تحميل رواية «سجينة جبروته وقسوته» PDF
بقلم مريم حسنى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت عياط وص*راخ. "نور يا بدر سيبهم، انت هتستفاد إيه بس لما تمو*تهم؟ عاوز إيه بس؟" بدر قرب منها بش*ر وخبث ومس*ك شعرها. "عاوزك انتي، وبمزاجك." نور بصت لامها واختها اللي رجالة بدر حاطين المس*دسات على دماغهم. "بدر، أبوس إيدك تسيبهم عشان خاطر بابا." بدر بتريقة وبرود. "عمي الله يرحمه." نور بصت على مامتها لقتها بدأت تغي*ب عن الوعي. "طب طب ماما تعبانة، سيبني أشوفها بس." بدر بملل. "مش هنخلص بقى؟" ولسه هيشاور لرجالته عشان يم*وتوهم. نور صو*تت. "لأ، خلاص خلاص، والله حاضر حاضر، هاجي معاك والله، سيبهم بس والن...
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم حسنى
نور قامت من مكانها لما الباب خبط. فتحت لقت ليليان ويوسف.
نور: أهلاً وسهلاً.
ليليان بابتسامة: أنا ليليان أحمد وده يوسف أخويا. جيرانكم هنا.
نور: آه طبعاً، اتفضلوا ادخلوا.
ليليان ويوسف دخلوا.
يوسف باحراج: إحنا آسفين عشان جينا كده من غير معاد، بس اللي حصل الصبح خلينا نيجي نطمن عليكم.
نور: لأ، أبداً. نورتوا. وأنا آسفة على اللي حصل وعلى إننا أزعجناكم يعني.
ليليان: لأ طبعاً مفيش إزعاج ولا حاجة. أصلاً في أي وقت تحسي إنك عايزانا، لازم تندهي علينا على طول. وبعدين هو البني آدم ده مين أساساً؟ وكنتي بتصوتي ليه الصبح؟
نور باحراج: ده جوزي. إحنا كنا بنتخانق عادي زي أي اتنين. أنا بس اللي مجنونة شوية.
يوسف: إحنا طبعاً مش قصدنا إننا ندخل ولا أي حاجة. إحنا بس شايفين سنك صغير ومستغربين. هو زي جوزك؟ ومنقصدش إننا هندخل في أي تفاصيل.
نور: آه طبعاً. أكيد. أنا مش هقدم لكم حاجة تشربوها؟ عن إذنكم.
وسابتهم ودخلت المطبخ.
يوسف: على فكرة إحنا أحرجناها.
ليليان: ليه؟ إحنا بس بنطمن عليها.
يوسف: مش عارف. بس شكلها اتضايقت.
نور خرجت ومعاها عصير.
نور: اتفضلوا.
يوسف: شكراً. هو ممكن أسألك سؤال؟
نور: آه أكيد.
يوسف: أنتي عندك كام سنة؟
نور: ١٦ سنة.
يوسف: أنتي صغيرة أوي على الجواز.
نور: احم.
ليليان: بصي، إنتي يا ستي عندي ٢٠ سنة في آداب إنجليزي.
نور ابتسمت: ما شاء الله.
ليليان: ويوسف بيشتغل محامي.
نور: آه.
يوسف: هو انتي اتجوزتي إزاي؟ أصل ده جواز قصرات يعني مش قانوني.
نور: احم.
العصير حلو.
يوسف باحراج: آه جداً. طب إحنا اتأخرنا، يلا يا لي لي.
ليليان: آه يلا. نور عايزة رقم تليفونك.
نور: آه، هو بس أصل هو اتكسر. فا أول ما أجيب فون جديد هقولك.
ليليان: تمام. عموماً في أي وقت لو عايزة حاجة تعاليلي على طول.
نور: آه طبعاً. إن شاء الله. شكراً يا جماعة.
بجد.
يوسف: العفو. عن إذنك.
وخرجوا.
نور فضلت قاعدة بتتفرج على التلفزيون. شوية ولقيت بدر داخل البيت. أول ما دخل راح قعد جنبها.
بدر: نور ممكن نتكلم؟
نور اتنهدت وبصتله: نعم.
بدر: بصي، عرفت إن النهاردة عيد الحب. ده اسمه إيه؟
نور: فلانتين.
بدر: إحنا متخانقين وأنا عارف إنك مش طيقاني، بس ممكن يعني نحاول نعمل حاجة النهاردة.
نور: واللي هي؟
بدر: تعالي نخرج. أجيبلك لبس جديد وكل حاجة انتي عاوزاها.
نور: تمام. وده عشان أنا فعلاً محتاجة حاجات كتير. بس في مشكلة.
بدر: إيه هي؟
نور: همشي إزاي وأنا جسمي كله مكسر وفيه علامات وف وشي.
بدر بلع ريقه: احم. بصي، أنا هديكي حقنة مسكنة. وممكن تداري وشك بشعرك والميكياج.
نور: غريبة. عندك حل لشكلي اللي بوظته؟ مع إنك ممكن من الأول مكنتش تبوظه.
بدر: أنا آسف.
نور: لأ، أسف دي لما تبقي دايس على رجلي. تبقي ساعتها أسف. أنا هقوم أروح لليليان وأخليها تحطلي ميك أب.
بدر باستغراب: ليليان مين؟
نور: جارتنا.
بدر: وانتي تعرفيها منين؟
نور: هما جم النهاردة هي وأخوها.
بدر: نعم؟ واي؟
نور: أخوها أستاذ يوسف.
بدر بغيظ: آه. أستاذ يوسف ده الواد اللي كان واقف في البلكونة الصبح؟
نور: واد ده محامي.
بدر مسكها من دراعها بغيظ: وانتي محامياه كده ليه؟
نور بحذر: بدر، دراعي. والله هصوت وهتجنن عليك.
بدر: انتي هتستهبلي في إيه يا نور؟ ما تظبطي كده. هو انتي دخلتيهم البيت كمان وأنا مش موجود؟
بدر بوجع: بدر، سيب دراعي. بيوجعني. عشان خاطري.
بدر سابها وهو بيحاول يسمك نفسه.
نور: متجننينيش من فضلك.
نور: هو أنا عملت إيه؟
بدر: نور، انتي مراتي. متكلميش حد غيري.
نور: وده مين اللي قال كده إن شاء الله؟
بدر بزعيق: أنا. أهو. شوفتك بتكلمي الواد اللي جنبينا ده؟ هكسر عضمك.
