تحميل رواية «سيطرت علي» PDF
بقلم اية ماهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحياء المدينة تسكن فتاة في سن ٢٥ عام مع جدها في شقة بسيطة جداً في إحدى عمارات مدينة القاهرة. "هدي، انتي فين؟" "نعم يا جدي، أنا هنا. في حاجة ولا إيه؟ مالك؟ انت تعبان ولا إيه؟ بتنادي كده ليه؟" "هاتيلي دوا الضغط، حاسس إن الضغط واطي عليا." هدى تذهب بسرعة وتجلب دوا الضغط. "وأكيد أكلت حاجة بسببها الضغط واطي." "جدها: ما أكلتش حاجة، أنا بس." "هدى: امممم، فين بقى أداة الجريمة؟ إيه اللي عملت كل ده؟ بتدور في كل حتة، انت مخبيها فين يا جدي؟ قول." "جدها: بتدور على إيه؟ تحت السرير؟ وفي الكومودينو؟ وفي الدول...
رواية سيطرت علي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية ماهر
عمار: هنمشي دلوقتي يا جدي، وأول ما هدي تصحى رن عليا عشان نعرف هنعمل إيه. وماما تنزل عشان أكيد هتسأل عليها بصفتها جدتها، ومتشكش في حاجة.
محسن: حاضر يا ابني.
عمار: يلا سلام، تصبح على خير.
سعاد: تصبح على خير يا محسن بيه.
محسن: بيميل عليها وبيهمس في ودنها: ما قولنا حسونة.
سعاد: وهمس: الولد واقف يقول علينا إيه.
محسن: يقول عرسان جداد ولا إيه.
سعاد: يا راجل، إحنا كبرنا على المواضيع دي خلاص.
عمار: احم احم، أنا هنا على فكرة، أنا اللي لسه خاطب ما عملتش كده، انتوا بتغيظوني ولا إيه.
سعاد: بس يا ولد، أنت دايماً قاطع عليَّ اللحظات الحلوة كده على طول.
محسن: بيضحك: والله أنتِ عسل.
سعاد: طبعًا.
عمار: ماما يلا، أنا عايز أنام.
سعاد: حاضر جاية يا عمار، ماحدش يعرف يفرح في العمارة دي خالص.
عمار: والله.
في مكان تاني في الكباريه، محمود قاعد بيسكر وبيتفكر في كلام غزل والقلم اللي خده، وبيكلم نفسه وهو سكران.
محمود: أنا تعملي معايا كده يا غزل، والله لهوريكي مين هو محمود البدري، بس اصبري عليا.
كريم: إيه ده يا محمود، أنت بتكلم نفسك.
محمود: كريم، أه بكلم نفسي ياسيدي، أنا بنت تضحك عليا.
كريم: مين دي اللي قدرت تضحك على محمود البدري.
محمود: واحدة اسمها غزل، حبيتها وكنت عايز أتجوزها، ولما نفذت كل طلباتها رفضت وضربتني بالقلم كمان، أنا يحصل فيا كده.
كريم: بصراحة، لا، أنت أكيد اللي اديتها الحق تعمل كده.
محمود: عندك حق، وأنا هاخد الحق ده تاني.
كريم: إزاي.
محمود: هقولك.
كريم: حلو أوي، وأنا معاك يا صاحبي، يلا بينا.
محمود: يلا.
كريم: استنى بس، لازم نفوق الأول عشان مانعملش أي غلطة نندم عليها بعد كده، ولا إيه.
محمود: عندك حق.
ودخل الحمام عشان يغسل وشه ويفوق.
في بيت غزل، قاعدة بتفكر إزاي تهرب قبل ما عمار ييجي، لأنه أكيد مش هيسكت على اللي حصل.
غزل: بتكلم نفسها: أروح عند ماما؟ لأ، أكيد هيوصلني بسهولة. طيب خالي؟ لأ، برضه. أي مكان عمار ما يعرفش يوصلك يا غزل، فكري. أه، لقيتها، الشاليه اللي على البحر، عمار ما يعرفش المكان. أنا هاخد الأولاد وأروح هناك، لأنه أكيد هييجي في أي لحظة. عمر، رتاج، تعالوا.
عمر ورتاج: نعم يا ماما.
غزل: إيه رأيكم لو نروح نتفسح فسحة حلوة كده على البحر.
عمر ورتاج: ها ها، هنروح مصيف.
غزل: أه طبعًا. يلا بقا روحوا جهزوا شنطتكم وأنا هلبس ونمشي، تمام.
عمر ورتاج: حاضر يا ماما.
وراحوا على أوضتهم.
غزل: لازم أمشي بسرعة قبل ما عمار يوصل في أي وقت.
ولسه هتفتح الباب، عمار كان قدامها.
عمار: رايحة فين يا غزل.
غزل: ها، أنا، أنا.
عمار: رايحين نصيف يا بابا.
عمار: امم، طيب إيه رأيكم في فسحة غير كده، نروح الملاهي وبعدين نروح على البحر، إيه رأيكم.
رتاج: ملاهي ونجيب فشار ونركب المراجيح ونتصور.
عمار: أه يا قلبي بابا، هنعمل كل حاجة. روحوا دخلوا الشنط دلوقتي عشان عايز ماما في موضوع للكبار، وبعدين هنروح تمام وناخد تيته معانا.
عمر: طيب وماما.
عمار: بيبص على غزل: لأ، ماما هتسافر مكان تاني. وبيص على عمر: يلا بقا روح دخل شنطتك.
عمر: حاضر يا بابا.
غزل: أنت عايز مني إيه، ممكن أعرف.
عمار: قفل الباب، عايز كل خير يا غزل، ولا أقولك يا مجرمة.
غزل: أنت بتقول إيه، أنا مش فاهمة حاجة خالص.
عمار: كنت متأكد هتقولي كده. وطلع تليفونه وسمعها تسجيل للكلام اللي محمود قاله ويعترف عليها. إيه رأيك بقا، أكيد أنتي اللي كده ولا أنا غلطان.
غزل: أنا، أنا.
عمار: ها، اخترعي كدبة جديدة. خلاص، هاتم، كدبتك اتكشفت.
فلاش باك.
عمار: ماما، أنا نازل في مشوار مهم لازم أعمله.
سعاد: ليه، مش أنت قلت عايز تنام.
عمار: معلش، جالي تليفون مهم ولازم أنزل.
سعاد: تمام يا ابني، خد بالك من نفسك. استني.
عمار: إيه، في حاجة ولا إيه.
سعاد: إيه حكاية الحضانه اللي هتاخدها من غزل، أنت ناوي على إيه يا عمار.
عمار: بعدين هفهمك كل حاجة يا ماما.
سعاد: خلاص، اللي تشوفه، أنا هستناك لما ترجع تحكيلي.
عمار: ماشي يا ماما، يلا بقا لازم ألحق عشان ما أتأخرش. سلام.
ونزل بسرعة من على السلم، لازم ألحق غزل بسرعة قبل ما تاخد الأولاد في مكان وما أعرفش أوصلهم بعد كده.
باك.
غزل: عمار، إحنا لازم نتكلم، الأولاد لينا، هما اللي هيتأذوا في اللي أنت بتفكر فيه.
عمار: ما أنا عارف، أنا هاخد حضانة الأولاد منك وهرفع عليكي قضية بالقتل العمد لهدي. إيه رأيك، مفتري أنا مش كده. فكرتني عشان طيب معاكي وبنفذ اللي أنتِ عايزاه، تعملي كده مع مرات عمار الحسيني.
غزل: عمار، أنت هتتجوزها خلاص، بس أنا بحبك، أنت نسيت حبي ليك. أنا عملت كده من غيرتي عليك، ومش هسيب أي واحدة تاخدك مني.
عمار: أنتِ عملتي كده عشان أنانيتك، كنتي خايفة تيجي وتاخد أملاكي وعملتي حجتك الأولاد. أنا غلط إني اتجوزت من واحدة زيك في يوم من الأيام، ولازم أصلح غلطي ده، بس الأولاد يكونوا في أمان الأول، لأنهم مالهمش ذنب في الوساخة اللي بتعملها أمهم.
غزل: طيب، نتفاهم الأول.
عمار: مافيش تفاهم. أنا كلمت البوليس وزمانهم في الطريق، ولما تروحي المحكمة تتنازلي عن حضانة الأولاد، والتسجيل اللي معايا أكبر دليل لإدانتك.
محمود وصل بيت غزل ودخل في الوقت ده.
عمار: أنت هنا.
عمار: الله الله، كملت العصابة شرفت يا محمود بيه، يا صاحبي، بقا واحدة زي دي تضحك عليك وتاخدك تشترك معاها في جريمة زي دي، تؤتؤتؤ، ما كانش العشم يا صاحبي.
محمود: بيبص عليها بغل: حبها كمان عميني، بس خلاص، أنا فتحت دلوقتي.
غزل: انتوا عايزين مني إيه.
عمار: بتحبها، اممم، أنا قولت برضه، أكيد في حاجة من ورا الموضوع ده. غزل عرفت تضحك عليك زي ما ضحكت عليا زمان، ما تقلقيش، أنت كان معاها يا بطل.
محمود: أنا معاها في أي.
عمار: معاها في ده، والبوليس وصل.
الظابط: هي دي المتهمة بقضية القتل.
عمار: أه يا فندم، وده شريكها محمود البدري.
الظابط: بيشاور على كريم: وأنت.
كريم: لا، أنا ماليش دعوة.
ومشي بسرعة.
عمار: أه يا فندم، هما دول المتهمين، اتفضل خدهم وريح الدنيا من شرهم.
الظابط: تمام يا عمار بيه، خدوا على البوكس.
غزل: عمار، ماتعملش كده، أنا بحبك، عملت كده عشان الأولاد ونرجع لبعض.
محمود: أنت قلت إني ماليش دعوة بالموضوع ده، بتبيعني يا عمار.
عمار: أه، ده آخر اللي يلعب مع عمار الحسيني، ومع مين، مراته. يا كلاب، خدوا يا حضرة الظابط، بلاش صداع.
الظابط: يلا قدامي.
عمار: قعد على الكرسي بكل راحة وحط رجل على رجل: يسلام على الهدوء.
عمر: رتاج، تعالوا.
عمر: نعم يا بابا، يلا بقا مش هنروح الملاهي.
عمار: طبعًا يا قلبي بابا، هاتوا الشنط، هنروح عند تيته الأول، وبكرة هنروح والملاهي، ولا مش نفسكم تشوفوا تيته.
رتاج: تيته وحشتيني أوي، أنا رايحة أجيب شنطتي، بس فين ماما.
عمار: ماما سافرت عشان عندها شغل مهم، وقالت آخد بالي منكم لحد ما ترجع. إيه رأيكم، أنا هفسحكم وهنعمل حاجات كتير أوي في الكام يوم اللي هنقعدهم سوي.
عمر: وهنشتري ألعاب.
عمار: والألعاب.
رتاج: شوكولاتة.
عمار: وشوكولاتة يا شوكولاتة أنتِ، يلا بقا هنتاخر كده على تيته.
بعد شوية وصلوا الشقة ومعاها الأولاد.
سعاد: أهلاً بأحفادي الحلوين، وحشتوني أوي.
عمر ورتاج راحوا عندها بسرعة: وأنتِ كمان يا تيته.
عمار: الحلوين دول هيقعدوا معانا كام يوم عشان أمهم سافرت عندها شغل.
سعاد: أنا مش فاهمة حاجة.
عمار: عمر، رتاج، روحوا دخلوا شنطكم الأوضة وغيروا هدومكم عشان نطلب أكل من بره ونتعشى سوا.
رتاج وعمر: حاضر يا بابا.
سعاد: أنا مش فاهمة أي حاجة.
عمار: أنا هفهمك.
رواية سيطرت علي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية ماهر
سعاد: ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟
عمار: أنا رفعت قضية على غزل وخدت منها حضانة الأولاد، لأنها خلاص هتقضي حياتها في السجن من هنا ورايح.
سعاد: سجن إزاي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
عمار: أنا قدمت فيها شكوى إنها هي اللي حاولت تقتل هدى. تعرفي مين اللي كان بيساعدها؟ مش هتصدقي.
سعاد: مين يا عمار؟
عمار: محمود صاحبي. كان بيحبها وعايز يتجوزها، عشان كده ساعدها. شفتي محمود بيعمل إيه؟ حتى صاحب عمري يتقف مع طليقتي من ورايا على قتل واحدة بريئة مالهاش أي ذنب. وكل ده بيحصل بسبب غيرة غزل اللي مش من حقها تغير أصلاً، بس كله عشان الفلوس.
