تحميل رواية «صراع عائلي» PDF
بقلم رنا سليمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داليدا: يا نور حرام عليكي نفسك. انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح. كده هيجرالك حاجة يا نور. علياء: هو انتي فاكرة اللي انتي بتعمليه ده هيرجع دادة رحمة؟ تبقي غلطانة. انتي كده بتموتي نفسك بالبطيء يا نور. نور: يا رب أموت وأرتاح من كل حاجة. فاطمة: بعد الشر عليكي يا نور. إيه اللي انتي بتقوليه ده يا حبيبتي. نور: عايزني أعمل إيه بعد اللي حصل ده يا فاطمة. دادة اتقتلت وأنا وانتوا عارفين كويس أوي مين اللي عمل كده. إخواتكم هربوا من السجن علشان ياخدوا حقهم مني على اللي عملته فيهم ده. هما عارفين كويس أوي إني قد إي...
رواية صراع عائلي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا سليمان
سيف: لسه عندك حاجة تقولها يا حاتم بيه بعد اللي شوفته واللي سمعته ده؟
حاتم: أنا ما قتلتش حد... كل اللي حضرتك شوفته ده مش حقيقي... كله كذب.
سيف: أنت لسه مصمم تنكر بعد اللي وريتهولك ده؟ مكلمتك أنت والمجني عليه قبل الحادثة بيومين وأنتم بتتخانقوا وأنك بتحاول تهدده بالقتل... ده غير تجارتك للمخدرات وشروعك في قتل نور الهواري... كل ده موجود بالصوت والصورة... يعني مش هتقدر تخرج نفسك منها مهما عملت.
فضل قاعد مكانه... جسمه بيترعش... بيهز راسه بلا... ما كانش قادر يتكلم أو يقول حاجة.
سيف: لسه مصمم برضه إن كل ده كذب وإن الآنسة داليدا بتكذب يا حاتم بيه.
حاتم: أنا مش هسكت... والله العظيم ما هسكت غير لما أندم اللي عمل كده وأخليه يتمنى الموت.
سيف: هو أنت قادر على تهمك عشان تلبس تهمة جديدة يا حاتم؟ أنت قاعد قدام ظابط شرطة في مكتبه بتقوله إنك هتؤذي شخص ومستني منه إنه يسكت ولا إنه يسقف لك مثلاً!
خبط على المكتب جامد... بدأ يتكلم بصوت عالي.
سيف: أنت لو فكرت مجرد تفكير إنك تأذي أختك الآنسة داليدا أو أي حد تاني... أنا اللي هخليك تتمنى الموت ساعتها... خده على الحجز يا أمين.
الأمين: تحت أمرك يا فندم.
قاعده على الرصيف... الدموع مغرقة وشها... ما كانتش عارفة تعمل إيه ولا تروح لمين... كانت عارفة إنها غلطانة وإنهم معاهم حق في اللي عملوه... بس في نفس الوقت هي اعترفت بغلطتها... وحاولت إنها تصلح الغلطة دي وراحت واعترفت على أخوها... كان عندها أمل صغير إنهم يسامحوها أو حتى يدوها فرصة تانية عشان تصلح فيها غلطتها.
بصيت جمبها لقيتها بيقرب عليها... لفي وشها الناحية التانية ومسحت دموعها... قعد جمبها... بص قدامه وبدأ يتكلم بهدوء.
جمال: عجبك الحال اللي وصلتي له ده؟
داليدا: وماله حالي... أنا كويسة أوي أهو... أخويا حاول يقتل أختي وقتل ابن عمي كمان... كان بيهددني إنه هيقتلني أنا كمان... أختي محدش عارف هي فين وحتى لو رجعت مش هتبقى طايقة تبص في وشي... أبويا عمره ما فكر يسأل علينا حتى وأختي في المستشفى مجاش حتى يسأل عنها... أهلي اللي ما بقاش ليا غيرهم دلوقتي لما روحتلهم عشان يقفوا جمبي ويساعدوني طردوني وبقيت في الشارع... ده أنا حتى ما معييش فلوس أروح أقعد في فندق يوم واحد... تخيل إن حفيدة عبد الرحيم الهواري هتنام في الشارع عشان مش لاقية مكان تقعد فيه.
جمال: أنتِ غلطتي يا داليدا... وغلطتي غلطة كبيرة كمان.
داليدا: كل الناس بتغلط يا جمال... ما فيش حد ما بيغلطش... أخوك وأخويا غلطانين زيي وأكتر... وأنا اعترفت بغلطتي... المفروض إنكم تسامحوني أو تدوني فرصة تانية حتى.
جمال: نور الوحيدة اللي تقدر تسامحك يا داليدا وتديكي فرصة تانية أو متسامحكيش... ده قرارها هي مش قرارنا.
داليدا: وأنا هفضل في الشارع لحد ما نور ترجع ونشوف إذا كانت هتسامحني ولا لأ؟
جمال: هتفضلي طول عمرك ما بتفكريش غير في نفسك... بدل ما تفكري في أختك وتفكري هي راحت فين وهي كويسة ولا لأ أصلاً بتفكري في نفسك وبس... على العموم دي مفاتيح شقتي... أنا كده كده مبقيتش بروحها خالص... روحي اقعدي فيها واقفلي على نفسك كويس... محدش عارف إيه اللي ممكن يحصل تاني... الورقة دي فيها العنوان بتاع البيت.
فتح أيديها... حط المفاتيح والورقة في أيديها... قفل أيديها تاني... سابها ومشي... فضلت باصة عليه لحد ما مشي... فتحت أيديها وبصت على المفاتيح... اتنهدت وقامت من مكانها.
نور: أنتِ عرفتي مكاني منين... وجاية هنا تعملي إيه؟
مريم: بصراحة أنا عرفت إنك من عيلة كبيرة وغنية أوي... ورقبتك لحد ما جيتي هنا... وبصراحة بقى أنا النص مليون جنيه اللي كتبتي لي بيهم شيك دول قليلين أوي على واحدة زيكي إنها تدفعهم تمن لسكاتي.
نور: بمعنى؟
مريم: بمعنى إني عايزة ٢ مليون جنيه عشان أسكت وما أقولش لحد من أهلك على مكانك وساعتها الاتنين مليون هيبقوا ٥ مليون وهيعرفوا مكانك واللي أنتِ خايفة منه لما يعرفوا مكانك وييجوا لحد عندك هنا هيحصل.
نور: تمام... عارفة عنوان القصر ولا أقولهولك؟
مريم: أنتِ مش خايفة إني أروح وأقول لعيلتك؟
نور: وأخاف ليه... روحي وقولي اللي عندك... ساعتها هتخسري كل حاجة لأن كل حاجة مكتوبة باسمي أنا ولو روحتي وعرفتيهم على مكاني مش هتاخدي اللي أنتِ عايزاه لأنهم أساساً مش معاهم المبلغ اللي أنتِ عايزاه ده من أصله... لو عايزة تروحي تقوليلهم على مكاني اتفضلي مش همنعك... وكده كده طيارتي كمان ٧ ساعات وماحدش هيقدر يوصلي بعد كده ولا هما ولا حتى غيرهم.
قامت وقفت وراحت ناحية الأوضة... اتكلمت وهي ماشية.
نور: ما تنسيش تقفلي الباب وراكي وأنتِ ماشية.
قاعدة في أوضتها رايحة جاية بقلق... الباب اتفتح ولقيتها واقفة على الباب.
رحمة: ممكن أدخل؟
علياء: اتفضلي يا دادة.
دخلت قعدت على السرير... قعدت جمبها.
رحمة: علياء هو أنتِ عرفتي منين إن كريم كان له يد في اللي حصل ده؟
علياء: من... من نور يا دادة.
رحمة: نور؟... أنتِ شفتي نور فين يا علياء... وهي فين أصلاً؟
علياء: نور اللي أنقذتني من اللي كانوا خاطفيني يا دادة... وقالتلي أديكم الجواب ده وما أقولش لحد إني شفتها... حاولت إني أتكلم معاها بس هي رفضت وسابتني ومشيت... فضولي خلاني أفتح الجواب وأعرف اللي مكتوب فيه... طلعت كتبالك عن اللي حصل يوم الحادثة في الجواب وبتقولك إن القرار في إيدك أنتِ... آسفة إني فتحت الجواب بس أنا كنت قلقانة عليها وأنا عارفة إنها هتقولك كل حاجة.
رحمة: طيب هي كويسة مش كده؟
علياء: كان باين عليها إنها كويسة بس لازم تقنعيها إنها ترجع البيت يا دادة عشان تبقى جنبنا ونطمن عليها أكتر... هي أكيد هتكلمك عشان تطمنك عنها... حاولي تقنعيها إنها ترجع يا دادة.
رحمة: إن شاء الله يا علياء... إن شاء الله.
سابتها وخرجت من الأوضة.
نور: كل ده تأخير.
جمال: كنت مع أختك... بحاول أساعدها.
نور: جبت اللي قولتلك عليه.
جمال: اتفضلي... حاجتك كلها في الشنطة دي... بس اللي أنتِ عايزة تعمليه ده غلط يا نور.
نور: أنا مش جايباك هنا عشان آخد رأيك في اللي بعمله... أنا كنت عايزة منك خدمة وشكراً إنك عملتهالي.
جمال: اللي أنتِ بتعمليه ده اسمه هروب يا نور... بدل ما تواجهي مشاكلك هتهربي ليه؟
نور: مش ده اللي أنتم عايزينه؟... أديني سايبالكم كل حاجة وهمشي ومش هتعرفوا مكاني... عايزكم تفرحوا وتعيشوا حياتكم زي ما أنتم عايزين... أنا هسافر وهبدأ حياة جديدة مفيهاش خيانة وخداع وطمع زي حياتكم... أنا خلاص مبقتش عايزة أعرف حد فيكم تاني واللي هيفكر فيكم إنه يدور عليا ولا يسافر ورايا أنا هأذيه جامد... ابعدوا عني وسبوني أكمل حياتي بقى... كفاية لحد كده.
سابته وقامت... أخدت الشنطة اللي جابهالها... خرجت من الكافيه بثقة وهي مقررة إنها هتسافر وما فيش أي حاجة تمنعها من إنها تبدأ حياتها الجديدة بعيد عنهم.
رواية صراع عائلي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا سليمان
فايز: خير يا عمي… إيه اللي جابك؟
رؤوف: هو إيه اللي إيه جابني يا فايز… انت ناسي إن دا بيت بنتي وإن طبيعي جداً أبقى هنا ولا إيه؟
زياد: بنتك مين يا عمي… بنتك نور اللي كانت في المستشفى بقالها شهر وانت ما كلفتش خاطرك واتصلت حتى تتطمن عليها ولو لمرة واحدة… جاي دلوقتي تفتكر إن ليك بنت وجاي تقعد في بيتها؟
رؤوف: والله أنا حر مع بنتي… أسأل عنها مسألش دي حاجة ترجعلي أنا وبنتي ومحدش تاني ليه علاقة بأي حاجة تخصنا إحنا الاتنين… وبعدين المفروض أنا اللي أسألكم انتوا بتعملوا إيه هنا… صاحبة البيت مش موجودة ومعتقدتش إنها هتسمح ليكم إنكم تقعدوا هنا أصلاً.
رحمة: ومين قالك كده يا رؤوف بيه… بالعكس نور هي اللي قالت إنهم يجوا ويعيشوا هنا ويروحوا الشركة والمصنع ويديروهم كمان… حتى لو نور مش موجودة هي كانت قايلة الكلام دا قدام الكل… وافتكر كمان إنها قالت إن حضرتك متدخلش البيت دا تاني ولا تقرب منها.
