تحميل رواية «سيطرت علي» PDF
بقلم اية ماهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحياء المدينة تسكن فتاة في سن ٢٥ عام مع جدها في شقة بسيطة جداً في إحدى عمارات مدينة القاهرة. "هدي، انتي فين؟" "نعم يا جدي، أنا هنا. في حاجة ولا إيه؟ مالك؟ انت تعبان ولا إيه؟ بتنادي كده ليه؟" "هاتيلي دوا الضغط، حاسس إن الضغط واطي عليا." هدى تذهب بسرعة وتجلب دوا الضغط. "وأكيد أكلت حاجة بسببها الضغط واطي." "جدها: ما أكلتش حاجة، أنا بس." "هدى: امممم، فين بقى أداة الجريمة؟ إيه اللي عملت كل ده؟ بتدور في كل حتة، انت مخبيها فين يا جدي؟ قول." "جدها: بتدور على إيه؟ تحت السرير؟ وفي الكومودينو؟ وفي الدول...
رواية سيطرت علي الفصل الأول 1 - بقلم اية ماهر
في أحياء المدينة تسكن فتاة في سن ٢٥ عام مع جدها في شقة بسيطة جداً في إحدى عمارات مدينة القاهرة.
"هدي، انتي فين؟"
"نعم يا جدي، أنا هنا. في حاجة ولا إيه؟ مالك؟ انت تعبان ولا إيه؟ بتنادي كده ليه؟"
"هاتيلي دوا الضغط، حاسس إن الضغط واطي عليا."
هدى تذهب بسرعة وتجلب دوا الضغط. "وأكيد أكلت حاجة بسببها الضغط واطي."
"جدها: ما أكلتش حاجة، أنا بس."
"هدى: امممم، فين بقى أداة الجريمة؟ إيه اللي عملت كل ده؟ بتدور في كل حتة، انت مخبيها فين يا جدي؟ قول."
"جدها: بتدور على إيه؟ تحت السرير؟ وفي الكومودينو؟ وفي الدولاب؟ في حاجة ولا إيه ضايعة منك؟"
"هدى: بدور على الحاجة اللي وطت عليك ضغطك وخليتك بتنادي عليا."
"جدها: أنا مش عيل صغير يا بنت عشان أخبي الحاجة تحت السرير، وفي الكومودينو، أو حتى في الدولاب. أنا لو أكلت هقول على طول."
"هدى: تمام، بتضحك عليا أنا؟ الحركات دي يا جدي ما بتخلش عليا، كل مرة بتقول كده وفي الآخر بلاقيها. استنى عليا وانت وهتشوف كلامي صح ولا لأ."
"جدها: لما نشوف المحققة هتعمل إيه."
"هدى: شفت؟ ادي لقيتها. كلامي صح ولا لأ؟"
"جدها: إيه هو بقى يا حضرة الظابطة؟"
"هدى: أداة الجريمة بتاكل شيبسي بالملح والخل يا جدي. انت قد ده برضوا يا جدي؟"
"جدها: أنا كنت بس بجرب طعمه عادي يعني."
"هدى: انت بتعرف تضحك عليا برده؟ طب أنا اتأخرت قوي على الشغل، عطّلت نص ساعة كاملة عن شغلي. بس ولا يهمك، انت بقيت تمام؟ اطمن عليك كده ولا إيه عشان أبقى رايحة وأنا مطمنة."
"جدها: خلاص اطمني، أنا بقيت كويسة."
هدى تأخذ كيس الشيبسي وماشية وبتاكل فيه.
"جدها: انتي رايحة فين بالكيس ده؟"
"هدى: اه عشان تاكل منه تاني في غيابي وما تلاقيش اللي يجيب لك دوا الضغط."
عيونها تجمع فيها الدموع وتروح لجدها.
"هدى: انت لو حصلت لك حاجة."
"جدها: خلاص ما تعيطيش، مش هعمل كده تاني. وما يرضنيش إنك تقعدي لوحدك. يلا بقى عشان ما تتأخريش."
"هدى: أنا ممكن أروح فيها. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. هتروح مني وأقعد في الدنيا دي لوحدي مش كده."
"جدها: سلام، خدي بالك من نفسك."
هدى نازلة من سلم العمارة وماسكة كيس الشيبسي وبتاكل فيه وبتندم بصوت مسموع أغنية لمحمد سعيد: "طلي عندي لما توحشيني، كلميني لما تنسيني، سبت كل ذكرى ويا غيري فقوت، بس لما سبتني بعدك انت كل شي كتيب، كل ما أمشي بفتكرني بيه."
وفجأة تفوق من ندندتها. حد بيخبط فيها. كان طالع بسرعة على السلم. كيس الشيبسي وقع منها على الأرض.
"هدى: انت يا أستاذ! مش تفتح كده؟ وقعت كيس الشيبسي مني."
الشخص وقف: "آسف. أنا آسف جداً، بس والله ما أقصد. أنا ماما تعبانة جداً عشان كده خبطت في حضرتك من غير قصد."
"هدى: خلاص حصل خير."
الشخص مركز في عيونها: "أنا آسف كمان مرة."
"هدى: أسفك مقبول. يلا بقى مش بتقول ماما تعبانة؟ ولا خلاص خفت؟"
الشخص أخبط يده على رأسه: "صح. يلا سلام." وأسف تاني وطلع جري على السلم.
هدى تضحك: "والله انت تضحك. نسي إن أمه تعبانة. يلا بقى كفاية بقا كده. اتأخرت على الشغل. المدير هيطردني. والله العظيم ده أول يوم وأنا ما صدقت خدت موافقة منه."
وجرت بسرعة، وقفت تاكسي وراحت على الشركة بسرعة. وهي طالعة بسرعة على السلم وبتدعي إنه لسه ما جاش الشركة.
"هدى: يا رب يكون لسه ما وصلش. يا رب. أنا غلبانة ومنكسرة."
السكرتيرة: "انتي آنسة، رايحة فين كده؟"
"هدى: هو مدير الشركة وصل ولا لسه؟ طمنيني الله يريح قلبك."
السكرتيرة: "لا لسه ما وصلش. كان جاي بس حصل ظرف واضطر يرجع تاني. هو كلمني قال ساعة وهيجي إن شاء الله."
هدى تأخذ نفسها بالراحة: "الحمد لله. طيب، أنا الموظفة الجديدة وكان عندي مقابلة مع مدير الشركة النهاردة بخصوص الشغل."
السكرتيرة: "تمام، هاتى بطاقتك عشان أسجل بياناتك."
(أخذتها منه)
"هدى: تمام، أنا قاعدة هنا معلش. مفيش حمام هنا؟ أصل وأنا بجري عشان ألحق الوظيفة قبل ما تطير مني، الميك أب باظ مني واتلخبط زي ما انتي شايفة بقى. وشكلي لا يصلح حتى لبياعة الجرجير على الرصيف."
السكرتيرة تضحك بصوت عالي: "والله انتي مشكلة. الحمام على إيدك اليمين."
هدى: "ده شكراً جداً يا عسولة."
هدى راحت على الحمام وظبطت الميك أب بتاعها. كان مدير الشركة وصل في الوقت ده.
السكرتيرة: "اتأخرتي ليه؟ مدير الشركة وصل من خمس دقائق. دورك في المقابلة وهو مستنيكي."
هدى بخوف: "يادي النيلة! وصل بسرعة كده؟ أنا ما لحقتش أعمل حاجة."
السكرتيرة: "انتي بقالك ساعة في الحمام ولسه ما لحقتيش تعملي حاجة؟"
هدى تضحك: "لا دي حاجة بسيطة. المهم أنا شكلي قمر ولا إيه؟"
السكرتيرة: "عسل. يلا روحي بقى بدل ما يطردني أنا وانتِ."
هدى تضحك: "والله شكله هيحصل."
وبتروح تخبط على الباب.
"المدير: اتفضل."
وكان قاعد على الكرسي ومديها ظهره.
"هدى: آسفة على التأخير، بس كنت..."
المدير بص عليها: "انتي؟"
هدى، فتاة في سن الـ ٢٥ عام، مخلصة كلية علوم وبتدور على شركة أدوية تشتغل فيها. قاعدة مع جدها بعد ما باباها ومامتها توفوا في حادثة عربية. وهو اللي رباها بعد موت جدتها. ودلوقتي جدها بقى كل حياتها. وبعد ما خلصت الكلية قررت تشتغل شوية عشان تخف المصاريف والحمل على جدها. عيونها بني فاتح واسعة سيكا، شعرها طويل وناعم لونه أسود غامق، بشرتها بيضاء جداً وفي نمش بسيط على خدودها. شعرها طويل، رموشها طويلة تسحر أي حد.
جدها اسمه محسن، عنده ٦٥ سنة. هو اللي ربى هدى بعد وفاه ابنه وجوزها وجوازته كمان بعدها بسنة، وقرار يربي هدى وياخد باله منها لحد ما تكبر وتتخرج من الكلية. شعره مجعد شوية، عيونه عسلية نفس عيون هدى، بشرته قمحاوية.
رواية سيطرت علي الفصل الثاني 2 - بقلم اية ماهر
مدير: انتي تاخرتي بسببي ولا إيه؟ علشان عطلتك على السلم مش كده؟
هدى: لا خالص. أنا إيه اللي في الحمام خدني شوية.
المدير: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش سامع منك حاجة.
هدى: لا، مش بقول حاجة. المهم أنا جاية علشان مقابلة. أنا محتاجة الوظيفة دي جداً، ويا رب حضرتك توافق على توظيفي في الشركة.
المدير: تمام. أنا هسألك كام سؤال وبعد كده هبلغك مع السكرتيرة. بري، تمام كده؟
هدى: تمام.
المدير: آه صح، مامت حضرتك عاملة إيه؟
هدى: الحمد لله. بتسلم عليكي.
المدير: نعم؟ بتسلم عليا إزاي؟ مش فاهمة.
هدى: أقصد الحمد لله بقيت كويسة.
المدير: طيب، الحمد لله.
المدير: انتي اشتغلتي في شركات قبل كده؟
هدى: لا يا فندم، دي أول شركة. أنا مخلصة كلية علوم، وأول ما خلصت قدمت على الوظيفة دي في شركتك على طول.
المدير: ده من حسن حظي بصراحة.
هدى: شكراً يا فندم.
المدير: تمام. السيفي بتاعك يشرف بصراحة وعاجبني خالص، وده هيفيد شركتي قبل ما يفيدك انت.
هدى: بجد؟ يعني اتوظفت؟ مش كده؟ اللهم صل على النبي! أقصد، آسفة. شكراً يا فندم.
المدير: بيبتسم على حيويتها ومراحها الطفولي.
المدير: ولا يهمك. اتفضلي اطلعي وردي هيجيلك مع السكرتيرة.
هدى: تمام يا فندم، عن إذنك.
المدير: تمام.
هدى: تمام يا فندم، عن إذنك. قبل ما تمشي رجعت تاني. آه صح، أنا ما أعرفش اسم حضرتك إيه. ولما قدمت على الوظيفة ما كانش فيه اسمك كمان لشركة حضرتك.
المدير: أنا اسمي عمار.
هدى: عمار؟ اسم جميل. تشرفنا، عن إذنك.
عمار: أنا بعد ما طلعت، انتي اللي جميلة. أنا اللي تشرفت بيكي يا هدى. من أول ما شفتها على سلم العمارة وأنا مش عارف إيه اللي حصل. وحسن حظي إنها بجد إنها هتشتغل في شركتي. كده أقدر أتعرف عليها براحتي وأعرف مين هي دي اللي سيطرت عليا.
هدى قاعدة متوترة وعايزة تعرف هي اتقبلت ولا لأ. ولا فرحتها هتروح هدر؟ وتقول لنفسها: يا رب أتقابل. أنا غلبانة. وكمان ساكن معايا في نفس العمارة؟ ده من حسن حظي. يعني هيراعي في المواصلات لو اتأخرت وهيساعدني أكيد لو في أي حاجة. واللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش.
