تحميل رواية «سينا اصبحت قدري» PDF
بقلم مي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور عامين على ذلك الحادث الأليم.. تقف روز أمام المرآة تعدل من بدلتها الرسمية. يحتضنها أحمد: إيه الجمال ده.. معقول الملاك ده خلاص بقى باسمي؟ روز بضحك: اللي يشوفك كده ما يصدقش إنه بقى لنا سنة متجوزين هههههه. أحمد بعشق: حبي ليكي بيكبر وهيفضل يكبر يا عمري. روز: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يلا بقى خلينا نمشي عشان نلحق الحفلة، وإلا حور مش هترحمنا هههه. أحمد وقد تزين وجهه بعلامات الحزن: فعلاً مش هترحمنا. حور اتغيرت قوي بعد موت رعد، الله يرحمه، مبقتش حور. روز بحزن: حقها يا حبيبي، ده راح منها في أحلى ي...
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مي محمد
نظر أحمد بصدمة.
دا طلع مخزن بيصنعوا فيه المخدرات.
همس سيف.
الله يخربيتك هتتسبب بموتنا، تكلم بهدوء.
يدور كلا من سيف وأحمد حول ذلك المصنع يريدون معرفة كم البضاعة المرسلة إلى مصر.
أشار سيف إلى إحدى الأبواب.
تقريبا ده باب خلفي للمصنع. إيه رأيك نغير في الاستايل بتاعنا شوية.
***
ركضت حور لخارج تلك الشركة بعدما استطاعت الهرب من تلك الغرفة بحجة ذهابها للمرحاض. أزالت تنكرها وتنكرت بأنسة شابة بزى بريطاني تقليدي كانت تحمله معها تحسبا لأي شيء.
اتصلت حور برعد ولكن لم يرد.
رد بقا.
رنت للمرة الخامسة ليفتح الخط أخيراً.
أخيراً! انت مبتردش ليه؟
هههههههههه مبيردش عشان خطوط فوناتكم كلها معايا يا سوزان، وإلا أقول النقيب حور ههههه.
صعقت حور من رد ذلك الشيطان عليها ومن هاتف رعد. يا الله، أين رعد؟
صاحت حور.
رعد فييين!؟ قسماً بالله لو حصله حاجة مش هرحمك، سااامعني.
اهدأ اهدأ بس ليحصلك حاجة. هههه، ارجعي يا حلوة على الشركة خلال 5 دقائق وإلا اترحمي على جوزك يا نقيب حور.
ثم أغلق الهاتف مبتسماً بخبث. تلك الحمقاء لم تركز على كلامه حتى.
تقف حور بتوهان. ماذا تفعل الآن؟ زوجها وطفلها. إن ذهبت فهي تعلم أنه سيقت’لهم جميعاً، وإن لم تذهب فسيقت’ل رعد. لا، لن تسمح لأي شيء يصيبه. لتركض حور بقلق وغضب في آن واحد، متوعدة لذلك الخبيث بالكثير. تقسم أنها لن ترحمه إن مس شعرة منه فقط.
***
دخل منعم لمثل أمام ذلك الخبيث بوجه جامد.
هاا قررت إيه؟
منعم.
جبتلك ال طلبته طبعاً، كله إلا أهلي.
ههههه جدع يا منعم إنك اشتريت نفسك وأهلك.
ابتسم منعم.
طبعاًاا. ادخل بالطلب يا فندم.
زالت ضحكة ذلك الخبيث شيئاً فشيئاً ليرى أمامه أدهم الشرقاوي ومعه عدد لا بأس به من الضباط.
أدهم.
بقا كده يا راجل، ندور عليك في مصر كلها وتكون متخبي في كهف الزبالة ده.
سخرية منعم.
كل واحد بيرتاح في بيته وبيته هوا بيت الزبالة. ومتقلقش مش هنحرمك منه، هنجيبلك زبالتك ع سجنك. حكم، إحنا في الجيش بنكرم ضيوفنا.
صراخ الخبيث.
متنساش إنه أهلي عندك يا منعم.
منعم.
إيه ده، هوا أنا مقلتلكش!!
أدهم.
عيب عليك يا منعم، والله دنا قلت هاجي أبارك للراجل.
منعم.
ملحوقة يصاحبي.
قالت الخبيث.
قولتلي إيه!!؟
منعم.
إنه المخزن اللي انت خاطف فيه أهلي رحنا أنا والقيادة أدهم نبص عليه. ماهو من ريحة الغالي لقينا أهلي ومش كده وبس، لقينا أهااالي على شوية أسلحة على شوية مخد’رات. أنقذنا الأهالي ودلوقتي كل واحد دلوقتي مع أهله الحمد لله. إنما الأسلحة والمخد’رات فرشينا عليهم شوية زيت وبعدين عود كبريت بس.
توسعت عينا ذلك الخبيث بصدمة. كيف وجدوا المصنع؟ كييييف.
أجاب أدهم.
عارف اللي في دماغك وهجاوبك عليه. ببساطة، انت اللي دليتنا على مكان المصنع بغبائك.
قال منعم بكره.
خدوه هو ورجالته فوراً واعملوا معاهم واجب الضيافة.
اقترب العساكر منهم وأخذوهم جميعاً للسجن وقاموا معهم بكل واجب الضيافة اللائق بهم.
شكر منعم.
بجد مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه يا أدهم.
قال أدهم.
عيب عليك يصاحبي. الشكر ليك إنك فكرت في وطنك قبل كل حاجة، ودي شجاعة منك.
منعم.
رعد والرجالة إيه أخبارهم؟
أدهم.
مش عارف لأنه مش عارفين نوصلهم، بس مدام الإنتربول معاهم اعتبر المهمة خلصانة. ارجع أنت بس لأهلك ومتقلقش، هما أبطال وإن شاء الله هيرجعوا سالمين.
منعم.
إن شاء الله.
ثم يغادر لأسرته ويترك لأدهم مهمة تنظيف ذلك المكان.
***
يدخل كلام من أحمد وسيف مرتدين زي العمال بالمصنع. يتفحصونه ليجدوا مخزن ذلك المصنع لكي ينتهوا من مهمتهم.
ينظرون لعمل ذلك المصنع وكم رائحة المخدرات الفائحة.
سيف.
ينهار أزرق، دي الريحة لوحدها تخليك طاااير ههههه.
أحمد.
البس الماسك بتاعك وبطل رغي، خلينا نخلص من أم المهمة دي.
سيف.
أم سيف وحشتك ولا إيه هههه.
أحمد بغيظ.
وده مين اللي قالك إني هسمي ابني سيف؟
سيف.
أنا بقولك، مش بأخذ رأيك أصلاً.
أشار أحمد لسيف بالصمت. لقد رأى ذلك المصنع.
أحمد.
بص المصنع هناك اهو.
سيف.
هنولع على طول ولا هنعمل إيه.
أحمد.
حسب الخطة الجديدة، هنبعت إشارة للجنود، هيدخلوا يصادروا المكان. وطبعاً هنولع، يعني مينفعش كده نطلع مهمة من غير ما نولع ههه.
سيف.
تمام، يبقى تروح تفعل إنذار الحريق وأنا أدخل أولع وأخرج.
أحمد.
لا طبعاً، أنت هتروح تفعل إنذار الحريق وأنا أولى وأطلع.
ليقطع حديثهم رن من سماعة البلوتوث معلنة عن رعد.
رعد.
خلصتم ولا لسا؟
أحمد.
هنخلص أهو.
رعد.
تمام، بسرعة واحلقونا على الشركة عشان خلاص آخر محطة وهنخلص مهمتنا.
ثم أغلق الخط ناظراً لمالك الذي يجلس بجواره.
Flash back
نظر مالك من مرآة السيارة ليرى أن هناك سيارة خلفهم.
مالك.
شكلنا اتكشفنا يصاحبي.
رعد.
إيه!!!
مالك.
في عربية ملاحقانا، ده معناه إن حور متلاحقة لأنه هي خرجت من نفس الباب.
رعد بقلق.
حور. دلوقتي هي هناك، إحنا لازم نسرع.
مالك.
متقلقش، أنا متابع حركة حور بالسماعة المحطوطة في هدومها. بس للأسف معرفش أكلمها، أقدر أسمع بس.
رعد.
يبقى كده الخطة هتتغير، المهمة لازم تخلص النهاردة.
مالك.
كلم سيف وأحمد يفجروا المصنع، كده كده مش عايزين دليل، كده خلصت.
رعد.
تمام. وإحنا هنروح على الشركة ننهي الباقي.
Back 🔙
رعد.
حور أخبارها إيه دلوقتي يا مالك؟
مالك.
حور رجعت الشركة وحالياً ماسكينها رهينة. والأكيد إنه باسم مفكرنا لسا مخدوعين وهنروح ليه برجلينا.
رعد.
إحنا لازم نروح الشركة عشان حور بأسرع وقت.
مالك وهو يسرع بسيارته.
وهوا ده اللي هيحصل يصاحبي.
***
يذهب سيف متأففاً، يشعل النار بورقة فيقربها من الإنذار فيتفعل الإنذار. ليخرج الجميع خائفين من المصنع بأكمله. فيصبح المصنع خالياً إلا من أحمد وسيف.
سيف بضحك.
عاملين شبه الفراخ اللي صاحبها بيجري وراها عايز واحد يدبحها ههههه.
ليشعل أحمد النار في المخزن، بل في المصنع بأكمله. ثم يخرج أحمد وسيف من الباب الخلفي ليعطوا الإشارة لجنود الإنتربول ليمسكوا بجميع العمال. ثم يركضوا لسيارتهم ذاهبين لمعاونة رعد ومالك وحور في الشركة.
***
في الشركة.
تجلس حور أمام ذلك المختل المدعو باسم، تنظر له بكره وتحدي.
باسم.
مفكرين إنكم هتضحكوا عليا يا شوية عيال هههه. دنا الشيطان ومحدش يقدر ع الشيطان.
حور باشمئزاز.
تعرف تقعد وانت ساكت عشان أنا بصدع بسرعة.
باسم بغضب.
احترمي نفسك، دنتي بين إيديا وتحت رحمتي، وال أعمل لك اللي انتي عايزاه. كل اللي فاضلك دقائق. تيك توك، تيك توك، تيك توك.
حور بملل.
تعرف أنت كم واحد قبلك قال لي نفس الكلام ده. غيروا السيناريو عشان الواحد يحس إنه بيعمل حاجة جديدة.
باسم بضيق من برودها.
يعني أنتِ مش خايفة مني؟
حور ببرود.
ولا الهوا.
كاد باسم أن يضربها بيديه إلا أن تم قطع التيار الكهربائي عن الشركة بأكملها ليعم الظلام.
حور بهمس.
أخيراً يا ابن عز الدين.
ثم تحاول فك قيدها حتى يأتي رعد.
يقف باسم يصرخ برجاله أن يروا من فعل هذا، ولكن سمع صوت رطم كأن جثث’هم وقعت أرضاً. ليصرخ بهم مهدداً أنه سيقت’لهم جميعاً. ليقطعه أحدهم ضارباً رأسه بالمسدس ليغمى عليه.
لتعود الأنوار مرة أخرى.
مالك.
أحمد وسيف هتكونوا هنا مع الجنود تنضفوا الشركة كويس، عاوز كل الأوراق اللي تدينه، وبعدين سلموا الشركة للحكومة الأمريكية.
***
يفيق باسم ليجد نفسه مربوطاً على كرسي.
باسم بغضب.
انتو مش عارفين أنا مين وأقدر أعمل فيكم إيه. فكوووني فوراً.
رعد.
هوا مش ده برضه اللي كان بيقول إنه عمره ما نزل مصر!؟ واضح إنه بيتكلم مصري أحسن مننا أهو ههههه.
مالك.
تعرف يالا يا باسم قبل يومين إحنا مكناش عارفينك فعلاً، بس شابوه بجد خطة جامدة. تقتل باسم صاحب شركة المايسترو للاستيراد والتصدير وتعمل عملية تجميل وتاخد شكله وكنية وكل أملاكه وتبيع مخدر’ات وأسلحة تحت مسمى الشركة.
باسم بغضب من معرفتهم كل شيء وهذا سئ.
مش هتقدروا تقت’لوني لأنني برا بلدي وبرا قانون مصر. أنا هنا أمريكي وتحت الجنسية الأمريكية.
رعد بضحك.
ههههه، ماهي دي المشكلة ههههه. عندنا في مصر المحكمة بتاخد وقت طويل على ما تصدر الحكم بقا والإعدام وشغلانة كده. هنا بقا صدروا من قبل ما إحنا نيجي عشانك يا عم، شوفت بقا.
بدأ الرعب يتسلل لوجه باسم.
ليضحك عليه رعد ومالك.
رعد.
اهدأ اهدأ متخافش، ده لسا بنقول يا هادي.
ليخرج مالك علبة ويفتحها ليخرج مقص أظافر طويل.
مالك.
تعرف ده إيه؟
لينظر له باسم برعب.
ليكمل مالك حديثه.
ده بيقصوا فيه ضوافر الحيوانات وشايف إنك حوافرك كبيرة ما شاء الله، فأنا هقللها شوية.
ليقترب مالك ثم يقطع له أحد أصابعه ليصرخ الآخر بألم شديد.
مالك.
اهدأ شوية يا جدع، هتخرم طبلة ودني.
رعد.
وجعك ده ميجيش نقطة في بحر وجع الأهالي اللي بتخطف عيالها وتحرمهم منهم.
باسم بألم.
اقتل’وني ارحموني بلاش تعذ’يب.
حور.
تؤ تؤ تؤ، ده لسا دور رعد ودوري كمان.
لينظر باسم بصدمة لمالك.
مالك.
متبصليش، الصراحة حقهم وأنا مقدرش أقولهم لا.
لتمسك حور سكينة حادة وتقربها من رقبته.
فاكر قولتلي إيه!! قولتلي هتفضل راس رعد عن رقبته صح.
باسم بدموع وخوف.
آسف والله العظيم آسف.
بدأت حور تمشي السكين على رقبته بحيث يؤلمه ولا يقت’له.
يصرخ باسم بشدة يشعر بألم سلخ الجلد عن اللحم. حقاً مؤلم.
حور بغضب.
بتسرق أعضاء الأطفال عشان تبيعها هنا يا كل’ب. فكراك الجيش هيسكت. دنتا لو في جهنم الحمرا هنجيبك.
رعد.
طول عمر كلامك سكر يا قلبي. ابعديلي بقا عشان ده دوري.
اقترب رعد منه قائلاً.
أنا بقا عذابي من زيهم، أنا عذابي غير.
ثم ذهب وأمسك حشرة صغيرة بالملقط.
شايف الحشرة دي. دي بقا بتدخل على مخك تاكل فيه حتة حتة وهتفضل عايش لمدة 30 دقيقة هتتألم لحد ما تمو’ت ونريح البشرية منك.
ثم وضع رعد الحشرة في إذن باسم لتدخل الحشرة سريعاً.
نظر لهم باسم برعب ليبدأ بعد دقيقة بالصراااخ الهستيري يشعر أن عقله سينفجر من الألم.
باسم بصراخ.
ساعدوني ارجوووكم. اقتلووو’ني ااااااااا.
أعجب به مالك.
جبتها منين دي!
رعد.
دي كانت هدية من سايبراموري.
مالك باستغراب.
مين!!
رعد.
متشغلش بالك.
حور ببعض التعب.
يلا خلونا نمشي.
رعد.
لا هنستنى لحد ما الحشرة تخلص عشان آخدها تاني، لأنني لو سبتها كده هتبقا خطر على أي حد هيمشي من جنبها.
مالك.
تمام، خليكم هنا لحد ما أنا هروح وأخلص حبة الورق عشان يتسلموا للإدارة.
ليذهب مالك لقضاء مهامه.
ليقترب رعد من حور يأخذها بعيداً قليلا عن صراخ ذلك الأحمق.
رعد بحنية.
مالك يا حبيبتي، ملاحظ إنك تعبانة.
حور.
أحداث النهاردة كانت كتيرة، بس حاسة بشوية تعب.
رعد.
خلاص معدش حاجة وهنسلم جث’ته ونرجع بلدنا تاني.
أومأت له حور بالموافقة.
ليصل فريق الإنتربول بعد مو’ت باسم وأخذ رعد حشرته وأعادها لصندوقها.
عاد الفريق سالماً غانماً إلى مصر الحبيبة بعد أن ودعوا مالك وتلقوا الإشادة من الإدارة لجهودهم في تلك المهمة.
***
تجلس روز في شقتها تقرأ القرآن الكريم وتدعو أن يعود لها زوجها بسلام. فقد طال الغياب. كم اشتاقت لصوته يقول لها.
روز.
لتلتفت روز بلهفة تنظر إليه غير مصدقة أنه أمامها. تقترب ببطء ترفع يدها تتحسس وجهه. لا، أنه هنا بالفعل أمامها. لتنهمر دموع الفرحة من عيونها تعانقه بلهفة وشوق. ليعانقها هو الآخر يستنشق عبيرها الذي اشتاقه كثيراً حقاً. يحمد الله أن اجتمع بعائلته الصغيرة.
***
يدخل سيف أيضاً بلهفة لرؤية ملاكه.
