تحميل رواية «شظايا العشق» PDF
بقلم ميفو السلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخ وهو في وسط الاجتماع. بقولكو ايه، أنا اللي ليا الكلام وليا الحكم. اللي مش عاجبه يتفضل من سكات. وهرزع وراه الباب. هاه، مش ناقص قرف. بلاها مناقصة من أساسه. قام أمامه عمه. هو اتفاق عيال، أنت مجنون ياض أنت. قام هو ونظر إليه بغل. طب اركن أنت على جنب، ماحدش وجهلك كلام. أنت إيه اللي جابك هنا أصلاً وحاشر نفسك في مناقصاتنا ليه؟ بتلف ليه علينا. ونظر لشريكه. شوف يا مدحت بيه، أنا ماضي معاك. هتجبلي ده، هفرج عليك أمه لا إله إلا الله. هاه. تاخده من سكات وتخرج بدل ما أمسح بيكو البلاط. لا هي عافية ولا فرض سيط...
رواية شظايا العشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميفو السلطان
كان رائف يتبجح أنها دون المستوى ويعيبها، فكانت أمامه لا مبالية به، لا تنظر إليه. وهو ظن أنها ستطير فرحًا لأنه رضي، وعلم بأن سليم ابنه رغم احتيالها.
وقف أمامها.
"إنت مالك واقفة محسساني إنك مش هامك قوي كده؟ أمال اللي حصل ده كله ليه؟ مش عشاني عشان تقربي مني؟ هاه، إنت عايزة تفهميني إن السعادة مش قاتلاكي، إن الواد ابني وإنك هتستفيدي؟ بتبصيلي كده، إنت مصدقة نفسك؟"
ظلت تنظر إليه بسخرية ونظرات القرف بادية عليها، وذلك يشعله بشكل كبير. لتقوم بهدوء وتقترب منه. رجف قلبه بشدة، فرائحتها تتغلغل بداخله وقربها مهلك له رغم جموده وصلابته.
لتهتف بهدوء.
"عارف يا رائف بيه؟ مش أنا جربوعة وشمال وحتة ممرضة ونصابة؟ مش بتقول كده؟"
اقتربت أكثر.
"طب اسمع بقى وفتح ودانك، بلاش عقلك لأني مش شايفاه. اسمعني كويس. الجربوعة دي اللي بتقول عليها مش عايزة دنيتك. الشمال اللي بتعيبها في سلوكها برضه مش عايزة دنيتك. حتة الممرضة اللي يا ريتها فضلت ممرضة مش عايزة دنيتك. أنا بشمالي بعيوبي بقرفي مش عايزة دنيتك. هات صفات القرف اللي في الدنيا فيا، هقولك برضه مش عايزة. إنت اللي يخش دنيتك ينذل ويتمرمط نفسه."
لتقترب أكثر ليحس بدقات قلبه تصرخ. فأكملت بقرف.
"إنت قول زي ما تحب، لا هتزعلني ولا كلامك هيعدي عليا. عارف أزعل إمتى؟ لما اللي جوايا لسه موجود ليك. أزعل لما أشوف حاجة قدامي تنفع. أنا مش زعلانة. أنا مقهورة إني لسه قدامك واقف تتبجح تقول فرحانة. أفرح بإيه يا جدع؟ صلي عالنبي. أنا حبيت راجل وراح، أو حبيت ميت. أنا ما حبيتكش ولا أعرف أحبك من أساسه لأنك ما فيك حاجة تتحب. الزعل الحقيقي على حالي، وواحد زيك يقف يقول ويتكلم وأنا نفسي اختفي من دنيته. إيه فلوس؟ فاكرني بدور على فلوس وعملت القصة دي معاك عشان فلوسك؟"
ضحكت.
"مش مكسوف لما تقول على نفسك كده؟ إن اللي يقرب منك عشان الفلوس؟ عشان إنت عارف إن محدش هيقرب منك لأنك جاحد. إنت بالنسبالي إله ما بتحسش. هو إزاي كنت بتقولي كلام حب وغرام؟ جبته منين وانت جوا هنا ما فيش."
خبطته بقوة على قلبه ليرتد للخلف.
"ما فيش، ما فيش هنا ميت يا أخويا."
أكملت بسخرية.
"طب ما عمر عنده فلوس، ما لعبتش عليه ليه؟ يوسف عنده فلوس هو كمان. اشمعنى طلع نصيبي الأسود ليك؟ افهم واتصرف زي البني آدمين لأنك غلبان، راجل دماغه الغباء والكبر كانوا هيضيعوا ضناه. ما فكرتش ابنك كان هيجراله إيه؟ عمري ما هنسى أبداً نتشة ابني من إيدي بسببك. قلبك ما وجعكش على ابنك اليتيم؟ آه والله يتيم. اليتم مش أب وأم. اليتم جحود وقلة إحساس. أعوذ إيه إنت؟ إنت والله ما تتعاز بجنيه. أزعل وانقهر؟ روح روح بلا هم، كفاية هم منك ومن دنيتك، لأني ما عدتش يهمني إلا العيل ده في الدنيا. عيل مالوش ذنب يبقى بين أب وأم بيكرهوا بعض. كنت فاكرة إنك حبتني ونمت في حضنك واثقة فيك. كنت فاكرة إنك اتغيرت، بس إنت جاحد. كنت هقولك كل حاجة. كنت هقولك إزاي تعبت عشانك، كنت هقولك إزاي حافظت عليك وانت متلقح ما حد يعرفك. أنا حبيتك، بس حبي ده مش عايزاه، زهدت دنيتك ولو عملت إيه مش عايزالك. فيا ريت تنساني خالص كأني مش موجودة، وساعتها دنيتك هتحلو وترجع لدنيتك الجميلة على الآخر اللي كنت عايشها. اشتغل وكبر وتاجر ورازي في عمك. دنيا بجد لطيفة قوي، أو ما ترازيش. نام في حضنه لحد ما يلدغك في قلبك. الحاجة اللي جدت إن ممكن يكون العيل ده ليه مكان، ولو برضه مش عايز ما عنديش مشكلة والله إن تغور بعيد عننا. أنا ليا سنين شايلة لوحدي، وجودك بالنسبالي مش فارق."
لتستدير لتقف مرة واحدة.
"آه، بالنسبة للشركات، أنا كلمت المحامي، من بكرة هتنازل عن الوصاية. مجرد إجراءات، ما إنت ظهرت ومش محتاج تخش محاكم وورق ونروح ونيجي. أنا عارفة إنك رفعت قضية تسترد حاجتك. أنا كلمت المحامي يرجعها. تاخد حاجتك وما أشوفش وشك."
اشتعل غضباً.
"يااااه، كل ده بالبساطة دي تتنازلي عن الوصاية؟ عايزة تفهميني إنك مش زعلانة على الفلوس اللي راحت من تحت إيدك؟"
لتهتف.
"لا مش زعلانة. عندي شغلي ودنيتي، هكمل شغلي وأعيش وأعيش ابني. أنا ما أعرفش أأمن ليك ولا لغيرك على نفسي وابني."
قال بغضب.
"ليه مش ابني؟ وتقعدي من غير شغل مش هتحتاجي خلاص؟"
نظرت إليه.
"ابنك اللي حللته عشان ترضي بيه؟ آه ابنك. بس الطبع غالب يا رائف بيه، وممكن ترميه مع أي مشكلة بينا. لا، أقعد فين ليك تحت إيدك تذل وتطعن؟ عايزني أتحوج لك؟ عارف لو بشحت لو لقمتي حنضل هبلعها، ولا إنك تصرف عليا سليم. تصرف عليا لما تكون راجلي. بس إنت مش راجلي ولا عمرك هتكون. لما ترميني ساعتها أصرف على ابني منين؟ أرجع أشتغل تاني ممرضة وأ اتبهدل؟"
ضحك.
"ليه مش أصلك؟"
لتبتلع ريقها بوجع.
"آه اصلي، أنا ما بعيبش في شغلتي. الشغل مش عيب. آه، كنت ممرضة ويا ريتها دامت. كتر خير عمتك. فتحت وغرزت وحييت، إنت كملت. بس مش هرجع ممرضة، هكمل شغلي حتى لو فكرت تأذيني. شغلي ده اللي هيبعدني عنك، لأني مش عايزة أشوفك من أساسه. يا ريت تستحمل روحك شوية، أنا أصلاً ما هتلاقنيش قدامك، لو فين هبعد عنك بالمشوار."
لتستدير وتصعد حجرتها. وقف يغلي، ليستدير لوالده.
"شايفه الهانم اللي ما رضاش أبصلها بتكلمني إزاي؟"
خبط الكرسي بعنف من حرقة قلبه، ذهب ليجلس بجوار أمه. اتصل به شوكت.
تنهد.
"أيوه يا عمي. إيه؟ جبت مدير المستشفى عايز يقابلني؟ طب قولي باختصار وأنا هبقى ألجى. مين؟ دكتور نادر المسيري؟ آه طبعاً أعرفُه، دا حد كبير ومستشفاه كبيرة. عارف القصة؟ إنت كلمته؟ لعب عنده؟ والله أجي أطلع روحهم كلهم. أنا في مصيبة؟ هيا كانت بتشتغل هناك صح؟ طيب يا عمي، ماشي. أنا بقى مش هسكت. الهانم اللي بتتبجح وبتقول كدب. يا عمي، أشُك إيه؟ إنت بتقول إيه بعد اللي اتحطيت فيه؟ دكتور كبير زي ده يكذب ليه؟ أنا هتجنن. ليه يعملوا كده؟ ليه على يعمل كده؟ عمتي استحالة تكتب نصيبها لحد، وقالتها كتير: 'لما أموت تاخدوا حاجتي، تكتبها لدي'. لفت عليا. لو صادقة كانت صارحتني، إنما تتجوزني وتؤثر عليا وأنا أهبل وصدقت. طيب خلاص، جهز كل حاجة وأنا هاجي أقابله. أعرف عملوها إزاي."
ظل صامتاً، كان يريد أن يعرف عنها كل شيء ولماذا فعلت ذلك. نظر لوالده.
"سمعتي مبسوطة؟ إنت ساكتة ليه؟ ما تتكلمي، وإلا عجبك طبعاً مرمطتي. مش عارفة كل حاجة؟ ماتتكلمي؟ وإلا فيه إيه؟"
لتتنهد وتهتف.
"يا رائف، إنت مش مستقبلنا في حياتك يا ابني. كل إنسان بيغلط. إنت برضه مصدق؟ إنت جرالك حاجة في عقلك؟ عمك قعد يخرب عليا لما الشيطان دخل وخرب بيتي وعيشني سنين شارده. أنا حاولت كتير أرجع، وأبوك رفض."
صرخ.
"بطلي كدب، إنت بتكدبي ليه؟ ترجعي فين؟"
تنهدت.
"لا رجعت واترجيتُه يرجعني، بس أبوك طردني وعمك كبرها في دماغه. مش مصدق؟ روح اسأل عمك ليه أجر ناس يسجنوني شهور عشان أبعد عنك. روح اسأل في بار النزه اللي في الهرم. أنا قعدت كام شهر محبوسة ومتهددة إني يترمي عليا ميه نار وما أرجعش. اسأل مين اللي دخلني السجن وحدف عليا مصيبة؟ يبقى دراع عمك اليمين شوقي. روح اسأل في البار أنا اتعمل فيا إيه هناك بسببه. لحد ناس رحمتني منه. وبرضه كنت بروح لأبوك، وكل ده وعمك مابيسيبوش دقيقة، لحد ما اتحبست وربنا تاب عليا. أنا ضحية الغدر وضحية عمك. آه مشيت، بس مشيت وفاكرة أبوك خاين وغدار. يا ابني، ربنا بيقبل التوبة. والله أمك اتغيرت. قولي هستفاد إيه؟ بتقول بتحالف مع مراتك، مانت هترمينا كلنا. فكر يا ابني، ماتضيعهاش، دي جوهرة."
ظل جالساً وكلامها ينهش داخله، لا يعلم ماذا يصدق. لتتنهد.
"عموماً، اعمل اللي تشوفه مناسب ليك. ديمة طيبة، ديمة حافظت عليك وعلى فلوسك بروحها. شوكت حاول يمضيها، رفضت. ديمة حكتلي كل حاجة. كانت عاملتك صاحبها وبتقعد تكلم فيك، قالتلي دا صاحب روحي. ده كانت تاخدك في حضنها كأنك ابنها وتقعد تحكيلك فرحانة، موجوعة، تحكي. ما فيش ليلة إلا أما كانت بتكلمك. ديمة جرالها كتير، بس عموماً ديمة ما هتقربش منك، اطمن."
صرخ بحرقة.
"تحكي لمين؟ إنت بتقولي إيه؟ أنا عشت عند شوكت والكل شاهد والدكاترة والناس كله بيجي يحكي. بتكدبي ليه؟ هتستفادي إيه؟ كل ده عشان الفلوس؟"
تنهدت.
"برضه مصدق شوكت؟"
صرخ.
"أنا فقت عنده في بيته وداليا بتخدمني، مش واحدة جبرتني على عيل مش عايزاه، ومدير المستشفى هيفضحهم. لتتنهد ملك. طب يا ابني، إنت الله يعينك على دماغك، إنت غلبان والله. إيه ده؟ إنت عقلك متركب كده إزاي؟ إنت عبيط يا رائف؟"
تنهدت.
"خلاص، الكلام خلص. ديمة خلاص مش هتقرب منك وهتبعد عنك. لو عايز الواد، اهو موجود. أنا تعبت."
انفعل.
"ليه إن شاء الله؟ ما شبهش الهانم؟ ما تقربش تقف تتبجح وتقولي مش عايزالك في دنيتي؟ هيا تطول؟"
لتنظر أمه إليه وتفكر قليلاً لتبتسم.
"طب خلاص، اهدي. مش إنت شايفاها مش من مستواك؟ خلاص، مشي أمورك. هيا هتسيبلك حاجتك وشوية وأطلقوا. عادي وتروح لحالها، ماتشوفهاش تاني. تروح بقى تتجوز، تبعد، تخرج من حياتنا."
قطب جبينه والفكر تدبحه من داخله.
"أطلقها وأمشي؟ تمشي تروح فين؟ بابني؟"
تنهدت.
"ابنك هيبقى موجود معاها أكيد. وإنت لما تحب تشوفه، نبعت نجيبه. بص، إنت بس ظبط أمورك وأنا هقف جنبك. ديمة مش مشكلة في أي حاجة، أنا أعرف أقنعها نمشي الدنيا. ديمة زي بنتي."
رفع حاجبيه.
"من إمتى الحنية دي؟ ما شاء الله ملك هانم بتحن، ياااه."
تنهدت.
"ملك هانم بقت بني آدم يا حبيبي، ربنا يهديك. وتعرف اللي فيها. قوم يلا، شوف اقعد مع سليم وشوف هتقعد فين. هترجع فيلتك وإلا هتقعد فين؟"
قال مندفعاً.
"فيلتي إيه؟ أمال دي إيه؟ مش بتاعتي؟ دي كاتبالها بالنص. هتلهفها مني؟ ما آه، دا تفكيرها، وإلا بتاعة الهانم وهتقولي بتاعتي؟"
لتبتسم ملك.
"لا، بتاعتكم انتو الاتنين يا حبيبي، مش كتبتها باسمكم."
قام مقهورا.
"طب خلاص، هقعد مع ابني. أنا لحقت، ماليش دعوة بيها أصلاً."
ليتركها ويصعد يبحث عن ابنه. لتتنهد.
"ربنا يهديك يا حبيبي. ديمة جوهرة، بس تشيل الغشاوه والغباوة من على عينك، هتعرف قيمتها. هو بقى أهبل، ما عادش بيفكر. هو طبعه الهم، شكاك وحمار. يا رب اهديه ونور بصيرته. منك لله يا شوكت."
كانت ديمة تقف في الشرفة تشعر بالغضب، كيف كافحت من أجله وراعته وهو ينكر كل ذلك ويتهمها أنها فعلت فعلتها وهو نائم ونسي قربها وحبها له، لتشعر بغضب حارق من تعبها لسنين من أجله وطعنه لها. اتصل بها صديقها عمر لتهتف.
"أيوه يا عمر، إزيك عامل إيه؟ أنا أنا في هم ما يتلم. ضحكت بوجع. آه، ماهو مكتوب عليا طول عمري يا ابني وش فقر. البيه راجع يسود عيشتي أكتر ما هي سودة. لا، أقف إيه يا عمر؟ ساعات ألتمس له العذر، بس هو جاحد برضه. سليم عمله تحليل، تخيل؟ حقه. آه، واحد قام لقي نفسه عنده عيل وست بتقول ليه أنا مراتك، ورجعت لقيته صدفه واتجوزته. آه، كل ده يخرج عن الشعور. أنا حاسة بيه. بالعقل، هو عنده حق بعقليته دي، طول عمره شكاك ونافر ولوحده. شوكت جاب له ناس كتير تشهد والدكاترة ومحي أي أثر ليا. رأيف بشخصيته ما يصدقش إزاي عمته تعمل كده، عمته الطيبة اللي بتحبه. بس اتحول بقى صعب، خلاني أنفر منه. حبيبي وحشني قوي."
تنهدت بوجع.
"أعمل إيه يعني؟ مانت عارف. آه يا عمر، وحشني حبيبي. مش ده أنا مدبوحة؟ ببصله كأنه لبسه عفريت. نفسي أخده في حضني وأقوله أنا حبيبتك، أنا مش هيا، مش حد تاني. نفسي أعيط في حضنه وإيديه حواليا. وجعني قوي قوي. داتحول."
"هنا دخل رائف عليها وسمعها.
"يا ابني، بتقول إيه؟ أقرب من مين؟ دا شخصيته بشعة. اسكت، لما كان نايم كان حاجة ودلوقتي حاجة. يا عمر، أحارب مين؟ دا صعب. أنا عايزة آخد ابني وأهج. كل همهم فلوسهم ودنيتهم وبس. أنا مش طايقاه، أقسم بالله واحد غبي وما بيحسش. حاجة تقرف."
هنا وقف يسمعها غاضباً.
"بقي أنا شخصيتي بشعة؟ أنا حاجة تقرف؟"
لتهتف.
"أطلق، ما أنا أكيد هطلق. يابني، أنا هقعد على ذمة ده، أعمل إيه؟ دا غراب."
لتضحك.
"أنا مش عارفة عملت إيه في دنيتي، استحق ده."
اشتعل رائف.
"نهار أسود. ده ماله ده؟ يابنت بارم ديله."
لتكمل.
"والله بفكر أسيب لهم الدنيا وأطفش، مش عايزة فلوس أنا. وإلا أقولك، آخد فلوس سمية وأطفش، وضحكت. ماهو هيتحرقوا على فلوسهم."
اشتعل رائف.
"آه دي اللي فيها تاخدي فلوسنا وتطفشي؟ أنا كنت عارف."
لتتنهد.
"بتقول إيه يا عمر؟ تصرف على مين؟ أنا عارفة مشاعرك ومقدرها يا عمر، بس أنا ما بقبلش من حد حاجة على ابني. تنهدت. أنا عارفة إنك مش أي حد والله."
لتضحك.
"أطلق وتتجوزني؟ هتاخد واحدة بابنها؟ والنبي اسكت، بلا هم."
لتضحك.
"طب هتتجوزني وتقعدني فين؟ أمك ما بتطقنيش زي ما أكون قاتلالها حد. لتضحك. أنا اللي معصياك عالجواز ليه يعني؟ طب قولها إنك بقى عايز تتجوزني عشان تقتلك وتيجي تخلص عليا. والله ضحكتني. والنبي تنجدني من الهم، أهي دنيا وخربت، والله عملته راح. السنين اللي تعبت فيهم عشان يبقى جوزي راحت وطلعت هدر وما كسبتش غير الهم."
كل ذلك ورائف يسمعها وتتوغل بداخله فكرة أنها خططت لذلك.
أكملت.
"لا، ما عادش ينفع أكمل معاه. هو اتحول. كان الأول حنين وعايزني وكنت بأثر فيه. ده كان هاين عليه يجبلي الدنيا لحد ما عرفش خلاص. اللي انكشف خرب كل حاجة وخرب لي كل اللي رسمته وعملته معاه."
أراد رائف أن يهجم عليها يقتلها.
لتكمل.
"لا، تعبانة مش هقدر أروح في حتة. لا تيجي؟ إيه؟ غراب البين هنا يعمل لك مشاكل؟ اسكت، هشوفك بكرة في الشغل. آه طبعاً عدي عليا. لا، أنا هتصرف إنه مش موجود. ضحكت. لا، هنقل العطاء عليك. هتديني كام؟"
لتضحك.
"جوزي رجع؟ جوز الغربان وانتش صادق. اقفل، اقفل بلا هم."
لتتنهد وتستدير لتشهق مرة واحدة وتغضب وتصرخ فيه.
"إنت واقف من إمتى؟"
قال بغضب.
"من أول فقرة العشق الممنوع وجوز الغربان. وتخطيطك اللي انكشف يا كدابة؟ وتنقلي العطاء على مين؟ ليه؟ أريل متجوزة أريل؟ إنت إزاي بشعة كده؟"
لترتبك وتحس أن كلامها زاد من مصائبها. لتندفع للخارج. مسكها من يدها.
"البيه اللي عايز يتجوز ويطلق ونازلة هزار وسخسخة معاه. إيه ظروفه؟ هاه؟ خلاص ما عدتش أنفع؟ هتاخدي فلوس سمية وتمشي؟ كل ده عشان الفلوس؟ جواز وخلفة عشان الفلوس؟ كنت بتأثري فيا؟ كنت أهبل صح؟ كنت عبيط مجذوب ماشي بريل على واحدة كل همها إنها تلعب وتخطط. ودلوقتي خلاص انكشف كل حاجة وعايزة تخرجي من حياتي بعد ما جننتيني وغرزتي غرزتك فيا؟ عايزة تبعدي وتتجوزي وتفرحي وأنا أكمل سواد. آه، مانا غراب وسيادتك مقضياها. هتنقلي العطاء؟ هو أنا أصلاً بصيت لك."
شدها يحضنها.
"كنت بتعملي فيا كده ليه؟ جننتيني عليكي ليه؟ وزعها على الحائط. ألتصق بها. إيه؟ عايزة تسيبيني وتروحي لغيري؟ هاه؟ فاكراني هسيبك بعد إللي عملتيه؟"
أحس هياج اندفع ويجتاحها بقوة. وأمها عليها بجنون. أحس إنه سيجن وعقله سيذهب. سمعها تكذب عليه وتريد تركه وهو الذي يحترق من قربها. أحست بنا بداخلها من قربه كان كالمجنون. لتدفعه.
"إنت تحترم نفسك! إياك تقرب مني تاني! هاه!"
"هيا مين اللي مقضياها يا بتاع إنت؟ الله! هو عشان سكت لك أنت تحترم نفسك ومالكش دعوة بيا لحد ما نفك الشبكة السودة دي."
اندفع بحرقة.
"آه تفكي وتروحي تاخدي ابني وتتجوزي بيه صح؟"
قالت بغضب.
"إنت بجد مش طبيعي! أقسم بالله إيه ده!"
صرخ.
"وإنت إيه طبيعية؟ اللي تقف تحب في راجل غير جوزها على التليفون؟ وكلامها كله عن خطط وقرف؟ إنت مش مكسوفة بعد ما اتفضحتي؟"
صرخت.
"أحب مين يا معتوه؟ إنت وجوز مين إنت؟ فيوزك ضاربة ومكسوفة من إيه؟ أنا أصلاً مش هبرر لك بدماغك المريضة دي. إنت فاكر إني عايزك تصدق؟ ليه؟ هرجع لك وإلا أبص لك؟ يلا بلا هم. هو هيبقي حرقة أعصاب كده."
لتدفعه.
"دانت طلعت لاسع ومجنون."
ظل واقفاً يشعر بغليان.
"آه، الهانم انكشفت وانفضحت وأنا اللي باكل نفسي ودخل جوايا الشك. واقفة تضبط وتتفق تطلق ده وتتجوز ده وتاخد ابني وتفرح وأقعد أنا بقى مقهور."
ظل واقفاً.
"إنت مجنون يا رائف؟ مقهور من إيه؟ ما يغور في داهية تشيلها. طلعت كدابة. المهم ابنك. عايز تتجوز؟ يغور بس آخد ابني. أما أروح أشوفه قبل ما ينام. أنا ماليش إلا هو. اتعدل، إنت لازم تبقى أب كويس، ما تعملش فيه زي ما تعمل فيك."
ليتنهد ويذهب إليهم.
كانت ديمة مشتعلة، لتدخل حجرتها وتدخل حمامها تقف تحت الماء مشتعلة.
"مصيبة عليكي، إنت ناقصة؟ اهو خد كلامك زفت؟ أنا تعبت والله تعبت. هموت. بقي أنا ما يبصليش ليه؟ ابن بارم ديله؟ يا قهرتي! أنا ما رقعتوش ألفين قلم على وشه. ماله طايح كده؟ إيه القرف ده؟ وواقف ويتبجح؟ أعوذ بالله غراب متجوزة غراب."
لتلبس برنسها وتخرج. جلست حزينة.
"يا رب تعبت. أعمل إيه؟ عايزة أفضفض."
لتنظر إلى الفراش الذي كان نائماً عليه يحتضنها فيه، شعرت بالوجع.
"هو راح خلاص؟ خلاص كده؟ ما عادش حد هيحن عليا."
تنهدت وقامت تذهب وتتلمس مخدته بحنان ووجع. كانت حياتها جميلة، سلسلة، هو وهي وابنهم فقط. لتنقلب رأساً على عقب. نزلت دموعها.
"كان نايم كده وطيب وقمر وكنت بأخده في حضني. أعمل إيه؟ ما عادش عارفة. لا أنام ولا أعيش. خدت عليه جنبي لتساقط دموعها لتأخذ مخدته في أحضانها وتنساب مشاعرها وتنام من تعبها."
في تلك الأثناء كان رائف يصعد، اتجه إلى حجرتها، ليتفاجأ بديمة نائمة على الفراش بهيئتها المهلكة. شعرها يفترش الفراش وتحتضن وسادته. ليتسمر مكانه، كانت تحتضن مكان مخدته ودموعها آثارها موجودة. رجف قلبه، دخل بهدوء، اقترب يتأملها. كانت تجلس على الناحية الأخرى تتأمل جمالها. كانت بسيطة ورقيقة، ذات طلة مريحة. رموشها ترتعش ووجهها وشفتاها الحمراوتان من البكاء. ليتأملها ويتأمل تفاصيلها. نزل بنظره على جسدها ليبتلع ريقه، فهي خلابة. تذكر وقت أن كانت في أحضانه ومشاعرهم معاً. أحس ببعض الحنان بداخله وشعور بالاحتياج لها وشعور آخر بالفقد. أحس بأنه أصبح متجمداً ما إن ابتعدت عنه، ولكن ما يحدث له كثير عليه. اقترب أكثر وتأملها عن قرب.
"أنا إيه اللي دخلت فيه ده؟ إنت صح وإلا كدابة؟ أنا سمعتك، سمعتك. يبقى صح؟ إزاي؟ أنا هتجنن. ولو صح، ليه ما قولتيش؟ ليه تخبي؟ وإزاي صحيت عند عمي وداليا وأصحابهم وناسنا اللي شهدوا على نومتي والدكاترة؟ طب عمتي استحالة تعمل كده، أنا عارفها. ما تعملش فيا كده. وكمان عمتي ما تكتبش أملاكها لحد، إذا كان ما كتبتليش هتكتب للغريبة؟ وعلى اتفق معاها. مش قادر، حاسس بنار جوايا. دنيتي اتقلبت نار جهنم وحاسس إني رجعت مهزوز تاني. أصدق إزاي؟ ورجعت حياتي تاني واتجوزتيني إزاي برضه؟ كل ده صدف وكلامك على التليفون؟"
اقترب منها ونظر إلى ملامحها التي اشتاق إليها، ليجدها تتقلب وتضع يدها عليه. شعر برهبة، فرائحتها تدخل أنفه لتحاوطه بيدها وتندس في أحضانه. كانت تفعل ذلك لا إرادياً. شعر بجسده يرتخي، فهو يريدها بشدة، ولكن شخصيته ولدت بداخله نفور وغل شديدين، فهو شخصية شكاكة ولا يثق في أحد وجامد المشاعر. تنهد وأحس بها في أحضانه ليعود رائف الذي تولد بداخله ويعود ذلك الحاني العاشق رغم أنفه ورغم ما سمعه. ليحاوطها بيديه ويضع رأسه في شعرها لتتغلغل رائحتها التي ينام عليها سنيناً ليحس بجسده ينساب لا إرادياً. تنهد.