سعاد: كل ده يحصل من غزل ومحمود؟ أكتر اتنين كنت بثق فيهم واعتبرتهم زي أولادي.
عمار: يلا الحمد لله خلصنا من شرهم. وأهم من ده كله الأولاد يا ماما، هما كده في أمان معايا ومطمن عليهم كمان.
سعاد: والله فيك الخير يا ابني. هما كانوا وحشوني أوي وهيملوا عليا البيت بدل القعدة لوحدي، وأنت طول النهار في الشركة. بس هنعمل إيه مع هدى؟ هنقولها إيه؟
عمار: هدى، سيبها عليا. أنا هقوم أعمل عشاء حلو كده لينا بمناسبة رجوع الأولاد في حضني ونتعشى سوا. وأنا واعدتهم إني هاخدهم الملاهي بكرة، وأنتي هتيجي معانا.
سعاد: طيب وهدى هنعمل معاها إيه؟
عمار: مش عارف، هشوف. هحاول أقنعها بأي حجة. إيه رأيك لو أقنعها إنها تيجي معانا؟
سعاد: بس إزاي؟ أكيد مش هتقتنع بالسرعة دي.
عمار: أنا هتصرف، ما تقلقيش.
سعاد: طيب يا ابني، اللي تشوفه.
تاني يوم الصبح. عمار نايم مع الأولاد، وسعاد بتحضر الفطار وبتنادي على عمار والأولاد يجوا يفطروا.
سعاد: عمار، اصحى وصحي الأولاد وتعالى افطر يلا.
عمار: حاضر يا ماما. الساعة كام؟
سعاد: الساعة ١٠ يا حبيبي.
عمار: جدي محسن اتصل ولا لسه؟
سعاد: لا يا حبيبي، لسه. شكلهم لسه نايمين لحد دلوقتي. أنا هنزل الفطار وهاجي بسرعة.
عمار: قام بسرعة من على السرير وطلع بسرعة من الأوضة. انتي رايحة فين بالظبط؟
سعاد: رايحة أنزل الفطار لمحسن.
عمار: وإيه الشياكة دي كلها؟ انتي رايحة تنزلي الفطار ولا رايحة مشوار؟ أنا مش فاهم خالص.
سعاد: بس يا واد، مش هو هيبقي جوزي خلاص؟ ولا نسيت؟
عمار: انتي اللي نسيتي. هيبقي يعني لسه؟ الجيران تقول إيه بس يا ماما؟
سعاد: هتقول إيه يعني؟ واحدة نازلة الفطار لجوزها، فيها إيه يعني؟
عمار: ضرب على جبينه. فيها إيه ماما؟ ما بلاش بقا الكلام اللي يجنن ده. أنا هنزل الفطار بنفسي عنك يا ست الكل.
سعاد: انت مالك انهارده مش طبيعي خالص.
عمار: انتي اللي مش طبيعية يا ماما. إحنا دلوقتي بنحاول نظبط الدنيا مش نبوظها. بالله عليكي اهدي شوية، مش كده.
سعاد: سابت الصينية على السفرة. إيه اهدي دي؟ انتي شايفاني بقطع في نفسي ولا إيه؟ ما تحسن كلامك معايا، أنا أمك. انت نسيت نفسك ولا إيه؟
عمار: وقف قدامها ومسك إيديها وباسها. أنا آسف يا ماما، بس والله أنا عليا ضغط جامد أوي اليومين دول. الشركة، والأولاد، وهدى، والمعهد اللي هقدم لها فيه عشان ترجع تدرس من تاني. والدنيا بايظة خالص والله. أنا آسف، حقك عليا، ما تزعليش مني.
سعاد: خلاص، ولا يهمك. أنا مقدرة اللي انت فيه. أهم حاجة عندي انت تكون كويس. ما تزعلش بقا، ماشي؟ إن شاء الله كل حاجة هتبقي تمام. بس أنا عندي فكرة كويسة.
عمار: إن شاء الله يا ماما. إيه هي بقا؟
سعاد: ننزل نفطر كلنا سوا أنا وانتي والأولاد ومحسن وهدى. إيه رأيك؟
عمار: فكرة كويسة. بس هدى هتقول إيه لما تشوف الأولاد؟
سعاد: هنقولها إنهم أولاد اختك وجايين يقضوا معاك كام يوم. إيه رأيك؟
عمار: فكرة كويسة. تعجبيني يا ست الكل.
سعاد: عيب عليك. يلا بقا، اتأخرنا على عريسي. وبتكتم ضحكتها.
عمار: عريسك؟ هنبدأ تاني طيب؟ والله أنا أماشي خالص.
ريتاج وعمر: الكل جهزوا ونزلوا معاهم الفطار والأولاد.
ريتاج: إحنا رايحين فين يا بابا؟ مش هنروح الملاهي ولا إيه؟
عمار: لا، هنروح يا قلب بابا. بس هناخد ناس معانا تاني في الرحلة دي. إيه رأيك؟
عمر: ناس مين دي؟
عمار: هتعرف دلوقتي. يلا بقا بلاش أسئلة كتير. وبيخبط على الباب.
محسن: فتح الباب. أهلاً. إيه العسل ده كله؟ اتفضلوا.
عمار: هدى صحيت ولا لسه؟
محسن: على طول كده. مش قادر تستنى. أه صحيت، كنت لسه هرن عليك.
سعاد: القلوب عند بعضها. شيل مني يا حسونة، أقصد يا محسن.
محسن: بيكتم ضحكته. هاتي، إيه ده؟ انتي جايبة الفطار بنفسك؟
سعاد: عمايل إيديه وحياة عينيا.
الكل بيضحك على مشاكسة محسن لسعاد.
محسن: مين دول بقا؟
عمار: دول أولادي. هقولك كل حاجة بعدين. بس قدام هدى، هما أولاد اختي وجايين يقضوا معايا كام يوم. تمام؟
محسن: تمام. ونزل في مستوي عمر وريتاج. انتوا اسمكم إيه بقا؟
ريتاج: أنا ريتاج.
عمر: وأنا عمر.
ريتاج: انتوا تؤم؟
عمر: اااه، صح يا جدي.
محسن: ما شاء الله. عمر شبهك بالظبط يا عمار. ربنا يحفظهم يا رب.
عمار: يا رب يا جدي.
عمر: وانت بقا اسمك إيه؟ وتبقي مين؟
محسن: أنا اسمي محسن، وأبقي جدكم. جوز تيته اللي واقفة دي.
ريتاج وعمر: ها ها ها. تيته اتجوزك؟ تيته اتجوزك؟
سعاد: بس يا ولاد، الجيران تقول علينا إيه؟
محسن: بيضحك. سيبيهم، دول أولاد وفرحانين بستهم.
عمار: طيب، بعد إذنك يا جدي. هدخل أشوف هدى.
محسن: من حقك. بس خلي باب الأوضة مفتوح دي الأصول. وماحدش بيزعل من الأصول، ولا إيه يا عمار بيه؟
سعاد: عندك حق، ماحدش بيزعل من الأصول.
عمار: مين يشهد للعريس؟ حاضر يا ماما، حاضر يا جدي. والله أنا وقعت في جنينة حب مش عصافير حب.
سعاد: عيب يا والد جدك. بقي في مقام أبوك دلوقتي.
عمار: تماماً. امممم. طيب، أنا رايح أشوف هدى. أحسن تحصل حاجة.
محسن: بيكتم ضحكته. خفي شوية على الولد يا سعاد، مش كده.
ريتاج وعمر: جدي، جدي.
محسن: نعم يا حبايب جدكم.
ريتاج: وعمر. ممكن تشيلنا؟
محسن: أشيلكم حاضر. بس انتوا تقال كده ليه؟
سعاد: عيب يا عمر. انزل انت وأختك. ماتضايقوش جدكم.
محسن: لا، سيبيهم. أنا بلعب جم ليه؟ عشان كده. وأنا أقدر أعمل أي حاجة انتي عايزاها كمان.
سعاد: دم اللي عجبني فيك يا حسونة.
محسن: أحلى حسونة سمعتها في حياتي.
عند هدى، قاعدة على السرير وبتحاول تفتكر أي حاجة. وفي اللحظة دي، عمار بيخبط على باب أوضتها.
هدي: اتفضل.
عمار: صباح الخير. عاملة إيه دلوقتي؟
هدي: الحمد لله. عمار، حاسة بوجع في راسي جامد ومش فاكرة أنا قعدت إزاي.
عمار: معلش، ده من أثر الوقعة. أنا معاكي، مش هسيبك غير لما تخفي إن شاء الله وتبقي زي الفل.
هدي: انت روحت الكلية النهاردة؟
عمار: اتوتر ومش عارف يقول إيه. لا.
هدي: ليه كده؟ هتضيع علينا محاضرات كتير كده.
عمار: انهاردة إجازة. انتي ناسيه ولا إيه؟
هدي: إجازة إيه؟ أنا مش فاهمة.
عمار: ساكت ومش عارف يقول إيه.
هدي: انت بتخبي عني حاجة؟
عمار: ساكت وبيفكر هيقول إيه.
رواية سيطرت علي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية ماهر
انتهت إجازة عمار من الكلية، وكان ينوي الذهاب غدًا لإحضار كل المحاضرات.
"تمام"، قالت هدي وهي تنزل من على السرير.
"رايحة فين؟"، سأل عمار.
"هروح الحمام، عندك مانع؟"، رفعت هدي حاجبها.
"لا ما عنديش مانع. اتفضلي."، ضحك عمار واقترب منها ليساعدها على الخروج من الغرفة.
"انت بتعمل إيه؟"
"بساعدك علشان ماتقعيش وتروحي الحمام، انتي لسه تعبانة."
"عندي سؤال."
"اتفضلي."
"إحنا أصحاب من إمتى؟ بصراحة مش مطمنالك. وإزاي تدخل أوضة نومي كده؟ فين جدي؟ إزاي يسمح بحاجة زي كده تحصل؟"
ضحك عمار بصوت عالٍ. "إحنا أصحاب من سنتين. ساكن في العمارة اللي انتي ساكنة فيها، وفي الدور اللي فوق. وأعرف كل حاجة عنك، انتي نسيتي ولا إيه؟ ما تخافيش، أنا مستأذن من جدك قبل ما أدخل أوضتك. يعني الدنيا أمان، وأنا مش هعملك حاجة. يعني ولا إيه؟" غمز لها.
نظرت إليه هدي بحب وابتسامة على وجهها، مرتاحة لوجوده وكلامه معها. كانت هذه أول خطوة نحو حبها.
عمار أمسك بيدها وساعدها على الخروج من الغرفة. مسحن وسعاد شاهداهما، وكانا سعيدين أن هدي أصبحت أفضل.
"الحمد لله على السلامة يا هدي. كده تقلقيني عليكي يا بنتي."، قالت سعاد.
"أنا كويسة يا تيتة، ما تقلقيش."، ردت هدي. ثم نظرت إلى عمار. "ممكن بقا تسيب إيدي علشان أقدر أروح الحمام، ولا إيه؟"
"آسف. ما أخدتش بالي."، قال عمار وهو يترك يدها.
انتبهت هدي لوجود رتاج وعمر جالسين. "مين دول؟ إحنا عندنا أولاد قمرات كده في الشقة وأنا ما أعرفش؟"
"آه، دول أولاد أختي. وهيقضوا معايا كام يوم كده. قولت أجيبهم علشان تتعرفي عليهم."، قال عمار.
"بابا، أنا جعانة."، قالت رتاج.
"إيه ده؟ دي بتقولك يا بابا إزاي؟ أولاد أختك؟"، قالت هدي.
"ليه كده يا رتاج؟"، قال عمار في سره. "أصل باباها متوفي، وأنا زي أبوهم بالظبط، فبتقولي بابا."
"مش هنروح الملاهي ولا إيه يا بابا؟"، سأل عمر.
"لا، هنروح الملاهي يا سيدي."
"ملاهي؟"
"آه. تحبي تروحي معانا؟ إيه رأيك؟"
"أنا بحب الملاهي أوي."
"طيب تمام. يلا بقا نفطر، وبعدين نروح."
"تمام. وأنا هروح الحمام، مش هتأخر."
"تمام. أساعدك؟"
"على فكرة، أنا بعرف أروح لوحدي."
"أنا آسف."
"معلش، هي ماتقصدش حاجة."، قال محسن.
"والله ما أقصد، بس..."
"ولا يهمك."
"طيب مش يلا بقا ولا إيه؟ أنا جعانة أوي."، قالت سعاد.
"تمام، يلا."
