تحميل رواية «سينا اصبحت قدري» PDF
بقلم مي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور عامين على ذلك الحادث الأليم.. تقف روز أمام المرآة تعدل من بدلتها الرسمية. يحتضنها أحمد: إيه الجمال ده.. معقول الملاك ده خلاص بقى باسمي؟ روز بضحك: اللي يشوفك كده ما يصدقش إنه بقى لنا سنة متجوزين هههههه. أحمد بعشق: حبي ليكي بيكبر وهيفضل يكبر يا عمري. روز: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يلا بقى خلينا نمشي عشان نلحق الحفلة، وإلا حور مش هترحمنا هههه. أحمد وقد تزين وجهه بعلامات الحزن: فعلاً مش هترحمنا. حور اتغيرت قوي بعد موت رعد، الله يرحمه، مبقتش حور. روز بحزن: حقها يا حبيبي، ده راح منها في أحلى ي...
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مي محمد
تحولت موسيقى حفل الزفاف إلى موسيقى إطلاق النار. يحاول الجنود والعساكر المتنكرين حماية الضيوف وتنفيذ أوامر رعد. حيث أخذوا جميع الضيوف في غرفة ليكونوا بأمان وبدأ الاشتباك.
تصل طائرة هليكوبتر تنزل حبلاً ليمسك فيه رعد بقوة. يأخذ حور لاحتضانه لترفعه الطائرة لأعلى.
رعد بصراخ وهو يبتعد بالطائرة:
أحماد عايز اتنين منهم عايشين فاهم؟ وتحط كل واحد في زنزانة بعيد عن الثاني وممنوع الأكل والشرب واستنى مني تليفون.
أحمد وهو يصيبهم واحد تلو الآخر بمتعة:
علم وينفذ يا فندم.
سيف وهو مشغول بإصابتهم فقد أتوا كثيرين هذه المرة:
هما ليه المرادي جايين كتير أوي كده؟
منعم:
أكيد ليهم هدف.
أحمد:
واثق إن المرادي جايين عشان يحاربوا مش عشان يخوفونا وخلاص.
تم الانتهاء منهم جميعًا إلا اثنين استسلموا ليكبلهم الحراس من أيديهم ويذهب بهم إلى أحمد الذي يعتبر مسؤولاً عنهم في غياب كل من رعد وحور.
الحارس:
الاثنين اللي أمر رعد باشا إننا نعتقلهم أهم يا فندم.
أحمد:
تمام خديهم على زنزانتهم. متنساش كل واحد في زنزانة بعيدة عن الثاني وممنوع الأكل والشرب لحد ما أقولكم.
أدى الحارس التحية العسكرية:
تمام يا فندم. وأخذ الأسرى وغادر لتنفيذ الأوامر.
سيف:
شفت أنت رعد وهو ماسك حور وطايرين في الهوا ههههه تقول إيه إحنا في فيلم تايتنك. هما رايحين فين صحيح؟
أحمد وهو يصطحب كلا من سيف ومنعم للداخل:
هيستمتع ابن المحظوظة. وإحنا هنتمرمط مرمطة مخدهاش حمار في مطلع.
***
تركب حور بجانب رعد بعد معاناة بسبب ذلك الفستان.
حور بغيظ:
مقولتش ليه على حكاية الهليكوبتر دي. على الأقل كنت لبست فستان يناسب الوضع.
رعد:
الحق عليا كنت عايز أفاجئك يعني هههه. أهو بقيتي أول عروسة تطير في الجو وهي لابسة فستان الفرح هههههه.
حور بضيق:
رعدددد.
رعد بضحك:
خلاص خلاص سكتت أهو. ههههه بقولك إيه يا كابتن أرمي جهاز التعقب هنا بقى عشان أصحابنا زمانهم ماشيين ورانا دلوقتي هههههههه.
حور:
بس إزاي حطوا جهاز تعقب في الطيارة. مش فاهمة.
رعد:
كانوا حاطينه في البدلة بتاعتي عشان يعرفوا أنا فين. وأنا اديته للكابتن عشان يرميه في مكان واحنا نروح مكان تاني.
حور:
أنا مش مصدقة إننا هنقعد أسبوعين من غير دوشة. ومش هنصدم لو رحنا لقيناهم هناك مستنيينا.
رعد:
يخربيت بوز الشؤم. بقولك إيه أنا عريس وعايز اتبسط. ومصايبك اللي بتجري وراكي دي سبيها لبعد أسبوعين.
***
تجلس روز أمام التلفاز لتتابع العرس كما قال لها أحمد.
أميمة (والدة أحمد):
تعالى الأكل جاهز يا روز يالا.
روز:
معلش يا ماما أنا مش جعانة.
تذهب أميمة لها:
إنتي مش جعانة بس حفيدي جعان. يالا بقى طب بصي هجيبلك فاكهة تاكليها واهو حاجة خفيفة لا تقولي جعانة ولا مش جعانة. ماشي يا ستي.
تحتضنها روز:
ماشي يا ماما. اقعدي شوفي فرح صاحبتي حور.
تجلس أميمة بجانبها تتابع:
التحضيرات حلوة أوي للفرح بس ليه كل الحرس دول؟
روز:
عشان ده فرح الرائد رعد عز الدين والنقيب حور الزناتي. عندهم أعداء كتير مستنيين اللحظة المناسبة عشان يقتلوهم ووو.
لم تكمل روز جملتها حتى سمعت صوت إطلاق النار ورأت الهرج والمرج الذي حدث وأحمد وسيف وهم يقاتلون ببسالة حقًا وهناك رعد وحور يصعدون لتلك الطائرة.
أميمة بقلق:
يلهوي إيه حصل؟
روز:
متقلقيش يا ماما إحنا متعودين على كده. هرن على أحمد نتطمن.
***
يدخل أحمد مكتبه. لقد كان اليوم مرهقًا حقًا كالعادة.
رن هاتفه معلنًا عن اتصال من زوجته. علم أنها رأت كل ما حدث وأنها الآن قلقة.
أحمد بابتسامة مرهقة:
الو يا حبيبتي.
روز:
الو يا أحمد. طمنني إيه اللي حصل؟ إنت كويس؟
أحمد:
متقلقيش يا حبيبتي أنا كويس وكلنا هنا كويسين.
روز:
وسيف كويس؟ ورعد وحور راحوا فين؟
أحمد:
سيف كويس الحمد لله. ورعد راح شهر العسل يا أختي ينبسط وسابنا هنا نتمرمط.
تنفست روز الصعداء. الآن تطمنت عليهم.
روز:
ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك. خد كلم ماما أهي.
أميمة:
الو يا أحمد. إنت بخير يا حبيبي؟
أحمد:
الحمد لله بخير يا أمي متقلقيش ابنك بطل.
أميمة بفخر:
عارفة وواثقة إنه ابني بطل. ربنا يحميك يا حبيبي ويبعد عنك كل شر.
أحمد:
ويخليكي لينا يا ست الكل. يلا بقى أنا هقفل عشان ورايا شغل متلتل ههه.
أميمة:
ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك يا ضنايا. خد مراتك أهي.
روز:
ماشي يا أحمد هكلمك بعدين تكون خلصت شغلك.
أحمد بحب:
وحشتيني أوي.
روز بخجل:
إنت أكتر يا حبيبي. احم يلا يا أحمد أنا هقفل.
أحمد:
أوف ماشي يا أختي اقفلي.
روز بضحك:
ههههه سلام.
أحمد:
بحبك. سلام.
أغلقت روز الهاتف لينظر أحمد لشاشة هاتفه متبسمًا.
***
تهبط الطائرة على شاطئ جزيرة. ينزل منها رعد مساعدًا حور على النزول أيضًا. وتغادر الطائرة.
تجول عينا حور متفحصة المكان بانبهار. حقًا الطبيعة لها رونق خاص بها يمس الروح بنعومة.
ابتسم رعد عندما رأى السعادة على وجهها:
عجبك؟
حور بابتسامة:
الجزيرة حلوة أوي والبحر كمان رووعة. بس الجزيرة دي اسمها إيه وبتكون فين؟
رعد:
محدش يعرف الجزيرة دي. كنت في مهمة برا مصر ولما كنت بهرب عشان أرجع مصر بسلام شفت الجزيرة دي بالصدفة.
ثم اقترب منها بخبث:
والأحلى إنه مفيش إلا إحنا.
أبعدته حور عنها راكضة لذلك الكوخ بسعادة.
ضحك رعد عاليًا على خجلها. ثم لحق بها لداخل الكوخ.
حور بانبهار أكثر عندما رأت الكوخ من الداخل:
واااو إيه الجمال ده.
رعد من خلفها وهو ينظر إليها بعمق:
فعلاً إيه الجمال ده.
خجلت حور بشدة من كلماته.
رعد بحب:
عجبك المكان؟
حور:
الكوخ حلو أوي يا رعد وواثقة إن الجزيرة كلها رووعة.
رعد وهو يقترب منها بشدة:
بكرة إن شاء الله هوريكى الجزيرة كلها. ثم اقترب منها فأبعدته حور عنها مرة أخرى بتوتر.
ابتسم رعد بحب فهو يعلم أنها متوترة جدًا وهو يتفهم ذلك.
نظرت له حور فوجدته يضحك وهذا أغظها بشدة.
حور بغيظ:
اطلع برا بقى عاوزة أغير الفستان. مش عارفة أتحرك بيه.
رعد بخبث:
غيري هوا حد ماسكك. ده أنا زي جوزك بردو. هههههه.
جلست حور على تلك الأريكة بضيق:
ماشي خليك قاعد وأنا أهو قعدت.
رعد بهدوء:
خلاص يا ستي أهو طالع بالمرة أجيب شوية أكل تكوني إنتي غيرتي.
نظرت له حور بترقب هل يخطط لشيء ذلك الرعد. ولكننه بالفعل خرج وأغلق الباب خلفه.
قامت حور تتفحص ذلك الكوخ لترى ما ينفع أن ترتديه. ذلك الأحمق لم يخبرها حتى أن تعد حقيبتها.
دخلت حور تلك الغرفة التي بالكوخ فوجدتها كأنها غرفة نوم عريقة منظمة بترتيبها جميلة هادئة. فتحت الخزانة لتخرج كل الثياب التي بها وتضعهم على الفراش كي تختار ماذا ترتدي.
حور بشهقة وهي ترفع إحداهم:
ينهار أسود إيه ده؟ هوا حد قاله إنه متجوز رقاصة!!! ده كلهم نفس الوكسة دنا أقعد بالفستان أكرملي. بس الفستان وجع لي جسمي تقيل أوي أعمل إيه؟
***
اتصل رعد بأحمد.
رعد:
الو يا أحمد سامعني؟
أحمد:
اها سامعك يا صحبي. وصلتوا بالسلامة الحمد لله؟
رعد:
اها الحمد لله وصلنا بالسلامة. المهم يا أحمد هتدخل وتستجوب كل واحد منهم لوحده وممنوع الأكل والشرب تمامًا النهاردة. ولو وصلت لحاجة رن عليا عن طريق الشريحة الجديدة اللي أدهالك.
أحمد:
تمام. ثم أغلق الخط.
ذهب رعد للكوخ ومعه بعض الطعام لهما.
دخل رعد للكوخ فوجده هادئًا جدًا. فذهب لغرفة النوم وفتحها بهدوء فلم يجد حور. لم يمر دقيقة حتى خرجت حور من الحمام الملحق بالغرفة بشعرها الحرير المبلول ببعض الماء لافة جسدها بروب رعد الطويل كي تداري بدلة الرقص كما تدعوها حور أسفل ذلك الروب الطويل.
تصنم رعد من جمالها ويراقب قطرات الماء وهي تنزل من شعرها إلى وجهها إلى رقبتها.
وتقف حور متوترة خجلة لا تعلم ماذا تفعل الآن. أتجلس أم تعود للحمام مرة أخرى أم تفر هاربة من هذا المكان.
اقترب رعد منها هامسًا في أذنيها:
بحبك أوي يا حوري.
هل تسمعون دقات قلبها السريعة يكاد يفجر قفصها الصدر من سرعته.
حور بهمس خجول هي الأخرى:
خلينا نصلي ركعتين الأول.
ابتعد رعد عنها بصعوبة شديدة مقبلاً رأسها بعشق.
حور بتوتر:
اا..
هوا يعني..
رعد: إيه!
حور: مش لاقية أي إسدال هنا أصلي فيه.
ذهب رعد وأخرج كيسة سمراء بها إسدال واحد فقط.
أخذته حور راكضة إلى حمام الغرفة.
ثم خرجت بعد دقائق متزينة بحجابها وضوء الوضوء مزين وجهها.
يا الله كم فاتنة أنتِ يا من سرقتِ راحة قلبي.
ثم دخل رعد الحمام أيضًا كي يتوضأ ويستعد للصلاة والدخول في حياته الجديدة برفقة حور.
خرج رعد من المرحاض ووقف أمام حور ليؤمها في الصلاة.
وقفت حور خلفه ليبدأ رعد صلاته بالتكبير (الله أكبر).
بعد الانتهاء من صلاتهما التفت رعد إليها واضعًا يده اليمنى على رأسها يتلو دعاء:
"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه."
ثم وضع يده طالبًا موافقتها على إتمام زواجهما.
فابتلعت ريقها متوترة، رافعة يدها بابتسامة، فهي تثق به أكثر من نفسها.
رعد لن تؤذيها.
أمسك رعد يدها بحنو ثم حملها وذهبا معًا إلى عالمهما الوردي المنسوج بخيوط العشق بعيدًا عن ذلك العالم المليء بالأشرار والقلوب السوداء الذين سيلتقون بهم بعد أسبوعين من الآن.
***
ف صباح اليوم التالي.
تنبسق أشعة الشمس على وجه ذلك الرعد معلنة عن بداية يوم جديد.
فاق مبتسمًا لرؤية حور تغفو على صدره.
تمنى من الله أن يديم عليهم تلك السعادة ولا يحرمهم منها أبدًا.
بدأت حور بالتململ على صدره فأغلق عينيه سريعًا كي لا تراها وتخجل.
ابتسمت حور عليه، هل نسي حقًا أنها ضابط وتستطيع كشف تلك الحركات بسهولة!
تسللت حور ملتفة بملاية الفراش تركض للحمام الملحق بالغرفة سريعًا.
فتح رعد عينيه مبتسمًا يعيد شرائط ذكريات ليلة أمس في عقله.
خرجت حور مرتدية الروب الطويل كالعادة، فهي تخجل من ارتداء تلك الملابس المتشبهة ببدلات الرقص تلك أمامه.
رأته يجلس على الفراش عاري الصدر.
"صباح الخير."
التفت للمرآة لكي تقوم بتسريح شعرها.
فقام رعد وعانقها من الخلف.
"صباحية مباركة يا حوري."
حور بخجل:
"الله يبارك فيك يا رعدي."
لفها رعد إليه رافعًا رأسها إليه.
"قولتي إيه!"
حور بخجل:
"لا."
رعد:
"قوليها تاني عشان خاطري."
حور وقد تمكن الخجل الشديد من خديها ليصبغا بالاحمر القاتم لشدة خجلها الآن:
"رعدي."
"أوف، هو ده وقتك."
ضحكت حور على ملامحه المغتاظة، والتفت تكمل تسريح شعرها بسعادة.
