تحميل رواية «طفلتي المشاغبة» PDF
بقلم ندى ناصر حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريم : الو يا ماما انا في الطريق اهو مريم مامت ريم : ماشي يا حببتي يلا بسرعة عشان الليل قرب يليل ريم : حاضر ياماما ريم بنت جميلة عندها ١٥ سنة، ببشرة بيضاء وعيون باللون السماء وملامحها طفولية بريئة. دمها خفيف بتحب الضحك والهزار وليها أخ واحد اسمه إسلام. ريم خلاص كانت قربت توصل، لاكن جات عربية خبطتها واغمي عليها. - اهو ده اللي كان ناقص يا آنسة. انتي سمعاني يا آنسة؟ ولما مردتش، أخدها معاه العربية واتجه إلى أقرب مستشفى. في المستشفى: - بسررررررعة عاوز ترولي. والدكتور جه بسرعة وأخدوها لأوضة العمليات. -...
رواية طفلتي المشاغبة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى ناصر حسن
كنان قام بغضب ونط علي ريم.
كنان بغضب: إيه بقا مش هتلمي وتبطلي جنانك ده؟
ريم بالم: آآآه أوعى كده، هموت يا بغل.
كنان بغضب: كمان بتشتمي؟ طب مش هقوم، شوفي بقا هتعملي إيه.
ريم: أنت عارف ماما لما كانت تصحي تلقيني سهرانة على الفون كانت تقولي نامي، نامت عليكي. دعوات ماما اتحققت، ههههههه.
كنان باستغراب: إنتي إزاي ليكي نفس تهزري وإنتي كده؟ ده إنتي بنت مش طبيعية.
ريم بصراخ: أقوم؟ قامت قيمتك يا بعيد. هموت. فكر نفسك فراشة يالا ولا إيه؟
كنان: ما إنتي لو محترمة مكنش الواحد عمل فيكي كده.
ريم بتعيط وتحاول تقوم بس مش عرفت.
ريم وهي بتعيط: أهي أهي، قوم بقا ده مش هزار، أنا عضمي اتكسر أهي أهي.
كنان: تتربي الأول وأنا أقوم.
ريم: آآآآيه ده؟ يالهوي.
كنان: إيه؟ في إيه؟
ريم: يا نهار مش فايت.
كنان قام من عليها وقال: في إيه يابت انطقي.
ريم: عينيك ملونة.
كنان بغضب: خضيتيني؟ وإنتي لسه شيفاها دلوقتي يا عميا؟
ريم: اممم بس عينك الحلوة دي مش لايقة عليك خالص.
كنان بخبث: امممم إنتي بتعاكسيني يا ريم؟
ريم وشها قلب أحمر واتكسفت: لا طبعًا.
كنان قرب منها أكتر وقال: بس إنتي عيونك أحلى يا موزتي.
ريم وشها خلاص بقى طماطم: طب ابعد طب.
كنان أول ما لقاها اتكسفت قام وقال: أنا هروح آخد شاور.
ريم بغضب: بارد أبو شكلك.
كنان: أجيلك تاني ولا إيه؟ شكلك متأدبتيش لسه.
ريم بخوف: لا يعم خلاص، ده اتربيت من أول وجديد.
ودخل وهو بيضحك عليها.
عند إسلام ونرمين.
نرمين صحيت لقت إسلام حضنها جامد زي العيل الصغير اللي ماسك في أمه. راحت تمسح على ضهره بحنان. وبعد شوية إسلام صحي وأول ما شاف نرمين أخدها في حضنه أكتر وقال:
إسلام: واللهي إنتي اللي مصبراني على كل اللي أنا فيه. نرمين، أنا بحبك أوي وبموت فيكي.
نرمين بحب: وأنا كمان بحبك.
إسلام بحزن: أنا عايز أحكيلك يا نرمين بس خايف تلوميني وتانبيني أكتر ما بتأنيب نفسي.
نرمين وهي بتمسح على شعره بحنان: لا مش هأنيبك ولا أقولك حاجة. اللي حصل حصل، بس فهمني.
إسلام بدأ يحكيلها كل اللي حصل.
نرمين انصدمت وقامت من حضنه.
إسلام بحزن: شفتي اهو؟ ده اللي كنت خايف منه.
نرمين بصدمة: أنا إزاي مفكرتش في كده؟ إزاي؟
إسلام باستغراب: في إيه؟ مش فاهم.
نرمين: أصل اليوم اللي ريم اختفت فيه كان في نفس اليوم كنان كان قايللي إنه جاي عشان يزورني لأني وحشته، بس مجاش في اليوم ده ومتصلش بيا من ساعتها. بس أنا مهتمتش ومحطتش في بالي عشان ساعتها كنا مشغولين بريم.
إسلام بغضب: يعني هو خطفها الـ...
عند حنان وأحمد.
حنان صحيت وصلت فرضها وقرأت وردها اليومي وراحت عملت فطار. وبعد شوية أحمد صحي وانبسط جدًا أول ما لقاها بتعمله هي بنفسها الفطار.
حنان: صباح الخير.
أحمد: صباح النور. ليه تعبتي نفسك؟ كان ممكن أفطر في الشركة عادي.
حنان: لا، أنا هعمل الفطار كل يوم وانت هتفطر هنا كل يوم، بس لو إنت مش حابب كده خلاص.
أحمد بسرعة: لا لا لا، خلاص نفطر بس بشرط.
حنان: إيه هو؟
أحمد بابتسامة: تفطري معايا.
حنان بابتسامة ممثلة: ماشي وأنا موافقة.
أحمد قعد وبدأوا يفطروا.
أحمد: بصي، أنا هبعتلك فستان عشان كتب الكتاب وهاجي على الساعة ٥ أو ٦ كده تكوني جاهزة. ماشي؟
حنان: ماشي.
عند كنان.
خلص الشاور بتاعه وطلع من الحمام.
ريم: يا خرجة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة خوخة خوووووخة.
كنان بضحك شديد على شكلها وطفولتها: ههههههه يا ختي عسل.
ريم بضحك: ههههه لا متدعيش على كده ها.
كنان بضحك: ههههههه ماشي ياختي، أنا هروح ألبس.
ريم: إنت هتروح فين؟
كنان: الشركة اللي بقالي أسبوع مرحتهاش بسبب سيتك.
ريم: حد قالك ياخويا تخطفني؟
كنان سابها ودخل أوضة الهدوم بتاعته وريم دخلت تاخد شاور. وبعد شوية خلصت.
ريم: احيه، نسيت الهدوم. أعمل إيه ياربي؟ في ذكرى السمك بتاعتي دي. عمومًا هو كده كده ماشي، فهستنى لما يخرج ويمشي.
كنان لبس بدلته ورش برفانه الساحر وأخد شنطته وخرج.
كنان: عايزة حاجة يا زفتة قبل ما أمشي؟
ريم وهي في الحمام: لا شكرًا.
كنان: ماشي باي.
ريم: يلا باي.
وخرج من الأوضة ونزل ونده على سارة وسارة جات.
سارة بسهوكة: نعم يا كنان بيه.
كنان: شوية كده وتطلعي لريم بالفطار وتخلي بالك منها ومتطلعش برة الأوضة، مفهوم؟
سارة: مفهوم يابيه.
عند ريم.
اتأكدت إنه خلاص مشي وخرجت وهي لبسة البرنص.
كنان نسي ياخد الفون بتاعه، راح نزل من العربية تاني وطلع السلم ودخل الأوضة. انصدم.
لقى ريم قاعدة على الأرض ومسكة الشنطة اللي فيها هدومها وبتطلع لبسها وكان شعرها بينقط مياه وكان شكلها غاية في الجمال.
ريم أول ما شفته اتخضت.
ريم بتوتر: ا اطلع برة، عايزة ألبس.
كنان كان مغيب عن الواقع خالص وكان بيقرب منها وبيفك زراير القميص.
ريم خافت جدًا: بقولك اطلع برة، عايزة أغير. عيب كده.
كنان خلع القميص وبقى عاري الصدر ولسه بيقرب من ريم.
ريم بدأت تعيط وتخاف أكتر: في إيه؟ إنت بتقرب كده ليه؟
بدون أي مقدمات كنان شال ريم ورمها على السرير و...
رواية طفلتي المشاغبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى ناصر حسن
كنان شال ريم وهي عاملة تصرخ وتعيط، وهو مش في الدنيا خالص. رماها على السرير وبيقرّب منها.
ريم بدموع وخوف: هو في إيه؟ انت بتقرب ليه؟ ابعد عني.
كنان ما كانش سامع صوتها خالص، كان في عالم تاني.
ريم بدموع زي الشلالات: كفاية بقى، ما تخوفنيش أكتر من كده، حرام عليك.
كنان شد ريم ناحيته، ولسا هيقرب منها، فاق من كل اللي كان فيه على خبط الباب جامد. انصدم لما لقي ريم في إيده وبتعيط بهستيريا وخايفة جداً وبتترعش.
كنان بعد عنها فوراً، وأخد القميص بتاعه وفتح.
سارة بتوتر وخوف: واللهي يا باشا، ما عرفت إنك جوا. أصل خبطت كتير وما حدش رد عليا، فا خبطت جامد. أنا آسفة.
كنان ما ردش عليها خالص، ونزل وهو في قمة غضبه من نفسه ومن اللي كان هيعمله في ريم.
كنان لنفسه: إزاي؟ إزاي أنا أبقى حيوان بالطريقة دي وأخوفها مني بالشكل ده؟ إزاي؟
عند ريم، كانت منهارة من العياط وخايفة جداً. سارة دخلت وحطت الأكل وبصت لها بشماتة. سارة خرجت من هنا، ودادة سناء جات من هنا عشان تنضف الأوضة.
دادة سناء بخضة: يا لهوي! مالك يا ست هانم؟
وجريت عليها. ريم أول ما شافتها حضنتها. دادة سناء بدلتها الحضن وبطبّت عليها بحنية.
دادة سناء: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟
ريم بدموع: أنا... أنا عايزة ماما. أهي أهي.
دادة سناء شدتها من حضنها ليها وقالت: يا حبيبت قلبي، بصي، اعتبريني أنا ماما يا حبيبتي.
ريم بدموع كالسيول: أنا... أنا مش عايزة أقعد في البيت الوحش ده. عايزة أروح.
دادة سناء بتبطب عليها: بس يا بنتي، بس خلاص. اهدي، أنا معاكي أهو.
ريم بدموع: دادة سناء...
دادة سناء: نعم يا حبيبتي.
ريم بشهقات وعياط: انتي طيبة أوي زي ماما. أنا حبيتك.
دادة سناء بابتسامة: وأنا كمان يا روحي حبيتك. دخلتي قلبي من غير استئذان واللهي. يلا بقى عشان تلبسي عشان ما تتبرديش.
ريم ودموع لسه في عيونها: حاضر.
ولبستها، وبعد كده سرحت لها شعرها. ولسه هتقوم، ريم شدتها وعيطت تاني.
ريم بدموع: بالله عليكي ما تسيبيني. خليكي معايا.
دادة سناء: هقعد معاكي كتير أوي، بس أخلص تنضيف وشغل البيت.
ريم بدموع: بلا شغل بيت، بلا شغل غيط. اقعدي معايا.
دادة سناء قعدت معاها شوية وفطرتها بعد محاولة كبيرة. بعدها ريم نامت. دادة سناء طفت النور ونزلت على شغلها.
عند كنان.
كنان من ساعة ما وصل الشركة وهو مش مركز في حاجة أبداً، وقاعد غضبان من نفسه ومش عارف هيحط عينه في عينها إزاي بعد كده. فجأة أحمد دخل وقطع حبل أفكاره.
كنان بغضب: ما تخبط يا حمار قبل ما تدخل.
أحمد بزعل مصطنع: ده بدل ما تقوم تاخدني بالحضن عشان سبتني مدعوك في الشركة أسبوع بحاله؟ يا رجال، حرام عليك.
كنان بنفاد صبر: اخلص، مش فايق لك.
أحمد بغمزة: عرّستنا عاملة إيه؟
كنان قام ومسك أحمد وضربه بوكس في وشه.
أحمد بألم: آآه! آه! ليه كده يا صاحبي؟
كنان بغضب جحيمي: غوررررر من وشي.
أحمد رمى الورق اللي في إيده وطلع يجري على بره. بعد شوية دخل تاني.
أحمد: آه صح، أنا كانت جاي أقولك إن كتب كتابي النهارده، فا هتروح معايا.
كنان: أخيراً هتتجوز وتريحنا منك ومن قرفك.
أحمد بابتسامة: عيب، ما تقولش كده. أنا هبقى لك زي اللقمة في الزور. انت فكرني همشي كده بسهولة؟ هههه.
