تحميل رواية «سمراء احتلت كياني» PDF
بقلم أميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت اتجننت عايزاني أقبل بواحدة مغتصبة وكمان سمرا وشكلها مش حلو، أنا مش عارف أغتصبوها على إيه والله معندهمش نظر. - ده أنت اللي معندكش دم ولا إحساس. - نفسي أفهم بس أنت أخو مين فينا، بقولك إيه يا خديجة أنا مش بنت عشان تجبريني. - خديجة بحنية: حبيبي ممكن بس تسمعني. - يوسف بزهق: سامعك. - خديجة بهدوء: غصون بنت كويسة يا يوسف، واللي حصلها ده غصب عنها يعني مش بإرادتها، كفاية إنها أخت مصطفى. - يوسف بضيق: قول لي بقى كده. كل ده عشان مصطفى. خديجة قامت وقفت واتكلمت بعصبية: يووووووسف احترم نفسك. يوسف بهدوء: أنا...
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أميرة محمد
بعد ما طلعت من عند جميلة راحت المستشفى واتجهت لمكتب ياسين بسرعة.
فتحت الباب فجأة لقيت هناء حضناه.
"أنا بحبك أوي يا ياسين ومش هقدر أعيش من غيرك، خلينا نتجوز."
"احم... أنا آسفة، شكلي جيت في وقت مش مناسب."
ياسين اتصدم وزق هناء بعيد عنه.
"غصون!"
"طيب همشي أنا بقى وهنتكلم كلامنا بعدين."
هناء مشيت وياسين لسه هيكلم غصون، فـ قاطعته.
"أنا حابة أشكرك على اللي عملته معايا وعلى وقفتك جنبي، أنا ممنونة ليك جدا."
"أنا معملتش حاجة، بس الحقيقة كان ليها وقت وتتكشف."
سكت شوية وقال.
"غصون اللي شوفتيه ده...!"
"اللي شوفته ده ميخصنيش، ولا يهمني أعرفُه."
"بس يهمني أوي إنك تسمعيني."
"وأسمعك ليه؟ حضرتك مجرد زميل مش أكتر، وشكراً لأنك أثبت برائتي، وأظن مفيش حاجة غير الشكر عشان أقولها."
"إنتي ليه دايماً بتتعاملي معايا بالطريقة الجافة؟ هو أنا عملتلك حاجة لكل ده؟"
"ياسين، أنا لازم أمشي، معنديش وقت للكلام الفارغ ده."
خبطها في الحيطة وحاوطها بدراعاته.
"كلام فارغ؟"
"مشاعري نحيتك كلام فارغ؟"
"لو سمحت يا ياسين سيبني أمشي."
"تمام، امشي."
قبل ما تخرج، وقّفها صوته.
"خدي دي."
"إيه دي؟"
"مذكراتي."
"أعمل بيها إيه؟"
"خليها معاكي، وقت ما تحبي تقرأيها اقريها."
خدتها وطلعت، حطتها في الشنطة ومشيت.
***
جميلة فضلت تتهرب من أم مهاب ومش عايزة تشوفها.
"هتفضلي لحد إمتى كده يا جميلة؟"
"كده اللي هو إزاي؟"
"تتهربي مني ومن أمي."
اتعدلت في قعدتها.
"بس أنا مش بتهرب."
"أومال اللي بتعمليه ده تسميه إيه؟"
"أمي بدأت تحس إنك مش متقبلاها، عشان كده بطلت تيجي."
"إنت عارف كويس يا مهاب أنا بحبها قد إيه، بس مش هقدر أواجها."
قرب منها أكتر ومسك إيديها.
"أنا جنبك يا جميلة ومش هسيبك."
بصت في عينيه وسرحت. مهاب قرب جامد أوي وباسها، ونزل على رقبتها وبدأ يبوس فيها، شال من عليها لبسها وقرب، وقرب و...
"ابعد يا مهاب، ابعد واخرج برا."
"في إيه يا جميلة، في إيه؟"
خافت منه، فسحبت لبسها عليها بكسوف ودموعها نزلت.
عطاها ضهره واتكلم بعصبية وصوت عالي.
"على فكرة ده حقي وإنتي مقدرتيش تمنعيني منه، مش معنى إني ساكت يبقى تسوقي فيها، كل ما أقرب منك تخافي وتكشي بالشكل ده."
لف ليها لقاها بتشهق ومش قادرة تاخد نفسها. جري جبلها ميه وشربها، وبعدين مسك وشها بين إيديه.
"أنا آسف إني اتعصبت عليكي بجد آسف، دموعك دي بتحرق قلبي، يمكن في الأول كنت بشوف علاقتنا عابرة، بس دلوقتي إنتي بقيتي نصي التاني، مقدرش استغني عنك."
"مسألتش نفسك ليه بحاول أعمل أي حاجة تفرحك، ليه دايماً بخاف على دموعك وزعلك."
"جميلة، أنا بحبك وقربي منك مش عشان حاجة، بس... بس أنا مش قادر."
"لو كنتي سمعتي كلامي مع أمي للآخر كنتي عرفتي أنا بحبك قد إيه، من ساعة ما دخلتي بيتي وأنا اتغيرت، مبقتش مهاب بتاع زمان."
"لما بسمع صوتك بحس إن قلبي هيتخلع من مكانه، أنا بحب كل حاجة فيكي يا جميلة، امسكي إيدي وهنتخطى كل صعب مع بعض."
بص عليها وهي ماسكة هدومها بخوف، فغمض عينيه بألم.
"متخافيش، أنا مستحيل أقرب لك تاني غير برضاكي."
قال آخر كلمتين وخرج. قعدت تعيط مش مصدقة إنه اعترف لها بحبه، كانت آخر حاجة تتوقعها إن مهاب يحبها.
قامت طلعت برا، ملقتوش. قعدت شوية كتير ومجاش. جرس الباب رن، قامت فتحت بس مكنش هو.
"اتفضلي يا طنط."
"طنط؟!"
بتوتر.
"هدخل أعمل لك حاجة تشربيها."
قبل ما تروح على المطبخ، وقفها صوتها.
"أنا زعلتك في حاجة يبنتي؟"
"ليه بتقولي كده؟"
"بقالي كام يوم مش عايزة تكلميني وبتتهربي مني، ودلوقتي بتقوليلي يا طنط."
جميلة بتبص في كل مكان معاد ناحيتها، متوترة وبتفرك في إيديها.
"أنا مقدرش أزعل من حضرتك."
وفتحت في العياط.
أم مهاب خدتها قعدتها.
"طب بتعيطي ليا طيب؟"
"أنا مستاهلش إني أكون بنتك."
ابتسمت.
