تحميل رواية «سجينتي» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت قاعدة منكمشة على نفسها تبكي من ألم الحروق اللي على جسدها، متقيدة بسلاسل من حديد. جيدًا، رفعت وجهها بصعوبة من على الحشرات التي تتابعهم برعب، على صوت فتح الباب. دخل شاب بكل شموخ، بصّلها بجبروت. سليم بجمود: بقالك تسعين يوم وأنتي قاعدة قاعدتك دي، تسعين يوم وأنتي لسه مصممة على رأيك. فيروز انكمشت على نفسها أكتر من الخوف. قرب عليها بخطوات جعلت قلبها سيقف عن النبض من الخوف. انحنى لمس وشها بهدوء: فيروستي الحلوة عاملة إيه النهارده؟ فيروز بدموع: بكرهك... وهفضل أكرهك لغاية آخر نفس فيه. مسك وشها بين إيد...
رواية سجينتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبة الشاهد
قراءة ممتعة للجميع ♡
وصلنا في البارت اللي فات لما كنان قال لجوليا : جوليا انا بحبك اوي وعايزك تفضلي جنبي على طول.
فنظرت جوليا في عيناة ثم ارادت ان تتحدث ولكنها شعرت بوخز في بطنها مما جعلها تضع يدها عليه وتتأوه بآلم اما كنان فتملكه القلق وقال : انتي كويسه ؟
فأومت برأسها وقالت : ايوا .
كنان : حاسه بوجع !
جوليا: لاء بس انا ....
كنان : ايه ؟ مالك !
جوليا : بصراحة انا جعانه .
فنظر كنان اليها ثم تنفس الصعداء وقال : افتكرت ان حاجة وحشة حصلت ... الحمد لله.
جوليا : وهيحصل ايه يعني ؟ بعدين احنا لسا في المستشفى ولو حصلت حاجة وحشة لا سمح الله فاكيد هيكون امر ربنا ولا اعتراض على حكمه.
كنان : ونعم بالله... يلا خلينا نروح علشان تفطري.
فأمسكت جوليا بذراعة وقالت : استنى....
كنان : في ايه ؟
جوليا : خلينا نروح مطعم خالتي هاله... انا عايزه اشوفها اصلها وحشتيني اوي.
فنظر كنان الى ساعة يده ثم قال : ماشي.
جوليا : عايز تروح معايا بجد ؟
كنان : امال عايزة تروحي لوحدك ؟؟ وبعدين انا واخد اجازة من الشغل النهاردة يعني مش هتقدري تخلصي مني ابداً .
فأبتسمت جوليا وشعرت بالفرح لان كنان يهتم بها كثيراً ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها عندما فكرت بأنه يهتم بها من اجل الطفل وليس من اجلها هي فاحنت رأسها ثم سارت امامه ببطء وبدون ان تقول اي شيء.
اما هو فتنهد ولحق بها ثم خرجا من المشفى وفتح لها باب السيارة فصعدت ثم صعد هو ايضاً وشغل المحرك وقادها حتى وصلا الى مطعم السيدة هالة.
* فاطفأ كنان محرك السيارة ثم التفت إلى جوليا التي كانت شاردة الذهن ولم تنتبه على وصولهما إلى المطعم مما جعل كنان يتنهد فنزع حزام الأمان عن نفسه واقترب منها ونزع لها حزامها قائلاً : احنا وصلنا المطعم...
فأستيقظت جوليا من شرودها ثم نظرت من نافذة السيارة وبعدها نظرت الى كنان فوجدته يحدق بها فتنهدت وفتحت باب السيارة ثم نزلت منها.. فنزل هو ايضاً ولحق بها إلى الداخل وما ان دخلا حتى ابتسمت جوليا عندما رأت السيدة هالة وركضت نحوها ثم عانقتها قائله : وحشتيني يا خالتي.
فعانقتها السيدة هاله وهي تبتسم قائله : وانتي كمان يا روح قلبي.
اما كنان فوقف ينظر اليهما عند عتبة باب المطعم ، فدفنت جوليا رأسها في حضن السيدة هالة وبكت بصمت فشعرت بها الأخيرة وقالت بقلق : مالك يا حبيبتي...انتي بتعيطي كدا ليه ؟
فهزت جوليا رأسها بالنفي وقالت : مفيش بس انتي وحشتيني جداً .
فابعدتها السيدة هاله عنها قليلاً ثم نظرت إليها ومسحت لها دموعها قائلة : اتكلمي يا روحي ايه اللي مزعلك ؟
في تلك اللحظة اقترب كنان منهما وقال : جايز هي بتعيط علشان فرحانه اوي.
فانتبهت السيدة هاله عليه واستغربت تدخله بينها وبين ابنتها جوليا فقالت : انت مين يابني ؟
فأبتسم كنان وقال : ازيك يا ست هاله... انا ابقى كنان الحريري زوج جوليا .
فأبتسمت السيدة هالة وقالت : هو انت زوجها ؟؟
فابتعدت جوليا عن خالتها ثم مسحت دموعها وقالت : اعرفك يا خالتي... دا كنان اللي حكيتلك عنو.. كنان ودي خالتي هالة وانا بعتبرها امي التانيه.
فصافح كنان السيدة هالة قائلاً : اتشرفت بمعرفتك يا خالتي .
السيدة هاله : دا انا اللي ازدت شرف.. جوليا حكتلي عنك كتير وقالت انك بتهتم بيها وبتعاملها كويس .
فنظر كنان الى جوليا التي احنت رأسها وعلم بأنها كانت تكذب على خالتها مما جعله يشعر بالانزعاج من نفسه فابتسم بتصنع ثم احاط كتف جوليا بيديه وقال : وماقلتش اني بحبها اوي ؟
السيدة هاله : لا مهو باين عليك انك بتحبها.
فنظرت جوليا الى كنان الذي ابتسم وغمزها بطريقة جميله مما جعلها ترتبك وتحني رأسها مجدداً اما السيدة هالة فقالت : يلا اتفضلوا..
- فجلس كل من كنان وجوليا على احدى الطاولات فقالت السيدة هالة لكنان : تحب تشرب شاي يابني؟
فابتسم كنان وقال : لو مش هتعبك.
السيدة هالة : ولا تعب ولا حاجة.
فنهضت جوليا وقالت : خليكي يا خالتي... انا هروح اعمل الشاي.
كنان : مينفعش تتعبي نفسك يا جوليا في الفترة دي.
فقالت السيدة هالة : انتي عيانة يا حبيبتي ؟
جوليا : لا يا خالتي... انا كويسه.
اما كنان فقال : مش عايزه تقولي لخالتك يا روحي ؟
السيدة هالة : تقولي ايه ؟
فابتسم كنان وقال : جوليا حامل في الشهر الاول يا خالتي.
فابتسمت السيدة هالة ابتسامة عريضة ثم قالت : بجد ؟؟ اه يا روحي الف مبروك .
قالت ذلك ثم عانقت جوليا التي ابتسمت وقالت : متشكرة يا خالتي.
فقال كنان : انا عايز اشتكيلك يا ست هالة عن جوليا... هي النهاردة مرضيتش تفطر ولسا مأكلتش حاجة.
فابتعدت السيدة هاله عن جوليا ثم قالت معاتبه : ليه يا روحي عملتي كدا ؟؟ ميصحش تفضلي من غير اكل وانتي حامل !
جوليا : متقلقيش.. مش هيجرالي حاجة.
كنان : بس انتي لازم تاكلي.
السيدة هالة : خلاص ، انا هروح اعملك اجمل فطار وانتي قعدي ومتعبيش نفسك خالص.
قالت ذلك ثم ذهبت الى المطبخ... اما جوليا فجلست مقابلاً لكنان وكتفت يديها واخذت تنظر إلى الزبائن من حولها ولم يكن هناك الكثير فقط كانوا بضعة اشخاص .
اما كنان فقال : الست دي طيبة اوي... دلوقتي فهمت ليه انتي متعلقه بيها كدا.
فنظرت جوليا اليه وقالت : مش انت هددتني انك هتأذيها قبل كدا ؟ ازاي بقت طيبه في نظرك ؟
كنان : خلاص يا جوليا.. انا عارف اني غلط في حقك وظلمتك اوي بس ندمت وقلتلك اني بحبك ليه مش عايزه تصدقيني ؟
جوليا : وايه اللي هيخليني اصدقك ؟؟
كنان : قوليلي اعمل ايه علشان تسامحيني ؟
جوليا : متعملش حاجة بس متكدبش وتقول انك بتحبني انا لانك بتحب سمر .
فاراد كنان ان يتكلم ولكنه صمت عندما اتت السيدة هالة وهي تحمل اطباق الطعام فوضعتها امامهما وابتسمت قائله : انا عملتلك فطار هتاكلي صوابعك وراه.
فابتسمت جوليا وقالت : متشكره يا خالتي... بجد وحشني الاكل بتاعك.
السيدة هالة : بالهنا والشفا... يلا يابني مد ايدك انت كمان.
كنان : متشكر يا خالتي.
- ثم بدأت جوليا في تناول الطعام هي وكنان وقد اعجبهم كثيراً وبعد ما انتهيا جلسا يتحدثان مع السيدة هالة لمدة ساعة وقد شعر كنان بالراحة والطمأنينة لهذه السيدة الطيبة.
وبينما كانوا يتحدثون ورده اتصال فأجاب عليه : ايوا... لاء لسا.... طيب متشكر.
قال ذلك ثم اغلق الهاتف ونظر الى جوليا قائلاً : احنا لازم نمشي.
جوليا : ماشي.
السيدة هالة : انا اتبسط توي بالزيارة الحلوة دي.
فابتسم كنان قائلاً : وانا اتشرفت بمعرفتك يا ست هاله وبجد الأكل كان طعمو حلو اوي.
السيدة هالة : بالهنا والشفا ان شاء الله.
كنان : جوليا ...انا هستناكي في العربية ، اتكلمي مع خالتك شوية وبعدها حصليني .
جوليا : طيب.
*ثم خرج كنان من المطعم اما السيدة هالة فقالت لجوليا : ايه دا يا بنتي ؟؟ بسم الله ما شاء الله جوزك قمر !
فابتسمت جوليا وقالت : يا ريت كانت الحلاوة هي كل حاجة يا خالتي.
السيدة هاله : لا بجد دا دمو خفيف اوي ودخل على قلبي زي العسل خلاص وباين عليه انو بيحبك اوي.
جوليا : بيحبني ! ايوا بيحبني اوي.
السيدة هاله : ربنا يحميكوا من عيون الناس.. يلا يا حبيبتي ، روحي لان مينفعش تخلي الراجل مستنيكي كدا وخلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك.
جوليا : ماشي يا روحي.
- ثم خرجت جوليا من المطعم بعد ما عانقت خالتها فَ فتح لها كنان باب السيارة لتصعد ثم صعد هو ايضاً فسألته : هنرجع البيت ؟
كنان : ايوا...انا محضرلك مفاجأة حلوه.
جوليا : مفاجأة ؟ ايه هي ؟
كنان : لو قولتلك مش هتبقى مفاجأة.
قال ذلك ثم غمزها وابتسم... اما هي فتنهدت وقالت : هنشوف ايه اخرتها.
-فشغل كنان محرك السيارة ثم قادها حتى وصلا الى الفيلا... فنزل هو اولاً اما زياد ففتح الباب لجوليا لكي تنزل ايضاً ...فأرادت ان تدخل إلى الفيلا ولكن كنان اوقفها بقوله : استني.
فنظرت اليه وقالت : عايز ايه ؟
كنان : مش قولتلك اني محضرلك مفاجأة ؟؟ يلا تعالي.
قال ذلك ثم سحبها من يدها اما هي فقالت : على مهلك شوية !
فذهبا الى غرفة خارجية كانت في الحديقة ثم وقف كنان عند الباب وقال لجوليا : غمضي عينيكي.
جوليا : ليه ؟
كنان : يووه انتي بتسألي كتير.. يلا غمضيهم بقى !
فتنهدت جوليا ثم اغمضت عيناها اما كنان ف فتح باب الغرفة ثم امسك بيدها قائلاً : متفتحيش دلوقتي.
فأجابته وهي مغمضة العينين : ماشي.
فادخلها كنان الى الغرفة ثم ترك يدها وقال : تقدري تفتحي دلوقتي.
ففتحت جوليا عيناها لتجد نفسها في ورشة رسم جميله وبها كل ما يحتاجة الرسام من معدات فأبتسمت ثم وضعت يديها على فمها واخذت تنظر في ارجاء الغرفة... اما كنان فأسعده رؤيتها وهي فرحة بهذه المفاجأة فابتسم قائلاً : دا هيبقى الاستديو بتاعك... تقدري ترسمي فيه اي حاجة ومحدش هيمنعك.
فالتفتت اليه وهي تبتسم ثم عانقته بقوة وقالت : متشكرة اوي... انت بجد فرحتني يا كنان.