السكرتيرة: آنسة هدى، المدير بيقول لك تكوني بكرة في الشركة من الساعة 8:00 الصبح إن شاء الله. وأي تأخير مش هيتقبل بيه علشان تيجي تستلمي وظيفتك في الشركة.
هدى بفرحة: بجد؟ الحمد لله.
وبتحضن السكرتيرة.
هدى: شكراً جداً ليكي. أنا فرحانة... فرحانة قوي.
السكرتيرة بتبتسم على طفولتها.
وهي في اللحظة دي عمار طلع من المكتب وشاف فرحتها وابتسم عليها وهي ما شافتهوش ومشيت.
عمار: ده انتي طفلة قوي. حتى السكرتيرة بتحضني فيها.
وبيبتسم ويمشي.
هدى راكبة التاكسي وفرحانة إنها اتقبلت ورايحة تفرح جدها. وأول ما وصلت البيت.
هدى بصوت عالي: جدي، يا جدي! افرح. اتقبلت في الشركة خلاص.
محسن: ألف مبروك يا بنتي. ثواني بس، هو انتي ما كنتيش اشتغلتي أصلاً؟ لسه هتتقابلي؟
هدى: آه، أنا قدمت على الوظيفة والرد وصل لي النهارده إني اتقبلت.
محسن: يعني انتي كنتي رايحة عشان تعرفي اتقبلتي ولا لأ؟ مش عشان تشتغلي؟ ليه بتقولي لي اتأخرتي على الشغل؟
هدى بتضحك بصوت عالي: افهمني يا جدي. أنا قدمت على الوظيفة النهاردة واتقبلت فيها.
محسن: تمام. أنا كده فهمت. ألف مبروك يا حفيدتي الغالية.
هدى: الله يبارك فيك يا جدي. بمناسبة الخبر الحلو ده، هعمل لك الأكل اللي بتحبه.
محسن: طيب. حلوة قوي. وأنا هموت من الجوع بصراحة. اعمليه بسرعة، ويا ريت ما تتأخريش.
هدى: حاضر. ثواني ويكون الأكل جاهز على السفرة.
وراحت على المطبخ وهي مبسوطة وبتعمل الأكل اللي بتحبه.
على الجانب الثاني، مدير الشركة عمار كان طالع على السلم العماره وكله تفكيره اللي كان معاه في المكتب وعايز يعرف هي ساكنة في أي شقة في العماره دي.
عمار: يا ترى انتي ساكنة فين في أي شقة من دول؟
الشقة دي... طبعاً مستغربين إزاي مدير شركة وقاعد في شقة في عمارة؟ مش كده؟ الشقة دي عزيزة على أمه فيها ذكريات باباها بعد ما مات وهي رفضت تسيبها. عشان كده هو ساكن معاها في نفس الشقة العماره. المهم وهو تفكيره في هدى سمع صوت فتح باب من أبواب أحد الشقق وهو طالع. وكان عنده فضول تكون هي صاحبة الباب ده. هنشوف دلوقتي.
هدى ماسكة كيس الزبالة ولابسة مريلة مطبخ وكلها صلصة وبواقي أكل ولابسة بيجامة قصيرة شوية تحت الركبة وعاملة شعرها ديل حصان منكوش شوية.
هدى: جدي، ما تاكلش. استنى لما أجي.
في اللحظة دي كان عمار واقف على السلم وبييبص عليها بانبهار من شكلها وإزاي هي قمر كده حتى وهي بملابس البيت. ومتنح فيها قوي.
هدى وشها بقى شبه الفراولة واتكسفت جداً ورمت كيس الزبالة قدام باب الشقة وقفلته بسرعة. ما استنتش حتى منه أي رد.
عمار: استني بس. أنا خسارة.
دخل وابتسم بحب.
عمار: بس كويس إني عرفت هي ساكنة في أي شقة من الشقق اللي في العمارة. كده أنا كده اطمنت. أنا ساكن فوقيها بطابق واحد بس. يا محاسن الصدف.
طلع على السلم وهي وتفكيره في هدى وشكلها ويبتسم وفتح الباب. ولسه الابتسامة على وشه. أما شاف أمه.
أمه: مالي يا عمار؟ مبسوط قوي كده ليه؟
عمار: شفت الملاك يا ماما. شفت القمر في عز الظهر. شفت الجميل سيطر على كياني.
أمه: بصله برفع حاجب. مين دي؟ القمر والجميل والملاك اللي سيطر عليك يا رايق انت.
عمار: فايق من تفكيره لها. لا، مفيش. أنا بس كنت... ما تاخديش في بالك.
أمه: وحياة أمك. امممم. مين هي يا واد؟ الملاك القمر الجميل اللي سيطر عليك.
عمار: بعدين يا ماما. بعدين.
وبيحاول يخبي حبه وعيونه من أمه ودخل أوضته بسرعة قبل ما تسأله أي سؤال تاني. وهو هيموت من الفرحة.
رواية سيطرت علي الفصل الثالث 3 - بقلم اية ماهر
في صباح يوم جديد، قامت هدى من نومها، توضأت، وصلت فرضها، وقرأت وردها. بعدها حضرت الفطار قبل أن تذهب إلى الشركة.
وفي شقة أخرى، قام عمار من نومه، أخذ حمامه، وجهز نفسه، وفطر هو ووالدته ليذهبا إلى الشركة. كان يتمنى أن يتمكن من رؤيتها مرة أخرى.
وهو نازل على السلم، وعلى طاولة السفرة، قالت سعاد: "مش هتقولي بقا أي اللي كان مخليك مبسوط امبارح وطاير عقلك؟"
رد عمار: "ابقى أقولك كل حاجة في وقتها إن شاء الله يا ست الكل. يلا، عايزة حاجة؟ أنا نازل، هكون عندك قبل العشاء إن شاء الله." وباس يديها، ولبس جاكت البدلة، وكان شيك من الآخر. رائحة عطره تجذب أي أحد، وكان يتمنى أن يراها.
في شقة هدى، قالت هدى: "يلا الحمد لله، أنا كده أروح الشغل وأنا مطمنة، معدتي مليانة وده أهم حاجة في اليوم أصلاً."
قال جدها: "أنا عارفك، لو ما أكلتيش ممكن تأكلي الموظفين اللي في الشركة عادي."
ضحكت هدى وقالت: "أنا لو ما أكلتش يا جدي ممكن آكل نفسي قبل الموظفين. يلا أنا ماشية بقا، سلام يا قمر."
قال جدها: "سلام يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك."
ردت هدى: "حاضر يا سيد الرجال، ولا تقلق، حفيدك في أمان الله."
كان جدها ينظر إليها بحب وهي تخرج من باب الشقة: "حفيدتي، انتي الحاجة الوحيدة اللي مفرحاني في الدنيا، ربنا يوفقك ويحفظك من كل سوء يا رب."
خرجت هدى من الشقة، وكان عمار نازلاً هو الآخر في نفس الوقت.
تذكرت ما حدث بالأمس، فاحمر وجهها: "يا ربي، لازم ينزل في نفس الوقت اللي طالعة فيه؟ أكيد هيتريق عليا دلوقتي وهيقول عليا مسخرة."
قال عمار: "صباح الخير."
نظرت هدى في الأرض بكسوف وقالت: "صباح النور، يا فندم."
قال عمار: "بلاش أفندم دي، إحنا مش في الشركة، إحنا جيران عادي. قوليلي عمار بس من غير حاجة."
ردت هدى: "تمام يا عمار."
قال عمار: "أحلى عمار بسمعها في حياتي."
قالت هدى: "أفندم؟"
قال عمار: "أقصد تمام، يلا بقا عشان مانتأخرش على الشركة. تعالي أوصلك بعربيتي، إيه رأيك؟"
ردت هدى: "لا شكراً، أنا هعمل كام حاجة قبل ما أروح الشركة."
قال عمار: "إنتي لسه متعينة جديد، يعني مش هسمح بأي تأخير للموظفين الجدد. لو ما كنتيش في الشركة على الوقت، اعتبري نفسك مرفوضة تمامًا."
رفعت هدى وجهها إليه باستغراب وقالت: "مرفوضة؟"
قال عمار وهو نازل من على السلم: "أيوه زي ما سمعتي، سلام."
قالت هدى: "بقا كده؟ مرفوضة؟ طيب أنا هروح قبلك الشركة وهشوف يا أستاذ عمار، قال اترفضت قال. ده أنا ما صدقت اتقبلت في شركة كويسة زي دي وقريبة من العمارة اللي ساكنة فيها، مش هتضيع الفرصة دي من إيدي." ونزلت من على السلم بسرعة، وقفت تاكسي وراحت الشركة. وهو وصل قبلها بدقيقة بس.
قالت هدى: "الحمد لله، وصلت قبل ٨ بدقيقة كده، أثبتله إني قدها وأستحق الوظيفة كمان."
قال عمار: "هدير، اجمعيلي كل الموظفين الجدد على قاعة الاجتماعات خلال ربع ساعة، لازم يعرفوا نظام الشركة ماشي إزاي وأي مواعيد العمل هنا."
ردت هدير: "حاضر يا فندم."
في قاعة الاجتماعات، قال عمار: "كده انتوا عرفتوا إيه المطلوب منكم. أنا عايز شغل كويس، مش عايز أي تأخير في أي أوردرات تتطلب من الشركة، تمام؟ يلا الكل على مكتبه، بالتوفيق للجميع."
رد الموظفون: "تمام يا فندم."
قال عمار: "هدي، استني انتي، أنا عايزك."
ردت هدى: "حاضر يا فندم."
الكل طلع من القاعة وهدى قاعدة ومتوترة.
قالت هدى في نفسها: "يا ربي، عايز إيه ده كمان؟"
قال عمار: "هدي، يا بنت علي، شكلك إنسانة موهوبة، وهيكون ليكي مستقبل كويس معانا في الشركة إن شاء الله، وأنا نظرتي للناس ما بتخيبش أبداً."
ردت هدى: "شكراً يا فندم، هكون عند حسن ظنك بيا إن شاء الله."
قال عمار: "تمام، يلا روحي على مكتبك."
ردت هدى: "تمام يا فندم، عن إذنك."
طبعاً، بره القاعة، كانت فيه واحدة رايحة جاية قدامها وعايزة تعرف عمار عايزها في إيه وليه هي بالذات اللي طلب منها تستنى. هنعرف دلوقتي هي هتكون مين.
أول ما طلعت هدى من القاعة، دخلت بكل اندفاع وعصبية.
قالت غزل: "عمار، ممكن أعرف البنت دي انت طلبت منها تستنى ليه؟"
رد عمار: "ومن إمتى بتدخلي في شغلي يا غزل؟ افهمي بقا، أنا خلاص مبقتش جوزك ولا انتي مراتي، إحنا مطلقين. وأنا وافقت إنك تكملي معايا شغل في الشركة علشان أقدر أشوف الأولاد زي ما حضرتك طلبتي، يعني متدخليش في اللي ما يخصكيش."
قالت غزل: "عمار، مهما كان، أنا كنت مراتك وأم عيالك، ولازم تفهم كده."
رد عمار: "أنا حر يا غزل، لو سمحتي روحي على شغلك علشان ما أعملش تصرف أندم عليه بعدين."
قالت غزل بتحدي: "ماشي يا عمار، بس ما ترجعش تندم بعد كده. أنا ماشية." وطلعت من القاعة وهي متعصبة والغيرة بتاكل فيها.
قعد عمار على الكرسي بحزن وقال: "يا ربي، مش هخلص بقا من البني آدمة دي، أنا طلقتها ومافيش فايدة. كانت غلطة عمري لما اتجوزتها والله، لولا إن بينا أولاد، كنت رميتها من الشركة من زمان."
بعد ساعة من الشغل، هدى بتخبط على باب مكتب مدير الشركة.
قال عمار: "اتفضل."
قالت هدى: "أهلاً يا فندم."
قال عمار: "أهلاً، اتفضلي، تعالي، في حاجة ولا إيه؟"
ردت هدى: "كان في شوية أوراق محتاجة توقيعك عليهم."
