تحميل رواية «صراع العقل والقلب» PDF
بقلم كنزي علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد مليء بالحيوية والنشاط، وخاصة في قصر عبد القادر البحيري، رحمه الله عليه. يسكن فيه حياة وزوجها وأولادها، وفيروز أختها. يتكون القصر من ثلاثة طوابق. الطابق الأول لحياة وزوجها، وغرفة مكتب، وغرفة اجتماعات خاصة بالعقيد فؤاد قبل أن يطلع على المعاش، ولكنه يستخدمها عندما يُطلب منه المساعدة في قضايا مهمة، وخاصة مع تلميذه الذي يعتبره ابنه، المقدم شهاب. توجد أيضاً غرفة سفرة وحمام فخم بفخامة القصر. وفي مكان آخر بعيد عن الدور الأول، يوجد المطبخ. وتوجد فيه عائلة عبد المجيد وزوجته صفية، وأخت زوج...
رواية صراع العقل والقلب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم كنزي علي
روز خلصت الأنشودة.
شهاب ابتسم: "آه، يا حبيبتي، صوتها حلو."
روز أول ما خلصت، نظرة سريعة لشهاب تشوف رد فعله. كان نظراته كلها إعجاب. اتكسفت وبعدت عينيها عنه.
شرين بهمس لأميرة: "صوتها وحش جداً، بس ذكية. اختارت أغنية دينية عشان نركز في الكلام ومنهتمش بصوتها، ومنه أكيد هنقول صوتها حلو، لكن في الحقيقة الأغنية هي اللي كلمها حلو."
"الله يكون في عونك يا أميرة. رغم أن أسر ومامته كويسين، بس البنت دي هتسبب لك مشاكل كتير."
أميرة بصتلها بتفكير وبصت لأسر. أد إيه مركز مع روز ومبتسم ليها ومش معاها.
جاسر بيبص لروز وبيصقف: "عظمة على عظمة يا ست! مش قلتلكوا صوتها حلو."
شهاب وأسر ضحكوا.
شهاب: "أول مرة أسمع أنشودة بالجمال والحلاوة دي."
هو آه يقصد إنها أنشودة حلوة، بس يقصد بالجمال روز. هو ملوش في الأغاني، بس صوتها دوّب.
روز حست إنه بيوجه لها الكلام. بدلته بابتسامة.
شوية أسر وشهاب وجاسر راحوا على شغلهم.
وكمان سها ومهاب والبنات استأذنوا ومشوا.
***
أشرقت شمس يوم جديد، بدايته غيره واضحة، وآخره...
عدى يومين. شهاب قال لروز امبارح إنه هييجي النادي بس متأخر شوية، وقالها إنه هيجيب لها شوكولاتة. اتبسطت جداً. طبعاً مش من الشوكولاتة، هي بينت كده لشهاب، لكن كانت حاسة بالفرحة إنها هتشوفه.
روز نازلة على السلم بدندن: "بنحب يا ناس نكدب لو قولنا مابنحبش. آآآه."
وصبحت عليهم كلهم بابتسامة.
حياة: "إيه المزاج الحلو ده؟ ياترى سببه إيه؟"
جاسر: "فعلاً واضح."
وغمزلها: "بنحب ومبنقولش، ولا إيه؟"
أسر: "مفتكرش. روز مركزة في دراستها أكتر، وده الصح."
فؤاد: "وإيه المشكلة؟ أنا اتجوزت ماما وهي بتدرس، وده بفضل الله ما أثرش معاها. بالعكس، كانت ديماً امتياز كل سنة."
روز مستغرباهم. هي لما غنت كان تلقائي، فعلاً صاحية ومزاجها حلو، بس مش عارفة سببه.
"معقولة كل ده عشان غنيت؟ مستغرباكم بجد. عادي يعني. وبعدين لو بحب، فهو الجمبري اللي هيتعمل النهارده."
حياة: "عاوزة أحلى تشكيلة، بدعي بس ونبي مش انتي اللي تطبخي. اشرفي بس ههههه."
جاسر: "هههههه، أيوه ونبي يا ماما. أنا مش هفطر أوي عشان أدوس في الجمبري الإسكندراني."
أسر: "أحم، ماما زي ما قالوا لك، ياريت إشراف بس."
فؤاد: "ليه بقى؟ ماله أكل ماما؟ ده دا دا أحلى أكل في في الأكل..." وكتم ابتسامته.
جاسر وروز وأسر: "هههههه."
حياة: "بقى كده، ماشي. تعرف يا فؤاد، أنا مش هزعل منهم عشان هما عيال. إنما بقى أنا زعلانة منك أوي ومخاصماك." وقامت.
الكل بيبص لبعض مستغربين. هما كانوا بيهزروا، ميقصدوش يضايقوها.
بعد شوية...
حياة خرجت من أوضتها وبجدية لفؤاد: "طلبوني في المكتب، ويمكن أتأخر." ومستنتش يرد عليها.
كلهم بيبصوا لبعض، حسوا إنهم زودوها، وكل واحد قام في صمت.
روز في طريقها للنادي، مستغربة. أختها، يعني ده مش أسلوبها ولا طريقتها. ليه زعلت؟
قالت لنفسها: "هبقى أكلمها كمان شوية، تكون هدّت."
وصلت النادي كالعادة. جرت شوية واتمرنت اسكواش. مش كتير، مركزة في الموبايل.
وقالت لنفسها: "أكيد أول ما هييجي هيكلمني، بس هروح برضه أستناه هناك."
يدوب لسه جاية تدخل الصالة.
شهاب أول ما وصل النادي قال: "هروح الصالة الأول، ولو ملقتهاش هكلمها." ودخل.
متلقهاش. طلع موبايله.
إجه يرن، اتلقاها داخلة الصالة.
"بس؟"
"فيروز؟"
"أحم، فيروز."
روز بصت وراها واندهشت شوية.
أمير بفرحة: "إزيك يا فيروز؟ عاملة إيه؟"
فيروز: "الحمد لله. أهلاً بحضرتك."
أمير بكذب: "اتاجت جداً بيكي، فقلت لازم أسلم عليكي."
طبعاً هو بقاله فترة بيحاول يعرف عنها كل حاجة. وأول حاجة كانت النادي. فشترك مخصوص عشانها، رغم اشتراكه رقم مبالغ فيه جداً، بس بالنسبة له كله يهون عشان فيروز.
فيروز: "أوكي. عن إذنك."
أمير: "طيب ممكن نشرب حاجة مع بعض؟"
فيروز: "سوري، عندي تمرين. عن إذنك." ودخلت.
أمير في نفسه قال: "مش مشكلة، بس إهي خطوة وربنا يسهل."
شهاب طبعاً شاف أمير وهو واقف مع روز. اتجنن، وكان رايح لعندهم بغضب. وقفته بنت من الـ... في الصالة.
البنت بدلع: "هاي يا سيادة المقدم. كنت عايزة أطلب منك طلب."
شهاب باستغراب منها ومن طريقتها، وعينيه على روز: "طلب إيه؟"
البنت على نفس دلعها: "الأول أعرفك بيا. أنا ماهيتاب." بس قول لي ماهي. ومدت إيديها.
وده كان ساعة أما روز استأذنت من أمير.
شهاب بعد نظره عن روز وبص لمهيتاب ومد إيده بابتسامة وسلم عليها: "أهلاً ماهي. اسمك حلو."
هو ما يعرفش عمل كده ليه.
روز طبعاً شافته مبتسم والبنت اللولقة معاه بتضحك بصوت عالي. دا غير لبسها. اضايقت.
جدار رفعت نظارة الشمس. خصوصاً وهي شايفة إيديهم في إيد بعض وحست بضغطت البنت على إيده.
شهاب فضوله خلاه يبصلها يشوف رد فعلها. ومخدش باله من البنت اللي ماسكة إيديه ومسبتهاش وبتضحك أوي. شاف نظرة عينيها على إيده. وبصتله بغيظ. ومن غير ولا كلمة راحت وقفت في مكان التمرين.
شهاب بضيق من البنت سحب إيده وأجه يمشي.
ماهيتاب: "ها يا سيادة المقدم، قلت إيه؟"
شهاب أصلاً هو مسمعهاش: "في إيه؟"
ماهي: "في إنك تمرني في الوقت اللي تحبه والميعاد اللي يناسبك." وطبعاً أسلوبها في الكلام وطريقتها وصلوا قصدها.
شهاب: "أمرنِك؟"
بصلها بسخرية وسبها ومشي.
ماهي بصوت عالي: "سيادة المقدم، شهاااب!"
بصلها: "ممكن سيلفي؟" وضحكت. وفي لحظات كانت مقربة ليه وإيديها حوليه. ولقطت السيلفي: "ميرسي لذوقك. نبقى نتقابل." ومشت.
شهاب اضايق جداً وفي نفسه قال: "معقولة فيه كده؟" ومشي.
روز طبعاً وصلها صوت البنت وشافت اللي حصل. حست بغيظ رهيب.
شهاب شافها بتبص عليه. وأول ما راح، ادتله ضهرها وبتلبس الجوانتي.
شهاب في نفسه: "لازم أعرف الزفت ده كان واقف معاها ليه؟ وهيا أصلاً ليه تقف معاه؟ المفروض أصلاً معدتش تشتغل معاه. أوووف."
روز راحت عند مكان السلاح ومسكته.
شهاب من وراها: "إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟"
روز وهي مدياله ضهرها: "كويسة."
شهاب عايز يعرف إجابات لأسئلته، بس مالها متغيره ليه؟ ممكن يكون الزفت ده ضايقها؟
اتلقاها راحت مكان التصويب وبتبتدي التمرين. راح وقف وراها وبيبتدي يدلها بعض التعليمات.
روز مش مركزة، بتغلط كتير، متعصبة على السلاح وده واضح.
شهاب: "روز، في إيه؟ ركزي شوية."
روز بصتله بعصبية وفي إيديها السلاح موجهاه عليه: "أنا مركزة جداً، أوكي."
شهاب بص للسلاح وبصلها. مش فاهم انزعاجها. المفروض إنه مضايق منها، بس فيها حاجة غريبة. الأول يمتص عصبيتها، وبعدين يعرف مالها.
"أوكي، بس إيدك محتاجة ترتاح شوية." ومسك السلاح منها.
روز مسكاه جامد.
شهاب بصلها عشان تسيبه.
سبته بغيظ.
شهاب: "جاية من زمان؟"
روز: "أيوه، بس على الصالة هنا تقريباً. وأنت واقف مع البنت دي."
شهاب بعفوية: "آه."
روز بتسرع: "هو إيه الآه؟ أقصد يعني، أنت مش قلت لي إنك هتتأخر؟ وطالما متأخرتش ليه لما جيت متصلتش تعرفني؟"
إجه يتكلم...
روز: "أه، بس هتعرفي إمتى؟ وحضرتك كنت مشغول مع البنت دي؟"
شهاب بيحاول يستوعب كلامها وسبب انفعالها لنفسه. مش قادر يصدق. معقولة غارت؟
"لو كنت جيت ومتلقتكيش، أكيد كنت اتصلت عليكي."
روز: "بجد؟ مهو حضرتك جيت ومتلقتنيش، آه، بس يمكن اتلخبطت بحاجة."
شهاب كل ما تتكلم بيصدق إحساسه أكتر. حاول يكون طبيعي. عايز يشوف غيرتها أكتر وأكتر.
"آه فعلاً، ماهي كانت عايزاني في حاجة."
روز بصتله بغيظ وقلعت النظارة الشمسية. وشاف غيرة مالية عينيها الزرقا. جننه منظرها. ومش عارف يمتص غضبها إزاي. زي ما هي جديدة في المشاعر والحب ومقدرتش تسيطر على نفسها، أنا برضه. إنتي بالنسبة لي حبي الأول، حب عمري.
روز: "ماهي، والله اسمها ماهي. أوكي."
شهاب بتفكير يحاول يستوعبها ويفهمها إنه أصلاً ميعرفش البنت دي.
"مش عارف. اتلقتها بتعرفني باسمها."
