تحميل رواية «صراع عائلي» PDF
بقلم رنا سليمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داليدا: يا نور حرام عليكي نفسك. انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح. كده هيجرالك حاجة يا نور. علياء: هو انتي فاكرة اللي انتي بتعمليه ده هيرجع دادة رحمة؟ تبقي غلطانة. انتي كده بتموتي نفسك بالبطيء يا نور. نور: يا رب أموت وأرتاح من كل حاجة. فاطمة: بعد الشر عليكي يا نور. إيه اللي انتي بتقوليه ده يا حبيبتي. نور: عايزني أعمل إيه بعد اللي حصل ده يا فاطمة. دادة اتقتلت وأنا وانتوا عارفين كويس أوي مين اللي عمل كده. إخواتكم هربوا من السجن علشان ياخدوا حقهم مني على اللي عملته فيهم ده. هما عارفين كويس أوي إني قد إي...
رواية صراع عائلي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رنا سليمان
هدير: آنسة نور، أنا حجزت لحضرتك طيارة الساعة ٨.
نور: تمام، روحي على شغلك.
هدير: أنا كنت عايزة أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم.
نور: مش وقته يا هدير، بعدين نبقى نتكلم.
هدير: الموضوع مينفعش يتأجل يا آنسة نور.
تنهدت بعصبية، بدأت تتكلم بزعيق.
نور: هدير، أنا قولتلك مش وقت أي كلام نهائي، أنا في مشكلة كبيرة دلوقتي، ومعنديش أي داعي إني أقعد أسمع أي مشكلة جديدة تخص حد تاني نهائي.
هدير: بس اللي أنا عايزة حضرتك فيه يخص كريم بيه ابن عم حضرتك.
سابته اللي في إيدها، بصتلها باستغراب، اتكلمت وهي مش فاهمة.
نور: انتي تعرفي كريم منين؟
هدير: كريم بيه هو اللي خلاني أجي هنا وأتوظف في الشركة هنا، أنا كنت موظفة في الشركة اللي في مصر، بس كريم بيه قالي إني هتنقل للشركة دي، وإنه عايزني أنقل أخبار حضرتك وكل حاجة بتعمليها هنا أبلغه بيها، بس بعدها اكتشفت إنه كان عايزني أشتغل هنا عشان أنقل له كل أخبار حضرتك.
نور: إنه إيه؟ سكتي ليه يا هدير كملي.
هدير: هو جابني مكان السكرتيرة اللي كانت موجودة قبلي هنا، اللي اسمها هدير محمد وائل، علشان كان في تشابه في الأسماء بينا، علشان أنا كمان اسمي هدير محمد وهبي مش وائل.
نور: وهدير دي فين دلوقتي؟
هدير: قتلتها.
وقفت بصدمة، بدأت تتكلم وهي مش مصدقة.
نور: قتلتها؟!
هدير: قبل ما أجي على هنا، ولما عرض عليا الشغل وقالي إني لو وافقت هديني ٢ مليون جنيه، ساعتها قالي هسيبك تفكري براحتك بين إنك توافقي أو ترفضي، كنت عايزة أعرف السبب اللي يخليه يعمل كده، علشان كده أنا روحتله على القصر بتاعكم، كنت لسه هدخل القصر سمعت صوته وهو بيتكلم مع فايز بيه. سمعته بيقوله:
كريم: أنا عرضت عليها الشغل في الشركة اللي في إيطاليا وعرضت عليها ٢ مليون جنيه لو وافقت على عرضي.
فايز: وافرض موافقتش يا كريم، ولا راحت قالت لـ نور على كل حاجة، إيه اللي هيحصل ساعتها؟
كريم: لا متقلقش، أنا عامل حسابي، هي لو رفضت مصيرها هيكون زي هدير اللي كانت شغالة مكانها في الشركة، هنقتلها بنفس المسدس اللي التانية اتقتلت بيه وهنحطه في نفس مكانه تاني، ومفيش أي حد هيحس بحاجة أبداً.
هدير: ساعتها أنا مكنتش عارفة أعمل إيه، أعمل اللي هو عايزه ولا أرفض ويقتلني زي ما قال، كنت محتارة أعمل إيه، أوافق إني أتجسس على الشركة واللي اتضحلي إنهم عايزين يدمرونها، ولا أرفض وأكون ساعتها ميتة، لحد ما قررت إني أسمع كلامه وأوافق، بس صدقيني يا آنسة نور والله أنا معملتش حاجة ولا أذيت حضرتك في حاجة، أنا كل الأخبار اللي كنت بقولها ليه بتكون غلط، كان لازم أقول لحضرتك علشان راجعة للقاهرة من تاني وممكن يعمل لحضرتك حاجة.
رجعت راسها لورا بتعب، حطت إيديها على وشها ورفعت راسها لفوق، بدأت تتكلم وهي رافعة راسها لفوق.
نور: خلاص يا هدير، ارجعي على شغلك، ولو كريم كلمك في أي وقت تقوليلي علشان أقولك تقوليله إيه.
هدير: حاضر، بعد إذنك.
قفلت التسجيل، حطيته على المكتب.
نور: افتكر كده حضرتك سمعت كل حاجة وعرفت ليه أنا باتهم كريم، يا ريت حضرتك تقبض على كريم في أسرع وقت، لأنه طول ما هو عايش معايا في نفس البيت أنا هفضل قلقانة على الكل منه ومن اللي ممكن يعمله في أي حد فينا.
سيف: أنا مش عايز حضرتك تقلقي نهائي، أنا هقبض عليه هو وفايز في أسرع وقت ممكن.
نور: تمام، شكراً لحضرتك، عن إذنك.
سابته وخرجت من المكتب.
قاعدة قدامه في الكافيه، بص عليها بعد ما ساب التلفون، اتكلم وهو على وشه ابتسامة.
جمال: قررتي هتاكلي إيه ولا لسه؟
داليدا: هو إنت ليه بتعمل كده معايا؟
جمال: بعمل إيه؟ مش فاهم.
داليدا: واقف جمبي وبتساعدني دايماً، رغم إني أستاهل كل حاجة بتحصلي.
جمال: علشان أنا ابن عمك ولازم أدافع عنك وعن بنات العيلة كلها.
داليدا: طيب ما زياد وفايز وكريم ولاد عمي بردو ومحدش فيهم بيعمل اللي انت بتعمله، ده حاتم أخويا نفسه عايز يقتلني بأي تمن، اشمعنى انت الوحيد اللي خايف عليا وبتساعدني؟
جمال: أولاً أنا مش شبه حد فيهم ولا عمري هبقى شبه حد فيهم، أنا غيرهم خالص يا داليدا، أنا لا عمري قتلت ولا فكرت في أذية حد ولا حتى فكرت في فلوسي، أنا باعد عن العيلة طول الوقت ده مش علشان عايز فلوس من كده وعايز أعتمد على نفسي وبس، غير كده أنا كنت بحب جدو الله يرحمه، علشان كده أنا عمري ما هكون شبه حد منهم لأنهم طماعين ويعملوا أي حاجة علشان الفلوس اللي عايزين ياخدوها من غير ما يتعبوا فيها. ثانياً يا داليدا، أنا بعمل كده علشان بحبك.
