تحميل رواية «سجينة جبروته و قسوته» PDF
بقلم مريم حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت عياط وصراخ. "نور، يا بدر، سيبهم. إنت هتستفاد إيه بس لما تموتهم؟ عاوز إيه؟" بدر قرب منها بشر وخبث ومسك شعرها. "إنتي عاوزك إنتي، وبمزاجك." نور بصت لأمها وأختها اللي رجالة بدر حاطين المسدسات على دماغه. "نور بعياط: بدر، أبوس إيدك تسبهم عشان خاطر بابا." بدر بتريقة وبرود: "عمي الله يرحمه." نور بصت على مامتها لقتها بدأت تغيب عن الوعي. "نور بعياط: طب طب، ماما تعبانة. سيبني أشوفها." بدر بملل: "مش هنخلص بقى؟" لسه هيشاور لرجالته عشان يموتوهم. "نور صوتت: لا خلاص، خلاص، والله حاضر. حاضر يا بدر، أنا هاجي...
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم حسني
بدر صحي من النوم ونور فتحت عنيها وبصتله بك*ره
نور نطقت كلمه واحده فكني
بدر اتنهد وقام فكها نور اتحملت علي نفسها وقامت دخلت الحمام اخدت شور بارد وبصت لنفسها في المرايا انهاردة عيد ميلادي ال ١٦ بدايه جديده لكل حاجه وبصت علي ج*سمها و شها اللي فيهم علا*مات
وكملت مش هسكتلك تاني يا بدر ولا هسكت لاي حد يحاول ياذيني تاني وخرجت لبست هدومها من ولا كلمه وراحت اخدت العلاج بتاعها وكلت وعملت لنفسها شاي واخدتوا البلكونه
بدر دخل البلكونه بعصبية فين الفطار بتاعي
نور كانت حاطه رجل علي رجل وبتشرب الشاي بهدوء معملتش
بدر طب قومي يلا اعمليلي الفطار هتاخر علي الشغل نور اعمل لنفسك
بدر هو اللي حصلك امبارح مكنش كفايه نور قامت وقفت وابتدت تصوت
بدر في اي انتي اتجننتي
يوسف وليليان طلعوا من البلكونه بتاعنهم اي في اي يا جماعه اي الصويت ده علي الصبح
نور بتعيط ارجوكوا الحقوني منه
يوسف احم في حاجه يا استاذ
بدر مصدوم من الاي نور عملته بس فاق لانفسه
بدر وانت مالك انت دي مراتي
يوسف مقولتاش حاجه بس الساعه٧ مخدش بيصوت كده وانا لو سمعت صوت صويت تاني هبلغ البوليس
نور من فضلكوا لو سمعوا اي حاجه بلغوا البوليس ده ممكن يقت*لني
ليليان يقت*لك اي هي سايبه
بدر سحب نور جوه الشقه وقفل البلكونه
بدر بعصبية انتي اتجننتي يا نور
نور صوتت بجنون اه لهو انت متعرفش اني اتجننت وانا معايا شهاده معامله اطفال لو جيت نحيتي تاني يا بدر هشغل الجنونه عليك تمام
بدر بغضب نعم يا يا روح امك انتي شكلك كده عاوزه تعيدي اللي حصل امبارح ومس*كها من شعرها
نور عض*ت ايده وزقته وطلعت تجري علي المطبخ بدر جري ورها
نور ابند عني عشان انا دلوقتي ممكن اعمل اي حاجه في الدنيا
بدر لسه بيقرب منها نور بقت تحدف عليه اي حاجه تيجي في ايدها
وف الاخر مسكت س*كينه وقعدتت تصوت لو قربت مني انت حر اقسم بالله اقت*لك فيها انا كده كده حياتي مدمره مش هتفرق معايا
بدر كان اول مره يشوفها في حاله زي دي
بدر ماشي يا نور انا هسيبك دلوقتي اما ارجع لينا كلام تاني وسابها ونزل نور قعدت مكنها عل الارض ورمت الس*كينه من ايدها وقعدت تعيط انا عمري ما كنت كده انا مكنتش عاوزه اعمل كده انا مش وحشه ايه يا بدر ده انت الإنسان الوحيد اللي كنت بحبه بجد بتعمل فيا كده ليه بس بس انا مش هقدر افضل في سيجنك ده. طول الوقت
…….
بدر في العربيه بتاعنه بيخبط الدركسيون بايده بغضب ودموع انت انت بتعمل فيها زي مكان بيتعمل فيك انت بتضحك علي نفسك بطلع فيها كل الع*ذاب اللي انت شوفتوا مع انك بتحبها انا اسف يا نور وعارف انك ك"رهتيني
نهايه الفصل اتمنى يعجبكم ❤️ ع
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم حسني
قبل ما ابدا، كل بنوته صغيرة من سن ١٥ لحد ١٩، وكل اللي بيتابعوني يا بنات، دي رواية مش حقيقة، يعني لو حد حصله تمن اللي حصل لنور أو رنا، مفيش حاجة اسمها حب، لا أرجع ولا اسمح الكلام ده، لا، ماشي يا بنات؟ دي رواية مجرد خيال مش أكتر. ❤️
نور: بس مش عاوزه أتكلم هنا.
بدر: تمام، نرجع البيت ونتكلم.
بالفعل رجعوا البيت.
بدر: نور، أبوكي اغتصب أختي، وبسببه اتفضحت يوم فرحها، وجوزها طلقها، عشان كده أنا وبابا اتفقنا على اللي حصل ده كله.
نور بصتله بصة طويلة هو مفهمهاش، وأخيراً نطقت.
نور: وايه رأيك إن الراجل ده مش أبويا؟ وكمان كان بيتحرش بيا من وأنا صغيرة. هتقول إيه؟
بدر: ضحكي بطلي هازار يا نور، أنا بتكلم جد.
نور: وده وش واحدة بتهزر.
بدر: في إيه يا نور؟ هو مش أبوكي إزاي؟
نور ابتدت تعيط.
نور: إزاي أقولك، الست هالة هانم المحترمة كانت حامل لما اتجوزت عبد الحميد بيه، فأنا مش بنته. وعشان كده أنا كنت في البيت ده زي الخدامة، لا هي بتحبني ولا هو كمان، وأنت جيت كملت عليا. عارف أنا مبعرفش أكره حد ولا هعرف، أنا بس تعبت أوي، أنا عندي ١٦ سنة، على كل اللي بيحصلي ده، أنا ذنبي إيه؟ أتجوزك وأنا لسه صغيرة كده؟ وذنبي إيه إن يحصل فيا كل ده؟ وعارف أكتر حد أذاني هو أنت يا بدر، لأني بحبك من وأنا لسه عيلة عندي ٥ سنين. بدر، أنا محدش كان بيهتم بيا ويسأل عليا غير، عشان كده كنت بحبك. وقولتلك من أول لحظة جيبتني فيها هنا، متخلينيش أكرهك. فاكر أنت قولتلي إيه؟ قولتلي مش فارق معايا تحبيني أو تكرهيني، صح؟
بدر قعد قدامها على ركبته ومسك إيدها باسها.