ذهب رعد ليرى ذلك الأحمق مخرب اللحظات.
رعد بغيظ:
"الوو.."
أحمد:
"رعد، الاتنين اللي خدناهم أسرى النهاردة الصبح رحنا لقيناهم مقتولين."
رعد بصدمة:
"إيه!!!"
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مي محمد
رعد بصدمة:
إيه.. تقتلوا إزاي وانتوا كنتوا فين يا أحمد؟
نظرت له حور بقلق، ترى ماذا حدث؟ بالطبع كارثة، فأصبحت تستغرب إذا مضى يومان بدون كارثة.
أحمد:
مش عارف.. كنا واخدين كل الاحتياطات بس مش عارف تقتلوا إزاي.
رعد:
طيب يا أحمد.. دور على أدلة وامشي وراهم، لأنه اللي وراهم شخص مش سهل إنه يعرف يعمل كل ده.
أحمد:
تمام، ولو حصل جديد هبلغك.
ويغلق الخط.
تقترب حور منه:
إيه حصل يا رعد؟
رعد:
الاثنين الأسرى اللي كنا واخدينهم نستجوبهم اتقتلوا في السجن عندنا.
حور بصدمة:
إيه.. معقول؟ مش عارفين نحمي مقر وعايزين نحمي بلد! ده مش لازم يتسكت عليه، إحنا لازم نرجع.
رعد:
عارف كل ده، بس مش وقته. إحنا هنا ننبسط أسبوعين، وفي الأسبوعين دول أحمد والرجالة هيدوروا وراهم، وإحنا أسبوعين وننزلهم.
حور:
تفتكر ده له علاقة بالبضائع اللي إحنا صادرناها من آخر كم عملية من الوزراء والمسؤولين الخاينين؟
نظر لها رعد بهدوء:
دي حاجة أكيدة يا حور.. هنلاقيه في الآخر إن شاء الله، وساعتها هيعرف هو كان بيلعب مع مين. إحنا مستحيل نسمح لأي حاجة تضر البلد.. وأعداء البلد مش هيخلصوا.
حور:
أنا برأيي إنه نرجع يا رعد.. عشان ما يكونش فيه خطر على أي شخص ويموتوا بسبب تقصيرنا.
رعد:
إحنا هدفه يا حوري.. هو عايزنا إحنا. ولو إحنا مش موجودين هناك هو مش هيعمل حاجة.
أخذ رعد إثم وأجلسها على قدمه ووضع يده على خدها:
وبعدين مش عايزك تشغلي بالك يا حوري.. إحنا جايين هنا نغير جو.. ونطلع من جو الحرب والقتال طول الوقت. المهمات والخطر هيفضلوا موجودين، فاحنا نبطل نشغل بالنا الأسبوعين دول، ووقت نرجع هنخلص كل ده إن شاء الله. الجيش المصري بما حضر سواء كنا معاهم أو لا، هما قدها.
ابتسمت له حور باقتناع:
اممم.. ماشي، بس هنعمل إيه النهاردة بقى؟
رعد بابتسامة ساحرة حقًا:
هننبسط.
***
أغلق أحمد الخط مع رعد.
سيف:
قلتله؟
هز أحمد رأسه بنعم.
سيف:
ليه عملت كده؟ كنت سيبهم الأسبوعين دول ينبسطوا برا المشاكل دي كلها.
أحمد:
رعد منبه عليا أقوله كل حاجة بتحصل.. وبعدين أنت عارف رعد، حتى لو ما قلتلهوش هو هيعرف بطريقته.
دخل أدهم عليهم في مكتب أحمد:
السلام عليكم يا أبطال.
سيف/أحمد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أحمد:
إنت جيت إمتى؟
سيف:
حتى ما حضرتش الفرح مبارح.
أدهم بابتسامة:
ومين قالكم إني ما حضرتش؟
أحمد:
لأننا ما شوفناكش في الفرح.
أدهم:
إنتوا بتتكلموا مع ملك ملوك التنكر يا سادة. كنت موجود وحاضر، بس لما لقيت الأمور هتفلت منكم اضطريت أظهر. المهم الأسرى اللي اتقتلوا ده معناه إنه الشخص ده شخص واصل، إنه يوصل لهنا ويقتلهم ويخرج من غير ما حد يحس.
أحمد وهو يترأس مكتبه:
وده هنعرفه إزاي؟
أدهم وهو يجلس بجانب سيف:
نعرف خط سير البضائع المتهربة اللي بتطلع من مصر.. يعني عمليات الأعضاء وكل ده، اتبعوا سيرهم. وأنا كلمت كل الكمائن اللي قريبة مننا، هيتابعوا برضه لحد ما نوصل للمركز بتاعهم، وبكده نكون خلصنا.
سيف:
لو كلامك ده صحيح يبقى الشخص ده مش موجود في مصر.
أحمد:
يبقى أكيد الإنتربول عنده معلومات بخصوص الشخص ده.
أدهم:
الإنتربول مش هيطلع لنا أي معلومة للأسف.. إحنا اللي لازم نجتهد، وكمان هما عارفين إنه إحنا نقدر نوصله لو كان تحت سابع أرض.
ثم قام أدهم مستعدًا للمغادرة.
أحمد:
هتختفي تاني؟
أدهم:
متقلقش، راجع.. بس أنا عندي مهام تانية غير المهمة دي، لازم أخلصها.
وغادر.
سيف:
هو بيعرف المعلومات دي منين؟
أحمد:
أدهم شغلته التنكر وبيندس بين الأعداء والخونة.. أكيد عرف المعلومات دي كده.
***
تمشي حور بجانب رعد في غابة الجزيرة ممسكين أيدي بعضهم البعض في أجواء رومانسية بفضل هدوء الطبيعة.
حور:
الغابة دي حلووووة أووووي.
رعد:
كنت عارف إنها هتعجبك.
حور:
تعرف إيه اللي ناقص بجد؟
رعد:
إيه؟
حور:
نعمل سباق بالدراجات.
رعد بضحك:
وأنا عامل حسابي يا قمرى ههههه.
حور:
بجد؟
رعد:
بصي هناك كده.
نظرت حور إلى ما يرمي إليه رعد، فوجدت دراجتين، واحدة باللون الأسود والأخرى باللون الزهري بجانب تلك الشجرة.
قفزت حور بحماس وسعادة معانقة رعد:
واووو شكراً اووي يا أحلى زوج في الدنيا.
بادلها رعد العملاق بسعادة لسعادتها. سيفعل كل شيء لإسعادها طوال الأسبوعين، فمن يعلم ربما المهمة القادمة ستكون آخر مهمة له على قيد الحياة.
ركضت حور لمكان الدراجات بسعادة وتستعد لركوبها واضعة خوذة الرأس.
رعد بضحك:
استنيني يا مجنونة ههههه.
ذهب إليها رعد وساعدها بربط تلك الخوذة على رأسها.
صعدت حور على الدراجة بحماس، وصعد رعد أيضًا على دراجته.
رعد:
اللي يشوف حماسك يقول هتكسبى هههه.
حور بتحدي:
هكسبك وهتشوف.
بدأوا بالاستعداد ثم انطلقوا سويًا في حماس يتسابقون.. تتعالى ضحكاتهم في بهجة وسرور بجمعتهم سويًا.
حور بسعادة:
هسبقك يا رعد يا ابن أم رعد هههههههه.
رعد بضحك مقلدًا عادل الإمام:
لا وواثقة من نفسها ههههه.
***
هجم سيف على مكتب أحمد متوترًا.
قام أحمد متفاجئًا:
فيه إيه يابني؟
سيف ناهجًا من الركض:
فيه هجوم على الكمين اللي قبلنا، وقتلوا كل العساكر والضباط اللي هناك وداخلين علينا.
أحمد بصدمة:
إيه.. اطلب دعم بسرعة وبلغ الكل يكون مستعد.
ركض أحمد وسيف لإنقاذ الموقف، وإلا الموت حتمًا سيكون مصير كل من في هذا المقر.
***
تسرع حور بشدة، ليسرع رعد هو الآخر.
رعد:
مش هتلحقيني بردو ننينيننى ههههه.
حور بغيظ:
هالحقك وهتشو وووف.
سبقها رعد بمسافة لا بأس بها، فحاولت حور الالتفاف من خلف بعض الأشجار كي تستطيع أن تسبقه.
يلتف رعد خلفه فلم يجدها.
رعد بصراخ:
حوووور.. حوووور إنتي فيين؟
أوقف رعد دراجته ونزل من عليها قلقًا. أين ذهبت تلك مغناطيس المصائب كما يطلق عليها لكثرة المصائب التي تلاحقها.
لم تكتمل لحظات حتى سمع صراخها، فركض سريعا باتجاه الصوت، يلتفت يمينًا ويسارًا. تبا، لا يراها.
رعد:
حووو ر..
حور بصراخ:
رعددد أنااااا هنااااا.
رعد:
إنتي فيين مش شايفك.
حور:
أنا هنااا تحت.
ذهب رعد ناظرًا للأسفل ليجد حفرة واسعة بها مصيدة، وكعادة حور وقعت فيها دونًا عن أي كائن آخر. لكن كيف هذا؟ من أين أتت تلك المصيدة ولا يوجد غيرهما في هذه الجزيرة.
حور بغيظ:
إنت واقف مبلم ليه.. خلص طلعني.
رعد بضحك:
مش إنتي اللي وقعتي فيها.. طلعِ نفسك بقى ههه.
حور:
خلص بقى يا رعد مش عارفة أطلع.
رعد:
خلاص خلاص، هتعيطي؟ ههه.
حاول رعد مساعدتها بأي شيء، لكن هناك من ضربه على رأسه ليسقط فاقدًا الوعي.
حور بصراخ:
رعددددددددد.
***
يخرج أحمد وسيف ومنعم والجنود متأهبين للحرب.
سيف:
أحمد متنهدًا.
مش عارف يا صاحبي، بس على آخر نفس كلنا إيد في إيد وضهر في ضهر، مش هنسمح لهم ياخذوا أي حد منا.
يأتي منعم يركض بخوف:
تعالوا بسرعة، ده مش مجموعة إرهاب عادية، ده جيش!
خرج أحمد وسيف لكي يرى ماذا يقول ذلك منعم.
سيف بصدمة من المنظر، ذلك الجيش المجهز فقط للقضاء عليهم:
استشهد يا أحمد.
أحمد بصدمة هو الآخر:
الشهادة اللي بتختار يا صاحبي، بس مهما كان، إن شاء الله موتهم كلهم على إيدنا النهاردة.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مي محمد
يحيط جيش الإرهابيين بالمقر من جميع الاتجاهات.
سيف: دول وقفوا، مستنيين إيه؟
أحمد بغضب: مستنيين استسلامنا، مفكرين إن أعدادهم هترهبنا.
سيف: وده مستحيل يحصل، لازم نفكر بخطة فورًا.
أحمد وهو ينظر بعمق لتلك الأعداد التي تضاهيهم بكل شيء إلا الشجاعة وحب الوطن الذي يستوطن قلوب أبطال سينا: الخطة واضحة وبسيطة جدًا، ممنوع الاستسلام أو التراجع، يا الشهادة يا النصر وبس.
دخل أحمد وسيف ومعهم منعم الصامت منذ بداية الحديث، وهذا لاحظه أحمد.
وقف أحمد أمام جميع المجندين: أكيد شفتوا الجيش اللي برا ده ومستني ركوعنا ليهم.
ثم نظر لمنعم: يمكن قلوبكم اتهزت من المنظر والخوف بدأ يعشش جواكم، بس اعرفوا إننا هنا واجبنا حماية البلد. لو متنا فاسمنا شهداء، ولو عيشنا فهنعيش أبطال راسنا مرفوعة. مش هنسمح للكلاب اللي برا دول إنهم يقدروا علينا أو ياخدوا حد منا، مفهوم؟
الجميع بدون استثناء: مفهوم يا فندم.
سيف: يا أبطال، عددهم أكتر مننا بكتير عارف، ومعاهم أسلحة وذخيرة أكتر مننا برضو عارف، بس هما معندهمش الحماس والشجاعة بتاعتنا، معندهمش حب الوطن اللي معشش جوانا. عددنا قليل بس احنا هنا بنحمي وهما جايين يدمروا، ودائمًا الحامي أعظم من القاتل. افتكروا أهاليكم وإخواتكم وولادكم لو الخونة دول طلعوا من هنا منتصرين، أهالينا اللي هتعاني. لأنهم هيخطفوا ولادنا يبيعوهم قطع غيار للأجانب، هيخطفوا نساءنا يبيعوهم للأجانب عشان يتسلوا بيهم. إحنا نموت ومنسمحش بده، صح يا رجالة؟
الجميع بحماس فقد ألهبت كلمات أحمد وسيف النيران في قلوبهم: صحيح يا فندم.
أحمد: يبقى يلا يا أبطال، توكلنا على الله.
ذهب جميع المجندين لأماكنهم استعدادًا للدفاع عن وطنهم، حاملين أرواحهم على أيديهم غير مهتمين بها، كل ما يشغلهم أنهم لن يسمحوا لهم بأن يدخلوا وطنهم أبدًا.
ذهب أحمد لمنعم وأخذه لمكتبه.
أحمد: الخوف اللي في عينيك ده مش صح يا منعم. وجودك بعيد عننا ودائمًا شارد وعقلك مش معاك من وقت ما توفى زوج أختك.
منعم بحزن: كنت السبب في موت جوز أختي يا صاحبي. أولادها بيعتبروني القاتل، أختي وعيالها رافضين وجودي جنبهم، حتى رافضين أي مساعدة أقدمها ليهم. خايف التكفيريين يضحكوا على أختي ويقنعوها تنتقم من اللي قتلوه، اللي هو الجيش، وكده هبقى خسرت أختي الوحيدة وعيالها.
أحمد: متقلقش، إن شاء الله ده مش هيحصل، واختك وعيالها دول في حمايتنا زيهم زي أخواتنا وولادنا.
يقف منعم وعلى وجهه علامات الأسى: أنا فكرت كتير في القرار ده، ودلوقتي تأكدت منه.
أحمد: قرار إيه؟
منعم: بعد الحرب دي إن شاء الله لو طلعنا عايشين، أنا هقدم استقالتي وأطلع من الجيش.
أحمد: لتكون عاوز تنضم لهم أنت كمان يا منعم؟
منعم بهدوء: ده مستحيل يا صاحبي، أنا عشت بينكم وعرفت حياتكم وصاحبتكم وكلت معاكم عيش وملح، مستحيل أطعنكم في ضهركم، أنتم أهلي.
أحمد: أومال ليه الاستقالة؟
منعم: عشان أعرف أربي عيال أختي بعيدًا عن كل المعارك والمشاكل دي كلها، وكمان عشان وجودي ميسببش مشاكل ليكم والقادة اللي هنا.
أحمد بشك: مشاكل إزاي؟
بدأ إطلاق النيران في الخارج ليسمعه كلا من أحمد ومنعم.
منعم: بعد الحرب لو كنا عايشين هحكيلك إن شاء الله.
أشار له أحمد بالموافقة وأسرعوا للخارج للوقوف بجانب إخوتهم.
***
تفيق حور على إثر أصوات احتفالات عالية لترى نفسها في شبكة صيد معلقة على أحد فروع الشجرة.
