تحميل رواية «سأنتقم لأخي» PDF
بقلم سوما العربي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى احد الأحياء السكنية الراقيه داخل شقة متوسطه الحال تجلس الجده (فايزة) على السفره للتناول الفطور مع حفيدتها وابنتها. فايزه: هي العفريته دي لسه ماصحيتش بردوا؟ منال: هروح اصحيها تانى اهو ماهي كل يوم تغلبني كده. ودخلت غرفه تنم عن شقاوة صاحبتها وبرائتها، غرفه مطليه باللون الروز مع السماوي ورسوم كرتونيه وعرائس دزنى تزين الجدران وسرير اطفال ابيض حيث تنام بطلتنا بعمق اثر السهر طوال الليل من المذاكره. منال: ليله اصحي يا ليله. ليله: ياماما سيبيني شويه. منال: لا قومي يلا الباص قرب ييجي، هو كل يوم كده هتن...
رواية سأنتقم لأخي الفصل الأول 1 - بقلم سوما العربي
فى احد الأحياء السكنية الراقيه داخل شقة متوسطه الحال تجلس الجده (فايزة) على السفره للتناول الفطور مع حفيدتها وابنتها.
فايزه: هي العفريته دي لسه ماصحيتش بردوا؟
منال: هروح اصحيها تانى اهو ماهي كل يوم تغلبني كده.
ودخلت غرفه تنم عن شقاوة صاحبتها وبرائتها، غرفه مطليه باللون الروز مع السماوي ورسوم كرتونيه وعرائس دزنى تزين الجدران وسرير اطفال ابيض حيث تنام بطلتنا بعمق اثر السهر طوال الليل من المذاكره.
منال: ليله اصحي يا ليله.
ليله: ياماما سيبيني شويه.
منال: لا قومي يلا الباص قرب ييجي، هو كل يوم كده هتنزلي من غير فطار؟
ليله: يعني ياماما كان لازم يعني مدارس لغات، مالها المدارس الحكومية، كان زماني دلوقتي مكمله نوم عادي في المدارس الحكومية.
منال: لا طبعاً المدارس اللغات احسن، يبقى معاكي لغة انتي دلوقتي بتتكلمي الماني احسن من العربي، ويلا بقى بلاش رغي.
ليله: حاضر حاضر صحيت خلاص.
وتتمدد ثانية على الفراش.
منال وهى تغادر تلتفت لها وتصرخ عليها: ليييييييله!
ليله: خلاص خلاص قومت اهو.
وتنهض ليله بتكاسل تجر اقدامها وتدخل للحمام الملحق بالغرفه لاستعداد ليومها الدراسى. ترتدي يونيفورم المدرسه الذى يكون بديع الشكل عليها وتحاول تسريح شعرها الطويل جدا. بعد ربع ساعه من المعاناة نجحت اخيراً في لملمته.
ليله: هييى عملته.
ولكن بائت محاولتها بالفشل نظراً لنعومة وثقل شعرها وطوله الفظيع، فانساب منها مرة ثانية. خرجت ليله للخارج حيث جدتها ووالدتها على السفره.
ليله بمرح وابتسامه مشرقه: يا صباح الموز على المزز الطعمين.
وغمزت لجدتها بمشاكسه.
فايزه بغض مصطنع: ساعه يا (صغنن) عشان تصحي وساعه عشان تلبسي.
ابتسمت ليله على هذا اللقب الذي تطلقه عليها عائلتها واصدقائها أيضاً.
ليله: اعمل ايه ماهو طول الليل مذاكرة عشان اليوم متقسم بين المدرسة والدروس وارجع بالليل متأخر يادوب الحق اريح شوية عشان اكمل مذاكرة لحد الفجر.
الام: معلش ياحبيبتي هانت وكلها شهرين والامتحانات تبدأ وتجيبي مجموع كبير زي كل سنة وتدخلي كلية الطب.
ليله بعبوس طفولي: ياماما عايزة ادخل فنون جميلة، انا بحب التصوير وشاطرة فيه.
منال: هاتي انتي بس مجموع كبير وساعتها هشوف.
ويتوقفون عن الحديث بسبب طرقات عاليه على الباب.
منال: قومي افتحي للمجنونة التانية.
تذهب ليله وتفتح لصديقتها لين.
لين بمرح: صباح العسل والمربى والجبنة الرومي، وايه ده فول، الله بحب الفول بتاعك اوى يا طنط.
منال: يعني سبحان الله ما جمع إلا ما وفق.
ليله: وفين المجنونة التالتة؟
لين وليله بصوت واحد: هنقابلها في الباص.
ضحكوا جميعاً بصوت واحد ولكن اوقفهم صوت دق الباب. ذهبت ليله لفتح الباب وقد كان شادي (اخو ليله في الرضاعة وجارهم في نفس البناية).
شادي وهو يحتضنها ويقبل وجنتها: صباح الخير يا ليلتي.
ليله: صباح الخير يا شادي.
لين وقد احمرت وجنتيها: صباح الخير يا شادي، صباح الخير يا ليو، عاملة ايه؟
لين: الحمد لله.
فمالت عليها ليله وقالت: ايه يا بت الأدب ده.
لكزتها لين في كتفها: اتلمي.
منال: ازيك ياباشمهندس عامل ايه؟
شادي: باشمهندس ايه بس يا طنط دي لسه اول سنة.
ليله: لا باشمهندس واحسن باشمهندس في مصر كلها كمان.
شادي بغمزة مشاكسه: حبيبتي يا ليلتي.
وفجأة يعلو صوت باص المدرسه فتنتبه ليله وتلكز لين الهائمة في ملامح شادي.
ليله: يلا ياليو الباص.
لين: .........
ليله: انتي يازفتة.
لين: ها.... اه.. اه.. يالا.
لين: يلا يا عمري الأسود.
فضحك الجميع على هاتين المشاكسين لتنزل ليله ولين إلى الباص ويتقابلا مع منه صديقتهم الثالثة وظلوا يضحكون ويمرحون حتى وصلوا إلى مدرستهم.
***************************
فى احد الشقق الفاخرة على فراش وثير يستيقظ بطلنا ينظر باستحقار للراقده بجواره ثم يدلف إلى حمامه ليأخذ دش سريع ثم يلف خصره بمنشفه ويخرج لتلك النائمة ويهزها بعنف.
فهد: انتي...... انتي.
رشا: امممم ايه يابيبى.
فهد بارف: بيبى ايه انتي هتاخدي علي.
رشا: ايه ده في ايه يافهد ماتتكلم كويس، انت نسيت اللي حصل بينا ولا ايه.
فهد: اولا ماتنسيش نفسك اسمي فهد باشا، ثانيا بالنسبة للي حصل بينا انتي اللي رميتي نفسك عليا ودلوقتي عايز اغمض وافتح وماشوفش حتى خيالك قدامي، يلاااااا.
هدر بها بعنف، فتفضت من مكانها ولمت ثيابها وارتدتها على استعجال وخرجت مسرعة. دخل فهد إلى غرفة الملابس وارتدى حلة رمادية وساعته الماركة ومشط شعره ووضع برفانه الرجولي الجذاب، فكان كتلة من الجاذبية والهيبة ونزل إلى سيارته وذهب باتجاه مجموعة شركاته.
***************************
عند ليله في المدرسة.
منه: اوف انا تعبت.
لين: تعبتي ايه ده لسه اليوم في اوله يانونا ولا ايه.
ليله: مالك؟
ليله: مش عارفين مالي والله، هقوم اضربه على عينه الواد الغبي ده.
