تحميل رواية «تائهه في بحور الذكريات» PDF
بقلم دودو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى احد الغرف فى افخم الفنادق بالقاهره كانت تجلس فتاه تبلغ من العمر الثانى وعشرون بفستانها الابيض على السرير وهى متوتره وخائفه. رامى: قعد جمبها ومسك ايديها وقال مبروك يا عروسه انا مش مصدق نفسى انك خلاص بقيتى. نيره: وهى مكسوفه ش.ش.شكرآ. رامى: مالك يا نيرو خايفه كده متخفيش مش هاكلك والله. نيره: احم ع.ع.عن أذنك. رامى: رايحه فينه. نيره: ه.ه.هخش الحمام اغير. رامى: لا خليكى انتى هنا براحتك وانا هخش الحمام اغير فى ومش هطلع غير لما تخبطى على الباب. وباس ايدها واخدت بجامته ودخل الحمام. نيره: لنفسها هوف ده...
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دودو محمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد لتداعب بخيوطها الصفراء العيون الزرقاء، لتفتح نيره عيونها وتغلقها عدة مرات حتى تتعود على الضوء.
ولكن رن هاتفها، مسكته نيره وبصت، لاقته رقم غريب.
نيره: السلام عليكم.
المتصل: وعليكم السلام، احنا شركة التوحيد للاستيراد والتصدير، حضرتك مدام نيره محمد إبراهيم؟
نيره: أيوه يا فندم.
المتصل: تمام، بكره الساعة 9 صباحًا تكوني في الشركة لاستلام الوظيفة.
نيره: إن شاء الله، شكرًا لحضرتك.
وقفتلت مع المتصل، وحطت التليفون على الكومودينو وهي خايفة ومتوترة.
وفي الوقت ده دخلت نرمين.
نرمين: صباح الخير يا نيرو.
نيره: صباح النور.
نرمين: مالك؟
نيره: اتصلوا بي دلوقتي وبلغوني أنزل أستلم الوظيفة من بكرة.
نرمين: طب يا حبيبتي مبروك، وموافقة إن شاء الله.
نيره: بس يعني...
نرمين: بس إيه، خايفة صح؟
نيره: هزت راسها بمعنى آه.
نرمين: يا بنتي جمدي قلبك وبلاش الضعف ده، انزلي الشغل وخليكي رقم واحد فيه، وانجحي وانسى أي حاجة حصلت ليكي في حياتك، طول ما الخوف مسيطر عليكي هتفضلي وراه، عمرك ما هتيجي قدام أبداً.
نيره: ربنا يستر بقى.
نرمين: إنتي مش نافع معاكي الكلام، عمومًا أنا كنت جاية أقولك أنا هاخد البنات وأمشيهم شوية.
نيره: أوك، بس خلي بالك منهم.
نرمين: متخفيش، سلامو.
خرجت نرمين من أوضة نيره، وقامت نيره من على سريرها ودخلت حمامها، وتوضت وصلت، وخرجت من أوضتها.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
كان الكل قاعد على السفرة، ونزل وليد ومعاه شنطته.
وليد: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
أمينه: إنت واخد هدومك ورايح فين؟
وليد: الإجازة اتلغت، ونازل الشغل.
أمينه: ربنا معاك يا حبيبي.
وليد: ربنا يخليكي يا ماما.
وبص لآدم وقال: آدم مش هوصيك على اللي في البيت، إنت مكاني دلوقتي، خلي بالك عليهم.
آدم: متخفش يا وليد، في عنيا، متوصنيش عليهم.
وليد: وقف ومسك إيد أمه وبسها وقال: يلا السلام عليكم، يدوب ألحق وقتي عشان متأخرش.
أمينه: ربنا يكفيك شر طريقك، ويوقفلك ولاد الحلال، ويرجعك لينا سالم غانم يا رب.
ومشى وليد من الفيلا، ركب عربيته وراح على مكان المعسكر.
***
في بيت محمد إبراهيم.
كان كلهم قاعدين على سفرة الفطار.
نيره: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
منيره: منزلتيش الشغل يعني؟
نيره: من بكرة إن شاء الله.
منيره: طب ولزمته إيه وجع القلب ده، ما تتجوزي وقعدي في بيتك معزة مكرمة.
نرمين: ماما مش وقته، البنات قاعدين.
منيره: خليهم يعرفوا، ما مسيرهم هيكبروا وهيفهموا كل حاجة.
نيره: ساعتها هقولهم أسباب رفضي إيه.
محمد: منيره اقفلي على الموضوع ده، ومش عايز أسمعك تتكلمي فيه تاني.
منيره: والله العيشة معاكم مش تنطاق.
وقامت دخلت أوضتها.
نيره: ليه يا بابا زعلتها؟ إحنا كلنا عارفين ماما طيبة وبتعمل كده تلقائي عشان نفسها تشوفنا في أحسن حال، بالنسبة لوجهة نظرها.
محمد: ما هو أنا عشان عارف أمك كويس أوي كان لازم أعمل كده عشان مش هتسكت غير لما تنفذ اللي هي عايزاه.
نرمين: معلش بقى يا حجيجه، تعال على نفسك وصالحها، ماما طيبة ومتستاهلش كده، وبعدين الحاجة بتدلع عليك 😂😂.
محمد: يابت بلاش الأسلوب ده في الكلام، هقطع لك حتة من لسانك.
نرمين: طب والنبي ده أنا عسل 😘😘، ده أنا الوردة اللي مكانها في البستان 🌹🌹.
نادر: هههههههههههههه، إنتي ده إنتي الشوكة 🌵🌵 اللي في الوردة 🌷🌷.
نرمين: ظروفو، ده البيت ملهوش طعم من غيري 🙎🙎.
نيره: يا سلام على التواضع 😒😒.
نرمين: أيوه يا بنتي مش بحب أتكلم 👄👄 على نفسي كتير، بس بجد إنتو معاكم جوهرة 💎💎 مش عارفين قيمتها، اللي هو أنا طبعًا 💃💃.
الكل: ههههههههههههههههههه هههههههههههههههه 😂😂.
محمد: يخربيت عقلك يا نونه، مشكلةههههههههههههه 😂😂.
نرمين: وقفت ومسكت البنات وقالت: هكت أنا والبنات بقى، سلامزم.
محمد: وإنتي هتاخدي البنات الجامعة ليه؟
نرمين: لا ما أنا هروح أبص بصة على الجامعة وهمشي، وهمشي البنات شوية.
محمد: ماشي، بس خلي بالك منهم.
نرمين: متخفش يا حاج، هو حد يقدر يجي جمبهم، ده أنا آكله بسناني، باي.
ومسكت البنات ومشت.
محمد: ربنا يسعدك يا حبيبتي زي ما عايزة تسعدي الكل.
***
في المعسكر.
وصل وليد ودخل مكتب القائد وأداه التحية.
القائد: اتفضل اقعد يا سيادة المقدم.
وليد: شكرًا يا فندم.
القائد: سيادة المشير هو بنفسه اللي طلبك بالاسم عشان تقوم بالمهمة دي.
وليد: شكرًا لثقتكم، وأنا تحت أمر حضرتك.
القائد: بص، ده الملف الخاص بالمهمة، وأنا هقولك نبذة عن المهمة. الصورة دي بتاعة رقيه محمد شيشان، بنت صحفية، أساسها مصري وعايشة في تركيا، في أوكرانيا ومامتها تركية. كانت كشفت عن عصابة في أوكرانيا لتجار الأعضاء هناك، وكشفت عنهم بمصادرها، واتمسكوا، وحاولوا إنهم يغتالوها كذا مرة. فا الحكومة، بما إنها معاها جنسية مزدوجة، فطلبت من الحكومة المصرية حمايتها لحد يوم المحكمة. بس طبعًا تنزل هنا باسم ووظيفة مختلفة عشان ما يعرفوش يوصلوا ليها، وهتنزل هنا على أساس خبيرة استراتيجية وباسم إيه عبد الكريم، وجاهز ورقها كله، وهتنزل مصر بكرة الصبح، وهتروح تستقبلها في المطار، وهتتكلف بحمايتها لحد يوم المحكمة وتوصل بلادها سليمة.
وليد: تمام يا فندم، بس حضرتك هتقعد فين؟
القائد: في فندق مشهور اسمه (……). وحجزنا أوضتين جمب بعض عشان تقدر تحميها أربعة وعشرين ساعة، في أي أسئلة تاني؟
وليد: سؤال أخير يا فندم، إمتى المحكمة دي؟
القائد: كمان شهر من دلوقتي.
وليد: وقف وقال: تمام يا فندم، أنا هاخد الملف معايا وهقرأه كويس.
القائد: تمام، اتفضل على معسكرك دلوقتي، ومتنساش إن المهمة دي سرية للغايه، وإن حمايتها مش سهل.
وليد: تمام يا فندم.
وطلع من المكتب وراح على معسكره، وحط شنطة هدومه في الأوضة، وغير هدومه ولبس فينلة كت وعليها بنطلون قطن، وراح على أوضة التدريبات وقعد يلعب ألعاب قوة لدرجة مكنش قادر ياخد نفسه من كتر المجهود.
في دخول خالد صديق عمره.
خالد: ليدو، عامل إيه؟ ومالك بتنهك كده؟
وليد: سلم على خالد وقعد ياخد نفسه وقال: كنت بتمرن.
خالد: وهو في حد يعمل في نفسه كده؟ ده إنت بتنتحر يا ابني.
وليد: تعبت يا خالد، مش قادر استحمل خلاص.
خالد: مالك يا وليد؟ من موت أخوك وأنت متغير، مش زي الأول وبقيت عصبي جدًا.
وليد: من اللي أنا فيه، وحكالي كل حاجة عن الوصية وعن نيره، وعن الضغط اللي عايش مع أمه، وأخيرًا على موافقته على الجواز ورفض نيره ليه.
خالد: ياااااه، كل ده عايشة لوحدك وحاطه جوه منك ومش حكيه لحد.
وليد: رامي رماني في النار من غير ما يقصد يا خالد.
خالد: هي مرات أخوك دي وحشة؟
وليد: مش وحشة ومحترمة جدًا، بس صعب تبقى مراتي بعد ما كنت بشوفها في حضن أخويا، إزاي قوللي إنت إزاي أقدر أعاشرها كأي راجل ومراته؟ أنا مش بشوف فيها غير رامي أخويا وحبها ليه، حتى بعد ما قالت لي في المقبرة بكرهك، بس عينيها كانت بتقول غير كده، وراها عشق وغرام واشتياق لأخويا رامي، إزاي بعد كل ده أنام جنبها على سرير واحد؟
خالد: مش عارف أقولك إيه، الحكاية معقدة بصراحة، وصية أخوك لازم تتنفذ، وحتى لو أنت ناوي تتحمل ذنب قلة تنفيذ الوصية، أمك مش هتسكت لحد ما تجوزكم، ومرات أخوك بجد هي الضحية في النص، وصدمة عمرها في جوزها إنه يطلب من أخوه يتجوزها، صعبة على أي ست.
وليد: وأنا اللي اتكتب عليا اتجوز مرات أخويا ومعاها بنات كمان، ومعيش حياة طبيعية زي أي شاب، مش ضحية؟
خالد: ضحية برضه، بس إنت راجل تقدر تعيش حياتك بعد كده، بس هي ست مكسورة الجناح، كل ذنبها إن جوزها مات وهي صغيرة وساب ليها بنتين مسؤولين منها، تعافر الحياة بيهم، ومهما كانت قوية الست بعد موت جوزها ضعيفة جدًا وبتكون مكسورة أوي.
وليد: دماغي هتقف يا خالد، دوامة ومش عارف أطلع منها، ودايرة ملهاش نهاية، عمال أدور حواليها ومش عارف أطلع منها.
خالد: طب ما تتجوزها وقت مؤقت، وبعدين انفصلوا وقولوا حصل مشاكل ما بينكم، وبكده أنت عرفت تطلع من الموضوع ده من غير ما تلمسها، هيبقى جواز على ورق، وفي نفس الوقت حاميتها من اللي أمك ناوية تعمله فيها.
وليد: سكت ومردش.
خالد: كمل كلامه وقال: هي كده هتحترم القرار ده وهتشكر وقفتك جمبها، والمشاكل تنتهي، واسمك برضه نفذت وصية أخوك.
وليد: بس هي دماغها ناشفة وممكن تقول دي خطة مني عشان أتجوزها، أصلها مش بتثق فيا من يوم موت أخويا في العربية ومحملاني ذنب موته.
خالد: جرب، مش هتخسر حاجة، والمهم إنك اقتنعت بفكرتي.
وليد: هي فكرة حلوة، أما أشوف بعد ما أخلص مهمتي هروح وأقول ليها الاقتراح ده، وعلى الله توافق.
خالد: مهمة إيه؟
وليد: دي مهمة سرية، مينفعش أقولك عليها.
خالد: أه، أوك. أكلت؟
وليد: لا لسه.
خالد: طب يلا بينا أحسن هموت من الجوع.
وليد: يلا.
***
في الجامعة.
وصلت نرمين ومعاها البنات.
تقى: أول ما شفتها طلعت تجري عليها وقالت: نونه، عمرو مجاش النهارده، شكله زعلان وفهم زي ما أنتِ قولتي إن أنا مش عايزاه ومش بحبه.
نرمين: الله يخربيتك، اهدى شوية، معايا البنات.
تقى: باست البنات وبصت لنرمين وقالت: ها، أعمل إيه دلوقتي؟
نرمين: اتصلي بيه.
تقى: وأنا هستنى لما تقولي كده؟ أكيد اتصلت عليه ومردش عليا.
نرمين: امممم، لا كده الحكاية تقلقت.
تقى: ها، أعمل إيه؟
نرمين: طلعت تليفونها وطلبت رقمه وقالت: أما أجرب أنا، يمكن يرد. وانتظرت لآخر المكالمة بس محدش رد.
تقى: أهو مردش، هنعمل إيه دلوقتي؟
نرمين: أنا أعرف بيته، تعالي نروح ليه.
تقى: لا مينفعش طبعًا نروح ليه بيته.
نرمين: بت انتي عندك خال أهبل؟
تقى: ليه؟
نرمين: يعني أنا هروح ليه بيته وهو ساكن لوحده؟ لا طبعًا أمه وأخته عايشين معاه، يعني مش قاعد في شقة لوحده.
تقى: بس برضه أتكسف، أمه تقول علينا إيه؟
نرمين: يا دين النبي عليكي يا بت، إحنا بنسأل على زميلنا، وبعدين أمه هتبقى قاعدة معانا، وعمرو أصلاً محترم وأنا بأمن ليه جدًا.
تقى: ماشي، تعالي اركبي العربية.
وبصت للبنات وقالت: اركبوا يا بنات ورا.
وركبو العربية كلهم، وأخدت تقى العنوان وراحت عليه.
***
في بيت محمد إبراهيم.
الباب خبط، قامت نيره وفتحت الباب.
نيره: تعالي يا شوشو.
شهد: هعطلك لو وراكي حاجة، أجي ليكي في وقت تاني؟
نيره: لا بالعكس، قعدة فاضية، ومفيش حاجة ورايا.
ودخلت شهد وقفلت الباب وراها.
شهد: أما فين طنط منيره؟
نيره: ماما مريحة شوية في أوضتها.
شهد: وبناتك فين؟
نيره: مع خالتهم نرمين بتمشيهم شوية.
شهد: أنا نفسي أعرف نرمين، بسمع عنها بس متكلمتش معاها خالص.
نيره: نرمين دي عسل، تقعدي معاها متعرفيش تبطلي ضحك، ولسانها طويل مليون مرة، أظهر الدكتور سحبها منه.
شهد: ههههههههههه.
ضحكت في دخول نادر.
نادر: السلام عليكم.
شهد: قطعت ضحكتها وقالت: احم، وعليكم السلام.
نيره: تعالي يا نادر اقعد معانا.
وبصت لشهد وقالت: ده لو مش هيضايقك.
شهد: احم، مفيش مشكلة.
نادر: قعد ومشلش عينه من على شهد وقال: أنا سمعت إنك معاكي دبلوم صنايع، مكملتيش ليه؟
شهد: ماما تعبت وأنا البنت الوحيدة، ومكنش ينفع أسيبها وأكمل تعليمي، وكانت عايزة تفرغ كامل ليها خدمة عشان كانت مش بتمشي خالص.
نيره: بجد مامتك كانت مش بتمشي؟
شهد: اه، كانت حادثة وقعدة على كرسي متحرك سنين، بس الحمد لله بابا سفرها بره وعملت عملية وبقت تمشي على عجازه وبتتحرك في الشقة براحتها، بس برضه مش بتقدر تخدم نفسها ولا بابا.
نادر: ربنا يجزيكِ خير على خدمتهم.
شهد: ده واجبي تجاههم، ومهما أعمل مش هرد واحد في المية من جمايلها عليا، من حمل وولادة وسهر ليالي جمبي وأنا تعبانة أو مش تعبانة، ده لو اديها عمري كله مش كتير عليها يا أستاذ نادر.
نادر: أعجب بيها أكتر وقال: ربنا يبارك فيكي، بجد يا بختهم بيكي.
شهد: اتكسفت وقالت: شكرًا.
نيره: شافت نفسها عزول ما بينهم قالت: طب هروح أعمل حاجة بسرعة وجاية.
شهد: مسكت فيها شبه العيل الصغير وقالت: ها، لا خليكي.
نيره ونادر: ضحكوا على منظرها هههههههههههه.
نيره: يا حبيبتي مش هغيب، ده كلها خمس دقايق.
شهد: خلاص، هاجي معاكي.
نيره: هههههههههههه، تيجي معايا فين يا بنتي، ده أنا رايحة المطبخ، أوعي يا ماما، ربنا يهديكي.
وراحت المطبخ وهي بتضحك على منظر شهد.
نادر: إنتي ليه خايفة مني؟ مش هاكلك يعني.
شهد: ها، م.م.مش قصدي كده، بس يعني مش واخدة قعدة مع راجل غريب.
نادر: نيره عملت كده عشان تسيبنا مع بعض نتكلم براحتنا.
شهد: ها، ق.ق.قصدك إيه؟
نادر: شهد، إنتي عارفة إن أنا معجب بيكي، وإن شاء الله أول الأسبوع همسك شغل في مكتب جديد، وبعد كده هاجي أتقدم ليكي، واعتقد إن ماما مسبقة وقايلة ليكم صح؟
شهد: هزت راسها بمعنى آه.
نادر: طب فأنا كنت عايز أتكلم معاكي، أعرف حاجات عنك، ومن حقك تعرفي كل حاجة عني، وتسألي على اللي عايزة تعرفيه وأنا أجاوبك.
شهد: مكسوفة وبصة في الأرض ومردتش عليه.
نادر: عجباكي أوي كده؟
شهد: هي إيه؟
نادر: السجادة، أصلك مش شايلة عينك من عليها.
شهد: احم، ع.ع.عادي يعني.
نادر: طب تبدأي إنتي بالكلام ولا أبدأ أنا؟
شهد: لا، ابدأ إنت.
نادر: وبدأ يحكي على نفسه كل حاجة، وشهد ارتاحت ليه، وبدأت تتكلم براحتها من غير كسوف، وحكت عن نفسها، وبدأ الحوار مع بعض، وبدأت قصة حب بما يرضي الله.
***
عند نرمين وتقى.
وصلت تقى بالعربية لعنوان عمرو ووقفت بالعربية وقالت:
تقى: نرمين، أنا خايفة ومكسوفة.
نرمين: هوف، بقولك إيه، أنا طالعة، لو هتطلعي معايا تعالي، لو مش هتطلعي خليكي في العربية بالبنات.
تقى: لا، هطلع معاكي.
نرمين: يلا يا بنات.
ونزلت تقى ونرمين والبنات وطلعوا الشقة ورنوا الجرس، وفتحت لهم ست كبيرة في عمر الخمسين سنة.
أم عمرو: أيوه يا حبايبي، عايزين إيه؟
نرمين: السلام عليكم يا حاجة، إحنا زملاء عمرو في الجامعة، ومجاش النهارده ومش بيرد على تليفوناتنا، وكنا جايين نطمن عليه، هو كويس؟
أم عمرو: أزيكم يا حبايبي، اتفضلوا ادخلوا، نورتوني.
تقى: ش.ش.شكرًا يا طنط، بس عمرو موجود؟
أم عمرو: ده تعبان يا حبة عيني، طول الليل حرارته فوق الأربعين، وقاعدين نعمل ليه كمادات ميه على دماغه.
نرمين: ألف سلامة عليه، هو عامل إيه دلوقتي؟
أم عمرو: نايم في الأوضة مش حاسس بالدنيا، وعمال يخترف ويكلم نفسه من شدة السخونية.
تقى: بلهفة، طب ممكن ندخل ليه لو سمحتي يا طنط؟
أم عمرو: آه طبعًا، تعالوا.
وفتحت لهم الباب ودخلوا، واستأذنت منهم أم عمرو وراحت تجيب ليهم حاجة يشربوها، وأخدت البنات الصغيرة معاها.
تقى: حطت إيديها على بؤقها على منظر عمرو، وقعدة جمبه على السرير، وحطت إيديها على راسه، لقته سخن أوي، بصت لنرمين وقالت:
تقى: يالهوي، ده سخن أوي يا نرمين.
نرمين: شكل لما زعل إمبارح جد له حمى.
تقى: حقك عليا يا عمرو، والله مش قصدي، بس اتكسفت مش أكتر.
نرمين: اهدى يا تقى، إن شاء الله هيكون كويس.
عمرو: وهو بيخترف: بحبك يا تقى، متبعديش عني، تقي، تقي.
تقى: ده بينادي عليا.
ووطت ليه وقالت: بتقول حاجة يا عمرو؟
عمرو: وهو بيخترف: تقى، بحبك يا تقى.
تقى: اتصدمت ودموعها نزلت وقالت: وأنا والله يا عمرو، حقك عليا يا حبيبي.
نرمين: صعبت عليها تقى وقالت: معلش يا حبيبتي، هو هيبقى كويس وهيفهم وضعك وإنك كنتي مكسوفة مش أكتر.
وفي الوقت ده دخلت أم عمرو.
أم عمرو: اتفضلوا يا حبايبي.
نرمين: ملهوش لازمة التعب ده.
أم عمرو: ده حاجة بسيطة، تتعب ليكم يوم، سعدكم يا رب.
نرمين: شكرًا يا طنط.
عمرو: تقى، بحبك يا تقى.
أم عمرو: أهو طول الليل على كده، بينادي على اللي اسمها تقى دي.
تقى: كانت بتشرب العصير ولما سمعت كده شرقت.
أم عمرو: يوه، مالك يا بنتي؟
تقى: ها، ولا حاجة.
نرمين: عشان تغير الموضوع، فين البنات يا طنط؟
أم عمرو: سيبهم بره بيلعبوا مع عيال بنتي.
نرمين: ربنا يخليهوملك.
أم عمرو: ربنا يخليكي يا حبيبتي، هطلع أبص عليهم أحسن، شقيه وأمهم مش موجودة.
نرمين: براحتك يا طنط.
وخرجت أم عمرو من الأوضة.
تقى: نهار أسود، كنت هروح فيه.
نرمين: وإنتي ذنبك إيه؟ مش هو اللي بينادي عليكي.
وفي الوقت ده عمرو فتح عينيه، وفكر نفسه بيحلم، وقعد يغمض ويقفل عينيه كذا مرة.
نرمين: هههههههه، مفكر نفسه بيحلم.
عمرو: إيه ده؟ هو إنتوا هنا بجد؟
نرمين: لا، كده وكده.
تقى: احم، ألف سلامة عليك.
عمرو: لا، كده بجد بقى، إنتوا بتكلموا معايا، مش معقولة أكون اتجننت وبكلم نفسي.
نرمين: يخربيت السطل اللي فيك ده، أيوه إحنا هنا بجد يا أذكى أخواتك.
عمرو: بص لتقى وقال: الله يسلمك يا جميل، ده إحنا بتنا، لا بتنا إيه؟ الشارع كله نور، والله عظيم.
نرمين: وبالنسبة ليا أنا إيه؟ طلم؟
عمرو: نونه، ماما بتنادي عليكي.
نرمين: نعم يا أخويا؟ يعني أنا أجي ليك من آخر الدنيا، وفي الآخر بطرق؟ لا بقى ده مستحيل أقبله.
تقى: نونه، شكل البنات بيعيطوا.
نرمين: أحياة أمك، إنتي كمان بتوزعيني؟ تصدقي أنا غلطانة.
وطلعت من الأوضة.
عمرو: مش مصدق نفسي، بجد إنتي هنا وفي أوضي كمان.
تقى: احم، آه، أصل أنا قلقت عليك ورنيت عليك كتير، ومكنتش بترد، قلقت أكتر.
عمرو: يقطعني عشان قلقتك.
تقى: بلهفة، بعد الشر.
عمرو: إيه ده، إنتي خايفة عليا كمان؟ ياريتني كنت تعبت من زمان عشان أسمع، أشوف لهفتك عليا دي.
تقى: اتكسفت وقالت: احم، إنت عامل إيه دلوقتي؟
عمرو: بقيت كويس لما شفتك.
تقى: عمـ...
عمرو: عيون وقلب عمرو من جوه.
تقى: احم، أ.أ.أنا مش قصدي أرفض كلام إمبارح، والله، بس أنا كل الحكاية اتكسفت.
عمرو: مش محتاجة تبرري ليا حاجة، عينك قالت لي كل حاجة.
نرمين: وحياة أمكم، أجيب لكم شجرة واتنين ليمون.
عمرو: يخربيت رزلتك دي، إيه جابك؟
نرمين: إيه، إنتو ناوين تحبوا في بعض كتير كده؟ ما يلا يا أختي، مش كفاية الخروجة راحت اللي كنت همشي فيها البنات بسببكم.
تقى: يا ساتر عليكي صداع.
نرمين: قلبك قوي يا بت، ما إنت من شوية كنتي هتموتي وعمالة تعيطي.
عمرو: بص لتقى وقال: بجد كنتي بتعيطي عشاني؟
تقى: احم، أ.أ.أيوه.
عمرو: ربنا يخليكي ليا.
نرمين: تيرارارررررررررى 🎶🎶🎶، اتنين عصافير كنارية يا أخواتي.
عمرو: بنأدمة فاصيل.
نرمين: بموت في الشتيمة، وبخني، ههههههههههه.
عمرو: مسك المخدة وحدفها بيها وقال: العن أبو شكلك.
نرمين: هههههههههههه، محدش فيا.
عمرو: كده، طب خدي.
نرمين: ااااااااه، دي جت بقى.
تقى: هههههههههههههههههه، إنتو الاتنين مشكلة 😀😀.
نرمين: لا مشكلتين، هئ هئ هئ😂😂.
عمرو: يخربيت دمك يا شيخة، يلطش، الصراحة.
نرمين: أنا كده هغار والله 😂😂😂.
وبعدين ما إنت زي القرد أهو، أما كنت بتستموت فيها ليه وعامل بقى شغل الروايات، وتقى بحبك، وتقى متسبنيش.
عمرو: احم، وهو أنا قولت كده؟ 😒😒.
نرمين: أه وربنا 😂😂، بس حلو الشغل ده.
تقى: ما تتلمي يا بت، براحة عليه شوية، ده لسه تعبان، مش قدك.
نرمين: لا والله بقى كده، طب اللهي تعبان يلف على رقبتكم إنتو الاتنين يا بعده.
عمرو وتقى: في نفس واحد: بعد الشر.
نرمين: يا أختي، بيضة منك ليها، وبعدين ده إيه البيت اللي مفهوش أكل ده؟ مش كفاية مش هتغدى أنا والبنات بره زي ما كنت مخططة، جعانة يا خلق، جعانة يا هو.
وفي الوقت ده دخلت أم عمرو.
أم عمرو: الأكل جاهز يا حبيبتي على السفرة، يلا.
وطلعت 😀😀.
نرمين: اتكسفت وقالت: يا كثوفي، يا كثوفي، الست تقول عليه إيه دلوقتي.
تقى: أحسن عشان إنتي مفجوعة، كسفتينا، الله يكسفك.
عمرو: على فكرة ماما عادي وبتحب نوعية المخفية دي، وشاور على نرمين.