بعد شوية، تجمعوا كلهم على السفرة. وهدي تفطر، وعمار مركز معاها أوي وهي مكسوفة من نظراته.
"حلوة أوي يا حبيبتي. كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله. بس لو انتي تحسي بيه."، قال عمار في سره.
"رتاج، حاسبي هتبهدلي هدومك كده."، قالت هدي.
"ممكن تاكليني يا طنط؟"، قالت رتاج.
"طنط؟ لا، قوليلي هدي بس. ماشي، حاضر هاكلك."، ضحكت هدي.
"وأنا كمان، أكليني."، قال عمر.
"حاضر. هقعد بقا بينكم وأكلكم مع بعض ثواني."
سعاد ومحسن كانوا يبصون عليها بحب، وعمار سعيد أن الأولاد مرتاحين لوجودها.
"شوفي الأولاد حابين هدي إزاي. أنا كنت خايفة لا ما يرتاحوش معاها."، همست سعاد لمحسن.
"ده كويس، وهيسهل علينا حاجات كتير أوي."، قال محسن.
"هتبقي أحن أم في الدنيا. انتي هتعوضيهم عن حاجات كتير أوي غزل ما عرفتش تعملها. أهم من ده كله حنيتك عليهم. انتي سيطرتي على عقلي وتفكيري يا هدي."، قال عمار بحب.
فاق من شروده. "ها، مش كفاية أكل كده؟ هنتاخر على الملاهي، ولا إيه؟ أغير رأيي؟"
"لا، أنا خلاص خالص."، قالت رتاج.
"وأنا كمان."، قال عمر.
"وأنا كمان خالص."، قالت هدي.
"تمام. وأنا هروح أجهز نفسي."، قال محسن.
"وأنا كمان، عن إذنكم."، قالت سعاد، وكانت متجهة نحو باب الشقة.
"إيه ده؟ تيته رايحة فين؟ باب الأوضة من الناحية التانية. انتي طالعة بره الشقة ليه؟"، قالت هدي وهي تضحك.
وقفت سعاد بعد ما كانت هتطلع من الباب، بتوتر.
"استر يا رب. أكيد هنتكشف دلوقتي."، قال عمار في سره.
"ها، لا يا هدي. هي نسيت بس، معلش بقا. يلا بقا يا حبيبتي، الأوضة أهي، نسيتي ولا إيه؟"، قال محسن.
"آه نسيت والله. كبرنا بقا، كتر خيرنا."، قالت سعاد.
"ولا يهمك. يلا بقا، أنا رايحة أجهز نفسي، مش هتأخر."
"تمام. الكل يكون متجمع هنا بعد ربع ساعة."، قال عمار.
"تمام."، قال الجميع بصوت واحد.
"إيه الصوت ده؟ خضتوني. يلا بقا."
دخلت هدي غرفتها. سعاد طلعت بسرعة على شقتها قبل ما هدي تاخد بالها. الأولاد كمان طلعوا غيروا هدومهم ونزلوا. وعمار كمان. والكل بقى موجود، بس سعاد هتتأخر. هنعرف هتعمل إيه دلوقتي.
"أنا جيت."، قالت هدي.
"وإحنا كمان."، قال رتاج وعمر.
"وأنا جاهز."، قال محسن.
"تمام. وأنا كمان. في حد ناقص؟"
"تيته، بس مش عارفة هي اتأخرت ليه."، قالت هدي.
دخلت سعاد ومعاها أكياس. "معلش اتأخرت، كنت بشتري شوية أكل وكام حاجة لزوم الرحلة."
"تمام. يلا بينا."
نزلوا وركبوا العربية. وشوية ووصلوا الملاهي. عمر ورتاج ماشيين مع محسن وسعاد وفرحانين جداً، وكل واحد عايز يركب لعبة مختلفة. وعمار وهدي ماشيين جنب بعض، وهي مبسوطة بالملاهي زي الأطفال بالظبط.
"تعالي نجرب اللعبة دي يا عمار، عجبتني أوي."، قالت هدي.
"عايزة تتمرجحي؟ تمام، يلا."
"بس براحة، علشان أنا بخاف."
"حاضر."، قال عمار وهو يمرجحها ويبص عليها بحب وهي تضحك زي الأطفال وفرحانة.
وشوية وجاله اتصال من الشركة. وطلع الفون. "الو، يا هدير."
"عمار بيه، فيه اجتماعات وصفقات كتير لازم حضرتك تمضيها. بقالك فترة مش بتيجي الشركة، والعملاء بيشتكوا من التأخير ده كله."
"أيوه يا هدير، معلش كنت تعبان شوية. طيب، إيه الاجتماعات المهمة؟"
"هحضر كل حاجة وأبعتها على الواتس لحضرتك."
"خلاص، أنا شوية وهاجي."
"إيه ده؟ كل ده بتتكلم في التليفون؟ أنت نسيت ولا إيه؟"
"معلش، عندي شغل مهم، ولازم أمشي. مش هتأخر."
"إيه ده؟ انت بتشتغل وانت بتدرس؟"
"آه، بعمل كده علشان أعتمد على نفسي. ولا إيه؟"
"انت أهلك فين؟ أنا ما سمعتش إنك بتجيب سيرتهم خالص."
"بابا اتوفى وأنا عندي ١٥ سنة."، سكتت أمه شوية. ومش عارف يقولها إيه.
"مالها أمك؟"
"ها..."، في الوقت ده، جاله رسالة على الفون من هدير.
"معلش، لازم أمشي. عندي شغل. مش هتأخر."
"خلاص، ماشي. براحتك."
"إيه ده؟ رايح فين؟"
"أنا رايح الشركة، هاجي على الغداء. مش هتأخر. خدي بالك من الأولاد، وهدي يا ماما، لما أرجع."
"ماشي يا ابني، خد بالك من نفسك."
بصت عليه هدي بشك واهتمام. "هنعرف إيه اللي هيحصل في باقي البارتات."
رواية سيطرت علي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية ماهر
راح الشركه لاكن هتحصل حاجه غير متوقعه هتغير كل الخطط اللي عمار راسمها.
هدير: اهلا يافندم. الاجتماع هيبدا بعد نص ساعه وصاحب الاجتماع عثمان الحسيني. وفي اجتماع تاني بعده لرجل الأعمال مروان الاسيوطي. وبعد الاجتماع في صفقتين لرجال الأعمال عمرو المغازي وأيمن الشريف. وده كل اللي هنشتغل عليه انهارده يافندم.
عمار: قعد علي الكرسي بارهاق. ياااه كل ده متاجل. شكلي هتعب اوي انهارده.
هدير: معلش يافندم كلها كام ساعه والشغل كله يخلص. كل العملاء مدايقين من التاخير وكان لازم الشغل ده يخلص كله انهارده.
عمار: ان شاء الله. يلا بقا علشان نشوف اول اجتماع.
هدير: مش بس االسكرتيرة بتعته وهي اللي بتنظيم كل الشغل في الشركه وبتحضر المواعيد للاجتماعات يعني من الاخر دراع اليمين لعمار وبيعتبرها زي اخته بظبط. وهي كمان بتشوفه اخ ليها مش اكتر.
عمار: خلص الاجتماعات اللي عليه والباقي صفقتين دي اللي هيحصل فيهم الأكشن وهتقلب الدنيا كمان. هنشوف دلوقتي.
عمرو المغازي: عمار بيه اي التاخير ده كله. احنا بينا صقفه ولازم تتم في ميعادها ولا اي. والمفروض كانت خلصت من الأسبوع اللي فات.
عمار: معلش كانت حالتي الصحيه ضعيفه شويه. بتاسف علي التاخير علي حضرتك.
عمرو: وانا مش بحب التاخير. ولو علي كده مش هيكون بينا اي تعامل ولا شغل تمام. وكمان المرضي بيكونوا مستنين الادويه اللي باخدها من شركتك. ولوا ان شغلك مظبوط انا ماكنتش استنيت كل الوقت ده.
عمار: انا بتاسف والله مش بايدي.
عمرو: تمام. وعلشان التاخبر ده انا هنزل في سعر الصفقه في مليون ونص بدل ٢ مليون جنيه. وده تمن تاخيرك عليا.
عمار: قام من علي كرسي المكتب بعصبيه. بس مش ده كان اتقفنا ياعمرو بيه ولا اي. انا اتاخرت علي الاستلام لحضرتك بس كنت تعبان مش اكتر.
عمرو: قعد علي الكرسي وحاطت رجل علي رجل. مش بايدي انا برضوا ولا اي. يعني انت مش غلطان بسبب تاخيرك وتعطيلك لشغلي. وطبعا طريقه عصبت عمار اكتر.
عمار: لا مش غلطان تمام. انا الصفقة دي خلاص مش عايزاها ولا هكمل فيها. تقدر تمشي.
عمرو: نزل رجله علي الارض. يعني انت بتطردني من مكتبك.
عمار: تقدر تقول كده.
عمرو: انت بتغلط اوي. انت مش عارف بتكلم مين ولا اي.
عمار: لو سمحت مش عايز اعرف. اتفضل بره مكتبي.
عمرو: قام من علي الكرسي. بصله بغيظ وماشي شويه. وقبل مايوصل للباب بصله. هتندم اوي ياعمار بيه علي تصرفك ده. ساعتها ماتجيبش تلومني علي اللي هعمله.
عمار: قعدت الي الكرسي. ولا تقدر تعمل حاجه.
عمرو: اتعصب من كلامه ومطلع من المكتب وقفل الباب وراها بكل قوته.
عمار: انا مش عارفه الاشكال دي ازاي ببقت رجال اعمال. واحد مغرور. يلا في داهيه. هدير فين الصقفه التانيه.
هدير: ايمن الشريف مش هيقدر يحضر يافندم وبياجل المعاد.
عمار: خلاص مش مشكله. انا همشي بقا اتاخر اويه.
هدير: اتاخرت علي اي يافندم.
عمار: ها اتاخرت علي ماما مستنياني علي الغداء.
هدير: دلوقتي الساعه ٨ بالليل يافندم.
عمار: يانهاري ٨ بالليل. انا لازم امشي بسرعه.
هدير: ربنا يحفظها يارب. تمام يافندم وانا هروح بقا.
عمار: تمام سلام.
في النادي محسن وسعاد والاولاد وهدي مستيين عمار.
محسن: عمار اتاخر اوي ياسعاد والاولاد نامه كمان.
سعاد: مش عارفه اتاخر ليه اكيد في حاجه.
محسن: هوا قال انوا هيكون هنا علي الغداء.
سعاد: الغياب حجته معاها يامحسن.
هدي: اي مش هنروح ولا اي. احنا مستنين عمار ليه اصلا. هوا مش من عليتنا يعني. انا عايزه امشي من هنا وجعانه ونعسانه اوي.
محسن: ماينفعش كده يابنتي لازم نستناه برضوا هوا.
هدي: هوا اي صحبي مش اكتر. صديق في الدراسه. مالكم مهتمين بيه اوي كده ليه. انا عايزه افهم.
سعاد: لا يابنتي ماتقوليش كده. عمار هوا برضوا يبقي وطبعا مدايقه من كلام هدي علي ابنها بس محسن مسك ايدها علشان ماتغلطش بالكلام قدام هدي وهي سكت.
محسن: خلاص ياجماعه يلا نمشي وهوا ييجي ورانا.
سعاد: بس هوا.
محسن: خلاص بقا ياسعاد يلا نمشي. وبيهمس لسعاد جنب ودنها علشان هدي ماتشكش قي حاجه. يلا بقا علشان ماتسالش الف سؤال.
سعاد: بزعل تمام. يلا وشالت رتاج وهوا شال عمر وطالعين من باب الجنينه ومعاهم هدي وهي شاليه الاكل وعمار كان داخل من نفس الباب.
هدي: ما لسه بدري يا استاذ.
عمار: معلش اتاخرت عليكم. الشغل خدني وكان كتير اوي. يلا نتعشي بقا.
هدي: قصدك نتغدى مش ونتعشي. انا عايزه امشي ياجدي.
محسن: استني بس ياهدي.
هدي: باصرار. انا عايزه امشي وكفايه كده.
عمار: خلاص يلا بينا نورح ونطلب اكل علي البيت.
هدي: مالوش لزوم. تقدر حضرتك تروح انت. احنا تعبانك معانا انهارده. اه صح الأولاد هانيمهم في العربيه واحنا هناخد تاكسي للبيت.
عمار: مالك ياهدي بتكلميني كده ليه. حصل اي لكل ده.
هدي: انت بتكلميني كده ليه. انت جوزي وانا ماعرفش انت صحبي يعني ماتنساش نفسك. انا مش عارفه ازاي اصلا متصاحبين. وانا فاكره كويس اني ماكنتش بصاحب الولاد في دراستي.