ضحكت لين ومنه على زميلهم رامي فهو هائم بليله منذ أن انتقل إلى هذه المدرسة ولا يرى غيرها رغم محاولة جميع الفتيات لمصادقته أو حتى لفت انتباهه، فهو رامي المنير ابن وزير الصحة.
منه: بس واضح أنه بيحبك بجد يا ليلى.
لين: فعلاً يا ليلى ده مش شايف غيرك.
ليله وقد انتبهت لدخول المستر: طب بس بس المستر جه.
واندمج الجميع في شرح المستر وسط نظرات رامي العاشقة لليله وضحكات لين ومنه عليهم.
***************************
يصل فهد لمقر شركاته وينزل من سيارته الفاخرة ويجد (مالك: شاب في منتصف العشرينات) السائق الخاص به في انتظاره.
مالك: حمد الله على السلامه يا فهد باشا.
فهد بلا مبالاة: الله يسلمك.
نضف العربية كويس.
ويتركه ويدخل إلى بهو شركته وسط ارتباك الموظفين من وجوده لهيبته وهمهمت الفتيات والنساء لجماله وجاذبيته، الأمر الذي يزيده غروراً، فهو فهد المنياوي ذو الجسد الضخم المنتفخ والعضلات البارزة والطول الشاهق بالإضافة إلى هالة من الجاذبية والهيبة، كل هذا يجعل النساء ترتمي تحت أقدامه ولكن هو لا يبالي بأحداهن. صعد بالاسانسير إلى الدور الثلاثين حيث مكتبه وفور دخوله نهضت سكرتيرته (منى) وحيته بعملية.
هز رأسه بلا اهتمام فهو دائماً لا يبالي لأحد وهتف بعملية: عندنا إيه النهارده.
سردت عليه أعمال اليوم وبعد انتهائها قال: تمام روحي انتي وابعتيلي القهوة بتاعتي.
خرجت منه وبعد قليل دخل الساعي بالقهوة وضعها على استعجال خوفاً من هيبة مديره وخرج سريعاً. دقائق ودخل عليه صديقه كمال.
كمال: صباح الخير يا فهد.
فهد بتنهيدة: صباح النور.
كمال: مالك امبارح ما عجبتكش ولا ايه يا دنجوان.
فهد: زيها زي غيرها لولا أنها كانت رامية نفسها بالجامد أووي كنت همشي وأسيبها.
كمال: هي رانيا مش رجعت من السفر ولا لسه.
فهد بلا مبالاة: تقريبا رجعت امبارح.
كمال: نفسي اعرف ايه السفر اللي كل كام شهر ده.
فهد: عادي يا كمال شوبنج وفسح.
كمال باستغراب من لامبالاته: قولتلك بلاش الجوازة دي.
فهد: شوفت أديتك مش مبسوط.
فهد بتنهيدة حارة وهو يرجع رأسه للوراء: كنت عايز سيدة مجتمع ووجه قدام الناس.
كمال: كان ممكن تتجوز واحدة بتحبها وتكون سيدة مجتمع برضه.
فهد: حب انت عارف إن عمري ما آمنت بالحب.
كمال: عشان لسه ما قابلتش اللي تهز الجبل ده وتخليك تعيش حياتك اللي اتسرقت منك وحاسس إنك هاتقابلها قريب أووي.
فهد وقد سرح في كلام صديقه: هو أنا امتى أخذت حاجة من الدنيا دي غير فلوس وأي واحدة بتعرفني بتبقى طمعانة فيها، عمري راح في الصفقات والحفاظ على الثروة.
كمال: عارف ياصاحبي عارف بس إن شاء الله ربنا هيعوضك عن سنين تعبك وهتيجي اللي تنسيك اسمك والدنيا كمان.
فهد وقد سرح في كلام صديق عمره: وهي دي موجودة أصلاً.
***************************
في المدرسة عند ليله.
كانت ليله تجري هرباً من منه التي تقذفها بالماء وتضحك.
ليله: ههههههه خلاص كفايه بقى يامنه.
منه: كفايه يامجنونة دي عملة تعمليها فيا.
ليله: خلاص بقا أنا فجأة لقيت المستر وراكي وسمعك وانتي بتقلديه هههههههه.
منه: برضو بتضحكي يا جزمه ماشي.
جاءت لين وهي تحمل المياه الغازية وتوزعها عليهم.
لين: بس بقى كفايه لعب اتفضلوا.
منه: درس الفيزياء اتغير معاده.
ليله بتفاجئ: لا إزاي.
لين: انتي ماتعرفيش المستر نزل بوست على جروب الفيس بوك والواتس آب.
ليله: هو أنا عندي وقت ولا عارفة أفتح حاجة، نمت امبارح من كتر التعب.
منه: على فكرة رانيا رجعت من السفر امبارح.
ليله وقد تغير لون وجهها وتذكرت ما حدث من ثلاث سنوات.
فلاش باك.
في إحدى الدول الأجنبية يجلس شاب في الثلاثين من عمره تظهر عليه آثار المرض ولكنها لم تخفي الجمال والحنان الذي يشع من عيونه. إنه آدم شقيق ليله من الأم ومن قام بتربية ليله بعدما مات أبوها ورفضت أمه أن يعلم أهل زوجها بوجود ليله حتى لا يستغلوا نفوذهم ويأخذوها منها، وقد تكفل بها آدم ورباها. ولكن خسر كل ثروته في إحدى الصفقات وتعرض لأزمة قلبية حادة وها هو في إحدى الدول بالخارج يتلقى العلاج برفقة زوجته رانيا.
ليله: ولا يهمك ياحبيبي فداك فلوس الدنيا كلها.
آدم: الخسارة المرة دي كانت كبيرة أووي يا ليلتي.
ليله: ولا يهمك هنبدأ من جديد، انت عارف إن بابا كان سايبلي كذا وديعة باسمي تكفل مصاريفي كلها وتزيد لحد ماكبر، أنا هكسر الوديعة وأديهالك وتبدأ من جديد وتقف على رجلك من تاني.
آدم: دي فلوس دراستك ولبسك يا حبيبتي.
ليله بضحكة عالية: مانت هترجعهم بالأرباح ولا إيه يا ابيه دومي.
آدم بضحك وقد استطاعت هذه المشاكسة أن تخرجه من حزنه وتنسيه مرضه: ماشي يا صغنن بس اللي مزعلني اني حاسس إن رانيا متغيره جامد من ساعة اللي حصل.
ليله: لا متغيره ايه انت بس بيتهيألك.
آدم: لا مش بيتهيأ.
قطع كلامه دخول رانيا باندفاع وغضب. نظرت لآدم باستحقار ولم تلاحظ تواصل مكالمة الفيديو وليله التي تشاهد كل شيء.
رانيا لمحاولة إثارة غضبه: ها يا بيه هتعمل إيه في المصيبة دي.
ليله وقد انصدمت ولكنها لم تتحدث.
آدم بانكسار: إن شاء الله أول ما أخف هننزل مصر وهقف على رجلي من تاني.
رانيا لإثارة غضبه أكثر: هئ تقف تقف إزاي بلا قرف، انت مش هتقوملك قومة تاني.
آدم وقد بدأت تعود له أزمة قلبه مد يده كي يلتقط حبوب الدواء لكن كانت رانيا الأسرع لها ومنعتها عنه.
آدم: هاتي الحباية يا رانيا.
رانيا: لا انت لازم تموت خلاص دورك خلص، فهد رجع أقوى من زمان وأنا هتجوز.
آدم بتوسل: رانيا هاتى الحباية هموت ولو عايزة فهد طب ما تطلبي الطلاق عايزة تموتيني ليه.