تنظر لتجد مجموعة من البشر غريبي الأطوار يرقصون بطريقة همجية ويدورون حول تلك النار الكبيرة ويصدرون أصواتًا بشعة حقًا. تشعر أنها قد عادت آلاف السنين للخلف.
تبًا، كيف حُبست هنا؟ آخر ما تتذكره أنها كانت مع رعد. مهلاً، رعد! أين رعد؟
ظلت تنظر يمينًا ويسارًا فوجدته هناك معلقًا في شبكة هو الآخر في تلك الشجرة المقابلة لها.
حاولت حور ثني جسدها كي تصل لقدمها، لتصل بعد عناء وتخرج ذلك السكين التي أصبحت لا تخرج إلا بها، ثم نظرت لرعد لتجد أنه يتململ في تلك الشبكة على وشك أن يصحو.
فاق رعد هو الآخر مصدومًا من وجوده في شبكة صيد وبدأ بالبحث عن حور كالمجنون، إلا أن رآها تشير له أن يهدأ، فهدأ واطمأن أنها بخير.
حاول رعد الآخر النزول لقدمه لإخراج تلك السكين المثبتة على قدمه أسفل ذلك البنطال.
بدأ كلا من رعد وحور بقطع شبكتيهما ووصلوا لبعضهما بهدوء مستغلين انشغالهم بالرقص وأصوات الأغاني العالية.
ارتمت حور بأحضان رعد الذي استقبلها بخوف واشتياق.
حور: أنت بخير يا رعد؟
رعد وهو يربت على كتفها بحنو: بخير يا قلب رعد، المهم أنتِ كويسة.
أومأت له حور بنعم.
كادوا بالذهاب إلا أن وقفوا ليجدوا أنهم محاصرون من هؤلاء البشر غير الطبيعيين، فهناك رسومات باللون الأحمر القاتم على وجوههم وعلى جسدهم الملفوف فقط بقطعة قماش. يرقصون حولهم بطريقة مريبة إلى أن أتى شخص يضع تاجًا من الخشب فوق رأسه.
بمجرد أن جاء حتى وقفوا جميعًا بانتباه وجلسوا على الأرض كأنهم يسجدون له أو ما شابه.
نظر لهم كلا من رعد وحور مشمئزين منهم ومن تلك الروائح الكريهة التي تصدر منهم.
حور بتهكم: أحلى شهر عسل أطلعه في حياتي، ما شاء الله.
رعد: أعمل إيه، متجوز واحدة معاها مغناطيس بيجذب المصايب.
حور: عندك مانع؟
رعد بابتسامة: على قلبي زي العسل.
جلس ذلك الرجل على صخرة لونها غريب، وما الفرق، فكل شيء هنا غريب.
الرجل: تحاولون الهرب بعد أن تسببتم بإفاقة سيد القبيلة.
رفع رعد حاجبه: هو إحنا رجعنا عصر الجاهلية إمتى؟
الرجل بغضب: اسمع أنت، أنا أفهمك جيدًا! فانتبه لكلامك.
حور مقلدة إياه: ومن هذا سيدك يا هذا وماذا تريد أنت؟
نظر لها رعد باستغراب، فجاوبته بسذاجة: بسمع سبيستون كتير، ههه.
الرجل: سيدي رجل عظيم، وأنتم من تسبب بإفاقته من غيبوبة طالت عامين كاملين.
رعد: المفروض تدونا جائزة وتكرمونا مش تحبسونا في شبكة زي الفيران.
الرجل: لا يا هذا، كلما فاق زعيمنا وجب أن يأكل 20 وجبة منكم أيها البشر.
حور بهمس لرعد: وهوا إحنا دخلنا سبيستون بالغلط ولا إيه؟ بس ده بيقولك 20 بني آدم، يعني في غيرنا هنا؟
رعد بهمس: شكلنا هنقعد هنا شوية.
تأفف رعد حقًا، ذلك المكان مقزز، ولكن يجب أن ينقذوا الأشخاص المحجوزون هنا قبل المغادرة.
الرجل بغضب: على ماذا تتهامسون؟
حور: من أنتم يا رجل؟
الرجل بغضب: أنا لست رجل، أنا سايوبراموري ونحن قبيلة كامبوبراموري.
حور ببلاهة: أهااا.
نغزها رعد قائلًا: هو قال إيه أصلًا؟
حور بهمس: نبقى نشوفها في الإعادة إن شاء الله، أنا أعرف هو قال إيه.
حور للرجل: أنت قلت يا ساسو أنه يجب أن يأكل الزعيم ذاك 20 وجبة، إذا نحن اثنان فقط؟
كيف سيأكل هواء الآن؟
الرجل بغضب أكبر:
لست ساسو أيها البغيضة، أنا سايوبراموري، افهمتي؟
ثم تحدث بلمعة غريبة في عينيه:
وهناك 30 وجبة من ضمنها أنتم يا أشقياء.
رعد باشمئزاز:
هواء ماله بيتكلم كده ليه؟
حور بابتسامة بلاهة:
بيفكر هياكلنا إزاي.
رعد:
آهااا، وأنا اللي كنت فاكر أبويا أقذر إنسان في الدنيا. وبعدين إنتي مبسوطة إنه هياكلنا ولا إيه؟
حور:
أصل كان نفسي أعيش الأحداث دي أوي وأنا صغيرة هههه.
رعد بضحك:
متجوز مجنونة أنا عارف، ربنا يسترها على العيال.
كادت حور بالرد عليه لكنها رأت ذلك الرجل يمسك بسيف ضخم وقادم باتجاههم وعلى وشك ضرب رعد به.
سأبدأ الوليمة بكم.
حور بصرااااخ:
رعددددددد!
***
في المقر، هناك الجنود يحاربون باستما*تة دفاعًا عن وطنهم، وذلك الجيش الذي كلما أسقطوا منه يأتي آخرون لمساندتهم.
سيف وهو يطلق النا*ر من خلف الشباك:
أحمد، الذخيرة بدأت تخلص مع الجنود. إحنا كده بنمو*ت.
أحمد وهو يتفادى ط*لقة كادت باختر*اق رأسه:
أنا بعتت للدعم، إحنا لازم نصبر شوية بس.
سيف بأسى:
لو استشهدت النهاردة يا صاحبي، فأنا كاتب وصيتي في الخزنة اللي في مكتبي. أوعدني إنك هتنفذها.
أحمد وهو يحارب ببسالة:
إجمد يا سيف، هتعيش يا صاحبي، كلنا هنعيش متقلقش. لآخر نفس مع بعض يا صاحبي.
منعم بصراخ من الغرفة التي يطلق منها عليهم:
عايزين ذخيرة يا رجااالة، ذخيررررررة!
أتى له أحد الجنود مسرعًا ممسكًا ببعض الذخيرة المتبقية.
تفضل يا فندم.
ولم يكمل جملته حتى أصا*بته تلك الرصا*صة في نصف قلبه، فوقع صر*يعًا على الأرض.
نظر له منعم بأسى وأغلق عيني الشهيد بدموع حارة.
شكلنا مش مطولين عليك يا صاحبي.
وعمّر سلا*حه بالذخيرة وأطلق عليهم. هؤلاء السبب في كل المأساة التي يعيشها والتي عاشها وسيعيشها. أعلى هؤلاء الشهداء على فقدان أبنائهم وفلذة أكبادهم.
دخل ذلك الجندي مسرعًا:
أحمد باشا، الحق الجناح الغربي من المقر ات*فجر وحاليًا بقى مكشوف للعدو وذخيرتنا يعتبر خلصت والعدو هيدخل علينا في أي وقت.
أحمد بصدمة:
إيييه؟
نزل سيف على قدميه بإرهاق.
مش قولتلك الشهادة يا أحمد.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مي محمد
حور بصراخ:
رعددددد..
تفادى رعد تلك الض'ربة بمهارة ثم نظر إلى الرجل بجدية:
مش شايفنا بنتكلم !!
سايوبرامورى بغضب وهوا يوالى عليه الهجما'ت واحدة تلو الأخرى:
ماذا تقول يا هذا! توقف.. توقف الآن تنفيذا لأمري..
رعد وهوا يتفادى هجما'ته برشاقة:
لا بقولك ايه انا واحد واخد إجازة شهر عسل وصراحة مش ناوي أمو'ت دلوقتي..
تراقب حور القتا'ل بعينين قلقتين على رعد. حاولت التدخل أكثر من مرة ولكن هؤلاء الأشخاص وقفوا بدائرة حول رعد وذلك الرجل ويمنعوها من الدخول.
ظل يتقا'تل كلا من رعد وسايوبرامورى حتى ضر'ب رعد يد الرجل بقدمه فوقع منه السيف.
أتى رعد لكي يمسك السيف ويحمله:
إيه ده.. ده تقيل أوي.
حاول معه بشدة حتى استطاع رفع السيف فوجدهم جميعاً يركعون له حتى ذلك الرجل.
سايوبرامورى برجاء:
لا تقت'لني أرجوك..
نظر له كلا من رعد وحور باستغراب.
************************
ركع سيف على قدمه بتعب:
مش قولتلك استشهد يا أحمد!!
نظر له أحمد بحيرة. أيعقل أنهم الآن قد انتهت قصتهم؟ كيف وهو لم يرى وجه ولده ولم يحمله بين يديه حتى الآن؟ يااااا رب اقف بجانب عبادك الضعفاء يا رب...
كأن الله سمع رجاء قلبه وتلطف بحال هؤلاء الأبطال.
سمعوا إطلاق نا'ر شديد في الخارج بل وانفجا'رات أيضاً. هل وصل الدعم بهذه السرعة!!!
نظروا من النوافذ ليروا جيشاً آخر ضخماً يها'جم بل يلت'هم جيش الإرهابيين.
سيف:
أنا مش مصدق عيني! سبحانك ربي ما أكرمك..
أحمد بضحك:
إحنا إزاي نسينا دعم حور! ده إحنا أغبياء أوي..
منعم:
مش وقته.. يلا خلينا نهجم احنا كمان من جوه يبقى كده قفلنا عليهم الدايرة وهنخلص منهم بسرعة..
بدأ الجنود أيضاً القت'ال بحماس أكبر. فوجود هؤلاء الضخام في صفوفهم قد أيقظ أمل النصر في نفوسهم.
بدأ القت'ال باستمتاع هذه المرة.
سيف وهوا يطلق النا'ر:
شكله النهاردة مش يومي يا صاحبي ههههه.
أحمد:
مش لما أشوف ابني الأول ههههه تصدق دلوقتي حاسس باستمتاع الحر'ب ههههه..
منعم:
ههههه فكرتوني بعدي..
سيف:
هو إحنا مجبناهوش ليه صحيح!!
أحمد:
عدي مبيطلعش مهمات كتير.. حسب علمي أنه ياسين الجارحي مانعه يطلع أي مهمة.
سيف وهوا يرى انكشاف منعم:
منعمممم ادخل جوه شوية..
لم يسمعه منعم لأنه انشغل بإطلاق النا'ر.
سيف:
أحمد احمي ضهري..
ثم ركض لمنعم لكي يغلق تلك النافذة المتواجدة في ضهر منعم.
نظر منعم لسيف باستغراب:
بتجري ليه؟ ثم صمت لعلمه أنه هنا لإنقاذه. فتلك النافذة مكشوفة وبالتأكيد ما كانت سوى دقائق ليكون في عداد الأمو'ات.
أغلق سيف النافذة لكن سبقته تلك الط'لقة لتستقر في ذراعه. ليجلس متألماً من ذراعه.
منعم بصراخ:
تمرريض.. هاتوا طاقم التمريض بسررررعة..
نظر احمد له بقلق. ولكن لا يستطيع التوقف الآن. يجب إنهاء تلك الحرب كي يستطيعوا النجاة ورؤية شمس غد.
أتى طاقم التمريض وحولهم مجموعة جنود يحمون الطاقم كي يصل بسلامة لكل المصاب'ين.
انتهت الحرب أخيراً وبسلااام.
ركض أحمد لسيف:
سيف.. انت بخير!!
سيف وهوا يضع يده الأخرى على ذراعه متألماً:
الحمد لله بخير. دي ط'لقة بسيطة.
ثم أكمل ضاحكاً:
الحمد لله إنها جت على قد كده. ده أنا كنت بفكر في وصيتي ههههه.
ابتسم أحمد مطمئناً. ولكن الآن يجب الخروج لرؤية بقية المصابين والشهداء. ولن يسكت عن تلك الحرب واستشهاد أصدقائه. سينتقم منهم لسيدهم ولو كان في بئر برهوت.
دخل عليهم الرجال المقنعين الضخام الذين ساعدوهم ويترأسهم رجل ضئيل بالنسبة إليهم.
نزع ذلك الرجل قناعه ليظهر من خلفه يامن.
يامن:
الحمد لله على سلامتكم يا أبطال..
وقف أحمد مبتسماً:
الحمد والشكر لله ثم ليكم يا أبطال. بس إنتو عرفتوا إزاي أنه في حرب هنا؟
يامن:
إحنا متابعين الدنيا كلها هنا بأوامر من رعد باشا وحور باشا. كنا جايين عشان نساعدتكم لكن كنا هنتأخر. فساعدنا أدهم باشا ودلنا على طريق أسهل وصلنا بدري منه.
سيف:
كنت خلاص بنطق الشهادة يا يامن ههههه.
يامن باحترام:
ربنا يطول في عمر أبطالنا. نستأذن إحنا بقى.. لأنه لازم محدش يعرف بوجودنا.
أومأ له أحمد بتفهم. ثم غادر يامن ومعه رجاله مغادرين بسرية تامة. كما أتوا كما غادروا. لا يعلم أحد بطريقهم.
****************************
رعد باستغراب:
هو إيه ال حصلهم..
حور لسايوبرامورى:
ما الذى يحدث هنا ولماذا تركعون؟
سايوبرامورى:
ال بيهزم الزعيم ويأخذ سيفه أثناء القتا'ل يكون هو الزعيم الجديد حتى يأتي غيره ويهزمه ويأخذ السيف من يده.
رعد برفع حاجب:
يعني أنا دلوقتي بقيت زعيم للمخابيل دول!!
حور:
شكله كده!!
رعد:
تمام يا اسمك إيه أنت روح هاتلي الكبير بتاعكم ال بياكل 20 وجبة ده.
نظر له سايوبرامورى بعدم فهم.
حور:
اذهب واجلب لنا ذلك السيد الذي عندما يصحو يأكل عشرون وجبة.
سايوبرامورى بخوف:
لكن سيدي لا يمكن التعامل معه فهو شديد الغضب.
حور:
إذا كيف تجلبون له الطعام؟
سايوبرامورى:
نحن نلقيه له وهو يلت'همه فقط ثم يعود للنوم ولا يؤذي أحد في قبيلتنا.
حور:
إذا خذنا إليه.
سايوبرامورى:
حسناً سيدتي.
وذهب كلا من رعد وحور خلف ذلك السايوبرامورى لينصدما مما يريان.
حور بصدمة:
يا ولاد المجانين!!!
جايبين نمر وبتقولوا عليه الكبير بتاعكم. دنتو معاتيه.
سايوبرامورى.
ماذا تقولين سيدتي.
حور.
لااا أقول شيئ.
رعد.
هيا أجلب لنا بعض النار.
سايوبرامورى.
حسنا سيدي. ويغادر.
نظرت له حور ببلاهة.
منتا بتعرف تتكلم اهو!!
رعد.
