تحميل رواية «تحدي مع الشيطان» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هنا بدموع. ارجوك يا حاتم بيه بابا عندو والقلب ومش حمل بهدله. انا الي اخدت الفلوس وهرجعها والله هرجعها بس طلع باب لو اتسجن هيروح فيها. حاتم بجمود. انا مش عايز الفلوس عايز اتجوزك. سبق وقلتك الكلام ده. هنا. قلت لحضرتك ميت مره انا مخطوبه وبحب خطيبي. حاتم ببرود. عارف. وعلشان كده عايز اتجوزك. المؤذون مستني بره. هنكتب الكتاب. ابوكي هيخرج ولو محصلش مترجعيش تعيطيلي. هنا. ده اخر كلام عند حضرتك. حاتم. انا كلامي الاول هو الأخير. هنا. تمام وانا مش هتجوزك لو اخر واحد في الدنيا. عن اذنك. جت تخرج جالها تليفون....
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة الربيع
هنا بغضب.
حاتم بصلها بابتسامة مستفزة وقال: "أنا باطمن بس، أصل الدنيا ملهاش أمان، مش يمكن يروح انهارده يلاقيها مع واحد، ساعتها نقول للناس إيه؟"
هنا بعصبية: "على فكرة اللي بتتكلم عليها دي تبقى أختي."
حاتم بوقاحة: "عارف، وعشان أختك لازم يتأكد منها، أنتي في الأول والآخر كنتي ماشية مع واحد كل يوم مع واحدة، وأنتي نفسك الله أعلم كنتي معاه كام مرة، وطبعاً أكيد أختك زيك."
هنا وقفت بصدمة من كلامه، بينما سليم صرخ فيه وقال: "احترم نفسك يا حاتم، مش هسمحلك تتمادى أكتر، فاهم؟"
حاتم ببرود: "يووووه، معلش، دايماً بنسى الحب الكبير اللي بينكم، اعذرني، على بال ما أتعود بقى."
سليم حاول يتمالك غضبه وقال بهدوء: "أنا هكتب الكتاب انهارده في القصر." وكمل بثقة: "وريح نفسك، أنا زي ما بثق في هنا أكتر من نفسي، بثق في أختها." وقال بنبرة مستفزة قاصد يجرحه: "مش كل الستات زي بعضها، مش أي واحدة مضطر تفتش وراها، ولأني متعود زي ما بتقول، بعرف أفرق كويس."
حاتم اتضايق جداً بس تمالك نفسه بصعوبة وقال باستفزاز أكبر: "براحتك، أنا..." وقالت بما إنك متعود تحط بصمتك على حاجتي، وبص لهنا وقال: "فأكيد هي زي اللي قبلها."
سليم اتنهد بغضب، وهنا قامت ووقفت جنبه وهمست جنب ودنه بجرأة شديدة وقالت: "إحنا ممكن نطلع دلوقتي تتأكد أزاى حط بصمته ولا لا." وبصتله بجراءة أكبر.
حاتم برق بعينيه من شدة زهوله بجرأتها اللي كانت غريبة جداً بنسباله، بصلها بارتباك من نظرتها اللي بتجننه خصوصاً وهي قريبة منه كده وقال: "احم... أنا رايح الشركة يا ماما، ويمكن أتأخر، عايزة حاجة؟"
آمال بحزن لأنها عرفت إنه مش هيحضر كتب الكتاب قالت: "عاوزة سلامتك يا حبيبي."
حاتم كان هيطلع لقى البواب داخل ومعاه شنط كتير وبيقول: "الحاجة اللي طلبتها يا حاتم بيه."
حاتم بص لهنا وقال بلامبالاة: "الحاجة دي ليكي، لبس محجبات عشانك، البسي منه." وبص لسليم بلؤم وقال: "أنتي حالياً مرات حاتم الحسيني، يعني لبسك لازم يكون يشرف."
سليم كان هيتكلم لأنه خلاص مش قادر يستحمل استفزازه، ماماته حطت إيدها على إيده وشاورتله براسها بمعنى ميتكلمش.
حاتم بص له بابتسامة مستفزة وطلع، وهنا طلعت وراه وقالت: "حاتم."
حاتم غمض عينيه واتنهد وقال: "نعم، فيه حاجة؟"
هنا بتوتر: "أيوه، مش..."
حاتم بمقاطعة: "لأ، مش جاي، ومتحاوليش، عشان أنا..."
هنا بمقاطعة: "مبتقلش الكلمة مرتين، فاكرة، بس يعني كنت أتمنى لو تقدر تحضر معايا كتب كتاب أختي."
حاتم ببرود: "اممم، أحضر معاكي." بصلها وقال: "بصي بقى، اللي حصل امبارح أنا فاكره كويس، والظاهر كده عرفتي كل حاجة، وعرفتي اتجوزتك ليه، واضح من طريقة تعاملك معايا من الصبح، بس عايز أقولك حاجة مهمة." وقرب عليها وقال: "أنا قربتلك امبارح لأني كنت شارب، فمتخليش عقلك يصورلك حاجة تانية، ومتحاوليش معايا يا هنا، مش هتستفيدي، مفيش فايدة صدقيني، لو عايزة تسلمي من شري، اسمعي الكلام، وآخرك تعملي مراتي قدام سليم، ده المطلوب، ولما نكون لوحدنا متتعبيش نفسك، مفهوم؟"
حاتم كان هيمشي بس وقف لما قالت: "بس أنا مش عايزة أبقى مراتك، لأ قدام سليم ولا قدام أي حد، أنا عايزة أطلق، هعمل معاك اتفاق، أو ممكن نقول عليه تحدي."
حاتم استغرب شوية بس قال باستفزاز: "تحدي؟ أنتي عايزة تتحديني أنا؟ امم، كلام جميل، وهتتحديني في إيه بقى؟"
هنا بثقة: "في ظرف شهر هرجعك زي الأول وهصالحك على سليم، في مقابل إنك تسبني أختار حياتي، يعني هتطلقني."
حاتم ضحك بصوته كله وقال: "هتصالحيني على سليم وهترجعيني زي الأول؟ أنتي... امم، على فكرة يا هنا، حبيت طموحك أوي، ومستغرب جرأتك، عشان كده همشي معاكي للآخر، في حال نجحتي هطلقك. موافق، بس إذا فشلتي بقى؟"
هنا بتوتر بتحاول تداريه قالت: "إذا فشلت، أنت كمان يحقلك تطلب طلب."
حاتم بثقة: "وافقت، جهزي نفسك لأسرع فشل في حياتك، هتيجي بنفسك تقولي أنا انسحبت، وقبل الشهر كمان، وساعتها طلبي هيبقى صعب عليكي أوي." وبصله وقال بنبرة ترعب: "هتخسري يا هنا، أصلاً اعتبري نفسك خسرتي، والطلاق متحطيش أمل فيه، اتعودي على وجودك معايا، ومتتأمليش على الفاضي. بالإذن يا حلوة."
هنا بقوة: "أنت اللي هتخسر يا حاتم، وهتسامح سليم." وشورت مكان قلبه وقالت: "وقلبك ده هيرجع يدق لدنيا من تاني، وهتقول هنا قالت."
حاتم بسخرية: "بكرة نشوف."
هنا بتحدي: "هتشوف، ومن انهارده مش بكرة، أول طلباتي لازم تحضر كتب الكتاب انهارده، ولازم تنفذ، لأن أي طلب داخل التحدي مسموح طالما مأيذيش الشخص التاني."
حاتم بغضب: "بتلعبي بالنار، لسه عندك فرصة ترجعي في اللي قلتيه، وأنا هعتبرك عيلة وغلطت."
هنا بثقة: "أنت اللي شكلك خايف."
حاتم ضحك بسخرية وقال: "خايف؟ ومنك أنت؟ تمام، وافقت، وهاجي بالليل." بس زي ما أنتي طلبتي إني أجي، أنا كمان يمكن يهفني مزاجي أطلب." وكمل بطريقة تخوف: "إيه، جاهزة؟"
هنا بتوتر: "جاهزة لإيه؟ أنت هتطلب إيه يعني؟"
حاتم بمكر: "لسه مقررتش، براحتي، ده تحدي، وزي ما أنا وافقت، مجبورة توافقي."
هنا بجراءة مصطنعة: "وأنا موافقة."
حاتم: "تمام كده اتفقنا، بس تصدقي، صعبانة عليا، متعرفيش وقعتي مع مين، يعني من كام يوم تقوليلي أنت شيطان، وانهارده بتعملي... تحدي مع الشيطان؟ مش غريبة دي."
هنا بثقة: "لأ مش غريبة، وعلى إيدي هترجع إنسان تاني، وأنت بنفسك هتعترف بكده."
حاتم مد إيده يسلم عليها وقال: "دييل."
هنا مدت إيدها بتردد بتحاول تداريه وقالت: "دييل."
حاتم: "تمام، استنيني بالليل، هاجي أقف مع مراتي في جوازة أختها." وقال بمكر: "أهو نتسلى، حد عارف، مش يمكن يكون فيه مفاجآت حلوة." وبصله بصة مخيفة ومشي من غير ما يستناها ترد.
حاتم مشي من قدامها، وهنا فضلت تفكر في اللي قاله، يقصد إيه بمفاجآت حلوة؟ معقولة يكون هيعمل حاجة في كتب الكتاب، ولا بيقول كده عشان يخوفها؟ قالت بخوف: "لأ لأ يا هنا، أنتي خايفة على الفاضي، هو بيوترك مش أكتر، هيعمل إيه يعني."
حاتم وصل عند العربية ولسه هيركب، اكتشف إنه نسي الموبايل، رجع عشان ياخده.
هنا كانت هتدخل القصر سرحانة في كل اللي قاله، وسليم خارج بيتكلم في التليفون، واصطدموا ببعض، هنا كانت هتقع، غمضت بخوف، بس سليم لحقها، وفي ثانية شدها من إيدها وحاوطها بإيده التانية، وكانت تقريباً في حضنه.
هنا فتحت وبصت له بحرج، ولسه بتبعد، حاتم قال بغضب بيداريه باستفزازه المعهود: "تؤتؤ، ينفع كده في الجنينة قدام الخدم؟ يقولوا عليا إيه؟"
هنا وسليم بعدوا عن بعض بخضة، وحاتم اتقدم عليهم زي الإعصار وووو
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع
سليم وهنا بعدوا عن بعض بخضة، وحاتم اتقدم عليهم زي الإعصار.
سليم بتوتر: بص هو هنا كانت هتقع وأنا سندتها مش أكتر.
حاتم باستفزاز: اااااه، وانت قلت بدل ما تقع في الأرض تقع في حضنك، مش كده؟ فيك الخير والله.
سليم بعصبية: ده اللي حصل، وأنا مش كل شوية هقعد أبرر لك، بقيت لا تطاق.
حاتم بغضب: أنت متتعبش نفسك وتبرر، اللي بيبرر ده اللي ممكن يتصدق.
سليم بنفاذ صبر: يوووه، مش هنخلص.
هنا كانت هـتتكلم بس حاتم مسك سليم من قميصه بشراسة وقال: لو شفتك قريب منها تاني، والله وبالله لاخلي أمك اللي ولدتك متعرفكش من اللي هعمله فيك يا سليم.
سليم مسكه نفس المسكة وبصله بتحدي وقال: أنا عايزك توريني دلوقتي بقى هتعمل إيه، وكنت حاضنها، إيه رأيك بقى؟ أنا جبت آخري معاك.
حاتم مقدرش يتمالك نفسه أكتر، ولسه هيضربه بوكس، هنا صرخت بشدة وقالت: آه، رجليّي! آه يا رجلي، آه.
حاتم ساب سليم والتفت لها باهتمام وقال بقلق واضح: مالك، فيكي إيه؟
هنا اتسندت عليه وقالت ببكا: رجلي لما كنت هقع اتلوت ووجعاني قوي، آآآه.
سليم اتقدم عليها وقال بخوف: أجيب دكتور، تعالي أ...
بس قاطعته هنا وقالت: شيلني يا حاتم.
حاتم بصلها باستغراب شوية، بس شالها بسرعة ودخل بيها القصر تحت نظرات سليم الحزينة.
أمال بخوف: فيه إيه يا حاتم، مالها هنا؟
حاتم نزل هنا على كنبة وقال: رجلها اتلوت.
أمال بقلق: يا خبر، طب اتصل بالدكتورة ولا إيه؟
هنا بألم: مفيش داعي يا ماما، أنا هبقى كويسة، ده التواء بسيط. وكملت بدلال: طلعني أوضتي يا حاتم، مش هقدر أطلع السلم.
حاتم بذهول من طريقتها: أطلعك فين ياما؟
هنا بغيظ: أوضتي، إيه مش هتقدر تشلني؟
حاتم بصلها وعقد حواجبه بيحاول يعرف بتفكر في إيه: شالها وطلع بيها، وأمال كانت بتبصلهم وبتسم بـأمل.
حاتم فتح باب الأوضة برجله وحطها على السرير. وقال: ها، إيه؟
هنا: إيه؟
حاتم بغضب: متختبريش صبري يا هنا، شكلك رجلك مفيهاش حاجة، بتعملي كده ليه؟
هنا بابتسامة: أنا مبكدبش يا حاتم، رجلي بتوجعني بجد.
حاتم اتنهد وقال: تمام، عايزة حاجة تانية؟
هنا بدلال أكبر: تؤ تؤ، عايزة سلامتك.
حاتم سرح في جمالها ورقتها، ابتسم بدون وعي وفضل باصص لها، بس فاق لنفسه واتضايق جداً ومشي بسرعة، حتى إنها ندهت له بس موقفش، كان عايز يبعد عنها بأي طريقة. وقف عند السلم وحط إيده على قلبه اللي كان بيدق بسرعة وقال: إيه، فيه إيه تاني؟ ومسك شعره شده لورا بغضب وتوتر وقال: لا، مفيش، مفيش، أنا موهوم مش أكتر. اتنهد ونزل ومشي بسرعة البرق من غير ما يقول لأي حد.
أمال وسليم طلعوا لهنا.
أمال: ها، أحسن دلوقتي؟
هنا: اتفضلي يا ماما، ربنا يخليكي لنا، أنا بخير والله.
أمال: لا، معلش، أنا مستعجلة، فيه شوية أمور لازم أرتبهم قبل كتب الكتاب، بس قلت أشوفك الأول.
هنا: روحي انتي يا ماما، ربنا معاكي.
أمال نزلت. وسليم قال بخبث: مش عارف ليه حاسس إنك لا رجلك اتلوت ولا حاجة.
هنا بضحك: والله اتلوت، هو أنا علشان بهزر وكده يبقى متصدقوش؟ أنا حستها اتلوت من أول ما سندتني، ولما كنت بتتكلم معاه حسيت بوجع وكنت ساندة على الحيط وقلت هتمشاها براحة لحد ما أقعد على أي كرسي. لما لقيتو هيضربك قلت على رجلي، أهو منها توصيلة وبدل ما يشلفطك زي المرة اللي فاتت.
سليم بعصبية: بس متقوليش شلفطك، أنا بس ساكت له علشان أخويا الكبير، غير كده كنت وريته.
هنا بضيق: يا عم، اتنيل! مش وقت كرامتك تنقح، أنا عمالة أحاول معاه علشان يسامحك وجبت لنفسي بلـ.ـوة، وأنت بتتخانق معاه وتزيد الطين بله، جاتك نيلة.
سليم بعدم فهم: إنتي بتقولي إيه وبتحاولي في إيه، مش فاهم.
هنا بتوتر: مانا طلعت وراه أقنعته يجي كتب الكتاب بالليل، قلت يمكن لما يشوفك بتتجوز وكده قلبه يحن.
سليم: وأنا وماما فكرنا في كده، بس مش هيوافق، مستحيل يجي.
هنا: لا، هيجي، أنا كلمته وهيجي بالليل.
سليم بفرحة: مش معقول، عملتيها إزاي؟ قولتي له إيه؟
هنا بقلق: مهو اللي قولته هو الـ.ـبلـ.ـوة، وقفت زي الأسد، بسم الله ما شاء الله عليا، وقلت له هتحداك، لأ وأيه؟ قلت له شهر واحد وهصالحك على سليم وهرجعك زي الأول.
سليم سكت شوية بيحاول يستوعب اللي قالته، وبعدها ضحك بشدة لما عنيه دمعت، كان هيموت من الضحك.
هنا بغيظ: بتضحك على إيه؟ هاها، حاجة تضحك قوي.
سليم بيمسح دموعه اللي من كتر الضحك وقال وهو بيحاول يسكت وما يضحكش: ما انتي مش شايفة بتقولي إيه، هموت والله. وهو عمل إيه أول ما قولتي له؟
هنا بغيظ: ضحك زيك كده، ما انتوا الاتنين أظرف من بعض.