كنان: طب اتفضل غور برا.
أحمد بمرح: طب لازمتها إيه؟ اتفضل.
وطلع يجري على بره.
عند إسلام ونرمين.
إسلام بغضب: طب إيه العمل دلوقتي؟
نرمين: ما انت بتقول اتجوزها؟
إسلام: أيوه.
نرمين: يبقى مش هنعرف نعمل حاجة.
إسلام: بس الغريبة إن ريم كانت بتقولي إنها بتحبه وتعرفه من زمان.
نرمين: لا معتقدش، لأنه عمره ما شاف ريم وعمره ما جه هنا، ولما فكر يجي، اديك شفت اللي حصل.
إسلام: يلا عشان هنروح لماما في المستشفى.
نرمين: ماشي، هروح ألبس.
وبعد شوية، إسلام ونرمين كانوا لبسوا ونزلوا سوا وركبوا العربية ورايحين على المستشفى. وبعد ما وصلوا، راحوا على الأوضة بتاعة مريم، وكانت نايمة ولا ليها حول ولا قوة. إسلام أول ما شافها ابتدى إحساس الندم يرجعله تاني، وعيونه تبتدي تدمع. مسك إيد مريم وباسها وقعد على الكرسي اللي قصادها وفضل يتأسف لها ويعيط. ونرمين بتتفرج على كل ده وهي حزينة جداً. وشوية ونرمين روحت، وإسلام راح على المستشفى اللي بيشتغل فيها عشان فيها كذا حالة محتاجة عملية.
عند حنان.
كانت الساعة ٥ تقريباً وجيه الفستان، ولبسته وكانت زي الأميرات، بس كانت حزينة على نفسها وعلى اليوم اللي كانت بتتمنى إنها تحصل بشكل ده. وبعد شوية، كان أحمد جه ومعاه كنان وبعض الشهود والماذون طبعاً. وبعدها تمت إجراءات الجواز. والماذون قال جملته الشهيرة: "بارك الله عليكم وجمع بينكم في الخير".
الشهود مشيوا والماذون كمان. وكنان ودعه وبركله ومش.
حنان كان باين عليها الحزن.
أحمد: مالك؟
حنان: وحشتني أوي.
أحمد: هي مين؟ وأنا أجيبها لك هنا؟
حنان: ......
أحمد: خلاص، تعالي نروح لها.
عند كنان.
دخل الأقصر وكان شايل حاجات كتير جداً. ونادى على حد من الخدم تيجي تشيل معاه. وسارة جات وسما كمان عشان الحاجات كانت كتير جداً. وبعدها طلعوا بالحاجات وقال لهم يحطوها على الباب ويمشوا. وعملوا كده ونزلوا. وسارة طبعاً هتموت من الغيظ.
كنان دخل الأوضة وكانت ريم نايمة زي الملايكة. راح قرب منها وبيمسح على شعرها بحنان وبيتكلم في ودنها: ريم، اصحي بقى.
ريم سمعت صوته واتنفضت وفتحت عينيها.
كنان بحزن: في إيه؟ ما تخافيش.
ريم ابتدت عينيها تدمع وخايفة منه.
كنان قرب منها: إيه بس، بس ما تخافيش، مش هعملك حاجة.
ريم لسه بتعيط وبتبعد عنه لحد ما وصلت لآخر السرير و...
رواية طفلتي المشاغبة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى ناصر حسن
ريم بتعيط وبتعد.
وصلت لآخر السرير وكانت هتقع.
كنان لحقها بسرعة وشدها ليه.
كنان: شفتي بقا كنتي هتقعي.
ريم كانت بتعيط وبتحاول تفلت إيديها منه.
كنان بحزن: ريم أنا آسف.
ريم بصتله والدموع كانت في عينيها.
كنان مسح دموعها بإيده: خلاص بقا واللهي ما كان قصدي.
ريم بدموع وطفولة: أنت ما كنتش شايف نفسك الصبح، كنت زي آكلين لحوم البشر وكان شكلك يخوف.
كنان: أنا آسف أوي يا ريم.
ريم مش ردت عليه.
كنان: سامحيني ياريمو.
ريم بابتسامة: خلاص مسامحاك.
كنان خدها في حضنه وقال: ياااا أنتِ قلبك أبيض أوي.
ريم بغضب طفولي: أوووعى كده، نوتش.
كنان بسخرية: هههههه نوتش.
ريم بابتسامة: قفاك بيحب الإطش يا معلم، ههههه.
كنان: امممم عارفة أنا كنت جايبلك حاجات حلوة كتيييييير بس بعد قفاك بيحب الإطش دي مفيش حاجة هتاخديها.
ريم بفرحة وطفولة: أنت جايب إيه؟ وريني وريني عشان خاطري بلييييز.
كنان بضحك: هههههه قلبتي في ثانية، دي أنتِ مشكلة.
ريم بترجي: يلا بقا وريني، ما تبقاش بارد.
كنان: امممم بس بشرط.
ريم: إيه هو؟
كنان بيشاور على خده: تديني بوسة صغيرة.
ريم وشها بقى أحمر وبعدت عنه: بستك عقربة يا بعيد، مش هديك حاجة ومش عايزة حاجة وأنا زعلانة منك واخرج برا بقا.
كنان: خلاص متدينيش أنا أديكي.
وما استناش رد منها وطبع قبلة على خدها.
ريم وشها بقى طماطم.
ولسه هتشتم وتهزق في كنان، قام من جنبها وجاب بوكس كبير جدا وقعد جنبها وحطه قدامها.
ريم: واو! أيوه بقى في الحاجة الحلوة.
كنان بغضب: إيه الغباء ده؟ ما أكيد جوة العلبة دي، أنتِ شالوا مخك وحطوا مكانه مهلبية.
ريم مردتش عليه ومسكت البوكس وطلعت علبة كبيرة من جواه.
كنان بابتسامة: يلا افتحيها.
ريم فتحتها: وووووواوووو ده ليا أنا؟
كنان بحب: امممم.
والهدية كانت عبارة عن تابلت ماركة آيفون.
ريم بابتسامة: شكراً.
كنان: يابت دي أول حاجة، أنتِ مش شايفة البوكس عامل إزاي؟ يعني هجيب علبة زي دي عشان أحط فيها تابلت بس؟
ريم دخلت إيديها في العلبة تاني ولقيت موبايل آيفون أحدث حاجة.
وكل ما تتفاجأ كنان يقولها: لسه، العلبة كبيرة ومش خلصت.
وتدخل إيدها تاني تلاقي سماعة، وبعدها تلاقي شوكولاتات بكل أنواعها لحد ما السرير كله اتملى حاجات وهدايا.
ريم خلصت البوكس وبعد كده حضنت كنان وكنان بدلها الحضن.
كنان: على فكرة لسه الهدايا مش خلصت.
ريم فتحت بقها وقالت: كنان جاوبني بصراحة، أنت أبوك نجيب ساويرس وأنا معرفش ولا إيه؟
كنان ضحك عليها وقبلها على خدها وقال: يا بنتي نجيب ساويرس ده ما يجيش فيا حاجة.
وقام من جنب ريم وجاب كذا بوكس كمان.
ريم فتحته ولقيت كذا فستان وهدوم كتير أوي وكوتشات ودباديب.
كنان جه في الآخر وجاب بوكس تاني وقال: ده بقا أغلى من كلهم.
كنان فتحه وطلع كذا لعبة زي السلم والتعبان وشطرنج وكوتشينة.
كنان: دول بقا كل ما أبقى فاضي هنلعب سوا بيهم، إيه رأيك؟
ريم حضنته تاني وقالت: أنت حنين أوي وما فيش منك اتنين.
وطبعت قبلة رقيقة جدا على خده.
وكنان بدلها الحضن وكان هيطير من الفرحة وقال في نفسه: خلاص ياريم، أنتِ مبقتيش انتقام ولا تخليص حق، أنا هنسى كل اللي حصل وأنتِ هتبقي ملكي أنا وبس بتاعتي أنا ومحدش هيقدر حتى يفكر يبعدني عنك.
وبعدها طبع قبلة على جبينها.
ريم قامت من حضنه وقالت: بقولك إيه يا كيمو، ما عندكوش هنا واي فاي؟
كنان بيبصلها بحب وقال: آه عندنا.
ريم ادتله التابلت وقالت: طب حط بقا باسورد الواي فاي وهات موبايلك.
كنان باستغراب: وجيب موبايلي ليه؟
ريم بابتسامة: هحملك ببجي ونلعب سوا.
كنان حضنها وفضل مبتسم على طفولتها وبراءتها اللي بيتعلق بيها كل يوم زيادة عن اللي قبله.
كنان بحب: استني لسه آخر مفاجأة.
ريم: ياللهوي تاني.
كنان جاب ترابيزة وحطها قدام ريم وجه وكان شايل حاجة كبيرة على درعه ومخبيها بغطا عشان يعملها مفاجأة.
كنان بحب: غمضي عيونك.
ريم بفرحة مش قادرة توصفها.
وبعد شوية كنان حط اللي كان شيله على الترابيزة وشال الغطا وقال: افتحي يا روحي.
ريم بصدمة وفتحت بقها من اللي شافته.
عند حنان وأحمد.
وصلوا للعنوان اللي حنان قالتله عليه ودخلوا بيت كدا.
وبعدها خبطوا على الباب فتحت ست عجوزة وأول ما شافت حنان حضنتها وعيطت.
أحمد كان واقف بيتفرج عليهم.
حنان بعد شوية قالت: أحمد دي طنط عفاف اللي ربتني، يعني دي ماما.. ماما ده أحمد جوزي.
أحمد جه يسلم عليها راحت طنط عفاف حضنته وكانت مبتسمة وفرحانة جدا أول ما عرفت إن حنان اتجوزت.
دخلوا جوا وقعدوا كتير جدا والوقت كان بيعدي ولا هما حاسين بيه.
وأحمد كان مبسوط جدا وكان شايف قد إيه طنط عفاف دي طيبة أوي وبتعامل حنان على إنها بنتها بالظبط وكأنها هي اللي خلفتها.
وكان بجد مبسوط جدا وأول مرة يحس إنه وسط أهله بجد وحب طنط عفاف جدا.
وخلاص كانوا رايحين يمشوا طنط عفاف حلفت إنهم هيباتوا عندها وجهزتلهم أوضة ليهم ودخلت عشان تنام وهما برضو شوية وناموا من التعب.
عند إسلام ونرمين.
إسلام رجع من المستشفى تعبان جدا وكان جعان.
نرمين عملتله الأكل وبعدها دخلوا عشان يناموا.
إسلام: هعمل إيه؟
نرمين: في إيه؟
إسلام: في ريم، هاخدها منه إزاي وهو متجوزها؟
نرمين: واللهي ما عارفة.
إسلام بدموع: نرمين أنتِ مسامحاني على اللي عملته فيكي زمان؟
نرمين بتمسح دموعه وقالت: خلاص، أنا نسيت أصلا.
وأنا عمري يا إسلام ما شفتك بتعيط كده، أنت أقوى من إنك تضعف بسرعة كده.
وهو كنان أصلا شوية وهيرجع ريم تاني، متخافش.
كنان عمره ما يأذي ريم على فكرة، هو طيب جدا مش هيعمل فيها حاجة، ده أخويا وأنا عارفاه.
إسلام بحزن: خايف عليها أوي ومش عارف أتصرف إزاي.
أبلغ البوليس القانون هيكون معاه عشان متجوزها.
وهروحله يقولي: أنا بعمل زي ما عملت فيا.
وأنا أصلا ندمان على اللي عملته ومش عارف أكفر عنه إزاي.
نرمين حضنته وهو بدلها الحضن وناموا هما الاتنين.
بس نرمين فتحت عنيها بسرعة وقالت: إسلام أنت نمت.
إسلام كان نام خلاص.
راحت قالت: ياربي إزاي نسيت أقوله؟ خلاص بكرة هقوله.
ونامت هي كمان.
عند كنان وريم.
ريم كانت هتطير من الفرحة لأن الهدية كانت عبارة عن حوض سمك كبير وفيه سمك كتير وكانوا ملونين وكان جايب اتنين حصان بحر صغير وكان شكلهم كيوت جدا.
وقعدت قدام الحوض وقالت: بجد مش عارفة أقولك إيه، بقولك إيه يا كنان ما تزعلنيش كل يوم وهات لي من الحاجات دي على طول، ههههه.
كنان قبل خدها وقال: مقدرش، عمري ما أزعلك.
كنان: يلا بقا عشان ننام.
ريم بتوتر: أنت هتنام فين؟
كنان: هنار.
