتجوزها. ولو أبوها ما رضيش، أنا هاتجوزها من ورايا ويحصل اللي يحصل. هو أساسا أبوها كلب فلوس، وأنا هادي له اللي هو عايزه وهتمم الجوازة دي. يا أمي، ما كنتيش عايزاني نعيش معاك هنا في البيت؟ أنا مستعد أجيب لها مكان ثاني أعيش فيه، بس سيب حور. مش هاسيبها. وأنتِ حرة. أنا هاروح يا أمي بالليل. هاجي من بره لقيت جاهزة أنتِ وأختي، هاخذكم معي. ما لقيتكمش جاهزين يا أمي، هاروح وحدي وهتمم الجوازة، وتبقي أنت يا ماما اللي خسرت ابنك بسبب بنت اختك دي. سلام يا أمي.
(يترك البيت وهو متعصب من أمه وأفعاله معه بسبب بنت أخته)
ماجدة: اهدي يا ماما، مش كده. ونفذي اللي هو عايزه، وأنا وأنتِ نبقى نتصرف معاها لما تيجي هنا ونطفشها بطريقتنا نحن. مش هنغلبوا فيها. نحن ست حور دي اللي مجنناه. نقول له أي حاجة يا ماما.
ثریا: (وهي تنظر إلى ابنتها، وهما الاثنان يضحكان مع بعض على الذي سوف يفعله في حور)
رجاء: (وهي تدخل المطبخ وتضرب حور في ظهرها برجلها) قومي يا زبالة، نظفي البيت وجهزي نفسك عشان في واحد جاي لك بالليل عشان يتجوزك. يا رب أخلص منكم.
(وتمسك حور من شعرها)
رجاء: عارفة يا زبالة، ما ترفضييش ولا تقولي لا، ولا أسمع نفسك. هيكون آخر يوم لك في عمرك. والله لأقطعك وأرميك للكلاب. غوري من خلقتي يلا. عايزة البيت ده في ربع ساعة يكون بيبرق، أنتِ سامعة ولا مش سامعة؟ ولو بس سمعت إنك بتطلبي حاجة من الأولاد، ساعتها والله لأكون ولا بلاش. عشان أنتِ عارفة أنا هاعمل فيك إيه. عيالي ما تجيش جنبيهم، ولا هتتكلمي معاهم، ولا ألمحك بس بتبصي لهم من بعيد.
رواية ظلموني الفصل الثاني 2 - بقلم شروق خالد
منذر وهو يدخل البيت.
"ايه يا امي جهزت وهتيجي معي ولا لا؟"
أثريا، وهي تمثل الزعل.
"لا يا ابني هاجي معك، انت مهما كان ابني وأنا نفسي أفرح بك وأشوفك مبسوط، وإذا كانت هي اللي هتبسطك يا ابني فانا لازم أكون مبسوطة لك يا حبيبي. يلا يا بنت يا ماجدة اخلصي خلينا نروح."
ومنذر وهو يضم أمه بفرحة.
"أنا بحبك قوي يا أمي."
ويُقبّل يد أمه ورأسها.
"أنا فرحانة أكتر مني، مبسوط إني هاتجوز حور، إنك انت وافقت إني اتجوزها وإنها تعيش معك هنا في البيت. أنا فرحان قوي يا أمي، وإذا كان على بنت اختك ربنا إن شاء الله يبعت لها اللي يحبها ويقدرها، بس هي أمي افهمي هي معي هتظلم إني أنا ما باحبهاش يا أمي، أنا شايفها زي ماجدة أختي، ويا ريت يا أمي تفهميها هي الكلام ده عشان أنا كذا مرة أقول لها وهي مش بتفهم مني، وإن شاء الله ربنا يبعث لها ابن الحلال يا رب، وأنا هاكون أول واحد فرحانة مبسوطة لها."
أثريا في نفسها.
"وحياة أمك ما حد هيبقى جوزها غيرك، بس اصبري علي أما أوريكِ أنتِ وحور ما أبقاش أنا أثريا."
وتعلّي صوتها.
"يلا يا ماجدة أنا متأخر."
ماجدة وهي تطلع بسرعة.
"أيوه يا أمي أنا جيت، بس كنت باجهز."
الأم.
"يلا قدام."
منذر وهو ينزل من الشقة وهو مبسوط ويفتح العربية لأمه.
"تفضلي يا ست الكل، وانت خلاص اركبي، يلا خلينا نمشي."
ماجدة.
"آه يا عم أنت دلوقتي بالذوق، ما أنت أخذت ست الكل قدامي مالك بيان عاد ما خلاص."
منذر.
"بطلي نق واطلعي وأنتِ ساكتة."
أثريا.
"خلاص يلا، لسه باقي."
يونس.
"هدي أعصابك يا حبيبتي، ما تسيبيش نفسك. واللي أنتِ عايزاه أنا هانفذه لك."
أثريا.
"اللي عايزاه إن هي تغور من وشنا النهاردة بأي طريقة، مش لازم يا أخويا ولا فرح ولا غير فرح أرمان ليه وخلاص."
يونس.
"حاضر يا حبيبتي، اللي أنتِ عايزاه كله أنا هانفذه، بس أنتِ اهدئي وتعالي، إحنا نستناهم بره على بال ما تجهزي."
أثريا.
"يلا يا بنت يا جنى أنتِ وسما، اخلصي اطلعوا بره، إيه اللي مقعدكم معها هنا في الأوضة دي، وأنتِ خمس دقايق ولا آخر مرة، اخلصي يا أختي، مين هيحضر لهم الضيافة؟ لتكون فاكرة نفسك يا حبيبتي بجد عروسة؟ انسي يا ماما، اخلصي."
صقر وهو يبكي من ألم رأسه.
"آه راسي يا بابا، راسي وجعاني قوي، مش عارف إيه اللي بيحصل معي ده."
الأب.
"إيه ده يا ابني؟ اهدا يا ابني، خذ برشام ده ورأسك دلوقتي هتخف، ونحن إن شاء الله هنروح لأكبر دكتور في البلد ويشوف إيه اللي بيحصل معك ده."
صقر يمسك رأسه بيده.
"مش قادر يا بابا، مش قادر."
يمسك البرشام من أبوه ويبلعه بسرعة.
الأب.
"أنا مش قادر يا ابني، استنى أكتر من كده. إحنا لازم نغير الدكتور اللي أنت بتروح له ده، أنا مش مطمن له ولا حاجة جايبة معه نتيجة، وبرده الوضع اللي في دماغك هو هو، إحنا لازم نروح لدكتور تاني."
منى وهي تقف على الباب وتضرب على صدرها.
"يا لهوي عليك يا منى، ومن اللي هيحصل لك من صقر لو عرف إنك أنتِ اللي عاملة فيه ده كله."
وتنزل بسرعة تتصل على هاني.
"الحقني يا هاني، الحقني دول ناويين يغيروا الدكتور يا هاني، ولو الدكتور الجديد راحوا له وقال لهم على اللي فيها ده هتبقى وقعتنا سودا."
هاني.
"بسرعة، أنتِ بتقولي إيه؟ بس اعملي أي حاجة، مش لازم يروحوا للدكتور غير الدكتور اللي إحنا متفقين معه ده، كانت تبقى واحدة اتنين سودا، وأنا بأقول لك إيه؟ أنا لحد هنا وتعبت في الموضوع ده، هتتصرفي أنتِ في الموضوع ده."
منى.
"يا حبيبي أنا ما ليش فيه، أنا لغاية هنا يا حبيبي وهاطلع من الموضوع ده."
هاني.
"يعني أنتِ مجنونة يا منى؟ الموضوع ده دلوقتي ما حدش هيروح في داهية غيرك، والدكتور وكل حاجة يا حبيبتي أنتِ اللي بتعمليها يا حبيبتي، أنا بره الموضوع ده وأنا محدش يعرفني."
منذر وهو يدخل المنزل وهو مبسوط مع أمه وأخته.
يونس.
"أهلاً وسهلاً بك يا ابني، تفضل نورتنا."
أثريا ويونس ومنذر وأمه وأخته.
الأم تنظر إليها من فوق لتحت بقرف.
ماجدة وهي تغمز أمها.
"اهدي يا ماما، أخويا هياخد باله من تصرفاتك دي، ولو عملنا أي حاجة بعدين هيشك فينا، كده ويخليك طبيعية."
الأم.
"ما أنتِ شايفاش العفنة حتى ما قدرهمش؟ ربنا يقوم يعبروني حتى كوباية ميه."
أثريا وهي تقوم وتدخل الأوضة عند حور.
"اخلصيها يا زفت، ناس بره، يلا اطلعي هديهم لهم الصينية خلينا نخلصوا منك."
حور وهي تخرج وهي مكسورة وحزينة من اللي بيحصل فيها.
تدخل المطبخ وتقدم العصير وتدخل به في الانتريه عند منذر وأهله.
منذر وهو ينظر إليها بهيام وحب.
أثريا وماجدة وينظران إليها بقرف.
يونس.
"اقعدي هنا يا بنتي."
رواية ظلموني الفصل الثالث 3 - بقلم شروق خالد
منذر.. انا يا عمي مش طالب حاجة غير حور وبس، بلي هي لبساه ده، مش عايز أي حاجة.
ثريا.. وهي تنظر إليه بغضب: انت بتقول إيه؟ انت مجنون؟ فين جهاز العروسة، ولا نحنا كمان اللي هنتكلف بيه ده كمان؟
منذر.. ماما بعد إذنك، أنا مش محتاجة حاجة غيرها.
رجاء.. بسرعة، وأنا موافق، ولو عايزة دلوقتي خديها.
منذر.. تمام، أنا هاجي بكرة ونتفق على كل حاجة انتوا عايزينها.
ثريا.. هم مش عايزين حاجة.
رجاء.. لا، نحنا عايزين أهم حاجة، فين مهر العروسة؟
منذر.. اللي تأمري بيه، أنا مش هقول حاجة غير إني موافق.