نرمين: مخفية في عينك يا بعيد.
عمرو: طب يلا عشان تاكلوا بدل ما ماما تزهق وتشيل الأكل 😂😂.
نرمين: نهاااار أسود، تشيل الأكل إيه؟ استنى هنا، أحاجه.
وطلعت تجري 😂😂.
عمرو وتقى: هههههههههههههههههه 😂😂😂.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دودو محمد
نيره: قلبي مقبوض مش عارفه ليه.
تقى: استعيذي بالله من الشيطان الرجيم، وإن شاء الله مش هيبقى في حاجة.
نيره: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
تقى: هو أبيه رامي لسه مجاش؟
نيره: لا، مش عارفه إيه آخره كده، أول مرة.
تقى: أصل عربية أبيه وليد في التصليح، وأبيه رامي هيروح يجيبه النهارده علشان نازل إجازة.
نيره: برضه اتأخر، ده مفروض يخرج من الشركة الساعة أربعة، ودلوقتي الساعة تسعة ونص، يعني كل ده بيجيب أخوكي وليد؟
تقى: يا ستي الغايب حجته معاه، لما يجي نبقى نعرف اتأخر ليه.
في الوقت ده رن جرس التليفون الأرضي، ونيره حست بدقات قلبها بتسرع جامد، طلعت تجري على التليفون وردت.
نيره: السلام عليكم.
المتصل: وعليكم السلام، ده منزل وحيد الدمنهوري؟
نيره: أيوه، اتفضل حضرتك.
المتصل: إحنا مستشفى (...)، وجه عندنا وليد وحيد الدمنهوري ورامي وحيد الدمنهوري في حادثة عربية والحالة خطر.
نيره: التليفون وقع منها، وقالت رامي، واغمى عليها.
في دخلت أدم.
أدم: طلع يجري على التليفون وعرف بحادثة العربية وقفل مع المتصل، وفوق نيره، والكل راح على المستشفى.
أدم: أنا دكتور أدم وحيد.
الاستقبال: كان في حالتين جايين في حادثة عربية.
الاستقبال: أيوه حضرتك، الاتنين في العمليات وحالتهم خطر، ادعوا لهم.
نيره وتقى كانوا بيعيطوا، وكانت أمينه بتعيط وتدعي ربنا يقوم ولادها بخير.
أدم: ممكن أعرف أوضة العمليات في أي دور لو سمحت؟
الاستقبال: قالوا على المكان، وطلعوا كلهم عند أوضة العمليات، وكان الكل منهار وبيدعي ربنا ينجيهم من اللي هما فيه.
وبعد وقت طويل خرج الدكتور من أوضة العمليات وجري عليه أدم.
أدم: طمني يا دكتور، عاملين إيه؟
الدكتور: دكتور أدم، هما يقربوا لك؟
أدم: أيوه، إخواتي، طمني يا دكتور بالله عليك.
الدكتور: مخبيش عليك، الاتنين حالتهم صعبة جداً، وهندخلهم العناية، الـ 48 ساعة الجايين هيكونوا صعب جداً عليهم، وأكيد أنت فاهم كلامي.
أدم: آه طبعاً، شكراً يا دكتور.
الدكتور: ادعيلهم ربنا يقومهم بالسلامة، عن إذنكم.
ومشى الدكتور وجريت نيره عليه.
نيره: طمني يا أدم، قولي إن هو كويس، وإن هي شوية كسور وهيقوم بسرعة.
أدم: ادعيله ربنا يقوم بالسلامة.
وسابها ومشى.
نيره: يارب قومه لنا بالسلامة، وخليه لبناته وليا، ده هو كل حاجة ليا في الدنيا، يارب متحرمنيش منه، يارب ده أنا أموت لو حصل ليه حاجة.
وقعدت تدعي ليه وهي بتعيط.
وبعد شوية جت الممرضة وبلغتهم إن في واحد فيهم فاق وطالب يشوف واحدة اسمها نيره.
نيره: جريت بفرحة، أيوه أنا، أكيد ده رامي، الحمد لله يارب إنك فوقت ليا.
وراحت مع الممرضة وجهزتها ودخلت لرامي العناية.
نيره: حمد الله على سلامتك يا قلبي، إن شاء الله أنا اللي أكون مكانك.
رامي: بتعب وصوت مسموع بالعافية: بعد الشر عليكي يا حبيبتي.
نيره: بلاش تتكلم علشان متتعبش.
رامي: بتعب، لا أنا عايز أقولك كلمتين، خلي بالك على نفسك وعلى البنات، وأوعي تزعلي مني في حاجة، وخليكي متأكدة إن أنا من أول مرة شوفتك في الجامعة وأنا حبيتك، وقولت عليكي إنك إنتِ هتبقي مراتي وأم عيالي، ومن يوم ما دخلتي قلبي محدش غيرك ملا عيني، علشان إنتِ كنتي كل دنيتي، كنتي في قلبي وفي عقلي.
نيره:شششش، ملهوش لازمة الكلام ده، ريح نفسك علشان متتعبش، ولما تتحسن اللي إنت عايز تقوله قول.
رامي: مفيش وقت يا حبيبتي.
نيره: قصدك إيه؟
رامي: ولا حاجة يا حبيبتي، ممكن تنامي على صدري، خليني أحس بنفسك، وأملى صدري.
نيره: حطت راسها على صدره.
رامي: اتألم، آآآآآه.
نيره: أنا آسفة، تعبتك.
رامي: لا لا يا حبيبتي، خليكي زي ما إنتي.
نيره: بحبك أوي يا رامي، كنت هموت عليك وإنت في أوضة العمليات.
رامي: بعد الشر عليكي يا قلبي، ربنا يخليكي لبناتك، هما محتاجينك دلوقتي.
نيره: ويخليك لينا، ونربيهم سوا.
رامي: نيرونيره: نعم يا قلبي.
رامي: ممكن أطلب منك طلب.
نيره: طبعاً يا قلبي.
رامي: مش عايزك تزعلي مني.
نيره: وأزعل منك ليه يا عمري؟
رامي: لا، مش دلوقتي، بعدين.
نيره: أنا مش فاهمك يارامي، عايز تقول إيه؟
رامي: عايزك تعرفي إن أنا أهم حاجة عندي مصلحتك ومصلحة البنات، وإن أنا اللي هعمله ده علشان أحافظ عليكم من غدر الزمان، وإن مهما حصل متكرهنيش، وخليني ذكرى حلوة عندكم.
نيره: أنا مش فاهمك بصراحة، عمال تكلمني بالألغاز.
رامي: يابت هتفضلي غبية وسذجة كده لحد إمتى؟ أنا عايزك تبقي وحش وتبقى عندك شخصية قوية زي البت أم لسان طويل نرمين.
نيره: لا يا أخويا، أنا حابة شخصيتي كده ومش ناقصة حد يقول عليا لساني طويل.
رامي: الطيب مش بيعرف يعيش في الدنيا دي لوحده.
نيره: الصراحة، إنت شكل الحادثة أثرت على دماغك علشان بتقول كلام مش مفهوم.
رامي: ضحك وتعب من الضحكة وقال: الله يخربيت عقلك، ده أطلعى بقى من الأوضة واتصلي على المحامي وخلي ييجي ليا ضروري وفي أسرع وقت.
نيره: ليه؟
رامي: هتعرفي بعدين، واطلعي بقى أحسن أنا تعبت.
وخرجت نيره واتصلت بالمحامي، وبعد شوية جه ودخل لرامي، وبعد وقت طويل خرج المحامي ومشي.
وشوية والممرضة جت وقالت المريض اللي فاق تعيش انت.
أدم: استقبل الخبر ومقدرش يقف على رجليه، وتقى قعدت تصوت، وأمينه كانت بتعيط وبتقول ادعي له يصبرها على مصيبتها، ونيره قعدت على الأرض.
نيره: وهي قاعدة على الأرض وبتعيط صوتت وقالت: رررررررررررامي.
نرمين: نيره نيره، اصحي يا بنتي، ده حلم والله.
نيره: فتحت عينيها ودموعها على خدها.
نرمين: صعبت عليها أختها، أخدتها في حضنها وقالت: لسه برضه بتحلمي بيه.
نيره: وهي بتعيط، واحشني أوي يا نرمين، أوي.
نرمين: يا حبيبتي، ادعيله بالرحمة.
نيره: بدعيله والله طول الوقت، قلبي واجعني يا نرمين، مش قادرة أنسى، وأكرهه على اللي عمله فيا، بل بالعكس بشتاق ليه كل يوم أكتر من اللي قبله.
نرمين: معلش يا حبيبتي، ربنا يرحمه ويصبر قلبك، قومي كده خدي شاور واتوضي وصلي علشان تلحقي معاد الشركة، متنسيش إن النهارده أول يوم ليكي في الشغل.
نيره: هي الساعة كام؟
نرمين: 8 وربع.
نيره: وإيه مصحيكى بدري كده؟
نرمين: عندي معرض النهارده، في لوحة هتتعرض من اللوحات اللي أنا رسمتها.
نيره: ربنا معاكي يا حبيبتي.
نرمين: هطلع أنا وأسيبك تجهزي.
نيره: ماشي.
وخرجت نرمين من الأوضة، وقامت نيره دخلت حمامها وأخدت شاورها واتوضت وطلعت لبست هدومها وأدت فرضها، وخرجت من أوضتها، وكانت نرمين نزلت من البيت.
وكان الكل نايم، فتحت باب الشقة ونزلت، وقفت تاكسي وراحت على الشركة.
في المعسكر.
صحى وليد من نومه، قام دخل حمامه، غسل وشه، واتوضى، وأدى فرضه، ولبس هدومه، وخرج من الأوضة، وكان خالد طالع هو كمان من الأوضة.
خالد: صفر ببؤقه وقال: إيه الشياكة دي كلها؟ إنت رايح تتجوز ولا إيه؟
وليد: وحياة أمك، ليه كنت معفن الأول؟ ما ده لبسي من الأول.
خالد: بس طالع إيه مز في الطقم ده؟
وليد: روح يا بابا ربنا يهديك، متخلنيش دماغي تروح لبعيد، وأشك فيك.
خالد: بصوت أنوثي: سي وليد، تتجوزني؟ 😂
وليد: هو ده تمامك؟ هههه 😂
خالد: بصوت أنوثي: قطعني حتة حتة وارميني للقطة، أنا كنت بحب سوسن، دلوقتي بحبك إنت، آه إنت.
وليد: حلو أوي كده، خليك على وضعك يا معلم، وفيديو صوت وصورة ويتبعت للقائد، تبقى فضحتك بجلاجل 😂
خالد: لا، استر عليّ، اللهي يسترُك، إنت معندكش إخوات صبيان؟ يارمضان 😂
وليد: لا عندي يا أخويا، واوعى كده من وشي، بلاوي بتحدف على الواحد على الصبح.
ومشى راح على المطار.
عند نيره.
وصلت بالتاكسي عند الشركة، حسبته ونزلت، وطلعت عند سمية سكرتيرة عاصم، وكان لبسها أفزع من المرة اللي فاتت.
نيره: استغفرت ربها من منظر سمية وقالت: السلام عليكم، أنا نيره محمد.
سمية: بقرف: آه آه عارفة، بس مش عارفة تيجي بهدوم أحسن من دي؟ إنتِ شغالة في أكبر شركة استيراد وتصدير، يعني لازم تكوني حسناء المظهر.
نيره: والله دي طريقة لبسي، وبعدين أنا لما جيت قدمت كنت بنفس طريقة اللبس، والمدير وافق عليا، يبقى ملهوش لازمة الكلام ده.
سمية: اتغاظت من نيره ونفخت وقالت: شكلها أيام سودة داخلين عليه.
نيره: استغفري ربنا، حرام تقولي على أيام ربنا سودة.
سمية: ماشي يا ست الشيخة.
نيره: ممكن أعرف فين مكتبي علشان أستلم شغلي؟
سمية: آه هقولك، بس الأول تروحي الدور اللي فيه شؤون العاملين، وبلغي اسمك، والمحامي هيخليكي تمضي العقد الأول، وبعدين تستلمي الشغل.
نيره: أوك، في أي دور؟
سمية: الدور الخامس.
نيره: شكراً.
وراحت الدور الخامس ومضت العقد، ونزلت لسمية وقالت ليها على مكتبها، واستلمت نيره الوظيفة رسمي.
عند وليد.
وصل المطار وانتظر قدوم رقيه، وبعد مدة جت رقيه وهي لابسة هوت شورت قصير جداً وعليه كاب أبيض، وملامحها غربية، شعرها أصفر، بشرتها بيضة، عينيها زرقاء، وكانت في قمة الجمال. وسلمت على وليد.
وليد: أول ما شافها بالمنظر ده اتصدم وفتح بؤقه من شدة جمالها.
رقيه: هاي.
وليد: هاي.
رقيه: أنا أعرف أتكلم شوية عربي.
وليد: اوكي، أنا المقدم وليد.
رقيه: يس، أنا شوفت الصورة بتاعتك.
وليد: إنتِ أنثى؟ هلاقيه منك ولا من خالد.
رقيه: what؟
وليد: لا ولا حاجة، اتفضلي.
ومشت رقيه مع وليد وركبت العربية معاه.
رقيه: إنتِ هتاخديني فين؟
وليد: في فندق تبع الحكومة المصرية.
رقيه: وإنتِ هتقعدي معايا في الأوضة؟
وليد: ها، لا طبعاً، أوضتي جنب أوضتك.
رقيه: ليه؟
وليد: علشان إحنا مينفعش عندنا كده، إحنا في مصر.
رقيه: اوكي، بس قولت إنتِ تقعدي معايا في الأوضة.
وليد: لنفسه: استغفر العظيم يارب، ده إيه المصيبة دي؟ لا إحنا عندنا عيب وحرام.
رقيه: اوكي.
وفي الوقت ده وصل وليد للفندق، ونزلت رقيه، ودخلوا الفندق، وأخدوا المفاتيح، وكل واحد راح على أوضة.
في الشركة عند نيره.
كانت قاعدة في مكتبها والتليفون رن بتاع المكتب.
نيره: السلام عليكم.
عاصم: مدام نيره، هاتى ملف حسابات العمال وتعالي.
نيره: بتوتر: حاضر يا فندم.
وقفلت معاه وأخدت الملف وراحت عند المكتب.
سمية: إنتِ يااااا اخت، رايحة فين؟ هي وكالة من غير بواب، داخلة منك لنفسك كده؟
نيره: لا بس هو اللي اتصل وطلب مني الملف.
سمية: يبقى تستني هنا، أخش أبلغه.
نيره: اتفضلي.
خبطت على الباب ودخلت، وقفلت الباب وراها.
عاصم: خير يا سمية.
سمية: إنت اللي خير بدأنا ولا إيه؟
عاصم: مش فاهمك.
سمية: بعت ليه للبنت الجديده؟
عاصم: ها، ع.ع.عشان أمضي على حسابات العمال علشان صرف المرتبات.
سمية: ياسلاااااااام، من إمتة بقى؟ ما لما تكون عايز ملف أو حاجة بتبعتني أنا اللي أجيبه.
عاصم: سمية، ده شغل، مش كل شوية هنتكلم في أم الموضوع ده.
سمية: بغير عليك يا بيبي.
عاصم: بس ده شغل، مش دلع، واتفضلي أطلعي بقى علشان أشوف شغلي.
سمية: طب الهانم بره، أدخلك أنا الملف وأخليها تروح هي على مكتبها.
عاصم: سممممممميه، اطلعي ودخليها.
سمية: بغيظ: حاضر يا فندم.
وطلعت ودخلت نيره.
نيره: مدت إيديها بالملف وقالت: احم، اتفضل حضرتك الملف أهو.
عاصم: مد إيده ومسك الملف ومسك إيد نيره معاه.
نيره: شدت إيديها وقالت: احم، تأمر بحاجة تاني يا فندم؟
عاصم: مبروك على الوظيفة.
نيره: الله يبارك في حضرتك.
عاصم: لو سمحتي يا نيره، ممكن بس تجيبي ليا الملف اللي على الرف ده.
نيره: احم، ح.ح.حاضر.
ومشيت وراحت عند الملف.
عاصم: بيبص عليها بنظرات شهوانية وهي ماشية ومن فوق لتحت.
نيره: قعدت تشد البلوزة على جسمها علشان تداري نفسها من نظرات عاصم، وجابت الملف وقالت: ا.ا.اتفضل حضرتك.
عاصم: وهو بيبص عليها بوقاحة: من يد ما نعدمهانيره: عن إذن حضرتك.
عاصم: مش هتاخدي ملف الحسابات لما يتمضي علشان مرتبات العمال تصرف.
نيره: اتفضل حضرتك امضيه.
عاصم: مضى الملف ومد إيده وقال: اتفضلي يا نيره، ده لو تسمحي يعني أقولك نيره على طول من غير مدام، أصلها مش لايقة عليكي الصراحة، كلمة مدام.
نيره: براحتك يا فندم.
واخدت الملف وطلعت تجري من المكتب.
عاصم: ااااااااه، حتة بنت قشطة بالمكسرات، هو في جمال كده في الدنيا؟ إمتة بقى ييجي اليوم اللي تكوني فيه في حضني على سريري.
عند نيره.
دخلت مكتبها وهي جسمها كله بيتنفض من الخوف والتوتر، وقعدت على الكرسي وهي بتاخد نفسها بالعافية.
نيره: اهدى يا نيره، اهدى، متبقيش ضعيفة زي ما قالت ليكي نرمين، واقفي ليه ووقفيه عند حده، صح كده؟ المرة الجاية هقوله لو سمحت عيب كده، ما يصحش. لالا، هقول لو سمحت الزم أدبك، صح كده؟ هيخاف مني علشان ما يقربش مني تاني.
عند نرمين.
كانت قاعدة في المعرض وجت تقى عليها.
تقى: نونه حبيبت قلبي.
نرمين: صباح الندالة، بقى إنتِ تبعيني علشان عمرو؟ يا واطية.
تقى: ليه بس؟
نرمين: بقى يا واطية يا جذمة، استناكي تيجي ليا بالعربية، واتصل بيكي أقولكِ اركبي تاكسي علشان إنتِ بتاخدي عمرو بالعربية؟
تقى: احم 😒😒، ماهو يا نونه تعبان وحرام يتبهدل في المواصلات.
نرمين: حرام؟ هو الراجل يتبهدل في المواصلات وأنا البنت اتبهدل عادي؟
تقى: خلاص بقى يا نونه، قلبك أبيض.
نرمين: على رأي المثل، والله اتلم نتن على تنتون واحد نتن والتاني أنتَن منه.
تقى: غلط على فكرة.
نرمين: لا، أنا عايزة أقوله كده وأمشي من هنا، وروحي لحبيب القلب.
تقى: نونتي خلاص بقى، ده إنتِ الحب يا بت، ده إنتِ العشق.
نرمين: امشي ابت، بلاش تسول، مش ناقصة أشكال ضالة على الصبح.
تقى: أنا أشكال ضالة؟ يا كوز مطبخ إنتِ، يا وش الفطيرة.
نرمين: ماهو إنتِ لو ممشيتيش من هنا، هعمل معاكي الجلاشة.
تقى: ها يا ماما، مجنونة وتعمليها، الحقيني يا عمرو.
وطلعت تجري.
نرمين: عيلة سيكى ميكى.
وكملت رسم اللوحة.
في الفندق عند وليد.
كان قاعد في الأوضة وماسك تليفونه، وكان بيتصفح في شبكات التواصل الاجتماعي، وسمع خبط على الباب.
وليد: قام فتح الباب واتصدم.
رقيه: هاي وليد.
وليد: كان مصدوم من منظر رقيه، كانت لابسة قميص قصير جداً.
رقيه: وليد، إنتِ مالك؟ مش بتردي ليه؟
وليد: ها، إنتِ جاية ليه؟
رقيه: أنا زهقانة، وليد، إنتِ مش زهقانة؟
وليد: ع.ع.عايزة إيه يعني؟
رقيه: أنا أقعد أتكلم معاكي شوية؟ ممكن وليد بليز؟
وليد: يابنت الحلال، مش هينفع أقعد معاكي في أوضة لوحدينا وإنتِ بالمنظر ده، الشيطان شاطر.
رقيه: what؟ أنا مش فاهم إنتِ بتقولي إيه؟
وليد: احم، ولا حاجة، اتفضلي خشي.
رقيه: دخلت قعدت على السرير وقالت: قولي وليد، إنتِ متجوزة؟
وليد: قفل الباب ودخل وقال لرقيه: ولا مرتبطة؟
وليد: لرقيه: أووه، حرام، إنتِ مش عندك واحد تحبيه؟
وليد: بقولك إيه، لحد هنا واقفة بقى، واحد أحبه ليه؟ شايفاني قدامك سوسن؟ خلي بالك من كلامك، مش كفاية إنتِ دي اللي عمالة تقوليها ليا، وصيغة المؤنث اللي إنتِ بتكلميني بيه؟
رقيه: إنتِ زعلتي؟ وليد، أنا مش قصدي تزعلك، إنتِ أنا بتكلم عربي مكسر شوية.
وليد: احم، لا خلاص مش زعلان، بس يعني أنا راجل، وحكاية إنتِ دي بتشكك الواحد في نفسه بصراحة.
رقيه: خلاص وليد، إنتِ علم، أنا أتكلم عربي كويس عشان إنتِ متزعليش مني.
وليد: لنفسه: الصبر يارب، البت تتاكل أكل وببرأتها دي.
وقال: رقيه، إنتِ مش عايزة تنامي؟
رقيه: وليد، ممكن أنا أنام عندك إنتِ؟
وليد: على جثتي، النبي ما يحصل أبداً.
رقيه: what؟
وليد: ممنوع هنا يا رقيه، أي واحدة تنام في أوضة واحد غير بقسيمة جواز.
رقيه: أنا مش فاهم إنتِ بتقولي إيه.
وليد: ممنوع هنا كده، إنتِ في مصر مش في أوكرانيا.
رقيه: أنا مش فاهم إنتِ، بس هروح أنا أنام في الأوضة بتاعي.
وليد: عليكِ نور، اتفضلي.
رقيه: خرجت من أوضة وليد وراحت أوضتها.
وليد: وقف ورا الباب وقال: هف، الواحد مسك نفسه بالعافية، يارب خلص المهمة دي على خير قبل ما تخلص عليا.
ومسح العرق من على وشه من كتر التوتر، ورمى نفسه على السرير، ومسك التليفون وقعد يتابع شبكات التواصل الاجتماعي.
عند نيره في الشركة.
خلصت شغل ونزلت من الشركة ومشت علشان توقف تاكسي، وفي الوقت ده جه عاصم بعربيته.
عاصم: تعالي أوصلك.
نيره: ها، ش.ش.شكراً.
عاصم: صعب تلاقي هنا مواصلات.
نيره: لا شكرًا، هستنى أي تاكسي ييجي وهركبه.
عاصم: إنتِ خايفة مني؟
نيره: ها، ل.ل.لا، م.م.مش خايفة.
عاصم: لو قد كلامك ومش خايفة بجد، تعالي اركبي أوصلك.
نيره: ها، ل.ل.لا، مش هينفع، اتفضل أنت.
تع، في الوقت ده جت سمية.
سمية: أستاذ عاصم، ممكن توصلني معاك؟
عاصم: بقرف: آه، اركبي.
ركبت وبصت لنيره وقالت: سلام يا قطة.
ومشي عاصم بالعربية.
نيره: جتك نيلة عليه، إنتوا الاتنين لاقيين على بعض، الصراحة.
ومشت لحد ما شافت تاكسي، وقفته وركبته وراحت على الشقة.
عند نرمين.
خلصت شغل في المعرض وطلعت.
كانت تقى واقفة مع عمرو.
نرمين: إيه يا عم النحنوح، مشبعتش تسيل في البت دي؟ معرفة سودة وجت على دماغي.
عمرو: وإنتِ متغاظة ليه؟
نرمين: وأنا هتغاظ ليه؟ ده حتى المواضيع دي مش بتيجي على معدتي، بتخنق منها.
عمرو: ده إنتِ هتعيشي حياتك كلها دكر متنكر في جسم أنثى.
نرمين: زي ما فيه ستات كتير متنكرة في جسم رجالة.
عمرو: قصدك إيه بالكلام ده؟ قصدك عليا؟
نرمين: والله أنا مقلتش عليك، بس اللي على راسه بطحة بيحسس عليه.
تقى: فيه إيه يا جماعة؟ استهدوا بالله، إنتوا قلبتوا الهزار جد كده ليه؟
عمرو: ماهي اللي ردها مستفز.
نرمين: وعلى إيه استفزازك؟ بلاش منها، صحوبية أصلاً.
ومشت وسابتهم.
تقى: عمرو بالله عليك ما تسيبها تمشي وهي زعلانة.
عمرو: يا حبيبتي إنتِ مسمعتيش قالت إيه؟
تقى: ماهو إنت برضه غلطان، مكنتش قلت عليها دكر.
عمرو: أنا كنت بهزر.
تقى: مش مهم، اللي حصل بس روح صالحها علشان خاطري.
عمرو: حاضر يا ستي.
وراح يجري وراه نرمين وقعد ينادي عليها: بت يا نرمين، إنتِ يابت يا نونه، يخربيتك ردي عليّ.
نرمين: نعم، عايز إيه؟
عمرو: ده إنتِ طلع عندك دم أهو، وبتعرفي تزعلي.
نرمين: وحياة أمك، ليه حد قالك عليا إن أنا معنديش دمع؟
عمرو: خلاص بقى يا أمزة، وحياة سيدي لو روا سامحيني.
نرمين: ده اللي هو نسيم الحياة.
عمرو: هههه 😂، آه، هو.
نرمين: لا، إنت كده حلفتيني بالغالى، وأنا مقدرش على زعله ده، هو اللي بحط منه كل يوم 😂😂😂.
عمرو: يا معفنة، وأنا أقول ريحة البرفان المعفن ده منين؟ أثاري من ك.
نرمين: فشر، ده الكيس بربع جنيه بس بيغرق الواحد الصراحة.
عمرو: خلاص، مش زعلانة مني يا نونه؟
نرمين: المشكلة إني بحبكم ومقدرش أزعل منكم، بس فين الواطية تقى؟
عمرو: ههههههه، خايفة تيجي منك.
وفى الوقت ده جه أدم بعربيته وشاف نرمين وهي واقفة تتكلم مع شاب وبتضحك معاه.
نرمين: ليه حد قالها إن أنا أمنا الغولة ولا أم رجل مسلوخة علشان كده خايفة مني؟
عمرو: هههههههه، أنا مش عارف ليه بتخاف منك الصراحة.
نرمين: مش عا اااااااااه.
أدم: مسك نرمين جامد من دراعها وقال: مين ده يا هانم؟
نرمين: أدم، إنت إيه جابك؟ وإزاي تسمح لنفسك تمسكني كده؟ وبصفتك إيه بتسألني مين ده؟
أدم: بعصبية: ردي عليا، مين ده؟
عمرو: شال إيد أدم من على نرمين وقال: إنت اللي مين؟ وإزاي تمسكها كده؟
أدم: أنا أبقى خطبها.
نرمين: مين؟
أدم: هيحصل قريب.
نرمين: ده بعينك.
ومسكت عمرو من دراعه ومشت.
أدم: اتغاظ أكتر وشد عمرو وضربه في وشه.
نرمين: عمرو!
وبصت لآدم وقالت: إنت إزاي تسمح لنفسك تمد إيدك عليه؟
أدم: شدها من درعها وركبها العربية غصب.
نرمين: أوعى كده، سبني.
أدم: ركب العربية ومشي بيها.
وجت تقى، ولاقت عمرو مرمي في الأرض ووشه بينزل دم.
تقى: عمرو، مين عمل فيك كده؟ معقول تكون نرمين؟
عمرو: وهو مش قادر يتكلم: لا، ده واحد ضربني وأخدها ومشى.
تقى: واحد مين ده؟
عمرو: مش عارف، بيقول خطيبها.
تقى: خطيبها إزاي يعني؟
عمرو: مش عارف، بس هي شكلها تعرفه علشان قالت أدم.
تقى: بصدمة: أدم؟
عمرو: إنتِ تعرفيه؟
تقى: ها، د.د.ده أخويا.
