تحميل رواية «صدفة العمر» PDF
بقلم زينب عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واحد مدفعش وراب. صوت عالي: مين ي جماعة اللي مدفعش ورا؟ الشخص اللي قاعد جنبها: أي براحة وداني. بصتله ومردتش. رجعت قالت: مين مدفعش ي جماعة؟ بهمس: أنا اللي مدفعتش. بصتله بطرف عينها وعملت نفسها مسمعتش: انت بتكلمني أنا؟ رحيم: اه أنا اللي مدفعتش. رقية: ومدفعتش ليه شاطر تقول وداني ومش وداني. رحيم: ما انتي اللي بتجعر. رقية بصدمة: بجعر! تصدق ان.. قاطعها السواق: ف واحد مدفعش. رقية بشماتة: ادفع بقا. رحيم: نسيت محفظتي ف العربية و... رقية: أي أي حيلك انت هتحكيلي قصة حياتك. وفتحت شنطتها وطلعت فلوس: خد يسطا وا...
رواية صدفة العمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب عامر
رحيم: انتي فين
رقية: وانت مالك مين معايا
رحيم: ماتتكلمي عدل
رقية: هو انا بتكلم معوج ضربه ف بطنك، ولااا متتصلش ع الرقم ده تاني
رحيم من بين سنانه: انا رحيم
رقية بخضة: ر.. رحيم مين
رحيم: انتي فين سيادتك متأخرة ساعتين
رقية بقلق: اصل والله كن...
رحيم: ماتكمل
رقية: يالهوووي اي ده
رحيم: ف اي..يابنتي
رقية: استني بس خليك معايا، ومسكت الفون ف ايدها بس الخط مفتوح، شايفة 3 رجالة جنب السور بيحفروا لكن من الجهةة التانية شوية وعربية سودا جتلهم، رقية استخبت بسرعة ورا شجرة، نزل من العربية راجل لابس بدلة ونظارة لونهم اسود
سامي: هاا خلصتوا
واحد من التلاتة: لسه بس خلاص قربنا
سامي: الجثة ف العربية انجزوا شوية
رقية سمعت كلمه جثة شهقت: يالهوي جثة اي ده ع كده ابو منه اللي ابويا عايز يجوزهولي غصب ارحم بكتيير انا لازم امشي من هنا بسرعة الشركة مش بعيد بس هلف الشارع ده ازاي
رجعت خطوتين بضهرها ولفت وماشيه كأنها ماشيه عادي
سامي بيقلع النظارة لمحها: هي البت دي تعرفوها، كلهم بصوا عليها
نبيل: لا يا باشا
رقية بتبص وراها بخوف لاقتهم باصيين عليها بصت قدامها بسرعة وسرعت ف خطواتها
سامي: البت دي شكلها خايف تقريبا سمعتنا هاتوه
نبيل: طب والحفر
سامي بغضب: بقول هاتوها، التلاتة سابوا اللي ف ايدهم وراحوا ورا رقية، وهي بتسرع خطواتها
رقية: يارب يارب والنبي الهيهم ف الجثة بتاعتهم بعيد عني، طبعا رحيم ع التليفون وسامعها وبيتكلم بس هي شايلة الفون ف ايدها ونسيت آنها كانت بتكلمه
رحيم: جثة!! جثة اي يابنتي انتي فين..ماتردي بق
رقية بتبص وراها تشوفهم لاقتهم بيقربوا عليها: ينهاراسود هما جايين ورايا ليه، رفعت الدريس شوية وجريت
التلاتة جريوا وراها
نبيل: خليكوا وراها وانا هنط من ع السور اقابلها اوعوا تفلت منكوا، ونط من ع السور، علي وشهاب فضلوا يجروا ورا رقية اللي كل شوية تبص عليهم
رقية بتبص وراها وهي بتجري: الله بقوا اتنين التالت خاف مني عقب...ااااه
رحيم فاتح الاسبيكر وبيسمع هو ومؤمن
مؤمن: هي كدا المفروض كويسة ولا اي نظامها
رحيم لسه هيرد سمعوا صوت راجل
نبيل وهو ماسك رقية اللي اتخبطت فيه وهي باصه ورا: كنتي مفكرة نفسك ناصحه وهتعرفي تهرب
رقية باصه لفوق: ناصحة اي بقا بذمتك حد يعرف يهرب من درفة دولاب زيك
نبيل: انا درفة دولاب ي قصيرة
رقية بعدت عنه وحطت فونها والملف ف شنطتها: ولاا انا معايا الحزام الأسود ف الكارتيه
بتبص لاقت الاتنين التانين جهم: اهو الفريق اكتمل انتوا عاوزين مني اي
علي بيقرب عليها: هي الحاجة الحلوة بيعوزوا منها اي
رقية ضربته بالقلم
علي وهو حاطط ايده ع خده: يابنت ال*** ورايح عليها
نبيل وشهاب مسكوه
نبيل: كنتي ف الشارع بتعملي اي ومين اللي باعتك
رقية بغباء: ربنا ياخويا اللي بعتني عشان اكشف وساختكم
مؤمن: هي البت دي غبية ليه
رحيم قام مخضوض: لسانها طويل زيادة عن اللزوم، يلا
مؤمن: يلا فين احنا منعرفش هي فين يا رحيم نبلغ البوليس احسن
رحيم وهو بياخد مفاتيح عربيته: هي قالت انها قريبة من الشركة بلغ البوليس وحصلني
مؤمن: يابني استني
رحيم مسمعش ونزل وهو ماسك الفون بيسمعهم، ومؤمن طلع لعمه حسن
نبيل اتأكد انها سمعتهم: طب يلا معايا بق
رقية خافت ورجعت لورا: معاكوا فين سيبوني امشي ومش هفتح بوقي
علي وهو بيلعب بالمطوه اللي ف ايده: قلبتي قطه ليه ماكنتي شبح من شوية
رقية بتبص حواليها عاوزه تجري
نبيل عرف هي بتفكر ف اي فاراح من وراها وف ايده خشبة: متحاوليش
رقية: اااه، الدنيا اسودت قدامها ووقعت مغمي عليها
نبيل: شهاب شيلها
علي: انا اللي هشيلها
نبيل بعصبية: هي لعبة ماتعقل يعم شيلها ي شهاب
علي: براحة يعم وشال شنطتها ومشوا
رحيم وهو سايق عربيته: ياولاد ال****~~~~
شوية ووصلوا عند سامي اللي واقف متعصب
سامي بعصبية: كل ده بتجيبوا حتت بت زي دي
نبيل: اهدي ي باشا البت سمعتنا
سامي: ارموها ف الكرسي اللي ورا وطلعوا الجثة من شنطة العربية
علي: حاضر يا باشا
شهاب حط رقية ف العربية وعلي ونبيل طلعوا الجثة وحطوها ع الأرض
سامي وهو بيركب عربيته: انا هوديها المخزن تخلصوا وتحصلوني ع هنا
نبيل: اعتبره حصل ي كبير
سامي ركب العربية وهيقفل الباب وقفه صوت علي: استني ي باشا شنطتها
سامي خدها منه بعصبية ورماها قدامه ع التابلوه
رحيم داخل شارع واحد وقف قدام عربيته
رحيم نزل الازاز بغضب
الراجل: الشارع ده مهجور ي باشا وممنوع تدخله
رحيم ف تفكيره: مهجور وهي قالت جثه معني كدا ان ده الشارع اللي هي كانت فيه انا لازم ادخل
رحيم: معلش انا لا..
قاطعه عربية بتزمر عاوزه تعدي
رحيم بص للراجل بغيظ: ماهي ف ناس بتدخله عادي اهي، انا هدخل
الراجل: ممنوع يابيه ده جاي من ورا انما مش داخل من هنا "طبعا بيكدب وواخد من سامي رشوة"
رحيم رجع بعربيته عشان سامي اللي عمال يزمر يعدي، سامي شاور للراجل بس مشافش رحيم
رحيم اتأكد انهم يعرفوا بعض ولسه هيتكلم شاف شنطة ع تابلوه العربيه وهي بتعدي، رحيم ف نفسه: دي نفس الشنطة اللي كانت محطوطه امبارح جنب الساندوتشات معقوله تكون رقية معاه ف العربية
رحيم للراجل: يعني انت مش هتدخلني
الراجل: لا ممنوع ياباشا
رحيم: تمام، ودور عربيته وطلع ورا العربية~~~
احمد صحي لاقي ابوه صاحي
سعيد: صحي النوم
احمد: رقية صحتني قبل ماتمشي بس نمت تاني انت فطرت
سعيد: لسها
احمد: هدخل اشوف هي حضرت اكل ولا لا
سعيد: مش هتلاقي انا دورتا
احمد: طب انا هنزل اشتري هي سيبالي فلوس
سعيد: ماشي متتاخرش
احمد: حاضر، انت مش هتنزلسعيد بخوف من ابو منه: لا مش نازل انهاردة
احمد: اشطا ودخل يجيب فلوس ونزل~~~
رحيم ماشي ورا عربية سامي وبيحاول يخليه مياخدش باله، فون رحيم رن لقاه مؤمن قفل مكالمه رقية ورد
مؤمن: انت فين انا بلغت البوليس
رحيم: انا طالع ورا عربية مش عارف رقية فيها ولا لا المهم شارع **** ورا الشركة، الشارع ده الراجل مخلنيش ادخل وده اللي كان فيه رقية لما سمعت العيال وهما بيقولوا جثة روحوا وابقا عرفني اللي حصل أول بأول
مؤمن: طب وانتي
رحيم: اول ما الواد ده يقف واعرف المكان هقولك
مؤمن: تمام خلي بالك من نفسك
رحيم: حاضر سلام وقفل معاه~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اخيرا سامي وصل المخزن قلع النظارة و نزل من عربيته وشال شنطة رقية ع كتفه، فتح الباب اللي ورا وعدل رقية وشالها ودخل بيها المخزن، رحيم بيراقبه من بعيد اول ماشافه قال بغضب: سامي الكلب، بس لان وقلبه دق اول ما شاف رقية، نزل من عربيته ومشي لحد ما وصل للمخزن واقف قدام الباب سمع صوت رجل استخبي بسرعة، سامي جاله تليفون اضطر يمشي خرج وشد باب المخزن لكن سابه مفتوح عشان الرجالة اللي هتيجي يعرفوا يدخلوا وركب عربيته ومش
رقية فتحت عينها~~
"اي ده انا فين، ااه ي دماغي وبتشد ايدها ترفعها معرفتش بتبص لاقتهم مربوطين مين الحيوان اللي ربطني كدا وكمان رجلي ده انت حيوان مفتري، هو اي اللي حصل بصت ع المكان وافتكرت اللي حصل: انا رقية يتعمل فيا كدا وربنا ماشي ان.."
سكتت لما سمعت صوت باب بيتفتح
: يالهوي جهم هيخلصوا عليا هعمل نفسي نايمه بس يارب مايكهربوني
رحيم دخل وقفل الباب زي ماكان عشان يعرف يخرج وعيونه بتدور ع رقية شاف اوضة مقفوله فتحها ودخل لاقها نايمة ع كنبة وايدها ورجليها مربوطين قفل الباب وراح ناحيتها وقعد ع الارض، كان فيه شعر خارج من طرحتها فامد ايده يدخله
رقية ف نفسها: هات ايدك عند بوقي لو راجل وربنا اطلعالك بالدم
رحيم وهو بيدخل شعرها: شكلك هادي وانتي نايمة انا لحد دلوقتي معرفش جيت هنا ازاي واي سبب خوفي عليكي، حاسس اني اعرفك من سنين مع ان هما يومين بس اللي شوفتك فيهم
رقية قلبها بيدق جامد..من اول لما سمعت صوته عرفته' يارب يبعد يارب '
رحيم كمل: مع ان لسانك طويل وموديكي ف داهية
' اي ده هو هيلبخ ولا اي ما كنا ماشيين حلو لا لازم اصحي '
عملت نفسها بتفوق، رحيم شافها بتصحي بعد شوية: انتي كويسه؟
رقية بتحاول تتعدل فارحيم سندها: رقية: اه طبعا ده انا حتي كنت بجرب ايدي ورجلي ومعرفتش افكهم ماتفكني يعم
رحيم: يخربيت لسانك خليه ينفعك بقا ويفكلك الحبل
رقية: خلاص متبقاش قموص كدا
رحيم باستغراب: قموص لا ده انتي اتهبلت
رقية: وحياة عيالك فكني
رحيم مردش عليها وفك ايدها، هي بسرعه فكت رجليها بس الحبل لسه ملفوف حواليها
رحيم: يلا بسرعه نمشي
رقية: حاض..
سمعوا صوت الباب بيتفتح
رقية: احيييه جهم هيقتلون
رحيم: نامي بسرعه وانا هستخبي هنا وشاور ع الباب
رقية: طب والحبل
رحيم وهو بيلف الحبل حوالين ايدها لكن مربطهوش: خلي رجلك جواه
رقية عملت نفسها نايمه ورحيم استخبي ورا الباب~~~
حسن ومؤمن وصلوا الشارع ومعاهم الشرطة ولاقوا فعلا اثار عربية كانت موجود
مؤمن: رحيم قالي هو الشارع ده
الظابط: اكيد اللي هيخبي جثة مش هيخبيها ف نص الشارع وعلي صوته: دوروا جنب السور من الناحيتين
حسن: اول مره اشوف حد بيخبي جثة الصبح
الظابط: الشارع مهجور يعني بليل زي الصبح مش هتفرق كتير، بس اللي مستغربه ازاي بنت تمشي منه مخافتشمؤمن: تلاقيها متعرفش هي لو كانت عارفه استحاله كانت تفكر تمشي من هنا
حسن: معاك حق، واحد نده ع الظابط فاراحله
حسن لمؤمن: ماترن ع رحيم كدا قلبي مش مطمن
مؤمن: ولا انا والله بس هو قالي اما يوصل هيكلمني، اي ده عمته بتتصل
حسن: رد بس اوعي تقولها حاجة
مؤمن: اكيد هتسال ع رحيم
حسن: قولها ف الحمام
مؤمن: تمام ورد: اي يعمتو لحقت اوحشكسلوي بخوف: اه وحشتوني انتوا كويسين صح
مؤمن: اي يحبيبتي احنا كويسين والله
سلوي: يعني انت كويس ورحيم كويس
مؤمن: انا كويس ورحيم كويس اهو ف الحمام
سلوي: ماشي يحبيبي اما يخرج خليه يكلمني
مؤمن: عيوني وقفل معاها وبص لعمه هي كمان قلقانه
حسن بص للسما: ربنا يستر~~~~
التلاتة دخلوا من باب المخزن~
علي رايح ع الاوضة اللي فيها رقية شهاب وقفه
شهاب: انت رايح فينعلي: داخل للحلوة اللي جوا
شهاب: هتدخل ليه ما الباشا قال نخلي بالنا منها ع ما هو يجي
نبيل: طب نطمن عليها
علي بشر: هنطمن وهنعمل كل حاجة حلوة وبعدين هو قال اكسروا عينها عشان متتكلمش ولا تجيب سيرة باللي شافته او سمعته
شهاب: ودي هتكسر عينها ازاي يعم استني لحد مايجي
علي: هتشوف دلوقتي هكسر عينها ازاي انا داخل خليك انت جبان، وفعلا دخل ووراه نبيل، لاقوها نايمه
علي قرب منها وبيحط صوابعه ع بوقها قامت رقية عضت صوابعه ومش راضية تسيبهم
علي صوت جامد: يابنت العضاضة سيبي ايدي
شهاب دخل بسرعه يشوف ف اي لاقها بتعض صوابعه وقف يتفرج ونبيل جه يشد صوابعه من بوقها فاصوت اكتر: ماتشدش صوابعي ااااه
رقية بتزيد ف العض وعلي عمال يصرخ
علي: دم دم اااه
نبيل خط ايده ع بوقها لحد مافتحته وعلي شال صوابعه بسرعة وعينه مدمعة
رقية: عشان متعرفش تلمس بيهم حاجة تاني
نبيل: لسانك طويل بس مزة
رقية بصتله بقرف
شهاب: يلا بينا نطلع برا
علي وعينه حمرا راح ع رقية فجأه وشد طرحتها والدريس رقيك صوتت لما الدريس اتقطع من عند كتفها، رحيم سمع صوتها خرج لاقي علي جنبها وشاف الدريس مقطوع راح ع علي بغضب ضربه ف وشه وقعه ع الارض
نبيل وشهاب اتخضوا اللي هو مين ده وراحوا مسكوه بسرعة
نبيل: انت مين
رقية خرجت ايدها ورجليها من الحبل وقامت وقفت وهي بتعيط وشالت الطرحة حطتها ع شعرها وكتفها
رحيم ضرب نبيل شهاب مسكه جامد من ضهره
علي قام وبيمسح بوقه من الدم: انت بقا الراجل اللي جاي تنقذها طب وريني بقا هتعمل اي
وراح ع رقية ضربها بالقلم
رحيم بيحاول يفلت من شهاب ونبيل اللي قام هو كمان مسكه بس مش عارف
رحيم: سيبها ي ابن ال***
علي: اسيبها ده انا لسه ماخدتش حقي
زقها ع الكنبه ورايح عليها رقية رفعت رجليها وضربته جامد وقعته ع الارض..
رحيم ضرب نبيل ع خوانه رقية قامت وبتجري ع الباب على مسك رجليها كعبلها فاوقعت رحيم ضربه بالرجل ف وشه، قام نبيل مسك رحيم وعلي كمان قام وبيضربوا فيه
علي: عاملي فيها دكر مفكر نفسك مين يلاا ونازل ضرب فيه، رقية عماله تعيط وبتحاول تقوم شهاب قومها وفضل ماسك دراعها
فضلوا يضربوا رحيم لغاية ماتعب ووقع ع الأرض،
رقية بصوييت: رحييم وراحة عليه علي بصلها بشر فرجعت بضهرها
شهاب بزعيق: ماخلاص بقا اهو هيموت ف ايدكوا عاوز منها اي
علي زقه: ابعد انت، رقية قدامه بتعيط وبترتعش من الخوف جت تجري منه مسكها وبيقرب عليها قامت ضرباه بالركبتها ف بطنه
علي: اااه بقا كدا طب ماشي شدها جامد وضربها بالقلم ونزل فيها ضرب ف جسمها كله لحد مابقت بتاخد نفسها بالعافية، رحيم حاول يقف بالعافيه لحد ماقدر يقف زق علي ورمي نفسه عليه وضربه نبيل جه شد رحيم بعيد
علي قام بالعافيه وبوقه بيجيب دم: انت شكلك مبتحرمش وراح عليه وطلع المطوه: انا بقا هعلمك الأدب عشان تبقا تعمل فيها دكر، وضربه بالمطوه ف بطنه
رقية وهي مرمية ع الأرض وجسمها كله مكسر من الضرب: ر.. رحيييم ل.. لاااا
رواية صدفة العمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب عامر
علي قام بالعافية: انت شكلك مبتحرمش.
راح عليه وطلع المطوة: انا بقا هعلمك الأدب عشان تبقا تعمل فيها دكر.
وضربه بالمطوة ف بطنه.
رقية وهي مرمية ع الأرض وجسمها كله مكسر من الضرب: ر.. رحيييم ل.. لااااا.
علي رجع لورا وهو مرعوب وبيبص ع المطوة اللي ف ايده ومليانه دم وع رحيم اللي وقع ع الأرض.
نبيل بخوف: اي اللي انت عملته ده.
علي برعب: مش عارف.
شهاب بزعيق: قولتلكوا نتنيل نقعد برا صممتوا تدخلوا. ارتاحتوا باللي عملتوه يعني.
علي: مش وقت نصايحك خالص. يا تقول هنتصرف ازاي يا تخرس.
شهاب: انا برا ماليش دعوة باللي حصل ده.
علي: طول عمرك جبان. وبص لنبيل: هنعمل ايه.
نبيل: مقدمناش غير اننا نروح للباشا يجي يشوفه بس بسرعة لاحسن الراجل يموت.
علي: طب يلا. وخرجوا. قالوا لشهاب يفضل معاهم ومشيو.
رقية بتحاول تقوم بس مش قادره حاسه ان جسمها كله اتشل. حاولت لحد ماوقفت وراحت ع رحيم تفوق فيه. قعدت وهي بتعيط وحطت راسه ع رجليها.
رقية: بالله تفتح عينك. كل ده بسببي. مان لازم اروح المدرسة انهارده. يارب خليه يفوق.
بصت جنبها لاقت شنطتها واقعه. جابت منها تشيرت كانت جيباه لأحمد. قطّعته وحطته ع الجرح.
رحيم بدأ يفتح عينه. لاقها بتحاول تقومه.
رحيم بصوت رايح: انتي كويسه.
رقية بفرحة: انت فوقت الحمدلله. قوم يلا نروح المستشفى.
رحيم بص حواليه وبتعب: هما راحوا فين.
رقية بعياط: خافوا ومشوا. بس هيجوا تاني. بالله قوم عشان نمشي بسرعة.
رحيم بتعب غمض عينه.
رقية صرخت: لا لاا. فتح عينك.
رحيم فتحها بسرعه: ف ا.
رقية: خلي عينك مفتوحة والنبي. يلا قوم.
شهاب دخل ع صوتها. لاقها ماسكة التشيرت جامد ع الجرح وبتحاول تسند رحيم عشان يقف. راح عليهم وسنده معاها وهو مضايق من اللي حصل.
رقية بتعب: ف اي عربية برا اخده فيها.
شهاب: لا مفيش.
رحيم: عر.. عربيتي برا بس بعيد شوية.
رقية: طب يلا بسرعة.
شهاب فضل ساند رحيم مع رقية لحد ماوصلوا للعربية وركبوه بس ف الكرسي اللي جنب السواق.
شهاب: امشي بسرعه من هنا.
رقية وهي ماسكة ضهرها: مين اللي هيسوق. انا مش بعرف اسوق عجلة حتة.
رحيم بتعب: اركبي هتعرفي.
رقية: ده انت لو مش هتموت من الجرح. بعد الشر يعني. انا كدا اللي هموتك.
شهاب: اركبي بسرعه. انا لازم ارجع قبل مايجوا. سلام. وسابها ومشي.
