تحميل رواية «شهد» PDF
بقلم اسراء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نعم ي بابا. عاوز أقولك على سر يا بنتي لازم تعرفيه، وعاوزك تسامحيني قبل ما روحي تطلع للي خلقها. متقولش كده يا بابا، بعد الشر عليك. مش وقته يا حبيبتي، اسمعيني. أنتِ مش بنتي. إيه؟ إزاي يعني مش بنتك؟ زي ما بقولك كده. في يوم كنت رايح أصلي الفجر. أنا رايح أصلي الفجر يا غادة، عاوزة حاجة؟ سلامتك يا حج، متتأخرش. فتحت وجاي أخرج لقيت طفلة ملفوفة في بطانية ومحطوطة قدام الباب، وفوقيها جواب. البنت دي كانت انتِ، والجواب كان مكتوب فيه إننا ناخدك ونربيكي، وكانت ست اللي كتباه واترجتنا فيه إننا منديكيش ملجأ. وكمان...
رواية شهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسراء
طق طق طق
شهد: مين بيخبط دلوقتي؟
نهضت لفتح الباب.
شهد: فهد؟ في حاجة؟
فهد: لا مفيش.
شهد: امال جاي ليه؟
فهد: مش عاوزة تنامي في اوضتي النهاردة.
شهد: لا ي عم، ضهري اتكسر من النوم على الأرض.
فهد: مش خليتك تنامي على السرير مرة.
شهد: لا، كتر خيرك.
فهد: يعني مش هتيجي؟
شهد: لا شكراً.
فهد: أنا خايف عليكي لحسن يطلعلك فار ولا حاجة.
شهد: لا متخافش، وأنا عاوزة أنام على فكرة.
فهد: احم، طيب تصبحي على خير.
شهد: وانت من أهله.
أغلقت الباب وذهبت إلى السرير.
شهد: هيححح، خليك أفضل. حاول كدا، مش هريحك يابن علياء.
***
فهد: ماهو انت اللي تستاهل برضو. متفكرش إنك هتصالحها بالساهل كدا، بس هحاول ومش هيأس برضو.
طق طق طق.
فهد بفرحة: إيه دا؟ معقول تكون هي؟
فتح فهد الباب.
فهد: كنت متأكد... جاكي؟ إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي انتِ عملاه في نفسك دا؟
جاكي: إيه؟ معجبتكش؟
فهد: انتِ تعجبيني ليه أصلاً؟
جاكي: أخص عليك ي فهد، نسيت اللي بينا؟
فهد: انتِ هتستهبلي؟ هو إيه اللي بينا؟
جاكي: أنا بحبك ي فهد، أنا من ساعة ما شوفتك وأنا بحبك.
فهد: وأنا مبحبكيش، خلي عندك كرامة بقى. أنا لحد دلوقتي مش عاوز أقطع عيشك وأطردك، استهدي بالله كدا وانزلي.
جاكي وهي تدخل الغرفة: لا مش هنزل ي فهد، مش هنزل غير لما أعرف إيه آخرة اللي احنا فيه دا.
فهد: يابنتي هو إحنا في إيه؟ انتِ عاملة قصة في دماغك وعايشاها لوحدك. ف انتِ واحدة مريضة، دي حاجة متخصنيش.
جاكي وهي تقترب منه وتضمه: فهد بليز، متعملش كدا. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
شهد: فين الشاحن بتاعي؟ أوف، شكلي نسيته في أوضة فهد. طب أروح ولا هيبقى شكلي وحش؟ لا، منا مش هعرف أقعد من غير الفون. أنا هروح وأمري لله.
شهد وهي تدلف إلى الغرفة: فهد، أنا نسيت...
ثم تثمرت مكانها من صدمتها ومما رأته. هذا الذي كان يقول لها إنه يحبها، هو الآن في أحضان فتاة أخرى.
شهد بدموع: آسفة إني دخلت من غير ما أخبط، بس كنت ناسية الشاحن بتاعي.
وذهبت من الغرفة.
فهد: شهد استني!
جاكي: انت رايح فين؟
فهد وهو يصفعها صفعة قوية: اخرسي بقى ومعادش أشوف وشك في البيت دا، انتِ فاهمة؟ برااااا!
فهد أمام غرفة شهد: شهد افتحي الباب، هفهمك بس.
شهد ببكاء شديد: مش عاوزة أفهم حاجة، امشييي من هناااا!
فهد: مش همشي ي شهد، افتحي.
شهد: قولتلك مش فاتحة.
فهد: تمام.
وأخذت تبكي شهد في غرفتها حتى وجدت الباب ينفتح بقوة.
شهد: إيه اللي انت عملته دا؟
فهد: مش انتِ ال مش عاوزة تفتحي؟
شهد: وعاوزني أفتح ليه؟ ما تروح تكمل اللي كنت بتعمله.
فهد: معملتش حاجة والله، انتِ ال فاهمة غلط. هي اللي جت الأوضة.
شهد: وحضنك غصب عنك صح؟
فهد: بالظبط كدا، وأنا كنت ههزأها والله بس انتِ دخلتي.
شهد: خلصت، اطلع برا بقى.
فهد: مش طالع.
شهد: ماشي، هطلع أنا.
وكانت ستخرج من الغرفة ولكن استوقفها فهد.
***
مروان: هنعمل فيها إيه ي جدو؟
الجد: كتفها في كرسي فوق وسبها لغاية أما نشوف هنعمل إيه.
مروان: تمام. متعرفش أخبار عن شهد وفهد؟
الجد: لسه فونهم مقفول، ربنا يرجعهم بالسلامة.
مروان: يارب.
***
مايا في غرفتها: طب تفتكري حوار البت أسيل دا كله مترتب بفعل فاعل؟
سما: يابنتي ريحي نفسك بقى، هتستفادي إيه يعني لما تعرفي؟
مايا: مش خطفت حبيبي.
سما: إيه دا؟ إيه دا؟ إيه دا؟
مايا بمرح: هو إيه اللي إيه دا؟
سما: يارخمة، بس حلوة كلمة حبيبي دي.
مايا: استفوخس عليها، خطافة الرجالة. زمانها هي اللي بتقولها له.
سما: أنا همشي على مرارتي خلاص.
مايا: استني، اقعدي معايا شوية. مش هفضل أفكر لوحدي كدا.
سما: ماهو متفكريش، نامي. مش انتِ رايحة الجاليري بكرة؟
مايا: أيوه، هنام أهو.
سما: تصبحي على خير ي آخرة صبري.
مايا: وانتِ من أهله ي موزتي.
سما: مجنونة.
مايا: تصدقي شهد وحشتني أوي. هي اللي دايماً كانت بتقولي الكلمة دي.