في تلك اللحظة اصبحت فرحة كنان لا توصف لان جوليا عانقته اولاً لذا بادلها العناق وهو يبتسم قائلاً : انا مبسوط لان المفاجأة عجبتك يا حبيبتي.
فابتعدت جوليا عنه وابتسمت قائله : عجبتني اوي..
فاعاد كنان خصلة شعرها خلف اذنها وقال : تقدري تعتبري ان الهدية البسيطة دي هي عربون محبة مني ليكي.
فتغيرت تعابير وجه جوليا وأصبحت حزينه لأنها تذكرت اختها التي كانت خطيبة كنان لذا ابتعدت عنه وقالت : ارجوك يا كنان... سيبني لوحدي دلوقتي.
كنان : في ايه يا جوليا ؟ انا قولت حاجة تزعلك وانا معرفش ؟
فهزت جوليا رأسها بالنفي ثم قالت : انت مقولتش حاجة بس انا عايزة افضل لوحدي شوية.
فتنهد كنان ثم قال : ماشي.. هسيبك لوحدك بس مّتعبيش نفسك اتفقنا ؟
فأومت برأسها اما هو فأقترب منها ثم قبل جبينها وغادر الغرفة فخلعت جوليا سترتها ثم جلست على احد الكراسي ووضعت يدها على بطنها محدثة ابنها قائله : قولي هعمل ايه دلوقتي ؟؟ انا مش عارفه اعمل اي حاجة ، انا بحب كنان بس هو مش بيحبني انا وانما بيحب اختي اللي اتقتلت بسببي... بس مقدرش استحمل اكتر من كدا هو حنين معايا اوي ومعملتو بقت بتأثر فيا.
تسارع في الاحداث...........
- مر 10 ايام وكانت جوليا سعيدة جداً في رسم اللوحات الفنية داخل ورشة الرسم التي فاجأها كنان بها وكانت معاملتها القاسية معه تتلاشى شيئاً فشيئاً حيث انها بدأت تعتاد على فكرة انها زوجته وانها حامل بأبنه اما هو فكان سعيداً لان جوليا بدأت تتقبله ولأنه استطاع ان يفرحها بشيء ولكن بالرغم من كل ذلك الا انها لم تكن تسمح له بلمسها او الاقتراب منها كثيراً لأنها كانت تعتقد ان كل ما يفعله معها هو بسبب انها تشبه شقيقتها التي كانت خطيبتة وحبيبته الوحيدة وانه لم ولن ينساها ابداً.
اما ادهم ولمى فكانت ايامهما جميله ومليئة بالرومانسية والحب وكذلك يوسف ومنال وكانوا يخرجون مع بعضهم في مواعيد مزدوجة كثيراً بينما كانت ايام فرح وعزيز مليئة بالمشاجرات لان عزيز كان يمنعها من الخروج مع اصدقائها وهي لم تحبذ ذلك ابداً .
اما السيد فتحي فكان دائم التفكير بأرباح شركته التي استمرت في الأنخفاض حتى انه اخذ قرضاً من البنك لكي يدفع رواتب الموظفين في الشركة مما جعله يصبح عصبياً جداً في حين ان كنان كان على علم بما يحدث لانه هو المتسبب في هذه الأزمة المالية للشركة حيث انه اشترى اسهم بنسبة 37% وسجلها بأسم جوليا .
* وفي مساء احد الايام ....
كان كنان جالساً في غرفة المكتب ويتحدث مع ادهم في الهاتف بينما كانت جوليا تستحم في الغرفة ، وبعد ما انتهت... لفت جسدها بمنشفة ثم خرجت من الحمام ودخلت الى حجرة الملابس فجلست على مقعد الجلد تنشف شعرها بمنشفة اخرى وفي تلك الأثناء اتى كنان الى الغرفة لكي يطمئن عليها ففتح الباب ودخل ولكنه لم يجدها في السرير فخمن انها في حجرة الملابس.
فتوجه إلى هناك ثم وقف على عتبة الباب ينظر إليها وهي تنُشف شعرها فأبتسم ثم تقدم نحوها ووقف خلفها وفجأه قبلها على كتفها العاري فسارت قشعريرة في جسدها ونظرت الى المرآة لتراه واقفاً خلفها اما هو فلم يقول اي شيء بل اقترب منها اكثر وقبلها قبله عميقة ولكنها لم تتجاوب معه مما جعل تصرفها مهيناً لرجولته فتعمق بقبلته اكثر واكثر ولكن مع ذلك جوليا لم تتفاعل معه... فأبتعد عنها واراد ان يخرج من حجرة الملابس ولكنها اوقفته بقولها : مش هتتأسف ؟
فتوقف كنان عن السير ثم التفت اليها وقال : على ايه ؟
فنهضت عن المقعد وقالت : لانك بوستني.
كنان : منا بوستك قبل كدا كتير اشمعنا عيزاني اتأسف دلوقتي ؟
جوليا : لأنك استغليتني من شوية...والحقيقة انك مكنتش عايز تبوسني انا وانما اختي اللي بتشوفها فيا.
فأنزعج كنان كثيراً من كلامها مما جعله يضرب باب الحجرة بيدة وقال بصوت عالٍ : مش سمر يا جوليا... انا بوستك انتي مش سمر وبطلي العبط اللي انتي بتقوليه دا لانك عمرك مهتكوني سمر خالص.
فارتعشت جوليا من حدة كلامه لانه كان غاضباً مما جعلها تخاف اما هو فأضاف قائلاً : قوليلي عيزاني اعمل ايه علشان تصدقي اني بقيت بحبك بجد ؟ يلا اتكلمي عايزاني ارجع الماضي ؟؟ مقدرش ارجعو ولو كنت اقدر مكنتش اتجوزتك اساساً ولا كنت عذبتك وعذبت نفسي بالشكل دا.
فنزلت دموع جوليا وقالت : ايه اللي حصلك ؟؟ انت بتخوفني.
فاقترب منها كثيراً ثم امسك بكتفيها وضغط عليهما بقوة قائلاً : اتكلمي يا جوليا وقولي انتي ليه مش عايزه تسامحيني ؟؟ اذا كان ربنا بجلالة قدره بيسامح وهو الغفور الرحيم انتي تبقي مين علشان متسامحينيش ؟
فبكت جوليا وقالت : سيبني يا كنان... انت بتوجعني !
فعاد كنان الى طبيعته ونظر إليها وهي تبكي وترتعش بين يديه فتركها فوراً ثم عاد الى الخلف وقال : جوليا انا اسف مكنش قصدي.
قال ذلك ثم مد يده واراد ان يمسك بيدها ولكنها عادت للوراء وقالت وهي تبكي : متلمسنيش !
كنان : انا اسف والله مكنش قصدي اني اخوفك بس حصل غصب عني.
جوليا : انت انسان معندكش رحمة..وجعتني وانا حامل بأبنك !
في تلك اللحظة تمنى كنان لو ان الارض تنشق وتبتلعه فعاد بخطواته الى الخلف ثم خرج من الحجرة ومن الغرفة كلها... فنزل الى الاسفل وكان غاضباً من نفسه كثيراً ثم صعد بأحدى سياراته وخرج بها من الفيلا اما جوليا فجلست على الارض واخذت تبكي بشدة .
فذهب كنان الى احد النوادي الليلية وجلس امام البار ثم طلب زجاجة خمر من النوع القوي وبدأ يشرب دون توقف.
اما عزيز فقرر ان يخرج مع فرح لكي يصالحها بعد ما تشاجرا في اليوم السابق..فصعد الى غرفتها ثم طرق الباب ودخل فوجدها جالسه على السرير وتبكي ولكنها مسحت دموعها عندما دخل.
فأغلق عزيز الباب ثم اقترب منها وقال : مالك يا فرح ؟؟ انتي بتعيطي ليه ؟
فرح : مفيش بس تعبانه شوية..
فجلس عزيز بجانبها على السرير وامسك بذقنها قائلاً : لسا زعلانا مني ؟
فنظرت اليه ثم نزلت دموعها وقالت : ايوا يا عزيز... انا زعلانا منك علشان انت موفيتش بوعدك ليا.
عزيز : اي وعد ؟
فرح : انت وعدتني انك هتحبني وهتهتم بيا بس لغاية دلوقتي مش شايفة منك حاجة تانيه غير البهادل والأوامر.
فمسح عزيز دموعها وقال : انا اسف يا روحي بس في مشاكل في شغلنا وانا متعصب بسببها ولما بتخانق معاكي او امنعك من الخروج فدا لاني خايف عليكي وبس كدا..
فرح : انا كبيرة كفاية يا عزيز يعني مش عيله او بنت مدرسة علشان بتتحكم في حياتي وبعدين متنساش احنا لسا متجوزناش يعني لازم تسيبني على راحتي.
عزيز : خلاص يا قلبي... انا مش هزعلك تاني ودا وعد مني والدليل على كلامي اني جيت اقولك تجهزي نفسك علشان احنا هنروح نسهر سوى ولوحدنا.
فابتسمت فرح وقالت : بجد ؟؟ عايز تخرجني يا عزيز ؟
فابتسم عزيز وقال : ايوا يا حبيبتي.
فعانقته فرح بقوة وقالت : متشكره اوي.
اما هو فأبتسم وبادلها العناق ثم ابعدها عنه قليلاً ليتقابل وجهه مع وجهها فاعاد شعرها خلف اذنها ثم قال : انا بحبك يا فرح.
فأبتسمت فرح بخجل واحنت رأسها قائله : وانا كمان.
فأمسك عزيز بذقنها ثم رفع رأسها وقبلها قبله عميقة جداً مما جعلها ترتعش فارادت ان تبتعد ولكنه امسك بخاصرتها وشدها اليه اكثر فأستسلمت ثم احاطت يديها حول عنقه لتبادله القبلة.
وبعدها ابتعدا عن بعضهما ثم ابتسم عزيز وقبلها على جبينها وقال : هسيبك تغيري هدومك وانا هستناكي برا.
فأومت له برأسها وقالت : ماشي.
فأمسك بيدها ثم قبلها وقال : متلبسيش حاجة ملفته علشان انا بغير اوي. ك
قال ذلك ثم غمزها وخرج من الغرفة اما هي فوضعت يدها على صدرها الذي كان يعلو ويهبط بسرعة وابتسمت ثم نهضت واخرجت من خزانتها فستان لونه احمر يصل الى فوق الركبة بقليل وكانت اكمامه قصيره وبعدما ارتدته سرحت شعرها وجعلته منسدلاً ووضعت ميك آب واحمر شفاة داكن اللون ثم انتعلت حذائها وخرجت من غرفتها .
فنزلت الى حيث كان عزيز جالساً مع امها وقالت : انا جاهزة.
فنظر عزيز اليها وانبهر بجمالها فابتسم وقال : طالعه زي القمر يا روحي.
فابتسمت وقالت : ميرسي اوي.
اما امها فقالت : تجنني يا حبيبتي
فرح : متشكرة يا ماما... هو بابا لسا في الشغل ؟
فتنهدت السيدة هناء وقالت : لاء هو طلع الاوضة علشان ينام لان دماغو وجعاه اوي.
عزيز : احنا بنواجه مشكلة في الشغل في الفترة دي علشان كدا عمي فتحي بقى عصبي جداً .
السيدة هناء : ربنا يستر بقى...
فرح : يلا يا عزيز خلينا نمشي لاني زهقت من قعدة البيت.
فنهض عزيز ثم قال : ماشي يا روحي....عن اذنك يا عمتي.
السيدة هناء : خلي بالك منها يا عزيز .
عزيز : هحطها في عينيا يا عمتي متقلقيش.
- ثم خرجا من الفيلا فصعدت فرح بجانب عزيز وذهبا الى احد النوادي الليلية.
اما عند يوسف ومنال....
فكانا جالسين في مكتب يوسف وكان هو مستلقياً على الأريكة ويضع رأسه في حضن منال التي كانت تمرر اصابعها بين خصلات شعره بينما كان هو مغمضاً عيناه فقالت : بتحبني يا يوسف ؟
فتنفي يوسف بعمق وقال بدون ان يفتح عيناه : ايه السؤال البايخ دا ؟
فأبتسمت منال وقالت : عندك حق ..هو بايخ اوي بس انت بقالك كتير مقولتليش الكلمة دي.
فجلس يوسف ثم نظر اليها وقال : بحبك يا منال حتى اني بحبك اكتر من روحي.
قال ذلك ثم امسك بيدها وطبع عليها قبله فأبتسمت وقالت : وانا بحبك يا روحي حتى انك بالنسبة لي اهم حاجة في الدنيا دي كلها .
فأبتسم يوسف وقال : طب خلينا نتجوز بقى .
منال : انت بتتكلم جد يا يوسف ؟
يوسف : ايوا يا حبيبتي ...احنا بقالنا مخطوبين من زمان اوي وجيه الوقت علشان نعيش مع بعض في بيت واحد .
