تحميل رواية «ظالمة و مظلومة» PDF
بقلم سالي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا سلمي، عمري 28 عامًا، ولدي ابن اسمه يوسف. بدأت معاناتي عندما كنت في سن الثامنة عشرة، حصلت على مجموع يؤهلني لدخول كلية الطب، لكن المفاجأة كانت أن أبي، الذي كان دائمًا يدلعني ويلبي لي أي طلب، قال لي: "ما فيش طب، ما فيش جامعة أساسًا، أنتِ هتتزوجي محمود صاحبي، هو طلبك وأنا وافقت خلاص." قلت باستغراب: "ما فيش جامعة وأتزوج عمو محمود؟ دا عنده 50 سنة، يعني أكبر منك يا بابا. لا لا، أنا بحلم صح، ولا إيه؟ لا، أنا أكيد بحلم." بدأت أضرب نفسي لأفوق، لكن للحظة وجدت أبي يصفعني على وجهي. قال أبي بعصبية: "دا مش...
رواية ظالمة و مظلومة الفصل الأول 1 - بقلم سالي محمد
أنا سلمي، عمري 28 عامًا، ولدي ابن اسمه يوسف. بدأت معاناتي عندما كنت في سن الثامنة عشرة، حصلت على مجموع يؤهلني لدخول كلية الطب، لكن المفاجأة كانت أن أبي، الذي كان دائمًا يدلعني ويلبي لي أي طلب، قال لي:
"ما فيش طب، ما فيش جامعة أساسًا، أنتِ هتتزوجي محمود صاحبي، هو طلبك وأنا وافقت خلاص."
قلت باستغراب: "ما فيش جامعة وأتزوج عمو محمود؟ دا عنده 50 سنة، يعني أكبر منك يا بابا. لا لا، أنا بحلم صح، ولا إيه؟ لا، أنا أكيد بحلم."
بدأت أضرب نفسي لأفوق، لكن للحظة وجدت أبي يصفعني على وجهي.
قال أبي بعصبية: "دا مش حلم يا بنت الـ... أنا ربيت وكبرت، ولازم آخد التمن."
قلت بحزن: "أنت أكيد مش بابا، رجع لي بابا حبيبي."
قال أبي وهو يضربني مرة أخرى: "لسة ما فقتي؟ الخطوبة بكرة."
ظللت أبكي، وأمي وإخوتي واقفون ولا يبدون أي رد فعل. هم أيضًا موافقون، ولا أحد منهم حتى دافع عني. بكيت كثيرًا، ودخلت غرفتي وأنا لا أفهم شيئًا. كنت أبكي فقط، لكن أحلامي كانت كبيرة. كنت أتمنى أن أكون طبيبة ناجحة، وأحب وأتزوج. لا لا، أنا أكيد في كابوس.
عند المغرب، وجدت أمي تدخل. وجدتني جالسة أبكي وعيناي حمراوان. جلست بجانبي ووضعت يدها على رأسي واحتضنتني، وزاد بكائي وزادت هي أيضًا.
قلت: "ماما، هو دا حقيقي ولا كابوس؟ دا بابا اللي عمره ما ضربني وكل طلب كان مجاب ليا، مش مصدقة. أكيد في سر."
قالت أمي: "يا بنتي، ما تظلميش أبوكي، دا واقع. هو واقع في أزمة كبيرة، خسر كل حاجة، حتى البيت دا بقى ملك محمود. باباكي مديون لمحمود بـ 10 مليون جنيه، وهو معهوش حاجة، وكان الحل إنك تتزوجيه. محمود طيب وجدع، وأكيد هيعيشك في عز. لما تطلبي منه تكملي الجامعة، هيوافق أكيد."
قلت بحزن: "إزاي دا أكبر من بابا؟ أنا أصغر من أولاده. وبعدين دي مش أحلامي، أنتم دمرتوني."
قالت أمي: "بنت، أنتِ اللي أبوكي قاله هيتنفذ. خطوبتك بكرة، والفرح الخميس الجاي. وافقتي، رفضتي، مش هتفرق. أبوكي خلاص أدّى كلمة لمحمود."
قلت: "قصدك بعتني لمحمود."
قالت أمي: "أمّال عايزة أبوكي يتحبس ونشحت وإخواتك تتشرد؟"
قلت: "لا طبعًا، أنا اتباع..."
وجدت أمي تضربني بالقلم.
قالت أمي: "ياسافلة، دا آخرت تربيتي ليكي. اعملي حسابك، بكرة الصبح هننزل نقي فستان الخطوبة. مع إنه خسارة فيكي تربية وسخة."
خرجت أمي وأنا زدت في البكاء، ولم أقدر أن أنام طول الليل، ولم آكل طول اليوم. في الصباح، أمي أيقظتني لنذهب نشتري فستان الخطوبة.
قلت: "مش هروح، البسيه أنتِ."
قالت أمي: "مصطفى، تعالي شوف صرفة في بنتك، أنا تعبت."
قال أبي: "سلمي حالًا تنزلي، ولا أنتِ عارفة."
وفك حزام بنطلونه، وكاد أن يضربني.
قلت: "لا لا، خلاص هروح."
قال أبي: "أيوه كدا، شطورة يا سلمي. أنتِ المفتاح السحري بتاعي. مصاريفي عليكي ما جتش في الفاضي. محمود طاير عقله بيكي يا بنت الـ... طالعة حلوة لأمك."
قالت أمي: "يوه بقى يا مصطفى، ما تكسفنيش."
ظلوا يهزرون مع بعض، وأنا بداخلي نار تحرق، بس محدش حاسس بيا. جمالي طلع أكبر نقمة عليا. أيوه، ساعات الجمال بيكون نقمة للأسف. الجمال اللي بتتمناه كل بنت، الشعر الناعم الطويل، الجسم المنحوت، العيون الخضراء، البشرة البيضاء، كل دا كان عندي وكنت مبسوطة بيه، بس ما كنتش أعرف إن أهلي هيتاجروا بيه.
للاسف، نزلت مع أمي واشترينا الملابس. وبالليل، كان محمود جاي لوحده، معهوش أي حد. وأنا استغربت، بس طبيعي واحد عجوز زي دا، أكيد أهله ماتوا، بس مالوش حد؟ معقولة؟
تمت الخطوبة، ومحمود جاب لي خاتم ماس، بس حسيت إنه كلبشات مش ماس.
رواية ظالمة و مظلومة الفصل الثاني 2 - بقلم سالي محمد
ما قدرتش أوصف حزني وأنا بتخطب لراجل عجوز وأنا لسه يادوب 18 سنة.
اللي قهرني أكتر كلام الناس اللي تقول: "يا عيني، والله لسه صغيرة على كدا، الراجل قد أبوها."
واللي تقول: "يابختها، وقعت واقفة. عريس غني وجايب لها الألماس."
"وأي يعني كبير، هيغرقها في الألماس والفلوس."
واللي تقول: "أهلها خدوا تمن تربيتها."
