تحميل رواية «طعنة من قريب» PDF
بقلم روان صقر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
النهاردة الجمعة وعدى كتير قوى على وفاة هنادى اختى. قومت من النوم وأنا بفرك فى عيونى من أثر عياط امبارح. كنت نايمه فى اوضتها وحضنه هدومها وبشم رائحتها اللى بتفكرنى بطفولتنا وحبنا لبعض. خرجت من الأوضة وأنا جهزت نفسى عشان أمشى أروح لها أقعد معاها شوية. اتعودت من يوم ما سبتنى وأنا بروح المقابر يوم الجمعة واقعد معاها وأحطلها ورد التوليب اللى كانت بتحبه وافضل احكى معاها لغاية ما تمل منى ومن كلامى وتقولى قومى. كنت بحس بيها والله كنت حاسه أن روحها بتحوم فى المكان حوليا وأنا بتكلم. كنت حاسه بدموعها اللى...
رواية طعنة من قريب الفصل الأول 1 - بقلم روان صقر
النهاردة الجمعة وعدى كتير قوى على وفاة هنادى اختى.
قومت من النوم وأنا بفرك فى عيونى من أثر عياط امبارح. كنت نايمه فى اوضتها وحضنه هدومها وبشم رائحتها اللى بتفكرنى بطفولتنا وحبنا لبعض.
خرجت من الأوضة وأنا جهزت نفسى عشان أمشى أروح لها أقعد معاها شوية. اتعودت من يوم ما سبتنى وأنا بروح المقابر يوم الجمعة واقعد معاها وأحطلها ورد التوليب اللى كانت بتحبه وافضل احكى معاها لغاية ما تمل منى ومن كلامى وتقولى قومى. كنت بحس بيها والله كنت حاسه أن روحها بتحوم فى المكان حوليا وأنا بتكلم. كنت حاسه بدموعها اللى بتنزل على حالى وضعفى. كانت حاسه بكسرة ضهرى.
بس لما روحتلها المرادى مكنتش لوحدى. كان معايا رفيق بس كان خفى جوايا.
ردفت بدموع وأنا قدام قبرها: أنا حامل يا هنادى. هيبقى عندى بيبى بس مش عارفه من مين!؟ جوايا روح تانية!؟ خلاص قرب يجى على الحياة كلها أسابيع ويشرف على حياتى اللى ما بقتش حياة!؟ أعمل إيه!؟ ليه عملتى فيا كده وفى نفسك!؟ حرام عليكى يا هنادى!؟ حولتِ حياتى لكابوس مش عارفه أصحى منه لدرجة أن كل ما أجى أصحى الاقيه بياخدنى فى عتمته تانى وكأن نجاتى من فعلتك بقى شئ محال!؟
كملت وأنا بضحك ضحكة خفيفة وبمسح دموعى بأيد بترتعش من كتر القهر وقولتلها: بس تعرفى على قد ما أنا مقهورة على قد ما أنا فرحانه بأن ربنا إدانى فرصة وحاجه أعيش عشانها حد يونس روحى وقلبى بعد موتك!؟
قربت من قبرها اكتر وسندت رأسى عليه وفضلت أحسس على قبرها بأيدى وردفت: مشيتى ومشى معاكى الونس يا أختى!؟
مشيت بعد فترة من المقابر وبعد وداع حافل ودموع مكتومة وقلب مش عايز يمشى وكأنه عايز يدخل معاها فى القبر.
وصلت البيت فضلت انادى على ماما كتير. كنت سيبها تعبانه شوية من ساعة ما بابا وهنادي ماتوا وهى عايشه وخلاص معايا من غير ضحك أو أى حاجه. عايشين أنا وهى كأننا مجُبرين على العيشه وخلاص نفس طالع ونفس خارج زى ما بتقولوا.
لغاية ما وصلت اوضتها لاقيتها نايمه على السرير بوجع رهيب. قربت منها بحنو وردفت: مالك يا عيونى عيونك دبلت ليه كده!؟
ردت عليا بوجع وحسرة: عمرى دبل عشانك يا ست البنات.
بدأت حبات لؤلؤ غالية تتجمع فى عيونها. مسحتها بسرعة بأيدى ومسكت أيديها وحطيتها على بطنى بسعادة طالعه من قلبى وروحى متتوصفش وقولتلها: أنا خلاص هبقى أم قريب وأنتى هتبقى تيتا.
كملت وأنا خلاص مش قادرة من الضعف والوجع وقعت فى اللحظة دى كل أقنعة قوتى بعد ما حسيت بريحة الموت اللى احتلت الأوضة. الرايحة دى مش غريبة عليا حسيتها كتير لما ماتت هنادى وبعدها بابا.
ردفت بضعف وأنا نايمه فى حضنها: أوعى تسيبينى وتمشى وحياة بنتك!؟ بنتك هتموت من بعدك!؟ متسبنيش أكمل لوحدى أنا خايفه!؟
ضمتنى لحضنها اكتر وردفت بجملة واحدة بس: أنا بنتى قوية وهتكمل لغاية ما تبنى حياة تليق بيها وتصلح كل حاجه.
مسكت أيدى بحنان وقالتلى: اوعدينى بكده أنك هتحفظى على إبنك ونفسك وحياتك لغاية ما توصلى لبر الأمان يا ملاكى.
بوست أيديها بكسرة ودموع مكتومة: أوعدك يا ماما!؟
وهنا كانت الطعنة بس المرادى مش من شخص ده كانت طعنة من القدر. طعنى فى قلبى وحياتى واخد كلى معاه ومشى من غير ما يرفله جفن.
أول ما بدأت أحس أن ماما مش بتتنفس وضربات قلبها مش حاسه بيها قومت من حضنها وفضلت احرك فيها بهستيريا: يا ماما قومى ما تمشيش وتسيبينى لوحدى والله أنا بخاف لوحدى. كلكم مشيتوا و سيبتونى من غير حتى ما تودعونى ليه كده يارب ليه!؟
وبصوت هز كل ركن فيا لدرجة أنى حسيت بطفلى بيهتز جوايا: يا مامااااااااااااااا لا ماااااااااااااو.
وكانت الصدمة أول ما وقفت صريخ لاقيت دممممممممم.
رواية طعنة من قريب الفصل الثاني 2 - بقلم روان صقر
كانت الصدمة أول ما وقفت. صرخت، لاقيت دم بينزل مني بغزارة ووجع احتل جسمي وبطني. فضلت أصرخ بوجع أكتر وألم، وصوت شهقاتي بيعلى أكتر وأكتر. لغاية ما الجيران اتجمعوا على صوت صريخي وفضلوا يخبطوا لغاية ما كسروا الباب.
دخلوا الأوضة وأنا كنت نايمة في حضن أمي وبشدد من احتضانها أكتر وكأنها هتهرب مني.
"يا ماما أنا شكلي خسرتك إنتي وابني في يوم واحد."
أول ما دخلوا الجيران الأوضة، كنت خلاص غيبت عن الدنيا. روحت في عالم آخر مفيش فيه غير كل الوجع.
فوقت من غيبوبتي بعيون مليانة دموع وقلب مكلوم وروح بتنزف وجع. أول ما فتحت عيوني، لاقيت ممرضة قاعدة قدامي ومحاليل متعلقة في إيدي بطريقة توجع القلب. بدأت أتحرك على السرير لغاية ما لاحظت الممرضة إني صحيت.