"دا إنتي أعز من مهاب ابني، قوليلي بقى مش عايزة تشوفيني ليه؟"
"عشان... عشان مكسوفة من حضرتك."
"لأن مهاب قالي على اللي حصل بينكم قبل الجواز، مش كده؟"
نزلت وشها في الأرض بكسوف.
"متنزليش وشك تاني."
مسكت إيديها وقعدت تعيط.
"والله يا ماما غصب عني، صدقيني ضعفت قدامه لأني بحبه من سنين، أنا بنت ناس ومتربية صحيح أهلي ماتوا."
"بس والله العظيم عمري ما عملت حاجة غلط تسيء سمعتهم، يمكن اتجوزت مهاب بس لسه مقرفة من نفسي على اللي عملته."
"أنا مكنتش بقابل حضرتك عشان مش هقدر أواجهك، وأكيد نزلت من نظرك، ومفيش أم تتمنى لابنها بنت عملت كده قبل الجواز."
حضنتها.
"بقي مكنتيش عايزة تقابليني عشان كده يا جميلة؟ ليه يبنتي دا أنا أمك، حتى ولا مستاهلك؟"
"دا أنا اللي مستاهلش أكون بنتك."
"مهاب كمان غلط مش إنتي بس، أنا لما شوفتك واتعاملت معاكي عرفت قد إيه إنتي متربية، وحبك لابني باين في عيونك."
"يعني حضرتك مش زعلانة مني؟"
"دا إنتي بنتي، هو فيه أم بتزعل من بنتها؟"
حضنتها أكتر.
"أنا بحبك أوي يا ماما."
"ربنا يخليكم ليا."
"يلا قومي تعالي معايا."
"بخجل: لا، أنا هستنى مهاب لحد ما ييجي."
"يوووه، نسيت أقولك، مهاب جاله حالة طارئة في المستشفى وقالي أبلغك إنه احتمال يبات هناك يومين ولا حاجة."
"بزعل: طيب مقاليش ليه؟"
"إنتي كنتي نايمة."
"غيري هدومك وأنا مستنياكي في شقتي."
ابتسمت.
"حاضر."
أم مهاب مشيت وهي اتصلت على مهاب، كنسل عليها.
"عيونها دمعت: أنا عارفة إنك معندكش شغل يا مهاب، بس بتتهرب مني ليه؟"
***
غصون كانت مع العمال اللي بيوضبوا عيادتها الجديدة. فجأة جالها اتصال من يوسف.
"نعم يا يوسف، عايز إيه؟"
"صاحب التليفون ده عمل حادثة، شوفته بالصدفة وأنا معدي، وبينزف أوي، وأنا مش عارف أتصرف. لقيت الرقم ده متسجل بـ 'مراتي'، فرنيت عليكي. ممكن تيجي بسرعة، لحسن شكله بيموت."
"ي... يوسف."
"لو سمحت قولي المكان فين؟"
"المكان في *******."
قفلت معاه بسرعة وركبت عربيتها ومشيت.
"إيه رأيك؟"
"بخبث: لا، براڤو عليك، دا أنا شوية وكنت هصدقك. خد دول مكافئتك على تمثيلك."
"تسلم يا باشا."
غصون وصلت على المكان ملقتش أي حد. جه واحد من وراها وخبطها على دماغها، وقعت مغمي عليها.
***
"يا مصطفى، شوف أختك مجتش لحد دلوقتي ليه؟"
"بقلق: بتصل بيها من بدري مش بترد."
"اتصل على ياسين يمكن عارف طريقها."
"حاضر."
اتصل على ياسين مرتين مبيردش. شوية وياسين رجع اتصل بيه.
"أيوه يا مصطفى، فيه حاجة ولا إيه؟"
"آسف على إزعاجك، بس أختي غصون مرجعتش لحد دلوقتي. اتصلت عليك يمكن تكون عارف هي فين."
"اتنفض: طب اقفل وأنا جاي حالا."
ياسين قام لبس بسرعة وهو خايف عليها، ركب عربيته واتجه لبيتها.
"يبني بقالها ساعة غايبة عن معادها الأساسي. أخوها راح لها عيادتها اللي بتجهز برضو، ملقهاش."
"طيب يا عمي، أنا هاخد مصطفى ندور عليها، يمكن قاعدة في مكان هنا ولا هنا."
"خديجة قالت: أنا اتصلت على جميلة برضو، مش هناك."
"خليكوا انتوا هنا، ولو وصلنا لحاجة هنبلغكم."
***
غصون فتحت عينيها لقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة. قامت فتحت الشبابيك، وكان عبارة عن بيت منفصل على البحر.
"يارب يكون عجبك المكان."
لفت وشها.
"يوسف؟!"
"تعالي كلي، إنتي مكلتيش حاجة من الصبح."
"ممكن أفهم أنا بعمل إيه هنا؟"
"كلي الأول، بعدين نتكلم."
"مش هاكل."
قرب منها، فبعدت لورا.
"خليك عندك، إياك تقرب."
رفع إيديه لفوق كعلامة استسلام.
"أنا بحبك يا غصون، بحب كل حاجة فيكي، بحب سمارك، عيونك."
قرب عليها ولمس شفايفها بإيديه.
"بحب شفايفك."
زقته جامد.
"بس أنا مش بحبك ولا عمري هحبك."
جات تفتح الباب وتخرج، مسكها من دراعها.
"بطلي الهبل اللي بتعمليه ده، لحسن أوريكي الوش التاني، وأظن إنتي عارفاه كويس."
انكمشت على نفسها ورجعت لورا واتكلمت بتوتر وخوف ملحوظ على وشها.
"إنت فاكرني هخاف منك ولا إيه؟"
"بخبث: أحسن لك تخافي مني يا روحي."
خرج وقفل عليها الباب بالمفتاح.
سمحت لدموعها تنزل وهمست باسمه.
"ياسين!!!!"
***
"مصطفى، إحنا لازم نقدم بلاغ."
"بس يا دكتور ياسين، الشرطة مش بتقبل تسجل بلاغ غير بعد 24 ساعة على الأقل."
ياسين اتعصب جامد وخبط العربية بإيده.
"أنا متأكد إن يوسف الكلب هو اللي عمل كده."
"يوسف؟!"
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أميرة محمد
_ مصطفى إحنا لازم نقدم بلاغ.
_ بس يا دكتور ياسين الشرطة مش بتقبل تسجل بلاغ غير بعد 24 ساعة على الأقل.
_ ياسين اتعصب جامد وخبط العربية بإيده: أنا متأكد إن يوسف الكلب هو اللي عمل كده.
_ يوسف!
_ أيوه، لأنه آخر مرة جه لغصون المستشفى وحاول يضايقها.