بدر: متعيطيش، عشان خاطري، متعيطيش. أنا آسف، آسف على كل حاجة عملتها فيكي. أنا بحبك والله، أنا بحبك من أول يوم شيلتك فيه واتولدتي.
نور شديت إيدها منه ومسحت دموعها.
نور: بس آسف دي مش هتعملي حاجة يا بدر. بس لو أنت بجد آسف وتستاهل أسامحك، أنت هتطلقني وتسيبني أعيش حياتي زي ما أنا عاوزة، أكمل دراستي وأشوف حياتي هتمشي إزاي.
بدر اتعصب ومسكها من دراعها.
بدر: أطلقك؟ إنسي، مش هطلقك. هو أنت ليه مسألتش نفسك أنا ليه خدتك؟ أنت مش أختك، ها؟ ليه؟ برغم إني آذيتك، بس كنت عاوزك تبقي معايا.
نور: وأنا استفدت إيه؟ أنا اتأذيت وبس. أختي عشان بتحبني، بس اللي بيحب حد مش بيعذبه معاه.
بدر عيط.
بدر: أنا، أنا كنت بعمل كده غصب عني. كنت بروح أقعد مع أبويا وبرجع أعمل تصرفات مش طبيعية. فاكرة يا نور لما كنتي تتعبي ولما نزفتي؟ خرجت هنا وقعدت أعيط، كنت خايف يحصلك حاجة؟ وأنا كمان بخاف من لون الدم. وبكرة، كنت بروح كل يوم قبل ما أرجع هنا، أقعد مع أبويا، كنت بنفذ اللي بيقولي عليه بالحرف من غير ما أسأله. أعمل كده إيه؟
نور: بصريخ، وأنت تخاف منه ليه؟
بدر: بعياط، عشان ميضربنيش زي ما بيضربك.
نور: بزعيق وصدمة، نعممم؟ هو أنت عيل في ابتدائي؟
ليليان: يوسف، أنا نازلة أجيب حاجة من السوبر ماركت اللي على أول الشارع.
يوسف: لا، أنا هنزل، عاوزة إيه وأنا أجيبهولك؟ إحنا بالليل.
ليليان: لا، لا، أنا عاوزة أنزل. منزلش من ساعة ما جينا هنا. عاوزة أشوف الشارع.
يوسف: ليليان، الوقت متأخر، مش هينفع.
ليليان: مش متأخر ولا حاجة، الساعة لسه ٨. النبي، النبي يا يوسف.
يوسف اتنهد.
يوسف: بس متتأخريش.
ليليان بفرحة: حاضر.
ونزلت.
واحد واقف بعربية مسنتها هي تنزل لوحدها. ليليان مشيت شوية وهو مشي وراها بالعربية ونزل منه.
شخص: أنتي ليليان أحمد، أخت يوسف أحمد المحامي؟
ليليان بخوف: أيوه، في إيه؟
الشخص ابتسم لها بشر ورش في وشها مخدر وحطها في العربية ومشوا.
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم حسني
شهد قاعده لقت أحمد داخل عليها المكتب.
أحمد: مساء الخير يا دكتورة.
شهد بعصبية: انت داخل مكتبي ليه؟ أنا مش قلت مية مرة متدخلش مكتبي.
أحمد: اهدي يا دكتورة مش كده.
شهد قامت بعصبية: بره، لا أحسن أقسم بالله هقوم أكسر عضمك وأحجزك هنا.
أحمد قرب منها: بقيتي شريسة أوي يا دكتورة.
شهد ابتسمت بغل وخبطته بالبوكس في بطنه.
أحمد اتألم واتفاجئ من الحركة.
شهد: اطلع بره، أقسم بالله هزعلك.
أحمد: بالم، إنتي بتضربيني؟
شهد: زي ما ضربتيني يوم فرحنا، فاكرة؟
أحمد بعصبية: إنتي إيه مبتنسيش في أي؟ أنا اعتذرت مليون مرة، عملت كل حاجة عشان خاطر أرجع.
شهد مسكته من ياقة القميص: صوت ما يعلاش عليا، لاحسن قسماً بالله أدخل فيك السجن. فكرني من البنات المسهوكة اللي أول ما النحنوح ييجي يقولي آسف هجري أركع تحت رجله. فوق يلا، أنا شهد دياب يا عين خالتك، الدكتورة شهد دياب اللي المستشفى دي كلها تحلف بيها، اللي واخدة المركز الأول جمهورية في الكيك بوكسنج، يا روح أمك. ممكن حالاً أرقدك عمرك كله هنا. آخر تحذير ليك، إياك تمشي تقولي دي مراتي، ده مجرد خلاف وقرف وزفت على دماغك ميكملش، فاهم؟
سابت القميص: متقفش في سكتي تاني يا دكتور أحمد، أحسنلك. يلا بره.
أحمد بصلها بغيظ: بس افتكري إن دي كانت آخر فرصة ليكي، إنتي اللي بدأتِ.
شهد: بره يلا.
أحمد خرج ورزع الباب.
***
نور: ها؟ انت عيل صغير وأنا معرفش عشان أبوك يضربك؟
بدر بعياط: مش دلوقتي. أكيد من وأنا صغير وأنا بتضرب بطريقة بشعة على أتفه سبب. والمبرر إنه عاوز يطلعني راجل. ومد إيده لها: شايفه الحرق اللي في إيدي ده؟ لأنه طلب مني أمسك حتة فحم مولعة من غير تفكير. مسكتها. من كتر اللي كان بيحصلي كنت بنفذ أوامره زي الإنسان الآلي. كنت لو عملت حاجة غلط كان يفضل يضربني بالحزام لحد ما جسمي يجيب دم. فا لما كبرت، مع إني عارف إنه مش هيقدر يضربني، بس كنت بفضل خايف وأنا حتى بتكلم معاه. أنا بخاف منه أوي. عشان كده عملت فيكي كده. أنا آسف والله، حقك عليا. أنا مش هسمع كلامه تاني، مش هعملك حاجة تاني والله.
وفضل يبوس في إيدها.
نور طبطبت عليه وأخدته في حضنه: اهدي يا بدر. اهدي.
بدر بعياط: نور، أنا تعبان أوي، تعبان. أنا مش عارف أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا وحش وأنا عارف ده، بس والله مش بمزاجي. وعارف إن مفيش مبرر لأي حاجة بعملها، بس ده غصب عني. سامحيني أرجوك.
نور: قوم، قوم يا بدر. تعالي، تعالي معايا.