مين مبيعرفش يتكلم لغة عربية فصحى!!!
حور بغيظ.
اومال مخلينى اترجملك ليه كل شوية.
رعد بحب.
عشان بحب اسمعك يا قمر انت.
احمر وجه حور. فذلك الرعد يقابل غيظها برومانسية. يا الله كيف يقلب الموازين.
ضحك رعد بشدة على وجهها.
***
يجلس سيف بغرفة التمريض يتلقى علاجه وبجانبه أحمد ومنعم.
تضمد الممرضة ذراع سيف.
منعم بضحك.
يابختك يا ابن المحظوظة هههههه.
سيف.
اتلم يالا. ايش حال إنك متجوز.
أحمد.
شوية وهنجيلك يا سيف. تعالى معايا يا منعم.
ذهب منعم خلف أحمد لمكتب أحمد.
أحمد.
قلتلي إيه الخطر اللي هيبقا علينا منك بقا وليه هتقدم استقالتك.
منعم.
خايف يكونوا بيتعقبوكم عن طريقي أنا. مش عارف بس دايما المشاكل بتحصل لما أنا أكون موجود معاكم. والسبب التاني إنني عايز أربي عيال اختي بعيد عن المشاكل دي كلها هيكون أحسن.
أحمد.
تمام يا منعم. تقدر تقدم استقالتك أول ما رعد يرجع إن شاء الله.
منعم.
بس...
أحمد بجدية.
مبسش. أنا مش هعرف أقبل استقالات حد. لما القائد يرجع يبقا يشوف الحوار ده.
منعم.
تمام. ثم يترك أحمد ويغادر.
ينظر أحمد لمنعم ببعض الشك. لما يصر على الاستقالة رغم أنه يستطيع حماية أبناء شقيقته وهو ضابط أفضل من وهو لا يعمل أي شيء. هناك شيء مفقود في كلامه.
رن هاتف أحمد ليجد أنها زوجته.
روز بغضب.
بقالي ساعة برن عليك مبتردش ليه.
ابتسم أحمد بشوق. كم اشتاق لسماع صوتها واحتضانها.
يا حبيبتي مفيش حاجة.
روز.
فكرك إنه عشان أنا مش موجودة عندك معرفش إيه اللي بيحصل عندك!!!
أغمض أحمد عينيه بيأس. فتلك روز ولن تتغير أبدا.
يا حبيبة قلبي هوا هجوم صغنن يعني والحمد لله عدى على خير.
روز.
وسيف انصاب إزاي بقا لو هوا صغنن!! لو سمحت يا أحمد اديني أخويا أطمن عليه لأنه مبيردش على فونه.
تنهد أحمد بقلة حيلة ليذهب لسيف كي تحدثه روز.
***
جلب سايوبرامورى عصا كبيرة مضرم فيها النار من أعلاها.
امسك رعد العصا وبدون أي مقدمات ألقاها في الحفرة على النمر.
صدم سايوبرامورى قائلا.
ماذا فعلت سيدي. سيقتلنا كلنا الآن.
لم تكتمل لحظات حتى قفز النمر من تلك الحفرة أمامهم يزمجر غاضبا.
حور بصدمة.
تبارك الله كده كملت.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مي محمد
حور بصدمة:
أهي كده كملت.
نظر النمر لهم نظرات شرسة، وقف في استعداد للانقضاض عليهم.
بينما تنظر له حور بخوف شديد، عكس رعد ينظر له بحذر، يحرك يده لظهره ليمسك مسدس يخفيه خلف قميصه الأسود.
لترتسم على شفتيه ابتسامة.
رعد:
حور ارجعي ورا وبهدوء.
حور بخوف:
رجلي مسكت في الأرض يا رعد مش عارفة أحركها.
رعد:
حور ارجعي وبهدوء متقلقيش.
لتعود حور بهدوء بجانب رعد، لكن يشعر بها النمر ليستعد للانقضاض عليها، ليخرج رعد سلاحه مسرعًا.
لكن النمر يركض بعيدًا، الحساسة بالفطرة بالخطر.
حور:
هو جرى ليه؟
سايوبرامورى:
أعتقد أنه هرب لأنه أحس بالخطر، وهذا إحساس الحيوانات بالفطرة.
لكن رعد كان ينظر بعمق لكل مكان.
رعد:
النمر زي الأسد مش زي الثعلب والذئاب، النمور مبتهربش.
لم يستطع إنهاء جملته لهجوم النمر عليهم من الخلف، لكن سايوبرامورى دفشهم بعيدًا، فوقع المسدس من رعد.
***
دخل أحمد لغرفة سيف في غرفة التمريض.
رمى أحمد فونه لسيف:
كلم يا أخويا.
نظر له سيف باستغراب، ثم نظر لشاشة الهاتف ليرى "رفيقة دربي"، ليفهم أنها روز.
سيف بابتسامة:
أهلاً بالشق، عاملة إيه؟
روز بقلق:
إنت اللي عامل إيه يا سيف؟
سيف:
يا حبيبتي متقلقيش أنا كويس، دي كلها رصاصة صغننة يعني.
همس أحمد محتداً:
ما تقوليهاش حبيبتي.
روز:
هو في رصاصة صغننة ورصاصة كبيرة يا سيف؟
سيف باستمتاع لإغاظة أحمد:
يا حبيبة قلبي أنا كويس وزي الفل أهو، الرصاصة مدخلتش في دراعي دي يدوب مرت من جنب دراعي عملت جرح بسيط بس.
أخذ أحمد الفون من يد سيف مغتاظاً وبشدة، ليضعه على أذنه.
أحمد:
طب الحمد لله إنك كويس يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
أحمد بغيرة:
إنتِ كمان بتقوليله حبيبي؟ حسابك معايا بعدين.
ثم أغلق الخط في وجهها.
تنظر روز للهاتف باستغراب:
ماله ده؟
بينما نظر أحمد بضيق لسيف:
بقى تستغل الموقف وتفضل تتغزل في مراتي يا بغل.
سيف بابتسامة برود:
إيه ده مراتك تبقى أختي على فكرة.
أحمد بغيرة:
وإذا بردو محدش يقولها حبيبتي غيري.
سيف بضحك:
بتغيري يا بيضا هههههههه.
المهم بعيدا عن كل ده في ايه بينك وبين منعم حتى تاخده كده ومتتكلمش قدامي؟
جلس أحمد ببعض الإرهاق.
: منعم تصرفاته بقت غريبة من أول ما راح ودى جثة جوز أخته لأخته.
سيف.
: شاكك أنه ورا كل اللي بيحصل.
أحمد.
: للأسف لأ، منعم ما يعملش كده غير أنه لو كان عمل كده كان هرب ومحطش نفسه في الخطر معانا.
سيف.
: بتفكر في إيه؟
أحمد بنظرات غموض.
: بفكر أعمل حاجات كتير بس شوية كده بس.
***
وقف النمر مرة أخرى ولكن هذه المرة أمام رعد يتبادلان النظرات. نظر رعد لمسدسه ليجده على الجهة الأخرى خلف النمر. لن يصل له إلا عندما يأتي النمر مكانه هو ولكن حور ستكون بخطر.
ظل ينظر هنا وهناك بثبات كي لا يستفز النمر فينْقض عليه. وجد جذع شجرة لا بأس بقوته. انخفض وأمسك به ووقف لمواجهة ذلك النمر.
أشار لحور بيده أن تبتعد بهدوء لأبعد مكان من هنا هي وسايوبرامورى.
هزت حور رأسها بالرفض والدموع تملأ وجهها، لا لن تتركه وحده ليواجه ذلك النمر المتعطش للدماء.
هجم رعد على النمر باستخدام جذع الشجرة صارخاً.
: امشِ يا حور من هنا، وجودك قلقني مش عارف أركز.
حور ببكاء.
: مش هسيبك تضيع مني تاني، لا مستحيل أسيبك.
رعد بصراخ وهو يتفادى مخالب ذلك النمر الشرس.
: يا حور امشِ روحي، وعد مني هرجعلك بس روحي.
رأى رعد أن حور لن تسمع له فوجه حديثه لسايوبرامورى.
: خد حور من هنا، هذا أمر مني.
انخفض سايوبرامورى باحترام ثم مسك حور وجذبها رغماً عنها بعيداً عن ذلك القتال.
راقبهـا رعد إلى أن اطمأن أنها ابتعدت عن ذلك المكان، ليدفش ذلك النمر بعيداً عنه باستخدام ذلك الجزع.
ليسـرع لذلك المسدس ليطلق رصاصة لتستقر في ذلك النمر بالقرب من قلبه ليسقط غارقاً في دمائه.
نزل رعد على قدميه رافعاً ذراعه بألم ليرى أن مخالب النمر قد جرحته، ليتحامل على نفسه ويقف متوجهاً لمكان القبيلة للاطمئنان على حور فهو مهما يكن لم ولن يثق في أولئك الأغبياء.
***
تقف حور تصرخ بوجه ذلك السايوبرامورى.
: ابعد عن وشي خليني أروح لرعد.
ظل سايوبرامورى ناظراً لها بصمت وباقي القبيلة من رجالها ونسائها يقفون دائرة كي يمنعوها من الخروج.
ظلت تخانقهم وتتعارك معهم بلا فائدة إلى أن سمعت صوته منادياً.
: حووور.
نظرت له حور بلهفة، ثم ابتعد سايوبرامورى لتركض حور مسرعة لرعد تعانقه بخوف.
: أنت بخير يا رعد قل، أنت ساكت ليه أنت بخير يا حبيبي.
يحاول رعد محاربة تلك الدوامة السوداء التي تحاول أن تجذبه إليها بعنف.
تخرج حور من أحضانه وتضع يدها على خديه.
: مالك، ساكت ليه قولي ااا.
لم تكمل حور جملتها حتى وجدت رعد بين يديها على الأرض مغمى عليه.
صرخت حور.
: رعددددددد. ثم أكملت ببكاء.
: قووم بالله عليك قووم لااااااااااا.
أتت كل القبيلة على صراخها ليقترب سايوبرامورى على رعد متفحصاً ذلك الجرح.
سايوبرامورى.
: يجب نقله للحكيم فوراً سيدتي، فذلك النمر مخالبه سامة وقد بدأ السم بالفعل بالتنقل في دمائه.
صدمت بل صعقت حور بما قاله ذلك السايوبرامورى.
حور.
: ساعدوني لو سمحتوا.
حمله سايوبرامورى بسهولة نظراً لضخامته بالفعل واتجه وخلفه حور وسائر القبيلة للاطمئنان على رعد.
دخل سايوبرامورى برعد وخلفه حور إلى الحكيم.
ترى حور رجلاً مسناً قد تمكن العمر من ملامحه وشعره الأبيض وذلك الذقن الطويل الأبيض.
سايوبرامورى.
: انقذ سيد قبيلتنا يا حكيم.
نظر الحكيم إلى رعد ثم نزل برأسه على صدره كي يستمع لنبضات قلبه فينظر لتلك الواقفة بقلق ينهش قلبها قبل وجهها.
الحكيم.
: يبدو أن السم سريع الانتشار، يجب أن تأتي لي بالأعشاب اللازمة بسرعة يا بني.
خرج سايوبرامورى بسرعة شديدة ليجلب تلك الأعشاب، فهو أيضاً تلميذ لذلك الحكيم ويعلم كل شيء عن العلاج بالأعشاب تقريباً.
حور بقلق وببكاء.
: هيبقا كويس؟
نظر لها الحكيم باستغراب من لهجتها ومن ردائها، فهي بالنسبة له ليست من هذا العالم.
: لا أفهم ما تقولين يا بنيتي.
حور.
: كيف حاله، وهل سيشفى قريباً؟
الحكيم.
: لا تقلقي سيصبح بخير ولن يصيبه مكروه، فقد أصبح كما يقول سايو أنه سيدنا الآن.
جلست حور بجوار رعد ممسكة بيده تحدثه.
: وعدتني مش هتسيبني صح، حارب السم ده وتعالى يا رعدي مقدرش أعيش من غيرك، مقدرش أستحمل تبعد عني تاني.
***
أمر أحمد باجتماع طارئ لكل الموجودين بذلك المقر.
دخل أحمد الاجتماع ليترأس الاجتماع.
: بسم الله الرحمن الرحيم، كلنا عارفين وشايفين الأوضاع اللي إحنا فيها، وبغياب رعد وحور باشا أنا هنا المسؤول.
سيف.
: يعني في دماغك خطة معينة جامعنا عشانها وإلا جامعنا ليه؟
أحمد.
: في خطة بس لازم يتم تنفيذ الخطة دي بسرية تامة، المهمة اللي داخلينها لو حد غيرنا عرفها إحنا هننتهي مفهوم؟
الجميع.
: مفهوم يا فندم.
بدأ أحمد بسرد تلك الخطة.
***
دخل سايوبرامورى بسرعة حاملاً أعشاب كثيرة وجلس يطحنها ويضع ماء ويعجنها ثم يعمل منها عصيراً لونه غريب ورائحته أغرب.
سايوبرامورى.
: خد شم هذا يا حكيم، أحسنت صنعه أم ماذا؟
امسك الحكيم بذلك المشروب واستنشق رائحته.
: سليم يا بني أحسنت.
ثم اقترب الحكيم فاتحاً فم رعد وشربه هذا المشروب كاملاً.
الحكيم.
: سيفيق آخر اليوم بمشيئة الإله.
انتهى ذلك اليوم وحور لا تفارق رعد أبداً، يخرج من فمه لعاب لونه أخضر، طمأنها الحكيم أن السم يخرج من جسده وأيضاً حرارته أصبحت مرتفعة للغاية، قال الحكيم أن هذا أثر نجاح العقار وأنه سيصبح بخير. جلست حور تعمل له كمادات وتمسح له ذلك اللعاب وتدعو الله أن يفيق بسلامة.
فاق رعد أخيراً فسألته حور بلهفة.
: رعد، رعد أنت بخير، كلمني يا حبيبي رد عليا.
نظر لها رعد ثم للمكان ببعض الاستغراب ثم تذكر كل ما حدث.
رعد بتعب شديد.
: أنا بخير الحمد لله.
حاول أن يقوم ليسند ظهره بتعب فساعدته حور بذلك وجلست بجواره ممسكة بيده بعشق.
دخل الحكيم مبتسماً.
: أخيراً صحيت يا بطلي.
نظر له رعد باستغراب ثم نظر لحور.
حور.
: ده اللي أنقذك هو وساسو الحمد لله إنهم هنا وإلا كنت خسرتك يا رعد.
نظر له رعد شاكراً.
: شكراً جداً.
أومأ له الحكيم بابتسامة ثم ذهب لداخل كوخه تاركاً لهم بعض المساحة.
حور بدموع.
: كده تعذبني يا رعد، أنت متعرفش الساعات دي مرت عليا إزاي.
رعد بحب.
: حياتي وعمري فدا عيونك يا حوري، أنا خلاص كويس أهو وبخير. وبعدين لسا 5 أيام وأنا لسا عريس ههههه.
أومأت له حور بسعادة ثم اخفضت رأسها لتستقر على كتفه مغمضة عينها فقد اطمأنت أنه بخير ولم يتركها.