روز: "آه، يعني أنت متعرفهاش وبتسلم عليها؟"
شهاب بص قدامه ورجع بصلها: "آه، تقريباً. ساعة لما جيتي، هو إنتي مشيتي على طول ليه؟"
روز بسخرية وصلتله: "معلش، أصلي محبتش أضايق ماهي. أصلها كانت بتسلم بضمير أوي." وبصت قدامها...
شهاب افتكر فعلاً طريقتها. وفي نفسه: "يخربيتك يا ماهي. اتصرف معاها إزاي؟ على قد ما فرحان بغيرتك، على قد ما مش عارف أتصرف دلوقتي إزاي."
وبصتله وكملت: "دا غير السيلفي وأحضان السيلفي."
شهاب: "أوووف. طب وأنا ذنبي إيه؟ مش هي اللي فاجأتني وعملت كده؟ وأنا بعدتها على طول."
إجه يتكلم، سبقته هي.
روز: "طبعاً أنت حر، بس أكيد مش صح كده يعني. يعني المفروض إنك عارف إنه حرام وما يصحش. بس في الأول والآخر، أنت حر."
ودارت وشها الناحية التانية.
شهاب ابتسم عليها. مش مصدق. دي روز اللي من شهور بسيطة قالت لي مش عايزة أتعامل معاك. معقولة؟ لازم أفهمها إن البنت فاجأتني.
وتليفونه رن، وكان محسن.
روز بصتله. قالها محسن ورد.
محسن: "فات أكتر من ساعة ونص، وأنت قلت لي ساعة. وعقبال ما تيجي كانوا بقوا ساعتين. خف شوية، وابقى اعوضهالك."
شهاب: "تمام." وقفل.
وبيبص لروز. عايز يقولها إنه لازم يمشي وهيبقى يكلمها. بس هي سبقته.
روز فهمت إنهم عايزينه في الشغل. اتغاظت: "على فكرة، أنا برضه اتأخرت ولازم أمشي." وسبته ومشيت.
خطوتين ورجعته. وهو مبرق لها. حس إن فيه مصيبة من نظرتها.
روز: "فين الشوكولا؟"
شهاب: "إيه؟"
روز حطت إيديها على وسطها بغيظ: "إيه؟ نسيت الشوكولا بتاعتي؟"
شهاب مبرق وبتلقائية طلع الشوكولاتة من جيبه وادهالها.
خدتها ومشت.
شهاب بص لها شوية وبص الناحية التانية. ضحك. وضحك أوي.
"روووز، يا مجنونة. بعشقك."
تنهد: "بس شكلك ميطمنش ههههه. حبيبتي، هخلص شغلي وأكلمك وأوضح لك اللي حصل. فيروزتي، بحبك."
***
فؤاد استغرب رد فعل حياة. هما كانوا بيهزروا. كان مضايق من إن حياة زعلت بالشكل ده، فتلقائياً لبس وراح لها. وفي طريقه جاب لها ورد مميز شبهها. أول ما وصل، أكيد دخل على طول. شافها مشغولة ومركزة في شغلها. هي مكنتش واخده بالها منه. راح لعندها وحط الورد على المكتب.
حياة اتفاجأت من الورد وبصتله. كانت جايه تبتسم، افتكرت اللي حصل: "أهلاً يا سيادة العقيد. إيه؟ نسيت تقول حاجة في البيت وجاي تقولها هنا؟" وبصت على الورد. اتلقت كارت. فضولها خلاها تفتحه وتشوف مكتوب فيه (بحبك). قفلت الكارت وسكتت.
فؤاد: "مردتيش ليه؟"
حياة: "أرد على إيه؟"
فؤاد: "بحبك."
حياة بصتله وبزعل مصتنع: "بجد؟ وعلشان كده كنت مع الولاد عليا؟ ها يا فؤاد؟ طول عمرك في صفي. آه، معلش، أنا عارفة إني مش بعرف أطبخ، بس برضه عمري ما قصرت في الإشراف على الأكل، وديما كل حاجة مظبوطة."
فؤاد قرب منها ومسك إيديها وبسها: "حبيبتي، إحنا كنا بنهزر مش أكتر. وأكيد عمري ما هنكر مجهودك الواضح جداً."
حياة بمراوغة: "أضحك عليا بكلمتين؟ أصلاً حياة مكنتش زعلانة. هي اتفاجأت برد فؤاد. فـ في نفسها قالت تعمل زعلانة وتشوف رد فعله وهيستنى قد إيه لما ييجي يصالحها. رَهنَت نفسها إنه ممكن يستنى ساعتين أو تلاتة، بس معدّاش أكتر من ساعة. هي شافته في الشاشة وهو جاي، عملت نفسها مركزة في شغلها. وقالت تكمل خطتها."
فؤاد: "أنا أضحك عليكي؟ معقولة؟ شاكة في حبي ليكِ؟"
حياة في نفسها: "آه منك يا فؤاد. في ثواني عايز تقلب الترابيزة عليا. بس على مين؟" فعملت نفسها متأثرة. الدمعة هتنزل منها: "مهو أنا عشان عمري ما شكيت في حبك ليا، مكنتش منتظرة منك تعمل كده."
فؤاد صعبت عليه حياته أوي. معقولة زعلها كده؟ بس هو أنا عملت إيه لكل ده؟ مش مهم. كل اللي يهمني دلوقتي إن حياة قلبي متكنش زعلانة.
"حبيبتي، أنا بجد آسف. أنا بعشقك يا حياة. والله ما قصدت أزعلك." وباس إيديها الاتنين. وبإيديه رفع وشها: "حبيبتي، حقك عليا." وبسها من خدها.
حياة بتظاهر بتمسح الدمعة اللي منزلتش أصلاً: "أنا بحبك أوي." وابتسمت.
فؤاد ابتسم: "لسه عندك شغل؟"
حياة ابتسمت: "تقريباً خلصت."
فؤاد: "إيه رأيك نخرج؟ الجو حلو ومن زمان مخرجناش وقت الضهرية."
حياة: "أوكي."
وجت في دماغها فكرة وابتسمت بانتصار.
***
نوران بقالها فترة بتحاول تلفت نظر عمرو ليها، مفيش أي نتيجة. وبتفكر كتير في كلام تامر الصاوي. بتخاف وتبعد. بس بقت تحس إن نسرين بتقصد تضايقها. وفعلاً، نسرين لما عمرو بيشكر في شغل نوران وإد إيه ممتازة في شغلها، وحتى قالها بعد ما مها تيجي هيجدد عقد نوران وهتكون بشكل دائم، فنسرين بتقرب جداً من عمرو بشكل ملحوظ في وجود نوران. وزي ما يكون بتعرفها إن عمرو ملكية خاصة، ممنوع الاقتراب. وده بيضايق نوران جداً وبيخليها تحاول تلفت نظر عمرو، بس ولا مرة استجاب لها. فجت في دماغها فكرة وقالت مش هينفع تنفذها غير لما نسرين تكون مش موجودة في الشركة.
***
روز من ساعة ما وصلت أوضتها وهي بتكلم نفسها. متغاظة من تصرف شهاب وبروده. وبتبرر لنفسها إنها مضايقة عشان تصرفه حرام مش أكتر. وبعد وقت افتكرت إن النهارده ميعاد جلسة أميرة، وبالنسبة لها آخر يوم ليها في زومبا. فقالت تعمل اللي عليها وتتصل بأميرة، مع إنها حساها متغيرة ومش بتكلمها خالص الفترة الأخيرة. واتصلت.
عند أميرة، جيرمين وشرين مش بيسبوها خالص. ولما روز رنت عليها، كانت معاها جيرمين. وحاولت تلهيها عشان متردش، بس أميرة استأذنت منها وردت.
أميرة: "ألو؟ إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟"
روز: "الحمد لله كويسة. إزيك إنتِ؟"
أميرة: "كويسة. سوري يا روز، الفترة اللي فاتت كنت مشغولة شوية."
روز: "ولا يهمك. المهم إنك كويسة. مش في ميعاد جلسة النهارده؟"
أميرة: "أيوه. افتكرتك نسيتي ميعاد الجلسة وكنت هكلمك."
روز: "أكيد، حاجة تخصك هتكون مهمة بالنسبة لي. ها، على ميعادنا؟"
أميرة: "ميرسي يا حبيبتي على اهتمامك. أوكي، على ميعادنا."
روز: "حبيبتي يا أميرة. أشوفك على الميعاد. سلام عليكم."
جيرمين سمعت المكالمة وقالت لشرين. مفهمتش جلسة إيه دي. وراحت عند أميرة، لقتها بتجهز نفسها.
شرين: "هو انتي خارجة؟"
أميرة: "أيوه."
شرين: "راحة فين؟"
أميرة بتوتر: "خارجة مع روز."
شرين: "روز؟ ورايحين فين؟"
أميرة: "إيييه؟ أصل..."
شرين: "أصل إيه؟ متقولي يا أميرة، ولا خلاص مبقتش أختك وحبيبتك؟ طيب، أهئ أهئ."
أميرة: "إزاي تقولي كده ياشرين؟ هو أنا ليه أخوات غيرك؟" وجرت عليها وحضنتها.
شرين ابتسمت بانتصار.
أميرة شهاب قالها قبل كده متقولش لشرين على موضوع الجلسة، بس عاطفة أميرة غلبت عليها.
"أصل أنا بقالي فترة بتابع عند معالج نفسي. يعني إنتي عارفة موضوع التوتر والخوف. فـ..."
حكت لها من أول ما روز عرضت عليها الموضوع.
شرين في نفسها: "وأنا أقول بقيتي بتفهمي؟ معقولة يا أميرة؟ إزاي تعملي حاجة زي دي وتوافقيها؟ البنت اللي اسمها روز دي مش سهلة، وأكيد معرفة أسر. ودلوقتي يا عيني بيقولوا عليكِ إن عقلك تعبان، ومش بعيد صعبتي على أسر، وعشان كده خطبك."
أميرة: "لأ طبعاً ياشرين. إنتي بتقولي إيه؟ وبعدين ده معالج مش دكتور. الموضوع مختلف جداً. وحتى لو دكتور، برضه مش شرط. والموضوع ملوش علاقة بحاجة في العقل، مجرد حاجة نفسية والعلاج بسيط."
شرين بمراوغة: "حبيبتي، أنا مقصدتش أضايقك. أنا أهم حاجة عندي مصلحتك وإنك تكوني مبسوطة. وبعدين ليه هيا اللي توصلك؟ إنتي أختي. أنا وأنا اللي هوصلك وأستناكي يا قلبي."
أميرة: "ملوش لزوم، فيروز هتوصلني."
شرين: "بقولك إيه؟ أنا هغير بسرعة، تكوني إنتي كمان لبستي، واحنا في العربية، تبقي تعتذري لها." وسبتها من غير ما تسمع ردها. وبعتتلها جيرمين تتظاهر إنها بتساعدها، بس عشان خاطر متكلمش روز.
وفعلاً ده اللي حصل. وهما في العربية، أميرة جت تتصل.
شرين شغلت مزيكا عالية وبترقص وهي بتسوق. أميرة قالت لها توطي شوية عشان تكلم روز. قالت لها ابعتي لها رسالة، وأعدت تضحك وتغني.
عند روز، كانت تقريباً وصلت. سمعت صوت رسالة. فتحتها. لقتها من أميرة: (سوري يا روز، شرين هتوصلني، هبقى أكلمك 😘).
روز ابتسمت بسخرية وغيرت اتجاهها.
"شرين، مكنتش اعرف إن تصرفك طفولي أوي كده."
روز معتقدة إن شرين واخدة منها موقف عشان خاطر قربها من أميرة. يعني غيرة بسبب القرب ده مش أكتر.
وراحت درس الزومبا. طلعت كل الطاقة السلبية اللي عندها. بدايتها من موقف شهاب، وقبلها أختها وزعلها.
رنت عليها كتير وبعتت لها رسايل. مش بترد. وأخيراً موقف أميرة.
***
نجلاء بعد تفكير طويل عرفت إن مفيش مفر ومصيرها خلاص اتحدد. قالت لنفسها: "عبده ملقاط عنده حق. وبدل ما تعبي يروح لشوقي، أنا أولى بيه." وراحت لملقاط. واقفة عند باب الشقة، حست بخوف. إجت ترجع. على قد ما ملقاط فتح الباب.