ريم: طب وأنا؟
كنان: برضو هنا وفي حضني.
ريم: لكنان: لا ليه بقا؟
ريم: عشان مينفعش تنام جنبي.
كنان: لا ينفع عادي، أنا جوزك أصلا.
ومستناش رد منها طفى النور وأخد ريم في حضنه وناموا.
ريم استنت شوية لحد ما ينام ونزلت بجسمها من تحت إيد كنان وخرجت من حضنه وفتحت الدرج وجابت دفتر كبير وقلم وجابت الأباجورة وحطتها على الأرض.
وبدت ترسم.
كنان وهي أصلا بتحب الرسم وبتعرف ترسم حلو.
قعدت في الأرض ترسمه حوالي ساعتين ونص وخلصت خلاص.
حطت الأباجورة على المكتب مكانها وجات تقوم القلم وقع منها عمل صوت.
كنان صحي راحت ريم بسرعة حطت الدفتر تحت السرير.
كنان بنوم: قومتي من حضني ليه؟
ريم بتوتر: أصل أ أ أصل يعني كنت عايزة.
كنان قام: كنتي عايزة إيه؟
ريم بسرعة: آه كنت عايزة أشرب.
كنان بحب: حاضر يا حبيبتي.
ونزل جابلها ميه وريم شربت بوق وبعد كده ناموا هما الاتنين.
والصبح طلع وجه يوم جديد على كل أبطالنا.
كنان صحي لقي ريم نايمة زي الأطفال وشكلها كيوت جدا.
باسها في خدها وقام راح أخد شاور وريم لسه نايمة.
ولبس وقبل ما ينزل قرر يصحي ريم عشان يشوفها قبل ما يمشي.
كنان قرب من ودنها وقال: ريم يا روحي، كل ده نوم؟ يلا اصحي.
ريم بنوم: اممممم، عايزة أنام.
كنان طبع قبلة على خدها وقال: طيب يا روحي، أنا هروح الشركة، عايزة حاجة؟
ريم أول ما سمعت إنه هيمشي قامت من على السرير بسرعة وقالت: لا لا استنى، عايزة أوريك حاجة.
كنان باستغراب: حاجة إيه؟
وقعد جنبها على السرير.
وفجأة ريم نزلت قعدت في الأرض وطلعت الدفتر من تحت السرير وقالت: غمض عيونك يا كيمو.
كنان بغضب: عارفة لو بتضحكي عليا يا ريم وعملتي حركة من حركاتك دي مش همشي أنا النهارده وهقعدلك.
ريم بضحك: ههههه لا واللهي عملتلك مفاجأة، يلا بقا.
كنان غمض عيونه وبعدها ريم حطت الدفتر قدامه وقالت: يلا فتح عيونك.
كنان فتح عينه وانصدم.
خد منها الدفتر وريم مبتسمة من ردة فعله.
كنان ولسه في صدمته: ده ده أنا؟
ريم: أيوه.
كنان بغباء: مين اللي رسمها؟
ريم بغضب: إيه الهطل ده؟ بقا معرفتش بعد ده كله؟
كنان: أنتِ ياريم!
ريم بابتسامة: أيوه، يارب تكون عجبتك، دي حاجة لا تذكر باللي عملتهولي امبارح.
كنان بدون أي مقدمات شد ريم من على الأرض وأخدها في قبلة عميقة محبة حنونة.
وبعد عنها بعد شوية عشان يخليها تاخد نفسها.
ريم بغضب طفولي: آه يا سافل يا قليل الأدب! أنا غلطانة، أنت مش وش مفاجآت أصلا.
كنان بيضحك عليها وقال: هههه بس معرفش إن أنتِ موهوبة كده، دي عاملة زي الحقيقة بالظبط.
ريم وهي بترفع رأسها لفوق بفخر: طبعًا يا ابني، الرسم ده فن مش عن عن.
كنان بحب: شكراً ياريم بجد، أنا عمري ما حد جابلي هدية ولا حتى حد اهتم بيا قبل كده، بجد شكراً.
ريم: مبسوطة إنها عجبتك، طب.
كنان: أنتِ رسمتيها إمتى؟
ريم بابتسامة: امبارح وأنت نايم.
كنان حضنها تاني وقال في نفسه: معقولة، في براءة زي دي؟ معقولة، في طيبة بالشكل ده؟ هو لسه في قلوب بالنضافة دي؟
وبعدها أخد الورقة اللي فيها الرسمة وحطها في محفظته وقال: دي هتفضل ذكرى معايا طول العمر وهتفضل معايا لحد ما أموت.
ريم: بعد الشر عليك.
وبعد شوية كنان مشي وراح الشركة.
عند إسلام ونرمين.
نرمين كانت بتصحي إسلام.
إسلام صحي.
إسلام: صباح الخير يا روحي.
نرمين بحب: صباح النور يا قلبي.
ولسه هيقوم نرمين مسكت إيده وقالتله: عايزك في موضوع.
إسلام قعد قدامها وقال: إيه يا نرمين؟ مالك يا قلبي؟
نرمين: إسلام أنا حامل.
إسلام...
رواية طفلتي المشاغبة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى ناصر حسن
نرمين: إسلام أنا حامل.
إسلام بصدمة: بتتكلمي جد؟
نرمين بفرحة: آه واللهي.
إسلام أخدها في حضنه وكان بيشكر ربنا عليها، عشان هي الوحيدة اللي بتسنده وبتخليه يقف على رجله من تاني. وشكر ربنا إنه هيبقي أب، وكان حقيقي هيطير من الفرحة.
إسلام بحب وفرحة متتوصفش: نرمين أنا بموت فيكي، ربنا ما يحرمني منك. وانتي مش هتخرجي من البيت، وأنا من النهاردة هجيب شغالة هي اللي تعمل كل حاجة، وأنتِ ايكي، حتى تحركي حاجة من مكانها، أنتِ ترتاحي.
نرمين كانت ساكتة وبتسمع كلامه، وهي مبسوطة إنها قدرت تخليه سعيد بعد كل الظروف اللي مر بيها أو اللي لسه بيمر بيها.
وبعدها إسلام أخد إجازة اليوم ده وعمل الفطار، وأكلوا هما الاتنين.
إسلام: أنا هنزل بقا أروح المستشفى، ربع ساعة وهجي على طول، أطمن بس على ماما، ماشي يا نرمين.
نرمين: خدني معاك، هروح ألبس وأجي.
إسلام مسك إيدها وقال بغضب: نرمين، إحنا قولنا إيه.
نرمين: أنا حامل في أسبوعين، يعني لسه بدري على الكلام ده.
إسلام بعد محايلة كبيرة من نرمين وافق، وراحوا المستشفى، وكانت أمه زي ما هي متحسنتش. وكان نفسه جداً إن أمه كانت تكون معاه في اللحظة دي، عشان هي كانت على طول بتتمنى إن يبقي ليها أحفاد. وبعد حوالي ساعة، أخدوا بعضهم وروحوا.
عند أحمد وحنان.
كانوا فطروا، وبعدها أحمد استأذن عشان يعمل مكالمة.
طنط عفاف: كده يا حنان تتجوزي من غير ما تقوليلي.
حنان اترمت في حضنها وفضلت تعيط، وبدأت تحكيلها عن كل حاجة حصلت.
طنط عفاف وهي بتبطب عليها: خلاص يا حبيبتي، متعيطيش. وهو أصلاً باين عليه جدع وطيب وابن حلال.
حنان وهي بتعيط برضو: أنا عايزة أطلق وأجي أقعد معاكي.
طنط عفاف: لا لا، أوعي. مانتي عارفة إن أبوكي في العمارة اللي قصدنا، ولو عرف مش هيسيبك في حالك، وزي ما باعك أولاني هيبيعك تاني.
حنان أخدت بنصيحتها. وشوية وأحمد كان خلص المكالمة.
أحمد بابتسامة: ها، مش يلا يا حنان؟
حنان وهي لسه في حضن عفاف: أنا عايزة أقعد مع ماما عفاف.
أحمد: قعدنا معاها كتير، يلا بقا عشان نسيبها تستريح.
حنان بصت لعفاف وقالت: وأنا بتعبك يا ماما.
عفاف: لا يا روحي، بس اسمعي كلامه، عشان يمكن هو مشغول ومش عايز يقعد هنا.
حنان حضنتها وسلمت عليها، وسمعت الكلام وراحت مع أحمد وركبوا العربية.
حنان قعدت ورا، وأحمد مستغرب منها وقال: ما جيتيش قعدتي جنبي ليه.
حنان: عادي.
أحمد بغضب: مانتي مش سواق الهانم، قومي انزلي اقعدي هنا.
حنان بحزن وبتبصله: أنت بتزعقلي.
أحمد: مانتي اللي عصبتيني، تعالي اقعدي هنا قدام عيني أحسن.
حنان: افتكرني عيلة ولا إيه، إيه قدام عينك دي.
أحمد بصلها بغضب ونفاذ صبر: هتيجي ولا أنا أجيبك.
حنان قامت وقعدت جنبه. أحمد بصلها ودور بعدها العربية.
وعد شوية ووصلوا.
وحنان دخلت الأوضة وقفتلت الباب وغيرت هدومها.
واحمد أخد شاور ولبس هدومه. وشوية ودخل المطبخ.
وبعد 3 ساعات تقريباً راح وخبط على الباب.
حنان فتحت.
حنان: في حاجة.
أحمد: يلا عشان تاكلي معايا.
حنان: لا شكراً، مش جعانة.
أحمد بابتسامة: تعالي يا بنتي، ده اللي عامل الأكل، تعالي دوقي عمايل إيدي، ههههه.
حنان راحت معاه عشان مش مصدقة إنه طبخ.
حنان فتحت بوقها: أنت اللي عامل الأكل ده.
أحمد بابتسامة: أيوه.
حنان: ده أنت بتعرف تطبخ أحسن مني.
أحمد ضحك على شكلها وهي مصدومة، وقعدوا أكلوا هما الاتنين، وبيتكلموا وبيعرفوا بعض أكتر. وحنان حبت الكلام مع أحمد أوي، وأحمد نفس الكلام. وفضلوا يتكلموا كتير مع بعض كتير.
في الشركة عند كنان.
كنان خلص توقيع الورق، وبعدها قال يتصل على ريم.
كنان: الو، إزيك يا ريم.
ريم بفرحة: إزيك يا أبو الفصادة، إيه مقربتش تيجي.
كنان بغضب: آه من لسانك اللي عايز أقطعه، لما أروح هربيكي.
ريم بضحك: هههههه، بس يابوقو، هههههه.
كنان: ماشي، أما أجلك.
ريم: بقولك.
كنان: عايزة إيه؟
ريم: هاتلي أكل معاك، عشان الناس اللي بيطبخوا تحت ريحة الأكل طلعتلي، وريحتها استغفر الله، فاهتلي انت بقا يا كيمو، سندوتشات همبرجر.
كنان بضحك: ههههه، سندوتشات، مش سندوتش واحد، ههههه، اسمها سندوتشات.
ريم: يعم مش فارقة، المهم هاتلي أكل من برة.
كنان بضحك: ههههه، ماشي.
قفل كنان معاها الخط، وكانت الابتسامة مش مفارقة وشه. وكان عايز يخلص الشغل بسرعة عشان يروح لها ويجيب لها اللي هي عايزاه، ويشوف ابتسامتها وضحكها وهزارها اللي اشتاق له، مع إنه سابها ساعتين بس، إزاي لحقت توحشه كده. وهل هو بيحبها؟ وكان في صراع بينه وبين نفسه، وكان بيلوم نفسه عشان إزاي يسمح لنفسه إنه يتعلق بطفلة! وكمان مش أي طفلة، دي أخت البني آدم اللي خلى حياته جحيم. وفضل كده لحد ما قطع تفكيره خبط الباب.
كنان: ادخل.
دخلت واحدة كانت لابسة هدوم بتفضح أكتر ما بتستر، ودي كانت السكرتيرة بتاعة كنان وبتحبه، شغالة عنده بقالها سنة ونص، وعندها 22 سنة، واسمها منة. ودخلت ومعاها قهوة.
منة بدلع وسهوكة: مش عايزة حاجة تاني يا أستاذ كنان.
كنان مبصلهاش حتى وقال: لا، اتفضلي انتي يا منة. شوفي شغلك.
منة مشيت ماشية مسهلوكة زيها.
وكنان رجع يشوف الشغل بتاعه.
عند ريم.