منال : بس انت قولت انك محتاج شوية وقت علشان تقدر تعتمد على نفسك وبعد كدا هنتحوز.
يوسف : خلاص..كل حاجة بقت تمام والحمد لله ومفضلش ناقص غير انك تبقي مراتي ونعيش سوى.
فابتسمت منال ثم عانقته قائله : انا بحبك اوي.
فبادلها العناق وقال : جهزي نفسك لننا هنتجوز في نهاية الأسبوع دا وهعملك فرح هخلي البلد كلها بتتكلم عنو.
فابتعدت منال عنه قليلاً ثم اسندت رإسها على صدره وقالت : يبقى لازم نشتري فستان فرح حلو اوي.
يوسف : بكرا هنروح علشان نشتري واحد.
عند جوليا...........
كانت جالسة في ورشة الرسم الخاصة بها وكانت ترسم لوحة فنية وكان مضمونها وجه انسان ، وبينما كانت ترسم نظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط حيث كانت تُشير إلى العاشرة مساءً فقالت بقلق : هوا كنان اتأخر كدا ليه ؟ دا خرج من الساعة سبعة ولسا مرجعش !
قالت ذلك ثم تنهدت وتابعت رسم لوحتها وبقيت ترسم حتى اصبحت الساعة الحادية عشرة مساءً فنظرت إلى الساعة مجدداً وقالت : ايه دا ؟؟ الوقت اتأخر اوي وانا لسا هنا !
فتركت كل شيء من يدها وخرجت من الورشة بعدما اطفأت الأنوار ومرت في الحديقة وهي تحتضن نفسها من شدة البرد فقالت : الجو بقى برد اوي في الفترة دي.. الظاهر ان الشتا جاي.
قالت ذلك ثم ركضت حتى وصلت الى الفيلا وعندما دخلت صعدت الى غرفتها فوراً فلم تجد كنان مما جعلها تشعر بالحزن لانه خرج بعدما تشاجرت معه فقالت : كداب.. بيقول انو بيحبني بس لما اتخانقنا خناقة صغيرة خرج وسابني لوحدي ومرجعش لغاية دلوقتي... بس انا مش هستناه برضو وهنام على طول.
قالت ذلك ثم ارتدت بجامتها وكانت عبارة عن بنطال طويل فضفاض لونه زهري وتيشرت بأكمام طويلة بنفس اللون ثم استلقت على السرير وارادت ان تنام وفجأة رن هاتفها فنهضت بسرعة ثم امسكته وكان اسم المتصل " كنان " فأجابته بسرعة : كنان !! انت فين وليه مرجعتش لغاية دلوقتي ؟
فاجابها كنان بصوته المخمور : جوليا ...اسمعي اللي هقولو كويس علشان انا مش هقدر اقولهولك تاني.
فاستغربت جوليا من نبرة صوته وقالت : انت سكران !
فضحك كنان وقال : سكران !! انا مسكرش ابداً.
جوليا : طب انت فين ؟
كنان : انا... انا عايز اروح لمكان بعييييييييد بعيد اوي وجايز انك مش هتقدري تشوفيني تاني بس قبل ماروح عايز اقولك اني بحبك يا جوليا وبحب ابننا وبتمنى انك تسامحيني على كل حاجة عملتها بحقك.
فشعرت جوليا بالخوف بعد تلك الجملة وقالت : كنان قولي انت فين ؟
ولكن كنان لم يجيبها بل سمعت صوت اصطدام سيارة قوي وبعدها انقطع الاتصال... فتجمد الدم في عروقها وقالت بتلعثم : ك.. ك.. كنان ! رد عليا يا كنان انت رحت فين ؟
يتبع.........
رواية سجينتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد
قراءة ممتعة للجميع ♡
وصلنا في البارت اللي فات لما جوليا كانت بتتكلم مع كنان في التليفون وفجأة سمعت صوت تصادم قوي وانقطع الخط...
فتسلل الخوف الى قلبها بعد ما سمعت ذلك الصوت وقالت بتلعثم : ك..ك..كنان ! انت رحت فين يا كنان ؟
* وحين لم تسمع منه اي رد نزلت دموعها ورمت الهاتف من يدها ثم ركضت نحو الباب وخرجت من الغرفة وهي تقول : لاء يا كنان... متعملش فيا كدا !
قالت ذلك ثم ركضت على الدرج حتى وصلت الى باب الفيلا فنظرت من حولها ولم تجد احداً مستيقظاً مما جعلها ترتبك اكثر فذهبت الى غرفة زياد وطرقت الباب ، فنهض زياد بسرعة وخرج من الغرفة قائلاً : جوليا هانم! في ايه يا ست هانم؟
فامسكت جوليا بيده وهي تبكي قائله : الحقني يا زياد... كنان ...كنان عمل حادثة !
فصدم زياد بعد ذلك الخبر وقال : ايه؟؟
جوليا : مش وقت الكلام دلوقتي.... خلينا نمشي بسرعة .
زياد : ح.. حاضر انا هجيب مفتاح العربية .
وبالفعل عاد زياد الى غرفته ثم اخذ مفتاح احدا السيارات وسترته وبعدها خرج وقال : انا جاهز يا ست جوليا.
فخرجت جوليا برفقته الى موقف السيارات وهي حافية القدمين وترتدي ملابس خفيفة ثم صعدت بالسيارة وقالت لزياد : اديني موبايليك .
فأعطاها زياد هاتفه ثم شغل محرك السيارة ، اما هي فاتصلت بكنان ولكن لم يجبها اي شخص مما جعلها تخاف اكثر واستمرت بالاتصال حتى اجابها احدهم فقالت بلهفة : كنان... رد عليا يا كنان .
فقال الشخص الذي اجابها : حضرتك مرات كنان بيه ؟
فتسلل الخوف الى قلب جوليا وقالت : ا.. ايوا.
الشخص : انا ضابط في الشرطة واسمي مروان يا هانم يؤسفني اني اخبرك ان كنان بيه اتنقل من شوية في سيارة الاسعاف على مستشفى *** وحالته خطيرة اوي .
{ ملاحظة هامة : الضابط مروان هو نفس الضابط اللي كان بيحقق في قضية قتل سمر من سنتين بس بعد ما القضية اتقفلت هو حس ان النيابة ظلمت سمر وكنان علشان كدا طلب يتنقل الأسكندرية بس في الاخر رجع القاهرة ولما كان مروح من الشغل في لليل شاف كنان واقف في الطريق وكان سكران اوي فأتعرف عليه على طول لانهم كانوا بيعرفوا بعض من زمان وغير كدا لان كنان رجل أعمال مشهور ، فقرر مروان انه يقرب من كنان وبيتكلم معاه بس كنان كان بيتكلم في الموبايل وفجأة رمى نفسو قدام عربيه كانت ماشية بسرعة وتعور اوي فركض مروان لما شاف الحادثة واتصل بالاسعاف بسرعة لأن كنان كان بينزف اوي وفقد وعيو بعد ما العربيه صدمتو }
* فصدمت جوليا كثيراً بعد ما سمعت ما قاله مروان ولم تعد قادرة على الكلام... اما مروان فقال : آلو... آلو.. حضرتك سمعاني !
فنظر زياد الى جوليا في المرآة وقال : انتي كويسه يا ست هانم ؟؟ وكنان بيه كويس ؟
فأجابته جوليا بصوت يكاد يختفي : هو... هو اتنقل على مستشفى *** لان حالتو خطيرة جداً.
زياد : يا ساتر استر يا رب...متقلقيش يا هانم احنا هنوصل هناك بسرعة.
قال ذلك ثم زاد من سرعة السيارة ، اما الضابط مروان فكان واقفاً مع صاحب السيارة التي صدمت كنان وكان الرجل مرتبكاً جداً فقال له مروان : متقلقش ...انا شفت ايه اللي حصل والحق مكنش عليك.
الرجل : متشكر يا باشا ، بس الراجل دا كان عايز ينتحر وانا مقدرتش اسيطر على العربية .
فشرد مروان قليلاً ثم قال : بس هو ليه كان عايز ينتحر... معقول يكون لسا منسيش اللي حصل لخطيبتو ؟ بس ازاي اتجوز لو منسيش اللي حصل قبل سنتين ؟
قال ذلك ثم نظر إلى هاتف كنان الذي كان بيدة... اما الرجل فقال : اقدر امشي يا باشا ؟
فنظر مروان اليه وقال : تقدر تمشي دلوقتي بس لازم تيجي القسم بعدين علشان تدي افادتك.
الرجل : حاضر يا باشا.
ثم غادر الرجل اما مروان فصعد على دراجته النارية ووضع الخوذة وبعدها اتجه نحو المستشفى التي تم نقل كنان اليها...
وهناك...
قام الاطباء بأدخال كنان الى غرفة العمليات فوراً لان حالته كانت حرجة اما جوليا وزياد فوصلا الى المشفى ونزلا من السيارة بسرعة... فركضت جوليا وهي حافية القدمين حتى وصلت الى قسم الطوارئ فسألت احدى الممرضات عن رجل تم نقله بسيارة الإسعاف فاخبرتها انه في غرفة العمليات لان حالته خطيرة.
وفي تلك اللحظة فقدت جوليا وعيها لانها لم تستطيع ان تتحمل الصدمة فهرع زياد اليها وامسك بها بقلق كما ان الممرضة ساعدته على نقلها الى سرير في قسم الطوارئ واستدعت احد الاطباء لكي يفحصها.
فأخرج زياد هاتفه من جيبة ثم اتصل على ادهم الذي كان نائماً في منزله فأجاب بصوت نعس : آلو...
فقال زياد بتوتر شديد : ادهم بيه !
فاستغرب ادهم عندما سمع صوت زياد لذا ابعد الهاتف عن اذنه ونظر الى الاسم ثم جلس واعاد الهاتف الى اذنه قائلاً : كنان جرالو حاجة يا زياد !
فمسح زياد وجهه براحة يدة ثم قال : البيه اتعرض لحادثة يا ادهم بيه وهو في غرفة العمليات دلوقتي.
فنهض ادهم وقال بفزع : ايه ؟؟ طب هو اتعور اوي ؟
زياد : مع الاسف حالتو خطيرة وجوليا هانم بعد ما سمعت دا فقدت وعيها وانا مش عارف اتصرف..
ادهم : هي جوليا في المستشفى دلوقتي !!!
زياد : ايوا... احنا جينا مستشفى *** من شوية وهي فقدت وعيها على طول.
ادهم : طيب يا زياد..انت خلي بالك من جوليا وانا جاي فوراً .
قال ذلك ثم اغلق هاتفه وركض نحو خزانته فاخرج منها تيشرت لكي يستر صدرة العاري واخذ يرتديه قائلاً : ارجوك يا رب... متخليش حاجة وحشة تحصل لكنان.
وبعد ما ارتدى ملابسه امسك الهاتف واتصل على يوسف الذي كان نائماً ايضاً فاجابه وهو نائم : عايز ايه يا ادهم ؟
ادهم : كنان في المستشفى يا يوسف وهو في غرفة العمليات دلوقتي.
فنهض يوسف وقال بهلع : بتقول ايه ؟؟؟
ادهم : مش وقت الكلام دلوقتي... جوليا هناك والبنت فقدت وعيها واحنا لازم نروح ، يلا قوم جهز نفسك بسرعة وانا هسبقك .
يوسف : يا دي المصيبة... طيب يا ادهم انا هحصلك.
قال ذلك ثم اغلق الهاتف وقفز من السرير حتى وصل الى الخزانة فاخرج منها جاكيت جلدية فارتداها واخذ مفتاح سيارته وهاتفه ثم انتعل حذائه وركض حتى خرج من الفيلا.
في المستشفى.......
وصل الضابط مروان الى قسم الطوارئ فسأل احدى الممرضات عن كنان فاخبرته انه في غرفة العمليات وان زوجته قد فقدت وعيها وهي نائمة لأن الطبيب اعطاها مهدئ للأعصاب.
فتوجه مروان نحو غرفة العمليات حيث كان زياد واقفاً هناك والتوتر يسيطر عليه ، فاقترب مروان منه وقال : انا الضابط مروان اللي شهد على حادثة كنان بيه... وحضرتك تبقى مين ؟
زياد : اهلاً يا باشا... انا ابقى السواق بتاعو.
مروان : طب هو كويس ؟
فتنهد زياد وقال : لسا الدكتور مخرجش من العملية.
مروان : انا اتكلمت مع مراتو بس الخط فصل... هي فين دلوقتي ؟
زياد : الست جوليا فقدت وعيها لما سمعت ان في خطر على حياة كنان بيه وهي نايمة دلوقتي.
مروان : طب انا عايز اقبلها.
زياد : حاضر يا باشا.. هدلك على مكانها.
قال ذلك ثم ارشد مروان حيث كانت جوليا نائمة... فصدم الأخير بعد ما رأى جوليا لانه يتذكر ان هذه الفتاة قد قتلت وهو كان الشخص الذي يحقق في قضية قتلها فنظر إلى زياد بصدمة وقال : ا.. ازاي حصل دا ؟؟ البنت رجعت عاشت تاني !