رقية: يارب انا هسوق بس انت ان شاء الله هتسترها. وراحت ركبت ف كرسي السواق.
رقية: اديني ركبت اهو. اعمل ايه.
رحيم بصلها بتعب. لاقي كتفها باين. لف وشه ومد ايده ف الكرسي اللي ورا. جاب قميص: البسي ده.
رقية اخدته ولبسته.
رحيم: دوسي هنا هتلاقي العربية اتحركت معاكي. وجنبها الفرامل عشان ت..
رحيم عينه بتغمض غصب عنه.
رقية بعياط: لا لا. خليك فاتح عينك والنبي. وانا همشي اهو. وفعلا بدأت تسوق بس براحة.
رقية: اروح فين بقا. انا خايفه امشي غلط.
رحيم وهو بيحاول يفضل فاتح عينه: افضلي ماشيه ع طول. متحوديش ف حته.. هاتي تليفوني ده.
رقية جبتهوله.
رحيم: طلعي رقم مؤمن. هتلاقيه اخر رقم مكلمه. رني عليه. وركزي ف السواقة. هتموتيني. وضحك.
رقية بخوف: قولتلك مبعرفش اسوق. استحمل بقا. اي ده. مين توأم روحك دي.
رحيم: ده مؤمن.
رقية ضحكت: البنات اللي بتسمي الأسماء دي لبعضها. اول مره اشوف راجل مسجل اخوه كده.
رحيم: رني عليه بموت.
رقية رنت بسرعه.
مؤمن بيبص لاقي رحيم بيرن. بص لحسن: عمي رحيم بيرن. ورد: الو. انت فين.
رقية قربت الفون من رحيم. فا اتكلم بتعب: قابلني عند ****.
مؤمن: ليه. اي اللي حصل.
رحيم: أنجز ي مؤمن.
مؤمن: حاضر حاضر. وقفل معاه وركب عربيته ومعاه حسن ومشي. والبوليس لسه بيدور ع الجثة.
رقية حطت الفون وركزت ف السواقه.
رقية: اوعي تقفل عينك والنبي.
رحيم بضعف: حاضر. هو انتي ليه ماسكه الدريكسيون كده. خايفه يهر.
رقية: مش هرد عليك تقديرا لحالتك و..
جه مطب. رقية عدته بغباء. رحيم اتوجع وهي كمان اتوجعت. بس مبينتش.
رقية: والله اسفة. معلش. وبتبص لرحيم وبتطبطب عليه.
رحيم: بصي للطريق ابوس ايدك. انا كويس.
رقية بصت للطريق بسرعه. وكل شوية تبص ع رحيم تشوفه فاتح عينه ولا لا.
~~~
احمد طالع البيت لاقي عمرو جاي عليه. وقف استناه.
عمرو بيسلم ع احمد: ابو حميد اللي واحشني.
احمد: انت كمان والله. يعمرو عامل اي.
عمرو: الحمدلله بخير. هي رقية فوق.
احمد: لا راحت الشغل.
عمرو بضحك: وانا اللي فاشل ومروحتش. شوية وهروح وهشوفها.
احمد: انت عارف مكانها.
عمرو: اه يابني دي شغاله ف الشركة اللي انا فيها.
احمد: طب كويس اهو تاخد بالك منها.
عمرو: دي اختي يعمي.
احمد: عارف والله. يلا نطلع اهو تفطر معانا انا وبابا.
عمرو: يلا. مع انه مش بيحبني.
احمد ضحك وطلعوا. بس سعيد مكانش فوق. فا احمد جهز الاكل وقعدوا يفطر هو وعمرو.
~~~
رحيم غصب عنه عينه غمضت.
رقية بتبص عليه لاقته مغمض: اصحي والنبي.
لما لاقته مش بيرد عيطت وفضلت سايق.
مؤمن وحسن وصلوا ومستنين رحيم. شوية وشافوا عربية جاية عليهم.
مؤمن: مش دي عربية رحي.. اي ده. مش هو اللي سايق دي رقية.
حسن اتخض. ورقية وصلت عندهم.
حسن: اي اللي حصل يابنتي.
رقية مش قادره تتكلم.
مؤمن راح ع رحيم وصرخ لما شافه: ماتردي. اي اللي حصل.
رقية نزلت من العربية ولسه هتتكلم. قامت وقعت مغمي عليها.
حسن: شيلها يابني بسرعه ويلا ع المستشفي.
مؤمن شالها وحطها ف الكرسي اللي ورا وساق. وحسن راح ساق عربية مؤمن وطلعوا ع المستشفى.
~~~
سامي وصل ومعاه نبيل وعلي. لاقوا المخزن فاضي. حتي شهاب مش موجود.
علي: اه يا شهاب الكلب.
شهاب من وراهم: بتشتم ليه ي علي.
علي بصله: كنت فين.
شهاب: وانت مالك.
سامي: بس انتوا الاتنين. وبص لشهاب: فين البت والراجل اللي كانوا هنا.
شهاب ببرود: معرفش.
علي: والدم اللي ع هدومك ده متعرفش جه منين برضو.
شهاب سكت ومردش.
سامي بزعيق: هربتهم.
شهاب بصوت عالي: اه هربتهم. البيه ضربة بالمطوة وكان هيموت. اي كنتوا هتخلوا بدل الجثة اتنين. والبت كمان شايفه وعارفه كل حاجة. هتقتلوها دي كمان. سيبتهم يمشوا. المهم اننا نهرب. انا مش واطي عشان امشي واسيبكوا.
كلهم واقفين ساكتين. بعد دقايق سامي طلع فلوس من جيبه واداهم.
سامي: شوفوا اي مكان استخبوا فيه اليومين دول. وانا هبقا اكلمكوا لو حصل حاجة. المهم محدش فيكوا يظهر.
نبيل: تمام ي باشا. وخد الفلوس ومشي هو وشهاب وعلي. وسامي ركب عربيته ومشي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صلوا ع النبي؛
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مؤمن وصل المستشفي ودخل بسرعة وبصوت عالي: دكتور بسرعة.
دكتور كان لسه داخل المستشفي سمع مؤمن راح عليه: خير. صوتك عالي ليه.
مؤمن بضعف: اخويا. اخويا بيموت برا. هو واختي.
دكتور بصوت عالي: ترولي بسرعه.
الممرضين خرجوا بالترولي وراحوا ع العربيه وخرجوا رحيم وحطوه عليه. ومؤمن شال رقية ودخل وراهم.
الدكتور شاف جرح رحيم: جهزوا العمليات.
مؤمن جري عليه بخوف: هيبقا كويس صح.
الدكتور: ادعيله. وبص ع رقية اللي شايلها ع ايده: دخلها الاوضة دي وهبعت دكتور يشوفها حالا. وسابه ومشي.
مؤمن دخلها الاوضه وفضل جنبها لحد مادكتور جه ومعاه ممرضة.
الدكتور: معلش استنانا برا.
مؤمن بص عليها بحزن وخرج. اطمن ان رحيم دخل العمليات وقعد ع الأرض قدام الاوضه وسند راسه ع رجله.
شوية وحسن وصل. كان بيسوق براحة عشان بقاله كتير مش بيسوق.
دخل جري المستشفى ولسه هيروح ع ممرضة يسألها. لمح مؤمن ف اخر الدور راح عليه وهو مخضوض.
حسن: رحيم ورقية فين.
مؤمن رفع راسه وباين ع عينه انه معيط: رحيم ف العمليات. ورقية بيكشفوا عليها.
حسن دمع: يارب نجيهم وقومهم بالسلامة. وبص لمؤمن: انا هروح اصلي وادعليهم. خد التليفون ده خليه معاكم.
مؤمن: ماشي يعمي.
~~~
احمد خارج بالشاي لاقي عمرو رايح جاي ف الصالة. فاحط الشاي وسأله: مالك. ف اي.
عمرو: عمال ارن ع مؤمن ورحيم. مفيش حد فيهم بيرد.
احمد: مين دول صحابك.
عمرو: ايوا. بعتبرهم اخواتي مش صحابي. ده حتي رقية مش بترد.
احمد باستغراب: اي علاقة رقية.
عمرو: دول صحاب الشركة اللي هي شغاله فيها. المشكلة ان التلاتة موبايلتهم بترد ومفيش رد.
احمد: طب مش معاك رقم اي حد تاني ف الشركة.
عمرو بتفكير: عمي حسن. ازاي نسيته. وطلع رقمه ورن عليهم.
مؤمن رفع رأسه وبص للفون اللي بيرن ف ايده. لاقي عمرو. رد ومتكلمش.
عمرو بخوف: عمي حسن. الحمدلله انك رديت. انا برن ع م...، قاطعه صوت مؤمن اللي بيعيط.
مؤمن: انا مؤمن يعمي.
عمرو: انت يحيوان انت. برن عليك مش بترد ليه. انت فين.
مؤمن: ف المستشفي.
عمرو بخضة: مستشفى! مستشفى اي. وليه اصلاً.
مؤمن: رقية اتخطفت. ورحيم راح يشوفها. اتخانقوا مع الناس اللي خطفتها. والاتنين تعبانين جامد.
عمرو: انت ف مستشفي اي.
مؤمن: مستشفي ****.
عمرو: انا جاي حالا. وقفل معاه ونازل.
احمد: استني هاجي معاك.
عمرو بخوف مش عاوز ياخده عشان رقية: لا خليك انت عشان لو ابوك جها.
احمد باصرار: انا مش ورايا حاجة انهارده. وابويا مش هيسال فيا اصلا. خدني معاك.
عمرو بقلة حيلة: تعال. ونزلوا بسرعة.
~~~
عسكري: يا باشا الحق.
الظابط راحله بسرعه: اي. ف اي.
العسكري: المكان ده باين انه لسه حد فاحره.
الظابط: وفيه اثار رجل عليه. احفروا بس بسرعه.
وفعلا بدأ يحفروا.
~~~
الدكتور خرج من عند رقية. مؤمن شافه قام وراحله.
مؤمن: طمني ي دكتور.
الدكتور: عندها ضلعين مكسورين اثر ضرب شديد. وجروح بسيطة. انا علقتلها محاليل. شوية وهتفوق. وهنفهم منها.
مؤمن بحزن: شكرا ي دكتور.
الدكتور: الشكر لله. عن اذنك.
مؤمن بص ع الاوضه ودخلها.
عمرو عمال يرن ع فون حسن. كل اما يرن * الهاتف المطلوب مغلق او غير متاح يرجي الاتصال لاحقا *.
عمرو: ما تخرج ف حته فيها شبكه ي مؤمن. اي ده.
جه ف باله سلوي. فارن عليها.
سلوي قاعده قلبها واجعها ومش عارفة السبب. لاقت تليفونها بيرن. لاقته عمرو. ردت بسرعه ولسه هتتكلم.
عمرو بتسرع: والنبي يا خالتو طمنيني ع رحيم. ' مجابش سيرة رقية عشان احمد قاعد جنبه '.
سلوي بخضة: اطمنك ع رحيم. هو رحيم ماله.
عمرو خبط الدريكسيون وبلعن نفسه بسبب غبائه.
سلوي بعياط: رحيم ماله يابني. حصله اي. رد عليا.
عمرو خد نفسه: رحيم تعب شوية وودوه المستشفي. انا لسه عارف. افتكرتك معاهم عشان كده رنيت عليكي اطمن عليه.
سلوي وهي بتمسح دموعها: مستشفى اي.
عمرو: خليكي انتي. انا رايح. وهطمنك.
سلوي: قلبي مش هيطمن غير اما يشوفه. قولي مستشفى اي.
عمرو قالها المستشفى: تحبي اجي اخدك انا. قريب منك.
سلوي: ماشي. هلبس بسرعة وهستناك. سلام.
قفلت معاه. وهي بتعيط وراحت تغير هدومها. عمرو كره نفسه وتسرعه وسايق وهو متعصب وخايف.
" العساكر بالفعل لاقت الجثة وخدوها. واخدوا الراجل اللي واقف ع الشارع عشان يتحقق معاه "
مؤمن كان خرج من عند رقية عشان يشوف رحيم. لاقاه لسه ف العمليات. شاف حسن قاعد راح قعد جنبه من غير ولا كلمة.
شوية وعمرو وسلوي واحمد وصلوا المستشفي.
سلوي شافت مؤمن وحسن. جريت عليهم وبعياط: ابني فينم.
مؤمن: متقلقيش ي عمتو. هيبقا بخير.
سلوي بصت لحسن اللي ملامحه كلها حزن وقلق. خافت اكتر.
مؤمن قعدها مكانه وراح ع عمرو شده بعيد.
مؤمن: انت اي اللي انت عملته ده. هي عرفت ازاي.
عمرو: انت رديت عليا من فون عمي حسن. جيت ارن تاني اداني مغلق. وفونك مش معاك. رنيت عليها اطمن ع رحيم. مفكرها معاكوا. معرفش انها مش هنام.
مؤمن: ربنا يستر. بص ع احمد: مين ده.
عمرو: اخو رقية.
مؤمن: هي كو... لاقي عمرو بيبرقله. فاابتسم ل احمد وسكت.
~~~
بعد ساعه ونص تقريبا.
الممرضة خرجت من عند رقية.
الممرضة: حد فيكوا اسمه رحيم.
الكل بصله.
مؤمن: ليه.
الممرضة: البنت اللي جوا صرخت مرة واحده باسمه. ولما فاقت عماله تسأل عليه.
سلوي باستغراب: بنت مين.
مؤمن: رقية ي عمتو.
احمد بخضة: رقية مالها. ودخل جري ع الاوضه اللي الممرضة خرجت منها.
سلوي: طب تعالوا نطمن عليها.
دخلوا كلهم. لاقوا احمد ف حضنها وبيعيط.
رقية: انا كويسة والله. اختك قردة. ااهم.
مؤمن بهزار: ما هو باين.
احمد اتعدل.
رقية: هو رحيم كويس.
سلوي: ادعيله يابنتي يخرج من العمليات بخير.
رقية فهمت ان دي ام رحيم: ان شاء الله هيبقا كويس.
حسن: ياارب. حمدلله ع سلامتك يابنتي.
رقية: الله يسلمك ي عمي.
اطمنوا عليها وخرجوا. قعدوا زي ماكانوا.
شوية والدكتور اخيرا خرج من العمليات. جريوا كلهم عليه.
حسن: طمني ي دكتور. ابني عامل اي.
الدكتور مابيردش. رقية واقفه ع باب اوضتها وشايفاهم. بعد عذاب مع الممرضة عشان ترضى تخليها تقوم.
مؤمن: ابوس ايدك رد. متسكتش كده.
الدكتور موطي راسه بحزن: للأسف.
رواية صدفة العمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب عامر
شوية والدكتور أخيراً خرج من العمليات. جريوا كلهم عليه.
حسن: طمني يا دكتور، ابني عامل إيه؟
الدكتور ما بيردش. رقية واقفة على باب أوضتها وشايفاهم بعد عذاب مع الممرضة عشان ترضى تخليها تقوم.
مؤمن: أبوس إيدك رد، متسكتش كده.
الدكتور موطي راسه بحزن: للأسف القلب وقف.
حسن رجع خطوتين بكسرة. سلوي كانت هتقع بس عمرو سندها وهو عيونه مدمعة.
مؤمن زعق بصوته كله: لاااا، استحالة رحيم يسيبني ويمشي. هو قالي هيفضل معايا.
وبصوته كله نادى عليه: يااا رحيييم.
عمرو بدموع: اهدى يا مؤمن.
مؤمن بعياط: رحييم يا عمرو.
رقية واقفة مصدومة وبتعيط. "كان معايا من ساعتين وساعدني وحصله كده بسببي. يااااارب لا، والنبي نجيه. كنت خدني أنا، أنا محدش بيحبني ولا حد هيزعل عليا. هو عيلته كلها بتحبه. يا رب متكسرهمش كده."
وراحت وقفت جنبهم.
حسن بكسرة: طب ادخل شوفه تاني، ابني هيبقا كويس، أنا حاسس.
الدكتور قلبه وجعه: حاضر.
وطلع بسرعة يجيب جهاز صدمات القلب.
كل واحد واقف في مكان ودموعه بتخونه. محدش مصدق إن اللي كان معاهم من ساعات وكويس، للحظة ميبقاش موجود.
رقية بصت عليه من باب العمليات وهي بتعيط. الممرضة راحت عليها: لو سمحتي، إنتي لازم ترتاحي.
رقية مردتش عليها.
عمرو راح ناحيتها وهو بيمسح دموعه: رقية، ادخلي أوضتك.
رقية بصتله بحزن: هطمن على رحيم الأول.
عمرو: ادخلي، وأنا هبقى أطمنك.
رقية بعياط: أنا سمعت الدكتور وهو بيقول إنه...
مقدرتش تكمل وزادت في العياط.
نزل الدكتور ومعاه زميله ومعاهم الجهاز. عمرو سحب رقية براحة من عند الباب. فدخلوا بسرعة.
عمرو: طب روحي اقعدي جنب خالتي.
رقية: حاضر.
وراحت قعدت جنب سلوي اللي بتعيط.
رقية بتطبطب عليها: هيبقا كويس والله، ربنا بيحبه، متخافيش.
سلوي وهي بتعيط: ابني الوحيد، مخافش عليه إزاي.
رقية: ادعيله، هيكون بخير.
سلوى: يااارب.
حسن سابهم وراح يصلي ويدعي لإبنه. ومؤمن قعد على الأرض وهو بيعيط.
***
سعيد رجع البيت لقى كوبايتين شاي محطوطين في الصالة ومفيش حد في البيت.
"هو جه وفطر ومشي. طب مين اللي كان معاه؟ ماشي يا أحمد، أما تجيلي."
في القسم~~
الظابط: ما تنطق يلا، مين الناس اللي كانت جوا؟
الراجل: يا باشا، معرفش. ده واحد جاي من ورا وعديته يخرج بس.
الظابط: والكاميرات يا روح أمك اللي جايباه وهو داخل من عندك. والفلوس اللي قعدت تعدها زي الجاموسة.
الراجل بخوف: كا.. كاميرات إيه؟
الظابط: بص، أنت كده كده معانا ومش هتخرج. وهتتكلم، بس هسيبك شوية. عسكرري!
العسكري دخل.
الضابط: خده على الحجز يريح أعصابه شوية.
العسكري: حاضر يا باشا.
وشد الراجل وخرج. والظابط راح يشوف الجثة والطب الشرعي.
رقية قامت من جنب سلوي لما سمعت صوت في أوضة العمليات. وقفت قدام الباب. شافتهم وهما بيعملوا بالجهاز على صدره. رحيم بيتنفض على السرير. قلبها وجعها وعيطت. "ياارب اشفيه ورجعه لعيلته."
مؤمن قاعد على الأرض وعمال يفكر في رحيم.
"أنت أول شخص رأيت نفسي معه. كل شيء فعلناه سويا. لا تتركني وتذهب. سأقع ولا أحد سينقذني كما تفعل أنت. أنت كل شيء جميل في حياتي. أنا هنا أنتظرك. لكن لا تتركني أنتظر كثيرا."
رقية اتخضت ورجعت لورا لما الباب اتفتح فجأة وممرض خرج بسرعة وقفل الباب. بصت من الباب لاقتهم شالوا الجهاز ووجهوا النور عليه. كلهم قاموا لما شافوا الممرض ووقفوا عند الباب. الممرض جه يدخل. رقية سألته بخضة: هو فيه إيه؟
الممرض: المريض استجاب للصدمات وقلبه رجع طبيعي.
وسابهم ودخل.
سلوي وهي بتعيط: هو اللي قاله ده بجد؟
رقية بدموع: آه، إن شاء الله هيكون كويس.
سلوي: ياارب يا بنتي.
رقية تعبت من الوقفة. سلوي سندتها وقعدوا. مؤمن وعمرو واقفين قدام الأوضة وهما خايفين. وأحمد واقف جنبهم. وحسن في المصلي بتاع المستشفى بيدعي لإبنه.
بعد نص ساعة تقريباً، الدكاترة خرجت من العمليات ومعاهم رحيم. والممرضين أخدينه على العناية المركزة.
سلوي قامت بخضة: ابني واخدينه فين؟
الدكتور: اهدوا حضرتك، هو بخير والحمد لله. القلب رجع يدق بشكل طبيعي وجرحه اتعالج. بس لازم يكون تحت الملاحظة لمدة 48 ساعة. بس محتاجين نقل دم بسرعة.
مؤمن: طب ما تنقله، مستني إيه؟
الدكتور: مين هيتبرع؟ لازم نعمله تحاليل.
عمرو: أنا ومؤمن هنعمل التحاليل.
الدكتور: تمام.
ونده على ممرضة أخدتهم عشان يعملوا التحاليل.
***
رقية قامت. سلوي: اقعدي يا بنتي، إنتي تعبانة.
رقية: هدخل الأوضة، متقلقيش.
أحمد راح سندها ودخلوا الأوضة.
رقية: اخرج اقعد مع طنط، متسيبهاش لوحدها.
أحمد: وإنتي؟
رقية وهي بتمثل إنها هتنام: هرتاح شوية وهخرج.
أحمد: لو احتاجتي حاجة، نادى عليا.
رقية: حاضر.
وفعلاً أحمد خرج قعد مكان رقية. وسلوي ابتسمتله بحزن.
ممرضة دخلت عند رقية.
رقية اتعدلت بتعب: بس بس.
الممرضة بصتلها باستغراب.
رقية بصوت واطي: تعالي أقولك.. بتبصيلي كده ليه؟ متخافيش.
الممرضة راحت لها: نعم.
رقية: عاوزاكي تعمليلي التحاليل اللي الدكتور قال عليها برا.
الممرضة: بس إنتي تعبانة. حتى لو طلعتي نفس الفصيلة، مش هينفع ناخد منك دم.
رقية: أي أي ده كله؟ بتقفليها في وشي ليه؟ عشان خاطري، والنبي.
الممرضة: إنتي هتتعبي.
رقية: أكيد تعبي مش هيجي حاجة جنب اللي لسه خارج من العمليات ده. وحياة أغلى حاجة عندك، اعمليها.
الممرضة بقلة حيلة: أمري لله.
ورااحت تجيب سرنجة عشان تاخد منها عينة دم.