سما من على باب الغرفة: وأنا أوي والله، نفسي أشوفها أوي، يارب يجوا بقى.
مايا: يارب، ويلا من هنا بقى عا**وزة أنام.
سما: سلااام.
***
وهي، وهو يجذبها من يدها: لما أكون بكلمك تقفي تسمعيني.
شهد: مش عاوزة أسمعك أنا.
فهد: شهد، أنا مش عاوز أتعصب عليكي.
شهد: انت ليك عين تتعصب كمان؟ قفشاك في حضن واحدة وجاي تتكلم.
فهد: امممممم، دا احنا بنغير بقى.
شهد: بقولك إيه؟ بلا غيرة بلا بتاع، بس يكون في احترام لمشاعر كيس الجوافة اللي قاعدة معاك في نفس البيت.
فهد: أنا آسف.
شهد: لا، بس برضه... انت قلت إيه؟
فهد بحنية: آسف، أول مرة أعتذر لحد على فكرة.
شهد: ماهو لازم تعتذر، انت غلطان أصلاً.
فهد بصوت منخفض ممزوج بحب: حقك عليا.
شهد: انت بتتكلم كدا ليه؟ فين فهد اللي أعرفه اللي بيزعق وصوته بيوصل لأخر الشارع دا؟
فهد: شهد، غيرته وطلعت فهد الحنين دا.
شهد: طب اطلع برا ي فهد، مش ناقصة محن.
فهد: انتِ فصيلة جداً على فكرة.
شهد: منا عارفة، واطلع برا بقى.
فهد: تمام، هروح أكمل اللي كنت بعمله.
شهد: في داهية، ومتفكرش على شوية الحنية اللي نزلوا عليك دول، ف أنا سامحتك. لأ، مسمحتكش، وهتطلقني ي فهد.
فهد وهو خارج الغرفة: تصبحي على خير ي ملاكي.
شهد: ملاكك؟ أه، بجح.
فهد وقد عاد مرة أخرى: شكراً.
شهد: امشييييي.
تعالت ضحكات فهد وذهب إلى غرفته ليفكر كيف سيصالح هذه التي ملكت قلبه.
***
أسيل: أه، دماغي.
مروان: جود مورننج. كل دا نوم ي سيلا؟ مش معقول.
أسيل: إيه اللي انت بتعمله دا؟ وليه رابطني كدا؟ فكني، إيدي بتوجعني.
مروان: هفكك طبعاً، بس بعد ما تقوليلي كل حاجة زي الشاطرة كدا.
أسيل: أقولك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مروان: مين اللي باعتك؟
أسيل: مروان؟
مروان بعصبية ليخيفها: قولتلك مين اللي باعتك.
أسيل بدموع: محدش.
مروان: اممم، شكلك هتتعبييني معاكي يعني. أنا مردتش أنزلك المخزن تحت ولسه سايبك في الأوضة عشان عارف إنك كيوت وبتخافي من الضلمة والحشرات، تقومي تعملي كدا؟ أخص عليكي ي سيلا، بس شكلك نفسك تجربي قاعدة المخزن، هتعجبك أوي.
أسيل بخوف: انت هتعمل إيه؟
مروان: ولا أي حاجة، هنزلك تاخدي جولة مع الفران تحت.
أسيل: لا، لا، ونبي.
مروان: يبقى تكلمي.
أسيل: حاضر، حاضر.
مروان بحدة: مين اللي باعتك؟
أسيل: .......
مروان: إيه؟
رواية شهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسراء
أسيل: سليم الرفاعي.
مروان: كنت متأكد وباعتك ليه بقى؟
أسيل: عشان أجيبه ورق الصفقة.
مروان: واشمعنا أنا؟
أسيل بدموع: معرفش.
مروان: دفعلك كام؟
أسيل: ....
مروان بصوت مرتفع: انطقييي.
أسيل: 50 ألف.
مروان: هدفعلك قدهم مرتين وتعملي اللي هقولك عليه.
أسيل: لو عرف هيقتلني.
مروان: انتِ في كل الحالات هتتقتلي، فاعملي حاجة حلوة في حياتك قبل ما تموتي. ها، قولتي إيه؟
أسيل بخوف: عاوز إيه؟
مروان: حلو أوي كده.
***
فهد وهو يطرق باب غرفة شهد.
فهد: شهد.
شهد: .....
فهد: شهددددددد.
شهد: ....
فهد: ي بت كل ده نوم، غيبوبة نايمة؟ طب أدخل أصحّيها ولا هتصرخي وتفضحنا؟ أنا هدخل وأمري لله، ده أنا جوزها برضه.
ثم دلف إلى الغرفة ونظر إلى تلك الملاك النائمة، وأخذ ينظر إلى شعرها المفرود على الوسادة.
فهد لنفسه: يخربيت جمالك ي شيخة، ده أنا كنت أعمى.
فهد وهو يوقظها: شهد، انتِ ي بت.
شهد: اممم.
فهد: اممم إيه، اصحي بقولك.
شهد وهي تفتح عينيها: ااااااه.
فهد وهو يضع كفه على فمها: اسكتي والنبي بلاش فضايح، أنا هشيل إيدي وأوعي تصرخي، تمام؟
شهد بصوت مرتفع: أنت إزاي تدخل هنا ي حيوان أنت وأنا نايمة؟
فهد: ي بنتي اتلمي، وبعدين أدخل براحتي، أنا جوزك.
شهد: جوزي في عينك، اطلع براااااااا.
فهد وهو يتصنع العصبية ليخيفها: شهد، وطي صوتك.
شهد بخوف: طب اطلع برا.
فهد: تمام، هطلع. خلصي واطلعيلي، عاوزك.
شهد: حاضر.
فهد: شوفي قمر إزاي وأنتِ بتسمعي الكلام.
***
في الطابق السفلي في فيلا فهد.
فهد: طبعًا كلكم عرفتوا اللي جاكي عملته، وعرفتو إني طردتها، أتمنى تكون عبرة ليكوا، ما حدش يفكر يعمل زي ما هي عملت أو يقرب من الجناح بتاعي، أتمنى تكون المعلومة وصلت. اتفضلوا.
شهد وهي تنزل من الدرج وتتجه ناحية فهد: عاوز إيه؟
فهد بإبتسامة: صباح الخير.
شهد: عاوز إيه؟
فهد: طب ردي عليا حتى.
شهد: هتقول عاوز إيه ولا أطلع؟
فهد: اقعدي.
شهد: ها.
فهد: بصي ي ستي.
شهد وهي تنظر إليه بإستماع: بصيت.
فهد بمرح: لا متبصيليش أوي كده، هبقى أكسف.
شهد: استغفر الله العظيم، اخلص يبني.
فهد: فيه فستان هيوصل شوية كده، عاوزك تلبسيه على الساعة 7، عشان هنروح مشوار.