رجاء.. امممممم، مليون.
منذر.. أنا موافق.
ثريا.. انت مجنون صح؟ أنا مستحيل أقبل بكده، ليه شايفانا إيه؟
رجاء.. وهي تنظر إلى منذر وهو ينظر إلى حور بلمعة.. بمكر: برحتكم، في حد تاني عايزها؟
منذر.. بسرعة، لا، أنا موافق على كل حاجة.
حور.. وهي تبكي: انتوا بتبيعوا في جاموس مش كده؟ أنا بني آدم.
يونس.. اسكتي انتي، ويلا نقرا الفاتحة يا ابني.
أم.. وهو يقرأ الفاتحة وهو فرحان بشدة إن حور هتكون له.
ثريا.. وهي تهز رجلها بغضب: أهو من أولها بدو أهم.
مجده.. والله يا أمي ده كله لا يطلع من عنيهم، بس الصبر.
منذر.. وهو يقوم بسرعة ويمسك يد حور: ألف مبروك ليكي يا عمري.
حور.. وهي تجري على الأوضة عند سامي.
سامي.. مالك يا قلبي؟ ليه بتبكي؟
حور.. كانوا بيبيعوا فيه، مش جواز ده كان مزاد، واللي يدفع أكتر.
سامي.. بغضب: خلاص ارفضي، انتِ ليه ساكتة؟
حور.. يعني في حد هيسمعني؟ لو ثورت، لا لا ماما ولا بابا.
جني.. بس يا حور.
سامي.. اسكتي انتي، وانتِ اهدي كده وقولي اللي في قلبك، ومحدش يقدر يتكلم.
حور.. خلاص، هم قروا الفاتحة، وبكرة هييجوا يتمموا البيعة دي.
وهي تبكي وتضم جني.
سامي.. وهو يخرج من البيت ويتصل على.
انت إيه؟ اتصرفي، ده مهم، ما كانت بتك، انتي إيه؟
بدرية.. وهي تبكي: انت عارف يا سامي أنا عملت كده ليه؟ يا ريت تفهمني.
سامي.. بس ده مش مبرر يا حبيبتي.
بدرية.. مش هقدر والله، أنا كده عملت الصح، بكرة تفهم، بس أمانة تخلي بالك منها، دي اختك يا سامي.
سامي.. ولم أنتِ بتحبيها عملتي كده ليه؟
بدرية.. سلامة يا ابني، وخلي بالك منها.
وتغلق الخط وتبكي.
بدرية.. وهي تقوم على صوت عالي: انتي يا هانم فين البت؟
رواية ظلموني الفصل الرابع 4 - بقلم شروق خالد
بدريه.. البت راحت عند أبوها.
صبري.. انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي صح؟ إزاي توديها ليه؟ انتي عارفة كويس إنه مش بيحبها.
بدريه.. براحتُه يحبها يكرها، هو في الأول والآخر أبوها وأولى بيها، أنا مالي.
صبري.. وهو يترك البيت بغضب.
جكي.. موته يا بعيدة، ضيعتي البت.
بدريه.. أحمدك يا رب.
ثریا… وهي تدخل البيت بغضب.
ثریا.. انتي عارفة نفسك عملتي إيه؟ ده حتى مش مكلفين نفسهم يجيبوا حتى طقم تطلع بيه. شفتها وهي بقولك إيه؟ هات ليها فستان على شأن اللي معاها قديم. ونحنا مش معانا تكليف حاجة.
منذر.. وأنا راضي يا أمي، أنا هكون كلي ليها، يعني هي جات على الفستان. اهدي أرجوكي.
ثریا.. بس يا ابني كده غلط. تغور وأنا هجبلك ست ستها.
منذر.. بت اختك صح؟ هي دي ست ستها يا أمي.
ثریا.. ملها دنيا، دي بتحبك وعمرهم ما هيتشرطوا زي الزفت رجاء ما عملت.
منذر.. وهو يقوم بغضب. وأنا مش هاخد غير حور، وبكرة هعمل الفرح وهتجوز، وسلام.
ويترك البيت.
مجده.. ميت مرة أقولك اهدي، وكل حاجة انتي عايزها نحنا هنعملها بعد الفرح ده ما يخلص. اهدي انت بس ونحنا هنطلع عليها القديم والجديد. بس هيا تيجي.
الأب.. يلا بينا هنتاخر على المعاد يا ابني.
صقر.. أنا اتضايقت مني الموضوع ده.
الأب.. يا ابني لما تشوف نفسك وصحتك إيه، روح الشركة. بس دلوقتي هتروح إزاي؟
صقر.. بس الشغل فيه مشاكل كبيرة يا بابا، وأنا من بكرة هنزل، وده آخر كلام عندي.
الأب.. تمام، اللي يريحك. بس دلوقتي تعالي نشوف الدكتور ونطمن، وبعدين اللي عايز تعمله اعمله، ماشي؟
صقر.. تمام، يلا بينا.
الأب.. أنا هاخد البرشام معايا على شأن يشوفه.
صقر.. يا بابا يا حبيبي، مش انت واخد الروشتة خلاص، ما لهاش لازمة.
مني.. بخوف. صح، إيه لازمتها العلبة وانت واحد الوصفة خلاص كده.
الأب.. برضو، أنا هاخدها.
ويمسك العلبة ويضعها في جيب البنطلون ويخرج مع صقر.
مني.. بخوف. استني، استني، انت هتروح للدكتور بتاعك ولا هتغير الدكتور؟
صقر.. لا، أنا هروح له.
الأب.. وانتي مالك بالدكتور؟ يلا يا ابني.
مني.. ماله ده؟ ليه بيتكلم كده؟ بس يلا الحمد لله.
فلاش باك.
مني.. يا هاني، أنا خايفة دول هيروحوا لي الدكتور والبرشام لسه في الأوضة، وخايفة من الزفت اللي اسمه شاكر، هو ده اللي واقف لي زي الشوكة في الزور. ممكن الدكتور يقول له حاجة عن البرشامة.
هاني.. اتصرفي يا مني بسرعة، حاولي تغيري البرشام بسرعة. ده لو عرف خطيتنا كلها هتبوظ يا منى، وكل اللي عملناه يضيع، هيروح في الهوا. يبقى ما عملناش ولا حاجة من عندنا، يبقى السنين دي كلها اللي انتي متجوزاه وطالع عين أهلك في الذل والبهدلة هيبقى راحت على الفاضي. يبقى عملتي إيه من عندك؟ انتي عايزة تاخدي حقك وتعيشي هانم وسط الهوانم مع واحد يحبك ويقدرك. يبقى لازم بسرعة تتصرفي وتغيري البرشام، وانت حرة. بعدين عمرك ما تلاقي حد يقف معاكي زي ما أنا واقف معاكي. أنا واقف معاكي عشان خاطر بحبك. ما تفتكريش إني عايزة آخد حاجة لنفسي.
مني.. بحب. وأنا كمان بحبك، ده أنا باتمنى اليوم اللي أخلص بيه من شاكر عشان تكون أنت جوزي قدام ربنا. يلا سلام دلوقتي وأنا أشوف نفسي أعمل إيه مع ده.
مني.. وهي تدخل الأوضة عند صقر براحة وتغير علبة البرشام وتخرج بسرعة وتدخل الأوضة بتاعتها وتقف خلف الباب وتتنفس براحة. الحمد لله، أنا كده عملت اللي علي وغيرت البرشام. لما أكلم.
مني.. الو، أيوه أنا خطفت البرشام اللي الصح، وخدت المخدرة.
هاني.. تمام، أول لما يجي، رجعي البرشام تاني، انتي سامعة؟ نحنا لازم نخلص منهم وده كله يبقى لينا.
بت يا مني.
مني.. بس أنا خايفة لا يعرف حاجة ونروح في داهية.
هاني.. في سره. داهية تاخدك يا بعيدة.
هاني.. ما تخافيش، انتي بس واعملي اللي بقولك عليه.
مني.. طيب، سلام دلوقتي.
يعود من الفلاش باك.
صقر وهو يجلس والدكتور يكشف عليه.
الدكتور.. بس انت المفروض يا صقر باشا تكون خفيت من البرشام اللي انت بتاخده ده. انت متأكد إن هو البرشام اللي انت بتاخده ده اللي مكتوب في الروشتة دي؟
صقر.. أيوه، هو ده اللي كاتبه لي الدكتور الأولاني، كنت عنده، هو اللي بأخذه، هو اللي ماشي عليه بنفس النظام اللي قال عليه الدكتور.
شاكر.. وهو يطلع علبة البرشام من جيبه. أيوه يا دكتور، فيه برشامة كانت واقعة منه امبارح. الاثنين مش زي بعض.
الدكتور.. إزاي؟ هاتهم كده.
الدكتور.. البرشامتين مختلفتين عن بعض، واحدة كبيرة وواحدة صغيرة. أنا هاوديهم معمل التحاليل ونشوف البرشامتين دول عبارة عن إيه. وأنا هاديك برشام من عندي تمشي عليه إن شاء الله ونشوف إيه الدنيا ماشية معاه.
شاكر.. ارجوك يا دكتور، لو كان العلاج هنا ما نفعش، أنا ممكن أسفر ابني بره.
صقر.. يا بابا، أنا كويس، ده صداع بيروح وبيجي، ما تقلقش علي يا بابا.
شاكر.. ده كله، انت ليه ما عدتش تفهم؟ أنا ما ليش حد غيرك في الدنيا دي. أنا عايش في الدنيا عشان خاطر انت. نفسي أشوفك وأفرح بيك وبعيالك. انت ليه ما فهمني؟ وعايز أعرف إيه حكاية البرشام ده مختلف، وإيه حكايتك انت بالظبط.
الدكتور.. إن شاء الله خير، وأنا هحلل البرشام ده وأشوف إيه الحكاية. لو كان عايز السفر بره، أنا هقول لحضرتك كل حاجة. إن شاء الله هتكون كويسة.
