تحميل رواية «تالا المراد» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تالا اسمعني أنا والله. تالا بانهيار: اسمع إيه وزفت إيه هااا عايزني أسمع إيه إنك... وقفت وراه، ساندت إيديها على كتفه: لا يا روحي، هو مش خانك، لإن ببساطة كده هو لا حبك ولا هيحبك أصلاً. هيحب فيكي إيه؟ هو كان واخدك كوبري عشان يحقق أهدافه، لكن في الحقيقة إنتي مش فارقة معاه. تالا دموعها بتنزل على وشها في صمت: ههههه، كوبري يعني أنا بعد ده كله طلعت كوبري؟ سنين من عمري ضاعت بسببك، وتقول كوبري؟ طب ليه هاا؟ ليه تعلقني بيك طالما مش بتحبني؟ ليه دخلت حياتي؟ ليه اتجوزتني؟ ليه لعبت بيا؟ أنا ما أذيتكش في حاجة عش...
رواية تالا المراد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عائشة الكيلاني
باسم اقترب منها.
رباب ابتعدت وقالت بصرخ وعصبية:
ـ متلمسنيش سامع، ابعد عني يا باسم ابعد عني.
كملت بدموع:
ـ انت اكبر غلطة عملتها في حياتي، انت بالنسبة ليا غلطة. طلقني يا باسم حالا، والا هموت نفسي.
باسم نظر إليها بصدمة والدموع في عينيه:
ـ رباب اسمعني، انتي فاهمة غلط، دي نزوة صدقيني، رباب أنا بحبك انتي.
رباب:
ـ مكفاية كدا بقا، اااي مش بتزهق؟ كفاية كدا. ا ازاي مخدتش بالي انك بنادم حقير ومقرف أوي كدا؟ ازاي؟
باسم:
ـ الزمي حدودك، بقولك مش معنى إني بحبك هسمحلك تهيني كرامتي.
رباب ضحكت بهستيريا:
ـ هههههه هههههه، لا حلوة وجديدة بتحبني؟ هههه طب شكرا يا ابن عمي، بس انهي حب دا؟ رررردي عليا، انهي حب؟ إنك تخوني؟ لاخر مرة هقولها، طلقنيي يا باسمم، والا هقتل نفسي، ودا بجد، أنا مش باقية على حاجة، انت دبحتني. متقولش غلطة الهانم حامل، حتى لو لا، فأنا أموت ولا أكمل معاك.
باسم نظر إليها بيأس وقلة حيلة وخرج.
"في أوضة مراد"
مراد بهدوء ما قبل العاصفة:
ـ ردي عليا، وقولي أي دا، مش عايز أتجنن عليكي.
تالا:
ـ سجائر، يعني هتكون أي؟
مراد:
ـ ممم.
مسكها من شعرها.
تالا صرخت.
مراد:
ـ يعني طلعتي عارفها، يعني بتاعتك، يعني بتستغفلني وأنا زي الأاهبل صدقتك؟
تالا بوجع:
ـ مراد، انت مكبر الموضوع ليه؟ عادي، أنا مغلطش، بشربها لما بكون مخنوقة، أنا فعلا كنت بشربها وبطلت، بس دا ميمنعش إني بشتاق ليها، سبني بقا.
مراد بعصبية:
ـ انتي أي يا شيخة؟ ارحمي أمي، انتي مش بتحسي؟ مش حاسة بالكارثة اللي عملتيها؟
مراد مسك الجزمة وقعد يجري وراها. تالا نزلت تحت واستخبت في صابرة.
صابرة:
ـ أي دا، في أي يا بنتي؟
تالا:
ـ ابن أخوكي اتجنن خالص وعايز اااع.
مراد بعصبية:
ـ عمتي، قوليلو يبعد لو سمحتي، لو بتحبيني قوليلو يبعد، علشان أنا جبت آخري معاكي. سجاير يا تالا؟ ليه؟ لييه؟ انتي عايزة تموتيني؟
صابرة واقفة بتحاول تستوعب اللي قاله:
ـ ااانت اتجننت؟ بتقول أي يا زفت؟
صابر:
ـ بقولك مسجلة، عايزة أي؟ يعني مش غريبة.