نور عيطت ولسه هتمشي. بدر شدها من دراعها لحضنه.
بدر: خلاص. أنا آسف عشان زعقت.
نور: زقته. أوعى. ملكش دعوة بيا فاهم؟
بدر اتنهد: حاضر. ممكن تروحي تلبسي عشان نخرج نشتري اللي انتي عاوزاه.
نور سابته ودخلت الأوضة تلبس وخرجت بعد شوية.
يلا.
بدر: حاضر.
واخدها وراحوا مول. نور دخلت محل لبس.
البنت اللي في المحل: تحبي أساعدك في حاجة؟
نور: آه.
وابتدت تقولها على اللي هي عاوزاه. اشترت هدوم كتير جداً بشكل مش طبيعي.
بدر بضيق: في إيه يا نور؟ كل ده؟
نور: إيه؟ بشتري لبس.
بدر: ده لبس لقبر.
نور: أنا حرة.
بدر اتنهد: ماشي يا نور براحتك. مبروك عليكي.
نور: جعانة.
بدر: حاضر. يلا نتعشى.
وهما بيتعشوا، بدر طلع علبة سودة فيها شريطة حمرا.
بدر بابتسامة: اتفضلي يا نور. النهاردة كمان عيد ميلادك، غير إنه عيد الحب. كل سنة وانتي طيبة.
نور: شكراً. وانت طيب. عرفت منين إن النهاردة عيد ميلادي؟
بدر ابتسم: أنا عمري ما نسيت عيد ميلادك. نور، أنا عاوز أقولك إيه سبب جوازي منك ومعاملتي ليكي ده.
نور بصدمة: إيه؟
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم حسنى
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثاني عشر بقلم مريم حسنى
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثاني عشر
قبل ما ابدا كل بنوته صغيره من سن ١٥ لحد ١٩ وكل اللي بيتابعوني يا بنات دي روايه ها مش حقيقة يعني لو حد حصله تمن اللي حصل لنور او رنا مفيش حاجه اسمها حب لا ارجع ولا اسمح الكلام ده لا ماشي يا بنات دي روايه مجرد خيال مش اكتر ❤️
نور بس مش عاوزه اتكلم هنا
بدر تمام نرجع البيت ونتكلم وفعلا رجعوا البيت
بدر نور ابوكي اغت*صب اختي وبسببه اتف*ضحت يوم فرحها وجوزها طلقها عشان كده انا وبابا اتفقنا علي اللي حصل ده كله
نور بصتله بصه طويلة هو مفهمهاش واخيرا نطقت
نور وايه رايك ان الراجل ده مش ابويا و كمان كان بيت*حرش بيا من وانا صغيره هتقول ايه
بدر ضحك بطلي هزاز يا نور انا بتكلم جد
نور وده وش واحده بتهزر
بدر في اي يا نور هو مش ابوكي ازاي
نور ابتدت تعيط ازاي اقولك الست هاله هانم المحترمه كانت حامل لما اتجوزت عبد الحميد بيه فانا مش بنته وعشان كده انا كنت في البيت ده زي الخدامة لا هي بتحبني ولا هو كمان وانت جيت كملت عليا عارف انا مبعرفش اك*ره حد ولا هعرف انا بس تعبت اوي انا عندي ١٦ سنه علي كل الاي بيحصلي ده انا ذنبي اي اتجوزك وانا لسه صغيره كده وذنبي اي ان يحصل فيا كل ده وعارف اكتر حد اذاني هو انت يا بدر لاني بحبك من وانا لسه عيله عندي ٥ سنين بدر انا محدش كان بيهتم بيا ويسال عليا غير عشان كده كنت بحبك وقولتلك من اول لحظه جيبتني فيها هنا متخلينيش اكر*هك فاكر انت قولتلي اي قولتلي مش فارق معايا تحبيني او تكر*هيني صح
بدر قعد قدمها علي ركبته ومسك ايدها باسها متعيطيش عشان خاطري متعيطيش انا اسف اسف علي كل حاجه عملتها فيكي انا بحبك والله انا بحبك من اول يوم شيلتك فيه واتولدتي
نور شديت ايدها منه ومسحت دموعها بس اسف دي مش هتعملي حاجه يا بدر بس لو انت بجد اسف وتاوزني اسمحك انت هتطلقني وتسيبني اعيش حياتي زي مانا عاوزه اكمل دراستي واشوف حياتي هتمشي ازاي
بدر اتعصب ومسكها من دراعها اطلقك انسي مش هطلقك هو انتي ليه مسالتيش نفسك انا ليه اخدتك انتي مش اختك ها ليه برغم اني اذيتك بس كنت عاوزك تبقي معايا
نور وانا استفدت ايه انا اتاذيت وبس اختي عشان بتحبني بس اللي بيحب حد مش بيعذبه معه
بدر عيط انا انا كنت بعمل كده غصب عني كنت بروح اقعد مع ابويا وبرجع اعمل تصرفات مش طبيعه فاكره يا نور لما كنتي تتعبي ولما نزفتي خرجت هنا وقعدت اعيط كنت خايف يحصلك حاجة وانا كمان بخاف من لون الد*م وبك*ره انا كنت بروح كل يوم قبل ما ارجع هنا اقعد مع ابويا كنت بنفذ اللي بيقولي عليه بالحرف من غير ما اساله اعمل كده اي
نور بصريخ وانت تخاف منه ليه
بدر بعياط عشان ميض*ربنيش زي ما بض*ربك
نور بزعيق وصدمه نععععم هو انت عيل في ابتدائي
ليليان يوسف انا نزله اجيب حاجه من السوبر ماركت اللي علي اول الشارع
يوسف لا انا هنزل عاوزه اي وانا اجيبهولك احنا بليل
ليليان لا لا انا عاوزه انزل منزلتش من ساعه ما جينا هنا عاوزه اشوف الشارع
يوسف ليليان الوقت متاخر مش هينفع
ليليان مش متاخر ولا حاجه الساعه لسه ٨ والنبي والنبي يا يوسف
يوسف اتنهد بس متتاخريش
ليليان بفرحه حاضر ونزلت
واحد واقف بعربية مسنتها هي تنزل ولوحدها ليليان مشيت شويه وهو مشي وراها بالعربية ونزل منها
نو انتي ليليان احمد اخت يوسف احمد المحامي
ليليان بخوف ايوه في اي
الشخص ابتسم لها بشر ورش في وشها مخدر وحطها في العربيه ومشي
نهايه الفصل
ده فصل امبارح بس عشان مقدرتش اكتبه امبارح نزلته النهاردة والفصل اللي بعده هينزل في معاده الساعه ١٢
بانسبه الروايه فيها ٣ ابطال للبنات نور و ليليان و شهد كل واحدة ليها حكايه وكل واحده هتتعمل علي اساسها
يتبع الفصل الثالث عشر 13 اضغط هنا
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم حسنى
شهد قاعده لقت أحمد داخل عليها المكتب.