شهد: مش لابسة ومش رايحة في مكان، ها، أي تاني؟
فهد: هتلبسي وهتيجي ي ملاكي.
شهد وهي تنهض: تمام، هنشوف.
***
مايا وهي تلتقط بعض الصور مع الفنانين الكبار في الجاليري.
شاب: لا، بس حقيقي، أنتِ رسمك حلو جدًا ومبدعة، وكل لوحة من لوحاتك بتدل على حاجة معينة.
مايا: ميرسي جدًا لحضرتك.
الشاب: ومش بس لوحاتك اللي جميلة، أنتِ كمان جميلة جدًا.
مايا بحياء: كده كتير عليا والله.
مروان وهو يأتي من خلفهم بغيظ وهو يحمل بوكيه الورد: لا، مش كتير ولا حاجة، هو عنده حق.
مايا: أنت إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي أنت عملته ده؟ وبعدين خطيبتك مين؟ هي أسيل هنا ولا إيه؟ وخطيبتك إزاي؟ هي مش مراتك؟
مروان: لا، أسيل إيه، أنا طلقتها خلاص. أنا جاي أتفرج على خطيبتي، مايا.
مايا: خطيبتك؟ آه، امشي من هنا لو سمحت، مش عاوزة حد يتسببلي مشاكل بسببك، أنا مستنية اليوم ده من زمان.
مروان: طب خدي الورد ده.
مايا: شكرًا، مش عاوزاه. آنسة مايا، اتفضلي قولي كلمتك.
مايا: تمام.
وذهبت من أمامه وصعدت على المنصة وتحدثت بكل ثقة عن لوحاتها الفنية، وتعالت الصيحات والتصفيق. بعد مرور دقائق، صوت يأتي من المايك:
أحم أحم، حابب أكلمكم شوية عن فتاة أحلامي، وهي موجودة معانا حاليًا، وهي بطلة الجاليري ده. البنت الوحيدة اللي قلبي دق لها، أول ما اتولدت وشوفتها وأنا حبيتها، وأخدت عهد على نفسي إني مش هسيبها تروح لحد غيري، من وأنا لسه طفل عندي كام سنة. أطيب وأرق إنسانة شوفتها في حياتي، لا، أنا مبشوفش غيرها أصلًا، لأنها كل حياتي. عاوزك تعرفي بس إن اللي حصل ده سوء تفاهم ومش بإيدي، فسامحيني. بحبك أوي.
كان الكل ينظر بدهشة إلى مصدر الصوت ويريدوا أن يعرفوا من الذي يتحدث، وفجأة انغلقت الأنوار وعادت مرة أخرى، ونظر الجميع بدهشة لمروان الذي كان جالسًا على قدمه أمام مايا ويفتح علبة صغيرة تحتوي على خاتم.
مروان: تتجوزيني؟
مايا: أنت بتهزر؟ طب ومراتك؟
مروان: تتجوزيني؟
مايا: لا.
مروان: تتجوزيني؟
مايا: أنت علقت.
مروان: تتجوزيني؟
مايا: طب جدو.
مروان: عارف كل حاجة.
مايا بإبتسامة: بجد؟
مروان: بجد.
مروان: هتتجوزيني ولا لأ؟
مايا: موافقة.
مروان: قولي والله؟
مايا بضحكة: والله.
مروان: ي فرحة قلبي.
نهض وشد مايا في وسط فرحة الجميع.
مايا: استنى بس، لسه المعرض مخلصش.
مروان: مش لازم يخلص، يلاااا، ده أنا ما صدقت.
***
واحدة من الخادمات وهي تطرق الباب: مدام شهد.
شهد: نعم.
الخادمة: الفستان بتاع حضرتك وصل.
شهد: مش عاوزاه.
الخادمة: فهد بيه قالي أديهولك.
شهد: ماشي، اتفضلي أنتِ.
شهد وهي تفتح العلبة: أما نشوف جبت إيه... أووه، إيه الجمدان ده؟ كان فستان بيبي بلو، ضيق من الصدر ومنفوش من الأسفل، ووجدت ورقة: (أنا عارف إنك بتحبي اللون ده، وأنا كمان بحبه عليكي أوي، بتكوني حلوة أوي فيه. الساعة 7 ي ملاكي، متنسيش).
شهد بفرحة: إيه القمر ده؟ ده أنت هتخليني أجي على كرامتي وأنزل لك.
وعندما كانت تتأمل في جمال الفستان، وجدت مسدج من رقم مجهول.
المرسل: الفستان عجبك؟
شهد: اه، بس مش هنزل برضو.
فهد: الساعة 7 بالظبط، متتأخريش.
بعد مرور ساعات، كانت شهد تجلس في الغرفة وهي ترتدي الفستان وتضع القليل من مساحيق التجميل وترتدي حجابها، منتظرة أن تدق الساعة السابعة لتنزل إلى أسفل. وها قد دقت الساعة السابعة ونزلت شهد إلى أسفل لتجد فهد يرتدي بدلة سوداء ويقف بكامل أناقته.
فهد وهو ينظر إليها بإعجاب شديد ويتكلم بنبرة هادئة: إيه الجمال ده.
شهد بكسوف: شكراً.
فهد: مواعيدك مظبوطة. كنت سامع إنك مش هتنزلِ.
شهد: نزلت عشان الفستان عجبني، بس.
فهد: يعني مش عشان ما تزعلينيش؟ تؤ تؤ، عشان الفستان عجبك.
شهد: أيوه، ويلا بقى، هطلع لو وقفنا أكتر من كده.
فهد وهو يمد لها يده: يلا.
***
في السيارة.
شهد: إحنا رايحين فين؟
فهد: مكان هيعجبك أوي.
ووقف بالسيارة في مكان ليس به أي إضاءة.
شهد: وقفت ليه؟
فهد: وصلنا.
شهد: ليه المكان ضلمة كده؟
فهد: انزلي بس.
شهد وهي تنظر إلى المكان بخوف: لا، مش هنزل، أنا خايفة.
فهد بنبرة رومانسية وحنونة: بتخافي وأنا معاكِ.
شهد: ي فهد، متكلمنيش كده، وربنا بتخوفني أكتر.
فهد: أنتِ قولتي إيه؟
شهد: متكلمنيش كده.
فهد: لا، اللي قبلها.
شهد: فهد.
فهد: أجمل فهد سمعتها في حياتي.
شهد: لا إله إلا الله، يبني بطل محن.
فهد: هتفضلي فصيلة كده؟
شهد: أيوه.
فهد: طب يلا.
ونزل فهد من السيارة وفتح الباب لشهد. وخرجت من السيارة، شهد وهي تتمسك بيد فهد وتنظر للمكان بخوف.
