تحميل رواية «تار صعيدي» PDF
بقلم ملك شاهين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نعم، إيه الكلام ده؟ طار إيه وكلام فاضي إيه؟ لا طبعًا مستحيل ده يحصل. عايزني أتجوز علشان أوقف طار! Oh my god بجد إزاي؟ أبوها: يعني إيه يا ماري؟ ماري: يعني أنا No way أتجوز واحد من مصر علشان تخليني أتجوز واحد فلاح من الصعيد. Sorry dad. سالم بعصبية: أنتِ عارفة الجوازة دي لو ما اتمتش إيه اللي هيحصل؟ أنا وأخوكي ورجالة العيلة كلها هنتقتل وهتفتحي على العيلتين بحر دم مش هيتقفل. ده بدل أما تكوني أنتِ السبب في وقفه. ماري ببرود: ده شيء ما يخصنيش dad. أنا أساسًا عمري ما هرجع مصر، وأنت كمان ممكن ما ترجعش ونف...
رواية تار صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك شاهين
ماري جت من وراها وهي بتحضن وبتسلم على حمزه، قالت بخبث: فلير أختي.
حمزه بغيظ: ماري حبيبتي، إزيك يا إبليس عامل إيه؟
ماري بضيق: أووف أووف بجد.
لورين بتذمر: مامي فين بقى؟
حمزه وهو بيبص على نسمه اللي متنحة: ناديلها فلير.
نسمه بصدمه: هي هي مامتها بجد؟
حمزه: ناديها بس.
نسمه: أعتقد لسه مصحيوش؛ لإنهم منزلوش لما يصحوا.
فوق عند فلير وفراس:
فراس: كنتِ عارفه إنها أمي؟
فلير: كنت عارفه.
فراس وهو بيغمض عينه جامد: احكي.
فلير بتنهيده: أنا كنت عايشه مع خالتو في إنجلترا أنا وحمزه أخويا من ساعة وفاة ماما زي ما قولتلك، حمزه دخل مدرسة داخلية مكنش بيجي البيت كتير، وأنا فضلت عايشه مع خالتو، ولما كبرت شويه خالتو فجأة تصرفاتها بدأت تتغير، بقيت أحس إنها بقت غريبة، خروجاتها كترت، لبسها، شكلها، حاجات كتير مبقتش تتكلم معايا زي الأول، كانت بتقعد تتكلم معايا كتير عنك بالذات، كل ده وقف، وفي يوم لقيتها داخلة البيت ومعاها واحد بتقولي إنها اتجوزت!
فراس بصدمه وزعيق: إيه اتجوزت! إزاي، أنتِ بتهزري؟
فلير: لا مبهزرش، اتجوزت بجد.
فراس بزعيق: اتجوزت إزاي وهي متجوزة؟ أنتِ تعرفي إنها فاكرنها ميتة وهي بتولد نسمه! وأنتِ جايه تقولي إنها عايشة ومتجوزة كمان!
فلير: ممكن تهدي ومتقطعنيش.
فراس بنفاذ صبر: اخلصي.
فلير بضيق من أسلوبه بس هي عذراه: المهم أنا طبعًا اتأكدت إن خالتو حصلها حاجه وإن هي مش طبيعية، بعد جوزها بكام شهر طلبت الطلاق وفعلاً اطلقت، بس كانت حامل ساعتها، خالتو لما عرفت إنها حامل كانت عايزة تنزل البيبي، لما لقيت كده مكنتش عارفة أتصرف، كان لينا جار دكتور نفسي روحت حكيتله كل حاجه هي مرت بيها، قالي هي من كتر الصدمات اللي في حياتها رفضت الواقع بتاعها، لازم يشوفها، وفعلاً راح البيت وشافها وقالي إنها لازم تقعد في مصحة علشان متعملش حاجه في نفسها أو في البيبي، بعد كام شهر ولدت وأنا خدت البيبي وهي فضلت في المصحة لحد من كام شهر، كنت بزورها من الوقت للتاني وأوريها بنتها اللي تقريبًا بعتبرها بنتي أنا وبتقولي أنا ماما.
فراس: إزاي اطلقت من بابا؟ أنا كل اللي فاكره وعارفه إنها دخلت تولد نسمه وماتت.
فلير: باباك كان مطلقها أصلاً من أول لما حملت في نسمه، وكان دايمًا بيعذبها، وكان بيهددها إنه هيبعدها عنكم ويحرمها منكم، وهو اللي قال للدكتور يموتها بعد أما تولد، بس الدكتور قاله إنه موتها بس هو مموتهاش وسفرها برا.
فراس: بابا وهو هيعمل كده ليه؟
فلير بتوتر: علشان باباك كان كان زاني وبيخونها، وهي لو اتأكدت من كده هددته إنها هتعرف جدك.
فراس قاعد مصدوم مش مصدق اللي بيسمعه.
فلير قامت وقربت منه ومسكت إيده: عارفه إنه صعب كل اللي قولته إن تعرف إن باباك كان كده وإن مامتك اللي فاكرها ميتة عايشة، وإن ليك أخت تانية متعرفش عنها حاجه أصلاً... بس أنا عارفه إنك قوي وهتستحمل كل ده.
فراس: قوي؟ واستحمل؟... أنتِ تعرفي أنا من ساعة موت ليله وأنا عايش إزاي أصلاً... تعرفي إن عمري ما قربت من نسمه ولا شلتها وهي طفلة ولا لعبت معاها ولا عملت ليها أي حاجه تحسسها إني أخوها، طول عمرها بعملها أسوأ معاملة، روحت أعيش في القاهرة بعيد عنها وسيبتها هنا، ولما رجعت خليت جدي يوديها هي تعيش هناك وتكمل تعليمها لوحدها، كنت دايمًا محملها سبب وفاة أمي، دايمًا شايف إنها السبب إن هي تعيش وأمي ماتت... تخيلي بعد كل ده وأكتشف إن أمي عايشة لا وعندي أخت كمان معرفش عنها حاجه برضه.
فلير ساكتة مش عارفه تقول إيه، بتعيط بس.
فراس: ساكتة طبعًا مهو هتقولي إيه... مفيش حاجه تتقال... بس عارفه كنت دايمًا عندي إحساس إنك تقربيلها لدرجة إني شكيت إنك ممكن تكون أختها، قولت أكيد مش هيجوزوني أخت أمي، بس الشبه بينك كبير جدًا... لما هيثم جابلي كل حاجه عنك كنت عايز أعرف أنتِ تعرفيها منين... بس يا ريتني ما عرفت، نسمه مش لازم تعرف حاجه دلوقتي، أوعي تقوليلها.
فجأة الباب خبط، فراس مقمش من مكانه، فلير راحت تفتح لقت نسمه ولورين.
لورين وهي بتحضنها: مااامي وحشتيني.
نسمه: لما لقيتكم منزلتوش وهي عمالة تزن تحت قولت أطلعها أشوفكم صحيتوا ولا لا.
فلير وهي شايلة لورين: لا صاحيين.... خلاص سيبيها معايا وشوية ونازلين.
فلير دخلت وهي شايلة لورين وبتبوسها: وحشتيني يا زقردة أنتِ.
لورين: وأنتِ كمان وحشتيني كتيير أوي... كملت بهمس وهي بتشاور على فراس اللي قاعد في البلكونة وسرحان وباصص على الأرض... مين ده؟
فلير بهمس: ده أبيه فراس.
لورين: أيوه برضه يبقى مين؟
فلير بهمس: يبقى جوزي وأخوكي.
لورين وهي بتحط إيدها على بوقها: يا لهوي أنتِ اتجوزتي ومعزمتنيش! أنا كنت عايزة ألبس فستان عروسة.
فلير: معلش يا لوري بقى إن شاء الله في فرح حزومس تلبسي يا ستي.
لورين بزعل: طييب... هو يعني أخويا بجد؟
فلير: آه والله أخوكي بجد وعارفه نسمه اللي جبتك دي.
لورين هزت راسها: آه عارفاها، قصدك نوني، أنا بحبها أوي ع فكرة علشان هي طيبة جدًا.
فلير: دي كمان أختك.
لورين بفرحه: بجد! يعني أنا عندي اتنين إخوات، وأنتِ وزومي؟
فلير: شوفتي يا ستي.
لورين: طب نزليني يا مامي أسلم عليه.
فلير نزلتها ولورين جريت ناحية فراس ومسكت إيده.
لورين: هاي أنا لورين، مامي قالت إنك أخويا وإني أقولك أبيه.
فراس رفع رأسه ليها وخدها قعدها على رجله وبص لفلير اللي جت قعدت جنبه وهمست في ودنه: دي لورين أختك بس هي بتقولي مامي.
فراس خدها في حضنه جامد بيحاول يعوض اللي معملوش مع نسمه وقال: أنا عارف إنك لورين أختي ع فكرة، وأنتِ قولي أبيه، قولي اللي أنتِ عايزاه كمان.
لورين: بجد خلاص هقولك فروسي وأنت قولي يا لوري.
فراس: ماشي وأنا موافق يا لوري.
فلير بغيظ: لا والله إيه فروسي دي إن شاء الله! لا اسمه أبيه.
لورين بتذمر: يوووه يا مامي أنا عايزة أقوله يا فروسي.
فلير بغيظ: أنتِ بتعيديها تاني... أنا قايمة علشان متشلش.
فراس بضحك همسلها في ودنها وهي قايمة: بتغيري من عيلة؟
فلير: أنا وهغير ليه! خليها تنفعك، وقامت دخلت الأوضة.
لورين: فروسي بقولك إيه.
فراس: قولي يا حبيبتي.
لورين بهمس: عيد ميلاد مامي بكرة وزومي قالي أقولك علشان لو مش عارف علشان نعملها surprise بس متقولهاش.
فراس: خلاص ماشي هو زومي ده فين؟
لورين: تحت علشان متعور في إيده، العصابة ضربته بالنار، استني نسيت أقول لمامي صحيح.
لورين نزلت من على رجله وفضلت تنادي على فلير.
فلير خرجت ليها من الأوضة: إيه عايزة إيه مش خلاص بعتيني وقعدتي مع فروسك.
لورين: نسيت أقولك يا مامي إن زومي اتضرب بالنار واتعور في إيده وهو قاعد تحت.
فلير مستنتش حتى تلبس طرحة ونزلت جري على تحت، فراس نزل وراها هو ولورين بسرعة.
فلير نازلة بتحسس على حمزه وتحضنه: أنت كويس؟ إيه اللي حصلك؟ مين عمل فيك كده؟
حمزه وهو بيحاول يهديها: أهدي يا حبيبتي أهدي أنا كويس والله، ده طلقة طايشة، يعني الصعيد بترحب بيا مش أكتر.
فلير وهي بتمسح دموعها اللي نزلت (مشوفتش عيوطة كده بجد): يعني أنت كويس؟
حمزه: والله كويس وزي الفل.
فراس كان واقف وراها، حمزه بيرفع رأسه فمد إيده يسلم: فراس مش كده؟ إزيك؟
فراس بغيظ: أهلًا... حضرتك ممكن تطلعي تلبسي طرحتك وتنزلي، هو كويس قدامك أهو.
حمزه وحب يستفزه: مش لازم يعني تلبس طرحة، مفيش حد غريب.
فراس بص لفلير بصة هي فهمتها وخلتها تطلع بسرعة.
فراس: أعتقد إن ده شيء بيني وبين مراتي، ملكش دعوة بيه.
حمزه: أممم عندك حق بس أنا أخوها من قبل أما تبقي مراتك.
بعد أما قضوا اليوم كلهم مع بعض وحمزه وفراس اللي عاملين زي القط والفار طول اليوم يتخانقوا... بالليل في أوضة ماري كانت بتتكلم في التليفون.
ماري: لا يا أندرو أنتم هتيجوا بكرة... أندرو اسمعني لازم تيجي، لازم نجيبله دليل، هي سمية دي قالت كده... هي عارفة ابن خالها وقالت مش هيصدق من غير دليل.... تمام أنا هستناكم في المطار أنت وزيزي.... يلا see you.
في جناح فراس وفلير... فراس كان قاعد على اللاب وفلير كانت في أوضتها مع لورين، بيبص لقى موبايل فلير اللي معاه في مسدج جت عليه، في نفس الوقت فلير كانت نيمت لورين وخارجة الصالة لقته باصص في تليفونها ومبرق.
فلير: فراس في حاجه؟
فراس حط التليفون في وشها، فلير تنحت.
فراس وهو بيقوم: أنتِ مش قولتي إنك قولتي كل حاجه ومش مخبية حاجه... إيه ده؟
رواية تار صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك شاهين
فلير تنحت عندما وضع فراس التليفون في وجهها.
فراس وهو يقوم: أنتِ مش قولتي إنك قولتي كل حاجة ومش مخبية حاجة؟ إيه ده؟
فلير: معرفش، أنا قولت كل حاجة بخصوص بدر وكل اللي أعرفه عنه.
فراس: هو عايز يقابلك ليه؟ وجاب رقمك منين أصلاً؟
فلير: روح اسأله وأنا مالي.
فراس: اتكلمي عدل.
فلير بزهق: هو أنا بتكلم بالمشقلب يعني؟
فراس: اللهم طولك يا روح، أنتِ إيه اللي خرجك من أوضتك؟
فلير بتوتر: أنت مش واخد بالك إن لورين نايمة جوا و..
فراس بعدما فهم قصدها وأنها خايفة لورين تروح تقول إن كل واحد في أوضة، حب يستفزها: أيوه، وبعدين يعني عايزة إيه؟
فلير بضيق: أوف، مش عايزة، هنام على الكنبة هنا.
فراس بضحك: متقوليها يا ستي أسهل، قولي إنك عايزة تنامي في أوضتي وفي حضني.
فلير: أنت قليل الأدب على فكرة.
أكملت بتوتر: أنا بس علشان علشان لورين.
فراس: اممم همشيها علشان لورين... طب يلا علشان عايز أنام وبقفل باب الأوضة بدري.
فلير: نينينينينيني.
فراس وهو رايح الأوضة: يلا اخلصي.
فلير بضيق: جاية جاية... كتك القرف يا شيخ في حلاوتك دي، خالته كانت بتتحوم على كريم كراميل.
فراس من جوّا بصوت عالي: يلاااا متكلميش نفسك كتير، هتتجنني قريب.
فلير دخلت الأوضة وربعت إيدها على صدرها: ممكن أعرف هنام فين؟
فراس: أفندم؟ مش فاهم، مش شايفة السرير يعني ولا إيه؟
فلير: طيب وأنت؟
فراس: نعم يا اختي أنا إيه؟
فلير: هتنام فين يعني؟
فراس وهو بينام على السرير: أنا نمت أهو، فين المشكلة في نومي؟
فلير: نعم... أنا مش هنام جنبك أكيد.
فراس وهو بيشدها على السرير وياخدها في حضنه: على أساس إنها أول مرة يعني... اهدي بقى وكفاية حركة.
فلير: كل مرة بالعافية.
فراس بخبث: بالعافية آه عليا.
فلير غمضت عينيها: أنا عايزة أنام، تصبح على خير.
فراس فضل باصص للسقف وهو حاضنها، بعد شوية: عارفة وأنا صغير مكنتش بعرف أنام غير في حضنها... كانت بتقعد تحكيلي حواديت كتير أوي... كانت وهي حامل في نسمة تقولي خلي بالك من أختك خليك ضهرها وسندها... وأنا كنت بقول حاضر بس معملتش أي حاجة من ده، مش عارف هواجه نسمة إزاي، حتى لو اتأسفت لها مفيش آسف هيرجع السنين دي كلها.