أحمد: مساء الخير يا دكتوره.
شهد بعصبية: انت داخل مكتبي ليه؟ أنا مش قلت مليون مرة متدخلش مكتبي.
أحمد: اهدي يا دكتوره مش كده.
شهد قامت بعصبية: بره، لاحسن أقسم بالله هقوم أكسر عضمك وأحجزك هنا.
أحمد قرب منها: بقيتي شريسة أوي يا دكتوره.
شهد ابتسمت بغل وخبطته بالبو*كس في بطنه. أحمد أتألم واتفاجئ من الحركة.
شهد: اطلع بره، أقسم بالله هزعلك.
أحمد بألم: انتي بتضرب*ني؟
شهد: زي ما ضر*بتني يوم فرحنا، فاكر؟
أحمد بعصبية: انتي إيه مبتنسيش في أي؟ أنا اعتذرت مليون مرة وعملت كل حاجة عشان خاطر أرجع.
شهد مسكته من ياقة القميص: صوت ميعلاش عليا، لاحسن قسما بالله أدخلك السجن. فكرني من البنات المسهوكة اللي أول ما النحنوح يجي يقولي أسف هجري أركع تحت رجله. فوق يلا، أنا شهد دياب يا عين خالتك، الدكتوره شهد دياب اللي المستشفى دي كلها تحلف بيها، اللي واخدة المركز الأول جمهورية في Kick boxing يا روح أم*ك. ممكن حالا أرقدك عمرك كله هنا. آخر تحذير ليك، إنك ماشي تقولي دي مراتي، ده مجرد خلاف وقرف وزفت على دماغك، ميكلكش، فاهم؟
سابت القميص: متقفش في سكتي تاني يا دكتور أحمد، أحسنلك، يلا بره.
أحمد بصلها بغيظ: بس افتكري إن دي كانت آخر فرصة ليكي، انتي اللي بدأت.
شهد: بره يلا.
أحمد خرج ورزع الباب.
***
نور: ها، انت عيل صغير وأنا معرفش عشان أبوك يضربك.
بدر بعياط: مش دلوقتي، أكيد من وأنا صغير وأنا بتضرب بطريقة بش*عة على أتفه سبب، والمبرر إنه عاوز يطلعني راجل. مد إيده لها: شايفه الح*رق اللي في إيدي ده؟ لأنه طلب مني أمس*ك حتة ف*حم مول*عة من غير تفكير. مسكتها من كتر اللي كان بيحصلي كنت بنفذ أوامره زي الإنسان الآلي. كنت لو عملت حاجة غلط كان يفضل يضرب*ني بالحز*ام لحد ما جسمي يجيب د*م. فلما كبرت مع إني عارف إنه مش هيقدر يضرب*ني، بس كنت بفضل خايف وأنا حتى بتكلم معاه. أنا بخاف منه أوي. عشان كده عملت فيكي كده، أنا آسف والله، حقك عليا. أنا مش هسمع كلامه تاني، مش هعملك حاجة تاني والله. وفضل يبوس في إيده.
نور طبطب عليه وأخدته في حضنه: اهدي يا بدر، اهدي.
بدر بعياط: نور، أنا تعبان أوي، تعبان. أنا مش عارف أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا وحش وأنا عارف ده، بس والله مش بمزاجي. وعارف إن مفيش مبرر لأي حاجة بعملها، بس ده غصب عني. سامحيني أرجوكي.
نور: قوم قوم يا بدر، تعالي تعالي معايا. وأخدته الأوضة وقعدت تطبطب عليه لحد ما نام.
***
يوسف في الوقت ده كان في الشارع زي المجنون. ليليان مرجعتش وهو مش عارف هي فين ولا حصلها إيه. كان هيتجنن.
***
ليليان فتحت عينيها بصعوبة: أنا فين؟
سمعت صوت الرجل اللي كلمها قبل ما يغمي عليها.
صوت: انتي في بيتي، بيت أياد المهدي.
ليليان: انت، انت اللي خطف*تني صح؟ أنا هنا بعمل إيه؟ وانت خط*فتني ليه؟
أياد قرب منها: أخوكي، أخوكي السبب. عارفة أخوكي خسرني أهم قضية في حياتي.
ليليان: وهو يوسف أما يخسرك قضية تقوم انت تخط*فني؟ وبعدين انت بتشتغل إيه أصلاً؟
أياد: رجل أعمال. أخوكي ال*مفترى بقي اتهمني ظل*م في قضية غسيل أموال.
ليليان: أنا أخويا مبيتهمش حد ظل*م. وبعدين أنا عاوزة أرجع ليوسف، زمانه خايف عليا.
أياد ابتسم بشر وقلع القميص بتاعه: لا، هنطمنه على الآخر.
ليليان بخوف: انت بتعمل إيه؟
أياد ابتسم بشر: كل خير طبعًا.
ليليان كانت متكتفة، معرفتش حتى تقاوم اللي أياد عمله فيها.
أياد: لا، بتصدقي طلعتي جامدة وعجبتني. ده أنا هخليكي معايا شوية بقي، وأهو أحرق قلب أخوكي أكتر وأكتر.
***
نور صحيت الصبح، لقت بدر لسه نايم في حضنها.
نور: بدر.
بدر صحي ابتسم لها بحنان: صباح النور.
نور: صباح الخير. احم، ممكن تسيبني عشان أقوم؟
بدر ابتسم: لا، أنا مبسوط كده.
نور: لو سمحت يا بدر.
عocie.
بدر سابها.
نور: بص يا بدر، من الآخر كده، أنا فكرت ولسه عند قراري، أنا عاوزة أطلق.
بدر ملامح وشه اتحولت لغضب وشر و...