سعاد: خلاص يا الاولاد كفايه كده. الناس بدات تتفرج علينا.
عمار: انتي مش شايفه بتكلمني ازاي ياماما.
هدي: ماما.
محسن: و سعاد في صوت واحد. الدنيا باظت.
عمار: هي زي امي برضوا ولا ايه.
هدي: بشك في كلامه. امك اه تمام. يلا ياجدي.
عمار: تمام يلا هاوصلكم بعربتي.
هدي: لا هناخد تاكسي.
عمار: هدي بلاش عناد. يلا علي العربيه.
وراحوا كلهم وركبوا العربيه وعمار سايق ومدايق من كلام هدي وهي بتبص عليه بغضب ومن تدخله في حياتها.
محسن: اي ياولاد هتفضلوا مكشرين كده علي طول.
سعاد: اه صح يامحسن مالكم. والله انتوا اتحسدتوا.
عمار: بيبص علي هدي في المرايا ومدايق.
هدي: اي اتحسدوا دي. انتوا مالكم انهارده.
محسن: بيت احترمني نفسك بقا. مش معناها اني ساكتلك تبقي تعالي صوتك في الكلام.
هدي: سكتة والدموع اتملت في عيونها.
عمار: خلاص ياجدي ماتدايقش نفسك. هي لسه ماتعرفنيش كويس.
محسن: لا بس مش كده.
هدي: انا ماعملتش حاجه.
سعاد: خلاص بقا حصل خير.
محسن: اعتزري من عمار ياهدي.
هدي: انا اسفه. وبتقولها بغيظ.
عمار: تمام ماحصلش حاجه.
هدي: عدلت وشها اتجاه شباك العربيه مدايقه من جدها انوا اكلمها كده قدام واحد غريب عنها. والكل بيبص علي هدي ومش عارفين يعملوا اي معاها. وعمار مدايق علشانها ومش عارف يقولها اي. وفي الاحظه دي كلن في عربيه جايه بسرعه من وراها وقفت قدلمه عربيته فجاه. وهوا سحب فرامل بسرعه وكل اللي في العربيه خافوا والاولاد صحيوا كمان.
عمار: في حد يقف كده قدام العربيات. انت حيوان ولا اي. ونزل من العربيه ورايح اتجاهه.
والناس اللي راكبين في العرييه التانيه نزلوا ونزلوا ضرب في عمار.
سعاد: بصوت عالي. عمار ابني عمار يامحسن انزل بسرعه.
محسن: اي ده. ونزل بسرعه من العربيه.
هدي: نزلت من العربيه. اي ده انتوا مين.
سعاد: نزلت من العربيه وبصوت عالي. ابعدوا عن ابني هيموت في ايدكم كده.
واحد من الرجاله: خلاص كفايه. علشان يعرف هوا غلط مع مين. سلام ياعمار بيه.
عمار: وقع علي الارض ووشه كله دم ووارم وعضمه متكسر وبيتالم. وسعاد ومحسن راحوا عندوا بسرعه وبيحاولوا يفوقوه بس اغمي عليه من كتر الضرب. محسن اتصل بسرعه بالاسعاف. وعمر ورتاج بيعيطوا علي ابوهم. وهدي واقفه ومش عارفه اي اللي بيحصل. وفي الاحظه دي هيتكشف كل حاجه وهنتعرف كل حاجه. وهل هتطلع رد فعل من هدي ولا هتتصدم. هنعرف في باقي الأحداث.
رواية سيطرت علي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية ماهر
راحوا على المستشفى وكلهم مع عمار، وسعاد بتعيط على ابنها، ومحسن وهدي مع الأولاد وهي مش فاهمة حاجة خالص. هنعرف دلوقتي إيه اللي هيحصل وهدي هتفتكر كل حاجة ولا لأ.
سعاد: عمار حبيبي رد عليا.
هدي واقفة بعيد في حالة من الصدمة والذهول ومش عارفة إيه اللي بيحصل، وهي شايفه سعاد بتعيط على عمار وبتقول إنه ابنها، ومحسن بيهديها، والأولاد كمان بينادوا بابا.
عمار في أوضة العمليات، وسعاد قاعدة بره هي والأولاد وبتعيط، ومحسن انتبه لهدي اللي واقفة بعيد ومش بتتكلم. ساب سعاد والأولاد وراح لها.
رتاج: تيته أنا عايزة بابا.
عمر: إيه اللي حصل مع بابا يا تيته؟ أنا خايف عليه.
سعاد: ما تخافوش يا عيون تيته، بابا هيبقى كويس إن شاء الله.
حضنتهم وبتحاول تهديهم ومش واخدة بالها من هدي اللي واقفة بعيد.
محسن: هدي حبيبتي.
هدي: لو سمحت يا جدي ماتقربش مني، لو سمحت.
محسن: استني بس أنا هفهمك.
هدي: هتفهمني إيه؟ إنك كنت بتضحك عليا ومفهمني إنه صحبي، وإن الست دي تيته، والأولاد دول أولاد أخته؟ في كده تاني؟ أنا ما أعرفهاش يا جدي.
محسن: استني أنا هفهمك كل حاجة، انتي فاهمة غلط.
هدي: هتفهمني إيه؟ كل حاجة واضحة أهوه.
محسن: طيب اهدي، انتي لسه تعبانة والعصبية وحشة ليكي.
هدي: والله حاضر، هديت أهوه.
وسابته وراحت لسعاد.
هدي: انتي بقا بتقولي إنك ستي مش كده؟ أفهم من كده إنكم كمان مش أولاد أخته؟ ورجعت بصت على محسن: بتلعب عليا يا جدي؟
سعاد: انتي مش فاهمة حاجة، أنا هفهمك.
هدي: هتفهميني إيه؟ إنك أمّه المحترم اللي كان بيضحك عليا؟
رتاج: ماتقوليش كده على بابا.
هدي: آه، ماتقوليش كده. ودول بقا مشاركين معاكم في الكدبة دي صح؟
عمر ورتاج: بابا أحسن أب في العالم كله.
هدي: والله عال أوي أوي، حتى الأولاد دول هيعرفوا إني أقول إيه وما يقولوش إيه؟ برافو.
محسن: اسكتي خالص.
هدي اتخضت منه ومصدومة من رد فعلهم.
محسن راح عندها وضربها بالقلم.
محسن: ماتخدي الموضوع لوحدك، انتي فاهمة؟
سعاد: ليه كده يا محسن؟
محسن: انتي مش شايفة بتتكلم إزاي؟
هدي: بتضربني يا جدي؟ وعلشان مين؟ علشان واحد غريب عني.
محسن: عمار مش غريب، عمار يبقى خطيبك وقريب أوي هيبقى جوزك.
هدي: انت بتقول إيه يا جدي؟ انت خطبتني وهتجوزني من غير ما تاخد رأيي؟
محسن: لا طبعًا بس...
هدي: بس إيه؟
وفي اللحظة دي أغمي عليها من الصدمة ووقعت على الأرض.
محسن: هدي.
سعاد: إيه اللي عملتو ده يا محسن؟ انت ناسي إنها كانت عاملة حادثة وفقدت الذاكرة بسببها؟
محسن: مش وقته الكلام ده يا سعاد، شوفي دكتور بسرعة.
في الوقت ده طلع الدكتور اللي بيعالج عمار من أوضة العمليات. سعاد راحت عنده بسرعة.
سعاد: الحقني يا دكتور، بنتي أغمي عليها.
الدكتور: خدوه على أوضة بسرعة وكشف عليها. إيه اللي حصل علشان يحصل كده؟
سعاد: اتعصبت شوية وأغمي عليها.
هدي نايمة على السرير في عالم تاني خالص، ومحسن الدموع نازلة من عيونه على حفيدته الوحيدة ومش عارف يعمل إيه. ورتاج وعمر مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
الممرضة: المريض اللي في أوضة العمليات طلع دلوقت وفي أوضته تاني. في حد هنا من الأهل علشان نكمل باقي الإجراءات؟
سعاد: أنا أمه. هو فين؟ أنا عايزة أشوفه.
الممرضة: تمام، اتفضلي كملي باقي الإجراءات وتقدري تشوفيه براحتك.
سعاد: حاضر.
راحت عن ابنها واتصدمت من اللي شافته. عمار نايم على السرير وجسمه كله مليان أجهزة ووشه كله مدمر. والدكتور كان موجود.
سعاد: طمني يا دكتور، ابني عامل إيه؟
الدكتور: ماكدبش عليكي، حالته مش كويسة خالص. فيه جروح في وشه كبيرة أوي. هروح أشوف الأشعة والتحاليل بتاعته وهقولك كل حاجة، تمام؟ عن إذنك.
سعاد قعدت على الكرسي بصدمة وبتبص عليه بحزن شديد.
في أوضة هدي.
عمر: أنا عايز أروح أشوف بابا يا جدي.
رتاج: وأنا كمان.
محسن: حاضر، تعالوا.
وساب هدي نايمة وراح عند أوضة عمار.
سعاد مش مصدقة اللي هي شايفاها. وعمر ورتاج راحوا عندها.
عمر: بابا ماله يا تيته؟
سعاد: بابا نايم دلوقتي يا عمر علشان تعبان شوية.
محسن: أول ما شافه اتضايق أوي على حالته وراح عند سعاد بيهدي فيها. طيب أنا هروح أشوف الدكتور هيقول إيه عن حالة هدي.
سعاد: ماشي، ابقى طمني. وأنا هقعد أنا والأولاد هنا مع عمار لما يفوّق.
محسن: خلاص، ماشي.
الدكتور طلع من عندها.
محسن: هي عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟ طمني.
الدكتور: هي كانت تعبانة قبل كده صح؟
محسن: آه يا دكتور، كانت عاملة حادثة وفقدت الذاكرة بسببها.
الدكتور: امممم، تمام. على العموم هي بقت كويسة وهتفتكر كل حاجة. واضح إنها اتعرضت لصدمة جامدة رجعت ذاكرتها من تاني.
محسن: بجد يا دكتور؟ يعني هدي افتكرت كل حاجة؟ أنا مش مصدق. شكرًا جدًا يا دكتور.
الدكتور: لا شكر على واجب. عن إذنك.
في أوضة عمار نايم ومش حاسس بأي حاجة، وسعاد قاعدة جنبه هي والأولاد والدموع في عيونها.
عمر: بابا بابا اصحي بقى.
سعاد: بابا نايم دلوقتي يا عمر، هو تعبان يا حبيبي.
رتاج: بابا مش بيفتح عينيه يا تيته، هو هيصحى امتى؟ أنا عايزة ألعب معاه.
سعاد: قولتلك بابا تعبان يا رتاج، لما يبقى كويس هيلعب معاكي.
الدكتور دخل الأوضة.
سعاد: طمني، ابني عامل إيه دلوقتي؟
الدكتور نزل راسه للأرض بحزن.
سعاد: في إيه يا دكتور؟ ماتقلقنيش.
الدكتور: للأسف ياحجة... ابني...
سعاد: ماله ابني؟
رواية سيطرت علي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية ماهر
سعاد: للأسف، أيوه يا دكتور. قولي ماله ابني.
الدكتور: عنده نزيف داخلي في المخ، وكسر في الجمجمة، وكسر في الذراع اليمين، وفكه اليمين كمان مكسور.
سعاد قعدت على الكرسي بصدمة شديدة والدموع بتنزل منها في صوت مكتوم.
الدكتور: اهدّي يا حاجة علشان ضغطك ما ينزلش. هو محتاجك دلوقتي أكتر من أي حد.
سعاد: هو هيبق كويس بعد كل ده؟ ولا ابني الوحيد هيضيع مني يا دكتور؟ أنا أهدّي بس.
الدكتور: اهدّي يا حاجة، هيبق كويس إن شاء الله. دعواتك معاها بقى. عن إذنك.
سعاد قعدت جنبه على السرير وبتبص عليه بصدمة كبيرة من منظره وهو نايم.
اللي على السرير مش حاسس بوجودها.
والأولاد معاها.
عمر: نام جنب عمار وبيطبطب على صدره. بابا حبيبي، أنت نايم دلوقتي؟ طيب أنا هنام جنبك، وأول ما تصحى صحيني علشان نلعب سوا. وأنا هستناك.
رتاج: راحت عند سعاد. تيته، ممكن تناميني في حضنك زي عمر؟ علشان بابا نايم. وأنا كمان هلعب معاها لما يصحي زي عمر.