قال عمار: "تمام، تعالي، قوليلي بقا انتي عايشة انتي ومين في الشقة؟"
قالت هدى بابتسامة: "ليه يا فندم؟"
رد عمار: "بأسأل عادي، وأنا جيران برضوا ومش غرباء عن بعض."
قالت هدى: "إممم، لا، أنا معايا جدي قاعد معايا في الشقة."
قال عمار: "إنتي مرتبطة يا هدى؟"
ردت هدى بكسوف: "لا يا فندم، بتسأل ليه؟"
قال عمار: "لا، ما تشغليش بالك. اتفضلي على شغلك."
ردت هدى: "تمام يا فندم، عن إذنك."
قال عمار: "تمام أوي يا هدى، كده أقدر أتعرف عليكي براحتي."
كانت هدى طالعة من المكتب وبتكلم نفسها: "أنا مش عارفة إيه الأسئلة الكتير دي من مدير الشركة؟ أنا مش مرتاحة للمدير بصراحة، حاسة كده وراه حاجة."
قالت غزل: "أيوة، هو فعلاً وراه حاجة، وانتِ اللي هتكوني هدفه المرة الجاية."
قالت هدى: "إنتي مين؟ وأي هدفه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة."
ردت غزل: "أنا أبقى مرات عمار صاحب الشركة، ودلوقتي بقيت مطلقة منه."
قالت هدى: "إنتي كنتِ مراته؟"
ردت غزل: "أنا هفهمك كل حاجة، تعالي على مكتبي نشرب حاجة ونتكلم."
قالت هدى: "ماشي، يلا."
رواية سيطرت علي الفصل الرابع 4 - بقلم اية ماهر
غزل: أنا وعمار كنا متجوزين من 10 سنين، قضيت معاها أجمل أيام حياتي وخلفت منه تؤام رتاج وعمر، دلوقتي هما عندهم 8 سنين. أنا وهو اتطلقنا من سنة واحدة. اكتشفت إنه بيخوني مع واحدة صحبتي.
هو بيمثل إنه معجب بواحدة وبعد كده يسألها عن حياتها، وهي قاعدة مع مين، وفي حد في حياتها ولا لأ، وعندها كام سنة وكده. وبيعرف يمثل على أي حد بكلامه، وبعدين يستغل كل واحدة يعرفها.
أنا اكتشفت ده من ثلاث سنين بس، كنت بقول لأ، عمار ما يعملش كده. هو وعدني إنه هيحبني على طول ومش هيخوني أبداً ولا يحب غيري. اتضح غير كده خالص. اكتشفت إنه بيعمل كده مع أكتر من واحدة، وآخرهم صحبتي، وأنا كنت مغفلة. واكتشفت ده بعدين.
أنا ما أنكرش إني حبيته، ولما اتطلقنا لسه برضه بحبه وبغير عليه، لأنه حب حياتي الأول. بس برضه كرهته لأني بكره الخيانة جداً، وخيانته ليا مش سهلة، كذب عليا. كنت فاكرة إنه كان بيحبني، بس اتضح غير كده.
هدي: طيب إزاي؟ أنتِ بتكرهيه كده، ليه شغالة معاها في نفس الشركة دي؟ كده هتشوفيه كل يوم ومش هتقدري تنسي خيانته ليكي.
غزل: كان لازم أعمل كده عشان الأولاد. كان لازم أطلب منه إني أشتغل معاه في الشركة وأعرف إيه اللي بيحصل فيها، عشان ما تجيش واحدة تاخد مني كل حاجة زي الأبلة وأطلع أنا والأولاد من المولد بلا حمص. أنا فعلاً بكرهه، وكل ما بشوفه بفتكر اللي عمله، بس بستحمل عشان الأولاد.
هدي: (في سرها كده) أنا فهمت، كان بيسألني ليه كل الأسئلة دي.
غزل: مالك؟ أنتِ بتقولي حاجة؟
هدي: لا، ما فيش. بقول الحمد لله إني اكتشفت حقيقته قدامي عشان أعمل حسابي بعد كده.
غزل: أنا قولت أفهمك الدنيا، لإن حاسة إنه بيهتم بيكي شوية عن باقي الموظفين. قولت أكيد عجبته وبيلف عليكي زي ما عمل معايا ومع كل اللي عرفهم.
هدي: بجد، شكراً ليكي. أنا مش عارفة أقولك إيه. أنا اسمي هدي.
غزل: وأنا غزل. لو احتجتي أي حاجة، أنا موجودة دايماً.
هدي: تمام.
غزل: أنا عندي شغل كتير، نبقى نتكلم في البريك إن شاء الله.
هدي: تمام، إن شاء الله. عن إذنك.
(وهي طالعة) الحمد لله، أنا كده هاخد بالي بقى منه. أي سؤال يسأله ومش لازم أديله أي إجابة تاني عن حياتي.
غزل: (بتبتسم ابتسامة نصر وخبيثة على وشها) إنتي طلعتي هبلة أوي وصدقتي الفلم الأمريكي اللي عملته عليها. بس ده أحسن برضه عشان مش واحد زي دي ياخد بكاني. كنت مراته وما فيش حد هياخد بكاني مهما يحصل. عمار ليا أنا لوحدي وهعرف إزاي أرجعه لحياتي تاني. أنا اتسرعت في طلاقي منه خالص.
(خلصت هدي شغلها وكانت طالعة من المكتب وعمار كان قدامها)
عمار: خلصتي شغلك بسرعة كده؟
هدي: (بجدية وحذر) أنا خلصت شغل يا فندم، عن إذنك أنا ماشية بقى.
عمار: استني، إنتي رايحة فين؟ أنا هوصلك بعربيتي، الوقت اتأخر.
هدي: لا شكراً، أنا هعرف أروح لوحدي. مش محتاجة مساعدة من حد.
عمار: مالك؟ أنا طلبت منك حاجة غلط؟ أنا هوصلك في طريقي مش أكتر، مادام ساكنين في عمارة واحدة.
هدي: لو سمحت يا فندم، أنا قولت هروح لوحدي ومش محتاجة مساعدة من حد.
عمار: مالك؟ إنتي اتغيرتي كده ليه؟
هدي: لا، ما فيش. وهتغير ليه؟ إحنا ما نعرفش بعض يعني غير يوم واحد، وإنتي مديري وأنا موظفة عندك. وما فيش أي علاقة بينا. هتغير عليك عليه؟ مش فاهمة.
عمار: أنا مش فاهم حاجة خالص.
هدي: تمام، وأنا همشي. عن إذنك.
(همار: استني بس)
هدي: (سابته ومشيت قبل ما تسمع باقي كلامه) أنا بعد اللي سمعته عنك النهارده، ما أقدرش أكون في مكان وأنا وإنت لوحدك. أنا هروح بسرعة قبل ما ييجي ويصر إني يروحني.
عمار: مالها دي؟ أنا عملت إيه عشان تتكلم معايا كده؟ حد قالها حاجة عني ولا إيه؟
(ونزل وركب عربيته وهوا مش فاهم إيه اللي غيرها كده ومش فاهم حاجة خالص، ولا فاهم طريق كلامها معاها ولا التغيير اللي حصل)
(وصلت هدي على العمارة وطلعت الشقة وكان جدها قاعد في الصالون)
جدها: أهلاً يا حبيبتي، ها عملتي إيه في أول يوم ليكي في الشركة؟
هدي: الحمد لله يا جدي، الشغل كان زي الفل. اتأخرت عليك معلش، أكيد ما أكلتش حاجة ومستنيني؟
جدها: آه فعلاً، ميت من الجوع كمان.
هدي: (مسكته من خده) بعد الشر عنك يا قمر إنت، ثواني والعشا يكون جاهز.
جدها: مالك يا هدي؟ وشك متغير كده ليه؟ في حاجة حصلت معاكي في الشركة النهارده؟
هدي: لا يا جدي، ما فيش. ده من تعب اليوم بس، وأول يوم شغل وكده، لسه ما اتعودتش، شوية وهبقى كويسة إن شاء الله. ما تقلقيش.
جدها: تمام. لو عايزة تحكيلي عن أي حاجة، أنا موجود. مش إحنا صحاب برضه ولا إيه؟
هدي: طبعاً يا قمر إنت، إحنا صحاب. هو أنا ليا غيرك في الدنيا؟ وأنا أختك وابنتك من حفيدة. يلا بقا العشاء جاهز.
جدها: تسلم إيدك يا حبيبتي.
هدي: بالهناء والشفاء.
(عند عمار كان قاعد بيتعشى هوا وأمه والحيرة باينة وبيدور في باله ألف سؤال من رد فعل هدي الغريب النهارده)
سعاد: مالك يا حبيبي؟ شكلك مدايق كده ليه؟ في حاجة حصلت النهارده في الشركة؟
عمار: أنا مش فاهم حاجة خالص يا ماما، ولا أي حاجة.
سعاد: إيه اللي مش فاهمه؟
عمار: في بنت هنا معانا في نفس العمارة اسمها هدي، مقدمة على وظيفة عندي في الشركة. تمام، بصراحة أول يوم شفتها فيه لما كنتي تعبانة، كنت طالع على السلم بسرعة اتخبطت فيها من غير ما آخد بالي من خوفي عليكي. ومن ساعتها وهي مسيطرة على تفكيري، وبكون مبسوط أما أشوفها.
سعاد: آآآآه، عشان كده كنت مبسوطة امبارح. طيب وإيه الحاجة اللي مش فاهمها؟ إيه اللي حصل عشان تدايق كده؟
عمار: النهاردة اتصرفت معايا بأسلوب مش كويس، اتغيرت تماماً بعد ما طلعت من عندي. أنا مش فاهم إيه اللي حصل، مع إنها كانت كويسة معايا الصبح.
سعاد: طيب وإنت جبتها ولا ده مجرد إعجاب؟
عمار: بصراحة حبيتها، وفي حاجة مسيطرة على تفكيري. كل ما أشوفها بحس إني مرتاح وفي دنيا تاني.
سعاد: طيب إنت تعرف أي حاجة عنها؟ ساكنة في أي شقة في أي دور؟ يمكن أقدر أساعدك.
عمار: أنا اللي أعرفه إنها ساكنة في الدور الرابع مع جدها، وعارف الشقة كمان. وشوفتها صدفة وأنا طالع على السلم، كانت جميلة أوي.
سعاد: أمم، طب أنا هتصرف. هعرفلك كل حاجة عنها، ما تقلقش.
عمار: بجد يا ماما؟ هتعملي ده إزاي؟
سعاد: سيب الموضوع ده عليا، أنا هتصرف.
عمار: بجد؟ لو عرفتي هيكون ليكي عندي هدية جامدة.
سعاد: أمم، دلوقتي الهدايا تطلع. ماشي ياسيدي، ربنا يسعدك.
(تُرى سعاد هتعمل إيه؟ وإيه الخطة اللي بتجهزها عشان تقدر تشوفها وتتكلم معاها؟ هنعرف ده في باقي الأحداث.)
رواية سيطرت علي الفصل الخامس 5 - بقلم اية ماهر
هدي: بتفكر في الكلام اللي قالته غزل وازاي هتتعامل معاها وخصوصا إنها معاها في الشركة وفي العمارة ومديرها كمان وهي مش عايزة تخسر وظيفتها زي دي.
في الوقت ده سعاد نزلت ووقفت قدام شقتها وبتخبط على الباب.
سعاد: حاضر جايه.
فتحت.
سعاد: اهلاً مين حضرتك؟
هدي: معلش يابنتي ساعديني مش قادرة آخد نفسي من السلم.
هدي: طيب اهدي اهدي تعالي ارتاحي على مهلك.
ومسكتها من إيدها ودخلتها الشقة.
سعاد: ربنا يخليكي يابنتي مش عارفة أقولك إيه بس حاسة إن الضغط واطي عليا شوية علشان كده تعبت وأول باب قابلته خبطت عليه. بتمنى ماكنتش سبب في إزعاج ليكي وإنتي لوحدك.
هدي: لا عادي يا طنط مافيش إزعاج ولا حاجة وأنا مش لوحدي جدي معايا. ثواني أعملك حاجة تشربيها.