مؤمن وعمرو خرجوا قعدوا جنب سلوي وأحمد.
سلوي: ها، عملتوا إيه؟
عمرو: قالوا خمس دقايق والتحاليل هتطلع.
سلوي: أنا لازم أعمل تحاليل، أنا أمه.
مؤمن: لا إنتي ولا عمي حسن ينفع تتبرعوا. فامتحوليش. وإن شاء الله أنا أو عمرو نطلع نفس فصيلته، أصل ده فصيلته نادرة.
سلوي بدموع: ربنا يقومه بالسلامة بس.
كلهم آمنوا على دعوتها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صلوا ع النبي🦋؛ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الممرضة خدت العينة من رقية وراحت للدكتور اللي هيعمل التحاليل.
الممرضة: معلش، اعمل التحاليل للعينة دي كمان.
الدكتور: بتاع مين؟
الممرضة: البنت اللي جت مع المريض، هي اللي طلبت مني.
الدكتور خدها وحطها قدامه: تمام، روحي إنتي.
الممرضة: تمام.
ومشيت.
~~بعد عشر دقايق الدكتور طلع ومعاه النتائج.
مؤمن راحله: التحاليل طلعت.
الدكتور: آه، بس للأسف فصيلة دمكم مش متشابهة.
سلوي: طب والعمل؟ إزاي مستشفى زي دي مفيهاش دم؟
الدكتور: ابن حضرتك فصيلة دمه نادرة. وللأسف مش موجودة هنا.
مؤمن بزعيق: يعني أخويا يموت، يعني؟ مش فاهم.
عمرو: اهدى يا مؤمن، هنلاقي حل.
مؤمن: إيه هو الحل؟ مين هيتبرع؟ فهمني.
صوت جه من وراهم: أنا هتبرع.
كلهم بصوا لمصدر الصوت.
مؤمن بقرف: إنتي!
~~رقية وهي قاعدة على السرير بقلق: لو سمحتي.
الممرضه: نعم.
رقية: مش هما قالوا خمس دقايق والتحاليل هتطلع؟
الممرضة: آه، المفروض تكون طلعت.
رقية: طب شوفيها، ربنا يبارك لك.
الممرضة: حاضر.
وخرجت.
~~~
إنجي: آه، أنا.
عمرو: يا بجاحتك يا شيخة. وجاية لحد هنا.
إنجي وهي بترجع شعرها لورا: أنا مش جايه عشانكم. أنا جايه عشان رحيم. قبل ما نتخطب كنا عملنا تحاليل وأنا وهو نفس الفصيلة.
مؤمن بزعيق: برا، ومش عاوز أشوف وشك تاني.
رقية سمعت صوت مؤمن خرجت بسرعة. أول ما خرجت لقت إنجي في وشها. رقية في سرها: "الما شوفت واحد فيهم شاف وشك وقال اقعدي. دايما يقولولك برااا."
~~~
الممرضة راحت ع الدكتور: دكتور، هي عينة رقية طلعت؟
الدكتور بتذكر: أنا نسيت أعملها التحاليل أصلاً.
الممرضة: طب يلا نعملها.
الدكتور: يلا.
ومشيت هي والدكتور.
~~~
إنجي وهي بتبصلها من فوق لتحت: هي الحلوة دي اللي كانت مع رحيم؟ مكنتش أعرف إن ذوقه بلدي كده.
سلوي راحت جنب رقية. وهوب، رفعت إيدها ونزلت بيها على وش إنجي. هدوء تام وصدمة من اللي سلوي عملته.
سلوي: ماتجيبيش سيرة ابني ولا سيرتها على لسانك، إنتي فاهمة؟ وماشوفش وشك في أي مكان، ولو صدفة حتى. برااا!
إنجي وهي حاطة إيدها على خدها بصدمة وقالت بشماتة: ابنك هيموت، هيموت لو أنا منقلتلوش دم. وهتفضلي حزينة عليه العمر كله.
سلوي عينها دمعت من الكلام. ورقية الكلمة الوحيدة اللي ثبتت في دماغها وبتتردد: "ابنك هيموت.. هيموت.." لاقت دموعها بتنزل لوحدها ومش قادرة تتحكم فيها.
سلوي: ابني ربنا هيشفيه وهيرجعه لحضني تاني، وأنا متأكدة.
إنجي ضحكت بصوت عالي: هيموت، صدقيني. كنت جاية أعمل خير، بس إنتوا طلعتوا مبتحبوش ابنكوا.
"لو إنتي اللي هتخلي ابني يعيش، فـ أنا هستعوضه عند ربنا. ولا نقطة دم منك تدخل جسمه."
كلهم بصوا لمصدر الصوت، لقوه حسن، فاكمل: "عارفة رحيم لو هيختار، هيختار إنه يموت ولا إن دمك يمشي في جسمه."
إنجي واقفة مبتتكلمش.
عمرو راح قصادها: امشي بقا، كلنا قرفانين بوجودك.
إنجي بصتله بغضب ومشيت. عمرو ومؤمن راحوا ع حسن سندوه يقعد.
مؤمن: أنا هخرج أنا وعمرو نشوف دم.
حسن: متتأخروش يابني.
عمرو: حاضر يعمي. على فكرة رحيم خرج من العمليات، وهو دلوقتي في العناية.
حسن بأمل: بجد؟
مؤمن: آه يعمي. إحنا هنروح بقا.
حسن هز راسه بمعنى ماشي.
مؤمن: تعال بس نسأل الدكتور، أكيد هو عارف مكان نجيب منه على طول بدل اللف ونضيع الوقت.
عمرو: يلا.
رقية وسلوي قعدوا وأحمد جنبهم. ورقية عينها بتدور على الممرضة.
مؤمن وعمرو قابلوا الدكتور بتاع التحاليل ومعاه الممرضة.
مؤمن: لو سمحت، إنت أكيد عارف مكان نجيب منه الدم على طول عشان منضيعش وقت، بس.
الدكتور بتردد: بصراحة، فيه حد معاكوا نفس فصيلة المريض.
عمرو بفرحة: بجد؟ مين؟
الدكتور بص للممرضة.
مؤمن: في إيه يا دكتور؟ أوعى تكون قصدك على البنت اللي مشيت، لأنه استح...
قاطعه الدكتور: لا مش دي. أنا أقصد البنت اللي جت مع المريض.
عمرو: قصدك مين؟ رقية؟
الممرضة: أيوا هي.
مؤمن: وإنتوا عرفتوا إزاي؟
الممرضة: بصراحة، لما إنتوا دخلتوا عشان العينة، هي طلبت مني أعملها التحاليل هي كمان. وطلعت فصيلتها زي المريض.
مؤمن وعمرو بصوا لبعض مش عارفين يعملوا إيه.
رقية لمحت الممرضة راحت عليها وبتعب: ها، إيه الأخبار؟
الممرضة بصتلهم وساكتة.
عمرو: أخبار إيه يا رقية؟
رقية بتردد: هي فاهمة.
مؤمن: ما إحنا كمان فاهمين. ليه عملتي التحاليل؟
رقية بصت للممرضة وبلهفة: عملتهم؟ طب طمنيني.
الدكتور: النتائج متطابقة، بس إنتي تعبانة.
رقية: مش مهم، يلا بسرعة عشان تاخدوا الدم.
عمرو بعصبية: هو إيه اللي مش مهم؟ بيقولك إنتي تعبانة.
مؤمن: اهدى يا عمرو.
وبص لرقية: عمرو معاه حق. إحنا هنروح نجيب الدم، متقلقيش.
رقية بصوت عالي: يعني إيه تعبانة؟ أكيد تعبي مش هيجي حاجة جنب تعبه ده. أنقذ حياتي، فاهم يعني إيه يا عمرو؟ الله أعلم لو مكانش جه كان ممكن يحصل فيا إيه، أو كنت فين دلوقتي. مستكترين إني أتبرعله بدمي؟ حرام عليكوا والله.
وعيطت. سلوي وحسن وأحمد كانوا قاموا لما رقية صوتها علي.
سلوي بلهفة: إنتي نفس فصيلته يابنتي؟
رقية وهي بتعيط: ااه، وهما مش راضين إني أتبرع.
حسن: لا يابنتي، إنتي تعبانة.
وبص لعمرو ومؤمن: روحوا إنتوا عشان متتأخروش.
رقية: استنوا.
ومسحت دموعها وراحت قدام حسن: ممكن يروحوا وميعرفوش يجيبوا. إحنا كده بنضيع وقت ع الفاضي. ورحيم لازم يتنقل له دم. صدقني، هبقى كويسة وهشرب عصير كتير وهاكل. متخافش، عشان خاطر رحيم وافق.
حسن خايف عليها ونفس الوقت خايف على ابنه، فقال بحزن: اللي تشوفيه يابنتي.
رقية فرحت وبصت للدكتور: يلا يا دكتور.
الدكتور: اتفضلي.
ومشيت معاه ومعاهم الممرضة.
عمرو سند حسن ومؤمن مع عمته. محدش قدر يتكلم مع رقية بعد اللي حسن قاله، حتى أحمد...
رواية صدفة العمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب عامر
رقية: استنوا. ومسحت دموعها وراحت قدام حسن.
رقية: ممكن يروحوا ومعرفوش يجيبوا. احنا كده بنضيع وقت ع الفاضي. ورحيم لازم يتنقل له دم. صدقني هبقى كويسة وهشرب عصير كتير وهاكل. متخافش عشان خاطر رحيم وافق.
حسن خايف عليها ونفس الوقت خايف ع ابنه.
حسن: اللي تشوفيه يابنتي.
رقية فرحت وبصت للدكتور.
رقية: يلا يا دكتور.
الدكتور: اتفضلي.
ومشت معاه ومعاهم الممرضة.
عمرو سند حسن ومؤمن مع عمته. محدش قدر يتكلم مع رقية بعد اللي حسن قاله. حتى أحمد.
الساعة 8 بليل.
رقية نايمة ف أوضة جنب العناية بعد ما أخدوا منها الدم ومتعلق لها محاليل. ورحيم ف العناية بيتنقل له الدم.
كلهم قاعدين برا.
مؤمن: عمي انت لازم تروح البيت ترتاح انت وعمتو.
سلوى: مش همشي غير أما أطمن ع رحيم.
مؤمن: رحيم الحمدلله بقى كويس. وأنا وعمرو جنبه أهو متقلقيش.
حسن: أنا هدخل أطمن من الدكتور.
وبص للمؤمن.
حسن: دفعت حساب المستشفى؟
مؤمن: آه ياعمي.
حسن: تمام.
وقام راح للدكتور.
عمرو: أنا لازم أروح. أحمد أبوه زمانه قالب الدنيا.
مؤمن: هو انت تعرف رقية واخوها منين؟
عمرو بابتسامة: يبقوا ولاد خالتي. وخالتي اتوفت من فترة كبيرة. وبعتبرهم إخواتي. علاقتي بيهم حلوة.
مؤمن ضحك لما افتكر عصبية رحيم.
عمرو باستغراب: انت بتضحك ع إيه؟
مؤمن: لا ولا حاجة.
عمرو بشر: ولا قول انجز.
مؤمن بسرعة: أول امبارح لما انت جيت من إسكندرية ولاقيتنا في وشك لما خرجت من الأسانسير.
عمرو: آه. وبعدين؟
مؤمن: رقية كانت كويسة بس جالها تليفون خلاها عيطت وهي واقفة. فـ أنا ورحيم سألناها. متكلمتش. ولما انت جيت قالتلك عاوزاك. فرحيم اتضايق بس.
سلوى: جبت ورا وحكيت كل حاجة.
مؤمن بضحكة: ده ممكن يقتلني.
عمرو: كويس إنك عارف. المهم رحيم يتضايق ليه؟
سلوى: ممكن عشان قالتلك ومرضيتش تقوله.
عمرو: ما طبيعي تحكيلي. ما أنا ابن خالتها.
مؤمن: بلاش غباء. إحنا منعرفش. أنا لسه عارف منك أهو.
عمرو: آه فهمت. بس ثانية. إيه اللي يخلي رحيم يتضايق حتى لو ميعرفش؟
مؤمن بص لسميرة وسكت.
عمرو بص لهم بطرف عينه: انتوا مخبيين عني إيه؟
سميرة بابتسامة: مش مخبيين حاجة. بس إحنا حاسين إن رحيم معجب برقية. فـ إحنا لسه هنتأكد. ولو كده وبما إنها محترمة هنروح نخطبها. بس هو يقوم بالسلامة.
مؤمن: إن شاء الله هيقوم بالسلامة. المهم عشان نتأكد هو لازم ميعرفش إنك ابن خالتها.
عمرو: هتشوفه هيضايق مني ولا لا. عارف لو رحيم شم تفكيرك ده هينفخك.
سلوى: لا ما هو مش هيعرف يا عمرو.
عمرو: حتى لو فكرتكم نجحت هما مش هينفع يتجوزوا.
سلوى باستغراب: مش هينفع ليه؟ هي مخطوبة أو متجوزة؟
عمرو بغباء وتسرع: لا لا. بس عمي ناوي يجوزها يعن... هو أنا عكيت؟
مؤمن بيضحك ع منظره: آه تقريبا.
عمرو: أنا هسكت أحسن.
مؤمن: بعد إيه بقى. اللي أنا فهمته إنه ناوي يجوزها غصب عنها صح؟
عمرو بص له ومردش.
سلوى بزعل: ليه مش هينفع كلامك؟ أمين غلط يا مؤمن. أنا حبيتها من كلامكم عليها. ولما شوفتها وباللي عملته حبيتها أكتر.
عمرو: رقية تتحب أصلاً. كفاية إنها تربية خالتي الله يرحمها. بس بصراحة محدش عارف إيه اللي هيحصل بكرة.
مؤمن: إن شاء الله خير.
حسن جه.
مؤمن: ها ياعمي الدكتور قالك إيه؟
حسن: قال إن قعدتنا ملهاش لازمة. فـ إحنا هنروح ونيجي بدري.
عمرو: طب حلو. أنا كمان هقوم أخد أحمد وأروحه.
مؤمن: طب إحنا هننزل بقى.
عمرو: ماشي تمام.
ودخل لأحمد. لاقاه ماسك إيد رقية وساند راسه عليها.
عمرو بصوت واطي وهو بيصحيه: أحمد أحمد.
أحمد رفع راسه وبصله: نعم.
عمرو: تعال نطلع برا.
وخده وطلع برا الأوضة.
عمرو: انت لازم تروح عشان أبوك.
أحمد: ورقية.
عمرو: أنا معاها متخافش. هروحك وهرجع تاني.
أحمد: بس إن...
قاطعه عمرو.
عمرو: من غير بس. هروحك وأجيبك الصبح متخافش.
أحمد: هستناك الصبح.
عمرو بابتسامة: هجيلك متقلقش. يلا.
أحمد: يلا.
ونزلوا سوا.
بعد ربع ساعة.
رقية صحيت.
رقية: إيدا أنا فين؟
وقعدت تبص حواليها. وبصت لإيدها: عاا. هما لسه بياخدوا مني دم. هو رحيم مشبعش ولا إيه؟
بصت عليه لاقته محلول: آه الحمدلله خلصوا. بس هما فين؟
شالت المحلول من إيدها وحاولت تقوم بالعافية. وخرجت برا الأوضة. ملاقيتش حد خالص.
رقية: آه ياضهري. آه. هي الناس دي فين؟ طب هما خدوا ابنهم وسابوني جعانة كده؟
بصت لاقت العناية جنبها. فـ أدخلت.
شغلت النور. شافت رحيم ع السرير وبيتنقل له الدم.
طفيت النور وراحت عليه.
رقية: تصدق شكلك حلو وانت نايم. شوفت الهدوء حلو إزاي. شكراً ليك بجد ع اللي عملته.
حطت إيدها ع شعره. وبصت لاقت كرسي. راحت قعدت عليه. وبدأت تكلمه.
رقية: عارف من يوم ما شوفتك في المواصلات ودفعت لك. ما أنا هذلك بيها خلي بالك. كان من جوايا نفسي أشوفك تاني. وأهو ربنا مكسفنيش وشوفتك بعدها بساعتين. أنا مش عارفة ليه بحب أشوفك. حتى لو هتتخانق أو هتتعصب. ما أنا بعيد عنك لساني طويل. شايف الدم اللي داخل جسمك ده. دمي. عد الجمايل دي بقى. بس على فكرة انت جمايلك أكتر. انت أنقذت حياتي. الله أعلم كان ممكن يحصل فيا لو ربنا مبعتكش ليا. أنا لو عشت عمري كله اردلك جميلك ده مش هوفيك حقك. اصحى بقى بسرعة. عيلتك زعلانة. وجودك بيفرحهم. أنا هسكت عشان صدعتك. أنا أصلاً صدعت من نفسي.
عدلت نفسها ع الكرسي. وراحت في النوم.
مؤمن وصلهم البيت ودخلهم.
مؤمن: كلوا بقى قبل ما تناموا.
حسن: لا أنا هنام. ماليش نفس لأي أكل.
مؤمن بصوت عالي: يا أم مجدي.
أم مجدي خرجت بسرعة: إيه يابني في إيه؟
مؤمن بابتسامة: مش عاوزاك تسيبيهم غير أما ياكلوا. ماكلوش طول اليوم. اعملي معاهم زي ما كنتي بتعملي معايا أنا ورحيم.
أم مجدي: عيوني.
مؤمن: تسلم عيونك ياقمر.
وبص لعمته: أنا همشي. صدقيني رحيم هيبقى كويس.
وباس رأسها وخرج.
عمرو جاب أكل لأحمد وطلع معاه البيت.
قدام باب الشقة.
أحمد: أنا خايف من بابا. وكمان المفتاح نسيته جوه.
عمرو: أنا طلعت معاك أهو متخافش.
وخبط ع الباب.
سعيد راح فتح. وأول ما شاف أحمد شده دخله.
سعيد: كنت فين يا ابن ال***.
ولسه هيضربه بالقلم. عمرو مسك إيده.
عمرو: كان معايا أخته في المستشفى. فـ أخدته يشوفها.
سعيد سحب إيده من عمرو: أخته تعبانة. مالها؟
عمرو بص لأحمد. وبعدين بص لسعيد: عملت حادثة. بس الحمدلله جت سليمة. وهي في المستشفى النهارده عشان نطمن عليها.
سعيد: أنا عاوز أشوفها.
عمرو: بكرة في ميعاد الزيارة هاخدك انت وأحمد.
سعيد بعصبية: بقولك عاوز أشوفها دلوقتي.
وبص لأحمد: اختك فين يلا.
عمرو فهم إنه مش مصدقه: تعال شوفها عشان تتأكد بنفسك.
سعيد: استنى هلبس الجلابية وجاي.
عمرو: ماشي.
أحمد: ربنا يستر. أنا خايف ع رقية.
عمرو: متقلقش. إحنا معاها.
مؤمن وصل المستشفى ومعاه أكل ليه هو وعمرو. حط الأكل برا ودخل يشوف رقية صحيت ولا لسه. خبط ملاقش رد. فـ فتح الباب. ونور الأوضة ودخل. لاقي السرير فاضي.
مؤمن بخضة: هي راحت فين؟ معقول تكون اتخطفت؟ احيييه... رحيم يالهووي.
وجرى من الأوضة ع العناية. وفتح الباب وشغل النور. أول لما شاف رحيم في مكانه ورقية ضامة رجليها ع الكرسي ونايمة. وقف ياخد نفسه. وبعدين ابتسم. وطفي النور وخرج.
بعد عشر دقايق.
مؤمن: هو عمرو اتأخر كده ليه؟
وطلع فونه اللي جابه معاه من العربية ورن عليه.
عمرو لاقي مؤمن بيرن رد عليه: الوو.
مؤمن: انت فين يابني الأكل سقع.
عمرو: أنا خلاص بركن أهو. ومعايا أحمد وأبو رقية جاي يطمن عليها.
مؤمن: اسكت. مش أنا أما جيت بشوف رقية. ملقتهاش في الأوضة.
عمرو بخضة: نعم!! اومال هي فين؟
مؤمن: أنا كمان اتخضيت زيك. بس لقيتها عند رحيم. اطمنت وخرجت قعدت برا.
عمرو: احييه. يعني هي في الحمام؟
مؤمن: انت غبي يلا. بقولك عند رحيم.
عمرو: اه. طب أما تخرج عرفها إن إحنا طالعين وباباها عاوز يطمن عليها.
مؤمن: حمام إيه وتخرج منين انت أهبل.
عمرو بغيظ: سلام ياحيوان. إحنا طالعين. يلا يا أبو رقية انزل.
وقفل في وش مؤمن.
مؤمن: بقا أنا حيوان. ماشي يعمرو. بس ثانية. حمام إيه اللي عاوزني أخرجها منه؟ ده بيقول أبوها طالع. ليكون عاوزني أخرجها من عند رحيم؟ يالهوووي.
وقام جرى دخل ينده رقية.
مؤمن بصوت واطي: رقية رقية. اصحي يابنتي.
رقية صحيت مخضوضة: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
مؤمن: اهدي. مفيش حاجة. بس باباك جاي يشوفك.
رقية نزلت رجليها بسرعة وبتعب: بابا جاي؟ جاي فين؟ قومني بسرعة.
مؤمن سندها قامت: اهدي. في إيه؟ هو جاي مع عمرو يشوفك.
رقية في نفسها: يشوفني. ده هينفخني.
عمرو وصل الدور التالت ومعاه سعيد وأحمد.
سعيد: هي في أنهي أوضة؟
عمرو: هشوفها عند الحمامات الأول كده. (عشان يتوهه سعيد).
مؤمن ساند رقية وخارج من باب العناية المركزة. وعمرو لسه هيروح عند الحمام. سعيد اتكلم: رقية أهي. تعالوا يل...
قطع كلامه أول ما عينه جت ع مؤمن وهو ماسك إيد رقية. ملامحه اتحولت لغضب و...
رواية صدفة العمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب عامر
مؤمن ساند رقية وخارج من باب العناية المركزة وعمرو لسه هيروح عند الحمام.
سعيد اتكلم: رقية اهي تعالوا يل... قطع كلامه اول ما عينه جت ع مؤمن وهو ماسك ايد رقية.
ملامحه اتحولت لغضب ونده عليها: رقية.
