تحميل رواية «صغيرة فؤادي» PDF
بقلم أسماء سلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فؤاد يا أبوي مينفعش كده، عايزني أتجوز طفلة. الأب: قلتلك مليون مرة مش طفلة، افهم بقى. فؤاد: لأ طفلة! لما أكون أنا 28 وهي حوالي 18 سنة يبقى طفلة. الأب: أنا قلتلك اللي عندي، وعلي الطلاق لو ما اتجوزتش روح، فلتكون ابني ولا أعرفك، ومالكش ورث عندي. وأمك هتكون اتطلقت بحق الحلفان. فؤاد: يا أبوي حرام عليك، أنا مش صغير إنك تتحكم فيا. أنت عارف إني بحب زميلتي في الشغل وكنا هنروح الأسبوع الجاي نخطبها، وحضرتك كنت موافق. الأب: أنا قلت كلمة وخلاص. وشوف بقى هتختار مين، زميلتك ولا أمك وأبوك. سلام. فؤاد قعد وعمال ي...
رواية صغيرة فؤادي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أسماء سلام
فؤاد قعد يبص ليها فترة، وبعدين أيده راحت لهدوم روح علشان يشيلها عنها، بس لقى روح مسكت أيده جامد وبصتله بنظرة خوف.
فؤاد بص في عينيها، لقى نظرة غريبة. مش خوف منه ولا إنها مش عايزاه، بس نظرة غريبة أول مرة يشوفها.
فؤاد حط إيده تحت خدها وبص في عينيها علشان يطمنها ويهديها، ولقى إن نظرتها اتغيرت وبقت نظرة أمان. فده خلاه يكمل في اللي بيعمله، وإيده بقت تشيل عنها الهدوم الخفيفة اللي لبسها لها. وروح كانت مستسلمة له ولكل لمسة ليه، بالعكس كانت محتاجاه المرة دي أكتر من كل مرة، كأنها عايزاه يشيل آثار ولمسات الشاب اللي حاول يعتدي عليها في الكلية ويحط لمساته هو.
فؤاد لاحظ إنها بتجذبه ليه أكتر، فنزل على رقبتها وبدأ يبوس فيها برقة، وإيده عمالة تشيل عنها باقي الهدوم. وبعدين طلع عند ودانها وعضها عضة خفيفة. وروح حبت الحركة دي أوي، فضمته ليها أوي وإيدها بقت بتمشي على ظهره، وبعدين اتسحبت وبقت تشيل عنه هدومه.
فؤاد بعد عنها وبدأ يبص في عيونها، ولقى إنها عايزاه زي ما هو عايزها. فالتهم شفتيها بشفتيه بقبلة عنيفة، ولم يهتم بشفتيها المجروحة. بس روح استجابت ليه ولفت إيديها حوالين رقبته وبقت تقربه منها أكتر، وبتصدر صوت أنين يدل على المتعة.
فؤاد نزل لرقبتها وبقى يطبع علامات ملكيته، وبعدين بدأ ينزل لحد ما وصل للمنطقة المقصودة. ولقى إنها بقت تترعش، فطلع عند أذنها وقال بصوت هادي كله إثارة: "بحبك".
روح سمعت الكلمة دي وسابت نفسها ليه...
***
عند زياد.
زياد قاعد في أوضته عمال يفكر في روح، وإنها مش هتكون ليه. وعمال يفكر إنها دلوقتي هتلاقيها مع زوجها، والفكره دي عصبته. فقام من على السرير ووقف في البلكونة يشم شوية هوا.
زياد: يا رب أنت عالم إني بحبها، فيا رب قوني على فراقها أو خليها من نصيبي. وأنا مستعد أستنى بدل الشهر سنين، بس في الآخر تكون ليا.
وبعدين راح المطبخ يشرب وقعد يشوف شغله.
أما ندى، فهي قاعدة في الأوضة مبسوطة أوي إن عدى هيقف جنبها وحاسة براحة كبيرة وهي معاه. وحتى لما سألت صلاة استخارة علشان تقوله عن مشكلتها ولا لأ، حست إنها مرتاحة.
ندى: يا رب اعملي الصالح وارزقني بزوج يسعدني ويعوضني عن أي حاجة صعبة شفتها في حياتي، وأنت أرحم الراحمين.
أما الشاب اللي كان مع روح.
الشاب (ماجد): أنا سبتك النهاردة بمزاجي، بس مصيرك ترجعي وأشوفك في الكلية وهحصل عليكي. هو كل سنة كده لازم واحدة تملى عيني وأبقى عايزها، علشان كده باجي أوقات التقديم علشان أعين البضاعة هههههه 😂. بس أنتِ جامدة الصراحة وتستحقي إن الواحد يحاول، بس مصيرك تقعي في إيدي وهنشوف ساعتها هتعملي إيه.
عدى عمال يشتغل، بس جه في باله ندى.
عدى قعد يتخيل في ندى ويفتكر كلامه معاها، وأنها قد إيه إنسانة رقيقة. وقرر إنه لازم يكلم والدها لأنها متستحقش المعاملة دي، لأنها تستاهل أحسن معاملة.
قلبه: أنت حبيتها ولا إيه؟
عقله: لأ، بس مرتاح معاها. بس مش بفكر فيها كزوجة، لأن من بعد خيانة مراتي وهو فقد الأمل في الحب والزواج. بس مش معنى كده إنه يكره كل النساء، لأن مش كل الستات وحشة، لأن زي ما في الحلو في الوحش.
قلبه: بس متنكرش إنك منجذب ليها، والدليل إنك محاولتش تكلم أي واحدة معاك في الشغل، اشمعنى دي يعني؟
عقله: ممكن علشان فيها حاجة مميزة وحاجة شاداك ليها.
قلبه: وممكن حاجة تانية.
عقله: لا تانية ولا تالتة.
قلبه: هنشوف والأيام هتثبت.
عند فؤاد وروح.
فؤاد وروح قضوا ليلة جميلة جدا، أفضل من ليلتهم الأولى. وفؤاد كان مغيب معاها تمام وحاسس بشعور حلو أوي أول مرة يحسه. وبعد عدة ساعات من الممارسة، روح نامت وهي في أحضان فؤاد.
فؤاد صاحي وعمال يبص على روح وهي نايمة وقد إيه هي بريئة، وكان فرحان وهو معاها أوي. وبعدين شال الملاية من عليها وبص على جسمها اللي مليان علامات ملكيته. فبقى يمشي إيده على جسم روح. روح حست بحركته على جسمها، فاتقلبت على الجانب التاني. ففؤاد بقى يمشي إيده على الجانب التاني.
روح: صحيت.
فؤاد: في حاجة يا روح؟
روح: لا.
فؤاد: مش عايزك تنامي، خليكي معايا.
روح: حاضر.
وبعدين حطت إيدها على وشه.
فؤاد باس إيديها اللي على وشه، وبعدين بدأ يمشي إيده على جسمها.
روح جسمها ساب وحست بقشعريرة في جسمها، وفؤاد لاحظ كده. فنزل على شفتيها يقبلها بحنان.
***
عند سلمى.
حسن: أيوه يا سلمى، فهميني بقى أنتِ ناوية على إيه، علشان أعرف الدنيا هتمشي إزاي وأكون معاكي خطوة بخطوة.
سلمى: ماشي يا بابا يا حبيبي.
حسن: مدام قولتي كده، يبقى هتعملي مصيبة وعايزاني أقف معاكي، وطبعًا مفيش غيري يقف معاكي، طول عمرك مدلعة.
سلمى: ربنا يخليك يا بابا، طول عمرك فاهمني. بص أنا هقولك أنا ناوية على إيه، أنا ناوية...
حسن: فكرة جهنمية، فعلاً ده أحسن حل، وبكده محدش هيشك فيكي، وكمان هتاخدي راحتك وتعملي اللي أنتِ عايزاه، لأن روح مش هيكون ليها لازمة.
سلمى بضحكة خبيثة: هههههههههههه 😂 ولسه يا بابا، أنا هوريها.
حسن: خلي بالك يا سلمى، متخليش فؤاد يكرهك ويحب التانية، لأن كده كل خطتنا هتنتهي.
سلمى: متخافش يا بابا، فؤاد عامل زي الخاتم في صباعي ومستحيل ينزل من إيدي.
حسن: أمال ليه كان رافض إنه يطلق روح وكمان عايز يخلف منها؟
سلمى: يا بابا، فؤاد خايف علشان أبوه وكمان أخوه وأمه كانوا موجودين، ومينفعش يوافق، بس هو قالي إنه شهرين كده ويطلقها. وكمان هو مش هيقرب منها، بس مش بيحب حد يشترط عليه.
حسن: ماشي يا بنتي، أنتِ عارفاه أكتر مني، بس بقولك أهو خلي بالك منه كويس ومتخليهوش يفكر مجرد تفكير في مراته الأولى، لأن لاحظت إن أخوه وأمه عايزين روح، وكمان أبوه، بدليل إنه مجاش معاهم ولا يعرف حاجة عن زواجه ده. فخليه ليكي أنتِ وبس، بحيث لو حصلت مشكلة وعايزين يبعدوكم عن بعض، يكون فؤاد معاكي وعايزك. لأنك لو فقدتي فؤاد، يبقى كده خلاص ملكيش وجود هناك، لأن محدش فيهم هيقف معاكي.
سلمى: حاضر يا بابا، أنا هبسطه وأخليه يكره روح، وبخطتنا يبقى كده فؤاد ليا أنا وبس.
حسن: تمام يا حبيبتي.
وبعدين قال في سره: ربنا يستر.
***
عند سليم.
الأم: تعالي يا سليم يا حبيبي، عايزاك في موضوع كده.
سليم: أيوه يا أمي، عايزة إيه؟
الأم: تعالي شوف صور البنات دول.
سليم بزهق: يووووووه يا أمي، قولتلك مش عايز أتـ...
الأم: يا حبيبي، أنا عايزة مصلحتك، عايزة أشوفك مبسوط وعندك عيلة قبل ما أموت.
سليم: يا أمي بعد الشر عنك، بإذن الله تعيشي وتفرحي بيا وتشوفى أحفادك بيتنططوا حواليكي ومغلبينك، بس مش دلوقتي.
الأم: أمال امتى يا سليم؟
سليم: لما ربنا يريد. وأنا أول لما أكون مستعد للجواز أو في بنت في دماغي هقولك، بس متضغطيش عليا.
الأم بقلة حيلة: ماشي يا حبيبي، ربنا يهديك ويسعدك.
سليم: يا رب 🤲.
***
تاني.
روح وفؤاد نايمين في حضن بعض.
روح بدأت تفوق وجت تتقلب، بس لقت نفسها متكتفة ومش عارفة تتحرك، وإنها في حضن فؤاد. فافتكرت ليلة امبارح وإن فؤاد قالها "بحبك"، فابتسمت. فقعدت تبص ليه وقالت في نفسها:
روح: يا ترى بتحبني بجد يا فؤاد، ولا كنت بتقول كده وخلاص علشان تهديني وتاخد غرضك؟ بس أنا متوقعش إنك تعمل كده، أو إنك بتاع شهوتك. بس كل شوية بطبع مختلف، مرة عايزني ومرة لأ، مرة بتقولى إنك عايز تطلقني ومرة تقولى بحبك. أنا حقيقي مبقتش فاهماك ولا عارفاك، بس الأيام هتوريني أنا إيه بالنسبالك.
روح قامت بشويش من جنبه ودخلت اخدت دش وغيرت هدومها.
فؤاد اتقلب وملقاش روح جنبه، فقلق وقام. بس ارتاح لما سمع صوت المية في الحمام، فعرف إنها بتاخد دش. فقام قعد على السرير وقعد يفكر.
فؤاد: بردو فقدت القدرة على نفسي معاها. هي الصراحة مغرية جدا وبحس إن فيها حاجة غريبة، بس مش عارف إيه هي. أول لما أتـ...
(فؤاد كان سرحان لما روح طلعت)
روح: صباح الخير.
فؤاد: صباح النور يا روح.
روح: هعملك فطار.
فؤاد: لأ، ملوش لزوم. أنا هنزل الشغل.
روح: متخليك النهاردة معايا، نقعد مع بعض، بقالنا كتير مقعدناش نتكلم وكمان نفهم بعض أكتر.
فؤاد: معلش يا روح، خليها وقت تاني، لإن أنا مستعجل على الشغل أوي.
روح: ماشي يا فؤاد براحتك.
روح سابته وراحت أوضتها وقالت: هو ماله متضايق كده ليه؟ نفسي يجي ويكلمني بصراحة ويقولي ماله وليه زعلان، وهل زعلان مني ولا من حد تاني، وأنا ممكن أساعده بدل ما هو شايل الهم لوحده.
عند فؤاد.
فؤاد دخل ياخد دش، وهو في الحمام عمال يفكر في اللي حصل وازاي كل مرة يغلط نفس الغلطة.
قلبه: أنت بقيت شخص شهواني يا فؤاد، بتمشي ورا شهوتك، مش مهم بقى مين هي البنت، المهم إنك تاخد اللي أنت عايزه منها وخلاص.
عقله: بس أنت مش كده، دي مراتك وحقك وحلالك.
قلبه: بس المفروض أنت بتحب سلمى، والمفروض امبارح اتفقت معاها إنك مش هتقرب من روح، فليه أول لما روحت قربت منها؟
عقله: دي بتكون مرررراتك، يعني عادي اللي حصل.
قلبه: اه عادي، بس أنت اتفقت مع سلمى على حاجة، وكمان مينفعش تقرب من روح وأنت مش عايزها، وكمان مينفعش تعمل كده علشان هي هتفكر إنك بدأت تحبها، فهي هتحبك. وبعدين أنت هتتجوز سلمى وهتنساها، فكده هتكسر قلبها، فليه من الأول تقرب منها؟
عقله: ضعفت، وفكرة إنها مراتى وحلال، اعمل معاها كده بيخليني أقرب منها.
قلبه: بس مينفعش تكون بتقرب منها علشان شهوتك بس وأنت مش عايزها، وكمان بتعاملها وحش. مادام أنت هتطلقها، يبقى متعلقهاش بيك علشان تعرف تعيش بعد ما تطلقها وتكمل حياتها.
عقله: أنت معاك حق ولازم أبعد عنها نهائيا.
فؤاد قرر إنه يبعد عن روح خالص، وكده كده هينشغل في فرحه، وده هيكون أفضل ليه. بس ليه دايما عايز يفضل معاها حتى لو هنتكلم عادي؟
التفسير إن ربنا قال في القرآن الكريم: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة". صدق الله العظيم. علشان كده الإنسان بيرتاح لزوجته، علشان صعب اتنين ميعرفوش بعض يعيشوا مع بعض العمر كله إلا لو بمعجزة، والزواج ده معجزة كبيرة من عند ربنا.
فؤاد طلع ولبس هدومه ونزل سلم على والده ووالدته وباس إيديهم، وراح الشغل. وبالمرة يشوف سلمى، ونسى إن في واحدة كانت مستنياه يقولها كلمة حلوة بس مقلش.
روح استغربت لما لقت فؤاد نزل من غير ما يودعها، وقالت: ليه دايما بيتصرف بغرابة بعد العلاقة، كأنه متضايق من اللي حصل؟ لما يجي بالليل هكلمه وأشوف إيه مشاعره ناحيتي وإيه "بحبك" اللي قالهالي امبارح دي، ولا كان متخيلني واحدة تانية، بدليل إنه مقلش اسمي ولا مرة. وهشوف هو عايز يطلقني ولا لأ، وبكده هنهي الشك اللي في قلبي اللي بيقولي إن فؤاد يعرف واحدة عليا، وبكده قلبي هيرتاح وأشوف هكمل حياتي إزاي.
عند فؤاد في الشغل.
فؤاد دخل وسلم على زمايله، وبعدين دخل مكتبه علشان يشتغل وينسى تأنيب الضمير اللي ملاحقه ناحية روح، إنه بيظلمها لأنه بيقرب منها علشان غرض معين، وإنه بيعاملها وحش، وكمان هيتجوز عليها في السر، وكمان مش هيقرب منها، وكمان مش هيخليها تخلف إلا بعد سلمى، واصلاً ممكن متخلفش خالص لأنه مش هيقرب منها خالص، وكمان هيطلقها. بجد أنا ظلمتها أوي وهي متستاهلش كل ده.
سلمى دخلت عليه وهو بيفكر وسرحان.
سلمى: حبيبي بتفكر في إيه؟
فؤاد انتبه وقال: أنتِ هنا من امتى؟
سلمى: لسه داخلة، ولاحظت إنك سرحان، قولي بقى سرحان في إيه؟
فؤاد: بفكر في روح ومصيرها إيه بعد جوازي.
سلمى: عارف يا حبيبي إنك قلقان عليها، لأنها لسه صغيرة ومش هتعرف تتصرف بعد طلاقها. بس متنساش إن أهلها جنبها. ولا في حاجة تانية في دماغك؟ قولي بتفكر في إيه؟
فؤاد: بفكر إني بظلمها لما مقربش منها، ولما اتجوز عليها في السر، ولما أحرمها من نعمة الأمومة، وبعدين هطلقها وهي لسه صغيرة على البهدلة دي، وخايف تتعقد من الزواج وحياتها تقفس.
سلمى: متخافش يا فؤاد، بالعكس روح هتعيش حياتها وهتلاقي واحد يحبها وهي تحبه وتتـ... وهتعيش معاه حياة سعيدة، لأنها لسه صغيرة والحياة لسه قدامها، فمتقلقش.
فؤاد حس إنه اتعصب من كلام سلمى ومش عارف السبب ليه، لأنه المفروض يفرح إنها هتكمل حياتها وهو هيكمل حياته.
سلمى: بردو سرحت تاني، هو النهاردة يوم السرحان؟
فؤاد: معاكي حق في كلامك، روح هتعرف تعيش من بعدي، بالعكس هتكون أحسن كمان.
كان بيقول كده وهو متعصب ومتضايق.
سلمى: شوفت بقى، خلينا نركز في حياتنا إحنا مع بعض وقد إيه هتكون سعيدة وهنحقق حلمنا إننا نكون مع بعض، ولا إيه رأيك؟
فؤاد: طبعًا يا حبيبتي ❤️. دي أمنيتي في الحياة، وكمان أخلف منك دستة عيال.
سلمى: طبعًا يا روحي، يلا خلص شغلك وأنا أخلص شغلي، وبعدين نخرج نشرب أي حاجة في الكافيه ونتكلم عن حاجات الفرح وكده.
فؤاد: ماشي يا سلمى، روحي ولما أخلص هعدي عليكي نخرج، يلا سلام.
سلمى خرجت وراحت مكتبها وسابت فؤاد عمال يفكر. يسأل نفسه هو متضايق ليه من فكرة إن روح تحب حد تاني غيره، وإنها تكون سعيدة، وإن الفكرة دي مش مخلياه قادر يفرح إنه هيتجوز سلمى حبيبته اللي طول عمره بيحلم بيها.
يا ترى إيه اللي حصلك يا فؤاد؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أسماء سلام
فؤاد قعد طول اليوم عمال يفكر في روح وهو متضايق من بعد كلام سلمى وإن روح بعد ما هتطلق منه هتعيش حياتها وتحب زوجها، وإنه أول مرة يكون حاسس بشعورين عكس بعض. الشعور الأول هو إنه يطلقها، والشعور التاني إنه يخليها على ذمته وما يطلقهاش. وهو مش عارف إزاي حاسس الاثنين مع بعض ومش عارف ياخد قرار. وليه أصلًا عايزها ومش راضي يطلقها؟ بس طبعًا هو مش بيحبها.