سليم: خلاص، ما تزعليش، بس سيبك من الهزار، التحدي على إيه يعني؟ في حال خسارتك، خلينا في المضمون.
هنا بخوف: معرفش، مقليش، المفروض هيطلب طلب، بس مش عارفة هو إيه، مرضيش يقول، وده اللي مخوفني.
سليم بحزن: مكانش في داعي تورطي نفسك، كفاية اللي استحملتيه لحد النهارده.
هنا بابتسامة: متيأسش يا سليم، أنت مغلطتش معاه بقصد، وهيجي يوم وهيعرف. كده، يلا فكها يا عريس، النهاردة كتب كتابك، يلا روح علشان تجهز.
سليم قام وفتح الباب وقال قبل ما يخرج: بجد شكراً يا هنا.
هنا ابتسمت وقالت: كل شيئ هيتحل يا سليم، وعد.
سليم ابتسم لها وخرج ونزل يشوف التجهيزات.
بالليل كان حاتم وصل، وندى وأهلها، والمأذون، كتب الكتاب. هنا وندى كانوا بيرقصوا بفرحة. وحاتم حب يضايق سليم زي العادة، فعزم كل صحابه وصحبات ندى اللي معاه في الجامعة وقرايبها. ورغم الجمع ده كله، لاكن كانت ليلة مليئة بالضحك والرقص.
هنا لقت حاتم واقف بعيد، قربت منه وقالت: قاعد لوحدك ليه؟ بداية توحد؟
حاتم بصلها باستغراب وقال: إزاي قادرة تكوني كده؟
هنا بضحك: كده إزاي يعني؟
حاتم بضيق: يعني النهاردة كتب كتاب الشخص الوحيد اللي حبيته وهيتجوز أختك، إزاي قادرة تكوني مبسوطة؟ مش غيرانة مثلاً؟
هنا بابتسامة: النصيب ميتعاندش يا حاتم، المفروض نقبل بيه. وفيه حاجة حلوة بتحسسك بجمال كل شيئ تمر بيه، عارفها إيه؟
حاتم: إيه؟
هنا: الرضا، لما تبقى مقتنع بأن اللي ربنا كتبه أحسن لك، وبكده تبقى مبسوط بكل شيئ.
حاتم كان بيبصلها بإعجاب واضح.
هنا اتوترت من نظراته وقالت: بص، أنت شكلك دخلت مرحلة الصمت وكده، مش هتتكلم، وأنا مقدرش من غير الكلام أطق، أنا همشي.
كانت هتمشي بس مسكها وقال: وإزاي تعرفي إن كده أحسن لك؟
هنا زاد توترها من قربه، بس بصت في عينيه وقالت: لما تحس إن الحاضر أجمل من الماضي، وتحس إن اللي أنت فيه أجمل من اللي كنت بتعيشه.
حاتم بتركيز في عيونها: يعني تقصدي تقولي إنك حاسة إن اللي إنتي فيه دلوقتي أجمل من اللي كنتي عايشاه؟
هنا بعدت عنه وضحكت وقالت: ابتديت تفهم.
مشت من قدامه وهو فضل باصص عليها بابتسامة جميلة.
بس فجأة افتكر شيئ وقلق جداً، طلع تليفونه واتصل بشخص وقال: أيوه يا هاني، بقولك إيه، متعملش اللي قولته لك عليه.
هاني: أيوه، بس أنا نفذت يا فندم.
حاتم بص قدامه بقلق، وفجأة كل الشاشات اللي في المكان بقت تعرض صور لسليم مع بنات من اللي كان يعرفهم في أوروبا، والصور للأسف ما كانتش محترمة ولا مناسبة أبداً.
والكل بص بصدمة وزهول حقيقي، وأولهم أمال اللي كانت هتقع من طولها.
سليم بقى كان هيموت من الكسوف والقلق في نفس الوقت، فضل ينادي على المنظمين بزعيق قال: حد يقفل المسخرة دي، إيه يا أغبياء مش سامعين؟
المسؤولين عن الشاشات بقوا يحاولوا يقفلوها، لاكن بدون فايدة.
ندى بقى كانت في وضع لا تحسد عليه، كل قرايبها صحابها معاها في الحفلة بقوا يضحكوا ويهمسوا عليها، وهي منهارة حرفياً ومكسوفة من وضع جوزها اللي بقى زبالة قدام الكل.
للأسف داخت وكانت هتقع، جري عليها سليم وسندها، وبصت له والدموع في عينيها، وهو منظرها خلى دموعه نزلت بأسف وخجل من الوضع اللي حطها فيه.
هنا كانت بتقعد ندى مع سليم وبتديها ميه بتحاول تهديها، ومصدومة حرفياً. افتكرت حاتم واللي قاله الصبح لما قاله فيه مفاجأة. اتقدمت عليه بغضب وكره.
هنا وقفت قدامه، وهو كان بيتحاشى يبصلها، وهي بصت له بكره وغل وهي شايفة دموع اختها وكسرتها قدام زمايلها وأصحابها، قالت: الإنسان مهما حاول، الحيوان بيفضل حيوان.
حاتم بصلها بذهول، والغضب عماه، إزاي قدرت تتجرأ عليه؟ اتكلم بلهجة مخيفة ترعب وووووو.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع
حاتم بصلها بزهول والغضب عماه ازاي قدرت تتجرأ عليه قال بلهجه مخيفه ترعب ..عيدي علشان مسمعتش
هنا مكانتش خايفه من نظرتو وطريقت كلامو ولاول مره تكون بالشجاعه دي قالت..قلت انك حيوا.ن وهتفضل كده طول عمرك وشاورت على اختها الي منهاره وقالت ..بصلها كده لسه ما كملتش ١٩ سنه لسه معملتش حاجه للدنيا علشان تتحط في موقف زي ده مش حرام تحرجها قدام زميلها ايه معندكش قلب فعلا زي مانت قلت قبل كده الشطان يتعلم منك
حاتم غضبو ذاد وقال بزعيق..ااخرسي خالص ايه هو علشان ساكتلك من الصبح وبقول طنش تتمادي وتقلي أدبك وأيوه انا الي عملت كده وهعمل اكتر منو فبعدي عن السكه دي يا شاطره انتي متعرفيش النار الي جوايا تحرقك انتي واي حد ممكن يتدخل ولو على اختك فذمبها انها اتجوزت واحد وسخ وانا بس بوريها وساختو مش اكتر وعلى فكره صاحي لكل الي بتخططولو وسواء جوازة اختك او الي انتي بتعمليه من امبارح مش هيحرك فيا شعره لا هصفالو ولا هسامحو كل الي هيحصل انكم هتتأذو معاه فعندك فرصه انا بدهالك اهو بنفسي انتي واختك تبعدو عن الموصوع ده خالص لو عايزين تعيشو بسلام
هنا كانت بتبصلو بغضب واضح ومبتتكلمش وحاتم طلع التلفون واتصل وقال..ايوه يا هاني تعالى اققفل الششات وبص لهنا بابتسامه مستفزه وقال..كفايه اوي كده
سليم كان باصص لهم وهو عارف انو اكيد حاتم الي عمل كده ةهيموت من الغيظ والغضب حاتم بصلو وقال بضحكه مستفزه..مبروك يا عريس وبص لندى وقال ..مبروك يا عروسه وقرب على هنا وهمس في ودنها وقال..بالنسبه لتحدي بتاعك دي البدايه بس ولسه الي جاي احلى وبص لسليم تاني وضحك باستفزاز وطلع على اوضتو
المعازيم مشيو وهنا طلعت اختها اوضتها وامال دخلت تنام والكل كان زعلان جدا بس بيحمدو ربنا انهو مكانش فيه صحافه او اعلام
سليم طلع الاوضه وكان مكسوف بص على ندي الى كانت قاعده على السرير بتوتر وغضب
حمحم بصوت مبحوح وقال بكسوف..احم انا انا اسف على الي حصل
ندي بغضب وزعيق..اسف وهتفيد بايه اسف
سليم اتضايق من زعيقها وقال..وانا هعملك ايه يعني الي حصل وبعدين مانتو عارفين عني كل حاجه انا سبق وقلت لهنا ان عندي علقات و
ندى قاطعتو وقالت..اولا انا مش هنا اسمي ندى ثانيا انا معرفش حاجه عنك وعن علقاتك ولا اعرف ان حضرتك كنت مقضيها في الحرام انا مش عارفه هدخل الجامعه ازاي بعد الي حصل قدام زمايلي
سليم اتضايق جدا وقال بضيق..انا معزمتش حد شيفاني هموت من الفرحه اوي علشان اعزم صحابك
ندى بضيق وزعل ..لا انا الي هموت من الفرحه على العموم كلك ذوق
سليم ابتسم على طفولتها وكلامها واخد مخده وغطا وراح حطهم على الكنبه
ندى بصتلو وقالت..بتعمل ايه
سليم زي ما انتي شايفه ..هنام على الكنبه واسبلك السرير يمكن كده تعرفي ان عندي ذوق وخد هدوم ودخل الحمام
ندى زعلت من كلامها الي قالتو خصوصا انها عارفه ان ده كلو بسبب حاتم وهي عارفه ان سليم متجوزها علشان حاتم وحركاتو فضلت مستنياه عايزه تعتذرلو
عند هنا بقى دخلت لقت حاتم بياخد دش فضلت مستنياه وبتحاول تهدى قالت..اهدي ياهنا متخلهوش يستفزك هو صحيح فاز في جوله بس لسه قدامك كتير تعمليه واخدت نفس وجهزت لبس
حاتم طلع من الحمام بصلها وفضل يصفر بتجاهل ولا كأنو عامل حاجه
هنا اتضايقت بس حاولت متبينش خدت الهدوم ودخلت الحمام
حاتم اتنهد اول مادخلت وحاسس بزعل اول مره يعمل حاجه ويزعل قال في نفسه..ده الصح اكيد ده الصح وممد على السرير حاول ينام
هنا خرجت لقتو على السرير ابتسمت بخبث وراحت نامت جمبو
حاتم قعد وقال بضيق..ايه ..الليله دي مش ناويه تعديها ولا ايه
هنا بلامبالاه..وانا عملت ايه
حاتم بضيق و ملل..قومي يا هنا قومي ياماما نامي على الكنبه عايز انام لاني بجد تعبان ..والصبح نكمل في لعبة القط والفار دي ربنا يهديكي
هنا ولاكانها سامعه قالت..مش كل يوم هنتكلم في الموضوع ده انا مبعرفش انام على الكنبه عايز تنام انت عليها روح مش عايز اسكت خلينا ننام وبصت بعيد وابتسمت بمكر وقالت ..قال يعني هموت وانام جمبك وانت الليل كلو تشخر
بقلمي…زهرة الربيع
حاتم برق بزهول وتفاجأ اصلا نومو هادي جدا وعمرو ماشخر قال..اشخر ..انا ..غمض عينه بيحاول يتمالك نفسه ومسكها من دراعها بقوه وشدها وقال ..عايزه ايه ها عايزه ايه
هنا بصت في عنيه قصدها توترو وقالت برقه شديده ودلال..عايزه انام جمبك
حاتم فضل متنح وسارح فيها وبلع ريقه بتوتر وارتباك.وقال..انا..احم اخد نفس وقال وهو بيبعد..وانا مش عايز انام جمبك واديني سيبهالك مخضره انا هنام على الكنبه مبسوطه
حاتم قام واتجه ناحية الكنبه بس وقف مكانو لما سمع هنا بتقول.كنت بتحبها اوي يا حاتم يعني حبك ليها يستاهل كل غضبك ده
حاتم صم اديه وغمض عنيه بألم وقال..ايوه كنت بحبها كنت بعشقها وكمل وهو قاصد يضايقها.. لدرجة ان مافيش واحده هحبها بعدها لو كانت ملكة جمال وبصلها بتقيم وكمل مش حايالا واحده عاديه زيك
هنا برقت بزهول وقالت..انا ..انا عاديه يا حاتم
حاتم بص الناحيه التانيه وقال بكدب..ايوه عاديه وعاديه جدا كمان فيكي ايه يعني مميز
هنا ابتسمت بمكر ووقفت قدامو وكانت قريبه منو جدا وبصت في عنيه وقالت..معاك حق انا كمان بشوف نفسي عاديه جدا بس فيه حاجه واحده بس بتخليني اشوف اني مميزه
هنا كانت قريبه منو جدا وحاتم اتو تر جدا من قربها بس عنيها كانهم بيشدوه فضل سارح فيهم وقال..وايه هي الحاجه دي
هنا وهيه مركذه في عنيه قالت..عيونك لما بتبصلي بحس اني مميزه ..مميزه جدا كمان
حاتم فضل سارح في عنيها و بصلها بنظره تجنن كلها اعجاب
هنا قالت بابتسامه..زي نظرتك دلوقتي بظبط
حاتم فاق لنفسه وبعد عنها ودا وشو الناحيه التانيه وقال بتوتر..دا بس خيالك واسع او يمكن بتحلمي واتجه للكنبه وممدد عليها وهو بيحاول يهدا ويسكت صوت الطبل الي في قلبو كل ما بيقرب لها وده الي بيخوفو وبيضايقو
هنا ابتسمت عليه وقالت ..على فكره يا حاتم برافو عليك في الي عملتو قدرت تضايقنا كلنا لاكن الغريب انك مش مبسوط تفتكر ليه
حاتم بكدب..بالعكس مبسوط جدا انا بس عايز انام لاني تعبان
هنا بعدم تصديق ..اه قولتلي طيب تصبح على خير ونامو هما التنين
سليم بقى لما خرج من الحمام لقا ندى مستنياه كانت هتكلمو بس جالو تلفون دخلت هيه كمان تاخد دش وطلعت لقتو ممدد على الكنبه
ندى بتوتر..احم على فكره ممكن انام انا على الكنبه ده سريرك او نبدل انا يوم وانت يوم
سليم قال من غير مايبصلها ..انا مرتاح كده شكرا
ندى عايزه تعتذر بس مش عارفه تبدأ قالت..بس كده ممكن تتعب يعني و
سليم قعد وبصلها ورفع حاجبو بمعنى تتكلم
هنا بعدم فهم..ايه
سليم..قولي سامعك
ندى اتنهدت وقالت..كنت عايزه اعتذر عن كلامي انا عارفه ان الي حصل غصب عنك مكانش ينفع اضايقك اسفه
سليم ابتسم على برائتها وقال.. الاعتزار ده من حقك انتي يا ندى متعتذريش حقك عليا نزل راسو بكسوف وقال.. من اول يوم استقبلناكي كده اكيد بتقولي امال بعد كده هيحصل ايه
ندى صعب عليها ردت بسرعه..ابدا والله وانت متشلش هم صدقني كل شيئ هيتحل
سليم ابتسم وقال..محدش شايف ان كل شئ هيتحل غير انتي واختك
ندى بثقه..مدام هنا قالتلك كده تصدقها انت متعرفش هنا لما تحط شئ في دماغها
سليم ابتسم وقال..عارف تصبحي على خير
في اليوم التاني هنا وحاتم نزلو على الفطار وبعدها بشويه جم ندى وسليم قعدو معاهم
ندي كانت جمب هنا ومبسوطين سوا وبيتكلمو ويهزرو مع امال وسليم
حاتم كان ساكت وبيشرب قهوتو بص لسليم وقال..مش كنتو تفضلو انهارده حتي في اوضتكم ده انتو عرسان وبص لهنا باستفزاز وقال ولا فيه حد وحشك مقدرتش متشفوش
سليم اتنهد بضيق وكان هيتكلم هنا قالت بسرعه ..طبعا لازم ينزلو وكل يوم كمان انا مصدقت اشوف اختي حببتي كل يوم ندى ابتسمت بحب وهنا بصت لسليم بتحذير انو ميردش عليه
امال قالت..على فكره يا حاتم اسر ابن خالتك عايز يجي عندنا يقعد كام يوم
حاتم بضيق..ماما بجي ماشي لاكن يقعد كام يوم لا
امال باستغراب..وفيها ايه يا بني مهو كل اجازه بيجي ويقعد عندنا اشمعنا دلوقتي الي بترفض
سليم رد بتلقائيه قبل حاتم وقال..ايوه يا ماما الاول كنا شباب بنقعد مع بعض وانتي خالتو بس دلوقتي فيه ستات في البيت هنمشي ونسيبو هنا ولا ناخدو معانا ولا ايه وده ولد ساف.ل اصلا مبيصدق اي فرصه
حاتم رد وقال.. اسمعي من سليم يا ماما، هو أكتر واحد عارف إن اللي بيلاقي فرصة بيستغلها، حتى لو مع أقرب حد ليه. سليم اتضايق جداً وكان هيتكلم، بس هنا قالت:
طبعاً أي شاب يلاقي فرصة يعمل حاجة غلط هيعملها، طالما الست سمحت له بكده. بس متقلقيش يا حاتم، إنت سايب أسود وراك، سواء أنا أو أختي، محدش يقدر يتمادى معانا بكلمة فتمشي وإنت مطمن. سليم ابتسم واستغرب إنها بتقدر تواجهه، وأمال قالت:
ربنا يكملك بعقلك يا هنا. حاتم قال بجدية:
الموضوع منتهي. قولي له حاتم مش موافق علشان فيه ستات في البيت. أمال:
بس أنا كده هحرجه وأحرج نفسي. حاتم بحزم:
معلش يا ماما، علشان خاطري. مينفعش. أنا هبقى بعد فترة أعزمه، بس إنتي عارفة إنه قليل الأدب، وخالتي أصلاً مش هتزعل. أنا أعرفها. أمال بيأس:
طيب يا حاتم، اللي تشوفه. حاتم قام وكان هيمشي، بس محبش يمشي من غير ما يضايق سليم زي العادة. بص لـ ندى وقال:
آه صحيح يا عروسة، بمناسبة الأمان، خدي بالك على نفسك ديماً. اقفلي الباب حتى لو أنا بس اللي في البيت، لأن حتى الأخ ملوش أمان في الزمن ده. سليم هنا اتنرفز جداً وكان على آخره، وقف واتقدم على حاتم بغضب، لكن هنا كانت أسرع. جريت على حاتم وباسّته جمب شفايفه بقوة وسرعة، وقالت:
توصل بالسلامة يا قلبي. ابقى طمني عليك لما توصل، بفضل قلقانة. الكل كان متفاجئ من جرأتها، إلا حاتم كان مصدوم حرفياً وواقف بيبص لها ومتنح، وقلبه بيدق بسرعة. وسليم، رغم إنه متضايق من اللي قاله، إلا إنه لما شافه مبرق ومصدوم كده، مسك ضحكته بالعافية. وكانت أول مرة يشوف هنا قريبة من أخوه وميضايقش. حاتم أخد تليفونه ومشي من غير ما يرد عليها ولا يتكلم نص كلمة، وطلع على الشركة. هنا طلعت على أوضتها وهي قلبها بيدق بقوة، مش عارفة ليه. ندى طلعت وراها وقالت بسرعة:
هنا، عايزة أسألك سؤال، وحياتي عندك تردي عليه. هنا:
اسألي. ندى:
إيه اللي مزعل حاتم من سليم؟ سليم قالي إنهم متخانقين، بس اللي بيعمله حاتم وتلميحاته بتقول إن فيه حاجة كبيرة وغريبة ما بينهم. هنا كانت هتتهرب، بس محبتش تكدب عليها، خصوصاً إنها مسرورة تعرف. حكت لها الحكاية كلها. ندى في الأول اتصدمت جداً، بس اتفقت مع هنا إنهم يعملوا اللي يقدروا عليه علشان يصالحوهم. بالليل، هنا كانت في الأوضة وحاتم دخل، وباين عليه الضيق أوي. هنا قامت وقفت وراحت له وقالت:
خير، فيك حاجة؟ زعلان من حاجة؟ حاتم بغضب وزعيق:
وإنتي مالك إنتي؟ قلت لك ميت مرة خليكي في حالك أحسن لك. هنا اتخضت من غضبه الغريب وقالت من غير ما تفكر:
فيه يا حاتم، إنت اتخانقت مع سليم تاني ولا إيه؟ حاتم بص لها بغضب رهيب وقال:
آه، سليم. بتسألي علشان سليم؟ خايفة عليه أوي؟ حضرتك لو خايفة عليه كده، بتعذبي نفسك ليه؟ انزلي له، ما عنديش مانع تباتي معاه. ولو على ندى، أنا هنادي عليها، وهو نبدل يوم في الأسبوع علشان منمليش، و... قاطعته هنا بقلم قوي جداً، خلى حاتم برق من الزهول والصدمة، وووووو.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الربيع
قاطعتو هنا بقلم قوي جداً خلى حاتم يبرق من الزهول والصدمة. بصلها بغضب أعمى وقال:
"انتي عملتي إيه؟ وزعق جامد، ردي عليا!"
