تحميل رواية «صغيرة الادهم» PDF
بقلم نوران احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان صوت بكائها يعلو خائفة، تتحدث بين شهقاتها: "حد يفتح الباب... أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، والله ما عملت حاجة." ظلت تضرب بيدها الصغيرة الباب وهي ترتجف: "أسر! ساعدني، أنا خايفة. الدنيا ضلمة هنا، أنا خايفة." ظلت تنادي وهي تبكي حتى سمعت خطوات تعرفها تمامًا. فابتعدت عن الباب لتنكمش على نفسها بزاوية في الغرفة، تحتضن قدميها وهي تبكي. لتسمع صوته القاسي وهو يضرب الباب بقوة: "اخرسي، مش عايز أسمعلك صوت." حاولت كتم شهقاتها بخوف منه. على الرغم من أنها لديها فوبيا من الظلام، إلا أنها تخافه أكثر. لتتذكر ما ح...
رواية صغيرة الادهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نوران احمد
شهقت ميرا بفزع وصدمة أول ما صحيت من النوم وشافت أدهم جنبها على السرير وبيسُبّها.
جت تقوم بسرعة، كانت هتقع. لحقها أدهم بسرعة وقربها ليه.
احمرّت وجنتيها وعيونها بترمش بسرعة وقالت: "إيه اللي جابك هنا؟"
أدهم: "دي أوضتي."
اتكسفت ميرا وأبعدته عنها ووقفت وقالت: "آآآه أنا آسفة."
وأسرعت في خطواتها عشان تخرج بره بسرعة.
لحقها أدهم ومسك إيديها وقربها ليه وقال: "إنتي جيتي بمزاجك، هتطلعي بقا بمزاجي أنا."
اتوترت ميرا جداً وقالت: "إيه، ابعد كده."
حاولت تبعده وتفك إيديها لاكن مقدرتش.
لتسمع صوت أسر على الباب: "يا أدهم اتأخرت النهار ده، يلا بسرعة."
لتضع يدها على فمها.
أدهم: "إيه اللي دخلك أوضتي وإنتي عارفة إني مبحبش حد يدخلها؟"
ميرا: "يعني أنا غلطانة إني حسيت إنك تعبان وفضلت سهرانة طول الليل عشان تنزل حرارتك."
ابتسم أدهم لتسرح ميرا في ابتسامته وتبتسم. أول مرة تشوفها ودق قلبها بطريقة غريبة لتدرك اللي هي بتعمله.
على صوته: "كنتي قلقانة عليا؟"
اتكسفت ميرا ومعرفتش ترد تقول إيه. فضلت تبص حواليها كتير وركزت نظرها على البلكونة وملامح وشها انقلبت للصدمة وقالت: "أسر!"
ليلتفت أدهم بسرعة للبلكونة لأنه عارف أسر مبيلتزمش بقوانين ومبيخافش من حد وعمره ما خبط على باب حد. دايماً بيدخل على طول من الشباك أو البلكونة.
لتبعده ميرا بسرعة وتخرج وتذهب سريعاً لغرفتها وتضع يدها على قلبها.
ابتسم أدهم على كذبة صغيرته.
وبدأ يجهز للنزول لتحت.
نزلت ميرا واستغربت وجود نور في المطبخ. وبعد ما السفره خلصت راحت نور وفي إيديها طبق لأسر وحطيته قدامه.
نور: "عرفت إنك بتحب المسقعة ف عملتهالك." وابتسمت.
استغرب أسر جداً التصرف منه: "وده من إمتى الحنية دي؟ ما هو الحداية مبترميش كتكيت."
نور متصنعة الحزن: "أنا قولت أشوف بتحب إيه أعمهولك كشكر لإنقاذك ليا."
ابتسم أسر وقال: "تسلم إيدك، أكيد هيبقا أحلى حاجة على السفرة النهار ده."
ميرا: "فين شهد؟"
نور: "ملهاش نفس يا ستي."
أول ما جه أدهم توترت ميرا وتجنبت تبصله.
خالص.
بعد سماع مازن كلام نور اتضايق وطلع على شغله.
أدهم: "عندكم امتحان بعد بكرة، خلي بالكم من دراستكم شوية."
وبعد انتهاء الطعام طلع كل واحد على شغله وراح أسر يخرج مع الشباب اللي اتعرف عليهم في الجامعة.
عند حور.
"أنا ليه مزعقتلوش وقولتله وانت مالك؟ أصلاً هو ملوش حق يزعقلي كده. وليه بفكر فيه أصلاً؟"
ردت على الفون.
حور بعصبية: "أيوه نعم."
نور بصوت عالي: "إيه اللي فيه مش مظبوطين ليه يا حيلتها إنتي وهي؟ خليكي معايا عشان يومكم أسود النهارده."
وفتحت الاسبيكر.
ميرا: "مالك بقا يا شهد؟ حبستك دي وملكيش نفس مش طبيعية في إيه؟"
نور: "احكي، لسه فيه بلوة غيرك."
شهد بدموع: "حكت ليهم اللي حصل لأنها بتحس إنها فعلاً مع أهلها وإخواتها. وأول مرة تحس بالراحة مع حد غير أمها." وكملت: "كل بنت بتحلم باليوم اللي ييجي فيه حد بيحبها بجد وتلبس فستان وتفرح وتفرح أهلها. بس أنا أهلي ضاعوا مني وسابوني ومشيو. وحتى الأمل في الحب ضاع لأنه اتجوزني بس عشان ينقذ موقف. إحساسي دلوقتي بيقولي اهربي من كل ده وابعدي."
ميرا: "مش يمكن كل ده خير من عند ربنا؟ بصي للأمور بشكل مختلف هتلاقيها عوض ربنا ليك. باباكي لو مكنش بيثق في مازن مكنش من البداية قاله بنتي معاك ومتسيبهاش."
حور: "أيوه كده صح، هو كده بينفذ وصية باباكي كمان. مينفعش تعيشي معاه وتفضلي معاه وإنتي مفيش أي صلة قرابة بينكم."
شهد: "شوفتوا بقا؟ يعني اتجوزني عشان بس وصية بابا ليه؟ أو ممكن عشان ينقذ موقف حصل بسببي؟ مش بيحبني."
نور: "إنتي بتحبيه صح؟"
شهد بتوتر بصت للأرض وسكتت.
ميرا: "تفتكري مازن أو أدهم مكنش ممكن حد فيهم يلاقي حل تاني غير ده؟ كان ممكن جداً. أصلاً بقا أسر كان ممكن يخلص الحوار ده من بره بره ومكنش حد عرف حاجة. بس هو اختار الحجة دي عشان يرتبط بيكي."
شهد وهي بتمسح دموعها: "بجد يعني ممكن يكون معجب بيا؟"
حور: "أكيد. أصلاً ميرا تعرف أخواتها أكتر من أي حد. هتلاقيه مكسوف بس يعترف."
نور: "إدي نفسك فرصة تقربي منه بس كأصدقاء. مش تتلككي أول ما ييجي عشان تهربي."
شهد: "هحاول أكون صديقة. بس لو محستش بالحب أو معترفش مش هاجي على كرامتي وهمشي."
نور: "تصدقي إنك بتنكد. يلا يا حو حو دورك."
حور: "عايزة أقول."
ميرا: "احكي مالك."
حور: "بصراحة كده بقا أخوكي اللي اسمه فارس ده مش محترم وبارد جداً وقليل الذوق."
شهد: "لا على فكرة ده نسمة ومحترم جداً."
خبطتها ميرا وقالت: "إنتي متعرفيش حاجة، اصبري."
نور بفضول: "ها، عمل إيه؟"
حكت حور اللي حصل وقالت: "هو ماله أصلاً؟"
بصوا البنات لبعض وضحكوا.
حور: "إيه يا عيال في إيه؟"
نور: "شكل كده في حد هيحب قريب."
حور: "مين؟ احكولي."
ميرا: "ظلمك اللي دخلك هندسة بمعدل ذكائك ده."
نور: "شكل الواد وقع فيكي يا شبح الحتة إنت يا قمر."
ميرا حطت إيديها على خدها وقالت: "وشكل حد كمان كدا وقع."
بصت شهد لنور وقالت: "بتهزري؟ نور إزاي؟"
ميرا: "وهي يتقلد نور عرفت إنك بتحب المسقعة فعملتهالك."
ضحكت حور وقالت: "لا بجد الشبح بتاعنا عمل كدا."
نور: "مفيش الكلام ده. كل الحوار إني كنت بشوف بيحب إيه عشان محدش غيره ياكل منه عشان حاطه ملين فيه."
شهد: "يخربيتك يا مفترية ليه؟"
نور: "عشان يبقا يزحلقني ويوقع عليا الدقيق تاني."
حور: "طبعاً مفيش خير بييجي منك أصلاً. لازم أقفل دلوقتي، سلام."
ميرا: "أسر هيعرف وإنتقامه بيكون صعب، خلي بالك بقا."
نور: "ولا يقدر يعمل حاجة."
ميرا: "يلا بس نلحق نذاكر الامتحانات. وأكيد شوشو حبيبتي هتساعدنا."
شهد: "يلا يا حبيبتي إنتي وهي من غير طرود."
كان أسر مع الشاب اللي مكلف بحمايته وبقوا أصحاب.
يوسف: "تعرف يا أسر أنا بحب بنت بس مبتبصليش. حتى حاولت ألفت نظرها بكل الطرق مش عارف."
افتكر أسر نور وابتسم: "هي مين دي؟"
يوسف: "بنت اسمها ملك."
أسر: "طبيعي جداً متبصلكش."
يوسف: "ليه بس؟"
أسر: "لأنك إنسان فاشل ومستهتر وصايع. والبنت دي جد ومتدينة وعايزة راجل بجد معاها."
يوسف: "أنا ممكن أتغير عشانها."
أسر: "إنت لما تفكر تتغير اتغير لنفسك مش عشان حد. وقرب من ربنا. قولي امتى صليت وكنت راضي عن نفسك؟"
يوسف: "بصراحة ولا مرة."
أسر: "يبقى ربنا مش راضي عنك يا صاحبي. اعمل الصح اللي يخليك راضي عن نفسك. ولو حصل ده اعرف إن ربنا راضي عنك. ووقتها بس هعرفك تعمل إيه."
يوسف: "بجد إنت أخ مش مجرد صديق. وأنا هعمل كل اللي إنت قولته ده."
بدأ يظهر على أسر أعراض التعب بس اتحمل وقال: "إنت جواك شخص كويس مش وحش زي ما بتظهر للناس." ومسك معدته.
يوسف: "مالك يا أسر؟"
أسر: "الحمام فين؟"
وصفله يوسف وجرى أسر على الحمام. وأول ما طلع قال: "أنا لازم أمشي حالا."
يوسف: "مالك بس يا ابني؟"
أسر: "بعدين بعدين سلام."
وصل أسر البيت وصل ساعتين في الحمام.
"كله بسببك يا نور الزفت. والله لأوريكي."
عدى اليوم من غير أي أحداث.
وتاني يوم كانو البنات بيذاكروا مع بعض ومبيخرجوش خالص.
وادهم سافر عشان يخلص صفقة مهمة.
وفارس راح يعمل إعلان عن سكرتيرة مصممة وتكون بشهادات معينة في تفوقها في شغلها.