"إنت إزاي قربك بيلين جوايا؟ حاسس إنك موجودة جوايا. عايزك."
ظل يتلمسها وجسده يطلبها. أحس بالعذاب. تنهد بغلب.
"ما ينفعش ده. هيا ضحكت عليك وكذبت وخبت. بس مش قادر أبعد، مش قادر. اتجننت. انهارده لما سمعتها عايزة تتجوز. أنا مش قادر. جوايا نار ليها. عايزها ألف مرة."
تلمسها بحنان.
"أيوه، حاسس هتجنن عليها."
أغمض عينيه أخيراً، شدها إليه أكثر لتكلبش فيه. تنهد وشعر بنفسه يتخدر ويسرح. ظل يداعبها وكلما داعبها تتململ بأريحية وتندس أكثر في أحضانه، فشدها عليه أكثر والتصق بها وضرب بكل أفكاره عرض الحائط، فهو تعب ويريد أن يرتاح ولو قليلاً، وهي الوسيلة الوحيدة لذلك. هام بها وسرح في النوم لينام أخيراً بعد عناء. لا يعلم ماذا سيأتي، فهناك بداخله صراع. صراع الأحاسيس التي تولدت بقربها وصراع العقل الذي عاش عمره يعيش به. وكل الدلائل تشير لأنها كاذبة، ولكن داخله يحترق عليها. فهو قد طعن في قلبه بغدر من تلك التي تنام في حضنه، وهو في الأساس الطاعن الحقيقي. فكيف ستستمر الدنيا؟ وكيف سيكون السبيل لرجوع تلك الجميلة لحياته بعد أن نفرت منه إلى الأبد؟ سنرى.
رواية شظايا العشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميفو السلطان
كانت ديمه تنام باريحيه بين يديه بدات تتململ كانت نائمه عليرصدره لتفتح عيونها وتظل ساهمه لوهله رفعت بصرها اليه كانت قريبه من وجهه نظرت لتجد رائف نائما سهمت فيه وظنت انها تحلم وعادت لايامها كما كانت تنام بجواره و تأخذه في احضانها وايامه بعد ان اعترف بحبه وكيف عاشا معا ظنا منها انها طالت السعاده اخيرا .ابتسمت واتسعت ابتسامتها فقربه يذيب ما بداخلها ويعيد لليها مشاعره عندما كان نائما .. لتمد يدها في شعره تعبث به بحنان ليحس بها رائف علي الفور ..اجبر نفسه علي النوم ولم يتحرك وهيا تلامسه بحنان اقتربت اكثر ولامست جانب وجهه بشفتيها واغمضت عيونها تعيش حلما جميلا وهو مشتعل يريد ان ينقض عليها …جبر نفسه ان لا يفتح عينه كانت انفاسها تلهبه تداعب شعره بحالميه.كان قميصه مفت حا ابتسمت وتذكرت لمساتها ..كتبت علي صدره كلمه بحبك ..هنا تشنج رائف من احساسه بتلك الكلمه علي صدره كجمرات تداعب جلده من قوتها .
لم يتحمل ليفتح عيونه وجد وجهها ملاصق لوجهه ورائحتها تلهب قلبه لتبتسم له ابتسامه خلابه رجف قلبه فهو منذ أن ملكها اصبح مجنونا بها يرغبها بجنون رغم مايمر به وما يظنه بها واعترافها لعمر انها تريد المال
…قربها له اصبح مستحيل يشعر بالجنون لا يستطيع ان يبعدها فهيا متملكه منه اقترب بهدوء لتتسع ابتسامتها ليقترب ويقترب هو لتغمض عينها تحس بقربه وانفاثه تجوب وجهها وهيا هائمه ..كان هذا كثير علي احتماله وصموده كرجل يرغب امراه وكرجل عاشق ولكنه لم يدرك بعد ذلك العشق الذي توغل بداخله وتملكته ..اقترب ولفحت انفاسه الحاره وجهها ليندفع عليها بقوه لتنساب معه وتتوه في احضانه وتتوه في لمساته وهو يشعر بالجنون لاستسلامها له بتلك الصوره المهلكه هنا تصاعدت رغبته ..ظل هو ياخذها في دوامه عنفوانه يريدها الف مره ..يريدها بكل ما فيها بخداعها بكل شيء لم يعد يحتمل الا ان تكون معه وبين يديه ..هام بها بحنان تحول الامر الي ضراوه في العشق والمشاعر ضغط علي وسطها من أنفعاله فقربها زلزل اركانه وداخله فهيا كانت دائما ملتصقه به ليحاول ان يكمل ما دخل فيه ويكوناا معا رجل وامراته .. لتحس هيا بيديه تغرز في وسطها بعنف من تاثره لتفيق من نفسها وتدرك ما هيا فيه من عار علي شخصها وكيف يقربها هكذا بعد ما حدث منه .
لتنفعل وتصرخ وتدفعه بعنف من جوارها مفزوعا من قوتها .. ليقع من علي جانب الفراش كان ينهج بشده فهو كان في حال لتخرجه بعنف من حاله لا وصف لها الا انها مهلكه وممتعه له ..جلس بجوار الفراش ركن علي الارض يستجمع نفسه ويستجمع دقات قلبه التي تصرخ من عدم اتمام رغبته …
صرخت وهيا تنهج … انت فيه ايه انت بتعمل هنا ايه انت مجنون يا بتاع انت.
ظل صامتا لا ينطق فداخله هياج غير عادي .. لتقترب وتمسك المخدات من عالفراش وتقترب وتنزل تخبطه بها…. انت ايه اللي نيمك جنبي والله اموتك. جاي للجربوعه ليه انت يا زفت وازاي تقرب مني كده ايه عبوشكلك اخرج بره بدل ما اموتك ..كانت تخبطه بعنف وراسه في الارض لا يتكلم وغليانه يزداد .
ليهب ويحملها ويرزعها علي الفراش لتصرخ.. اه ضهري منك لله. اوعي قوم عبوشكلك ايه اللي جابك هنا عند الجربوع.
قال بهياج ..اكتني بدل ماخلص عليكي اقسم بالله ماحاسس بجسمي ..وبغدين انا حر .. ايه مش بيتي اقعد في الحته اللي تعجبني.
لتدفعه وتتملص منه بقوه وتقوم تنظر اليه بغضب وتضع يدها في وسطها..
لا والله هيا كده .طب شوف بقه .. بيت ايه بابو بيت دا بيتي وكتبت نصه باسمي واخبط راسك في الحيط ..انت مجنون ويلاا بقي انا والله ماعت ساكتالك دا ايه المنخوليا دي. لتكونو فاكرين انكو هتتجبروا عليا انا خلاص ماعتش هستحمل منكو حاجه انت فاكر اني ضعيفه وهعديلك إهانات لا يا شاطر ويلا مش كتبته ليا اه انا بقه جربوعه وهاخده من نن عنيك عشان تتجبرو عليا كلكو مش بيتي ده يلا من هنا ومالمش حاجه هنا واخرج بره .
رفع جبينه …لا والله بقت عيني عينك كده ..لا بيتي ويتقطم رقبتك علي صدرك وتنخرسي دانا رائف الصباغ انت يابت مش شايفه انت في ايه وماهتسكتيش هتعملي ايه.
صرخت …في ايه عرفني عرفني الهنا اللي انا فيه .
نظر اليها باستعلاء ..بقيتي مرات راىف الصباغ ..
اطلقت ضحكه عاليه …طز ..لا طوين والله كوم ..ربنا يشفيك .انت يابني مالك هتفرقع كده …دانا في حزن اقسم بالله انا في ايه من يوم دخلتكو عليا ماشفت يوم فرح ..وبحذرك تبعد عني انا جبت اخري منكو .
ربع يديه ..هتعملي ايه هتقدري عليا .
ضحمت …اقدر عليك …اللي يتعمل فيها كده تقدر اللي تشيل واحد اتلقح قدامها سنين وتصرف وتطفح وتغسل تقدر .،فاكرني ايه غلبانه حته ممرضه هطاكي …لااااا فوووق بص انت لتفسك واعرف مقامك اللي مالوش مكان عندي …عارف هعمل ايه … هخلعك عشان تبقي رائف المخلوع والله لافضحك.. انت مالك فاكر نفسك ابن بارم ديله كده ايه الهم ده سكتناله دخل بحماره ويلا بلا جوز بلا طين بقه دا ايه حرقه الأعصاب دي.
ظل يتاملها كانت انثي جامحه اصبحت تثيره اكثر بجموحها تقف شعرها مشعث وملابسها مفتوحه ووجهها احمر منظر جعل داخله يهيج ويميج ظل ينظر اليها ثم اقترب منها ونظراته تحولت لرغبه فادحه ..
ارتبكت من نظراته وخافت بداخلها قالت برهبه …. ايه بتقرب ليه ماتحترم نفسك.
اقترب ونظرات الخبث تزداد ….. لا بعرفك بس انك مراتي ومزاجي تبقي مراتي .. مش اتجوز وأخلف وأطلق واخرتها اتخلع ليه شرابه خرج.
صرخت.. خرج ايه ماتبطل بقه ال مراتك ال دا لما تشوف حلمه ودنك.مش طلقتني يلا غور في داهيه تشيلك انا اللي يهيني ارميه علي طول دراعي ال مراتك .
قال بسخريه …. لا والله.. طب ما بلاها حلمه ودني نشوف حاجات تانيه ليشدها اليه ويفتح برنسها .
لتصرخ وتنكمش وتلتصق به وتصرخ.. اه يا سافل يا قليل الادب كلبشت بقوه فيه .
ضحك وداعب وسطها لتصرخ.. والله اموتك يا حيوان.شيل ايدك منك لله .
قال مداعبا خصرها ليمتد لظهرها لتتجمد وتصرخووتغرز يدها في ذراعه …..فضحك وشدد علي جسدها …. هتتخرسي والا ايدي تطيح فيكي وتروح حتت وحشتني الصراحه … لتصمت برعب وترتعب ..
ضحك ..ماسمعش نفسك هاه …وضعت راسها في صدره خجلا … بطل عيب شيل ايدك.
قال ملثما راسها ….. هتلمي نفسك. لتهز راسها تنهد لتدفعه وتبتعد وتغطي نفسها .
استعجب مما يفعله فهو يستمتع باغضابها ورغم حرقه قلبه الا ان قربها يذيب اي رفض عنده رغم انه متعالي ومحروق من كذبها.انفتح الباب ودخل سليم صارخا ..قفز سليم عليه ابتسم رائف واحتضنه وذهب به للفراش وظل يداعبه ويضاحكه .
كان يشاكسه كاب مراعي وسليم يضحك ويثرثر ورائف يغدقه بحنانه وكلمات الحب الابويه.
كانت تقف قلبها يؤلمها نظرت إليهم وسهمت هيا في منظرهم كان أبنها سعيد ورائف حنون بشكل مهلك وحركاته مع ابنها صادقه تدخل القلب ..لتبتسم وتظل تراقبه فسليم كان يداعب ابيه وهو نائم ليتحول الوضع الي حقيقه وسعاده دمعت عيونها لفرحه ابنها الذي ظل يتيما لفتره من الزمن .. كان سليم يثرثر ويطلب طلبات ورائف يضحك ويستجيب له ليستدير فوجدها تنظر إليهم وتبتسم ابتسامه خلابه تاه في جمالها اشاحت بوجهها واتجهت لغرفه الملابس تلبس ملابسها وتستعد لعملها كان سليم قد انصرف خرجت هيا تهندم نفسها تنهد وركن عالفراش يتاملها ..قال بسخريه …راحه فين كده عالصبح مش ناخد فكره.
لتتنهد ولا تبالي ….. هكون راحه فين راحه اتصرمح في الساحل عندك مانع.
رفع جبينه.. لا والله طب مش تقولي حتي اساعدك في الصرمحه طب حتي نتصرمح هنا ليه الساحل بعيد. ليقوم ويشدها يحتضنها.
لتخبطه بعنف .. ضحك وقال .. لا ادينا فرصه نتصرمح طيب دفعها عالحائط وانهال عليها ولم يفلتها بشده لتضربه وهو ملتصقا بها يقتحم حصونها التي فرضتها عليه تمنعه من الوصول الي قلبها .الا انها كانت قويه . لتدفعه وتنظر اليه بغل.. اه يا سافل انت ايه استحلتها انت ايه قله ادبك دي فاكرني ايه ..استدارت تبحث عن شئ تضربه به لتصرخ …انت واحد مش طبيعي.
ضحك.. انت تطولي يا بايره دانا رائف.
لتنظر اليه بغل لم تعلم كيف تصد قربه ضحك واقترب منها
صاحت بغضب.. جدع انت اظن بقه كفايه حرقه دم عالصبح انت ايه قايم مخبول مكتوبلي في البخت ترازي فيا مش خلصنا خليك راجل عند كلمتك مش خدت اللي انت عاوزه خلاص غور في نصيبه بقه وانساني دا مرار.. لتستدير .
فقال محذرا ….. تعتبي بره القوضه مش عارف هعمل ايه.
صرخت…. ماتبطل بقه انت مخبول عندي شغل.
قال برتابه وعدم اهتمام .. شغل.. .
تنهدت بغلب فقد تعبت من كثره الشد .. انت عايز ايه عالصبح
ربع يديه …راحه فين من غيري.
قالت ببرود ….. راحه زفت الشركه.
هز راسه ….. لا ماخلاص انا موجود انت تقعدي ماعتش شغل.
نظرت اليه بذهول.. هيا مين اللي ماعتش شغل.. يلا يا بابا..
قال ببلاده ….. ليه سيادتك ناويه ايه تكملي عادي كده و انت فاكره ان حياتك هتفضل زي ما هيا انت تترزي تقعدي بالواد اما اشوف هعمل معاكي ايه .. انا لحد دلوقتي هادي بس قلبتي وحشه مش رائف اللي يتعمل فيه كده بعد عملتك .
قالت بغضب….. انا ماعملتش حاجه عمتك اللي وحلتني الوحله دي منكو لله.
نظر اليها بغب …. وحله الهنا واللي انت فيه ده واحله.. يا شيخه بقه حته ممرضه ليها عين تنطق بس اقول ليه لو فاكراني هسكتلك كنت تلهفي الفلوس تبقي بتحلمي.
لتنظر اليه بغضب… فلوس ايه يابو فلوس انا لا عايزاك ولا عايزه فلوسك واطمن فلوسك هتوصلك علي داير مليم الله الغني .
نظر اليها بغضب …خلي بالك من كلامك معايا هاه واياك تتصرفي معايا كده كاني مش موجود .
اقتربت منه بقوه ونظرت في عيونه …هو انت فاكر انك موجود .انت مت يا رائف مت وانا خدت عزاك انت بالنسبالي جته واقفه ترازي فيا .،خبطت علي قلبه بعنف ..جته من غير قلب ودفعته بقرف واستدارت ورزعت الباب وخرجت.
وقف غاضبا.. بقي انا يتقلي كده رائف الصباغ يتقله كده ماشي يا ست ديمه.. مر الوقت سمع شجار في الأسفل لتنزل ديمه مسرعه وجدت داليا وشوكت بالأسفل وملك تتشاجر معهم .
صرخ شوكت… انت ايه ماشبعتيش حرام موافقه بالنصيبه اللي عملتها البت دي جايه تلزقلنا عيل حرام.
سمع رائف يقول بقوه ونبره تحذير ….. عمي سليم ابني مايتقالش عليه كده.
بهت شوكت… فصرخ ….بتقول ايه انت..
قال … انا عملت تحليل وطلع ابني يبقي اي كلمه علي سليم ماهسمحش بيها .
شعر شوكت بالغيظ نظر لديمه …طب والجربوعه اللي خططت ولهفت تلت الشركه وعلي اللي ضحك علي سميه هتسكت لها تاخد فلوسك وتضحك عليك ليه اهبل وبرياله.
قال رائف.. انا هعرف ارجع حاجتنا ازاي.
قالت داليا بتعالي … الزباله دي ترميها بره وطالما ابنك خلاص انا هربيه
قال شوكت مسرعا .. اه خلاص ابننا نربيه احنا..
ليسمعا صوتا من الخلف يهتف بغل.. تربي مين يا روح امك انت وهيا مش لما تبقو اتربيتو. لتقترب منهم وتنظر إليهم بحقد.
…يلا يا شويه نصابين انتو فاكرين اني ضعيفه وهخاف منكو لا انا اللي يقرب مني ومن ابني انهش قلبه.
اقتربت منها وصخت ..بت اتلمي ..
دفعت داليا بعنف فوقعت ارضا … يلا يا بت من هنا بلا تربي روحي اتربي يا كدابة يا نصابه انا اللي جربوعه والا الجربوع اللي تلف علي واحد وتوهمه انها كانت جنبه.ربنا ياخدك انت وابومي النصاب.
صرخ شومت …. انت هتسكتلها تهين خطيبتك.
لتصرخ… انا في بيتي اهين اللي يتشددلي انا في بيتي انتو اللي جايين بيتي ..نظرت لرائف بقرف …عايزين ده لتشير اليه بقرف خدوه وريحوني منه .انصدم من كلامها..فاقتربت ودفعت رائف عليهم … خدوه انا بقلكو خدوه مش عايزه اشوف وشه.
هاج رائف…. انت تخرسي خالص احسنلك.
لتندفع….. احسنلي ايه …قول ايه اللي هيجرا اكتر من كده قول ها قول.. اخاف منك ليه باقيه عليك مثلا عايزاك مثلا لتقترب وتخبط علي صدرها.. لسه هنا فيه حاجه ليك مثلا.. احسن لي اللي هو ايه انطق دا حاجه تقرف يا اخي .. ماتاخدو بعضكو وتغورو في نصيبه تاخدكو كلكو كلو بعض بغلكو وسوادكو.
صرخ شوكت …وتلت الشركه بتاع سميه اللي لهفتيه يرجع ونسيبك في نصيبه تاخدك .
هنا احست ديمه بالغضب الشديد لتهتف….نصيبه تاخدني … طب طالما كده بقه اسمعو كلكو.. البيت ده بيتي وليا فيه نصه ماحدش يفتح بقه انا اقول فيه مين يدخل ومين يخرج الشركه من بكره هاجي أدير حاجتي بنفسي واستلم نصيبي التلت اللي ليا ولابني …انا كت هسيبلكو كل حاجه عشان تغورو في مصيبه تاخدكو .. بس تصدقو انتو حار ونار فيكو اسيبلكو مليم انا اتمرمطت كتير وماكنتش اعرف ان سميه بتحس اصلا وكتبتلي حاجه عشان العذاب اللي شفته ومن هنا ورايح اللي هيدوسلي علي طرف باوسخ جزمه هلبسهاله في وشه والشديد يتشددلي. انا عشت سنين براعي وبحافظ دانا لو بربي كلب كان حفظ الجميل.بس الكلب بيحس وانتو عيله جاحده .. كان الكل مبهوتا من قوتها وملك تقف سعيده.
ليهتف رائف بغضب.. انت قولي كده بقه انك عايزه الشركه.
نظرت اليه بغضب …اه عايزاها حقي وحقي ذلي لعمتك وخدمتي اللي ماطمرتش فيك .حق وجع سنين عشتهم في خوف من ده يقتل ابني .حقي يا رائف بيه حق نومتك في سريري اللي الهانم سرقت حقي بالكدب .روح روح معاهم انتو شكل بعض روح مش عايزاك لو انطبقت السما عالارض مش عايزاك لتقترب منه واعرف ان ديمه خلاص عايز تبعدها عن طريقك اقتلها زي ماشوكت قتل سميه وعلي .
صرخ شوكت…. اخرسي اقتل اختي يا عقربه .بتعمليهم قدام رائف عشان يصدق انك ويعوزك انت تتعازي حته ممرضه ضحكت علينا ولهفت باعتراف مدير المستشفي راجل محترم ومعروف عنه .
نظرت اليه بغضب …تصدق ضحكتني .،هو انت فاكر لما تقول علي حد محترم هيبقي محترم ..لا دا هيبقي نجس زيك ..انت شايفي بريل يا شوكت ..شايفني لسه هبله ..مظير ايه اللي اتفقت معاه وضحكتو علي جوزي الاهبل .،صرخ رائف ماتحترمي نفسك بقه .
ضحكت ..انت زعلان ليه انا مش بشتمك انا بوصفك ..واعمل ايه ويعوز ايه ..اقتربت من رائف ..طلقني ..خلوه يطلقني انا عايزه ابعد عنك بالمشوار وخده في ايدك هتلو حاجه حلوه يلعب بيها بعيد ..اعوز ايه بلا هم ….بس انا بقه هلم كل واحد وادخله جحره ماشي .
لتقترب منه وتصرخ في الحرس ليندهش الكل صرخت بقوه …اتي الحرس …نظرت اليهم وقالت … انتو هنا بتقبضو بعد كده مني ماحدش ليه يمشيكو وهديكو ضعف مابتاخدو يبقي اللي اقوله يتنفذ الراجل ده والعقربهوبنته دي يترمو بره فاهمين واللي يخش هنا برجله تقطعوها وعندكو مقلب زباله جنب الفيلا لقحوه فيها …
استدارت لرائف ..نظرت لرائف …ولو عايز تحصلهم الباب يفوت جمل ولا لو ان الجمل نضيف خساره. عايز تقعد تقعد بادبك وماتدخليش زبالتك هنا فاهم البيت ده نضيف مابيخشوش اوساخ . واي حد هيفكر يدوسلي علي طرف هيلاقي قدامه حيه تنهش قلبه ..كفاااايه كفااايه هو ايه مكتوبلي انوحل عمري بعيله الصباغ ..ربنا ياخدكو كلكو ..تنهدت وصمتت واستغفرت في سرها من اجل ابنها فهو ابو ابنها ..
لتستدير وتنظر لملك… اتصرفي معاهم عشان انا خلاص شويه وممكن ارتكب جنايه لتستدير وتخرج .
وقف الكل مبهوتا ليقترب الحرس صرخ شوكت … هتسيبيها تطردنا انت هتسمع ليها دي اخرتها يا رائف اخره مراعيتي ليك سنين وبنتي تحت رجلك لتجهش داليا بالبكاء وتتصنع الإغماء اقترب رائف يتلقفها ويحتضنها وهيا تبكي كان متلبكا من قوه ديمه ليجلسها فقالت بمسكنه .. هتسيبيها تهيني كده انا هبقي مراتك.
تنهد .. طب يا عمي سيبني انا هتصرف .
انصرف العم وابنته .
لتقف ملك.. انت بتغلط غلط كبير يابني وبتقضي علي جوهره مش هتقدر تعوضها انت ازاي راجل اعمال وبتفهم انت الطور بيفهم عنك ربنا يشفيك بجد والله انا معاها انها فعلا تسيبك لانك مابتفهنش يابن بطني .لتنصرف وتتركه واقف متخبطا.. يفكر كيف وقفت لهم وتبجحت وكيف سيكون لها نصيب في الشركه احس ان الدنيا أصبحت مصائب عليه ماذا يفعل ومن يصدق فهيا قالت وسمعها تخاطب عمر بانها تتصيد المال ثم عادت واخذت مال الشركه التي قالت انها ستستغني عنه ….شعر بحرقه وأكثر شئ يحرقه انها لا تريده وتهينه وهو ملك في نفسه مغرور متعالي ..بل تنظر اليه نظره تحرق قلبه فبعد ان ملكها واصبحت له احس انه ملك الدنيا وانه يريدها له ولا يريد شيئا اخر ..تنهد ليستدير وانصرف كمجذوب يمشي ورائها ذهب اليها في شركه مصطفي لم يعد يعلم كيف يتصرف وهيا ليست امامه وتولد بداخله خوف انها ستتركه وتختفي من حياته . ورهبه تتعالي بداخله من ذلك الاحساس .
دخلت ديمه علي عمر .. عمر عايزاك معايا في شركه الصباغ انت شاطر وانا بثق فيك ولازم حد يقعد في الشركه معايا.
تنهد ….. يا ديمه انت هتخلي النار كده ماتسيبلهم دنيتهم وربي ابنك انت هنا بتشتغلي كويس ومركزك كويس ليه هتعيشي ازاي في وسط غيلان.
قالت بغضب …. هبقي زيهم دا حقي وحق ذل السنين حق ابني عشان ممكن يموتوه ويلهفو حقه. رائف يغور في داهية انا هحارب عشان ابني انا اه لوحدي بس مش ضعيفه يا عمر عشت خايفه يقتلو ابني بس دلوقتي تفرق رائف عرف ان الواد ابنه واستحاله يخلي حد يقرب منه.
تنهد ..انتي قلبتي ليه كده .
نظرت اليه بوجع ..كتر الغرز والتمزيع فيا خلاني ماعتش مستحمله عايزه اخد حقي منهم .. عمر ارجوك ماتسيبنيش انا محتاجلك قوي.
لتسمع صوتا غاضبا يهتف.. لا والله دا حاجه بقت مسخره الهانم مراتي واقفه تقول لواحد غريب انا محتاجلك دا ايه الجمال ده ماتقول ان قلبتي العطا علي حد تاني.
وقف عمر غاضبا.. اظن عيب الكلام ده قوي يا رائف بيه ديمه مش بتاعه كده ديمه ست محترمه تتشال في العين.
اقترب رائف غاضبا …وانت بقه اللي هتشيلها في عينك يا سي عمر. حد قالك اني قرني هخلي حد يقرب من مراتي ليهم عمر أن يتكلم.
لتقترب ديمه….. وسع كده يا عمر شويه.. نعم افندم جاي ليه بتدور عالجربوعه ليه تمشي تتفق تقل ادبها تنقل عطا تحط عطا انت مالك مش كت طلقتني ماتغور جاي ليه.
مسك دراعه…. اتلمي احسنلك انت مراتي.
صرخت… دا كان زمان لما كنت فاكراك بني آدم دا كان زمان لما كنت راجل في عيني.
شعر باحتراق أنفاسه فهيا تهينه امام عمر لتهتف…. حسك عينك تقرب مني او تقولي اعمل ايه وماعملش ايه يا رائف بيه .انت مت بالنسبالي في الكوخ فاهم مت واندفنت هناك اتولد حبنا هناك واندفن هناك .عندك ابنك كل اللي مابينا انما ديمه خلاص خلصت شوف حالك وروح اتجوز بنت عمك وافرحو انتو شكل بعض وتنفعو لبعض انا بقه هشوف حالي انا كمان هشوف واكبر وافرح واعيش ..هسعد نفسي وهشوف اللي يسعدني فين ومع مين .،فاهم مع مين ..انت مش قدامي انت سرقت سعادتي انت سرقت فرحتي وانا مش هبكي علي حاجه نتشت قلبي .حقي اعرف حد تاني يحبني واحبه اديله قلبي اللي انت موته ..انا قررت اعدي عليك وخلصت قصتك .. جايبلي عمك وبنته يتبجحو كت قولت عايزاك ماتفهم بقه انت ايه ده مابتفهمش خالص مش عايزااااك يا اخي لتدفعه وتتركه واقفا يحس انه سيموت من كلامها .
اقترب عمر .. اظن كفايه بقه كده ..سيبها وشوف حالك يابن الناس وفض اللي مابينكو عشان سليم وسيبها تشوف حالها ديمه ماعاشتش سيبها للي يقدرها فاهم انت مش شايف معاك جوهره سيبها يابن الناس غيرك شايفها ملكه يموت عليها .غيرك يتمناها .
دخل النار في قلب رائف وظن ان عمر يريدها اندفع رائف يمسك في رقبته و……
طوبه علي طوبه خلي العركه منصوبه .،ان ما طلعتلك ديل …
يتبع الفصل التالي اضغط على (رواية شظايا العشق) اسم الرواية
رواية شظايا العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميفو السلطان
ما إن قال عمر أن يترك هو ديمة ويدعها تعيش حياتها، ليندفع ويمسكه بعنف ويصرخ:
«تشوف حالها يعني إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت عينك على مراتي.»
نفض عمر يده ويقول كذباً ما اخترق قلب رائف:
«أنا عيني من زمان عليها، بس هي مش شايفة غيرك. والحمد لله عينها خلاص انت ما عدتش فيها. وأقدر أقولك إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان تبقى بتاعتي، لأنك ما تستحقهاش.»
هجم عليه رائف:
«دانا أقتلك لو قربت منها، ديمة بتاعتي.»