وأنا بسمع الكلام ده، حسيت كأن سكينة بتنغرز في قلبي. ما حستش بنفسي، واغمي عليا من القهر والزعل. وكمان ما كنتش أكلت.
صحيت لقيت نفسي في سريري والكل حواليا ومعلقة محاليل.
"هو في إيه؟"
"ارتاحي انتي. اغمي عليكي. الدكتور بيقول ضعف وإجهاد. شكلك ما أكلتيش من كتير."
"آه يا عيني، الفرحة ما كانتش سايعاها. ومن الصبح بتجهز للخطوبة ونسيت تاكل، مش كده يا سوسو؟"
أنا بصيت لها وسكت.
"ده دلع بنات يا محمود يا أخويا. انت يعني تايه؟"
"لو سمحتوا، ممكن تسيبونا لوحدنا."
في اللحظة دي، أبويا بص لي نظرة كانت كفيلة تقتلني. وطبعاً بيحذرني أقول له إني مش موافقة.
الكل خرج وفضلنا أنا وهو. حاولت أقوم لقيته قالي: "لا، ارتاحي."
"ارتاحي يا سلمى. أنا عارف انتي دلوقتي بتقولي لنفسك ليه راجل عجوز زيي يتزوج واحدة صغيرة زيك."
"لا، أنا بس..."
قاطعني: "لحظة، خليني أكمل. أنا اتزوجت مراتي الله يرحمها زواج عادي، وبعدها حبينا بعض كتير. بس للأسف هي ما كانتش بتخلف، ولأني بحبها مقدرتش أتزوج عليها. ولما ماتت، فضلت كتير حزين عليها، بس عايز عيل يحمل اسمي. لما والدك عرض عليا الزواج منك عشان يفك دينه، أنا وافقت. وبس، هي دي كل الحكاية."
أنا فضلت أسمعه وأقول في نفسي: "يا حظك يا سلمى. يعني أبويا باعني، واللي هتزوجه عايز خدامة تولد ولي العهد. يارب صبرني."
وكمل كلامه: "يا ريت تتقبلي الموضوع. أنا من ناحيتي عمري ما أزعلك أبداً، ولا حتى هرفض ليكي طلب."
أنا سمعت الكلمة دي، قولت أقول له على تعليمي بقى. هي دي فرصة.
"طب، أنا عندي طلب واحد. أكمل تعليمي وأدخل الجامعة."
"ياسلام! بس كده، من عينيا. بس هتدخلي كلية إدارة أعمال عشان شغلنا، إيه رأيك؟"
"أي كلية، بس أكمل تعليمي. لنفسي، مش مشكلة. حلوة الأعمال، أهو أعرف كل حاجة عنك وعن الشغل."
خرج محمود، واطمنت إن حياتي هتبقى تمام التمام. بس كنت بتوهم طبعاً.
خلصنا الفرح بسرعة واتزوجنا. أخدني لفيلا؟ لا، فيلا إيه، دا قصر كبير وفخم جداً. أنا شفته، اتهبلت وفضلت أبص عليه وبانبهار.
"هههههههههههههه. إيه، عجبك القصر؟"
"تحفة يا محمود، بجد تحفة."
"أهو انتي ملكة القصر ده."
"بجد؟" والنبي قلتها بلهفة زي الهبلة. معرفش إن القصر ده سجن متزخرف.
"أكيد يا حبيبتي. ولما تجيبي ولي العهد، هيكون باسمك."
"بجد؟ ربنا يخليك ليا." وحضنته. بقى أنا كنت عيلة وما صدقت قال، وفرحانة على أي على خيبتي.
طلعنا الأوضة وقضينا ليلة فرحنا. وأخدني بعدها شهر في باريس، وأنا فرحانة بباريس والهدايا واللبس، ونسيت كل اللي حصل، وقولت فعلاً أبويا كان عنده حق، الفلوس أهم.
عشت في الانبهار ده بتاع كام شهر، وعرفت إني حامل. وقولت أعملها مفاجأة لمحمود بقى، وأفاتحه تاني في موضوع الكلية، عايزة أكمل دراستي بقى.
عملت جو رومانسي، وأديت الشغالين إجازة، واتصلت بمحمود.
"الو، حودة حبيبي، ما تتأخرش النهاردة، عاملة ليك مفاجأة جنان."
"مفاجأة؟ ما بلاش الليلة، عندي شغل كتير."
"يا راجل، بقولك مفاجأة حلوة. يلا، الشغل كمله بكرة."
"أوكي يا حبيبتي، جاي."
جهزت كل حاجة، وبعد ساعة محمود وصل. أول ما شاف الجو الشاعري ده، لقيته مطلع حبوب. أخدها ومفكرني مش شايفة. أنا طنشت، لأني عارفة حبوب إيه، بس عادي، ماهو من يوم زواجنا بياخدهم.
بعد العشا، شغلت موسيقى حلوة كده، ورقصنا أنا وهو سلو. وإحنا بنرقص، قولت أفاجئه بقى.
"حودة، هتبقى أب." وحطيت إيده على بطني.
بس حصل اللي ما كانش في الحسبان خالص.
يترى حصل إيه؟ هنعرف بكرة.
رواية ظالمة و مظلومة الفصل الثالث 3 - بقلم سالي محمد
"لقيت محمود عرق وجاب ألوان واتشنج وغمي عليه.
أنا: بقلق. محمود يالهوي! أعمل إيه أنا دلوقتي؟ خبر أسود عليا وعسنيني الطين. يعني حبكت تاخد الزفت دا؟ أعمل إيه؟ آه، أتصل بالدكتور. الو، يادكتور الحقني محمود اغمي عليه.
الدكتور: اهدي يامدام سلمي واحكيلي حصل إيه.
سلمي: بعياط. مش عارفه الحقني يادكتور الله يخليك.
الدكتور: هو أخد حبوب تاني ولا إيه؟
أنا سمعت الكلمة وعملت نفسي عبيطة.
أنا: باستغراب. حبوب إيه يادكتور؟
الدكتور: بصي، أنا هطلب الإسعاف وأجي. مش تقلقي. عادي.
الدكتور قفل وأنا قعدت أندب حظي الهباب ووقعتي الطين. يعني اليوم السعيد وخبر حملي قلب نكد. دا أنا نحس بقى وأنا معرفش. بعد شوية جت الإسعاف وأنا طبعًا كنت غيرت هدومي. بقي اللي باظت وروحت معاه. والدكتور قام باللازم وأنا فضلت قدام الأوضة.
أنا: يادكتور خير؟ هو ماله؟
الدكتور: ياستي، زوجك أخد منشط وزود العيار شوية فتعب.
أنا: منشط إيه دا؟
الدكتور: بخجل. منشط جنسي يامدام. أنا حذرته قبل كده بلاش لأنه أخده كتير الأيام اللي فاتت ودا مش كويس على صحته. بعد إذنك.
ومشي الدكتور وأنا هتشل. أحيه يعني محمود كده؟ بح فيص من أولها؟ إيه الوقعة الهباب دي؟ يلا نصيبي كده بقى. دخلت أطمئن عليه وهو طبعًا في نص هدومه. مني هيقول إيه بقى؟ ما أكيد عارف إن عرفت بس أنا ما اتكلمتش في القصة دي وسكت.