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم حسنى
بدر بشر: انتي قولتي ايه؟
نور بخوف منه: قولت طلقني.
بدر بصلها بصه مرعبة: نور متصعبنيش عليكي، مش عاوز أؤذيكي.
نور بزعيق: تأذيني عشان عاوزة أطلق؟ ما ده الـ...
وقبل ما تكمل، بدر ضربها بالقلم.
نور حطت إيدها على بؤها، لقت دم نزل منه، وبصتله بخوف.
نور بعياط: بدر، انت ضربتني!
بدر مسكها من دراعتها الاتنين وكتفها بإيد واحدة، وبقي محاوطها بجسمه، وبادية التانية مسح الدم من على شفتها، وإيده بتترعش. بلع ريقه وحاول يسيطر على خوفه.
بدر بغضب: قولتلك يا نور، ليه كده؟ ليه خلتني أعمل كده؟
نور: مش عشان عيطت في حضنك امبارح وكلمتك بهدوء تفتكري إني ضعيف؟ لأ، أنا بتوصل بيا مراحل إني ييجي في بالي أقتل أي حد يضايقني، حتى أبويا ده اللي أنا بخاف منه، أنا بكرهه، مبحبوش، بخاف منه كتير، بس كتير ببقى عاوز أقتله. وبحبك انتي بس، لو زعلتيني مضمنش نفسي، فاهمة؟
نور بصتله برعب وهي بتعيط: فاهمة، فاهمة.
بدر ابتسم بهدوء: طب يلا نقوم نفطر.
نور بصتله بخوف واستغربت من تحوله المفاجئ، بس هزت راسها: حاضر.
يوسف فضل يدور على ليليان لحد الصبح، وفي الآخر راح عشان يبلغ، بس تليفونه رن.
يوسف: الو.
أياد باستفزاز: أهلاً يا أستاذ يوسف، ليك وحشة يا راجل، بس أنا برضه مقدرش أعيش من غيرك، فا، أخدت حاجة من ريحتك، أختك، بس إيه، البت طلعت جامدة أوي يا يوسف، انت كنت مخبيها فين بس؟
يوسف بغضب: يا ابن الـ... يا و...، وربنا أبويا وأمي لألاقيلك يا...، مش هسيبك، أختي في...
أياد: تؤ تؤ تؤ، كده ينفع تشتم كده؟ يعني مش عيب، أختك تسمعك تقول الألفاظ دي، غلط عليك، شكلك قدامها وحش أوي.
يوسف بزعيق: أياد، أختي مالهاش دعوة بأي حاجة، أنا وأنت، طلعها من دماغك وسيبها ترجع، وصفي حسابك معايا، ولا أقسم بالله ما هسيبك، أنا قدام القسم دلوقتي، هبلغ عنك، والحكومة كده كده بتتلكك.
أياد: مستنيك.
وقفل في وشه.
يوسف دخل فعلاً وقدم البلاغ. البوليس بدأ يتحرك، بس طبعاً أخد الموضوع وقت، ده برضو أياد المهدي من أكبر رجال الأعمال في مصر.
نور بخوف: بدر، الأكل جاهز.
بدر ابتسم بهدوء ومسح على شعر نور: تسلم إيد حبايبك.
نور كانت مرعوبة منه، بس ابتسمتله بهدوء عشان ميعملهاش حاجة.
وقعدوا فطروا.
بدر: ها يا نور، المدرسة هتبدأ امتى؟
نور: الحد الجاي.
بدر: هايل، كل حاجة معاكي صح؟
نور بارتباك: آه، آه.
بدر: تمام يا حبيبتي، أنا نازل الشغل وهعدي على ماما قبل ما أجي.
نور بخوف: لأ لأ، بلاش.
بدر: مالك يا نور؟
نور في نفسها: لأ، ده مجنون رسمي.
نور: أصل أنا بخاف أقعد لوحدي، ممكن ما تتأخرش عليا.
بدر قرب منها وباسها برقة: حاضر يا قلبي، هخلص وأجي على طول.
نور ابتسمت بارتباك: ماشي.
أياد وهو بيلعب في شعر ليليان: عاجبك كده؟ ها، يرضيكي كده؟ أخوكي عاوز يبلغ إني خطفتك؟ ينفع كده؟ بس مش مشكلة، أنا كنت عامل حسابي. انتي مبترديش عليا ليه؟
أما ليليان فكانت مبتتكلمش خالص، مش ساعتها اللي حصلها، بصه قدامها وسكتت.
أياد هزها من كتفها: انتي، أنا بكلمك يا بنتي. الله. طيب.
وسابها وقام.
شهد كانت بتمر في المستشفى، وكان كل الممرضين والدكاترة بيبصلها ويقعدوا يتهمسوا مع بعض.
وسمعت واحدة من الممرضين: صحيح يا دكتورة، هو انتي ودكتور أحمد طلقتوا عشان مكنتيش بنت ليلة الدخلة؟
شهد بصتلها بصدمة، وبصت لأحمد اللي كان واقف بيبصلها بانتصار.
أحمد راح الفيلا بتاعة أياد ومعاه البوليس.
الظابط: انت متهم بخطف الآنسة ليليان.
أحمد: أياد بص ليوسف بثقة: نعم؟ هو في حد بيخطف مراته؟
بليل بدر رجع من الشغل، ونور كانت في المطبخ، جه بدر وحضنها.
نور بخضة: بدر، انت جيت، خضتني.
بدر باس رقبتها: نور، أنا عاوز طفل منك.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم حسنى
نور بصدمة: إيه طفل إيه اللي أنت عاوزه مش فاهمة؟
بدر لفها له: إيه يا حبيبتي، عاوز طفل منك، فيها إيه؟
نور بتحاول تبعد عنه: فيها إني لسه صغيرة، لا ينفع إني أتجوّز ولا أخلف أصلاً، وكفاية اللي حصل المرة اللي فاتت، يا ريت تسيبني بقي في حالي بهدوء كده من غير أي عصبية، ينفع؟
بدر قرب منها أكتر: إنتي بتبعدي عني ليه؟ وبعدين أسيبك إزاي، مش إنتي مراتي؟
نور استغفر الله العظيم يا رب: بص يا بدر، بجد أنا تعبانة أوي النهاردة ومش قادرة أتكلم أصلاً، وسّع بقي كده، الأكل أهو وأنا هدخل أنام، ولسه هتزقه.