فؤاد نفخ بعصبية ورمى الورق اللي في إيده على المكتب.
فؤاد
أووف، هو فيه إيه؟ مش عارف أركز في الشغل. كل ده بسبب روح. ليه كل ده؟ وليه هي بالذات؟ هي فيها إيه يعني عشان أكون متضايق وأفكر فيها بالطريقة دي؟ مع إنّي مش بحبها، وكمان مش فاتنة الجمال اللي أي حد يشوفها يفتن بيها. طب ليه بفكر فيها طول الوقت؟ وخصوصًا من بعد كلام سلمى. وإزاي هتقدر تبعد عني؟ أو إنها تكون لغيري؟ أو إنها تخلي شخص غيري يلمسها؟ أو إنها تحب حد غيري؟ بجد التفكير هيفرتك دماغي. بس أنا عارف وواثق إنّي بحب سلمى، والدليل إنّي هتجوزها. فليه بفكر في روح؟
عند عدّي وندي.
عدّي
أنا جبتك هنا عشان نتكلم عن الشغل بروقان.
ندي
تمام، اللي تشوفه.
عدّي
بصي يا ندي، الشغل ده عايز واحد دماغه معاه وبيفكر في كل حاجة مرتبطة بالموضوع ومش يوافق وخلاص. يعني المفروض لو انتي مش عاجبك قعدتنا هنا أو الوقت مش مناسب تعترضي. وبكده تكوني على أول درجات النجاح.
ندي
بالعكس، أنا مبسوطة إني معاك وبكلمك.
عدّي اتفاجأ من كلامها فابتسم، وهي لاحظت غمازاته وقد إيه جمال، فقعدت تقول في نفسها:
ندي
ده عسل وطيب أوي.
عدّي لاحظ أنها سرحت فقال:
عدّي
سرحتي في إيه؟
ندي
مفيش، بفكر إزاي هبقى زيك كده في يوم.
عدّي
هتكوني زي وأحسن مني كمان، بس استعيني بالله وخلي عندك ثقة بنفسك، وإن شاء الله انتي قدها. وأنا متفائل بيكي.
ندي
زيك ممكن، لكن أحسن منك معتقدش، لأن العين مبتعلاش على الحاجب.
عدّي ابتسم وقال:
عدّي
بس الحاجب حكاية للعين.
ندي
أيوه، يعني أنا مش عايزة أبقى أحسن منك. كفاية أشتغل مع حضرتك وأتعلم منك، وبجد أنا هفضل طول عمري شايلة جميلك ده فوق راسي إنك بتساعدني وتقف جنبي. شخص غيرك كان استغل موقفي في أي حاجة مش كويسة، وخصوصًا أنا، الزمن ده زمن فاسد.
عدّي
إن شاء الله خير يا ندي. فعلًا الزمن ده مش كويس. تلاقي حد يخدع ويخون حد ويحب غيره ويؤذي التاني عشان مصلحته ومش همه حد، ويسيب الناس تتعب وتتألم وهو مبسوط.
ندي
مش فاهمه هو بيتكلم عن إيه، بس حاسة إن الموضوع ليه علاقة بمراته.
عدّي لاحظ إنه كان بيتكلم على مراته أو اللي بقت دلوقتي طليقته، ولاحظ إن ندي مش فاهمه حاجة، فحاول يلطف الجو فقال:
عدّي
عارف أكيد مستغربة كلامي، بس قصدي إن فيه بنات وشباب بيستغلوا الآخرين. مش شرط شباب بس، عشان كده لازم تعرفي انتي بتتعاملي مع مين. وأنا دائمًا جنبك وموجود، وفي أي وقت تحتاجيني قوللي، وأنا مش هتأخر عنك.
ندي
ميرسي 🤍 كلك ذوق.
عدّي
يلا بقى نركز في شغلنا.
ندي
آه يلا.
عدّي
يعني أول حاجة اتفقنا عليها إنك تعترضي على أي حاجة مش عاجباكي، يعني يكون ليكي رأيك ووجهة نظرك، مش تمشي ورا الناس زي اللي ماشي في قطيع غنم، ماشي زي ما هم بيمشوا. خلي ليكي شخصية خاصة بيكي.
ندي
أيوه تمام.
عدّي
تاني حاجة لازم تميزي بين الشخص اللي بيحبك وبيتمالك الخير، وبين شخص بيكرهك وعايز يأذيكي أو بيقرب منك عشان مصلحة وخلاص. واختاري أصحابك بعناية، لأن الصاحب ساحب وهيأثر فيكي.
ندي عمالة تسمعه وبتقول في نفسها إنها لقت الشخص اللي واثقة إنه عايز مصلحته.
ندي فرحانة أوي إنها معاه وبيتكلموا، بس للأسف صعب يكون فيه شيء بينهم.
عدّي وندي قعدوا يتكلموا في مواضيع كتيرة في الشغل، وعدّي كان بيحاول يفهمها الشغل ماشي إزاي.
عدّي
كده خلصنا، ويعتبر عندك معلومات كفاية عن الشغل، وجاهزة إنك تنزلي من بكرة لو حابة.
ندي
شكرًا لتعبك معايا. حد غيرك كان سابني وموقفش جنبي، لكن انت وقفت جنبي وبتساعدني.
عدّي
مفيش شكر بينا، إحنا يعتبر صحاب. والله أعلم بكرة مخبي لنا إيه، بس أنا إن شاء الله هقف دائمًا جنبك. المهم، عايز أقابل والدك عشان أعرف هو ليه بيعمل كده، وخصوصًا إنك مينفعش تسيب البيت وهو ما يعرفش عنك حاجة.
ندي
بلاش تروح وتشوفه. كلامك معاه مش هيفيد في حاجة. بالعكس كده هيعرف مكاني، وأنا كنت عايزة أبعد عنه تمامًا لأني اتأذيت منه بما فيه الكفاية، وعايزة أعيش اللي باقي من حياتي في سلام. كفاية حزن وزعل. ليه أقرب الناس لينا بيأذونا؟
عدّي
علشان هما ناس مش كويسين، عشان كده بيأذونا. بس ربنا هيخلصنا منهم. انتي بس اديني العنوان وأنا هكلمه ومش هعرفه إني أعرفك أو أعرف مكانك فين، بس هشوف هو بيفكر إزاي وليه بيعمل كده، لأنك المفروض بنته الوحيدة، ولازم يحبك ويخاف عليكي، وهنشوف ليه بيعمل كده.
ندي
تمام، اللي تشوفه. أنا واثقة فيك.
عدّي حط إيده على إيد ندي وقال:
عدّي
وأنا قد الثقة ومش هخيب ظنك فيكي.
ندي أول لما حست بإيده عليها ارتعشت وشالت إيديها بسرعة وحست إنها متوترة.
عدّي لاحظ هو عمل إيه فقال عشان يطمنها:
عدّي
أنا آسف، بس حقيقي مخدتش بالي ومش عارف عملت كده إزاي.
ندي بتوتر
ولا يهمك. بعد إذنك هستأذن وأبقى أبعتلك عنوان بابا على الواتس.
ندي مشيت بسرعة، وعدّي استغرب هو عمل إيه، بس هو عمل كده تلقائي، مكانش في نيته حاجة. يا ترى بقى هتفكر فيه وحش وإنه عايز حاجة منها، وخصوصًا إنها كانت بتقول من شوية إنها واثقة فيا؟ ربنا يعديها على خير. وقال وراح بيته.
عند روح.
روح قعدت تروق شغل البيت وهي حاسة إنها تعبانة ومش قادرة تقف من بعد ليلة امبارح، ومتضايقة من تصرف فؤاد معاها وإنه مشي وسابها. وبعد لما خلصت شغل البيت دخلت تاخد شاور، ولما طلعت لقت إن منى بعتتلها كام رسالة عايزة تطمن عليها، عشان امبارح كانت ماشية بتعيط.
روح
منى.
منى
أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
روح
الحمد لله بخير.
منى
قوليلي بقى إيه اللي حصل امبارح وليه كنتي بتعيطي ومشيتي بسرعة.
روح
مفيش يا منى، قلقت شوية على فؤاد لأنه مرنش عليا، ودي أول مرة، فأنا خفت يكون جراله حاجة، عشان كده قعدت أعياط وروحت بسرعة.
منى
أيوه بقى يا حبيبتي، وقعتي أهو وخلاص بقيتي تحبيه.
روح في نفسها:
أنا آسفة يا منى إني خبيت عليكي الحقيقة، بس مش عايزك تقلقي، عشان لو عرفتي انتي كمان هتقلقي، وأنا مش عايزة كده.
وبعدين وجهت كلامها لمنى وقالت:
روح
بقولك يا منى، عايزين نتقابل ونتكلم.
منى
أيوه والله، يوم التقديم معرفناش نتكلم، وبعدين حضرتك روحتي بسرعة عشان قلقانة على زوجك، بس ليكي حق. المهم تعالي عند أبوكي واحنا نتقابل هناك.
روح
فكرة كويسة، هقول لفؤاد وأعرفك نتقابل إمتى.
منى
ماشي يا حبيبتي، قوليلى عاملة إيه مع فؤاد؟
روح
الحمد لله بخير. فؤاد ده طيب وأنا عرفت أفهمه بسرعة.
منى
ربنا يسعدكم دائمًا يا روح.
روح ومنى قعدوا يتكلموا مع بعض كتير لأنهم أصدقاء من الطفولة.
عند فؤاد.
فؤاد خلص شغل، أو بمعنى أصح معرفش يشتغل، فقرر إنه يروح البيت يرتاح لأنه مش عارف يركز.
فؤاد رجع البيت ولقى روح ماسكة الموبايل وعمالة تضحك على آخرها.
فؤاد خبط عليها ودخل.
روح
أيوه يا فؤاد، عايز حاجة؟
فؤاد حس بإحراج من كلامها، لأن دي الحقيقة، هو مش بيجيلها على أوضتها غير وهو عايز حاجة منها.
فؤاد
لأ يا روح، مش عايز حاجة. لسه جاي من الشغل، فقولت أطمن عليكي أشوفك عاملة إيه.
روح
كتر خيرك. أنا كويسة.
وبعدين بصت في الموبايل وقعدت تكتب وتضحك.
فؤاد بقى عنده فضول يعرف هي بتكلم مين ومين اللي مش عايزة تكلمني عشان تكلمه.
فؤاد
حمّ (احم): بتكلمي مين يا روح؟
روح استغربت سؤاله لأنه أول مرة يسألها أو يهتم بيها، فقررت تجاوبه.
روح
بكلم صحبتي. محتاج حاجة أعملهالك؟ أصل شكلك عايز حاجة.
فؤاد ارتاح لما عرف إنها صحبتها، مع إنه مكنش بيشك فيها أو بيفكر إنها بتكلم ولد، بس خاف تكون بتكلم ابن عمها أو أي شاب من عائلتها، وده كان هيتعبه، بس في الآخر طلعت صحبتها. وبعدين قال:
فؤاد
لأ يا روح، مش عايز حاجة. هو أنا عشان جيت أطمن عليكي يبقى عايز حاجة؟
روح
أيوه، لأنك طول عمرك بتيجي تطلب مني حاجة وخلاص، وعمرك ما سألتني عاملة إيه، فأنا مستغربة تصرفك ده دلوقتي.
فؤاد
معلش، كنت مضغوط الفترة اللي فاتت عشان كده كنت مؤثر معاكي.
روح
عادي، ولا يهمك. روح غير هدومك وخد شاور عقبال ما أجهزلك الغذاء.
فؤاد
لأ، أنا مش جعان دلوقتي، كملي كلامك مع صحبتك وأنا هدخل أغير وأخد دش وأريح شوية، لأني تعبان من الشغل وعايز أنام.
روح
سلامتك، ادخل نام، ولما تطلع هحضرلك الأكل.
فؤاد دخل يغير وهو متضايق من أسلوبها معاه.
روح
هو ماله النهاردة بيكلمني وبيطمن عليا؟ معقول فيه حاجة مخبيها عليا؟ أنا لازم أعرف.
روح كملت كلامها مع منى، وبعدين استأذنت عشان تشوف اللي وراها، وراحت تشوف فؤاد.
روح خبطت بس لقت فؤاد نايم، فدخلت تشوف ماله.
روح حطت إيديها على وشه، لقت إن جسمه سخن.
روح
انت سخن كده ليه يا فؤاد؟
وبعدين راحت وجابت كمادات ومية وقعدت تعمل كمادات ليه لحد ما نامت جنبه.
روح صحيت لقت الجو ضلم، فقامت وشافت حرارة فؤاد، لقت إنها نزلت شوية، فكملت عمل كمادات ليه. وبعدين شوية فؤاد صحي ولقى روح قاعدة جنبه وحاطة كمادات على راسه.
روح
مساء الخير، انت عامل إيه دلوقتي؟
فؤاد
الحمد لله، بس إيه اللي حصل؟
روح
أنا جيت أشوفك لقيت جسمك سخن، فقعدت أعملك كمادات.
وحطت إيديها على راسه وقال:
روح
انت الحمد لله أحسن. استنى أروح أجيب لك أكل.
فؤاد مسك إيديها وقال:
فؤاد
استنى، خليكي معايا.
روح قعدت جنبه وقالت:
روح
أنا معاك أهو، بس لازم تاكل عشان تخف.
وبعدين قامت وراحت تجيب الأكل من المطبخ وجت جنبه وبدأت تأكله بإيديها.
فؤاد
أنا هعرف آكل لوحدي.
روح
خليني أنا آكلك، انت تعبان، فبطل كلام وكل.
روح بدأت تاكل فؤاد في بقه، وفؤاد باصص ليها بامتنان وقد إيه هي حنية عليه.
روح شالت الأكل وعملت ليه عصير ورجعت ليه.
روح
يلا اشرب العصير ده عشان تبقى كويس.
فؤاد شرب العصير وحس إنه بقى أحسن.
روح
أيوه كده كويس. قوليلي بقى انت تعبت في الشغل أو حاجة؟
فؤاد
لأ، متعبتش ولا حاجة.
وبعدين مسك إيديها وباسها وقال:
فؤاد
شكرًا يا روح إنك معايا. عارف إني بتعصب عليكي كتير، بس غصب عني.
روح ابتسمت وقالت:
روح
ولا يهمك يا فؤاد، أهم حاجة إنك بخير. تعالى نطلع نقعد بره قدام التلفزيون.
فؤاد
ماشي.
وبعدين طلع هو وروح وقعدوا في الصالة وقعدوا يتفرجوا على فيلم، وفؤاد عمال يبص على روح ويقول في نفسه إنها إنسانة جميلة وتستاهل كل خير، وإنه ظلمها معاه.
بعد لما الفيلم خلص.
روح
يلا يا فؤاد، ادخل نام، وكده كده بكرة إجازة، فنام براحتك.
فؤاد مسك إيديها وقالها:
فؤاد
تعالي نامي معايا.
روح استغربت، لأن دي أول مرة يطلب منها كده، مع إنهم ناموا مع بعض أكتر من مرة، بس عشان كان بيحصل بينهم حاجة 🤭.
فؤاد عارف إنها مستغربة.
فؤاد
هو حتى مستغرب ليه عايزها تنام معاه.
روح وافقت وراحت تنام معاه.
فؤاد قرب منها جامد وخدها في حضنه، وأيده على ضهرها، وبعدين باس راسها وقال:
فؤاد
تصبح على خير.
ونام وهو حاضنها.
روح مستغربة فؤاد النهاردة. أول حاجة جه على أوضتها عشان يطمن عليها، وبعدين سألها بتكلم مين، وبعدين خلاها تأكله بإيديها، وطلب منها تنام معاه، وكمان خدها في حضنه. فيه حاجة النهاردة متغيرة. ده مش فؤاد اللي أعرفه. ممكن ربنا هداه؟
روح حضنته جامد ونامت في حضنه.
عند ندي.
ندي راحت البيت اللي عدّي جابهولها وسكنت مع ناس، وحاسة إنها مرتاحة معاهم.
ندي
مش عارفة إيه اللي حصلي أول لما لمسني. حسيت بقشعريرة في جسمي. أول مرة حد يلمس إيدي. أنا عارفة إنه غصب عنه وإنه عملها حركة تلقائية منه، بس مش عارفة مالي من ساعتها وحاسة إني مش على بعضي كده. معقول منجذبة ليه؟ ولا شعور امتنان؟ مش عارفة الصراحة، بس اللي أعرفه إني مرتاحة له أوي وحساه شخص محترم وكويس.
عند عدّي.
عدّي قاعد في أوضته سرحان.
عدّي
يا ترى هتفكر أنا عملت كده ليه؟ وأكيد هتشوفني إني وحش وهتبعد عني. ثانية واحدة، أنا متضايق ليه إنها تبعد عني؟ من إمتى وقربها مني مهم؟ هي مجرد واحدة كويسة بساعدها مش أكتر. ليه مهتم بيها كده؟ أنا مش بحبها، بس حاسس بلخبطة من ناحيتها. مش عارف سببها. ممكن عشان متعاملتش مع بنات بالقرب ده من بعد طليقتي. بس أنا كنت بتعامل مع الموظفات في الشغل عادي. فيه حاجة؟ معقول أحب تاني بعد حبي الأول؟ لأ، صعب وصعب جدًا كمان. وأنا مش هقع في الغلطة مرتين. حتى لو حبيت تاني، سواء ندي أو غيرها، مش هتجوز تاني. مش هكون قد جرح تاني. أنا لسه تعبان من الجرح الأول.
وبعدين قال وجاب ألبوم صور.
عدّي مسك الألبوم وقعد يشوف الصور بتاعته هو ومراته ولحظاتهم السعيدة وقد إيه كانوا مبسوطين والفرحة باينة في عيونهم. بس ليه خانتني؟ يعني كانت بتحبني في الأول؟ ولا في الأول كانت بتحبه هو واتجوزتني عشان غرض؟ بس غرض إيه؟ أنا مش غني عشان تطمع في فلوسي. أنا مجرد رئيس قسم في شغلي، يعني شخص عادي. ليه كده؟ ليه تعملي فيا كده وليه تعقديني في حياتي؟ كفاية اللي حصل منك. لأ، كمان خليتيني أكره كل البنات ومش عايز أتجوز تاني. هعيش طول عمري أعزب وهقتل أي ذرة حب تكون في قلبي تجاه أي بنت عشان مظلمهاش. أنا رافض الجواز تمامًا. بس ندي مش قادر أشيلها من دماغي وبحب أكلمها كتير وعلطول عايز أسمع صوتها، وبحاول أفتح مواضيع كتير عشان أكلمها أطول مدة. شعور غريب بس حلو ومقلق. خايف أحبها، تكون بتحب حد تاني وتكسر قلبي. أنا مش عارف أعمل إيه. يا رب عني.
عند زياد.
زياد كان ماشي بيتمشى في الشارع ولقى شباب بيعاكسوا بنت وهي ماشية ومش باصة وراها، فزياد راح عشان يكلم الشباب دول.
زياد
عيب يا شباب كده، دي زي أختكم، ومتعملوش كده عشان ميتردش في أهلكم.
الشاب
ابعد انت ملكش دعوة.