أنا: سلامتك ياحودة. ألف السلامة. شد حيلك كده عشان ولي العهد جاي في الطريق. مش حلوة يجي يشوفك عيان.
محمود: الله يسلمك. إن شاء الله يجي بالسلامة. هو بس وأنا أعمله كل اللي نفسه فيه.
أنا لنفسي: ياخويا بلي خيبة؟ كنت عملت لأمه إيه؟ الحزن دا.
بعد يومين خرج محمود ورجع لحياته عادي. ماتغيرش حاجة إلا حاجة واحدة. مابقاش يقرب مني خالص وعزل نفسه في أوضة تانية بحجة إني حامل وخايف عليا. وأنا سكت. هعمل إيه؟ ما أنا عارفة اللي فيها. وولدت ولد وسميناه يوسف. بصراحة ماكانش مقصر معايا ولا مع يوسف من الناحية المادية. بس في حاجات أهم من الفلوس كانت ناقصة ودايمًا كانت ناقصة. بس استحملت. عندي ولد. وأهلي كل همهم جوزي وفلوسه والورث لما يموت طبعًا. بس ع مين؟ والله ما ياخدوا مني جنيه. هما السبب في اللي أنا فيه دا. قلت أفضل مع ابني وأربيه. وفعلاً فضلنا على الحال دا بتاع خمس سنين. ومحمود في الخمس سنين دي ما قربش مني فيهم غير بتاع سبع 8 مرات. وبرضو استحملت وسكت. ولا اشتكيت لحد. حتى أمي ماقولتش ليها. وكنت راضية بحياتي ونسيت موضوع الدراسة تمامًا. لحد ما في يوم افتكرته وقررت أقول لمحمود يوفي بوعده. يكتبلي القصر باسمي وأكمل تعليمي.
وفعلاً استنيته لحد ما جه. وطبعًا وصل متأخر. لقاني مستنياه.
محمود: إيه دا ياسلمي؟ إنتي لسه صاحية؟
أنا: أيوه يامحمود. عايزالك ف موضوع مهم.
محمود: طيب مش يتأجل للصبح؟ أنا راجع تعبان.
أنا: الصبح اللي هو إمتى؟ ما أنت طول تعبان. أنا لازم أتكلم حالا.
محمود: نكد آخر الليل. اتفضلي ياسلمي. خير؟ قولي.
أنا: طبعًا حالنا ده بقاله خمس سنين وأنا متحملة. بس أظن بقى جه الوقت توفي بوعدكم.
محمود: وعد إيه دا؟
أنا: القصر. قولت هتكتبه باسمي لما أخلف. وأهو معانا يوسف ما شاء الله خمس سنين. وقولت هكمل تعليمي. متزوجين من ست سنين. وبرضو محصلش.
بصلي محمود بغضب. نظرة أول مرة أشوفها خلتني ارتعبت.
ياترى محمود موقفه إيه؟ هنعرف بكرة."
رواية ظالمة و مظلومة الفصل الرابع 4 - بقلم سالي محمد
محمود الشرار كان خلاص طالع من عينيه.
محمود: يعني انتي قاعدة لحد اتنين بالليل عشان كدا؟ ياسلام! ست عظيمة والله. وانتي تاخدي رأيي ليه؟ اعملي اللي يريحك. روحي الجامعة، أنا مش همنعك. إنما القصر دا ملك ابني وهكتبه باسمه هو. وكل أملاكي مش تحلمي أكتبها باسمك.
أنا: عادي، أنا وابني واحد. بس خلي بالك أنا بعد كدا هعمل اللي يريحني من غير ما آخد إذنك. انت كدا كدا زي قلتك. وأظن انت فاهم قصدي.
ولسا بلف دماغي لقيت قلم على قفايا. تقول مرزبة يا أختي! اتسرعت ونزل فوقي ضرب. ابن الجزمة فين شجاعتك دي؟ فوق يامينيل!
والآخر قدرت أتغلب عليه. زقيته وطلعت أوضتي جري وقفلت الباب عليا. وفضلت أعيط. وهو نام في أوضته المفضلة. واريح أنا. بقيت بكرهه. كل يوم سكر وسهر. وحتى حقوقي مانعها عني. بس عادي بقي.
أنا تاني يوم أخدت ورقي وقدمت في إدارة أعمال. وبعد تعب وفلوس كتير رشاوى قبلت. بس كلية خاصة. وركزت على دراستي. ويوسف ابني. وقررت أعتبر إني مش متزوجة. أو إنه مات. وهو ساعدني على كدا. لأنه كان قليل لما أشوفه أصلاً. وكنت بتعمد أوقات وجوده أكون مش موجودة. أو نايمة. وده حسن نفسيتي كتير.
لحد ما في يوم حصل اللي ماكنش في الحسبان. وأنا خارجة من القصر بسرعة عشان أحق محاضراتي. ماخدتش بالي. كنت هقع. ولقيت شاب قمر طول بعرض وشباب وحلاوة وشعر أصفر. لحقني ومسك إيدي. ولما بصيت في عينيه أنا توهت. بس لحظة رجعت لوعي تاني.
أنا: أنا آسفة. ما أخدتش بالي. شكراً لحضرتك.
الشاب: مفيش مشاكل يا…
أنا: سلمي. اسمي سلمي.
الشاب: معتز. اسمي معتز.
أنا: تشرفنا يا أستاذ معتز. وميرسي مرة تانية. بعد إذنك عندي محاضرات كتير.
معتز: باي.
بصتله وضحكت وركبت عربيتي ومشيت. وطول الطريق أفكر فيه. لحد ما وصلت. وأنا في المحاضرة مش مركزة. وبعدين سألت نفسي سؤال. إيه دا؟ أنا غبية! واحد داخل بيتي ومش أسأله داخل ليه؟ ما أغباني صحيح! يا ترى يطلع مين معتز المز ده؟ الواد قمر.
بعد ما خلصت محاضراتي ورجعت القصر. أول ما دخلت لقيت يوسف ابني قاعد بيلعب مع المز. قصدي معتز. واستغربت كتير. إيه دا؟ معتز قاعد في بيتي؟ واخد راحته ولابس شورت وفانلة كت؟ إيه بقى؟ مين ده؟
يوسف طبعًا أول ما شافني جري عليا وحضني.
يوسف: ماما وحشتيني. جبتي ليا إيه بقى؟
أنا: جبتلك شيكولاتة. بس قولي مين ده اللي بتلعب معاه؟
يوسف: دا أونكل معتز يا ماما.
أنا: أيوه عارفة اسمه معتز. بس يقرب لينا إيه ده…
معتز: إيه دا؟ انتي متعرفنيش؟
أنا تنحت. طبعًا معرفش. يعني إيه الذكاء ده؟ أول مرة أشوفك ومعرفش غير اسمك.
أنا: لا معرفش مين حضرتك.
قاطعني محمود بصوت حاد.