رؤوف: الكلام دا كان قبل ما نور تختفي ومحدش يعرف عنها حاجة يا رحمة… بس دلوقتي الكلام اتغير وغياب نور دا بيخليني أنا المتحكم في كل حاجة هنا لحد ما نور تظهر… ولحد الوقت دا أنا هقعد هنا والكل هينفذ كلامي أنا وبس واللي مش عجبه يتفضل الباب قدامه… عن إذنكم أنا لازم أطلع أوضتي أرتاح لأني تعبان.
سابهم واقفين مصدومين وطلع على السلم…
كان هيطلع وراه بس هي مسكت إيده ووقفته.
رحمة: سيبه يا فايز سيبه يعمل اللي هو عايزه… هو عنده حق.
فايز: هو إيه دا اللي عنده حق يا داده… يعني بعد ما يسيب بنته مرمية في المستشفى وما يسألش عنها يجي ويعيش حياته هنا وتقوليلي حقه؟
رحمة: إحنا ما نعرفش عن نور أي حاجة لحد دلوقتي… هي فين وبتعمل إيه وعايشة إزاي وهترجع ولا لأ… ومن دلوقتي لحد ما نور تظهر أو تتكلم أبوها هو المسؤول عن أي حاجة تخص كل أملاك نور.
فاطمة: وافرضي نور ما اتكلمتش يا داده… هيفضل قاعد هنا ومتحكم في كل حاجة مع إنه أكتر واحد ميستاهلش دا بعد اللي عمله مع نور.
رحمة: نور هتتكلم في أقرب وقت… أنا واثقة في دا وساعتها نقدر نتصرف معاه ونعمل اللي نور تقوله.
الباب خبط… قرب من الباب وفتحه… استغرب لما شافها.
زياد: شيماء؟
دخلت البيت… فضلت باصة عليهم وساكتة… قربت منها بعصبية.
فاطمة: انتي ليكي عين تيجي لحد هنا بعد ما كنتي السبب في موت خالد؟
شيماء: لو كنت فعلاً السبب في موت خالد زي ما بتقولي ما كنتش هبقى واقفة قدامكم دلوقتي.
فايز: هو انتي معندكيش دم… مش كفاية اللي حصل من وراكي؟… جاية هنا عايزة إيه تاني؟
شيماء: عايزة حقي وحق ابني اللي أبوه مات قبل ما يعرف بيه أصلاً.
علياء: إيه الكلام اللي بتقوليه دا… ابنك مين وحق إيه اللي بتتكلمي عنه؟
شيماء: حق ابني… حفيد عبد الرحيم بيه… أنا حامل في الشهر التاني.
بصوا لبعض بصدمة ورجعوا بصولها… اتكلم وهو مش مصدق.
فايز: حامل؟
خارجة من المطار… ماسكة الشنطة بتاعتها… فضلت واقفة شوية… بصت حواليها واتنهدت بحزن… كان صعب عليها إنها تسيب كل حاجة ورا ضهرها وتمشي… مقدرتش تتحمل طمع وغدر أقرب الناس ليها… حاولت إنها تستحمل كل حاجة تحصل لها عشان تنفذ وصية جدها بس مقدرتش… مقدرتش تعمل كده وهي معاهم وبتشوف وش كل واحد فيهم كل يوم في الوقت اللي هي عرفت فيه إنهم كانوا السبب في موت جدها… مكنتش قادرة إنها ترفع عنيها في عين ولاد عمها بعد ما أخوها قتل أخوهم… هربت من كل حاجة وسابت كل حاجة وراها عشان تبدأ بداية جديدة… مكنتش عارفة إذا كانت هترجع لهم حقوقهم من تاني ولا لأ… بس اللي كانت متأكدة منه إنها هترجع حق جدها منهم وبأي تمن… بدأت تمشي بخطوات بطيئة وهي مقررة إنها هتكون إنسانة جديدة غير اللي الكل اتعود عليها… إنسانة مبتفكرش غير في نفسها وبس… سمعت صوت بينده عليها… وقفت وبصت ناحية الصوت… ردت عليه بابتسامة.
حازم: آنسة نور.
نور: أيوه… أستاذ حازم مش كده؟
حازم: أيوه أنا… حمدلله على السلامة يا آنسة نور.
نور: الله يسلمك… أنا آسفة إن هتعب حضرتك معايا… بس أنا معرفش أي حد هنا ومش هعرف أتعامل هنا لوحدي.
حازم: ولا يهمك… أنا تحت أمرك في أي وقت… أي حاجة حضرتك تحتاجيها هتلاقيني معاكي وهساعدك في كل حاجة.
نور: أنا حقيقي مش عارفة أشكر حضرتك إزاي.
حازم: أنا اللي مش عارف أرد الجميل إزاي… عبد الرحيم بيه الله يرحمه هو السبب في أي حاجة أنا وصلتها ولو فضلت أرد جمايله دي لحضرتك لحد ما أموت هيبقى قليل.
ابتسمت وفضلت ساكتة.
حازم: تحبي نروح على الشركة وتشوفي الشغل ماشي إزاي ولا أوصلك للبيت عشان ترتاحي ونبدأ شغل من بكرة؟
نور: يا ريت توصلني للبيت الأول… أنا جايه من السفر وتعبانة شوية ومحتاجة إني أرتاح.
حازم: اللي يريح حضرتك… اتفضل.
أخد منها الشنطة… شاورلها على العربية… ركبت العربية… حط الشنطة في العربية وركب جنبها وساق لحد البيت.
قعدت قدامه… حاطة رجل على رجل ومبتسمة… باصص عليها بحقد وكره… إيده فيها الكلبشات… بدأ يتكلم.
حاتم: ليكي عين تيجي لحد هنا بعد اللي عملتيه؟
داليدا: وأنا كنت عملت حاجة غلط يا حاتم يا حبيبي… أنا بلغت عن شخص قاتل وتاجر مخدرات كمان… دي أكتر حاجة صح أنا عملتها في حياتي.
حاتم: هو انتي فاكرة إن الموضوع هيعدي كده بالساهل وإني هسكت عن اللي عملتيه؟
داليدا: هتعمل إيه يعني؟!… يا حبيبي انت في السجن يعني مش هتقدر تعملي أو تعمل لغيري أي حاجة.
حاتم: هتفضلي طول عمرك غبية… هو انتي فاكرة إني عشان في السجن مش هقدر آخد حقي منك يا دودو… تبقي غلطانة يا حبيبتي… أنا لو في السجن ومش هقدر أعملك حاجة ففي غيري بيتمنى موتك ومستني اللحظة اللي ياخد حقه منك فيها بقاله خمس سنين… افتكري انتي فاهمة قصدي كويس يا دودو يا قلب أخوكي.
تعدلت في قعدتها… جسمها بدأ يرتعش والخوف بان عليها… حاولت تتكلم بصعوبة وهي خايفة.
داليدا: ان… انت قصدك…
انقطع كلامها وهو بيتكلم بثقة.
حاتم: بالظبط… تفكيرك صح يا حبيبتي… فارس عايش ما ماتش وأنا كنت بحاول أبعده عنك طول الفترة اللي فاتت دي… بس طالما انتي بدأتي الخيانة… أنا بقى هوريكي الخيانة اللي بجد شكلها عامل إزاي.
فضلت بصاله بخوف… بتهز راسها بـ لا.
حط الشنطة قدام الباب… لف وبصاله بابتسامة.
حازم: حمدلله على سلامتك مرة تانية… أنا حضرتلك كل حاجة ممكن تحتاجيها في البيت ولو احتاجتي أي حاجة خبطي عليا… أنا في الشقة اللي في وشك دي على طول… وأنا بكرة الصبح هاخدك ونروح على الشركة على طول.
نور: شكراً ليك يا أستاذ حازم… أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه بجد.
حازم: على إيه دا واجبي… عن إذنك.
فتحت الباب ودخلت… قفلت وراها… دخلت وهي بتبص على كل مكان في الشقة… سمعت صوته وهو بيتكلم.
كريم: حمدلله على السلامة يا بنت عمي.
وقفت مكانها وفضلت باصة عليه ومش مصدقة نفسها.
نور: كريم؟
رواية صراع عائلي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا سليمان
كريم: كنت واثق إن جمال يعرف مكانك. وكنت عارف إن كريس هيجيلك ويطمن عليكي. علشان كده فضلت قاعد قدام القصر مستني إنه يخرج وأمشي وراه علشان أعرف مكانك. ولما لقيته خارج من القصر مشيت وراه لحد ما لقيته دخل كافيه وقعد معاكي. دخلت الكافيه وفضلت أراقبكم من غير ما تاخدوا بالكم مني، وعرفت إنك هتسافري وهتمشي من مصر. كنت واثق إنك هتيجي على إيطاليا وتتابعي شغل الشركة اللي هنا. أخدت أول طيارة وجيت على هنا علشان أكون أول واحد في استقبالك يا بنت عمي.
نور: هو انتوا عايزين مني إيه؟ سيبوني في حالي حرام عليكم. أنا سيبتلكم كل حاجة والبلد كلها وجيت هنا علشان أبدأ حياتي من جديد وأبعد عنكم. ليه مصممين تدخلوا في حياتي وتدمروها؟ أنا كل ما بحاول أبعد عنكم بتدخلوا حياتي من تاني. عايزين مني إيه؟ كفاية بقى.
كريم: أنا مش عايز غيرك انتي يا نور. أنا بحبك يا نور ومش عايز غير إنك تكوني جنبي.
نور: دي كدبة جديدة ولا إيه؟
كريم: لا يا نور مش كدبة جديدة. أنا فعلاً بحبك. وكنت هموت من خوفي عليكي. صدقيني يا نور أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد قدك.
نور: كفاية كدب بقى. هو انتوا مش بتزهقوا من الكدب دا؟ هو انت فاكر إني هصدق اللي انت بتقوله دا؟ انتوا أكتر ناس آذيتني في حياتي وأنا لا يمكن أثق في حد فيكم. انتوا السبب في إني أتحرم من أكتر إنسان كان قريب مني وبيخاف عليا. جاي دلوقتي بتقولي الكلام الفارغ دا وعايزني أنسى اللي حصل وأكمل حياتي معاكم عادي وأرجع وأنسى كل حاجة.
كريم: أنا مقولتش إنك تنسي يا نور. بس بردو بعدك دا مش الحل. المفروض تكوني في مصر وسط أهلك والناس اللي بتحبك.
نور: الناس اللي بتحبني؟! مين هما الناس اللي بتحبني دول؟ أنا مفيش شخص واحد بيحبني من بعد جدو وداده رحمة. هو انت بتكدب عليا ولا بتكدب على نفسك؟ بص يا كريم أنا بعدت عنكم وخرجت من حياتكم. اخرجوا انتوا كمان من حياتي وسيبوني في حالي. والله أنا ما بقيت عايزة منكم حاجة. كفاية تيجوا ورايا في كل مكان بقى. كفاية.
(تركت كريم وكانت ستمشي. أمسك في يديها.)
كريم: يا نور ارجوكي اسمعيني مرة واحدة.
(زقته لتبعده عنها. جرت على المطبخ. دخل وراها. أخذت سكينًا من أمامها. بدأت تتكلم وهي تقرب منه.)
نور: ابعد عني يا كريم بدل والله العظيم هقتلك وأنهي حياتك وحياتي.
كريم: اهدي يا نور. سيبي اللي في إيدك دا وكفاية جنان.