***
شهد بصت لأحمد بتحدي وردت على الممرضة: هو الحقيقة إن أنا اتعرضت لاغتصاب وأنا طفلة، بس هو مش دكتور أحمد اللي اكتشف الموضوع بنفسه، يعني أنا اللي قولته. وبما إن الدكتور عنده عجز، فا مقدرش يعرف بنفسه. أنا ممكن أوضح أكتر، على فكرة لو مش فاهمة يا فاطمة، مش هو برضه اللي دفعلك فلوس عشان تقولي البوقين دول في المستشفى؟
أحمد بغضب: إنتي اتجننتي يا بت إنتي!
ولسه هيضربها، شهد في ثواني كانت هي اللي ضربته باحترافية وسرعة جدا.
شهد بعد ما ضربته وزقته بعيد: بقولك إيه، يلا لتكون فاكرني البت المنكسرة اللي بسكت على حقي، لا يا حبيبي، مش أنا خلاص، اثبت كده. والجو الرخيص اللي أنت والبت دي عاملينوه عليا، ولا يفرق معايا.
أحمد لسه هيرد، لقوا مدير المستشفى قدامهم.
المدير: ورايا على المكتب، وكل واحد يشوف وراه إيه ويعمله.
***
يوسف بغضب: نعم يا روح أمك، مرات مين يا ابن الـ...
أياد باستفزاز: اعتبر دي شتيمة واحولها لقضية، بس أنا مش هعمل كده، إنت برضو أخو مراتي.
الظابط: مع حضرتك القسيمة اللي تثبت إنها مراتك.
أياد ابتسم: أكيد، اتفضل.
الظابط أخد منه القسيمة واداها ليوسف: القسيمة مظبوطة يا أستاذ يوسف.
يوسف بغضب: لا، أكيد فيه حاجة غلط، أختي فين؟ أنا عاوز أشوفها.
أياد: آسف، مش هتقدر، أصلها نايمة. حضرة الظابط، فيه حاجة تانية؟ أصل زي ما حضرتك عارف، إحنا عرسان جداد، فا استاذنك.
الظابط: احم، طبعاً، أستاذ يوسف، إحنا لازم نمشي.
يوسف بغضب: أنا مش همشي من هنا من غير أختي.
الظابط: حضرتك اختك في عصمة راجل، منقدرش ناخدها منه، يا ريت حضرتك تتفضل، عن إذنك.
يوسف: ماشي يا أياد يا مهدي، بس ورحمة أمي وأبويا، ما أنا سايبك. ومشي وهو مش قادر يعمل حاجة.
***
بدر شدها له: تعالي في إيه يا نور، مالك؟
نور: بدر، في إيه؟ هو إيه اللي مالي؟ عاوزة أنام، قولت فين المشكلة؟
بدر: مفيش مشكلة يا حبيبتي، المشكلة إني عاوزك بس.
نور: وأنا تعبانة النهاردة وعاوزة أنام، ممكن؟
بدر: لا، مش ممكن. نور حبيبتي، متخلينيش أعمل حاجة أندم عليها، عشان خاطري يا حبيبتي.
نور غمضت عيونها بعصبية واتنهدت، هي خايفة منه ومش ضامنة أي رد فعله.
نور: حاضر يا بدر، زي ما تحب.
***
شهد: يا دكتور، أنا معملتش حاجة، هو اللي كان جاي يتهجم عليا، المطلوب مني إني أقف أتفرج عليه وهو جاي يضربني، ده غير اللي هو قاله.
دكتور جلال: أنا قولت كلمتي، وده آخر تحذير، وأنا اكتفيت بس بخصم أسبوع من مرتباتكم، إنتوا دكاترة مش عيال، والمستشفى دي بتاعتي وليها سمعتها، وأنا مش هسمح لأي حد إنه يتكلم نص كلمة عليها. اتفضلوا.
أحمد خرج، وشهد لسه هتخرج.
جلال: شهد.
شهد: نعم يا دكتور؟
جلال: شهد، إنتي أشطر دكتورة في قسم النسا في المستشفى، مش عاوز أخسر دكتورة شاطرة زيك، مفهوم؟
شهد: مفهوم، حضرتك عن إذنك.
***
أياد دخل لليليان: أخوكي طلع مش جدع وجابلي البوليس، بس أنا بقي طلعت أسمع منه. شوفتي؟
ليليان بتعيط بس مش بترد عليه.
أياد راح ناحيتها وشّدها من شعرها: مش هفضل في أمك السينما الصامتة دي كتير، ولا إيه؟
ليليان برضو فضلت تعيط.
أياد ابتسم بشر: أنا عارف إيه اللي هيخليكي تتكلمي.
وشدها من شعرها على السرير و...
***
نور قامت من جنب بدر وهي تعبانة واتسحبت وأخدت تليفونه وكلمت رقم شهد.
شهد: رنّت بعد حبّة.
شهد بعصبية: بقوا إيه؟ أنا مش طايقة نفسي الساعة دي، يا بدر اقفل من فضلك.
نور بصوت واطي: أنا نور يا شهد.
شهد باستغراب: نور؟ مالك، إنتي كويسة؟ موطية صوتك كده ليه؟
نور وهي بتعيط: شهد، والنبي ساعديني، أنا مش عاوزة أقعد هنا، تعالي خديني.
شهد: طب، طب، إيه؟ بدر عملك حاجة؟
نور: آه، آه، بيعملي ديما. أنا ولي..
ولسه هتتكلم، لقت بدر سحب منها التليفون والخط قطع.
شهد: نور، نور...
***
بدر بعصبية: بيعملي إيه؟
نور بعياط: مش بعمل حاجة.
بدر مسكها من درعها بعصبية: كنتي بتكلمي مين؟
نور بخوف: مش، مش، مش بكلم حد.
بدر بص على الرقم، لقها بتكلم شهد. بدر مسكها من شعرها و...
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم حسنى
يوسف رجع البيت وهو مش قادر يتكلم ولا عاوز ياكل ولا عارف ينام. مكنش عارف يعمل إيه.
يوسف: أنا السبب. يا ريتني ما كنت سبتها لوحدها أبدًا.
***
نور: متضربنيش عشان خاطري يا بدر.
بدر: طيب، ردي، كنتِ بتكلمي شهد ليه؟
نور بتوتر: مفيش، كنت هسألها على حاجة بتاعة بنات.