_ يلا بسرعة نطلع على الشرطة، أنا خايف لحسن يعمل حاجة فيها.
_ اتعصب أكتر: وربي لو لمسها لأقتله.
_ مصطفى استغرب عصبيته بس محطش في باله.
_ ركبوا العربية وطلعوا يقدموا بلاغ في يوسف، لأنه هو كان مختفي من وقت اختفاء غصون.
غصون افتكرت إن ياسين عطاها مذكرة. دورت على شنطتها بلهفة لحد ما لاقتها وطلعت من المذكرة وفتحتها بتردد.
"لما قابلتك أول مرة، لفتي قلبي قبل نظري. مش عارف كنت بفكر في إيه وقتها، وإنتي مخطوفة، بس كل تركيزي كان على عينيكي. دموعك اخترقت قلبي. كنت عايز أمسك اللي اسمه شريف أكسره في بعضه، بس مسكت نفسي عشان أعرف أنقذك. مش عارف فرحت ليه لما قال إنو السبب في طلاقك."
"لما أبوكي تعب وأنا اللي كشفت عليه وخرجت وشوفتك بتعيطي، كنت عايز أحضنك وأطبطب عليكي وأقولك إني جنبك ومش هسيبك، بس مقدرتش أعمل كده."
"كنت هموت من الغيرة لما يوسف جه ووقف يتكلم معاكي. لما اتدخلت، منعتني. كنت عايز أمسك دماغك أفشفشها في إيديا، بس افتكرت إني ماليش الحق أحشر نفسي في خصوصياتك."
"غصون، أنا لما بشوفك قلبي بيفضل يدق وبحسه هيخرج من مكانه. أنا بحبك، بحب عيونك، بحب لون بشرتك. إنتي احتلتيني واحتلتي قلبي."
"تسمحيلي أكون جزء من حياتك؟ تسمحيلي أعيش معاكي اللي باقي من حياتي؟ هكون أسعد واحد في العالم لو وافقتي."
"أوعدك إني هكون الحصن الآمن ليكي، وهكون قد المسؤولية، وأحافظ عليكي. هحترم رغباتك، وهكون جنبك حتى لو مطلبتيش."
غصون قرأت كل الرسائل، بس دول اللي لفتوا نظرها وقلبها. دموعها نزلت. أول مرة حد يحبها بالشكل ده. مبسوطة وفرحانة لأنها اتحبت منه!!
يوسف دخل لقاها بتعيط. جري عليها بلهفة حقيقية: مالك يا غصون بتعيطي ليه؟ فيكي إيه؟
_ يوسف، أنا بحبه!!!
_ بخوف: ه... هو مين؟
_ عيطت: ياسين!!!
_ قام وقف وبعد عنها واتكلم: طب وأنا أي محبتنيش؟ معقول مش قادرة تسامحيني؟ طب ما أنا كنت جنبك طول الوقت، أشمعنى حبتيه هو وأنا لأ.
_ القلوب ملناش عليها سلطان.
_ عيونه دمعت: وأنا قلبي بيحبك.
_ مسك إيديها: غصون، أنا آسف. آسف بجد، بس أرجوكي متعمليش فيا كده. مش هقدر أعيش من غيرك.
_ اللي عملته معايا كان جرح كبير ولحد دلوقتي مش عارفة أشفي منه. أرجوك يا يوسف سيبني أعيش مع اللي اختاره قلبي.
_ نفض إيديها بغضب: لأ، إن مكنتيش ليا مش هتبقي لغيري يا غصون.
_ سابها وقفل عليها الباب بالمفتاح، كل عادة.
_ قعدت وعيطت: مش هقدر يا يوسف، أتخلى عنه بعد ما لقيت نفسي معاه.
عدى يومين على اختفاء غصون. ياسين قدم بلاغ ولسة موصلوش لحاجة.
_ في مرة ياسين راح المستشفى وسمع هناء بالصدفة بتتكلم في التليفون، بس مفهمش حاجة. ولما شافته ارتبكت واتوترت. من ساعتها وهو شاكك فيها ومراقبها.
_ مهاب بقاله يومين في المستشفى ضاغط نفسه في الشغل ومش بيرد على مكالمات جميلة.
_ كانت قاعدة في شقتها متوترة، ونفسها تسمع صوته. لحد ما اتصل عليها.
_ بلهفة: ألو، إزيك يا مهاب عامل إيه؟
_ بخير، اتصلت بس عشان أسألك ماما مش بترد عليا ليه؟
_ بدموع: اتصلت عشان كده بس؟
_ بكذب: احم... أيوه؟
_ طب وأنا؟
_ إنتي إيه؟
_ بجمود: كنت عند ماما من شوية وسبتها نايمة بعد ما أكلت وخدت علاجها، عشان كده مسمعتش التليفون. عايز حاجة تاني؟ يلا سلام.
_ مستنتش رده، وقفت على وشه ومسكت التليفون رمته على الأرض. وقعدت تعيط:
_ كداب! لما قالي بحبك كان بيكدب. مفكرش حتى يطمن عليا وأنا هنا مميتة نفسي عياط عشان عاملته بطريقة مش كويسة.
_ فضلت تزعق وتعيط لحد ما وقعت مغمى عليها.
_ مهاب اتصل على والدته وهو قلقان.
_ إزيك يا مهاب عامل إيه؟
_ الحمد لله يا ماما، طمنيني عليكي.
_ بخير يا ست الكل.
_ مش ناوي تيجي يبني، وحشتنا أوي.
_ حاضر يا أمي. أومال جميلة عاملة إيه؟
_ يا حبة عيني عليها، مبتاكلش وجسمياتها خسّت، وتحت عينيها أسود!!!
_ طب ليه يا ماما مش بتجبريها تاكل؟
_ مش عارفة أغصب عليها يبني.
_ طب خدي التليفون وروحي عندها عشان برن عليها مش بترد.
_ حاضر يا حبيبي.
_ راحت عند جميلة وفتحت الباب بالمفتاح اللي معاها. لقتها واقعة على الأرض.
_ يا مصيبتي!
_ إيه يا ماما، في إيه؟
_ جميلة واقعة على الأرض يا مهاب.
_ قفل مع أمه وساب اللي في إيده وركب عربيته ومشى بأسرع ما عنده.
_ يا بابا، مينفعش اللي بتعمله في نفسك، صحتك هتسوق أكتر.
_ أنا مش هحط لقمة في بقي غير لما بنتي ترجعلي.
_ قدمنا بلاغ للشرطة، وإن شاء الله هيلاقوها.
_ وأنا هستنى لما الشرطة تدور عليها ويكون جرالها حاجة. أنا هنزل أدور عليها بنفسي.