قربت مني.
"قوليلي حاسة بوجع؟"
ردفت بألم: "أنا مش حاسة بحاجة غير إن روحي مش معايا."
وفجأة حطيت إيدي على بطني بخفة.
"ابني بخير مش كده؟"
الممرضة بعطف: "آه هو بخير، بس إنتوا الاتنين ضعفتوا. وضعفك سبب نزيف بس الحمد لله وقفناه، والبيبي بخير وصحة وعافية."
قولتلها بوجع رهيب طالع من كلامي ونبرة صوتي: "ماما فين!؟"
ردت عليا بحسرة: "واحدة من الجيران بتغسلها عشان الدفنة."
قمت من على السرير وأنا بشد المحاليل من إيدي بسرعة. ورغم إني بتألم، بس ألمي على ضيعها أكبر وأبشع ميت مرة من وجعي. الممرضة منعتني بقوة، بس كانت قوتي إني أشوف أمي وأودعها أقوى من أي قوة. بصيتلها بوجع وحزم وقولتلها:
"أنا هروح أشوفها يعنى هروح، إنتي فاهمه. أبعدي عني."
حست الممرضة إن كثرة الجدال معايا وأنا في الوضع ده ممكن يسبب مضاعفات ليا ولابني. سندت جسمي وأنا ماسكة بطني من كتر الألم، مش قادرة أتحرك لغاية ما وصلت الأوضة. دخلت عندها، لاقيتها ملفوفة بقماش أبيض ووشها منور وريحتها شبه رائحة المسك.
قربت منها أكتر ومسكت إيدها بخفة.
"تعرفي يا ماما أنا هسمي ابني إيه!!؟ هسميه سند!؟ آه ابني هيبقى سندي وضهري وحمايتي!؟"
كملت بعياط أكتر: "هحكيله عنك وقد إيه إنتي حنينة وأم مفيش زيها. هحكيله عن جدو وأقوله قد إيه هو كان حنين قوي على أمه. هحكيله عن خالتي هنادي وأقوله إنها كانت توأمي وقلب وروح أمك."
قربت من حضنها أكتر وأكتر.
"كان نفسي القدر ما ياخدش روحك دلوقتي. كان نفسي تبقي معايا أطول وقت ممكن. كان نفسي تكملي معايا الحياة اللي مش عارفة أنا هعيش فيها كده إزاي وأنا لوحدي!!؟ بس ما تخافيش، أنا وابني هنقوى سوا!!؟ ما تخافيش علينا يا نور عيني!!؟"
فضلت معاها وقعدت جنبها على السرير ولبست حجاب وقعدت أقرأ قرآن لها وأنا بعيط لغاية ما انكمشت في أحضانها وفضلت أشم ريحتها اللي هتوحشني.
"كلكم مشيتوا ومفضلش منكم غير ريحتكم اللي بتحسسني بوجودكم!؟"
في صالة بيتنا:
"إنتي إزاي تسمحيلها تدخل تشوفها!؟ أكيد هتنهار أكتر!؟ وده هيأثر على صحتها وصحة البيبي!؟ هو أنا مش نبهت عليكي إنها ما تشوفهاش لغاية ما أجي وأطمئن عليها بنفسي!؟ حسابك معايا بعدين!؟ الغلطة دي بحياتك!؟"
الممرضة فضلت تشرح له، بس كل أما تحاول تبرر مواقفها كان يوقفها. لغاية ما دخل عليا الأوضة وشعري اتمرد منه خصلات بُنية. قعد جنبي بهدوء وعيون بتبكي على حالي.
"اه هو اللي فضلي من الدنيا!؟ هو اللي عارفني وحافظني!؟ هو العكاز الوحيد اللي فضلي!؟"
قرب مني أكتر لغاية ما قالي:
"حقك عليا من كل الدنيا يا هنا!!؟ حقك على قلبي يا متيمتي!!؟"
فوقت على كلامه وهيئته وقولتله بقوة متصنعة مني:
"إيه مالك إنت هتعيط ولا إيه!؟ إحنا معندناش رجالة تعيط. امسح دموعك دي!؟"
بص لي بشفقة وحسرة وقالي:
"عيطي يا هنا!!؟ ما تكتميش دموعك!!؟ هخبيكي يا ملاك!!؟"
ملقيتش حاجة قدامي غير حضنه. اتخبيت في حضنه وأنا بشهق بوجع وصوت تنهدتي بيعلى. وبصوت ضعيف ومليان وجع قولتله:
"أنا بقيت وحيدة. بقيت وحيدة!؟"
فضل يهديني بكلامه لغاية ما نطق بكلمة وقفت ضخ الدم لقلبي.
أنا حسيت إن الحياة وقفت قصاد الكلمة دي.
هنا...............
رواية طعنة من قريب الفصل الثالث 3 - بقلم روان صقر
فضل يهديني بكلامه لغاية ما نطق بكلمة وقفت ضخ الدم لقلبي.
حسيت أن الحياة وقفت قصاد الكلمة دي: "هنا!؟"
"هتوافقي على الجواز ولا لا!؟"
"يا هنا الولد مش معروف من أبوه لغاية دلوقتي!؟"
"وبعد ما تولدي هيطلبوا يسجلوا، وافقي يا هنا!؟"
"وافقي عشان ابنك!؟"
هزيت راسي من وسط دموعي وردفت بحزم: "خليني نتكلم في الموضوع ده بعدين، مش وقته."
حسس على خدودي بحنان أب وقالي: "حاضر يا هنا، نتكلم بعدين."
بعد مراسم الدفن ما خلصت، روحت بس مكنتش لوحدي. دخل معايا وهو ساندني وماسك إيدي ومقويني على الدنيا.
قعدنا أنا وهو في الصالون والجيران عمالة تمصمص في شفايفها وإنه إزاي دخل معايا بيتي وأنا ست لوحدي وفي بطني طفل. هما خلاص أيقنوا إن اللي في بطني من طليقي سليم، أصلهم ما يعرفوش حاجة.
قعدنا، وهو قام جابلي ميه وعلاجي. أخدته وفضلت ضامة إيدي في بعض من كتر الحزن وقاعدة تايهة.
حاول يخرجني بكلامه: "هاا، ادينا قعدنا. مش هتقوليلي بقى، هتوافقي ولا لا. اديكي شايفة الناس وكلامها، مش هيسبوكي في حالك طول ما أنا باجي أطمئن عليكي هيفضلوا يتكلموا عليكي."
ركع قدامي ومسك إيدي الاتنين وردف بحب طالع من عيونه أعظم وأقوى من الحب اللي كنت بشوفه في عين سليم، حب عمري زي ما كنت بقول: "واقفى عشان خاطر ابنك ونفسك وحياتك قبل ما يكون عشاني!؟"
"وصدقيني مش هلمسك أو أتعرضلك طول ما انتي مش عايزة ده."
"المهم إني أتونّس بيكي وبابني!؟"
رفعت راسي وبصتله بأمل خارج من قلبي لأول مرة بعد شهور من الضلمة والإحباط.