ملقاط: "أهلاً بالجميل. كنت متأكد إنك هتيجي." ووسع... وبإيديه بيقولها اتفضلي.
دخلت بتوتر.
"كملي، اقعدي. مالك خايفة ليه؟"
نجلاء بتوتر: "لأ، أبداً. مفيش. بس أصلاً..."
ملقاط: "لأ، بس ولا أصل. جيتي ومعروف سبب جيتك. يعني موافقة على كلامنا؟"
نجلاء: "بس الأول تخلصني منهم."
ملقاط: "كلها كام يوم وهورطهم في مصيبة. متقلقيش."
نجلاء: "هو انت مش هتموتهم؟"
ملقاط: "ههههه. أموتهم ليه؟ هركليز شريرة إنتِ يانجلاء."
نجلاء: "امال هتعمل إيه؟"
ملقاط: "إنتي عايزة تخلصي منهم، وأنا هخلص بطريقتي. ملكيش فيه بقى. كلها يومين والمطلوب هيتمن."
نجلاء: "يومين؟ لأ. استنى لما أقول لك."
ملقاط بيلعب بإيديه في دقنه: "إيه الحوار؟ اخلصي."
نجلاء بلعت ريقها: "واحدة صاحبتي بيلعب عليها، وعايزاه يخلص معاها قبل ما تعمل فيه حاجة."
ملقاط: "ههههه. مش بقولك شريرة. تمام. وقت ما يخلص، عرفيني. وأهو يمكن بعد كده تبقى صاحبتك زميلتك في القار."
نجلاء بتفكير وفرحة: "بجد؟ ياريت."
ملقاط بصلها من فوق لتحت برغبة: "طب خلينا في المهم." وقام ومسك إيديها.
نجلاء خافت: "في إيه؟"
ملقاط شدها من إيديها: "مالك؟ متخافيش أوي كده. تعالي معايا." ودخلها الأوضة اللي بتدخل فيها مع شوقي. وقرب منها.
نجلاء بتبعد: "هو مش انت قلت..."
ملقاط: "قلت إيه؟ هو مش لازم أعاين البضاعة قبل ما تنزل السوق ونشوف الإمكانيات تستاهل ولا لأ؟ ههههه. بس شكلها تستاهل." وقرب أكتر وأكتر.
نجلاء بتقاوم بسيط.
ملقاط: "اهدّي كده عشان متعوريش نفسك." وبعد وقت.
ملقاط: "لأ، تستهلي يانوجه. طلعتي جامدة أوي. بس محتاجة تتعلمي شوية حاجات عشان زي ما هما مدمنين الكيف، يدمنوكي ويروقوا عليكِ فلوس."
نجلاء ساكتة. مش عارفة هي مضايقة ولا عادي. مبقاش يفرق معاها حاجة.
ملقاط كمل: "يلا يا نوجة، تلحقي تمشي عشان عندي مشوار."
قامت لبست من سكات ومشت.
***
شهاب في مكتبه. تلقائياً كل شوية بيتلاقى نفسه بيضحك. مش مصدق الروز عملته. وقد إيه كانت غيرانة. حس إنه مالك الدنيا كلها.
تنهد: "بس دي المفروض أفهمها إزاي اللي حصل وإني مقصدتش."
"بعتلها رسالة دلوقتي، وبليل أكلمها. تكون هدّت شوية. مع إن مش عايزها تهدى ههههه."
وكتب رسالة: (أكيد، أنا عارف إنه ميصحش وحرام. بس أنا مليش ذنب. ولو كنتي ركزتي، كنتي عرفتي إني بعدت عنها أول ما قربت لأنها فاجأتني. هكلمك لما أخلص شغل 🌹).
روز في عربيتها. خلصت درس الزومبا. وفي طريقها للبيت سمعت صوت الرسالة وفتحتها. ولنفسها: "بجد؟ فاجأتك؟ يا سلام. بأمارة إيه؟ وتكلمني ليه أصلاً؟ لاء، وكمان بعد ما تخلص شغل؟ مع إنك كنت المفروض تكلمني مش تبعت رسالة. وبعدين أصلاً أنا كنت ناسية الحكاية دي. واصلاً ولا على بالي. آه يا شهاب، ولا على بالي. ولو كلمتني مش هرد، أو هرد بس مش هصدقك مهما تقول. بس كده. اممم. بس ابتسمت. ولنفسها: حلوة الوردة. وبرضه يعني، لفتة حلوة إنه بيبرر لي اللي حصل. يعني مهما كان، إحنا يعتبر بقينا قرايب. ويمكن محبش إني آخد عنه فكرة وحشة. أوكي."
وصلت البيت. وده في نفس وصول أسر وجاسر. قبلوا بعض. وبتسائلوا لبعض إنهم كلهم كلموا حياة مش بترد. واتفقوا إنهم يعتذروا لها. ودخلوا سألوا عليها. قالوا الهانم اتصلت وجاية في الطريق هي وفؤاد بيه.
روز: "أوكي يا دادة، جهزي السفرة بقى. وأحلى تشكيلة جمبري من إيديكي. أنا اديتك الأكلات المعينة اللي هتعمليها بالوصفات بالظبط ههههه. مش هسمح بأي غلط."
دادة صفية: "ها آه، بس الهانم قالت لما تيجي."
روز: "أوكي، أكيد هنستناهم. بس قصدي تظبطي بس."
جاسر: "آه، والنبي يا دادة، أحسن عصافير بطني صو."
أسر: "ومين سمعك. اللي يشوفنا واحنا بنستعجل عشان نيجي يقول عندهم مصيبة."
جاسر: "هههههه. اسكت. ولا لما كنت قاعد مع المقدم شهاب وأنا بقولك يلا، مستنينا في البيت. الوضع ميستحملش التأخير ههههه."
أسر: "المقدم شهاب قلق وقال خير. معرفتش أرد وقولت له إن ماما مش بترد علينا واحنا قلقانين، وجيت أستأذن."
جاسر: "لأ، والراجل طلع طيب وقال: أنت لسه هتستأذن؟ يلا بسرعة." ههههه. "ميعرفش اللي فيه."
روز تلقائياً ابتسمت. مش من كلامهم، بس لما جت سيرته، الابتسامة اترسمت على وشها. متعرفش ليه. ومركزتش عشان اتفاجأت بحياة وفؤاد داخلين عليهم.
حياة بضحك بصوت لفؤاد: "ميرسي يا روحي على الغدوة الحلوة دي."
فؤاد: "حبيبتي، وافقي إنتي بس، وأنا هغديكي بره كل يوم."
حياة بصوت عالي شوية من غير ما تبص لحد: "حبيبي، تسلم لي يا رب. بجد من أحلى أكلات الجمبري اللي أكلتها. لازم كل فترة أنا وانت بس نروح نتغدى هناك. وإيه؟ أخدت بالك إنه جمبري إسكندراني؟ ههههه."
روز وجاسر وأسر قاعدين على السفرة، سامعين الحوار ومستغربين. بيتكلموا على إيه دول؟
فؤاد بيبص ناحية الولاد وبص لحياة: "طب يا حبيبتي، متتأخريش عليا. هستناكي في أوضتنا."
حياة: "دادة صفية، يا دادة."
صفية: "أيوه يا هانم."
حياة: "فين الغدا اللي جبته معايا وأنا جايه؟ قدميه للأساتذة."
روز ابتدت تفهم. دخلت عليهم صفية ببيتزا بالجبنة فقط. وحطتها على السفرة قدام كل واحد.
حياة: "بالهنا عشان تبقوا تألسوا كويس." وضحكت.
جاسر فتح علبته: "إيه ده يا ماما؟ طب مجبتهاش بالفراخ ليه؟"
أسر: "جبنة يا ماما. إنتِ عارفة إني مش بحب الجبنة. وبعدين إحنا كنا بنهزر واتصلنا كلنا على حضرتك نعتذر لك، ومردتيش."
حياة: "بجد والله؟ معلش. مخدتش بالي. وآه، مفيش غير جبنة، إذا كان عاجبك."
جاسر: "عاجبنا، عاجبنا. أهو أحسن من مفيش."
حياة ضحكت بصوت عالي. وبصت لروز اللي استغربت هدوءها وبتاكل وهي مبتسمة. للحظة خافت. هي عارفة أختها كويس. وأكيد حركة زي دي مش هتعديها كده.
روز مبتسمة ولنفسها: "حبيبتي يا حياة. الشاطر اللي يضحك في الآخر." وغنت سلافي بدندنة بسيطة.
حياة اتوترت.
جاسر: "سلافي؟ على إيه يا روز؟ وأنا اللي كنت سِنِّن سناني."
روز بتكمل غُنة والابتسامة على وشها.
حياة سابتهم ومشيت بقلق. "يترى يا روز، بتفكري في إيه؟ أختي وعرفاكي. مش سهلة. ومتأكدة إن هيكون لك رد فعل. يترى إيه؟ يترى إيه؟"
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم كنزي علي
حياة سبتهم ومشت بقلق.
ياترى يا روز بتفكري في إيه؟ أختي وعارفكِ مش سهلة، ومتأكدة إن هيكون ليكي رد فعل.
ودخلت أوضتها.
فؤاد غير هدومه، وكان بيبصلها، عايز يقولها حاجة بس مش عايز يزعلها.
حياة بصت لفؤاد وحاسة إنه عايز يقول حاجة: في إيه يا فؤاد؟ بتبصلي كده ليه؟ ها، مش هما الغلطوا؟ يستحملوا بقى نتيجة غلطهم. وبعدين، ما أنا جبتلهم بيتزا، حد غيري ما كانش عبرهم. في إيه؟ هفضل أكلم نفسي كده.
فؤاد: خلاص يا حياة، اللي حصل حصل. بس كان على الأقل نجيب لهم أنواع البيتزا اللي بيحبوها.
حياة: إزاي بقى؟ أمال يعرفوا إزاي إنهم غلطوا؟
فؤاد: حياة، أنا متأكد إنكِ عارفة إن اللي حصل مش مستاهل كل ده، وإنهم أصلاً كانوا بيهزروا. وبعدين، الولاد اتصلوا عليكي كتير، ده غير رسايل الاعتذار.
سكت شوية لما اتلقاها اتضايقت.
راح لعندها ومسك إيديها يطمنها: زي ما قولتلك، اللي حصل حصل. تعوضيهالهم بكرة إن شاء الله.
حياة حست إنها زودتها، بس مش مطمنة، خصوصاً من موقف روز.
**&&&&&**
شهاب استنى رد من روز، خصوصاً إن ظهر عنده إنها شافت الرسالة.
ولنفسه: طب إيه؟ صدقتني ولا لأ؟ على الأقل كانت ترد بأي حاجة، حتى أعرف بتفكر إزاي.
وابتسم افتكر لما كانت ماسكة المسدس وموجهه نحيته، ولما قلعت النضارة وعينيها كلها غيرة.
تنهد: شكل غيرتك صعبة وهتتعبيني، بس هيكون أحلى تعب.
واو، أنا ليه خايف منك كده؟ ههههههه. صغيرة بس قوية، وده اللي عجبني فيكي. هو الحقيقة، كل حاجة عجبتني فيكي.
**@@@@@**
جاسر وهو خارج لشغله قابل شمس اللي كانت مستنظراه كالعادة.
بتحاول تفتح معاه أي مواضيع وخلاص. هو بياخدها على قد عقلها.
شمس ابتدت تزهق من كتر ضحكه وهزاره. وافتكرت كلام مامتها.
ديمًا تقولها: اصبري، بكرة ياخد عليكِ، وهو اللي يدور عليكِ.
سعيد: انتي كنتِ بتتكلمي مع جاسر في إيه؟
شمس بتحدي: وأنت مالك؟ أنت مش قولت بتكرهني؟ عاوز مني إيه؟
سعيد: ده موضوع وده موضوع. كنتِ واقفة مع جاسر بيه ليه؟ ودي مش أول مرة.
شمس: قولتلك، أنت مالك.
وسبته وجت تمشي.
سعيد مسك إيديها وراح بيها لبعيد شوية: انتي حكايتك إيه؟ مش على بعضك ليه؟ وإيه حكاية الخروج كل شوية ده؟ أنا مطول بالي عليكي وبقول معلش، صغيرة. بس واضح إني غلطان.