عمرو: نعم؟ أخوكي؟
تقى: ما هي متعرفش حد اسمه أدم غير أخويا بس.
إيه حكاية خطيبها دي؟
عمرو: مش عارف بقى.
تقى: إنت عجبتك القعدة في الأرض؟ ما تقوم.
عمرو: وهو بيقف: بس أخوكي ده عنيف جداً.
تقى: هههههه، آه، ما أنا عارفه، بأمارة ما هو كومك على الأرض.
عمرو: لا، حسبّي، أنا مردتش أمد إيدي عليه علشان نرمين متتفجعش من منظر الدم. 😒😒
تقى: آه، ما هو واضح أهو الدم على وشك. ههههههههه😂😂.
عمرو: اااااه، هاتي إيدك يا أختي، سنديني، إنتوا بتأكلوه إيه ده؟ إيده مورظة.
تقى: ههههههههههههه 😂😂.
عمرو: اضحكي يا أختي، اضحكي، بس شكل أخوكي واقع لشوشته في حب نرمين.
تقى: أكيد، ده غار عليها منك.
عمرو: تصدقي؟ لايقين على بعض. ده لو اتجوز هيخلف عيال يلعبوا مصارعة من وهما في اللفة 😂😂😂.
تقى: اتلم، متقولش عليهم كده.
عمرو: بس سيبك إنت يا قمر، مش طالعة رحلة شرم اللي هيتعمل فيها المعرض؟
تقى: مش عارفة، هشوف نونه هتعمل إيه.
عمرو: إنتِ متعرفيش تاخدي قرار لوحدك أبداً.
تقى: لا.
ومسحت الدم من على وشه بعنف.
عمرو: اااااه، براحة شوية.
تقى: تستاهل علشان تتكلم معايا عدل.
عمرو: هههههههه 😂.
عمرو: تستاهل علشان تتكلم معايا عدل.
تقى: غلس.
ومشيت قدامه.
عمرو: خدي يا بت، هقولك يا بت، ده إيه العيلة المستقوية على البشر دول.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دودو محمد
ادم كان بيجري بالعربية بسرعة جنونية.
نرمين: ممكن توقف العربية.
ادم: وقف العربية.
نرمين: ااااااااااادم بقولك وقف العربية.
نرمين: أقسم بالله أفتح الباب وأنزل منها وهي ماشية.
ادم: …………………………………
نرمين: بكلمك رد عليا.
فتحت باب العربية.
ادم: مسكها من درعها وقال: استني هنا يا مجنونة.
ادم: انتي بتستعبطي؟
نرمين: وديني وما أعبد يا ادم لو موقفتش العربية هنزل منها وهي ماشية واللّي يحصل يحصل.
ادم: فرمل العربية جامد.
نرمين وقعت على وشها واتعورت.
نرمين: اااااااااااه.
ادم: اتخض على نرمين وقال: ا.ا انتي كويسة؟
نرمين: فتحت العربية ونزلت ومشيت ومردتش عليه.
ادم: نرمين استني مش هينفع تمشي كده ووشك كله دم.
ادم: تعالي أبص ليكي على الجرح.
نرمين: ابعدععععععععععد عني ملكش دعوة بيا.
ادم: مسكها من درعها ووقفها وقال: طب تعالي أمسح ليكي الدم وأنضف ليكي الجرح.
نرمين: زقته وقالت: انت ايه مش بتفهم.
نرمين: بقولك ملكش دعوة بيا انت بن آدم معندكش دم.
ادم: بصرف النظر عن طولت لسانك مش هينفع أسيبك تمشي هنا لوحدك.
ادم: مش واخدة بالك إن السكة مقطوعة؟
نرمين: ملكش دعوة أعرف أحمي نفسي كويس أوي.
ومشت.
ادم: شالها مرة واحدة وراح بيها على العربية.
نرمين: عععععععععععا نزلني انت يا بن آدم نزلني.
نرمين: ميصحش كده اللي انت عامله ده.
ادم: ماهو انتي لو بتسمعي الكلام مكنتش عملتي كده.
وحطها في العربية وقفل القفل بتاع العربية.
نرمين: قعدت تخبط على الإزاز وتقول: يا بارد ياللي معندكش دم سبني أمشي.
ادم: ركب جنبها وقال بكل برود: لا.
نرمين: والله العظيم هصوت وأقول إنك خطفتني.
ادم: صوتي أصلاً مفيش حد بيعدي من الشارع ده.
ادم: بمعنى أصح مقطوع.
نرمين: نهااارك أسود ومنيل انت ناوي تعمل إيه فيا؟
ادم: كل اللي جه في دماغي.
نرمين: اااااااااااه ده انت يومك مش معدي.
ادم: ليه؟
نرمين: عشان عايز تغتصبني.
ادم: ومين قالك إني هغتصبك؟
ادم: أنا مقولتش كده.
ادم: أنا قولت اللي في دماغك قصدى على الجرح.
ادم: انتي بقى اللي دماغك بتروح شمال.
نرمين: اتكسفت ووشها احمر وقالت: لا شكرًا مش عايزة حاجة منك.
نرمين: وبعدين فهمني هنا إيه اللي انت عملته ده مع عمرو وازاي تسمح لنفسك تكلمني بالطريقة دي وتسحبني كده قدام الكل؟
ادم: أولاً مكنش في حد واقف غير اللي اسمه زفت ده.
ادم: وثانيًا بقى انتي إزاي تسمحي لنفسك تقفي مع شاب وتهزري معاه بالطريقة دي؟
نرمين: وانت مالك أصلاً.
نرمين: أقف أتكلم معاه ولا أضحك ده يخصك في إيه؟
ادم: قولت هتبقى خطيبتي.
نرمين: وأنا قولت ليك بعينك.
ادم: وانتي مش هتبقي غير ليا يا نرمين.
نرمين: وده من امتى؟
ادم: من زمان يا نرمين.
ادم: أنا بحبك وعايزك تبقي مراتى وأم عيالي.
نرمين: ها 😨😨😨.
ادم: سكتة ليه؟
نرمين: طب وده إزاي؟
ادم: متسألنيش.
ادم: بس كل اللي أعرفه إن ببقي مبسوط أوي وأنا معاكي وببقي مش عايز الوقت يفوت طول ما انتي معايا.
ادم: وبغير أوي لما بشوفك بتتكلمي مع أي واحد.
ادم: حتى من أيام رامي لما كنتي بتناقري معايا مكنتش بكره ده.
ادم: لا بل بالعكس لما كنتي بتغيبي عني يومين ومكنتيش بتيجي الفيلا ومتنقريش معايا بحس إن يومي ناقص فيه حاجة.
ادم: وحبيتك أكتر لما اتقربتي ليا وعرفت شخصيتك أكتر.
ادم: وعرفت نرمين البت الجدعة اللي مستعدة تضحي بنفسها عشان اللي حواليها يكون سعيد ومبسوط.
ادم: البت اللي بميت راجل.
ادم: البت اللي لو اتسابت في وسط مليون راجل تقدر تدافع على نفسها.
ادم: البنت اللي كلها أنوثة بس قافلة عليها وظهر بس.
ادم: الشخصية المسترجلة.
ادم: حبيتك كلك على بعضك يا نرمين.
نرمين: احم 😳😳😳😳.
ادم: لا مش واخد أنا على البنت الكيوت دي.
ادم: أنا واخد على نرمين البنت الجريئة ومش بتتكسف.
نرمين: طب ممكن تروحني؟
ادم: مش قبل ما أنضفلك وشك من الدم وأطهر لك الجرح.
نرمين: واحنا هنجيب منين مطهر؟
ادم: عيب عليكي انتي راكبة عربية دكتور مش عربية بتاع كبدة يعني.
وطلع الشنطة ومسح الدم من وشها وطهر ليها الجرح.
وسرح في عنيها وبص على شفايفها ومشى صوابعه عليهم.
وقرب على شفايفها.
نرمين: اتكسفت وقالت: احم ا.ا.ادم مش هينفع اللي انت عايز تعمله ده.
ادم: احم ا.ا.اسف بس اندفعت بمشاعري.
نرمين: لا خد بالك بعد كده ويلا نمشي بقى.
ادم: م.م.ماشي.
وشغل العربية ومشي بيها وصلها على بيتها وراح على الفيلا.
عند وليد في الفندق.
كان قاعد وماسك تليفونه ورن برقم خالد.
فتح السكة وقال:
وليد: نعم.
خالد: إيه يا ليدو عامل إيه؟
خالد: ليك وحشة والله.
وليد: وحياة أمك ده على أساس إننا بقالنا سنة مشفناش بعض.
وليد: ما لسه شايفك الصبح يا ابني.
خالد: إيه ده بجد ده أنا نسيت.
وليد: خالد اخلص عايز إيه مش ناقصة هي.
خالد: احياة أمك يا ليدو خدني معاك في المهمة دي بدل القعدة المملة في المعسكر.
خالد: إن شاء الله ربنا يعلي مراتبك يا رب.
وليد: إيه يا ابني جو الشحاتة ده.
وليد: وبعدين أخُدك معايا فين؟
وليد: هو أنا طالع رحلة؟
وليد: يخدك ربنا يا شيخ.
خالد: أي حاجة طه.
خالد: إن شاء الله تخليني البودي جارد بتاعك.
خالد: عايز أطلع يا بني آدم.
وليد: خالد روح اتخمد وسبني في حالي مش ناقصاك هي.
وليد: كفاية الغلب اللي أنا فيه ده.
خالد: أيوه اللي هو إيه ده بقى؟
وليد: برضه مش هريحك يا خالد وأقولك.
خالد: اللهي لا يريحك دنيا ولا آخرة يا وليد يا ابن أم وليد.
وليد: تشكر.
وقفل السكة في وش خالد.
خالد: الو الو ده قفل السكة الواطي في وشي.
خالد: أغظ في مين أنا دلوقتي.
عند وليد.
حط التليفون على الكومدينو ودخل الحمام.
وسمع الباب بيخبط.
طلع وفتح الباب.
وكانت رقيه بنفس اللبس.
رقيه: هاي وليد.
وليد: لنفسه ياربى على المصيبة دي.
وقال: هاي يارقيه جاية تاني ليه؟
رقيه: وليد أنا مش أكلت من الصبح.
رقيه: البطن بتاعتي عايزة تاكل.
وليد: ها إيه الرقة دي؟
رقيه: وليد انتي ساكتة ليه؟
وليد: ها معلش أنا نسيت موضوع الأكل ده.
وليد: خشي البسي هدومك وأنا هلبس وننزل ناكل.
رقيه: أوكي.
رقيه: وليد أنا مش هتأخر عليكي.
وليد: روحي يا روقيه روحي ربنا يستر عليكي.
رقيه: انتي ليه تقولي كده؟
وليد: لا ولا حاجة.
وليد: روحي البسي بدل ما انتي لابسة كأنك مش لابسة.
رقيه: ماسي وليد.
وراحت رقيه لبست هدومها.
ودخل وليد ولبس هدومه.
وشوية وباب وليد خبط وفتح الباب.
وليد: بصدمة: نهااارك أسود ومنيل بطين إيه اللي انتي لابسه ده.
وليد: ده انتي كده هتعملي انقلاب في البلد.
رقيه: في إيه وليد انتي ليه بتقولي كده؟
وليد: يخربيت وليد ده لو انتي نزلتى معايا كده هنترحّل على بوليس الآداب على طول.
رقيه: what انتي بتقولي إيه؟
وليد: ده قميص النوم اللي انتي كنتي لابسااه.
وليد: سترة عن ده.
رقيه: انتي تقولي إيه انتي بتتكلمي على الهدوم بتاعتي اللي أنا.
وليد: أمّال بتكلم على الهدوم بتاعت اللي أنا.
رقيه: أووه وليد انتي قصدك إيه؟
وليد: هدومك دي عندنا في مصر الست تتكسف تلبسها لجوزها في أوضة النوم.
رقيه: بس احنا نلبس هدوم دي عادي في أوكرانيا.
وليد: رقيه أنا حايلت نفسي عنك بالعافية بس صدقيني مش هقدر أحوش رجالة مصر عنك.
وليد: ده إحنا عندنا رجالة سُعرانة يا أما ده عندهم جفاف عاطفي من مراتاتهم ومش بعيد يكونوا متجوزين عاطف نفسه.
وليد: أقسم بالله.
رقيه: أووه وليد انتي بتقولي إيه.
رقيه: انت عندك راجل يتجوز راجل.
وليد: هههههههه.
وليد: إحنا عندنا ستات مصر كلها عاطف.
رقيه: ههههههه انتي دمك خفيف أوي وليد.
وليد: ربنا يكرمك يا حاجة.
وليد: روحي بقى زي الشطورة والبسي حاجة محترمة وحسي شوية بحال رجالة مصر.
رقيه: أوك وليد.
ودخلت أوضتها لبست بنطلون جينز وعليه بودي كت أبيض.
وراحت لوليد وقالت:
رقيه: إيه رأيك كده؟
وليد: حلاوة مسكرة.
رقيه: يعني إيه؟
وليد: يعني حلوة بزيادة.
رقيه: ثانكس وليد انتي بجد هايلة.
وليد: شكرًا.
وليد: يلا.
ونزل وليد مع رقيه المطعم.
في بيت محمد إبراهيم.
وصلت نيرة وفتحت الباب.
وكانت شهد مع منيرة في المطبخ.
دخلت ليهم وقالت:
نيرة: السلام عليكم.
منيرة وشهد: وعليكم السلام.
منيرة: مالك وشك مخطوف كده ليه؟
نيرة: ها عادي يعني بس عشان أول يوم ليا في الشغل وكان مرهق شوية.
منيرة: وعليكي بأيه بكل ده ما تتجوزي وريحي نفسك.
نيرة: تاني يا ماما مش بتزهقي؟
منيرة: أولعي يا أختي.
منيرة: طب والنبى البنت اللي مش جايباها من بطنى بتسمع كلامي عنكم.
وشورت على شهد.
نيرة: أوشة دي بتسمع كلام الكل.
نيرة: دي أوشة أخت المليجي.
شهد: كده يا نيرو بتعيبى عليا؟
نيرة: أنا أقدر ده انتي حبيبت قلبي.
وبعتت ليها بوسة في الهوا.
في دخلت نرمين.
نرمين: إيه ده أنا سامعة بوس وأحضان هو إيه بيحصل من ورايا بالظبط؟
منيرة: أول ما شافت نرمين صوتت يالهههههههههههههههوى.
نرمين: في إيه يا حاجة؟
منيرة: إيه اللي في وشك ده؟
نرمين: هههههه لا ده جرح بسيط خناقة وكنت بضرب بالراس 😂😂.
منيرة: خبطت على صدرها وقالت: يا ميلة بختك في بناتك يا منيرة يا حظك الأسود في بناتك يا منيرة.
نرمين: استمري في اللي انتي بتعمليه ده يا منيرة.
وبعتت ليها بوسة في الهوا 😘😘.
ودخلت أوضتها.
نيرة: هههههههههههههه مش كنتي عايزة تعرفي نرمين اهي هي دي نرمين.
نيرة: مصممة برضه تتعرفي عليها؟
شهد: ها لالالا خالص.
نيرة: ههههههههههههه يرضيكي كده يا ماما خوفتي البت من نرمين؟
منيرة: لالالالا حالكم مش يتسكت عليه.
منيرة: انتوا بالطريقة دي هتشلونى والله.
نيرة: أنا مالي يا حاجة أنا هروح أبص على بناتي.
ومسكت إيد شهد وقالت: تعالي معايا.
في فيلا وحيد الدمنهوري.
وصل ادم وهو مبسوط وكان طاير من الفرحة إن صرح بحبه لنرمين.
تقى: إزيك يا عم الحبيبة.
ادم: نعم يا لمضة.
تقى: بقى تخطب من غير ما تقولي.
ادم: قصدك إيه؟
تقى: أصل عرفت إنك ضربت عمرو زميلنا عشان نرمين واقفة معاه وقولت عليها خطيبتك.
ادم: وانتي مالك خليكي في حالك.
تقى: ما انت حالي يا دومي.
ادم: لا خليكي في نفسك.
تقى: ما انت نفسي يا دومي.
ادم: لا والله ده اسمي إيه ده؟
تقى: متبقاش غلس وقولي عملت إيه معاها.
ادم: وانتي مالك ده انتي واحدة حشرية أوي.
تقى: اخس عليك يا دومي قولى بقى.
ادم: زقها وقال: أوعى كده مش ناقصة رزارة على آخر اليوم.
ودخل أوضة.
تقى: كده يا ادم ماشي ما أنا هعرف يعني هعرف.
ومسكت تليفونها تتصل على نرمين.
عند وليد ورقيه.
كانو قاعدين وبياكلوا.
رقيه: وليد.
وليد: اممم.
رقيه: انتي ليه مش اتكلمتي مع اللي في القضية؟
وليد: أنا قولت أسيبك ترتاحي وبعد كده نبقى نتكلم عن التفاصيل.
رقيه: أوكي.
وليد: وعمومًا متخافيش انتي هنا في أمان وهقدر بإذن الله أحميكي وأوصلك بلدك سليم.
رقيه: انتي شخصية هايلة وليد.
رقيه: ليه مش متجوزة لحد دلوقتي؟
وليد: لا دي حكاية طويلة مش هينفع دلوقتي.
رقيه: أوك.
وليد: وانتي مرتبطة يا رقيه؟
رقيه: أنا مش عندي حبيب.
وليد: ليه؟
رقيه: قلب اللي أنا غالي عليه وبخاف عليه.
وليد: ليه بتقولي كده؟
رقيه: عشان الماما بتاع اللي أنا مش حابب داد.
وليد: ليه؟
رقيه: داد كانت تخاف على اللي أنا طول الوقت والماما كان يقول ده تخلف عرب.
رقيه: داد كانت تقول لي حافظ على الانت ومش خلي راجل تيجي جنبك إلا بالجواز واختار الراجل اللي تقدر تحمي اللي أنا وتحافظ على الانت.
رقيه: وأنا مش لاقي الراجل ده.
وليد: كله عايز علاقة وده عادي عندنا في أوكرانيا بس أنا بنت مسلمة مش ينفع راجل يلمس أنا غير بالجواز.
وليد: مع إن اللي يشوف طريقة لبسك يقول عليكي غير كده خالص.
رقيه: وليد انتي مش تعرفي إن ده عادي في أوكرانيا؟
وليد: أه أعرف بس بما إنك عارفة إنك مسلمة ومحافظة على نفسك عشان انتي مسلمة.
وليد: طب برضه ما جسمك عورة وكل بصة على جسمك هتتحاسبي عليها.
وليد: الإسلام للبنت المسلمة يعني الحشمة ووقار وإن حرام حتى شعرها يظهر مش بس جسمها.
وليد: بس الواضح إنك متأثرة بكلام مامتك إن ده تخلف عرب بس العكس ده ثقافة دينية وباباكي كان عنده حق لما طلب منك إن محدش يقرب منك عشان ده زنا في ديننا.
وليد: بس برضه نسي يقولك إن برضه جسمك عورة ونظرة الراجل ليه برضه عقوبتها زي الزنا.
وليد: وفي ديننا ربنا قايل عليهم الكاسيات العاريات ودي عقوبتها نار جهنم وبصت غضب من ربنا ليكي تتهز ليها السبع سموات.
رقيه: أنا مش أعرف كتير عن الدين بتاع اللي أنا عشان داد ماتت وأنا صغيرة.
وليد: إحنا عندنا دروس وندوات دينية في مصر تعرفك دينك وتعرفك قواعد الإسلام وكل حاجة محتاجة تعرفيها عن دينك.
وليد: وممكن تحضريها خلال الشهر اللي انتي قاعدة فيه في مصر.
رقيه: أنا أسمع كلام انتي وليد.
وليد: المهم تكوني انتي حابة تعملي كده.
رقيه: yes وليد أنا أحب أعمل كلام اللي انتي تقولي عليه.
وليد: ماشي اتفقنا.
وليد: يلا بقى عشان ننام.
رقيه: اللي أنا عايز ينام.
وليد: حاسب.
واخد رقيه وطلعها على أوضتها ودخل أوضة ينام.
في بيت محمد إبراهيم.
كانت نرمين قاعدة في أوضتها وسمعت صوت تليفونها بيرن.
بتبص لقتهم رقم تقى.
نرمين: أهلاً.
نرمين: لسه فاكرة.
تقى: ليه بس يا خطيبة أخويه 😂😂.
نرمين: خطيبة مين يا أختي؟
تقى: ههههههه ده الغلبان كان هيروح فيها بسببك.
نرمين: وأنا مالي ما أخوكي اللي متهور وضربك.
تقى: أيوه ليه بقى؟
نرمين: وانتي مالك؟
تقى: جرى إيه انتي وهو كل ما أسأل حد فيكم يقولي انتي مالك.
نرمين: هههههههه هو ادم قالك كده؟
تقى: اه.
تقى: قولي بقى إيه حصل ما بينكم.
نرمين: شيء ما يخصكيش.
تقى: هزعل منك بجد أنا مش بخبي حاجة عليكي.
تقى: احكي بقى.
نرمين: احكي إيه كل الحكاية إن فتح ليا راسي.
تقى: نعم يا أختي فتح راسك إزاي؟
تقى: وبعدين ده داخل الفيلا والفرحة هتنط من عينيه عشان فتح دماغك بس.
تقى: وبعدين أنا عايزة أفهم هو ليه اتعصب لما شافك واقفة مع عمرو وليه قال عليكي خطيبته.
تقى: يابنتي الله يرضه عليكي فهميني الفضول هيموتني 😂😂.
نرمين: ههههههه روحى اسأليه هو ليه عمل كده 😂😂.
تقى: تصدقي إنك عيلة غلسة.
نرمين: لمي نفسك عشان مغلطش فيكي.
تقى: طب ريحيني واحكي.
نرمين: لا واتفضلي اقفلي عشان عايزة أنام.
تقى: اللهي تنام عليكي حيطة يا بعيدة أنا كده مش هعرف أنام 😩😩.
نرمين: عدي من واحد لألف وانت هتنامي 😂😂.
تقى: ههههه ظريفة😕😕.
نرمين: موتي بغيظك 😁😁.
تقى: هتتنيلى وتروحي الرحلة بتاعة المعرض اللي في شرم؟
نرمين: يابت لمي لسانك راعي إن أنا سكتالك ودي مش من عوايدي الصراحة.
تقى: طب اخلصي هتروحي ولا مش هتروحي؟
نرمين: امممم مش عارفة.
نرمين: هو آخر حجز امتى؟
تقى: بكرة.
نرمين: سبيني أفكر ولو هروح هجيب معايا حق الحجز.
اتفقنا.
تقى: اه بس اللهي يستر عرضك وينولك اللي في بالك.
تقى: احكيلي إيه حصل ما بينكم.
نرمين: تصبحي على خير يا تقى.
وقفللت السكة.
تقى: الو الو كده يا نونه ماشي أنام إزاي أنا بفضولي ده وهموت وأعرف إيه اللي حصل 😩😩😩.
عند نرمين.
قفلت مع تقى ولسه هتحط التليفون على الكومدينو.
لقتهم بيرن برقم ادم.
نرمين: السلام عليكم.
ادم: وعليكم السلام.
ادم: عاملة إيه دلوقتي؟
نرمين: الحمد لله كويسة عندي شوية صداع بس من الخبطة.
ادم: متزعليش مني يا نرمين أنا في عصبيتي وغيرتي ببقى واحد تاني.
نرمين: حصل خير.
ادم: نرمين.
نرمين: نعم.
ادم: هتصدقي لو قولتلك إن انتي واحشاني أوي مع إني لسه سايبك من شوية.
نرمين: احم اه هصدقك.
ادم: طب وانتي إيه مش واحشاني؟
نرمين: ها ا.ا.ا.يه ا.ا.ا.
ادم: قطعاها وقال: انتي علقتي ولا إيه؟
ادم: وبعدين فين نرمين اللي لسانها أطول منها مش عارفة تنطق كلمة واحدة.
ادم: وكأن القطة أكلت لسانه.
نرمين: متبقاش غلس بقى واقفل عشان عايزة أنام.
ادم: هههههههه ماشي هسيبك دلوقتي بس برضه مش هسكت غير لما أسمعها منك.
ادم: سلام يا دكش.
وقفل السكة.
😂😂.
نرمين: يا اختتتتتتتتتتتى قلبي كان هيقف عليا بس ابن اللذينة إيه خلية نحل بحالها عسل مركز يا أخواتي.
نيرة: ده مين ده اللي عسل مركز؟
نرمين: ها أنا مقولتش كده.
نيرة: لا قولتي كده وبتكلمي نفسك كمان.
نيرة: ده مين ده اللي نهى على الربع اللي كان فاضلك؟
نرمين: مفيش يا حاجة.
نرمين: وهوينا بدل ما النحل يقرصك 😂😂.
نيرة: دخلت وقعدت وقالت: ما هو أنا مش هتحرك غير لما أعرف كل حاجة.
نيرة: وبعدين اللي في راسك دي مش خناقة انتي كدبتي عليا.
نرمين: هقول لأمي إيه هقول من عربية ادم.
نيرة: قولتيلي ادم 😉😉.
نرمين: احم اه ادم إيه المشكلة يعني 😒😒.
نيرة: طب احكي يا شهرزاد وقولي الحكاية من طقطق لسلامو عليكم.
نرمين: حكت لنيرة على كل اللي حصل.
نيرة: اوباااا أيوه بقى الواد واقع لشوشته.
نيرة: أنا قولت كده من ساعة ما كنتو بتتنقرو مع بعض في الفيلا قولت منقرة محبة دي.
نرمين: بس أنا خايفة يا نيرة.
نيرة: ليه يا نونه؟
نرمين: كلمة حب نفسها دي بترعبني وده اللي بيخليني أخاف.
نرمين: عمري ما كنت بخاف من حاجة ولا ضعف بس الكلمة دي هي الوحيدة اللي بتهزني من جوايا.
نيرة: يا حبيبتي انتي بنت والحب عمره ما كان عيب ولا حرام.
نيرة: ده الله محبة والرسول (ص) أمرنا بالجواز عن حب مدام في حدود الشرع والأخلاق وبما يرضي الله.
نيرة: وإحساس الحب ده نعمة من عند ربنا أنعم بيها على عباده.
نرمين: والله عارفة كل ده بس أنا قلبي غالي عليا قوي وكرامتي أغلى.
نرمين: لو يوم من الأيام انداس على قلبي وكرامتي مستحيل أقدر أعيش هتكون نهايتي بجد.
نيرة: ليه بتقولي كده.
نيرة: ادم مش وحش وكويس جدًا وعلى خُلق ومتدين.
نيرة: ومدام بيحبك عمره ما هيكون قاسي عليكي.
نرمين: ما هو المشكلة إن أنا كمان بحبه وده بيخليني ضعيفة قدامه.
نرمين: حاولت كتير أداري الضعف ده وأظهر قوتي قدامه بس ما بيني وبين نفسي ببقى ضعيفة.
نرمين: وده اللي خلاني أخاف حب ادم بالنسبة ليا ضعف وأنا مبحبش أكون ضعيفة.
نيرة: يا نرمين الحب عمره ما كان ضعف.
نيرة: الحب أساس علاقة تتبنى بحلال ربنا بيكون هو الرابط الحقيقي لنجاح أي علاقة.
نيرة: بيقوي العلاقات ما بينكم بيبقى هو لغة الحوار في وقت الرومانسية.
نيرة: الحب والمودة دول أساس أي بيت وعلاقة ناجحة يا نرمين.
نرمين: ربنا يسهل يا نيرة.
نرمين: هصلي ركعتين استخارة وأشوف إيه اللي هيحصل.
نيرة: ربنا يسعدك يا رب.
نيرة: أسيبك أنا بقى تصبحي على خير.
نرمين: وانتي من أهله.
يتبع…
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دودو محمد
أشرق صباح يوم جديد لتبدأ العصافير بالتغريد، ليستيقظ وليد من نومه على صوت هاتفه.
وليد: صباح الرزالة.
خالد: صباحك بيضحك إن شاء الله.
وليد: ها، قصر. أنا لسه صاحي ومش فايق لك، عايز إيه؟
خالد: إنت ليه بتعاملني كده يا سوني يا قاسي؟
وليد: خالد، اقفل عشان مجيش ليك المعسكر، أطلع روحك.