أما أسر راح الجامعة.
قعد أسر على كرسي قدام ملك وقال: "إزيك يا ملك؟"
قامت عشان تمشي.
سند ظهره على الكرسي وقال: "أنا عارف إنك معجبة بيوسف."
بصت ملك بتوتر حاولت تطلعه بشكل ضيق: "وإنت عرفت منين بقا؟"
أسر: "المكان ده كل يوم حد في الأسبوع بتيجي تقعدي فيه وتمسكي الكتاب. لاكن انتباهك بيكون في حته تانية."
قعدت ملك: "إنت عايز إيه؟"
أسر: "أساعدك."
ملك: "والمقابل؟"
أسر بابتسامة: "عايز يوسف يبعد عن الطريق اللي ماشي فيه. هدفنا واحد."
ملك: "مع إني مش مقتنعة إن في حد طيب كدا. بس همشي معاك. أما نشوف هنوصل لفين."
ابتسم أسر وقام: "هبقى أتواصل معاكي سلام."
طارق: "الواد اللي اسمه أسر ده بقا خطر عليا. كل البنات بتحبه. حتى الواد يوسف اللي كنت بخرجه معانا نصرف علينا مبقاش يخرج وبقا معاه دايماً. أصبر عليا يا أسر أنا لازم أخرجك من هنا."
وبالليل.
دخل مازن غرفته وسمع خبط على الباب. سمح بالدخول.
مازن: "إزيك يا شهد؟"
شهد: "الحمد لله."
مازن: "محتاجة حاجة؟"
شهد: "آه، أنا عايزة أشتغل."
مازن بضيق: "ليه؟ اللي إنتي عايزاه اطلبي وأنا أجيبه."
شهد: "أنا هكون مبسوطة لما أشتغل."
مازن: "تمام وأنا مش موافق."
شهد: "بس أنا عايزة أشتغل بجد. سيبني أجرب."
مازن حاول يتحكم في عصبيته: "شهد، أنا قولت لأ. الموضوع خلص وانتهى. مش عايز أي نقاش فيه، مفهوم؟"
شهد بتوتر: "على فكرة أنا دلوقتي بستأذنك. كان ممكن معملش كده."
مازن بعصبية وصوت عالي وحاد: "أقسم بالله يا شهد، لو عتبتي باب القصر ده من غير استئذان هكسرلك رجلك. إنتي فاهمة؟"
هزت شهد رأسها بخوف وعيونها دمعت وحطت إيديها على عينيها وقالت: "آآآنا عايزة أروح لماما."
وخرجت من الأوضة.
أغمض مازن عينه ومسح على شعره بغضب شديد.
نور: "آآآه أخيراً هنام. الواحد طلع عينه مذاكرة. إيه ده؟"
دخلت غرفتها وكانت خلاص هتروح في النوم. حسّت بحاجة غريبة وصوت غريب.
اتفاجأت بأفعى كبيرة في الأوضة بتاعتها. صرخت بصوت عالي.
دخل أسر بسرعة: "إيه في إيه؟"
شورت نور بخوف على الأفعى.
مسك أسر الأفعى من رأسها وقال: "هي دي اللي مخوفاكي كده؟"
نور: "بالله عليك أبعدها عني. اللهي تنستر يا شيخ. أبعده."
قرب أسر منها وقرب الأفعى ليها أكتر وقال: "دي لطيفة خالص كده، تخوفيها منك بصريخك ده."
نور: "والله يا أسر، لأصوت والّم عليك إخواتك كلهم وهقول لأدهم."
أسر: "مازن خرج وهيبات في المستشفى وفارس لسه في الشركة بيخلص حاجات وأدهم مسافر وميرا نومها تقيل. وأدام شهد مجتش لحد دلوقتي على صريخك يبقى هي زي ميرا." وقرب الأفعى أكتر منها.
نور: "ييي. أسر متهزرش بجد دي مفيهاش هزار."
أسر: "والملين اللي اتحط في الأكل ده مكنش هزار. وأنا رايح شغل واتبهدلت."
نور بخوف: "طب إنت خدت حقك اهو. أبعده بقا."
أسر: "لا، اعتذري الأول."
نور: "أنا آسفة."
أبعده أسر عنها وخرج وقفل الباب. لتأخذ نفسها براحة وتتوعد له.
في صباح يوم جديد.
دخل مازن على شهد وشاف دموعها وشعرها الجميل. كانت زي الملاك وهي نايمة. صحاها بهدوء.
اتخضت لما شافته وحاولت تجيب الطرحة بتوتر وخوف.
حضنها مازن وقال: "يا بنتي، إنتي بنتي ومراتي. بتعملي إيه؟ جهزي نفسك عشان هنفطر و ورانا شغل كتير نخلصه."
بعدت شهد عنه وخدودها حمرة وقالت: "أنا أصلاً مبكلمش ومش هروح معاك."
مازن: "براحتك، كنت ناوي أفسحك وعاملك مفاجأة."
شهد بفرحة: "بجد؟ مفاجأة إيه؟"
مازن: "اجهزي بسرعة عشان تعرفي."
وعند سفرة الطعام.
فارس: "عندي محاضرة واحدة بس النهار ده. ممكن أبقى آخدكم."
ميرا: "خلاص تمام."
كان أسر بيبص على نور اللي كان باين عليها الضيق وكانت بتتجاهله.
ف قالت نور: "يلا يا ميرا اتأخرنا."
أسر: "إنتوا في طريقي، هوصلكم."
نور: "لا شكراً، حور هتيجي تاخدنا."
كان أسر لسه داخل الجامعة.
واتفاجأ بحد بيمسكه من ياقة قميصه. لاكن متهزش وفضلت إيده في جيبه وبيسُبّها ببرود.
اتجمع شباب الجامعة حواليهم.
طارق: "أنا مش هسيبك يا زبالة. من ساعة ما جيت وإنت واخد كل حاجة. حتى حبيبتي بتحبك."
أسر: "والله مش ذنبي إن هي مش شايفة ك راجل كفاية عشان كده. بصت لواحد تاني."
ضربه طارق لتنزف شفاه أسر. ولاكنه مهتمش.
وجه يوسف وأبعد طارق عن أسر.
خلصوا البنات الامتحان وطلعوا يطلبون أكل ويستنوا حور تخلص محاضرتها وتيجي.
ميرا: "الحمد لله الامتحان حلو."
نور: "يعني هو مش وحش. ما تقومي تطلبي لينا. مش كل مرة أنا."
ميرا: "طيب يا أختي هروح."
حازم راح لنور وقال: "إزيك يا آنسة نور؟"
بصتله نور وقالت: "في حاجة؟"
حازم: "لا أبداً. أنا بس جيت أقولك إن حبيبك بيتضرب."
نور بتفكير: "حبيبي؟ أسر؟" صح. اترعبت نور وجرت لحد المكان. وشافت الشباب بيحوشوا بين طارق وأسر. جريت نور بخوف على أسر: "أسر إنت كويس؟ حصلك حاجة؟" ومسكت وشه بإيديها.
استغرب أسر تصرفها وخوفها ووجودها أصلاً. بعصبية: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
نور بتوتر: "آآآنا أنا كنت..."
قاطع كلامها طارق بابتسامة صغيرة وخبث: "ليك حق حد يشوف مزة بالجمال ده ويبص لغيرها."
اتعصب أسر جداً لدرجة برزت عروق يده. وكان هيضربه لولا يوسف والشباب بعدوه. ونور مسكت إيده بخوف وقالت: "عشان خاطري يا أسر اهدي."
لاحظ أسر رعشة إيد نور وحس بخوفها في عيونها. مسك إيديها ومشي بيها بعصبية.
طلعت ميرا وهي جايبة الأكل وبتدور على نور ملقتهاش. استغربت وطلعت بره المكان خالص وراحت قدام مبنى الكلية تشوفها وتتصل بس مفيش رد. قلقت عليها.
اتفتجأت بشاب بيقرب. حاولت تبعد بس وقف قدامها وقال: "إيه يا قمر؟ واقفة لوحدك ليه؟ مستنية مين؟"
بعدت ميرا بخوف. اتفاجأت باللي مسك إيديها. لا إرادياً ضربته بالقلم.
اتعصب الشباب وضربها بالقلم بقوة. وقعتها على الأرض وقال: "والله لأربيكي يا زبالة. إنتي مش عارفة أنا ابن مين؟ أما فصلتك من مبقاش أنا."
دخلت لعميد الكلية وقفها وقعده هو الشاب: "البنت دي اتبلت عليا عشان مدتش ليها ريق حلو ومكفهاش. لا، وضربتني كمان."
العميد بعصبية وصوت عالي: "إنتي إزاي تتجرأي يا حثالة إنتي تمدي إيدك عليه؟ شكل أهلك معرفوش يربوكي. وأنا بقا اللي هربيكي."
كانت ميرا دموعها بتنزل وبتترعش من الخوف وبتحاول متعيطش.
وفضلت تفكر كتير. تتصل بمين؟ أسر اللي قريب منها دلوقتي مجرد طالب عادي. ومازن في العمليات. وأدهم هيبهدل الدنيا لو جه. وفارس عصبي بس أرحم من أدهم. حاولت تتصل بيه لاكن مفيش رد.
كان تليفون حور كل شوية يرن. ف قلقت وردت على المكالمة.
كان فارس بيشرح وشاف حور واتعصب.
فارس: "الآنسة اللي بتتكلم في التليفون، ما تسمعينا معاكي. إنتي بتتكلمي في إيه؟"
حور: "أنا آسفة جداً يا دكتور. بس ده موضوع ضروري مقدرتش مردش."
فارس: "يعني عارفة إن الكلام ممنوع في المحاضرة ومع ذلك رديتي؟ طيب يا تفتحي تسمعينا كلنا. إيه المكالمة المهمة دي؟ يا إنتي محرومة من درجات أعمال السنة. إيه رأيك؟ اختاري."
كانت حور متوترة وفتحت الاسبيكر.
ميرا: "بدموع. حـ حور. إنتي فين؟ ساعديني. أنا مـ مش عـ عارفة أـ أتصرف."
دب الرعب في قلب فارس من طريقة كلام أخته. خد الفون بسرعة و...
رواية صغيرة الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نوران احمد
ميرا: بدموع حور انتي فين ساعديني انا مش عارفة اتصرف.
دب الرعب في قلب فارس من طريقة كلام أخته.
فارس: في إيه يا حبيبتي، اهدي.
سمع فارس صوت حد بيزعق وبيشتم.
فارس: مين الحيوان اللي بيتكلم بالطريقة دي؟
ميرا: ده العميد.
فارس: أنا جايلك حالا.
خرج فارس بسرعة وركب سيارته، وتفاجأ بحور بتركب جنبه.
بصلها بضيق ومشي بسرعة.
***
نور: إيدي يا أسر، ابعد بقى كفاية فضحت الجامعة عليا وأنت بتجرني بالشكل ده.
أسر بعصبية: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
نور اتصدمت لأنها أول مرة تشوفه بالعصبية دي.
نور بغضب: أنا غلطانة إني قلقت على واحد زيك.
وسابته ومشيت، لكن وقفه صوته.
أسر بتفكير: عرفتي منين؟
لفت نور وشها ليه وبدأت تحكي اللي حصل.