هنا بصتله بغضب أكبر:
"عملت اللي نفسي أعمله من يوم ما شفتك. عملت اللي من حق أخويا وأمي يعملوه من زمان. انت إيه مبتفهمش؟ طيب مبتحسش؟ من يوم ما دخلت البيت ده وأنا ساكتة على إهاناتك اللي بسبب وبدون سبب. مخلتش حاجة معملتهاش، مش تصرفات إنسان عاقل، مش تصرفات إنسان أصلاً ناوي تطلع من العلبة اللي حابس نفسك فيها امتى؟ اتظلمت... وإيه يعني يا ناس اتظلمت، بس بتحاول متظلمش حد. والدتك مثلاً ذنبها إيه تشوفك بتتحول لوحش قدامها؟ ولاده مش ظلم في نظرك؟ ذنبها إيه أختي تعيش ليلة امبارح؟ ولا ده مش ظلم في نظرك؟ وأنا... أنا ذنبي إيه أعيش اللي أنا عايشاه بسبب إنك زعلان من أخوك؟ ولا ده مش ظلم في نظرك؟ حسيت بالخزلان من اللي حبيتهم، مصيبة دي! يعني ليه مفكرتش إن ربنا أراد ينجيك من إنك تعيش عمرك مخدوع؟ لاكن أنا بتكلم مع مين أصلاً؟ اللي زيك مستحيل يحس بنعمة، مستحيل يقول الحمد لله. خليك زي ما أنت، ضايقني، ذلني، اكسرني، طلع كل غضبك عليا، المهم تكون مبسوط، لأن حاتم بيه مينفعش يزعل. أنما أنا في داهية!"
هنا كانت بتتكلم بوجع ودموعها على خدها. حاتم كان مركز مع كل كلمة قالتها. كانت هتمشي بس حاتم شدها لحضنه بطريقة سريعة أذهلت هنا بشدة.
حاتم كان حاضنها بقوة وتملك، كأنه بيخبيها بين ضلوعه. غمض عينه بألم وهنا كانت منزلة دراعاتها ومصدومة منه. فضل شوية كده، كان حاسس إحساس غريب، حابب قربها ومش عايز يسيبها. بس فاق لنفسه لما هنا حمحمت كأنها بتديه إشارة إنه يبعد.
حاتم فتح عينيه بحرج وبعد عنها ببطء وقال:
"أنا آسف."
هنا بكسوف وابتسامة بسيطة:
"عادي... احم عادي بتحصل."
حاتم ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
"أنا بعتذر عن اللي قلته من شوية. مش عشان حضنتك، أنا أحضنك براحتي وامتى ما أحب، ده شيء من حقي."
هنا باستغراب:
"حقك بإمارة إيه بقى إن شاء الله؟"
حاتم بثقة:
"بإمارة إنك مراتي، ولو حابة أفكرك. ده أولاً. وثانياً، أنا أول مرة أعتذر لحد، وده لأني أول مرة أحس إن فيه حد يستاهل أعتذر له. ثالثاً بقى..."
ومسك إيدها بقوة وقال بغضب:
"إيدك الحلوة دي لو طولت تاني هكسرهالك. لأن برضه أول مرة حد يعمل معايا كده، فحمدي ربنا إني عدتهالك تمام."
ساب إيدها وقال بجمود:
"أنا هدخل آخد دش وننزل. البسي."
هنا خافت بس حاولت تتماسك وقالت:
"فيه منك أمل يا حاتم، بس محتاج صبر."
حاتم قال باستهزاء وهو متجه للحمام:
"ابقي فكريني أكشف على عنيكي، لأن انتي الوحيدة اللي شايفة الأمل ده."
تحت، سليم كان قاعد ومتعور في وشه وندى كانت بتحط له تلج عليها وسليم كان بيتوجع.
حاتم نزل مع هنا وهنا اتفاجأت بسليم ووشه اللي متعور حوالين عينيه، وباين إنه واخد بوكس جامد. بصت لحاتم بيأس لما اتأكدت من هدوئه إنه هو اللي ضربه.
سليم بيتألم وبيطلب من ندى تخف إيدها. وهنا قالت بحزن:
"سلامتك يا سليم. أقدر أعرف حصل إيه تاني؟"
سليم بألم:
"اسألي البيه جوزك."
حاتم قعد على السفرة اللي كانت بتجهز وبيقول بلامبالاة كأنه مش سامع:
"العشا إيه يا ماما؟ هموت من الجوع."
أمال بصتله بيأس ومردتش.
هنا وقفت جنب أختها وقالت بهمس:
"حصل إيه؟"
ندى همستلها:
"حد من صحابنا اللي حضروا الحفلة صورها ونزل مقطع على النت. سليم كان بيشوفه في دخول حاتم. كلمه من هنا على كلمة من هنا، مسكوا في بعض وزي ما انتي شايفة."
سليم بغيظ شديد:
"لأ، وبياكل ولا كأنه عامل حاجة. وربنا يا حاتم لو المقطع متحذفش ل..."
قاطعه حاتم وقال بسخرية:
"هتعمل إيه؟ ممكن تديني خبر؟ أهو آمن نفسي."
سليم اتضايق جداً، بس قاطعته صوت هنا لما قالت:
"هو انت اللي نشرت الفيديو يا حاتم؟"
حاتم بلا مبالاة من غير ما يبصلها:
"لو قلتلك لأ هتصدقيني يعني؟"
هنا قالت وبثقة:
"طبعاً هصدقك. ولو قلت إنك مضربتوش هصدقك."
حاتم بصالها باستغراب من ثقتها وقال:
"تمام. أنا منشرتش الفيديو ولا أعرف اللي صوره حتى."
سليم قال:
"يعني مين من مصلحته يعمل كده غيرك؟ و..."
بس قاطعته هنا لما قالت بحدة:
"ما خلاص يا سليم. ما أخوك بيقول ملوش دعوة."
سليم بضيق:
"وانتي بتصدقيه يا هنا؟ ده كداب."
حاتم بابتسامة مستفزة:
"اللي خلاها بتصدقك إنت مش هتصدقني أنا."
سليم رد بسرعة وقال:
"بس أنا ما بكذبش."
حاتم قام من مكانه واتوجه ناحية سليم بغضب ونظرة مخيفة وقال:
"لأ يا شيخ. ما بتكدبش؟ اممم معاك حق. عمرك ما كذبت. مكدبتش لما قلت إنك متعرفهاش. مكدبتش لما قلت إنك شفتها بالصدفة في البار."
وقف قصاده وقال بغضب أعمى:
"مكدبتش لما كلمتك وكانت في حضنك وقلتلي إنك لوحدك."
وكمل بزعيق وهو بيمسكه من قميصه:
"متبقاش بتكدب لما تضحك على أخوك الوحيد وتطلع مع خطيبته اللي كام يوم وتبقى مراته. ده انت الوحيد اللي بعتلك صورها. انت الوحيد اللي أمنتلك وكنت بحكيلك عن عشقي ليها. قدرت تعمل معايا كده إزاي؟ ما ترد! مش كنت عايزني أسمعك؟ أديني بسمعك."
سليم شاف الألم في عيون أخوه. مقدرش يتمالك نفسه. دموعه كانت بتنزل ومش قادر يبصله. ابتسم حاتم بألم وسابه بعنف وقال:
"مش قادر حتى تبص لي؟ معندكش حاجة تقولها؟"
قال بضعف وسط دموعه:
"مكنتش أعرف. معرفتهاش والله ما عرفتها."
حاتم باستهزاء:
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع
سليم بسكر شديد: أنا بحبك يا هنا، بعشقك، مش قادر أبعد عنك يا هنا، مش قادر.
ندى بدموع: أنا... أنا ندى يا سليم، سليم سامعني؟ أنا ندى بقولك.
بس سليم مش سامعها أبداً وبيتمادى معاها، وندى خافت جداً.
بدأت تحاول تبعده ومش قادرة، وهو بيبوسها بعنف. بقت تبكي بشدة وترتعش. استجمعت قوتها ودفعتُه بشدة، وسليم اتخبط في الحيط لأنه كان سكران ومش قادر يقف.
ندى كانت هتجري بس مسكها بقوة وضربها قلم قوي خلا شفايفها تنزف. ندى بدأت ترجع لورا بخوف، وسليم بقى يتقدم عليها بغضب وبيقول: مش طايقة قربي يا هنا، مش طيقاني. حبيتي صح؟ حبيتي حاتم وانستيني؟ نسيتي حبنا؟ وكمل ببكاء: طب... طب ليه؟ أنا مش قادر، ليه مش قادر أنسا يا هنا؟ ليه؟
ندى كانت بتبكي بحرقة، وكل كلمة بيقولها بتدبحها. قالت بدموع: أنا بحبك أنت يا سليم، ومحبتش غيرك، ومش هحب غيرك.
سليم حط إيده على خدها بدموع وقال: بجد يا هنا؟ بجد بتحبيني؟
ندى بقهر: بجد يا سليم، بس تعالى معايا عشان خاطري. وشدته من إيده وهي بتسنده، واحدة واحدة. دخلته الحمام وهو شبه مش حاسس بالدنيا. سندته وكان في حضنها وفتحت المية على آخرها عليهم.
سليم اتنفض من شدة المية وبرودتها، وشدد من حضنه ليها. وندى كمان فضلت ماسكاه، سابته تحت المية فترة وطلعته، وكانت هدومهم غرقانة ميه.
مددته على الكنبة وهو كان بيتمتم بكلام مش مفهوم. ندى فضلت تبص له بدموع مش عارفة تعمل إيه. لازم يغير هدومه اللي بقت بتنقط ميه. فضلت تفكر، اتقدمت عليه تغير له بس رجعت لورا بكسوف وخوف. فضلت تبص له بس أخدت طرحة لفتها بسرعة وطلعت من الأوضة بدون تفكير. خافت يجراله حاجة وخبطت على أوضة حاتم.
حاتم وهنا قاموا بخضة من خبط الباب. حاتم بص في الساعة لقاها 3 الفجر، استغرب وقام يفتح. وهنا فضلت قاعدة مستغربة مين هيخبط في وقت زي ده.
حاتم فتح الباب لقى ندى اتخض، قال بسرعة: في إيه يا ندى؟ سليم كويس؟ وكمل لما خد باله من اللي قاله: أحم، قصدي في حاجة جاية دلوقتي.
هنا لما عرفت إنها أختها قامت بسرعة وجريت على الباب، قالت: فيه إيه يا ندى؟ بس اتخضت من منظرها. هدومها كلها ميه وعيونها حمرا من كتر البكا وشفايفها بتنزف. قالت بخضة: مالك يا ندى يا حبيبتي؟ إيه الحالة دي؟
ندى كانت بتحاول تهدى، قالت بصوت ضعيف باكي: حاتم، ممكن لو سمحت تيجي معايا؟ سليم تعبان وعايزة... عايزة أبدله هدومه، هيّخد برد وأنا مش هقدر لوحدي، ممكن؟
حاتم تقريباً من شكلها كده استنتج الحوار، لأن سليم دايماً كان يسكر ويعك الدنيا، وهو كان لما يلاقیه سكران جداً ومزودها يحطه تحت المية. قال بهدوء: طيب يا ندى، متخافيش، أنا جاي معاكي.
هنا كانت مش فاهمة حاجة، خدت أختها ونزلوا مع حاتم. حاتم دخل لقى سليم نايم على الكنبة وهدومه كلها ميه وكان بيهلوس بكلام غريب.
حاتم اتنهد بغضب من حالته وقال: من امتى وهو كده؟
ندى ببكاء: مش كتير.
حاتم بجمود: هاتيلي هدوم ليه.
ندى طلعت هدوم وحاتم خد الهدوم وخد سليم ودخلوا الحمام بسهولة، لأنه جسمه أقوى من جسم سليم ولأنه متعود كمان. دخل بيه وقعدوا في البانيو وكانوا بيلبسوه، وهنا بدأت تنشف المكان والكنبة وهي بتبص على ندى اللي كانت بتبكي بشدة.
هنا بغضب: ماشي يا سليم الكلب. وبصت لندى بحزن وقالت: عملك حاجة يا ندى؟ قوليلي يا حبيبتي.
ندى بدموع: أبداً، بس زي ما أنتِ شايفه حالته.
هنا بغضب: سيبك من حالته ده، أنا لسه هطلع عينه. ضربك مش كده؟
ندى حطت إيدها على شفتها وقالت بكذب: آه، قصدك على دي؟ لأ، ده أنا كنت بفتح باب الحمام، فالباب خبطني و...
هنا كانت هتقول بس حاتم طلع من الحمام وحط سليم على الكنبة وقال باستهزاء: انتي خايفة ليه؟ اتعودي على كده. هو كده، أول ما حاجة متجيش على هواه بيروح يتنيل يشرب. وبص لندى وركز فيها وقال بضيق: ضربك ليه؟
ندى بتوتر: لا، هو بس... قاطعهم صوت سليم بيقول: هنا... بحبك يا هنا. مت... متسبنيش.