محمود: بصوت عالي. سلمي! انتي إزاي تتكلمي كدا مع معتز؟
أنا لنفسي: يادي النيلة عليك وع معتز. أنا معرفش أصلاً مين ده…
ياترى مين معتز وأي علاقته بمحمود ويوسف وسلمي…
رواية ظالمة و مظلومة الفصل الخامس 5 - بقلم سالي محمد
معتز: اهدي يا محمود، وهي هتعرفني منين؟ بس أنا لا حضرت فرحكم ولا نزلت مصر بقالي عشر سنين. أنا معتز أخو محمود.
محمود: معتز هيعيش معانا هنا يا سلمى، ياريت تعامليه كويس. هو زي ابني تمام، أنا اللي ربيته. أظن كلامي واضح، مش عايز مشاكل.
أنا: حاضر. قلتها وأنا قرفانة منه أصلاً. يعني كانت ناقصة عاهة جديدة من عيلتكم؟ مش كفاية أنت يعني. بس بصراحة الواد مز، ياه أي بنت تتمناه. جت نيلة في حظنا الهباب.
محمود: طيب، أنا خارج عندي شغل.
معتز: إيه ده؟ مش هتتغدى معانا؟
محمود: لا، مستعجل. البركة فيك بقى، أنت هنا مكاني.
أنا (لنفسي): ياريت ما كانش دا حالي. هو أنا ليه كدا؟ ماليش حظ. ما كانش معتز يبقى هو زوجي، يلا هو نصيب بقى نعمل إيه.
مشي محمود، وفضلت أنا ومعتز ويوسف. طلعت غيرت هدومي ونزلت.
معتز: اتأخرتي ليه؟ الأكل برد. تعالي اتفضلي اقعدي.
سحب لي كرسي ومسكني من إيدي وقعدني، وكمان حط لي الأكل.
أنا (باستغراب): امال فين الخدمين؟ وفين يوسف؟
معتز: ياستي الخدمين مشيوا، ويوسف أكل، والدادة أخدته الجنينة يلعبوا. يلا بقى كلي.
بصيت للأكل وفضلت آكل ومستغربة. معتز دا كل ما أبص له الاقيه بيضحك لي، ودا خلاني أستغرب أكتر. بس كويس فيه حد في البيت أكلمه، حتى بدل الوحدة والملل.
معتز: صحيح يا سلمى، حابب أقولك حاجة.
أنا: اتفضل، خير.
معتز: أنا حابب نكون أصدقاء. تقريباً سننا قريب من بعض. أنتِ كام سنة؟
أنا: 24.
معتز: أنا 28. بس فيه حاجة محيراني، ليه تتزوجي راجل كبير قد محمود؟ المفروض تتزوجي شاب من سنك.
سمعت كلامه افتكرت أيام ما اتقدملي محمود وضرب أهلي وكلام الناس. عزت عليا نفسي وعيطت غصب عني.
معتز: سلمى، أنا آسف. آسف والله. أنا بس كنت حابب أعرف السبب مش أكتر. فكرت زواج عن حب.
أنا: لا، مش حب. ويا ريت ما تسألش تاني.
وقمت من ع السفرة. الحمد لله أنا شبعت. ولسا هطلع ع السلم لقيت إيد بتشدني. بصيت لقيته معتز. شدني ليه لحد ما بقاش بينا مسافة. حاولت أتخلص منه بس هو كان متحكم في مسكته ليا، وهو قوي طبعاً وشكله بيلعب رياضة.
أنا (بصوت عالي): إيه ده؟ أنت مجنون ولا إيه؟ سيبني حالا وإلا هصرخ.
معتز: آسف، بس حابب أر قص معاكي. حابب كمان نبقى أصحاب.
سلمى: وهي دي طريقة يعني؟ سيبني بقى.
لقيته فك إيدي.
معتز: أهو كويس كدا. تسمحي لي بقى بالرقصة دي؟ بصراحة عجبتني الفكرة، قولت نرقص بدل الملل. اهو نتسلى.
أنا: هر قص إزاي؟ هو فيه موسيقى؟
معتز: حالا. لحظة.
شغل الموسيقى وجه. يلا، ومد إيده.
أنا: ما بعرفش أرقص.
معتز (بضحكة): إيه؟ هو فيه ست مابتعرفش ترقص؟
أنا: أيوه أنا. وبعدين هرقص فين ومع مين أصلاً.
معتز: إزاي؟ مع مين؟ امال محمود بيعمل إيه؟
أنا: هههههههههههههههه. محمود ملوش وجود أصلاً. أبقى شوفه هيجي امتى. يلا تصبح على خير، أنا طالعة أنام.
معتز: والرقصة؟ تعالي، أنا هعلمك. على فكرة أنا أستاذ في الرقص.
أنا: أوك، يلا علمني.
حاول يعلمني فعلاً بالخطوات وعلى المزيكا الرومانسية لحد ما اتعلمت ورقصنا.
معتز: أنتِ شاطرة، بتتعلمي بسرعة.
أنا: وأنت غريب وجريء. معرفش شخصيتك غريبة.
معتز: قصدك عقليتي متفتحة. مش رجعي. في أمريكا بنعمل اللي عايزينه، مفيش قيود.
أنا: إزاي؟
معتز: شكلك خام.
أنا: يعني إيه خام؟
معتز: يعني ماحبتيش قبل الزواج. ماحصلش بينك وبين حد علاقة من أي نوع قبل كدا. حتى بعد الزواج متعرفيش حاجة عن الدنيا. حياتك مقفولة عليكي ع بيتك وزوجك وابنك.
أنا: دا حقيقي فعلاً. حياتي مقفولة عليا وعلى يوسف. إنما محمود ما بشوفوش ولا أعرف عنه حاجة.
معتز: أنتِ بتقولي إيه؟
قالها وهو مستغرب. ماهو مايعرفش حاجة. بس أنا حاولت ما أقولوش حاجة.
أنا: مفيش، بس هو بيحب شغله زيادة شوية.
معتز: اممم. شكلك متعذبة في البيت دا. بس ما تقلقيش، أنا موجود. أي حاجة نفسك فيها اطلبيها مني. اتفقنا؟
أنا: استغربت قصده إيه وسألته. حاجة إيه يعني؟
معتز: خروج، فسح، أي حاجة. أنا مكان محمود.
أنا: طيب، أظن كفاية كدا رقص. أنا هطلع أذاكر بقى. امتحاناتي قربت.
معتز: آه صحيح، أنتِ بتدرسي إيه؟
أنا: إدارة أعمال.
معتز: كويس جداً. نفس دراستي. لو احتجتي مساعدة، أنا في أوضتي هشرح لك.
أنا: أوك. بعد إذنك.
أوف! ما صدقت خلعت منه. ع شوية تانية كنت هحبه، هو يستاهل الصراحة. فيه كل المواصفات اللي تخلي أي واحدة تحبه. طلعت أوضتي وقعدت أذاكر، وفي الآخر نمت.
ص حيت الصبح وأنا لسا ما فتحتش عيني. بحسس بإيدي جمبي لقيت حد نايم جمبي. انفزعت. مين جمبي؟ محمود ما بيدخلش أوضتي نهائي. مستحيل يكون هو. فتحت عيني لقيت...