رقية بصوت واطي: يالهوي هيقتلني.
مؤمن: انتي هبله ي بت.
رقية: هبلة ف عينك بقولك قعدني هنا كده بسرعه.
سعيد راح عليهم وشد ايدها منه.
رقية بوجع: اي با بابا براحة.
سعيد: اه ماهو البيه كان ماسكها براحة وانا اللي همسك جامد.
رقية بصت لمؤمن بكسوف وبصت لابوها تاني: اي ي بابا اللي انت بتقوله ده.
سعيد: قدامي ع البيت.
عمرو: بيت اي دي تعبانه لازم تفضل هنا.
سعيد: خليك ف حالك وابعد عن بنتي انت والواد ده.
مؤمن بصدمة: واد!!
سعيد: اه ي اخويا واد وانتي ي بت يلا قدامي. وشدها.
رقية وعينها مدمعة وهتعيط من وجع جسمها: براحة طيب هروح معاك ي بابا بس براحة.
أحمد: ي بابا براحة عليها تعبانه.
سعيد ماسك دراعها وماشي ومش سامع لحد.
عمرو جري ووقف قدامه: حرام عليك بنتك تعبانه اي اللي انت بتعمله ده.
سعيد: وانت مالك اوعي من قدامي.
عمرو سحب ايد رقية من سعيد بالعافية ووقفها وراه.
عمرو: رقية مش هتمشي من هنا.
سعيد بصله بغضب: انت هتاخد بنتي مني.
عمرو: فهمتك براحة انها تعبانه وانت بتشدها بغباء وناقص تضربها.
سعيد بصوت عالي: وانت مالك ببنتي..ولا انا مبحبكش لا انت ولا امك ولا امهم حتي. وشاور ع رقية وأحمد. فابعد من قدامي احسنلك.
عمرو وصل لقمة غضبه ولسه هيرد. الدكتور جه ع الصوت.
الدكتور: اي الصوت العالي ده. وبص لرقية: انتي ازاي قومتي من ع السرير انتي لازم ترتاحي.
سعيد: انا ابوها والواد ده مش راضي يخليني اخدها.
الدكتور: تاخدها فين لازم تفضل هنا لحد بكرا ع الاقل لحد مانطمن عليها.
رقية حست انها مش قادره تقف يدوب مسكت دراع عمرو ووقعت مغمي عليها.
عمرو عدلها وشالها بسرعه ورايح بيها ع الاوضة.
سعيد بصوت عالي: انت رايح ببنتي فين.
الدكتور بصله بغضب: صوتك لو علي هنا تاني صدقني هتندم وهجيب الامن يخرجك برا وخليك هنا متدخلش ورايا.
سعيد سكت خالص.
طبعا مؤمن واقف ومحبش يتدخل عشان هما عيله مع بعض.
الدكتور دخل الاوضة كان عمرو عدلها ع السرير. الدكتور كشف عليها ورجع ركبلها المحلول.
الدكتور: ياريت محدش يصحيها.
عمرو بزعل: هي كويسه ي دكتور.
الدكتور: جسمها اتعرض للضرب وعندها ضلعين مكسورين واخدنا منها دم فاهي غير كويسه بالمرة لو هتروح ترتاح هقولك ماشي بس باللي شوفته برا ده هتتعب اكتر.
عمرو: تمام ي دكتور. وخرجوا.
سعيد راح ع الدكتور ومعاه أحمد: رقية كويسه.
الدكتور: لا مش كويسة وقعدتك هنا ملهاش لازمة تقدر تتفضل وتيجي تشوفها ف ميعاد الزيارة.
سعيد: اشمعنا هو.
عمرو: لو سمحت اتفضل مع السلامة.
سعيد بص لعمرو ومؤمن بغيظ وخد أحمد ونزل.
عمرو: اسف ي دكتور ع اللي حصل.
الدكتور: عادي ولا يهمك عند اذنكوا ومشي.
مؤمن: اي الراجل ده.
عمرو قعد بتعب: انت من موقف حصل قدامك شوف قولت اي مابالك برقية اللي عايشة معاه بقا.
مؤمن: الله يكون ف عونها. يلا ناكل بقا.
عمرو: يلا. وبدأوا يأكلوا.
سعيد روح هو وأحمد. أحمد دخل اوضته ع طول متكلمش مع ابوه.
~~~
تاني يوم الصبح. حسن وسلوي قاعدين مع مؤمن وعمرو. وطبعا مؤمن حكالهم اللي حصل امبارح.
سلوي: انا هقوم اطمن ع رقية.
عمرو: الممرضة كانت لسه خارجه من عندها وقالت انها لسه نايمه ورحيم كمان لسه مفاقش اقعدي ارتاحي.
سلوي: هطمن عليها يابني.
حسن: ادخلي يا ام رحيم هي اكيد اما تفوق عاوزه حد جنبها.
سلوي: حاضر. ودخلت.
مؤمن: بقولكوا اي انا عاوز انام.
حسن: روح ارتاح ف البيت شوية وابقا تعال.
مؤمن: لا اما رحيم يصحي الأول.
عمرو: خلاص يبقا تسكت ونزل رجلك دي.
مؤمن: براحة يعم.
رقية حست ان حد داخل فاعملت نفسها نايمه. سلوي دخلت وعدلت الكرسي قدام وشها وقعدت ومسكت ايدها.
"ربنا يكون ف عونك يابنتي وان شاء الله ربنا هيعوضك خير".
رقية غصب عنها دموعها نزلت. سلوي شافت دموعها فاطبطبت عليها.
اتعدلت رقية بتعب ومسحت دموعها وابتسمت لسلوي.
رقية: صباح الخير.
سلوي بابتسامة: صباح النور ياحبيبتي.
رقية: رحيم فاق.
سلوي: لسه بس الدكتور طمنا عليه الحمدلله.
رقية: ربنا يقومه بالسلامه.
سلوي حست انها عاوزه تبقا لوحدها فاقامت: انا هخرج اقعد معاهم برا شوية.
رقية هزت راسها بمعني ماشي.
اول ماسلوي قفلت الباب رقية حررت دموعها وعدلت نفسها ونامت وهي بتعيط.
مؤمن شاف عمته خارجة من الاوضة: رقية شكلها لسه نايمه عشان كده عمتو خرجت.
حسن لسه هيرد شاف الظابط اللي كان معاهم امبارح جاي عليهم.
مؤمن: عمي مش ده الظابط بتاع امبارح.
حسن وهو بيقوم: اه ولسه هنشوف ظابط انهارده انت عبيط يلا.
مؤمن ضحك وسكت عشان الظابط.
الظابط وهو بيسلم ع حسن: اسف اني جيت بدري بس محتاج اقعد مع ابن حضرتك.
حسن: تحت امرك بس هو لسه مفاقش.
الظابط: طب كان معاه بنت صح هي فين.
حسن: نايمه ب.. قطع كلامه سلوي.
سلوي: لا صحيت بس تعبانه.
الظابط: ممكن اشوفها مش هطول.
عمرو: طب ثواني هقولها.
الظابط: اتفضل.
رقية سمعت الباب بيخبط مسحت دموعها واتعدلت بتعب: ادخل.
دخل عمرو بابتسامة: صباح الخير ياجميل.
رقية بتحاول تبتسم: صباح النور.
عمرو وهو بيعدلها الطرحة: كده احلي عشان الظابط.
رقية: ظابط اي.
عمرو: الظابط اللي لاقي الجثة امبارح جاي يتكلم معاكي شوية.
رقية بخوف: ربنا يستر.
عمرو: ياارب. هخرج اندهله.
عمرو خرج: معلش هو ممكن نكون معاها عشان متخافش.
الظابط: اه طبعا.
عمرو: تمام اتفضل ودخلوا كلهم.
الظابط بابتسامة: ازيك انهاردة.
رقية اتطمنت عشان شافتهم كلهم حواليها فاابتسمت: الحمدلله.
الظابط: مش هطول عليكي عاوز بس تحكيلي كنتي فين واي اللي حصل بالظبط.
رقية خدت نفسها وبصت لسلوي اللي ابتسمتلها وهزت رأسها بمعنى احكي متخافيش.
رقية بدأت تتكلم والكل مركز معاها: انا كنت ف مدرسة اخويا بجيب ورق منها ومشيت من شارع ورا المدرسة كنت متأخرة ع الشغل اسهل ليا امشي منه بدل ما الف وانا ماشيه لاقيت موبايلي بيرن وكان رحيم مديري رديت وانا بكلمه لاقيت ناس بتحفر ومفيش دقيقتين وفيه عربيه جت ونزل منها راجل لابس بدلة ونظارة لونهم اسود وبيقولهم ان الجثة ف شنطة العربية و.....
نسيبها تكمل بقا
سعيد : يلا عشان نروح لأختك أنا جهزت.
أحمد : ده مش وقت الزيارة، أنا عليا درس هروحه وبعدين هروحلها.
سعيد : أنا رايح دلوقتي و...
قاطعه خبط على الباب.
سعيد : مين الحيوان اللي جاي دلوقتي؟ وراح يفتح. أول ما فتح لاقي أبو منه في وشه.
سعيد بتوتر : إيه ده أبو منه! اتفضل اتفضل.
أبو منه بص على هدومه : أنت كنت نازل ولا إيه؟
سعيد : آه كنت رايح لرقية.
أبو منه باستغراب : هي فين؟
سعيد بيمثل إنه حزين : في المستشفى، عملت حادثة ومحجوزة هناك، فأنا رايح أشوفها.
أبو منه : طب أنا جاي معاك يلا.
أحمد : رايح فين؟ وأنت إيه علاقتك بينا أصلاً؟
أبو منه ببرود : هبقى جوزها، فـ هتبقى علاقتي بيك جوز أختك.
أحمد : ده أنت راجل بارد.
سعيد بعصبية : أحمد!
أحمد بص له بغيظ : أنا هاجي معاكوا.
سعيد : أنت مش قلت عندك درس؟
أحمد : مش هروح وهاجي معاكوا.
أبو منه : سيبه يجي يشوف أخته.
سعيد : طب يلا. ونزلوا. أبو منه وقف تاكسي مخصوص وركبوا، وطبعًا سعيد كان فرحان.
***
رقية خلصت.
مؤمن : هي جثة مين اللي أنتوا لقيتوها؟
الظابط : بنت شغالة في كباريه، يعني آخرها تقعد مع الزباين. وبص لرقية : لو شفتي الثلاثة تقدري تتعرفي عليهم؟
رقية بخوف : آه.
سلوي راحت عليها ومسكت إيدها عشان تطمنها.
الظابط : والراجل اللي نزل من العربية؟
رقية : كان لابس نظارة، وأنا كنت مستخبية ورا الشجرة، مركزتش.
الظابط وهو بيقوم : تمام، حمدلله على سلامتك. عن إذنكوا.
خرج وحسن ومؤمن وعمرو خرجوا معاه.
سلوي خدت رقية في حضنها، ورقيه أول ما سلوي حضنتها عيطت وشدت من حضنها.
سلوي بتمشي إيدها على راسها وبدأت تقرأ قرآن.
الظابط : إن شاء الله هاجي تاني عشان هتكلم مع ابن حضرتك.
حسن لسه هيرد، لقي الممرضة وهي خارجة من العناية وباين على وشها الفرحة، شافتهم واقفين راحت عليهم.
: المريض فاق وسأل على رقية، قولتله إنها كويسة.
حسن بفرحة : ابني فاق!
مؤمن عينه دمعت، وعمرو جري على العناية.
الظابط : اتفضل اطمن عليه، وأنا هجيله وقت تاني يكون ارتاح.
حسن : تمام، عن إذنك. وراح جري للعناية هو ومؤمن.
الظابط ابتسم ونزل.
***
بخضة : إيه ده؟ في إيه؟
إنجي : كنت فين امبارح؟ ومبتردش على تليفونك ليه؟
سامي وهو بيتعدل : في حد يصحى على ميه كده؟
إنجي : رد عليا.
سامي : كان فيه حوار بخلصه و...
موبيله رن، شاور لـ إنجي تسكت ورد.
: الو.. عملت إيه.. حلو، بيعها خرده عادي، ولك الحلاوة.. سلام.
وقفل ورمى فونه وبيتعدل وهينام.
إنجي بغيظ : أنت هتنام تاني؟ عرفت اللي حصل لرحيم؟
سامي بص لها : يا دي رحيم اللي صدعتيني بيه، ما تيجي تنامي، أهو تهدي أعصابك دي.
إنجي : بطل برود. أه صح، هي إيه اللي هتبيعها خرده؟
سامي : عربية عملت بيها مشوار وهبيعها.
إنجي بفضول : مشوار إيه ده؟
سامي : فضولك ده خفيه شوية وسيبيني أنام، وأما أصحى هكلمك.
بعتلها بوسة في الهوا وعدل الغطا ونام.
إنجي بغيظ شدت الغطا وخرجت.
سامي قام عدله وهو بيضحك ورجع نام.
***
عمرو بفرحة : حمدلله على سلامتك يا خي، تعبتنا.
رحيم ابتسم بتعب.
حسن راح عليه ولمس وشه وشعره ووطي باس راسه وهو بيعيط : ألف حمدلله على سلامتك يا حبيبي.
رحيم بتعب : طب أنت بتعيط ليه دلوقتي؟ أنا كويس أهو.
ومسك إيد أبوه باسها.
حسن باس إيد رحيم : أنا هروح أصلي وأشكر ربنا، لازم أشكر إنه استجاب دعائي. وخرج وهو فرحان.
مؤمن واقف عند الباب ومدخلش.
رحيم : إيه مش هتقولي حمدلله على السلامه؟
مؤمن افتكر منظر رحيم وهو شايله وغرقان دم، فـ عيط.
رحيم بتعب : خد هنا يلا، مش قادر أقوم أجيبك.
وبيحاول يتعدل. عمرو سنده ووطي باس راسه وعينه مدمعة.
عمرو : حمدلله على سلامتك يا صاحبي.
رحيم غصب عنه دمع : أنا كويس، أنتوا بتعيطوا ليه؟
مؤمن أخيراً اتحرك ناحية رحيم ورمى نفسه في حضنه بس بعيد عن الجرح.
رحيم بوجع : آآآه، ما براحة يلا، أنت كده اللي هتموتني.
مؤمن بصوت مبحوح من العياط : أوعى تفكر تسيبني، أنا هتكسر من غيرك يا رحيم.
رحيم طبطب على ضهره بإيده وبالإيد اللي فيها المحلول مسك إيد عمرو : ربنا يخليكوا ليا.
عمرو شدد على إيده، ومؤمن اتعدل ومسح دموعه.
مؤمن : طنط هتفرح أوي.
رحيم : هي فين أصلاً؟
عمرو : عند رقية، بتطمن عليها.
رحيم : هي عاملة إيه؟
عمرو بزعل : الحمدلله كويسة.
رحيم بشك : مالها؟ حصلها إيه؟
مؤمن لسه هيرد، سمعوا صوت أم رحيم بتزعق.
مؤمن لـ رحيم : هنشوف في إيه وهنجيلك.
وجريوا على برا.
سلوى : بقولكوا اطلعوا برا، أنتوا مبتفهموش.
مؤمن وعمرو لقوا سعيد وأبو منه واقفين عند باب الأوضة، وأحمد جنب سلوى.
عمرو : في إيه يا خالتي؟
سلوى وهي حاضنة رقية اللي بتترعش من الخوف : رقية كانت نامت، الأستاذ ده. وشاورت على أبو منه. صمم يصحّيها وعاوز يقعد معاها بالعافية، قال إيه عاوزنا نخرج ونسيبه معاها.
أبو منه : جوزها بقولك، وعايز أقعد مع مراتي لوحدنا.
رقية وهي بتعيط في حضن سلوى : م.. مش مراته، والله ده كداب.
أبو منه بص لسعيد بغضب.
سلوى وهي بتطبطب عليها : عارفة يا حبيبتي إنه كداب، ده قد جدك أصلاً.
أبو منه : أنتِ بتقولي إيه يا ولية أنتِ؟
عمرو بعصبية : ما تحترم نفسك ياراجل أنت.
ومؤمن رايح عليه يضربه.
بزعيق وعصبية وتعب : اطلعوا برااا.
مؤمن وقف مكانه أول ما سمع صوت رحيم، وكلهم بصوا عليه، بس هو عيونه على رقية وابتسم لما لاقاها لسه لابسة القميص بتاعه.
رقية أول ما سمعت صوته قلبها دق وخرجت من حضن سلوى وبصتله وعينها حمرا من العياط.
أبو منه : أنت مين يا حيلتها أنت كمان؟
سلوى راحت عليه جري وحضنته وهي بتعيط : ابني حبيبي، حمدلله على السلامة يا نور عيني.
رحيم حضن أمه وعينه في عين رقية، وبتعب : الله يسلمك يا حبيبتي.
عمرو ومؤمن راحوا عليه سندوه.
مؤمن بعصبية : أنت إيه اللي قومك ده؟ إيه الإهمال اللي أنت فيه ده؟
رحيم تجاهل كلامهم : قعدني هناك. وشاور على الكرسي اللي جنب سرير رقية.
عمرو : خليك على السرير أحسن. * قصدُه إن يرجع العناية ويرتاح على سريره *.
سعيد راح عليه بعصبية : سرير إيه اللي أحسن يروح أمك. وزقه على رحيم.
رحيم وإيده على الجرح : آآآه..
رواية صدفة العمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب عامر
مؤمن بعصبية: إيه اللي قومك ده؟ إيه الإهمال ده؟
رحيم تجاهلهما: قعدني هناك.
وأشار إلى الكرسي اللي جنب سرير رقية.
عمرو: خليك على السرير أحسن.
قصد أن يعود للعناية ويرتاح على سريره.
سعيد راح عليه بعصبية: سرير إيه اللي أحسن؟ أمك!
وزقه على رحيم.
رحيم وإيده على الجرح: آآآه.
عمرو قام بسرعة من على الأرض وسند رحيم مع مؤمن. وسعيد واقف ولا كأنه عمل حاجة.
الدكتور كان جاي مع الممرضة بعد ما ندهت له. سمعوا صوت رحيم راحوا عليه.
الدكتور بخضة وهو باصص على رحيم: إيه ده؟ إيه اللي حصل؟ دخلوه العناية بسرعة.
مؤمن وعمرو دخلوه العناية وخرجوا. وقفوا جنب سلوي اللي واقفة خايفة. وسابوا الدكتور والممرضة جوا.
رقية قايمة عشان تخرج.
سعيد: رايحة فين؟ خليكي مكانك.
رقية بدموع: يا بابا أنا...
أبو منة: ما تسمعي كلام أبوكي واسكتي.
عمرو سمع صوته فرايح على الأوضة. مؤمن مسكه: مش عاوزين مشاكل. إحنا في مستشفى.
عمرو بزعل إنه خبط رحيم: مش هتخانق، متقلقش.
وراح لرقية.
شوية والدكتور خرج. سلوي ومؤمن راحوا عليه.
مؤمن: رحيم حصله حاجة؟
الدكتور: اتخبط في الجرح. أنا غيرتله عليه وأديته مسكن عشان الوجع وهيبقى كويس إن شاء الله.
سلوي: ينفع أدخله؟
الدكتور: آه طبعاً. كلها 12 ساعة وهننقلُه أوضة عادية.
سلوي: شكراً يا دكتور.
ودخلت لرحيم.
مؤمن: دكتور معلش ممكن طلب.
الدكتور: أكيد. اتفضل.
مؤمن: خلي الراجلين اللي جوا دول يمشوا. صوتهم عالي. ورقيه تعبانة بوجودهم.
الدكتور بابتسامة: حاضر.
ومشي مع مؤمن. راحوا الأوضة. كلهم قاعدين مع رقية. وعمرو باصص لسعيد بغيظ ومش طايقه نفسه يقوم يضربه.
الدكتور: معلش يا جماعة. ده مش ميعاد الزيارة. اتفضلوا.
عمرو لسه هيتكلم. مؤمن رقله فسكت.
أبو منة: عاوزين ناخدها معانا يا دكتور.
الدكتور: هي تعبانة ومحتاجة راحة تامة. وأظن إن ده مش هيتوفرلها في البيت. فالأحسن تفضل هنا يومين. بعدها تقدر تروح معاكوا.
سعيد: بس يا د...
قاطعه الدكتور: من غير بس. اتفضلوا بعد إذنكم. هي محتاجة ترتاح.
كلهم خرجوا من غير ولا كلمة. أبو منة نزل وهو متعصب. وسعيد نزل وراه.
مؤمن: إيه خدمة. مشيتهم.
عمرو بزعل: رحيم عامل إيه؟
مؤمن: كويس. الدكتور غيرله على الجرح. وعمتو معاه جوا.
عمرو: طب يلا ندخل نطمن عليه.
مؤمن لسه هيرد. لقى رقية خارجة من الأوضة. أحمد راح عليها ساندها. ومؤمن وعمرو راحوا عليها.
عمرو: إيه اللي قومك يا بنتي؟
رقية: رحيم عامل إيه؟ يا بابا هو اللي زقك عليه. لازم أتأسفله.
مؤمن: عادي. حصل خير. وهو كويس. متقلقيش.
رقية: ممكن أشوفه؟
عمرو: كنا رايحين نطمن عليه. تعالي.
وساندها مع أحمد ودخلوا عند رحيم.
سعيد بيجري ورا أبو منة: أبو منة استنى بس.
أبو منة بص له بضيق: عايز إيه؟ عجبك اللي بنتك قالته فوق وطلعتني كداب؟
سعيد: ماهو أنت اللي كدبت فعلاً. أنت لسه مبقتش جوزها ليه؟ قلت كده؟
أبو منة بعصبية: يعني أنا كداب؟ ماشي يا سعيد. بنتك لو مبقتش على ذمتي آخر الشهر، فلوسي ترجعلي. يا أما أنت عارف اللي هيحصل. ومش هتشوف وشي غير يوم الفرح. سلام يا أبو العروسة.
وسابه ومشي. وسعيد فضل واقف مش عارف يعمل إيه.
رحيم: يا ستي حصل خير وأنا كويس أهو.
سلوي: يا بنتي بطلي عياط. إحنا معاكي. خايفة ليه؟ وهو كويس أهو.