يرجع شاكر البيت هو وصقر.
شاكر.. اسمعني يا بابا.
الأب.. اصلع يا صقر على أوضتك فوق، وبعدين نبقى نتكلم. مش وقته كلام دلوقتي.
مني.. إيه يا حبيبي، الدكتور قال إيه على صقر؟ قال إيه حكاية الصداع؟
شاكر.. غوري من وشي انتي كمان، الوقت دلوقتي، انت مش كل شوية خلاص؟ روحي.
ويصرخ في الجميع وهي يطلع الأوضة بتاعته.
مني.. معقول يكون عارف حاجة؟ ستر يا رب، ستر. ده لو كان عرف كان ممكن موتني فيها. بس وليد بيزعق، أكيد هو عرف حاجة. بس أنا البرشام بدلته قبل ما يمشي. هيكون عارف منين؟ يلا سيبها على الله، ولما أشوف إيه.
رجاء وهي تدخل على حور الأوضة وتصرخ فيها.
رجاء.. يلا يا زفت، اجهزي عشان تروحي تنزلي مع منذر عشان يجيب لك الهدوم وتجيبي كل حاجة انتي عايزاها. أنا مش هادفع وأكلف من قلبي.
حور.. أنا مش عايزة أطلع مع حد. سيبوني في حالي بقى، عشان انتوا عملتوا اللي انتوا عايزينه وبعتوا واشتريتوا في زي ما تكون بتبيعوا وتشتروا في جاموسة. سيبوني بقى في حالي.
رجاء.. وهي تمسكها من شعرها. بأقول لك إيه؟ هتطلعي معاها وانت زي شاطرة كده وتروحي تجيبي كل حاجة، فاهمة ولا مش فاهمة؟ مش يا حبيبتي تروحي واشتري لك يا حبيبتي، بدل ما هتشوه لك وشك الحلو ده، سامعة ولا مش سامعاش يا حبيبتي.
وتضربها بالقلم على خدها.
حور.. وهي تصرخ.
يونس.. يدخل بسرعة على حور الأوضة ويضمها إلى صدره ويصرخ في رجاء. انت مجنونة؟ إزاي تمدي إيدك عليه؟
رجاء.. وانت مالك؟ أمد إيدي ولا ما مديتهاش؟ دي حاجة تخصني. فوق، انت لسه بقى ما كتبتش كتابك عليها عشان تعلمني إزاي أربيها.
منذر.. وهو يصرخ فيها. لا يا بابا، أنا لما جئت امبارح وقلت لكم هانفذ كل طلباتكم، وانت يا حبيبتي الكلام ده امبارح، ما كنتش وافقت على حاجة من كل حاجة انتي قلتيها. من الوقت اللي اتفقت عليه وانتوا وافقتوا، هي بقت مراتي. ودلوقتي هانزل وأجيب المأذون. واحسِك عينك ألاقيكي مديتي إيدك عليها، فاهمة ولا مش فاهمة؟ والله أكون دفنك مكانك.
ويخرج بسرعة ليأتي بالمأذون إلى حور.
رواية ظلموني الفصل الخامس 5 - بقلم شروق خالد
منذر وهو يدور على مأذون مثل المجنون ليتمم زواجه من حور.
منذر وهو يكلم صديقه كرم:
هات لي مأذون دلوقتي، انت فاهم؟ أنا ما لقيتش. فاهم؟ وعايز الزفت الثاني وتعالى عشان عايزكم تبقوا معايا.
كرم بتعجب:
إيه بتقول إيه يا منذر؟ مأذون دلوقتي؟ إيه في؟ ما قلتش فرحك هيبقى بالليل؟
منذر:
دلوقتي. من بالليل يعني.
منذر بغضب:
انزل اتصل بمحمد وتعالى، وهات المأذون وتعالى. أنا من الصبح بادور على مأذون ما لقيتش. لازم تتصرف يا كرم وتجيب لي مأذون دلوقتي. يا كرم قبل ما أرتكب جناية. ولو عملت مصيبة يا كرم تبقى أنت السبب. تجيب الواد اللي اسمه محمد وتلاقيني، أنت فاهم ولا مش فاهم؟
رجاء:
مبسوطة يا أختي؟ وفرحانة؟ ولقيت يا أختي اللي يدافع عليكي. بلا هم. جت القرف. قطيعة تقطعك وتقطعه. بس على فكرة يا يونس مش هطلعها غير لما يجيب المليون جنيه اللي اتفقنا عليه. عجبه يا حبيبي؟ عجبه؟ مش عاجبه يا حبيبي؟ يسيبها وأنا هبيعها لأي حد.
حور بغضب وصوت عالي:
ايه ده؟ بتبيعيني؟ أنت مجنونة؟ أنا بني آدمة. مش شايفاني جاموسة؟ أنا ممكن اشتكيكِ لو ما تلمتيش يا رجاء.
رجاء:
الله الله الله الله! ده كمان هيطلع لك حس يا بنت. المفروض القطة المغمضة. ما كنتش تقدري تتكلمي. دلوقتي هيطلع لك حس. إن شاء الله تفتكري يا حبيبتي إنك هيتحامي فيه؟ ليه يا ماما؟ أنا أقدر يا حبيبتي. وقت ما أحب أربيكِ وأربيه. غوري. شكل قرف فيكِ وفي.
منى وهي تتكلم في التليفون:
الحمد لله يا هاني. أنا أخذت البرشام. بس مش عارفة الدكتور قال لهم إيه. شاكر جاي من بره. عفاريت الدنيا في وشه.
هاني:
ما تخافيش. لو كان في حاجة كان عملها. بس هو أكيد متضايق عشان خاطر ابنه تعبان وكده يعني. مش معقول يكون عارف حاجة.
منى:
ربنا يستر لحد ما الموضوع ده يعدي على خير ونخلص منهم.
ثريا وهي تمشي في الشقة مثل المجنونة:
أخويا اتأخر ليه كده؟ ده مش فستان راح يجيبه؟ مع ده، مكان أخذ فستان من عندك وخلصنا على كده. ولا يكون راح يشتريها؟ ملتزماتها كلها الدكتورة دي من نوع تخرب بيته من قبل ما تخش في المصاريف. يا ما شاء الله.
ماجدة:
بعدها هتعمل إيه فيهم؟
ثريا:
أهدي يا ماما. وإن شاء الله أنا وأنتِ هنطلعها زي ما دخلت. حتى العباية اللي هتطلع بيها مش هتلاقيها. الصبر يا ماما. اصبري على الحكاية لما تطيب لوحدها. لكن دلوقتي ممكن أخويا يكرهك بعملتك دي. إحنا مش عايزين نعرفه إحنا بنعمل إيه. إحنا نعمل نفسنا اللي إحنا بنحبها كده يا ماما قدامه. أنا هلعبها لك على الواحدة. بس الصبر يا أمي. إحنا هناخدها واحدة واحدة لحد ما نرميها بره. ويمكن هو كمان اللي يرميها بيده.
ثريا:
الصبر لحد إمتى؟ دول اتمكنوا هيخلوا أخويا يشحن. وأخويا زي الأبلة ماسك فيها بيده وأسنانه. ليه يعني؟ ما لها دنيا ودنيا بتحبه واللي عندها مش عندي. دنيا.
ماجدة:
أهدي يا أمي. مش كده.
هاني:
الو. أيوه يا منى. عايزك تيجي لي الساعة 2 بالليل ورا الفيلا عشان هاديك نوع برشام جديد تحطيه لي. صقر. ده اللي هينها الموضوع وهيخلصنا من كل حاجة.
منى:
وأنا أخاف؟ وأنا هطلع بالليل إزاي؟ هطلع وأقول له إيه؟ ده ممكن يشك فيا.
هاني:
اتصرفي يا منى. أنا دفعت دم قلبي في البرشام ده. على ما جبته. يعلم ربنا جبته إزاي. خليها نفضي من الموضوع ده. الواحد زهق منه.
شاكر:
منى. أنتِ بتكلمي مين؟
منى:
لا لا. دي دي صاحبتي أسماء. عارف أنتِ أسماء صاحبتي؟ مش فاكرة؟
شاكر يمسك منها التليفون.
هاني وهو يغير صوته:
أيوه يا منى. هتيجي بكرة النادي؟ أنا هستناكِ. أوعي هتتأخري علي.
شاكر وهو يرمي التليفون لمنى مرة أخرى:
يا ريت تفصلي معاها عشان أنا تعبان وعايز أنام.
منى بخوف:
سلام يا أسماء. وأبقى أكلمك تاني.
وتغلق الخط مع هاني بسرعة وهي مرعوبة من شاكر.
صقر وهو يجلس في أوضته وهو نائم على السرير وينظر إلى السقف:
أنا لازم أعرف إيه اللي بيحصل معي. وليه بابا متعصب كده؟ وليه بيكلم منى بالطريقة الوحشة دي؟ مش دي اللي تحدانا عليها بعد وفاة أمي وتجوزها؟ إيه اللي حصل؟ أنا زهقت. الموضوع ده. أنا هنام عشان بكرة ورائي شغل. عايز أروح أشوف إيه بيحصل في الشركة.
منذر وهو يدخل البيت مع كرم ومحمد والمأذون.
رجاء:
يا ريت يروحي. قبل ما تتمم أي حاجة. تجيب يا حبيبي اللي اتفقنا عليه. ولو ما كانش معك يا بابا. يا ريت تروح وتاخذ اللي معك دول. ولما تجيب اللي قلت عليه يا حبيبي تعال تمم. ما جبتش يا حبيبي في غيرك ألف يشيل. ويا ريت تنجز في الموضوع. هتوريني عرض أكتافك.
منذر وهو ينظر إلى كرم ومحمد بغضب:
إنتِ ما عندكِش دم ولا قلب ولا ضمير. اللي بتعمليه ده كله هيرد لكِ في عيالك. ما تنسيش إن بردك معاكي بنت. وأراعي ربنا في بنات الناس عشان ربنا يحافظ لكِ على بنت.