نور: انتوا اللي خليتوني مجنونة. أنا كنت بحاول على قد ما أقدر إني أتقي شركم وأبعد عنكم بس انتوا اللي عايزين كده. امشي من هنا وأوعى ترجع هنا تاني. علشان لو رجعت ساعتها أنا مش هكون بهددك وبس أنا هنفذ تهديدي دا واقتلك بجد. وساعتها هكون أخذت حق جدو منك وريحت الدنيا من شرك.
كريم: طيب اهدي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه بس سيبي اللي في إيدك دا.
(بدأت تتكلم بصوت عالٍ.)
نور: متقوليش اهدي. اطلع برا بدل البيت دا وابعد عني بقولك.
كريم: حاضر حاضر.
(خرج من البيت وقفل الباب وراه. قعدت على الأرض وسابت السكين. بدأت تعيط وهي قاعدة مكانها.)
فاطمة: يعني إيه حامل؟
شيماء: هي ليها كذا معنى وأنا مش عارفة. حامل يعني حامل يا فاطمة. كلها سبع شهور ويبقى عندكم بيبي يفكركم بأخوكم طول الوقت.
زياد: هي وصلت بيكي إنك تكدبي في الموضوع دا كمان؟
فاطمة: وأنا إيه اللي هيخليني أكدب يا زياد؟ أنا فعلاً حامل ولو مش مصدقين اللي بقوله إحنا ممكن نروح المستشفى ونتاكد بنفسكم إني مبكدبش.
فايز: وإحنا إيه اللي يضمن لنا إن اللي في بطنك دا ابن خالد أصلاً؟
شيماء: لا بقي انتوا كده زودتوها أوي. قصدكم إيه يعني؟ أنا مسمحلكمش إنكم تغلطوا فيا. يعني دا جزائي إني جايه وأقولكم الخبر دا؟ كنت فاكرة إنكم هتفرحوا.
علياء: براحة على نفسك يا شيماء. مالك متعصبة جدا ليه؟ متقلقيش بكرة نروح ونعمل تحليل DNA ونتأكد إذا كان اللي في بطنك دا ابن خالد فعلاً ولا مش ابنه.
(تلعثمت بصدمة.)
شيماء: DNA؟!
(فتحت باب البيت. دخلت وقفلت الباب وراها. النور اتفتح. لفت وشها بخوف.)
فارس: حمدلله على سلامتك يا دودو.
داليدا: ف... فارس.
(قام من على الكرسي وقرب منها. اتكلم وعلى وشه ابتسامة.)
فارس: مالك يا حبيبتي. خايفة كده ليه؟ كنتي فاكرة إني مش هرجع وأخد حقي منك ولا إيه؟
داليدا: عايز مني إيه يا فارس؟
فارس: مش عايز منك حاجة غير حقي يا داليدا. مجرد ما أخد حقي منك مش هتشوفي وشي تاني أبداً.
(فضلت واقفة وهي جسمها كله بيترعش وخايفة منه.)
(قاعدة على الأرض. ساندة راسها على الحيطة وبتحاول تحبس دموعها من إنها تنزل. قرب منها ونزل لمستواها. مد إيده بكوباية عصير ليها. بصتله شوية وهزت راسها بلا. لفت وشها الناحية التانية. قعد جمبها وبدأ يتكلم وهو ساند راسه على الحيطة وقاعد نفس قاعدتها.)
حازم: اللي بتعمليه دا مش هيريحك. بالعكس دا هيتعبك أكتر. سكوتك دا وإنك مش قادرة تطلعي اللي جواكي هيبين قدام الناس إنك قوية إيه. بس عمرك ما هترتاحي طول ما انتي كده.
نور: ومين قالك إني مدايقة من حاجة ولا بحاول أداري حاجة؟
حازم: مهو واضح إنك كويسة. أنا لو كنت اتأخرت خمس دقايق بس الله أعلم كنتي هتعملي في نفسك إيه. مش بعيد كنتي تحاولي تموتي نفسك.
نور: على فكرة أنا مطلبتش منك مساعدة ولا طلبت من غيرك حتى. مش من حقك إنك تدخل في حياتي بالطريقة دي على فكرة.
نور: بس أنا مش حابة إنك تساعدني. وحتى لو عايز فمساعدتك ليا هتكون في نطاق الشغل والشركة وبس. غير كده مش عايزة حد يساعدني.
حازم: أنا مش باخد رأيك. أنا بقولك اللي هيحصل لحد ما تقدري تكوني قادرة إنك تساعدي نفسك وتقفي على رجلك لوحدك وتقدري تعيشي هنا.
نور: هو انت جايب ثقتك دي منين أنا مش فاهمة. أنا معرفكش غير من ساعتين وبس. انت فاكر إن باللي انت بتعمله دا أنا هثق فيك يعني ولا إيه مش فاهمة.
حازم: أنا بعمل اللي اتربيت عليه واللي أي واحد في مكاني هيعمله. أنا مش عايز منك حاجة. ومش أي حد يدخل حياتك ويساعدك يبقي عايز منك حاجة على فكرة. وأنا آسف إني ضايقتك. المرة الجاية لو شفت السكينة على رقبتك مش هقرب منك وأساعدك. عن إذنك.
(قام وسابها. خرج من البيت وقفل الباب وراه. فضلت باصة على الباب بحيرة. مكانتش عارفة تعمل إيه ولا تثق في مين ولا تعمل إيه. حطت إيديها على وشها بتعب. اتنهدت وسندت دماغها على الحيطة ورفعت راسها للسقف.)
رواية صراع عائلي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا سليمان
داليدا: حق إيه يا فارس؟ أنت ملكش عندي حاجة. اطلع برا بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
فارس: ليه كده يا دودو يا حبيبتي؟ أنا حتى جاي بنية خير ومش عايز أذيكي. ليه بتخليني أفكر إني أذيتك بكلامك؟
داليدا: يا فارس صدقني أنا مليش يد في اللي حصل ده. أرجوك افهمني. حاتم كان ورا كل اللي حصل ده. أنا مأذيتش مراتك والله العظيم.
قرب منها، مسكها من شعرها جامد، بدأ يتكلم بعصبية.
فارس: هو أنتِ فكراني أهبل يا داليدا؟ أنا شوفتك بعيني وأنتِ ماسكة المسدس وبتضربي النار على فرح. مليكيش ذنب إزاي؟
حاولت تبعد إيده عنها، زقته جامد، بعدت عنه، اتكلمت وهي بتعيط.
داليدا: المسدس مكنش فيه رصاص. والله العظيم كان فاضي. الرصاصة مطلعتش من المسدس اللي كان في إيدي. حاتم اللي عمل كده يا فارس.
فارس: حاتم مين يا داليدا؟ حاتم أخوكي اللي كان معانا لما ضربتي فرح بالرصاص. طيب حتى كدبي كدبة أقدر أصدقها يا داليدا.
داليدا: مش لازم يكون هو اللي عملها بنفسه. واحد من الرجالة اللي شغالين معاه عملوها أكيد. أنا أكتر واحدة عارفة حاتم وعارفة هو هيستفاد إيه من اللي عمله ده.
فارس: وأخوكي إيه مصلحته إنه يعمل كده يعني؟
داليدا: علشان أفضل دايماً محتاجة له. علشان يبقى بيحميني وبيخاف عليا. ولو فكرت في لحظة إني أبيعه ولا أفضح مصايبه مقدرش. حاتم أخويا وأنا أكتر واحدة فاهمة دماغه وعارفة هو بيفكر إزاي.
فارس: وأنا إيه اللي يثبتلي كلامك ده؟
داليدا: أنا هثبتلك كلامي ده. أهم حاجة إنك تمشي من هنا دلوقتي علشان محدش يشوفك هنا.
فارس: ماشي يا داليدا أنا همشي دلوقتي. بس هرجعلك تاني. ولو كلامك طلع غلط صدقيني أنا مش هرحمك ساعتها.
سابها وخرج من البيت، قفل الباب وراه. حطت إيديها على قلبها. قعدت على الأرض وهي بتحاول تاخد نفسها من الخوف. هزت راسها يمين وشمال بتعب من كل اللي بيحصلها.
بعد أسبوع.
هدير: نورتي الشركة يا آنسة نور.
نور: شكراً ليكي.
هدير: أنا اسمي هدير. هكون السكرتيرة بتاعت حضرتك من انهارده. أي حاجة حضرتك محتاجاها اطلبيها مني.
نور: تمام يا هدير. أنا عايزة كشف لكل الحسابات من ساعة ما جدو الله يرحمه اتوفى لحد انهارده. ولو سمحتي اطلبيلي قهوة سادة.
هدير: تحت أمرك. تؤمري بحاجة تانية حضرتك؟
نور: دلوقتي لا. لو احتاجت أي حاجة هقولك.
هدير: تمام. عن إذنك.
خرجت وقفلت باب المكتب وراها. فضلت واقفة في مكانها وهي بتبص على كل حاجة في المكتب. قربت من كرسي المكتب، حطت إيديها عليه. لاول مرة كانت تحس بخوف. عمرها ما خافت من حاجة قد خوفها في اللحظة دي. كانت خايفة متبقاش قد المسئولية اللي اتحطت فيها. من يوم موت جدها وهي فاكرة إن الوضع مختلفش كتير لأنها طول عمرها كانت بتساعده في كل حاجة في الشركة والشغل. بس أول ما دخلت الشركة ودخلت مكتبه بدأت تحس بخوف. خوف من إنها تفشل في المهمة اللي جدها سابها لها. خوف على نفسها بعد ما وصلت للمكان ده من كل اللي حواليها اللي مش عايزين يسيبوها في حالها بعد ما سافرت. بس أكتر حاجة كانت خايفة منها هي نفسها. كانت خايفة المكانة اللي وصلتلها دي والظروف اللي حواليها تغيرها لإنسانة وحشة. كل خوفها إنها تتحول لنفس شخصية اللي حواليها من طمع وحب للفلوس.
قطع تفكيرها الباب اللي خبط. قعدت على الكرسي، حطت رجل على رجل، بدأت تتكلم بثقة.
نور: ادخل.
فتح الباب ودخل، فضل واقف في مكانه.
حازم: صباح الخير.
نور: وهتيجي منين الخير؟ الساعة كام في إيدك حضرتك؟
حازم: الساعة ٩. بس...
نور: يعني أنا ساعتي مش واقفة ولا حاجة. حضرتك المفروض تكون على مكتبك من الساعة...
حازم: ممكن حضرتك تديني فرصة أشرح لحضرتك سبب تأخيري.
نور: والله أنا مش شايفة أي مبرر يخليك تتأخر على شغلك.
غمض عينه، اتنهد بزهق من طريقتها.
حازم: حضرتك أنا كنت في اجتماع مهم تبع الشغل برضه مع شركة تانية. واللي امبارح كنت عايز أبلغ حضرتك بيه بس حضرتك ماكنتش فاضية. وعلشان أنا النائب بتاع حضرتك في غيابك وعلشان الاجتماع ده مكانش ينفع يتأجل روحت مكان حضرتك وحضرته ومضيت عقد مهم جداً. وكنت جاية علشان أبلغك باللي حصل ده. وده العقد. عن إذنك علشان ورايا شغل.
حط العقد على المكتب، خرج وقفل الباب وراه. فضلت باصة على الباب، اتنهدت وأخدت العقد من قدامها وبدأت تقرأ.
شيماء: مكنش له داعي اللي حصل ده. اللي في بطني طلع ابن أخوكم يا فايز بيه. أنا عمري في حياتي ما فكرت في خيانة خالد ولا في حياته ولا بعد موته.