رانيا بضحكة شريرة: مش هينفع أطلق وأبان إني سيبت جوزي وقت زنقته، الحل إنك تموت وأطلع أنا بدور الزوجة الوفية الأرملة هاهاها.
آدم وهو ينظر لها بتفاجئ ويلفظ أنفاسه الأخيرة، ألقى نظرة على أخته التي مازالت تتابع محادثة الفيديو وقد ألجمت الصدمة لسانها وعقلها. وبعد ما تأكدت رانيا من موته اتصلت بالطبيب وقد ظهرت الوفاة على أنها أزمة قلبية.
وقد كانت صدمة لأمه منال التي فقدت النطق لفترة، وجدته فايزة التي أصبحت مريضة قلب، وليله التي غلفها الحزن لأسابيع ولكنها حاولت العودة لمرحها من جديد حتى تنسى أمها وجدتها ما حدث، وقد ساعدتها على ذلك صديقتيها لين ومنه.
بااااااااااك.
لين: كان لازم يعني تفكريها يا منه.
ليله: عمري مانسيت عشان افتكر، بس أنا بحاول أعيش حياتي عشان ما يتبقاش موت أخويا وكمان تسرق حياتي وعايشة عشان أنتقم منها هي وجوزها.
منه: والله يا ليله عمو فهد طيب خالص ومش زيه.
ليله بتهكم: طيب وحنين ده زير نساء ومعروف باسم الدنجوان وكل يوم واحدة جديدة.
لين: خلاص بقى وكملوا أكل يلا البريك قرب يخلص وبعده مش هنلاقي وقت ناكل من الدروس.
وبالفعل أكمل الثلاثة طعامهم وليله لا يشغل بالها غير الانتقام لأخيها.
***************************
في إحدى القصور الفاخرة التي تدل على الثراء الفاحش تنزل رانيا بكل عنجهية وغرور، فهي تعتبر نفسها سيدة هذا القصر. نزلت إلى البهو الكبير حيث تجلس والدتها.
رانيا: بنجور يا ماما.
سهير: بنجور يا روح مامي. ها قوللي إيه الأخبار في نتيجة جديد.
رانيا: لسه برضو ما فيش فايدة.
سهير: طب هنعمل إيه دي مصيبة، أدي آخرة أخذ موانع الحمل.
رانيا: أعمل إيه مانا بعد ما اتجوزت آدم لقيت فهد عدى الأزمة اللي كان فيها ورجع أقوى من الأول، كان لازم ما أخليش حاجة تربطني بآدم عشان أقدر أرجع لفهد ويتقبلني.
سهير: بس دي مصيبة هنعمل إيه.
رانيا: ولا مصيبة ولا حاجة، وبعدين أنا اللي مطمناني إن فهد مش مهتم بالموضوع ولا حتى بيسأل عنه، شكله مش عايز أطفال ده حتى عمره ما فكر إننا نكشف.
سهير: وده مطمنك ياهبلة عشان بس تعرفي إنك هبلة.
رانيا بلا اكتراث: سيبك سيبك. أما أنا عملت شوية شوبنج إيه جنان وجبتلك البرفان اللي بتحبيه.
سهير وقد لمعت عيناها: طب وريني بسرعة.
***************************
داخل سنتر الدروس تجلس ليله وصديقتاها في انتظار بدء الشرح.
ليله: منه أنا لازم أبدأ انتقامي منهم، وانتي أكتر واحدة هتساعديني، انتي أكتر واحدة عارفة أنا اتوجعت قد إيه من موت بيه آدم والطريقة اللي اتقتل بيها.
منه: أنا مانكرش إني بكره رانيا، ولما عرفت منك اللي حصل موافقة أعمل فيها أي حاجة لأنها تستحق الدبح، صاحية زي ما عملت في أخوكي، بس عمو فهد لأ، ده طيب أوي وحنين والله بس مش كتير يعرف كده، ماما بتقول إنه تعب في حياته أوي، مش عايزين نزودها عليه.
ليله: يعني هتساعديني.
منه: توعديني إنه ما يتأذيش، ده يعتبر هو اللي مربيني وأنا بعتبره بابا التاني.
ليله بتنهيدة حارة: ماشي يا منه أوعدك إنه ما يتأذيش. بس هنعمل إيه. إيه أكتر حاجة توجعه.
لين باندفاع: إن جوزها يتجوز عليها.
ليله: ودي هنعملها إزاي ومين دي اللي هتوافق.
لين: انتي عشان حتى تنتقمي بنفسك.
منه بزهول: لا طبعاً أنا مش موافقة، إحنا مش قولنا ما يتأذيش.
ليله وقد بدأت تفكر في حديث لين: وهو هيتأذى في إيه ده راجل يتجوز يطلق مش مشكلة.
منه: تمام بس هنعملها إزاي دي.
لين: دي بقى محتاجة خطة نخليه يتجوزك فترة صغيرة، وأهم حاجة إنه يبقى جواز على ورق بس شهر مثلاً تدخلي انتي تضربي ضربتك وتخرجي، حاجة وهو مش هيحصله أي ضرر حتى.
ليله: صايعة يابت تربيتي.
منه: تمام أنا معاكو.
ياترى هيعملوا إيه؟ وفهد لما يشوف ليله هيكون رد فعله إيه؟ رانيا رد فعلها إيه لما يعرف إن جوزها اتجوز عليها؟
رواية سأنتقم لأخي الفصل الثاني 2 - بقلم سوما العربي
في المساء، في قصر فهد المنياوي.
يدخل فهد ليجد عمته وفاء جالسة.
فهد: مساء الخير.
وفاء: مساء النور يا حبيبي، عامل إيه؟
فهد: الحمد لله تمام. منه عاملة إيه؟
وفاء: تمام الحمد لله. لسه في السنتر؟
فهد: هبعت مالك (السواق) يجيبها.
وفاء: ماتتعبش نفسك، هي هتبات النهارده عند ليله.
فهد، وقد جذبه الاسم ولا يعرف لماذا: ليله مين؟
وفاء: صاحبتها.
فهد: اسمها ليله؟
وفاء: ماله الاسم؟
فهد: لا، استغربت إنه مش ليلى، لا ليله... بس بصراحة حلو.
وفاء: أما لو شفتها هتقول فتنة ماشية على الأرض. وياما نصحتها إنها تلبس نقاب، بس دايماً تاخدها بهزار وتقول لي إنّي بس اللي شايفاها كده عشان بحبها.
فهد: مش للدرجادي يعني، عادي، بنت عادية.
وفاء: هههههههه، معذور، أصلك عمرك ما شفتها، ده غير طيبتها وبرائتها وروحها الحلوة. البنت دي كفيلة إنها تطلعني من أجمد مود اكتئاب.
فهد، وقد أحس أن الحديث عن هذه الفتاة قد أخذ أكثر من اللازم، وهو الأمر غير المعتاد عليه: تمام.
وفاء: اطلع يا حبيبي غير هدومك على ما أقولهم يحضروا العشاء.
فهد: أوك.
صعد فهد إلى الجناح الخاص به، فهو لا يسمح لأحد بدخوله، حتى زوجته رانيا لها جناح خاص بها. وقد حاولت كثيراً وباستماتة أن تعيش معه في نفس الجناح، ولكنه دائماً كان يقابلها بالصد والرفض.
دخل إلى حمامه، وأخذ دوش سريع، وارتدى بنطال بيتي أسمر مع تي شيرت أبيض أظهر ضخامته وعضلات جسده.