وقلتله: "بس هو مش ابنك!؟ ليه تشيل ذنب مش ذنبك يا أغلى الناس!؟"
وطى على إيدي وباسها بعشق: "عشانك يا أكتر ست لمست قلبي وسكنت روحي."
"رغم إني أعرف عنك أدق التفاصيل وكل اللي حصل، بس لغاية دلوقتي وبعد كم مقابلاتنا وجلساتنا، إلا إنك لسه مش راضية تخرجي من قلبي."
"مش عارف يا هنا، من ساعة ما بطلتي تيجي العيادة وفضلتي فترة مش بتيجي قلقت وحسيت من وقتها إني مش بقدر ولا هقدر على غيابك."
نفضت إيدي من إيده بقسوة غريبة وقولتله: "ده مسموش حب!؟ دي اسمها شفقة!؟"
جريت على أوضتي بوجع في كل إنش فيا، حتى قلبي حاسة إنه بيتقطع.
دخلت وقفلت الباب بسرعة قبل ما يدخل ورايا.
ونزلت بضعف ورا الباب وفضلت أعيط بحرقة وصوت مسموع.
جاه قدام الأوضة بعد ما اتأكد إني قفلت أوضتي. وسكن قدام باب أوضتي بحسرة وألم. وفضل يعيط وردف بكلام أقل كلمة تعبر عنه إنه كان كلامه زي السحر: "أوعك تتخيلي إنك حتى لو رفضتيني إني هسيبك لوحدك!؟"
"انتي خلاص بقيتي خيال بالنسبة لي!؟"
"عمرك شوفتي خيال بعيد عن صحبه!؟"
"أنا كنت عايزك في ضلي أحميكي من نفسك لما تضعفي، أحمي ابننا اللي هيكبر من غير أب. قولتلك إني هبقى أب ليه وليكي يا هنا، والله."
سمع صوت عياطي اللي بيزيد على كلامه: "طب خلاص ما تعيطيش عشان تعبك."
"هش ملكة قلبي، ما تعيطيش."
لاقيت نفسي بفتح الباب وأنا قاعدة وببصله بألم ممزوج ببصيص حب اتخلق جوايا ليه.
جرى عليا زي الطفل التايه بالظبط. حضني حضن أبوي وفيه كل معاني الحب والسكينة والاطمئنان والأمان اللي محسيتوش مع سليم ولا حتى في حياتي كلها.
خرج من حضني بخفة وبصلي بطفولة وهو بيحسس على خدي بدموع وقالي: "تتجوزيني يا ملكة ومليكة قلبي مروان!؟"
هزيت راسي بموافقة زي الأطفال وردفت بخجل ممزوج بوجع وصوت مهزوز: "آه موافقة يا مروان!؟"
مروان العمري، الدكتور النفسي الخاص بيا زي ما حكيتلكم قبل كده، هو شريك طريقي اللي كملته بعد ما أطلقت وموت بابا وحملي. واهو بيشاركني موت أمي وبي هون عليا وواقف جبل وسند ليا ولابني.
طلع من حضني وهو بيحمحم بخجل: "أنا آسف لو كنت حضنتك، بس والله غصبًا عن قلبي!؟"
خرجت وأنا وشي اتحول لطماطم من كتر الخجل وردفت بجدية وحزم: "لو سمحت يا مروان حاول تتحكم في مشاعرك. أنا وفقت عشان ابني!؟"
ضحك. إيه ده؟ ده ضحكته طلعت حلوة قوي. وقالي: "حاضر!؟"
"انتي تأمري!؟"
وفجأة ومن دون سابق إنذار، لقينا الباب بيخبط بقوة وصوت غريب وشخص بيزعق بصوت عالي قوي.
مروان فتح الباب بقوة وغضب عارم باين على ملامحه من أثر الخبط.
كنت واقفة وراه بخوف من الخبط وقوته. ردفت بدموع أول ما شفت مين اللي على الباب. لو قعدت أحكي وجعي في اللحظة دي كان عامل إزاي، مش هقدر أوصف. وردفت بوجع لا أحسد عليه: "انت تاني!؟"
رواية طعنة من قريب الفصل الرابع 4 - بقلم روان صقر
سليم ساب حضني وخرج منديل من درج السراحه عليه دم.
وقفت مصدومة وبفرك في إيدي الاتنين وعيوني جحظت من كتر الصدمة.
كان على إثر المنديل اللي سليم طلعه من الدرج زغريد من ماما وهي مقبلة عليا بلهفة وبتحضني.
سليم بعدها عني وعن حضني بقسوة.
سليم: اللي يشك في مراتي ما يستاهلش يلمسها.
بصيت لسليم بدموع وكأن دموعي بتتكلم وبتقوله: سيبها يا سليم والنبي.
بابا اتدخل بعد ما لقى أمي منهارة من العياط وهي بتأنب نفسها ميت مرة أنها شكت فيا.
بابا: خلاص يا سليم وبعدين دي أم وخايفة على بنتها وشرفها.
كل ده وأنا واقفة ومش سامعة ولا شايفة ولا حاسة بحاجة.
كل اللي عايزة أعرفه إزاي ده حصل وأنا محستش بحاجة ولا شوفت حاجة.
بس جوايا فرحت إني لسه بنت وأن محدش لمسني قبل سليم.
فرحت قوي كأني كنت في كابوس وفوقت منه.
اتحولت بقيت على طبيعتي فجأة.
مسحت دموعي وبدأت أضحك وأضرب سليم على ضهره بهزار وضحك عشان يبطل الكلام اللي هو بيقوله لماما.
أنت اتجننت يا سومي، دي ماما وبعدين بتطمئن على بنتها.
إنت إيه اللي دخلك، عصبي بس بحبك يا قرة عيني.
قربت من ودنه أكتر وبابا وماما واقفين وقولتله: بدوب فيك.
عيوني دمعت وأنا بقوله كده.
وهو كمان عيونه خانته وتمردت منها حبات لؤلؤ غالية قوي عليا وعلى قلبي.
مسحتله دموعه بعشق ومسكنا إيد بعض وخرجنا.
بابا وماما كانوا سابقونا على الصالون.
قدمتلهم الضيافة وفضلنا قاعدين مع بعض شوية نضحك ونهزر سوا.
أصل سليم جارنا ابن الجيران زي ما بتقولوا.
وبعد موت أمه وأبوه بقى ييجي عندنا كتير البيت عشان ماما كانت بتعمله أكل وتغسله هدومه.
كانت ماما بتقوم بكل حاجة ناقصة وسليم حب ماما قوي لدرجة أنه كان بيجبلها هدية في عيد الأم.
وكان دايماً بيبوس إيدها.
خلاص بقوا الناس يقولولها يا أم سليم عشان أنا آخر العنقود وسكر معقود وكده وماليش غير أخت واحدة بس اسمها هنادي.
كان في وقتها سليم شاب صغير لسه داخل جامعة وأنا كنت لسه في ثانوي.
بعد ما قدمت الضيافة ليهم وفضلوا شوية قاعدين معايا أنا وسليم.
بعد شوية استأذنوا عشان يمشوا.
حضنتهم قوي.
ووصلتهم أنا وسليم لحد باب الشقة وودعناهم بحفاوة.
سليم قفل الباب وأنا بمجرد ما الباب اتقفل جريت عليه وحضنته قوي واتعلقت في رقبته وردفت جنب ودنه بعشق: أنا بعشقك يا طفلي.