بص ليها لقاها مفتحة وباصة له بتركيز واهتمام.
فلير: كفاية ندمك اللي أنا شايفاه في عينك، هي أكيد هتشوفه، ونسمة قبلها طيبة صدقيني وبتحبك وهتسامحك.
فراس وهو باصص ليها: يااااه، قد إيه الندم ده مؤذي بطريقة بشعة متتوصفش، تخيلي تبقي ندمانة على حاجة عملتيها أو كلام قولتيه أو حاجة معملتيهاش وكلام كان المفروض تقوليه ومقلتيهوش، على طريق اخترتي تمشي فيه وخسرك ناس كتير بيحبوكي وطلع غلط، الندم ده بيبقى جوانا زي النار ما بتعمل في الفحم كده بالظبط، أنا جوايا نار يا فلير مش عارف أطفيها.
فلير وهي بتمسح بإيدها على رأسه: بس بيجي يوم إنه خلاص عفا الله عما مضى، الماضي هيفضل في الماضي عشان نتعلم منه بس وعشان بس نفتكره نقول احنا كنا فين وبقينا فين، وخليك عارف إن أكيد ربنا ليه حكمة في كل ده، مش لازم نعرف سببها إيه وليه، بس نخلينا واثقين إننا بنفر من قدر الله لقدر الله وكله مكتوب... فالندم عمره ما هيفيدك في حاجة، بالعكس هيخليك واقف مكانك تفكر في الماضي وبس، رغم إنك بإيدك تصلح كل ده وترجع مامتك وأخواتك حواليك وتعوضوا الوقت اللي ضاع منكم.
فراس حضنها جامد لدرجة إنها استخبت في حضنه وحضنته هي كمان وقال: كنت محتاج حد أتكلم معاه... أتكلم معاه ويسمعني ويطيب بخاطري وميجيش عليا ويبقي عليا القاضي والجلاد في نفس الوقت... ولقيتك أنتِ، أنتِ عملتي كل ده، ربنا يخليكي ليا.
فلير بخجل: تصبح على خير.
فراس: تلاقي الخير.
الصبح على الفطار كان الكل متجمع.
هارون: منور يا حمزة يا ولدي.
حمزة بحرج: بنورك يا حج ومعلش لو تقلت عليكم.
هارون: وه عيب عليك عاد، ده احنا صعايدة يا ولدي وبيوتنا مفتوحة للغريب قبل القريب... أنا جايب علشان رايح الأرض.
حمزة: ربنا يخليك يا حج ويعينك.
ماري: آه صحيح يا فلير، أندرو وزيزي جايين كمان شوية، وأنا هروح أجيبهم من المطار واستأذنت من هارون بيه.
فلير تنحت وبصت لفراس اللي قال: هما مين دول؟
ماري بخبث: دي زيزي صحبتي وأندرو الإكس بتاع فلير.
فراس وهو بيبص لفلير اللي هزت رأسها بلا: الإكس بتاع فلير! اممم وجاي ليه إن شاء الله؟
ماري بدلع: أصل هو يا فراس يبقى صديق عزيز ليا أنا وزيزي، فيقضي هو وزيزي يومين يعني هنا كتغيير نفسهم يشوفوا الصعيد وكده.
فراس وهو بيبص لفلير: اممم نفسهم يشوفوا الصعيد... أنتِ إيه رأيك؟
فلير بهمس وهي بتبلع ريقها: متوافقيش.
فراس بصلها باستغراب.
فلير: متبصليش كده، متوافقيش بس.
فراس بهمس: هو أنا الأكيد مش هوافق بس ليه؟
فلير: هقولك لما نبقى لوحدنا.
بصلها وهز رأسه وقال بصوت عالي: معلش يا ماري بس ضيوفك غير مرحب بيهم.
ماري: يعني إيه، دول المفروض ضيوف مراتك أصلاً.
فراس وهو بيسأل فلير: هما ضيوفك يا حبيبتي؟
فلير اتنفضت من الكلمة وبصتله.
فراس وهو يهمسلها: اقفلي بوقك يا فراولة لا دبان يخش.
فلير وهي بتقفل بوقها وتكح: لا لا مش ضيوفي ولا أعرفهم.
ماري بغيظ وهي بتقوم: والله... على العموم مش مشكلة، هقول لبابي يستضيفهم عنده وهروح معاهم.
نسمة كانت قاعدة جنب فلير من ناحية وفراس من ناحية قالت بهمس: سكة السلامة.
فلير وهي بتضحك: شوفت أنا منك أنتِ ياما.
نسمة وهي بتضحك معاها: يلا بالسلامة رد الباب وراك...
أكملت وهي بتبص على سمية اللي قدامها: عقبال اللي في بالي يا رب.
سمية ودت وشها الناحية التانية وبصت لحمزة بإعجاب وقالت بدلع: إلا قولي يا حضرة الظابط.
حمزة وهو بيبصلها: هو أنتِ بتكلميني أنا؟
سمية: هو في ظابط غيرك أهنيه؟ المهم قولي أنتَ عندك كام سنة؟
نسمة بغيظ: ليه هتطلعي له بطاقة؟
سمية: وه أنا كلمتك عاد؟ أنا بكلم حضرة الظابط، هو عينك محامي عليه؟
نسمة بغيظ وهي بتقلد صوتها: أنا بكلم حضرة الظابط هو عينك محامي عليه... كتك نيلة في تقل دمك.
فلير وحمزة هيكوتوا من الضحك على نسمة، وفراس بيبصلها بابتسامة ونظرة غريبة.
سمية: مش هرد على عيلة.
نسمة: لا ردي كده وريني.
فلير: نسمة خلاص سيبك منها... حمزة يبقى أخويا التوأم يا سمية يعني أدي.
سمية: أنا سألته هو، مسألتكيش ولا سألتها.
حمزة بضحك: يلاهوي قصف جبهة ليكم أنتم الاتنين.
فلير ونسمة بصوله جامد راح مكمل: أحم أحم جرى إيه حضرتك، ميردوا عادي أنتَ هتمسك لسانهم يعني.
سمية: مجصدش يعني...
قطع كلامها حمزة وهو بيقوم علشان موبايله رن.
حمزة: معلش عندي شغل هرد وارجعلكم.
نسمة: أحسن، بني آدمة لازقة... بقولك يا فلير تعالي نقعد في الجنينة عايزة أتكلم معاكي شوية ونخلي لورين تلعب برا.
فلير: خلاص ماشي.
فراس: ممكن آجى معاكم أنا كمان يا نسمة؟
نسمة بصدمة متنحة، هي تقريباً أول مرة تسمعه بيناديها أو بيوجه ليها كلام، بصت لفلير وبعدين بصتله وساكتة.
فراس: يااه ده أنا وجودي مش مرحب فيه لدرجادي خلاص يس..
نسمة بسرعة: لا طبعاً تعالي، بس أنا كنت فاكرة هتروح الشركة.
فراس: لا مش رايح هقعد معاكم، ولا مضايقك؟
نسمة: وأنا هضايق ليه؟
بصت لفلير: يلا.
فلير مسكت إيد لورين: يلا.
في المطار عند ماري، كانت هتفرقع من الغيظ.
زيزي: كان لازم يعني تقولي إن أندرو يبقى الإكس بتاع فلير؟
ماري: قولت أهو يمكن يتخانق معاها، مكنتش فاكرة إنه هيرفض إنه يجي.
زيزي: يا بنتي ده صعيدي، أكيد دماغه ناشفة يعني وتفكيره قديم ومش هيرضى أبداً إن إكس مراته يقعد معاهم في البيت.
ماري: أهو جيت أعملها عمتها.
زيزي بتصحيح: اسمها جيت أكحلها عمتها.
ماري: وات إيفر...
أكملت وهي بتبص على أندرو: ساكت ليه؟
أندرو: هقول إيه؟
ماري: هنعمل إيه هنجيب دليل إزاي؟
أندرو وهو بيطلع سيجارة من جيبه ويولعها: مش لازم نجيب له دليل، احنا هنشككها فيها.
ماري: وريني شطارتك... وآه بدر عايزنا في فيلا الساحل كمان يومين.
زيزي: أوه واي؟
ماري: معرفش.
أندرو: إيه اللي فكره بينا يعني؟
ماري: برضه معرفش، لما نروح له أبقى اسأله.
راحوا قعدوا في الجنينة وفراس قام يوري لورين الخيل.
نسمة: حاسة فراس متغير أوي انهارده، وأول مرة يغيب من الشغل.
فلير: لا عادي.
نسمة: عادي إيه لا مش عادي في حاجة غريبة.
فلير: سيبك من فراس وقوليلي عايزاني في إيه؟
نسمة بتوتر: مدحت بيهددني.
فلير: مدحت مين؟
نسمة: في إيه يا فلير متركزي؟
فلير بتذكر: آه الواد اللي كنتي مرتبطة بيه ده، وأنا أعرف اسمه منين أنتِ مقولتيش اسمه أصلاً.
نسمة: طب المهم أعمل إيه؟
فلير: بيهددك إزاي يعني؟
نسمة: إنه هيقول لفراس يا فلير، أنتِ في إيه مش مركزة انهارده كده ليه؟
فلير بتوهان: مش عارفة حاسة إني دايخة أوي.
نسمة بقلق: طب أنادي فراس أو حمزة؟
فلير وهي بتقوم تقف: لا لا أنا هطلع أرتاح فوق ومعلش يا نسمة نتكلم...
ولسه مكملتش كلامها وقعت على الأرض أغمى عليها.
رواية تار صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك شاهين
فلير وهي تقوم لتقف: لا لا، أنا هطلع أرتاح فوق، ومعلش يا نسمة نتكلم...
ولم تكمل كلامها حتى سقطت على الأرض مغشيًا عليها.
نسمة أمسكتها وظلت تهز فيها وتنادي بصوت عالٍ على حمزة وفراس.
حمزة كان قد أنهى مكالمته الهاتفية ودخل الجنينة، سمع صوتها فجرى بسرعة ووجدها تسند رأس فلير على الأرض.
حمزة بقلق: في إيه اللي حصل؟
نسمة بعياط: معرفش معرفش، مرة واحدة أول لما قامت.
حمزة سند رأس أخته ووضعها على رجله: روحي هاتي برفان بسرعة.
نسمة صعدت بسرعة إلى الأعلى لتجلب البرفان.
في الوقت ده فراس كان راجع من الإسطبل وهو شايل لورين، بيبص من بعيد لقى حمزة قاعد على الأرض وفي حد نايم، جرى بسرعة عليه وراح ناحيته.
فراس أول لما شافها كده جاه نغزة في قلبه وقلبه وجعه جامد.
فراس بقلق: في إيه مالها يا حمزة؟ إيه اللي حصلها؟
حمزة بخوف: مش عارف، مش عارف... نسمة بتجيب برفان من فوق.
فراس وهو بيبعد ايده عنه وبيشيل رأسها من على رجله وبيشيلها.
فراس: أنا مش هستنى تجيب برفان لسه... خد مفاتيح العربية بسرعة.
حمزة أخذها وخرجوا بره. فراس ركب، حط فلير ورا وركب جنبها، وحمزة شغل العربية.
جت نسمة بالبرفان بتجري، لقتهم بيركبوا العربية، ركبت جنب حمزة وطلعوا على المستشفى.
لورين في الجنينة كانت قاعدة بتعيط علشان فلير وعلشان مشيوا وسابوها. خرجت وراهم بس هما كانوا مشيوا.
كان في عربية سودة واقفة بره، نزل منها اتنين خدرُوها وأخذوها.
في المستشفى فراس شال فلير ونزل بيها بسرعة على ما حمزة يركن ويطلع هو ونسمة.
فراس بصوت عالي وزعيق: دكتور بسرعة لو سمحت!
الممرضة: ادخل طوارئ يا فندم.
فراس بضيق: مش عايز ادخل زفت، عايز دكتور.
الممرضة: لازم طوارئ الأول ولو لقينا...
فراس بنفاذ صبر: متخلنيش أتعصب عليكي، أنتِ مش هتعرفيني إيه اللازم، نادِ لي دكتور بسرعة.
الممرضة: بس...
فراس بعصبية وزعيق: اخلصي بقى أنا على آخري!
الممرضة خافت وراحت نادت دكتور.
دكتور لسه بيبص يشوف مين: خير حضرتك مد... إيه ده فراس بيه أهلاً بحضرتك.
فراس: مش وقته، سلامة مراتي فاقدة الوعي، داخلة في نص ساعة.
الدكتور: اهدى حضرتك بس وأنا هشوفها، اتفضل استريح بره.
فراس: لا مش طالع، اخلص.
الدكتور بدأ يكشف عليها وبعد فترة.
فراس بقلق: طمني، في إيه؟ إيه اللي حصلها؟ ومن إيه؟ ومفقتش ليه لحد دلوقتي؟
الدكتور: اهدى بس وواحدة وواحدة... اللي حصلها ومن إيه، احنا عملنا شوية تحاليل علشان نعرف نحدد في إيه ومش هتظهر للأسف دلوقتي، ادعيلها وربنا يستر علشان أنا شاكك في حاجة... وبالنسبة مفقتش ليه هي هتفوق دلوقتي وتقدر تمشي كمان... عن إذنك أروح أتابع بقية المرضى، ألف سلامة عليها.
الدكتور خرج وفراس قعد جنبها ماسك ايديها بيدعك فيها.
فراس: كده تخضيني عليكي... لو تعرفي قلبي وجعني إزاي لما لقيتك مرمية على الأرض، أول مرة أحس بالوجع ده كله في قلبي بعد خبر موت ليلة... لوهلة حسيت إنك ممكن تروحي مني، إحساس صعب أوي، متخلنيش أحسه تاني يا فراولة قلبي. إن شاء الله مش هيبقي في حاجة وهتبقي كويسة، وربنا مش هيضرني فيكي... أنتِ تعرفي إن من ساعة أما شوفتك وأنا مسميكي فراولة قلبي... بيجي لي إحساس غريب مش لاقي ليه تفسير غير إن ببقى مبسوط وأنا حاسس بيه... لو مضايق ومخنوق وأول لما بشوفك بنسى الضيق والخُنقة والزعل... ببقى كل ما بشوفك عايز آخدك في حضني... بحس بحاجات كتير أوي وأنتِ معايا وشايفك... لو ده الحب اللي بيقولوا عليه فأنا عديت مرحلة الحب دي بمراحل... فلير أنا مش بس بقيت بحبك أنا دايب في هواك دوب...
فلير بدأت تتملل وتفتح وتغمض عينيها، فراس قرب منها وقال بلهفة: حبيبتي أنتِ فوقتي؟
فلير بتوهان: أنا فين؟
فراس: اهدى يا حبيبتي أنتِ في المستشفى.
فلير: إيه اللي حصل؟
فراس: دوختي شوية وأغمي عليكي وعملوا لك شوية تحاليل.
فلير بتعب: وطلع في إيه؟
فراس: لسه مش هتظهر دلوقتي.
فلير: عايزة أروح.
فراس: حاضر هنروح... مش عارف أخوكي اللي بقاله ساعة بيركن ده راح فين.
فلير: هو حمزة معاك؟
فراس: آه هو ونسمة.
فلير بخضة: أومال سيبتوا لورين مع مين؟
فراس افتكر لورين فجأة: إيه ده لورين... أنا اتلهيت فيكي وهي كانت في ايدي، أكيد طلعت لتيته.
فلير بخوف: أنتم سبتوها لوحدها يا فراس ليه؟
فراس وهو بيحاول يطمنها: اهدى بس مش هيحصل حاجة يعني متقلقيش.
فلير بقلق: طب يلا نروح.