_ خديجة اتكلمت: صدقني يا عمي، اللي حضرتك بتعمله ده مش هيجيب نتيجة والله.
_ بدموع: دي بنتي يا ناس، بنتييييي!
_ مصطفى طبطب عليه: متقلقش يا بابا، إن شاء الله هنلاقيها.
_ جرس الباب رن. خديجة فتحت ودخل ياسين. جري عليه جلال.
_ طمني يا ابني، عرفت حاجة عن غصون؟
_ للأسف يا عمي، لسه. بس آسف على الكلام اللي هقوله يا خديجة.
_ في إيه يا دكتور ياسين؟
_ مفيش حد يعمل العملة دي غير أخوكي يوسف. ولو طلع هو زي ما أنا شاكك، ورحمة أمي ما هرحمه.
_ خديجة نزلت راسها في الأرض وعينيها دمعت، بعدين اتحرجت ودخلت أوضتها تعيط.
_ أنا آسف، مكنتش أقصد أتكلم بالشكل ده!
_ محصلش حاجة يبني، المهم بنتي ترجعلي بالسلامة.
_ بغموض: هترجع يا عمي.
_ ياسين مشي ومصطفى دخل أوضته شاف خديجة بتعيط. تجاهلها وفتح الدولاب طلع للبس ودخل الحمام.
_ طلع نام جمبها على السرير. عيطت أكتر.
_ مصطفى، إنت بتعمل معايا كده ليه؟
_ .........!!!
_ أنا مليش ذنب في حاجة. غصون زي أختي وعمري ما أعمل فيها حاجة وحشة.
_ ........!!!!
_ طيب يا مصطفى، أنا مش هستحمل نظرتك ليا ولا حتى تجاهلك. شوف اللي يريحك إيه وأنا هعمله.
_ ........!!
_ نامت على طرف السرير ودموعها مغرقاها.
_ قلبه بيتقطع عليها، مع إنه عارف إن ملهاش ذنب، بس أخته كمان ملهاش ذنب زيها.
_ مهاب دخل على مامته لقاها بتفوق في جميلة. شالها بسرعة وحطها على السرير. كشف عليها ونزل جاب لها علاج من الصيدلية.
_ مامته قعدت جمبها تعملها كمادات. تعبت. فمهاب وداها شقتها. وجه قعد جمب جميلة ومسك إيديها.
_ بعد شوية جميلة فتحت عينيها. حست بصداع جامد. لقت مهاب ماسك إيديها ونايم. أول ما سحبتها صحي بسرعة.
_ إنتي كويسة يا حبيبتي؟
_ مردتش عليه وباصة للاشيء.
_ جميلة، قولي أي حاجة.
_ .......!!!
_ طيب، أنا هعملك حاجة تاكليها.
_ نامت على جنبها واتغطت وقالتله: طفي النور لو سمحت وإنت خارج.
_ عمل زي ما قالتله. وأول ما طفى النور، فتحت في العياط.
_ قاعد برا، مخنوق من نفسه عشان هو اللي وصلها للحالة دي.
_ غمض عينيه بحزن لما افتكر ملامحها الباهتة، وعينيها الدبلانة. كره نفسه في اللحظة دي.
_ مقدرش يتحمل ودخل أوضتها. فتح النور وراح ناحيتها. لقاها بتعيط. خدها في حضنه.
_ أنا آسف يا حبيبتي، آسف على كل حاجة.
_ ابعد عني، ملكش دعوة بيا.
_ مش هبعد يا جميلة، حتى لو طلبتي.
_ إنت كداب. محبتنيش.
_ والله بحبك. محبتش غيرك.
_ فضلت تشهق لحد ما نامت في حضنه. نام جمبها وفضل يلمس على شعرها.
ياسين سمع هناء بتتكلم بصوت واطي في التليفون. فضل يتابعها لحد ما خرجت. خرج وراها لحد ما دخلت ف....
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أميرة محمد
ياسين سمع هناء بتتكلم بصوت واطي في التليفون، فضل يتابعها لحد ما خرجت. خرج ومشي وراها بعربيته لحد ما نزلت ودخلت البيت اللي على البحر.
ياسين اتسحب ودخل وراها وسمعها وهي بتتكلم مع حد.
"أنتي اللي جابك هنا؟"
"جيت آخد فلوسي وأشوف اتفاقنا."
"فلوسك هتوصلك، أما بالنسبة للاتفاق، أنا لغيته."
"يعني إيه لغيته؟ هو لعب عيال ولا إيه؟"
"أيوه لعب عيال، وبطلي تراقبيني بقى!"
"هيه السنيورة هنا مش كده؟"
"ما تخصكيش، وامشي بدل ما أتعصب وأوريكي الوش التاني."
بلمح البصر هناء كانت مطلعة مسدس من جيب البنطلون وصوبته ناحية يوسف.
"أنا بقى اللي هوريك الوش التاني."
"وإنتي فاكراني هخاف ولا إيه؟"
ضربت طلقتين في الهوا وخلته يدخل جوا، وهي ماشية وراها.
غصون اترعبت وقلبها دق من كتر الخوف.
"هـ... هناء، إنتي بتعملي إيه هنا؟"
"بحقد: جاية عشان أخلص منك يا حلوة."
ياسين دخل بهدوء وشاور لغصون متتكلمش. مسك مزهرية وضرب بها رأسها بحيث تفقد الوعي بس.
غصون جريت عليه حضنته وفضلت تعيط.
يوسف اتعصب ومسك المسدس.
"يوسف اعقل ومتوديش نفسك في داهية."
"مش هتفرق معايا طالما مش هتكوني ليا."
ياسين بضيق: "هيه من الأول مكنتش ليك، فنزل الزفت اللي في إيدك ده."
يوسف قرب منهم وشد غصون لحضنه وحط المسدس على رأسها.
"اتعصب: سيبها تمشي واتكلم معايا راجل لراجل."
يوسف اتعصب من كلامه وضربه رصاصة في رجله.
***
جميلة فتحت عينيها وكانت في حضن مهاب. بصتله بحزن وشالت إيديه من عليها وقامت من جنبه.
خرجت قعدت في البلكونة وفضلت تعيط. مش قادرة تصدق ولا تستوعب إنه ساب البيت ومشي عشان مخلتوش يقرب منها.
اتصل بس عليها عشان يطمن على والدته، وهي ولا راضية تاكل ولا تشرب عشانه.
مهاب صحي ملقهاش جنبه، قام بسرعة وطلع بره يدور عليها. لقاها قاعدة في البلكونة.
لحظة قلبه وجعه لما سمع صوت عياطها.
قرب منها بلهفة حقيقية.
"مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟"
"مفيش حاجة."