جدها: مين ياهدي؟
وطلع وهوا ماسك حديد بتاع جيم وهوا بيرفع فيها.
هدي: دي طنط يا جدي تعبانة. إيه اللي بتعمله ده؟ مش وقته خالص. اتصل بالدكتور علشان ييجي يطمن عليها.
جدها: حاضر.
ثواني وطلع تلفونه وبيرن.
سعاد: نسيت هي جاية ليه ومركزة مع جدها. لا ملوش لزوم أنا هبقى كويسة.
وقامت من على الكرسي وراحت لـ محسن.
سعاد: إنت كنت بتعمل إيه؟
محسن: بلعب رياضة علشان جسمي وبرضه ما أكبرش بسرعة.
سعاد: والله إنت عندك حق، إنت بتهتم بصحتك بقا.
محسن: بنبرة غرور. طبعاً أنا بهتم بصحتي علشان أعجب البنات ولا إيه رأيك؟
هدي: واقفة بتكتم ضحكتها على الاتنين اللي واقفين قدامها وبيغازلوا بعض زي الشباب.
سعاد: بتضحك بصوت عالي. إنت دمك خفيف بقا، إنت اسمك إيه؟
محسن: اسمي محسن يا مدام.
سعاد: وأنا سعاد. وبلاش مدام دي.
محسن: خلاص تمام يا آنسة.
سعاد: بتضحك. طيب أنا ماشية بقا، شكراً يا... اسمك إيه صح؟ جدك خدني منك خالص ونسيت أنا جاية إيه.
هدي: اسمي هدي يا طنط، خدي بالك من نفسك ومن صحتك. إحنا خلاص بقينا جيران لو احتجتي أي حاجة أنا موجودة. اعتبريني زي بنتك.
سعاد: طبعاً أنا هحتاجك في حاجات كتير بعد كده بما إن ماعنديش بنات غير ولد وحيد.
هدي: وأنا تحت أمرك يا طنط.
سعاد: يلا سلام يا رياضي.
وبضحك وهي طالعة من باب الشقة.
محسن: سلام يا آنسة سعاد.
هدي: بتضحك. إيه يا جدي آنسة إزاي وهي بتقول إن عندها ابن وحيد تبقى آنسة؟
محسن: بس باين عليها ذوق أوي وحلوة كمان وضحكتها تجنن والله.
هدي: إيه ده كله؟ إيه ده كله؟ إنت بتحن للدلع والجواز ولا إيه يا بطة؟
محسن: بس يابت أنا بمدح فيها.
هدي: بترفع حاجبها اليمين. بتمدح فيها برضه يا جدي؟ ماشي ماشي.
سعاد: طالعة على السلم والابتسامة على وشها وعمار مستني على نار يعرف أمه عملت إيه.
سعاد: دخلت الشقة وقفلت الباب وهي مبسوطة.
عمار: ها ياماما عملتي إيه؟ طمنيني.
سعاد: أنا عملت إيه في إيه؟
عمار: بيضرب جبينه بإيده. ياد النيلة! عملتي إيه في اللي قلتلك عليه؟
سعاد: عندها راجل جميل أوي وعضلاته أجمل. يا خراشي على كرشه تحفة.
عمار: بيكلم نفسه. راجل وعضلات وكرش...
وبصوت عالي. ماما إنتي روحتِ في بظبط؟
سعاد: اتخضت من صوته. مالك بتعالي صوتك كده ليه؟ خضتيني ياعمار.
عمار: ابتسامة هادية. عملتي إيه مع هدي؟
سعاد: هدي مين؟
عمار: لحقتي تنسي؟ هدي مين؟ أنا باعتاك تعملي إيه وبتقولي سيبها عليا، أنا هتصرف. واضح إنك اتصرفتي.
سعاد: قعدت على الكرسي. آه افتكرت هدي. أنا روحت زي ما قولتيلي. عملت نفسي تعبانة وهي دخلتني الشقة. وهناك شفت راجل... لا مش راجل، ده سيد الرجال.
عمار: جدها؟ سيد الرجال؟ إنتي رايحة تعرفي معلومات عن عروستي ولا تعجبي بعريس؟ إيه ياماما ركزي معايا كده وسيبك من الرومانسية دلوقتي. هتجنني.
سعاد: هي باين عليها كويسة وجدها كمان راجل جنتل مان ومالي مركزه.
عمار: وإيه تاني ياسعاد؟ حسني.
سعاد: وكان بيلعب رياضة بس اللي هيجتني إزاي بيلعب رياضة وعنده كرش كبير كده.
عمار: معلش الرياضة بتعمل مفعول في الدراع بس والكرش بعدين.
سعاد: تفتكر؟
عمار: الطم على وشي! يعني بتعتك تشوفي موضوع يخصني وجاية عصفورة في عش الغرام؟ تصدقي أنا غلطان. أنا رايح الشركة.
سعاد: استني بس، هتتغدي سوا؟
عمار: لا، خلي جدها أبو كرش ييجي يتغدى معاكي بقا.
سعاد: والله فكرة ونتعرف على بعض أكتر.
عمار: سابها ومشي من غير ما يرد على كلامها. ربنا يصبرني عليكي ياماما.
سعاد: قاعدة بتفكر في محسن. معقول شغل باله كده؟ إيه السرعة ده؟ لا بطل يا جدو. 👌😅
عمار: نازل من العمارة بيكلم نفسه. ادي آخرة اللي يعتمد على أمه. طالعة وهي فرحانة وفي حالة غرامية ولا كأني قلت حاجة.
هدي: كان طالع من باب الشقة وشافته وهوا بيكلم نفسه. مالك يا أستاذ؟ إنت بتكلم نفسك كده ليه؟
عمار: ها، لا مافيش.
هدي: تمام. عن إذنك يا فندم.
عمار: بلاش يا فندم دي. إحنا جيران. ابقي قوليها في الشركة بس، تمام؟
هدي: تمام. أنا كان عندي سؤال محيرني بصراحة.
عمار: سؤال إيه؟ قوليه.
هدي: إزاي رجل أعمال كبير وساكن في العمارة البسيطة دي؟ والشقة اللي مش من مقامك دي.
عمار: خد نفس طويل. بصراحة هي قصة كبيرة أوي ويطول شرحها.
هدي: اممم. طيب مادام بيطول شرحها، أنا ماشية بقا.
عمار: طيب أنا عندي فكرة. تحبي أوصلك بعربيتي لحد الشركة؟ بالمرة أحكيلك القصة.
هدي: بس أنا...
عمار: إنتي إيه؟ أه، أنا فهمت. خايفة من كلام الناس والموظفين، مش كده؟
هدي: هزت راسها بـ آه.
عمار: ما تخافيش. طول ما إنتي معايا مش هسمح لحد يقول عليكي كلمة أبداً.
هدي: بصتله بابتسامة. تمام، ماشية.
عمار: يلا بقا علشان مانتأخرش.
نزلوا من العمارة ركبوا العربية، بدأ يحكي القصة ولسه ساكن في الشقة دي بالتفصيل.
عمار: بصي. أنا ساكن في العمارة دي ليه؟ أنا وعيلتي كنا قاعدين هنا من 10 سنين وبابا اتوفى وأنا عندي 20 سنة وكنت بدرس في الجامعة وكنت في كلية الطب. وماما ربنا يخليها لي قاعدة معايا في الشقة دي. ورفضت إننا نعزل ونروح مكان تاني لأن ليها ذكريات مع بابا كتير وهي رافضة تفرط في الذكريات دي.
هدي: تمام، بس إنت معاك فلوس ماشاء الله يعني تشتري فيلا في أرقى حتة في مصر.
عمار: ما أنا قولتلك. ماما ليها ذكريات في الشقة رافضة تبيعها خالص وأنا احترمت رفضها وعشت معاها في الشقة. ودي كل القصة. وإنتي بقا احكيلي عن حياتك.
هدي: أنا...
عمار: للأسف وصلنا الشركة. يلا انزلي بقا وأنا هصف العربية وهاجي. تمام؟ هنكمل كلامنا في كافيه الشركة في وقت الغداء. تمام؟
هدي: تمام.
في الوقت ده كان في حد بيبيص عليهم من شباك الشركة. وطبعاً عارفين هي مين. غزل طليقة عمار.
غزل: بتضرب رجلها على الأرض بغيظ. بقا كده بتحب حد غيري؟ واحدة زي دي؟ طول عمرك ذوقك وحش في اختيارك. بس أنا مش موافقة على الكلام ده. معار يخصني أنا وبس. لازم أكرهها فيه أكتر من كده.
هدي: دخلت المكتب وهي مبسوطة.
غزل: صباح الخير يا هدي.
هدي: صباح النور يا غزل. عاملة إيه؟
غزل: تمام الحمد لله. إنتي نسيتي الكلام اللي اتكلمنا فيه امبارح ولا إيه؟
هدي: كلام إيه؟ قصدك المدير الشركة عمار؟
غزل: طبعاً. وهوا في حد غيره؟ أنا شوفتك نازلة من عربيته دلوقتي. عرف يضحك عليكي زي ما بيضحك على كل البنان اللي عرفهم.
هدي: إزاي؟ هوا ما عملش كده. هوا بس...
غزل: للأسف كلامي هوا الصح. عمار بيضحك عليكي. بيمثل عليكي إنه كويس وبعد كده هيستغلك. افهمي بقا زي ما عمل معايا. أنا بنصحك وإنتي حرة. سلام.
هدي: بعد ما كانت الابتسامة مالية وشها اختفت واتحولت لدموع وحزن. وقعدت على الكرسي وبتفكر. معقولة كلامها بيكون صح؟ بس أنا ماشوفتش منه أي حاجة مش كويسة زي ما بتقول. بيمثل عليا إنه كويس وبيضحك عليا. أنا لازم آخد بالي منه بعد كده. وأنا معاها، أنا ماعرفوش كويس برضه.
بعد ساعة عمار راح على مكتبها.
عمار: يلا بقا علشان نكمل كلامنا. أنا عازمك على الغدا.
هدي: لا، أنا مش هقدر أروح. أنا هتغدى في المكتب.
عمار: تمام. نطلب الغدا أنا وإنتي ونتغدى سوا. وبالمرة تحكيلي عن حياتك.
هدي: وإنت عايز تعرف عن حياتي أنا؟ ماعرفكش غير من فترة أصلاً.
عمار: بان عليه الحزن من رد فعلها. وقام من على الكرسي. أنا آسف لو داخل في حياتك. بس أنا كنت عايز بدل ما تكون علاقتنا موظفة ومديرها تكون أصحاب. أنا آسف.
وكان طالع من المكتب.
هدي: بس إزاي عايزنا نكون أصحاب بعد اللي عرفته عنك؟
عمار: عرفتي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
هدي: اللي عملته في مراتك. إزاي أملك بعد كل اللي سمعته؟
عمار: مراتي؟ أنا ماعملتش حاجة. كنا متجوزين وخلاص انفصلنا. بس كده. ممكن توضحي كلامك معلش؟
هدي: بنبرة غضب. أنا عرفت إنك بتستغل كل البنات اللي حواليك وبعدين تاخد اللي إنت عايزه منهم وتسيبهم زي ما عملت مع مراتك، مش كده؟
عمار: قعد على الكرسي اللي قدام المكتب وخد نفس طويل. أنا هحكيلك إحنا سبنا بعض ليه. جايز تغيري الفكرة اللي خدتيها عني. المهم، أنا كنت متجوز غزل من 10 سنين. حبيتها زي أي اتنين متجوزين بيحبوا بعض. وبعدين جبت منها بنت وولد وانفصلنا من سنة. بتفكر إني خنتها مع صحبتها بس والله ما حصل. هي شافت اللي شافته بس ورفضت إنها تسمع أو تعرف الحقيقة. أنا كنت فعلاً عند صحبتها وفي البيت بس كنت بعمل معاها صفقة شغل وجوزها كان موجود بس كان في الحمام في الوقت اللي غزل دخلت عليا الشقة وشافتني قاعد معاها. وأنا ناديت عليها علشان أفهمها سابتني ومشيت. كانت مصره على الطلاق وماديتنيش أي فرصة إني أفهمها ولا حتى تسمع صاحبتها لما جتلها البيت علشان تفهمها إن اللي شافته غلط. واتهمتنا بالخيانة واطلقنا من سنة. وهي كان شارطة عليا اشتغل معايا في الشركة علشان أقدر أشوف الأولاد. طبعاً علشان تراقبني وتشوف بكلم مين وبعمل إيه. بس كل ده مش مهم ولا يفرق لي. أنا أهم حاجة عندي الأولاد. ده كل اللي حصل.