قال عمر بغضب:
«بإمارة إيه هاه؟ قول بتاعتك بإمارة إيه؟ عايز من الجربوعة إيه؟ مش دي في نظرك انت شايفها جربوعة وعايز تذلها؟ أنا بقى شايفها أميرة وعايز أحطها في عيني. عايز أعوضها عن سنين الهم والذل.»
دفعه عمر بقوة:
«من هنا ورايح ديمة ليها ضهر. أنا عمر السمنودي مش قليل وهقف جنبها لوجه الله مش لغرض. بس لو فكرت تبص لي هاخدها وأحمد ربنا. اللي ديمة تكون من نصيبه يكون طال السما. وانت طلتها مرة بس أوعدك إنك استحالة تطولها طول مانت كده.»
صرخ رائف بحرقة:
«ده لما تموت قدامي ما هيحصلش. ديما مراتي.»
ضحك عمر:
«لا والله؟ من إمتى؟ إيه اللي جد؟ مش دي النصابة؟ والا خلت في عينك لما غيرك عازها؟ عموما الكلمة ليها مش ليك خالص. وواضح كلمتها عليك إيه.»
ليدفعه ويرحل. وقف رائف يشعر بالجنون والغضب ينهش داخله:
«بقي كده؟ بقي عايز تاخدها مني؟ دانا أقتلك. أقتلك.»
شعر بالهياج لينفعل ويدور يكسر في المكتب، وقف ينهج بشدة. ظل يفكر وقلبه يغلي فصرخ بقوة:
«لا يا رائف، انت هتموت عليها؟ انت هتتجنن؟ انت عايزها؟ أيوه مش رغبة؟ لا مش رغبة. انت عايزها ليك. بتاعتك. يبقى لا. اللي يقرب منها تموته. ولو فكرت تبعد هقتلها. ديمة بتاعتي بروحها. تروح في حتة. مهما عملت ومهما حصل برضه عايزها. انت عيشتك اسودت من ساعة ما بعدت عنك. انت مش هتعرف تعيش. البت استحكمت فيك.»
ليصرخ بشدة:
«إيه اللي اتحطيت فيه ده؟ إيه ده؟»
وقف يفكر:
«طب هعمل إيه؟ انت حياتك خربت. لا عارف تشتغل ولا عارف تعيش. وهي بتكرهني. إيه العيشة السودة دي؟ لا أضبط نفسك وأضبط حياتك. انت مش قليل. لا انت رائف ولا ألف يهزك.»
ليقوم مرغماً ويذهب إلى شركته. دخل عليه عمه ومعه مدير المستشفى. وجلس معه جلسة مطولة وبدأ مدير المستشفى يتكلم عن التلاعب وما حدث، وأنه بصدد الإبلاغ عن ذلك التلاعب. شعر رائف بالرهبة والخوف على ديمة. نظر إليه وقال:
«مش عايز شوشرة يا دكتور. ديمة تبقى مراتي وأم ابني وأنا مش عايز أي سمعة حوالينا.»
هتف شوكت:
«ليه؟ إحنا نحبسها؟ انت هتسكت؟»
قال الطبيب:
«أنا كفيل أدخلها السجن يا رائف بيه بسهولة. الورق وكل الإثباتات معايا.»
هب رائف مندفعاً:
«أنا قولت لا يعني لا. وأي تصرف هتلاقوني قدامكم. الموضوع يتقفل فاهمين؟ ديمة أم ابني وما فيش حاجة تمسها.»
تنهد الطبيب وقام واستأذن، وبقي شوكت مغلولاً. فالطبيب رغم أنه ذو سمعة جيدة إلا أنه فاسد. وشوكت توصل إليه واتفق معه. نظر شوكت إلى رائف:
«انت هتسكت للجربوعة دي.»
انفعل رائف:
«مراتي مش جربوعة يا عمي.»
بهت شوكت:
«نعم يا أخويا؟ مراتك.»
هتف رائف بجمود:
«قصدي أم ابني. أنا صورة ابني بحافظ عليها. ومن فضلك سيب لي الموضوع ده ما عاد يتفتح تاني. فاهم؟»
جلس شوكت يغلي، ولم يعلم كيف يتصرف مع رائف فلا يستطيع أن يتجاوزه ويفعل أي شيء. مر الوقت كان رائف مجتمعاً بالمدراء لتوقيع عقود الشركات بعد إنهاء حق الوصاية. وكان شوكت يجلس معه يحاول أن يمثل أنه يقف بجواره، فالأمل الوحيد أن يتزوج ابنته وبعدها سيحاول أن يتغلغل في شركاته. جلسوا جميعاً وكل أعضاء مجلس الإدارة مجتمعين يتخذون قرارات بشأن الشركة. لينفتح الباب مرة واحدة. انذهل رائف وتراجع للخلف مبهوتاً، فديمة تدخل عليه بخطوات واثقة بصحبة عمر. دخلت تتهادى ووقفت أمامهم مبتسمة. كانت تلبس جيبة قصيرة وجاكت ضيق من عند الخصر، تبدو كسيدة أعمال راقية. كانت عيونها تجوب المكان، وبدأت تدور هنا وهناك. لتقف أمام رائف وتقول:
«إيه يا جماعة؟ مش فيه حد معاكو في المجلس ليه يقول زيكم؟ والا كل واحد طايح كده؟ هو سوق وكالة؟ كل واحد يعمل ما بداله.»
لتقترب بهدوء وتتجه إلى الكرسي المقابل لرائف وتجلس أمامه وتركن للخلف وتضع يدها على المنضدة وتنظر إليه بتحدٍ لتهتف:
«اتفضل يا مستر عمر انت ومستر معتز. أعرفكم يا جماعة أنا ديمة شريكة معاكم بنسبة التلت وليا حق التصرف زيكم بالظبط. ودا مستر معتز المحامي بتاعي هيمسك إدارة حصتي. ودا مستر عمر اللي هيدير حساباتي معايا طبعاً. اقعد يا عمر وانت يا معتز اتفضلوا.»
جلس عمر ومعتز. نظرت لرائف مبتسمة ببرود:
«ها؟ كنتوا بتقولوا إيه بقى؟ نكمل.»
هب شوكت:
«انت بتعملي إيه هنا؟ انت إزاي تتجرأي وتخشي على أسيادك.»
أفلتت منها ضحكة عالية واستدارت لعمر:
«سامع حد بيتكلم يا عمر.»
لتشير إليه باستهانة:
«مين ده؟ وصفته إيه في الشركة؟ يقعد ويتكلم.»
لتهب وتخبط على المنضدة بعنف وقوة وتصرخ:
«انت مين يا جدع انت؟ وصفتك إيه هنا؟»
بهت الكل من قوتها. كان رائف يتأملها وبريق الإعجاب يتصاعد في عيونه، فهي أصبحت أنثى جامحة وهو رأى في ذلك الجموح تحدياً جديداً له. ابتسم بهدوء:
«براحة على نفسك طيب. ما قولنا حاجة يا ديمة هانم. براحتك خالص. اعملي ما بدالك في نصيبك.»
ضحكت:
«أكيد هعمل. مش مستنياك تقول.»
لهمت شوكت أن يتكلم. رفع رائف يده يسكتة ليجلس مكتومًا والغل ينهش قلبه. ابتسم رائف ببرود:
«طب طالما كده نتابع بقى. اتعطلنا كتير.»
ليبدأوا في النقاش وديمة تتدخل في كل كبيرة وصغيرة وتتشاور مع عمر ورائف يشعر بنار الغيرة تحرقه من قربها لعمر. انتهوا ليهتف أحد المدراء:
«كده إحنا هيتم إمضاء المناقصات وهنعمل إيفنت كبير نحتفل بإتمام المناقصة وعودة رائف بيه للسوق هيكون إيفنت عالمي.»
لتهتف ديمة:
«آه طبعاً. حمد الله على السلامة. رجوعه بالسلامة. كان غايب وفيه ناس تعبت على ما رجع. بس تقريباً ما بيطمرش.»
ضحكت:
«يلا أهو خير ورميناه في الزبالة.»
نظر إليها رائف بغضب. قام الجميع لتقوم وتقترب من عمر وتنحني بالقرب منه لترفع جيبتها. ليهب رائف والغيرة تنهش قلبه ويتجه إليها وينسكها من يدها ويشدها لتقع عليه. نظرت إليه بغضب. فهتف بفحيح:
«عارفة لو وطيتي تاني هاخد رقبتك على الترابيزة وأرتاح منك. هاه؟ اتعدلي. مش قاعد. همسكلك الشنطة.»
دفعته:
«انت اتجننت؟ فيه إيه؟»
قال بغضب:
«فيه الزفت اللي لابساه.»
دفعته:
«وانت مالك؟ البس أخلع؟ أنا حرة. فاهم.»
«يلا يا عمر وصلني.»
انتفض رائف بحرقة وغيره من قرب عمر منها:
«يوصلك فين؟ ما أنا هاين لي رايح البيت. هاخدك معايا. تبقي معايا.»
لتقترب منه وتقترب من وجهه فرجف قلبه لتهمس بدلع:
«أنا عمري ما هبقى معاك يا أوفه.»
رفعت إصبعها تلمس شفتيه:
«روح لدود يبقى معاك وسيبني أشوف مين هيبقي معايا.»
غمزت له بابتسامة ساحرة. لتستدير وتتركه وعمر مبتسماً يتأملها. ليستدير يلحقها. وقف رائف يغلي من داخله. فهي تجننه بقربها. ليندففع ويذهب ورائهم يراقبهم من بعيد. وجد معتز المحامي يستدعي عمر يتناقش معه. سمعها تقول:
«هستناك تحت يا عمر عند العربية.»
لتذهب هي إلى الأسفل. اندفع ورائها. نزلت إلى الجراج ووقفت ساهمة. لتنتفض عندما أطبق على يديها ليهتف بغضب:
«من سكات تمشي هاه؟ عشان ما أرتكبش مصيبة.»
نظرت إليه لتجده يغلي وعيونه تتصاعد منها النار. لتبتسم بهدوء. فهي تذكرت كلامه أن قربها يحرق. ولا يستطيع أن يسيطر على نفسه في قربها قبل أن يعرف حكايتهم. لتقترب بهدوء:
«طب بالراحة على نفسك. ما تقول بالراحة. اركب عادي. انت ما تفرقش عن السواق اللي كنت هركب معاه.»
لتشد يدها.
«يلا ما تعطلنيش.»
لتستدير وتذهب لعربته وتتركه غير مبالية به. أحس أنه سيقتلها. فهي زادت وفاضت وتجبرت. وهو ذو عنفوان. دخل العربة ورزعها. لتضحك. فصرخ وخبط بجوارها:
«عارفة لو فتحتي بقك يمين؟ بالله لأرشق بالعربية في أي عمود. تلمي نفسك عشان رائف ما بيتعاملش كده. فاهمة.»
نظرت إليه بغضب. فصرخ وقد مسك يدها وشدها إليه يلصقها به:
«فاهمة؟ لمي نفسك. أنا سبتك لحد دلوقتي وجبت آخري. شد يدها وابتعدت. خافت قليلاً. ليستدير فجلست. هنا ارتفعت جيبتها. فصرخ وخلع جاكته ورماه عليها:
«غطي الزفت! كنتي هتقعدي كده قدام البيه يبص براحته.»
صرخت:
«إيه قلة أدبك؟ يبص إيه؟ فيه إيه.»
مد يده وقرص ركبتها:
«يبص على الهانم اللي كاشفة رجلها؟ يمين الله لو البتاعة دي اتلبست تاني لأكون جايب رقبتك.»
صرخت:
«انت باي حق تتكلم؟ مالك انت؟»
مسك يدها فصرخت. والغضب أصبح في ذروته. فشـدت يدها وانكمشت بعيداً. خبط على مقود السيارة واندفع بالعربة. لتبحث في تليفونها تكلم عمر تريد أن تخبره أنها رحلت. شد التليفون لتهتف:
«إيه؟ فيه إيه؟»
صرخ:
«اسمعك تكلميه؟ هقتلك. فاهمة.»
لتهُم أن تتكلم فمسك يدها بعنف:
«فاهمة.»
قالت بغضب:
«إيدي يا أخي. منك لله. أوعى.»
لتشدها وتجلس مبتعدة عنه. أكمل الطريق. وصلا البيت. خرجت ورزعت الباب. اندفعت للداخل غاضبة. لتجد ملك جالسة. فصرخت:
«انت تشفلي حل في المصيبة اللي قاعدة معانا دي؟ تقوللي مالوش دعوة بيا.»
دخل ووقف أمامها:
«هيا برضه اللي تشف لي حل؟ والا انت اللي متسابة؟ عايزة تلفي براحتك.»
كانت ملك تقف بينهم مبتسمة. قالت ديمة:
«مالك انت؟ مالك؟ واحدة مطلقة؟ أنا حرة.»
مسك يدها وصرخ:
«أنا رديتك. والا ردي ليكي هوا. هتنطقيها تاني؟ هموتك. إيه ما بتسمعيش؟ كل شوية تقولي زفت طين على أيامك. انت مراتي. فاهمة؟ بتاعتي. لو متي قدامي بتاعتي.»
خبطته:
«طلعت روحك. مالك بيا؟ أنا مش موافقة تردني وتزفتني. انت عايز إيه؟ مش أنا وحشة؟ ما تروح للزرقة بتاعتك هاه؟ انبسطوا ببعض.»
صرخ:
«آه عشان تروحي للبيه؟ صح؟ ياخدك ويفرح.»
قالت مندفعة:
«آه هروح. هاه؟ إن شاء الله تنقهر. هروح وأعيش. أنا ما عشتش من أساسه. أنا عايزة راجل أتهني معاه. يبسطني ويحبني. أديله روحي وأبسطه.»
ما إن انتهت حتى تحول رائف إلى بركان نار. لتخاف ديمة وتنكمش وتقف خلف ملك وتقول برعب:
«حوشيه بقى دا مش طبيعي.»
هجم عليها. فجرت من أمامه برعب:
«جرا وراها. أنا هقتلك. أنا بعمل في نفسي كده ليه؟ أنا محروق. تروحي لمين؟ روحك طلعت. ربنا ياخده. والله أروح أموتهولك.»
اندفعت برعب تلف حول منضدة السفرة:
«مالكش دعوة وتقتل مين؟ انت فاكرني إيه؟»
صرخ:
«بتاعتي. هاه؟ انت بتاعتي.»
صرخت:
«لا مش بتاعتك. انت آخر واحد هفكر فيه.»
هاج أكثر:
«آه بتفكري في عمر؟ صح.»
صرخت:
«هفكر في أي حد وهخلعك وهتحوز بعدها على طول وتقعد تاكل روحك.»
اندفع عليها:
«يبقى تخلصي في إيدي أحسن.»
ارتعبت. شدها بعنف. إلا أن سليم خرج مسرعاً:
«بابا! آآآآ انت جيت.»
اقترب يقفز عليه ليحتضنه رائف متنهداً وهو يغلي ويحاول أن يتحكم في غضبه. لتهم ديمة أن تبتعد. قرص على يدها وشدها إليه واحتضنها. لتنظر إليه بغضب. قال بغضب مكتوم:
«من سكات عشان هتتقتلي. تلمي الدور.»
شدها وحمل ابنه وأجلسها بجواره ملتصقة به. وسليم يداعب والده ويضحك معه ويثرثر معه بلا هدف. ولكن يده لا تتركها محوطها بذراعه. رن تليفون رائف وكانت داليا. وظل يكلمها. لتشد ديمة يدها بغضب. الغيرة تنهش قلبها. تريد أن تقتلها وتقتله. مر الوقت ليقوما يتناولا العشاء. لتحس ديمة بالإنهاك. فهي قد تعبت من الشد والجذب. كان رائف يمسك يدها. لتشد يدها وتهمس:
«اقعد مع ابنك. راعيه. مالكش دعوة بيا. والا أقولك روح اسهر مع خطيبتك بتاعتك تبسطك.»
لتقوم هيا وتتركهم. ورائف يغلي بجنون. اندفع يلحقها على السلم هاتفا:
«إيه؟ مش طايقة أكلمها؟ مش كده؟ غيرانة.»
كانت فعلاً تشعر بالغيرة. فضحكت:
«أغير على مين؟»
اقترب أكثر:
«عيونك قلبت نار لما اتكلمت. يا ترى ليه؟ هاه؟ جواكي عكس اللي بتعمليه. ماحدش بيتحول كده.»
«بطلي تهيجيني عشان ممكن أعمل حاجة ما فكرش عواقبها إيه.»
نظرت إليه بوجع:
«ماحدش بيتحول كده. السؤال ده اسأله لنفسك.»
وضعت يدها على قلبه وقالت بغضب موجع:
«ده اتحول وبقى يخوف. ده البعد عنه مكسب. أنا اتحولت بعد مرار وعذاب. اتحولت بعد وجع ما يتصلحش.»
واستدارت وصعدت تاركة وراءها بركاناً من الغضب. عاد غاضباً نظر لوالدته:
«انت مبسوطة طبعاً. ما أنا مش ابنك ولا حاسة بيا وسايباها طايحة.»
تنهدت:
«يا ابني انت عايز منها إيه؟ ما تسيبها. مش خلاص عرفت إنه ابنك وداليا خطيبتك؟ اتجوز داليا وسيب ديمة تشوف حياتها.»
اشتعل أكثر:
«تشوف حياتها فين دي؟ هاه؟ مش أم ابني؟ عايزها تاخد الواد اللي ليا من الدنيا وتمشي.»
قالت بهدوء:
«لا مش هتاخده. انت لما تتجوز داليا اعرض عليها تربو الواد وخلاص. انت هتغلب. ديمة ما عاشتش. ما جايز تلاقي حد تحبه وتسيبلك الدنيا.»
صرخ مهتاجاً:
«حبها برص يقطع وشها. هي مين اللي هتحب؟ ديمة مش هتمشي وأنا مش هسيبها.»
قالت:
«طب وداليا.»
صرخ:
«مالها؟ طينة. دا هم إيه ده؟ بطلي بقى وواقفيني مرة. مش سنين عيشتيني سواد وراحة توافقيها على عمايلها السودة؟ دي تقعد تربي الواد. عقليها. أنا ممكن أموتها في إيدي.»
قالت ببرود:
«يا ابني هتقعد لك ليه؟ هي ديمة حلوة وطيبة. سيبها لراجل يتهنى بيها وتتهنى بيها.»
هب صارخاً:
«هو فيه إيه بالظبط؟ هيا لبّانة؟ أسيب أسيب؟ طب اسمعي بقى. ديمة مراتي وهتفضل مراتي. وما هتبعدش عني ولا تبعد عن ابنها. ولو بعدت هموتها. أما أشوف هتبعد عني إزاي.»
استدار وصعد يبحث عن من حرقت قلبه. كانت ديمة قد صعدت غاضبة. لترمى حقيبته:
«عيل زبالة. فاكر نفسه حاجة؟ ال إيه؟ مراته؟ فاكرني هسكت له؟ لا والله ما عدت ساكتة. أما أشوف آخرتها. وقاعد لازق فيا وبيكلم العرصة الكدابة. هموت. هموت وأموتها. نفسي أموتها. أعمل إيه؟ متغاظة. هو إيه؟ ما فيش إلا كلو شر كده؟ واخرتها أعرف الدكتور الزبالة. منه لله. يجي ويكذب الكذاب الضلالي. ربنا ينتقم منه البعيد. طب إيه؟ هفضل كده نقار وشد أعصابي؟ تعبت. منك لله يا شوكت الكلب. ربنا ينتقم منك. أعمل إيه يا رب.»
لتتجه للباب وتقفله:
«يلا عشان ياكل روحه بقى. بلاش قرف ويغور للزبالة بتاعته. يا رب يفطس وهو رايح لها. منها لله. دا جوزي وحبيبي. يا رب تفطس.»
لتدخل الحمام وتأخذ حماماً وتخرج تصفف شعرها. ورأت قميصه. اتجهت إليه تتلمسه بغلب. تنهدت ومدت يدها إليه ولبسته. شعرت بالراحة ينسدل عليها يعطيها انسيابية في جسدها. فرائحته تدخل صدرها تنساب مشاعرها بقوة. اتجهت لأحد العلب وأخذت حبايتين مهدئ وبلعتهم. تنهدت بغلب:
«هيودوني الخانكة أنا عارفة.»
لتجلس بأريحية تحاول أن تستعيد هدوءها. لتتنهد وتظل تفكر وشريط حياتها معه منغرز بداخلها يمر أمامها. سهمت وركنت للخلف وبدأ الحبوب تنقلها لعالم آخر. تفكر وقت أن كان يغزوها بمشاعره ويصب عليها مشاعره. تنهدت وأغمضت عيونها تتذكر مواقفهم معاً وسعادتها التي اعتقدت أنها ستستمر. إلا أن طيف الغدر أتى إليها لتهتف غاضبة:
«بطلي تفكري فيه بقى. شيليه من قلبك. انت إيه؟ ماعندكيش كرامة؟ لسه مشاعرك معاه.»
لتتنهد بغلب:
«ما أنا ما عرفتش غيره وما حبيتش غيره. وحياتي كانت ليه. أعمل إيه.»
كانت دموعها تسيل تشعر بضعف شديد واحتياج إليه ينهش أوصالها. فمهما علت قوتها تصبو الأنثى لمن يهواه القلب. كان رائف قد حاول أن يدخل وجد الغرفة مغلقة الباب. ليخبط. كانت تبكي. فسمعت خبطه. تنهدت لتقوم وهيا تترنح وتذهب إليه وتهتف:
«نعم؟ عايز إيه؟»
كانت نبرتها حزينة تمزق القلب. لتدخل قلبه. تنهد وقال بلين:
«افتحي. عايز أنام.»
قالت متذمرة:
«ما تنام في حتة تانية. مالك نوم هنا. يلا بقى أنا ما عدت متحملة.»
خبط الباب ولكنها لم تفتح. ليستدير غاضباً. جلست هيا باكية. رن تليفونها لتجده عمر. مسحت دموعها وردت. كان يسأل عنها. أنها تركته. لتعذره منه. كانت نبرتها باكية. سأل لماذا تبكي. لتنهار:
«تعبانة قوي يا عمر. تعبانة. كل ده كتير عليا. ما عدتش قادرة. أنا مش قوية أكمل. تعبت. وجوده بيوجعني. وجوده قدامي تاعبني. يا ريت أقدر آخد ابني وأبعد. جوايا وجع مش قادرة. نفسي أخرج حبة من قلبي. نفسي أنزعه كده وأشيل قلبي من مكانه. جوايا وجع. أنا بحبه قوي يا عمر. بعشقه. نفسي اترمي في حضنه. وحشني.»
«اطلق.»
«مانا هطلق. أكيد. انت فاكر هقعد له؟ دا يتقعد له بحالته دي. بس هموت. هطلق. آخرتها. حتى لو بحبه. ما يتعاشرش.»
سمعته غاضباً:
«ما انت عاصرتيني قبل كده وكنتي بتحبي وتموتي عليا. إيه الجديد.»
لتشهق وتستدير. اقترب مسرعاً ومسك الفون وقفله وشدها لاحضانه. لتقع على صدره مترنحة. لتصرخ:
«انت إيه اللي دخلت هنا؟ اطلع بره.»
شدها:
«أنا أدخل في الحتة اللي تعجبني. ولسه ما حاسبتكيش على عمايلك السودة.»
شعرت بالإنهاك:
«عمايل إيه؟ ما تبعد بقى. هو ذنب يا أخي.»
شدد عليها:
«آه ذنب ومش هتخرجي منه طول عمرك. بقي سيادتك عايزة تطلقي وتروحي فين؟ للبيه؟»
لتهم أن تنطق. صرخ:
«اخرسي. ما تنطقيش. هقتلك. أقسم بالله. قولي. هاه؟ عايزة مين؟ يقدر الهانم؟ عايزة تعيشي مع راجل تاني؟ ياخدك وينبسط؟ وسادتك تديله قلبك.»
صرخت:
«آه. هديله قلبي.»
دفعته ليستدير مسرعاً ويدفعها للفراش وينحني فوقها. وهيا تضربه ليكبلها. إلا أنها منهكة وبدأت تخور قواها. سمعته يقول:
«انت بتحلمي. قلبك ده بتاعي. أيوه أنا عارف. وسمعت كل حاجة. قلبك ده ملك لرائف. هاه؟ مهما مثلت علي الكره. مهما مثلت عدم الاهتمام. انت جواكي عايزني. زي ما أنا عايزك.»
لتتملص:
«ابعد. دا بعدك.»
ثبت وجهها ليهتف:
«لا مش بعدي. لابسة قميصي ليه؟ لما عايزاني ابعد هاه؟ قولي. سمعت بودني. بحبه يا عمر. بتكدبي ليه؟ من هنا ورايح انت مراتي وخلاص. على كده. عايزك مراتي وهنمشي حياتها وتعيشي. خلاص اللي فات فات. بقرفه وكدبه. نكمل بقى. أنا ما عدت هبعد سنتي ولا هسيبك لحد. انت بتاعتي. بتاعة رائف.»
همست بوجع:
«ابعد. ابعد. حرام بقى. انت إيه؟ ما كفاكش وجع.»
بدأت دموعها تسيل بقوة. فقواها انهارت تماماً وارتخي جسدها وبدأت تتوه. همست:
«ابعد. مش عايزاك. انت ماعندكش قلب.»
مسك وجهها وقال بجنون:
«لا عندي. وعندي. وقلبي عايزك. عايز كلك. أنا خلاص ما عدت قادر إلا أكون معاكي. مراتي. أم ابني. موافق على كل حاجة. خلاص. ما يهمنيش اللي حصل. بس خلاص. هتكوني ليا. بتاعتي.»
هزت رأسها بيأس. فصرخ:
«لا. بتاعتي. وعايزاني. زي ما أنا عايزك. بجنون.»
ثبت وجهها ونظر إليها نظرة رجف قلبها له. فهمس:
«ليني ليا. عايزك. خلاص. ما عدت عايز غير إني أكون معاكي.»
بدأت تنهج وسالت دموعها. نزل ولمس دموعها بشفتيه:
«بلاش دموعك دي. بقولك عايزك. والله عايزك. ومش رغبة خالص. لا عايزك. عايز مراتي اللي جننتني. أنا بقيت زي المجذوب.»
همست بوجع:
«وانا مش عايزاك. ابعد. ابعد.»
حاولت أن تبعده خوفاً من مشاعرها. لينقض عليها وهيا تقاومه. ليثبتها ويقتحم مشاعرها يزيد من حنانه. يصب عليها مشاعر جياشة بداخله. شعر بالجنون لبعدها. فهاجت مشاعره وخرجت عنوة. لتبدأ هيا في الإحساس بتلك المشاعر وتنساب مشاعرها وتسكتين بين يديه. والمهدئ جعلها تنساب بين يديه وتعود العاشقة تتمنى عودة المعشوق وتحلم أن تكون له في لحظة من الزمن. لينفلق قلبه من استجابتها ويشدها بقوة ويتوه معها في عشق ملهب صعد من داخلهم. رغم أوجاعه ووجعها في تفانيها له. وهو لم يصدقها. ووجعه في عشقه لها. ويظن أنها طعنته. كان كل منهم يحاول أن ينفر من الآخر. ولكن للقلوب رأي آخر تشد صاحبه إلى قلب آخر عشقه حتى النخاع. فربما تسيطر الأفكار على عقولنا. ولكن للقلوب حكم. قلب ينبض رغم وجعه. قلب عاشق رغم ما مر به. ليأتي ذلك القلب الآخر ويلمسه من داخله. يخرج عشقه غصباً دونما يحس أو يريد. قلب ديمة العاشق هلك وانساب لقلب ذلك القاسي دونها. لتستكين أخيراً وتهرب للنوم في أحضانه تلتمس ولو لحظة بين أحضانه لحظة افتقدتها منذ مدة. بعد أن عاشت معه لحظات عشق تمنتها بينها وبين نفسها. أما هو ما إن نامت أخذها في أحضانه وبدأخله عزم أنها له ولن تكون إلا له. ولن يترك حياته تضيع بأي سبب من الأسباب. فما عاشه معها مهلك. لحظات عشق لا يضاهيها أي شيء. سيتخلى عن أي شيء. فقط من أجل أن يعيش تلك اللحظات مرة أخرى.
رواية شظايا العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميفو السلطان
استيقظ رائف في الصباح وتلك الجميلة تفترش صدره. خفق قلبه وزادت دقاته وتعالت حرارة جسده. ابتسم بسعادة، مد يده أزاح شعرها بهدوء وظل يتأملها ويستعيد جمال ليلته.