سرح أسر شوية وقال بحده: لو شوفتك أو مجرد عرفت إنك وقفتي مع حد أو اتكلمتي مع أي شاب، أنتِ حرة واتحملي بقى اللي هيحصلك.
سرحت نور شوية وظهرت في عيونها لمعة حزن.
نور: هتضربني؟
استغرب أسر من ردها والحزن اللي ظهر عليها.
أسر: أكيد لا.
قالت بضيق وعصبية طفولية: أصلاً متقدرش، وأنا أعمل اللي أنا عايزاه يا بابا، فسح بقى كده شوية، أنت سادد الطريق.
مسكها أسر من قفاها.
أسر: وربنا لأعلقك، أنا هوديكي الجامعة فترة الامتحانات وأنا اللي هجيبك، لو عرفت إنك وقفتي مع حد هعلقك ومحدش هيمنعني.
نور: ابعد كده يا جدع وسيب الشنطة.
أسر بنظرة قرف: شنطة؟ امشي، امشي قدامي.
أسر في سره: فيكي حاجة غريبة يا نور، شكل حياتك مكنتش سهلة ولازم أعرف.
***
كانت ميرا قلقانة على فارس لأنه عصبي وممكن لو عمل حاجة شغله يتأثر.
حاولت تخفي مكان الضربة بالطرحة ومسحت دموعها.
دخل فارس ووراه حور على طول.
حضنت ميرا وقالت: أنتِ بخير؟
هزت ميرا رأسها وعيونها على فارس بتطمنه.
قعد فارس على الكرسي اللي قدام العميد وحاول يتحكم في أعصابه.
العميد: أنت مين؟ وإزاي تدخل تقعد قدامي من غير استئذان؟
فارس متصنع البرود: فارس، دكتور في كلية هندسة هنا وأخو الطالبة اللي قدامك، إيه المشكلة؟
العميد: أنا رأيي تسمع من الأستاذ نفسه إيه المشكلة.
الشاب: الأستاذة ماشية تغوي الشباب، وعشان مدتش ليها ريق وفكتني منها ضربتني بالقلم وجاية تتبلى عليا.
حاول فارس يمسك أعصابه وضغط على إيده جامد.
فارس: وحضرتك ليه مسمعتش منها؟
العميد: كلامها مش مقنع.
الشاب: هو أنت متعرفش أنا ابن مين وممكن أعمل إيه؟
ضحك فارس بشدة وقال بابتسامة: يعني هي كده بقى؟ يعني مش عشان كلامها مش مقنع، بصراحة أحب أتعرف، أنت ابن مين؟
الشاب بضيق: ابن... ابن أكبر رجل أعمال وليه نفوذ وسلطة.
فارس بتفكير: آه عرفته، ده اللي عنده كذا شركة من رأس مال أدهم، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط وأسهم في شركة أدهم بيه برضه، صح الكلام؟
الشاب بابتسامة وحط رجل على رجل وقال بغرور: مظبوط.
رن هاتف العميد وكان بيتكلم بتوتر واضح.
العميد: الو، أيوه يا فندم، حاضر اعتبره حصل.
ابتسم فارس.
ليغلق العميد الخط ويقول: أنا بعتذر جداً يا آنسة ميرا وبعتذر لحضرتك يا أستاذ فارس، أنا مكنتش فاهم إن الموضوع كده. أما أنت، فأنت متحول لمجلس تأديب واحتمال كبير تتفصل من الجامعة.
اتصدم الشاب وبدأ يعلي صوته ويزعق.
صوت والده وقفه.
الأب: اخرس يا كلب.
وضرب ابنه ضربة قوية.
وبص لفارس: أنا آسف جداً يا فندم، ده إنسان مستهتر وغبي مبيفهمش، أتمنى حضرتك تسامحني أنت والآنسة. بعتذر مرة تانية.
فارس: أنت عارف أكيد هتتعامل مع مين، ومش أنا اللي هقرر. عن إذنك.
وخد البنات وخرج.
***
مازن قدام المستشفى.
مازن: كنتي عايزة تشوفي مامتك مش كده؟
فرحت شهد أنه فاكر طلبها وابتسمت وهزت رأسها.
وبعد ما قعدت مع مامتها، خدتها مازن للبحر واتمشوا شوية عليه وجاب ليها كل الحلويات اللي بتحبها وتغدوا بره.
كانت سعيدة جداً باليوم ده واهتمامه بيها.
وهو بيحاول يعرفها أكتر على نفسه ويصالحها بسبب آخر مرة.
واتفق معاها أي حاجة تحصل يحكوا لبعض على طول من يزعلش ونقفل على نفسنا، ها ولا ماليش نفس.
وتجاهل الجو ده كله يتغير.
وافقت شهد على كلامه وكان اليوم ده أحلى يوم في حياتها.
***
وصل فارس حور ووصل للقصر.
ميرا: هو إيه اللي حصل وليه عملوا كده؟
فارس: عشان عرفوا إنك قريبة الوحش اللي جوه ده، وإن الدنيا ممكن تتقلب عليهم بمكالمة واحدة. متشغليش بالك، ويلا على أوضتك.
شافت ميرا نور وحكوا لبعض يومهم كان إزاي وحصل إيه.
دخلت ميرا غرفتها وفتحت مذكراتها وكتبت:
تجربة صعبة أو غريبة عن الحياة دي، بس الجميل إن ربنا لسه بيعلمك، وتقع وبيشيلك، بتعيط فبيضحك قلبك، بتقلق بيخليك تحس براحة، بترضي فبتبدأ تفهم معنى الحياة الحقيقي، بتفقد ناس فبتشوف خير الله في اليوم التاني، ولما يفاجئك الموت فيعلمك ربنا إن مفيش باقي إلا وجهه.
بتحس إن الحياة بتوقف في محطة فيبعت ربنا حاجات جميلة عشان تبدأ تحاول تجري مع الحياة من جديد، مهما حصل لسه هنشوف ومهما حصل اوعي تستسلم.
دخلت نور عليها، فقفلت الكتاب.
نور: بقولك فيه ندوات في الكلية، تيجي نجرب؟
ميرا: أنتِ عارفة إني بتكسف ومش بعرف أتعامل أو أتكلم ولا أقف قدام الناس وأحكي والكلام ده.
نور: متقلقيش مش هيحصل ده، وبعدين إحنا عايزينك أصلاً تغيري تصرفاتك دي، ويلا عشان العشاء.
بدأت البنات يروحوا مع بعض ندوات ومؤتمرات وتخلص يبدؤون في غيرها، وحست ميرا بأنها بتتغير وقدرت تتكلم وتتعامل وتفهم الناس، وكانت سعيدة جداً بالخطوة اللي خدتها دي.
وخلصت الامتحانات وبدأت الإجازة.
كانت نور وأسر على طول في خناق ومقالب.
وحور وفارس مفيش تعامل بينهم إلا قليل.
ومازن وشهد علاقتهم اتطورت وبقت أحسن كتير من الأول.
أما أدهم وميرا مفيش أي تطور معاهم غير إنه قرر يترك ليها حريتها في اتخاذ القرارات الخاصة بيها.
ودعت نور ميرا والبنات لأنها لازم تسافر عند عمها ومشيت.
***
عند حور.
حور: بابا أنا عايزة أشتغل في مجال خاص بالدراسة بتاعتي، هيفيدني جداً في دراستي.
بابا حور: مفيش مشكلة يا حبيبتي، اعملي اللي أنتِ عايزاه، قدمي ورقك في أي شركة أنتِ عايزاه وشوفي.
حور: إن شاء الله هلقى شركة كويسة.
بابا حور: جهزي نفسك بقى عشان هنروح عند عمتك.
حور: بابا مينفعش، عشان خاطري تعفيني من المشوار ده، أنا مش عايزة أروح.
بابا حور: حور، أنا مش هتكلم كتير في الموضوع ده. وبعدين دي أختي الوحيدة، لازم نروح نشوفها كل فترة، ومينفعش لأي سبب أسيبك لوحدك في البيت.
حور: حاضر يا بابا، اللي تشوفه. عن إذنك.
***
وصلت نور لبيت عمها وبتدعي ربنا يسترها معاها.
فتحت مرات عمها الباب وأول ما شافتها قالت بضيق: الحق يا حج، المحروسة بنت أخوك شرفت بعد ما هربت وخلت وشك في الأرض.
عم نور: أهلاً، اتفضلي يا أختي.
نور بتوتر: عمو، حضرتك أنا اتفقت معاك لما جيت البيت إني هاجيلك برجلي ومش ههرب تاني بعد ما أخلص امتحانات، وحضرتك وعدتني مش هتأذيني.
عم نور: لو مشيتي تحت طوعي مش هاذيكي، إنما لو نشفتي دماغك زي كل مرة استحملي اللي يجرالك يا بنت أخويا.
***
كان أسر حاسس بالضيق وبيقول في نفسه: والله البنت نور مع إنها عيلة باردة بس كانت بتعمل حس للبيت الظلمة ده وبتنوره.
بدأ أسر يتسحب ونط لبلكونة فارس.
لقاه مشغل أغنية قديمة وسرحان.
ضحك على شكله وغنى من الأغنية.
أسر: والعاشقين داااابو ما تااابوووو، طول عمري بقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه.
فارس: بس بس، اخرس يلا، أنت مش هتبطل العادة السوداء بتاعتك دي؟ في حاجة اسمها الباب.
أسر: آه ما أنا سمعت عن الاختراع ده، بس عارف محدش في البيت بيطيقني وخصوصاً أنت مبترضاش تفتح الباب عشان موجعش دماغك، بقا بدخل من البلكونة.
فارس: كويس إنك عارف إن محدش بيطيقك، عايز إيه؟
نط أسر على السرير نام عليه بالجنب وسند بكوعه على السرير وإيده على خده.
أسر: قولي يا فروسة مين واخد عقلك؟ الشوق والعاشقين؟ بصراحة جو قديم موت.
فارس: ولا اتعدل يلا بدل ما أعدل، وبعدين عادي مجرد أغنية عجبتني بس.
أسر بخبث: فعلاً، بس تعرف يا ضنا يا فارس، البنت حور دي وتكة، واحد صاحب الواد مازن شافها وأعجب بيها وكان عايز رقم أبوها.
بدأ يظهر على وش فارس العصبية والضيق.
فارس: وشافها فين ده؟ إن شاء الله.
أسر: وأنت مالك أصلاً؟ يهمك في إيه؟
فارس: تعالا يا أسر.
قرب منه وقاله: إيه؟
فارس: أنت قلت عليها إيه؟
أسر: وتكة، بصراحة يا فارس، البنت عود.
ضربه فارس في معدته بقوة.
أسر: آآه يا غبي، إيدك تقيلة يا عم.
فارس: عشان تحور عليا مرة تانية.
أسر: إيه اللي عرفك إنه تحوير؟
فارس: بقولك إيه خلاص، أنت عرفت متتكلمش كتير بقى.
أسر: بتحبها يا جدع؟ أخيراً ربنا فتحها في وشك، الله يكون في عونها والله لو وافقت بيك، كفاية مش هتصدعنا بالأغاني بتاعتك دي.
فارس: كان في حد مشغل خسارة خسارة فراقك يا جارة، بالنسبة لده إيه؟
أسر: لا محصلش، مفيش الكلام ده. بقولك إيه لازم أمشي، سلام.