في الوقت ده دخل حمزة ونسمة.
فراس: أنتم كنتوا فين؟
نسمة: ألف سلامة عليكي يا فيري.
حمزة وهو بيقرب من فلير وبيحاول يزق فراس من جنبها: كنا بنركن بس كان زحمة... وسع كده أما أقعد جنب أختي، عاملة إيه يا حبيبتي ألف سلامة عليكي.
فراس: روح بعيد يلا، دي مراتي مش هتحرك من هنا.
حمزة بغيظ: ودي أختي قبل أما تكون مراتك.
فراس برخامة: مش قايم.
فلير: كفااااية شغل عيال خلينا نمشي علشان لورين اللي سيبتوها لوحدكم.
نسمة بخضة: أيوه صح إزاي مخدناش بالنا منها.
حمزة: اهدوا يعني هتروح فين، احنا سايبينها في الشارع يعني.
فلير: طب يلا يلا نمشي.
فراس: حاضر.
في قصر الأسيوطي كانت ماري في أوضتها بتكلم بدر بتتفق على الميعاد اللي هيتقابلوا فيه كلهم، وأندرو وزيزي في أوضهم بيستريحوا من السفر.
سالم والحج شريف كانوا قاعدين في المنضرة مع شوية رجالة، فجأة سمعوا صوت الغفير بيجري عليهم.
الغفير بصوت عالي: الحج يا حج شريف!
الرجالة كلها قامت وقفت.
حج شريف: في إيه يا ولد المركوب؟
الغفير: في واحد من عيلة الأسيوطي ضرب نار على عامر بيه ولد ولدك ونجلوه المستشفى.
حج شريف: إيه أنت بتجول إيه؟
الرجالة هاجت كلها. واحد منهم اتكلم: واضح إن عيلة الأسيوطي مش هتجيبها البر وهما اللي بدأوا المرادي، يستحملوا اللي هيجرى لهم.
واحد تاني: وشرفي لنجلبها دم ومهنسيب واحد في عيلة الأسيوطي عايش.
سالم بتوتر: استهدوا بالله يا جماعة، احنا مش عملنا صلح وبقينا نسايب، مينفعش كده.
أحد الرجال: هما اللي ابتدوا يا سالم بيه وملتزموش بالصلح، وللأسف أول واحد هنخلص عليه هيبقي نسيبك جوز بنتك أكبر حفيد في عيلة الأسيوطي... يلا يا رجالة.
وخرجوا الرجالة كلهم علشان يقابلوا رجالة الأسيوطي.
سالم بخوف وقلق على بنته وجوزها: والدي هو كده التار رجع تاني؟
شريف وهو بيقعد بتعب: للأسف يا ولدي... يلا يلا بينا على المستشفى نشوف عامر، يلا يا ولد.
سالم: هاخد يوسف معايا مش هسيبه هنا.
شريف بقلق من اللي جاي: خده يا ولدي مفيش راجل بيسلم من التار، متخفش على بتك مفيش حريم بتدخل في التار.
خرجوا من المستشفى ووصلوا البيت.
الجدة: ألف سلامة عليكي يا بنتي.
فلير: الله يسلمك يا نينا... مشوفتيش لورين؟
الجدة: البنت الصغيرة اللي كانت مع أخوكي، لا يا بنتي هي مش معاكم.
فلير بخضة وهي بتبص لفراس: لورين فين؟
فراس خرج بسرعة يشوفها في الجنينة، بيبص على البوابة لقى توكة الشعر بتاعتها واقعة على الأرض، دخل ليهم تاني.
فلير بلهفة: لقيتها؟
فراس هز رأسه بلا وهو مصدوم وماسك توكتها وقال: لورين اتخطفت.
فلير: إيه إزاي؟
قطع كلامها وصدمتها.
فجأة الغفير دخل: يا حج هارون، الحج يا حج هارون!
هارون بفزعة: إيه اللي جرى؟
الغفير: واحد من عيلتنا ضرب نار على عامر الأسيوطي حفيد شريف الأسيوطي، ونجلوه المستشفى، ورجالة الجناوي جاية على القصر دلوقتي وحلفوا يضربوا فراس بيه بنار ويفتحوا التار من تاني.
هارون: أنت بتجول إيه؟ مين ابن المركوب اللي ضرب عليه نار؟
الغفير: مخبرش يا حج.
فلير مسكت في فراس جامد وفضلت بصاله... حمزة ونسمة مصدومين محدش قادر يتكلم ولا يتحرك حتى.
فجأة موبايل فراس رن، رد بسرعة يمكن حد من اللي خطف لورين وعايز فدية: ألو؟
فراس بصدمة: إيه؟
رواية تار صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك شاهين
فجأة، موبايل فراس رن، رد بسرعة يمكن حد من اللي خطف لورين وعايز فدية: "ألو."
فراس بصدمة: "إيه...!" كمل بعصبية: "طب اقفل دلوقتي، اقفل!"
فلير بقلق: "في إيه؟ لورين جرالها حاجة؟"
فراس: "لا، مش تليفون عن لورين أصلاً."
فلير: "طب في إيه؟"
فراس وهو بيقعد بتعب: "المصنع ولّع."
فلير بشهقة: "إييه!"
حمزة: "في إيه وايه اللي بيحصل ده؟ فراس، أنت ليك أعداء بصفة خاصة غير الشغل؟"
فراس هز رأسه: "عيلتكم."
حمزة: "عيلتنا! طب يعني علشان حكاية التار وكده ولا في عداوة شخصية معاك أنت بالذات؟"
فراس: "لا، معايا." كمل بعد ما خد نفسه: "مع عمك عزت أبو عامر."
هارون بعصبية: "أوعاك تكون أنت اللي ورا ضرب عامر بالنار."
فراس ببرود: "لو أنا مش هخاف أقول."
حمزة: "طب إيه اللي بينكم يا فراس؟"
فراس بتنهيدة: "حكاية قديمة، الموضوع كان بين بابا وعمك عزت، مش وقته دلوقتي، خلينا في المهم."
في الوقت ده لقوا ست داخلة عليهم وشايلة لورين اللي نايمة. فلير جريت عليها وخدتها منها.
فلير: "لقيتيها فين؟ ولا أنت اللي خطفتيها؟ أيوه أكيد أنت اللي خطفتيها!"
الست: "وه وه عاد في إيه يا ست؟ أنا لقيت البنية بتبكي ومفطورة من العياط لوحدها، خدتها معايا وسألتها على اسمها، قالت إنها أخت فراس بيه، وطبعًا مفيش غير فراس واحد في البلد كلها، فجبتها على هنيه وأهي طلعت تبعكم فعلًا."
فراس: "عارفة لو طلعتي كدابة هيحصلك إيه؟"
الست: "جرى إيه يا بيه؟ أنا هكدب عليك ليه إيه مصلحتي؟"
حمزة وهو بيدقق في ملامحها: "هو مقالش إنك بتكدبي، هو بيقول لو طلعتي كدابة... اسمك إيه؟"
الست: "اسمي فتحية... وأنا مش كدابة يا حضرة الـ..."
حمزة: "الرائد حمزة الجناوي."
الست اتوترت شوية وبعدين قالت: "تشرفنا يا بيه، أنا قولت اللي عندي، حمد لله على رجوع بنتكم... عن إذنكم." وخرجت بسرعة.
فلير بصدمة: "أنتم هتسيبوها كده عادي؟ أنا متأكدة إنها يا إما اللي خطفتها يا إما تعرف حاجة عن اللي خطفها."
فراس قرب منها وشال لورين اللي نايمة: "معاكي دليل إنها خطفتها أو تعرف اللي خطفها؟"
حمزة: "مش هينفع نقبض عليها وإحنا أصلاً معناش دليل إنها اتخطفت، ممكن فعلًا تكون كانت تايهة."
فلير بخوف: "طب طب نروح المستشفى ونكشف عليها يمكن اللي خطفها سرقة أعضاء أو حاجة، أنا خايفة."
فراس: "اهدي، أكيد هنعمل كده، بس هي نايمة دلوقتي وكمان لو سرقة أعضاء مش هيرجعوا في نفس اليوم، ده حد بيلعب معانا... مش عارف إيه كل المصايب دي."
نيجي عند نسمة اللي واقفة مصدومة من كل حاجة، عقلها وقف لما الست قالت إن لورين قالتلها إنها أخت فراس، بتحاول تستوعب مش عارفة، هي كانت فاكرة إنها بنت فلير بالتبني أو أي حاجة، بس إزاي أختها؟
نسمة حاولت تخرج من الصدمة وتتكلم، بصت لفراس وقالت: "هي هي لورين أختك؟"
فراس قرب منها: "يعني هي هتبقى أختي ومش أختك أنت كمان؟"
نسمة: "يعني إيه؟"
فراس بتنهيدة وهو بيديها لورين: "ده حوار طويل، لما نخلص من كل ده هبقى أحكيلك، اطلعي نومي لورين فوق وارتاحي." وبص لفلير: "وأنت كمان اطلعي ارتاحي، أنت تعبانة وكل ده غلط عليكي ومينفعش، أنا لازم أنزل القاهرة علشان أشوف المصنع، جدي حاول تشوف الموضوع علشان الدم ميتفتحش تاني، اسكتهم على الأقل النهاردة أو كلم الشيخ الكبير ييجي يسكتهم. وأنت يا حمزة روح اطمن على ابن عمك."
فلير بعناد: "أنا مش طالعة في حتة، أنا هروح معاك."
فراس بنفاذ صبر: "هتروحي معايا فين؟ هو أنا رايح الملاهي؟"
فلير: "ماليش فيه."
فراس: "اللهم طولك يا روح... اطلعي يا فلير فوق متعصبنيش."
فلير بدموع وقلق: "مش هتخرج يا فراس لوحدك."
فراس بعصبية: "هو أنا عيل صغير وخارج وخايفة عليه؟"
فلير: "مش العيال الصغيرة بس اللي بنخاف عليهم على فكرة... مش هسيبك تخرج، لو خرجت ممكن يعملولك حاجة، أنا قلبي مقبوض صدقني ومش مطمنة، خدني معاك حتى."
فراس بعصبية جامدة: "اللهم طولك يا روح! بقولك إيه، أنا مش فاضي للدلع ده، آخدك معايا فين؟ مش فسحة هي، اطلعي يا بنت الناس ارتاحي، أنت لسه راجعة من المستشفى، مش هقول تاني... حمزة عقل أختك، أنا ماشي." وخرج بسرعة.
جت تجري وراه، حمزة مسكها.
حمزة: "اعقلي بقى واقعدي، هو مش صغير... اقعدي ارتاحي، أنت تعبانة."
فلير بدموع: "هيموتوه أنا أنا خايفة عليه، متخليهوش يخرج."
حمزة: "مش هيحصله حاجة صدقيني... أنا رايح المستشفى، هشوف أخبار عامر، متخرجيش أنت ونسمة ولورين من القصر مهما حصل، ولما أرجع هاخد لورين نكشف عليها."
هزت له راسها وطلعت على فوق وهو خرج. بعد شوية سمعوا أصوات رجالة وناس كتير برا لدرجة إنهم خافوا، وقفوا يبصوا من ورا الشباك، كان الحاج هارون واقف بيحاول يهديهم.
هارون: "جرى إيه يا رجالة الجناوي؟ مش عملنا الصلح عاد؟"
أحد الرجال: "وأنتم اللي فضيتوا الصلح والعداوة اللي حصلت وابتديتوا، وإحنا مهنسيبش حقنا."
راجل: "زي ما ضربتوا نار على أكبر حفيد عندنا، إحنا كمان هنضربوا على أكبر حفيد عندكم، وأكده نبقى خالصين، مش كده يا رجالة؟"
الكل بصوت واحد: "أيوه أكده."
هارون وهو بيحاول يهديهم لحد أما الشيخ الكبير يوصل: "أكيد اللي ضربوا مكنش يقصد، ممكن عيار طايش، محدش يستجري في عيلتنا يعصي أوامري أو أوامر الشيخ الكبير."
أحد الرجال: "لما عامر بيه يفوق هنعرف كل حاجة بـ..."
قطعه صوت الشيخ الكبير من وراهم بيقول: "ولحد أما عامر الجناوي يقوم يبقى فيه كلام تاني، يلا كل واحد على بيته."
أحد الرجال: "بس..."
الشيخ بصرامة: "من غير بس، أنا قولت كل راجل على بيته."
الرجالة مشيوا والشيخ قعد مع الحاج هارون.
الشيخ: "إيه اللي حصل؟"
هارون: "مخبرش يا شيخنا، بيجولوا واحد من عندنا طخ عامر الجناوي ومش لاقيينه."
الشيخ: "كيف يعني فص ملح وداب؟"
هارون: "الرجالة بتدور ومستنيين عامر يقوم يقول مين وليه وإيه اللي حصل."
الشيخ: "فراس له دخل؟"
هارون: "لا، فراس كان مع مراته في المستشفى."
الشيخ هز رأسه وسكت.
عند فراس كان واقف قدام المصنع بعد أما وصل ولقى المطافي طفّته، حمد ربنا إن محدش اتأذى من العمال، فضل يبص على المصنع بوجع بعد ما بقى عبارة عن خراب، لأنه المباني بقت سودا وريحة الحريق والدخان، الحاجة الوحيدة اللي عملها بتعبه وشقاه بعيد عن فلوس أملاك والده وجده راحت كلها. جه ناحيته ظابط.
الظابط: "بتتهم حد يا فراس بيه؟"
فراس بجمود: "لا."
الظابط: "ليك عداوة مع حد الفترة دي؟"
فراس: "لا."
الظابط: "فراس بيه، ياريت تتعاون معانا، الحريق بفعل فاعل و..."
فراس قطعه بشوية نرفزة: "قولت لا، أكيد لو أعرف مش هخبي عليكم يعني."
الظابط: "تمام يا فراس بيه، القضية هتتقفل ضد مجهول." ومشي وسابه.
فراس ركب العربية وقرر يروح علشان يطمن على لورين.
في قصر الجناوي، ماري بذهول: "وواو يا أندرو، دول باينين إنهم ريل أوي بجد مش فوتوشوب."
أندرو: "مش قولتلك مش هنحتاج نروح القصر حتى."
زيزي: "طول عمري بحب يور واي أوف ثينكينج." (طريقة تفكيره يعني)
ماري: "طب نبعتهم ليه دلوقتي؟"
أندرو: "لا، هتستني شوية نشوف بدر عايزنا في إيه وهنسيب الكارت ده للآخر."
ماري: "أوكي."
حمزة راح اطمن على ابن عمه ورجع دخل القصر، لقى نسمة قاعدة لوحدها في الجنينة، راح قعد ناحيتها.
حمزة: "قاعدة لوحدك ليه؟"
نسمة بخصّة خفيفة: "حمزة!"
حمزة: "أويا يا ستي حمزة، مالك اتخضيتي كده ليه؟"
نسمة: "معلش كنت سرحانة بس."
حمزة: "والجميل سرحان في إيه؟"
نسمة: "عارف لما حياتك تبقى بايظة من كل ناحية وأنت واقف بتتفرج؟ أنا بقى كده، حياتي بايظة وواقفة أتفرج عليها."
حمزة: "يا ساتر! واقفة تتفرجي لوحدك؟"
نسمة: "أفندم؟"
حمزة: "متخليني أتفرج معاكي وأنت تتفرجي معايا وتبقى حياة واحدة نتفرج عليها سوا."
نسمة: "لا معلش مش فاهمة."
حمزة بهمس وصوت واطي: "ربنا يستر وعيالي ميورثوش الغباء ده."