داليدا: بتحبني أنا؟
جمال: أيوه بحبك، بحبك من زمان أوي، من وإحنا صغيرين وأنا بحبك، كل يوم حبي ليكي بيكبر أكتر عن اليوم اللي قبله، لما كبرنا حبي ليكي فضل في قلبي بردو حتى وأنا مش بشوفك نهائي، وبعد جدو ما مات والحادثة اللي حصلت لـ نور وعرفت إنك انتي وحاتم وكريم اللي وراها، مقدرتش أكرهك، مهتمتش بأي حاجة غيرك انتي يا داليدا، أنا بحبك رغم أي حاجة وحشة انتي عملتيها بس للأسف، مبقاش ينفع.
داليدا: ليه بتقول كده يا جمال؟ والله أنا هتغير وهبقى أحسن ومش هعمل أي حاجة غلط تاني، اديني فرصة تانية والله مش هتندمي يا جمال صدقني، أنا مش هلاقي حد يحبني ولا يخاف عليا قدك يا جمال.
جمال: مبقاش ينفع يا داليدا، مش علشان اللي انتي عملتيه، علشان حاجة تانية يا داليدا.
داليدا: حاجة إيه دي؟ يمكن نقدر نصلحها مع بعض يا جمال.
جمال: لا يا داليدا مش هينفع، لأن أنا عندي سرطان يا داليدا.
بصتله بصدمة واتكلمت بحزن.
داليدا: سرطان؟!
قاعدين على الأكل، كل واحد بيلعب في طبقه مش بياكل. بدأ يتكلم بصوت واطي.
زياد: متتكلم يا كريم، هتفضل ساكت لحد امتى؟
كريم: يعني أعمل إيه أنا؟ ماهي قاعدة باصة في الطبق وكل اللي يكلمها مش بترد عليه.
فايز: انت مش قولت لنا إنها بتحبك ومش هترفضلك طلب، ولا كنت بتكدب علينا يا كريم؟
زياد: هو ده وقته انت وهو؟! التسليم فاضل عليه ساعة والفلوس لازم تبقى جاهزة بدل ما نتبهدل ولا نروح في داهية، هنعمل إيه دلوقتي؟
نور: أعتقد إن الكلام ليه احترام وإن كلامكم على الأكل مينفعش.
الباب خبط، كانت هتقوم تفتح.
مسكت إيديها.
نور: خليكي انتي يا دادة، أنا هفتح.
قامت عشان تفتح، لقيته واقف قدامها ومعاه عساكر. حاولت تبين إنها مش فاهمة حاجة.
سيف: مساء الخير يا آنسة نور.
نور: أهلاً يا حضرة الظابط، خير.
بدأوا يقربوا منهم وهما مش فاهمين حاجة.
زياد: خير يا حضرة الظابط.
سيف: إحنا اتقدملنا بلاغ ضد الآنسة نور والأستاذ كريم، وإحنا جايين عشان ناخدكم ونحقق معاكم.
نور: بلاغ ضدي أنا؟ مين اللي قدمه وعبارة عن إيه البلاغ ده؟
رواية صراع عائلي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رنا سليمان
نور: عايزه تلبسيني قضية مخدرات يا شيماء؟ عملت لك إيه عشان تأذيني بالشكل ده؟
شيماء: حقي إني أعمل كده يا نور. أنتي اللي قولتي إنك هترميني في الشارع بعد ما أولد. مكنش قدامي حل غير كده عشان أقدر أعيش معاهم في البيت. فكرت إني لما أبلغ عنك بتهمة تجارة المخدرات ويتقبض عليكي، محدش هيعرف مين اللي عمل كده وساعتها هعيش في البيت ومحدش هيقدر يكلمني.
نور: أنتي أكيد مريضة. مفيش حد طبيعي يفكر بالطريقة دي أبداً. هو أنتي لما تسجنيني وتدمرّي حياتي تبقي كده بتأمّني حياتك وإنك تعيشي معاهم في القصر وتاخدي نصيب خالد كمان؟ وافرضي بعد ما اتسجنت عرفوا اللي أنتي عملتيه؟ تفتكري هيسكتوا ويعدوها عادي كده؟ أنا بجد مش مصدقة إن الفلوس قدرت تعمي الكل كده وخلتكم تفكروا بالطريقة دي عشان توصلوا للفلوس. عجبك اللي انتي فيه ده؟ لو علياء مكنتش سجلت لك أنتي وأخوكي وانتو بتتفقوا إزاي تدخلوا المخدرات للمخزن بتاع الشركة وتبلغوا عني وسمعتوا لحضرة الظابط، كان زماني مكانكم دلوقتي واتحبست في قضية مليش أي ذنب فيها. وكل ده بسبب حقدك وغلك اللي في قلبك.
شيماء: نور أنا عارفة إني غلطت، وإني أستاهل إني أتسجن. بس فكري في ابن أخوكي يا نور. سامحيني عشان خاطر ابني يا نور مش عشان حاجة تاني. أرجوكي متسبنيش هنا.
نور: أسامحك؟ مانا اديتك فرصة وفتحت لك بيتي وقولت يمكن تتغيري والنتيجة كانت إيه؟ كنتي ناوية تدخليني السجن وتتهمني بقضية أنا مليش علاقة بيها. عايزاني أسامحك وأخرجك من هنا إزاي يا شيماء؟ ده مكانك الطبيعي. الحقيقة ده مكانكم كلكم. لازم تاخدوا جزائكم على كل أفعالكم دي. عن إذنك يا شيماء. أتمنى تكوني مبسوطة بنتيجة اللي عملتيه ده.
سابتها وقامت. فضلت قاعدة مكانها بتعيط ومش مصدقة اللي حصل. كانت بتخطط إنها تسجنها وتدمر حياتها بس في لحظة واحدة اتغير كل اللي خططت له واتسجنت هي.
فتحت باب القصر. دخلت وقفلت وراها. لقيتهم قاعدين كلهم وباصين في الأرض. قربت منهم. بدأت تتكلم بهدوء.