***
اللواء محمود: ها يا أسر، إيه الأخبار؟
أسر: لحد دلوقتي المعلومات اللي عندي بتقول إن فيه اتنين ماشيين الممنوعات، واحد جوه الكلية والتاني بره الكلية، وفيه دكاترة عارفين ومتورطين في الموضوع ده. غير إنه مش مجرد تهريب سلاح، لأ دول بيتاجروا في حاجات تانية.
اللواء محمود: كويس جداً، حاول تعرف معلومات أكتر، إمتى التسليم وفين المخازن، وحاول تزرع نفسك وسطهم ويكونوا واحد منهم ويطمنولك.
أسر: علم وينفذ يا فندم. عن إذنك.
***
كانت ميرا كل شوية تزن على مازن يروحوا البلد نفسها تشوف قرايبها وتقضي معاهم العيد.
ميرا: وحشتني لمتهم، ونأكل مع بعض ونقضي اليوم مع بعض، وحشوني أوي. حاول تلاقي وقت أنت والشباب، رتب معاهم وخلينا نروح بالله عليك.
مازن: صدعتيني يا شيخة، كل شوية تتكلمي في نفس الموضوع، حاضر.
كانت ميرا متحمسة جداً وفرحانة.
وحاولت تتصل على نور بس كالعادة من ساعة ما سافرت متعرفش عنها حاجة.
أسر كان بيسأل عليها بطريقة غير مباشرة وميرا عشان غلبانة كانت بتقول بكل اللي تعرفه عنها.
قرر أسر يروح يطمن عليها بحجة إن فيه حد بيطاردها ولسه متقبضش عليه.
وصل عند شباك أوضتها ولسه كان هينط، سمع خبط ورزع باب.
علق نفسه بحيث يشوف إيه اللي بيحصل من غير ما حد يشوفه.
وشاف نور بدموع مرمية على الأرض وعمها بيقفل الباب بالمفتاح وسحب الحزام و...
رواية صغيرة الادهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نوران احمد
سحب الحزام ولفه علي أيده.
كانت نور باين عليها الخوف وقالت بدموع وشجاعة: أنا مش غلطانة، من حقي أرفض أي حاجة مش عجباني، أنا مش عايزة أتجوّز يا عمي، أرجوك سيبني في حالي، عايزة أكمل دراسة.
عم نور: ما فيش دراسة بعد كدا خالص، وهتتجوزي غصب عنك.
نور بدموع وصوت عالي: هي دي الأمانة اللي بابا سابهالك؟ هو عشان أهلي ميتين بتعمل فيا كدا؟ بابا لو كان عايش ما كنتش عمرك عملت كدا.
اقشعر بدن أسر وشعر بالألم في قلبه بعد سماع كلامها.
عم نور ضربها، وقعت على السرير وهي بتعيط. قال بعصبية وغضب: انتي بتعلي صوتك عليا يا زبالة؟ لو كان عايش كان عرف يربيكي، آه بضربك عشان أهلك ميتين وملكيش حد غيري ولا حد يهمه أمرك، وجوازك الأسبوع الجاي.
ونزل فيها ضرب وهي رفضت. الصراخ والشعور بالضعف أمام عمها زاد ضربه لها أكتر.
وبعد فترة خرج عمها.
كان أسر بيحاول يمسك أعصابه بأي طريقة علشان محدش يعرف بوجوده ومتحسش بالكسرة قدامه. بعد ما شافها كدا افتكر لما قالت: "انت هتضربني؟" ولمعة الحزن اللي كانت في عيونها وقتها. وفهم هي كانت تقصد إيه. وهو خارج شاف علامات الضرب على ضهرها، وكانت شوية وهتنزل دم. غضب أكتر واتوعد لعمها ومشي.
***
ميرا: متحمسة أوي أروح البلد في الإجازة، بحس بجو العيلة بجد والدفء والخوف عليا لما كلنا بنكون متجمعين.
حور: أنا بقا بحسه جو كذب ونفاق، مع إن متأكدة أن بابا بيحب أخته جدا واخته بتحبه جدا، بس في حاجات كتير بشوفها نفاق. هي بتعملها، أقدر أقول إني مش محبوبة أو غير مرغوب فيا.
ميرا: إزاي الكلام ده؟ أكيد انتي غلطانة.
حور: مش دايما الأهل بيكونوا سند، ساعات الأهل هما اللي بيكسروك، متتعشميش.
ميرا: بصراحة، حوار الندوات ده فادني كتير جدا، بدأت أفهم الناس، ومأكدة أن أهلي أحلى أهل وناس، ومفيش فيهم لا حقد ولا كره ولا حتى بيكسروا بخاطر حد، طيبين أوي.
حور: بعد كلامك أنا شايفة إنك مستفدتيش حاجة خالص، لا من ندوات ولا زفت.
شافت ميرا فارس نازل وقريب منها، حبت تتأكد من حاجة كدا وقالت: صحيح يا حور، احكيلي عن ابن عمتك ده إيه نظامه معاكي؟
قعد فارس على كرسي قريب منها وفتح الفون. ضحكت على تصرفاته اللي أول مرة تشوفها.
حور: عيل بارد ومستفز ومش محترم، ولزقة كدا، ما عندوش كرامة وعنده غرور في نفس الوقت، زفت.
ضحكت ميرا على كلامها وقالت: يبقى بيحبك انتي بقا، أيوه.
لاحظت الغضب اللي ظهر على فارس، وأنه بيقرب.
ميرا: في حاجة يا فارس؟
حور أول ما سمعت اسم فارس قلبها دق بطريقة غريبة واتوترت لما سمعت صوته.
فارس: كنت بس عايز أقولك على حاجة، مستنيكي تخلصي.
ميرا: تمام، أكلمك بعدين يا حور.
فارس: لا مش مشكلة، هستنى شوية، خلصي كلامك معاها.
ميرا: لا، خلصت كلامي. وقفت مع حور وبصتله.
ميرا: واقع ومقفوش أوي.
فارس: بقيتي لوكالة أوي، أنا ماشي.
ميرا: مش كنت عايزني في حاجة؟
فارس: لو هتسافرو مش جاي معاكم، سلام.
***
مازن: أنا هاخد شهد ونطلع على أي مكان سياحي.
أدهم: واختم اللي بتزن عايزة تروح البلد.
مازن: كلنا مشغولين، وأكيد محدش هيروح، ومينفعش تروح لوحدها. الإنسان مهما كان تقيل.
أدهم: أنا موافق إنها تروح.
مازن: إزاي الكلام ده؟ بص أنا عارف إنهم كويسين، بس مش هيستحملوها.
أدهم: دام عايزة تجرب وتطلع تشوف العالم، خليها تشوف، علشان بعد كدا تبقى معانا في قراراتنا. معتقدش إنها هتطلب تروح لوحدها تاني.
مازن: هي هتروح لوحدها؟
أدهم: لا، أسر معاها، وأنا هكلم حد من خالاتها تخلي بالها منها أسبوع بس، تقضي العيد هناك وترجع.
مازن: اممم تمام، أنا همشي بقا، سلام.
***
رجع أسر البيت مهموم وباين عليه الضيق، وسمع خبط على الباب. سمح بالدخول.
ميرا: مالك يا حبيبي؟ مش متعودة عليك كدا.
ابتسم أسر: أنا بخير، ممكن ضغط شغل بس.
ميرا: الكلام ده مش عليا أنا، قول مالك، مش هسيبك، انت حر.
أسر: هي ليه الحياة وحشة أوي كدا؟
ميرا: أوعى تقول إن الحياة وحشة، ليه دايما بنظلم الحياة معانا في كل حاجة؟ عمر ما الحياة كانت وحشة، الناس اللي فيها هما اللي بيوحشوا كل حاجة. ربنا خلقها جميلة.
أسر: طيب تقدري تقولي ليه الناس بقت وحشة كدا؟
ميرا: لسه بقولك، مفيش حاجة ربنا خلقها وحشة، الناس معدنهم الطيب لسه موجود، فطرتهم الأساسية هي الخير. مفيش إنسان وحش للآخر، مهما كان وحش فيه حاجة لسه جواه بتنبض بالخير، بس بيقلدوا الوحش، شايفينها شطارة إنهم يجرحوا أو يكسبوا حتى لو على حساب غيرهم، بس صدقني جواهم خير، بس عايز اللي ياخد بايده للطريق الصح ويظهره. تفتكر لو كل واحد قابل الشر بالحسنة وفضل ورا الشخص لحد ما غيره، هيبقا في شر في الدنيا؟ كل واحد شاف أذى كتير في حياته، بس الفرق فيه اللي الأذى ده غيره للأحسن، وقدر يتعامل معاه، واللي غيره للأقسى والأوحش، وده بتكون حياته كلها ضلمة ومش مبسوط فيها، وحيد وعايز اللي يساعده.
أسر بسرحان: الدنيا دي غريبة.
ميرا بابتسامة: ابتسم بس انت للحياة وهتلاقي كل اللي جاي جميل.
ابتسم أسر وباس رأسها وقال بخبث: شكرا، ريحتيني جدا، أنا عرفت هعمل إيه.
***
وفي صباح يوم جديد.
صحت حور من بدري، أدت فريضتها ولبست ونزلت تقدم على شغل في شركات كتير جدا.
وطبعًا لصغر سنها وعدم كفائتها، اترفضت من كل الشركات. وكلمتها ميرا.
ميرا: ها، وصلتي لفين؟
حور: تعبت ومفيش فايدة، بدأت أيأس خالص بقا.
ميرا: طب شوفتي في شركة...؟
حور: لا طبعًا، دي شركة كبيرة ومستحيل يتوافق عليا فيها.
ميرا: جربي دي، شركة كويسة وبتدي فرصة للشباب.
حور: طيب، هشوف، سلام بقا.
راحت حور للشركة وقدمت ملفها، واتسألت كتير، وتقال ليها: معانا رقمك، وأي جديد هنتصل بحضرتك.
خرجت حور وهي متأكدة إنه خلاص.
ميرا: يا بنتي، تفائلي خير وهتلاقي.
حور: إن شاء الله خير يارب، والله تعبت.
ميرا: متقلقيش يا قلبي.
حور: أنا تعبت النهار ده خالص، هروح أنام بقا، عايزة حاجة.
ميرا: سلامتك يا قلبي.
***
في مكان تاني.
وصل عم نور لمكان شبه مهجور وقال: مين المجنون اللي جابني المكان دي عشان شغل ده؟ مفيش مخلوق فيه.
سمع صوت، بص وراه وشاف شاب بعضلات، بشرته قمحية، ومش باين غير عينيه.
عم نور: انت جاي تهزر معايا؟ يلا شغل إيه اللي هنا.
الشاب: الشغل اللي هعمله فيك. وخلع الحزام ولفه على أيده وقرب منه.
خاف عم نور: انت عايز مني إيه؟ أنا ما أذتكش.
الشاب: وهي البت اللي عندك دي كانت أذتك؟ بردو.
عم نور وهو بيرجع للخلف: ارحمني.
الشاب: وانت كنت رحمت بت يتيمة؟ بردو.