رحمة: معلش يا بنتي. سامحيهم. كل ده من قهرتهم على أخوهم. اللي حصل برضه مكنش شوية.
فاطمة: نسامحهم على إيه يا داده؟ إحنا معملناش حاجة غلط عشان تسامحنا. اللي عملناه ده عشان شاكين فيها من أول يوم دخلت فيه حياة خالد. واللي اتعمل ده أكبر صح. عن إذنك يا داده. أنا هروح الشركة عشان البيت هنا بقى بيخنق بصراحة.
علياء: استني يا فاطمة. أنا هطلع أغير هدومي ونروح مع بعض.
فاطمة: ماشي. هستناكي في العربية.
زياد: داده. بعد إذنك ممكن نتكلم مع بعض. بس يا ريت نتكلم في الجنينة لوحدنا.
مسكها من إيديها، خرج هو وهي للجنينة. قعدها على الكرسي وقعد جنبها. فضل باصص عليها بتوتر ومش عارف يبدأ كلام منين. اتكلمت بقلق.
رحمة: في إيه يا زياد؟ أنت قلقتني.
زياد: بصراحة يا داده أنا عارف إنك بتكلمي نور وعارفة مكانها. فأنا عايزك تكلميها عشان ترجع هنا.
رحمة: هو في حاجة في الشغل هنا ولا إيه؟
زياد: لا لا أبداً. الشغل ماشي كويس أوي. بس...
رحمة: بس إيه يا زياد؟ متتكلم يا ابني.
زياد: داده بصراحة كده أنا بحب نور.
رحمة: بتحب نور؟ وده من إمتى ده؟
زياد: من زمان. من زمان أوي يا داده. أنا بس اللي مكنتش واخد بالي من ده. فهمت متأخر إني بحبها وعايزها تبقي جنبي. داده أنا عارف إني وحش وأنانى ومش بفكر غير في نفسي وبس. بس أنا والله يا داده عمري ما فكرت إني أذي نور ولا غيرها. أرجوكي يا داده فهميها إني بحبها وإني مش عايز حاجة في الدنيا غير إنها تكون جنبي. قولي لها إني مبقتش عايز فلوس ولا أي حاجة غير إنها تكون جنبي.
رحمة: مش دي نور اللي لما جدك الله يرحمه عرض عليك الجواز منها رفضت وقولت إنها لو آخر واحدة في الدنيا عمرك ما هتتجوزها؟ دلوقتي بقيت بتحبها وعايز تتجوزها بين يوم وليلة؟
زياد: كنت غبي. مكنتش مقدر قيمتها ودلوقتي أنا ندمان إني رفضتها واني كنت ببعد عنها. أرجوكي يا داده ساعديني. أنا مليش غيرك دلوقتي. دلوقتي اللي هيقدر يساعدني. قولتي إيه يا داده؟ هتساعديني صح؟
رحمة: أمري لله. هساعدك. عشان أنا عارفة إنك بتحبها بجد. باين في عينك كل كلمة بتقولها يا زياد. وأنا هساعدك إنك تعترف لها بكل اللي في قلبك وأخليها تسامحك كمان.
زياد: ربنا يخليكي ليا يا أحلى وأجمل رحمة في الدنيا.
قرب منها وباس إيديها ورأسها. كان واقف بعيد، باصص عليهم بكره. سمع كل كلامهم وكان واقف مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. هو كمان بيحبها وفي نظره هو أحق واحد بيها. وعشان حبه لها أكبر من أي حاجة. قرر إنه يدافع عن حبه ويبعده عنها وتكون هي ليه وبس ومش لأي حد تاني مهما كان الثمن.
رواية صراع عائلي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا سليمان
شيماء: انت مش عارف أنا كنت خايفة إزاي لاحسن الموضوع يتكشف.
طارق: متطمنيش أوي كده يا شيماء. الموضوع دا مصيره يتكشف سواء دلوقتي ولا بعدين.
شيماء: أنت كده بتطمني يعني. ولا تكون فاكر الكلمتين بتوعك دول هيخلوني أخاف يعني.
طارق: لا يا شيماء، ما أنتِ لازم تخافي. اللي أنتِ عملتيه دا غلط وغلط كبير أوي.
شيماء: أومال كنت عايزني أعمل إيه يا طارق؟ يعني أرجع للفقر من تاني. والمرة دي مش هكون أنا لوحدي، لا. دا هيبقى أنا وابني وأخليه يعيش عيشة الفقر والذل اللي أنا عشتها دي. مكنش قدامي حل غير كده. مكنش ينفع خالص أعمل غير كده.
طارق: هو أنتِ لسه ليكي عين إنك تتكلمي يا شيماء. أنتِ متخيلة لو حاتم قرر يتكلم ويعترف للكل بالحقيقة، أنتِ وابنك مصيركم هيبقى إيه. أنتِ عارفة لو كان حد عرف إن خالد مبيخلفش أصلاً كانوا هيعملوا فيكي إيه.
شيماء: يا سيدي الحمد لله الموضوع عدى على خير ومحدش كان يعرف. وبعدين حاتم خلاص يا حبيبي اتسجن ومش هيخرج منها، وحتى لو حب يتكلم محدش هيصدقه لأنه معاهوش دليل أصلاً.
طارق: أنا بجد مش مصدقك. أنا بدأت أخاف منك بجد.
شيماء: وتخافي مني ليه. أنا كل اللي بعمله دا عشان أحمي ابني اللي لسه مجاش على الدنيا إنه يعيش نفس اللي عيشته من فقر وذل يا طارق. أهم حاجة تسكت أنتِ وأوعي تخلي حد يعرف حاجة عن الموضوع دا مهما كان مين.
علياء: موضوع إيه دا اللي مش عايزة حد يعرف عنه حاجة يا شيماء؟!
بصوا ناحية باب المكتب بصدمة. رجعوا بصوا لبعض بخوف.
رحمة: مش ناوية ترجعي يا نور بقى. الكل هنا خايف عليكي وبيسأل عنك طول الوقت.
نور: هو أنتِ كمان هتصدقي يا داده. مين دول اللي خايفين عليا. أنا كنت فاكرة إنك أكتر واحدة فاهمة اللي بيعملوه.
رحمة: لا يا نور. ولاد عمك خايفين عليكي بجد. وخصوصاً علياء. طول الوقت بتسألني عنك وبتطمن عليكي. اكتشفت فعلاً إن اللي كانت بتعمله معاكي زمان وكرهها ليكي كان غلط. علياء اكتشفت إنك أختها وأكتر حد كان بيخاف عليها يا نور.
نور: متأخر أوي الكلام دا يا داده. أنا خلاص مبقتش أصدق حد فيهم. أنا فقدت الثقة في كل اللي حواليا يا داده. حتى هنا بقيت خايفة أتعامل مع حد واثق فيه يخذلني يا داده، وكل دا بسببهم هما. أنا مستحيل أسامح حد فيهم من تاني.
رحمة: طب ارجعي يا نور. ارجعي واعملي اللي أنتِ عايزاه فيهم وخذي حقك منهم، بس تبقي موجودة في وسطهم وعينك تبقي عليهم يا بنتي.
نور: مش هقدر. ارجعي يا داده. أنا مش ضامنة أنا ممكن أعمل إيه لو قابلت أي حد فيهم. وجودي هنا أحسن حل للكل.
رحمة: طيب واختك يا نور. اختك مرمية في الشارع من كتر خوفها بعد ما بلغت عن حاتم ولما لجأت لينا اديناها ضهرنا وسيبناها. أنا مش عارفة إزاي قلبي طاوعني وخلاني أطردها بالشكل دا.
نور: سبيها يا داده. هي اللي اختارت طريقها من الأول ولازم تتحمل نتيجتها. فضلت ماشية ورا حاتم لحد ما ضيعها وضيع نفسه. خليهم يتحملوا نتايج اللي عملوه.
رحمة: من امتى وأنتِ قلبك قاسي كده يا نور. أنا عمري ما شوفتك بالقسوة دي يا بنتي.
نور: من اللي شوفته من يوم موت جدو يا داده. لقيت أقرب الناس ليا واللي المفروض كانوا يحموني ويدافعوا عني هما اللي ورا كل حاجة وحشة حصلتلي.
رحمة: أنا مبقتش عارفة أقولك إيه يا بنتي. ربنا يهدي الكل.
نور: المهم يا داده. أنا اتصلت بيكي عشان أبلغك إن أستاذ صبري المحامي هييجي بعد شوية عشان في كلام مهم لازم يعرفوه. عايزاكي تكوني أول واحدة قاعدة بينهم وتركزي في كل كلمة يقولها يا داده. أهم حد لازم يحضر هو أنتِ يا داده.
رحمة: اشمعنى أنا يا نور. هو في حاجة ولا إيه.
نور: هتفهمي لما أستاذ صبري ييجي يا داده. أنا لازم أقفل دلوقتي وهبقى أكلمك بعدين. يلا سلام.
قفلت معاها. حطيت التليفون قدامها واتنهدت. حطت إيديها على دماغها بتعب. الباب خبط. اتعدلت في قعدتها.
نور: ادخل.
دخل وقفل الباب وراه. وقف قدامها وهو في إيديه ورق. حط الورق قدامها. بدأ يتكلم بهدوء.
حازم: ممكن حضرتك تمضي على الورق دا.
أخدت منه الورق وبدأت تبص فيه. بدأت تتكلم وهي باصة على الورق.
نور: ورق إيه دا.
حازم: ورق تعيين الآنسة أميرة مروان إنها تكون الوجه الإعلاني بتاع الشركة في إيطاليا.
نور: ومين أميرة مروان. أنا معتقدش إني سمعت عنها ولا شوفتها قبل كده.
حازم: أنا قعدت معاها واتفقنا إنها هتكون الوجه الإعلاني لينا. وبصراحة أنا مشوفتش أحسن منها في كل اللي قعدت معاهم تكون لايقة على الوظيفة دي.
ابتسمت وهي ماسكة القلم في إيديها. رمت القلم على المكتب. مسكت الورق وقطعته.
بصلها بصدمة وعصبية.
حازم: إيه اللي حضرتك عملتيه دا.
نور: المفروض إن أنا اللي أقرر مين اللي يتعين في أنهي وظيفة ومين لا مش أي حد غيري.
حازم: أيوه بس...
نور: عارفة إنك قعدت معاها واتكلمت معاها واختارتها. بس كل دا كان قبل ما أنا أجي الشركة. أنت ساعتها كنت النائب عن رئيس مجلس الإدارة، بس في وجود رئيس مجلس الإدارة ترجع لشغلك الأساسي. وقبل ما تاخد أي خطوة أو تعين أي حد في وظيفة جديدة ترجعلي. مش تجيلي وتخليني أمضي على ورق تعيين موظفين أنا معرفش إذا كانوا مؤهلين للشغل هنا ولا لأ.
حازم: بس افتكر إن دا من اختصاصي أنا مش من اختصاص حضرتك.
نور: لا يا أستاذ حازم. دا كان زمان. لكن دلوقتي كل حاجة اتغيرت وأنا اللي بقيت مسؤولة عن الشركة مش عبد الرحيم بيه الله يرحمه. وأنا بقي نظامي مختلف. بعد كده لو عرفت إن في موظفين جدد اتعينوا في أي وظيفة من غير علمي رد فعل هيزعل حضرتك. افتكر كلامي واضح.
فضل باصص عليها بعصبية وساكت.
الكل قاعد قدامه مش فاهم حاجة. بدأ يتكلم بهدوء.
