بعدما خلصت الحفلة نزل أنس ومساعدته لأوتيل.
بس قبل ما يدخلوا أوضهم، ناداها بلهفة:
– ها يا ندى، عملتي اللي قلتلك عليه؟
ابتسمت:
– آه، كانوا جايين في عربية وأنا ركبت عربيتي ورحت وراهم من غير ما يحسوا بيا.
أنس:
– وبعدين؟
ندى:
– ساكنين في عمارة رقم 8 شارع **. هو ده العنوان. بس إياك تقولي رقم الشقة، مش جنيه أنا!
أنس ابتسم:
– مش عارف هقولك إيه، ولا من غيرك هعمل إيه. شكراً يا ندى على وقوفك جمبي. شكراً لإنك أختي اللي مخَلّفتهاش أمي.
ندى ضربته على كتفه بممازحة وقالت:
– يا كَشِي يِثمِر فيك يا أخويا وأشوفك في الكوشة مع مراتك.
أنس ضحك:
– مستعجلة أوي يا ندوش.
ندى:
– أوعى من قدامي يله. أنا تعبانة أوي وعاوزة أنام.
رن تيليفونها وبصت على الرقم بحب.
أنس:
– حبيب القلب. سي يونس مش كده؟
ندى حمحمت ودخلت أوضتها بسرعة.
ضحك عليها أنس ودخل أوضته هو كمان بيفكر، هو اللي هيعملوه هيبقى صح ولا غلط.
***
عند بسمة، فدخلت أوضة زياد تشوف البيبي من غير ما تكلم سهام ولا حتى تبصلها.
بسمة بحب:
– كوتي كوتي، قد إيه إنت حلو وصغير.
زياد ضحك:
– حظك يا ابني، عمتك عبيطة. يا ريت متطلعش زيها.
بسمة كشرت:
– ماشي يا زياد. متسمعش منه يا حبيبي، أبوك بيكذب عليك. أنا والله عقلي سليم، هما بس اللي مبيفهمونيش.
كملت:
– آه صحيح، هتسميه إيه؟
سهام جزت على سنانها:
– اسمها هنسميه إيه! ولا أنا ليا رأي في البيت ده؟!
بسمة:
– مقصدتش كده.
قاطعتها:
– زياد، قول لأختك تطلع، عاوزة أنام، تعبانة.
طلعت بسمة بسرعة ودموعها على عيونها ودخلت أوضتها.
زياد:
– مش عارف جايبة الحقد ده منين؟
سهام برّقت:
– أنا؟! أنا بحقد يا زياد؟! أنا بس قلتلها تطلع عشان أنام. هو مش من حقي؟!
زياد:
– حقك طبعاً. بس تجيبهالها بالراحة، مش تزعقيّلها وتخليها تمشي مكسورة.
رقية:
– خلاص يا ولاد، هو انتوا هتتخانقوا عشان حاجة تافهة زي دي. يلا ناموا، تصبحوا على خير.
زياد اتعصب وراح لبسمة.
بسمة:
– أيوه يا زياد، جاي ليه؟
زياد:
– زعلتي مش كده؟
بسمة ابتسمت غصب عنها:
– لأ طبعاً، أزعل ليه. عادي يعني. تصبح على خير.
زياد ابتسم:
– بصي، اسم البيبي إنتي اللي هتختاريه.
بسمة:
– بس...
زياد:
– مفيش بس يا بسمة. أنا واثق فيكي. عاوزك تذهليني.
حضنته بسمة وقالت:
– بحبك يا زياد.
زياد:
– وأنا أكتر يا بسبوستي. يلا نامي.
***
بعد يومين.
بسمة:
– ماما!! يا ماما، الباب بيخبط من زمان، متفتحي طيب!!
رقية من الحمام:
– إنتي عاوزاني أفتح إزاي وأنا جوا؟! ماتفتحي يا بت وبطلي هبل!!
بسمة جمّعت كتبها اللي بتراجع فيها عشان الدراسة اللي قربت وقامت تفتح. فتحت وملقتش حد.
بسمة صرخت:
– إنت يا زفت يا مراد! هقول لأمك على اللي بتعمله ده!!
طلع من ورا السلم واتكلم:
– خطيرة يا بت يا بسمة.
بسمة بصدمة:
– إيه ده، أنس؟!
أنس ابتسم ودخل البيت:
– آه أنس يا أختي.
بسمة بفرحة:
– إنت جاي ليه؟ وإزاي عرفت بيتنا؟
أنس كان هيتكلم بس قاطعته رقية:
– إنت مين يا ابني؟
أنس:
– احم... ممكن أتكلم مع حضرتك شوية بخصوص الآنسة ب...
دورت راسها عشان ميقولش اسمها قدامها، فاكتفى بالآنسة.
رقية:
– اتفضل، خش الصالون على يمينك.
أنس:
– اتفضلوا شوية حلويات وكده.
رقية ابتسمت:
– تعبت نفسك يا ابني. احم... قومي معايا يا بسمة، عاوزاكي في كلمتين.
بسمة مشيت وراها.
رقية:
– بتعرفي الولد ده منين؟
بسمة بتوتر:
– معرفوش يا ماما. أكيد شافني من البلكونة.
رقية:
– بلكونة إيه، هتستعبطي؟ خشّي أوضتك، البسي حاجة عدلة ومشطي شعرك على الأقل!! أكيد جاي يتقدملك.
بسمة:
– حاضر حاضر، بالراحة عليا. أنا رايحة أهو.
أما في الصالة، فكان قاعد أنس وهيموت على نفسه من الضحك.
دخلت سهام المطبخ عند حماتها وقالت باستغراب:
– مين الشاب اللي قاعد في الصالة يا حماتي؟
رقية:
– معرفش يا بنتي، بيقول إنه عاوزني في كلمتين بخصوص بسمة بنتي. أكيد عريس وعاوز يتقدملها.
سهام عوّجت بقها بغيرة:
– عريس آآه. وكملت بخفوت: ده ولا نجوم السينما، لأ وكمان جاي بعربية آخر موديل. يا بنت المحظوظة يا بسمة، ويا حظك الوحش يا سهام.
رقية اتصلت بزياد عشان ييجي يقعد معاهم وحضرت العصير وقالت بترحاب:
– أهلاً وسهلاً يا ابني. اسفين لو اتأخرنا عليك.
أنس رد بابتسامة:
– لأ، خدوا راحتكم. هي الآنسة بنت حضرتك فين؟
بسمة قعدت جنب مامتها:
– أنا هنا.
هز راسه بابتسامة، فقالت مامتها:
– نعم يا ابني، إنت قلت إنك عاوزني بخصوص بسمة بنتي، مالها؟
أخد نفس عميق وبسمة غمضت عيونها بانتظار. أما سهام فبصت لهم بقرف.
أنس:
– أنا جاي النهارده طالب إيد الآنسة بسمة للجواز.
بسمة بصدمة:
– عملتها يا ابن شروق!! واغمى عليها من الفرحة.