حاتم ضم إيده بغضب وطلع وقفل الباب وراه بشدة.
هنا بلعت ريقها بتوتر وطلعت هدوم لندى وقالت لها: روحي غيري، هتاخدي برد.
ندى: حاضر، بس روحي أنتِ الحقّي جوزك.
هنا بقلق عليها: أنا هفضل معاكي، هنخرج أنا وإنتي ننام في أي أوضة.
ندى بابتسامة: لأ يا حبيبتي، أنا كويسة صدقيني، يلا بقى روحي لجوزك، وأنا كمان هغير، وفضلت جنب سليم، مش هينفع أسيبه.
هنا اتنهدت بيأس وقالت: ماشي يا ندى، نتكلم الصبح، عن إذنك. هنا خرجت وندى دخلت الحمام غيرت هدومها وقعدت تفكر لحد ما راحت في النوم.
هنا طلعت بتوتر، لقت حاتم قاعد على الكنبة وعنيه بتطق شرار.
هنا بارتباك: أحم، شكراً.
حاتم بغضب بيحاول يداريه: على إيه؟
هنا: إنك ساعدت ندى ورضيت تنزل معاها.
حاتم اتنهد بضيق وقال: عادي، أكيد مكنتش هسيبها.
هنا ابتسمت وكانت هتنّام بس فاجأها لما قال بحزن بيحاول يداريه: لسه بتحبيه يا هنا؟ لسه بتفكري فيه؟ بتحلمي بيه كده زي ما بيحلم بيكي؟
هنا بضيق: هو مبيحلمش بيا يا حاتم، هو سكران و...
حاتم قاطعها بغضب: أنا سؤالي واضح، بس مدام بتتهربي يبقى الإجابة وصلت.
هنا اتنهدت وقالت: وهي إيه بقى الإجابة اللي وصلتك؟
حاتم بغضب: روحي نامي يا هنا.
هنا بضيق: طيب يا حاتم، هنام. بس بالنسبة لسؤالك، أنا لا بفكر في سليم ولا في غيره. الشيء الوحيد اللي بفكر فيه هو إزاي أخرج أنا وأختي من مقبرتكم دي.
وسابته وراحت تنام، بس حاتم قال بغضب: أنا اختك مليش فيها، بس انتي هتفضلي في المقبرة دي يا هنا، هتفضلي على ذمتي لحد ما أموت. انتي مراتي وهتفضلي كده، فاهمة؟
هنا قالت بغضب مصطنع: مش هيحصل، إحنا بينا تحدي، هكسبه وهتطلقني.
حاتم بشر: وأنا عايز أشوف آخرك يا هنا. وبصوا لبعض بتحدي وكل واحد راح مكانه وناموا.
في الصبح ندى صحت وسليم لسه نايم. طلعت شنطتها ولمت هدومها ودخلت تاخد دش.
سليم صحي على صوت باب الحمام وعنده صداع رهيب. قعد ماسك دماغه، وبعدها برق بصدمة لما افتكر ليلة امبارح وكل العك بتاعه. افتكر ندى ودموعها وإزاي كان بيضايقها وضربها، ولما نداها باسم أختها. شد شعره بارتباك ولعن نفسه ميت مرة. مسح على وشه بتوتر، بيبص لقى شنطتها اللي محضراها. قعد على السرير وحط دماغه بين إيديه.
ندى طلعت لقتُه قاعد، اتجاهلته ولا كأنها شيفاه، وقفت تظبط طرحتها.
سليم وقف اتقدم عليها وقال بتوتر: ندى... أنا... أحم، ندى، آسف على اللي حصل، صدقيني مكنتش في وعيي.
ندى بصت له بدموع وقالت: تمام، أنا مش زعلانة، مفيش داعي للأسف.
سليم بكسوف من نفسه: لا، إزاي مفيش داعي؟ أنا غلطت، حقك عليا، مش هتتكرر، صدقيني.
ندى بابتسامة حزينة: مصدقاك، ومأكده إنها مش هتتكرر، لأني مش هكون موجودة.
سليم خاف جداً قال بتوتر: يعني إيه؟ انتي عايزة تمشي؟
ندى وهي بتجر شنطتها: لا، أنا مش عايزة، أنا ماشية فعلاً.
وقف قدامها سليم بقلق: وقال: انتي، بقولك إيه؟ عايزة تسيبيني من أولها كده؟ ده إحنا مبقلناش 3 أيام. وكمل بيحاول يقنعها: الناس تقول إيه؟ تسيبي بيت جوزك بعد 3 أيام؟
ندى بحزم: اطمن، اللي هيتكلم هيتكلم عليا أنا، والموضوع منتهي. ابعد عن سكتي يا سليم.
سليم بخوف حقيقي مش عارف سببه: طيب، ندى، نتكلم، نتفاهم.
ندى بتنهيدة: هنتفاهم في إيه؟ أنا فاهمة كل شيء. أنت كنت سكران ومش حاسس، كل حاجة كنت بتعملها أو قلتها متقصدهاش. بس أنا اكتشفت إني مش بالقوة دي اللي تخليني أستحمل. أنا كنت هموت من الخوف، أول مرة أتحط في موقف غريب كده. مش هستحمل خلاص يا سليم، اعتبرها تجربة وفشلت. عن إذنك.
سليم وقف قدام الباب بيمنعها: لا يا ندى... يا ندى، أرجوكي، أنا محستش بالقوة إلا لما أنتي وهنا وقفتوا معايا.
ندى: أنت مش محتاج أكتر من هنا يا سليم، هي قوتك وهي ضعفك. أنا مش محتاجني؟ بتضحك على نفسك.
سليم: أحم، بصي، لو على كلام امبارح، فده لآني سكران. أنا هنا آخر واحدة كنت أفكر فيها. هنا بقت مرات حاتم، ولا أنتي بتفكري زيه إنّي ممكن أحط عيني على مراته؟
ندى وقفت قدامه بالظبط وقالت بدموع: أنت ممكن متفكرش فيها، لاكن هنا في قلبك يا سليم، وصعب تخرجها. صحيح الشرب بيسيطر على العقل، لاكن بيحرر القلب. أنت بتحبها، مش هتحب غيرها، مستحيل تحب غيرها. وبكت بشدة.
سليم باستغراب من دموعها: طب ما أنتي عارفة إني بحبها ووافقتي على جوازنا، إيه اللي حصل دلوقتي؟
ندى بانهيار تام ودموع مبتقفش قالت: حصل إنك كنت بتناديني باسمها، باسم أختي يا سليم. حصل إنك كنت بتقربلي وفاكرني هي. وكملت باندفاع ودموع: حصل إني كنت غبية لما فكرت إن ممكن يجي يوم وتحبني زي ما بحبك.
سليم برق بذهول وبلع ريقه وقال بصدمة: بت إيه؟ وووووو.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الربيع
سليم برق بزهول وبلع ريقه وقال بصدمة: "بت.. إيه.. بتحبيني؟ هه بتحبيني إزاي؟ قصدي إمتى؟"
ندى قعدت على السرير وبقت تبكي بشدة وقالت بدموع: "سبيني أمشي يا سليم أرجوك.. أنا.. أنا مش عايزة أتغير من هنا وخايفة أكرهها وأنا مليش غيرها ومش قادرة أحس الإحساس ده بموت مش بإيدي."
سليم صعبت عليه جداً، هو أكتر حد عارف الإحساس ده من يوم ما هنا بقت مرات أخوه. قعد جنبها ومسك إيدها بحنية وقال: "احكيلي يا ندى، انتي من إمتى بتحبيني؟"
ندى بدموع: "من أول يوم شفتك مش بفكر غير فيك. يوم ما كنت مستنية هنا قدام البيت وخبطت فيك واتخانقنا، مكنتش أعرف إنك جاي لهنا. حسيت إحساس غريب، قلبي كانه مقبوض بس مش خوف، فرحة وبيدق جامد. لما عرفت إنك أنت اللي هنا، حبيتو. زعلت جداً بس حاولت مبينش حتى قدام نفسي لأني بحب هنا والله بحبها قوي وبتمنالها الخير. بس لما كنت أشوفك معاها، لما كنت تيجي تاخدها أو تزورنا، كنت بحس بنار جوايا، بس أنا كنت بحاول على قد ما أقدر ما يبانش عليا عشان هنا. كنت أفضل أفكر فيك طول اليوم وحتى لما أنام أحلم بيك. لما طلبتني للجواز وافقت من غير حتى ما أفكر. يومها رغم ظروف جوازنا، لاكن كنت طايرة من الفرحة. ويوم كتب الكتاب لما شوفت صورك، كنت بتقطع من الغيرة. إزاي كنت مع كل البنات دول؟ مع إن فاهمة إنهم مجرد طيش، لاكن قلبي كان تاعبني بس كنت بستحمل. لحد امبارح." وبكت بشدة وكملت: "امبارح لما نادتني باسم هنا، كأنك دبحتني. حسيت قد إيه بتحبها ومستحيل تفكر فيا. أكيد بتقول عني إن مش كويسة لأني فكرت فيك وأنت مع هنا، بس غصب عني والله." وبقت تبكي بانهيار وشهقات عالية.
سليم كان في حالة ذهول، بيبصلها والدموع في عينيه. هو اللي بيعرف أي بنت من نظرة، إزاي ما خدش باله من كمية الحب دي؟ إزاي مشافهاش في عينيها؟ قلبه وجعه عليها جداً. اتنهد بحزن ورفع وشها بصوابعه وبص في عينيها اللي تقريباً أول مرة يشوفهم. سرح في جمال عينيها والدموع اللي على خدها كانت تسحر، وهو عمره ما خد باله منها. قال: "يعني امبارح لما قولتي بحبك، مكنتيش بتقولي كده عشان أهدى؟ هو أنا أستاهل كل اللي بتحكيه ده؟ صدقيني مستاهلش ولا حتى ربعه. سامحيني على كل اللي عيشتيه بسبب غبائي. إزاي مكنتش حاسس بيكي؟ أنا كنت حمار أوي كده."
ندي بسرعة: "متقولش على نفسك كده، أنا اللي حمارة لأني حكيت كده زي الهبلة. بس متحطش في بالك، اعتبرني عيلة وقالت كلمتين ومتفكرش في حاجة. أنا أصلاً همشي و.."
قاطعها سليم وقال بابتسامة: "حتى لو قلتلك إني عايزك جنبي، اسمعيني كويس يا ندى. أنا صحيح بحب هنا، مش هكذب عليكي. بحبها زي ما أنتِ بتحبيني من غير سبب. يمكن لأني نظمت اللي جاي من حياتي على أساس إنها ليا. بس هنا دلوقتي مرات أخويا، واللي حصل امبارح واللي قلتيه ده من كتر الشرب، أنتِ قلتي. أنتِ قلتي الشرب بيحرر القلب، بس لأ يا هنا، ده بيطلع الوجع اللي في القلب. وهنا أكبر وجع في حياتي، خصوصاً إن حاتم بالذات اللي اتجوزها. بس مستحيل أحطها في دماغي كمان. بحاول أشيلها من قلبي وده مش هيحصل إلا لو واحدة غيرها سكنته."
ندي: "تقصد إيه؟"
سليم بابتسامته اللي تجنن: "أقصد إني مش هترهبن يا ندى. وحتى لو مشيتي، مسيري هحب وأتجوز. يبقى ليه ما نديش بعض فرصة؟ يمكن نبقى أسعد زوجين؟ فكري فيها يا ندى. ليه حصل معانا كل ده؟ يعني على حسبتنا إحنا، حاتم كان هيتجوز جميلة وأنا هتجوز هنا. بس اللي حصل قلب الموازين. وحاتم اتجوز هنا وأنا اتجوزتك. ليه مانقولش إن ربنا كاتبنا لبعض؟ أختك بتقول النصيب ما يتعاندش، وأنا حاسس إنك أجمل نصيب في حياتي. زي ما حاسس إن ربنا بعت هنا لحاتم عشان يخرج من اللي هو فيه. صدقيني لو قدرت تعمل كده، هبقى أسعد إنسان. نفس قلبي يدق تاني. خلينا نجرب يا ندى، وأنا أوعدك مش هزعلك أبداً. أنا حتى مش هشرب تاني أبداً أبداً. قلتي إيه؟"
ندى بصتله بدموع سعادة مش قادرة تخبيها، لأنها مكانتش هتقدر على بعده. حضنته بقوة من كتر فرحتها، وسليم اتفاجأ بس بادلها الحضن بقوة وفرحة أكبر.
ندى كانت مغمضة ومستمتعة بحضنه، بس فاقت لنفسها وبعدت عنه بكسوف وهي مش عارفة عملت كده إزاي.
ندى بكسوف شديد: "احم، أنا.. أنا آسفة. أنا يعني.."
سليم حط صباعه على شفايفها وقال: "ششش. محصلش حاجة. مفيش واحدة تعتذر لما تحضن جوزها." وغمزلها بوقاحة وقال: "أنا أرحب في أي وقت."
ندى لكمته في كتفه بخفة، وسليم حط صباعه على شفتها اللي اتجرحت لما ضربته وقال بحزن: "بتوجعك؟ حقك عليا."
ندى بابتسامة جميلة: "لا مش بتوجعني خلاص. مفيش حاجة بتوجعني لأنك معايا يا سليم."
سليم ابتسم بفرحة كبيرة، حاسس إن ربنا عوضه بيها، خصوصاً بعد ما عرف إنها بتحبه، يعني مش مغصوبة بسبب وضعهم.
تحت كانت هنا قاعدة مع حاتم وأمال ونزل سليم ماسك إيد ندى وقال: "صباح الخير."
هنا بغضب واضح: "شرفت يا باشا. عايزك اتفضل معايا."
سليم اتوتر من غضبها وقال: "احم، لو على امبارح أنا.."
هنا بغضب أكبر: "قولت اتفضل معايا. عايزك." ومشيت ناحية الجنينة، وسليم مشي وراها. بس وقفوا لما حاتم قال بغضب بيحاول يداريه باستفزازه المعهود: "طب الجنينة ليه؟ الأوضة جاهزة وهو تاخدو راحتكم."
هنا غمضت بغضب وقالت: "يلا يا سليم."
حاتم اتضايق إنها مردتش عليه حتى، وفضل يهز في رجليه بتوتر وغيره واضحة. أمال خدت بالها منه وابتسمت بفرحة.
بره كان سليم واقف مع هنا اللي ناقص تخنقه، لما شافت حال أختها امبارح.
هنا بغضب: "هي دي اللي قلتلي أنا مش هضايقها؟ دي اللي قعدت ساعة تقنعني إنك مش هتيجي جمبها؟ كانت هتموت من الخوف. تقدر تقلي إيه اللي هببته ده؟"
سليم بحرج: "احم، آسف يا هنا. أنا مكنتش في وعيي."
هنا بغضب أعمى: "يا رب صبرني بس.. ومتبقاش في وعيك ليه تشرب أساساً؟ ليه مش حرام عليك؟ هتكبر عقلك ده إمتى؟ هو كل ما تزعل هنروح نتنيل على عينك كده؟" وحاولت تهدى وقالت: "بص يا سليم، أنا هعديهالك المرة دي لأني شايفة إن ندى مش زعلانة منك، واضح من نزولها معاك. وكمان امبارح كانت بتحاول تداري عليك. أنا وحاتم فهمنا إنك ضربتها بس هي قالت لأ. أنا الصراحة مش فاهماها. بس مدام هي لسه عايزة تبقى معاك، أنا هديك فرصة، بس آخر فرصة يا سليم. سامع؟"
سليم بفرحة: "سامع والله وفاهم. وآسف وكل اللي يرضيكي والله. عمري ما هزعلها تاني."
هنا وسليم اتفقوا وكل شيء بعدها مر طبيعي. فات 15 يوم بدون أحداث جديدة. حاتم زي العادة بيضايق سليم في الرايحة والجاية، حتى إنه بقى ياخده معاه الشركة ويشغله ويضايقه على قد ما يقدر. بس حاتم كان بيتغير تدريجياً مع هنا. بقى حابب قربها وبيتلكك عشان يقعد معاها، وهي كمان اطمنتله وبقوا أحسن من الأول، بس لسه عنده خوف من مشاعره اللي بيسيطر عليها على قد ما يقدر.
ندى وسليم كانوا دايماً مع بعض وبيخرجوا وسهروا وحياتهم جميلة سوا ومتعودين على بعض جداً.
شهر التحدي قرب يخلص، بس للأسف سليم وحاتم لسه زي العادة. لحد ما في يوم.
أمال: "يا حاتم، النهارده كتب كتاب بنت خالتك. أوعى تستهبل ومتجيش زي العادة."
حاتم بملل: "حاضر يا ماما هاجي والله. بس أنا مش مرتاح لحكاية إنكم تسبقونا. يعني استني أخلص الاجتماع ونطلع سو. اسكندرية مش بعيدة، دول كلهم ساعتين."