فتنهد زياد وقال : دي مش سمر هانم يا باشا...انما وحدة شبها واسمها جوليا وهي مرات كنان بيه .
مروان : ازاي في حد بيشبه حد للدرجة دي ؟ معقول يطلعوا خوات !
في تلك اللحظة وصل كل من ادهم ويوسف الى المستشفى فركضا الى قسم الطوارئ حيث كان زياد واقفاً مع مروان بالقرب من سرير جوليا ، فهرع ادهم نحو زياد وسأله : فين كنان يا زياد ؟؟
اما يوسف فقال : هو كويس مش كدا ؟
زياد : البيه في العملية ولسا الدكتور مخرجش منها.
فنظر مروان الى ادهم وقال : ادهم !
فالتفت ادهم اليه وقال : مروان ؟؟ بتعمل ايه هنا ؟
{ ملاحظة هامة : الضابط مروان والمحامي ادهم كانا زملاء دراسة وهما بنفس العمر اي انهما في الثانية والثلاثين وكانا مقربان جداً في الجامعة ولكنهما افترقا بعد ما سافر ادهم الى اميركا قبل مقتل سمر بخمسة اشهر اي ان مروان لم يكن يعلم ان ادهم على علاقة مقربة من كنان }
فنظر يوسف اليه وقال : مش انت برضو حضرة الضابط مروان اللي كان بيحقق في قضية سمر !
فاقترب مروان منهما وصافح يوسف قائلاً : ايوا يا يوسف بيه .
قال ذلك ثم اقترب من ادهم وعانقه قائلاً : ازيك يا ادهم ؟
ادهم : الحمد لله ، ازيك انت ؟
فابتعد مروان عنه وقال : تمام والحمد لله.
يوسف : هو انت بتعرف حضرة الباشا يا ادهم ؟
ادهم : كنا زمايل في الجامعة.
فنظر مروان الى جوليا وقال : في حاجة عجيبة بتحصل هنا يا جماعة... ازاي البنت دي بتشبة البنت اللي اتقتلت من سنتين ؟
يوسف : دي حكاية طويله يا باشا.
ادهم : جيت في وقتك يا مروان.. انا هحكيلك على كل حاجة بس لما نطمن على كنان الاول.
مروان : صاحبكوا كان عايز ينتحر يا جدعان.. وكويس اني لحقتوا في اخر دقيقة.
فصدم كل من يوسف وادهم بعد سماعهما ذلك وقال يوسف : ايه ؟؟ انتحر ؟
مروان : هو كان ماشي في الشارع وبيتكلم في الموبايل وانا انتبهتلوا وعرفت ان الراجل دا هو كنان الحريري بس المفاجأة انه رمى نفسو قدام عربيه كانت ماشية بسرعة ولو اني مكنتش هناك معرفش ايه اللي كان هيحصلوا.
فاعاد يوسف شعره الى الخلف وقال : يا دي المصيبة.
ادهم : ايه اللي حصلك يا كنان ؟؟ ليه كنت عايز تنتحر ؟
في تلك اللحظة خرج الطبيب من غرفة العمليات فركض كل من يوسف وادهم ومروان وزياد نحوه وقال ادهم : طمنا يا دكتور.. كنان كويس ؟
الدكتور : احنا عملنا اللي علينا والباقي على الله.
يوسف : يعني ايه ؟؟؟
الدكتور : السيد كنان نزف كتير اوي وكان في خطورة على حياتو بس احنا وقفنا النزيف والعملية نجحت والحمد لله لكن دا مش معناه انه بقى كويس يعني لازم تبقوا جاهزين لأسوء الأحتمالات.
في تلك اللحظة تسلل الخوف الى قلوب الجميع وخصوصاً يوسف... فركع على الارض جراء الصدمة اما مروان فقال للطبيب : هو ممكن يموت يا دكتور ؟
الدكتور : ادعو ان ميحصلش كدا... حالياً هو دخل في غيبوبة ومش هنعرف اي حاجة غير اما يصحى ، ودلوقتي عن اذنكوا.
ثم غادر الطبيب اما ادهم فمسح وجهه بيده ونظر الى يوسف ثم انحنى على مستواه وقال : متعملش كدا يا يوسف.. شد حيلك باخويا .
فقال يوسف بصوت يكاد يختفي : كنان هيموت يا ادهم !
ادهم : متقولش كدا.... هو كويس وهيرجعلنا انا متأكد .
اما مروان فقال : مش لازم تضعفوا دلوقتي ولازم تدعوا ربنا علشان يشفيه.
تسارع في الاحداث...........
- مرت خمس ساعات واصبحت الساعة تُشير الى الخامسة فجراً وكان الجميع جالساً امام غرفة العناية المركزة والصمت كان سيد الموقف... اما جوليا فكانت ماتزال نائمة بعمق وبالنسبة لكنان فهو لم يستيقظ ايضاً .
ثم مر ساعتين تقريباً واصبحت الساعة تُشير إلى السابعة صباحا ً، فاتصلت سوسن على زياد لأنها شعرت بالغرابة حيث انها استيقظت ولم تجد لا كنان ولا جوليا في الفيلا فأخبرها زياد بما حدث مما جعلها تفزع كثيراً وارادت ان تأتي فاخبرها بان تحضر لجوليا بعض الملابس لانها لا ترتدي سوى بجامة خفيفة.
اما منال فاتصلت على يوسف الذي كان جالساً والحزن يأكل قلبه على حالة صديقة فأجابها بنبرة حزينة : ايوا يا منال.
فابتسمت منال وقالت : صباح الخير يا روحي... انت جاهز علشان نروح نشتري فستان الفرح النهاردة ؟
فنزلت دمعة من عيون يوسف وقال بصوت مخنوق : مش هنعمل فرح يا منال.
منال : ليه يا يوسف ؟؟ هو في حاجة حصلت ؟
يوسف : كنان انتحر يا منال.
فنزل الخبر على مسامع منال مثل الصاعقة وقالت بفزع : بتقول ايه يا يوسف ؟؟
فبدأ يوسف يبكي ولم يستطيع ان يتحدث مما جعل ادهم يأخذ الهاتف منه فقال : ايوا يا منال ، ادهم بيكلمك.
منال : كنان كويس يا ادهم ؟
ادهم : هو عمل عملية ودلوقتي في غيبوبة واحنا مستنين علشان يصحى.
منال : يا دي المصيبة... طيب انا جاية حالاً .
ادهم : هيكون احسن علشان يوسف محتاجلك دلوقتي .
قال ذلك ثم اغلق الهاتف ووضع يده على كتف يوسف قائلاً : شد حيلك يا يوسف... مينفعش تضعف دلوقتي.
فمسح يوسف دموعه وقال : مش قادر يا ادهم... انت اكتر واحد عارف كنان ايه بالنسبة لي.
فتنهد ادهم وقال : متقلقش يا يوسف...صاحبنا قوي وهيخرج منها ان شاء الله.
اما مروان فقال : ادهم.. تعالى انا عايز اكلمك.
فالتفت ادهم اليه وقال : ماشي.
ثم نظر إلى زياد وقال : خليك مع يوسف يا زياد واتصل بيا لو اي حاجة حصلت.
زياد : تحت امرك يا ادهم بيه.
- ثم ذهب ادهم برفقة مروان الى الخارج فسأله مروان : ايه اللي بيحصل يا ادهم ؟؟ انا مش فاهم اي حاجة... وازاي مرات كنان طلعت شبه البنت اللي اتقتلت من سنتين ؟
فتنهد ادهم وقال : مش عارف اقولك ايه يا مروان.. بس قولي الاول انت رجعت القاهرة امتى ؟؟ انا سألت عنك بعد ما رجعت من اميركا وقالولي انك طلبت تنتقل الأسكندرية.
مروان : ايوا انتقلت بعد ما القضية اتقفلت ورجعت من اسبوع تقريباً ومكدبش عليك يا صاحبي ان الحكاية دي فضلت معلقة في دماغي لغاية دلوقتي علشان كدا رجعت وعايز افتح تحقيق من اول وجديد.
ادهم : المرة دي انا هساعدك علشان نمسك المجرمين اللي قتلوا سمر وخلو كنان يتعذب بالشكل دا.
مروان : قولت مجرمين ؟؟ انت عارفهم يا ادهم ؟
فتنهد ادهم وقال : اقعد وانا هحكيلك على كل حاجة.
فجلس مروان يستمع لحديث ادهم الذي اخبرة بكل شيء ، فهو اخبرة عن القصة كاملة وكيف تعرف كنان على جوليا وكيف تزوجها بدافع الانتقام الى حين اكتشف انها شقيقة سمر التوأم وكيف اصبح يحبها بشدة.
فتعجب مروان كثيراً بعد سماعه لهذه القصة الغريبة وقال : الكلام دا خطير اوي يا ادهم...انت عارف انك بتتهم راجل اعمل مشعور زي فتحي السباعي بالتحريض على جريمة قتل !
ادهم : انت لازم تصدقني يا مروان لاني بقولك الحقيقة وفي ادله على كلامي دا ، وبعدين لو جيت للمنطق فانت هتصدق ان الحكاية دي حقيقة لان كنان عمل تحليل D. N. A واكتشف ان سمر هي اخت جوليا التوأم وعلشان كدا هي انقتلت بدال اختها جوليا اللي حاول عزيز يقتلها بأمر من فتحي السباعي اللي استولى على ورثتها وطردها من البيت بعد ما اجبرها انها توقع على اوراق تنازل عن الورثة.
فنهض مروان وقال : عارف لو الكلام دا طلع صحيح فانا هفتح على المجرمين دول طاقة جهنم ومش هرحمهم ابداً !
فنهض ادهم ايضاً ثم وضع يده على كتف مروان وقال : مروان.... انا عايز اكمل المشوار اللي ابتداه كنان وعايز انتقم من المجرمين دول بدالو ومش هرتاح غير اما اشوفهم في السجن.
مروان : متقلقش يا ادهم... انا مستحيل اسيب الموضوع دا المرة دي ابداً وهسجنهم يعني هسجنهم بس لازم ابتدي التحقيق الاول.
ادهم : وانا هساعدك.
مروان : اتفقنا... يلا خلينا نرجع دلوقتي.
- في تلك الاثناء وصلت سوسن الى المستشفى برفقة ندى وزينات وحسين وكان الخوف مسيطراً عليهم فذهبوا الى قسم الطوارئ حيث استيقظت جوليا وبدأت تصرخ مما جعل الجميع يهرعون اليها فقام يوسف بامساك يديها وقال : اهدي يا جوليا مينفعش تعملي في نفسك كدا وانتي حامل.
فقالت جوليا وهي تبكي : كنان مات.... هو انتحر بسببي انا !
يوسف : لاء.. لاء هو عايش بس في حالة غيبوبة وهيصحى ان شاء الله.
فاقتربت سوسن من جوليا ثم عانقتها وهي تبكي قائله : متعمليش كدا يا ست هانم.. انتي لازم تبقي قويه علشان كنان بيه يصحى .
في تلك اللحظة وصلت منال فركضت نحوهم ثم سألت يوسف : فين كنان يا يوسف ؟
يوسف : في العناية المشددة.
فوضعت يديها على فمها ونزلت دموعها اما ادهم ومروان فعادا الى الداخل حيث كانت جوليا تبكي بشدة... فركض ادهم ثم اقترب منها وقال : اهدي يا جوليا... كنان هيبقى كويس.
فنظرت اليه وهي تبكي قائله : هو انتحر بسببي يا ادهم... طلب مني اسامحو بس مقبلتش علشان كدا قرر ينتحر !
فنزلت دمعة من عيون ادهم ثم عانق جوليا قائلاً : لاء مش انتي السبب في اللي حصل وهو هيبقى كويس ان شاء الله.
فأنفجرت جوليا بالبكاء مما جعل مروان يستدعي الطبيب لكي يعطيها مهدئ للأعصاب ، وبعد ذلك نامت مجدداً والدموع تملأ عيونها اما منال فقالت : انا عايزه اطمن على كنان يا يوسف.
قالت ذلك وبكت فعانقها يوسف قائلاً : اهدي يا حبيبتي...ارجوكي احنا مش ناقصين.
في تلك اللحظة اتت احدى الممرضات ودخلت إلى غرفة العناية المركزة لكي تطمئن على حالة كنان وبينما كانت تفعل ذلك توقف قلب كنان فجأة فهرعت نحو زر الطوارئ وضغطت عليه وبعدها بدأت بالضغط على صدر كنان محاوله انعاشه.
فجاء اللطبيب راكضاً ومعه ممرضة اخرى مما جعل الجميع يشعرون بالهلع لانهم ادركوا ان مكروهاً قد اصاب كنان.. فدخل الطبيب ثم طلب من الممرضه ان تبتعد ليفحص كنان وبعدها امسك بجهاز الأنعاش الكهربائي وبدأ يضعه على صدر كنان مراراً وتكراراً حتى عاد قلبه لينبض من جديد.
