تحميل رواية «صدفه خطفت قلبي» PDF
بقلم شهد أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي يابت. نهله: انت بتكلمني أنا؟ أنا: أيوة انتي. نهله: وانت مين أصلًا؟ أنا: أنا مش بكلمك، مش بتردي عليا ليه؟ نهله بصوت واطي: الله، ده مجنون ده ولا إيه. أنا: انتي يازفتة لما أكلمك تردي عليا. نهله: لا كده كتير. بصوت عالي: انت يا أستاذ، انت بتشتمني؟ مين حضرتك أصلًا عشان أشتمك؟ أنا: هو مش انت لسه بتقولي يازفتة؟ نهله: لا حضرتك، أنا بتكلم في التليفون. نهله بحرج: احم، طب س... سلام أنا. ومشيت، بس فيه حاجة خليتها تبص عليه تاني. نهله: هو أنا وقفت ليه؟ هو أنا مالي أصلًا بيه؟ أنا همشي أحسن. وكانت هتمشي بس...
رواية صدفه خطفت قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شهد أحمد
عمرو: خير، هو انتي مش قولتيلي خطوبتك الأسبوع الجاي، صح؟
نهلة: آه، فيه حاجة؟
عمرو: ابداً، أنا كنت حابب أقولك إني فرحي برضه الأسبوع الجاي.
نهلة: فرحك؟
عمرو: آه، فرحي أنا وكارما.
نهلة بتحاول تكون باردة: أممم، طب ألف مبروك.
عمرو بستغرب إنها عادي: الله يبارك فيكي.
نهلة: طب بعد إذنك يا أستاذ عمرو، عندي شغل دلوقتي.
عمرو: آه تمام، أنا همشي، سلام.
نهلة: سلام.
وخرج عمرو وهو هيتجنن.
نهلة: مجنون لو فاكر إني هرجع. للأسف، أنت مفهمتش يا عمرو إن كرامتي وشرفي مش لعبة عشان تلعب بيهم وتغلط. بس بكرة الأيام تثبتلك.
عند عز.
عز: كده إحنا خلصنا النهارده.
كارما: فعلاً، الشغل معاك حلو، محستش بالوقت.
عز: طب تسمحيلي أعزمك على الغدا؟
كارما: مفيش مشكلة.
عز: ماشي، يلا.
كارما: يلا.
ونزلوا، راحوا المطعم.
كارما: حلو المطعم.
عز: عجبك يعني؟
كارما: آه، حلو جداً.
عز: طب كويس. وإنتي بقى فين أهلك؟
كارما: بابي هناك في لندن، ومامي ماتت من سنتين.
عز: ومش عندك إخوات؟
كارما: لا، مش عندي.
عز: معلش لو بدخل في حياتك.
كارما: لا، عادي.
عز: يعني صحاب؟
كارما بابتسامة: صحاب.
عند نهلة في المكتب، تلفونها بيرن.
نهلة: ألو.
نهلة: آه عارفة بعمل إيه.
نهلة: أندم على إيه؟ هو كان بيشد شعري وأنا زعلت، ده شرفي وكرامتي.
نهلة: طب خلاص، خلاص.
نهلة: ماشي، خلاص. نتقابل بعد أسبوع في معادنا.
نهلة: لا، محدش يعرف حاجة لحد دلوقتي غير عز.
نهلة: لا، الأستاذ بيقولي فرحي كمان أسبوع برضه، فاكرني هغير؟ ما يعرفش إني خلاص.
نهلة: كنت بحبه فعلاً، بس هو ضيع كل ده من إيده.
نهلة: يا عم سيبك مني، شوف بتعمل إيه. بس أنا هقفل عشان عندي شغل.
نهلة: ماشي، سلام.
وقفتلت.
نهلة: يمكن أكون بحن لسه، بس خلاص مش هضعف تاني، كفاية.
وآخر اليوم رجعت البيت.
نهلة: إيه يا عم، مالك؟
عز: مفيش، إنتي اتأخرتي ليه؟
نهلة: كان فيه شغل لازم يخلص.
