تحميل رواية «طفلة الفهد» PDF
بقلم بسملة بدوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قاعد على الكرسي بغرور وفي إيده كاسه وحواليه رجالة باين عليهم الثراء الفاحش. فهد ببرود: الدفعة اكتملت ولا؟ رجالة من الرجالة: أيوه بس لسا عايزين بنت وتكون جميلة وسنها مايزدش عن 16 سنة. فهد ببرود: اممم تمام ال 6 مليون دولار يتحولوا على حسابي الليلة. الراجل بخنقة من التوتر والخوف: حاااضر. فهد ببرود: الاجتماع خلص، بره. خرجوا بخوف وبسرعة. وليد بخوف: أنا مش لاقي. فهد بص له بغضب جحيمي وتهديد. وليد بخوف: طب ما أنا بقولك أهو مش لاقي بنت بالمواصفات دي، يعني لازم تكون 13 أو 16 بالكتير وكمان تكون جميلة وكمان...
رواية طفلة الفهد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم بسملة بدوي
فهد بصدمة: إيه ده؟ وبعدين؟
قال ببرود: وأنا مالي.
"يا فهد بيه بقولك جد حضرتك حالته خطر وبيطلب وعايز يشوف حضرتك، بتمنى تنفذ رغبته عشان أما يموت يموت مرتاح."
فهد ببرود: لا.
وقفل السكة في وشه.
لارا صحت على صوته وقالت بدلال: "فهودي."
فهد بخبث: "أنا خايف عليكي، إنتي مش قد الكلمة والدلع ده."
لارا وهي بتمسك وشه بين إيديها برقة وقالت: "لا، قده ونص."
"خلاص يباشا، قده ونص. هو أنا أقدر أقول غير كده؟" وقال: "بس إنتي اللي جبتيه لنفسك." وغمز.
لارا وهي بتغير الكلام: "كنت بتكلم مين على فون؟"
فهد ببرود: "مش مهم."
"لا قول مين."
"الدكتور بيقول أن سليمان باشا حالته خطيرة وطالبني."
"وإنت قلت له إيه؟"
"طبعًا مش رايح."
لارا بغضب: "يعني إيه مش رايح؟"
"يعني مش رايح، أنا بقولك أهو مش رايح، وهو يستاهل، كما تدين تدان."
لارا بعصبية: "لا، هتروح، والوقتي كمان، يالا قوم البس."
فهد بشر: "اسكتي يا لارا، ملكيش دعوة إنتي."
لارا بدموع: "وغلاوتي عندك يا فهد، لتروح، والنبي ده مهما كان جدك."
فهد بصوت عالي لدرجة كل اللي في القصر سمعه: "لارااااااااا، أنا قوووووولت لااااااااء."
لارا بصت له بعتاب ودموع وجريت على الحمام.
فهد بغضب من نفسه: "ليه كده؟ أنا غبي، استغفر الله العظيم." ومسح على وشه بغضب.
وسمع صوت عياطها، راح خبط على الباب.
"لارا، حبيبتي، قومي يالا، يروحي، خلاص، حقك عليا، هروح وهتيجي معايا كمان، يالا اخرجي، عايز أشوف غمازاتك يا عيوني، يالا."
فجأة باب الحمام اتفتح بسرعة ولارا بتضحك وبتقول: "بجد ولا بتضحك عليا؟"
فهد وهو بيشدها من خصرها وقربها منه وبوس جبينها بحب: "اللي تؤمري بيه يا قطتي، يالا بسرعة البسي."
لارا بهدوء: "حاضر."
لابست بنطلون أسود ضيق وتيشرت أسود وكوتش أبيض، وعملت شعرها كحكة فوضوية ونزلت خصلات على وشها، وكان شكلها رقيق وكيوت أوي.
فهد لبس بنطلون أسود وتيشرت أسود وكوتش أبيض وسرح شعره بطريقة شبابية زادته جمال على جماله، ولبس ساعته الروليكس ورش من برفه المثير.
وخرج ولقى لارا واقفة قدام المرايا، بص عليها برضا من شكلها المحتشم وقال: "قمر يا روحي."
ونزلوا وعلى وجههم السعادة.
ولكن هنا السؤال، هل لهدوم أم للقدر رأي آخر؟
مروان أول ما شافهم جري عليهم وقال: "إنتوا لابسين زي بعض."
لارا بحب: "إزاي؟"
مروان بطفولة: "إنتي لابسة تيشرت أسود وهو برضه، وبنطلون أسود، وبابا أسود وكوتش أبيض، وبابا برضه، بس إنتي أحلى."
لارا شالته وحضنته جامد، ولسا هتبوسه من خده، فهد شدها بغيرة وقال: "خلاص كفايا."
مروان بطفولة: "لا، هي تعمل اللي هي عايزاه، وأنا عايز كده أنا كمان."
فهد بص له بغصب: "بس دي مراتي أنا."
قاطعهم صوت لارا بضحك عليهم: "يالا يا فهد عشان هنتأخر كده، بسرعة."
وودعوهم ومشوا.
ركبوا العربية وطول الطريق فهد ماسك إيدها وبيغنيلها، ومن مميزاته صوته الساحر.
"بات الأمل في عيني يروي الجفن صبرا، والعشق في جسدي يجعلني أذوب.
وآلام الشوق تروي فؤادي عطشا، وما أدراك وما عشق القلوب؟
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء.
يا حور عين، قد اكتفيت من العذاب، والله رحيم، فكيف أنتي لا ترحمين؟
سؤالي أنتِ، وأنتِ الرد والجواب، إني على قلب قد بات مغرم.
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء."
لارا بتبص عليه والدموع في عيونها وبتضحك وفرحانة جامد، ومن صوته، صوته كان ساحر جدا وإحساسه عالي.
ومسك إيدها وباسها برقة كأنها الألماسة أو إزاز وخايف تنكسر.
وكمل كلام وقال: "آه لو تعرفي أنا كنت عامل إزاي من غيرك، كنت بعدي الثواني والدقائق عشان أكون في اللحظة معاكي، كنت بموت حرفيًا من غيرك."
لارا بدموع وصوت عالي جدا جدا: "وأنا بعشقك يا فهدي، بعشقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا يا فاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهدي."
وطلعت راسها من الشباك وقالت: "بحباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
فهد بابتسامة: "وانا بعشقك يا قطتي، بعشقاااااااااك."
كل ده وهو بيسوق.
لارا بضحك: "يا مجنون، سوق، هنموت."
وبعد شويه وصلوا المستشفى وهما فرحانين.
سألوا عن سليمان وطلعوا، وفجأة صدمة.
لارا بصدمة: "بابا، ماما."
يامن بصدمة: "أيام، أيام حبيبتي، مالك في إيه؟"
وراح شالها وحطها على السرير وبيتحسس جبينها، لقاها سخنة أوي.
اشتاله وراح الحمام ووقف بيها تحت الدش، أيام أول ما حست بالمياه مسكت فيه جامد، ويامن قربها منه أكتر.
بعد شوية جاب الفوطة وحطها عليها واشتالها وحطها على السرير.
وبعدين قال: "طب أعمل إيه دلوقتي، هدومها اتبلت ولو فضلت عليها هتمرض أكتر."
وقال: "خلاص هغيرلها أنا."
وقال: "هي كده كده مراتي، وهطفي النور كمان."
وراح طفى النور وغيرلها هدومها وخدها في حضنه ونام باطمئنان عليها، بس ما حرارتها نزلت شوية.
وأيام صحت وبتبص على نفسها، لقيت شعرها مبلول شوية وهدومها متغيره.
"عاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
فهد ببرود: "وأنا مالي."
"يا فهد بيه، بقولك جد حضرتك حالته خطر، وبيطلب وعايز يشوف حضرتك. بتمنى تنفذ رغبته عشان أما يموت يموت مرتاح."
فهد ببرود: "لا."
وقفل السكة في وشه.
لارا صحت على صوته وقالت بدلال: "فهودي."
فهد بخبث: "أنا خايف عليكي، إنتي مش قد الكلمة والدلع ده."
لارا وهي بتمسك وشه بين إيديها برقة وقالت: "لا، قده ونص."
"خلاص يباشا، قده ونص. هو أنا أقدر أقول غير كده؟" وقال: "بس إنتي اللي جبتيه لنفسك." وغمز.
لارا وهي بتغير الكلام: "كنت بتكلم مين على فون؟"
فهد ببرود: "مش مهم."
"لا قول مين."
"الدكتور بيقول أن سليمان باشا حالته خطيرة وطالبني."
"وإنت قلت له إيه؟"
"طبعًا مش رايح."
لارا بغضب: "يعني إيه مش رايح؟"
"يعني مش رايح، أنا بقولك أهو مش رايح، وهو يستاهل، كما تدين تدان."
لارا بعصبية: "لا، هتروح، والوقتي كمان، يالا قوم البس."
فهد بشر: "اسكتي يا لارا، ملكيش دعوة إنتي."
لارا بدموع: "وغلاوتي عندك يا فهد، لتروح، والنبي ده مهما كان جدك."
فهد بصوت عالي لدرجة كل اللي في القصر سمعه: "لارااااااااا، أنا قوووووولت لااااااااء."
لارا بصت له بعتاب ودموع وجريت على الحمام.
فهد بغضب من نفسه: "ليه كده؟ أنا غبي، استغفر الله العظيم." ومسح على وشه بغضب.
وسمع صوت عياطها، راح خبط على الباب.
"لارا، حبيبتي، قومي يالا، يروحي، خلاص، حقك عليا، هروح وهتيجي معايا كمان، يالا اخرجي، عايز أشوف غمازاتك يا عيوني، يالا."
فجأة باب الحمام اتفتح بسرعة ولارا بتضحك وبتقول: "بجد ولا بتضحك عليا؟"
فهد وهو بيشدها من خصرها وقربها منه وبوس جبينها بحب: "اللي تؤمري بيه يا قطتي، يالا بسرعة البسي."
لارا بهدوء: "حاضر."
لابست بنطلون أسود ضيق وتيشرت أسود وكوتش أبيض، وعملت شعرها كحكة فوضوية ونزلت خصلات على وشها، وكان شكلها رقيق وكيوت أوي.
فهد لبس بنطلون أسود وتيشرت أسود وكوتش أبيض وسرح شعره بطريقة شبابية زادته جمال على جماله، ولبس ساعته الروليكس ورش من برفه المثير.
وخرج ولقى لارا واقفة قدام المرايا، بص عليها برضا من شكلها المحتشم وقال: "قمر يا روحي."
ونزلوا وعلى وجههم السعادة.
ولكن هنا السؤال، هل لهدوم أم للقدر رأي آخر؟
مروان أول ما شافهم جري عليهم وقال: "إنتوا لابسين زي بعض."
لارا بحب: "إزاي؟"
مروان بطفولة: "إنتي لابسة تيشرت أسود وهو برضه، وبنطلون أسود، وبابا أسود وكوتش أبيض، وبابا برضه، بس إنتي أحلى."
لارا شالته وحضنته جامد، ولسا هتبوسه من خده، فهد شدها بغيرة وقال: "خلاص كفايا."
مروان بطفولة: "لا، هي تعمل اللي هي عايزاه، وأنا عايز كده أنا كمان."
فهد بص له بغضب: "بس دي مراتي أنا."
قاطعهم صوت لارا بضحك عليهم: "يالا يا فهد عشان هنتأخر كده، بسرعة."
وودعوهم ومشوا.
ركبوا العربية وطول الطريق فهد ماسك إيدها وبيغنيلها، ومن مميزاته صوته الساحر.
"بات الأمل في عيني يروي الجفن صبرا، والعشق في جسدي يجعلني أذوب.
وآلام الشوق تروي فؤادي عطشا، وما أدراك وما عشق القلوب؟
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء.
يا حور عين، قد اكتفيت من العذاب، والله رحيم، فكيف أنتي لا ترحمين؟
سؤالي أنتِ، وأنتِ الرد والجواب، إني على قلب قد بات مغرم.
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء."
لارا بتبص عليه والدموع في عيونها وبتضحك وفرحانة جامد، ومن صوته، صوته كان ساحر جدا وإحساسه عالي.
ومسك إيدها وباسها برقة كأنها الألماسة أو إزاز وخايف تنكسر.
وكمل كلام وقال: "آه لو تعرفي أنا كنت عامل إزاي من غيرك، كنت بعدي الثواني والدقائق عشان أكون في اللحظة معاكي، كنت بموت حرفيًا من غيرك."
لارا بدموع وصوت عالي جدا جدا: "وأنا بعشقك يا فهدي، بعشقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
فهد ببرود: "وأنا مالي."
"يا فهد بيه، بقولك جد حضرتك حالته خطر، وبيطلب وعايز يشوف حضرتك. بتمنى تنفذ رغبته عشان أما يموت يموت مرتاح."
فهد ببرود: "لا."
وقفل السكة في وشه.
لارا صحت على صوته وقالت بدلال: "فهودي."
فهد بخبث: "أنا خايف عليكي، إنتي مش قد الكلمة والدلع ده."
لارا وهي بتمسك وشه بين إيديها برقة وقالت: "لا، قده ونص."
"خلاص يباشا، قده ونص. هو أنا أقدر أقول غير كده؟" وقال: "بس إنتي اللي جبتيه لنفسك." وغمز.
لارا وهي بتغير الكلام: "كنت بتكلم مين على فون؟"
فهد ببرود: "مش مهم."
"لا قول مين."
"الدكتور بيقول أن سليمان باشا حالته خطيرة وطالبني."
"وإنت قلت له إيه؟"
"طبعًا مش رايح."