شمس بسخرية: مطول بالك بجد؟ ولو مطولتش بالك هتعمل إيه؟
سعيد بصوت عالٍ وعصبية: متختبريش صبري عليكي يا شمس. اتعدلي أحسن لك.
شمس خافت من أسلوبه وعصبيته: أنت عاوز إيه دلوقتي؟ أنت مش قولت إنك بتكرهني وبتحب ست الحسن؟ وشكلكوا اتصلحتوا والماية رجعت لمجاريها.
سعيد: أستغفر الله العظيم يا بنت الناس، اعقلي. مفيش حاجة من اللي في دماغك دي.
شمس: في ولا مفيش، معدش يهمني وخلاص يا سعيد. إحنا موضوعنا انتهى.
سعيد: هو إيه اللي انتهى؟ شمس، اعقلي. أنا بحبك. واللي حصل ده كله ورد فعلي عشان اللي عملتيه. انتي إزاي مش مقدرة قيمة اللي عملتيه؟ انتي كنتِ عايزة تموتيها؟ أنا بحاول أستوعب اللي عملتيه وأحطلك مبررات.
شمس: وأنا مش عاوزاك تحطلي مبرر للي عملته، لأني ساعتها كنت بحبك.
سعيد: كنتِ؟ معقولة كنتِ يا شمس؟
شمس نبرة سعيد وزعله اللي بان عليه وصلولها. وحست إنها مضايقة، لسه فيه حاجة في قلبها.
بدق ليه؟ هربت بعينيها ومردتش.
سعيد: شمس، خلينا ننسى اللي فات وأنا مسامحك عليه.
ومسك إيديها... حبيبتي، متوجعيش قلبي.
وقرب إيديها من قلبه.
شمس سعيد صعب عليها، بس جاسر وأحلامي اللي بنتها عليه، ولا رجب وإد إيه بيقدرني ومش بيستخسر فيا حاجة.
بصت لسعيد بزعل: أمي زمانها بتدور عليا.
وسحبت إيديها ومشت.
سعيد بعد ما مشت حس بخوف جواه عليها. حسسها فيها حاجة غريبة.
ولنفسه: لازم أعرف في إيه وإيه اللي غيرك أوي كده.
**♡♡♡♡♡♡**
روز في أوضتها، رجعت تقرأ الرسالة تاني وتالت ورابع. حاسة بصدقه، بس متغاظة منه.
و بتتهري في نفسها. وافتكرت النوت تعمله.
ونزل دخلت المطبخ.
روز للفّي المطبخ: مفيش شغل خلاص. ياريت كل واحد على أوضته.
دادة صفية: بس يا بنتي، لسه ميعاد العشا. مش بنمشي غير بعد ما نخلص كل حاجة.
روز بلغة أمر: قلت الكل على أوضته.
هما عارفين روز. هي آه طيبة، بس كلامها أوامر بيمشي على الكل.
وبكل هدوء من غير ولا كلمة، مشيوا.
روز بعد ما مشيوا عملت حاجة، وبعدين عملت لنفسها هوت شوكليت.
وراحت قعدت مع حياة وفؤاد. البيت بيتفرجوا على التليفزيون.
حياة بتسرق نظرات لروز اللي مش معبراها خالص من بعد اللي حصل. وبتشرب الهوت شوكليت وهي مبتسمة.
وبعد وقت بصت للساعة، كانت عشرة. قامت جابت لعبة الشطرنج وراحت لفؤاد: نلعب؟
فؤاد بابتسامة: آه طبعًا.
وظبطوا اللعبة.
بعد وقت بكل هدوء، بصت لحياة وبصت لفؤاد.
روز: كش ملك يا سيادة العقيد.
فؤاد ابتسم لها: انتي من الناس القليلة جدًا اللي بيكسبوني.
روز: نلعب دور كمان.
ولعبوا وكسبتوا تاني.
وبصت لحياة اللي ابتدت تفهم إن ده رد فعلها لفؤاد.
ياترى رد فعلك ليا إيه؟
روز خدت الشطرنج ولفؤاد: جود لك.
شوية راحت المطبخ جابت حاجة.
روز بابتسامة: اتفضل يا انكل.
وقدمت له زبادي.
فؤاد باستغراب: شكرًا. تعبتي نفسك ليه؟
روز: لا يا انكل. لا تعب ولا حاجة. ألف هنا.
وراحت ناحية التليفزيون... وقفلته.
حياة وفؤاد بصوا لبعض.
روز بابتسامة: الساعة عدت عشرة، وده وقت مناسب للنوم.
حياة بتوتر: ننام؟ لسه بدري. وبعدين لسه شوية وهطلب منهم يجهزوا العشا.
روز: عشا؟ هههه. لا، مهو مفيش عشا. هنعمل دايت. أمال أنا جبت زبادي لـ انكل ليه.
حياة ابتسمت وفي نفسها قالت إن ده رد فعل للي حصل: طب وما جبتيليش زبادي ليه؟
روز فهمت ابتسامتها ولنفسها: طيبة يا حياة، ولسه متعرفيش أختك. لاء، مهو انتي أكيد لسه شبعانة من أكلة الغدا، ولا إيه؟
جاسر جاي من بره: يا أهل البيت، أنا جعان.
حياة: يا حبيبي، ثواني هخليهم يعملولك أحلى عشا.
روز: مفيش حد في المطبخ. أنا مشتهم. وزي ما قلت، إحنا هنعمل دايت، يعني مفيش عشا.
جاسر: دايت إيه؟ أنا جعان.
روز: جاسر، قولت مفيش عشا. يلا اطلع أوضتك.
حياة: روز حبيبتي، جاسر أكيد جعان. ياحبيبي، يعتبر متغداش كويس. ومن بكرة نعمل دايت.
روز بصتلها وضحكت: بجد متغداش كويس ليه؟ والبيتزا بالجبنة نسيتيها؟
جاسر: يلا على أوضتك. تصبح على خير.
جاسر عارف روز ودمغها الناشفة، ولما بتصمم على حاجة.
وهو طالع بتمتمه: أنا مالي ومال الدايت. اوف، ياريتني كنت جبت سندوتشات كبدة. هنام إزاي أنا كده.
حياة بتبص لروز وجت تتكلم.
روز: حياة حبيبتي، تصبحوا على خير.
حياة سلمت بالأمر الواقع ودخلت هي وفؤاد أوضتهم.
روز بصت عليهم بانتصار.
واستنت لما اتأكدت إنهم ناموا. طلعت لجاسر.
خبطت كتير، مردش. معقولة لحق ينام؟ دخلت عليه، اتلقته نايم بـ هدومه. وأنا اللي قولت مش هيجيله نوم عشان جعان.
روز: جاسر، يا جاسر، قوم.
جاسر بنعاس: روز، في إيه؟
روز: قوم. أنت إيه اللي نومك بـ هدومك كده؟
جاسر: مش عارف. هقوم أغير. هو انتي كنتِ عايزة حاجة؟
روز: آه. قوم غير هدومك وحصلني على المطبخ.
جاسر: المطبخ ليه؟
روز: من غير ليه. يلا، هستناك.
وسبته ونزلت.
دخلت المطبخ وفتحت الفرن وطلعت الجمبري اللي خرجته من الديب فريزر لما اللي في المطبخ مشيوا عشان يفك من التلج. وابتدت تطبخ.
جاسر: نزل ودخل المطبخ. كانت قافلة عليها. بتعملي إيه؟ انتي مش قولتي هنعمل دايت؟
روز: اقفل الباب ووطي صوتك. دايت إيه اللي هنعمله؟ أمسك خرط البصل ده.
جاسر: بصل؟ هو انتي هتعملي إيه؟ مش فاهم حاجة.
روز مسكت السكينة في وشه: هنعمل الجمبري. عندك اعتراض؟ اشتغل.
جاسر بخوف: طب ما تقولي من الأول. هو أنا يعني هقولك لأ؟ بس مش فاهم ليه هنعمله دلوقتي، وانتي قولتي مفيش عشا. وليه انتي اللي بتطبخي؟ وفين ماما؟
روز بتريقة: ماما ماما. اللي راحت اتغدت بره وأكلتنا بيتزا بالجبنة. أنا بقى طلعت الجمبري وهطبخه وهنتعشى بيه. ولو أنت هتعديها، فأنا لأ. ها؟ فيه اعتراض ولا لأ؟
جاسر: اعتراض إيه؟ أنا معاكي. وش يخربيت اللي يزعلك يا شيخة.
روز طبخت الجمبري وعملت أحلى تشكيلة. وجاسر بيساعدها.
جاسر: ريحة الأكل تجنن. تسلم إيديك.
روز بسخرية: تسلم إيديك بجد.
جاسر: ها، لاء. أقصد تسلم إيديكِ.
روز: أيوه كده. اتعدل. خليك جنب الفرن. لما الصينية دي تتحمر، تحط دي. وأنا هتصل على أسر ييجي. وهاخد شور وأغير الهدوم اللي اتبهدلت دي. وآه، بعد لما يتحمروا، أطفي الفرن وظبط التربيزة في الجنينة. وارجع افتح النار على الشوربة بس، وطّي خالص. أوكي؟ فهمت؟
جاسر: فهمت. بس أسر مشغول وتقريبًا مش هيعرف ييجي. تعالي ناكل إحنا.
روز بعياظ: لاء طبعًا. أمك عملت الموقف فينا إحنا التلاتة، يبقى الحق بيقول ناخد حقنا مع بعض.
جاسر: لاء، حقي؟
روز: طبعًا. هه. طول عمري.
وطلعت اتصلت على أسر.
أسر قاعد مع شهاب بيشتغلوا على قضية. والوقت اتأخر. موبايله رن.
أسر بص في الموبايل باستغراب: روز ليه هتكلمه دلوقتي؟ قلق ليكون فيه حاجة حصلت. فبص لشهاب.
أسر: آسف يا فندم، بس روز بترن ولازم أرد.
شهاب: آه طبعًا. اتفضل.
أسر: سلام عليكم.
روز: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سوري إني بتصل دلوقتي، ياريت مكنتش عطلتك.
أسر: ابدأ يا حبيبتي، بس قلقتيني. في حاجة؟
روز: آه. عاوزاك تيجي دلوقتي بدون نقاش.
هدوء الغرفة، وأسر وشهاب قاعدين على تربيزة اجتماع صغير. يعني صوت روز وصل.
أسر: ليه؟ في إيه؟
روز: لما تيجي.
أسر: روز، عندي شغل. وفي نفس الوقت قلقتيني. انتوا كويسين؟
روز: أيوه، كلنا الحمد لله بخير. بس أنا عاملة عشا ومش هاكل من غيرك. يلا تعالي.
أسر ابتسم: حبيبتي، بجد عندي شغل مهم أنا والمقدم شهاب ومش هعرف أجي.
روز: اممم. المقدم شهاب معاك؟
أسر: أيوه.
روز: طب قول للمقدم شهاب، روز عزماكوا على العشا ومش هقبل أي اعتذار. ده أمر.
شهاب سمع كلامها وابتسم.
أسر بص له: على فكرة يا فندم، روز أكلها حلو أوي.
شهاب بص في الساعة: الوقت اتأخر مرة تانية. مع إنه عاوز يشوفها.
روز رد شهاب وصلها: هستناكوا مسافة السكة تكونوا هنا. آه، ومتنساش لما تيجوا تسيبوا العربية بره وترن على جاسر وانتوا بره، وهو هيفتحلكوا. أوكي؟
أسر: ليه كل ده؟
روز: لما تيجي هقولك. يلا، مع السلامة.
أسر بص لشهاب: ها يا فندم؟ هنفذ الأوامر ولا لأ؟ بس زي ما قولتلك، روز نفسها حلوة أوي. وطالما اتصلت يبقى أكيد عاملة حاجة مميزة.
شهاب عاوز يشوفها، بس الوقت اتأخر. ومنظره قدام سيادة العقيد هيكون إيه؟ زي ما تيجي بقى: تمام.
وراح.
روز خدت شاور سريع. لبست تريننج بيتي وحطت حجاب بطريقة عفوية من غير بندانة. حطت بس روج فاتح وبرفيوم. ونزلت.
فتحت باب المطبخ بهدوء. ده كان ساعة لما جاسر كان بيمد إيده ياخد واحدة جمبرياية من الصينية.