ليراها في المطبخ كعادتها تدندن.
ليعانقها من الخلف لتشهق الأخرى بخضة ولكنها تهدأ بعد استنشقت عبيره الذي تعشقه.
اخيراااا جيت.
سيف وهو يتمتع بتلك الرائحة القريبة لقلبه.
دنا حماتي بتحبني بقااا، إيه كل الحلو ده.
ملاك بضحك.
لسه طفس مش هتتغير ههههه. كل يوم بعمل الأكل اللي انت بتحبه وبقعد آكله يكنك معايا.
يجلس سيف سريعاً.
يا هنايا يا سعدي. يالا دنا مكنتش عايش. هوا ده الأكل الصح ههههه.
لتضع له ملاك الطعام بسعادة كبيرة جداً وتجلس بجواره يتناولون الطعام بسعادة في جو أسري دافئ.
***
ينتهي رعد من كل الإجراءات اللازمة مع الخونة الإرهابيين الذان تم الإمساك بهم خلال مهمتهم وتقديم تقارير المهمة لكي يتم إعادة ترميم المقر مرة أخرى وفي أسرع وقت.
ليصعد لأعلى لشقته هو وحور ليجد حور تقف على السلم في انتظاره.
رعد.
مدخلتيش ليه.
حور وهي تمسك يده.
وعد وعدته على نفسي إنه رجلي متعتبش البيت ده إلا وأنا معاك. والحمد لله ربنا استجاب دعواتي وأنت معايا.
ليقبل رعد رأسها بحب.
وهفضل معاكي للأبد إن شاء الله.
ليمد رعد يده يخرج مفتاح شقته ليفتحه ويدخلون سوياً لشقتهم بسعادة لا توصف.
ليتفاجأ رعد من الزينة والشموع والموسيقى الهادئة.
مين عمل كل ده!
حور بابتسامة.
مكنتش أعرف أدخل أعمله بنفسي بس خليت مهندسة بفريقها تدخل تزين الشقة.
رعد بحب.
ربنا يخليكي ليا.
حور.
دلوقتي هتدخل الأوضة دي تغير وأنا كمان هغير في الأوضة اللي جنبها.
رعد باستغراب.
ليه!
حور.
اعمل كده بس يالا.
رعد بقلة حيلة.
حاضر يا ستي.
ليدخلوا كلاهما يبدلان ملابسهما ليخرجا معاً بعد دقائق لينصدم رعد من جمالها. تبدو كملاك نزل الأرض خطأ من السماء. ليقترب منها كمغيب يستنشق ذلك العطر الذي يدمنه بعشق.
لتسحبه حور من يديه ليكونوا بوضع الرقص السلو.
رعد بسعادة.
إيه كل المفاجآت دي!
حور بخجل.
ولسا فيه كمان مفاجأة.
لتقترب حور من أذنيه هامسة بعشق.
هتبقا بابا قريب.
ليتصنم رعد. هل ما سمعه الآن حقيقة؟ لينظر لها بدهشة لتشير له بأجل. سيكون أباً لولد من حور.
ليحملها رعد بسعادة تتطاير من قلبه قبل وجهه وعينيه. يدور بها لترتفع ضحكاتهم.
***
بعد مرور 8 شهور. الساعة 1 فجراً.
تنام حور بجانب رعد.
حور بصراخ.
رعدددددددد.
رعد.
امممح.
حور بألم.
أنا شكلي بولد يا رعد.
رعد.
بقالي شهر كل يوم كده يا حبيبتي ومفيش حاجة. نامي بقا.
لترتفع صراخ حور.
لا المراااادي بجد. قووم مش قااادرة.
ليقف رعد بتوتر.
انتي بجد بتولدي؟
لتحدفه حور بالمخدة بغضب.
أو ماااال بهزاااار ااااااه يا مامااااااا.
رعد وهو يدور حول نفسه.
خلاص يا حبيبي اهدأ، طب أعمل إيه أنا مش عارف أروح فين. أعمل إيه.
حور بصراخ.
انت هتلف حواليااااااا فكرني الكعبة. اااااااااه.
ليركض رعد يلبسها الإسدال ثم يحملها راكضاً لسيارته بسرعة شديدة للمستشفى.
ليصل رعد للمستشفى وتأتي طاقم التمريض يحملوها على الناقلة.
حور بصراااخ.
ااااه كله بسببككك يا رعدددد بكرهههك.
رعد بصراخ هو الآخر فهو على أعصابه.
ماهواااا كاااان بارااددتككككك ياختيىىىىىىىى.
لتدخل حور غرفة العمليات ليقف رعد ممسكاً بيدها يتحمل ضربها له وصراخها عليه. وبعد انتظار يسمع صوت صراخ ابنه الأول وبعد ثوانٍ كان صوت ابنه الثاني. لتهدأ حور قليلاً يعطيها الدكتور بعض المخدر كي ترتاح من ذلك الألم.
ليحمل رعد طفله الأول يؤذن في أذنيه وكذلك يفعل مع طفله الآخر.
ليعطيهم لطاقم التمريض ليفعلوا معه اللازم.
ليخرج ليجد الجميع بالخارج.
رجاء بلهفة.
بنتي عاملة إيه يا رعد.
رعد.
متقلقيش، حور كويسة والأولاد كويسين الحمد لله.
اقترب منه مؤمن وأحمد الذي يحمل ولده ومنعم وسيف مباركين له بالأحضان.
أحمد.
والله وهتبقى دادى يا رعد هههههه. هتغير حفاضات لما تقول مددد.
سيف.
مبااارك يصاحبي.
رعد.
الله يبارك فيك يصاحبي، متقلقش رحمة ربنا واسعة وإن شاء الله ربنا هيكرمك قريب.
***
حور بوهن.
أولادي فين.
ليأتي لها رعد حاملاً طفلين على يديه يعطيها أحدهما.
حور.
بسم الله ما شاء الله حبايب قلب مامى.
مؤمن.
هتسموهم إيه بقا.
لينط سيف بفرحة.
هنسميه سيف ههههه.
أحمد بغيظظ.
اسكت، أنا لسا مش مسامحك على روحتك تسجل ابني باسمك وأنا معرفش.
سيف بضحك.
انت تطول يا راجل هههه.
رعد وهو ينظر لحور.
الكبير اسمه زين والصغير اسمه عمر.
مؤمن.
تبارك الله يتربوا في عزك يا حبيبي. مبارك يا بنتي ما جا لك.
ليقترب منها رعد وهو حامل عمر ويقول لأحمد.
خدنا صورة بقا يا برنس.
تمت.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مي محمد
في تمام الساعة الثالثة فجرًا، موعد عملية تهريب الأسلحة. تختبئ حور مع فريقها استعدادًا للهجوم عليهم.
بدأت الكثير من الشاحنات العملاقة بالدخول إلى المنطقة ثم توقفت. نزل منها عدد قليل جدًا من الأشخاص، وبدأوا بإنزال الأسلحة من الشاحنات وحشوها داخل إطارات كثيرة لكي يستطيعوا الهروب بها خارج الحدود.
أعطت حور الإشارة لفريقها لبدء الاشتباك. مع أن عدد التكفيريين القليل في عملية مهمة كهذه لم يطمئنها.
بدأت الاشتباكات بين فريق حور والتكفيريين. لحد الآن استطاعوا القضاء على نصف عدد التكفيريين دون أي إصابات لفريقها.
لكن ودون سابق إنذار، بدأ فريق حور بالسقوط واحدًا تلو الآخر.
تنظر حور بتفاجؤ لما يحدث.
"إيه اللي بيحصل؟!"
أحد العساكر في اللاسلكي:
"يا فندم، إحنا متحاصرين من جميع الاتجاهات."
قتل التكفيريون جميع العساكر ولم يتبقَ سوى حور واقفة على قدميها وفي يدها سلاحها. تجمعوا حولها في دائرة وهي مركزها، تنظر لهم بتحدٍ وهدوء.
أحد التكفيريين بزعيق:
"ارمِ سلاحك بعيد فورًا!"
رمت حور سلاحها بعيدًا بهدوء.
ماهر:
"أهلاً بمرات الغالي."
حور بإشمئزاز:
"بقى أنت يا خاين؟!"
ماهر:
"إيه حكايتكم أنتوا، الجيش في الكلمة دي."
حور:
"تصدق، أنت ما كنتش لايق ع البدلة الميري. كويس إنك رميت نفسك مع كلاب السكك عشان لما أقتلك ما أفكرش إنك كنت صاحب حد غالي عليا."
ماهر بضحك:
"تقتّليني أنا! ههههه. يا ريت تشوفِ الموقف اللي أنتِ فيه الأول. حياتك دلوقتي بين إيديا. كل عملية نعملها كنتِ توقفيها، بس دلوقتي عرفنا الخاين اللي أنتِ دسّاه بينا يا شاطرة، وغيرنا شوية في خطتنا اللي أنتِ عرفتيها منه. ههههه، وشفتي بقيتي فين دلوقتي ههههه."
حور بغضب:
"والله لو آخر دقيقة في عمري ما هسمح للسلاح ده إنه يطلع برا سينا يا كلب..."
ماهر:
"يا سبحان الله، نفس غرور جوزك. حتى وإنتي في نص الخطر والموت بعيد عنك خطوتين، برضه مش عايزة تسيبِ غرورك، تركعي تتترجاني."
حور بضحك:
"أترجاك أنتِ؟!"
"شكلك ناسِي مين بيكون الجيش المصري. هتقتّلِي واحد، هييجي مكانه عشرة. هتقتّلِي عشرة، هييجي مكانه مئة. إحنا ما بنخلصش ولا هنخلص ليوم الدين. فأنا قدامك، اقتليني أنا. مش خايفة ولا عمري هخاف من خسيس زيك."
رفع ماهر سلاحه على رأسها بغضب، فأغمضت حور عينيها تنطق بالشهادتين.
كاد ماهر أن يطلق النار، لكن أوقفه صوت إطلاق النيران من الخلف وسقوط رجاله واحدًا تلو الآخر.
مسك ماهر حور كحامي له وثبت السلاح على رأسها. تنظر حور للمعركة التي تحدث أمامها بقلب ينبض بشدة، لا تعلم لماذا تشعر أنه هنا، نعم تشعر بقلبه قريبًا منها.
انتهى المقنعون من قتل كل التكفيريين بعد معركة ضارية، قُتل فيها كل التكفيريين و 3 جنود من المقنعين.
التف المقنعون رافعين أسلحتهم في وجه ماهر، الذي كاد أن يفعلها على نفسه من الخوف.
ماهر وهو مثبت سلاحه على حور التي تركز عينها على عيني ذلك المقنع:
"اللي يقرب مني هفجر دماغه فورًا. نزلوا سلاحكم فورًا."
للوهلة، لم تصدق حور ما تراه عيناها. لم ولن تنسى هاتين العينين أبدًا. تقسم أن من يقف أمامها هو رعد بذاته.
هز المقنع رأسه لها كأنه يقول لها (الآن). فانتبهت حور لوضعها وذلك المسدس على رأسها.
فخطفت حور المسدس من يد ماهر بحركة احترافية سريعة تفاجأ بها ماهر. فانقض بعض المقنعين على ماهر يثبتونه كي لا يتحرك، وأخذوه على تلك السيارة وغادروا. والبعض الآخر أخذ الشاحنات وغادروا خلف السيارة.
خيم الهدوء والصمت التام، لا يُسمع إلا تلك النبضات الصارخة من قلبيهما. تنظر له حور نظرة رجاء أن يكون هو من أمامها. وينظر لها ذلك المقنع نظرة شوق جارف لا يعرف مداه إلا الله.
اقتربت حور منه ونزعت قناعه بيد مرتجفة، تخشى أن يكون كل هذا حلماً.
أغمضت عينيها فور نزعها لذلك القناع، خائفة أن تخسره مرة أخرى.
ابتسم المقنع ثم اقترب من أذنيها هامسًا بشوق:
"وحشتيني."
فتحت عينيها المليئة بالدموع باتساع، تنظر لملامحه التي اشتاقت لها. ترفع يدها تتلمسه برفق شديد، تخشى أن يختفي من أمامها ككل حلم تراه. لم يختفِ، إنه حقيقة. رعد أمامها الآن.
ترتمي حور داخل أحضانه بشوق شديد ودموع لا تتوقف. حضنها رعد بقوة حتى كادت أن تتحطم أضلعها من شدة قوته، لكنها لا تمانع. لقد انتظرت وتحملت الكثير لأجل تلك اللحظة.
حور ببكاء شديد:
"كنت فين، كنت فين؟"
رعد مربتًا على ظهرها:
"شششش، بس كفاية عياط. وقت العياط راح. كفايانا عذاب."
ابتعدت حور عن أحضانه بغضب شديد، ثم بدأت بضربه بالبوكس في بطنه بشدة.
"بقى تسيبني ده كله؟"
ابتعد رعد متألمًا:
"يا بنت اللذينة، إيه الضربة دي."
هرولت حور تربت برفق على مكان ضربتها:
"آسفة، آسفة. وجعتك؟"
وضع رعد يده على خدها:
"إحنا اتوجعنا كتير يا حوري. دلوقتي دورهم هما يتوجعوا."
كادت حور أن تسأل، لكن قاطعها رعد وهو يأخذها لأحضانه:
"عارف إن عندك أسئلة كتير، بس مش وقته. خليكي كده وبس."
ابتسمت حور، فهذا ما كانت تحتاجه من سنتين، ذلك الحضن الدافئ المليء بالأمان.
ظلوا هكذا قرابة العشر دقائق، إلى أن غفت حور وهي ممسكة به بشدة كأنه سيهرب منها.
رعد بضحك:
"إنتي لسا فيكي العادة دي. استغفر الله العظيم ههههه."
حملها رعد واتجه نحو سيارته، ووضعها برفق كأنها ماسة يخشى خدشها. ويصعد هو الآخر ويغادر للمقر.
***
سيف بغضب شديد:
"إزاي تغفلينا وتطلعي للمهمة من غير ما تقولي لنا؟"
أحمد بضيق:
"قالت لي إن المهمة كمان يومين، ما قالتش إنها النهاردة الفجر."
دخل منعم بوجه مصفر. نظر له كلا من أحمد وسيف.
أحمد:
"إيه يا ابني، حد رد عليك؟"
سيف بغضب:
"ما ترد يا منعم، مش شايفنا قاعدين على أعصابنا."
منعم بنبرة تملؤها الحزن:
"وصلتنا معلومات إن كل العساكر اللي كانوا مع حور ماتوا."
وقف كلا من أحمد وسيف بصدمة.
"إيه؟"
أحمد بتوتر:
"وحور؟"
هز منعم رأسه يمينًا ويسارًا بـ (لا):
"ملقوهاش."
تنفس أحمد وسيف الصعداء، فالآن هناك أمل أن حور على قيد الحياة.
دخل العسكري مؤديًا التحية العسكرية:
"تحيا مصر يا فندم. النقيب حور وصلت مكتبه و..."
لم يكمل العسكري كلامه لأنهم غادروا مسرعين لمكتب حور.
***
وضعها سيف برفق على الأريكة في مكتبه، ورأى صورة لهم على ذلك المكتب فابتسم.
"بقى استغليتي غيابي وخدتي مكتبي هههههه."
هجم أحمد وسيف ومنعم على مكتب حور كالإعصار، وهرولوا لها كي يطمئنوا عليها.
نظروا لذلك المولى ظهره لهم باستغراب.
سيف:
"إنت مين؟"
التف لهم رعد بهدوء:
"أخباركم يا رجالة."
الصدمة ألجمت لسانهم. فركوا جميعًا أعينهم، لا يصدقون ما يرونه أمامهم. أهذا رعد أم أنهم يتوهمون.
يقترب منعم بنظرة شك منه، ثم قرصه بشدة من خده، فضربه رعد على قفاه.
رعد بغضب:
"بتعمل إيه يا غبي."
نط منعم من الفرحة:
"ده رعد يا رجالة، ده لسا عايش." ثم ارتمى يأخذه بحضنه، غير مصدقًا أنه الآن أمامه.
وقف كلا من أحمد وسيف وما زالت الصدمة متمكنة منهم. اقتربوا وحضنوه وما زالوا غير مصدقين أنه هنا من الأساس.
أحمد باستغراب:
"لو إنت عايش، أومال مين اللي دفناه من سنتين؟"
رعد:
"دي قصة كبيرة، هبقى أحكيها لما حور تصحى. كمان ساعتين أكون خلصت كم حاجة كده."
منعم:
"هي كل الدوشة دي، ولسه نايمة؟ ده لو ميتة كانت صحيت."
رعد:
"لا، أنا اديتها مهدئ في الطريق عشان تنام كويس. يلا نسيبها تنام وكل واحد على شغله."
سيف:
"وإنت رايح فين؟"
رعد بغموض:
"هخلص كم حاجة وجاي."
أحمد:
"تمام يا رعد."
ويغادرون جميعًا مكتب حور للانتهاء من عملهم والالتقاء لمعرفة ما حدث لرعد.
اقترب رعد منها مقبلاً رأسها بحنان، ثم يغادر هو الآخر.
***
تفيق حور فتجد نفسها في مكتبها.