فشعر الجميع بالراحة اما الطبيب فاخبر الممرضة بان لا تسمح لاي شخص بأن يدخل إلى غرفة العناية المركزة حتى تستقر حالة كنان.
وفي مكان اخر.....
كانت لمى تعد الفطور لها ولأمها فقررت ان تتصل على خطيبها ادهم وعندما اجابها قالت : صباح الخير يا روحي .
فاجابها ادهم بصوته المتعب : صباح النور يا لمى.
فشعرت لمى بأنه ليس على طبيعته وقالت بقلق : مالك يا ادهم ؟؟ انت كويس ؟
فتنهد ادهم وقال : كنان عمل حادثة يا لمى ومن شوية وقف قلبو وكان هيموت !
لمى : يا ساتر استر يا رب... ودلوقتي بقى كويس ؟
ادهم : الحمد لله تجاوز مرحلة الخطر بس لسا في غيبوبة.
لمى : ربنا يشفيه وان شاء الله ميشوفش شر... تحب اجي المستشفى علشان ابقى جنبك ؟
ادهم : مفيش داعي يا حبيبتي..انا كويس بس يوسف اللي تعبان.
لمى : ربنا يصبركوا يا رب.
ادهم : متشكر يا لمى ، انا هقفل دلوقتي وهكلمك وقت تاني.
لمى : ماشي يا حبيبي ، خلي بالك من نفسك.
ادهم : ان شاء الله.
قال ذلك ثم اغلق الهاتف وجلس مع البقية ، اما في منزل السيد فتحي.......
فكانوا جالسين يتناولون طعام الإفطار مع بعضهم وكان السيد فتحي يبدو مهموماً جداً بينما كانت فرح سعيدة لان عزيز اخذها الى احد النوادي الليلية في الليلة السابقة واستمتعت بوقتها معه.
فنظرت السيدة هناء الى زوجها وقالت : مالك يا فتحي... انت زعلان كدا ليه ؟
السيد فتحي : والنبي سيبيني في حالي يا هناء.
فقال عزيز : في ايه يا عمي ؟
السيد فتحي : وهيكون في ايه يعني ؟ انت مش شايف ان الشركة عماله تخسر كل يوم اكتر من اليوم اللي قبلو ؟ ومش بس كدا انا اكتشفت ان في شركة اجنبيه اشترت اسهم الشركة بتاعتنا ومش عارف مين صاحبها وغير كدا انا خذت قرض من البنك علشان ادفع معاشات الموظفين في الشركة ومش عارف ازاي هسددو .
عزيز : متقلقش يا عمي.. انا هحل الموضوع دا وهكتشف مين هو الواطي اللي اتسبب في الازمة دي.
فقالت هناء : مفيش حاجه اقدر اساعدك بيها يا فتحي ؟
فتحي : وهتساعديني في ايه يا هناء... انتي ملكيش بالحاجات دي ابداً .
فرح : متزعلش يا بابا.. كلو هيبقي تمام.
فابتسم السيد فتحي لأبنته وقال : ان شاء الله يا روحي .
عزيز : يلا بينا يا فرح...انا هوصلك الجامعة.
فرح : ماشي.. يلا عن اذنكوا.
قالت ذلك ثم نهضت وخرجت هي وعزيز الى الحديقة فقالت : والنبي يا عزيز.. متسبش بابا زعلان كدا.
عزيز : متشيليش هم يا روحي... انا هحل المشكلة بس انتي متقلقيش.
فرح : ربنا يخليك ليا.
فوضع يده على خدها وقال : ويخليكي ليا يا قلبي....يلا اطلعي في العربيه .
تسارع في الاحداث........
الساعة الثالثة عصرا ً، في المستشفى......
كان ادهم ويوسف ومنال جالسين امام غرفة العناية المشددة مع جوليا التي كانت جالسه وتسند رأسها على الحائط والدموع تسيل على وجنتيها بصمت...فكانت منال تمسك بيدها وتضع على كتفيها غطاء لكي يحميها من برد المكان .
{ ملاحظة : لقد غادر كل من الضابط مروان وزياد وسوسن وندى وزينات وحسن من المستشفى ولم يتبقى هناك سوى جوليا واصدقاء كنان المقربين }
فنهض ادهم وقال : انا هروح اجيب شوية اكل علشان جوليا لازم تاكل.
يوسف : ماشي يا ادهم.
اما منال فقالت لجوليا : ايه رأيك يا حبيبتي انك تروحي البيت ؟؟ انتي حامل ومينفعش تتعبي نفسك كدا.
فأجابتها جوليا بصوت مبحوح : مش هتحرك من هنا غير اما كنان يصحى.
يوسف : منال عندها حق يا جوليا...يعني احنا مش هنقدر نعمل حاجة غير الدعا ولو فضلتي هنا هتتعبي.
جوليا : خلاص يا جماعة... سيبوني فحالي والنبي.
فنظرت منال الى يوسف واشارت له بعينها لكي يتركا جوليا على راحتها فتنهد وقال : انا هروح اشم شوية هوى.
قال ذلك ثم خرج إلى حديقة المشفى بينما بقيت منال جالسه مع جوليا امام غرفة العناية المركزة .
وفي تلك الأثناء دخلت احدى الممرضات لكي تطمئن على كنان فتوسلتها جوليا كثيراً لكي تجعلها تدخل إلى الغرفة فرأفت الممرضة بحالها وسمحت لها بان تدخل لمدة خمس دقائق فقط.
فأبتسمت جوليا وقالت : متشكرة اوي.
ثم ارتدت الثوب الاخضر الخاص بالمستشفيات ودخلت إلى غرفة العناية حيث كان كنان نائماً بعمق ولا يصدر عنه اي صوت سوى صوت نبضات قلبه في جهاز التخطيط.
فنزلت دموع جوليا عندما رأته على تلك الحالة ، حيث ان رأسه كان مضمداً بالضمادات وصدره ايضاً ويده اليمنى كان يغطيها الجبص والاخرى مهشمة وكان قناع التنفس الاصطناعي على وجهه.
فاقتربت منه وهي تبكي ثم انحنت على مستواه وامسكت بيده وقالت : ليه يا كنان ؟؟ ليه عملت كدا ؟ عايز تسيبني انا وابنك لوحدنا ؟ معقول يهون عليك تعمل كدا ؟
ثم ازدادت بالبكاء قائله : يلا قوم... مش انت كنت عايزني اسامحك ؟؟ خلاص انا مسمحاك ومش هزعل منك تاني حتى لو قتلتني بس انت اصحى ... انا لسا مقولتلكش اني بحبك ومش هعرف اعيش من غيرك ولا هقدر اربي ابننا لوحدي يلا قوم بقى !
ولكن لا حياة لمن تنادي... فهو كان غائباً عن العالم ولا يشعر بأي شيء... فأقتربت الممرضة من جوليا وقالت : يلا انتي لازم تطلعي من هنا علشان المريض يستريح.
فمسحت جوليا دموعها وقالت : عايزه ابقى كمان شوية ارجوكي.
الممرضة : مينفعش تبقي والا حالت المريض هتسوء اكتر من كدا.
فنهضت جوليا وقالت : ماشي..
ثم خرجت من غرفة العناية المركزة ورمت نفسها في حضن منال واخذت تبكي بشدة فقالت : هو مصحيش يا منال.... انا اتحايلت عليه كتير بس هو مصحيش !
فنزلت دموع منال وقالت : متعمليش في نفسك كدا يا جوليا.. انتي حامل و مينفعش تزعلي خالص.
فعاد كل من يوسف وادهم وعندما وجدوها تبكي ركضا نحوها بسرعة فقال يوسف : ايه اللي حصل يا منال ؟
ادهم : كنان جرالو حاجة !
فهزت منال رأسها وهي تحتضن جوليا التي لم تتوقف عن البكاء ثم قالت : لاء هو لسا على حالو بس جوليا دخلت الغرفة ولما شافت حالتو انهارت.
يوسف : وبعدين مع المصيبة السودا دي ؟ هو مش هيصحى ابداً ؟
منال : متقولش كدا يا يوسف.
اما ادهم فقال : خلاص يا جوليا... مينفعش تفضلي تعيطي والا البيبي هيجرالو حاجة وحشة لا سمح الله.
ولكن جوليا لم تستمع اليه وبقيت تبكي حتى جفت دموعها.
تسارع في الاحداث........
* مر ثلاثة ايام وكان كنان مايزال في غيبوبة اما جوليا فاصبح وجهها شاحباً لانها لم تكن تتناول طعامها جيداً وكانت منال تتوسلها من اجل ان تأكل ، اما يوسف وادهم فكان الحزن واضح عليهما لان صديقهما لم يتحسن مما جعل لمى تحزن على حالة ادهم الذي قد نمت له ذقناً خلال هذه الأيام ، اما بالنسبة للضابط مروان فكان يذهب الى المستشفى يومياً لكي يطمئن على كنان وفي نفس الوقت كان قد بدأ في جمع الأدلّة الجنائيّة لكي يلقي القبض على السيد فتحي وعزيز.... اما هما فكانت احوالهما تصبح من سيء إلى اسوء حتى ان السيد فتحي قام ببيع بعض ممتلكاته لكي يسدد القروض التي اخذها من البنك اما عزيز فاصبح عصبياً كثيراً بسبب تلك الحالة التي وصلت لها الشركة وكان يتشاجر مع فرح لاتفه الاسباب .
وفي صباح اليوم الرابع...
كانت جوليا جالسة امام غرفة كنان برفقة ادهم ولمى.. فجاء كل من يوسف ومنال والضابط مروان لكي يطمئنوا على كنان ، فسأل مروان ادهم : مفيش تحسن في صحة كنان يا ادهم ؟
فتنهد ادهم وقال : ادينا قاعدين ومستنين.
يوسف : انا معدش فيا حيل... مش قادر استحمل اكتر من كدا.
منال : اسكت يا يوسف.. انت مش شايف حالة جوليا عاملة ازاي ؟ متزودهاش عليها.
فقالت لمى : خلوا ايمانكوا في ربنا كبير يا جماعة... انا متأكدة من ان كنان بيه هيصحى وهيبقى كويس ان شاء الله .
فتنهد ادهم وقال : يسمع من بؤك ربنا.
في تلك الاثناء كانت احدى الممرضات تضع لكنان الدواء في كيس المحلول ولكنها انتبهت على يده فوجدتها تتحرك مما جعلها تبتسم وتخرج من الغرفة فقالت : المريض بيصحى يا جماعة.
في تلك اللحظة نهض الجميع بمن فيهم جوليا التي دب النشاط بها فجأة بعد ما كانت على وشك فقدان الوعي من شدة التعب والحزن فهرع الجميع نحو زجاج الغرفة يراقبون كنان من خلالها... اما هو فكان يحرك جفونه ببطء وصابع يده تتحرك.
فاتى الطبيب وسأله : سامعني يا كنان بيه ؟؟ لو كنت سامعني ارمش مرتين.
فرمش كنان مرتين بالفعل مما جعل الطبيب يبعد عنه قناع الأوكسجين وقال : حاسس بأيه ؟
فأبتلع كنان ريقه بصعوبة ثم قال بصوت جاف ومبحوح : ج.. جوليا.. هي.. فين ؟
يتبع........
رواية سجينتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبة الشاهد
البارت الاخير
قراءة ممتعة للجميع ツ
وصلنا في البارت اللي فات لما كنان صحي وسأل عن جوليا.....
فابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت جاف ومبحوح : ج.. جوليا... هي... فين ؟
فالتفت الطبيب الى الوراء ونظر الى جوليا التي كانت واقفه في الخارج وتحدق بهم بقلق وخوف ثم ابتسم ونظر الى كنان قائلاً : متقلقش يا كنان بيه... الهانم واقفه برا من ساعة ما عملت الحادثة ومتحركتش من من هنا ابداً لانها كانت خايفه عليك اوي.
كنان : عايز... عايز اشوفها.
الطبيب : هتشوفها بس الاول لازم ننقلك على اوضه خاصة لان مينفعش تفضل هنا.
كنان : انا...انا عايز اشوفها دلوقتي.
قال ذلك وهو يتألم كثيراً... فتنهد الطبيب وقال : ماشي .
- ثم خرج الطبيب والممرضات من غرفة العناية المركزة فهرع اصدقاء كنان نحوه وسأله يوسف بلهفة : طمنا يا دكتور... كنان بقى كويس ؟
فإبتسم الطبيب وقال : الحمد لله هو عدى مرحلة الخطر وهننقلوا على أوضة خاصة بس في الاول هو عايز يقابل جوليا هانم.
فابتسم الجميع بمن فيهم جوليا التي قالت : ماشي... هقابلو.