وبعدين عاكس بصوت عالٍ وقال:
الشاب
إيه الجمال ده يا مزة؟
--- بصت ولقت زياد واقف معاهم، فقالت لزياد:
--- تصدق انت شخص مش محترم، عيب عليك اللي بتعمله كده، اخص.
زياد؟
؟
؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أسماء سلام
أنت شخص مش محترم، عيب عليك اللي بتعمله كده، اخص على دي رجالة.
زياد انصدم من كلامها وبعدين رد وقال:
حضرتك فاهمه غلط يا آنسة، أنا كنت بقولهم ميِعاكسكوش بس انتي فكرتي إني واحد منهم، فعلاً خير تعمل شر تلقى.
ياسمين:
أنا آسفة بس أنا فكرتك منهم وحقيقي شكلك ابن ناس ومتعملش كده على عكس دول.
(وبصت للشباب الباقي)
زياد:
فعلاً، مش فاهمين إن ده هيترد ليهم في أهلهم. وبعدين وجه كلامه للشاب وقال: متعترضش للآنسة تاني وإلا هتصرف تصرف تاني، أنا ضابط في الجيش.
الشاب خاف وقال:
لأ مش هنعمل كده تاني.
(وخد صحابه ومشي)
ياسمين:
أنا آسفة مرة تانية.
زياد:
أنا اللي آسف عن الشباب دول، هما محتاجين حد يربيهم من أول وجديد.
ياسمين:
والله كتر خيرك، أنا تعبت منهم بجد، كل يوم نفس الموال ولما بسكت مش بينفع ولما برُد مش بينفع برضه، أنا مش عارفة أرد عليهم إزاي.
زياد:
لو أي شاب عاكسك مترديش عليه واعتبريه مش موجود إلا لو حاول يلمس جسمك، ساعتها ردي عليه وهزقيه وخلي الناس كلها تتفرج، لازم تبقي قوية كده مش ضعيفة علشان هما لما بيصدقوا يلاقوا واحدة ضعيفة بيفضلوا يعاكسوها على طول.
ياسمين:
آه فعلاً وكمان في بنات بتضحك لما شاب بيعاكسها فهو بيفكر إنها حبت كده فبيتمادى.
زياد:
(شاور بإيده لقدام وقال)
انتي ماشية كده.
ياسمين:
آه ماشية كده، كنت بجيب حاجة لماما.
زياد:
أنا كمان رايح الاتجاه ده.
ياسمين:
شكلك مش من هنا لأني أول مرة أشوفك.
زياد:
أنا أخويا ساكن هنا وجاي زيارة، أخويا عماد المعروف بـ "أبو حمزة" ساكن بعيد عن هنا شوية.
ياسمين:
ربنا يخليكم لبعض ويحفظله ابنه.
زياد:
ممكن نتمشى شوية وكمان نفس الطريق.
ياسمين:
تمام مفيش مشكلة.
زياد:
كملي كلامك عن الشباب والمعاكسات وكده.
ياسمين:
مالك مهتم بالموضوع ده ليه، ده موضوع وحش محدش يتكلم فيه.
زياد:
معاكي حق بس أنا عايز أعرف البنات بتتعامل مع الموضوع ده إزاي.
ياسمين:
تمام، في بنات بتسكت وفيه اللي بترد وفيه اللي بتضحك.
زياد:
يعني في بنات مبسوطة بالمعاكسة.
ياسمين:
الموضوع مش كده خالص، هما بيضحكوا لأسباب مختلفة، أما بيضحكوا على الشخص اللي بيعاكس يعني بيستهزئوا بيه اللي هو معناه "شوفوا الأبلة بيعمل إيه"، وفيه اللي بتضحك لأنها مستغربة إن في حد بيعاكسها يعني ده أبلة ولا إيه مش شايف إني وحشة، وفيه اللي بتكون مبسوطة لأنها شايفة إنها مدام اتعاكست يبقى جميلة والمعاكسة بتديها ثقة بالنفس.
زياد:
بس اللي بيعاكس مش بيهمه حلوة ولا وحشة، هو بس بيقول كلام وخلاص لأي واحدة.
ياسمين:
أيوه فعلاً بس في بنات مش بتفهم الموضوع ده كده.
زياد:
مش مهم بيفهموا إيه، المهم إنهم ياخدوا موقف من المتحرش لو الموضوع زاد عن حده.
ياسمين:
يا ريت يعملوا كده لأن الواحد بدأ يخاف يمشي في الشارع من المعاكسة والتحرش.
زياد:
ربنا يسترها عليكي، معرفتكيش عن نفسي، أنا زياد ياسر عامر ضابط في الجيش، بجد تشرفت بمعرفتك.
ياسمين:
أنا ليا الشرف.
زياد:
مقولتليش اسمك إيه.
ياسمين:
اسمي ياسمين مجدي.
زياد:
ربنا يحميكي، انتي بقى في كلية ولا معاكي إيه.
ياسمين:
أنا بدرس كلية صيدلة، فرقة رابعة.
زياد:
يعني أقولك يا دكتورة.
ياسمين:
دكتورة دي علشان شغلي، لكن تعاملي بره شغلي يبقى باسمي، يعني دلوقتي أنا اسمي ياسمين.
زياد:
بجد انتي إنسانة محترمة جداً وتفكيرك عجبني، خليكي دايماً على أخلاقك ومبادئك.
ياسمين:
بإذن الله. استأذن أنا بقى علشان وصلت.
زياد:
انتي ساكنة هنا.
ياسمين:
آه في الحارة دي.
زياد:
طب ممكن نمرتك علشان لو احتجتي حاجة.
ياسمين:
كلك ذوق، بس مينفعش أدي نمرتي لحد معرفوش وكمان حرام.
(وسابته ومشيت)
زياد فضل باصص ليها، قال في نفسه:
زياد: ماشاء الله تبارك الله، محترمة ومتعلمة ومثقفة وجميلة جداً وفوق كل ده رقيقة، يا رب نتقابل تاني.
زياد راح عند أخوه عماد وهو بيفكر في ياسمين.
(ياسمين طالبة بكلية الصيدلة فرقة رابعة، عندها 22 سنة، عينيها مخضرة على خفيف، بشرتها بيضة وشكلها هادي، تشوفها تقول سبحان الله، مثقفة جداً وطيبة وبتحب الخير للناس، متفوقة في دراستها ومش بتفكر في الارتباط دلوقتي، هي عايزة تركز في دراستها الأول وبعدين تقرر ترتبط)
زياد راح شقته وعمل أكل لنفسه وبعدين قعد يتصفح النت ويشوف أخبار البلد إيه.
عند فؤاد.
فؤاد صحي من النوم لقى روح نايمة في حضنه وهو مشدد على حضنها زي الطفل الصغير اللي ماسك في أمه جامد وخايف تمشي وتسيبه، وبعدين بدأ يفتكر اللي حصل امبارح.
فؤاد وهو باصص ليها قال:
يا ريت الواحد يختار يحب مين، كنت اخترت أحبك انتي يا روح، انتي روح وفعلاً روح، بتدي للبيت وللحياة روح، مهما أقسى عليكي بتتراضي على طول، ولما تعبت امبارح عملتيلي كمادات وقعدت جنبي مع إني كنت متخانق معاكي آخر مرة، بس انتي أصيلة علشان كده وقفتي جنبي.
(وبعدين مسك إيدها وباسها وقال)
أنا آه مش بحبك بس عندي مشاعر امتنان في قلبي من ناحيتك، ربنا يسعدك دايماً وأشوفك مبسوطة طول الوقت.
(وبعدين نزل على شفتها وقبلها قبلة سطحية)
روح صحيت ساعتها لقت فؤاد بيبوسها فبصت واستغربت اللي حصل.
فؤاد كمل في اللي بيعمله، بالرغم إن روح صحيت، بالعكس زاد أكتر لما روح فتحت عينيها.
فؤاد التهم شفتيها برقة كأنه عايز يستمتع بيها، وبعدين قعد يتعمق في القبلة، وبعدين بدأ يمشي إيده على جسم روح، كل ده وروح ساكتة مش بتعمل حاجة لأنها مستمتعة باللي بيحصل جداً وفرحانة أوي من حركات فؤاد معاها.
فؤاد: أنا عايزك.
(ولما ملقاش رفض في عينيها بدأ يزيد اللي بيعمله وأيده بدأت تشيل عنها هدومها واحدة واحدة دون فصل القبلة)
روح كانت في عالم تاني، كانت مستسلمة ليه تماماً.
فؤاد:
(وبعدين نزل على رقبتها وطبع قبلة رقيقة ومن ثم...)
عند ندى.
ندى جهزت ولبست هدومها وبعتت لعدي إنه يقابلها علشان يقابل أبوها زي ما طلب منها.
عدي جه وقابلها.
عدي: جاهزة يا ندى.
ندى: ليه مصمم تروح وتشوفه.
عدي: قولتلك قبل كده لازم أعرف الشخص ده ليه بيعمل كده.
ندى: هو شخص ظالم ومعرفش ربنا، وللأسف بيعمل كده وهو مقتنع إنه صح، وانت هتروح تكلمه وتعرف منه كده ومش هتستفاد حاجة غير إنك هتتعب، فليه من الأول تروح، خليك هنا وخلاص.
عدي: خلاص يا ندى، هنشوف الدنيا هتمشي إزاي.
ندى: يا رب خير.
عدي: بإذن الله خير، تفائلي.
عدي وندى راحوا عند أبوها، بس ندى قعدت مستنية في كافيه لحد عدي ما يخلص علشان أبوها ميِعرفش إنها تعرف عدي وتحصل مشاكل.
عدي طلع الشقة وخبط، وفتح ليه راجل كبير من سِنّه، من شكله تعرف إنه جبروت وتحت عينه اسمر من كتر السهر والشرب.
عدي: دي شقة الأستاذ محمد.
محمد: أيوه أنا، حضرتك مين.
عدي: ممكن أدخل ونتكلم ولا هنتكلم على الباب.
محمد: لما أعرف انت مين الأول، مش هدخل شخص غريب بيتي.
عدي: ولا خايف يكون عندك حشيش ولا ممنوعات وتتقفش.
محمد: انت مين يا عم أنت.
عدي: (بضحك) متخافش أنا مش شرطة، أنا جايلك بخصوص الآنسة ندى، واظن مش هنتكلم على الباب ولا إيه رأيك.
محمد: لأ إزاي، اتفضل اتفضل.
عدي دخل وشاف الشقة ولقى إن الشقة جميلة بس ريحة السجاير مالية المكان والمكان مش نضيف، تحس إن الشخص ده عايش في زبالة.
محمد: اتفضل اقعد ولا حضرتك هتاخد جولة في المكان، الشقة عجبتك.
عدي: أنا مش عايز الشقة، أنا جاي بخصوص ندى.
محمد: أيوه إيه طلباتك.
عدي: هي فين عايز أشوفها.
محمد: مش موجودة دلوقتي، عند خالتها.
عدي: يا خسارة.
عدي: هو حضرتك عايز إيه من بنتي، جواز؟
محمد: الحكاية إننا سمعنا إنها هربت من البيت فحبيت أجي أسألكم.
محمد: قول من الآخر انت عايز إيه.
عدي: أحبك وانت فاهم.
عدي خلص مع والد ندى ونزل قابله.
ندى: قوللي عملت إيه، واتكلمت عن إيه.
عدي: كل خير.
ندى: يعني انت قولتلُه إيه وهو قالك إيه.
عدي: قولتله إن بنتك هتشتغل معايا وإنه هياخد مرتب شهري.
ندى: ليه عملت كده، مكنتش عايزاه يعرف مكاني ولا إنك تديله فلوس.
عدي: انتي بنت يا ندى ومينفعش تباتي بره وأبوكي ميِعرفش مكانك، حتى لو مش بيحبك، بس الأصول لازم تتعمل، هو طلع طماع شوية بس في الآخر اتفقت إنك هتشتغلي معايا وتمضي على العقد ده، واتفقت كمان إني هديله 2000 في الشهر تعويضاً إنك مش موجودة ومحدش بيصرف عليه.
ندى: ممكن تقولي إنتوا حكيتوا عن إيه بالتفصيل.
عدي: حاضر، بصي.
(Flash back)
عدي: الحكاية إننا سمعنا إنها هربت من البيت فحبيت أجي أسألكم.
محمد: قول من الآخر انت عايز إيه.
عدي: أحبك وانت فاهم.
محمد: قولي عايز إيه.
عدي: بنتك هربت من البيت وأنا عارف مكانها فين.
محمد: هي فين.
عدي: هي هتشغل معايا فحبيت أجي أقولك علشان أطمنك علشان متقلقش عليها، ده لو قلقت أصلاً، وكمان علشان متدور عليها لأنها دلوقتي في حمايتي وتخصني.
محمد: دي بنتي ومستحيل أسيبهالك.
عدي: بردك ده أثبتلي إنك جشع وبتحب الفلوس، فقول عايز كام وتسيبها.
محمد: عايز 20000 وأسيبهالك مدى الحياة.
عدي: إزاي قدرت تقولها، انت عايز تبيع بنتك، انت إزاي كده، حرام عليك.
محمد: ده شيء يخصني، ومدام كده كده هي سابت البيت وهتبعد، فـ على الأقل أحصل منها على مصلحة.
عدي: تفكير سليم لشخص عايز مصلحته، أنا طبعاً مش هديك المبلغ اللي انت عايزه لأني مش معايا، بس هديك كل شهر 2000 جنيه وتنسى بنتك، وعذراً في كلمة بنتك لأنها مستحيل تكون بنتك.
محمد: قولتلك ملكش دعوة، بس أنا إيه اللي يضمنلي إنك هتديني الفلوس.
عدي: خد 2000 أهم، والباقي كل شهر ومتخافش، أنا هديهملك، والدليل إني جيتلك، كان ممكن مجيش ومكنتش هتعرف مكان ندى، بس قولت انت مهما كان أبوها ولازم تعرف.
محمد: خد الفلوس وقال: وأنا واثق فيك.
عدي: سابه ومشي.
(End)
ندى: بزعل، يعني باعني وأنا اللي قولت ممكن يخاف عليا، بس اللي زي ده معندوش قلب يحس.
عدي: متزعليش يا ندى، انتي دلوقتي حرة ومحدش ليه دعوة بيكي.
ندى: شكراً لك بجد، وأنا اللي هدفع الفلوس مش انت لما أشتغل ويبقى معايا فلوس.
عدي: انتي دلوقتي مسؤولة مني وملكيش دعوة بحد، استغلي واقبضي وعيشي حياتك.
ندى: كتر خيرك إنك وقفت جنبي، أي شخص غيرك كان هيسيبني أول لما يسمع كلمة فلوس.
عدي: دلوقتي إحنا خلاص قفلنا موضوع أبوكي، غير ركزي بقى في الشغل وانسي اللي فات وعيشي حياة جديدة بأسلوبك وتفكيرك.
ندى: هحاول، بس شعور إن والدي اتخلى عني بيوجعني وهيفضل طول عمره مؤثر في ذاكرتي.
عدي: عارف إن هو شعور صعب، بس ده ابتلاءك في الحياة ولازم تصبري وخلاص، دلوقتي انتي يعتبر اتحررتي من الابتلاء ده، فـ متخليش الماضي يؤثر على الحاضر علشان متتعبيش.
ندى: معاك حق.
عدي: يلا نروح بقى ومن يوم الأحد هتبدأي شغلك.
ندى: ربنا يقويني.
عدي وندى رجعوا البيت وندى راحت السكن بتاعها.
عند ياسمين.
ياسمين روحت البيت وهي مبسوطة إنها اتعرفت على زياد.
أمها لاحظت ده.
الأم: مالك يا حبيبتي جاية من بره مبسوطة أوي، قوليلى أفرح معاكي.
ياسمين: (حكت لامها كل اللي حصل لأنها صديقتها المقربة ودايماً بتقولها على كل حاجة)
الأم: (بابتسامة) ربنا يسعده يا بنتي، شكله ابن ناس ومحترم، وأحسن حاجة إنك مدتيليش نمرتك.
ياسمين: انتي ربيتينا على الحلال والحرام يا ماما ومستحيل أخون ثقتك، وكمان أنا مش بحب الصحوبية بين الولد والبنت.
الأم: (بست رأسها وقالت) ربنا يهديكي دايماً يا حبيبتي ❤️ وربنا يرزقك بابن حلال يحافظ عليكي.
ياسمين: يا رب يا أمي.
(وبعدين باست إيديها)
الأم: (بضحك) يلا يا أختي على المطبخ اعملي الأكل ولا مفكرة الكلمتين دول هتاكلي بيهم عقلي.
ياسمين: من عنيا يا ست الكل.
الأم: تسلم عينك يا حبيبتي ❤️.
بعد لما ياسمين دخلت المطبخ، الأم دعت ليها إن الشخص ده (زياد) لو خير ليها يكون من نصيبها، ولو شر ليها أبعده عنها وارزقها بشاب يراعي ربنا فيها.
عند فؤاد وروح.
فؤاد قاعد يلعب في شعر روح وهي نايمة في حضنه وعمال يفكر ويقول إن روح دي جميلة أوي وبقى بيحب يقعد معاها ويقرب منها، بس خايف تطلع حامل خصوصاً إنه قرب منها أكتر من مرة، وفي كل مرة كان بينسى يديها حبوب منع الحمل زي ما اتفق مع والد سلمى لما جه يتقدملها، بس ليه مش متضايق من فكرة إنها تخلف منه، هو متضايق إن سلمى تزعل، بس هو عادي، حاسس بفرحة كبيرة أوي بمجرد إني أتخيل إن روح حامل، يا ربي إيه الشعور ده، شعور غريب أوي مش عارف أوصفه.
(وبعدين نزل وباس روح من راسها وقام ياخد دش)
فؤاد أخد دش وغير هدومه ودخل المطبخ سخن الأكل وجابه لروح.
فؤاد بدأ يصحى روح برقة، وكل لما ينده عليها يبوسها على وشها، وبعد فترة روح صحيت.
فؤاد: صباح الخير على أرق إنسانة.
روح: بخجل، صباح النور.
فؤاد: يعيني على جمالك وإنتي مكسوفة، بتبقي قمر.
روح: بس بقى يا فؤاد.
فؤاد: أحلى فؤاد سمعتها في حياتي.
روح انكسفت ومبقتش عارفة تعمل إيه.
فؤاد لاحظ خجلها وإنه زاد فقرر يبطل غزل علشان ميضعفش تاني خصوصاً إنها تعبانة وباين عليها.
فؤاد: يلا قومي كلي معايا، أنا مش بعرف أطبخ أوي فسخنت الأكل اللي جوه.
روح: يا حبيبي إنك تجبلي الأكل لحد عندي ده عندي بالدنيا وما فيها.
فؤاد فرح لما قالت "حبيبي" وبعدين قال: انتي قولتي إيه دلوقتي.
روح: باستعباط، بقولك إنك تجيب الأكل لحد عندي ده بالدنيا وما فيها.
فؤاد: لأ مش دي، اللي قبله.
روح: (بدلع) قصدك يا حبيبي.
فؤاد: (بتوهان) آه.
روح مسكت إيده وقالت: تعالي ناكل سوا.
(وبدأت تأكله بإيدها)
فؤاد كان مبسوط باهتمامها بيه ومكنش في دماغه أي حاجة غير إنه معاها وخلاص.