ياترى مين اللي كان نايم جمبها وحصل إيه؟
رواية ظالمة و مظلومة الفصل السادس 6 - بقلم سالي محمد
بصيت جمبي وأنا مرعوبة لقيت يوسف هو اللي نايم جنبي.
"يوسف إيه جابك هنا يا حبيبي وجيت إمتى؟"
"سوري ماما، شفت حلم وحش وخوفت وجيت أنام جنبك، بس أنتي كنتي نايمة ماحبتش أصحيكي."
"ولا يهمك يا حبيبي، الحمد لله."
ولنفسي بقول: كويس إنه إنت، أنا مش طايقة أبوك وفكرت حد تاني معرفش ليه. فكرت معتز هو اللي كان نايم، مع إن يوسف مش في حجمه ولا أي. أنا اتهبلت.
وكنت بتخيله.
قمت أفطر عشان أجهز نفسي للجامعة.
والدادة أخدت يوسف وجهزته للحضانة.
وبعد الفطار جهزت نفسي وخرجت ع الجامعة.
وأحسن حاجة إني لا قابلت معتز ولا محمود.
وفكرت أبعد عن معتز ده ويبقى كلامي معاه على قد الطلب.
خلصت محاضراتي ولقيت رقم غريب بيرن، ورديت.
"سلمى، تعالي بسرعة يوسف تعب ونقلته ع المستشفى."
"ابني أنا! أنتوا في مستشفى إيه؟"
قفلت معاه بعد ما عرفت اسم المستشفى وأخدت عربيتي ع هناك.
وسألت عليه والممرضة قالتلي ع الأوضة.
ودخلت جري لقيت معتز حاضن يوسف وبيحاول يطمنه إنه هيبقي كويس.
"يوسف حبيبي" وجريت عليه.
"مالك يا سيدي؟"
وفضلت أحضن وأبوس فيه.
"اطمني يا مدام، دي بس سخونية، وأخد علاج وبقي كويس، تقدري تاخدي معاكي البيت، بس ممكن تعملي التحاليل دي بكرة ولما تظهر النتيجة ابقي تعالي."
"حاضر يا دكتور."
وجيت أخُد التحليل وأخده مني معتز.
"متشكرين يا دكتور، بكرة نيجي نعملها."
وخرج الدكتور.
جيت أشيل يوسف لقيت معتز حط إيده على كتفي.
"أنا هشيله عنك."
وأخده مني.
"هو… محمود ميعرفش ولا إيه؟ مش شوفته يعني؟"
"محمود مشغول، أنا كلمته وهو اللي اداني رقمك، قالي اتصل بسلمى وأنتي موجودة."
"غريبة إن محمود مشغول كمان عن يوسف."
"ما تشغليش بالك، أنا موجود."
ركبنا العربية وروحنا ع الفيلا ومعتز نيم يوسف ف سريره.
وهو كان نايم.
فخرجنا وسبناه.
وجيت أدخل أوضتي لقيت معتز زقني جوه الأوضة ودخل وقفل الباب.
وأنا حصلي رعشة في جسمي وخوفت.
"إيه اللي بتعمله ده يا معتز؟ ما يصحش كده، افتح الباب."
"لا مش هفتح الباب، ووطي صوتك، أنا…"
ياترى معتز عمل كدا ليه مع سلمى وعايز منها إيه؟
رواية ظالمة و مظلومة الفصل السابع 7 - بقلم سالي محمد
افتح يامعتز الباب.
مش عايز افهم منك حاجة.
يادادا زينب يادادا الحقيني.
الدادة خرجت مافيش حد.
واسكتي بقي أنا عايز أفهم في إيه في البيت دا.
اللي هو إيه ده.
محمود مش بيجاوبني على أي سؤال.
وإنتي بتتهربي مني.
أنا حبستك ومافيش خروج لما أفهم في إيه.
طب أعرف عايز تسأل إيه طيب وأنا أجاوب.
علاقتك إنتي ومحمود غريبة.
عايز أفهم في إيه.
محمود بييجي الفجر يدخل أوضة تانية وبيصحي يروح الشغل.
وتقريبا مابيعيشش في البيت.
وحتى لما تعب يوسف قالي اتصرف واتصل بسلمى.
في إيه انتوا متخانقين.
وإنت بقي شدتني وحبستني في الأوضة وقفلت الباب عشان تعرف إجابة سؤالك.
ما كان ممكن تسألني وأجاوب.
هتكذبي زي كل مرة.
إنما هنا أنا حاصرتك ولوحدنا.
وع فكرة الشيطان شاطر هههههههههههه.
يلا جاوبي.
إيه معنى كلامك دا.
هتخليني أخاف منك.
إنت أصلا رعبتني.
أنا كده بحب أعمل أكشن.
وع فكرة أنا جريء قوي.
يلا قوليلي في إيه.
أولاً كدا ابعد عني.
وزقيته.
القصة إن أخوك كبر في السن وبيتهرب مني.
فهمت.
بس ده مش مبرر.
على العموم أنا هسأله وأشوف القصة.
وياريت بس مايكدبش عليا.
انت حر اعمل اللي تعمله.
ويلا افتح الباب عايزة أطمن على يوسف.
أنا شايف في عينك حزن.
وحاسس إنك مظلومة وحياتك حزينة.
بس ماتقلقيش.
أنا هعوضك عن كل ده.
سمعت كلامه دا ولقتني بعيط.
ودموعي نازلة غصب عني.
وقرب مني ومسحلي دموعي وحضني.
وهو بيقولي ماتزعليش.
اعتبريني أخوكي.
وأنا زقيته وقولتله بضيق: إيه اللي بتعمله دا عيب لو سمحت.
مش تقرب مني تاني ولا تلمسني حتى لو بالغلط.
آسف والله مش قصدي.
بصي طبيعة عيشي في أمريكا الحاجات دي عندنا عادي.
والله أنا آسف هحاول أغير من العادات دي.
بس أنا مافيش حاجة في نيتي.
وهفتح الباب كمان.
وفتح الباب وأنا خرجت على أوضة يوسف.
لقيته نايم ونمت جنبه وحضنته.
وأنا بفكر لحظة ما عيطت وحضني وقتها حسيت بالأمان.
وإن في حد مهتم لحياتي.
أهلي نفسهم مش مهتمين.
وحسيت إني اتشديت ليه.
بس قررت أدفن الإحساس دا عشان غلط.
طبعًا الاهتمام مهما كان بيولد الحب.
وأنا مش عايزة أقع في الغلط.
بس معتز كان شخص بيجنن.
دايمًا هدايا ومفاجأت ليا وليوسف.
وياخدنا يفسحنا.
حياتي وحياة ابني اتغيرت مليون المية.
وقت ما جه ودخلها بقت كلها فرح ولعب وسعادة.
وبقينا معظم الوقت قاعدين نتكلم مع بعض.
طبعًا على سبيل إننا أخوات.
وإننا في بيت واحد.