دقائق، ودق الباب، وكانت الخادمة تبلغه بأن العشاء جاهز، وانصرفت من على الباب. في غير مسموح لها بالدخول.
نزل فهد إلى حيث السفرة الكبيرة، والتي توجد مقابل درج السلم، وجلس على رأس الطاولة، وقد كانت عمته جالسة على جانبه، وبجانبها كرسي منه الفارغ، وبجانبها حسن، شقيق فهد. وعلى الجهة الأخرى توجد سهير، أم رانيا.
دقائق، ونزلت رانيا، كانت ترتدي فستاناً قصيراً يكشف عن معظم صدرها وعاري الظهر، وتضع مكياجاً صارخاً، وترتدي كعباً عالياً. فقد كانت وكأنها ذاهبة لحفل أو عرس، وليس لتناول العشاء. ولكن لم يندهش أي منهم، فهي دائماً ترتدي هكذا.
رانيا: مساء الخير يا حبيبي.
فهد: مساء الخير يا رانيا.
رانيا، بعتاب: مش تقول لي حمد الله على السلامة؟ كل مرة كده، أرجع، ماتبقاش موجود.
فهد، بلا مبالاة: أنتي طيارتك كانت راجعة الفجر، وقلت أكيد هتيجي تنامي على طول. وعموماً، حمد الله على السلامة.
حسن: هي منه فين؟
ابتسم فهد، ورفع حاجبه بتسلية.
وفاء: بايته عند ليله صاحبتها.
حسن: أووووو، الصاروخ الأرض جو دي.
فهد، وقد انتبه لكلام حسن، لتاني مرة يذكر اسمها أمامه وفي نفس اليوم، اسمها الذي له صدى غريب على أذنيه. ولكن مهلاً، لما يتغزل الجميع في جمالها هكذا؟ وليس أي شخص، إنه حسن الذي لا يعجبه العجب.
خرج من أفكاره على حديث عمته وفاء.
وفاء: حسن، لم نفسك. أنت عارف أنا بحب البنت دي جداً، دي بنت مؤدبة ومحترمة وبتحب منه جداً، ومنه بتموت فيها.
رانيا، وقد غارت كثيراً من الحديث عن هذه الفتاة، نعم، فهي تعلم أنها أخت زوجها المتوفى آدم.
رانيا: على فكرة يعني يا حسن، عادية جداً.
حسن، بنظرة استحقار لرانيا: لا طبعاً مش عادية، ده يابخت أمه اللي هيتجوزها.
وفاء: خلاص، نزوجهالها.
انتبه فهد لجملة عمته، ونظر إلى حسن الذي قال: ياااااريت.
وفاء: تمام.
حسن: لا، اللي في القلب في القلب. وأنتي أدتينى كلمة بعد فرح غادة هنتجوز. هى صحيح، هترجع إمتى؟
فهد: خلاص، كلها شهر وتناقش وترجع، وهنعمل الفرح على طول. خطيبها وأهله مستعجلين أوي، وهي كمان طولت سنتين بتاخد الماستر.
رانيا: مش عارفة إيه لازمته، هي مصاريف وخلاص.
فهد، وقد رماها بنظرات نارية كافية لقتله.
رانيا: آسفة.
نظر لها الجميع شزراً، تحت نظرات أمها الغاضبة، لتفوها بحماقات لن تغير شيئاً.
وأكمل الجميع طعامه في هدوء.
***
في منزل ليله.
كانت الفتيات قد انتهين من المذاكرة.
منه: أووووووه، أخيراً بكره إجازة ومافيش مدرسة.
ليله: من أسعد أيام حياتي.
شيلين: تعالوا نعمل كيكة.
ليله: أراك توزع من مال أمك.
لين: خلاص، بلاش كيكة. وقد لمعت عيناها: نخليها مكرونة بشاميل.
ليله، بصدمة: دلوقتي؟
منه: آه يا سلام، وأنتي اللي تعمليها كمان.
لين: يلا يا ليله.
ليله: أنتوا ليه محسسيني إنه البيت بيتكم؟
لين، ببجاحة، هزت كتفها بلا اكتراث: ماهو البيت بيتنا فعلاً.
منه، بنفس البجاحة: يا بنتي، أنا متربية هنا.
ليله: بس دي الساعة واحدة بالليل.
لين: ده أنتي اللي هتعمليها كمان.
ليله: نعمل.
لين ومنه، بصوت واحد: عايزين، ليله، عايزين، ليله، عايزين، ليله.
ليله: بس يامجانين، بس هتصحوا الجيران.
لين، بهيام: هييييييح.
ليله ومنه: ههههههههه.
ليله: على فكرة، لازم تتقلي شوية.
منه: آه صحيح، ده أنتي أول ما بتشوفيه، عنيكي بتطلع قلوب على طول.
لين: أعمل إيه، بموت فيه.
ثم هتفت فجأة: يلا، المكرووووونة يا ليلتي.
ليله، وهي تذهب إلى المطبخ: أمري لله، يلا ورايا نهد المطبخ.
وذهب الثلاث فتيات للمطبخ.
منه، وهي تقوم بتشغيل كاميرا الفيديو وتقوم بتسجيل فيديو لهذه اللحظات المرحة بينهم كما اعتادوا دائماً: يلا يا بنات، هنسجل فيديو.
لين: أيوه بقا.
ليله، وهي تتحدث للكاميرا: مش عايزة أكونوا تيجوا بيتي تاني.
لين، محدثة الكاميرا أيضاً: والنهاردة الشيف ليله البحراوي بنفسها هتعملنا مكرونة بشاميل وبانيه.
منه: وكيك بالشوكولاتة.
ليله: عااااااااااا، ارحمني يا رب.
منه: وهاخد منها لماما كمان.
ثم قاموا جميعاً يلعبون بالدقيق والبيض والعجين والشوكلاتة السائحة، وقد التقطوا صوراً عديدة لهم وهم يصنعون المكرونة، وأخرى كثيرة وهم يقذفون بعض بالدقيق، والعديد والعديد وهم ملطخون بسائل الشوكولاتة على فمهم ووجههم، وأخرى لصور الطعام الشهي الذي صنعته ليله.
منه: امممم، واو يا ليله، أنتي بجد لازم تروحي مسابقة الطبخ.
لين: أنا شبعت جداً، بس مش قادرة أبطل أكل.
ليله: وجدعنة مني، هعملكم بكرة فوتوسيشن فري بعد الفطار كمان.
منه ولين، في صوت واحد: وااااااااو.
ثم ذهبوا للنوم في سبات عميق بعد هذا اليوم الشاق من المدرسة والدروس والمذاكرة، وأخيراً وصلة المرح المتعبة هذه.
***
في قصر فهد المنياوي، داخل مكتبه.
كان فهد سارحاً في حياته التي يعيشها، ويتذكر كلام صديقه. فجاءة، دق الباب. أذن للطارق بالدخول، وكانت عمته وفاء.
وفاء: لسه صاحي يا حبيبي؟ ده الساعة بقت ٢.
فهد: ما ده العادي بتاعي. يعني إنتي إيه اللي مسهرك؟
وفاء: كنت بكلم منه أطمن عليها.
فهد، باستغراب: إيه ده؟ هي لسه صاحية أصلاً؟
وفاء: لسه صاحية، ده المجانين قاموا عملوا أكل دلوقتي ونازلين رقص وهيصة خالص.
فهد، وقد حاول ألا يتحدث عن هذه الفتاة (ليله) مرة أخرى: بس لازم تنام، الوقت اتأخر.
وفاء: لا، ماهي نامت خلاص. هبعتلها مالك بكرة يجيبها.
