تحميل رواية «صغيرة في قبضتي» PDF
بقلم اية عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر من القصور الفخمة. دخل رجل في أوائل الأربعينيات من عمره، وكان على ملامحه الضيق والحزن. جرت عليه امرأة في أواخر الثلاثينيات بقلق: "إيه اللي حصل يا خليل... فين كامل؟!" نظر لها وعيناه تكاد على البكاء: "فين أدم يا سهر؟!" سهر بقلق: "فوق، بس قولي فين كامل؟!" خليل بضيق وهو ينظر للأرض: "قُتل. قُتل." وقعت عليها الصدمة، رجعت خطوتين للخلف ووقعت جالسة على الأرض بدموع محبوسة في عينها: "قُتل... قُتل كامل، جوزي." في تلك الأثناء نزل شاب من على السلم في الثامنة عشر من عمره. يرتدي بنطال أسود وتيشرت أسود. رغ...
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الأول 1 - بقلم اية عيد
في قصر من القصور الفخمة.
دخل رجل في أوائل الأربعينيات من عمره، وكان على ملامحه الضيق والحزن.
جرت عليه امرأة في أواخر الثلاثينيات بقلق: "إيه اللي حصل يا خليل... فين كامل؟!"
نظر لها وعيناه تكاد على البكاء: "فين أدم يا سهر؟!"
سهر بقلق: "فوق، بس قولي فين كامل؟!"
خليل بضيق وهو ينظر للأرض: "قُتل. قُتل."
وقعت عليها الصدمة، رجعت خطوتين للخلف ووقعت جالسة على الأرض بدموع محبوسة في عينها: "قُتل... قُتل كامل، جوزي."
في تلك الأثناء نزل شاب من على السلم في الثامنة عشر من عمره. يرتدي بنطال أسود وتيشرت أسود. رغم أن سنه صغير، إلا أن بنيته قوية وعضلاته بارزة من أسفل التيشرت وطويل. له ملامح حادة وفك حاد. شعره أسود ناعم يرفعه للأعلى، وعيونه خضراء.
نزل واقترب من والدته بقلق بصوته الرجولي: "إيه ده؟"
اقترب منه خليل وأمسكه من كتفه: "آدم، أنت لازم تسافر دلوقتي."
قال برفعة حاجب: "أسافر، ليه؟"
خليل نظر لسهر: "سهر، قوي نفسك وقومي... ابنك لازم يسافر ويدير الشغل من هناك، مينفعش يفضل هنا، لازم يمشي عشان يرجع أقوى."
نظر له بغضب: "طب فهمني هسافر ليه!!! إيه اللي حصل... وأبويا راح فين؟!"
سهر استجمعت قوتها ومسحت دموعها ونظرت لابنها: "اسمع كلام عمك يا آدم، لازم تمشي... وترجع بس أقوى... تنتقم من اللي قتلوا أبوك."
قالتها وهي منهارة من البكاء. أما هو فكان ثابتًا لا يتحرك، لكن علامات الصدمة كانت على ملامحه. نظر للأرض وهو يتذكر والده وكل لحظة عاشها معه.
خليل: "يلا يا آدم، طيارتك الخاصة جاهزة."
نظر له بحدة وبعيون حمراء بتطق على الانتقام. قام واقترب من عمه وأخذ مسدسه الذي كان في جيبه بحركة سريعة ونظر له بحدة وغضب وشر: "هقتلهم."
وكاد أن يتحرك لكن عمه أمسكه بسرعة وهو مش قادر عليه أصلًا: "لا يا آدم، مش هينفع... لازم تصبر، لازم تنتقم صح، أنت هتوجعه أكتر بخطتك، أنا عارف إنك تقدر."
خرج شخص من غرفته وكانت امرأة كبيرة في السن واضح عليها الجبروت: "اسمع كلام عمك يا آدم... الانتقام لما يكون على البطيء بيوجع أكتر."
توقف ونظر لها ولكل عائلته.
قامت أمه وقربت منه بدموع: "اعمل كده يا آدم، أبوك دايما كان بيعترف بذكائك... اثبتله دلوقتي إنك تقدر."
خليل: "الناس دي قوية، ومحتاجين الأقوى منهم... ومحدش هيقدر عليهم غيرك."
نظر له بحدة وعيونه التي تشبه عيون الصقر وبصوته الرجولي الضخم: "اسمه إيه؟"
خليل تنهد وبعدها قال: "عزيز العماري."
ردت الجدة فيروز: "يلا يا آدم، جهز نفسك."
واقتربت منه واضعة يدها على كتفه المعضل: "لما ترجع هتكون أنت الكل في الكل، وأنت هتخلص على اللي عمل كده في أبوك... محدش لينا ولا لإخواتك غيرك دلوقتي... عايزاك ترجع تدوس على أي حد يقف في وشك."
سكت وهو ينظر لها بتلك العيون الحمراء.
خليل: "العربية وصلت، والخدم هيطلعوا يجهزوا هدومك."
***
في فيلا فخمة وواسعة.
تجلس فتاة صغيرة على السلم في سن التاسعة من عمرها. كانت بريئة وبيضاء البشرة، شعرها أسود حريري. عيونها باللون الرمادي، ولكن بها لمعة جميلة. شفاها صغيرة وردية اللون وممتلئة قليلاً.
كانت جالسة تلعب بلعبتها الصغيرة، بما أن لا أحد من عائلتها يلعب معها.
دخل والدها بغضب على وجهه. رأته وابتسمت، قامت وجرت عليه بسعادة: "بابا!"
تقدمت وحضنته من قدمه، ولكنه نظر لها بغضب وأوقعها أرضاً صارخاً فيها: "أنا مش فاضي لدلع البنات ده."
رفعت رأسها ونظرت له بعيون باكية.
اقتربت منها والدتها ونادت: "سليم، تعال خد أختك."
نزل ولد في الرابعة عشر من عمره ونادى هو أيضاً: "أنا مشغول يا ماما... هند تعالي خدي براء."
نزلت هند وهذه الأخت الأكبر من سليم بسنة، أخذت براء التي تبكي وصعدت للأعلى.
هالة: "عملت إيه يا عزيز؟"
عزيز قعد على الكنبة ببرود: "مات."
هالة بصدمة وخوف: "إيه، ينهار أبيض... ده كدا هيكون في حرب."
عزيز بغضب: "هو اللي بدأ. لو مكانش أخد مني الشحنة، مكنتش عملت كده."
هالة قعدت جنبه بخوف: "العيلة دي مش سهلة يا عزيز... دي عيلة السيوفي."
عزيز: "بس هما معملوش حاجة لحد دلوقتي."
هالة: "أنا سمعت إنه عنده ابن."
عزيز بضيق: "أيوا، وكان بيعلمه أصول الشغل من سنة."
هالة: "يعني هياخد مكان أبوه."
عزيز: "مش عارف... مش عارف."
هالة سندت ضهرها للخلف بتنهيدة: "كل حاجة هتتحل إن شاء الله."
دخل رجل في سن عزيز، يكون أخوه صالح.
قام عزيز بسرعة وبصله: "ها، إيه اللي حصل؟"
صالح بتوتر: "في حاجة غريبة، خليل خلى ابن أخوه يسافر... وشكلهم كدا مش هيعملوا حاجة."
هالة اتنفست براحة: "طب كويس يبقى هما ناس مش عايزين مشاكل."
عز باستغراب وضيق: "لا دول مش من النوع اللي بيسكت، في حاجة غريبة."
صالح: "يمكن عقلوا فعلاً، أنا سمعت إنهم هيهتموا بالشركة... ومش هيرجعوا للشغل تاني."
عزيز قعد على الكرسي وهو ينظر للأرض بغموض: "مش هيسكتوا... الحكاية دي، مش هتعدي بالساهل."
***
بعد مرور عشر سنوات.
وتحديداً في أميركا، في واشنطن.
في فيلا كبيرة، يظهر عليها الفخامة والرقي.
في الصالة وتحديداً جانب التربيزة اللي بيكون عليها المشروبات.
يجلس وفي يده كأس، واليد الأخرى سيجارته. يرتدي قميصه الأبيض وأكمامه متنية ويظهر عروق يده، ومحرر أول ثلاث أزرار. ويرتدي بنطال أسود.
ينظر أمامه بهدوء بوجهه الحاد وعيونه الحادة.
دخلت فتاة الفيلا وتوجهت نحوه، ترتدي فستان أزرق ضيق وقصير.
جلست أمامه على الكرسي.
سيرين: "أنت هترجع مصر بجد؟"
لم ينظر لها وتحدث بهدوء: "أيوا."
سيرين بحزن: "مينفعش تأجل الموضوع شوية يا آدم؟"
لم يرد عليها. هي قامت وقربت منه وحركت إصبعها مكان صدره وهي تحاول إبعاد قميصه: "هتقدر تبعد عني؟"
أمسك معصمها بقوة ونظر لها بحدة: "قولتلك، إني مبحبش كده."
سيرين بألم: "خلاص، آسفة... مش هعمل كده تاني."
أبعد يديها وهي وقفت بحزن تنظر له.
تنهد بضيق ونظر لها: "أنتِ عارفة إني مش هقدر أرجع عن قراري... بس أنا هحتاجك في خطتي."
سيرين بلهفة: "وأنا معاك."
تحدث بهدوء: "هتيجي معايا."
سيرين بابتسامة: "أوكي."
أخذ ينفث دخان سيجارته، وتحدث: "الطيارة هتجهز بعد ساعة، لو وراكي حاجة اعمليها."
سيرين: "هجهز هدومي."
وقامت وصعدت للأعلى. أجل فهي تعيش معه.
أما هو فأمسك هاتفه، ونظر لصورة أُرسلت له، كانت صورة فتاة جميلة بشعر أسود وعيون رمادية، كانت تبتسم وملامحها كلها براءة. ظل ينظر لها مطولاً، وبعدين قفل التليفون وقام خرج للخارج.
***
في فيلا عائلة العماري.
دخل عزيز ووراءه أخوه وابن أخيه عمر.
عزيز بفرحة: "مش مصدق إن الشحنة دي بقت من نصيبنا... أخيرًا."
عمر: "قولتلك محدش قدي يا عمي."
عزيز نظر له بابتسامة: "عفارم عليك يا عمر، راجل بجد."
ابتسم عمر بثقة.
صالح: "طب شوفولنا حاجة نشربها بقى."
عزيز نادى الخادمة وجعلها تحضر عصير.
نزلت فتاة من على السلم وكانت هند.
عزيز نظر لها باستغراب: "إيه يا هند... جوزك بيكلمني كتير، إيه مش ناوية ترجعي؟"
هند بضيق: "حاضر يا بابا."
اقتربت منهم هالة التي كانت في الحديقة: "أنا اتكلمت معاها وهي هتروح بكرة."
عزيز باستغراب: "ما تروح النهاردة."
هند: "مش هينفع."
عزيز: "ليه؟"
"عشان رايحين حفلة."
الكل نظر لمصدر الصوت، وكانت براء واقفة على السلم بابتسامة: "هنروح حفلة صحبتها."
عزيز: "أنا مش قولت مفيش حفلات."
هند: "مش هنتأخر يا بابا، ومتقلقش هخلي بالي من براء."
هالة: "خلاص يا عزيز، مش هيتأخروا."
عمر وهو ينظر لبراء: "خلاص يا عمي، أنا هوصلهم."
ابتسمت براء بخجل من نظراته ونزلت رأسها.
عزيز: "بما إنك هتوصلها، يبقى تمام."
عمر نظر لبراء وغمز لها بابتسامة، وهي خجلت وبعدت نظرها عنه.
***
في قصر عائلة السيوفي.
سهر بصوت عالي: "صفاء، بسرعة."
نزلت فتاة في العشرينات من عمرها بابتسامة: "اهدي يا ماما... كل دا عشان أبيه آدم جاي."
سهر بحزن: "ده بعد عني عشر سنين... ده كفاية إنه اهتم بدراسته وبشغل العيلة."
جنا: "خلاص، هيرجع أهو وتشوفيه."
سهر في نفسها بحزن: "هيرجع عشان ياخد حق أبوه."
دخل شاب في سن آدم واقترب من سهر: "أهلا يا طنط."
سهر بلهفة: "زين أنت جيت، اومال فين آدم."
زين بحزن: "هييجي، بس لسه هيوصل بكرة."
سهر باستغراب: "ليه؟ هو مش المفروض ييجي النهاردة."
دخل خليل ونظر لسهر: "خلاص يا سهر."
استغربت نظراته وسكتت.
جنا بحزن: "ده أنا كنت متحمسة أشوفه."
زين: "بكرة إن شاء الله تشوفوه، المهم فين سيف؟"
سهر: "في الكلية."
زين: "تمام، أنا همشي دلوقتي."
ولف ونظر لخليل وهو فهم، وخرج زين.
***
في فيلا العماري، في غرفة براء.
دخلت هند وهي بتبص حواليها.
اقتربت من براء الجالسة على السرير ممسكة تليفونها.
هند: "خدي البسي ده."
براء نظرت ما في يدها وكان فستان أسود ضيق ولكنه جميلة.
براء بصدمة: "إيه!! ألبس ده؟"
هند: "يابنتي متبقيش قديمة بقى، أنتِ حلوة وتستاهلي تلبسي كده.... يلا هنمشي بيه الحفلة."
براء بخوف: "بس بس ده قصير وضيق أوي يا هند، بابا مش هيقبل بكده."
هند: "وهو هيعرف منين، هنمشي من وراه.... يلا."
براء: "بس."
هند: "يابنتي صحابك مصرين إنك تيجي، وبه كمان."
براء: "طب والله لما أشوفهم، دول هما السبب في إني أوافق."
هند: "طب يلا البسي."
أخذته براء بتوتر: و دخلت الحمام، وهند خرجت وبدلت ملابسها لفستان أصفر طويل.
خرجت براء بتوتر ووقفت أمام المرآة بتوتر. أعادت خصلات شعرها المتموج للخلف، وهي تنظر لنفسها بتوتر.
رفعت حمالات الفستان للأعلى نظراً لأنها تتساقط، رأت نفسها والفستان كان ممشوق عليها، ويظهر نقاء قدميها وأذرعها.
أخذت نفس بقوة، وحاولت تتشجع.
لقت تليفونها بيرن وكانت إحدى صديقاتها: "ها لبستي الفستان؟"
براء بغيظ: "بس بقى حرام عليكم.... بقى جا حاجة تتلبس."
هنا بضحك: "امال نسيبك في لبس الفساتين الواسعة بتاعتك..... دي حفلة يابنتي."
براء: "ماشي ياختي لما أجلك بس."
ردت فتاة أخرى رهف: "هتعملي إيه يعني، هو انتي بيطلع معاكي حاجة؟!"
براء بغيظ: "أما أمسكك."
ضحكوا عليها ونبهوها عليها إنها تيجي وقفلوا.
قفلت ونظرت لنفسها، آخر مرة بلعت ريقها بهدوء. وبعدين اتحركت.
***
في فندق فخم، وفي أكبر جناح.
كان يرتدي ملابسه، وبعدها ساعته الأوميغا المصممة خصيصًا له وبها قطع من الألماس ولونها أسود، ارتدى جزمته من الجلد الطبيعي.
وصفف شعره ووضع برفانه الفرنسي الجذاب.
الباب اتفتح ودخل زين.
زين: "خلاص، قررت."
نظر في المرآة: "أيوا."
زين: "تمام، أنا عملت زي ما قولت..... وعزيز قريب هيدمر."
تحدث بحدة: "لازم أكسره الأول، وبعدين نشوف موضوع القتل ده...... بس الأول، نديله الضربات ورا بعض."
زين: "وهتبدأ ببنتُه."
سكت آدم قليلاً وبعدين اتكلم: "سيرين متعرفش حاجة، دي مجنونة.... فا خلي عينك عليها."
زين: "متشغلش بالك."
آدم: "جهزت الرجالة؟"
زين: "أيوا..... والمأذون."
آدم: "تمام."
زين: "بس أنا عايز أفهم حاجة، أنت تقدر تاخد منها اللي انت عايزه..... بس ليه تتجوزها."
آدم بحدة: "عشان آخدها وقت ما أنا عايز، قدام أبوها وقدام الناس."
زين: "عمرك ما اتهزيت لبنت يا آدم، ياترى دي هتضعف قدامها؟"
آدم نظر له بثقة: "ما أنتم عارفينى."
سكت زين، وادم مسك تليفونه وخرج. نزل لأسفل وركب عربيته اللامبورجيني وانطلق، ووراه عربيات سوداء ضخمة وفيها رجالاته.
***
في فيلا فخمة.
نزلت هند وبراء من العربية.
نظر لهم عمر: "كنت أقدر أقول لعمي على اللي انتي لابساه ده يا براء."
توترت وسكتت.
نزل من العربية وبص لهند اللي فهمت وابتسمت ومشيت للداخل.
عمر: "اعملي اللي انتي عايزاه، بس متلبسيش كده تاني."
براء بتوتر: "و والله هما اللي قالولي كده."
عمر بابتسامة: "خلاص، حصل خير.... استمتعي مع صحابك بقى، ولما تحتاجي حاجة اتصلي عليا."
براءة بخجل: "حاضر."
عمر بابتسامة: "شكلكم حلو على فكرة."
براء: "شكرا."
ركب عمر العربية، وانطلق وهي ابتسمت وهي تنظر لأثره، وبعدين دخلت.
في الداخل، قربت منها هند باندهاش: "إيه يابت الحلاوة دي!!!"
سكتت براء بخجل.
رهف بضحك: "بس يابنتي لتتقلب طماطم قدامنا دلوقتي."
هنا بغمزة: "بس أنتِ جسمك منحوت وحلو أوي."
ضربتها براء على كتفها: "ما تتلمي بقى."
ضحكوا عليها ودخلوا للداخل، وكان في حمام سباحة وأشجار وتربيزات.
بدأوا يستمعوا للموسيقى، وياكلوا من المقبلات.
اقترب منها مجموعة شباب، وشكلهم مش مظبوط.
رامي: "مش مصدق، ده إيه كل الحلاوة دي."
براء نظرت له بخوف وضيق ورجعت خطوتين للخلف.
رهف بعصبية: "اتلم يا رامي، هي مش بتاع الكلام ده."
أبعدها رامي من كتفها وهو ينظر لبراء: "اسكتي انتي بس، وأنا أخليه بتاع الكلام ده."
ضحك أصدقاؤه، وبعدوا هند ورهف وهنا.
هند بعصبية: "ابعد عنها يا حيوان."
براء كانت بترجع للخلف بخوف وهو بيقرب منها.
نظرت لكوب العصير اللي في إيدها، وهو جابته على دماغه.
رامي حط إيده على راسه بألم، ونظر لبراء بغضب وعيون حمراء: "بقي بتمدي إيدك عليا يا بنت الـ ****"
واقترب منها ووضع يده على ذراعها وامسكه بقوة، اقترب منه وهو بيحاول يدفن وجهه في رقبتها، ولكنها تحاول أن تبعده بكل قوة عندها وهي مغمضة عينيها. وأصدقاؤها وهند عمالين يصرخوا عليه، ومحدش في الحفلة قادر يساعدها لأن رامي ابن شخصية مهمة.
فجأة، صمت الجميع. براء شعرت أن رامي بعد عنها، فتحت عينها ببطء ودموعها على خدها.
رفعت رأسها عندما رأت قدم أحد أمامها، رفعت رأسها للأعلى ونظرت لمستواه.
رأته ينظر لها وعيونهم تقابلت، كانت عيونه حادة، ووجهه حاد ينظر لها بحدة وجمود في نفس الوقت، وكان يمسك رامي من رقبته، وهو خلفه.
ظلت تنظر له، إلا أن أوقع رامي على الأرض خلفه وهو يأخذ نفسه بتعب.
نظرت لصحاب رامي، لقت بعض الرجال الضخام ماسكينهم.
أعادت نظرها له وهو مازال ينظر لها، لكن توسعت عينها بصدمة عندما رأت مسدس في يده ويوجهه ناحية رامي.
فجأة، حلت الصدمة على الجميع خاصة هي، عندما أطلق رصاصة استقرت في قلب رامي وهو ينظر لها ولم يلتف حتى لذلك الشاب. نظرت له وهي واضعة يدها على أذنيها، وقلبها ينبض بقوة من الرعب.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثاني 2 - بقلم اية عيد
ظرت ليده بصدمة عندما أطلق على رامي في منتصف قلبه.
نظرت له ورأته مازال ينظر لها بعيونه الحادة.
عادت خطوة للخلف لكنها استوعبت بأنها التصقت بالحائط.
وقف مستقيماً بجمود وشاور لرجاله بأصبعه.
الفهموه فوراً وأخذوا جثة رامي وخرجوا.
كل اللي في المكان كان واقف خايف ومصدوم، ومحدش قدر يتكلم بسبب أن رجاله واقفة ورافعين الأسلحة وقفلوا بوابة الخروج.
جلست على الأرض بخوف وهي تنظر لدماء رامي المتناثرة على الأرض.
دموعها بدأت تتجمع في عينيها وبدأت ترتجف بخوف.
نزل آدم لمستواها بهدوء، وكان أطول منها.
أمسك فكها بيده ورفع رأسها للأعلى لتتقابل أعينهم مجدداً.
مسح دموعها بأصبع إبهامه من يده الذي يمسك بها المسدس.
نظرت لسلاحه بخوف، وبعدين نظرت له.
أبعد يده وقربها مجدداً، لكن هذه المرة من خصرها.
حاوطها وشدها لعنده بحدة، وهي تلقائياً وضعت يديها على كتفه العريض.
شدها وقام وقومها معاه، ومازالت يده على خصرها.
نظرت له باستغراب وخوف، ووضعت يدها على صدره وبعدت عنه بسرعة.
نظر لرجاله بحده: هاتوه.
ذهب الرجال فوراً، وبعد مدة أحضروا معهم المأذون.
وجلس المأذون على الكنبة الموجودة في المكان.
أمسك معصمها ببرود وكان يتحرك ناحية الكنبة.
بعدت يدها عنه بسرعة، وهو نظر لها بحده.
براء بخوف: استني! انت واخدني على فين؟ أنا معرفكش.
تقدم لها خطوة، ولكنها ركضت ناحية هند ووقفت وراءها بدموع.
تنهد بحدة، وتقدم ناحيتها.
هند بخوف وتوتر: انت عايز إيه من اختي؟ وانت مين أصلاً؟
نظر لرجاله، اللي اقتربوا من هند ورفعوا عليها أسلحتهم.
نظرت لهم براء بخوف، وهند مسكت إيدها برعب.
اقترب آدم ومسك معصم براء مجدداً ولكن بقوة أكبر.
شدها لعنده وهي ماسكة في هند وبتتبكي وبتتوسل لها تنقذها.
وهند واقفة متكتفة بتوتر وسكتت.
شده واخذها وهو يتقدم للكرسي.
ضربته على صدره بدموع: ابعد عني، سيبني... انت مين؟ وعايز مني إيه؟ انت متعرفش بابا يبقى مين!!!
عينه احمرت وقربها من صدره بغضب ونظر لها صارخاً بصوته الرجولي: مش عايز لعب عيال.... امشي وانتي ساكتة.
براء بدموع: هو إيه دا اللي أمشي وأنا ساكتة؟ انت عايز مني إيه.
تحدث بحدة مخيفة: مش عايز أسمعلك غير كلمة موافقة، يا كدا يا رقبة أختك.
نظرت له وسط شهقاتها وأنفاسها المتقطعة بخوف، وبعدين بصت على أختها.
أخذها وأجلسها بجانبه وهي تحاول الابتعاد ولكن هو يمسكها جيداً.
نظر لفخذيها العاريتين.
تنهد بضيق وقام خلع جاكت بدلته ووضعه على أقدامها، وظل بقميصه الأسود.
فضلت تحاول تبعد ولكن مقدرتش عليه.
قال المأذون: عايزين وكيلها.
فجأة سمعوا صوت بعيد: موجود.
نظروا ناحية الصوت ما عدا آدم اللي كان عارفه كويس.
هند بصدمة: عمي.
صالح اقترب من الكرسي ببرود وجلس عليه.
براء بدموع: عمي، ارجوك.... ساعدني.
صالح: بس يا براء، دا لمصلحتنا كلنا.
براء بصدمة: مصلحتنا؟ مصلحة إيه دي اللي تخليك تقول كدا.... ارجوك خرجني من هنا، طب اتصل بـ بابا.
صالح نظر لآدم اللي باصص للأسفل بجمود.
براء بصت لأختها بدموع: هند، اتصلي بـ بابا، أو سليم.... هند انتي ساكتة ليه.
هند نظرت لعمها اللي بيبصلها بتحذير وسكتت.
براء بصتلهم بدموع وعصبية: طب أنا مش موافقة على المهزلة دي بقى.... ومش هوافق أتجوز الشخص ده.
آدم كان قاعد ومميل شوية وينظر للارض.
حرك رأسه ونظر لها بحدة، وهي بصتله بخوف من نظراته.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة واتعدل في جلسته وامسك فكها بقوة لدرجة أنه كاد أن يكسره.
آدم بحده مخيفة: ما أنا مش همشي ورا كلام عيلة زيك، انتي هتسمعي الكلام... وإياكي تختبري صبري، كفاية إني ساكتلك لحد دلوقتي.
دموعها نزلت بخوف منه وسكتت.
بص للمأذون بأمر: يلا يا شيخنا.
أومأله له، وبدأ يتكلم، وكان معاه أوراقها وبطاقتها كمان.
ونظر لبراء بتوتر: موافقة يا بنتي؟
نظرت براء لأختها اللي منزلة رأسها في الأرض بحزن، ولعمها اللي ملامحه باردة كأنه مش مهتم.
كانت منتظرة حد ينقذها، أو يتكلم... لكن الكل سكت.
وضع يده على خصرها وشد عليه بقوة لدرجة تألمت فيها.
براء ببحة في صوتها وهي تنظر للأرض بدموع بقلة حيلة: موافق.
شد آدم على خصرها بحدة وهو ينظر أمامه: علي صوتك.
تألمت وردت بصوت عالي قليلاً طالع منها بالعافية: مواااافقة.
أومأ لها المأذون، وصالح مضى بصفته الوكيل، وكان في اتنين شهود آدم جايبهم، مضوا كمان.
وانتهي المأذون، وقال كلمته المشهورة وقام وبارك لهم ورحل.
قام آدم وهو يخرج علبة سجائره ويأخذ سيجارة، وبدأ ينفث دخانها ببرود.
وهي جالسة تبكي، بقهر مما حدث، لم تتوقع بأن يحدث موقف مثل هذا في حياتها.
اقتربت منها هند بحزن: براء.
بعدت عنها براء بدموع: ابعدي عني، انتي حتى متكلمتيش ولا حاولتي تاخديني.
قام صالح ونظر لآدم: أظن كدا وفيت بوعدي معاك، يبقى انتي توفي بوعدك.
آدم بجمود: وأنا قد كلمتي، المبلغ هيوصلك دلوقتي.