ونزل فيه ضرب وصوت صراخ الرجل كان بيعلي. وكمل وقال: مين قالك إنها عشان يتيمة يبقا ملهاش حد؟ أنا موجود. ولو نزلت دمعة من عيونها تاني بسببك، اللي أنا بعمله فيك دلوقتي ولا حاجة بالنسبة للي هتشوفه.
عم نور: بتوجعك؟
عم نور: ترحمني، مش قادر.
الشاب: ده وانت راجل ومش متحمل الضرب، طب والبنت الضعيفة اللي جيت عليها دي؟ إيه؟ سيبك من كل ده، هتقول لربنا إيه لو خدت روحك دلوقتي؟ هتطلع تقوله إيه؟ اللي أنا بعمله دلوقتي ولا حاجة بالنسبة لعذاب ربنا في الآخرة. أنا وراك طول ما انت عايش وهحاسبك لو عرفت إنك قربت منها أو أذيتها. هتشوف الجحيم بعينه، ولو عرفتها حاجة هقتلك. وقرب منه ووووو.
رواية صغيرة الادهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نوران احمد
الحلقة 14
.
.
رواية / صغيرة الأدهم
بقلمي / نوران احمد
علقوا هنا ب 10 ملصقات + رايك
يلا نبدا اول حلقتنا بالصلاه على النبي
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵
ادهم : كنت فين ده كله يا اسر يلا عشان تاخد ميرا وتسافرو
اسر بابتسامه : انا جاهز
خد ميرا وركبوا العربيه وكانت فرحانه اوي
اسر : للدرجه دي فرحانه انك هتروحي هناك
ميرا بفرحه : جدا وانت كمان مبسوط شكلك خلصت الحوار اللي كان مضايقك
ابتسم أسر وقال : حاجه زي كدا
اول ما وصلت ميرا البلد مع اسر كانت متحمسه جدا انها تروح لعائلتها واهلها
راحت عند خالتها وفضلت قدام البيت شويه لحد ما جه حد من فوق قال ليها أن خالتها بتنضف ومش هتقدر تنزل تسلم قالت ميرا : مش مشكله هستناها استنت كتير بس مفيش فايده ف قالت : خلاص هجيلها في وقت تاني
اتحمست انها تروح عند جدها اول ما وصلت لقت مرات جدها بتقول : هو في حد يجي لحد في وقت زي ده
فضلت ميرا واقفه مكانها وقالت : انا بس كنت عايزه اشوف جدو
مرات الجد قالت : جدك نايم ادخلي ادخلي ولا انتي مبتدخليش غير عشان تأكلي
ميرا : لا شكرا انا لسه جايه من السفر تعبانه جدا عايزه ارتاح عن اذنك
روحت ميرا
اسر : ها اي الاخبار
ميرا : شكلي كنت متحمسه زياده عن اللزوم تصبح على خير
حس اسر انها متضايقه من حاجه بس قرر يسيبها تشوف الدنيا والناس
تاني يوم شافت ميرا ترحيب كبير اوي من خالتها لقرايب جوزها وحست بالفرق في المعامله بس مهتمتش كتير
وطبعا عزمات علي الاكل لخلاتها وخالها الا هي وهي مطلبتش حاجه
راحت قعدت عند خالتها شويه بس حست انها تقيله اوي
بنت خالتها اتحايلت عليها تبات معاها بس النهار ده وافقت ميرا وكانت تعبانه جدا وعايزه تنام من السفر فتره طويله
نامت عند خالتها من بالليل لحد العصر
دخلت بنت خالتها بالاكل وقالت : يلا ناكل صاحيه متأخر
كلت ميرا وقالت لبنت خالتها وهي داخله تودي الطبق بتاعها تاخد بتاعها معاها لأنها حاسه بالتعب
والليل جه طلعت ميرا من الاوضه واتفاجات بخالتها بتبص ليها بضيق وموديه وشها الناحيه التانيه استغربت بس سرعان ما فهمت بعد ما مرات جدها قالت : انتي يا بت ازاي متدخليش تغسلي المواعين ولا تساعدي خالتك قومي اغسلي المواعين
تجاهلتها ميرا وخدتها بهزار نزلت تشوف اسر علشان تروح بيت اهلها احسن
اسر : اي مالك
ميرا : تخيل خالتي متضايقه مني عشان مغسلتش المواعين
اسر : اه ما انا عارف
ميرا : ازاي
اسر : ما هي نزلت قدام الرجاله كلهم وقالت انك نايمه علي ظهرك طول النهار مبتعمليش حاجه حتي الطبق مشيلتهوش من مكانه
ميرا : انا عايزه اروح
اسر : يلا
وصلت البيت وراحت تنام
اسر : مبقيتيش مبسوطه ولا متحمسه زي الاول ليه
ميرا : بدموع مش حاسه بالحب هنا ولا ده مكاني حاسه بالغربه انا بقيت اخاف اعمل اي حركه ليقولو عليا وحشه عارف انا بخلي خالتو تتريق عليا باي شكل بس علشان اشوف ضحكتها وتضحك
اسر ضمها ليه وقال : انتي اللي طلبتي تفضلي اسبوع هنا خلاص قريب هنمشي
ميرا : انا بحس بالخوف هنا يا اسر
اسر : متفكريش في اي حاجه وانسي كل ده وبدئي صفحه جديده معاهم بكرا تمام
ميرا : حاضر
في اليوم التالي
جت بنت خالتها ليها تقول : اي رايك يا ميرا نروح نسلم علي جدو بالليل محمد جاي
ميرا بابتسامه : تمام يا قلبي
وصلت ميرا بالليل لبيت خالتها وقفت علي عتبه الباب وقالت : يلا يا عيال
سمعت صوت صراخ خالتها عليها بسبب الجزمه اللي واقفه بيها علي عتبه الباب السيراميك قدام ابن خالتها ومرات جدها فنزلت ميرا بسرعه لتحت سمعت صوت خالتها بتقول تعالي اقلعي الجزمه وادخلي اشربي عصير
ردت ميرا : مش عايزه
نزلت بنت خالتها وابن خالتها ووصلو عند بيت جدها
دخلت سلمت علي جدها وحضنته وقالت : اسفه يا جدو الجزمه بتاخد وقت علي ما اقلعها وعلي ما ألبسها رد الجد : ادخلي يا حبيبتي وكبري دماغك
دخلت ميرا وولادة خالتها وفضلو يهزرو ويضحكون لحد ما جت مرات جدها وقالت : انتي اي اللي دخلك بالجزمه
قالت ميرا : جدو قال ادخلي عادي
مرات الجد : بقا كدا وضلت تصرخ علي الجد أنه ازاي يسمح لميرا تدخل كدا وأنها هتخليه يكنس وينضف
انصدمت ميرا من جدها وهو بيقول حاضر وأنها ازاي تحرجه بالشكل ده قدام أحفاده كانت دموعها هتنزل فخرجت بسرعه من البيت وفضلت قاعده علي السلم بره بتحاول تهدي نفسها ميرا متعيطيش حاولي تهدي معلش اهدي لتتفاجا بعد قليل بمرات الجد جايه ومعاها عصايه بتضربها علي رجليها وبتقول ليها : بقا انتي اللي تخرجي زعلانه وانتي اللي غلطانه ها وضربتها بالعصايه علي رجلها كذا مره وقالت : انا بعلمك الحاجات الصح علشان محدش غريب يتكلم عليكي
قالت ميرا وهي بتحاول تتماسك : اي غريب يتمني ادخل عنده حتي لو بالجزمه ديما الوجع بييجي من القريب بس
ثم قالت : انا بشوف ولاد خالي بيدخلو عادي
مرات الجد : لا متقارنيش نفسك بولاد خالك ولاد خالك متربيين
سكتت ميرا
لتقول مرات جدها : انا اسفه يا ست ميرا مبسوطه كدا انا مش دخللكم بيت
قامت ميرا من مكانها وبصوت مخنوق قالت : عادي يا ستي ولا أنا هدخلك بيت
لترد مرات جدها : انتي عايزه تركبيني غلط لا طبعا ده بيت جدك تيجي فيه براحتك
ميرا : شكرا ومشيت وهي بتقول اهدي متعيطيش قدام حد انتي مش ضعيفه
لتوصل ميرا لبيت خالتها وتطلع تحكي كل شي بعدها تقول : انا مش متضايقه من كل ده بس ازاي تحرج جدي وتعلي صوتها وتتكلم معاه كدا
ضحكت خاله ميرا وقالت : هي مش هتعمل كدا بتقول كلام وخلاص علشان المره الجايه ميسمحش لحد يدخل بالجزمه
قال ابن خالتها : اللي صدمني ازاي تمد ايديها عليها اصلا
لم تهتم خاله ميرا وكانت بتتكلم مع بنتها
بنت خالتها : ماما كان فاضل ليا في الوقت بتاع الامتحان 10 دقائق كنت عايزه اراجع فيهم بس المراقب خد الورقه وقال خلاص كدا الوقت خلص ومسمحش ليا اخد الورقه
لترد خاله ميرا وقد احمر وجهها من الغضب والعصبيه : وازاي تسكتيله كان المفروض تزعقي معاه وتقولي انا ليا 10 دقائق مش مسموح ليك تاخد الورقه
كانت ميرا بتتابع الحوار وعلي وشك البكاء كانت بتقول جواها كنتي بتقولي اني زي بنتك دلوقتي عرفت اني عمري ما كنت ولا هكون زي بنتك
نزلت ميرا تحت واتصلت بمازن اول ما سمعت صوته شعرت بالأمان والراحه فبكت بقوه علي كل شي
مازن وفتح الاسبيكر علشان ادهم يسمع مازن : اهدي يا قلبي مالك : فضلت ميرا تعيط وتشهق وتحكي زي الاطفال وهي منهاره
وبعد ما خلصت قالت : ا انا ع عايزه ا اروح م مش عايزه ا افضل هنا ي ياريتني ما قولت اجي ا انا غ غلطانه ي ياريتني ما سبتكم ا انا خ خايفه
هداها مازن أنه هيبعت عربيه تاخدها بعد بكرا استحملي بس بكرا وهتمشي قفل معاها الخط ليجن جنون ادهم ازاي يتعاملوا معاها كدا انا كنت غلطان فعلا لما وافقت انها تفضل هناك واتصل بخاله ميرا وقال : انا بضرب نفسي بالجزمه اني وافقت انها تيجي عندكم شكرا اوي علي الواجب اللي عملتوه معاها وقفل الخط
كانت ميرا هديت ولقت خالتها بتدور عليها وبتحاول تضحك وتهزر وبتقول ليها نفسك في اي يا حبيبتي اجيبهولك معايا فلوس اطلبي اللي انتي عايزاه ميرا وقتها قالت : شكرا أنا عايزه اروح ومشيت
تاني يوم رفضت ميرا تاكل اي شي بسبب حالتها النفسية الوحشه وفضلت نايمه وهي مفتحه عيونها لحد ما الليل جه وكان لازم تروح علشان تسلم علي خالها اللي جاي من السفر وعلي جدها قبل ما تسافر