صابرة بعصبية:
ـ ااانت اتجننت؟ بتقووول أي؟ انت وهو؟
تالا وهي لسه في نفس الوضع:
ـ فيها أي لما أشرب سجائر؟ هو يعني بشرب شيشة أو مخدرات، دي مكنتش سيجارة عادية.
صابر:
ـ اخرررسي، اخرسي بقا.
صابرة نظرت إليها بصدمة وحزن وطلعت على أوضتها.
تالا:
ـ انتوا أوفر أوي ومكبرين الموضوع، خليكم فري.
صابر طلعها من وراها:
ـ أنا اللي هتكلم معاها، سيبنا لوحدنا لو سمحت.
"في أوضة صابرة"
صابرة بعصبية:
ـ انتي إزاي تقوليها حاجة زي كدا؟ انتي فين عقلك؟
خديجة:
ـ كانت لازم تعرف إني مش أمها، هي دلوقتي كبيرة وفاهمة.
صابرة بعصبية:
ـ بنتي لو جرالها حاجة مش هاسامحك يا خديجة، تمام؟
صابرة قفلت السكة بعصبية، حطت وشها بين إيديها بحزن ومش عارفة هتعمل إيه.
"في الجنينة"
صابر:
ـ هو دا حل يا تالا؟
تالا:
ـ انت مكبر الموضوع أوي، عادي يعني كنت مخنوق فشربت.
صابر باستغراب:
ـ هو انتي أي الهدوء اللي فيكي دا يا بنتي؟ افهمي، اللي عملتيه غلط في غلط، دا مش حل.
تالا:
ـ كل اللي قولته ليك مش حل، انت عارف يعني إيه أمك تقول إنها مش أمك؟ وأهلك مش أهلك؟ أنا عشت كوارث ومطلوب مني إني أكون هادية.
صابر نظر إليها بحزن وارتباك:
ـ برضو دا مش حل، انتي بتضري نفسك، مش بتساعديها. الهروب مش حل، انتي بتهربي، طب فكرتي في مراد؟
تالا نظرت له بتركيز.
صابر تنهد بحزن وهدوء:
ـ مراد بيحبك بجد، هو مش بيتحكم فيكي، مراد بيعمل اللي بيعمله عشان خايف عليكي. لو مكنش حبك مكنش اتجوزك، هو مش زي جمال. وبعدين مش يمكن أمك قالت كدا من زعلها منك؟
تالا هزت رأسها بنفي ودموع:
ـ هي بتتكلم بجد، أنا عارفاها، لما بتكون جد، طريقتها بتقول إنها بتتكلم بجد. بس خلاص، أنا مش هاسيبها، حتى لو أهلي ظهروا، مش هاسيب أمي. عن إذنك.
تالا طلعت أوضيتهم.
تالا راحت شرفة الأوضة وحضنته:
ـ أنا آسفة يا مراد.
مراد:
ـ تمام، روحي نامي يا تالا، لأني مش عايز أتكلم.
تالا لفت وشه ليها:
ـ لدرجة دي مش طايقني ولا طايق وجودي؟
مراد ساكت بيبص ليها بعصبية.
تالا بحزن:
ـ غ غصب عني، لما بتعب بلجأ ليها، أنا حياتي اتبدلت في يوم وليلة، أنا محدش حاسس بيا ولا عارف أنا عايشة في إيه.
مراد بعصبية:
ـ تقومي تروحي الارف دا؟ أنا من ساعة ما اتجوزنا وأنا بحترمك وبقدرك، بس انتي عملتي العكس. انتي محيية وجودي لدرجة إنك بتشربي كل يوم الارف دا؟ مش خايفة على نفسك؟ مش خايفة من ربنا؟ هتقولي لربنا إيه؟ معلش يا رب، أصلي الدنيا ظلمتني أو حصلي اللي محصلش لحد؟ أنا خايف عليكي، وسبق وقولت إني مسؤول عنك وعن تصرفاتك. ليه بتحاولي تلغي وجودي؟ أنا مجبرتكيش، وكنتي تقدري تسيبيني، بس مش تصغريني قدام نفسي يا تالا.