أومأ له صالح وجه يمشي، براء مسكت في إيده بدموع: عمي.
صالح مقدرش يبصلها وبعد إيده عنها ومشي.
التف آدم ومسك براء من ذراعها وبحده: كفاية كدا يا عروسة، يلا نروح بيتنا.
هند بصتله بصدمة وهو نظر لها: وأنتي عليكي طريقة أن محدش يعرف غيابها الليلة دي.
براء نظرت له بخوف وصدمة من كلامه وبصت لأختها: قولي لبابا يا هند، قوليله يلحقني.
هند نظرت لآدم وكأن فيه حاجة بينها وبينه مخبياها.... وسكتت.
براء بصتلها ومستنية رد، بس لقتها ساكتة: هند!!!
آدم شدها وراه واخدها وركبها عربيته، وركب جمبها وبدأ يسوق.... وهي بتحاول تفتح باب العربية عشان تهرب بس الباب مقفول بأحكام.
تحدث ببرود: متحاوليش.
نظرت له بدموع وعصبية: انت عايز مني إيه؟ أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدا..... انت مين أصلاًاااااا.
وقف العربية مرة واحدة ورجالته وقفوا وراه.
اتخضت وبصتله بخوف، وهو نظر لها بغضب: صوتك.... ميعلاش تاني، فاااااهمة!!!
اتخضت وسكتت بخوف فا وجهه كفيل لإرعابها، فما بالك بصوته المتحجر.
شد المقبض بقوة وانطلق مجددا، ورجاله انطلقوا وراءه.
في فيلا العماري
دخلت هند بخوف، وطلعت على أوضتها.... دخلت واتصلت بجوزها.
هند بعصبية: انت مقولتش أنه هيتجوزها، قولتلي هيخوفها ويمشي.
عصام: اللي حصل حصل، وفي النهاية دا لمصلحة جوزك.
هند بعصبية: انت اتجننت؟ دا خد أختي معاه..... أنا مش عارفة هو بيعمل فيها إيه دلوقتي، دا واحد شكله قاتل قتلة.
عصام: اسكتي شوية بقى، متخافيش هو قال هيرجعها... اصبري انتي بس لبكرة.... وفي النهاية هي مع جوزها مش مع واحد غريب.
هند بعصبية: لو أختي جرالها حاجة يا عاصم أنا مش هسكت ليك.
عصام على نبرة صوته: لا بقي بقولك إيه، اتكلمي معايا عدل..... متنسيش اللي أنا ماسكه عليكي.
هند سكتت بضيق: ماشي يا عاصم... ماشي.
وقفت معاه بضيق وهي بتفكر في براء البنت المسكينة اللي ملهلش ذنب في أي حاجة حصلت أو بتحصل وهي اللي هتدفع التمن.
فجأة الباب خبط ودخلت هالة..... وهند اتوترت، ووقفت ثابتة.
هالة: انتي رجعتي!!! أمال فين براء؟
هند بتوتر: في أوضتها ياماما.
هالة: طب هروح أشوفها.
وجت تلف بس هند مسكت إيدها: لا استني، دي تعبانة، ونامت دلوقتي..... متصحيهاش بقي.
هالة بدون اهتمام: ماشي خلاص، هروح أنام أنا بقى.... عملت شوبنج مع صحابي النهاردة ولفينا كتير.
هند بتوتر: أه، وأنا بقول كدا برضو.
خرجت هالة، وهند قعدت على الكرسي بتوتر وضيق: يا ترى مين الشخص ده؟ دا حتى جاب عمي، وخلاه وكيلها.... دا قدر إزاي يعمل كل دا؟ أنا عمري ماشفته ولا أعرف اسمه حتى.
وتنهدت قائلة: سامحيني يا براء، بس غصب عني.
في فيلا فخمة باللون الأسود والأبيض والرمادي.
وتحديداً في غرفة نوم واسعة وكبيرة.
دخل وهو يمسكها من ذراعها بقوة، ورماها على الأرض.
نظرت له بدموع وخوف، وهو نزل لمستواها وازاح خصلات شعرها المتناثرة على وجهها.
وقال بصوت مليء بالشر: ششش، وفري دموعك دي شوية.... هتحتاجيها بعدين.
براء بدموع: طب ارجوك، خليني أمشي..... ومش هتكلم ولا هقول لحد والله، بس خليني أمشي..... أنا خايفة والله.
حاوط خدها بيده وبحدة لكن بسخرية: خوفك دا طبيعي، بما أنها أول ليلة بينا كا زوجين.
براء: بس أنا مش معترفة بالجواز دا، دا باطل.
امسك فكها بحده ونظر بعيون حمراء: مش عايز طولة لسان، مش لايق على عيلة زيك.
سكتت بدموع، وهو قرب يده من حمالة الفستان يزيحها لأسفل.
نظرت له واتصدمت من فعلته، وضعت يديه على صدره وزقته بقوة.
ولكنه لم يبتعد إلا قليلاً نظراً لحجمها الصغير أمام ضخامته.
قامت وقفت بعصبية: إياك تفكر حتى تبص لي ولا تقرب مني.... وأنا هرجع بيتي وهقول لبابا عليك، وساعتها هيتصرف معاك.
قام وقف وكان أطول منها.
رفعت رأسها ونظرت له، وهو اقترب منها وهي تعود للخلف بخوف، حتى اصدمت بالسرير ووقعت عليه.
ميل على السرير ووضع ركبته عليه..... وهي رجعت خطوتين للخلف، ولكنه امسك قدمها بقوة وسحبها له بحده.
أصبح فوقها، ونظر لها وهي تنظر له بخوف.
مال قليلاً ومسح رائحتها، شعر بشيء غريب ولكنه ابعد احساسه على جنب.
همس بجانب أذنها: هي ليلة وهتعدي، فا اتعدلي كدا عشان معدلكيش.
براء بدموع وخوف: والنبي ابعد عني، ارجوك.... ارجوك أنا مش هقدر.
آدم بخبث: بس أنا أقدر.
وقرب ايده وانزل حمالات فستانها لأسفل، وهي تحاول ابعاده ولكن لم يعد لديها قوة للمقاومة.
يدها بدأت ترخي، وتعبت من كتر المقاومة.
حاوط خصرها بيده واقترب منها ودفن وجهه في رقبتها، يقبلها بعنف.
لم يعي على نفسه ما يفعله لكنها استطاعت بالفعل أن تشده نحوها برائحتها وبجسدها وبكل انش فيها.
استلقت على السرير بدموع وألم، وهو ابعد وجهه ونظر لها قليلاً وهي تترجاه بعينها.
تحدثت بصوت مبحوح: ارجوك.
شعر بغصة في قلبه، ولكن شعور الانتقام عماه.
نظر لها بحده وهو يتذكر الماضي ويتذكر والده.
شدها له أكثر ونزع قميصه وظهرت عضلاته وضخامته.
نظر لشفتيها ذات اللون النبيتي مثل الفراولة.
اقترب منها وهي حاولت ابعاده لكنه امسك يديها الاثنين بيد واحدة منه ورفعها فوق رأسها.
مال عليها وطبع قبلة خفيفة في البداية يتذوق طعمهما، وبعدها أصبحت قبلة قوية مليئة بالرغبة.
لم تكن تبادله بل كانت تبكي وهي تحاول المقاومة ولم تستطع.
في الصباح، في فيلا العماري.
كانوا يجلسون على طاولة الإفطار والكل مجتمع.
عزيز باستغراب: فين بنتك يا هالة؟
هالة نظرت له وقالت: مش عارفة، يمكن لسة نايمة.
هند بسرعة: خرجت، راحت الكلية. م ما انت عارف إنها لازم تقدم وتمشي في الأوراق دي وكدا.
سليم باستغراب: مش لسة بدري على الحكاية دي.
هند: ها، بدري إيه بس، كل صحابها بيعملوا كدا، فا قالت تمشي معاهم.
عزيز ببرود: خلاص.
سكتوا جميعا.
دخل صالح وقعد معاهم، وهند نظرت له وهو أبعد نظره عنها.
عزيز: كنت فين امبارح؟ اتصلت عليك ومرديتش.
صالح: كنت نايم، تعبت ونمت محستش بحاجة.
عزيز: تمام، ابقي ابعت عمر الشركة عشان يجهز ورق الصفقة الجديدة.
صالح: تمام.
عزيز نظر لهند: هترجعي بيت جوزك؟
هند بضيق: آه يابابا، شوية كدا وهماشي.
عزيز قام وقف: تمام، أنا رايح الشركة بقي، يلا يا سليم.
سليم اتنهد بضيق وقام وقف: مفيش حتى يوم إجازة.
عزيز بحده: يلا يا ولد.
وخرج هو وابنه وصالح.
وهند كانت قاعدة قلقانة على براء.
في الفيلا.
كان يجلس أمام السرير على الكرسي، عاري الصدر ينفث دخان سيجارته بجمود وهو ينظر لها.
كانت مستلقية تغطي جسدها بالغطاء الأبيض وتعطيه ظهرها، وكانت تبكي بصوت مكتوم وبألم وكسرة.
كان على السرير بعض نقاط دمها، بعدما أخذ عذريتها.
نظر لها ببرود: دا إحنا لسة في البداية.
لم تتحدث، وهو قام واقترب منها أحضر الكرسي ووضعه أمامها وجلس عليه ونظر لها.
رفعت عينيها ونظرت له، ودموعها في عينها وجهها أصبح باهت كله مليء بالحزن.
آدم بهدوء: اسألي.
قامت قعدت بتعب وغطت نفسها كويس ولم تنظر له، وكانت تبكي وتشهق بخفة: ع عملت ليه كدا؟ و وليه أنا؟! أنا معرفكش أساسا، وم عملتش ليك حاجة.
آدم، سند ذراعه على قدمه ونظر للأرض وتحدث بصوته الرجولي: هتعرفي كل حاجة، بس مش دلوقتي.
سكتت بدموع ولم تنظر له، قام وقف وهو يضع يده في جيبه: جهزي عشان أوصلك للبيت.
ذهب للدرج وأخرج علبة، وضعها أمامها بهدوء: خدي الفون دا، فيه رقمي، لما أتصل بيكي تردي، وتسمعي الكلام اللي أقولك عليه.
نظرت له بضيق: كلام إيه؟
اقترب منها قليلا ونظر في عيونها: لما أقولك تيجي؟ يبقى تيجي.
تحدثت بصدمة: إيه؟ انت عايزني أجي هنا تاني.
وضع يده على فكها لكن بهدوء: ما انتي هتسمعي الكلام، يعني هتسمعي الكلام، ويستحسن محدش يعرف بال حصل، دا هيكون مضر عليكي انتي، مش عليا.
سكتت بحزن، فهو معه حق أن علم والدها، سيتهمها هي وليس هو، فا والدها ليس من النوع سهل التعامل.
ابتعد عنها وخرج من الغرفة وهي، قامت ونظرت لجسدها في المرآة بقرف.
نظرت لرقبتها، مكان علامات ملكيته، وضعت يدها عليها لكن بعدها بألم.
تساقطت دمعة من عينيها، ونظرت للحمام واتجهت له، ووجدت لها ملابس في غرفة الدريسنج.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثالث 3 - بقلم اية عيد
كانت تتحرك بصعوبة، لم تكن تستطيع المشي على قدميها.
رأت قميصه مرميًا على الأرض.
أمسكته ولبسته، وعندما تحركت مرة أخرى وقعت على الأرض بألم، فهي لا تستطيع حتى الوقوف على قدميها.
غصب عنها تساقطت دموعها بألم وحزن.
نظرت حولها تبحث عن أي تليفون أو أي شيء، على أمل أن تنسى كل ما حدث معها.
على أمل أن تجد شيئًا يخرجها مما هي فيه.
وضعت كف يديها على الأرض وميلت رأسها، وظلت تبكي وتكتم صوت شهقاتها.
لم تتوقع بأن يحدث هذا معها في يوم وليلة.
حست أنها وحيدة، مالهاش حد يقف جنبها أو يساعدها.
ظلت تبكي بقهر، وتتذكر ما حدث.
وشعرها يغطي وجهها من الجوانب.
أما هو دخل ورآها، وقف وراها بمسافة، واضعًا يده في جيبه بجمود، منتظرًا توقفها عن البكاء.
لكنها لم تتوقف.
تنهد، واقترب منها، وشالها.
وهي اتصدمت من وجوده، وحاولت تبعد عنه وهي تضرب على صدره:
"لا سيبني، أوعى."
شد على خصرها بقوة وهو يحملها ونظر لها بحدة.
توقفت بخوف من نظراته الحادة لها.
اتجه للحمام، ودخل واقترب من الدش، ووقف تحته.
نزلها ووقفها وهو ما زال يحاوط خصرها.
وهي تلقائيًا وضعت يدها على صدره، واليد الأخرى على ذراعه تتسند.
حرك يده نحو الصنبور أو المفتاح، وشغل الدش، وكان على المياه الباردة.
ارتجف جسدها من برودة الماء، وهو تساقطت قطرات الماء على شعره وجسده العاري، مما زاده وسامة وإثارة.
رفعت رأسها ونظرت له بضيق:
"ابعد."
كان صامتًا ينظر لها بهدوء.
فجأة مالت الصدمة على وجهها عندما شعرت بيديه تتحرك ناحية قميصه، الذي ترتديه، ويحرر ثالث زر.
نظرت له بصدمة وخوف، وضعت يديها على صدره تحاول إبعاده.
ولكنه لفها وحاوطها من خصرها، كان يحضنها من الخلف، وظهرها ملاصق لصدره.
التف ذراعيه حول معدتها المنحوتة.
مال رأسه للأسفل ووضعه عند كتفها.
أما هي واضعة يديها على ذراعيه الملتفتين حولها، محاولة إبعاده عنها بضيق وخوف، فهي لا تريده أن يرى جسدها مجددًا.
أقرب وجهه منها، ودفن وجهه في رقبتها، يحرك شفتيه ببطء على علامات ملكيته الواضحة في رقبتها.
وهي واقفة بضيق ودموعها تتجمع في عينيها، لا تستطيع تحمل قربه منها، لا تريد شم رائحته ولا تشعر بلمساته.
ولكنها لا تستطيع.
حاولت الابتعاد أكثر، لكنه لم يتزحزح حتى، نظرًا لحجمها الصغير ضد ضخامته.
حرك يديه وأعاد خصلات شعرها للخلف بهدوء.
وهي كانت ترتعش بخوف، حاولت تحرر نفسها وهي تئن بضيق.
لكنه ثابت لا حركة.
حرك يده مجددًا، ولكن هذه المرة على أزرار قميصها، يفتحه مجددًا.
اتّرعبت وبدأت تتحرك بسرعة وخوف، ولكنه لم يهتم.
وظل يفعل ما يفعله.
حتى سقط طرفه من على كتفها، وهو اقترب وطبع قبلة خفيفة جدًا عليه.
شعرت به، رغم المياه التي تتساقط عليهم.
اقترب مجددًا منها، وعض شحمة أذنها.
وهي تأوهت بألم.
وتحدثت بخوف:
"ل لا، أرجوك.... أنا مش عايزة."
قالتها بصوت مبحوح وهي تكاد على البكاء.
تحدث أخيرًا بصوته الرجولي الهادئ:
"ششش، اثبتي."
توقفت عن الحركة تلقائيًا من حديثه، ولكن قلبها ما زال يرتجف منه.
أبعد يديه، ونظر في عينيها قليلًا، بعدها ابتعد عنها بعدما أجلسها، على حافة حوض الاستحمام الواسع.
أبعدت نظرها عنه بضيق وحزن، وهو تنهد ولف وخرج من الباب.
وهي نظرت لأثره بحزن وضيق، بكت مجددا وهي تتذكر ما حدث البارحة، فكم تتمنى الآن أن يكون كل هذا حلم.
تشعر بالخوف وهي الآن مع رجل غريب لا تعرف اسمه حتى، ولا تعلم لماذا يفعل بها هكذا.
تريد أن تسأله ولكنها لا تستطيع الآن، غير قادرة على التحدث معه أو النظر له.
وهي لم تقابله من قبل، فماذا فعلت له؟
ما ذنبها؟
في الخارج.
خرج آدم وهو ينشف شعره المبلل بالفوطة.
وقف أمام البلكونة بضيق، فكيف لا يشعر بالضيق بعدما دمر حياة طفلة ليس لها ذنب بما حصل، وأخذ منها أغلى ما تملك من أجل انتقامه من والدها.
ولكن انتقامه أعمى، حبه لوالده جعله هكذا.
لكنه لم ينكر بأنه تحرك ناحيتها، جعلته لا يستطيع السيطرة على نفسه البارحة.
لم يكن يتوقع بأن فتاة ستفعل به هذا.
قاطع تفكيره، صوت هاتفه وكان صديقه ويده اليمنى زين.
تنهد ورد عليه بجمود:
"اممم؟!"
"عملت إيه؟"
رد ببرود:
"اللي أنت عارفه."
"تمام، هتعرف أبوها امتى بال حصل."
"قريب، كل حاجة بتيجي في وقتها."
"طب خليل جهز ورق الصفقة اللي هنبدأ بيها على عزيز، وهيكون في لقاء صحفي ليك النهاردة.... ظهور رجل الأعمال المجهول، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في البلاد الأخرى."
"مش وقته."
"أنت خلص اللي عندك بس، وتعالى.... هتوصلها ولا أوصلها أنا؟"
سكت آدم قليلًا وبعدها قال:
"هوصلها أنا."
"تمام، هستناك في الشركة."
قفل آدم معه.
نظر أمامه وأخرج علبة سجائره، وأخرج سيجارة وهو ينفث دخانها، واضعًا يده في جيبه.
يتذكر كل لحظة عاشها في أمريكا، فلم يكن كأي شاب آخر، من الجامعة للبيت أو مع أصدقائه.
بل كان يدرس ويعمل في عمل العائلة، إذا كان في الشركات أو العمل الآخر.
كان يجتهد، خاصة كلما يتذكر والده.
قام بتطوير الشركة، إلى مجموعة شركات السيوفي للصلب والسيارات والصناعات الاستخراجية مثل التعدين والبترول، وغيرها.
كان يكبر من اسم عائلته، وعمل في الكثير من المجالات، وزادت شركاته.
وهو معروف في كل البلاد، والجميع يريد عمل صفقات معه.
وقف تفكيره، وتحرك لغرفة الملابس، غير ملابسه لبدلة وقميص أبيض يبرز عضلاته، وجاكيت بدلة سوداء بالقطن الطبيعي، وبالتأكيد الجرافة، وجزمته من الجلد الطبيعي، وساعته المرصعة بالألماس.
وآخر وليس أخيرًا برفانه الجذاب ذات الرائحة الرجولية المثيرة.
وقف أمام المرآة يصفف شعره للأعلى، مما يعطيه هيبة وجاذبية.
سمع صوت باب الحمام يفتح، وكانت هي تتسند على الحائط بألم.
وكانت ترتدي الملابس الذي أحضرها لها الخدم في الصباح، ووضعها في الحمام.
كانت ترتدي بنطال جينز أوفر سايز، وهودي أسود واسعًا مكتوب عليه بالخط العريض وباللون الأبيض "moon" وتاركة شعرها مفرودًا على ظهرها.
واقفة تنظر في الأرض بحزن وتعب.
تنهد وقال:
"يلا."
وتوجه للخارج، ولكن توقف عندما سمع أنينها.
لف لها ووجدها ستقع وهي تقف بكل ما لديها من قوة.
اقترب منها وأمسك ذراعيها.
ولكنها أبعدتها بقوة وعيناها تلمع:
"ابعد، مش عايزة منك حاجة."
نظر لها بحدة وغضب بداخله:
"براحتك... يلا قدامي."
نظرت له بكره، وتشجعت، وتحركت وهي تتسند على الحائط أو أي ترابيزة، لحد ما خرجت.
وهو ماشي وراها ببطء وينظر لها.
نزلوا لأسفل وخرجوا أمام الفيلا، وكان يوجد بعض الحراس.
توجه لسيارته السوداء الفخمة وركب، وهي نظرت له، ونظرت للمكان.
توجهت للسيارة وركبت جنبه بألم.
ركبت وتنهدت بضيق وهي تكاد على البكاء وعيناها تلمع بالدموع، لكنها تحبسها بداخلها.
أرادت قبعة الهودي، وهي تغطي رقبتها جيدًا، حتى لا يعرف أحد من عائلتها.
اقترب منها وهو يغلق حزام الأمان، أعينهم تقابلت، خانتها دمعة وسقطت وهي تحاول على قدر استطاعتها عدم البكاء أمامه وأبعدت نظرها عنه.
لكنه رأى وجهها وشفايفها التي ترتعش من الكتمان وعيونها التي تلمع بالدموع.
ابتعد بجمود، وشد المقبض وانطلق بالسيارة.
في شركة العماري.
وتحديدًا في مكتب عزيز.
وقف وهو يرمي الورق على الأرض بغضب:
"إزاي صفقة زي دي تروح مننا، دي أول مرة تحصل من سنين."
"في غيرنا أخده."
"هما مين، مين اللي اتجرأ يقف في وشي."
"شركة السيوفي."
توقف الكلام في حلق عزيز، وتحدث بتوتر:
"السيوفي.... بس دول كانوا في حالهم وإحنا في حالنا، إيه اللي حصل المرة دي."
"سمعت إن الابن الكبير لكامل السيوفي رجع من السفر.... ومشهور أوي في بلاد بره، والناس اللي كانوا متفقين معانا لما عرفوا إنه وصل مصر جريوا عليه."
عزيز نظر لصالح بتوتر، وصالح أومأ له بهدوء، بمعني أن كلام عمر صح.
عزيز قعد على مكتبه بتعب:
"أنا هرجع البيت.... مش قادر أقعد أكتر من كده."
"اهدي يا بابا، روح أنت ارتاح وأنا ههتم بالشغل."
عزيز قام وقف بضيق:
"تمام، وخلي عمر معاك.... أنا ماشي."
وخرج عزيز ووراه صالح، وسليم قعد على مكتب أبوه، يشوف شغله، وعمر قام وخرج يروح مكتبه.
في الطريق.
توقف بعيدًا قليلًا عن فيلا والدها.
نظرت للمكان، وجاءت تخرج لكنه مد لها علبة الآيفون:
"خليه معاكي."
نظرت له بضيق:
"مش عايزة حاجة."
تكلم بحدة:
"لما أقولك على حاجة، تسمعي الكلام على طول، فاهمة."
نظرت له بكره:
"انت مين أصلًا عشان تكلمني كده، انت مين أصلًا عشان تدخل حياتي.... حرام عليك أنا عملتلك إيه؟! انت واحد مجرم."
نظر لها بحدة واقترب منها قليلًا ووضع يده على خدها بابتسامة جانبية خفيفة لكن مخيفة:
"مفيش واحدة غيرك قدرت تنطق الكلام ده قدامي... وأنا أسكت! بس هعديهالك، عشان عيلة ومش فاهمة حاجة."
نظرت له بخوف ولمعة دموعها تظهر في عينيها.
أكمل كلمته بخبث:
"واللي حصل امبارح، هيتكرر.... فا اتعودي بقى."
سكتت وهي تنظر له بحزن وكره.
قرب وجهه منها وهمس في أذنها بخبث:
"المرة الجاية، هبقى لطيف معاكي شوية.... بس ده لو بقيتي مطيعة وبتسمعي الكلام."
كانت تبكي من كلامه بضيق.
وهو ابتعد وأمسك يدها ووضع العلبة في كف يديها.
وابتعد ونظر أمامه بعينيه الحادة:
"هبقى أتصل عليكي وتيجي، ولو احتاجتي حاجة كلميني."
نظرت له باستغراب وضيق: فا بعد ما فعل بها كل هذا غصب، يقول لها لو احتاجت شيئًا تتحدث معه.
وهل هي ستستطيع أن تسمع صوته حتى.
ارتدى نظارته الشمسية بجمود منتظر نزولها.
نزلت من السيارة، ووجدت أختها تنتظرها.
قربت منها وحضنتها وسندتها:
"براء، انتي كويسة يا حبيبتي."
نظرت لها براء بحزن وملامح باهتة وسكتت.
نظرت له، وهو لم ينظر لها حتى، شد المقبض وانطلق بالسيارة.
وهند سندت براء واتحركت، ودخلت من الباب الخلفي.
دخلت الفيلا واتطمنت أن مفيش حد موجود في البيت دلوقتي.
أخذتها وطلعوا غرفة براء، دخلت وقعدت على السرير، براء تنظر أمامها بحزن.
هند قفلت الباب وقعدت جنبها بحزن وتوتر:
"أنتِ كويسة؟!"
مردتش عليها وظلت كما هي.
"سامحيني يا براء، بس غصب عني والله.... ارتاحي دلوقتي، وأنا هقوم أجيبلك تاكلي."
ردت براء أخيرًا بحزن:
"عايزة أنام."
هند نظرت لها بشفقة، وبعدين خلتها تستلقي وغطتها بالغطاء جيدًا:
"نامي يا حبيبتي، ارتاحي."
أزالت القبعة من على شعرها لكي تتنفس جيدًا.
وهند اتصدمت من العلامات اللي على رقبتها.
"طب لما تصحي ابقي غيري هدومك، والبس حاجة تغطي رقبتك.... ماشي يا حبيبتي، أنا همشي دلوقتي لازم أرجع بيتي..... بس هبقى أجي أزورك بكرة الصبح، متخافيش أنا معاكي."
لم ترد عليها براء، وقامت هند وهي تحاول ألا تبكي على تلك المسكينة.
خرجت بسرعة وقفلت الباب وراها ونبهت الخدم بأن لا يدخل عليها أحد ويتركوها ترتاح.
أما براء أغمضت عينيها بتعب، ولكن تساقطت دموعها أيضًا.
تنهدت بضيق، وحاولت النوم، وبالفعل بسبب التعب غفت.
غفت وعلى خدها الدموع.
أمام شركة السيوفي.
كان يقف الكثير من الصحافة، والحراس واقفون أمامهم.
وخليل وزين منتظرين حضوره، بل الجميع ينتظرون رجل الأعمال المشهور الذي حقق أعمال كثيرة وكبيرة في بعض البلاد.
فجأة أتت سيارات كثيرة سوداء وكأنه موكب لزعيم مافيا.
وقفت سيارة سوداء أمام الشركة تمامًا، وأمامه سيارات الحراس وخلفه أيضًا.
نزل بكل هيبة وهو يغلق الزر الأوسط لجاكت بدلته.
الكل وجه كاميراته نحوه، فما لهيبته ووسامته الظاهرة.
جميع الموظفين والموظفات أعينهم عليه.
خليل ابتسم واقترب منه ووضع يده على كتفه ونظر للكاميرا بفخر:
"ابن أخويا.... آدم السيوفي."
الكل صفق بحرارة، وأنظارهم على آدم، الذي يقف بجمود.