قالت ذلك ثم ارتدت ثوب المستشفى ودخلت إلى غرفة العناية المركزة... وما ان دخلت حتى نزلت دمعتها فأقتربت من سرير كنان الذي كان ينظر إليها والدموع تملأ عيناه ، فجلست بجانبه بدون ان تقول اي شيء اما هو فحاول ان يرفع يده ولكنه لم يستطيع بسبب الجبص مما جعل جوليا تنحني وتقبلها وهي تبكي فرفع كنان يده اليسرى ثم وضعها على رأس جوليا وقال بصوت متعب : انا... انا اسف.
فأزدادت جوليا بالبكاء اكثر واكثر بعدما قال ذلك ونظرت اليه لتجده يبكي فوضعت يدها على خده وقالت بصوت مخنوق بالدموع : ليه يا كنان ؟؟؟ ليه عملت كدا ؟
فامسك كنان بيدها وقبلها وهو يبكي قائلاً : الموت اهون عليا من انك تبقي زعلانه مني.
جوليا : مفكرتش بيا ولا بأبنك ؟ ازاي كنا هنقدر نعيش من غيرك ؟
فتألم كنان واغمض عيناه قائلاً : حياتك هتبقى احسن من غيري.
فوضعت جوليا اصبعها على فمه لتمنعه من الكلام وبكت قائله : لاء... متقولش حاجة تانيه ، انا بس اللي هتكلم.
قالت ذلك ثم مسحت دموعها واضافت قائلة : انت هتخف وهنرجع بيتنا تاني وهنفضل مع بعض ومفيش حاجه هتفرقنا بعد كدا ابداً .
كنان : سامحيني يا جوليا.. سامحيني على كل حاجة عملتهالك... سامحيني لاني كنت واطي وقذر واغتصبتك وضربتك واهنتك وانتي ملكيش ذنب في اي حاجة .
فنزلت دموع جوليا وقالت : انا مسمحاك.. مسمحاك يا كنان لاني بحبك ونسيت كل حاجه علشان حبي ليك اكبر من الوجع اللي جوايا بس اوعدني يا كنان.. اوعدني انك مش هتعمل كدا تاني.
فابتسم كنان بالرغم من الألم وقال : بوعدك يا حبيبتي... وانا هعوضك عن كل حاجة وعن كل العذاب اللي عشتيه معايا وهتبقى حياتك كلها فرح بس اوعي تسيبي .
في تلك اللحظة دخل الطبيب وقال : احنا لازم ننقلك يا كنان بيه على أوضه خاصة لأن صحابك عايزين يطمنوا عليك و مينفعش يدخلوا هنا .
فأوما كنان رأسه بالموافقه.. اما جوليا فمسحت دموعها ونظرت اليه وهي تبتسم قائله : هخرج دلوقتي.
كنان : ماشي.
ثم خرجت جوليا من غرفة العناية المركزة وهي تبتسم بأشراقة... فعانقت منال وقالت : كنان بقى كويس يا منال ... هو صحي خلاص.
فابتسمت منال وقالت : الف حمد وشكر ليك يا رب.
اما يوسف وادهم ومروان ولمى فرحوا كثيراً بعد سماع ذلك... وما هي الا دقائق حتى اخرجت الممرضات سرير كنان من غرفة العناية المركزة ووضعنه في غرفة كبيرة من غرف كبار الشخصيات في المستشفى.
فتجمع الاصدقاء حوله بينما كانت جوليا جالسه بجانبه ، فأبتسم ادهم قائلاً : الف سلامه عليك يا كنان.. انت خوفتنا عليك اوي يلاه.
كنان : متشكر يا ادهم.
لمى : الف سلامه يا كنان بيه.
منال : الحمد لله انك رجعتلنا يا شقي..
فابتسم كنان وقال : متشكر يا جماعة...
قال ذلك ثم التفت الى يوسف الذي كان جالساً بهدوء وقال : مالك يا يوسف... انت قاعد ساكت كدا ليه ؟
فنظر الجميع الى يوسف اما هو فنظر الى كنان بنظرة عتب وقال : مش عايز اكلم ولا عايز اقرب منك لاني لو قربتلك هخنقك بأيديا ويمكن اموتك واحنا مش ناقصين.
فضحك الجميع بمن فيهم كنان الذي ضحك بصعوبه وقال : مخلاص يا يوسف بقى.. اديني بقيت كويس.
فنهض يوسف وقال : ولله العظيم...انت ازي اتجرأت وفكرت تعمل العملة السودا اللي عملتها ؟؟؟
فاصبحت تعابير وجه كنان جدية ثم نظر إلى جوليا التي كانت جالسه بجانبه وقال : انا مقدرتش استحمل فكرة ان جوليا هتفضل زعلانه مني وفكرت اني لو مت هي هترتاح.
فقالت جوليا : من هنا ورايح ممنوع تفكر في اي حاجة انت فاهم ؟
في تلك اللحظة دخل الضابط مروان الى غرفة كنان بعدما اجرى اتصالاً هاتفياً وقال : الف سلامة يا كنان بيه.
فنضر كنان اليه وعرفه على الفور فقال : الله يسلمك... مش انت برضو حضرة الضابط مروان ؟
فابتسم مروان وقال : ايوا... انا هو.
اما ادهم فقال : مروان زميلي وصاحبي يا كنان من ايام الجامعة وهو اللي شهد على حادثتك واتصل بالاسعاف .
كنان : متشكر يا باشا.. مش هنسى جميلك دا ابداً.
مروان : لا شكر على واجب وزي ما يقولوا الشرطة في خدمة الشعب.
فضحك الجميع ثم اضاف ادهم قائلاً : انا قولت لمروان على كل حاجة يا كنان وهو هيفتح قضية سمر من اول وجديد.
فنهضت جوليا ثم نظرت الى مروان وقالت : بجد يا باشا ؟؟ انت هتحقق في قضية اختي تاني ؟
مروان : ايوا يا ست جوليا.. مع اني اتصدمت اوي لما شفتك وافتكرتك البنت اللي انقتلت من سنتين بس اتضح انكوا توأم ودا شيء طبيعي انكوا تبقوا شبه بعض وانا مش هسيب المجرمين اللي قتلوها ينفدوا بجلدهم المرة دي ابداً ودا وعد مني.
فقال يوسف : وانا بقول ان الوقت جيه علشان فتحي السباعي وعزيز الواطي ينالوا عقابهم وخلي القانون ياخد مجراه بقى .
فقال كنان : ايه رأيك يا جوليا ؟ عايزاني ادمرهم بنفسي ولا عايزه الحكومة تاخد حقك وحق اختك ؟
فنظرت جوليا اليه وقالت : الحكومة يا كنان... مش هقدر استحمل لو جرالك حاجة وحشة بسبب عزيز علشان كدا انا مش عايزاك تقرب منهم خالص.
مروان : اساساً انا ابتديت في التحقيق بس محتاج ادله علشان اقدر اسجنهم ومحتاج اسمع افادة الشهود اللي هما حضرتك يا جوليا هانم وانت يا كنان بيه.
جوليا : وانا جاهزه.
كنان : وانا برضو.
ادهم : يبقى انا هرفع دعوة عليهم بتهمة القتل والتزوير وهفضل وراهم لغاية ما اوقعهم.
جوليا : متشكرة يا سي ادهم بس ينفع نأجل الموضوع دا لغاية ما كنان يخف شوية ؟ بصراحة صحتو اهم حاجة بالنسبة لي دلوقتي.
ادهم : متقلقيش يا جوليا.. انا هزبط كل حاجة من غير ما اتعب كنان.
كنان : انا كويس يا ادهم وهقدر اساعدك .
فنظرت جوليا اليه وقالت : لاء مش كويس يا كنان.. ومفيش شغل او خروج من هنا لغاية ما صحتك تبقى كويسه والدكتور يقول انك بقيت كويس .
فضحكت منال وقالت : يا سلام عليكي يا جوليا.. بقيتي زوجة شرسه.
فضحكت لمى ايضاً وقالت : ربنا يكون في عونك يا سي كنان.
اما جوليا فضحكت وقالت : مهو لازم ابقى شرسه علشان ميكبرش دماغو ويخرج من المستشفى قبل ما يخف ويبقي كويس .
تسارع في الاحداث...............
* مرت ثلاثة أيام وقد تحسنت حالة كنان كثيراً خلالها حيث ان جوليا كانت تهتم به كثيراً بينما كان ادهم والضابط مروان يراقبان تحركات عزيز والسيد فتحي الذان كانا في حالة سيئة للغاية بسبب اوضاع الشركة والديون التي تراكمت عليها اما يوسف فطلب من منال ان ينتظرا حتى تنتهي التحقيقات في قضية سمر ويتم القبض على السيد فتحي وعزيز وبعدها سيتزوجان فوافقت على طلبه بينما كانت لمى تدعم ادهم بكل ما يفعله وكانت كل يوم تحبه اكثر واكثر كما كان هو يحبها بجنون.
اما فرح فلم تعد تستطيع تحمل الوضع المزري الذي وصلت اليه عائلتها وكيف اصبحت الديون متراكمه عليهم لذا قررت ان تبحث عن عملاً جزئياً لكي تساعد والدها الذي بدأ يُفلس ولكن عزيز لم يسمح لها بفعل ذلك واخبرها بأنه سيتكفل بحل المشكلة.
وفي اليوم الرابع.........
- سمح الطبيب لكنان بالخروج من المشفى شرط ان لا يتعب نفسه بالعمل لكي لا تسوء حالته فكانت جوليا تساعده في ارتداء القميص لان يده كانت مكسورة فقالت : على مهلك.
اما هو فأبتسم وقال : بقولك ايه... متيجي نهرب انا وانتي لوحدنا على مكان بعييييد اوي ونسيب كل المشاكل دا ورانا.
فابتسمت جوليا وهي ترتب له ياقة القميص وقالت : هنهرب بس مش دلوقتي .
كنان : جوليا... انا بوعدك اني هرجعلك كل حاجة اتسرقت منك .
جوليا : مبقتش تفرق يا كنان... كل اللي بيهمني دلوقتي ان المجرم عزيز يتسجن لانو قتل اختي وبعدها مش هتفرق لو رجعلي حقي ولا لاء.
كنان : بس انا عايز ارجعهولك وفعلاً ابتديت اعمل كدا..
جوليا : بتقصد ايه ؟
كنان : انا اشتريت اسهم بنسبة 38% من شركة عمك وقلت لأدهم يسجلهم تحت اسمك يعني انتي بقيتي وحدة من اعضاء مجلس الإدارة في الشركة ومش بعيد تبقى الرئيسة التنفيذية للشركة لانك بتملكي اكبر نسبة اسهم بعد فتحي الواطي.
فابتسمت جوليا وقالت : بجد يا كنان ؟؟ انت عملت كدا علشان اقدر ارجع شركة بابا الله يرحمو !
كنان : ايوا يا روحي... ولو اني مقدرتش ارجعلك البيت بس انا هحاول ارجعهولك قريب جداً .
فعانقته جوليا قائله : ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
فابتسم كنان ثم احاط يده اليسرى حول جوليا وقال : وميحرمنيش منك انتي كمان.
فابتعدت عنه واعادت شعرها خلف اذنها وقالت : يلا خلينا نرجع البيت.
فنهض كنان وقال : بيتنا... قولي نرجع بيتنا.
فضحكت جوليا بلطف وقالت : بيتنا.
قالت ذلك ثم استدعت سوسن وزياد اللذان كانا واقفان ينتظران في الخارج لكي يحملان الحقائب وبعدها امسكت بيد كنان ووضعتها حول عنقها لكي تساعده على السير فقال : ماتعبيش نفسك يا جوليا... انا اقدر امشي لوحدي.
جوليا : انا عايزه اساعدك .
كنان : بس متنسيش انك حامل ولازم تخلي بالك من نفسك.
فوضعت جوليا يدها على بطنها وقالت : اه صحيح... انا حامل دلوقتي .
كنان : هوا انتي كنتي ناسيه !
فضحكت جوليا وقالت : ودي حاجة تتنسى ؟ متقلقش مش هيجرالي اي حاجة.
كنان : اه منك ومن عنادك.
في مكان اخر..........
كان الضابط مروان جالساً في مكتبه عندما دخل اليه احد رجال الشرطة وقال : المحامي ادهم عايز يقابلك يا باشا.
مروان : دخلوا بسرعة..
الشرطي : حاضر يا باشا.
قال ذلك ثم خرج من المكتب واخبر ادهم ان يدخل ، فدخل الاخير وقال : عامل ايه النهاردة ؟
مروان : الحمد لله... قولي لاقيت الراجل اللي اسمو عصام ؟ { سكرتير السيد منصور السباعي الذي هددة السيد فتحي عندما اجبر جوليا على توقيع اوراق التنازل عن الورثة قبل سنتين }
فجلس ادهم وقال : الراجل ملهوش اثر يا مروان... تقول اختفى !
مروان : احنا لازم نلاقيه لان دا الشاهد الوحيد اللي شهد على ان فتحي اجبر جوليا انها توقع اوراق التنازل.