تالا اترمت في حضنه وقعدت تبكي. مراد رفع إيديه وضمه ليها أكتر.
"تاني يوم في مصر"
صابرة بحزن:
ـ مش صح اللي عملتيه مع تالا.
خديجة بدموع وعصبية:
ـ كدا أو كدا كانت هتعرف، ودا الصح.
صابرة:
ـ تالا بنتك يا خديجة، صحيح أنا اللي ولدتها، لكن انتي اللي شيلتيها وسهرتي وربيتي. أنا مجتش عشان آخدها منك، أنا مش وحشة، بس أنا أم برضو. عشت عشرين سنة بحلم إني أشوف بنتي حتى لو ثانية.
خديجة بدموع:
ـ تالا حياتها باظت بسببي، سامحيني، أنا كان نفسي أربيها صح بس معرفتش، خوفت عليها والله العظيم خوفت عليها، حاولت أخليها حاجة بس مقدرتش، سامحيني. بنتك بقت معاكي خلاص، خسرت كل حاجة عشان أحفظ عليها بس معرفتش.
صابرة قامت حضنتها:
ـ انتي أحسن أم في الدنيا، انتي حفظتي عليها، كبرتيها، علمتيها وخلتيها أحسن البنات، خوفتي عليها، يمكن لو كانت معايا مكنتش هخاف عليها زيك. الوضع هيفضل زي ما هو، حتى لو عرفت مين أهلها.
خديجة خرجت من حضنها:
ـ يعني هشوف تالا بعد ما تعرف إنك أمها؟
صابرة بابتسامة:
ـ انتي ليكي فيها أكتر مني، الأم مش اللي خلفت، الأم اللي ربت وسهرت، انتي عملتي كل دا. أنا المفروض أشكرك إنك حفظتي عليها وخلتيها في بيتك، استحملتي عشانها اللي محدش استحمله. المهم اتصلي بيها فوراً، تالا مدمرة بعد كلامك معاها آخر مرة، لازم تصلحي اللي عملتيه.
صابرة قامت:
ـ انتي هتيجي معايا دلوقتي، تالا هتفرح لما تشوفك.
خديجة:
ـ بس.
صابرة:
ـ مفيش بس، ويلا بقا.
خديجة قامت تجهز نفسها، وبعدين راحوا البلد.
"في أوضة مراد"
تالا بدموع:
ـ أنا بنتك انتي، ومفيش حاجة تقول غير كدا.
خديجة بدموع:
ـ انتي بنتي وأمي، بس هو فيه حد يكره يكون عنده أمين؟ طب مش عايزة تعرفي أهلك الحقيقيين؟
تالا:
ـ مش عايزة أعرف، ومش هممني الموضوع من أصلًا، خلينا كدا.
خديجة:
ـ أنا مش أنانية، انتي هتفضلي بنتي، ودا مش بمزاجك ولا بمزاجهم. صابرة، عمت مراد، تكون أمك الحقيقية.
تالا قامت من حضنها بصدمة وفرح في نفس الوقت:
ـ نعم؟
خديجة:
ـ اتفزعتي ليه؟
تالا:
ـ صابرة وصابر؟ هما لأ، قولي أي حاجة غير دول. دي واحدة بتنام من المغرب، والتاني ظابط وشافني في القسم أكتر من مرة.
خديجة:
ـ الأهل بيحبوا عيالهم بكل ما فيهم.
تالا:
ـ انتي هتفضلي عايشة معانا، ومش هاسمع أي اعتراضات. لو بتحبيني خليكي معايا، أرجوكي.
خديجة هزت رأسها ورجعت حضنتها من تاني.