وتحدث الكثير من الصحافيين، من أسئلتهم مثل:
"آدم بيه، ممكن تقولنا إزاي قدرت تعمل كل ده؟"
"ممكن تقولنا حضرتك، انت ليه سافرت كل الفترة دي وفي سن صغير؟!"
"لو سمحت ممكن تقولنا هتعمل إيه هنا، أو هتستقر ولا لا؟!"
الجميع ظل يسأل ويسأل، منظر إجابة منه.
لكنه لم يرد ودخل الشركة، والحراس منعوا الصحافة من الدخول خلفه.
وخليل وقف هو يجيب على الأسئلة بدلاً منه، وطبعًا آدم حفظه كل كلمة.
وزين دخل خلفه، ومشى معاه.
دخل مكتبه الفخم مصمم له على الطراز الحديث.
نزع جاكت بدلته ووضعه على الكرسي، وحرر أول ثلاث أزرار من قميصه.
جلس على كرسيه فاتحًا اللابتوب الخاص به.
جلس زين أمامه:
"بعتلك كل الصفقات اللي هتتم النهاردة، الكل متشوق عشان يشوفك."
أومأ له آدم بخفة وبدون ابتسامة حتى.
دخل خليل بابتسامة:
"نورت بلدك يا آدم."
"الله ينورك."
"عرفت إن عزيز هيتجنن النهاردة على الصفقة اللي راحت منه."
"ولسة! هو شاف حاجة؟!"
"طب أنت مقلتش، هتعمل إيه من جوازك من بنته."
"كل حاجة بتيجي في وقتها."
"عاصم كلمني، وبعتله فلوسه."
"خليه تحت إيدينا، هنحتاجه تاني."
"تمام."
خليل قعد على الكرسي:
"الاجتماعات كتيرة عليك النهاردة، حاول تخلصها بدري وترجع البيت أمك نفسها تشوفك بأي طريقة."
تنهد آدم بضيق:
"حاضر."
فهو أيضًا قد اشتاق لوالدته، ولكنه لم يستطع الذهاب لرؤيتها البارحة بسبب بداية انتقامه.
"سيرين سألت عنك.... ده أنا قعدتها في الفندق بالعافية."
"مش هحتاجها دلوقتي، فا خلي عينك عليها لحد ما ييجي وقتها."
"حاضر.... هقوم بقى أشوف شغلي."
خليل قعد مع آدم وقال:
"كنت مخلي بالك من الشغل كويس هناك..... وأنا هنا حاولت على قد ما أقدر، أبين لعزيز إن كل واحد في حاله والموضوع اتنسي."
"كويس، كفاية عليك لحد كده، سيب الموضوع عليا أنا."
ابتسم خليل وقام وخرج عشان يشوف شغله هو كمان.
أما آدم بدأ يشوف الشغل، والاجتماعات اللي هيحضرها مع مين ومعلوماتهم كلها.
فجأة جت في عقله، تذكرها مرة واحدة وهو بيشتغل.
تنهد بضيق وأعاد رأسه للخلف.
تذكرها وهي تبكي وتترجاه البارحة بأن يبتعد عنها.
ضرب بيده على المكتب بقوة وغضب حتى ظهرت عروقه بشكل مخيف ووجه زاد حدة وشر.
"مش وقته الكلام ده..... لازم هو وعياله وأهله يدفعوا تمن العذاب اللي أنا شوفته، مش هسيب حد وهدوس على الكل... مهما كان، مش أنا اللي أحط إيدي على خدي وأسكت يا عزيز، ولسة هتشوف اللعب معايا بيبقى إزاي."
قام وقف وخرج ليتجه لغرفة الاجتماعات.
والكل عامله ألف حساب.
في فيلا العماري.
دخل عزيز بضيق، وطلع على أوضته، وفي نفس الوقت كانت جت هالة من الخارج.
شافته وراحت وراه.
وضعت حقيبتها على الكنبة واقتربت من المرأة وهي تنزع أقراطها:
"إيه في إيه يا عزيز؟!"
كان يجلس على السرير وحاطط إيده على رأسه:
" أخدوا مني صفقة كبيرة النهاردة."
"هما مين دول؟!"
عزيز نظر لها:
"عيلة السيوفي."
وقع القرط من يدها وظهر التوتر على وجهها:
"إيه؟! هما رجعوا يعاندوا قصادنا تاني؟!"
"وياريت راجعين كده وبس، دول ربوا شيطان في بيتهم، حاسس إنه هيدمر ليا كل حاجة بنيتها."
"مين؟!"
"ابن كامل..... آدم السيوفي."
"مش كان سافر؟!"
"رجع."
هالة سكتت وحاولت تهدي وقربت منه:
"يمكن جاي يشوف شركاته وبس ويمشي تاني."
"أنا مش مطمن ورا رجوعه، حاسس إنه هيرجعنا للماضي."
"لا، إن شاء الله لا.... أنت بس ابقى اتصرف طبيعي ولا كأن حاجة حصلت."
سكت عزيز بضيق، وهي اتحركت بتوتر:
"طب أنا طالعة."
عز وهو يستلقي على السرير:
"وأنا هرتاح شوية، ابقي صحيني وقت العشا."
أومأت له وخرجت وقفلت الباب.
عدت من جنب غرفة براء فتحتها وشافتها نايمة، مرضيتش تدخل.
وقفت الباب ومشيت.
في المساء.
وصل آدم القصر وكان معاه خليل وزين.
جريت عليه سهر بفرحة وحضنته، وهو بادلها الحضن بهدوء.
ابتعدت قليلا ونظرت له:
"وحشتني يا حبيبي، أنت متعرفش أنا كنت عاملة إيه في غيابك."
لم يتحدث، اكتفى بابتسامة خفيفة.
خرجت جدته من غرفتها واقتربت منه بثقة:
"ألف سلامة يا حبيبي."
"الله يسلمك."
نزلت جنى بسرعة واقتربت منه بخجل:
"إزيك يا أبه؟!"
"كويس، عاملة إيه انتي؟!"
"كويسة، شكرا."
نزلت فتاة أخرى في سن جنى بابتسامة:
"إزيك يا أبه؟!"
"كويس يا رغد."
وكانت تلك ابنة خليل.
آدم ينظر وهو يبحث عن أخيه.
نظر لوالدته بهدوء:
"فين سيف؟!"
"في مشروع بيجهزوه في الكلية وهو هيتأخر بسببه."
"تمام."
أمسكت فيه سهر:
"يلا عشان تاكل، تلاقي مش بتتغذي كويس."
البنتين ضحكوا، لكن الجدة فيروز نظرت لهم بحدة:
"بنااات، عيب."
سكتوا بخوف منها ومن نظراتها، فهي امرأة مجبروت وتسيطر على القصر.
ما عدا آدم، فا ها هو الآن، وسيكون المسيطر.
جلسوا جميعًا على السفرة، وخليل ابتسم بهدوء:
"آدم قرر إنه هيستقر خلاص في مصر..... وهيتابع شغل الشركات اللي بره من هنا."
"ده أحسن قرار.... بس ياريت متكونش نسيت."
نظر لها آدم بجمود:
"تعرفي عني كده؟!"
ابتسمت وهي تربت على كتفه:
"أنا واثقة فيك."
أومأ لها بهدوء، وبدأ الخدم يحطوا الأكل باحترام.
أما هو كان جالسًا ينظر في طبقه، وهو يتذكرها لا يستطيع إخراجها من عقله.
لكنه تنهد وبدأ يتناول الطعام مع عائلته.
في فيلا العماري.
وتحديدًا في غرفة براء.
شعرت ببعض اللمسات على وجهها.
فتحت عينها ببطء، واتصدمت ممن رأته.
قامت قعدت في عدلتها ونظرت له بتوتر، وهي بترتدي قبعة الهودي، خوفًا من أن يرى العلامات.
"بتعمل إيه هنا يا عمر؟!"
عمر استغرب، وقعد على طرف السرير:
"خايفة ليه كده؟!"
"ها، لا مفيش."
"ملامحك باهتة."
ردت بتوتر:
"اصل أنا تعبانة شوية."
تنهد وقال:
"طب أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع."
"مش دلوقتي، أنا عايزة أرتاح."
استغرب:
"في إيه يا براء، أول مرة تكلميني كده؟!"
"قولتلك تعبانة."
سكت وقام وقف:
"ماشي، أنا هخرج وهبقى أكلمك بعدين."
وكاد أن يلف ويخرج، لكنه وقف مستغرب:
"إيه اللي في رقبتك ده؟!"
نظرت له بخوف ووووووووووووو
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الرابع 4 - بقلم اية عيد
رأى العلا*مات الذي علي رقب*تها، وقال مستغرباً:ايه ال في رقب*تك دا؟!
نظرت له بخوف، واتوترت، لبست قبعة الهودي بسرعة وهي تنظر بعيدا عنه:ا اصل ا انا اتلسعت، عادي يعني.
تنهد قليلا وقال:طب مش هتاكلي؟!
براء:لا مش جعانة، روح انت.
عمر:طب تعالي كلي معايا.
براء بضيق:قولتلك لا، مش جعانة.
عمر:فيكي ايه يا براء؟!
براء بتوتر:ق قولتلك م مفيش، تعبا*نة بس.
عمر :تمام، براحتك.
وخرج، وهي نظرت علي اثره بحزن.... فكانت من صغرها معجبة به، واقنعت نفسها بأنها تحبه.... لكن الان لا يوجد شيء ليجمعهم سوياً سوا قرابة الد*م.
انزلت رأسها بحزن،وتذكرت والدها.
تسندت علي الكمود، وهي تفكر بأن تذهب وتقول الحقيقة لوالدها، لعله يسمعها ويساعدها، ويكون السند الحقيقي.
وقفت جيدا واخذت نفس، وذهبت وهي تتأ*لم من قدمها لكن لم تظهر شيء.... حاولت ان تتصنع ما يُسمى بالعادي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر السيوفي.
دخل ادم جناحه، ذات اللون الاسود، وكأن المكان ليس به روح.... فهو هكذا يُفضل.
اتجه ناحية غرفة الدريسنج، الذي بها ملابسه، ذات اللون الاسود والابيض وبعض الاوان الاخري لكن غامقة.
دخل للدخل، واتجه للحمام نزع ملابسه، وظهرت عضلا*ت صد*ره، وذراعيه، كانت عرو*قة ظاهرة بشكل مثير.... اتجه ناحية الدوش الذي يحاوطه بعض الزجاج الشفا*ف، ماعدا الاسفل كانت مادة غير شفا*فة.
كانت تتساقط نقاط الماء عليه وعلي رقب*ته الطويلة زات العرو*ق ال شبه ظاهرة وترقوته المعضلة، وعلي شعره الذي نزل علي عينيه مما ذاده اثا*رة، وعلي صد*ره العريض ذو البنية القوية....
اعاد شعره للخلف رافعاً رأسه ناظراً امامه بشرود.
............. بعد مدة
خرج من الحمام يرتدي بنطال بيجامة واسعا لونه اسود.
يضع المنشفة علي شعره يجففه، وضع المنشفة علي الطاولة.
واقترب من هاتفه، يتصل بأحد.
وقف امام الشرفة، ويضع يده في جيبه، واليد الاخري بها الهاتف علي اذنه.
تكلم بصوته الرجولي وبجمود:ها؟!
تحدث الشخص:لقينا المكان، طلع مخزن كبير اوي.... كان بيحوث الثروة دي كلها من عشر سنين.
تحدث بحده: استني مني اشارة، وبعدين تنفذ ال قولتلك عليه.
الشخص:تمام... واه صحيح مايك كان عايز يكلمك، حاجة تخص الشركة.
ادم:تمام،انا هكلمه.
اغلق معه، وبحث في سجل المكالمات عن اسم مايك، لكنه توقف عندما رأي اسمها، فا اجل هو سجل رقم الهاتف الذي اعطاها اياه بأسمها "براء"
بلع ريقه عندما تذكرها وتذكر جمالها وجس*دها الذي افقده صوابه.
اخذ نفس بقوة، وتجاهل تفكيره، وبحث عن اسم "Mike"
وجد اسمه واتصل به.
رد مايك بسرعة: ادم، كنت فين؟! بتصل عليك من الصبح الرقم مش بيجمع.
ادم:يمكن مش*كلة في الشبكة....عايز ايه؟!
مايك: كنت عايز اعرفك ان جونز كارتر ، جه هنا الشركة، وكان عايز يقابلك.
ادم بحده:هو مش استلم فلوسه خلاص؟!
مايك:ايوا،بس هو كان عايز يتكلم معاك في موضوع تاني.... بيقول ان في رجل ما*فيا عايز يشترك معاك.
ادم:وانا مش بشترك مع حد.
مايك بتوتر:هو عرف انك في مصر، وقرر ييجي.
ادم بحده:انا مش قولت محدش يعرف.
مايك: في النهاية الكل عرف، صورك في مصر انتشرت في البلاد كلها.... وهو اصلا هيعمل معاك صفقة اسل*حة وخلاص.
ادم اتنهد بحده واتكلم :اسمه ايه؟!
مايك:جون سميث....
ادم :وملقتش غير زير النساء دا!!!
مايك: هنعمل ايه بقي، هو ال عايز يشوذفك بأي طريقة.
ادم بهدوء:تمام، هبقي اقابله بعدين.... اهم حاجة، لو حصل عندك مش*كلة في الشركة كلمني.
مايك بضحك:وهو انت سايبلنا فرصة للغلط اصلا.
ادم: انا قولت ال عندي.
وقفل معاه.... وهو ينظر امامه بهدوء.
امسك علبة سجا*ءره واخذ واحدة، وبدأ ينفث الد*خان.يفكر ماذا سيفعل لاحقا.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في فيلا عيلة العماري.
اتجهت براء لغرفة والدها وخبطت علي الباب بتوتر... لكن لم يرد.
سمعت صوته وهو يتحدث مع احد، اخذت نفس وتشجعت ودخلت.
نظرت له كان يتحدث في الهاتف بغضب.
عزيز:يعني ايه؟! حتي دي طارت مننا، مش هينفع كدا يا صالح، اتصرف انا مش هفضل واقف وهو ياخد كل عملاءي.
صالح:هو مخدش حد، هما ال بيرحوله.
عزيزبغضب:مش مهم، اعمل اي حاجة..... الوفد هيوصل بعد يومين لازم نحافظ عليه.
صالح:........
عزيز:انا سايبها عليك، اتصرف.
وقفل معاه،وكان يبحث في هاتفه عن شيء بغضب.
براء:بابا.
لم يرد عليها.... فا اقتربت منه قليلا.
براء بتوتر:بابا، ممكن اتكلم معاك شوية؟!
عزيز وهو ينظر في هاتفه:مش فاضي.
براء بصوت مبحوح:بابا، انا محتجاك، محتاجة اقولك علي ال حصل معايا.
نظر لها بحده:انتي شايفاني فاضي، اطلعي برا.
براء والدموع تتجمع في عينها:ارجوك، مش هاخد من وقتك كتير.... ا انا محتجاك ولله..... ا انا في ش.....
قاطعها بغضب:انا مش قولت اطلعي برااااا، مش فاضي..... هو انا نا*قصك ولا نا*قص هم الشركة، اطلعي يلاااا، انا مش طايق نفسي.
اتخضت منه، ورجعت خطوتين للخلف بخوف.
نظرت له بحزن وخوف من معاملته، وجت تلف وقعت علي التربيزة والمزهرية الصغيرة وقعت.
ضر*ب علي رأسه بسخرية وغضب:وكمان طلعتي عمية مش بتشوفي..... اخلصي،انا مشغول.
بكت بصوت مكتوم من ا*لمها، ودخلت هالة وشافتها.
اقتربت منها وسندتها علي الوقوف.
وقالت بهدوء:بابي مشغول دلوقتي يا حبيبتي، كلميه بس مش دلوقتي.
عزيز عطاهم ضهره بحده:خرجيها، مش طايق اشوف حد.
نظرت له براء بدموع، وبعدين خرجت.
هالة عقدت ايدها:متكلمش البنت كدا يا عزيز.
عزيز بغضب:مش شايفة تصرفاتها، بقت عنيدة ومش بتسمع الكلام.... اقولها امشي ولسة واقفة.
هالة وضعت ايدها علي كتفه:خلاص، ما هي كانت عايزة تتكلم معاك.
عزيز:وانا مش طايق اكلم حد، حتي هي.
هالة:عزيز،دي بنتك.
عزيز نظر لها بغضب:جت غلطة، قولتلك مش عايز غير هند وسليم... انتي ال روحتي خلفتي تاني.
هالة:دا قدر ومكتوب يا حبيبي.
عزيز اتنهد بغضب وقعد علي طرف السرير واضعاً يده علي رأسه الذي يميله للاسفل: هترجع عد*اوتي مع عيلة السيوفي تاني..... ال عمله كامل زمان، ابنه رجع وبيعمله بس اكبر بيد*مرني بالبطيء.
هالة قربت منه:اهدي يا حبيبي، كل حاجة هتعدي.
عزيز بضيق:هتعدي ازاي بس.... انا متأكد انه جاي ينتقم، الولد دا معروف من صغره انه ذكي، ومش سهل في التعامل.
هالة:طب ما تحاول تعمل معه صفقة انت كمان.
نظر لها عزيز شوية وقال بضيق:هفكر.
سكتت هالة، وقامت واتجهت للحمام.
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪:٪٪٪:٪
دخلت اوضتها وقفلت الباب، والصقت ضهرها علي الباب، قعدت علي الارض وضمت رجلها بدموع، دفنت رأسها في قدميها بدموع.
كانت تبكي وصوت شهقاتها عالي.
رفعت رأسها،ومسحت دموعها بضهر ايدها، تنفست وسط قلبها الذي يبكي.
قامت وقفت وراحت ناحية المرآة، وقفت امامها تنظر لنفسها والي حالها.
وضعت انمالها علي وجهها الذي اصبح باهتاً مما حصل.... لا تعرف الي من تتحدث، ذهبت لوالدها علي امل يكون الحضن الدافيء لها، لكنه لم يعيرها اهتمامه حتي..... من وهي صغيرة لا يعاملها كأنها ابنته حتي.
قل*عت الهودي من عليها، وكانت ترتدي بيجامة بيضاء علي قد جس*دها، تصل لاعلي خص*رها بقليل، وبحما*لات رفيعة.
وضعت اصابعها علي علاماته، تتذكر كل ما حدث البارحة، كانت العلامات فوق نه*ديها بقليل.... كانت تريد ان تخبر والدها بما فعله معها، بأنه تزوجها، بدون ارادتها.. اخذ منها عزريتها، وهي لا تعلم لما.
فاقت من تفكيرها علي صوت الهاتف، اقتربت من هاتفها وكانت صديقتها رهف.
اجابت ووضعت الهاتف علي اذنها.
رهف:انتي كويسة يا براء؟!
لم تجب ظلت صامتة.
تحدثت صديقتها الاخري هنا:براء.... ا احنا اسفين اننا موقفناش معاكي امبارح، سامحينا.
ردت اخيرا بحزن:بس تقدروا تقفوا معايا دلوقتي، تقدروا تيجوا وانا هقول لبابا، بس لازم يكون في دليل علي كلامي اني مليش ذ*نب.
سكتوا، ومردوش وبراء استغربت:في ايه؟!
تحدثت رهف يعد ان اخدت نفس:بصي يابراء، الشخص ال انتي اتجوزتيه دا مش عادي.... د دا قت*ل رامي قدامنا كلنا ومهمهوش حد.... وسمعنا ان اهله سافروا ومبانش ليهم اثر..... ا احنا لو اتكلمنا ممكن يقت*لنا.... محدش في الحفلة عايز يتكلم من بعد ال حصل.
برا:يعني مش هتقفوا جمبي؟!
هنا بحزن:براء، احنا اس.....
لم تكمل حديثها، لان براء اغلقت الخط في وجههم بدموع وعصبية.
مسكت المخدة ورمتها علي الارض بعصبية ودموع، قعدت علي الارض تبكي و تفكر في ما اصبحت عليه حياتها، هل ستظل عبدة عند ذالك الرجل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح
في قصر السيوفي.
الكل كان واقف منتظر ادم.
ال بعدة مدة بسيطة، نزل وهو يمسك هاتفه ينظر لشيء، ويده في جيبه..... ويرتدي بدلة سوداء بقميص ابيض.
لقاهم كلهم واقفين مستنينه.
نظرت له جدته بابتسامة وهي تشاور علي الكرسي الرئيسي:تعالا يا حبيبي، كرسي ابوك.
اقترب من الكرسي وجلس عليه، وهما كل واحد جلس علي كرسيه.
بدات الخد*م في وضع الافطار، وجه سيف ووقف قدام ادم بسعادة:اهلا بيك، نورتنا.
اكتفي بابتسامة هادئة.
وسيف قعد هو كمان. ادم وهو يتناول الفطور:عامل ايه في جامعتك؟!
سيف:كويس اوي، رغم انها صعبة، بس بحاول.
ادم اومأ ليه، وسكت.
خليل: عندنا شغل كتير النهاردة يا ادم.
ادم:تمام.
سهر :دا انا قولت هتقعد معانا النهاردة.
الجدة فيروز:الشغل شغل يا سهر، مش وقته.
سهر سكتت.
جنا بابتسامة:ياترا العيشة في اميركا احلي ولا هنا؟!
ادم وهو ينظر في طبقه بهدوء:هنا علي ما اظن، هناك في اسلوب سريع، اذا كان في الحركة او في التكنولوجيا او الاقتصاد.
رغد:دي عيشة صعبة.... في متحف سمعت عنه بس اسمه صعب شوية.
ادم بهدوء:سميثسونيان.
رغد:ايوا دا، اسمه طويل اوي.
فيروز بحده:خلاص يابنات، سيبوه يعرف ياكل.
وهما سكتوا بضيق من تحكمها.
....... بعد مدة، انتهي ادم وقام وقف وخليل قام معاه.
خرج ادم وزين كان منتظره في الخارج.
وركب عربيته، ووراه عربيات خليل وزين ورجالته.
كان يقود بهدوء،وامسك هاتفه واتجه لسجل المكالمات، ونظر لاسمها.
ضغط عليه بهدوء، ووصل الصوت بسماعة السيارة، ووضع الهاتف امامه.... وانتظر ردها،لكنها لم ترد.
اتنهد بحده
واخرج يده من شباك السيارة، شاور لرجالته وزين وخليل انهم يكملوا في طريقهم.
اما هو اوقف السيارة علي جنب، واتصل مجددا و.....
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في فيلا العماري
في غرفة براء، كانت نايمة.... ولكن فتحت عينها علي صوت هاتف.
فتحت عينها وقامت قعدت علي السرير، ونظرت لهاتفها، لكن لقته مش هو.
قلبها ارتجف عندما نظرت لذلك الهاتف، ابتلعت ريقها، ومدت ايدها واخدته.
كانت ايدها بترتعش وهي شايفة رقمه مكتوب.
اخدت نفس بضيق،وردت برعشة ووضعت الهاتف علي اذنها.
سمعت صوته الحا*د:تاني مرة لما اتصل، تردي علي طول، فاهمة.
تحدثت بتوتر وضيق:ك كنت نايمة.
سكت قليلا وسمعت تنهيدته، وتحدث اخيرا:تمام، هعديها.... اجهزي.
تحدثت بغصة في قلبها:ا اجهز لايه؟!
ادم: عايزك، هتيجي علي الفيلا.... واظن انك حفظتي العنوان، ولو مش عارفاه هاجي انا اخدك.
تحدثت بدموع:ا ايه؟! ا النهاردة؟!
ادم:اظن اني موضحتش يوم تاني غير النهاردة.
براء بدموع:ب بس انا مش قادرة اجي.
ادم:قولتك اجي اخدك انا.
براء:ب بس.
تحدث وبصوت قاطع لا يسمح للنقاش:ساعتين والاقيكي هناك.
براء بدموع وعٍند:مش جاية، واعمل ال تعمله..... ما انا مش هخاف من واحد زيك.
سمعته وهو يتحدث بحده وبصوته الرجولي:متخلنيش اوريكي وشي التاني.
براء :وانا مش هاجي، ولا هسمحلك تقرب مني تاني.... وانت اساسا مش هتقدر تعمل حاجة، انا غبية فعلا اني صدقتك و.....
لم تكمل حديثها عندما اغلق الخط في وجهها، نظرت للهاتف باستغراب..... وشعرت بالخوف لكنها اقنعت نفسها بأنه خاف من كلامها بالفعل، ولن يفعل شيء.
لكن بعد نصف ساعة، خرجت من الحمام وهي ترتدي، بدي بني باكمام ويغطي رقب*تها، وتنورة جينز لقبل الركبة بقليل فقط.
كانت تمشط شعرها وهي تنظر للمرآة، وتفكر.
قاطع تفكيرها صوت الهاتف مجددا نظرت له بخوف وتقدمت نحوه.
شافت رقمه، توترت ووضعته علي اذنها.
سمعت صوته المخيف وهو يقول:انا واقف قدام بيتك، قسما بربي ان ما نزلتي دلوقتي، لادخل واجيبك من وسط اهلك، ومش هيهمني مخلوق.
ظهرت الصدمة علي ملامحها وقالت بسرعة:انت اتجنننت، ا ازاي تعمل كدا؟!
رد بحده:هتنزلي ولا ادخل اجيبك انا.
سكتت بضيق وهي بتاخد نفسها بسرعة وتوتر وصد*رها يعلوا ويهبط، ردت بعد صر*اع بين خوفها وعقلها:ج جاية، ب بس ابعد شوية عن الفيلا.
قفل الخط في وشها.
وهي لمت شعرها بتوكة، وربطته ديل حصان بسرعة،وارتدت كوتش ابيض...ونزلت وهي بتسرع خطواتها.
لقت مامتها واقفة مع كبيرة الخد*م.
نظرت لها هالة باستغراب:رايحة فين؟!
براء بتوتر:ص صحابي مستنييني، ه هطلع عشان نروح نشوف الكلية.
هالة: اوكي،متتأخريش.
براء وهي تسرع للخارج:حاضر.
هالة نظرت لكبيرة الخد*م:هي فطرت؟!
كبيرة الخد*م:دي مأكلتش حاجة من امبارح يا هانم.
هالة نظرت للباب باستغراب: معثول تكون تعبا*نة.
واكملت بدون اهتمام:خلاص، لما ترجع تبقي تاكل.
وطلعت علي غرفتها وهي ممسكة هاتفها تتصل باصدقاءها.
في الخارج، خرجت ولقته بالفعل واقف امام الفيلا بسيارته، اقتربت منه بسرعة ورأت وجهه الحا*د، وواضح انه مش هيسكت.
ركبت بسرعة قبل ما يشوفها احد الحراس.
وهو انطلق فورا وبسرعة.
وهي تنظر له بخوف.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الفيلا
دخل وهو ممسك بمعصم يدها بحده، وهي خايفة وتحاول ابعاده.
اخذها وطلع علي الغرفة الخاصة به..... دخل ورماها علي السرير، نزع جاكت بدلته بحده ورماه.