فايز: خير يا متر. حضرتك قولت إنك عايز الكل في موضوع مهم. إيه هو الموضوع المهم دا اللي عايز تتكلم فيه معانا.
صبري: الصراحة أنا جايلكم بخصوص الآنسة نور.
فايز: مالها نور يا متر. حضرتك كده بتقلقنا أكتر.
صبري: مفيش قلق ولا حاجة. كل الحكاية بس إن الآنسة نور أول ما فاقت من الغيبوبة بعتتلي أنا أول واحد عشان تعرفني إنها هتسافر وطلبت مني إني أعمل توكيل لشخص منكم عشان يدير كل حاجة في وقت غيابها لحد ما ترجع.
فاطمة: يعني حضرتك كنت عارف إن نور فاقت وكمان كنت عارف إنها مسافرة. طيب ليه مقولتش لحد فينا على الكلام دا يا متر.
كريم: مش وقته الكلام دا يا فاطمة. كمل يا متر. مين الشخص اللي نور وثقت فيه لدرجة إنها تعمله توكيل عام بكل الأملاك اللي ليها دي.
طلع الورقة وبص فيها وبدأ يتكلم وهو باصص في الورقة.
صبري: التوكيل اللي الآنسة نور عملته باسم مدام رحمة فؤاد واللي بيه تقدر تتصرف في أي حاجة باسم الآنسة نور من غير ما ترجعله. وده هيكون لحد ما الآنسة نور تلغي التوكيل ده وترجع على مصر.
فضلوا يبصوا لبعض ويبصولها بصدمة وهما مش مصدقين.
رواية صراع عائلي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا سليمان
زياد: حضرتك متأكد يا متر إن التوكيل اللي نور عملته ده باسم داده؟
رحمه صبري: وإيه اللي هيخليني مش متأكد يا بشمهندس؟ التوكيل أهو ومكتوب اسم مدام رحمه عليه.
رؤوف: لا دي أكيد اتجننت. بدل ما تدي كل واحد فينا حقه، رايحة تعمل توكيل لواحدة خدامة عندنا وتخليها المسؤولة عننا ونتحكم فينا كلنا زي ما هي عايزة.
كريم: لا لا... أكيد في حاجة غلط. نور أكيد مش هتسلم رقبتنا كلنا ليكي انتي. هي فاكرة نفسها إيه عشان كل شوية تتحكم فينا بالطريقة دي.
فايز: اهدوا يا جماعة. في الأول وفي الآخر نور حرة تعمل اللي هي عايزاه.
زياد: هو إيه ده اللي حرة يا فايز؟ انت ناسي إن الفلوس دي من حقنا إحنا مش من حق حد تاني. وانت اللي كنت فاكر نور دي ملاك وعايزانا نبقى إيد واحدة ونعيش في بيت واحد عشان نبقى جنب بعض. طلعت شيطانة وعايزة تاخد كل حاجة لنفسها ونولع إحنا. لا وكمان عاملة للأستاذة توكيل عام عشان هي كمان تتحكم فينا.
فاطمة: ساكتة ليه يا داده؟ متتكلمي. قولي أي حاجة، متفضليش ساكتة كده.
رحمه: اتكلم وأقول إيه يا فاطمة بس؟ ما كل واحد قال اللي في نفسه هقول إيه تاني بعد اللي اتقال؟ مش دي نور اللي كنت لسه بتقولي إنك بتحبها وعايزني أقنعها إنها ترجع وأعرفها إنك بتحبها؟ دلوقتي بقيت نور دي هي الشيطنة اللي بينكم واللي عايزة تاكل حقكم. وحضرتك يا رؤوف بيه، بقى أنا مجرد خدامة في البيت ده؟ ده أنا اللي مربياك يا ابني. هو ده احترامك للست اللي ربيتك؟ على العموم شكراً ليك يا ابني على احترامك ليا ده. إيه كلكم نسيتوا إنتو كنتوا عاملين إزاي لما كانت في المستشفى؟ نسيتوا كنتوا خايفين عليها إزاي من شهر واحد؟ دلوقتي افتكرتوا إنها وحشة وبتتحكم فيكم كلكم. كان عندها حق نور لما قالت إنكم عمركم ما هتتغيروا. هتفضلوا أنانيين ومفيش حاجة تهمكم غير الفلوس وبس. على العموم اديكم شفتوا نور عملت التوكيل لمين وبتثق فين. وأي حد مش عاجبه الوضع ده، الباب قدامه أهو، ميترددش لحظة إنه يمشي.
علياء: مساء الخير. مالكم في إيه قاعدين كده ليه؟
زياد: نور بنت عمك عملت توكيل للي اسمها رحمه وبقت هي المسؤولة عن كل جنيه مكتوب باسم العيلة لحد ما أستاذة نور تتكرم وترجع لنا حقوقنا.
علياء: نعم؟!
رؤوف: أنا مستحيل أسكت على اللي بيحصل ده. البنت دي زودتها أوي ولازم أوقفها عند حدها.
داليدا: أنا حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملته معايا ده يا جمال. أنا مش عارفة من غيرك حالتي كانت هتبقى عاملة إزاي. لولاك أنا كان ممكن أنام في الشارع.
جمال: ده واجبي يا داليدا. انتي بنت عمي وكان لازم أعمل معاكي كده.
داليدا: أخواتي نفسهم معملوش معايا اللي انت عملته ده يا جمال.
جمال: بس نور عندها حق يا داليدا. انتي أذيتي نور جامد انتي وحاتم أخوكي. هي المفروض كانت تتحمى فيكم مش تهرب من خوفها منكم.
داليدا: كنت غبية وماشية ورا حاتم وأنا مغمضة عيني عشان هو أخونا وبيعمل كل حاجة لمصلحتنا. طلع أكتر شخص بيأذينا إحنا الاتنين وإحنا مش واخدين بالنا.
جمال: متنسيش برضه يا داليدا إنك كنتي بتعملي أي حاجة عشان توصلي للفلوس. انتي أهم حاجة عندك الفلوس ولحد دلوقتي تفكيرك في الفلوس وبس. بلاش تحطي الغلط كله على أخوكي.
داليدا: وآخرتها كانت إيه يا جمال؟ زي ما انت شايف أهو. لا طولت الفلوس اللي كنت عايزها ولا حتى بقيت جنب أختي اللي فاضلة لي في الدنيا.
جمال: ندمك ده مش هيجيب نتيجة يا داليدا. انتي لازم تكفري عن ذنبك ده وتحاولي إنك تخليها تسامحك.
رحمه: كده برضه يا نور؟ تعملي كل ده من غير ما تاخدي رأيي.
نور: ما أنا عارفة إنك ما كنتيش هتوافقي على حاجة زي دي يا دادة. عشان كده عملت كل حاجة من غير ما تعرفي.
رحمه: أيوه يا بنتي بس أنا مش قد المسؤولية دي يا نور.
نور: بالعكس يا دادة مفيش غيرك قد المسؤولية دي. كل اللي عيلة الهواري بتملكه ده بسبب تعب جدو وتعبي أنا كمان في الشغل وإننا نكبر الشغل ده. وأنا لو سبت لكل واحد حقه كل حاجة هتضيع في خلال شهرين مش أكتر من كده. عشان كده عملتلك التوكيل ده لحد ما أقعد مع نفسي وأفكر هعمل إيه وهديهم فلوسهم ولا لأ.
رحمه: هو انتي بتفكري إنك مترجعيش لكل واحد فيهم حقه يا نور؟
نور: مش عارفة يا دادة. أنا بجد تعبت من التفكير ومبقتش عارفة أتصرف إزاي. بس كل اللي أنا عايزاه دلوقتي إني أشتغل وأمسك مكان جدو وكأنه لسه عايش وأكبر في الشغل أكتر وأكتر.
رحمه: ربنا معاكي ويعينك يا حبيبتي يا رب.
نور: أمين يا رب يا دادة. قوليلي يا دادة الكل نزل على الشغل ولا لسه؟
رحمه: والله يا بنتي مش كلهم. علياء وفاطمة وفايز نزلوا وبدأوا شغل في الشركة. وزياد راح على المصنع عشان يتابع الشغل هناك. جمال بقى محدش عارف بيروح فين ولا بيعمل إيه. محدش بيشوفه في الشركة ولا في المصنع حتى وبيرجع آخر اليوم ويدخل على أوضته.
نور: واستاذ كريم؟
رحمه: لا بالنسبة لكريم وشيماء ف بيروحوا الشركة نص ساعة ويرجعوا تاني.
نور: شيماء!! وإيه اللي مقعد اللي اسمها شيماء دي في البيت يا دادة لحد دلوقتي؟ أنا مش قولتلك متدخليهاش البيت تاني يا دادة.
رحمه: ما أنا مكنتش هدخلها يا بنتي بس...
حاتم: عجبك اللي أنا وصلتله ده يا كريم؟
كريم: ما انت اللي مش عايز تعمل اللي قولتهولك عليه وترتاح وتريحنا كلنا.
حاتم: انت عايزني أقتل أختي يا كريم؟
كريم: وهي جديدة عليك يا حاتم؟ مانت عملتها قبل كده وكنت هتموت نور. وبعدين مين قالك إنك هتقتلها يا حاتم؟
حاتم: قصدك إيه؟
رواية صراع عائلي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا سليمان
نور: ممكن أعرف سبب الاستقالة دي؟
حازم: أعتقد إني مبقاش ليا لازمة في الشركة بعد ما حضرتك جيتي هنا.
نور: مين قال كده؟
حازم: حضرتك مش محتاجة تقولي حاجة... أفعال حضرتك كفاية أوي إنها تخليني أقدم استقالتي.
نور: وإيه هي أفعال حضرتك دي؟
حازم: والله، لما حضرتك تلغي قراراتي اللي بقالي خمس سنين باخدها ومحدش بيقدر يتكلم معايا... حتى عبد الرحيم بيه لما كان بييجي هنا مكانش بيعارض قراراتي لأنه عارفني كويس أوي وعارف إني مش هضر الشركة دي وإني أي حاجة بعملها بتكون لصالح الشركة... وتأخري عن إني أيجي الشغل في معادي ده كان عشان عندي اجتماع تاني وأنا قلت لحضرتك... الحقيقة إن حضرتك من ساعة ما وصلتي المكتب ده وأنا أي حاجة بعملها لازم تعلقي عليها... فـ أنا شايف إن أنا مبقاش ليا لازمة ووجودي بقى غير مرغوب فيه هنا ولازم أمشي.
تنهدت... ابتسمت وشاورت على الكرسي اللي قدامها... اتكلمت بهدوء.
نور: ممكن حضرتك تقعد عشان نعرف نتكلم.
حازم: بس أنا مش شايف إن في كلام ممكن يتقال بعد كده.
نور: ممكن حضرتك تقعد يا أستاذ حازم لو سمحت.
تنهد بعصبية... قعد قدامها... فضل باصص قدامه.