روز مسكت إيديه: بتعمل إيه؟
جاسر: عااا! خضتيني ياشيخة.
روز: خضيتك إيه؟ مش تصبر شوية. ظبط التربيزة اللي بره.
جاسر: أيوه. كلمتي أسر؟
روز: أيوه. وهييجي هو والمقدم شهاب. أسر هيرن عليك تطلع تفتح لهم، ويسبوا العربية بره وييجوا من الباب الوراني للمطبخ يغسلوا إيديهم. وعلشان تاخدوا مني وتحطوا على التربيزة. أوكي؟
جاسر: لاء، انتي متخافيش عليكي. بتفكريني باللي حصل من سنة ونص. فكرة.
روز افتكرت الموقف اللي خدته من شهاب: أكيد.
جاسر: تعرفي، كنت عارف إن عمرك ما هتنسي. وعارف السبب اللي كان بيخليكي متتقبليش مع شهاب. بس إيه اللي حصل غيرك؟
روز بتبص له باستغراب وحاولت تهرب من الإجابة: يعني موقف وعدى. وبعدين، متنساش بقينا قرايب دلوقتي.
جاسر: موقف وعدى؟ فيروز البحيري اللي بتقول كده؟ معقولة؟ أمال إيه ده؟
وشاور على الأكل.
روز بمراوغة: لاء، تختلف. وبعدين إيه؟ مش عاجبك؟ متأكلش. الحق عليا إني صحيتك.
جاسر: لاء، والنبي ياشيخة. دا أنا بهزر معاكي.
وموبيله رن: أسر.
روز: يلا، واعمل اللي قوللتلك عليه.
ومشي.
في نفسها: معقولة يا جاسر؟ كنت عارف؟ كنت فاكرك مش بتركز كده.
سمعت صوتهم بره. قلبها دق بسرعة. مش عارفة، بس حست بفرحة مصحوبة بغيظ، بضيق.
بره في الجنينة. جاسر فتح لهم وبيكلمهم بصوت واطي.
أسر: في إيه؟ وليه نسيب العربية بره؟ وليه موطي صوتك كده؟
جاسر: مليش دعوة. دي أوامر روز.
بيبص حواليه. أصل خالتك بترد الضربة لأمك وعملتلنا الجمبري اللي أمك عقبتنا بيه.
شهاب مش فاهم أوي.
أسر: ضحك. كنت متأكد إنها مش هتعديها كده.
وبص لسيادة المقدم وحكاله سريعا اللي حصل.
شهاب ضحك على حبيبته اللي مش بتسيب حقها بسهولة. وفعلا نفذوا الأوامر ودخلوا المطبخ.
أسر ابتسم: عملتيها ياروز.
روز: أنت عارفني يا أسر. وأمك اللي بدأت.
وبصت لشهاب: إزاي حضرتك نورتنا؟
شهاب: أول مرة يشوف روز بتريننج بيتي وحجابها معمول بالطريقة دي. حلوة أوي. كالعادة، تجنن.
ركز في عينيها: الله يسلمك.
وابتسم... وأكيد نورك.
روز اتكسفت من نظرته اللي حست إنها بتخترق مش عينيها، لاء، قلبها.
قلبي مالو أنااا؟
قطعت تفكيره: يلا، اغسلوا إيديكم وخدوا مني الحاجات دي.
وفعلا عملوا كده وقعدوا يهزروا شوية.
أسر: بجد تسلم إيدك. الأكل حلو أوي.
شهاب بيقسم لنفسه: عمره ما داق في حلاوة أكلها. بجد ياروز، الأكل حلو أوي. تسلم إيدك.
روز ابتسمت: ميرسي. ألف هنا.
جاسر وهو بياكل: الأكل خراااافة. لاء، معلمة. ههههه.
روز: معلمة. كل وأنت ساكت.
شهاب لروز: بس ليه حطيتي نظرية المؤامرة وبنيتي عليها ورديتي على النظرية من غير ما تسمعي الطرف التاني؟
روز: امممم. لما يكون الطرف التاني وصلك إنك تاخد عنه الفكرة دي، يبقى لازم تبني عليها. يعني بالنسبة لحياة، هي عارفة إننا كنا بنهزر ومع ذلك اتصلنا عليها وبعتلها رسايل، ولا عبرت. يبقى إيه بقى؟ هي اللي وصلتني لكده.
شهاب: يعني من كلامك أفهم إن لما يحصل موقف ومتفهميش صح، أو فهمتيه على مزاجك وخدتي موقف من غير ما تسمعي الطرف التاني، والطرف التاني المظلوم رغم إنه معملش حاجة غلط ومع ذلك وضح الموقف اللي حصل، لاء، وكمان بعتلك رسالة وانتي مردتيش؟ دا يبقى إيه؟
روز فهمت تلميحاته كويس جدًا: تفرق يا سيادة المقدم. أنا محطتش نفسي في موضع شبهة. وأقول: أصلي مخدتش بالي، أو ذنبي إيه؟ وبعدين، في الأول والآخر، كل واحد حر في تصرفاته.
شهاب: آه، معاكي. كل واحد حر في تصرفاته. بس لما يكون حد منحك إن يكون ليكي حق وبيحاول يفهمك اللي حصل، يبقى تعرفي إنك مهمة. وده اللي خلاه ميحبش إنك تسئ الظن فيه. وعلشان كده حاول برسالة وانتظر ردك. تعرفيه إنك مصدقاه وبتثقي فيه ولا لاء. بس انتي مردتيش. المفروض هو بقى يعمل إيه؟ مثلًا؟ يسئ الظن زيك؟ مع إن ده محصلش. ولا يقول: إنها هترد عليك، بس يمكن مشغولة شوية، أو أو. في كلتا الحالات، دورلك على مبرر. بس عشان بيثق في تفكيرك وفي شخصيتك. ها؟ بتثقي فيه ولا لسه برضو بتسئ الظن؟
روز كلام شهاب مش بس صدقته، لاء، دا دخل قلبها.
أسر بيبصلهم مش فاهم منهم حاجة: هو انتوا بتتكلموا على إيه؟
جاسر: إيه يا أسر، أنت سرحت ولا إيه؟ ههههه. أصلي أنا كمان سرحت في الأكل. بس بيتكلموا عن تصرف روز ورد فعلها.
روز بصت لجاسر وبصت لشهاب. التأكد من نظرات عينيها إنها صدقته وواثقة في كلامه. بس عاوز يسمعها منها.
خلصوا أكل.
أسر: روز، احم. هو انتي مسبتيش أكل لماما وبابا يعني يدوقوا؟
روز: والله يا أسر، وأنا بظبط الأكل. جه في بالي أسبلهم طبق. بس افتكرت اللي حصل، ومسبتش حاجة.
جاسر: شاطرة ياروز. بس أكيد سبتلهم يبقوا يطبخوا هما.
روز: هههههه. لاء. برضو. طلعت كيس الجمبري كله وطبخُه وأكلناه بألف هنا علينا.
جاسر: بس كده، ماما هتنفخني.
روز: مش لو عرفت.
جاسر: يعني إيه؟
روز: يعني يا خفيف، لو عرفت هيبقى منك، وأنت اللي هتشيلها. أنا نمت بدري، وأنت صحيتني من النوم. لأنك كنت جعان أوي. وعليك شهود لما جيت البيت وقولت إنك جعان، وأنا استغربت إنك بتصحيني. واتلقيت الأكل ده.
جاسر بذهول: بس أنا مبعرفش أطبخ.
روز: كل حاجة موجودة على النت. وفتحت اليوتيوب وطبخت. مش حكاية يعني.
جاسر: انتي هتسلميني ياروز؟
روز: عيب عليك. ركزوا معايا علشان نخفي آثار الجريمة. الأول، أنت يا جاسر، هتاخد كيس الزبالة وطلعه بره القصر. تحطه في الصندوق اللي بره، ودخله لجوه، وفوقيه أكياس تانية، يعني ميبقاش ليه أثر. وأسر، هتوضب التربيزة هنا وترجع كل حاجة مكانها. من الآخر، تمسح أي أثر يثبت إن كان فيه حد هنا. وأنت يا سيادة المقدم، البوتاجاز عاوز يتلمع.
كلهم في صوت واحد: وإنتي هتعملي إيه؟
روز: والله بجد، كلكم عليا؟ طيب كده؟ مفيش غير الأطباق. هحطها في غسالة الأطباق.
كلهم قالوا: بسسس.
روز: آه. انتوا نسيتوا إني أنا اللي طبخت. ويلا، كل واحد ينفذ اللي قولته.
شهاب بيضحك في نفسه: فعلا أخفت آثار الجريمة. بس عنده فضول رهيب للسؤال: طب انتي نسيتي حاجة؟
روز: إيه هيا؟
شهاب: أكيد الأستاذة حياة هتستغرب إن الجمبري مش موجود. فا إيه العمل؟
روز: ههههههه. مهيا دي التكة. أمال فين ضربتي؟ حياة هتكون متأكدة إن السبب في اختفائه. بس مش هتقدر تعترف بده. هي بس هتعرف إن ده رد فعلي اللي هي مستنياه. لأنها عرفاني كويس. ومش بس كده، دا أنا كمان هبين إني زعلانة. وبالرغم من كل ده، هتحاول تصالحني وتراضيني كمان. دا مش بعيد تجبلي هدية. ها يا سيادة المقدم؟ لسه ناقص حاجة؟
شهاب بيبصلها بذهول: أد كده واعية.
بكل تواضع: شابو ليكي.
روز: ههههههه. يلا، كل واحد ياخد مهامه.
فعلا كل واحد ابتدى في تنفيذ مهمته.
روز جابت فوطة مطبخ وادتها لشهاب. ابتسم وأخدها منها. وبيبص على البوتاجاز.
شهاب: هو أنا هعمل إيه؟
روز: هتلمع البوتاجاز.
شهاب: آه، بس برضو مش عارف أعمل إيه.
روز ابتسمت: أنت أول مرة تدخل مطبخ؟
شهاب: يعني مش بالظبط. بس ممكن أدخل عشان أشرب.
روز: اممم. أوكي. أوكي. طب خلاص، هعمله أنا. مفيش مشكلة. أصل أنا طيبة.
شهاب ابتسم: آه فعلا طيبة. جداروز ماسكة الفوطة في إيديها ووجهتها عليه بغيظ مصطنع: أنا مش طيبة.
شهاب: هههههه. المرة دي مش مسدس. فاكرة؟ دي فوطة. بس عمتا، انتي طيبة نص نص.
روز بصت له بتوعد وبابتسامة. وراحت ناحية البوتاجاز بتلمعه.
شهاب واقف وراها. وللحظة اتخيل إنهم متجوزين في بيتهم وخلصوا أكل وبيوضبوا المطبخ مع بعض. تخيل إنه حضنها من ضهرها وهي بتضحك بصوت عالي وبتحاول تبعده وبتتهمه إنه بيعطلها. فشالها وعدها على التربيزة وقالها: اقعدي انتي وأنا هعمل مكانك. بس الأول لازم ترشيني.
ضحكت. مستناش ردها. واخد ضحكتها من شفايفها بشفايفه. غمض عينيه واتخيل طعم شفايفها.
روز حاسة إن شهاب بيبص عليها ومركز. هي مش شيفاه، بس حاسة بيه. متوترة. بتحاول تخلص بسرعة. وخلصت.
وبتبص عليه، لقيته مغمض عينيه. استغربت، بس شكله مش نايم. واضح إنه سرحان. تعبير وشه حلو أوي. ركزت في حركة شفايفه. حاسة بيتذوق حاجة حلوة.
شهاب فتح عينيه. اتفاجأ بيها قدامه. اتقابلت عينيهم. بيقولها: متستغربيش. أنا عديت مرحلة العشق. بقيت بحلم بيكي وأنا صاحي.
روز: أنا مش عارفة. متلخبطة. بس انت بقيت...
شهاب: قولي بقيت إيه؟
روز: ضغطت على شفايفها. لما أعرف، هبقى أقولك.
وضحكت. ده كان لغة قلوبهم.
روز اتحرجت وارتبكت من وقفتهم كده. وجت تتحرك من غير ما تبص له: أنا خلصت. لسه الأطباق.