لما فكرها اسر انها مجرد ساعات بس وهتسيب البلد وترجع بيتها كانت سعيده جدا ومتحمسه انها تروح وتمشي بسرعه علشان ترجع بيتها
وصلت ميرا لبيت جدها هي وأسر دخلت سلمت علي الكل وفضلت مستنيه شويه علشان تسلم علي خالتها لاكن خالتها تجاهلتها لأنها شايفه أن ميرا بتاعه مشاكل وعايزه تخسرها ولاد اختها دخلت ميرا علي خالها وجدها تسلم عليها وفي بالها انها هتسلم وتقعد بره شويه وتروح وتمشي من المكان ده اخير علشان تدخل تسلم علي خالها وقفت بالجزمه علي السيراميك وسلمت علي جدها وضحكت وهزرت معاهم ولاكن وقفت برجل علي حافظه سجاد ومحستش بنفسها غير وهي بتطوح يمين وشمال قدام قرايبها وبتترمي بره البيت كانت مرات جدها اللي عملت كدا وقالت : اقلعي الجزمه بره
حست هنا ميرا انها حتي النفس مش قادره تاخده حست بالظلم والكسره والغربه والوحده جريت بسرعه علي بره لقت اسر بيجري ورها وبيقول ليها : مالك في اي
حاولت تكمل جري بره البيت بس مسكها اسر فانهارت وعيتط بصوت عالي جدا ومقدرتش تتحكم لا في صوتها ولا عياطها وقالت سبني وكملت جري
واحده من الستات اللي بتقعد بره البيت شافت ميرا بالشكل ده قلقت عليها وقالت : مالك يا بنتي في اي
بس وقتها ميرا مكنتش شايفه قدامها اول مره تعيط بصوت عالي وفي الشارع ودموعها تنزل بالشكل ده حست انها ضعيفه اوي وأنها اتكسرت خلاص وملهاش حد ده لو مكنش ليها حد كان هيكون ارحم ليها من وجودهم
وقفها اسر : اهدي خدي مناديل امسحي دموعك واهدي واحكي اللي حصل
قعدت فتره ميرا علي ما قدرت تطلع الكلام اصلا بسبب عياطها
فضل اسر يشتم علي البلد وعلي اللي كانت سبب في زعلي
حاول يهديها : ميرا خلاص الناس بتتفرج علينا اهدي يا قلبي العربيه هتوصل خلال نص ساعه وهنمشي خلاص
رن هاتف ميرا لتجده خالها بيقول أنه مستنيها قدام الباب راحت ميرا وخالها قال : مالك معقول موقف زي ده يخليكي تنهاري كدا
ميرا بدموع غصب عنها بتنزل وبتضحك في نفس الوقت : كنت بدور هنا علي الأهل والسند والدفئ والحب احساس العيله اللي بجد احساس أن وامي مش معايا انا حاسه بوجودها في خالتي اللي المفروض بتحبني زي عيالها عمري يا خالو ما أضعف بسهوله ومش من موقف هتنهار كدا لا ده كتير وكنت بعدي بمزاجي بس خلاص مبقتش قادره اتحمل
خال ميرا : يا حبيبتي مهما كان هنا اهلك
ميرا : ازاي اهلي وانا حاسه بالغربه وسطيهم ده مش مكاني
خال ميرا : يا حبيبتي انا خايف عليكي في الدنيا ياما هتشوفي الوحش ومش كل مره هتنهاري كدا وتعملي في نفسك كدا
ميرا : انا بتعلم اهو أن شاء الله بعد كدا هيكون عندي اتزان انفعالي واقدر اتحكم في نفسي كويس
خال ميرا : طيب يلا اقعدي معانا جوه
بعد فتره دخلت ميرا وحاولت تبتسم وقعدت جنب خالتها علشان تسمعها بتقول ليها : تاني تاني جايه تعملي مشاكل ليه كدا
وسمعت حد تاني بيقول ادام هتيجي تعملي مشاكل يستحسن متجيش اصلا
لتستأذن ميرا وتمشي وطول الليل في العربيه دموعها بتنزل
كان اسر حزين جدا علي حال أخته متوقعش أن صدمتها ممكن تكون كبيره كدا
حاول فارس اول ما وصلو يخرجها أو يتكلم معاها لاكنها رفضت ودخلت غرفتها وقفلت علي نفسها وفضلت طول الليل تعيط كان ادهم سامعها ومعرفش ينام وقرر أنه
يا تري ادهم هيقرر اي
وايه اللي هيحصل مع نور
وهل حال ميرا وادهم هيفضل مستقر ولا هتحصل مشاكل تغير كل حاجه
كل ده هنعرفه في البارت الجديد استناونا في حلقه جديده مع السلامه
رواية صغيرة الادهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نوران احمد
اسر: أيوه يا ابني راقبته كويس.
اسر: تمام تمام حلو أوي. خليك وراه بقا يلا سلام.
دخل عم نور ورجاله مسندينه.
نور: انت كويس يا عمو؟
بصلها بضيق وقال: آه.
نور بتوتر: عمو لو سمحت كنت عايزة الفون علشان أطمن على صاحبتي.
عم نور بضيق وصوت عالي: لا وغوري من هنا.
بس افتكر بسرعة كلام الشاب ده إنه مراقبه ومعاه على طول.
بص حواليه بسرعة وقال: خدي خدي اللي انتي عايزاه من الأوضة تحت المخدة.
مرات عمها: جري إيه يا راجل انت اتخبط في نفوخك.
عم نور: اسكتي انتي مش فاهمة حاجة.
استغربت نور جداً تصرفات عمها بس كانت فرحانة وخدت الفون ودخلت اتصلت بميرا كتير مكنتش بترد، ف اتصلت بحور.
حور: إيه يا بنتي ده كله فينك؟
نور بحزن: مشاكل يا حور. ميرا فينها؟ بتصل عليها مفيش.
حور: آخر حاجة قالتها إنها هتروح عند أهلها في البلد أسبوع ومن وقتها مفيش أي أخبار منها ومبتردش.
نور: ومستنية إيه؟ روحي عندها يلا دلوقتي وأول ما توصلي رني عليا.
وصلت حور القصر وقابلتها شهد وحكت ليها أن ميرا بقت حزينة وقافلة على نفسها.
حور: طب تعالي نطلع ليها.
شهد: رافضة خالص.
حور: تعالي بس نجرب.
راح اسر وقال لمازن وأدهم وفارس إن البنات معاها فوق.
ادهم: هي سمحت لهم يدخلوا؟
اسر: آه. يلا نروح نشوف الدنيا ماشية إزاي.
مازن: ده إزاي ده؟
اسر: من البلكونة بتاعتي قريبة البلكونة بتاعتها.
فارس: قعدتك مع الحرامية علموك كتير.
اسر: من الآخر هتيجوا؟
مازن: أتسنّت مستحيل.
ادهم: أنا ورايا حاجات لازم أخلصها.
فارس: أنا مش مهتم أصلاً.
همس اسر ليه: دول بيحكوا على أسرارهم ممكن تعرف حاجة. وغمزله وقال بصوت عالي: أنا هروح سلام.
وصلوا لأوضتها ودخلت حور.
ميرا: ابعدوا عني وسيبوني لوحدي لو سمحتم.
سمعت صوت نور.
نور: جري إيه يا حيلتها الضربة اللي متموتكيش بتقويكي، أمّال عايشين ليه في الحياة دي.
ميرا بدموع: صعبة أوي. كسروا فرحتي. قولت هحس بفرحة العيلة والدفء. بحس إني بشوف ماما في خالتو. بس الظاهر إني كنت عمية. كانوا بيعملولي قيمة وبيمثلوا الحب قدام أخواتي. كنت متعشمة أوي فيهم.
حور: كلنا اتأذينا من أهالينا. في مقولة بتقول الضربة دايماً بتيجي من القريب قبل البعيد.
ميرا: مش زيي اكيد محدش فيكم شاف ده.
نور: محدش يعرف اللي بقوله ده أبداً. من وقت موت أهلي وعمي بيضربني ويحبسني ويشغلني ومش من حقي اعترض. ولا من حقي أدرس. قدمت على مدرسة من وراه واتضربت كتير. كان دايماً كل همه أجيب فلوس. ومرات عمي كانت بتدور على إزاي أجوزها وأخلص منها. وعمي بيدور على العريس اللي يدفع حلو عشان ياخدني. هربت من البيت لما كانوا هيجوزوني غصب وقدمت على الجامعة وعرفتكم. وعرف يوصل لي وكان هيقتلني لولا إني قولت هدفعله كل الفلوس اللي عايزها عشان يسيبني. بدافع عن نفسي بنفسي من اللي شوفته من الحياة. مش دايماً الأهل بيكونوا سند، ساعات الأهل هما اللي بيكونوا سبب كسرة النفس والقلب. أوعي تصدق الكلام اللي بيتقال بتاع انتي زي بنتي. عمري ما هكون غالية زي عيالهم. أهو كلام بيتقال. وقت الجد مبلاقيش حد معايا وممكن ألاقي بس الأذى. علشان كدا بقيت أعتمد على نفسي ومبقتش أثق في حد.
شهد: مش يمكن انتي شايفة الصورة غلط؟
نور: لا أبداً. بشوف فرق المعاملة بيني وبين عيالهم وأي حد من قرايبي. محدش بيقدرني ولا بيحترمني. ولو حد ادالي اهتمام بيكون عشان يجرحني قدام الناس.
حور: طب ليه بترفضى تتجوزي؟
نور: عايزين يجوزوني أي حد وخلاص. ولو رفضت لأي سبب ف ده عشان أنا وحشة ومش مقدرة النعمة وبتدلع.
مرات عمي قالتلي مش هيجيلك فرصة أحسن من كدا.
ميرا: ليه يعني؟ ما وارد جدا يجيلك الأحسن.
نور: لما جه الأحسن ياااه على التغيير والاحترام والحب اللي شوفته في عيونهم. بس لأنه منصب محترم وحلو جداً. بس رفضت.
شهد: ليه مرتحتيش؟
نور: رفضت حتى أشوفه. كفاية شوفت في عيونهم لحظة احترام وتقدير. ومن وقتها قررت مش هتجوز. واللي هيحترمني هيحترمني لشخصي مش عشان هتجوز منصب أو حد محترم. لازم أكون حاجة مهمة وبشتغل وبتعب عشان أوصل لده. مش هسمح لحد يرسم لي شكل حياتي. أنا بس اللي هرسمها.
ميرا: وأنا معاكي. ومن النهار ده حلمنا واحد.
في البلكونة.
مازن: البت دي بـ 100 راجل ما شاء الله عليها.
اسر: عشان كدا بحبها.
فارس: إيه يا حلو قلت إيه؟
اسر: انت إيه اللي جابك؟ مش قلت مش مهتم؟
فارس: عادي مجرد فضول.
اسر: طب اسكت عايزين نسمع.