حور:
"أنا جيت هنا إزاي، أنا كنت..." بدأت بتذكر ما حدث وأنها كانت مع رعد.
حور ببكاء:
"معقول كل ده كان حلم؟ يا ربي ليه العذاب ده."
حور بصراخ:
"فينك يا رعد!"
دخل رعد باستغراب:
"إيه يا بنتي، سمعت سينا كلها." ثم صدم من رؤيتها تبكي.
اقترب منها بلهفة:
"مالك يا حور؟ بتعيطي ليه؟"
حور وهي ما زالت تبكي:
"فكرت إني كنت بحلم وخسرتك تاني يا رعد."
مسح رعد دموعها بحزن:
"كفايانا دموع. دموعك بتكويني قلبي يا حوري."
ثم يأخذها بحضنه ليطمئنها.
دخلت روز بسرعة:
"سيف..."
ثم انتبهت لوضعهم.
"احم احم.."
ابتعدت حور برأسها قليلا ولكنها ما زالت بجواره.
"روز.."
"مصدقتش لما احمد قالى انك رجعت.. انا مش فاهمة ازاى ده كله حصل ومين ال احنا دفناه."
دخل احمد ومنعم.
"احمد:"
"بالظبط ده ال عايزين نفهمه.. انا من الصبح بربط الأحداث ف دماغى بس موصلتش لحاجة."
"منعم:"
"منين متت ودفناك ومنين رجعت تانى وكنت فين ده كله."
"رعد بضحك:"
"اهدوا اهدوا.. تعبتوا نفسكم ليه كل ده ههههه طيب اقعدوا طب وانا هفهمكم ايه ال حصل."
دخل سيف مسرعا.
"اوعوا تكونوا بدأتوا من غيرى."
ضحك الجميع عليه.
"رعد بضحك:"
"انت كمان ههه لا لسا هبدأ اهو."
جلسوا جميعا بتركيز شديد.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مي محمد
امجد بخوف..
يلا يا مازن بسرعة الجيش محاوط المكان كله ..
مازن ..
يخسارة كنت عاوز استمتع كمان شوية ..
يلا هات الجثة المشوهة وحطها مكان رعد..
امجد ..
وحور !!
مازن وهوا يسحبه..
مش وقته خلص بسرعة قبل ما يدخلوا علينا .. هيا اكيد ماتت ..
أخذوا رعد بعد أن تم تبديله بجثة مشوهة وغادروا عن طريق ممر سري تحت الأرض ..
*******************
امجد..
دلوقتي هنعمل ايه مع رعد ..
مازن بضحك..
هبيعه هههههههه
امجد بعدم فهم ..
ازاي ورعد ميت !!
مازن بحقد..
رعد عايش هو نايم بس .. الرصاص اللي ضربته بيه كان رصاص مزيف محقون بمنوم فمش هيموت دلوقتي هنلحقه وأبيعه أعداء الظباط كتير وكده أكون انتقمت منه على قتله أبويا..
امجد..
ايه الدماغ دي ههههه..
مازن..
هو انت لسه شفت حاجة هههه
********************
يصل مازن للمخزن وهناك ينتظره طاقم كامل من الأطباء وغرفة مجهزة بالكامل بالأجهزة الطبية..
مازن..
عايزه يعيش مهما كلفك الأمر والا صدقني هدَفن جثتك جنبه..
الدكتور بخوف..
حاضر يا باشا…
يدخل الدكتور ويبدأ هو وفريقه بإخراج الرصاصات من جسد رعد..
مازن..
اكيد دلوقتي خلصوا جو الصراخ والدموع عايزك تروح تظبط ال DNA مش عايز شك واحد إنه رعد عايش…
امجد..
اعتبره حصل يا صاحبي..
وغادر لتلبية طلب مازن..
***********************
يدخل فريق يرتدون جميعهم بدل سوداء..
مازن بترحيب..
أهلاً أهلاً.. نورت المكان والله يا ريان باشا..
ريان..
قلت أخبار على وجه المستعجل وحلوة كمان..
مازن..
ومش أي أخبار.. أنا واثق إنه الرئيس هيكافئني ببضاعة كاملة ببلاش قصاد الهدية اللي هبعتهاله..
ريان..
أبهرني..
مازن..
الرائد رعد عز الدين..
عارف إنه بقاله كام سنة موقف عملياتكم وعاملكم مشاكل كتير.
ريان بغضب:
: ماله.
مازن بابتسامة:
: هديته الرئيس هتكون رعد عز الدين.
ريان بعدم تصديق:
: قصدك إنه رعد معاك! مستحيل.
مازن:
: مفيش حاجة مستحيلة عليا يا ريان باشا. حاليًا فيه عملية بتحصل جوا، أول ما الدكتور يخلص حلال عليكم رعد.
ريان بابتسامة:
: لو كده الكلام يبقى لسه لينا شغل كتير مع بعض يا مازن.
يقف مازن ويصافحه.
رعد:
: وبعدين سلمني لريان وسجنوني في الكهف تحت تعذيب.. كل يوم تعذيب شكل، وكل ما خلاص هموت يجيبوا دكتور يعالجني ويرجع تاني التعذيب طول السنتين عشان أقولهم عن أسرار سينا.
حور بألم لألمه:
: صدقني هيدوقوا أضعافه.
نظر لها رعد بابتسامة:
: والله انتي لو أعرف إنني لو خطفت هتتحولي كده كنت خطفت من زمان ههههههههه.
نظرت له حور بغيظ شديد.
أحمد:
: طيب دلوقتي فهمنا انت خطفت إزاي وإزاي لعبوا في الـ DNA. ليه بقى فضلت هناك كل ده.
نظرت له حور بضيق:
: يمكن كان عاجبه إني عايشة في جحيم من غيره فقال يفضل هناك شوية.
مسك رعد يدها:
: والله ما كده اللي حصل غصب عني يا حوري. لما فوقت ولقيت نفسي هناك لقيت..
يفيق رعد بألم بسبب تلك الجراحة. ينظر لتلك الزنزانة فيفك حباله باحترافية ويقوم للهروب من ذلك المكان.
استطاع رعد فتح الزنزانة والمغادرة بهدوء واستغرب جدا أنه لا يوجد أحد هنا.
فجأة جذبه أحد لغرفة لا يعلم من أين أتت.
: انت اتجننت ماشي كده إزاي.
نظر له رعد باستغراب فهو لا يعرفه.
: انت مين.
نزع الرجل ماسك التنكر من على وجهه.
رعد بصدمة:
: أدهم!!
أدهم:
: أيوه. انت لازم تبقى هنا كتمويه ليهم لحد ما أقدر أهرب الأسرى اللي هنا.
رعد:
: أسرى! أنا مش فاهم حاجة.
أدهم:
: أنا بعد ما انتهينا من المهمة اللي انت استدعيتني عليها تبع اللواء وقتها جالي اتصال إنه فيه عدد من الضباط مختفين. وقتها أنا بدأت أدور وراهم ووصلت هنا وتنكرت باسم واحد كان معاهم. المهم أنا رحت مع ريان وقت استدعاه مازن قال فيه خبر حلو وكان انت الخبر الحلو ده.
رعد بتوتر:
: وحور! حور كانت معايا يا أدهم. عملوا فيها إيه.
أدهم:
: متقلقش حور كويسة. هي حاليًا في المستشفى بس دخلت في غيبوبة للأسف.
رعد:
: أنا لازم أروح أتطمن عليها يا أدهم مستحيل أقدر أسيبها كده.
أدهم:
: الوطن أهم من أي حاجة يا رعد. انت عارف لو هما دخلوا سينا يعني كده هما دخلوا مصر. فوق يا رعد إحنا مستحيل نسمح للصهاينة يدخلوا البلد مهما حصل. اصبر انت بس لحد ما أوصل للضباط وأطلعهم وقتها هاجي أطلعك من هنا بإيدي.
نظر له رعد بتردد. حور بحاجة إليه ولكن وطنه بحاجة إليه أكثر.
أدهم:
: المهم خلي بالك طول ما انت في زنزانتك متعملش أي حركة مريبة عشان فيه كاميرات. انت ما عليك غير إنه تستحمل وتحاول تشغل بالهم معاك وسيب الباقي عليا.
رعد:
: طب إيه الخطة؟
رعد:
: وبعدين مشينا على الخطة أنا وأدهم لحد ما سمعت خطتهم اللي ناوين يعملوها في العملية عشان يتخلصوا من حور وقتها شفت أدهم واتفقنا والحلو إنه كان خلاص قدر يطلع الضباط وقتها تجمعنا وجينا أنقذنا حور.
سيف:
: يعني كانوا خاطفين ضباط. بس ليه الإدارة مقالتش لينا عشان ندور عليهم.
رعد بغموض:
: لأنه فيه خيانة. لازم الإدارة تنضف ودي مهمتنا إحنا.
حور:
: إنهم يخطفوا ضباط وكمان تعذيب كل ده وميئسوش منك كل ده عشان يعرفوا أسرار سينا. فيه حلقة ناقصة من الموضوع.
روز:
: معاكي حق. فيه معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل في الوقت الحالي. ومستحيل إسرائيل مع عدد جيشها القليل جدا بالنسبة لنا وتخاطر بالمعاهدة وتدخل حرب خسرانة بالنسبالها كده من غير دعم.
منعم:
: يعني كده مش إسرائيل بس اللي بتحاول تعلن الحرب يعني فيه دول تانية بتساعدها.
سيف:
: ومفيش غيرها دولة واحدة تعملها. أمريكا.
رعد:
: دي طلعة كبيرة ومش وقتها دلوقتي. إنما فيه طلعة تانية يومين طالعينها.
يدخل أدهم:
: طلعة من غيري متفعش. ههههه.
يقف رعد ويسلم على صديقه.
: متفعش طبعًا من غير دنجوان التنكر بتاعنا هههه.
أحمد بغيظ:
: بقى تكون عارف مكان رعد ومتقولناش يا أدهم.
أدهم:
: مكنتش أقدر أقولكم وحور كمان لو كانت عرفت كانت هتروح على الكهف ومش هتستنى حد.
منعم بضحك:
: في دي معاك حق هههه. حور بقت بتتحرك لوحدها ونسيت إنه إحنا فريق واحد.
نظر رعد لها:
: تحركاتك كلها كانت بتوصلني بس يا حور. انتي بتعملي أعداء كتير ليكي وأنا قلقان عليكي.
حور:
: جرا إيه يا سيادة الرائد ده شغلنا ولا نسيت. وبعدين أنا أوديهم كلهم البحر وأرجعهم عطشانين. أنا حور الزناتي.
سيف بضحك:
: تأثير رجوع سيف بدأ يبان على حور أهو هههه.
رعد وهو يقترب من حور ويأخذها بحضنه:
: معدش اسمح لدمعة تنزل من عينها تاني.
وقفت روز بحمحمة:
: احممم. أنا بقول نخرج كلنا على شغلنا دلوقتي.
رعد:
: طول عمري بقول إنك أكتر واحدة بتفهم فيهم هههه.
سيف بغيظ:
: بقى كده. خلاص يا رجالة تروحوا لشغلكم دلوقتي. إنما أنا فاضي وصراحة كده انت واحشني قوي يا حبيب أخوك فناوي أبات عندك الليلة هههه.
رعد بخبث:
: من عيوني. بس كده هوا أنا عندي كم سيف. فيه في المخزن ملفات من 2004 عاوز تنظملي القضايا دي كلها.
وتقسمهملي بين القضايا اللي اتنفذت والقضايا اللي لسه متنفذتش. وبالك انت القضايا اللي متنفذتش انت هتطلع بنفسك تنفذها. كده هتقعد هنا شهرين تلاتة وتشبع مني يا حبيب أخوك هههه.
ضحك الجميع على ملامح سيف كيف تغيرت.
سيف وهو يخرج مسرعًا:
: لا دنا زهقان من شكلك. سلام عليكم أنا راجل متجوز وعندي مسؤوليات.
روز بضحك:
: يا عيني عليك يا خويا هههه.
أحمد:
: يلا يا رجالة بدل ما يجيب لنا قضايا من قبل الميلاد. إحنا مش ناقصين.
خرجوا جميعًا من مكتب حور ولم يتبقى إلا رعد وحور.
رعد بخبث:
: بقى تستغلي غيابي وتاخدي مكتبي.
حور:
: مستحيل أسيب حاجة تخصك لحد غيرك يكون فيها. مهامك كلها اللي كانت موكلة ليك أنا عملتها والحمد لله انتصرت فيهم كلهم.
رعد بفخر:
: وأنا كنت مبسوط جدًا لما سمعت أعدائك قبل أصحابك وهما بيشيدوا بقوتك.
ثم اقترب رعد لأذنها هامسًا:
: وحشتيني أوي.
صمتت حور بخجل شديد.
رعد بابتسامة خبث:
: إيه موحشتكيش. خلاص أرجع تاني.
كاد بالمغادرة إلا أن حور أسرعت بإمساك زراعه والاختباء بأحضان.
: وحشتني أوووي أوووي يا رعد. أيامي كلها كانت شبه بعض مفيهاش ألوان ولا بهجة من غير وجودك جنبي.
تخرج حور من أحضانه:
: حتى شقتنا أنا مدخلتهاش ولا مرة. كنت مستنياك ندخلها سوا.
رعد:
: يعني كنتي عارفة إني عايش.
حور وهي تنظر لعيونه بصدق:
: طول ما قلبك بينبض قلبي بينبض. وصدقني هيقفوا نبض مع بعض برضه.
قبل رعد رأسها:
: قريب جدًا هنفرح يا قلب رعد. هعملك أحلى فرح فيكي يا مصر بس لازم نخلص مهمتنا الأول وأوعدك من النهاردة مافي أي حاجة هتبعدنا غير الموت.
حور:
: صدقني مش هيهدالي بال إلا لما أدفنهم كلهم تحت الكهف اللي عذبوك فيه.
رعد:
: مش هيهدالنا. أنا معاكي دائمًا يا حوري.
حور وهي تعود لداخل أحضانه:
: دائمًا إن شاء الله.
يدخل ريان وبعض الرجال يرتبون أفكارهم. كيف سيقولون له تلك الأخبار السيئة.
ريان:
: فيه أخبار مش كويسة يا ريس.
الرئيس بغضب:
: مش واخد بالك يا ريان إنك معدش بتجيب غير الأخبار الوحشة.
ريان وهو يطأطأ رأسه للأسفل:
: آسف يا ريس.
الرئيس:
: قول.
ريان:
: رعد هرب والضباط اللي كنا حاجزينهم كمان هربوا وللأسف عملية الأسلحة فشلت.
الرئيس بغضب جحيمي:
: إيييييييه. وانتوا كنتوا فييييييييييين. إزاااااااي ده يحصل.
صدم ريان:
: دي خطيرة علينا أكتر منهم يا ريس.
الرئيس:
: مش مهم. المهم إنه اقتلهم كلهم. مش عايز في سينا ضابط ولا عسكري عايش فاااااااااهم.
ريان:
: حاضر يا ريس.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مي محمد
رواية سينا اصبحت قدري الجزء (2)الفصل السادس 6
اجتمع ريان مع رجاله فى ذلك الكهف &;
ريان ..
: اسمعونى يا اخوانى فى الله..احنا اخيراا جاتلنا الفرصة للمجاهدة فى سبيل الله ..ونرجع المنظومة الإسلامية ال العالم كله نسيها ..جه الوقت أنه نتحرك ويا النصر يا الشهادة ..
احد التكفير&;يين ..
: طيب يا اخ ريان ..ايه الخطة
ريان..
: الخطة أنه جه الوقت أنه ن&;هجم على مقرهم فى سينا ونقت&;ل كل الز&;بانية ال ف سينا وتكون سينا بتاعتنا احنا وننشر فيها الاسلام الصحيح ونحكم بالقرآن والسنة النبوية..
احد التكفير&;يين ..
: بس يا اخ ريان ..احنا كده بنكون بننت&;حر فى وجود رعد عز الدين وفريقه كامل هناك وكلنا عارفين انهم مخسروش ولا حر&;ب دخلوها ..
ريان ..
: فى الجهاد مفيش حاجة اسمها ننت&;حر يا اخ مسعد ..فى الجهاد ف الشهادة وال هيستشهد هيكون له أجر عظيم عند الله تعالى ..هتكونوا مع النبيين والصديقين وحور العين &;
المهم يا اخوانى فى الله تستعدوا كويس وتتجهزوا للحرب ..
احد التكفير&;يين ..
: هنتحرك امتا يا اخ ريان ..
ريان ..
: بإذن الله يا اخ يعقوب هنتحرك بكرا الفجر بمشيئة الله تعالى ..
مسعد ..
: اعتبرنا كلنا جاهزين يا اخ ريان ..
يربت ريان على كتفه..
: سلمت اخ مسعد بارك الله فيك وفى شجاعتك ..
جاهزيين يا اخوانى ..
الجميع وهم يرفعون أسلحتهم بحماس..
: جاهزين ..
**********************
يدخل رعد لماهر فى نزانته..
: اتمنى تكون الإقامة عندنا عجبتك ههههه..
نظر له ماهر بحقد ..
: جاى ليه&;
جلس رعد أمامه واضعا قدم على قدم ..