لارا بغضب: "يعني إيه مش رايح؟"
"يعني مش رايح، أنا بقولك أهو مش رايح، وهو يستاهل، كما تدين تدان."
لارا بعصبية: "لا، هتروح، والوقتي كمان، يالا قوم البس."
فهد بشر: "اسكتي يا لارا، ملكيش دعوة إنتي."
لارا بدموع: "وغلاوتي عندك يا فهد، لتروح، والنبي ده مهما كان جدك."
فهد بصوت عالي لدرجة كل اللي في القصر سمعه: "لارااااااااا، أنا قوووووولت لااااااااء."
لارا بصت له بعتاب ودموع وجريت على الحمام.
فهد بغضب من نفسه: "ليه كده؟ أنا غبي، استغفر الله العظيم." ومسح على وشه بغضب.
وسمع صوت عياطها، راح خبط على الباب.
"لارا، حبيبتي، قومي يالا، يروحي، خلاص، حقك عليا، هروح وهتيجي معايا كمان، يالا اخرجي، عايز أشوف غمازاتك يا عيوني، يالا."
فجأة باب الحمام اتفتح بسرعة ولارا بتضحك وبتقول: "بجد ولا بتضحك عليا؟"
فهد وهو بيشدها من خصرها وقربها منه وبوس جبينها بحب: "اللي تؤمري بيه يا قطتي، يالا بسرعة البسي."
لارا بهدوء: "حاضر."
لابست بنطلون أسود ضيق وتيشرت أسود وكوتش أبيض، وعملت شعرها كحكة فوضوية ونزلت خصلات على وشها، وكان شكلها رقيق وكيوت أوي.
فهد لبس بنطلون أسود وتيشرت أسود وكوتش أبيض وسرح شعره بطريقة شبابية زادته جمال على جماله، ولبس ساعته الروليكس ورش من برفه المثير.
وخرج ولقى لارا واقفة قدام المرايا، بص عليها برضا من شكلها المحتشم وقال: "قمر يا روحي."
ونزلوا وعلى وجههم السعادة.
ولكن هنا السؤال، هل لهدوم أم للقدر رأي آخر؟
مروان أول ما شافهم جري عليهم وقال: "إنتوا لابسين زي بعض."
لارا بحب: "إزاي؟"
مروان بطفولة: "إنتي لابسة تيشرت أسود وهو برضه، وبنطلون أسود، وبابا أسود وكوتش أبيض، وبابا برضه، بس إنتي أحلى."
لارا شالته وحضنته جامد، ولسا هتبوسه من خده، فهد شدها بغيرة وقال: "خلاص كفايا."
مروان بطفولة: "لا، هي تعمل اللي هي عايزاه، وأنا عايز كده أنا كمان."
فهد بص له بغضب: "بس دي مراتي أنا."
قاطعهم صوت لارا بضحك عليهم: "يالا يا فهد عشان هنتأخر كده، بسرعة."
وودعوهم ومشوا.
ركبوا العربية وطول الطريق فهد ماسك إيدها وبيغنيلها، ومن مميزاته صوته الساحر.
"بات الأمل في عيني يروي الجفن صبرا، والعشق في جسدي يجعلني أذوب.
وآلام الشوق تروي فؤادي عطشا، وما أدراك وما عشق القلوب؟
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء.
يا حور عين، قد اكتفيت من العذاب، والله رحيم، فكيف أنتي لا ترحمين؟
سؤالي أنتِ، وأنتِ الرد والجواب، إني على قلب قد بات مغرم.
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء."
لارا بتبص عليه والدموع في عيونها وبتضحك وفرحانة جامد، ومن صوته، صوته كان ساحر جدا وإحساسه عالي.
ومسك إيدها وباسها برقة كأنها الألماسة أو إزاز وخايف تنكسر.
وكمل كلام وقال: "آه لو تعرفي أنا كنت عامل إزاي من غيرك، كنت بعدي الثواني والدقائق عشان أكون في اللحظة معاكي، كنت بموت حرفيًا من غيرك."
لارا بدموع وصوت عالي جدا جدا: "وأنا بعشقك يا فهدي، بعشقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
فهد ببرود: "وأنا مالي."
"يا فهد بيه، بقولك جد حضرتك حالته خطر، وبيطلب وعايز يشوف حضرتك. بتمنى تنفذ رغبته عشان أما يموت يموت مرتاح."
فهد ببرود: "لا."
وقفل السكة في وشه.
لارا صحت على صوته وقالت بدلال: "فهودي."
فهد بخبث: "أنا خايف عليكي، إنتي مش قد الكلمة والدلع ده."
لارا وهي بتمسك وشه بين إيديها برقة وقالت: "لا، قده ونص."
"خلاص يباشا، قده ونص. هو أنا أقدر أقول غير كده؟" وقال: "بس إنتي اللي جبتيه لنفسك." وغمز.
لارا وهي بتغير الكلام: "كنت بتكلم مين على فون؟"
فهد ببرود: "مش مهم."
"لا قول مين."
"الدكتور بيقول أن سليمان باشا حالته خطيرة وطالبني."
"وإنت قلت له إيه؟"
"طبعًا مش رايح."
لارا بغضب: "يعني إيه مش رايح؟"
"يعني مش رايح، أنا بقولك أهو مش رايح، وهو يستاهل، كما تدين تدان."
لارا بعصبية: "لا، هتروح، والوقتي كمان، يالا قوم البس."
فهد بشر: "اسكتي يا لارا، ملكيش دعوة إنتي."
لارا بدموع: "وغلاوتي عندك يا فهد، لتروح، والنبي ده مهما كان جدك."
فهد بصوت عالي لدرجة كل اللي في القصر سمعه: "لارااااااااا، أنا قوووووولت لااااااااء."
لارا بصت له بعتاب ودموع وجريت على الحمام.
فهد بغضب من نفسه: "ليه كده؟ أنا غبي، استغفر الله العظيم." ومسح على وشه بغضب.
وسمع صوت عياطها، راح خبط على الباب.
"لارا، حبيبتي، قومي يالا، يروحي، خلاص، حقك عليا، هروح وهتيجي معايا كمان، يالا اخرجي، عايز أشوف غمازاتك يا عيوني، يالا."
فجأة باب الحمام اتفتح بسرعة ولارا بتضحك وبتقول: "بجد ولا بتضحك عليا؟"
فهد وهو بيشدها من خصرها وقربها منه وبوس جبينها بحب: "اللي تؤمري بيه يا قطتي، يالا بسرعة البسي."
لارا بهدوء: "حاضر."
لابست بنطلون أسود ضيق وتيشرت أسود وكوتش أبيض، وعملت شعرها كحكة فوضوية ونزلت خصلات على وشها، وكان شكلها رقيق وكيوت أوي.
فهد لبس بنطلون أسود وتيشرت أسود وكوتش أبيض وسرح شعره بطريقة شبابية زادته جمال على جماله، ولبس ساعته الروليكس ورش من برفه المثير.
وخرج ولقى لارا واقفة قدام المرايا، بص عليها برضا من شكلها المحتشم وقال: "قمر يا روحي."
ونزلوا وعلى وجههم السعادة.
ولكن هنا السؤال، هل لهدوم أم للقدر رأي آخر؟
مروان أول ما شافهم جري عليهم وقال: "إنتوا لابسين زي بعض."
لارا بحب: "إزاي؟"
مروان بطفولة: "إنتي لابسة تيشرت أسود وهو برضه، وبنطلون أسود، وبابا أسود وكوتش أبيض، وبابا برضه، بس إنتي أحلى."
لارا شالته وحضنته جامد، ولسا هتبوسه من خده، فهد شدها بغيرة وقال: "خلاص كفايا."
مروان بطفولة: "لا، هي تعمل اللي هي عايزاه، وأنا عايز كده أنا كمان."
فهد بص له بغضب: "بس دي مراتي أنا."
قاطعهم صوت لارا بضحك عليهم: "يالا يا فهد عشان هنتأخر كده، بسرعة."
وودعوهم ومشوا.
ركبوا العربية وطول الطريق فهد ماسك إيدها وبيغنيلها، ومن مميزاته صوته الساحر.
"بات الأمل في عيني يروي الجفن صبرا، والعشق في جسدي يجعلني أذوب.
وآلام الشوق تروي فؤادي عطشا، وما أدراك وما عشق القلوب؟
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء.
يا حور عين، قد اكتفيت من العذاب، والله رحيم، فكيف أنتي لا ترحمين؟
سؤالي أنتِ، وأنتِ الرد والجواب، إني على قلب قد بات مغرم.
يا أميرتي، يا جميلتي، يا سيدة كل النساء.
لا تتركيني في وحدتي، فالابتعاد عنك ابتلاء، يصعب علي تحمله.
وحان وقت الانتهاء، سأكون معك برغبتك وكما مولاتي تشاء."
لارا بتبص عليه والدموع في عيونها وبتضحك وفرحانة جامد، ومن صوته، صوته كان ساحر جدا وإحساسه عالي.
ومسك إيدها وباسها برقة كأنها الألماسة أو إزاز وخايف تنكسر.
وكمل كلام وقال: "آه لو تعرفي أنا كنت عامل إزاي من غيرك، كنت بعدي الثواني والدقائق عشان أكون في اللحظة معاكي، كنت بموت حرفيًا من غيرك."
لارا بدموع وصوت عالي جدا جدا: "وأنا بعشقك يا فهدي، بعشقااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
رواية طفلة الفهد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم بسملة بدوي
ايام ضربته بالبوكس في وشه جامد وبعدها بالقلم على طول.
يامن مسك وشه مكان القلم.
يامن بغضب: يخربيت غباءك انتي أي يابت قطر ودي إيد بنت أصلاً أنا شاكك فيكي. أومال فين الأنوثة والرقة؟
ثم قال بخبث وهو بيفك زراير بجامته:
ايام بصراخ: عااااا يقليل الأدب يا حيوان بتعمل إيه؟
يامن قلع القميص وكان في علامات شفايف على صدره وقال: أومال ده إيه هه؟ انتي أي طلعتي.
وغمز.
ايام بصدمة وبتقول بخوف: مين عمل كده؟
يامن ببراءة مصطنعة: انتي الي عملتي فيا كده. انتي مش فاكرة حاجة خالص.
ايام بدموع وكسوف: أنا أنا مش فاكرة حاجة خالص.
وانفجرت في العياط.
يامن بضحك: هههههه هموت يلهوي على شكلك يفطس هههه. يربي.
وراح فتح الكومودينو اللي جنبه وطلع حاجة كده زي الروج بس بصمة شفايف وقال: دخلت عليكي هههههه يلهوي لو كنتي شايفة شكلك.
ولسا هيكمل، ايام نطت عليه ومسكته من شعره جامد ونزلت فيه ضرب: عاااااا بقا يا حيوان أنا يتعمل فيا كده هاااا؟ وربنا لأربيكي.
يامن بغضب مصطنع: اقفي مكانك.
ايام بعدت بخوف وقالت: قوم.
قامت وراح يامن جري على الحمام وقال: هههههه دخلت عليكي تاني مش قادر هههههه.
ايام قعدت تضرب برجليها في الأرض بغيظ وقالت: وربنا لأربيكي.
عند لارا، واقفه بصدمة زي الصنم وبتقول بعياط: ماما، بابا.
واغمى عليها.
محمد أبوها جري عليها بخوف ودموع: لارا بنتي.
فهد مش قادر يصدق إزاي وهو ميت قدام عينه وبخضة، شال لارا وقال بصوت جهوري: دكتووووووره.
جه دكتور بسرعة وقال: نعم حضرتك؟
- قلت دكتوووووره. اخلصوا.
ثواني ودكتورة جت ودخلت تكشف عليها وكلهم واقفين بره.
- عمي، انت انت عايش إزاي؟
قاطعه محمد: أيوه إحنا عايشين. ممتناش والي دفنتهم مش إحنا.
- نننعم؟ إزاي؟ أنا شايف سليمان باشا ضارب عليكم بالنار قدامي.
- إزاي؟ أبويا هو الي أنقذنا يا فهد. كل ده هو عامله تمثيل.
فهد باستنكار: نعم؟ سليمان كان بيمثل إزااااي؟
قاطعه محمد بخوف: مش وقته ولا مكانه يا فهد. الوقتي لارا أوعي تعرف إني كنت موجود. ولا إنك ابن عمها. والوقتي إحنا لازم نمشي الوقتي ضروري قبل ما لارا تصحى. والي عايزك تعرفه إن سليمان مش هو الوحش. ابقى تعالالي في العنوان ده بليل.
ومشى.
في الوقت ده الدكتورة خرجت.
- مالها لارا؟
- شاكة في حاجة كده هتأكد منها وهاجي.
وفهد دخل بسرعة وقال بلهفة وحب: لارا حبيبتي مالك؟
- بابا وماما فين يا فهد؟ فين؟ أنا شوفتهم والله. انت انت شفتهم صح؟ قول صح؟ كانوا واقفين.
فهد بتوتر: لا مشفتهمش. أكيد بتتخيلي يا حبيبتي. وممكن كمان عشان بقالك فترة مش بتتغذي كويس. أيوه أكيد هو ده السبب.
لارا بدموع: يعني إيه؟ والله بابا وماما كانوا واقفين. أنا متأكدة.
قاطعهم صوت الدكتورة:
- مبروك المدام حامل.
فهد بصدمة: إيييييييييه؟ حامل؟
لارا بصت له بدموع وقالت بجد: بجد هكون أم؟ وهنا في بيبي.
وبتُشاور على بطنها.
الدكتور: أيوه يا مدام انتي حامل.
لارا بفرحة: بنت ولا ولد؟
- انتي لسا في الأول خالص. مش هتعرفوا إلا في الشهور الجاية بإذن الله. مضطرة أمشي.