شهاب متحركش.
روز بصت له.
شهاب: مصدقاني؟ بتثقي؟
روز شافت في عينيه رجاء: متخيبش ظني.
هيا فعلا صدقته: ردي مهم.
شهاب باصرار: أكيد.
روز ابتسمت: مصدقة.
صوت عالي: روز! وسيادة المقدم!
ومن وراهم.
جاسر: أنا طويت الجثة.
أسر: وأنا مسحت آثارها.
جاسر وأسر بيبرقوا، وفي صوت واحد: ماما! حياة!
مش مصدقة اللي شايفاه: انتوا؟ انتوا بتعملوا إيه هنا؟
شهاب واقف مصدوم مش عارف يعمل إيه.
روز بطراطيف صوابعها لمست إيد شهاب. اتفاجأ وبصلها بتحريك شفايف: معايا؟
شهاب فهم الكلمة، بس مفهمش قصدها بعينيه بيقولها: معاكي؟
روز قدمت خطوة: شوفتي يا حياة الولاد عملوا إيه؟
حياة لسه على وضعها متفاجئة منهم وبيعملوا إيه هنا.
روز كملت... جاسر بعد ما نام، جيه صحاني. قالي إن أسر كلمه وتقريبًا عربيته فيها عطل. وسيادة المقدم هيوصله. وطبعًا مينفعش يوصله ويمشي.
بصت لأسر المذهول: أسر طلب مني أعمل عشا. وأعدت أفكر: أعمل إيه يا روز؟ أعمل إيه يا روز؟ امممم. ملقتش غير الجمبري وعملته. وعجبهم أوي.
وبصت لشهاب... مش أكلي عجبك؟
شهاب بيستوعب اللي قالته. واتلقى نفسه بيحرك راسه: أيوه.
روز بانتصار: بس مقولكيش يا حياة، بجد بجد كان تحفة. من أبو قير على حق.
حياة فهمت إن ده رد فعل أختها. بهمس: الخامسة كيلو ياروز.
روز بنفس الهمس وبابتسامة: الخامسة كيلو يا روح قلب روز.
طبعًا همسهم وصل للجميع.
حياة بغيظ جايه تتكلم.
روز: إيه يا حياة؟ ميصحش كده؟ سيادة المقدم يقول عليكي بخيلة؟ هتبوظي جوازة ابنك عشان جمبري؟
حياة بتوتر: ها؟ لاء طبعًا.
وبصوت عالي: ألف هنا عليكوا. نورتنا يا سيادة المقدم. اتفضلوا جوه.
روز بصتلهم، اتلقتهم مبرقين ليها. فحطت إيديها على بقها واتابت: طب يا جماعة، أسيبكوا تكملوا بقى مع حياة السهرة. لإن عاوزة أنام. تصبحوا على خير.
وبصت لأختها، ضحكت بانتصار. وغنت سلاف، وقالت لها من كلمات الأغنية... سهره تكون جميلة...
وسبتها وطلعت.
حياة راحت وراها.
حياة: عملتيها ياروز؟
روز وهي طالعة: ما انتي عرفاني يا حياة.
وانتي اللي بدأتي. تصبحي على خير.
شهاب وجاسر وأسر خرجوا الجنينة.
جاسر: شفتوا عملت إيه؟
أسر: أنا لو مكنتش معاكوا، كنت صدقتها.
شهاب من سكات استأذن ومشي. وصل عربيته. وفجأة انفجر من الضحك. مش مصدق اللي حصل. تجنننيييي.
**♡♡♡**
عدى كام يوم. الدراسة بدأت. روز مشغولة في دراستها، خصوصًا في بداية الدراسة بيكون فيه ضغط كبير.
شهاب برضه مشغول في شغله جدًا. بس في آخر يومهم بيتكلموا بأي حجة، المهم بيطمنوا على بعض.
روز بقت حاسة إن شهاب مهم جدًا في حياتها.
وشهاب ابتدى يحس إن روز بتحبه. بس محتاج وقت يصارحها. وقال إنسب وقت بعد خطوبة أخته. وكمان حاسس إنها مشغولة في دراستها ومش عاوز يعطلها. لأنه عاوز يكون لقائهم خاص ويعرفها بكل إحساسه ناحيتها من ساعة ما شافها. ومش بس كده، لاء، كمان عاوز يعرف منها إحساسها إيه ناحيته.
أسر اتقرب جدًا من أميرة. وطلب منها إنهم يكتبوا الكتاب في الخطوبة أفضل.
أميرة فرحت جدًا بطلبه. هي بقت حاسة بمشاعر حلوة أوي ناحيته. رغم إن شيرين طول اليوم بتحاول تشغلها إنها تكلم أسر. بس أسر برضو طول يومه بيكون مشغول. وبيتكلموا بليل لما يرجع من الشغل.
أميرة بتستأذن من شيرين بحجة إنها هتنام. وبتسهر مع أسر على الموبايل. هي مش قصدها تخبي على شيرين. هي بتتكسف تقولها إنهم بيتكلموا. لأن أكيد هتسألها بتقولوا إيه؟ وأميرة بطبعها خجولة ومش هتعرف تقولها على كلامهم. خصوصًا كلام أسر اللي كله غزل.
اتكلموا إنهم هينزلوا بكرة يجيبوا الشبكة.
روز كانت رافضة تنزل معاهم. بس أسر أصر بشدة إنها لازم تكون معاهم.
شرين لما عرفت بالكتب كتاب، اتضايقت في الأول. بس بعد كده قالت: أحسن عشان لما أسر يسيبها يكون اسمها مطلقة.
وطبعًا لما عرفت إنهم اتفقوا بكرة يجيبوا الشبكة، قالت لازم أكون معاهم.
جيرمين قالت لشرين: هتروح لمامتها وهتقعد عندها يومين.
**♡♡♡**
أشرقت شمس يوم جميل.
كريمة بتتصل على روز. ديما بدافع بتسلم عليها. وقبل كده اتقبلوا هي وحياة وريم. كانت مقابلة تعارف. روز حبت كريمة جدًا.
كريمة بتصبر أمير. بأنها بتقوي علاقتها بيها عشان لما تفتح معاها موضوع ارتباط، يكون عندها قبول.
روز في غرفتها جت من الكلية بتدرس.
كريمة اتصلت عليها وسلمت عليها. حياة دخلت عليها وعرفت إنها كريمة. واستنت لما قفلت.
حياة: مدام كريمة شخصية كويسة ومريحة.
روز: فعلًا، بحبها أوي.
حياة: بس لازم تكوني عارفة قربها ده معناه إيه.
روز: تقصدي إيه؟
حياة: واضح جدًا. أمير.
روز: وإيه اللي جاب أمير في علاقتي بيها؟
حياة: عرفاكي بتركزى إزاي؟ مختيش بالك؟
روز بتفكير: ولو كلامك صح.
حياة: طب متفكري. عيلة الشامي سمعتها كويسة جدًا. وأمير دكتور. وانتي...
روز قاطعتها: وأنا إيه؟ حياة، مستحيل اللي بتفكري فيه.
حياة: إيه عيبه؟ مجرد مناقشة مش أكتر. يعني إنه ليه مستحيل؟
روز بتفكير مش لاقية حاجة تقولها. وتلقائيًا جه في بالها شهاب.
تنفست بعمق وبصت لأختها. مش لاقية إجابة.
حياة كملت... انتي بتحبي ياروز؟
روز هربت بعينيها: بحب إيه؟ هو أنا عندي وقت؟ وبعدين لحظة، إنك مأخراني عن مذكرتي. واه أيييه؟ انتي نسيه إننا رايحين نشتري الشبكة؟ احم. سبيني بقى عشان ألحق أخلص.
حياة ابتسمت: الحب حلو ياروز. متخافيش منه. اعترفي بيه لنفسك. يلا يا حبيبتي، ربنا يوفقك.
وسبته.
روز لنفسها: اعترف بإيه؟ هواا أنا بحب أصلًا. صورة شهاب اترسمت في وشها. قامت وقفت في وش المرايا. وبصوت: يعني علاقتي بيه مجرد بيعلمني نيشان؟ بسبس إيه ياروز؟ بس ليه بحس إنه فيه حاجة مش واضحة؟ بس متنكريش إنك مشدودة له. طب وهو؟ إيه؟ مهتم بيا وده واضح. آه، بس يعني أكيد ميقصدش حاجة. طب ثواني. هو لما سألته: انت ليه مرتبطتش لحايد دلوقتي؟ قال لي إيه؟ آه، قالي: لأني محبتش. معقولة؟ ميقصدش حاجة؟ طب ليه بيكلمني كل يوم؟ مع إننا مش بنروح النادي. بس انتي برضه متنكريش، بتستني مكالمته. ده معناه إيه ياروز؟ متكبريش الموضوع. شهاب بيهتم بيكي عشان سوء التفاهم اللي حصل قبل كده، واهتمامك بأميرة، وأخيرًا ارتباط أسر بيها. بس متأكدة إنه بس...
**$$$$$**
وجاء المساء. واتقابلوا جميعًا عند جبريال الجوهري.
أميرة ومامتها. وشيرين وأسر. وحياة وروز.
أميرة من كتر ما شيرين ديما تقولها إن أسر عاوزك تكوني نسخة من روز. دا غير إنها بتقولها: أكيد روز قالت لأسر على موضوع المعالج.
أميرة ابتدت تصدق شيرين. وخدت موقف من روز.
روز لما سلمت على أميرة. هيا مش ناسيه اللي حصل، بس عدتها.
الغريبة إنها لقتها متحفظة أوي معاها. ففهمت سريعا إن شيرين مؤثرة عليها. بس مهما كان، مش هامها. لأن طبعها مش بتمسك في حد عاوز يبعد. بالعكس، بتديله كامل مساحته في البعد.
طبعًا محدش لاحظ أسلوب أميرة.
روز وحياة جنب بعض. وبيتفرجوا على الكولكشن الجديد.
جبريال: فيروز هانم، جبت حاجات حلوة ومميزة هتعجبك.
روز ابتسمت: أوكي. وريني.
شرين قاعدة جنب أميرة. ومن جنب التاني أسر.
شرين بهمس: البنت دي غريبة. يعني مش هي العروسة. ومخلية الجوهري تحت أيديها لطلباتها. بس مش المفروض إنه يشوفك انتي ويهتم أكتر من كده.
شرين عاوزة تبوظ علاقتها بروز. لأن عارفة إنهم لو قربوا من بعض بكده، هتقوي علاقتها بأسر.
أميرة اتأثرت بكلام شيرين. ولأسر: في إيه؟ مش المفروض الحاجات الجديدة تنزل ليا أنا؟
أسر: أيوه. والقدامنا ده، أعتقد كل الجديد. إيه رأيك في الطقم ده؟
بتبص له ومركزة على طقم حلو أوي في إيد روز.
روز بابتسامة لأميرة: إيه رأيك يا أميرة في الطقم ده؟ رقيق وشيك أوي.
أميرة أخدته: آه، حلو أوي.
وبصت لأسر: إيه رأيك؟
أسر: حلو ورقيق.
وبص لروز: زي ما اخترته.
شرين مسكت طقم تاني. وبهمس لأميرة: رايحة تاخديه منها وتقولي حلو؟ لاء، والأستاذ يقولها حلو زي ما اخترته، مش زي اللي هتلبسه. بس هقولك إيه؟ انتي اللي بتسمحي تلغي شخصيتك. انتي حرة بجد.
لقتها بتفكر: إيه رأيك في ده؟ فصوصه كبيرة وأنيق. أقل فص نص قيراط. هه. مش ده أكبر فص فيه محصلش ربع قيراط. أكيد قصدها واضح جدًا. بس طبعا، في الأول والآخر، ده قرارك لوحدك.
أميرة حطته على التربيزة. وبصوت واضح: ده مش عاجبني. أنا اخترت ده.
أسر استغرب أسلوبها. لسه من دقيقة كان عاجبها. بس طبعا شيرين جنبها. وواضح جدًا إن ده رأيها. فبهدوء بص لشرين. وبص له: تمام.
وفي نفسه مضايق من سيطرة شيرين عليها. ونقوا الخاتم والدبلة.