سعاد: تعالي يا قلب تيته. طبعًا زعلانة على الأولاد إنهم مش عارفين حالة أبوهم. لسه أطفال وما يعرفوش حاجة برضوا.
رتاج: بتفتح عيونها. تيته، بابا مش هيصحى تاني ولا إيه؟
سعاد: لا يا حبيبتي، ما تقوليش كده. بابا تعبان دلوقتي وهيصحى إن شاء الله كمان شوية، ويلعب معاكي انتي وأخوكي براحته. بعبك ودموعها نازلة.
رتاج: إيه ده يا تيته؟ أنتِ بتعيطي؟
سعاد: لا يا حبيبتي، حاجة دخلت في عيني بس.
في أوضة هدى، كانت لسه نايمة ومحسن قاعد جنبها ومستنيها تفوق علشان يطمن عليها ويروح يطمن على عمار والأولاد وسعاد كمان.
هدى: بدأت تفوق. جدي، أنا فين؟
محسن: أنا هنا يا حبيبتي، ماتخافيش. أنا جنبك.
هدى: آآآه، راسي تعباني أوي. أنا فين يا جدي؟
محسن: أنتِ في المستشفى يا قلب جدك.
هدى: إيه اللي حصل؟ أنا فاكرة إني كنت قدام الشركة وعربية خبطتني وافتكرتش حاجة تاني بعدها. وفاكرة كويس إن محمود اللي موظف معايا في الشركة هو اللي خبطتني كمان.
محسن: مش مصدق إنها افتكرت كل حاجة وإن الذاكرة رجعت لها تاني. يا قلب جدك، أنتِ طيب فاكرة إيه كمان؟ قولي، أنا بسمعك.
هدى: بصراحة مش فاكرة غير كده يا جدي. ومش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده.
محسن: يعني مش فاكر اللي حصل بعد كده؟ وفي سره: يا دي النيلة! مش مشكلة، أهم حاجة إنها افتكرت. كده الأمور ماشية تمام والله. الواد عمار ده ربنا بيحبه. كان هيتعب أوي معاها. حفيدتي وأنا عارفها وبتصر إنها تعرف كل حاجة.
هدى: إيه يا جدي؟ مالك؟ روحت مني فين؟ في حاجة ولا إيه؟
محسن: لا يا بنتي، أنا مبسوط إنك بقيتي كويسة الحمد لله. أنا كنت خايف عليكي أوي والله.
هدى: أنا بقيت كويسة الحمد لله، ماتخافش عليا. حفيدتك قوية. ممكن نمشي من هنا بقى؟ أنا مش بحب قعدة المستشفى وأنت عارف كده كويس يا جدي.
محسن: طبعًا. وعايز يروح يشوف سعاد قبل ما يمشي. وبيفكر يقولها إيه.
هدى: إيه؟ روحت فين تاني؟ ياسيد الناس، بتسرح كتير أوي اليومين دول.
محسن: ها؟ لا ما فيش. خليكي هنا، هيروح يعمل حاجة ويرجعلك على طول. مش هتأخر.
هدى: حاجة إيه؟ أنا هاجي معاك. أنا بقيت كويسة الحمد لله.
محسن: بس!
هدى: ما فيش بس يا جدي. أنا همشي من هنا. طبعًا لما بتصر على حاجة بتعملها. عندّية شوية، واقفة شوية، بس عسل.
محسن: بعد مناهدة. خلاص، تعالي وامري لله.
وراحوا لأوضة عمار. عمر ورتاج نايمين جنب عمار، وسعاد نايمة على الكرسي ومستنية ابنها يفوق علشان تطمن عليه.
وفي الوقت ده، محسن وهدى دخلوا الأوضة براحة.
هدى: بصوت واطي. إحنا جينا هنا ليه؟
محسن: بيبص على عمار وزعلان عليه أوي. وسعاد والأولاد نايمين جنبه. بنفس الصوت الواطي: دول جيراننا وابنهم عامل حادثة، ولازم نطمن عليهم قبل ما نمشي. الجيران لبعضها برضوا.
هدى: بنفس الصوت الواطي. شايف يا جدي الشاب متبهدل إزاي؟ والله زعلت عليه. أكيد دول أولاده ودي أمهم. زعلان عليهم والله. نايمين زي الملاك جنبه. طبعًا سعاد مديّاها ضهرها ومش شايفاها. وهي نايمة على الكرسي وصحيت وبتبص وراها شافتهم وقامت وراحت عند محسن. طبعًا هدى مش فاكرة أي حاجة بعد الحادثة، ووش عمار مش واضح بسبب البهدلة اللي هو فيها.
محسن: بنفس الصوت. طيب، اسكتي علشان أمه جايه علينا.
سعاد: محسن، هدى، أنتِ بقيتي كويسة؟
هدى: أه كويسة. أنتِ تعرفيني؟
سعاد: أه طبعًا أعرفك.
هدى: أنا افتكرت. مش أنتِ الست اللي كنتي تعبانة وجيتي خبطتي على باب؟ شفتي؟ مش أنتِ أم عمار صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها؟ ما تقوليش أي ده؟ عمار صح؟
محسن: أهلاً سعاد هانم، دي بنتي هدى، حفيدتي. كويس إنك فاكراها. إحنا جينا نطمن على ابنك لما عرفنا إنه في نفس المستشفى اللي هدى فيها. والجيران لبعضها برضوا.
سعاد: مش فاهمة حاجة. ها، أنت بتقول إيه؟
محسن: بيبص عليها علشان تفهم، علشان هدى واقفة ومش فاكرة حاجة.
سعاد: ها، شكرًا يا محسن. إيه؟ ماشي يا بنتي، أنا عرفت من جدك إنك تعبتي ورحتي المستشفى. علشان كده كنت بطمّن عليكي.
هدى: أنتِ عرفتي أسمائنا من قبل ما نقولك؟ هو في حاجة أنا ما أعرفهاش؟
سعاد: ما أنتِ لسه بتقولي إنك تعرفيني، وأنا عارفاكي من اليوم اللي شوفتك فيه.
هدى: آآآه. أنا افتكرتك. معلش بقى، الحادثة ماثرة على الذاكرة عندي.
سعاد: ولا يهمك، حصل خير.
محسن: وابنك عامل إيه دلوقتي؟ طمنيني.
سعاد: والدموع نزلت من عيونها. ابني حاله ما يطمنش خالص. بس هيبق كويس إن شاء الله. ادعوله.
هدى: أوي اللي عمل فيه كده؟
سعاد: ولاد الحرام ضربوه جامد، منهم لله.
هدى: ربنا يشفيه يا رب. والله زعلت أوي. عمار يبقي مديري في الشركة.
محسن: أه، يابني كلامك صح.
هدى: ولو أولاده مش كده؟
سعاد: أه صح، ده عمر شبه باباه بالظبط. ودي رتاج التوأم لعمر.
هدى: طيب فين ماماتهم بقى؟ مش موجودة ولا إيه؟
سعاد: في السجن.
هدى: اتصدمت. إزاي ده حصل؟
سعاد: سكتت شوية ومش عارفة تقولها إيه.
رواية سيطرت علي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية ماهر
سعاد: كانت بتحاول تقتل واحدة علشان كده اتحبست، بس هي طليقة عمار مش مراته. أطلقت منه من سنتين وهو أخد حضانة الأولاد منها.
هدي: اممم والله زعلت عليها علشان الأولاد صغيرين.
سعاد: لا ماتزعليش، انتي لو تعرفي هي كانت بتحاول تقتل مين مش هتصدقي.
هدي: مين؟
سعاد: انتي.
هدي: بصدمة. أنا؟
سعاد: اااه، انتي.
هدي: بتبص على جدها. الكلام ده صح يا جدي؟
محسن: صح يا قلب جدك، كانت بتحاول تقتلك انتي.
هدي: ازاي؟ مش فاهمة حاجة. طيب تقتلني ليه؟ ممكن تفهميني؟
سعاد: أنا هقولك. خدت نفس طويل. الموضوع بدأ لما قدمتي في شركة ابني وهي بتشتغل معاها في نفس الشركة بعد ما اتطلقوا، وده كان شرط من شروطها علشان ابني يقدر يشوف الأولاد. وطبعاً كان لازم يوافقك. ولما قدمتي في الشركة ابني بقى بيهتم بيكي أكتر، وهي شافت الاهتمام ده ماقدرتش تستحمل الغيرة، كان ماليه عينيها. كمان خافت إنه يقضي معاكي وقت أكتر، والطبيعي إنه هيحبك ويطلبك للجواز وتاخدي كل حاجة منها. علشان كده فكرة إنها تخلص منك قبل ما ده يحصل. وخططت لكل حاجة، واللي ساعدها في كده محمود، أعز أصحاب عمار. وأكيد انتي عارفة الباقي.
هدي: اه فاكرة إني عملت الحادثة وبعد كده معرفش أي اللي حصل. وبعدين كملي.
سعاد: بعدين انتي فقدتي الذاكرة، كنتي فاكرة الماضي بس، يعني فترة الدراسة. وعمار ابني طلب إيدك من جدك علشان لما يساعدك إنك ترجعلك ذاكرتك الناس ما تقولش عليكي حاجة وانتوا مع بعض، وانتي تعتبري كده خطيبته، تمام؟ وماعرفناش إنك هتخفي بسرعة كده. الدكتور قال إنك هتاخدي وقت طويل لما ترجعلك ذاكرتك تاني.
هدي: إيه ده يا جدي؟ انت خبطتني من غير ما تقول لي ولا تاخد رأيي حتى؟ ولو ماكنتش هرجع الذاكرة كنت هتجوزني كمان؟
سعاد: ابني بيحبك من أول مرة شافك فيها على سلم العمارة، وانتي سيطرتي على تفكيره. واليوم اللي خبطت فيه على باب شقتك هو اللي كان باعتهالي عشان أعرف كل حاجة عنك، وكان هيخطبك رسمي. واليوم اللي عملتي فيه الحادثة هو اللي جابك على المستشفى، ومن بعدها كل حاجة اتلخبطت. كان لازم يعمل كده عشان لما تكونوا سوا الناس ما تقولش عليكي حاجة. فهماني؟ ابني بيحبك وهو اللي طلب مننا نعمل كده.
محسن: في حاجة مهم نسيتي تقوليها يا سعاد.
هدي: وأي هي؟
محسن: هي تبقى مراتي.
هدي: مين؟
محسن: أم عمار، تبقى مراتي.
هدي: نعم؟ انت كمان اتجوزت من غير ما تقول لي؟
محسن: ماكنش ينفع تبقي في البيت عندي، لأنك أول حاجة سألتي عليها لما صحيتي "تيته"، وأنا لازم أتزوجها.
هدي: واقفة ومصدومة من كل اللي اتقال، وبتبص على عمار وبتحاول تستوعب اللي بيحصل واللي مرت بيه. معقولة يجي كل ده يحصل في أسبوع؟
محسن: كان لازم ده يحصل عشان نقدر نساعدك تخفي.
هدي: وبتبص على سعاد بحب وجدها. اتجوزت؟ اااه يا نمس، بس اختيارك حلو والله. انتي بقا بقيتي تيته دلوقتي؟
سعاد: اتكسفت من كلامها.
هدي: الله، إحنا بنتكسف كمان؟
محسن: بس يابنت اسكتي، معلش يا سعاد، هدي هلبه شوية، واللي في قلبها على لسانها، ودايماً متسرعة كده على طول.
سعاد: ولا يهمك، انتي عارفة إنك بهدلتِ ابني قبل ما يبقى متبهدل كده بنص ساعة.
هدي: أنا عملت كده؟ طيب إزاي؟
سعاد: إحنا كنا في الملاهي كلنا، وهو جاله تليفون من الشركة وسابنا وراح، بس اتأخر. لما رجع كان الساعة ٨ بالليل، ولما رجع عشان يروحنا انتي بهدلتيـه. انتي ساعتها ماكنتيش تعرفي إنه خطيبك، لأنك كنتي فاقدة الذاكرة. هو كان مفهمك إنه صاحبك في الدراسة، لأنك رجعتي لفترة دراستك. المهم، هو كان مدايقه. بعد كده طلع علينا ناس ووقفوا قدام عربية ونزل عشان يسألهم ليه عملوا كده. فانزلوا فيه ضرب، بهدلوه زي ما انتي شايفة كده. وقبل ما يمشوا واحد من رجالتهم قال جملة: "خلاص كفاية عشان يعرف عمار بيه غلط مع مين". بس كده. ومشوا وجبناه على المستشفى.