في وسط أكلهم تليفون فؤاد رن والمتصلة كانت سلمى بس فؤاد مسجلها "حبيبتي ❤️".
روح شافت الاسم وبصت لفؤاد علشان يقول مين دي.
فؤاد: ؟؟!!
رواية صغيرة فؤادي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أسماء سلام
وسط أكلهم، تليفون فؤاد رن. المتصلة كانت سلمى، بس فؤاد مسجلها "حبيبتي ❤️".
روح شافت الاسم وبصت لفؤاد عشان يقول مين دي.
"مين حبيبتي دي؟"
فؤاد بتوتر: "دي... دي أختي."
روح بفرحة: "أختك؟ طب رد وخليني أكلمها وأتعرف عليها."
فؤاد: "لأ، أنا هكلمها ولما تيجي ابقى كلميها عشان تتعرفي عليها أول مرة وجه لوجه. لكن لو كلمتيها فون مش هيكون زي ما تقابليه."
روح باقتناع: "ماشي يا فؤاد."
فؤاد بعطف في نفسه: "غلّبانة وطيبة أوي انتي يا روح."
فؤاد رد على سلمى: "أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه؟"
سلمى: "أنا الحمد لله بخير يا بيبى."
فؤاد: "في حاجة؟"
سلمى: "هو لازم يكون في حاجة عشان أطمن عليك؟"
فؤاد: "لأ يا حبيبتي، بس قلقت عليكي."
سلمى: "احنا عايزين ننزل نحجز الفستان."
فؤاد: "حاضر يا حبيبتي، بكرة بإذن الله هعملك كل اللي يعجبك."
سلمى: "أنا عايزة الفرح بتاعي يكون أحلى فرح في عيلتنا. أنا مش أقل من بنت عمي ولا بنت خالتي."
فؤاد: "طبعاً يا حبيبتي، انتي أحسن، أحسن واحدة في عيني."
سلمى: "بجد يا فؤاد؟"
فؤاد: "بجد يا روح فؤاد."
سلمى: "هات بوسة."
فؤاد: "خدي 😘."
سلمى: "ربنا، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً."
فؤاد: "ولا منك يا حبيبتي ❤️."
سلمى: "تمام يا حبيبي، أقابلك بكرة."
فؤاد: "تمام يا قلبي، سلام."
سلمى: "سلام."
فؤاد قفل مع سلمى ولقى روح بتبصله. حس إنها سمعت حاجة، أو ممكن سمعت كل حاجة.
فؤاد: "أيوه يا روح، مالك؟"
روح: "فرحانة وأنت بتكلم أختك وبتقولها حبيبتي. حب الأخ لأخته ده حب جميل أوي، زي حبي أنا وعدي. حب كده مفيش فيه مصالح. انت زدت في عيني بعد المكالمة دي. ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم دايماً."
فؤاد في نفسه: "ياااااه، انتي طيبة أوي يا روح. ليه بعمل فيكي كده؟ المفروض أسيبك عشان تعيشي حياتك مع واحد يحبك ويقدرك. لكن أنا مش قادر أعمل كده."
وبعدين قال:
فؤاد: "ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم دايماً. يلا نكمل أكل."
روح: "أنا شبعت. أنا هقوم آخد شاور وبعدين أشوف هعمل إيه."
فؤاد: "طب تسمحيلي باللحظة دي؟" وقام شالها ودخلها الحمام وقعدها في البانيو وظبط ليها المية وبعدين طلع.
فؤاد قعد يشوف شغله لحد ما روح تخلص الحمام. وبعدين فترة طلعت روح وهي لابسة عباية بيتي نص كم لونها بينك وكانت جميلة عليها، خصوصاً أنها رفيعة وقصيرة.
فؤاد صفر وقال: "إيه الجمال ده؟"
روح انكسفت وقالت: "بس يا فؤاد."
فؤاد: "ليه كده، متنكسفيش مني."
روح: "بحاول."
روح راحت أوضتها وسرحت شعرها وبعدين قامت تشوف شغل البيت.
فؤاد جاتله فكرة حلوة وقرر يعملها مع روح قبل ما يتجوز سلمى، بحيث ميكونش قصر معاها. خصوصاً أنه هيتجوز سلمى وهيكون جواز طبيعي، فهيقعد كام يوم معاها ومش هيشوف روح.
بعد شوية فؤاد نده على روح.
روح: "أيوه يا فؤاد."
فؤاد: "إيه رأيك نخرج شوية مع بعض؟ بقالنا أكتر من شهر متجوزين ومخرجناش سوا مع بعض، ولا انتي حبيبتي قاعدة البيت؟"
روح: "بجد؟ فكرة حلوة أوي. أنا فعلاً كنت عايزة أخرج لأني حسيت بملل هنا."
فؤاد بهزار: "قصدك إنك حاسة بملل وأنتي قاعدة معايا؟"
روح: "مش قصدي والله. أنا قصدي أني بحس بالملل لأن معظم الوقت قاعدة لوحدي وأنت في الشغل، ولما بتيجي بتقعد في الأوضة لوحدك وتشتغل."
فؤاد: "أنا آسف. عشان كده هعوضك، وخصوصاً إني مسافر بعد أسبوعين شغل وهقعد هناك حوالي أسبوعين بره ومش هعرف أجي."
روح: "ربنا معاك. تروح وتيجي بالسلامة."
فؤاد: "ربنا يخليكي ليا." وباس إيديها.
روح انحرجت منه وشالت إيدها.
فؤاد: "شيلتي إيدك ليه؟"
روح: "مفيش داعي تبوس إيدي، أنا معملتش حاجة لكل ده."
فؤاد: "متقوليش كده تاني. عادي أعمل كده مع مراتي وكمان أمي. مفيهاش حاجة يعني. تمام يا روح؟"
روح: "حاضر."
فؤاد: "حضرلك الخير."
روح: "مقولتليش هنروح فين؟"
فؤاد: "خليها مفاجأة. بعد يومين كده هاخدك ونروح."
روح: "أنا هستنى على نار."
فؤاد: "بإذن الله المفاجأة هتعجبك."
روح: "وأنا واثقة من كده مدام منك."
***
عند زياد وعماد.
عماد لاحظ أن زياد سرحان.
عماد: "مالك يا زياد؟ سرحان من ساعة لما جيت. بتفكر في إيه؟"
زياد: "مفيش يا عماد."
عماد: "مدام قلت كده بالأسلوب ده يبقى فيه. قول لي في إيه."
زياد: "كل الحكاية إني اتعرفت على واحدة وأنا جاي دلوقتي، والصراحة ارتحتلها أوي وبفكر فيها. وكمان هي رفضت تديني نمرتها."
عماد: "مين دي؟"
زياد: "اسمها ياسمين مجدي. رابعة كلية صيدلة، ساكنة هنا. بجد محترمة أوي وتفكيرها عجبني أوي."
عماد: "هي فعلاً ياسمين محترمة جداً وكل الحارة عارفين عنها كده. وأي واحد يتمنى يتجوزها. بس عايز أفهم حاجة، عجبتك يعني عايز تتجوزها؟"
زياد: "آه عايز أتجوزها. طب والعروسة اللي اخترتهالي؟"
عماد: "إحنا مكلمنَاش الراجل ولا اتفقنا معاه، يبقى مفيش إلزام إنك ترتبط بيها. ومدام أنت ارتحت لواحدة يبقى حلو. بس انت حبتها ولا إيه؟"
زياد: "مَوصَلش لدرجة حب من أول مرة، بس مرتاح ليها أوي وحاسس إني لما أتعرف عليها هحبها بجد."
عماد: "تمام يا حبيبي. ربنا يسعدك وتكون من نصيبك لو خير ليك. على آخر الأسبوع ده نروح نتقدم ليها. هي والدها شخص محترم والكلام معاه مريح أوي."
زياد: "ربنا ييسر الحال."
***
عند عدي.
عدي رجع البيت ومش عارف إزاي وافق على قرار والد ندى. حاسس إنه كده بيخدعها وبيظلمها معاه، بعد ما وثقت فيه. يعني أحكيلها الحقيقة ولا لأ؟ بفكر أقولها بعدين بعد لما تتعود على الشغل بحيث متتصدمش. واعتقد إنها هتسامحني لأن اتفقنا ده مش هيأثر عليها بأي حاجة.
يا ترى اتفاق إيه ده؟
أما ندى، فهي متضايقة من بعد كلام عدي معاها واللي سمعته عن أبوها وإنه باعها. شعور صعب لما الأب يبيع بنته. لما تحس إنها مكسورة وملهاش حد في الدنيا. لما أقرب شخص ليها يتخلى عنها عشان شوية فلوس. للدرجة دي هي رخيصة في نظره عشان مش عايزها؟ حتى ما طلب يشوفني أو يطمن عليا لآخر مرة. ليه يعمل فيا كده؟ على الأقل كنت أعمل حاجة حلوة في آخر مرة هشوفك أو أفكر فيك. ساعات بحس إني مش بنتك وإنه مش أبويا. بس أنا زيك في الشكل والطبع، بس مأخدتش منك الجحود والجشع ده. حرااااام كده.
ندى انهارت حرفياً وقعدت تعيط ومش قادرة تتحرك. وقعدت فترة تعيط لحد ما هديت وقامت توضت وصّلت وارتاحت ودعت ربنا يعمل ليها الصالح.
***
عند سليم.
سليم قرر يعيش حياته ويشوف مستقبله. وكفاية لحد كده حزن. ليه أربط نفسي لواحدة عايشة حياتها مع زوجها ومش بتفكر فيا من الأصل؟ أنا تعبت كفاية.
سليم اتصل بعدي وقاله إنه راجع الشغل لأنه كان طالب منه إجازة. وعدي وافق لأنه كان عارف إن خبر زواج روح تعبه.
عدي: "أنا بجد فرحان إنك هترجع الشغل تاني يا سليم."
سليم: "أنا كمان مبسوط. أنا هجتهد وأعمل مستقبل كويس لنفسي."
عدي: "وتشوفلك عروسة."
سليم: "الله أعلم، سيبها لوقتها."
عدي: "بإذن الله خير."
***
تانى يوم.
فؤاد راح وقابل سلمى.
سلمى: "أيوه يا حبيبي، هتوديني فين؟"
فؤاد: "اللي يعجبك يا سلمى."
سلمى: "في محل ممتاز بنت خالتي راحت عنده، جميل جداً وحاجاته فخمة كده."
فؤاد: "ماشي يا سلمى، يلا نروح."
سلمى: "استنى يا فؤاد. مالك بتتكلم كده؟ كأنك مش مهتم ولا فارق معاك."
فؤاد: "أنا بتكلم عادي."
سلمى: "لأ مش عادي. شكلك كأنك مجبر تعمل اللي بطلبه منك. فين فؤاد اللي بيحبني وبيشجعني؟"
فؤاد: "منا معاكي أهو. كل الحكاية إني مليش في جو الفساتين وكده، بس جيت معاكي عشان مزعلكيش."
سلمى: "الحكاية مش حاجة أنت بتحب كده ولا لأ. الحكاية إنك تهتم بشيء أنا بهتم بيه."
فؤاد: "يوووه، قلتلك مهتم. المشكلة إنك مأفورة الموضوع. وكل اللي هامك إن الفستان يكون أحسن من بنت خالتك. ليه متجيبيش حاجة انتي عايزاها عشان تفرحي بيها؟ عشان ده فرحك ومتحطيش حد في دماغك. ملكيش دعوة بحد."
سلمى: "انت بتزعقلي وبتتعصب عليا يا فؤاد؟"
رواية صغيرة فؤادي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أسماء سلام
يوووه، قولتلك مهتم. المشكلة إنك مأفورة الموضوع. وكل اللي هامك إن الفستان يكون أحسن من بنت خالتك. ليه متجيبيش حاجة انتي عايزاها عشان تفرحي بيها؟ عشان ده فرحك. ومتحطيش حد في دماغك. مليكيش دعوة بحد.
انت بتزعقلي وبتتعصب عليا يا فؤاد؟
مش قصدي يا روح. بس...
روح؟ يا إلهي، للدرجة دي ملخبط ومش عارف تفرق بين روح وبيني؟
والله يا سلمى مش قصدي. كل الحكاية إني متضايق لأن كل همك تكوني أحسن من غيرك. ناسية إن دي ليلة العمر وإننا هنكون سوا مع بعض طول العمر ونحقق أحلامنا.
تمام، بس إزاي قولت عليا إني روح؟
علشان بزعق لروح كتير، عشان كده قولتلك روح. بس انتي مش زي روح. انتي حبيبتي وشوية أيام وهتكوني مراتي، وبعدها أم عيالي. فليه نفكر في الناس؟ عايزين نعمل فرحنا بنفسنا وبأسلوبنا، ولا إيه رأيك يا حبيبتي؟
وبعدين مسك إيديها.
معاك حق يا فؤاد. مش عايزين نركز على حاجات تافهة. المهم، انت وحشتني أوي.
وانتي كمان يا حبيبتي، بس هانت. هنكون روح واحدة في جسمين. اليوم ده هيكون أحلى يوم في العمر، اليوم اللي بحلم بيه.
وأنا كمان. أخيرًا هكون مرات المهندس فؤاد وأكون حلاله ونعيش سوا في حب. بس صحيح يا فؤاد، انت هتقضي أول شهر معايا أنا وهتوديني شهر عسل في مكان حلو؟
إن شاء الله يا حبيبتي.
بتحبني يا فؤاد؟
أكتر مما تتخيلي.
(وفي اللحظة دي، روح جت في دماغه.)
روح، يا ترى عاملة إيه؟ حاسس إني عايز أكلمها وأطمن عليها. حاسس إني اشتقتلها. إيه اللي بقوله ده، اعقل يا فؤاد. انت دلوقتي مع سلمى. روح دي مش حبيبتك. دي فترة وهتمشي وهتخليك طول العمر مع سلمى.
رحت فين يا فؤاد؟
معلش يا سلمى، نسيت حاجة مهمة في البيت ولازم أعملها. بكرة نبقى نجيب الفستان. معلش أنا آسف، بس حقيقي مستعجل. سلام يا حبيبتي. ❤️
(وسابها ومشي.)
أول مرة تعمل كده يا فؤاد. اتغيرت أوي. كل ده بسبب الأستاذة روح. بس اتجوز فؤاد وأنا هوريكي إزاي مش هيبقى طايق يبص في وشك.
***
عند زياد.
زياد قاعد طول الوقت بيفكر في ياسمين وقد إيه هو منجذب ليها بطريقة غريبة. حاسس فيها حاجة مختلفة عن باقي البنات. زي نجمة في السما. عايز أشوفها وأكلمها تاني، بس إزاي وأنا مش معايا نمرتها.
وبعد شوية، جاتله فكرة إنه يسأل على بيتها ويروح يشوفها من بعيد ويعمل إنها صدفة، ويتمشوا ويتكلموا شوية مع بعض، والمرة دي ياخد نمرتها.
زياد نزل وبدأ ينفذ خطته. وقعد يسأل على مكانها لحد ما واحد دله على البيت. فقعد مستني كتير لحد ما نزلت. وبعدين قرب ومشي من جنبها وقال بدهشة:
ياسمين، عاملة إيه؟
أنا الحمد لله بخير. انت بتعمل إيه هنا؟
كنت رايح أجيب حاجة وقعدت أتمشى وشوفتك. فرصة حلوة.
آه، انت عامل إيه؟
أنا الحمد لله بقيت بخير بعد ما شفتك.
(ياسمين انكسفت من كلامه وسكتت.)
كمل وقال: انتي راحة فين دلوقتي؟
راحة عند السوبر ماركت أجيب حاجة.
تمام، هوصلك.
بكل أدب، معلش يا أستاذ زياد. مينفعش تمشي معايا كده في وسط الشارع. الناس هتفهمنا غلط وأنا مش عايزة حد يتكلم عليا ولا على أهلي.
(زياد فرح إنها محترمة ومتمسكة بمبادئها، بس في نفس الوقت زعل إنه مش هيعرف يتكلم معاها. بس فهم وقدر موقفها وزادت في عينه أكتر وقال:)
ماشي يا آنسة ياسمين، انتي صح. وقفتنا دي متنفعش. أنا فاهمك.
(ياسمين فرحت إنه فهمها وقالت:)
طب استأذن أنا بقى.
طب على الأقل اديني نمرتك.
والله مينفعش.
تمام. سلام.
(وسابها ومشي.)
(ياسمين زعلت إنه زعل منها، بس هي بتعمل الصح. ده دين مش أي حاجة.)
(زياد رجع البيت وهو متضايق إنها رفضت تديله النمرة، بس هو عارف إنها صح.)
***
عند ياسمين.
ياسمين راحت السوبر ماركت وروحت وهي زعلانة إن زياد زعل منها، ومش عارفة ليه زعلانة لزعله. مش أول مرة تعمل كده مع شاب، بس ممكن عشان هي ارتاحت لزياد أوي.
(الأم لاحظت وقالت:)
مالك يا ياسمين؟
مفيش يا ماما، مخنوقة شوية مش أكتر.
ماشي يا حبيبتي. وقت ما تحبي تتكلمي، تعالي قوللي وأنا هسمعك.
(ياسمين حضنتها وقالت:)
ربنا يخليكي ليا يا ماما وميحرمنيش منك أبداً. ادعيلي لأني متضايقة شوية.
(الأم قالت:)
ربنا يصلح لك الحال يا بنتي. ❤️
***
عند فؤاد.
فؤاد رجع البيت ودخل بسرعة على روح يشوف هي فين.
روح، انتي فين؟
أنا هنا يا فؤاد.
(فؤاد قرب منها وقال:)
انتي كويسة؟ قلقت عليكي.
(روح بفرح من اهتمامه:)
أنا بخير، متقلقش.
الحمد لله. حسيت إنك تعبانة فجيت.
ربنا يخليك ليا. بس أنا كويسة. ادخل غير عقبال لما أجهز الأكل.
أنا هاجي أشوفك وانتي بتطبخي.
(روح مسكت إيده وقالت:)
تعالى.
(روح خدت فؤاد وراحوا المطبخ، وروح بدأت تحضر الأكل. وفؤاد عمال يبص عليها وهو فرحان. وافتكر والدته وهي بتعمل الأكل وهي مبسوطة. ولما سألها ليه مبسوطة مع إن الشغل ده صعب، فردت وقالت إنها فرحانة عشان بتعمل حاجة لشخص بتحبه. وهي ليهم لأولادها، ومفيش أحسن من إنك تهتم بغيرك.)
(فؤاد حس إن روح زي والدته. بس هو بيحب سلمى. بس بدأ يحس براحة كبيرة مع روح.)
في حاجة يا فؤاد؟ بتبصلي كده ليه؟
مبسوط وأنا شايفك بتعملي الأكل بسعادة.
آه، وأنا هعمله وأنا متضايقة ليه؟ بعمله ليا وليك.
(وطبعاً انكسفت تكمل.)
(وبعدين...)
(بعدين إيه؟)
(كنت بقول بعمل الأكل ليا وليك لأني بهتم بيك وبصحتك.)
طب ليه تهتمي بيا مع إنك قولتيلي قبل كده إنك مش بتعملي الأكل لي؟
كان... إحنا دلوقتي في الحاضر.
معاكي حق.
(وفجأة حضنها جامد وقال:)
ربنا يخليكي ليا.
روح؟؟؟؟
***
عند ندى.