شهد: هنفضل واقفين في الضلمة دي كتير؟
فهد: لو هتسيبي إيدي بعد ما النور ينور، فمش هخليه ينور.
شهد: يلا بليز، أنا خايفة.
وضغط فهد على زر حتى امتلأ المكان بالأنوار، وكانت تنظر شهد إلى المكان بذهول شديد.
شهد: واااااو.
فهد: عجبك؟
شهد: أوي أوي بجد.
فهد: فرحانة يعني؟
شهد وهي تلف بالفستان في وسط البلالين والزهور التي توجد في الأرض: فرحانة إيه؟ أنا هموت من الفرحة.
فهد: بعد الشر عليكي ي ملاكي. طب مش يلا نقعد ولا إيه؟
شهد: لا، أنا عاوزة ألعب بالبلالين.
فهد: متجوز طفلة والله.
شهد: اه، سبني ألعب بقى.
فهد: طب تعالي ناكل بس، واللعب تاني.
شهد: ماشي.
فهد وهو يسحب الكرسي: اقعدي.
شهد: ميرسي.
فهد: كلي.
شهد: حاضر.
بعد مرور دقائق.
شهد: مش هتاكل أنت كمان ولا هتفضل باصصلي كده؟
فهد: كفاية عليا إني أبصلك.
شهد وهي تترك الملعقة: أيوه، يعني هتفضل تكسفني كده كتير.
فهد: شهد.
شهد: نعم.
فهد: بحبك.
شهد: قولتهالي قبل كده على فكرة.
فهد: بحبك.
شهد: خلاص عرفنا.
فهد: بحبك.
شهد: الله بقى، طب وأنا كمان.
فهد: وأنتِ كمان إيه؟
شهد: اممم، بحبك.
فهد بفرحة وهو ينهض من الكرسي: أنتِ قولتي إيه؟
شهد بضحك: إيه يبني، قولت بحبك.
فهد: أنا مش مصدق نفسي.
شهد: لا، صدق عادي.
فهد وهو يسحبها من يدها ويوقفها أمامه: هو ده بجد ولا أنا بحلم؟
شهد: مبتحلمش ي فهد، أنا بحبك من زمان بس مكنتش عاوزة أقول عشان أتعبك شوية، بس بصراحة بعد المفاجأة دي، مقدرتش مقولهاش.
فهد: طب ما تيجي حضن.
وسحبها إلى أحضانه. بعد مرور عدة دقائق.
شهد: هنفضل كده كتير؟
فهد: امممم.
شهد: امم إيه؟ أنت نمت؟
فهد: أنا فرحانة أوي.
شهد: وأنا كمان، بس...
فهد: بس إيه؟
شهد بدموع: أنا مالبستش فستان أبيض، ومكنتش عروسة.
فهد وهو يمسح دموعها: آسف، سامحيني، هتكوني أجمل عروسة في الدنيا.
شهد: امتى؟
فهد: قريب أوي.
شهد: طب مش هنروح؟
فهد: عاوزة تروحي؟
شهد: اه.
فهد: ماشي، يلا.
رواية شهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسراء
*_في مكان مهجور*_
سليم الرفاعي: بقى تبيعيني أنا ي زبالة وتسلميني ليه؟
أسيل ببكاء: والله ضغط عليا وقالي إنه هيقتلني.
سليم: أنتِ متستاهليش غير الموت.
وقام برفع المسدس في وجهها.
مالك وهو يدخل يحمل مسدسه: نزل سلاحك ي سليم.
سليم: لو قربت خطوة هقتلها.
مالك: كفاية القضايا اللي عليك هتزود عليهم قضية قتل كمان. نزل سلاحك بقولك.
سليم: وأنزل سلاحي ليه وأنا كدا كدا ميت.
وقام بإطلاق النار ع أسيل ثم وجه المسدس ع رأسه وقتل نفسه.
مالك وهو يتحدث في الهاتف مع فهد: قتل نفسه وقتلها.
فهد: هو كدا كدا كان ميت بعد المصايب اللي عملها دي كلها.
مالك: قال الجملة دي قبل ما يقتل نفسه.
فهد: ربنا يرحمه ويرحمها.
مالك: يارب أنا هقفل بقى عشان أقفل القضية. سلام.
فهد: سلام.
شهد وهي تجلس بجانب فهد في السيارة: في إيه؟ مين اللي مات؟
فهد: متشغليش بالك، حاجة هبقى أحكيهالك بعدين.
شهد: ماشي.
شهد: فهد.
فهد: نعم.
شهد: سما ومايا وحشوني.
فهد: اممم.
شهد: اممم إيه؟ بقولك وحشوني، أنا عاوزة أرجع، إحنا هنا بقالنا كتير ومبشوفش غيرك.
فهد وهو ينظر إليها بزعل: زهقتي مني يعني؟
شهد: بصراحة آه.
فهد: تمام هرجعك.
شهد: فهد أنا مقصدش.
فهد: ......
شهد: فهد بقولك إيه؟ إحنا لسه متصالحين مش ناقصة هي.
فهد: ......
شهد: اوف، وقف العربية كدا.
فهد: ليه؟
شهد: وقف بس.
فهد بعد إيقاف السيارة: عاوزة إيه؟
شهد: يلا نجري.
فهد: نعم؟
شهد: يلا نجرييي.
فهد: أنتِ هبلة؟
شهد: آه.
فهد: هنجري دلوقتي؟
شهد: أيوه، كان نفسي لما أتجوّز أجري أنا وقرة عيني مع بعض في الضلمة كدا والدنيا بتمطر كدا.
فهد: بتمطر إيه؟ الجو ولعة دا، أنا مش طايق الهدوم اللي أنا لابسها.
شهد: أيوه منا عارفة بس يلا نجري برضو.
فهد: تجري مع واحد مش طايقاه ليه؟
شهد: بهزر ي رمضان، إيه مبتهزرش؟
فهد: لا يختي مبهزرش.
شهد بضحك: طب يلا نجري.
فهد: أنتِ زنانة جدا على فكرة.
شهد: عارفة، يلااااااا.
فهد: يلا.
ونزلوا من السيارة.
فهد: طب هنعمل إيه في العربية؟
شهد: ماهو إحنا هنجري لمكان معين ونرجع هنا تاني.
فهد: هو حد قالك إني مستغني إن رجلي...
شهد: الرياضة حلوة.
فهد: طب هنجري إزاي؟
شهد: هنعمل سباق.
فهد: مش كان واحنا جوا نفسك تجري مع قرة عينك، أنتِ كدا هتطلعي عين قرة عينك.
شهد: لا لا متخافش.
فهد: طب يلا.
شهد: وان تو ثري.
وانطلقوا.
بعد مرور دقائق.