فهد: هو عارف طريق بيت صاحبتها؟
وفاء: آه طبعاً، مش وصلها كتير هناك.
فهد: تمام.
وفاء، وقد لاحظت لمحة الحزن في عينيه، فقالت وبدون أي مقدمات: اتجوز تاني يا فهد.
فهد: أول مرة تقوليها.
وفاء: أنت تعبت كتير في حياتك، لا عمرك فرحت ولا عشت طفولتك ولا حتى شبابك. رانيا بنت أخويا صحيح، بس مش كويسة من جواها. عايشة في دور سيدة القصر والنوادي والجمعيات وسيدات المجتمع. أنت محتاج تعيش، محتاج واحدة تعيشك الحياة وتطلع فهد اللي بجد، مش فهد رجل الأعمال الملياردير الأرستقراطي اللي بيحافظ على الشكل الاجتماعي المنمق.
فهد، بتنهيدة حارة: هو أنتي وكمال متفقين عليا النهاردة ولا إيه؟
وفاء: عشان أنا وهو أكتر اتنين عارفين أنت تعبت قد إيه، وجات عليك أيام صعبة، ونفسك في صدر حنين يضمك، وواحدة تاخدك وتطير بيك وتعوضك عمرك اللي راح منك في المناقصات والبورصة وتكبير شركاتك. رانيا عايشة لنفسها وبس يا فهد.
فهد، بيأس: أنا خلاص اخدت على الحياة دي، وشوفت ستات كتير، وقليل مافيش واحدة قدرت تدخل قلبي، لحد ما بقيت متأكد إنها مش موجودة.
وفاء: اسمها لسه ما قابلتهاش، بس ما أكيد موجودة. وحاسة إنك هتقابلها قريب أوي.
قهقه فهد عالياً: أنتي إيه حكايتك أنتي وكمال؟ لسه قايل نفس الكلمة. وأنا بقولك عمره ما هيحصل، مافيش واحدة تقدر تهز كيان فهد المنياوي وتدخل قلبه.
وفاء: ربنا يعملك اللي فيه الخير يا ابني. يلا، اطلع نام.
فهد: أوك.
وفاء: تصبح على خير.
فهد: وأنتي من أهله.
ذهبت وفاء للنوم. وبعدها بدقائق، كان فهد يصعد درجات السلم ليذهب لجناحه، ولكن قابلته رانيا وهي تغادر غرفة والدتها.
فهد: إيه؟ هتنام؟
فهد: آه، تصبح على خير.
رانيا، وهي تحاول إغراءه: طيب، تعالى أفرجك على الحاجات اللي اشتريتها.
فهد، وقد فهمها: تمام.
بعد وقت، كان فهد في فراش رانيا يقوم بالتقاط ثيابه.
رانيا: طب بات معايا.
رميها فهد بنظرات كافية لإسكاتها.
فهد: وأنا إمتى عملتها؟ أنتي عارفة إني عمري ما هعملها.
ثواني، وكان يغادر جناحها، ودخل إلى جناحه، أخذ دوش سريع، واستلقى على الفراش يحاول النوم، ولكن جاء حديث عمته وصديقه كمال في أذنيه مرة أخرى، لكن نفض كل هذه الأفكار من رأسه، واستسلم للنوم.
كانت منه تدخل حديقة القصر، حيث تجلس عائلتها، وتجري وتقفز بمرح.
منه: يا صباح الحلويات الشرقية على عائلتي الكريمة.
فهد: امممم، شكلك جاية مبسوطة.
منه، وهي تقفز من السعادة: جداً يا عمو.
ابتسم فهد: ويا ترى إيه سبب السعادة؟ معقول كل ده عشان كنتي بايته عند صاحبتك؟
منه: امممم، وأكتر.
وفاء: هي عاملة إيه؟
منه، بضحك: طلعنا عينيها. هههههه. قالت لينا هنعمل فوتوسشين فري، هريناها تصوير، ده أنا اتصورت صور لسنتين قدام.
وفاء: طب ليه كده تتعبيه؟
منه: بصراحة، لقيتها فرصة، فقولت أغتنمها.
فهد: وليه كده؟ ما أنا أجيب لك أحسن فوتوغرافر في مصر كله.
منه: لأ طبعاً، عمره ما هيكون زي ليله.
رانيا، بغيظ: لأ، شغلها عادي خالص.
وفاء: لأ خالص، البنت فعلاً موهوبة.
حسن: فعلاً.
وفاء: مع إنها بنتي، بس كل مرة بتصورها ليله بتخليني أشوفها بعين تانية، حاجات كتير مستخبية، هي بس اللي بتقدر تطلعها.
فهد: معقول.
منه، باندفاع وحماس: طبعاً، لازم تشوف.
وقامت منه بعرض الصور الخاصة بها هي ولين، والتي قامت ليله بالتقاطها. وقد لفتت حقاً إعجاب فهد وبجدارة.
فهد: معقول؟ دي مصورة محترفة؟ لأ، فعلاً برافو.
حسن: ما تخليها تعمل لي فوتو سيشن يا منه.
منه، وقد أرادت ألا ترد أول طلب لمعشوقها، نعم، فهي تعشقه من صغرها: طب ثواني، هكلمها.
التقطت منه الهاتف وقامت بمحادثة ليله.
منه: صباح الخير.
ليله: صباح الزفت على دماغك. عايزه إيه تاني؟
منه، بضحكة عالية جذبت الجميع، حتى فهد الذي كان يجاهد نفسه حتى لا يتابع أي حديث يخص هذه الليله، ولكنه لم يستطع: أكيد وحشتك.
ليله: لأ، وبصي، مش عايزة أشوفك أنتي والحيوانة التانية لمدة شهر عاااااااام.
منه: هههههههه، ربنا يخلينا ليكي ونطلع عينك.
ليله: حرام عليكوا، مكرونة وبانيه وكمان كيك شوكولاتة، وأنتم يا مفترية تتصوري 340 صورة.
منه: شكلك كان يموت من الضحك وانتي بتتسحبي تجيبي الكاميرا.
ليله، بضحكة: آه، شوفتيني وأنا بطفي القلم.
منه، بضحكة عالية: لأ، وانتي سايبانا نراقب لك الجو. طب ادينا اتقفشنا.
وتعلت ضحكات منه وسط اندهاش فهد، ومحاولة كبت ضحكاته على ما حدث، ولكن ظهرت ابتسامته وسط ضحكات وفاء وحسن، وحنق رانيا ووالدتها.
منه: المهم يا ليلتي.
ليله: اطلبي، أنا برضو قلت الاتصال ده مش لوجه الله.
منه: بصراحة، آه. بصي، حسن ابن عمي عايزك تعملي له فوتوسيشن.
ليله: عااااااا، حرام عليكوا، هتموتوني ناقصة عمر. وبعدين، مش ده أخو فهد باشا جوز الهانم؟ لا والف لا.
منه، بصوت خافت: ليله، ده حسن.
ليله، وقد فهمت، فهي تعرف بحب منه لحسن: عشان خاطرك أنتي بس.
منه: حبيبي يا صغنن.
ليله: هههههههه، أنتي كمان.
منه: ماهي تيتا فايزة هي السبب. المهم، ميعادنا بكرة تمام.
ليله: تمام. سلام بقا عشان ماما بتنده، هروح أنضف المطبخ من الجريمة اللي عملناها. حسبى الله ونعم الوكيل فيكم.
منه: ههههههه، سلام يا صغنن.
فهد: إيه صغنن دي؟
منه: جدتها ومامتها بيدلعوها بيها.
حسن: ها، اتفقتوا؟
منه: تمام، بكرة بعد المدرسة.