ومشت.
فهد بعشق: مبروك يا قطتي.
لارا بفرحة: أنا حامل. مش مصدقة. أنا عايزة ولد يا فهد ويكون زيك كده. كل أما أشوفه أو توحشني أبص عليه.
فهد بغيره: لا بنت. بنت حلوة. ولد عشان تحبيه أكتر مني. مش كفايا مروان عليا؟ أستحمل التاني إزاي؟ أنا.
لارا بضحك: انت بتتكلم بجد؟ في أب يغير من ابنه؟
- ده أنا بغير من الهدوم اللي عليكي.
لارا بدموع من الفرحة: أنا مش مصدقة يا فهدي. هطير من الفرحة.
فهد خدها في حضنه وبيملس على شعرها بحب: يارب دايماً فرحانة يا روحي.
قاطعهم صوت الدكتور وهو ورا الباب.
لارا: ادخل.
فهد بغيره: هو إيه اللي يدخل؟ متدخلش.
وخرج له وقال: نعم؟
- سليمان بيه طلب مدام لارا يا فهد بيه ضروري الوقتي حالا. وحضرتك لازم تنزل الوقتي تدفع تكاليف المستشفى.
لارا ظبطت وعدلت نفسها وقالت: حاضر جايه حالا.
فهد ببرود: مفيش خروج. انتي تعبانة لسا. اقعدي بعدين.
لارا بحب قربت منه وحضنته وقالت: مش هتأخر. وانت انزل ادفع التكاليف.
فهد أما لقاها مصممة وافق ونزل.
عند لارا، دخلت لاقت سليمان متمدد على السرير وعلامات التعب والحزن باينة عليه.
لارا بهدوء: السلام عليكم.
- وعععليكم السلام. تعالي اقعدي جنبي يا بنتي.
لارا راحت قعدت على الكرسي اللي قدامه.
سليمان بدموع وهو بيمسك إيدها: قولي لهم يسامحوني يا بنتي. أنا عارف إني غلط وغلط عمره ما يتغفر. بس مش عاوز أموت كده يا بنتي. أنا خايف، خايف أوي. أنا كنت على طول قاسي وظالم. مشيت ورا الشيطان وعشان إيه؟ فلوس وقصور وهيبة؟ خلاص هسيبهم؟ وفي الآخر هدَفن في التراب؟ أنا عايز أموت وأنا مرتاح. أنا تعبان. بموت من جوايا، بس مش جسدي. لا. تأنيب الضمير والنفسي أكتر من الجسدي.
ولسا رايح يبوس إيدها، سحبتها بسرعة وقالت بعياط: مسامحاك. وإن شاء الله هترجع أحسن من الأول وهتتعافى بإذن الله.
- لا خلاص. أنا حاسس إن دي النهاية. بس في حاجة مهمة لازم تعرفيها. أنا مقتلتش أبوكي وأمك. بالعكس، أنا اللي أنقذتهم وهما عايشين. عرفي فهد عشان أموت مرتاح.
- بابا وماما؟ إزاي؟ انت تعرفهم؟ منين؟ وفهد ماله بالموضوع؟
- أبوكي يبقى ابني. انتي متعرفيش؟ فهد مقلش ليكي ولا إيه؟
لارا بصدمة: فهد؟
وقالت: يبقي أنا مكنتش بتخيل. طب ليه فهد كذب عليا وقال كده؟
قاطعها تليفونها:
- ألو؟
- أكيد بتفكري وبتقولي ليه فهد خبا عليكي صح؟
- عشان...
- مستحيل!
رواية طفلة الفهد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم بسملة بدوي
مستحيل، انت بتكذب عليا. فهد عمره ما يعمل كده.
_ طب هو ليه كذب عليكي وقال لك مشافهمش؟ وبعت صور وفهد واقف مع أهلها.
_ وأقول لك على التقيلة بقى، فهد هو اللي كان هيبعدك لو سليمان ما باعكيش. هو أصلًا جابك عشان يمشي الحملة بيكي.
انت كذاب، بالعكس هو بيحميني أكتر.
_ ما عشان هو اللي يوديكي للوفد بإيده بدل ما يوديه للبوس اللي محدش عارف شكله ولا أي حاجة عنده. وهو فهد كده هياخد أضعاف المرات اللي كان هياخدها من البوس. فكري وهتلاقي كلامي صح.
وقفل السكة.
لارا بدموع وهي بتبص لسليمان:
_ الكلام ده صح؟
سليمان بأسف:
_ أيوه، بس أنا السبب. أنا اللي وديته الطريق ده، بس هو رفض يبنتي والله. فهد بيحبك.
ضحكت بوضع:
_ هه، واضح أنه بيحبني أوي.
وجالها فيديو فهد بيقول على الصفقة (وأنه عايز بنت بمواصفاتها كده اللي عرفناه في البارت الأول).
سليمان فجأة قعد ينهج بسرعة وبيتنفس بصعوبة.
لارا جريت على بره بسرعة وقالت:
_ دكتور، دكتور.
الدكتور دخل لسليمان. ولارا قعدت على الكرسي اللي قدام الأوضة.
في الوقت ده فهد طلع.
فهد بحب:
_ ها يا حبيبتي، في حاجة حصلت؟ قال لك إيه سليمان باشا؟
لارا بصت له بعتاب. بس فهد وهو بيبص في عيونها لقاها متغيره وقال بحنان:
_ مالك يا قطتي.
مفيش رد.
_ لارا مالك، في إيه؟ قال لك إيه سليمان باشا؟ أنا من الأول قلت لك متدخليش.
قاطعته لارا بصراخ:
_ كفاااااااية، كفااااايا يا فهد، كفااااايا.
فهد بغضب:
_ مالك، في إيه؟ بتعملي كده ليه؟
لارا بدموع:
_ عشان انت طلعت زيهم، ويمكن أوحش. يا فهد، ليه كده، حرام عليك.
فهد بعدم فهم:
_ عملت إيه؟
_ لي خبيت عليا إنك شفت بابا وماما، ولي مش قلت إني بنت عمك، ولي مقلتليش إن سليمان كان ضرب نار على بابا وماما، ولي مقولتليش من الأول إنك جبتني من الشارع عشان تبعني زي ما سليمان بيه عمل. ها؟ وبتلومه على اللي عمله؟ أنت أوحش منه يا فهد. أنت وحش، وحش يا فهد. أنا مش قادرة أصدق إنك عملت كده، مش قادرة أصدق. طب بص قولي ليه عملت كده ولي خبيت عني إنك شفت بابا وماما؟ ده أنا حتى كنت قاعدة أعيط عشانهم، مش صعبت عليك يا فهد؟ يخسارة، بجد يخسارة. ليه بس عملت فينا كده؟ قول وأنا والله مصدقاك، بس قول.
فهد بحزن وافتكر كلام عمه وقال بحزن:
_ مش هينفع.
لارا بصت له بدموع ومسحت وشها بشراسة وقالت:
_ تمام، يبقى كل واحد فينا من طريق.
وجريت. وفهد وراها.
_ لارا استني، يا لارا، لارااااااااااا.
ولارا وقعدت من على السلم:
_ ااااااااااااه.
فهد جري عليها:
_ لارا، لارا، اصحي يا حبيبتي. لارا.
اشتالها بسرعة وجاب الدكتور. وطول الوقت يجي ويروح في الطرقة لحد ما الدكتور خرج.
راح ليه بسرعة:
_ ها يا دكتور، في إيه؟
_ متخافش يا فهد بيه. الحمد لله الطفل بخير والمدام برده كويسة. بس نفسيتها وحشة أوي يا فهد بيه، وده غلط عليها وعلى البيبي.
فهد براحة:
_ تمام.
ودخل لارا.
دخل لقا لارا باصة للسقف بشرود ودموعها بتنزل بغزارة.
_ لارا.
مفيش رد.
_ لارا، يا قطتي، متعمليش فيا كده.
لارا بصت له بعتاب وحزن شديد:
_ امشي يا فهد، امشي وسيبني.
فهد بغضب:
_ امشي وأسيبك؟ ها؟ مستحيل، الوحيد اللي هيفرقنا الموت يا لارا.
لارا بصت له من غير كلام ومستمرة في العياط.
راح لها وحضنها جامد وهي بتقاوم لحد ما استسلمت لحضنه. وحضنته جامد وقالت:
_ ليه يا فهد، ليه كذبت عليا؟ حرام عليك، ليه عملت فيا كده؟
وقعدت تتمتم بكلام مش مفهوم. وشوية شوية راحت في النوم.
فهد أما حس إنها نامت، بعد ما راح غرفته.
سليمان بغضب.
سليمان بفرحة:
_ فهد، ادخل يا ابني، انت سامحتني؟
قاطعه صوت فهد الغاضب:
_ اسكت، انت قلت لها إيه؟ ها؟ قلت لها إيه؟ انت عمرك ما هتتغير.
سليمان باستغراب:
_ قلت لها إيه؟
_ مش انت اللي رحت قلت لها إني ابن عمها؟
_ أيوه.
قاطعه فهد بصوت عالي:
_ اسكت، اسكت، أنا غلطان إني جيت لك أصلاً.
ولسا هيخرج.
سليمان بدموع:
_ فهد، يا ابني، اسمعني.
فهد بتأنيب الضمير راح ليه وقعد قدامه ببرود:
_ إيه؟
قال بدموع:
_ سامحني يا ابني، سامحيني. عايز أموت مرتاح. سامحيني، أنا عارف إني غلطت كتير. خايف، خايف أوي ربنا ما يكتب عليك شعوري أبداً. عارف يا فهد، أنا اللي أنقذت عمك ومرات عمك. يا فهد، أنا ندمان على كل اللي عملته زمان، زي إني كنت بقسى عليك، كنت فاكر إني كده هخليك راجل وقد المسؤولية، بس للأسف غلط من البداية. سامحني يا فهد، بس اللي عايزك تعرفه إني مش أنا الوحش.
وفجأة سكت.
فهد ببرود:
_ سكتت ليه؟
سليمان باشا لاقاه ساكت اتخض جامد وقرب منه، لاقاه مفيش نفس. عرف إنه مات.
فهد حزن جامد عليه، هو بيحبه رغم كل اللي عمله. قام بحزن.
والدكتور دخل.
تسريع الأحداث. دفنوا سليمان وعملوا عزا.
وفجأة في نص العزا دخل أهل لارا.
لارا بصت لهم بعتاب بس ما اتحركتش. وواقفه ولا كأنها تعرفهم.
محمد راح لها بسرعة وحضنها وقال ببرود:
_ لارا، حبيبتي، يا بنتي، وحشتيني أوي.
كل ده ولارا واقفه زي الصنم، حتى ما بادلتوش الحضن.
والدتها رهف مسكت وشها بين إيديها بلهفة وقالت بدموع:
_ كبرتي يا لارا، يا روحي، وحشتيني أوي أوي. لارا، مش بتردي لي؟
لارا بصت لهم ببرود وقالت:
_ نعم.
فهد بص لها بصدمة واستغراب من تصرفاتها.
محمد بحزن:
_ مالك يا لارا؟ هو انتي مش فرحانة بينا؟ ولا إيه؟
لارا بسخرية:
_ هه، بجد فرحانة أوي.
فهد بغضب:
_ لارا، مالك في إيه؟ إيه بيقولوا لك وحشتيهم؟ في إيه؟ ده بدل ما تاخديهم بالحضن.
_ ههه، أخدهم بالحضن؟ ها؟ اللي رجعكم تاني؟ سيبوني بقى، جايين بعد ما رمتوني في الشارع؟ ها؟ جالكم قلب جايين تاني لييي؟ لييييييييييييه؟
بصوا عليها بحزن شديد، ولسا هيتكلموا، قاطعهم دخول شخص لابس أسود في أسود، ولابس كاب أسود. وقال بسخرية:
_ إيه، مش حابين تتعرفوا بالبوس ولا إيه؟
ورفع وشه من الأوض وشال الكاب.
صدمة، صدمة أنه.
رواية طفلة الفهد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم بسملة بدوي
قال بسخرية:
....... أي مش حابين تتعرفوا بالبوس ولا إيه؟
وشال الكاب ورفع ورشه من الأرض.
صدمة. نعم صدمة كبيرة. ماذا يعني بكلامه؟ وماذا يفعل مهند هنا؟
فهد بغضب جحيمي:
....... مهند أي الهزار السخيف ده؟
مهند ببرود:
....... أي السخيف في كده يا فهد؟ وكمان أنا جدي جداً في كلامي.
فهد مسكه من ياقة القميص وقال:
....... يعني إييييييييه؟ تقصد إيه بكلامك ده؟ هااا؟ تقصد إييييييييه؟
مهند بخبث وسخرية:
....... يعني أنا اللي غلطان إني حبيت أعرفك يا خالي يا حبيبي مين هو البوس؟
فهد رد عليه بالبوكس في وشه وقال بصوت جهوري:
....... كله براااااااا. العزا خلص.
كله خرج ومهند كل ده بيبص على لارا اللي بتبكي بصمت وعلامات الاندهاش والصدمة على وشها. وبص عليها بخبث وقال:
....... تعرف يا فهد؟ بما إني حبيت أعترف لك إني البوس، فا صعبت عليا وهقولك على كل حاجة.
فهد بص عليه بشر.