شهد بنهج: ف ه د، معتش قادرة، يخربيتك مركب عجل في رجلك إيه دا؟
فهد وهو ينهج أيضاً: ادعي عليكي بإيه بس، أنا اللي كسبت برضو.
شهد: طب تعالي نقعد بس ونبقى نتكلم في الموضوع دا بعدين.
فهد وهو يجلس: اااااه، معتش حاسس بركبي.
شهد: ولا أنا والله.
فهد: اتبسطي؟
شهد بإبتسامة: أوي أوي.
فهد: أنا أعرف إن المواقف اللي زي دي المفروض يعني بنمسك إيد بعض ونتمشى أو نجري بس مع بعض، لكن حوار السباق دا جديد.
شهد: تدري ليش؟
فهد: ليش؟
شهد وهي تنظر إليه بحزن بعد اختفاء ابتسامتها: عشان إحنا نختلف عن الآخرين.
فهد: نختلف في إيه بقى؟
شهد: نختلف إننا معملناش فرح زي أي اتنين، ملبستش فستان أبيض ولا بقيت عروسة، الهاني مون بتاعي كنت جايبنا ع تعذبني.
فهد: قصدك تقول إحنا متشابهين في إيه مش نختلف في إيه؟
فهد وهو يلعن نفسه لما سببه لها من أذى نفسي ولكن يريد أن يخرجها من هذا المود: قطعتي قلبي ي بنتي والله.
شهد: ي بارد.
فهد: بتعلم منك.
شهد: طب يلا نمشي.
فهد وهو يحملها بحركة مفاجئة: يلا.
شهد: إيه ال أنت بتعمله دا؟
فهد: بعمل إيه؟
شهد: نزلني.
فهد: لا.
شهد: مينفعش كدا، رجلك وضهرك هيوجعوك.
فهد: خايفة عليا؟
شهد: يبني بقى.
فهد: أنتِ خفيفة جداً على فكرة.
شهد: خفيفة إيه؟ دا أنا 64 كيلو.
فهد: خفيفة والله.
شهد: ولو أنت رجلك بتوجعك أصلاً على الجري؟
فهد بغمز: كله يهون عشانك ي جميل.
شهد: أنت بتتكلم كدا ليه؟
فهد: بهزر ي رمضان، إيه مبتهزرش؟
شهد بضحك: لا مبهزرش.
_________
مروان وهو يدخل الڤيلا: جدوووووو.
مايا: هششش، وطي صوتك.
مروان: اسكتي، دا أنا ما صدقت.
الجد: في إيه بتزعق كدا ليه؟
مروان: وافقت ي جدو، وافقت.
الجد محاولاً إخافته: ومين قال إني أنا موافق؟
مروان: إيه ي حج، أنا مش اتفقت معاك قبل ما أروح لها؟
الجد: محصلش.
مايا: ي كداب، وبتضحك عليا وتقولي جدو.
عارف مروان: والله ي بنتي عارف.
مايا: اسكت، واعتبرني مش موافقة.
الجد بضحك: تستاهل.
مروان: ي جدو بطل هزار بقى وقولها.
الجد: هو قايل لي فعلاً ي مايا، وأنا وافقت.
مروان: شوفتي؟ حيث كدا بقى ي جدو أنا مش عاوز خطوبة، أنا هتجوز ع طول.
جاسر: حيلك حيلك، مش لما أتجوّز أنا الأول، البت خللت معايا.
الجد: إزاي يعني مش عاوز خطوبة؟
مروان: ي جدو الخطوبة دي بتتعمل للعرسان يتعرفوا على بعض، وأنا عارفها أكتر من نفسي، ف أنا رأيي نكتب الكتاب ع طول.
الجد: والله أنا معنديش مانع، بس نشوف رأي مايا.
مايا: بس جاسر وسما مخطوبين من زمان، إزاي إحنا نتجوز قبلهم؟
جاسر: أنا عندي فكرة حلوة.
الجميع: إيه هي؟
جاسر: نعمل فرحنا في نفس اليوم.
مروان: إشطا.
الجد: إيه رأيكوا ي بنات؟
نظروا إلى بعض وابتسموا.
مروان: ضحكت يعني قلبها مال، معروفة يعني.
جاسر: الفرح آخر الأسبوع دا، إيه رأيك ي جدو؟
الجد: مفيش حاجة هتم إلا لما فهد وشهد يجوا.
جاسر: ليه الافترا دا؟ إشمعنى هو يتجوز واحنا لأ؟
الجد: الكلام انتهى، لما فهد يجي نبقى نتفق.
وغادر الجد.
جاسر: عرووووستي.
سما: بااااارد.
جاسر: قلب البارد وربنا.
سما: أنت مبتحرمش.
جاسر: ما خلاص هتبقى مراتي آخر الأسبوع.
سما: ولو لسه مبقتش؟
جاسر: طب بس ي عسل بدل ما أديكِ ع وشك.
سما وهي تتحرك من أمامه: عسل إيه؟ أوسع من وشي كدا. أنا مش موافقة ع الجوازة دي أصلاً.
جاسر: مش بمزاجك.
وذهب إليها ليكملوا منازعاتهم.
مروان: عروستي الحلوة.
مايا بضحك: زودت الحلوة يعني.
مروان: أيوه طبعاً، تختلف.
مايا: عاوز إيه؟
مروان: مبقتش عاوز أي حاجة من الدنيا غير إنك تبقي معايا.
مايا: طب بطل محن ي بتاع أسيل.
مروان: أسيل مين ي بت؟ أنتِ اللي في القلب.
مايا: متثبتش، أنا هطلع أنام. تصبح ع خير.
مروان: وأنتِ من أهلي.
_________
شهد: فهههد.
فهد بنعاس: نعم.
شهد: أنا جعانة.
فهد: جعانة دلوقتي؟
شهد: أيوه.
فهد: أنتِ إيه اللي منيمك ع الكنبة؟
شهد: أنا من ساعة ما جيت وأنا متعودة أنام هنا، إيه الجديد يعني؟
فهد وهو يشعر بالذنب: طب تعالي نامي ع السرير عادي.
شهد: وأنت هتنام فين؟
فهد: ع السرير، هنام فين يعني؟
شهد: وعاوزني أنام جنبك ليه؟ إيه قلة الأدب دي؟
فهد: أنا جوزك حضرتك، مش كل شوية هفكرك.
شهد: ما علينا، مش وقته الكلام دا، أنا جعانة.
فهد: كُلي.
شهد: أكل فعلاً بجد؟ شكراً جداً، معرفش من غيرك كنت هعمل إيه.
فهد: طب أعمل إيه؟
شهد: الڤيلا ضلمة ومافيش حد تحت، وأنا بخاف، تعالى انزل معايا أعمل سندوتش.