محسن: طيب وهو عامل إيه دلوقتي؟
سعاد: بزعل. للأسف عنده نزيف في المخ، وكسر في الجمجمة، وفي دراعه الشمال، وفكه اليمين مكسور، ووشه ورم زي ما انت شايف. كانوا هيضيعوا مني ابني الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا. أنا مش هسكت على حقه، بس لما يفوق عمار ونشوف ليه قالوا كده. أنا ماليش أعداء مع حد. وبتعيط بصوت مكتوم.
هدي: حضنتها وبدأت تهدي فيها. معلش يا حبيبتي، إن شاء الله هيبقى زي الفل وهيفوق قريب ونفهم منه كل حاجة.
سعاد: أنا مش عارفة أعمل إيه، والأولاد كمان متعلقين بيه وهما صغيرين ومايعرفوش أي حاجة عن حالته، وأمهم كمان مش معاهم.
محسن: راح عندها وحضنها. معلش يا سعاد، إن شاء الله هيبقى كويس.
سعاد: إن شاء الله يا محسن.
هدي ومحسن وسعاد قاعدين مستنيين عمار يفوق، وهوا فعلاً بدأ يفوق ومش بينادي غير باسم هدي.
عمار: هدي… انتي فين؟ هدي.
سعاد: ابني حبيبي، انت فوقت؟ ألف سلامة عليك.
عمار: اااه يا ماما، راسي تعبانة أوي.
سعاد: ألف سلامة عليك يا حبيبي.
عمار: بدأ يفوق على صوت أبوه وبصوت كله نوم. بابا، ما تتحركش، عايز أنام شوية.
عمار: بيضحك. طيب اصحى يالمض، مش عايز تشوف بابا؟ لأ.
عمار: بابا حبيبي، انت صحيت؟ كل ده نوم.
سعاد: لا والله، صحيت دلوقتي.
الكل بدأ يتضحك على كلام عمار لأبوه.
محسن: ألف سلامة عليك يا ابني، قلقتنا عليك والله.
عمار: الله يسلمك يا جدي. كل ده ولسه ماشوفتش هدي، كانت قاعدة ورا جدها ومستخبية فيه.
سعاد: ألف سلامة عليك يا حبيب ماما.
عمار: الله يسلمك يا ست الكل، أنا بقيت كويس الحمد الله. فين هدي؟ أنا عايز أشوفها، لازم أقولها حاجة مهمة.
محسن: اتحرك شوية، وهدي بقت قصاد عمار، ورايا مستخبية منك يا سيدي.
هدي: وشها بقى أحمر. ألف سلام عليكي يا عمار.
عمار: سرح في عيونها. الله يسلمك يا قلب عمار، قصدي يا هدي.
سعاد: بصوت عالي. يا واد، انت متبهدل وفيك حيل تعاكس؟
عمار: حرام ياماما، مش كده. أنا لسه في أول المشوار.
محسن: لا يابني ولا يهمك، سيب الولد يحب يا سعاد، بقى.
عمار: أنا لازم أقول لهدي كل حاجة، مش هقدر أخبي عنها أكتر من كده.
هدي: أمك قالتلي كل حاجة، أنا خلاص افتكرت كل حاجة ورجعتلي الذاكرة كمان.
عمار: بجد؟ أنا مش مصدق. يعني خلاص افتكرتي كل حاجة؟
سعاد: لا والله، صحيت دلوقتي.
عمار: ااه، بقيت كويس يا ماما، أول ما شفت هدي نسيت كل وجعي والله.
محسن: يا سيدي يا سيدي على الحب والرومانسية. يا ريتني كنت هدي.
هدي: اتكسفت جامد. بس بقا يا جدي.
سعاد: يلا بقا يا محسن، نسيبهم مع بعض شوية. شيل ريتاج وأنا هشيل عمر، ونروح نجيب أكل، إحنا ما أكلناش حاجة من امبارح. وأكيد عمار في كلام عايز يقوله لهدي، مش كده؟ وبتغمزله.
عمار: دايماً فهماني يا ست الكل. يلا بقا هون يا جماعة.
محسن: شوف الواد بيوزعنا إزاي. ماشي يا عم، يلا يا سعاد، إحنا مالناش مكان هنا.
سعاد: يلا يا حسونة.
محسن: وهما طالعين هيسيبوا الباب مفتوح، الأمر ما يسلمش برضو.
عمار: والله وأنا كده وفي حالتي دي مش قادر حتى أعمل أي حاجة.
هدي: وشها بقى أحمر من كلامه.
الكل بيضحك، وطلعت سعاد ومحسن والأولاد، ومافيش في الأوضة غير عمار وهدي.
رواية سيطرت علي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية ماهر
تعالي ياهدي اقعدي جنبي عايز أقولك حاجة.
رايحة عنده وهي مكسوفة إنها قاعدة مع واحد غريب عنها في أوضة واحدة.
طبعاً انتي عارفة إني خطيبك، صح؟
صح. وبصوت كله جدية بس من غير راعي.
اهدي عليا مش كده، مش قد الخضة أنا. دي حالتي مش مستحملة.
بتضحك. ألف سلامة عليك.
الله يسلمك يا حبيبي.
حبيبي، مابلاش الكلام ده بقا أنا بتكسف.
يا خراشي يا ناس على القمر اللي في حياتي.
بتضحك على كلامه.
تاه في ضحكتها ونسي كان عايز يقولها إيه.
إيه، روحت فين سرحت في ضحكتي ولا إيه؟ أنا عارفة إني بضحك بصوت عالي بس غصب عني والله بتطلع لوحدها.
لا خالص والله، ضحكتك حلوة أوي.
امم، طيب كنت عايز تقول إيه بقا؟
تقبلي تتجوزيني يا هدي؟
أتجوزك بسرعة كده؟ إحنا مخطوبين من أسبوع وأنا ماعرفش عنك حاجة. انت ماتعرفنيش كويس.
من أول يوم شفتك فيه وانتي بتاكلي السبيشي وأنا حبيتك من أول نظرة شفتها في عيونك العسلي دي وهي مالكتيني وسيطرت عليا.
براحة عليا مش كده، أنا مش هستحمل الكلام الحلو ده كله مرة واحدة. أنا لسه ماعرفكش كويس.
هتعرفي كل حاجة عني لما نتجوز إن شاء الله. بس انتي قلبي جوازي الأول وأنا مش هخليكي تندمي.
بتفكر. سيبني أفكر يومين وارد عليك.
شدها عليه وعيونه قصاد عيونها وهي بتبص في عيونه.
أنا مستعد أتجوزك دلوقتي يا هدي بس توافقي.
بس انت تعبان دلوقتي، إزاي هنتجوز وانت في الحالة دي؟
وافقي انتي بس وأنا هبقى زي الفل.
سرحت في عيونه. بس انت مستعجل أوي كده ليه؟
علشان بحبك.
إيه؟
بحبك.
فاقت من شرودها وبعدت عنه. إيه، بتحبني؟
مالك بعدتي كده ليه؟ أنا بحبك.
إيه، كل ده في أسبوع واحد؟
بيبص في عيونها. من أول يوم شفتك فيه وانتي في بالي على طول.
طيب سيبني أفكر برضه.
زعل برضه، لسه هتفكري بعد كل اللي قولتهالك ولسه هتفكري؟
انت زعلت؟
لا.
عدّل وشه الناحية التانية ومش بيرد عليها.
راحت عنده ومسكت وشه بإيديها وبصت في عيونه.
ماتزعلش بس أنا ماقدرش أقولك إني موافقة غير لما أفكر الأول. الموضوع مش سهل عليا زي ما انت مفكر.
براحتك واعملي اللي يريحك. إيدك بقا وشي تعبني.
أسفة، ماخدتش بالي. وشالت إيدها. بيوجعك كده؟
امم، لا مش تاعبني. حتى لو تاعبني مسكتك ليه بتخليني بخف على طول. وجودك نفسه بيريحني.
بس انت مش متجوز قبل كده؟
انتي عرفتي إزاي؟
أمك قالت لي كل حاجة. وانت كمان نسيت ولا إيه؟
آه فعلاً اتجوزت بس أنا خلاص طلقتها دلوقتي وأنا بحبك انتي يا هدي ومش هحب غيرك ولا بعدك.
أكيد قلت الكلام ده قبل كده لمراتك، مش كده؟
شدها عليه والمسافة بينهم تلاتة سنتي بس.
أنا محبتش ولا هحب بعدك. واللي كانت مراتي دي من لما عرفت إنها السبب ورا اللي حصلك وأنا إعجاب حتى مافيش واعتبرتها مش موجودة أصلاً. وكان كل هدفها الفلوس وبس. أما انتي غير كده. كلامي صح ولا إيه؟
امم، أنا آخر حاجة عندي الفلوس.
تمام، يبقى أنا ماغلطتش لما حبيتك. وإذا كان على الأولاد هيبقوا مع ماما في الشقة وهجيبلك شقة بعيد عنهم علشان تبقي على راحتك.
الكلام ده نتكلم فيه بعدين لما أوافق الأول. ممكن تسيب إيدي بقا عايزة أمشي.
أنا عايز أعرف ردك على كلامي دلوقتي.
عمار، لا مش هقول دلوقتي. ممكن تسيب إيدي بقا؟
ساب إيدها. زي ماتحبي تقدري تمشي يا هدي.
عمار، ماتزعليش مني.
تمام يا هدي. ممكن تناديني ماما؟
امم، تمام. عن إذنك.
وكانت طالعة من الأوضة.
هدي.
بتقف مكانها وبتبص عليه.
نعم.
بحبك.
مش عارفة ترد على كلامه ووشها بقى شبه الفراولة ومشيت من قدامه بسرعة.
إيه رايحة فين؟
رايحة البيت. عن إذنكم.
مالها هدي؟ وشها أحمر كده ليه؟ الزفت زعلها ولا إيه؟ أنا عارفاها عبيط ويعملها.
مش عارف. تعالي نشوف إيه اللي حصل.
يلا.
قاعد وسارح في عيونها وبيفكر فيها.
ممكن أعرف انت عملت إيه خليتها مشيت بسرعة كده؟ انتي زعلتها ولا إيه؟
ماعملتش حاجة.
واضح فعلاً. طيب مشيت بسرعة كده ليه؟
أنا بس قولت لها كلمة واحدة.
طيب إيه هي الكلمة دي يا أهبل؟
سعاد، إيه يا سعاد، أهدي خلينا نفهم. قالها إيه؟
تمام، هدية أهو. قول يلا إيه هي.
قول يابني يلا.
انتوا مش مديني فرصة حتى أقول. أنا قولت لها بحبك.
ودي كلمة تخليها تمشي بسرعة كده؟
الكلمة لوحدها تخليها تسيب الدنيا ومافيها مش بس الأوضة والمستشفى.
آه، ماشي يا روميو.
عيب عليكي يا ماما.
كان لازم تديها فرصة تستوعب وبعدين تصارحها بمشاعرك عشان تقدر تفكر.
أنا متأكد إنها هتوافق على الجواز. هي قالت هفكر مع إني عارف الرد كويس.
من حقها برضه، ولا إيه يا محسن؟
إن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير.
إن شاء الله. وأنا عندي إحساس كويس إنها هتوافق. وبيفكر في هدي. إن شاء الله توافق. كلها يومين وهعرف جوابها وأنا متأكد إنها مش هترفض حبي ليها.
رواية سيطرت علي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية ماهر
عدى أسبوع على أبطالنا وهدى لسه بتفكر في الطلب اللي طلبوا منها عمار ومش عارفة ترد عليه، هل توافق ولا لأ.
عمار: كل ده يا ماما بتفكري؟ هي قالت يومين بس مش أسبوع.
سعاد: اصبر يا ابني، لازم تاخد وقتها، الموضوع مش بالسهولة دي زي ما أنت فاكر، ده جواز مش لعبة.
عمار: أنا خايف ترفض بعد كده يا ماما.
سعاد: أنت مستعجل كده ليه؟ ماكنتش مستعجل كده في جوازك الأول.
عمار: هدى غير أي حد يا ماما، لازم تعرفي كده كويس، هي غير أي واحدة عرفتها، أنا مش عارف إزاي اتعلقت بيها بسرعة كده، أنا عايزها ولازم توافق على طلبي، دي حبي الأول والأخير، وحبي لغزل ماكنش حب، كان مجرد إعجاب مش أكتر، وراح بعد ما عرفت إنها السبب ورا حادثة هدى.
سعاد: طيب مش تستنى لما تخف؟ أنت طلعت من المستشفى من أسبوع واحد، لازم ترتاح، لأن الجواز بيحتاج استعدادات وأنت مش هتقدر تعمل كل ده وأنت تعبان كده، وغير الشركة، أنت نسيت إنك مديرها؟ شركة والتليفون من لما طلعنا من المستشفى وهوا مش بيبطل رن، هدير كل شوية ترن عليك عشان الشغل الكتير المتأجل بسبب اللي حصل.