سليم خرجني من حضنه بخفة وبص في عيوني بتوهان عاشق وبصوت واطئ وحنين: ما تفرحيش قوي كده.
كل ده كان تمثيل.
أنتي مش عذراء يا هنا.
الدموع بدأت تتجمع في عيوني وجسمي رجع يضعف تاني.
سليم أول ما شافني هرجع لحالتي ودموعي تاني قالي: هو مش أنا قولت ما تعيطيش ولا أنا كلمتي مش بتتسمع.
دموعي زادت قوي ووقعت على الأرض من كتر الضعف وأنا ببكي بشهقات عالية: طب إزاي يا سليم والدم ده جاه منين وأنت عاملتيني كده ليه ورجعت حنين تاني إزاي أنا هتتجنن؟
وليه قولت كده قدامهم؟
ما أنت كنت هتوديني بيت أهلي امبارح فرقت إيه يعني في كلتا الحالتين هيعرفوا؟
ركع قصادي على الأرض وجذب وشي ناحية وشه لدرجة أن أنفاسه العاشقة لفحت وشي.
سليم وهو بيمسح دموعي بأنمله زي الأطفال: امسحي دموعك يا ملكة قلبي.
أنتي اه مش بنت وموضوع الدم اللي كان على المنديل ده أنتي كنتي مجروحة امبارح في إيدك بس كان الجرح بسيط جداً لدرجة إني ما اخدتش بالي منه غير وأنا بغيرلك امبارح.
كنتي بتحاولي تموتي نفسك وأنا هتسبيني لمين هروح لمين من بعدك ما أنت عارفة أني ماليش في الدنيا غيرك.
بس وربنا لأعرف مين اتجرأ يعمل فيكي كده.
قرب أكتر مني واتكلم بصوت مبحوح أثر عشقه: لو فاكرة حاجة قولي لطفلك؟
رديت عليه بصوت مهزوز ومليان عشق ووجع: وغلاوة قلبك ما أعرف وحياة كل دقيقة وثانية عيشتها معاك وحبيتك فيها ما فاكرة.
سليم ما استحملش كم العشق اللي طالع من عيونا وشالني بعشق وراح بيا لحد السرير.
وفجأة وسليم شالني بعشق ردفت بأستغراب وصوت ضعيف: هي هنادي مجتش معاهم ليه؟
هي لسه زعلانة مننا؟
رواية طعنة من قريب الفصل الخامس 5 - بقلم روان صقر
سليم وهو خارج من الشقة: هاجي وصدقيني المرة الجاية هموته!
ولو ما كانش وهو في بطنك!
هموته وهو قصاد عينيكي!
في أوضتي ومروان ماسك إيدي بدموع وهو بيبوسني بعد ما صحيت من غفوتي الغبية دي.
مروان: ما تستسلميش لكلامه يا هنا.
رديت عليه بدموع: هو أنا طلعت مجنونة وعبيطة وساذجة للدرجادي؟ طب إزاي!
أنا طلعت عايشة طول حياتي وسط ناس مستعدين يموتوني ويقضوا عليا في أي لحظة. أنا بقيت بشك في نفسي وفي صوابع إيديا من كتر الخوف. أنا خايفة منك إنت شخصياً يا مروان.
شوف بعد اللي عملته معايا لسه خايفة!
جاه جنبي على السرير وأخدني في حضنه: كملي يا هنا! فضفضي يا روح مروان!
كملت بوجع أكبر: إنت مش عارف يعني إيه أخت تنصدم في أختها ويعني إيه زوجة وشريكة عمر ودرب تنخدع في قلبها وحبيبها!
إنت عارف يعني إيه حد يعتدي عليك وأنت مش عارف إنت في دنيا تانية ولا حاسس بيه ولا إيه!
إنت مش هتقدر تحس بكسرة ضهري بعد موت أبويا وخرجوا من حياتي من غير ضهر وراجل اتسند عليه كان هو حمايتي من الدنيا.
وماما اللي لسه دمها ما بردش في تربتها مش عارفة أعبر عن كسرتي وضعفي والله مش قادرة!
هشموني كسروا كل حاجة فيا ما سبوش حاجة حلوة أو كويسة فيا أقدر أكمل بيها!
فضل يحسس على حجابي بخفة لغاية ما رحت في النوم.
الدكتور جاه وأنا نايمة وإداني حقنة مهدئة عشان ضغطي واطي والدكتور قال لمروان.
الدكتور: دكتور مروان خلاص.
المريضة على مشارف الولادة ولازم الراحة الفترة الجاية وميكونش فيه ضغط عصبي أو أي حزن ياريت عشان سلامة البيبي وسلامتها قبل أي شيء.
مروان وصل الدكتور وجاه غطاني وفضل نايم قدامي على الكنبة.
صحيت الصبح على شكله وهو نايم. قومت وأنا بتسند على الجدران بتاعت الأوضة وقربت منه عشان أغطيه بس سرحت في ملامحه الجميلة اللي لأول مرة آخد بالي منها.
غطيته كويس وميلت قدامه وردفت بألم: يا ترى إنت كمان جاي تكمل عليا! ولا جاي تسند روحي وقلبي وحياتي اللي بقوا على مشارف الوقوع.
بس وأنا بغطيه لمحت أثر حقن على رقبته كتيرة وكأن رقبته بقيت عاملة زي الخريطة من كتر الحقن اللي بياخدها.
اتنفضت من قدامه وفضلت أتسنّد لغاية الحمام بخوف وأنا بقرا في سري آية الكرسي من سورة البقرة.
دخلت الحمام وبصيت المرايا بدموع وردفت بقوة ولمعة احتلت عيوني.
شكلك كده يا مروان وراك حكاية كبيرة قوي!
خرجت من الحمام لقيته قصادي وهو بيبص لي بحنان غريب وردف بحب: صباح الخير يا ماما هنا.
ابتسمت أيوه ضحكت فرحت قوي بكلمته ليا وإني هبقى أم خلاص.
ردفت لي من بين ضحكي: صباح النور يا بابا مروان.
مسك خدودي بصوابعه بخفة وقالي: بابا طالعة منك زي الشربات يا روح مروان.
وشي اتحول لعصير طماطم بس من بتاع المحلات الأحمر قوي ده.
وحمْحمت بخجل وقولتله: هدخل أعمل فطار ما تمشيش غير لما تفطر.
بص لي بعشق غريب وهو بيلفح بأنفاسه العاشقة دي وشي: أنا مش همشي إنت هتيجي معايا يا ملاكي.
بصيت لي باستغراب: هنروح فين!
رد عليا بنفس العشق: هنروح بيتنا يا زوجتي!
انتبهت لكلامه أكتر بعد ما كنت سرحانة في ملامحه اللي بقيت بحبها من ثواني.
إزاي يعني هنروح بيتك! وإنت بتقولي زوجتي ليه! إحنا لسه ما اتجوزناش!
مروان: هيحصل يا حبيبتي! جهزي النهاردة كتب كتابنا عايزك تكوني قمر وأنتي قمر من غير حاجة.
هنروح البيت أنا جبتلك فستان أبيض بسيط خالص هيزداد جمال على جسمك يا هنا.