ندى بدأت تحضر للشغل عشان تجتهد وتعمل مكان ليها وتنفذ كلام عدي. وفي وسط الشغل فكرت في عدي.
يا ترى عامل إيه دلوقتي؟ إزاي واحدة تسيب واحد كويس زي ده؟ أكيد فيه سبب، لأن مفيش حد بيفضل زعلان كل المدة دي إلا لو كان بيحبها. هو أنا ليه مهتمية بيه وليه بفكر فيه؟ سؤال بيراودني طول الوقت وعايزة اعرف إجابته. أنا أكيد محبتوش في المدة القصيرة دي، فأكيد كل ده لأنه وقف جمبي وساعدني، ولا في حاجة تانية؟ أنا عارفة إني مش بحبه، فليه عايزة أعرف عنه كل حاجة؟ خصوصاً زواجه السابق وسبب الطلاق، مع إني مش بحب أدخل في حياة حد. فليه هو بالذات اللي عايزة أكلمه وحابة أعرف كل صغيرة وكبيرة؟
تفتكروا لييييه؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل السادس عشر 16 - بقلم أسماء سلام
فؤاد طب ليه تهتمي بيا؟ مع إنك قلتيلي قبل كده إنك مش بتعملي الأكل.
روح: كان... إحنا دلوقتي في الحاضر.
فؤاد: معاكي حق.
وفجأة حضنها جامد وقال: ربنا يخليكي ليا.
روح مصدومة من تصرفه، لأنه أول مرة يعمل معاها كده. بس من جواها مبسوطة، لأنها بدأت تحس إنه مهتم بيها وخايف عليها. لدرجة إنه جه من الشغل مخصوص عشان كان قلقان عليها، ودلوقتي حضنها وبيقول: ربنا يخليكي ليا.
بجد مش قادرة أوصف قد إيه أنا مبسوطة وفرحانة بقربه مني.
فؤاد لاحظ إنها ساكتة، وكمان مبادلتوش الحضن، فحس بإحراج. إنه عمل حاجة هي مش عايزاه.
فؤاد: أنا آسف، مكنش قصدي.
روح: عادي، ولا يهمك، ده حقك.
فؤاد: عايز أسألك سؤال يا روح.
روح خافت، لكأن هيكلمها على الطلاق، وهي ما صدقت إن الدنيا اتحسنت معاهم. وبعدين قالت: اتفضل.
فؤاد: إنتي مرتاحة معايا؟
روح ردت بسرعة وقالت: أوي.
فؤاد: يعني مش متضايقة مني أو حاسة إني مقصر معاكي في حاجة؟ قولي، متضحكيش عليا.
روح: تعالي يا فؤاد نطلع نقعد بره.
وطلعوا هما الاتنين بره.
روح: بص يا فؤاد، أنا هكلمك بصراحة. أنا لما اتجوزت، كنت مغصوبة على الزواج ومش عايزاك. مش إنت بحد ذاتك، الحكاية إني كنت عايزة أكمل تعليمي وأكبر شوية وبعدين آخد خطوة الجواز دي، بحيث أعيش حياتي وبعدين أتجوز. مش أشيل المسؤولية من بدري أوي كده. لكن إنت مكنتش فارق معايا، يعني إنت زي غيرك، لأني كنت شايلة الفكرة من دماغي الفترة دي. ولما اتجوزنا، كنت رافضالك ومش عايزة أعرفك ولا عايزة أتكلم معاك. بس شوية شوية بقيت أتعرف معاك. واللي خلاني عايزة أعرفك، لما وافقت إني أكمل تعليم. ساعتها إنت كبرت في نظري أوي. فأنا قررت أدي نفسي وأديك فرصة، ممكن العلاقة تنجح. وبدأت أهتم بيك وأحاول أقربلك. يعني لو كنت اتجوزت أو اتجوزت غيرك، كنت هعمل نفس الحاجات ومش هكون طايقاك، لأني مش عايزة الجواز عموما، أي كان مين الشخص اللي هتجوزه.
فؤاد: طب ودلوقتي، إيه اللي اتغير من ناحيتي؟
روح: لأني بقيت أحاول أفهمك، وعرفت إنك شخص كويس، بس دايماً بتحاول تتصرف عكس اللي جواك عشان ترضي حد غير نفسك. ليه مش بتعمل اللي يعجبك؟ صدقني هترتاح جدا.
فؤاد: فعلاً بحاول أرضي كل الناس إلا نفسي.
روح: طب قولي إنت مرتاح معايا؟
فؤاد: بصي يا روح، أنا بصراحة مكنتش رافض فكرة الجواز لأني شاب وكبير، وطبيعي أتجوز في السن ده. كل الحكاية إني رفضت الطريقة اللي اتجوزتك بيها، إن أبويا يحلف عليا بالطلاق لو ما اتجوزك، لاما يطلق أمي. وطبعاً دي كانت آخر طلقة، فطبعاً اضطريت أوافق وإلا أمي هتطلق. وطبعاً مقدرش أشوف أهلي بينفصلوا عن بعض وأسكت. فطبعاً وافقت من قبل ما أشوفك. ولما عرفت إنك لسه 18 سنة، حسيت إنك أكيد طفلة ومش فاهمة يعني إيه جواز. وكمان شايف إن فرق السن بينا كبير أوي ومش هيبقى فيه تفاهم. فكنت بقول، يعني لو كنت هتجوز، على الأقل أتجوز واحدة قريبة من سني تفهمني وتكون كبيرة وعاقلة. ولما قابلتك، شفت إن لسانك طويل، فوافقت أتجوزك عشان أربيكي. وطبعاً مكنتش عايز أقربلك ولا أكلمك.
روح: طب ودلوقتي، في حاجة اتغيرت ولا نفس الإحساس؟
فؤاد: أيوه، في كتير اختلف. أول حاجة إني مبقتش أشوفك الطفلة الصغيرة، بقيت أشوفك بنت كبيرة وعاقلة. بقيت أحب أتكلم معاكي، حاسك فاهماني، وبفرح لما ألاقيكي بتهتمي بيا. من الآخر أنا بقيت برتاح معاكي أوي. هو آه إحنا موصلناش لدرجة إننا نتعامل مع بعض زي أي اتنين متجوزين، بس فيه احترام.
روح فرحت بكلامه، وبعدين قالت: طب بخصوص العلاقة الجنسية بينا واللي بيحصل؟
فؤاد مش عارف يرد يقول إيه، لأنه نفسه مش فاهم هو بيقرب ليها ليه. عشان يلبى رغبته وخلاص؟ ولا عشان حاسس إن ده حلاله وإنها اتحسبت عليه جوازه، فلازم يستغلها؟ ولا عشان بدأ يرتاح ليها؟
روح فهمت إن كلامه إنه محرج يقولها إنه يقرب منها عشان شهوة مش أكتر، لكن مش فارق معاه يعني مش عشان بيحبها أو حاجة.
روح: خلاص، مش مضطر تقول حاجة. أنا فهمت قصدك إيه.
وكانت هتقوم وتمشي، بس هو مسك إيديها وقال:
فؤاد: استني يا روح، إنتي فاهمة غلط. أنا سكتت لأني مش عارف أجاوب، مش حكاية إني بقرب منك عشان غرض وخلاص.
روح: امال إيه؟
فؤاد: طب تعالي نقعد وأنا أفهمك.
روح وفؤاد قعدوا.
فؤاد: أنا هكلمك بصراحة، لأني كبيرة وفاهمة. الحكاية إني ساعات بكون عايز أعمل كده، وطبعاً إنتي مراتي، فبقرب منك. وساعات بكون عايزك إنتي. يعني مش قادر أحدد موقفي.
روح فهمت قصده، وعلى قد ما زعلت إنه بيقرب منها زي أي راجل بيقرب للست، بس فرحت إنه ساعات بيكون عايزها، يعني مهتم بيها.
روح: تمام يا فؤاد، أنا فاهماك. وده حقك. شوية شوية والأمور هتتصلح بينا، بس إنت أدي نفسك فرصة إننا نكمل مع بعض. وكمان إحنا هنعيش مع بعض صحاب بس، ومفيش أي علاقة بينا هتحصل.
فؤاد: معاكي حق يا روح، إنتي صح. لازم نبقى صحاب بس الفترة دي عشان نشوف هنمشي إزاي.
روح كانت عايزة تسأله لما قالها بحبك أثناء العلاقة، ده كان عشان فعلاً بدأ يحبها ولا عشان تستجيب ليه أكتر؟ وأظن إنها عارفة الإجابة، فمسألتش.
فؤاد حضنها جامد وقعد يطبطب على ضهرها.
روح المرة دي بادلته الحضن على طول، لأنها عايزة كده، وكمان عشان ما يفكرش إنها مش عايزاه.
فؤاد بعد عن روح وحط إيده على خد روح وقال: ربنا يخليكي ليا.
روح: ويخليك ليا. قوم خد دش وغير هدومك وصلي عقبال ما أكمل الأكل وأندهلك.
فؤاد: تمام يا روح.
وبعدين دخل خد دش وعمل زي ما هي قالتله.
عند ياسمين.
ياسمين قاعدة في الأوضة ومتضايقة، مش عارفة تعمل إيه.
عقلها: تروح تكلمه وتعتذرله عن اللي قالته.
قلبها: بس هي معملتش حاجة غلط، هي بتنفذ كلام ربنا.
عقلها: بس هو زعل. وعلى الأقل لازم أشرحله الموضوع عشان ما ياخدش عني فكرة غلط.
قلبها: بس إنتي صح، وأكيد هو عارف إنك صح.
عقلها: بس على الأقل لازم تكلميه وتفهميه.
ياسمين اقتنعت برأي عقلها بأنها تروح تكلم زياد وتعتذر له عن اللي حصل، وأنها بتعمل كده عشان ده الصح واللي ربنا أمرنا بيه. وهو لو فهم تمام، لو مفهمش يبقى هو اللي غلطان ومش هتبررله تاني.
أما زياد، فهو قرر يأكد على أخوه عماد إنه يروح معاه يتقدم لياسمين، لأنه بعد الموقف ده أدرك إنها أنسب واحدة ليه وأكتر واحدة هتصونه وتسعده.
زياد راح لعماد وكلمه وقال له إنه خلاص قرر إنه هيتجوز ياسمين، وأكد عليه. وطبعاً عماد فرح لأخوه، أولاً عشان هيتجوز ويفرح بيه، وثانياً عشان دي ياسمين وهو عارف أخلاق ياسمين كويس.
عند عدي.
عدي قاعد محتار يعمل إيه مع ندى، حاسس إنه مش قادر يبص في وشها.
أنا ندى، فهي ركزت في الشغل، وباذن الله يكون ليها مستقبل باهر.
على الغداء.
روح وفؤاد قعدوا يأكلوا.
روح بدأت تحط لحمة كتيرة قدام فؤاد.
فؤاد: إيه ده كله يا روح؟ أنا مش هاكل ده كله.
روح: حاول تاكلهم، لأنك كنت تعبان من يومين، فمش عايزة تتعب تاني.
فؤاد: ربنا يخليكي ليا، بس الأكل ده كتير أوي.
روح: كل على قد ما تقدر.
عدى أسبوع والوضع كما هو عليه.
روح وفؤاد بقوا صحاب وبيتكلموا عادي، بس محدش بيقول للتاني على أسرار ولا حاجة خاصة، ومفيش أي علاقة بينهم لأنهم متفقين.
أما زياد وياسمين.
زياد محاولش يشوف ياسمين تاني، ومستني يوم الخميس يجي عشان يروح يتقدم ليها.
أما ياسمين، فهي معرفتش تشوف زياد، فيأست وقررت متفكرش فيه تاني.
أما ندى وعدي.
ندى بقت مهتمية بشغلها وبقت تجتهد وبتحاول تنسى الماضي وتبدأ من جديد، بس بقى جواها حاجة تجاه عدى، بس إيه هي، مش عارفه.
أما عدى، فركز في شغله وقرر ينسى اللي حصل مع ندى، وأنه ميفكرش بالموضوع ده تاني عشان ما يؤذيش ندى.
أما سليم.
فهو لسه متضايق من زواج روح، بس بدأ يتحسن عن الأول وشبه متقبل زواجها. بس القدر مخبيله إيه؟
كتب كتاب فؤاد وسلمى.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ألف ألف مبروك. ربنا يتمم لكم على خير.
فؤاد قرب وحضن سلمى قدام الكل وقعد يلف بيها، لأنه حب حياته وأمنيته.
سلمى بادلته الحضن. وبعد فترة، سلمى طلعت من حضنه وقالت: دلوقتي إحنا سواء، ومحدش يعرف يفرقنا. خلاص الأمنية اتحققت.
فؤاد خدها ودخل جوه.
فؤاد: بحبك وبموت فيكي.
سلمى: وأنا كمان بموت فيك يا حبيبي.
وبعدين حضنوا بعض، بما إنهم متجوزين وأول مرة يحضنوا بعض، فسعادتهم بدأت.
فؤاد بفرحة: أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتي مراتي، وخلاص إنتي بقيتي حلالي وملكي.
سلمى بفرحة: وأنا كمان مش مصدقة، إنت بقيت زوجي، أخيراً أمنيتنا اتحققت.
فؤاد: أنا فرحان أوي، النهاردة أول يوم وإحنا سواء، لازم نخرج نتفسح ونعيش حياتنا زي ما إحنا عايزين.
سلمى: مدام إنت بقيت خلاص معايا، يبقى هكون أسعد شخص في الدنيا.
فؤاد: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
سلمى: ويخليك ليا يا زوجي العزيز.
عقد القران خلص وكل واحد رجع.
سلمى قاعدة ومبسوطة وبتقول: الحمد لله حققت حلمي، بس لازم أنتقم منك يا روح.
يا ترى سلمى هتعمل إيه؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل السابع عشر 17 - بقلم أسماء سلام
فؤاد خلص ورجع البيت ودخل لقى روح نايمة.
فؤاد في نفسه: الحمد لله اتجوزت حبيبتي وحققت حلمي، بس ليه حاسس إن في حاجة ناقصة؟ حاجة مش مخلياني أفرح فرحة كاملة، مع إن من شهر كنت عايز الوقت يعدي وأتجوز سلمى بسرعة. معقول أكون اتعلقت بيكي ومش عايز أبعد؟ حاسس بحاجة ناحيتك بس مش نفس شعوري لسلمى. أنا عارف إني بحب سلمى، بس ليه مش قادر أحدد مشاعري تجاهك؟ ثانية واحدة... أنا قولت مشاعر؟ معقول أكون عندي مشاعر تجاهك؟ في حاجة مش فاهمها من ناحيتك. شايف فيكي حاجة مش شايفها في سلمى، بس مش قادر أحددها.
فؤاد دخل أوضته يغير وقعد يفكر، يا ترى هنقدر يجمع ويعدل بين الاثنين، وخصوصًا إنه مش عايز يظلم روح أكتر من كده. بيفكر يا ترى القدر مخبيله إيه، وبعدين نام من التعب.
تاني يوم.
روح صحيت ودخلت اتوضت وصلت، وبعدين دخلت تحضر الفطار لفؤاد. وبعد لما الفطار جهز، دخلت تصحي فؤاد.
روح: روح يا فؤاد.
فؤاد بنعاس: أيوه يا سلمى.
روح: سلمى مين؟ أنا روح.
فؤاد قام مخضوض وقال: معلش غلط في الاسم.
روح: عادي ولا يهمك. يلا صلي وتعالى افطر.
فؤاد: سلمى دي يا روح تكون...
روح قاطعته وقالت: صلي وتعالى افطر.
وسابته ومشيت.
فؤاد: أكيد شكت إني أعرف واحدة اسمها سلمى. طب أعمل إيه دلوقتي؟ أصالحها إزاي؟ هصلي الأول وأشوف هعمل إيه.
فؤاد خلص صلاة وطلع يفطر مع روح.
روح قاعدة بتاكل ومش بتبص له ومتجاهلاه تمامًا.
فؤاد: يا روح اسمعيني. سلمى دي زميلتي في الشغل.
روح: هو أنا طلبت منك تفسير ولا قولتلك على حاجة؟ أنت حر اعمل اللي تعمله.
فؤاد: يا روح اهدى وركزي معايا. دي زميلتي مش أكتر. وأنا لسه مش متعوّد إنك تصحيني.
روح: بس متعود إن ست سلمى تصحيك.
فؤاد: لأ مش كده. ده كنت بحلم بالشغل وإنا بنتناقش موضوع مهم. ولو منجحتش احتمال أترفد من الشغل، عشان كده قولت اسمها لأن فكرت إنها بتكلمني على الشغل.
روح: بعد الشر. بإذن الله خير. المهم أنتم لقيتوا حل للمشكلة ولا لأ؟
فؤاد: أيوه يا روح، في حل. بس ادعي إنه يتقبل.
روح: يا رب يا فؤاد. كل كويس عشان تعرف تشتغل كويس وسيب كل حاجة على الله.
فؤاد متضايق إنه كذب عليها. قد إيه هي اهتمت بيه ونسيت زعلها. ومع ذلك هو مكمل في خداعها وبيستغل طيبة قلبها.
فؤاد وروح فطروا، وبعدين فؤاد قعد يتفرج على التليفزيون.
روح: بتعمل إيه؟
فؤاد: بتفرج شوية وأشوف الدنيا فيها إيه.
روح: طب خلص شغلك الأول وبعدين صلي الجمعة وبعدين تعالى اتفرج.
فؤاد باس إيدها وقال: حاضر.
روح شغلت سورة الكهف، وبعدين قامت تروق الشقة.
بالليل.
روح: يا فؤاد عايزة أكلمك في موضوع.
فؤاد: قولي يا روح، ما تنكسفيش.
روح: الدراسة بعد أسبوعين وأنا محتاجة لبس وأدوات عشان الكلية وكده وأكون كويسة بين صاحباتي. قولت إيه؟
فؤاد: قولت أمين يا روح. أكيد هجيبلك وكمان هاجي معاك وأخليكي تشتري كل اللي يعجبك.
روح: بجد؟
فؤاد: أيوه بجد. أنتِ مراتي ومسؤولة مني. أي حاجة عايزاها اطلبيها مني.
روح: شكراً، ربنا يخليك ليا.
فؤاد: يا رب. تعالى نتفرج على فيلم.
روح: يلا. بس اختار فيلم كويس جدا ورومانسي.
فؤاد اختار فيلم رومانسي حزين.
روح قعدت تعيط.
فؤاد: بتعيطي ليه يا روح؟
روح: إزاي البطل قدر يخون البطلة ويتجوز عليها؟
فؤاد: بس ده حقه وهو مقصرش معاها.
روح: لأ مش من حقه. إنها يخدعها ويضحك عليها. مدام بيحب التانية يقول للأولى وهي حرة توافق أو متوافقش.
فؤاد: أنتِ لو مكانها وجوزك قالك إنه اتجوز عليكي هتعملي إيه؟
روح: مش هعمل حاجة خالص. أول حاجة هسأله أنا قصرت في حقه ولا لأ. ولو كنت قصرت كان لازم يقولي. ولو لأ يبقى يطلقني. وكده كده أنا هطلب الطلاق لأنه خدعني وكان مع واحدة غيري حتى لو مراته. شعور وحش إنك تحس إنك شخص مغفل، وإن حد بيضحك عليك وأنت كنت مأمنله على روحك. فإزاي عايزني أسامحه؟ ده من سابع المستحيلات. ساعتها كل واحد يروح لحاله.