رقية بعياط: احلف إنك كويس.
رحيم بتمثيل: بطني مفتوحة كويس إزاي بس؟
رقية: ما أنا جسمي مكسر ومتكلمتش. أنت هتعيش الدور.
سلوي بضحك: تصدقي معاكي حق.
رحيم: يا حاجة إنتي أمي أنا ها؟
سلوي وهي ماسكة إيد رقية: وأمها هي كمان.
مؤمن: إيه خدمة؟ بقالك إخوات كتير. أنا وعمرو وأحمد ورقيه.
رحيم: عجبك كده؟ خليتي الأبلة يتكلم.
أحمد: لا مش أبلة. ده طيب وكان خايف عليك أوي هو وعمرو.
عمرو واقف ساكت ومش بيتكلم.
مؤمن: يخليك ليا يا أبو حميد.
وبص لعمرو: بقيت صاحبي خلاص.
رقية لاحظت سرحان عمرو فقالت: على فكرة بابا اللي زقك عليه. أنت ملكش ذنب. وهو الحمد لله كويس.
عمرو بص لرحيم بحزن: أنا آسف.
رحيم: آسف إيه يا أبلة؟ أنت كمان.
وبص لأمه: خرجي العيال دي من هنا. مش ناقص غباء.
حسن دخل في الوقت ده: أهو الاتنين اللي مش عاجبينك دول كانوا مكسورين بسببك يا سي رحيم.
رحيم: عارف والله. بس هما مش مستوعبين إني كويس. مصممين على النكد.
عمرو: لا يا سيدي. إحنا زي الفل. وهنزل أجيب أكل ناكل كلنا.
سلوي: لا. هو مش هياكل من برا. أنا هروح أعملهم أكل في البيت.
مؤمن: يا سلام عليكي يا عمتو. ياريت بسرعة.
سلوي خبطته: بتكلم عليه هو ورقيه. أنت إيه علاقتك؟
مؤمن بضحك: بتموت فيا.
كلهم ضحكوا.
عمرو: ما تيجوا نقعد برا ونسيبه يرتاح.
مؤمن: يلا بينا.
كلهم خرجوا. وسلوي ساندة رقية وخارجين. رقية وقفت وبصت لرحيم.
رقية: شكراً جدا ليك.
رحيم: لا شكر ولا حاجة. المهم إننا الاتنين بخير.
رقية ابتسمت له. سلوي عدلته عشان ينام وخرجت هي ورقيه.
بعد عشر دقايق.
سلوي: مؤمن قوم وصلني عشان أعمل أكل قبل ما رحيم يصحى.
مؤمن: هتعملي لينا كلنا صح؟
سلوي بضحك: آه طبعاً.
حسن قام: يلا وأنا كمان هروح الشركة أشوف إيه الدنيا على ما ترجعوا.
وبص لعمرو ومؤمن.
عمرو: رحيم يبقى كويس بس ونطمن عليه وهنرجع بإذن الله.
حسن: على خير.
وبص لمؤمن: مش يلا؟
مؤمن: يلا.
ونزل هو وحسن وسلوي.
بعد ما نزلوا رقية قامت.
عمرو: رايحة الأوضة؟
رقية: لا. هروح البيت.
عمرو باستغراب: هتروحي إيه؟ أنتِ بتقومي بالعافية.
رقية بتصميم: هروح البيت. وقوم وصلني قبل ما رحيم يصحى أو هما يرجعوا عشان أنت تكون هنا.
عمرو: أنتِ بتتكلمي جد؟
رقية بزعل: آه يا عمرو. كفاية اللي حصل النهاردة بسبب بابا. وكمان هو مش هيسكت. متقلقش. هخلي بالي من نفسي. وأحمد حبيبي أهو معايا. قوم بقى.
عمرو قام: طب أوديكي عند خالتك؟ أهو هتخلي بالها منك. وأنا اليومين دول بايت هنا.
رقية: عند خالتي أحسن. لأبو منة ده يجي ويقعد معايا بالعافية. وبابا أصلاً مش بيتكلم.
عمرو: ماشي.
رقية: طب يلا يا ستي. دي هتفرح أوي.
عمرو: خالتي حبيبتي طبعاً. بس أنت هتروح أحمد وتعرف بابا إنّي عند خالتي.
أحمد: لا. هفضل معاكي.
رقية: لا عشان بابا ميبقاش لوحده. وبعد كل درس أبقى أروح أقعد معايا شوية.
أحمد: طيب.
عمرو: يلا عشان متأخرش.
ونزلوا هما التلاتة.
سلوي: إيه ده؟ أنت هتقعد؟
مؤمن وهو بيفرد ضهره على الكنبة: هستناكي ونروح سوا. متقلقيش. عمرو معاه ورقيه.
سلوي: ماشي يا حبيبي.
ودخلت المطبخ.
أم عمرو: طب قومي ارتاحي بقى.
رقية: ما أنا قاعدة معاكي يا خالتو.
أم عمرو: لا قومي. وأنا هدخل أعملك شوية شوربة خضار حلوين.
رقية: حاضر. أنتِ معاكي تليفون صح؟
أم عمرو: آه معايا.
رقية: نبقى نرن على عمرو ونعرف إيه اللي حصل وبابا عمل إيه.
أم عمرو وهي بتقوم: قومي ارتاحي ومتشغليش بالك. وأبوكي ده سيبيه عليا.
رقية ضحكت لأن خالتها فعلاً بتوقف أبوها عند حده.
أم عمرو: أيوه كده. اضحكي. هدخل أعملك الأكل بقى.
وباست رأسها ودخلت المطبخ.
رقية اتعدلت على الكنبة وحضنت نفسها ونامت.
رحيم نايم حس إن فيه إيد بتلمس وشه. افتكرها رقية فماتكلمش.
إنچي: حمدلله على سلامتك يا حبيبي.
رحيم أول أما سمع الصوت فتح عينه وزق إيدها.
رحيم بعصبية: إيه اللي جابك هنا؟ اطلعي برا.
إنچي بتمثيل: اهدى يا رحيم.
رحيم بيتعدل بتعب: بقول اطلعي برا.
إنچي رايحة تسنده. زقها جامد. وقعت على الأرض.
إنچي بوجع وعصبية: أنت اتجننت؟
رحيم بصوت عالي: اطلعي برا! إيه السذاجة اللي أنتِ فيها دي؟ مش عاوز أشوف وشك تاني.
إنچي قامت وهي بتتوجع وبصت لرحيم بغل وخرجت ورزعت الباب وراها.
رحيم خد نفسه بصعوبة ورجع راسه وغمض عينه وهو بيفتكر اللي حصل من سنة.
*فلاش باك*
حسن بسعادة قام من المكتب وحضن رحيم: حمدلله على السلامة يا عم.
رحيم: الله يسلمك يا حبيبي.
حسن: أومال الواد مؤمن فين؟
رحيم: طلع على البيت عشان يشوف عمتُه.
حسن: عمتُه برضه.
رحيم بضحك: بصراحة خاف تخليه يشتغل النهارده. فاخلع.
حسن: بقالكوا شهر في إسكندرية. اصبروا عليا بس.
رحيم: لا معلش. أنا هخلع مع مؤمن النهارده.
حسن: إيه خطيبتك وحشتك؟
رحيم: مش بالظبط. بس قولت أعملها مفاجأة ليكوا كلكوا.
حسن: ماشي يا سيدي. هو النهارده بس.
رحيم: حبيبي والله. سلام.
وخرج من الشركة.
رحيم بيرن على إنچي مش بترد. فا رن على باباها.
أبو إنچي (جمال): الو. إزيك يا بني؟
رحيم: الله يسلمك يا عمي. حضرتك عامل إيه؟
جمال: الحمد لله بخير.
رحيم: آسف لو صحيتك من النوم.
جمال: لا أبداً. أنا في الشركة أصلاً.
رحيم: طب كويس. هي إنچي معاك؟
جمال: لا. إنچي في الشقة اللي هي جابتها لنفسها دي.
رحيم باستغراب: شقة!! شقة إيه دي؟
جمال: دي شقة اشترتها عشان بتبقى عاوزة تفضل لوحدها وكده. هي مش قالتلك؟
رحيم: لا. مجبتش سيرتها خالص. ممكن عنوانها؟
جمال: بس هس لوحدها يا بني وأنت...
قاطعه رحيم.
رحيم: متقلقش ياعمي، انت عارفني كويس. أنا لسه واصل القاهرة وحابب أعملها مفاجأة بس مش أكتر.
جمال: ماشي يا حبيبي. العنوان *****.
رحيم: شكراً يعمي.
وقفل معاه واتحرك عشان يروح لـ إنجي. بعد ربع ساعة وصل العنوان وطلع الشقة اللي جمال قاله عليها.
رحيم واقف قدام الشقة وخبط ع الباب. دقيقتين والباب بيتفتح.
رحيم: كنتي نايمة...
سكت أول أما شاف راجل هو اللي فتح الباب ولابس بنطلون ومش لابس أي حاجة فوق.
رحيم بتراجع: آسف، شكلي جيت عنوان غلط.
الراجل: لا عادي، ولا يهمك.
صوت من وراه: مين ياحبيبي اللي ع الباب؟
رحيم كان ماشي، اتسمر مكانه أول أما سمع الصوت ورجع بص له تاني، لاقاها طالعة من وراه ولابسة روب أبيض.
إنجي بصدمة: ر..رحيم.
رحيم رجع خطوتين لورا بيحاول يستوعب اللي هو شايفه. طبق العلبة اللي في إيده ونزل من غير ولا كلمة.
فاق من تفكيره لما لقى عمرو دخل وعمال بينهج.
رحيم بتعب: إيه مالك بتنهج كده ليه؟
عمرو مركز في ملامح رحيم: انت كويس صح؟
رحيم: آه الحمدلله.
عمرو: هي كانت هنا؟
رحيم: آه وزقتها، وقعت ع الأرض وقامت وهي متعصبة. دي واحدة معندهاش دم. إيه القرف ده!
عمرو راح قعد ع الكرسي وبيضحك.
رحيم باستغراب: انت بتضحك ع إيه؟
عمرو: أصل شفتها وأنا داخل المستشفى ماسكة دراعها.
رحيم ضحك غصب عنه.
عمرو: لا وكانت عاوزة تتبرع ليك بدم.
رحيم ملامحه اتغيرت وبخنقة: نعم!!!
عمرو: كانت كانت، ومحدش وافق والله.
رحيم: بحسب والله لو كان حصل ماكن...
قاطعه عمرو: والله بقولك محدش وافق. ارجع اضحك بقا، وحشاني ضحكتك.
رحيم: ماشي يخويا. انتوا كنتوا فين لما هي دخلت وإزاي تدخل كده؟
عمرو: خالتي راحت تعملك أكل ومؤمن راح معاها، وعمي حسن راح الشركة، وأنا كنت بوصل رقية وأحمد وجيت أهو.
رحيم: توصل رقية فين؟ وأحمد مين؟
عمرو: أحمد يابني أخو رقية اللي كان هنا.
رحيم: الصغير ده؟
عمرو: أيوا، كنت بوصلهم البيت.
رحيم: هي مشيت ليه؟
عمرو: عادي، قالت هترتاح في البيت.
رحيم: تمام.
سلوي خلصت الأكل، لاقت مؤمن نايم. جابت غطي وغطته وراحت مع السواق وأكلت رحيم. وأم عمرو قومت رقية أكلتها وخلتها تغير هدومها وسابتها ترتاح.
عدى أسبوعين ع الكل، مفيش جديد حصل. عمرو ومؤمن وحسن بيروحوا الشركة كالعادة، ورقية رجعت الشركة بعد 3 أيام من خروجها من المستشفى بعد ما أقنعت أبوها بالعافية. وسعيد ماشافش أبو منه من آخر مرة. ومؤمن حب لرقية شنطتها وموبايلها من عربية رحيم.
نيجي بقى لدلوقتي.
رقية راحة جاية في أوضتها وبتكلم نفسها: أربع أيام والشهر هيخلص. يارب اعمل إيه؟ أكيد مش هتجوزه. أكلم عمرو؟ طيب لا لا، عمرو تعب معايا كتير، كفاية عليه كده. لا وكمان فيه بكرة بليل حفلة.
قامت راحت ع الدولاب، طلعت دريس لون السما وطرحة أوف وايت وحطتهم ع السرير. ولمت باقي هدومها في شنطة.
ياارب ساعدني، أنا ماليش غيرك.
وطفت النور ونامت.
سلوي: انت بتعمل إيه فهمني؟
رحيم: بكرة أول يوم هرجع فيه الشركة. اختاري معايا بدلة، وكمان فيه حفلة بليل هتختاري معايا بدلة غيرها.
سلوي: يارب صبرني. هو مش أنا اخترتلك بدلة مش عجبتك؟ عاوز مني إيه تاني؟
رحيم وهو بيقلب في البدل: ياما، انتي اخترتيها مش من قلبك.
أمه بصت له بغيظ: تصبح ع خير يارحيم. وخرجت.
رحيم ضحك عليها.
رحيم: وانتِ من أهله يقمر.
بس هي دي، وخرج بدلة وعدلها جنبه ع السرير ونام.
تاني يوم الصبح.
رقية صحيت بدري كالعادة وصحيت أحمد وسابته في أوضته ودخلت أوضتها. طلعت الشنطة اللي فيها هدومها وخارجة. لسه بتفتح باب الشقة، أبوها كان خارج من أوضته شافها.
سعيد: مفيش صباح الخير؟
رقية بتوتر: صباح الخير يابا.
سعيد: صباح النور. عينه جت ع الشنطة: شنطة إيه دي وفيها إيه؟
رقية بخوف: دي....
رواية صدفة العمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب عامر
رقية صحيت بدري كالعادة وصحّت أحمد وسابته في أوضته ودخلت أوضتها، طلعت الشنطة اللي فيها هدومها وخارجة. لسه بتفتح باب الشقة أبوها كان خارج من أوضته شافها.
سعيد: مفيش صباح الخير.
رقية بتوتر: صباح الخير يا بابا.
سعيد: صباح النور. عينه جت على الشنطة: شنطة إيه دي وفيها إيه؟
رقية بخوف: دي شنطة فيها شوية هدوم مش محتاجاها.
سعيد: خرجيهم عادي. رقية خدت نفسها براحة.
سعيد: كده كده أبو منى هيجيب لك كله جديد.
رقية اتضايقت بس حاولت تبتسم: ربنا يسهل. انت قولتلي هنتجوز إمتى؟
سعيد: أول الشهر الجديد.
رقية: أول الشهر بقا هنزل أنا وانت وأحمد وهو نشتري هدوم وحاجات هحتاجها أنا عروسة معلش.
سعيد بفرحة: عيوني ليكي يا حبيبتي.
رقية في نفسها: "للدرجادي الفلوس بتخليك فرحان؟ طب وأنا وقلبي؟" فاقت من تفكيرها وبابتسامة: همشي أنا بقا عشان متأخرش. وخدت الشنطة ونزلت. سعيد دخل أوضته جري عشان يكلم أبو منى ويقوله.
~~~
رحيم صحي وصلى وجهّز نفسه ونزل لقى كلهم مستنينه تحت.
مؤمن أول أما شافه صفر: وربنا عريس مش رايح شغل! لا لا دي الشركة هتنور.
رحيم بضحك: منورة بيك يا صاحبي. وغمزله. وراح على أمه باس رأسها وكذلك أبوه وقعد جنبه.
رحيم: إيه يا حج بتبصلي كده ليه؟
حسن: فرحان إن ربنا قومك ليا بالسلامة.
رحيم بابتسامة: ربنا يخليكوا ليا يارب.
سلوي: ويخليك لينا يا حبيبي ودايماً في وسطنا.
مؤمن: أنا جاي معاك النهاردة في عربيتك.
رحيم بهزار: هنبتديها رخامة بقا.
مؤمن: إيه خدمة بذمتك بتلاقي حد يرخم عليك كده؟
رحيم بضحك: بصراحة لا. انت وعمرو قايمين بالواجب وزيادة.
مؤمن: ربنا يخلينا ليك يا عم.
رحيم: يا رب. كل وانت ساكت بقا خلينا نقوم نمشي.
سلوي: خلي بالك من نفسك يا رحيم.
رحيم وهو بياكل: حاضر يا قمر.
~~~
رقية وفي إيدها الساندوتشات: ماتخليني أدخل بقا.
الأمن: قولتلك الشنطة دي تفضل هنا. وادخلي انتي براحتك. سيبتيها معايا ورحتي جبتي أكل.
رقية: انت هتبصلي في الأكل؟ وخدت الشنطة جنبها وقعدت الأرض: طب أهو أما أشوف آخرتها ومش هدخل غير بشنطتي. أصحيح مؤمن أو عمرو جم؟
الأمن: مستر عمرو بس اللي جه.
رقية: حلو. وطلعت فونها ورنت عليه.
عمرو رد: صباح الخير.
رقية: صباح المرمطة.
عمرو: ليه كده ع الصبح؟
رقية لسه هتتكلم شافت رحيم جاي: اقفل اقفل. هكلمك تاني أنا، أنا طالعة أصلاً. سلام. وقامت وقفت وفضلت باصة لرحيم وتنحت.
رحيم: صباح الخير.
رقية وهي سرحانة: صباح الفل.
رحيم ضحك بجنب ع منظرها فاكح عشان تفوق.
رقية بخضة: إيه يا عم هتعدينا؟ أه صح حمدلله ع سلامتك.
رحيم: الله يسلمك. إيه اللي موقفك كده؟
رقية بصت للأمن وبتمثل الزعل: مش راضي يدخلني. رحيم قلع نظارته وبص للأمن نظرة بمعنى: إيه؟
الأمن: معاها شنطة مش راضية تخليني أشوف فيها ولا راضية تسيبها هنا.
رحيم بص لرقية: شنطة إيه دي؟
رقية: دي شنطة فيها شوية هدوم بتاعتي بس وهو عاوز يفتشها. ينفع؟
رحيم: آه ينفع.
رقية: نعم!!
رحيم: ده شغله. بعيداً عن أي اللي في الشنطة. هو لازم يشوف فيها إيه. المهم ادخلي. وبص للأمن: ابقى فكرني باسمك.
رقية بصت للأمن: إيه خدمة. وشالت الشنطة ومشيت ورا رحيم.
في الأسانسير~~~
رقية: انت هتروح الحفلة بليل؟
رحيم بصّلها: آه. في حاجة؟
رقية: ل.. لا أبداً. وبص قدامك معلش.
رحيم: انتي هبلة يابت.
رقية: بت! طب ابقى شوف مين اللي هيعملك القهوة بقا.
رحيم بص قدامه: انتي معروفة.
رقية: تصدق معاك حق. أصلاً دي آخر مرة هتشرب فيها قهوة من إيدي.
رحيم باستغراب: مش فاهم!
رقية بتراجع: قصدي إني مش هعملك تاني يعني.
رحيم بشك: هي الشنطة دي فيها إيه؟
رقية: والله هدومي. أحلف ع مصحف عشان تصدقوا. الأسانسير وصل.
رقية: الحمدلله وصلنا. اتفضل اخرج. رحيم بصّلها عشان صوتها كان عالي.
رقية بخوف رجعت خطوة وبصوت واطي: لو سمحت متبصليش كده واتفضل اخرج.
رحيم قرب فيها رجعت وحطت الشنطة ع رجله. رحيم اتوجع بس مبينش وسحب رجله براحة من تحت الشنطة: انتي خايفة؟
رقية بصوت رايح: مين دي اللي تخاف؟ عيب عليك.
رحيم ضحك ع وشها اللي احمر: متنسيش القهوة. وأه أنا عارف إني حلو. متسرحيش فيها كتير. منظرك كان وحش قدام الأمن. وسابها وخرج.
رقية بتاخد نفسها بالعافية: حسبي الله. إيه الواد المشمحترم ده؟ هو أنا باين إني واقعة أوي كده؟ روح يا شيخ جتك القرف ف حلاوتك. وخرجت ومعاها الشنطة.
~~~
أحمد خرج من الأوضة بيدور ع أبوه، راح المطبخ لاقاه.
أحمد: انت بتعمل إيه يا بابا؟
سعيد بحماس: بعمل فطار.
أحمد باستغراب: ده من امتى؟
سعيد بص لأحمد: أبو منى جاي يفطر معانا كمان شوية.
أحمد: هو مالهوش بيت يفطر فيه؟
سعيد: أنا اللي رنيت عليه. يجي. ادخل أوضتك واما الفطار يجهز هندهلك. أحمد مردش عليه ومشي دخل أوضته.
~~~
مؤمن طلع لقى رقية بتحط الشنطة تحت المكتب ونزلت هي كمان مع الشنطة.
مؤمن باستغراب: إيه ده. رقية اتخضت جت تقوم رأسها اتخبطت في المكتب.
رقية بوجع: آآه. وطلعت من تحت المكتب وهي حاطة إيدها ع دماغها.
مؤمن بضحك: معلش معلش. تعيشي وتاخدي غيرها.
رقية: الحمدلله. وبصتله بغيظ: انت بتضحك ع إيه؟
مؤمن وهو لسه بيضحك: كنتي بتعملي إيه تحت المكتب؟
رقية وهي بتعدل كيس الساندوتشات: كنت بحط شنطة فيها شوية هدوم. أكيد مش هاسيبها بره كده.
مؤمن وهو عينه ع الساندوتشات: عاملة حسابي معاكي انهاردة.
رقية برفعة حاجب: عاملة حساب عمرو بس. عمرو كان خارج من مكتبه سمع رقية.
عمرو: سامع اسمي. يا ترى بتقولوا عليا إيه؟
مؤمن بتمثيل: جايبالك ساندوتشات وأنا لا.
عمرو: انت مش قولتلها امبارح متعمليش حسابي؟ هفطر مع رحيم.
مؤمن: حصل. بس المفروض تعمل حسابي برضه.
رقية: اقعد يا عمرو. أنا جعانة. عمرو قعد وبدأوا ياكلوا.
مؤمن بزعل: انتي مش هتاكليني بجد؟
رقية بصت لعمرو وضحكت ورجعت بصت لمؤمن: انت مفطرتش ف البيت؟
مؤمن: لا فطرت.