خالد: طيب طيب، بس متزقش كده. عملت إيه في موضوع إنك تاخدني معاك في المهمة الجديدة؟
وليد: آخدك فين؟ يخدك ربنا. هو أنا هاخد حمادة ابن أختي؟
وليد: احياة والديك عايشين، أموت وأنت تاخدني معاك.
وليد: ربنا يسهل.
وقفل مع خالد وقام دخل حمامه، أخد شاور واتوضى وطلع لبس هدومه وأداه فرضه وطلع من الأوضة وراح لأوضة رقيه وخبط على الباب.
رقيه: فتحت الباب وقالت صباح الخير يا وليد.
وليد: صباح النور. ده إنتِ جهزتي أهو.
رقيه: أنا صحيت من شوية ولبست الهدوم بتاعتي أنا واستنيتك.
وليد: طب يلا عشان نفطر.
رقيه: إنت مش قولتيلي حاجة على هدومك؟
وليد: مش وحش، هو آه ضيق بس أحسن من لبس امبارح طبعًا.
رقيه: أوكي.
وليد: يلا بينا.
ونزل وليد مع رقيه وراحوا على المطعم يفطروا.
***
في بيت محمد إبراهيم.
استيقظت نيره من نومها وقامت دخلت حمامها، أخدت شاورها واتوضت وطلعت لبست هدومها وأدت فرضها وخرجت من أوضتها وكان الكل قاعد على سفرة الفطار.
نيره: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
نيره: غريبة كلكم صاحيين بدري.
محمد: أصل خالة أمك ماتت في البلد، واحنا مسافرين العزاء.
نيره: انتوا اللي هو مين؟
محمد: أنا وأمك.
نيره: وهتقعدوا قد إيه؟
محمد: 3 أيام بالكتير.
نيره: البقاء لله يا ماما، وتروحوا وترجعوا بالسلامة.
نيره: الله يسلمك. اعملي حسابك البنات هاخدهم معايا.
نيره: ليه؟
نيره: إنتي هتبقي في الشغل والزفتة دي.
و شاور على نرمين.
نرمين: اشكرك يا حاجة.
نيره: هتكوني في الجامعة، وأخوكي نازل الشغل. قولولي مين هيقعد معاهم في الشقة؟
نيره: ماشى يا حبيبتي، أنا مش بتكلم على حاجة بس بقول يعني هيتعبوكي.
نيره: ملكيش دعوة، خليكي في حالك.
نيره: براحتكم. سلام.
ونزلت راحت الشركة.
***
في الشركة.
وصلت نيره ودخلت مكتبها. وشوية وسمعت صوت تليفون مكتبها بيرن.
نيره: السلام عليكم.
عاصم: تعالي حالا على المكتب.
نيره: حاضر يا فندم.
وقفت مع عاصم وقالت: يارب استر.
وراحت عند مكتب عاصم وبصت لسمية وقالت:
نيره: لو سمحتي الأستاذ عاصم طالبني.
سمية: اتفضلي يا أختي، ادخليه. ليا لسه مبلغني.
نيره: شكرًا.
وخبطت على الباب ودخلت المكتب وقفلت الباب وراها.
عاصم: تعالي يا نيره، اقعدي.
نيره: شكرًا يا فندم.
عاصم: إنتي وراكي حاجة بالليل؟
نيره: ها؟ ليه يا فندم؟
عاصم: لأن هيبقى فيه عشاء عمل ولازم تكوني فيه، بما إنك مديرة الحسابات.
نيره: لازم حضرتك.
عاصم: آه.
نيره: ط. طب مين تاني حضرتك هيكون موجود؟
عاصم: إنتي وسمية.
نيره: ط. طب فين المكان ده؟
عاصم: في فندق (.........).
نيره: وليه مش في مطعم؟
عاصم: يا نيره مش إحنا اللي حددنا الميعاد ولا المكان، هما اللي بيحددوا.
نيره: حاضر. عن إذنك.
وخرجت من المكتب وهي متوترة وراحت عند مكتبها.
***
وانتهى اليوم وجهزت نيره للعشاء ونزلت واتفاجئت بعاصم واقف بالعربية بتاعته تحت.
نيره: حضرتك عرفت عنوان بيتي إزاي؟
عاصم: هههههههه، من الملف بتاعك في الشركة.
نيره: وحضرتك تعبت نفسك ليه؟ أنا كنت هاجي في أي تاكسي.
عاصم: وده ينفع برضه؟ أسيب القمر ده يركب تاكسي لوحده.
نيره: ش. شكرًا لحضرتك. أمال فين سمية؟
عاصم: سمية أصلها تعبت شوية واتصلت بيا اعتذرت مني.
نيره: خافت أكتر وقالت: ها، ي. يعني مفيش حد رايح غير أنا وإنت؟
عاصم: بضحكة شر: هههههه، آه. متخفيش يا قطة.
نيره: م. مش خايفة حضرتك.
ومشي عاصم بالعربية ومعاه نيره.
نيره: طول الطريق وهي متوترة وايديها بتترعش.
عاصم: حط إيده على إيد نيره وقال بلؤم: ياااااه، إنتي إيدك بتترعش وبرضه أوي كده ليه؟
نيره: سحبت إيديها بسرعة وقالت: لو سمحت بلاش كده، وياريت تلزم حدودك معايا.
عاصم: تؤتؤتؤ، إنتي زعلتي؟ مش قصدي حاجة، كل الحكاية كنت بطمن عليكي.
نيره: ش. شكرًا حضرتك، بس من غير لمس لو سمحت.
عاصم: بلؤم: من عنيا يا قمر.
ووصل بعربيته عند الفندق ونزل وكان موجودين العملة بجد.
نيره: أول ما شافت العملة بجد أخدت نفس وقالت لنفسها: هوف، شكلي كده ظلمته. وفعلاً عشاء عمل.
ودخلت معاه الفندق وهي مطمنة وقعدت معاه على تربيزة العشاء. وبعد الانتهاء من العشاء عاصم بص لنيره وقال:
عاصم: نيره، ممكن تاخدي المفتاح ده وتطلعي الأوضة 310؟ هتلاقي ملف مكتوب عليه عقد الصفقة، هاتيه. أحسن أنا نسيته من شوية قبل ما أجي آخدك.
نيره: لنفسها: اهدى يا نيره، مفيش حاجة. أكيد مش هيسيب الناس وهيطلع هو.
عاصم: ها يا نيره، هتطلعي؟
نيره: آه يا فندم.
واخدت المفتاح من إيده وطلعت على رقم الأوضة. وبالصدفة شافها وليد بس جه ينده عليها بس كانت دخلت الأوضة وقفلت الباب.
وليد: نيره، إيه؟ هيجيبها هنا؟ وبتعمل إيه في الأوضة؟
رقيه: وليد، إنتي اقفي ليه؟
وليد: ها، ولا حاجة. يلا بينا.
ولسه هيمشي شاف راجل داخل الأوضة عند نيره. وليد اتصدم لما شاف كده.
رقيه: إنتي مالك؟ وليد، اوقفي تاني ليه؟
وليد: بصدمة: معقول اللي شوفته ده؟
رقيه: بتقولي إيه؟
وليد: أنا لازم أروح وأفهم فيه إيه.
وراح عند باب الأوضة ولسه هيخبط.
***
في الأوضة عند نيره.
دخلت الأوضة وفتحت النور وقعدت تدور على الملف وملاقتش حاجة. ولاقت الباب بيتفتح.
نيره: ا. ا. إنت جاي ل. ل. ليه؟
عاصم: جاي أشوف القمر اتأخر ليه.
نيره: م. مش لاقية الملف اللي قلت عليه.
عاصم: بغمزة: مش مهم يا قمر. العملة راحوا خلاص.
نيره: ا. ا. آه مشوا. ط. طب أنا همشي بقى.
وراحت عند الباب.
عاصم: مسكها من درعها وقال: على فين يا حلوة؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟
نيره: ق. ق. قصدك إيه؟ اوعى إيدك كده.
عاصم: ههههههههه، ده إنتي سذجة. أسيبك إزاي؟ في حد يبقى معاه القشطة بالمكسرات وميكولش منها؟ ده يبقى كده حرام.
وزقها على السرير وحاول يعتدي عليها.
نيره: لالالالالالا. اوعى. ابعد عني. ععععععععععا. حد يلحقني يا ناس.
عاصم: كتم نفسها وقعد يبوس في وشها بطريقة مقززة.
وفي الوقت ده الباب خبط.
نيره: أول ما سمعت الباب خبط عطت عاصم في إيده وزقته وطلعت تجري على الباب وفتحت بسرعة.
عاصم: ااااااااه يا بنت العطاطة.
وطلع يجري وراها.
نيره: مصدقتش نفسها لما شافت وليد وطلعت استخبت وراه.
وليد: اتصدم من منظر نيره وقال: إنتي بتعملي إيه هنا؟
نيره: الحقني يا وليد. والنبى الراجل ده ع. ع. عايز يعتدي عليا.
عاصم: كذابة. هي جاية معايا بمزاجها.
نيره: لالالا متصدقهوش يا وليد. والله هو اللي حاول يهجم عليا. والله اوعى تسبني. ليه والنبى يا وليد.
وكانت ماسكة فيه جامد وايديها بتترعش.
وليد: بص على إيد نيره اللي ماسكة فيه وحس برعشة إيديها.
عاصم: حاول يشدها من ورا وليد وقال: تعالي هنا. إنتي واخدة حق الليلة دي مني.
وليد: مسك إيده وضربه بالراس في وشه وقال: لما تكوني واقفة مع راجل، متمدش إيدك عليها.
عاصم: مسح الدم من على مناخيره وقال: إيه؟ مظبطة مع ده كمان؟ وواخدة منه فلوس مقابل ليلة؟
نيره: اخرس يا كذاب.
عاصم: أحب أقولك حقيقتها. دي واحدة شمال بتنام مع الرجالة مقابل فلوس.
نيره: قعدت تهز في راسها رافضة الكلام اللي بيقوله عاصم وحطت إيديها على ودنها وقعدت تقول: كداب. كداب. حسبى الله ونعم الوكيل. حسبى الله ونعم الوكيل.
ومرة واحدة وقعت واغمى عليها.
***
في بيت محمد إبراهيم.
كانت نرمين قاعدة في أوضتها ومسكة تليفونها وهتطلب نيره بس تليفونها رن برقم أدم.
نرمين: السلام عليكم.
أدم: وعليكم السلام. عاملة إيه؟
نرمين: الحمد لله. إنت عامل إيه؟
أدم: كويس. بس كان ناقصني أشوفك بس.
نرمين: احم. م. م. ما أنت اللي مجتش النهارده الجامعة.
واستنت وسكتت.
أدم: وإيه؟ كملي.
نرمين: حست نفسها إنها اندفعت في الكلام وقالت: ولا حاجة.
أدم: قوليهالي بقى يا نونا إنك كنتي مستنياني أجي الجامعة.
نرمين: لا، أنا مقلتش كده.
أدم: نونا، قولى ليا أي حاجة تريحي قلبي بيها.
نرمين: أي حاجة.
أدم: استظراف وكده يعني.
نرمين: مش أنت اللي قولتلي قولي أي حاجة.
أدم: متستهبليش. إنتي فاهمة قصدي إيه؟
نرمين: أدم، اقفل عشان عايزة أنام عشان هقوم بدري عشان مسافرة شرم.
أدم: مسافرة فين يا أختي؟ منك لنفسك كده؟
نرمين: مسافرة شرم. وبعدين أنا استأذنت من بابا وماما واخويا وكلهم عارفين وموافقين عشان دي حاجة تخص مستقبلي.
أدم: طب وأنا مفكرتيش تعرفيني وتعرفي رأيي؟
نرمين: طب ما أنا قولتلك أهو. وبعدين استأذن منك ليه؟ وبصفتك إيه؟
أدم: لا، كتر خيرك والله. وبعدين أنا قولتلك هخطبك وبحبك ومفروض تقدير ليا تعرفيني إنتي هتعملي إيه وتشاركينى الرأي. مش أكون مهمش عندك. وعمومًا إنتي حرة. تصبحي على خير. سلام.
وقفل السكة من غير ما حتى يسمع ردها.
نرمين: ده ماله ده؟ ابتدينا اهو التحكمات اللي ملهاش لازمة. أحسن مش هكلمه يتفلق.
وحطت التليفون جنبها وطفت النور ونامت. وشوية وقامت وفتحت النور وقالت:
نرمين: وبعدين بقى؟ مش هعرف أنام وهو زعلان مني. عمالة أفكر فيه.
ومسكت التليفون وطلبت رقم أدم بس مردش عليها. وجربت مرة واتنين وتلاتة وكان نفس النتيجة مش بيرد عليها. وفي آخر مرة أدها إن التليفون مقفول.
نرمين: كده يا أدم؟ تقفل التليفون؟ طب اتفلق وأنا غلطانة إني سألت فيك.
وحطت التليفون جنبها وطفت النور ونامت.
***
في أوضة وليد.
كانت نيره نايمة على السرير. وليد قاعد على الكرسي وحاطط راسه ما بين إيديه.
وفي الوقت ده حركة نيره راسها وفتحت عينيها واحدة واحدة وبصت حواليها واستغربت المكان لحد ما عينيها جت على وليد. بصت ليه باستغراب وبعدين افتكرت اللي حصل. كمت على نفسها وقعدت تعيط.
وليد: سمع صوت عياط عرف إن نيره فاقت. رفع راسه ليها وعينه كلها شرار وقال: الهانم فاقت يعني إيه؟ اتصدمتي لما شوفتيني وعرفت حقيقتك؟
نيره: بدموع: والله ما حصل حاجة. ده كداب.
وليد: بعصبية: كفاية كدب بقى. أنا مش رامي عشان تضحكي عليا زي ما ضحكتي عليه. ده إنتي طلعتي بنآدمة زبالة. إزاي بتعرفي تخدعي الناس بسهولة كده؟ ده إنتي تاخدي جايزة نوبل على التمثيل ده.
نيره: وهي بتعيط: والله مظلومة. أنا مستحيل أعمل كده. مستحيل. هو اللي كداب. هو اللي ضحك عليا وقالي هـ.
وليد: قطعها وقال: كدااااااااااابة. أنا شايفك بعيني وإنتي داخلة الأوضة قبله.
نيره: أيوه. ا. ا. أنا كنت بـ.
وليد: قطعها وقال: مش عايز أسمع نفسك. واعملي حسابك البنات هناخدهم وإحنا هنربيهم صح بدل ما يطلعوا واحدة شمال زيك.
نيره: لالالالالالا. بناتي لا. أنا مظلومة والله.
وقامت وطت على رجله وقالت: وحياة أغلى حاجة عندك بلاش بناتي. أبوس رجلك والله أنا معملتش حاجة غلط وبخاف ربنا.
وليد: زقها وقعها على الأرض وقال: بلاش شغل الشحاتة ده. مش هيخليني أصدقك زي ما عرفتي تضحكي بيه على رامي أخويا. إنتي إيه يا شيخة؟ شيطانة.
وسابها وطلع من الأوضة.
نيره: قعدت تعيط وتقول: يارب أنت عارف إن أنا معملتش حاجة. أنت الحق. يارب أظهر الحق وأزهق الباطل. يارب أنا عبدك الفقير. يارب أنا أضعف ما يكون على الأرض وأنت رب المستضعفين. يارب أنا راضية بحكمك وقضاءك يا كريم.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دودو محمد
في أوضة وليد في الفندق.
كانت نيره نايمة مكانها في الأرض ودموعها على خدها.
دخل وليد ولاقاها نايمة على الأرض.
وليد: انتي، انتي اصحي. بلاش سهوكة النسوان دي.
نيره: قامت ببطء من على الأرض ومسحت دموعها ووقفت.
وقالت: مش بتسهوك. وأنا آسفة لو كنت أزعجتك.
وراحت ناحية الباب.
وليد: انتي رايحة فين كده؟
نيره: رايحة بيتي.
وليد: انتي عارفة الساعة كام ولا شفتي منظرك عامل إزاي؟
نيره: بصت على نفسها. لاقت الهدوم متقطعة من عند الكتف وحجابها مبين نص شعرها.
قالت: لو سمحت بس تديني حاجة أستر بيها نفسي وأنا هاروح في الوقت ده مفيش مشكلة.
وليد: مفيش مرواح دلوقتي. الصبح أبقى أروحك بالعربية.
وفتح الدولاب وطلع ليها قميص بتاعه ورميهولها على السرير.
وقالها: استري نفسك بده.
ودالها ضهره.
نيره: راحت ومسكت القميص لبسته. وكان واصل لبعد ركبتها.
وقفتل الزراير بتاعته وقالت: ممكن بعد إذنك تروحني دلوقتي بالعربية.
وليد: انتي بتحبي تتكلمي كتير كده ليه؟ قلتلك الصبح.
وسبها وراح نام على السرير.
نيره: قعدت على الكرسي وقعدت تعيط وتدعي ربنا يظهر براءتها.
وليد: مكنش نايم وسامع صوت عياطها.
وقال: ممكن بقى تبطلي الشويتين دول علشان أعرف أتخمد.
نيره: حطت إيديها على بقها زي الأطفال علشان تكتم صوت شهقاتها.
***
في بيت محمد إبراهيم.
وصل نادر للبيت ودخل. وكان الدنيا ضلمة.
ولع النور وخبط على باب نيره بس ملاقاش حد رد عليه.
فتح الباب وملا قاش حد موجود.
قال لنفسه:
نادر: هتكون فين الوقت ده. الساعة عدت 12. أروح أشوفها عند البت نرمين.
وراح عند باب أوضة نرمين وخبط على الباب مرة واتنين وتلاتة.
لحد ما سمع صوت نرمين وهو نعسان بيسمح ليه بالدخول.
نادر: فتح الباب وشغل النور.
نرمين: تؤتؤتؤ. إطفي النور يا عم، ضارب في عيني.
نادر: متعرفيش نيره فين؟
نرمين: أكيد في أوضتها يعني إيه هيجيبها هنا؟
نادر: مش موجودة في أوضتها.
نرمين: هي الساعة كام؟
نادر: عدت 12.
نرمين: إيه؟ لا تلاقيها في أي أوضة تانية. مش معقولة كل ده تكون برة.
نادر: طب قومي دوري معايا عليها في الشقة.
وقامت نرمين ودورت عليها في كل حتة في الشقة وملا قهاش.
نرمين: هتكون راحت فين دي؟ طب اتصلي عليها.
نادر: مسك التليفون واتصل عليها. بس التليفون رن وبعد كده اتقفل.
نرمين: ها؟ إيه؟
نادر: اداني جرس للآخر. وجربت تاني اداني مقفول.
نرمين: لا كده بقى في حاجة غلط. عمرها نيره ما قعدت برة كده للوقت ده.
نادر: هي راحت فين؟
نرمين: كان عندها عشا عمل مع مديرها.
نادر: فين يعني؟
نرمين: في فندق اسمه... اسمه...
نادر: ها؟ اسمه إيه؟
نرمين: ثواني بحاول افتكر اسمه.
وقعدت تمشي صوابعها في شعرها وتقول: اسمه ياربى اسمه كده حاجة أولها ك أو ق. ياربى بقى. أه افتكرت اسمه...
نادر: حلو. خليكي انتي هنا وهاروح أسأل عليها هنا.
نرمين: لا استنى. هلبس بسرعة وجاية معاك.
ودخلت أوضتها ولبست ونزلت مع نادر.
***
في أوضة وليد.
خبط الباب.
خافت نيره وكمشت على نفسها وقعدت تترعش.
وليد: قام من على سريره وبص لنيره بقرف.
وراح فتح الباب.
وكانت رقيه.
رقيه: هاي وليد. انتي مش جيت للأنا في أوضة ليه؟
وليد: معلش يارقيه. أنا مش فايق دلوقتي. روحي أوضتك ونامي.
رقيه: وليد. البطن بتاع اللى أنا مفيهوش أكل من بدري. ممكن انتي تنزلي مع اللي أنا ناكل بليز. وليد.
وليد: يارقيه. مش هينفع.
رقيه: اللى أنا زعلان من انتي علشان مش عايزة تأكلي. البطن بتاع اللى أنا...
وليد: احم. ط. ط. طب روحي اجهزي وأنا جاهز علطول.
رقيه: ثانكس وليد. انتي بجد واحدة جدعة.
وليد: وحياة أهلك بلاش السهلوكة دي دلوقتي أحسن. أنا على آخري.
رقيه: اللى أنا مش بيفهم انتي.
وليد: روحي يا رقيه. الله يعمر بيتك.
رقيه: اللى أنا مش هيغيب عليا انتي.
وليد: اللى انتي عايزة اعمليه بس امش.
ومشت رقيه.
وليد قفل الباب متجاهل نيره.
دخل الحمام وبعد شوية خرج وسرح شعره وخرج من الأوضة.
نيره قامت من على الكرسي ودخلت الحمام واخدت شاور واتوضت ولبست هدومها وفوقيها قميص وليد وخرجت.
صلت ركعتين وقعدت تدعي ربنا يظهر براءتها.
وقامت دورت على مصحف ولاقت المصحف وكان جنبه صورة رامي.
مسكت صورة رامي وقعدت تعيط وتقول: آه يا رامي. اتبهدلت من بعدك. كنت انت اللي بتحميني من شر الناس. أخوك مصدق إني واحدة استغفر الله العظيم زانية؟ طب إزاي وأنا بخاف من ربنا؟ ده أنا مش بسمح لأي راجل يكلمني نص كلمة. وقاطعت الجواز علشان انت بس اللي في قلبي. انت بس اللي مالي عيني ومش شايفة غيرك. يا ريت تاخدني معاك يا حبيبي. ارتاح من هم الدنيا دي.
وحضنت الصورة وحطتها مكانها.
ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
***
عند نرمين ونادر.
وصلوا للفندق ودخلوا عند الاستقبال.
وسألوا على نيره ومحدش عرف عنها حاجة.
ولسه هيطلعوا شافوا وليد.
نرمين: إيه ده؟ وليد هنا ومعاه واحدة وقاعدين ياكلوا.
نادر: يا نرمين. إحنا مالنا إحنا في إيه ولا إيه.
نرمين: تعالي نسأله يمكن شافها النهارده.
نادر: وهو هيشوفها فين يعني؟
نرمين: شدته من إيده وقالت: تعالي بس.
وراحوا عند وليد.
نادر: السلام عليكم.
وليد: وعليكم السلام.
نادر: معلش لو هازعجك بس أختي كانت هنا النهارده في عشا عمل ومجتش لحد دلوقتي. قولت أسألك يمكن شفتها ولا حاجة.
وليد: عشا عمل؟ هي مغفلاكم انتوا كمان.
نادر: مغفلانا؟ قصدك إيه؟
وليد: قصدي أختك كانت مع واحد في الأوضة النهارده.
نرمين: انت عبيط ولا بتستعبط؟ أختي إيه هيدخلها أوضة مع راجل؟
وليد: والله. روحي اسأليها.
نادر: انت تعرف مكانها؟
وليد: آه. في أوضي.
وبص لرقيه وقال: هتيجي معايا ولا هتقعدي هنا؟
رقيه: أنا أجي معاك انتي.
وقامت.
نرمين: بصت ليها من فوق لتحت ومشيت معاهم.
وطلعوا كلهم لأوضة وليد.
وفتح الباب وداخلوا.
ووليد اتفاجئ بنيره وهي ماسكة المصحف وبتقرأ فيه ودموعها على خده.
نيره: أول ما شافت أخواتها طلعت تجري عليهم واترمت في حضن نرمين وقعدت تعيط.
نرمين: شششش. اهدى شوية واحكي. إيه اللي حصل؟
نيره: بدموع حكت كل اللي حصل.
وليد: كان بيسمع واتصدم لما عرف الحقيقة وحس بالذنب.
نرمين: انتي غلطانة يا نيره. لما لاقيتيه جاي لوحده في العربية مكنتيش ركبتي معاه ورجعتي تاني.
نيره: بدموع. أنا خفت أظلمه. وقولت أكيد هنكون في مكان عام ومش هيحصل حاجة. ولما شوفت الناس بجد قولت إني ظلمته وهو نيته شريفة. مكنتش أعرف إنه راسم على كل ده.
نرمين: بصت على وليد وقالت: لا. في ناس بتظلم وعادي عندها. وقالت لوليد: مش دي اللي قولتي عليها مستغفلة؟ دي منظر واحدة تعرف تستغفل حد؟ وبعدين اديني سبب واحد يخليك تشك فيها؟ دي عاشت معاكم في الفيلا كذا سنة. عمرك شفتها لابسة كده ولا كده؟ لا طبعاً. كان لبسها كله عبايات واسعة وشعر متغطي. بس إزاي؟ لازم تطلع فيها عيب علشان رفضتك للجواز. وكمان علشان تثبت لأمك إنها مش محترمة. واللي جنبك دي أم نص لسان اللي جسمها كله متفصل من لبسها. هي دي اللي تنفعك صح؟
وليد: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ لا طبعاً مش هو ده قصدي. وبعدين هزعل ليه إنها رفضت الجواز مني؟ وأنا أصلاً رافضها ومش حابب الجواز منها.
نرمين: أنا بقولك أهو. ملكش دعوة بأختي. ولو فكرت تجرحها بكلمة. وديني هيكون آخر يوم في عمرك. وبعدين اللي بيته من الإزاز ميحدفش الناس بالطوب. ما انت عايش حياتك ومقضيها في الفندق ومظبط نفسك. وعشان انت بتعمل كده مفكر كل الناس زيك؟ وأه لايقة عليك كلمة "انتي" عندها حق تكلمك بصيغة المؤنث. ما هي مش شايفة غير كده. ابقى روح اتعالج.
ومسكت إيد أختها وطلعت.
وبصت على وليد وقالت: سلام يا "انت".
ومشيت.
وليد: يا بنت ال. وديني ما أنا سايبك يا نرمين الكلب. وهعرفك إن أنا أبقى راجل.
رقيه: اهدى شوية وليد.
وليد: رقيه. روحي على أوضتك وسبيني لوحدي.
رقيه: أوكي وليد.
وخرجت رقيه وراحت على أوضتها.
وقعد وليد متغاظ من كلام نرمين.
***
في بيت محمد إبراهيم.
وصلوا التلاتة للبيت.
وكان نادر متعصب.
نادر: أنا سكت ومنطقتش ولا كلمة هناك. وانتي ولا عملتي لي أي اعتبار وقعدتي تبهدلي في الراجل. وأنا في نص هدومي وكأنك إنتي الراجل وأنا بنت. وقفت اتفرج عليكي.
نرمين: مش قصدي يا نادر. بس اتعصبت من طريقة كلامه على أختي.
نادر: طب ما هي أختي أنا كمان. وكلامه واجعني أكتر. بس في نفس الوقت عنده حق.
نرمين: عنده حق إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت عارف معناه؟
نادر: أيوه عارف وفاهم شعوره. لما يشوف مرات أخوه طالعة من أوضة راجل. ومحدش هيصدق سذاجة أختك. هيشوفوا واحدة وراحت مع واحد في فندق. ولا كمان طلعت برجليها الأوضة. إحنا فاهمين دماغ اختك. بس أي حد هيشوف الموضوع من برة هيشك فيها ومش هيصدق اللي حصل.
نرمين: مش مشكلتها إنها طيبة وبتأمن للناس بسرعة. ولا مشكلتها إنها بتتعامل بحسن نية. المشكلة في الناس اللي بقت قلوبهم وحشة ونفوسهم سودة وضمايرهم سوء.
نادر: خلاص. مدام هي مش قد العالم اللي برة. خليها في البيت محبوسة. أو تتجوز وليد وهو يقدر يحميها.
نرمين: وليد ده بني آدم معقد. من أول مرة شافها شك فيها. محاولش يسألها ويسمعها. ومن الآخر ما يستاهلش واحدة زي نيره.
وفي الوقت ده سمعوا صوت نيره وقعت على الأرض.
بيبصوا لاقوها نيره واقعة على الأرض مغمى عليها.
نادر: بص لنرمين وقال: هاتي برفان بسرعة.
نرمين: طلعت تجري على الأوضة وجابت إزازة البرفان. وحاولوا يفوقوها بس مفقتش.