وهجيب المأذون البيت ونكتب الكتاب النهاردة إيه رأيك!
وقفت مبلمة مش عارفة أنطق بس قولت كده كده هو معايا وعيب لما يبقى قريب مني قوي كده وهو ما يقربليش حاجة.
والصراحة كده شكلي بدأت أتعلق بيه والله أعلم.
هزيت راسي بموافقة زي الأطفال.
قرب مني أكتر وقالي: هتبقي مرآتي يا هنا. عيونه دمعت قوي وبدأ يبكي.
بس أنا استغربت هو إزاي حبني وليه! أنا بن آدمة محطمة من كل حاجة فيا إزاي حبني!
مسحت دموعها بإيدي بس وأنا بمسح دموعه مسك إيدي وباس إيدي بحنان رهيب. جسمي فجأة اقشعر وحسيت إن قلبي بينبض قوي بغباء.
سحبت إيدي بخفة وقولتله: عيب يا سطا مروان إحنا فينا من كده.
ضحك أه كان نفسي أشوف ضحكتك دي من زمان وحشتني من آخر مرة.
الصراحة يعني بقيت مدمنة لضحكة مروان.
بعد ساعات طويلة من اليوم عديت مروان أخدني وراح بيا الشقة.
أول ما دخلت جالي صاعقة من اللي شوفته اتهزيت قوي وفضلت أعيط بحرقة وصوت تنهيدتي وعياطي بيزيد: مروان كل ده ليه!
رواية طعنة من قريب الفصل السادس 6 - بقلم روان صقر
بشيل الصينية عشان اطلع بيها، لاقيت صوت عارفاه كويس أوي بيقولي باستِهزاء:
"إيه عرفتي إنك مش بنت، صح يا هنا؟!"
بصيت بصدمة، وقلبي صعقته ماس كهرباء من كتر الصدمة. لاقيته حد مش متوقعة منه الكلمة دي، حد بعيد عن فكري وآخر حد أتوقع منه الجملة دي.
قرب عليا أكتر، وكان هو، أيوه يزن خطيب هنادي اختي. قرب أكتر لغاية ما ضحك في وشي ضحكة شريرة أوي وخبيثة.
يزن: "إيه هزتك كلمتي صح؟ ده لسه البداية يا قلب يزن!!!!؟"
الصينية وقعت من إيدي من كتر الرعشة اللي احتلت جسمي وروحي وقلبي. حتى قلبي كان بيرتعش وكأنه مش قادر ينبض من كتر الصدمة. وقفت، اتشنجت، جسمي بقى عبارة عن قطعة تلج.
جاله صوت الهبد اللي في المطبخ، سليم وهنادي. وأنا نزلت ألم اللي اتكسر قبل ما سليم ياخد باله من توهانى. وأنا نازلة عشان ألم اللي اتكسر، نزل يزن معايا، وبص في عيوني وهو بيلم الإزاز المكسور وبيلمس إيدي بطريقة قذرة وتخوف.
يزن: "حسك عينك يا شاطرة تجيبي سيرة الحوار اللي حصل بينا ده، وكأني مقولتش حاجة ولا أعرف. بس مش عارف إزاي جوزك راضي إنك تفضلي في بيته ثانية بعد اللي اكتشفه. مش عارف إيه الراجل ده، أنا لو منه أرميكي في الشارع للكلاب السكك تنهش في لحمك."
عيوني مقدرتش تتمالك دموعها ونزلت من عينيا من غير ما آخد بالي. سليم جري عليا.
سليم: "مالك يا روحي؟"
بصيت لسليم بعيون مكسورة، وقولتله وأنا بمسح دموعي قبل ما ياخد باله: "ولا حاجة، بس اتكعبلت في السجادة، بس الحمد لله يزن ساعدني ولحقني قبل ما أقع."
سليم بص ليزن: "تشكر يا يزن، مش عارف لو مكنتش استأذنت عشان تروح الحمام كان هنا ممكن يحصلها إيه. شكراً!!!"
يزن: "ولا حاجة، كلنا أسباب في حياة بعض!!!"
خرجنا وكملنا قعدتنا. فضلوا كتير أوي عندنا بين ضحك وهزار من سليم وهنادي. لكن أنا... أنا إيه بقى؟ أنا ضيعت على الآخر.
"يارب أنت اللي عالم بحالي، أنت اللي قادر تخرجني وأنت اللي قادر على كل شيء. أرحم ضعفي."
كان ده الكلام والدعوات اللي كنت بترددها طول القعدة. بس أكتر حاجة وجعتني هي هنادي، مش زي بقيت الأخوات أبداً. فضلت تضحك ببرود، ومردتش عليا في أي حاجة، حتى على سؤالي على حالها وحياتها مع يزن، كأني مش بتكلم. هي مش مركزة طول القعدة غير مع سليم، وكأن هو محور القعدة وهو بس اللي بتتكلم معاه وعنه. أما أنا، ماليش مكان في قلبها بعد اللي حصل!!!!؟
فلاش باك
هنادي اتغيرت أوي بعد اليوم ده، ولا يمكن أنسى رد فعلها ولا كلامها. وهو يوم ما اتقدملي سليم في تالتة جامعة، جاه البيت وقال لبابا.
سليم: "أنا جاي أطلب إيد هنا، وليا الشرف. وصدقني هاخد بالي منها كأنها روحي، وكأنها الأكسجين اللي لا يمكن أعيش من غيره. أنا بقولك الكلام ده عشان ما تقولش إني يتيم ومش متربي على الود، ولا مزروع في قلبي الحنان من أمي، ولا الحفاظ على البيت من أبويا. بس أنا حبيت إني أقولك إن فاقد الشيء يعطيه بكثرة، والله وأنا مش هديها الحب والحنان وبس، ده أنا أديها نفسي."
بابا بعد الكلام ده وافق، بس كان على موافقته نهاية علاقتي بأختي هنادي. للأسف، هنادي كانت بتحب سليم أوي، يمكن أكتر مني. كانت راسمَة معاه كل حاجة، وإنه هيكون ليها. مش عارفة هي ليه حست إنه ليها، يمكن من كتر حبها ليه. بس يوم قراءة الفاتحة كان كابوس بالنسبالي، كان نذير شؤم على حياتي. مش عارفة هنادي يومها فضلت تصرخ فيا وتقولي: "يا خطافة الرجالة!" وتضرب فيا بغباء، وقالتلي كلام يقتل.
هنادي: "إنتي ليه كل حاجة نفسي فيها بتاخديها؟ ليه إنتي لعنة في حياتي؟ أنا بكرهك يا هنا، ياريت تموتي. يارب خدها وريحني. إنتي كابوس!!!! وربي ما تتهني!!!!"
سبتها تكمل اللي بدأته من غير معارضة، سيبتها تضرب وتعنف وتأذي فيا وفي روحي، بس المهم تطلع كل اللي جواها. أعمل إيه؟ دي حتة مني.
"مكنش قصدي يا هنادي، القلب مش بيميز."
كانت دي كلمة قولتها لما طلعت من الأوضة بتاعتي بعد ما فرغت كل حاجة جواها. من يومها مش بكلم، أو عيني بتيجي في عينها خلاص. أنا بقيت ميتة في نظرها، وبقيت لعنة في حياتها.