نسمة: "بتقول حاجة؟"
حمزة: "ها... بقولك إيه، واحد زائد واحد كام؟"
نسمة: "اثنين."
حمزة: "طب ما نيجي نخليهم واحد؟"
نسمة: "دي إزاي دي؟ يعني هتخترع رياضة جديدة؟"
حمزة: "لا ده أنت غبية بجد... ده أنا أخاف عيالي يورثوا الغباء ده كله."
نسمة: "الله! وأنا مالي ومال عيالك؟"
حمزة: "يا لهوي عليا بجد! إيه الغباء ده؟ أنت دكتورة إزاي؟"
نسمة بتريقة: "دكتورة على أما تفرج يا خفيف، هاها، لولايا مكنتش هتبقى عايش."
حمزة: "حيلك حيلك، دي كانت رصاصة في الكتف أصلاً، هو حد بيموت في رصاصة في كتفه؟"
نسمة: "متنكّرش مجهودي لو سمحتِ."
حمزة: "مش هنكر يا ستي."
سكتوا هما الاثنين ونسمة رجعت تسرح تاني.
حمزة: "عيب تبقي قاعدة مع حمزة الجناوي وتسرحي."
نسمة ابتسمت هو كمل: "بعيدًا عن الضحك والهزار، مالك؟"
نسمة: "عارف لما تبقى قاعد عادي وفجأة تتخنق وذكرياتك المؤلمة ترجعك للصفر وتحط عليك."
حمزة: "الكلام ده بيبقى دليل على عدم ثقة الواحد في نفسه وإنك مش مقتنعة إن خلاص الماضي ماضي وإن كل واحد بيغلط وبيتعلم وبيغلط تاني وبيتعلم، إحنا بشر مش ملايكة وعادي نغلط."
نسمة: "أنا خسرت حاجات كتير أوي في حياتي وخسرت ناس كتير أوي في حياتي مكنتش عايزة أخسرهم."
حمزة وهو بيعمل نفسه بيفكر بعمق: "عن نفسي معترف إن الخسارة اللي بجد هي خسارة المزاج الرايق، خسارة الفلوس، خسارة إن الأكل اللي دفعت فيه دم قلبك طلع طعمه وحش، أما خسارة الناس دي عادي مفيهاش حاجة."
نسمة بصتله وهي بتضحك: "أنت بتقول إيه؟ أنت مبتعرفش تتكلم جد شوية؟"
حمزة: "أيوه بقى يا شيخة اضحكي خلي الدنيا تنور."
نسمة لسه هتتكلم سمعوا صوت ضرب نار برا، جريوا يشوفوا في إيه.
فلير كانت واقفة في البلكونة رنت على فراس كذا مرة مش بيرد عليها، فضلت واقفة تستناه بقلق وكل شوية يجيلها قبضة في قلبها ونغزة والقلق والخوف يزيد لحد أما لمحت عربيته جاية من بعيد ونزل منها علشان يصحي الغفير يفتح ليه البوابة، فلير كانت لمحت حد مستخبي ورا الشجرة وليزر مسدس وفجأة.
فلير بصريخ وصوت عالي: "فرااااس حااااسب!"
بس فجأة رصاصة خرجت من مسدس وصوتها علي جامد ولقوا دم مغرق الأرض و...
رواية تار صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك شاهين
فلير نزلت تجري، ونسمه وحمزه جريوا على برا لقوا فراس واقف مصدوم من اللي مرمي على الأرض، ومش عارف هو اتصاب إزاي ولا وقع كده وغرق في دمه امتى، كل ده في أقل من لمح البصر. فلير جريت عليه.
فلير وهي بتحسس عليه وبتتطمن إنه كويس: "فراس أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ فيك حاجة؟"
فراس وهو بيحضنها وبيهديها وبياخدها تحت كتفه: "اهدي، اهدي أنا كويس والله، اهدي."
نسمه راحت ناحيته وقالت بتساؤل: "أنت كويس؟"
فراس خدها تحت كتفه الثاني وباس رأسها: "كويس متقلقيش."
حمزه وهو بيشوف نبض اللي مرمي على الأرض: "لسه عايش، بس مين اللي ضربه؟ ده أكيد من الرجالة اللي كانت هنا من شوية، وكان قصدك أنت."
هيثم من ورا فراس: "أنا اللي ضربته."
فراس: "هيثم! أنت بتعمل إيه هنا؟"
هيثم: "كنت ماشي وراك، ملحقتش أقف معاك لقيتك ركبت العربية وطرت... ربنا يعوض عليك يا صاحبي، ومتقلقش أنا هعرف مين."
فراس هز له رأسه.
حمزه: "طب الأكيد إن الراجل اللي مرمي ده ومحدش سأل فيه، ده من عيلتنا يعني، فأنا هاخده المستشفى لإنه لسه عايش وفي نبض."
حمزه خده وراح المستشفى، والباقي دخلوا جوا.
نسمه وفلير طلعوا أوضهم، وفراس وهيثم فضلوا قاعدين يتكلموا.
هيثم: "تفتكر مين اللي عمل كده؟"
فراس بتعب: "مش عارف، بس اللي متأكد منه إن اللي عمل كده عارف إن ده شقا عمري، فحب يخسرني."
هيثم: "فعلاً بس..."
فراس قاطعه: "ما علينا دلوقتي في موضوع أهم."
هيثم: "إيه؟"
فراس: "ليلى أمي طلعت عايشة."
هيثم تنح: "إيه؟"
فراس: "مش وقته تتنيح يا هيثم."
هيثم: "عايشة إزاي يعني؟ وكانت فين كل ده؟"
فراس: "عايشة إزاي دي حكاية طويلة، إنما فين بقى في إنجلترا، وهنا يجي دورك، عايزك تخلص الورق اللي يخليها ترجع مصر طبيعي، لإن هي بالنسبة لمصر تعتبر ميتة، فاهمني يا هيثم؟"
هيثم: "فاهمك يا صحبي، وكام يوم كده اعتبره حصل... همشي أنا بقى."
فراس: "أنت هتستهبل يلا ولا إيه؟ أنا خليتهم ينضفولك أوضة الضيوف مش هتمشي."
هيثم: "ماشي يا عم خلاص في إيه."
بعد مرور كذا يوم وخروج عامر من المستشفى واعترافه إن فعلاً اتضرب بعيار نار طايش علشان يمنعوا التار، عيلة الجناوي والأسيوطي كانوا مجتمعين في قصر الأسيوطي.
شريف: "طبعًا يا حج هارون اللي حصل ده كان سوء تفاهم و..."
هارون: "من غير أما تجول يا حج هارون، أنا فاهم زين الحديث ده، وحمد لله على سلامتك يا عامر يا ولدي."
عامر باقتضاب: "الله يسلمك... فراس كنت عايزك شوية."
فراس بجمود: "تمام، تعالى في الجنينة."
راحوا الجنينة وفضلوا ساكتين، عامر مش عارف يبدأ إزاي، وفراس مستنيه يتكلم.
فوق عند نسمه وفلير:
نسمه: "أوف الحمد لله إن ماري أختك مجتش."
فلير ضحكت.
لورين: "دي بت باردة أصلاً يا نوني."
فلير: "لوري عيب نقول على حد كبير كده."
نسمه: "أيوه بس عندها حق فعلاً، دي مش باردة بس، دي باردة ورخمة وثقيلة كده مبتنزليش من زور، مش عارفة أختك أنتِ وحمزه إزاي، ده حمزه فرفوش جداً."
فلير بخبث: "أيوه حمزه... عرفتي منين إن حمزه فرفوش؟"
نسمه بتوتر: "أنا قولت حمزه؟ مين جاب سيرة حمزه؟"
فلير: "عليّ أنا بردو؟ اعترفي يلا بكل حاجة يلا."
نسمه بتوتر: "هقولك."
فلير: "ها، كلي آذان صاغية."
نسمه: "هو يعني مفيش حاجة تتحكي، بس مش عارفة ليه لما بشوفه بفرح، لما بيكلمني حتى لو كلمة صغيرة بنبسط، لما بيقعد معايا بكون في قمة انبساطي، حرفياً بحس إن قلبي بيرفرَف. ممكن أكون معجبة بيه بس صح؟"
فلير بضحك: "معجبة بس؟ وقلبك بيرفرَف؟ لا يا حبيبتي you fell in love (وقعتِ في حبه)."
نسمه: "إيه حب إيه بس يا فلير؟ أكيد إعجاب يعني."
فلير: "لا اسمعي مني بجد، هو ده الحب، وع فكرة أنا حاسة إن أخويا كمان بيبادلك نفس الشعور."
نسمه: "تفتكري؟"
فلير: "أفتكر جداً كمان."
نسمه: "بس أنا خايفة."
فلير: "خايفة من إيه؟"
نسمه: "بصي، مش ببالغ بس ثقتي بقت صفر في الناس كلها، بقى عندي فوبيا من حوار إن حد يأذيني، مخونة كل اللي حواليا حتى أقرب الناس ليا، مش عارفة مش عارفة أرجع أثق في حد تاني، وخايفة بكده أكون بظلمه وبظلم نفسي."
فلير: "بصي علشان حمزه أخويا فهقول الكلام ده. لا حمزه راجل بجد يا نسمه، هيبقي ضهرك وسندك، عمره ما هيأذيكي ولا يغدر بيكي، صدقيني هو حد تعتمدي عليه وأنتِ مغمضة، وأكيد اللي مش هيرضي إنه يتعمل معاكي عمره ما هيعمل معاكي."
نسمه بتعب: "أنا بقى كل همي في الحياة إني اختار شخص وأثق فيه ويطلع قد الثقة دي وميخذلنيش ولا يخيب ظني فيه، علشان الحقيقة كل اللي حواليا خابت ظنوني فيهم."
فلير: "إن شاء الله ربنا هيكتبلك اللي في الخير..." كملت بضحك: "...وهتبقي مرات أخويا وأنا مرات أخوكي."
نسمه: "صحيح يا فلير هي لورين أختي أنا وفراس إزاي؟ أنا متأكدة إنك عارفة فقولي."
فلير: "بصي يا فراس قالك هو اللي هيقولك، فاستني لحد أما هو يفهمك ويقولك."
نرجع عند فراس وعامر.
فراس: "هتفضل ساكت كده كتير؟"
عامر: "مش عارف أبدأ منين."
فراس وهو بيقول: "خلاص نقوم."
عامر وهو بيقعده تاني: "أنتِ يا بني على طول حمقي كده، محدش بيعرف يكمل كلمتين معاك."
فراس وهو بيبعد إيده وبيقوم تاني: "طيب تمام."
عامر: "اقعد يا فراس، بجد اللي هقوله مهم."
فراس: "اتفضل يا ريت نخلص."
عامر: "أنا مليش علاقة بكل اللي بيحصلك ده."
فراس: "عارف."
عامر: "مش قصدي دلوقتي بس حتى قبل كده."
فراس بسخرية: "وده إزاي بقى؟"
عامر: "فراس أنا ووالدي ووالدك الله يرحمهم كانوا صحاب وأكتر من إخوات، ومعاهم والد بدر. هو اللي وقع بينهم زمان، وهو اللي وقع بيني وبينك دلوقتي. أنت ليه مش عايز تقتنع بحاجة زي دي؟"
فراس: "وأنا إيه اللي يخليني أصدقك أنت علشان تطلع نفسك بتتفهم واحد ملوش ذنب؟"
عامر بعصبية: "يا بني فتح عينك وأنت تشوف الحقيقة بقى... بدر عمره ما حبك، وطول عمره بيكرهك وبيغل من ناحيتك، كلنا بنحاول نوصلك ده بس أنت قافل ودنك، بس براحتك يا فراس أنا قولت اللي عندي واللي أعرفه، واللي متأكد منه إن بدر هو اللي ورا حريق المصنع... سلام سلام يا صح... قصدي سلام يا فراس."
عامر مشي وسابه، وفراس فضل قاعد يفكر في كلامه اللي بقاله كذا سنة يجي يقوله ليه، واللي هيثم كمان بيقوله. جت في دماغك لما بدر أنكر إنه يعرف فلير رغم إنها قالت إنها عارفاه. فضل قاعد يفكر لحد أما تعب من التفكير وطلع.
في شقة بدر كانوا متجمعين كلهم.
أندرو: "يعني إحنا نبعتله الصور ومنستناش شوية؟"
بدر هزله رأسه.
ماري: "طب وأنت متأكد إنه كده هيطلقها؟"
بدر بجدية: "الصور اللي عملها حد متمكن ومحترف جداً و..."
قاطعه أندرو وهو بيقول: "I don't like to talk about myself a lot." (مبحبش أتكلم عن نفسي كتير.)
بدر بصله بقرف وقال: "متقطعنيش تاني... نرجع تاني... الصور باينة جداً إنها بجد، وفراس لما بيتعصب مش بيشوف قدامه وممكن يعمل أي حاجة، والصور دي تخلي أي راجل يتعصب خصوصاً لو صعيدي، ده ممكن يقتلها فيها."
ماري: "يا ريت ونخلص منها بقى."
زيزي بدلع: "بس شاطر أنت يا بدر بتضرب من تحت لتحت."
ماري: "قصدك إيه؟"
بدر وهو بيحضن زيزي وبيبوسها: "قصدها إني ورا حريق المصنع."
ماري بصدمة: "ده بجد؟"
بدر ببرود: "أومال فاكرة إيه؟"
ماري سكتت وبعدين قالت: "طي أظن كده خلاص، يلا يا أندرو يلا يا زيزي."
بدر: "لا سيبي زيزي."
ماري بتساؤل وهي بتبص لزيزي: "You are in a relation?" (أنتم في علاقة؟)
زيزي هزت لها رأسها.
ماري بصت ليهم بقرف واشمئزاز ومشيت هي وأندرو.
بالليل في جناح فلير وفراس، كان فراس قاعد على اللاب وفلير بتتفرج على التلفزيون.
فلير قامت طفت التلفزيون وقامت قعدت جنبه، فراس حس إنها جوه قعدت جنبه، بصلها وبعدين كمل اللي بيعمله وهو بيقول: "هو أنا ليه حاسس إنك عايزة حاجة؟"
فلير ببراءة: "أنا؟ خالص خالص."
فراس: "بجد! أومال في إيه؟"
فلير: "عادي مفيش."
فراس وهو بيكمل اللي بيعمله: "ماشي."
بعد شوية.
فلير: "فرااس."
فراس: "يا نعم."
فلير: "أقولك نكتة؟"
فراس: "أفندم."
فلير بطفولة: "بليز بليز يا فراس نكتة واحدة بس."
فراس بقلة حيلة وهو بيسيب اللي في إيده وبيبصلها: "قولي."
فلير: "مرة أرنب اتعكبل قول ليه؟"
فراس وهو بياخد نفسه علشان يطول باله: "ليه؟"
فلير بضحك: "علشان مكنش rabbit الشوز هههههههههههه."
فراس فضل باصص ليها ومتنح.
فلير: "إيه ده فراس أنت مش بتضحك ليه؟ ع فكرة بتضحك... طب هقولك واحدة تانية."
فراس: "لا واسكتي بقى علشان ورايا شغل."
فلير: "بليييز بليييز بلييز."
فراس: "قولي قولي يمكن نخلص."
فلير بضحك: "مرة واحد اتنين تلاتة هتقولي عارفهم هقولك لا دول غيرهم هههههههههه."
فراس: "عارفة لو مقومتيش و غورتي من وشي دلوقتي إيه اللي هيحصل؟"
فلير بتوتر وهي بتقوم: "وعلى إيه الطيب أحسن، ده أنت نكدي بشكل."