نادر: مش عايزة تفوق.
نرمين: طب شيلها وتعالى نوديها أي مستشفى.
نادر: شال نيره ونزل بيها هو ونرمين. ووقفوا تاكسي وراحوا بيها على المستشفى.
ودخلو بيها على أوضة الكشف.
وشوية وجه أدم.
أدم: نادر.
نادر: الحقنا يا أدم. نيره مغمى عليها جوه ومش عايزة تفوق.
أدم: طب أنا داخل لها علطول.
واتجاهل نرمين ودخل الأوضة وكشف على نيره وخرج.
نرمين: جريت عليه وقالت: طمنني يا أدم. عاملة إيه؟
أدم: سابها وبص لنادر وقال: متخافش. الضغط وطى عليها من قلة الأكل. شكلها مأكلتش طول النهار. عموماً أنا ركبت لها محلول وهي هتفوق دلوقتي. تقدروا تدخلوها.
نادر: شكرًا يا أدم. تعبناك معانا.
أدم: مفيش تعب ولا حاجة. أنا اتصلوا بيا على تليفون الفيلا علشان أنزل لحالة خاطر. وده من حظي علشان أشوفك.
نادر: ربنا يكرمك يارب. وشكرًا مرة تانية.
أدم: العفو. عن إذنكم.
ومشى وساب نرمين متغاظة من تجاهله ليها.
ودخلوا الاتنين عند نيره.
وبعد شوية فاقت نيره.
واستأذنت نرمين إنها هتروح الحمام.
وخرجت من الأوضة.
وسألت على أوضة أدم وراحت عليها.
وخبطت على الباب واذن ليها أدم بالدخول.
نرمين: دخلت وقالت: ممكن أفهم إيه شغل العيال ده؟
أدم: انتي شايفة اللي انتي عاملاه ده عادي؟ واللي أنا عامله ده شغل عيال؟
نرمين: أنا مش عارفة ليه عامل كل ده. والله أنا شايفه إن سفري ده حاجة متخصكش. يعني؟
أدم: ولما انتي شايفة نفسك مش غلطانة جاية ليه تكلميني؟
نرمين: بص يا أدم. أنا من النوع اللي مش بحب الخناقة. وطول عمري بابا مديني الحرية. ولا عمره سألني انتي رايحة فين ولا جاية منين. عشان واثق فيا. وأنا اتعودت أعمل كل حاجة من غير ما آخد رأي حد. عشان أنا عارفة إني بعمل الصح. ومش هتجيني انت دلوقتي تطلب مني آخد رأيك وأستأذنك؟ وأنا مش هعرف ولا هقبل بكده. أنا حرة. وبقولها ليك من دلوقتي. قابل شخصيتي على كده. أوك؟ مش قابل يبقى كويس إننا لسه في أولها. وعايزة أعرف رأيك دلوقتي.
أدم: ومحدش قالك إن أنا سوسن وهبقى مركون على الرف وأبقى شورت المدام؟ ويا أما أبقى أنا الراجل وكلمتي تتسمع. يا أما بلاش. ولو بجد بقا يه عليا. بلاش من سفاري شرم. وهعرف ردك من ده. لو رحتي شرم هفهم إنك مش عايزاني. ولو مروحتيش هفهم إنك باقية عليا وعايزاني. واتفضلي بعد إذنك عشان ورايا شغل.
نرمين: وأنا مش هعطلك عشان أنا كمان مشغولة. وورايا سفر. عن إذنك.
أدم: براحتك. بس صدقيني هتندمي.
نرمين: عمري ما أندم على حاجة. واللي أقلعه من رجلي مفكرش ألبسه تاني.
أدم: اطلعي برة.
نرمين: سيبالكها مخطورة.
وخرجت من الأوضة.
أدم: ماشي يا نرمين. لو مكنتش أخليكي تقولي حقي برقبتي مبقاش أنا أدم الدمنهوري.
***
في الأوضة عند نيره.
كان المحلول خلص.
وخرجوا التلاتة من المستشفى.
وراحوا على البيت.
ودخل كل واحد أوضة.
في أوضة نيره.
قعدت على السرير وضمت رجليها لصدرها وقعدت تعيط.
نيره: يارررررب. أنا تعبت. الناس بتعامل الطيبة دي على إنها مرض. ط. ط. طب أعمل إيه؟ لازم أكون لساني طويل ولئيمة علشان أعرف أتعامل مع الناس. ولازم يكون قلبي أسود وأقدم الشر قبل الخير. بس مقدرش أعمل كده. ليه يا رامي؟ سبتني ليه؟ كنت انت ضهري. كنت مش بحس بالأمان غير في حضنك. يارب. وديني عنده. أنا تعبت من الدنيا دي. مش عارفة أتعامل مع ناسها. خدني وريحني بقى. تعبت. تعبت.
***
في أوضة نرمين.
كانت بتحضر شنطتها وبتكلم نفسها.
نرمين: هو مفكر نفسه مين علشان يبيع ويشتري فيا؟ هو مفكر نفسه سي السيد وأنا أمينة؟ وهمسك ليه المبخرة ده بعينه؟ ده أنا نرمين اللي طول عمري محدش قدر يكسرها.
وبعدين حدفت الهدوم في الشنطة وقعدت في الأرض وقالت: بس أنا قلبي وجعني أوي ومش هقدر على بعده. أنا بحبه. لا. أنا بعشقه. وعينيه نزلت دموع.
ضربت على قلبها وقالت: ليه ضعفت؟ ليه؟ انت سبب دموعي اللي نزلت من عيني لأول مرة. انت سبب ضعفي. ليه؟ ليه؟
ومسحت دموعها وقالت: لا. مش هسمح بدموعي وضعفي ده أبداً. وزي ما عشت عمري اللي فات نرمين البنت اللي مقدرش حد يكسرها. هعيش اللي جاي كده برضه. وادم. هشيلك من قلبي وتفكيري. وهحطك تحت رجلي وادوس عليك.
وقامت حضرت شنطتها واستعدت للسفر.
***
ونزلت نرمين وركبت تاكسي.
ووصلها لمكان التجمع للرحلة.
وكانت تقى وصلت وواقفة مع عمرو.
تقى: إيه يا بنتي مالك؟ داخلة كده ولا سلام ولا كلام؟ مالك؟
نرمين: والنبي يا تقى مش فايقة ليكي.
عمرو: وبالنسبة لي أنا إيه؟ ووشي اللي اتشلفط بسببك ده؟
نرمين: أعملك إيه يعني؟
عمرو: ولا حاجة. عبريني بس.
نرمين: أبوس إيديكم اعتبروني مش موجودة وانسوني. ممكن؟
وسابتهم ومشيت.
تقى: غريبة. أنا أول مرة أشوف نرمين في الحالة دي.
عمرو: يمكن اتعاركت مع أخوكي.
تقى: تصدق صح. عشان هو كمان متعصب على آخره. وحتى منمش لحد دلوقتي.
عمرو: تخيل كده. أدم مع نرمين. هتكون إيه النتيجة؟ أكيد واحد هيموت مقتول والتانية هتاخد إعدام.
تقى: إيه يا ابني التفكير الشرير ده؟
عمرو: يا أما ده لقاء الجبابرة 💪💪. نرمين وأدم. ده لقائهم بالظبط. كأنك واقفة بعربيتك في بنزينة وبتولعي سيجارة 🚬🚬. تخيلي إيه هيحصل؟ طبعاً هيحصل انفجار 💣💣. نفس الحكاية أدم ونرمين.
تقى: هههههههه. تشبيهاتك مشكلة 😂😂.
عمرو: ربنا يستر على البشرية الجاية من خلفة نرمين وأدم.
تقى: يارب يا أخويا يارب 😂😂.
***
يتبع...
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل السادس عشر 16 - بقلم دودو محمد
أشرقت شمس يوم جديد بنورها الساطع في سماء العاصمة.
لتستيقظ نيرة من نومها على صوت خبط على باب الشقة.
لتقوم تجري وتلبس طرحتها وتفتح باب غرفتها وتخرج منه لتنصدم بوجود ضباط واقفين على الباب مع أخيها نادر.
نيرة: في إيه يا نادر؟
نادر: خشي البسي هدومك يا نيرة علشان هتروحي معاهم وأنا مش هسيبك.
نيرة: ل... ل... ليه؟
نادر: صاحب الشركة متهمك إنك اختلستي من خزنة الشركة فلوس.
نيرة: مستحيل محصلش والله، ده واحد كداب.
الضابط: لو سمحتي الكلام ده قوليه في القسم مش هنا.
نادر: خشي البسي هدومك بسرعة ومتخافيش يا حبيبتي.
دخلت نيرة لبست هدومها ونزلت مع الضباط ومعها أخوها.
وصلوا القسم وكان عاصم واقف ومستني.
أول ما شافها راح عندها وقال:
عاصم: فيها إيه لو كنتي قضيتي معايا الليلة؟ كنتي هتتمتعي وكمان كان زمانك في الوظيفة وبعيدة عن كل المشاكل دي.
نيرة: بدموع، متفرحش أوي بظلم ده علشان ساعة الظلم قصيرة جداً. وفي ربنا رب المستضعفين ومش بيتخلى عن عباده، وأنا واثقة في ربنا إنه هيجيب لي حقي منك وهيقف جنبي. وحسبي الله ونعم الوكيل فيك.
ومشت مع العسكري.
***
عند وليد، مكنش نام طول الليل.
لبس هدومه وراح خبط على باب رقيه.
رقية: فتحت الباب، صباح خير يا وليد.
وليد: صباح النور.
رقية: اللي أنا لبست هدومي وقعدت استناك.
وليد: معلش يا رقيه أنا مضطر أنزل دلوقتي ومش هينفع استناكي.
رقية: أنا مش بزعل منك عشان أنت زعلانة.
وليد: أنا هبعت لك الفطار دلوقتي واقفلي الباب على نفسك ومتفتحيش لأي حد.
رقية: أنت مش بتخاف علي؟ أنا مش هفتح الباب لأي حد.
وليد: خلاص.
سلام.
نزل وليد وطلب الفطار لرقية ونزل راح عند القائد في المعسكر.
***
عند نرمين، وصلت ودخلت على أوضتها على طول من غير ما تتكلم حد.
غيرت هدومها ومسكت الاسكتش بتاعها وقلمها ونزلت تقعد قصاد البحر.
أخدت نفس عميق وطلعته وفتحت الاسكتش بتاعه وبصت للبحر وقعدت ترسم في الاسكتش.
شوية وجت تقى.
تقى: نونة، دورت عليكي وملقتكيش، قولت أكيد هلاقيكي في مكان منعزل. بتعملي إيه؟
نرمين: بركب مراجيح.
تقى: إيه؟
نرمين: هقولك إيه؟ ماسكة الاسكتش والقلم وقاعدة قصاد البحر على الرملة، هكون بعمل إيه؟
تقى: بترسمي؟
نرمين: الله ينور عليكي. امشي بقى.
تقى: مش همشي غير لما أشوف بترسمي إيه.
نرمين: تقى، امشي بقى. بتكلم جد، سيبيني عشان مخنوقة.
تقى: ليه؟ طيب.
نرمين: يا تقى متزهقنيش يتقي، ولو على المكان هسيبهولك خالص.
تقى: خلاص خلاص، هسيبك وهبقى أجي لك وقت تاني.
ومشت وسابتها.
نرمين كملت رسم وهي بترسم، دمعة نزلت من عينها وقالت لنفسها: تاني تاني يا نرمين هتنزلي دموع تاني.
ومسحت دموعها وبتمسح الرسمة، لاقت إنها رسمت وش آدم.
نرمين: ارحمني بقى واطلع من دماغي، أنا تعبت.
ومسكت صورة آدم اللي هي رسمتها قطعتها ورمتها في الأرض وقامت دخلت أوضتها.
***
في القسم.
دخلت نيرة ونادر ومعاهم عاصم.
الضابط: إيه أقوالك على اتهام المدعو عاصم السيد رمضان؟
نيرة: وهي بتعيط وجسمها بيترعش، و... والله أنا معرفش حاجة عن الفلوس دي. أنا أه مضيت على استلامهم وعديتهم وحطيتهم في الخزنة كاملين، ومعرفش مين اللي أخد منهم.
الضابط: طب أنتِ كنتي فين امبارح؟
نيرة: ك... ك... كنت معاه في عشا عمل.
الضابط: مين معاه مفتاح الأوضة والخزنة غيرك؟
نيرة: أنا والأستاذ عاصم بس.
الضابط: طب المفتاح بتاع الخزنة أي حد أخده منك أو سبتيه في مكان؟
نيرة: لا، طول الوقت المفتاح معايا في الشنطة، والشنطة مش بسيبها من إيدي.
الضابط: أنتِ بكلامك ده بتثبتي على نفسك التهمة.
نيرة: لا لا لا، أنا مأخدتش فلوس والله، أنا عمري ما أعمل كده.
الضابط: والله أنا شايف موقفك صعب، تقومي محامية.
نيرة: أنا أوكل أخويا نادر محمد إبراهيم يكون هو المحامي بتاعي.
الضابط: طب هو فين؟
نادر: أنا يا فندم، نادر محمد إبراهيم.
وطلع الكارنيه واداه للضابط.
الضابط: أوكي، اتفضل اقعد.
وبص للمحضر وقال: اكتب يا ابني.
أمرنا نحن بحبس المتهمة أربع أيام على ذمة التحقيق.
نيرة: إيه؟ أ... أ... أنا هقعد هنا.
وبصت لنادر وقالت: اعمل حاجة هنا، أنا أخاف أنام هنا لوحدي، والنبي يا نادر.
نادر: طب ممكن يا فندم تطلع من هنا بكفالة على ذمة التحقيق؟
الضابط: لا.
وبص لنيرة وقال: أنتِ تقربي لعيلة وحيد الدمنهوري؟
نادر: أيوه يا فندم، تبقى مرات ابنهم رامي، الله يرحمه.
الضابط: تمام، أنا هطلع وأسيبك معاها شوية.
وبص لعاصم وقاله: وأنت تقدر تتفضل وهنبلغك لما يكون فيه جديد.
عاصم: أنا عايز حقي يا باشا، عايز فلوسي من بنت ال... دي.
نادر: احترم نفسك ومطولش لسانك بدل ما أعمل لك محضر سب وقذف، وحضرة الضابط موجود وسمع بودنه.
الضابط: خلص الموضوع وأنت اتفضل روح على بيتك.
عاصم: حاضر يا باشا.
وخرج عاصم والضابط.
وقعد نادر مع نيرة.
نيرة: مسكت إيد أخوها وقالت: نادر، اعمل أي حاجة وطلعني من هنا، أنا مش هقدر أقعد وسط المجرمين. ده أنا كنت بخاف منهم وهما في التلفزيون، يبقى إزاي هقعد معاهم على الحقيقة؟
نادر: اهدى يا نيرة، أنا هتصرف وهعمل بكل طريقة وأخرجك من هنا، بس أنتِ متأكدة إن محدش أخد منك المفتاح؟
نيرة: أه متأكدة، المفتاح معايا في الشنطة اللي في البيت.
نادر: وقف وقال: ماشي يا نيرة، متخافيش وأنا هحاول أخرجك بأي طريقة. سلام.
نيرة: بدموع، نادر أنا خايفة.
نادر: حضنها وقال: متخافيش يا حبيبتي، اوثقي فيا.
نيرة: مسكت فيه أكتر، بسرعة والنبي يا نادر.
نادر: ماشي يا حبيبتي.
وخرج من الأوضة ودخل الضابط ونده على العسكري وأخدها نزلها الحجز.
***
عند نرمين، كانت قاعدة في أوضتها وهي حزينة.
وسمعت باب أوضتها خبط.
فتحت الباب وكانت تقى.
تقى: إيه يا نرمين؟ أنتِ جاية الرحلة تقضيها في الأوضة؟
نرمين: تقى، والنبي سيبيني في حالي.
تقى: لا مش هسيبك، ويلا عشان نتغدى.
نرمين: مليش نفس يا تقى.
تقى: شدتها من أيديها وقالت: يلا بقى، متبقاش غلسة.
ونزلت تقى ونرمين المطعم.
وهما قاعدين اتصدموا.
تقى: نهاااااااار أسود ومنيل، إيه جاب آدم هنا؟
نرمين: اتصدمت وقالت: ومين دي اللي قاعدة معاه؟
تقى: مش عارفة، تعالي نشوفهم.
وقاموا الاتنين وراحوا مكان ما آدم قعد مع البنت.
تقى: آدم، أنت بتعمل إيه هنا؟
آدم: عندي ندوة طبية.
تقى: ومقولتش ليه؟ ما أنت عارف إننا كمان عندنا معرض.
آدم: مكنتش موافق، وفي آخر لحظة مدير المستشفى غصب عليا أجي الندوة، في مانع؟
تقى: لا عادي، مفيش مشكلة، بس مش تعرفنا.
آدم: أه، دي نهى دكتورة زميلتي.
وبص لنهى وقال: ودي تبقى تقى أختي.
تقى: بقرف، هاي.
نهى: هاي. وأمال مين دي يا دومي؟
وشورت على نرمين.
آدم: دي تبقى صاحبة تقى وأخت مرات أخويا.
نهى: أه، أهلاً.
نرمين: كانت حبسة الدموع في عنيها وبصت ليهم ومشيت.
تقى: ليه يا آدم؟ ليه؟
وطلعت تجري ورا نرمين.
نهى: بغمزة، 😉😉 لا دي وقعه... وقعه.
آدم: طب ما أنا عارف، بس عايز أعرفها إن الله حق.
نهى: هههههه، لا دي بقى سيبها عليا.
آدم: شكراً يا نهى إنك رضيتي تساعديني.
نهى: أنت زي أخويا يا آدم، ومقدرش أتخلى عنك، وأنت محتاجني.
آدم: ربنا ما يحرمنيش منك يا أحسن أخت.
نهى: بغمزة، مستعد للخطوة التانية؟
آدم: طبعاً، ده إحنا عايزين نسوّي الزبون على نار هادية.
نهى: هنسويه على شمعة كمان.
آدم ونهى: ههههههههههههه😂😂
***
في المعسكر، في أوضة القائد.
كان وليد قاعد مع القائد.
القائد: عامل إيه في المهمة يا سيادة المقدم؟
وليد: كله تمام يا فندم، بس كنت عايز مساعد معايا علشان نقدر نريح بعض ونوفر الحماية 24 ساعة ليها يا فندم.
القائد: اممم، طب أنت عايز حد محدد ولا إحنا نرشح لك مساعدين؟
وليد: أيوه يا فندم، سيادة المقدم خالد أحمد.
القائد: اختيار موفق يا سيادة المقدم.
وليد: شكراً يا فندم، عن إذن حضرتك.
القائد: اتفضل يا سيادة المقدم، وبلغ المقدم خالد بالمهمة.
وليد: تمام يا فندم، عن إذنكم.
وخرج وليد وراح لأوضة خالد.
خبط على الباب وفتح له خالد.
خالد: لالالالا، سيادة المقدم وليد بنفسه جاي لي في أوضة المتواضعة.
وليد: وحياة أمك، طب تصدق إن أنا غلطان إني عبرتك.
خالد: فين اللي عبرتك ده؟ أنا هبوس إيديك تاخدني معاك وأنت مش راضي.
وليد: وأنا هنا علشان كده.
خالد: بجد يا وليد؟
وليد: وأنت شايف إن الموضوع ده فيه هزار؟
خالد: والقائد وافق؟
وليد: أه.
خالد: بصوت محمد سعد في فيلم كتكوت، بجد جميلك ده فوق فوق راسي يا سيد الناس، يااااااااه أخيراً.
وليد: بذمتك، أنا راضي ضميرك؟ ده منظر مقدم في القوات الخاصة، عرتنا الله يعرك أكتر ما أنت.
خالد: لو مش عاجبك، طلقني.
وليد: لا بجد، أنت لا تطاق.
خالد: أنا حلو وزي الفل، أنا مزة وقيدة الكل.
وليد: هقول إيه، الرجولة لمت والله، الله يرحمك يا رجولة.
خالد: تبقى اقرأ لها الفاتحة يا روح أمك.
وليد: بتقول لي أنا روح أمي؟ طب وحياة أمك ما أنا سايبك.
وطلع يجري وراه.
خالد: ياااااااااختي الحقوني يا ناس. 😂😂😂
***
عند نرمين، كانت قاعدة في أوضتها بتعيط.
وتقى خبطت على الباب.
تقى: افتحي يا نرمين.
نرمين: تقى، سيبيني لوحدي دلوقتي.
تقى: لا مش هسيبك، وافتحي بقى.
نرمين: تقققققققققى، روحي دلوقتي.
تقى: من ورا الباب، لو زعلِك ده عشان آدم يبقى ميستهالش، وخليكي واثقة في نفسك إنك أحلى منها ألف مرة. ومش واحدة زي دي اللي هتخلي نرمين البنت الجدعة القوية تنزل دمعة من عنيها. ولو هي حلوة بلبسها، فأنتِ أحلى منها بقلبك وجدعنتك. أنا هسيبك دلوقتي، وعلى بليل هاجي ألاقي نرمين القوية اللي مفيش حاجة تكسرها تكون جهزت للحفلة اللي الشلة عملها. سلام.
نرمين: كانت بتسمع كلام تقى ودموعها نازلة ورا بعضيها.
ومسكت مذكراتها الصغيرة وقلم وكتبت فيهم:
(صعب أن تحب شخصا لا يحبك.
الأصعب أن تستمر في حبه رغم عدم إحساسه بك.
صعب أن ينتهي الحب الصادق نتيجة لأمر تافه.
الأصعب أن يستمر الفراق لأن كل طرف ينتظر إشارة الرجوع من الآخر.
صعب الوداع في الحب.
الأصعب أن ينتهي الحب دون كلمة وداع.
صعب الفراق في الحب.
الأصعب أن يظل طرف واحد فقط أسير لذلك الحب والحبيب.
صعب أن تختار من تحب.
الأصعب أن تحاول كراهية من كنت تحب.
صعب أن تقع في الحب في الزمن الخاطئ.
الأصعب أن يتوافق ذلك مع الشخص الخاطئ.
صعب أن يجفاك الحبيب لأسباب غير واضحة.
الأصعب أن لا يبرر لك غيابه رغم سؤالك الدائم عنه.
صعب أن تشعر بالحاجة إلى الحب.
الأصعب فقدان القدرة على الحب.
صعب أن يتحول الحب إلى صداقة.
الأصعب أن يتحول الحب إلى عداوة.
صعب أن يأتي الحب قبل الزواج.
الأصعب أن يأتي الحب بعد الزواج.
صعب أن يعود الحب كما كان بعد الفراق.
الأصعب أن نظل ننتظر عودته كما كان.
صعب أن تختار بين أكثر من حب.
الأصعب أن لا تجد من يستحق الاختيار.
صعب محاولة إرضاء الحبيب.
الأصعب أن يكون من النوع الذي لا يرضى بسهولة.
صعب أن يغار عليك من تحب.
الأصعب أن لا يغار عليك مطلقاً.
صعب الاختيار بين الحب والكرامة.
الأصعب أن تكون مجبراً على التنازل عن أحدهما.
صعب أن تقتل الحب من قلبك.
الأصعب أن يحاول الآخرون قتل هذا الحب.
صعب أن تضحي من أجل الحب.
الأصعب أن لا تجد من تضحي لأجله.)
وبعد كده مسحت دموعها وحطت المذكرة في شنطتها وقامت دخلت الحمام واتوضت وأدت فرضها.
وبدأت الاستعداد للحفلة.
***
عند وليد، كان نزل وركب عربيته ولسه هيشغلها تليفونه رن برقم.
وليد: السلام عليكم.
المتصل: وعليكم السلام.
وليد: أيوه حضرتك مين؟
المتصل: أنا الضابط عمار.
وليد: إزيك يا عمار، عاش من سمع صوتك.
عمار: الحمد لله، حضرتك عارف بقى أشغال. وإذى آدم عامل إيه من زمان مسألش عليا؟
وليد: تمام كويس الحمد لله.
عمار: وليد باشا، كان فيه حاجة عايز أقولها لحضرتك.
وليد: خير يا عمار، قول.
عمار: احم، م... م... مرات أخوك رامي، الله يرحمه، عندنا في الحجز.
وليد: إيه؟ بتقول إيه أنت؟
عمار: بس متخافش يا باشا، أنا عملتها كويس ومنعت أي حد من المساجين يجى جنبها.
وليد: وهي ليه مقبوض عليها؟
عمار: واحد اسمه عاصم السيد رمضان، مقدم فيها بلاغ اختلاس من خزنة الشركة.
وليد: يبقى هو اللي كان معاها امبارح.
عمار: أنا قولت أبلغ حضرتك عشان يبقى عندك علم بالموضوع.
وليد: شكراً يا عمار، أنا جاي لك دلوقتي.
وقفل معاه ومشى بالعربية بسرعة على القسم.
ووصل هناك ودخل المكتب عند عمار.
وأمر العسكري إنه هو يجيبها.
وشوية وجت نيرة.
عمار: احم، استأذن أنا، هستناك بره.
وخرج من المكتب واتبقى وليد ونيرة.
وليد: ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل؟
نيرة: بدموع، والله ما حصل حاجة ولا مديت إيدي على فلوس في الخزنة، أنا عمري ما أعمل كده. ده هو بينتقم مني عشان مخلتهوش يلمسني.
وكان جسمها كله بيترعش.
وليد: صعبت عليه نيرة وقال: اهدى، طب أنا مصدقك، بس عايزة أعرف إيه حصل في اليوم كله لحد اللي حصل بالليل في الفندق.
نيرة: بدموع، أ... أ... أنا نزلت ورحت الشركة ودخلت المكتب وقعدت. وشوية اتصل بي وقالي تعالي عايزك ضروري.
وليد: والمفتاح كان فين في الوقت ده؟
نيرة: كان في الشنطة على مكتبي.
وليد: ها، كملي وبعدين؟
نيرة: وكلمني على موضوع عشا العمل ورجعت تاني على مكتبي واستلمت الفلوس ومضيت عليها وعديتها وحطتها في الخزنة وقفلت بالمفتاح. وروحت الشقة وجهزت ونزلت، لقيته واقف لي بالعربية. والباقي اللي أنت عارفه.
وليد: طب ملاحظتيش أي حاجة عليه؟
نيرة: مش عارفة، مأخدتش بالي.
وليد: فين نادر؟
نيرة: راح يعرف الحقيقة.
وليد: بصي، أنا مش عايزك تخافي، وأنا هطلب من عمار إنه يخليكي هنا في المكتب لحد ما هجيب ابن الـ*** ده وأعرف منه كل حاجة وهخليه يجي يتنازل عن المحضر. بس أهم حاجة خليكي واثقة فيا.
نيرة: أ... أ... أنا خايفة أوي يا وليد.
وكانت بتترعش.
وليد: صعبت عليه أوي وقلع الجاكت بتاعه وحطه على كتفها.
وفي الوقت ده دخل عمار.
وليد طلب منه إنه يخلي نيرة عنده في المكتب ووافق عمار.
ومشى وليد.
***
عند نادر، سأل على بيت عاصم وراح له البيت وخبط على الباب وفتحت له سمية.
سمية: أيوه حضرتك مين؟
نادر: أكلم عاصم.
سمية: أقوله مين؟
نادر: أقوله المحامي بتاع نيرة.
سمية: بستغراب، محامي؟
نادر: أيوه، ممكن أكلمه؟
سمية: اتفضل خُش.
نادر: دخل وسمية قفلت الباب وراه ودخلته أوضة الاستقبال.
وقفل الباب وراحت الأوضة لعاصم.
عاصم: وهو نايم على السرير، مين يا قلبي؟
سمية: بيقول المحامي بتاع نيرة.
عاصم: ارتبك، ها أ... أ... أه.
وقام لبس بنطلونه وتيشرت وقال لها: خ... خ... خليكي أنتِ هنا، متطلعيش بره.
سمية: حاضر.
وخرج عاصم من الأوضة وراح أوضة الاستقبال ودخل وقفل الباب وراه.
سمية: طلعت ووقفت ورا الباب عشان تسمع.