فؤاد: للدرجة دي؟
روح: وأكتر. لأن كسرة النفس والخاطر صعبة جدا.
فؤاد: فعلاً معاكي حق. بس ممكن هي السبب إنه اتجوز عليها؟
روح: كان يقولها. ولو معدلتش من نفسها يهددها إنه هيطلقها أو هيتجوز عليها وهي حرة تعمل اللي يعجبها. بس لو هي فضلت زي ما هي يبقى هو ليه الحق إنه يطلقها أو اتجوز عليها، فساعتها ده حقه.
فؤاد: أيوه تمام.
روح: طب افرض إنك قصرت في حقي فروحت خنتك. مش كده غلط وكان لازم أقولك الأول مش أخونك أو أخلعك كده.
فؤاد: أيوه أنتِ صح. نكمل الفيلم.
روح: لأ كمله أنت. أنا هدخل أنام لأني مش قادرة أتفرج أكتر من كده وأعيط. لأن البطل طلع أناني وهامه نفسه وخلاص.
روح دخلت تنام وسابت فؤاد يتفرج على الفيلم، وحاسس إن الموقف ده هيحصل معاه في يوم، وساعتها مس هيكون قادر يتكلم ولا يبرر. سترك يا رب العالمين.
عند عصافير الحب زياد وياسمين.
زياد قاعد بيفكر في اللي حصل امبارح مع ياسمين.
زياد: يلا يا عماد هنتأخر على الجماعة.
عماد بغمز: الجماعة ولا الجميلة؟
زياد ضربه على كتفه وقاله: بس بقى ويلا عشان اتأخرنا أوي.
عماد: أوي إيه بس اللي اتأخرناه؟ إحنا ميعادنا بعد العشاء والمغرب لسه ما أذن، مش شوية يعني لسه بدري ومتأخرناش ولا حاجة.
لمياء: بس بقى يا عماد، ما تضايقوش. خليك على راحتك يا زياد. بإذن الله خير.
زياد: شكراً يا مرات أخويا، ربنا يخليكي لينا وتعيشي وتشوفي حمزة مكاني كده.
لمياء: يا رب يا زياد.
عماد: أنتِ معايا ولا معاه يا لولو؟ وغمزلها وضحك.
زياد: لأ يا حبيبي، دي تبعي أنا. ولا إيه رأيك في كلامه؟
لمياء: ربنا يخليكم لبعض دايماً.
عماد: ويخليكي ليا يا حبيبتي. أنا خلصت أهو.
زياد: أخيراً. يلا نمشي بقى.
لمياء: بالسلامة وربنا يوفقكم.
زياد: اللهم أمين يارب العالمين.
عند ياسمين.
ياسمين قاعدة بتجهز نفسها للعريس اللي جاي.
الأم: يلا يا بنتي، دول وصلوا بره.
ياسمين: أنا خلصت يا حبيبتي.
الأم: لما أقولك هاتى الضيافة تطلعي وتجيبيها للضيوف. وباستها من راسها وقالت: يا رب أشوفك أحلى عروسة في العالم يا حبيبتي.
عند زياد وعماد.
عماد: يسعدني يا أستاذ مجدي إني أطلب إيد بنت حضرتك الدكتورة ياسمين لأخويا زياد.
مجدي: تشرفنا يا حبيبي. اللي فيه الخير ربنا يقدمه. أنت معاك إيه يا زياد؟
زياد: أنا ضابط في الجيش يا عمي.
مجدي: ما شاء الله. ربنا يحميك يا بني.
زياد: ربنا يخليك يا عمي.
الأم: الضيافة يا ياسمين.
ياسمين جابت العصير وجت وقعدت جنب الأم، وطبعاً مبصتش على العريس لأنها مكسوفة.
الأب قعد يسأل زياد شوية أسئلة عن إمكانياته وأهله ونسبهم عشان يضمن حياة بنته.
الأب: نسيب العرسان يقعدوا مع بعض شوية.
الأم والأم وعماد قاموا قعدوا في الأوضة اللي قدام الصالة بحيث يكونوا شايفين زياد وياسمين.
زياد وياسمين قعدوا في الصالة لوحدهم، وياسمين قاعدة حاطة عينها في الأرض ومش راضية تعرفه ولا تقول أي حاجة.
فزياد بدأ الكلام وقال:
زياد: ازيك يا آنسة ياسمين؟
ياسمين بكسوف: الحمد لله.
زياد: طب بصيلي واعرفي شكلي.
ياسمين رفعت راسها تشوف مين لأنها سمعت الصوت ده قبل كده.
ياسمين قبل ما تشوف زياد اتخضت وقلبها قعد يدق جامد وقالت: أنت؟!!!!
زياد: أيوه أنا. كنتي متوقعة حد تاني ولا إيه؟
ياسمين: لأ مش كده بس مكنتش متوقعة إنه أنت.
زياد: وطلعت أنا. ممكن نتعرف على بعض؟ واهو بعلم أهلك مش من وراهم.
ياسمين ضحكت بكسوف وكانت قمر.
زياد: أيوه بقى الضحكة دي.
ياسمين: عيب كده.
زياد: حاضر. بصي بقى يا ياسمين نتكلم جد. أنا جاي النهاردة أتقدم ليكي لأن شايف إنك أنسب واحدة تكون مراتي. حاسس براحة ناحيتك أوي من أول لما شفتك وطريقة كلامك عجبتني أوي. وزودتي في نظري لما رفضتي تديني النمرة مع إنك لو كنتي ادتهالي مكنتش فكرت فيكي غلط. بس أنتِ أثبتيلي إنك إنسانة محترمة وأنا هيكون ليا الشرف إني أكون زوجك.
ياسمين مبسوطة بكلامه أوي وهي كمان حاسة نفس الشعور ده بس مكسوفة تتكلم.
زياد: ساكتة ليه؟ اتكلمي وقولي كل اللي في جواكي. عايزاني ولا لأ؟ أو في حد تاني في حياتك؟ في الأول والآخر الزواج ده قسمة ونصيب.
ياسمين: مفيش حد في حياتي. بس الحقيقة أنا كمان ارتحتلك. بس طبعاً لازم نشوف في توافق بينا ولا لأ.
زياد فرح إن مفيش حد تاني في حياتها. وبعدين قال: قوليلي عايزة تعرفي إيه عني وأنا هقولك.
ياسمين: أهم حاجة عندي أخلاقك ودينك قبل أي حاجة. يعني بتصلي، بتصوم؟ عصبي ولا لأ؟
زياد: أنا الحمد لله بصلي ومداوم على الصلاة والصوم. وأخلاقي بعون الله كويسة. والدليل إني وقفت البنات عن معاكستك. أما موضوع عصبي فأنا الحمد لله مش عصبي خالص. بالعكس بفكر قبل ما أتكلم وأفهم الشخص ده عمل كده ليه قبل ما أحكم عليه.
ياسمين: الحمد لله. ربنا يثبتك ويزيدك.
زياد وياسمين قعدوا يتكلموا ويتعرفوا على بعض وطلعوا متفاهمين.
بعد شوية الأم والأم وعماد جم قعدوا معاهم وقالوا هيردوا عليهم بعد أسبوع أو 10 أيام.
زياد قاعد بيفكر يا ترى ياسمين هتوافق ولا هترفض. وهل أهلها ممكن يرفضوا؟ الله أعلم. شعور الحيرة ده شعور وحش أوي. إنك مش عارف الدنيا هترسي على إيه. بس زياد عنده أمل في ربنا كبير أوي إن ياسمين وأهلها هيوافقوا عليه.
عند ياسمين.
ياسمين صلت صلاة استخارة، ولقت نفسها مرتاحة لزياد. فقالت تستنى مش ترد على طول عشان تختار صح وربنا يوفقها.
رواية صغيرة فؤادي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أسماء سلام
أوقات كثيرة بنضيع حاجات حلوة مننا، وللأسف الحاجات دي مش بتتكرر تاني. والإنسان بيندم إنه ما اتمسكش بيها وحافظ عليها، بس الندم مش بينفع ساعتها. كل واحد عنده حاجة جميلة في حياته يحافظ عليها، الله أعلم ممكن تكون آخر حاجة حلوة في حياتك أو فرصة لا تعوض تاني.
يوم فؤاد صحى من النوم، صلى ومسك الموبايل وبعت لسلمى.
فؤاد: صباح الخير يا حبيبتي ❤️
سلمى: صباح الخير يا حبيبي، يا زوجي العزيز.
فؤاد: حلوة أوي "زوجي العزيز".
سلمى: بدلع، أنا من هنا وجاي هقولك كل حاجة حلوة وهدلعك آخر دلع، لأنك بقيت زوجي. حبيبي ومحدش هيهتم بيك ولا يدلعك غيري.
فؤاد: بحب. أيوه يا حبيبتي، اهتمي بيا. كلها أسبوع ونكون سوا في بيت واحد ونشوف كل الدلع ده.
سلمى: بكسوف، بس بقى يا فؤاد.
فؤاد: وكمان بتدلعيني، شكلها هتلعب.
سلمى: أه يا حبيبي هتلعب، وباذن الله هنعيش أحلى عيشة في حلال ربنا. وهعوضك عن كل لحظة كنت عايزني أبقى معاك ومكنتش موجودة، وهنسيك روح نهائي ومش هخلي ليها وجود في حياتك.
فؤاد: تمام يا حبيبتي. أنا عايز كده، بس ليه تجيبي سيرة روح؟ سيبيها في حالها وإنتي في حالك. أنا مش عايز مشاكل، علشان أعدل بينكم إنتوا الاتنين.
سلمى: وليه تعدلي بينا؟ هو انت هتديها حقوق زي حقوقي ولا إيه؟
فؤاد: يا سلمى يا حبيبتي، كل الحكاية إني هعاملها كويس، بس طبعًا إنتي أحسن وهكون معاكي كزوج، لكن هي هكون معاها كأخ.
سلمى: حبيبي يا فؤاد.
فؤاد: قلبي يا ناس. صحيح يا سلمى، إنتي دلوقتي بقيتي مراتي، فعايزك تحاولي تغيري من لبسك وتلبسي عبايات مش بناطيل ضيقة، والطرحة تكون مظبوطة مش نص شعرك باين.
سلمى: بضيق، هحاول يا فؤاد. يلا سلام علشان هشوف ماما عايزة إيه.
فؤاد: سلام يا حتة مني ❤️.
فؤاد طلع يشوف روح بس لقاها نايمة، فاتفاجأ لأنها أول مرة تخليها نايمة بعده، خصوصًا إنها نايمة بدري ومكملتش الفيلم معاه امبارح.
فؤاد: بقلق، روح، اصحي يا روح.
روح قامت وقالت: صباح الخير، حد يصحى حد كده.
فؤاد: مش قصدي، بس خوفت لما لقيتك لسه نايمة، لأنك أول مرة تعمليها.
روح: علشان نايمة زعلانة من فيلم امبارح.
فؤاد: خلاص يا ستي متزعليش، البطل رجع لمراته الأولى وطلق التانية وعاشوا في سعادة مع بعض.
روح: بجد؟ والله حاجة جميلة، بس إزاي وافق إنها ترجع ليه؟
فؤاد: لازم الإنسان يسامح يا روح، وإلا كل الناس هتبعد عن بعض ومحدش هيعيش مع حد.
روح: معاك حق، بس كان لازم يتعذب الأول.
فؤاد: وهو فعلًا اتعذب، هو قعد يتحايل عليها أوي وهي رافضة جدًا، بس في الآخر وافقت علشان بتحبه.
روح: شوفت بقى إن قلبنا طيب.
فؤاد: معاكي حق، إنتوا أطيب خلق الله.
روح حاولت تقوم بس لقت نفسها مش قادرة.
فؤاد: مالك يا روح؟
روح: حاسة إني مش قادرة أقف على رجلي.
فؤاد شالها وقال: بسيطة واتحلت أهي.
روح مقالتلوش ينزلها لأنها كانت فرحانة.
فؤاد نزلها في الحمام وقال: اغسلي وشك واستحمي وغيري لبسك. وكمل بغمز وقال: ولا محتاجة مساعدة؟
روح: بكسوف، مش عايزة حاجة. وقفلت الباب بسرعة.
فؤاد قعد يضحك على منظرها وهي مكسوفة.
روح خلصت وقعدت تسرح شعرها، وبعدين طلعت تحضر الأكل.
عدى يومين ويوم الأحد جه عند عدى في الشركة.
عدى بيتكلم مع الموظفين عادي وبيشرح لهم، لقى واحد مركز مع ندى أوي ومش بينزل عينه عليها.
عدى: أستاذ مصطفى، ركز معايا شوية.
مصطفى: تمام يا أستاذ عدى.
عدى كمل الاجتماع وهو متضايق أوي ومتعصب. وبعد لما الاجتماع خلص راح يكلم ندى.
عدى: ممكن أفهم إيه اللي إنتي لابساه ده؟
ندي: باستغراب، لابسة إيه؟ أنا لابسة عادي أهو، تيشرت وجيبة. وثانيًا إنت مين سمحلك تدخل في حياتي؟
عدى: بس لبسك ضيق وكمان لابسة لي تيشرت أحمر. وثانيًا أنا مسؤول عنك، عشان كده بسأل.
ندي: أولًا مش لابسة حاجة حرام وكمان مش ضيق. وثانيًا إنت مش مسؤول عني، مش معنى إنك وقفت جنبي يبقى تتحكم في حياتي، أنا ميمحلكش.
عدى: خلصتي كلامك؟ أنا أه ماليش حق عليكي، بس إنتي شغالة في قسمي وتحت إيدي، ف عادي أخاف عليكي وأنصحك.
ندي: بس إنت بتجبرني مش بتنصحني.
عدى: أنا آسف، مكنش قصدي.
ندي: عادي ولا يهمك، بس متدخلش في حياتي تاني.
عدى: بحزن، حاضر يا آنسة ندى.
ندي قعدت تفكر بعد ما مشي، ليه اتصرف معاها كده وخصوصًا إن مفيش أي علاقة بينهم عشان كده يتحكم فيها وبيقولها إنه مسؤول عنها. ممكن عشان كده طلق مراته لأنها مستحملتش طبعه. بجد تعبت ومش عارفة أعمل إيه. كل واحد عايز يتحكم فيا، ليه؟ هو أنا فيا حاجة غلط؟
أما عند عدى، فهو مش قادر يتكلم ولا يوصف حالته. متضايق من تصرفه، بس في نفس الوقت عارف إنه غصب عنه وإنه اتضايق من نظرات مصطفى لندى، لندى اللي كلها نظرة شهوة. فأنا مستحملتش فكلمته، ولما مشي كلمتها بس لسه اتكلمت معايا بالأسلوب ده. ليه زعقتلي كده؟ أنا كنت بنصحها مش أكتر. هو أه ممكن اتعصبت شوية، بس كان غرضي شريف والله. هروح أعتذر لها تاني بس لما تهدى.
عند ياسمين.
الأب: أيوه يا بنتي، قوليلي إيه رأيك في زياد؟
ياسمين: بكسوف، الرأي رأيك يا بابا.
الأب: بس ده جواز يا حبيبتي ولازم تقولي رأيك، إنتي مرتاحة ولا لأ. قوليهالي بصراحة من غير زعل.
ياسمين: الصراحة، أنا مرتاحة أوي. وصليت صلاة استخارة، مريت وحسيت إني مرتاحة ومتفائلة.
الأب: على خيرة الله. وأنا هسأل الناس وأهلي عليه عشان أتأكد هو كويس ولا لأ، لأن هديله بنتي أغلى حاجة في حياتي. وبعدين باس راسها وقال: ربنا يسعدك دائمًا يا بنتي ويكون نصيبك خير.
ياسمين: عيطت لأنها مش عايزة تسيبهم وتمشي.
الأب: بتعيطي ليه بقى؟ إنتي عارفة إني مش بحب دموعك تنزل. باذن الله خير.
ياسمين: مش عايزة أمشي وأسيبكم، أنا بحبكم أوي.
الأب: وإحنا كمان بنحبك يا حبيبتي، بس إنتي مصيرك إنك تتجوزي في يوم وتكوني أسرة زينا كده. ولا إنتي مش عايزاني نبقى جد وجدة؟ قولي بقى.
ياسمين: تضحك بس عينيها لسه فيها دموع. باذن الله هتكون أحلى جد في العالم.
الأم: طب وأنا اللي كخه يعني ولا إيه؟
الأب: تعالي بقى كلميها.
ياسمين: لأ يا ماما، إنتي ست الكل، ست قلبي، أمي حبيبتي. مش عارفة إزاي هعوض حبكم وخوفكم عليا، ولا اهتمامكم بيا، لأني مستحيل ألاقي حد بيحبني زيكم كده.
الأم: باذن الله هتلاقي شخص فيه حنية الدنيا كلها، لأن ربنا كريم وهيحافظ عليكي. خليكي مع ربنا تكسبيه.
ياسمين: ونعم بالله. هو إحنا مش هناكل النهاردة ولا إيه؟ أصل جوعت أوي.
الأم: شوفي البنت، كانت بتعيط من شوية ودلوقتي عايزة تاكل. من عنيا يا قلبي، شوية والأكل يكون جاهز وناكل سوا.
ياسمين: أنا جايا معاكي أساعدك.
ياسمين راحت مع أمها المطبخ تحضر الأكل.
الأب: ربنا يسعدكم دائمًا يا بنتي. يا رب دي بنتي الوحيدة وطيبة جدًا، فارزقها بشخص صالح يراعيها ويكون حنين عليها ولا توريني فيها سوء.
عدى أسبوع وجه ميعاد فرح فؤاد وسلمى.
الفرح كان كبير جدًا في مصر، في قاعة كبيرة. وطبعًا فؤاد وأخوه بس اللي حضروا، لأن أمه مينفعش تحضر، لأن أيوه هيشك إن فيه حاجة.
بعد لما خلصوا.
فؤاد وسلمى راحوا الشقة سوا.
فؤاد شال سلمى ودخل بيها الشقة وقال: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة.
سلمى: بكسوف، حاضر يا حبيبي.
فؤاد: يا لهوي على حبيبي منكسر.
سلمى: الليلة ليلتنا ولازم نستمتع.
فؤاد: أيوه، قومي غيري واتوضي وأنا كمان.
فؤاد طلع بره لقى بيرة على السفرة، دخل على سلمى وسألها.
فؤاد: مين اللي جايب بيرة من عندكوا ليا؟
سلمى: أنا يا حبيبي علشان نستمتع صح.
فؤاد: ؟؟؟؟؟
رواية صغيرة فؤادي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أسماء سلام
فؤاد: مين اللي جايب بيرة من عندكم ليا؟
سلمى: أنا يا حبيبي علشان نستمتع.
فؤاد: انتي بتهزري يا سلمى، من امتى وأنا بشرب بيرة والحاجات دي.
سلمى: يا حبيبي، دي ليلة واحدة يعني مش حكاية.
فؤاد: لأ، حكاية ونص يا سلمى، انتي عايزانا نبدأ حياتنا بمعصية.
سلمى لقت أن الموضوع هيتطور والخناقة هتشتد وهي مش عايزة كده، هي ما صدقت أنها تتجوزه وتكون معاه، فقررت تهدّي الموضوع شوية.
سلمى: معاك حق يا حبيبي، أنا آسفة، فكرت كده هنستمتع بس طلعت غلطانة.