فراس: "أيوه أنا نكدي، روحي نامي بقى."
فلير: "رايحة رايحة أوف..." رجعت له تاني وقالت: "...هو صحيح نتيجة التحاليل طلعت؟"
فراس: "لا بكرة هروح أشوفها."
فلير بزهق: "طيب أما أروح أنام."
فلير دخلت أوضتها ودخلت تنام، فراس فضل قاعد يشتغل لحد أما جاله إشعار إن في حد بعتله ماسدج من رقم غريب، فتح الماسدج وكانت عبارة عن صور بس كانت لسه بتحمل، أول لما حملت وشافها تنح ورما اللاب و...
رواية تار صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك شاهين
فلير دخلت أوضتها ودخلت تنام. فراس فضل قاعد يشتغل لحد أما جاله إشعار إن في حد بعتله ماسدج من رقم غريب. فتح الماسدج وكانت عبارة عن صور، بس كانت لسه بتحمل. أول لما حملت وشافها تنح ورمى اللاب وقام راح ناحية أوضتها وفتح الباب.
فلير بضيق: أنت ما بتخبطش ليه يا بني آدم أنت؟
فراس فضل ساكت وفضل يقرب منها.
فلير: إيه ده في إيه؟ أنت هتتحول ولا إيه؟
فراس فضل يقرب أكتر وعينه بتطلع شرار.
فلير بتوتر: هو في إيه؟
فلير بدأت ترجع لورا بخوف وتوتر وفراس كان بيقرب أكتر لحد أما خبطت في الدولاب.
فلير بخوف: فراس في إيه؟ أنا بدأت أخاف... أنت كويس؟
فراس: لا مش كويس.
فلير بتوتر: طب إيه اللي حصل؟ طب... ابعد شوية كده...
وقبل ما تكمل كان لاوي دراعها ورا ضهرها وجز على سنانه وقال: مش عايزة أسمعلك نفس.
فلير وهي بتهز رأسها بوجع: حاضر حاضر... بس بس سيب دراعي وخلي...
فراس بعصبية وهو بيتكي أكتر على دراعها: ما أسمعش نفسك قولت.
فلير بوجع: آه آه... حاضر حاضر.
فراس ساب إيدها ومسكها من شعرها: الهانم اللي دايرة على حل شعرها وفاكرة إن مالهاش حاكم. لا فوقي كده، مش علشان صدرتلك الوش الحنين يومين هتسوقي فيها وتستغفليني، تبقي غلطانة. ده أنا فراس الأسيوطي يا روح أمك... أوعي تفتكري إنك هتستمري في الـ... والقرف ده وأنتِ على ذمتي وفي بيتي، تبقي غلطانة. لو أبوكي ما عرفش يربيكي فأنا اللي هربيكي.
فلير واقفة مصدومة منه ومن كلامه ومش عارفة تقول إيه، بس فجأة مسكت إيده وزقتها جامد وقالت: أنت اتجننت! إيه اللي بتعمله وبتقوله ده؟ في إيه؟
فراس بعصبية: في محشي يا روح أمك! أنا هعرفك دلوقتي في إيه.
فلير: إيه محشي دي؟ وإيه الأسلوب ده؟ أوعى تفتكر إني هسكت على إهانتك ليا، لا تبقي بتحلم. أنا...
وما كملتش كلامها علشان كان شالها ورماها على الكرسي.
فلير وهي بتدعك إيدها بوجع: آه إيه الغباء ده؟ أنت شايل شوال بطاطس وبترميه!
فراس طلع تليفونه ورماه في وشها علشان تشوف اللي فيه.
فلير وهي متنحة: إيه ده؟
فراس: ده مين اللي المفروض يسأل السؤال ده؟
فلير: أنا ما أعرفش حاجة عن الصور دي.
فراس: أنتِ هتستعبطي يا روح أمك؟
فلير بضيق وعصبية: إيه يا روح أمك اللي كل شوية بتقولها دي؟ ما تحترم نفسك!
فراس ببرود: أنا محترم الدور والباقي عليكي يا عديمة التربية.
فلير وقفت بعصبية: ما أسمحلكش! أنا محترمة ومتربية غصب عنك كمان. أنت حر، عايز تصدق إن الصور دي تركيب صدق، مش عايز اخبط رأسك في الحيطة اللي تعجبك.
فراس: أنتِ اللي في الصور ولا لأ؟
فلير: بصي هقولك حاجة أ...
قطعها بنفاذ صبر: ردي على سؤالي، أنتِ اللي في الصور ولا لأ؟
فلير: أيوه أنا بس...
فراس زقها قعدها مكانها تاني، جاب حبل وفضل يلفه بحيث إنه يربطها في الكرسي.
فلير وهي بتتحرك في مكانها: أنت يا متخلف بتعمل إيه؟
فراس: هش... ما أسمعش نفسك.
فلير سكتت وبصت قدامها وسابته يخلص اللي بيعمله. فراس استغرب إنها سكتت. ربط الحبل وخلصه وراح قعد على السرير وحط رجل على رجل وولع سيجارة ومسك الفون.
فلير بتساؤل وصدمة: أنت بتشرب سجاير؟!
فراس بصلها بطرف عينه وكمل تقليب في موبايله.
فلير بضيق: هو أنا مش بتنيل بكلمك؟
فراس: اخرسي أحسنلك.
فلير بضيق: أما نشوف آخرك يا ابن اللئيمة.
فراس: اتلمي يا فراولة أحسنلك.
فضلوا ساكتين هما الاتنين، هي عمالة تبصله بغيظ وهو بيقلب في الموبايل.
فراس: نامي أحسنلك علشان مش هفكك وهتنامي كده.
فلير: إيه ده مستحيل! أنت لو ما فكتنيش هصوت وهفضحك.
عند نسمة كانت قاعدة جالها ماسدج من رقم غريب مكتوب فيها: "عارف إنك مش هتردي عليا، أنا جاي أتقدملك بكرة، ولو ما وافقتيش هوري الرسايل والصور لأخوكي." نسمة فضلت تفكر تعمل إيه، مش هتعرف تروح لفلير دلوقتي أكيد نامت. نزلت تحت الجنينة وفضلت قاعدة تعيط تحت الشجرة. اتمنت إن حمزة ما كانش روح قصر عندهم كانت اتكلمت معاه. سمعت حد بيبسبس لها، فضلت تدور الصوت جاي منين لحد أما سمعته بيقول بهمس: أنا هنا.
نسمة بصت بصدمة: حمزة أنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟
حمزة: الهوا رماني عليكي.
نسمة: لا بجد في إيه؟
حمزة: هتصدقيني لو قولتلك مش عارف حسيت إنك فيكي حاجة ومحتاجاني.
نسمة: قديم قوي الكلام ده، شوفلك غيرها.
حمزة: بتكلم جد، قلبي وجعني فجأة حسيت إنك فيكي حاجة مضايقة زعلانة المهم إنك فيكي. وأقوى دليل إن إحساسي صح إني جيت ولقيتك بتعيطي.
نسمة: مش علشان جيت ولقيتني بعيط يبقى إحساسك صح عادي صدفة.
حمزة: ماشي يا ستي نمشيها صدفة... بس مالك؟ إيه اللي يخليكي تعيطي قوي كده؟
نسمة خدت نفس وحكت ليه كل حاجة من الأول خالص وكانت بتراقب تعبيرات وشه اللي كانت جامدة. وبعد أما خلصت بصتله ولقيته...
نسمة بتوتر: حمزة.
حمزة: أمم.
نسمة بتوتر: هو أنت ساكت ليه مـ...
حمزة قطعها وفاجأها بسؤاله: لسه بتحبيه؟
نسمة: إيه؟
حمزة: ردي على سؤالي، لسه بتحبيه؟
نسمة من غير تفكير: لا.
حمزة بتريقة ووجع: ليه؟ مش بيقولوا ما الحب إلا للحبيب الأول؟
نسمة بوجع: ده لما يبقى حبيب أصلاً. أنا اكتشفت إني ما كنتش بحبه أصلاً. أنا بس كنت مفتقدة حب وحنان ما لقيتش حد يديهوملي. أمي وأبويا ميتين. أخويا اللي المفروض يبقى سندي وضهري مش طايقني ولا طايق سيرتي حتى وبيسيب البيت أول لما أكون فيه كأني منبوذة... ما عنديش صحاب ولا أقارب ولا أي حد في سني أتكلم معاه يخفف عني. ما كانش عندي كل ده... هو لما عرفته كان بيقولي كلام حلو ويسمعني ويهتم بيا فكنت منجذبة بيه. بس أول لما عرفت حقيقته وإنه كان بيتسلى وبيضحك عليا، أنا اتفاجئت إني ما انهارتش ولا اكتئبت ولا أي حاجة. ممكن أكون اتضايقت بس قومت بعدها عادي ولا كأنه دخل حياتي، وده علشان أنا ما كنتش بحبه وعلشان فلير ليها فضل إنها تشجعني على كده.
كملت وهي بتاخد نفسها: جملة ما الحب إلا للحبيب الأول دي أكتر جملة غلط. لأ، لو الخيار الأول ليه خصوصية فالأقدار الأخيرة ليها قدسية، بمعنى إن الحب مش لازم يكون للحبيب الأول، مش لازم أي اختيار أول يبقى صح، مش لازم الراحة في الحاجة الأولى، مش لازم الحلاوة في اللقاء الأول، مش لازم الحب يبقى من النظرة الأولى بردو... الحب ممكن يكون في الحضن الأخير اللي بيبقى بعد تعب وعناء... الراحة ممكن في آخر شارع دخلته بعد أما دخلت شوارع كتير وكان قلبك مقبوض وخايف فيها وما لقيتش راحتك غير فيه... الحب لليحتويك ويطمنك بعد أما الدنيا كلها جت عليك... الحب عمره ما كان للحبيب الأول، عمره.
حمزة فضل ساكت وباصص ليها وفجأة ابتسم: أنتِ عارفة إني بحبك؟
نسمة بصتله وتنحت.
حمزة بضحك: لا مش وقته تتنحي، أبوس إيدك فتحي دماغك كده.
نسمة: أنت قولت إيه؟
حمزة بتقطيع: بـ... حـ... بـ... كـ.
نسمة ضحكت وجريت بسرعة.
حمزة: استني يا مجنونة استني بقولك...
ما عرفش يلحقها فقال وهو ماشي: يعني هتجوز هبلة ومجنونة؟ ده الخلفه هتبقى مجانين كلها.
بدر كان بيتكلم في الموبايل في عربيته.
بدر: عايزكم تخلصوا عليها.
=.......
بدر: قبل أما هيثم يوصلها تكون في تربتها بيدعى لها بالرحمة ويتقرأ لها الفاتحة.
=.......
بدر بعصبية: أنا قولت اللي عندي وإلا أنت اللي هتبقى المرحوم.
وقفل السكة وكسر الموبايل.
تاني يوم الصبح فلير صحيت من النوم سمعت صوت ماسدج على موبايل فراس. طبعًا كانت متكتفة مش عارفة تقوم تشوف مين.
فلير بهمس: آه يا فراس الـ... أما وريتك.
فراس كان نايم على السرير براحته وكان صحي من شوية ومستني يشوفها هتعمل إيه.
فلير بصوت عالي: فراس فراس اصحى بقى!
فراس: إيه في إيه... إيه صوت العرسة ده؟
فلير: أنا صوتي عرسة وأنا لما تفكني لأوريك... فكني يلا أنا جسمي وجعني.
فراس: مش فكك.
فلير: والله لأشتكي لحقوق الإنسان وأرفع عليك قضية.
فراس: أعلى ما في خيلك اركبيه.
فلير: No no إيه الكلام البيئة ده؟
فراس: كلامي أنا اللي بيئة ده؟ أنا بشك إنك اتولدتي واتربيتي في إنجلترا أصلاً.
فلير بفخر: أيوه ومعايا الجنسية كمان.
فراس: اتلهي ماشي.
سكتوا شوية وبعدين فلير قالت.
فلير بتفكير: عارف موضوع الصور ده مين اللي عمله؟
فراس: مين يا سيادة المحقق كونان؟
فلير: ماري وسمية.
فراس: سمية! وماري! مع بعض؟ ده ليه وإزاي؟
فلير: أنت فاكر لما أنا قولتلك ما تخليش أندرو وزيزي يجوا يقعدوا هنا وقولتلك هقولك بعدين؟
فراس: أيوه فاكر.
فلير: أولاً أندرو مش الإكس بتاعي علشان تكون عارف.
فراس ببرود: ما سألتش.
فلير بغيظ: أوف بارد... ثانيًا يعني نسمة سمعت ماري وسمية إنهم بيتفقوا سوا يعملوا حاجة علشان يخلوك تتطلقني، وسمية هي اللي قالت إنك مش هتصدق أي حاجة غير بدليل. ماري بقى قالت ليها إنها هتخلي أندرو ينزل علشان يساعدهم وبس كده، هما اللي عملوا الصور.
فراس فضل ساكت وباصص ليها وفجأة مسك الموبايل وشاف الماسدج اللي اتبعت ليه، كانت من الدكتور بيعرفه نتيجة التحليل. فراس فتح الرسالة وفضل ساكت ما اتكلمش.
فلير بزهق: يا فراس بقى فكني عايزة أدخل الحمام حرام كده.
فراس كان ساكت وباصص في الموبايل وقام حضنها فجأة وهي استغربت و...
رواية تار صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك شاهين
فراس كان ساكت وباصص في الموبيل وقام حضنها فجأه وهي استغربت وقالت:
في ايه يا فراس يا حبيبي هو انا مسافره يا بابا
فراس مردش عليها وفضل حضنها جامد.
فلير سكتت بس كان طول وحاضنها جامد لدرجه ان عضمها وجعها فقالت بوجع:
ااه يا فراس عضمي هيتكسر اوعي ااخ
فراس بعد عنها وفضل يبصلها شويه وبعدين دخل الحمام.
فلير بصوت عالي:
والله عايشه مع مجنون.. والله يا فراس الكلب لو مفكتنيش دلوقتي لا أ أ... مش مهم هعمل ايه المهم ان هعمل لو مفكتنيش بس بقي
فراس بصوت عالي وهو في الحمام بحاول يستفزها:
مش سامعك من صوت المايه الدش جاامد الصراحه والمايه ساقعه...
فلير:
عاااااااااا ع فكره ده حمامي وانا مبحبش حد يدخل حمامي.. اووف
بعد شويه فراس خرج من حمام وهو بيدندن.
فلير بغيظ:
وكمان ليك عين تغني وتنبسط
فراس:
بتقولي حاجه
فلير:
انت باارد بشكل مش طبيعي ع فكره
فراس:
ده رأيك ولا إفاده
فلير:
هتفرق يعني
فراس:
الصراحه لا الاتنين ملهمش اي لازمه زيك بالظبط
فلير:
انا مليش لازمه... طب فكني طيب
فراس:
ولو قولت لا
فلير:
انا مش فاهمه انت رابطني ليه مانا قولتلك كل حاجه ولا هي رخامه بس
فراس:
ايوا اعتبريها رخامه
فلير:
طب انا جعانه وعايزه ادخل الحمام
فراس وهو ماسك التليفون:
شوية
فلير بفضول:
هو مين الي بعتلك ماسدج صحيح قبل اما تاخد شاور
فراس:
وانت مالك
فلير:
لا بجد كده كتيير اووف
فراس قام ناحيتها ولسه هيقرب يفك الحبل.