وأخدته الأوضة وقعدت تطبطب عليه لحد ما نام.
***
يوسف في الوقت ده كان في الشارع زي المجنون. ليليان مرجعتش وهو مش عارف هي فين ولا حصلها إيه. كان هيتجنن.
***
ليليان فتحت عينيها بصعوبة: أنا فين؟
سمعت صوت الرجل اللي كلمها قبل ما يغمي عليها.
صوت: إنتي في بيتي. بيت أياد المهدي.
ليليان: إنت! إنت اللي خطفتني صح؟ أنا هنا بعمل إيه؟ وإنت خطفتني ليه؟
أياد قرب منها: أخوكي. أخوكي السبب. عارفه؟ أخوكي خسرني أهم قضية في حياتي.
ليليان: وهو يوسف أما يخسرك قضية تقوم انت تخطفني؟ وبعدين انت بتشتغل إيه أصلاً؟
أياد: رجل أعمال. أخوكي المفتري بقى اتهمني ظلم في قضية غسيل أموال.
ليليان: أنا أخويا مبيتهمش حد ظلم. وبعدين أنا عاوزة أرجع ليوسف، زمانه خايف عليا.
أياد ابتسم بشر وقلع القميص بتاعه: لا، إحنا هنطمنه على الآخر.
ليليان بخوف: إنت بتعمل إيه؟
أياد ابتسم بشر: كل خير طبعاً.
ليليان كانت متكتفة، معرفتش حتى تقاوم اللي أياد عمله فيها.
أياد: لا، بتصدقي طلعتي جامدة وعجبتني. ده أنا هخليكي معايا شوية بقى، وأهو أحرق قلب أخوكي أكتر وأكتر.
***
نور صحيت الصبح، اقت بدر لسه نايم في حضنها.
نور: بدر. اصحى.
بدر صحي ابتسم لها بحنان: صباح النور.
نور: صباح الخير. احم، ممكن تسيبني عشان أقوم؟
بدر ابتسم: لا، أنا مبسوط كده.
نور: لو سمحت يا بدر. عيب.
بدر سابها.
نور: بص يا بدر، من الآخر كده. أنا فكرت ولسه عند قراري. أنا عاوزة أطلق.
بدر ملامح وشه اتحولت لغضب وشر.
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم حسني
بدر بشر: انتي قولتي إيه؟
نور بخوف منه: قولت طلقني.
بدر بص لها نظرة مرعبة.
بدر: نور، متصعبنيش عليكي، مش عاوز أذيكي.
نور بزعيق: ها، أذيني عشان عايزة أطلق، ما ده...
وقبل ما تكمل، بدر ضربها بالقلم.
نور حطت إيدها على بؤها، لقت دم نزل منه، وبصت له بخوف.
نور بعياط: بدر، إنت ضربتني.
بدر مسكها من دراعتها الاتنين، وكتفها بإيد واحدة، وبقي محاوطها بجسمه، وبإيديه التانية مسح الدم من على شفتها، وإيده بتترعش.
بلع ريقه وحاول يسيطر على خوفه.
بدر بغضب: قولتلك يا نور، ليه كده، ليه خليتني أعمل كده؟
نور: مش عشان عيطت في حضنك امبارح وكلمتك بهدوء تفتكري إني ضعيف، لأ، أنا بتوصل بيا مراحل إن ييجي في بالي أقتل أي حد يضايقني، حتى أبويا ده اللي أنا بخاف منه، أنا بكرهه، مبحبوش، بخاف منه كتير، بس كتير ببقى عايز أقتله، وبحبك إنتي بس، لو زعلتيني مضمنش نفسي، فاهمة؟
نور بصت له برعب وهي بتعيط: فاهمة، فاهمة.
بدر ابتسم بهدوء: طب يلا نقوم نفطر.
نور بصت له بخوف واستغربت من تحوله المفاجئ، بس هزت راسها: حاضر.
يوسف فضل يدور على ليليان لحد الصبح، وفي الآخر راح عشان يبلغ، بس تليفونه رن.
يوسف: أيوه.
الواياد باستفزاز: أهلاً يا أستاذ يوسف، ليك وحشة يا راجل، بس أنا بردو مقدرش أعيش من غيرك، أخدت حاجة من ريحتك، أختك، بس إيه، البنت طلعت جامدة أوي، يا يوسف، إنت كنت مخبيها فين؟
يوسف بغضب: يا ابن الـ... يا و... ورحمة أبويا وأمي لأقتلك يا... مش هسيبك، أختي في...
أياد: تؤ تؤ تؤ، كده ينفع تشتم كده، مش عيب، أختك تسمعك تقول الألفاظ دي، غلط عليك، شكلك قدامها وحش أوي.
يوسف بزعيق: أياد، أختي ملهاش دعوة بأي حاجة بينا وبينك، طلعها من دماغك وسيبها ترجع، وصفي حسابك معايا، ولا أقسم بالله ما هسيبك، أنا قدام القسم دلوقتي، هبلغ عنك، والحكومة كده كده بتتلكك.
أياد: مستنيك.
وقفل في وشه.
يوسف دخل فعلاً وقدم البلاغ، البوليس بدأ يتحرك، بس طبعاً أخد الموضوع وقت، ده بردو أياد المهدي من أكبر رجال الأعمال في مصر.
نور بخوف: بدر، الأكل جاهز.
بدر ابتسم بهدوء ومسح على شعر نور: تسلم إيد حبيبتي.
نور كانت مرعوبة منه، بس ابتسمت له بهدوء عشان ميأذهاش.
وقعدوا فطروا.
بدر: ها يا نور، المدرسة هتبدأ امتى؟
نور: الحد الجاي.
بدر: هايل، كل حاجة معاكي صح؟
نور بارتباك: أه، أه.
بدر: تمام يا حبيبتي، أنا نازل الشغل وهعدي على ماما قبل ما أجي.
نور بخوف: لا، لا، بلاش.
بدر: مالك يا نور؟
نور في نفسها: لا، ده مجنون رسمي.
نور: أصل أنا بخاف أقعد لوحدي، ممكن ما تتأخرش عليا.
بدر قرب منها وباسها برقة: حاضر يا قلبي، هخلص وأجي على طول.
نور ابتسمت بارتباك: ماشي.
أياد وهو بيلعب في شعر ليليان: عاجبك كده، ها، يرضيكي كده؟ أخوكي عايز يبلغ إني خطفتك، ينفع كده؟ بس مش مشكلة، أنا كنت عامل حسابي. إنتي مبترديش عليا ليه؟
أما ليليان فكانت مبتتكلمش خالص، مش ساعة اللي حصلها.
بصت قدامها وسكتت.
أياد هزها من كتفها: إنتي، أنا بكلمك يا بنتي، الله.
طيب وسابها وقام.