اند فلاش باك
بعد ما مشيت هنادي ويزن، وودعونا ببرود من قلوبهم وأرواحهم، وحتى أجسامهم كانت باردة من كتر قلة المشاعر والحب اللي جواهم.
هااااا قولتلها إنك عرفت إنها مش بنت. وكانت الصدمة!!؟ طعنة، وهي فعلاً طعنة.
رواية طعنة من قريب الفصل السابع 7 - بقلم روان صقر
هااااا قولتلها إنك عرفت إنها مش بنت.
وكانت فعلاً صدمة.
طعنة ملهاش قومة!؟
هنادي أختي وتوأمي، رفيقة أيام وسنين، حتة مني، قطعة من روحي، طعنت فيا بدم بارد وقسوة ما تطلعش إلا من آل الأعداء.
ابتسم ليها يزن بخبث:
أومال إيه، قولتلها طبعاً. كنت هموت وأشوف صدمتها لما قولتلها. كانت هتموت من الرعب.
فضلت هنادي تتضحك هي ويزن خطيبها في بيتي أنا وسليم طفلي.
بعد ما مشيت هنادي ويزن، روحت اتوضيت وصليت وفضلت أبكي قوي وأنا بين إيدين ربي. فضلت أعايط وأنا بكتم شهقات عياطي لأجل إن سليم ما يسمعش.
رفعت إيدي لربي وأنا في قمة ضعفي وهواني على نفسي وقولتله:
يارب أنا خايفة قوي. مش عارفة أقول لسليم على اللي يزن عرفه، ولا أستر على نفسي. خايفة على سليم. مش هيسكت لو عرف إن يزن عارف إني مش بنت!؟
طب هو عرف إزاي بس!؟
يارب أنا عارفة إنه اختبار من عندك، وإنك جبت الاختبار ده في طريقي عشان عارف إني قدّه وإنه خير ليا، وأنا واثقة في عدلك ورضاك وعفوك. واثقة إنك هتريح بالي وبال زوجي سليم. يارب ارحم ضعفي وضعف قلب زوجي.
سجدت على المصلية عشان أحمد ربي على كل شيء، وبعياط وصوت يدل على كم وجع رهيب:
يارب يارب يارب ما تخلينيش أخسر المرادي. أنا ما عملتش حاجة والله. والله وغلاوة أغلى حاجة عندي ما فكرة نور بصري. يارب.
قمت من سجدتي على سليم وهو قاعد قصادي وبيعيط ودموعه نازلة بغزارة على حالي وضعفي.
خلصت صلاة وقربت منه شوية وقولتله:
مالك يا روح بنوتك؟ بتعيط ليه؟ دموعك غالية على قلبي.
شدني لحضنه أكتر وأكتر وكأنه عايز يدخلني بين ضلوعه.
خرجني بعد فترة وهو بيبص في عيوني.
سليم:
ما قولتيليش ليه على اللي حصل بينك وبين يزن في المطبخ؟
اتخبيت في حضنه وعيطت قوي وقولتله:
كنت هقولك والله والله كنت هقولك. بس كنت خايفة عليك يا سليم. خايفة أخسرك يا روح هنا. خايفة عليك أوي.
سليم وهو بيطلعني بقسوة من حضنه:
خايفة ليه ومن إيه؟ أنا بسألك على إنك وقعتي، ويزن لحقك قبل ما تقعي. بنوتي طول عمرها بتقولي على كل حاجة بتحصل معاها حتى لو صغيرة. ليه ما جيتيش حكيتلي كل حاجة؟ ليه بعد ما مشيوا؟
مسحت دموعي وبدأت أرسم ضحكة خفيفة مبهمة على شفايفي:
آه هااا. لا كنت هقولك بس نسيت الموضوع. عادي يعني مش محتاج كلام كتير ولا شرحات.
كعبلت في سجادة المطبخ وأنا خارجة، يزن مسك إيدي قبل ما أقع، بس للأسف الكوبايات وقعت. دي لسه جديدة والله يا سليم. تعرف إنها نزلت اشتريت طقم الكوبايات ده مع ماما، كنت حابة شكله قوي عشان كده طلعته عشان أقدم فيه لأي حد يجيلنا بعد الجواز. بس الظاهر إن كل حاجة بنتمنها مش بتحصل.
أخدني سليم في حضنه أكتر.
سليم:
كل حاجة حلمنا وبنحلم بيها هنحققها يا نور عين سليم.
ردفت وأنا في حضنه بكلمة قطعت كل الكلام اللي اتقال قبل كده:
سليم طلقني!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هنادي بعد ما مشيت من عندي راحت قعدت في كافيه هي ويزن. وكالعادة كملوا كلامهم اللي مليان حقد وغل.
هنادي بخبث:
طب ماهو أكيد سليم عرف إنها مش بنت، ليه مكمل معاها!؟ أنا هتجنن!؟ لا يمكن كل اللي عملته يروح هدر!؟
يزن بضحكة شريرة:
هو إنتي عملتي كل حاجة لوحدك؟ ده أنا أهم عنصر في الخطة دي كلها، ولا إيه؟
غمز لهنادي بضحكة سمجة.
هنادي:
واإزاي بقى أهم عنصر؟ ليه أنت اللي خططت لكل ده!؟
يزن وعيونه بتنط منها الشهوة:
لا أنا اللي نفذت!؟ إنتي ناسيه لولا وجودي ما كانش كل ده حصل!؟ ده أنا اللي عملت فيها كده!؟
هنادي:
ولسه هتعمل أكتر يا روح هنادي!؟ لسه!!!؟
رواية طعنة من قريب الفصل الثامن 8 - بقلم روان صقر
يزن: أنتي ناسيه لولا وجودي مكنش كل ده حصل؟
ده أنا اللي عملت فيها كده؟
هنادي اللي بيقولوا عليها أختي وتؤامي: ولسه هتعمل أكتر يا روح هنادي!
في بيتي أنا وسليم
"طلقني يا سليم عشان خاطري"
كنت بقوله كده وأنا بموت جواه. حضنه حرفياً كان أني أموت أهون من ضعفي في حضن أكتر حد بستقوى بيه.
سليم وهو بيبص في عيوني وعيونه مليانة دموع ملهاش نهاية:
"أوعك تقول لي الكلمة دي تاني، أوعي أسمعها منك. وربي ما أسيبك لو كنتي إيه وهجب لك حقك. وأنا واثق أني طفلتي هنا لا يمكن تعمل كده. ده أنا كنت خيالك من أول يوم شوفتك فيه. أنتي بنتي من يوم ما شوفتك وأمي من يوم ما قولت لك بحبك وكلي من يوم ما اتكتبتي على اسمي أنا بعشقك."
أخدني في حضنه قوي لغاية ما لاقيت انفاسي بدأت تنتظم، إشارة أني نمت. جواه حضنه شالني برفق وكالعادة نمنا في حضن بعض. نمت وكأن في حضنه وجدت سكينتي ولطف الدنيا. حقيقي لطف العالم اتجمع في قلب طفلي سليم.
عدت فترة بعد جوازنا لغاية ما سليم بدأ ينزل للشغل. كان دكتور في الجامعة، من كتر ما هو شاطر ومجتهد في دراسته اتعين معيد لغاية ما بقى دكتور. سابني لوحدي في البيت ومشي. وياريته ما سابني، يا ريته موتني قبل ما يمشي.