نور: مالكم قاعدين كده ليه؟ حد مات وأنا مش واخده بالي؟
فاطمة: عايزانا نعمل إيه يا نور بعد اللي حصل ده؟
نور: وهو كان إيه اللي حصل يعني؟ أخواتكم غلطوا وأخدوا عقابهم. إيه اللي مدايقكم؟
علياء: عندك حق. إيه اللي هيدايق يعني في الموضوع؟ أخواتنا إحنا التلاتة طلعوا تجار سلاح ومخدرات وقتلة. كريم ابن عمنا طلع هو السبب في كل اللي أخواتنا فيه ده. شيماء مرات خالد الله يرحمه كانت عايزة تدخلك السجن وتدمر حياتك. كنا هنموت بعض بسبب الفلوس. الشركة هتعلن إفلاسها قريب. كل دي حاجات عادية إيه اللي يخلينا نزعل عليها يعني؟
نور: انتوا اللي عملتوا في نفسكم كده يا علياء. انتوا الفلوس عميتكم ومبقيتوش عايزين حاجة غير الفلوس وبس. وأدي آخرتها. أقرب الناس ليكم هما اللي دمروا حياتكم وحياتهم. وكل ده عشان الفلوس اللي ملهاش لازمة. تقدروا تقولولي الفلوس دي هتعمل لكم إيه دلوقتي؟ هترجع أخوكي اللي اتقتل يا فاطمة؟ ولا هتكون هترجع لي جدي اللي اتقتل بسبب أخواتكم؟ أو يمكن تكون هتخرج أخواتكم من السجن وترجعهم ناس كويسة مبتأذيش حد. الفلوس عمرها ما هتغير الناس وتخليهم كويسين. عشان الإنسان الوحش هيفضل وحش طول عمره ومش هيتغير مهما حصل. من ساعة ما جدو كتب كل حاجة باسمي وأنا كنت مستغربة هو ليه عمل كده مع إنه عنده بدل الحفيد ستة. ويقدروا يشيلوا الشغل كويس ويكبروا اسمه. بس دلوقتي فهمت هو ليه عمل كده. كان عارف إنهم مش قد المسؤولية دي وإنهم مينفعش يمسكوا فلوسهم في إيديهم. فهمت متأخر أوي. فهمت بعد ما حياة الكل اتدمرت. مبقاش فاضل غيركم انتوا وجمال و... وداليدا. وأنا بقى مش هسيبكم غير لما أنفذ وصية جدو وأخليكم تقدروا تمسكوا الشركات والمصنع بنفسكم وتديروا كل حاجة. وكل اللي فات ده هيتنسي. أوعوا تفكروا إني هسيبكم وهفقد الأمل فيكم انتوا كمان. تبقوا غلطانين. أنا مش هسيبكم غير لما أنفذ وصية جدو اللي فشلت إني أنفذها مع الكل. بس هقدر إني أخليكم تشتغلوا في الشركة وتكونوا جنبي ونحاول نبقى عيلة بتحب بعض وبتخاف على بعض. وعلى فكرة، الشركة مكنتش هتعلن إفلاسها زي ما قلت. أنا كلمت الأستاذ صبري وخلّيته يعمل الورق اللي شوفتوه ده ويقول الكلام ده. يمكن تخافوا على فلوسكم وتنزلوا تشغلوا الشركة.
الباب خبط. قربت من الباب وفتحت. لقيتها واقفة قدامها. سابتها ودخلت. دخلت وراها وقفتلت الباب.
نور: جايه في مصيبة إيه المرة دي يا داليدا؟
داليدا: نور أنا عارفة إنك مش طايقاني ولا حابة إنك تشوفي وشي. بس أنا جايه عشان حاجة تانية.
نور: مصيبة إيه؟
داليدا: جمال عنده سرطان. وهو مصمم إنه مش هيتعالج. بيقولي إنه سواء اتعالج أو متعلجش مش هتفرق كتير. مبقاش ليه حاجة يعيش عشانها. نور جمال طيب ومالوش ذنب في أي حاجة حصلت. مفيش غيرك هيقدر يقنعه يا نور ويخليه يتعالج. حاولي معاه أرجوكي. أنا مش عايزة أخسره هو كمان. كفاية إني خسرتكم يا نور.
كانوا واقفين بيسمعوا كلامها بصدمة. اتنهدت. بدأت تتكلم بهدوء.
نور: دادة. لو سمحتي خدي داليدا على أوضة. ومحدش يطلع فوق ولا يقرب من أوضة جمال لأي سبب أياً كان.
سابتهم وطلعت لأوضته. فتحت باب الأوضة. لقيته فاتح شنطته وبيحط هدومه فيها. قربت منه. بدأت تتكلم وهي مربعة إيديها.
نور: أنت بتعمل إيه؟
جمال: بلم هدومي وهاروح على بيتي. أعتقد داليدا رجعت وإنتي سامحتيها ومبقاش ليا لازمة هنا.
نور: مين قال كده؟ أنت لازم تبقى هنا. إحنا محتاجين راجل يبقى معانا بعد اللي حصل ده. ومبقاش لينا غيرك. عايز تسيبنا وتمشي دلوقتي يا جمال؟ أنت مش قولت هتفضل جنبي لحد ما أنفذ وصية جدو؟ عايز تمشي دلوقتي ليه؟
جمال: الكلام ده كان قبل ما أكتشف إن أخويا تاجر سلاح ومخدرات كمان. وكمان قاتل. أقعد معاكم إزاي وأنا أخويا سبب المصايب اللي بتحصل لينا كلنا؟
نور: وهو وهو كان أخوك لوحده اللي كان كده؟ ماهو فايز وزياد وحاتم كده يردوا. كلهم كده مش أخوك لوحده. بص يا جمال. أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده كتير. أنت مش هتمشي من هنا. واعمل حسابك إنك من بكرة هتيجي معايا المستشفى وهتبدأ علاجك. وهتخف يعني هتخف. مش بمزاجك يا جمال. ده غصب عنك. أنا مش هسمح إني أخسرك زي الباقي. أنت الوحيد الكويس بينهم واللي هتقدر تاخد بالك من كل حاجة معايا. أنا قلت اللي عندي يا جمال. ومفيش كلام بعد كلامي ده.
سابته وخرجت من الأوضة.
بعد سنتين.
لابسة أسود. واقفة قدام قبره. بتقرا الفاتحة. بدأت تتكلم وهي حابسة دموعها.