: هكون جاى اسأل عن احوالك مثلا!!&;..
ثم نظر له نظرة قاتلة..
: غلطة عمرك يوم ما فكرت تئذ&;ى حور ..صدقنى مش هر&;حمك .. غير القضايا الإ&;رهابية ال عليك وانضمامك للتكفير&;يين ومساعدتهم بخط&;ف الضباط ..يعنى حبل المشنقة ملفوف حوالين رقبتك ف جميع الأحوال..
ماهر ..
: يعنى عاوز ايه من الاخر ..
رعد ..
: لمرة واحدة ف حياتك اعمل حاجة صح تقابل بيها ربك ..قول كل ال عندك..
ماهر..
: تؤ انسى ..أنا معرفش حاجة ومش هساعدك فى حاجة ..عاوز تقت&;لنى اقت&;لنى ..
ضحك رعد عاليا ..
: متقوليش انهم اقنعوك بالجهاد بتاعهم ده ههههه..
نظر له ماهر بغيظ ..
: انت بتت&;مسخر بالجهاد ف سبيل الله يا سيادة الرائد ..
رعد ..
: معاذ الله ..طبعا لا ربنا قال ف كتابه بسم الله الرحمن الرحيم&;و&;م&;ن&; ي&;ق&;ت&;ل&; م&;ؤ&;م&;ن&;ا م&;ت&;ع&;م&;&;د&;ا ف&;ج&;ز&;اؤ&;ه&; ج&;ه&;ن&;&;م&; خ&;ال&;د&;ا ف&;يه&;ا و&;غ&;ض&;ب&; الل&;&;ه&; ع&;ل&;ي&;ه&; و&;ل&;ع&;ن&;ه&; و&;أ&;ع&;د&;&; ل&;ه&; ع&;ذ&;اب&;ا ع&;ظ&;يم&;ا&;
والظباط ال انتو بتقتلوهم كل يوم دول مش مؤمنين يا شيخنا ..ده حتى ربنا قال عليكم يال بتؤمنوا بنص القرآن وبتكفروا بالباقى قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم.{أ&;ف&;ت&;ؤ&;م&;ن&;ون&; ب&;ب&;ع&;ض&; ال&;ك&;ت&;اب&; و&;ت&;ك&;ف&;ر&;ون&; ب&;ب&;ع&;ض&; &; ف&;م&;ا ج&;ز&;اء&; م&;ن ي&;ف&;ع&;ل&; ذ&;&;ل&;ك&; م&;نك&;م&; إ&;ل&;&;ا خ&;ز&;ي&; ف&;ي ال&;ح&;ي&;اة&; الد&;&;ن&;ي&;ا &; و&;ي&;و&;م&; ال&;ق&;ي&;ام&;ة&; ي&;ر&;د&;&;ون&; إ&;ل&;ى&; أ&;ش&;د&;&; ال&;ع&;ذ&;اب&; &; و&;م&;ا الل&;&;ه&; ب&;غ&;اف&;ل&; ع&;م&;&;ا ت&;ع&;م&;ل&;ون&;}. صدق الله العظيم..
يابنى انا وانت عارفين كويس اوى أنه ده مش جهاد ف سبيل الله ..الجهاد ف سبيل الله لما تحمى مش لما تقت&;ل &;لما تيجوا تمسكوا اسلحت&;كم وتحموا الحدود معانا بدل ما تقت&;لوا فينا وتط&;عنونا ف ضهرنا واحنا بنحمى امهاتكم وولاكم على الحدود..انتو بتحموا مين بقا ..بتحموا مصالحكم !&;&; على حساب الشباب المغفلة ال بتصدقكم وتروح ت&;فجر نفسهااا..
ماهر &;
: أنا عارف كل ده ..انا دلوقتى ف طريق مقدرش ارجع منه ..لو رجعت اهلى هيدفعوا التمن وهيقت&;لوهم ..
رعد ..
: وال يحميلك اهلك وناسك ..
نظر له ماهر بتردد ..
: دول ناس واصلة ف الدولة يا رعد ..
رعد ..
: ماااهر مااااهر انا مش جاى اسمع منك الكلام ده ..اخلص يا هتقول يا هتقول فخلض وقول انت كنت عايش معانا هنا وعارف مين هوا الجيش المصرى ..عاجلا أو آجلا هنجيبكم لو كنتو تحت سابع ارض ..فتخلص وتقولى كل ال تعرفه وانت عارف أننى اقدر اجيبه بس عاوزه منك عشان ع الأقل تكون قدام اهلك قدمت حاجة لبلدك ..
طأطأ ماهر رأسه ..
: هقولك على كل حاجة يا رعد بس توعدنى أهلى يكونوا ف آمان ..
رعد ..
: اهلك هما اهلى ..
بدأ ماهر بسرد كل شئ يعرفه عن تلك المنظومة ..
**********************
يدخل روز وأحمد وسيف لمكتب حور ..
احمد ..
: رعد جه بردو هتنامى فى المكتب !&;
حور &;
: لما نخلص مهمتنا ..هنعمل احلى فرح ان شاء الله..
روز ..
: يااه اخيراا هنفرح..
حور ..
: المهم عملتوا ايه ف ال قولتلكم عليه ..
احمد ..
: على حسب تحركاتهم النهاردة وال اعرفناه فى تجمع كبير للتكفير&;يين ..اكيد بيخططوا لحاجة ..
سيف &;
: احنا موصلناش لل هما مخططينه بس بنسبة كبيرة ناويين يهجموا علينا ..
روز ..
: وبالعدد ال هما بيحاولوا يجمعوه لو هجموا علينا هيصفو&;نا ..احنا عددنا ف المقر مش كبير هما كتيبتين ..
حور ..
: يبقا هنطلب دعم ونزود العساكر هنااا تحسبا لأى حاجة ..
يدخل رعد وادهم..
: لا احنا مش هنعمل كده ..
حور ..
: ولو هجموا علينا هنعمل ايه ..كده بنضحى بالعساكر الموجودين هنا ..
رعد ..
: احنا لو طلبنا دعم فأكيد الاخبار هتوصلهم أنه ف دعم جاى وكده هيبقا ف احتمالين يا يقوا قلبهم ويهجموا علينا يا هيهجموا ع الدعم وهوا جاى ف الطريق ..
احمد ..
: وجهة نظر بردو ..بس كده هنعمل ايه ..
ادهم ..
: حاليا هما قافلين ع نفسهم جامد فمعرفتش اتنكر وادخل بينهم ..وال قدرت أوصله أنه الرئيس هيستغل هجو&;مهم علينا وهيتم صفقة المخدر&;ات ف نفس الليلة ..
سيف ..
: احنا كده متحاصرين ..منقدرش نطلب دعم رسمى من الإدارة لانه الخونة ال ف الإدارة هيعرقلوا الدنيا واكيد هيهجموا ع الدعم ويقت&;لوهم ويهجموا علينا ويقتلو&;نا ..وف نفس الوقت الصفقة بتاعت المخدر&;ات هتتم بنجاح لانه احنا مش هنكون ف الدنيا اصلا ..
احنا داخلين ع ايااام سواااااد ..
روز ..
: بطل تفاؤل يا سيف مش ناقصين ..
حور ..
: سيبوا حوار الدعم ده عليا..
رعد ..
: مش فاهم ..ازاى هتعمليها..
حور بغمزة..
: اسرار المهنة هههه
رعد بضحك ..
: والله بقا عندك اسرار للمهنة يا حورى هههه ايه التطور ده ..
احمد ..
: هوا انت لسا شوفت حاجة ..دى طول السنتين كل مأمورية تفاجئنا بحاجة ..واضح أنه لسا ياما هنتفاجئ من حور هههههه..
رعد ..
: جيتى سينا ضعيفة ودلوقتى بقيتى قوية وأنا فخور بيكى ..
حور بابتسامة..
: قويت بالصعوبات ال شوفتها ف سينا بتضحيات الجنود عشان زمايلهم وبلدهم تعيش ..سينا بقت قدرى ال مفيش مفر منه ..
ادهم
: فعلا معاكى حق سينا بقت قدرنا كلنا واحنا منقدرش نسيبها &;المهم ايه الخطة ..لانه ال جاى عاوز تكتيك ودماغ رايقة والا هنروح كلنا ف خبر كان ..
رعد ..
: الدعم حور هتأمنه ..أما بالنسبة للصفقة ..فالصفقة هتتم فى فيلا هنا ف سينا عن طريق حفلة تنكرية عشان يبعدوا عنهم أنظار الجيش والشرطة ..
واحنا هندخل بينهم متنكرين ونحر&;ق بضاعتهم ونقبض عليهم ..
حور ..
: حلوة الخطة والأهم أنه معظم الخونة هنلاقيهم هنااك كده ضر&;بنا عصفورين بحجر..
سيف ..
: بس ازاى هنكون فى مكانين ف نفس الوقت ..
رعد ..
: ومين قالك انه احنا هنستناهم يهجموا علينا ..
احمد ..
: بس احنا منعرفش مكانهم فين عشان نهجم ..ماهو لو نعرفه مكانش زمانهم عايشين دلوقتى..
رعد بثقة ..
: كلهم متجمعين ف نفس الكهف ال كنت محبوس فيه..
سيف &;
: طب ومستنيين ايه ..منروح نهجم عليهم ونخلص الحوار ده ..
ادهم ..
: يابنى لو هجمنا عليهم دلوقتى ..اكيد هيأجلوا الصفقة وكده مش هنعرف مين الخو&;نة ال ف الإدارة ..كده احنا مكسبناش حاجة ..
روز ..
: كنا هنخلص ع جيشهم واكيد دول كانو هيبانو ..
حور ..
: دول تكفيريين يا روز بيضحكوا ع عقول الناس يعنى مش هيخلصوا الا لما نخلص على الرأس بتاعهم ..
احمد ..
: يعنى كده ايه الخطة ..
رعد وهوا يضع أمامهم خريطة المقر ..
: الاتجاه ال بين المقر والكهف اتجاه واحد ..يعنى الاكيد أنهم هيهجموا من الاتجاه ده ..فاحنا هنتقسم كل واحد معاه مجموعة وطبعا مع الدعم ال هتجيبه حور وهنتوزع على الأماكن دى ..بحيث نكون احنا الدائرة وهما المركز ونخلص عليهم كلهم بدون اى خسائر من عندنا بإذن الله ..كده هنكون كسبنا الزمن أنه نروح الحفلة ف وقتها ونوقف صفقة المخد&;رات ال ناويين يدخلوها مصر ..
ادهم ..
: بس الاهم من ده كله الخطة متطلعش للعساكر أو بالأصح متطلعش برا المكتب ده ..انتو هتوجههوا العساكر وخلاص مش لازم يعرفوا الخطة تحسبا لأى حاجة ..
حور..
: ادهم معاه حق ..الخا&;ينين كتروا وسطنا لازم نتعامل بسرية تامة..
احمد ..
: طيب وخطة الحفلة هتكون ايه ..
ادهم ..
: وقتها بقا نبقا نعرف بلاش الخطط تكون بدرى عشان متتقفش بدرى ..
احمد ..
: تمام ..
رعد ..
: احنا هنكون بأماكننا الساعة 1 بالليل لانه دى الأوقات ال بيحبوا يهجموا فيها ..فاحنا هنستناهم لحد ما يظهروا ..ثم نظر لهم جميعا&;
:كله مستعد للمهمة ..
الجميع
: مستعدين &;
رعد ..
: يبقا كله يروح يرتاح عشان بكرا هيبقا يوم تقيل ..وكلكم ناموا هنا ف مكاتبكم للامان ..
ويغادروا جميعا استعداد لغد ..
رعد وهوا يجلس بجانب حور على الأريكة ..
حور ..
: كلمت ماما وهما الحمد لله كويسين والحرس معاهم ان شاء الله مش هيحصلهم حاجة ..
يأخذها رعد لاحضانه..
: يبقا يالا ننام بقا بكرا هيبقا فيه احداث كتير ..
وتستكين حور بين أضلعه وتذهب فى نوم عميق تاركة ذلك الرعد يفكر في الصدمة التى علمها اليوم من ماهر &;
**********************
تفتكروا المهمة هتمر على خير والا للقدر كلمة أخرى 🔥&;&;..
ايه الصدمة ال عرفها رعد من ماهر🙈&;&; ..
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مي محمد
في صباح اليوم التالي (يوم الهجوم).
تنظر حور لنفسها بفتور في المرآة وهي ترتدي حلتها الرسمية.
رعد بابتسامة وهو يحتضنها من الخلف.
: حبيبي ماله مكشر ليه؟
حور وهي تحتضن يده.
: بفكر في كل حاجة. المهمة هتبقى صعبة وأنا مصدقت لقيتك وبقيت جنبي. خايفة أخسرك تاني صدقني مش هقدر أقوم منها المرة دي يا رعد.
يديرها رعد له.
: كل ضابط وعسكري بيدخل سينا بيكون عنده حلم أنه يستشهد فيها. والشهادة بتختارنا مش إحنا اللي بنختارها. وإنتي المفروض تفتخري لما جوزك يستشهد وهو بيأدي واجبه وبيحمي وطنه.
حور بدموع تسقط تلقائياً وهي تمسك يده.
: ويوم استشهادك هو يوم استشهادي لأني مش هسمح لأي حاجة تأذيك مهما حصل.
رعد بضحك يحاول إخراجها من تلك الحالة.
: أحب أنا القط الشرس ده هههههههه.
تضربه حور بغيظ.
: بس بقى يا رخم.
*********************
يصل أحمد وروز ومنعم في نفس الوقت.
أحمد وهو ينادي منعم.
: أخيراً إيه يا عم كنت فين كل ده؟
منعم.
: كنت في مهمة كده وخلصتها.
روز.
: عرفت الخطة اللي اتفقنا عليها ولا لأ؟
أشار لها أحمد بالصمت.
أحمد.
: خلينا ندخل نشوف رعد وسيف زمانه على الطريق.
*********************
دلف أحمد ومنعم وروز لمكتب رعد بعد أن أذن لهم رعد بذلك.
رعد.
: أومال سيف فين؟
روز.
: زمانه على الطريق.
رعد.
: تمام يلا على ساحة التدريب وجيبوا كل العساكر الموجودين في المقر وعايز الشبكة تتقطع عن المنطقة دي كلها. عشان محدش من العساكر الخونة يقدروا يطلعوا حاجة برا.
قاموا جميعاً وذهبوا لتنفيذ أوامر رعد.
رعد بضحك.
: جاهزة يا بطل؟
حور بثقة.
: عيب عليك جاهزة في أي وقت.
وقاموا ليلحقوا بالفريق للتدريب.
*********************
وصل سيف أيضاً لهم بعد أن دله عسكري على مكانهم.
سيف.
هوا رعد مش قال إنه منقولش حاجة للعساكر .. جامعهم كلهم ليه؟
احمد:
احنا مش هنقول حاجة للعساكر .. احنا هنتدرب كويس عشان نستعد للمهمة وهما هيتدربوا بالنسبالهم كتدريب عادي.
سيف:
بس الخاينة ال عارفين معاد الهجوم اكيد هيعرفوا أنه احنا عرفنا بالهجوم وهيبلغوهم.
روز:
عشان كده قطعنا الشبكة عن المنطقة كلها محدش يعرف يتواصل مع حد .. وكمان منعنا خروج أو دخول أي حد سواء عسكري أو غير.
دخل رعد بشموخ وبجواره حور بقوة.
نظرت حور لمنعم الذي يبدو أنه ليس على ما يرام، هناك ما يشغل عقله.
بدأ رعد حواره:
السلام عليكم يا أبطال.
الجميع:
وعليكم السلام يا فندم.
رعد:
كلنا عارفين أنه احنا في سينا معرضين لأي هجوم من التكفيريين في أي وقت .. فلازم ناخد احتياطاتنا فالنهاردة هيتم تدريبكم على أنواع تدريبات مختلفة .. واعرفوا أنه انتو هنا مش بس لحماية الوطن وحماية أهلك وناسك، انت هنا عشان تاخد تار اللي سبقوك برضو.. كل اللي استشهدوا على الأرض دي حافظوا عليها لآخر نفس فيهم وادوهالنا أمانة واحنا مش هنفرط في الأمانة دي أبداً .. صح يا رجالة؟
الجميع بقوة:
صح يا فندم.
وأشار لهم رعد أن يبدأوا التدريبات، وبدأت التدريبات على قدم وساق. كان الجميع يبذل قصارى جهده في التمرينات إلا بعض الخاينة الذين يحاولون أن يتواصلوا مع ريان وجماعته لكي يخبروهم بالذي يحدث الآن .. ولكنهم فشلوا لأن رعد قطع الشبكة عن المنطقة بأكملها. ومنهم من حاول الخروج من المقر لكي يستطيع إبلاغ الجماعة بالأخبار ولكنهم فشلوا أيضًا في الخروج.
وتم ضبطهم جميعاً وحبسهم في زنزانات متفرقة كما أمر رعد.
حور:
كل الخاينة اللي اشتبهنا بيهم وحاولوا يعملوا اتصالات واللي حاول يهرب من التدريب وكمان اللي كان قلقان ومتوتر في التدريب، احنا ضبطنا الكل وحبسناهم كل واحد في زنزانة مختلفة عن التاني.