كانت قاعدة بتلعب في الفون، وسارة دخلت عشان تنضف، وانصدمت من اللي شافته. لقت السرير كله عبارة عن شوكولاتات وهدايا من اللي جابها كنان امبارح، وريم كانت رافضة إن كنان يشيلهم. وحوض السمك اللي كان في آخر الأوضة كان بجد خرافة. سارة اتغاظت جداً من الهنا اللي كنان معيشه لريم، واتمنت لو كانت هي مكانها. هي بتحب كنان، بس بتحب فلوسه أكتر.
سارة بخبث: تعالي يا هانم، أوديكي أوضة تانية لحد ما أنضف دي.
ريم بطيبة: لا، مش تقوليلي يا هانم، قوليلي ريم عادي.
سارة بكره: طب يلا يا ريم عشان أطلعك أوديكي الأوضة التانية، عقبال ما أنضف دي.
ريم: طب ما تنضفيها وأنا قاعدة عادي، أنا مش هضايقك.
سارة بغضب: ما قلت لك هنضفها وبعدها هرجعك تاني، الله، ثم عشان آخد راحتي.
ريم: أنتِ بتزعقي ليه، وإيه تاخد راحتك دي، محسساني إنك هتغيري هدومك ولا هتستحمي، وأنا معاكي في نفس المكان ده، أنتِ غريبة أوي، ههههه.
سارة بنفاذ صبر وغيظ: بت، انتي متتعبيشنيش معاكي، واطلعي برة بالذوق أحسنلك.
ريم بغضب: بت، أما تبتك، وأنا قاعدة هنا ومش هتحرك، وريني هتعملي إيه يا بتاعة انتي، وأنا كنت بعملك حلوة بس انتي مش تستاهلي أصلاً، ومتكلمنيش بقا تاني عشان مش عايزة أتخانق معاكي.
سارة ابتدت تنضف، وريم مشغولة باللعب اللي في الفون. وسارة كل شوية تخبط في حوض السمك. وريم بصت مرة وقالت خلاص، مش كان قصدها. راحت سارة خبطت تاني، بس المرة دي جامد شوية.
ريم بخوف: حاسبي، هتوقعيهم. وقامت بسرعة وقعدت قدامهم.
سارة اتغاظت جداً، هي عايزة تخلي ريم تضايق بأي شكل، بس معرفتش. وبعد ما خلصت، ريم بصتلها بغضب.
وشوية وكنان جه، وكان فرحان جداً. وريم كانت وحشة جداً. وبعدها طلع بسرعة تحت نظرات سارة المتوعدة لريم، وفكرت في فكرة، وابتسمت بخبث.
كنان طلع وفتح الباب، وريم مكنتش واخدة بالها، وكانت لازقة وشها في حوض السمك وبتلعب معاهم بإيدها السليمة، وشكلها كان يضحك. وكنان بيبصلها وبيبتسم على طفولتها اللي بتخليه يحبها أكتر وأكتر. كنان قرب منها وحضنها.
ريم اتخضت منه: إيه يا عم انت، دخلت إمتى.
كنان حضنها جامد لحد ما شالها من على الأرض وقال بحب: حرام عليكي يا مفترية، أسبوع وعملتي كده فيا، هتعملي فيا إيه تاني يا ريم.
ريم بعد فهم: أنا مش فاهمة حاجة، أنت بتقول إيه.
كنان بصلها وقال: مش بقول حاجة، بصي، جبتلك اللي أنتِ عايزاه اهو.
ولسه ريم هتاخد منه الأكل، كنان بعده عنها وقال: اعملي حسابك إن ده آخر مرة هجبلك أكل من برة، وهتاكلي بعد كده من البيت.
ريم: ماشي، هات بقا.
كنان أدالها الأكل، وأخدها قعدها على الكنبة وبيتفرج عليها وهي بتاكل.
ريم: أنت جايب كتيييير أوي، ومش بتاكل ليه.
كنان: جايبهم عشانك، تاكلي اللي تاكليه، واللي يفيض نحطه في الديب فريزر.
ريم جابت سندوتش وأدتهوله وقالت: لا، كل معايا.
كنان: مينفعش، أنا باكل أكل صحي، مش باكل الحاجات دي.
راحت ريم حطت السندوتش في بوقه، وضحكت.
كنان أكل معاها وخلصوا، وكنان شال الأكل وقعد جنبها تاني.
ريم: أيوه، مقلتش أنا همشي إمتى.
كنان: تمشي، تروحي فين.
ريم: بيتي، وماما وحشتني جداااا، وعايزة أشوفها.
كنان مردش عليها، وأخدها حطها على السرير عشان تنام.
ريم: يا كنان.
ريم: يا كنان.
ريم بزعيق: ياااااكنان.
كنان مسك إيدها جامد وقال: صوتك ما يعلاش، أنتِ فاهمة.
ريم بدموع وخوف من نبرة صوته: مانت اللي مردتش عليا.
كنان أخدها في حضنه وبيمسح دموعها.
ريم: ها، هروح امتى.
كنان وبيخدها على قد عقلها: بكرة.
ريم فرحة جداً: هيييييه.
كنان: يلا بقا عشان تنامي.
ريم: ماشي، اطلع برا.
كنان باستغراب: ليه.
ريم: عشان أنام!
كنان مسمعش كلامها وخدها في حضنه ونام.
ريم بغضب طفولي: أوعى يالا انت، أوووعي.
كنان ومغمض عينه: نامي يا ريم، ربنا يهديكي.
ريم كانت بتحاول كتير تبعد عنه بس مش عرفت، فاستسلمت ونامت هي كمان.
وعلى الساعة 3 الفجر كدا، سارة كانت بتتسلل ودخلت أوضة كنان وريم، وعملت حاجة وخرجت بسرعة.
الصبح طلع على أبطالنا كلهم.
ريم صحت قبل كنان ودعكت عيونه ومش مصدقة اللي شيفاه.
ريم بدموع وصراخ هستيري: آآآآآه، لا، آآآآآه، آآآآآه.
رواية طفلتي المشاغبة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى ناصر حسن
صحيت ريم وأول ما صحيت مصدقتش اللي شافته.
دعكت في عيونها وانصدمت، وشوية واستوعبت اللي شافته.
ريم بدموع وصراخ هستيري: أعاااااا لا! اهي اهي!
كنان قام مفزوع: إيه؟ في إيه؟ مالك؟
ريم مش بترد عليه وشغالة في العياط وبتتدبدب على السرير.
كنان حضنها وقال: مالك بس في إيه؟ حاجة وجعاكي طيب؟ ردي في إيه؟
وكنان بص ما كان ماهي بصة وبتعيط، وانصدم.
لقى السمك ميت وكله عايم على الوش.
وطبعاً سارة صحيت هي كمان على صوت عياط ريم، وكانت فرحانة فيها وفي زعلها.
كنان واخدها على رجله وحضنها أكتر وقال: بس ياروحي، معلش، هو السمك كده بيموت بسرعة.
ريم ولسه بتعيط: هي هي اللي ق*تلتهم كلهم! هي المتوحشة! واللهي هي!
كنان باستغراب: مين دي اللي ق*تلتهم؟
ريم بدموع: اللي اللي كانت بتنضف امبارح هي اللي ق*تلتهم، واللهي هي!
كنان باستغراب: أكيد محدش من الخدم هيعمل كده، وبعدين انتي قبل ما تنامي امبارح كنتي بتلعبي معاهم، وهما يام انتي أكلتيهم كتير يام الماية كانت عايزة تتغير.
ريم بعياط أكتر: واللهي هي كانت كل شوية بتحاول توقعهم، وحياة ربنا هي!
كنان بيطبّط عليها، بيقبل جبينها.
كنان: خلاص، معلشي يا روحي.
ريم مش بترد وزعلانة جداً عليهم.
كنان: وهي إيه اللي هايخليها تعمل كده ياريم؟ وامتى يعني موتتهم؟ مانتي آخر مرة كنتي معاهم، واذا كان عليهم هجبلك أحسن منهم، بس متزعليش عليهم، هما كده بيقعدوا يومين ويموتوا.
ريم بزعل: هاحكيلك أنا عشان مش مصدقني... وقعدت تحكيله على سارة عملته.
كنان: أكيد غصب عنها، هي مش هتقتلهم يعني، وإيه غرضها من كده؟
ريم بدموع: خلاص براحتك، متصدقنيش، أنا كدابة.
كنان حضنها وقال بحب: ماعاش ولا كان اللي يقول عليكي كده، انتي بس بيتهيألك كده عشان انتي زعلانة عليهم، أنا هجبلك غيرهم وأحسن منهم كمان.
ريم بدموع: لا، مدجبش تاني عشان هيموتوا تاني وأنا هزعل عليهم تاني.
كنان بحب: حاضر يا حببتي، بس متعيطيش تاني.
ريم مسحت دموعها وبصتله: آه صح!
كنان: إيه!
ريم بفرحة: انت قولت هتروحني انهارده!
كنان بتمثيل: مين أنا! أنا مقلتش حاجة، فين ده!
ريم بعتاب: واللهي قولتلي امبارح!
كنان مقدرش يكذب عليها: انتي اتجوزتي خلاص، مفيش مرواح، ده خلاص بقا بيتك.
ريم بصدمة: آآآآه!
كنان ببرود: اللي سمعتيه، ثم أخوكي قال إنه هيقول لمامتك إنك متي ومش عايزينك تاني، ولا انتي نسيتي؟
ريم بدموع: بس بس هو قال كده عشان كان زعلان مني ساعتها، بس أكيد عمره ما هيقول حاجة زي كده.
كنان بصّلها وبدأ يكرّهها في إسلام: طب اذا كان كلامك ده صح، إسلام مجاش ليه وسأل عليكي حتى؟ هما نسيوكي أصلاً!
ريم مستحملتش كلامه وحست إن كل كلامه صح، وانفجرت في العياط.
كنان واخدها في حضنه، وزعلان وفي نفس الوقت فرحان. زعلان عليها وعلى حالتها، وفرحان إنه خلاها تكره إسلام، ومع الوقت هتصدق إنهم فعلاً نسيوها، وتبقى ملكه.
***
عند إسلام ونرمين.
نرمين صحيت لقت إسلام قاعد وحاطط إيده على دماغه وسرحان.
نرمين قربت منه وقالت: مالك اللي مصحيك بدري؟ في إيه؟
إسلام بحزم: أنا هروح لكنان.
نرمين: طب وهتعمل إيه؟
إسلام: هقوله إن مامتها عايز تشوفها، وساعتها هاخدها منه، وهي بنفسها هتفهمنا كل حاجة.
نرمين: طب وهتروح امتى؟ وإزاي هتاخدها يعني؟
إسلام: امتى دي أكيد مش دلوقتي، أنا مخطط لحاجة وهعملها.
نرمين بقلق: أوعي أوعي يا إسلام تتخانق معاه، أوعي!
إسلام: أكيد مش هتخانق، أنا هاخد أختي وبس.
***
عند حنان وأحمد.
حنان صحيت وغسلت وشها وعملت زي ما بتعمل كل يوم.
وبعدها خرجت وكان أحمد عامل الفطار وقاعد مستنيها، وبعدها اتكلموا والكلام جاب بعضه.
حنان: عمرك حبيت قبل كده؟
أحمد اتوتر جداً، وحنان لاحظت ده: لـ لا، لا عمري.
حنان مهتمتش وقالت في نفسها: وأنا مالي يعني؟ شكله أصلاً وراه مصيبة ومخبي، عموماً هما كام يوم وبعدها هطلق، أنا شغالة نفسي ليه؟
أحمد: يا بنتي روّحتي فين!
حنان: ها، لا مفيش، أنا أهو، كانت بتقول إيه؟
أحمد بابتسامة: النهاردة الجمعة، يعني اجازتي، تعالي نخرج النهاردة.
حنان: ماشي.
أحمد: تحبي تروحي فين؟
حنان بتفكير: امممممم، وديني الملاهي.
أحمد: ملاهي دي للعيال الصغيرة، إحنا هنروح نعمل إيه؟ تعالي نروح مطعم حلو أنا عارفه.
حنان بطفولة: مطعم إيه بس؟ تعالي نروح الملاهي أحسن.
أحمد ضحك على طفولتها وقال: ماشي، أنا موافق.
***
عند ريم وكنان.
ريم بتلط في العياط، بس بعدها متكلمتش تاني، وكانت حزينة جداً من جوا.
وبتقول في نفسها: طب إسلام وماشي، طب ماما! يترا هي زعلانة عليا ولا عايشة حياتها عادي؟
وفاقت من تفكيرها على كنان وهو خرج من الحمام بعد ما أخد شاور، وكان لابس بنطلون بس ومش لابس تيشرت.
ريم ودّت وشها الناحية التانية.
كنان أخد باله منها وكان عايز يطلعها من اللي هي فيه، فاقرب منها وقال: ريم.