سليم: "معاه حق والله. حتى لو أنا معاكم، لاكن لوحدكم كده."
حاتم بزعيق: "أنت تفضل هنا. هتحضر معايا الاجتماع ويكون في علمك مش هطلع على اسكندرية معاك في عربية واحدة. مش هستحملك ساعتين."
سليم كان هيتكلم بس أمال قالت: "بس يا ولاد، بنسبة لينا إحنا متشلوش همنا. إحنا طالعين مع السواق بتاعنا معانا له زمن ولا عايزني استنى اجتماعك اللي مرتش تاجله علشاني يخلص ومشوفش بنت كتب كتاب بنت اختي الوحيدة؟ وبنسبة ليكم ابقوا خلصوا اجتماعكم وتعالوا كل واحد في عربيتو وهدوا بقى."
حاتم قال: "والله يا ماما مقدرش أجله. مش بمزاجي يا حبيبتي."
أمال: "خلاص أنا مش زعلانة يا حبيبي، بس إحنا هنطلع وانتوا تحصلونا براحتكم. تمام؟"
حاتم: "قال تمام." وقام وقال: "هنا عايزك."
هنا قامت وراحت وراه وقالت بابتسامة: "نعم، فيه حاجة؟"
حاتم بهدوء: "احم، اه. أنا اشتريتلك فستان تحضري بيه. متخافيش، هو لبس محجبات. هتلاقيه عندك فوق، بس لو معجبكيش، الفلوس فوق انزلي اشتري اللي عايزاه."
هنا بفرحة: "عاجبني من غير ما أشوفه. شكراً يا حاتم. أنا مفكرتش أشتري أصلاً."
حاتم بابتسامة بسيطة: "طيب، حاجة كمان. يا ريت متحطيش ميكب كتير يعني، عشان هيبقى فيه ناس وكده."
هنا فرحت، فهمت إنه غيران. قالت: "لو عايز ما أروحش مش مشكلة."
حاتم بضيق: "وهو مينفعش تروحي من غير مسخرة؟"
هنا بذهول: "مسخرة.. تصدق أنا اللي غلطانة إني بتكلم معاك كويس." وكانت هتمشي بس مسكها من وسطها وشدها ليه وقال وهو سارح في جمالها: "شكلك جميل أوي يا هنا. بخاف عليكي لو حد بص لك بصة مش تمام، ممكن أصور قتيل."
هنا كانت طايرة من السعادة بس مكسوفة جداً من قربه وكلامه. قالت: "طب ما تخليك جريء وتقول بغير عليكي."
حاتم سابها وبعد وقال: "أغير.. أنا..؟" وابتسم ابتسامة جانبية وكمل وهو بيروح ناحية الباب: "دي أحلام اليقظة يا روحي."
هنا فضلت باصة عليه وهو بيبعد بابتسامة وقالت: "قربت يا حاتم، قربت قوي."
بالليل هنا وندى وأمال طلعوا على اسكندرية وكانوا تقريباً وصلوا. وحاتم وسليم خلصوا الاجتماع ورجعوا القصر يغيروا هدومهم ويحصلوهم.
بس جالهم محمود البواب وقال: "الحقني يا حاتم بيه، فيه حرامي في المخزن."
حاتم باستغراب: "المخزن؟ حرامي إيه اللي هيدخل المخزن؟ خليكوا هنا وأنا هدخل أجيب السلاح."
محمود بارتباك: "لا يا بيه مش تشوف الأول، لاحسن يهرب. بعدين أنت مش محتاج سلاح، ما شاء الله عليك."
حاتم: "طيب، طيب. أنا هدخل وانتوا خليكم هنا." ودخل.
محمود البيه اتاخر، خايف عليه.
سليم: "يا عم محمود، ده لسه داخل."
محمود: "معلش يا ابني، ادخل شوفوا. وأهو تبقوا اتنين بدل واحد."
سليم سمع الكلام ودخل. وبس دخل سمعوا صوت الباب بتاع المخزن بيتقفل. جريوا عليه وفضلوا يخبطوا وينادوا، بس للأسف مفيش حد.
هنا كانت في كتب الكتاب وقلقانة. جاتلها مكالمة فابتسمت.
أمال: "إيه الابتسامة الحلوة دي؟"
هنا: "لا مفيش، متحطيش في بالك."
أمال: "مش عارفة الولاد حسهم اتأخروا."
هنا بفرحة: "معلش يا ماما، هما مش هييجوا لأني لقيتها فرصة إنهم يتكلموا سوا واحنا مش موجودين ويصفوا كل اللي بينهم."
أمال بحزن: "يا بنتي، بالك طويل. انتي لسه عندك أمل؟ وبعدين ده حاتم مبيفضلش مع سليم في حتة واحدة لو موتيه. دا بياخدوا الشغل يسيبوه يقعد مع الموظفين عشان ميبقاش معاه."
هنا بفرحة: "لا من الناحية دي اطمني، أنا عملتلك فيهم فصل إيه؟ اديت الخدامين إجازة ومفضلش غير عم محمود. خليته قفل عليهم المخزن ومشي. لأن المخزن بابه حديد جامد يعني حاتم مش هيقدر يكسره. لسه من شوية رنلي يعني دخلهم ومشي."
أمال كانت بتسمعها بصدمة حقيقية. برقت كأن كهربا صعقتها وقالت برعب حقيقي: "عملتي إيه؟ يعني مفيش حد في القصر كله يفتح لهم؟ يا نهار أسود!" وجريت ناحية العربية وقالت..
نادي على السواق خلينا نلحقهم
هنا وندى بصوا بخوف.
هنا قالت وهي بتجري وراها:
"وفيها إيه يا ماما؟ ما إحنا مش هنطول هنا، والطريق كلها ساعتين، فيها إيه لو فضوا الوقت ده يكونوا اتصالحوا؟"
بس قاطعتها أمال ولطمت على خدها وقالت بصراخ:
"فيها إن سليم عنده فوبيا شديدة من الأماكن المغلقة، ميقدرش يفضل نص ساعة بيتخنق، مش بيلاقي النفس. يا لهوي ساعتين على ما نوصل يكون مات وووووو!"
رواية تحدي مع الشيطان الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع
يا لهوي ساعتين على مانوصل يكون مات قالتها أمال وهي مرعوبة وبترتعش.
وندى كانت هتقع من طولها.
وهنا مكانتش قادرة تتكلم حتى.
جروا بسرعة وركبوا العربية.
هنا سقت بسرعة جنونية بدون حتى ما تنادي السواق.
سليم وحاتم كانوا بيحاولوا يفتحوا الباب.
أو بمعنى أصح كان حاتم اللي بيحاول.
حاتم فضل يضرب في الباب بضيق وقال: "مين اللي قفل الباب؟ إيه الغباء ده؟"
وقال بزعيق وهو ما يبصش لسليم: "وأنت ما بتسمعش الكلام ليه؟ أنا مش قولت خليك بره؟ كان زمانك فتحت..."
بس قطع كلامه لما سمع تنهيدة عالية.
كأنها لإنسان بيلفظ آخر أنفاسه.
بص لسليم بسرعة وخضة.
لقاه قاعد على الأرض عرقان جداً ومرتعش ونفسه مش طالع.
بيحاول يفك أول زراير قميصه بخنقة.
حاتم اتخض بشدة.
دلوقتي بس افتكر سليم بيتخنق وبيخاف من الأماكن الضيقة والمقفولة.
حاتم جري عليه بخضة ولهفة قال: "أنا... أنا إزاي نسيت؟ أنت هتتعب. لازم نطلع بسرعة من هنا. متخافش يا سليم، أنا معاك. تمام؟ متخافش. هحاول تاني. تمام؟ بس أنت حاول تهدى لو سمحت."
وجري على الباب ومسك خشبة كانت في المخزن وبقى يضرب الباب بقوة شديدة عايزو يتفتح.
سليم كان بيبصله بابتسامة وفرحة حقيقية.
معقولة خايف عليه؟
من زمان بيتمنى يشوف الحب ده في عينيه.
كان بيحاول يتنفس بصعوبة.
بس للأسف حالته كانت صعبة وابتدى يدّوخ.
صاحبة الخطط العظيمة والأفكار العبقرية.
بقى كانت بتسوق بسرعة رهيبة وهي بتحاول تتصل على سليم أو حاتم.
بس للأسف كانوا جواكتهم وفيها التلفونات بره.
هي كمان حاولت تتصل بتلفون القصر يمكن يكون البواب.
فضلت شوية بس للأسف مشي.
قلبها كان بيدق بسرعة من الخوف.
وندى وأمال كانوا بيبكوا وما فيش قدامهم غير أنهم يحاولوا يوصلوا بسرعة.
بعد مدة من محاولات حاتم اللي مش راضي ييأس.
كانت إيده من كتر ضرب الباب بتنزف.
وبينّهج ولسه بيحاول.
بس وقف ضرب لما سمع سليم.
سليم اتكلم ما بين شهقاته.
اللي كأنه غريق أو بيصارع الموت.
قال بضعف: "ح... حاتم... تعالى يا حاتم... تعالى عايزك."
حاتم جري عليه وقال وهو خايف جداً: "إيه يا سليم؟ أنا هنا جنبك. أرجوك اِتّماسَك علشاني. أوعدك هخرجك. تمام؟ بس أنت اجمد. كل ده خوف من المكان بس مفيش حاجة تخوف. أنا معاك. هتخاف وأنا معاك يا سليم."
سليم قال وسط أنفاسه المتقطعة: "مش... مش قادر أتنفس يا حاتم... اسمعني يا حاتم... أرجوك مفيش وقت."
صرخ فيه حاتم برعب وزعيق: "بتقول إيه؟ وقت إيه اللي مفيش؟ هنطلع يا سليم وأنت مش هيجرالك حاجة."
وقال بدموع: "مش هتروح مني يا سليم. أنا محتاجلك."
سليم ابتسم بسعادة وقال: "أنا مرتاح أقوى دلوقتي يا حاتم. لأنك لسه بتحبني. مش بتكرهني زي ما بتقول."
حاتم بدموع: "أكرهك إيه يا عبيط؟ ده أنت ضهري يا سليم. أنت اللي قوتني على الدنيا بعد أبوك ما مات. أنت تربيتي وتحويشة عمري. أنا ممكن أزعل منك. لاكن عمري ما أكرهك."
سليم دموعه نزلت وصوت شهقات نفسه زادت.
كأن حد بيخنقو.
قال بصوت متقطع: "وأنا... وأنا كمان بحبك يا حاتم. سامحني علشان ربنا يسامحني."
وبكى بشدة وقال: "وحياتك عندي. وحيات أمي ورحمة أبويا. ما كنت أعرفها. جات وقعدت معايا فجأة وكنا سكرانين لحد ما أنت شفتنا. وأنا معرفش إنها هي. والله ما خدت بالي إنها هي أبداً. لو شكيت بس كان مستحيل أعمل معاك كده."
وبقى يتنفس بصعوبة شديدة.
حاتم بقلق واضح: "طيب علشان خاطري كفاية. كفاية متتكلمش. متتعبش نفسك أكتر."
سليم ببكا شديد: "يا ريتني كنت مت يومها ولا كسرتك كده يا حاتم. أنت أغلى حد في حياتي. أغلى من أمي وأبويا. والله ما كنت أعرفها. سامحني يا حاتم. سامحني وصدقني. أرجوك. أنت... أنت مصدقني مش كده يا حاتم؟"
حاتم ببكا ودموع لأول مرة تنزل بالغزارة دي: "مصدقك. والله العظيم مصدقك ومسامحك يا قلب أخوك. قوم أنت بس شد حيلك. وإحنا هننسى كل شيء ونبتدي من جديد. هعوضك عن أي حاجة زعلتك فيها."
شافوا بيغمض عيونه وبيفتحها بصعوبة وهيغيب عن الوعي.
بكى بانهيار وقال: "لا يا سليم. أبوس إيدك. فتح يا سليم. متسبنيش."
وصرخ وقال: "يا رب."
وفضل يحضنه بشدة.
وسليم خلاص استسلم.
ووقفت أي حركة في جسمه.
بعد شوية.
هنا وأمال وندى وصلوا.
ولقوا الدكتورة علياء على الباب.
أمال كلمتها وهما على الطريق.
جروا كلهم على المخزن برعب حقيقي.
وهنا وقفت مكانها بصدمة لما فتحت الباب.
ولقت حاتم حاضن سليم بقوة وسليم مبيتحركش.
ووشه أزرق زي الغريق.
كانت بتتمنى يكون بخير.
بس حالته ما تطمنش.
حاتم أول الباب ما اتفتح قال بصوت عالي: "اِتّصلوا بدكتور بسرعة. أخويا بيموت."
وشالوه وطلعوا بيه.
لقى دكتورة علياء في وشه.
حتى ما اتفاجأش بيها من كتر الرعب اللي حاسس بيه.
حاتم حطه على أقرب كنبة وقال بخوف شديد: "يلا شوفيه ماله؟ مغمي عليه. مش كده؟ ما ماتش صح؟ ما ماتش؟ اتكلمي يلا ردي عليا."
حاتم كان بيتكلم بهستيريا شديدة.
والكل كانوا بيبكوا بشدة.
الدكتورة بحزن: "هو إحنا لازم نطلع على أقرب مستشفى. لازم يتحط على جهاز النفس. الرئتين تقريباً واقفين. الصراحة مقدرش أوعدكم إن التنفس كمان هينفعوا. بس نبقى عملنا اللي علينا."
حاتم شاله وهو بيرتعش وبيقول بهستيريا: "الست دي بتخرف يا سليم. مش هيجرالك حاجة. ربنا مش هيسبنا."
وجري حطه في العربية وطلعوا كلهم على أقرب مستشفى.
حاتم دخل المستشفى صراخ وزعيق وقلب الدنيا.
وفي أقل من نص ساعة كان الدكتور خرج من عند سليم.
حاتم برعب: "ها؟ ماله؟ فاق مش كده؟"
الدكتور: "اهدأ يا أستاذ حاتم. إن شاء الله خير. إحنا عملنا كل اللي في إيدينا. وهو حالياً في العناية وعلى الأجهزة. ومفيش في إيدينا أكتر. الباقي بتاع ربنا. مقدمناش غير نستنى. كان لازم تاخدوا بالكم أكتر من كده."
حاتم بقلق: "يعني هو ممكن... ممكن يجراله حاجة؟"
الدكتور بعملية: "مكدبش عليك. الهوا كان مقطوع من صدره من فترة. كمان عامل الخوف أثر على ضربات القلب والنبض. حضرتك أنا أكتر من مرة حذرتكم من الأماكن المغلقة. ده من كتر الخوف كان قلبه هيقف."
أمال قعدت على الكرسي ببكا شديد.
وندى بقت تبص عليه من القزاز ودموعها مش بتقف.
بس هنا مقدرتش تتحمل كلام الدكتور.
صرخت ببكا شديد: "أنا السبب! هيموت بسببي! أنا قتلته!"
حاتم بلع ريقه بقلق إن يكون اللي في باله حقيقي.
واتقدم عليها ببطء.
وقف قدامها وقال: "أنتي... أنتي السبب إزاي ها؟"
هنا ببكا: "مكنتش أعرف. والله ما كنت أعرف."
حاتم كده اتأكد.
قال بهدوء ما قبل العاصفة: "أنتي اللي عملتي كده. أنتي خليتيهم يقفلوا الباب. أمم."
هنا هزت رأسها بحزن وخوف.
وكانت هتتكلم.
بس الكل صرخ بشدة وجروا عليهم.
لما حاتم مسكها من رقبتها بشدة وبقى يخنقها بغضب أعمى.
و...
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع
الكل جري عليهم لما حاتم مسكها من رقبتها بقى يخنقها بشدة، وأمال وندى كانوا بيحاولوا يبعدوه عنها بس هو كان الغضب عاميه ومش عايز يسبها.
هنا بقى وشها أحمر، وقربت روحها تطلع، بس أمال نادت على الممرضين والناس اللي موجودة وبعدوه عنها بصعوبة.
أول ما سابها، هنا وقعت على الأرض وبقت تكح بشدة ومش قادرة تتنفس، جابولها ميه تشرب.
حاتم مكانش راضي يهدى خالص، وكل ما يفتكر شكل سليم وكلام الدكتور يتجنن أكتر، بقى يزعق فيها بغضب ويقول: "وربنا ما هعديها! فضلي ادعي يقوم بخير. روحك بروحو يا هنا، مش هسيبك ثانية بعده. لو حصلو حاجة، هتحصليه!"
الكل في حالة خوف رهيب، وهنا وندى وأمال دموعهم منشفتش، وحاتم مش عايز يهدى أو حتى يقعد، فضل رايح جاي وهيموت رعب. عدوا عليهم الكام ساعة دول كأنهم سنين، بس ملت الفرحة المكان لما طلع الدكتور وقال سليم فاق وإنه كويس ويقدروا يشوفوه.