بدر: يا سلام، ومسألتنيش أنا ليه؟
نور: عشان أنت مش بنات.
بدر ضحك بخفة: ماشي، يلا عشان ننام.
نور اتنهدت إنه معملهاش حاجة، وراحت معاه.
***
ليليان صحيت من النوم لقت أياد قدامها.
أياد: كويس إنك صحيتي، يلا عشان تاكلي.
ليليان بعياط: لا، أنا عاوزة أمشي من هنا، مش هاكل.
أياد: هعتبر نفسي ما سمعتش حاجة، يلا عشان تاكلي.
ليليان بصويت وعياط: يا حيوان أنت مبتفهمش، مش هاكل، مشيني من هنا بقى.
أياد مسكها من شعرها: مين ده اللي حيوان يا زبالة؟ أنتي بتكلميني أنا كده؟
ليليان بتعيط: سيبني، أنا مش عاوزة أقعد هنا، حرام عليك.
أياد قرب من ودنها وهمس فيها بشر: مهو عشان تبقي عارفة بقى، أنتي مش هتخرجي من هنا إلا على قبرك، فاهمة ولا لأ. وزقها وخرج.
***
تاني يوم.
بدر نزل الشغل بس نسي يقفل الباب على نور. في الوقت ده شهد جاتلها بعد مكالمة امبارح.
نور راحت فتحت الباب.
نور فتحت لشهد الباب.
شهد أول ما شفتها: إيه يا نور مالك؟ أنا من امبارح وأنا قلقانة عليكي. كلمتيني في التليفون وفجأة الخط قطع. بس إحنا كنا بالليل، ما عرفتش أجي.
نور حضنتها وعيطت: أنا محتاجة لك. أنا عايزة أمشي من هنا. أنا مش هفضل قاعدة مع أخوكي ده، أنت مش عارفة هو بيعمل في إيه.
شهد طبطبت عليها: طب اهدى بس، فهميني بالظبط إيه اللي حصل؟ هو بدر هنا أصلًا؟
نور: لا، بدر مش هنا. تعالي ادخلي، أنا هحكيلك.
نور بدأت تحكيلها كل حاجة من أول يوم لحد اللي حصل امبارح. شهد كانت قاعدة بتسمعها وحاسة بمعاناتها، هي زمان قادرة تخرج من اللي هي فيه.
شهد اتنهدت: ما تقلقيش، أنا هساعدك. بدر مش هيعرف يوصل لك، ما تقلقيش. أهم حاجة، أنتِ قوليلي إيه اللي أنتِ عايزة تعمليه؟ يعني أنتِ مثلًا عايزة تتطلقي منه؟ على فكرة، أنا أعرف محامي شاطر جدًا ممكن يطلقك منه بكل سهولة.
نور بخوف: لا، مش عايزة أطلق ولا أي حاجة. أنا عايزك بس تساعديني أمشي من هنا. هو لو عرف إني عايزة أطلق أصلًا، هيعرف مكاني وممكن يجيبني هنا.
شهد: بس هو مش هيعرف مكانك أصلًا يا نور. هو لو عرف إنه متجوز قاصر هيتحبس.
نور: لا، أنا بس كل اللي عايزاه منك إنك تساعديني أمشي من هنا.
شهد: خلاص يا نور، زي ما تحبي. يلا قومي شوفي إيه اللي ممكن يبقى لك هنا وأنا هاخدك ونمشي.
وفعلًا نور قامت جمعت الحاجة بتاعتها وخرجت لشهد. وهم خارجين لقوا يوسف خارج من شقته.
شهد أول ما شافت: إيه ده؟ يوسف! ازيك؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
نور بخوف: شهد، هو أنتِ تعرفي يوسف منين؟
شهد: ما هو ده المحامي الشاطر اللي كنت بقول لك عليه. يوسف هو اللي جاب لي حكم من المحكمة بالخلع.
يوسف بحزن: ازيك يا شهد؟ عاملة إيه؟ أنتِ طلعتِ تعرفي يا نور؟
شهد: أه، النور تبقي مرات بدر أخويا.
يوسف: بجد؟
شهد: أه والله. بس قولي أنتِ مالك؟
نور بخوف: شهد، يلا نمشي قبل بدر ما يجي.
شهد: طب تعالي يا يوسف معايا يلا.
***
بدر رجع من بره بس ملقاش نور في البيت.
بدر بجنون: نور! نور! أنتِ فين؟ نورررر.
قعد يكسر البيت كله. وبص لقى ورقة نور سايباله.
نور: بدر، أنا آسفة، بس أنا مش هعرف أعيش بالطريقة دي. حاول تتعالج، يا بدر. يمكن لو خفيت أقدر أسامحك أو أعرف أحبك تاني.
بدر من التعب قعد على الأرض يعيط: أنا آسف يا نور. أنا بحبك أوي والله بحبك وهتعالج عشان خاطرك.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم حسنى
ليليان ابتدت تستسلم للأمر الواقع، هي مفيش حاجة تقدر تعملها ولا في إيدها حاجة. وفقدت الأمل في إن يوسف ييجي ياخدها، وفقدت الأمل في كل حاجة. خلاص بقت م*يته في كل حاجة، مبقتش حاسة تقريبًا بأي حاجة بتحصل لها.
إياد دخل لها الأوضة وراح قعد جنبها.
"هنفضل طول الوقت في أم النكد ده ولا إيه؟"
ليليان بصت له بتعب وعيطت.
"أنا عاوزة أقولك على حاجة بس خايفة منك تض*ربني."
إياد بص لها باستغراب.
"لأ مش هض*ربك، قول لي."
"ليليان: أنا تعبانة أوي وبطني وجعاني مش قادرة، وعمالة أرجع معرفش في إيه."
إياد حط إيده على شعرها بهدوء.
"طب وأنا إيه اللي هيخليني أض*ربك في حاجة زي كده؟"
ليليان بخوف.
"إنت بتض*ربني على طول."
إياد ابتسم.
"لأ مش هض*ربك، هجبلك دكتورة."
***
نور بقلق.
"تفتكروا بدر ممكن يلاقيني في أي وقت؟ أنا خايفة أوي، حاسة إنه هيلاقيني، وبدر لو لقاني هيمو*تني، أنا عارفة."
شهد.
"يادي النيلة يا بنتي. بقالك شهرين في أم الموال ده. متقولها حاجة يا عم."
يوسف ضحك.