عاصم: نعم، جاي ليه؟
نادر: جاي أقولك ليه تعمل كده في أختي؟ هتستفيد إيه؟
عاصم: أنا معملتش حاجة، أختك تستاهل اللي حصل لها.
نادر: تستاهل اللي حصل لها ليه؟ عشان حفظت على نفسها منك؟ عشان مردتش تبيع نفسها ليك؟ عشان محترمة؟ عشان طيبة وبتأمن للناس بسهولة؟
وفي الوقت ده رن التليفون بتاع نادر وكان وليد.
وليد: أنت فين يا نادر؟
نادر: أنا في بيت اللي اسمه عاصم.
وليد: قول العنوان.
نادر: قال العنوان لوليد.
وليد: ربع ساعة وأكون عندك.
وقفل معاه.
عاصم: أنتوا ناوين تعملوا اجتماع عندي بقى؟
نادر: ومش هنمشي من هنا غير لما تيجي معانا وتبرئ أختي وتطلعها من القسم.
عاصم: ههههههههههه، ده أنت ساذج أوي، ده الواضح إن عيلتكم كلها فيها عرق العبط ده.
نادر: اتغاظ منه وقام خنقه وقال: لا وكمان في عرق الصعايدة الحامي، واللي لو ما اتعدلتش كده وجيت خرجت أختي هتشوفه بجد.
وفي الوقت ده وصل وليد وفتحت له سمية ودخلته الأوضة عند نادر وعاصم.
وكان عاصم وشه بدأ يزرق من الخنقة.
وليد: دخل يجري وحاش عاصم من إيد نادر وقال: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أنت كده مش هتخلص أختك، أنت كده هتلبس نفسك قضية.
وقعد نادر وقال: اهدى كده وسبه لي.
نادر: قعد وقال: اعمل حسابك، أنا أختي مش هتنام في القسم ولا يوم واحد.
وليد: ومين قال لك هتبات؟
وبص لعاصم وقال: ما هو زي الشطورة كده هيقوم معانا وهيجي يتنازل عن المحضر، يا إما هو عارف إيه هيحصله. وهو جرب إيدي امبارح.
عاصم: أنتوا مفكرين كده إنكم بتخوفوني وهسمع كلامكم؟ لا ده بعنكم ومش هروح أتنازل.
وليد: حلو، خليك على كلمتك، بس اعمل حسابك مفيش شركة تاني ومن الصبح هتكون متشمّعة، وبلاغ بأوراق رسمية إن اللحوم اللي بتستوردها فاسدة، ودي قضية. وتاني حاجة، متهرب، ودي قضية تانية. وكمان قرار صغنون من وزارة الصحة إن فيه وفيات تسمم بسبب اللحوم بتاعتك، ودي إعدام وحبايب كتير بصراحة، وكله نفسه يخدمني. والأوراق هتكون موجودة، وكله بالقانون.
عاصم: اتوتر وقال: م... م... متقدرش تعمل حاجة.
وليد: هههههههههه، دمك خفيف يا مضروب.
ومسكه من لاقيته وقال: ده أنا الحكومة، يلا.
عاصم: حتى لو الحكومة، مفيش ولا شاهد.
سمية: دخلت وقالت: لا في، أنا هشهد عليك بقى، أنا يا واطي بعمل كل حاجة عشانك، وفي الآخر تجري وراها هي.
عاصم: سمية إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟
سمية: أيوه، سمعت كله دلوقتي.
وليد: حلو، وأهو بقى معانا شاهد مهم في القضية. ها، قلت إيه؟ هتتنازل عن القضية ولا تشرف في السجن مد حياتك؟
عاصم: ها، لا لا لا، هروح أتنازل.
وليد: بص بصت انتصار لنادر.
واخد عاصم هو نادر وراحوا على القسم.
واتنازل عاصم عن القضية.
وراحت نيرة على البيت مع نادر.
ووليد راح على الفندق.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل السابع عشر 17 - بقلم دودو محمد
عند نرمين جهزت نفسها للحفله والباب خبط.
نرمين: فتحت الباب.
تقى: نهارك اسود انتى لسه مجهزتيش؟
نرمين: انتى اتعميتى ولا ايه ما حهزه اهوت.
تقى: الله يحرقك يا شيخه فى واحده تحضر حفله ببنطلون جينز؟
نرمين: اه انا.
تقى: انتى مفروض فنانه وعندك احساس بس العكس الصراحه معندكيش ريحة الاحساس.
وزقتها وقالت ليها: خشى يا نرمين.
نرمين: بت انتى اتلمى ويلا علشان منتأخرش.
تقى: على جثتى تروحى الحفله بالمنظر ده.
وقعدتها على السرير وبصت على هدومها وقالت: يخربيتك معندكيش ولا فستان.
نرمين: لا وريحى نفسك علشان مش هروح غير كده.
تقى: طلعت تجرى وخرجت من الاوضه وقفلت على نرمين بالمفتاح.
نرمين: افتحى يا تقى افتحى بدل ما افتح دماغك.
واعدت تخبط على الباب وبعد شويه الباب اتفتح.
تقى: فتحت ودخلت راسها من الباب وقالت: خليكى عارفه ان البلد فيها قانون اوعى تتهورى عليا.
نرمين: شدتها ووقعتها على السرير وقعدة تضرب فيها وتقول: بقى انا يابنت ال تقفلى عليه الباب ده انا هطلع روحك فى ايدى.
تقى: من تحت ايد نرمين: احنا اسفين يا صلاح خلاص يابنت المفتريه دراعى ازرق.
نرمين: قامت وقالت: احسن علشان بعد كده متستظرفيش عليا.
تقى: قامت من على السرير وقالت: اااااااه ربنا على المفتريه خدى يا اختي.
نرمين: ايه ده؟
تقى: انتى شايفه ايه فستان من بتوعي.
نرمين: لا يعنى لا مش هغير على جثتي.
وبعد شويه.
تقى: اثبتى شويه علشان اقفل سوستة الفستان.
نرمين: انا مش بحب الفساتين خلينى البس هدومى التانيه.
تقى: طب والله الفستان عليكى احلى من عليا شكله تحفه.
نرمين: طب يلا علشان البس الطرحه علشان هنتأخر.
تقى: نونه حبيبت قلبى هحط ليكى ميكب خفيف اوى.
نرمين: اهو ده المستحيل مش بحبه ولو اتكلمتى نص كلمه هخش اغير ومش رايحه الحفله خالص.
تقى: لالالا خلاص بس حطى كحل وروج والله مش هقولك حاجه تاني.
نرمين: لبست الطرحه وحطت كحل وروج.
تقى: صفرت ببؤقها وقالت: مزه مزه والله لو كنت راجل كنت طلعت بيكى على المؤذون حالاً.
نرمين: هههههه طب الحمدالله انك بنت علشان لو كنتى راجل كان زمانك هتبقى متكسره فى المستشفى.
تقى: ها لالا الف حمد وشكر ان انا بنت.
نرمين: طب يلا بينا.
ونزلت هى وتقى وكان عمرو مستنيهم.
عمرو: اول ما شفهم صفر ببؤقه وقال: ايه الجمال ده طلقه يا بنتي.
تقى: بكسوف: ميرسي.
عمرو: زقها وقال: يااختى اتنيلى انا مش بقولك انتى انا بقول للغزال ده.
وشاور على نرمين.
نرمين: وهى بتكتم ضحكتها: ميرسي يا عمرو.
تقى: اتغاظت😣😣 وقالت: كده ماشى يا عمرو.
ومشت وسابته.
عمرو ونرمين: ضحكه عليها ههههههههه هههههههههههههه😂😂.
عمرو: جرى وراه تقى وقال: خدى يابت والنعمه طالعه عسل يابت هقولك.
نرمين: ههههههههههههه مجانين.
ومشت وراهم ووصله التلاته للحفله.
وقعدة نرمين على التربيزه ومتحركتش.
وبعد وقت جه ادم ومعاه نهى.
تقى: لا كده كتير.
وراحت لادم وقالت: انت جاى ليه؟
أدم: تبع الدكتوره نهى اصل هى اللى منظمه الحفله دى.
تقى: نعممممممم ازاى يعنى ده اللى منظم الحفله الشباب هنا؟
أدم: ماهو الشاب اللى نظم الحفله يبقى اخو الدكتوره نهى وهى ساعدته.
تقى: لا والله يا محاسن الصدف يا اخويه.
ادم: دور بعينه على الطربيزات على نرمين وجت عينه عليها وانبهر بجمالها رغم باسطت اللى هى حطاه بس كانت فى قمة الجمال.
نهى: قربت على ودن ادم وقالت: بلاش تبص عليها كده احسن عنيك فضحاك وكل اللى بنعملو هيروح على الفاضي.
نرمين: عينها جت على ادم واتصدمة لما شافت معا نهى وحبست الدموع فى عنيها لما شافت نهى مقربه جدآ لادم وبتكلمه فى ودنه.
تقى: راحت لنرمين وقالت: ولا يهمك وانبسطى بالحفله.
نرمين: وهى بتحاول تكون طبعيه: عادى انا مش شغله بالى بى اصلا.
وفى الوقت ده جه ادم وقال: سورى يا جماعه لو هنزعجكم بس مفيش مكان فاضى غير على الطربيزه دى وهنقعد عليها انا ونهى.
تقى: بقرف: لا مفيش ازعاج ولا حاجه.
نهى: بدلع: ميرسى يا تقى يا حبيبتى طالعه كلك ذوق زى دومي.
تقى: بضحكة قرف: هههههه ده من زؤق بس.
نهى: دومى حبيبى ممكن تدينى الميه اللى جمبك دى.
ادم: من عنيه يا نونى.
واداها الميه.
نهى: تسلملى يا قلبى.
وشربت الميه وحطتها قدمها وقالت: اوه سورى يا حبيبتى مأخدش بالى منك مش انتى نسمه باين.
نرمين: لا نرمين ومفيش مشكله اصلا انا معرفكيش علشان اسلم عليكى.
ادم: وتصدقى انا كمان يا نونى نسيت اسلم عليها اذيك يا نرمين اهو انا تعرفينى علشان تسلمى علي.
نرمين: الحمدالله احسن من الاول بكتير واكيد اعرفك يعنى ده انت اخ عزيز على قلبى اوى.
ادم: وانتى برضه اخت عزيزه.
وفى الوقت ده الاغانى السلو اشتغلت.
نهى: مسكت ايد ادم وقالت: تعالى نرقص يا دومي.
ادم: مشى معاها وقال: يلا يا نوني.
نرمين: كانت قعده وهطق من جنبه.
تقى: يابنتى براحه على نفسك ده انتى هتتشلى وانتى قعده.
نرمين: على ايه يا اختى انا ولا هتشل ولا حاجه.
وقامت من على الطربيزه.
تقى: ربنا يستر.
ومشيت.
عند ادم ونهى.
نهى: هههههههههههه البنت هتموت من الغيظ والله صعبت عليا.
ادم: احسن علشان اكسرها تكبرها ده وعناده.
نهى: بس حرام ده باين عليها بتحبك اوى.
ادم: حتى دى بتعاند فيها ومش عايزه تعترف بحبها لي.
نهى: ده مش بعيد تقتلنى وتولع فيا كمان.
ادم: ههههههه الصراحه مجنونه وتعملها.
نهى: منك لله يا ادم وسيبنى اعمل كده ده الشرار بينط من عنيها.
ادم: ههههههه لا اجمدى كده لسه احنا فى اولها التقيل جاى وراه.
نهى: ههههههههه ربنا يسترو.
وفى الوقت ده لاقها جايه ومعاها عمرو وبدءة ترقص معاه.
ادم: لنفسه: يابنت ال بقى بترقصى مع واحد غريب ودينى لاوريكى.
نهى: مالك؟
ادم: شاور بعينه على نرمين.
نهى: بصت مكان ما بيشاور ولاقت نرمين بترقص مع واحد.
ادم: بتغظنى بنت المبقعه.
نهى: ههههههههههههه من حفر حفره لاخيه وقع هو فيه.
ادم: ده انا هنفوخه.
نهى: اهدى كده هى بتعمل كده علشان تستفذك وانت لو اتعصبت هضيع كل اللى بنعملو وهتعرف انك لسه بتحبها وبتغير عليها.
ادم: مش قادر استحمل هطق يا نهى مش مستحمل اشوف ايد راجل عليه.
نهى: لا ابوس ايدك اهدى كده وانسى.
ادم: قعد يبص عليهم والشرار هينط من عنيه.
عند عمرو ونرمين.
عمرو: الله يخربيت شورتك السوده ده شكله ناوى يولع فيا.
نرمين: ما تجمد كده يا ابنى واسترجل.
عمرو: ايوه يا اما ما انتى مجربتيش ايده دى مرظبه يا اما ده لحد دلوقتى سايبه اثر فى وشي.
نرمين: تبقى تشرب بريل.
عمرو: ليه هيضيع اثر الضربه اللى فى وشي؟
نرمين: لا علشان تسترجل شويه.
عمرو: تصدقى انك واطيه يعنى انا مضحى بحياتى ورامى نفسى فى الخطر علشان خاطرك وتقوليلى استرجل منك لله انتى وهو واخته بالمره بسبب المرمطه اللى شايفه على ايديكم يا بعده ربنا على المفترى.
نرمين: طب ارقص وانت ساكت.
عمرو: حاضر اتكتمت اهو اتكتمت.
……………………………………………………
عند وليد فى الفندق.
دخل اوضه ورمى نفسه على السرير وحط ايده على وشه وقال.
وليد: ااااااااه يارب انا غلط فى حقها وظلمتها يارب سامحنى على الظلم ده.
انا تهورت وحكمت عليها بسرعه وارتكبت ذنب كبير وظلمتها.
وفى الوقت ده الباب خبط قام من على السرير وراح يفتح الباب.
رقيه: انا زعلانه منك انتي.
وليد: هههههه لالا كله الا زعلك.
رقيه: علشان انتى سيبتى اللى انا لوحده.
وليد: معلش يا رقيه كان عندى كذا شغلانه كده كنت بخلصهم.
رقيه: ههههههه انا مش اعرف يزعل من انتي.
وليد: يعنى كنتى بتشتغلينى انتى اتعديتى من المصريين ولا ايه.
رقيه: ههههههههه اللى انا يحب الهزار المصرى داد كانت تهزار مع اللى انا كده.
وليد: هههههه بتحبى الهزار المصرى دى مصر كلها بتحبك.
رقيه: ههههه انتى خلبوصه.
وليد: انا ده انا غلبان.
رقيه: انتى عسل بس ممكن انتى تآكل اللى انا.
وليد: اوك يلا.
ونزل وليد ورقيه ياكلو.
……………………………………………………
فى بيت محمد إبراهيم.
كانت نيره قعده فى الاوضه وعلى سريرها وضمه رجليها لصدرها وعماله تعيط وتقول.
نيره: ليه ليه تملى الطيب ملهوش نصيب فى الدنيا ليه تملى الكل يدوس عليه انا تعبت مش قادره على العيشه فى الدنيا دى ولا عارفه اتعامل مع البشر يارب خدنى وريحنى بقى.
وفى الوقت ده سمعت الاذان وكأنها اشاره من ربنا بيصبرها بيه وبيطلب منها اللجوء لله.
نيره: استغفرت ربنا وقامت من على سريرها دخلت اتوضة وطلعت صلت فرضها وصلت ركعتين لله ومسكت المصحف وقعدة تقراه فيه.
……………………………………………………
فى الحفله عند نرمين وادم.
خلصو رقص والكل قعد على طربيزه واحده.
نهى: الله ينور عليك يا دومى كان رقصك فظيع.
ادم: ميرسي يا قلبي.
نرمين: لا يا حبيبتى ده الرقص اسهل ما يمكن ده لو طبلتى لقرد هتلاقيه يرقصلك قسمآ بالله.
الكل كان بيكتم فى ضحكته معاد ادم اللى كان متغاظ منها.
ادم: اه تصدقى وبالاماره كنتو انتو الاتنين شبه القرود بالظبط وانتو بترقصو مع بعض.
نرمين: لا حاسب مش كل القرود زى بعض فى قرود بتبقى نضيفه وواخده على الغالى وفى قرود بلدى معفنه مهما تستحمى هتفضل جربانه.
ادم: قصدك ايه؟
نرمين: مش قصدى حاجه واللى على راسه بطحه هو ده اللى بيحسس عليه.
نهى : – علشان تهدى الوضع شويه.
قالت: اهدى يا حبيبى هى مش قصدها حاجه.
عمرو: صح والله المزه دى بتفهم وبعدين انتو ليه قلبتوها جبلاية القرود كده احنا عايزين ننبسط.
تقى: كانت متغاظه من عمرو وقالت: طب اهدى بدل ما انططك على الشجره.
عمرو: ها😒😒 احم احنا اسفين يا كبير.
نرمين: بدلع: مورى.
عمرو: هان.
نرمين: ممكن بس تيجى توصلنى الحمام احسن الشباب هنا مش مبطلين معاكسه فيا من ساعة ما جيت.
عمرو: احلفى انتى بتكلمينى ان.
نرمين: ضربته بكوعها فى صدره وقالت: امال بكلم مين.
عمرو: اااااااه طب ليه العنف طيب اتفضلى.
وقامت نرمين مع عمرو وكان ادم هيطق منهم وقام وراهم.
تقى: حلو هتحصل مجزره دلوقتى وعمرو هيتشلفط هههههههههههههه.
عمرو: وهو ماشى مع نرمين حسى بيا يحس بيكى ربنا ده بيبص ليا بعنيه هيموتنى وانا شاب وعايز ادخل دنيا.
نرمين: ما تجمد يلا انت مالك خيخه كده.
عمرو: شاف ادم جاى والشرار بينط من عنيه بص لنرمين وقال: حلو قوى كمان شويه هبقى المرحوم وصيتك امى والعيال اللى مخلفتهم.
نرمين: متخفش مش هيقدر يعملك حاجه.
عمرو: اسكتى يااختى اسكتى ليه بقى انتى يا قزمه هتمنعيه ولا انا صوبع المحشى هقدر امنعه والنبى اتنيلى.
وفى الوقت ده وصل ادم.
ادم: استاذ عمرو ممكن كلمه.
عمرو: وهو بيبص لنرمين: متنسيش بقى زى ما وصتك الوداع يا مهجة القلب.
ومشى مع ادم.
نرمين: استنا هنا واخده ورايح على فين.
ادم: بصلها من فوق لتحت وقالها حاجه متخصكيش.
ومشى هو وعمرو.
ورجعت نرمين تانى على الطربيزه.
تقى: فين عمرو؟
نرمين: احم مع اخوكى.
تقى: اخويه يبقى الله يرحمه كان ابن ناس والله ودمه خفيف ههههههههههه.
نرمين: متخفيش ميقدرش يعمله حاجه.
تقى: هههههه اسألينى انا واللى هيحصل فيه ده ادم ماشى من هنا شعله ملتهبه.
نرمين: ههههههههه ربنا يستر بقى.
وانتهت الحفله والكل مشى وعمرو مجاش.
تقى: نرمين انا خايفه على عمرو قوى.
نرمين: الصراحه وانا كمان.
تقى: طب يلا الكل مشى.
وطلعت نرمين وتقى من الباب وكان ادم واقف بالعربيه.
ادم: تقى تعالى اركبى وخليها تيجى معاكى.
نرمين: روحى انتى يا تقى انا هركب تاكسي.
ادم: خليها تيجى بدل ما هى عارفه انا ممكن اعمل فيها ايه زى المره الفاتت.
نرمين: نفخت وراحت ركبت وراه وتقى ركبت جمبه.
ومشى بالعربيه.
تقى: ادم.
ادم: ام.
تقى: احم هو عمرو فين.
ادم: فى اوضه.
تقى: فى اوضه سليم.
ادم: لا فى شوية خرابيش.
وكان بيبص على نرمين فى المرايه.
تقى: طب كويس انها جت على شوية خرابيش.
نرمين: بصت لتقى وقالت: وهو بيمد ايده عليه ليه اصلا.
ادم: بص لتقى وقال: وهى ماله.
نرمين: بصت لتقى وقالت: لا ليا فيه مش زميلى.
تقى: لا والله وده اسمي ايه ما تقولو كلام ده لبعض.
نرمين: مبكلمش الاشكال دي.
ادم: لا حوشى يا بت انا اللى هموت واكلمك انتى مش شايفه نفسك ولا ايه ده انتى متسويش حاجه فى وسط البنات ده انتى محسوبه من الرجاله ويمكن مسترجله عن الرجاله نفسهم.
نرمين: وهى بتحبس دمعتها: والله انا عجبانى نفس كده واللى مش عجبه يخبط راسه فى اى حيطه.
وفى الوقت ده وصل ادم الفندق اللى قعدين فيه.
نرمين: فتحت الباب ونزلت من غير ما تنطق ولا كلمه.
تقى: حرام عليك يا ادم جرحت البت بكلامك.
ادم: احسن علشان تعرف مقامه.
تقى: والله يا ادم لو خسرت نرمين عمرك ما هتلاقى زيها بجد.
وسابته ونزلت وادم مشى بعربيته.
……………………………………………………
عند عمرو كام قاعد وحاطط تلج على وشه.
عمرو: اه ياللى اتكسرت ياانى اه ياللى مبقدش انفع ياانى بقى جاى اتفسح يوميآ مع البت بتاعتى اتشلفط كده واقضيه فى السرير جات الحزينه تفرح ملاقتلهاش مطرح ااااااااااه.
وفى الوقت ده خبط الباب.
عمرو: ايوه ياللى على الباب استنى انا جاى افتح.
وقام من على السرير اااااااه.
والباب خبط تانى.
عمرو: ماقولنا استنى ياللى بتخبط انا واحد صاحب مرض.
وقال وهو ماشى: منك لله يا ادم يا ابن ام ادم اشوف فيك يوم يا بعيد.
وفتح الباب.
تقى: اول ما شافت عمرو اتفتحت فى الضحك ههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههه.
عمرو: بتضحكى منك لله انتى واخوكى ربنا على المفترى يا بعده اشوف فيكم يوم.
تقى: وهى بتكتم ضحكتها: ادم اللى عمل فيك كده؟
عمرو: لا دى ناموسه قرصتنى.
تقى: هههههه ده انت مدمر ياابنى هو ايه اللى حصل؟
عمرو: بعيد عنك اخدنى فى مكان مفهوش صريخ ابن يومين وعنيكى ما تشوف الا النور بس شهاده لله طلع كريم معايه ساب ليا دراع سليم.
تقى: ههههههههههههههههه وجيت هنا ازاى؟
عمرو: ما هو لما طحنى واخد العلقه السخنه جابنى هنا بعربيته وكتر خيره انقذ ما يمكن انقاذه منى بس مش عارف ليه حاسس بهوا عند سنانى.
تقى: هههههههههههههههههههه.
عمرو: انتى بتضحكى لا بجد ليه؟
تقى: ههههههه وهى مش قادره تمسك نفسها من الضحك: اصل عندك سنه اتكسرت.
عمرو: نهاركم اسود ومنيل كل الا سنانى ودينى ما انا سايبه ااااااااه.
تقى: اهدى بس وانت مش قادر تتحرك والمرادى لو رحت فيها موتك.
عمرو:- انا بقول استنى شويه لما اشد حيلى تعالى يا بنتى سندينى ووصلينى للسرير.
تقى: هههههه تعال وسندته.
عمرو: بقولك ايه ما تجيبى بوسه.
تقى: زقته على السرير وقالت: يا اخويه اتنيل انت قادر تصلب طولك.
عمرو: اااااااه يابنت المفتريه هلاقيها منك ولا من اخوكى كان يوم اسود لما عرفتكم.
تقى: كده والله اروح اجبهولك.
عمرو: ها لالالا يا توتى ده انا عموره حبيبك.
تقى: ههههههه ايوه كده اتعدل ناس متجيش غير بالعين الحمرا.
عمرو: ربنا على المفترى.
تقى: بتقول حاجه يا حبيبى.
عمرو: بدعلكم يا حبيبتى بدعلكم.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دودو محمد
أشرق صباح يوم جديد لتبدأ معه طموحات وآمال ناس كثيرة. وكثيرًا ما يكون بداية أمل، وكثيرًا ما يكون بداية ألم. ولكن في الأخير، لكل نهار نهاية، ويأتي الليل بظلامه وسكونه لينهي الرحلة وينتظر اليوم الجديد بما فيه من طموحات جديدة. وتستمر الرحلة هكذا، ما بين أمل وألم. تتشابه الحروف ولكن يختلف الشعور.
استيقظت نيرة من نومها، وقامت من على سريرها. دخلت حمامها، غسلت وجهها وتوضأت، وأدت فرضها. خرجت من الأوضة، وكان لا يوجد أحد في البيت غير نادر وهو نائم. دخلت أوضتها تاني، ومسكت المصحف.
ولسه هتقرأ فيه، سمعت صوت الباب بيخبط.
طلعت وفتحت الباب، وكانت شهد.
شهد: صباح الخير. صحيتك من النوم؟
نيرة: لا يا حبيبتي، أنا صاحية من شوية. تعالي، ادخلي.
ودخلت شهد، وقفل الباب وراها.
شهد: نيرة، هو ليه كان فيه عساكر امبارح هنا؟
نيرة: حكت لها عن كل حاجة.
شهد: يالهوي! هو فيه بني آدمين كده؟
نيرة: أنا كنت بقول زيك كده لحد ما شفت بعيني.
شهد: بس اللي اسمه وليد ده طلع كويس. لو ما كانش هو، ما كنتيش طلعتي.
نيرة: منكرش إن اللي حصل ده غير فكرتي شوية عنه، واحترمته أكتر. بس طبعًا مش أكتر من أخ.
شهد: بس الحمد لله إنك طلعتي منه.
نيرة: الحمد لله.
شهد: على كده بقى، مش هتنزل شغلك تاني؟
نيرة: لا، جربت ومعرفتش أتعامل مع العالم الخارجي. هقعد في بيتي، أربي بناتي وخلاص.
وفي الوقت ده، طلع نادر وهو لابس فانلة حملات وبنطلون قطن، وشعره منكوش وبيطمط.
شهد: أول ما شافته اتكسفت.
نيرة: احم احم، عندنا ناس على فكرة.
نادر: بص لاقى شهد قاعدة. دخل يجري على أوضة، لبس فانلة نص كوم وسرح شعره، وطلع تاني من أوضة.
نادر: أنا آسف والله يا شهد، معرفش إنك قاعدة.
شهد: احم، مفيش مشكلة.
نادر: عاملة إيه؟
شهد: الحمد لله.
وفى الوقت ده، الباب خبط.
نيرة: ومين ده اللي جاي لنا دلوقتي؟
نادر: مش عارف. وراح فتح الباب.
المحضر: ده بيت نيرة محمد إبراهيم؟
نادر: أيوه.
المحضر: طب، هي موجودة؟
نادر: أيوه.
وجت نيرة.
نيرة: أوامر حضرتك.
المحضر: امضي هنا، واستلمي.
نيرة: ده إيه ده؟
المحضر: امضي الأول، وانتِ تعرفي.
نيرة: مضت، وأخدت الورقة، وقفل الباب.
نادر: فيها إيه الورقة دي؟
نيرة: قرأتها، ودموعها نزلت منها، وقعدت على الأرض.
نادر: أخد الورقة منها وقرأ اللي فيها، واتصدم.
شهد: فيه حاجة وحشة ولا إيه؟
نادر: حماتها طالبة حضانة البنات ليها، علشان الأم غير صالحة ولا مؤهلة لتربية البنات.
شهد: يعني إيه؟ مش فاهمة.
نادر: يعني حماتها استغلت موضوع امبارح، وراحت محكمة الأسرة، وعملت دعوى إن حضانة البنات تكون ليها، بسبب إن الأم غير صالحة أو غير مؤهلة لتربية البنات. وبما إن فيه إثبات بكده، بيتحكم من أول جلسة بحضانة الأطفال للجد أو الجدة، أو العم أو العمة. ولو مطلقة، بيبقى الحضانة للأب.
شهد: يعني كده هياخدوا البنات؟
نادر: للأسف.
شهد: طب ما تحاول تشوف طريقة تخلي الحكم في صالحها.
نادر: حاجة واحدة بس هي اللي تنفع.
شهد: إيه؟
نادر: الصلح والتراضي. بتروح اللي رافعة الدعوى، بتسحب الملف، وتبقى البنات مع أمهم، وفي حضنتها.