اقترب منها وهي عادت للخلف، لكنه سحب قدميها لعنده ونظر لها بحده :تاني مرة كلامي يتسمع..... ال حصل النهاردة لو اتكرر تاني، صدقيني هتشوفي وش مش هيعجبك.
وضعت ايدها علي صد*ره تحاول ابعاده بعصبية:ابعد، انت ازاي تتكلم معا.....
لم تستطيع اكمال كلامها، عندما شد شعرها للخلف واستلقت علي السرير وهو فوقها وتحدث بغضب: مش عايز طولة لسااااان، كلامك تفكري فيه الف مرة قبل ما تنطقيه قدامي.... انتي مش قدي وقد غضبي.
نزلت دمعة من عيونها بخوف، وتحدثت بصوت مبحوح وهي واضعة يدها علي صد*ره بخفة:ابعد.
تنهد بحده عندما رأى ضعفها، وابتعد عنها واقفاً ينظر لها نظرة مخيفة: انا مش هعيد الكلام ال قولته النهاردة، ولسانك دا تقصيه.... يا اما اقصه انا.
قامت قعدت وهي بتمسح دموعها بكف ايدها.
قال بجمود:تعالي ورايا.
وخرج من الغرفة، وهي قامت بضيق ومشيت وراه.
لقته نزل وقعد علي السفرة.... نزلت ووقفت.
نظر لها بجانب عينيه:اقعدي.
قعدت في الكرسي المجاور..... واتت الخا*دمة من المطبخ في يدها بعض الاطباق ووضعتها امامها.
قال وهو يخرج سيجا*رة من علبته:كلي.
قالت بعِند: مش هاكل.
نظر لهت بحده،وهي اتوترت من نظراته وسكتت.
قرب الطبق منها بحده وهو صامت.
وهي نظرت لهُ، وبعدين بصت للطبق، مدت ايدها ومسكت الملعقة وبدأت تاكل.
لكن توقف الطعام في حلقها عندما سمعته وهو ينفث دخا*ن سيجا*رته ببرود:ما انا مش هقرب منك وانتي ضعيفة كدا، ممكن تمو*تي تحت ايدي.... وانا لسة هعوزك.
نظرت له بضيق وتركت الملعقة من يدها وتحدثت بضيق:بس انا مش هخليك تعمل كدا تاني.
نظر لها قليلا وقال: وعلي اساس انس باخد جس*مك بإرادتك، باخده وانتي مش بتقدري تمن*عيني اساسا.
سكتت بغصة في قلبها وبحزن.
تحدث بحده:كملي اكلك.
سكتت ولم ترد عليه، بل بعدت انظارها عنه.
لكنه قرب ايده وحطها علي فكها بحده وجعلها تنظر له: ما انا مش هتحايل عليكي، اقدر اخليكي دلوقتي تاكلي غص*ب، بس بقول عيله وبراحة عليها.
وعلىّ نبرة صوته قليلا وبحده: فا اسمعي الكلام كدا ومتخلنيش اتجنن عليكي.
اومأت له بدموع وخوف، وهو بعد ايده...... وهي مدت ايدها تاني للملعقة وبدات تاكل، برعشة.
اما هو تلفونه رن، وقام وقف بعيد شوية.
زين:انت مش هتيحي الشركة؟!
تحدث بهدوء:خليك مكاني دلوقتي، انا ورايا شغل.
زين:تمام، بس متتأخرش، الناس مستنينك.
ادم:تمام.
وقفل معه ولف لها وطفي السجا*رة، اقترب ووقف وراها، حرك يده ناحية شعرها وازاح التوكة، وانفرد شعرها.
ميل ووضع يده علي حرف السفرة، واليد الاخري علي الكرسي بتاعها من الخلف ونظر لها.
توترت من نظراته وانكمشت، انما هو ظل ينظر ويتأملها.
تحدث بحده خفيفة:اياكي تطلعي بجيبة زي دي تاني.
براء بتوتر:ب بس....
قاطعها بحده:مفهوم.
سكتت ونظرت للارض بتوتر، واومأت له.
قال بصوته الرجولي:براء.
شعرت بكهر*باء تسري في جس*دها من مجرد نطقه اسمها.
رفعت رأسها ونظرت له.
قال هادئاً:اسمك حلو.
نظرت له وعينها ترتعش من كلامه، لاول مرة يقول لها احد هكذا..... حتي عائلتها نادراً ما ينطقون اسمها.
نزل بعينه الي شفا*يفها وقال:مش عايزة تعرفي اسمي؟!
سكتت بتوتر..... واومأت لهُ.
وهو نزل رأسه،واقترب منها انفاسهم اصبحت قريبة من بعضها.
قال هامساً:ادم.
نظرت في عينه، وهو اقترب اكثر ووضع شف*تيه، علي خاصتها، واضعاً يده علي رأسها من الخلف.
شعرت لاول مرة بأنها لا تستطيع الابتعاج، تركته يفعلها بدون مقاومة، فهي تعلم ان في النهاية لن تستطيع عليه.
قرب يده الاخري، واضعها علي خص*رها... قومها وهو ماذال يقب*لها بر*غبة.
مال قليلا يلف يده عند قدميها ويحملها، صعد بها للاعلي.
دخل الغرفة،ووضعها علي السرير، وهو يميل لها بركبته وهو يضعها علي السرير.
نظرت له بخوف واضح، وهو اقترب منها قائلا :افتحيهم.
نظرت له :ه هما ايه؟!
قال بصوته الرجوللي وهو يمسك يدها ويضعها علي ازرارا قميصُه:يلا.
توترت،وصد*رها اصبح يعلو ويهبط، مدت يدها الاخري برعشة، وهي تفتحهم ببطيء....وهو ينظر لها،ساعدها وفكهم معاها.
وهي نظرت لصد*ره وعضلاته الضخمة البا*رزة.
اقترب منها وهو ينزل سوستة جيبتها من الجنب، وهي ترتجف، وهو سامع صوت انفاسها المرتعشة.
لف يده حوالين خص*رها، وقربها منه اكثر وووووووووو
(استغفر الله العظيم).
بعد وقت، خرج من الحمام يرتدي بنطاله فقط، وشعره مبلل من الاستحمام.
نظر لها ،ووجدها نائمة وهي متغطية بالغطاء، ولا تظهر غير اذرعتها والترقوة الخاصة بها.
اقترب ووقف اماها، نظر لملامحها البريئة بهدوء، ظل واقفا يتأملها..... بعدها حرك يديه من خدها، وحرك انماله عليه بخفة، وهو يداعبه بلطف.
جلس بجانبها، وهو يداعب خدها بانماله، ويعيد خصلات شعرها للخلف.... حتي ظهرت ابتسامة صغيرة علي رثغه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت صالح.
صحي عمر بخضة علي صوت بابا اوضته، ونظر بجانبه علي الفتاة العا*رية الذي كانت معه البارحة.
قومها بسرعة وخوف:قومس استخبي في الحمام، ابويا برا.
قامت بدلع قائلة :حاضر يا بيبي.
قام بسرعة لبس هدومه، واتجه يفتح الباب ووووووووو
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الخامس 5 - بقلم اية عيد
جري عمر وفتح الباب بتوتر.
صالح: ايه يابني، كل دا عشان تفتح!!!
عمر بتوتر: اصل، كنت نايم.
صالح باستغراب: ايه الريحة اللي في اوضتك دي؟!
عمر: ها، مفيش دا ريحة سجاير.
تنهد صالح وقال: تمام، ابقي افتح البلكونة شوية خليها تهوي الاوضة، اجهز يلا خلينا نمشي للشركة في اجتماع مهم.
عمر: تمام.
ومشي صالح، وعمر قفل الباب ودخل.
خرجت البنت وهي ترتدي فستانها الذي يكشف اكثر ما يخفي.
اقتربت منه واضعة يدها حوالين رقبته: ايه يا بيبي، هنمشي؟!
عمر بعد ايدها بضيق: قولتلك تاني مرة متجيش البيت هنا، انا هبقي اجيلك بالليل.
حركت يدها علي صدره بدلع: ما انت بصراحة وحشتني اوي…. وكنت عايزة اشوفك بأي طريقة.
عمر: طب يلا، اجهزي عشان اخرجك من هنا.
هي بدلع: لبست الدريس بتاعي اهو.
عمر: تمام، استنيني هنا لحد ما اطلع، اوعي تروحي في حتة.
اتجهت للسرير واستلقت عليه: اوكي.
وهو اتنهد بضيق واتجه للحمام.
اما هي مسكت تلفونها، وكانت تنظر في الصور وتبتسم بخبث.
في الفيلا عند ادم.
كان قاعد بيحرك انامله علي خدها بهدوء، وبيفكر بما فعله وما سيفعله…. فأنه احضرها الان ولم يكن في الخطة، رغبته بها هي ما احضرتها لهنا.
الباب خبط.
ارتدي تيشرت ابيض يبرز عضلاته، واتجه للباب.
فتحوا وكانت الخادمة الذي تميل رأسها للاسف، تمد له كيس بلاستيك الخاص بالملابس.
اخذه منها وقفل الباب ودخل.
وضعه علي السرير…. نظر لها بهدوء.
ودخل غرفة الملابس بهدوء، غير هدومه لبدلته الرسمية…. وخرج وكتب شيء في ورقة وحطها داخل الكيس.
اخذ هاتفه من علي الكمود، وجد هاتفها الذي اعطاها اياه.
امسكه ودخل سجل المكالمات، سجل رقمه بأسمه "آدم".
وبعدها نظر لها قليلا، وخرج…. تركها نائمة فهي بالفعل متعبة مما حدث.
في شركة العماري، وتحديدا في غرفة الاجتماعات.
كان يجلس عزيز في الكرسي الرئيسي، ومعه سليم وعمر وصالح.
عزيز بضيق: انا قررت حاجة.
صالح: ايه هي؟!
عزيز: نعمل صفقة مع شركة السيوفي.
صالح: انت بتقول ايه يا عزيز، وانت متوقع انهم هيوافقوا شراكتنا معاهم.
سكت عزيز بضيق.
سليم باستغراب: هو ايه اللي بينك وبين العيلة دي؟!
عزيز: محصلش، مفيش حاجة.
عمر: انا بفكر برضوا نعمل كدا، دي شركاتهم مشهورة اوي وكبيرة، احنا ممكن نكسب مليارات بسببهم.
سكت عزيز بالفعل هذه فكرة سيئة.
صالح: اطلع دلوقتي انت يا عمر، وكمان انت يا سليم.
خرجوا الاتنين باستغراب.
وصالح بص لعزيز: مش هينفع يا عزيز، انت كدا ممكن تدمرنا.
عزيز بضيق: امال اعمل ايه…. انت مش شايف كل عملاءنا بيجروا عليهم ازاي!!!
صالح: عارف، بس مش دا الحل…. انت متعرفش ادم السيوفي ممكن يعمل فيك ايه لو شافك…. دا مش كامل او خليل يا عزيز، دي نسخة شيطانية صنعها، دا مش شبه اللي اتعاملنا معاهم قبل كدا.
سكت عزيز بضيق ونظر قدامه.
عزيز: طب ايه اخبار الشحنة؟!
صالح: كله تمام، هتطلع بعد يومين.
عزيز: تمام، ابقي زود الحراسة علي المخزن، الحكومة عينها وسعت اليومين دول.
صالح: تمام، هبقي اقول لعمر يهتم بالموضوع دا.
عزيز: قام وقف: تمام، انا هروح اشوف شغلي بقي.
خرج عزيز، وصالح عينه عليه بغموض.
في شركة السيوفي.
في غرفة الاجتماعات الكبيرة، كانت فخمة باللون الرمادي والابيض، وكان يجلس الكثير من الموظفين.
دخل ادم بهيبته، والجميع وقف…. جلس علي الكرسي ونزع نظارته الشمسية واضعها علي المكتب وبجانبها هاتفه.
جلس خليل في الكرسي اللي علي شماله، وزين في الكرسي التاني علي يمينه.
شاور ادم بأصبعه، كي يبدأو.
قام شخص من الموجودين واقفا بأحترام: اولا اهلا بحضرتك، يشرفنا انك تستقر معانا هنا في مصر…. ثانيا حابب اقدم مخطط يوضح كيفية التطور اللي هنعمله في المحطة الخاصة بالشركة.
شاور لاحد اعضاء فريقه اللي قام وبدا يعرض المخطط علي الشاشة الكبيرة اللي امامهم.
تحدث الشخص: نقدر نرفع اسهم الشركة اكتر بالطريقة دي، لما نشغل عاملين زيادة لفترتين في اليوم.
تحدث ادم: عدد ساعات العمل في المصانع قد ايه؟!
الموظف بتوتر: خمسطاشر ساعة حضرتك.
نظر ادم لخليل بحده خفيفة، وبعدين نظر للموظف: استنتاجك غلط، هنخلي الفترات تلاتة، وساعات عمل العمال تقل، وتجيب عمال زيادة.
الموظف بتوتر: بس حضر….
قاطعه ادم بحده: انت مش هتعرفني شغلي، نفس النظام اللي انا ماشي عليه في اميركا هيمشي هنا، ودا بيسبب ارباح اكتر…. وهنزود الالات، فا يستحسن تجبلي موضوع ليه اهمية.
ونظر لزين: الاجتماع اللي بعده.
قام زين: يلا يا جماعة.
خرجوا الجميع.
ونظر له زين: دا صاحب شركة الهنيدي، مصمم انه عايز يعرض عليك مشروعه الجديد.
ادم: دخله.
اتجه زين للخارج.
ونظر ادم لعمه: افتكرت ان الشغل ماشي كويس.
خليل: هو فعلا ماشي كويس…. بس كنا محتاجين خبرتك.
ادم: من هنا ورايح كل حاجة هتمشي زي ما انا عايز، وفي النهاية ارباحنا في شركات برا بتزيد يوم عن يوم…. دا غير الشغل التاني.
اومأ له خليل بهدوء وسكت.
وبعدين دخل ذالك الشخص بموظفينه، وبدأو يعرضوا عليه المشروع.
في فيلا ادم.
استيقظت براء وتقلبت وهي تفتح عينها ببطء.
نظرت حولها، وجدت انها مازالت في الغرفة، اخذت نفس وكم تمنت بأن يكون كل هذا حلم.
قامت قعدت وهي ممسكة بالغطاء حتي لا يظهر جسدها.
نظرت حولها بضيق وبحزن.
مسكت هاتفها اللي علي الكمود واتصدمت من الوقت، فقد كانت الرابعة مساءا…. بعد وقت سيحل الظلام وهي لم تعد بعد للمنزل.
قامت وقفت بسرعة وألم.
لبست هدومها المرمية علي الكنبة ولم تجد التنورة، استغربت ولاحظت كيس اسود مكتوب عليه اسم ماركة.
اخذته ونظرت بداخله، لقت في ورقة اخذتها وقرأت المكتوب"البسيه".
نظرت مجددا داخل الكيس، لقت بنطلون جينز رمادي اوفر سايز.
اتنهدت بضيق، واخذته ولبسته، وبعدين لبست الكوتش.
اخذت الهاتف وخرجت.
نزلت للاسفل، ولقت السائق ينتظرها، ركبت معاه في الخلف وهو بدأ يقود لمكان منزلها.
في فيلا العماري.
دخلت هند بهدوء وشافت مامتها.
هند: ازيك يا ماما.
هالة وهي تنظر في الهاتف: كويسة يا هند.
هند: براء فوق؟!
هالة: لا دي خرجت من الصبح، بتقول هتشوف الجامعة.
هند اتوترت وقعدت علي الكنبة، وهي بتفكر ياترى براء راحت فين.
فجأة دخلت من باب الفيلا بتوتر.
قامت هند وقربت منها وسندتها بتوتر، بدون ما امها تلاحظ.
هالة قامت وقفت وقربت من براء: اتأخرتي ليه كدا؟!
براء بتوتر: اصل صحابي عزموني، ولفينا شوية.
هالة: كويس انك جيتي قبل ما عزيز يوصل.
سكتت براء.
هند: طب انا هطلع بقي واقعد معاها شوية.
هالة: اوكي.
وسندتها هند بهدوء، وطلعوا على فوق.
في غرفة براء، دخلتها هند وقعدتها علي السرير.
قفلت الباب وقعدت جمبها ونتحدثت بتوتر: كنتي فين؟!
نظرت لها براء بنظرة مليئة بالكسرة القهر: كنت عنده.
سكتت هند، وهي مش عارفة تقول ايه.
اكملت براء والدموع تتجمع في عينها: هددني اني اروحله، او هييجي هنا وياخدني من وسط اهلي.
نظرت لها هند بصدمة.
براء: اخدني تاني عنده، وعمل اللي عمله اول امبارح.
هند طبطبت عليها: معلش يابراء، استحملي.
بعدت ايدها عندها بحده ودموع: استحمل ايه بس، انا مش مجبرة اعيش العيشة دي…. بس ساكتة عشان متفضحش، بس لو كنتي واقفة جمبي كنت اتكلمت….. انا حتى مش عارفة هو بيعمل معايا كدا ليه، دا انا اول مرة اشوفه.
اكملت بانهيار: ارجوكي، ارجوكي قوليلي مين الشخص دا، وبيعمل لي كدا فيا…. انتي عارفة حاجة ومخبية، حتى عمي جه وشهد كتب الكتاب وسكت…. مدافعش عني حتى، هو عملكم ايه عشان تسكتوا كدا….. اتكلمي.
هند بحزن: مقدرش، ولله ما اقدر…. كل اللي اقدر اقولهولك، انك ممكن تكوني سبب في حل مشاكل ناس، بسبب انه اتجوزك.
براء بانهيار: وانا مش عايزة جوازة زي ديييي، انتي طول عمرك عارفة اني معجبة بعمر وكنت عايزة اتجوزه هو مش دا….. دا دمر حياتي، خلاني مش قادرة ابص لنفسي في المراية، بيعاملني كأني عبده عنده.
قربت منها هند وهي بتعيط على الحال اللي وصلتله اختها، وكانت هتحضنها.
وقفت براء بسرعة: لا، ابعدي عني، مش عايزة منك حاجة….. امشي من هنا، امشيييي.
وجريت على الحمام.
هند نظرت لها بحزن ودموع، وضعت يدها على رأسها تفكر ماذا تفعل لكي تنقذ اختها من كل هذا، لكن لم تجد اي وسيلة، لم تجد حلا…. لان زوجها حذرها من ذالك الرجل بأنه ليس من الاشخاص الضعيفة، انه اقوى منه وممن تعرفه.
اتنهد بضيق، وخرجت من الغرفة.
اما في الحمام، دخلت وقفلت الباب وراها وقعدت على الارض بدموع، تذكرت لمساته لها.
مسحت دموعها بكف ايدها، وقامت قلعت هدومها، واتجهت تحت الدش.
فتحت المياه، وظلت تمسح على جسدها بقوة بالصابون مكان علاماته ظلت تمسح بقوة على جسدها بالكامل، حتى احمر جسدها.
اخذت نفس وسط دموعها بألم.
تنهدت وخرجت وهي تلف جسدها بمنشفة.
خرجت وجلست على حرف السرير، اعادت رأسها للخلف…. اغمضت عينيها ظهر امامها، وهو يقول "افتحيهم".
تذمرت نفسها وهي تحرر ازرار قميصه بالفعل وهو ينظر اليها، ونظراته هادئة لكن اعينه تقول غير ذلك.
فتحت عينها بضيق، وهي بتحاول متفتكرش، نظرت ناحية هاتفها الذي اعطاها اياه.
امسكته ودخلت في سجل المكالمات، وجدته سجل رقمه بأسمه.
نطقت اسمه من شفتيها بهدوء: ادم.
تنهدت عندما شعرت برجفة في جسدها، من مجرد نطقها اسمه.
تذكرت عندما قال لها"اسمك حلو".
هدأت، شعرت بهدوء غريب…. مالت ووضعت رأسها على الوسادة، تتذكر عندما كان يتحدث معها.
في قصر السيوفي.
كانت رغد واقفة في البلكونة ممسكة هاتفها، تتحدث مع احد.
رهف بضحك: خلاص ماشي. متزعلش بقي.
فجأة لقت اللي اخد التلفون منها بقوة.
نظرت له بصدمة.
: بتكلمي مين؟!
رغد: س سيف، هات التلفون، دا واحد زميلي.
سيف بحده: يا سلام، كمان واحد زميلك وبتضحكي معاه كدا عادي.
رغد بضيق: قولتلك هات التلفون.
سيف بضيق: بقي بتكلميني كدا عشانه…. طب انا هروح اقول لتيتة.
وخرج من البلكونة متجه للباب، جريت عليه بسرعة ووقفت قدامه بخوف: لا استني، هعمل اللي انت عايزه…. بس اوعي تقول لتيتة.
سيف بخبث: بشرط.
رغد بتوتر: قول.
سيف: هاتي بوسة.
نظرت له بصدمة: نعم!!!
سيف بمشاكسة: خلاص، هروح اقول لتيتة.
حطت ايدها على صدره: لا استني، خلاص…. هعمل اللي انت عايزه.
ابتسم وحاوط خصره وشدها لعنده، وهي كانت مصدومة.
رفعت رأسه وبصتله، فهي كانت قصيرة بالنسبة له.
قربت وشها من خده، وكادت تقبله، لكنه لف وشه، والتصقت شفايفهم.
برقت، وفتحت عينها بصدمة من عملته، اما هو كان مغمض عينيه يتعمق بها اكثر.
زقته بقوة وبصتله بعصبية: اطلع براااا.
اتنهد بضيق، وساب تلفونها وخرج.
وهي تنظر له بصدمة من فعلته، لقد وافقت ان تقبله فقط لانها تعتبره مثل اخيها الكبير، لم تتوقع بأن يتمادى معها هكذا.
جلست على السرير بصدمة وتوتر مما حصل ووضعت ايدها على رأسها.
في المساء
في فيلا عيلة العماري.
وتحديدا في غرفة براء.
كانت مغمضة عينها، ومازالت بتلك المنشفة.
سمعت صوت تكتة الباب.
فتحت عينها بصدمة، عندما رأت عمر يدخل لها، غطت نفسها بالملاية فورا وبصتله.
اما هو كان يأكلها بعينيه.
براء بضيق: عايز حاجة؟!
عمر: كنت جاي اتطمن عليكي.
براء: وانا كويسة، تقدر تمشي.
نظر لها بضيق.
وهي اكملت وهي تنظر له بضيق: ولو سمحت متدخلش اوضتي كدا تاني، انا كبرت خلاص….. ومينفعش تدخل عليا كدا.
اتنهد بضيق وبصلها: بقي كدا يا براء، تمام.
وخرج وهي تنظر له بحزن وضيق.
اتخضت على رنة الهاتف.
مسكته واتصدمت عندما رأت اسمه.
اتنهدت بقوة واخدت نفس وردت: الو؟!
تحدث بصوته الرجولي: انا واقف ورا بيتك، تعاليلي.
اتصدمت، وقبل ان تكمل كلامها، قفل الخط.
نظرت للهاتف بخوف، وخافت لينفذ تهديده بتاع الصبح ويدخل البيت.
قامت بسرعة ولبست بيجامة حرير واسعة من عندها لونها وردي.
وخرجت لتحت فوراً.
تحت خارج البيت.
اتنهدت لما ملقتش حد في الصالة، دخلت المطبخ وخرجت من الباب الخلفي بهدوء، من غير ما حد يشوفها.
ولفت واتجهت لوراء المنزل.
لقته فعلا واقف ويتسند بضهره على الحائط، في يده سيجارة وينفث الدخان.
اقتربت منه بضيق: عايز ايه؟! مينفعش تيجي هنا كل شوية.
نظر لها، ورمى السيجارة على الارض داعساً عليها.
اقترب منها بهدوء وحاوط خصرها، وشدها ناحيته، وهي وضعت يديها على صدره.
دفن وجهه في رقبتها وهي خايفة وتنظر حولها بتوتر.
قال هامساً بصوته الرجولي، مقدرتش اصبر لبكرا.
نظرت له بشدة، وهل كان سيأتي غدا لاخذها مجددا.
قالت بضيق في صوتها: هو كل يوم؟!
قال: انتي اللي اثرتي فيا.
قالت بصوت مبحوح: بس انا مش عايزة كدا.
قال: بس انا عايز.
سكتت بضيق ودموعها تتجمع في عينها، ولكن اتصدمت عندما شعرت بيديه الباردة تدخل من اسفل بيجامتها، ويسحب يده على ضهرها.
مالت للخلف قليلا وهو يميل معها، واضعة يدها على صدره تحاول ابعاده.
قال بنبرة حادة: متقاوميش.
توقفت عن الحركة بخوف وتوتر من ان يراها احد.
ابعد رأسه ونظر لها، وهو يحسس على ضهرها ولاحظ بأنها لا ترتدي شيئا تحت البيجامة.
قال بهدوء: مش لابساها ليه؟!
رفعت رأسها ونظرت لمستواه بتوتر بعدما فهمت قصده: ما انت اللي اتصلت، وملحقتش اغير هدومي.
حاوط خصره من اسفل البيجامة، مقربها منه نظر لشفايفها الصغيرة الممتلئة، وهي رأت عينيه اين تسير…. توترت.
قالت بتوتر: طب ممكن امشي، ممكن حد يسأل عليا.
قال بصوته الرجولي: تمام، بس تتجاوبي معايا الاول.
نظرت له بأستغراب فا لم تفهم قصده.
وفجأة اقترب منها طابعا قبلة على شفايفها، كانت مصدومة، ولا تفعل شيء.
لكنه شد على خصرها، وفهمت لما قال تتجاوب.
لم تستطع فعلها، تساقطت دموعها عندما ضاق صدرها.
ابتعد عنها ناظرا في عينيها بهدوء.
قالت بدموع وهي تهز رأسها ببطء بمعني لا برعشة: مش قادرة.
سكت وهو ينظر لها.
انكمشت في بعضها وهي تبكي خوفا منه وهي ترتجف وتضم يدها على صدرها: ولله ما قادرة.
اتنهد واعطاها ضهره واضعا يده في جيبه و قائلا :ادخلي….. بس بكرا الاقيكي في الفيلا.
سكتت وهو تنظر له بحزن، اتنهدت بضيق ولفت ودخلت للداخل.
اما هو اتجه لسيارته بحده وركب وانطلق بيها.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل السادس 6 - بقلم اية عيد
دخلت غرفتها وقفلت الباب ورها مستندة عليه، قلبها ينبض بقوة.
أخدت نفس واتجهت للسرير، حاولت تهدى وتعدي الليلة.
قعدت على السرير بهدوء، وهي تتذكره.
تلفونها رن وكانت صديقتها هنا.
ردت بضيق:
- نعم؟!
هنا:
- ازيك يا براء؟!
ردت:
- بخير.
هنا:
- طب كنت عايزة اقولك انك لازم تقرري، هتدخلي في اي كلية.... التقديم فتح.
سكتت بتوتر وقالت:
- هشوف.
هنا:
- انا ورهف قررنا هنروح كلية الفنون.... ال انت نفسك فيها برضوا.