"في أوضة صابرة"
صابر:
ـ انتي متأكدة إنك مرتاحة؟
صابرة بابتسامة:
ـ المهم إن بنتي موجودة، طالما دا هيسعد تالا فمعنديش مانع. الست كتر ألف خيرها حفظت عليها وعملتي اللي أنا، كأمها، مستحيل أعمله.
صابر:
ـ أنا كل مدا بحبك أكتر من الأول.
صابرة:
ـ وأي الجديد يا باشا؟ مانا عارفة. المهم، فيفي عايزها عندي.
صابر بملل:
ـ كفاية بقا، انتي مش بتزهقي؟
صابرة:
ـ دول عيالي يا صابر، وأنا اللي ربيتهم. واللي يفكر يأذيهم، لو بنظرة، أدوسه بجزمتي. ابتهال ونعمة ومراد، أو أي حد من العيلة، مش لازم يعرفوا بمصيبة الموكوس.
صابر:
ـ حاضر يا روحي.
صابرة:
ـ تعالي يا تالا.
تالا دخلت وقالت باستغراب:
ـ غريبة، مع إني مخبطتش.
صابرة:
ـ عارفة حركاتك قبل ما تعمليها.
تالا قفلت الباب:
ـ أنا بعتذر من حضرتك، وحضرتك.
صابرة:
ـ هي فين أمك؟
تالا:
ـ نزلت، قالت تتمشى شوية في البلد لأنها وحشها.
تالا استجمعت نفسها:
ـ أنا من أول مرة شوفت حضرتك فيها، كان نفسي تكون أبويا. صحيح بتزعق وعصبي، بس كنت بشوف شغلك. مع إن تصرفك كان تصرف أب يخاف على بناته، تخيلي يا أمي، كان بيخليني نقعد في مكتبه لتاني يوم الصبح، بعدين يخليني نمشي، ولا مرة دخلنا الحبس.
صابر واقف مصدوم وفرحان. صابرة واقفة.
صابرة:
ـ انتي بتقولي أي يا بنتي؟
تالا اتجهت ليها:
ـ اهو قولتيها اهو يا أمي، انتي أمي وأنا بنتك. ماما خديجة حكت ليا كل حاجة، وأنا مبسوطة إني بنت اللواء صابر، أشطر وأحسن ظابط شوفته في حياتي، وإني عندي أحلى وأجمل أمين في الدنيا. كان نفسي مش عارفة إزاي متصدمتش، بس أنا كان عندي نفس إحساسكم يا بابا.
صابرة حضنت تالا بفرح ودموع. صابر واقف بيشهد بفرح وبيدعي ربنا إنه ميكونش في حلم.
"تحت"
رباب حضنت مراد بدموع:
ـ ارجوك طلقني منه يا مراد، أنا مش عايزاه ولا عايزة أعيش معاه بعد اللي عمله. باسم خاني يا مراد، خاني من غير ما يراعي إني أم ابنه أو بنت عمه. أبوس إيدك، أنقذني منه.
مراد بعدها عنه بهدوء، مسح دموعها:
ـ اهدي يا حبيبتي، طول ما أنا موجود مش ها أخليكي تجبري على أي حاجة مش عايزاها. تمام؟ روحي على أوضتك دلوقتي، وأنا هنفذ طلبك.
مراد سابها وراح راح الأرض مكان ما باسم موجود. ملحوظة، مكنش فيه حد غير جده وولاد عمه وعمه وأبوه.
مراد بغضب:
ـ عايزك.
العم:
ـ مفيش ازيك يا عمي؟ هي مصر نسبتك الأصول؟
مراد:
ـ أنا عمري ما كنت نسيت الأصول، ولا اللي مني، مش كدا يا باسم؟
مراد قرب منه ولكمه في وشه بغضب.
رواية تالا المراد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عائشة الكيلاني
مراد قرب منه ولكمه بغضب.
الجد بحدة:
ـ مراد.
الأب:
ـ إنت اتجننت؟ مش إنت مش محترم الأكبر منك.