بعد ما مشي بفترة لاقيت الجرس بيرن. جريت على الباب بعد ما غطيت شعري ولبست الإسدال. فتحت الباب لاقيته اه يزن خطيب هنادي.
يزن وهو مميل على باب الشقة بخبث ونظرات قذرة زيه:
"إيه مش هتدخليني يا قمر ولا إيه؟"
بصيت له بغرابة وعدم استيعاب لأي كلمة قالها وقولت له بقوة متصنعة من جوايا:
"انت إزاي تقول لي كده وازاي أصلا تكلمني كده؟ أنت اتجننت ولا إيه؟"
وجيت عشان أقفل الباب.
زقه ودخل الشقة وقفل الباب وراه. أنا اتشنجت، جسمي وقف وقلبي بطل ينبض. مكنتش سامعة والله مات. أنا مت. أنا خلاص ضعت.
وقفت مصدومة من ردة فعله وفضل يقرب مني بنظرات غريبة على جسمي وأنا مش حاسة بيا. حتى قرب أكتر لغاية ما مسك أيدي بضحكة شريرة.
يزن:
"إيه ما وحشتكيش ولا إيه؟"
حاولت أبعد عنه لغاية ما ضربته برجلي على رجله وروحت اتخبيت في أوضتي. بس هو كان أسرع مني ومن خوفي حط رجله قبل ما أقفل الباب وزقني على السرير بقسوة. فضلت أقول له أبعد عني.
"والنبي أنت ليه بتعمل كده؟ أنت خطيب أختي؟ أنت اتجننت أنت إزاي تعمل كده؟"
كنت فاكرة أنه خلاص هيقرب. لاقيته بعد وجاب كرسي وقعد قدامي.
يزن:
"بصي أنا جاي من واختك عارفة أني هنا؟ وهعمل عكس ما قالت لي!؟"
بصيت له بأستغراب:
"انت بتقول إيه وهتعمل عكس ما هي قالت لك إزاي؟"
يزن وهو بيضحك على طيبتي وجهلي:
"انت بجد حقيقية؟ أنتي عايشة معانا؟ يا بنتي أختك اللي بتعشقيها دي وحاسة بالذنب أنك أخدتي اللي بتحبه أذيتك أذية لا يمكن شيطان يتصورها!"
ردفت بدموع نزلت مني زي الشلال:
"انت بتقول إيه؟ هنادي لا يمكن تأذيني!؟"
ضحك أكتر وبصوت خبيث:
"أنا اللي عملت فيكي كده؟ أنا اللي اغتصبتك قبل ما تتجوزي سليم؟"
جريت عليه ومسكته من قميصه بغل وقوة اجتاحت جسمي الميت:
"يا حقير يا زبالة! أنا هموتك في إيدي وربي لندمك! ليه تعمل كده ليه ضيعتني وضيعت سليم وضيعت هنادي؟ هقولها إيه؟ طب إزاي وأنا ما حستش ولا شفت حاجة ولا أعرف ده حصل إزاي؟ إزاي بس إزاي؟"
وفجأة جسمي سلم نفسه للنوم. مقدرتش أتمالك أي حاجة. أغمى عليا.
يزن بخوف:
"هنا قومي قومي!"
عدلني على السرير وردف بكلمة حساها قلبي قوي والله ساعتها وكأني سمعها.
يزن:
"هنا أنا آسف والله! مقدرتش أكمل! شر أختك كبير قوي عليا وعليكي! كنت فاكر أن سليم هيسيبك بعد ما يعرف أنك مش بنت وأخدك أنا يا حب عمري! بس هو طلع بيحبك أكتر مني! أنا آسف يا روح يزن! آسف. خلي بالك على نفسك!"
: "أنت غبي يا يزن. أنا هنهيك؟ أنت فاكر أنك كده فلت؟ ده أنا مصوراك وأنت بتغتصبها يا فالح!؟"
لسه والله إحنا كلنا واقفين في نقطة واحدة دلوقتي، هي إزاي اغتصبت وهي مش فاكرة ولا حاسة ولا شافت حاجة.
رواية طعنة من قريب الفصل التاسع 9 - بقلم روان صقر
يزن: أنا مش هكمل يا هنادي. اللعبة كبرت أوي.
سليم مش هيسبها نهائي ولا هيجيلك.
ولا هنا هترجع ليا بعد ما سليم يسيبها؟
إحنا ضيعنا، وضيعنا اختك يا هنادي.
وضع رأسه بين يديه بحسرة وندم.
يزن: الحكاية خلصت خلاص.
هنادي بغل أقوى وكأنها اتحولت شيطانة:
لسه نهايتها أنا لسه محددتهاش يا يزن.
وأنت هتكمل فيها يعني هتكمل.
وزي ما قولتلك أنا مصوراك وأنت بتعتدي على أختي حبيبتي.
يعني محدش هيصدق لو قولت إنك متفق معايا.
ده أنا أختها، إزاي بس استحالة حد يصدق يا أهطل.
يزن وهو يمسك وجهها بين يديه بقسوة وقوة:
انتي لا يمكن تكوني بن آدمة!
لا يمكن تكوني بتحسي!
انتي خلاص اتجننتي؟
اتحجرت الدموع في عيون هنادي وهو يمسك وجهها بيده.
يزن بعد ما شاف الدموع في عيونها:
عيطي يا هنادي، أبكي.
اصرخي.
املئي الدنيا عياط.
فجأة وبدون سابق إنذار، وقعت هنادي على الأرض بكسرة سنين وهي تبكي بصوت عالٍ وتصرخ بوجع رهيب اجتاح كل ذرة فيها.
هنادي بصوت مش باين من شهقاتها:
هي ليه عملت كده؟
ليه خدت سليم مني رغم أنها عارفة إني بحبه وبعشقه؟
أنت فاكر إنه كان سهل عليا أعمل فيها كده؟
وربي أبداً.
أنا كنت بموت من جوايا قصادها.
يوم فرحها مشيت على طول عشان ما أشوفش فرحتها اللي هتتحول لكابوس لما تكتشف أنها مش بنت.
روحت وفضلت أبكي وأصرخ من كتر الوجع اللي احتل جسمي يا يزن.
هنادي دي بنتي.
تعرف إني أكبر منها بخمس ثواني.
ضحكت هنادي من وسط بكائها أول ما افتكرت أختها وهي صغيرة وعلاقتهم سوا.
هنادي: أه أنا أكبر منها بخمس ثواني.
كنت دايماً أغظها وهي تروح تبكي لماما وتقولها هنادي بتقول إنها أكبر مني إزاي وإحنا تؤام.
لغاية ما أروح لها أنا وأطيب خاطرها وأخدها في حضني.
دي مكانتش بتنام غير في حضني.
حضني كان ملاذي وحضنها كان وطني.
تعرف يوم ما بدأ السحر اللي عملتهولها يشتغل وتدخل في حالة الاكتئاب النفسي اللي جالها وتبصلي وتبكي وصوتها مش راضي يطلع من كتر ما السحر اللي عملته ملثم جسمها ولسانها كأنها في عالم تاني.