هدي: بجد؟ أنا آسفة إني صدقت الكلام اللي اتقال عليك من غير ما أفهم الموضوع. بس هي واحدة زيي ولما تيجي تقول كده عن راجل طبيعي أصدقها ولا إيه؟
عمار: خلاص. أنا مش زعلان والله وده حقك. بس لازم نفهم ونسمع من الطرفين على الأقل قبل ما نحكم على حد. ولا إيه؟
هدي: أنا آسفة كمان مرة.
عمار: ما تتأسفيش. المهم. أنا نسيت أعرفك على ماما. إنتي أكيد شفتيها.
هدي: إنا ماشفتهاش.
عمار: فاكرة الست اللي خبطت على باب الشقة امبارح وبتقول إنها تعبانة دي؟ بقا أمي.
هدي: بجد؟ إنت عارف إنها تعبانة وبتقول بكل برود عادي كده؟
عمار: بيضحك بصوت عالي.
هدي: بنظرة استغراب. بتضحك على إيه؟
عمار: أنا كنت باعتهالك علشان تعرفلي أي معلومات عنك. بس للأسف...
هدي: للأسف إيه؟
عمار: راجعة مبسوطة. بتحب جدك ياستي. أخد عقلها خالص وبتقول إنه الراجل الجنتل اللي بعضلات تحت وكرشه تحفة. جذبها لبه.
هدي: بتضحك بصوت عالي. وعمار انتبه لضحكتها وسرح فيها. هي قالت كده عن جدي؟ وإنت بقا باعته تعرف معلومات عني ليه؟
عمار: بصراحة إنتي مسيطرة على قلبي وعقلي من أول مرة شوفتك فيها وكنت عايز أعرف عنك أكتر. وهي قالت تساعدك. بس للأسف نسيتيني. ماما بتحب من تاني. جدك سحرها.
وبدأوا يضحكوا هما الاتنين.
وفي الوقت ده غزل كانت واقفة وشايفاهم وهما مبسوطين وبيضحكوا والغيرة بتاكل فيها.
غزل: بقا كده؟ والله لأوريك ياعمار.
وطلعت تلفونها.
غزل: الو؟ محمود؟ تعالي بسرعة على كافيه الشركة. سلام.
ياترى غزل هتعمل إيه؟ هنعرف في البارت الجاي.
رواية سيطرت علي الفصل السادس 6 - بقلم اية ماهر
محمود: طلبتيني ليه؟ أنا مش برتاح لمكالمتك خالص، دايماً بتكون وراها مصيبة.
غزل: اسمعني شوية يا مالك، كده طيب. استنى أشرحلك أنا جبتك ليه.
محمود: اتفضلي ياستي، أنا سامعك.
غزل: من الآخر كده، في واحدة مش عجباني في الشركة وعايزة أخلص منها، وأنت أستاذ في الموضوع ده. علشان كده جبتك. لو الموضوع ده تم، ليك عندي سهره من اللي أنت مستنيها من زمان.
(تغمز له)
محمود: سهره؟ وأنا موافق. بس في الشاليه الخاص ليا، إيه رأيك؟ ونكون على راحتنا.
غزل: وأنا موافقة. اسمع بقا اللي هقوله وتنفذه بالحرف الواحد، مش عايزة ولا غلطة.
محمود: طبعاً، أنا أعمل أي حاجة مقابل إنك تسهري معايا.
غزل: سافل طول عمرك على فكرة.
في مكتب الموظفين.
هدي: وعمار كانوا بيتغدوا سوا.
عمار: أنا مبسوط أوي، أول مرة أكون مبسوط ومرتاح كده.
هدي: أنا كمان. أنا خلصت كل شغلي وكنت عايزة أروح بدري عشان جدي تعبان شوية، ممكن يا فندم؟
عمار: طبعاً تقدري تمشي، وممكن أوصلك بعربيتي كمان.
هدي: لا، ملوش لزوم. كمل شغلك، مش عايزة أعطلك. أنا هركب تاكسي، مش عايزة أتأخر أكتر.
عمار: تمام، زي ما تحبي.
هدي: تمام، سلام يا فندم وشكراً جداً.
عمار: على إيه يا بنتي؟
غزل: مراقبة الوضع، وهدي كانت طالعة من المكتب وهي مبسوطة. وهي طلعت تليفونها. محمود، هي طالعة من المكتب تنفذ اللي اتفقنا عليه من غير أي غلط، تمام؟
محمود: حاضر.
(ركب عربيته وناوي إنه يخلص عليها فعلاً)
هدي: واقفة قدام الشركة ومستنية أي تاكسي. واضطرت إنها تمشي شوية لأنها اتأخرت على جدها. وفي الوقت ده محمود شغل عربيته، عيونه ناويين على الشر. أول ما هدي طلعت على الشارع، داس بنزين على أسرع ما عنده وخبطها بكل قوته. وهي وقعت على الأرض، والدم مالي الأرض.
محمود: (يطلع تليفونه) الهدف مات خلاص. يلا بقا تعالي على الشاليه، أنا مستنيكي.
غزل: حاضر يا حبيبي، أنا عيوني ليك.
هدي: واقعة على الأرض ومغمي عليها، وفي أسوأ حالاتها.
عمار: كان طالع من الشركة وراح يركب عربيته، وشاف واحدة واقعة على الأرض وراح يشوف مين. وأول ما عرف إنها هدي، جري عليها.
عمار: هدي مالك؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ وإيه الدم ده كله؟ هدددددي!
(واتصل على الإسعاف بسرعة)
وبعد كام دقيقة كانت في المستشفى، وعمار خايف عليها أوي ومش عارف يعمل إيه. كان عامل زي المجنون، بيروح وبييجي. وفي أوضة العمليات كانت هدي بتاخد أنفاسها الأخيرة.
عمار: يارب احمي حبيبتي يا رب. أنا مقدرتش... لقيت الإنسانه اللي حبيتها بجد. أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده وأنا أموته بإيدي. كله إلا حبيبتي. بس لما أطمن عليها الأول. بس لازم أكلم جدها الأول.
(وطلع تليفونه واتصل على جدها)
عمار: الو يا جدي؟ هدي في المستشفى.
محسن: إيه؟ إزاي؟ ومستشفى إيه اللي حصل؟ حفيدتي حصل معاها إيه؟
عمار: اهدي يا جدي، هي في المستشفى. عملت حادثة، وفي أوضة العمليات دلوقتي.
محسن: مش مصدق اللي بيسمعه. أنت بتقول إيه؟ طيب أنا جاي حالا.
(قفل المكالمة وطلع بسرعة وراح على المستشفى)
وفي الوقت ده كان الدكتور طلع من أوضة العمليات بعد ساعة تقريباً.
عمار: ها يا دكتور؟ طمني، هدي عاملة إيه؟
الدكتور: إحنا قدرنا نوقف النزيف، بس للأسف...
عمار: للأسف إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
الدكتور: المريضة حالتها صعبة أوي، وهي دخلت في غيبوبة.
عمار: والله أعلم هتفوق امتى منها.
عمار: أنت بتقول إيه؟ غيبوبة؟ أنا مش فاهم حاجة.
محسن: هدي دخلت في غيبوبة؟ أنت بتقول إيه؟
الدكتور: اهدوا عشان أنا أقدر أفهمكم.
(عمار ومحسن واقفين ومش مصدقين اللي بيسمعوه)
الدكتور: هي دخلت في غيبوبة نتيجة ضربة قوية على دماغها، ونزفت دم كتير أوي. واضح إن في عربية خبطتها جامد أوي. المهم، ٢٤ ساعة ولو ما فاقتش، هبقى في خطر على حياتها. هي هتكون تحت المراقبة لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل.
محسن: يعني إيه؟ حفيدتي ضاعت مني خلاص؟ أنا مش مصدق.
عمار: اهدي يا جدي، إن شاء الله هتكون كويسة. إحنا لازم ندعيلها إنها تفوق. وأنا أوعدك مش هسيب اللي عمل فيها كده. هاخدلك حقها، أوعدك بكده.
محسن: أنا عايز أعرف هدي عملت الحادثة دي فين؟ وأنت مين؟
عمار: أنا عمار الحسني، مدير الشركة اللي بتشتغل فيها هدي. هي كانت طالعة من الشركة واستأذنت عشان تروح بدري لأنها بتقول إن حضرتك تعبان شوية، وأنا وافقت على طلبها. ولما طلعت من الشركة شوفتها، كانت واقعة على الأرض والدم مالي المكان. وأول ما شوفتها كده، جبتها على طول على المستشفى واتصلت بحضرتكم.
محسن: آه، طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ وإزاي هنعرف مين اللي عمل كده مع هدي؟ هي مزعلتش حد أبداً ولا ليها أعداء كمان. وهي قاعدة معايا طول الوقت، وأنا صاحبها وجل حاجة في حياتي، يعني مالهاش أصحاب. ولو في أي حاجة هتيجي تقولي.
(وبصوت عالي ومنهار أوي)
محسن: هدي تبقى حفيدتي الوحيدة. أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده فيها.
غزل: في الشاليه ومحمود قاعد معاها.
محمود: إيه رأيك؟ أكد البنت ماتت؟ أنا أول عندي سؤال، هي عملت إيه معاكي عشان تعملي فيها كده؟
غزل: البنت دي عمار بيحبها، وهو جوزي. وما فيش حد في الدنيا يقدر ياخده مني. وأنا حذرتها منه، بس هي رفضت النصيحة. وده عقاب اللي مش بيسمع الكلام.
محمود: (بيقرب عليها) غزل، مش إحنا اتكلمنا في الموضوع ده خلاص؟ قولتلك أنا هتجوزك وهعملك كل اللي عمار ما قدرش يعملوا وهعوضك عن كل حاجة. بس أنتِ قولي موافقة وجربي. اديني فرصة.
غزل: محمود، الكلام ده مش عايزة أسمعه تاني. أنت حبيبي آه، بس مش هتكون جوزي. عمار بس اللي هوا بيكون جوزي، تمام؟
محمود: تمام، أنتِ حرة. يلا بقا كفاية تأخير لحد كده.
غزل: والله أنت مجنون، يعني قاتل وواحد ولا كأنك عملت حاجة.
محمود: أنا كده أقتل وأستمتع، ده مزاج عندي.
غزل: وأنا بحب المزاج أوي. فلوسك هتواصلك على حسابك زي ما اتفقنا.
محمود: والله مالوش لازمة. أنا أعمل أي حاجة عشان خاطر عيونك.
غزل: لا يا حبيبي، إحنا حبايب آه، لاكن في المصلحة، كل واحد ياخد حقه. عشان ما ترجعش تقول أنا عملت وماخدتش مقابل.
محمود: تمام، اللي تشكروه. يلا يا غزلتي، أنا موافق عليه.
في المستشفى وقدام أوضة العمليات. عمار قاعد على الكرسي وبيفكر إزاي يجيب اللي عمل كده. وافتكر إن فيه كاميرات قدام الشركة. وطلع تليفونه.
عمار: الو يا معتز، عايزك تجيبلي كل التسجيلات اللي قدام الشركة في حدود الساعة ٢ الظهر كده.
معتز: حاضر يا فندم، شوية ويكونوا جاهزين.
عمار: أول ما يجهز كلمني وأنا هاجي، تمام؟
معتز: تمام يا فندم.
(عمار قفل المكالمة وعمل مكالمة تاني)
عمار: الو يا هدير.