أدرك رائف أنه يعشقها ويريدها زوجته، يريدها رغم أي شيء. قرر أن يزيل أي عواقب من أجلها، قرر أن يمنحها ما تريد وقت ما تريد. قرر أن يقفل الماضي ويبدأ معها صفحة جديدة وينسى أي شيء.
فجميع الإثباتات تشير إلى أنها فعلت ذلك. والمستندات التي أظهرها مدير المستشفى والتلاعب، وأنه على استعداد لسجنها، أكدوا كل ذلك. ولكنه قرر أن ينسى، رغم أنه شخص شكاك ويمتلك من القسوة الكثير، ولكن من أجلها سيتنازل عن أي شيء، فقط لتكون معه، لتنظر إليه كما كانت تنظر إليه.
سيضرب بكل شيء عرض الحائط، فقط لتكون له كما كانت بالأمس. ابتسم وارتاح وقرر أن يلين معها ولا يتلفظ بأي شيء يغضبها، رغم أنها تغضبه وتتعالى عليه.
لم يفهمها، لماذا ما زالت تصر؟ خلاص يا رائف، أنت بتحبها، أنت مش بس بتحبها، أنت بتتجنن عليها. خلاص انسي أي حاجة مهما عملت، خلاص انسي وعيش وافرح وفرحها وسامح. إيه مشكلتك؟ كل حد بيغلط، وهيا ظروفها كانت صعبة. جابتلك أحلى هدية ابنك، وهيا أحلى هدية في حياتك، أجمل حاجة حصلتلك.
بعد امبارح مستعد أكون ليها زي ما تحب، لو طلبت عيني هديها لها. طبع الشك والغرور والجحود، إياك تعمله معاها، أنت عايزها لين يا رائف وسامح.
جلس سعيداً بعد ذلك القرار، يريدها رغم ما فعلته به. فكر قليلاً وابتسم، وقام أخذ حمامه ولبس وخرج.
استيقظت ديمة في الصباح لتجد نفسها وحيدة. شعرت بالوجع والخزي من استلامها له، فهو صب عليها حناناً لم تألفه منه من قبل. شعرت بأنها دخلت لعنة عشق لن تخرج منها، فهو يقدر أن يقربها متى شاء لأنها تعشقه رغم طعنه لها وإهانته لها.
لتقوم تدخل حمامها، تحاول أن تلملم كرامتها الضائعة مع ذلك العاشق القاسي. خرجت هيا من الحمام، كانت ترتدي برنسها ووجهها أحمر من البكاء. فهي كانت تنتحب بالداخل، تتحسر على حالها وكيف استسلمت بخزي لمشاعره. لتتجه بهدوء إلى الشرفة وتقف تتأمل السماء.
عاد رائف محملاً بباقة كبيرة من الورود وأحضر لها هدية كبيرة. دخل ينظر إليها يتوقع أن تكون في فراشه، فلم يجدها. أحس بها، هب مرتعباً يبحث عنها. تنهد بارتياح عندما علم أنها بالشرفة. ليرتاح قليلاً، فهو لا يعلم رد فعلها بعد أن امتلكها، بكم المشاعر التي خرجت منه وقضى معها ليلة ولا في الأحلام.
رجف قلبه من محياها، تنهد وقام يتقدم منها عندما وجدها تقف في الشرفة حزينة تحتضن نفسها، تشعر بالتخبط. ليقترب بهدوء ويحتضنها من الخلف. لتبتعد. تنهد وتحكم في نفسه ليعود ويقترب.
لتهتف بقوة: "ماتقربش من فضلك، كفاية قوي كده."
تنهد وهتف بلين: "ماقربش ليه، مش مراتي."
استدار ومسك الورود ونظر إليها بعشق: "مراتي اللي جننتني وما عادش قادر أبعد عنها."
لتستدير بقهر. نظرت إلى باقة الورد، دمعت عيونها وقالت: "الجربوعة صح، اللي ضحكت عليك وجبتلك عيل وأنت نايم."
تنهد بانفعال وأزاح الورد جانباً: "ما خلاص بقى، نقفل عالسيرة الزفت دي ونعيش. أنا عايزك وخلاص. هنعيش ونكمل، وهرضى ومش هعمل مشاكل. وحتى فلوس الشركة لو عايزاها خليها. والله خلاص، أي حاجة مقابل إنك تكوني معايا هعملها ونعيش يا ديمة."
نظرت إليه بذهول: "لا والله، لا بجد. كتر خيرك، إيه التنازل ده؟ هترضى؟"
تنهد ببعض الغضب: "عايزة إيه؟ مش ده اللي كنتي عايزاه؟ آهوه أنا بموت عليكي وعايزك. محروق أبو الفلوس. نكمل ونخلص، مراتي وأم ابني."
نظرت إليه بحسرة: "عايزاه... هو أنت يا رائف مابتحسش خالص؟ ما بيجيش في دماغك خالص إني صادقة؟ ما بيمرش حتى لمحة إنّي ممكن أكون ما ضحكتش عليك."
قال بحرقة: "إزاي؟ قوليلي ها، قولي. أنت مش عارف أنا حوشت عنك إيه. مدير أكبر مستشفيات مصر جايبلي مستندات رسمية بتلاعب وعايز يقدم فيكي بلاغ وأنا رفضت وقولتلهم بروح أي حد يقرب منك. الدكاترة الكبار اللي كانو بيعالجوني، قومتي عند عمي ومعارفنا كلهم اللي جم وقالوا كل ده كدب. بلاش عمتي اللي استحالة تكتب لحد قرش، حتى ابن أخوها برضه كدب. ومع ذلك طظ في كل ده، قولت هنسى وأسامح. كل الأدلة دي قولت هرميها تحت رجليكي ونعيش."
صرخت: "يا أخي أنت إيه دماغك دي؟ إيه؟ بس لا... أنت فاكر أما تقولي كده هعمل إيه؟"
قال ببعض الغضب: "هترضي طبعاً، ما خلصنا بقى وأنا مش هعمل مشاكل. عايزة إيه تاني؟ أنا أهو اللي عملتيه لاقيه."
لتضحك: "هرضى؟ واللي عملته لقيته؟ يا مصيبتي. ليه حد قالك إني كسر وتوقيع؟ حد قالك يا رائف بيه إني مجبورة أكون ليك؟"
اقترب وشدها يحاوطها: "أنت عايزاني ما أكدبش؟ عايزاني زي ما أنا عايزك؟ ديمة خلاص نعيش وننسى ونبتدي من جديد. أنت بتحبيني واللي حصل بينا دليل على ده."
استدار وأحضر علبة من القطيفة: "شوف حبيبي عالصبح نزلت بدري وجبتله إيه ينور صدره." وفتح العلبة. نظرت إليه بحسرة، فكان هناك طاقم ألماس يبدو باهظ الثمن. أحست بالوجع، فهو سيغدقها بالمال حتى ترضى، مثبتاً فكرة أنها فعلت كل ذلك. دمعت عيونها. نظرت إليه بوجع: "ده تمن ليلة امبارح يا رائف بيه."
تجمد مكانه، فهو لم يقصد ذلك. نظرت إليه: "هو كل أما ننام مع بعض هتجبلي كده؟ هتخلص فلوسك على نومك معايا؟"
صرخ: "أنت بتقولي إيه؟ ارحميني بقى، أنا عايز أعيش."
صرخت: "وأنا مش عايزة عيشتك اللي كلها غدر ووجع وظن سوء. مش عايزها."
أكملت بوجع: "عارف... قلبي ده استكفى منك وبجد نفسي أموته بإيدي. نفسي أنزع قلبي اللي خلاني امبارح أستسلم لواحد ما يستاهل حتى أبصله. واستحالة أكون ليه، وأنا بقولك أنا اللي مش عايزة."
قال بغضب: "لا، أنت بقى اللي تعرفي إنّي جوزك ووقت ما أعوزك هتكوني ليا. أنتِ مراتي، رضا غصب هتكوني ليا وماحدش هيقرب منك غيري."
قالت بغضب: "وإيه اللي هيغصبني يا رائف بيه؟"
اقترب وشدها: "قلبك اللي أنا مالكه في إيدي، زي ما أنت مالك قلبي في إيدك. وطلباتك اللي تطلبه هجيبه."
لتدفعه وتصرخ: "اسكت بقى، ماتخلينيش أكرهك أكتر. اسكت اسكت، حرام عليك. فلوس، كل حاجة فلوس. الوحلة اللي أنا فيها عشان الفلوس بس، مش عشاني عشان فلوسك وأطيانك بس. ارحموني بقى، ارحموني. إنتوا إيه؟ مابتحسوش خالص؟ مفيش دم ولا مشاعر؟ هتديني فلوس أقعد لك بالفلوس؟"
صرخ: "أعمل إيه؟ أنت هتجننيني. عايزة إيه؟ وقعدت؟ قلت هنسى واللي عايزاه هتخديه ونعيش. بطلي بقى، أنا هتجنن. نفسي أرتاح."
لتسيل دموعها وتقترب منه: "ده تمامي في نظرك صحيح. صحيح. هعوز إيه تاني؟ الجربوعة، حتة الممرضة، هتعوز إيه؟ تحمد ربنا إن رائف بيه بجلالة قدره حن عليها ودخلها حياته وهيرضى. هيرضى بيها عشان هي قليلة في نظره، يرميلها قرشين وتقعدله ينام براحته ويعمل فيها مابداله، بس يديها فلوس. ويوم ما يزهد فيها، خلاص مالهاش عازة. اهي كلبة خدت شوية فلوس وراحت."
لتمسح دموعها بقوة وتهتف: "عارف لو هتديني فلوس الكون، ما عايزاك ولا عايزة قربك."
اقترب ومسكها بقوة: "طب عايزة إيه؟ قولي هعمله. أنا براضيكي. أخوه." حاوطها بقوة. حاولت أن تبتعد. شدد عليها: "عايزة إيه؟ وتبصيلي زي زمان؟ تبقي معايا بمشاعرك زي امبارح؟ أنا أبيع عمري قدام بس نظرة منك."
دفعته بعيداً: "بيع عمرك بعيد عني، أنا مش عايزاك."
تصاعد غضبه: "اسمعي بقى، أنا جبت آخري. أنت ده بيتك وابنك وأنا جوزك، وما فيش حاجة تانية. تعملي... رائف مش سهل ولا قليل. أنا خلاص عليا كده. اعقلي ها، هتلاقي حياتك سهلة." ليتركها غاضباً حتى لا يتهور، فهو يراضيها بكل السبل وهي ما زالت ترفضه.
وقفت هي محصورة: "يا حسرة قلبي على عيشتي السودة. بس لا، هي مين اللي هتعيش؟ طيب يا رائف، إن ما كنت أعلمك يعني إيه بني آدم وقيمته وإزاي غيرك يقدرني، ماشي. أنا هعرفك." لتستدير وتتصل بعمر وتتفق معه على موعد الإيفنت.
نزلت فلم تجد رائف. جلست مع ملك لتهتف ملك: "إيه يا حبيبتي؟ برضه مفيش فايدة فيه، لسه ما حسش بيكي."
قالت بقهر: "يحس؟ ده يحس؟ ده طور يا طنط. إنتِ بتقولي إيه؟ عايز يديني فلوس وأقعد له مراته؟ شفتي القهر اللي أنا فيه؟"
تنهدت ملك: "اصبري يا حبيبتي، بكرة يعرف الحقيقة."
لتصرخ: "وأنا بقى إيه؟ خدامة عبده عنده؟ وقت ما يعرف يلاقيني؟ لا يا طنط، هو اختار طريقه. وأنا ما عملتله إلا كل الخير. الحمد لله إنه صدق إن سليم ابنه، وإلا كان الواد موتوه والا عملوا فيه حاجة. أنا خلاص ما عدتش عايزة حاجة. يغور."
ابتسمت ملك: "بتكدبي ليه طيب؟ دانتي بتبصيله وكل نظراتك عشق ليه طيب."
صرخت: "يعني هو قدر ده؟ والا حس؟"
قالت ملك: "حبيبتي، قدري طيب. فكري بعقلك مش بقلبك. أنا ما بدافعش عنه والله، بس ابني اتربى غلط. شكاك يا بنتي. عيشته وتربيته هم في هم. وشوكت تعبان مش سهل، ورقدته وانه يصحى يلاقي كل المصايب دي كتير عليه."
قالت ديمة ودموعها تسيل: "وأنا إيه؟ مش كتير عليا؟ ها؟ مش كتير اتأخد واتجوز وأخلف وأربي وأخلي بالي من راجل وابنه وأصرف عليهم سنين، وآخرتها يتقال عليا جربوعة ونصابة؟ والـ بيه جاي يتجبّر عليا إنه هيوافق ويدخلني حياته؟ أكون ليه وأسمع وأقطع طالما هبقى تحت طوعه؟ مانا كلبة فلوس."
تنهدت ملك: "يا حبيبتي، هو بيحبك وبيعشقك كمان لدرجة الجنون. واحد زي شخصية رائف كان اتصرف معاكي بوحشية، بس هو قلبه مرقّع ليكي. آه، في الأول غلط وقال كلام وحش، بس راجع. رغم كل حاجة بيراضي. والنبي ما مصدقة إن ابني يشتري ورد لواحدة. ده كان بيعضهم. عايزك بجنون. دي لوحدها تحسب له إنه اتنازل عن غروره وشكه."
قالت ديمة: "اتنازل إيه؟ ما أنا لسه نصابة في عينه."
قالت ملك: "اسمعي يا ديمة، مدير المستشفى ده ينتقم منه ربنا. راجل سمعته تهتز، وأنتِ عارفة بيتقال عليه إيه. لما يجي ويجيب مستندات إنك زورِتي واتفقتي وعملتي مع بتوع المعمل، يبقى مش سهل يصدق. وجوده عند عمه واللي جابهم من العيلة يشهدوا، مش سهل. سمية منها لله، لما كتبت الوِرق ليكي في حد ذاته أذية. سمية كانت جاحدة زي رائف. القرش سيدها، ما كانتش بتتهاون حتى مع رائف إنها تكتب ليكي كل ده، ما يتصدقش."
صرخت ديمة: "آهو من غلبي وحظي الطين. آه، كله مصايب عليا، بس ذنبي إيه؟ بس لا، أنا مش هقعد ولا هسكت. اسمعي يا طنط، عقلي ابنك وقوليله يطلقني ويعيش حياته مع بنت عمه، آهِ شكله، ويسيبني بهمّي وقهرتي." لتتركها وترحل غاضبة.
جلست ملك حزينة: "طب إيه؟ أفوقه إزاي منك لله يا شوكت؟ أشوفك وأنا عيّا يا رب قادر يا كريم."
دخل رائف لتنظر إليه قاطبة: "إيه؟ الهانم اشتكتلك طبعاً." لتقوم غاضبة: "ما تحترم نفسك بقى، مالك طايح كده؟ الله، أنا عمالة أداويها عشان تهدي وانت مفيش فيك فايدة، طور مابتحسش. أعمل إيه يا رب؟ منه لله شوكت، قلبك أكتر مانت مقلوب."
لتقترب: "اسمع بقى، أنا لو البت طفشت همشي وأسيبها. ما هقعدها وأبقى أقعد بقى كل روحك عشان تتربى من أول وجديد."
صرخ: "أنت أم؟ أنتِ عايزة تسيبني وتروحي أنتِ كمان؟"
صرخت: "ما أنا نفسي أبقى لك أم. نفسي تحس وتشيل الغشاوة اللي على قلبك وعينك. نفسي تفهم إن شوكت تعبان هو وعيلته. نفسي آخدك في حضني. أنت إيه يا أخي؟ عشت سنين أترجى فيك وأنت جاحد ومش راضي تسمع. هموت من الحسرة لحد إمتى؟ طب أنا غلطت وتبت، البت دي ما غلطتش. حرام عليك بقى، أنا تعبت تعبت."
لتشعر بوجع في قلبها لتترنح. شعر بالخوف ليندفع: "إيه؟ فيه إيه؟" كانت لهفته عليها حقيقية، فمهما كان جاحداً، إلا أن ذكراها محفورة بقلبه. لتنزل دموعها: "فيه كتير وأنا تعبت والله تعبت."
لتنظر إليه برجاء: "ممكن آخدك في حضني مرة؟"
نظر إليها متردداً، لتفتح ذراعيها. اقترب لتشده إليها، تعتصره وتجهش بالبكاء. أحس بنفسه يحاوطها غصباً ويشدد عليها. شعر براحة غير عادية، لاول مرة يقربها. ظلا هكذا لتبتعد أخيراً: "سامحني يا حبيبي، غصب عني والله اللي حصل."
تنهد: "خلاص يا أمي، خلاص." لتبتسم وتحتضنه، فهي أول مرة تسمعها منه. لتبتعد: "طب خلاص بقى، أنت هتتعب؟"
قالت بلين: "تعبانة عشانك، خلي بالك، لتطفش البت، هتطفش والله."
قال بغضب: "ليه؟ هو أنا أهبل عشان أسيبها؟ ديمة بتاعتي."
تنهدت: "طب صدقها يا ابني، هيا هتكدب ليه؟"
تنهد بغلب: "طب ما قالتش ليا ليه لما اتجوزنا؟ ها؟ لو كانت صادقة، كانت قالت لما اعترفت بحبي ليه، إنما هي كانت بتلعب عليا يا أمي. وكله جايب دليل. إيه دليلها؟ أنا تعبت وحاسس إني هتجنن."
لتتنهد وتصمت لتهتف: "أنا تعبت. أعمل إيه في دماغك بس؟"
ليقوم: "ما تعملش، كله هيتظبط. ماتقلقيش." ليقوم. "هيا فين؟"
قالت: "راحت الإيفنت اللي أنتو عاملينه."
قطب جبينه: "راحت لوحدها؟ مش زفت جوزها؟ أبقى معاها أنا." ليستدير ويصعد مسرعاً يرتدي ملابسه ويذهب إليها.
كانت هيا تشعر بالغيظ الشديد من تعاليه عليها، وأنها ستبقى معه من أجل المال. لتذهب وتختار ملابسها بعناية وتذهب إلى صالون التجميل وترافق عمر إلى الإيفنت. كان الكل حاضراً ورائف ينتظر على نار. فهي تأخرت وداليا تلتصق به ومعه شوكت.
كانت داليا واقفة لتهتف: "إيه يا رائف؟ أنت مالك واقف متخشب كده؟ تعالي يا حبيبي نرقص."
قال بتافف: "معلش يا داليا، مش وقته. أنا بس مستني حد."
قالت باعتراض: "لا بقى، أنت ما عدتش بتفرحني خالص. يلا." لتشده وتذهب به أمام الجميع لينصاع إليها.
دخلت ديمة لتجد داليا في أحضانه. لتشعر بنار في جوفها: "شفت يا عمر؟ البيه اللي بيقولي هتبقي بتاعتي وهعمل وعايزك وزفت محضن ومكلبش في الهانم إزاي قدام الناس. الكذاب."
قال عمر: "اهدي، بلاش فضايح."
اشتعلت من الغيرة: "وده بيهمه فضايح؟ طب يا رائف، إن ما كنت أعرفك ديمة إزاي مايتهاونش بيها."
لاحظ رائف وجودها. كانت قريبة من عمر. لمحها لتنظر إليه بتعاملي وتستدير لتخلع وشاحها.
بهت عمر: "نهار أسود! إيه ده؟ أنتِ لابسة إيه؟"
لتهتف ديمة ببرود: "إيه يا عمر؟ عادي، زي أي حد."
قال برهبة: "أنتِ عايزة تتقتلي انهارده؟ رائف هيقتلك."
قالت بغضب: "شالله يفقسه، يخليه في السحلية اللي محضن فيها. تعالي." لتذهب إلى جمع رجال أعمال وتقف في وسطهم.
كان رائف يدور بداليا ليهتف: "خلاص بقى، كفاية كده." تركها وانصرف. لمح ديمة وسط جمع من الرجال. اقترب ليحس بأنفاسه ستنفجر من داخله، فديمة تقف بفستان عارٍ الصدر والظهر وترفع شعرها وذو فتحة كبيرة على القدم. ليحس أنه سيقتلها. اندفع يذهب إليها لتبتسم هي من منظره.
اقترب وهتف: "مدام ديمة، عايزك."
نظرت إليه بتعالٍ: "شويه كده، مستر رائف. الناس ماينفعش أسيبهم."
ضحك أحد الرجال: "لا، واحنا مانقدرش الجمال ده يسيبنا."
ليشتعل رائف. لتهتف هي: "مستر فادي، كنت عايزة أسألك بس، هو إجراءات الخلع بتاخد وقت؟"
بهت رائف وشعر بالنار. ليهمس عمر: "نهار أسود، البت هتتقتل. الواد بيطلع نار."
قال فادي: "لا، بسيطة مش قوي. توكيل بس بسيط ونخلص. مين اللي عايزة تخلع جوزها عندك؟"
ضحكت: "أختي التوأم. جوزها ما عادش يلزمها. أصله مش شايفاه كويس في عينه. وهو بالنسبالها ما عادش الراجل اللي تعوزه."
صرخ رائف: "ماتبطلو بقى." اقترب ومسك يدها.
لتشد يدها بهدوء: "استني بس أخلص وأجي معاك. اديني كارتك مستر فادي. بصراحة، هيا عايزة تخلص. تصدق كل اللي يهمه الفلوس وبس. إنما هي لأ."
قال فادي وهو ينظر إليها بإعجاب: "فلوس إيه؟ مش توأمك إيه؟ ما بيشوفش؟ أعمى ده؟ أكيد بونبوناية تتلف في حرير."
صرخ رائف: "ماتبطلو بقى."
ضحكت ديمة: "إيه؟ مش ظبط؟ أختي تخلص من جوزها اللي قارفها. وهيا بصراحة قرفت منه. ونفسها في حد ياخد باله منها. لتقترب من عمر. مش كده يا عمر؟"
ارتبك عمر وهتف: "هاه؟ آه، طبعاً."
لتهتف بدلع: "مش هياخد باله منها يا عمر؟ مش كده؟"
اقترب وهمس: "لمي نفسك عشان أنا مش عايز أاتقتل."
لتصدح ضحكتها. أحس رائف أنه سيقتلهم جميعاً. ليقترب رائف ويشدها غصباً بعيداً، لتهتف بعلو صوتها وتدفع يده: "مستر رائف، يا جماعة، حابب بس يقلكوا على معلومة كانت غايبة عنكو." لينصدم ويشعر بالخوف عندما...
رواية شظايا العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميفو السلطان
كانت ديما تقف وسط الحفلة وقررت أن تتخلص من كل ما هي فيه. فهي لم تعد تحتمل أن توصف بهذا العار بعد الآن. أحست أن حياتها سُرقت. نعم، له حق أن يشك، نعم، كل الأدلة ضدها، ولكن يكفي هذا. ماذا ستخسر أكثر من ذلك؟ تريد أن تجعله يخرجها نهائيًا من حياته لأنها لم تعد تحتمل. كيف ستعيش؟ يطلب أن تكون له، بل صورة، وهي من عشقها، لن تستطيع أن تقف له.
ابتعدت عن رائف وقالت وصوتها يعلو: "مستر فادي، يا ريت تقف جنب مستر رائف، أصل فيه عملية نصب حصلت عليه ولازم نقف جنبه."
تجمد رائف وخفق قلبه من كلامها. نظر إليها برهبة وذهول.
ليهتف فادي: "نصب إيه؟ لا، إحنا طبعًا ما نرضاش بكده. فيه إيه يا رائف؟"
لتضحك وتهتف: "قولهم يا رائف بيه إن فيه واحدة نصابة نصبت عليك ولازم تتخلص من النصب ده."
قال فادي: "أنا موجود يا رائف، فيه إيه؟ أنت عارف إن مكتبي من أكبر مكاتب المحاماة، وأنت اتعاملت معانا قبل كده."
لتضحك وتهتف: "قوله يا رائف بيه، خليه يقف جنبك ويخلصك من النصابة اللي دخلت حياتك. اخلص منها، اخلص عشان تتفرغ للآنسة داليا."
ليقترب شوكت: "هيحصل يا هانم، هيحصل. وبنتي هتتجوز رائف ويخلص هو وينضف."
دمعت عينها لتدير رأسها: "يا ريت يا شوكت بيه، وعيشوا وانبسطوا."
اقتربت من رائف وهمست: "قول لفادي يخلصك مني، قوله يخلصك من اللي نصبت عليك، خلينا نخلص ونتجوز. قول لفادي قدام الناس إني نصابة، ما يهمني بساط. وعارف اليوم اللي هتطلقني فيه هتخطب لعمر، عارف ليه؟ عشان عمر راجل، هستنى شهور وأتجوز بعد العدة تاني يوم. عشان اللي انت فاكرها نصابة، غيرك هيموت عليه."
استدارت: "مستر فادي، تعالي وأنا أقولك مين الهانم اللي نصبت على رائف بيه. هيا..."
هنا لم يحتمل رائف وشعر بالجنون من كلامها. أحس أنها جُنّت أو مست. كيف تفضح نفسها؟
ليشدها بقوة ويخرج بها. وورائهم عمر، كان خائفًا عليها. كان يشدها بعنف، مشتعلًا من تلك الفضيحة وكيف تريد أن تتخلص منه.
ليجري عمر ويلحقهم.
قال رائف بعنف: "باقي على عمرك قرب، أنا ممكن أقتلكوا انتوا الاتنين."
لتصرخ وتضربه: "أوعى، أوعى! أنا هخلعك، أنا مش عايزاك. يا أخي، انت إيه؟ مبتحسش!"
ليلوي ذراعها: "انت تخرسي خالص عشان ليلتك سودة."
اقترب عمر يحاول أن يبعده، ليرزعه رائف بوكس: "هقتلك لو قربت، أقسم بالله."
ليدفعها داخل العربة فصرخت. ليندفع بالعربية ويذهب بعيدًا، وهي تضربه. استدار ورزعها في جانب العربة فصرخت بخوف.
هتف غاضبًا: "لمي نفسك، هاه، عشان يمين بالله هخش بينا في لوري والا حاجة نخلص، أنا ما عدت مستحمل."
لتخاف منه فوجدته يخرج على الطريق. "انت رايح فين؟"
إلا أنه لم يرد. شعرت برهبة عندما وجدته يأخذهم إلى الكوخ. رجف قلبها: "انت جايبني هنا ليه؟"
صرخ: "عشان ألم اللي طاح وأعلمك الأدب وتعرفي إن رائف ما يتحرقش قلبه، هاه."
نزل وشدها، وهي تتملص منه. صعد بها ورزعها على الفراش لتنكمش. ظل يدور ويخبط ما أمامه. ليستدير ويهجم عليها ويمسك رقبتها. ويصرخ: "قولي كنت عايزة إيه، هاه؟ كنتي عايزة تخلعيني، هاه؟ وتروحي تتجوزي سي عمر، هاه؟ عايزة تسيبي رائف؟"
لتهم أن تتكلم. ضغط على رقبتها وصرخ: "اخرسي، اخرسي! أنا محروق. قال عالي وواقفه، الكل يبص لي. متجوزة سوسن، أريل مانيش راجل. آه، صحيح، مانا هتخلع، مانا مش راجل في نظرك."
كان يضغط عليها لتدمع عينها وتسيل دموعها بقهر ووجع منه. نظر إليها فقال صارخًا بحرقة: "بتبصيلي كده ليه؟ أعمل إيه؟ عايزك رائف، عايزك وهيموت عليكي. بتحرقيلي قلبي ليه؟ أنا هتجنن عليكي. أموتك دلوقتي وأموت نفسي. أنا عايزك مراتي حبيبتي. عايزة تبعدي وتتجوزي؟ أموتك ساعتها، والله أموتك. ما أقدر أسيبك لحظة، انت بتاعتي، بتاعة رائف. عايزة تفضحي الدنيا وتخليني أسيبك؟ مش هيحصل. لو البلد كلها عرفت، برضه مش هسيبك. أنا ما عدت يهمني مخلوق. هقول للدنيا إنك مراتي، عايزك."
صرخت: "وهتقول إيه؟ إني نصبت عليك؟"
"والله لو اللي قال قال، ما يهمني. انت تهميني، انت وبس. ولا بفكر غير إنك تكوني في حضني. ولو عايزاني ما أتزوجش داليا، هسيبها عشانك. أعمل أي حاجة عشانك. أنا خلاص، والله خلاص."