لدرجة إن أبويا وأمي وسليم راحوا بيها لدكاترة كتير بس مكنوش بيعرفوا السبب.
لغاية ما جاه اليوم اللي ماما وبابا راحوا بأشاعات وتحاليل لهنا يعرضوها على دكتور كبير في محافظة تانية.
وأنا فضلت معاها في البيت.
وكان ده اليوم اللي اتفقت معاك فيه عشان تيجي تعمل اللي عملته فيها.
يزن وهو بيبعد عنها بقرف:
سحر؟
عاملة لأختك سحر؟
أنا كنت فاكر إنك اديتها حقنة منومة أو أي حاجة.
هنادي وهي تمسح دموعها بغل:
كانت هتحس وهتعرف إنها مش بنت وإنها اتعرضت للاغتصاب.
مكنش قدامي غير كده.
عملتلها سحر أسود عشان تكون مغيبة عن كل حاجة.
خليتها خرسا وعميا ومش بتحس.
تصدق حتى الإحساس ما حستوش؟
يزن: ربنا يكفينا شرك يا شيخة.
أنتي لازم تتعالجي، علاجك أصبح واجب.
هنادي بضحك وصوت عالٍ من أثر ضحكها:
أتعالج يا ابني أنا مريضة أصلاً.
هو أنا مقولتكش؟
أنا عندي كانسر يا أغبياء.
رواية طعنة من قريب الفصل العاشر 10 - بقلم روان صقر
هنادى: أنا عندى كانسر يا أغبياء.
وبصوت كله وجع وقهر كملت: آنتوا كلكم بتكرهونى. مفيش حد فيكم حس بيا ولا بوجعى ولا بشكلى ولا جسمى اللى ضعف من كتر ما الكانسر بيأكل فى جسمى. حتى أمى وأبويا محسوش حتى بيا وأنا كل ليل بتسحب عشان اروح الحمام واستفرغ دم. أنا عرفت أنى عندى سرطان فى آخر مرحله. كرهت نفسى اكتر وكرهت اللى حواليا. كل ما الكانسر بياخد منى حتة كل ما باخد من اختى حاجه قصادها وكأنها هى السبب فى وجعى ده. أنا مش بكرهها بس أنا حسبتها على كل حاجه حتى لو كانت ملهاش دخل فيها. المهم احاسبها واخد منها تمن حبى وووجع قلبى وجسمى على سليم وحبه اللى فى قلبى اللى لسه لغاية دلوقت مرحش ولا هيروح غير بالموت. يا يزن أنت فاهم الموت هو اللى هينهى شرى ده مش حاجه تانية.
بصّلها يزن بحسرة وألم مش عارف يبكى على حالها ولا يموتها من كتر الضرب ويفوقها قبل ما يفوت الأوان.
يزن وهو بيتقرب منها بشئ من الود والأمان وهو بيجذب وشها بأيده ليه وبيردف لها لأول مرة بحب وحسرة على شكلها وضعفها: أنا جنبك ومعاكى.
بعدت أيده عنها بقسوة وقوة.
هنادى: أبعد عنى. أنت ازاى تقربلى كده؟ أنت اتجننت!!؟؟؟ أنت حتة واحد احركه بصباع رجلى الصغير. وبعدين أنا مش محتاجه لحد جنبى. أنا قوية بنفسى ولوحدى. أنت فاهم. ومش هلاقى غيرك أنت يا فاشل اخده سند وضهر!!؟؟؟ ده أنت معرفتش تاخد البنت اللى حبيتها!!؟؟ عملى فيها راجل!!!
وفجأة لاقيت هنادى قلم نازل على وشها بكل قوة وشر.
حطت هنادى أيدها على خدها بوجع وعيون بطق شرار: أنت ازاى تضربنى يا أبن ****.
قرب منها اكتر واكتر وبخبث رد يزن: مش أنتى خليتنى اغتصب اختك وأنتى عملالها سحر أسود!؟ أنا بقى هعمل ده فيكى بس وأنتى فى كامل وعيك يا حلوة!!؟؟ عشان تقوليلى أنى مش راجل تانى!!؟؟ أنا هثبتلك أنى راجل دلوقتى!!؟؟
وفى اللحظة دى اتحولت هنادى لقطة صغيرة بتعيط وبس وبتصرخ بكل معانى الوجع والحزن.
هنادى: أبعد عنى يا يزن. أنت عارف عواقب اللى أنت بتعمله ده ايه!!؟؟؟
يزن وهو بيقرب منها ليثبت لها رجولته بقسوة وقوة بدافع رد كرامته: هيكون ايه يعنى!!؟؟؟ متقدريش تعملى حاجه لأنك مش بتستقوى ومش بتضرى غير نفسك يا شاطرة وبتفتحى على نفسك بوابة جهنم.
فضل يتقرب منها اكتر ولغاية ما بصلها بقرف واستحقار وبعد عنها.
فضلت تاخد نفسها بصعوبة مبالغ فيها وجسمها فضل يرتعش بطريقة تقطع القلب وهى بتخبى جسدها بأيديها وحتى الكلام مش قابل يطلع منها كأنها فقدت النطق.
يزن: أنا ماشى. أبقى بيعى الشقة دى بقى عشان أنا مش عايزة أعرفك تانى!!؟ اشتريتها عشان تخططى لضياع أختك!؟؟ سبحان الله ضيعك أنتى كان أضعاف!!؟؟؟
فضلت تعيط من غير صوت عياطها مكتوم بطريقة غريبة.
يزن وهو خارج من الصالون وقفه صوتها الضعيف اللى مليان وجع.
هنادى: يزن أنا بموت. ما تسبنيش!!؟؟؟ مش عايزة أموت لوحدى!!؟؟؟
بصلها بوجع وعيون بتبكى حرفياً. حالها كان يصعب على الكافر.
يزن: لا إحنا هنروح المستشفى.
يزن لبسها هدومها وشالها وراح بيها اقرب مستشفى. كان قلبها بينبض ببطء شديد لدرجة أنك لو سمعته تحلف أنها بتموت بجد. وصل المستشفى بيها.
بعد ساعات من القلق والتوتر طلع الدكتور.
يزن: هى عامله ايه دلوقتى!!؟؟؟
الدكتور: أنت جوزها.
يزن بتلعثم: اه اه جوزها.
الدكتور: وازاى ساكت عليها كل ده!؟؟ المدام حامل ده غير أن عندها كانسر وجسمها ضعيف!!؟؟؟
يزن: حامل ازاى؟ أكيد فى حاجه غلط!!؟؟؟؟
الدكتور: اتفضل أدخلها هى تقدر تتكلم!؟؟؟
يزن بعد ما دخل الأوضة لاقاه هنادى ضمه رجلها زى الأطفال لحضنها وبتعيط.
هنادى بكسرة: عرفت أنى حامل!!!؟؟؟
يزن: اه عرفت. بس أزاى!؟؟؟ ومن مين!؟؟؟
هنادى: اللى فى بطنى يبقى أبوه.
صدمة من كل حاجه فى يزن ما نطقش كلمة اكتفى بأنه عرف كل حاجه عن الموضوع وازاى ده حصل وخرج من المستشفى بدموع متحجرة فى عيونه على حال التؤام دول اللى اتغرس فيهم طعنة من أعز الناس!!!!!؟