أول حد دخل ومستناش دقيقة كان حاتم، وأمال وندى دخلوا وراه، بس هنا فضلت واقفة عند الباب بتطمئن من غير ما تدخل.
حاتم: "أول ما دخل وشاف سليم فاتح عينيه، غمض عينيه واتنهد بحمد، واتقدم عليه حضنه بدون مقدمات ودموعه نزلت بفرحة وقال: حمد الله على السلامة."
سليم: "بقى تخيلوا انتوا حرفيًا هيطير من السعادة ومش مصدق نفسه، بادلو الحضن وقال: الله يسلمك."
أمال وندى كانوا مابين الصدمة والفرحة، بصوا لبعض بفرحة وحضنوا بعض كأنهم فازوا بأجمل جايزة.
حاتم بعد عنه وقام بابتسامة ووقف عند الحيط، وأمال قربت وحضنته وندى كمان، وفضلوا يكلموه شوية.
هنا بصت عليهم وفرحت جدًا، حاتم اتصالح مع سليم، تقريبًا كده خطتها نجحت، وأمال مبسوطة جدًا وندى كمان حست إنها كده ملهاش مكان، واتجهت ناحية الباب، بس حست بإيد بتمسك إيدها.
التفتت وكان حاتم قرب إيدها با سها برقة وبصلها بحزن وكسوف من نفسه، مكانش المفروض يعمل كده، عمره ما كان ارتاح لو حصلها حاجة، بص على شكلها دموعها اللي بتنزل زي المطر، حضنها بشدة وقال: "مكنتش عارف بعمل ايه، صدقيني مكنتش أقصد. كلمة آسف قليلة، بس انتي ياما سامحتيني يا هنا."
هنا دموعها زادت وبادلتو الحضن بشدة وقالت: "أنا اللي آسفة، عمري ما كنت هسامح نفسي لو حصلو حاجة. مكنتش أعرف إنه بيتعب، أنا آسفة على كل دقيقة اتعذبتوا وخفتوا فيها." وفضلوا حاضنين بعض كأنهم بعيد عن العالم، بس فاقوا على صوت حمحمة.
بعدوا عن بعض بسرعة، بصوا وكانت أمال.
أمال بخبث: "إحنا في المستشفى تقريبًا."
هنا ارتبكت واتكسفت موت، وحاتم قال بسرعة: "أنا هروح الحسابات، أه، عشان الدكتور قال إن عادي نخرج. تمام، جايلكم تاني." قال كلمته وهو بيبعد عنهم.
وهنا بصت عليه بغيظ، وأمال ضحكت عليها وعليه وقالت: "مش هتشوفي سليم؟"
هنا مصدقت: "قالت طبعًا طبعًا، أه، عن إذنك."
ندى كانت عند سليم ومش قادرة تبطل بكى. سليم بص لها ورفع وشها بصوابعه وقال: "الدموع دي لازمتها إيه؟ ما أنا قدامك أهو، زي القرد. فيه إيه؟"
ندى بدموع: "كنت خايفة أوي، كنت أنا اللي بموت طول الطريق."
سليم باستغراب: "طول الطريق ليه؟ إنتوا عرفتوا منين؟"
ندى قالت: "أنا هقولك، بس والله هي ما تقصد حاجة."
سليم باستغراب أكبر: "تقولي إيه؟ وهي مين؟"
ندى حكتله كل شيء عن خطة هنا، وبس خلصت، وكان مرسوم على ملامحه الصدمة، بس مفيش ثانيتين وتحولت صدمته لضحكات عالية من القلب، وندى كانت بتبصله بابتسامة وسارحة في كل تفاصيله.
سليم بطل ضحك وبصلها بابتسامة لأنه خد باله إنها سارحة فيه، وقال بابتسامة تسحر: "إيه؟ مش حاسة إنك عايزة تيجي في حضني؟"
ندي اتكسفت وقالت بكسوف: "بصراحة حاسة."
سليم بفرحة: "الله! طب إيه؟ مش يلا؟ دا حتى مفيش أحلى من إن الواحد يمشي ورا إحساسه."
ندى بابتسامة: "ده مع اللي بيحس."
سليم ضحك وقال: "أوه، ليه بس كده يا جامد إنت؟ ده أنا أحسن واحد يحس." وقرب عليها وقال: "إنتي بس اللي مش مخلياني أثبتلك."
ندى زقته بمرح وضحكات خفيفة خلت سليم مش عارف يشيل عينو من عليها. صوت الباب قطع الجو، لما دخلت هنا، وأول ما سليم شافها، اتفتح في الضحك بقوة.
هنا بغيظ من أختها: "أه، قلتلك يبقى مش هنخلص. طب إيه، ألف وأرجع تاني، تكون خلصت ضحك يعني؟"
سليم بيحاول يمسك نفسو بالعافية قال: "لا لا، تعالي.. تعالي يا عبقرية."
هنا دخلت وقالت: "حمد الله على سلامتك."
سليم بابتسامة: "الله يسلمك.. وشكراً أوي يا هنا، كلمة شكراً قليلة أوي."
هنا بكسوف: "شكراً على إيه بس؟ ده أنا كنت هجيب أجلك! والله ما كنت أعرف هيحصل كده، أنا آسفة."
سليم بابتسامة جميلة: "آسفة على إيه يا هنا؟ ده انتي عملتيلي خدمة العمر. أنا لو كنت مت جوه كنت هبقى مرتاح."
ندى قالت بسرعة وخوف: "بعيد الشر عنك، متجبش سيرة الموت."
هنا وسليم بصوا لها، وهنا ابتسمت بخبث وقالت: "اممم، ليه بس السيرة دي يا سليم؟"
وفضلوا سوا لحد ما الدكتور صرح لهم بالخروج، وطلعوا من المستشفى وراحوا القصر.
حاتم دخل سليم أوضته ونيمه في السرير وقال بجدية: "الدكتور أكد على أكلك وقال جسمك ضعيف، خد بالك من أكلك أكتر، أه، والعلاج هاجي أشوفك أخدته ولا لا، ويا ويلك لو مخدتوش يا سليم. والفترة دي خلي الأوضة متهوية دايما، ويستحسن لو تنزل تقعد تحت أو في الجنينة أطول وقت."
سليم كان بيبصله بابتسامة سعادة باينة في عينيه وساكت مبيردش.
حاتم على صوته وقال: "إيه؟ سامعني ولا بكلم نفسي؟"
سليم: "أه أه طبعًا سامعك وهاخد بالي، متقلقش."
حاتم قال: "تمام." وكان هيطلع، بس سليم مسك إيده، قعدوا على السرير جنبه وقال بقلق: "إنت.. إنت بجد سامحتني يا حاتم؟ ولا قلت كده عشان كنت فاكرني هموت؟"
حاتم بغضب: "متقولش أموت دي تاني، مش عايز أسمعها." واتنهد وهدى شوية وقال: "بص يا سليم، إنت أخويا، مليش غيرك. عمري ما كرهتك، بس زعلت منك أوي، خاب أملي فيك، إنت جرحتني أوي يا سليم." ونزلت دموعه بوجع وكمل: "مش قادر أنسى المنظر، لو أي حد كان غيرك كانت أسهل، كنت خنقتهم الاتنين وارتحت. سبب عذابي إني مقدرتش أعمل كده، مقدرتش آخد حقي، كنت هموتها وأسيبك، ولا أقتلك معاها. أنا ممكن أموت وراك، ده لو قدرت أعملها أصلًا. نار بتحرق قلبي كل ما أفتكر، ومش عارف أنسى يا سليم، مع إن نفسي أنسى وأرتاح. حط نفسك مكاني، إنت كنت بتموت لفكرة إني اتجوزت هنا، بس حتى دي أهون من إنك تحس إنها كانت معاك ومع كذا راجل غيرك. أهون من إنك تحس إنها خدعتك، ومع مين؟ مع أخوك، وأنت مكنتش أي أخ يا سليم، كنت ابني! بس أنا لسه حاسس بنفس الوجع، كل حاجة قدامي كانت بتقول لي إنك كنت على علاقة بيها، وإنك أول ما وصلت كلمتها. ده اللي كان في دماغي من ليلتها لحد امبارح لما كنا في المخزن. صدقت كل كلمة قلتها، عشان كده هحاول أنسى، أو على الأقل أتناسى، ونبدأ كأن السنتين دول معدوش علينا، أو على الأقل نحاول. الموضوع محتاج وقت، وإن شاء الله نرجع زي الأول."
سليم دموعه كانت على خده، أول مرة يزعل كده، كان عارف إن أخوه زعلان ومجروح، بس أول مرة يقوله ويحكيله عن وجعه بسببه، كل كلمة بيقولها كأنها سكين بتطعنه.
سليم: "قال بصوت باكي.. طيب ليه صدقتني امبارح، مع إن محكتلكش حاجة ومقولتلكش غير إني معرفهاش؟"
حاتم بابتسامة ودموع: "أولًا لأني حسيت إني ممكن أتحمل قد وجعي ميت مرة، ومستحملش أخسرك يوم واحد. ثانيًا لأني أول مرة أبص لعنيك وأشوف الصدق فيهم." وكمل بمرح: "ثالثًا بقى والأهم، مش هيكون عزرائيل فوق دماغك وتكدب؟ دانت كنت بتخلص، لسه هتفكر تكدب."
سليم ضحك وسط دموعه وقال: "أنا آسف على اللي حصلك بسببي، صدقني عمري ما هضايقك تاني يا حاتم."
حاتم بابتسامة: "تمام، بطل بكى ويلا نام لك شوية لتتعب. أنا مش ناقص فرهدة من امبارح منمتش."
حاتم كان هيمشي، بس وقف لما سليم قال: "طب إحنا كده اتصالحنا، مش بقى كفايا عليها كده؟"
حاتم بغضب بيحاول يداريه: "تقصد مين؟"
سليم بخبث: "قصدي هنا. يعني كفاية نأذيها أكتر من كده. إحنا خلاص مبقناش عايزين نأذي بعض، فنسيبها تشوف حياتها."
حاتم بلع ريقه بقلق وقال: "هيا.. هيا قلتلك عايزة تتطلق؟"
سليم بمكر: "لا مقلتليش، بس إحنا مسألناهاش، يمكن عايزة."
حاتم فهم إنه عايزه يسألها قال: "طب وندى كمان، كفاية عليها؟ البنت صغيرة وحلوة والمفروض منظلمهاش، ولا إيه؟"
سليم بتوتر: "ندى.. ندى ملهاش دعوة بموضوعنا أنا وندى، يعني."
قاطعه حاتم وقعد جنبه وقال بجدية: "سليم، رد عليا بصراحة، لأن ردك هيفرق معايا كتير. لسه بتحب هنا؟ لسه بتفكر فيها؟ أرجوك ما تكدبش عليا."
سليم بابتسامة: ".. لا يا حاتم، أنا وهنا خلاص مفيش بينا نصيب. وحتى لو أنا بحبها، هي مبقتش تحبني." وغمز وقال: "شكلها بتحب حد تاني."
حاتم فهم إنه يقصده قال بفرحة واضحة: "هي قالتلك حاجة؟"
سليم بابتسامة وتلقائية: "اللي زي هنا مش محتاجة تقول، كل شيئ بيبان في عينيها."
حاتم مسكه من قميصه بغضب وقال: "وإنت مالك ومال عينيها؟ تبص في عينيها ليه أصلًا؟"
سليم بخوف وفرحة من غيرته: "يا عم أنا قلت إيه؟ أبقى لبسها نضارة لو غيران عليها." وباس إيده اللي ماسك بيها وقال: "وأنبي أنا لسه وشي مش بعرف أغسله."
حاتم ضحك عليه وقال: "طب نام.. نام بدل ما أنيمك على طول."
حاتم خرج وسليم اتنهد براحة وسعادة واضحة. دخلت ندى لقتو فرحان ومبتسم.
ندى بحب وابتسامة: "إيه الفرحة دي كلها؟"
سليم بابتسامة: "تعالي جنبي يا ندوش."
ندى باستغراب: "أجي جنبك فين؟"
سليم بيحط إيده على السرير جنبه: "هنا، جنبي. عايز أنام في حضنك النهارده."
ندى برقت باستغراب وقالت: "تنام فين؟ نام يا سليم، نام يا حبيبي، ربنا يهديك."
سليم قام وقف قدامها وبص في عينيها وقال: "إيه؟ مش عايزة تنامي جنبي؟"
ندى بصت في عينيه وسرحت وقالت: "هاا.. أه.. لا مش عايزة."
بس سليم شالها بسرعة وحطها على السرير وقال: "بس أنا عايز أنام جنبك."
هنا كانت بتحاول تفلت منه وقالت: "سبني يا سليم بقى، بلا هزارك البايخ ده."
سليم حط إيده على خدها وقال وهو بيبص في عينيها بصه بتسحرها: "عشان خاطري انهارده بس نامي جنبي، انبى هنام بس."
ندى عضت على شفتها بحرج وكسوف.
سليم قال بتوهان: "اااه، بعد الحركة دي مضمنش أنام بس."
ندى لكمته في كتفه بخفة وقالت: "
تمام هغير واجي. خدت هدوم ودخلت الحمام. طلعت لابسة بيجامة ستان حلوة وراحت نامت على طرف السرير.
سليم بص لها بإعجاب وقال: "هو أنا بعض كده؟ هتقعي قربي شوية."
ندى بتوتر: "لا لا، أنا كده تمام. تصبح على خير."
مكملتش كلامها وكان سليم شاددها عليه ومنيمها في حضنه. حاولت تبعد بس كان ماسكها كويس. قال وهو بيصطنع النوم: "اششش بس بقى، متتحركيش. عايز أنام." فضلت متوترة شوية وبعدين راحت في النوم. سليم فضل يتأمل في جمالها لحد ما نام هو كمان.
حاتم راح أوضته لقى هنا نامت من كتر التعب. قرب عليها لقاها نايمة زي الملايكة. شعرها مفرود وراها زي الحرير. فضل يتأملها بس شاف علامات صوابعه على رقبتها. افتكر لما خنقها. حس بغضب من اللي عمله. مقدرش يمنع نفسه. قرب منها وباس رقبتها برقة.
هنا صحيت من حركته بس اتكسفت جدا وعملت نايمة. مش هتقدر تبصله أصلاً. بس حاتم شاف نفسها اللي علت من قربه ووشها اللي احمر. فهم إنها صحيت. ابتسم عليها وراح نام على الكنبة.
في صباح يوم جديد، الكل كان على سفرة الفطار زي العادة. أمال كانت مهتمة جدا بسليم وشبه بتاكله. وهنا وحاتم كانوا جنب بعض وفيه تبادل نظرات وابتسامات. ندى بقى كانت جنب سليم اللي كان بيبصلها بنظرات واضحة للكل. وهي كانت فرحانة جدا وواضح عليها من ابتسامتها اللي مفرقتهاش.
هنا بصت لها وقالت بخبث: "إيه انهارده؟ الغمزات بتبان كتير."
ندى اتكسفت جدا بس سليم قال بخبث: "أصلها سهرت كتير امبارح." وغمزلها وهو بياكل.
ندى برقت بذهول وشرقت ووشها احمر وبقت تكح بشدة. هنا جريت عليها وأمال ادتلها ميه. وسليم بقى يبصلها بقلق. بينها حاتم كان مش قادر عايز يضحك. بس هنا بصت له بغيظ وقالت: "الموضوع يضحك يعني؟" وبصت لسليم ولكمته في كتفه وقالت: "وانت عاجبك كده؟"
سليم ضحك وقال: "وانا عملت إيه؟" ندى هديت شوية وبصت لسليم بغيظ وقالت بغضب طفولي: "على فكرة أنا نمت بدري أوي امبارح."
وأول ما قالت كده الكل ضحك بشدة. وحاتم قال بضحك: "عادي يا ندى. أختك كمان نامت بدري." هنا ابتسمت بخجل وحاتم بص لها بابتسامة وهمس في ودنها وقال: "شكراً."
هنا حطت ايدها على رقبتها وقالت: "على إيه؟ ما انت شكرتني امبارح."
حاتم ابتسم وقال: "ميبقاش قلبك أسود. ما أنا اعتذرت."
هنا بابتسامة: "وأنا مش زعلانة. أنا اللي المفروض أعتذر." وكملت بمكر: "بس مش انت يا حاتم سامحت سليم؟"
حاتم فهم قصدها. قال: "يعني يمكن سامحته. يعني بحاول أسامحه. بتسألي ليه؟"
هنا: "يبقى أنا كده كسبت التحدي والمفروض تنفذ الشرط."
حاتم بابتسامة: "اممم. يمكن تكوني كسبتي بس الشرط لأ."