مهند ببرود:
....... عارف. أما أنت اتفقت معايا إني أضربك بالنار في رجلك مش في إيدك. أنا كنت قاصد ههههه. وكان نفسي أقتلك كمان. وتعرف مين اللي خرج سوزي من السجن؟ ياترى مين؟ مين؟ أنا برده. طب لي أنا بعمل كده؟ ها؟ أقول لك يسيدي عشان انتقم. هههه. أي رأيك؟
فهد بصدمة:
....... تنتقم لي؟
مهند بضحك:
....... لي؟ تصدق ضحكتني. هههه. أخذت مني حب عمري.
فهد باستغراب:
....... حب عمرك؟!!!
مهند بجنون:
....... أيوه حب عمري. لارا. لاراااااا. هي حب عمري من أول ما شوفتها وأنا حبيتها.
فهد بغضب جحيمي وغيره عمياء:
....... نعم يا ***** بتقول إيه؟ مين يبن ********؟ انت نسيت نفسك ولا إيه يالاااااا؟
مهند بجنون:
....... استنى شوية بس كده. ده أنا جبت آخري منك. وأنا كمان عاااارف إني مش بن اختك الحقيقي. عارف أنا بن مين؟ ها؟ أنا ابن اسكندر. فاكره؟
فهد بصدمة:
....... اسكندر؟
مهند:
....... أيوه. الاسكندر اللي أنت قتلته يا حضرت الضابط.
لارا بدموع وعتاب وقالت:
....... كله ده يا فهد مخبيه عليااااا؟ يا بكر هك.
وطلعت تجري على غرفتها.
فهد بغضب جحيمي:
....... يبن ******ده انت عارف من الأول بقااا؟ وأنا اللي وثقت فيك.
مهند:
....... هههههه. أنت اللي غبي وساذج.
فهد نزل فيه ضرب لحد ما اغمي عليه. وقبل ما مهند يقفل عينه.
فهد قال بصوت عالي جداً:
....... الاسكندر هو اللي ********. وأنا قتلته عشان بلدي أحافظ عليها ي*****
وقال بصوت عالي:
....... أنتوا يحمييييير.
ونده على البودي جارد:
....... خده المخزن لحد ما أفضى خالص.
مهند بسخرية:
....... مش هتعرف تتخلص مني يا فهد. أنا كابوسك.
فهد رد عليه بالبوكس وأغمي عليه.
فهد بحزن وبرود شديد ووجه كلامه لصابر ومراته:
....... معلش يا عمي اطلع أنت جناحك.
صابر:
....... طب ولارا يا ابني؟
فهد:
....... معلش سيبنا الوقتي خالص. وأنا بوعدك إني أول ما تهدى هاجيبها.
ومشى.
صابر بحزن وبيحضن مراته اللي بتبكي على بنتها:
....... حقك عليا يا حبيبتي. أنا السبب.
زوجته:
....... لا مش أنت بس. إحنا الاتنين الغلطانين يا صابر. أهي أهي بنتي بقت بتكرهنا.
صابر:
....... لا ما تقوليش كده يا روحي. لارا طيبة وبتسامح. وأنا متأكد إنها هتسامحنا.
وأخدها.
عند فهد. طلع الجناح لقى لارا بتلم في هدومها. وغيرت هدومها لفستان أسود وكوتش أسود وسايبة شعرها.
اتجاهلت فهد خالص. ولسا راحة تخرج من الجناح. قاطعها صوت فهد الغاضب:
....... استني عندك. انتي لابسة كده لييييييه؟ وراحه فين من غير إذني ومن غيري أصلاً؟ ردددددي.
لارا رغم خوفها قالت بغضب وصوت عالي لأول مرة:
....... ملكش دعوه يبااااااااا. ابعد عني بقااااااا. راحه في داااهي.
قاطعها صفعة من فهد. وقبل ما تقع من قوة الألم مسكها من دراعتها جامد وقال:
....... انتي بتعلي صوتك عليياااااااااا؟ وكمان خااااارجه من غيرررريييييييييي؟ رديييييي.
لارا بصت له بدموع ومسحت وشها بشراسة وقالت:
....... ابعد عنيييييييييي. ابعد. أنا بكرهك. بكرهككككككككككك.
فهد حس بخناجر في قلبه من منظرها وكلامها.
لارا شدت شنطتها ولسا هاتمشي. فهد شدها من خصرها جامد. وهي بتتحرك بعشوائية وبتحاول تشيل إيده اللي محاوطه خصرها.
فهد كل ما بتحاول تخرج من حضنه فهد بيضغط على خصرها أكتر. لحد ما توقفت عن الحركة. فهد شالها وخلا رجلها تخاوط خصره. لارا اتكسفت وقالت بدموع وغضب:
....... نزلني وابعد عني.
فهد قرب من ودانها وقال بصوت حزين بس مثير:
....... لي؟ أنا مش عايز أبعد عنك ولو ثانية. لي بتعملي فيها كده؟
وبيدفن رأسه في عنقها وبيعمل عضات خفيفة. ولارا خلاص معدش حاسة ولا سامعة حاجة. كل اللي عايزاه قربه. قربه بس.
فهد أما لقاها بتشد شعره برقة.
فهد بعشق:
....... عايزاني أبعد يا قطتي؟
لارا بتوهان:
....... امممم. للا.
لارا:
....... لا.
فهد بخبث:
....... انتي لسا قايلة ابعد دلوقتي.
لارا بصدمة وكأنها فاقت وقالت بغضب:
....... ابعد عني. ابعد. سيبني.
فهد رفع حاجبه وقال:
....... والله؟
وبيبص على إيدها اللي ماسكة شعره وبتقربه منها.
لارا:
....... انتي الي ماسكه فيا على فكرة.
لارا:
....... اااااه. مش عارفة أنا عملت كده إزاي. بس ابعد. ابعد.
وبتحاول تتماسك قدام عيونه اللي بتوه فيهم ومش بتحس بالدنيا.
فهد قرب منها وقال بصوت حنون:
....... لارا. أنا عارف إني غلطت إني خبيت عليكي. بس.
قاطعته لارا بغضب:
....... لوسمحت ابعد. أنا خلاص تعبت. كل شوية أكتشف حاجة جديدة مخبيها عليا. خلاص يا فهد. أنا معتش قادرة أكمل. أنا عايزة أطلق.
فهد كأنه ركبه عفاريت الدنيا. وما حسش غير وهو بيضربها بالألم. بس المرادي جامد جداً وقال بصوت مخيف:
....... ها؟ عايزه تطلقي عشانه صح؟
لارا:
....... ععععشان مممممين؟
فهد:
....... مهنننننننااااااااااد.
لارا:
....... لللللا. وربنا. لا. أهي أهي. والله أنا مش بحبه أصلاً.
فهد قرب منها وهي بترجع بضهرها لحد ما راحت آخر الأوضة عند الباب. فهد بحركة سريعة ضغط على منطقة في رقبتها. وفي أقل من ثانية اغمي عليها.
فهد بص لها بحنان وحزن شديد واشالها ونيمها على السرير. وطلع تليفونه واتصل على رعد.
فهد:
....... الو.
رعد:
....... ي فهد؟
فهد:
....... رعد جهزلي الطيارة عشان هسافر أمريكا الوقتي حالا. وعايزك تبعتلي كل الورق والمعلومات اللي عن الاسكندر.
رعد:
....... الاسكندر؟ لي؟ في أي؟ إيه اللي حصل؟
فهد:
....... رعد اخلص. أنا فيا اللي مكفيني الوقتي. اسمع اللي قولتلك عليه. وبعدين هبقى أقولك.
رعد:
....... حاضر يا صاحبي. مع السلامة.
عند ايام ويامن.
يامن كان راجع من الشغل. وأول ما دخل شم رائحة الأكل كانت جميلة. دخل لقى ايام بتغني وبتقول:
أنا مش مبينالوا أنا ناويالوا على إيه
ساكتة ومستحلفالوا مش قايلالوا ساكتة لي
خاليه يشوف بعينيه إيه اللي ناوي عليه
هخليه يخاف من خياله لما أغيب يوم عن عينيه
أنا مش مبينالوا أنا ناويالوا على إيه
ساكتة ومستحلفالوا ومش قايلالو ساكتة لي
خاليه يشوف بعينيه إيه اللي ناوي عليه
هخليه يخاف من خياله لما أغيب يوم عن عينيه
كتر خيري إني قابلته واستحملته يا قلبي زمان.
قاطعها وهو بيحضنها من ضهرها.
ايام لفت بحيث يكون وشها في وشه وقالت براحة:
....... حرام عليك خوفتني يا يامن.
يامن بخبث:
....... سلامتك من الخضة. بقولك إيه؟ ماتيجي.
وبغمز.
ايام بغضب ووشها احمر جامد وقالت:
....... ابعد ياض من هنا. ابعد.
يامن:
....... لا لا كده ممكن أزعل. يرضيك أزعل يا يويو؟
ايام:
....... يويو. ابعد ياض من هنا. هنرش ميا.
يامن بضحك:
....... هههههه. متجوز واحد صاحبي يا ناس. بس عاجبني.
واشالها بسرعة.
ايام:
....... سيبنيييييي.
يامن:
....... سيبك؟ ده انتي بتحلمي. ده إحنا ليلتنا صباحي يا مزة. هههههه.
ايام:
....... ابعد يا يامن بقا. أنا جعانة.
يامن:
....... طب وأنا كمان هموت من الجوع.
وضحك في الآخر.
عند فهد. قفل مع رعد. واخد شاور ولبس بدلة سوداء وتيشرت أبيض. وجهز شنطته. وطلب من الخدامة تاخد الشنط للعربية. واشال لارا وركب عربيته وراح المطار.
تسريع الأحداث.
وصلوا امريكا. فهد اشال لارا وكان في عربية في انتظاره. ركب ووصل فيلا كبيرة وألوانها جميلة. ودخل هو ولارا اللي نايمة لسا على دراعه. وكان في خدامة في استقباله. اخدت الشنط. وهو دخل جناحه وحط لارا على السرير وغطاها.
قاطعه تليفونه.
فهد:
....... الو.
فهد:
....... يعني إييييييييييي.
رواية طفلة الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم بسملة بدوي
فهد بصوت عالٍ أدى إلى فزع لارا واستيقاظها من النوم.
"يعني إيه، أنا غلطان يا رعد إني وثقت فيك وأنت أصلًا مش قد المسؤولية."
وأغلق الخط بغضب.
على الجانب الآخر، رعد في نفسه بحزن:
"آسف يا صاحبي، اضطريت أكذب عليك وأقولك هرب، بس أنا اللي هربته. آسف، بس وعد هاندمهم على اللي عملوه معاك. آسف."
ومشى بحزن متجهًا لفيلا جاسر. ولكن هو لا يعلم أن هذه الزيارة سوف تقلب الموازين وتغير حياته للأبد، ولكن للأحسن. وهنا عزيزي القارئ سوف تكتب قصة حب جديدة.
عند لارا، صحت من النوم بخضة وبتفرك في عيونها ببراءة. وبتبص حواليها بدهشة وقالت بخوف:
"أنا فين؟"
وبتبص في كل الاتجاهات، لقيت فهد قاعد ببرود على الكنبة وبيراقب تحركاتها بنظرات عاشقة.
أول ما لمحته خافت ورجعت لورا كرد فعل، بس فجأة وقفت مكانها وقالت بصوت عالٍ جدًا:
"أنا فين؟ وأي المكان ده؟ ومين اداك الحق إنك تاخدني من غير موافقتي؟"
قاطعها فهد، قام بخطوات ثابتة واثقة وبيتجه لها وقال بصوت هادئ ولكن مخيف:
"أنتِ بتعلي صوتك تاني؟"
لارا خافت من هدوئه وطريقة كلامه الهادية.
فهد بحركة سريعة منه شدها ناحيته بسرعة بحيث وشها قدام وشه وقال:
"ردي عليا."
لارا بصتله بدموع وعتاب ومردتش. ضغط على خصرها وقال بغضب:
"ردددددي."
"أنت بتوجعني."
وبتحاول تتماسك وتشيل إيده من على خصرها، بس هو ماسك فيها جامد وكل ما تحاول بيضغط أكتر.
لارا بدموع:
"فهد، للوسمحت، أنت بتوجعني."
فهد مقدرش يتماسك وخدها في حضنه جامد. وكانت دي الإشارة اللي أداها له. لارا انفجرت في العياط جامد.
"اللي عمل كده ها؟ اللي؟ ما إحنا متفقين مش نخبي على بعض حاجة. اللي؟ ها؟"
"لي؟"
وزقته وقالت:
"أنا مستحيل أقدر أعيش معاك."
بلعت كلامها وسكتت أما لقت عيونه اسودت جامد وعروق إيده ظهرت هي ورقبته بشكل مخيف.
فهد بغضب جحيمي:
"اسكتيييييي! أيييي؟ عايزة تشوفي الوش التاني ليا يا لارااااا؟ ها؟ مصرة برده تعصبيني؟ مش أنا قولت مسمعش كلمة طلاق ولا انفصال تاني؟ صح وللاااااا؟ ولاء؟ ردي."
لارا مستمرة في العياط.
فهد ببرود عكس اللي جواه:
"أهو ده اللي أنتِ نافعة فيه. كل ما أكلمك تعيطي."
لارا بصتله بدموع ومسحت دموعها بظهر إيدها ببراءة. راح قعد على الكنبة وقالت بهدوء:
"تعالي."
كانت هتعترض بس نظرته المخيفة أسكتتها. راحت له. أشار بإيده على رجله بمعنى اقعدي. قعدت وبتحاول تتفادى النظر في عيونه.
مد إيده ومسك دقنها برقة وقال بحنان:
"بصيلي."
بصتله بعتاب. قعدوا فترة يبصوا لبعض من غير كلام، بس عيونهم هي اللي كانت بتتكلم بين عتاب وعشق وأسف وخذلان.