شهد كانت بتمر في المستشفى، وكان كل الممرضين والدكاترة بيبصلها ويقعدوا يتهمسوا مع بعض.
وسمعت واحدة من الممرضين: صحيح يا دكتورة، هو إنتي ودكتور أحمد طلقتوا عشان مكنتشي بنت ليلة الدخلة؟
شهد بصت لها بصدمة، وبصت لأحمد اللي كان واقف بيبصلها بانتصار.
أحمد راح الفيلا بتاعته ومعه البوليس.
الظابط: إنت متهم بخطف الآنسة ليليان.
أحمد: أياد بص ليوسف بثقة: نعم، هو في حد بيخطف مراته؟
بليل بدر رجع من الشغل، ونور كانت في المطبخ.
جه بدر وحضنها.
نور بخضة: بدر، إنت جيت، خضتني.
بدر باس رقبتها: نور، أنا عايز طفل منك.
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم حسني
نور بصدمة: إيه طفل إيه اللي أنت عاوزه مش فاهمة؟
بدر لفها له: إيه يا حبيبتي عاوز طفل منك فيها إيه؟
نور بتحاول تبعد عنه: فيها إني لسه صغيرة، لا ينفع إني أتجوز ولا أخلف أصلاً. وكفاية اللي حصل المرة اللي فاتت، يا ريت تسيبني بقي في حالي بهدوء كده من غير أي عصبية ينفع؟
بدر قرب منها أكتر: إنتي بتبعدي عني ليه؟ وبعدين أسيبك إزاي؟ مش إنتي مراتي؟
نور استغفر الله العظيم يارب: بص يا بدر بجد أنا تعبانة أوي النهاردة ومش قادرة أتكلم أصلاً. وسع بقي كده، الأكل اهو وأنا هدخل أنام.
ولسه هتزقه.
شهد بصت لأحمد بتحدي وردت على الممرضة: هو الحقيقة إني اتعرضت لاغتصاب وأنا طفلة، بس هو مش دكتور أحمد اللي اكتشف الموضوع بنفسه، يعني أنا اللي قولته. وبما إن الدكتور عنده عجز، فا مقدرش يعرف بنفسه. أنا ممكن أوضح أكتر على فكرة لو مش فاهمة يا فاطمة.
مش هو برضه اللي دفعلك فلوس عشان تقولي البوقين دول في المستشفى؟
أحمد بغضب: إنتي اتجننتي يا بت إنتي؟
ولسه هيضربها.
شهد في ثواني كانت هي اللي ضربته باحترافية وسرعة جدا.
شهد بعد ما ضربته وزقته بعيد: بقولك إيه؟ يلا لتكون فاكرني البت المنكسرة اللي بسكت على حقي. لا يا حبيبي مش أنا خلاص. اثبت كده والجو الرخيص اللي أنت والبت دي عاملينوا عليا ولا يكل معايا.
أحمد لسه هيرد لقوا مدير المستشفى قدامهم.
مدير المستشفى: ورايا على المكتب، وكل واحد يشوف وراه إيه ويعملوا.
يوسف بغضب: نعم يا روح أمك؟ مرات مين يا ابن الـ...
إياد باستفزاز: اعتبر دي شتيمة وأحولها لقضية، بس أنا مش هعمل كده. إنت برضه أخو مراتي.
الظابط: مع حضرتك القسيمة اللي تثبت إنها مراتك.
إياد ابتسم: أكيد.
الظابط أخد منه القسيمة وإيدها ليوسف: القسيمة مظبوطة يا أستاذ يوسف.
يوسف بغضب: لا أكيد في حاجة غلط. أختي فين؟ أنا عاوز أشوفها.
إياد: آسف مش هتقدر، أصلها نايمة. حضرة الظابط في حاجة تانية؟ أصل زي ما حضرتك عارف إحنا عرسان جدد، فا استاذنك.
الظابط: أحم طبعاً. استاذ يوسف، إحنا لازم نمشي.
يوسف بغضب: أنا مش همشي من هنا من غير أختي.
الظابط: حضرتك أختك في عصمة راجل، منقدرش ناخدها منه. يا ريت حضرتك تتفضل. عن إذنك.
يوسف: ماشي يا إياد يا مهدي، بس ورحمة أمي وأبويا مانا سايبك.
ومشي وهو مش قادر يعمل حاجة.
بدر شدها له: تعالي في إيه يا نور؟ مالك؟
نور: بدر في إيه؟ هو إيه اللي مالي؟ عاوزة أنام. قولت فين المشكلة؟
بدر: مفيش مشكلة يا حبيبتي. المشكلة إن أنا عاوزك بس.
نور: وأنا تعبانة النهاردة وعاوزة أنام. ممكن؟
بدر: لا مش ممكن. نور حبيبتي متخلينيش أعمل حاجة أندم عليها، عشان خاطري يا حبيبتي.
نور غمضت عيونها بعصبية واتنهدت، هي خايفة منه ومش ضامنة أي رد فعله.
نور: حاضر يا بدر، زي ما تحب.
شهد: يا دكتور، أنا معملتش حاجة. هو اللي كان جاي يتهجم عليا، المطلوب مني إني أقف أتفرج عليه وهو جاي يضربني، ده غير اللي هو قاله.
دكتور جلال: أنا قولت كلمتي، وده آخر تحذير. وأنا اكتفيت بس بخصم أسبوع من مرتبكوا. إنتوا دكاترة مش عيال، والمستشفى دي بتاعتي، وليها سمعتها. وأنا مش هسمح لأي حد إنه يتكلم نص كلمة عليها. اتفضلوا.
أحمد خرج وشهد لسه هتخرج.
جلال: شهد.
شهد: نعم يا دكتور؟
جلال: شهد، إنتي أشطر دكتورة في قسم النسا في المستشفى. مش عاوز أخسر دكتورة شاطرة زيك. مفهوم؟
شهد: مفهوم حضرتك. عن إذنك.
إياد دخل لليليان: أخوكي طلع مش جدع وجابلي البوليس. بس أنا بقي طلعت أصيع منه. شوفتي؟
ليليان بتعيط بس مش بترد عليه.
إياد راح ناحيتها وش*دها من شع*رها: مش هفضل في أمك السينما الصامتة دي كتير، ولا إيه؟
ليليان برضو فضلت تعيط.
إياد ابتسم بش*ر: أنا عارف إيه اللي هيخليكي تتكلمي.
وشد*ها من شعرها على السرير و...
نور قامت من جنب بدر وهي تعبانة، واتسحبت وأخدت تليفونه وكلمت رقم شهد.
شهد رن بعد حبة.
شهد بعصبية: بقوا إيه؟ أنا مش طايقة نفسي الساعة دي، يا بدر اقفل من فضلك.
نور بصوت واطي: أنا نور يا شهد.