ادهم : انا دورت عليه في البيت اللي كان ساكن فيه بس الجيران قالوا انو ساب البيت بعدما السيد منصور ومراتو ماتوا في حادثة.
مروان : يبقى لازم ندور عليه.
- واستمر ادهم ومروان في التحقيقات حتى عثروا على السيد عصام الذي كان يعمل مندوب مبيعات في احدى الشركات فذهبا الى الشركة وطلبا ان يقابلا السيد عصام الذي توتر لان الشرطة اتت للبحث عنه.
فخرج من مكته وذهب الى حيث كان مروان وادهم جالسا ً، وعندما دخل إلى الغرفة نهض كل من ادهم ومروان فقال الاخير : انت عصام البنداري ؟
السيد عصام : ا.. ايوا يا باشا ، خير في حاجه ؟
ادهم : متقلقش يا استاذ عصام.. كلو هيبقى خير ان شاء الله.
مروان : احنا جينا النهارده وعايزين مساعدتك في موضوع مهم اوي.
السيد عصام : انا تحت امر الحكومة يا باشا.
ادهم : يبقى خلينا نتعرف الاول ، انا ابقى المحامي ادهم سليمان محمامي جوليا السباعي بنت معلمك منصور الله يرحمو.
في تلك اللحظة توتر السيد عصام كثيراً وقال : هي...هي الهانم الصغيره رجعت ؟؟ انا دورت عليها كتير قبل سنتين بس ملقتهاش ابداً ، هي كويسه ؟
مروان : دي حكايه طويله اوي مهياش موضوعنا ... الست جوليا بتدعي ان عمها غصبها على انها تتنازل عن حقها في الورثة وهددها لو معملتش كدا فهو كان حيقتلك... قولي دلوقتي الكلام دا صحيح ؟
فابتلع السيد عصام ريقه وقال : ايوا يا باشا.... انا كنت شاهد على الكلام دا حتى ان عمها فتحي كان عايز يقتلني فعلاً لو موقعتش وخلى عزيز زين الدين يضربني وكان ناوي يقتلني فعلاً بس جوليا هانم مهنش عليها انهم يعملوا فيا كدا قامت وقعت على اوراق التنازل على طول.
فنظر مروان الى ادهم ثم عاود النظر إلى السيد عصام وقال : انت متأكد من الكلام دا ؟
السيد عصام : ايوا يا باشا...وهو دا السبب اللي خلاني اسيب بيتي وانتقل على مكان تاني.
ادهم : طب لو طلبنا منك انك تشهد في المحكمة وتقول الكلام دا فانت هتقبل ؟
السيد عصام : ايوا ..انا جاهز اعمل كدا.
مروان : يبقى اتفقنا ، احنا هنستدعيك قريب جداً .
ادهم : متشكرين اوي.
السيد عصام : العفو معملتش حاجة... بس قولي يا استاذ ادهم هي جوليا هانم كويسه ؟
ادهم : ايوا هي بقت كويسه دلوقتي..
تسارع في الاحداث............
كنان السيد فتحي جالساً في مكتبه وفجأة دخل مروان ومعه عدة رجال الشرطة مما جعل السيد فتحي يفزع فقال : في ايه ؟ انتوا ازاي بتدخلوا مكتبي بالشكل دا ؟
فاخرج مروان ورقه واراها للسيد فتحي قائلاً : فتحي السباعي انت مقبوض عليك بتهمة التحريض على القتل والتزوير..واي كلمة حتقولها هتتقلب ضدك في المحكمة.
فصدم السيد فتحي عندما سمع ذلك وخصوصاً لان رجال الشرطة وضعو الاصفاد في يديه ، فقال : انتوا مبتعرفوش انا مين ؟؟ ازاي بتتجرأوا وبتعملوا كدا ؟
مروان : احنا عارفين كويس انت مين فالاحسن انك تقفل بؤك وتمشي قدامي بسرعة .
قال ذلك ثم دفع السيد فتحي الى الامام.
وفي مكان اخر...
عرف عزيز بان الشخص الذي كان السبب في افلاس شركتهم هو كنان وانه فعل ذلك بدافع الانتقام لموت سمر التي قتلوها وكان سيخبر السيد فتحي بالامر ولكنه تفاجى عندما سمع بالاخبار ان الشرطة القت القبض على فتحي السباعي المتهم بتهمة التزوير والتحريض على القتل فقرر الهروب ولكنه توعد بأن يجعل جوليا وكنان يدفعا الثمن غالياً ، اما الشرطة فداهمت منزل السيد فتحي للبحث عن عزيز مما جعل فرح وامها يفزعن كثيراً فقالت السيدة هناء : في ايه ؟؟ انتوا بدوروا على مين ؟
مروان : احنا بندور على عزيز زين الدين.
فرح : وليه يا حضرة الضابط ؟
مروان : هو متهم بجريمة قتل جينات السباعي ومحاولة قتل اختها جوليا السباعي بنات منصور السباعي بأمر من عمهم فتحي .
فصدمت السيدة هناء وابنتها فرح بعد ما سمعن ذلك وخصوصاً اسم جينات فقالت السيدة هناء : بتقول جينات ؟؟؟ بس ازاي حصل كدا ؟؟ البنت دي ماتت من زمان اوي وبعدين ايه مصلحة فتحي في قتلها ؟
مروان : دي حاجات ملناش دخل فيها...انتوا لازم تسلموا عزيز والا هتعتبروا انكوا بتتستروا على مجرم.
فرح : كذب... كل دا كذب ! عزيز مستحيل يقتل حد اكيد انتوا متلخبطين.
مروان : في ادله وشهود على الكلام دا ....خلاصة الكلام انا مش عايز اضيع وقتي اكتر من كدا ، لو عزيز رجع هنا او عرفتوا مكانه فالاحسن انكوا تبلغوا عنه.
قال ذلك ثم غادر هو ورجاله اما السيدة هناء فلم تستحمل الصدمة لذا فقدت الوعي فهرعت فرح نحوها وهي تبكي قائله : ماما... ماما ارجوكي فوقي !!
ثم صرخت قائله : سلوى.... سلوى جيبي كوباية ميّه بسرعة !
فاتت الخادمة سلوى ومعها الماء ثم اعطته لفرح التي بدأت ترشه على وجه امها وهي تبكي.
اما عزيز فكان قد عاد الى منزله القديم ثم اخرج حقيبة من الخزانة وبدأ يجمع ثيابه والنقود من الخزنة وهو يقول : اه يا كنان الكلب... بقى انت اللي كنت بتخدعنا طول الفترة دي ؟؟ وانتي يا جوليا... معقول تتجرأي وبترفعي دعوة علينا ! بس انا هوريكي يا بنت الكلب... مكنش عزيز زين الدين لو مخلصتش عليكي المرة دي بجد.
وبينما كان يتحدث مع نفسه ورده اتصال من احمد فاغلق هاتفه ثم رماه على الارض وبعدها خرج من المنزل وصعد في سيارته.
اما في فيلا كنان......
فكان جالساً في غرفة المعيشة يشاهد الاخبار عندما اتت جوليا وقالت : جيه وقت الدوا.
فنظرت الى التلفاز ثم امسكت جهاز التحكم واغلقته مما جعل كنان ينظر إليها فقال : ليه عملتي كدا ؟؟
فجلست جوليا بجانبه ثم امسكت بكأس الماء وقالت : انت لازم تشرب الدوا علشان تخف ولو فضلت تبص على التلفزيون مش هتعمل كدا.
كنان : جوليا انا كويس...كنت بشوف الاخبار ودلوقتي البلد كلها عرفت ان فتحي الواطي وعزيز السافل مجرمين .
جوليا : دلوقتي كل حاجة انتهت... هما اتقبض عليهم مش كدا ؟
كنان : عزيز هربان يا جوليا.... يعني لسا الحكاية منتهتش وجايز تكون حياتك في .
جوليا : ايه ؟؟ بتقول هرب ؟
في تلك اللحظة اتصل ادهم على كنان فأجابه : ايوا يا ادهم.
ادهم : كنان انت شفت الاخبار ؟
كنان : ايوا.
ادهم : يبقى متخليش جوليا تخرج من البيت ابداً لان في خطر على حياتها وممكن عزيز يعملها حاجة.
فنظر كنان الى جوليا بقلق وقال : هو لسا متمسكش ؟
ادهم : مع الاسف الحقير قدر يهرب وجايز انه هيعمل حاجة لجوليا لانها السبب في اللي حصلهم.
كنان : طيب يا ادهم... احنا هنفضل في البيت ومش هنخرج ابداً.
ادهم : تمام.. هكلمك وقت تاني.
- ثم اغلق كنان هاتفه ونظر إلى جوليا قائلاً : انتي مش هتطلعي من البيت ابداً لغاية ما عزيز يتمسك .
فاقتربت جوليا منه ثم عانقته وبكت قائله : انا خايفه يا كنان....خايفه من ان عزيز هيعملك حاجة او يحاول يأذي خالتي هاله بسببي.
فبادلها كنان العناق وقال : متقلقيش يا روحي... انا مش هيجرالي حاجة اما بالنسبة لخالتك هاله فانا هخليها تعيش معانا لو دا هيريحك.
فابتعدت جوليا عنه ومسحت دموعها قائله : بجد يا كنان ؟؟ هتخلي خالتي تعيش معانا هنا ؟
كنان : ايوا يا حبيبي..انا هعمل كل حاجة علشان اخليكي تبقى مبسوطة وبعدين الفيلا كبيرة اوي يعني مفيش مشكله .
فعادت جوليا وعانقته قائله : انا بحبك اوي.
تسارع في الاحداث............
مر اسبوعين على القاء القبض على السيد فتحي وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً بعد التأكد من
التهمة الموجهة إليه فكانت حالته مزرية في السجن وخصوصاً لانه تم فضحه امام جميع الناس اما زوجته هناء وابنته فرح فقد تملكهن الحزن وشعرن بالخزي امام الناس وخصوصاً فرح التي كرهت عزيز واصبحت تحتقره لدرجة جعلتها تقرف من نفسها لانها احبت شخصاً مثله بينما كان هو فختبأً في مكان لا يعلمه احد وكان يخطط للأنتقام من كنان وجوليا اللذان كانا سعيدين بعد ما انتقلت السيدة هاله للعيش معهما في الفيلا .
وخلال هذه الاسبوعين افلست عائلة السيد فتحي بعد ما انخفضت قيمة اسهم الشركة واصبحت في الحضيض فلم يستطيع السيد فتحي ان يتحمل الاهانة اكثر لذا انتحر في السجن ومات فوراً بعد ما قطع شرايين يده فعلمت زوجته وابنته بالامر فازداد حزنهن كثيراً وخصوصاً لانه مات بتلك الطريقة فعلمن انه اخطأ في حق جوليا كثيراً وانهن ظلمنها بدورهن لذا قررن ان يعتذرن منها فذهبت فرح الى فيلا كنان وهي ترتدي الاسود حزناً على موت والدها وكانت حالتها في الويل..
وهناك....
كانت جوليا جالسه مع السيدة هالة ويتناولن الشاي فقالت السيدة هاله : بطنك كبرت ما شاء الله.
فابتسمت جوليا ووضعت يدها على بطنها قائله : عندك حق انا حاسه وزني زاد اوي.
السيدة هاله : هوا كنان مش عايز يفك الحصار عنك يا قلبي ؟
فتنهدت جوليا وقالت : والله انا تعبت من الحكاية دي... وطول ما الواطي عزيز هربان مش هيسمحلي اخرج من الفيلا لوحدي ابداً .
السيدة هاله : عندو حق يا بنتي... انتي في خطر طوال ما المجرم عزيز هربان.
في تلك اللحظة اتت سوسن وقالت : في بنت عايزه تقابلك يا جوليا هانم ؟
جوليا : بنت ؟ طيب هي قالت اسمها ايه ؟
سوسن : قالت اسمها فرح السباعي.
فوضعت جوليا فنجان الشاي من يدها ثم قالت بدهشة : قولتي فرح ! انتي متأكده من ان فرح جت وعايزه تقابلني انا ؟
سوسن : ايوا يا جوليا هانم.
جوليا : طيب يا سوسن... دخليها.
سوسن : حاضر يا هانم.
قالت ذلك ثم خرجت، اما السيدة هاله فقالت : مش دي بنت عمك برضو ؟
جوليا : ايوا... بس هي جت ليه ؟؟
فدخلت فرح وهي محنية الرأس وقالت بصوت منخفض : ازيك يا جوليا.
فنظرت جوليا اليها ثم اشاحت بنظرها وقالت بنبرة حادة : عايزه ايه يا فرح.... مش كفايه اللي حصلي بسبب ابوكي ؟ جيتي هنا ليه ؟
فنزلت دموع فرح ثم ركعت على ركبتيها وقالت : انا جيت علشان اعتذرلك يا جوليا... سامحيني على كل حاجة وحشة عملتهالك.. سامحيني لاني ضربتك واهنتك لاني ندمت اوي .