أجهشت بالبكاء، فلم تعد تحتمل. احتضنها بقوة، لتضربه بشدة، فهي لم تعد قادرة أن تقاوم حبه أكثر من ذلك. شدها إليه وجلس وكلبش فيها، وهي تبكي بشدة.
تنهد بغلب: "طب ليه هنفضل كده نعذب بعض؟ أنا مش هسيبك. أعمل إيه؟ قولي."
"ديما، أنا بحبك، والله بحبك. انت ليه مش حاسة بحبي وبمشاعري؟ طب أعمل إيه؟ عايز تبعدي ليه؟ انت بتحبيني وأنا حبي زاد. إيه داليا؟ خلاص، والله خلاص."
ومد يده إلى دبلة داليا وخلعها ورماها بعيدًا: "أهو، أنا بتاعك لوحدك وهقف للكل. عمي، هقف. ليه ما حدش هيفتح بقه عليكي."
ظل يحاوطها ويحتضنها ويمسد عليها لتهدأ أخيرًا بين يديه. أراحها في الفراش: "ممكن تهدي؟ ممكن؟ وأنا هعملك اللي انت عايزاه."
نظرت إليه بقهر، لتهمس: "هتعمل إيه برضه؟ فلوس؟"
تنهد: "لا، قولي انت عايزة إيه."
نظرت إليه بوجع وتسيل دموعها. لتضع يدها على قلبه: "كان نفسي تحس بيا وتحس إني ما كذبتش عليك."
تنهد مراضيًا: "حاضر، هحس وهعمل اللي بتريديه، بس اهدي. أي حاجة تأمري بيها هعملها."
هزت رأسها بيأس وهمست: "انت بتاخدني على قد عقلي. انت فاكرني إيه؟"
رفع وجهها: "فاكرك حبيبتي وروحي. أهبل واحدة لما تفكري تبعدي، تفكري تبقي لغيري. ديما، مهما عملتي وبعدتي، انت آخرك حضني. ديما، طب ادينا فرصة، والله بحبك، لا بعشقك. نفسي أفرحك وأفرح نفسي. ألغي من حياتنا أي حاجة. عايزك تبقي مراتي قدام الكل، عايز أصرخ وأقول ديما مراتي. انت لوحدك من غير أي حد. هتخلي عن الدنيا عشانك."
مسك يدها ووضعها على قلبه: "والله ده بيحس وبيحب بسببك. أنا ما كنتش بحس، أنا واحد جاحد ومغرور. آه، بعترف، وكنت بكره الستات، ما بتخيل إن أقف قدام حد وأقول عايز. بس أنا مش مستعد، بس أقف لا."
شدها واعتدل ونزل على ركبته ونظر إليها: "اقبليني بالله عليكي، اقبليني بأي صورة في حياتك وأي ترضيه مني، أنا هعملها. آسف على كلامي زمان، آسف على إهانتي ليكي، آسف على أي وجعك. بحبك، والله بحبك."
كان راكعًا يرجوها ليرق قلبها، فيبدو عليه الألم والتأثر ونبرات حبه الصادقة أوجعتها. تعلم أنه يحبها، ولكن ما يقف بينهم عدم تصديقها.
لتهمس بلين ووجع: "لا، مش عايزة خلاص. انت وحش."
تنهد وقام وجلس بجوارها يداعبها: "آه وحش، وهبقى حلو زي ما تحبي من إيديك دي لإيدك دي، بس تعقلي. ما تحرقليش قلبي."
قالت بطفولية: "مالي بيك، مالكش دعوة بيا. خلاص، هخلعك."
تنهد وكبت نفسه: "وأهون على القمر اللي هموت عليه؟ أهون عليه يخلعني ويخلع قلبي؟ والله هعملك اللي عايزاه."
لتهز رأسها: "مش عايزاك، بطل."
حاوطها وأراحها على الفراش: "بقي مش عايزة رائف؟ دا رائف هيموت عليكي. بصيلي طيب."
رفع وجهها لتجد في عيونه نظرات أهلكتها. كانت مشاعره محترقة من بعدها وخوفه من تهورها. همس همس عاشق: "رائف أهو دايب في القمر. هيتجنن عليه، والله هيتجنن."
لتهز رأسها. ليهتف: "والله ما بكذب، والله عايزك ليا عمري كله. أيهون عليكي تسيبيني؟ ما أعرفش أعيش من غيرك. انت كنتي هتخليني أقتلك النهاردة من حرقة قلبي."
قالت بوجع: "بطل كذب. انت لو بتحبني كنت صدقتني."
تذكرت احتضانه لداليا لتدفعه: "واه، روح ارشق في حضن السحلية اللي كنت محتضن فيها. يلا، امشي."
تنهد: "دا غلب إيه ده؟" ليقوم ويقترب: "أنا مش عايز سحالي، أنا عايز حبيبي. والله أهو براضيكي، شوفي تتراضي إزاي."
قالت بغضب، فهي تريده وتريد حياتها معه، خاصة بعد كلامه، ولكنها موجوعة: "سيبني بقى، ما أعرفش، مش عايزة أتراضي. أنا، يلا، وروح دلوقتي، مش عايزة أشوفك."
اقترب وشدها وركنها بالخائط: "لا، هتشوفيني وهتبقي في حضني وهتكوني ليا وأنا ليكي وبس."
قبل جانب شفتيها: "انت أغلى من نور عيوني، انت دنيا رائف الجديدة."
نظر إليها بهيام. رفع وجهها وهمس: "بحبك."
كان قلبها يدق بعنف. همس وركن عليها: "أوعدك إني هكون زي ما انت عايزة وأكون ليكي سند، واستحالة أخلي مخلوق ياذيكي."
رفعت عيونها إليه دامعة، تتأثر من كم المشاعر الخاص به. همس ولمس شفتيها: "والله بحبك."
احتضنت رأسها. تنهد بغلب: "يا رب الصبر."
"طب هروح أجيب حاجات نقضي هنا، وأوعدك إننا هنخرج من هنا وهننسي كل حاجة. يومين. ليشدها بس على الأقل أهدي قلبي شوية."
لينهال عليها يقبلها بقوة، وهي تتجلد ولا تستسلم له. تنهد وابتعد وقبل يدها: "أوعدك إن كل حاجة هتبقى كويسة. والله أوعدك إن كل اللي جاي حب وبس، مش هسمح لحاجة تعكر صفو حياتنا خلاص."
استدار وتركها ورحل، لتجلس وقلبها يخفق بشدة: "لتهتف: انت بتحبيه ومش هتقدري تسيبيه. أهدي بقى وشوفي هتعملي إيه. انت بعدك عنه موت. إيه، اسكت وخلاص؟ اهو مش هيجوز الزفتة، جايز قدام يعرف. ماهو برضه انت مصيبتك كبيرة وما فيش حد معاكي يقف جنبك. ولا يثبت براءتك."
لتستدير وتجلس تفكر. مر الوقت. سمعت صوتًا بالأسفل، لتقوم وتظن أنه زوجها. نزلت وجدت أحد الملثمين يقف في منتصف الصالة. خافت وارتعبت وأسرعت كي تهرب منهم. هجم عليها الرجل لتصرخ. اندفع وحملها، وهي تقاومه، ليخبطها على رأسها ليغشى عليها على الفور. أخذها ورحل ورتب الرجال بقية الكوخ، كان لم يحدث به شيء ورحلوا. كان شيئًا لم يمر هنا.
كانت ديما نائمة لتفيق، وجدت نفسها في مكان لا تعرفه. تشعر بدوار. فتحت عينيها لترتعب، فكان هناك شوكت يقف هناك ينظر إليها بغل. قال شامتا: "إيه؟ انت فاكرة إن الدنيا هتكمل كده وتضحكي على الواد الأبله اللي بيجري عليكي."
صرخت: "انت عايز إيه؟ منك لله. انت مش كفاية اللي عملته فيا؟ مش كفاية."
ليقترب ويمسكها من شعرها: "لا، مش كفاية. انت بوظتي كل خططتي، كان لازم أخلص عليكي."
صرخت: "حرام عليك، عندي ابني. حرام عليك."
ضحك: "ابنك هتربيه داليا، خلاص. وانت بقى يا شحاتة، هنخلص عليكي، بس الأول تمضيلي هنا."
لتنظر إليه بقهر: "أمضي على إيه؟ أنا مش هامضي على كل حاجة."
قال بغضب: "لاااا، لا يا ماما. انت هتمضي على الأربعين في المية اللي سمية كتبتهالك."
صرخت: "يعني انت عارف إن سمية كتبته وبتكدب يا كداب وتقول لرائف عليا نصابة؟"
صرخ بغضب: "امال عايزاني أقوله إيه، هاه؟ لا، أنا لعبتها صح. خفيت كل حاجة، حتى التليفونات والصورة من الكوخ. أنا ضبطت الدنيا وخدته عندي وجبت كله يشهد ودفعت دم قلبي. عايزة بعد ده كله أشوفه بيجري عليكي؟ أسيبه بعد التخطيط ده كله؟"
صرخت: "انت جاحد، حرام عليك، انت مابتشبعش."
قال ضاحكًا: "أنا كل اللي يهمني الفلوس وبس، وبعدها هخلص عليكي."
لتهتف: "وتقول إيه لما يلاقي الفلوس باسمك؟"
ضحك بشدة: "لا، هي هتبقى باسم رائف برضه عشان لما أموتك الفلوس ما تروحيش لابنك. وأنا بقى أعرف أضبط أموري. هنقول إنك خفتي منه وبعتيله الجواب ده وطفشتي، ومش بعيد نقول إنك شفتيلك شوفة. اهو اللي هنقدر عليه هنعمله، بس تمضي على الحاجات."
لتنتحب بقهر: "حرام عليك، سيبني أمشي أربي ابني."
ضحك: "على فكرة، ممكن ابنك يحصلك عادي. هبعته لك."
لترتعب وتصرخ: "انت إيه؟ منك لله! انت شر، انت شيطان."
صرخ: "هتمضي والا إيه؟ هاه؟ انجزي."
اقترب وضربها بشدة، لتهلك بين يديه، لتمضي أخيرًا على الورق بعد أن أذاقها العذاب، ليرميها جانبًا. "بكدة يبقى خلاص نرتب دنيتنا بقى، وانت تترمي هنا لحد ما نشوف هعمل معاكي إيه."
ليستدير للحرس: "البنت دي لو اتحركت اقتلوها، فاهمين."
ليتركهم ويرحل، لتجلس هيا منهارة تنعي حظها.
عاد رائف إلى الكوخ ومعه الكثير من الأشياء على أمل أن يلين رأسها بمكوثهم بمفردهم لفترة، يحاول أن يسقيها من عشقه، فهو لم يدع أي شيء يبعدها عنه مهما كان. ليعود ويضع الأشياء في الثلاجة، يرصها ويبدأ في تحضير وجبة فاخرة لها. ثم اتصل بملك يخبرها أنهم سيقضون يومين معًا، ويكلم ابنه أيضًا وراضاه ووعده أن ياتي به بعد يومين.
لينتهي وصعد بصينية الطعام ودخل عليها مبتسمًا، ليبهت قليلًا، فهي ليست بالداخل. وضع الصينية ليدور يبحث عنها فلم يجدها. "راحت فين دي؟"
ليتنهد: "يا رب، هعيش في الغلب ده لحد امتى؟"
كان يدور، استدار فوجد ورقة. قطب جبينه ليتجه إليها يفتحها. شعر بغضب شديد، فهناك ديما تخط كلمات ذبحته من الصميم. ليقرأ: "رائف، أنا ما عدت مستحملة العيشة دي. أنا غلطت لما دخلت حياتك أصلًا. الموضوع أكبر مني دلوقتي وأنا خلاص تعبت وعايز أعيش حرة. تعبت من الربطة. انت عيش حياتك بقى وطلقني وسيبني أعيش. وعندك سليم، خلي بالك منه، أنا مش هعرف أتحمل مسؤولية لوحدي. وعشان بس تسيبني في حالي، أنا هتتنازل عن الشركات. ارائف، أنا ما عدت عايزاك في حياتي. خد فلوسك وشركاتك وابنك وانساني. انت بالنسبالي كنت حالة. فاكرة الدنيا هتبقى سهلة وهعيش والدنيا اتعقدت. ما كنتش متخيلة إني هتربط جنبك العمر كله. اتفاقي مع علي كنت هاخد الفلوس وأديله النص وأهرب بالنص، لكن انت لما صحيت، الدنيا اتغيرت. حاولت أمشي معاك وأجاريك وأوهمك إني بحبك، بس ما قدرت. أنا تعبت من التمثيل، تعبت. ما عدت قادرة. تاني، عيش حياتك وطلقني وانساني وخلي بالك من سليم، هو هيبقي معاك أحسن من معايا."
لينتهي الجواب. وقف رائف يشعر بالجنون: "إيه ده؟ ديما سابتني؟ مش عايزني؟ سابت ابنها؟ قدرت تسيبنا؟ كانت بتمثل الحب إزاي؟ لا، مش ممكن. أنا مش مصدق. لا، ديما بتحبني، استحالة تسيبني. ديما ما تكتب كده."
"امال إيه؟ امال إيه المكتوب ده؟ أنا حاسس إني هجنن. ليتصل بأمه يكلمها، لتخبره أنها لم تأتي. جلس بداخله وجع وهموم الدنيا. طب راحت فين دي؟ هتسيبني إزاي؟ أنا مش مصدق. دي عيونها نار بتشع مشاعر. انت عملت إيه؟ خليتها تطفش؟ وجعتها؟ آه، أنت وجعتها."
جلس مقهورًا: "أنا حاسس إني في جحيم. طب يا رائف، هيا هتطفش ليه؟ مش فاهم؟ حرية إيه اللي عايزاها؟ هتسيب ابنها إزاي؟ وعلي إيه؟ وبتعترف ليه؟ ما قالت ألف مرة إنه لا. فجأة كده؟ دا أنا سايبها وهيا عايزاني. أيوه، حسيت والله إنها عايزاني. راحت فين؟ ما أعرفش أعيش من غيرها. أنا حاسس بحاجة غلط. آه، فيه حاجة غلط."
سهم وجلس يعيد شريط ذكرياتهم. هب مرة واحدة: "انت إيه؟ ما فيش إحساس؟ انت صنم؟ آه. هيا ممكن تكون صادقة؟ آه. وعمك كداب طول عمره. ضحك عليك؟ يمكن يكون عمل حاجة؟ هيا غلبت تقولك صدقني؟ لما طفشت منك؟ انت جاحد وما بتحسش؟ آه، امال هتسيب الجمل بما حمل ليه؟ لما هيا عملت كل ده؟ هتسيبه ليه؟ هيا زهقت منك؟ انت أصلًا ما تتعاشرش، شكاك. واحد متكبر. طب أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي؟ أجيب حبيبي منين؟ بس يا ربي، الله يحرق الفلوس والشركات. أنا عايزها. ما أعرفش أنام من غيرها، ما أعرفش أتنفس من غيرها. دي روحي، نفسي اللي مش قادر أتنفسه من غيرها."
ليستدير ليلمح وشاحها. قطب جبينه. اندفع يتلمسه بقوة: "دا بيعمل إيه؟ هيا هتخرج مكشوفة؟ هو فيه إيه؟ دا خرجت وفستانها مكشوف."
ظل يلف ويلف. وجد أحد الفازات مكسورة بجانب المرسى: "فيه حاجة غلط، فيه حاجة غلط. قلبي بياكلني. حاسس بحاجة غلط."
ليسمع خبطًا على الباب. اندفع بجنون ينزل مسرعًا، لعلها تكون هيا. ليفتح الباب مرة واحدة ليتفاجأ ب...
رواية شظايا العشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميفو السلطان
كان رائف يجلس يشعر بالحزن ويفكر بحبيبته، هل تركته أم ماذا؟ وجد الباب يدق، ليقوم مندفعًا، لعلها هي. فتح الباب ليجد أمامه رجلاً عجوزًا، ليبتسم الرجل ويقول مبتسمًا:
“رائف بيه، حمد الله على السلامة يا بيه، أنت قمت بالسلامة.”
بهت رائف وقال:
“انت مين؟ انت تعرفني؟”
ليقول الرجل:
“أيوه يا بيه، أنا عم شكري اللي كنت بخدمكو هنا، أنت والست ديمة.”
خفق قلب رائف بعنف وتراجع للخلف، يشعر بأن هناك مصيبة ستحط عليه. هتف برهبة:
“انت بتقول إيه يا جدع انت؟ بتخدم مين؟ وامتى؟”
ابتسم الرجل وقال:
“طب هنفضل عالباب كده؟”
ابتعد رائف ودخل الرجل العجوز. نظر في المكان وابتسم:
“ياااه، وحشني المكان والله.”
قال رائف ملهوفًا:
“هو فيه إيه؟ ماتنطق.”
جلس الرجل:
“اقعد يا بيه وأنا أقولك، هيا الست ديمة فين؟”
قال رائف:
“قول كل حاجة، وانت تعرفها منين؟”
ليقول:
“الست ديمة دي لحم أكتافي، من خيرها. ست طيبة وحنينة وغلبانة. أنا يا بيه كنت معاها من زمان، من ساعة مانت جيت مع الست سمية والأستاذ علي. وبعدين اختفوا، مانعرف جرالهم إيه. اتقطعت عنا الأخبار وخلصت فلوس الست ديمة. نزلت اشتغلت، ماهو هنصرف منين؟ راجل عايز علاج وعيل، وهيا وأنا. كانت بتصرف على كوم ناس. كانت بتراعيك، وأنا معاها. كلنا تعبنا والله، بس كانت راضية وسعيدة سنين. كنتوا عيلة حلوة. ترجع من الشغل تناديلي تطمن إنك كويس ونضيف وبتاخد أدويتك. كانت بتحافظ عليك بعنيها لحد اليوم الأسود يا بيه.”
سكت الرجل، وأنفاس رائف تعلو المكان. يقبض على يديه، وكلمات الرجل كخناجر تنغز بداخله، وبدأ صدره يضيق وأنفاسه تتقطع. شعر كأن ضهره انقسم، وأحس بضآلته وغبائه الشديد.
أكمل الرجل حديثه وأكمل عليه أيضًا:
“خرجت أجيب حاجة، رجعت لقيت فيه رجالة كتير قدام البيت. ولمحتهم واخدينك، وبعدين خدوا الست ديمة. وكانوا هياخدوني لولا إني قولت لهم أنا راجل على بابا الله. ومن ساعتها كل شوية أجي أطمن. على علي أشوفها وأطمن عليها. وحشتني والله، ووحشني قعدتها. كانت بتحكي لي إزاي عايشة مرعوبة من عمك، وإزاي كان عايز يتخلص منهم. كانت عايشة مستخبية ورعبها عليك وعلى سليم كبير. ماكنتش بتفكر في نفسها أبداً يا بيه، والله. قولت لها روحي ارجعي واقفي لعمك وخذي فلوسكم. قالت إنها ماتقدرش تعرضك للخطر عشان شوية فلوس. أنا يا بيه ماشفتش ست زي الست ديمة، ملاك نازل من السما. حارسك الأمين اللي كان سهران على راحتك. كانت تقولي نفسي يا عم شكري يصحى ويخلي باله مني، يحبني ويراعيني عشان تعبت. كانت تقولي أنا واثقة إنه أول ما يصحى هيعوضني عن كل حاجة. يا ريت يا بيه تكون أسعدتها، لأنها تستحق تسعد.”
كان رائف محني الرأس ودموعه تسيل بقوة. كيف عانت من أجله؟ كيف تعذبت لتحافظ عليه؟ كيف سهرت وتعبت؟ كيف أهانها ونعتها بأبشع الألفاظ، وكيف انتهك أنوثتها؟ كيف تبجح عليها وتعالي، وأتى بالنهاية ليقول لها إنه سيسامحها ويعطيها ما تريد، كأنها كلبة تسعى للمال، وهي التي حافظت على ماله وروحه؟ لتعلو شهقاته، وشرع يبكي بحرقة، ويمسك قلبه الذي تمزق أشلاء.
بهت الرجل:
“ليه يا بيه؟ مالك؟”
لم ينطق. ماذا يقول؟ ليس هناك كلام يوصفه. ربت عليه الرجل:
“فيه إيه؟ مالك بس؟”
رفع رائف عيونه ودموعه تشق وجهه:
“مالي؟ مالي راح، وحالي بعد عني، وروحي انسحبت. مالي. قرف، قرف أنا قرف. ماستحقش ضفرها. واحدة تراعييني وتسهر عليا وتحافظ عليا، وأنا أنجبها وأتجبر عليها بتعاملي كأنها حشرة، ترضي وتسكت. واحد جاحد معندوش عقل، مابيعرفش يحس ولا يعرف يحب. كنت فاكر إني حبيتها وعرفتها، بس أنا مابعرفش. اللي يحب يصدق حبيبه ويعرفه. أنا حاسس بقرف هيموتني والله. حاسس بطني قلبت. إيه قرفي ده؟ حبيبتي اتعذبت.”
قام مهتاجًا:
“ليه؟ ليه يتعمل فيها كده؟ ليه؟”
وبدأ يكسر كل شيء من وجعه:
“وجعي مش متحمله، امال وجعها شكله إيه؟ مستنياني أصحى؟ بخت كان ربنا خدني وارتاحت مني. إيه القرف ده؟”
صرخ وخبط على رأسه:
“كان عقلي فين؟ حاسسها وحاسس جسمها وصوتها جوايا. أسيبها تتعذب كده؟ تعاني كده؟ أنا أصلاً ماستحقهاش. وليها حق تقرف مني؟ قالت لي أنا مش عايزة دنيتك. مش شايفاك راجل. مانا فعلاً باللي عملته مش راجل.”
هتف الرجل:
“يعني إيه يا بيه؟ هيا سابتك؟”
صرخ رائف بحرقة:
“ماعرفش. الجواب بيقول إنها مشت. وسألتني وسابت سليم. ماعرفش. مع إني كنت معاها ولانت بين إيديا، وقولت لها كل حاجة هتبقى كويسة.”
قال الرجل:
“يا بيه الست ديمة لو روحها طلعت ماهتسيب سليم ابنها. دول كانوا هيموتوها، بس هي وقفت وحاربت عشانه. فيه حاجة غلط يا بيه.”
سكن رائف للحظة، وعقله يستعيد كل شيء. ليهتف الرجل:
“عمك أكيد ليه يد في القصة، ماهو محراب شر.”
هب رائف وتوحشت عيناه:
“عمي… عمي اللي ضحك عليا وموت عمتي. ماهو ديمة قالتهالي، وأنا ماصدقت. كنت أهبل وشرابه خرج. بقي التعبان ده يلف عليا ويغرز غرزته، وأنا زي الأبلة أبو ريالة أمشي وراه وهو نجس؟”
وقف بغضب، وملامحه تحولت إلى ملامح شيطانية:
“طب يا شوكت يا صباغ، أنا هعرفك رائف الصباغ هيعمل إيه.”
ليقوم ويأخذ الرجل ويذهب إلى الفيلا. دخل الرجل ليندفع سليم:
“عمو شكري، عمو شكري، وحشتني.”
لتدمع عين رائف، فكان من البساطة أن يصدق ابنه ويسأله ليعرف ماذا عاشوا وماذا مروا به. استدار وصرخ في الحرس ليأتوا، فقال:
“اسمعوا بقى… مين فيكم على صلة بحرس شوكت الصباغ؟”
أطرق الرجال خوفًا. فصرخ:
“اللي هيجيب قرارهم هديله مليون جنيه.”
اندفع أحد الحرس:
“أنا يا بيه أعرف جمال، الدراع اليمين لسيد، الحارس الرئيسي لشوكت بيه.”
قال رائف بمكر:
“حلو ده… تلاقيه دلوقتي وتقوله هديك مليون انت كمان، بس تجيب لي قرار شوكت ولابد فين، وودو مراتي فين؟ قول له الست ديمة في خطر. ها؟ عايز أعرف في ظرف نص ساعة مكانها.”
تحرك الرجل مسرعًا لأن المال كثير، ليتصل بالآخر الذي أخبره على الفور مكانهم. مر الوقت كجحيم على رائف، يشعر أن زوجته في قبضة ذلك الجاحد. ما أن عرفا مكان المخزن الذي فيه ديمة، ليأخذ رائف الحرس، وفوقهم دفعة من حرس الشركات ذو تدريب عالٍ، فرائف يمتلك شركة من الأمن على أعلى مستوى، ليذهب إلى المخزن الذي به ديمة.
كانت ديمة تجلس بعد أن أشبعها ممدوح ضربًا من أجل أن تمضي على الورق. وما أن انتهت من الإمضاء، حتي مسكها من شعرها وصرخ بشيطانية:
“ودلوقتي بقى نخلص من القصة دي. دلوقتي بقى نكمل وتروحي في مصيبة تاخدك. كان يوم أسود. تحصلي سمية اللي بلتنا بيكي.”
اقترب من أحد الحراس، مسك مسدسه، وهم أن يضرب ديمة. لتأتيه رصاصة في يده. صرخ عاليًا وسقط المسدس منه. في تلك اللحظة هجم الحرس على المخزن، وكانوا عددًا كبيرًا. لم يستطع حرس شوكت صده، ليصرخ شوكت والدم ينزف من يده بقوة.
دخل رائف واندفع يأخذ ديمة في أحضانه، ويفتش فيها من رعبه، ويعود ويحتضنها، وهي تبكي بحرقة. وقف شوكت:
“فيه إيه؟ أنا كنت بربيها. كانت هتطفش بالفلوس.”
أبعدها رائف وهجم عليه، وأنهال عليه ضربًا وصرخ:
“انت إيه؟ شر؟ مفيش منك رجا خالص. إبليس متنكر يا أخي. إيه ده؟ انت معمولي عمل؟ تفضل تقهر فيا سنين يا جاحد؟ سنين تطفش أمي وتخرب بيت أبويا، وتكمل عليا تعملي حادثة تخلص عليا؟ تقتل أختك يا واطي؟ واخرتها تلبسني العمة، أصلي بريالة؟ تيجي تكذب عليا وتقهر مراتي؟ سنين معيشها في رعب ومهدد ابني؟ لا وجاي تضحك عليا وتلبسيني بنتك العقربة؟ إيه القرف ده؟ أنا هطلع روحك وأخلص عليك.”
كان يصرخ ويضربه إلى أن تهالك شوكت ووقع أرضًا بلا نفس. لفظه رائف بقدمه، واندفع لديمة يعتصرها بحرقة. نظر إليه بقهر، ليهتف:
“أنا آسف. آسف.”
كانت دموعها تسيل وحالتها بائسة:
“مسكك وجهها وسالت دموعه بقهر. آسف. والله آسف. مش لاقي كلام أقوله.”
ابتسمت بسخرية ووجع:
“أخيراً صدقت؟ بعد إيه؟ بعد إيه؟ ابعد عني. ابعد عني خلاص. دنيتنا خلصت. ارتاح بقى. انت هسيب لك الدنيا وأمشي.”
شدها إليه:
“أنا آسف يا عمري. والله كنت حيوان. أنا آسف.”
لتدفعه وتصرخ:
“ابعد عني. أنا بكرهك. كنت هموت وأسيب ابني بسببك. أنا خلاص مش عايزك.”
لتتحامل على نفسها وتدفعه:
“اوعى.”
قامت تترنح. فشدها إليه:
“طب اهدي. اهدي.”
صرخت وهي تبكي:
“ماتقوليش اهدي. ماتقولش. عايزة أموتك. انت إيه؟ إيه؟ كان لازم مصيبة تحصل عشان تصدق؟ جاي ليه؟ كنت سيبني أعيش لابني.”
شدد عليها وهي تصرخ وتضربه بقوة:
“كنت هتصدق إمتى؟ لما أموت أبقى جثة وتدفني؟ ها؟ فاكر إني باقية عليك؟ انت ماحبتنيش. ماتقولش حب. اللي بيحب بيصدق. كنت شايلالك في نن عيوني مستنياك تصحى تشيل عني. صحيت غرزت وجبت الناس تغرز. مرة ابنك يروح، ومرة أنا أروح. ليه؟ ليه يا أخي؟”
كانت دموعه تسيل:
“مش لاقي حاجة أقولها، بس والله بحبك.”
فصرخت:
“اخرس. اخرس.”
قال بحرقة:
“لا بحبك. وهعيش عمري كله أكفر عن غلطي. أنا آسف. والله آسف.”
ليسمعا صوتًا ساخرًا:
“على آخر الزمن رائف الصباغ يترجى الجربوعة؟ لا ناخد روحها أحسن.”