نور: بص يا أستاذ حازم... أنا أول مرة في حياتي أقعد على كرسي رئيس مجلس إدارة شركة من شركاتنا... لأ، ده أنا بقيت صاحبة كل الشركات والمصنع وكل حاجة أستاذ عبد الرحيم كان يمتلكها بقيت باسمي أنا... فـ الطبيعي إني أكون متوترة ومش عارفة أنا بعمل إيه ولا بتصرف إزاي... أنا بعترف إني غلطت بطريقتي دي معاك... أنا كل اللي أعرفه عن حضرتك إنك أحسن حد في مجالك وإنك أحسن واحد كان بيدير الشركة في غياب أستاذ عبد الرحيم... أنا عارفة إن اللي عملته ده يعتبر غلط وأنا بعتذرلك عن اللي حصل ده... بس في نفس الوقت مينفعش حضرتك تيجيلي بورق تعيين موظفة جديدة وعايزة تبقي وجه إعلاني للشركة والمطلوب مني إني أمضي من غير ما أشوف البنت دي ولا أعرف إذا كانت تنفع تكون واجهتنا ولا لأ... أنا عارفة إن الكلام ده من شغلك أنت وإنك أكتر واحد هتفهم في الكلام ده بس في نفس الوقت أنا هنا رئيس مجلس الإدارة وأي حد لازم يتعين في الشركة لازم أنا اللي أشوف إذا كان ينفع ولا لأ... وأنا آسفة مرة تانية على أسلوبي اللي اتكلمت بيه مع حضرتك الصبح.
ابتسم وفضل ساكت... ابتسمت وقطعت ورقة الاستقالة.
نور: أنا غلطت معاك و عشان أعتذرلك أكتر عن غلطي ده حضرتك إجازة باقي اليوم.
حازم: شكراً... عن إذنك.
نور: العفو... اتفضل.
خرج من المكتب... تنهدت ورجعت راسها لورا بتعب.
علياء: أنا مش مصدقة اللي حصل ده... معقولة نور مبقتش بتثق في حد فينا لدرجة إنها تسلم كل حاجة لـ دادة رحمة وتعملها توكيل عام.
زياد: نيتها ظهرت بدري أوي... طلعت فعلاً زي ما الكل قال عايزة تاخد كل حاجة ليها وتطلعنا إحنا من غير أي حاجة... أكيد فاكرة إنها لما تقعدنا كلنا هنا وتشغلنا في الشركة ولا المصنع تبقى كده بتشفق علينا وكده هي طيبة أوي.
علياء: على فكرة بقى أنا شايفه إن معاها حق في اللي عملته ده.
زياد: إنتي اتجننتي إنتي كمان... حق إيه ده يا علياء... إنتي سامعة نفسك بتقولي إيه.
علياء: يا زياد افهم... نور لو ادت كل واحد فينا حقه الفلوس كلها هتضيع وتعب جدو هيروح على الأرض... وبالذات بعد اللي عرفته عن كريم وداليدا وحاتم... أكيد هي عملت كده عشان تحافظ على الفلوس.
زياد: إنتي مصدقة الهبل اللي بتقوليه ده يا علياء... يا حبيبتي دي واحدة مش بيهمها غير مصلحتها وبس... غير كده هي مش بتفكر في حاجة تانية أصلاً... اعقلي يا علياء وأوعي تفكري تتعاطفي معاها مرة تانية يا حبيبتي عشان لو وقفتي في صفها هتخسري كتير أوي يا حبيبتي.
طبطب على كتفها... سابها قاعدة لوحدها وطلع أوضته... فضلت قاعدة ساكتة... بتفكر تعمل إيه ولا تقف مع مين... مكنتش عارفة مين الصح ومين الغلط... مش عارفة تقف مع مين... فضلت قاعدة مكانها بتفكر.
قاعدة في كافيه... بتبص حواليها بتوتر... قاعد قدامها حاطط رجل على رجل ومبتسم... بدأ يتكلم بثقة.
فارس: قلتيلي هتجيبيلي دليل على كلامك إن أخوكي هو اللي قتل فرح بس أنا مشوفتش حاجة لحد دلوقتي يا داليدا.
داليدا: أنا عارفة الدليل اللي بيأكد كلامي ده فين بالظبط... بس أنا بصراحة خايفة أروح البيت ليكون رجالة حاتم مراقبين البيت ويعملوا فيا حاجة.
فارس: وإيه المطلوب مني؟! إنك تساعديني أدخل البيت يا فارس... وأنا أوعدك إني هجبلك الدليل ده أول ما ألاقيه على طول.
فارس: طيب ولو كلامك طلع غلط ومفيش دليل على كلامك ده أصلاً.
داليدا: ساعتها أعمل اللي أنت عايزه... لو عايز تقتلني اقتلني... بس أنا واثقة من كلامي ده ومتاكدة إني هلاقي الدليل.
فارس: ماشي يا داليدا... هصدقك وأمشي وراكي وهشوف آخرتها... بس لو كلامك طلع غلط يبقى إنتي اللي جنيتي على نفسك ساعتها.
واقف قدام الأوضة... مبتسم... بدأ يخبط الباب.
زياد: في حاجة يا كريم.
كريم: ابداً يا زيزو... أنا كنت قاعد زهقان قلت أجي أقعد معاك شوية... أصل أنا عارف إنك بتحب السهر جداً.
زياد: تقعد معايا أنا؟! اتفضل يا كريم.
دخل الأوضة... قعد على الكرسي... قعد على الكنبة اللي جنبه.
كريم: بس غريب موضوع التوكيل اللي عملته نور لـ دادة رحمة.
زياد: وإيه الغريب فيه يعني... نور بتثق فيها جامد وعشان كده عملت التوكيل ده ليها... خايفة على ورث جدها من أحفاده... جديدة ديك.
كريم: أنا مش قصدي على كده... يعني أنا كل يوم بتكلم معاها وبتحكيلي على تفاصيل يومها... وكنت قاعد معاها يومين كاملين ومجابتش أي سيرة عن الموضوع ده نهائي.
زياد: إيه الكلام اللي إنت بتقوله ده يا كريم... هو إنت فاكرني هتصدق اللي بتقوله ده أصلاً.
كريم: ومتصدقش ليه يا زياد... أنا مبكدبش ولو فعلاً مش مصدقني هديك عنوانها في إيطاليا وتروح تسألها ولو كذبتني أعمل اللي انت عايزه معايا... بس هي عمرها ما تكذبني لأنها هي اللي طلبت مني إني أروح معاها ونقضي يومين مع بعض في إيطاليا قبل ما تبدأ شغل هناك... بس تعرف... أنا مكنتش فاكر نور بتحبيني للدرجة دي بصراحة... ده أنا أول ما اعترفتلها بـ حبي ليها هي كمان اعترفتلي بحبها ليا على طول.
زياد: حبها ليك؟!
كان قاعد بيسمع ليه بصدمة وهو مش مصدق اللي بيسمعه.
كانت رايحة جاية في المكتب بخوف وقلق... الباب خبط.
نور: ادخل.
دخلت ووقفت الباب... قربت منها... بدأت تتكلم.
هدير: نعم يا آنسة نور.
نور: هدير أنا عايز اكي تحجزيلي على أقرب طيارة نازلة مصر.
هدير: مصر... هو في حاجة حصلت في مصر ولا حاجة.
نور: هو في إيه يا هدير... إنتي هتحققي معايا ولا إيه... قولتلك احجزيلي أول طيارة نازلة مصر مش محتاجة أسئلة كتير... اتفضلي يلا بسرعة.
هدير: تحت أمرك.
خرجت... قفلت الباب وراها... قعدت على المكتب وبدأت تمسح على وشها بخوف وقلق.
رواية صراع عائلي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا سليمان
نور: انت بتعمل إيه هنا؟ أنا مش قولت لك مش عايزة أشوف وشك تاني، ولا أنت ولا أي حد فيكم.
كريم: لما تعرفي أنا جايلك في إيه هتغيري رأيك أكيد.
نور: لأ، متقلقش. أنا مش هغير رأيي حتى لو قولت إيه. اتفضل يا كريم، اطلع برا. أنا لحد دلوقتي بكلمك بذوق وأدب، بس لو ممشيتش دلوقتي حالك.
كريم: هتعملي إيه يعني يا نور؟ هترفعي عليا سكينة زي المرة اللي فاتت، ولا هتضربيني بالنار المرة دي؟ اعملي اللي أنتِ عايزاه، بس ساعتها محدش هيندم غيرك. عشان أنا لو حصلي أي حاجة، مش هتشوفي رحومة حبيبة قلبك تاني، لأنها ساعتها هتكون راحت ومش هترجع تاني.
نور: قصدك إيه؟ أنتو عملتوا في دادة إيه؟ دادة لو حصلها حاجة، أنا مش هرحم ولا واحد فيكم.
كريم: متقلقيش. لحد دلوقتي هي كويسة، بس الصراحة أنا مش ضامن هي تفضل عايشة لحد إمتى. بس أوعدك يا نونو، لو نفذتي كل اللي أنا عايزه، هي هتبقى كويسة.
أنهدت. قعدت على الكرسي بخوف وقلق عليها. حاولت تمنع دموعها إنها تنزل. فضلت باصة للأرض. بدأت تتكلم بصوت واطي.
نور: وإيه هو اللي أنت عايزه؟
كريم: حلو. شكلنا هنتفق بسرعة.
قعد قدامها. حط رجل على رجل. اتكلم بثقة.
كريم: أنا مش طالب منك غير حقي اللي أخذتيه. نصيبي في الشركة، ونصيبي من الفلوس اللي كانت في حساب جدك الله يرحمه، وبردو نصيبي من المصنع. وحق أخويا جمال كمان.
نور: بس أنتو مالكمش عندي حاجة يا كريم. جدك كتب كل حاجة باسمي، ومكنش حاطط شروط لو اتنفذت أرجع لكم فلوسكم.
كريم: لأ، بقولك إيه. أنا ساكت بقالي كتير. من يوم فتح الوصية وبعدها شهر وأنتي في المستشفى وكنا فكرنا ربنا أخذك، بس طلعتي منها. وبقالك شهرين عايشة فيها الدور وبتتحكمي في كل حاجة على مزاجك. وقاعدالنا هنا وماشية كل حاجة بمزاجك أنتِ. حاولت معاكي بالادب والاحترام، لكن بردو مفيش فايدة. اسمعي بقي، أنتِ قدامك مهلة يومين بالعدد. لو اتأخرتي ساعة واحدة بعد اليومين دول، ابقي تعالي علشان تحضري جنازة حبيبتك. أنا قولت اللي عندي. سلام يا بنت عمي.
سابه وخرج من البيت. فضلت باصة على الباب بحزن ودموعها بدأت تنزل. سمعت صوته وهو بيتكلم.
حازم: أنتي كويسة؟
فضلت باصة عليه. وجعت بصت للأرض تاني. أتنهد بتعب. كان عارف إنها مش هتتكلم ولا هتحكيله حاجة. قرب من الباب بحزن وكان هيخرج. وقف لما سمع صوته.
نور: استني يا حازم.
فاقت من سرحانها. بصت للقصر وهي قاعدة في العربية. رجعت راسها لورا وهي مش قادرة تنزل ولا تدخل المكان دا. كل اللي بتعمله دا كان علشان حبها ليها وخوفها عليها وبس. نزلت من العربية. مشيت ناحية القصر. فتحت باب القصر ودخلت.
قفلت باب القصر جامد. كل اللي كان قاعد بص ناحية الباب. أول ما شافوها وقفوا بصدمة وهما مش مصدقين. فضل قاعد مكانه ومربع إيده ومبتسم. قربت منها بفرحة وحضنته.
رحمة: حمدلله على سلامتك يا نور يا بنتي. القصر نور يا حبيبتي.
نور: دا نورك يا دادة.
علياء: حمدلله على سلامتك يا نور. أنا مش مصدقة نفسي إنك رجعتي بجد.
نور: لأ يا علياء، صدقي. أنا رجعت لقصري اللي المفروض أكون أنا فيه.
زياد: بس إيه المفاجأة اللي مكنتش متوقعة أبداً دي يا نور. بس الواضح إنك كنتي مبلغة كريم بالزيارة دي. أصل شكله مش مستغرب خالص.