رعد:
عاش .. وأنا كمان شوية رايح مخصوص لكل واحد.
حور:
تمام وأنا هخلص حاجة وهجيلك.
رعد وهو يغادر:
تمام.
تذهب حور وتقف أمام منعم.
حور:
عارفة كل اللي حصل.
نظر لها منعم بخوف:
بس أنا معملتش حاجة والله مش أنا الخاين.
حور:
احنا لو شاكين بس إنك خاين مكنش زمانك واقف قدامي دلوقتي يا منعم. أنا عارفة إنه جوز اختك الوحيدة إرهابي وهوا معاهم. وانت ليك كامل الحرية إذا مكنتش عاوز تطلع المهمة بس أنك تسكت عن المعلومات ومتقولهاش للقادة بتوعك دي تدينك. أنا لو مكنتش بعتبرك أخويا وعارفاك على إيه كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك.
منعم:
يعلم ربي أنا بعتبرك إيه يا حور. بس دي اختي الوحيدة هتترمل وعيالها هيتيتّم. إزاي أعمل كده فيها.
حور:
انت اللي وصلته لكده يا منعم. لو مكنتش خبيت المعلومات كان زمانه معانا دلوقتي واهو يتسجن أحسن ما يتقتل. وافتكر كويس يا سيادة الملازم، إحنا هنا مسؤولين عن حياة ملايين مش حياة أهالينا وبس. عشرات النساء بيترملوا كل سنة بسبب اللي شبه جوز اختك. إحنا هنا عشان ننضف مصر من أمثالهم. واختك أكيد تستاهل شخص أحسن من ده يسعدها هي وعيالها ويكونوا في أمان. ومرة تانية بقولك لو عايز متطلعش المهمة دي.
منعم:
لا طبعاً .. أنا آسف يا فندم على الغلطة دي، معدش هتتكرر وإن شاء الله بكرة هتلاقيني أول الناس اللي بتحميكم وبتحمي أرضها.
حور:
وده العشم فيك يا بطل.
يدخل رعد لأكثر خاين مشتبه فيه.
رعد:
إزيك يا نبيل.
نبيل بخوف:
فيه إيه يا فندم. أنا غلطت في إيه بس.
رعد:
بقا يا راجل كل ده وبتسألني غلطت في إيه!
نبيل بتوتر:
أنا عملت إيه بس يا فندم!
رعد:
نبييييل .. أنا وانت عارفين كويس انت عملت إيه. كنت بتحاول تتصل بمين هنا في سينا بقا يا نبيل!
نبيل وهو يتصبب عرقاً من الخوف:
أنا مـ متصلتش على حد.
رعد:
بس اهدى كده الجو مش حر أوي كده يعني عشان تعرق كده. وبعدين يعني سجل فونك مبيقولش كده خالص. بيقول إنك عامل اتصال من نص ساعة، لأ وكمان الاتصال لرقم موجود هنا في سينا.
كاد نبيل أن يرد بتوتر، لكن قطعه رعد بغضب وهو يمسك رقبته بغضب:
ولااا مش ناقص فرهدة. يا تقول يا موتك على إيدي النهاردة. وانت عارف أن رعد عز الدين مبيسميش على خاين.
نبيل بإختناق:
هقول. هقول.
تركه رعد ليكح نبيل بألم من اختناقه.
نبيل:
آخر حاجة عرفتها أنه هيهاجموا على المقر والأوامر جاية أنه أي عسكري على سينا لازم يموت. مش هيسيبوا أي حاجة ليها علاقة بالحكومة في سينا.
رعد:
اممم والعملية اللي رئيسكم ناوي يعملها في نفس وقت الهجوم إيه أخبارها.
صدم نبيل من معرفته كل شيء.
رعد:
مش وقت صدمة يا روح أمك. خلص قول.
نبيل:
المفروض أنه بعد ما نخلص عليكم نروح على ...... نتمم العملية وبعدها الرئيس هيسافر وهناخد سينا.
رعد بغضب:
خاين. بتخون وطنك عشان شوية فلوس يا حقير متستاهلش الرحمة.
نبيل:
يا فندم والله ما عشان الفلوس. دول ناس واصلة أوي خاطفين أهلي ويهددوني بيهم ولو موصلتش ليهم المعلومات هيقتلوهم.
رعد:
ده مش مبرر. كان لازم تيجي وتبلغ القيادات وكانوا أكيد هيتصرفوا وهيضحوا بنفسهم عشان ينقذوا أهلك. بس انت عندك أنك تضحي بوطنك عشان أهلك اللي من الأساس كده كده كانوا هيقتلوهم بس كانوا بيستغلوك يا غبي.
وتركه رعد في حسرته وندمه لما فعله.
تتابع روز التدريبات بقوة، لتدوخ فجأة وكادت أن تسقط إلا أن لحقها أحمد.
احمد بقلق:
مالك يا حبيبتي.
روز ببعض التعب:
أنا كويسة متقلقش، يمكن دوخت من التدريبات بس.
احمد:
لا مش كويسة. ارجعي ع البيت مفيش داعي تكملي المهمة.
روز بإصرار:
لا هكمل معاكم المهمة للآخر.
كاد أن يعترض لكن منعته نظراتها الملحة، فعلم أنها لن تسمع له. ولكن سيظل مراقباً لها حتى لا يصيبها مكروه.
رعد:
كده كل العساكر جاهزين.
سيف:
كله جاهز ومستعدين.
احمد:
بس لسه الدعم موصلش.
حور:
الدعم هيلحقنا على هناك.
رعد:
كده تمام أوي. هنمشي على الخطة اللي اتفقنا عليها.
الجميع:
تمام يا فندم.
ف تمام الساعة الثالثة فجراً.
يذهبون جميعاً ومعهم العساكر ويتمركزون في أماكنهم يترقبون وصول أولئك التكفيريين لينالوا جزاءهم.
احمد:
الدعم فين يا حور.
حور:
الدعم على الجهة التانية عشان لما نهجم نكون دائرة وهما المركز هننهيهم بسرعة.
ثم نظرت لرعد.
حور بغيظ وهي تمسك يد رعد:
اطلع عايش لا تموت ولا تختفي وإلا صدقني هجيبك لو كنت سابع أرض وهقتلك بإيدي.
رعد بابتسامة:
بوعدك مفيش حد فينا هيصيبه حاجة وحشة. إن شاء الله كلنا هنطلع سالمين غانمين.
بدأ التكفيريون بالظهور بسياراتهم للهجوم على المقر.
رعد بزعيق:
توكلنا على الله يا رجالة.
ريان وهو يتفادى إطلاق النيران بغضب:
فكرك مع اللي عملته بردو يا رعد مش هسمحلك تطلع من المعركة دي إلا وخسران يا رعد.
رعد وهو مشغول بإطلاق النار:
مرة تانية يا ريان لأنه الليلة بتاعتنا.
ريان وهو يصوب سلاحه على حور المشغولة بقتل كل تكفيري تقع عينها عليه:
لا ماهو خسارتك مش هتكون الحرب خسارتك هيكون قلبك يا رعد. وأطلق النار على حور.
رعد بصراخ:
حوووووووووووور.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مي محمد
رعد بصراخ: حور
ولكن سبقته تلك الرصاصة لتستقر في الصخرة.. لحسن حظها أنها ركضت لملاحقة ذلك الإرهابي قبل الهرب.
تنفس رعد الصعداء، لم يخسرها. ثم نظر لذلك الخسيس ريان وأطلق عليه ثلاث رصاصات استقرت في قلبه.
: أنت فوتت وأنا أصبت بالشلل في جهنم إن شاء الله.
ثم أكمل الأبطال مهمتهم لآخر تكفيري يسقط أرضًا غارقًا في دمائه.
حور:
جثث الشهداء وجثث التكفيريين يروحوا كلهم على المقر للتسليم، وكل ده هيكون تحت مسؤوليتك أنت يا منعم.
منعم:
تمام. وغادر لتنفيذ الأوامر.
سيف ببعض الإرهاق:
مشوفتوش روز؟
أتى أحمد حاملاً روز بين ذراعيه.
ركض سيف بقلق على شقيقته.
: مالها روز يا أحمد؟
أحمد بقلق:
مش عارف يا سيف، مفيهاش أي جرح يعني منصبتش، بس مش عارف أغمى عليها ليه.
رعد:
خذ روز وارجع على المقر يا أحمد. وبعد ما تطمن على روز تيجي مع الدعم.
أحمد وهو يركض للسيارات التي تنقل الجثث للمقر:
تمام.
رعد:
يلا يا أبطال بسرعة عشان نمشي على آخر محطة في المهمة دي النهاردة.
بدأ الجميع بالعمل وتنظيف المكان من الجثث والاستعداد للقادم.
اقترب رعد من حور بنظرات لم تفهمها حور.
حور بقلق:
مالك يا رعد فيك حاجة؟
ضمها رعد إليه برفق.
: خلى بالك من نفسك يا حوري. مش تتشتتي عشان خاطري، مقدرش أعيش من غيرك.
حور بابتسامة:
لا المرادي لا أنا ولا أنت هيحصلنا حاجة إن شاء الله، مصدقت اتجمعنا تاني.
رعد بغمزة:
يبقا يلا يا سيادة النقيب خلينا نخلص عليهم ونرجع، عشان وحشتيني.
تركته حور بخجل، ذلك المجنون لا يعلم أنه محاطون بالعساكر، ماذا سيقولون عليهم الآن.
*********************
في الناحية الأخرى.
تبدأ الحفلة التنكرية ونشاهد هناك كل الخونة من الوزارة. جميعهم يضحكون ويتسامرون ويتشاطرون نصيبهم من تلك الصفقات التي يساعدون في دخولها مصر لتدمير مستقبل مصر وشبابها.
ظهر رعد وحور وسيف متنكرين مع الجنود.
رعد:
تستنوا الإشارة مننا وتهجموا طول، هيكون أحمد ومنعم جم مع الدعم.
حور:
جاهزين.
رعد / سيف:
جاهزين.
ودلف رعد وحور وسيف لداخل الحفلة التنكرية، واندسوا بينهم كي لا يأخذ أحد باله منهم.
************************
دخل أحمد يحمل روز بقلق إلى غرفة التمريض في المقر.
أحمد:
لو سمحتي شوفيها.
الممرضة:
تمام يا فندم، ممكن تتفضل برا لحد ما أفحصها.
أحمد بقلق:
حاضر.
خرج أحمد متوترًا، قلقًا بشدة على روز، فهي ليست بخير منذ الصباح.
بعد مرور نصف ساعة.
تخرج الممرضة مستبشرة.
هرول أحمد يسألها عن حال زوجته.
أحمد:
روز مالها؟ هيا بخير؟
الممرضة:
هيا بخير والجنين برضه بخير.
كاد أحمد أن يركض إلى روز، لكن توقف عندما تيقن مما سمع.
أحمد بذهول من الفرحة:
قولتي إيه!!!
الممرضة بابتسامة هادئة:
المدام حامل وحاليًا داخلة في الشهر التاني. لازم الراحة التامة لأنه أول 3 شهور في الحمل هيكونوا صعبين والرحم عندها ضعيف جدا، فلازم راحة تامة طول الـ 3 شهور دول لحد ما الحمل يثبت.
تناوله ورقة.
: ودي مقويات وأدوية تمشي عليهم بانتظام طول فترة الحمل. مبروك عليكم ويتربى في عزكم إن شاء الله. وتغادر.
نظر أحمد إلى الروشتة بذهول، لا يصدق أنه سيصبح أبًا قريبًا.
هرول أحمد لداخل الغرفة ليرى روز ما زالت نائمة. وقف يتمعن النظر إليها بدموع ساكنة في مقلتيه. هناك تنبت ثمرة عشقهما.
********************
تمشي حور بجوار رعد بينما تركهما سيف لكي يدخل ويرى أين يضعون تلك البضاعة.
حور:
الأجانب مالين الحفلة، بس مش شايفة أي وزير هنا نهائي.
رعد:
متستعجليش، أكيد هيظهروا دلوقتي.
ثم ابتعد عنها لكي لا يكونوا محط الأنظار والشكوك.
اقترب أحد الأجانب معجبًا بحور.
: hello, what’s your name!?
نظرت حور إلى رعد الذي يقبض قبضته بشدة. أشارت له بيدها أن يهدأ.
حور بابتسامة:
Hi, my name is Angela.
الأجنبي:
What a beautiful name. My name is Jack.
مد جاك يده.
: Can you dance with me, my beautiful!?
كادت حور بالرفض إلا أن رعد سبقها بالرد.
: No handsome, She can’t.
جاك باستغراب:
Who are you!!?
رعد وهو يمد يده ليصافحه الآخر.
: I’m Mark, nice to meet you.
تألم جاك بشدة لأن رعد كاد بفص يده بين يديه أثناء المصافحة.
جاك بألم:
Your hand is so strong man.
تجاهله رعد ثم نظر إلى حور ومد يده إليها وتكلم وهو يجز على أسنانه.
: Can you dance with me, Sweetheart!!?
مدت حور يدها بابتسامة لإغاظته أكثر.
: of course my dear.
ومشت معه إلى حلبة الرقص تحت نظرات الاستغراب من الآخر.
حور وهي تتمايل معه تحت أنغام تلك الموسيقى.
: نار الغيرة شوية وهتطلع من ودانك ههههه.
نظر لها رعد بضيق.
: اسكتي، أنتي ليا معاكي كلام تاني بس لما نخلص.
حور بتمثيل البراءة:
أنا عملت إيه بس يا لمبي.
رعد:
بتضحكيله وبتتكلمي معاه كمان، ناقص تروحي ترقصي معاه، شايفاني سوسن قدامك أنا.
حور وهي تحاول كتم ضحكتها، كم راقها تلك الغيرة بعينيه.
: أنت قلت نتعامل بهدوء عشان متنكشفش صح.
رعد بعصبية وهو يشدها من خصرها.
: حوووور متختبريش صبري عشان وقتها مش هيفرق معايا المهمة وهطربق الفيلا على اللي فيها.
حور:
خلاص خلاص سكتت أهو.
نزل وفد الوزراء من الأعلى يضحكون غافلين عن أعين الصقر التي تراقبهم تنتظر اللحظة المناسبة للفتك بهم.
حور:
مش معقول كل دول خونة!!
رعد:
النفوس الطماعة كتير يا حور، لسا ياما هنشوف خونة، بس الأهم نخلص على دول الأول.
انتهت الرقصة ونزل كلا من حور ورعد لأسفل يتحاشون الأنظار.
رن فون رعد ففتح المكالمة عن طريق سماعة بلوتوث يخفيها تحت ذلك القناع.
سيف:
لقيت البضاعة يا رعد كلها في المخزن اللي تحت الفيلا.
رعد بهمس:
متأكد أنه كل البضاعة في مكان واحد!!
دور تاني يا سيف وتأكد.
سيف:
أنا متأكد يا رعد، أنا دورت أكتر من مرة ومفيش إلا هو المخزن ده.
رعد:
تمام، خمس دقائق وولع في البضاعة كلها. وتتابع ولما أديك الإشارة تدي أحمد الإشارة بالالتحام فورًا.
جاء أحد المقنعين لرعد.
: انت مين!!؟
رعد:
What!!?
ماذا! انا لا استطيع فهم ما تقول.
المقنع:
So sorry, I thought you were Egyptian.
اسف جدا.. اعتقدت أنك مصري.
رعد بضحكة سمجة:
It's ok.. I am from Italy, but I love Egyptians very much.
ولا يهمك.. انا من ايطاليا ولكنني احب المصريين كثيرا.
المقنع:
I will be a minister here in Egypt soon, but what is your name?
انا سأكون وزيرا هنا في مصر قريبا ولكن ما اسمك!
رعد لنفسه:
هتكون وزير! ههه مش لما تطلع عايش من هنا الأول.
رعد بابتسامة:
I'm Mark.
المقنع:
Nice to meet you, Mark.
But what are you doing here!?
سررت بلقاءك مارك.. ولكن ما الذي تفعله هنا!
كاد رعد بالرد إلا أن سبقه أحدهم في المايك:
جاى عشان يوقف الصفقة ويقتلنا.
التف الجميع له.
نزع المقنع قناعه، نعم إنه بذاته نفس الرئيس الذي سجن رعد وعذبه في ذلك الكهف سنتين.
الرئيس:
ايه يا سيادة الرائد مفكر انك تيجي حفلتي متنكر ومعرفكش.
رفع رعد سلاحه على الرئيس.
رعد:
مش مهم المهم أنه حياتك بين ايدي دلوقتي.. ومش هرحمك.
رفع كل الحراس أسلحتهم على رعد.
ضحك الرئيس بشدة.
الرئيس:
ههههههههههه المرادي غلطت يا سيادة الرائد لانه حياتك كانت وما زالت بإيدي انا وبس.
بص هناك كده.
نظر رعد لما يرمي إليه، وجد حور مكبلة تنظر للرئيس بشراسة.
الرئيس:
احسنلك تستسلم وترمي سلاحك والا ودع مراتك.