فهد حضنها جامد وقال:
"عيطي بصوت عالي، طلعي كل اللي جواكي."
ودي كانت الإشارة للارا وانفجرت في العياط جامد وقعدت تتكلم بصوت باكي وبكلام مش مفهوم.
"لي، ها؟ اللي خبيت عليا لي؟ حرام عليك، كل ده مخبيه؟ طب ووعودك ليا بإنك عمرك ما هتخبي عليا راحت فين؟ يا فهد؟ ولا أقولك يا حضرة الظابط."
ونهت كلامها بنظرات عتاب.
فهد مقدرش يتحمل أكتر من كده:
"عارف، عاااارف يا لارا، عاااااارف إني غلطت إني خبيت عليكي، بس كل ما أقول إن هقولك كل حاجة تحصل حاجة، معرفش أقولك. سامحيني يا لارا، أنا آسف."
ورفع إيده. لارا خافت ورجعت براسها لورا بسرعة وعلامات الخوف ظاهرة على وشها.
فهد بحنان:
"ماتخافيش يا قطتي."
وبيلمس خدها اللي صوابعه معلمة عليه واحمرار شديد وبيقرب وبيقبله برقة وعشق.
"بيوجعك؟"
لارا اتكسفت وقالت:
"لـ... لـ فهد."
ابتسم بخفة على خجلها وبيلمس بطنها برقة وحب.
"بنتي هنا صح؟"
لارا بضحك ونست كل حاجة وقالت:
"أي اللي عرفك إنها بنت؟"
"قلبي بيقولي إنها بنت حبيبة بابا وروحه."
لارا بغيره:
"لا ولد، أنا حاسة إنه ولد مش بنت. أنا اللي بنتك صح يا بابا؟"
فهد بضحك وفرحة:
"غيرانة يا قطتي؟ أنتِ مش بس حبيبتي، أنتِ بنتي وكل مالي. أنتِ السبب اللي عايش عشانه. أنتِ الحاجة الحلوة اللي حصلتلي. أنتِ العوض اللي ربنا بعتهولي. يا لارا، أنا آسف على كل دمعة نزلت بسببي، سامحيني."
"مسمحاك بس بشرط."
فهد بعشق وفرحة:
"بجد؟ اللي تؤمري بيه، لو حياتي كلها فداكي يا قطتي."
لارا بدلال:
"أوكي يا بابا، قولي على كل حاجة بالتفصيل."
"حاضر."
***
رعد بصوت عالٍ:
"يعني إيه يمشي بكرسي؟ أنا هقفلكم أم المستشفى دي."
"رعد باشا، حضرتك في أكبر وأشهر مستشفى في أمريكا كلها وفي العالم كله."
قاطعهم صوت تكسير من غرفة فهد. راحوا بسرعة، لقوا فهد رامي كل الأكل والأدوية على الأرض والفوضى بتعم المكان.
فهد بغضب جحيمي وصوت عالٍ للممرضة:
"اخرجي براااااا! اخرجي! وربنا لأوريك مين هو فهد الدالي يا *******!"
الممرضة خافت وطلعت تجري.
فهد بغضب جحيمي وبيوجه كلامه لرعد:
"عملت فيا إيه؟ رجلي مش حاسس بيها؟ وربنا لدفنك يا ******!"
رعد بحزن على حالته المزرية وقال بحزن:
"اهدي يا فهد، مافيش حاجة، هي مسألة وقت بس."
قاطعه صوت فهد الغاضب العالي اللي هز أركان المستشفى:
"خرجني من هنااااا أحسنلك يا رعد ورجعني مصر."
رعد اتجاهل كلامه خالص وخرج يرد على المكالمة.
"ألو؟ يامهند؟ الحمد لله بخير. لا، إن شاء الله هيخف. لا، إحنا في أمريكا في مستشفى *****. ما فيش داعي تيجي، خلي بالك بس من لارا."
"هي عند..."
وفجأة المكالمة فصلت.
عند مهند، قال بصوت عالٍ غاضب:
"هي فييييين؟"
ورمي الفون في الأرض بعصبية وفجأة قام بسرعة وقال بصوت عالٍ جدًا:
"أنتم ي ****ي اللي بره!"
دخل 5 رجال باين عليهم الإجرام وذو أجسام ضخمة وملامحهم مرعبة.
واحد منهم:
"نعم يا باشا؟"
مهند بشر:
"تروحوا أمريكا حالا الوقتي مستشفى ***** وتخلصوا على فهد الدالي. وفي راجل بيشتغل هناك هيساعدك. يالا غوروا! لو رجعت من غير ما أقتله هاخد روحك أنت واللي معاك. امشييييي!"
وفعلًا سافروا أمريكا ووصلوا المستشفى.
عند فهد، قاعد في غرفته بيفتكر ذكرياته مع لارا وماسك تليفونه على صورة لارا وبيقول بشوق:
"وحشاني أوي يا قطتي، نفسي آخدك في حضني وأشبع منك. ياترى أي اللي حصلك؟ بس أنا متأكد إن جاسر معاكي وممكن يضحي بحياته عشان يحميكي أنتِ ومروان."
قاطعه ريحة دخان جامدة. بيبص جنبه لقى فيه نار جامدة ومسكت في الكنبة وكل شوية تقرب منه.
فهد أخد نفسه بصعوبة من الريحة وبيحاول يقوم مش قادر من الألم وخلاص النار قربت منه، مش فاصل بينهم إنش واحد. فهد مسك في السرير جامد وكل ما بيحاول يقوم يقع، لكن في آخر مرة، قال في نفسه:
"يلا يا فهد قوم، قوم عشان لارا، قوم مالهاش غيرك الوقتي، قوم."
وبيحاول، وكل ما يفشل يقاوم تاني لحد ما وقف على رجله واتحمل الألم وخرج بصعوبة وبتنهج جامد وبيجري وبيقع لحد ما قابل رعد.
رعد بخوف:
"فهد! أنت كويس؟ أنت بتمشي؟ بسرعة تعالى معايا، بيقولوا فيه حريقة في غرفتك."
وقدروا يخرجوا من المستشفى وراحوا فندق.
***
لارا بدموع:
"كل ده حصل واستحملته لوحدك يا فهدي؟"
وحضنته جامد.
فهد مسح دموعها برقة وقبلها في جبينها وقال بصوت عاشق ولهان:
"كله عشانك أنتِ يا روحي، استحمل المستحيل عشان بس ضحكة منك وعشان أشوف غمازاتك القمر دي."
لارا ضحكت وفهد قبل غمازاتها بعشق.
لارا بتساؤل:
"طب أنت إزاي حضرة الظابط، والفيديو صح؟ كنت هتبيعني يا فهدي؟"
فهد خد نفس جامد وطلعت منه تنهيدة وقال:
"الحقيقة أنا أيوه كنت هبيعك بس عشان أوصل للبوس الكبير، واللي أنا متأكد منه إنه مش مهند. البوس البوس أكبر من كده. وأيوه يا ستي أنا ظابط."
لارا بصتله باستغراب:
"بس مهند قال إنه البوس."
"مهند بس هو رأس منهم، بس في راس كبيرة لسه."
وقال بمشاكسة:
"خلاص، أخدتي كل إجابات أسئلتك؟ دوري بقى."
واشتالها ونيمها على السرير وغاصوا في بحور عشقهم.
عند أيام:
يامن بمرح:
"بقى مش مبيناله أنا نويالوا على إيه وساكته ومستحلفاله مش قايلاله؟ ساكتة لي؟"
"ها؟ أي بقا اللي نويالي عليه يا ست أيام ومستحلفالي كمان؟"
"دي أغنية الله!"
يامن بحب وبيقرب منها لحد ما وقعت على السرير وبيقرب.
أيام بغضب وبتزقه:
"ابعد يا يامن!"
يامن بحب:
"لي بس؟"
أيام بصوت عالٍ:
"هو إيه اللي لي؟ أنت نسيت أنت عملت فيا إيه؟ ميغركش إني بضحك معاك."
يامن بندم:
"أنا آسف يا أيام، أنا بس اضايقت منك أما ضربتيني بالألم قدامهم."
أيام بصوت عالٍ:
"تقوم تتفق معاهم عليا؟ كل ده عشان قلم؟ ياريتني يا سيدي ما شفتك ولا عرفتك!"
يامن بأسف:
"حقك عليا، أنا عارف إني غلطت، بس أنا بحبك وربنا بحبك، أيوه من أول يوم كمان. سامحيني."
أيام قلبها أول ما سمع كده فضل يدق جامد وهي فرحت من جواها عشان هي كمان بتحبه، بس قالت ببرود عكس اللي جواها:
"خلصت؟"
"أيام، خلاص بقى، أنا اعتذرت منك، سامحيني بقى وخلينا نعيش مبسوطين."
ومسك إيدها وبيضرب نفسه بالقلم وقال بمرح:
"آسف، آسف، آسف، آسف، إيدك صعبة على فكرة، اخلصي بقى، وشي ورم."
أيام بحب وضحك:
"هههههههههه، تمام، مسامحاك."
يامن بمرح:
"يا بركة دعاكي يا أما! ده إحنا ليلتنا صباحي."
ويامن أخدها في عالمه ليعوضها عن أخطائه ليها. وفجأة قال بصدمة:
"إزاي؟"
عند رعد، راح فيلا جاسر وبيرن الجرس.
سارة (أخت جاسر):
"أيوه، أيوه يا اللي على الباب، أي براحة براااااحة."
وفتحت الباب.
رعد وهو بيبصلها من فوق لتحت وقال:
"روحي يا شاطرة، اندهيلي حد كبير."
سارة بغيظ:
"شاطرة! أنت مين وعايز إيه؟"
رعد بمرح وهو بيمسكها من خدودها:
"يختي قمر زعلانة من شاطرة؟ أومال أقولك لي؟"
"سارة اسمي سارة."
"طيب وأنا عمو رعد، يلا روحي اندهي حد كبير."
"عمو؟ عمو إيه؟ أنا عندي 22 سنة يا أخ انت."
وقالت في سرها: "يخربيتك مز بس غتت."
رعد سمعها وضحك:
"سمعتك."
قاطعهم صوت دولت (أمها):
"إيه رعد حبيبي، وحشتني!"
رعد راح لها وحضنها وقال:
"عاملة إيه يا ست الكل؟"
"الحمد لله ي حبيبي، أنت عامل إيه؟"
"كويس."
سارة في نفسها: "رعد، يلهوي زمانه بيقول عليا إيه دلوقتي؟"
قاطعهم صوت جاسر بغضب وبيهجم على رعد و...
عند لارا:
صحت قبل فهد وقعدت تلعب في شعره بحنان وقربت منه وباسته في خده. وفجأة فهد اعتلاها وقال بعبث:
"بتعملي إيه يا قطتي؟ بتتحمشي بيا؟"
لارا وشها احمر وقالت بتوتر:
"آآآ... لا والله."
فهد ضحك ومال عليها وباسها جنب شفايفها بحب.
لارا بمرح:
"أنا جعانة، حاسب بقى عشان أعمل الأكل."
فهد كان ها يعترض بس بصتله بإصرار.
"خلاص، قومي خدي شاور وانزلي اعملي الفطار وأنا هروح أعمل مكالمة وأحصلك تحت."
وباسها بسرعة وقام.
لارا أخدت شاور ولبست ترنج رمادي عبارة عن جاكت رمادي وشورت رمادي وعملت شعرها ديل حصان ونزلت.
ولسا داخلة المطبخ صرخت جامد.
رواية طفلة الفهد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم بسملة بدوي
لارا بصويت.
"عاااااااااااا!"
فهد اتخض ونزل جري على السلم، حتى من غير تيشرت، ببنطلون أسود رياضي.
دخل وقال بلهفة: "لارا لارا انتي فين؟"
صدمة. لقاها طالعة على الطربيزة العالية وبتبص بزعر للكلب الأسود الضخم.
فهد حط إيده على قلبه وقال: "حرام عليكي يالارا، خضتيني."
لارا بدموع: "ششششيلوا بعيد يفهد، شيله والنبي. خرجوااااا."
الكلب قاعد ينط عشان يوصلها وهي بتبعد لحد ما كانت هتقع.
بس فهد لحقها بسرعة وقال بغضب: "خلي بالك، كنتي هتقعي."
قاطعهم صوت الحارس وهو داخل: "آسف جداً يفهد بيه."
ولسا داخل عشان ياخد الكلب.
فهد بصوت عالي وغيره: "اقف مكانك، اخرج بسرعة."
الحارس خاف. وفهد واقف بيحجب الرؤية عن لارا. هو عشان طويل مش كانت باينة.
الحارس خرج. وفهد قال بأمر للكلب: "ريكس براا."
الكلب سمع كلامه وخرج.
فهد اتلفت للارا وعيونه بتطلع شرار.
لارا بخوف: "فففي إيه؟"
فهد وهو بيبص على جسمها بوقاحة وبيحك أنفه بخبث: "إيه ده؟" (قصده على لبسها عشان كانت لابسة شورت قصير رمادي وجاكيت بتاعه).
وبيكمل بغيظ: "وسايبة شعرك كمان؟"
لارا بتوتر: "عععادي، أنا في البيت يعني وكده."
فهد بصوت عالي: "وبالنسبة للحارس إيه؟ وفي خدمة كمان؟"
"بس دول بنات."
عععادي.
بصله بغضب وصوت عالي: "ولو محدش ليه الحق يشوف جسمك وكلك على بعضك. غيييييييري."
لارا بصلته بعتاب وبتبص على الخدمات اللي واقفين يتفرجوا عليهم بخجل.
من كتر الكسوف عيطت وطلعت تجري على الجناح.