فلير بفرحه:
ايه ده هتفكني
فراس:
هغير رأيي وهسيبك عادي
فلير:
لا لا خلاص فكني يلا
فراس فكها ومشي لحد باب الاوضه وقال:
خدي شاور والبسي علشان هنروح للدكتور
فلير:
ليه هي نتيجه التحليل طلعت
فراس هز رأسه ولسه هيمشي راحت نحيته ومسكته من كتفه.
فلير:
طب فيها اا... استني استني كده هي الماسدج الي جاتلك الصبح دي ليها علاقه صح
فراس:
اه بس مفيش حاجه
فلير بقلق وخوف:
فراس لا قول بجد فيها ايه التحاليل
فراس:
ولله معرف لسه هي كانت من الدكتور بيقول انها ظهرت واننا نجيله النهارده بس
فلير:
طيب... لسه هتمشي وققت وقالت... لا استني صحيح اومال انت حضنتني ليييه
فراس:
وانت مالك
فلير:
يعني انا مالي
فراس:
ايوا مالك راجل وبيحضن مراته
فلير بغباء:
ايوا صح عندك حق انا مالي... فراس ضحك وقفل الباب وخرج.
فلير:
هو ايه الي انا مالي... ده عبيط ده بضحك عليا... والله لوريك يا فراس
فراس كان نازل على السلم قابل نسمه فهب كانت هتلف وترجع الاوضه على اما ينزل هو بس هو مسك ايدها وندهلها.
فراس:
استني يا نسمه
نسمه بصت لايده الي ماسكها وقالت:
في حاجه
فراس:
ممكن نتكلم شويه
نسمه:
هتتكلم معاايا انا
فراس:
هو في غيرك
نسمه:
خلاص ماشي
فراس:
تعالي في الجنينه
راحو قعدو في الجنينه فراس فضل ساكت شويه.
نسمه بتوتر:
هو في حاجه انا قلقت
فراس:
لا مفيش حاجه يستي عايز اتكلم مع اختي شويه مينفعش ولا ايه
نسمه:
اختك
فراس:
ايوا انت مش اختي
نسمه بتريقه ووجع:
ياااه انت لسه جاي تكتشف بعد اكتر من 20 سنه اني اختك!
فراس بيمد ايده يمسك ايدها ولسه هتكلم بعدت ايده عنها واتكلمت:
ابعد ايدك يا فراس بيه...
واعتربني مش اختك زي مانت معتبرني طول عمرك و زي مانا اعتبرت خلاص ان وحيده ومليش لا ام واب ولا اخ
فراس قلبه وجعه تنهد جامد وقال:
بس انت عندك اخ وام
نسمه بصدمه:
يعني ايه... قصدك ايه بأم
فراس:
ماما عايشه
نسمه بصتله بصدمه.
عند ماري واندرو.
ماري:
يعني انت بعت الصور بالليل
اندرو:
ايوا
ماري:
اومال ايه ده مفيش حاجه حصلت
اندرو:
وانا هعرف منين وانا قاعد معاكي
ماري:
اكيد موصلوش ليه.. بدر قال انه عصبي ومستحيل يسكت على حاجه زي دي وده دليل قوي
اندرو ببرود:
ويكمن بيحبها وواثق و راح سألها وسمع منها وصدقها
ماري بعصبيه:
متقولش كده قدامي.. لا طبعا مش بيحبها هيحب فيها ايه
اندرو وقف فجأه وقال:
يحب فيها ايه... انت غلك عماكي لدرجادي... لا فلير فيها حاجه كتير تتحب بسببها مش بس جمالها الي لايقارن بجد وانت عارفه كده كويس... لا اسلوبها وتعاملها وحبها للناس ومساعدتها لاي حد... طول عمرك بتأذيها وهي عمرها مردتلك الاذي مش لانها مثلا ضعيفه وخايفه منك زي مانت متصوره لا علشان في الاول والاخر انت اختها وهي مش عايزه تأذي اختها.... على اد مانا بحبها على اد مانا هكون سعيد جداا لو هي بتحب فراس وهو بيحبها وهتمنلهم السعاده من كل قلبي... ومن اللحظه دي انا out وابقي بلغي بدر بيه بتاعك.. سلام ياا يا ماري
عند حمزه فضل طول الليل يفكر هيعمل ايه في النسمه حكته ليه فجأه قام لبس وخد عربيته وطلع على القاهره واتصل بواحد صاحبه يجبله عنوان الواد الي هي قالت عليه.
نرجع عند فلير خلصت شاور ولبست ونزلت لقت الجده بتاكل لورين سلمت عليهم و خرجت الجنينه لفراس لقيته قاعد هو ونسمه... فراس كان لسه مخلص حكي كل حاجه فلير قالتها لنسمه ونمسه كانت متنحع ومصدومه.
فلير:
ها انا خلصت
فراس كان بيبص على نسمه المصدومه قدامه وفلير استغربت شكلها واستغربت ان محدش رد عليها.
فلير:
هو في حاجه
فراس بصلها وبعدين بص لنسمه وقال:
نسمه انت كويسه
نسمه هزت رأسها:
اه اما تمام روح انت مع مراتك شوف رايح فين
فلير بقلق عليها من حالتها وشكلها قربت منها وحضنتها من كتفها وقعدت على حرف الكرسي بتاعها:
لا نروح فين انت فيكي ايه... بصت لفراس وقالت... هو في ايه
نسمه زقت ايدها وقامت وقفت فجأه لظرجه ان فلير وقعت على الارض:
انا كويسه مفيش حاجه شوفوا انتم رايحين فين... خلصت كلامها وكلعت على فوق.
فراس جري نحيه فلير:
انت كويس
هزت رأسها وهي بتدعك في كتفها.
فراس:
متزعليش منها هي بس الصدمه قويه عليها اصل انا حكيتها.
فلير:
لا طبعا مش زعلانه نسمه اختي... كملت وهي بتضربه في كتفه كزا مره... بس كتفي وجعني مانا في واحد فضل ربطني في الكرسي طول الليل وهو نايم براحته في سريره.
فراس:
ايه ده مين ده
فلير:
انت
فراس:
محلصش
فلير:
هو ايه الي محصلش ده انت لسه فككنني من شويه
فراس:
وانا اسيبك مربوطه طول الليل وتنامي على كرسي... تؤ تؤ متهونيش عليا يا فراوله.
فلير:
يعني ايه
فراس وهو رايح ناحيه العربيه:
يعني ورايا علشان نلحق نروح لدكتور لاني ورايا كزا حاجه.
فلير وهي ماشيه:
يعني قصده ايه... مهو اكيد قصده حاجه.
فرااس بصوت عالي:
اخلصي يا مجنوونه وبطلي تكلمي نفسك شويه.
فلير جريت بسرعه:
جيت اهو جيت.
فراس وهو بيركب:
اركبي يلا.
فراس فضل سايق لفتره وهما الاتنين ساكتين لحد اما فلير اتكلمت.
فلير:
فرااااس
فراس:
يا نعم
فلير:
انت سرحان في ايه
فراس بصلها ورجع بص لطريق:
وعرفتي منين اني سرحان
فلير:
عيب عليك ده انا فلير والاجر على الله.
فراس:
مستحيل دي تكون تربيه بلاد برا مستحيل... انت من بولاق صح
فلير بطريقه المذعين:
مع فلير سالم تري المستحيل... انتظرونا في حلقه من برنامجنا فلير والمستحيل الخميس من كل اسبوع.
فراس بمرح:
متجوز فنانه يولااه.
فلير:
شوفت مغنيه تلاقي... محققه تلاقي... مذيعه تلاقي... فنانه شاامله انا خساره في البلد دي.
فراس:
انت صدعتيني ع فكره.
فلير:
الله مش بسليك انا مش عارفه ليه نروح القاهره يعني ما المستشفي هنا اهي.
فراس:
الدكتور الي هناك اشطر من هنا.
فلير:
طيب... مش هتقولي كنت سرحان في ايه.
فراس بشرود:
صعبان عليا نسمه اوي.
فلير بحزن وزعل كان باين على تعابير وشها:
وانا كمان... بس ان شاء الله كل حاجه هتتحسن وانا واثقه انك هتعوضها السنين الي فاتت كلها ولما خالتو ترجع كل حاجه هترجع كويسه متقلقش... انت بس الفتره دي حاول مع نسمه تاني وتالت ومتزهقش وان شاء الله هتصفي هي حاجه مش سهله صدقني هي عاشت طول عمرها عارفه انك بتكرها وواخده بذنب انها سبب موت مامتكم.
فراس ابتسم ليها وقال:
طب تعالي نغير الموضوع.
فلير:
بس كده عنيا افتح انت بس موضوع.
فراس:
نتكلم مثلا عن الاختيارات الغلط او انك تدخلي ناس غلط في حياتك ايه رأيك.
فلير:
بص اي حد بيشوف ان شخص غلط واحد بس في حياة كل بني آدم كفيل انه يطفيه لسنين يقعد يقولك ضيعت سنين من عمرك على شخص غلط، تحب شخص غلط وراهنت حياتك ومستقبلك بشخص غلط وخسرت صحابك وأهلك عشان شخص غلط وعلقت روحك بشخص غلط ويقعدوا يقولوا ليك هتعاني وهتفضل تعاني نتيجة اختيارك للشخص ده و negative energy اد كده.
خدت نفس وبصتله وكملت:
بس انا كفلير بعتبرها تجربة مش غلطه.. وان الخسارة مش ليا ولو ليا بحط الشخص دا على الرف التجارب واكمل في حياتي عادي .... و كل تجربة في حياتنا امتحان.. والذكى اللى يعرف يتعلم منها و يعرف ان الحظ مش مضمون ومش لازم كل اختيار ناخده يبقي صح ..... وان فرصة العمر ممكن تيجي كل يوم من جديد مش مره واحده....وان فكرة ان مقدرش amove on تشاؤم لو حطتها في دماغي دي لوحدها قادره تموتني فلازم نحط في دماغنا ان مفيش اسهل من التخطي سواء تخطي مواقف او اشخاص او اي حاجه ومفيش غير الشخص او الاختيار الغلط ده الي هيخليك اقوى من اي حد ....
فراس وهو بيبصلها ابتسم:
انت تعرفي اني بستمتع وانا بسمع رأيك وكلامك وبحس انك ناضجه رغن انك هبله اصلا.
.فلير بغناء وهي بتقلده:
ايوا كل الناس عامه الا انا هبله.
فراس ضحك بس موبيله رن وكان هيثم فبصلها وقالها:
طب بس يا هبله بقي على اما ارد على التليفون..
فراس:
الو ايوا يا هيثم.
وفجأه فراس داس على الفرامل فجأه لان عربيتين طلعو في طريقه وحصروه.
فراس بسرعه:
هيثم انا على طريق القاهره هات قوه وتعالي بسرعه وقفل بسرعه.
فلير بصتله بخوف:
فراس في اي.
فراس:
اوعي تنزلي من عربيه وانزلي تحت في الدواسه لو حصل اي حاجه شغلي العربيه وامشي.
فلير:
لا طبعا مش هسيبك.
فراس:
اعملي الي بقولك عليه مش عايزه كلام كتير.. فراس خد مسدسه ونزل بس للاسف كان عددهم كبير وبمان الكثره تغلب الشجاعه فمقدرش عليهم.
احد الرجال:
البوص قال نخلص عليه.
راجل تاني:
يبقي نخلص عليه وضرب نار كزا مره.
فلير سمعت صوت النار رفعت راسها لقت فراس مرمي على الارض وغرقان في دمه نزلت بسرعه من العربيه وراحت ناحيته.
فلير بصرااخ:
فرااس لااا فرراااس ردي عليا ونبي.
مسكت ايده بصدمه تقيس نبضه و....
رواية تار صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك شاهين
في المستشفى كانت قاعدة قدام باب أوضة العمليات بتعيط وبتدعي ربنا يكون كويس. قعد هيثم جنبها.
هيثم: ممكن تهدي؟ عياطك مش هيعمل حاجة، ادعيله.
فلير بعياط: خايفة، خايفة عليه. هو هيكون كويس صح؟
هيثم: إن شاء الله. خدي اشربي مايه واهدي بقى.
فلير هزت راسها بـ"لا". هيثم قام يعمل شوية تليفونات وفضلت قاعدة تهز في رجلها. سمعت صوت جري وحالة هرج.
فلير وهي بتسأل الممرضة بخوف: هو في إيه؟
الممرضة بسرعة: المريض قلبه وقف ودخلناه الإنعاش.
فلير اتصدمت ورجلها مشلتهاش ووقعت على الكرسي.
جه ناحيتها نسمة وحمزة وهنا بيجروا.
نسمة بعياط: إيه اللي حصل لفراس؟ إيه اللي حصله؟
فلير ساكتة ومش بترد.
حمزة قعد جنبها على طرف الكرسي وحضن كتفها: فلير حبيبتي أنتِ كويسة؟ إيه اللي حصل طيب؟ وفراس فين؟
فلير بردو ساكتة ومش بترد ولا بتعمل أي رد فعل.
هيثم جه ناحيتهم وقال: اهدوا يا جماعة، إن شاء الله خير.
حمزة: إيه اللي حصل؟
هيثم: واضح إن كان في ناس مراقبين فراس كويس، وأول ما خرج عن حدود البلد ودخل في طريق القاهرة عربيتين حصروه ونزلوا فيه ضرب لحد ما اتصاب كذا طلقة.
نسمة شهقت جامد وفضلت تعيط.
حمزة بص لها ورجع بص لهيثم: طب اتصاب فين؟
هيثم بقلق بيحاول يداريه: للأسف في صدره وفي كتفه.
حمزة سكت ومش عارف يقول إيه.
بعد شوية الدكتور خرج، فلير جريت عليه.
فلير بتوتر وخوف: طمني يا دكتور.
الدكتور بأسف: القلب رجع اشتغل تاني، بس للأسف احنا بندعي إن الـ 24 ساعة الجايين يعدوا بمضاعفات خفيفة، لأن الأكيد للأسف إن هيحصل مضاعفات.
فلير سكتت وبدأت تعيط تاني.
هيثم: طب إيه المضاعفات اللي ممكن تحصل يا دكتور؟
الدكتور: في احتمالين للأسف أسوأ من بعض، إنه لو فاق يحصل ليه شلل بسبب تأثر العمود الفقري، والاحتمال التاني إنه يدخل في غيبوبة طويلة لأنه واخد كذا ضربة على راسه. ادعوا له يمكن ربنا يخلف توقعاتنا واحتمالاتنا.
الدكتور مشي وهما فضلوا واقفين بيبصوا لبعض محدش بيتكلم لحد ما حمزة اتكلم.
حمزة: فلير... نسمة أنتم الاتنين لازم تروحوا، قعدتكم هنا ملهاش لازمة.
فلير برفض: لا لا مش هروح. أنا أنا عايزة أدخله.
حمزة: مش هينفع.
فلير بتصميم: لا أنا هدخل، لو لو عايزين أمشي يبقى خلوني أدخله حتى لو خمس دقايق بس علشان خاطري يا حمزة.
حمزة بقلة حيلة: حاضر، هروح أشوف الدكتور. بص لنسمة وقال: نسمة قعدتك ملهاش لازمة ولا عايزة تدخلي أنتِ كمان؟
نسمة هزت رأسها بـ "آه".
حمزة راح يشوف الدكتور ويستأذنه إنهم يدخلوا له. الدكتور وافق. راحوا فلير ونسمة يلبسوا ويتعقموا في غرفة التعقيم. نسمة خلصت ودخلت هي الأول.
نسمة دخلت الأوضة وهي مرعوبة، كانت بتحاول تتمالك أعصابها ومتعيطش، بس أول لما شافته وهو متوصل بكل الأجهزة دي انهارت وقعدت على الكرسي اللي قدامه.