ريم من غير ما تبصله: نعم.
كنان بابتسامة: لا بوصيلي وأنا بكلمك.
ريم: مش ينفع.
كنان لف ليها الناحية التانية وبص في عينيها: ليه بقا؟
ريم اتكسفت وودّت وشها الناحية التانية: روح ياعم البس، انت فرحان بعضلاتك وجاي توريهالنا ولا إيه؟
كنان بخبث وهو بيقرب منها وشدها في حضنه: إيه ده؟ ريم مكسوفة؟
ريم بغضب وكسوف: أوعى بقا، وانت عامل زي الحيطة كده، كتك نيلة!
كنان بضحك: ههههه، أنا ياريم!
ريم مش بصتله وبتحاول تقوم بس مش عارفة.
وبعدها داس على زرار جنبه، وبعد شوية الباب خبط.
كنان قعد ريم جنبه وسمح بدخول، وكانت سما.
كنان: جهزي الفطار في الجنينة.
سما: حاضر يابيه.
وبعدها لبس تيشرت ومسك التابلت بتاعه بيشتغل، وكان قاعد جنب ريم.
ريم بصت بالصدفة على التابلت بتاع كنان وتنحت.
كنان أخد باله منها وقال: إيه؟ في إيه؟
ريم بصدمة: ياللهوي! ده كله عبارة عن إنجليزي على كده! انت فاهمه يا كنان؟
كنان بابتسامة: آه، عادي.
ريم: ده إحنا متعلمناش إنجليزي زي كده قبل كده! الله يخربيت التعليم المجاني!
كنان انفجر ضحك على كلامها، وشوية وريم ضحكت معاه.
عدت الأيام وكنان بيتعلق بريم وبيحبها كل يوم زيادة عن التاني.
وريم فكت الجبس، وأحمد وحنان ابتدوا يقربوا من بعض.
وكان طول الفترة دي إسلام كان بيحاول بكل شكل من الأشكال إنه يتكلم مع كنان، بس هو كان مانعه من دخول الشركة، والأقصر كمان.
ونرمين بتحاول تكلم كنان في الفون، بس هو مش بيرد عليها، وهي تعبانة من الحمل مكانتش بتقدر تروح معاه.
وفي يوم ريم كانت قاعدة في الجنينة، وفجأة سمعت زعيق جامد.
راحت جريت تشوف في إيه، لقت إسلام واقف بيزعق.
كنان نزل ببرود وقال: تمام أوي كده، وبيشاور للحرس وبيكمل كلامه: يلا خودوه على المخزن.
ريم...
رواية طفلتي المشاغبة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى ناصر حسن
ريم جريت على إسلام ومسكت إيده وقالت:
مخزن إيه سيبه، هو شوال بطاطس ولا إيه؟
كنان اتفاجأ بريم، مكانش عارف إنها موجودة وسمعت كل ده، ولا كان عايزها تشوف إسلام أصلًا. راح شَد ريم بقوة ورجع وقال للحرس:
قلت خده على المخزن يلا.
ريم بدموع وغضب:
أوعى يا كذاب، إنت مش إنسان، إنت شيطان.
كنان مهتمش ليها وشالها غصب عنها، وريم بتعيط وبتضرب فيه، بس مفيش فايدة.
لحد ما كنان دخل الأوضة ونزل ريم وقفل الباب بالمفتاح.
ريم عاملة تعيط.
ريم بدموع:
إنت كذاااب، كذاب، كانت بتكذب عليا كل ده، افتح الباب.
كنان مدالهش اهتمام وقعد على الكنبة ببرود، ولا كإن حاجة حصلت.
ريم بتخبط على الباب جامد وبتقول:
افتح البااااب بقولك.
ريم زهقت منه وقالت:
إنت كذاب ووحش وأنا كرهتك، ولا أنا أصلًا بكرهك من الأول، أنا بكرهك، بكررررهك.
كلمة "بكرهك" غرزت في قلب كنان زي السيف، وقلبه اتكسر مليون حتة من كلمتها دي.
وريم مديله ضهرها وعاملة تبرطم وتتكلم وبتقوله كلام زي السم.
بس لحظت بعد كده إنها مش سامعة صوته، ولا حتى زعق فيها أو سكتها زي كل مرة.
لفت لقيته حاطط إيده على وشه وقاعد على الكنبة.
ريم نسيت أصلًا كانت بتتخانق ليه، وقلقت عليه.
قربت منه ومسكت إيده، انصدمت لقيته بيعيط.
ريم زعلت جدًا وقالت:
كنان، إنت بتعيط؟
كنان مردش عليها وسحب إيده منها.
ريم بحزن:
أنا آسفة واللهي ما قصدت الكلام اللي قولته، واللهي.
ريم قعدة على ركبتها قدامه وقالت:
خلاص، مش عايزة أمشي، هقعد معاك.
ريم مسكت إيده وحضنتها وحطت راسها على رجله وقالت:
أنا آسفة.
ومسحتله دموعه.
كنان أخدها في حضنه وبيعيط أكتر وقال:
واللهي يا ريم أنا مظلوم، أخوكي دمر حياتي، خلاني عايش بجسمي بس، بس مفيش روح فيا.
ريم بطيبة:
خلاص، أنا مصدقاك، مش تعيط.
كنان كمل كلامه وقال:
أمي ماتت مقهورة مني ومش راضية عني بسببه، واقنع أختي إني أنا اللي غلطان ووقعها في حبه.
وأبويا، أبويا معداش أسبوع على مو*ت أمي واتجوز واحدة قد عياله وسافر وسابني، وأخد أخويا اللي كان باقيلي وأخده معاه وسافر وقطع الزيارة خالص، وبقيت وحيد ومش معايا حد.
إنتي اللي جيتي نورتي حياتي، وأنا أصلًا نسيت إني كنت جايبك عشان أنتقم، بس إنتي غيرتي كل حاجة.
الدنيا جت عليا كتير واللهي العظيم، وكله بسبب أخوكي ومش عايزاني حتى أردله شوية من اللي أدهولي.
ريم بتبطب عليه وبتقول:
هو كل ده ليه؟
كنان فاق من كل اللي كان فيه ومسح دموعه، ومسك ريم من درعها وقال بغضب جحيمي:
عارفة لو قولتي لحد على حرف من اللي قولته، صدقيني هدفن...
مكملش كلامه وريم فضلت تضحك وتقول:
ههه، أنا هاسميك الراجل المتحول، وهخلي العيال يجروا وراك بالطوب ويقولوا "المتحول اهو اهو"، حرام عليك، في حد يخض حد كده؟ ههههه.
كنان بغضب:
إنتي بتضحكي على إيه؟
ريم بخوف:
واللهي مش أقصد، بس إنت اتحولت فجأة وخضتني واللهي.
وكملت بابتسامة وقالت:
وأنا مش فتنة، مش هقول لحد واللهي.
كنان بابتسامة وحب:
ريم.
ريم:
يانعم.
كنان حضنها وقال:
عايزك تعملي حاجة عشاني يا ريم يا قلبي إنتي.
ريم:
إيه هي؟
كنان:
هنروح دلوقتي لأخوكي وتقوليله إنك قاعدة هنا برضاكي.
ريم:
ماشي.
كنان بحدة:
ريم، اوعي تعيطي قدامه، ولا تحضنيه، ماشي.
ريم:
ماشي.
كنان:
طب روحي البسي ويلا.
ريم قامت ولبست بنطلون بوي فرند وتيشرت بنص كم أسود، وعملت شعرها ديل حصان، وكان شكلها جميل وطفولي جدًا.
كنان ابتسم أول ما شافها، ومسك إيديها ونزلوا هما الاتنين وركبوا العربية.
ريم بغضب طفولي:
إيه القرف ده؟ الكرسي كبير أوي كده ليه؟
كنان ضحك عليها وقال:
إنتي اللي صغيرة وهازقة.
ريم بضحك:
إنتوا جايبني هنا تهزقوني ولا إيه؟ ههههه.
كنان ضحك عليها وشوية ووصلوا.
ريم أول ما شافت المكان خافت جدًا ورجعت ودخلت العربية تاني وقفلته وقالت:
أنا، أنا مش هخش المكان ده، أنا بخاف.
كنان ضحك على طفولتها وبراءتها وفتح العربية تاني وقال:
تخافي وأنا معاكي.
ومسك إيديها ودخلوا.
أول ما كنان فتح الأوضة، إسلام كان مرمي في الأرض وإيده متربطة ورجله كمان.
ريم أول ما شافته جريت عليه وحضنته وعيطت وقالت:
وحشتني أوي، أهي أهي.
كنان كان واقف هايتشل منها وقال في سره:
بقا هو ده اللي مفيش أحضان ولا عياط؟ آه يا هبلة يا عبيطة.
إسلام بابتسامة وحب:
وإنتي كمان يا روحي وحشتيني أوي. ... عمل فيكي إيه يا روحي طول الفترة دي؟ كان بيعذبك ولا كان بيضر*بك ولا إيه؟ طمنيني عليكي.
ريم بابتسامة بلاها:
مين كنان ده؟ راجل بركة على باب الله، طيب أوي واللهي.
كنان فاتح بقه ومش مصدق اللي سمعه.
ريم كملت كلامها وقالت:
ماما عاملة إيه ونرمين عاملة إيه؟
إسلام محبش يخوفها على أمها وقال:
الحمدلله يا روحي. ... وكمل بابتسامة: ونرمين حامل وهتجيب نونو، يلا بقا نروح عشان تبقي معانا وتسمي إنتي، ماشي.
ريم كانت هطير من الفرحة وقالت:
بجد يعني أنا هبقى عمتُه؟
إسلام بابتسامة:
آه يا روحي. ... بس قوليلي، كنان خدك عنده بالغصب ولا جابك برضاكي؟
ريم بتلقائية:
بالغص...
ومكملتش كلامها وكنان سحبها على برا وقال:
ده إنتي حسابك معايا بعدين.
وسابها برا ودخل لإسلام.
إسلام بغضب:
مسبتهاش تكمل ليه؟ عشان تعرف إنك مش ر**اجل وبتنتقم مني في طفلة ملهاش ذنب؟
كنان بغضب جحيمي:
أنا بقا هوريك إذا كنت را**جل ولا لا.
ومسكه وفضل يضرب فيه، وإسلام مش عارف يردله الضرب عشان متربط.
ريم واقفة برا وبتعيط وبتخبط على الباب وسمعة صوت الضرب ومش عارفة تعمل إيه.
عند أحمد وحنان.
أحمد رجع من الشركة تعبان عشان كنان واخد إجازة اليوم ده والضغط كان عليه جامد. دخل البيت.
حنان جات جري وقالت:
حمد لله على السلامة.
أحمد بتعب:
الله يسلمك يا حنان.
حنان:
باين عليك تعبان، روح خد شاور وأنا هسخن الأكل.
أحمد بابتسامة:
متشكرة، شكراً يا حنان.
حنان:
على إيه، ده واجبي.
أحمد أخد شاور وخرج، وحنان عملتله الأكل وبدأ ياكل. وبعد شوية الباب خبط.
حنان كانت هتفتح، أحمد سبقها وفتح الباب هو.
أحمد بصدمة:
إنتي؟
وجريت وحدة وحضنت أحمد قدام عين حنان المصدومة.
حنان بعدم تصديق:
مين؟ مين دي يا أحمد؟
أنا مراته.
رواية طفلتي المشاغبة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى ناصر حسن
أنا مراته انتي الي مين
أحمد بغضب: مرات مين أنا طلقتك يا ماما خلاص افهمي
وزقها وطلعها برا وقفل الباب في وشها.
أحمد: حنان انتي فاهمة غلط قاعدي أنا هشرحلك.
حنان خلاص دمعها كانت هتنزل بس سيطرت على نفسها: وأشرحلي ليه؟ أنا مليش دخل في حياتك. ده كان جوز مؤقت وخلاص وقته خلص. أحب أشكرك على كل اللي عملته معايا وأنا هروح عند ماما عفاف وورقة الطلاق توصلي.
أحمد بغضب: انتي بتقولي مستحيل أطلقك.
حنان بهدوء: لأ، ما إحنا متفقين إن ده هيكون جوز مؤقت وخلاص. كدا شكراً.
ولسه هتفتح الباب وتمشي، أحمد سحبها تاني وقال: خلاص طالما انتي مش عايزة تسمعي وبتعاندي أنا كمان هعاند ومش هتخرجي برا باب البيت ده، انتي فاهمة؟
حنان بسخرية: أيوه ومين بقى هيمنعني؟ انت!