نور: وحشتني أوي يا جدو. كان نفسي أجيلك من زمان بس مكنتش قادرة أجلك قبل ما أنفذ وصيتك. جدو أنا بسبب وصيتك دي أنا تعبت أوي بجد. اكتشفت إن أخويا اللي المفروض يكون أقرب الناس ليا طلع شيطان. دمر نفسه ودمرني أنا وداليدا. كان قتل وخان وعمل حاجات وحشة أوي. كريم وزياد وفايز بردو مكانوش ملايكة. بالعكس دول طلعوا شياطين كبيرة أوي. عمري ما فكرت إن واحد منهم يتاجر في السلاح ولا المخدرات. كان نفسي إني أعقلهم وأخليهم يبقوا قد المسؤولية اللي أنت سبتها ليهم. مكنتش حابة أبداً إن نهايتهم تكون بالسجن. داليدا جات تعيش معانا في القصر تاني. أنا سامحتها لأنها مكنش ليها ذنب في اللي حصل. يبقى تكون طماعة شوية بس في حتة كويسة فيها حتى لو كانت صغيرة. داليدا كانت ماشية ورا حاتم وبتعمل كل اللي بيقولها عليه من غير ما تعرف نتيجة اللي بتعمله ده إيه. علشان كده أنا سامحتها وأديتها فرصة تانية. فاطمة وعلياء بدأوا يشتغلوا في الشركة وبقوا شاطرين أوي في الشغل وأنا اديت لكل واحدة فيهم حقها. بيحاولوا يبينوا إنهم مش مدايقين من اللي حصل لإخواتهم. بس باين عليهم إنهم زعلانين عليهم وعلى اللي حصل لهم. جمال بقى بدأ يخف وبقى أحسن من الأول. تخيل يا جدو. جاه وطلب إيد داليدا مني أنا ودادة رحمة. دادة جننتوه قبل ما توافق عليه. اتجوزوا وانهارده داليدا ولدت بنت. سموها حورية على اسم ماما. شكلي هعملها أنا كمان قريب. بصراحة حازم من يوم ما دخل حياتي وأنا بقيت بحس بإحساس غريب وأول مرة أحسه. طول الوقت معايا وبيساعدني في الشغل. بصراحة بدأت أثق فيه وأحبه. اعترف لي بحبه ليا. حطيته في كذا اختبار عشان أتأكد من حبه ده لحد ما حبيته أنا كمان وشكلنا هناخد خطوة الخطوبة دي قريب. وعلى فكرة هو اللي اقترح عليا حوار إني أعلن إفلاس الشركة ده عشان يحاولوا يشتغلوا ويرجعوها من تاني وأنا خليت الأستاذ صبري يعمل أوراق بتثبت الإفلاس. آخر حاجة بقى عايزة أقولهالك. بابا اتوفى من أسبوعين. أكذب عليك لو قولت إني زعلت عليه. أنا ساعتها محستش بأي شعور لما عرفت الخبر. أنا عمري ما شفت منه حنية عشان أزعل عليه يوم ما يموت أصلاً. أنا همشي دلوقتي وأنا هاجي تاني وأحكيلك كل حاجة. هتوحشني أوي.
خرجت من المقابر. قربت منه. مسكت في إيده. مشيوا من المكان.
قاعدة على السرير. قعد جمبها وماسك في إيديها. قاعدين قدامهم وعما مبسوطين.
فاطمة: مبروك يا داليدا. مبروك يا جمال. البنت زي القمر.
جمال: الله يبارك فيكي يا فاطمة. عقبال ما تتجوزي وتجيبي لنا ولد زيك شبه القمر كده.
نور: بس فاطمة تقرر قرارها الأخير وتقبل العريس اللي اتقدم لها بس وأنا هعمل لها أحسن فرح.
علياء: نفرح بيكي إنتي الأول يا نونو وبعدين نفرح بفاطمة بقى.
حازم: قولي لها عشان أنا تعبت معاها والله. أنا مش عارف هي مستنية إيه كل ده والله.
جمال: يا ابني سيبها براحتها. ده إنت هتشوف أيام نيلة بعد الجواز. أهدي على نفسك كده عشان اللي جاي مش هتحبه.
داليدا: قصدك إيه يا جمال؟
جمال: لا يا حبيبتي مقصدش. هما كل الرجالة بتقول كده لكن أنا. أنا حياتي جنة من يوم ما إنتي دخلتيها يا حبيبتي.
حازم: متقلقش أنا عمري ما هزهق من نور طول حياتي.
نور: هو دادة فين صحيح؟
علياء: قاعدة في أوضة نادر بتحاول تخليه ينام.
جمال: طالع لابوه زنان أوي والله.
داليدا: كان نفسي يبقى معانا دلوقتي. كان نفسي كلهم يكونوا معانا النهارده ويفرحوا معانا.
فاطمة: كلنا نفسنا نشوفهم يا داليدا. بس هما غلطوا يا داليدا وكان لازم يتحاسبوا على غلطتهم دي.
نور: آمين. يا رب جدو يكون مبسوط دلوقتي. إحنا بقى بقينا مع بعض وكل واحد خد حقه اللي يستحقه. ودلوقتي بقينا عيلة واحدة ماسكين في إيد بعض زي ما كان نفسه طول عمره. ودلوقتي الشغل بقى أحسن بكتير. كل حاجة بقت زي ما كان عايش.
جمال: إنتي عملتي كل اللي تقدري عليه عشان تحققي وصيته يا نور ونجحتي في ده. أكيد هو مبسوط دلوقتي وهيكون مبسوط أكتر لو اتجوزتي زي ما كان نفسه دايماً إنه يفرح بيكي.
ابتسمت. مسكت في إيده. بدأت تتكلم وهي بصاله.
نور: وأنا معنديش مانع طالما ده هيفرح جدو.
بدأ يتكلم بصدمة.
حازم: يعني إنتي موافقة أخيراً. أنا أنا هروح أجيب المأذون بسرعة قبل ما تغيري رأيك.
طلع يجري. خرج برا الأوضة. ضحكوا على شكله.
النهاية
رواية صراع عائلي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنا سليمان
داليدا: يا نور حرام عليكي نفسك... انتي مكلتيش حاجة من الصبح كده هيجرالك حاجة يا نور.
علياء: هو انتي فاكرة اللي انتي بتعمليه دا هيرجع دادة رحمة؟ تبقي غلطانة انتي كده بتموتي نفسك بالبطيء يا نور.
نور: يا رب أموت وأرتاح من كل حاجة.
فاطمة: بعد الشر عليكي يا نور... إيه اللي انتي بتقوليه دا يا حبيبتي.
نور: عايزني أعمل إيه بعد اللي حصل دا يا فاطمة... دادة اتقتلت وأنا وانتو عارفين كويس أوي مين اللي عمل كده... أخواتكم هربوا من السجن علشان ياخدوا حقهم مني على اللي عملته فيهم دا... هما عارفين كويس أوي إني قد إيه بحب دادة رحمة وعلشان كده قتلوها والله أعلم الدور على مين فيكم.
علياء: أنا مش عارفة هما هربوا من السجن إزاي.
نور: مش مهم هربوا إزاي يا علياء... المهم إنهم هربوا وإنهم مش ناويين على خير.