هدير: الو يا فندم.
عمار: ألغي أي مواعيد النهاردة، أنا مش هقدر أجي الشركة النهاردة.
هدير: تمام يا فندم. هو كان فيه اجتماع مهم بعد نص ساعة.
عمار: مش مشكلة، ألغي الاجتماع وهبلغك بموعد تاني بعد كده.
هدير: تمام يا فندم.
عمار: يلا سلام.
محسن: واقف قدام الأوضة ومشتاق يشوف حفيدته بفارغ الصبر. وأول ما طلعت من العمليات راح عندها بسرعة بكل لهفة وخوف عليها.
محسن: هدي حبيبتي، مين اللي عمل فيكي كده؟
عمار: اهدي يا جدي، مش كده.
محسن: أنت مش شايف حالتها؟ لاء إيه؟
عمار: أنا مش هسيب اللي عمل كده يا جدي، ماتقلقش.
(محسن بيبص عليه بنظرة ألم وماردش عليه، وبيص على هدي بألم)
رواية سيطرت علي الفصل السابع 7 - بقلم اية ماهر
البارت السابع
محسن: حبيبتي هدي انا جدك انا معاكي ياقلبي سمعاني ياقلب جدك
هدي: كانت نايمه ومش سامعه اي حاجه خالص
عمار: اهدي ياجدي هي تحت تتأثير البنج دلوقتي هنستني نشوف الدكتور هيقول اي
محسن: حفيدي الغاله شوف حالتها انا ممكن تحصلي حاجه لو هدي حصل معاها حاجه دي كل حياتي هي اللي ماليه عليا الدنيا شاف كام جهاز موصل بجسمها شايف وشها وارم ازاي انت بتقولي اهدي اهدي ازاي وبنتي وحبيبتي في حاله زي كده
عمار: ان شاء الله هنيقي كويسه والله بس لازم تاخد وقت علشان تقدر تفوق
الدكتور: للاسف النزيفه مش متجاوب للعلاج خالص وحالتها يتسوء اكتر بس ١٠ ساعات الجايين لو النزيف ماوقفش هنشوف اي اللي هيحصل بعد كده وهقولك هنعمل اي
محسن: ١٠ ساعات يعني اي مش تتجاوب للعلاج ازاي يعني انا هتجنن
عمار :اوعدك لو احتاجتك اي علاج من بره هيجبه حالها وانا هعمل اللي اقدر عليه وان شاء الله مش هيحصلها حاجه
محسن :قعد علي الكرسي وبدا يعيط وحاطتة ايده علي راسه وعمار بيبص عليه بحزن وتلفونه بيرن
عمار: الو يامعتز
معتز: الو يافندم التسجيلات جاهزه
عمار: تمام انا جاي ١٠دقايق واكون عندك سلام جدي انا رايح اشوف التسجيلات واعرف مين اللي وري الموضوع ده ان شاء الله مش هسيب حق هدي
محسن: وللله مش عارف اقولك اي شكرا علي مساعدتك مش عارف اقول اي والله لو حد غيرك كان خالي مسؤوليته من الموضوع ده
عمار: ماتقولش حاجه ياجدي هدي موظفيه عندي وسلامتها من سلامتي انا هعرف اتصرف في الموضوع ده بطريقيتي وسابه ومشيس ومحسن قعد جنب هدي علي السرير وماسك ايديها وبيبوسها
محسن :هدي حبيبتي مش هتصحي بقا انتي وحشتيني اوي وحشني هزارك وكلامك انتي الوحيده اللي مالبه عليا الدنيا انا اموت لوحصلك اي حاجه ياهدي فوقي بقا بتعذبني كده بسكوتك ده ماكنتش متخيل اني اشوفك في من الايام قي الحاله دي يارب تفوق يارب
في الشركه في اوضه الكاميرات الرئيسه عمار واقف ومركز في كل حته في التسجيل
معتز :عمار بيه التسجيلات دي مش موضحه حاجه خالص
عمار: استني بس انا متاكد ان اكيد في دليل في التسجيلات دي دايما اي حد بيعمل اي جريمه بيسب دليل وراه
معتز: تمام يافندم
عمار: شايف العربيه دي ماشيه بسرعه اوي ازاي
معتز :اه يافندم ووقفت مره واحد كمان
عمار: ده اكيد اللي خبطت هدي بس مش واضحه معايا في التسجيل
معتز: تفتكر يافندم
عمار :طبعا مش شايف العربيه ماشيه بسرعه اوي ووقفت فجاه اكيد خبطت حاجه فهمت
معتز: إن فهمت يافندم
عمار :انا عايز نمرة العربيه دي يامعتز
معتز: تمام يافندم ثواني كده وبدا يجيب الكاميره من زاويه مختلفه علشان يعرف نمرة العربيه اتفضل يافندم النمره
عمار: برافو عليك يامعتز يلا سلام
سابه وطلع من الاوضه وطلع تلفونه واتصل بحد من المرور يعرف صاحب العرييه مين
عمار: هبعتلك نمره عريبه تشوفلي مين صاحبها تمام ماتتاخرش عليا سلام
الشخص :الو يافندم صاحب العربيه اسمو محمود البدري
عمار: محمود انت طيب تمام سلام بقا محمود اللي وراي كل ده تمام واتصل علي محمود
محمو: الو ياعمار فينك مش موجد في الشركه من بدري يعني
عمار: انا عايزك عندي في االمكتب بعد نص ساعه تمام
محمود: في حاجه ولا اي ياعمار
عمار :هقولك كل حاجه لما اشوفك
محمود صاحب عمار المقرب ليه بس ماكنش متوقع انو هوا اللي وري الموضوع
عمار:انت اللي وري كل ده ايامحمود انا هعرف مين اللي اتفق معاك تعمل كده لانك مش هتعمل كده لوحدك
وبعد نص ساعه محمود كان في مكتب عمار
محمود: اهلا ياعمار مالك في حاجه ولا اي
عمار:محمود اتفضل عامل اي
محمود:انا الحمد في حاجه قلقتني
عمار: دي نمرة عربيك مش كده
محمود: اه دي نمرة عربيتي في حاجه ولا اي
عمار: قام من علي كرسي المكتب وراح وقف قدامه انت امبارح كنت معدي قدام الشركه وخبطت بنت في سن ٢٥ كده
محمود: اتواتر ومش عارف يقول اي اه كنت معدي بس ماخطبش حد
عمار:مسكه من لايقه قميصه انت ماخطبش حد انت هتكدب كمان
محمود: نزل ايدك ياعمار انت بتعمل اي ومين اللي خبطتها دي انا ماعملتش حاجه
عمار :انا كنت متاكده هتقول كده وانا معايا دليل بده ثواني جاب الاب توب وطلع التسجبل دي مش عربيتك دي ولا مش عربيتك
محمود :اتوتر اه عريتي بس مش باين في التسجيل اني خبطت حد ولا انت عايز تلبسهالي خلاص لا عرفت اني مراتك اقصد اللي كانت مراتك سابتك وجاتلي اي مالك فوق بقا مش خلاص اتطلقتوا ولا في كلام تاني انا ماعرفوش
عمار :بيصقف في وشه حقيقي مش عارف اقولك اي بس هعرف بطريقتي مين اللي عمل كده واذا كان علي مراتي اقصد طليقتي مش تفررق معايا سواء راجتلك او راجت لغيرك با امن
محمود :انت بتعمل اي
الامن :نعم ياعمار بيه
عمار: اتصلي بالبولس بلغهم في جريمه قتل حصلت قدام الشركه من شويه المتهم موجود قدامي اهوا
الامن: حاضر يافندم
محمود: انت بتعمل اي انا معملتش حاجه
عمار: هنعرف كل حاجه ماتستعجلش هنعرف اذا كنت كداب ولا لا بس بطريقه تاني ولا تعترف بنفسك وتخفف العقاب شويه وتقولي مين اللي وراك وقالك تعمل كده
محمود: بعد تفكير خلاص انا اقولك كل حاجه بس بلاش السحن
عمار: تمام اعتيره حصل يلا بقا زي الشاطر احكي كل اللي حصل بالتفصيل
محمود: غزل رنت عليا امبارح قالت انها عايزاني في كافيه الشركه ولما انا روحت قالت انها عايزه تخلص من واحده اسمها هدي موظفه هنا في الشركه وهي قالت الخطه وانا نفذتها
عمار :الخطه بظبط خالص انا ماعنديش وقت
محمود: هي ورتني صورتها واحده علي ألفون وطلبت مني اخلص منها قدام الشركه بيحث انها تكون بره الموضوع حدثه عادي وانا استنيتها لما طلعت من الشركه وتبعدي الطريق وبدعها خبطها بعربيتي
عمار :ااااااه انا كده فهمت تمام بس اي غرضها من كده
محمود: عايزه تخلص منها علشان ماتحبياش وتفكر اتجوزنها مش عايزه حد ياخد يكانها
عمار:بس احنا خلاص اطلقنا وموضوعها خلص ليه مصره دايقتي كده لولا الاولاد انا كنت رميتهاا بره الشركه من بدري
محمود: انا قولت كل اللي عندي ممكن امشي بقا
عمار :عايز تمشي بسهوله كده انت ناسي انك مساعدها في الموضوع ده ولا اي
محمود: انت قولت قول كل حاجه وهسيك تمشي
عمار :بعد تفيكر اه تمام امشي يامحمود انا هعاقب غزل بطريقتي بقا
محمود: تمام عن اذنك
عمار :اه متنساش انت مخصوم منك شهرين
محمود: ليه مش قولت ان موضوعي خلص
عمار: اه قولت كده مش احسن من الرفض برضوا يلا سلام ماتكترش كتير في الكلام
محمود: بغل تمام اللي تشوفه
عمار: بقا كده ياغزل انا هعرف اخد حق هدي ازاي وطلع فونه الو يامتر ممكن تيجي علي الشركه عايزك في موضوع مهم وماينفعش التاخبر تمام سلام
بعد ربع ساعه وصل المحامي علي مكتب عمار
ممدوح: اهلا ياعمار بيه اي الموضوع مهم
عمار: تحب تشرب اي الاول
ممدوح: تمام قهوة
عمار:عايزك تركز معايا في موضع هكلمك فيه لازم يتنفذ في اسرع وقت تمام
ممدوح: لما اعرف اللي حضرتك هتطلبه ساعتها هقدر اشوف وان شاء الله خير
البارت خلص
سيطرة عليا
بقلم اية ماهر
رواية سيطرت علي الفصل الثامن 8 - بقلم اية ماهر
عمار: هدير اتنين قهوه.
ممدوح: إيه بقى الموضوع المهم؟
عمار: أنا عايز آخد الأولاد من غزل.
ممدوح: بس يا عمار بيه، الأولاد في حضانة أمهم. عايزة جلسة في المحكمة والقاضي يحكم بكده علشان الأولاد هما اللي يطلبوا إنهم يكونوا معاك علشان الحضانة تتنقل من أمهم لحضرتك.
عمار: أنا جاهز يا متر.
ممدوح: لازم الأولاد يتعودوا عليك، وبكده تعرف تقنعهم إنهم يوافقوا يقعدوا معاك قدام محكمة الأسرة.
عمار: سهلة، أنا أقدر أعمل كده. بس في حاجة تانية علشان أطمن إنها ما ترجعش تاخدهم تاني ولا حتى تقرب منهم.
ممدوح: تمام يا عمار بيه.
عمار: أنا عايز أرفع قضية على غزل.
ممدوح: سكت شوية، إزاي مش فاهم؟
عمار: غزل حاولت تقتل واحدة موظفة عندي اسمها هدى، وأنا عايز أشتكيها وأخلص منها، بس لما آخد حضانة الأولاد الأول وأحس إنهم في أمان.
ممدوح: سهلة جداً، بس نخلص من حضانة الأولاد وبعد كده نشتغل على القضية دي.
عمار: يبقى اتفقنا.
هدير: القهوة يا فندم.