سكتت بضيق، لطالما كانت أحلامها تصميم الأزياء، لكن والدها يراها مهنة سخيفة، ويريدها ان تدخل في هندسة معمارية.
هنا:
- هسيبك تفكري.
وقفلت معاها، نظرت امامها بحزن.... فماذا تفعل، هل تنفذ رغبة والدها، ام تنفذ حلمها.
استلقت على السرير بحزن، ولكن استفاقت على صوت رسالة في الهاتف الآخر.
أخذته وقرأت الرسالة كان هو قائلاً:
"الاقيكي في الفيلا بكرا، وياريت متخلنيش اتصرف تصرف مش هيعجبك"
نظرت للرسالة بضيق، فا ها هو سيأخذ ما يريده منها بدون إرادتها.
قفلت التلفون، واستلقت مجددا تفكر في كل مشاكلها الذي حلت عليها.
في الصباح، في قصر السيوفي.
كان واقفاً امام البلكونة يرتدي تيشرت أبيض يبرز عضلاته.
في يده قهوته السادة، واليد الآخرى بها الهاتف على أذنه.
تحدث شخص وكان من أميركا.
قال:
- كم تريد.
رد آدم بجمود:
- 100.
قال الشخص بصدمة:
- هذه كمية كبيرة، كيف سأرسل لك كل هذا؟!
رد ببرود:
- انا هتصرف، عليك انت بس تجهز الشحنات.
قال الشخص بابتسامة:
- لطالما أعجبتني ثقتك بنفسك.
قال آدم:
- دي عادة مش بتتغير.
قال الشخص:
- حسنا، كنت أريد ان اخبرك بأن جون سيأتي مصر قريبا.
آدم:
- وانا في انتظاره.
الشخص:
- لكن انتبه، انه شخص دموي جدا.
آدم وهو يرتشف من كوب القهوة بابتسامة جانبية خفيفة:
- يبقي جه في ملعبي.
ضحك الشخص قائلاً:
- انا حقا خائف عليه منك.
قال آدم:
- المهم، نفذ ال بقولك عليه.... هبعتلك زين وهيفهمك هتدخلهم مصر ازي.
رد الشخص:
- حسنا.
قفل معاه آدم، وترك كوب القهوة على التبيزة الصغيرة الذي بجانبه.
سمع صوت الباب بيخبط.
قال وهو يضع الهاتف على الكمود:
- ادخل.
دخلت جدته وهي ترتدي جيبة طويلة باللون الرمادي، وبلوزة قطنية بازرار، وطرحة سوداء.
قالت:
- صباح الخير ياحبيبي.
نظر لها بهدوء:
- صباح النور.
اقتربت وقعدت على الكنبة، وهو اتجه وجلس على الكرسي قصادها.
قالت:
- خليل قالي على انت عملته، انت هتفضل متجوزها.
سكت لأول مرة يكون متردد، سند أدرعته على قدمه مشبكاً إيديه ناظراً امامه مائلًا للأسفل قليلاً.
قالت بغموض:
- أول مرة ميكونش عندك كلام تقوله يا آدم.
حرك أعينه ونظر لها:
- لسة بفكر.
قالت بحدة خفيفة:
- بتفكر في ايه؟! احنا بعد ما ند*مر أبوها هتطلقها، انا مش هسمح ان البنت دي تفضل على زمتك.
نظر لها بنبرة مسيطرة وبصوته الرجولي:
- في النهاية دا قراري، وانا مش باخد رأي حد.
قالت بشك:
- هي أثرت عليك.... حلوة؟!
لم يتكلم نظر لها بعيونه الصقرية وكان هادئاً تماماً.
قالت:
- لو هتخليها نذ*وة معنديش مانع، بس هتطلقها.
قال بهدوء:
- لما ييجي وقتها يبقي يحلها الف حلال.
قامت بتنهيدة:
- تمام، لما نشوف.
تحركت ناحية الباب:
- يلا عشان نفطر.
قال وهو ينظر امامه بهدوء:
- نازل.
خرجت، اما هو اتنهد وقام.
مسك هاتفه واتصل بزين.
قال آدم:
- انا اتصلت بماكس، وفهمته انا عايز ايه.... وانت بعد يومين تسافر وتفهمه هيبعت الشحنات لمصر ازاي.
زين:
- تمام، هجهز نفسي.... المهم، هتيجي الشركة؟!
قال:
- لا، الغي كل المواعيد النهاردة.
زين:
- ليه؟! رايح فين.
قال بحدة خفيفة:
- مش مضطر احكيلك.
قال بتوتر:
- خلاص، هبقي اقول لخليل، ونكمل الشغل مكانك النهاردة.... انما الاجتماعات هأجلها لبكرا.
رد آدم بجمود:
- تمام.
ودخل غرفة الملابس.
في بيت هند.
كانت قاعدة على الكنبة وبتحرك رجلها بجنون.
خرج عاصم من الغرفة، نظر لها بشما*تة، واتجه ناحية السفرة.
اقتربت منه وهي عيونها حمراء:
- عاصم، ارجوك.... انا مش قادرة استحمل.
قال بسخرية:
- مش انتي ال طولتي لسانك عليا امبارح.
قالت والدموع تتساقط منها:
- غ غصب عني، د دي مهما كانت أختي.... وانا زعلت عليها، م مقدرتش أسكت.
قال بحدة:
- تاني مرة إياكي تيجي وتكلميني كدا، كنتي بتهد*ديني انك هتقولي كل حاجة لأبوكي.... بس أبوكي مكانش هيديكي ال انا بدهولك.
قالت بدموع:
- خلاص والنبي، ما هعمل كدا تاني.
قال:
- طول ما أختك معاه، هو هيسيبنا في حالنا، وهينغنغنا فلوس.... انت متعرفيش الشخص دا يبقي مين ولا يقدر يعمل فينا ايه.
هند عيطت وهي هتتجن.
قال:
- تمام هديكي، بس بشرط.
قالت بسرعة:
- ايه هو؟!
قال:
- هو اتصل بيا، وقالي انك لازم تشغلي البيت عن غيابها النهاردة.
قالت بصدمة:
- ايه؟! ي يعني هياخدها ليلة كمان.
قال بسخرية:
- مش مراته وعايز يقضي معاها وقت.... انتي بس هتشغليهم عنها لحد بكرا.
قالت بألم:
- حاضر، ب بس اديني الحباية والنبي.
ابتسم بسخرية عليها، وأخرج شيئاً من جيبه، وهي أخذتها منه بسرعة وجريت على الحمام.
وهو كان ينظر لها ويبتسم بشما*تة.
في جامعة التجارة.
كانت رغد ماشية وجمبها صاحبتها رنا.
رنا:
- شوفتي الدكتور، يخربيت حلاوة أمه.
رغد بضحك:
- يابنتي وطي صوتك هنتفضح.
رنا بهيام:
- مش قادرة ولله، شكله حلوة أو....
سكتت بصدمة وكانت تنظر امامها:
- سيبك من الدكتور، شوفي الواد القمر ال هناك دا.
نظرت رغد واتصدمت هي كمان، كان سيف، وكان يقترب منها.
رنا بسرعة:
- د دا جاي ناحيتنا، ط طب شكلي حلوة، نفسي ريحته حلوة؟!
اقترب منهم سيف ووقف قدام رغد:
- ممكن اتكلم معاكي شوية.
نظرت لها رنا بصدمة:
- انتي تعرفيه؟!
رغد بضيق:
- ابن عمي.
نظرت له رنا بصدمة، وبعدين باحترام:
- اهلا بحضرتك في جامعتنا المتواضعة.... انا رنا.
نظر لها سيف باستغراب، عشان كانت واقفة وكأنها مودل، رد:
- سيف.
رغد بضيق:
- رنا ممكن تسبينا شوية.
رنا وهي تنظر لسيف بابتسامة:
- حاضر، مش هتأخر عليكم.
ومشيت وهي تنظر لسيف بابتسامة، وسيف بيبصلها باستغراب وقلقان منها.
رغد بضيق:
- عايز ايه يا سيف.
سيف:
- انا آسف على ال عملته امبارح، معرفتش أنام ولله من كمية التفكير... ك كان غصب عني، انا آسف.
نظرت للأرض بضيق:
- ياريت متفكرنيش، وال حصل حصل.... ومن هنا ورايح يكون بينا مسافة.
قال بحزن:
- حاضر.... تحبي أوصلك.
قالت:
- لا شكرا، هروح انا وصاحبتي.
قال:
- خلاص، هوصلكم انا.
قالت:
- لا انا......
مقدرتش تكمل كلامها لما لقت رنا بتجري ناحيتها وبتصر*خ.
رغد بقلق:
- في ايه؟!
رنا بخوف وهي بتنهج وبتبص وراها وساندة إيدها على رغد:
- خ خلينا نمشي بسرعة، ا انا شتمت العميد مع البت سمر وهو كان واقف ورايا.
رغد بصدمة:
- ياليلة سودة.
سيف كان واقف مانع ضحكته بصعوبة:
- طب أوصلكم؟!
قالت رغد بخوف:
- ماشي، يلا.
ومسكت إيد رنا وجريوا خارج الجامعة بسرعة وخوف.
وسيف يمشي وراهم بهدوء وهو بيضحك.
في فيلا آدم.
نزلت براء من السيارة الذي أرسلها لها.
وكانت ترتدي فستان صيفي بيشي في أبيض بحمالات، وطويل لبعد الركبة شوية، لكن ترتدي فوقه جاكت جينز أسود يصل لقبل خصرها بقليل.... وكوتش أبيض.
دخلت بهدوء ولكن بضيق داخلها.
اتجهت للداخل.... وجدته يجلس على الأريكة وينفث دخان سيجارته، وكان يرتدي بنطالاً أسود وقميص أبيض يبرز قوته، وبجانبه جاكت البدلة والجرافتة.
وقفت في منتصف الفيلا، وهو قام واقترب منها.
معيد خصلات شعرها للخلف قائلاً:
- أحبك لما تبقي مطيعة، وتسمعي الكلام كدا على طول.
لم ترد عليه وكانت عينها على الأرض.
وضع يده على ذقنها رافعاً رأسها وقال:
- لما أكلمك، تبصيلي.
نظرت في عينه بحزن.
وهو مسك إيدها، وأخدها للسفرة.
أجلسها على الكرسي قائلاً:
- فطرتي؟!
نظرت للأسفل وهي تهز رأسها بمعنى لا.
شاور للخادمة، الذي وضعت أطباق الطعام على السفرة. وكانت أنواع شهية.
نظرت له، وبعدها نظرت للطعام وقالت ساخرة:
- أكل عشان مضعفش تحت إيدك برضوا.
أخذ ينفث من السيجارة قائلاً وهو ينظر لها بهدوء:
- تؤتؤ، مش هتعبك انا النهاردة واقرب منك، ارتاحي شوية.
نظرت له بدهشة من كلامه، فهو لن يقترب منها اليوم قالت بسرعة:
- ط طب طالما كدا، خليني أمشي.
قال بنبرة هادئة وبأعينه الحادة:
- كملي أكلك.
قالت بتوتر:
- ي يعني انت جايبني هنا عشان أكل بس، خليني أمشي وهبقي أفطر في بيتي.
قال:
- بيتك هنا، دا أولاً.... ثانياً بقى انا عايز أقضي معاكي اليوم كله، فا هتفضلي هنا.
قالت بصدمة وخوف:
- ايه، م مش هينفع... م مكن أهلي يع....
قاطعها وهو ينفث دخان السيجارة:
- متقلقيش، مظبط كل حاجة.
سكتت، وهو نظر لها قائلاً:
- كلي.
نظرت له، وبعدين مدت إيدها بالشوكة وبدأت تاكل، لأنها فعلاً مأكلتش بقالها يومين.... لكن ما زالت لا تصدق، بأنه لن يقترب منها، حتى لو ليلة واحدة، على الأقل لا تشعر بالشعور الذي تشعر به عندما تعود لمنزلها وترى جسدها مقر*فاً.
ظل ينظر لها وينفث دخان سيجارته بهدوء.
بعد أن انتهت، نظر لها قائلاً:
- كلتي؟!
أومأت له وهي تنظر للأسفل.
قام وقف وهو يطفئ سيجارته في المطفأ الذي بجانبه:
- تعالي ورايا.
وتحرك ناحية السلم وهو يصعد، وهي نظرت له وقامت مشيت وراه......... طلع للغرفة ودخل، وهي دخلت خلفه.
أمسك تيشرت له رمادي ومده لها:
- البسيه.
قالت بتوتر:
- م ما أنا لابسة اهو.
قال بهدوء:
- ما أكيد مش هخليكي تفضلي اليوم كله كدا.
اتنهدت بضيق وأخذته منه.
دخلت الحمام، وهو قعد على الكنبة، ومسك الاب توب الذي أحضره معه.
خرجت بعد مدة وهي ترتديه كان واسعاً وطويلاً يصل لقبل الركبة بقليل فقط.
خرجت بإحراج وتوتر، وظلت واقفة عند باب الحمام واضعة يدها على الحائط بتردد.
نظر لها، لقته يضع يده على قدمه، يشاور لها بأن تاتي.
ابتلعت ريقها، واقتربت منه، وقفت امامه وهو مسك إيدها وسحبها بهدوء، وأجلسها على رجله.
كان ينظر لها، وحتى هي جالسة قصيرة، و آخر رأسها يصل عند ذقنه.
ظلت تنظر للأسفل بتوتر.
أما هو نظر لشفايفها برغبة، وابتلع ريقه....
نظرت لرقبته وتفاحة آدم الذي به.
نظرت لها فا هذي أول مرة تراها عن قرب.
أما هو، نظر لها ورأى أين هي تنظر، أمسك يدها، ووضعها على رقبته..... واليد الآخرى وضعها على فخذها.
اتوترت ونظرت له، وبعدين نظرت لتفاحته.... وضعت أناملها عليه بتوتر، أما هو ينظر لها ولشفتيها ذات اللون النبيتي.
ابتلع ريقه، وهي اتوترت بخضة خفيفة مثل الأطفال عندما شعرت بابتلاع ريقه وتحرك تفاحته.
نظرت في عينه، وهو نظر لها.
حرك يده واضعها على رأسها من الخلف.... قربها منه ووضع شفتيه على خاصتها بقوة، وهي فتحت عينها بصدمة.
أبعد وجهه عنها وهو يحرك لسانه على شفتيه.
ابتلعت ريقها بتوتر وخدودها احمرت، ونظرت بعيداً عنه.
ابتسم عليها بخفة، ابتسامة شبه ظاهرة.
أخذ الاب توب من جمبه ووضعه على قدمها قائلاً:
- هاتي حاجة تتفرجي عليها.
اتوترت، ومسكت الاب توب جيداً وهو على قدمها، بحثت على نتفليكس، وأحضرت فيلم رومانسي على أكشن أجنبي هي تعرفه وشاهدته من قبل.
شغلته، وظلت تنظر للفيلم، لكن بتوتر، فكان هو أيضاً ينظر معها، وفارد ذراعه على حرف الكنبة من الأعلى.... واليد الآخرى على ظهرها، يمسح على ضهرها وأطراف شعرها.
كانت تحرك عينها ببطء وتسترق النظر له، وتعود أنظارها للفيلم مجدداً.
ظلوا هكذا لمنتصف الفيلم وهو أخذ سيجارة من جيبه وول*عها وبدأ ينفث الدخان، لكن بعيد عنها بقليل، ظلوا هكذا، وهي جالسة على رجله، حتى رأى مشهد غير لائق بين البطل والبطلة.
قال ساخراً قليلاً وهو ينفث:
- مش كبير على سنك دا.
لفت رأسها بعيداً عنه وقالت ساخرة لكن بهمس:
- على أساس ال بتعمله فيا مش أكبر من سني.
ابتسم بخفة على كلامها، رغم أنها تهمس إلا أنه مسموع.
قال مبتسماً ابتسامة جانبية خفيفة:
- بس ال حصل فيكي دا قدر، و رد انتقام.
نظرت له باستغراب قائلة:
- انتقام، قصدك ايه.... ا انا أصلاً معرفش سبب وجودي ايه هنا لحد دلوقتي.
اختفت ابتسامته ونظر لها بجمود:
- مينعش تسألي أسئلة زي دي تاني، أو حالياً.
قالت له وأعينها تلمع بالدموع:
- ب بس أنا من حقي أعرف.
قال:
- مش دلوقتي.
قالت له بحزن وهي تنظر في عينه:
- أرجوك.
نظر في عينها قليلاً ثم قال:
- قومي نامي.
نظرت له بدموع:
- ا أرجوك.... قلي، خ خليني أرتاح.
قال بحدة:
- مش هترتاحي لما تعرفي.
قالت بصوت عالي قليلاً:
- بس أنا عايزة أعرف.
نظر لها بحدة، وهي نظرت له بدموع.
نظر لها بجمود، حرك إصبعه الإبهام ناحية خدها يمسح دموعها قائلاً بهدوء:
- مشوفش دموعك دي تاني.... وزي ما قلتلك مش دلوقتي، هتعرفي كل حاجة في وقتها المناسب.
تنهدت بضيق، وبعدت وشها عنه....
قامت وقفت.
نظرت له بتوتر وضيق:
- انا عايزة اروح.
وقف وحاطط إيده في جيبه بهدوء ناظراً لها:
- وانا قولت لا.
نظرت له بضيق وعصبية وسكتت.
ابتسم ابتسامة جانبية وصغيرة جداً، واضعاً يده على خدها يعيد خصلة شعرها خلف أذنها:
- انتي في كلية ايه؟!
تحدثت بضيق وهي تنظر للأسفل:
- ل لسة.... ع عايزة ادخل كلية فنون، بس....
قال بهدوء:
- بس ايه؟!
قالت بحزن:
- بابا عايزني ادخل كلية هندسة، بس انا مش عارفة فيها حاجة، ولا بفهم فيها اصلاً.... ونفسي ادخل فنون تخصص تصميم أزياء.
قال بهدوء:
- بتحبي التصميم؟!
نظرت له بحزن وقالت:
- اه.
قال:
- خلاص، قدمي فيها.
أنزلت رأسها بحزن:
- لازم بابا يكون معايا في الكلية، بس هو مش هيقبل.
قال:
- مش ضروري والدك يكون معاكي.
نظرت له قائلة:
- دا أهم شرط في التقديم أصلاً.
نظر لها قليلاً وقال:
- سبيها عليا.
نظرت له بصدمة:
- ازاي؟!
قال بهدوء:
- زي ما قولتلك، سبيها عليا.
سكتت، وهو عطاها ضهره وأمسك هاتفه ودخل البلكونة.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل السابع 7 - بقلم اية عيد
استغربت من ثقته بنفسه. رأته يتحدث في الهاتف وهو في البلكونة.
اتجهت ناحيته وبقيت وراه. كانت لسة هتتكلم بس شافت فراشة صغننة بتطير حواليهم.
ظهرت ابتسامة على وشها، واتجهت ليها بتحاول تمسكها، لحد ما وصلت لسور البلكونة.
الفراشة وقفت على إصبعها، وهي ابتسمت ببراءة.
لكن طارت، وهي بترفع إيدها للأمام عشان تمسكها تاني.
فجأة لقت اللي بيلف إيده حوالين معدتها. رفعت أنظارها وبصتله.
نظر لها بحده والهاتف على أذنه.
قال وهو بيوجه كلامه للي على التلفون: تمام، أكلمك بعدين.
وأغلق المكالمة ونظر لها بحده: مش شايفة إنك هتقعي.
بعدت ذراعه الملتف حواليها بهدوء ونظرت للأسفل: ما ركزتش.
نظر للفراشة اللي ابتعدت قليلاً، وبعدين نظر لها: بتحبي الفراشات؟!
أومأت بخجل... وهو ينظر لها بهدوء.
قال: كنت فاكر إنك بتحبي القطط بس.
نظرت له بصدمة: أنت عرفت إزاي؟!
نظر لها بهدوء مثير: أنا عارف عنك كل حاجة يا براء.
قلبها نبض، ونظرت له باستغراب: بس إزاي؟!
لم يرد عليها، وعطاها ضهره واتجه للداخل.
جريت وراه وقالت: طب إيه لوني المفضل؟!
قال: الموف.
اتصدمت وقالت: أكلتي المفضلة؟!
التف ونظر لها ساخراً: إندومي.
براء بصتله بصدمة وسكتت.
اقترب منها قائلاً بابتسامة جانبية خفيفة لكن خبيثة: هو فيه أسئلة تافهة زي دي تتسأل!!!
قالت باستغراب: قصدك إيه؟!
قال بخبث وهو ينظر لعيونها: قصدي المفروض تسألي حاجات أكبر من كده... زي إنك ركبتي عربية أخوكي بالسر، وضربتي بيها عربية تانية... ومحدش عرف.
نظرت له بصدمة وهي تعود للخلف وهو يخطو أمامها.
وأكمل: زي رقصاتك الجريئة اللي بترقصيها آخر الليل.
ابتلعت ريقها وهي ما زالت منصدمة... حتى التصقت بالحائط.
وهو اقترب وحاصرها بيديه وقرب وجهه من أذنها هامساً بخبث وهو يحرك يده على أطراف خصرها: زي أول قميص نوم لبستيه قدام مرايتك.
شهقت بصدمة، وحطت إيدها على فمها.
نظر لها مبتسماً ابتسامة جانبية خبيثة: كان نفسي أكون معاكي وقتها... بس مش مشكلة، نعوضها.
نظرت له بخوف وتوتر وقالت: بس أنت قولت...
تحدث بهدوء: وأنا قد كلمتي، بس ده ما يمنعش إنك تلبسي اللي أقولك عليه.
قلبها بقى بينبض بقوة وخوف.
وهو ابتسم ابتسامة صغيرة بسبب خوفها الواضح على وشها.
مسك إيدها واخدها ناحية غرفة الملابس.
فتح الدولاب الخاص بيها، أخرج منه قميص لونه أبيض.
وهي نظرت له بتوتر، وبصت للقميص.
قال وهو يحرك رأسه ناحية الحمام: يلا.
نظرت له بتوتر: طب خليها يوم تاني.
ادم بهدوء: وبعدين... قولنا إيه؟
سكتت بتوتر وضيق، ونظرت للقميص تاني.
مدت إيدها واخدته ببطء، ورفعت عينها ونظرت له بحزن.
أما هو كان ينظر لها بهدوء.
دخلت الحمام، وهو خرج.
في فيلا العماري.
دخلت هند بتوتر، ولقت والدتها قاعدة مع أصحابها.
هالة شافتها واستأذنت وقامت قربت منها.
هالة باستغراب: فيه حاجة يا هند؟!
هند: ها، لا مفيش بس جيت أقعد مع براء شوية.
هالة: أي دا هي رجعت؟ افتكرتها برا.
هند بتوتر: آه ما هي خرجت، واتصلت عليا وقالتلي أجي أبَات معاها الليلة.
هالة: وجوزك يا بنتي؟!
هند بضيق: هو موافق يا ماما.
هالة: خلاص ماشي، اطلعي... بس متنزلوش طول ما صحابي هنا.
هند: تمام، ابقي خلي الخدم يجيبوا الأكل فوق، مش هننزل.
هالة: اوكي.
ومشيت هالة وكملت قعدتها مع أصحابها، وهند طلعت لفوق واتجهت لغرفة براء.
جابت مخدة كبيرة وحطتها على السرير وغطتها كويس، عشان محدش يشوفها، وفضلت قاعدة على الكرسي بتوتر... وهي خايفة لحد يعرف.
في شركة العماري، وتحديداً في مكتب سليم.
كان يجلس على كرسي مكتبه، وسكرتيرته تجلس أمامه على المكتب.
نظر لها بخبث وهو يمسك يدها: بس أنا عايز أقابلك النهاردة.
قالت بدلع: مش هينفع، مشغولة.
قال بضيق: مشغولة في إيه؟!
قالت: هخرج مع أصحابي.
سليم: طب ما تخرجي معايا أنا.
قالت بتفكير: اممم... طب أي رأيك تيجي أنت.
سليم بابتسامة: تمام، هاجي.
فجأة الباب خبط، والسكرتيرة قامت بسرعة ووقفت مستقيمة.
الباب اتفتح، ودخل عمر.
عمر بص له وبص للسكرتيرة.
خرجت السكرتيرة بسرعة وتوتر.
وعمر بص لسليم بخبث: آه يا شقي، بتلعب من ورانا في الشركة.
ابتسم سليم: يعني هو أنا صغير؟ ما كل اللي في سني بيعملوا كده.
عمر وهو يجلس على الكرسي: تؤتؤتؤ، مش أنا... أنا واحد عارف الاحترام كويس.
سليم بابتسامة: مخبيه لمين الاحترام ده؟!
عمر بص له وهمس: أقولك بس متقولش لحد.
سليم: قول.
عمر: بصراحة كده، أنا عايز أتجوز براء.
سليم بصدمة: أنت بتتكلم جد؟!
عمر: وجد الجد كمان.
سليم: طب ما تقول لبابا.
عمر بسرعة: لا، مش دلوقتي... أنا عايز أستنى على ما المشاكل دي تخلص وبعدين أتكلم.
سليم: من ناحيتي أنا موافق، خد رأي بابا بقي.
عمر: وبراء.
سليم: لو بابا وافق، براء هتوافق... هي متقدرش ترفض له طلب.
عمر بابتسامة: أشطا.
في أميركا.
كان يجلس شخص على كرسيه بوقار.
اقترب منه شخص: طائرتك ستجهز بعد غد.
قال: اجعلها غداً.
الشخص: جون، ادم سيقابلك، لكن بمواعيده.
قال جون بجمود: لا بأس، سأذهب مصر، وسأنتظره.
الشخص: حسنا... لكنك لن تقابله، إلا إذا قال هو.
جون: جيد، فدي مفاجأة له.
الشخص: ما هي؟!
جون بضحك: كما قلت، إنها مفاجأة.
الشخص: احذر ادم ليس شخص سهل الحديث معه... احذر من كل كلمة تخرج منك.
جون بهدوء: اهدا، إنها مجرد صفقة عمل.
تنهد الشخص، وخرج.
في الفيلا.
خرجت براء وهي تشعر بالخجل. نظرت حواليها ولم تجده.
تنهدت براحة، واتحركت ناحية السرير وقعدت عليه وغطت ساقيها.
ظلت جالسة، وهو لم يأتي. نظرت للساعة وكانت السابعة مساءً.
مسكت تلفونها وكتبت رقم أختها وكانت هتتصل بيها، بس ترددت.
سابت التلفون وحذفت الرقم واتنهدت.
قامت باستغراب من تأخره.
تكلمت بابتسامة أمل: معقول يكون مشي؟ معنى كده إني أقدر أمشي.
اتجهت ناحية الباب، وفتحته لقت المكان شبه مظلم، وواضح إن مفيش حد في الفيلا.
لاحظت ضوء جاي من غرفة تحت قصادها في الجهة الأخرى.
توترت واتجهت لهناك. نزلت على السلم وقربت منها.