رجاء وهي تصرخ:
بقول لك إيه؟ ما تعمليش فيها شيخ الأزهر يا بابا. وتعيش في الدار. يا تجيب الفلوس يا بابا. يا توريني عرض أكتافك.
كرم وهو يأخذ شنطة لمنذر.
منذر وهو يمسكها ويرميها عليها:
امسكي. اديها الفلوس اللي قلت عليها. وأنتِ يا ريت تخلصنا من الموضوع ده وتنجزي.
يونس وهو ينظر إليه بابتسامة سعيدة:
تحت أمرك. يلا بينا.
يجلس منذر ويونس ويتمموا كتب الكتاب لحور.
منذر:
خلاص كده. أقدر آخذها وأمشي؟
رجاء:
خذها يلا. السكة اللي تودي. باب يسد ما يرد. ويا رب بكرة ما تجيبهولناش وتيجي تطير. جاتك القرف أنت وهي.
منذر وهو ينظر إليها بغضب ويدخل عند حور.
حور وهي تجلس تبكي وتضم نفسها. وهي اللي جنب منها سامي وجنى وسما ويضمها بشده:
ما تبكيش يا حور. أنتِ المفروض.
منذر:
ممكن بعد إذنك تسيبونا لوحدنا.
سامي:
أمانة عليك يا منذر تحافظ عليها. دي أمانة عندك وتعملها كويس.
منذر ينظر إليه ويطبطب عليه:
اطمن. هي في عيني وقلبي وعمره في يوم ما هأزعلها. أنا اتحديت الكل عشانها. وهي دي كانت أمنيتي في الحياة. تبقى لي. والحمد لله.
سامي:
يلا بينا يا بنات.
حور وهي تبكي:
خلاص كده. اشتريته الجاموسة اللي من إمبارح بتبيعوا وتشتروا فيها.
منذر:
حور. ما تقوليش كده على نفسك.
حور:
لا. أنا بالنسبة لكم بيعة. بعت واشتريته. وتممته. إيه؟ أقدر أمشي معك ولا لسه في حاجات تانية عايزين تعملوها؟ لسه ما حدش فيكم عملها؟
منذر بزعل:
ليه بتقولي كده يا حور؟ ليه؟
رجاء وهي تدخل عليهم:
نفضونا بقى من شغل المحن ده. وتلقطكم سرحة من هنا. أظن لكم بيت بتتكلموا فيه يا بابا. ولا هتفضلوا هنا مبلطين في السكة؟ يا ريت تمشوا عشان البيت عايز تهوية وعايز تنظيف.
منذر ينظر إلى حور:
يلا بينا يا حور. خلينا نمشي ونروح بيتنا.
حور تنظر إلى أبوها:
خلاص كده يا بابا؟
يونس:
آه. يا ريت تمشي. يا ساتر يا رب. ده أهم النزاح من على قلبي.
حور تبكي وتقوم من على السرير:
يلا بينا.
منذر وهو يمسك يدها ويخرج بها من الشقة وهو مبسوط وفرحان. وينزل بها ويركب بها السيارة وينطلق بها إلى منزله.
حور وهي تضع رأسها على شباك السيارة وتبكي في صمت.
منذر:
حور. أنا باحبك يا حور. أنتِ ليه ما عايزة تفهمي ده؟ وأنا عملت المستحيل عشانك. يعلم ربنا إني باحبك. أنتِ ليه ما رضيتيش تفهمي؟ أنتِ ليه بتعذبي نفسك وبتعذبيني معاكِ؟ وإذا كنتِ يا حور مش عايزة تتمم الجوازة. تمام. أنا مش هأقول لك حاجة. أنا هأفضل معاكِ لحد ما أنتِ بنفسك تحبيني.
حور:
مش هتفرق كثير معي.
وترجع تنظر إلى الشارع مرة أخرى.
منذر:
يلا انزلي يا حور. وصلنا.
حور وهي تنزل وتنظر إلى العمارة وتطلع معه ولا تتكلم وتفضل السكوت عن الكلام.
منذر وهو يمسك يدها ويدخل بها البيت عنده ويركب بها إلى الشقة بتاعته:
وتفضل دي بيتك.
حور:
مش هتفرق كثير. بيتي أو ثاني. يعني أنت هتكون حنين علي من أهلي؟ ده كلام كده. ما فيش أحن من ابن على أهله.
منذر:
أنا نازل تحت وجاي لكم.
منذر وهو ينزل إلى أمه ويدق الباب عليها.
ثريا بغضب:
افتحي. لما يشوفوا الشمل. حيل أمه عمل إيه.
منذر:
وهادخل. ويضم أمه بشدة. ماما ماما. أنا اتجوزت حور يا أمي. وهي فوق.
ثريا:
إيه؟ تضرب على صدرها بشدة.
رواية ظلموني الفصل السادس 6 - بقلم شروق خالد
منذر: وهو ينظر إلى أمه: مالك يا أمي؟ إيه اللي حصل؟
الأم: أنتَ ما عرفتش نفسك عملت إيه؟ إزاي تتجوزها وتجيبها على طول على هنا؟ مش الأول في إجراءات وفي فرح وفي زحمة وفي حاجات كتير لازم نعملها؟ ليه رحت جبت طلب من السوق وجيت يا روح أمك؟
منذر: اللي حصل يا أمي.
الأم: يا حبيب أمك، جبت الفلوس منين يا ماما؟
منذر: جبت يا ماما من محمد ومن كرم، أخذت منهم سلفة ومن كام واحد صاحبي في الشغل، وجمعت يا ماما الفلوس واديتها لها.
الأم: وهي تضرب على صدرها: يا مرارك يا ثريا، يا مرارك يا خرب بيتك، استلفت يا أخويا عشان خاطر تديهم مهرها!
منذر: هو هيسيبها؟ أنا هطلع فوق يا أمي.
الأم: اطلع يا روح أمك، اطلع يا شملول، اطلع لما أشوف آخرتها معاك إيه!
هاني: وهو يقف خلف المنزل وينتظر منى بفرغ الصبر خوفًا من أحد أن يلمحه: يلا بقى انجزي، اتأخرتِ ليه يا ساتر يا رب؟
منى: تأتي إليه وهي تنظر خلفها يمين وشمال.
هاني: وهو يجري إليها ويعطيها علبة البرشام: خذي العلبة دي تحطيها مطرح العلبة بتاعته اللي مدها له الدكتور، وخلي بالك لو في أي جديد كلميني، ولازم ياخد من العلبة دي، أنتِ فاهمة؟ لأ خالص عليه بسرعة جدًا جدًا الموضوع ده، ماشي يا قلبي.
ويضمها إليه ويقبلها: بصي يا عسل، أنتِ بكره قولي لجوزك إنك رايحة النادي وتعالي نتقابل في الشقة، ماشي يا قلبي؟ سلام دلوقت، ويلا اطلعي قبل ما حد يشوفك أو يشك فيكِ.
منى: ماشي يا قلبي، استناك بكرة سلام.
هاني: وهو يخرج من السور الخلفي للفيلا.
منى: وهي تدخل وتتسحب بالراحة، تدخل المطبخ وتخبي البرشام في الراب الخاص بها.
شاكر: وهو ينزل: أنتِ رحتِ فين؟ قمتِ من جنبي، مالك الأيام دي؟ كل تصرفاتك غريبة كده.
منى: بخوف: لا لا ولا ده غريب ولا حاجة، ده أنا قمت من جنبك بس عشان كنت متضايقة ومصدعة فحبيت أعمل لي فنجان قهوة، أعمل لك معي قهوة؟
وتتوتر وتمسك الفنجان وتهتز يدها ويقع منها.
شاكر: وينظر إليها بشك: لأ شكرًا، مش عايز حاجة، أنا رايح أنام.
ويطلع على غرفته.
منى: وتهب جري على المطبخ وتضع يدها على صدرها: يا لازمك بس بالراحة، كنت هاروح في داهية، الحمد لله أنا دخلتها قبل ما يشوفني، الحمد لله يا رب في جيبها، وده بقى هاحطه إزاي مكان البرشام؟ يلا رايح أروح الشغل بتاعه بابا غيابك برشام.
حور: وهي تمشي في الشقة وتدخل الأوضة وتجلس على السرير: يلا ما بقتش تفرق، أهو كله بالنسبة لي سجن، هنا سجن وعند أمي كان سجن وعنده هو كان سجن، ما بقاش تفرق.
منذر: وهو يدخل مبسوط وفرحان: حور يا حور تعالي.
وهو يمسك أكياس كثيرة.
حور: وهي تخرج من الأوضة وتنظر إليه دون كلام.
منذر: بس جبت لك إيه يا حور؟ جبت لك كل حاجة أنتِ عايزاها.
ويخرج لها ملابس ومكياج وشنط وأحذية وكل شيء يخصها.
حور: وهي تنظر إليه دون كلام وتدخل مرة أخرى إلى الأوضة.
منذر: وهو يدخل خلفها: مالك يا حور؟
حور: ما ليش، أنا تعبانة وعايزة أنام، ممكن تسيبني أنام؟
منذر: مش هتغيري هدومك ولا هتنامي بالفستان اللي أنتِ لابساه ده؟
حور: ده أنا تعبانة وعايزة أنام، هنام به.
منذر: براحتك.
ويخرج ويجمع الأكياس ويدخل ثاني يرتب لها الملابس في الدولاب، ويأخذ له تيشيرت أبيض وشورت ويدخل إلى الحمام يغير ملابسه.
منذر: وهو يخرج من الحمام وينظر إلى حور وهي نائمة على الكنبة في هدوء وسلام، يبعد شعرها من على وشها ويقبلها في رأسها ويرفعها بالراحة ويذهب بها إلى السرير وينام ويأخذها في حضنه.