عمار: حطيها هنا. اتفضل قهوتك يا متر، ولو الموضوع ده تم، أتعابك هتزيد. تمام؟
ممدوح: تمام يا فندم. عن إذنك.
عمار: والله لأربيكي يا غزل، أنا تعملي معايا كده. تمام، أنا هعرفك. هاخد حق هدى منك. وراح اطمن على هدى وأعرف هي فاقت ولا لأ.
وطلع من الشركة وراح على المستشفى. جدها كان قاعد وحاطط إيده على راسه ومدايق.
عمار: أهلاً يا جدي. هدى لسه ما فاقتش ولا إيه؟
محسن: آه يا ابني، فاقت بس مش فاكرة حاجة خالص.
عمار: إنت بتقول إيه يا جدي؟ مش فاكرة حاجة خالص إزاي كده؟
محسن: ده اللي حصل. دخلت الأوضة علشان أشوفها، بدأت تصرخ ومش عايزة حد يشوفها.
عمار: أنا هدخلها بعد إذنك.
محسن: اتفضل يا ابني.
عمار: هدى.
هدى: إنت مين وعايز مني إيه؟ اطلع بره.
عمار: أهدي، أهدي. أنا جاي أطمن عليكي بس.
هدى: بترجع لورا وكانت هتقع من على السرير، وعمار مسكها بسرعة.
عمار: خدي بالك هتقعي. ما تخافيش، أنا هطمن عليكي وهمشي على طول.
وسارح في عيونها ورموشها الطويلة اللي بتسحر أي حد.
هدى: إنت مين ممكن أعرف؟
عمار: أنا مدير الشركة اللي إنتي بتشتغلي فيها.
هدى: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. أنا مش بشتغل، أنا لسه بدرس وما أعرفش حد بالاسم ده. إنت بتقول إيه؟ الدكتور اللي هنا فين؟ حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟
عمار: أهدي يا دكتورة. شوف حالتها عاملة إزاي.
الدكتور: ممكن حضرتك تطلع، وأنا هكشف عليها وهقولك كل حاجة.
عمار: حاضر.
وماشي وهو بيبص عليها بحزن وحالف ليعلم غزل درس ما تنساهوش. وتلفونه رن.
عمار: الو. ماما.
سعاد: إنت فين يا عمار؟ اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك على العشاء.
عمار: أنا في المستشفى يا ماما.
سعاد: بخضة. فين؟ في المستشفى؟ إيه اللي حصل؟ إنت كويس؟ مستشفى إيه؟ قول اسمها.
عمار: أهدي يا ماما علشان أقدر أفهمك كل حاجة. أنا في المستشفى هدى عملت حادثة وهي دلوقتي فقدت الذاكرة ومش فاكرة حاجة خالص.
سعاد: لا حول ولا قوة إلا بالله. حصل إمتى ده وإزاي؟
عمار: هفهمك كل حاجة بعدين. تمام.
سعاد: طيب قولي اسم المستشفى علشان أجي أطمن عليها. وجدها موجود؟
عمار: آه موجود وزعلان عليها قوي وبيتألم كمان.
سعاد: حست بوجع في قلبها. تمام. أنا هعمل عشاء ونتعشى كلنا سوا. أكيد على لحم بطنه من الصبح. وإحنا جيران برضه وده واجب علينا.
عمار: ماشي يا ماما. اللي تشوفيه. سلام.
سعاد: سلام.
عمار: جيران برضه يا ماما؟ أنا فاهمك عايزة إيه، بس مش وقته ده خالص. أدي آخرة اللي يبعت أمه في موضوع جواز. راحت تتجوز هي، مش أنا. هتجنن خلاص.
وصلت سعاد على المستشفى ومعاها الأكل وبتشوف فين محسن وعمار.
سعاد: أهلاً يا عمار. هدى عاملة إيه دلوقتي؟
عمار: لسه ما فاقتش يا ماما.
سعاد: فين جدها؟
عمار: أهو قاعد يا ماما. شايفه مدايق إزاي.
سعاد: سابته وراحت عند محسن ومعاها. اتفضل كل حاجة. أكيد ما أكلتش حاجة من الصبح.
محسن: لا شكراً. ماليش نفس.
سعاد: لا ماينفعش كده. تتعب من قلة الأكل.
محسن: بيبص عليها بحب. شكراً، بس إزاي آكل وحفيدتي في الوضع ده؟ مين يجيله نفس أصلاً للأكل؟
سعاد: إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام. بلاش تكسف إيدي بقى.
محسن: خد منها الأكل. شكراً ليكي ولابنك. لولا عمار كانت حفيدتي ما اتـ...
سعاد: ما تقوليش كده. والحمد لله ربنا سترها. هتبقى زي الفل إن شاء الله.
عمار: ساند كتفه على الحيطة وبيبص عليهم بحب والابتسامة على وشه. وافتكر هدى وقرر يدخل يشوفها ويسيب عصافير الحب مع بعض.
دخل الأوضة وكانت هدى نايمة زي الملاك. ملامحها هادية وبريئة زي الأطفال بالظبط. قرب من السرير وجاب كرسي وقعد جنبها عند السرير وسارح في ملامحها. وهدى كان بدأت تفوق وماسكة راسها.
هدى: آآآه. أنا فين؟ راسي تعبانة أوي.
عمار: ألف سلامة عليكي. إنتي في المستشفى.
هدى: ليه؟ إيه اللي حصل؟
عمار: ما فيش. وقعتي على السلم وإنتي في الكلية فدخلتي المستشفى. وإنتي بقيتي تمام دلوقتي.
هدى: وإنت مين؟
عمار: أنا صاحبك. إنتي نستيني ولا إيه؟ إحنا صحاب في الكلية.
هدى: أنا مليش صحاب أولاد. إنت بتكدب عليا.
عمار: لا إزاي. إحنا صحاب وساكنين في عمارة واحدة كمان وبندرس في كلية واحدة كمان. إنتي الخبطة أثرت عليكي ولا إيه ونسيتي أصحابك.
هدى: بشك. يمكن. أنا آسفة. ما تزعليش مني. فين جدي؟
عمار: بره. ثواني أنادي عليه.
وسابها وطلع لجدها وهي بتبص عليه بشك.
عمار: جدي. هدى فاقت وعايزة تشوفك.
محسن: بجد يا ابني؟ أنا داخل أشوفها.
عمار: لا مش بسرعة دي. أنا فهمتها إني صاحبها في الكلية وهي وقعت على راسها وجبناها المستشفى. دلوقتي هنتعامل معاها وهي بتدرس. تمام؟ أنا هكون معاها لحظة بلحظة لحد ما تفتكر كل حاجة.
محسن: بس إزاي؟ وهي لسه متخرجة من الكلية؟ إزاي هتدرس تاني؟
عمار: سيب الموضوع ده عليا. أنا هتصرف. المهم عرفت هتعمل إيه.
محسن: ماشي يا ابني. اللي تشوفه.
سعاد: أنا بقى إيه دوري؟ فهموني.
عمار: إنتي بقى جدتها. مرات جدي.
سعاد: بجد بابتسامة؟ هبقى مراته؟
عمار: لا والله. إنتي هتجننيني على فكرة.
سعاد: الله بقى. ما تكسفنيش.
عمار: يا صبر أيوب. صبرني.
محسن: بيضحك عليهم.
عمار: إيه ده؟ كلامي صح ولا إيه؟
سعاد: باين كده. ده اللي هيحصل.
عمار: بصوت عالي. نعم.
رواية سيطرت علي الفصل التاسع 9 - بقلم اية ماهر
سعاد: وطي صوتك، أنت دايماً كسفني كده.
عمار: والله، وإيه رأيك يا جدي؟
محسن: مش وقته الكلام ده يا ابني، نشوف الموضوع ده بعدين. يلا بقا علشان ما نشوف هدي وما تشكش في حاجة.
عمار: عندك حق، مش وقته. يا ماما، يلا.
دخلوا عند هدي الأوضة، وكانت قاعدة على السرير وبتبص عليهم ومش فاهمة حاجة خالص، وبتحاول تفتكر أي حاجة.
عمار: جدك وجدتك كانوا قلقانين عليكي. والله أنا اتصلت عليهم بعد ما حصلت الحادثة.
محسن: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، ينفع كده تخوفينا عليكي؟
هدي: معلش يا جدي، وقعت من غير ما آخد بالي. لولا عمار ما كنتش أعرف إيه اللي ممكن يحصل.
سعاد: الحمد لله إنها جت سليمة.
هدي: الحمد لله. يا اسمك إيه؟ مش فاكرة حاجة.
سعاد: سعاد يا هدي، نسيتي اسم جدتك؟ وبتضحك.
هدي: معلش بقى، أثر الوقعة. يا سوسو.
سعاد: الله، حلوة سوسو دي. قوليلي بيها على طول.
هدي: خلاص اتفقنا.
محسن: يلا بقى نروح نرتاح في البيت ولا إيه؟ أنا مش بحب قعدة المستشفى دي خالص.
هدي: تمام، ماشي. بس أنا عندي كلية بكرة يا جدي.
محسن وعمار بيبصوا لبعض.
هدي: مالكم بتبصوا لبعض ليه؟
محسن: بس انتي تعبانة دلوقتي ولازم ترتاحي أسبوع على الأقل.
هدي: أنا هبقى كويسة يا جدي، بس أسبوع كتير مش كده؟
عمار: لا مش كتير ولا حاجة، علشان ترتاحي ونشوف هنعمل إيه.
هدي: خلاص، اللي تشوفوه.
سعاد: تمام. بلا بقى تعالي.
وتسند عليها علشان تنزل من على السرير. وطلعوا من المستشفى وراحت البيت وارتاحت في أوضتها. وكانوا مجتمعين كلهم في الصالون علشان يشوفوا هيعملوا إيه في موضوع الكلية.
عمار: بص يا جدي، أنا هساعدك لحد ما هدي تخف وترجع زي الأول وأحسن كمان.
محسن: والله مش عارف أقولك إيه يا ابني، هتعبك معايا أوي أنت والوالدة.
سعاد: تعبك راحة يا محسن بيه.
عمار: لا ما تقولش كده يا جدي، إحنا معاك والجيران لبعضها.
محسن: طيب، هنعمل إيه في موضوع الكلية اللي بتقول عليه دي؟
عمار: أنا عندي حل. هنقدم لها على معهد بنفس اسم كليتها سنتين وهنمشي معاها في الموضوع ده لحد ما تخف. وسنتين مش كتير، ولا إيه رأيك؟
محسن: تمام، حل حلو. أهم حاجة إن حفيدتي ترجع زي الأول.
عمار: إن شاء الله. وأنا بنفسي هاخدها على المعهد وهجيبها كمان علشان أبقى مطمن عليها. وما تنسوش، أنا صحبها في الكلية.
محسن: والله مش عارف أقول إيه، بس أنا حاسس إن ورا مساعدتك ليها دي حاجة. ولا إيه يا مدام سعاد؟
سعاد: عندك حق، وراها كل خير أكيد.
محسن: أنا مش فاهم حاجة. ولا أعمل نفسي مش فاهم.
عمار: أنا بحب هدي وعايز أتجوّزها، بس لما تخف إن شاء الله علشان آخد رأيها في الموضوع ده.
محسن: ومن إمتى الكلام ده؟ وأنا حسيت باهتمامك بيها واحنا في المستشفى.
عمار: أنا شفت هدي على سلم العمارة ومن أول مرة شوفتها فيها وهي سيطرت على قلبي وتفكيري. حبيتها. ولما عرفت إنها مقدمة لوظيفة عندي في الشركة، قولت ده من حسن حظي وكده أقدر أتعرف عليها أكتر.
نزل راسه بحزن.
عمار: بس للأسف ما لحقتش أعمل كده وحصل اللي حصل.
محسن: وانت مش قلت إن في حد ورا حادثة هدي؟ أنا عايز أعرف مين سبب اللي حصل في بنتي. هي مالهاش أي أعداء خالص، وطول الوقت قاعدة معايا في البيت. ومن لما اتوظفت عندك في الشركة وهي حصل معاها كده، ولا أنا غلطان؟
عمار: كلامك صح يا جدي، هو فعلاً في حد مدبر للحادثة دي. للأسف اللي عمل كده طليقتي.