"يا نور متخفيش يا بنتي، قولتلك أصلًا بدر بيروح الشقة ويرجع في ميعاد الشغل ومش بيتأخر. لو بيدور عليكي كان ساب المكان مثلًا. ده غير إن المكان ده محدش يعرفه غير إحنا التلاتة بس."
نور بخنقة.
"طيب."
شهد.
"يلا يلا قومي ذاكري."
نور.
"يووووه، كل شوية ذاكري ذاكري. حاضر قايمة أهو."
شهد ويوسف ضحكوا على شكلها.
يوسف همس في ودن شهد.
"وحشتيني."
شهد بصت ليوسف بعتاب.
"وبعدين يا يوسف، أنا قولت إيه قبل كده؟"
يوسف.
"طب خلاص هسكت."
شهد.
"عملت إيه في موضوع أختي؟"
يوسف اتنهد.
"مش هعرف أعمل حاجة خلاص، مش هعرف آخدها من جوزها. أنا ماشي، يلا سلام."
شهد.
"يوسف، إنت زعلان؟"
يوسف.
"لأ يا شهد، بس لازم أمشي. يلا خدي بالك من نور ومن نفسك، سلام."
***
بدر في عيادة الدكتور النفسي قاعد بتوتر.
الدكتور دخلت.
بدر قام وقف باستغراب.
"مين حضرتك؟"
الدكتورة ابتسمت.
"أنا دكتورة وسام."
بدر بتوتر.
"هو هو مش دكتور وسام ده راجل؟"
وسام ابتسمت له.
"لأ دكتورة وسام بنت قدامك أهي، يبا نبدأ بقى."
بدر اتوتر أكتر.
"لأ أنا همشي."
وسام ابتسمت.
"اتفضل اقعد يا أستاذ بدر، من فضلك متقلقش."
بدر قعد بتردد.
"تحب نبدأ منين؟"
"اا."
"ممكن متقلقش وتهدى من غير توتر من فضلك."
بدر ابتدى يتكلم معاها ويحكي من أول مكان صغير، وابتدأ يحكي على نور.
"لأ لحد هنا وكفاية كده انهارده. اتفضل حضرتك تقدر تمشي وتيجي الجلسة اللي جاية."
"تمام، متشكر."
***
ليليان الدكتورة خرجت من عندها بابتسامة.
"مبروك يا إياد بيه، المدام حامل."
إياد صدمة.
"إيه؟ حامل؟"
الدكتورة.
"أيوه يا إياد بيه."
إياد.
"تمام، متشكر لحضرتك جدًا. اتفضلي."
إياد دخل ليليان لقيها قاعدة بتعيط.
"احم، بصي يا ليليان، دلوقتي الوضع اتغير، أنا عاوز..."
ليليان قطعته.
"مش عاوزة الطفل ده."
***
نور نزلت تشتري حاجة من السوبر ماركت، لقت حد بينده عليها. بتبص لقيته بدر.
نور بخوف.
"بدر."
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم حسنى
نور صحيت من النوم وهي بتنهج.
نور: الحمدلله، الحمدلله، ده حلم، حلم يا نور، مش حقيقة.
هو ملقيش.
الحمد لله.
قامت شربت مايه.
نور دخلت اوضتها وفضلت ضمه نفسها وخايفه.
…………
بدر في الوقت ده صحي من النوم وهو برضو بيحلم بنور، بس هو قام مبسوط وفي نفس الوقت زعلان.
بدر اتنهد وعينه دمعت.
بدر: وحشتيني يا نور.
…………
اياد بعصبية مسك ليليان من دراعها.
اياد: نعم يا روح امك، طفل مين ده اللي انتي مش عاوزاه؟ انتي هبلة ولا إيه؟ انتي واخدة بالك انتي بتتكلمي ازاي؟ اللي قولتي ده أنا مش عاوزه أسمعه تاني، وده أحسن ليكي عشان متعصبش عليكي وانتي حامل.
ليليان بعصبية وعياط: هو انت بتهددني ولا إيه؟ إيه هتعمل أي أكتر من اللي انت عملته فيا؟ ها؟ هتعمل إيه تاني يا اياد باشا؟ ميتهيأليش إن في حاجة ممكن تتعمل فيا أكتر من كده. انت عارف أنا بكرهك قد إيه؟ كمان عاوزاني أخلف من واحد زبالة زيك ومش راجل.
اياد ضر*بها بالقلم وشد*ها من شعرها.
اياد: لولا إنك حامل كنت عرفتِك معنى كلامك ده. تتحسبي عليه إزاي.
ليليان بعياط: اه سيبني أروح.
اياد: تتعدلي معايا يا ليليان، وإلا قسمًا بالله اللي هعمله فيكي محدش يستحمله. ابني هيجي الدنيا وانتي غصب عنك هتحفظي على نفسك وعليه، فاهمة؟
ليليان بعياط أكتر وزعيق: يا رب ياخ*دك يا اياد، يا رب ياخ*دك.
وقعدت تعيط.
اياد: أنا ماشي من وشك عشان متهورش أكتر من كده.
…………
كل واحد فيهم حياته بدأت تمشي. شهد ويوسف بيقربوا من بعض أكتر كل يوم. أما نور خلصت امتحانات الثانوية العامة ودخلت كلية آداب انجليزي زي ليليان. وبدر أخيرًا خلص العلاج بتاعه بمساعدة وسام وبقوا أصحاب جدًا، بس ديمًا نور على باله. أما اياد وليليان خلفوا ولد اسمه هادي عنده دلوقتي 3 سنين.
والنهارده نور في معرض الكتاب كانت في حفلة توقيع بتاعتها، أول رواية تنزل لها باسمها تحت اسم "سجينة جبروته وقسوته".
شهد بصت لها بحزن.
شهد: كان نفسي تبقي معانا.
نور ابتسم بحزن.
نور: وأنا كمان.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم حسنى
بعد ولادة ليليان، قضت فترة كلها في تعب وقلة أكل، وكانت تسير بالمحاليل. أياد كان خائفًا عليها طول الوقت، وبدأ يحبها وحاول أن يعوضها عن كل ما فعله بها، لكن ليليان لم تكن ترضى حتى أن تنظر نحوه.
في يوم، دخل أياد ومعه هدية لليليان كالعادة.
"أياد ابتسم لـ لي"
"ليليان بخنقة: اسمي ليليان، مئة مرة أقول لك كده."