حور: تصرخ: ابعد عني، سيبني، والله لأقول لبابا، إيه اللي أنتَ بتعمله في ده؟ حرام عليك، ليه كده؟
وتصرخ وتقوم وهي تصب عرقًا.
منذر: وهو يقوم مفزوعًا: حور مالك يا حور؟ إيه اللي حصل؟
ويصب لها ماء: خذي اشربي يا نور، ده كابوس، بسم الله.
حور: وهي تبكي وتنظر إلى منذر وتضمه بشدة وتبكي في حضنه، تستريح وجسمها يرتخي وتنام مرة أخرى.
منذر: وهو يمشي على شعرها وظهرها ويريحها بالراحة على السرير: إيه اللي بيحصل معاكِ يا حور؟
ثريا: شفتِ يا حبيبتي أخوك عامل إيه؟ راح يستلف من الناس فلوس عشان خاطر يجيب لها مهرها، يا ما شاء الله، اتدينا اللي عمرنا ما أخدنا قرش من أحد، أهو كان راح يستلف من الناس عشان خاطر يجيب مهر ست الحسن والجمال، أقول يا رب.
رواية ظلموني الفصل السابع 7 - بقلم شروق خالد
على حد هنا ومش هاقدر استحمل أكتر من كده. أنا البنت دي هطفشها بأقرب فرصة، ولو كان النهارده هيكون أحسن.
مجده: اتجننت يا ماما؟ إزاي؟ ده حتى يعني هنقول إيه، ما عجبهاش المكان؟ ولا ما فتحتيش لها شيء؟ قولي حاجة غير دي يا ماما. حتى لما نكذب، كذبي عليه لازم يصدقها. لكن من الأول يا ماما هتكون كذبة باينة، وهو عارفني من الأول إننا مش عايزينها.
ثريا: ما يعرف أو ما يعرفش بقى، ما هو بقى اللي طلع في دماغي. بقى مش مستحملة، غوري بقى من وشي كلكم.
عيال تعرف منذر. وهو ينظر إلى حور وهي نائمة: إيه اللي حصل معاك؟ أنا عارف اللي بيحصل لك مع أبوك، لكن إيه اللي كان بيحصل عند أمك دي؟ الحاجة الوحيدة اللي أنا ما عرفتهاش لسه لغاية دلوقتي. وأمك كانت بتحبك موت، تضحي بروحها ولا تتخلى عنك. إيه اللي خلى أمك بتعمل بالطريقة الوحشة دي؟ أنا لازم أعرف وأشوف إيه السر ورا بدرية.
رجاء: وهي تنظر إلى شنطة الفلوس بطمع: شفت يا عيون، شفت اللي جانا؟ شفت الفلوس دي كلها؟ أنا لازم أعمل مشروع بيها. لازم أبنى على وش الدنيا وأطلع من الفقر اللي أنا فيه ده. اطلع أنا وأطلع عيالي معايا. أخيرا المعفنة دي بقى لها سعر، والله ونفعتنا. الله يا يونس.
واتمت يدها على الفلوس: بصي يا يونس، بص شوف الفلوس حلوة إزاي. شمي، شم ده، حتى ريحتهم حلوة قوي. ويا ترى المعفن جربان ده جاب الفلوس دي كلها منين؟ ده مكان لا ياكل هو ولا أمه كانوا بيكملوا عشاهم.
يونس: نامي. واحنا مالنا ياكلوا ولم ياكلوش، أهم حاجة جاب لنا الفلوس اللي إحنا قلنا له عليها، وهو غار.
رجاء: بس الخوف ليجيبها ويقول أنا عايز فلوسي. أصل بنتك ما تصدرش في أي حاجة ونكدية، ممكن تنكدي عليه وعلى اللي خلفوه. ولا العقربة أمه. بنتك ما لهاش مكان ثاني تلاقي فيه غير هنا.
يونس: إيه يعني يا حبيبتي؟ لما تيجي نبعوها ثاني ونستفيدوا. نشوف الفلوس كده اللي معاك.
رجاء: وهي تحضن شنطة الفلوس وتغلقها كويس: هتنام في حضنها. أنا هنام في حضنها، مش هقدر أسيبها. وهافكر أعمل إيه بيها. أنا لازم ألاقي مشروع حلو لي، أضمن به مستقبلي ومستقبل عيالي.
يونس: أنت بتقول إيه؟ مستقبلك ومستقبل عيالك؟ أمّال أنا إيه؟ دي كلها؟ لولا أنا مليش فيها؟
رجاء: ليك إيه فيها يا حبيبي؟ ده أنا يا حبيبي اللي قلت له اديني مليون جنيه. أنا ما كانش هيطلع حاجة، وأنت كنت عايز ترميها وخلاص.
يونس: بس البنت بنتي. هي على علاوة بنتي، ما كانش فلوس دي كلها. جاءت؟ أنت مجنونة؟ عارفة نفسك بتقولي إيه بقى؟
رجاء: إحنا يا حبيبي هنتخانق يا حبيبي على حكاية ما تستاهلش. أنت وأنا إيه؟ ما في الآخر واحد يا عمري. أهدأ كده وما تدخلش الشيطان بيننا.
***
عوض: بصوت عالي ويدخل البيت ويصرخ في بدرية: أنت يا زفته اللي اسمك بدرية!
بدرية: وهي تأتي إليه بخوف منه: عوض. اسمعي بقول لك إيه يا ستي. أنتِ تقومي من نور ربنا وتروحي وتجيبي حوار من عند أبوها، أنتِ فاهمة ولا ما فاهماش؟ أحسن أقسم بالله أموتك. أنا واخدك يا حبيبتي عشان خاطر مش حبن فيك يا بابا. مش بعد ما كبرتها يا حبيبتي تروحي توديها عند أبوها؟ لا دي بتاعتي أنا وهتفضل طول عمرها بتاعتي أنا. ما كنتش يا حبيبتي باكبر وباربي في الآخر تروحي ترميها لأبوها؟ أنتِ فاهمة ولا ما فاهماش؟ ولا مش فاهمة؟
ويمسك بدرية من شعرها.
بدرية: وهي تزيح يده: ابعد عني بقى، كفاياك ظلمت، كفاية بقى حرام عليك. ده أنت ظلمتني أنا وعايز كمان تظلم بنتي. حرام عليك. أنت تعتبر بنتك؟ أنت اللي مربياها؟ إيه شغل الكفر اللي أنت عايز تعمله ده؟ وأقول لك بقى البنت أنا وديتها لأبوها، وأبوها هو اللي يتحمل مسؤويتها، عشان ترتاح وتقعد على حيلك. البنت اتجوزت يا عوض، اتجوزت. عارف إيه اتجوزت؟ بقت في عصمة راجل، هو اللي هيحميها منك. أنا ما كنتش قادرة أحميها منك يا عوض. وكرهت البنت في خليتها، كرهتني. بتتمنى تشوفه الموت ولا تشوفني أنا ولا تشوفني. ورمتها عند أبوها، وأبوها بقى جوزها. مبسوطة؟ ما يكون لها. حرام عليكم دي مش بني آدمة، أنتم ليه بتعملوا فيها كده؟ منكم لله. وأنت وأبوها ومرات أبوها. أنا كنت ضعيفة وكنت قاعدة دافعة عليها. ما كنتش قادرة منك ومن عمايلك. وعلى فكرة، أنا كنت عارفة كل حاجة اللي بتعملها معاها. مش معايا أنا. كنت تقول لها بحبك وتأكلها وتشرب، تحضنها. أنا ما كنتش فاهمة حاجة. أنا فاهمة كل حاجة. والغاية هنا وكفاية، وابعد عني.
عوض: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ أكيد مجنونة؟ دي بتاعتي أنا، عارفة يعني إيه بتاعتي أنا. والله لأكون قاتل له جوزها وأشرب من دمه.
وينزل ضرب فيها بشدة.
يخرج يوسف ومحمود ويطمئنان أمهم ويبكوا عليها.
عوض: جاكي القرف فيك وفي عيشتك اللي تعرفني. ليه؟ أنتِ فاكرة نفسك بني آدمة؟ ده أنا كنت مستحملا ومستحملا قرفك عشان خاطر حور. بس غوري. جاكي موت هياخدك وتريحي منك.
ويخرج من الباب ويضرب الباب بشدة.
محمود: كفاية كده بقى يا أمي. كفاية ظلمة. كفاية. إحنا كنا مستحملاهم كل حاجة وضربك عشان خاطر حور. وحور اتجوزت. لغاية هنا وكفاية. أنا هاخدك أنت وأخويا ونمشي من هنا. أنت يا ولد روح هات هدومك وهدوم ماما ويلا خلينا نمشي من هنا قبل ما يرجع.
بدرية: لا يا محمود، هنمشي نروح فين يا محمود؟ ما لناش مكان نقعد فيهم.
محمود: هنقعد على الرصيف أو هنشحت يا ماما، لكن أقعد هنا مش هنقعد ثاني. إحنا كده يا ماما تطمنا على حور وعرفنا إن هي اتجوزت. لغاية هنا وكفاية بقى.
يوسف: يخرج بسرعة: يلا يا محمود، أنا لميت حاجة بسيطة من هدومنا. يلا قبل ما يرجع ثاني. لو رجع ثاني المرة دي مش هيسيبنا.
محمود: وهو يقوم أمه: يلا يا ست الكل، لغاية هنا وكفاية. أمّال إحنا من النهارده هنعتبره بالنسبة لنا مات. اللي عمره ما كان بني آدم ده.
صباح يوم جديد. تقوم حور من النوم وهي خائفة من مكان.
منذر: مالك يا حور؟ محتاجة حاجة؟
حور: لاء.
منذر: أنا حضرت لك الفطار، وافطري كده على بال ما أوصل مشوار كده هاعمل حاجة وأجي على طول. مش هتأخر عليك. عايزة أي حاجة أجيبها لك معي وأنا جاي؟
حور: لاء، مش عايزة حاجة. كفاية قوي اللي عملته.
منذر: وهو ينزل من الشقة وهو حزين من معاملة حور له.