وقامت شالت البيرة وحطتهم في الزبالة وقالت: أهو يا حبيبي رميتهم، أهم حاجة متزعلش مني، مش هتضيع ليلة حلوة علينا علشان موضوع.
وقربت منه وقعدت تتحرك بدلع وهي تمشي إيدها على جسمه بغرض إثارته وقالت:
سلمى: ولا انت إيه رأيك يا حبيبي.
فؤاد: رأيي إننا نستمتع النهاردة بأول ليلة لينا وأحلى ليلة، مش متخيل أننا خلاص سوا، حاسس إني بحلم، انتي كنتي حلم حياتي.
سلمى: وانت كمان حلم حياتي، وخلاص بقيت أحس الحياة بتضحك ليا.
وبعدين بدأت تلعب في أزرار القميص وهي تبص في عينه وتتدلع.
فؤاد بصّلها بحب ورغبة وقال: معاكي حق.
ولاحظ ساعتها أنها لابسة قميص نوم أحمر قصير مغري جدًا، فلم يقدر على ذلك وهي حب حياته، فقام شالها ونزل بيها على السرير والتهم شفتيها بعنف.
أحبته منه جدًا، ثم أخذ يزيل عنها ملابسها وهي تزيل عنه ملابسه.
روح مش عارفة تنام، حاسة إن في حاجة غلط، ممكن قلقانة علشان فؤاد مش نايم معاها في البيت لأنه قالها إنه هيغيب حوالي شهر في الشغل علشان في صفقة مهمة ولازم يكون حاضر لأنه المشرف، ولا هي قلقانة علشان حاسة إن في حاجة غلط بتحصل، حاسة إن في حاجة وحشة هتحصل وخايفة قوي على فؤاد.
فحاولت ترن عليه بس تليفونه مغلق.
روح قعدت ترن كام مرة وكل مرة يديها مغلق أو غير متاح، فزعلت قوي لأنها كانت عايزة تكلمه وتطمن عليه لأنها خايفة وقلقانة والبيه سايبها.
روح قامت وقالت تتفرج على التليفزيون بس مقلتش في حاجة أو بمعنى أصح هي ملهاش مزاج لكده، فقفلت التليفزيون ودخلت تنام تاني بس برضو معرفتش، فراحت أوضة فؤاد وجابت قميص بتاعه وحضنته ونامت على سريره وقعدت تعيط، وفعلاً بعد فترة وبعد صراع مع النوم نامت.
تاني يوم
فؤاد صحي من النوم ولقى سلمى نايمة في حضنه، فقعد يلعب في شعرها وابتسم لليلة امبارح لأن سلمى كانت متجاوبة معاه أوي وهو حب ده فيها.
وقعد يطبع قبلات متفرقة على وشها وعلى جسمها.
سلمى صحيت على قبلاته وقالت:
سلمى: صباح الخير يا حبيبي.
فؤاد: صباحية مباركة يا عروسة، يا حبيبتي.
سلمى: صباح النور عليك يا قلبي.
فؤاد: عاملة إيه دلوقتي.
سلمى: بتعب أحسن شوية.
فؤاد: أنا عارف هريحك إزاي.
وقام شالها وحطها في البانيو وشغل ليها الماية الدافية وقعد معاها واستحموا سوا.
عند ياسمين
ياسمين صحيت وبدأت تغير هدومها علشان بتنزل تشتغل في صيدلية.
الأم: راحة من غير فطاري.
ياسمين: مش جعانة يا أمي.
الأم: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، سلام.
ياسمين راحت الصيدلية واستلمت الشغل وبعد فترة دخل شاب عليها وقال:
الشاب: سلام عليكم.
ياسمين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، انت!
زياد: ممكن يا دكتور تجيبلي بنادول للصداع.
ياسمين: تمام.
وقامت جابت البرشام وادتهوله.
الشاب: أداها الفلوس وقال: شكرا يا قمر، مصيرك هتبقى ليا.
ياسمين بصتله بقرف وسابته يمشي.
الشاب: يا لهوي على المزة يا جدعان، لازم تكوني ليا بأي طريقة حتى لو هعمل معاكي الغلط.
عند ياسمين
صاحبتها معاها في الصيدلية.
مها: مالك يا ياسمين متضايقة ليه كده.
ياسمين: الشاب ده عمال يضايقني طول الوقت، كل شوية ألاقيه جاي ورايا في كل حتة وبيجي هنا علشان يشوفني مش علشان بياخد حاجة.
مها: وده مضايقك في إيه، شخص بيحبك.
ياسمين: بيحبني إيه، ده شخص مش محترم، كل شوية يقولي يا مزة، يا قمر، والله ما هسيبك، مصيرك تكوني ليا، مش هتكوني لحد غيري، وهو شخص بلطجي وسمعته في الحارة عندنا معروفة وكمان بتاع مخدرات ومش عارفة أعمل إيه، خايفة يأذيني لأنه معروف بجبروته.
مها: علشان كده متضايقة، سيبيها على الله، واللي فيه الخير ربنا يقدمه، متخافيش، أكيد ربنا مش هيسيبه يأذيكي.
ياسمين: ونعم بالله، أتمنى ذلك.
ياسمين لسه خايفة منه لأنه قبل كده حاول يلمس جسمها بس هي زقته وعلشان أهلها غلابة قالت تسكت، ولو اتكرر الموقف ده تاني هتقول لأهلها، بس عندها شعور من جواها إن في حاجة غلط هتحصل.
هل ده شعور ولا خوف؟
عند روح
روح قامت واتوضت وفتحت الموبايل علشان ترن على فؤاد بس هو لسه قافل موبايله.
روح بعياط: ليه قافل موبايله لحد دلوقتي، أنا خايفة يكون جراله حاجة، وخايفة بردو أزعجه في شغله، بس أنا عايزة أطمن عليه علشان أهدي، لأن مش طبيعية كده ودماغي بتوديني وتجيبني، طب أعرف إزاي.
وبعدين قالت: خلاص هستنى النهاردة لو كلمته تمام، مكلمتوش هقول لحمايا وحماتي وهما يتصرفوا.
أما عدى فحياته على وشك البداية.
عدى في الشركة ودخلت عليه سكرتيرة محترمة وبتكلمه بكل احترام، بس هي جميلة جدًا لحد الفتنة وكانت قريبة منه أوي وبتتناقش معاه في الصفقة علشان توديها للمدير.
فجأة الباب خبط ودخلت ندى.
ندى شافتها وهي قريبة منه بلبسها المطقم وعمالة تتكلم معاه بدلع فحست الدم بيغلي في عروقها وقالت بصوت عالي:
ندى: أستاذ عدى، عايزة حضرتك تمضلي على الورق ده بسرعة ودلوقتي ولا حضرتك مشغول في شيء مهم.
وبصت على السكرتيرة.
عدى: مالك يا ندى، أقصد آنسة ندى، ليه بتتكلمي بزعيق وصوت عالي كأننا في آخر البلد، إحنا جنبك أهو، هدي صوتك شوية.
ندى: بصوت منخفض: أنا شايفة القرب فعلاً.
وعمالة تبص ليهم بنظرات لو كانت قتلت لقتلته.
عدى: بتقولي إيه، على صوتك شوية.
ندى: أعلى ولا أوطى.
عدى: مش مهم، هاتي الورق أوقعه علشان تروحي تشوفي شغلك.
ندى كانت محتاجة الورق ده ضروري بس كانت عايزة تستنى شوية علشان تشوفهم وهما سواء.
ندى: عادي مش مستعجلة يا أستاذ عدى.
عدى باستغراب: مش انتي قولتي من شوية إنك عايزة دول ضروري وبسرعة، إزاي مش مستعجلة.
ندى بعصبية: تمام، يلا وقع.
عدى خد منها الورق ووقعه وقال: كده تمام؟
ندى: تمام أوي.
عدى: تمام اتفضلي على مكتبك واقفلي الباب وراكي.
ندى طلعت وقفلت الباب وراها جامد.
السكرتيرة (نهى): هي مالها متعصبة كده ليه.
عدى: الصراحة مش عارف، ممكن متضايقة أو حاجة، المهم خلينا في شغلنا دلوقتي.
عدى ونهى قعدوا أكتر من نص ساعة يناقشوا المشروع قبل ما يروح للمدير علشان الوقت ضيق وعايزينه جاهز على طول.
عدى: تمام كده، كل حاجة تمام؟
نهى: أيوه يا أستاذ عدى، كله تمام.
نهى طلعت وندى كانت عينيها على الباب وعمالة تحسب ليهم الوقت بالدقيقة وبعدين دخلت على عدى مكتبه من غير لما تخبط وقالت:
ندى: كل ده بتتناقشوا في الموضوع.
عدى قعد يضحك على منظرها لأنها كانت متعصبة وخدودها محمرة وشكلها يضحك أوي.
ندى: بتضحك على إيه، أول مرة أعرف إن كلامي بيضحك أو شكلي بردو.
عدى: تعالي يا ندى اقعدي.
ندى قعدت هي وعدى.
عدى: قوليلى بقى مالك النهاردة، حاسك متضايقة، في حاجة تعباكي، احكيلي.
ندى: لأ أنا بخير مفيش حاجة خالص.
عدى: امال متعصبة ليه وبتبصيلي بنظرات كره.
ندى: أصلك اتأخرت أوي مع نهى جوه.
عدى: وده مضايقك في إيه، منا خلصتلك ورقك على طول وبعدين كملت معاه.
ندى: مش مضايقني ولا حاجة، أنا هتضايق ليه، كل الحكاية إنكم اتأخرتوا وأنا فكرت في حاجة مهمة كنت عايزة أساعد مش أكتر.
عدى اتضايق من كلامها، كان نفسه يسمع منها كلام يريحه بمعنى أنها غيرانة عليه.
بس بس يا عدى، انت بدأت تخرف ولا إيه، انتوا الاتنين مش بتحبوا بعض فليه عايزها تغير عليك ولا انت؟
ندى: أنا همشي علشان عندي شغل كتير أوي وعايزة أخلصه بدري.
عدى: ممكن نتغدى سوا النهاردة.
ندى قعدت تفكر وعدى كان خايف ترفض دعوته، بس هي وافقت أنهم يتغدوا سوا.
ندى: تمام يا أستاذ عدى.
عدى فرح أوي أنها وافقت.
ندى طلعت وراحت مكتبها وقعدت تكلم نفسها.
ندى: هو انتي اتضايقتي ليه لما كان ده نهى، ممكن علشان جميلة، وإيه يعني جميلة، هو أنا هستفاد حاجة بجمالها ده، بس حسيت نفسي متضايقة أول لما شوفتهم مع بعض مع إنهم مكنوش قريبين من بعض أوي بس كانوا قريبين، ولما سبتهم وطلعت حسيت بخنقة كأني سبت روحي وتنفسي جوه، ولما نهى طلعت خدت نفس طويل كأني كنت بعوم في البحر لأكتر من نص ساعة.
إيه الشعور ده، معقول أكون بحبه بس أنا مش حاسة إني حبيته، حاسة عادي بس ليه غيرانة عليه من أي واحدة وبتضايق لما يكلم أو يضحك لواحدة غيري، إيه ده، هو أنا قولت غيرانة، لأ مستحيل، ممكن أكون غيرانة منها في الشغل مش في حاجة تانية، فعلاً نهى إنسانة متفوقة جدا وكلها بيشكر فيها علشان كده غيرانة منها، بس برضو ليه وهي مع عدى بتضايق لكن مع أي حد تاني لأ.
عند العرسان
فؤاد وسلمى خلصوا شور وغيروا وبدأوا يأكلوا.
فؤاد بدأ يأكل سلمى بإيده وسلمى كمان بتعمل كده.
سلمى: بحبك يا فؤاد، ربنا يخليك ليا دايما.
فؤاد: ويخليكي ليا يا حبيبتي، أنا أسعد شخص في العالم، لأنك جنبي ومعايا.
سلمى: وأنا كمان سعيدة جدًا، لأنك روحي، عقبال لما نجيب نونو يتربى وسطنا.
فؤاد: يا رب يا سولو.
سلمى: حلو أوي الدلع ده.
فؤاد: انتي أحلى، من هنا وجاي كله دلع.
سلمى: قلبي.
فؤاد: تعالي أقولك حاجة جوه في الأوضة.
سلمى راحت معاه و.
عند روح
روح قامت وبدأت شغل البيت وكلمت أهلها ورنت تاني على فؤاد بس بردو غير متاح أو مغلق، فقررت ترن بالليل.
عند عدى
عدى خلص شغل واستنى ندى علشان يتغدوا سوا.
عدى خد ندى وراحوا مطعم هادي على النيل.
عدى بدأ كلام وقال: عاملة إيه.
ندى: الحمد لله بخير وانت أخبارك إيه.
عدى: تمام، قوليلى مرتاحة في الشغل ولا إيه.
ندى: الحمد لله جدًا، شغل مريح، هو آه متعب شوية بس أنا حبيته وباذن الله أبذل قصارى جهدي علشان أعمل حاجة لمستقبلي.
عدى مبسوط أنها فرحانة وقال:
عدى: باذن الله خير، أنا واثق إنك قدها ونص.
وبعدين كمل وقال: تعالى نطلب الغداء علشان أنا جعان أوي.
ندى ابتسمت وبدأت تختار هتاكل إيه.
عدى وندى قعدوا واستنزاف الأكل بس الأكل اتأخر.
عدى: الأكل اتأخر أوي كده ليه.
ندى بضحك: مالك يا عدى، بقالك سنة مأكلتش.
عدى: لأ بس الأكل هيكون له نفس وانتي معايا.
ندى انكسفت وحاولت تغير الموضوع وقالت: ممكن نتكلم عن نفسنا لحد الأكل ما يجي لأننا لسه متعرفناش على بعض أوي.
عدى: فكرة حلوة، أنا هبدأ، قوليلى عايزة تعرفي إيه.
ندى: إيه طموحاتك وبتشتغل من امتى وكده يعني.
عدى: أنا طموحي كبير أوي بس بسيط يعني يكون ليا مكانة كبيرة في شغلي وكمان وإني ألاقي بنت حلال.
ندى: عذرًا في السؤال بس ممكن تجاوب وممكن لأ.
عدى: خانتني يا ندى.
ندى اتصدمت وبصتله.
عدى: انتي عايزة تعرفي سبب طلاقي، وانت بقولك اهو إنها خانتني، بعد ما عافرت علشانها كتير وأقنعت أهلي بالعافية واتجوزنا عن حب وكانت حياتنا كويسة أوي، فجأة بدأت تتغير معايا وتغيب ومش بتهتم بيا ولما أحاول أقرب منها تبعد، والراجل بيعرف مراته بتخونه ولا لأ زي الست ما بتعرف إنها بتخونه أو متجوز عليها.
ندى: وعملت إيه بعدها.
عدى: فكرت كتير قبل ما أعمل اللي بعمله بس مبقاش غير الحل ده، وهو إني أراقبها علشان أقطع الشك اللي جوايا وإحساسي.
ندى: وليه مواجهتهاش.
عدى: فكرت في كده بس هي كانت هتبعد وهتقولي انت بتشك فيا وكده هكون حاسس إني ظلمتها حتى لو هي كانت بتخوني، فلجأت للتجسس.
ندى: كمل أنا سامعاك.
عدى: بدأت أركب كاميرات مراقبة في البيت وبقيت أتابعها وأنا في شغلي وبقيت ألاحظ إنها ماسكة التليفون كتير وعلطول بتضحك وهي ماسكاه، بس مش ضحكة بنات، ضحكة كده فيها دلع، يعني واحدة بتضحك لواحد.
وكانت بتقعد بقمصان نوم في الشقة وعلطول تتصور بيهم مع إنها لما كنت ببقى معاها تبقى لابسة عباية ولما أقولها البسيلى حاجة تقولى معلش مش قادرة وتتحجج بحجج تافهة، بس بردو قولت ده مش دليل.
أخدت أسبوع إجازة من الشغل وبقيت أراقبها ولاحظت إنها بدأت تطلع من البيت بكاميرات المراقبة، فأنا بقيت أمشي وراها لحد ما لقيتها بتروح عند عمارة وتطلع، وبعد كام ساعة تروح وترن عليا تشوفني قربت أوصل من الشغل ولا لأ، وبقيت أسألها انتي مش بتملي من قعدة البيت وأنا في الشغل، ليه مش بتخرجي وتشوفي صحابك، كانت بتقولي لأ أنا مرتاحة كده وردود باردة بقى.
ندى: واتأكدت امتى إنها بتخونك.
عدى: في مرة استنيت عند العمارة ولقيتها طلعت، فقولت لطفل أمشي ورا الست دي وشوفها طالعة أنهي شقة، وبعدين لما عرفت رقم الشقة سألت البواب عن صاحب الشقة، قلب الشاب عنده 33 سنة قاعد لوحده ولحاله، فقولت أنا لازم أطب عليها في يوم علشان أتأكد، وفعلاً عملت كده، استنيت تطلع وبعد نص ساعة طلعت وخبطت وطبعًا فتح لي وقالي ميت، فأنا دخلت على طول ولقيتها عريانة ومستنياه في السرير، ساعتها مش عارف إزاي قدرت أمسك نفسي ومقتلهمش هما الاتنين.
المشكلة إن كنت بحبها أوي بس لسه عملت فيا كده، تصرفاتها اتغيرت، وأثناء العلاقة شكيت إنها بتخوني وأنا كنت منوه، لو ظنوني طلعت غلط كنت هعوضها عن كل حاجة بس للأسف طلعت صح وشوفتها بعيني.
ندى: وهي عملت إيه ساعتها.
عدى: ردت بكل بجاحة وقالت: عدى، انت بتعمل إيه هنا.
عدى: ده كل اللي فارق معاكي يا خاينة، عملتلك إيه علشان تخونيني.
وقام ضربها بالقلم.
مروة: متمدش إيدك عليا، انت عمرك ما كنت راجل في أي حاجة فمتجيش تتشطر عليا، أيوه أنا خاينة وبخونك ومش عايزاك وكمان باخد حبوب منع حمل علشان مش عايزة أخلف منك.
عدى: سمع الكلام ده وحس إنه عايز الأرض تنشق وتبلعه، يااااه يا مروة للدرجة دي.
مروة: أه وأكتر كمان، عشت معاك كل أنواع الحرمان.
عدى: مفيش مبرر للخانة، وعلى العموم كل واحد هيروح لحاله وورقة طلاقك هتوصلك قريب أوي.
ندى: بحزن: أنا آسفة مش قصدي أجرحك.
عدى: تعرفي إنك أول شخص أحكيله كل اللي حصل، كنت بقولهم بس خانتني وأنا شوفتها بعيني علشان كده طلقته.
ندى: طب هي عملت إيه بعد الطلاق ولا متعرفش.
عدى: بعد شهور العدة على طول اتجوزت الشخص اللي خانتني معاه ومن ساعتها معرفش عنها حاجة ولا عايز أعرف، ومن ساعتها وأنا مش بحب سيرة الجواز علشان بتفكرني بخيانته.
ندى: ربنا بيحبك علشان خلصك منها وكمان مفيش أولاد منها، ربنا رحمك لما اكتشفت حقيقتها بدل ما كنت تعيش مخدوع طول حياتك أو كنت يجيلك ولد وهو مش ابنك وتكتشف ده بعدين، ربنا رحيم وأكيد هيعوضك بأحلى منها وهتقول ندى قالت، يلا بقى ناكل لأن الأكل جه وأنا حقيقي جوعت أوي.