فهد مسح على وشه بعصبية. وأول ما شاف الخدم قال بصوت جمهوري: "إيييييي الشو، خلص. كل واحدة على شغلها. اخلصوااااااااااااا."
***
عند رعد.
كلهم كانوا بيحاولوا يشيلوا جاسر عن رعد، بس جاسر مستمر في ضرب رعد ورعد مستسلم ومش بيقاومه.
سيرين (مرات جاسر) بصوت عالي: "جاسر سيبه بقا جاسر."
بعد شوية جاسر بعد عن رعد بصعوبة وقال بصوت عالي: "انت ليك عين تيجي يا..."
قاطعه صوت فونه. كان هيكنسل بس أول ما شاف اسم فهد رد.
"أيوه يفهد."
"رعد زمانه جاي دلوقتي عشان يشوف مروان ابنه. متخليهوش يمشي وقعده معاك في الفيلا ياياسر وخالي بالك منه. رعد ندم وأنا سامحته والفضل لربنا ثم هو. هو اللي سافرني بره ومن غيره كان زماني دلوقتي لسا زي ما أنا ويمكن أسوأ. مضطر أقفل دلوقتي يارعد."
رعد بصدمة وفي نفسه: "أنا عملت إيه؟"
بيبص على رعد اللي بينزف من كل حتة في وشه.
رعد أما شاف نظرة الندم في عيونه عرف أن فهد قاله.
بصله بابتسامة وحب أخوي وقال بمرح: "ادخل في حضن أخوك."
جاسر جري عليه وحضنه وضربه بالبوكس في دراعه بهزار وقال: "مقولتش من الأول لي يجدع."
"ولا يهمك. أنا لو كنت مكانك كنت عملت أكتر من كده كمان." وضحك.
كله قعد يضحك عليهم.
سارة بهدوء: "طب انت راسك بتنزف."
وراحت جابت بسرعة الإسعافات الأولية وجت وادتهاله.
ابتسمت.
سيرين: "طب أنا هروح أطمن على مروان عشان مش سامعة صوته."
وجاسر راح معاها.
دولت بفرحة: "هروح أجهز الأكل ياحبيبي." ومشت.
سارة كانت هتمشي هي كمان بس سمعت صوت رعد وهو بيقول بوجع: "يخربيت تسرعك ياياسر غبي. إيده تقيلة أوي. ههههه."
سارة ضحكت وراحت له وقالت: "عندك أساعدك؟"
وأخدت القطن وبتنظف له جرحه برقة وهدوء.
رعد بصلها بحب وهي اتكسفت منه.
رعد كرمش وشه بوجع.
سارة بخوف: "إيه؟ وجعتك؟"
رعد بحب: "لا بالعكس. إيدك ناعمة خالص. بس أخوكي اللي إيده تقيلة."
سارة اتكسفت.
رعد بمشاكسة: "كبرتي ي سوسو. كنت سايبك وانتي في الثانوي. بس احلويتي أوي. ي صرصور."
سارة بغضب طفولي: "اسمي سارة مش صرصور."
رعد بضحك: "صرصور أحلى."
بصتله بغيظ ومشت بعصبية سايباه وراها. بيضحك.
***
عند لارا.
كانت لسا بتعيط من كتر الاحراج والكسوف.
قاطعها فهد بحب: "قطتي."
لارا اتجاهلته وبصت في الاتجاه المعاكس ليه.
"قطتي." وراح عشان يحضنها.
لارا بعدت وقالت: "نعم."
"زعلانه مني؟"
"هو انت عملت حاجة تزعل يعني؟"
"بس أنا اتعصبت جامد أما شوفت لبسك. مفيش حد في الكون مسموح له يشوف حاجة ملكي. ملك فهد الدالي. وانتي بسم الله ماشاء الله فرجتي الخدم عليكي."
وفجأة عيونه اسودت وقال بصوت زي فحيح الأفعى: "عارفة لو كان شافك ي لارا..."
بصتله بدموع: "كنت إيه؟"
مسح دموعها براحة وخدها في حضنه جامد كأنه بيحاول يدخلها بين ضلوعه.
وقالت بعشق صادق: "آسف. عارف إني غلطت أما زعقتلك قدامهم. بس بصراحة مقدرتش أمسك نفسي. اتعصبت جامد. ده انتي حتى مابتلبسيش كده قدامي يقطتي."
لارا بصت له بخجل وبراءة: "ي فهد أنا مش كنت أعرف إن في كلب. وكمان إيه اللي هيعرفني إن الحارس هيدخل المطبخ. الله. وكمان هتغيري من الخدمات دول بنات زي يعني."
فهد مسك إيدها وباسها برقة وشدها ناحيته وقعدها على رجله.
وبيلف خصلات شعرها على صابعه وبيشمها باستمتاع وبيتكلم بتهتهان: "عملتي فيا إيه ي لارا. أنا مكنتش كده. جيتي غيرتيني وغيرتي حياتي ببراءتك وطيبتك. أخدتي قلبي. أنا مش بحبك بس أنا بقيت بدمنك. تملكي ليكي مش ليه غير معنى واحد ي لارا وهو إنك حياتي كلها."
ودفن رأسه في عنقها وبيقبلها.
قبل ما تقاطعه.
أذابت لارا ولا إرادياً. لفت إيدها حولين راسه.
قاطعته لارا: "أنا جوعت."
فهد مردش وبيكمل في اللي بيعمله.
"على فكرة أنا جعانة وانت لسا مش فطرت. فأنزلني عشان أحضر الفطار بقا."
"بعدين بعدين. يخربيت فصلانك."
"فهدي."
"عيونه. قلبه. حياتي."
ولسا هيقرب.
لارا بدلال: "فهودي نزلني بقا."
فهد ضحك وقال: "وربنا انتي ما قَد الدلع ده." وبيغمز.
"لأ قدَه." وطلعت تجري.
قاطعها بغضب: "انتي هتنزلي كده؟ أومال أنا بزعق ليه من ساعتها."
لارا ضحكت ودخلت تغير هدومها. ولبست بنطلون جينز أسود وتيشرت بحمالات أسود وجاكيت طويل بكم رمادي وعملت شعرها ديل حصان.
ونزلت لقت فهد في المطبخ وسمعت الخدم بيتكلموا.
"واحدة منهم... فهد بيه في المطبخ. مش مصدقة."
"شكله بيحبها. انتي مش شايفة الضحكة اللي أول مرة نشوفها على وشه."
"واحدة تانية. ده حتى شكرني. مش مصدقة."
"بس وسيم أوي. مز بمعني الكلمة. شوفتيه وهو نازل من غير تيشرت وعضلاته واو بجد. يبختها."
لارا اتعصبت وراحت لفهد وقعدت على الرخامة وقالت بنعومة: "فهدي."
فهد بخبث قرب منها وقال: "كده هتهور."
لارا وهي بتبص على البنت اللي كانت بتتعزل في فهد. شدته. بجراءة وقالت: "عايزة عصير فراولة."
فهد بعبث: "أنا اللي قدامي فراولة وعايز آكلها دلوقتي."
لارا بصوت واطي وغيره: "استغفر الله. البت دي شكلها مش سالكة. شوف بتبص له إزاي."
فهد سمعها وبييبص مكان ما هي بتبص. ضحك على غيرتها واستغل الوضع وخلى رجليها تحاوط خصره وبيقبل خدودها وأنفها وعيونها.
ولسا بيبص على شفايفها وبيقرب.
الخدم اتكسفوا ومشوا. ولارا نزلت بسرعة.
فهد بضحك: "مالك يقطتي؟ ما انتي كنتي حلوة. إيه اللي حصل؟"
لارا ضربته براحة وقالت: "قليل الأدب."
رفع حاجبه وقال بخبث: "تحبي أوريكي قلة أدب ي روحي؟"
لارا بسرعة عشان عرفاه مجنون: "لا لا يالا نعمل الأكل."
ضحك وعملوا الأكل. ولارا بتحطه على السفرة.
لفت انتباهها شخص قاعد على الكنبة اللي في آخر الغرفة.
وقفت بصدمة.
فهد جه وقال: "اتأخرتي لي؟ لسا في أطباق. يالا عشان ريحة الأكل تتجنن يقطتي."
وفجأة شاف شخص قاعد ببرود وبيشرب سيجارة وقاعد كأنه في بيته.
لارا من الصدمة اغمى عليها. وفهد قال بصدمة وغضب جحيمي.
رواية طفلة الفهد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم بسملة بدوي
فهد بغضب جحيمي:
انت ايه اللي جابك يبن ال*****؟
فارس:
وحشتني ي فهد، قولت اجي اشوفك بس صدمتني، هو انت كده بتستقبل ضيوفك ي حضرت الظابط؟
اي ده مين دي كمان ي فهد؟ دي المدام صح، امممم طول عمرك محظوظ.
فهد راح شال لارا وحطها على الكرسي وبيضرب خدها برقة لحد ما فاقت.
لارا بصدمة:
آآآازاي؟ آآآ في اتنين؟
فهد بحنان:
هش يروحي هتفهمي كل حاجة الوقتي.
وبعدين قال بصوت عالي:
اي اللي جابك ي فارس؟
فارس ببرود:
اصل وحشتني، قولت اجي اشوفك.
فهد بشر:
بس انت موحشتنيش وامشي من غير شوشرة احسن ليك بدل ما اوريك مين هو فهد الدالي، فا امشي بكرامتك.
فارس باستفزاز:
طب اسلم على المدام بس.
لارا واقفة بصدمة، ازاي في اتنين فهد؟ اللي اسمه فارس ده نسخة طبق الأصل من فهد.
فهد بضغط على إيده جامد لحد ما عروقه برزت بشكل غير طبيعي:
امشي ي فااااارس براااااا وانت اصلا دخلت هنا ازاااااي؟
فارس ببرود:
من البوابة ي فهد، مالك انت كبرت وخرفت ولا اي؟ بس مش صغيرة عليك دي يفهد.
فهد بغضب جحيمي راح ليه وضربه بوكس في وشه لدرجة أنفه نزفت.
فارس مسح الدم باستفزاز وقال:
هي المدام عارفة إنك كنت في المافيا ي فهد؟
فهد بضحك:
هههه، ايوه قولتلها.
فارس بغيظ:
ولسا مكملة معاك بعد ما عرفت؟ ولا هي طماعة في الفلوس؟
فهد هجم عليه واداله بالروسية في دماغه.
فارس بصوت زي فحيح الأفعى:
ها، خدها منك ي فهد، وعد مني هاخدها منك زي ما حرمتني من اختي، هخليك تبكي دم بدل الدموع.
ضحك زي المجنون ومشى ووقف على باب الفيلا وقال:
خلي بالك الأيام الجاية مفيش سعادة، في تعاسة وبس، فا افرحلك شوية.
ومشى.
فهد خد نفس عميق وقعد على الكرسي وحط إيده على وشه بعصبية.
لارا قربت منه وقالت:
ففهد، هههو، هو ازاي كده؟
فهد ضحك على طريقتها وقال:
هههه، والله أنا ما جايلي نفس أضحك، انتي اللي بتهوني عليا، هو اي اللي هو ازاي كده؟ عادي شبهي.
لارا بخوف:
بس ده زيك، خلاص مفيش فرق.
فهد مسك إيدها وحطها على قلبه وقال:
لا في فرق، ده وبيشاور على قلبه.
ده بينبض ليكي.
وفجأة قلع التيشرت.
لارا بشهقة:
فهد بتعمل اي؟
فهد بضحك:
لا ماتخافيش.
وبيشاور على مكان قلبه مرسوم وشم مكتوب عليه "لارا".
لارا بصدمة:
دد ده وشم؟
فهد:
ايوه وشم.
لارا:
بس بس ده حرام، ووكمان صعب أوي.
فهد:
عارف إنه حرام، انتي تعرفي أنا عامله من وأنتي عندك 15 سنة بعد ما قابلتك بأسبوع، وعارف أنه حرام، بس انتي عارفة إني مكنتش أعرف حاجة عن ديني ولا كنت بصلي، انتي اللي عرفتيني وفاكرة الوعد اللي وعدتهولك إني أصلي؟ من يوميها وأنا بصلي وبنتظام كمان.
لارا حضنته جامد وقالت:
أنا خايفة ي فهد، قلبي بيوجعني وده مش بيحصل إلا أما بيكون في حاجة مش كويسة هتحصل.
فهد بحنان:
هش هش يروحي، أنا معاكي، طول ما أنا معاكي ما تخافيش من حاجة، ويالا عشان نفطر.
لارا ابتسمت رغم الخوف اللي جواها وقالت في نفسها:
ما فيش حاجة، إن شاء الله خير، فهد معايا أهو، ما فيش حاجة هتحصل طول ما هو معايا، أنا متأكدة.
راحوا عند السفرة.
لارا لسا هتقعد على الكرسي.
فهد رفع حاجبه.
ضحكت وراحت قعدت على رجله.
فهد:
شطورة ي قطتي.
فهد قعد يأكلها وهي تأكله.
لارا باستغراب:
بس هو لي بيقولك افرحلك شوية ومعتش في سعادة؟ هو لي بيقول كده؟ او اي السبب؟
فهد بخوف بس مش باين:
ما تاخديش في بالك.
وبعدين قال في سره:
آسف، عارف إني وعدتك مش أخبي عليكي، بس لو عرفتي هتكرهيني.
وفجأة حضنها جامد.
لارا بصتله باستغراب وشافت في دموع في عيونه، لاول مرة تشوف دموع في عيونه.
لارا بخضة:
في اي ي فهد؟ انت بتعيط؟
فهد غمض عيونه وبيحاول يهدى وقال بحنان:
مافيش حاجة ي روحي، دول شوية برد.