شهد باستغراب: نور؟ مالك؟ إنتي كويسة؟ موطية صوتك كده ليه؟
نور وهي بتعيط: شهد والنبي ساعديني، أنا مش عاوزة أقعد هنا، تعالي خديني.
شهد: طب طب، في إيه؟ بدر عملك حاجة؟
نور: إه إه. بيعملي ديما. أنا وليه...
هتتكلم لقت بدر سحب منها التليفون، الخط قطع.
شهد: نور نور.
بدر بعصبية: بعملي إيه؟
نور بعياط: مش بعمل حاجة.
بدر مسكها من درعها بعصبية: كنتي بتكلمي مين؟
نور بخوف: مش مش مش بكلم حد.
بدر بص على الرقم، لقاها بتكلم شهد.
بدر مس*كها من شعرها و...
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم حسني
يوسف رجع البيت وهو مش قادر يتكلم ولا عاوز ياكل ولا عارف ينام.
مكنش عارف يعمل إيه.
يوسف: أنا السبب، يا ريتني ما كنت سبتها لوحدها أبدًا.
نور عيطت.
نور: متضربنيش عشان خاطري يا بدر.
بدر: طيب ردي، كنتِ بكلمي شهد ليه؟
نور بتوتر: مفيش، كنت هسألها على حاجة بتاعة بناتي.
بدر: يا سلام، ومسألتنيش أنا ليه؟
نور: عشان أنت مش بناتي.
بدر ضحك بخفة.
بدر: ماشي، يلا عشان ننام.
نور اتنهدت، إن معملهاش حاجة وراحت معاه.
ليليان صحيت من النوم لقت أياد قدامها.
أياد: كويس إنك صحيتي، يلا عشان تأكلي.
ليليان بعياط: لا، أنا عايزة أمشي من هنا، مش هاكل.
أياد: هعتبر نفسي مسمعتش حاجة، يلا عشان تتفضفضي.
ليليان بصويت وعياط: يا حيوان، أنت مبتفهمش، مش هاكل، مشيني من هنا بقى.
أياد مسكها من شعرها.
أياد: مين ده اللي حيوان يا زبالة، أنتي بتكلميني أنا كده؟
ليليان بتعيط: سيبني، أنا مش عايزة أقعد هنا، حرام عليك.
أياد قرب من ودنها وهمس فيها بشر.
أياد: مهو عشان تبقي عارفة بقى، أنتي مش هتخرجي من هنا إلا على قبرك، فاهمة ولا لأ.
وزقها وخرج.
تاني يوم.
بدر نزل الشغل بس نسي يقفل الباب على نور.
في الوقت ده شهد جتلها بعد مكالمة امبارح.
نور راحت فتحت لقت الباب بيتفتح.
نور فتحت لشهد الباب.
شهد أول ما شفتها: إيه يا نور مالك؟ أنا من امبارح وأنا قلقانة عليكي، كلمتيني في التليفون وفجأة الخط قطع، بس إحنا كنا بالليل ما عرفتش أجي.
نور حضنتها وعيطت.
نور: أنا محتاجة لك، أنا عايزة أمشي من هنا، أنا مش هفضل قاعدة مع أخوكي ده، أنت مش عارفة هو بيعمل في إيه.
شهد طبطبت عليها.
شهد: طب اهدى بس، فهميني بالظبط إيه اللي حصل، هو بدر هنا أصلاً؟
نور: لا، بدر مش هنا، تعالي ادخلي، أنا هحكيلك.
نور بدأت تحكي لها كل حاجة من أول يوم لحد اللي حصل امبارح.
شهد كانت قاعدة بتسمعها وحاسة بمعاناتها، هي زمان قادرة تخرج من اللي هي فيه.
شهد اتنهدت.
شهد: ما تقلقيش، أنا هساعدك، بدر مش هيعرف يوصل لك، ما تقلقيش، أهم حاجة انتي قولي لي إيه اللي انتي عايزة تعمليه، انتي مثلاً عايزة تتطلقي منه، على فكرة أنا أعرف محامي شاطر جداً ممكن يطلقك منه بكل سهولة.
نور بخوف: لا، مش عايزة أطلق ولا أي حاجة، أنا عايزك بس تساعديني أمشي من هنا، هو لو عرف إن أنا عايزة أطلق أصلاً هيعرف مكاني وممكن يجيبني هنا.
شهد: بس هو مش هيعرف مكانك أصلاً يا نور، هو لو تعرف إنه متجوز قصر هيتحبس.
نور: لا، أنا بس كل اللي عايزاه منك إنك تساعديني أمشي من هنا.
شهد: خلاص يا نور، زي ما تحبي، يلا قومي شوفي إيه اللي ممكن يبقى لك هنا وأنا هاخدك ونمشي.
وفعلاً النور قامت جمعت الحاجة بتاعتها وخرجت لشهد.
وهم خارجين لقوا يوسف خارج من شقته.
شهد أول ما شفته: إيه ده، يوسف، ازيك، أنت بتعمل إيه هنا؟
نور بخوف: شهد، هو انت تعرفي يوسف منين؟
شهد: ما هو ده المحامي الشاطر اللي كنت بقولك عليه، يوسف هو اللي جاب لي حكم من المحكمة بالخلع.
يوسف بحزن: إزيك يا شهد، عاملة إيه؟ أنتِ طلعتِ تعرفي يا نور؟
شهد: أه، النور تبقى مرات بدر أخويا.
يوسف: بجد؟
شهد: أه والله، بس قولي انتي مالك؟
نور بخوف: شهد، يلا نمشي قبل بدر ما يجي.
شهد: طب تعالي، يا يوسف معايا يلا.
بدر رجع من بره بس ملقاش نور في البيت.
بدر بجنون: نور، نور، انتي فين؟ نورررر.
قعد يكسر البيت كله وبص لقى ورقة نور سايباله.
نور: بدر، أنا آسفة، بس أنا مش هعرف أعيش بالطريقة دي، حاول تتعالج يا بدر، يمكن لو خفيت أقدر أسمحك أو أعرف أحبك تاني.
بدر من التعب قعد على الأرض يعيط.
بدر: أنا آسف يا نور، أنا بحبك أوي والله بحبك وهتعالج عشان خاطرك.
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم حسني
ليليان ابتدت تستسلم للأمر الواقع. هي مفيش حاجة تقدر تعملها، ولا في إيدها حاجة. وفقدت الأمل في إن يوسف ييجي ياخدها، وفقدت الأمل في كل حاجة. خلاص بقت ميتة في كل حاجة، مبقتش حاسة تقريباً بأي حاجة بتحصل لها.
أياد دخل لها الأوضة وراح قعد جنبها.
"هنفضل طول الوقت في أم النكد ده ولا إيه؟"
ليليان بصت له بتعب وعيطت.