نيرة: كانت ولا سامعة ولا كلمة من اللي بتتقال. وقامت دخلت أوضتها، ولبست هدومها، وخرجت من الأوضة.
نادر: انتِ رايحة فين كده؟
نيرة: رايحة لها. أشوف ليه بتعمل كده معايا.
نادر: بلاش دلوقتي.
نيرة: لا، هروح دلوقتي.
نادر: طب استنى، أخش ألبس وأجي معاكي.
ودخل أوضة، ولبس هدومه، وطلع. ونزل هو وأخته، وشهد راحت على شقتهم.
***
عند وليد، صحي من نومه على صوت خبط على الباب. قام وفتح الباب.
خالد: ليدو، حبيبي.
وليد: يا صباح الرزالة. جاي بدري كده ليه؟ ودخل تاني نام على سريره.
خالد: إيه يا ابني الكسل ده؟ قوم كده وفوق.
وليد: خالد.
خالد: عيون خالد.
وليد: مش القائد حاجز لك أوضة؟
خالد: فعلًا. أنت محظوظ.
وليد: طب ليه جاي على أوضي تقرفني؟ روح على أوضك. وحط المخده على راسه.
خالد: شد المخده من على وش وليد وقاله: قوم كده وفوق. ده أنت هيبقى يومك فل علشان اصبحت بوشي.
وليد: ربنا يستر. روح بقى على أوضك وبطل غلاسة على الصبح.
وفى الوقت ده، الباب خبط. فتح خالد الباب وقفل تانى.
وليد: مين؟
خالد: بصدمة. الفندق ده فيه لمبات منورة بتمشي.
وليد: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
والباب خبط تانى.
خالد: فتح الباب، ودخلت رقيه.
رقيه: إنتِ واحدة متخلفة. ليه تقفلي الباب في وش اللي أنا...
خالد: الله! لأ وبتتكلم كمان.
وليد: هي مين؟
خالد: اللمبة.
وليد: لمبة؟
خالد: أيوه. مش دي اللمبة نايلون؟
وليد: الله يحرقك! هي دي المهمة؟
خالد: يا راااااااااجل!
وليد: آه والله.
خالد: المهمة لمبة.
وليد: يا ابني استر مجالك شوية. دي رقيه الصحفية التركية.
خالد: يا راجل! يا سلام على جمال المهمة وحلاوة المهم وطعامة المهمة.
وليد: حيالك حيالك. أصلها بتتكلم عربي وبتفهم.
خالد: بس مش مسامحك يا أخى. بقى أنت قاعد هنا مع حتة الكنافة بالمكسرات دى، وسايبني أنا مع الغفر هناك؟ رموش عيني وصبع رجلي الصغير مش راضيين عني.
رقيه: بصت لوليد وقالت: مين دي يا وليد؟ دي مجنونة خالص.
خالد: مد إيده وقال: محسوبك خالد. بس بما فيها دي، وأنتِ يبقى محسوبتك خلود، مساعد مع وليد.
وليد: متتخدش عليه. هو صواميل دماغه مفكوكة لوحده.
رقيه: وليه مش توديها تصلح دماغها؟
وليد: لا، بعيد عنك. دي عاهة. عايش بيها طولت العمر.
خالد: كده يا ليدو؟ بتسوق سمعتي قدام الأجانب.
وليد: أنت اللي فاضح نفسك بهبلك ده.
خالد: ليدو، ده البت بتنور لوحدها. وحط صوبعه على كتفها وقال: لأ وبتكهرب كمان. هو فيه كده في الدنيا؟
رقيه: أنا مش فاهمة عليها. وليد، هي بتقول إيه؟
خالد: صقف بإيديه وقال: صلاة النبي أحسن! إيه الرقة دي يابت؟ ده إحنا عندنا غفر، أقسم بالله. و"عيط" بتمثيل.
رقيه: أووه، أنتِ بتعيطي ليه؟
خالد: الله يرحمك يا أما. كانت بتضحك عليا ومفهّماني إن بنت اختها ملكة جمال، وهي في الآخر طلعت دكر وشبه الشويش عطية. أنتِ عارفة لو كانت عايشة وشافتك، مش بعيد كانت هي اللي اتجوزتك.
رقيه: أووه. الماما بتاع؟ أنتِ ميت.
خالد: خبر أسود ومنيل! أنت حايش نفسك عنها إزاي؟ دي البت تتاكل أكل.
وليد: طب اتفضل روح أوضك بقى.
خالد: على جثتي. أنا راشق هنا يا معلم.
رقيه: وليد، أنتِ خليكي معايا أنا.
وليد: عايزة إيه يا رقيه؟
رقيه: عايزة أشوف الهرم وأشوف أبو الهول.
خالد: هييييييييييح! على الطلاق من مراتي اللي متجوزتهاش لو روحتي عند أبو الهول، هينطق ويقوم ياخدك بالحضن.
رقيه: دي مجنونة خالص.
وليد: سيبك منه. خليكي معايا أنا. معلش يا رقيه، مش هينفع أروح النهارده. خليها يوم تاني.
رقيه: أنا زعلانة منك إنتِ.
خالد: يا شيخ، حس على دمك بقى. تخلي حتة السكر دي تزعل؟ ده أنا أولع في نفسي ولا أزعلها.
وليد: يا ابني، مش هينفع النهارده.
خالد: ليه؟ وراك الديوان؟
وليد: لا، بس...
رقيه: قطعت وليد وبصت لخالد وقالت: مش أنتِ المساعدة بتاعة وليد؟
خالد: ها؟
رقيه: يبقى أنتِ خدي اللي أنا عند أبو الهول.
خالد: إن شاء الله ياخد عدوينك يا ضنايا. هو ده الكلام اللي مظبوط.
وليد: مفيش مشكلة. أنا متأكد إنك هتقدري تحميها. رغم إنك تافه، بس في الشغل بتصدي.
خالد: مش عارف أقولك إيه. أنا كده هتغر.
رقيه: هروح الأوضة ألبس الهدوم بتاعة اللي أنا. بسرعة.
خالد: أجي أساعدك يا جميل؟
رقيه: بعصبية. أنتِ واحدة قليلة أدب ومش كويسة، وأنا هخاف منك إنتِ.
وليد: اهدى يا رقيه. هو خالد كده بيحب يهزر على طول.
رقيه: تلزم أدابها. يا أما أنا أعرف شغلي معاها.
خالد: إيه دي؟ دي طلعت من بولاق يا أبو...
وليد: بص لرقيه وقال: روحي أنتِ. احجزي. يارقية.
ومشت رقيه وهي متعصبة من خالد.
خالد: صقف بإيديه وقال: العب! يلا أسد يلا.
وليد: خالد، احترم نفسك ومتخلينيش أندم إني جبتك معايا في المهمة. ورقيه تركيا آه، بس دي بنت مسلمة. خليك فاكر ربنا في تعاملك معاها.
خالد: بجدية. أنت عارف إن كل ده هزار. مش أنا اللي أغضب ربنا. وإحنا مش عشرة يوم ولا اتنين. إحنا عشرة سنين. إزاي تفكر في كده؟
وليد: يا ابني، أنا واثق فيك وعارف خالد الجدع. بس أنا من واجبي كأخ وصديق إني أنصحك وأنبهك.
خالد: عمومًا، متخافش عليها. أنا أقدر أحميها لحد ما تيجي هنا، وحتى أقدر أحميها من نفسي.
وليد: حس بزعل خالد. قال: إيه ده يا خالد؟
خالد: إيه؟ في إيه؟
وليد: ده أنت طلع عندك دم، وأنا معرفش.
خالد: لا، خفيف يا ولا.
وليد: خلاص بقى يا خلود. أنا كنت بقول كده علشان الصراحة. البت طلقة.
خالد: دي مش بس طلقة، دي طلقة بالتلاتة.
وليد: ههههههههه. أيوه كده، فكها.
خالد: كام؟
وليد: هو إيه؟
خالد: فكة كام؟ عايز هئ هئ هئ.
وليد: تصدق إني غلطان إني بحيلك. غور يالا.
خالد: آه يا واطي! تاخد غرضك مني وترميني للكلاب.
وليد: ههههههههه. بتزهقني، بس بحب خفة دمك.
وفى الوقت ده، خبط الباب. وفتح خالد الباب.
رقيه: الد! أنا خلصت. أنتِ لسه؟
خالد: رفع حاجبه وقال: الد فين بقيت الحروق؟
رقيه: أنا مش بعرف أتكلم. أربي حلو. أنا أتكلم أربي مكسر سويه.
خالد: احم. أنا بقول خلينا هنا أحسن. وبص لوليد وقال: عندك حق يا صاحبي. أنا ممكن مقدرش على نفسي بالرقة دي.
وليد: لا، أنا واثق فيك. ويلا بقى علشان الوقت.
ومشى خالد مع رقيه.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري، وصلت نيرة وهي منهارة. وكانت أمينة قاعدة في وش الباب.
أمينة: إزيك يا نيرة؟
نيرة: مش كويسة. أنتِ ليه تعملي كده؟ ليه؟
أمينة: بعد اللي حصل امبارح، أنا مش آمن على بنات ابني يتربوا بعيد عني.
نيرة: أنتِ عرفتي منين؟
أمينة: الناس كلها عرفت إن مرات رامي الدمنهوري، الله يرحمه، اتقبض عليها بتهمة اختلاس. وإحنا عيلة ليها اسمها ووضعها.
نيرة: بس أنا معملتش حاجة. وعشت معاكم سنين طويلة. عمركم شفتوا حاجة وحشة مني.
أمينة: لأن...
نيرة: طب ليه تعملي كده وتأخذي بناتي مني؟
أمينة: أنا محرمتكش منهم. لو عايزة تعيشي معاهم هنا، مفيش مشكلة. وافقي على الجواز من وليد، وعيشوا مع بعض على طول.
نيرة: قولي كده بقى. أنتِ عاملة كل ده علشان كده؟ وهو عامل فيها شهم علشان يأثر فيا وأوافق على الجواز منه؟ لا وألف لا. جواز مش هتجوز. وبناتي هيبقوا معايا. وأعلى ما في خيلكم اركبوا.
أمينة: هههههههه. براحتك. متتجوزيش، بس البنات هناخدوهم. وبالقانون. وأعتقد إن أخوكي المحامي عارف إن الحكم في صالحنا ومن أول جلسة.
نيرة: طب هتستفادي إيه من كل ده؟
أمينة: بنات ابني يبقى في حضني، ووصية ابني تتنفذ زي ما هو عايز بالظبط.
نيرة: قعدت على الأرض، عيطت وقالت: حرام عليكم. مقدرش أعيش من غير بناتي. أبوس رجليكي. بلاش بناتي، وأي حاجة عايزها هعملها ليكي، بعيد عن الجواز.
أمينة: والله أنا قلت اللي عندي. وفي إيديك القرار. هتوافقي تتجوزي وليد، هتعيشي مع بناتك العمر كله. مش موافقة، يبقى البنات هعيش معايا، وأنتِ مش هتشوفيهم العمر كله.
نيرة: بدموع. ليه؟ ليه؟ حسبى الله ونعم الوكيل. حرام عليكم. حرام. أنا معملتش ليكم حاجة وحشة. ليه تعملوا معايا كده؟ وأنتِ أم. وعارفة قد إيه صعب فراق الولاد عن حضن أمهم. ليه عايزة تحرقي قلبي وتحرميني منهم؟
أمينة: أنتِ اللي عايزة تحرمي نفسك منهم، مش أنا. رفضك لوليد.
نادر: شدها من إيديها وقال: كفاية ذل بقى. أنتِ إزاي راضية تذلي نفسك بالطريقة دي؟
نيرة: بصت لنادر وقالت: دول ولادي يا نادر. أنا لو هبوس على كل رجل، شوية وهعملها. بس ما يبعدوش عن حضني.
وبصت لأمينة وقالت: شوفي ابنك هيكتب امتى؟
الكل: اتصدم من كلمة نيرة.
نادر: نيرة، أنتِ بتقولي إيه؟
نيرة: اللي سمعته. موافقة على الجواز.
وكانت الدموع نازلة من عينيها.
أمينة: راحت له بالكرسي وقالت: أيوه كده. تعالي في حضني.
نيرة: بعدت عنها وقالت: بس بشرط. تتنزلي عن الحضانة.
أمينة: اليوم اللي يتكتب فيه الكتاب، المحامي هيتنازل.
نيرة: اللي هو إمتى يعني؟
أمينة: الخميس الجاي.
نيرة: ماشي.
ومشيت هي ونادر. وأمينة مسكت التليفون، اتصلت بوليد وهي مبسوطة.
وليد: السلام عليكم.
أمينة: وعليكم السلام. إزيك يا حبيبي؟
وليد: الحمد لله يا ماما. أنتِ عاملة إيه؟ وآدم وتقى عاملين إيه؟
أمينة: كلنا كويسين يا حبيبي. المهم...
وليد: خير يا ماما؟
أمينة: اعمل حسابك، كتب كتابك يوم الخميس.
وليد: بصدمة. كتب كتاب مين؟
أمينة: كتب كتابك أنت على نيرة. ماهي وافقت.
وليد: وافقت إزاي؟ وهي لحد امبارح كانت رافضة الجواز؟ ومين قرر ميعاد كتب الكتاب من غير ما يقولي؟
أمينة: وافقت إزاي مش مشكلتك. وأنا اللي حددت ميعاد كتب الكتاب على أساس إنك موافق.
وليد: مش هينفع يا ماما. يوم الخميس يعني كمان 3 أيام، وأنا في الشغل. إزاي بقى؟
أمينة: بقولك إيه؟ بلاش الحجج بتاعتك دي. وأنا مش كل ما أقنع واحد، التاني يرفض. اتصرف. ويوم الخميس كتب كتابك. سلام.
وقفل السكة.
***
عند نرمين في الفندق، صحت من نومها.
قامت من على سريرها، ودخلت حمامها، وتوضأت وأدت فرضها. والباب خبط.
نرمين: فتحت الباب.
تقى: صباحون.
نرمين: أهو صباح. وسابتها ودخلت.
تقى: دخلت وقفل الباب وراها. وقالت: إيه يا مزة؟ مش تسألي على الغول اللي اطحن بسببك ده؟
نرمين: بقولك إيه يا تقى؟ أنا مش فايقة لك ولا فايقة لحد خالص.
تقى: أنتِ ليه بقيتي ضعيفة كده؟ فين نرمين البنت القوية؟ فين الـ 100 راجل؟
نرمين: بدموع. ودي عمرها ما حصلت منها إن حد شاف دموعها. وقالت: أنا تعبانة يا تقى. تعبانة. أخوكي وجعني أوي، وجرح كرامتي، وقلل من أنوثتي. وبعد كل ده، بحبه ومش قادرة أكرهه. ولا قادرة أتقبل الإهانة دي. ولا قادرة أتنازل عن كرامتي. ولا قادرة أرجع تاني نرمين القوية. حب أخوكي خلاني ضعيفة. كسر فيا حاجة كبيرة أوي جوايا يا تقى.
واترمت في حضنه.
تقى: صعبت عليها نرمين، وهي أول مرة تشوفها بالضعف ده. وقالت: شششش. اهدى يا نرمين. إحنا طول عمرنا بنقول عليكِ قوية وجامدة، ووقت ما بنكون في مشكلة، أول واحدة بنجري عليها. هو أنتِ علشان عارفين إننا ساندين على ضهر جامد، هتيجي دلوقتي تضعفي؟ لا يا نرمين، متخليش لا آدم ولا أي حد يكسرك. وارجعي تاني نرمين القوية.
نرمين: بعدت عن حضن تقى وقالت: عمر اللي بيتكسر بيتصلح يا تقى. حتى لو اتصلح، بيسيب أثر.
تقى: يا حبيبتي، أنتِ اللي طول عمرك بتقولي الست اللي بجد عمرها ما تعتمد على راجل، تعتمد على نفسها. وإن شغلها هو مستقبلها. وعمر ما حياة الواحدة بتقف على راجل بعد عنها وسبها. ليه غيرتي دلوقتي رأيك؟ واعتمدتي على آدم، ووقفتي حياتك عليه؟
نرمين: بدموع. علشان حبيت يا تقى. وقلوبنا مش بإيدينا.
تقى: حضنتها وقعدت تطبطب عليها. ونرمين بتعيط.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دودو محمد
عند آدم كان قاعد في الكافتيريا هو ونهى.
نهى: لا يا آدم، أنت غلطان في كده. البنت ممكن تسامح على أي حاجة إلا حاجتين. إنك تطعنها في أنوثتها، وإنك تخونها. الاتنين دول مستحيل على أي واحدة تسامح عليهم.
آدم: أنا امبارح كنت هطق منها. كل ما افتكر اللي اسمه عمرو ده كان لمسها، مش قادر يا نهى. رغم اللي عملته فيه، برضه ما ارتحتش. كنت عايز أموته أو أقطع له إيده اللي اتمدت عليها. وهي كنت هموت من الغيظ منها، وما لقيتش حاجة أحرق دمها بيها غير دي.
نهى: آدم، أنت عايز تعلمها درس ولا عايز تبعدها عنك؟
آدم: ده أنا أموت لو بعدت عني. ده أنا بعمل كل شغل المراهقين ده علشان أديها درس ومتفكرش تنطق كلمة بعد تاني.
نهى: أيوه يا آدم، بس أنت زودها أوي. وبكده هتخليها تكرهك.
آدم: والمفروض أعمل إيه؟
نهى: مش عارفة بصراحة إيه رد فعلها بعد كلامك امبارح ليها، بس هنستنى ونشوف.
وفي الوقت ده دخلت تقى ومعاها نرمين.
تقى: نرمين، تعالي نقعد في أي مكان تاني.
نرمين: لا، هقعد هنا. وكمان معاهم.
وشدت إيد تقى وراحت لهم.
تقى: (لنفسها) استر يا رب.
نرمين: صباح الخير يا جماعة.
نهى: صباح النور.
آدم: (مرضيش يرد عليها)
نرمين: جرى إيه يا آدم؟ مش عايز ترد عليا الصباح ليه؟
آدم: سوري، مسمعتكيش.
نرمين: اهو يا عم، هقولك تاني. صباح الخير.
آدم: (من غير نفس) صباح النور.
نرمين: قعدت على الكرسي وقالت: معلش يا جماعة لو هزهق عليكم، ممكن أاقعد معاكم على الطربيزة.
وشدت تقى وقالت: اقعدي يا بنتي.
آدم: ما أنتي قعدتي خلاص.
تقى: مستغربة نرمين وأفعالها وتغير حالها.
نرمين: بصت لنهى وقالت: سوري يا حبيبتي لو هقطع لكم القعدة الرومانسية دي.
نهى: (وهي بتكتم ضحكتها) لا مفيش مشكلة. إحنا وقتنا كله رومانسية.
نرمين: أه يا حبيبتي، ربنا يجعل أيامكم كلها رومانسية. مش قادرة أقولك الواحد من غير الرومانسية دي ما يعرفش يعيش. ده أنا لازم يوميًا رومانسية، مرة الصبح ومرة بليل. بقيت مريضة رومانسية.
تقى: (ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك) ههههههههههههههه. حلوة، يخربيت عقلك يا شيخة.
آدم: (متغاظ منها) وقال: والله؟ وإيه نوع الرومانسية دي اللي بتاخديها مرتين في اليوم؟
نرمين: رجعت ضهرها لورا وقالت: ياااااااااااه، مقولكش. باخدها كلها على بعضها كده، بتجنن.
آدم: قام مسك نرمين من درعها وقال: بجد، أنتي قد الكلام اللي بتقوليه ده؟
نرمين: زقت إيده وقالت: أيوه قده. ولو مكنتش قده مكنتش قولته.
آدم: خلاص، تعالي ليا بليل في أوضة. دوقيني الرومانسية دي، مدام حاجة سهلة بالنسبالك.
نرمين: رفعت إيديها ونزلت بيها على وشه وقالت: أصلك بني آدم زبالة وأفكارك زبالة زيك. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. ولا عشان أنت عايش القرف ده مفكر الناس كلها زيك.
وسابته ومشيت.
تقى: طلعت تجري وراها.
آدم: كان مصدوم من اللي حصل. ووقف وحاطط إيده مكان القلم اللي ضربته ليه نرمين وقال: بقى أنا يا بنت الـ*****، أتمد إيديك عليا. وعزة جلال الله، هتشوفي يا نرمين. هوريكي أيام سودة.
وشد المفرش اللي على الطربيزة ووقع كل اللي عليه في الأرض.
***
عند وليد في الفندق.
كان قاعد ومتعصب من كلام أمه.
وليد: إزاي يا ماما تعملي كده؟ إزاي؟
ومسك تليفونه واتصل على خالد.
خالد: أيوه يا ليدو، فاتك نص عمرك. الخروجة تحفة. والبت رقيه دي أروبة وعمالة تجري كده وكده. كأن بفسح بنت أختي والله.
وليد: ممكن تفصل شوية وتسمعني.
خالد: في إيه يا وليد؟
وليد: خالد، أنا مخنوق وعايزك تيجي دلوقتي.
خالد: في إيه يا ابني؟ ما أنا لسه سايبك. وماكنش فيك حاجة.
وليد: حكاله اللي أمه قالته له.
خالد: أووبا، دي كبرت أوي يا معلم. اقفل وأنا هجيب رقيه وجايين.
وليد: ماشي يا خالد، سلام.
خالد: سلام.
***
في بيت محمد إبراهيم.
وصل نادر ونيره ودخلوا الشقة. وكان نادر متعصب ورمى المفاتيح على الطربيزة وقال:
نادر: ممكن بقى تفهميني إيه اللي أنتي عملتيه ده؟
نيره: عملت إيه؟ أنا كل اللي عملته حافظت على بناتي في حضني.
نادر: تروحي توافقي على الجواز من وليد؟
نيره: أنت اللي بتقول كده؟ ما أنت كنت موافق على جوازي منه عشان هيحميني. مش ده الكلام اللي قولته امبارح؟ ولا ناسي؟
نادر: لا مش ناسي. وأنا عند رأيي. بس أنك تتجوزي بالطريقة دي كده مش هيبقى جواز. أنتي موافقة تحت ضغط. وبكده هتعيشي تعيسة في حياتك.
نيره: أنا عندي أعيش تعيسة في حياتي، ولا أعيش حياتي وأنا ميتة من غير بناتي. صدقني، إحساس صعب على أي أم لما تحس إن عيالها هيعيشوا بعيد عن حضنها. ده أنا مش هروح أتجوز وليد بس، لا أنا هروح أرمي نفسي في النار. ولو فيها مصلحة لبناتي.
نادر: كنتي صبرتي لما نشوف الحكم.
نيره: لو كان فيه أمل واحد في المية إن الحكم هيبقى في مصلحتي، كنت وافقت على الجواز. ودخلت الحرب دي بقلب جامد. بس مش في مصلحة البنات وهيروحوا مني.
نادر: يعني أنتي ده قرارك الأخير؟
نيره: أيوه يا نادر.
نادر: ماشي، براحتك. بس لازم أتصل ببابا أقوله على كل حاجة.
نيره: اعمل اللي عايز تعمله.
وسابته ودخلت أوضتها وقفتلت باب أوضتها عليها. واترمت على السرير وقعدت تعيط.
***
في الأوضة عند نرمين.
دخلت أوضتها ودخلت وراها تقى.
تقى: ده أنتِ ليلتك طين. ده آدم مش هيعدي اللي انتي عملتيه بسهولة.
نرمين: أعلى ما في خيله يركبه.
تقى: أنا كنت أتوقع أي حاجة منك، إلا إنك تمدي إيدك عليه. الصراحة.
نرمين: ولا أنا الصراحة. بس هو عصبني. قال أروح له الأوضة قال.
تقى: يا بنتي، ما أنتي اللي خليتيه يقول كده من طريقة كلامك.
نرمين: أنتي هتدافعي عليه عشان أخوكي؟
تقى: مش كده يا نرمين. أنا لو زعلانة على أخويا مكنتش جيت وراكي. بس أنا بقول الحق.
نرمين: عادي، أنا بتكلم على الرومانسية اللي هو الغزل وكده والكلام اللي بنقرأه في الروايات. مش قصدي اللي جه في دماغه.
تقى: حصل خير. بس ربنا يستر من اللي جاي ده. آدم مش هيعدي الموضوع ده على خير.
نرمين: ولا يقدر يعمل حاجة معايا. بس إيه رأيك في القلم؟ 😂😂😂
تقى: طرقع. والنبي أنتِ جبتي الشجاعة دي منين؟ 😁😁😁
نرمين: هههههه. بس هو متهزش. تقولي جبل واقف متحركش. 😂😂
تقى: الله أكبر. أنتِ هتحسديه ولا إيه؟ 😂😂
نرمين: هحسده على إيه يعني؟ بس يا عين أمه، عمرو استحمل إيده إزاي؟
تقى: نهار أسود. ده أنا نسيته. ده مش بيقدر يتحرك من على السرير.
نرمين: لدرجاتي مطحون؟
تقى: ده كلمة مطحون عليه شوية. ده مهروس يا قلب أمي.
نرمين: طب تعالي نضحك عليه شوية.
تقى: (ضربتها في صدرها وقالت) تضحكي عليه ليه؟ شايفاه أراجوز؟
نرمين: يا سلام على الحنينين. يا ناس بتزعلي عليه.
تقى: أه. ومزعلش عليه ليه؟ مش حبيبي؟
نرمين: طب يلا يا سعدية. أحسن الحب ولع في الدرة. 😁😁
تقى: اللهي تولعي في نص البحر وميلاقوش ميه يطفوكي يا بعيدة. 😂😂
نرمين: هههههه. طب يلا يا أذكى أخواتك. 😁😁
***
عند وليد في الفندق.
وصل خالد مع رقيه للفندق. ودخلت رقيه على أوضتها. ودخل خالد عند وليد.
خالد: (خبط على باب أوضة وليد)
وليد: فتح الباب لخالد وقاله: خش.
وساب الباب وراح قعد.
خالد: دخل وقفل الباب وقعد على الكرسي وقال: ها، احكي لي بتفصيل. إيه حصل وازاي مرات أخوك وافقت في يوم وليلة كده؟
وليد: يا ابني، أنا معرفش سبب تغير رأيها المفاجئ ده.
خالد: يمكن فكرت وشافت إن أخوك وأمك ليهم حق إنهم بيطلبوا منها الجواز ليك. وحست إنها محتاجة راجل جنبها.
وليد: مش هو ده اللي خايف منه. أنا خايف ليكون اتشدت ليا بعد ما ساعدها تخرج من القضية اللي هي كانت فيها.
خالد: أه، بتاعة الاختلاس.
وليد: (باستغراب) وأنت عرفت إزاي؟
خالد: يا ابني، ده الصحف كلها منزلة الخبر. اختلاس زوجة المرحوم رامي الدمنهوري. متنساش إن شركة أبوك مشهورة. ورامي كان مشهور من رجال الأعمال.
وليد: الله يرحمه.
خالد: ها، وهتعمل إيه لو كلامك ده صح؟
وليد: أنا مستحيل المسها أو أعاشرها معاشرة راجل لمراته. هشوف فيها رامي أخويا الله يرحمه.
خالد: وبرضه مش هتقدر ترفض الجواز اللي هو كمان يومين.
وليد: أنا في دوامة يا خالد. مش عارف أطلع منها.
خالد: مش عارف أقولك إيه يا صاحبي. بس قولها على الاقتراح اللي أنا قولتهولك قبل كده. وشوف رد فعلها إيه.
وليد: تفتكر هتوافق؟ ولا تكون ناوية تبدأ حياة جديدة وعايزة تستقر؟ مش عارف يا خالد، مش عارف. دماغي هتنفجر.
خالد: ربنا يصلح حالك ويدلك على الطريق الصح. قوم واتوضأ وصلي صلاة استخارة. وربنا يريح قلبك.
وليد: هعمل كده.
وقام خالد راح على أوضته. ووليد قام اتوضأ وطلع يصلي ركعتين صلاة الاستخارة.
***
في أوضة عمرو.
خبطت تقى على الباب.
عمرو: فتح لها.
نرمين: هههههههههههههههههه.