لارا بصتله بعدم اقتناع وقالت:
تمام، هروح أعملك حاجة سخنة وجاية.
فهد هز رأسه من غير كلام، ولارا مشت.
قعد بيبص عليها لحد ما اختفت وراحت المطبخ.
غمض عيونه بخوف من اللي جاي.
عند ايام (قبل يوم من الآن).
يامن بصدمة:
ازاي؟ ازاى؟
ايام بكسوف:
انت ماسمعتنيش من الأول.
يامن بفرحة:
انتي كنتي بنت؟ ازاي؟ انتي كنتي متجوزة؟
ايام بخجل:
ما هو ما هو انا مش خليته يلمسني.
يامن حضنها جامد وقال:
احلى خبر سمعته في حياتي.
ايام بحب:
طب ابعد بقا عشان احنا بقينا بليل وفي فيلم هيجنن هيبدأ، هروح آخد شاور وأجيب الفشار وجاية.
يامن بحب:
تمام، مستنياك ي جميل.
ايام اخدت شاور ولبست بجامة سودة ستان وسابت شعرها ونزلت.
يامن فون رد.
الو.
_عايز أقولك على حاجة، أنا عمر طليق مراتك، ومراتك كدابة، ومتأكد إنها قالتلك إني ملمستهاش، وأنا لمستها من قبل الجواز كمان، هههه، وعارف أنا اتجوزتها لي.
طب انت حتى ما جاش في بالك واحدة بعد جوازها بأسبوع تطلق؟ عشان الجواز من الأول تصليح غلط، ومراتك عملت عملية عشان ترجع بنت، وهبعتلك الورق اللي يثبت كده، واسأل أي دكتور.
وقفل السكة وجاله مسج صور للورق.
يامن في نفسه:
أكيد كذاب، ايام عمرها ما تعمل كده، أنا متأكد.
بعد شوية الشيطان لعب في دماغه ويامن رن على دكتور زميله.
الو ي يامن، اي الأخبار يبني؟ اختفيت مرة واحدة يعني.
_مش وقته ي عماد، هبعتلك صور وتقولي التقارير دي صح ولا لا، بس بسرعة.
_حاضر ي صاحبي.
بعد شوية.
ايوه ي يامن، صح، بس بتسأل لي؟ فهمني.
يامن قفل السكة.
ايام بضحك وحب:
أنا جيت، عملتلك شوية فشار، إنما اي، وبالكراميل كمان، عد الجمايل ي سيدي.
يامن فتح الفون وورالها الصورة.
ايام وشها اصفر وعلامات الخوف والصدمة على وشها.
يامن بغضب:
وووووو.
وعند فهد قاعد بيراجع ذكرياته بندم وبيقول في نفسه:
ياريت الزمن يرجع تاني وأصلح أغلاطي.
لارا بحب:
عملتلك عصير ليمون سخن هيفيدك ي بابا.
فهد:
وحشتني كلمة بابا أوي.
لارا:
وفهدي؟
فهد:
وفهدي بس، بابا أحلى.
لارا:
حاضر ي أحلى بابا في الدنيا.
قاطعهم صوت الخدامة.
فهد بيه، الظرف ده جه لحضرتك الوقتي.
فهد هز رأسه واخد الظرف وحطه جنبه بلامبالاة وبرود.
لارا بفضول:
في ايه؟
فهد:
مش عارف، هبقى أشوفه بعدين.
لارا:
لا شوفه الوقتي.
فهد:
الوقتي الوقتي الوقتي.
فهد ضحك، قامت لارا اخدت الظرف بسرعة وفتحته.
اول ما فتحته اتصدمت.
وضربته بالقلم جامد لاول مرة.
فهد بصدمة من تصرفها ومسك الظرف وقال بخوف:
استني بس هفهمك، أديني فرصة بس.
رواية طفلة الفهد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم بسملة بدوي
فهد بخوف: استني بس، هفهمك، اديني فرصة بس.
لارا بدموع: إيه ده؟ أنت قاتل؟
فهد: وربنا ما كان قصدي، والله أنا كنت بهدد بس.
رمت في وشه صورة لفهد وهو حاطط سكينة على رقبة بنت، وبعدها صورة والبنت غارقة بدمها.
فهد بدموع: اسمعيني، متظلمنيش ي لارا، والله ما كان قصدي. أنا بس كنت بهدد أخوها، ومكنتش أعرف إنها هتتحرك.
لارا: أنت قاتل يفهد، قاتل! عارف يعني إيه قاتل؟ أنت مكانك السجن ي فهد.
ولسا راحة تجري، فهد مسكها من خصرها جامد وحضنها من ورا بقوة.
قعدت تتحرك بعشوائية وتصرخ جامد.
لارا: ابعد، ابعد عني ي فهد، ابعد بقولك! أنت قتلت روح بريئة.
فهد بدموع: مكنش قصدي، وربنا مكان قصدي. أنا كنت بهدد أخوها، ومكنتش أعرف إنها هتتحرك. مكنتش أعرف يا لارا، والله ما كنت أعرف إنه هيحصل كل ده. أنا مستعد أروح أسلم نفسي لو ده هيريحك، بس بلاش النظرة دي منك أنتِ بالذات.
وانهار باكيًا على الأرض.
لارا كان نفسها تجري عليه وتخده في حضنها، وافقة زي الصنم.
قاطعها فهد وهو بيقول بدموع: ما تسيبينيش زيهم ي لارا، أنتِ الحاجة الوحيدة اللي لو خسرتها ممكن أموت.
من أيام:
أيام: اااا كككذب ي يامن، كذاب عمر كذاب.
يامن وهو بيمسكها من شعرها: وإنتي عرفتي منين إن عمر اللي قالي؟
أيام بانهيار: أنا آسفة، أنا والله كل اللي حصل ده مكنش بمزاجي. على فكرة كل ده غصب عني، وهو هو اغتصبني ي يامن. أنا كنت رايحة عند خالتي اللي هي أمه، وبعدين ملقتش حد في البيت غيره، ولسا هجري ضربني على دماغي وصحيت لقيت السرير كله دم. ولقيته قعد يقولي أنا بحبك، واللي حصل بينا ده شيء عادي، ووداني عند دكتور وفهمني إني كده هرجع بنت تاني، ولا من شاف ولا من دري. وبعدين أمه اللي هي خالتي، اللي وقفت معاه ضدي واتجوزنا غصب. وبعدها بأسبوع رفعت قضية عليه وطلقني.
يامن مقلدًا صوتها: "مخلتنيش يلمسني ي يامن".
أيام: أيوه وربنا مخلتنيش ألمسه بعد الجواز، والي حصل ده غصب عني.
وقالت بدموع: أبوس إيدك ي يامن، أنا بحبك والله ومقدرش أعيش من غيرك. والله بص بص، إن شاء الله أكون خدامتك، بس ما تسيبنيش ي يامن، أرجوك. أنا بحبك.
يامن بصلها ببرود عكس النار اللي جواه وقال: الدكتور ده اسمه إيه؟ اخلصي.
أيام بدموع: مش عارفة، مش فاكرة اسمه.
يامن مسكها من شعرها جامد وقال بصوت عالي: اخلصي! اسمه إيه؟
أيام: والله ما أعرف.
يامن مسك تليفونه عشان يشوف الصور، أكيد الرشطة فيها اسم الدكتور. بيبص لاقى الاسم متشخبط عليه.
يامن كان عنده خبرة في الحاجات دي وقدر يعرف اسم الدكتور، وقال بصوت عالي جداً: البسي أي حاجة بسرعة.
أيام سمعت كلامه وراحت لبست دريس أسود رقيق وكوتش أسود وطرحة سودا.
تسريع الأحداث.
يامن بحث عن الدكتور وفعلاً جاب عنوانه وراح له، بس مكنش موجود في العيادة. وراح أخد عنوان بيته وركب عربية وراح له. ووصل قدام بيته وقعد يزعق وضرب الحراس اللي كانوا على الباب لحد ما الدكتور نزل.
الدكتور بغضب: إيه اللي هنا؟ أنت مش عارف أنا مين ولا إيه؟ أنا ممكن أعمل بلاغ، تعدي عليا وأنا في بيتي، فبهدوء امشي دلوقتي.
يامن بغضب شديد مسكه من ياقة القميص وقال بصوت عالي: عارف دي؟ وبيشاور على أيام.
الدكتور بلع ريقه بخوف وقال: لا.
يامن ضربه بالبوكس في وشه.
يامن: قول بدل ما أدك حي، قوول!
مرات الدكتور بخوف: قول ي عادل، والنبي قول.
عادل بخوف: حاضر، هقول على كل حاجة.
يامن ببرود عكس اللي جواه: ها، سامعك.
عادل: والله أنا كل اللي أعرفه إن في راجل جالي وقالي قول إن البنت دي، وبيشاور على أيام، إنها يعني مش بنت، ودفعلي فلوس كتير أوي. وأنا كل اللي عملته إني قولتلها إنها مش بنت وإني عملتلها عملية بس.
يامن بصدمة زق الدكتور ومسك أيام من أيدها بغضب وركبها العربية ولف عشان وساق العربية، ومتجاهل دموع أيام وكلامها.
عند فهد قام من على الأرض وقال بصراخ: لاااارا!
لارا بدموع وجفاء: نعم.
فهد: ما تسيبينييييييييييش. بلااااش الأسلوب ده معايا ي لارا. اعمل إيه بس عشان تسامحيني؟
لارا: مش أنا اللي أسامحك ي فهد، أنت غلطت ولازم تتعاقب.
فهد بدموع وبرود: معاكي حق. أنا لازم أتعاقب.
ومسك السكينة اللي في طبق الفاكهة جنبه وحطها على رقبته وقال: سامحيني ي لارا، سامحيني. أنا كتبتلك كل حاجة باسمك دلوقتي. مع السلامة ي لارا، أنا فعلاً غلطت كتير وأوي كمان ولازم أتعاقب.
لارا بصراخ: لاااا!
رواية طفلة الفهد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم بسملة بدوي
لاااااا
وجريت عليه ورميت السكينة على الأرض.
وقالت بغضب وصوت عالي: انت كنت هتعمل إيه ها؟ عايز تموت كافر ي فهد؟ ده بدل ما تحاول تصلح غلطاتك بتزودها أكتر.
وقعدت تضربه على صدره جامد.
كل ده وفهد واقف زي الصنم ومغمض عيونه جامد.
وفجأة شال لارا وحضنها جامد.
ولارا بادلته الحضن.
وفضلوا شوية واقفين حاضنين بعض وبيعيطوا.
فهد بدموع: أنا مش عارف أنا ليه بيحصل ليا كده. والله ي لارا دي مش غلطتي. أنا اتربيت على كده، على الجبروت، الغرور. بس والله ما كان في بالي إنها ممكن تموت. هي أصلاً اتحركت بسرعة عشان كده السكينة جرحتها.
لارا مسكت وشه بين إيديها وقالت بعشق: مصدقاك ي بابا، مصدقاك.
_بجد مصدقاني؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة بس مش أشوف النظرة اللي كانت في عيونك من شوية دي. جرحتني وكرهت نفسي بسببها.
_آسفة ي بابا، بس أنا مقدرتش أمسك نفسي أما شوفت الصور.
قاطعهم صوت الفون.
فهد كنسل وقفل الفون.
وقال بارهاق: مش عايز غير أنام في حضنك وبس، تعبان أوي.
وطلعوا على الجناح.
***
في مكان تاني خالص.
-ليه عملت كده ي فارس؟ مكنش ليه لازمة كل ده. أنا الحمد لله بخير.
-لاء ي فيروز، لازم أخليه يتعذب في كل دقيقة وكل ثانية.
-بس أنا مسامحاه ي فارس، والغلط غلطك أنت من الأول. أنت اللي استفزته وهو اضطر يحط السكينة على رقبتي وأنا من خوفي اتحركت فا انجرحت، بس خلاص كل ده في الماضي وأنا مسامحاه. وابعد عنه ي فارس، خلينا نعيش في سلام بقا، بلاش دم وكره بقا. أنت متعرفش تعيش بسلام ي أخي.
-أنا ي فيروز؟ ده أنا بعمل كل ده عشانك انتي.
-لو بتحبني بصحيح، اتصل بيه وحلوا الخلاف اللي بينكم واطلب منه السماح ي فارس وقوله إنك أنت البوص.
فارس بخوف: بس ده لو عرف مش بعيد يقتلني فيها.
-ما تخافش، أنا معاك ومش هسيبك وأنا متأكدة إنه هيسامح وشكله اتغير عن زمان كمان.
-حاضر ي فيروز، هكلمه.
فيروز حضنته وقالت: أنت أحلى أخ في الدنيا.
***
عند يامن.
نزل من العربية ولف لإيام ومسكها من إيدها جامد وجرها وراه للفيلا.
وأول ما دخل رماها على الأرض.
-عارفة لو كنتي قولتيلي من الأول الحقيقة كنت هحترمك أكتر. بس أنتِ الوقتي في نظري متقلليش عن أي واحدة *****.
إيام بضعف ودموع:
وقامت ومسكت أيده وقالت بصوت باكي: آسفة ي يامن، آسفة. عارفة إني غلطت إني خبيت عليك، بس خوفت إنك تكرهني أو متصدقش إنه كان غصب عني. آسفة والنبي سامحني. أنا بحبك ي يامن، مقدرش أعيش من غيرك، سامحني.
وفجأة حست بدوخة جامدة وأغمي عليها.
يامن بخضة شالها بسرعة وجرى بيها على غرفته وجاب برفان وبيحاول يفوقها.
وبعد شوية فاقت.