هنا: "لأ يعني إيه؟ دا اتفاق لازم تنفذ."
حاتم بص لها وقال: "تمام. أنا هنفذ بس بتعديل بسيط. ممكن نغير الشرط؟ يعني اطلبي حاجة تانية."
هنا: "اممممم. يعني مش عايز تطلقني؟ طب ما تقول كده."
حاتم: "مش بالظبط. يعني بس ماما اتعودت عليكي أوي أوي."
هنا بابتسامة جميلة: "ماما. قولتيلي. أنا كمان اتعودت على ماما وعيون ماما."
حاتم ضحك وقال: "وإيه كمان؟"
سليم وندى كانوا بيبصولهم بابتسامة فرحة. وندى قالت: "احم. إيه يا جماعة بتتوشوشوا فيه؟ كل ده مش تضحكونا معاكم."
حاتم بابتسامة: "لأ ابداً. دي هنا كانت بتقول إنها اتعودت على ماما أوي."
أمال بطيبة: "يا حبيبتي أنا كمان بحبك واتعودت على وجودك."
أما سليم ضحك وقال: "شوفت. مش أنا قولتلك إنها بتحب ماما. مصدقتنيش."
وقعدوا يضحكوا. بس قاطعهم دخول محمود البواب بيقول: "يا باشا في واحدة ست بره بتقول إنها عايزة تقابل سليم بيه."
حاتم وسليم بصوا لبعض باستغراب. وسليم قال: "ست.. ست مين دي؟ دخّلها نشوف عايزة إيه."
طلع محمود وقال للست تدخل. ودخلت بنت حلوة كده في منتصف العشرينات وشايلة طفل صغير.
سليم أول ما شافها اتجمد مكانه. وحاتم وقف كأن كهربا صعقته. وسط استغراب هنا وندى اللي مش فاهمين مالهم.
سليم برق بصدمة وقال: "ج..جميلة.."
جميلة بتوتر: "سليم. ممكن اتكلم معاك لوحدنا لو سمحت."
سليم وشه احمر من الغضب وقرب عليها وقال: "تتكلمي معايا يا واطية؟ دانتي معندكيش ريحة الدم. مش كفاية اللي عملتيه؟" ومسكها من دراعها وفضل يشدها بعنف وهو بيقول: "اطلعي بره يا حيوانة. متوريناش وشك تاني." ودفعها بقوة ناحية الباب لدرجة إنها وقعت وهي ضامة الطفل بحماية.
هنا وندى اتصدموا لما قال اسمها. بس هنا جريت عليها تقومها وهي بتقول: "انت اتجننت يا سليم؟ مش شايف في إيدها طفل؟"
جميلة وقفت بدموع وقالت: "أنا مش جايه أشحت منك يا سليم. وكفاية اللي عملته فيا لحد دلوقتي. أنا جايه آخد حقي وحق ابني." وكملت بغضب وهي بتضغط على كل حرف بتقوله: "ابنك حاتم سليم الحسيني."
سليم برق بذهول. وحاتم قال بصدمة: "و..."
رواية تحدي مع الشيطان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة الربيع
سليم برق بزهول وحاتم قال بصدمه: ابنو.. هه.. ابن مين؟
جميله بصت له بحزن وكسوف، بلعت ريقها بتوتر وقالت: زي ما سمعت.. ابن سليم.
حاتم داخ ومسك في الكرسي اللي جنبه. هنا جريت عليه تقعده، بس شاور لها بإيده بمعنى تبعد وقال: أنا كويس.
جميله بصت له بحزن وقالت: أنا آسفة يا حاتم، أنا غلطت في حقك، بس والله ما كانش بإيدي.
سليم بص بزهول من وقاحتها وقال: ما كانش إيه.. ما كانش بإيدك؟ آه صح، ما كانش بإيدك إنك تخونيه، ولا إنك تطلعي معايا أنا بالذات؟ وإنتي أكيد عارفاني، متكدبيش عشان مش هيصدق.
جميله باستخفاف: طبعًا أعرفك، أنت كمان تعرفني؟ ولا أنت قلت له حاجة غير كده؟
الكل بص لسليم بزهول وشك، بس سليم قال بسرعة: آه، أنتِ جاية تتبلي بقى؟ مكفياكيش اللي عملتيه وجاية تكدبي لك كام كذبة؟ لو فاكرة هتوصلّي لحاجة أو هتاخدي قرشين، تبقي بتحلمي. ويلا من غير مطرود، أنا مش مصدق إن ده ابني، ولا حد هيصدق اللي هتقوليه.
جميله بصت له بدموع وقالت: ربنا هياخد لي حقي منك يا سليم، وحق أخوك اللي بتضحك عليه ده. ربنا كبير.
وكانت هتمشي، بس وقفت لما حاتم قال: استني عندك.
واتقدم عليها، وقف قدامها وقال بجمود: لو الولد اللي في إيدك ده ابن أخويا، فإحنا أولى بيه. وإذا عندك حاجة تقوليها، أنا حابب أسمعها.
سليم قال بزعيق: أنت هتسمع مين؟ الحيوانة دي لازم تخرج!
بس قاطعه حاتم وقال بنبرة كلها تحذير: استنى يا سليم، وخليها تتكلم. وبصلها وقال: سامعك.
جميله بثقة: أولًا، الولد ده ابن سليم، وتقدروا تعملوا تحليل في أي مكان يعجبكم. تقدروا تعملوا بره البلد لو حبيت. أنا مفيش حد لمسني غير سليم.
سليم ضحك بقوة واتقدم عليها وقال باستخفاف: لا والله؟ محدش لمسك؟ اصل لو محدش لمسك غيري، كنت عرفت بكده لما كنا مع بعض من سنتين، ولا إيه؟
جميله بصت له بتحدي وقالت: ليه؟ هو إحنا لما كنا مع بعض من سنتين، كانت أول مرة؟
سليم اتنرفز واتقدم عليها بغل عايز يضربها، بس حاتم وقف قدامها وبصله بغضب وقال: هتعمل إيه؟ سيبها تتكلم يا سليم، ومتتكلمش إلا لما أنا أقول لك تتكلم. سامع؟
سليم سكت وقعد على الكرسي بغضب وضيق. وحاتم بصل جميلة وقال بهدوء: كملي.
جميله بتوتر: أنت عايز تعرف إيه؟
حاتم بجمود: كل حاجة. عايز أعرف عملتي معايا كده ليه، واختفيتي ليه، وإيه اللي رجعك دلوقتي؟ وتعرفي سليم من امتى؟ عايز أعرف كل حاجة يا جميلة، ولازم تعرفي إن كل شيء بيتكتشف، مهما طال حبل الكذب قصير. فقولي الحقيقة، الحقيقة وبس.
جميله أخذت نفس وقالت: احم.. الحقيقة إني أعرف سليم قبل ما أشتغل عندك بسنة.
سليم كان هيتكلم، بس حاتم بصله بحدة وقال: لو سمعت صوتك، مش هتعرف هعمل فيك إيه. سليم سكت وفضل قاعد.
حاتم بص لجميلة بمعنى تكمل، فقالت: فضلنا نتقابل، وكنا بنحب بعض. أو بمعنى أصح، أنا اللي بحبه. هو كان بيمثل الحب، مش أكتر. لحد ما في يوم قلت له نتجوز، فقالي: أنا مش بتاع جواز. وزعلت منه فترة، بس كنت بحبه أوي. فرجعنا نتكلم تاني ونتقابل، لحد ما أنا قلت له إني محتاجة شغل. فقالي على شركتك، وقالي دي شركة أخويا ومحتاجين سكرتيرة، وإنتي هتنفعي. وفعلاً قدمت، وأنت قبلت إني أشتغل. بعد ما اشتغلت عندك بـ 6 شهور، سليم سافر يكمل دراسته، وكنا لسه بنكلم بعض. بعدين لما أنت طلبتني للجواز، قلت لسليم. قالي: وفيها إيه؟ وافقي، ده حاتم، ده طيب قوي وكويس، ومنها نبقى قريبين من بعض.
سليم مقدرش يتمالك غضبه وهجم عليها. هنا وندى وأمال كانوا واقفين قدامه وبيمنعوه. وقف وهو الغضب عاميه وبيقول بزعيق: يا بنت الـ.. يا وسخـ.. وربنا ما هرحمك يا زبا.. كان مندفع جدا وخارج عن شعوره، بس هدي جدا لما شاف حاتم قاعد على الكرسي ومبتسم بألم واضح والدموع في عينيه.
سليم قرب عليه ببطء وقال: حاتم، أنت مش مصدقها صح؟ أكيد مش هتصدقها وتكذبني.
حاتم رفع نظره له وبصله بنظرة سليم مقدرش يفسرها، ورجع قال بجمود لجميلة: وبعدين؟
جميله فركت إيديها بتوتر وقالت: وبعدين اتخطبنا، وفضلنا أنا وسليم على تواصل، وبنكلم بعض كل ليلة، لحد اللي حصل من سنتين. لما أنت قلت لي هتسافر شغل، كنت بالصدفة بكلمه وحكيت له إنك مسافر. قلي: تمام. وليلتها لما شفتنا، كان أول ما نزل كلمني وقالي: كنت هنزل بعد أسبوع، بس لما قلتي لي إن حاتم سافر، نزلت النهاردة عشان نقضي الليلة سوا. وطلعنا على شقته، بس أنت فاجأتنا لما طبت علينا. بعدها بأيام، رنيت لسليم، قلي: مش عايز أسمع صوتك، أخويا كرهني بسببك وبطلنا نتكلم. لحد ما اكتشفت إني حامل. كمان رنيت عليه، قلي: إيش يضمن لي إنه ابني؟ وقفل في وشي، ومرضيش يرد عليّ تاني. فضلت لحد ما ولدت، وحاتم بقى عنده سنة و3 شهور دلوقتي، وأنا بحاول أربيه لوحدي، بس مش عارفة أعمل كده لأني مش بشتغل، وكمان مليش حد. وبقت دموعها تنزل بحزن وألم.
حاتم كان بيسمعها ومصدوم، والشك بيدخل قلبه وحابس دموعه بالعافية. وسليم كان باصص لها بزهول وقال: أنتِ بتعملي كده ليه؟ ها، هتستفيدي إيه؟ ردي عليّ.
جميله كانت بتبكي وبس. بينما هنا وأمال كانوا في صدمة وزهول. بس الصدمة الأكبر كانت لندى، كانت واقفة مبتنطقش. أمال قالت: متصدقيهاش يا ابني، سليم مستحيل يعمل كده معاك.
حاتم قال بحزن شديد: عندك أي دليل على كلامك ده؟
جميله بصت له بدموع وقالت: لا، معنديش دليل يا حاتم. لو جبت واحدة من صحباتي اللي ياما شافوه معايا، هتقولوا إنها مأجراها. بس خلينا نحسبها بالعقل. يعني يوم ما ينزل من السفر، يكون معايا أنا بالذات؟ صدفة؟ دي تفسرها بإيه؟ طيب هو قال لك إنه هينزل بعد أسبوع، إيه اللي نزله يومها؟ وليه مقل لكش إنه نازل؟ وبلاش دي، لو أنا واحدة بتطلع مع كل راجل شوية زي ما أخوك بيقول، مش كنت ليلة ما طلعت معاه عملت حسابي عشان مبقاش حامل؟ لكن لأني كنت على علاقة بيه، أول ما نزل روحت له من غير حتى ما أفكر. وادي النتيجة، معايا ابن مش عارفة هعيشه إزاي.
سليم اتكلم باستخفاف وقال: مش لو كان الولد ده ابني أصلاً، متتعشميش أوي كده.
جميله قالت بهدوء: الولد ده ابنك يا سليم.
بس قاطعها صوت حاتم قال بحزم: تمام. بالليل هنطلع سوا على معمل ونشوف ابنه ولا لأ. أنتِ هتفضلي هنا النهارده لحد ما نشوف التحليل. وحط إيده على كتف سليم بدعم وقال: متقلقش، إن شاء الله خير. سليم ابتسم وحط إيده على إيد حاتم وبصله بحب وامتنان. بس قاطعهم صوت جميلة.
جميله بلهفة: آه صحيح، افتكرت. أنا عندي مكالمة متسجلة ما بيني وبين سليم، كانت في فترة خطوبتنا، والتاريخ موجود. أنت تعرف صوتي في التليفون يا حاتم؟ وطبعًا تعرف صوت سليم.
حاتم مسك التليفون واتأكد من تاريخ المكالمة، وكانت فعلاً في فترة الخطوبة. وفتح المكالمة اللي ابتدت بـ "ألو حبيبي" ولحد ما انتهت، كانت جمعت كل أنواع السفا.. والانحطاط، وكأنها مكالمة زوج وزوجته. وكان صوتها وصوت سليم فعلاً. حاتم بلع ريقه، وأخيراً خانته دمعة، حاول يمسحها بسرعة. ندى كانت حالتها متفرقش عنه، قعدت على الكرسي بصدمة ويأس، كانت بتتمنى يكون كل كلامها كذب.
سليم بص لحاتم وقال بدموع: كدابة! المكالمة دي مكانتش معاها. ارجوك صدقني يا حاتم. أي حد ممكن يفبرك مكالمة زي دي. أنت تصدق إني أعمل معاك كده؟ ارجوك رد عليّ.
حاتم بصله وابتسم بألم وهو بيحاول يجر رجله بخيبة أمل وقال: مش هتفرق، معادش تفرق معايا خلاص. لا مصدقها ولا مصدقك، ولا عايز أصدق أي حد.
بس هنا قالت بسرعة وبكل ثقة: بس أنا مصدقاك يا سليم، وعارفة إنك مهما كانت أخلاقك، مستحيل تأذي بالطريقة دي. مصدقاك ومصدقة كل كلمة قلتها، وحتى لو متكلمتش، مش هصدق إنك تعمل كده.
سليم بص لها بابتسامة شكر. بس حاتم اتقدم عليها وقال بغضب واضح: بقى مصدقاها؟ امم، تمام. عشان هنا هانم مصدقاك يا سليم، هتبقى لك فرصة واحدة. بالليل هنعمل التحليل. في حال كل كلامها كذب، يبقى الولد ده كمان كدبة والولد مش ابنك، ساعتها هصدقك حتى لو كنت كداب. وكمل بغضب أكبر: بس في حالة الولد طلع ابنك، يبقى هصدقها لو بتكدب. وساعتها اللي شفته مني لحد دلوقتي قليل أوي على اللي مستنيك.
قال كلامه وخرج من القصر كله وهو بيضرب الأرض برجله بغضب رهيب. هنا وسليم فضلوا يبصوا لبعض بتوتر، وندى طلعت على أوضتها بتبكي بألم وحزن.
سليم اتقدم على جميلة اللي حاضنة ابنها بخوف وقال بغضب أعمى: عملتي كده ليه؟ وكمل بزعيق: استفدتي إيه؟
جميله بلعت ريقها بخوف وقالت: أنا قلت الحقيقة يا سليم. أنا عارفة إنك مكنتش عايزة يعرف، وعايز تصلح علاقتك معاه، بس مسيره هيعرف.
سليم اتجنن وكان هيضربها. هنا وقفت قدامه وقالت: اهدى يا سليم، مفيش حاجة بتتحل كده. اطلع شوف مراتك اللي مش راضية تسكت دي، وكل شيء هيتحل.
سليم سمع كلام هنا وطلع وهو بيقول بزعيق: بالليل حقيقتك الوسخة هتتكشف، وساعتها وربنا ما هرحمك.
هنا بصت لجميلة من فوق لتحت، عشان كانت حب حاتم الأول، وطبعاً فيه شوية غيرة. جميلة اتوترت وقالت: عايزة أنيم ابني. هنا خدتها على أوضة من الأوض، وفضلت هنا مع أمال بيفكروا وحاسين بخوف من اللي جاي.
سليم طلع لقى ندى نايمة على السرير وبتبكي بشدة. اتنهد بحزن وقعد جنبها وقال: أنتِ كمان مصدقاها؟
ندى ببكا شديد وانهيار تام: مش عارفة، مش عارفة. كل اللي بفكر فيه إنك كنت معاها، نمت معاها، وإنك مخلف منها. حاسة بنار جوايا، مش قادرة أتخيل، حتى بموت. ياسليم، مش بإيدي والله بموت. وبقت تِشهق بشدة.
سليم شدها لحضنه بدون تفكير، ودموعه نزلت على حالتها، وكره نفسه إنه السبب في دموعها. وندى كانت بتضربه في صدره وبتبكي وتقول: سيبني، أوعى يا سليم، سبني.
سليم قال بدموع: اششس، خلاص، أهدي عشان خاطري. واتنهد وكمل..