رقية: طب امشي من قدامي. إلا صحيح يا عمرو انت جاي الحفلة بليل؟
عمرو وهو بيبلع: آه. اشمعنا؟
رقية: ها تيجي تاخدني أنا وأحمد وهتروحنا برضه ان شاء الله.
عمرو: ده أمر ولا طلب؟ رقية لسه هترد لاقوا رحيم خارج من المكتب. عمرو ساب الأكل وقام سلم عليه وحضنه.
عمرو: نورت الشركة يا معلم.
رحيم: عشان كده ماجتش تسلم عليا وقاعد تفطر؟
عمرو: اقعد اقعد كل معانا.
مؤمن: طب والله ده ظلم. يعني عمال أتحايل عليكوا مش راضيين. ولما هو يجي تخلوه يأكل من غير ما يطلب.
رقية وهي بتاكل: مين قال إنه هياكل؟ ده عمرو بيعزم عزومة مركبية.
رحيم شد كرسي وقعد ومؤمن راح جاب كرسي وقعد وكل واحد أخد ساندوتش. رقية في سرها: "الحمدلله إني جبت بزيادة".
مؤمن: ياااه بقا ع شوية شاي من إيدك.
رقية: إنسي. أنا هخلص أكل وأنزل أقبض. انجزوا خلصوا وروحوا شوفوا شغلكم.
مؤمن: حاضر يا كبير. كلهم ضحكوا عليه.
~~~
~ اليوم عدى من غير أي أحداث جديدة ورقية طبعاً عملتلهم الشاي وقهوة لرحيم ~
~~~
رقية: يا بابا والنبي وافق. أنا واخدة أحمد معايا أهو وعمرو هيودينا ويجيبنا.
سعيد: جاية تقوليلي وانتي لابسة ورايحة وعاوزاني أوافق؟
رقية بزعل: أنا افتكرتك مش هتمانع. والنبي يا بابا وافق. والنبي والنبي.
سعيد: روحي. بس عارفة لو اتأخرتي.
رقية بفرح طفولي جريت عليه وحضنته وباست خده: مش هتأخر. هاجي ع طول. يلا يا أحمد. وخدته ونزلت. عمرو كان ساند ع العربية شافهم وقف.
عمرو: كل ده عشان تنزلي؟
أحمد: بابا مكنش موافق.
عمرو: ومن امتى بيوافق ع حاجة. وبص لرقية: بس إيه الحلاوة دي.
رقية: بجد الدريس حلو. يعني هيليق ع الحفلة والبنات اللي هناك.
عمرو: والله يا بنتي انتي ضفرك برقبتهم. اركبي اركبي. رقية ركبت جنب عمرو وأحمد ركب ورا. ومشوا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
واقف متعصب وعمال يكسر في كل حاجة قدامه.
إنجي: ممكن تهدي شوية. كل حاجة هتتحل.
سامي بعصبية: أنا سامي المعز. هروح بكرة القسم بسبب حتة بت زي دي والاستاذ رحيم بتاعك عشان يتعرفوا عليا.
إنجي: طب فهمني إيه اللي حصل وإيه علاقتك بيهم؟
سامي بنبرة شر: عاوزة تعرفي إيه؟ قتلت بنت وكنت خلاص بدفنها ومحدش عارف حاجة. جت بنت ال*** دي وبسببها الجثة اتعرف مكانها وبيحققوا في القضية. عرفتي وارتحتي؟ قوليلي بقا أعمل إيه؟
إنجي بخوف وخضة من اللي بتسمعه: انت قتلت!
سامي بعصبية: ده اللي همك. أنا كده هتشنق.
إنجي بخوف: متقلقش. هنلاقي حل. وسحبت شنطتها: أنا لازم أمشي دلوقتي عشان الحفلة.
سامي: بقولك هتشنق تقوليلي حفلة. ومسك إزازة البرفان ورزعها في المراية.
إنجي صرخت وجريت ونزلت فعلاً من الشقة اللي المفروض أصلاً بتاعتها.
~~~
سلوي شايفة رحيم اللي عيونه كل شوية تبص ع الباب فقالت برخامة: لسه موصلتش. أكيد لما توصل هتيجي تسلم عليا.
رحيم بكسوف: هي مين دي يا ماما؟
سلوي: إيه ده بجد؟ متعرفش هي مين؟ هعمل نفسي هبلة وهقولك. قصدي ع رقية يا سيدي.
رحيم: ومين قالك إني بدور عليها؟ أنا ببص عادي.
سلوي: طب بص وراك كده. رحيم لف لقاها بتتلفت حواليها زي الطفل التايه. عينه لمعت: "هي إزاي قادرة تخليني أنبهر بيها في كل مرة بشوفها..هي حلوة حلوة أوي. ملامحها هادية. جميلة بطرحتها ومن غير ما تبين جسمها. تدخل القلب من غير استئذان. تتحب..أنا قولت تتحب!"
شكلي وقعت وحبيتها فعلًا، بس عليها طولة لسان.
الكلمة دي أول ما جت في عقله ضحك تلقائي. سلوي شافته بيضحك، فضحكت.
رحيم فاق من سرحانه لما سلوي طبطبت على كتفه، وبتسمت لرقية اللي جاية عليهم.
"ركز شوية، متبقاش واقع كده."
رحيم عدل بدلته.
"احم، هو أنا مفضوح أوي كده؟"
سلوي بضحك.
"أوي أوي."
رقية وصلت عندهم هي وعمرو وأحمد. سلموا على بعض.
رقية شافت بنت لابسة قصير، ومش بنت واحدة، دول كتير. شدت عمرو من دراعه فجأة.
"هي دي حفلة ولا كباريه؟"
عمرو.
"سيبى بس دراعي، هتبوظي البدلة."
رقية.
"هش، هسيبه. رد عليا الأول."
عمرو.
"حفلة ياستي، وسّعي كده بقا."
وشد دراعه منها.
رقية.
"قصدك كباريه. شايف البنت لابسة إيه."
عمرو لسه هيبص، رقية حطت إيدها على عينه.
"لا لا، متشوفش. غض البصر بسرعة."
عمرو اتخض من اللي عملته.
"رقية شيلي إيدك، عيني وجعتني."
سلوي بضحك.
"إيه اللي إنتي عملاه في الواد ده."
رحيم طبعًا واقف مضايق.
رقية.
"لحقته قبل ما ياخد سيئات. كان هيبص على البنات اللي مش لابسة دي."
رحيم بيعدل رقبته عادي. رقية افتكرته هيبص، راحت رازعة إيدها على عينه بسرعة. رحيم اتخض، حتى سلوي اتخضت.
رحيم.
"آه، إنتي عبيطة يا بت انتي."
رقية.
"ولا، احفظ لسانك، ومتبصش على البنات، هتدخلوا النار."
وبصت لأحمد.
"شاطر يا حمادة، خليك باصصلي."
رحيم شال إيدها بالعافية.
"إني بتقوليلي أنا ولا إيه؟"
رقية بتتهته.
"أقصد مستر يعني."
رحيم بص لها بغيظ، وبص على عمرو، لقى ساب إيد رقية على عينه.
رحيم.
"هي إيدها عجباك كده ولا إيه؟"
عمرو ضحك لأنه حس من صوته إنه غيران.
"ما أنا لو شيلت إيدها هتحطها تاني بغباوة، ف ليه أشيلها، ما أسيبها وخلاص."
رقية.
"هشيلها بس تغض بصرك."
وشالتها فعلًا.
عمرو فتح عينه.
"الحمد لله، لسه بشوف."
رقية لسه هترد، شافت إنجي ومعاها راجل كبير جاي عليهم، فاسكتت.
رحيم وعمرو وسلوي، وشهم قلب لما شافوها.
أبو إنجي (منصور).
"عاملين إيه؟"
عمرو.
"الحمد لله بخير، حضرتك عامل إيه؟"
منصور.
"الحمد لله يا ابني."
وبص لرحيم.
"صحتك عاملة إيه يا رحيم؟"
رحيم حاول يبتسم.
"الحمد لله، أحسن."
إنجي.
"حمدلله على سلامتك يا حبي..."
قصدي يا رحيم.
رحيم.
"شكرًا."
"عن إذنكم."
وسابهم ومشي.
رقية في سرها.
"حبك برص يا حبيبتي، ضربة في بطنك."
إنجي عمالة تبص لرقية بغيظ من فوق لتحت.
منصور.
"هو فين حسن؟"
عمرو.
"مش عارف والله."
سلوي.
"مع مؤمن هناك أهو."
منصور.
"تسلمي."
"عن إذنكم."
وشد إنجي معاه ومشيوا.
سلوي.
"معلش، هروح لهم لأحسن مؤمن يديها قلم ولا حاجة."
عمرو بضحك.
"اتفضلي، ده أهبل ويعملها."
سلوي ضحكت ومشيت.
رقية.
"ثواني وجاية."
ومشيت هي كمان.
أحمد.
"عمرو، أنا عاوز أقولك حاجة."
عمرو بابتسامة.
"قول يا حبيبي."
أحمد.
"أنا..."
"إنت ليه بتكرهها أوي كده؟"
رحيم مردش، وفضل باصص قدامه.
رقية.
"أنا معاك إنها متتحبش أصلًا. معرفش كان عقلك فين لما خطبتها."
رحيم بص لها.
رقية.
"احم، ما أنا عرفت إنها كانت خطيبتك يعني."
رحيم.
"اقفلي السيرة دي."
رقية كملت.
"أنا آه مش مرتاحلها، وكل أما تشوفني تبصلي من فوق لتحت، معرفش عينها مالها، بس مهما كان هي عملت إيه، أكيد متستاهلش كل الكره ده، و..."
قاطعها رحيم.
رحيم بعصبية.
"الخيانة... الخيانة قادرة تهد كل حاجة حلوة. لما تلاقي حبيبك في حضن واحدة تانية، ساعتها هتحسي باللي أنا حاسس بيه."
رقية فهمت اللي لحد ما هي عملته، وبزعل.
"لسه بتحبها؟"
رحيم بوجع.
"بكرهكم كلكم."
رقية.
"للدرجادي؟"
رحيم.
"حاجة متخصكيش."
رقية عينها دمعت.
"أنا آسفة."
وسابته ومشيت.
رحيم بغضب.
"غبي، غبي."
خد نفسه وراح وراها عشان يتأسفلها.
رقية مسحت دموعها، وقربت من عمرو وأحمد.
عمرو.
"رقية، عارفة اللي إنت بتقوله ده؟"
رقية.
"هو قال إيه؟"
عمرو بص وراه، لقاها سكتت.
رقية.
"حد يرد عليا، إيه؟"
أحمد.
"بصراحة، أنا سمعت بابا بيتفق مع أبو منى إن كتب الكتاب بكرة بعد المغرب."
رقية بصدمة.
"كتب كتاب مين؟"
أحمد بزعل.
"إنتي."
رقية.
"لا، استحالة."
وبصت لعمرو.
"أنا لو اتجوزته هضيع، أعمل إيه؟"
عمرو ساكت، مش عارف يعمل إيه.
رقية بدموع، خدت أحمد وخرجت من الأوتيل خالص. عمرو جه يخرج وراها، رحيم مسكه.
عمرو.
"إنت في إيه بينك وبينها خلاها تقول كده؟ إنت قايلها إنك هتتجوزها وبتلعب بيها؟"
عمرو نزل إيده.
"إيه اللي إنت بتقوله ده؟ لا طبعًا."
رحيم.
"المشكلة حتى لو كلامي صح، أنا مش هصدق عليك كده."
عمرو ضحك من ثقة رحيم فيه.
"رقية بنت خالتي وزي أختي، وبتعتبرني أخوها الكبير، عشان كده قالتلي أعمل حاجة. أنا خايف أدخل أبوها يعاند أكتر."
رحيم بفرحة.
"يعني إنت ابن خالتها وأخوها؟"
عمرو.
"إيه الفرحة دي؟ بقولك هيتكتب كتابها بكرة غصب عنها."
رحيم باس راسه.
"سيبها عليا، دي وخارج."
عمرو من وراه.
"حماك بيحب الفلوس يا رحيم."
رحيم بص له وضحك، وخرج ركب عربيته ومشي.
سلوي جت عند عمرو وهي بتبص على رحيم.
"هو رحيم راح فين؟"
عمرو بابتسامة.
"شكله راح يخطب."
سلوي فرحت.
"من غيرنا كده؟"
عمرو.
"ربنا معاه، بس وهنروح كلنا."
سلوي.
"يارب."
رقية وصلت البيت هي وأحمد، ودخلوا لاقوا أبوهم بيتفرج على التليفزيون.
سعيد.
"كويس، متاخرتوش."
رقية بصتله بكل حزن العالم اللي جواها، وسابته ودخلت أوضتها، وأحمد دخل أوضته من غير ولا كلمة.
سعيد باستغراب.
"مالهم دول؟"
رقية غيرت هدومها، ولبست عباية بيتي، ماخدتهاش في الشنطة، وقعدت على السرير وهي بتعيط. سمعت الباب بيخبط، افتكرت أبو منى، حطت الطرحة على شعرها وخرجت.
سعيد فتح الباب أول ما شاف رحيم.
"إنت إيه اللي جابك هنا يا جدع انت."
رقية شافت رحيم استغربت.
رحيم بص لها وشاف عينها حمرا من العياط.
سعيد.
"جاي عايز إيه؟ مش كفاية إنها اتبرعتلك بالدم و..."
قاطعه رحيم.
رحيم.
"دم! دم إيه؟"
رقية.
"بابا، ده مستر رحيم صاحب الشركة اللي أنا شغالة فيها."
سعيد باستغراب.
"صاحب الشركة!! صاحب الشركة جاي لحد هنا ليه؟"
رحيم.
"طالب إيد بنتك و..."
رواية صدفة العمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب عامر
سعيد فتح الباب أول ما شاف رحيم:
- إيه اللي جابك هنا يا جدع أنت؟
رقية شافت رحيم استغربت.
رحيم بص لها وشاف عينها الحمرا من العياط.
سعيد:
- جاي عايز إيه؟ مش كفاية إنها اتبرعت لك بالدم و...
قاطعه رحيم.
رحيم:
- دم!
رقية:
- دم إيه؟ بابا ده مستر رحيم صاحب الشركة اللي أنا شغالة فيها.
سعيد:
- صاحب الشركة جاي لحد هنا ليه؟
رحيم:
- طالب إيد بنتك.
رقية واقفة مصدومة: "معقولة عمرو قاله حاجة وهو اللي طلب منه كده؟"
سعيد:
- بس بنتي مخطوبة وكتب كتابها بكرة.
رحيم:
- أنت اللي هتجوزها غصب عنها وهي مش موافقة.
سعيد لسه هيتكلم، رقية ردت:
- ومين قال لحضرتك إنه غصب عني؟
رحيم بص لها باستغراب:
- يعني إيه؟ مين اللي قالي؟ بصي لنفسك كده في المراية.
رقية لفت وشها الناحية التانية:
- حاجة متخصكش.
رحيم بيحاول يهدي عشان عارف إنها بتردهاله وافتكر عمرو لما قاله "حماك بيحب الفلوس". رحيم تجاهل كلمتها وبص لأبوها:
- اللي هتطلبه مهر هدفعُه.
سعيد بصله باهتمام:
- أي حاجة هطلبها.
رحيم اتأكد من كلام عمرو وبص لرقية:
- آه أي حاجة هتطلبها هتتنفذ.
سعيد:
- طب اتفضل يا ابني.
رقية بصدمة:
- يتفضل فين يا بابا؟
سعيد:
- اسكتي أنتِ، ادخلي أوضتك يلا.
رقية بصت لرحيم وبعصبية:
- اتفضل لو سمحت امشي من هنا، أنا مش موافقة وكتب كتابي بكرة، أظن أنت مش هتقبل تتجوز واحدة قلبها مع واحد تاني صح؟
أحمد خرج من أوضته ع صوتها شاف رحيم واقف ساكت.
رحيم واقف مش مصدق اللي هي بتقوله: "إزاي كانت بتعيط من شوية عشان هتتجوز غصب عنها ودلوقتي موافقة إزاي؟"
سعيد بعصبية:
- ادخلي أوضتك قلتلك.
رقية خلاص تعبت من اللي أبوها بيعمله وبصوت عالي:
- أنا مش جارية عندك عشان تبيعني للي هيدفع فيا أكتر، ارحمني بقا، أنا بنتك فاهم يعني إيه بنت؟
سعيد ضربها بالقلم:
- بنتي يعني تسمع كلامي ومتعليش صوتك عليا، ادخلي أوضتك.
رقية حطت إيدها ع خدها وعينها مدمعة وبصت لرحيم بكسرة ودخلت أوضته.
رحيم مش قادر يعمل حاجة، هي رفضته، الشجاعة تفوته يتكلم، يمكن لو كانت وافقت كان وقف قدام أبوها.
سعيد بابتسامة:
- اتفضل.
وبص لأحمد:
- ادخل أوضتك.
أحمد:
- هدخل لرقية.
سعيد:
- بقولك ادخل أوضتك.
أحمد بصله بحزن ودخل أوضته.
رحيم بصله بضيق عشان مد إيده ع رقية، بس هو في الأول والآخر أبوها، فا خد بعضه ونزل من غير ولا كلمة.
سعيد لما لاقاه نزل اضايق ودخل لرقية بغضب.
رقية واقفة في بلكونة أوضتها باصة ع عربية رحيم وبتعيط. أول ما الباب اتفتح اتخضت.
سعيد بزعيق:
- مين قالك تخرجي من أوضتك؟ لا وبتعلي صوتك عليا كمان.
رقية بعياط:
- حرام عليك يا بابا، معيشني في عذاب من يوم ما قولتلي هتجوزني لابو منه، وكل ده عشان فلوسه، وأنا بكذب نفسي وأقول استحالة بابا يعمل فيا كده، ولما واحد تاني يجي لمجرد إنه معاه فلوس هو كمان وهيدفع أكتر تبيعني ليه؟ طب فين حبك ليا؟ نفسي أشوفك خايف عليا ولو لمرة واحدة. أقولك حاجة؟ رحيم اللي كان هنا أنا بحبه.
سعيد بصلها باستغراب، فا كملت:
- آه يا بابا بحبه، إنسان محترم وكويس، وبسببك أنت أنا رفضته، خوفت يفتكر إني حابة فلوسه ومش عاوزاه هو، شوفت يا بابا أنا قلبي مكسور إزاي.
وزادت في عياطها. سعيد مش عارف يتكلم ولا يرد عليها، فا أخرج من الأوضة خالص.
رقية قعدت ع الأرض وضمت رجليها وعيطت.
رحيم تحت البيت وسمع كلامها كله، حتى صوت عياطها دلوقتي هو سامعه. خد نفسه وراح رمى عربيته وبص ع البلكونة بزعل واتحرك.
رقية سمعت صوت العربية قامت بسرعة وفضلت باصة عليها لحد ما اختفت.
"ليه مشي؟ ليه؟ طب أنا غلطت؟ لا أنا دافعت عن نفسي، أنا مش جارية جاي يشتريها، ربنا يسامحك يا بابا. خدت نفسها بحزن، سامحني يا رحيم."
ودخلت قفلت فونها ورمت نفسها ع السرير ونامت.
***
كلهم قاعدين وبيضحكوا. رحيم دخل عليهم ومتكلمش.
عمرو:
- عملت إيه؟
رحيم بص له وساكت.
عمرو ومؤمن قاموا وقفوا جنبه.
مؤمن:
- مالك؟
رحيم بصوت حزين:
- رفضتني.
عمرو بصدمة:
- نعم!!! يعني...
رحيم:
- يعني رفضتني وموافقة ع العريس اللي أبوها هيجوزهالها.
رحيم قال كده وسابهم وطالع أوضته. مؤمن جه ينده عليه، سلوى وقفته.
سلوى:
- سيبه هيبقا كويس.
عمرو:
- أكيد فيه حاجة غلط.
سلوى:
- معاك حق، رن عليها كده اسألها إيه اللي حصل.
عمرو:
- حاضر.
وطلع تليفونه ورن عليها كتير بس بيديله مغلق.
عمرو بحزن:
- تليفونها مقفول، أنا لازم أعرف إيه اللي حصل، أنا هروح لها.
حسن:
- لا يا ابني بلاش دلوقتي، ممكن تروح بكرة أحسن.
مؤمن:
- عمي بيتكلم صح، أديك شوفت رحيم عامل إزاي، مابالك هي.
عمرو اقتنع بكلامهم:
- طب أنا هروح بقا، عن إذنكم.
وخرج.
سلوى بزعل:
- أنا ما صدقت رحيم رجع يضحك تاني، أنتوا مشفتوش كان عامل إزاي أول ما دخلت الحفلة.
مؤمن:
- هو بيحبها يا عمته، بس كان بيكابر.
حسن:
- أو ممكن كان محتاج يتأكد من مشاعره عشان ميظلمهاش أو يظلم نفسه.
مؤمن:
- بس شكله اتأكد متأخر.
حسن:
- أكيد خير، ربنا مش بيعمل حاجة وحشة، اطلع ارتاح يلا، وبكرة هنشوف إيه اللي هيحصل.
مؤمن:
- حاضر. عمة صحينا بدري عشان رايحين القسم.
سلوى:
- هي رقية عارفة؟
مؤمن:
- مش عارف، بس تقريباً لأ، لأن الظابط لما قال لرحيم، رحيم قاله إنه هيبلغها، وابنك شكله نسي.
سلوى بتعب:
- شكله نسي فعلاً، حاضر هصحيكوا بدري، تصبح ع خير.
مؤمن:
- وانتوا من أهله.
***
أحمد صحي من النوم ع صوت البلكونة وهي بتتفتح، لاقي رقية ومعاها حبلى.
أحمد:
- إنتي بتعملي إيه؟ وإيه الحب..؟
قطع كلامه لما عينه جت ع دولابه ولاقاه فاضي.
أحمد بصدمة:
- فين هدومي؟
رقية وهي بتربط الشنطة ف الحبل وبتنزلها من البلكونة:
- ششش، قوم اغسل وشك والبس اللي جنبك دي يلا.
أحمد قام:
- طب فهميني.
رقية:
- انجز بس وهفهمك بعدين، ولو أبويا سألك أو قالك حاجة قوله نازل أجيب فطار.