"أنا عاوزه أقول لك على حاجة بس خايفة منك تضربني."
أياد بص لها باستغراب.
"لا مش هضربك، قولي لي."
"ليليان: أنا تعبانة أوي وبطني وجعاني، مش قادرة، وبعمل ريجة. معرفش في إيه."
أياد حط إيده على شعرها بهدوء.
"طب وأنا إيه اللي هيخليني أضربك في حاجة زي كده؟"
"ليليان بخوف: أنت بتضربني على طول."
أياد ابتسم.
"لا مش هضربك، هجبلك دكتورة."
***
نور بقلق.
"تفتكروا بدر ممكن يلاقيني في أي وقت؟ أنا خايفة أوي، حاسة إنه هيلقيني، وبدر لو لقاني هيموتني، أنا عارفة."
شهد.
"يادي النيلة يا بنتي، بقالك شهرين في أم الموال ده. متقولها حاجة يا عمي."
يوسف ضحك.
"يا نور متخافيش يا بنتي. قولت لك أصلاً بدر بيروح الشقة ويرجع في ميعاد الشغل ومش بيتأخر. لو بيدور عليكي كان ساب المكان مثلاً. ده غير إن المكان ده محدش يعرفه غير إحنا التلاتة بس."
نور بخنقة.
"طيب."
شهد.
"يلا يلا قومي ذاكري."
نور.
"يوووه، كل شوية ذاكري ذاكري. حاضر، قايمة أهوه."
شهد ويوسف ضحكوا على شكلها.
يوسف همس في ودن شهد.
"وحشتيني."
شهد بصت ليوسف بعتاب.
"وبعدين يا يوسف، أنا قولت إيه قبل كده؟"
يوسف.
"طب خلاص، هسكت."
شهد.
"عملت إيه في موضوع أختي؟"
يوسف اتنهد.
"مش هعرف أعمل حاجة خلاص. مش هعرف آخدها من جوزها. أنا ماشي، يلا سلام."
شهد.
"يوسف، أنت زعلان؟"
يوسف.
"لا يا شهد، بس لازم أمشي. يلا خدي بالك من نور ومن نفسك، سلام."
***
بدر في عيادة الدكتور النفسي قاعد بتوتر.
الدكتور دخل.
بدر قام وقف باستغراب.
"مين حضرتك؟"
الدكتورة ابتسمت.
"أنا دكتورة وسام."
بدر بتوتر.
"هو، هو مش دكتور وسام ده راجل؟"
وسام ابتسمت له.
"لا، دكتورة وسام بنت قدامك أهيه. يبا نبدأ بقية؟"
بدر اتوتر أكتر.
"لا، أنا همشي."
وسام ابتسمت.
"اتفضل اقعد يا أستاذ بدر من فضلك، متقلقيش."
بدر قعد بتردد.
وسام.
"تحب نبدأ منين؟"
بدر.
"ااا."
وسام.
"ممكن متقلقش وتهدي من غير توتر من فضلك."
بدر بدأ إنه يتكلم معاها ويحكي من أول مكان صغير، وبدأ يحكي على نور.
وسام.
"لا، لحد هنا وكفاية كده النهارده. اتفضل حضرتك تقدر تمشي وتيجي الجلسة اللي جاية."
بدر.
"تمام، متشكر."
***
ليليان الدكتورة خرجت من عندها بابتسامة.
"مبروك يا أياد بيه، المدام حامل."
أياد بصدمة.
"إيه؟ حامل؟"
الدكتورة.
"أيوه يا أياد بيه."
أياد.
"تمام، متشكر لحضرتك جداً. اتفضلي."
أياد دخل ليليان، لقها قاعدة بتعيط.
أياد.
"احم، بصي يا ليليان، دلوقتي الوضع اتغير. أنا عاوز..."
ليليان قطعته.
"مش عاوزة الطفل ده."
***
نور نزلت تشتري حاجة من السوبر ماركت، لقت حد بينده عليها. بتبص، لقيته بدر.
"نور بخوف: بدر..."
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم حسني
نور صحيت من النوم وهي بتنهج.
"الحمد لله، الحمد لله. ده حلم، حلم يا نور، مش حقيقة."
هو ملقيش. الحمد لله. وقامت شربت مايه. نور دخلت اوضتها وفضلت ضمه نفسها وخايفه.
بدر في الوقت ده صحي من النوم وهو برضو بيحلم بنور، بس هو قام مبسوط وفي نفس الوقت زعلان.
بدر اتنهد وعينه دمعت.
"وحشتيني يا نور."
اياد بعصبية مسك ليليان من دراعها.
"نعم يا روح امك، طفل مين ده اللي انتي مش عاوزاه؟ انتي هبله ولا إيه؟ انتي واخده بالك انتي بتتكلمي ازاي؟ اللي قولتي ده أنا مش عاوز أسمعه تاني، وده أحسن ليكي انتي عشان متعصبش عليكي، وانتي حامل."
ليليان بعصبية وعياط.
"هو انت هتهددني ولا إيه؟ إيه هتعمل أي أكتر من اللي انت عملته فيا؟ ها؟ هتعمل إيه تاني يا أياد باشا؟ ميتهيقليش إن في حاجة ممكن تتعمل فيا أكتر من كده. انت عارف أنا بكرهك قد إيه. كمان عاوزني أخلف من واحد زبالة زيك ومش راجل."
اياد ضر*بها بالقلم وشد*ها من شعرها.
"لولا إنك حامل كنت عرفتك معنى كلامك ده تتحسبي عليه إزاي."
ليليان بعياط.
"آه، سيبني. أوعى."
اياد.
"تتعدلي معايا يا ليليان، وإلا قسما بالله اللي هعمله فيكي محدش يستحمله. ابني هيجي الدنيا وانتي غصب عنك هتحفظي على نفسك وعليه، فاهمة؟"
ليليان بعياط أكتر وزعيق.
"يا رب ياخدك يا أياد، يا رب ياخدك."
وقعدت تعيط.
اياد.
"أنا ماشي من وشك عشان متهورش أكتر من كده."
كل واحد فيهم حياته بدأت تمشي. شهد ويوسف بيقربوا من بعض أكتر كل يوم. أما نور خلصت امتحانات الثانوية العامة ودخلت كلية آداب إنجليزي زي ليليان. وبدر أخيراً خلص العلاج بتاعه بمساعدة وسام وبقوا أصحاب جداً، بس ديما نور على باله. أما أياد وليليان خلفوا ولد اسمه هادي عنده دلوقتي 3 سنين.
والنهاردة نور في معرض الكتاب كانت في حفلة التوقيع بتاعتها، أول رواية تنزل لها باسمها تحت اسم "سجينة جبروته وقسوته".
شهد بصت لها بحزن.
"كان نفسي تبقي معانا."
نور ابتسم بحزن.