حور: تدخل الحمام وتبكي.
بعد ساعة، تخرج وتفتح الدولاب وتغير الفستان.
منذر: وهو يدق الباب عليها.
ثريا: أيوه، حاضر. مين؟
منذر: أنا يا ماما.
ثريا: وهي تفتح له الباب: صباح الخير يا حبيبي. أخبارك عامل إيه؟
منذر: أنا كويس يا أمي. أنا رايح مشوار كده وشوية وراجع. عايزة حاجة اجيبها لك من بره وأنا جاي؟
ثريا: لاء يا حبيبي. في رعاية الله، وخلي بالك من نفسك. ويكفيك شر الطريق يا ضناي.
منذر: سلام يا أمي.
ثريا: وهي تدق الباب جامد جدا.
حور: وهي تفتح الباب بحب: ماما، اتفضلي حضرتك. منورة.
ثريا: إيه يا ختي؟ هو أنتِ مش ناوية تيجي تحت ولا إيه؟
حور: بحب... لاء، أنا كنت نازلة.
ثريا: يلا بقى.
حور: حاضر، بس أعمل حاجة كده وأنا هاجي على طول.
ثريا: أوووف، أنا اتضايقت من الموضوع ده.
وتشد حور من شعرها جامد وتنزل بيها إلى الأسفل وترميها في الشقة.
حور: ليه كده بس؟ ده أنا بحبك يا ماما.
ثريا: حبك برص. أنا مش عارفة أنتِ جيتي من أي نصيبة يا ختي.
وتشد حور من شعرها وترميها في المطبخ: مش عايزة أشوف وشك، أنتِ سامعة؟
حور: وهي تقع على الأرض وتبكي: حاضر يا ماما.
ثريا: وهي تضربها برجلها: ما سمعتش منك الكلمة دي تاني، مفهوم؟
حور: حاضر، حاضر.
وتكمش في نفسها.
ثريا: وهي تخرج من المطبخ وتجلس في الصالة وتشغل التلفزيون وتضع رجلها على الترابيزة وتأكل في المكسرات بتمتع وترمي على الأرض بقرف: هههههه. أنا لازم أخلي ابني يطلقها وأجوزها بت أختي.
ثريا: أنتِ يا زفتة، خلاص الأكل بسرعة بدل ما أقوم وأروقي الشقة بسرعة قبل ما ابني ييجي. أنتِ سامعة ولا أجيب؟
حور: ببكاء: لاء، لاء. سامعة، سامعة.
وتقوم وتفتح المطبخ وتخرج أدوات الأكل وهي تبكي من معاملة ثريا لها: ليه كده؟ ده أنا قلت هيعوضني عن اللي شفته. وكنت بتمنى إنك تحبيني. أنا اللي غلطانة إن اتجوزت في بيت عيلة. أهي أهي.
وتمسح دموعها بطرف يدها: أعمل حاجة أنا دلوقتي. لو رحت لأمي هترمي. وأبويا... مش عايزين نروح فين بس؟
وتبكي.
ثريا: أنتِ يا زفتة، خلاص ولا لسه؟
حور: بخوف: أهو خلاص.
ثريا: تعالي هنا.
حور: وهي تمسك دموعها وتخرج: نعم.
يدق الباب.
ثريا: استني، أنا هفتح.
تفتح ثريا الباب وتلاقي بنتها مجدة.
ثريا: تعالي يا حبيبتي، ادخلي.
مجدة: وهي تضع ابنها على الكنبة وتجلس: آه، أنا تعبت من المشوار ده.
ثريا: قومي هاتي مياه لستك.
حور: بزعل: إيه؟
ثريا: قومي واضربي تقي بالقلم. غوري.
حور: بزعل تذهب وتأتي بالمياه.
ثريا: أنتِ بتعملي إيه؟ بتتفرجي علينا؟ اخلصي اغسلي رجلي ستك. ما سمعتش بتقول إن هي جاية تعبانة.
مجدة: أنا تعبانة، هدخل أستريح شوية. يا ريت تحلي بالك من لؤي.
حور: وهي تبكي بصمت.
بعد ثلاث ساعات، تنظر ثريا في التلفون وتقوم وتمسك حور وترميها بره الشقة: اطلع على فوق. ولو قولتي حاجة من اللي حصل ده لجوزك هيكون يومك أسود، أنتِ سامعة؟
ثريا: وهي تنظر بقرف: أنتِ سامعة ولا مش سامعة؟ مش عايزة، مش عايزة أعرف أي حاجة هنا حصلت. ابنها يعرف بيها. ويلا غوري من خلقتي. بلا قرف. مش عارف أنا أشكال دي. ابني جابها من فينه؟ وأنا كنت ناقصة يا ربي.
حور وهي تقع على وجهها وتبكي بحرقة على اللي بيحصل فيها من إهانة وتجري إلى الشقة وتترمي في الصالة وتبكي: أقول إيه؟ ما أنتم السبب. أنت السبب يا ماما لو كنتي راعية ربنا فيا زي ما بترعي في باقي أخواتي ما كانش ده كله حصلي. أنتِ رميتيني واتجوزتي، وبابا بردك رماني وتجوز. وكل واحد فيكم شاف حاله. لكن أنا في من ده كله؟ أنا فين؟ أنا ولا حاجة. كل واحد خايف على عياله بس أنا مش بنت. كمال اللي أنا فيه ده كله بسببكم. أنا كان مالي بي ده كله؟ بس يا ربي أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أموت نفسي وأموت كافرة؟ يا ربي بس استغفر الله العظيم يا رب. ولا أعمل إيه؟ لاء، أنا مش مستحمل. مش هاستحمل ده كله يحصل فيا. أنا هامشي.
وتجري تغير ملابسها وتنزل من البيت. تجري وتهرب من المنزل وتقف في الشارع وتقف على الرصيف وهي تبكي وتنظر يمين وشمال: هاروح فين أنا دلوقتي؟ أروح فين يا ربي؟ أروح فين؟ بنفسي دلوقتي في الليل. منكم لله، منكم لله. جبتوني له الدنيا دي ومش عارفين إيه اللي هيحصل فينا. وكل واحد بعدين باكي على نفسه. وأنا مش بنتكم زي اللي معكم. هاقول إيه بس.
أسد وهو يرجع من الشركة وهو تعبان ويدخل على المنزل.
الأب: مالك يا ابني؟ أنت باين على شكلك تعبان قوي.
أسد: لاء يا بابا، أنا أحسن من الأول بكثير.
الأب: أنت أخذت الدواء بتاعك ولا ما أخذتهوش؟
أسد: أنا طالع أخذه يا بابا، ما تقلقش أنت.
الأب: استنى، أنا هاجي معك عشان أطمن بنفسي إنك أخذت دواءك.
يطلع الأب مع أسد الأوضة ويمسك علبة البرشام وينظر إليها بشك.
رواية ظلموني الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خالد
حور.. وهي تجلس في الطريق وتبكي.
شاكر.. ما لك يا بنتي قاعده هنا ليه في نصف الليل كده؟ ايه اللي مقعدك كده؟ فين اهلك؟
حور.. تنظر إليه دون كلام.
شاكر.. انطقي ولا تكوني خرسا؟
حور.. في نفسها: احسن حاجه إنه فاكرني خرساء. أنا أفضل خرسا خالص ما أتكلمش، كده كده لما أتكلم الكل بيظلمني.
شاكر.. هو أنت يا بنتي تايهة من أهلك؟ أنا ممكن أوديك لهم. كان معاك نمرة تليفون أكلم حد منهم؟ كان معاك أي حاجة؟ طب حتى بطاقة؟
حور.. تنظر إليه بدون كلام.
شاكر.. استغفر الله العظيم يا رب. طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا أسيبها دي ولا آخدها معايا؟ وأنا مش عارف إيه أصلاً مفصلها. ممكن تطلع حرامية. لا إله إلا الله محمد رسول الله. تعالي معايا يا بنتي وأمري لله. ما ينفعش أسيبك كده في الطريق. عيال الحرام كتير ممكن يعملوا لك حاجة.
حور.. وهي تخاف منه وترجع إلى الخلف.
شاكر.. بنتي ما تخافيش مني. ده أنا أكبر من أبوك. ما لك ليه بتعاملني كده؟ تعالي معايا بيتنا. ولما تعرفي حاجة عن أهلك أنا هارجع بيكي ليهم لحد باب بيتك. يلا يا بنت ربنا يهديك على نفسك.
الوقت تأخر.
منى.. وهي في الشقة عند هاني. وهتجلس معه في الصالة. مش عارفة يا هاني بقى هو شكلك في وخلاص. طريقته وطريقة كلامه وطريقة أفعاله. كل شوية يقول: أسد أنا هديك البرشام. تعال نشوف البرشام. يعني كده طريقة طريقته كده فيها شك. كان هو شاكك بس مش متأكد. ما أنا بصراحة الأيام دي ابتديت أخاف منه. ده آخر مرة كان هيموتني من الخوف. أنا مجرد ما دخلت من بره دخلت المطبخ أشرب لقيته في قفايا. لقيت صحي ليكون عارف حاجة ولا حس بيا لما طلعت من جنبه.
هاني.. يوه سيبك منه. ولا هو ولا ابنه. إحنا جايين هناك عشان نقعد نحكي في شاكر وابنه. فكك منه كده وقومي فرفشي على نفسك وفرفشي لي شوية.
ويقوم هاني ما يشغل سماعات على أغنية "انت معلمة". ويمسك الطرحة يحزم بها.
هاني.. يلا كده يا غالي قومي ارقصي لي كده شوية خلينا نفك عن نفسنا.
منى.. تضحك ضحكة مياعة كده. قمر يا سيد الناس يا سيدي وتاج راسي.
تهزها وترقص وتضحك.
شاكر.. وهو يدخل البيت بحور.
أسد.. مين دي يا بابا اللي انت جايبها؟
شاكر.. بصراحة يا ابني أنا لقيتها في الطريق.