محسن: بصدمة. طليقتك؟ أنا مش فاهم حاجة.
سعاد: بصدمة. غزل يا عمار.
محسن: أنا مش فاهم حاجة من غزل دي. هو كان متجوز قبل كده؟ فهموني إيه الحكاية.
عمار: أنا هحكيلك كل حاجة بالتفصيل ومش هخبي عنك حاجة، بما إنك جدها وإن هدي هتبقى إن شاء الله مراتي، ومن حقك تعرف عني كل حاجة علشان تبقى مطمن من البداية وكل حاجة تبقى واضحة.
محسن: وأنا سامعك.
عمار: خد نفس طويل. غزل كانت مراتي، دلوقتي هي بقت طليقتي. أنا اتجوزتها من 10 سنين وبقى عندنا بنت وولد توأم منها. وطلقنا من سنة بسبب مشكلة حصلت بينا. المهم هي طلبت تشتغل معايا في الشركة علشان أقدر أشوف العيال، وطبعاً أنا اضطريت أوافق علشان أولادي.
محسن: بيسمع في هدوء.
سعاد: بس ده قسمة ونصيب، ولا إيه يا محسن بيه؟
محسن: طبعاً، الموضوع ده بيحصل كتير. كمل يا ابني، إيه اللي دخل غزل في اللي حصل لهدي؟
عمار: غزل لما شافتنا منسجمين أنا وهدي ومهتم بيها، طبعاً ضايقت. واتفقت مع صاحبي إنها يخلص منها قدام الشركة، بحيث الحادثة تكون صدفة.
محسن: نعم؟ يعني طليقتك اللي ورا الموضوع ده؟
عمار: فعلاً يا جدي، بس أوعدك هاخدلك حق هدي ومش هخليها تفلت من عملتها كده. أنا كلمت المحامي بتاعي وهاخد حضانة الأولاد، وبعد كده هرفع عليها قضية قتل عمد لهدي وهخليها تترمي في السجن طول عمرها. وحق هدي هيرجعلك، ما تقلقش.
سعاد: أنا مش مصدقة إن كل ده يطلع من غزل. أنا كنت بعتبرها زي بنتي بالظبط، أنا اتخدعت فيها.
عمار: أنا كمان، بس الحمد لله ربنا كشفها على حقيقتها خلاص.
محسن: طيب، وإيه المطلوب دلوقتي؟
عمار: أنا عايز أخطب هدي يا جدي، ولما تبقى كويسة هنكتب الكتاب على طول. علشان لما أساعدها أو أكون معاها، يبقى الدنيا كلها تعرف إننا مخطوبين وماحدش يتكلم علينا بكلمة واحدة. مش ده الصح برضه يا جدي؟ ولا إيه؟
محسن: صح يا ابني، بس...
عمار: بس إيه يا جدي؟ عندك رأي تاني؟
سعاد: لا، أكيد موافق. مش هلاقي عريس لحفيدته أحسن منك، ولا إيه يا محسن بيه؟
محسن: مش عارف أقول إيه.
عمار: قول على بركة الله. نقرا الفاتحة.
سعاد: إيه؟ يعني مش هتقرا؟ عندك رأي تاني ولا إيه يا محسن بيه؟
محسن: لا، ما عنديش. نقرا الفاتحة.
عمار: أنا هشيلها في عيوني. أنا اتعلمت من جوازي الأول ومش هخلي حاجة تكون ناقصاها. أنا هشتريلها شقة بعيد عن شقتي ماما علشان تكون مرتاحة. وإذا كان على الأولاد، هيبقوا مع ماما.
محسن: تمام، اللي تشوفه. أهم حاجة راحت حفيدتي.
عمار: ده اللي هيحصل يا جدي.
وبيقراوا هما التلاتة الفاتحة، ويعتبر عمار خطيب هدي الرسمي. هيحصل مفاجآت كتير وأحداث أكتر، هنعرفها في باقي الفصول.
رواية سيطرت علي الفصل العاشر 10 - بقلم اية ماهر
محسن: عندي ليك طلب بس ياريت ما ترفضوش.
عمار: اطلب يا جدي، أنت تؤمر.
محسن: أمك.
عمار: أمي؟
محسن: ما تفهمش غلط، أنا هطلب إيد أمك عشان تعيش معايا بعد ما تتجوز أنت وهدي. ولا عايزني أقعد لوحدي؟
سعاد: (بكسوف ووشها بقي أحمر) ما تكسفنيش يا محسن بيه، بقا.
عمار: والله أنا مش عارف أقول إيه، بس أنا لاحظت كده من بدري.
محسن: بصراحة، أمك ست أصيلة وشفت منها حنية كبيرة أوي وإحنا في المستشفى، وحاسس إني بحبها. ولا إيه يا مدام سعاد؟
سعاد: إممم، الرأي رأي عمار. ولا إيه؟
عمار: دلوقتي الرأي رأيي، ماشي يا ست الكل. وأنا موافق.
محسن: إحنا هأجل الموضوع ده بعدين، لما هدي تخف هنكتب الكتاب على طول إن شاء الله.
عمار: إن شاء الله. أهم من ده كله، ماتنسوش اللي قلته.
محسن: وسعاد؟ إيه هو؟
عمار: (بيضرب على راسه) إنتوا لحقتوا تنسوا؟ يا دي النيلة! أنا مش فهمتكم إحنا هنعمل إيه، إن هدي لسه بتدرس وأي حاجة هتقول عليها هنعملها عشان تفتكر كل حاجة بسرعة.
محسن: آآه تمام، أنا فاكر، بس الفرحة نستني.
عمار: فرحي ولا فرحكم؟
محسن: الاتنين يا لمض.
عمار وسعاد ومحسن بيضحكوا على تصرفات ابنها. تليفون عمار بيرن.
عمار: عن إذنكم، مكالمة مهمة.
محسن: خد وقتك، سيبني مع عروستي شوية بقا.
سعاد: بس الولد قاعد.
عمار: (بيضحك) ماشي يا عريس.
سابهم ومشي.
محسن: أنا شوفت فيكي نظرة الحنية من أول مرة شوفتك فيها في المستشفى. أنا بفهم في النظرات برضوا.
سعاد: لا والله، كويس إنك لمحت.
محسن: عيب عليكي. أنا أعجبك أوي.
سعاد: (بتضحك) والله أنت دمك خفيف يا محسن بيه.
محسن: بلاش محسن بيه دي، قوللي يا حسونة.
سعاد: (بيضحك) حسونة، دلع محسن.
محسن: آه، حسونة.
سعاد مبسوطة وهتموت على نفسها من الضحك من دلع محسن.
عمار: ها يا متر، عملت إيه؟ فيه أي جديد؟
ممدوح: آه يا عمار بيه، ينفع ننقل حضانة الأولاد من الأم للأب، بس تعمل اللي اتفقنا عليه.
عمار: تمام، ونبدأ من بكرة. ولما يحصل المراد، نعمل النقل على طول.
ممدوح: تمام يا عمار بيه. سلام.
عمار: سلام.
وبيسمت بخبث.
عمار: حسابك كبر معايا أوي يا غزل. أنا هوريكي الوش التاني لعمار الحسيني.
ورايح يشوف العرسان.
في مكان تاني في الشاليه على البحر.
محمود: (بيروح وبييجي في الأوضة بكل عصبية) أنا عمار يعمل معايا كده؟ أنا محمود البدري، واحد زي ده يعمل معايا كده؟
وطلع تليفونه وبيتصل على غزل.
محمود: الو، انتي فين دلوقتي؟ أنا مستنيكي في الشاليه.
غزل: أنا جايه أهو، نص ساعة بس.
فلاش باك.
محمود: أول ما طلعت من مكتب عمار اتصلت على غزل.
محمود: الو، انتي فين؟ أنا روحت في داهية، سببك عمار عرف كل حاجة وناوي على الشر.
غزل: إزاي ده حصل؟
محمود: من كاميرات المراقبة اللي قدام الشركة.
غزل: إزاي، إزاي؟ أنت مش ظاهر في الكاميرا، أنا متأكدة. أنا جايه وتشرحيلي كل حاجة بالتفصيل. سلام.
محمود: تمام، مستنيكي.
باك.
وصلت غزل على الشاليه خايفة جداً. يكون عمار هو اللي متفق مع محمود وبتخبط على الباب بتردد.
محمود: (فتح الباب) اتأخرتي ليه؟
غزل: عمار هنا ولا لأ؟ أنا مش مطمنة وخايفة، ده مش هيسكت.
محمود: لأ، مش هنا. هو ما يعرفش مكان الشاليه ده. يلا ادخلي.
غزل: تمام، ريحت قلبي. دخلت وقفلت الباب. ممكن تفهمني إيه اللي حصل بالتفصيل؟
محمود: هو عرف نمرة العربية من الكاميرات اللي قدام الشركة وعرف إني أنا اللي عملت كده.
غزل: أنا كنت في غرفة المراقبة ساعة الحادثة، وأنت مش ظاهر. أنت عملت إيه بالظبط؟
محمود: هو هددني إنه هيحبسني لو ماقولتش مش اللي اتقف معايا أعمل كده. وأنا خوفت وقولتله إنك إنتي اللي خططتي وأنا نفذت.
غزل: (بصوت عالي) الله يخربيتك! أنت إزاي تقول كده؟ أنت كده ودّيتي في داهية! عمار مش هيسكت، ليه كده يا محمود؟
محمود: أنا ماليش فيه، ده كان من تخطيطك من الأول. طلعيني من الموضوع ده. إنتي ناوية تلبسيني وتخلعي ولا إيه؟
غزل: أنا لازم أشوف حل في اللي هببته ده. ما كنتش أعرف إنك جبان أوي كده. أنت بوظت كل حاجة بخوفك ده.
محمود: عمار خصم مني شهرين بسببك من ورايا عملتك.
غزل: أهم حاجة عندك الفلوس؟ المشكلة إني اعتمدت عليك في الموضوع ده، وأنت نيلة الدنيا كلها. أنا همشي بقا.
محمود: انتي رايحة فين؟ قوليلي إيه اللي في بالك بالظبط.
غزل: سيبني دلوقتي، أنا لازم أشوف حل في الموضع اللي حطيتنا فيه ده. وباقي فلوسك توصلك على حسابك. سيبني بقى.
محمود: حالي بقى ما.
محمود: إحنا بينا اتفاق، انتي نسيتي ولا إيه؟
غزل: لا مانستيش، بس بعد اللي حصل ده، انسي يا محمود.
محمود: يعني إيه؟ أنا مش فاهم. إنتي مش وهتنفذي اللي قولتي عليه ولا إيه؟
وبيقرب عليها.
غزل: محمود، ما تقربش مني، أنت فاهم؟ أنا في مصيبة دلوقتي ومش فاوقة للي في دماغك ده.
محمود: لا، ماليش فيه. إحنا بينا اتفاق.
غزل: محمود، أنت شارب حاجة ولا إيه؟ محمود، ابعد بقا، أنا لازم أمشي.
محمود: لا، مش همشي.
وبيقرب منها أكتر.
غزل: (ضربته بالقلم) بقولك ابعد عني، وانسي إننا نكون مع بعض. أنت فاهم؟ عمار بس اللي في قلبي، ومستحيل إنسانة زي دي أسيبها تاخده مني.
محمود: (حاطط إيده على خده) بقا كده، تمام. أنتي اللي هتندمي.
غزل: هتعمل إيه يعني؟ ولا تقدر تعمل حاجة؟
محمود: أنا هوريكي محمود البدري هيعمل إيه.
غزل: تمام، لما تعرف إنت هتعمل إيه، ابقي كلمني. سلام يا جبان.
وسابته ومشت.
محمود: بقا كده يا غزل. أما أوريكي أنا ما يضحكش عليا بسهولة. هنبدأ الشغل اللي بجد بقا.
وبيبتسم بخبث وعيونه بتطلع شرار من كتر الغيظ.