فنظرت جوليا اليها وقالت : خسارة يا فرح... انتي ندمتي بس بعد ايه ؟
فرح : انا عارفة اننا غلطنا في حقك انا وامي بس والله العظيم مكناش نعرف ان... ان بابا الله يرحمه ويغفر اليه عمل كل دا حتى اننا مكناش نعرف ان اختك جينات كانت عايشة و.. وعزيز قتلها بدالك.
قالت ذلك ثم غطت وجهها وبكت بشدة.... فنزلت دمعة جوليا ولكنها مسحتها بسرعة ثم نظرت الى السيدة هاله ووجدتها تنظر إلى فرح بشفقة.
فنهضت ثم اقتربت من فرح وامسكت بيدها قائله : خلاص يا فرح....اللي حصل حصل ومنقدرش نغيرو وانا هسامحك انتي وامك لانكوا ملكوش ذنب فعلاً بس متطلبيش مني اسامح ابوكي لان اللي عملو فيا مش سهل ولو انه مات دلوقتي بس انا مقدرش اسامحو ابداً .
فنظرت فرح اليها ثم قالت : متشكره يا جوليا... انتي انسانة رائعه علشان كدا ربنا نصرك وظهرت الحقيقة.
فساعدتها جوليا على النهوض ثم قالت : وهتعملوا ايه دلوقتي ؟؟
فرح : هنسافر اميركا انا وامي عند خالي اللي ساكن هناك لأننا مش هنقدر نعيش هنا تاني.
جوليا : ربنا يسهلكوا.
فرح : جوليا تسمحيلي احضنك ؟؟ انا عارفة اني كنت بعاملك وحش اوي بس انتي طلعتي جدعة ودلوقتي بس عرفت معدنك الحقيقي وبتمنى من كل قلبي انك تعيشي حياة حلوه وربنا يعوضك عن كل الايام السودا اللي شفتيها.
فابتسمت جوليا ثم فتحت ذراعيها لتعانقها فرح ، فابتسمت فرح وعانقتها وبكت بحرقة وبعدها ابتعدت عنها وقالت : انا همشي دلوقتي.
فأومت جوليا برإسها ثم قالت : مع السلامة يا فرح... وخلي بالك من نفسك ومن امك كويس.
* ثم غادرت فرح اما جوليا فنظرت إلى السيدة هاله وقالت : انا عملت الصح يا خالتي مش كدا ؟
فابتسمت السيدة هاله وقالت : ايوا يا بنتي... ومتنسيش ان المسامح كريم.
تسارع في الاحداث.........
مر اسبوع اخر وسافرت فرح وامها السيدة هناء الى اميركا حيث كان شقيق السيدة هناء يعيش هناك مع عائلته اما الشرطة فلم يتمكنوا من ايجاد عزيز لذا ظنوا انه قد غادر مصر بطريقة غير شرعية فأطمئن كنان لأن الخطر قد زال عن جوليا اخيراً .... اما يوسف ومنال فقررا ان يتزوجا في نهاية الأسبوع لان زواجهما تأجل كثيراً بينما كان ادهم ولمى يتجهزان لحفل زفافهما الذي سيُقام بعد زفاف يوسف ومنال بأسبوع واحد.
وفي نهاية الأسبوع........
كان كنان في غرفة النوم يعدل ازرار قميصه فقال بتذمر : يلا يا جوليا بقى... احنا هنتأخر عن الفرح بسببك.
فخرجت جوليا من حجرة الملابس وهي تحاول اغلاق طوقها فقالت بتذمر : اف.. مش عارفه اقفل سلسلة الطوق يا كنان.
فنظر كنان اليها ثم ابتسم وقال : طالعة قمر يا روحي واللون الاحمر لايق عليكي على الاخر.
{ ملاحظة : كانت جوليا ترتدي فستان احمر طويل باكمام طويله وكان به فتحة في الظهر ونوعية القماش كانت مخرمة بينما كان شعرها مموج وموضوع على جهة واحدة }
فابتسمت جوليا وقالت : ميرسي يا روحي...يلا تعالى قفلي الطوق لاني مش قادرة اقفلو.
فاقترب كنان منها ثم اغلق لها الطوق الكريستالي وبعدها عانقها من الخلف وابتسم قائلاً : تجنني يا روحي.
فابتسمت وقالت : يلا يا كنان.. هنتأخر.
فابتعد كنان وقال : ماشي... بس قوليلي الاول اخبار ابني ايه ؟
فنظرت جوليا الى بطنها التي كانت منفوخة قليلاً ثم ابتسمت وقالت : الحمد لله كويس وبكرا هنروح نعمل فحص علشان نطمن عليه اكتر.
كنان : على خير ان شاء الله ، يلا بينا
قال ذلك ثم امسك بيدها وخرجا من الغرفة...
اما في احدى قاعات الافراح....
فكان يوسف واقفاً مع ادهم ومروان وبعض الرجال بينما كانت امه السيدة مديحة جالسة مع والدة منال ووالدها ومعهم بعض رجال الأعمال اما لمى فكانت جالسة في غرفة انتظار العروس مع منال التي كانت متوترة للغاية فقالت : قوليلي يا لمى جوليا لسا مجتش لغاية دلوقتي ؟
لمى : انا كلمتها من شويه وقالت انهم على وصول.
عودة إلى يوسف والبقية...
كان سعيداً للغاية فقال : واخيراً جيه اليوم اللي هتلم بيه يا جدعان.
فضحك كل من ادهم ومروان وقال الاخير : الف مبروك يا يوسف...بجد فرحتلك من كل قلبي.
يوسف : متشكر يا مروان... عقبال عندك.
مروان : لا انا عايز ابقى عصفور طيار ومش عايز اتجوز.
ادهم : مهو لما تلاقي بنت تحبها هتتغير فكرتك دي صدقني.
في تلك الاثناء وصل كنان وجوليا الى القاعة فذهبت جوليا الى حيث كانت منال جالسة اما كنان فذهب نحو اصدقائه... وبعد السلام و التهنئة حان وقت كتب الكتاب فجلس كل من منال ويوسف على طاولة الزواج امام المئذون كما جلس كل من ادهم وكنان لكي يشهدان على الزواج.
وبعد كتب الكتاب نهض العروسين لكي يسلما على الضيوف.. وفي تلك الاثناء انتبه مروان على احد النادلين الذي كان شكله مريباً فهو كان لديه لحية كثيفة ويضع نظارة طبية ويراقب جوليا وكنان بأهتمام...
فتابعه مروان بنظره لانه شك به وبتصرفاته الغريبة وكان شكه في موضعه لان هذا النادل كان عزيز نفسه الذي تنكر على هيئة نادل وجاء لقتل جوليا.
وبينما كان الجميع منهمكين في الرقص اخرج عزيز مسدس من تحت الصينية التي كان يحملها وصوبه نحو جوليا وكاد ان يطلق عليها النار لولا ان مروان ركض وامسك بذراعه ثم صوبها الى الاعلى ففزع الجميع بعدما سمعوا صوت الطلقة واخذوا يصرخون ويركضون نحو باب الخروج اما كنان فنهض من مكانه وركض نحو جوليا التي وقعت على الارض لانها صدمت بعدما ادركت ان عزيز جاء لكي يقتلها.
فعانقها بقوة وقال بخوف : انتي كويسه يا حبيبتي ؟
فاومت له برأسها دليلاً على نعم...اما يوسف فانزعج لان حفل زفافة قد تدمر بسبب عزيز لذا طلب من منال ان تبقى مختبأة ولكنها ابت ان يتركها اما ادهم فكان حاله كحال يوسف لأن لمى لم تدعه يذهب ايضاً.
فقام مروان بانتزاع المسدس من عزيز ثم لكمه بقوة حتى اسقطة على الارض وبعدها اعتقله بمساعدة رجال الأمن في القاعة ، ونزع عنه الاحية قائلاً : والله ووقعت يا عزيز ومحدش سمى عليك.
فنظر عزيز الى جوليا وصرخ قائلاً : حقتلك يا جوليا... انتي سامعه حقتلك !
فدفنت جوليا رأسها في صدر كنان الذي اعماه الغضب... فابعدها عنه ثم نهض واقترب من عزيز ولكمه بقوة جعلته ينزف ثم استمر بضربه قائلاً : يا سافل يا حقير ...عايز تقتلها زي ما قتلت اختها وحرمتني منها !
فهرع كل من ادهم ويوسف نحو كنان فأبعداه عن عزيز الذي كان مكبل اليدين بينما قام مروان بمنع رجال الامن من التدخل لكي يتمكن كنان من ضرب عزيز ولو لمرة واحدة لكي يشفي غليله .
فصرخ كنان بأصدقائه قائلاً : سيبوني... انا عايز اخلص عليه !
ادهم : خلاص يا كنان... هتودي نفسك في داهية لو قتلتو دلوقتي.
يوسف : الكلب دا مش مستاهل انك تدمر حياتك بسببو .
فقال مروان : اهدا يا كنان..انا قبضت عليه خلاص وهنحولو للنيابة العامة .
فنظر كنان الى عزيز الذي كان يسعل دماً ثم التفت الى جوليا التي كانت تبكي وتتوسله بان لا يتهور فتنهد واتجه نحوها ثم عانقها قائلاً : خلاص يا روحي... كل حاجة بقت كويسه دلوقتي .
اما مروان فطلب من رجال الأمن ان يأخذوا عزيز الى سيارة الشرطة .
* وهكذا تم القاء القبض على عزيز وحكمت المحكمة عليه بالسجن المؤبد اما ادهم ولمى فتزوجا اخيراً وانتقلت السيدة سماح للعيش معهما في الفيلا بينما انجبت جوليا فتاة صغيرة اسمتها سمر وكان كنان سعيداً للغاية وخصوصاً بعدما قامت جوليا بدمج شركة والدها مع شركة كنان فاصبحتا شركة واحده وايضاً تبرعت بمنزل عائلتها للجمعيات الخيرية فجعلته الحكومة دار ايتام اما بالنسبة ليوسف ومنال فكانت حياتهما الزوجية جميله ولطيفه ، اما الضابط مروان فتعرف على ممرضة جميله تدعى ميس ووقع في حبها كما احبته هي وما هي الا اشهر حتى تزوجها بينما كانت فرح وامها قد تعودن على حياتهن الجديدة في اميركا حيث ان فرح تزوجت من ابن خالها الذي يدعى حسان فهو وقع في حبها على الفور اما هي فارادت ان تنسى عزيز لذا تزوجت من اول شخص تقدم لخطبتها ولكن مع مرور الوقت احبت زوجها الذي كان وفياً لها.
وبعد مرور سنه ........
انجبت منال توأمين ذكور فاسمت احدهما كنان والاخر ادهم اما لمى فانجبت فتاة اسمتها سميرة اكراماً لاسم والدة ادهم المتوفاة وبالنسة لكنان وجوليا فكانت حياتهما سعيدة للغاية مع ابنتهما سمر التي كانت تشبه امها كثيراً ..
وهكذا عاش الجميع بسعادة كبيرة وتعلموا درساً ان السير في طريق الانتقام لا يجلب لصاحبه سوى الألم والحزن وتوته توته خلصت الحدوتة.
اتمنى ان تكون القصة قد اعجبتكم وتذكروا دائماً ان الحب النقي هو من يفوز في نهاية المطاف وانتظروني في حكاية جديدة / نونا مصري ❤
** النهاية **
رواية سجينتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبة الشاهد
سلامات سلامات: 📢 مفاجأة لكل عائلتي المبدعة.. سرٌّ جديد يبدأ اليوم!
"بعد رحلتنا الطويلة والجميلة في رواياتنا السابقة، حان الوقت لنشدّ الرحال إلى مكان مختلف تماماً.. إلى أراضي أضنة، حيث الشمس لا ترحم، والتقاليد أقوى من الصخر... هل تساءلتم يوماً ماذا يحدث عندما تصطدم 'عدسة' تبحث عن الحقيقة بـ 'خنجر' يحمي الأعراف؟
روايتي الجديدة (أسياد الذهب الأبيض: غريبة في أرض الآغا) أصبحت متاحة الآن. قصة 'زينب' التي عادت لتواجه ماضياً هرب منه والدها لـ 27 عاماً، و'تيمور' الذي يجسد هيبة الأرض وقسوتها.
الحكايات المدفونة تحت حقول القطن بدأت تتكشف.. وأنا أنتظركم هناك لنبدأ هذه الرحلة الملحمية سوياً.
رابط الرواية تجدونه في صفحتي الشخصية على واتباد (أو هنا): [
مجموعة صور من أحداث الرواية
"أي صورة من هذه الصور شعرتُم أنها تصف تيمور أو زينب كما تخيلتموهم؟ ... أنتظر تعليقاتكم☺"
أحبكم جميعاً، وبانتظار تعليقاتكم التي هي وقود إبداعي! ❤"