"وأنا كمان."
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم حسني
بعد ولادة ليليان، قضت فترة كلها في تعب وقلة أكل، وكانت ماشية بالمحاليل. إياد كان خايف عليها طول الوقت وبدأ يحبها، وحاول أن يعوضها عن كل اللي عمله فيها، بس ليليان ما كانتش بترضى حتى تبص ناحيته.
في يوم، دخل إياد وجايب لليليان هدية كالعادة.
"إياد:" ابتسم لليليان بخنقة. "اسمي ليليان، مية مرة أقولك كده."
"إياد:" باس إيدها. "بصي، جبتلك..."
"ليليان:" "مش عاوزة حاجة."
"إياد:" اتنهد. "طب أنا عندي ليكِ مفاجأة."
"ليليان:" بصتله بخنقة.
"إياد:" "نفسكِ تشوفي أخوكي؟"
"ليليان:" بلهفة. "بجد؟ بجد هتخليني أشوفه؟"
"إياد:" ابتسم. "بجد. ليليان، امتي؟"
"ليليان:" "إياد، النهاردة. يلا قومي البسي."
ليليان قامت جري لبست، ولبست هادي ابنها. إياد فرح لأنه مشافهاش ملهوفة على حاجة قبل كده، وبالأخص بعد إصابتها بالاكتئاب المزمن. إياد أخد ليليان فعلاً ليوسف.
"نور:" "ياساتر! بقي أنا تعبت أوووي."
"يوسف:" ضحك. "لسه يا شاطرة، اومال ثانوية عامة هتعملي فيها إيه؟"
"نور:" "يووووه، متفكرنيش."
وهما قاعدين يتكلموا، الباب خبط.
"نور:" بخوف. "هيكون مين؟"
"يوسف:" "اهدّي يا نور، متخافيش."
"نور:" "محدش يعرف المكان ده."
"يوسف:" "فعلاً، أنا هشوف مين."
نور استخبت في حضن شهد، ويوسف فتح. لقي ليليان وإياد.
"ليليان:" اترمت في حضن يوسف. "وحشتني أوي أوي."
"يوسف:" شالها ولف بيها من الفرحة. "لي لي حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي."
"ليليان:" وهي بتعيط. "أنا مش كويسة خالص يا يوسف، بس كفاية عندي إني أشوفك."
"يوسف:" بص لإياد.
"إياد:" ابتسم. "مش هتشوف هادي؟"
"ليليان:" ابتسمت ابتسامة باهتة. "هادي ابني يا يوسف."
شهد ونور سمعوا صوتها، جريوا عليها وقعدوا شوية معاها.
"إياد:" "يلا بقي يا لي لي، إحنا اتأخرنا أوي."
"ليليان:" اتنهدت بحزن. "آه، يلا."
"إياد:" "نيجي تاني؟"
"ليليان:" ابتسمت بسخرية. "أكيد. يلا."
ومشوا.
ليليان روحت واستنت لما إياد نام، وحضنت ابنها. راحت وقفت على سور البلكونة وكانت هترمي نفسها. سمعت صوت ابنها بيعيط.
"استغفر الله العظيم."
بس للأسف، جت تنزل رجليها اتزحلقت ووقعت. ماتت.
في عزا ليليان:
"يوسف:" "انت السبب، منك لله. ربنا ياخدك أنت يا أخي. أنا أختي ذنبها إيه تموت؟"
"إياد:" وهو حابس دموعه بالعافية. "أنا ماليش ذنب، محدش قال لأختك تنتحر."
"يوسف:" "كمان يا بجاحتك يا أخي، أنت مجنون؟"
إياد كان حاسس إنه تعبان. "أنا مش هرد عليك عشان أنا مش فايقلك."
يوسف ضربه بالبوكس. "والله لأقتلك."
الناس حاولوا يبعدوهم عن بعض. بص إياد من كتر التعب مستحملش، ونُقل المستشفى.
"شهد:" "يوسف، الدكتور بيقول إنه عنده فشل كلوي، لازم يغسل كله مرتين في الأسبوع."
"يوسف:" "وأنا مالي أهلي؟ أنا ما يغور في داهية. أنا جاي بس عشان هادي."
"شهد:" "طب اهدي طيب. أنا نسيت خالص، أنا سايباها نور لوحدها، أنا هروح أشوفها."
"يوسف:" وهو شايل هادي. "أنت اللي فاضلي من أختي يا هادي. أنا هحبك عشانها هي بس."
جمال، مدير أعمال إياد. "أستاذ يوسف."
"يوسف:" بقرف. "نعم."
"جمال:" "كنت عاوز حضرتك تبلغ أستاذ إياد الخبر."
"يوسف:" "خبر إيه؟"
"جمال:" "إنه خسر كل فلوسه، والشركة أعلنت إفلاسها."
"يوسف:" ابتسم. "اللهم لا شماتة. بس كده، أنا أخدت حقي وحق أختي." وبص لهادي. "متخافش، أنا هصرف عليك وهخليك أحسن واحد في الدنيا."
بدر راح وهناك شاف نور.
"بدر:" "نور."
"نور:" بصتله بحزن. "إزيك يا بدر؟"
"بدر:" دمع. "نور، كنت هتجنن عليكي، إنتي فين؟"
"نور:" "موجودة يا بدر."
"بدر:" "أنا بتعالج يا نور عشان ما أذيكيش تاني. ارجعي معايا عشان خاطري."
"نور:" "لما أخلص علاجي وأنا أحقق اللي أنا عاوزه، هرجع."
"بدر:" اتنهد بحزن. "وعد."
"نور:" "وعد."
باك.
"نور:" "كان نفسي تبقي معايا النهاردة."
"شهد:" ابتسمت لها. "وأنا كمان."
"يوسف:" جه من ورا شهد وباسها من خدها. "بتتكلموا في إيه؟"
"شهد:" "نور كانت بتقول: كان نفسي لي لي تبقى معانا."
"يوسف:" اتنهد بحزن. "حم. الله يرحمه."
"نور:" شمت ريحته. "حاسة بيه."
"نور:" "بدر."
"بدر:" جه من ورها وشالها. "وحشتيني."
"نور:" حضنته. "أنت أكتر."
"بدر:" "أنا اتعالجت."
"نور:" "عارفة. أنا بحبك."
"بدر:" شالها ولف بيها. "وأنا بعشقك. هترجعيلي؟"
"نور:" "آه، هرجعلك."
إياد جه وهو شايل هادي. "مبروك يا مدام نور."
"نور:" اتنهدت. "الله يبارك فيك. عن إذنكم."