وطبعًا محمود ولا هو هنا.
وكان معتز دايمًا يساعدني في المذاكرة.
واتفوقت بسببه.
ويوم أنا ومعتز كنا قاعدين قدام التلفزيون.
بعد ما يوسف نام.
وماكنش فيه غيرنا.
ولقيته حط إيده على كتفي.
بصراحة حسيتها عادي بالنسبة ليه.
لأني أخدت ع طبعه.
وهو بيعتبرني أخته.
بس أنا كنت حاسة إن في سند في حياتي.
ومخليها جميلة.
ونسيت أصلًا إني متزوجة من محمود.
على فكرة ياسوسو أنا قررت أنزل الشغل مع محمود.
إيه رأيك.
كويس جدًا.
بس مين هيذاكرلي بقى.
ماتقلقيش أنا هرجع بدري.
مش هسهر زي محمود.
أنا سألته عن علاقتكم.
بس ردّه صدمني جدًا بصراحة.
ردّك صدمك ليه.
هو قالك إيه بالظبط.
قالي ولا بلاش تعرفي عشان مش أضايقك.
لا قول بالله عليك.
قالك إيه.
مصممة يعني تعرفي.
آه جدًا.
طيب أولًا أنا آسف في اللي هقوله.
هو قال إنه اشتراكي تخلفي الوريث.
وجه يوسف.
ومهمتك دلوقتي تربيه كويس.
وإنك مش مهمة بالنسبة ليه خلاص.
أنا أول ما سمعت كدا عيطت.
يعني أنا جارية استأجرها بفلوسه.
ومهمتها تربي الولد وبس.
منك لله يابابا.
إنت السبب في اللي بيحصلي دا.
أنا انهرت.
وعدى شريط حياتي قدامي.
وحسيت بالضعف.
ودخلت في حالة هستيرية.
أنا اللي بيحصلي دا ليه.
حياتي كدا.
سلمي لا.
بالله عليكي متعيطيش.
ماكنتش عايز أقولك عشان كدا.
بس أنا ما استوعتش كلامه.
وفضلت أعيط كتير.
مش عشان محمود لا.
عشان نفسي اللي دفنتها مع راجل أكبر من أبويا.
أنا سلعة اشتراها وبس.
في اللحظة دي لقيت معتز بيحضني.
ويقولي كفاية بقي.
أنا جنبك.
أنا بحبك ياسلمي.
مش هتخلي عنك.
وحضني جامد.
ياترى نية معتز إيه.
هنعرف بكرا.
رواية ظالمة و مظلومة الفصل الثامن 8 - بقلم سالي محمد
لقيت معتز بيحضني جامد ولسا هيبوسني.
قومت ضربته بالقلم وزقيته.
أنا: انت بتعمل إيه يا حيوان؟ انت بتستغل ضعفي؟ إيه البجاحة دي؟
وقمت بسرعة طلعت أوضتي وقفلت الباب عليا.
وهو بيجري ورايا.
معتز: والله مش قصدي، أنا كنت بحاول أخفف عنك، سامحيني لو اتجاوزت حدودي.
أنا طنشته ومرضتش أرد عليه.
وهو يقولي: طب افتحي الباب، أنا آسف، مش هتتكرر.
رميت نفسي على السرير وأنا بعيط.
وافتكرت لحظة ما حضني وحسيت قد إيه بالأمان إن ليا سند وحد أشكي له.
ولقيتني بقول لنفسي: لا يا سلمي، أوعي تضعفي وتحبيه، دا عايز يستغلك، أكيد مع أول موقف عمل كدا.
لا لا.
أستغفر الله.
أنا هحاول آخد بالي بعد كدا.
ومابين كل الأفكار دي نمت زي ما أنا ودمعتي على خدي.
صحييت لقيت الساعة 10.
ومحدش صحاني ليه.
أتاريني قافلة الباب وأكيد خبطوا مسمعتش.
قومت فتحت الباب ملقتش حد.
روحت أوضة يوسف لقيت الدادة بترتبها.
أنا: يوسف فين يا دادة؟
الدادة: أخده معتز بيه الحضانه يا هانم.
أنا: طيب معلش ممكن تعملي نسكافيه هاتيه على الأوضة، أنا هروح آخد شاور عشان أفوق.
الدادة: حاضر يا هانم.
رجعت أوضتي واخدت هدوم من الدولاب ودخلت الحمام.
أخدت الشاور وجيت أدور على منشفة الشعر ملقتهاش.
فخرجت بالمنشفة لفاها على جسمي.
سمعت صوت خبط على الباب.
قولت دي أكيد الدادة جايبة النسكافيه.
فتحت باب الحمام.
أنا: دادة ممكن تجيبي منشفة شعري عندك على السرير أصل نسيتها.
ومديت إيدي آخدها منها.
لقيت حد بيشدني لبره.
معتز: المنشفة.
أنا بخضة: أنت إيه وقاحتك دي؟ إزاي تشدني لبره الحمام؟ افرض مش لابسة حاجة؟ عيب!
معتز: ما انتي لابسة أهو المنشفة.
ولا تحبي؟
أول ما قرب زقيته على الأرض ودخلت الحمام.
لبست هدومي بسرعة وطلعت ملقتوش.
بس لقيت رسالة على تليفوني طويلة وجمبه هدية.
مسكت الفون أقري الرسالة نصه.
معتز: أنا آسف يا سلمي، شكلي اتعديت حدودي، بس والله بهزر، أنا فعلاً حبيتك جداً، آسف آسف، سامحيني وإلا هموت نفسي. اخرجي من عندك تعالي أوضتي هتلاقيني بنت*حر لو مش سامحتيني، وأتمنى تلحقيني قبل ما أعملها، ولو مت هبقى شهيد حبك ودا يكفيني.
أنا طبعاً قريت الكلام دا جريت على أوضته.
لقيته فعلاً واقف على حد البلكون.
أنا: معتز يا مجنون! أنت بتعمل إيه؟
معتز: لو مش قبلتي اعتذاري هرمي نفسي حالا.
أنا: طيب ماشي سامحتك، بس بشرط ماتعملش كدا تاني.
ماشي.
معتز: حاضر أوعدك مش هعمل كدا تاني إلا برضاكي.
أنا: طيب انزل.
أنا عمري مهوافق على دا.
ف عاديك.
معتز وهو بينزل: ماتكونيش واثقة كدا، يمكن الشوق يجيبك تاني.
أنا: اوف كلامك دا وحركاتك دي بتعصبني.
معتز: أعمل إيه بس؟ أنا جريء وكمان انتي جميلة فوق الوصف وعشان كدا حبيتك.
أنا: معتز أنا صاحي ولا شارب حاجة؟ أنا مرات أخوك ماينفعش كلامك دا.
معتز: عارف، وعارف كمان إن أخويا مش بيعتبرك مراته ولا قرب ليكي بقاله سنين.
أنا: بس مراته على الورق، وأحترم.
معتز: حبيبتي القانون بيقول ست شهور لو زوجك ما قربش منك أو بالكتير سنة، وانتي رافضه يعتبر مش زوجك.