وفاء: يلا افطري يا حبيبتي.
منه: لأ، ليله عملتلنا كيك تحفة، أكلناها أنا ولين كلها عشان مانسيب لهاش خالص. كان شكلنا يموت من الضحك.
ضحك الجميع، حتى فهد، الذي حاول كبت ضحكاته، ولكنه فشل.
***
عند ليله.
كانت ليله ولين جالستين يتحدثان.
ليله: هنعمل إيه يا لين؟ مافيش حل تاني غير الجواز.
لين: عندك حق، أوعي تعملي كده، ده جواز مش هزار.
ليله: طب وإيه البديل؟ الجواز هو الحاجة الوحيدة اللي هتخليني أقدر أدخل بيتها وأعرف عنها بلاويها، وساعتها هلاقي ألف دليل ودليل إنها هي اللي قتلت أخويا، إن شاء الله حتى أسجلها.
لين: طب وجوزها ده هتعملي فيه إيه؟
ليله، بتهكم: فهد الاقتصاد، ها؟ الدنجوان، هههه. ماتخافيش، مش هياخد باله من وجودي أصلاً. أنا بالنسباله ضيفة، وهو سابيه غرقان مع الستات اللي حواليه. أه، الله يرحمه، بيه آدم كان بيحبها ومش شايف غيرها، عمره ما قدر يشوف أي واحدة غيرها. بس هي قتلته عشان تروح تتجوز واحد بيخونها مع ستات الدنيا كلها، وهي عارفة وعادي، عشان الفلوس. قولي لي إيه لازمة الفلوس بقا؟ بس أقولك، هما الاتنين يستاهلوا بعض. أكيد هو إنسان زبالة زيها.
لين: اهدى يا ليله، وحاولي تنسي.
ليله: هنسى، بس بعد ما أنتقم وأرتاح. ولحد ما أعمل كده، هفضل في نفس التعب والوجع كل يوم، عشان كده لازم ننفذ بسرعة.
سكتت ليله فجأة.
لين: إيه؟ سكتي فجأة ليه؟
ليله: هنعمل إيه في ماما وتيتا دول؟ مايعرفوش حاجة وفاكرين بيه آدم مات بأزمة قلبية. والأهم من كده، شادي هو اللي عارف كل حاجة ورافض فكرة إني أنتقم. أعمل إيه؟
لين: شادي مقدور عليه، وهلاقي حل. أما مامتك وجدتك، هما دول المشكلة الكبيرة.
ليله: تيتا المفروض إنها تسافر تعمل عملية قلب مفتوح، بس ماما أجلتها عشان امتحاني، فاضل عليها شهر، والعملية هتاخد وقت طويل، ممكن يكون شهور. وماما مستنية أخلص امتحانات الثانوية العامة الأول.
لين: خلاص، يبقى هو ده معادنا. بس أنا خايفة لتكون مامتك ناوية تاخدك معاها.
ليله: يانهار أبيض! دي تبقى قفلت من كل ناحية.
قطع حديثهم صوت طرقات على الباب، فذهبت لين وفتحت، ووجدت شادي يقف أمامها.
شادي، بابتسامة جذابة: صباح الخير يا لولو.
لين، بخجل: صباح الخير يا شادي. اتفضل.
ليله، من ورائهم: شيفاكي بتقولي اتفضل وكده، والعشم واخدك أوي. هو أنتي ليه محسساني إنه بيتكم؟
ضحك لين وشادي على حديثها، ودخل شادي وأغلق الباب خلفه، وقام باحتضان ليله، وهي أيضاً قامت باحتضانه.
شادي: كده طول اليوم امبارح ماشوفتكيش.
ليله: غصب عني والله. أنت أصلاً وحشتني جداً، وكنت هطلعلك النهارده.
شادي: أنا طول الليل سامع عندكوا تخبيط وأصوات عالية. كنتوا بتعملوا إيه يا مجنونة أنتي وهي؟
لين، بحماس وضحك: هههههههه، عملنا مكرونة بشاميل وبانيه وكمان كيك بالشوكلاتة الساعة واحدة الفجر.
شادي: آه يا مجانين.
قال هذا وهو يمسك بوجنتي ليله بيديه، فقالت ليله: سيب خدودي، مش هتبطل الحركة دي، عقدتني.
شادي: ماهما اللي مقلبظين ومدورين يا صغنن. تعالوا يلا أشرحلكوا اللي عايزين تفهموا، وأنتي يا ستي لين، هاتي دروس الفيزيا اللي مغلباكي.
جرت لين وليله بحماس وذهبوا لجلب الكتب الخاصة بهم.
***
بعد مرور شهر.
كانت ليله ولين يستعدون لامتحانات نهاية العام، وفهد منشغل بإدارة شركاته ويعاونه صديقه كمال، أما رانيا ووالدتها فكانوا منشغلين بالسهرات والحفلات وسط طبقات المجتمع الراقي.
***
في مكان آخر، وهو قصر ضخم لعائلة البحراوي.
يجلس الجد في حديقة المنزل، ويدخل إليه شاب في الثلاثين من عمره، إنه مروان البحراوي، مدير شركات البحراوي جروب.
مروان: صباح الخير يا جدي.
الجد، بحزن: صباح الخير.
مروان: والله يا جدي، مش ساكت. أنا عرفت إنها موجودة ومامتش زي ما أمها قالت.
الجد: طب عايشين فين؟ أكيد مش في القاهرة عشان مانقدرش نوصله.
مروان: أنا فكرت في كده برضه، وناشر رجالتي في محافظات مصر كلها. المشكلة إن مش عارفين شكلها إيه، ولا معانا حتى صورة ليها وهي صغيرة.
الجد: لاقيهالي يا مروان بأي طريقة وباى طمن.
مروان: حاضر يا جدي.
الجد: أخبار الشغل والمجموعة إيه؟
مروان: تمام، وداخلين شغل جديد مع مجموعة المنياوي.
الجد: مش دي اللي صاحبها فهد المنياوي، اللي مسمينه فهد الاقتصاد؟ ده أنا أسمع إنه راجل صعب أوي.
مروان: جداً، مابيهزرش، ومافيش أي حاجة تهزه، وماعندوش عزيز ولا غالي. بس بصراحة، الشغل معاه هيفيدنا كتير. والشهر الجاي هنسافر الجونة عشان القرية اللي بتتبنى هناك، وهو هيكون موجود عشان الخبراء الألمان جايين.
الجد: على خيرة الله. بس حرس منه يا ابني.
مروان: ماتخافش يا جدي، العقد اللي بينا فيه ضمانات كتير أوي.
الجد: تمام.
***
في المدرسة، عند ليله.
بعد انتهاء الاختبار.
ليله: ها، عملتوه إيه يا بنات؟
لين: تمام، ممكن أوقع درجة أو درجتين.
منه: وأنا كمان، إن شاء الله درجة كده. أنتي عملتي إيه؟
ليله: لا، أنا تمام. احتمال كبير أقفل.
منه ولين: طول عمرك دحيحة.
ليله: الله أكبر، الله أكبر، خمسة عليا، خمسة.
ضحكوا جميعاً على هزار صديقتهم المشاكسة.
ليله: مابقاش فيه وقت، ولازم نبدأ نحط الخطة. الامتحانات قربت تخلص.
لين: طب تعالوا نقعد هنا ونتكلم.
وبالفعل، جلست الفتيات وكل واحدة منهم بفكرة، حتى توصلوا إلى وضع الخطة النهائية بعد وقت طويل.
منه: كده تمام، وأنا أول ما أروح هنفذ على طول.