بهت رائف واستدار، ووجد شوكت يمسك المسدس. فوضع ديمة خلفه، التي تشبثت به برعب خوفًا من نظرات شوكت المرعبة. صرخ رائف:
“عارف لو بس فكرت تهوب ناحيتها، هطلع روحك من قلبك.”
ضحك شوكت:
“ساعتها أكون حرقت قلبك وبس.”
واستدار وصوب ناحية ديمة وأطلق الرصاص. هنا استدار رائف مسرعًا وأخذها في أحضانه يتلقى مكانها الرصاص. لتصرخ بقوة:
“راااائف!”
مسكته بقوة:
“بدأت قواه تخور. رائف حبيبي. رائف.”
همس بعشق:
“أموت ولا إن حاجة تمسك؟ أنا ببك. أنا آسف. سامحيني. عايز أموت وأنت مسمحاني. أنا آسف. بعشقك والله.”
وسقط فصخت بقوة. هنا أسرع الحرس، فكان شوكت وقف سيطلق الرصاص مرة أخرى على ديمة، فرشقوه بوابل من الرصاص، ليسقط صريعًا تحت أقدامهم. وأسرعوا لرائف، فقد غاب عن الوعي، وديمة تصرخ وتحتضنه.
“لا رائف. لا. لا حبيبي. ماتسيبنيش. لا والله. أنا كفاية عليا عذاب كده. لا يا رائف. اصحي يا روح ديمة. أنا أهو. اصحي والنبي ماتسيبنيش.”
لتصرخ:
“هتسيبني لمين؟ أنا مسامحاك. قوم يا حبيبي. ماتموتنيش. مش ناقصة والله. كفاية عليا كده. تعبت. أنا تعبت.”
بدأت تصرخ بجنون وتكلبش فيه، والحرس يحاولون أن يبعدوها، لتصاب بالجنون وتظل تصرخ وتصرخ، حتى وقعت مغشيًا عليها.
مر الوقت، لتستيقظ ديمة من سباتها بعد يومين، فقد أعطوها مهدئًا. لتنتفض وتهب صارخة:
“جوزي فين؟ رائف فين؟ مات جوزي مات.”
اقتربت الممرضة:
“أهدي. هو عايش.”
فصرخت:
“ودوني له.”
وأندفعت معها. كان رائف في إحدى الحجرات. دخلت مسرعة رغماً عن الكل، لتجده نائماً. لتدفع:
“رائف حبيبي. رائف. اصحي. أنا ديمة حبيبتك. رائف انت كويس؟ رائف كلمني.”
كانت دموعها تسيل. فتح عينه:
“ديمة. انت كويسة؟”
قالت بلهفة:
“انت كويس؟ طيب انت بيك إيه؟ قولي انت كويس.”
دخل الطبيب:
“مدام ديمة… براحة عليه. هو لسه جرحه ضعيف وخطر.”
لتبهت:
“إيه خطر؟ خطر إزاي؟ انت بتقول إيه؟”
نظر إليها رائف بحزن:
“ممكن مش هعرف أمشي.”
ل تندفع وتحتضنه:
“متتتتتتتقولش كده. ماتقولش. لا هتعرف وهتبقى أحسن حال وهتقوم.”
قال الطبيب بأسى:
“هو عايز مراعية جامدة وحد مرافقة زي ضله. وأهم حاجة الحالة النفسية ممكن تأخر الشفا. ماحدش لا يزعله ولا يسيبه.”
قالت بحنان:
“لا يا دكتور. كلنا جنبه.”
خرج، لتندفع وتمسك يده:
“حاسس بإيه؟ والنبي قول.”
ابتسم على طيبتها:
“حاسس إني طولت الجنة وحبيبي رجعلي. مش رجعلي برضه.”
أحنت رأسها، ليتاوه مرة واحدة. لتندفع وتقول:
“إيه؟ إيه؟ مالك؟”
همس:
“مش عارف. حاسس بنغزة في قلبي.”
مسحت عليه وهمست:
“من إيه؟ خايف؟ لتبعدي عني عشان عشان ممكن ما أتحركش وأفضل عاجز طول عمري.”
ل تندفع وتحتضنه:
“بطل تقول كده. عاجز إيه؟ أنا شيلتك وأنت نايم سنين، وهشيلك جوة عيوني. وأنت كده بس. أنت هتقوم وتبقى كويس والله هتبقى كويس.”
قال بحنان:
“يعني مش هتسيبيني وأنا بحالتي دي؟ أنا أستاهل أتساب. خدت جزائي واتشلّت.”
لتتمسك يده:
“أسيبك إزاي وأنت بحالتك دي؟ ماقدرش.”
ليبتسم ويهتف:
“نفسي أفضل كده طول عمري، ولا أقوم من مكاني، بس تفضلي جنبي.”
لتطرق بوجهها ولا تنطق. مسك يدها:
“أنا عارف إن ما عنديش عذر، بس والله بحبك.”
لترفع وجهها بدموع:
“ليكمل… لا بعشقك والله يا عمري. بعشقك وبحبك. وما أقدر أبعد. أنا آسف. آسف لو قعدت عمري كله أتأسف. وأهو ربنا اداني وهفضل كده عمري كله.”
لتهمس:
“بطل بقى تقول كده. أنت هتبقى كويس والله هتبقى كويس.”
تنهد:
“وإنت ذنبك إيه تعيشي مع واحد عاجز؟”
نظرت إليه بعشق:
“ذنبي إني كمان بحبك يا رائف. وما أقدر أبعد. أنا فضلت جنبك سنين وأنت مش بس عاجز، أنت كنت مش موجود بالدنيا. قعدت جنبك وحبيت قربك. رائف انت كل حياتي يا قلبي. والله عاجز إيه؟ بطل تقول على نفسك كده.”
تنهد بسعادة:
“ممكن تيجي جنبي؟”
قالت بخوف:
“أجي فين؟ أنت بتقول إيه؟ أنت تعبان.”
قال مبتسمًا:
“لا، أنا بقيت كويس.”
لينزاح قليلاً، لتستعجب، فالطبيب يقول إنه في حالة خطرة ولا يتحرك. قالت مسرعة:
“براحة. أنت حالتك مش كويسة.”
قال ومد يده إليها:
“بس تبقي جنبي، وأنا هبقى كويس.”
همست بخجل:
“مانا جنبك أهو.”
ليفتح ذراعيه، لتندس في أحضانه وتهمس:
“هضايقك كده؟”
شدها إليه وقال:
“طول ما أنت في حضني مش عايز حاجة يا قلب رائف.”
لتبتسم وتداعب وجهه، فقربه يهلك قلبها، لتتنهد، فهي تعبت كثيرًا منه. همس وهو يداعب وجهها:
“بحبك.”
تنهدت وهمست:
“انت تعبتني قوي. وعارف لو ماكنتش تعبان كنت سيبتك.”
اندفع وقال:
“لا، دانا تعبان والله على الآخر. ومشلول وغلبان. هتسيبيني؟ هو حقك، بس لو سبتيني أموت.”
تنهدت:
“أقولك إيه بس؟”
همس بعشق:
“والله تعبان وممكن أموت. والله ماتسيبنيش. إنت سمعتي الدكتور مش كده؟ ولا عايزة تسيبيني؟ مش هسيبك وأجبرك. سيبي رائف المشلول. هتعملي بيه إيه؟ وعيشي وافرحي. وأنا أتمنى الموت.”
لتحتضنه:
“بطل تقول كده. إيه؟ هتقوم والله هتقوم. مشلول إيه؟ دانا أشيلك بعيوني. وأسيب إيه؟ وأعيش إيه؟ أفرح إزاي وأنت كده؟ أنا عمري ما هسيبك وأنت كده.”
قبل يديها:
“وهتفضلي جنبي لما أقوم؟”
لتهمس:
“وجعتني قوي. تعبت قوي سنين لوحدي. وكنت مستنياك تقوم تطبطب عليا.”
هتف بوجع:
“حمار والله. طور مابيحس. تربية هم وعيشة سودة. عيشتي سنين شارد من غير مشاعر. والكل عايز يطعني. خلاني حد شكاك. والله غصب عني. أنا فتحت عيني حسيت إن حاجة نقصاني يا قلب رائف. والله. ولما شفتك كنت هتجنن وأقرب منك. كنت حاسس إنك جوايا. كان فيه غشاوة على عيني. أنا اتربيت غلط. وكنت لوحدي. قاسي وجاحد. وثقتي بالستات صفر. لحد بيجي ناحيتي. ولا بقرب لحد. بس لما شفتك حسيت إني هتجنن لو ماقربتش منك. لما اتجوزنا حسيت إني ملكت السما. لما شوكت جالي وقالي إنك ضحكتي عليا، قلبي حرقني. مش عشان ضحكتي عليا والفلوس، لا. عشان حرقة قلبي. مش متخيل إنك مابتحبنيش. والله يا ديمة تنحرق الفلوس. كنت بهلفط بالكلام.”
قبل يدها:
“آسف يا قلب رائف. والله آسف.”
لتتنهد وهمست:
“حاولت كتير أقولك. انت ماحسيتش بيا خالص.”
اقترب من وجهها:
“لا حسيت بيكي جوايا، بس كنت غبي.”
لتهمس بلين:
“كنت وحش قوي.”
قبل وجهها:
“وهعوض حبيبي عن كل اللي عملته.”
لتتنهد وتطرق برأسها، قبل رأسها ورفع وجهها:
“خليكي بس بصالي. أحس إني عايش وبتنفس.”
نظرت إليه بعشق. اقترب يقربها، لتتوه معه. شدها إليه بقوة ولم يفلتها، لتتململ بين يديه وتحاول أن تبعده وتهمس:
“بطل. أنت تعبان. عيب كده.”
تنهد وأخذها في أحضانه:
“وجعي بيروح وأنت جنبي.”
لتبتسم وتداعب صدره وتهتف:
“عارف لما تخف هموتك.”
ابتسم:
“اعملي ما بالك، بس ماتسيبنيش. وبتمني ما أخفش عمري كله.”
“ماتقولش كده وتوجع لي قلبي.”
رفع وجهها ولمسها بحنان:
“قلبك ده نفسي أملس عليه. نفسي أقوله إني بحبه وبعشقه. آه غلطت، بس والله غصب عني.”
شدها إليه ونامت على صدره، وظل يداعبها. مدت يدها تكتب على صدره بحالمية. كانت تداعب وتكتب بكلمات الحب، وهو سعادته لا توصف، حتى نامت في أحضانه، ليقبل رأسها.
“يا رب اهديكي ويخليكي ليا، ويعدي الأيام الجاية على خير. أعمل إيه بس؟ أنا أموت ولا تسيبيني.”
قبل رأسها ونام هنيئًا في أحضانه.
في الصباح، استيقظت ديمة واستودعت الطبيب، لتندهش أن الطبيب صرح بخروج رائف، وكانت ملك قد أتت ملهوفة ومعها سليم. قفز على أبيه ويقبله:
“بابا مالك فيك إيه؟”
قالت ديمة:
“براحة على بابا. بابا تعبان. إيه ده يا سولي؟”
ليحتضنه رائف:
“سيبيه، أنا هتحمل. سيبيه في حضني.”
نظر سليم إلى أمه:
“سمعتي؟ بابا أهو مش هيسيبني خالص.”
لتبتسم، فقال:
“ماما عم شكري بالبيت.”
تنهدت ونظرت إلى رائف بحزن، لتهتف:
“عرفت حبيبي إنه جه.”
قال سليم:
“يعني عادي وخلاص؟ بابا عرف وافتكر كل حاجة وهيحبنا؟”
شعر رائف بالألم، لتشيح بوجهها. قال رائف:
“هتفضلوا طول عمركم في نن عيني من جوا.”
دخل عليهم الطبيب، وهتفت ديمة:
“إيه يا دكتور؟ هنعمل إيه؟ هنبتدي علاج ولا إيه؟ أنا قلبي واكلني وحالته. هنتابعها إمتى وهنكشف تاني عنها إمتى؟ وهو لازم نقعد هنا أكتر من شهر يعني عشان الخطر والخوف؟ إزاي نمشي على طول وهو في خطر؟”
لتنصدم عندما قال:
رواية شظايا العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميفو السلطان
كانت ديمة تشعر بالقلق على رائف وحالته الخطرة. دخل الطبيب مبتسمًا لتسأله ديمة: "حالته عاملة إيه يا دكتور؟"
الطبيب يدور حول رائف ويقول: "لا، عال خالص. لو حابين تخرجوه النهارده أو بكرة، زي ما تحبوا. هو تمام."
مد رائف يده وقرص الطبيب بعنف، فصرخ الطبيب. فقالت ديمة: "إيه؟ فيه إيه؟"
نظر إليه رائف بغضب. تنهدت ديمة وقطبت: "فيه إيه؟ نخرج إيه يا دكتور؟ مش حالته خطرة؟"
أسرع رائف: "إيه يا دكتور؟ مش حالتي صعبة؟ هخرج إزاي أنا؟"
تلبك الطبيب: "هاه، اه، اه... ما إحنا اتفقنا يا رائف بيه إن هيبقى معاك ممرضة تراعيَك ودكتور علاج طبيعي والأدوية بتاعتك. البيت أفضل عشان نفسيتك."
لتهتف ديمة: "يعني أفضله يا دكتور؟ إن يخرج مش يقعد هنا؟ بجد ده حالته خطرة؟"
ابتسم لها وقال: "إنت بس تخلي بالك منه، وما تزعلوش. دي أهم حاجة. نفسيته لو وحشة مش هيتحرك."
تنهدت: "طيب، ماشي."
خرج الطبيب لتقترب أمه وتهتف: "إنت كويس؟ هتخرج إزاي؟ مش تقعد يابني؟ يخلوا بالهم منك."
قال: "يا أمي، أروح بيتي أفضل. والا إنتو مش عايزينّي خلاص عشان بقيت حمل عليكو؟"
ل تندفع ديمة وتمسك يده: "بطل تقول كده. ده أنا أشيلك بعيوني."
لتقوم هيا وتذهب تنهي الإجراءات. ما أن خرجت، فرك رائف يده بسعادة وبدأ يعدل الفراش والمخدة ويتململ. وأمه تراقبه قاطبة.
جلس وشد الفراش عليه. التفت لأمه، وجدها تنظر إليه ورافعة إحدى حاجبيها. ابتسم وقال: "بتبصيلي كده ليه؟ فيه إيه؟"
ل تضحك: "لا، أبدًا. بس ما كنتش أعرف إنك خواف كده."
نظر إليها بغضب: "أخاف؟ أخاف من إيه؟"
ضحكت: "يا واد، ده أنا ملك اللي لفيت الدنيا لما اتهريت يا مفقوس. هتتفضَح وأبقى استلقي وعدك. مش هحامي عنك."
نظر إليها: "فيه إيه؟ إنت بتقولي إيه؟ وأخاف من مين؟ أنا ما بخافش. أنا رائف."
ضحكت: "حقّه إيه؟ طب وماله؟ لما تيجي السنيورة نعرف بتخاف ولا لأ. هزهز حواجبها. والنبي هتزفك في الشوارع. أما أقوم أقولها إنك زي الحصان طالما ما بتخافش."
وقامت، فهب مسرعًا وأمسكها: "رايحة فين؟ إنت عايزة تفضحيني؟"
ضحكت: "ما توعي يا غضنفر، مش ما بتخافش؟"
تنهد: "اسكتي بقى. ده أنا مرعوب. تسيبني مش عارف أعمل إيه. ما جاش في بالي إلا كده."
ابتسمت أمه: "بتحبها يا رائف."
أحنى رأسه: "بحبها... بس... ده مالي قلبي وعنيا. يا إني أما شفتش حنان ولا عرفت يعني إيه حنان إلا معاها. ما حستش إلا معاها. قلبي واجعني قوي عليها. إزاي أجرمت كده؟ منه لله عمي وتربيتي وبعدك خلاني شخصية جاحدة وما بحسش. دي نعمة ربنا ليا. أحافظ عليها بعيوني. خايف قوي."
تنهدت وربتت عليه، واقتربت وحاوطته. ولأول مرة تسيل دموع رائف بصمت. يشعر أنه أصبح إنسانًا. يحاوطه الكل بمشاعره. أصبح يحس. لم يكن يعلم ماهو الحنان. فاقد الحنان لا يفهم أبدًا في فهم من أمامه وإحساسه به.
ربتت عليه: "يااه يا رائف، حاسة إني أخيرًا حسيت إن ابني رجعلي. بتبكي يا قلبي. قول يا رب. هي طيبة وبتحبك. أنا واثقة إنها ما تقدرش تسيبك. دي كانت زي المجنونة لما وقعت. قول يا رب. حنن قلبها والف بين قلوبكم. ما تخافش."
دخلت ديمة على الفور. سقط رائف أرضًا. انتفضت ديمة: "إيه؟ إيه؟ فيه إيه؟"
ارتبكت ملك: "لا، كنت بحاول أقومه يلبس."
تنهدت: "طب براحة. ما يقومش. أنا هلبسه. خليكي مش هتقدري. وما يخافش من إيه؟ ما فيش حاجة تخوف هنا."
زغدته: "إنت عملت إيه؟"
قال رائف: "ما عملتش. أهو راقد وغلبان. هعمل إيه يعني؟ تشيلوني وتحطوني براحتكم. أهو أصعب على الكافر. مش عارف إنت ذنبك إيه."
لتضحك ملك: "آه يا حبيبتي، شيليه وحطيه."
قالت: "أشيل إيه بس؟ ما تقلش كده. إنت هتبقى كويس يا حبيبي. ما تخافش. هنعدي الأزمة دي وأنا جنبك."
مسك يدها يقبلها: "أهم حاجة تكوني جنبي."
لتبتسم له. قالت ملك: "طب يا خويا، بطل نحنة ويلا كمل في بيتك."
نظر إليها مغتاظًا. لتساعده ديمة ويأتي الممرض ويحمله ويضعه على كرسيه. وتندفع ديمة: "سيبه، أنا هشده."
لتكمل به الطريق وتربت عليه بحنان. ركبا العربة وأتى الحرس. قالت ديمة: "من بكرة هنجهز الأوضة اللي جنب الجنينة عشان تحب تتحرك براحتك. ما حدش يضايقك. وكمان الجو والخضرة حلوة ليك."
ضحكت ملك: "آه، والوجه الحسن يا عيني على الرجالة."
قالت ديمة: "فيه حاجة يا طنط؟"
قال مغتاظًا: "سيبك منها. هيا بترازي كده. مش لاقية حاجة تعملها. خليكي معايا."
ضحكت ملك: "أيوه، أهم حاجة تخليكي معاه يا قلب طنطك. اللي حاسة إن فيه طوفان جاي قريب. هنسمي على رائف."
أبْحَشِ. قال غاضبًا: "ما تخليكي في حالك. ده إيه ده."
تصنع التعب. لتهتف ديمة: "إيه يا قلبي مالك؟"
قال بوجع: "عايز أستريح."
قالت ملك: "خديه ريحيه فوق. أما نشوف آخرتها."
ليقترب الحرس ويصعدوا به لأعلى.
ذهبت ديمة تساعده. دخل سليم وجلس على قدم أبيه يلعب معه. قال سليم: "ما تقوم بقى يا بابا. العب معايا. هو إنت قاعد ليه."
لتندفع ديمة: "بس يا سولي. سيب بابا تعبان. عيب كده. قوم يلا انزل مع تيته وبعدين روح نام."
ليقبله ويذهب. جلس رائف صامتًا. لتذهب وتغير ملابسها وتقترب منه وتمسك يده وتقبلها وتهمس: "أوعى تكون زعلت من سولي. إنت هتبقى زي الفل."
شده إليها: "طول ما إنت جنبي هبقى زي الفل. بس تبقي جنبي."
لتضحك: "مانا جنبك أهو. والدلع بقى براحتك. عشان أنا كنت ناويالك على سواد. كنت هسود عيشتك."
ليتأوه: "اندفعت... إيه يا قلبي؟"
قال بوجع: "لا، بس ضهري بيوجعني. عايز أنام."
ليستلقي ويفتح ذراعيه. لتندفع وتندس في أحضانه. ظل يملس عليها. همس: "حاسس إني فقت من الغيبوبة. حاسس إني بتنفس."
ضحكت: "بعد إيه يا أخويا؟ بعد ما سودت عيشتي."
تنهد. يميل ينظر إليها: "هفضل عمري كله ندمان على عملاتي وجحودي. إنت يا ديمة نجمة عالية. حد متفاني. مش عارف جميلك ده محفور جوايا. لو طولت أجيب لك حتة من السما."
لتتنهد: "أنا مش عايزة حتة من السما. أنا عايزة ده وبس. أنا تعبت يا رائف. وإنت وجعتني. وكان عمري ما هرجعلك أبدًا. أنا فعلًا كنت همشي وآخد ابني وأمشي. ساعات أخاف ترجع تبقى جاحد لو عملت أي غلطة."
اندفع: "والله أبدًا ما هعملها. ثم أنا غلبان قدامك أهو. هتسبيني وتاخدي سليم؟ أعيش إزاي؟ أنا خلاص بقى ماليش لازمة. ويا دوب أقعد جنبك ترضى عني وخلاص."
لتتنهد بأسى على وجعه: "ما تتكلم كده. إنت هتبقى كويس وهتقوم وهتعيش حياتك."
ليشدها: "أعيشها معاكي وبس. ليكي وبس. أنا مش عايز أخف. عايز أفضل هنا كده مقفول علينا. بابا إنت جنبي بتراعيني وبس."
لتنام على صدره وتتنهد. فهي رغم وجعها، حالته لا تسمح أن تبتعد عنه أو تعنفه. ظل يداعبها. لتهمس: "رائف، إنت ما جاش في بالك خالص إني ما بكذبش خالص."
شعر بالخجل: "عارفة يا ديمة؟ أنا من يوم أمي ما مشت وأبويا قالي إن أمك خاينة ورمتك، وكل الناس خاينة. خلي بالك، كان بيغرز فيا الخوف والشك. وكل همي أحارب عشان نفسي. وأول ما أبويا مات حسيت بالخوف أكتر. جحدت أكتر وبقيت عنيف وقاسي. عمي كان بيعمل أسوأ حاجة وأنا كنت برد بالأسوأ منه. كان بيطلع أسوأ ما فيا. الجانب الكويس ما كانش بيظهر إلا مع عمتي الله يرحمها وبس. ما كنتش أفهم يعني إيه أحب وأحس. يعني إيه ست أصلًا. عمري ما حسيت ولا انشدت لست. أقسم بالله. عارفة جمدت أجنحة. قولت أنا مش هقرب من واحدة. جايز يجي يوم وأجيب عيال. كنت أقعد أبص للرجالة بيحبوا ويعملوا حركات. كنت بقرف منهم وأحسهم مجانين. وأنا أصلًا مش طبيعي. كتر العيشة في وسط جحود وقلة حنية بيقسي ويوجع قوي. أحني رأسه بأسى. عمر ما حد حن عليا يا ديمة. عمر ما حد ملس على ضهري وطبطب عليا. كنت أشوف أصحابي بيتحضنوا من أمهاتهم وأنا أقف على جنب. ولو فكرت بس في أمي أبويا يوريني قد إيه هيا سيئة. وطلع كل ده كدب. عشت عيشة سودة. كنت أقفل على روحي مخنوق من العيلة. ما عرفش أفضفض. أكتم عشان ما أضعفش. لحد ما نمت وصحيت واحد تاني جوايا. مشاعر ما أعرفهاش ولا مريت بيها خالص. ما كنتش فاهم مالي. ناقصني حاجة. هموت. عايز حاجة. إيه هيا. لحد ما إنت دخلتي حياتي. أنا حد مريض يا ديمة وشكاك. بعد أمي وتربيتي ومشاكلي مع عمي خلوني جاحد. ما بيحسش. لما فقت من الغيبوبة كنت حاسس إن حاجة ناقصاني. لما شفتك حسيت نفسي بتنفس. بس ما ربطهاش ببعضها. عيشة الشك وشوكت واللي عمله وجاب براهين تثبت علمتني. لأني كنت وحش وفضلت وحش. لحد ما حسيت آخر حاجة إن ممكن تكوني. بس دا أنا عارف سيء ومقرف. بس السيء ده حس أخيرًا وقلبه داب في الحب. نضف من شخصه المقرف. أنا كنت مقرف. كانت عيني معمية. بس قلبي لا. قلبي كان حاسس بيكي جوايا."
لتتنهد: "إنت كنت وحش قوي."
ليستدير ويريحها: "وهقعد عمري كله أصلح وأقول أسف. بس حبيبي يتصالح. والله نفسي يتصالح."
لتتنهد وتهمس: "عايزة أعذبك شوية زي ما عذبتني."
قبل شفتيها: "وأهون عليكي يا قلب رائف. دا حبيبي حنين ومراعي وطيب وهيمان وبحبه. والله بحبك حب."
لتهمس: "بتحبني؟"
قام بها عاشقًا في ثنايا وجهها: "روحي دي متعلقة بقلب حبيبي وبس. نفسي أفضل كده. ما أتحركش وتفضلي جنبي."
رفعت يدها ولمست وجهه بحنان: "بطل تقول. بتوجع عليك."
نظر إليها بهيام: "كتير. عليا كتير. أنا ما أستاهلش ده."
لينال عليها يقبلها ويصب عليها حنانًا، وهيا تذوب بين يديه. لتحس به يتجاوز. لتتجلد وتبعده وتهمس: "بطل. أوعى. إنت عيان."
شدها إليه بغلب: "يا رب عالمرار. أنا أستاهل."
ليحاوطها ويشدها إليه. لتندس في أحضانه وتداعب قلبه. تنهد: "كده كتير. صدري ولع."
خبطته: "بطل."
"وحشني أكتبلك رسايل حب."
رفعت وجهها ونظرت إليه: "كنت أقعد أكتبلك كل مشاعري على صدرك عشان تحس بيا."
نظر إليها بعشق: "كنت بحس وبتنغرزي جوايا."
اقترب وقبل عيونها: "إنت يوم ما شفتك كأني لقيت روحي."
تنهدت ونامت على صدره تداعبها. همس: "هفطس كده."
همست: "بطل بقى. عايزة أنام."
ظلت تداعبها وهو يتحمل حتى تاهت بسعادة ونامت هانئة على صدره. شدها إليه ووضع يده على رأسها يدعو بتآلف قلوبهم معًا.
في الصباح قامت ديمة وظلت تداعبها وهو نائم، مستمتع بمداعبتها. ل تزيد في مشاكسة. ضحك وفتح عينيه: "إيه؟ عامل نايم؟ ده انت سوسة."
ضحك: "يعني حبيبي يقرب كده وأحس بيه وأقوم؟ يبقى لا كده ولا كده."
شدها إليه: "مش هنصبح والا إيه؟"
فجأة سمعوا خبطًا. تنهد وابتعد. ليدخل عليه ابنه بعد قليل ويبدأ يلعب معه. ثم دخلت ملك: "إزيك يا حبيبي؟ إيه الأخبار؟ قضيت ليلة رايقة."
نظر إليها بغيظ: "ما تخليكي في حالك."
ل تضحك: "مانت حالي يا حبيبي. قوم بتاع العلاج الطبيعي جاي يدلك ساعتك. أهي فلوس على الأرض."
نظر إليها بغضب. لتهتف ديمة: "فلوس إيه يا طنط اللي على الأرض؟ ده هيساعد عشان يمشي."
لتلوي ملك فمها: "يمشي؟ آه يا قلب طنطك يمشي. ما يمشيش ليه. أما نشوف لامتى المحن."
دخل الرجل وبدأ بعلاج رائف. لينتهي وديمة تحوم حوله تلبي طلباته وهو سعيد. أحس أنه طال عنان السماء وقرر أنه اضطر أن يعيش عمره عاجزًا مقابل أن تظل بجواره، سيفعل ذلك عن طيب خاطر.
لتقوم ملك وتهتف قبل أن تخرج: "ما تبقاش تيجي تنوح بعدين. أنا قولتلك أهو."
لتتركه وتخرج. لتقترب ديمة: "سامر صاحبك اتكلم أكتر من مرة وكان جالك المستشفى بس إنت كنت نايم يا قلبي."
تنهد: "خلاص لو جه طلعيه."
لتبتسم وتقبله وتذهب تحضر له الطعام. اتصل هو بأحد الحرس يصعد إليه: "فيه واحد اسمه مجدي هاديك بيناته، ماشي؟ هو سكتة كلها شمال. عايز يكمل حياته في السجن. ينبسط ويكمل سكتته جوه. ها، إياك يفلت منك."