نور: وهو دا يهمك في إيه يا زياد؟ أنتو مش كل اللي همكم فلوسكم ترجع لكم؟ من إمتى كنت فارقة معاكم أصلاً؟
فايز: إيه يا نور؟ مالك جاية مش طايقة حد فينا ليه كده؟ دا أنا افتكرت لما تقعدي مع نفسك وتهدي هتسامحيني وتبدأي معانا صفحة جديدة.
نور: لأ يا فايز. أنا لا سامحتكم ولا هسامح حد فيكم. وحق جدو أنا هرجعه من اللي عملوه فيه كده، بس مش دا وقته.
رحمة: خلاص يا نور. الكلام دا مش وقته يا حبيبتي. اطلعي أوضتك وارتاحي، وبعدين تقعدوا مع بعض وتتكلموا.
نور: لأ يا دادة. مفيش بعدين. الموضوع دا لازم يخلص النهارده وكل واحد ياخد حقه. أنا كلمت الأستاذ صبري المحامي علشان يجي بليل وكل واحد ياخد حقه. وبعدها مش عايزة أشوف وش واحد فيكم في البيت دا ثانية بعد كده.
سابتهم وطلعت أوضتها. مهتمتش لوجودها ودخلت على أوضتها وقفلت الباب جامد. كانت واقفة باصة عليهم من فوق. مبتسمة. حطت إيدها على بطنها بانتصار. دخلت أوضتها وقفلت الباب عليها.
داليدا: اتفضل يا فارس. دي تسجيل الكاميرات اللي بيأكد كلامي، وإن اللي ورا قتل فرح مراتك هو حاتم مش أنا.
فارس: هو أنتِ بجد غبية أوي كده؟ إزاي يا داليدا؟ هو أنتِ فاكرة إني هصدق كلامك دا وأصدق إن حاتم ليه إيد في موت فرح؟ أكيد أنا مش غبي للدرجة دي يا داليدا. أنا كل دا واخدك على قد عقلك لحد ما أشوف آخرك إيه. بس أنتِ مش هتقدري تضحكي عليا يا دودو.
داليدا: يعني إيه يا فارس؟
فارس: يعني أخوكي سمعني تسجيل ليكي وأنتِ بتعترفي بنفسك إنك أنتِ اللي قتلتي فرح. مش هحتاج دليل أكتر من كده. ودلوقتي بقي يا داليدا، جاه معاد الحساب.
رفع المسدس ووجهه على راسها. جسمها بدأ يترعش. بدأت تعيط ومش قادرة تتحرك من مكانها. بدأ يشيل إيده بالراحة من على الزينات بعد ما داس عليه.
كانت قاعدة في أوضتها. بتكلمه في التليفون وهي قاعدة على السرير وبتضحك.
شيماء: خلاص يا طارق، كلها كام ساعة وآخد حق خالد من الورث ونبدأ نعيش حياتنا أنا وأنت.
طارق: طيب خلي بالك علشان متحصلش مصيبة وتروحي في داهية.
شيماء: هو أنت مبتعرفش تفرح أبداً؟ كل ما تلاقيني مبسوطة تنكد عليا كده.
طارق: علشان عارف آخرة اللي بتعملي دا إيه. نور مش سهلة يا شيماء، ولو عرفت اللي أنتِ عملتيه دا، نهايتك هتكون على إيديها صدقيني.
الباب خبط.
شيماء: طارق بقولك إيه، اقفل دلوقتي علشان الباب بيخبط. هكلمك بعد شوية. سلام.
نور: إزيك يا شيماء؟ فاضية نتكلم مع بعض شوية.
شيماء: آه طبعًا يا نور. اتفضل.
دخلت. قفلت باب الأوضة وراحت قعدت قدامها. بدأت تتكلم وهي على وشها ابتسامة.
شيماء: أنتِ مش عارفة أنا فرحانة إزاي علشان أنتِ رجعتي لبيتك تاني يا نور. وكمان فرحت أوي إنك هتدي كل واحد حقه وتخلصي من شرهم.
نور: متقلقيش يا شيماء. كل واحد هياخد حقه اللي يستحقه. بس قوليلي يا شيماء، هو اللي في بطنك دا ابن مين؟ وعايزة تكدبي علينا وتقولي إنه ابن خالد الله يرحمه؟ أصل اللي أنا أعرفه إن خالد الله يرحمه مكنش بيخلف، ومكنش في أمل من إنه يخلف نهائي.
رواية صراع عائلي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا سليمان
شيماء: هو في إيه يا نور؟ هو كل ما حد فيكم يعرف بحملي ده يتهمني باللي في بطني ده مش ابن خالد؟
وعلشان تصدقوني روحت وعملتلكم تحليل الـ DNA علشان تتأكدوا إنه ابن خالد.
ولا يكون التحليل هيكذب كمان؟
نور: شيماء، صوتك العالي وزعيقك اللي بتزعقيه علشان تداري على المصيبة بتاعتك ده مش عليا أنا.
الكلام ده تعمليه على كل اللي موجودين تحت يا شيماء، لكن أنا لأ.
لأني فاهمة كل الحركات اللي بتعمليها دي كويس.
يا ريت توفري على نفسك وتقوليلي مين أبوه يا شيماء.
شيماء: وإنتي إيه اللي يخليكي متأكدة إنه مش ابن خالد يا نور؟
نور: لأن الدكتور بتاع خالد جاه وقال لجدو الله يرحمه إن خالد مستحيل يخلف ومفيش أمل إنه يخلف ولو واحد في المية حتى.
يعني مستحيل تكوني حامل منه.
أحسن لك تقولي مين أبوه يا شيماء.
قعدت على السرير.
بصيت للأرض وهي ساكتة ومش قادرة تتكلم.
وقفت قدامها.
ربعت إيديها.
بدأت تتكلم وهي باصة عليها.
نور: هتفضلي ساكتة كتير يا شيماء؟
شيماء: اللي في بطني فعلاً مش ابن خالد يا نور.
بس برضه هو حفيد عيلة الهواري.
نور: يعني إيه؟
شيماء: يعني أبوه يبقى حاتم أخوكي يا نور.
نور: كان لازم أتوقع.
إنتو الاتنين لايقين على بعض جدا.
شيماء: نور، أرجوكي سبيني أقعد معاكم هنا.
متنسيش إني حامل في ابن أخوكي ومينفعش ترميني في الشارع أنا وهو.
أنا عارفة إني خونت خالد وإني كدبت عليكم كلكم، بس صدقيني أنا مش عايزة ابني يعيش نفس اللي أنا عيشته ولا يعيش في الفقر اللي عيشته.
وهو ابن أخوكي وتقدري تعيشيه أحسن عيشة.
نور: عارفة يا شيماء.
أنا كان ممكن أرميكي في الشارع ومأسألش فيكي لأنك متستهليش إني أسأل فيكي أصلاً.
بس المشكلة في ابنك الغلبان اللي هييجي الدنيا وإنتي أمه والتاني أبوه.
ذنبه إيه إنه ييجي ويلاقيكم أهله ويتربى على إيدك إنتي؟
أنا لو هسمح إنك تقعدي معانا في البيت ده، فده لحد ما تولدي.
شيماء: يعني إيه؟
نور: يعني مجرد ما تولدي أنا مش عايزة أشوف وشك في البيت ده تاني يا شيماء.
ابنك مكانه هنا في بيت عمته وأنا اللي هربيه.
لكن إنتي مش هيبقى ليكي أي وجود في البيت ده بعد ولادتك.
بعد أسبوع من ولادتك هتمشي ومش عايزة أشوف وشك هنا تاني.
أعتقد كلامي واضح.
خرجت وقفلت باب الأوضة وراها.
فضلت باصة على الباب بصدمة وحزن.
مكنتش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي.
كل اللي كانت بتخطط له راح في ثانية ومبقتش عارفة إيه اللي هيحصلها بعد كده.
قاعدة على الأرض.
جسمها كله بيترعش من الخوف.
قعد جمبها وبدأ يتكلم بصوت واطي.
جمال: إنتي كويسة؟
داليدا: هبقى كويسة إزاي بعد اللي حصل ده؟
لو إنت والبوليس مكنتوش وصلتوا في اللحظة دي كان قتلني.
جمال: متقلقيش.
هو اتقبض عليه ومش هيقربلك من تاني.
داليدا: تفتكر هو ولا حاتم هيسكتوا؟
أنا بعد اللي حصل ده بقيت خايفة أكتر من الأول.
جمال: محدش فيهم هيقدر يعملك حاجة.
كل حاجة عدت خلاص ومفيش حاجة تخليكي تخافي من حاجة بعد كده.
داليدا: هو إنت عرفت منين إني هنا؟
وإنه عايز يقتلني.
جمال: في مرة كنت جاي علشان أجيبلك أكل علشان تتغدي.
سمعت صوت حد معاكي في الشقة وكان بيزعق.
وقفت ورا الباب وسمعت الكلام اللي بينكم وعرفت إنه متهمك بقتل مراته وعرفت خطتك اللي عملتيها مع عشان تأكدي له إن أخوكي هو القاتل مش إنتي.
أنا مرتحتلهوش وبدأت أراقبه وعرفت إنه ناوي يقتلك.
سمعناه وهو قاعد في كافيه امبارح وكان بيتكلم مع حد.
أعتقد كان بيتكلم مع حد تبع أخوكي لأنه قاله قول لـ حاتم إني هخلص كل حاجة بكرة وخليه ميقلقش من حاجة.
انهاردة جيت بدري وفضلت قاعد تحت البيت لحد ما لقيتك نزلتي وركبتي عربيته.
فضلت ماشي وراكم وبلغت البوليس عليه.
الحمد لله إني وصلت في الوقت المناسب وبعدت المسدس عنك.
داليدا: أنا مبقتش عارفة أشكرك إزاي يا جمال.
إنت كل شوية بتنقذني من مصيبة أنا واقعة فيها.
أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه حقيقي.
جمال: تعملي اللي لازم تعمليه يا داليدا.
إنتي لازم تروحي لـ نور وتطلبي منها إنها تسامحك.
نور حتى لو مش بتبين، لكن هي محتاجة ليكي جنبها.
داليدا: بس هتقبل اعتذاري يا جمال.
أنا عارفة نور كويس مش هتسامحني.
جمال: جربي.
يمكن تسامحك وتديكي فرصة تصلحي غلطتك دي.
بصت قدامها وفضلت ساكتة.
أتنهد بتعب.
بص قدامه.
رجع راسه لورا.
علياء: أنا بجد فرحانة إن نور رجعت خلاص.
زياد: متفرحيش أوي كده.
كلها يومين وتطردنا كلنا من هنا.
علياء: لا أكيد نور مش هتعمل كده يا زياد.
ده بيت جدو ونور عمرها ما هتمشينا من هنا.
نور قلبها طيب أنا عارفاها.
زياد: أنا مش فاهم إيه التحول الغريب اللي حصلك تجاهها ده.
متحاوليش تقنعيني إنك بين يوم وليلة كده بقيتي بتحبيها وبتعتبريها أختك اللي ملكيش غيرها.
علياء: وفيه إيه يا زياد إن إني أحبها.
أنا كنت فاهمة نور طول الفترة اللي فاتت دي وفهمتها متأخر.
نور فعلاً طيبة.
إحنا اللي كنا فاهمينها غلط.
زياد: والله ما حد غلبان غيرك يا علياء.