أحمد ببرود: أيوه أنا. ولا نسيتي إني أنا دفعت فيكي مليون جنيه؟ لو نسيتي أفكرك عادي. وخروج من البيت مفيش، طلاق مش هطلق. عجبك تمام، مش عجبك اخبطي راسك في الحيط.
حنان كانت سامعة ده كله وهي مصدومة من كلامه، ومكنتش تفكر إنه في يوم هيجي ويقولها كدا.
حنان: انت بتقول إيه!
أحمد ببرود: اللي سمعتي يا حلوة. وبعد إذنك بقى قفل الباب بالمفتاح وأخده و دخل وسبها وهي لسه مصدومة منه وبتقول في نفسها:
بقالي ده اللي افتكرته ملاك ومفيش منه طلع متجوز وكمان بيعملني بالأسلوب ده. ودخلت الأوضة بتاعتها ونامت على السرير وفضلت تعيط لحد ما راحت في النوم.
عند ريم وكنان.
كنان خلص ضرب في إسلام وهو مكنش في حتة سليمة.
إسلام بألم: برضو لو الزمن رجع بيا تاني هكرر كل اللي عملته. انت تستاهل أكتر من كده أصلاً.
كنان رجع واداله بوكس وأغمي عليه وبعدها خرج.
ريم أول ما شافت الباب بيتفتح جريت وكانت هتدخل. كنان مسك إيديها ومنعها وهي بتزق إيده وعايزة تدخل وبتدبدب في الأرض وبتعيط.
كنان شالها وحطها في العربية غصب عنها وقفل عليها ورجع تاني للمخزن.
بيوجه كلامه للحرس: انت يا زفت منك له.
كلهم في صوت واحد: نعم يا باشا.
كنان بحدة: تجيبوله دكتور ويكشف عليه ويعمل اللازم وبعدها تاخده البيت بتاعه وتدخله لحد باب البيت، مفهوم!
الحراس كلهم بخوف: مـ مفهوم يا باشا.
خرج كنان وراح تاني لريم وكانت لسه بتعيط.
كنان بغضب مسك إيديها جامد وقال بغضب جحيمي: انتي تسكتي خالص يا هبلة يا ساذجة يا اللي بتصدقي أي حد كده وخلاص.
ريم بألم: أه ايدي سيبها أه.
كنان بغضب جحيمي وغيرة: وإنتي إزاي تحضنيه كده ها؟ أنا هربيكي.
كنان كان ماسك إيديها جامد لدرجة إنه ضوافره عورتها.
ريم بدموع وألم: سيب بقا إيدي، ايدي وجعتني.
كنان ساب إيديها وبصلها بغضب وكمل سواقة وهو متغاظ منها. وبعد شوية كانوا وصلوا.
ريم خرجت على طول وجريت وهي بتعيط وطلعت فوق وقفل الباب بالمفتاح.
كنان خد المفاتيح بتاعت العربية وأداها للبودي جارد عشان يركنها.
ودخل الأقصى وطلع فوق عند ريم.
كنان بغضب وبيخبط جامد على الباب: افتحي يا ريم.
ريم بدموع: مـ مش فاتحة.
كنان بغضب جحيمي وصوت جهوري أرعبها: بقولك افتحي يا ريـم.
ريم خافت منه جداً ومردتش وعيطت أكتر.
كنان بيحاول يهدّي نفسه: افتحي يا قلبي مش هعملك حاجة.
ريم بعياط: لأ.
كنان بخبث: تمام يا ريم يعني مش هتفتحي.
ريم بغضب وعياط: قولت لأاا.
كنان بتمثيل: ماشي يا ريم براحتك. العفريت بتطلع للي بيقعد لوحده، ولا إنتي كمان بتعيطي يعني هتتلبسي هتتلبسي.
ريم خافت شوية وقربت من الباب وقالت بصوت مهزوز من العياط وقالت: انت بتضحك عليا عشان أفتح صح؟
كنان بسرعة: احسبي يا ريم في حاجة دخلت عندك!
ريم اترعبت وفتحت الباب وحضنته وهي بتعيط.
كنان انفجر ضحك عليها وحضنها وبيطبّط عليها: هههههه يا جبانة يا خوافة ههههه.
ريم لسه بتعيط وحاضناه جامد.
كنان شالها ودخل بيها وبيمسح على ضهرها بحنان ويهديها.
بيقول: بس يروحي مفيش حاجة خلاص.
ريم بتعيط وصوت شهقاتها عالي.
شدد من حضنه ليها وريم شوية شوية بتهدى وعياطها بيقل. وبعد شوية بطلت عياط بس صوت شهقتها لسه موجود. كنان بيطبّط عليها وبيمسح على ضهرها بحنان.
ـ هشش خلاص اهدي ياقلبي خلاص مفيش حاجة.
ريم بشهقات: يا يا كـ كنان.
كنان قلبه دق وفرح جداً لما سمع اسمه منها وقال بحب: قلب كنان.
ريم بدموع وشهقات: ا انت عـ عملت إيه في أبيه اـ اسـلام.
كنان بغضب: متتكلميش اسمه تاني ولا هو ولا أي راجل تاني، فاهمة!
ريم كملت بدموع: انت انت ضربته.
كنان بكذب: لأ ياحبيبتي، كنا بنلعب أنا وهو.
ريم بطفولة: بتلعبوا إيه؟
كنان بيضحك على طفولتها: لعبني ولعبك لكسر صوابعك.
ريم بطفولة: ومين بقى اللي كسب؟
كنان بضحك: هههه أكيد أنا يابنتي.
ريم بحزن: يعني كسرت صوابعه؟
كنان بضحك: هههههه ياللهوي مش قادر.
وبعدها قال: لأ ياحبيبتي، هو دلوقتي روح البيت ومفيش حاجة خلاص.
ريم بحزن: أنا ماما وحشتني أوي، عايزة أشوفها.
كنان بحنان: حاضر يا حبيبتي، وحياتك عندي هتشوفيها.
....
كنان: ريم.
....
كنان قام بص عليها لقها نامت زي الملايكة. نايمها جنبه وقام أخد شاور وبعدها لبس ونام جنبها وأخدها في حضنه وابتسم ونام هو كمان.
عند نرمين.
الباب كان بيخبط راحت فتحت انصدمت لقت إسلام راسه مربوطة ومش قادر يمشي واتنين شايلينه ودخلوا حطوه على الكنبة وخرجوا تاني.
نرمين جريت عليه وبتقوله: إيه ده اللي عمل فيك كده؟
إسلام مردش عليها.
نرمين: يبقى كنان! انت روحتله!
وقطع كلامها تليفون إسلام وإسلام بص على الرقم وكانت المستشفى اللي مامته محجوزة فيها.
إسلام بقلق: الو.
إسلام بصدمة: إيه!
رواية طفلتي المشاغبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى ناصر حسن
اسلام بصدمة: آيه
.....
اسلام بفرحة: طب أنا جاي حالا
نرمين: إيه في إيه
اسلام بفرحة: ماما بدأت تفوق
نرمين: بجد... طب استني هلبس وأجي معاك
اسلام: يلا
ونرمين لبست وإسلام كمان، وبعدها نزلوا هما الاتنين. مع إن إسلام مكنش قادر يتحرك بسبب ضرب كنان ليه، بس فرحته بأمه نسته كل حاجة. وبعد ربع ساعة وصلوا المستشفى ودخلوا الأوضة. مريم كانت بترمش بعنيها بس لسه ما فاقتش.
فضلوا قاعدين جنبها وإسلام ماسك إيديها وقاعد جنبها.
وبعد شوية مريم فتحت عنيها.
نرمين بفرحة: فتحت عينيها يا إسلام أهي
مريم فتحت عينيها وشافتهم خلاص.
اسلام بيبوس إيديها: حمد الله على السلامة يا ماما
مريم بتعب: الله يسلمك يا حبيبي
اسلام: ثواني هنده الدكتور
وفعلاً الدكتور جه بيكشف على مريم وقال: ده إحنا بقينا عال أوي.. هي الحمد لله بقت أحسن، هتقعد أسبوع كمان بس تحت الملاحظة وتقدروا تاخدوها عادي. حمد الله على السلامة مرة تانية بعد إذنكم. وخرج الدكتور.
مريم بخوف: إيه اللي عامل فيك كده يا ابني؟
اسلام: لا عادي يا أمي، دي حادثة بسيطة وربنا ستر.
مريم: حبيبي سلامتك يا ابني، ألف سلامة.
اسلام بابتسامة: الله يسلمك يا ست الكل.
مريم: فين ريم مجتش معاكم ليه؟
اسلام بتوتر ولاحظ إن أمه نسيت اللي قاله المرة اللي فاتت: ها... آه، ريم كانت نايمة، محبناش نصحيها وكده... وحضرتك عارفة يعني، ريم غيبوبة ونومها تقيل، فا حتى لو جبناها كانت هتنام على نفسها.
مريم ابتسمت وسكتت.
نرمين بفرحة: قالها على المفاجأة يا إسلام، دي هاتنبسط أوي.
مريم باستغراب: مفاجأة إيه؟
اسلام بابتسامة واسعة: نرمين حامل يا ماما.
مريم الفرحة مبقتش سايعاها، وحضنت نرمين وقالت: يا حبيبي ألف مبروك. في الشهر الكام بقى؟
نرمين بابتسامة: في الشهر التامن يا ماما.
مريم بابتسامة: يا حبيبتي فرحتوني أوي يا ولاد، ربنا يكملكم على خير يارب. بس هو أنا ليه في المستشفى نسيت أسألكم؟
اسلام بتوتر: ها عشان... عشان يا أمي ماخدتش دوا الضغط، فنزل ضغطك بس وكده يعني.
مريم: امممم، وانت إزاي صح تسيب أختك لوحدها في البيت؟ مينفعش كده، يلا نروح.
اسلام بسرعة: لا... لا لا يا أمي.
مريم باستغراب: في إيه يا ابني؟ مالك خضتني؟
اسلام بتوتر: ما... هو أنا هروح نرمين تقعد معاها، أصل يعني الدكتور منبه علينا إنك لازم تقعدي في المستشفى أسبوع كمان عشان نطمن أكتر وكده.
مريم بشك: مالك يا ولا؟ مش على بعضك كده، وأنا كويسة وهروح دلوقتي عشان ريم وحشتني وعايزة أشوفها.
اسلام بتوتر أكتر: لا يا أمي، مفيش بس، إنتي لسه تعبانة وإذا كان على ريم، أهي قاعدة يعني مش هطير، يعني إنتي بس استريحي.
مريم: ماشي، هعديها المرة دي، وهاجي على نفسي وأقعد هنا الليلة دي، وبعدها مليش دعوة، هروح يعني هروح، مبحبش أنا قاعدة المستشفيات دي.
اسلام بتوتر وخوف: ها، اللي تشوفي يا ست الكل، ارتاحي بقا عشان المجهود غلط عليكي.
مريم: طب روح إنت ومراتك عشان ريم متصحاش وتلقي نفسها في البيت لوحدها، ودي مصيبة ممكن تولعلنا في البيت، دي متتسبش في البيت لوحدها دي.
اسلام: هههه، آه عندك حق، أنا هوصل نرمين وأجيلك تاني يا ماما، ماشي.
مريم بحب: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك ومراتك، يلا مع السلامة.
اسلام بابتسامة: سلامة يا أمي.
وخرجوا من الأوضة ومن المستشفى كلها.
نرمين: إيه اللي إنت عملته ده؟ طب هنتصرف إزاي دلوقتي؟
اسلام بغضب: معرفش، ومتسألنيش لحد ما أشوف هقولها إيه ولا هعمل إيه.
وجه يوم جديد على كل أبطالنا.
عند ريم وكنان.
ريم صحيت وبتفتح عينيها، لقت كنان مكتفها بدرعُه ومش عارفة تتحرك ولا عرفت حتى تحرك إيديها.
ريم بضيق: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، هو كل يوم على أم الموال الزفت ده؟ ماله شبشب أمي اللي كانت بصحي عليه كل يوم، واللهي كان أهون من اللي أنا فيه.
راحت جات جنب ودن كنان وقالت بصوت عالي: تووووت!
كنان قام مفزوع ومسك ودنه: آآآه، يا بنت المجانين، ليه كده؟
ريم بغضب طفولي: اسمع يا جدع إنت، أنا زهقت من قلة أدبك دي، مش كل يوم أصحى ألاقيك لازق فيا اللزقة السودة دي.
وزقته برجليها فوقع على الأرض.
كنان بغضب: أنا سكتلك كتير يا بت إنت، بس إنتِ أظهر مبتحرميش.
ريم مسكت المخدة وقفت على السرير.