نور: و حوحو بتكره تروح عند عمتها الوحيدة تفتكري ليه؟
ميرا: ليه يا حور؟
حور بتوتر: هي مش صعبة زي نور. بس عمتي غريبة جداً. ساعات بتكون كويسة معايا وساعات بلاقيها بتعمل حاجات كدا تثبت إنها بريئة وغلبانة وإني وحشة وجاية أوقع بينها وبين بابا. ساعات كتير بساعدها وباهتم بيها. بس هي دايماً شايفة ولادها صح وإني وحشة مهما عملت. وبعدين بتقارن دايماً بيني وبين بنتها وتقول دايماً لبنتها اتعلمي منها. وتقولي عرفيها تعمل إيه وإيه الصح. حتى في اللبس بتفضل تتكلم وتقول إنه مش هيكون حلو عليا ومش هيدخل فيكي. انتي تخينة شوية مش زي بنتي. ولما بلبس حاجة وتكون حلوة متتكلمش معايا. بس تروح لبنتها تزعق معاها وتقول يا غبية كنت جبتي الفستان ده ليكي انتي. كله كوم وابنها البارد المستفز ده كوم تاني. يقول عايز رقمك بس عشان أطمن إنك وصلتي بخير. قولت مش حافظاه. وجيت أمشي خد الفون مني وخد رقمي وابتسم ومشي. ومن ساعتها يتصل كتير يرغي في كلام ملوش لازمة. بتضايق منه. علشان كدا برد عليه دايماً دبش. تعرفي أنه مرة كنت في البيت وبابا في الشغل. والدادة بتنضف. خدت شور وسبت شعري ينشف وقولت أعمل حاجة آكلها من المطبخ. الباب خبط. كنت بحسب بابا عادي وكنت بغني في المطبخ. اتفاجأت بالبارد ده واقف قدام المطبخ وبيقول الله إيه الجمال ده كان الجمال ده كله فين. طبعاً مقدرش أوصفلك قد إيه كنت مكسوفة جداً وحاول أخرج بس منعني. لحد ما جت الدادة ف بعد. وأنا دخلت الأوضة بتاعتي متضايقة جداً أنه شافني بشعري. خدت ذنوب وهو مش محترم. بتتعامل معايا وحش. لو هزرت مع بنتها وقولت كلمة هي اللي تضايق مش بنتها. وتشتمني وتزعقلي. لاكن قدام الكل طيبة كدا وحافظة القرآن ومش بتسيب المسجد أبداً. مش عارفة أتعامل معاها إزاي. بس بحاول على قد ما أقدر أجبر بخاطرها عكس أولادها.
اسر: اهدي يا برنس انت بتطلع دخان.
فارس: ده أنا هنفخ الحيوان ده. ولو عرفت إنها رايحة هناك هنفخها هي شخصياً.
مازن: بأمارة إيه يا دكتور؟ انت مين أصلاً عشان تحكم عليها.
فارس بغضب شديد: هكون جوزها قريب جداً. ومشي بعصبية.
عند ميرا.
ميرا: صدق اللي قال اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته.
شهد: أنا بحمد ربنا إن مكنش ليا غير بابا وماما.
قامت ميرا حضنت البنات وقالت: وأنا بحمد ربنا على وجودكم في حياتي. هونتوا عليا كتير. ربنا يخليكم ليا.
صرخت حور بفرحة.
نور: فزعتيني يا بنت المجنونة. في إيه؟
حور بفرحة: اتقبلت في شركة. ودي من أكبر الشركات. مبسوطة أوي بجد.
شهد: أخيرا يا صحبة نكد حاجة نفرح بيها.
خبط فارس عليهم ودخل.
فارس ونظر لحور بضيق: شهد مازن عايزك في الأوضة بتاعته.
شهد: تمام. وخرجت.
حور بهمس لميرا: أنا أنا هروح بقا.
ميرا: خليكي شوية.
حور ونظرها على فارس: لا لا أنا هروح أفرح بابا بردو. سلام.
فارس: ميرا ادهم عايزك في المكتب تحت.
نزلت حور وميرا. وصلتها ميرا وراحت على مكتب ادهم.
فارس: حور استني هوصلك.
حور: لا شكراً.
فارس بحدة: أنا قلت استني.
حور بضيق: هو انت لما بتشوفني بتتعصب وبتكون متضايق كدا ليه؟ عملتلك إيه أنا؟
فارس: يمكن عشان شكلك وتصرفاتك بتعصبني.
حور: طيب دي تبقا مشكلتك انت بقا مش أنا. إنسان بارد. وجت تمشي. مسكها فارس من دراعها وضغط عليها ولفها ليه بسرعة وقال بغضب: عيدي اللي قولتيه.
حور بخوف: أنا... أنا.
فارس بعصبية: انتي إيه؟
بدأت دموع حور تنزل وقالت: ا ايدي.
ساب فارس ايديها وقال بحده: ورايا. هوصلك.
سمح ادهم لها بالدخول.
ميرا: انت كنت عايزني؟
ادهم: آه. عندي سفرية في قرية سياحية عشان شغل. تيجي معايا؟
ميرا: مليش نفس أروح أي مكان.
ادهم: تمام. جهزي الشنطة بتاعتك هنطلع من بدري.
ميرا: بس أنا.
ادهم: مش عايز كلام كتير. يلا.
ميرا بضيق: حاضر. ومشيت وهي بتدبدب في الأرض.
دخلت شهد.
مازن: كويس إنك جيتي. هروح أغير وأجي نتكلم.
شهد: طيب ممكن الفون بتاعك أعمل مكالمة لأن تليفوني وقع في البيت قبل ما أجي.
مازن: اتفضلي.
دخل مازن غرفة الملابس.
شهد: زيزو حبيبي الثغنون عامل إيه؟
زيزو: سهد أنا زعلان منك أوي يا سهد.
شهد: ليه بس يا قلبي؟
زيزو: ده كله مس بتيجي تسوفيني.
خرج مازن وشهد لسه بتتكلم وسمع.
شهد: يا حبيبي هاجي أشوفك متقلقش. بس حصلت ظروف كدا معايا. هحاول أستأذن وأجيلك في الخباثة كدا. بس أوعي تقول لحد.
بعد سماع مازن كلام شهد الغضب سيطر عليه وكان شكله يرعب وقال بصوت قوي وهو بيحاول يتمالك أعصابه: بتكلمي مين؟
شهقت شهد برعب من صوته اللي خضها وخافت أكتر بعد ما شافت عيونه الحمرا واعصابه المشدودة. بدأت تاخد نفسها بصعوبة وقالت في نفسها: أكيد فهم غلط.
قرب مازن منها بسرعة لتحاول الابتعاد بسرعة ليمسك بها بسرعة وقوة لترتعش. وتنظر له بخوف يلاحظه مازن ليغضب أكثر ويقترب منها. فتحضنه شهد بقوة وتقول بصوت مهزوز: مازن أنا خايفة.
هدي مازن شويه بعد استيعابه هي فعلاً بتتحامي فيا مني. فتح الاسبيكر.
زيزو: يا سهد يا سهد ردي عليا.
ابتسم مازن وضمها ليه أكتر وقال: انت بقا الأستاذ اللي شهد عايزة تسيبني وتجيلك؟
زيزو: آه عشان بحبني أكتر منك.
ضحك مازن بقوة وطبطب على دماغ شهد وقال: صحيح الكلام ده يا شهد؟
بصتله شهد بخدود حمرا وبعدت عنه بسرعة وقالت بتوتر: ص صح طبعاً. زيزو يا حبيبي هبقا أكلمك بعدين خلي بالك من نفسك كويس اوكي.
زيزو: ماسي باي.
كانت شهد متوترة وبتفرك في إيديها وآدتله الفون وقالت: ش شكراً. عن إذنك. وجت تخرج مسكها من أيدها ليزيد من احمرار وجنتيها. بصتله وهي بترمش كتير.
مازن في سره: إيه بس القمر ده.
مازن: كنت عايز أتكلم معاكي. نسيتي ولا إيه؟
شهد قعدت وقالت: صح اتفضل.
مازن: مين اللي كنتي بتكلميه؟
شهد: ده ده زياد. بدلعه زيزو. كنت بروح ملجأ الأيتام كتير وليا صحاب كتير من الأطفال. بس هو الأقرب لقلبي دايماً. ممكن لو اتأخرت عليه يرفض يذاكر أو ياكل وكدا. ف كنت بطمنه. مش عندك مانع إني أبقى أروح صح؟
مازن كان سعيد بكلام صغيرته البريئة وقال: أكيد لازم نروح.
شهد: بجد هتيجي معايا؟
مازن: طبعاً. انتي عايزة زياد ياخدك مني ولا إيه؟
زاد احمرار خدودها ليضحك مازن عليها بقوة ويقول: أنا مسافر.
شهد بضيق: فين؟
مازن: عندي مؤتمر في باريس. هقعد يومين تلاتة وممكن أسبوع.
شهد بحزن: طيب.
مازن: جهزي نفسك بقا عشان هنسافر الفجر.
شهد بفرحة: بجد؟
مازن: طبعاً.
شهد بفرحة وهي بتخرج: هحضر الشنطة على طول.
كانت حور باصة ناحية الإزاز ومكشرة. وقفت العربية بسبب خناقة حصلت في الطريق سدّة عليهم الطريق وناس بالطجية ومعاهم أسلحة وصوت عالي.
قفل فارس العربية ولسه هينزل مسكته حور من إيده.
حور: متنزّلش وتسيبني.
فارس: متخافيش مش هتأخر.
حور بخوف: لا.
قبل ما يرد فارس كان إزاز العربية اتكسر. صرخت حور ووو.
رواية صغيرة الادهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم نوران احمد
الحلقة 16
.
.