عمار: أه صح، أنا نسيت خالص، عليا شغل كتير أوي، أنا بقيت كويس، والكسر اللي في إيدي الشمال مش عامل لي مشكلة، أنا هلبس ورايح الشركة، أه صح، الأولاد فين؟
سعاد: في المدرسة يا حبيب أمك، البنت هدى دي خدتك من الدنيا خالص، نستك شغلك والأولاد وكل حاجة، أيوه أهدى مش كده؟
عمار: الحب بقى ينسي أي حاجة، أنا رايح أغير هدومي وأنزل بسرعة، لما الأولاد يرجعوا ابقى قوليلهم إن أبوهم محضر لهم مفاجأة حلوة أوي هتعجبهم، ماشي؟
سعاد: ماشي، بس إيه هي بقا؟
عمار: هتبقى إزاي مفاجأة لو قلتلك يا ست الكل.
سعاد: أه صح، وتليفونها بيرن.
عمار: مين ده اللي بيرن عليكي من الصبح كده؟
سعاد: ده حسونة.
عمار: حسونة مين؟
سعاد: حسونة جوزي، أنت نسيت ولا إيه؟
عمار: بيضرب على راسه، والله بقي جوزي خلاص؟ وربنا هيحصلي حاجة، أنا ماشي، روحي كلمي حسونة يا ماما وأنا رايح أشوف شغلي، وهوا داخل الأوضة، حسونة وجوزي، إيه اللي أنا فيه ده ياربي، أنا مش عارف أعمل كده مع هدى، لا إله إلا الله.
سعاد: واقفة وبتكتم ضحكتها وبتنادي عليه.
عمار: نعم يا ماما، في حاجة تاني؟
سعاد: مش ناوي تعرف مين اللي عمل فيك كده؟
عمار: ما تقلقيش، أنا عارف مين كويس وهاخد حقي بإيدي، ابنك راجل يا ماما.
سعاد: ربنا يوقف لك أولاد الحلال يا ابني ويستر طريقك على طول ويصلح حالك يا رب.
عمار: ياسيدي ياسيدي على الدعوتين الحلوين دول، يارب يا ماما، أيوه كده كتير من دعواتك الحلوين دول، تعالي يبقى ساعديني في اللبس.
سعاد: عيوني حاضر.
عمار: إيه ده، مش هتردي على حسونة ولا إيه؟
سعاد: بعدين، أنت أهم دلوقتي.
عمار: باس جبينها. ربنا يخليكي ليا يا رب. بعد ما خلص اللبس، إيه رأيك بقا يا ست الكل؟
سعاد: قمر يا حبيبي، ربنا يحميك من الحسد.
عمار: يارب، يلا بقا سلام، أنا اتأخرت أوي.
طلع من الشقة ونزل على السلم، وكانت هدى طالعة من باب الشقة، وأول ما شافها وقف مكانه وسرح في عيونها، وكانت لسه هتنزل.
عمار: هدى استني.
هدى: وقفت مكانها. نعم يا عمار بيه.
عمار: عمار بيه إيه؟ الرسميات دي كلها؟
هدى: مش أنت تبقي مديري في الشركة؟ ولازم أقولك عمار بيه، أنا اتأخرت على الشغل، ولا عايز مدير الشركة يرفضني؟
عمار: اممم، على العموم مش هيقدر يعمل كده عشان بيحبك.
هدى: مش عارفة تقول إيه، وعايزة تمشي وتسيبه، بس مش قادرة، في حاجة بتخليها تبقى معاها وجنبه، في حاجة بتشدها ناحيته.
عمار: منك أعرف أي كل التأخير في الرد على طلبي؟ أنتِ قلتلي يومين مش أسبوع، ولا أنا غلطان؟
هدى: أنا أنا، أصل أنا...
عمار: راح عندها، وقف قدامها مباشرة وسرح في عيونها. إيه هوا اللي أنا ممكن أعرفه؟ أنتِ بتهزري مني ليه يا هدى؟ أنا اعترفتلك بحبي، مش بضحك عليكي ولا بستغلك، وقولتلك هنفذلك اللي انتي تطلبه مني، مش كفاية عشان تصدقي إني عايزك ومش عايز غيرك؟
هدى: بيبص في عيونه. أنا أنا...
عمار: أنتِ إيه يا هدى؟ قولي إنك مش عايزاني عشان أبقى مرتاح وأقدر أكمل حياتي مع أولادي، بس اعملي حسابك لو رافضيني مش هتجوز بعدك، أنتِ الوحيدة اللي سيطرتي عليا ومش هقدر أنساكي أو أدخل حد مكانك في حياتي.
هدى: بس أنت كنت مدخل واحدة قبلي، وأكيد قلت لها الكلام ده قبل كده.
عمار: بيضرب على راسه، برضوا هنرجع للموضوع ده تاني؟ أنا حكيتلك كل حاجة وأنا خلاص مش بحبها، بس شكلك مش عايزة تصدقيني، براحتك يا هدى، سلام.
هدى: عمار استنى، عمار.
عمار: سابها وراح ركب عربيته، وهي نزلت وراه وراحت عنده بسرعة، وقبل ما يمشي.
هدى: ممكن نتكلم طيب؟
عمار: اركبي يا هدى، أنا رايح الشركة اتأخرت على الشغل، وأنتِ كمان، ولا عايزين مدير الشركة يرفضك؟
هدى: عمار.
عمار: اركبي يا هدى، اتأخرنا.
هدى: ركبت وراه، وراح الشركة، ونزل قبل ما تتكلم معاه وسابها ومشي، وهي راحت عنده، بس كان هوا دخل الشركة، أول ما دخل الشركة كل الموظفين بيسلموا عليه، وهدير مستنياها في المقدمة طبعًا.
هدير: ألف سلامة عليك يا عمار بيه.
عمار: الله يسلمك يا هدير، جهزيلي الصفقات اللي متأجلة، إن شاء الله النهارده هخلص كل الشغل اللي اتأجل.
هدير: حاضر يا فندم، ربع ساعة ويكون كل حاجة على مكتبك.
عمار: تمام يا هدير.
في الوقت ده هدى بتخبط على باب المكتب.
عمار: ادخل.
هدى: عمار بيه، في ورق لازم تمضيه يخص صفقة حازم العوضي.
عمار: تمام، خلاص يا هدير، روحي أنتِ.
هدير: حاضر يا فندم، عن إذنك.
عمار: تعالي.
هدى: اتفضل يا فندم.
عمار: تمام كده ولا في حاجة تاني؟
هدى: تمام. عمار، ممكن نتكلم؟
عمار: نتكلم في إيه يا هدى؟ وأنتِ مش مصدقاني؟ وليه رافضة حبي ليكي؟
هدى: أنا مش رافضة، أنا بحاول أتأكد من مشاعري ناحيتك.
عمار: وأي، اتأكدي ولا لسه برضوا شاكة فيا؟
هدى: أنا بحبك بس...
عمار: أول ما سمع الكلمة قام من على الكرسي، راح عندها. أنتِ قولتي بحبك.
هدى: بحبك بس.
عمار: مش مهم، بس دلوقتي المهم إنك بتحبيني.
هدى: كلمة بس أهم من كلمة بحبك.
عمار: امم، يعني مصره؟ طيب قولي بس إيه، قولي اللي عندك يا هدى، خليني أشوف إيه الحجة المرة دي.
هدى: مش حجة، اوعدني إنك مش هتتجوز عليا ولا هتحن لمراتك الأولى في يوم من الأيام بعد ما نتجوز، تمام؟
عمار: بيقرب عليها. يعني أنتِ خايفة من كده؟
هدى: أنت بتقرب كده ليه؟
عمار: أنا حاسس إنك بتغيري يا هديتي.
هدى: أه بغير، خايفة إنك تحن ليها تاني، اوعدني يلا.
عمار: وقف قدامها وعيونه في عيونها. أنا محبتش ولا هحب حد غيرك يا هدى، وده آخر كلام، تمام؟ عشان ما ترجعيش تسأليني تاني على الموضوع ده تاني، أنا حبيتك من لما شفتك، أنا أسلم على عمار. مع ذلك اوعدك إني مش هحن ليها ولا حتى هتجوز عليكي، مش لما أتجوزك أنتِ الأول، ولا إيه؟ وبيغمزلها.
هدى: يعني أنا حبك الأول يا عمار؟
عمار: أه والله، حبي الأول والأخير كمان يا هدى.
هدى: بتتكلم بجد.
عمار: عايزاني أثبتلك؟ ما عنديش أي مشكلة.
هدى: إزاي يعني؟
عمار: بيقرب عليها بهدوء وبيهمس جنب ودنها، وهي بتترعش من قربه. بطريقتي الخاصة بقى.
هدى: عيونها وسعت من كلامه، وضربته، بس الضربة جت على دراعه المكسور.
عمار: آآآه، دراعي يا هدى، ليه كده بس حرام عليكي، أنا لسه تعبان.
هدى: اتخضت عليه. أنا آسفة والله، ما أخدت بالي، والله حقك عليا يا عمار، بس أنت قليل الأدب برضوا، وده عقابك.
عمار: والله، يعني توجعيني وتقولي قليل الأدب؟ حرام عليكي.
هدى: أنا آسفة، لسه موجوع.
عمار: أنا تعبي مش هيخف إلا بحاجة واحدة.
هدى: رفعت وشها وبتبص عليه. إيه هي؟
عمار: بيقرب عليها وهي بترجع لورا وبقت عند الحيطة، خايفة من جواها.
هدى: أنت عايز إيه بالظبط؟ إحنا في الشركة وممكن حد يدخل المكتب في أي وقت، وأنا لسه ما اتجوزتش، ممكن أرفض عادي خالص.
عمار: طيب تقدري تعملي كده؟
هدى: ها؟ أه. أقدر.
عمار: بجد.
هدى: اممم.
عمار: لا، اسمعها.
هدى: وشها بقى أحمر.
عمار: امم، يبقى تسكتي، ما تقوليش حاجة تاني، أنتِ مش قدها، واللي في دماغك ده تنسيه، أنا مستحيل أقرب منك غير لما تكوني مراتي وحلالي، غير كده لا تمام؟ يلا بقا روحي على مكتبك.
هدى: حاضر، حاضر، ومشيت بسرعة من قدامه، وشها لونه أحمر من الكسوف والخوف، وتتحمد ربنا إن ما قربش منها، وكبر في نظرها بعد اللي قاله إنوا مش هيقرب منها غير لما تبقى مراته، كده اتأكدت إنه بيحبها فعلاً.
عمار: والله أنتِ هتجننيني على الآخر، مشكلتك إنك ما تعرفينيش كويس.
بعد يوم طويل من الشغل.
عمار: آآه، أنا تعبت أوي، إيه كل الشغل ده؟ وكمان هموت من الجوع، أكيد هدى كمان تعبانة وما أكلتش حاجة، أرن عليها أشوفها كلت ولا لأ، وطلع تليفونه وبيرن عليها. الو يا حبيبتي.
هدى: أول ما سمعت الكلمة قلبها كان هيقف من الفرحة، بس اتكلمت بجدية. إيه ده يا عمار بيه؟
عمار: عمار بيه؟ الو يا هدى هانم، أكلتي ولا أطلبلك أكل معايا؟
هدى: لا، لسه ما أكلتش.
عمار: يبقى أطلبلك أكل معايا، ولا أقولك نروح نتغدى سوا في مطعم اللي جنب الشركة.
هدى: قصدك نتغدى يا أستاذ؟ الساعة ٨ بالليل.
عمار: يااااه، ٨ بالليل، أنا ما أخدتش بالي من الوقت، طيب أنا عندي فكرة حلوة.
هدى: إيه هي؟
عمار: تعالي المكتب وأنا هقولك.
هدى: امم، لا مش هاجي.
عمار: بتقولي لمديرك لأ؟ طيب تمام.
هدى: لأ، خلاص خلاص، حاضر جاية.
عمار: سلام، وبيقفّل المكالمة وبيضحك. ناس ما بتجيش غير بالعين الحمرا.
هدى: بتخبط على الباب.
عمار: دايماً.
هدى: إيه بقا الفكرة؟
عمار: طيب تعالي الأول.
هدى: لأ، هنا أحسن.
عمار: والله تمام، هرن على ماما وجدك والأولاد ونطلع نتعشى سوا كلنا في مطعم أنا بحب أكل فيه لما أبقى رايق، إيه رأيك؟
هدى: فكرة حلوة والله، وأنا موافقة.