مرت الأيام لهم في القبيلة سعداء بتلك الاحتفالات التي يرونها لأول مرة وتغيير بعض العادات كأكل البشر وغيره وتحرير كل البشر المسجونون هناك وقضاء أسبوع عسلهم بسعادة بدون مشاكل لأول مرة وهذا ما كان يقلق حور أن تنتهي تلك السعادة بكارثة.
وصل رعد بسيارته إلى المقر لينزل هو وحور مصدومين من ذلك المظهر.
حور بصدمة.
: إيه ده يا رعد!!! إيه اللي حصل هنااا!!!
رواية سينا اصبحت قدري الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مي محمد
حور بصدمة.
: مين اللي عمل كده يا رعد؟
اقترب رعد منها لطمأنتها.
: اهدى، متقلقيش. إحنا لازم نمشي دلوقتي.
حور.
: نمشي فين يا رعد؟ مين اللي فجّر المقر تاني وفين العساكر والضباط؟
امسك رعد يدها هامساً.
: حور، لازم نمشي من هنا. صدقيني، كله تمام وكلهم كويسين.
اومأت له حور موافقة لتصعد بجانبه إلى السيارة مغادراً ذلك المقر الذي هو عبارة عن كومة حطام.
***
وصلت سيارة رعد للمكان السري الذي صنعته حور.
حور باستغراب.
: إحنا جينا هنا ليه؟
رعد بهدوء.
: انزلي بس وخلينا ندخل.
حور.
: منا عايزة أفهم.
رعد.
: حور يا حبيبتي، ما هو لما تنزلي هتفهمي كل حاجة.
نزلت حور من السيارة وبعدها نزل رعد، ثم ذهبا لبوابة ذلك المكان.
نظرت حور لكم الكاميرات على البوابة.
: إيه كمية الكاميرات دي؟
فتحت لهم البوابة ليدخلوا ليجدوا رجال حور الضخام وأيضاً العساكر، وهذا ما فاجأ حور.
حور بغضب.
: العساكر هنا! إيه اللي بيحصل هنا؟
خرج أحمد وسيف من تلك الغرفة.
أحمد.
: أهلاً بالعرسااان.
نظرت له حور.
: حتى أنت كمان هنا! انتوا ناويين تجننوني!
سيف.
: هو محدش قالك ولا إيه؟
حور.
: قال لي إيه؟
رعد.
: خلونا ندخل بس وهنفهمك كل حاجة يا حور.
سبقتهم حور للداخل بضيق.
جلس كل من أحمد وسيف وحور ورعد في تلك الغرفة.
حور.
: فهموني بقى.
أحمد.
: من خمس أيام هاجم علينا جيش على المقر وحصلت حرب غير متكافئة، بس الحمد لله إنه يأمن والرجالة جم في الوقت المناسب وأنقذونا. وبعدين اجتمعت مع كل الضباط وقلت خطتي اللي هي هنتسبب بانفجار المقر وهتظهر الأسباب إنه بسبب ماس كهربائي وكده الأعداء هيفكروا إنه كل الضباط والعساكر ماتوا وكده هيتضطر الفار إنه يطلع من جحره ويلعب على المكشوف وده اللي حصل فعلاً.
سيف.
: بعد ما الخونة بلعوا الطعم اللي إحنا عملناه بشهادة الوفاة بتاعة كل اللي كان في المقر والجثث الوهمية اللي حطيناها في الثلاجات راحوا قالوا للقائد بتاعهم إنه سينا فضيت خلاص، مفيش ضباط.
حور.
: إزاي ده كله؟ وإصلاً القيادة بتبعت ضباط تانيين يمسكوا سينا لو الضباط اللي ماسكينها استشهدوا.
رعد.
: ده أنا توليت إنه القيادة مش هتبعت ضباط لمدة أسبوعين لحد ما يتم بناء المقر. وكده كل التكفيريين اتطمنوا إنه زي ما قال أحمد، سينا فضيت ومعدش فيها أي عسكر.
أحمد.
: ونتيجة ده إنه دلوقتي كلهم بقوا بيلعبوا على المكشوف وفي بضاعة وصلت النهاردة من أمريكا لسينا وكانت عبارة عن أسلحة ومنها إحنا تتبعنا خط سير البضاعة وعرفنا العلامة التجارية اللي سافرت بيها البضاعة لهنا عشان متبقاش تحت أي شكوك.
حور.
: طب أكيد عرفتوا القائد؟
رعد.
: القائد بتاعهم مصري عايش في أمريكا بيدير كل البضائع من مصر لأمريكا والعكس. قاعد بره البلد مفكر إنه مش هنوصل له.
حور.
: بس مش هتبقى بالسهولة دي برضه يا رعد، لأنه القانون المصري ما بيتطبقش هناك في أمريكا، لازم الإنتربول يتدخل عشان نعرف نجيبه من هناك.
رعد بابتسامة.
: ومين قالك إنه الإنتربول ما اتدخلش. الإنتربول شغال معانا بالسر وسفرنا لأمريكا هيكون النهاردة الفجر وهنبدأ تنفيذ المهمة ونمسكه وكده قضينا على رأس كبيرة من اللي بيدمروا البلد.
حور.
: طب والخونة اللي هنا؟
سيف.
: مدام جذر الشجرة مات يبقى الشجرة كلها ماتت.
حور.
: طب وإيه الخطة؟
رعد.
: هنروح أمريكا بس بأسماء وجواز سفر مزيف وكل ده طبعاً الإنتربول هيساعدنا فيه عشان نروح بالسلامة من غير أي مشاكل.
وهناك هنروح شركة المايسترو للاستيراد والتصدير وهنعمل نفسنا رايحين نستثمر في شركته وهنبدأ شغلنا إنه نجيب الدليل القاطع عليه ونمسكه ونرجعه مصر.
حور.
: أكيد عنده جيش هناك عشان يحميه وهنروح له إحنا الأربعة بس ده كده نبقى بننتحر.
سيف.
: ومين قال إنه إحنا الأربعة بس اللي هنروح.
رعد.
: المهم روحوا كلكم جهزوا شنطكم للسفر وجهزوا نفسكم للخطة وأنا هكمل أنا الخطة لحور.
قام أحمد غامزاً.
: الله يسهله يا عم هههه. ثم غادر هو وسيف لتجهيز تلك الخطة، يجب ألا يحدث أي خطأ في هذه المهمة.
نظرت له حور بضيق.
: بقى كده، كل ده يحصل وأنا آخر من يعلم.
اقترب رعد منها وأخذها في أحضانه.
: كنت عايزك تنبسطي بس الأيام اللي فاتت كفاية مشاكل.
حور.
: يعني أنا أنبسط وأنت تشغل بالك بالمشاكل؟ إحنا مش متواعدين إنه نشارك بعض كل حاجة؟
رعد.
: يا حبيبة قلبي، مين قالك إني كنت شاغل بالي أصلاً. أنا كنت سايب كله لأحمد، هو كان بينقل لي الأخبار مش أكتر. وبعدين مقدرش أخبي عليكي حاجة، أنا أصلاً.
حور.
: معرفتوش مين هرب أمجد؟
رعد.
: أمجد اللي هرب، محدش ساعده ويامن لاقاه من فترة كان في كهف قريب من هنا. كويس إنه محدش شافه من الأعداء وإلا كانت هتبقى مصيبة وكانوا هيبقوا عارفين المكان ده وكانت خطتنا بتدمير المقر كلها راحت ع الفاضي.
حور.
: طب الحمد لله. وعملتوا إيه معاه؟
رعد.
: يا من اضطر يقتله لأنه حاول يهرب وكده كده كان هيموت هيموت. ثم أكمل بغمزة.
: بس سمعت إنك كنتي عاملة معاه الواجب وزيادة هههه.
حور.
: كان ليه إيد إنه يبعد عني فأنا أكيد ما كنتش هرحمه، غير إنه عنده سجل جرائم كافي يوديه لحبل المشنقة.
رعد.
: هو راح لأجله ودلوقتي منقدرش نقول غير ربنا يرحمه.
حور.
: بس إزاي ده كله يحصل ويامن ميقوليش أي حاجة؟
رعد.
: أنا قولت له لو حصل حاجة يقول لي أنا. كفاية عليكي طول السنتين دول مرتحتيش خالص وأنا خلاص جيت مفيش داعي تقلقي من حاجة طول ما أنا جنبك.
شدت حور من احتضانه.
: يكفيني إنك جنبي عشان أحس بالأمان.
رعد.
: يبقى يلا ننام ساعتين عشان نلحق الطيارة.
أغمضت حور عينها لتغفو في أحضانه، بينما ظل رعد مستيقظاً يفكر في تلك المهمة يعيد بناء خيوطها وينظمها مجدداً لعدم حدوث أي خطأ ولو كان صغيراً.
***
في تمام الساعة الثالثة.
استيقظ الجميع وبدأوا بالخروج من غرفهم متنكرين بأسماءهم وأشكالهم الجديدة.
أحمد بضحك.
: Hi guys 🤠.
سيف بضحك هو الآخر.
: أنت صدقت نفسك ولا إيه ههههه.
أحمد.
: عيب عليك يا ابني، أنا مصري وأفتخر هههه.
رعد.
: هاا يا أبطال جاهزين؟
أحمد.
: طبعاً جاهزين. إلى أمريكاااااا.
سيف.
: شكلك أول مرة تروح أمريكا؟
أحمد.
: صحيح.
حور.
: وأنا كمان أول مرة.
لينظر لها الجميع لينصدموا من جمالها حقاً بذلك الشعر الأشقر والعيون الزرقاء.
رعد بضيق من نظراتهم.
: روحوا على العربية يا بغل انت وهو.
ذهبوا للسيارة بسرعة متحاشين غضب ذلك الرعد.
اقترب رعد منها بغيرة.
: إيه اللي انتي عاملة في نفسك ده؟
حور.
: مش لازم أكون شكل اللي في الباسبور بالظبط.
مسح رعد وجهه بغضب.
: الصبر من عندك يارب.
طيب دلوقتي كل خطوة حد هيجي يعاكس حضرتك. أنا بقول خليكي هنا وسيبيلنا المهمة دي.
حور.
: رعد، أنا نقيب ودي مهمتنا كلنا مش مهمتكم لوحدكم على فكرة.
رعد.
: يبقى غيري هدومك دي أحسن لأنك مش هتطلعي كده أبداً.
حور بقلة حيلة.
: حاضر. وتدخل لتبديل ثيابها، بينما يذهب رعد للسيارة لانتظارها.
بعد دقائق كثيرة تخرج حور وتذهب للسيارة لتجد رعد.
رعد بضيق.
: انتي شكلك مش ناوية تجيبها لبر!
حور.
: أعمل إيه؟ أنا واحدة بريطانية، ماهو مش هروح لهم بسدال الصلاة أنا.
رعد بغضب.
: اركبي يا حور خلينا نخلص في أم الليلة دي. اعملي حسابك تخلصي باسبورك وتطيّري على مكانك، متقفيش ولا ترغي مع حد عشان المفروض إحنا منعرفش بعض.
حور.
: حاااضر. ومش هاكل أي حاجة من حد غريب يا ماما ولا هروح مع حد غريب يقول لي هوديك لأمك.
نظر لها رعد بضيق متمتماً.
: الله يخربيت جمال أمك يا شيخة.
حور.
: بتقول حاجة؟
رعد.
: بقول يا صبر أيوب.
ثم ذهب بسيارته ليلحقه أحمد وسيف بسيارتهما ذاهبين لمطار القاهرة الدولي.
***
بعد ساعة يصلون للمطار ويتفرقون في الصفوف كي لا أحد يشك بهم.
وقف رعد أمام الاستقبال ونهى كل كلامه بإقناعها إنه كان هنا في زيارة سياحية لمصر وأنها الآن انتهت ويجب العودة لبلاده. تأكدت الاستقبال من بياناته ثم سمحت له بالدخول وبنفس الطريقة دخل كل من سيف وأحمد وحور.
دخلت حور إلى الطائرة لتجلس بجانب رجل أجنبي آخر مقابلاً لمقعد رعد على الجهة الأخرى.
ظل ينظر لها ذلك الرجل الأجنبي بإعجاب شديد ليرمقه رعد بنظرات نارية قاتلة.
رعد لنفسه.
كنت عارف أنه ده هيحصل.
نظرت له حور لتراه يستشيط غضبا، فتنظر لجوارها فترى نظرات ذلك الأحمق لها، فعلمت ما سبب ذلك الغضب.
الرجل بإعجاب:
Hi beautiful, how are you!?
مرحبا يا جميلة، كيف حالك؟
حور بابتسامة مصطنعة:
I’m fine, thanks.
أنا بخير، شكراً لك.
الرجل:
You so beautiful and I really like you, would you like to be my friend!?
نظرت له حور باشمئزاز قائلة في نفسها:
هوا كل حاجة عندكم بسرعة أوي كده، الله يخربيت كده يا جدع، رعد هيولع فينا.
Thank you very much, but I have a boyfriend and he is very jealous.
شكراً جداً لك، لكنني أمتلك حبيب وهو غيور جداً.
الرجل بضحك:
I understand that, my dear. It’s okay. Nice to meet you. Have a nice trip.
أتفهم ذلك عزيزتي، لا مشكلة. سررت بلقائك، وأتمنى لك رحلة سعيدة.
حور بابتسامة:
Same to you too.
واتمنى لك ذلك أيضاً.
ثم مالت برأسها لرعد محاولة أن تهدأه، لكنه يقبض على يديه بعنف حقاً، فأغمضت عينيها لتدعو أن تمر تلك المهمة بسلام.
بعد زمن، وصلت تلك الرحلة أخيراً إلى مطار أمريكا، ونزلوا جميعاً من الطائرة، أعينهم على بعضهم، ثم ذهبوا متفرقين للاستقبال لإنهاء الإجراءات للخروج من ذلك المطار.
انتهت الإجراءات وذهبوا أيضاً متفرقين، كل في تاكسي بعيد من الآخر، ثم ينزلون في أماكن متفرقة ويلتقون في مكان سري بعيد عن الأنظار، وهذا قد نظمه الإنتربول الدولي بضابط مصري سيساعدهم في تلك المهمة.
وصلت حور لذلك المكان لتلتقي برعد والجميع، وهناك رجل لا تعرفه.
حور:
مين ده؟
رعد:
ده مالك، ضابط في الإنتربول الدولي وهيساعدنا في مهمتنا.
مالك:
تشرفت بمعرفتك مدام حور. دلوقتي يا أبطال استعدوا عشان اللي داخلين عليه مش سهل وهتبقى يا حياتنا يا مستقبل مصر كله.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مي محمد
رواية سينا اصبحت قدري الجزء (2)الفصل التاسع عشر 19
يدخل رعد ومعه مالك شركة المايسترو للاستيراد والتصدير بثقة عالية وأناقة ليجذبوا أنظار كل الموظفات بتلك الشركة ..لم يهتموا لنظراتهم واكملوا طريقهم لغرفة الاجتماعات ..
يدخل كلا من رعد ومالك غرفة الاجتماعات ليجدوا هناك شاب فى العقد الثالث من العمر يترأس قاعة الاجتماع يبدو على ملامحه الخبث الشيطانى ..
الرجل بابتسامة عريضة..
: Welcome to the new partners.
:اهلا اهلا بالشركاء الجدد..
رعد بابتسامة يحاول اظهارها طبيعية وهوا يجلس على اول كرسى يقابله ..
: Hello ..
مالك وهوا يجلس بجانب رعد ..