فاطمة: لا يا نور... إن شاء الله يتقبض عليهم ويتحاسبوا على اللي عملوه دا.
داليدا: إن شاء الله حق دادة هيرجع يا نور.
نور: مش لما حق جدو يرجع الأول يا داليدا يبقى حق دادة رحمة يرجع.
علياء: قصدك إيه يا نور؟
اتنهدت وبصت قدامها بحزن.
نور: مقصدش حاجة يا علياء... أنا تعبانة وعايزة أرتاح شوية... يا ريت تسبوني لوحدي لو سمحتم.
فاطمة: يعني مش هتاكلي يا نور؟
هزت راسها بلا... نامت على السرير وأدتهم ضهرها... بصوا عليها بقلة حيلة وحزن... خرجوا من الأوضة وقفلوا الباب وراهم... أخدت تلفونها وبصت على صورتها معاها... فضلت باصة على الصورة وهي مانعة دموعها إنها تنزل.
قاعد على الكنبة... سرحان وبيفكر فيها... قربت منه ومسكت إيده... فاق من سرحانه وبصلها بابتسامة... باس إيديها.
آية: سرحان في إيه؟
حازم: مفيش... بفكر في اللي ممكن يحصل لو نور عرفت اللي بينا دا.
أسيل: أنا مش فاهمة إنت إزاي بتخاف من اللي اسمها نور دي أوي كده... هو إحنا بنعمل حاجة عيب ولا حرام يا حازم... حبيبي أنا وإنت متجوزين ووجودك هنا طبيعي جداً... يعني حتى لو عرفت هي ملهاش عندك حاجة علشان تمنعك ولو مش عاجبها تطلقها عادي يا حازم.
حازم: لا يا أسيل... أنا بحب نور وإنتي عارفة كده كويس... وعمري ما هطلق نور أبداً... وإخلي بالك يا أسيل لو نور عرفت باللي بينا دا أنا مش هرحمك أبداً.
تلفونه رن... بعد عنها ومسك التلفون... رد عليه.
حازم: خير.
زياد: لسه فاكر ترد دلوقتي... أنا مش قولتلك تخلي تلفونك جنبك وترد عليا أول ما أرن عليك.
حازم: مكنتش فاضي يا زياد وبعدين إنت عايز مني إيه تاني أنا مش عملت اللي انتوا عايزينه إيه اللي عايزينه منه ولسه معملتهوش.
زياد: هنستاك في بيت أسيل مراتك القديم... نص ساعة وتبقي عندنا علشان لو اتأخرت علينا إنت عارف كويس أوي إحنا ممكن نعمل إيه يا حازم.
قفل في وشه السكة... اتنهد بتعب ومكنش عارف يخلص من المصيبة اللي وقع نفسه فيها دي إزاي... حط تلفونه في جيبه... خرج بسرعة من البيت من غير ما يرد عليها ولا يكلمها.
قاعدين على الكنبة... ساكتين ومحدش فيهم بيتكلم... بدأت تتكلم بحزن.
فاطمة: إحنا هنفضل عايشين في الرعب دا كتير لحد ما فايز وزياد وكريم وحاتم يرجعوا السجن.
علياء: عايزانا نعمل إيه يا فاطمة... إحنا زودنا الحراسة هنا وفي الشركة ومفيش حد فيهم بيمشي من غير حراس هنعمل إيه أكتر من كده.
داليدا: تفتكري إن دا الحل يعني يا علياء؟ إننا نعيش خايفين لحد ما هما يتمسكوا ويرجعوا السجن من تاني... المفروض إنهم هما اللي يخافوا يا علياء مش إحنا.
فاطمة: اللي أنا نفسي أفهمه إزاي هما الأربعة قدروا يهربوا من السجن ويعملوا اللي هما عملوه دا... أنا بجد مش قادرة أستوعب اللي بيحصل دا.
علياء: الظاهر إننا مش مكتوب علينا إننا نهدي ونعيش حياتنا زي باقي الناس... كنت فاكرة إننا خلاص هنعيش حياتنا وكل حاجة انتهت بس لا... إحنا حياتنا بتدمر مش بتتحسن.
داليدا: كفاية بقى كلام في الموضوع دا... إطلعي يا فاطمة صحي نور... حاولي تقنعيها إنها تنزل تاكل... وأنا هطلع أطمن على نادر وعائشة.
فاطمة: ماشي.
راحت على أوضتها علشان تصحيها وهي راحت على أوضة الأطفال... تلفونها رن... مسكته وبصت فيه وبعدين بصت عليهم... ردت عليه وبدأت تتكلم بصوت واطي.
علياء: أيوه.
كريم: إنتي فين؟
علياء: في البيت... هكون فين يعني.
كريم: أنا عايز أشوفك ضروري.
علياء: تشوفني فين... أنا مش هقدر أنزل من البيت دلوقتي خالص.
كريم: براحتك... بس إنتي لو مجتيش تقابليني النهارده هاجيلك أنا وهقول للكل على كل حاجة يا علياء وإنتي عارفة إيه اللي هيحصل ساعتها.
كانت هترد عليه... سمعت صوت زعيق جاي من فوق... ركنت التلفون وطلعت تجري على فوق.
قاعد قدامهم بعصبية... بيهز في رجله... اتكلم وهو مبتسم وحاطط رجل على رجل.
حازم: أنا مش فاهم إنتوا جايبين برود الأعصاب اللي عندكم دا منين... إنتوا إزاي بعد اللي عملتوه دا مش خايفين البوليس يعرف مكانكم ويقبض عليكم.
كريم: وإنت فاكر إن لو دا حصل هيتقبض علينا لوحدنا يا حازم... تبقي غلطان... يا حبيبي إحنا لو رجعنا السجن تاني مش إحنا لوحدنا اللي هنتأذى... إنت كمان هتروح في الرجلين معانا وهيتقبض عليك ونور بدل ما تساعدك هتساعد البوليس في إنه يقبض عليك وتنتقم منك يا حبيبي على كل اللي عملته.
حازم: هو إنتوا عايزين مننا إيه مش كفاية اللي حصل لنور من وراكم قبل كده وماما رحمة الله يرحمها... عايزين إيه تاني أكتر من كده... حرام عليكم سيبوها في حالها بقى إنتوا عايزين منها إيه... كفاية أوي لحد كده.
الباب خبط... بدأوا يبصوا لبعض بقلق وخوف.
رواية صراع عائلي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا سليمان
نور: دادة! الحمد لله إنك كويسة يا حبيبتي.