نسمة وهي بتعيط: يعني يوم ما تكون عايز تصلح كل حاجة وتقولي يا أختي يحصل كده؟! أنا مش معترضة على حكمة ربنا بس بس أنا كنت مصدقت. يمكن رد فعلي مبينش كده بس أنا أنا فرحت أوي. فرحت إن ماما عايشة وفرحت إنك عايز علاقتنا تتحسن، فرحت ومصدقتش. فراس فراس أوعى تمشي وتسيبنا. أنا عشت عمري كله بحبك رغم معاملتك ليا مكنتش عارفة أكرهك. أنت مكنتش بتعتبرني أختك بس أنا كنت معتبراك كل حاجة: أخويا وأبويا وضهري وسندي وكل حاجة. كنت متأكدة إني لو احتاجتك هلاقي في ضهري مهما حصل. أنا مش مستعدة أخسرك بعد أما ماما طلعت عايشة وأنت بدأت تصلح علاقتنا، مش مستعدة. وقعدت تعيط وبعدين قامت خرجت.
دخلت بعدها فلير وهي بترتعش، قعدت على كرسي ومسكت ايده وبدأت تتكلم بهدوء.
فلير: مكنتش عمري أتخيل أشوفك كده. نايم ومتوصل بيك كل الأجهزة دي. أنا أنا خايفة أوي وعايزاك تقوم تطمني. أنا واثقة إنك هتقوم وترجع أحسن من الأول كمان. أنا بحبك أوي يا فراس أوي. بحبك من زمان من ساعة أما كنت عيلة صغيرة بتسمع كل يوم عن واحد هي مشفتهوش غير صور بس فضلت أحبك كل يوم أكتر أكتر لحد أما شوفتك. مصدقتش إني بقيت مراتك لحد دلوقتي مش مصدقة أصلاً. قوم يا فراس قوم اتخانق معايا واتعصب عليا وهزقني. قوم خدني في حضنك وطمني علشان خاطري قوم. فضلت ساندة راسها على ايده وبتعيط شوية وبعدها رفعت راسها ومسحت دموعها وقالت:
أنا أنا همشي دلوقتي بس هرجع الصبح. عايزة أرجع ألاقيك صاحي وكويس. أنا واثقة في ربنا إنك هتبقى كويسة. أنا واثقة. باست ايده وخرجت.
حمزة خدها هي ونسمة وصلهم الفندق لأنهم في القاهرة ومش هيلحقوا يروحوا البيت ويجوا تاني، ورجع هو المستشفى تاني لهيثم.
في بيت بدر:
ماري بزعيق: إيه اللي عملته ده؟ أنت مجنون! أنا قولتلك متجيش يمته، لو أنت عايز فلير فأنا عاوزاها.
بدر ببرود: وأنا حر.
ماري بعصبية: يعني إيه حر؟ لا مش حر. أنا هروح أبلغ عليك وأقول علـ...
وقبل ما تكمل كان ضربها برصاص في راسها.
زيزي بشهقة: oh my god إيه اللي عملته ده يا بدر؟
بدر ببرود: تحبي تحصليها؟
زيزي: لا لا بس... هنعمل إيه دلوقتي في جثتها؟
بدر وهو بيقوم وبيعدل هدومه وياخد مفاتيح ويقول: هبعت حد يتصرف، ملكيش دخل بالموضوع.
زيزي: أنت رايح فين طيب؟
بدر بخبث: مش زيارة المريض واجب بردو؟ بس للأسف هيتنقل من مرحوم لمريض بس يلا نخليها علينا.
في المستشفى هيثم وحمزة كانوا قاعدين بيفكروا مين ورا كل ده.
هيثم: أنا شاكك وأكاد أكون متأكد إنه بدر.
حمزة بتساؤل: بدر مين؟
هيثم: ده واحد بيكره فراس جداً وبيحقد عليه، بس فراس معتبره صاحبه وبيحبه جداً وبيقول إنه مشافش منه أي حاجة وحشة.
حمزة: طب إيه اللي خلاك متأكد؟
هيثم: علشان مفيش حد بيكره فراس أوي كده وبتمنى موته غيره.
قطع كلامه واحد قرب عليهم ووقف قدامهم. رفعوا راسهم يشوفوا مين.
هيثم: بدر! أنت عرفت إزاي إننا هنا؟
بدر بتوتر حاول يخفيه: لا أنا مكنتش أعرف إنك هنا، أنا كنت بزور مريض قريبي في المستشفى بالصدفة فلمحتك جيت أسلم. هو مين تاني هنا؟
هيثم: بجد؟ طيب أنا كويس. لا مفيش حد تاني هنا ده حمزة صاحبي وزميلي في الشغل.
بدر وهو بيسلم على حمزة: ظابط بردو؟
حمزة: احنا الاتنين رتبة رائد مش ظباط. اتشرفت بمعرفتك يا أستاذ أ أ...
بدر بضيق: بدر بدر.
حمزة: آه يا أستاذ بدر. حاسس إني شوفتك قبل كده يا أستاذ بدر.
بدر: يخلق من الشبه أربعين. طيب أستأذن أنا بقى.
بدر مشي وهو مضايق جداً إنه معرفش يعرف أي أخبار عن حالة فراس بس حمد ربنا إنه متكشفش لأنه نسي إنه محدش يعرف اللي حصل لفراس وده كان هيخلي الكل يشك فيه.
هيثم: مش قولتلك هو.
حمزة: دي حقيقة غبي أوي. بس أنا شوفته قبل كده أنا متأكد.
هيثم: حاول تفتكر.
حمزة وهو بيحاول يفتكر: أيوه افتكرت. في فترة روحت أنا وفلير عشنا مع بابا، كان بيجي يزور بابا كتير.
هيثم: إيه علاقته بوالدك؟
حمزة: الصراحة مش عارف.
هيثم: كده الموضوع كبير ولازم نفكر كويس.
حمزة: تعالى ننام دلوقتي والصبح نبقى نشوف كل حاجة.
الصبح طلع ونسمة وفلير راحوا على المستشفى على طول، قابلوا الدكتور في وشهم.
فلير بلهفة: ها يا دكتور فاق؟ طمني.
الدكتور: للأسف مفاقش.
فلير بصدمة: يعني إيه؟
الدكتور بأسف: يعني للأسف دخل في غيبوبة.
نسمة بخوف: طب مدتها قد إيه يا دكتور؟
الدكتور: ممكن أسبوع، ممكن شهر، ممكن سنة، ممكن سنين، دي حاجة في علم الغيب.
نسمة: تمام يا دكتور.
بعد مرور ٣ شهور.
البلد كلها عرفت باللي حصل وبقوا من فترة للتانية الكل يزوره. فلير ونسمة مرجعوش البلد، فضلوا كل يوم يروحوا يقعدوا جنبه ويتكلموا معاه بس مكنش في أي تحسن. سالم بيدور على ماري اللي بقى لها ٣ شهور ميعرفش هي فين وكلم مامتها وقالت إنها مسافرتش، وحمزة انشغل في التدوير عليها ولحد دلوقتي ملهاش أي أثر.
في يوم كان هيثم بس اللي في المستشفى وفلير ونسمة لسه مجوش.
في واحدة جت ناحية أوضة فراس وكانت داخلة بس الممرضة منعتها تدخل.
الست: في إيه؟ أنتِ إزاي تمنعيني أدخل؟
الممرضة: ممكن أعرف مين حضرتك الأول وأنا مش همنعك تدخلي.
الست بعصبية: ملكيش دعوة وسعي كده.
الممرضة: لا يا فندم آسفة بس مفيش دخول.
الصوت علي. هيثم جه على الصوت.
هيثم: في إيه؟ إيه الدوشة دي؟
الممرضة: حضرتك عايزة تدخل و...
قاطعتها الست وهي بتلف لهيثم وتقول: حضرتك عايزة تمنعني أدخل.
هيثم بصدمة: أنتِ!
رواية تار صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك شاهين
هيثم بصدمة: أنتِ!
الست: آه أنا... خليها توسع وتدخلني.
هيثم بص للممرضة: امشي أنتِ.
الممرضة مشيت وهو مسك اللي واقفة قدامه من دراعها جامد وقربها منه.
هيثم بعصبية وهو بيجز على سنانه: أنتِ إيه اللي جايبك وعايزة تدخليله ليه أساسًا؟
الست ببرود: أنت مالك؟
هيثم: مرااااام متخلنيش أعمل تصرف وحش معاكي.
مرام: وأنت مالك بيا يا أخي؟ أنا حرة.
هيثم بصوت عالي: مرااااااام!
مرام بنفس الصوت: هيثاااااااام!
هيثم بحِدة: اتلمي ووطي صوتك.
مرام: مهو هتعلي صوتك هعلي صوتي، هو أنت أحسن مني يعني؟
هيثم بغيظ: إيه اللي جايبك يا مرام؟
مرام ببرود: هكون جاية ليه يا هيثم؟ جاية أزور فراس.
هيثم بغيظ: كان من بقية أهلك هو؟
مرام ببرود: آه عندك مانع؟
جه ناحيتهم فلير.
فلير بهدوء: في حاجة يا هيثم؟
مرام: الله الله! ودي تعرفك منين يا أستاذ هيثم إن شاء الله؟
مسكت فلير من إيدها وفضلت تلفها كذا مرة وبعدين مسكتها من ياقة بلوزتها: لا وباين عليها أجنبية كمان، تعرفها منين يا هيثااام انطق!
هيثم وهو بيبعدها عن فلير وبيفك إيدها: سيبيها يا مجنونة، إيه اللي بتعمليه ده؟
فلير بذهول وهي بتعدل هدومها: إيه الجنان ده؟ مين المجنونة دي يا هيثم؟
هيثم لسه هيتكلم، مرام زقت هيثم ووقفت قدامها: لا سيبك من هيثم يا حبيبتي وتعاليلي هنا... مين دي اللي مجنونة يا حبيبتي؟
فلير برفع حاجب: أنتِ طبعًا.
مرام وهي بتشدها من طرحتها: أنا بقى هوريكي الجنان على حق.
هيثم لسه هيشيلها ويبعدها عنها.
فلير بعصبية وزعيق بعدتها عنها وفكت إيدها وزقتها: ابعدي يا مجنونة أنتِ محتاجة تروحي مستشفى المجانين.
هيثم: معلش يا فلير امسحيها فيا، اعتبريها عيلة وغلطت.
مرام: مين دي اللي عيلة؟
هيثم بزعيق: اخرصي اخرصي!
مرام بصتله جامد وبرقت وسكتت وهو استغرب إنها سكتت.
فلير: مين دي؟
هيثم لسه هيتكلم.
مرام: المفروض أنا اللي أسأل مين أنتِ مش العكس.
فلير: نعم أفندم!
هيثم بنفاذ صبر: مرام اخرصي بقى دي تبقى فلير، تبقى مرات فراس.
مرام بارتياح وتفهم: آه مرات فراس، قول كده من الا... ايييييه! فرااس اتجوز ومعزمتونيش ليييه؟ إمتى؟ وإزاي؟ هو إحنا مفاركشن بقالنا قد إيه؟
هيثم وهو بيبص في ساعته: تلات شهور وخمس أيام وسبع ساعات وخمس دقايق وست ثواني... بقوا سبع ثواني.
مرام بفخر: حبيبي الواطي بيفركش معايا ست مرات في السنة ويسيبني بس بيبقى حاسب المدة، ما شاء الله عليه.
هيثم بصلها جامد.
فلير: أنا مالي بده كله؟ وسعي أما أدخل لجوزي حبيبي.
مرام: خديني معاكي ونبي متسبينيش معاه هياكلني.
فلير بضحك: تعالي يا مجنونة.
قبل أما يدخلوا لقوا في ممرضة خارجة بتجري من جوه وبتقول: المريض فاق!
فلير بفرحة: بجد!
وجريت على جوه وهيثم ومرام وراها.
فلير بلهفة: فراس حبيبي أنت كويس؟
فراس بضحك: حبيبي! أنتِ سخنة يا فراولة ولا إيه؟
فلير بإحراج: لا مش سخنة يا رخم.
فراس بضخظ: ده يا ريتني دخلت الغيبوبة من زمان بقى.
هيثم: حمد لله على سلامتك يا صاحبي.
فراس: الله يسلمك يا هيثم.
مرام: حمد لله على سلامتك يا أبو الفوارس، شوفتِ وشي حلو عليك إزاي؟ كنت جيت من زمان بقى، لا ومكنوش راضيين يدخلوني يا أبو الفوارس شوفت!
فراس: مرام... إزيك يا مرام؟ إيه الغيبة دي؟ عاش من شافك.
مرام: غيبة إيه يا فراس بقى؟ بقى يا راجل تتجوز ومتعزمنيش! مكنش العشم والله، كنت هاجي أحييلك الفرح على فكرة بس يلا ملكش نصيب.
فراس: ده أنا مقولتتش لهيثم أصلًا يا مرام... ومتشكر لخدماتك هو اتحيا لوحده متقلقيش سايبك للتقيل.
مرام: مش هعزمك على فرحي بقى، آه داين تدان والدنيا دواير وزي ما عزمتنيش مش هعزمك.
فراس: إيه ده أنتِ خلاص هتتجوزي؟
مرام: أومال مش أنا اتخطبت خلاص.
هيثم لفها ليه: نعم يا روح أمك؟
مرام ببرود: إيه يا حبيبي؟
هيثم: فرح مين؟ ومين اللي اتخطب معلش؟
مرام: إيه يا حبيبي أنا وأنت.
هيثم بصلها بغباء: إحنا اتخطبنا إمتى؟
مرام بصت في ساعتها: من ربع ساعة كده.
فلير بهمس لفراس: دي الإكس بتاعته.
فراس وهو بيهز رأسه: آه... بيفشكلو في سنة فوق ست مرات كده.
فلير: هما بقالهم قد إيه كده؟
فراس: سنتين.
فلير: يا لهوي سنتين ولسه متجوزوش؟
فراس: أنتِ لو حسبتي المدة اللي اتكلموا فيها من غير خناق خلال السنتين ميكملوش شهرين.
دخلت نسمة بسرعة وهي بتجري.
نسمة بلهفة: فراس أنت كويس؟
فراس بابتسامة: كويس.
نسمة: الحمد لله الحمد لله، حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
فراس بضحك: لا أنا لو أعرف إني لما أدخل في غيبوبة هيحصل كنت دخلت من زمان.
فلير: بعد الشر عليك... وبعدين بصت لنسمة... أومال حمزة مجاش معاكي ليه؟
نسمة: قال إنه رايح يقابل حد في المطار.
فلير هزت رأسها وبعدين بصت لفراس اللي كان بيسألها: تحاليلك تحاليلك طلع فيها إيه طمنيني؟
فلير: اهدي كده مفيش حاجة هحكيلك.
من شهرين فلير كانت زي عادتها بتزور فراس كل يوم في المستشفى، الدكتور نداها.
الدكتور: كنت عايزك في المكتب يا مدام فلير.
فلير بقلق: في حاجة؟ فراس في حاجة؟
الدكتور: لا لا فراس كويس أنا كنت عايزك في حاجة تخصك أنتِ.
فلير: طب اتفضل يا دكتور.
فلير راحت معاه.
الدكتور: الصراحة يا مدام فلير تحاليل وضحت إنك بتتعاطي نوع من أنواع المهدئات القوية اللي بعد فترة من تعاطيها بتسبب إدمان ومش بس كده بتؤدي لتلف في الأعصاب.
فلير بصدمة: إيه بس بس أنا مش باخد حاجة.