مروان بص لباسم:
ـ باسم إنت كويس؟
باسم:
ـ هفهمك كل حاجة. أنا صحيح خونتها بس والله العظيم ما حبيت غيرها. فيفي عمرها ما هحبها زي ما بحب مرام.
مراد مسكه من قميصه:
ـ هطلقها ورجلك فوق رقبتك يا باسم، سامع؟
العم:
ـ طلاق إيه وبتاع إيه. ما عندناش حريم تتطلق.
مراد ضرب باسم تاني. فضل يضرب فيه لحد ما فمه جاب دم وكدمات في وشه:
ـ بس أنا أختي مش جارية يا عمي. ابنك لما جه يتجوزها ركع عند أبويا وباس إيدينا بس عشان نوافق، مش كدا يا جدي. ودلوقتي يا تطلقها بالذوق أو هعمل حاجة عمرها ما هتعجبك.
مراد سابهم ورجع البيت ودخل أوضته.
تالا:
ـ عايزة أتكلم معاك.
مراد بعصبية:
ـ وقت تاني لأني مش رايق.
تالا:
ـ أنا مكنش قصدي.
مراد:
ـ تمام يا تالا.
تالا بعصبية:
ـ يعني إيه تمام يا تالا؟ إنت بتخدني على قد عقلي؟ بقولك عايزة أتكلم معاك. ثم إيه مش رايق؟ هو من امتى بتروق أصلاً؟ لما أقولك عايزة أتكلم معاك يبقى تسيب اللي في إيدك وتتكلم معايا.
مراد بغضب ضرب إيده على المكتب بغضب:
ـ يوووه. دا إيه الملل دا؟ بقولك مش رايق لكلامك يا تالا. إيه مش سامعة؟ اعملي اللي عايزة، إن شاء الله تحرق الدنيا. سيبيني دلوقتي ينفع؟
تالا بعصبية:
ـ لأ مش سامعة ومش هسيبك. مالك يا أخي؟ مانت اعتذرت منك وعملت أحلى واجب واتهبب. أعمل إيه تاني؟ ثم إزاي تجري تكلمني كدا بالطريقة دي؟
مراد قام من على المكتب وخرج. لما نزل، تالا مسكت إيده.
مراد بص ليها بعصبية:
ـ تالا أرجوكي أبوس إيدك ابعدي عني. أنا عفريت الدنيا في وشي دلوقتي. ابعدي ونتكلم بعدين، ماشي يا حبيبتي.
تالا بعصبية:
ـ إنت بتخدني على قد عقلي؟ بقولك عايزة أتكلم معاك. إيه مش بتفهم؟ ولما أقولك عايزة أتكلم معاك يبقى تقف وتكلمني زي ما بكلمك.
مراد حاول يتحكم في غضبه، شال إيديها من على إيديه ونزل. تالا فضلت تبص عليه بحزن. أول مرة تشوفه كدا. حتى لما كان متعصب أو مضايق كان بيسمعها ويتكلم. أول مرة تحس إن قدامها واحد تاني مش مراد. كانت نازلة بس اتشنكلت ووقعت. عدت السلالم. غمضت عيونها.
منى كانت طالعة أوضته لكن جريت على تالا بخوف:
ـ يلهوي. الحقيني يا خالتي. الحقيني يا عمتي. انتوا يا اللي في البيت. تالا تالا ردي عليا.
صابر وهي نازلة:
ـ بتصوتي ليه يا مجنونة؟ بنتييي!
صابر نزلت جري وبخوف:
ـ تالا بنتي ردي عليا يا حبيبتي. لازم نوديها المستشفى حالا.
منى:
ـ هروح أغير وأروح معاكي.
منى طلعت تغير واتصلت بمراد. جاه بسرعة البرق. شالها. ركبوا عربيته وراحوا المستشفى هو ونعمة وصابر ومنى.
رايح جاي قدام غرفة العمليات.
خرجت الدكتورة.
مراد بلهفة:
ـ طمني يا دكتور. هي كويسة صح؟
الدكتورة:
ـ الحمدلله كويسة، لكن...