رحمة: مالك يا نور يا حبيبتي؟ أنا كويسة أهو، متقلقيش. هيحصلي إيه يعني؟
نور: معلش يا دادة، أصلي... أصلي شفت كابوس وحش أوي. بس مش مهم، أهم حاجة إنك كويسة وبخير. أي حاجة تانية مش مهمة يا حبيبتي. إحنا لازم نمشي من هنا، قومي حضري شنطتك علشان نمشي من هنا بسرعة.
رحمة: نمشي فين بس يا نور؟ مش إنتي اللي قولتي إن مفيش أي حد هيمشي من هنا وكلنا هنعيش مع بعض هنا يا حبيبتي؟
اتكلمت وهي بتطلع الشنطة من الدولاب وبتحط فيها هدومها.
نور: غيرت رأيي يا دادة. إحنا لازم نمشي من هنا. أنا مش مستغنية عنك يا دادة ولا إنتي ولا حازم. إحنا هنمشي من هنا وهنبدأ حياة جديدة. حياة فيها إحنا التلاتة وبس. حياة مفيهاش خوف ولا قلق ولا كره. حياتنا هتبقى كويسة يا دادة بس إحنا لازم نمشي من هنا.
قربت منها وابتسمت. أخدت منها الشنطة وحطتها على الأرض. مسكت إيديها. قعدتها على السرير وقعدت جنبها.
رحمة: مفيش مشكلة هتتحل بإنك تهربي من مواجهتها يا نور. المفروض أما تقابلك مشكلة تواجهيها وتحاولي تحليها مش تسيبى كل حاجة ورا ضهرك وتمشي. لو مع كل مشكلة تقابلك هتعملي كده حياتك هتدمر أكتر مش هتتصلح. إنتي عمرك ما هربتي من مشكلة يا نور. اوعي تعملي كده يا نور في مرة. أنا بنتي عمرها ما تسيب كل حاجة ورا ضهرها وتهرب كدة. بنتي أقوى من كده. وبعدين إنتي شكلك تعبانة وعايزة ترتاحي. خليكي مرتاحة هنا وأنا هنزل وأجيبلك الفطار لحد عندك يا حبيبتي.
سابتها وقامت من جنبها. مشيت خطوتين. قامت بسرعة وجريت عليها. مسكت في إيديها بسرعة. بدأت تتكلم بخوف.
نور: لا... لا يا دادة أنا مش هسيبك لحظة بعد كده. أنا هبقى معاكي في كل لحظة مش هسيبك أبداً.
رحمة: في إيه يا نور؟ إنتي محسساني إنك لو سبتيني هتخطفى يا حبيبتي. متخافيش يا حبيبتي أنا كويسة ومش هتخطفى متقلقيش. اقعدي بقى في سريرك لحد ما أجيبلك الفطار لحد عندك وارتاحي.
قعدتها على السرير. خرجت وقفلت الباب وراها. فضلت باصة على الباب شوية. هزت راسها بـ "لا". قامت وقربت من الباب. حاولت تفتح الباب بس معرفتش. بدأت تفتح الباب بخوف وبدأت تخبط بإيديها الاتنين وهي بتنده عليها.
نور: دادة... يا دادة إنتي سمعاني؟ دادة.
قامت من نومها بقلق وهي بتنده عليها بصوت عالي.
نور: دادة!
قربوا منها بقلق. طبطبت على كتفها وهي بتحاول تهديها.
داليدا: في إيه يا نور يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟
بصت حواليها وكان عندها أمل إن يكون اللي شافته ده حقيقي مش حلم. بصت على الأرض ملقيتش الشنطة. بدأت تتكلم بحزن.
نور: يعني إيه؟ يعني كل اللي حصل ده كان حلم؟ يعني دادة ماتت بجد؟ أنا كنت فاكرة إن كل ده كان كابوس وأنا فوقت منه. إزاي يطلع حلم ده أنا كنت صدقته.
فاطمة: أهدي يا نور يا حبيبتي. ده قضاء ربنا. وأكيد هي في مكان أحسن دلوقتي. ادعيلها إنها تكون في مكان أحسن من هنا.
علياء: وبعدين يا حبيبتي إنتي دلوقتي حامل والزعل ده وحش عليكي.
بصتلهم بصدمة وعدم فهم.
نور: حامل؟!
داليدا: أيوة يا حبيبتي حامل. اغمي عليكي وكنتي تعبانة. اتصلنا بجمال عشان يجيب الدكتور. والدكتور كشف عليكي وقال إنك حامل.
فضلت باصصلها وهي بتتكلم. مكنتش عارفة تفرح ولا تزعل. تفرح عشان هتبقى أم لابن الشخص اللي حبتُه وكان أكتر واحد واقف جنبها في كل مشكلة كانت بتعدي بيها. ولا تزعل عشان أهم اتنين بالنسبة لها سابوها ومش هيكونوا معاها في أكتر وقت هتحتاج لهم فيه. بصت على بطنها. بدأت تقرب إيديها على بطنها. إيديها كانت بتترعش. حطت إيديها على بطنها وابتسمت. رجعت بصت عليهم.
نور: هو حازم فين؟
فاطمة: زمانه جاي يا نور. إحنا كلمناه من شوية وقال إنه هيخلص شغل وجاي علطول.
نور: هو معرفش إني تعبت وإنتوا جبتولي الدكتور؟!
داليدا: إيه... لا يا نور محدش قاله. قولنا منقلقوش وهو وراه شغل يا حبيبتي. قومي بقى يا حبيبتي عشان تاكلي. إنتي دلوقتي مسؤولة عن شخصين مش شخص واحد وحرام اللي إنتي بتعمليه في نفسك ده يا نور. قومي يا حبيبتي عشان تتغدي.
هزت راسها وقامت معاهم.
كان قاعد على الكنبة. واقفين قدامه وقلقانين من اللي ممكن يعمله.
سيف: كنت واثق إن وراك حاجة كبيرة يا حازم. وكنت متأكد برضه إنك تعرف مكانهم. ونظرتي فيك طلعت صح. اللي أنا مش فاهمه إنت إزاي قدرت تخون ثقة نور الكبيرة دي. يا راجل دي بتثق فيك ثقة عمياء ومش بتأمن لحد غيرك. إزاي قدرت تخون الثقة دي وتتجوز عليها وكمان تكون عارف المكان اللي ولاد عمها هربوا عليه وتكون إنت اللي مساعدهم على الهروب ده.
حازم: سيف إنت مش فاهم حاجة. أنا هشرحلك كل حاجة.
كريم: استنى يا حازم. وحضرتك بقى جاي هنا وبتدافع أوي عن نور وخايف أوي عليها بصفتك إيه بقى؟ أنا اللي سمعته إنك خاطب علياء بنت عمي مش نور. خوفك على نور أنا مش فاهمه بصراحة.