فهد: مش ملاحظة إننا هنسافر كمان كام ساعة؟
شهد: أيوه، يعني أنا جعانة، أعمل إيه؟
فهد: استغفر الله العظيم. تعالي ي آخرة صبري.
وخرجوا من الغرفة متجهين إلى المطبخ.
فهد: ها، يلا اعملي السندوتش.
شهد: لا، معتش جايلي نفس.
فهد: نعم يختي.
شهد: بجد والله، معتش عاوزة أكل سندوتش، أنا عاوزة إندومي.
فهد: استني أشوفلك، كنت جايب...
فهد: اهو لقيته.
شهد: إشطاااا، أعملك معايا؟
فهد: لا شكراً.
شهد: مش عاوز بجد؟ ع مش هاكلك معايا؟
فهد: لا مش عاوز، يلا ع خاطري، هموت وأنام.
شهد: حاضر، هخلص بسرعة.
بعد مرور دقائق.
شهد: ياللي حبيبك قاسي وسابك ويا عذابك.
فهد: ااااااااااه.
شهد: نار نار نار.
فهد: أنا قلبي قايد نار، بس استني، فيه جميلة ناقصة قبل نار.
شهد: حصل خير.
فهد: معتش جايلي نوم.
شهد: أي خدمة.
فهد: ابقي شوفي هسوق إزاي الصبح، يا نعمل حادثة يا هنفضل قاعدين هنا. ع حضرتك ترتاحي وتاكلي إندومي كويس.
شهد: لا لا، يلا نطلع ننام، ع أنا عاوزة أسافر.
فهد: لا.
شهد: خلاص، خليك، هطلع أنا.
فهد وهو يغلق باب المطبخ: لا ي قطة، مش هيحصل.
شهد: عدي ي بابا، بلا مش هيحصل، أنا منحوسة.
فهد: منا كنت منحوس من شوية.
شهد: خلاص، أنا آسفة، عديني بقى.
فهد: تؤ تؤ.
شهد: ولاااااا، عديني بقى.
فهد: لاااااا.
وأخذ يجري في المطبخ وهو يحمل المفتاح.
شهد: هات يبني، وأنت شبه الزرافة كدا.
فهد: اتحايلى عليا شوية.
شهد: منا بتحايل عليك من ساعتها.
فهد: لا برضو.
وكان يجري ناحية الباب ثم انزلق بسبب آثار الماء التي توجد في الأرض.
شهد: هههههههههههههه، تستاهل، ع اللي بيجي عليا بيخسر.
فهد: ضهري اتكسر.
شهد: هههههههه.
ثم انقطعت ضحكاتها وتذكرت موقفها معه أول مرة عندما وقع في المطبخ، وأخذت تضحك عليه في أول مقابلة بينهم، فعلم فهد أنها تذكرت وأراد أن يعيدها من تفكيرها.
فهد: شهد.
شهد: ها، نعم؟
فهد: روحتي فين؟
شهد بإبتسامة ممزوجة بحزن: ولا حاجة. لو سمحت، عاوزة المفتاح، ع نعست بجد.
فهد: اتفضلي، بس قوميني الأول، ع ضهري وجعني.
شهد وهي تمد له يدها: قوم.
شهد: لا لا، مش أوي كدا، ضهري هيتكسر، يخربيتك، أنت تقيل أوي.
فهد وهو ينهض ويسند على كتفها: دا أنا شايلك طول الطريق، مش هتستحمليني السلمتين دول.
شهد: يلا، هاجي ع نفسي، اللي بيساعد الحيوانات بياخد حسنات برضو.
فهد: حيوانات! الله يسامحها، ماما هي سمتني الاسم دا.
شهد: تعرف؟
فهد: لا.
شهد: أنا بحب اسم فهد جداً.
فهد: وهو بيحبك والله.
شهد: وصلنا.
فهد وهو ينام ع السرير: ااااه.
شهد: أنا اللي كنت سنداك ع فكرة، أنا اللي المفروض أقول آه وكدا.
فهد: هتنامي فين؟
شهد: ع الكنبة.
فهد: لا تعالي أنتِ هنا، وأنا هنام أنا ع الكنبة.
شهد: لا لا، أنت ضهرك بيوجعك.
فهد: تمام، تصبحي ع خير.
شهد: مشوفتش بجاحة كدا الحقيقة.
فهد: بطلي رغي ونامي، عندنا سفر.
*_في الصباح_*
فهد: هفضل واقف ساعة مستني.
شهد: معلش، كنت بأكد ع كل حاجة، ع منساش حاجة.
فهد: ماشي، اركبي.
شهد بعد ركوبها السيارة: ضهرك عامل إيه دلوقتي؟
فهد: الحمدلله ي دكتورة.
شهد: تصدق بالله، أنا نسيت إني دكتورة وعندي كلية لازم أروحها وكدا، حسبي الله.
فهد: كله هيبقى تمام وهتروحي كليتك، متقلقيش.
شهد: هو الطريق بياخد قد إيه؟
فهد: نامي، ولما نوصل هصحيكي.
شهد: ماشي.
بعد مرور عدة ساعات.
فهد: شهد اصحي.
شهد وهي تقفز: وصلنا.
فهد بإبتسامة: آه وصلنا.
شهد: ويييييي.
ونزلت من العربية اتجهت نحو الڤيلا.
فهد: استني ي بت.
شهد وهي تجري: لااااا.
فهد: مجنونة.
شهد وهي تدخل من باب الڤيلا: جدوووووو.
الجد وهو يجلس ع الأريكة: حبيبة جدو.
شهد وهي تجري إليه وترتمي في أحضانه: وحشتني أوي.
شهد: أنت أكتر والله.
سما وهي تأتي من الداخل: شههههههد.
شهد: سماسيمو، وحشتيني.
سما: روح قلبي والله.
شهد: ماااااياااااا.
مايا: قلبهاااا.
شهد: تعالي في حضن أخوكي ي فواااز.
مايا: وحشتيني أوي أوي أوي أوي والله.
شهد: أكتر.
مروان: حمدالله ع السلامة ي شهود.
شهد: الله يسلمك ي مارو.
جاسر: شهودة البيت نور.
شهد: دا نورك ي جسورة.
فهد: لو خلصتوا دلع وحب في بعض، ياريت ترحبوا بيا يعني.
مايا وهي تجري ع فهد: فهههد، وحشتني.
مروان وهو يلحق بها قبل أن تحضنه: أنتِ بتعملي إيه؟
مايا: هسلم عليه في إيه؟
مروان: تسلميه عليه بالحضن؟
مايا: أيوه، دا أخويا الكبير.
مروان: دا كان زمان ي حلويات.
مايا: حلويات إيه ي بيئة؟ أنت سبني كدا أسلم عليه.