"إنتي لسه زعلانه مني يا جميلة؟"
"قلبي مش قادر يسامحك."
"طيب امشي عشان قلبك يرتاح؟"
اتعصبت ومسكته من ياقة قميصه، واتكلمت بغضب وهي دموعها نازلة.
"لو مشيت تاني يا مهاب هقتلك. إنتي فاهم؟ هقتلك."
رخت إيديها من عليه وعيطت جامد.
"أنا كان نفسي الشخص اللي بحبه يكون حنين عليا ويحتويني وقت حزني، ويضمني لحضنه لما أكون مخنوقة."
"مش يمشي ويسيب البيت عشان منعته عني. أنا كرهت الحب من اليوم اللي اتجوزتك فيه."
"أنا... أنا حاسة بالشفقة على نفسي. تعرف أنا اللي رخصتها عشان سلمت نفسي ليك واعترفتلك بحبي. من وقتها وانت مستغل النقطة دي."
"بس لا يا مهاب، أنا اللي همشي المرادي."
قامت دخلت أوضتها قفلت على نفسها، وقعدت تلم هدومها في الشنطة.
لبست وخرجت وهو واقف مصدوم منها.
"إنتي رايحة فين؟"
"على بيتي، وياريت تبعتلي ورقة طلاقي."
فتحت الباب وطلعت في وشها أم مهاب.
"رايحة فين يا بنتي؟"
"همشي عشان دا مش مكاني."
مشيت وهو واقف، أمه فضلت تنادي عليه وتكلم فيها، ومهاب كان في دنيا تانية.
ركبت تاكسي ووصلت على بيتها. دخلت أوضتها، اترمت على السرير تعيط.
"لو حبك يا جميلة، كان مسك إيدك وقال لك متتمشيش، بس هوة محبكيش، فوقي بقى."
***
"يا بابا، بتصل عليه من الصبح مبيردش."
"أنا خايف يكون جرالهم حاجة."
"خديجة: إن شاء الله يا عمي هيرجعوا بالسلامة."
"إنتي اخرسي خالص، متتكلميش. كل اللي بيحصل ده من تحت راسك إنتي وأخوكي."
"بدموع: أنا يا مصطفى؟"
بص الناحية التانية بضيق ومتكلمش.
"إنتي بتكلمي مراتك كده ليه يا مصطفى؟"
"يا بابا، قلت لها طول ما أنا متضايق متتكلمش."
"وهي قالت أي غلط عشان تعاملها بالشكل ده؟"
"يوووووه."
"آآآآه... الحقني يا عمي."
جري عليها جلال: "مالك يا بنتي في إيه؟"
"بألم: حاسة إني بولد، آآآآه."
"يبنتي إنتي لسه فاضلك شهر على ميعاد ولادتك."
صرخت بوجع: "آآآآه."
مصطفى شيل مراتك بسرعة.
مصطفى شالها وطلع بيها على المستشفى مع جلال.
دخلوها العمليات عشان هتولد قبل معادها.
مصطفى قاعد خايف عليها. أبوه جه قعد جنبه وحط إيده على كتفه.
مصطفى اترمي في حضنه: "أنا خايف عليها أوي يا بابا."
"متقلقش، إن شاء الله هتقوم بالسلامة."
"يارب يا بابا، يارب."
بعد أكتر من ساعة الممرضة خرجت ومعاها بنت. مصطفى جري عليها بخوف.
"لو سمحتي مراتي... خديجة عاملة إيه؟"
"الأم حالتها حرجة والبنت ضعيفة ولازم تتحط في الحضانة."
مصطفى خدها منها، سمى عليها وقرألها قرآن، وبعدين عطاهالها.
قعد يذكر ربنا ويستغفره ويدعي إن خديجة تقوم بالسلامة وبدون خدش واحد فيها.
شوية وخرج الدكتور طمنه عليها وسمحله يدخلها.
دخل عندها، ابتسمتله برغم الألم اللي فيها.
"حمد الله على سلامتك يا حبيبتي."
"الله يسلمك يا مصطفى."
"أنا آسف على كل كلمة قلتها وجرحتك بيها."
ابتسمت: "أنا مش زعلانه ومقدرة خوفك على غصون، بس صدقني يا مصطفى أنا كمان خايفة عليها."
نام جمبها وحضنها: "أنا بحبك أوي."
"حتى وأنا كده شعري منعكش وتحت عيني أسود ودبلانة."
باسها: "أنا بحبك كده زي ما إنتي، بحبك في كل حالاتك."
شدت على حضنه أكتر: "وأنا كمان بحبك."
***
"يااااااسييييين......!!!!!!"
صرخت غصون باسمه لما يوسف ضربه بالرصاصة.
يوسف واخدها وطالع بيها من البيت، وياسين بيعرج على رجله وراهم.
"بعياط: ارجوك يا يوسف سيبني أعالجه."
"بغضب: لأ، واخرسي بقى."
الشرطة جت وحاصرت المكان.
"اللي هيقرب هقتلها."
ياسين اتكلم: "سيبها ومحدش هييجي جنبك."
مردش عليه وفضل يتحرك بيها.
الظابط اتكلم: "ياريت تسيبها وتسلم نفسك أحسن ليك."
كان لسه هيركب عربيته بيها.
أطلقوا عليه رصاصة جات في قلبه ووقع على الأرض بينزف.
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أميرة محمد
يااااسييييين..!
صرخت غصون بإسمه لما يوسف ضربه بالرصاصه.
يوسف واخدها وطالع بيها من البيت، وياسين بيعرج علي رجله وراهم.
بعياط: ارجوك ي يوسف سيبني اعالجه.
بغضب: لا واخرسي بقااا.
الشرطه جات وحاصرت المكان.
اللي هيقرب هقتلها.
ياسين اتكلم: سيبها ومحدش هييجي جمبك.
مردش عليه وفضل يتحرك بيها.
الظابط اتكلم: ياريت تسيبها و تسلم نفسك احسن ليك.
كان لسه هيركب عربيته بيها.
اطلقوا عليه رصاصه جات ف قلبه ووقع علي الارض بينزف.
غصون ف اقل من ثانية كانت جمبه وحاطه راسه علي رجلها.
يوسف الله يخليك فتح عينك وبصلي.
حط ايده علي وشها وهوة بينهج: سامحيني وقولي لخديجه يوسف بيحبك وخليها تسامحني هيه كمان.
قال اخر كلماته وبعدين للفظ انفاسه الاخيرة.
صرخت بوجع وعياط: يوووووووسف ....!!!
يوسف بالله رد عليا، ونا هاجي معاك ومش هسيبك خالص، طيب قوم وانا اقولك اني عمري م كرهتك، عشان خاطر خديجه رد عليا، هي هتزعل لما تعرف انك عايز تسيبها يووووسف ااااااه.