رواية / صغيرة الأدهم
بقلمي / نوران احمد
علقوا هنا ب 10 ملصقات + رايك
يلا نبدا اول حلقتنا بالصلاه على النبي
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵
صرخت حور بسبب شومه كسرت ازاز العربيه
وغطت وشها بايديها
فتحت عينيها شافت فارس قريب منها اوي وظهره للازاز بيحميها احمرت لقربه الشديد منها وهو سرح في عيونها وفاق علي صوتها
حور بتوتر : ا انت كويس
بعد فارس عنها بسرعه وقال : تمام وخرج بسرعه من العربيه وقد أظلمت عيناه غضبا ومسك شومه من علي الارض ونزل بيها علي اي حد يقابله لحد ما قعدو كلهم علي الارض حطين ايدهم علي رأسهم بخوف
الراجل : خلاص يا باشا
الراجل التاني : انت مين يا جدع انت ده انا هوديك في داهيه وجه يقوم خبطه واحد جنبه وقاله اقعد لينزل فينا ضرب مره تانيه
الراجل الاول : اخرس انت ده شكله شرطه وهيحبسنا كلنا احنا اسفين يا باشا
الراجل التاني : احنا حبايب يا باشا مفيش مشاكل بيناتنا ده احنا كنا بنهزر بس
بصلهم فارس بضيق ورمي الشومه علي الارض بعصبيه ومشي ركب عربيته ورزع الباب وراه
اتخضت حور وفضلت تبصله بانبهار
فارس بحده : في حاجه
هزت حور رأسها بالنفي وبصت قدامها وافتكرت لما ضرب الرجاله وعضلاته وعروقه البارزه لما بيتعصب ابتسمت و وحطت ايديها علي وشها وضحكت
فارس : هو انتي متخلفه
بصتله حور وكشرت وبصت الناحيه التانيه وقالت : بصوت واطي انسان بارد
فارس : انتي قولتي حاجه
حور : لالالا نزلني هنا وصلت شكرا
******************
وصل مازن وشهد علي باريس وبعد ما خلص شغله قالها تعالي نتفسح شويه فرحت شهد جدا و لبست فستان نبيتي جميل
مازن : بصي في حفله هنا لازم ادخل بس اسلم على بعض الشخصيات المهمه وهرجع علي طول دخلو حفله استأذن منها مازن : دقيقه وجاي متتحركيش سلم فيها علي بعض رجال الأعمال وبص ناحيتها ملقاهاش ف قلق كانت شهد واقفه وحد عزم عليها بعصير ابتسمت وشربته وكشرت وشها علي طول وطلعت لسانها اي ده وحش اوي وحطته بدأت تدوخ وتبتسم حست بالحر وطلعت بره القاعه دور عليها مازن كتير لحد ما لمحها بره راح ليها ولسه كان هيزعق ليها لأنها قلقته عليها جدا لقاها بتضحك شاورت عليه وقالت اتاخرت اوي وبصت الناحيه التانيه وكشرت كانت خدودها حمره بص ليها مازن باستغراب وقال ليها هو انتي شربتي حاجه ابتسمت وقالت بطفوله اه كانت حاجه لونها فروله وحشه اوي عمض عينه بضيق وحط أيده علي وشه وقال طيب يلا واول ما خرجو وقفت وكشرت بطفوله وسحبت ايديها
مازن : مالك بصتله وضحكت وقفلت عيونها نص قفله وعضت شفايفها وطلعت تجري
مازن : انتي يابت يخربيتك طلع يجري وراها طلعت علي باب بيت ورنت الجرز وخبطت وجريت طلعوا الناس لقو مازن في وشهم بص ليهم واعتذر جدا وطلع يجري وراها ركبت اوتوبيس بيتحرك فضل مازن يجري وري الاوتوبيس لحد ما قدر يطلعه بسرعه وجري عليها حضنها ومسك ايديها ونزلو جاب مازن شنطه حلويات
مازن : ياربي هو انا جايب بنت اختي معايا بص عليها لقاها بتلف حوالين نفسها
وبتقوله : شوفت الفستان بيطير ازاي وفضلت تضحك مسكها من ايديها ومشي بيها أبعدته عنها وجريت علي محل خدت منه قالب كيك وجريت صاحب المحل مسك مازن وكان مازن محتار جدا أنه عايز يلحق يدور عليها يشوفها راحت فين وان الراجل ده ماسكه زي الحرامي وشويه وهيجيبله الشرطه دفع مازن الفلوس وفضل يدور عليها راحت فين
لحد ما دخل مطعم لاقاها بتبتسم لكل طربيزه شويه وتديلهم من الحلويات اللي معاها وكان في شباب بتضحك ليها وباين عليهم الاعجاب اتضايق مازن جدا وراح شالها وطلع بيها بره المكان وزعق معاها
مازن : لو اتحركتي من جنبي تاني هتتعاقبي انتي فاهمه
لوت شهد شفايفها وحطت صباعها علي شفايفها بمعني انا ساكته ومش هعمل حاجه وهما ماشيين شافت محل فيه مصاصات كبيره فضلت تشده من أيده والجاكت بتاعه وتشاور علي المصاصه
مازن : مفيش حلويات ليكي تاني انتي وذعتي اللي جبتهم وخربتي بيتي مصاريف لا يعني لا وادالها ظهره
قوسط شهد شفايفها بضيق ومن غير ما مازن ياخد باله مسكت طوبه كبيره وكسرت ازاز المحل وخدت المصاصه وبعدت استخبت وري بوستر دعايا
اتصدم مازن وشد شعره وصرخ بصوت عالي وفضل يخبط بايده الحيط بعصبيه وضيق اتخانق معاه طبعا صاحب المحل وخد منه فلوس مضاعفه للازاز واللي هي خدته
بص للبوستر وقال اطلعي بدل ما اطلعك بطريقتي بصتله بعيون بريئه وهي بترمش كتير وقالت : اسفه يا بابا ومدت ايديها بالمصاصه بتقوله تاخد حته
قال بعصبيه وصوت عالي : قدامي
فضلت ماشيه بتضحك ومبسوطه وبتاكل في المصاصه لحد ما شافت الملاهي وقبل ما تجري لحقها مازن ومسك ايديها جامد
مازن : لا بقولك اي هنا مش هعرف اوصلك لو توهتي
شهد وهي لاويه بوزها : عايزه اروح
مازن بحده : لا امشي
بصتله شهد بدموع
مازن : انسي بعد اللي عملتيه فيا مش هتأثر امشي
فجاه سمعها بتعيط بصوت عالي زي الاطفال وكانت الناس كلها بتبص عليهم
مازن : يخربيتك يا شيخه كان يوم اسود لما طلبت نخرج بس بس اسكتي هعملك اللي انتي عايزه بس
سكتت شهد وبصتله : ينفع اروح العب
مازن بنفاذ صبر : لعبه واحده بس
شهد سقفت بايديها بسرعه وضحكت ومسكت أيده بتشده لجوه
مازن : حسبي الله وبعد شويه سرح في ملامحها الجميله وضحكتها اللي تخطف القلب وصورها فيديو وهي بتلعب
وقال بابتسامه : شكلي وقعت فعلا في حب طفله مجنونه
بدأت شهد تدوخ اكتر و كانت بتنام علي نفسها شالها مازن وقعد ها علي استراحه وسابها علشان يجيب تاكسي مسكت أيده وقالت بصوت نايم : خليك
وشدته من أيده يقعد جنبها ونامت علي كتفه وقالت بصوت هادئ
شهد : انا عايزه اروح لبابا
مازن : انا زي بابا
كشرت شهد ورفعت راسها من كتفه وبصتله بضيق واستغراب ومسكت وشه بايديها الاتنين وقربت منه
اتصدم مازن من تصرفها لحد ما قالت : انت مش بابا ولا زيه انت وحش
مازن : ليه
شهد : بتزعقلي وبتخليني اعيط كتير بسببك
اتضايق مازن أنه كان سبب في نزول دموعها
كملت شهد وقالت وهي بتنام علي كتفه بحس بالدفئ في حضنك زي بابا ونامت
دق قلبي بسرعه كبيره معقول هي كمان بتحبني
★★★★★★★★★★★★★
كانت ميرا بتغني أغنيتها المفضله كان في فراشه صغننه وشافت فراشه جميله دخلت ليها الأوضه فرحت وحست أن اكيد في حاجه حلوه هتحصل اليوم
وسمعت خبط علي الباب وصوت ادهم
ادهم : جهزتي نفسك
ميرا باستغراب : لاية
ادهم بضيق : هو انا مش قولت أننا هنسافر
ميرا بتوتر : ا انا مش عايزه
ادهم وهو بقرب منها : ميرا مش هعيد كلامي مرتين هتجهزي ولا اجهزك بطريقتي
ميرا بخجل وكسوف : حاضر حاضر بس امشي
ابتسم ادهم وقال : تمام الصبح بدري هنمشي
الساعه 6 الصبح صحيت ميرا علي صوت اسر
اسر : قومي يا وخم كل ده نوم ده لو ابو الهول كان نطق اي ده
ميرا وهي بتفرك عيونها بنعاس : علي فكره نمت متأخر امبارح من حقي مش اقوم وبعدين انا نومي مش تقيل
اسر : اه انتي هتقوليلي تحبي افكرك ب قد اي نومك تقيل
ميرا : علي فكره انت معطلني وعقول لادهم انك السبب
اسر : اه يا مفتريه انا غلطان سلام
خرج اسر ودخلت ميرا غسلت وشها واتوضت وطلعت أدت فريضتها وجهزت حاجتها ونزلت لتحت
ادهم : صباح الخير افطري عشان تمشي
ميرا : صباح النوم حاضر
أنهت ميرا فطورها سريعا وطلعت وري ادهم وركبت العربيه جنبه
ميرا : ممكن تشغل اغاني
ادهم : لا
ميرا : اي فيلم اي حاجه معايا انا اغاني ممكن تشغلها
ادهم : لا
ميرا بضيق وصوت واطي : كل حاجه لا لا رخم اوي وفتحت شنطتها وطلعت السماعات بتاعتها وشغلتها علي الاغنيه اللي بتحبها و كانت بتغني معاها وهي مبتسمه وبتبص من الشباك واتفاجات وفرحت اوي لما شافت نفس الفراشه كأنها بتسابق العربيه علشان توصل ليها وبعدين اختفت فرحت اوي بيها
كان ادهم مركز مع حركاتها ومبتسم ولما بصتله رجعت ملامح البرود والجديه علي وشه كشرت وبصت الناحيه التانيه
وبعد فتره نزلو استراحه
راح ادهم يجيب اكل
وميرا كانت مستنياه بره و اتفاجات براجل شكله غريب الكل بيبعد عنه بيقرب منها
الراجل : ازيك يا بنتي انا بس كنت محتاج 8 ج علشان دي اجره المواصله لبلدي لو مش معاكي خلاص
قلقت ميرا شويه وبعدين افتكرت انها كانت محوشه 30 ج من الجامعه في الشنطه بتاعتها وطلعت منها ال 8 ج بالضبط زي ما طلب وادتهمله
فرح الراجل جدا افضل يشكر فيها ويقول انها ملاك مش من الأرض هنا وكان هيعيط وكان عايز يجيب ليها حاجه حلوه بس هي رفضت بشده وبعدت
لقت نفس الراجل جه تاني وقال : هو ال 8 ج دول كانو اجره المواصله زمان مش عارف دلوقتي بقو قد اي وقال بس عادي خلاص مش مهم يعني لو مش معاكي وانا هستنا اهلك اشكرهم علي تربيتهم ليكي
طلعت ميرا اللي معاها وادتهوله والراجل قال ليها : انتي هتتجوزي حد كويس جدا ولا هو فقير ولا غني جدا وهتجيبي ذريه صالحه و هتكوني دكتوره جامعه
استغربت ميرا جدا أنه قال كلام كانت لسه بتقوله لنور انها عايزه تكون دكتوره جامعه وفرحت في نفس الوقت لأنها حست أنه رساله من ربنا بيقول ليها متزعليش الحلو والخير كله لسه جايلك بعدين شكرته ميرا ومشيت علي العربيه وركبت
وصل ادهم وكانت ميرا فرحانه اوي انها عملت خير واول ما شافت ادهم فرحت اوي أنه جاب الحلويات الي بتحبها وحست أن الراجل ده جه ليها بدل الفراشه علشان يخليها تبتسم
وبعد شويه نامت ميرا في الطريق وبعد فتره صحيت لقيت نفسها في اوضه غريبه ضلمه حاولت تنادي كتير مفيش رد طلعت من الاوضه لقت نفسها في بيت غريب مظلم بدأت تظهر عليها علامات الفزع والفوبيا ووو
★★★★★★★★★★★★★★
في مكان تاني كان اسر مع صحابه اللي في الجامعه وكان زهقان واتصل علي نور
نور : مين
اسر : الناس بتقول الو السلام عليكم مش مين
نور : جبت رقمي منين ياض
اسر : ياض في بنت المفروض انها تكون رقيقه تقول ياض
نور : اخلص يا عم عايز اي
اسر : بعيد عنك الواد مازن خد شهد وسافرو وميرا وادهم سافرو بردو وسابوني لوحدي وحداني مع المعقد فارس ف قولت اشوف حد ارخم عليه بدل الزهق ده
نور : وملقتش غيري ولم تكمل كلامها لسماعها صوت طلقات نارية وسقوط الهاتف لتصرخ باسمه بخوف اسررررر ووو
وكدا تكون خلصت حلقتنا استنونا في بارت جديد مع السلامه