رمى رعد سلاحه بغضب ثم اقترب منه اثنان من الحراس ليكبلوا يديه ويجعلوه يجلس.
اخذوا حور المكبلة من يديها واجلسوها بجوار رعد.
رعد بغضب:
مفكر انك كده كسبت.. صدقني محدش هينقذك من تحت ايدي.
اقترب منهم الرئيس بضحك.
ليك تار قديم عارف بس انا الرئيس كنت ومازلت هكسبك بردو هههههههه.
رعد بحقد:
صدقني نار زمان مطفتش والا هديت بالعكس زادت وهتحرقك يا فؤاد يا انصاري.
فؤاد:
هتقدر تعملها يا رعد هههه هوا عشان غيرت كنيتك هتقدر تخلص مني وتقتل ابوك ههه.
حور بصدمة:
ابوك!!!
رواية سينا اصبحت قدري الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مي محمد
"حور" قالت بصدمة وهي تنظر إلى "رحمة":
_ أيوه، خطوبتك!! لا أنا مش هسمحلكم تعملوا خطوبتكم دلوقتي إلا لما اطمن إنه حلمي في السجن، مش هخاطر، وإنت إيه رأيك يا رعد؟
"رعد" وافقها الرأي قائلاً بهدوء:
_ حور معاها حق يا عمرو، وهي رحمة مش هتطير يعني.
"رحمة" نظرت لهم بتوتر، ثم إلى "عمرو"، وقالت في نفسها:
_ يعني عمرو قال لأهله قبل ما يتقدملي، وأنا زي الغبية جرحته، ودلوقتي أنا اللي مجروحة.
"عمرو" قال وهو ينظر إليها:
_ بس مش رحمة اللي أنا عاوز أخطبها.
من كان يصدق أن بضع كلمات قد تكون مثل الخنجر يضرب بالقلب ليمزقه إرباً إرباً، نظرت إليه بقلب يترجاه ألا يفعل ذلك، علمت خطأها، هي لا تريد أن يخطب غيرها، بل لن يكون إلا لها فقط.
"عمرو" أكمل:
_ اللي عاوز أخطبها اسمها كاميليا، زميلة ليا في المستشفى.
لم يكن هناك شيء مضاف بعد، غير الهدوء الذي حل عليهم جميعاً، حتى "سيف" وزوجته صامتون، ينظرون تارة إلى "رحمة" التي يبدو عليها كم الوجع المكبوت داخل قلبها، مقلتيها على وشك أن تهطل أمطارها، وكذلك "رعد" الذي فضل أن يؤجل الكلام في الحوار لاحقاً ليفهم ماذا ينوي أن يفعل ولده، قائلاً:
_ ماشي يا عمرو، بعدين نتكلم في الحوار ده.
"حور" وقفت، وأخذت "رحمة" بيدها خارجين من الغرفة متجهين لغرفة "رحمة"، يجب أن تعلم ما الذي حدث بينهم كي يقرر خطبة غيرها، وهي تعلم أنه يحبها وبجنون.
***
"مالك" تنحنح لجذب انتباه هؤلاء العشاق الذين يحتضنون بعضهم كأنهم لم يروا بعضهم منذ سنوات وسنوات.
"حنين" ابتعدت عن أحضانه ووجهها ملطخ بحمرة الخجل الطاغية، تتمنى لو أن تنشق الأرض وتبتلعها.
"عمر" قال بوقاحة:
_ مالك يااض، المفروض شايفنا كده تحس على دمك وتقول مشافوش بعض من زمان وتغور، إنما لا لازم تكسفها يعني.
"حنين" نظرت إليه بغضب، ولكمته بغضب قائلة:
_ إذا هو كسفني شبر، فأنت كسفتني مترين يا سكر.
"نور" قالت بملل:
_ خلصتوا! مش شاطرين إلا في الرغي وخلاص، هروح أطمن على بابا، وإنت يا عم العاشق الولهان لو خلصت من الأحضان، ورينا شطارتك بإقناع أمك وأبوك إنك اتجوزت من وراهم.
وتركتهم تدخل القصر.
"عمر" وضع يده على وجهه قائلاً:
_ اهو ده اللي معملتش حسابي فيه، هقولهم إزاي دول.
"مالك" قال بضحك:
_ هههه والله وطلعت مش سهل يا خويا، ومتجوز كمان، أآه يآتيك بتحضن بعشم هههههه.
"عمر" لكمه على وجهه بغضب قائلاً:
_ مش وقتك خااااالص يا مالك، اتفضل قول لي هنتنيل نعمل إيه في المصيبة دي.
"حنين" قالت بغضب:
_ بقا أنا بقيت مصيبة يا عمر! مااشي.
ثم تركته وذهبت بغضب، تتمتم بكلمات غير مفهومة البتة.
"عمر" نظر إلى أثرها كأنه كان ينقصه زعلها هي الأخرى، من يراضي الآن؟
"مالك" قابل صدمته بضحك قائلاً:
_ هههههه يعيني عليك يا سيادة الضابط، دلوقتي تقنع أهلك من ناحية وتراضيهم، ومن ناحية تانية تصالح مراتك، هههههه، السنجلة طول عمرها جنتلة، أبو النكد على اللي عايزه يا جدع.
"عمر" نظر إليه بغضب، ليتركه ويذهب ليرضي تلك التي تعشق النكد كعينيها، لم تراه لمدة سنتين، والآن لم يكمل لقاءهما خمس دقائق، لتقلبه لنكد.
***
"حور" دخلت ويدها "رحمة"، لتقول بهدوء:
_ إيه اللي حصل بينكم يا رحمة، احكيلي يا بنتي.
"رحمة" توترت من سؤالها قائلة:
_ تقصدي إيه يا خالتو، محصلش حاجة بينا.
"حور" جلستها على الفراش وجلست أمامها ممسكة يدها قائلة بحنان أم:
_ عمرو قبل ما يجي ويتقدم لكِ، قالنا أنا وباباه واحنا وافقنا، ولما قالنا إنه عاوز يخطب ويعمل حفلة اليومين الجايين، قولنا خطوبته عليكِ، إيه اللي حصل بقا خلاه يعوز يخطب واحدة تانية؟
"رحمة" أخذت نفساً عميقاً ثم أخرجته بعنف، تحاول السيطرة على دموعها، لكنها لم تستطع إلا الهطول، معلنة لـ "حور" أن شيئاً عظيماً قد حدث.
"رحمة" قالت بألم ودموع تهطل بلا توقف:
_ هحكيلك من البداية يا خالتو، من وأنا صغيرة كنت مفكرة تعلقي بعمر حب، وتماديت في الحب ده لحد ما عمرو جه وتقدملي، وأنا فكرته أنه عمر، فوقتها اتكلمت معاه على أساس عمر، وبعدها سابني ومشي من غير أي كلام، وبعدها حصل الهجوم ده، معرفتش أتكلم معاه، ووقت اتكلمنا، قال لي إنه هيخطب، ده كل اللي حصل.
"حور" مسحت دموع تلك الفتاة التي تعتبرها مثل "نور" ولا تفرقها عن أبنائها:
_ وقلبك عاوز إيه يا حبيبتي؟
"رحمة" قالت بضياع:
_ مش عارفة يا خالتو، حاسة بضياع، مش عارفة قلبي عايز إيه، موجوعة أوي يا خالتو.
تلك المسكينة ضائعة بين نيران الحب، تعلم أنها تحب "عمرو" ولكنها تكابر.
"حور" قالت بخبث:
_ طيب خلاص، مدام كده يبقى نعمل خطبة عمرو بكرة على كاميليا.
"رحمة" قالت بسرعة:
_ لا لا، إزاي وأنا خطيبته أصلاً.
ثم صمتت قليلاً تستوعب ما قالته للتو.
"حور" ابتسمت قائلة بهدوء:
_ لما القلب ينبض للحبيب واحنا بنعانده وبنقول "ده صديق مش أكتر"، مستحيل يكون حبيب في القلب، يعاندك أكتر ويوجعك أكتر، فريحيه وريحي قلبك يا حبيبتي، وخذي القرار الصح اللي من بعده متندمييش، لأنه لو الوقت اتأخر، مفيش إلا انتوا الاتنين بس اللي هتتعذبوا.
وقبلت رأسها ثم ذهبت مغادرة الغرفة، تاركة إياها تأخذ طريقها بمفردها وبإقناع كي لا تظلم نفسها ولا تظلم ولدها معها.
***
"مريم" سارت في طرقة القصر، ترى أن هناك بعض التحف الجديدة التي لم تتصور بجانبها بعض.
اقتربت تلتقط الصور، تحمل تلك التحفة معها، تتصور هنا وهناك.
اصطدمت بها عاملة وهي تحمل بعض المشروبات ذاهبة بها إلى جناح "رعد"، فسقطوا جميعهم على "مريم" وتلك العاملة.
العاملة اعتذرت بشدة قائلة بأسف:
_ آسفة جداً يا آنسة، مخدتش بالي من حضرتك.
"مريم" قالت بضيق وهي تحاول تنظيف ثيابها:
_ ولا يهمك، أنا اللي كنت عمالة أتحرك هنا وهنا، إنتي ملكيش ذنب.
"مريم" تركتها وذهبت لأقرب مرحاض كي تنظف ثيابها، وهي تتمتم وتسب حظها ذلك.
***
"حنين" وقفت في جنينة القصر غاضبة جداً من كلماته تلك، إذا يعتبرها مصيبة ويعتبر علاقتهما مصيبة، وهي من كانت تعتقد أنه يشتاق لها وسيفرح بعودتها.
"عمر" ذهب إليها، يستعد لنوبة أخرى من النكد، يفكر ببضع كلمات كي يثبتها بهم، ليأخذ نفساً عميقاً ثم يتقدم يعانقها من الخلف قائلاً بهمس:
_ وحشتيني.
"حنين" قلبها نبض بسرعة وتوترة من قربه الشديد لها الآن، لكنها لن تضعف، ابتعدت عنه قائلة بغضب:
_ جاي ليه بقا دلوقتي؟ أنا همشي وهسيبلك المصيبة بتاعتك.
"عمر" أوقفها قائلاً بحب:
_ والله العظيم بحبك وبحب مصايبك يا ملكة النكد، رايحة فين بس؟ مكفياكي كل ده بعد، عايزة تبعدي تاني.
"حنين" ابتسمت، فهو ينجح دائماً بتثبيتها بكلمتين.
"عمر" لفها إليه، يراها تحاول إخفاء ابتسامتها، ليقول بمزاح:
_ ضحكت يعني قلبها مااال ههههه.
ضحكت معه كأن شيئاً لم يكن.
"عمر" أخذها للداخل كي يعرفها على والدته أولاً، لأن والده ليس بحالة جيدة الآن.
"مالك" كان يقف بعيداً يتعلم كيفية المصالحة تلك التي تمت خلال دقيقتين فقط، ليضحك قائلاً:
_ كل عقلها بكلمتين، هههه، ع رأي ريان، الحمد لله ع نعمة السنجلة ههه.
تذكر "ريان"، ليضرب بيده على رأسه، بنسيان كيف نسيه وتركه وحده وسط كل تلك الأحداث، ليقرر أن يذهب ويرى.
***
"مريم" دخلت تلك الغرفة، وقفت أمام المرآة تنظر بحزن، ماذا حدث بفستانها؟ ذلك فستانها المفضل.
قالت بحزن:
_ أووف، ده باظ خااالص، ياربى، ده ينشال إزاي؟ ده أكتر فستان بحبه. الناس كلها حظوظها ضربة السما، أما حظي بيضرب السما عشان تقع ع راسي.
"ريان" خرج من المرحاض وهو يلف المنشفة على خصره، عاري الصدر، يدندن.
"رحمة" لفت وجهها لمصدر الصوت، وقفت بصدمة مما تراه عينيها الآن.
"ريان" قابلها بنفس الصدمة.
لحظات وأصبحت الغرفة تهتز من صراخهما.
"رحمة" وضعت يدها على عينيها قائلة:
_ إنت إيه اللي جابك هناااا.
"ريان" وضع يديه الاثنين يخبئ نفسه قائلاً بغضب:
_ إنتي اللي بتعملي إيه هناااا. قولتي لي واد حليوة وخواجة، بقا مش فاهم حاجة، استغله وأعمل اللي أنا عايزه صح!!! حرام عليكي، معندكيش إخوات ولاد.
"رحمة" نزعت يدها وهي تقول بغضب:
_ إزاي تكلمني كده يا جدع إنت، اعااااااااا.
وضعت يدها مرة أخرى على عينيها قائلة:
_ متلبس حاجة، وإلا تتنيل واقف كده لييييه.
"ريان" ارتدى ثيابه قائلاً بخبث:
_ ولا حاجة، عاجبني نفسي كده، إنتي مالك.
"رحمة" قالت وهي ما زالت تضع يدها على عينيها:
_ إنت واحد قليل الأدب، خلص البس واخرج برا.
"ريان" اقترب منها ليهمس بالقرب من أذنيها قائلاً:
_ أينعم قليل الأدب شوية، بس محترم.
"رحمة" فتحت عينيها بزعر، لتنزلق قدمها من شدة صدمتها، لتتمسك يدها بثيابه لتسقط على الفراش، ليسقط معها هو الآخر.
تعالى نبضات قلبها لقربه الشديد ذلك، أما هو فعينيه تغرقان في بحور تلك العينين، يعلم أنها ملاك، لكن لم يكن يعلم أنها ملكة للجمال أيضاً.
"ريان" اقترب منها أكثر، "رحمة" فاقت من تأثيره الطاغي على كيانها، ثم دفعته عنها بغضب راكضة للمرحاض تغلقه عليها من الداخل، تتنفس بصعوبة، تسمع دقات قلبها تقسم أنه يكاد يخرج من قفصها الصدري، ترى ماذا يحدث لها، لما ينبض قلبها بسرعة، ما هذا الإحساس يا ترى.
"ريان" ما زال يتسطح واضعاً يده أسفل رأسه، سرحان بذلك الجمال العربي الأصيل الذي لم يراه بكل جميلات ألمانيا، تعرف على الكثير والكثير، لكن خجل تلك الفتاة يأسر عقله ولا تجعله يفكر بشيء آخر إلا تلك الملاك الساحر.
لا يعلم ما ينجذبه لها منذ أول لقاء لهما بها، شيء مميز.
ابتسم واضعاً يده على قلبه قائلاً:
_ هتقع والا إيه!! مش قادر أقولك العيب عليك، لأنه جمالها لا يقاوم بجد.
وقف يغادر الغرفة كي تستطيع الخروج ولا يحرجها أكثر من ذلك.
***
"نور" دخلت للاطمئنان على والدها، لتجد أن جارها المصون وزوجته هناك أيضاً، كانت تتوقع ذلك، فإنها قد رأت ابنته الكبرى بالأسفل.
"رعد" رحب بابنته قائلاً:
_ يا مرحب بالغالية، سمعت أنه لولاكي كان زماني في خبر كان ههه.
"عمرو" أكمل كلامه قائلاً:
_ ده حقيقي يا بابا، نور الوحيدة اللي مكانتش مصدقة إنه حضرتك خلاص.
"نور" قاطعته وهي تضع يدها بيد والدها قائلة:
_ الحمد لله على كل حال، مش عايزين نفتكر اللحظات دي تاني، نسيناها أحسن.
"رعد" ربت على يديها، وهو يشير لصديقه وزوجته قائلاً:
_ أعرفك ده صديق عمري سيف، ودي مراته فيروز، أعرفكم دي بنتي الصغيرة نور رعد عز الدين.
كم أسعدها أن أباها عرفها وذكر اسمه كاملاً بعد اسمها، شعرت أخيراً أنه بين عائلتها.
"سيف" قال:
_ نور بنتك!
"رعد" قال باستغراب:
_ هوا إنتو تعرفوا بعض قبل كده؟
"نور" قالت بهدوء:
_ ساكنة جنب الفيلا بتاعته، فأكيد شفتني وقت كنت أروح هناك.
"سيف" أكد كلامها قائلاً.
رنين هاتف "نور" قطع حديثهم، لتستأذنهم تخرج من الغرفة، تفتح المكالمة قائلة:
_ أنا جاية.
ثم أغلقت الخط في وجهه، لتذهب ووجهها لا ينذر بأنها ذاهبة لخير أبداً.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مي محمد
يقف ذلك المقنع أمام شاشة عرض ضخمة عليها صورة “نور”.
تُبرز ضخامة الشاشة ملامحها كثيراً، بينما يقف ذلك المقنع ينظر إليها بعينين تفيضان عشقاً خالصاً وتملكاً.
يرفع يديه ليلمس وجنتيها، ليهتف قائلاً بهدوء عاشق:
"سنين وأنا متابعك من بعيد، أخيراً جه الوقت اللي تعرفي فيه بوجودي، وجه الوقت اللي عيلتي تعرف إنه ابنهم رجع."
ليقطع لحظاته الهادئة صوت انفجار مدوٍّ بالخارج.
ليمسك مسدسه بحذر شديد، بينما دخل إحدى رجاله المخلصين عليه راكضاً قائلاً بنهج:
"جت خدته ومشيت، هياا جت خدته."
"خدت مين ومين هيا؟ انت هتوهقني، متخلص اتكلم."