: Hello Mr. Basim ...
: اهلا سيد باسم ..
جلس باسم متحدثا عن شهرة شركته وكيفية تعب ببنائها منذ الصغر وسعى لتكبيرها لكى تصل الى ما وصلت إليه الآن ..
رعد بنظرة ذات مغزى ..
: We heard that you are from Egypt.
: سمعنا انك من مصر ..
باسم ..
: Yes, I am from Egypt, but I have never been there. I love America and love my life here
: نعم أنا من مصر لكننى لم اذهب هناك قط انا احب امريكا واحب حياتى هنا ..
مالك ..
: We have visited Egypt a lot and we love it very much as well
: لقد زرنا مصر كثيرا ونحبها كثيرا أيضا ..
باسم بابتسامة سمجة ..
: Who does not love Egypt...we all love it, of course ..
: من لا يحب مصر ..جميعنا نحبها بالطبع ..
رعد ف نفسه..
: منافق ابن ك'لب ..
مالك برسمية ..
: We are pleased to be your partners, Mr. Bassem ...
We hope to finish signing the agreement now so that we can start working quickly...
: نحن سعداء أن نكون شركاءك سيد باسم ..
ونتمنى أن ننهى توقيع الاتفاق الان لكى نستطيع بدأ العمل سريعا ..
باسم ..
: I really liked your enthusiasm, and I already prepared all the papers.
: اعجبني حماسكم جدا ..وانا مجهز كل الاوراق بالفعل ..
ثم نادى باسم على سكيرتيرته التى ما أن جاءت وهيا لم تنزل عينيها عن رعد ابدأ ..
انتبه لها رعد ثم رسمت تلك الابتسامة على شفتيه غامزا لها فردت عليه بابتسامة وغمزة أيضا ..
باسم ..
: Please, Bella, bring us all the paperwork for this deal.
: رجاءا بيلا اجلبى لنا جميع اوراق الاتفاق لأجل هذه الصفقة ..
اومأت بيلا بطاعة ثم ذهب سريعا وأتت سريعا أيضا يبدو أنها ستكون طعما جيدا يجلب منه رعد كل البيانات التى يحتاجها ضد هذا المختل ..
ليوقع الجميع على الاتفاقية فأصبح لرعد ومالك بهويتهم المزيفة التى ساعدتهم فيها الانتربول أن يقوما بشراء 40 &; من أسهم شركة المايسترو كى يستطيعوا تعقب كل الصفقات بدون أن يشك بهم أحد ..
ليتصافحوا كلا من رعد ومالك وباسم على إتمام شراكتهم ثم يغادر رعد ومالك على وعد أنهم سيأتوا غدا لكى يبدأوا العمل بالشركة ..
************************
يصعد رعد ومالك سيارة مالك مغادرين للفيلا التى يملكها مالك هنا تحت اسمه المزيف ..
تفحص رعد السيارة بعينيه ليجد جهاز تعقب صغير جداا ليمسكه يمعن النظر فيه كاد مالك أن يتحدث لكن أوقفه رعد فقد رأى رعد ميكروفون صغير جدا جدا بجانب ذلك المتعقب فكسره بحرافية بدون أن يؤثر على المتعقب كر لا يشك ذلك المعتوه بهم اكثر..
رعد بسخرية ..
: الواد ده طلع مش سهل ..
مالك ..
: مش هيثق بينا لمجرد أنه كشف ع ورقنا ولقاه سليم..اكيد لازم يتأكد بنفسه اكتر ..
رعد ..
: مش مهم خلى جهاز التعقب يتعقبنا براحته إنما حكاية أنه يسمعنا دى بقا براحتنا احنا والا ايه ..
مالك ..
: بالضبط كده يا شق ..
*************************
تصل سيارة رعد ومالك للفيلا فيصعدون لأعلى لتلك المكتبة ثم يحرك مالك كتاب مميز بها فيظهر شاشة باسورد لا تفتح الا بالكشف الضوئى على عينين مالك ..
يدخلوا ليجدوا حور وسيف وأحمد جالسون أمام بعض الأسلحة يعيدون تركيبها بعدما نجحوا بأن يخرجوها بأمان من المطار ...
حور ..
: عملتوا ايه ..
رعد ..
: اول خطوة من المهمة نجاح الحمد لله ..
مالك ..
: المهم دورك يا حور ..لازم يصدقك ويصدق كل حاجة بتقوليها ..ثم نظر لرعد ..
: باسم شخصية بتحب البنات فيمكن يعمل تصرفات مش ال هيا يعنى معاكى فاعرفى اتصرفى صح ..
ليقف رعد غاضبا ..
: مستحيل اسمحلها انها تروح هنفكر ف خطة تانية ..
احمد ..
: متقلقش يا رعد حور قدها وبعدين مفيش وقت لخطة تانية لازم ننفذ دى عشان نرجع بلدنا والانتربول مدينا مدة معينة نخلص فيها المهمة ..
سيف ..
: احمد معاه حق يا رعد ..وبعدين حور نقيب وهيا موصلتش لكل ده بالساهل يعنى ..
مالك..
: متقلقوش حور هيكون معاها مايك وكمان متعقب هنعرف كل حاجة بتحصل ولو حسينا بخط'ر عليها هنتدخل فورا ..
مازال رعد رافض أن تكون مع غيره فى مكان واحد بعد أن عرف أن ذلك القذر سينظر لها نظرات قذرة مثله ..
رعد ..
: تمام يبقا لما هيا تروح الشركة احنا هنكون موجودين يا مالك ..
مالك ..
: طب والبضايع &;&;&;
رعد ..
: سيف وأحمد هيتكفلوا بيها ..
مالك ..
: يبقا تمام ..حور الاسبوع الجاى هتروح تعمل صفقة لمصر أنها عاوزة تعمل شركة هناك وهما ال هيتكفلوا ببناءها وطبيعى باسم مش هيفوت الفرصة دى وهيبعت بضاعته لمصر عن طريق صفقة حور وكده هنقدر نوقف الصفقات ونخلص وترجعوا مصر ..
اومأت له حور بالموافقة ثم نظرت لرعد بتأمل ترى اتقول له الآن ام تنتظر أن تنتهى المهمة ..تخشى أن تخفى عليه ذلك الأمر ولكن الان ليس الوقت المناسب يجب إنهاء المهمة اولا ...
************************
دخل رعد وحور غرفتيهما ..
رعد ..
: ع فكرة أنا مش موافق ع كل ده ..
حور ..
: عارفة انك مش موافق بس بلدنا اهم من كل ده يا رعد ..الراجل ده بيحاول ينتقم مننا عشان البضائع ال احنا صادرناها ..وللاسف ف بضائع تانية نازلة مصر بسبب أنه مفكر أنه معدش ف اى عسكر ف سينا ..
رعد وهوا يجلس على الفراش ويأخذها لحضنه ..
: كويس أنه مفكر كده وخليه مفكر كده ..بس الاهم تخلى بالك من نفسك ومتقلقيش انا هبقا حواليكى عطول طول منتى هناك ..
حور..
: متخافش عليا دنا حور الزناتى يبقا يقربلى هوا بس وشوف هعمل فيه ايه ..
رعد بضحك ...
: احب انا القط الشرس ده هههههه
حور بغيظ ..
: ع فكرة أنا غليظ اووى ..ويالا بقا اطفى النور عشان عاوزة اناام..
اغلق رعد الانوار وغفى هوا وحور بين يديه ..
***********************
ف تمام الساعة الثالثة فجرا ...
حور ..
: رعدد ..رعددد
ليتحرك رعد قليلا ثم يكمل نوم ..
حور ...
: رعدد.. يابنى قوم بقاا ..
يفتح رعد عينيه بنعاس ..
: ف ايه !!!&;
حور ..
: انا جعانة ..
رعد وهوا يغلق عينيه مرة اخرى..
: يا حبيبتى انتى لسا واكلة ..يلا كملى نوم ..
حور ..
: رعددددد..
فتح رعد عينيه مرة أخرى بزهق ..
: مالك يا حور !&; عاوز انام
حور ..
: عاوزة اكل هوت شوكليت دلوقت دلوقت دلوقت ..
رعد باستغراب فهذه أول مرة تتصرف هكذا ..
: نامى دلوقتى والصبح هجيبلك كل ال انتى عايزاه ..
حور بزعل ..
: ع فكرة انت مبتهتمش بيا زى بقيت الأزواج مع مرتاتهم ..انا معدش بحبك و هروح اجيب لنفسى ..
جلس رعد على السرير بقلة حيلة ..
: حاضر يا حبيبتى قااايم قااايم اهوو..
حور ..
: انت بتزعقلى كمان !!
رعد ..
: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ..انتى ايه حصلك يا بنتى ..انا زعقتلك امتا !&;
حور بدموع ..
: كمان زهقت منى !!&;
اقتربت رعد منها يأخذها بأحضانه معتذرا ...
: خلاص اهدى متعيطيش والله مقدرش ازهق منك هوا حد بيزهق من حياته بردو ...يالا خليكى هنا هروح اجيب الهوت شوكلت وأجى بسرعة ..
قام رعد للمطبخ ليجد أن مالك ما زال مستيقظا ويشرب كوبا من القهوة ..
رعد ..
: انت لسا صاحى منمتش والا اى !!&;
مالك وهوا يرتشف بعضا من قهوته ..
: مبنامش ..
رعد ...
: مبتنامش خالص خالص !!
اومأ له مالك بنعم ..لينظر له رعد باستغراب هل يوجد احد لا ينام !&;
مالك ..
: متشغلش دماغك ههههه انا كده من صغرى مبنامش ههه
ليومأ له رعد ثم توجه للمطبخ ليعد بعض الهوت شوكليت لحور ..
مالك ..
: انت بتعمل هوت شوكليت لحور هههههه شكله لسا النظام ف مصر زى ما هوا النساء اولا ههههه
رعد بقلة حيلة ..
: منقدرش نزعلهم ياعم نعمل ايه ..
مالك بابتسامة ..
: العشق بقا وكده ..يلا هروح انا واسيبك مع الهوت شوكليت..
اومأ له رعد ليرحل مالك لغرفته ..لينتهى رعد من اعداد الهوت شوكليت ليذهب إلى حور ..
ليفتح رعد باب غرفته ليتفاجأ بها نائمة ..
رعد ..
: بقا تصحينى من احلاها نومة وبعدين تنامى ..عوض عليا عوض الصابرين يا رب ..
ترك رعد الهوت شوكليت على الكومدينو ثم فرد جسده بجانب حور ليغط ف نوم عميق هوا الآخر ..
*************************
ف سينا فى مكان نراه لاول مرة يقف منعم امام بعض الأشخاص..
منعم ..
: عملت زى ما قولتلى اهو وفجر'ت المكان بال فيه ..سيب ولاد اختى واختى بقا ..
الرجل ..
: هوا الصراحة انت التزمت معانا وانا مقولتش حاجة لكن لسا ف خدمة كمان بسيطة قد كده وبعدها هنسيب اختك وولادها بسلام من غير أذية ..
منعم ..
: خدمة ايه !!&;
الرجل ..
: الخدمة هيا .......
لتتسع عينى منعم بصدمة من طلب ذلك الرجل الذى لا يمد للبشرية بصلة بل هوا شيطان على شكل بشر ..
*******************************
تفتكروا مهمة الابطال فى أمريكا هتمر بسلام ..
وياترى ايه هيا الخدمة ال طلبها الرجل من منهم !&;
اتمنى البارت يكون نال اعجابكم زى البارتات ال قبله &;&;&;&;
بقرأ كومنتاكم كلها وحقيقى ف قلبى حبكم للرواية ومبسوطة اووى أنها عجباكم &;&;&;&;
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مي محمد
تستيقظ حور لتجد رعد غافيًا بجانبها. مالت إليه تتعمق النظر في ملامحه، تود لو تخبره أن ثمرة حبهما تنمو الآن في رحمها، ولكنها تعلم أنه إذا علم بذلك سيعمل جاهداً على إعادتها إلى مصر، وهي لم ولن تتركه أبداً في تلك المهمة بمفردها، ستظل معه للنهاية.
رعد وهو ما زال مغمض العينين:
حلو قوي صح؟
حور بصدمة:
أنت صاحي من امتى؟
رعد:
من أول ما حسيت بحركتك جنبي، وبعدها قعدتي تبصيلي، فقولت خليني نايم بقا هههه.
تقف حور من على الفراش بغيظ شديد لتذهب للمرحاض.
غليظ ورخمممم.
ولكن يد رعد كانت الأسرع، فأمسكت برسغ يدها، ثم قام وعانقها من ظهرها.
حبيبي بيشرد كتير اليومين دول ليه؟
حور ببعض التوتر:
آآآ يعني بفكر في المهمة وكده.
يديرها رعد إليه:
عارف إنك مش خايفة من المهمة عشان تفكري فيها أوي كده؟
حور:
مش خايفة من المهمة بس خايفة عليك، خايفة أخسرك تاني يا رعد.
رعد بابتسامة:
سيبيها على ربنا يا حوري، وأنا مستحيل اسمح إننا نفترق تاني أبداً، لأني مقدرش أعيش من غيرك ومن غير مصايبك هههه.
ضربته حور بغيظ ثم ذهبت للمرحاض تاركة رعد خلفها يضحك.
حور لنفسها وهي تضع يدها على بطنها:
شايف أبوك رخيم إزاي؟ أوعى تطلع زيه، خليك زي مامتك كيوت وعسل، بس تعرف واثقة إنه أبوك هيكون أحسن أب في الدنيا لأنه أحسن زوج في الدنيا. يارب تخلص المهمة دي على خير عشان أفرح رعد بالخبر ده.
يجتمع مالك ورعد وسيف وأحمد بالخارج.
مالك:
إحنا هنسبق حور أنا ورعد عشان مينفعش نروح سوا أو بتوقيت مقارب من بعضه.
رعد:
وأحمد وسيف هيروحوا يشوفوا البضايع السودا اللي بتطلع من الشركة بتتخزن فين.
أحمد:
أنا جيت أعمل مكالمة لمصر لقيت أنه الشبكة مقطوعة هنا ليه؟
مالك:
أنا اللي قاطعها، لأنه بسبب التصرف ده وإنك تعمل مكالمة لمصر كان ممكن ننكشف. باسم ده مش سهل، وأكيد عامل مراقبة تليفونات علينا عشان يعرف إذا كنا محل لثقته ولا لأ.
سيف:
يعني كده مش هنعرف حتى نطمن على أهلنا في مصر؟
رعد:
متقلقوش، أهالينا في أمان لأنهم تحت حماية الإنتربول وأخبارهم بتوصلنا على طول، والمهمة مش هتطول إن شاء الله، أسبوع بالكتير وهنكون مخلصين.
تخرج حور من غرفتها قائلة:
أنا جاهزة.
ليلتفت لها الجميع، ليقف رعد مصدومًا مما يرى، تلك الحور لن تأتي له برّاً أبداً.
ذهب رعد إليها هامساً بوجه لا يبشر بالخير أبداً:
إيه اللي انتي عامليه في نفسك ده؟
حور:
يادي النيلة عليا، يعني أروحله بعباية وأقوله أهلاً أنا كنت أجنبية وحولت بقيت مصرية!
مالك بهدوء:
حور معاها حق يا رعد، لازم تكون زي الأجانب بالظبط، وإلا مش هيصدقها. وبلاش نكون في موضع شك من دلوقتي.