ريم بغضب طفولي وبترفع المخدة فوق وبتقول: بص، لو قربت هسقف على وشك بالمخدة، أنا بقولك أهو.
كنان بص ليها شوية وثواني وانفجر ضحك على شكلها ووقفتها دي وقال: أنا رايح شركتي يا ختي، اقعدي بقا عشان متقعيش تتكسري وتقرفينا.
ودخل الحمام ياخد شاور. وريم رجعت تنام تاني. وشوية وكنان خرج ودخل أوضة الملابس بتاعته، لبس بدلته ورش برفانه وخرج. لقي ريم نايمة، قرب منها وبيصحيها براحة.
كنان بصوت هادي: ريم، يا ريم، إيه؟ مش كنتِ صاحية دلوقتي؟
ريم بنوم: عايزة أنام.
كنان: طب قومي أقولك حاجة وبعديها نامي تاني.
ريم اتعدلت وقعدت قدامه.
كنان ابتسم وقرب منها وطبع قبلة على جبينها.
وقال: بصي، أنا هروح الشركة ساعتين وجاي، متخرجيش من الجناح.
ريم: حاضر.
كنان: متعمليش شقاوة.
ريم: حاضر.
كنان: أرن عليكي تردي علطول.
ريم: حاضر.
كنان ابتسم ومسك إيديها وقال: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟
ريم بابتسامة: عايزة سلامتك.
كنان قبل يدها وخرج.
كنان: يا سما، يا سما.
سما: أيوه يا بيه.
كنان: اعملي فطار لريم وطلعي ليها فوق وخلي بالك عليها، ماشي.
سما: حاضر يا بيه.
وخرج ومشي.
ريم قامت واخدت شاور ولبست بجامة ميكي موس ونزلت تحت ودخلت المطبخ.
ريم بابتسامة: صباح الخير.
سما بابتسامة ممثلة: صباح النور يا هانم.
ريم: لا، ريم بس.
سما بابتسامة: صباح النور يا ريم.
ريم: هو فين دادة سناء والبتنجانة اللي اسمها سارة؟
سما بضحك: هههههه، بتنجانة. بصي، دادة سناء مشيت خلاص، معدتش تشتغل هنا. و...
ريم قطعتها بحزن: يعني مشيت من غير ما تسلم عليا؟ وكمان مش هتيجي هنا تاني؟
سما: هي كانت هتسلم عليكي بس لقتك نايمة، وقالت لكنان بيه وفضلت توصي عليكي.
ريم: يا حبيبتي يا دادة سناء، واللهي هاتوحشني أوي.
سما: هاتوحشنا كلنا واللهي.
ريم: والبتنجانة؟
سما: ههههه، البتنجانة واخدة إجازة مرضية، عندها برد. وتعالي بقا عشان تفطري، كنان موصيني عليكي قبل ما يمشي.
ريم: هاتكلي معايا؟
سما: لا، م...
ريم: هاتكلي معايا، مليش في.
سما ابتسمت وقعدوا يفطروا هما الاتنين.
في الشركة عند كنان.
تق، تق، تق.
كنان: ادخل.
أحمد: الورق ده عايز توقيع وشوف معاد للصفقة بتاعت فرنسا عشان...
قطعه كنان: إيه في إيه يا ابني؟ مش تسلم الأول؟ طب حتى قول صباح الخير.
أحمد: معلش، واللهي نسيت. صباح الخير.
كنان: مالك يا أحمد؟
أحمد: مفيش.
كنان: بقولك مالك يا أحمد؟
أحمد بمرح: ما إنت لو مهتم، كانت عرفت لوحدك.
كنان بضحك: هههههه، ولا متوهش، ورد يلا.
أحمد بصدمة: إيه ده؟ كنان الأسيوطي بجلالة قدره بيضحك؟ ده أكيد جرى لإيه حاجة. مالك إنت يا كنان؟ مبسوط أوي النهاردة كده ليه؟
كنان بجدية: طب يلا روح على شغلك بقا.
أحمد قعد قدامه وقال: عايز أقولك حاجة يا كنان.
كنان: خير.
أحمد: إنت متعرفش أنا اتجوزت إزاي يا كنان. أنا كانت ناوي أخليه سر، بس أنا وإنت واحد يعني وكده.
كنان: مبحبش المقدمات، خش في الموضوع ياض ومتلفش وتدور.
أحمد: ماشي...
وبدا يحكي لكنان كل حاجة.
كنان: طب مانت غلطان.
أحمد: إيه ليه!
كنان: عشان مقولتلهاش من الأول إنك متجوز، وإنت حيوان أصلًا. إنت إزاي تقلها أبوكي باعك وأنا اشتريتك؟ إنت عكيت الدنيا خالص يابني.
أحمد: طب أعمل إيه؟
كنان: إنت بتحبها!
أحمد بتوتر: صراحة هكذب لو قولت لأ. ومرضتش أقولها إني متجوز عشان متسبنيش.
كنان: خلاص اعترف لها وقولها الحقيقة، وهي ليها حرية الاختيار.
أحمد: ماشي، ربنا يستر.
كنان: يلا على شغلك.
أحمد: إيه يا عم، إنت بتطردني؟
كنان: يلا يااض على مكتبك.
أحمد جري وراح على مكتبه.
وكنان كمل شغله.
عند ريم.
كانت قاعدة في البلكونة زهقانة.
ريم: أنا هنزل أتمرحج شوية وأطلع تاني.
ريم نزلت وروحت عند المرجحة وبتلعب عادي.
فا بتبص على السور بتاع الجنينة، لقيته مش عالي وأي حد يقدر ينط من فوقه.
ريم فكرت إنها تهرب، بس بصت لقت الجنيني كان بيقص الشجر، فا معرفتش تعمل حاجة.
وقالت هتستنى لحد ما يمشي.
وبعد شوية الجنيني خلص و لم حاجته ومشي.
راحت ريم جابت حوض زرعة صغيرة وخرجت الزرعة منه وفضيته خالص وقلبته ووقفت عليه.
ومسكت في السور ونطت برا.
ريم مكنتش مصدقة نفسها وكانت فرحانة جدًا.
جريت بسرعة بعد ما اتأكدت إن الحرس مش شايفنها، عشان الجنينة من الباب الخلفي فا مش عليها حراسة.
وفضلت تجري لحد ما بعدت عن الأقصر.
عند كنان.
خلص شوية من شغله وقرر إنه يتصل بريم يتطمن عليها.
ومسك التليفون وبيرن عليها بس مش بترد.
رن مرة واتنين وعشرة، فا قلق.
كنان: يمكن نايمة ولا مش سامعة الفون، هرن تاني عليها بعد شوية.
ورجع لشغله.
وبعد ربع ساعة اتصل تاني بس مفيش رد.
نزل من الشركة بسرعة وركب العربية وساق العربية بأقصى سرعة.
ووصل الأقصر بعد مدة ودخل الأقصر وعلامات الغضب على وشه وعيون بتطلع شرار.
ودخل الأوضة بسرعة وبينادي بأعلى صوته: ريم!
دخل البلكونة وخبط على الحمام وملقاش رد، فدخل وبرضو ملقاهاش.
نزل بغضب جحيمي وعيونه اتحولت أسود وخلاص وصل لأعلى قامة الغضب.
- إنتي يا زفتة يا سما!
سما بخوف: ن..نعم يا باشا.
- فين ريم!
سما بخوف: شوفتها نازلة من شوية، ولما سألتها قالتلي إنها رايحة تتمرحج.
كنان جري وراح يشوفها وبرضو ملقاهاش.
واتجنن وعرف كده إنها هربت.
ونزل بسرعة على العربية ووراه الرجالة بتاعته.
عند ريم.
كانت بتنهج وتعبت من الجري وهي جريت مسافة كبيرة جدًا.
ريم بتعب: آه خلاص، فاضل شارع كمان وأوصل للبيت.
ولسه هتعدي لقت أربع عربيات حوطتها ورجالة كنان نازلين منها.
وريم أصلًا مكنتش تعرفهم، هي بس مستغرباهم.
وانصدمت وخافت جدًا لما لقت كنان نازل من العربية وبيقرّب عليها وعلى وشه ملامح الغضب وعيونه بتطلع شرار.
ريم بخوف: أحيه بالكركدي...
رواية طفلتي المشاغبة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندى ناصر حسن
ريم كانت هتجري بس كنان لحقها ومسك دراعها وجرها وراه وركبها العربية ودور العربية.
كنان بيبصلها بغضب جحيمي وفجأة مسك شعرها جامد وقال: "بتستغفليني؟ فكراني أهبل مش هعرف أجيبك؟ ده أنا هكسحك، هقطعك حتت وأرميكي للكلاب. هخليكي تشوفي التعذيب على أصله يا بنت الـ*****! لا وكمان نازلة لي ببجامة وسيبلنا شعرك؟ انتي متربتيش! أنا هربيكي من أول وجديد."
ريم كانت حاسة نفسها دايخة ومش قادرة حتى تتكلم ومدفعتش عن نفسها حتى وسكتت.
كنان بغضب جحيمي وبيشد شعرها أكتر: "ومش هتصعبي عليا، هوريكي النجوم في عز الضهر يا زبـ*****."
كنان ساب شعرها ووقف العربية وغضبه كله اختفى وتحول للخوف عليها.
"مالك؟ في إيه؟"
ريم بتعب: "اطفي التكييف بتاع العربية، أنا بردانة."
كنان حط إيده على جبينها: "يخربيتك! ده انتي سخنة نار.. متخافيش يا حبيبتي، قربنا نوصل أهو." وطفي التكييف ودور العربية تاني.
وبعد مدة وصلوا الأقصر. طول الطريق كنان مسبش إيد ريم وخايف عليها جداً.
كنان نزل من العربية وفتح الباب لريم وشالها وهو خايف عليها كأنها بنته وبيطبطب على ضهرها بحنان. الأمن فاتحين بقهم ومش مصدقين اللي شايفينه، وإن كنان عمره ما حتى اهتم لمشاعر حد أو خاف على حد بالشكل ده، وإزاي اتغير كده.
كنان دخلها الأوضة ونزل جري جاب مياه ساقعة من المطبخ وطبق وطلع تاني وجاب قميص من قمصانه وقطع الكم بتاعه وقعد جنب ريم بيعملها كمادات. وريم مش حاسة بأي حاجة. وشوية وحرارتها نزلت. كان طفي النور وقبل جبينها ونزل تحت.
كنان بيكلم الرجالة بتوعه: "أنا مشغل شوية بهايم ملهمش لازمة وقاعدين زي قلتهم، انتوا كـ*****ا مطرودين."
واحد من الحرس: "يا فندم محدش خرج ولا دخل من البوابة وأنا مش عارف إزاي ده حصل!"
كنان بعصبية وغضب: "برضه ده ميمنعش إني مشغل شوية تـ*** عندي واقفين كلهم على بوابة واحدة وسيبين التانية؟ انتوااا كلكم مطرودين يلا بررررااا." وخرجوا كلهم. وهو طلع لريم تاني وقعد جنبها وبيمسح على شعرها بحب وحنان.
ريم صحيت من حركته جنبها.
كنان مسك إيديها وبسها وقال: "عاملة إيه دلوقتي؟"
ريم بدموع: "آهـ.. آهـ.. أنا عايزة ماما."
كنان أخده في حضنه وقال: "ليه عملتي كده يا ريم؟ مش أنا قولتلك هوديكي ليها؟ ليه هربتي؟"
ريم بتعيط أكتر وقالت: "ع.. عشان.. عشان انت بتخدني على قد عقلي وبتقولي كده عشان م.. مزعلكيش تاني."
كنان قعدها على رجله ومسك وشها بإيده الاتنين وخلها تبصله وقال بحب: "لأ يا حبيبتي، أنا فعلاً هوديكي ليها وبكرة كمان، بس عايز أقولك حاجة."
ريم بصتله وقالت: "حاجة إيه؟"
كنان نبرته اتغيرت وقال بصوت يشبه فحيح الأفعى: "لو فكرتي تمشي أو تهربي من هنا تاني، هوريكي الوش التاني يا ريم، وأنا مش عايز أستعمله معاكي. وقسمًا عظيمًا لو بتموتي قدامي مش هرحمك، فاهمة!"
ريم بخوف: "حـ.. حاضر."
كنان بحب: "يلا بقا عشان ننزل ناكل."
ريم بابتسامة: "هاخد شاور وأجي."
كنان بحب: "ماشي يا حبيبتي، أنا في المكتب بتاعي تحت. تخلصي وتجيني."
ريم بضحك: "ههههه تلقيني لسه بخيري."
كنان: "انتي بتقولي إيه؟"
ريم بضحك: "ههههه ولا حاجة."