عز: ماشي، بس متتأخريش تاني.
نهلة: حاضر. وإنت عملت إيه؟
عز: كل حاجة تمام.
نهلة: كويس.
عز: وإنتي هتعملي إيه دلوقتي مع عمرو؟
نهلة: زي ما اتفقنا.
عز: متأكدة من كده؟
نهلة: طبعاً، لازم أعمل كده.
عز: خلاص يا حبيبتي، اعملي اللي يريحك. أنا هطلع أنام.
نهلة: ماشي، تصبح على خير.
عز: وإنتي من أهل الخير.
بعد أسبوع، كانت نهلة بتتعامل برسمي مع عمرو، وهو برضه مش بيتكلم معاها. وعز بيخرج كل يوم مع كارما، وقربت من عز جداً، وكل شوية تتكلم معاه. وانهارده يوم الفرح.
نهلة في البيت بتجهز.
رحمة: برضه مش هتقوليلي مين العريس؟
نهلة: اصبري شوية، خلاص كلها ساعات وتشوفي.
رحمة: ماشي يا أختي، لما نشوف.
نهلة: أيوه، اسكتي. ويلا عشان أجهز نفسي عشان خطوبتي.
رحمة: ونبي، إنتي باردة. يلا عشان نجهز.
نهلة بضحك: يلا يا مجنونة.
عند عمرو.
عمرو: أنا هتجنن. مين ده؟ أنا لحد دلوقتي معرفش. وهي فعلاً هتتخطب وتروح مني.
كارما: اهدى بس، وكل حاجة هتتحل. وهنشوف. انهارده أحسن حاجة إنك قولت الفرح يكون بكرة عشان نتصرف انهارده.
عمرو: أعمل إيه؟ أنا عندي أموتها ولا تتجوز غيري؟
كارما: عمرو، الموضوع مش بيتحل كده. تمام، يلا أجهز عشان نروح.
عمرو: عايزني أروح خطوبتها على غيري؟ أكيد مجنونة.
كارما: لا، مش مجنونة. يلا نروح، وهناك هنتصرف. مش أحسن ما تكون هنا ومش عارف حاجة. يلا، وأنا هروح أجهز برضه.
عمرو: ماشي يا كارما.
بليل في الفرح.
عمرو: أنا مش عارف سمعت كلامك إزاي.
كارما: يابني اسكت بقى، وهنشوف حل.
عمرو: ماشي، هسكت.
كارما: أنا هشوف عز، يمكن أعرف أعمل حاجة.
عمرو: ياريت.
ومشت راحت عند عز.
كارما: أهلاً يا عز.
عز: أهلاً كارما، زي القمر.
كارما: مرسي، ده من ذوقك. أمال نهلة هتنزل امتى؟
عز: خلاص خمس دقايق وتكون هنا.
كارما: اممم، طب هو مين العريس؟
عز: الكل هيعرف دلوقتي اهو. نهلة نازلة.
كارما: فين دي؟
عز: أهي.
وبتبص، وكل الحفلة بتبص على العروسة اللي نازلة.
عمرو بصدمة: مش ممكن، هو؟
رواية صدفه خطفت قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شهد أحمد
كارما: اممم طب هو مين العريس؟
عز: الكل هيعرف دلوقتي اهو. نهلة نازلة.
كارما: فين دي؟
عز: أهي.
وبتبص وكل الحفلة بتبص على العروسة اللي نازلة.
عمرو بصدمة: مش ممكن! هو ده العريس؟
كارما بصدمة: إزاي ده العريس؟
ونزلت نهلة وعمرو راح عندها بعصبية.
عمرو بعصبية: عايزة تتجوزي أخويا؟ ده أنا أموتك فيها. إنتي إيه؟ مع كل واحد شوية، وكمان وصلت بيكي لحد أخويا؟ وإنتي ده أنا كنت بحكيلك إزاي بحبها تروحي تخطبيها؟ ده إنتي طلعتي خاينة وواطية، بس أنا مش هسكت. إنتي فاهمة؟
وكان هيمشي بس وقف لما نهلة اتكلمت.