حياة وروز معجبهمش الطقم اللي اختارته. لأنه كبير ومش مناسب لسنها. بس حياة محبتش تدخلها. برضه عجبها اللي روز اختارته. وقالت لأميرة عليه. بس أميرة صممت على ده.
أسر أدى للجوهرجي الفيزا يحاسب.
روز راحت لأميرة بابتسامة: اتفضلي.
أميرة بعصبية واضحة: اتفضل إيه؟ أنا خلاص اخترت ده.
روز: -------------
الحلقة خلصت❤
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 😍❤❤ عرض أقل
•
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم كنزي علي
روز راحت لأميره بأبتسامه: اتفضلي.
أميره بعصبيه واضحه: اتفضل إيه؟ أنا خلاص اخترت ده ومش هختار غيره، أوكي.
روز اضايقت من أسلوبها بس تداركت الموقف سريعا علشان شافت أسر جاى.
روز ردت بأبتسامه: حبيبتي دي هديه مني ليكي.
أميره بكسوف وإحراج جدا: ميرسي... واخدته.
أسر بضيق بص لأميره.
جبريال الجوهرجي عطا لأسر الفيزا: ألف مبروك.
وبص لروز: بعتذر لحضرتك بس في ملحوظه. الطقم ده ألماس حر. رغم فصوصه صغيره بس تقريبا سعره قد الطقم ده مرتين. (يقصد طقم الشبكه).
روز بأبتسامه: أوكي.
أسر: روز شكرا يا حبيبتي بس ده كتير.
روز بأبتسامه: مفيش حاجه كتيره على أميره. وبصتلها: ألف مبروك.
وحضنت أسر: ألف مبروك يا حبيبي.
سها: بجد ذوقك حلو أوي يا روز. عقبالك يا حبيبتي.
روز بأبتسامه: ميرسي لحضرتك.
أميره محرجه جدا من الحصل.
أسر مش بيبصلها خالص ومضايق جدا.
شرين اضايقت من موقف روز وفي نفسها قالت: عمتا اللي عاوزاه حصل وخلقت سوء التفاهم. وابتسمت بأنتصار.
أسر مش غبي وفاهم اللي حصل كويس واضايق من خطيبته إزاي شخصيتها ضعيفه أوي كده وبكلمه غيرتها بالشكل ده. بص لشرين شاف ابتسامتها.
ومن غير ولا كلمه وصلهم بكل ذوق.
سها عرضت عليه كتير يدخل بس اتحجج أنه مشغول.
أميره جت تكلمه مردش عليها ومشي.
روز مع حياة في العربيه.
حياة: إزاي أميره تكلمك بالطريقه دي؟ أنا مش ممكن أسمح بالأسلوب ده نهائي.
روز بتحاول تعدي الموقف علشان خاطر أسر: في إيه يا حياة؟ محصلش حاجه. متأكده أن أميره متقصدش. إنتي عارفه عروسه ومضغوطه واكيد بتفكر في مليون حاجه.
وبصت لحياة وحطت أيديها عليها: حبيبتي متكبريش الموضوع. مفيش حاجه صدقيني.
روز طبيعتها طيبه بس مش أوفر. وبس عدت الموقف علشان خاطر أسر.
سها بتفرج الشبكه لمهاب.
على قد ما شهاب جاى من بره.
شهاب: مساء الخير.
سها: مساء النور. تعال يا شهاب شوف شبكة أميره.
بص للطقم على التربيزه ومسكه: رقيق جدا وحلو أوي. مبروك يا أميره.
أميره بصتله وباين عليها الزعل: الله يبارك فيكي.
سها: لأ يا شهاب مش ده طقم الشبكه اللي معاك. ده هدية روز لأميره. إنما ده طقم الشبكه.
شهاب رجع بص له تاني بتأمل وابتسم على ذوق حبيبته اللي يجنن. واخد من والدته الطقم وشافه: حلو. ألف مبروك.
أميره هربت من نظراته المركزه عليها.
سها: بس بصراحه أنا عاجبني أكتر الطقم اللي اختارته روز من الأول. أميره كمان كان عاجبها بس فجأه قالت مش عاوزاه واختارت الطقم اللي كان عاجب شرين. بس تعرفي يا مهاب حياة كانت ذوق جدا. مدخلتش في أي حاجه بالعكس سابت أميره تختار اللي هي عاوزاه. دا غير أسر بجد ذوق جدا جدا.
وروز كمان بنت تجنن. مبروك يا أميره بعيلتك الجديدة.
أميره برضه ساكته مش بتتكلم.
شهاب بص لوالدته وبصلها: مالها أميره؟
سها: ابدا مفيش حاجة. يمكن مرهقه شويه.
سها عارفه السبب وعاتبت أميره بس محبتش تكبر الموضوع وتقول لحد.
مهاب دخل المكتب.
وسها قامت تكلم في الموبايل.
شهاب متأكد أن في حاجة. راح قعد جمب أميره. مسك أيديها وطبطب عليها يحسسها بالأمان. وبأبتسامه: مالك؟ إيه اللي مضايق أحلى عروسه في الدنيا كلها؟
ساكته وشكلها متوتره.
شهاب كمل: حبيبتي في إيه؟ اتكلمي. مهما كان اللي مضايقك لما تقوليه بدل ما تفكري لوحدك أفكر معاكي. وبدل ما يكون في رأي يبقى في رأيين. دا لو كنتي بتثقي فيا.
أميره: أكيد يا أبية. بس أنا مقصدتش اللي حصل والله.
شهاب: طب احكيلي حصل إيه.
أميره: لما كنا عند الجوهري بنتفرج روز ورتني الطقم ده. هو كان عاجبني بس مش عارفه شرين يعني قالتلي إن ده أحلى. وخلاص اخترته. بس فجأه روز اتلقتها جايبالي الطقم ده وبتدهولي. أنا افتكرتها بتجبرني آخده. واللي حصل إن أنا اضايقت وللأسف اتعصبت وقلتلها إن أنا اخترت ده بأسلوب مش حلو. بس فجأتني إنها جايباهولي هدية. فتكسفت جدا. ومن بعديها أسر مش بيكلمني خالص. حتى واحنا في العربية معرفنيش. ومامي قالتله كذا مرة يدخل اتحجج بالشغل ومشي. ومن ساعتها بيكلمني مش بيرد. وأنا والله يا أبية مقصدتش اللي حصل.
شهاب أميره لما جابت سيرة روز اضايق جدا وخصوصا لما عرف قد إيه أخته غلطت فيها. لأن رغم إن أميره حاكته بس تقريبا استشف اللي حصل. حاول يكون هادي وحكيم. دي أخته مهما كان: إيه السبب اللي خلاكي ترجعي في رأيك؟
أميره مردتش.
شهاب كمل: هقولك أنا السبب. شرين. شوفي يا حبيبتي أسر طيب ومحترم آه، بس اللي متعرفيهوش إنه ذكي جدا. واكيد فهم اللي حصل. تعرفي فهم إيه؟ للأسف يا أميره فهم إن خطيبته شخصيتها ضعيفه وبكلمه من أي حد غيرت رأيها.
أسر لما حب يرتبط ارتبط بيكي إنتي بشخصيتك بأميره. مش أميره وبنت عمها. وبعدين مهو لو كان عاوز يرتبط بحد بشخصية شرين كان أخد شبها. وبالنسبة لروز آه صغيره بس دي خالته. يعني في مقام والدته. تعرفي أنا لو كنت مرتبط وبحب بجنون الإنسانة المرتبط بيها وبس حسيت إنها ضايقتك أو قللت منك بتكلم عليكي مش على ماما. صدقيني كان هيبقى تصرفي غير أسر خالص. وبجد بعد اللي قولتيها وتصرفه احترمته جدا. إنتي غلطتي يا أميره.
أميره: يا أبية والله مقصدي.
شهاب: مش بتتحسب كده. المفروض إنك لما تغلطي تعترفي بغلطك وتحاولي مرة واتنين وعشرة تصلحي الغلط اللي اعترفتي بيه لنفسك. وبعدين للمرة المليون يا أميره إنتي غير شرين خااااالص. إنتي حاجة وشخصية مختلفة تماما عنها. آه بتحبيها بتعتبريها أختك مقولتش حاجة. بس الخاص بيكي يكون ليكي.
أميره: طب ما أنا كلمته كتير مش بيرد.
شهاب: إنتي غلطتي اتحملي نتيجة غلطك. وبالمناسبة إنتي مغلطيش في أسر. لأ. أسر زعل من طريقتك مع روز. فالمفروض نعمل إيه؟
أميره: أعتذر لروز. بس تفتكر هتقبل اعتذاري؟
شهاب في نفسه: أتمنى بس مفتكرش علشان أسر هتعديها. وعشان أخته ماتزعلش. أكيد يا أميره ربنا سبحانه وتعالى ادالنا عقل نفكر بيه مش نحطه على جنب ونسيب غيرنا يفكر لنا. يلا يا حبيبتي قومي نامي الوقت اتأخر.
شهاب اضايق جدا من اللي حصل. دخل أوضته وفي نفسه: عاوزه إيه تاني ياشرين؟ صبرت كتير على عميلك وافتكرت كتير أخطاء ليها لما كانوا مخطوبين. لمجرد لما افتكر أنه خطبها اتخنق. فعلا كنتي نقطة سودا في حياتي. بس اوعي تفتكري إني هسمحلك تكوني نقطة سودا في حياة أختي.
أسر رجع البيت. والدته بس كانت صاحيه.
أسر: سلام عليكم.
حياة: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. تعال ياحبيبي أعملك عشا.
أسر: لا يا ماما مش جعان. حضرتك قاعدة لوحدك.
حياة: أيوه براجع ورق قضيه.
أسر قاعد ساكت وشكله مضايق.
حياة سابت اللي في أيديها: مالك؟
أسر بأسف: ماما أنا آسف على اللي حصل ومش عارف أقول إيه لروز.
حياة بتفهم وعلشان مضايقش ابنها أكتر ما هو: بصراحه مش هقولك إني مزعلتش وتكلمت معاها. بس لقيتها تفهمت اللي حصل وقالت إنها اكيد مضغوطه ومتقصدش.
تمام ياحبيبي حصل خير. وربنا يتمملك بألف خير.
أسر: ربنا يخليكي يا أمي. وباس جبينها. تصبحي على خير.
في صباح جديد بعد الظهر وروز في كليتها. اتصلت عليها أميره وبتكلف اعتذرتلها على اللي حصل.
وروز بنفس التكلف قالتلها إنها نست اللي حصل ومفيش حاجة.
على الغدا أسر اعتذر لروز. قالتله ليه مكبرين الموضوع؟ وعرفاته إن أميره اتصلت عليها وأد إيه كانت مضايقة واعتذرتلها كتير. مع إن ده محصلش. بس من طريقة أسر عرفت إنه زعلان وتقريبا مكلمش أميره من امبارح. فحبت تصلح ما بينهم.
أميره كلمت أسر ورد عليها. لما عرف إنها عرفت غلطتها واعتذرت لروزوكمان بررت اللي حصل إنها كانت مضغوطه وبتفكر في مليون حاجة. اتصالحوا واتفقوا ينزلوا يختاروا مع بعض فستان الخطوبه. وفعلا اختاروه شيك جدا وسمبل وتطريز خفيف ولونه أخضر.
أسر مصمم يكون بكم. وبرر لها عشان الجو احتمال يكون ساقعه ومتبردش. ده تبريره ليها. لكن في الحقيقه هو مش عاوز حاجة تبان منها ومش عاوز يجبرها على كده. دا غير إنهم هيكتبوا كتابهم يعني هتكون على اسمه. وطبيعي إنه يغير عليها.
أميره عارفه إلى حد ما سبب اختياره للفستان ومضايقتش. بالعكس حبت غيره أسر عليها وتقبلت جدا اختياره.
أسر برضه اخدها معاه واختار بدلته وقضوا بقية اليوم مع بعض في حب وسعاده.