جة ياسين بدموع وحط ايده علي كتفها: ادعيلي بالرحمه.
ابعد عني انت السببب لو مكنتش جيت، كان زمانه عايش.
بعدين بصت ليوسف واتكلمت بعياط: انا اسفه حقك علي قلبي.
الاسعاف جت خدته وطلعوا بيه علي المستشفي وغصون لسه قاعده تعيط مكانها.
ياسين حضنها بالقوة: شششش اهدي خلاص عمرة كده.
مش هقدر اسامح نفسي ابدا انا السبب انا السبب.
شالها وركبها عربيته وطلع بيها علي المستشفي بعد م بلغوا مصطفي وجلال.
خديجه حاسه بحاجه لان مصطفي وجلال ملامحهم متبشرش بالخير.
مصطفي هوة في اي؟
بتوتر: اي ي حبيبتي.
انت مخبي عليا حاجه مش كدا؟
ل ...لا هخبي عليكي اي؟
قامت من علي السرير ووقفت قدامه: بص ف عيني كدا.
مقدرش يعمل زي م قالتله وبص بعيد.
بدموع: يوسف جراله حاجه صح؟
......!!!!
رد عليا ي مصطفي.
يوسف مات ي خديجه يوسف مات.
ضحكت: بطل هزار بقي قولتلك مية مرة ان هزارك بايخ.
مردش عليها ودموعه نزلت.
انت ساكت ليه انطق وقول انك بتعمل كدا عشان ....عشان اي حاجه.
ادعيله ربنا يرحمه ي حبيبتي.
صرخت: بسسسسس متتكلمش.
حضنها بالعافيه بعد مقاومه منها.
يوسف مستحيل يسيبني ويمشي هوة قالي كدا ي مصطفي.
صرخت بعلو صوتها: يووووووووسف.
بعدها اغمي عليها.
خديجه ...خديجه ردي عليا.
شالها بسرعه وراح جابلها دكتور كشف عليها وادها حقنه مهدئه.
الدكتور خرج وهوة قعد جمبها مسك ايديها ودموعه نزلت علي الحالة اللي وصلتلها.
جميله عرفت بالي حصل وجات العزا هيه ومهاب بس مكلموش بعض.
خديجه كل شوية تقوم تصرخ لحد م يغمي عليها وتفقد وعيها، وبنتها واخدها واحده من الجيران لحد م حالتها تستقر.
غصون حابسه نفسها ف اوضتها تعيط مكانها لحد م تنام، مش بترد علي حد ولا بتاكل ولا تشرب.
مصطفي وجلال وياسين ومهاب خدو عزا يوسف ف المقابر ورجع الحزن خيم علي البيت من تاني.
عدا اسبوع والوضع لسه زي م هوة وحالة خديجه متحسنتش ولو شوي.
ياسين كل دقيقه يتصل بغصون ويبعتلها رسايل بس مش بترد عليه، حتي انو راح عندهم البيت عشان يقابلها اكتر من مره ورفضت.
مصطفي دخل عند خديجه لقاها قاعده علي السرير والجمود متجمده ف عينيها.
قرب منها ومسك ايديها: عيطي ي خديجه.
.......!!!!
قرب اكتر وخدها ف حضنه: عيطي ي خديجه عيطي وخرجي كل اللي جواكي.
وكأنها كانت مستنيه حد يقولها كده، وسالت دموعها علي خدها بغزارة.
مات ي مصطفي، مات وهوة زعلان مني ومش بيكلمني، اخويا الغالي اللي الضحكه مكنتش بتفارق وشه مات وسابني.
اخويا حبيبي وسندي اللي مكنش ليا ف الدنيا غيرة خلاص راح، انا ليه حظي وحش كدا، كل اللي بحبهم بيمشو ويسبوني.
انا بقيت يتيمه، ي وجع قلبي عليك ي يوسف، ي وجع قلبي عليك ي حبيبي، ملحقتش اشوفك واحضنك واقولك متزعلش مني.
ملحقتش اقولك اني مليش غيرك و انك كل حاجه ف حياتي، عارف ي يوسف انا اللي ربيتك وشيلتك اول واحده علي ايدي.
وقتها حسيت ان قطعه من قلبي طلعت للدنيا، واديك فارقتني ي قلب اختك.
انا اللي اجبرتك علي غصون وخليتك تتجوزها، اااااه لو الزمن بس يرجع كنت ...كنت صلحت كل حاجه.
فضلت تتكلم وتصرخ وتعيط وهوة مش قادر يعملها حاجه اكتفي بس انو يحضنها يمكن الحضن يهديها، بعد وقت مش طويل نامت بين ايديه، اتنهد ونام جمبها.
غصون حابسه نفسها ف اوضتها ومش قادرة تتكلم مع حد.
الباب خبط.
ادخل.
جلال دخل قعد جمبها علي السرير: وبعدين ي غصون هتفضلي كدا كتير.
منا كويسه ي بابا اهوة.
لا مش كويسه قومي شوفي نفسك ف المراية.
عيطت: مش قادرة ي بابا حاسه اني السبب ف موته.
يبنتي دا عمره وانتهي لحد كدا.
حضنته: هوة حبني بجد بس انا اللي مقدرتش اشوف ده.
اتنهد: ي غصون يبنتي لازم تقوي عشان خاطر خديجه، انتي مش شايفه حالتها عامله ازاي من ساعة م اخوها مات.
انا معنديش الشجاعه اقف قدامها واتكلم معاها حاسه اني مش هقدر اواسيها.
كلنا جمبك يلا اغسلي قومي اغسلي وشك وتعالي.
حاضر.
قامت غسلت وشها وطلعت برااا بس مترددة تدخل عند خديجه.
بس شجعت نفسها ودخلت.
جميله مبتخرجش من البيت نايمه بس علي سريرها الاربعه وعشرين ساعه.
اكلها وشربها قوليلين قفلت تليفونها ومش بترد علي حد.
جرس الباب بيرن مقدرتش حتي تقوم تفتح.
فضل يرن اكتر من مرة قامت بصعوبه وفتحت الباب.
بصدمه: انت؟
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أميرة محمد
يااااااسييييين......!!!!!!
صرخت غصون بإسمه لما يوسف ضربه بالرصاصة
يوسف واخدها وطالع بيها من البيت، وياسين بيعرج على رجله وراهم
بعياط: ارجوك يا يوسف سيبني أعالجه
بغضب: لا واخرسي بقااا
الشرطة جات وحاصرت المكان
اللي هيقرب هقتلها
ياسين اتكلم: سيبها ومحدش هييجي جمبك
مردش عليه وفضل يتحرك بيها
الظابط اتكلم: ياريت تسيبها وتسلم نفسك أحسن ليك
كان لسه هيركب عربيته بيها
أطلقوا عليه رصاصة جات في رجله ووقع على الأرض بينزف
غصون جريت عليه بخوف
انت كويس؟
اتكلم بتعب: روحيله!!!