أردف بها المقنع بغضب من خوف رجاله الغير مبرر بالنسبة له. من يخيف رجال الملك؟
ليهدأ الرجل، ليقدم إليه ورقة مطوية.
يردف قائلاً:
"عزرائيل جت وخدت حلمي، وحاولنا كتير معرفناش نمنعها للأسف، وسابت دي."
ليأخذ منه الورقة بهدوء عكس غضبه الفتاك الذي سيفتك بهم.
ليردف قائلاً بغضب بعدما أخذ منه الورقة:
"تاخد نفسك وتلف طرحة مراتك على راسك أحسن متسميش نفسك راجل، غووور من وشي."
ليهرب من أمامه على الفور.
لكن ردة فعله تلك لا تدل على غضبه المعتاد. فر شاكراً ربه أنه هادئ بعض الشيء من ذلك الخبر.
فمن يجرؤ على أخذ شيء يملكه الملك سوى تلك السوداء التي لا أحد يعلم هويتها سوى الملك فقط.
بينما فتح المقنع تلك الورقة ليقرأ محتواها:
"مقبلش الهدايا يا شبح، أنا باخد اللي أنا عايزاه حتى لو في بق الأسد، أنت خدت حلمي بمزاجي وأنا رجعته بمزاجي برضه، مش نور عز الدين اللي يتلوى دراعها، متعتبرش ده ردي الوحيد لأنه لسه فيه رد تاني هيعجبك."
لينظر لصورتها يبتسم بخبث قائلاً:
"كبرياؤك ملوكي لا يليق إلا بالملكة، والملكة لا تليق إلا بالملك، وأنا في اللعبة دي الملك."
***
تجلس "حنين" تفرك يديها بقلق ظاهر على قسمات وجهها، تنتظر وصول حماتها المصونة.
بينما "عمر" يجلس يفكر بردّة فعل والدته الآن عندما تعلم بزواجه، ولكنها ستتفهم عندما تستمع له.
يتوقف تفكيرهما بوصول "حور" للغرفة.
بينما قلق "حنين" قد وصل للذروة حقاً.
لتردف "حور" قائلة باستغراب:
"فيه إيه يا عمر قلقتني، خير؟"
ليردف "عمر" قائلاً بهدوء:
"اقعدي بس يا أمي وأنا هحكيلك."
لتجلس "حور"، ونظراتها لم تفارق تلك الجالسة تفرك يديها من التوتر. جلستها تلك مريبة حقاً بالنسبة لها.
ليبدأ "عمر" قص الرواية من بدايتها، بكيفية تعارفه بـ"حنين" حتى وجودها بجواره الآن أمامها.
***
تفتح "مريم" المرحاض لتخرج رأسها منه أولاً، تنظر هنا وهناك تتأكد من ذهابه حقاً.
لتخرج بعدما تأكدت أنه ليس بالغرفة، تزفر أنفاسها ارتياحاً لتأكدها حقاً أنه ليس بالغرفة.
لتنظر مرة أخرى للفراش، تتذكر قربه الشديد منها، واضعة يدها على قلبها الذي يدق طبولاً كيفما يدك الجنود طبول الحرب بجنون.
لا تفهم لماذا قلبها أحب قربه ذاك، رغم أن عقلها ممقت وغير راضٍ عن ذلك أبداً.
لتحسم أمرها قائلة محدثة نفسها:
"أكيد الإحساس ده عشان هو أول حد يقرب مني كده، أنا في فترة مراهقة المفروض مسمحش لعقلي ولا لقلبي بإحساس زي ده دلوقتي أبداً، وأنا هعمل كده، هتحاشاه على قد ما أقدر."
وعزمت أمرها أن تبتعد عنه ولا تراه حتى يتلاشى ذلك الشعور الغير مفهوم بالنسبة لعقلها، ولكن قلبها يفهمه وبوضوح أيضاً.
ولكنها فضلت أن لا تفكر في هذه الأشياء كي لا تتعب قلبها مستقبلاً، فهيا وهو لا والف لا.
***
يقف "مالك" ناظراً من نافذة غرفته، لتلك الحركة الغريبة في حراس "نور" الشخصيين يركضون لسياراتهم كأن هناك خطراً ما.
لم يمضِ دقائق حتى وصلت "نور" أيضاً. إذاً قد خرجت دون أن ينتبه أين ذهبت؟
يراها تأمر حراسها بشيء ما، ويبدو عليها الصرامة.
ماذا يحدث؟ يجب أن يعلم ماذا يحدث من خلف ظهره.
ليضيق عينيه بغضب لمجرد مرور فكرة أنها ذهبت للقاء ذلك المتغطرس الأحمق.
ليقسم أنه سيحطم رأسها إذا كان هذا ما فعلته.
ليلُتف يخرج من غرفته، غالقا الباب خلفه بغضب.
لا يذكر مقابل ذلك الغضب بداخله. نعم، إنه يغار عليها من الهواء اللامس لوجهها.
إنه يعترف بذلك.
تلك "نور" هي فقط كانت وما زالت له فقط.
لن يرحم ذلك المتعجرف ولن يهتم لمركزه إن فكر بالاقتراب منها فقط.
***
يعم الهدوء في المكان بأكمله، لدرجة أن نسمات الهواء أصبحت تسمع بوضوح.
لتقف "حور" ذاهبة لتجلس بجوار تلك الفتاة، وعينيها تفيض بالشفقة والحنان على تلك المسكينة.
لا تصدق أن هناك أباً يفعل ذلك بابنته الوحيدة.
بينما بادلتها "حنين" العناق باكية على حالها، تستشعر الأمان الذي تاقت له منذ وفاة والدتها.
تأخذها "حور" بحضنها وتربت على رأسها بحنان قائلة بحزن:
"مريتي بكثير يا بنتي، بس متقلقيش، أنتِ هتعيشي في البيت ده زيك زي نور بنتي."
لتكمل حديثها ونظرها مثبت على "عمر" قائلة:
"وسيب موضوع أبوك عليا أنا هكلمه، والموضوع ده يتقفل، مش عايزين نتكلم عليه تاني تمام، كفاية اللي حنين مرت بيه، مش عايزين نفكرها بيه تاني."
ليومئ لها مبتسماً فخوراً بوالدته وقرارها السليم الذي أخذته.
لتردف "حور" قائلة وهيا توزع نظراتها بينهم:
"وطول الوقت ده يا حبايب قلبي أنتو مخطوبين بس، يعني كلام كاتبين كتابنا ده لا مش هيحصل، فاهمين؟"
كاد "عمر" بالاعتراض، لكن استوقفته والدته قائلة بحزم:
"على الله أشوفك بتتكلم معاها من غير وجود حد معاكم، لو ده حصل ابقى قابلني لو اتجوزت."
لينظر لها بامتعاض قائلاً:
"أنتي لو لقيتيني قدام جامع مش هتعامليني كده والله يا أمي."
لتقهقه "حنين" على حديثهم ذاك.
لينظر لها الآخر قائلاً بضيق:
"آها اضحكي اضحكي ماهو جاي على هواكي ياختي."
يكاد يكمل كلامه الموجه لها، لكن يقطعه صوت رنين هاتفه معلناً عن قائده.
ليفتح الهاتف على الفور، يقف في انتباه قائلاً باحترام:
"السلام عليكم يا فندم."
"أوامر حضرتك."
"حاضر يا فندم، مسافة الطريق وهكون هناك."
"تحيا مصر يا فندم، سلام عليكم."
لينظر إليهم قائلاً:
"فيه اجتماع مهم لازم أروح المقر، سايب مسؤولية حنين عليكي يا أمي، وانتي اقعدي مع أمي لا هنا ولا هنا، مش عايز مشاغبات."
لتضحك "حور" على كلمات ولدها لـ"حنين"، يسعدها أن ولدها قد وجد سعادة الحب.
تتمنى أن يجدها الآخر في أسرع وقت وتفرح بكليهما معاً.
ليذهب مغادراً وخلفه نظرات زوجته ووالدته يترقبانه.
***
تسير "نور" ذاهبة لغرفتها لكي تبدل ثيابها وتذهب لرؤية والدها، فهي قد تركتهم دون أن تردف بشيء وبالتأكيد قلق عليها.
لتقابل "مالك" في طريقها، ويبدو على معالمه الغضب الشديد.
لتسأله بهدوء قائلة:
"خير مالك، فيه إيه؟"
ليربع الآخر يديه يجيبها ببرود:
"والله أنتِ المفروض تقوليلي فيه إيه، كنتِ فين يا نور؟"
لتردف "نور" قائلة بضيق:
"أظن كنت فين أو مكنتش فين ده شيء يخصني أنا، ميخصكش، متتعداش حدود الصداقة والأخوة اللي بينا يا مالك، تمام؟"
ليمسكها من يديها يقربها له بغضب شديد:
"إحنا مش إخوات يا نور، وإنتي عارفة ده ومن زمان. + يخصني أعرف كل حاجة أنتِ بتعمليها حتى قبل ما تعمليها. وقسماً عظماً لو عرفت أنك رحتي للمقنع المغرور ده مش هيحصل طيب."
لتنزع الأخرى يديها قائلة بقسوة جرحته:
"ملكش دعوة بحياتي يا مالك، أنت لسه بالنسبالي أخويا، فمتتعداش حدودك معايا، وأظن أنا أقدر أحدد مسار حياتي، وأنت عارف ده كويس. وخلي في تفكيرك إنه أنا أخ..تك عشان لو تعديته، أنت اللي هتتوجع. والغيرة اللي في عينك دي مش هتعور حد إلا أنت."
لتتركه وتذهب لغرفتها، صافعة الباب بقوة كأنها تصفعه على قلبها.
ليتألم. تحب أن تتألم. نعم، الحب ليس لها، بل "مالك" يستحق الأفضل ومن يسعده.
هيا لم تخلق لحياة زوجية هادئة وأولاد، بل تربت كو*ش كاسر، لن تعيش إلا في الحروب والقتل والدمار، تلك حياتها.
بينما "مالك" ما زال ينظر للفراغ أمامه.
جرحت قلبه بكلماتها، بل وجرحت كبرياءه أيضاً.
إذاً استعدي عزيزتي، أنتِ من بدأتي الحرب وأنا من سأتولى قيادتها.
إن لم أندمك على كلماتك تلك، لن أسمي نفسي رجلاً يا حفيدة حواء.
***
يدخل "عمر" صالة الاجتماعات ليجد الضباط والقادة جميعهم هناك بالفعل.
ليؤدي التحية العسكرية ويجلس بمكانه على الفور.
ما هذا الأمر المهم الذي طرأ فجأة دون سابق إنذار؟
ليبدأ اللواء كلامه قائلاً بهدوء:
"الاجتماع تم بأوامر من المخابرات العليا، هننتظر ممثل المخابرات المبعوث لينا، هو هيبدأ الاجتماع وهيفهمنا ليه تم اجتماعنا."
بينما لم تمضِ سوى دقائق معدودة ليدخل عدداً من الحراسة الشخصية للمخابرات العامة العليا دولياً.
لتدخل خلفهم تلك القوية ببرودها، بخطواتها الواثقة، لتقف أمامهم مرفوعة الرأس، يزينها كبرياؤها الذهبي الذي يزين زيها الفريد للقيادة العليا بالمخابرات العليا دولياً.
ليرفع "عمر" نظره ليرى من ذلك المهم ليحضر ذلك الكم لحراسته.
ينظر هناك وهناك لرؤيته، ولكن زحمة المكان تمنع الرؤية.
لتتضح الرؤية بعد ذهاب عدد من الحراسة.
لتتسع عينيه بصدمة تكاد تتخلع من مكانها، هاتفا بصدمة وبصوت عالٍ قائلاً:
"نووور!!!!"
رواية سينا اصبحت قدري الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مي محمد
حور بخوف من أن تخسر رعد مرة أخرى..
: رعد..
رعد..
: اهدى يا حبيبتى أنا هنا..
أشعل كلا من رعد وحور كشافات الفون ووجهوها على رجاء ومؤمن ليجدوا أنهم بخير.. كم أقلقهم أصوات الصريخ بالخارج.
ولم يمضِ خمس دقائق حتى عادت الأنوار مرة أخرى.. ليخرج كلا من رعد وحور متسلحين بأسلحتهم استعدادًا لأي شيء خلف الباب.
فتح رعد الباب وخلفه حور ليتفاجآ أن الحرس جميعهم بخير كأن لم يحدث أي إطلاق نار من هنا.
حور..
: إيه اللي حصل هنا؟
أحد الحرس وهو مطأطئ رأسه لأسفل احترامًا لها..
: مش عارفين يا فندم، جه مجموعة ضربوا نار وإحنا ردينا بضرب النار، بس هما مأذوش حد فينا ولا في المستشفى.
نظرت حور لرعد باستغراب شديد ثم قالت للحارس..
: روح شوف الكاميرات وهات لي أي حاجة تشك فيها فورًا.
ذهب الحارس مسرعًا لتنفيذ الأمر.
دخل رعد وحور للغرفة مرة أخرى.
مؤمن..
: إيه اللي بيحصل؟
رعد..
: ولا حاجة يا عمي متقلقش، ده حد عاوز يخوفنا بس ميعرفش إنه الجيش المصري مفيش كلمة اسمها خوف في قاموسه.
مؤمن بفخر..
: كان وما زال الجيش المصري يُضرب المثل بشجاعته.
حور..
: أنا متأكدة إن أمجد له يد في كل ده لأنه هرب في نفس اليوم اللي قتلنا فيه أبوه الخاين.
رعد..
: مين ما كان، سب لي الحوار ده.
مؤمن..
: كده هتأجلوا فرحكم لحد ما تخلصوا من العدو ده.
رعد..
: لا طبعًا.. الأعداء مبيخلصوش، لكن أنا هعنس يا عمي.
مؤمن..
: هههههههه.
رعد بغيظ..
: اضحك يا عمي اضحك، بس أنا هتجوز بكرة يعني هتجوز وماليش دعوة.
حور..
: بس احنا لو عملنا فرح بكرة أكيد هيحصل هجوم، وإحنا مينفعش نعرض حياة كل الناس دي للخطر.
رعد بهدوء..
: ومين قال لك إننا هنعرضهم للخطر؟ أنا هجهز كل حاجة، كل اللي عليكي تجهزي نفسك، وكل اللي عليك يا عمي وحماتي إنكم تقولوا "توكل على الله يا ابني".
رجاء..
: توكل على الله يا حبيبي.
مؤمن بقلة حيلة..
: توكل على الله يا سيدي، أما نشوف آخرتها.
رعد بابتسامة وهو ينظر لحور..
: آخرتها فرح إن شاء الله.
يعود منعم للمقر ومعالم الحزن مرسومة باحترافية على معالم وجهه.
اقترب منه أحمد مربتًا على كتفه..
: أنت عملت اللي عليك يا منعم، هو اختار طريقه وكل واحد يستحمل نتائج اختياراته.
منعم..
: بس نتائج اختياره ما كانش عليه لوحده، كان على أختي وعيالها اللي تيتموا بدري.
سيف..
: الوطن أهم من كل حاجة يا صاحبي، إحنا بندخل كل مهمة وشايلين ارواحنا بإيدينا، أنت عملت واجبك تجاه وطنك وصدقني الراجل اللي يقتل الأطفال ويحرق قلب أهاليهم عليهم ويدخل مخدرات عشان يدمر الشباب ميستاهلش أختك ولا إنه يتحمل مسؤولية أطفال.
أحمد..
: سيف معاه حق يا منعم، وأختك إن شاء الله هتلاقي اللي يسعدها ويشيلها هي وعيالها على كفوف الراحة.
منعم..
: للأسف عندنا في الصعيد مفيش أكده، بس خيتي أهم حاجة عندي وسعادتها كانت وما زالت مسؤوليتي، مش هسمح لعيونها تنزل دمعة تانية على الخسيس ده.
أحمد..
: أيوه كده يا بطل، ربك موجود متقلقش.
منعم بابتسامة..
: عرفت إن روز حامل، مبارك عليك يا صاحبي ويتربى في عزك.
أحمد..
: يارب يا صاحبي.
سيف..
: أنتم دخلتونا في دراما ليه الله يبارك لكم؟ يلا الرجالة قربت تخلص ترميم المقر أهو، ورعد اتصل وباعتلنا عنوان نتجمع فيه، شكله في مهمة جديدة داخلينها.
أحمد..
: مهمة جديدة!!! آه يا نا يا ما كار الظباط ده مش كارى هههههه.
ضحكا منعم وسيف على طريقة كلامه ثم ذهبوا ليلتقوا بسيف.
وصل كلا من منعم وسيف وأحمد للمكان المطلوب، ثم دخلوا فوجدوا رجال كتيرون جدًا، تظنهم كتيبتين كاملتين ضخام الجسد أقوياء.
منعم وهو يبتلع ريقه.
: هو رعد جايبنا نربينا من أول وجديد ولا إيه؟
سيف..
: أنا لو كنت أعرف ما كنت جيت.
أحمد وهو يلتصق فيهم.
: فيه إيه يا رجالة، متجمدوا شوية.
سيف بسخرية..
: طب براحة بس عشان متوقعناش يا أبو قلب جامد.