لين: تمام أوي. أنتي مامتك هتسافر إمتى يا ليله؟
ليله: بعد آخر امتحان ليا، يعني الأسبوع الجاي. هي خلاص جهزت الورق وكل حاجة. وكمان شادي طالع رحلة أسبوعين مع صحابه، يعني ده أنسب وقت عشان نحطه قدام الأمر الواقع.
لين: الخوف إن مامتك تكون ناوية تاخدك معاها.
ليله: لا طبعاً، خايفة تخرج بيا من المطار، لأنها عارفة نفوذ جدو واصل لحد فين، وكده هيقدروا يوصلوا لي. وأنا قولتلها إني هقعد طول اليوم معاكي أنتي وطنط، وكمان شادي هياخد باله مني.
منه: تمام، يبقى نبدأ التنفيذ. بس أنتي وعدتيني يا ليله، عمو فهد مش هيتأذى.
ليله: والله يا ستي، ماهي تأذى، ارتاحي بقا.
منه، بتنهيدة ارتياح: تمام، يلا بينا.
***
في شركة فريد النجار، المنافس الأول لفهد المنياوي.
فريد، لأحد رجاله: أخد الصفقة برضو؟ ماشي يا ابن المنياوي، أنا هوريك.
المساعد: يا فريد باشا، ده فهد الاقتصاد، ماحدش يقدر يقف قدامه.
فريد، بغضب: أنا هوريه. اتفضل أنت من قدامي.
خرج مساعده، وجلس فريد على مكتبه، وقال: هنشوف، أنا ولا أنت يا ابن المنياوي.
***
في المساء، في قصر فهد المنياوي.
دخل فهد، ووجد وفاء جالسة والقلق بادٍ على وجهها، فذهب إليها وقال: مساء الخير.
وفاء: مساء النور. كويس إنك جيت. منه عندها مشكلة كبيرة أوي، بتقول هتوديها في داهية، ومستنياك، وبتقول إنك الوحيد اللي تقدر تساعدها، ورافضة تحكي أي حاجة لأي حد.
فهد: خلاص، خليها تيجي لي على المكتب.
وفاء: حاضر.
وذهبت مسرعة لمنه، التي نزلت مدعية الحزن الشديد. طرقت على غرفة المكتب، ففاجأها صوت فهد الرجولي الجذاب: ادخل.
دخلت منه تتخبط من الارتباك، وقد وجدت والدتها جالسة مع فهد، ولكنها استجمعت شجاعتها أمامهم.
فهد: إيه اللي حصل يا منه؟
منه: أنا عملت مصيبة يا عمو، واللي هيتأذى في أعز صحباتي.
عقد فهد حاجبيه بعدم فهم، فاستطردت منه تحكي ما حدث.
منه: أنت عارف يا عمو إننا بنعرف في شغل الهكر، وساعات باخدها كترفيه، يعني. بس من يومين، قبل الامتحان، اتراهنت أنا وزميلتي في المدرسة إننا ندخل موقع المدرسة ونعرف نجيب الامتحان.
اتسعت أعين فهد ووفاء من الصدمة، فابتلعت منه ريقها وأردفت بتوتر وهي تفرك يدها: بس أنا والله ما غشيت. أنا بعد ما جبت الامتحان، لقيت مبعوت لي رسالة على موبايلي من رقم غريب. ففتحتها، ولاقيتها من سبايدر.
عقد فهد حاجبيه باستغراب، وقال: مين سبايدر ده؟
منه: ده واحد محترف هاكر، وماحدش يعرف اسمه الحقيقي ولا عمره، ولا حتى منين. كل اللي معروف عنه إنه اسمه سبايدر.
فهد: وهو عايز مني إيه؟
منه، ببكاء مصطنع: كان مراقب الجهاز اللي أنا داخلة من عليه، وعمل لي فيديوهات وأنا بخترق جهاز المدرسة. ودلوقتي بيهددني إنه هيقدم الفيديوهات دي للمدرسة ويرفدونى، أو ياخد مليون جنيه.
وفاء، بنحيب: ينهار أسود! ينهار أسود! مستقبلك هيضيع! ينهار أسود!
فهد، بغضب: طب خليه يقدمها كده، وشوفي أنا هعمل فيه إيه.
منه: مش هتعرف توصلوا له يا عمو. فهد، مصر كلها بتدور عليه، ومطلوب من المافيا الروسية. كل دول مش قادرين عليه.
فهد: خلاص، ياخد المليون جنيه ويحل عننا. أنا هديه له، مالكيش أنتي دعوة.
منه: ماهو خلاص مابقاش عايز المليون جنيه، وكمان وعدني يسلمني أصل الفيديوهات.
فهد: وده مقابل إيه؟
منه: يتجوز ليله.
شهقت وفاء، وقال فهد: هيستغنى عن مليون جنيه عشان بتجوز واحدة؟
وفاء: ما عذور، مانت ماشفتش ليله، بس يا حبة عيني، هي ذنبها إيه تضحي بنفسها؟ عمرها ما هتوافق.
منه، بعياط: وافقت، وافقت يا ماما، هتضحي بنفسها عشان مستقبلي، بس أنا اتصرفت.
فهد: إزاي؟
منه: قولت له إنها متجوزة.
فهد: وسكت بالسهولة دي؟
منه: سكت وخاف لما عرف هي متجوزة مين.
فهد: مين؟
منه: احمم، قولت له متجوزة رجل الأعمال فهد المنياوي.
شهقت وفاء، وانتفض فهد بغضب: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي إزاي تعملي كده؟
منه: مش دي المشكلة يا عمو، المشكلة إنه اخترق موقع الوزارة، وعرف إن مافيش أي قسيمة جواز باسمها. رجع كلمني في نفس اليوم، وجدد تهديده تاني، بس أنا قولتل له إن حصلت ظروف، وإنكم هتوسقوا العقد كمان يومين.
فهد: أنتي اتجننتي يامنه؟ هتجوز عيلة؟
منه: أنت تضمنه يا عمو، ده واحد مانعرفش عنه حاجة. أنا كل اللي أعرفه إنه دايماً بيسافر، وهما تلات شهور بس اللي قاعدهم في مصر، وبعد كده تطلقها. لكن هو لو اتجوزها كده، تبقى ليله ضاعت.
فهد: وأهلها هنعمل فيهم إيه؟ وهتقنعهم إزاي؟
منه: مامتها وجدتها مسافرين بكرة عشان جدتها هتعمل عملية قلب مفتوح، وهيقعدوا هناك كذا شهر على ما يرجعوا، هيكون هو سافر وتطلقوا والحكاية تخلص.
وفاء: وافق يا فهد، أنت راجل مش خسران حاجة. ذنبها إيه ليله تشيل غلط بنتي، بس هي عشان صاحبة جدعة ضحت بنفسها، يكون جزاتها كده.
فهد، بعد الضغط عليه: خلاص، اللي تشوفوه.