صابر بخوف:
ـ لكن إيه؟
الدكتورة:
ـ الواقعة كانت جامدة. للأسف خسرنا الجنين و...
رواية تالا المراد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عائشة الكيلاني
الدكتورة:ـ للاسف الواقعة كانت جامدة، للاسف خسرنا الجنين.
الجميع بص ليها بصدمة.
مراد مصتنع البرود:ـ مش مهم، المهم هي دلوقتي هتفوق امتى.
الدكتورة:ـ مش عارفة، بس ممكن تفوق في أي وقت، تقدروا تشوفوها أول ما تفوق، بس بشرط ممنوع الضغوط والكلام اللي يزعجها عشان نفسيتها، عن إذنكم.
نعمة حطت إيديها على كتفه بحزن:ـ ربنا يرزقكم، متزعلش، أكيد مش خير، ربنا علم إن وجوده دلوقتي مش خير.
مراد بابتسامة:ـ ومين قالك إني زعلان ولا مضايق، الحمد لله، بعدين أنا مش جاهز أشيل مسؤولية زي دي دلوقتي، كدا أحسن، أنا كويس يا أمي، مش حاجة زي دي اللي تغيرني على مراتي ولا تخليني أعترض على قضاء ربنا، المهم تالا دلوقتي.
" في القصر"
زينب:ـ برضه مصرة على الطلاق؟
رباب بحزن:ـ أنا حكايتي خلصت مع باسم، خانيني، وأنا مستحيل أكمل معاه.
زينب:ـ طب فكري.
رباب:ـ صدقيني مفيش حل غير الانفصال، مروان بيحبك أوي، بلاش تخسريه، هي مرات عمي صعبة شوية، بس والله طيبة وحنية الدنيا كلها فيها، أنتِ مش عارفة حماتك ولا إيه، روحي أشوف رحيم.
رباب خرجت من أوضة زين ومروان.
باسم:ـ رباب.
رباب:ـ لو سمحت اعمل اللي طلبته منك، لو بتحبني.
باسم مسك إيديها، لفت وشها الناحية:ـ أنت عايز مني إيه؟ مش عملت اللي حبته واتجوزت خلاص، سيبني، متخافش يا باسم، أنا مش جاحدة، أصلاً اللي عملته كرهني في الدنيا، مش بس في الرجالة، أنت غلطت حياتي، ودلوقتي بدفع تمنها غالي أوي، عن إذنك.
رباب شالت إيديه من على إيديها وراحت لـ رحيم.
" في المستشفى"
تالا فاقت، بس رفضت الكلام.
مراد:ـ عمر السكوت كان حل، تالا قولي أي حاجة، بس بلاش تبقي بالسكوت دا، وبعدين أنا...
تالا بوجع:ـ بس أنا كنت عايزاه، كان نفسي يتولد، هو حرام أعيش حياتي عادي يا مراد، كان نفسي يعيش، والله العظيم كنت هقولك، بس أنا مكنتش متأكدة، وزي العادة حركة غبية مني، ابني راح بسببي، أنا مخنوقة أوي.
مراد حضنها، تالا انهارت في البكاء، هو برضه مضايق شوية، بس مش مخلي حد يحس بكدا.
تالا:ـ أنا حياتي كل مرة بتدمر، حتى أهلي طلعوا مش أهلي، ولازم أتقبل دا، بس أنا تعبت، طاقتي خلصت، حاسة إني مخنوقة أوي.
مراد كان بيسمع بصدمة من موضوع أهلها، مش عارف يزعل على إيه ولا إيه، على أخته واللي حصلها، ولا على حاله هو وتالا.
بعد وقت خرجت تالا من المستشفى، عدى أسبوع.
فرح:ـ خلاص بقى يا حبيبتي، مش نصيبه يعيش.
ميرا:ـ خلاص بقى يا بنتي، بعدين اللي يشوفك كدا يقول إنك ميتة فيه.
فرح بتجز على سنانها:ـ ميرا، إحنا جايين نهدي مش نولع، اهدي شوية، وأنتِ كفاية طفح الزفت دا.