ايه؟؟؟
روحيله يا غصون
وقبل ما ترد عليه الشرطة خدت يوسف، وغصون لسه واقفة بتبص عليه
ياسين قرب منها ومسك ايديها: انتي بخير؟
هااا...اه..اه
طيب يلا نمشي
بحزن: يلا
خدها وروحها البيت ومشي من غير ولا كلمة، دخلت بيتهم وأول ما أبوها شافها جري عليها حضنها
وحشتيني أوي يا بتي، انتي كويسة؟ الكلب ده عملك حاجة؟
لا يا بابا معملش، أنا كويسة
الحمد لله يارب، ادخلي عشان ترتاحي شوي
أومال مصطفى وخديجة فين؟
مصطفى خدها على المستشفى عشان بتولد
بفرحة: طب يلا يا بابا نروح لهم
أنا كنت هروح بس ياسين اتصل عليا وقالي على اللي حصل
روحي أوضتك ارتاحي وأنا هروح أشوف أخوكي ومراته
ماشي
جلال مشي وهيه دخلت أوضتها قعدت تفكر في كل حاجة حصلت، يوسف، ياسين وعلاقتها بيهم
دموعها نزلت لما افتكرت نظرة يوسف ليها وهوة بيقولها روحيله، مش قادرة تحدد مشاعرها بس اللي متأكدة منه إنها مش بتكرهه، بس ليه شاغل تفكيرها؟
محستش بنفسها إلا ورجليها بتاخدها على قسم الشرطة، وتنازلت عن المحضر وقالت إنوا مكنش خاطفها، هي اللي راحت بنفسها
ليه عملتي كدا؟
مش عشانك، عشان خاطر اختك الغلبانة دي
بدموع: أنا عارف إني غلطت في حقك كتير، وظلمتك وجيت عليكي، بس عمري ما كذبت عليكي في مشاعري، أنا فعلاً بحبك يا غصون، اديني بس فرصة واحدة أثبتلك
أنا آسفة بس معنديش أي ثقة فيك
عطته ضهرها ومشيت، فـ قال بصوت عالي: أنا مش هسيبك أبداً وهفضل أحاول لحد ما ترجعيلي، أصل انتي تستاهلي قلبي ومعنديش استعداد أخسرك
دموعها نزلت وكملت طريقها من غير ما تبصله
خديجة ولدت بنت زي القمر، وأول ما شالتها نادتها باسم غصون
حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
الله يسلمك يا حبيبي
أومال عمي فين؟
لسه مخلصتش كلامها لقت جلال داخل عليهم
أنا هنا يا مرات ابني، حمدالله على السلامة
ضحكت: الله يسلمك يا عمي
مبروك يا مصطفى
الله يبارك فيك يا بابا، أومال فين غصون؟ مش قولت إن ياسين رجعها
اتنهد: أيوه بس سبتها ترتاح شوية
جلال بص على خديجة لقي على وشها علامات خوف وكأنها عايزة تسأل عن يوسف ومش قادرة
اطمني، أخوكي كويس بس الشرطة خدتوا
غمضت عيونها بوجع، مكنتش تتمنى إن العيلة توصل للحالة دي بسببها
جلال حب يلطف الجو، فشال البنت الصغيرة وقعد يضحك معاها، واندَمجوا كلهم مع بعض
مهاب راح لجميلة البيت وخبط عليها، وطلعت فتحت وهي بلبس البيت، دخل وقفل الباب بغضب
أنا مش قولتلك قبل كده متفتحيش الباب وأنتي باللبس ده
وأنت مالك؟ واتفضل برااا
اتعصب منها، فقرب عليها وهي رجعت لورا بخوف
ادخلي غيري هدومك وأنا هستناكي هنا
لا... لا أنا هفضل هنا
مش هقول تاني يا جميلة
اتكلمت بحزن: مهاب أنا مش عايزة أرجع لمكان ماليش وجود فيه من الأساس
ملامح وشه لانت لما حس بنبرة صوتها، قرب منها وحضنها ومشي إيده على شعرها
من وقت ما مشيتي وأنا مش عارف أقعد في البيت للحظة واحدة، كل حاجة فيكي وحشتني، أنا بحبك يا جميلة
أومال ليه سبتني أمشي؟
كنت حابب أتأكد من مشاعري ناحيتك
واتأكدت؟
ابتسم: أووووي..!!
طلعت من حضنه وقالت: مهاب أنا مش حمل أي وجع تاني، لو قلبي اتكسر المرة دي أنا مستحيل أسامحك
مسح دموعها وباس عينيها: وأنا مستحيل أكسر قلبك يا قلبي
اتكسفت، فبصت حواليها في كل مكان
ضحك عليها: طب خلاص متتكسفيش أوي كدا، ويلا غيري لبسك وأنا مستنيكي
ابتسمت: حاضر
يوسف دخل عند خديجة المستشفى، لقاها نايمة على السرير وبتعيط وجنبها بنتها، قعد ومسحلها دموعها
أنا آسف إني خيبت ظني فيكِ
أول ما سمعت صوته ضحكت وقامت حضنته جامد: يوسف وحشتني أوي
أنتي كمان وحشتيني
أنت.... أنت مش كنت في السجن؟
اتنهد: غصون جات اتنازلت عن القضية
مكنش لازم تعمل كدا يا يوسف، غصون بنت....!!
قاطعها بحب: غصون بنت بمية راجل، خديجة أنا اكتشفت إني بحبها أوي، وغبي لأني ضيعتها من إيدي
أنا السبب لو مكنتش أجبرتك عليها مكنش حصل اللي حصل
ششش، دي أحسن حاجة عملتيها
متسبنيش تاني يا يوسف، أنا مليش غيرك
حضنها: أنا آسف على طريقتي السخيفة اللي عاملتك بيها الفترة اللي فاتت، بس أوعدك هتغير وهكون يوسف جديد يليق بيكي كأخ
أنا بحبك وفخورة بيك حتى لو عملت إنجاز قد كدهو
وعملت إيديها زي الأطفال
ضحك: قد كدهو
ضحكت: اه
طب أوعي كدا عايز أشوف البت اللي خلفتيها طالعة لخالها ولا لا
ضحكت، فراح شالها وسمى عليها: بسم الله ما شاء الله، قمر زي خالها
قصدك قمر زي أبوها
ضحك: طب سمتيها إيه؟
بابتسامة: غصون!!