يامن مسك إيدها بحب:
وقالي أخيرا فوقتي، خضيتيني عليكي.
-معادش ليه لازمة ي يامن، أنا آسفة. ومتشكره على الأيام الحلوة اللي قضيتها معاك.
ولسا هتقوم.
يامن مسك إيدها بعصبية وقال:
-رايحة فين؟
-بلاد ربنا واسعة، وورقتي توصلك.
قاطعها صوته الغاضب:
-نعم ي روح أم.ك.
-وطب لو قولتلك إني سامحتك وحابب نفتح صفحة جديدة مع بعض.
هقوم ألم حاجي.
وبعدين قالت بصدمة: بجد سامحتني ي يامن؟
-أيوه ي روح يامن.
-أوعدك عمري ما هخبي عليك تاني ي يامن.
يامن بخبث:
-لاء، أنا عايز اعتذار بس مش كلام، أنا عايز فعل.
-إزاي؟ مش فاهمة.
-أفهمك أنا ي روحي.
وغاصوا في بحور عشقهم.
***
عند رعد.
كان لسا داخل الفيلا لجاسر.
لقا سارة واقفة قدام البوابة مع شاب راكب دراجة نارية وبتضحك معاه.
أول ما خلصت ولسا داخلة، حد شدها ورا الشجرة وحاطط إيده على بقها.
والشخص ده هو رعد.
رعد بغيره:
-مين اللي كنتي واقفة معاه ده؟
-امم امممممييين.
عضت إيده وقالت:
-هقول إزاي ي متخلف وأنت حاطط إيدك.
-وده حسام.
رفع حاجبه باستنكار وقال:
-كده أنا عرفت صح.
-أقصد اسمه حسام وزميلي في الجامعة.
رعد بغضب:
-واقفه معاه وقاعدة تضحكي وتهزري كده عادي؟ إيه قلة الأدب دي؟
سارة بغضب:
-قلة أدب في عينك، أنت اللي قليل الأدب. وأنت مالك؟ أقف ولا أهزر مع اللي عايزاه، أنت مالك؟ بتعمل كده ليه أصلاً؟
-عشان بحبك.
-أي؟ أيوه بحبك يسارة ومقدرش أشوفك مع غيري. تقبلي تتجوزيني؟
سارة بكسوف:
-أيوه.
رعد بفرحة:
-الله! طب ما أنتِ حلوة أهو وشكلك واقعة.
سارة ضربته في دراعه ضربة خفيفة.
وقالت: غلس.
رعد قعد يضحك عليها ودخلوا الفيلا.
***
عند فهد.
صحا من النوم على صوت فونه اللي مش مبطل رن.
-إيه؟ فيه إيه؟
-إيييييييي؟ أنت بتقول إيه؟
رواية طفلة الفهد الفصل الأربعون 40 - بقلم بسملة بدوي
فهد بصوت عالي:
اي انت بتقول اي؟
- بقولك فيروز اخت فارس عايشة.
فهد بصدمة:
ازاي؟
- لو عايز تعرف الحقيقة تعالي مطعم...
وقفل.
لارا باستغراب:
مين اللي كان على الفون يا بابا؟
فهد بفرحة:
فيروز عايشة!
لارا بغيرة:
مين فيروز دي؟
فهد بفرحة وراحة:
اخت فارس يا لارا، يعني أنا مش قاتل الحمد لله.
لارا بفرحة مماثلة:
بجد؟
- أيوه بجد والله، جالي فون دلوقتي وقالي تعالي حالا مطعم... عشان تعرف الحقيقة.
- ماشي، بسرعة يلا وأنا هاجي معاك ومش عايزة أي اعتراض.
فهد بحب:
حاضر، البسي يلا بسرعة. واشتريتلك الطرح عشان من النهارده هتتحجبي.
لارا بطاعة:
حاضر يا بابا.
فهد بحب:
يحضرلك الخير يا قطتي.
وطلع خد بوسة سريعة على خدها وراح ياخد شاور.
ولارا لبست دريس أسود وطرحة حمرا وجزمة حمرا وخرجت.
فهد أول ما شافها بصلها بانبهار وقال:
أي القمر ده، اعمل فيكي إيه؟ أحبسك في صندوق ومحدش يشوفك غيري. الحجاب جملك أكتر من الأول.
لارا بخجل:
خلاص بقى.
- هههه، لسه بتتكسفي مني برضه يا لارا؟
هزت راسها بـ "أيوه" وقالت:
يلا بسرعة عشان هنتأخر كده يا بابا.
- يلا يا روح بابا.
وركبوا العربية وراحوا المطعم. وكان محجوز كله، ماكنش فيه غير شاب وبنت بس عاطيين ضهرهم للباب.
فهد قرب منهم ووقف قدامهم. وماكنوش إلا فارس وفيروز.
فهد شد كرسي لـ لارا وقعدها. وقعد على الكرسي المقابل لـ فارس وقال ببرود:
نعم.
فارس بتوتر:
أنا اللي اتصلت بيك.
- عارف.
- منين؟
- ملكش دعوة، قول اللي عندك.
- أنا حبيت أعتذر منك على اللي حصل وحابب نبدأ صفحة جديدة.
فهد بغضب:
صفحة جديدة! بعد كل اللي عملته صفحة جديدة؟ وطلعت انت البوس وسبب المصايب دي؟ وصفحة جديدة؟
فارس بأسف:
كنت عايز أنتقم منك. أختي كانت بين الحياة والموت بسببك، فقدت الأمل في أنها تعيش.
فهد بصوت عالي:
كله بسببك!
- لا مش بسببي، بسببك انت! انت اللي طول عمرك بتاخد مني الصفقات.
فهد ببرود:
هو الشغل كده، البقاء للأقوى.
فارس بهدوء:
أنا عارف إني غلطت وغلط كتير أوي، بس إحنا مش ملايكة. وأنا جيت النهارده عشان أقولك نبدأ صفحة جديدة بسلام.
فهد ببرود:
وأنا مش موافق.
قاطعته لارا:
فهد!
- أي؟ عايزة بعد كل اللي عمله وفي الآخر أسامحه؟
- خلاص يا فهد، هو اعترف بغلطه. وبالنسبة للي حصل امبارح، انتي كنتي هتضيعي مني بسببه وربنا ما كنت هرحمه.
- على فكرة، كل اللي أنا عملته ده قبل ما أختي تفوق من الغيبوبة. كنت فقدت الأمل في أنها تعيش.
لارا مسكت أيد فهد بمعني:
خلاص، خلينا نعيش بسلام.
فارس بهدوء:
أنا بس عايز أسمع كلمة "مسامحك" عشان أعيش في راحة. وأنا هاخد أختي وهسيب البلد دي أصلاً وهستقر في أمريكا.
فهد خد نفس وقال:
مسامحك.
- عمري ما هخليك تندم على كلمتك، وأنا طول عمري في ضهرك يا فهد ويشرفني إننا نبقى أصحاب.
ومد أيده.
فهد بص على إيده شوية. فارس لسه هيسحب إيده، فهد حضنه وقال:
ما محبة إلا ما بعد عداوة.
فيروز بطيبة:
يشرفني إني أتعرف عليكي.
لارا بحب:
أنا أكتر يا حبيبتي.
فيروز بمرح:
طالما كده، يبقى آخد رقمك ياسطا.
- ههههه، تمام. اكتبي *
فارس:
مضطرين نمشي دلوقتي عشان الطيارة.
- توصلوا بالسلامة.
- الله يسلمك.
وبعدين راحوا.
عدت سنة في لمح البصر.
في قصر الدالي، بالتحديد في جناح فهد. كانوا نايمين.
لارا:
بابا...
فهد بنعاس:
نعم.
- عايزة نوتيلا.
- لارا أبوس إيدك نامي، حرام عليكي بقى.
- بقا كده يا فهدي؟ انت معتش بتحبني صح؟ عشان شكلي بقى وحش صح؟
- يا لارا حرام، كل يوم نفس الأسطوانة. وربنا أنا بعشقك، مش بحبك بس الشيكولاتة الكتير غلط عليكي.
- مليش دعوة، أنا عايزة نوتيلا.
- أمري لله. حاضر.
وقام اتصل على جاسر وقال:
انت يزفت.
جاسر:
نااااعم؟ هو إحنا مش هنخلص من الموال ده بقى؟ كل يوم؟ مش كفاية اللي عندي؟
- اخلص يزفت وابعت جيب من السوبر ماركت وابعته مع السواق.
وقفل السكة.
بعد شوية الباب خبط وفهد فتح الباب وكانت الخدامة ومعاها الشيكولاتة. لارا جريت عليها وأخدتها. وفجأة كشرت وحطتها جنبها على الكومودينو وراحت نامت.
فهد بصالها ببلاهة وصدمة وقال بصوت عالي:
إيه ده بقا إن شاء الله؟
- خلاص معتش عايزة.
ورجعت نامت.
فهد شد شعره بغضب وراح نام واخدها في حضنه وقال:
ربنا يصبرني وتولدي على خير عشان معتش قادر على هرمونات الحمل دي.
بعد شوية.
لارا:
بابا...
فهد مسح على وشه بعصبية وقال:
نعم.
- أنا عايزة بيتزا.
- حاضر، هجيبلك.
- وعايزة شيبسي ومصاصة.
فهد ضغط على إيده جامد وابتسمت غصب عنه وقال:
حاضر، اللي تأمري بيه يا قطتي.
- يلا بسرعة، بسرعة، بسرعة.
فهد اتصل على جاسر.
جاسر بغيظ:
إيه تاني؟ حرااام عليكم والله، والله حرام.
- ابعت مع السواق بيتزا لارج وشيبسي ومصاصة.
وقفل السكة.
كمان شوية الأكل جه ولارا كلت ونامت.
بعد شوية.
- بابا...
- إيييييييييي تااااااااني ي لااااااااااااارا اااااا
- الحقني أنااااااا بوللللللللد!
فهد فتح عيونه بصدمة وقال بخوف:
أعمل إيه؟
- بقولكككككك بولد بولدددددد!
فهد واقف زي الصنم.
لارا بصريخ:
مش وقتك تنصدم خالص!
وعضت إيده جامد.
فهد اشتالها بسرعة ولبسها دريس بسرعة وطرحة، حتى راح بالترنج وركب عربيته وساقها بسرعة للمستشفى. وقال بصوت جمهوري:
دكتوووووووووره بسرعةهههههههه!
جه دكتور.
فهد بغضب:
بقول دكتوووره! اخلصوااااا!
جت دكتورة والممرضات ودخلوها العمليات.
جاسر رن:
الو؟ يفهد انت فين يبني؟ مفيش حد في القصر.
- أنا في المستشفي.
- أي؟ طب طب أنا جاي حالا.
بعد شوية جاسر جه هو وسيرين مراته وابنهم زياد. ورعد جه هو وسارة وبنتهم ملك ومروان. ويامن وأيام وابنهم حسام.
وفي الوقت ده الدكتورة خرجت وقالت:
مبروك، المدام جابت بنت زي القمر.
ومشت.
كله قعد يبارك لفهد. ودخلوا لـ لارا يطمنوا عليها هي والبيبي.
ايام:
مبروك يا لارا.
- الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
فهد اشتال البنت وقال بانبهار:
بسم الله ما شاء الله، شبهك أوي يا لارا.
لارا بفرحة:
أيوه.
مروان:
أنا عايز أشتالها.
لارا بحب:
بس ممكن تقع منك يا مروان.
مروان:
لا، أنا كبير مش هتقع مني.
فهد بضحك:
ماشي يا كبير.
- الله، دي جميلة أوي أوي دي. خلاص مراتي أول ما أكبر هتجوزها.
فهد بغيرة:
ابعد ياض من هنا، بلا مراتك. هنرجع تاني للموال ده. الأول كانت لارا، والوقتي بنتي.
لارا:
هنسميها إيه؟
مروان بسرعة:
ملاك. ملاك عشان هي ملاك فعلاً.
لارا بفرحة:
حلو الاسم.
وكله وافق على الاسم وفهد وافق على مضض.
بعد سنة.
كانت في طفلة جميلة أوي 5 سنوات بتلعب مع أطفال زيها ببراءة.
جه ولد حوالي 11 سنة راح لها بغضب وقال بصوت عالي:
ملاااااااااك!
ملاك بخضة:
نعم؟
وبعدين قالت بفرحة:
ميوااااااان! (مروان)
وجريت عليه حضنته.
مروان طلعها من حضنه وقال بغضب:
مش أنا قولت متلعبيش مع ولاد تاني؟
ملاك ببراءة:
بث ده عماي (عمار) ابن اونكي جاسي (جاسر) وياسين ابن اونكي (أنكل) يامن ومنه وملك.
مروان بغضب:
ولو برده، متلعبيش مع حد تاني غيري يا ملاك.
ملاك بحزن:
حاضي.
مروان حضنها وقال:
شفتي؟ أنا جبتلك ألوان وكراسة وشوكولاتة كمان.
ملاك بفرحة:
بجد؟ هي هي هي! أحيا ميوان في العايم! (أحلى مروان في العالم).
مروان بضحك:
هههه، بوظتي الحروووف بس قمر.
وباسها من خدها.
قاطعه صوت فهد الغاضب:
مروااااان، سيب بنتي!
مروان ببرود:
لا، دي بنتي أنا. صح يا لارا؟
لارا بضحك:
صح. هههه.
وجاسر وسيرين ورعد وسارة ويامن وأيام ودولت (مامت جاسر) وصابر وحنان (أب وأم لارا) وهناء (مامت فهد). كله قعد يضحك على فهد ومروان وعلى غيرة فهد اللي مش بتخلص بسبب مروان.