وهكذا قفل ناحية الشر في حياته، أو هكذا ظن. انصرف الرجل. ليرفع رائف السماعة ليتصل بابن عمه ليهتف: "عارفة لو ما كنتيش ست كنت جيت فلقتك نصين وخليتك تحصلي أبوكي يا أوطي خلق الله."
ليصرخ: "بتعيطي على أبوكي القاتل؟ قتل عمتي وعلى المحامي وكان عايز يقتل مراتي. تيجيلي فين يا أختي؟ أنا واحد متجوز وبحب مراتي. إنتو تقعدوا كده تنحسروا على أيامكم اللي كنتوا ناوين تنصبوا فيها وما حصلش. وطبعًا ورثي هاخده من نن عنيكم. مانت بنت. وإن كان أصلًا شوكن سابلكوا حاجة يا زبالة. عيطي، عيطي. بتحبيني يا بت؟ تعالي امسحي الريال. يا بت اللي زيك ما يعرفش يحب. لا والله دا حاجة حلوة. حاضر هاجي آخدك في حضني وأبسطك على الآخر."
دخلت ديمة عليه وسمعته. لتقترب وتنتزع السماعة لتسمع: "داليا، أنا بحبك قوي يا رائف."
لتستدير غاضبة وترزع الفون عالأرض. ليبهت بخوف. صرخت: "هتاخد مين في حضنك يا أخويا؟ حضنك قطر يعني؟ أنا لازقة جنبك بحالتك دي وإنت سيادتك بتسبسب للهانم؟ مش مستحمل تبعد عنها حتى بعد اللي عملوه؟ إيه عاشقها سيادتك؟ والا عمالالك عمل؟ لا، دا أنا أقتلك وأخلص عليك. إنت فاهم؟"
ليشدها من يدها ويحتضنها. لتضربه: "أوعى يابو ديل. حتى وانت عيان. أوعى."
قال بغلب: "ما تهدّي بقى. ده أنا كنت بتريق. إنت ضابطة نفسك عال دخول."
صرخت: "عشان أقفشك. أوعى. مش هقعدلك أنا."
تنهد: "هو إيه الغلب ده؟ هو أنا مبصوصلي في حياتي؟ احنا لحقنا نتصالح؟"
"أيوه. أنا أصلًا غلطانة إني سامحتك. بس أنا قلبي ضعيف."
لتدفعه، فصرخ ومسك ظهره. لتندفع برعب: "إيه؟ إيه؟"
لم يرد عليها وظل محنيًا وهيا تتلمسه بجنون: "إيه؟ فيك إيه؟ انطق. مالك؟ وجعتك؟ طيب إيه؟ نروح لدكتور؟ طب أجيب الدكتور؟"
لتصرخ: "ما تنطق. ساكت ليه."
تنهد وركن على الفراش وأغمض عينيه. شعرت بالذنب وظلت تراقبه. لتقترب وتجلس بجواره وتلمس صدره: "طب قولي فيك إيه؟"
تنهد: "موجوع قوي. تعبت."
لتقترب: "خلاص نجيب دكتور يشوفك."
مسك يدها يضعها على قلبه: "مش عايز ده علاجي."
لتتنهد بغلب. لتقترب أكثر وتملس على شعره بحنان. احتضن يدها بشدة. لتهمس: "طب إنت حاسس بإيه؟"
قال بعشق: "وهتصدقيني؟"
لتهز رأسها بحنان: "حاسس إن روحي بتتسرق مني كل أما تقولي هتبعدي."
تنهدت: "مانت اللي وحش وبتدور عالبريزة دي."
قال بصدق: "والله ولا دورت ولا زفت. دانا مكلمها أحرق قلبها. والله."
لتتنهد: "يعني ما بتحبهاش؟"
"أحب إيه دي؟ تنحب. حبها برص. دانا ما بحبش إلا اللي حبيبي أهو قدامي. كله كله ومغلبني."
قالت بتذمر: "أمال بتقولها هاخدك في حضني ليه؟ إنت ما بتصدق."
ضحك واحتضنها: "لا أصدق إيه؟ دا حضني ده لحبيبي بس."
لتداعب صدره وتهمس: "ولو بصيت بره هموتك. إنت تعبتني."
قبل خدها: "أبص بره؟ ده أنا عيني تنخرم وتموتيني أكتر من كده. فين؟ ده أنا ميت في القمر."
ديمة: "آه تعقل كده. أنا مراتك. وألم نفسك. أنا مش ضعيفة ومش هسكتلك."
ابتسم بحنان: "يادي الهنا يا ولاد مراتي."
ليشدها يداعب جسدها: "طب ماتيجي يا مز. إنت. أما أشوف مراتي. أزيل..."
لتدفعه. غمزلها: "مانا ما قلتش أدبي إلا مرة واحدة."
لتزول ابتسامتها وتشيح بوجهها. شعر بالوجع وأنه لم يكن مراعيًا. مسك يدها: "والله آسف. ما قصدي حاجة."
كانت عيونها دامعة تتذكر ما فعله. ليحتضنها بقوة: "آسف والله ما قصد."
قال بصدق: "اليوم ده عارف وجعتك. بس يمين بالله كنت في دنيا تانية. حبيبتي اللي نفسي فيها. كنت حاسس إني ما ينفعش أؤذيكي أبدًا. بس كان غصب عني. لمستي ليكي حرقتني من جوا كأني رحت عالم تاني. إنت ديمتي. أنا بتاعتي أنا. سامحيني يا عمري. والله ما قصدت حاجة. أنا بس نفسي فيكي."
تنهدت: "خلاص بقى. وبعدين إنت عيان. أما تخف."
اندفع وشدها: "مالكيش دعوة. هتصرف."
لتدفعه مرة أخرى: "بس يا بابا. بلا تتصرف. يلا هننزل تحت. عملتلك الأوضة تقعد براحتك."
تنهد مرغمًا. نزلا وقضيا اليوم بالأسفل وهيا ملتصقة به. مرت أيام وهي متفانية في خدمته. يقربها منه. ليأتي يوم ويدخل عليهم صديقه سامر: "سلام. معلش يا كبير كنت مسافر سفرية مهمة."
لتقوم ديمة: "اتفضل يا سامر. اقعد. أجيب لك إيه؟"
صاح سامر مشاكسًا: "لا تجيب لنا إيه. أنا هاخده ونخرج. ما تقوم يا واد. مالك متصلب كده. الدكتور قال إنك قرد بروحين. ربنا ياخده. عمك بس. اهو خربوش في ضهرك. الحمد لله."
هنا تجمد رائف وضحكت ملك. لتستدير ديمة والغضب تلبسها و...
رواية شظايا العشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ميفو السلطان
ما إن قال سامر صديق رائف إنه بخير وليس به شيء، حتى تجمدت ديمة للحظة وتحولت إلى غضب جارف.
صرخ رائف: "الله يخربيتك، أنت جاي ليه؟ منك لله!"
لتندفع ديمة وتمسك بأحد الفازات وتصرخ: "انت كنت بتضحك عليا هاه؟"
قال بمهادنة: "… لا يا قلبي، أنا عيان، هضحك ليه بس؟"
صرخت: "لا، أنت كداب، صاحبك أهه بيقول."
نظر هو إلى سامر غاضباً.
فقال سامر متلبكاً: "هو فيه إيه؟ أنا أنا ماقولتش حاجة."
صرخت هيا: "مش قولت إنه زي القرد والدكتور؟"
قال سامر بخوف: "أنا ماقلتش دا الدكتور والله."
نظر إليه رائف: "الله يخربيتك."
هتف سامر: "لا ماقلش ماقلش، أنا أنا… أنا همشي."
صرخت: "تمشي فين؟ استنى هنا، اقف. الدكتور قالك إيه؟ لاما يمين بالله أبّطحك بالبتاعة دي."
اتجهت لرائف: "انت يا طين، مراتك انهبلت فيه إيه؟"
قال بغلب: "منك لله، أشوف فيك يوم. جاي ليه يا بومة."
لتقترب وتصرخ: "انطقو، الدكتور قال إيه؟ والله أموتك يا رائف لو طلعت سليم، هاه."
هتف: "لا، تعبان أهه، ماقدرش أتحرك."
خبط صديقه: "مش كده يا بوز الأخص."
ليقول سامر: "اه اه، تعبان… دا دا حتى حالته ميئوس منها."
صرخت: "انتو اتنين كدابين."
لتحدف الفازة لتسقط بجوار سامر.
فاندفع مسرعاً: "لا يا عم، أنا ماشي."
صرخ رائف: "منك لله."
ليتركه صديقه ويخرج مسرعاً.
لتقف ديمة تبحث حولها لتلتقط فازة أخرى.
رفع يده بمهادنة: "اعقلي يا قلبي، دا واد نتاش وكذاب وبومة."
صرخت: "لا مش كذاب، أنت اللي كداب ومابتشبعش كدب ونايم لي ومستمتع لي."
دخلت ملك: "اهدي يا حبيبتي، يعني بيحاول يقرب منك."
لتصرخ: "انت كنتي عارفة؟"
قال رائف: "هو فيه إيه؟ انتو مستأجرين عليا؟ اسمعي يا قلبي، شوفي أنا ضهري فيه شوية وجع."
صرخت: "انت كدااااب! أنا هعرفك إنك زي القرد."
لتحدف فيه الفازة ليتفاداها بسرعة لتبحث عن أخرى.
هب مبتعداً لتصرخ: "شفت شفت؟ أنا هعرفك تكدب عليا ازاي يا بتاع السحلية اللي كنت هتحضنها."
وقف أمامها: "طب اهدي طيب، مش سامحتيني وحبينا بعض وخدتك في حضني؟"
لتصرخ: "سامحتك، سامحتك لما كنت مشلول وتعبان، عشان أنا أصيلة وأنت جاحد وتخلع لي قلبي أيام ما بنامش من خوفي عليك، ونازلة دلع ومدادية في البيه التعبان."
اقترب وقال بوجع: "والله تعبان في بعدك عالاخر."
لتلتفت حولها لتلتقط أخرى وتحدفها فيه ليتفاداها: "ما تعقلي بقى."
قالت ملك: "اهدي حبيبتي عشان سليم."
دخل سليم على الصوت ليهتف: "فيه إيه يا ماما بتزعقي؟"
ليندفع رائف ويحتضن ديمة: "لا يا حبيبتي، دا ماما بتهزر."
قالت بغضب: "شيل ايدك، لا أقطعهالك."
كلبش فيها: "الواد واقف، عيب، اهدي."
لتهمس: "شيل ايدك يا رائف أحسن لك."
شدها وجلس.
ليقفز سليم عليهم ويحاوطها رائف بيديه: "إيه بتزعقوا ليه بقة؟ أزعل منكم كده."
قبل رائف خد ديمة.
لتنظر إليه مشتعلة: "… لا زعل إيه؟ دحنا السعادة هتفرتك وشنا يابني والله."
سليم: "طب بوسها كتير."
نظرت إليه ديمة غاضبة.
تنهد رائف.
اقترب سليم وقرب رأسيهما: "يلا، ماحدش يزعل من التاني عشان هخاصمكم والله."
قبل رائف خد ديمة وظل يتلمسها بشفتيه.
لتقرصه في يده ليتاوه.
فقال سليم: "إيه يا بابا انت تعبان؟"
نظر إلى ديمة بهيام: "عالاخر والله."
لتدفعه وتنظر إليه بغضب وتصعد إلى غرفتها صارخة: "وأنا مش قاعدالك فيها بقة، يلا غور، أنا كفاية عليا كدب كده."
لتصعد تتركهما.
اقترب سليم: "فيه إيه يا بابا؟"
تنهد: "فيه غلب يابني، فيه غلب على دماغ أبوك الطين، أمك غضبانه."
اقترب منه: "سليم يا حبيبي، لو ماما فكرت تمشي، والنبي قولها أنا مش همشي وهقعد مع بابا."
قال سليم: "ماتخافش يا بابا، ماما بتحبك، مش هتسيبك."
ليحتضنه: "والله يابني، أنت صغير بس عقلك ماشاء الله كبير."
قال سليم: "ماتخافش، أنا مش هخليها تمشي، ماما مش بتفارقني خالص."
صعد إلى والدته.
وجلست ملك مبتسمة: ليهتف: "انت بتضحكي على إيه؟ مبسوطة بمرمطتي أنا، رائف يتعمل فيا كده."
قالت بسخرية: "خلاص مش عاجبك، سيبها تمشي يا سي رائف."
صرخ: "أسيب مين تمشي؟ دانا أموت."
"أعمل إيه دلوقتي؟ لو طلعتها هتبطحني، مانا ماكنش ينفع ما أقولش كده، كانت هتسيبني، أنا عارف دماغها غضبانه وهتسود عيشتي، كان لازم أعمل عيان، واللي منه لله بوظ لي كل حاجة. أعمل إيه دلوقتي؟"
لتتنهد: "يعني أنت عبيط؟ كنت هتقعد مشلول على طول؟"
قال بصدق: "والله لو حكمت، كنت هفضل عمري كله."
تنهدت: "يعيني عالحب… اقعد استسمحها لحد ما تتراضي. ديمة طيبة وبتحبك، وزي ما وجعتها كتير، اقعد بقة راضي كتير."
تنهد وصعد يبحث عن زوجته.
وقفت ديمة تغلي: "الكداب نازل صلبته وتعبان ومشلول، وهو زي القرد، وأنا كنت هسود عيشته، يديني فرصتي طيب، مش يخليني أتراضي. إيه كلبة ماليش قيمة صحيح؟ ماللبي مغرور ويقولي بصي لنفسك كل شوية. ماشي يا رائف، أنا هوريك تضحك عليا ازاي؟ متغاظة يا جزمة؟ هاخد حقي منه إزاي؟"
دخل سليم وهتف: "ليه يا ماما زعلانة من بابا ليه؟"
تنهدت: "مفيش يا حبيبي، دي حاجات كبار، إحنا ممكن نمشي أصلاً."
قال: "لا يا ماما والنبي ماتقولي كده، أنا عايز بابا ومش عايز أسيبه."
قالت بغلب: "يعني إيه؟ أنا همشي."
قال بجرأة: "لا، أنا هقعد مع بابا."
لتصدم: "إيه؟ هتسيبي يا سولي؟"
اقترب: "لا، أنا مش هسيبك ومش هسيب بابا، أنا بحبك وبحب بابا، أنت زعلانة؟ هو عمل حاجات وحشة، خلاص هخليه يصالحك كتير."
لتسمع صوت رائف حانياً: "قولها يابني إني هصالحها، والله يا قلبي أنا أسف، غصب عني."
قالت بغضب: "سولي، انزل تحت."
ليشير لابنه بأن لا يفعل.
اقترب من أمه: "بس مش هتمشي، ماشي."
ليقبلها وينزل.
قال رائف: "إيه بتبصيلي كده ليه؟ دانا بحبك."
قالت غاضبة: "عايزني أعملك إيه؟ أليفك بالمرة."
ابتسم: "يا لهوي، دا يوم المنى."
صرخت: "أنت بارد ليه؟ أنت ماشبعتش وجع؟ بتضحك عليا وأنا هبلة وتوجع لي قلبي وكنت هموت عليك، أنت إيه؟ أنت؟"
قال بهيام: "بحبك، أنا بحبك."
لتقول: "واه، اقعد أنا بقة لسيادتكم تحب وتسبسب بعد ما عذبتني وهنتني؟ الجربوعة اللي طمعانة في فلوسك عادي؟ خلصت كده؟"
تنهد: "طيب، ماهو غصب عني، وأنا بعتذر أهوه."
لتهتف: "إيه الجديد اللي جد؟ هاه؟ مانا زي مانا، بس إزاي؟ طالما حد غيري عرف إنه مظلومة، يبقى خلاص بقة؟ رائف ينبسط إنه مانضحكش عليه من الجربوعة؟ كنت هتمثل لأمتي؟ هاه؟"
نظر إليها بحب: "أقسم بالله عمري كله راضي، ماكنت هتحرك عشانك عشان تفضلي جنبي."
اقترب لتصرخ: "ماتقربش بقولك أهوه، فاهم."
تنهد: "خايفة أقرب عشان ماتلينش ليا."
صرخت: "آه، خايفة تقرب؟ ماقدرش أبعد عنك. أنا قربك بيخليني أبقى عايزة أبقى معاك."
ابتسم بحب: "وأنا هاخدك في حضني وهداويكي، بس سامحيني، والله بحبك."
صرخت: "أعملها إزاي؟ أعملها إزاي؟ قولي، وجعك بيموتني. عايزة قربك وعايزة أبعد."
قال وقلبه ينغزه: "طب ليه بتعذبينا؟ مانا بقولك أهوه، أنا آسف."
نظرت إليه دامعة: "آسف على إيه يا رائف؟ والا إيه؟ تعالي كده أجيبك وأنامك وأخدرك وأخيلك تجيب عيل غصب عنك وحصلك فعلاً، شوف كمية الغضب اللي كانت جواك، أنت حسيت بيا بغضبي، بس أنا استسلمت وقولت ابني وخلاص، وجه وعاش. عشت، عشت مع واحد ما عرفش لوحدي بطولي، والست اللي عملت عملتها ماتت وسابني. عشت مبسوطة وسعيدة، كنا أسرة جميلة ورضيت بقضاء ربنا، كنت روحي، كنت كل حاجة، أخده في حضني وأنام، ماليش غيرك. بدل ما كنت خايفة على ابني، بقيت أخاف عليك زي ابني. كنت أجي من الشغل أحكيلك كل حاجة، كنت أتخيل لما تقوم هتحميني وتاخدني في حضنك، كنت متخيلة إني لما أقولك عشت عشانك، هتصدقني، بس التخيل حاجة والواقع مرير، واحدة بطولها في الدنيا مسئولة عن عيلة، أنت كنت زي سليم، لا حول ولا قوة. لما قمت وخدوك مني، قلبي انخلع، ماكنتش عارفة أنام ولا أعيش، كنت هموت زي المجنونة، خفت يموتوك. شوكت مسكني وبهدلني، بس أنا طفشت. ابنك حافظت عليه، شوكت ضربني عشان أمضي على فلوسك، مارضيتش عشان دي أمانة. أنا اتهنت وانضربت لما اتبهدل عشانك، وجاي تقول آسف؟ عمي مصطفى قالي أروحلك، بس عرفت إن شوكت ممكن يقتل ابني، فضلت إن ابني ما يشوفش أبوه يعيش يتيم، وكنت هعيش، ما طلبتش منكم جنيه. ما طلبتش ومش هطلب، الجربوعة مش جربوعة، والله ما جربوعة، ولا بصيت لفلوس في إيد غيري، ولا بتاعت فلوس. الذل اللي شفته كل ده عشان فلوسكم اللي عمري ما طلبتها. لما شفتك خفت منك، سمية قالتلي إنك صعب، لقيتك زي المجنون مرتبط بيا من غير ما تحس، حاولت أبعد، من خطفتني، ماسبتنيش. أنا كان أهون عليا أعيش عمري كله لوحدي، ولا إنك توجعني بعد ما قولتلي بحبك. بعد ما نمت أخيراً، حاسة إني هعيش من غير خوف، قولت هقولك كل حاجة، يوم ما اعترفتلي بحبك، قولت هقولك وأعيش وأفرح. بس إزاي؟ ديمة لازم تكمل عيشتها سواد. عارف لو كان حبك ده صادق، كنت عرفت إن حبك مكلبش في قلبي، يا رائف، أنا الفرق بينا، أنا حبيتك وأنت ماتعرفنيش، وأنت حبتني بعد ما عرفتني، ده الفرق. نتشتك لقلبي وخدت ابني من حضني، دي لوحدها غرزة عمري ما هنسى ابني وهو بيستنجد بأبوه. لو ما كنتش قولتلك تعالي قربلي، كان ابني هيترمي لمجدي يعمله حرامي والا خدام، يوم ما بقيت مراتك، ده دبحة ليا. الجربوعة اللي بتدفع حق مش بتاعها، بدفعلك حق إني بقيت مراتك وأنت مش عايز، مانا كمان ما كنتش عايزة… عرضت نفسي عليك عشان تصدق إنها شريفة وما حدش لمسني، لازم يحس بالدليل. بتبص لي وموجوع، ما حسبتش يوميها إحساسي إيه؟ اللي بحبه فاكرني نصابة وحرامية، ولازم أخليه يصدق إنه ينام معايا، أنت ما كنتش هتصدق من غير كده، لو ما كنت بنت ما كنت هتصدق."
كانت تنتحب بقهر.
اقترب وقال بوجع وعيونه تسيل منها الدموع: "حقك عليا، أعمل إيه؟ آسف والله، ما لاقي حاجة أقولها، بس بحبك."
لصرخ: "حقي عليك، إيه الحق بالظبط؟ إيه الحق؟ لما أسمع كلمة طلاقي قبل ما تلمسني؟ اليوم اللي كل بنت بتتمناه حبيبها يتهني بيه، كان يوم دبحي. تطلقني قبل ما تلمسني، بس عشان تثبت لي إنها شريفة؟ ما كنتش بثبت لك إنها شريفة عشانك، أنا ما كنتش ساعتها عايزك، أنا كنت بثبت لك عشان تسيبني أروح أنجد ابني اللي في إيد الزبالة اللي أنت صدقتهم وجبتهم. مش متخيلة كان إيه هيحصل. عارف الحسنة الوحيدة اللي سمية عملتها، إنها سابتني بنت؟ عارف ليه؟ عشان عارفاك وعارفة كبرك وغرورك. جاي تقول إيه؟ فين حقي يا رائف؟ فين؟ جاي تقولي آسف؟ ووجعي منك فين؟ أنت بتقول إيه ومفكر إن خلاص عادي كده، هقعد وأسامح؟ أسامح مين؟ حبيبي اللي نعتني أبشع الألفاظ؟ حبيبي اللي هاني وضربني وخدني غصب كأني ماليش قيمة؟"
كانت دموعه تسيل ليهتف بقهر: "والله بحبك."
صرخت: "مانا كمان بحبك، بس أشيل وجعي إزاي؟ وجاي تكمل وتلعب عليا إنك تعبان؟ أنت إيه؟ مابتشبعش."
تنهد: "طب اهدي ونحلها، إحنا بنحب بعض وسولي بينا."
قالت بقهر: "يا ريته ما كان، كنت طفشت منك ورحت أعالج نفسي بعيد."
ليهتف: "أنت ماينفعش تفارقيني، أنت روحي يا ديمتي."
صرخت: "أنا عايزة أسيبك دلوقتي، قولي أعملها إزاي؟ أنا عايزك ومش عايزك، مقسومة نصين. أنت دبحتني. عايزة أعذبك، جوايا نار منك."
تنهد: "طب اقعدي وعذبيني، أنا أصلاً متعذب لوحدي من غير ما تتعذبي إنك موجوعة ومش عارف أعمل حاجة، عذابك عذابين ليا، أقسم بالله أنا بحبك، والله بحبك يا عمري."
اقترب منها وشدها: "أنا ماقدرش أسيبك، ماقدرش والله أسيب روحي."
لتضربه بعنف: "اوعى، أنا عايزة أموتك مقهورة منك يا أخي، بحبك ومقهورة منك، أنت حبك هيموتني."
لتظل تضربه وهو يحاوطها، وهي تبكي: "اوعى، سيبني، سيبني، أنا عايزة حق وجعي، عايزة أموتك. أنا هسيبك، هسيبك."
كانت تخبطه بعنف وقوه، وهو يتلقف ضرباتها مستسلماً، يتركها تفعل ما تفعل، وهي مهتاجة، تصفعه على وجهه وتضربه في صدره بعنف، لا تكف إلى أن أصبح وجهه كلون الدماء من احمراره من تلقف ضرباتها، وهو متقبل ذلك بصدر رحب، رغم أنه شخص لا يجرؤ أحد على ضربه أو صفعه. إلى أن أنهكت من ضربه، ثم أُغشي عليها في حضنه.
حملها فوراً وذهب بها إلى الفراش، وظل يحتضنها بقوه ويبكي بقهر، دموعه لا تتوقف، لا يعلم ماذا يفعل.
قام واستدعى الطبيب.
لتأتي ملك وتقف حزينة عليهم: "أعمل إيه؟ والنبي خليها تسامحني يا أمي، أنا هموت."
اقتربت أمه تحتضنه ليحاوطها بشدة، وكان أول مرة يكون عناق بمشاعر جياشة. انفجر في البكاء. لتمسد على جسده وتهمس: "خلاص يا حبيبي، إن شاء الله خير."
قال بوجع: "أنا تعبت من نفسي. أنا حد جاحد ووحش ووجعتها، بس غصب عني. طول عمري لوحدي، ماحدش حن عليا، كنت عايش زي الديب، مفتح عين ومقفل عين، ماليش حد. أنا ماليش إلا انتو في الدنيا، من غيركم ما تسيبونيش. يا أمي، أنا ماعرفش أعيش من غيرها، أنا بحبها. عايزها، يا رب، أعمل إيه في وجعها."
لتربت عليه.
خرج الطبيب ومعه الممرضة.
ليقترب رائف مسرعاً: "إيه يا دكتور؟ خير."
ابتسم الطبيب وقال:
رواية شظايا العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميفو السلطان
خرج الطبيب ورائف وأمه يقفان وقلوبهم يأكلهم.
ليهتف الطبيب:
مبروك يا رائف بيه، ديمه هانم حامل.
وقف رائف يشعر بأن قلبه يخفق بشده وتملّكته سعادةٌ كاغية. دمعت عيناه، فحبيبته تحمل جزءاً منه آخر.
همس بسعادة:
ديمتي، أنا حامل.
هتف الطبيب:
آه، ألف مبروك. ابقِ هاتها بقي نطمن عليها، وطبعاً ما أوصيكش عليها وعلى حالتها.
ليتركهم ويخرج.
وقفت أمه:
ألف مبروك يا حبيبي، ربك كرمه واسع. ومن هنا ورايح اهدي كده، مهما عملت ما تنطقش، ماشي.
ابتسم:
إنك إيه؟ دا لو جابت رقبتي ماهنطقش. دا حبيبي هيجيبلي نونو.
واندفع ليجدها جالسة محنية الرأس. اقترب منها، ومسك يدها يقبلها.
مبروك يا قلب رائف، هنجيب نونو.
نظرت إليه بغضب وشدت يدها.
مالك أنت؟ أنا اللي هجيب.
تراجع قليلاً ليتنهد.
طب ماشي يا قلبي، جيبي براحتك.
صرخت:
أنت بتاخدني على قد عقلي.
تنهد بغلب.
ماهو السواد هيبتدي.
صرخت:
بتبرطم بتقول إيه أنت؟
ابتسم وهتف:
مابقولش والله، بريحك.
قالت بغضب:
من امتى بتريحني؟ ولا ريحتني من امتى.
قال بمهادنة:
طب اهدي، أنت ماينفعش تتعصبي.
لتهتف:
مالك أنت؟ اتعصب وإلا اتهبب، مالك بيا؟ الله خلصنا خلاص، خليك في حالك.
جلس ينظر إليها بغلب وحب شديدين، وعيونه تشع عشقاً.
فقالت متذمرة:
بطل تبصلي كده، بقولك.
ابتسم بحنان:
طب أبصلك إزاي طيب.
صرخت:
بطل، مش عايزة أحس بحبك أنا، الله.
ابتسم واقترب.
رجف قلبها.
ابعد، بتقرب ليه؟
نزل بالقرب من وجهها.
طب ماهو غصب عني، ماعرفش مابصلكيش، مانا بعشق حبيبي.
قالت بسماجة:
حبيبي، آه فعلاً.
قال بهدوء:
طب ممكن تهدي ونتكلم بالعقل.
قالت غاضبة:
حد كان قالك إني مجنونة؟
قال حانقاً:
ماتهدّي بقى، نتكلم.
صرخت:
أنت كمان ليك عين تتخلق عليا؟ نهارك أسود، أنت إيه؟
كتم نفسه.
كتير عليا والله يا رب الصبر.
تنهد.
لا يا قلبي، آسف. اعملي مابالك، أسودي عيشتي براحتك، بس حبيبي يعقل كده، فيه نونو جاي.
قالت بطفولية:
بتاعي، النونو ده مالكش دعوة بيه.
ابتسم:
واهون عليكي تبعديه عني؟ دانا غلبان ولوحدي، ماليش حد إلا أنتوا.
قالت بتعالٍ:
آه غلبان، رائف الصباغ غلبان قوي، دانت جبروت ويتفاتلك بلاد.