أسد.. بصوت عالي: أنت بتقول إيه؟ دي ممكن تكون عاملة له مصيبة وهي تستخبى عند حد يا بابا. أنت ما تعرفش إيه اللي بيحصل في الزمن المنيل ده. أنت كنت كل واحدة بتعمل لها مصيبة يا بابا بتهرب من مكانها.
حور.. تنظر إليه وتنسحب بهدوء.
شاكر.. استني هنا. أنا قلت لك أمشي وأنا قلت لك اتحرك من هنا. لما أقول لك أمشي أنت إيه ما بتفهميش؟ والبيت ده بيتي أنا وأنا اللي أقول مين اللي يمشي. وأنت هتفضلي هنا لغاية ما أعرف فين أهلك وأوديك لهم.
أسد.. أنت بتقول إيه يا بابا؟ طب ممكن يا بابا تودينا في داهية؟ ما حدش عارف إيه حكايتها وهي ليه إن شاء الله مش بتتكلم؟ بلاش تتكلم والقط أكلت لسانها.
شاكر.. اخرس يا سافل يا قليل الأدب. ولما تتكلم تتكلم معاها بأدب أنت فاهم ولا مش فاهم؟ وهي ما بتتكلمش هي خرسها.
أسد.. كذابة يا بابا. وهي أكيد بتتكلم بس عملت الحوار ده عليك عشان تصعب عليك وتخليها عندك في البيت. الأشكال دي أنا عارفها قوي. وبكرة هثبت لك صحة كلامي.
ماجدة.. وهي بتخرج من الأوضة.
ماجدة.. ماما قولي للزفت تخطر للأكل.
الأم.. أخوك قرب يجي من المشوار اللي راحوا. وهي غارت مشيت. أنا رميتها بره الشقة. بس ما تقوليش لأخوك إيه اللي حصل معاها هنا تحت عشان مش مرتاحة له.
منذر.. يدخل شقته ويدور على حور في جميع الغرف.
منذر.. حور انت هنا؟ في الحمام؟ ردي علي لو كنت قاعدة. حور أنت رحت فين؟ ما بترديش ليه عليا؟
ويدق عليها الباب مرة واثنين.
منذر.. حور أنا هافتح الباب. حور افتحي الباب.
ما يلاقيش حد في الحمام.
منذر.. حور أنت رحت فين؟
وينزل بسرعة إلى أمه. ويدفع عليها بشدة.
منذر.. افتحي يا ماما افتحي الباب يا ماما.
الأم.. وهي تفتح الباب. مالك يا ابني متعصب ليه كده؟ بالراحة ليه؟ الدنيا هتطير ليه؟ الصوت العالي ده.
منذر.. وهو يدخل. حور هنا يا ماما مش قاعدة فوق. هي جات هنا.
الأم.. الله أكبر الله أكبر. هي كمان ست الكل بعد ما لمناها من الشوارع ما عاجبهاش المكان. وما شفتش يا تلقى يا سيد الناس تتلقى. شملولة عين أمك دي. هي آخرتها لميتها ودفعت فيها مليون جنيه. دي آخرتها ربع جنيه وربع جنيه كمان مخروم. يعني ما لوش حاجة. ما يصيرش جبنة. خسارة فيه.
منذر.. وهو يخرج ويصرخ. والله يا أمي لو كنت قلت لها كلمة ولا حد فيكم عمل لها حاجة. خليها تسيب البيت وتمشي. لا أدفعكم الثمن غالي. أنتم سامعين.
ويخرج بسرعة يدور عليها في الشوارع.
منى.. وهي تترمي على هاني.
منى.. كفاية بقى كده يا هاني. أنا تعبت. جسمي واجعني من كثر الرقص. إيه انت ما بتهدش؟
هاني.. هو في أحلى يا بنت من الرقص وبنفرفش. هناخده إيه من الدنيا دي؟ تعالي بقى لما أحكيلك حاجة حدوتة.
ويخدها ويدخل بها غرفة النوم.
شاكر.. اخرس يا كلب. هي من النهارده هتفضل معنا في البيت. زيها زيك أنت فاهم ولا مش فاهم. وكلام تاني مش عايز.
ثانيًا. وفين الزفتة اللي اسمها منى؟ عشان مش كل شوية هعيد وزيد في كلامي.
أسد.. وهو يضحك بصوت عالي. المدام خرجت من الصبح وما حدش عارفها رايحة فين. بعد ما أنت طلعت هي طلعت ولحد دلوقتي لسه ما جتش. الله أعلم رايحة فين. بتقول قال في النادي. والنادي إيه اللي قعدوا لغاية دلوقتي إن شاء الله؟
ويضحك على والده ويمشي.
شاكر.. تعالي معايا أنت كمان خليني أوريك الأوضة اللي تقعدي فيها.
ويطلع بها إلى الأعلى. ويدخلها في الأوضة اللي جنب أوضة أسد.
شاكر.. الأوضة دي بتاعتك. ما تطلعيش منها. ولو عزتي أي حاجة قولي للخدم وهم هيجيبوا لك اللي أنت عايزاه. ويا ريت ما تحتكيش بأسد عشان الولد قليل الأدب وأنا مش ناقصه. لغاية ما ألاقي أهلك وأوديك لهم. أنت فاهمة يا بنتي؟
حور.. وهي تنظر إليه بدون كلام.
شاكر.. تصبحي على خير.
يطلع شاكر من الغرفة ويغلق الباب.
حور.. وهي تغلق الباب عليها بالمفتاح. تترمي على السرير وتبكي. وتكن بقها بالمخدة. وتصرخ. من الذي عملته فيها ثريا وماجدة بدرية.
وهي تبكي.
محمود.. ما لك يا أم إيه ده؟ نحن هنلاقي مكان نقعدوا فيه. وعمري ما هرجع تاني ليه. وكل حاجة أنت عايزاها يا ماما إحنا هنعملوها لك. وإذا كان على حور يا ماما تعرف الحقيقة وتعرف إن إحنا كنا بندافع عليها. ما كناش عايزين نظلمها.
الأم.. وهي تبكي. أنا حاسة نفسي إني هاموت قبل حور تعرف الحقيقة. ارجوك يا ابني. ابكي أحكي لها كل حاجة. واحكي لها أنا ليه صرخت فيها. قلت لها تمشي من هنا. ارجوك يا ابني مش عايزاه تكرهني. كفاية اللي باشوفه في عينيها من كره ليا.
محمود.. يحضن أمه. إن شاء الله يا أمي هتشوفيها وتفرحي بها. وإن شاء الله تفرحي بعيالها. والحمد لله هي اتجوزت وراحت بيتها وارتاحت منه. بس تعالي يا أمي معايا.
حسن.. خير إن شاء الله. لا فاضية. بس أنت هتجيب لي مكان أقعد فيه.
محمود.. أنا هاجي أقعد فيها. بس يا ريت تجهز لي المفتاح عشان أنا تعبانة وعايزة أجي أنام.
حسن.. إيه؟ حصل أبوك طردك من البيت؟
محمود.. بعدين أبقى أقول لك يا حسن. مش وقتك دلوقتي. بس يا ريت تجهز لي الأوضة على ما أجي لك. أنا خلاص قربت في الطريق. دي سلام.
يوسف.. وبعدين يا محمود هنصرف منين ونشرب منين؟ الناحية الثانية لسه في المدرسة. مش معقول يعني هنشتغل نصرف على نفسنا. وبابا لو عرف طريقنا هيجي لنا مش هيسيبنا.
محمود.. ما تقلقش. أنت بس خلي بالك من مذكرتك. أنت ثانوية عامة لازم تذاكر وتنجح. أنا عايزك تطلع حالك كبير.
يوسف.. وأنت كمان ثانوية عامة والسنة دي آخر سنة ليك.
محمود.. ما يخصكش بيا. خليك في نفسك.
رواية ظلموني الفصل التاسع 9 - بقلم شروق خالد
منذر وهو يدق الباب على يونس جامد جداً:
افتح يا يونس افتح.
أنا عارف إن حور عندك.
انت عامل ده كله انت ومراتك عشان خاطر تاخدوا الفلوس وبعد كده تاخدوا حور.
أنتم يا جماعة حيوانات.
أنا هبلغ عليكم وحقي هاخده.
مش هاسيب حد في حاله.
أنا عارف آخد حقي منكم.
يونس وهو يفتح الباب:
مالك بتصرخ ليه كده بصوتك العالي؟
هتفضحنا وسط الناس بصوتك ده.
الناس تقول علينا إيه؟
منذر:
لا والله خايف قوي على الناس اللي تقولوا.
واللي عملته أنت وبنتك ما خلتش تخاف من حد.
يونس:
عملت إيه؟ أنا ولا بنتي عملنا إيه معاك؟
ما كناش زي الفل من زمان.
بقولك إيه؟ أنت عملت إيه في البنت؟
منذر وهو يزيح بعيد ويدخل في الشقة وبصرخ بعلو صوته:
اطلع يا حور بقى.
قولي اطلعي يا حور.
ده أنا بعاملك بحب وإخلاص.
اطلعي بقى.
مقلب على الوجه الثاني يا حور.
تطلع رجاء من الغرفة:
مالك يا أخويا؟ ليه بتصرخ كده؟
أنت البنت مش أخذتها؟
مشيتوا أنتم الاثنين من هنا؟
جايين لنا تاني ليه؟
مش غورتم في داهية أنتم الاثنين.
منذر وهو يسرح:
تستعبط يا ست أنت وهو.
أنت هتعملها علي البنت هربت وأنتم اللي قائلين لها كده؟
رجاء تضرب على صدرها:
بنت يا حبيبي رايحة فين؟
ماليش فيه يا بابا.
مطرح ما غارت غارت.
الحق عليك أنت يا حبيبي ما عرفتش تشكمها من الأول.
ماليش فيه يا حبيبي.
روح يا بابا دور في حتة بعيد عن هنا.