أنا: قانون إيه دا؟ أنا مسمعتش حاجة زي دي.
لقيته فتح تليفونه ووراني كلام لصاحبه على النت وقالي اقري.
وفعلاً لقيت الكلام صح.
معتز: دا صديق ليا شيخ بيقول لو زوجك هجرك في الفراش أكتر من سنة وانتي رافضه الوضع يعتبر مش زوجك على حد علمي، محمود هاجرك بقاله أكتر من سنتين، صح؟
أنا: وحتي لو كان صح، لا يمكن اسمح أبداً إنك تلمسني.
معتز: هش المسك إيه بس؟ أنا بحبك ومش قصدي اللي وصلك، بصي الأيام هتثبتلك إذا بحبك ولا لا.
أنا: طيب.
وجيت أخرج لقيته بيمنعني.
معتز: إيه بس رايحة فين؟
أنا: خارجة لسا مفطرتش.
معتز: أنا كمان مفطرتش، إيه رأيك نفطر بره؟
أنا: اممم مافيش مانع.
معتز: طيب البسي وأنا كمان هلبس ونخرج.
صحيح فتحتي الهدية؟
معتز: طيب ابقي افتحيها وقولي رأيك.
ولقيته بيغمز بعنيه.
استغربت وقولت لنفسي: ياتري إيه الهدية دي وليه غمزلي بعنيه؟
رواية ظالمة و مظلومة الفصل التاسع 9 - بقلم سالي محمد
روحت أوضتي جري، افتح الهدية وأشوف فيها إيه، وليه غمز بالطريقة دي؟ أكيد فيه سبب.
بعد ما فتحتها اتصدمت، كنت واقفة ماسكاها ومصدومة كأني اتشليت. الوقح جايبلي قميص نوم وملابس داخلية كمان! تافه.
مسكت القميص ورميته في الأرض، ولبست هدومي. بس قررت أفطر في البيت، مش خارجة معاه. دا شخص مخادع وبيلعب بيا.
ندهت الدادة وقولتلها:
"جهزيلي فطار، وقولي لمعتز بيه المدام مش موافقة على الفطار بره البيت."
الدادة:
"حاضر يا هانم."
مشيت الدادة وأنا متعصبة، ونفسي أمسك حد أضربه. وطلع هو قدامي. بص على الأرض لقي الهدوم مرمية عليه.
معتز:
"إيه دا يا مجنونة؟ انتي رميتيهم على الأرض؟"
لقتني وقفت بعزم ما فيا، اديته قلم على وشه جامد.
أنا:
"يا سافل! جايبلي قميص نوم وملابس داخلية؟ أنا قولت انت اتغيرت."
وزقيته بره الأوضة، ورميت الهدوم في وشه وقفلت الباب. أهو هو فاكرني إيه؟ جاية من الشارع؟ معفن. فاكرني شمال زيه.
معتز:
"سلمي، والله ما أقصد حاجة. الستات كلها بتلبس كدا، وأنا قولت أجيبه يمكن يساعدك مع محمود."
أنا سمعت الكلام دا واتجننت أكتر، وفتحت الباب تاني وعملت إني هادية خالص وكأن مافيش حاجة.
أنا:
"الهدوم دي هتساعدني صح؟"
معتز:
"أيوه صدقيني. طب أقولك، سبيهم لما نتزوج. البسيهم ليا."
أنا:
"كمان؟ طيب."
ورفعت إيدي، ولسه هوب هديله القلم التاني، لقيته مسكني من إيدي وتناها ورا ظهري، وأنا صرخت.
معتز:
"هوش هوش! الناس تسمع! عايزة تضربيني تاني؟"
وحط إيده على بقي عشان محدش يسمع، ورجع لورا وقفل الباب برجله.
"صوتي براحتك، محدش هيسمع. عارفة ليه؟ عشان قفلت الباب وأيدي على بقك. ولو عايز أعمل أي حاجة هعملها، حتى لو لبستك الهدوم دي بنفسي."
أنا سمعت الكلام دا خوفت على نفسي، واتجننت. هو ممكن يعمل كدا؟
كمل كلامه وقال:
"وع فكرة، محمود هيصدقني أنا مش انتي، وهيرميكي من هنا. وطبعاً الولد هيكون معاه، والخدامين طبعاً. ماتقلقيش، ميقدروش ينقذوكي. بس عارفة؟ أنا مش هعمل كدا عشان بحبك، ومش هغصبك أبداً. بمزاجك أحلى."
أنا عملت نفسي سكت وبطلت أعافر. وهوب! عض*يته في إيده وفلتت إيدي. ومسكت زهرية.
"اخرج بره يا كلب!"
معتز:
"آه آه يا بنت العضاضة. ماشي، هخرج. وافتكري هتيجي."
وخرج. وقفل الباب جري. وجت الدادة تخبط.
الدادة:
"يا مدام، الفطار جاهز."
أنا:
"مش هاكل."
شيليه. رميت نفسي على السرير أعيط وأقول: "يعني مش كفاية زوجي زفت، أخوه أزفت عايز يغت*صبني؟ ياربي منك لله. يابابا انت وماما."
وفكرت آخد يوسف وأروح لأهلي أقعد هناك فترة أريح أعصابي. مع إنهم زفت أكتر منهم، بس طبعاً مش هلاقي اللي يحاول يبت*ذلني.
اتصلت بمحمود أقوله إني رايحة، مع إنه مش مهتم أصلاً.
أنا:
"ألو محمود، كنت عايزة..."
محمود:
"في إيه يا سلمى؟ اخلصي، مش فاضيلك."
أنا:
"هروح عند أهلي يومين، وهاخد يوسف معايا."
محمود:
"ماشي، بس مطوليش عشان يوسف هيوحشني."
أنا:
"طب وأنا؟"
محمود:
"انتي إيه يا سلمى؟ أنا مش فاضي."
وقفل السكة في وشي. ابن الـ... قولت عادي، ما هو كمان مش فارق معايا.
جبت شنطتي وحطيت فيها هدومي. قولت أستنى يوسف لما يرجع. وقولت للدادة: "معتز هنا؟" قالتلي: "لأ، خرج." قولت: "أحسن."
وضبيت شنطة يوسف وكتبه عشان هنروح بيت جده. قالتلي: "حاضر." حسيت إن نفسيتي ارتاحت عشان هبعد عن كل القرف دا. أعصابي تعبت.
استنيت يوسف بس اتأخر. خوفت عليه. اتصلت بالحضانة، قالوا إن عمه أخده. قولت: "بس معتز أكيد خط*فه يبت*ذلني عشان أروحله بكيفي."
رواية ظالمة و مظلومة الفصل العاشر 10 - بقلم سالي محمد
اتصلت بمعتز مش بيرد. القلق زاد عندي. طب أكلم محمود؟ لا، هقوله إيه؟ عمي أخده. قولت أستنى. فضلت أستنى لحد قبل المغرب، لقيت معتز ويوسف جايين معاه فرحانين.