أحمد:
اهدأ يا رعد، يعني حتى حور لبسها كويس يعني عن الأجانب اللي هنااا اللي يعتبر مش لابسين أصلاً.
حور بغيظ:
خليك محضر خير يا أحمد.
أحمد:
أنا مالي يا حنفي.
تنظر حور لرعد قائلة:
والله ده أوسع وأطول حاجة لقيتها هنا، أعمل إيه تاني؟ وادي شعري صبغته أصفر ولينسيز زرقا، فين بقا اللي عامليه في نفسي ده؟
رعد:
كل ده وفين اللي عامليه في نفسي ده؟
حور:
يابني محنا بنلبس كده عادي في مصر، بس اللي اتغير هو الشعر واللينسيز، متحبكهاش بقا يا رعد.
مالك:
خلاص يا رعد، إحنا كده كده هنكون معاها هناك.
رعد:
امشي قدامي يا آخرة صبري.
لتسير حور مبتسمة سعيدة بغيرته عليها، متوعدة إياه.
أنت لسه شفت حاجة يا رعد، هههه إحنا البنات بنمو'ت في الحاجات دي، هنتسلى أوي النهاردة هههه.
لتصعد لسيارتها ذاهبة لتلك الشركة من أجل اجتماعها هناك.
يجلس رعد على أعصابه، يحرك قدميه على الأرض بعجل، يفكر في حور التي خرجت قبلهما، وبالطبع ستصل قبلهما إلى الشركة.
رعد بضيق:
هو زفت الطين اللي اسمه باسم ده متصلش ليه لحد دلوقتي؟
مالك:
أول ما توصل حور أكيد هو هيتصل عشان لازم نحضر معاه الاجتماع.
يقف كلا من أحمد وسيف.
أحمد:
يلا، إحنا هنمشي نشوف شغلنا وبالليل نبقى نتجمع.
سيف وهو يربت على كتف رعد:
متقلقش، حور قدها.
ثم يغادرون لمتابعة تلك البضائع كما اتفقوا.
مرت دقائق كأنها ساعات على رعد، ينهش القلق قلبه على حور، رغم أنه يعلم أنها تستطيع إنهاء تلك المهمة وحدها، ولكنه لا يستطيع تخيل أن ذلك الأحمق يغازلها الآن.
رن هاتف مالك معلناً أن المتصل باسم.
هب رعد واقفًا:
رد رد بسرعة.
مالك:
يا عم اهدى، مانا لو رديت بسرعة كده هيعرف إنني قاعد على الفون، خليه يرن كمان مرة.
رن الهاتف للمرة الثانية، ليلتقطه مالك مرحباً.
Hello, Mr Bassem.
ثم قام مالك ليحادث باسم بالخارج لأن الشبكة بالداخل شبه مقطوعة.
نظر له رعد بقلق، لا يعلم لما كل هذا القلق بداخله.
تدخل حور غرفة الاجتماعات بصحبة بيلا، سكرتيرة باسم ذلك الوغد الأحمق، كم تتمنى عندما تراه أن تفصل رأسه عن رقبته.
تضبط بيلا كل شيء في غرفة الاجتماعات، ثم تستأذن حور لكي تذهب لسيدها وسيأتون خلال دقائق، وتعتذر لأي تأخير.
تغادر بيلا، ف تراقب حور بعينيها كل شيء بالغرفة، لتجد كاميرات مراقبة وجميعهم مركزين عليها، فعلمت أن ذلك باسم يراقبها منذ أتت لهنا. ثم تسترجع أحداث من أول خروجها للقصر حتى وصولها هنا، لتتسع عينيها بصدمة من غبائها، لقد أتت لمصيدتها بقدمها.
حور لنفسها:
دلوقتي أكيد رعد ومالك جايين، دي تبقى مصيبة. فكري يا حور هتعملي إيه؟ بس هعمل إيه؟ الأوضة مليانة كاميرات.
يصعد رعد ومالك سيارتهما مغادرين للشركة والقلق ينهش قلب رعد، حور في مشكلة، هذا ما يقوله له قلبه الآن.
مالك:
مالك يا رعد؟
رعد:
قلقان على حور يا مالك، فيه حاجة غلط بتحصل أنا مش عارفها، بس حاسس إننا داخلين على مصيبة.
مالك:
يمكن عشان حور بعيدة عنك وأنت متعودتش على كده. متقلقش، إحنا رايحين لها أهو وإن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.
يجلس منعم يفكر ماذا سيفعل في تلك المصيبة، لن يقبل أن يفعل هذا الشيء أبداً، كيف سيخطف أطفالاً وشباباً مستغلاً رتبته العسكرية من أجلهم مقابل استبدالهم بأخته وأولادها.
يحاول الاتصال بأحمد لكنه لا يرد، ويجب عليه التصرف خلال 24 ساعة، وإلا سيقضون على أخته وأولادها.
رن هاتف منعم معلناً اتصال من ذلك الرجل الخبيث.
منعم بضيق:
الوو.
_ ها يا منعم، تأخرت في التفكير، بقالك من مبارح بتفكر هترد بالموافقة ولا بالرفض. فحبينا نساعدك شوية كده، يا هتنفذ الطلب يا تقول باي باي لأختك وولادها ومراتك العزيزة وابنك اللي في بطنها.
لتتسع حدقتا منعم بصدمة.
لا أرجوك متقربش منهم، أنا موافق أعمل كل اللي انت طلبته.
ليضحك ذلك الرجل الخبيث بشدة عليه قائلاً:
يبقى تسرع عشان أنا معنديش صبر لكل ده، قدامك 4 ساعات مش أكتر ويكون طلبي قدامي.
ويغلق الهاتف في وجه منعم، الذي جلس أرضاً بعجز، يشعر أنه كالمقيد، لا يعلم ماذا يفعل، أخته وأولادها، والآن زوجته وولده.
ينظر للسماء داعياً الله أن يفرج كربه ويسهل أمره وينقذ عائلته من أيدي ذلك الشيطان الذي يسعى لتدمير بلده. هو ليس بالخائن، لكنه فعل ما بوسعه لإنقاذ بلده، والآن عائلته بحاجة إليه، كيف يبعد وجهه عنهم، ناسياً حاجتهم إليه.
ليقف منعم بكره الآن، علم ما يجب فعله مع أولائك الشياطين.
يغادر باسم مكتبه مبتسماً بخبث، ومعه سكرتيرته بيلا تلحقه.
لتخبط به واحدة بعنف، فتسقط أرضاً، ليمد لها باسم يده.
Oh, I'm so sorry, miss.
أوه، آسف جداً يا آنسة.
لتمسك بيده قائلة بابتسامة.
It's okay sir.
لا بأس يا سيدي.
وتغادر تلك السيدة، ليرمقها باسم بنظرات، أنه يشبه عليها، لكنه لا يعلم أين رآها من قبل.
يدخل باسم غرفة الاجتماعات لينصدم. أين ذهبت تلك الآنسة؟ تبااااا! لقد هربت.
ليخرج باسم مسرعاً لكي يجدها، ولن يرحمها هي واللذان معها.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مي محمد
أحمد بصدمة:
دا طلع مخزن بيصنعوا فيه المخدرات.
سيف بهمس:
الله يخربيتك هتتسبب بموتنا، تكلم بهدوء.
يدور كلا من سيف وأحمد حول ذلك المصنع يريدون معرفة كم البضاعة المرسلة إلى مصر.
سيف وهو يشير لإحدى الأبواب:
تقريبًا ده باب خلفي للمصنع. إيه رأيك نغير في الاستايل بتاعنا شوية.
***
تركض حور لخارج تلك الشركة بعدما استطاعت الهرب من تلك الغرفة بحجة ذهابها للمرحاض. أزالت تنكرها وتنكرت بآنسة شابة بزي بريطاني تقليدي كانت تحمله معها تحسبًا لأي شيء.
حور وهي تتصل برعد ولكنه لا يرد:
رد بقا.
رنت للمرة الخامسة ليفتح الخط أخيرًا.
حور:
أخيرًا! أنت مبتردش ليه؟
صوت من الهاتف:
هههههههههه مبيردش عشان خطوط فوناتكم كلها معايا يا سوزان، وإلا أقول النقيب حور ههههه.
صعقت حور من رد ذلك الشيطان عليها ومن هاتف رعد. يا الله أين رعد؟
حور بصراخ:
رعد فين!! قسما بالله لو حصله حاجة مش هرحمك، سامعني؟
صوت من الهاتف:
اهدء اهدء بس ليحصلك حاجة.
هههه ارجعى يا حلوة على الشركة خلال 5 دقائق والا اترحمى على جوزك يا نقيب حور.
ثم أغلق الهاتف متبسماً بخبث، تلك الحمقاء لم تركز على كلامه حتى.
تقف حور بتوهان، ماذا تفعل الآن؟ زوجها وطفلها. إن ذهبت، فهي تعلم أنه سيقتلهم جميعاً. وإن لم تذهب، فسيقتل رعد. لا، لن تسمح لأي شيء يصيبه. لتركض حور بقلق وغضب في آن واحد، متوعدة لذلك الخبيث بالكثير. تقسم أنها لن ترحمه إن مس شعرة منه فقط.
*************************
دخل منعم لمثل أمام ذلك الخبيث بوجه جامد.
"ها قررت إيه؟"
منعم: "جبتلك اللي طلبته طبعاً، كله إلا أهلي."
"هههه جدع يا منعم إنك اشتريت نفسك وأهلك."
منعم بابتسامة: "طبعاً. ادخل بالطلب يا فندم."
زالت ضحكة ذلك الخبيث شيئاً فشيئاً، ليرى أمامه أدهم الشرقاوي ومعه عدد لا بأس به من الضباط.
أدهم: "بقى كده يا راجل ندور عليك في مصر كلها وتكون متخبي في كهف الزبالة ده."
منعم بسخرية: "كل واحد بيرتاح في بيته، وبيته هو بيت الزبالة. ومتقلقش مش هنحرمك منه، هنجيبلك زبالتك على سجنك. حكم، إحنا في الجيش بنكرم ضيوفنا."
الخبيث بصراخ: "متنساش إن أهلك عندي يا منعم."
منعم: "إيه ده، هو أنا مقلتلكش؟"
أدهم: "عيب عليك يا منعم، والله أنا قولت هاجي أبارك للراجل."
منعم: "ملحوقة يا صاحبي."
"قولتلي إيه؟"
منعم: "إنه المخزن اللي أنت خاطف فيه أهلي رحنا أنا والقيادة أدهم نبص عليه. ماهو من ريحة الغالي، لقينا أهلي. ومش كده وبس، لقينا أهالي على شوية أسلحة على شوية مخدرات. أنقذنا الأهالي، ودلوقتي كل واحد دلوقتي مع أهله الحمد لله. إنما الأسلحة والمخدرات فرشنا عليهم شوية زيت وبعدين عود كبريت بس."
توسعت عينا ذلك الخبيث بصدمة، كيف وجدوا المصنع؟ كيف؟
أدهم: "عارف اللي في دماغك وهجاوبك عليه. ببساطة، أنت اللي دلتنا على مكان المصنع بغبائك."
منعم بكره: "خدوه هو ورجالته فوراً واعملوا معاهم واجب الضيافة."
اقترب العساكر منهم وأخذوهم جميعاً للسجن، وقاموا معهم بكل واجب الضيافة اللائق بهم.
منعم بشكر: "بجد مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه يا أدهم."
أدهم: "عيب عليك يا صاحبي. الشكر ليك إنك فكرت في وطنك قبل كل حاجة، ودي شجاعة منك."
منعم: "رعد والرجالة إيه أخبارهم؟"
أدهم: "مش عارف لأنه مش عارفين نوصلهم، بس مدام الإنتربول معاهم، اعتبر المهمة خلصانة. ارجع أنت بس لأهلك ومتقلقش، هما أبطال وإن شاء الله هيرجعوا سالمين."
منعم: "إن شاء الله."
ثم يغادر لأسرته ويترك لأدهم مهمة تنظيف ذلك المكان.
**************************
يدخل كلام من أحمد وسيف مرتدين زي العمال بالمصنع، يتفتلون فيه ليجدوا مخزن ذلك المصنع، لكي ينتهوا من مهمتهم.
ينظرون لعمل ذلك المصنع وكم رائحة المخدرات الفائحة.
سيف: "ينهار أزرق، دي الريحة لوحدها تخليك طاااير. ههههه."
أحمد: "البس المااسك بتاعك وبطل رغي، خلينا نخلص من المهمة دي."
سيف: "أم سيف وحشتك ولا إيه؟ ههه."
أحمد بغيظ: "وده مين اللي قالك إني هسمي ابني سيف؟"
سيف: "أنا بقولك، مش باخد رأيك أصلاً."
أشار أحمد لسيف بالصمت، لقد رأى ذلك المصنع.
أحمد: "بص المصنع هناك أهو."
سيف: "هنولع على طول ولا هنعمل إيه؟"
أحمد: "حسب الخطة الجديدة، هنبعت إشارة للجنود هيدخلوا يصادروا المكان، وطبعاً هنولع، يعني مينفعش كده نطلع مهمة من غير ما نولع. ههه."
سيف: "تمام، يبقى تروح تفعل إنذار الحريق وأنا أدخل أولع وأخرج."
أحمد: "لا طبعاً، أنت هتروح تفعل إنذار الحريق وأنا أولى وأطلع."
ليقطع حديثهم رن من سماعة البلوتوث معلنة رعد.
رعد: "خلصتم ولا لسا؟"
أحمد: "هنخلص أهو."
رعد: "تمام، بسرعة واحلقولنا على الشركة عشان خلاص آخر محطة وهنخلص مهمتنا."
ثم أغلق الخط ناظراً لمالك الذي يجلس بجواره.
Flash back
ينظر مالك من مرآة السيارة ليرى أن هناك سيارة خلفهم.
مالك: "شكلنا اتكشفنا يا صاحبي."
رعد: "إيه!!!"
مالك: "في عربية ملاحقانا، ده معناه إن حور متلاحقة لأنه هي خرجت من نفس الباب."
رعد بقلق: "حور. دلوقتي هي هناك، إحنا لازم نسرع."
مالك: "متقلقش، أنا متابع حركة حور بالسماعة اللي محطوطة في هدومها، بس للأسف معرفش أكلمها، أقدر أسمع بس."
رعد: "يبقى كده الخطة هتتغير، المهمة لازم تخلص النهاردة."
مالك: "كلم سيف وأحمد يفجروا المصنع، كده كده مش عايزين دليل، كده خلصت."
رعد: "تمام. وإحنا هنروح على الشركة ننهي الباقي."
Back 🔙
رعد: "حور أخبارها إيه دلوقتي يا مالك؟"
مالك: "حور رجعت الشركة وحالياً ماسكينها رهينة، والأكيد إنه باسم مفكرنا لسه مخدوعين وهنروح له برجلينا."
رعد: "إحنا لازم نروح الشركة عشان حور بأسرع وقت."
مالك وهو يسرع بسيارته: "وهو ده اللي هيحصل يا صاحبي."
*************************
يذهب سيف متأففاً، يشعل النار بورقة فيقربها من الإنذار، فيتفعل الإنذار، ليخرج الجميع خائفين من المصنع بأكمله، فيصبح المصنع خالياً إلا من أحمد وسيف.