تمسكه وترميه بره الشقة.
منذر وهو يضرب في الباب:
حقي هاخده منك يا يونس أنت ورجاء وحور.
مش هاسيبها.
أنت سامع يا يونس؟
حقي هاخده.
ويخرج من المنزل.
منى وهي ترجع في منتصف الليل تدخل بالراحة على الغرفة عند شاكر.
شاكر وهو يمثل النوم.
منى وهي ترمي الشنطة وجزمتها وتدخل الحمام تغير ملابسها وتتجه إلى السرير بالراحة وتمثل أنها نائمة.
شاكر يقوم مرة واحدة:
كنت فين يا حيوانة أنت جاية دلوقتي؟
في حد يجي الساعة 12 بالليل ليه إن شاء الله؟
حد قالك إن دي له؟
لو كان ده تطلعي تتفسحي وتجينيه آخر النهار؟
ويمسك منى من شعرها يضربها بالقلم:
أنت كنت فين؟
منى:
تصرخ: ابعد عني بقى.
ابعد عني يا متخلف يا حيوان.
أنت إزاي تمد يدك علي؟
وتصرخ:
يخرج أسد وحور على الصوت العالي.
أسد وهو يدق الباب على أبيه:
افتح يا بابا.
أنت بتعمل إيه؟
افتح يا بابا.
شاكر:
مش عايز حد يدخل هنا.
أنت فاهم يا أسد ولا ما فاهمش؟
روح على أوضتك يا أسد.
ويا ريت ما تتدخلش بيني وبين مراتي.
أنا مراتي وبربيها.
ما حدش له دخل بينا إحنا الاثنين.
أنت فاهم يا أسد.
أسد:
افتح يا بابا.
ما توديش نفسك في داهية يا بابا.
هي ممكن تموت في يدك يا بابا.
ودي نفسك في ستين داهية يا بابا.
مش كده.
أب: يضربها.
أنطقي كنت فين يا زبالة.
ويستمر في ضربها.
منى: تبكي وتصرخ:
الحقني يا أسد.
الحقني أبوك هيموتني يا أسد.
حرام عليك سيبني.
سيبني.
أنا كنت عند الدكتور وكنت باعمل تحاليل وكنت جايه أفرحك وأقول لك إن أنا حامل.
منذر وهو يدخل البيت وهو متعصب من يونس ورجاء.
الأم:
عملت إيه يا شملول؟
لقيت المعدولة بتاعتك ولا ما لقيتهاش؟
ضحكوا عليك ودبسوها فيك وأخذوا منك الفلوس وبعد كده بنت هربت.
ما هي أكيد تعرف واحد قبل منك وأهلها ما رضوش جوزوها لك.
أنت لما رحت لهم يا معدول.
منذر:
ابعدوا عني بقى وسيبونا في حالي.
ابعدوا عني بقى.
أنتم من أول ما حابينهاش وأنا شاكك إن أنت وبنتك اللي عملتوه فيها كده.
هي عمرها ما تسيبني وتهرب من نفسها.
أكيد أنت وبنتك عملته فيها حاجة.
وأنا هحبها وهعرف إيه اللي حصل.
ويا ويلك يا سواد ليلك مني يا ماجدة لو عرفت إنك أنت وأمك عملت لها حاجة.
ويصرخ فيهم ويطلع إلى شقته.
عوض وهو يرجع البيت وهو متعصب:
أنت يا زفت اللي اسمك بدرية تعالي هنا.
أنا عايزك.
ويترميه على الكنبة وهو سكران ومتبهدل:
أنت هتفتح؟
أنت ما بترديش ليه علي؟
والله لأطين عيشتك يا زفت.
يلا اسمك محمود.
أنا إيه؟ ما حدش راضي يرد علي في البيت ده ليه؟
سايباني بالليل زي الكلب كده.
واحدة بس يا حيوانات.
ويقوم يفتح في الأوض:
أنتم رحتم فين؟
أنتم شربته من البيت؟
ما عملت اللي أنتم عايزينه.
أخذته حور مني ودلوقتي أنتم هربتوا؟
والله لأغيبكم وهقتلكم.
والله ما شي.
حور وهي تدخل على الأوضة وتضم نفسها بخوف من الصوت العالي وتفتكر عوض وهو يصرخ في أمها.
الأم: تبكي.
عوض: بقولك إيه يا ولية أنت ما لكيش صالح باللي أنا أعمله مع حور.
أنا حر.
أنا مربيها وأنا اللي بصرف عليها.
يعني أعمل معاها اللي أنا عايزه.
أنت فاهم ولا فاهمة؟
الأم:
أنت مجنون اللي أنت بتعمله ده.
مجنون.
عوض: يضربها بالقلم:
دي مش بنتي.
مش بنتي.
أنت ليه ما بتفهميش؟
دي بنت يونس اسمها حور.
يونس مش اسمها حور.
عوض بتفهميش.
بدرية: تبكي.
بس أنت اللي مربيها يا عوض.
تعتبر بنتك يا عوض.
حرام عليك.
أنت كده هتضيع مستقبلها.
عوض:
أنت ما لكيش فيه.
وابعدي عن طريقي يا ولية أنت.
وينزل فيها ضرب وتقع بدرية على الأرض أغمي عليها.
حور: حر وهي تستخبى خلف الباب من عوض.
وفجأة ترى أمها تقع على الأرض تجري عليها أمها وتبكي:
ماما.
ماما.
قومي يا ماما.
عوض:
تعالي هنا.
سيبك منها.
هي بتمثل وشوية وهتقوم.
تعالي أنت كمان تعالي هنا خليني أكلك.
ويضع حور على رجله ويضمها ويأكلها في بقها وهي تبكي وتنظر إلى أمها.
يمسك وجهها بيده ويقربه منه.
رواية ظلموني الفصل العاشر 10 - بقلم شروق خالد
انتي مين وايه اللي جابك هنا
حور.. وهي تنزل راسها في الارض وتدمع عنها
أنا اللي جبتها. إيه في حاجة ولا إيه
صقر.. الله الله الله. ليه إن شاء الله هو حد قالك إن هنا ملجأ على شان أي حد ييجي ولا إيه
صقر.. دي مراتي والمكان اللي يعجبها هتقعد فيه. وإذا كان عاجبك مش عاجبك يا ريت تمشي وتريحيني منك
ويمسك يد حور ويسحبها خلفه ويدخل بها الأوضة ويرميها تاجي على الكنبة
أنتي إيه اللي طلعت من الأوضة. أنتي مش بتفهمي صح
حور.. وهي تهز براسها
صقر.. أنطقي ساكت ليه
حور.. تستخبي في نفسها وتبكي. هي أهي أهي
هاني.. صقر افتح الباب
صقر.. يفتح الباب
إيه
هاني.. شوف ابنك جاب واحد من الشارع ويقول إنها مرته
صقر.. مراتك
هاني.. مراتك. إيه في حاجة تانية
هاني.. لا يا ابني. وأنتي يلا على مكانك. وأنت ادخل قدامي
يدخل صقر ويدخل خلفه هاني
حور ترا هاني تجري وتستخبي خلفه خوف من صقر
هاني.. ممكن أفهم في إيه
صقر.. بصوت عالي
الهانم طالعة من الأوضة وبتتمختر في البيت صح
حور.. وهي تمسك في البدلة بتاعت هاني وتشاور براسها بمعنا لا
محمود.. يدخل الأوضة اللي على السطح
اتفضل يا ماما. أهو أفضل مكان هيكون هو. صح صغير بس بالحب والدفا هيكون قصر
الأم.. كان نفسي في المكان ده من زمان. كنت أنا وحور وأخبيها من الناس الظلمة دي
محمود.. أهي ارتاحت واتجوزت. وإن شاء الله أنا أول لمة ألاقي شغل أنا هروح ليها وأجيبها هنا. إيه رأيك تقعد معانا زي ما هي عايز وبعدين ترجع تاني لجوزها
الأم… ربنا يحميها يارب ويحبب فيها خلقه ويسعدك يا منذر يا ابني زي ما أسعدت بتي
محمود.. يا رب. يلا بقي ارتاحي انتي تعبانة من المشوار
وأنت أنا من بكرة هروح أنقلك مدرسة تانية
يوسف.. ليه. أنا بحب مدرستي وصحابي
محمود.. يطبطب على كتف يوسف
بس بابا عارف المدرسة صح
يوسف.. صح
محمود.. ولو جه المدرسة وخدك أمك هتيجي على شانك وهنرجع تاني نفس الحكاية. ينفع
يوسف.. لا. أنا آسف. حقك عليا سامحني
محمود.. هسامحك بس بشرط
عوض.. أنا لازم أدور عليها. مش بعد ما صرفت دم قلبي عليها تروح مني. لا والف لا
ويجلس تحت بيت حور
وهجيبك يا محمود. أكيد انتي اللي هتجي أمك. ماشي بس الصبر عليا
يونس.. وهو يمسك الشنطة الفلوس ويتسحب بيها براحة
خويا من رجاء لا تقوم من النوم ويفتح الباب ويخرج بيها
منذر.. لا. أنا مش هسكت. هدور عليها لحد آخر يوم في عمري. مش هسكت. انتي سامعة
ثريا.. يعني هتضيع نفسك ومستقبلك عليها. شوف شغلك وحياتك. أكيد هي كانت عارفة حد على شان كده هربت منكم
منذر.. اسكتي بقا حرام عليكي. كفايا كفايا
ثريا.. انت حر. اعمل اللي يريحك. أنا ماشية
وتسمع خبط على الباب
هاني.. أنت بتتكلم كده ليه. فوق أنت خدتك الجلالة ولا إيه. فوق يا بابا وابعد عن البت. انت فاهم
ويمسك يد حور ويذهب إلى الباب
صقر.. هتفضل هنا. أنت سامع ولا لأ
هاني.. أنت اتجننت صح
صقر.. ده آخر كلام. هتفضل هنا
هاني
حور