نظر إليها ولم ينطق.
لتصمت قليلاً، ليطول الصمت وهو ينظر إليها بهيام.
لتصرخ:
أنت ساكت ليه أنت دلوقتي؟
نظر إليها بذهول.
إيه؟ مانت اللي زعلانة إني بتكلم، قلت انخرس، عايزاني أعمل إيه؟
لتقوم وتنزع الغطاء.
ليقف أمامها.
عايزاك مالكش دعوة بيا.
تنهد.
يعني إيه يا قلبي؟ أنتِ مراتي وأم عيالي.
رفعت يدها محذرة.
عالورق بس، بقولك أهو، هاه؟ خلاص جبنا عيال واتزفتنا، هنقعد نربيهم، فاهم.
قال بمهادنة:
فاهم، حاضر.
أكملت بغضب:
واه، هكمل شغل في الشركة.
قال بتذمر:
إزاي هتتعبي؟
قالت بعناد:
مالكش دعوة، قلت أنا حرة، نفسي. واه، مش هتنازل عن نصيبي في الشركة، فاهم؟ بتاعي وبتاع عيالي.
تنهد.
حاضر، نصيب إيه بس؟ الشركة كلها بتاعتك أنت والعيال.
لتنظر إليه.
واه، أخرج براحتي وأرجع براحتي، وعمر هيوصلني ما طرح ما أروح.
تصاعد غضبه.
نعم ياختي، هو مين اللي هيوصلك؟ أنت اتخبلتي؟
لتهتف:
مالك أنت؟ مش قولنا تخليك في حالك.
اقترب ومسك يدها.
أنا أه، أخليني في حالي، إنما حد يقرب منك، أفلُقه نصين.
لِتَشُدَّ يَدَهُ وَتَهْتِفَ:
أُوعِي يَدِي.
قال بجدية:
ديمه، أنا أعملك كل اللي أنتِ عايزاه، إنما حد يقرب منك، دي بروحي وروُحك.
لتشيح بوجهها.
لتهتف: ومالكش قعاد في الأوضة معايا، هه؟ يلا.
انتفض.
لا بقى، كلو إلا ده، أنت اعملي فيا مابدالك، إنما أبات بعيد عنك، مش هيحصل.
قالت غاضبة:
مالك بيا؟ أنا هبقى أم ولادك وبس، وروح اتجوز بنت عمك الزرقة، تاكلك، أنا مش عايزاك خلاص. يلا من هنا بقى، روح بقولك. مش عايزاك، وخرجتك من قلبي كلك كلك.
قطب لوهلة.
ابتسم ونظر إليها قليلاً.
لتهتف: أنت بتصلي ليه أنت؟
اقترب وعيونه تتحول إلى رغبة فادحة.
لترتبك وتهتف: إيه؟ ليه بتقرب ليه؟ قولتلك ماتقربش وتبعد عني وخلاص، مش مراتك أنا، فاهم.
ظل يقترب، وقلبها يرجف. خبطت في الحائط.
ليلتصق بها، لتحاول أن تدفعه.
همس بالقرب من وجهها: حبيبي، خلاص، هيسيبني يعني خلاص؟ وماعدش عايزني.
لتبتلع ريقها، لتجده ينظر لشفتيها ويهمس: أروح لغيره، خلاص حبيبي، مش عايز.
همس وقلبها يأن شوقاً إليه.
آه، خلاص، مش عايزة.
اقترب أكثر، لتضع يدها على صدره وتهمس: ابعد.
لم يبالِ باعتراضها، وكانت يدها على صدره تُؤجّج لهيب قلبه.
وضع رأسه بشعرها، وظل يحرك رأسه بهيام، تسمع تنهداته تُؤجّج نيران عشقها.
ملّس عليها بحنان.
طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتَلِين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلاً، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله ليكي، من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها، يسقيها من عشقه، ولكن مهلا، فهي ليست مستعدة.
ليكبِت نفسه ويزيد من حنانه لها، لعله يداوي قلبها الذي طُعِن منه.
لامس خدها وهمس: طب ماتبعديني يا قلبي، اللي أنتِ عايزاه هعمله، ليكي من إيدك دي لإيدك دي. تشاوري، حبيبي عايز إيه، أعمله. قول يا قلب رائف.
كانت يدها على صدره، وضع يده.
والله قلبه كله كله.
لتلين هي من لمساته، فهي تعشقه.
لتتنهد وتغمض عينيها، وهو يتلمسها بحنان ومشاعر، ولا يتجاوز، لعلها تحس به.
سكون للحظات، سكون تصاعد العشق من قلب الوجع.
سكون ترتاح الجميلة بقرب الحبيب.
حبيب أوجعها وعاد راكعاً يطلب ودها.
حبيب له طباع خاصة، جنح بطباعه غصباً وعاد وكسر تلك الطباع تحت قدميها.
لتستكين من قربه، فهي تريد ذلك القرب، ولكن أنات القلب مفطورة.
همس: بحبك، ومابحبش غيرك، ولا هحب، وهموت عليك، وأنت قمر وسايح كده.
ليبتعد بهدوء، ويقبل شفتيها بحنان.
حبيبي، والله.
لتظل ساهمة.
رفع عيونها، وظل يتأملها بحنان.
تلعب بأناملها على صدره الذي يصرخ من قربها، يريد أن ينقض عليها
رواية شظايا العشق الفصل الثلاثون 30 - بقلم ميفو السلطان
كان رائف يقف دامعًا، يخبر ديمة أنه لن يعيش بدونها، وأنه لن تكون له سعادة بدونها طالما حيا.
ليسمع صوتًا مغلولًا يقول: "يبقى تموت يا رائف أحسن."
ليستدير رائف ويتجمد مكانه. أمامه تقف ابنة عمه داليا، تقف بغل ومعها بعض الحرس. بهت رائف ونظر إليها ليعلم أنها تنوي الشر. شد ديمة خلفه، فهو بالفيلا بمفرده ومعه خادم عجوز.
لتهتف داليا: "إيه، خايف على حبيبة القلب قوي؟"
نظر إليها بغضب، وتحولت نظراته لشراسة. "جاية ليه وعايزة إيه؟"
صرخت: "عايزة آخد حق أبويا."
ضحك ساخرًا: "القاتل... أبوك المجرم."
صرخت: "اخرس، قطع لسانك. أبويا أحسن منك ألف مرة."
"عمومًا، أنا ما يهمني تقول إيه، بس أنا هعرف أربيك. إزاي تختار إيه وتسيب مين قدام حبيبة القلب."
وقف أمامها شامخًا: "مالكيش دعوة بيها، أنا قدامك أهو. عايزة إيه؟"
صرخت ديمة: "هو إيه اللي قدامك أهو؟ انت بتقول إيه؟"
علم أن داليا تنوي شر: "بس اسكتي، انتِ بره القصة."
ليلتفت لداليا: "خدي حقك بعيد عنها، ماتلمسيهاش."
ضحكت داليا: "إيه ده، أول مرة أشوف رائف قلبه على حد غير نفسه. إيه قلب رائف اتغير ودق، ولا إيه؟ مش مصدقة."
قال غاضبًا: "وانت مال أهلك، يدق ولا يتزفت. مالك انت؟ انتِ ليكي أنا، يبقى تاخدي حقك وتسيبيها في حالها."
لتحتضنه ديمة من الخلف: "بطل تقولها كده، انت لو جرالك حاجة أموت وراك."
ضحكت داليا: "عاجبني الشو ده، ووصلة العشق الممنوع."
صرخ: "انت مالك انت؟ إيه شيطان من نسل شياطين؟ مالك بيها؟"
قالت بغل: "ماشي يا رائف، هعيشها محصورة عليك."
فصرخت: "خلصوا عليه."
ليندفع الحرس يمسكون رائف ويووسعوه ضربًا، وديمة تصرخ بشدة. وأخذ الحرس يمسكها وهي تتلوي بعنف. كانت تشعر بالجنون.
"أوعي، سيبني. سيبني يا كلاب. رائف حبيبي، مالكو بيه. أوعي. رائف، رائف."
كانت تصرخ بجنون والحرّاس لا يفلتوه، حتى أصبح لا يرى شيئًا من كثرة الضرب. سقط أرضًا وبدأوا يركلونه بعنف، وداليا تضحك، وديمة تصرخ على زوجها وما يحدث له.
في تلك اللحظات، كان الخادم مرتعبًا. التف من الخلف يتصل برئيس الحرس في الفيلا الأخرى، يخبرهم بما يحدث ليهبوا لنجدة رائف وزوجته، وكان المكان ليس بعيدًا. إلا أن الحرس في تلك اللحظات قد أهلكوا رائف بشدة.
لتقترب داليا بغل وتمسك أحد الانتيكات النحاس وتضرب رائف على رأسه، ليسقط أرضًا مضرّجًا في دمائه.
لتصرخ ديمة وقلبها ينشق نصفين. هنا دخل الحرس وعم الهرج والمرج، وبدأوا في الشجار والعنف الشديد، فهلك الحرس التابع لداليا، ويمسكون هم داليا وهي تقف مقهورة.
صارخة: "أوعوا، سيبوني. ما عملتش حاجة. أوعوا."
هنا أتى كبير الحرس وأنهال عليها ضربًا، لم يعرف كيف يتركها من غضبه، فرائف هو حارسه الأمين، حتى هلكت داليا وسقطت أرضًا.
في تلك اللحظة، اندفعت ديمة إلى رائف تحتضنه وتصرخ. كانت دماؤه تسيل. فتح عينيه بصعوبة لتكلبش فيه برعب: "رائف حبيبي... حبيبي."
ليبتسم لها ويهمس بحشرجة: "حبيبك." كان يتكلم بصعوبة. همس: "ربنا استجاب ليا إني أموت في حضنك. هتوحشيني يا عمري. ما كنتش أعرف أعيش من غيرك، وقلبي ده يدق من غيرك."
صمت، يتنفس بصعوبة. "كان نفسي أشوف نظرتك ليا تاني قبل ما أروح. عيشي وافرحي. أنا مبسوط إني رايح. هتبقي ليا في جنة ربنا لو شاء ربنا أدخلها. بحبك وميت وأنا بعشقك. حقك عليا سامحيني. حقك عليا، رائف رايح وبيتراجاكي تسامحيني على كل حاجة عملتها. أسف لو كنت عشت، كنت هفضل شايل ذنب وانت مش مسامحة. بس خلاص، ما فيش حاجة عافية. أنا بحبك وهاخد حبي وأمشي. بحبك وأتمنى تسامحي حبيبك. بحبك يا... يا... ديمتي."
ليغمض عينيه. لتصرخ بشدة وتظل تهذي وتكلبش فيه بجنون: "لااااا، رائف. لااااا يا حبيبي. رايح فين حبيبي؟ أسامح إيه؟ لا بالله عليك."
بدأت تخبط وجهه وتقلب رأسه وتصرخ: "فوووق، فوووق. فتح."
"لااا."
اقترب للحرس وحاولوا أخذه، لتصرخ: "لا لا، سيبوه. حبيبي كويس. قوم يا قلبي، أنا حبيبتك. قوم. قلب إيه وجنة إيه؟ قوم حرام عليك. قوم مش تاني. قوم مسمحااك، قوم بقولها من قلبي مسمحااااك. قوم لي، فرحني. عايزة أفرح. لااا. رايح فين؟ يا رب خدني معاه يا رب. لااا. ماتخدوش مني يا رب. كفاية غليا. لااا. يا خبيبي، دانت حبيبي والله خبيبي. قوم هقولك بحبك ومسمحااااك. قووووم."
كانت تكلبش فيه وتصرخ، والحرّاس يحاولون أن يبعدوها بلا فائدة. اضطروا أن يأخذوها عنوة، لتهيج بشدة وتضرب فيهم، ولم تعد تتحمل وتسقط مغشيًا عليها.
أخذ الحرس رائف إلى المشفى، وداليا أتت الشرطة وأخذتها وهي في حالة بشعة ومتهالكة، وأخذت التابعين لها. حمل الحرس ديمة واتجهوا للمشفى جميعًا.
لِيمر الوقت وتستفيق ديمة لتهب مندفعة تبحث عن زوجها بجنون. كان رائف في العمليات نتيجة تهشم في الجمجمة ونزيف. وديمة أنفاسها تخرج بصعوبة في انتظاره بالخارج، تبكي وتدعو ربها أن ينجيه لها.
خرج الطبيب أخيرًا بعد ساعات من الموت. وأمه تقف بالخارج باكية. لتصرخ: "فيه إيه؟ جوزي حراله حاجة؟"
تنهد الطبيب: "اهدي يا مدام. رائف..."
لتصرخ: "أهدي إزاي؟ انت بتقول إيه؟"
قال الطبيب: "طب بالراحة. الخبطة أثرت على راسه وجراله تهشم في الجمجمة ونزيف، وقدرنا نسيطر عليه والحمد لله. الحالة استقرت، بس للأسف دخل غيبوبة. والله أعلم هيخرج منها امتى. ده بيرجع لدرجة الغيبوبة، وهي في الحقيقة مش كبيرة قوي، بس فيه عوامل تانية وراجعه لرغبة المريض."
نظرت إليه وسالت دموعها: "رغبته؟ رغبته إزاي؟"
لتحس بوجع في قلبها، وتتذكر. "أنا دعيت ربنا إني أموت أو أرجع تاني غايب."
لتصرخ: "لا لا، مش تاني. لا مش هستحمل. لا والنبي لا يا حبيبي لا. ماتقولش يا دكتور. جوزي غاب بمزاجه. أه، جوزي دعي على روحه. يا مصيبتي يا ديمة. لا مش تاني." لطمت على وجهها. "أهو غاب. قالك يا ريتني رجعت ملقح عشان يبقي في دنيتك. منك لله، انت السبب. كفاية سامحي. جوزك اتغير. حبيبك اتغير. كان هيفرحك. انت مش وش فرح. لا لا يا عالم، جوزي راح. جوزي كده خلاص عشان ماسامحتوش صح؟ عشان مارجعتوش حياتي."
لتندفع تدخل العناية، وهم يمنعونها وهي تصرخ: "سيبوني. سيبوني أقوله مسمحاه. سيبوني أسمعه. عايزاه حبيبي وروحي."
إلا أن التمريض أخذها للخارج، لتقف منهارة تنظر إليه من الزجاج، تنظر إليه بعشق. وضعت يدها على الزجاج تنظر بحسرة.
"رائف حبيبي. قوم. ماتعملش فيا كده. قوم لولادك. رائف أنا بحبك. والنبي ماتسيبني."
تنهد الطبيب: "ادعيله يعدي الفترة بسلام. وأول ما يتنقل أوضة تقدري تبقي معاه."
لتقف ديمة محصورة. لتقترب ملك وتهتف: "هيبقي كويس. أنا حاسة هيبقي كويس. ابني ما عاش لسه. ابني لازم يسعد. عمره ما كان سعيد. عمره طوله لوحده."
لتسيل دموع ديمة: "أنا السبب. أنا اللي رقدته كده. أتمنى إنه يرجع نايم عشان بحبه ومش هقدر أبعد. وهو أتمنى إنه يموت. أنا حاسة بقهر."
لتربت عليها ملك: "ده نصيب حبيبتي."
نظرت إليها ديمة: "تصدقي، قالي خدي الشركات. مش عايز حاجة. خدي كل حاجة. وعملي توكيل أديرهم. جوزي ساب الدنيا عشاني. وأنا مش عارفة هعيش إزاي."
لتهتف ملك: "لازم تبقي قوية. بيتك وولادك وشركات جوزك. الله أعلم هيقوم امتى. ديمة اجمدي."
لتقف ودموعها لا تتوقف، تقف تلمس الزجاج بيديها. "تاني هنعيده تاني. هجيبها من الأول تاني. اجمد. اجمد فين؟ أنا عاد فيا حيل. يا مصيبتك يا ديمة. جوزك رقد تاني. بس بعد ما شفتي خبطه بعيونك. كنت الأول بتحبيه من غير ما تعرفيه. دلوقتي عرفتي وشفتي وعشقتي. يا رب ليه عملت إيه؟ يا رب رجعهولي. أنا غلطانة. آسفة يا عمري. آسفة وجعتك غصب عني. آسفة يا واخد روحي. قوم يا عمري. قوم. ما أقدرش كده. مش متعودة عليك كده. هتسيبي لمين؟ طب قلبي ده هتسيبه لمين؟ أنا ماليش إلا انت. عشت بحبك وانت نايم. وفقت عليه. ماينفعش تنام تاني. قوم يا عمر ديمة. مش قلتلي هداويكي؟ قوم. قوم اعمل مابدالك. والله ما هتكلم وهسامح. آه هسامح. منت حبيبي ونور عيني. قوم ماتسيبنيش. أنا تعبت والله تعبت. هرضى باللي تقوله ليا وتعيشهولي. قوم. طب انت اتوجعت صح؟ قوم وأنا اللي هداويك. قوم لي بقى. أنا مشفتش فرح في الدنيا. ماشفتش. والله مستنياك تفرحني. قوم. قوم. شوف مستنياك. لو روحي طلعت هتطلع وأنا مستنياك ترجعلي."
لتنتحب بشدة وتنهار وتبكي. لتاخذها ملك وتحتضنها وتربت عليها. "بكرة هيقوم. أنا حاسة بيه يا حبيبتي."
مرت الأيام وانتقل رائف إلى حجرة عادية، ولكنه مغيب عن الدنيا. وبدأت حالته تستقر وتعافى تمامًا من أي إصابة جسمانية. استعجب الأطباء عدم عودته. أخبرهم الطبيب أنه بداخله شيء يمنعه من الرجوع. لتنهار ديمة أكثر وتنعي نفسها وتلومها على أنها السبب في ذلك.
مرت أيام وأيام، وأصبحت حالة رائف مستقرة، لتنقله ديمة إلى الفيلا ومعه ممرضين مرافقين. التصقت به بجنون أكثر من ذي قبل. لتمر أيام وأيام وأسابيع وهي لا تكف عن مراعاته. وهنا قررت أن تذهب تدير شركاته، فلا تعلم متى ستعود.
كانت ديمة أصبحت تعيش روتينا من الجحيم. كانت تقوم صباحًا، تذهب إلى العمل وتجهد نفسها وتتعلم كي تحافظ على شركات أسرتها، وتعود في المساء تراعي ابنها وتدخل على زوجها، تمكث معه بقية اليوم. كانت تنام في أحضانه. ورغم حملها وتعبها، إلا أنها لم تكل من إعالة عائلتها. كان هناك طبيب لجسده للعلاج الطبيعي لا يفارقه حتى يفوق ويكون جسده معافى أيضًا. كانت توفر له كل سبل العلاج الصحي والنفسي، ولكن طالت غيبته وزاد الوجع، ولا تعلم متى سيعود الغائب لدنيتها التي تكالبت عليها بلا ذنب.
ذات يوم، دخلت عليه. كانت قد وصلت لشهور الحمل الأخيرة. لتجلس بجواره، تقترب وتداعب وجهه وتهمس بالقرب من أذنه: "وحشتني قوي. هتفضل سايبني كده كتير؟ انت زعلان مني صح؟ عشان انت طلبت أسامحك وبعدت عنك، قمت سبتني بحالك."
لتاخذ رأسه في أحضانه وتملس على وجهه وشعره، وتغرقه بقبلاتها. "قوم يا أوفه. وحشتني والله. أنا تعبت يا قلبي. عايزك جنبي."
لتمسك يده تقبلها: "أنا عارفة إنك سامعني. قوم بقى، بطل رخامة. والله لو ما قمت، أخاصمك."
لتحس بإصبعه يتحرك. لتنفعل: "قلبي، انت حاسس بيا صح؟ طب إيه، قوم بقى. والله هحب فيك لما أفطسك بس تقوم. أنا تعبت. قوم حبني. أنا محتاجة حبك. محتاجة حنانك. عايزة إيديك تحاوطني."
لتمسك يده وتضعها على بطنها: "قوم شوف بنوتة هيجيلك بنوتة. عايزة باباها زي مامتها ماهي عايزة، يا قلب ديمة. ديمتك مش بتقول كده."
لتقبل يديه وتتلمسهما: "حاسس بيا صح؟"
لتتحرك أصابعه. لتنزل دموعها: "طب قوم. قوم بقى."
لتنهال عليه تقبل وجهه ورأسه ودموعها تسيل. فتحت صدره كما كانت تفعل، وبدأت تكتب عليه: "بحبك... مسامحاك... مستنيااااك."
كانت تكتب وتحس بنبضات قلبه وصدره يعلو ويهبط. ابتسمت وملست على صدره بشفتيها: "وحشتني. طيب، أعمل إيه؟"
لتنام على صدره وتبكي: "قوم. عايزاك. قوم بقى."
كانت تحس باختلاجات جسده قوية. كان هو فعلاً يسمعها ويحس بها ويشعر أنه يأتي من عالم بعيد وصوتها يزداد وضوحًا. ليسمعها تقول: "قوم. وحشتني. قوم يا قلب ديمة وروحها. قوم وخد فرحك من الدنيا وخدني ليك. قوم."
سمعها تئن. لتسكن الدنيا مرة واحدة حوله. انتفض جسده. سمعها تصرخ: "آه آه. رائف. أنا بولد. قوم لبنتك. آه."
لتدخل ملك على صريخها ويأتي الطبيب والممرضة، فهم مقيمون بالفيلا لأجل رائف. صرخت هيا: "أنا بولد! صحولي جوزي! أنا بولد!"
قال الطبيب: "طب نروح المستشفى. يللا."
لتصرخ وتكلبش في زوجها: "لا لا. يللا قوموه. قوموه لي يشوف بنته. أنا مش هولد إلا أما يقوم."
لتصرخ: "آه. رااااءف. آه." ليغشى عليها ولا تحس من الألم بشيء.
لِمر الوقت لتفيق بعد فترة. فتحت عينيها لتحس أنها تحلم. تخيلت زوجها يمسك يدها ويقبلها، لتتوه مرة أخرى عن الدنيا. لتفتحهم تكرارها. كانت بالمشفى وهو يجهزونها وقد أعطوها مخدرًا، وهي ترى الدنيا ضبابًا. وتلمح زوجها وتتوهمه وتبتسم له بصعوبة. أخذوها للعمليات. لتغمض عينها لآخر مرة على تخيلها لزوجها وهو يحتضن وجهها ويقبلها، لتنام أخيرًا في حلمها الجميل.
استيقظت ديمة لتجد نفسها في حجرة بمفردها ومعها الممرضة. نظرت حولها فلم تجد أحدًا، لتشعر بقهر وتعلم أنها كانت تتخيل زوجها. سالت دموعها وجلست حزينة. لتدخل عليها ملك: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ انت كويسة؟"
قالت بوجع: "عايشة يا طنط. الحمد لله."
ابتسمت ملك: "بكرة تفرحي وتتهني. انت جبتي بنوتة قمر. شكل رائف."
انفعلت ديمة بسعادة: "طب هاتيها أشوفها."
ابتسمت ملك وأرسلت للممرضة تحضر الطفلة. لتمسكها ديمة. كانت طفلة ملائكية تشبه أباها تمامًا. لتسيل دموع ديمة: "شكله يا طنط. شوفي قمر إزاي."
ابتسمت ملك: "قمر زيك وزي أبوها."
همست ديمة: "لا أبوها بس اللي قمر. هيا قمر زيه."
لتتنهد وتظل فترة تداعبها. نظرت إليها: "هنمشي امتى؟ رائف وحشني. عايزة أروح."
قالت ملك: "بكرة أو بعده. مستعجلة على إيه؟"
قالت ديمة: "مش بعرف أنام إلا في حضنه. مانتِ عارفة."
اقتربت ملك تأخذ الطفلة: "يا ستي، بكرة نروح وتحضني وتبوسي براحتك. وسيبيلي البنوتة القمر دي حبيبة ستها. مالكيش دعوة بيها."
لتبتسم ديمة: "أنا أطول يا طنط تبقي في حضنك. عقبال ما تخش حضن أبوها."
مر الوقت وأتى يوم الانصراف. دخلا الفيلا، لتصعد ديمة إلى الأعلى لتجد زوجها نائمًا. لتندفع وتحتضنه وتقبله: "وحشتني قوي قوي. كنت بحلم بيك يا قلبي وأنا بولد. جبتلك بنوتة قمر. شكلك مانت قمرين. قوم يا واخد قلبي بقى. هحب فيك امتى."
لتقترب وتقبل شفتيه لتحس بجسده تغير. لتبتسم وتقبله مرة أخرى. "عارفة إنك حاسس بيا."
لتقترب من شفتيه وتقبله قبلات رقيقة: "شوف، كل أما ببوسك بحس بجسمك بيتحرك. أنا كده ههريك بوس."
لتضحك وتلعب في شعره: "عارف يا أوفه، أنا كنت عايزة أرقعك علقة جامدة قبل ما تروح في الغيبوبة. كنت متغاظة منك عشان كنت مغرور ووحش. ولما جيتلك البيت ولقيتك انقلبت كده، قلبي وجعني إني أشوف رائف الصباغ بجلالة قدره مكسور كده. لا وكاتب لي فلوسه اللي هاني عشانها. ساعتها حسيت إن حبيبي بقى حبيبي بجد. لما دعيت على روحك، كنت هموت."
لتقبله بهيام وتهمس: "وحشتني والله وحشتني. قوم نفسي أكون ليك وبين إيديك."
لتقبله مرة أخرى لتحس بشفتيه تتحرك. لتنتفض وتصرخ: "رائف، رائف. انت اتحركت؟ حبيبي انت حسيت بيا؟ رائف بجد؟ أنا قلبي هيقف. طب إيه، اهو بيتحرك. حبيبي بيتحرك. أعمل إيه؟ هتجنن."
لترفعه وتحتضنه وتهمس: "هتجنن عليك. قوم بقى."
لتظل تملس شعره وتهمس بالقرب من خده، تلمس جلده بحنان: "هتقوم وهتفرح، مش كده؟ آه... قلبي مليان مشاعر. نفسي أديهالك. أنا بقيت مهوسة بيك أكتر. مش عاشقة. أنا عديت مراحل العشق. انت دنيايا. انت عيوني."
نزلت وقبلت عيونه وهمست: "شوفتيها على عيونه؟ حين التقيت عاد قلبي نابضًا، وجرى هواك بداخلي مجرى الدم. وشعرت حضنك دافئًا، ورغم الحياء أذوب فيه وأرتيق. لي يا أي رجل لاي قبيلة تنتمي، ولاي عصر ولاي جنس تنتمي، ولمن تعود أصول عينيك التي... أضحت قناديل الضياء بعالمي. أحببت قلبك حين أحببتني. وأكان لقلبي رأي آخر لعالمي. رأي المحب العاشق الملهم."
لتقبل عيونه وتهمس: "قلبي بيدق بس عشانك وعايش عشانك ومستني تفتحلي عيونك بس عشان يتنفس."
لتضع يدها على قلبه لتحس بدقات عنيفة لتهتف: "قلبك ده دق وهو نايم ليا وبيدق وحاسة بيه برضه ليا. قلبك ده عارف إنه قلبي مشتقاله وهيموت على حبيبه. مانت حبيبي وماليش حبيب غيرك."
لمست شفتيه: "حبيبي."
كانت تلمس شفتيه وشفتيه ترتجف، وقلبه وصدره يتحركان بقوة. أحست به. اقتربت واختلطت أنفاسها بأنفاسه هامسة: "لو تقوم وتفتح وتشوف عيوني أد إيه مشتقالك، ماهتسيبني دقيقة."
لمست شفتيه بهيام وهمست: "عايزة حبيبي يحسسني إني بتاعته. بتاعته وبس. عايزة أحس بحضنه ولهفته. عايزاه يملكني ويفرح بيا. عهد عليا أفرحك وأديك روحي ونفسي. قوم وخدني عيشني الغرام. قوم ودوبني فيك أكتر ما أنا دايبة. عايزة أبقى بين إيديك. أخس إني ست بحب وبتحب. عايزة حبيبي أشوف عيونه العاشقة. بحبك ألف مرة. بعشقك ألف مرة."
"أنا هتجنن عليك وابقى معاك وليك."
لتقترب وتقبله بقوة وشغف. قبلة عاشقة أضناها البعد، وألقت بنفسها بين أحضانه، تزيد من قربه وتلتصق به.
لتشهق عندما...
هوب بينا فولتر. 😂😂😂😂😂
ابننا مش سهل يا عيااال 🤣🤣🤣🤣🤣
عسليه والله هنفرح اخيرا اااا.