يامن باحترام..
: تفضلوا معايا، الرائد رعد والنقيب حور منتظرينكم في الأوضة دي.
مشوا خلفه وهم يتفحصون المكان الذي كأنه صُنع للتعذيب لأنه مليء بأجهزة تعذيب مخيفة حقًا.
أدخلهم يامن الغرفة ثم أغلق الباب وغادر.
نظر سيف لرعد بنصف عين.
: جايبنا ليه يا رعد؟
رعد بضحك..
: هههههههه شكلكم اتخضيتوا من الرجالة اللي برا زيي ههههه، متقلقوش دول الدعم بتاع حور ههه.
اتسعت عين أحمد.
: ودول لقيتيهم فين يا مفترية؟
حور بهدوء..
: اتلم يا أحمد بدل ما أخليهم يتعشوا بيك وهما في العشا ميتوصوش.
أحمد..
: خلاص يا ستي آسف، بس دول جبتيهم منين؟
حور..
: دول فريقي الخاص، تدرب مخصوص للعمليات الخاصة، ونقيتهم بعناية.
سيف..
: وأجهزة التعذيب اللي برا دي بتعملي بيها إيه؟
حور..
: لزوم الاستجواب وكده.
رعد..
: المهم اقعدوا يا رجالة، فيه طلعة جديدة ليكم.
جلسوا باستغراب.
أحمد برفعة حاجب..
: لينا احنا؟ ليه؟ وانتوا رايحين فين؟
رعد بابتسامة..
: هنتجوز.
وقفوا جميعًا فرحين مهنئين لهم متمنين لهم حياة سعيدة.
سيف..
: برضه مفهمتش، مهمة إيه وجواز إيه في نص المهمة؟
رعد..
: فيه حد منعرفوش ورا الهجمات اللي بتحصل وانفجار المقر وهجوم على المستشفى.
أحمد..
: هجوم على المستشفى!! مين وراه؟
حور..
: مش عارفين للأسف، حتى تسجيلات كاميرات المستشفى لقيناها فاضية.
أحمد..
: طيب إيه الخطة؟
رعد..
: أمجد هيكون طرف الخيط اللي هيوصلنا لصاحب الهجمات دي، واثق إنه أمجد مش هيعمل كل ده لوحده، وكمان حاسس إن صاحب الهجمات دي له علاقة بالعقيد وفؤاد الأنصاري.
سيف..
: قصدك إنه ده يمكن يكون راس الأفعى اللي محركاهم كلهم؟
حور..
: ده احتمال، إحنا مش متأكدين.
رعد..
: المهم إنه هنمشي وراه، وأنتم هتبلغوني بكل حركاتكم وأي جديد، تمام؟
الجميع..
: تمام.
منعم..
: طيب أكيد صاحب الهجمات دي هيهاجم على الفرح، وإلا أنت في خطة في بالك؟
رعد..
: الفرح مش هيحضره غير القريبين مننا، يعني الأهل والصحاب بس.
أحمد..
: تمام يا صاحبي، متقلقش، تأمين الفرح علينا، مش هنسمح لأي حاجة تحصل المرة دي.
رعد..
: تسلموا يا أبطال.
سيف..
: معاد الفرح امتى؟
رعد..
: بكرة إن شاء الله.
أحمد..
: نعممم!! هنلحق لكل ده إزاي في الوقت القصير ده؟
رعد..
: هنلحق. يالا كلكم ابدأوا من دلوقتي تجهيز الأمان في فيلا، مش عايز غلطة واحدة، وأعمال الزينة وكله هينتهي بكرة، والعمال كلهم هيكونوا عساكر من الجيش، مهما كان الفرح مش هيبوظ المرة دي.
منعم..
: إن شاء الله مش هيحصل حاجة، أنت شوية وهتخلل يا ابني هههه.
رعد..
: أه والله يا ابني.
أحمد..
: يبقى يالا يا رجالة عشان ورانا شغل كتير.
وقاموا ومشوا مثلما جاءوا.
رعد بتعب..
: أنا تعبت، هو أنا مش هتجوز ولا إيه؟
حور بخجل..
: بطل رخامة وإلا أخلي الرجالة يتعشوا بيك ههههه.
رعد وهو يقربها له..
: حظك النحس اللي بيخلي المصايب تجري ورانا تقطع لنا كل الأفراح، أنا هقفله المرة دي وهتجوز يعني هتجوز. ههههههه.
حور بضحك..
: وعد مني ليك إن بكرة مش هيحصل أي حاجة غير الأفراح بس، المهم يالا بقا عشان عندنا شغل كتير يا عروسة.
اختبأت حور في أحضانه بخجل.
رعد بضحك..
: والله ما فيه غير كسوفك ده اللي موديني في داهية ههه.
ضربته حور بخفة وهي تبتعد عن أحضانه.
: بس يا رخم.
رعد..
: مش مصدق إنه أخيرًا بكرة هشوفك بالفستان الأبيض وتكوني ملكي أنا، حرم رعد عز الدين.
ثم جذبها لاحضانه مرة أخرى.
: وبعدين ده مكانك، معادش تطلعي منه تاني.
حضنته حور بفرحة وأمل لغد، غدًا سيكون ملكًا لها وأمام الجميع، غفت في أحضانه منسجة أحلامًا جميلة لغد.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثلاثون 30 - بقلم مي محمد
في الصباح التالي (اليوم المنتظر)..
تتم التجهيزات لحفل زفافهما بأعلى كفاءة.. كل يعمل على قدم وساق.
نرى الجميع مشغولون بشدة بتزيين الفيلا من الخارج والداخل لتليق بزفاف هذان العاشقان.
نرى هناك أحمد منهمك في الشغل ومع ذلك يتحدث مع أحدهم عبر الهاتف.
: يا روز يا حبيبتي والله مش هينفع تحضري الفرح.. متحاوليش مش هوافق.
: روز برجاء..
: والنبي عايزة أحضر والله هخلي بالي من نفسي ومش هقوم من مكاني.
: أحمد..
: افهميني يا روز الوضع خطير ومش حمل إني أقلق عليكي كمان.
صمتت روز ولم ترد، فيشعر أحمد بحزنها وأنها الآن تكبت دموعها كأنه لا يعرف أنها الآن تبكي.
: خلاص يا ستي هخليكي صوت وصورة حاضرة معانا وشايفة الفرح كأنك موجودة.. هااا قولتي إيه.
: ماشي يا سيدي موافقة.
: طيب اقفلي دلوقتي بقى عشان عندي شغل كتير قوي ومش ملاحق.
: أومال فين البغل اللي اسمه سيف سايبك تعمل كل حاجة لوحدك كده!!!
كبت أحمد ضحكاته بصعوبة ثم انفجر ضاحكًا على وجه سيف، فقد كان يضع الهاتف على وضع الاسبيكر.
: بتضحك على إيه يا أحمد.
: عشان البغل اللي اسمه سيف واقف جنبه يا أختي.
ما أن سمعت روز صوته حتى أغلقت المكالمة فورًا.
: دي قفلت السكة ههههه.
: أنا أكبر من مراتك بدقيقة ونص وشايف بعينك مفيش أي احترام نهائي.
: طيب يا عم الكبير روح شوف تجهيزات الحديقة والكاميرات والأمن اللي برا وأنا هشوف اللي جوه.
: يا رب بعد التعب ده كله ميرموش قنبلة يدمروا المكان على روسنا.
: إيه أنبوبة التفاؤل اللي ضربت في وشي دي.. روح خلص شغلك الله يسهلك يا عم هتنبر فيها.
: لحظة بس.. هو منعم فين.
: هههه خلع راح يساعد رعد في اللبس والتجهيز عشان يجيب العروسة.
: ده على أساس رعد مبيعرفش يلبس نفسه يعني.
: سيف على فكرة معدش إلا قليل والفرح يبدأ ولسه ورانا شغل متلتل مخلصناهوش.. فتيجي نخلصه بهدوء وبعدين أرغي زي ما أنت عايز.
وأخذ أحمد سيف من تلابيبه يسحبه لإنهاء كل هذا العمل الذي وكل إليهم.
**********************
: أنا مش عايزة الأفورة دي كلها.. خلي الميكب يكون سيمبل مبين ملامحي مش عاملة زي الطماطم المنفوخة.
: يا بنتي ماهو حلوو أهو وطالعة قمر ما شاء الله.
: لو سمحتي يا فندم اهدى بس وأنا أصلاً عاملالك ميكب سيمبل أصلاً لأنه ملامحك جميلة وأنا مش عايز أخبيها.
: حور..
: بقى ده سيمبل ده!!! شوفي إيلنيار ده أو اسمه إيه واصل لحد حواجبي وتقوليلي سيمبل!!!!
: حاضر يا فندم هعمل زي ما أنتِ عايزة.
حور وقد بدأت تشعر بالملل حقًا فهي على جلستها تلك منذ ما يقارب الثلاث ساعات.
: هنخلص امتى!!!
: كان زماني مخلصة من بدري بس أنتِ كل مرة ميعجبكيش الفاينال لوك فبضطر أمسح وأعملك تاني.
: منا مش عايزة أبقى باربي أنا.. راعي إنني نقيب وبرستيجي هيضيع.
: كل الرجالة بيتجوزوا أميرات إلا رعد يعني أمه.
: ليه مالي أنا يا ماما منا ملكة الملكات أهو.
: مش عارفة حبك إزاي يا آخرة صبري.. أما أروح أشوف الحاج لأنني هنجلط منك.
: انتي بتتفرجي على إيه.. أخلصي الراجل شكله هيتجوز المأذون وأنا لسه بدهن وشي.
: ههههه سبيها عليا يا فندم أنا خلاص فهمت دماغك وهعملك اللي أنتِ عايزاه أهو.
: ربنا يسهل بقالك 15 مرة بتقولي خلاص فهمت دماغك وهعملك اللي انتي عايزاه.
************************
: البدلة حلوة أهي يا رعد.. أومال إيه المشكلة.
: مش عارف حاسس الاستايل بتاعها قديم شوية أو كئيب!!
: اهدى يا حبيبي دي حلوة أوووي دي مستوردة ومعمولة من مصمم عالمي يعني آخر صيحات الموضة.. اقعد بس الله يهديك خليني أعدلهالك.
جلس رعد ينظر لها تارة برضا وتارة أخرى بعدم رضا كأنه بيحاول إقناع نفسه بها أو أنه فقط متوتر من هذا اليوم.
: أحمد وسيف خلصوا كل حاجة اتفقنا عليها.
: بيحطوا آخر اللمسات وكده تكون حفلتك مأمنة و..
حتى النملة مش هتدخل إلا لما نكون عارفين.
: يبقى يلا خلينا نشيك على اللي عملوه عشان مش عايز ولا غلطة أو صدقوني هخليكم متنزلوش إجازة لحد ما أتجوز وأخلف كمان.
: وع إيه بس ده كله.. وماله ننزل نشيك عليهم مرة واتنين وألف.
: ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا.
*********************
نزل رعد ومنعم وقابله كل العمال والعساكر بالتهنئة القلبية الحارة لزفافه.
: تخلي عينك على كل حركة.. مش عايز نملة تدخل جوا من غير ما أشوفها فاهم.. ولو فيه حاجة تشغل الإنذار فورًا.
: علم وينفذ يا فندم.
غادر رعد وخلفه منعم بعد أن تأكد أن كل شيء على ما يرام، وذهب لصالة الفيلا ليتأكد من كل شيء هناك.
: هااا يا أحمد كله تمام هناا.
: كله تمام الكاميرات في مكانها وكل حاجة جاهزة وفيه رجالة هيكونوا متنكرين يتنقلوا في الحفلة عشان لو حصل حاجة يكون معانا بردو عنصر المفاجأة مش هما.
: عاش يا بطل نردهالك في الأفراح إن شاء الله يا غالي.
وغادر أيضًا بعد أن تمم ببعض التعليمات على أحمد وترك منعم معه يساعده في باقي التحضيرات.
ذهب رعد للحديقة لكي يطمئن على التحضيرات بها ولم يخلو طريقه من التهانى والمباركات والآن علم كم يعاني حقًا العريس في حفل زفافه وخصوصًا الزفاف المصري هههه.
: عاش يا سيفو عملت إعادة تدوير هنا ولا إيه هههه
: يا عم دي كانت خربانة خدت مني مجهود جامد لحد ما خليتها بالشكل ده بس إيه رأيك.
: عال العال.. المهم الترتيبات الأمنية أخبارها إيه.
: شايف الجثث اللي هناك دي لافة حوالين الفيلا.. غير أنه فيه فريق بعيد عن الفيلا بأمتار عشان لو حد جه يبلغونا نستعد والكاميرات موجودة ومتفعلة وأجهزة استشعار الأسلحة والمواد الحادة.. كل حاجة جاهزة إن شاء الله هتتجوز النهاردة يا خويا.
: رعد.
ادعى من قلبك بس هههه الواحد معدش متطمن ههه.
سيف بضحك: ههههه متقلقش مش هنخليك تعنس ههه يالا روح جيب العروسة خلينا نخلص.
رعد: ال هيسلم العروسة هوا ابوها.
سيف: ازاى وعمو مؤمن ااا...
قاطعه رعد: وعدته انه هيسلم بنته النهاردة ولازم أوفى بوعدى.
سيف: ازاى.
رعد: تعالى بس وهتشوف.
************************
بدأ حضور المعازيم وشغلت الاغانى وبدأ الرقص والفرح. ومعه بدأ عمل العساكر المتنكرين وأحمد وسيف ومنعم وغرفة المراقبة. كل على قدم وساق لا يتهاون أحد فى عمله تحسبا لأى خطأ. يأملون ان تمضى تلك الليلة على خير.
نزلت حور برفقة والدتها. كم تبدو حقأ كتلك اميرات ديزني. لا بل أكثر جمالا بذلك التاج الذى يجعلها كملكة من ملكات الجمال.
نظر لها رعد ولم يستطع رفع عينه عنها. بل لم يستطع أن يرمش بعينيه حتى. كم تبدو جميلة بذلك الفستان الابيض الذى زاد جمالا على جماله لانها ترتديه.
اقترب رعد منها وعينيه تفيضان عشقا كتب سطوره بخطوط من الغرام.
كادت رجاء أن تسلمه حور إلا أن أوقفها رعد: لا يا حماتى عمى هوا ال هيسلمهالى.
نظر له كلا من حور ورجاء باستغراب. كيف سيفعل مؤمن هذا وهوا قعيد.
نظر رعد لأحد الغرف. فنظر الجميع إليها ليخرج مؤمن يمشى ببطئ. لكنه يمشى حقااا. أنه يمشى.
أدمعت عينى حور ورجاء من فرحتهما بهذا المنظر الذى اسعدهما حقا.
اقترب مؤمن من حور ممسكا يدها ويعطيها فى يد رعد: أما مش بسلملك عروسة انا بسلملك روحى وحتة منى. حافظ عليها يا رعد وحافظ على سعادتها. لانه لو شوفت دمعة نازلة من عيونها صدقنى ااا...
قاطعه رعد باحترام وهوا ينظر لعينى حور بعينين تتحدثان قبل فمه: مين ال يقدر يزعل روحه يا عمى. حور نصى التانى والأهم وصية رسول الله. مستحيل اسمع لنفسى اجى عليها أو انه دمعه تنزل منها طول منا عايش.
ابتسم مؤمن لرؤية ذلك العشق الذى يتفجر من عينيه. فاطمأن على ابنته وتأكد اكثر أن رعد انسب رجل لها.
سلم مؤمن يد حور لرعد الذى امسكها برفق ولين وأخذها على الاستيدج. ليمسك رعد المايك ونزل على ركبتيه رافعا يده لها قائلا:
انتى من اهواه. انتى الحب والامل والحياه.
انتى من يداوينى ويضحكنى ويبكينى.
انتى من يسعدنى ويغضبنى ويرضينى.
انتى من يسمعنى ويفهمنى ويحتوينى.
انتى من تتمناه عينى وتنتظره سنينى.
انتى من تشتاق له روحى.
فهل ياعمرى تأتينى.
مدت حور يدها تهز رأسها بالموافقة قلبا وقالبا ومقلتيها معلنين عن هطول دموعها فرحة تغبط نفسها على تلك السعادة التى لم يحرمها الله من عيش لحظاتها.
قام رعد ممسكا خصرها وارتفع صوت الموسيقى الهادئة معلنة عن رقصتهما.
رعد وهوا يضع جبينه على جبينها هامسا: اخيرااا بقيتى ملكى وقدام كل الناس.
أغمضت حور عينيها فكم يحدث قربه منها الافاعيل.
اغمض رعد أيضا عيونه يستمعون لايقاعات قلبيهما. فايقاع القلوب لا يسمعه الا كل مهيمن غارق في بحور العشق.
فاقا على انتهاء الموسيقى وصفيق الجميع لهم.
ذهبوا لمكانهم يستقبلون الهدايا والمباركات من القلب لهم يتمنون لهم حياة زوجية سعيدة.
الا أن تم إطلاق النار فحدث الهرج والمرج بالمكان. الا أن اظفر ثغر رعد عن ابتسامة خبث قائلا: اخيراا جيتو دنا كنت مستنيكو.
***********************