فهد: ما تسيبها يلا، في إيه؟
مروان: فيه إنها بقت خطيبتي، وآخر الأسبوع هتكون مراتي.
شهد بفرحة: الله، بجد؟
جاسر: أيوه بجد، وهعمل فرحي أنا وهو مع بعض.
شهد بفرحة: ألف مبروك ي بناويت، أخيراً هشوفكم عروسات.
الجد: إيه رأيك ي فهد؟
فهد: اللي تشوفه ي جدو.
الجد: ع بركة الله، الفرح آخر الأسبوع، يلا اطلع أنت ومراتك ارتاحوا.
فهد: يلا ي شهد.
شهد: لا، اطلع أنت، أنا هقعد شوية.
فهد بإبتسامة: تمام، تصبحي ع خير.
شهد بإبتسامة أيضاً: وأنت من أهله.
سما: إيه دا؟ إيه دا؟ إيه دا؟
مايا: شكل في حوارات كتير حصلت.
شهد: بطلوا وشوشة وتعالوا نتكلم برا شوية.
مايا: هتحكيلنا كل حاجة.
شهد: أيوه، تعالوا يلا.
*_في الحديقة_*
سما: واو، بجد إيه القمر دا؟
مايا: فهد طلع رومانسي أوي.
شهد: مأخدتوش انتوا بالكوا من نص القصة اللي في الأول وركزتوا في آخر حتة؟
مايا: قصتكوا ينفع تتكتب رواية جداً على فكرة.
سما: حصل، وتكون اسمها رواية شهد الفهد.
رواية شهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسراء
جاسر: ظبط الحتة دي عاوز الورد يكون في النص بالظبط.
مروان: لا أنا مش عاوزها كدا هاتها الناحية دي شوية.
الجد وهو يذهب إليهم في الحديقة: ياااه أخيرا هشوفكوا عرسان.
جاسر: والله أنا ال مش مصدق إني هكون عريس وألبس بدلة كدا وتكون البنت ال حبتها واختارتها مكلبشة في إيدي. ياااه تخيل كدا ي مارو.
مروان: ياااه.
فهد: طب لو خلصتوا تخيلات ياريت تروحوا تجهزوا نفسكوا على أجهز أنا كمان.
مروان: تفتكر خطتك دي هتنجح؟
جاسر: معرفش البنات هيعملوا إيه، يارب ميتكلموش وميقولوش حاجة.
مروان: البت سما بتقع كتير، ممكن تقول غصب عنها.
فهد: ربنا يستر.
جاسر: يارب.
مروان: إحنا هنروح نجيب البنات من الكوافير إمتى؟
جاسر: على الساعة سبعة كدا.
مروان: أنا مش فاهم يعني ما كنا هنجبلهم واحدة هنا ليه، المرمطة.
فهد: شهد هي ال قالت كدا، مقدرش منفذش حاجة هي عاوزاها.
جاسر: ي حنين.
مروان: ال يشوفك دلوقتي ميشوفكش أول ما جيت.
نظر له فهد نظرة جعلته يصمت.
مروان: في إيه ي كبير، أنا بهزر مش كدا، دا أنا عريس برضه.
فهد: طب انجزوا وسيبوا الناس تشوف شغلها، سلام.
جاسر ومروان: سلام.
شهد: شكلكوا قمر أوي وإنتوا بالفساتين.
سما: مش أقمر منك.
مايا: حبيبتي والله.
شهد: مروان وجاسر مش هيصدقوا نفسهم لما يشوفوكوا.
سما: هيجلهم صدمة، يموتوا مننا ونخلص.
شهد: رومانسية أوي.
مايا: اتكلمي على خطيبك بس ي حبيبتي، ربنا يخليلي مارو.
شهد بضحك: ي ولد.
مايا: والله انتِ بحلاوتك دي هتاكلي مننا الجو، هيحسبوكي انتِ العروسة.
سما بتسرع: إيه الغباء دا، ماهي هتكون عروسة فعلاً.
شهد بإستغراب: إزاي يعني؟
مايا وهي تنظر لسما نظرة توعد لها بها: ها، لا مفيش حاجة.
شهد: إنتِ بتبصلها كدا ليه ي مايا؟
سما: ي بنتي مفيش حاجة، بهزر، على شكلك حلو وكدا.
شهد بغضب: بنات قولوا في إيه.
مايا: ياربي.
سما: بصي هنقولك بقى، وال يحصل يحصل.
مايا: فهد.
شهد: ماله؟
سما: المفروض إنه كان هيعملك مفاجأة النهارده، وكان هيخليكي عروسة معانا.
شهد: إزاي؟
مايا: يعني هو جايبلك فستان، وكان هيخلي البنت دي تحطلك ميكب عروسة، ولما كنا هنوصل البيت كان هيخليكي تلبسي الفستان بطريقته، يعني وكنا هنروح ناخد مركب في النيل، ونكون إحنا بس، إنتِ وفهد وجاسر وسما، وأنا ومروان.
شهد بفرحة ودموع: الله بجد.
سما: آسفة، كان نفسي هو ال يعملك المفاجأة.
شهد: كويس إنك قولتيلي، فين الفستان دا؟
مايا: اجا معانا هنا بالغلط، جبته هو وفستاني مع بعض، لأنه جايبه من نفس الأتيليه.
شهد: حلو أوي، كدا هعمله أنا السيربرايز.
سما: إزاي؟
شهد: هلبس الفستان من هنا، ويجي يتفاجئ بيا.
بعد مرور ساعات.
وقد دقت الساعة السابعة، كان الثلاث فتيات يقفون في انتظار عرسانهم، وكانوا يرتدون فساتينهم التي كانت تجعلهم مثل الملكات، مع الميكب الهادي الذي جعلهم أكثر جمالاً، وكان الثلث فتيات يصنعون فورمة في شعرهم الذي يشبه الحرير.
مايا: يخربيت القمر بجد، إيه الحلاوة ال إنتوا فيها دي.
سما: بجد، شكلكوا قمر أوي.
شهد: والله إنتوا ال حلوين أوي بجد، ربنا يحميكوا.
سما: لا بس فهد طلع جامد، عرف مقاسك بالظبط، حرفياً الفستان جامد.
شهد: بجد شكله حلو.
مايا: أوي أوي والله، عاوزة أشوف شكله بس للأسف، هنطلع قبلك.
سما: حصل خير.
دخلت فتاة على الثلث فتيات: بناويت العرسان اجوا برا، مين هتبدأ بالفريست لوك؟
سما: أنا.
الفتاة: تمام، تعالوا إنتوا ي بنات لغاية أما تخلص.
وكان الشباب بالخارج منتظرين هذه اللحظة على أحر من الجمر.
مروان: أنا متشوق أوي بجد.