واحدة من اللي واقفين. "ممكن تقولي لنا مخلص كده بسيط عن الرواية؟"
"نور:" "أكيد. الملخص إن كل إنسان غير التاني، في اللي قوي من أول لحظة بيعرف ياخد القرار وموقفه، وفي اللي محتاج حد يدعمه ويوجهه للصح، وفي الضعيف اللي مهما حاول إنه يتخطى ضعفه مبيقدرش. الرواية دي عن 3 بنات، نور وشهد وليليان، كل واحدة فيهم شافت أسوأ من التانية، ومع كده كل واحدة اتصرفت غير التانية. هو ده إحنا ببساطة."
نهاية الرواية.
آسفة على الغيبة دي، الحمد لله بدأت أتحسن. متشكرة أوي لكل حد سأل عليا، وأسفة عشان مقدرتش أرد على حد. أتمنى إن الرواية تكون عجبتكم.
رواية سجينة جبروته و قسوته الفصل العشرون 20 - بقلم مريم حسني
بعد سنتين.
شهد بتزعق ليوسف:
- مليرن مرة أقولك متتكلمش عن أياد بالشكل ده. هادي يا ابني، افهم، ده خلاص أبوه وأمه ماتوا، وخلصنا. إيه بقى اللي بتعمله ده؟ مش هيرجعلك اختك على فكرة. أنت نفسك قلت إن موتها دي حاجة بتاعة ربنا وقبلت بقضائه.
يوسف ببرود:
- أنا بقول الحقيقة.
شهد:
- يابني افهم ده خلاص أبوه وأمه ماتوا وخلصنا، إيه بقى اللي بتعمله ده؟ مش هيرجعلك اختك على فكرة، أنت نفسك قلت إن موتها دي حاجة بتاعة ربنا وقبلت بقضائه.
يوسف بغضب:
- الانت*حار ده.
شهد قبل ما يكمل قطعته:
- لا، ده مش ان*تحار. المعمل الجنائي قال إنها كانت وقعه.
يوسف بغضب:
- لا بجد. وكانت طالعة على السور تعمل إيه؟ تتفسح؟ وعلى فكرة بقي مش أنتِ اللي هتقوليلي أتعامل مع هادي إزاي. هادي أنا بعتبره ابني اللي مخلفتهوش.
شهد بصتله بحزن:
- أنا مكدبتش عليك. من أول مرة قولتلي إنك عاوز تتجوزني، إني مبخلفش.
يوسف اتنهد بحزن:
- شهد، والله ما كنت أقصد، والله العظيم ما أقصد. أنا آسف.
شهد ابتسمت بحزن:
- ولا يهمك. هروح أشوف هادي بيعمل إيه.
يوسف:
- شهد، شهد حبيبتي. آسف، آسف والله حقك عليا. أنا غلطان، متزعليش مني عشان خاطر.
شهد:
- أوعدني إنك متجيبش سيرة أياد أو ليليان بطريقة وحشة قدام هادي.
يوسف:
- حاضر، أوعدك.
بدر بيصحي نور:
- نوري، نور اصحي يا حبيبتي.
نور بنوم:
- خمس دقائق بس.
بدر ابتسم لها بحب وشالها ودخل بيها الحمام وفتح عليها المايه.
- اصحي يا كسلانة.
نور صوتت:
- ااااه، أنت بجد رخم.
بدر ضحك على شكله.
نور بغيظ:
- كده طيب. وقعدت ترش عليه مايه.
بدر راح شالها:
- يلا، أكتر من كده هتيعي.
نور دفنت نفسها في حضنه:
- أنت رخم.
بدر ضحك:
- أنا عارف.
واخدها تغير هدومه.
بدر:
- نور، هو ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟
نور ابتسمت:
- أكيد.
بدر بحزن:
- أنتِ لسه بتخافي مني، أو أنا عملتِ حاجة وحشة، لسه في أي حاجة أنا بعملها غلط، يعنى.
نور:
- لا خالص، ليه بتقول كده؟
بدر بحزن:
- إنتي قولتي إنك مش عاوزة تخلفي مني إلا لما أتغير وتتأكدي من ده بنفسك. إنتي يومها قولتي إنك هترجعيلي عشان مليكيش حد. أنا مش عاوزك مجبرة على العيشة معايا. أنا قولتلك ساعتها إني مستعد أوفرلك كل اللي إنتي عاوزاه لو مش عاوزة تعيشي معايا، وبكرر لهالك تاني.
نور حطت إيدها على بوقه:
- وأنا ساعتها قولتلك كل إنسان يستاهل فرصة تانية.
واتنهد بحزن:
- الفرصة اللي مكنتش موجودة لليليان. عشان كده قولتلك إنت وشهد إن مامتك وباباك يستاهلوا فرصة تانية.
بدر اتنهد بحزن:
- الله يرحمه.
نور:
- صدقني، كنتوا هتندموا أوي لو مكنتوش كلمته قبل اللي حصل.
بدر ابتسم بحزن:
- طب مش عاوزة تحملي مني ليه؟
نور:
- مهو أنا مش هينفع أحمل غير لما أولد اللي في بطني ده الأول، صح؟
بدر بفرحة:
- بجد؟ نور، بجد إنتي حامل؟
نور:
- بجد.
بدر حضنها:
- أنا لو عشت حياتي كلها أحاول أعوضك عن اللي عملته مش هعرف. إنتي أحسن حاجة حصلتلي في حياتي. بجد أنا آسف، ووعد عمري ما هزعلك أبدا، وهعمل كل حاجة عشان خاطر ابننا اللي جاي.
نور:
- أنا بحبك.
ويمكن اللي حصل لليليان وأياد، حكايتهم كلها كان وراها حكمة إن هادي عوض يوسف وشهد عن حرمانهم من الخلف.
نور:
- يا لميس، لميس.
لميس مسحت دموعها بسرعة وقفلت الرواية:
- جايه يا ماما.
نور:
- يلا بقي، الأكل هيبرد.
لميس خرجت.
بدر حضنها:
- حبيبة بابا، حضرتي كل حاجة خلاص؟
لميس:
- أيوه يا بابي، خلاص.
بدر ابتسم لها:
- الواد هادي ده محظوظ بشكل عشان ياخد القمر بتاعي ده.
نور:
- يلا يا رومانسي أنت وهي، خلصونا عشان ناكل. الهانم لسه قدامها حاجات تشتريها.
لميس ضحكت وراحت قعدت على السفرة.
بدر قرب من نور:
- بطلي غيرانة، البنت هتشمي وتسيبنا بكره.
نور:
- من ساعة ما هادي طلب إيدها، إنت مش معبرني خالص.
بدر:
- الله، مش هتسيبني وتمشي. وبعدين ما أنا هرجعلك إنت يا نورين.
نور:
- أوعي كده، بلا نوري بلا نورين.
بدر ضحك:
- خلاص بقي، أنا آسف.
نور:
- اممم، هفكر.
بدر سابها برقة بحب.
نور ضحكت:
- وأنا كمان.