"أياد باس يدها: بصي، جبت لك إيه."
"ليليان: مش عاوزة حاجة."
"أياد اتنهد: طب أنا عندي لك مفاجأة."
"ليليان بصت له بخنقة."
"أياد: مش نفسك تشوفي أخوكي؟"
"ليليان بلهفة: بجد؟ بجد هتخليني أشوفه؟"
"أياد ابتسم: بجد."
"ليليان: امتى؟"
"أياد: النهاردة، يلا قومي البسي."
ليليان قامت جري، لبست هي وابنها هادي. أياد فرح لأنه لم يرها ملهوفة على شيء قبل ذلك، وبالأخص بعد إصابتها بالاكتئاب المزمن.
أخذ أياد ليليان فعلاً ليوسف.
"نور: يا ساتر، بقي أنا تعبت أووف."
"يوسف ضحك: لسه يا شاطرة، أمال ثانوية عامة هتعملي فيها إيه؟"
"نور: يوووه، متفكرنيش."
وهما قاعدين يتكلموا، الباب خبط.
"نور بخوف: هيكون مين؟"
"شهد: اهدي يا نور، متخفيشي."
"يوسف: محدش يعرف المكان ده، فعلاً أنا هشوف مين."
نور استخبت في حضن شهد. يوسف فتح، لقي ليليان وأياد.
ليليان اترمت في حضن يوسف.
"ليليان: وحشتني أوي أوي."
يوسف شالها ولف بيها من الفرحة.
"يوسف: لي لي حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي."
"ليليان وهي بتعيط: أنا مش كويسة خالص يا يوسف، بس كفاية عندي إني شفتك."
يوسف بص لأياد.
"أياد ابتسم: مش هتشوف هادي؟"
ليليان ابتسمت ابتسامة باهتة. "هادي ابني يا يوسف."
شهد ونور سمعوا صوتها، جريوا عليها وقعدوا شوية مع بعض.
"أياد: مش يلا بقي يا لي لي، إحنا اتأخرنا أوي."
"ليليان اتنهدت بحزن: آه يلا."
"أياد: نيجي تاني؟"
ليليان ابتسمت بسخرية. "أكيد، يلا." ومشيوا.
ليليان روحت، واستنت لما أياد نام. حضنت ابنها، وراحت وقفت على سور البلكونة، وكانت هترمي نفسها. سمعت صوت ابنها بيعيط.
"استغفر الله العظيم."
بس للأسف، جت تنزل، رجليها اتزحلقت ووقعت. ماتت.
في عزاء ليليان:
"يوسف: أنت السبب، منك لله. ربنا يخدك أنت يا أخي، أنا أختي ذنبها إيه تموت؟ هي ليه؟"
"أياد وهو حابس دموعه بالعافية: أنا ماليش ذنب، محدش قال لأختك تنتحر."
"يوسف: كمان؟ يا بجاحتك يا أخي، أنت مجنون؟"
أياد كان حاسس إنه تعبان.
"أنا مش هرد عليك عشان أنا مش فايق لك."
يوسف ضربه بالبوكس.
"والله لأقتلك."
الناس حاولوا يبعدوهم عن بعض. بص أياد من كتر التعب، مستحملش، ونُقل المستشفى.
"شهد: يوسف، الدكتور بيقول إنه عنده فشل كلوي، لازم يغسل كله مرتين في الأسبوع."
"يوسف: وأنا مالي أهلي؟ ما يغور في داهية. أنا جاي بس عشان هادي."
"شهد: طب اهدي طيب. أنا نسيت خالص، أنا سايباها نور لوحدها. أنا هروح أشوفها."
"يوسف وهو شايل هادي: أنت اللي فاضلي من أختي يا هادي. أنا هحبك عشانها هي بس."
جمال مدير أعمال أياد: "أستاذ يوسف."
"يوسف بقرف: نعم."
"جمال: كنت عايز حضرتك تبلغ أستاذ أياد الخبر."
"يوسف: خبر إيه؟"
"جمال: إنه خسر كل فلوسه والشركة أعلنت إفلاسها."
يوسف ابتسم. "اللهم لا شماتة. بس كده، أنا أخدت حقي وحق أختي." وبص لهادي: "متخافش، أنا هصرف عليك وهخليك أحسن واحد في الدنيا."
بدر راح وهناك شاف نور.
"بدر: نور."
"نور بصت له بحزن: إزيك يا بدر."
"بدر دمع: نور، كنت هتجنن عليكي، أنتِ فين؟"
"نور: موجودة يا بدر."
"بدر: أنا بتعالج يا نور عشان ما أذيكيش تاني. ارجعي معايا عشان خاطري."
"نور: لما تخلص علاجك وأنا أحقق اللي أنا عاوزه، هرجع."
"بدر اتنهد بحزن: وعد."
"نور: وعد."
باك.
"نور: كان نفسي تبقي معايا النهاردة."
"شهد ابتسمت لها: وأنا كمان."
يوسف جه من ورا شهد، وباسها من خدها.
"يوسف: بتتكلموا في إيه؟"
"شهد: نور كانت بتقول كان نفسي لي لي تكون معانا."
يوسف اتنهد بحزن. "أحم، الله يرحمها."
نور شمّت ريحة، حاسة بيها.
"نور: بدر."
بدر جه من وراها وشالها.
"بدر: وحشتني."
"نور حضنته: أنت أكتر."
"بدر: أنا اتعالجت."
"نور: عارفة، أنا بحبك."
بدر شالها ولف بيها. "وأنا بعشقك، هترجعلي؟"
"نور: آه هرجع لك."
أياد جه وهو شايل هادي.
"أياد: مبروك يا مدام نور."
"نور اتنهدت: الله يبارك فيك. عن إذنكم."
واحدة من اللي واقفين: "ممكن تقولي لنا ملخص بسيط عن الرواية؟"
"نور: أكيد. الملخص إن كل إنسان غير التاني. في اللي قوي من أول لحظة بيعرف ياخد القرار وموقف. وفي اللي محتاج حد يدعمه ويوجهه للصح. وفي الضعيف اللي مهما حاول إنه يتخطى ضعفه مبيقدرش. الرواية دي عن تلات بنات، نور وشهد وليليان. كل واحدة فيهم شافت أسوأ من التانية، ومع كده كل واحدة اتصرفت غير التانية. هو ده إحنا ببساطة."