يوسف: شوفي يا ماما، عمو معتز جاب لي إيه. وكمان روحنا الملاهي واتغدينا.
أنا: جميلة يا حبيبي، اطلع أوضتك غير لبسك وارتاح.
دادة: خدي يوسف أوضته.
بسته وأخدته. مفضلش غيري أنا ومعتز. واقف بيضحك. قولتله: إيه اللي عملته دا؟
قرب مني ووقف ورايا وهو بيشم في شعري.
معتز: اممم، شعرك يجنن.
بعدته عني وقولتله: أنت عايز إيه يا معتز بالظبط؟
معتز: هو أنا كلمتك؟ ابن أخويا يعني ابني، أخدته أفسحه، فيها حاجة دي؟
أنا: لا طبعًا مفهاش. بس ليه ماردتش على تليفونك تطمني عليه؟
معتز: هو أنا لازم آخد منك الإذن مثلًا؟
في اللحظة دي، لحظي النحس، دخل محمود.
محمود: في إيه مالكم؟ جيت أرد قولت أصل...
معتز سبقني: مراتك يا سيدي، قال إيه مضايقة إني جبت يوسف من المدرسة وفسحته. بس هي دي كل القصة.
محمود بعصبية: معتز، دا ابني زي يوسف، ولي الحق فيه زيك بالظبط. إنتي فاهمة؟ إياكي يا سلمى تزعليه بأي كلمة.
ومسك دراعي وضغط عليه.
أنا: آه، دراعي!
عيطت. لقيت معتز كأنه ندم وبعد محمود عني.
معتز: اهدى يا محمود، هي عندها حق. أم وقلقانة على ابنه.
محمود: ولا أم ولا زفت! إنتي مش قولتي هتريحيني من خلقتك أسبوع؟ شايفة لسا موجودة!
ماردتش عليه وطلعت أوضتي وقفلت الباب. فضلت أعيط. بس قولت أنا أقوى من كده. وأنت يا معتز، هربيك.
غيرت هدومي وروحت أوضة يوسف. خليت الدادة جهزته وأخدته ونزلت. لقيت معتز بكل برود قاعد بيتفرج على التليفزيون. وأول ما شافني ظهر عليه الاستغراب.
معتز: سلمي، رايحة فين؟ أنا ماكنتش أقصد. أنا حبيت بس أعرفك إن محمود في جيبي، بس ماكنتش أعرف إنه هيقسى عليكي بالطريقة دي. أنا آسف.
وقفت أسمعه ومش برد عليه وكملت طريقي. لقيته بيعترضني.
معتز: سلمي، أنا آسف بقى، ما تمشيش عشان خاطري.
أنا: هو أنت مفكر إني هسيب البيت بسببك؟ أنا رايحة عند أهلي يومين وهرجع. ابعد عن طريقي.
وزقيته ومشيت. ركبت عربيتي أنا ويوسف. وبعد ما وصلت عند أهلي واطمنوا إني ما طلقتش، وإني جايه زيارة. طبعًا البيضة الدهب خايفين على فلوسهم. دخلت أوضتي بعد العشا أنام أنا ويوسف. ولسه دوب بنام، لقيت رسالة. بصيت لقيت رسالة من معتز مكتوب فيها: وحشتيني، البيت من غيرك ظلام. ارجعي بسرعة يا حبيبتي.
قريت الرسالة بس ماردتش. وقعدت أفكر إزاي أخلص من معتز. والشيطان لعب في دماغي وقال لي: الواد شباب وأمور. اطلقي من أخوكي واتزوجيه، مش أحسن من عيشتك دي من غير راجل، وإنتي لسا في عز شبابك. هتضيعي الجمال ده والشباب مع واحد عجوز، وكمان بيضربك وبيقلل من كرامتك.
رجعت قولت: لا، لا، أعوذ بالله! وخوفت لمعتز يأثر عليا وأضعف وأرتكب الغلط. ورجعت لفكره إني يعتبر مش متزوجة فعلًا. زوجة بقاله سنين مش بينام حتى معايا في نفس الأوضة. والدين قال سنة ويعتبر مش مراته. هل الكلام صح؟ أفكار كتير فضلت تعشش في دماغي، منها الصح ومنها الغلط. أنا حسيت إني مشوشة، ومعتز مش سابني في حالي. ولقيت رسالة تانية منه بعتلي صورة وهو على سريره وزعلان وكاتب: شوفي حالي في بعدك. البيت كأنه صحرا.
رديت عليه أخير. قولتله: اعقل يا معتز، عيب كده.
رد قالي: لا مش عيب. العيب إني أحبك وإنتي رافضاني، وما فيش سبب لرفضك أصلًا. يا ستي، هتزوجك والله.
أنا: قولت له تتزوجني؟ اللي هو إزاي؟
قالي: ورقتين عرفي ومخلص، وتبقي علاقتنا في السر. واشتريت شقة نبقى فيها براحتنا. بزمتك مين يليق بيكي أكتر؟ أنا ولا هو؟ أنا هخليكي تعيشي حياتك اللي ضيعتيها على الفاضي.
شوفت الكلام بس مرضتش. ملقتش رد مقنع. حسيت كلامه صح. زواج غصب لعجوز كرهني عيشتي وضاع شبابي. جتلي فرصة أعوض حياتي. وما بين كل الأفكار دي، نمت وحلمت بمعتز أنا وهو في الكوشة وأنا لابسة فستان أبيض. بصراحة الحلم كان جميل. قمت الصبح مبسوطة وقولت يمكن دي إشارة إني أعيش حياتي بقى زي بقيت الخلق وأعوض اللي فات.
بعد ما فطرت، لقيت اتصال من معتز. دخلت أوضتي وقفلت الباب.
أنا: الو، صباح الخير.
معتز: حياتي صباح الخير. أخبارك؟
أنا: تمام.
وأنتم؟
معتز: فكرتي في كلامي؟
أنا: اها فكرت. بس ما فيش زواج إلا إذا حبيتك واطمنت لك.
معتز: المهم إنك تقبلتي الفكرة. عايز أشوفك بقى. أنا قدام بيتكم.
أنا: بخضة! إيه؟ إزاي هنا؟ وهتقول لأهلي إيه؟
معتز: ما تقلقيش. اجهزي إنتي بس. هنخرج.
أنا: أنت مجنون صح؟
معتز: مجنون بيكي يا قمري.
قفلت مع معتز وجهزت نفسي. ولبست لبس بيتي مغري ومكياج. الباب خبط. أختي الصغيرة فتحت. وأهلي رحبوا بيه. وبعد ما قعد، فضل باصص عليا شوية.
معتز: يا عمي، أنا جاي آخد سلمي معايا.
أبويا: وأخوكي فين؟ ولا مش قادر يجي؟
معتز: بعد إذنك، عايز أتكلم معاها على انفراد دقيقة نصلح الخلاف.
أبويا: خلاف إيه؟
معتز: سبب خروجها من البيت. بصراحة، أنا بحب...
ياترى معتز هيقول لأبوها إيه؟ هل هيعترف إنه بيحب سلمى؟ ولا إيه؟
يتبع...