افتكر غصون، فـ دمعة نزلت من عينيه، مسحها بسرعة: ربنا يخليهالك يارب
بتحبها للدرجة دي؟
بسرعة: وأكتر كمان
هتسـامحك عشان غصون، مفيش زي قلبها
ياريت يا خديجة تسامحني
قعد معاها شوية يضحوا ويهزروا، وبعدين باسها من راسها ومشي
ياسين اتصل على غصون وطلب يقابلها، وافقت لأنها خلاص قررت تنهي كل شيء
إزيك يا ياسين، عامل إيه؟
ابتسم: أنا بخير، المهم أنتي
بخير
غصون أنا عارف إن كلامي ده مش وقته خالص، بس أنا طالب إيدك للجواز
بجدية: ليه؟؟
هو إيه اللي ليه؟
عايز تتجوزني ليه؟
عشان بحبك
حبيتني في كام يوم؟ اتنين ولا تلاتة ولا أسبوع؟
غصون في إيه مالك؟
انت مبتحبنيش يا ياسين، أنت موهوم مش أكتر، أو صعبت عليك، أو حبيت ضحكي وهزاري وجدعنتي معاك
أنما محبتنيش، أنا كمان حبيتك كصديق، حبيت وقفتك جنبي وخوفك عليا
قامت وقفت: أنا آسفة بس صدقني علاقتنا علاقة صداقة، أتمنى تفضل زي ما هي
وقفه صوته: أومال بتحبي مين؟
يوسف؟
التفتت ليه وبصتله بابتسامة نابعة من قلبها وغمزتله: أتمنالك شريكة حياة لطيفة.
مشيت وهوة حط إيده على شعره وضحك: مجنونة والله مجنونة
عدى سنة على اللي حصل
جميلة ومهاب علاقتهم اتحسنت أوي، وخلفوا بنت شكلها لطيف زي الملايكة
مصطفى وخديجة بنتهم كبرت، بقي عندها سنة وحاجة، وعلاقتهم بجلال كويسة، وبدأ يحب البنات، لا بيعشقهم، لدرجة إن بنت مصطفى وخديجة بتنام في حضنه ولما ياخدوها منه تعيط
ياسين اتعرف على دكتورة معاه، طلب إيديها لما اتأكد من مشاعره ناحيتها، والفرح كمان شهر (واحنا معزومين)
غصون سافرت أول ما جالها عقد عمل في أمريكا، كانت عايزة تبعد وتعيد التفكير في مشاعرها، النهاردة معاد رجوعها بعد ما أبوها أصر عليها إنها ترجع
يوسف اتغير أوي، بقي واحد تاني، دقنه طولت وتحت عينيه أسود من الحزن، بس لسه عيونه بتلمع زي ما هي، فتح أكبر شركة للاستيراد والتصدير في مصر وبقي يتعامل مع أكتر من دولة، كل يوم يمسك صورة غصون ودموعه تنزل، ندمان على كل حاجة عملها معاها، متابعها وكل أسبوع يبعتلها جوابات، بس عارف إنها مش هتقبل تشوفها، عرف من خديجة إنها هترجع النهارده، بيتمنى إنها تسامحه
غصون أول ما نزلت من الطيارة خدت تاكسي وطلعت على البحر، وقفت قدامه وربعت إيديها، وخدت شهيق وزفير
يااااه، البحر وحشني أوي
وأنتي كمان وحشتيه أوي
التفتت وراها: يوسف...!!
كنت عارف إن أول حاجة هتعمليها إنك تيجي هنا
أنا ماشية
قبل ما تمشي مسك إيدها: مش هسمحلك تمشي تاني
سيب إيدي يا يوسف
ابتسم: من زمان مسمعتش اسمي منك
ساب إيديها، وهيه مقدرتش تنكر إنه وحشها، مشيت خطوتين وبعدين بصت وراها وقالت: ابقي ابعتلي كل يوم جواب زي بتوع زمان، بس برضو متكلمنيش
ومشيت
صوته على والناس كلها بصت عليه: بس لسه قلبك معايا يا جميل
ابتسمت وهي ماشية، وهوة فضل يضحك زي المجنون مش مصدق اللي حصل
أنا وأنت نشبه الحرب والسلام، لا نلتقي ولا نفترق، كلانا يبحث عن الآخر، والهدنة بيننا حفنة أحلام، لا قدر يجمعنا ولا بعد يفرقنا!
تمت!
كانت نظراتها تلاحقني في كل مكان، وكأنها تحمل بداخلها آلاف الكلمات التي لم تنطق بها. شعرتُ بثقلٍ ما في صدري، ثقلٌ لم أستطع تفسيره.
"إنتِ كويسة؟" سألتها بصوتٍ خافت.
رفعت حاجبيها قليلاً، ابتسامةٌ باهتةٌ مرت على شفتيها.
"الحمد لله، بس... في حاجة مضايقاني."
"خير؟"
ترددت قليلاً، ثم قالت: "مش عارفة. حاسة إن فيه حاجة غلط."
اقتربتُ منها، وضعتُ يدي على كتفها. "قوليلي، يمكن أقدر أساعد."
تنهدت بعمق، ثم بدأت تحكي. حكت لي عن أحلامها، عن مخاوفها، عن كل ما كان يشغل بالها. كنتُ أستمع بصمت، أحاول أن أفهم ما تشعر به.
عندما انتهت، نظرتُ في عينيها. "كل ده طبيعي. كلنا بنمر بأوقات بنحس فيها كده."
"بس حاسة إنها مش مجرد أوقات. حاسة إنها حاجة أكبر."
"يمكن محتاجة بس شوية وقت عشان تفهمي."
"وإنت؟ إنت حاسس بإيه؟"
نظرتُ بعيداً، حاولتُ أن أجمع كلماتي. "أنا... أنا مش عارف. كل حاجة بقت معقدة."
"معقدة إزاي؟"
"مش عارف أقولك. بس حاسس إن فيه قوة بتشدني في اتجاه، وقوة تانية بتشدني في اتجاه تاني."
نظرتْ إليّ بتساؤل. "قوة إيه دي؟"
"مش عارف."
صمتٌ ثقيلٌ خيّم علينا. كنا واقفين، كلٌ منا غارقٌ في أفكاره، في صراعاته الداخلية.
"أنا لازم أمشي." قلتُ أخيراً.
"استنى."
التفتُ إليها. "ليه؟"
"محتاجة أتكلم معاك تاني."
"بكرة."
أومأت برأسها. "بكرة."
غادرتُ المكان، تاركاً إياها وحدها. شعرتُ بأنني تركتُ جزءاً مني معها.