أحمد بقلة حيلة:
- حاضر.
بعد نص ساعة.
رقية ف مكتب رحيم وقاعدة ع الكرسي بتاعه.
"كانت مسألة وقت بس وهخليك تجيبلي كرسي زي ده. طب والله مريح."
وبصت ع الكنبة وافتكرت أول مرة أكلوا فيها سوا لما عزموها وعيونها دمعت.
"المكان ده هيوحشني أوي، مع إن المدة كانت شهر بس، لكن كل تفصيلة هنا هتوحشني. حقيقي أنا آسفة للكل، بس لازم أمشي، حياتي مش هعيشها غير مرة واحدة، كفاية اللي ضاع منها من يوم أمي ما سابتني."
وسابت استقالتها وقايمة لاقت قلم ع المكتب، دايماً بتشوفه مع رحيم بس مش بيستخدمه، أخدته وخرجت.
طلعت الشنطة بتاعتها ونزلت.
رقية:
- أحمد إيه اللي موقفك كده؟
أحمد بص لمصدر الصوت لاقاه مؤمن ومعاه رحيم.
أحمد بابتسامة:
- مستني رقية.
مؤمن:
- هي رقية فوق.
أحمد:
- آه، قالتلي هتنزل ع طول.
مؤمن:
- طب تعال معانا.
وسكت لما لاقاها جاية قدامه. رقية شافتهم حاولت تبقى هادية ومتتكلمش.
مؤمن بابتسامة:
- صباح الخير.
رقية:
- صباح النور، معلش هوصل أحمد عند خالتي وهاجي ع طول.
مؤمن بص لرحيم ومش عارف يتكلم. رقية شكت إن فيه حاجة، فاتكلمت.
رقية:
- فيه إيه؟ هوديه بسرعة، مش هاخد.
مؤمن بتردد:
- إنتي لازم تيجي معانا.
رقية باستغراب:
- أجي معاكوا فين؟
مؤمن بدون مقدمات:
- القسم.
رقية اتخضت:
- يالهوي! قسم إيه؟ أنا معملتش حاجة.
مؤمن:
- اهدي اهدي، إنتي معملتيش حاجة، بس العيال اللي خطفوكي وضربوا رحيم اتقبض عليهم، ورحيم اتحقق معاه واعترف ع واحد اسمه سامي، والمفروض إن النهاردة هتتعرفوا عليهم، ورحيم نسي يقولك.
رقية بصت لرحيم اللي باصص الناحية التانية وبخوف:
- هو لازم أروح؟
مؤمن:
- آه طبعاً.
رقية:
- طب ثواني.
وطلعت تليفونها ورنت ع عمرو:
- الوو، إنت فين؟ طب أنا راحة مع مؤمن القسم. مش عارفة، خده أهو يفهمك.
ودت الفون لمؤمن.
مؤمن خلص مع عمرو وخد الشنط منهم وحطها ف العربية وركبوا كلهم، ورحيم متكلمش ولا كلمة.
***
سعيد صحي من النوم ع رنة تليفونه، رد بزهق من غير ما يشوف مين:
- الو، إيه اللي ع الصبح؟
أبو منه:
- إيه اللي معصبك ي أبو العروسة؟
سعيد بص للاسم واتعدل بسرعة:
- صباح الخير يا عريس.
أبو منه:
- صباح النور، ها إيه الأخبار؟
سعيد افتكر رحيم: "أكيد هيديني فلوس أديهم لابو منه، بس رقية بنتي مش هترضي."
سعيد بتردد:
- إيه؟ روحت فين؟
سعيد بتردد:
- معاك أهو، كله هيبقا تمام النهاردة يا عريس.
أبو منه:
- حلو، المغرب هكون عندك ومعايا المأذون.
سعيد:
- تمام، مع ألف سلامة.
وقفل معاه وقام وهو بينده ع أحمد بس مفيش رد. فتح أوضته ملاقهوش:
- معقول يكون نزل مع أخته يجيب أكل؟
وقفل الأوضة تاني.
***
ف مكتب رئيس المباحث.
مؤمن:
- يا بنتي اقعدي.
رقية بقلق:
- لا، هو عمرو اتأخر كده ليه؟ رن عليه تاني.
مؤمن:
- زمانه جاي، متقلقيش، وبعدين إحنا معاكي أهو.
"أنا سامي المعز، رئيس المباحث موجود."
رحيم كان ساند راسه بين إيده، أول ما سمع صوته رفع رأسه وعيونه بقت حمرا.
رقية بخضة:
- صو.. صوته.
وجريت وقفت ورا رحيم ومؤمن. كله ركز معاه.
رئيس المباحث "أيمن":
- صوت مين؟
رقية:
- الراجل اللي جه وهما بيحفروا وقالهم الجثة ف شنطة العربية.
رحيم قام وقف جنبها ومؤمن وقف جنبه، وأحمد سابوه ف العربية.
العسكري دخل بلغ رئيس المباحث وقاله خليه يدخل. دخل سلمى وسلم ع أيمن وقعد وحط رجل ع رجل ومبصش لحد فيهم.
سامي:
- حضرتك، أنا مش عارف سبب وجودي هنا.
أيمن:
- إنت متهم ف قضية قتل سماح السيد كامل، أكيد إنت تعرفها.
سامي بثبات:
- مين معلش؟ ممكن تقول الاسم تاني؟ أنا أول مرة أسمعه.
أيمن:
- سماح السيد كامل، كانت شغالة ف كباريه **** اللي إنت بتسهر فيه.
سامي:
- أنا آه بروحه بس كتغيير جو، وماليش دعوة بأي بنت بتشتغل هناك.
أيمن:
- طب تمام، إنت متهم كمان بخطف رقية سعيد البنا.
سامي باستغراب:
- مين دي معلش؟
رقية:
- أنا رقية سعيد البنا.
سامي:
- آه، أهلاً، أعملك إيه؟ مش فاهم، وخطف إيه ده، أنا أول مرة أشوفك.
رقية مصدومة وف نفسها: "هو إزاي شاطر ف الكذب كده؟ لا ومقنع." ومعرفتش تتكلم ولا ترد عليه.
أيمن بص لرقية:
- إنتي شوفتيه قبل كده؟
رقية:
- لأ.
سامي:
- يبقا هخطفها إزاي وأنا أول مرة أشوفها، وهي أول مرة تشوفني.
رحيم:
- بس أنا شوفتك وإنت شايلها ودخلتها المخزن وهي مغمي عليها، تحب أقولك المخزن بتاعك فين؟
سامي نزل رجله براحة:
- لا، المخزن بتاعي أكيد عارف مكانه.
وباستفزاز:
- بس حضرتك مين؟ آه صح، إحنا شوفنا بعض قبل كده، كنت جاي عايز مراتي ف موضوع مش كده؟
رحيم بيحاول يتماسك وميفقدش أعصابه:
- خلينا ف قضيتنا أحسن، أصلك بتعك لو إنت مش واخد بالك.
سامي بلع ريقه وسكت. أيمن نده ع العسكري عشان يدخل التلاتة اللي اتقبض عليهم.
أول ما دخلوا رقية مسكت إيد رحيم ورجعت خطوة. رحيم اتفاجئ باللي عملته وعرف إنها خايفة، فضم إيده ع إيدها وبصوت واطي:
- لازم تكوني قوية، وهما اللي يخافوا منك، إنتي اللي هتنهي حياتهم.
وخلاها تطلع الخطوة اللي رجعتها.
أيمن:
- هما دول اللي جروا وراكي؟
رقية بخوف:
- أيوا هما.
أيمن:
- مين اللي ضربك ف بطنك؟
رحيم:
- اللي ف النص، وكان علي.
علي عينه ع رقية بيحاول يخوفها، ورحيم لاحظ ده.
أيمن:
- تمام.
وقام وقف وراح عليهم:
- تعرفوا مين ده؟
وشاور ع سامي.
علي ونبيل:
- لأ يا باشا، منعرفوش.
سامي اتنهد براحة.
أيمن بص لشهاب اللي واقف خايف:
- وانت.
شهاب مش بيرد.
رقية:
- اتكلم، متخافش، إنت اللي ساعدتنا وخرجتنا من المخزن، ومضربتش حد فينا، ربنا عاوز يساعدك.
شهاب بصلها لقى عينها حمرا وبتعيط، فدمعت غصب عنه وفضل باصص لعينها وخد نفس:
- أعرفه، هو اللي كلمنا إحنا التلاتة وقالنا ع المكان اللي هندفن فيه الجثة، ومطلوب مننا نروح نحفر.
كل ده وهو باصص لعيون رقية اللي عيطت من الفرحة.
سامي قام بغضب:
- إنت بتقول إيه يا واد إنت؟
ورايح عليه يضربه، رئيس المباحث وقف ف وشه.
أيمن:
- اهدي كده، وشوف إنت فين.
سامي رجع لورا وخد نفسه بيحاول يهدي.
أيمن:
- مش هو بس اللي اعترف عليك، الراجل اللي واقف ع الشارع اللي كنت رايح تدفن فيه الجثة اعترف عليك، والكاميرات جايباك وإنت بتديله فلوس، وأستاذ رحيم كمان، والطب الشرعي لاقي آثار ضرب ع جسم الجثة، وأثبت إن فيه حد حاول يعتدي عليها، وصاحبتها اللي اتفقت معاك اعترفت هي كمان، ولما البنت كانت بتقاومك خبطها ع رأسها، وللأسف ماتت.
سامي بيحاول يستوعب اللي هو بيسمعه وإنه خلاص كده اتكشفت الحقيقة.
وبشر وغضب مسيطرين عليه:
- آه أنا اللي قتلتها، ماهو مفيش بنت تقول لسامي المعز لأ، وهي قالتلي لأ، كان لازم أمسك عينها.
وبص لرحيم:
- ده حتى خطيبته مقالتش لأ، دي ما صدقت وجت أسهل من البت اللي ماتت دي.
رحيم ضغط ع إيد رقية جامد. رقية حطت إيدها التانية ع إيده بحيث إنه يهدي. ومؤمن مسك كتفه وهو خايف عليها.
أيمن بصوت عالي:
- عسكري.
العسكري دخل بسرعة:
- خده ع الانفرادي، وخد دول رجعهم مكانهم.
العسكري:
- حاضر يا باشا.
وخدهم وخرج.
رقية إيدها وجعتها. شوية ومؤمن رخي إيده براحة وسحبها.
مؤمن:
- إنتي كويسة؟
رحيم:
- آه الحمد لله.
وبص لأيمن:
- فيه حاجة مطلوبة مننا تاني؟
أيمن:
- لأ، كده خلاص، وأهو ريحنا واعترف بنفسه.
رحيم:
- تمام.
وبص لمؤمن:
- يلا.
مؤمن مستغرب هدوء رحيم:
- يلا.
وبص لأيمن:
- عن إذن حضرتك.
وخرجوا. أحمد شافهم نزل من العربية.
رقية:
- شكراً جداً ليكوا.
وبصت لأحمد:
- يلا.
مؤمن:
- طب نوصلك عند خالتك؟
رقية بتوتر:
- لأ لأ، طلع الشنط بس وأنا هتصرف.
رحيم راح ركب. ومؤمن طلعلها الشنط، ورقيه خدت أخوها وركبت عربية ومشيوا. ورحيم ومؤمن راحوا ع الشركة.
عمرو رن ع رحيم عشان عربيته عطلت وعرف اللي حصل، ومؤمن راح جابه وراحوا الشركة.
اليوم عدى باختفاء أحمد ورقية.
***
الساعة 10 بليل.
أبو منه بعصبية:
- بنتك فين يا سعيد؟
سعيد بخوف:
- والله ما أعرف، هرن عليها تاني.
أبو منه قام وبزعيق:
- ترن ع مين يا سعيد؟ إحنا بقالنا خمس ساعات بنرن والتليفون مقفول. متزعلش من اللي هعمله، يلا يا مولانا.
وخد المأذون ومشي.
***
رحيم ف اليوم ده مدخلش المكتب تاني يوم، لاقي الاستقالة بتاعة رقية ع مكتبه. زعل وندم إنه ضيعها من إيده، وعرف من عمرو إنها مش ف البيت وإن أبوها قالب عليها الدنيا.
والكل بقى عارف باختفاء رقية وأحمد.
فات أسبوع.. شهر.. سنة.. سنتين.. تلات سنين و...
رواية صدفة العمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب عامر
رحيم في اليوم ده مدخلش المكتب. تاني يوم لاقي الاستقالة بتاعة رقية على مكتبه. زعل وندم إنه ضيعها من إيده. وعرف من عمرو إنها مش في البيت، وإن أبوها قالب عليها الدنيا. والكل بقى عارف باختفاء رقية وأحمد.
فات أسبوع.. شهر.. سنة.. سنتين.. تلات سنين.
على بحر إسكندرية بنوتة قاعدة معاها مذاكرتها وبتكتب فيها.
"اليوم أتممت عامي الخامس والعشرون، ولكني أتممت عامي الثالث هنا في هذا المكان. ذهبت وتركت كل شيء خلفي. كان يجب عليا الذهاب. لم أشعر بحب أبي ولو لمرة واحدة. ومع ذلك، اشتقت له. واشتقت أيضًا لحبيب قلبي 'رحيم'. سنلتقي، أنا على يقين بأننا سنلتقي ونجتمع سويا يوما ما."
قفلت المذكرات وطلعت قلم رحيم وعادت على اسمه بيه. ودخلت المذكرات والقلم في شنطتها. وبصت للبحر.
أنا مهربتش، أنا مشيت. استحملت كتير، بس صعبة لما تشوف نفسك بتتباع من أكتر شخص المفروض يكون خايف عليك. ومين هيدفع فيك أكتر؟ وبضحكة وجع: عارفة إني حكيت لك حكايتي دي كتير، ما أنت اللي بتسمعني من غير زهق أو ملل.
قاطعها صوت من وراها.
أنا كمان على فكرة ممكن أسمعك من غير ملل.
رقية بصتله.
يا عم ده أنت بتزهق من نفسك.
إسلام.
بقى كده.
رقية بصت قدامها.
خلاص يا عم، متتقمصش. المهم خالتي عاملة إيه؟
إسلام.
مدام سحر كويسة.
رقية.
طب الحمد لله. هروحلها النهارده بس بعد شغلي بقى.
إسلام.
من ساعة ما اشتغلتي في الشركة دي، ومحدش عارف يتكلم معاكي كلمتين.
رقية قامت ولبست شنطتها.
يابني أنا متكبرة أصلًا. شوية وهدوسكوا.
إسلام.
أصيل يا أبو صلاح. أنا هخلع بقى. تحبي أوصلك؟
رقية.
شكرًا. هاخدها على رجلي. سلام.
ومشت.
""فلاااش""
الحيوان ده لو فضل باصصلي كده، هقوم أديله بالبوكس في وشه.
أحمد.
رقية، إحنا رايحين فين؟ أنا تعبت.
رقية بضحك.
كذاب أوي. وع فكرة خلاص، إحنا وصلنا. قوم يلا.
دقيقتين ونزلوا من القطر وماشيين.
يا آنسة، يا آنسة.
رقية بصت لمصدر الصوت. وكان نفس الشاب اللي بص لها في القطر.
رقية بغيظ.
خير.
إسلام.
انتوا من إسكندرية؟
رقية.
وأنت مالك؟
إسلام.
ياستي صلي على النبي. أنتِ شكلك مش من هنا. أنا حابب أساعدك.
رقية.
أنا شوية كمان في القطر وكنت هقوم أخبط دماغك في الحيطة. تقولي تساعدني.
إسلام.
والله قصدي خير. في واحدة اسمها مدام سحر هتساعدك. تعالي اتكلمي معاها. وبعدها قرري لو عاوزة تمشي ابقي امشي.
رقية فكرت في كلامه. وفي الآخر راحت معاه. وقابلت سحر ولاقتها كويسة ومحترمة وساعدتها. وبتقولها دايما يا خالتي. واشتغلت في محل الهدوم بتاعها لحد ما قدمت في الشركة اللي هي فيها.
""بااك""
رحيم بيعدل بدلته قدام المرايا.
مش كنا خلينا عمرو هو اللي يجي، أو كان جه معانا.
مؤمن.
أهو اجتماع وهيعدي. ومينفعش نسيب عمي حسن لوحده.
رحيم.
ساعات بيعجبني تفكيرك.
مؤمن.
ساعات! ده أنا دايما تفكيري بيعجبني.
رحيم بصله ومردش.
مؤمن.
انت صحيح مش ناوي تحلق دقنك دي؟
رحيم.
ما أنا بخففها يا ابني.
مؤمن.
قصدي تحلقها خالص.
رحيم اتنهد بحزن.
أما ألاقيها، هبقى أحلقها. ما يمكن تحبني بيها.
مؤمن طبطب على كتفه بزعل.
رحيم.
يلا عشان منطرش. وأنت عارف أبوك.
مؤمن بابتسامة.
أنا بقول كده برضو.
ونزلوا.
.. 'زينب_رضا'
~~~
صباح الخير يا قمر.
جهاد بصتلها.
صباح الفل. عاملة إيه؟
رقية.
الحمد لله بخير. مستر خالد جه؟
جهاد.
آه يابنتي من بدري. مش فيه اجتماع النهارده؟
رقية خبطت رأسها بإيدها.
يالهوي ده أنا نسيت خالص. امتحانات أحمد قربت ومحتاسة معاه.
جهاد بابتسامة.
إن شاء الله هيبقى بشمهندس قد الدنيا.
رقية وهي ماشية.
يارب. عارفة لو الواد أحمد كبير كنت جوزتهولك.
جهاد بضحك.
متخلفة. ورجعت ركزت في شغلها تاني.
رقية طلعت القلم وحطته على مكتبها. وسابت شنطتها شوية. وكانت حضرت أوضة الاجتماعات وظبطت الدنيا. وراحت لخالد.
رقية.
صباح الخير.
خالد.
صباح التأخير.
رقية قعدت قدامه وبهزار.
والله يا عمي الشغل ده متعب.
خالد ساب اللي في إيده.
آه عشان كده جاية متأخر وجاية ترغي معايا كمان.
رقية.
كله تحت السيطرة. متقلقش.
خالد بص لاب.
يخوفي. ابني مكنش بيقولي غير الكلمة دي.
رقية.
ابنك ده مهزء عشان مش بيجي يساعدك.
خالد.
كويس إنه بيجي يزورني أنا وأمه وأخته.
رقية.
والله أمه وأخته دول حاجة كده عسل. يبختك بيهم.
خالد.
طب قومي ياختي على مكتبك.
رقية ضحكت.
عيوني. تعرف اللي مصبرني على الشغل؟
خالد.
إيه؟
'مفكر إنها هتقول أنت'
رقية.
الكرسي اللي في مكتبي اللي بيلف ده.
خالد بغيظ.
طب امشي من وشي.
رقية قامت وراحت ناحية الباب.
همشي دلوقتي وهتشوفني في الاجتماع.
خالد لسه هيرد. السكرتيرة خبطت ودخلت.
خالد.
يابنتي بتخبطي ليه؟ ما الباب مفتوح.
جهاد بابتسامة.
تعود والله يا عمي. كنت جاية أبلغك إن ابن حضرتك وصل الشركة وهو طالع دلوقتي.
رقية بغباء.
أيوة بقى.
جهاد برقتلها. وخالد مثل إنه مستغرب.
رقية بكسوف.
احم. مش قصدي. أنا أقصد إني عمري ماشفته. كل أما ييجي مش بلحق أشوفه وك... سكتت أول أما شافت مؤمن قدام الأسانسير. بس باصص جوا. شهقت.
خالد وجهاد اتخضوا.
خالد.
فيه إيه يابنتي؟
رقية مش بترد. وجريت على حمام المكتب وهي بتقول.
هو انت ابنك طلع مؤمن اللي هو مؤمن.
ودخلت وبتقفل الباب.
أوعوا تجيبوا سيرتي عشان خاطري.
وقفت الباب.
خالد بص لجهاد.
اللي هو فيه إيه؟
جهاد.
مش عارفة مالها والله.
.. 'زينب_رضا'
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صلوا على النبي🦋 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عمرو بيحاول يرن على حد ومفيش رد.
'ماشي يا حيوانة أما تفتحي بس'.
~~~
مؤمن ورحيم دخلوا.
مؤمن.
أبويا حبيبي.
وراح سلم عليه. وبص لجهاد.
إزيك.
جهاد.
الحمد لله بخير.
مؤمن.
يارب دايما.
رحيم وهو بيسلم على خالد.
إيه يا حنين.
خالد.
اتفضلي انتي يابنتي.
جهاد ابتسمت وخرجت. مؤمن ورحيم قعدوا.
رحيم.
هو الاجتماع امتى؟
خالد.
مالك مستعجل كده ليه؟
رحيم.
ما أنت عارف بابا. لو اتأخرنا هيقول بنتفسح.
خالد ضحك.
عارف. بس اختي أكيد بتهدي يعني.
مؤمن.
عمتو دي حبيبتي والله. ربنا يخليهالنا.
خالد.
يارب.
وبص لرحيم.
عموما ياسيدي، كلها نص ساعة والاجتماع هيبدأ.
مؤمن وهو بيتاوب.
ياريتني كنت نمت. أصلًا فين البنت اللي أنت هتجوزهالي؟ مش عمال تقولي شاطرة وكده.
'رقية وهي في الحمام: أحيه! هو بيشكر فيا من ورايا؟ وبعدين مؤمن ده غبي. ما جهاد قدامه'.
خالد افتكر إن رقية في الحمام بعد ما كان نسي.
بنت إيه؟
مؤمن.
مش قلت فيه بنت بقالها سنة ونص شغالة هنا. وأنا كل لما أجي تشكر فيها. وعمري ما جيت ولقيتها.
خالد بارتباك.
آه دي إجازة النهارده.
رحيم شك إن فيه حاجة. بس محبش يتكلم.
مؤمن.
طب أنا جعان. ما تطلب لنا أكل يا بابا.
'رقية: يخربيت بطنك يا مؤمن! مش وقتك. عاوزة أخرج'.
خالد.
ما تطلب لنفسك. أنت صغير ولا إيه؟
'رقية: جدع والله يا عمي'.
مؤمن.