سيف بضحك: "عاملين شبه الفراخ اللي صاحبها بيجري وراها عشان واحد يدبحها. ههههه."
ليشعل أحمد النار في المخزن، بل في المصنع بأكمله، ثم يخرج أحمد وسيف من الباب الخلفي ليعطوا الإشارة لجنود الإنتربول ليمسكوا بجميع العمال، ثم يركضوا لسيارتهم ذاهبين لمعاونة رعد ومالك وحور في الشركة.
***************************
في الشركة.
تجلس حور أمام ذلك المختل المدعو باسم، تنظر له بكره وتحدي.
باسم: "مفكرين إنكم هتضحكوا عليا يا شوية عيال؟ هههه. أنا الشيطان ومحدش يقدر على الشيطان."
حور باشمئزاز: "تعرف تقعد وانت ساكت عشان أنا بصدع بسرعة."
باسم بغضب: "احترمي نفسك، إنتي بين إيديا وتحت رحمتي، واللي أعمله اللي إنتي عايزاه. كل اللي فاضلك دقائق. تك توك تك توك تك توك."
حور بملل: "تعرف أنت كام واحد قبلك قال لي نفس الكلام ده؟ غيروا السيناريو عشان الواحد يحس إنه بيعمل حاجة جديدة."
باسم بضيق من برودها: "يعني إنتي مش خايفة مني؟"
حور ببرود: "ولا الهوا."
كاد باسم أن يضربها بيديه، إلا أن تم قطع التيار الكهربائي عن الشركة بأكملها، ليعم الظلام.
حور بهمس: "أخيراً يا ابن عز الدين."
ثم تحاول فك قيدها حتى يأتي رعد.
يقف باسم يصرخ برجاله أن يروا من فعل هذا، ولكن سمع صوت رطم كأن جثثهم وقعت أرضاً.
ليصرخ بهم مهدداً أنه سيقتلهم جميعاً، ليقطعه أحدهم ضارباً رأسه بالمسدس، ليغمى عليه.
لتعود الأنوار مرة أخرى.
"مالك."
"أحمد وسيف، هتكونوا هنا مع الجنود تنضفوا الشركة كويس. عاوز كل الأوراق اللي تدينه، وبعدين سلموا الشركة للحكومة الأمريكية."
**************************
يفيق باسم ليجد نفسه مربوطاً على كرسي.
باسم بغضب: "إنتو مش عارفين أنا مين وأقدر أعمل فيكم إيه. فكوني فوراً."
رعد: "هو مش ده برضه اللي كان بيقول إنه عمره ما نزل مصر؟ واضح إنه بيتكلم مصري أحسن مننا أهو. ههههه."
مالك: "تعرف يا لهوي يا باسم، قبل يومين إحنا مكانش نعرفك فعلاً، بس شابوه بجد، خطة جديدة. تقتل باسم صاحب شركة المايسترو للاستيراد والتصدير، وتعمل عملية تجميل وتاخد شكله وكنيته وكل أملاكه، وتبيع مخدرات وأسلحة تحت مسمى الشركة."
باسم بغضب من معرفتهم كل شيء وهذا سيء: "مش هتقدروا تقتلوني لأنني برا بلدي وبرا قانون مصر، أنا هنا أمريكي وتحت الجنسية الأمريكية."
رعد بضحك: "هههههه، ماهي دي المشكلة. ههههه. عندنا في مصر المحكمة بتاخد وقت طويل على ما تصدر الحكم بقى والإعدام وشغلانة كده. هنا بقى صدره من قبل ما إحنا نيجي عشانك يا عم. شوفت بقى."
بدى الرعب يتسلل لوجه باسم.
ليضحك عليه رعد ومالك.
رعد: "اهدأ اهدأ، متخافش، ده لسه بنقول يا هادي."
ليخرج مالك علبة ويفتحها ليخرج مقص أظافر طويل.
مالك: "تعرف ده إيه؟"
لينظر له باسم برعب.
ليكمل مالك حديثه: "ده بيقصوا فيه ضوافر الحيوانات، وشايف إن حوافرك كبيرة ما شاء الله، فأنا هقللها شوية."
ليقترب مالك ثم يقطع له أحد أصابعه، ليصرخ الآخر بألم شديد.
مالك: "اهدأ شوية يا جدع، هتخرم طبلة ودني."
رعد: "وجعك ده ميجيش نقطة في بحر وجع الأهالي اللي بتخطف عيالها وتحرمهم منهم."
باسم بألم: "اقتلوني ارحموني بلاش تعذيب."
حور: "تؤ تؤ تؤ، ده لسه دور رعد ودوري كمان."
لينظر باسم بصدمة لمالك.
مالك: "متبصليش، الصراحة حقهم وأنا مقدرش أقولهم لأ."
لتمسك حور سكينة حادة وتقربها من رقبته.
"فاكر قولتلي إيه؟ قولتلي هتفضل راس رعد عن رقبته صح."
باسم بدموع وخوف: "آسف، والله العظيم آسف."
بدأت حور تمشي السكين على رقبته بحيث يؤلمه ولا يقتله.
يصرخ باسم بشدة، يشعر بألم سلخ الجلد عن اللحم، حقاً مؤلم.
حور بغضب: "بتسرق أعضاء الأطفال عشان تبيعها هنا يا كلب؟ فكرك الجيش هيسكت؟ دنتا لو في جهنم الحمرا هنجيبك."
رعد: "طول عمر كلامك سكر يا قلبي. ابعديلي بقى عشان ده دوري."
اقترب رعد منه قائلاً: "أنا بقى عذابي من زيهم، أنا عذابي غير."
ثم ذهب وأمسك حشرة صغيرة بالملقط.
"شايف الحشرة دي؟ دي بقى بتدخل على مخك تاكل فيه حتة حتة وهتفضل عايش لمدة 30 دقيقة، هتتألم لحد ما تموت ونريح البشرية منك."
ثم وضع رعد الحشرة في إذن باسم لتدخل الحشرة سريعاً.
نظر لهم باسم برعب، ليبدأ بعد دقيقة بالصرااخ الهستيري، يشعر أن عقله سينفجر من الألم.
باسم بصراخ: "ساعدوني ارجوووكم. اقتلوني اااااااااه."
مالك بإعجاب: "جبتها منين دي؟"
رعد: "دي كانت هدية من سايوبرامورى."
مالك باستغراب: "مين؟"
رعد: "متشغلش بالك."
حور ببعض التعب: "يلا خلينا نمشي."
رعد: "لا هنستنى لحد ما الحشرة تخلص عشان آخدها تاني، لأنني لو سبتها كده هتبقى خطر على أي حد هيمشي من جنبها."
مالك: "تمام، خليكم هنا لحد ما أنا هروح وأخلص حبة الورق عشان يتسلموا للإدارة."
ليذهب مالك لقضاء مهامه. ليقترب رعد من حور يأخذها بعيداً قليلاً عن صراخ ذلك الأحمق.
رعد بحنية: "مالك يا حبيبتي، ملاحظ إنك تعبانة."
حور: "أحداث النهاردة كانت كتيرة، بس حاسة بشوية تعب."
رعد: "خلاص، مفيش حاجة وهنسلم جثته ونرجع بلدنا تاني."
أومأت له حور بالموافقة. ليصل فريق الإنتربول بعد موت باسم، وأخذ رعد حشرته وأعادها لصندوقها.
عاد الفريق سالماً غانماً إلى مصر الحبيبة بعد أن ودعوا مالك وتلقوا الإشادة من الإدارة لجهودهم في تلك المهمة.
*************************
تجلس روز في شقتها تقرأ القرآن الكريم وتدعو أن يعود لها زوجها بسلام، فقد طال الغياب، كم اشتاقت لصوته يقول لها.
"روز."
لتلتفت روز بلهفة تنظر إليه، غير مصدقة أنه أمامها. تقترب ببطء، ترفع يدها تتحسس وجهه، لا، إنه هنا بالفعل أمامها، لتنهمر دموع الفرحة من عيونها، تعانقه بلهفة وشوق، ليعانقها هو الآخر، يستنشق عبيرها الذي اشتاقه كثيراً، حقاً يحمد الله أن اجتمع بعائلته الصغيرة.
************************
يدخل سيف أيضاً بلهفة لرؤية ملاكه، ليراها في المطبخ كعادتها تدندن.
ليعانقها من الخلف، لتشهق الأخرى بخضة، ولكنها تهدأ بعد استنشقت عبيره الذي تعشقه.
"أخيراً جيت."
سيف وهو يتمتع بتلك الرائحة القريبة لقلبه: "دنا حماتي بتحبني بقى. إيه كل الحلو ده."
ملاك بضحك: "لسه طفس، مش هتتغير. ههههه. كل يوم بعمل الأكل اللي أنت بتحبه وبقعد أكله كأنك معايا."
يجلس سيف سريعاً: "يا هنايا يا سعدي. يالا، دنا مكنتش عايش. هوا ده الأكل الصح. ههههه."
لتضع له ملاك الطعام بسعادة كبيرة جداً وتجلس بجواره، يتناولون الطعام بسعادة في جو أسري دافئ.
**************************
ينتهي رعد من كل الإجراءات اللازمة مع الخونة والإرهابيين الذين تم الإمساك بهم خلال مهمتهم، وتقديم تقارير المهمة لكي يتم إعادة ترميم المقر مرة أخرى وفي أسرع وقت.
ليصعد لأعلى لشقتهم هو وحور، ليجد حور تقف على السلم في انتظاره.
رعد: "مدخلتيش ليه."
حور وهي تمسك يده: "وعد وعدته على نفسي، إنه رجلي متعتبش البيت ده إلا وأنا معاك. والحمد لله، ربنا استجاب دعواتي وأنت معايا."
ليقبل رعد رأسها بحب: "وهفضل معاكي للأبد إن شاء الله."
ليمد رعد يده يخرج مفتاح شقته ليفتحه ويدخلون سوياً لشقتهم بسعادة لا توصف.
ليتفاجأ رعد من الزينة والشموع والموسيقى الهادئة.
"مين عمل كل ده؟"
حور بابتسامة: "مكنتش أعرف أدخل أعمله بنفسي، بس خليت مهندسة بفريقها تدخل تزين الشقة."
رعد بحب: "ربنا يخليكي ليا."
حور: "دلوقتي هتدخل الأوضة دي تغير، وأنا كمان هغير في الأوضة اللي جنبها."
رعد باستغراب: "ليه؟"
حور: "اعمل كده بس يالا."
رعد بقلة حيلة: "حاضر يا ستي."
ليدخلوا كلاهما يبدلان ملابسهما، ليخرجا معاً بعد دقائق، لينصدم رعد من جمالها، تبدو كملاك نزل الأرض خطأ من السماء، ليقترب منها كالمغيب، يستنشق ذلك العطر الذي يدمنه بعشق.
لتسحبه حور من يديه ليكونوا بوضع الرقص السلو.
رعد بسعادة: "إيه كل المفاجآت دي؟"
حور بخجل: "ولسه فيه كمان مفاجأة."
لتقترب حور من أذنيه هامسة بعشق: "هتبقي بابا قريب."
ليتصنم رعد، هل ما سمعه الآن حقيقة؟ لينظر لها بدهشة، لتشير له بأجل، سيكون أباً لولد من حور.
ليحملها رعد بسعادة تتطاير من قلبه قبل وجهه وعينيه، يدور بها لترتفع ضحكاتهم.
***************************
بعد مرور 8 شهور، الساعة 1 فجراً.
تنام حور بجانب رعد.
حور بصراخ: "رعددددددد."
رعد: "اممم."
حور بألم: "أنا شكلي بولد يا رعد."
رعد: "بقالي شهر كل يوم كده يا حبيبتي ومفيش حاجة، نامي بقى."
لترتفع صراخ حور: "لا المررررادي بجد. قووم مش قاااادرة."
ليقف رعد بتوتر: "إنتي بجد بتولدي؟"
لتحدفه حور بالمخدة بغضب: "أوماااال بهزاااار ااااااااه يا مامااااااا."
رعد وهو يدور حول نفسه: "خلاص يا حبيبي اهدى، طب أعمل إيه؟ أنا مش عارف أروح فين؟ أعمل إيه؟"
حور بصراخ: "إنت هتلف حواليااااااا، فاكرني الكعبة ااااااااااه."
ليركض رعد يلبسها الإسدال ثم يحملها راكضاً لسيارته بسرعة شديدة للمستشفى.
ليصل رعد للمستشفى وتأتي طاقم التمريض يحملوها على الناقلة.
حور بصرااااخ: "ااااه كله بسببككك يا رعددددد بكرههههك."
رعد بصراخ هو الآخر، فهو على أعصابه: "ماهواااا كاااان بارااددتككككك ياختىىىىىىىىى."
لتدخل حور غرفة العمليات، ليقف رعد ممسكاً بيدها، يتحمل ضربها له وصراخها عليه، وبعد انتظار يسمع صوت صراخ ابنه الأول، وبعد ثوانٍ كان صوت ابنه الآخر، لتهدأ حور قليلاً، يعطيها الدكتور بعض المخدر كي ترتاح من ذلك الألم.
ليحمل رعد طفله الأول يؤذن في أذنيه، وكذلك يفعل مع طفله الآخر.
ليعطيهم لطاقم التمريض ليفعلوا معه اللازم.
ليخرج ليجد الجميع بالخارج.
رجاء بلهفة: "بنتي عاملة إيه يا رعد."
رعد: "متقلقيش، حور كويسة والأولاد كويسين الحمد لله."
اقترب منه مؤمن وأحمد الذي يحمل ولده، ومنعم وسيف مباركين له بالأحضان.
أحمد: "والله وهتبقى دادى يا رعد. هههههه. هتغير حفاضات لما تقول مددد."
سيف: "مبااارك يا صاحبي."
رعد: "الله يبارك فيك يا صاحبي. متقلقش، رحمة ربنا واسعة وإن شاء الله ربنا هيكرمك قريب."
**************************
حور بوهن: "ولادي فين."
ليأتي لها رعد حاملاً طفلين على يديه، يعطيها أحدهما.
حور: "بسم الله ما شاء الله، حبايب قلب مامى."
مؤمن: "هتسموهم إيه بقى."
لينط سيف بفرحة: "هنسميه سيف. هههه."
أحمد بغيظ: "اسكت، أنا لسه مش مسامحك على روحتك تسجل ابني باسمك وأنا معرفش."
سيف بضحك: "إنت تطول يا راجل. هههه."
رعد وهو ينظر لحور: "الكبير اسمه زين والصغير اسمه عمر."
مؤمن: "تبارك الله، يتربوا في عزك يا حبيبي. مبارك يا بنتِ ما جا لك."
ليقترب منها رعد وهو حامل عمر ويقول لأحمد: "خدنا صورة بقى يا برنس."
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الأربعون 40 - بقلم مي محمد
اطفالا ولدنا من رحم الوطن تعلمنا عشقه واحترام ترابه.. عندما يدق الخطر اجراسه ترانا كالاسد يدافع عن عرينه..نحن شباب الوطن ونحن سلاحه..
اصبحتِ يا مصر وطننا واصبحَتِ يا سينا قدرنا.. ونحن وعدنا وعلى عهدنا لآخر قطرة من دمنا..
وانتبه ان تقترب منها بسوء يا وغد.. لاننا سمينا فى كتاب الله خير اجناد الارض..