نهلة ببرود: مش قولتلك أخوكي كده؟ قولتي لا. ده اتعلم خلاص، بس أنا اللي كسبت. هو هيفضل كده.
زياد: فعلاً مكنتش أتخيل الرد ده. كان عندي ثقة إنه يكون واثق من أخوه على الأقل، بس طلع غلط.
كارما باستغراب: هو إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة.
نهلة: طب كويس إنك عاقلة وبتفهمي. مش عايز تفهم يا أستاذ عمرو؟ ولا هتمشي؟
عمرو: أفهم إيه؟ ما كل حاجة واضحة.
نهلة: هي إيه بقا؟
عمرو بعصبية: إنك واحدة رخيصة، وهو واحد خاين. إنتو الاتنين لايقين على بعض.
وقطعته نهلة لما ضربته بالقلم.
نهلة: قولتلك إنك لو غلطت فيا تاني هتزعل مني. أنا مش رخيصة يا محترم، ولا أخوكي خاين، عشان ببساطة أخوكي مش العريس.
عمرو بصدمة: إيه؟ طب طب إزاي نازل معاكي؟
وزياد: مش يمكن أنا مكان أخوها وبتنزل معايا؟ بس لا، إنت مش بتفكر ولا حتى بتسأل إيه اللي بيحصل، ولا بتثق في أخوك؟ لا بتحكم وخلاص. وطلعت أخوك الكبير خاين، صح يا أستاذ؟
عمرو: أنا... أنا آسف. حقك عليا، بس بس...
نهلة: بس إيه؟ إنت مش بتثق في حد خالص؟ عايزني أرجعلك؟ طب هسألك سؤال: لما نتجوز، ودخلت لقيتني نايمة وواحد موجود، هتعمل إيه؟
عمرو: هموتك وأموته. أقل حاجة.
نهلة بسخرية: كنت متأكدة إنك هتقول كده. مش بيفرق تعرف أنا فعلاً عملت كده ولا لأ. مش بتسأل حتى، لا بتحكم على طول. حتى لو مظلومة، وحد قاصد يعمل كده، بتحكم بدماغك. بس معندكش ثقة في حد خالص. هتفضل كده طول عمرك يا عمرو؟ زمان سبتني ومشيت من غير ما تسمع مني، مع إنك فضلت معايا فترة كبيرة. ولما أمي ماتت، كنت معايا وشوفت بنفسك إني مليش حد. ويوم ما أرجع كويسة وأوافق أخرج معاك، وتشوفني أقوم أحضن واحد، على الأقل تسأل مين ده؟ تعرف لو كنت سألت حتى بعصبية، كنت هستحمل عشان تعرف. لا، إنت مشيت، ولا كإن أنا أهمك. تعرف وسافرت وقفلَت تلفونك، وفضلت شهرين أحاول أوصلك. بس أتفاجئ إنك هتخطب غيري. يومها قررت إنك تخرج من قلبي ومش تسكت على كده. لا، أول لما ترجع وتشوفني، تغلط في شرفي واحترامي. ودي أكبر غلطة يا عمرو، ومستحيل أسامحك عليها. ودلوقتي برضه غلطت فيا تاني، ومش أنا لوحدي، لا، وأخوك كمان. إنت إيه؟ متعرفش تثق في حد خالص؟ يمكن إنت بتحبني، بس عمرك ما كنت واثق فيا أبداً. بس أحب أقولك إن مفيش عريس أصلاً.
عمرو بصدمة: إزاي مفيش عريس؟
زياد: أنا اللي اتفقت مع نهلة تقولك إنها هتتخطب الأسبوع الجاي، عشان قبلها أنا روحت عند نهلة في المكتب.
فلاش باك
نهلة: ادخل.
زياد: ممكن أدخل؟
نهلة: أكيد، اتفضل.
زياد: شكراً. بصراحة أنا كنت جاي أتكلم معاكي في موضوع.
نهلة: عمرو صح؟
زياد: آه. أنا كنت عايز بس تديه فرصة تانية. وهو عرف الحقيقة واتغير وندم.