نور مين اللي طيبة؟
هو فيه واحدة طيبة تعمل اللي بنت عمك بتعمله ده؟
بنت عمك عايزة تاخد كل حاجة ليها وتذلنا إحنا.
وده اللي حصل وادينا كلنا أهو قاعدين مستنيين الست هانم تعطف علينا وتدينا حقنا وكأننا بنطلب منها صدقة.
على فكرة يا علياء أنا كنت فاكر زيك كده إنها طيبة وإنها بتحبنا وخايفة علينا وبتعمل ده لمصلحتنا لدرجة إني اعتقدت إني حبيتها لحد ما عملت التوكيل ده لـ رحمة هانم وعرفت إنها هي والأستاذ كريم بيعملوا كل ده عشان ياخدوا حقوقنا ويتبسطوا هما.
علياء: وإيه علاقة كريم بالموضوع مش فاهمة.
زياد: ليه هو إنتي متعرفيش إن كريم بيه وأستاذه نور بيحبوا بعض وكانوا مع بعض في إيطاليا ولا إيه.
علياء: إيه؟
جرس الباب رن.
نزلوا عشان يشوفوا مين.
الكل نزل عشان ده كان المعاد اللي المحامي جاي فيه.
فتح الباب.
دخل القصر وهو في إيده الشنطة وباين على وشه الحزن.
نور: أهلاً يا متر.
اتفضل ادخل.
دخل قعد.
الكل قعد في مكانه.
فضلوا قاعدين ساكتين.
بدأت تتكلم.
نور: يلا يا متر.
يا ريت تخلص كل حاجة بسرعة عشان كل واحد ياخد حقه ونخلص من الموضوع ده.
صبري: الحقيقة يا آنسة نور أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه بس في كارثة.
زياد: كارثة إيه دي يا متر اللي هتخليك مش عارف تدي لكل واحد فينا حقه.
صبري: الحقيقة الشركة الفترة اللي فاتت كانت بتمر بظروف اقتصادية صعبة أوي.
أنا كنت فاكر إن الوضع هيتحسن مع الوقت والشغل لكن بالعكس ده كان بيسوق أكتر.
نور: يعني إيه يا متر؟
أنا مش فاهمة حاجة.
صبري: يعني الوضع بقى صعب أوي لدرجة إننا هنضطر نعلن إفلاس الشركة خلال شهر واحد مش أكتر.
رواية صراع عائلي الفصل العشرون 20 - بقلم رنا سليمان
فايز: قصدك إيه يا متر؟ يعني إحنا كده خلاص فلسنا؟
صبري: مش بعيد. خلال الشهر الجاي ده لو مقدرناش نسد العجز اللي موجود ده، هنضطر إننا نعلن إفلاسنا للصحافة.
نور: أنا مش مصدقة. إزاي كل ده يحصل من غير ما تقولي يا متر؟ إحنا وضعنا كان كويس جداً قبل ما أسافر. إزاي ده حصل في المدة القصيرة دي؟
صبري: أنا قلت بلاش أحكيلك على حاجة، يمكن الوضع يتحسن والشركة ترجع زي الأول ولا أحسن. لكن الوضع عمال يزيد سوء، وكان لازم أقولكم.
كريم: حلو أوي الفيلم ده. يا ريت نخلص من الفيلم الجميل ده وكل واحد فينا ياخد حقه ونمشي من هنا.
نور: أنت مش سامع اللي المتر بيقوله؟ إحنا خلاص هنعلن إفلاسنا قريب، وأنتم السبب. أنا سبتلكم كل حاجة ومشيت على أساس تهتموا بالشغل وتحافظوا عليه، بس لا. الشركة بسببكم هتعلن إفلاسها وكلنا هنترمي في الشارع. مبسوطين كده؟
زياد: لا بقولكم إيه، أنتِ وهو. أنا مليش في الكلام ده كله. أنا عايز فلوسي. أنا ليا دعوة بإفلاس الشركة وبأي حاجة من دي.
نور: وأنا هجيب لكم حقكم منين بقى في الوضع ده؟ أنا عملت اللي عليا واتصلت بأستاذ صبري عشان يجي ويدي كل واحد حقه، بس أنت سمعت اللي قاله يا زياد.
كريم: إحنا ملناش دعوة بكل ده. إحنا عايزين حقوقنا. اتصرفي بقى، بيعي الشركة، بيعي المصنع، مش مهم. المهم كل واحد فينا ياخد نصيبه.
علياء: في إيه يا جماعة؟ أنتم مش سامعين المتر قال إيه؟ وبعدين في أمل إن الشركة تتحسن من تاني.
فاطمة: أيوه علياء عندها حق. إحنا لو اشتغلنا وعملنا اللي نقدر عليه، ساعتها هنقدر نرجع الشركة أحسن من الأول كمان.
زياد: أنا مليش دعوة بكل ده. أنا عايز فلوسي، واللي عايز منكم يحل مشكلة الشركة هو حر، لكن أنا مليش دعوة بالكلام ده كله.
نور: وأنا مش هقدر أدي لأي واحد فيكم نصيبه دلوقتي يا زياد. اللي عايز منكم ياخد نصيبه يستنى لحد ما الشركة ترجع أحسن من الأول وتعدي من الأزمة دي، وبعديها يبقى يجي يسألني على فلوسه. غير كده أنا آسفة، مش هقدر أديكم حقكم.
سابت كل واحد واقف مكانه وطلعت على أوضتها. في منهم اللي مكنش مصدق إن الشركة فعلاً أفلست، واللي أخدتها فرصة عشان تبين ليها إنها فعلاً اتغيرت وهتحاول تعمل اللي تقدر عليه عشان تخليها تسامحها. الكل كان بيفكر إزاي ياخد حقه بعد المصيبة اللي سمعوها دي.
قفلت باب أوضتها. قعدت على السرير بعصبية. حطت إيدها على دماغها بحزن وقلة حيلة. سمعت صوته وهو بيتكلم. بصت ناحية الباب.
جمال: ممكن أدخل؟
نور: أهلاً وسهلاً. نورت البيت يا جمال بيه. ممكن أفهم حضرتك كنت فين من الصبح؟ دا لو مش هضايق حضرتك يعني.
جمال: كنت في مشوار مهم يا نور. كان لازم أروحه.
نور: وإيه هو المشوار المهم ده؟ يا ريت تقولي عليه. يمكن يكون أهم من الشركة اللي هتعلن إفلاسها كمان شهر.
جمال: كنت عند داليدا. كنت بحميها من الموت.
نور: موت إيه ده؟
جمال: في واحد كان عايز يموت أختك، ولو أنا مكنتش اتدخلت في الوقت المناسب، كان زمانا في جنازتها دلوقتي.
نور: أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة منك حاجة.
جمال: مش مهم تفهمي يا نور. المهم إنك تعرفي إن داليدا في خطر، وإنها لو فضلت لوحدها ممكن تموت. يا ريت تعتبري أختك واحدة مننا، وليها حق زيها زينا، ولازم تيجي تعيش في القصر معانا. صدقيني، أختك لو فضلت بعيدة عننا هتموت يا نور.
نور: وأنا أعملها إيه؟ مش هي اللي اختارت طريقها من الأول. تستحمل بقى نتيجة اختيارها. أنا مليش دعوة.
جمال: هو أنتِ بتكدبي عليا ولا على نفسك؟ نور، أنتِ أكتر واحدة خايفة على أختك ومش عاجبك وضعها ده، وعايزاها تبقى موجودة هنا بينا. ليه مش عايزة تعترفي بده حتى لنفسك؟ أنا معاكي إنها غلطت، بس اللي بيحصل معاها ده حرام يا نور. أختك مش عارفة تحمي نفسها من حاتم ولا من الشخص اللي عايز يقتلها ده. حتى لو مش عايزة تسامحيها يا نور، هاتيها تقعد معانا هنا على الأقل نحميها وميحصلهاش حاجة هنا يا نور. فكري يا نور. أنا مش هطلب منك حاجة تانية. وبعدين، في الأول والآخر القرار يرجع لك أنتِ. عن إذنك.
خرج وسابها واقفة مكانها. كان عنده حق. كانت أكتر واحدة خايفة عليها طول الوقت، بس مش قادرة تسامحها ولا حتى تعترف بخوفها عليها حتى لنفسها. فضلت قاعدة على السرير وبتحاول تفكر تتصرف إزاي.
رايح جاي بعصبية في الأوضة. قاعدين قدامه. بيهز رجله بتوتر. قاعد بيبصلهم وساكت.
زياد: وبعدين؟ هنعمل إيه في المصيبة دي؟
كريم: مش عارف. أنا كنت فاكر إنها بتضحك علينا وإن الشركة وضعها كويس، بس طلع كلام المحامي صح. اتأكدت لما اتصلت وسألت إن كلامه صح، وإن الشركة فعلاً هتعلن إفلاسها. أنا مش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. إحنا كده حقنا بيضيع وهنروح في داهية.
فايز: طيب والحل إيه يعني دلوقتي؟
زياد: معرفش يا فايز. حاول تشوف حل معاها يا كريم، يمكن تقدر تقنعها وترجع لنا أي حاجة من فلوسنا لحد ما الأزمة دي تعدي.
كريم: وأنا هكلمها إزاي يعني يا زياد؟
زياد: أنت مش قلت إنكم بتحبوا بعض؟ أكيد لو كلمتها مش هتقولك حاجة وتديك اللي أنت عايزه طالما بتحبك.
فايز: طيب ما هي محلولة أهي يا كريم. حاول تكلمها، وأكيد هي طالما بتحبك هتعملك اللي أنت عايزه. حاول معاها.
كريم: عندك حق. أحاول معاها. أكيد هتوافق. أنا إزاي مفكرتش في الموضوع ده من الأول.
شيماء: نور طلعت عارفة كل حاجة. الدكتور اللي خالد كان بيتابع معاه حالته طلع قايل لجدها ولنور على كل حاجة. جات وجهتني وعرفت أبوه اللي في بطني الحقيقي، وقالتلي إني أول ما أولد هتاخد ابني مني وترميني أنا في الشارع.
طارق: مش قولتلك إن كل اللي بتعمليه ده هيجي يوم ويتكشف؟ بس أنتِ مصدقتنيش، وقولتي عني إني وحش وبكره لك الخير. عجبك اللي حصل ده يا شيماء؟ الله أعلم هي ناوية على إيه تاني معاكي يا شيماء.
شيماء: هو ده وقته يا طارق؟ يعني. أنا فيا اللي مكفيني ومش ناقصة أسمع منك أي كلمة بجد. كفاية اللي أنا فيه. فاكرة باللي هي بتعمله ده هتعملني وتبعدني عنها وعن إني آخد حق ابني؟ بس ده لا يمكن يحصل. تبقي توريني بقى هتعمل إيه بكرة لما تصحي على المصيبة اللي حضرتهالك.
طارق: أنتِ تاني يا شيماء؟ أنتِ مش كفاية اللي أنتِ فيه ده؟ أنتِ كمان عايزة تعملي مصيبة جديدة؟
شيماء: أنت عايزني أسكت عن حقي يا طارق؟ مش أنا اللي أسكت عن حقها أبداً يا طارق. أنا هجيب حقي من نور وهندمها على اللي كانت ناوية تعمله ده. كلها كام ساعة وحقي يرجعلي.
سيف: خير يا آنسة نور. قالولي إنك عايزاني في حاجة مهمة.
نور: لو سمحت أنا جاية أبلغ عن قضية قتل.
سيف: قتل مين؟
نور: قتل هدير محمد وائل. السكرتيرة بتاعتي. واللي قتلها كريم حمزة عبد الرحيم الهواري.