عدى وندى بدأوا يأكلوا وكل شوية كل واحد يبص للتاني في السر.
عدى بيبص ليها نظرات إعجاب وفخر وسعادة ليها على قد ما هو زعلان من اللي حصل بس فرحان من كلامها ودعمها ليه.
ندى بتبص لعدى نظرات فخر وحزن، فخر لأنه قدر يتحمل كل ده لأن الخيانة صعبة أوي، وحزن لأن الموقف صعب وهو ميستاهلش كل ده، هي آه متعرفوش أكتر من شهر بس حاسة براحة ناحيتك كأنها تعرفه من زمان.
عدى وندى خلصوا الأكل وبدأوا يتمشوا سوا.
عدى: شكراً على دعمك ليا، بجد كلامك ريحني جدًا.
ندى: بحب أنا دايماً جنبك وهكون علطول جنبك ووقت ما تحتاجني هتلاقيني وده وعد مني.
عدى: أنا بحبك أوي.
رواية صغيرة فؤادي الفصل العشرون 20 - بقلم أسماء سلام
عدى أنا بحبك أوي.
ندى اتفاجأت من كلامه.
عدى أدرك هو قال إيه، فبعدين قال:
عدى: قصدي أنا بحب كلامك أوي. أنا مكنش قصدي، مش عارف طلعت كده إزاي.
ندى: عادي ولا يهمك.
عدى وندى كملوا مشي لحد ما عدى وصل ندى للبيت اللي ساكنة فيه، وبعدين اطمن عليها ورجع بيته.
طول الطريق عدى مصدوم من اللي قاله، إزاي هو قال كده؟ هو أكيد قال كده علشان وقفت جنبه مش أكتر. الحمد لله إن الموضوع انتهى على خير. وبعدين رجع بيته وقعد مع أهله.
الأب عبدالمجيد: ازيك يا عدى يا ابني؟ عامل إيه؟
عدى: الحمد لله بخير يا أبويا. شكلك في موضوع وعايز تكلمني فيه.
عبدالمجيد: طول فهميني يا ولدي. عموماً أنا وأمك كنا بنتناقش وندورلك على عروسة.
عدى: يا أبويا كتر خيرك، بس أنا مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي، لأن عايز وقت لما أتجوز أكون عند اقتناع عشان مظلمهاش معايا. وأكيد إنت مش هتجبرني يعني.
عبدالمجيد: ربنا معاك يا ابني. بس ليه توقف حياتك بعد واحدة متستاهلكش؟
عدى: عارف يا والدي إنها متستاهلنيش، بس أنا مش موقف حياتي عليها. أنا دلوقتي بركز في شغلي عشان أعمل لنفسي مستقبل. ولو لقيت واحدة مناسبة، فهاجي أقولكم وآخد رأيكم يعني. مش قافل الباب، بس عايز واحدة كويسة عشان تعوضني عن اللي فات، وأنا واثق في ربنا خير.
الأب والأم استغربوا من هدوء عدى وإنه متقبل الموضوع، لأنه أول مرة يكلمهم كده. بس كانوا مبسوطين إنه بدأ يبص لحياته.
الأم: ربنا يسعدك دايماً يا عدى يا أول فرحتي، ويرزقك ببنت حلال تحبك وتحبها وتجبلنا نونو صغير.
عدى: بإذن الله يا أمي. ادعيلي بس.
الأب: قولي يا عدى، في واحدة في حياتك أو بتفكر في واحدة؟ أصلك متغير كده.
عدى: يعني في... ادعولي بس.
الأم: يا حبيبي. وقامت باستُه وقالت: ربنا يعملك الصالح وأشوفك مبسوط ومهني طول الوقت.
عدى: يا رب يا أمي. أنا هطلع أغير وأصلي لحد ما تحضري الأكل يا ست الكل.
عدى طلع أوضته يغير.
الأم: أنا فرحانة أوي يا عبده إن عدى بقى كويس. كده لو مت هبقى مطمنة عليه.
الأب: بعد الشر عنك يا حاجة. بإذن الله تعيشي وتشوفي أحفاده وأحفاد روح.
الأم: يا رب. روح وحشتني أوي، كانت عاملة جو في البيت. دلوقتي البيت بقى فاضي.
الأب: أهم حاجة إنها مرتاحة مع زوجها. إحنا مش عايزين أكتر من إن ولادنا يبقوا بخير.
الأم: على رأيك. أنا هقوم أجهز الأكل عشان عدى.
الأب: عدى بس.
سلام.
عند زياد.
زياد مش قادر يستحمل الأسبوعين اللي جايين. يا ترى هتوافق بيه ولا لأ؟ شعور الحيرة وحش أوي، بس هو واثق في ربنا خير.
بالليل.
فؤاد وسلمى بيقضوا أجمل لحظات مع بعض. في نفس الوقت اللي شخص حزين وقلقان على الأستاذ فؤاد. وطبعاً كلكم عارفين إنها روح.
مر اليوم بخير على البعض والبعض الآخر لأ.
تاني يوم. بداية جديدة لكل إنسان.
سلمى صحيت على لمسات فؤاد الرومانسية زي كل يوم. وفؤاد مبسوط أوي وحاسس إنه خلاص ملك الجنة ومش عايز حاجات تانية، بس نسى إن الجنة ممكن تبقى رماد في لحظة بقدرة ربنا.
سلمى: صباح الخير يا روحي.
فؤاد: صباح النور عليكي يا قلب روحي.
سلمى: إيه الكلام الكبير ده اللي على الصبح؟
فؤاد: أصلي محضّالك مفاجأة.
سلمى قامت من على السرير وقالت: مفاجأة إيه؟
فؤاد: أكيد مش هقولك، لأنها مفاجأة. ولو قولتلك مش هتكون مفاجأة.
سلمى: معاك حق يا حبيبي. وقامت باستُه من خده.
فؤاد: مش هضعف.
سلمى: باستُه تاني من خده.
فؤاد: مش هضعف.
فؤاد: هقولك المفاجأة بالليل. عايزة تجهزي لنا عشاء رومانسي كده وتجهزي المكان كأني في فندق 5 نجوم، وأنا هقولك على المفاجأة.
سلمى: فكرة حلوة.
فؤاد حضنها وقال: ربنا يخليكي ليا دايماً ونفضل مبسوطين طول الوقت.
سلمى: يا رب يا حب.
نرجع للشاب بتاع الكلية ماجد.
ماجد: الدراسة فضلها أسبوع وتبدأ وخلاص. هشوفك وساعتها مش هسيبك. شكلك قمر ومن نوعي المفضل، وخلاص دخلتي دماغك. وكده كده صحبتك مني دي حرف الميم، يعني هتكون في جروب غير جروبك. يعني هتبقى فريسة سهلة. هههههههههههه.
عند روح.
روح قاعدة مكتئبة وزعلانه وخائفة. وكمان بتفكر إن الكلية جاية، وإن فؤاد كان قايلها إنه هياخدها ويجيب لها هدوم وأدوات الكلية. طب دلوقتي هتعمل إيه؟ إذا كان هي متعرفش هو بخير ولا لأ. فقامت ولبست هدومها ونزلت عند حماها تحت.
الأم: أيوه يا روح يا حبيبتي. عاملة إيه؟ شكلك خاسس كده ليه؟ انتي مش بتاكلي ولا إيه؟
روح حضنتها وقعدت تعيط جامد.
الأم: قعدت تطبطب عليها وتقولها: مالك يا روح؟ مالك يا حبيبتي؟ تعبانة عندك حاجة؟
روح طلعت من حضنها وقالت: فؤاد يا ماما بقاله 3 أيام مش بيرد عليا وقافل موبايله. وقالي إنه رايح شغل لمدة شهر. وأنا خايفة عليه وعايزة أكلمه وأطمن عليه. وعمالة أرن يديني مغلق. قولولي أعمل إيه؟
الأم بحزن وقالت في نفسها: يااااه يا روح بتحبي فؤاد أوي كده وخايفة عليه وهو بيقضي شهر عسل مع مراته. ملكيش حظ يا ابني. هتضيع جوهرة من إيدك عشان خاطر شوية نحاس.
الأم: متقلقيش يا حبيبتي، أكيد مشغول مش أكتر. ويومين كده وهيرن.
روح: وأنا لسه هستنى يومين يا أمي؟ أنا خايفة عليه أوي وقلبي مش مطمن. حاسة إن فيه حاجة وحشة هتحصل. عشان كده عايزة أكلمه وأتأكد إنه بخير.
الأم: في سرها: قلبك دليلك يا روح. فعلاً فيه حاجة وحشة هتحصل، بس ليكم إنتوا الاتنين. لأنه هيخسر وإنتي هتتعبي. بس نعمل إيه؟ ده قدر ومكتوب.
روح: بتقولي إيه يا أمي؟
الأم: يا روح، هو أكيد بخير، بدليل إنه لو مش بخير كانوا رنوا علينا أو جابوه. لكن مدام كويس يبقى هيفضل هناك بيشتغل. وهو أكيد مش هيفتح الموبايل في أول شغله. يومين زي ما قولتلك وهيرن عليكي.
روح: حتى بعد يومين مش هيرن، لأنه مش مهتم بيا. وأنا قاعدة هنا مرعوبة عليه. هو عمره ما حبني ولا حسسني بالاهتمام. هو شايف إني كويسة، بس مش حاسس بأي حاجة من ناحيتي. وممكن تكون فيه واحدة تانية في حياته. الله أعلم.
الأم: متخافيش يا روح، تفائلي خير. واللي ربنا هيكتبه هيكون خير ليكي وليه. إنتي بس اصبري كمان يومين وشوفي هيرد ولا لأ.
روح: ماشي يا أمي. أنا هطلع فوق بقى.
الأم: لأ خليكي هنا معايا. افطري واتغدي واتعشي معايا. وساعة النوم نامي تحت، أو أنا هطلع أنام معاكي عشان متحسيش بالوحدة والخوف.
روح: حاضر يا أمي. اللي تشوفيه اعمليه.
الأم: ربنا يسعدك دايماً يا بنتي ويعوضك خير.
روح: اللهم آمين يا رب العالمين.
عند ندى.
ندى قاعدة بتشتغل، وفجأة لقت مصطفى داخل عليها مكتبها ومعاه بوكيه ورد.
مصطفى: صباح الخير يا آنسة ندى.
ندى: صباح النور يا أستاذ مصطفى. إيه المناسبة للهدية الجميلة دي؟
مصطفى: الحمد لله إنها عجبتك.
ندى: هي عجبتني جداً، لأني بحب الورد. بس مقولتليش سببها إيه؟ واشمعنى أنا؟
مصطفى: عشان لسه جديدة في الشركة، فدي زي وسيلة ترحيب مش أكتر. بتمنالك يوم سعيد وبالتوفيق دايماً. يلا سلام.
مصطفى سابها وراح مكتبه.
كل ده تحت عين عدى وبعض الموظفين. وطبعاً محدش اهتم غير عدى، اللي حس إنه هيضرب مصطفى ده. إشمعنى دي اللي بيقرب منها؟
عدى قرب منها وقال: هات الورد ده ارميه. ده مش مكان للورود.
ندى: ليه؟ هو حرام ولا حاجة؟ وثانياً دي هدية من شخص. مش هرميها عشان مجرحش مشاعره. كتر خيره إنه قدرني.
عدى: ماشي يا ندى. وسابها ودخل مكتبه.
ندى: هو ماله؟ بقى غريب أوي معايا من ساعة لما جيت هنا. بس بره بيكون رايق أوي. هو بيتحول ولا إيه؟ مش عارفة ماله، بس أكيد فيه سبب للي بيعمله معايا وأنا هعرف.
ياسمين كانت رايحة البيت بدري، بس حست إن فيه حد ماشي وراها.
عند زياد.
زياد قرر يروح يزور عمه اللي هو والد روح. بحيث الوقت يعدي ويشوف رأي ياسمين إيه.
بالليل.
روح نزلت تتعشى معاها حماها وحماتها زي ما حماتها قالت لها.
الأم: ملاحظة إنها زعلانة، حتى حماها لاحظ ده.
رضوان: مالك يا روح؟ مش بتاكلي ليه؟ انتي تعبانة أو حاجة؟
روح: لأ يا عمي، مش تعبانة ولا حاجة. أنا بس متضايقة شوية لأن فؤاد مش موجود.
رضوان: معلش يا حبيبتي، عنده شغل وأسبوع وهييجي. متخافيش.
روح: بس هو هيقعد شهر؟ أنا مش قادرة على أسبوع.
رضوان: اه شهر كتير، وخصوصاً إنكم لسه في أول سنة جواز ولازم يكون معاكي. أنا هكلمه بعد الأكل وأقوله يرجع.
روح: برن عليه من ساعة لما مشي، بس مش بيرد. وعلطول مغلق أو غير متاح. عشان كده أنا قلقانة عليه. لو يفتح ويرد عليا على الأقل يطمني.
رضوان: هشوف هيرد ولا لأ. ولو مردش هكلم الشركة وأخليهم يكلموا حد من صحابه عشان يكلمنا مدام موبايله مقفول. تمام كده يا روح؟
روح: اه يا عمي، اعمل كده. عشان نطمن عليه، بدل ما الواحد عايش في قلق كده.
الأم: بس هو قالي يا حاج إنه هيقعد شهر، فسيبه يركز في شغله.
الأب: ماشي يركز في شغله، بس على الأقل يطمنا. ولا هو علطول كده بيتصرف من دماغه؟ ناسى إنه عنده أهل وكمان عنده زوجة ولازم يطمنها عليه دايماً.
الأم: في سرها: يا رب يستر. لو رن على الشركة هيعرف إنه واخد إجازة شهر عشان هيتجوز. وكده رضوان هيعرف والبيت هيتقلب وهتحصل خناقة بينهم. يا رب استرها يا رب.
عند زياد.
عبدالمجيد: نورت يا زياد بيت عمك. بقالي كتير مشوفتكش. طمني عليك.
زياد: أنا الحمد لله بخير يا عمي. بس كنت في الجيش وعندي شغل.
عبدالمجيد: ربنا معاك يا ولدي. أهم حاجة إنك بخير. أنا عايز أطمن عليك. بعد موت والدك، أنا بقيت مكان والدك بالظبط. لو في واحدة في دماغك قول لي، ولو مفيش ندور لك.
زياد: طبعاً يا عمي، إنت في مقام والدي بالظبط. وبخصوص الزواج، فكنت نازل عشان كده. بس صحيح يا عمي، ليه جوزت روح بسرعة كده؟
عبدالمجيد: عشان الماضي يا ولدي.
زياد: ماضي إيه؟
عبدالمجيد: من 15 سنة كانت روح لسه عندها 3 سنين، فأنا وعمك كنا بنتخانق مع عيلة السبع. ففي وسط الخناقة، أبوك الله يرحمه خد مني السلاح وقتل فرد منهم. فمن ساعتها وهما ليهم طار عندي وعند والدك.
زياد: طب وإنت ذنبك إيه؟ ده كان ذنب والدي.
عبدالمجيد: عشان أبوك خد السلاح مني، فهو فكروا إني أنا اللي إدتهوله وقولتله اقتله. وكمان أبوك مات قبل ما ياخدوا الطار. عشان كده عايزين ينتقموا مني. فأنا جوزت لمياء وروح وهما صغيرين عندهم 18 سنة. عشان كده، وخصوصاً روح، لأني سمعت من ناس معارفي إن ابن الشخص اللي مات رجع وحالف ياخد طار أبوه. فلما فؤاد اتقدم لروح، وافقت بسرعة، لأني واثق إنه هيحافظ عليها وهيقدر يحميها ويكون ليها سند لو جرالي حاجة.
زياد: ربنا يخليك لينا يا عمي.
عبدالمجيد: المهم، في واحدة في دماغك ولا إيه النظام؟ أصلي عارفه وإنت من صغرك وعلطول تحب تفاجئنا. فقولي دنيتك ماشية إزاي؟
زياد: الصراحة يا عمي، في واحدة ساكنة عند عماد هناك وأنا ارتحتلها. وكلمت أخويا ورحنا اتقدمنا. لسه مجلناش الرد. فأنا مستني بقى توافق. ادعي لي يا عمي، خايف أوي.
عبدالمجيد: ألف ألف مبروك يا ولدي. بإذن الله خير وهتكون هي قدم السعد عليك. ادعي ربنا وهو قادر على كل شيء.
الأم: أنا سمعت كلمة ألف مبروك، حد عندنا هيتجوز؟
زياد: تعالي يا مرات عمي. عاملة إيه؟
الأم حضنته وقالت: إنت زي ابني يا زياد، فمتتكسفش مني. المهم، في واحدة ولا إيه؟
زياد: بإذن الله، روحنا اتقدمنا وفاضل الرد.
الأم: ألف ألف مبروك يا حبيبي. ربنا يجعلها خير ليك ومن نصيبك ويسعدك دايماً يا زياد.
زياد: يا رب.
الأب: اطلع ارتاح عشان مشوار السفر ده متعب أوي.
زياد: حاضر، أنا فعلاً تعبان أوي.
عند سلمى.
سلمى حطت الأكل على السفرة وجهزت البيت زي ما فؤاد قالها. وعملت جو رومانسي جداً، ورود وشموع وبلالين، والدنيا جميلة أوي.
فؤاد كان نزل وسابها تحضر براحتها عشان يحس إنها مفاجأة ليه.
فؤاد جه وقال:
فؤاد: جميل أوي يا روحي. وباس إيديها وقال: ربنا يسلم إيدك يا حبيبتي. ربنا يخليكي ليا يا رب.
سلمى: ويخليك ليا يا رب. شوفت أنا عملت إيه؟ قولي بقى إيه المفاجأة.
فؤاد: روعة يا حبيبتي، الجو جميل. طب نستمتع الأول بالجو ده وبعدين المفاجأة.
سلمى: حاضر يا حبيبي.
فؤاد بدأ يرقص مع سلمى على أغنية رومانسية وهما مقربين من بعض أوي. بس طبعاً الرقصة مش بتخلو من لمسات فؤاد لجسم سلمى.
فؤاد: بحبك أوي يا سلمى. يا رب نفضل سعداء مع بعض دايماً كده.
سلمى: يا رب يا حبيبي.
بعدين اتعشوا، وكانت سلمى شاريّة أكل جاهز من بره لأنها مش بتعرف تطبخ، وفؤاد عارف كده.
وبعد الرقصة.
سلمى: يلا بقى وريني المفاجأة.
فؤاد طلع من جيبه تذكرتين وقال:
فؤاد: دول تذكرتين لينا أنا وإنتي لشهر العسل بتاعنا.
سلمى بفرحة: بجد يا حبيبي؟ هتوديني فين؟
فؤاد: هنروح الساحل الشمالي، مكان جميل أوي ويستحق إننا نزوره.
سلمى انصدمت لما قالها المكان، لأنها كانت مفكرة إنه هيوديها بره مصر، جزر المالديف أو إسبانيا. يعني مش حاجة جوه مصر. فقالت:
سلمى: إنت بتهزر يا فؤاد؟ عايز توديني الساحل الشمالي؟ يعني مخليني أعمل الليلة دي كلها عشان في الآخر تقولي شهر عسل في الساحل الشمالي؟