أنا زي ابنك برضو.
خالد.
قلت أطلب لنفسك. وقوم روح مكتبك. إجري.
'رقية: طب وربنا جدع جدا'.
مؤمن.
لأ. مش رايح. أنا جاي أحضر الاجتماع. وهنروح نقضي اليوم في البيت معاهم. وهنسافر بكرة.
'رقية: ده أنت بارد يلا! إيه عقوق الوالدين ده؟'.
خالد.
طب معلش. اقعد النص ساعة دي في مكتبك. عندي شغل بخلصه.
مؤمن.
متعملش كده. عايز تطردني قدام ابن عمتي. وبص لرحيم. يلا يا ابني. عجبك كده؟
رحيم بضحك.
أنا كمان مطرود معاك. يلا.
خالد.
مقدرش. عايز تفضل. براحتك.
'رقية: يفضل فين؟ أنا أه عايزة أشوفه. مش عشان وحشني. لا. بس أشوفه من بعيد'.
رحيم.
حبيبي والله يا خالي. بس هروح معاه. ليعيط.
كلهم ضحكوا. وبعدين مؤمن ورحيم خرجوا. وخالد قام قفل الباب وراهم. ونده على رقية. فاخرجت.
خالد وهو بيقعد.
أظن إني مخليهوش يشوفك. بس حابب أفهم سبب تصرفك ده.
رقية.
أنا مكدبتش عليك حضرتك والله ب..
قاطعها خالد.
عمك!
ماهو مش معقول لما الابن بيغلط ابوه بيقوله قولي حضرتك.
رقية ابتسمت وطريقة كلامه شجعتها تحكي وهي مطمنة.
رقية: فكرتني بعمي حسن، نفس طريقة كلامك.
حسن باستغراب: حسن المرشدي!
رقية: أيوا هو، أنا قولت قبل كده اني اشتغلت في شركة وحصلت ظروف شخصية، فا كان لازم أسافر عشان كده استقالت وجيت هنا بقا.
خالد: يعني مؤمن ورحيم عارفينك.
رقية: أيوا.
خالد: ثواني، انتي البنت اللي اتبرعتي لرحيم بالدم ساعة الموضوع اللي حصل؟
رقية هزت رأسها بمعني اه.
خالد: طب ما دي حاجة حلوة وكلهم شكروا فيكي وبيحبوكي، ليه رافضة تخليهم يشوفوكي.
رقية: أنا اتخضيت بس ومش مستعدة أقابلهم حالياً.
خالد احترم رغبتها: ماشي يابنتي، خليكي في مكتبك لحد ما الاجتماع يخلص ويمشوا من الشركة.
رقية بابتسامة: شكراً جداً.
خالد ابتسم ورن على جهاد ودخلت له.
خالد: جهاد، مؤمن ورحيم فين.
جهاد: في مكتب مستر مؤمن.
خالد: طب تمام، شوفي الباب لو مفتوح اقفليه على ما رقية تدخل مكتبها.
جهاد: حاضر. وخدت رقية وخرجت.
رقية: بصي، لو مقفول امسكيه لحد ما أعدي.
جهاد بصت على الباب: ده المفتاح برا أصلاً، شكلهم فتحوا ونسيوا يدخلوه جوة.
رقية: حلو، اقفليه عليهم بالمفتاح أضمن لحد ما أجري.
جهاد: انتي هبلة.
رقية: والنبي عشاني.
جهاد: خلاص خلاص، ربنا يستر.
رقية: ولما تجيبي فطار هاتيلي، ده أنا هقعد طول الاجتماع لوحدي بين أربع حيطان.
جهاد بغيظ: امشي من وشي. وقفلت الباب بسرعة. رقية جريت على مكتبها وقفلته من جوة.
رحيم: هو إيه ده.
مؤمن: مش عارف، استنى أشوف. مؤمن قام وجه يفتح الباب، مش بيتفتح، فضل يخبط. جهاد فتحتله بخوف.
مؤمن بعصبية: هو إيه الهبل اللي انتي عملتيه ده.
جهاد وعيونها مدمعة: آسفة والله. خالد سمع صوت مؤمن قام. ورقية نفسها تخرج تضربه عشان زعق لجهاد.
خالد: إيه صوتك عالي ليه.
مؤمن شاور على جهاد: بتقفل الباب علينا.
خالد بص لها وافتكر رقية: أكيد مش عارفة إنكم جوا، وبعدين محصلش حاجة. وبص لجهاد: معلش يابنتي حقك عليا. وباس رأسها. جهاد ابتسمت وراحت على مكتبها.
رحيم: إيه العصبية الأوفر دي، كده انت مش بتبين حبك على فكرة، ده لو مفكر كده.
خالد: قول له يابني يمكن يفهم ويتعلم. وسابهم ودخل مكتبه. رحيم شال المفتاح ودخله في الباب من جوة ودخل مؤمن اللي مضايق من اللي حصل.
بعد نص ساعة الاجتماع بدأ.
جهاد بتتلاشى وجود مؤمن ورحيم بيحاول يركز، ومؤمن طبعاً مضايق. ورقية قاعدة في مكتبها بتاكل. عدي ساعتين وأخيراً الاجتماع خلص.
مؤمن: إحنا هنمشي بقا.
خالد: هخلص شغل بدري عشان أقضي معاكوا اليوم.
رحيم بابتسامة: ما تروح معانا.
خالد: فيه شوية حاجات هخلصها، متقلقش مش هتأخر.
رحيم: ربنا يقويك، هتعوز حاجة.
خالد: سلامتك ياحبيبي.
مؤمن: سلام يا حج. خالد ابتسم وهما خرجوا. وجهاد اتصلت على رقية وعرفتها إنهم مشيوا.
رحيم بيدور في جيوبه.
مؤمن: بدور على إيه.
رحيم: موبايلي شكلي نسيته فوق.
مؤمن: شاطر، اطلع هاتوه بقا.
رحيم: انت واطي ليه.
مؤمن: من غير سبب، رباني كده.
رحيم: انت صالح جهاد ولا لأ.
مؤمن: هي خطيبتي، معرفش انتوا بتفكروا كده ليه.
رحيم: ممكن عشان انت واقع وباين عليك.
مؤمن: هعتذر بكرة عشان عليت صوتي، بس كده. رحيم مردش عليه وطلع يشوف موبايله.
جهاد لاقت فون رحيم في أوضة الاجتماعات وودته لخالد.
رقية خرجت راحة لجهاد عشان تسأل إيه اللي حصل في الاجتماع، سمعت فونها بيرن، رجعت وهي داخلة لمحت الاسانسير اتفتح ورحيم خارج من جريت على جوة وقفلت الرنة ونزلت تحت المكتب.
رحيم معدي من قدام المكتب. "إيه ده، مش المكتب ده كان مقفول واحنا هنا" ودخل خطوتين بس راجع نفسه "لأ مينفعش أدخل". وخارج ولسه بيلف لمح القلم على المكتب وقف دقيقتين يفتكر و...
رواية صدفة العمر الفصل العشرون 20 - بقلم زينب عامر
رقية خرجت لجهاد عشان تسأل إيه اللي حصل في الاجتماع. سمعت تليفونها بيرن، رجعت وهي داخلة لمحت الأسانسير اتفتح ورحيم خارج. جريت لجوه وقفلت الرنة ونزلت تحت المكتب.
رحيم معدي من قدام المكتب.
"إيه ده، مش المكتب ده كان مقفول وإحنا هنا؟"
ودخل خطوتين بس، رجع نفسه.
"لأ، مينفعش أدخل."
وخارج، ولسه بيلف، لمح القلم على المكتب. وقف دقيقتين يفتكر. قرب من المكتب وهو باصص للقلم.
**فلاش باك**
مؤمن: إيه اللي بتعمله ده وإيه الكركبة دي؟
رحيم: القلم، القلم مش لاقيه.
مؤمن باستغراب: قلم إيه؟
رحيم: كان عاجبني وجيت أشتريه، صاحبه رفض ياخد فلوس.
مؤمن: طب ما تجيب واحد غيره.
رحيم وهو بيدور: لأ، أنا عايز القلم ده.
مؤمن: إيه شغل العيال ده؟
رحيم بزهق: طب اخرج من قدامي أحسن لك.
مؤمن: خلاص، أنا آسف. بس ليه كل العصبية دي؟ كل ده عشان قلم؟
رحيم استغفر وقعد.
"كان فيه راجل عجوز بيبيعهم، والقلم ده عجبني، أخدته وباديله فلوس، رفض. وقال كلام حلو أوي وقعد يدعي لي كتير. والدعوة الوحيدة اللي علقت معايا، ربنا يبعد عنك ولاد الحرام. وبعد الموضوع ده بشهر، ربنا حقيقة أنقذني قدامي. ومن وقتها شايل القلم معايا ومش بستخدمه. الراجل دعوته استجابت، فـ حبيت أحتفظ بالقلم عشان أفضل فاكره. فهمت؟"
مؤمن بابتسامة: آه فهمت، متعصبش نفسك كده. إن شاء الله هتلاقيه.
رحيم: يارب يا مؤمن.
**باك**
رحيم لسه بيمد إيده يمسك القلم، في نفس اللحظة جهاد جت.
جهاد باستغراب: مستر رحيم؟
رحيم بص لها: أنا نسيت موبايلي.
جهاد: أيوه، وأنا لاقيته وادته لمستر خالد.
رحيم: تمام، معلش ممكن سؤال.
جهاد: اتفضل.
رحيم: هو مكتب مين ده؟
جهاد بتسرع: رقية.
رحيم عيونه لمعت: رقية!!
رقية قلبها وجعها: ليه كده يا جهاد؟
جهاد: آه.
رحيم: طب هي فين؟
جهاد افتكرت أخيرًا اللي رقية عملته أول ما شافت مؤمن: دي... دي إجازة النهاردة.
رحيم بابتسامة: تمام. وراح أخد تليفونه ونزل لمؤمن.
جهاد: رقية... رقية انتي فين؟
رقية طلعت من تحت المكتب وهي متغاظة من جهاد.
جهاد بخوف: إيه بتبصيلي كده ليه؟
رقية قعدت وهي مضايقة: ليه قولتي له على اسمي؟
جهاد: والله كنت نسيت، مفتكرتش غير أما سألني انتي فين. أنا أصلًا كنت داخلة وهنادي عليكي. الحمد لله إني لحقت نفسي.
رقية: ربنا يستر.
جهاد: يارب. وبفضول: هو انتي تعرفيهم منين؟
رقية: يخربيت فضولك، تعالي نخلص الملفات دي وهحكيلك.
جهاد بابتسامة: يلا.
رقية خلصت شغل في ميعادها وراحت لسحر. قعدت معاها باقي اليوم بعد ما رنت على أحمد اطمنت عليه وعرفت إنه هيتأخر في دروسه. وبعدين راحت قعدت على البحر.
رحيم: ولا إنت بتغش.
مؤمن: بغش إيه؟ إنت اللي مبتعرفش تلعب وكم... قاطعه صوت أخته.
ملك: باااس انتوا الاتنين. حد فيكوا ياخد نور على ما أحضر العشا؟
رحيم وهو بياخد نور: عشان إيه؟ إحنا لسه 6 المغرب.
ملك: النهار قصير، لو خرجت هتلاقي الجو ليل.
رحيم: إشطا. وبص لمؤمن: تعال نخرج نتمشى شوية.
ملك: تتمشوا إيه؟ خليكوا ماسكين البت.
مؤمن: هناخدها معانا، متقلقيش.
ملك: لأ عشان متتعبش.
رحيم: متخافيش ياستي.
مؤمن: لأ هتخاف، هات نور واخرج اتمشى إنت بس متتأخرش عشان الأكل. ونبقى نلف سوا على 10 كده.
رحيم ضم نور لحضنه وباسها وأداها لمؤمن.
رحيم: مش هتأخر.
ولبس الشبشب على الترنج اللي هو لابسه وخرج.
رقية: والله يا عمرو مشغولة طول اليوم ونسيت خالص أكلمك.
عمرو: وأنا مالي بده كله؟ إحنا اتفقنا مش هسألك إنتِ فين، بس تكلميني كل يوم أطمن عليكي إنتِ وأحمد، صح؟
رقية: صح، واديني كلمتك أهو.
عمرو: رقية بلاش استهبال.
رقية ضحكت: طب سيبني أكمل استهبال.
عمرو: خالتك بتقلق عليكي وكل شوية "كلمت رقية النهارده ولا لأ؟ طب هي وأحمد عاملين إيه؟"
رقية: خلاص والله بإذن الله مش هكررها.
عمرو: أما أشوف.
رقية بتسرع: اسكت، مش أنا شفت مؤمن النهارده.
عمرو باستغراب: مؤمن!! شوفتيه فين؟
رقية خبطت في سرها: "يخربيت غبائي، خلاص عرف أنا فين."
عمرو: مؤمن أصلًا مسافر إسكندر... ثواني، رقية إنتي في إسكندرية؟... يابنتي ردي.
رقية: مين قال كده؟
عمرو اتأكد من كلامه: يعني كلامي صح؟
رقية عرفت إنها مش هتعرف تخبي عليه أكتر من كده وهو خلاص يعتبر عرف. اتكلمت بحزن: آه يا عمرو، أنا في إسكندرية من يوم ما سبت البيت. وبعدها إنت قولتلي إن بابا اتسجن عشان كان ماضي لنفسه وصلات أمانة. وعلى فكرة أحمد ميعرفش. وبعد ما يخلص امتحانات ناوية أجيبه وأرجع.
إسلام: ترجعي فين؟
رقية اتخضت.
عمرو سمع صوته: مين ده؟
رقية بصت لإسلام وشاورت له يسكت، بس هو مرضيش.
إسلام بصوت عالي إلى حد ما: بقولك ناوية ترجعي فين؟
رقية: إنت بتعلي صوتك ليه؟
عمرو بزهق: رقية مين ده؟
رقية: ده إسلام اللي حكيت لك عنه. معلش يا عمرو، هقفل وهكلمك بكرة. متنساش سلامي لخالتك.
عمرو: ماشي يا رقية. ومتخليش الواد ده يعلي صوته عليكي. وخلي بالك من نفسك.
رقية بضحك: إيه كل ده؟ عمومًا يا سيدي حاضر. يلا باي.
وقفتلت معاه وبصت لإسلام: ممكن أفهم إيه؟
إسلام: مش بمزاجك تقرري ترجعي فجأة.
رقية: نعم!! مش بمزاجي إزاي؟ اومال بمزاج مين؟
إسلام بص للبحر: مش مزاج حد، بس ع الأقل تاخدي رأيي.
رقية: لما أنا جيت هنا مأخدتش رأي حد.
إسلام بص لها: بس أنا مش حد، أنا بحبك.
"واقف قريب منهم بيبص عليها ومش مصدق إنها واقفة قدامه."
رقية: مش ذنبي أنا من البداية قولت لك إن قلبي مع حد تاني. من أول يوم حاولت أفهمك كده عشان مسمعش الكلمة دي منك.
إسلام بصوت عالي: وأنا كمان مش ذنبي إني حبيتك. حبيت كل حاجة فيكي. ليه مصممة توجعي قلبي وقلبك؟ فهميني. اللي إنتي بتحبيه ده حاسس بيكي؟ يعرف إنتي فين أصلاً؟ حاول يدور عليكي؟ يشوفك فين؟
رقية وساكتة وماسكة دموعها بالعافية.
إسلام: ما تردي، ساكتة ليه؟ ليه واجعة قلبك على حاجة مش مستاهلة؟
رقية وهي حابسة دموعها: لأ، يتساهل. إنت مشوفتوش عشان تحكم عليه. حبيبي يستاهل كل حاجة حلوة.
إسلام: وأنا أستاهل إيه؟ صارحتك بحبي أكتر من مرة وإنتي رفضاني.
رقية: أنا مش برفضك، إنت عارف إن بحب من قبل ما تعرف إني مشيت وسيبت بيتي. وإنت صمتت على اللي في دماغك وخليت خالتك سحر تتكلم معايا أكتر من مرة وإنت متأكد إني هرفض.
إسلام بزهق: بس إنتي ليا يا رقية، مش لحد تاني.
صوت من وراهم.
"في المشمش، عارف المشمش."
إسلام بص لمصدر الصوت، لاقى شاب واقف ولابس الزعبوط. رقية غمضت عينها وقلبها ده: "يارب أكون غلطانة."
إسلام: وإنت مين بقا؟ وبييبصله من فوق لتحت.
رحيم شال الزعبوط ورفع كتفه: ميخصكش.
إسلام: إنت أهبل؟
رحيم باصص على رقية اللي مدياله ضهرها ومركز معاها. إسلام لاحظ تركيز رحيم، فراح وقف قدامه.
إسلام: يلا يا شاطر من هنا.
رحيم بيبص يمين وشمال، وبعدين بص لإسلام: إنت بتكلمني أنا؟
إسلام: لأ، أمي.
رحيم: ابقى سلم لي عليها.
إسلام: ده إنت قليل الأدب بقا. ورفع إيده عشان يضربه. رحيم مسك إيده وضغط عليها جامد.
رقية أخيرًا بصت على رحيم، لاقته ماسك إيد إسلام وإسلام بيتوجع. راحت عليهم وبتحاول تبعد إيد رحيم.
رقية: خلاص، سيب إيده بقا يا رحيم، كفاية.
رحيم سمع اسمه، رخي إيده براحة وزق إيد إسلام بعيد.
إسلام وهو بيدعك إيده مكان ما رحيم كان ماسكه: إنت تعرفه منين ده؟
رقية باصة لرحيم ومش بتتكلم. ~شكله اتغير ودقنه كبرت، بس هو في كل حالاته قمر و...~ قطع تفكيرها.
إسلام وهو بيزعق: إنتي مركزة معاه ليه كده؟
رحيم كان هيرد، بس رقية سبقته.
رقية بصت له بغضب وبصوت عالي: قولتلك مية مرة توطي صوتك وإنت بتتكلم معايا، أيًا كان اللي إنت عملته معايا ومساعدتك ليا كده، أنا فكراه ومش بنسى حد وقف جنبي، بس كل ده برضه ميديش ليك أي حق إنك تعلي صوتك عليا أو تمشيني على مزاجك. ياريت تفتكر كلامي ده كويس، إنت فاهم؟
إسلام واقف مصدوم من كلامها: ماشي يا رقية. وبص لرحيم بضيق ومشي.
رقية خدت نفسها بصعوبة وراحت قعدت مكانها على البحر.
رحيم قعد جنبها بس فيه مسافة وباصص للبحر: مشيتي ليه؟
رقية ساكتة ومش بترد. فاكمل بهزار: ليه مقولتليش إنك اتبرعتيلي بالدم؟
رقية نسيت لحظة كل حاجة وردت: ده مش حاجة كفاية إنك أنقذت حياتي و... سكتت فجأة.
رحيم ابتسم عشان خلاها اتكلمت وباستعباط: سكتي ليه، كملي.
مفيش رد.
رحيم بدون مقدمات: وحشتيني، وحشتيني أوي.
رقية قلبها بيدق جامد.
رحيم: ليه مشيتي كده؟ عارفة كنت ناوي أتكلم معاكي بعد ما نرجع من القسم وهفهم رفضك ليا وهقولك إني بحبك. عارف إن عرفتك في فترة قصيرة، بس صدقيني حبيتك إزاي وامتى معرفش. ومكنش هاممني حد. اللي كان موقفني علاقتك بعمرو، كنت هايف تكوني بتحبيه واتحرجت. بس لما عرفت علاقتكوا يوم الحفلة، أول حاجة عملتها جيت وراكي البيت وطلبت إيدك من أبوكي، بس إنتي رفضتيني. عمري ما فكرت ولا جه في بالي إنك هتوافقي عشان الفلوس.
رقية دموعها نازلة على خدها من كلامه.
رحيم عيونه دمعت: كان نفسي تفضلي ولو ليوم واحد بس. إنتي اتسرعتي ومشيتي، أو أنا اللي غبي واتأخرت.
مسح دمعة نزلت غصب عنه.
رقية مابين دموعها: كنت هعرف منين انك بتحبني، أنا آه حسيت بده بس كدبت نفسي. اللي زيي مش من حقها تبص لفوق. بابا كان معيشني في خوف، ياترى كان معاه فلوس أكتر وهتجوزه وهو ياخد الفلوس دي؟ أشتغل وأتعب وأديله مرتبي.
وبصتله بلهفة: عارف أنا مش عندي مانع ياخد المرتب والله بس أشوف حبه ليا.. خوفه عليا، أي حاجة تطمني بس للأسف مفيش. أنا اللي كنت بحضنه عشان أحس بالأمان ولو لواحد في المية بس خوفي كان مسيطر. كنت بطمن أكتر لما أحضن أحمد.. حقيقي وجوده مهون عليا كتير، هو وعمرو.
رحيم بصّلها وركّز في عيونها وصوت موج البحر عالي: طب ورحيم.
رقية بتوهان وهي باصة لعيونه: كنت بطمن لمجرد إنه في المكان اللي أنا فيه، حتى اللحظة دي مطمنة وأنت موجود.
رحيم ابتسم وحاسس قلبه هيطير من الفرحة من كلامها. رقية خدت بالها من اللي قالته، بصت قدامها بسرعة مسحت دموعها وقامت وخدت شنطتها وماشية. رحيم مسك إيدها.
رحيم بترجي وحزن: ارجعي، محتاجك.
رقية حسّت بنغزة في قلبها: هرجع بس أما أحمد يخلص امتحانات وعاوزة أشوف بابا، وحشني والبيت وحشني.
رحيم بزعل: وأنا؟
رقية ساكتة ومش بترد.
رحيم: طب يلا عشان متتأخريش، هوصلك بس على رجلينا بقى، مش معايا العربية.
رقية ضحكت: المشي رياضة أصلاً.
رحيم قام: إحنا نركب مواصلات وتدفعيلي، أصل مش معايا فلوس.
رقية بضحك: وأنت من امتى معاك فلوس، يلا.
ومشوا سوا.
الصورة جت على إسلام وهو باصص على رحيم ورقية اللي ماشيين قدامه وبكل الغل اللي في العالم.
"لو مش هتكوني ليا، يبقى مش هتكوني لغيري يا رقية..."