فتحت الباب ببطء، واندهشت. كانت أوضة واسعة وكبيرة، وكان فيها حمام سباحة.
وشافته كان بيسبح فيه وبسرعة ماهرة، كأنه سباح.
اقتربت من حافة المسبح، وجلست ومنزلة رجليها في ماء المسبح.
أما هو شافها واقترب منها، خرج من الماء وهو واضع يده حواليها على حافة المسبح.
توترت وبلعت ريقها من منظره، فكان وسيم ومثير في نفس الوقت. كان عاري الصدر وشعره مبلل ونقط الماء تتساقط من عند ذقنه على رقبته.
بعدت أنظارها عنه، وهو نظر لها من أعلى لأسفل يتفحص جمالها وأناقتها.
قال: لايق عليكي.
نظرت له بتوتر وسكتت بخجل.
قال بهدوء: مش عايزة تعومي؟!
قالت: لا.
قال: عشان مش بتعرفي تعومي.
نظرت له بدهشة: حتى دي عرفتها.
خرج من المياه وجلس بجانبها، امسك المنشفة لكي يجفف شعره.
فجأة لقيته بيحاوط خصرها وبيقومها وقعدها قدامه على ركبتيها، اللي بين اقدامه.
اتصدمت وبصتله وبصت للمياه اللي وراها بخوف من إن تقع. لكنه كان محاوط خصرها.
عطاها المنشفة قائلاً: نشفي شعري.
توترت ومسكتها وحطتها على شعره تجففه ببطء. وهو كانت رقبتها أمامه تماماً.
قرب وجهه وطبع قبلة خفيفة على رقبتها، مما جعلت الكهرباء تسري في جسدها.
وبعدها دفن وجهه بها يشتم رائحتها ورائحة شعرها.
قالت وهي مغمضة عينيها بتوتر وبسبب ذالك الشعور: أنا جعانة.
ابتعد ونظر لها بهدوء وبصوته الرجولي: عايزة تاكلي إيه؟!
قالت وهي تبعد أنظارها عنه بخجل: ممكن إندومي... ولو تسمح يعني! وأيس كريم كمان.
ابتسم ابتسامة صغيرة على طريقة كلامها، فهي تتحدث معه باحترام غريب.
أومأ لها وبعدها عنه، وهي قامت وقفت بسرعة، وهو كمان.
خرج وهي خرجت وراه.
في فيلا العماري، في المساء.
دخل عزيز بضيق، واتجه للكنبة وقعد. دخل وراه صالح واتنهد: ما خلاص يا عزيز، لو هتفضل كده مش هنعرف نحل حاجة.
دخل سليم وعمر في تلك اللحظة.
هالة قربت منهم: يلا العشا جاهز.
عزيز قام وقف: يلا يا جماعة.
اتجه للسفرة وقعد يترأسهم، والكل قعد.
هالة: آه صحيح، دي هند هنا.
عزيز باستغراب: ليه؟!
هالة: براء قالتلها تيجي تبات معاها.
عزيز بحده: مش المفروض هند تهتم بجوزها شوية، ماشية ورا كلام الست براء.
هالة: خلاص يا عزيز.
عزيز اتنهد وبص للخادمة، اطلعي ناديهم.
أومأت له وطلعت.
صالح: اهدي يا عزيز، براء مهما راحت ولا جت تبقى بنتك.
عزيز بضيق: عارف، عارف.
نزلت هند مع الخادمة بتوتر.
عزيز بضيق: فين الهانم التانية؟!
هند بتوتر: دي تعبانة يا بابا، ونامت.
هالة: بقالها كتير مأكلتش معانا.
عمر: هي كويسة؟!
هالة نظرت لصالح بضيق: أيوا كويسة أوي.
صالح فهم وبعد انظاره عنها.
عمر: طب هطلع أطمن عليها.
صالح بسرعة: اقعد يا عمر، هي مش بتقولك تعبانة.
عمر استغرب وقعد.
عزيز: امتى ييجي ليها حد وتتجوز بقي.
سليم بخبث: موجود.
نظر له عزيز باستغراب: قصدك إيه؟!
سليم بتوتر: ها، فصدي هيبقي موجود، بس مش لما تخلص تعليمها.
عزيز بضيق: أنا مش شايف فيها تعليم أصلاً... دي متعرفش حاجة في الهندسة خالص.
هند: ما يمكن مش عايزة تدخل هندسة.
عزيز بحده: لو هتكمل تعليمها، يبقى هندسة... غير كده مفيش تعليم.
هند اتنهدت بضيق وقعدت معاهم.
في الفيلا عند ادم.
كان قاعد على السفرة بيبص عليها، وقدامه أكله الخاص... وهي إندومي.
كان لابس تيشرت أسود يبرز عضلاته، وبنطلون أسود.
ادم بهدوء: اعملي حسابك، مفيش الأكل ده تاني... ده مضر، أنا وافقت عشان متزعليش.
نظرت له بخجل من كلامه، فا حتى لو هيمنعها تاكله تاني، على الأقل وافق المرة دي عشان متزعلش، لأول مرة حد يهتم بزعلها.
نزلت عينها تاني.
هو كان بياكل قطعة استيك، طلبها من مطعم خاص وغالي جداً، وجنبه طبق سلطة.
بصتله ببراءة لأول مرة، ورفعت الشوكة وفيها إندومي: تاخد؟!
نظر لها بهدوء: مش باكله.
براء: طب حتة صغننة.
قال: لا.
قامت وقفت: طب والله لتاكل الحتة دي.
نظر لها ومن عنادها.
قال برفعة حاجب: شايف إنك اتعودتي عليا أهو.
سكتت بتوتر، ورجعت مكانها وقعدت وهي تنظر للأسفل بإحراج وحزن.
أما هو نظر لها شوية، وهي سابت الشوكة من إيدها.
قامت وقفت وطلعت على فوق، وهو عينه عليها.
تنهد بحده وضيق، واخد تلفونه واتجه للجنينة.
خرج واتصل بحد.
خليل: أنت فين يا ادم؟!
رد وهو يضع يده في جيبه: شغل.
خليل: تمام، بس جدتك سألت عليك.
ادم: متقلقش، جاي بكرة.
خليل: هتبات برا؟!
ادم: اممم.
خليل: تمام، بس متتأخرش عندنا اجتماعات كتيرة بكرة.
ادم بهدوء: هخلص منهم شوية أونلاين دلوقتي.
خليل: تمام.
ادم قفل معاه وراح جاب اللابتوب بتاعه من المكتب، وقعد هناك يشوف شغله في الخارج وفي مصر.
بعد وقت.
فضل وقت طويل بيشتغل، فضل لمنصف الليل. خلص وقفل اللابتوب، مسح على شعره.
وقام واتجه للأعلى.
طلع ولقاها نايمة، اقترب وهو بيقلع التيشرت.
استلقى جمبها ووجهها كان مقابل ليه.
قربها منه وخلاها تنام على دراعه. نظر لها قليلاً، واقترب منها يقبل خدها، ثم رقبتها. وهي عندما شعرت به تلقائياً قربت منه تدفن وجهها في صدره.
وهو اتقبل قربها وقربها منه أكثر، وهو يضمها له ويمسح على شعرها ويقبل عليه بخفة.
فجأة ابتسمت بخفة، لم تكن تعي شيء كانت نائمة بالفعل، لكنها شعرت براحة ودفيء. شعرت لأول مرة بأمان لها.
حاوطها بين أذرعه المعضلة وهي داخل صدره. وأغمض عينيه بهدوء.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل الثامن 8 - بقلم اية عيد
في مكان ما، كان فيها حفلة صا*خبة.
دخل سليم وماسك ايد السكرتيرة بشموخ، وال كان اسمها فرح.
فرح جريت علي اصدقاءها، وعرفتهم علي سليم.
وسليم كان مستمتع بالحفلة.
وكان في ايده مشروب ال هو اياه.
فجاة خبطت فيه بنت من ضهره،والمشروب وقع من ايده.
لف وبص لل خبطه بغضب وكانت بنت.
سليم بعصبية:مش تفتحي.
ردت بعصبية:مكانش قصدي، دا غير ان انت مش شايف الزحمة يعني.
بصلها بعصبية:انتي المفروض تعتذري دلوقتي.
نظرت له من فوق لتحت:نعم، اعتذر لمين حضرتك؟!
سليم بحده:انا، لو انتي مش بتشوفي، قولي.
نظرت له بابتسامة سخرية:انا نظري ستة علي ستة.... البركة فيك بقي، ابقي كل جزر كتير.
وقفت فرح قدام سليم وبصت ليهامن فوق لتحت:انتي ايه ال جابك يا جنا.
جنا بسخرية:هو المكان كان بتاع ابوكي مثلا، انا جاية مع صحابي زي الناس عادي.
ردت فرح بغل:يبقي ابعدي عن حبيبي وشوفي طريق غيره.
ردت جنا بضحك:هههه، حبيبك... دا رقم كام بقي.... ال العشرين؟!
نظرت لها جنا بحقد، وسليم بص لفرح باستغراب، دي قالتله انه حُبها الاول.
سليم بص لجنا:انتي هتعتذري ولا لا.
قربت منه ونظرت في عينه بثقة:مش هعتذر.... انا ورايا ال يخليك انت تنزل عند رجلي، انت والسنيورة.
ومشيت بعد ان لوحت بشعرها للخلف بثقة،فهي من تقصد غير اخوها ادم، الذي اذا كان معها فعلا.... لجعل الجميع تحت اقدامها.
سليم كان بيبص عليها بدهشة من طريقة اسلوبها في الكلام.
اما جنا راحت عن شلتها ال كانوا سمعوا كل حاجة.
رحمة بصدمة:يخربيتك، دا انتي خليتي الواد مش عارف ينطق.
جنا بثقة:اومال يا بنتي، دا انا اخت ادم السيوفي.
شذي: اه لو اخوكي دا كان هنا.
رحمة بهيام:يا سلام علي وسامته وهيبته في الصور، مش بفوّت اي لقاء صحافي ليه.
شمس:بجد همو*ت واقابله.... مينفعش تقوليله يتجوزني!!!
جنا بضحك:لا مقدرش، هو شايل فكرة الجواز دي من عقله.
رحمة:لي بس كدا؟!
جنا:معرفش، بس اكيد هييجي يوم وتوقعه بنت في شباكها.
شذي:يارب انا يارب.
جني:طب يلا عشان مش عايزة اتأخر، جدتي مش عارفة.
شمس:اه لو جدتك الحيزبونة دي تيجي تحت ايدي، هفعصها.
ضحكت جني، وقضت السهرة مع صحابها، تحت انظار سليم ليها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح.
براء فتحت عينها بهدوء وبطء.
نظرت بأعينها للاعلي. وبعدين حست انها متكتفة، بصت عليه.... لقته نايم ومحاوطها بأذرعته.... وهي حاطة ايدها ورأسها علي صد*ره.
اتخضت ،وفضلت ثابتة مكانها عشان ميصحاش،بلعت ريقها وبقت تتنفس بسرعة وتوتر.
اخدت نفس وحاولت تهدا.... نظرت ليه تاني بس المرة دي ركزت فيه... شافته وشافت وسامته وفكه الحا*د.
نظرت لرقب*ته وافتكرت ال حصل امبارح، فجاة ابتسمت بخفة وهي تعض شف*تيها الس*فلية زي الاطفال.
استوعبت نفسها وابتسامتها اختفت.... اتصدمت،فهي ابتسمت منذ قليل وهي تتذكر ذكرى لهم.
حاولت تقوم بس معرفتش، كان محكم قب*ضته عليها.
لحد ما هو حس بحركتها وفتح عينه، وهي بصتله بصدمة وثببتت مكانها كأنها عملت جر*يمة.
نظر لها وهو يعقد حواجبه.
وهي بصتله بتوتر:ا احم، م ممكن تبعد؟!
اتنهد بنعس ورفع ذراعه....وهي قامت قعدت علي السرير.
امها هو وضع اصبعه علي انفه من الاعلي بجانب عينه ومغمض عينه.
قالت بتوتر:ه هو انت نمت متأخر امبارح؟!
قال:اممم.
سكتت، وهو قام وقعد علي حرف السرير، معطيها ظهره المعضل.
نظرت اليه... وهو قام واخذ علبة سجا*ءره.
واتجه امام البلكونة.
قامت بسرعة وهو واضع السيجا*رة في فمه وفي ايده الولا*عة.
لسة هيو*لع.... لكن هي قربت واخدتها منه بسرعة، نظر لها والسيجا*رة في فمه.
قالت بتوتر:م مش علي الصبح كدا، د دا مض*ر بالصحة.
قال :هاتي الولا*عة.
ردت براء :ب بس كدا غلط.
اقترب منها وهي اتحركت للخلف بخوف، حتي اصدمت في الحائط.
اقترب واصبح امامها، ونظر لها بعيونه الصقرية.
مد يده واخذ الولا*عة من يدها، وهي تنظر له بتوتر.
قال بنبرة شبه حا*دة: متتصر*فيش تاني من دماغك... خصوصا معايا انا.
نظرت له قائلة بضيق:تمام، براحتك.... اتفلق.
نظر لها بدهشة خفيفة.
وهي اتحركت ناحية الحمام بعصبية ودخلت.
وهو ينظر لها بهدوء، مبتسماً ابتسامة جانبية خفيفة برفعة حاجب.
اتنهد وخرج يتجه لحمام اخر.
.............بعد مدة.
خرجت براء وهي ترتدي بنطلون اسود بسلوبتة تحته قميص ابيض، بكوتش ابيض.
نظرت لشكلها في المرآة، فكيف عرف ذوقها في الملابس واحضرهم لها.
فتحت ثلاث ازرار من القميص تظهر ترقوتها.... نظرت لشعرها.
قامت بلمه وعملته كعكة.
فجاة دخل هو وكان يرتدي بذلته الرسمية كالعادة بالونه المفضل الاسود.
لم تنظر اليه، وهو اقترب منها ووقف وراها.
حاوط خص*رها، وهو يميل رأسه عند كتفها بقرب رقب*تها.
ناظرا في المرآة وهي تنظر له بتوتر.
حرك يده الاخري ووضعها علي خد*ها: ال قولتيه الصبح دا.... لو اتكرر، متلوميش غير نفسك.
قالت بعِند:بس انا مقولتش حاجة غلط.
ابتسم بخفة وجانبية، وهو يمسك فكها لكن بهدوء: لسانك دا ال جايبك.
قالت وهي تعقد حاجبيها:يعني انا غلطانة، اني اهتميت بصحتك شوية!!!
نظر لها وسكت، لم يتوقع ردها هذا من قبل.
ابتعد قليلا واخرج حاجة من جيبه، كانت سلسلة قرب منها ولبسهالها.
نظرت لها في المرآة بدهشة،
كانت علي شكل فراشة صغيرة، كان لونها ابيض، ظنت بأنها فضة.
وضعت يدها عليها ورفعتها عشان تشوفها كويس، لفتها ولقت اسمه مكتوب عليها من الخلف "ادم"
نظرت له وهو كان ينظر لها في المرآه، رفع ايده ونزل التوكة ال في شعرها، وانفرد شعرها.
نظرت له قائلة :لي كدا، انا ما صدقت لميته.
نظر في اعينها قائلا بهدوء :بحب اشوفه كدا.
قالت بتوتر:ط طب انت كاتب اسمك ليه علي السلسلة.
نظر لها ولفها، ورفعها من وسطها وقعدها علي التسريحة.... مميلا للاسفل وحاطط ايده حواليها علي حافة التسريحة.
قال بنظرة غريبة:عشان ال بلمسه، بيكون ملكي... واتكتب علي اسمي.
نظرت له :ب بس.... ا انا...
وقفت عن الكلام عندما قال:انتي ملكي يا براء.... واياكي تفتكري غير كدا.
حست برعشة في جس*دها وقلبها نبض، نزلت عيونها بخجل، بعدما احمرت وجنتيها:ط طب شكرا.... ا اول مرة اشوف نوع فضة بيلمع كدا.
رد بهدوء:دا الماس يابراء.
نظرت له بصدمة، وبعدين وضعت انمالها علي السلسلة:ايه؟! الماس.... بجد.... ط طب ليه يعني.
رد بهدوء وهو ينظر في عينها:متنسيش انك مراتي.... ودي حاجة بسيطة،وفي النهاية دي حقوقك.
نظرت له بدهشة، وشعرت بنفس الكهر*باء تسري فيها، بمجرد قوله مراتي.
قالت بتوتر:ه هو احنا هنفضل كدا؟!
قال بهدوء:قصدك ايه؟!
قالت وهي تنظر للاسفل باحراج:ي يعني هنفضل متجوزين كتير.
قال هادئاً:مين عارف! يمكن نفضل كدا علي طول.
نظرت له ببطيء:و ولو انا طلبت الطلاق.... انت هتوافق؟!
قال لها بهدوء:لا.
نظرت له بضيق:ليه؟!
قال:عشان انا لسة عايزك....وحاسس، اني هفضل عايزك.
سكتت، انزلت نظرها عنه، وهي تعتقد بأنه يقصد جس*دها من اجل رغبا*ته، ولا يقصدها هي.
قال:النهاردة تروحي الكلية بتاعتك، وتشوفي هيطلبوا منك ايه.... وابقي كلميني.
نظرت له باستغرتب:كلية ايه؟!
قال:قدمتلك في كلية الفنون.
نظرت له بصدمة:ا انت بتتكلم جد؟!
نظر لها صامتاً، وهي عرفت انه مش بيهزر.
قالت بتوتر:ب بس ا انا مش عارفة، ممش عارفةهعمل ايه.... ا او لو سألوني فين والدك، او ورق يخصه او....
قاطعها بهدوء:ششش، لو سألوكي كدا!.... قوليلهم انا من طرف ادم.
نظرت لها قليلا، ثم قالت بتردد:ادم.
شعر بشعور غريب من مجرد نطقها اسمه، بصوتها الرقيق.
رد عليها بهدوء:نعم؟!
نظرت للارض بتوتر وهي تمسك في اطراف اصابعها بتوتر: ي يعني لو حصل مثلا، واحتاجتك هناك.... ه هتيجي؟!
رد ادم: هتلاقيني موجود.
رفعت انظارها له بأعينها اللماعة وقالت بصوت خفيف وبتوتر:ش شكرا.
ابتسم ابتسامة صغير علي خجلها.
وقالت بتوتر:ب بس بابا، لو عرف اني مش في هندس ه....
قاطعها مجددا بهدوء:متقلقيش، كل حاجة تمام.
سكتت، شعرت بأنها تثق به بالفعل، لاول مرة لا تشعر بالضيق لوجوده معها.
قال هو وهو يخرج الكريكد كارد من جيبه:خليها معاكي، وابقي ادفعي المصاريف منها.... ولو احتاجتي حاجة متتردديش انك تجبيها،وهبعتلك الرقم علي التلفون.
نظرت له بتردج:ب بس ا....
قال:اسمعي الكلام يا براء.
نظرت له قليلا، واتنهدت، واخدتها.
اما هو لف واتجه ناحية الكمود واخذ هاتفه ومحفظته، الذي بها مجموعة كريكيد كارد له، وارتدي ساعته.
وقال:تحبي اوصلك انا؟!
نزلت من علي التسريحة بسرعة:م ماشي.
اخذت هاتفها وحقيبة صغيرة من الموجدين بالداخل، الذي كانت من ماركة مشهورة "شانيل"
ولمت خصلات شعرها بتوكة علي شكل قلب صغير.
مشيت وراه وهو نزل واتجه لسيارته السوداء الفخمة، وركب وهي ركبت جمبه.
وانطلق بها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في شركة السيوفي.
خليل كان في مكتبه، دخل عليه زين.
زين:ادم لسة موصلش.
خليل:كمان....
أنا مش عارف هو بيعمل إيه دلوقتي.
زين: بس أنا عارف.
خليل: إيه!
زين: امبارح كان في الفيلا بتاعته عندها.
خليل باستغراب: خلاص ماشي، يعني هو ماشي على الخطة.
زين: لا، دي مش الخطة، آدم شكله اتغير.
خليل: قصدك إيه!
زين: قصدي إنه ممكن يكون اتشد ليها.
خليل بصدمة: معقول كلامك يكون صح.
زين: مش عارف، بس المفروض في الخطة إنه يتجوزها وياخد منها اللي عايزه، وبعدين يسيبها لحد ما يكمل الباقي.
خليل: تتوقع إنه ممكن يسيبها بعد ما ندمر عزيز!
زين: مش عارف، بس لو قرر إنه يخليها على ذمته... هتحصل حروب، هيكون جابها علينا كلنا.
خليل سكت بضيق، وهو بيفكر: مينفعش يخليها على ذمته كتير، في النهاية دي بنت عدونا.
سكت زين وهو ينظر أمامه، وبعدين قام وقف: طب أنا هقوم بقى عشان أجهز نفسي، أنا مسافر الليلة عشان العملية.
خليل: تمام، بس خلي بالك كويس.
زين: متقلقش، آدم مظبط كل حاجة.
أومأ له خليل، وزين خرج.
***
أمام كلية الفنون.
توقف بالسيارة، وهي بصت للمكان بتوتر.
نظر لها وقال: حاسة بتوتر!
نظرت له وأومأت.
آدم: ده شيء طبيعي، أول يوم بيكون كدا.
نظرت له بفضول: هو انت دخلت كلية إيه هنا في مصر!
نظر لها بهدوء: أنا كملت في أمريكا يا براء.
نظرت له بصدمة: طب ورجعت إمتى!
بصلها شوية وهو ساكت، وبعدين اتكلم: في نفس اليوم اللي اتجوزنا فيه.
بصتله بدهشة وسكتت.
قالت بغصة في حلقها: إنت نزلت ليه!
رد وهو ينظر أمامه: شغل.
نظرت له بضيق: والشغل ده كان أنا... آه صحيح، إذا كنت عايش في أمريكا، عرفت إزاي بأسراري، حاجات محدش يعرفها غيري.
نظر لها بهدوء: كنت متابعك، بس من بعيد.
قالت: قصدك بتراقبني.
قال: سميها زي ما تسميها، اللي يعجبك.
نظرت له بضيق من برودة ملامحه وأعصابه.
وضعت يدها على الباب عشان تفتحه، لكن وقفها كلامه: إياكي تقفي مع شباب... مش عايزين مشاكل.
نظرت له باستغراب وضيق: قصدك إني ممكن أعمل مشاكل.
نظر لها قائلاً بملامح هادية، لكن مخيفة: تؤتؤ، أنا اللي ممكن أعمل مشاكل، لو شوفتك مع أي عيل من دول.
نظرت له بتوتر، وبعدين نزلت.
قال: لو احتاجتي حاجة، كلميني.
نظرت للاسفل وسكتت، لكن أومأت له بخفة.
ارتدي نظارته الشمسية، وشد المقبض بهدوء وانطلق.
أما هي نظرت له حتى اختفت سيارته من على الطريق.
لفت وبصت للجامعة، ابتسمت بخفة، فا دي جامعة أحلامها.
دلفت للداخل، تنظر لكل الأماكن ومباني الأقسام الكبيرة.
شافت أصدقائها واقفين ومعاهم أهاليهم، اتوترت.
وهنا شافتها وجريت عليها، ورهف كمان... الاتنين حضنوها.
هنا: وحشتينا قوي يا براء.
رهف: مش مصدقة إنك هنا بجد... باباكي وافق!
ردت بتوتر: لا، أنا جاية من وراه.
هنا بقلق: طب ولو عرف!
براء: إن شاء الله ميعرفش حاجة، على الأقل لحد ما أخلص جامعة.
رهف: خلاص يا هنا، إحنا معاكي متقلقيش.
سكتت براء بس اكتفت بابتسامة خفيفة.
هنا: طب ده من أهم قواعد التقديم هنا، أهلك يكونوا معاكي، على الأقل والدك.
براء بتوتر: ما أنا قدمت خلاص، بس جاية أشوف الجامعة وأدفع المصاريف.
رهف بصدمة: بجد... يعني كده خلاص إنتي بقيتي في الكلية... بس إزاي.
براء بتردد: اتصرفت... عملت كل حاجة عشان أتقبل، واتصرفت فعلاً.
هنا بابتسامة: أخيرا، طب معاكي المصاريف!
براء: آه.
رهف بفرحة: طب بما إنك هنا، خلينا نلف في الكلية، ونبقى نخرج بعدها نتفسح شوية، بقالنا كتير مشوفناكيش.
براء بابتسامة خفيفة: ماشي... أنا فعلاً محتاجة أشم هوا.
هنا بسعادة: إشطا... أنا هروح أقول لماما وأجي.
أومأت لها براء.
ومشيت هنا.
وبعدين براء اتجهت لمكتب المدير.
المدير: نعم حضرتك!
براء: أنا جاية أدفع المصاريف.
المدير: آه تمام... هتدفعي في مكتب الشئون، وفين والدك أو والدتك!
ردت براء بتوتر: أنا جاية من طرف آدم.
المدير قام وقف بسرعة: أهلاً، أهلاً بحضرتك... اتفضلي اقعدي.
استغربت وقعدت.
قالت: طب أروح أدفع في الشئون ولا إيه!
المدير بسرعة: لا طبعاً، إنتي تدفعي هنا، إيه اللي يوقفك في الطابور والزحمة.
نزلت رأسها وابتسمت بخفة، فا لم تتوقع بأن يعاملوها هكذا من أجله.
قال المدير: تحبي تشربي إيه!
قالت: لا شكراً مش عايزة.
المدير: لا طبعاً، لازم تشربي حاجة... يا سعيد، هات عصير مانجا.
سكتت بهدوء.
وقال المدير: ها حضرتك، تحبي نعرفك على الأقسام اللي إنتي تحبي تدخليها، هتدخليها.
قالت: تصميم أزياء.
المدير وهو بيكتب اسمها في ملف: تمام، تحبي تكوني فترة خاصة ولا مع باقي الطلاب.
قالت بسرعة: لا مع باقي الطلاب.
قال: تمام.
جاء سعيد بكوب العصير ووضعه قدامها.
نظر لها المدير: اتفضلي حضرتك.
اتوّترت ومسكت كوب العصير في إيدها.
قال: تحبي تدفعي كاش أو فيزا.
أخرجت الكريد كارد ومدته ليه، اخده واعطاها الجهاز وكتبت الرقم السري اللي بعته ليها رسالة.
ابتسم لها بعد أن أخذ المصاريف.
قالت له بتردد: ممكن أعرف المصاريف كام!
نظر لها وقال: 130 ألف للسنة الواحدة.
نظرت له بصدمة.
كمل وقال: إحنا كلية معروفة، ده غير رسوم المعامل والرسوم الوزارية.
نظرت للأرض بدهشة، فا لو كان والدها مستحيل يدفع كل ده عشانها.
نظرت له قائلة: احم، تمام... شكراً لحضرتك.
أومأ لها وأعطاها الفيزا، وهي خرجت نظرت للفيزا باستغراب هل كان بها كل هذه النقود... طب ويا ترى لسه فيها!