نهلة: بص، عمرو مش بيثق فيا، وكمان غلط فيا وشرفي، ودي حاجة أنا مستحيل أسامح فيها. وعمرو يمكن ندم لما عرف الحقيقة، بس هو هيفضل كده. مش هيكون واثق فيا خالص. آه هيندم، بس لما يغلط هو. ندم دلوقتي، بس غلط فيا وجرحني. أنا مش هكون عايزة أفضل مع واحد مش بيثق فيا، وياريت بيسأل؟ لا، ده بيتصرف من غير ما يعرف.
زياد: هو اتغير فعلاً يا ستي. أديله فرصة واحدة. بصي، أنا هقولك تعملي إيه. موافقة؟
نهلة: تمام. بس أنا عارفة إنه هيفضل كده. بس قول ونجرب عشان أثبتلك.
زياد: هو أكيد هيتكلم معاكي تاني ويحاول يرجع. إنتي قوليله إنك هتخطبي كمان أسبوع.
نهلة باستغراب: وهتخطب لمين؟
زياد: مش هيكون فيه عريس أصلاً. إنتي هتقولي كده، وفعلاً بعد أسبوع هتعملي حفلة كأنها خطوبة بجد، بس متعرفيش حد خالص مين العريس. وأي حد يسأل، قولي يوم الفرح هتعرفي. حتى أقرب الناس ليكي. لازم محدش يعرف مين العريس.
نهلة: وبعدين؟
زياد: أنا هكلم عز وهقوله كل حاجة عشان يساعدنا أكيد. ويومها أنا اللي هنزل معاكي كأني العريس. وساعتها أوعدك إن عمرو هيجي يسألني إيه اللي بيحصل، وهيكون واثق فيكي.
نهلة: تمام، أنا موافقة. بس أوعدك أنا إن أخوك مش هيعمل كده وهيغلط تاني وأكتر.
زياد: وأنا واثق في أخويا.
نهلة: خلاص تمام. نشوف مين هيكسب.
زياد: اتفقنا.
نرجع تاني.
زياد: وفعلاً نهلة اللي كسبت. أنا حاولت أساعدك، كنت فاكر إنك بتثق فيا، وعلى الأقل هتسأل. بس لا، إنت حكمت وخلاص من غير ما تعرف الحقيقة. أنا مش عارف أقولك إيه.
عمرو بحزن: أنا... أنا آسف والله العظيم، بس إني...
نهلة: إنت مش بتعرف تثق في حد ياعمرو. نصيحة مني، تحاول تثق في أهلك على الأقل.
عمرو بحزن: نهلة، حقك عليا. أنا عارف إني غلطت في حقك كتير، بس أرجوكي سامحيني. أنا مستعد أعمل أي حاجة بس تسامحيني. أنا غلطان وأستاهل أي حاجة، بس متبعديش عني. أنا بحبك والله العظيم بحبك من زمان أوي. أرجوكي، أرجوكي سامحيني.
نهلة: أنا...
رواية صدفه خطفت قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شهد أحمد
نهله: أنا آسفة يا عمرو، أنا مش مقدرة أكمل معاك عشان أنت هتفضل كده. يعني لو دي مشكلة وهتخلص كنت هقول ماشي وهساعدك كمان تخلص منها، بس يا عمرو ده للأسف طبع. أنت مش بتثق في حد خالص ولا حتى أهلك. إحنا لو اتجوزنا هيكون فيه مشاكل كتير بينا. أنا مش عاوزة أكرهك، حقيقي أنا لو وافقت إني أكمل معاك وحصل حاجة تانية، أنا هبدأ أكرهك. مش بإيدي، بس أنا على الأقل الإنسان اللي معايا يكون بيثق فيا. أنا مش بطلب منك حاجة صعبة، مش بطلب فلوس أو شركة أو عربية أو حاجة غالية. لا، أنا بطلب ثقة. أنا اديتك فرصة تانية عشان تكون اتغيرت وعرفت غلطتك في الأول، بس لا، ده ما حصلش. أنا آسفة يا عمرو، أنا مش هقدر بجد.