الدكتور: ما أنا عارف... للأسف في حد بيحطه ليكي سواء في أكل أو في عصير.
فلير بتوهان: طب أعمل إيه يا دكتور؟ في علاج أخده أو أي حاجة؟
الدكتور: أيوه طبعًا أنتِ لسه في الأول مكملتيش أسبوع أو اتنين، في علاج هتاخديه بس الأكيد إنك متكليش ولا تشربي أي حاجة من أي حد وياريت تعرفي مين اللي بيعمل كده.
فلير: أكيد يا دكتور.
فلير: بس كده.
فراس بحدة: مين اللي عمل كده؟
نسمة: سمية وماري.
فراس: حسابهم معايا بس أما أفوقلهم علشان هما زودوها أوي.
فلير: للأسف ماري مش لاقينها وجدو هارون قال إن سمية سافرت ومقالتش فين، بالأصح هربت بعد أما المَل عرف.
فراس: أنا هعرف أوصلهم... بص لهيثم... هيثم عملت إيه في اللي كنت قايلك عليه؟
هيثم بتوتر: الصراحة يا فراس ده الموضوع اللي كنت متصل ساعة الحادثة بيك عشانه.
فراس: إيه يا هيثم قلقتني.
هيثم: معرفتش أوصل لحاجة و...
قطع كلامه دخول حمزة.
حمزة بصوت عالي: حمد لله على سلامتك يا أبو نسب.
فراس: حبيبي يا حمزة الله يسلمك.
حمزة: محضرلكم مفاجأة.
نسمة بفضول: إيه؟
حمزة: فلتتفضل المفاجأة.
دخلت ست في أواخر الأربعين من عمرها بس شكلها أصغر من كده بكتير.
فراس بصدمة: ماما!
ليلة عيطت وراحت حضناه: حبيب ماما وحشتني يا حبيبي وحشتني أوي.
فراس حضنها جامد وفضل في حضنها وقت مش صغير وبعدين بعد عنها وقال: وحشتني وحشتني ووحشني حضنك أوي ليه سبتينا ليييه؟
ليلة بدموع: غصب عني يا ابني غصب عني.
حمزة بهزار: إيه يا جماعة؟ تراني تأثرت من هذه المشاعر المرهفة.
فلير ضربته في كتفه: أنت كل حاجة هزار متقدرش تسكت... اسكت.
حمزة وهو بيمشي إيده على رقبته من الحرج: أنا حبيت أتكلم بدل ما أنا ساكت كده.
فراس: هو أنت لو متكلمتش هيقولوا اللي متكلمش أهو؟
حمزة بحرج: خلاص يا أبو نسب.
قربت فلير من خالتها وحضنتها: حمد لله على السلامة يا خالتو مصر نورت.
ليلة: الله يسلمك يا روح خالتو.
ليلة بصت على اللي قاعدة على الكنبة وقربت منها: نسمة صح؟ أيوه أنتِ نسمة.
نسمة بصتلها ومردتش عليها وودت وشها الناحية التانية.
ليلة مسكت وشها براحة ولفتته ناحيتها: نسمة أنا ماما يا حبيبتي.
نسمة بعدت إيدها وقامت وقفت فجأة: عن إذنكم يا جماعة أنا هروح.
وخرجت بسرعة من الأوضة.
حمزة وهو بيجري وراها: أنا هروح وراها.
فلير قربت من خالتها: لولو معلش الصدمة صعبة عليها اعذريها.
ليلة بعياط: وأنا ذنبي إيه؟ مش كفاية طول السنين دي محرومة منها ومن أخوها، حتى الصغيرة معرفتش أكون ليها أم ودخلت المصحة.
فلير خدتها في حضنها.
هيثم قرب منها: أحم أحم... إزيك يا طنط فكراني؟
ليلة بابتسامة من بين دموعها: هيثم صح؟
هيثم: أيوه صح.
ليلة: كبرت يا هيثم ما شاء الله.
مرام قربت منها: أيوه أنا بقى مش هقولك أنتِ مش فاكراني لإنك متعرفنيش أصلًا يبقى ولا أنا أعرفك بس ده ميمنعش إننا نتعرف... أنا مرام.
ليلة بضحك: إزيك يا مرام؟
مرام: لا قوليلي مرمر على طول.
ليلة: ماشي يا مرمر.
مرام وهي بتشاور على هيثم: أنا خطيبة الأستاذ... خطيبته من... بصت في ساعة إيدها... من ساعة كده ولا حاجة.
هيثم بقلة حيلة: لله الأمر من قبل ومن بعد أشكو إليك يا رب أشكو إليك.
حمزة دخل الأوضة وهو بيجري.
فراس بخضة: في إيه يا حمزة؟
حمزة: نسمة اتخطفت!
رواية تار صعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم ملك شاهين
حمزه: نسمه اتخطفت!
فراس: إيه أنت بتقول إيه؟ إزاي؟
حمزه: نزلت أجري وراها لسّه بلحقها في عربية طلعت شدتها، وأنا عربيتي كانت في الباركينج تحت.
هيثم: حفظت نمرة العربية طيب؟
حمزه: ما كانش عليها نمرة.
هيثم خرج يعمل كام اتصال بره.
فراس بعصبية: أنت متخلف؟ إزاي تتخطف قدامك كده وما تعملش حاجة؟ أنت مش رائد برضه؟
حمزه بتريقة: أنا رائد مش سوبر مان هطير ورا العربية.
هيثم: مش وقته خناق، إحنا لازم نتصرف بسرعة.
سمعوا صوت، بصوا ورا لقوا ليلى أُغمي عليها ووقعت على الأرض. فراس قام بسرعة من على السرير وشالها حطها على السرير.
فراس بص ليهم: حد معاه برفان؟
مرام وهي بتطلعه من شنطتها: آه أنا معايا... امسك.
فراس خده منها ورش شوية في الغطاء وحطه على مناخيرها، بدأت تتحرك وتفوق.
ليلى: بنتي، بنتي.
فراس: ماما أنتِ كويسة؟
ليلى فاقت وبدأت في عياط: عايزة بنتي... رجّع أختك يا فراس.
فراس: اهدي يا ماما ما تخافيش، نسمه هترجع.
فلير جت ناحيتها بهدوء: اتفضلي يا خالتو اشربي علشان تهدي.
أخذت منها الماية وشربت.
فراس: يلا إحنا لازم نخرج من المستشفى علشان نعرف نتصرف.
فلير: هنروح الفندق؟
فراس باستغراب: فندق إيه؟
فلير: اللي قاعدين فيه.
فراس: أنتم قاعدين في فندق؟!
رجع بص لحمزه: أنت يا ابني عبيط مقعدهم في فندق وهما في خطر؟ ما قعدتوش في الفيلا بتاعتي ليه؟
حمزه بعصبية: وأنا هعرف منين إن هما في خطر بشم ضهر إيدي؟ وكمان مش وقته اللي بتعمله ده، أصلًا أختك مخطوفة وأنت واقف بتتكلم إنهم قعدوا فندق ولا تنيلوا فين!
فراس بعصبية وصوت عالي: مش أنت اللي هتفكرني إن أختي مخطوفة بسبب إننا اعتمدنا عليك؟ مش عارف رائد إزاي ده أنت داخلها واسطة.
حمزه بعصبية: محدش قالك تعتمد عليا... وآه داخلها واسطة أنت مالك بقى؟
فلير بزعيق: بس بس كفاية أنت وهو في إيه؟ إحنا في إيه ولا في إيه؟ اهدوا بقى مش كده؟ يلا يلا نمشي من هنا ونشوف هنروح فين علشان تلحقوا تتصرفوا وتنقذوا الغلبانة دي.
بعد شوية خلصوا إجراءات المستشفى وخرجوا، ووصلوا الفيلا. فراس طلع ليلى أوضة فوق تستريح، وفلير ومرام فضلوا قاعدين تحت، وحمزه وهيثم راحوا القسم.
مرام: أحم أحم.
فلير: في حاجة؟
مرام: يعني يعني بصي أنا ما بعرفش بيعتذروا إزاي وكده بس بصي... صافي يا لبن؟
فلير بضحك: حليب يا قشطة.
مرام بضحكة: أيوه بقى.
فلير بقلق: أنا قلقانة على نسمه قوي بجد.
مرام: ربنا يستر إن شاء الله هيلاقوها، الشرطة في خدمة الشعب، وهيثم خطيبي الواطي ده رائد أد الدنيا برضه ما يغركيش، وهيلاقيها.
فلير بضحك: أنتِ مشكلة.
مرام بريقة مسرحية: والله صدقيني هو واطي آه بس حبيبي حبيبي كده ما أحبش في الدنيا قده، لو هشحت كده... بيخوني، بيعصبني، بيستفزني، بيعمل أي حاجة تعصب أي ست بس على قلبي زي العسل آه أومال... مش بيقولوا ضرب الحبيب زي أكل الزبيب؟
فلير بضحك: خلاص يا مرام ده أنتم بتحبوا بعض قوي.
مرام: أومال أومال... حبيبي وكل حبايبي.
عند فراس وهيثم وحمزه... حمزه كان قاعد مش طايق نفسه هو وفراس وبيُبصوا لبعض جامد.
هيثم بملل: خلصتوا حرب النظارات دي؟ ممكن أتكلم؟
فراس: اخلص.
هيثم: طبعًا كلنا بقينا متأكدين إن بدر اللي خاطفها... واللي أكد أكتر إنه غبي... وبعد ما حددنا بيته وحددنا مكان تواجد موبايل نسمه طلعوا في نفس المكان.
فراس: يعني أنتم محددين بيته كل ده وساكتين؟
حمزه: لا مستنيين ختم حضرتك.
فراس: ما أسمعش صوتك ممكن؟
حمزه: لا مش ممكن... ويلا يا هيثم جاء لي إشارة بالتحرك.
فراس: أنا جاي معاكم.
حمزه: لا.
فراس مسكه من ياقة قميصه: ولا ما تخلينيش أزعلك.
حمزه بعده وقال: لا زعلني وأنا أحبسك بتهمة تعدي على سلطات.
فراس بتريقة: سلطات مين يا ولا؟ ده أنت حتة رائد بالواسطة!
هيثم: بس بس وربنا البت المخطوفة يحرق أبو شكلكم.
حمزه: طب يلا إحنا هنستنى إيه تاني.
في إحدى فلل بدر اللي بره حدود القاهرة بشوية.
نسمه بصدمة: بدر!
بدر: شوفتي المفاجأة؟
نسمه: إزاي إزاي يعني أنت اللي ورا كل ده؟
بدر: شوفتي بقى؟
نسمه بوجع: ليه ليه حرام عليك؟ ده ده بيعتبره أخوك، ده ده ما اعتبرنيش أخته وكان بيعتبرك أخوه.
بدر بغل وحقد: وأنا عمري ما شفته غير عدوي... ومش بس عدوي ده أكبر عدو لدود ليا! خد مني كل حاجة... كنت بنبقى ماشيين سوا الكل ما بيشوفش غير فراس... شوفت فراس عمل إيه... شوفت فراس جاب إيه... شوفت فراس... فراس... فراس... كل حاجة كانت فراس وبدر هه بدر مين كومبارس فراس... وجه علينا هيثم وصاحبني أنا قبله وبعدها صاحب فراس وقرب منه وبقى هو كمان الكل في الكل وبقوا مع بعض وأنا بقيت على الهامش... فراس خد كل حاجة مني... مركز وسمعة وشهرة واسم وشغل وكل حاجة وآخر حاجة حبيبتي... أيوه فلير حقي أنا وهو خدها وخد حاجة مش حقه بس ملحوقة، نهايته النهارده وأنا اللي هتمتع بيها في الآخر.
نسمه بذهول: إيه كمية الغل والحقد ده؟ أنت لا يمكن تكون بني آدم... ده ده صاحبك وأخوك اللي كلتوا من طبق واحد وشربتوا سوا وكان بيقولك يا أخويا كان بيحبك أكتر من نفسه وياما ناس حذرته منك بس هو كان عنده ثقة عمياء عمياء فعلًا... أنا بشفق عليك يا بدر على كمية الجحود والحقد اللي في قلبك... أنت نهايتك هتبقى وحشة قوي يا بدر صدقني.
بدر: وفري كلامك أحسن لك.
نسمه: سمية وماري كانوا معاك؟
بدر: ماري آه سمية دي عبيطة هي اللي ما رضيتش وخسرت كتير هه وماري برضه خسرت.
نسمه: أومال هي فين وهربت ليه؟
بدر ببرود: قتلتها.
نسمه: إيه... أنت بتتكلم عن القتل كده عادي؟
بدر ببرود: آه عادي... وكفاية عليكي كده.
خرج وسابها.
بعد شوية كانوا وصلوا المكان.
فراس: يلا ندخل.
حمزه بسخرية: يا ريتها بالسهولة دي.
هيثم بضيق: ما تبدأوش بقى... استنى يا فراس ما ينفعش نستعجل لما القوة تتحرك وتخلص على الحرس أنت مش شايف العدد.
بعد شوية ضرب النار اشتغل بين القوة والحرس، وفراس وحمزه وهيثم استغلوا انشغالهم ودخلوا جوا وبدأوا يدوروا على نسمه، فتحوا باب الأوضة الأخير لقوا بدر ماسكها وحاطط المسدس على رأسها.
بدر: لو حد اتحرك هفجر رأسها.
فراس: عمري ما كنت أتخيل إنك تطلع كده.
بدر بضحكة سخرية: ههه ليه هه ليه؟ ده أنا أكتر واحد بكرهك في الدنيا دي يا فراس، ولو قالوا لي أمنيتك إيه هقولهم موتك شوفت... بكرهك بحق كل إحساس وحش حسيته بسببك بكل بكل مقارنة كان الكل بيقارني فيها بيك، بكرهك علشان خدت مني كل حاجة أنا عايزها، بكرهك وهقتلك يا فراس.
فراس: ياااه كل ده في قلبك؟
بدر: كل ده! هو أنا قولت حاجة أصلًا؟ اسكت يا فراس اسكت.
فراس وهو بيشاور لحمزه إنه هيشغله على ما يسحب نسمه: لا اتكلم اتكلم وقول اللي في قلبك كله... وخلي حسابك معايا مش مع حد.
بدر بعد عن نسمه وبص في عين فراس وحط المسدس في وشه: هموتك صدقني هموتك.
فراس فتح إيده الاثنين: يلا موتني وأنا قدامك.
حمزه خد نسمه وخرجها بره الأوضة.
حمزه: أنتِ كويسة؟
هزت رأسها وقالت: آه ادخل ادخل الحق فراس ده مجنون هيموته.
حمزه: لا هو أضعف من كده.
نسمه برفض: صدقني هيموته هيموته زي ما موت ماري أختك.
حمزه بصدمة: إيه موت ماري؟ مين اللي قالك الكلام ده؟
نسمه بعياط: هو هو اللي قتلها وهو اللي اعترف لي بكده... ادخل يا حمزه ادخل وأنا هفضل هنا ما تخافش.
وقبل ما يدخل سمعوا صوت ضرب نار جاي من جوا.
نسمه بصت له بصدمة وهو بص لها وجرى على جوا.
جوا كان فراس واقف قدام بدر.
فراس رمى المسدس بتاعه وفتح إيده الاثنين وقرب أكتر من بدر وقال: يلا سهلت لك الموضوع اضرب واقتلني وارتاح يا بدر.
هيثم بصراخ: أنت مجنون يا فراس ابعد هيقتلك.
فراس: يلا أنت مستني إيه؟
بدر عمر المسدس وحطه على دماغ فراس وفي لمح البصر الرصاصة طلعت عارفة مكانها بالضبط.