كنان نزل وريم دخلت تاخد شاور.
عند إسلام في المستشفى.
مريم بغضب: "مانت مش هتقعدني هنا بمزاجك، أنا عايزة أمشي."
إسلام: "يا ماما كلها أسبوع ونروح، ثم إحنا عايزينك تخفي خالص عشان لما نروح ميحصلش مضاعفات، وساعتها مش هنعرف نتصرف."
مريم: "طب هات لي أختك أشوفها، وحشتني."
إسلام بتوتر: "بكرة يا ماما عشان النهارده راحت كورس الإنجليزي بتاعها."
مريم بحزن: "طيب يا حبيبي، روح أنت عشان مراتك، شوفها تكون محتاجة حاجة، مينفعش تسيبيها كده وهي حامل."
إسلام: "ما أنا جبت لها شغالة تساعدها في كل حاجة. أنا هروح دلوقتي المستشفى بتاعتي وهاجي بليل عندك. عايزة حاجة؟"
مريم: "عايزة سلامتك يا حبيبي."
عند حنان وأحمد.
أحمد رجع من الشركة ودخل أخد شاور ولبس هدومه بسرعة وراح عند أوضة حنان وخبط عليها.
حنان فتحت حتة صغيرة من الباب: "نعم؟ عايز حاجة؟"
أحمد: "عايز أتكلم معاكي."
حنان: "افندم؟ في إيه؟"
أحمد فتح الباب أكتر وشدها وقعدها على الكنبة.
حنان بغضب: "مش طريقة دي، انت بتجرجرني كده؟"
أحمد مسك إيديها وقال: "أنا هحكيلك على كل حاجة، وأنتي اللي مقتنعة بيه أعمليه."
حنان: "طب ماشي، قول."
أحمد: "أنا زمان كانت متجوز البنت دي واسمها ياسمين، كنت بحبها أوي وهي كانت بتحب الفلوس. أنا اتقدمتلها وهي اتغصبت عليا، وأنا قولت بعد الجواز هتحبني بس حصل العكس. كانت بتحب الفلوس أوي وأنا يعني مكنتش لسه يعني بقيت بالحالة اللي أنا فيها دلوقتي، كانت فاتحة محل صالون حلاقة بس مكنتش حرمها من حاجة، وهي اللي طمع. كان عمها راحت لواحد مليونير وباعت نفسها ليه. وأنا طلقتها بعد ما اتصدمت فيها. أنا مكنتش أعرف إنها بالـ** ده. وبعدها الراجل زهق منها وطلقها هو كمان، وبعد لما ملقتش حد وأهلها لما عرفوا باللي حصل اتبروا منها، وجت لي تاني وبتقولي رجعني. البجحة! وأنا اتجوزتك أنتِ في الأول وكانت بتقول مسألة وقت وهتلاقي نفسك، بس حبيتك والله العظيم. واكتشفت إن الحب اللي حبيته لياسمين ما كانش حب. انتي اللي قلبي دق له وحبيتك وحبيت بساطتك ورقتك وطيبتك، حبيت كل حاجة فيكي. أنا بحبك يا حنان." وطلع علبة من جيبه وفتحها وكان فيها خاتم وقال: "تقبلي تكوني شريكة حياتي العمر كله؟"
حنان بدموع: "بس ده مش مبرر إنك تهيني و تقول إنك دافع فيكي مليون جنيه وتحبسني بالشكل ده."
أحمد: "أنا آسف، بس انتي مكنتيش راضية تسمعيني ومكنش في حل غير ده. ها قولتي؟"
حنان بابتسامة ودموع: "موافقة."
أحمد لبسها الخاتم وحضنها وشالها لأوضته وعاشوا أحلى ليالي عاشوها في حياتهم.
عند كنان وريم.
أكلوا وخلصوا وراحوا الأوضة بتاعتهم تاني. كنان كان ماسك اللاب توب وريم بتتفرج على كرتون ربانزل.
وشوية والكرتون خلص، ريم قامت وطفيت التليفزيون وجابت الكوتشينة من الدرج وجت جنب كنان.
ريم: "يا كنان."
كنان بص في اللاب توب: "نعم."
ريم بابتسامة: "نعم الله عليك يا غالي. تعالي العب معايا."
كنان كان خلص الشغل بتاعه وقال: "كوتشينة؟ لأ، هاتي الشطرنج وتعالي."
ريم بغضب: "لأ، أنت بتكسب فيها على طول."
كنان بضحك: "ههههه خلاص هنلعب دور كوتشينة ولو كسبت نلعب بعديها شطرنج."
ريم بابتسامة: "ماشي."
وبعد شوية.
كنان بضحك: "ههههه يلا بقا روحي جيبي الشطرنج."
ريم بغضب: "على فكرة انت شكلك نصاب ومفهمني اللعبة غلط عشان تكسب أنت."
كنان قام هو جاب الشطرنج وبدأوا يلعبوا تاني.
بعد عشر دقايق.
ريم بغضب: "لأ بقا واللهي ماناعبة." وقلبت الشطرنج على السرير.
كنان بضحك: "ههههه انتي اللي مش عارفة تلعبي."
ريم بغضب: "لأ أنت اللي بتغش."
كنان حضنها وقالها: "خلاص تعالي نعمل حاجة أحسن."
ريم: "إيه هي؟"
كنان: "احكيلي عن نفسك يا ريم."
ريم: "أنا ريم بسيوني، عندي 15 سنة، وعايشة مع ماما وأخويا. وعندي أخ تاني بس مش عايش معانا في نفس البيت."
كنان بصدمة: "إيه؟"
رواية طفلتي المشاغبة الفصل العشرون 20 - بقلم ندى ناصر حسن
كنان بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟
ريم: أه واللهِ زي ما بقولك كده يا خويا. وقدي بالظبط أنا وهو جينا في نفس اليوم.
كنان: يعني توأم؟
ريم: لا.
كنان: طب إزاي يعني؟ فهمني.
ريم: هو أخويا، بس أمي مش أمه وأبويا مش أبوه. هو مامته ماتت وأبوه بس اللي عايش، وأخده وسافر عشان الشغل. ومفروض يجي بكره أو بعده. ماما بتقولي هو أخوكي في الرضاعة، مش عارفة يعني، بس هو أخويا وخلاص. أه واسمه مروان.
كنان: آآآه، قولي كده.
وأكمل بغضب: وانتي عرفتي منين إنه جاي بكرة؟ ها؟ انطقي!
ريم بخوف: يا ساتر يارب، كنان، بلاش تخوفني كده.
كنان بجدية وغضب: بقولك عرفتي إزاي؟ أنا مش بهزر يا ريم.
ريم: عشان على طول لما بيسافروا بيروحوا شهر وييجوا تاني.
كنان: اممم.
ريم بابتسامة وطفولة: كنان، لما ييجي ابقي خليني أروح عنده ألعب شوية معاه.
كنان بغضب جحيمي: نعم يا روح أمك!
ريم بخوف: أحيه! خلاص خلاص، أنسي اللي قولته.
كنان بغضب: ما بلعب معاكي أهو، عايزة إيه تاني؟
ريم بطفولة: لا مش ألعب دي، ألعب التانية. أنت مش هتعرف تلعبها عشان أنت كبير. ههههه.
كنان بصدمة: أنا كبير؟
وأكمل بغضب: طب نامي بقى عشان ممسحش دمك.
ريم ضحكت ونامت على السرير.
وكنان جاله تليفون.
كنان: الو.
- أزيكم يا كنان يا حبيبي؟ عامل إيه؟ أنا عمك مصطفى.
كنان: أنا الحمد لله يا عمي مصطفى. أنت عامل إيه؟ إيه مش ناوي تيجي مصر ولا خلاص حبيت فرنسا وهتقعد فيها؟
- أنا الحمد لله يا حبيبي. بص، أنا هنزل مصر كمان يومين، وقولتلك عشان تيجي تخدنا من المطار، ده لو مش هنعطلك.
كنان من تحت ضرسه: لا تمام، ماشي. هاجي أخدهم.
وقفل معاه الخط ودخل جوه تاني.
وكانت ريم خلاص نامت. راح طفى النور ونام جنب ريم، واخدها في حضنه وابتسم. وفضل يتأمل ملامحها الطفولية الجميلة لحد ما النوم غلبه ونام.
وجه يوم جديد على كل أبطالنا.
عند أحمد وحنان.
أحمد صحي لقى حنان في حضنه. ابتسم و قام من جنبها براحة عشان ميدايقهاش. وأخد شاور ولبس بدلته. وقرب من حنان وبيصحّيها.
أحمد: حنان، يا حنان، اصحي. كل ده نوم.
حنان فتحت عينيها وابتسمت.
أحمد بابتسامة وخبث: صباحية مباركة يا عروستي.
حنان بخجل: بس بقا.
أحمد بضحك: ههههه، ماشي.
وطبع قبلة على جبينها. وأكمل بحب: عايزة حاجة أجبهالك وأنا جي؟
حنان بابتسامة: لا، عايزة سلامتك. باي.
أحمد بحب: باي يا حبيبت قلبي.
عند كنان وريم.
كنان قام قبل ريم وقال: الحمد لله صحيت قبليها بدل الخناقة بتاعة كل يوم.
كنان قام واخد شاور ولبس بدلته ورش برفانه. وراح كالعادة يصحي ريم.
كنان بحب: يا ريم، يا رررريم، اصحي يا غيبوبة.
ريم بنوم: اممم.
كنان: صباح الخير.
ريم بنوم: يعني أنت مصحيني من النوم عشان تقولي صباح الخير؟ أبغي أقتل ده للحين بس أستحي.
كنان بغضب: آه من لسانك ده اللي عايز قطعه. ربنا قصر في طولك وعرضك بلسانك.
ريم: حكمة ربنا. أطرد بقا.
كنان: لا يختي، مش هطرد. بصي، أنا جاي بليل على الساعة سبعة كده. تكوني لبستي. عملتلك مفاجأة.
ريم بفرحة وحضنته: بجد؟ طب وريهني دلوقتي، ينوبك ثواب.
كنان ضحك وطبع قبلة على خدها: هههه، لا بليل يا بطتي.
ريم بطفولة: بس مش تتأخر ولا ترجع في كلامك، ماشي؟
كنان بحب: ماشي. أوعي بقا عشان أروح الشركة.
وأكمل بخبث: ولا عايزني أقعد معاكي؟ إذا كان عليا عادي، تولع الشركة، هقعد معاكي أنا موافق.
ريم بعدت عنه واتكسفت: لا ياعم، على إيه؟ س س سلام. هههه.
كنان بضحك: هههه، يلا سلام.
ونزل بعد ما أكد على سما تحضر الفطار لريم. وركب عربيته وراح الشركة.
عند إسلام.
راح للمستشفى بتاعت مريم يطمن عليها. وكانت نايمة. وخرج راح الشغل بتاعه في مستشفاته. وكان الشغل كتير جداً عنده والمرضى كتير. وقعد طول الوقت في المستشفى.
وعدى الوقت عادي. وجات الساعة سبعة. وكنان وصل. وأخد ريم وركبوا العربية.
ريم بفرحة: إيه هي المفاجأة؟
كنان بحب ومسك إيديها: لو قولتك مش هتبقى مفاجأة.
ووصلوا قدام مستشفى.
ريم باستغراب: أنت جايبني المستشفى ليه؟
كنان مردش عليها. ومسك إيديها ودخلوا جوا. وكان فيه صحافة كتير. عشان كنان والأمن ورجالة كنان منعوهم من التصوير. وكنان زعق فيهم كلهم ومشوا. هو عمل كده عشان مش عايز حد غيره يشوف ريم.
ووصلوا قدام أوضة. وكنان فتح الباب لريم.
ريم بدموع وفرحة: ماما!
مريم بفرحة: بنتي ريم حبيبتي. وحشتيني.
ريم فضلت تعيط وحضنت مامتها جامد.
مريم باستغراب وخوف عليها: مالك يا حبيبتي؟
ريم بدموع وبتسامة: ماما، أنتِ وحشتيني أووووي. ووحشني شبشبك كمان. هههه.
مريم بحب وضحك: هههه، وانتي كمان يا روح ماما وحشتيني.
وكنان بصّ لرريم و مبتسم.
مريم أخدت بالها منه وقالت: مين ده يا ريم؟ وبتشاور على كنان.
ريم حضنت أمها أكتر وخافت جداً إن أمها تعرف تبعدها عنها أو تضربها زي ما إسلام عمل. قالت بتوتر ودموع: ده... ده... ده... يا ماما.
مريم باستغراب: أيوة، ده مين يا ريم؟
كنان: أنا جوزها.