سيف: حضرتك تقريبًا ناسي حاجة مهمة أوي وهي إني ظابط. وشغلي أصلًا إني أقبض عليكم كلكم لأنكم هربانين من السجن. ثانيًا بقى وده الأهم. إنتو خطر على علياء والباقي كلهم وأنا لازم أحميهم منكم. وبعدين نور تبقى بنت عم خطيبتي وأنا من حقي أحميها من أي حد يستغلها أو بيأذيها. وأنا شايف إن جوزها أكتر واحد بيأذيها ولازم أحافظ عليها منه.
زياد: والله أنا مش شايف إنه عمل حاجة عيب ولا حرام. حازم كل اللي عمله إنه اتجوز على سنة الله ورسوله. ودي حاجة لا فيها عيب ولا حرام. هو حر في اللي عايز يعمله. وبعدين إنت عمال تقول خيانة خيانة. وإنت أصلًا مش فاهم معنى الكلمة دي. مانت كمان خاين وخنت ثقة علياء ونور كمان فيك. بس الفرق إنك كنت ذكي وكنت فاكر إن خيانتك عمرها ما هتتكشف أبدا بس للأسف إنت غلطان. بس تفتكر يا سيف بيه لو خيانتك دي اتعرفت للكل وإنك أكتر إنسان كداب وخاين ساعتها البنات هيكون رد فعلهم إيه؟ تفتكر إنهم ممكن يسامحوك على خيانتك دي.
كريم: لو عايز رأيي فأنا شايف إن البنات عمرها ما هتسامحك ولا هتصدق أي حاجة إنت هتقولها من تاني. فـ أنا بقول إنك تعقل كده وتحط إيدك في إيدينا وتكون معانا وتساعدنا بدل ما تكون ضدنا وتخسر كل حاجة يا سيف بيه.
زياد: قولت إيه يا سيف بيه؟ تبقي معانا وتكسب ثقة البنات ومحدش فيهم يعرف خيانتك دي. ولا تكون ضدنا وتخسر كل حاجة ومصيبتك تتعرف قدام الكل. الفرار ليك في الآخر برضه.
فضل باصص عليهم وساكت ومش عارف يرد يقول إيه ولا يتصرف إزاي. عمره ما كان يتخيل إن اللي عمله ده ممكن يتكشف في يوم. قام من مكانه. وقف قدامهم. بدأ يعدل نفسه وهو باصص عليهم وساكت. فضلوا باصين عليه ومستنيين قراره الأخير.
كانوا قاعدين بيتعشوا. الباب خبط. قامت وقفت. بدأت تتكلم وهي بتقوم من مكانها.
داليدا: ده أكيد جمال وحازم. وصلوا في وقتهم عشان ياكلوا والأكل سخن.
راحت عشان تفتح. تليفونها اتبعتله رسالة من رقم غريب. مسكته وبدأت تقرا الرسالة. قامت وقفت بصدمة بعد ما قرأت اللي مكتوب.
"لو فاكرة إن جوزك بيحبك وشايفاه ملاك تبقي غلطانة. إنتي متجوزة شيطان مفيش حاجة تهمه غير نفسه وبس. وعلي فكرة جوزك متجوز عليكي اتنين وكل واحدة متجوزها عشان المصلحة اللي جايه من وراها. ولو مش مصدقة كلامي اتفرجي على الصور دي وإنتي تصدقي. صدقيني أنا واحدة خايفة على مصلحتك وعايزاكي تعرفي اللي بيحصل من وراكي."
حاولت تحبس دموعها وتمنعها إنها تنزل. كانت هتفتح الصور وإيديها بتترعش من الحزن وبتدعي إن الكلام اللي قرأته ده يطلع غلط أو إنه بيهزر معاها وبعتلها رسالة من رقم تاني وإنه عمره ما يعمل كده. وقفها صوته اللي سمعته. أول ما سمعت صوته رميت التليفون على الأرض وبصت ناحية الباب بسرعة. أول ما شافتهم بصتلهم بصدمة وخوف.
نور: إنتو؟!
رواية صراع عائلي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رنا سليمان
سيف: أنا قتلت فايز ابن عمكم يا زياد وأنا معترف بدا. ولو انتو فاكرين إنكم كده بتهددوني تبقوا غلطانين، لأني مبتهددتش. أنا خبيت عن البنات عشان كنت خايف على زعلهم، لأنهم بيحبوا فايز. حتى لو باين عليهم عكس كده، بس الحقيقة إنهم بيحبوكم كلكم وبيخافوا عليكم. ولو كنت قلت لحد فيهم إني ضربت فايز بالنار وأنا بدافع عن نفسي منه، ساعتها كانوا هيزعلوا عليه جامد. عشان كده أنا خبيت عليهم. بس أنا ممكن أقولهم في أي وقت، وساعتها مش هبقى خايف من تهديدكم ده.
كريم: أفهم من كلامك إنك مش خايف من رد فعل علياء أو إنها تسيبك بسبب إنك قتلت ابن عمها؟
سيف: وأخاف من إيه؟ أنا واثق كويس إن علياء ونور وفاطمة هيسامحوني لأني معملتش كده بمزاجي، أنا كنت بدافع عن نفسي لأن ابن عمكم حاول إنه يقتلني، وده كان رد فعل طبيعي على اللي عمله ده. وبعدين أنا مش فاهم أنا قاعد بتكلم معاكم ليه وإزاي ما خدتكم للقسم ورجعتكم مكانكم الطبيعي.
حازم: لا، ما أنت مش هتلحق تعمل كده يا سيف بيه.
سيف: هو إيه ده اللي مش هلحق يا حازم؟ إيه هتقتلوني زي ما قتلتم رحمة وجدكم وغيرهم؟ مش جديدة عليكم.
قبل ما يكمل كلامه، كانت رصاصة خرجت من المسدس اللي كان في إيد كريم وصلت لقلب سيف. وقع على الأرض. قرب منه بسرعة.
حاتم: إيه اللي انت عملته ده يا كريم؟ هو إحنا ناقصين مصايب فوق مصايبنا؟ قتلته ليه؟
حازم: أومال كنت عايزنا نعمل إيه يعني يا حاتم؟ كان هيرجعنا السجن وهنرجع نتبهدل من تاني. اللي قتل مرة يقتل ألف مرة يا حاتم. العقوبة واحدة في الآخر.
حازم: مش وقته الكلام ده. إحنا لازم نهرب من هنا بسرعة. بعدين ابقوا اتكلموا في اللي انتوا عايزينه.
قرب منه، أخدت تليفونه ومحفظته من جيبه. خرجوا بسرعة وقفلوا الباب وراهم. فضل مرمي على الأرض والدم مغرق الأرض.
قاعدين قدامها، باصين عليها وهي قاعدة وباصة في الأرض ومربعة إيديها. بدأت تكلمها بعتاب وهي بتطبطب عليها.