خرجت ولقيت صحابها.
رهف: كنتي فين، كنا بندور عليكي.
براء: كنت بدفع المصاريف.
هنا: دي طلعت غالية قوي، أنا سألت عليها... إنتي دفعتي فين!
ردت بتلقائية: عند المدير.
رهف باستغراب: عند المدير! بس بيقولوا ندفع في الشئون.
براء بتوتر: أصل هو شكله كان فاضي، فا حب يساعدني.
هنا: أنا مش عارفة هبص في وش بابا إزاي تاني، بعد المصاريف اللي بيدفعها.
براء: معقول ممكن ميدفعش ومتقدميش.
هنا: لا طبعاً، ده بيحبني، وهو عارف إني بحب النحت... وأكيد مش هيزعلني منه.
نظرت لها براء بحزن، فا والدها لا يهتم لها ولا لما تحب.
رهف: أنا الحمد لله، أخويا رجع من السفر وكان معاه مصاريفي، وبابا ساهم معاه.
هنا نظرت لبراء: وإنتي يا براء، جبتي المصاريف منين.
نظرت لها براء بتوتر: أصل كنت بحوش، ده غير مصاريف كلية الهندسة اللي أخدتها من بابا.
رهف بسخرية: دي مصاريف كلية الهندسة متكملش دي والله.
هنا نظرت لرقبة براء: واااو، إيه السلسلة الجامدة دي.
لمستها وجت تلفها لكن براء بعدت بسرعة.
براء بتوتر: دي فضة.
رهف بدهشة: شكلها حلو قوي وبتلمع، وكأنها ماس.
براء نظرت للأرض بتوتر.
هنا: إنتي لازم تعرفيني المحل اللي اشتريتي منه السلسلة دي.
براء بتوتر: حاضر، إن شاء الله... لما أبقى فاضية.
رهف: طب أنا رايحة أشوف بابا.
براء: أنا هرجع البيت.
هنا بحزن: ليه، ده إنتي لسه جاية.
براء: معلش، ماما هتقلق عليا... هبقى أقابلكم بكرة.
رهف: تمام يا حبيبتي.
مشيت براء، وهنا ورهف بصوا لبعض.
رهف: أحسن إنك مجبتيش سيرة بخصوص جوازها.
هنا: مكنتش عايزة أفكرها وتزعل مننا تاني، فا سكت واتكلمت عادي.
رهف: أحسن.. يلا عشان نشوف الورق.
ومشيوا هما الاتنين لمكتب الشئون.
***
في شركة السيوفي.
دخل آدم بهيبته، إيده في جيبه ولابس نظارته، وأنظار الموظفين عليه بإعجاب وانبهار.
اتجه للمصعد وطلع لمكتبه أعلى دور، دخل المكتب بعد ما كل الموظفين وقفوا احتراما له... وخلع الجاكت والنظارة.
دخل زين وبصله: اتأخرت.
آدم مردش عليه واتجه لمكتبه وقعد على الكرسي.
فتح اللابتوب بتاعه.
زين قعد على الكرسي وبصله: ورانا اجتماعات كتيرة النهاردة، ده غير إننا لسه هنلف على المصانع.
آدم وهو ينظر للشاشة: تمام، أنا هخلص كل حاجة.... المهم، كلمت جاكسن.
زين: كلمته، وهسافر النهاردة بليل.
آدم: الوفد الأجنبي... وصل ولا لسه!
زين: أجل رحلته... بس اللي عرفته إنه هيجيلك.
آدم أعاد رأسه للخلف وهو بيفكر.
زين: لما هيتحد معانا الخطة هتكون ماشية صح... والحفلة هتكون لينا.
آدم: هييجي، متقلقش.
زين بابتسامة: طالما قلت كده، يبقى هييجي فعلاً.
آدم بصله: كل حاجة هتتكشف في الحفلة... مش عايز ولا غلطة.
زين قام وقف بتنهيدة: شهر، وكل حاجة هتخلص.
آدم نظر أمامه بشرود.
زين بصله بتوتر: طب وهتعمل إيه مع بنته!
آدم بصله بجدية: نتكلم بعدين.
زين أومأ ليه، وخرج.
أما آدم اتنهد وبدأ يشوف شغله.
فجأة دخل زين بسرعة: سيرين برا...
اعمل معاها ايه دي!
آدم بهدوء: دخلها.
زين خرج وبعدين دخلت سيرين.
سيرين قربت منه بزعل: بقي كدا يابيبي متسألش عليا الفترة دي كلها.
لف الكرسي للجنب وبصلها: شغل.
سيرين ميلت شوية وحطت اصبعها علي كتفه: والشغل يخليك تبعد عني الفترة دي كلها!
آدم بجمود: ما انتي عارفاني يا سيرين.
ابتسمت سيرين: أيوا صح، أولوياتك هي شغلك.
اتعدلت في وقفتها وبصتله: طب ما تيجي عندي الفندق اليلية، نتسلى شوية.
رد: مش فاضي، ورايا شغل كتير.
سيرين: خلاص، تعالي بكرا.
آدم بهدوء: هفكر، لو لقيت وقت، هبقي أجي.
ابتسمت سيرين ونظرت له: أنا لسة مستنية دوري في خطتك، ال مش عارفاها لحد دلوقتي.
نظر لها بجمود: بصراحة ممكن أحتاجك، وممكن لا.
سيرين باستغراب: قصدك إيه!
قام وقف ونظر لها بهدوء: يعني لو مطلعش ليكي لازمة في الخطة، يبقي ترجعي أميركا.
نظرت له بابتسامة: جربني بس.
نظر لها: هنشوف.
ابتسمت، وشاورت له بأصابعها بمعني الوداع..... وخرجت.
في فيلا العماري.
دخلت براء بحذر، وطلعت أوضتها.... لقت أختها قاعدة.
هند قامت بسرعة وقربت منها: براء، انتي كويسة!
براء بضيق: كويسة.
هند نظرت لها بتوتر: انتي اتأخرتي المرادي.
براء سكتت.
هند بحزن: طب أنا خارجة، لو احتاجتي حاجة اتصلي عليا.... ويستحسن تنزلي تشوفي ماما، سألوا كلهم عليكي امبارح.
نظرت لها براء باستغراب: قصدك كانوا قلقانين عليا!
هند باحراج: لأ، يعني مش أوي.
سكتت براء بحزن.
وهند أخدت شنطتها، وحضنتها بحزن وخرجت.
أما براء سابت الشنطة والتلفون.
ونزلت تحت.
لقت مامتها وسليم في الجنينة.
سليم: ياااه، أخيراً نزلتِ.... دا أنا بقالي أكتر من يومين مشوفتكيش.
براء: كنت تعبانة شوية.
هالة: طب تعالي اقعدي معانا.
براء قعدت معاهم، وهالة بصتلها: هتفطري!
براء: لأ، مش جعانة.
سليم: عملتي إيه في الكلية!
براء بتوتر: قدمت خلاص، وكل حاجة ماشية تمام.
سليم: بصراحة عايز أشوفها، هبقي أجي معاكي بكرا، وشوف إذا كنتي عملتي كل حاجة صح.
براء بتوتر: ما أنا بقولك كل حاجة ماشية تمام، يبقي إيه لازمة إنك تيجي معايا!
سليم: مش أخوكي وعايز أطمن على مستقبلك.
براء: افتكرت إنك أخويا دلوقتي!!!
هالة بحدة: اتكلمي مع أخوكي كويس.
براء بصتلها بضيق: إنتوا عارفين إني عايزة أدخل فنون، ومحدش فيكم اهتم أو قال لبابا.
سليم بسخرية: فنون إيه بس، في النهاية هتخلصي تعليمك وتتجوزي.... إمتى عارفة بابا بقي.
براء بحزن: بس أنا كان نفسي أدخل فنون، وأكمل وأشتغل مصممة أزياء.
هالة بدون اهتمام: يا حبيبتي، هندسة أفضل.
براء: بس أنا مش بفهم حاجة في الهندسة.
سليم: خلاص بقي يا براء... أوعي تتكلمي كدا قدام بابا.
براء قامت وقفت بضيق، ودخلت الفيلا وطلعت أوضتها.
طلعت أوضتها بضيق، مسكت تلفونها، بس بصت على التلفون اللي جابه ليها.
أخدته، ونقلت عليه أرقام كل اللي تعرفهم، وحطت تلفونها في الدرج.
شافت اسمه، اترددت.... بس اتصلت.... لم تنتظر كثيراً ولقيته رد.
بلعت ريقها واتكلمت: الـ... الوا.
رد: معاكي.
قالت بتوتر: أنا روحت الجامعة.... بصراحة شكلها حلو وواسعة أوي.
رد: كويس إنها عجبتك.
اترددت وقالت: بس مصاريفها غالية.
رد: مش مهم.
قالت: بس أنا مش عارفة الفيزا فيها فلوس تاني ولا إيه.
رد: هاتي اللي إنتي عايزاه مهما كان تمنه.... وكمان ما أظنش إنك هتوصلي لنهايتها.
ردت بخجل: طب أنا أخويا دلوقتي عايز يروح معايا كلية الهندسة بكرا، أعمل إيه!
رد: متقلقيش، كل حاجة تمام.... روحي معاه وبس.
اتنهدت بهدوء: هو انت مشغول دلوقتي! عـ... عشاء يعني، آسفة لو أزعجتك.
رد: اتصلي وقت ما إنتي عايزة، متهتميش بالمواضيع دي.
ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على شفايفها.
قالت: طب، أنا هقفل عشان معطلكش.... مع السلامة.
سمعت منه الرد، وبعدها قفلت.
نظرت للهاتف وأخدت نفس طويل.
في قصر السيوفي.
جنا كانت قاعدة في الجنينة مع رغد، وبتحكيلها اللي حصل امبارح.
رغد بضحك: دا انتي قصفتي الواد.
جنا بثقة: اومال أسكت له.
قربت منهم سهر: بتتكلموا في إيه!
جنا: تعالي اقعدي معانا يا ماما، عايزة أحكيلك حاجة.
قعدت سهر، وجنا حكت كل حاجة.
سهر ورغد قعدوا يضحكوا.
سهر بضحك: آه لو آدم كان معاكي.
جنا: اسمه لوحده كفيل يدب الرعب في قلب أي حد..... بس أنا مجبتش اسمه للأسف.
رغد بضحك: عوضيها المرة الجاية.
سهر بصت لرغد: مامتك اتصلت يا رغد، وكانت عايزة تكلمك.
رغد وشها اتقلب لضيق: آه، هبقي أكلمها.
سهر حطت إيدها على رجلها: معلش يابنتي، دي مهما راحت ولا جت والدتك.
رغد بضيق: أنا مش عارفة هي بتسأل عليا ليه.... ما تخليها في ولادها وجوزها.
سهر: انتي في النهاية بنتها برضوا.
رغد: مش هي اللي سافرت وسابتني.
جنا: خلاص يا ماما، متفتحيش الموضوع تاني.
رغد اتنهدت بضيق، وبصت عند الباب، لقت الجدة بتتجه عليهم.
رغد بخضة: يلهوي، الحقي يا جنا، ستك جت.
جنا بخضة: أستر يارب، هنبدأ المحاضرة.
قربت منهم فيروز بحده: إنتوا قاعدين بتعملوا إيه هنا، مش وراكم حاجة تعملوها.
قامت جنا ورغد.
جنا بتوتر: رايحين نذاكر يا تيتة.
فيروز: انتي كنتي فين امبارح!
جنا بصت لامها بتوتر: كـ... كنت....
قامت سهر: كانت بتوصل حاجة لواحدة صاحبتي تعبانة.
فيروز: ما تبعتيها مع السواق، مش معني هي!
سهر: مينفعش يا ماما، لازم حد من العيلة، فا بعت جنا مكاني.
رغد بتوتر: طب، طب إحنا هنروح نذاكر، يلا يا جنا.
ومشيت هي وجنا بسرعة من المكان.
فيروز قعدت على الكرسي وبصت لسهر: ابنك مجاش امبارح.
سهر: وراه شغل كتير.
فيروز بصت قدامها بشك وسكتت.
في المساء، في فيلا العماري.
العيلة كانت متجمعة على السفرة، وكمان براء.
نظر لها عزيز بجمود: سليم قالي إنك قدمتي في الكلية.
براء وهي تنظر لطبقها: أيوا يابابا.
عزيز: سليم هييجي معاكي بكرا، ويشوف إذا كنتي عملتي كل حاجة صح ولا لا.... ما أنا عارف إنك مش بتنفعي في حاجة.
سكتت براء بضيق.
عمر: أروح معاها أنا يا عمي.
عزيز: خلاص ماشي يا عمر، روح انت.... وأنا هاخد سليم ونروح المصنع.
عمر بابتسامة وهو بيبص لبراء: تمام.
صالح: الوفد أجل نزوله يا عزيز.
عزيز بضيق: هنستناه.
سليم كان قاعد بياكل وهو بيفكر في تلك الفتاة اللي تطاولت بلسانها أمامه.... وكان بيفكر، ياترى يقابلها تاني إزاي.... لازم ياخد حقه منها.
هالة: أنا هخرج بكرا، هروح الجمعية أنا وصحباتي.... وبعدين نعمل شوبينج.
عزيز: تمام، بس ابقي امسكي نفسك شوية.... الشركة مش مستحملة اليومين دول.
هالة: حاضر يا حبيبي.
براء كانت بتاكل بضيق من كلام أبوها..... لكن فجأة هدت وظهرت ابتسامة خفيفة جداً على ثغرها.... عندما تذكرت كلامته معها.
في قصر السيوفي.
قام من على السفرة.... واتجه للكنبة وقعد هو وعمه.
قعدت جمبهم الجدة، وسهر.
قربت الخادمة بكوب قهوة سادة لآدم.... أخذها وارتشف منها.
خليل: الأسهم بتاعتنا في مصر، رفعت أوي يا آدم.
فيروز بابتسامة: كويس.... البركة في حفيدي.
خليل: زين سافر.
رد آدم بهدوء: عارف.
قعد جمبهم سيف.
نظر له آدم: رايح جامعتك بكرا!
سيف: أيوا.
آدم وهو ينظر لكوب القهوة: تمام، أنا هاجي معاك.
سيف بابتسامة: بجد!!!
خليل باستغراب: ليه يا آدم.
نظر له آدم بجمود: عايز أشوف جامعة أخويا، وأشوف مستواها.
سيف بابتسامة: دا العميد معجب بشخصيتك أوي، ياريت تيجي وتقابله.... دا هيعملني معاملة خاصة.
سهر: آه قول كدا بقي.... عشان يعاملك معاملة خاصة.
سيف بضحك: ولله دا واحد غتت أوي يا ماما، بس لما يشوف آدم، هيحترم نفسه.
آدم بابتسامة صغيرة: هوصيه عشان يشد عليك.
سيف قرب منه بخوف: لا والنبي يا خويا.... والنبي.
خليل بضحك: خلاص يا بني، دا أخوك برضو متقلقش.
سيف قام قعد وضحك، وسهر ضحكت عليه.
أما آدم مسك تلفونه، وكان بيراسل براء.
قال: بتعملي إيه!
ردت: بشوف مميزات القسم اللي هبقى فيه من على التابلت.
رد: تمام.
ردت: هو أنا.... هشوفك بكرا!
قال وهو يبتسم بخفة جداً: لو عايزة تشوفيني، معنديش مانع.
ردت بسرعة: لا، لا خلاص....
شوف شغلك أفضل.
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة.
كل دا وجدته تنظر له ولتعابير وجهه، شعرت بالشك يدخل إحساسها.
وهي تقول في سرها: معقول يكون بيكلمها هي؟ معقول هيحبها.... كل حاجة هتخرب لو البنت دي فضلت على ذمته....
الحرب هترجع تاني.
في الصباح أمام كلية الهندسة.
نزلت براء من العربية، وعمر معاها.
عمر قرب ومشي معاها للداخل، وهي دخلت وهي متوترة.
عمر نظر لها، وشاف العميد واقف بعيد مع شخص.
مسك إيد براء اللي اتصدمت وقرب من العميد.
عمر: أهلاً بحضرتك، كنت عايز أستفسر عن الطالبة دي، في الورق بتاعها.
نظر له العميد، ولف الشخص اللي كان معاه.
والصدمة حلت على وجه براء عندما رأته هو واضع يده في جيبه، وماسك نظارته في اليد الأخرى.
أما هو نظر لها ونظر لعمر، فجأة نزلت عينه على إيدهم.
عمر نظر له باستغراب: مش أنت آدم السيوفي.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل التاسع 9 - بقلم اية عيد
عمر باستغراب:
ايوا، انا سمعت عنك كتير.... انت ادم السيوفي.
كل دا وعين ادم علي ايده ال متشبكة في ايد براء.
براء بصتله بصدمة، وبعدين بصت علي ايدها ال في ايد تمر.
شدتها بسرعة وخوف من نظراته.
قرب منه العميد:
نعم حضرتك كنت عايز حاجة؟!
عمر:
ايوا، كنت عايز اعرف بس، اوراق بنت عمي مظبوطة ولا لا؟!
العميد وهو ينظر في هاتفه:
اسمها ايه؟!
عمر:
براء عزيز العماري.
العميد بحث علي اسمها في الهاتف في السجلات عندهم.
كل دا وادم عينه في عين براء، وبيبصلها بحده، وهي بتبصله بتوتر وخوف.
المدير:
ايوا حضرتك، ورقها مظبوط.... والمصاريف مدفوعة.
عمر اومأ ليه، وبص لادم:
اهلا بحضرتك، انا عمر العماري.
ومد له يده عشان يسلم عليه.
ادم نظر له، وبعدين بص لايده ببرود، ارتدي نظارته وبص للعميد:
رقم الحساب.
نظر له العميد بسرعة واحترام، ومدله صورة الرقم في تلفونه.
وادم اخرج هاتفه ببرود، وعمل حاجة.
وبعدين اتي اشعار رسالة علي هاتف العميد.
العميد بلهفة واحترام:
بجد شكرا لحضرتك....انت نورتنا النهاردة.
براء بصت لعمر بتوتر:
ا انا هروح الحمام دقيقة وارجع.
عمر:
تمام... اتفضلي.
مشيت براء تحت انظار ادم عليها.
ادم نظر للعميد:
سيف هيكون في اي محاضرة دلوقتي.
العميد باحترام:
اخر الممر علي شمالك، حضرتك.
اومأله له ادم بخفة، وبعدين مشي.
وعمر بيبصله باستغراب من جموده.
العميد:
نعم حضرتك، اتفضل عايز تسأل حاجة؟!
عمر:
لمؤاخذة يعني، بس هو كان بيعمل ايه هنا؟!
العميد:
قصدك ادم بيه؟! دا اكبر متبرع للكلية عندنا هنا، دا غير ان اخوه موجود في اخر سنة هنا.
اومأ له عمر، وبدأ يسأله عن الكلية.
اما في حمام الفتيات، دخلت بتوتر ومكانش فيه حد كل الطلاب في محاضراتهم.
بصت للمراية وسندت ايدها علي حافة الحوض.
كانت ترتدي بنطلون جينز واسع، وتيشرت علي قد منحنياتها لونه وردي، وعاملة شعرها ضفيرة، ومنزلة خصلتين من الامام.
اتنفست شهيق زفير، وبعدين طمنت نفسها واتجهت للباب عشان تخرج.
لكن فجاة، لقته في وشها، مسكها من دراعها ودخلها الحمام تاني وقفل الباب.
حاصرها عند الحيطة، وهي تنظر له بصدمة.
وهو ينظر لها بحده.
قالت بصدمة وخوف:
ا انت بتعمل ايه هنا؟! م ممكن حد يشوفنا.
رد بحده:
مش قولتي هتيجي مع اخوكي؟!
ردت بتوتر:
اه ب بس عمر قرر انه يوصلني.
رد بصوت عالي قليلا:
وانتي مقدرتيش تقولي لاااا.
حطت ايدها بسرعة علي فمه بخوف، وهي بتبص ناحية الباب.
نظرت له قائلة:
ا ارجوك، ا انا مش عايزة حد يشوفنا في الوضع دا.
نظر ليديها الصغيرة التي علي فمه، بعد ايدها عنه وبصلها بحده:
معاكي حق، احنا لينا بيت نتكلم فيه.
ومسك معصمها، وخرج.
نظرت له بخوف:
ا انت رايح فين، مينفعش امشي.... عمر برا.
توقف ونظر لها بسرعة وحده:
متنطقيش اسمه علي لسانك... فاهمة!!!
سكتت بخوف، وهو شدها وراه تاني.
نظرت ليده ال ظهرت فيها عر*وق يده بشكل قوي.
اخذها وخرج، وهي خبت وها، عشان محدش يشوفها.
وبالفعل، عمر كان ملهي مع العميد وملاحظش خروجها.
ادم اتجه لعربيته وركبها بحده، ولف وركب مكانه.
نظرت له قائلة:
ططب دا ممكن يسأل عليا.
مردش عليها وشد المقبض وانطلق بقوة بالسيارة.
وهي كانت بتبصله بخوف من سرعته.
فجاة تلفونها رن ما هي نقلت الشريحة في التلفون التاني.
كان عمر، اتوترت وبصت لادم ال انظاره بقت علي التلفون.
اتوترت، وكانت هترد بس فجاة اخد الفون منها وقفله نهاءي وحطه في جيبه.
اتصدمت وبصتله بتوتر وحزن:
تلفوني.
نظر لها بحده:
ششش.
سكتت بتوتر منه ومن شكله.
وهو اكمل طريقه وانطلق للفيلا.
في اميركا.
زين سلم علي جاكسن بعد ما نزل من العربية.
جاكسن:
متي اتيت؟!
زين:
النهاردة الصبح.
جاكسن:
حسنا، لقد تم تجهيز الشحنات.
زين:
وريهاني الاول.
اخذه جاكسن لمخزن كبير.
فتح صندوق وزين بص فيه.
زين بدهشة:
يابن الا يه يا ادم، بيختار دايما افخم نوعية.
جاكسن بابتسامة:
لهذا يسمى الزعيم.
زين مسك واحد منهم وهو بيتفحصه:
ايه دا، دا يجيب علي بعد كام دا؟!
جاكسن:
جرب بنفسك.
زين وجه السلاح ناحية الحائط، المصنوع من الحديد.
اطلق طل*قة واحدة، دخلت في الحديد اذابته وخرجت من الناحية الاخري.
زين بدهشة:
اوباااا، دا جامد اوي؟!
جاكسن:
ادم سيسيطر علي السوق بهذه الطريقة.
زين:
هيسيطر بس دا هيبقي الكينج.
جاكسن:
عندما كان ادم هنا، تفحص السلاح جيدا، وقام ببعض التعديلات به. ونحن عدلنا الباقي في المصنع.
زين:
مش عارف الواد ادم دا جايب دا كله منين.
جاكسن:
ادم ذكي، ولكن خطير في نفس الوقت. جون بالتأكيد وصل مصر الان، انا حقا خائف عليه انا تحدث بشكل غير لائق. لن يكون هذا جيدا عليه.
زين:
علي اساسا انه غبي ومش عارف انه هيقابل الزعيم. لازم ينتبه لكل كلمة بيقولها.
وبعدين شاور للرجالة بتاعت ادم ال كانو ضخام وكتير اوي.
زين:
يلا يارجالة.
اقتربوا من الصناديق وبدأوا يشيلوهم.
جاكسن:
لكن كيف ستأخذ كل هذا لمصر.
زين:
متقلقش، طيارة ادم موجودة.
جاكسن:
والتفتيش؟!
زين بابتسامة جانبية:
ادم مظبط الدنيا كلها.
ابتسم جاكسن:
لي الشرف بأن اعمل معه حقا.
ابتسم زين:
كلنا ولله يا جدع.
وبداو الرجالة ياخدوا كل حاجة للعربيات وانطلقوا.
زين:
اه صحيح قبل ما انسي. الالماس؟!
جاكسن:
لا تقلق، الرجال يعملون علي هذا. ستصل عندكم في خلال اسبوع.
زين:
طب ابقي حسن اللغة الفصحة ال عند دي وحاول تتكلم مصري بقي؟!
جاكسن بضحك:
حسنا. اقصد، تمام.
ابتسم زين، وبعدين اتجه لعربيته وانطلق.
في فيلا ادم.
وقف بالعربية ونزل، وقف جمب العربية وهو بيطلع تلفونه وبيتصل بحد.
نزلت وبصتله، وهو نظر لها بحده:
ادخلي.
قالت بتوتر:
ب بس انا.
نظر لها بحده خلتها تتوتر وتدخل للداخل فورا.
اتصل بحد واتنهد، وظهر علي ملامحه الجمود.
قال:
عمر العماري. عايزه ياخد قرصة ودن صغيرة.
اتاه الرد:
انت توأمر يا باشا.
قفل معاه ادم، واخد نفس. قل*ع جاكت بدلته، ودخل للداخل.
ملقهاش عرف انها طلعت فوق، اتجه للاعلي وشد مقبض الباب بس مفتحش.
نظر للباب واتكلم بحده:
افتحي.
سمع صوتها جمب الباب وهي بتتكلم بخوف:
ط طب انت هتضر*بني.
قال بحده:
قولت افتحي.
قال:
ط طب ووله هو ال قرر كدا امبارح بليل، انا مليش ذ*نب.
قال:
مش هعيد كلامي تاني.
قالت بخوف:
ه هفتحلك، بس اوعدني انك مش هتيجي جمبي.
قال بغضب:
براااء.
ردت:
نعم؟!
مسح علي وشه بقوة وغضب وقال:
هك*سر الباب.
اتو*ترت، ومدت ايدها ناحية المفتاح بخوف. وفتحت الباب وجريت عند زاوية الغرفة.
دخل وعلي ملامح وشه الحده، نظر لها ورمي الجاكت علي الكنبة. واقترب منها وهي بيتني اكما*م قميصُه.
نظرت له بخوف ولزقت في الحيطة.
قرب منها حا*صرها بايده علي الحائط.
نظر لها بعيونه الحا*دة:
الحركة دي، متتكررش تاني.
اومأت له بسرعة وخوف.
اكمل بصوته الرجولي وحده:
ابن عمك، مشوفكيش واقفة جمبه تاني.
اومأت تاني بسرعة، وهي بتبلع ريقها.
اكمل بصوت مليء بالغضب:
ايدك لو جت في ايده تاني، هقطعها.
نظرت له بخوف وخضة من كلامه، ونزلت انظارها تدريجيا للاسفل.
اعاد خصلة شعرها لخلف اذنها بحده خفيفة:
بلاش تخليني اقت*له.
نظرت له بصدمة.
وهو نزل ايده للاسفل عند طرف خص*رها، يحرك يده عليه بهدوء.
فجاة ادخل يده ببطء داخل التيشرت.
شعرت برجفة في جس*دها بالكامل.
براء بتوتر:
ا استني.
دفن وجهه في رقب*تها هامساً:
ششش.