شاهيناز:ـ آخر نفس.
شاهيناز رمت السجارة على الأرض.
تالا:ـ يخرب بيتك، هتولعي في الأوضة، وطلاق على إيدك.
ميرا بفرح:ـ سيبك أنتِ بس، حبيب الملايين مشرف في السجن، مش بعيد يتحكم عليه.
تالا:ـ ليه، إيه اللي حصل؟
شاهيناز:ـ مش قولت أول ما هتسمعي الخبر هتفوقي.
فرح:ـ كان سكران طين زي العادة، هوب خبط واحد بالعربية، لا ومين اللي بلّغ عنه، ماجي سهوكة هي اللي بلّغت.
ميرا:ـ ستات ملهمش أمان، اخس عليكي يا ماجي، بس ربنا يستر والواد ميموتش، وإلا هيتعدم، المفروض ياخد إعدام على عمايله السودة، أموت وأعرف كنتِ هتكّملي معاه إزاي.
تالا:ـ خلاص بقى، اقفلي على السيرة المهببة دي، كان أسوأ اختيار أخدته في حياتي كلها، عكس مراد محترم، حنية الدنيا فيه، ملتزم.
فرح فجأة قلعت الجزمة وضربت تالا بيها:ـ ما الراجل غلبان أهو، اومال متعفرتة عليه ليه.
تالا:ـ بس بقى، بتلعبي والله.
فرح:ـ عشان تتلمي وتقدري النعمة اللي في إيدك، أمه كويسة، وأخته كمان، والراجل بيموت فيكي، وأنتِ متزفتة عايشة في الماضي، يبقى بذمتكم الزفت ده يتزعل عليه.
ميرا:ـ والله لو كان جوزي كنت لبسته أي مصيبة وخلصت منه، يا حبيبتي دا أشباه رجال، يعني مش بعيد كان شغلك رقاصة بعد الجواز، الحمد لله إنك طلقتي منه، وأنتوا على البر، وبعدين ما أنتِ اتجوزتي أهو، يعني مخسرتيش كتير يا توتا.
شاهيناز:ـ بصراحة هو سؤال وكنت هموت لو مسألتش، الزفت ده عجبك فيه إيه؟ أموت وأفهم، يلا اهو غار لحاله، نصيحة مني حافظي على بيتك، ومراد طالما كويس ومحترمك يبقى تشليه في عينيك.
فرح فاتحة بوقها بصدمة:ـ دا مين ده؟ أنتِ مين يا ست انتي؟
شاهيناز:ـ وأنتِ كمان يا فرح، لازم تحافظي على سامر، الواد بيحبك، هي أمه عقربة شوية، بس كويسة والله.
فرح:ـ عايزيني أتغرب، ويعمل إيه الحب، لما أكون عايشة في بلد معرفش فيها حد.
تالا:ـ مش يمكن حياتكم وأنتم هناك تبقى أحسن من هنا، على الأقل حماتك مش هتبقى خانقة عليكي.
فرح بتفكير:ـ مش عارفة أعمل إيه، بجد محتارة.
عدى أسبوع، جمال اتحدد محاكمته عشان الواد اللي خبطه بعربيته مات. فرح قررت تسافر وودعت صحابها. شاهيناز اتعدلت وعقلت شوية. تالا كمان اتحسنت، والعلاج بدأ يجيب نتيجة، وبقت ملتزمة في الصلاة، وعلاقتها بـ صابر بقت قوية جداً، شافت فيه الأب، وده من زمان أوي، من قبل ما تعرف إنه أبوها. حاتم بيحاول يرجع لخديجة، لكن خديجة على رأيها، مش هترجع له أبداً.
" بليل في القصر"
المأذون جاه عشان طلاق رباب وباسم.
باسم برجاء:ـ عمتي عشان خاطري اعملي حاجة، أمي أبوس إيدك اتكلمي.
الأب:ـ بزيدك يا باسم، وطلقها، أنت متستاهلش ضفر حتى.
رباب:ـ انجز أرجوك.
باسم...
يتبع