عايدة: كده برضه يا نور؟ كل ده يحصل معاكي ومتفكريش حتى إنك تيجي وتقوليلنا اللي مدايقك.
اتكلمت وهي لسه باصة في الأرض ومربعة إيديها وبتحاول تمنع دموعها إنها تنزل.
نور: هو حضرتك نسيتي لما أمي ماتت وجيت لحد عندكم عملتوا معايا إيه؟ لما جيت وأنا نفسي اترمي في حضنكم وأعيط على أمي اللي راحت وسابتني لوحدي وإخواتي اللي مش عايزين يكلموني عشان مش عايزة أسيب جدو اللي ملهوش غيري لوحده. ساعتها طردتوني وقلتوا إنكم مش عايزين تعرفوني تاني طالما اخترت إني أكون مع جدو وأعيش معاه. ده انتوا حتى مجاش في بالكم إنكم تتصلوا وتسألوا عليا مرة واحدة من يوم اللي حصل. أنا مكنتش عايزة غير إني أحس بحنانك عليا وطبطبت عليا زي ما ماما كانت بتعمل، بس لأ. انتوا كنتوا قاسيين عليا أوي في أكتر وقت كنت محتاجاكم فيه. سؤالكم عليا دلوقتي ده مبقاش ينفع خالص. أنا دلوقتي أقدر أواجه كل حاجة لوحدي من غير ما حد منكم أو حتى غيركم يساعدني. أنا كل حاجة وحشة عديت بيها كنت لوحدي. واللي جاي كمان أقدر أعديه لوحدي من غير مساعدتكم.
حسين: نور، إحنا عارفين إننا قصرنا معاكي وكنا وحشين معاكي أوي. بس انتي حتة مننا يا نور، انتي وإخواتك. انتوا أحفادي اللي لازم أكون جنبهم. أنا عارف إن كلامي ده متأخر وإننا قصرنا معاكم من يوم موت حورية بنتي، بس إحنا فيها يا نور. اللي اتكسر يتصلح. تعالي نبدأ صفحة جديدة وننسى اللي فات، وأوعدك إني هعوضك انتي وأختك عن كل حاجة.
نور: نبدأ صفحة جديدة! مش شايف إن الكلام ده متأخر أوي يا جدو؟ هو انت فاكر إني ممكن أدخلكم حياتي من تاني وأديكم فرصة تانية؟ أنا يوم موت أمي الله يرحمها اعتبرت إن عيلتي كلها ماتت ومبقاش ليا غير جدو الله يرحمه. انتوا اللي اخترتوا ده من الأول يا جدي. وأنا دلوقتي اللي مبقتش عايزاكم في حياتي. عن إذنكم. أنا تعبانة ومحتاجة إني أرتاح.
سابتهم وطلعت على أوضتها. قربت منهم بإحراج. بدأت تتكلم وهي باصة عليهم بقلة حيلة.
داليدا: معلش يا تيتة. والله نور مش في وعيها على اللي هي قالته. هي من ساعة موت دادة ورحمة وهي أعصابها متوترة. هي أكيد متقصدش اللي قالته ده. هي أكيد هتفوق وتفهم إن اللي قالته ده غلط والله يا جدو.
حسين: سبيها يا داليدا. أختك عندها حق في كل اللي قالته. وإحنا لازم نخليها تسامحنا على اللي عملناه بأي طريقة. إن شاء الله أختك هتسامحنا وتفهم إحنا عملنا كده ليه.
علياء: أنا هطلع أحضرلكم أوضة تناموا فيها عشان ترتاحوا.
عايدة: لا يا بنتي مفيش لزوم. إحنا هنحجز أوضة في فندق وبكرة الصبح هنرجع إسكندرية.
داليدا: إيه اللي حضرتك بتقوليه ده يا تيتة؟ مفيش طبعًا الكلام ده، انتوا هتقعدوا معانا هنا لحد ما ترجعوا إسكندرية.
حسين: يا حبيبتي مفيش داعي صدقيني.
تليفونه رن. بص فيه وقفل التليفون وحطه في جيبه.
داليدا: رد يا جدو. ممكن تكون حاجة مهمة ولا حاجة.
حسين: ها. لا أبداً لا حاجة مهمة ولا حاجة. ده. ده الواد ماجد ابن خالك تلاقيه بيتصل يسأل عني ولا حاجة. يلا بقى يا حجة عشان منتأخرش على مشوارنا.
داليدا: طيب حتى استنوا لما جمال يرجع عشان يوصلكم.
عايدة: يا حبيبتي مفيش داعي لكل ده. إحنا العربية مستنيانا برا وهتوصلنا للمكان اللي إحنا عايزينه. متقلقيش إنتي يا حبيبتي. خلي بالك على نفسك ولا أخواتك. وأنتم يا بنات خلوا بالكم من بعض واحنا هنيجي نزوركم تاني.
فاطمة: تنوروا في أي وقت يا تيتة. إحنا هنستناكم.
حسين: يلا بقى يا حجة عشان منتأخرش. سلام عليكم.
داليدا: وعليكم السلام يا حبيبي.
وصلوهم للباب ورجعوا قعدوا على السفرة.
دخلت أوضتها وقفل الباب وراها. مسحت دموعها اللي نزلت غصب عنها. اتنهدت وفتحت تليفونها. بدأت تكتب رسالة وهي قاعدة على السرير.
بعت الرسالة. الباب اتفتح. دخل وهو مبتسم.
حازم: مساء الخير يا حبيبتي.
نور: مساء النور يا حبيبي. كنت فين كل دا؟ قلقتني عليك.
باس إيديها ورأسها وبدأ يتكلم وهو ماسك إيديها.
حازم: معلش يا حبيبتي بس أنا كان عندي شغل كتير ونسيت خالص أكلمك طول اليوم.
نور: ولا يهمك يا حبيبي. ربنا يقويك يا رب.
حازم: يا رب يا حبيبتي.
نور: حازم. أنا. أنا.
حازم: انتي إيه يا نور؟ في حاجة ولا إيه؟
نور: بصراحة يا حازم أنا.
سكتت وبصت بصدمة واستغراب على قميصه وشاورت عليه.
نور: إيه الدم اللي على قميصك ده يا حازم؟
بص بصدمة على قميصه اللي كان عليه دم ومكنش عارف يقول إيه وكان خايف يتكشف قدامها.
رواية صراع عائلي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رنا سليمان
سكتت وبصيت بصدمة واستغراب علي قميصه وشاورت عليه
نور:اية الدم اللي علي قميصك دا يا حازم
بص بصدمه علي قميصه اللي كان عليه دم ومكنش عارف يقول اية وكان خايف يتكشف قدامها
يتبع