عمرو بحزن: أنا آسف ليكي بجد، كل حاجة حصلت مني. أتمنى تسامحيني في يوم. بعد إذنك.
ومشى.
زياد: أنا مش عارف أقولك إيه.
نهله: متقولش حاجة. هو ممكن يتغير بس لما يكون عايز، بس أنا مش هقدر حقيقي أرجع تاني.
زياد: أنا فاهم ومقدر ده، وعارف إنك حاولت عشانه. وشكراً جداً.
نهله: مفيش شكراً، أنت زي أخويا الكبير وأنا بحترمك جداً.
زياد: وده شرف ليا. بعد إذنك، أنا همشي.
نهله: اتفضل.
والناس كلها مشيت، مفيش غير عز ورحمة ونهله.
رحمة: نهله، انتي متأكدة إنك هتكوني كويسة كده؟
نهله: آه، حتى لو لسه بحبه، بس ده الأحسن بدل ما الحب يتحول لكره.
عز: معاكي حق يا حبيبتي، وأنا بدعمك على أي قرار.
نهله بابتسامه: أنا متأكدة من كده.
رحمة: طب أنا همشي عشان الوقت اتأخر.
نهله: ماشي، مع السلامة.
رحمة: سلام.
ومشت.
عز: دلوقتي هتعملي إيه؟
نهله: مش عارفة، محتاجة أفكر مع نفسي كويس.
عز: ماشي، اطلعي استريحي دلوقتي.
نهله: حاضر.
تاني يوم كارما قبلت عز.
عز: صباح الخير.
كارما: صباح النور.
عز: عرفت إنك عايزاني.
كارما: آه، كنت عايزة أقولك إني هسافر آخر الأسبوع.
عز: ليه؟
كارما: هرجع تاني. هفضل هنا ليه؟
عز: مش كنتي هتفضلي مع عمرو؟ هو مش خطيبك؟
كارما: عز، أنا وعمرو سبنا بعض من بدري. أنا كنت عايزة أنسى حبيبي القديم وهو كمان، بس مكنتش هعرف أكمل عشان كده سبنا بعض.
عز: بجد؟
كارما: أكيد. عشان كده لازم أمشي. أنا كنت قاعدة عشان الشغل معاك، بس دلوقتي الشغل هيخلص كمان يومين. أنا هفضل عشان أي...
عز: يعني ده آخر كلام؟ هتمشي؟
كارما: لازم أمشي.
عز: تمام.
ورجع بليل البيت، كانت نهله قاعدة.
نهله: مالك يا عز؟
عز بحزن: كارما هتسافر.
نهله: وفيها إيه؟
عز: مش عايزها تسافر وتمشي.
نهله: أنت حبيتها؟
عز: غصب عني، مش عارف حصل امتى أو إزاي. بس اللي أعرفه دلوقتي إني مش هقدر أبعد عنها.
نهله: خلاص، متزعلش نفسك. أنا هقولك تعمل إيه.
عز بلهفة: بجد؟ يعني مش هتمشي؟
نهله: آه، مش هتمشي.
عز: طب، طب، أنا هعمل إيه؟ قوليلي بسرعة.
نهله بضحك: يخربيتك، شكلك واقع أوي.
عز: فعلاً وقعت. قولولي بقى.
نهله: حاضر. بص يا سيدي، أنت هتعمل...
..................
بس وهي هتفضل معاك.
عز حضنها: انتي أحسن أخت في الدنيا.
نهله بحب: وأنت كمان أحسن أخ في العالم.
عز: بس انتي مش زعلانه؟
نهله: هزعل ليه؟
عز: احم، عشان هي كانت خطيبة عمرو، وكمان إني حبيتها و...
نهله: بس ياض، هو أنا أزعل لما تحب. تعرف، أنت لو حبيت عدوتي هحبها عشانك. وبعدين، أنا مفيش بيني وبينها حاجة عشان أزعل منها أو أكرهها. هي ملهاش دعوة، العيب منه هو مش منها.