عمار: تعالي بقا، إيه البعد ده كله؟
هدى: راحت عنده. أهوه جيت.
عمار: دراعي، تعبتي أوي يا هدى.
هدى: ألف سلامة عليك يا حبيبي.
عمار: إيه ده، اللي سمعته صح؟ أنتِ قولتي حبيبي؟
هدى: ها؟ لأ، قصدي ألف سلامة عليك يا عمار.
عمار: ليه بتعملي كده؟ أنا مستني حبك أوي يا هدى، بتتهربيني مني ليه؟
هدى: أنا بحاول أستوعب، والله.
عمار: كل ده ولسه خايفة مني؟ مش قادرة تسيبي قلبك ليا؟ أنا بحبك.
هدى: قربت منه وحضنته جامد.
عمار: اتفاجأ من رد فعلها، وهوا كمان حضنها ومبسوط إنها بدأت ترتاح لوجوده.
هدى: وأنا كمان بحبك من أول مرة شوفتك فيها، بس ماكنتش أقدر أعترف بمشاعري ليك غير لما اتأكد من حبي، وعملت الحادثة وجدي حكالي اللي حصل وعرف اللي عملته معايا عشان أخف، كبرت في نظري أوي، ولما أمك قالتلي إنك كنت متجوز خوفت بصراحة ورجعت أفكر تاني، ولما اعترفتلي بحبك في المستشفى وقولت إني محتاجة أفكر، أنا كنت موافقة، بس كنت بفكر إني هبقى مسئولة من عيلة كاملة، أب وأولاده، وده أول جواز ليا، حاول تفهمني يا عمار.
عمار: بعد عنها ومسك وشه بإيده وبيبص في عيونها. ما تخافيش أبداً وأنا معاكي، وإذا كان على حبي لمراتك ده كان إعجاب وراح، من لما عرفت إنها كانت بتحاول تتخلص منك عشان أنا، أنتِ مالكتي قلبي وعقلي يا هدى، قلبي ليكي أنتِ بس، أنا هحافظ عليكي ومش هخليكي تحتاجي أي حاجة، وأنا معاكي، أنا بحبك أنتِ وبس يا هدى، أنتِ حبي الأول.
هدى: عيونها دمعت من كلامه وحبه ليها، وحضنته جامد واتعلقت بيه، هوا حضنها جامد ورفعها من على الأرض وبيهمس جنب ودنها. أنا مالك أنتِ وبس يا هديتي، أنا بحبك أوي.
هدى: وأنا كمان بحبك يا عمري أنت.
عمار: نزلها وبعد عنها، وقرب من خدها وباسه، وباس جبينها، وباس خدها التاني، وكان لسه هيقرب على شفايفها.
هدى: أنت بتعمل إيه؟ أنت قلت مش هتقرب مني غير لما أكون حلالك، ولا نسيت؟
عمار: لأ، ما نسيتش، وده اللي هيحصل، أنا ما كنتش هعمل كده.
هدى: يعني بتختبرني؟
عمار: بصراحة، أه.
هدى: حضنته تاني. بجد أنا مبسوطة إنك في حياتي.
عمار: وأنا كمان يا قلب عمار.
رواية سيطرت علي الفصل العشرون 20 - بقلم اية ماهر
عمار: اتصل على جدك وماما وأولاد، وكمان أقولهم فرحنا وإحنا بنتعشى سوا، إيه رأيك؟
هدي: اللي تشوفه يا حبيبي.
عمار: حبيبي، الله الله، أخيرًا سمعتها منك.
هدي: ضربته على صدره بدلع.
عمار: براحة مش كده، أنا لسه تعبان برضو.
هدي: ألف سلامة عليك.
عمار: طلع تليفونه وبيرن على سعاد.
عمار: الو يا ماما، جهزي الأولاد وإنتي كمان وجدي محسن وتعالي على المطعم، هبعتلك اللوكيشن دلوقتي على الواتس، هنتعشى سوا، عندي ليك مفاجأة حلوة أوي.
سعاد: حاضر يا ابني، مش هتأخر. إيه المفاجأة بقى؟
عمار: هتبقى مفاجأة لما تيجي، هقولك.
سعاد: تمام.
عمار: ماما، خلي بالك من الأولاد وابقي قولي لجدي يسوق براحة، تمام؟
سعاد: حاضر. سلام.
هدي: إيه ده، إنت خايف على الأولاد من جدي؟
عمار: بصراحة آه، أقصد دول أغلى حاجة عندي، والأمر ما يسلمش برضو.
هدي: بان على وشها الغيرة.
هدي: اممم، طيب.
عمار: إنتي بتغيري ولا إيه؟ أنا شامم ريحة الغيرة في كلامك.
هدي: أنا عقلي كبير، أكيد مش هغير من أطفال، وخصوصًا إنهم أغلى حاجة عندك.
عمار: لا، دي بقى غيرة صريحة.
هدي: طيب، مش نمشي بقى ولا إيه؟ أنا جعانة أوي.
عمار: يلا يا أحلى عروسة في الدنيا.
وطلعوا.
أروح على المطعم. كان فيه ملاهي علشان الأولاد يعرفوا يتكلموا براحتهم. ووصلوا سعاد والأولاد ومحسن على المطعم بعد ساعة.
سعاد: معلش يا ابني، اتأخرت عليك، بس محسن كان بيسوق زي السلحفاة بالظبط، مش عايز يمشي.
عمار: لا يهمك يا ماما، كده أحسن علشان الأولاد.
عمر ورتاج: بابا حبيبي.
عمار: حبايب بابا.
عمر: أهلاً يا طنط هدي.
هدي: أهلاً يا حبيب طنط.
رتاج: أهلاً يا طنط.
هدي: قلب طنط.
عمار: إيه رأيكوا لو تروحوا تلعبوا شوية وبعدين تاكلوا؟
عمر ورتاج: حاضر.
وكانوا ماشيين.
عمار: عمر، تعالي.
عمر: نعم يا بابا.
عمار: خد بالك من أختك، إنت دلوقتي أخوها الكبير، يعني تحميها وتاخد بالك منها، تمام؟
عمر: إزاي أنا الكبير وإحنا تؤام؟
عمار: إنت اتولدت قبلها بدقيقتين بس، تبقى الكبير. يلا بقى روح وخلي بالك من أختك.
عمر: وهو بيجري ناحية الملاهي. حاضر يا بابا.
هدي: واقفة وبتتأمل عمار بحب، وهوا واخد باله من كده.
عمار: إيه يا جميلة، سرحانة في إيه؟
هدي: ها، لا ولا حاجة.
محسن: إيه بقى، مناسبة العشاء العائلي؟ أنا شامم ريحة أخبار حلوة.
عمار: شكلك لمحت يا جدي، فعلاً فيه أخبار حلوة. أنا وهدي قررنا نتجوز.
سعاد: إيه ده بجد يا ابني؟ ألف مبروك يا حبيبي، والله مش مصدقة. ازغرتي.
عمار: لا مش هنا يا ماما، إحنا في مكان عام. ابقي زغرتي في البيت براحتك.
سعاد: تمام.
محسن: طيب، والله إنك قدرت تقنعها، بس إزاي وافقت بسرعة كده؟
عمار: عيب عليك يا جدي، أنا قولتلك الكلمة اللي قولتها، تخليها تسيب المستشفى والدنيا كلها وتيجيلي، مش كده برضو يا حبيبي؟
هدي: بكسوف. بس بقى يا عمار.
سعاد: عندك حق فعلاً، ألف مبروك يا عروسة.
هدي: شوفت بقى، أحمر. الله يبارك فيكي يا طنط.
عمار: المهم، كتب الكتاب الأسبوع الجاي إن شاء الله.
محسن: بس بدري أوي.
عمار: معلش يا جدي، أنا ما صدقت إن هدي وافقت، ليه التأخير؟
محسن: علشان إنتي لسه ما خفتيش على الآخر.
عمار: لا، ما تقلقيش، أنا تمام الحمد لله.
سعاد: طيب، وإيه طلبات عروسة؟
هدي: أنا ماليش طلبات، أهم حاجة إنه بيحبني وهيسعدني، بس كده.
عمار: أنا بقى عندي طلبات. هشتريلك شقة بعيد عن الأولاد وماما علشان تاخدي راحتك وما حدش يزعجك.
هدي: لا، أنا مش هبعد عن جدي والأولاد وتيتة سعاد. أنا عايزة شقة في نفس العمارة اللي هما فيها. أنا دلوقتي هبقى أمهم، ولازم أخلي بالي منهم، ولا إيه رأيك يا جدي؟
محسن: والله يا بنتي، كلامك صح، وأنا معاكي، وخصوصاً إن الأولاد صغيرين، يعني ٤ سنين، محتاجين رعاية برضو.
عمار: تمام، اللي إنتي عايزاه أنا هعمله. هشوف الشقة اللي في الطابق الخامس وأخدها، وفي خلال أسبوع هتبقى جاهزة، تمام.
سعاد: والله يا هدي، إنتي بنت حلال فعلاً. إنسانة جميلة. خير ما اخترت يا محسن، والله لو واحدة غيرك كانت طلبت شقة بعيد وكانت رفضت إنها تربي أولاد جوزها، بس إنتي عايزة تربيهم وتاخدي بالك منهم ويكونوا مسؤوليتك.
هدي: لا، ما تقلقيش يا طنط، أنا هاخد بالي منهم إن شاء الله.
عمار: مش عارف أقولك إيه، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. إنتي هتبقي أحسن أم ليهم، وهبقى مطمن وهما معاكي.
هدي: يارب، إن شاء الله خير.
محسن: إذا كان كده، يبقى كتب الكتاب الخميس الجاي إن شاء الله، وبعد ما نطمن على الأولاد نشوف حالنا أنا وإنتي، إيه رأيك يا جميل؟
سعاد: محسن! الله! مش قدام الأولاد.
عمار: لا والله. ماشي يا ست الكل.
هدي: ماشي يا حسونة، هتبقى عريس وأفرح بيك.
محسن: مسك لياقة قميصه بغرور. طبعاً أنا العريس، أنا العريس.
الكل يضحك على كلام محسن، والأكل نزل على السفرة. والأولاد كانوا موجودين، وعمار وهدي بيأكلوهم.
عمر: بابا، ممكن تاكلني؟
عمار: ماشي يا حبيبي، تعالي اقعد على رجلي علشان أعرف آكلك.
رتاج: وأنا كمان يا بابا.
هدي: تعالي يا رتاج، أنا هاكلك.
سعاد: وأنا مين هياكلني؟
محسن: أنا هاكلك يا قلبي، افتحي بقك بقى، بألف هناء.
الكل بيضحك على حركات محسن وسعاد.
عمار: هدي.
هدي: نعم يا عمار.
عمار: افتحي بقك، كولي من إيدي بقى.
هدي: حاضر.
عمار: بألف هناء يا حبيبتي إنت.
هدي: الله يهنيك.
عمر: بابا، إنت بتاكل طنط هدي وبتقولها حبيبتي زي ما كنت بتعمل مع ماما زمان.
محسن وسعاد بيبصوا لبعض، وعمار اتفاجئ من صراحة ابنه.
سعاد: في سرها. ليه كده يا عمر.
هدي: أول ما سمعت الكلمة سابت المعلقة من إيديها، لأنها كانت بتاكل رتاج، وملامحها اتغيرت ١٨٠ درجة، والدموع اتجمعت في عيونها.
عمار: عمر، عيب كده، يلا بقى روح عند تيته خليها تاكلك.
عمر: أنا آسف يا بابا.
هدي: رتاج حبيبتي، كملي أكلك، أنا رايحة الحمام.
محسن: هدي، استني.
سعاد: أنا هروح معاها.
هدي: لا خليكي يا طنط، أنا هروح لوحدي، عن إذنكم.
عمار: هدي، استني بس.
هدي: سابتهم ومشيت بسرعة قبل ما حد يلاحظ دموعها، وراحت عند الجنينة اللي قدام المطعم وبتعيط في صوت مكتوم. عارفة إنها هتتعب في جوازها الأول، بس هي بتحبه برضو، ولسه ذكريات مراته الأولى بتطاردها.
عمار: واقف وراها.
عمار: هدي حبيبتي.
هدي: مسحت دموعها بسرعة. نعم.
عمار: إنتي بتخبي دموعك عني يا هدي؟
هدي: لا، بس حاجة دخلت في عيني.
عمار: والله؟ يعني أنا مش شايف عيونك اللي الدموع مالياها؟ ليه بتعملي معايا كده؟
هدي: بصتله وساكتة.