عمرو: بتضحكي؟ ما هو كل ده بسببك. أنتي كشفت شعري ودعيت عليكي يا بعيدة.
تقى: هدي أعصابك شوية يا حبيبي.
عمرو: حبك برص. أنتي كمان وعشرة خرست.
تقى: طب أنا مالي؟ طه هي السبب.
عمرو: مش أخوكي يا مخفية؟ وأنتوا اللي بتعلفوه.
نرمين: هههههههه. أمال فين السنة يا عمرو؟ أكلها الفار.
عمرو: اللهي فار يعضك من صرصور ودنك يا شيخة. أنتي إيه؟ معندكيش دم؟ حسّي على دمك شوية وتعالي سنديني.
وبص لتقى وقال: وأنتي خشي شوفيلي لقمة آكلها.
نرمين: أنت هتعملنا سي السيد؟ وحياة أمك؟
عمرو: هو فيه سي السيد متكسر كده؟ اللهي يتكسر عضمك يا آدم يا ابن حوا وادم.
تقى: إيه ده؟ آدم؟ إيه جابك؟
عمرو: ها؟ فين؟ فين؟
وقعد يبص حواليه.
تقى ونرمين: ههههههههههههههههههههه. 😂😂😂
عمرو: بتضحكي عليا يا بنت الـ....
تقى: ها؟ بنت الـ... إيه؟ عييييييب. الشتيمة عيب.
نرمين: هههههههههه. الصراحة منظرك مسخرة. مش قادرة أمسك نفسي من الضحك. الصراحة.
عمرو: يا أختي، حلوة. اللهي تجربيها مرة إيديه علشان تحسي باللي أنا حاسس بيه.
نرمين: عيب عليك. ده أنا لسه سايبة بصمة على وشه بإيدي دي.
تقى: آدم.
نرمين: قديمة. لسه عاملها في عمرو. المهم بس يا ولا يا عمرو، خليته زي الهلهول.
عمرو: آدم.
نرمين: أيوه والله. آدم ده على اللي ناوية أعمله فيه. ابن المضيقة ده.
تقى: آدم.
نرمين: هو في إيه؟ اللي نازل عليكم آدم، آدم. اللهي يولع مكان ما موجود.
عمرو: حلو. ولعنا كلنا. 😂😂😂
نرمين: بص يا عمرو.
عمرو: (زق وشها وقال) بصي أنتي.
نرمين: بتبص لاقت آدم واقف على الباب. والشرار بينط من عينيه.
آدم: بقى كل الكلام ده عليا؟ وحياة أمك ما أنا سايبك. وهدفعك تمن القلم ده غالي أوي.
و راح عليه.
تقى: (وقفت قصاده وقالت) بالله عليك لتهدى شوية. وأنا هفهمك كل حاجة.
نرمين: سيبيه يا تقى. هيعمل إيه يعني؟
تقى: ما بلاااااااااش.
عمرو: (وهو مستخبي وراه تقى) أه. وأنا أقولها بلااااش؟
نرمين: ولا يقدر.
آدم: (قاطعها الكلام وشالها)
نرمين: إيه ده يا بني آدم؟ أنت نازلني؟
آدم: (مسمعش كلامها ومشي بيها)
نرمين: (قعدت تضرب على كتفه وتقوله) نزلني بدل ما أصوت والله.
آدم: صوتي براحتك. محدش هيقدر يقرب ليا. وهقول عندك صرعة. وده دور عندك بيجي لك كل فترة. وأنا الدكتور بتاعك.
نرمين: وحياة أمك ما أنا سيباك. شكلك حبيت الضرب مني.
وفي الوقت ده وصل آدم للعربية وحطها وقفل الباب وركب هو كمان العربية ومشي بيها.
في أوضة عمرو.
عمرو: أنت يا ابني نزلها بدل ما أمد إيدي عليك.
تقى: خلاص يا ابني. مشي.
عمرو: احم. أنا ك.ك.كنت بدور على حاجة أضرب بيها أخوكي.
تقى: ياررررراجل. وهو الحاجة دي ورا ضهري؟
عمرو: يا بنتي افهميني. أنا خفت عليكم.
تقى: والله؟ وخفت علينا من إيه بقى ان شاء الله؟
عمرو: خفت يغمى عليكم من منظر الدم اللي هينزل من أخوكي بسببى.
تقى: امممم. بإمارة ما أنت مشلفط امبارح.
عمرو: شوفتي؟ أهو أنتي قولتيها ببؤق. وتعالي وصليني للسرير.
تقى: تعال يا أخويا.
عمرو: تقى، هو أنا لو قولتي ليكي هاتى بوسة هتزعلي؟
تقى: خالص. إيه ده؟ آدم رجعت تاني؟
عمرو: آدم؟ يا لهههههههههههوى.
وطلع يجري.
تقى: ههههههههههههههههههههههههه.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل العشرون 20 - بقلم دودو محمد
في العربية عند آدم، كانت نرمين متعصبة وعمالة تخبط على إزاز العربية.
نرمين: يا ناس الحقوني، البني آدم ده خطفني.
آدم: اعملي أكتر من كده برضه مش هنزلك.
نرمين: يابارد ياللي معندكش دم، إيه مفيش رجولة خالص؟ بعد القلم اللي أخدته مني.
آدم: قولي اللي تقوليه براحتك، لما نروح المكان اللي واخدك فيه مش هتنطقي بولا كلمة.
نرمين: إنت واخدني فين؟
آدم: بضحكة شر، هههههههه، مفاجأة.
نرمين: عااااااااااااااااااااااااااا.
آدم: ههههههههههه، صوتي كمان، مفيش حد هيسمعك.
نرمين: أ. أ. أنا هوديك في ستين داهية على اللي بتعمله ده.
آدم: لا ما هو اللي ناوي أعمله فيكي هيكسر عينك ومش هتقدري تعملي حاجة.
نرمين: ق. ق. قصدك إيه بتكسر عيني دي؟ أوعى يكون...
آدم: أيوه، هو اللي في دماغك.
نرمين: عااااااااااا، حد يلحقني، عااااااااا.
وقعدت تضربه على كتفه.
آدم: هههههههه، أموت فيك يا شرس، أهو ده اللي بيخليني هموت عليكي، أصل الصراحة بموت في الصنف الشرس ده.
وفي الوقت ده وصل بعربيته عند شاليه ونزل وفتح الباب لنرمين وقال:
آدم: انزلي.
نرمين: لا وعلى جثتي أتحرك من هنا.
آدم: شكلك حبيتي موضوع الشيل ده.
نرمين: إياك تمد إيدك عليه، هقطعهالك.
آدم: ههههههههههه، بتجننيني.
نرمين: جن لما يركبك يا بعيد.
آدم: عسل عسل.
وبيمد إيده عشان يشلها.
نرمين: مسكت إيد آدم وعضتها لحد ما نزلت دم.
آدم: اااااااااه يابنت العضاضة، طب والله ما أنا سايبك.
نرمين: لو فكرت تمد إيدك المرة دي هكسرهالك.
آدم: شدها بالعافية وقال: إنتي مفكرة مش هقدر عليكي، أنا سايبك بمزاج.
نرمين: قعدت تزقه وترجع لورا وتقوله: على جثتي أمشي معاك.
آدم: كده إنتي اللي جبتيه لنفسك.
وضربها بالرأس، أغمي عليها وشالها وقال: استعنا على الشقة بالله.
في بيت محمد إبراهيم.
كانت نيرة قاعدة على سريرها وبتعيط.
حد خبط على باب الأوضة.
نيرة: مسحت دموعها وقامت تفتح، وكانت شهد.
قالت: تعالي ياشهد.
شهد: دخلت وقالت: ولما إنتي تعبانة كده وافقتى ليه؟
نيرة: وإنتي عرفتي منين؟
شهد: من نادر متعصب على آخره بره وحكى ليا اللي حصل.
نيرة: كان لازم أوافق على شرطها عشان بناتي.
شهد: بس إنتي كده بترمي نفسك في النار.
نيرة: مش مهم، مستعدة أعمل أي حاجة بس بناتي يفضلوا في حضني.
شهد: طب رأي أخو جوزك إيه؟
نيرة: أكيد موافق، ما هو عمل دور الشهم في القضية وساعدني عشان يأثر على رأيي وأوافق عليه، وأهو حصل اللي هما عايزينه.
شهد: ما يمكن هو بجد ميعرفش حاجة وإن ده تخطيط أمه.
نيرة: لا ياشهد ده أكيد هو وأمه متفقين على كده.
شهد: لما هو كده وافقتي عليه ليه وإزاي هتعيشي معاه؟
نيرة: وافقت عليه زي ما قولتلك عشان بناتي، وهاعيش معاه إزاي؟ ورحمة رامي ما هخليه يلمس شعرة مني، أنا جسمي ده لرامي الله يرحمه ومستحيل يكون لحد تاني.
شهد: مش عارفة أقولك إيه بس هدعيلك ربنا يريح بالك وقلبك يا رب.
نيرة: يارب.
شهد: وقفت.
نيرة: رايحة فينش؟
شهد: هروح عندنا الشقة، أنا قولت أجي أطمن عليكي بسرعة.
نيرة: ماشي يا حبيبتي، ربنا يخليكي ليا، إنتي بقيتي عندي زي نرمين بالظبط.
شهد: صح، هي فين؟
نيرة: طلعت رحلة لشرم، واللي مستغرباه إنها أول مرة تقعد كل ده متتصلش بيا.
شهد: معلش يا حبيبتي، أكيد عندها عذرها، تلاقيها مشغولة ومش فاضية، ابقي رني إنتي عليه.
نيرة: آه ما أنا هعمل كده، صوتها واحشني.
شهد: ربنا يخليكم لبعض.
نيرة: ويخليكي لينا، ما إنتي التالتة بتاعتنا.
شهد: ربنا ميحرمنيش منكم، تصبحي على خير.
نيرة: وإنتي من أهله.
وخرجت شهد، وقامت نيرة تدور على تليفونها عشان تتصل بأختها.
في الفندق عند وليد.
كان نازل هو وخالد ورقيه.
ناده عليه الاستقبال.
وليد: أيوه.
الاستقبال: اتفضل حضرتك.
وليد: إيه ده، بتاع مين التليفون ده؟
الاستقبال: مش عارف حضرتك، بس التليفون ده كان موجود في الأوضة اللي كان فيها المدام اللي تبع حضرتك.
وليد: اللي تبعي أنا؟ قصدك دي.
وشاور على رقيه.
الاستقبال: لا يا فندم، اللي كان فيها المدام والراجل اللي حضرتك ضربته.
وليد: افتكر وقال: آه، شكراً ليك.
وأخد التليفون ومشي.
راح لخالد ورقيه اللي كانوا واقفين بعيد شوية.
خالد: في إيه يا ليدو؟
وليد: شكله تليفون نيرة كان واقع في الأوضة اللي كانت فيها.
خالد: وهتعمل بيه إيه؟
وليد: مش عارف.
رقيه: روحي اديهولها.
خالد: صح، على رأي المزة، روحي اديهولها.
وليد: خالد مش فايق لهزارك، أنا هروح أديها له بسرعة وإنت خلي بالك من رقيه.
خالد: دي في عنيا، تعالي يا ضنايا.
ومشي هو ورقيه على المطعم.
وراح وليد ركب عربيته.
في بيت محمد إبراهيم.
كانت نيرة لسه بتدور على تليفونها.
نيرة: لنفسها، راح فين ده؟ أنا منزلتش بيه خالص.
نادر: في إيه، قالبه البيت كده ليه؟
نيرة: مش لاقية التليفون بتاعي.
نادر: هيكون راح فين؟ تلاقيه واقع هنا ولا هنا.
نيرة: مش عارفة، بدور أهو.
نادر: اعملي حسابك بابا وماما راجعين بكرة.
نيرة: ماشي.
إنت نازل؟
نادر: آه، هروح المكتب أشوف ناقصه إيه عشان هنزل أستلم الشغل يوم السبت.
نيرة: ماشي، ربنا معاك.
ونزل نادر.
واستمرت نيرة في البحث على التليفون بس ملاقتهوش برضه.
نيرة: هف بقى، ياربى، أكلم نرمين إزاي بقى.
وبعد شوية سمعت خبط على الباب.
نيرة: أيوه يا شهد، جايه أهو.
فتحت الباب واتفاجئت إنه هو وليد.
وقالت:
نيرة: إنت جاي ليه؟ مش خلاص اتزفت على يوم الخميس؟
وليد: اتزفتي؟ وهو كان في حد غصبك على حاجة؟ مش إنتي اللي وافقتي من نفسك؟
نيرة: أيوه، أعملهم عليا وأعمل نفسك بريء، تلاقيها جزء من الخطة اللي عملها إنت وأمك.
وليد: خطة إيه وأمي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
نيرة: هقول إيه، ممثل قدير، المهم جاي ليه؟ في كلام تاني عايز تضيفه؟ ولا في شروط من الست الحاجة؟
وليد: في إيه؟ ما تتكلمي عدل، أنا من بدري ساكتلك وسايبك براحتك.
نيرة: بصوت عالي، هتعمل إيه يعني؟
وليد: زقها جوه وقفل الباب وقال: إنتي في إيه بالظبط؟ مش كفاية الفضيحة اللي نزلت الجرايد بسببك واسم عيلتنا بقى على كل لسان، وكمان بتعلي صوتك وهتلمي علينا الناس؟
نيرة: إنت إزاي تسمح لنفسك تمد إيدك عليا وتزقني؟
وليد: مش قصدي، بس الصوت كان عالي والناس هتتلم علينا.
نيرة: يا ريت لو سمحت تطلع بره عشان أنا لوحدي.
وليد: أنا معرفش إنك في الشقة لوحدك، وأنا كنت جاي أديكي ده.
وطلعه من جيبه.
ومد إيده.
نيرة: أخدته منه وقالت: تليفوني؟ إيه جابه عندك؟
وليد: لقوه واقع في الأوضة اللي كنتي فيها.
نيرة: احم، آه، ماشي، شكراً.
وليد: ماشي، أنا ماشي.
ومشي لحد الباب وبص تاني لنيرة وقال: آه صح، أنا مش هموت على الجواز منك ولا بعمل مؤامرات مع حد، أنا إذا كنت مضطر على الجواز منك عشان أرضي أمي وبس، غير كده لا.
وسبها ومشي.
نيرة: قعدت في الأرض وعيطت وحست إحساس غريب، مش عارفة إذا كان إحساس بالوجع من ناحية كرامتها ولا إن وليد رافضها أصلاً.
ومسحت دموعها واتصلت على نرمين.
عند نرمين وآدم في الشاليه.
بدأت نرمين تحرك راسها وتفتح عينيها وهي حاسة بصداع جامد مطرح الضربة.
وفتحت عينيها شوية شوية وبدأت توضح الصورة ولاقت آدم قاعد قصادها على الكرسي وبيضحك ليها.
آدم: هههههههه، صحي النوم يا بنتي، كل ده نوم؟ إنتي بقالك سنة منمتيش ولا إيه؟
نرمين: كانت نايمة على سرير في أوضة نوم وقالت: اااااه، إنت عملت فيا إيه؟ وإيه جابني هنا؟
وبترفع راسها حست بدوخة ونامت تاني على السرير.
آدم: معملتش حاجة، إنتي اللي خايبة وعاملة نفسك مية راجل ومستحملتيش ضربة راس.
نرمين: آه يا ابن الـ... إنت إزاي تعمل كده؟ وجايبني هنا ليه أصلاً؟
آدم: عملت كده عشان دماغك ناشفة ونفسي أكسرهالك الصراحة، أما بقى جايبك هنا ليه؟ هتعرفي حالاً.
نرمين: قامت نطت من على السرير وقالت: إياك تقرب ليا، بقولك أهوه.
آدم: وهو بيقرب ليها، هتعملي إيه يعني؟
نرمين: وربنا، أفتح ليك دماغك.
ومسكت حتة تحفة حديد من جنبها وقالت: ابعد أحسن ليك.
آدم: وهو لسه بيقرب عليها، ههههههههه، روحي يا ماما العبي بيها بعيد، وبعدين خليكي على كده، الصراحة بحب القطة اللي بتخربش.
نرمين: آدم بلاش تدهور أحسن ليك.
آدم: وصل قصاد نرمين.
نرمين: رفعت إيديها بالتحفة ولسه هتضربه بيها.
آدم: مسك إيديها اللي فيها التحفة ورجعها ورا ظهره.
نرمين: أوعى كده، سيب إيدي بقى.
وبتدربه بالتانية.
آدم: رجع إيديها الاتنين لورا ضهرها ومسكهم بإيد واحدة وقال: وقعتي يا قطة ولا الهوا اللي رماكي.
نرمين: وهي بتحاول تبعد عنه، أوعى يا أدم، متستعبطش بقى، عيب اللي إنت عامله ده.
آدم: وهو مقرب على ودنها وقال: مش إنتي بتحبي الرومانسية وبتاخديها مرتين؟ أنا بقى هعيشهالك على أصولها.
نرمين: وهي مكسوفة من الوضع اللي هي فيه وبتحاول تفك إيديها من إيديه، أوعى بقى يا أخويا.
آدم: وهو مقرب منها أوي، بلاش الحركات دي عشان بتجنني أكتر.
نرمين: والله العظيم إنت قليل الأدب وبني آدم زبالة.
آدم: هههههه، قولي أكتر من كده، مش هسيبك برضه.
نرمين: ما هقول إيه، واحد معندوش دم أصلاً.
آدم: بص لشفايفها وقال: هموت وأدوق طعم الشفايف اللي بتنقط كلام زي العسل.
نرمين: إياك تعمل كده.
آدم: قرب على شفايفها ولسه هيبوسها، تليفون نرمين رن في جيبها.
بعد عنها وقال: احم، ر. ر. ردي على التليفون، واعملي حسابك لو قولتي إنك معايا هنا إنتي اللي هتتفضحى مش أنا.
نرمين: بصت ليه بصة غيظ وطلعت تليفونها من جيبها ولاقتها نيرة.
نرمين: فتحت السكة وقالت: السلام عليكم.
نيرة: وعليكم السلام، عاملة إيه؟
نرمين: كويسة، إنتي عاملة إيه؟
نيرة: تعبانة أوي يا نرمين، إنتي لسه كتير على ما تنزلي.
نرمين: بخضة، على أختها، مالك يا نيرة؟ لو تعبانة خلي نادر يوديكي عند الدكتور.
نيرة: أنا تعبانة من كل حاجة يا نرمين.
نرمين: يا حبيبتي، اهدى كده ووحدي الله، إنتي شكل صوتك معيطة صح؟
نيرة: آه.
نرمين: ليه يا حبيبتي؟ برضه اللي اسمه عاصم؟
نيرة: لالا، مش كده.
وحكت ليها اللي حصل من حماتها وموافقتها على الجواز.
نرمين: وليه وافقتي يا نيرة؟ وخلتيهم يتحكموا فيكي؟ هما عارفين إنك ضعيفة ورسموا الخطة ونفذوها كويس أوي.
نيرة: يا نرمين، ده رفعوا دعوة بضم البنات لحضانتهم، يعني مش مجرد تهويش، هما نفذوا بجد.
نرمين: ماشي يا نيرة، أنا راجعة على الصبح كده.
نيرة: إنتي فين كده؟
نرمين: بصت على آدم اللي كان نايم على السرير وحاطط إيديه تحت راسه بغيظ وقالت: أنا في الفندق في الأوضة.
نيرة: ماشي، متغيبيش عليا، أنا محتاجة ليكي أوي يا نرمين.
نرمين: ماشي يا حبيبتي.
وقفل مع نيرة وراحت لآدم اللي كان نايم على السرير وضربته وقالت:
نرمين: إنتو مفكرين نفسكم إيه؟ إنت وأخوك عايزين منا إيه؟ واحد بيهدد أختي ياخد منها البنات والتاني خطفني، فاهمني؟ ده إنتو ناس زبالة، واليوم اللي أختي دخلت فيه عندكم كان يوم أسود.
ولسه هتمشي شدها آدم على السرير وخلاها هي من تحت وهو فوقيه.
نرمين: أ. أ. إنت هتعمل إيه؟ أوعى كده.
آدم: مش بيرد عليها وبيبص ليها.
نرمين: أوعى بقى، ده إنت واحد معندكش ريحة الدم، واحد غيرك بعد التهزيق اللي بياخده مني ميقربش تاني ناحيتي.
آدم: اممم، بتبقي حلوة أوي ومثيرة وإنتي متعصبة كده.
نرمين: ااااااااادم، ممكن تقوم بقى، مش وضع ده الصراحة.
آدم: وأنا جايبك هنا عشان تقوليلي أروح؟ أنا جايبك أكسرلك نفسك اللي شايفها عليا.
نرمين: ها؟ ق. ق. قصدك إيه؟
آدم: قصدي...
ولسه هيبوسها راحت عضة في كتفه.
آدم: اااااه.
نرمين: زقته من فوقيها وقامت وقالت: أوعى تكون مفكرني من البنات اللي هتسلم نفسها ليك وبعد كده تقعد حطة إيديها على خدها مكسورة وبتعيط؟ لا، حاسب، مش كل الطير اللي يتاكل لحمه، فوق كده واعرف بتتعامل مع مين يا ننوس عين أمك.
آدم: إنتي شايفة نفسك على إيه يابت؟ ده إنتي متسويش حاجة، ده أنا بس اللي نفسي حلوة وبصيت ليكي، إنما إنتي مقشفة حتة بنت جربوعة.
نرمين: ولما أنا مقشفة وجربوعة هتموت عليا ليه؟
آدم: النفس بقى، الواحد لما بياكل حاجة حلوة طول الوقت نفسه بتجزع، لازم يغير شوية.
نرمين: إنت واحد عديم الأدب والإحساس.
وزقته ولسه هتمشي.
آدم: مسكها من دراعها وقال: وحياة أمك لأعرفك أنا أبقى مين وهكرهك في نفسي.
نرمين: هه، ولا يهمني.
وزقت إيده ومشت.
عند عمرو وتقى.
عمرو: بس غريبة، مخفتيش على نرمين يعني؟
تقى: عشان عارفة ومتأكدة من إن آدم بيحبها، واللي بيحب عمره ما يأذي اللي بيحبه. وبعدين أنا راضية ذمتك نرمين يتخاف عليها؟ ده يتخاف على آدم منها. ههههههههههه.
عمرو: هههههههه، عندك حق، أنا مش متخيل إزاي قدرت تمد إيديها عليه.
تقى: يا خررررررررابى على منظر آدم أول ما نرمين مدت إيديها عليه، ده كانت عينه بتطلع نار.
عمرو: إنتي تقوليلي ده، أنا جربت الشعلة دي يا أما، ده بيبقى عامل شبه التنين وربنا.
تقى: ههههههههههه، أموت وأعرف إيه سبب الخوف اللي بتخافوه ده؟
عمرو: هاا. ا. أنا مش بخاف ولا حاجة، بس بحترم إيديه أوي دي، سايبة بصمة على كل حتة في جسمي.
تقى: يا حرام ياموري، ده إنت مدمر والله.
عمرو: يا أختي، بيضة لسه فاكرة، ده أنا طلعت على المعاش، لا بقيت أنفع طبله ولا تار.
تقى: متقولش كده يا قلبي، خلي عندك أمل.
عمرو: أمل ماتت محروقة، عقبال أخوكي آدم.
تقى: بعد الشر، إن شاء الله عدوينه.
عمرو: إنتي عارفة أنا شايل هم اليوم اللي هقابل فيه أخوكي وأطلبك منه.
تقى: بجد يا مورى، إنت هتطلبني منه؟
عمرو: لا، هتجوزك عرفي.
تقى: إيه؟
عمرو: هقولك إيه، من أول يوم وأنا قايلك هتجوزك.
تقى: بحبك يا مورى.
عمرو: يابت بلاش كده، ده أنا وإنتي والشيطان مشرف معانا أهو.
تقى: ها؟ ق. ق. قصدك إيه؟
عمرو: امممممم، هموت على بوسة.
تقى: عمرو، اتلم.
عمرو: ما أنا ملموم أهو، بس هاخد بوسة صغيرة.
تقى: عااااااااااااااا.
وطلعت تجري خرجت من الأوضة.
عمرو: ههههههههه، بحبك يا مجنونة.
عند خالد ورقيه.
كانوا قاعدين في المطعم.
خالد: رقيه، إنتي عندك كام سنة؟
رقيه: أنا عندي 24.
خالد: اممم، حلو. عندك إخوات تاني؟
رقيه: لا، الماما والبابا مش عندهم غير اللي أنا.
خالد: يا ريت النحلة دي تيجي تنتج في مصر وتجيب لينا بنات عسل شبهك كده بدل الغجر اللي عندنا ومفكرين نفسهم شاكيرا.
رقيه: إيب الد.
خالد: عيب، إنتي اللي بيتعمليه فيا ده.
وفي الوقت ده وصل وليد.
وليد: يا ابني انزل من على ودان البت وبطل تسبيل.
خالد: يا ابني، حرااااام اللي زى دي تنزل الشارع، أقسم بالله لو عليا عايز أحطها في الدولاب وأقفل عليها بترباس ومخليش حد يشوفها غيري، ده البت بتنور لوحدها، ده لو فيه منها اتنين تاني في مصر مكنش هيبقى عندنا أزمة كهربا، كانو هيخلوا مصر منورة في عز الليل، يخربيتها كنافة بالقشطة والمكسرات.
وليد: هههههههه، حيلك حيلك، هي جت ونهت على الربع اللي كان فاضل فيك وبقيت مجنون رسمي 😂.
خالد: مش في مجنون ليلى، أنا بقى مخبول رقيه 😂.
رقيه: أنا مش فاهمة، إنت قولى إيه الد.
خالد: صح النوم يا حاجة، ده أنا كنت بقول فيكي قصيدة شعر دلوقتي 😂.
رقيه: أووه، الد، إنت تعرفي تقولي شعر؟
خالد: هو بصي، كلمة الد دي كفيلة تخليني ألف مية كتاب شعر، ياااااااااا، ياما نفسي أدوق الكنافة.
رقيه: الد اللي إنت قولي عليها دي شعر؟
خالد: لا، دي خلطبيطة بالصلصة.
رقيه: الد، إنت قولى إيه؟ أنا مش فاهمة إنت.
وليد: بص لخالد وقال: الله يحرقك يا شيخ، لغبط البت.
وبص لرقيه وقال: متحطيش في بالك يا رقيه، هو خالد كده، كلامه كله هزار.
رقيه: أنا عايزة أنام.
وليد: خالد.
خالد: تعالي في حضني ونامي يا ضنايا، هتحسي بحنان الأم طول عمرك.
رقيه: إيب الد.
إنت قولى كده.
ووقفت وقالت: أنا هروح أنام في أوضة اللي أنا.
وليد: ماشي يا رقيه، تصبحي على خير.
رقيه: وإنتي من أهله.
وراحت على أوضتها.
خالد: سند راسه على إيده وبص اتجاه رقيه وقال: هييييييييييح، الد، قد إيه حبي اسمي قوي بقى، حاجة أرونجنال خالص.
وليد: إنت يا ابني مالك سايح على نفسك كده؟
خالد: ده أنا بقيت عامل شبه الجيلي، مبقتش على بعضي خالص من ساعة ما شفتها وقلبي بيرقص جوه.
وليد: ربنا يهديك يا ابني.
خالد: المهم، عملت إيه مع مرات أخوك؟
وليد: قالت كلام مش مفهوم، ومؤامرة وبناتي وإني عايز أتجوّزها، مش عارف، مفهمتش حاجة، أدتها التليفون ومشيت.
خالد: مقولتلهش على الاقتراح اللي قولتهولك؟
وليد: ما قولتك، قعدت تقول كلام مش مفهوم، سبتها ومشيت.
خالد: ربنا يصلح حالك يا صاحبي، واللي فيه الخير ليك يقدمه ربنا.
وليد: يارب.
خالد: هقوم أنا عشان أنام، تصبح على خير.
وليد: بصوت رقيه، وإنتي من أهله، الد 😂.
خالد: تصدق، طالع اسمي منك سم، عامللي تلوث سمعي.
وليد: هههههههههه 😂.
وطلع خالد أوضة، وطلع برضه وليد أوضة، والكل نام.