عز: الله عليك يا جامد، يخربيت العقل اللي فيكي.
نهله بغرور: عارفة، عارفة.
عز ضربها على راسها: بس ياماما، انتي صدقتي.
نهله بغيظ: تعرف إنك واطي. امشي ياض من هنا.
عز: همشي يا أختي. هو أنا همشي من الجنة؟ أنا هطلع أنام، باي باي يا روحي.
وطلع.
نهله بضحك: والله مجنون. بس أخيراً هفرح بيك يا حبيبي. ربنا يكملك على خير يا رب.
عند عمرو في أوضته، دخلت والدته.
والدة عمرو: هتفضل كده كتير؟
عمرو بحزن: أعمل إيه يا أمي؟ هي راحت مني، وزياد أكيد زعلان مني دلوقتي.
والدة عمرو: مفيهاش حاجة يا عمرو، أنت لسه العمر قدامك وهتحب تاني وتتجوز. بس متعملش نفس الغلطة. وزياد أخوك وهي سامحك أكيد. قوم أنت بس، بلاش حياتك تقف هنا.
عمرو: يعني زياد ممكن يسامحني؟
طبعاً أسامحك، هو أنا ليا غيرك.
وطبعاً ده زياد، ودخل.
عمرو: أنا آسف يا أخويا، حقك عليا. أوعدك إني هغير.
زياد: ياض، أنت ابني قبل أخويا. والحياة مش هتوقف، لازم نكمل. بس أهم حاجة نتعلم من الغلط، مش يتكرر تاني، فاهم؟
عمرو: حاضر، أوعدك إني هتعلم صح المرة دي.
زياد: وأنا واثق فيك يا عمرو.
والدة عمرو: ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم ويوفقكم في حياتكم يا رب يا حبايبي.
زياد: ويخليكي لينا يا ست الكل.
عمرو: أمين. هو إحنا لينا غيرك يا قمر.
بعد أسبوع، يوم ما سافرت كارما، كانت في المطار.
كارما: يعني خلاص مش عايز تشوفني؟ بقالي أسبوع بحاول أوصلك بس مش عارفة. يعني أول لما عرفت إني همشي، ما ردتش حتى تقولي افضلي. وأنا اللي حبيتك، وكنت فاكرة إنك كمان بتحبني.
وهي خلاص كانت ماشية، بس فجأة المكان كله بقى ضلمة، وظهر نور في مكان بس بعيد، وكان النور بيتحرك عندها.
كارما بصدمة: عز! أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟
عز بحب: تتجوزيني.
كارما: إيه؟
عز: تتجوزيني. أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك. تقبلي تكملي حياتك معايا؟
كارما بحب: أقبل.
وجريت حضنت عز. وكل المطار بيتفرج عليهم، فمنهم اللي مبسوط عشانهم، وفيهم اللي بيحقد عليهم، وفيهم اللي مش فارق معاه.
بعد شهر، كان يوم فرح عز وكارما.
كارما: ها، شكلي حلو؟
نهله: زي القمر ياروحي.
كارما: بجد؟
نهله: فعلاً، يخربيت حلاوتك يابت.
كارما: حبيبتي، مرسي.
نهله: يلا بقى عشان عز هيدخل يضربني.
كارما: حاضر، بس عايزة أسألك سؤال.
نهله: قولي ياحبيبتي.
كارما: انتي لسه بتحبي عمرو؟
نهله: أكذب عليكي لو قلت لأ.
كارما: طب ما تديه فرصة تانية.
نهله: للأسف مينفعش. مش هعرف أرجع تاني. خلي لي مكان في قلبي كويس بدل ما يكون وحش كده. أحسن ليا وليه، وبعدين هو راجع يشتغل ويعيش حياته، وأنا كمان عايزة أعيش حياتي.
كارما: متأكدة؟
نهله بابتسامه: أكيد. يلا عشان الفرح.
كارما: حاضر.
وخرجت نهله، ودخل عز.
عز بحب: هو القمر ده كله معايا أنا وملكي أنا؟ مش مصدق.