جيرمين عند والدتها. والدتها اتطلقت من والدها من حوالي عشر سنين. وكانت قاعدة مع مامتها سنتين بس. والدتها اتجوزت. وكانت ديما تحصل مشاكل بين جيرمين وزوج أمها. ووالدتها كانت ديما تقف في صف جوزها. بعد سنة من جوزهم سريا أمها طلبت من والد جيرمين تسافرله أمريكا فترة لأنها كانت حامل. والمشاكل اللي كانت بتعملها جيرمين اضطرت تطلب من والدها ياخدها فترة. وافق وراحت. ومرضتش ترجع. وتقريبا من بعدها مجتش مصر غير مرتين. ودي التالتة.
جيرمين: ماما إنتي شكلك تعبانة أوي. إزاي مكنتش كشفتي لحد دلوقتي؟
سريا: خدت مسكن دلوقتي ابقى كويسة.
جيرمين: لأ طبعًا مينفعش. وبسخريه: أمال فين الحاج هشام جوزك؟ إزاي سابك كده؟
سريا: جاله شغل فجأة اسكندرية. وبيتصل يطمن عليا.
جيرمين: يطمن طيب. يا ماما أنا هتصل على الدكتور يجي يشوفك.
وفعلا الدكتور وصل وقال دور برد مصحوب باحتقان في الزور. الوقت كان تقريبا بعد الواحدة صباحا.
جيرمين نزلت تجيب العلاج من الصيدلية. كانت لابسه تريننج ولمه شعرها ومش حاطه ميكب خالص. الصيدلية قدام شويه. جابت العلاج وهيا راجعه في شابين بيعاكسوها ومش عارفه تتحرك.
جيرمين: أوف. هو برضه لسه في الصفة الزفت دي المعاكسة والقرف ده.
شاب: إيه يا قمر متنرفز ليه بس؟ تعالي معانا واحنا هنظبطك.
الشاب التاني: لأ من ناحية هتتظبطي فهتتظبطي.
جيرمين: بقولكوا إيه ابعدوا عني أحسن ليكم.
الشاب الأولاني: هههههه. ولو مابعدناش هتقربي إنتي؟
الشاب التاني: آه ونبي قربي. ولا أقولك نقرب إحنا.
وفعلا ابتدوا يقربوا. جيرمين ابتدت تخاف وبتبعد. خلاص مابقاش وراها غير أنها تدخل جنينة عامة بس قفلة. خافت لأن أكيد هما عاوزين كده. جت تصرخ. راح واحد منهم مكتفها.
في عربيه جايه والشخص اللي فيها تقريبا شاف جزء أخير من اللي حصل. نزل من العربية وراح عندهم.
الشخص مسك واحد من قفاه وضرب.
التاني الماسك البنت: إنت مين؟ ملكش فيه.
الشخص: لأ دا أنا ليه ونص.
وجه يقرب.
الشاب طلع سنجة: لو قربت هقتلها.
الشخص: بجد؟ طب اقتلها.
جيرمين: يقتل مين؟ الله يخرب بيتك. اعرض عليه فلوس.
الشخص: آه تصدقي فكرة.
وبدأ يدور في جيوبه. بس أنااا مش معايا غير... هو راح فين؟ آه غير ده. وطلعلهم مسدس.
الشابين اترعبوا وبصوا لبعض. آه نسيت أقولكم إني ظابط.
وفي ثواني كان جاب الولا الماسك جيرمين وضربة بالبوكس مرة واتنين وتلاته. الشاب التاني خاف وجرى.
الشخص: ها سمعني كده كنت بتقول إيه؟
الشاب: مقولتش حاجة يا باشا.
الشخص: لأ كنت بتقول إيه؟ سمعني.
وضربه تاني وتالت ورابع لحد ما فتح جرح في أنفه ونزل دم على الشخص.
فسابه: الله يقرفك ياشيخ.
الشاب بمجرد ماسابه جرى.
الشخص: بهدلت الجاكت. جتك الارف.
جيرمين قربت منه: شكرا ليك.
الشخص: شكرا إيه؟ بس بص. بقرف من الدم أوي.
جيرمين مستغربة من كلامه. هو مش باصص لها مركز في الجاكت. بس تقريبا عرفت ده مين: جاسر.
جاسر بص لها: إنتي تعرفيني؟
جيرمين: آه طبعًا. أنا جيرمين.
جاسر بالامبالاه: جيرمين مين؟
جيرمين: جيرمين صديقة شرين الحديدي بنت عم أميره.
جاسر بص لها من فوق لتحت: غريبة. وراح ناحية العربية.
جيرمين راحت وراه: إيه الغريب بقى؟
جاسر ركب العربية وفتحلها الباب: اركبي.
جيرمين بتبصله بأستغراب.
جاسر كمل: أكيد مش هسيبك في حتة مقطوعة زي دي. اركبي.
جيرمين: مش راكبة. أنا بيتي قريب من هنا.
جاسر بحده: بقولك اركبي يلا.
جيرمين خافت من صوته العالي وركبت.
جاسر في نفسه: ما إنت بتخوف أهو. ناس مش بتيجي غير بالعين الزرقا. بتفكير: هيا زرقا ولا حمرا ياترى؟
جيرمين: ممكن أعرف بتقول عليها غريبة ليه؟
جاسر: إنتي ساكنة فين؟
جيرمين: قدام شوية عماره 15. مجبتش عليا بتقول عليا غريبة. ممكن اعرف ليه؟
جاسر: لأنك فعلا غريبة جدا. فرق شاسع بينك دلوقتي وبين لما شوفتك أول مرة.
جيرمين: ليه بقى؟ فيا إيه متغير؟
جاسر بص لها بأستهزاء: بصي في المرايا وانتي تعرفي. وبعدين واحدة تنزل من بيتها في وقت زي ده وبالتريننج؟ إحنا مش في أمريكا.
جيرمين بسخرية: فعلا مش في أمريكا. على الأقل مفيهاش عدم أمان ومعاكسة وتحرش.
جاسر بنفس سخريتها: آه منا عارف. هما بيجيبوا من الآخر.
وأبتسم بأستهزاء.
جيرمين اتغاظت وجت ترد.
جاسر سبق: انزلي.
جيرمين: أنزل. وبصت حواليها لقت نفسها قدام بيته. راحت فاتحة الباب ورزعاه. وبصوت عالي: إنت قليل الزوق.
جاسر مردش عليها ومشي. وفي نفسه: غبية! فاكراني معرفتكيش أول ما شفتك؟ طب ما إنتي حلوة أهو. أمال إيه اللي كنتي عملاه في نفسك ده؟ وإيه اللي منزلك في وقت زي ده؟ إيه يا جاسر متنزل زي ما تنزل؟ هه. شكلها متعودة على كده.
جيرمين طلعت لقت جوز أمها في البيت قاعد جمب مامتها وقلقان عليها.
جيرمين بصتله ومكلمتهوش. وبصت لأمها: اتفضلي يا ماما. وطلعتلها الدوا وأدهولها وقعدت جمبها.
هشام: إزيك يا جيرمين؟ حمدلله على السلامة. نورتينا.
جيرمين من غير ما تبصله: ميرسي.
هشام: إزاي تنزلي في وقت زي ده؟
جيرمين: ماما كانت تعبانة والمفروض تكون جنبها مش تسيبها وتسافر. كنت عاوزني أعمل إيه؟ أسبها تعبانة من غير علاجه؟
هشام بهدوء: كان ممكن تبعتي البواب أو تتصلي بالصيدلية. في حلول كتير غير إنك تنزلي من البيت في وقت زي ده. إنتي بنت ميصحش كده.
جيرمين بصتله بضيق ومردتش.
جيرمين بصت لمامتها: ماما أنا مش بنام دلوقتي. لو عاوزة حاجة انده علي.
سريا ابتسمتلها: حبيبتي أنا الحمد لله كويسة. نامي إنتي.
جيرمين: اوكي يا ماما. تصبحي على خير. وخرجت.
سريا: معلش يا هشام. إنت عارف جيرمين. بس والله طيبة. حبيبتي من ساعة ما جت وهيا قاعدة جنبي.
وتنهدت بحزن: كنت فاكرة إنها مبقتش تحبني.
وابتسمت بأمل: كانت خايفة عليا أوي. أنا عارفة إني السبب في بعدها عني. بس.
وبكت:
هشام مسك أيديها وطبطب عليها: حبيبتي بطلي تلومي نفسك. كفاية بقى. إنتي حاولتي معاها كتير وأنا كمان. بس كانت بترفض ترجع أو تقبل أي نصيحة مننا. وبتتمرد على عيشتها معانا. فكان لازم وجود باباها جنبها فترة ولو بسيطة. بس هي اللي صممت مترجعش. رغم محاولتنا.
سريا اتنهدت بزعل: كنت صبرت عليها. كنت أحاول معاها مرة واتنين وعشرة. مش يمكن؟
قاطعها هشام: حبيبتي بلاش كلام في اللي فات. ادعيلها ربنا يهديها. وأنها توافق تقعد معانا. وأنا يا ستي هطلب منها وهحاول مرة واتنين وعشرة.
وطبطب عليها وابتسم: يلا يا حبيبتي نامي شوية. وإن شاء الله الصبح تبقى كويسة.
جيرمين دخلت أوضتها متغاظة من هشام. ولنفسها: سيبها تعبانة. وبدل ما يشكرني يقولي إيه اللي منزلك؟ ولا الاسم جاسر ده مستفز. ويقولي إني غريبة. وراحت بصت في المرايا: مالي فيا إيه غريب؟ رغم ما يبان عليه بس طلع جامد أوي. وضرب العيال المجرمة. ومرضيش يسبني في الشارع ووصلني. افتكرت لما قالها أمريكا بتجيب من الآخر. قليل الأدب ومستفز.
كلمت شرين وعرفت منها اللي حصل. وكمان شرين قالت لها على النية تعمله في أميره وهيحصل إيه في الخطوبة. وسهروا على الموبايل.
روز اتعودت خلاص كل يوم شهاب يتصل عليها يدرس. وكل شوية تبص في الموبايل وفي الساعة وتتأكد إن الشبكة تمام. اتأخر عليها عن أي يوم. اتوترت وقامت تتمشى في الأوضة. ولنفسها: متصلش ليه لحد دلوقتي؟ طب أتصل أنا؟ لأ لأ هو اللي متعود يكلمني. أووف. رن بقى.
وصلت للمرايا. وبصت فيها: مالك ياروز؟ اهدى. أنا هادية. بس مجرد تعود. امممم تعود برضه.
وابتسمت. أما إيه.
الموبايل رن. اتخضت وبصت فيه بسرعة. افتكرت شهاب. لقتها كريمة. ردت وبعد السلام.
كريمة: الأستاذة حياة كلمتني وعزمتني على خطوبة أسر. عقبالك.
روز سمعت زن في الموبايل. اتلقت شهاب. اتوترت: ميرسي.
كريمة: إن شاء الله قريب نفرح بيكي.
روز مش مركزة معاها لأن شهاب رغم إنه بيجيله انتظار. بس برضه بيرن. فعاوزه تنهي معاها بسرعة: آه إن شاء الله.
كريمة بأستغراب: إن شاء الله روز؟ هو إنتي مرتبطة؟
روز اتفاجأت من كلامها واضايقت لأن شهاب بطل يرن. واكيد اضايق. هعمل إيه دلوقتي؟
روز: حضرتك عارفة أنا مهتمة بدراستي قد إيه غير شغلي.
كريمة: آه ياحبيبتي ربنا معاكي. طب أسيبك أنا بقى. أكيد كنتي بتدرسي.
روز: آه فعلا. ميرسي لاهتمام حضرتك.
كريمة: حبيبتي ربنا يوفقك. مع السلامة.
روز: الله يسلمك.
وبتبص على الموبايل بضيق منتظرة شهاب يرن.
عند شهاب. مضايق أنه اتأخر عليها في الاتصال. ومصدق يخلص شغل ويكلمها. واتصل لقى انتظار. من غيظه اتصل تاني وتالت. برضه انتظار.
بصوت عالي: بتكلمي مين؟ ميييين الزفت الدكتور ولا اللي كنتي متصورة معاها؟ منا معرفتش هو مين.
مسك الموبايل بغيظ واتصل عليها.
شهاب بصوت عالي: حالاً تقوليلي كنتي بتكلمي مين. ومين اللي كنتي متصورة معاه؟ إنتي ساكتة ليه؟ جاوبيني.
روز:
انتظروني في الجزء التاني بعد العيد.
دمتم في حفظ الله.