جاسر: وأنا نفسي أشوفها أوي.
فهد: مش محتاج أشوفها، لأن صورتها مفارقتش خيالي طول اليوم.
مروان: لا كدا كتير، إنت متأكد إنك فهد يبني.
جاسر: نبقى نشوف الموضوع دا بعدين.
الفتاة: مين فيكوا جاسر؟
جاسر: أيوه أنا اهو.
الفتاة: تمام، اتفضل يلا تاخد عروستك.
جاسر بفرحة: ااااه، سلام ي شباب.
مروان: يبختك، هتبدأ الأول.
دخل جاسر ووجد سما تقف بظهرها، أخذ يلف حولها حتى نظرت إليه وتلاقت عيناهما، وقام جاسر باحتضانها لدقائق.
سما: خلاص يبني، عيب كدا، إحنا لسة مكتبناش الكتاب، أنا عاوزة أضربك بالقلم بس خايفة على برستيجك، ابعد عني.
جاسر: أنا آسف والله، بس مقدرتش أمسك نفسي، إنتِ حلوة أوي بجد.
سما بضيق: شكراً.
جاسر: خلاص والله قولتلك آسف، يلا نطلع بقى وهصالحك بعد ما نكتب الكتاب.
وخد سما وذهب للخارج.
جاسر بضحك وهو ينظر لمروان: يلا ي مروان، دورك.
مروان: أنا متحمس أوي بجد.
فهد: مش وقت حماس، البت واقفة جوا.
مروان: ماشي، باي.
وذهب إلى مايا وأيضاً أخذ يلف حولها حتى نظرت إليه.
مروان بهيام: إيه القمر دا.
مايا بكسوف: ميرسي.
مروان: أنا مش مصدق نفسي.
ابتسمت مايا بكسوف: مش يلا؟
مروان وهو مازال ينظر لها بهيام: يلا.
وذهب للخارج أيضاً.
فهد وهو ينظر شهد تخرج: مايا هي فين شهد؟
نظرت مايا إلى سما دون أن تتحدث.
فهد بعصبية: في إيه، فين شهد؟
قاطعته الفتاة وهي تقول: العروسة التالتة جوا، يلا ي عريس.
نظر فهد إلى سما ومايا باستغراب وذهب إلى الداخل.
دخل إلى الغرفة التي تقف فيها شهد، وكانت تقف بظهرها.
فهد: هو في إيه، فين شهد؟
شهد وهي تنظر له: يعني كمان مش عارف قفايا.
نظر لها فهد في صدمة دون أن يتحدث.
شهد وهي تحرك كفها أمام وجهه: فهد، إنت روحت فين؟ هو أنا شكلي وحش؟
فهد: وحش إيه، إنتِ قمر، إيه دا بجد، أنا مش مصدق إن القمر دا كله بتاعي، لا لا، أكيد دا كله حلم صح؟
شهد بضحك: في إيه يبني، مش للدجادي.
فهد بعد أن استوعب: ثانية كدا، إنتِ جبتي الفستان دا منين؟
شهد: البنات قالولي كل حاجة، وجابوا الفستان معاهم بالغلط، فقولت أعملك أنا مفاجأة، وألبس الفستان.
فهد: أنا مش عارف أطلع أهزأهم ولا أحضنك.
شهد: لا احضني عادي.
فهد: إيه ي بنتي الوقعان دا، مش كدا؟
شهد: أنا غلطانة لو قربتلي، هصوت وألم عليك أمة لا إله إلا الله، حلو كدا؟
فهد بضحك: آه حلو.
وذهب إليها وقام باحتضانها وحملها وأخذ يلف بها في الخارج.
مروان: هو إيه ال حصل؟
مايا: سما قالت لشهد ع خطة فهد.
جاسر: تموت لو متكلمتش.
سما: غصب عني، الله.
أثناء حديثهم خرج فهد وشهد من الكوافير وركب كل منهم في سيارته متجهين إلى الحفل ليقوموا بكتب الكتاب، حتى يكونوا أزواجاً رسميين أمام الله.
وبعد مرور وقت.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
أخذ الجميع يبارك لهما وتعالت الزغاريط.
وبعد المباركات انسحب العرسان من المكان وذهبوا إلى اليخت.
شهد: واو، شكله حلو أوي.
سما: جامد بجد.
مايا: يجنن.
فهد: خدمة، استضفتكوا في اليخت بتاع مراتي.
شهد: مراتك مين؟ إنت اتجوزت عليا؟
فهد: مينفعش تكون بتاعتك إنتِ يعني.
شهد: احلف.
فهد: آه وربنا.
شهد وهي تحتضنه: ااااه، إنت قمر وربنا.
مروان: احم احم، نحن هنا.
شهد وهي تستوعب ما فعلته: سوري، أنا فرحت شوية بس.
سما: بعيداً عن دا كله، أنا عاوزة يخت ي جاسر.
مايا: وأنا كمان.
جاسر ومروان: حسبي الله ونعم الوكيل.
بعد مرور بعض الوقت من الضحك والهزار والرقص بين الشباب.
دخل الجد عليهم.
الجد: ألف مبروك ي حبايبي، مش مصدق إني جوزتكوا كلكوا كدا.
فهد وهو يقبل رأسه: ربنا يخليك لينا ي جدو.
جاسر: لغاية ما تشوف ولاد ولادنا.
مروان: ربنا يطولنا في عمرك.
الجد: خلوا بالكوا من البنات.
فهد وجاسر ومروان: في عيونا.
ذهب كلا من شهد ومايا وسما واحتضنوا الجد.
الجد: طب حيث كدا بقى، يلا إحنا من هنا.
فهد: عاوز عروستي ي حج.
جاسر: مراتي بعد إذنك ي جدو.
مروان: هندورلك ع عروسة حاضر، بس سيبنا بتوعنا.
وأخذوا يضحكون حتى انتهى اليوم وذهب كلا منهم إلى منزله وعاشوا في سعادة.
شهد بعد أن وضعت القلم، وقفت المذكرة.
فهد: بتعملي إيه؟
شهد: واخيراً خلصت كتابة قصتنا.
فهد: انتهت بإيه؟
شهد: بإن إحنا مع بعض دلوقتي.
فهد: قولتيلي الرواية دي اسمها إيه؟
شهد: شهد الفهد.
فهد: قلب الفهد وربنا.
شهد: أختم الرواية دي بإيه؟
فهد: بمقولتنا المفضلة.
شهد بابتسامة: ال هي.
شهد وفهد في نفس الوقت: يا أوّل قلب أُحبّه وآخر قلب أنا أهواه، يا أطهر وجه في الدّنيا، وأطيب ما رأت عيني، المعزّة حنين، الحنين حبّ، الحبّ حياة، الحياة قلب، القلب أنت ♥️.