بدات تتنفس بسرعة، وبخوف عندما شعرت بقب*لاته علي رقب*تها، التي بدأت تذداد قوة.
رفعت ايدها وحطتها علي كتفه محاولةً ابعاده:
م ممكن تبعد.
لم يرد عليها واكمل ما يفعله.
قالت برعشة وصوت مبحوح ودموعها بتتجمع في عينها:
اادم.
توقف، توقف عندما نادته باسمه. ابعد وججه ونظر لها.
قالت ويدها ترتجف وتنظر للاسفل بصوت مرتجف علي وشك البكاء:
م ممكن نعمل كدا بعدين، ا انا م مش ا.
فجاة مسك ايدها بهدوء، ووضعها عند صد*ره ناظرا لها.
نظرت له بأعينها الحزينة. وهو شدها بخفة واخدها في حضنه.
اندهشت ورأسها علي صد*ره، ويديه تحا*وط خص*رها.
تحدث بصوته الرجولي الهاديء:
اهدي.
اتنهدت بخفة، وبدات فعلا تهدا. اغمضت عينها بهدوء.
وهو يمسح علي ضهرها بهدوء.
ابعد وجهه ونظر لها، وهي رفعت رأسها وبصتله.
وضع يديه علي خد*ها:
بتضعفيني يا براء. صدقيني، مش قادر اتمالك نفسي.
نظرت له وهي ساكتة.
وهو مال برأسه قليلا وهو ينظر لشفا*يفها:
بتخليني ضعيف. لاول مرة مبقاش قادر اسيطر علي نفسي.
اقترب منها ووضع شف*تيه علي خاصتها بقوة، وهي ولاول مرة تغمض عينها بهدوء. متقبلة وغير متقبلة قربه في نفس الوقت.
قام بشدها لعنده اكثر يتعمق في قب*لته وقربه منها.
شعرت بيديه تسحب من اسفل التيشرت، وتسحب لحما*لتها من الخلف يحرر قيدها.
قلبها بدأ يدق بقوة، خاصاً عنما حملها، واتجه لسرير.
وضعها عليه، نظرت له بتوتر:
ا ادم.
وضع ركبته علي السرير مقترباً منها بهدوء، وضع يده علي خد*ها ووضع جبينه علي جبينها:
مش بأيدي. صدقيني مش بأيدي يا براء.
سكتت فهي تعلم، بأنها لن تستطيع ايقافه. فهوا في النهاية يأخذ ما يريد، غير بأنه اقوي منها بأضعاف.
اقترب منها يدفن وجهه في رقب*تها، يعيد علا*مات ملكي*ته الذي بدأت تختفي.
امام كلية الطب.
خرجت جنا مع صحابها وهي بتضحك.
فجاة شافت شخص واقف وبيستند علي سيارته، يرتدي نظارته الشمسية وينظر لها.
رحمة بصدمة:
مش دا الشاب ال كان مع فرح في الحفلة.
شذي:
ينهار حلاوة، دا هو نفس الشخص ال جنا هزقته.
شمس:
هتعملي ايه يا جنا.
جنا كانت تنظر له بتحدي، ومشيت بخطواتها تقترب منه.
وقفت امامه:
نعم؟! عايز ايه، وبتبصلي كدا ليه.
نظر لها بابتسامة:
جيت اشوفك.
عقدت ذراعيها بسخرية:
ياراجل، قصدك جيت تتهزق تاني؟!
رد بحده:
لا، جيت اهزقك انتي.
نظرت له بعصبية من كلامه المستفز.
فجاة مسك دراعها، وكان عايز يجبرها تدخل معاه العربية.
لكن هي مسكت حجر صغير جمبها علي الارض، وهوووووب علي دماغ سليم.
ال صرخ بأ*لم وغضب.
وهي بصتله بخبث ورجعت خطوتين للخلف وهوب قالت بصوت عالي:
الحقوووووني، متحمرش. الواد دا بيتحمرش فيا.
ورمت شنطتها علي الارض وبهدلت شعرها، وهو بيبصلها بصدمة.
وهي كملت وهي بتمثل العياط:
اههههه، ضر*بني، وبيتحمرش فيا. كل دا عشان قولتلك مش موافقة اتجوزك، يا جبروتك ياخيييي.
الحارس وشباب الكلية قربوا منها وبصوا لسليم بغضب.
وصحابها كانوا وراها بيبتسموا علي جبروتها.
احد الشباب:
في ايه يا انسة؟! عمل معاكي ايه؟!
جنا بدموع:
تخيل حضرتك، اتقدم ليا وانا رفضته، ودلوقتي جه يضر*بني بالقلم، حتي شوف خدي الاحمر!!! وكمان عايز يخط*فني عشان يغت*صبني ال معندوش رحمة، قليل الاد*ب.
سليم بصلها بصدمة وبص بخوف للشباب ال بدأوا يكتروا، مسك مقبض سيارت بتوتر وهو بيستعد للحظة الهروب.
وجنا رجعت للخلف وهي بتبصله بخبص وبتشاورله بأصابعها بمعني وداعا، وبعتله بوسة في الهوي.
الشباب قربوا من سليم بغضب و.
رواية صغيرة في قبضتي الفصل العاشر 10 - بقلم اية عيد
في مل*هي ليلي فارغ.
قعد جون قدام الكنبة ال قاعد عليها ادم، الذي في يده سيجا*رته وينفث الد*خان.
وراه رجالة وماسكين الاسل*حة.
قال ادم بجمود:
انجز.
جون بابتسامة:
انا حقا مسرور بمقابلتك.
ادم اخد نفس ونظر له:
سمعت انك عايز تقابلني بقالك مدة.
جون:
كنت سأقابلك في امريكا، لكن علمت بأنك اتيت لمصر.
ادم:
عايز ايه؟!
جون بابتسامة جانبية:
اريد مساعدتك... في الانتقا*م.
مردش عليه، بل ظل ينظر اليه بهدوء مخيف.
جون:
انا اعرف بأن بينك وبين عزيز العماري عد*اوة.... وانا اريد ان اساعدك.
ادم:
كمل.
جون بابتسامة:
مالا تعرفه، بأن عزيز لديه مخزن خارج مصر يقوم به بالاعمال البيضاء.
نظر له ادم بتركيز وهدوء.
جون:
اجل، عزيز يتاجر في الابيض.... ولكن في الخارج، انا استطيع ان اد*مره الان ان اردت.
ادم اعاد ضهره للخلف:
المقابل.
جون نظر للاسفل بابتسامة:
اريد مصنع السلا*ح الخاص بك في ايطاليا.
نظر ادم له بابتسامة جانبية:
كنير عليك يا جون... مش من قلة الفلوس، لا... بس هو خسارة فيك فعلا.
نظر له جون بابتسامة:
اعلم بأن ماضيي سيء... ولكن انا اعدك بأنني سأفعل ما تريد، وايضا هذا المصنع لن يأثر عليك، فلديك غيره بكثير.
نظر له ادم بجمود:
عنوان المخزن، وانا هديك المصنع.
ابتسم جون:
بما انك تريد تد*ميره بنفسك، لا بأس.... انه في الصين.
اومأله ادم بخفة، وشاور لاحد رجاله.
ال جاب بعض الاوراق ووضعها امام ادم، ال اخذها ومضي فيها.
وبعدها رمي الاوراق امام جون بجمود:
خد،مش عايز اشوف وشك تاني.
ابتسم جون:
كما تريد.
واخد الاوراق ومشي فورا.
وادم وجه كلامه لاحد الرجال:
تبعث الرجالة علي الصين، يتأكده من كلامه.
الرجل:
طب ولو كان بيكد*ب، انت عطيته مصنع روما.
نظر امامه بنظرة مخيفة:
وقتها انا عارف اخد حقي منه ازاي.
اوما له الرجل، وخرج.
في فيلا صالح.
دخل عمر وعلي وشه بعض الكد*مات.
قرب منه صالح بقلق:
في ايه؟!
عمر بأ*لم:
شوية قطا*عين طرق، طلعوا عليا وضر*بوني.
صالح:
ضر*بوك، اممم... طب تعالي يا حبيبي اقعد، وكانوا كام علي كدا؟!
عمر بأ*لم وهو بيقعد:
تلاتة يابابا.
صالح طبطب علي ضهره:
طب ابقي اشترك في الجيم بقي.
نظر له عمر:
انت بتتريق عليا.
صالح:
لا يا بني، لا بتريق ولا حاجة.... بس انت زمان كنت بتقول عشرة ميقدروش عليا.
عمر سكت باحراج، وابوه قام جاب تلج وحطه جمبه، وعمر بقي يحط منه علي وشه بأ*لم.
عمر:
انا شوفت ادم السيوفي النهاردة.
صالح بتوتر:
فين؟!
عمر:
في كلية الهندسة.... لما روحت اوصل براء.
صالح:
وهو كان بيعمل ايه هناك؟!
عمر:
اخوه في نفس الكلية، دا غير انه اكبر متبرع هناك.
صالح اومأ ليه ونظر في الارض بقلق.
وعمر كمل كما*داته.
بعد مرور ثلاث اسابيع.
براء اتقبلت ادم، واتقبلت عيشتها معاه... وهو كان فعلا امان ليها، عمرها ما حسته مع عيلتها حتي.
وهند حالتها ادهو*رت، وسليم مشافش جنا بعد العلقة ال اخدها من شباب الجامعة.
وعزيز كل يوم اسهمه تنزل، وبيخسر اكتر.
اما شركة السيوفي، اسهمها بتزيد اكتر واكتر.... بل حطمت الرقم القياسي.
في كلية الفنون.
دخلت براء بابتسامة خفيفة لما افت صحابها من بعيد، كانت لابسة بنطلون بيشي وتيشرت بكت لونه ابيض ، وفوقه شميز بيشي، وكوتش لونه بيشي ببعض اللؤلؤ الابيض، وشنطة من ماركة عالمية.
كان دا ثالث اسبوع لها في الكلية.
قربت من صحابها مبتسمة:
ازيكم يا بنات؟!
شافوها وقربوا منها وحضنوها.
بعد ما بعدوا عنها.
هنا:
انتي فاضية النهاردة؟!
براء:
مش عارفة، انا عندي كورس دلوقتي، وممكن اطول فيه.
رهف:
طب ايه رأيك لما تخلصي، نخرج نتغدي.
براء:
تمام، موافقة.
فجاة قرب منهم راجل يرتدي قميص اسود، وبنطال ابيض.
نادر بابتسامة:
ازيك يا براء؟!
براء بتوتر:
كويسة يامستر.
رهف:
مين دا يابراء.
براء:
دا المشرف للدفعة بتاعتي.
هنا:
ال الاستاذ يعني؟!
نادر:
اه حاجة زي كدا.
براء:
في حاجة يا مستر؟!
نادر:
لا شوفتك فا قولت اناديلك، الكورس هيبدا.
براء:
اه ما انا جاية اهو.
ابتسم ليها ومشي.
هنا باستغراب:
هو بيبصلك كدا ليه؟! وكأنه واحد معجب.
براء بصتلها بدهشة.
رهف بتوتر:
ه هو طبعا ميعرفش بحكاية جو....
براء بسرعة وضيق:
لا، محدش يعرف.
هنا بهزار:
بصراحة انا لو مكانك كنت فرحت، انتي متجوزة واحد الله اكبر عليه هيبة وطول بعرض و....
براء بضيق:
هنا، كفاية... بلاش تفتحي الحكاية تاني.
هنا:
انا اسفة.
براء:
خلاص.... انا همشي عشان الحق الكورس.
وبالفعل مشيت براء.
وهنا زرهف عينهم عليها.
هنا:
يا ترا هو اتجوزها ليه؟!
رهف:
مش عارفة، ومعرفش اساسا هو طلقها ولا لا.
هنا:
لا لسة، لو كان طلقها كانت قالت... يمكن مفيش كلام ما بينهم، الله اعلم.
رهف:
طب يلا روحي الدرس بتاعك.
هنا بتنهيدة:
ههه، حاضر.
ولفت وعينهم جت علي بوابة الجامعة واتصدموا، لما افتكروه... ولقو الحارس بيقف ليه باحترام.
بصوا لبعض بصدمة، وبعدين بصوا عليه.
اما في المحاضرة عند براء.
كان في بعض الطلاب معاها، لكن المكان كان كبير وواسع، وكل واحد بعيد عن التاني بمسافة كبيرة.
وهي كانت قدامها طربيزة وعليها بعض كشاكيل الرسم، وقماش ومقص ودبابيس.
وجمبها مجسم، عشان تقيس عليه.
قعدت علي الكرسي، وبدات تفكر في التصميم ال هترسمه.
ونادر كان بيلف عليهم كلهم، ولما لف علي براء... قرب منها ولقي انها بترسم في فستان شكله انيق.
قرب منها بابتسامة وميل من وراها وحط ايده علي حافة التربيزة.
وهي اتصدمت، نظر للرسمة وقال:
زودي وردة هنا كمان.
ردت بتوتر:
ا اه، ما انا كنت هعمل كدا فعلا.
قال:
انتي بجد مميزة يا براء... افضل تلاميذي.
عدت بسرعة وتوتر وقامت وقفت:
ش شكرا لحضرتك.
نظر لها بابتسامة وقال:
هو انتي مرتبطة؟!
نظرت له بتوتر، وبقت بتتنفس بسرعة وقالت:
ا انا....
فجاة قاطعها صوت رجولي قوي من وراها:
متجوزة.
اتصدمت وشعرت بالكهر*باء تسري في جس*دها، بلعت ريقها ونظرت علي نادر ال عينه جت وراها علي شخص اطول منها.
لفت ورفعت رأسها، ونظرت له.... كان ينظر ل نادر بحده مخيفة.
كانت هتتكلم بس لقته مسك دراعها ووقفها وراه وحجب عنها الرؤية.
نظر ل نادر بحده واضحة:
معاك جوزها.
نادر بصدمة:
م متجوزة؟!
كل الطلاب وقفوا يبصوا عليهم، خاصة البنات ال كانوا مندهشين من ادم ووسامته دا غير جس*مه المعضل.
ادم بحده:
فين المدير؟!
نادر بتوتر:
حضرتك دا سوء تفاهم... ا انا بس، اقصد.
ابتلع ريقه واتنهد ومد ايده:
انا نادر، المشرف علي زوجة حضرتك.
ثرب منه ادم خطوة ونظر في عينه بنظرة مخيفة، ونبرة تخوف:
لو شوفتك جمبها تاني!... هقت*لك.
نادر بصله بتوتر، وكان شايف نبرة الجد والحده في صوته، وواضح انه مش بيهزر.
ادم لف ومسك ايد براء، ومشي متجه لمكتب المدير.
ونادر خاف ليتطرد.... ومشي وراه.
دخل ادم من دون استأذان علي مكتب المدير، ال اتخض وقام وقف بسرعة واحترام.
المدير:
ادم بيه، اهلا بحضرتك.
ادم بصله بحده وهو مازال ماسك ايد براء:
مشرف القسم ال هي فيه.... تجيب غيره، عايزها ست.
المدير بلع ريقه:
ح حاضر، احنا تحت امرك.
وشاف نادر واقف عند الباب وقال:
انت عملت ايه يا نادر.
نادر دخل ووقف جمب براء بشوية وبص للمدير، لكن ادم شد براء بخفة ووقفها جمبه الناحية التانية.
نادر بتوتر:
حضرتك انا مكنتش اقصد، ال حصل هو...
قاطعه ادم بغضب:
هو انت هتحكي تفاصيل.
المدير بص لنادر:
خلاص يا نادر... انت هتتنقل في المبني التاني، ورجلك متعتبش ناحية المبني ال فيه المدام براء.
نادر اتنهد بضيق ونظر للاسفل:
حاضر يا فندم.
وخرج نادر.
المدير بص لادم:
اسفين علي الخطأ دا حضرتك، والمشرفة الجديدة هتوصل بكرا.
ادم:
يكون ليها كورس خاص لوحدها.
نظرت له براء بشده.
وهو اكمل:
اياك المح اي راجل جمبها.
المدير:
انت توأمر يا فندم.
خرج ادم، وكان هياخد معاه براء، وبيقربوا من بوابة الجامعة.
شدت ايدها بسرعة ووقفت:
لا، انا مطلبتش منك تعمل كدا.
لف ونظر لها بحدة.
وهي اكملت كلامها:
انا مش عايزة كورس خاص، انا عايزة اكون مع الناس.... مش لوحدي.... ا ا انت فهمت الحكاية غلط.
بصلها بغصب:
غلط؟! غلط ايه وانا شايف واحد بيقرب من مراتي وبيسألها اذا كانت مرتبطة!!!
قالت:
انا كنت هتكلم.... م مكنش ليه لازمة تعمل كل دا قدام الطلاب... ا انت اصلا مينفعش تتحكم في حياتي وقراراتي كدا.... انا انسانة وليا شخصية برضوا.
مسك دراعها بحده:
بس انا قولتلك انك ملكي... واي حاجة تخصك هيكون ليا رأي فيها.
ردت:
رأي... انت مشبتقول رأي، انت اساسا ال بتاخد القرار مش انا.
رد بغضب:
انتي عايزة ايه بقي... هو في ايه!!! كل دا عشان خليتك في في كورس خاص.
سكتت وهي بتبصله بضيق وعصبية.
وهو مسح علي وشه بحده وقال:
قدامي علي العربية.
ردت بضيق:
شنطتي جوا.
رد بحده:
انا هجيبها.
نظرت له بضيق، واتجهت للعربية.
وهو دخل وجاب شنطتها، والكل كان بيبصله بذهول، بقي الهيبة دي كلها تدخل عشان تجيب شنطة نسائي.
قرب من عربيته، ولاقاها قاعدة وعاقدة ذراعيها بعصبية، وباصة ناحية الشباك.
ركب وحط الشنطة في الكرسي الخلفي.
ونظر لها بحده وضيق وهو شايفها مش عايزة تبصله حتي.
وانطلق بالسيارة.
وكان باصص قدامه بيفكر، فجاة ظهرت ابتسامة صغيرة علي رثغه، ها هذه اول خنا*قة بينهم كا زوج و زوجة.
في بيت هند.
كانت قاعدة علي الارض، وملامحها عليها التعب.
هند بدموع:
عاصم، ارجوك... انا مش قادرة استحمل.
عاصم وهو بياكل تفاحة وفي ايده التلفون ببرود:
مش معايا.
هند:
ارجوك، اديني... ولله حاسة اني همو*ت.
عاصم:
وانا قولت مش معايا، الشخص ال بيديني سافر عشان يجيب الصنف.
هند بسرعة:
ط طب هو مين، او بيجيبه منين؟!
عاصم ابتسم بخبث:
فا هي لا تعلم مصدر هذه الحبوب.
هند:
ارجوك، ولله ما قادرة.
عاصم قام وقف بغضب:
يووووه، دا انتي زنانة.
واخرج شيء من جيبه ورماه ليها:
خدي، اسكتي بقي.
اخدت الحباية بسرعة وجريت علي الحمام.
وهو بيبتسم عليها:
دا انا خلتك خاتم في صباعي.... مسكينة، متعرفش ان ابوها هو السبب في الحالة ال هي فيها دي.
خرجت وهي بتتنفس براحة شوية بس لسة تحت عينها اسود، وبصتله.
عاصم:
شوفي حتة تقعدي فيها، صحابي جايين النهاردة.
هند:
طب ما تروحوا في اي كافيه، مش معني عندي هنا.
عاصم:
انا قولت ال عندي.
هند بضيق:
هروح ابات عند بابا.
عاصم ببرود:
احسن، يلا امشي.
بصتله بحزن ودخلت اخدت شنطتها وخرجت.
في حديقة واسعة وجميلة.
وقف ادم بالعربية، وهي استغربت وبصت حواليها.
نظرت له باستغراب:
احنا بنعمل ايه هنا؟!
قال وهو بيفتح باب العربية:
انزلي.
بصتله بضيق وسكتت، لكن هو لف وفتح الباب ومسك ايدها وخرجها.
قالت بغي*ظ:
طب براحة.
نظر لها بابتسامة جانبية خفيفة:
متخلنيش اوريكي القس*وة بتبقي عاملة ازاي!!!
نظرت له بتوتر، وهو مسك ايدها بهدوء ودخلوا.... المكان كان شبه فاضي... مفيش ناس كتير.
دخلت لكن انبهرت كان شكلها حلو وواسعة، وفيها فرشات صغيرة.
ابتسمت بتلقاءية لما شافت الفراشات، وهي بتلف وشها وبتبص في كل مكان في الحديقة.
اخدها وطلعوا علي كوبري صغير مصنوع من الخشب، وتحته مياه.
وقف وهي بصت عليه وعلي المياه ال فيها سمك صغير ملون، وكانت مبتسمة.... وهو عينه عليها وعلي ابتسامتها.
شافت واحد معاه عربية صغيرة بيبيع عليها ايس كريم.
شاورت عليه وبصت لادم بطفوليه وتوتر:
م ممكن اجيب واحدة.
نظر لها ، وبعدين اتجهوا لصاحب الايس كريم... وجابلها واحدة بالشكولاتة.
ابتسمت واخدتها وبدات تاكل فيها.
مشيوا وقعدوا علي كرسي خشبي من الموجدين.... وهو قل*ع جاكت بدلته، وحطه علي الكرسي ما بينه وبينها.
قالت:
اول مرة اشوف المكان دا في مصر، انت ازاي عرفته وانت كنت عايش في امريكا.
نظر امامه بهدوء:
لسة في اماكن فاكرها.
وتذكر نفسه وهو ووالده، عندما كانوا يأتون لهنا.
قالت بحزن:
ا انا عمري ما روحت اي مكان مع اهلي، علي طول مشغولين.
نظر لها وهو ساند ايده علي قدمه ومميل قليلا للاسفل:
بس انا موجود.
نظرت له وتقابلت عيونهم، شعور غر*يب عدي عليهم.
لكن هي لفت وشها بزعل:
ولو، مكانش لازم تعمل ال عملته في الكلية برضوا.
نظر امامه ومسح علي وشه واتنهد بحده.
بعدين نظر لها واتكلم بحده:
يعني انتي كنتي عايزاني اعمل ايه؟!
نظرت له قائلة:
انت مش مستوعب انت قولت ايه، ولا هيقولو عليا ايه بكرا لما اروح.... ا انت هددته بالق*تل.
نظر لها بنظرة مخيفة:
ما دا ال كان هيحصل فعلا، لو ممسكتش نفسي، متنسيش انا عملت ايه في اول واحد.
نظرت له باستغراب، وبعدين فهمت انه يقصد رامي ال قت*له اول ما اتقابلو... سرت رعشة في جس*دها.
بعدت نظرها عنه بسرعة، وهي بتتنفس بضيق وقالت:
ا انا عايزة امشي.
اتنهد بضيق، لانه مكانش لازم يفكرها.
قام وقف، وهي قامت ومسكت الجاكت بتاعه.... ومشيوا متجهين للعربية.
ركبت بحزن وربطت حزام الامان، ونظرت للشباك وهي ماسكة الجاكت بتاعه علي رجلها.
وهو انطلق لبيتها عشان يوصلها.
في شركة العماري.
كان عمال يكسر كل حاجة في المكتب بغضب، وصالح واقف معاه.
صالح:
اهدي يا عزيز، مش كدا.
عزيز بغضب:
هو ايه ال مش كدا، بتقولي المصنع اتحر*ق.... وتقولي مش كداااااا.
صالح:
انا معرفش اصلا دا حصل ازاي.... رجالتنا كانوا كتار، والمخزن في مكان الجن الازرق ميصلهوش.
عزيز يغضب:
واهوووو وصل.... وصل وحرق كل شغلي.... انت متخيل انا خسرت قد ايه، نص ثروتيييي ضاعت عليهم.
صالح:
اهدي يا عزيز، اهدي خلينا نفكر مسن ال عمل كدا.
عزيز سند بايده علي حرف المكتب وعينه حمرا:
مش محتاجة سؤال، ما احنا عارفين مين ال عمل كدا.... هو، انا متأكد ان هو.... كنت عارف انه مش نازل شغل، نازل عشان ينت*قم، هيد*مرني يا صالح، الولد دا مش سهل، كامل دايما كان بيحكيلي علي ذكاءه.. وانه مش بيسيب حقه، وال بيعوزه بيجيبه بأيديه.
سكت صالح.
عزيز:
الوفد هيوصل الليلة، ا انا خايف.... لاول مرة ابقي خايف، من مجرد ولد.
صالح:
مبقاش ولد يا عزيز، دا بقي راجل.... بقي راجل بيدوس علي اي حاجة قدامه.
سكتت عزيز وبلع ريقه.... رجع بص لصالح:
زود الحراسة علي المصنعين التانين، انا مش هستحمل خسا*رة تانية.
اومأ ليه صالح ومشي.
وعزيز مسح علي وشه بتوتر.
في المساء، في مطعم فخم، ومفيش حد وواضح انه محجوز كله.
دخل ادم وكان معاه الوفد الاجنبي ورجالته.
دخلوا وقعدوا علي التربيزة.
الوفد بابتسامة:
انا حقا سعيد برؤيتك.
ادم:
وانا ايضا.
الوفد:
سمعت ان شركتك في مصر اذدات اسهمها.... انا كنت واثق بك.
ادم وهو بيشرب المشروب الذي امامه بهدوء:
كله بيكون جهد وخبرة.
الوفد بابتسامة:
شركاتك الذي في الخارج تثبت جدارتك جيدا... لهذا قررت ان اتي واتحد معك.
قرب خليل وقعد معاهم:
تتوقع من سيكون افضل رجل اعملل السنة في الحفلة.
الوفد بابتسامة:
انه يجلس بجانبك.
نظر خليل لادم بابتسامة.
وتحدث ادم:
حسنا، اذا لنبدا بالعمل.
الوفد:
احضرت معي بعض التصميمات، المصممة خصيصا لك.... وفي النهاية القرار قرارك.
اومأ له ادم وكان صامت.
وبعدين الجرسونات وضعوا الطعام وبدأوا ياكلوا... وادم كان تفكيره في براء.
خلي ميل ليه وهمس:
كل حاجة هتخلص، بعد ستة ايام يا ادم.
ادم نظر ليه، وخليل كمل اكله.
في فيلا العماري.
دخلت براء اوضة هند، بعد ما عرفت بوجودها.
اتصدمت لما لقت هند قاعدة علي حرف السرير وبتعيط، ومخبية وشها في ايديها.
قربت منه بقلق واضعة يدها علي كتفها:
في ايه يا هند.
نظرت لهاند بدموع:
انا تعبا*نة يابراء، تعبا*نة اوي.
براء حضنتها وطبطبت عليها:
طب اهدي، ايه ال حصل.... او مالك؟!
بعدت هند عنها بشوية وبدموع:
براء، ا انا عايزة اقولك حاجة.... م مش قادرة اخبي اكتر من كدا.
براء:
قولي.
هند بتردد ودموع:
ب براء، ا انا م مد*منة مخد*رات.
نظرت لها براء بصدمة وقامت وقفت ووووووو