أنا صحيح كنت مع بنات كتير قوي وعملت حاجات معاهم كتيرة قوي، بس عمري ما حسيت اللي بحسه في حضنك، ولا بتهدى روحي زي دلوقتي. بحس بشعور محسّتوش ولا مع أي بنت، ولا هحسه إلا معاكي. سامحيني، من يوم ما عرفتك وأنتي في عذاب بسببي. أنا بقيت أكره نفسي من كتر ما بعذب اللي بيحبوني.
ندى لفت إيديها حواليه وضمتُه ليها أكتر وقالت بدموع: "اللي بيحبوك راضيين بعذابك وقد إيه بتعذبهم، مادام في قربك."
بعد عنها شوية بسيطة وبص في عينيها. مبسوط جدًا بيها وبكلامها وحبها اللي واضح في عينيها. بدون مقدمات قرب من شفايفها وباسها بعمق وشغف. في الأول اتصدمت، بس هديت شوية وبادلتُه بوسّته بنفس الإحساس. بعد عنها وهو بينهج وقال: "حتى دي ليها طعم تاني أحلى... وأجمد."
ندى اتكسفت جدًا وقالت: "انت... انت عملت إيه؟ أنت في إيه ولا في إيه؟" وكانت مرتبكة جدًا. جريت تاخد دش وهي في قمة الكسوف والتوتر، وكانت هتقع مرتين.
سليم بضحك من منظرها: "طب على مهلك طيب، يا انهار أسود! كل ده من بوسة؟" وضحك بخفة. وأول ما دخلت الحمام، اتحولت ملامحه لغضب رهيب.
بالليل حاتم رجع. كان من ساعة ما خرج ومحدش يعرف عنه حاجة. هنا حاولت تكلمه كتير بس ما كانش بيرد، وما راحش الشركة. وأول ما دخل هنا جريت عليه وقالت بلهفة: "كنت فين كل ده؟ كنت هموت من خوفي عليك."
كان نفسه ياخدها في حضنه ويقولها قد إيه تعبان. كان هيتكلم، بس افتكر لما قالت إنها واثقة في سليم بعد كل اللي سمعته. حاسس إنها لسه عندها مشاعر ليه. بعد عنها بجمود وقال: "ليه؟ هيخطفوني. ما فيش داعي تقلقي عليا، حتى لو ما جتش البيت خالص. وتقلقي ليه أصلًا؟ وسليم موجود."
هنا اتنهدت بحزن، حست إن رجع لنقطة الصفر. قالت: "حاتم..."
أنا بس قاطعها وقال بحزم: "سليم، هستنى في العربية. جبها هي والطفل وحصلوني."
هنا قالت بسرعة: "أجي معاك؟"
حاتم ببرود: "لا، ماهي مش رحلة." ومشي من غير ما يستنى منها رد. بعد شوية خرج سليم ومعاه جميلة والبيبي وطلعوا على معمل بعيد جدًا عن المنطقة، يعتبر في منطقة تانية، عشان ظن سليم إنها ممكن تكون اتفقت مع المعامل القريبة.
جميلة بتوتر: "كده هنبعد قوي."
حاتم بصّلها بطرف عينه وقال: "ما نبعد، هيحصل إيه؟ ولا قلقانة من حاجة؟"
جميلة بسرعة: "لا أبدًا."
وصلوا معمل ودخلوا، وأخدوا العينات وعملوا التحليل. وحاتم وسليم كانوا على أعصابهم. الشوية دول والتوتر والقلق باين على ملامحهم. بعد فترة عدت كأنها سنة، طلع الدكتور واداهم ورقة التحليل.
حاتم فتح الورقة وقراها وعنيه برقت بشدة، وبص لجميلة وابتسم وقال: "ووووو..."
رواية تحدي مع الشيطان الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة الربيع
حاتم فتح الورقة وقراها وعينيه برقت بشدة.
وبص لجميلة وابتسم وقال:
تمام، انتي هتفضلي عندنا في القصر وبالليل نتكلم.
وقرب على سليم وابتسم باستهزاء وقال:
يتربى في عزك يا غالي.
ورمى الورقة في وشه وخرج بغضب لا يوصف.
سليم طبعًا مكانش مصدق.
وهيقع من طوله من الخوف إن يكون فعلاً ابنه.
وطى على الأرض يجيب الورقة وإيده بترتعش.
بلع ريقه وفتحها برعب.
وبرق بزهول لما شاف إن النتيجة إيجابية والولد ابنه فعلاً.
كان واقف زي التايه مش قادر يستوعب.
بس حاول يتماسك وجرى بسرعة يلحق حاتم.
حاتم خرج من المكان زي الإعصار.
ركب عربيته ولسه هيمشي بالعربية.
وسليم بقى بيجري عليه وهو بيزعق:
حاتم! حاتم! استنى يا حاتم لو سمحت.
حاتم نزل من العربية وقفل بابها بغضب شديد.
وسليم وقف قصاده وبيحاول ياخد نفسه وقال:
حاتم اسمعني لو سمحت، أرجوك يا حاتم مش معنى إن حاجة من كلامها صح يبقى...
قاطعه حاتم وقال بغضب:
أنا مش هسمع حاجة خلاص، جبت آخري معاك.
اديتك فرصة رغم إن كل شيء كان واضح، رغم إني شوفتك بعيني.
صدقتك، لكن أنا الغلطان اللي أمنت لواحد وسخ زيك.
بس برحمة أبويا لأدفعك أنتِ والواطية اللي جوه تمن كل دقيقة ضيعتوها من عمري.
وإنت يا سليم هتتمنى الموت وهتحبوا من اللي هعمله فيك.
وأنا عارف كويس إيه اللي يوجعك.
سليم خاف من كلامه وغضبه الشديد وقلق جدًا على هنا لما قال كلمته الأخيرة.
وحانم اتقدم هيركب عربيته بس وقف لما سليم قال باندفاع:
هنا ملهاش ذنب يا حاتم، مش كل ما هنتخانق هتطلع غضبك عليها.
حاتم الغضب عماه.
ضم إيده بغضب وغيره وفي ثانية كان ضارب سليم بوكس شديد وقعو على الأرض.
وبصله بنظرة مميتة وقال:
هنا دي مراتي، مراتي أنا، تخصني أنا.
مش هتخاف عليها أكتر مني.
وإسمها ميجيش على لسانك.
ولا تقرب ناحيتها ده لو باقي على حياتك وحياتها.
وركب عربيته وساق بسرعة جنونية.
سليم قام وفضل باصص على أثره بدموع.
وبقه بينزف من ضربة حاتم القوية.
دخل المعمل بيأس حس إن كل شيء انتهى.
شاف جميلة مستنياه.
وأول ما شافتُه قالتله بسرعة:
إيه حصل؟ إيه؟ حاتم كويس؟
سليم بص لها والدموع مالية عينيه وقال باستهزاء:
آه حاتم كويس، كويس جدًا زي الفل.
حتى ساق عربيته ومش عارف على فين.
ولا هعرف أوصله وخلاص كل شيء راح.
والبركة فيكي، انبسطي.
جميلة بصت في الأرض بحزن وقالت:
أنا مقلتش غير الحقيقة يا سليم و...
بس قاطعها سليم لما خبط على الحيطة اللي وراها بقوة وقال بزعيق وغضب أعمى:
اخرسسسسسبييييي!
إحنا لوحدنا مفيش داعي للأفلام بتاعتك.
ولا هتكدبي الكدبة وتصدقيها.
سليم كان في قمة غضبه وجميلة بقت تبكي بشدة.
والطفل كمان صحي وبقى يبكي.
سليم بص لهم وحاول يتماسك وقال بجمود:
يلا بينا، لازم نمشي.
هوصلك وأروح أدور عليه.
جميلة كانت مش قادرة تتكلم، هزت راسها وطلعوا على القصر.
وصلوا القصر وكانت هنا وأمال وندى مستنينهم.
وأول ما دخلو، أمال جريت بسرعة عليه وقالت بلهفة:
طمني يا ابني، إيه مش ابنك؟ مش كده؟
البنت دي بتكذب صح؟
سليم كان منزل راسه وعيونه بيتحاشاهم ودموعه على خده.
وبقه بينزف.
وأول ما أمه قالت كده اترمى في حضنها وبقى يبكي بشدة.
أمال غمضت عينها بألم وضمتُه بحزن شديد.
بعد ما بقى واضح قدامهم من منظره إنه أكيد ابنه.
وندى شهقت بصدمة وحطت إيدها على بقها وقعدت على الكرسي بانهيار ودموعها على خدها.
هنا بقى كانت واقفة بثبات عكس الجميع.
وقالت بتماسك:
حاتم راح فين يا سليم؟
سليم بص لها بدموع وقال:
مش عارف، بس هدور عليه، مش هرجع من غيره.
هنا قالت بسرعة:
يلا بينا، أنا جايه معاك.
جميلة قالت بلهفة:
لو لقيتوه طمنوني، أحم، أقصد طمنونا يعني.
هنا بصت لها بغيظ.
وسليم وجه كلامه لهنا وقال:
خليكي انتي يا هنا وأنا...
بس قاطعته هنا وقالت بحزم:
مش بشاورك يا سليم.
وبصت لجميلة وقالت بنبرة تحذير:
حاتم جوزي ولازم أعرف هو فين.
وطلعت بسرعة.
وسليم خرج وراها وهو باصص لندى بنظرة حرج وحزن عليها.
هنا وسليم فضلوا يدوروا على حاتم في كل مكان ممكن يروحوا.
واتصلوا على صحابه وقلبوا الدنيا عليه بس ملوش أثر.
فضلوا يلفوا كتير وساكتين من أول ما طلعوا لحد ما سليم قال.
سليم بحزن:
أحم، هنا، إنتي فعلاً مصدقاني؟
هنا اتنهدت وقالت:
وهتفرق في إيه يا سليم؟ مش أنا اللي المفروض أصدق.
وبصتله باهتمام وقالت:
إزاي الولد طلع ابنك يا سليم؟ وإنت صحيح يوميها كنت هتنزل بعدها بأسبوع زي ما قالت وغيرت رأيك؟
ولا ده كذب؟ أنا مصدقة إنك متقصدش يحصل اللي حصل.
بس فيه حاجة غريبة وكلامكم بعيد جداً عن بعض.
وإيه حكاية المكالمة دي؟
سليم بحزن:
يا هنا، المكالمة دي مكانتش معاها أصلاً، مش عارف جابتها منين.
وأيوة صحيح، كنت هاجي كمان أسبوع بس غيرت رأيي.
كنت فاكر هعملهالهم مفاجأة، يا ريتني ما نزلت أصلاً.
أما الولد فـ أنا مش فاهم لحد دلوقتي إيه حكايته.
أنا خلاص حاسس إن كل شيء انتهى.
هنا بحزن:
بلاش اليأس ده يا سليم، صحيح حالياً رجعنا زي الأول، لاكن الحقيقة هتبان مهما طالت.
خلي أملك في ربك كبير.
سليم بدموع:
يا رب... أنا مخنوق يا هنا.
بعد ما افتكرت إنها اتحلت.
وابتسم وقال:
بس مستغربك يعني، ليه مفكرتيش إن ممكن جميلة يكون معاها حق؟
هنا بتنهيدة:
أنا مبخليش عقلي يمشيني، ولا بوزن الأمور بالظاهر.
فيه حاجات مبتبانش بالأدلة.
وكملت بمرح:
وعلشان كده بقع في مصايب كتير، وأكبر مصيبة معرفتك أنت وأخوك.
سليم ابتسم بحزن وقال:
معاكي حق والله.
أنا قلقان جداً على حاتم يا هنا، خايف ميرجعش البيت.
هنا بثقة:
بس أنا مش قلقانة أبداً، متأكدة هيرجع.
حاتم قلبه لو تفتحوه تلاقوه بينزف من كتر الوجع.
بس مستحيل يقول كده أو يبين.
علشان كده هيرجع.
ولا زم تخاف من رجعته مش إنه ميرجعش.
سليم كان هيتكلم بس التليفون رن.
رد بحزن:
الو، أيوه يا ماما.
أمال بهمس:
أيوه يا سليم، أخوك هنا، تعالوا البيت حالاً.
سليم بقلق من صوتها:
فيه إيه يا ماما؟ حصلت حاجة؟ حاتم كويس مش كده؟
أمال بسرعة:
مش وقته، لما ترجعوا يا سليم.
هنا وسليم طلعوا على القصر بأقصى سرعة.
وأول ما دخلوا واتقدم عليهم حاتم وكأنه قنبلة موقوتة.
وهو بيقول:
شرفتوا والله.
ومسك سليم من قميصه بغضب وقال:
أنا مش لسه محذرك إنك تقرب منها؟ مب تسمعش الكلام ليه؟
إنت مش هترتاح إلا لما أحفر لك قبرك بإيدي.
حاتم كان مع كل كلمة بيضربه بعنف وشراسة.
وأمال وهنا بيحاولوا يبعدوه عنه.
لحد ما هنا وقفت قدام سليم وفي وش حاتم وقالت بحدة:
كفاية كده، كفاية.
إيه كل ما هتحصل حاجة هتيجي تضربه؟ يا أخي كفاية إنه محترم إنك أخوه الكبير ومبيحاولش يمد إيده أو يضربك.
حاتم ضحك بقوة وقال:
يضربني؟ يضرب مين؟ أنا؟ هههه.
والله دمك خفيف، هو مبيضربنيش علشان أخوه الكبير.
اممم، كلام حلو بس بتعديل لمعلوماتك، هو مبيضربنيش لأنه ميقدرش ولأنه جبان، مش احترام.
أما بالنسبة للاحترام، وشاور بإيديه على طفل جميلة وقال:
فالاحترام كله أهو قدامك أهو، فيه أكتر من كده احترام.
هنا اتنهدت بيأس وقالت:
اسمع يا حاتم، مش معنى إن التحليل فيه غلط أو حتى الطفل ابن سليم، فده يخليك تصدق كل كلامها.
مش شرط، ممكن تكون بتألف مية كذبة على حقيقة واحدة علشان تلخبط أفكارك.
حاتم قال بغضب:
يا سلام، وإنتي بقى اللي هترتبي أفكاري؟
تقدري تقوليلي يا هانم كنتي فين لنص الليل مع واحد غريب وطمعان فيكي كمان؟
هنا بهدوء:
الراجل الغريب ده أخو جوزي.
واحد مش هفكر فيه لو انعدمت الرجالة من على الكوكب، خصوصي وإنا جوزي موجود ومالي عيني.
حاتم اتفاجأ بردها وعجبه جداً.
والسعادة بانت على وشه، حاول يداري بس ابتسامته خانته.
لاكن اختفت بسمته لما قالت بغيظ:
أما بالنسبة لسؤال كنتي فين، كنت بدور عليك وبقول عيل تايه يا ولاد الحلال.
علشان حضرتك تمشي كده ولا كأنك متجوز ولا كان ليك حد يقلق عليك.
ارتحت ولا عايز توضيح أكتر؟
حاتم برق بذهول وقال:
عيل؟ أنا عيل؟
كان لسه هيكلمها بس قاطعته أمال وقالت:
بصوا يا هنا يا بنتي، أنا رنيتلك تيجي بسرعة علشان تشوفي اختك.
هنا أخيراً بصت يمين وشمال وافتكرت إنها مشافتش ندى من أول ما دخلت.
وسليم كان نفس الحالة.
والاتنين حسوا بقلق وخوف.
سليم قال بسرعة:
مالها ندى؟ حصلها إيه؟
أمال بتوتر:
أصل... أصل...
بس قاطعها حاتم وقال ببرود شديد وابتسامة مستفزة:
اغمى عليها.
سليم بلع ريقه بخوف.
خاف حتى يسأل.
وهنا قالت بسرعة:
ليه؟ إيه اللي حصل؟ اختي مالها؟
وجرت على أمال وقالت بلهفة:
حصل إيه يا ماما؟ بعد ما مشينا؟
أمال كانت واقفة بتوتر ومبتردش.
بس حاتم قال ببرود:
متخافيش كده، جبنالها الدكتورة وقالت ضغطها علي من الزعل شوية وتتعود.
هنا ببكاء:
يا حبيبتي يا ندى.
وبصت لسليم بحزن وقالت:
أكيد لما عرفت إنُه ابنك.
حاتم باستفزاز:
هي من ناحية زعلت، فهي زعلت، بس مش ده الموضوع اللي زعلها.
سليم اتنرفز جداً ووقف قدام حاتم متفصلهمش خطوة وقال بغضب شديد:
اممم، شامم ريحتك في الموضوع.
إيه بقى اللي زعلها؟
حاتم بمنتهى البرود والاستفزاز:
ولا حاجة.
أنا كنت جايب مهندس الأفراح يشوف شغله.
هي أول ما عرفت إن الفرح كمان أسبوع، طبّت.
مش عارف ليه.
هنا بقلق:
فرح مين بعد أسبوع؟
حاتم بفرحة وابتسامة مصطنعة ومستفزة جداً قال:
فرح سليم وجميلة.
مبروك يا سولي وووووووو.