كارما بحب: لا صدق. أنا خلاص معاك لحد آخر يوم في عمري.
عز: أنا بحبك أوي.
كارما: وأنا كمان بحبك.
ونزلوا الفرح. وعمرو كمان جاي الفرح، وزياد وحبيبته معاهم ابنهم الصغير.
نهله: أهلاً بيكم، اتفضلوا.
حبيبه: انتي نهله؟
نهله: آه، وأنتي حبيبه صح؟
حبيبه: آه. زياد حكالي عنك، بس انتي طلعتي أجمل من الكلام.
نهله: مرسي، ده من ذوقك.
وبعد شوية، واقف عمرو جنب نهله.
عمرو: شكلك حلو، على فكرة.
نهله بابتسامه: مرسي، وأنت كمان شكلك حلو.
عمرو: أنا آسف إني غلطت في حقك قبل كده.
نهله: اللي فات كان ماضي، إحنا في الحاضر. لازم نعيش حياتنا.
عمرو: فعلاً. شكراً لك، أنت خليتني أفوق لحياتي.
نهله: شكراً على إيه؟ إحنا أصحاب صح؟
عمرو: صحاب.
نهله: مينفعش نكمل غير أصحاب؟
عمرو بابتسامه: تمام، وأنا موافق نكون أصحاب. هو أنا أطول؟
نهله: شوفت بقى.
عمرو: وانتي هتعملي إيه في حياتك؟
نهله: أنا هسافر بكرة.
عمرو: تسافري ليه؟
نهله: عندي شغل هناك. عايزة أعيش في مكان معرفش حد فيه ولا حد يعرفني. أبداً من جديد.
عمرو: أتمنى ربنا يوفقك، وخدى بالك من نفسك.
نهله: حاضر.
والفرح خلص، ونهله رجعت البيت. وعز وكارما في الفندق.
تاني يوم في المطار، كان موجود عز وكارما، وعمرو وزياد وحبيبه مع نهله عشان هتسافر.
زياد: خدي بالك من نفسك.
نهله: حاضر، وشكراً جداً ليك. أنت هتفضل أخويا الكبير طول العمر.
زياد: وده يشرفني أكيد.
نهله: خدي بالك منه بقى، ومن القمر الصغير ده.
حبيبه: حاضر، وأنتي خدي بالك من نفسك.
نهله: حاضر.
عز: مع إني مش عايزك تسافري وتكوني لوحدك، بس ده هيريحك.
نهله: يا حبيبي، أنت أي وقت هتكون عايزني، هرجع ليك على طول. وأنت هتيجي تشوفني بردو صح؟
عز: أكيد طبعاً.
نهله: خدى بالك منه يا كارما.
كارما: ده في عيني. خدي بالك من نفسك أنتِ.
نهله: حاضر.
وراحت عند عمرو.
نهله: مش عايز تقول حاجة؟
عمرو: عايزك كويسة. أنتِ إنسانة كويسة وتستاهلي كل خير.
نهله: وأنت كمان يا عمرو كويس، مش وحش.
عمرو: خدي بالك من نفسك، وأنا هتصل أطمن عليكي على طول.
نهله: حاضر. وأنت عيش حياتك، وهتحب تاني أكيد.
عمرو: دي حاجة في إيد ربنا، محدش يعرف نصيبه فين.
نهله: فعلاً. أشوف وشك بخير.
عمرو: وأنتي كمان.
ومشت نهله، ركبت الطيارة. وهي قاعدة كانت بتكتب:
أوعى تيجي على كرامتك عشان حد. الحب حلو جداً، كمان بس والثقة موجودة، أجمل بكتير. الحياة مش بتوقف على حد خالص. يعني لو حد هيموت أو يسيبك، أنت مش هتموت بعده. لا، الحياة هتمشي عادي. الكون مش هيتغير عشان حد. اتعود توقع وتقوم وتكمل عشان تعرف تعيش حياتك صح. الحياة بتتعاش مرة واحدة بس. مفيش وقت إننا نزعل ونفكر في اللي فات. لا، نكمل ونعيش حياتنا.