رواية سأنتقم لأخي الفصل الثالث 3 - بقلم سوما العربي
فى قصر المنياوىصعدت منه بعد حديثها مع فهد وامها والذين اقتنعوا به لثقتهم الشديدة بها وخوفهم عليها قامت بالاتصال بليلة لاخبارها بما حدث وان خطتهم تسير كما وضعوها تماما..... عند فهد كان يفكر كيف له ان يتزوج مره ثانيه و الاهم من ذلك أنها طفلة تصغره بخمسة عشر عاما ولكنه اقنع نفسه انه زواج مؤقت وستعيش معهم كضيفه لحين انتهاء المدة المتفق عليها وبعد ذلك استسلم للنوم***************************فى منزل ليله كانت هى ولين يراجعون من أجل اخر اختبار لهم دقائق ودخلت عليهم منال والدة ليلهمنال :ازيكو يا حبيبىليله ولين :الحمد للهمنال:اخبار المذاكره ايه محتاجين حاجةلين:شكرا يا طنط كله تماممنال بحزن :مضايقه جدا انى هسيبك من غير ماتخلصى امتحانك بس غصب عني ياليله انتى عارفه بعد اخر ازمه لماما كان لازم احجز العمليه بسرعه وجه معاد الحجز كدهليله بتفهم:ياماما انا عارفه والله وبعدين انتى طول السنه عامله الى عليكى وزياده ماجتش يعني على اخر امتحانمنال:كان نفسى اخدك معايا بس انتى عارفه جدك واصل فى كل مكان ولو عملت كده هيقدر يوصلك وياخدك منى.... ثم أكملت بحزن انا عارفه اني حرامكى كده من أهل باباكى بس عصب عنى هيخدوكى منى ومش هعرف اشوفك تانى... قامت ليله واحتضنت والدتها:انا عارفه ياماما ومقدره ومش عايزه اى حد هيفرقنى عنك ويلا بقا قومى جهزى الشنط عشان تلحقى معاد الطيارة انتى وتيتا هى طيارتكوا الساعه كاممنال :الفجرلين :طب ومين هيوصلكوامنال:شادى ماهو طيارتو بعدنا بساعه رايح لبنان.. شهقت لين :ايه رايح فين لبنااااااان ياسواد السواد المز الى حيلتى ضاعمنال:ايه ايه.... سمعينى تانى كده انا شاكه فيكة من زمانليله:احمممم طب يلا بقا يا ماما وراكى معاد طيارهمنال:تمام بتوزعونىليله:يلا ياماما سلام... قالت هذا وهى تدفع امها بمزاح وتغلق الباب.. ثم توجهت للين المصدومه:ايه ياحجا فضحتينالين :رايح لبنان بتقولك رايح لبنان الواد ضاع من ايدى اه يانى ياما يانى ياما عاااااااااااا 😭 😭ليله:بس بس اتقلى كده وهو لو بيحبك مش هيشوف غيرك وبعدين لو بنات لبنان حلوين فاحنا كمان جامدين لا وكمان دمنا خفيف وروحنا حلوه هيرجعلك والله هيرجعلك هو اخويا وانا بقولك خيرجعلكلين وقد هدأت قليلا:ياربليله:يلا نكمل بقا بكرا يوم مليان خالصوفى الفجر تجهزت منال ووالدتها للسفر واخذهم شادى للمطار بعد توديع ليله لهم***************************فى الصباح فى قصر فهد المنياوىينزل فهد درج السلم بكل هيبه وغرور ويترأس طاولة السفره كالعادة والى جانبه رانيا( التى كانت ترتدى بدى كات عارى الظهر والصدر تماما وهوت شورت لا يتجاوز منتصف فخديها) ووالدتها وعلى الجهه الاخرى وفاء وحسن. كان فهد يتناول طعامه في هدوء ثم قال عينه لم تحيد عن طبقه:انا هتجوز النهارده فانصدمت رانيا ووالدتها وحسن ولاحظوا ان وفاء لم تتفاجئرانيا :انت بتقول ايه فهد اكيد بتهزر.رماها فهد بنظره حاده اخرستها وقال:انا بعرفكوا بسرانيا :ومين بقا العروسه ان شاء اللهفهد ببرود:هتعرفى لما تيجى قال هذا ثم ذهب إلى شركته. فقالت وفاء لتهدئة الأوضاع :اهدوا يا جماعه ده جواز لظروف معينه لمدة اربع شهور كده و لا حاجه وهينتهى. فسكت الجميع ومازالت الصدمه مسيطره عليهم***************************فى شركة فهد المنياوىطلب فهد كمال صديقه :كمال تعالى عايزك واغلق الخط دون أن يسمع الرد.. دقائق ودخل كمال:خيرفهد:انا هتجوز النهاردة.. جحظت اعين كمال :نعمفهد:هفهمك. وسرد عليه فهد كل التفاصيلكمال:يعني جواز على ورقفهد :بالظبطكمال بغمز:طب ماتخليها بجدفهد بحده خفيفة :انت اتجننت ياكمال دى عيلهكمال :ده هو ده احلى مافى الموضوع بنوته صغيره تدلعك وتعيشك فى سنهافهد :بقولك تلميذه في ثانوىكمال:ههههههه بصراحه حاجة مسخرهفهد :المهم عايزك تروح للمحامى بتاعنا وتخليه يظبط كل حاجه كمان عشان هى بكر ومالهاش حد من قرايبها شوف حكاية الولى دى عايز العقد يتوثق النهاردةكمال:تمام كل ده سهل.... مبرووووك يافهدفهد:اتفضل ياكمال روح للمحامى مافيش وقت... وبالفعل ذهب كمال للمحامى وانهى كل الإجراءاتكمال :هى فين بقى عشان تمضىفهد :فى سنتر دروس فى الزمالككمال :ههههههه العروسه عندها امتحانفهد :كمال مش ناقص كفايه المسخرة الى حاصله.... بقا انا فهد المنياوى اتجوز طفلةكمال:انت شوفتها قبل كدهفهد :لا بس الكل عمال يتفنن فى جماله تخيل حتى حسنكمال:اوبااااا لا طالما فيها حسن تبقى حلوه واوى كمانفهد:اتلم ياكمال وابعتلها مالك يمضيهاكمال:اوكى سلام***************************فى سنتر الدروس عند الفتياتمنه:ليله مالك بيتصل شكله واقف براليله بارتجافه:هو جه خلاص.. جذبتها منه وخرجوا للخارج وقفت الثلاث فتيات امام مالك الذى انصعق من جمال ليله الخاطف فهذه اول مره يراها فيها اخرجهوا من نطراته الهائمه صوت لين:راجعى نفسك يا ليلهمنه :ليله دى اخر فرصه ليكى.... كانت ليلة تستمع لهم بتخبط خائفه من هذه الخطوه وكيف ستجعل من نفسها مطلقه ولكن فجاءه جاء امام عينها صورة اخيها وهو يتوسل الى رانيا بانكسار وتذلل ثم يلقى نظره اخيرة عليها وهو يودعها خرجت من تفكيرها على صوت لين تنادى باسمها فجاءه جذبت الأوراق من يد مالك ومضت عليهم سريعا ثم دخلت مسرعه الى الداخل وهى تبكى بحرقه.خارج الحمام كانت لين ومنه يتحدثون إليها كى تخرج لهم ويطمئنوا عليها دقائق وخرجت لهم ليله فقالت منه :ايه يا ليله ليه لما انتى خايفه ومش موافقة مضيتىليله:عشان افوق لحياتى عشان اعرف اعيش عمرى إلى جاى صورة ادم مش بتفارق خيالى حتى فى نومى يامنه انا جوايا نارلين:اهدى اهدى ياليله ويلا بينا ندخل نكمل مراجعه مع المسترليله:عندك حق لازم اركز على مستقبلى هو ده اللي هينفعنا فكفكفت دموعها بكف يدها بطفوله ودخلت معهم للداخل ***************************فى شركة فريد النجار دخل مساعده وقال:فريد باشا اخبار جديدة عن فهد المنياوىفهد :ايهمساعدة :اتجوز النهاردة... لسه موثف العقد في الشهر العقارى من دقايقفريد:مش معقول ده مافيش واحدة تقدر تهز فيه شعره.... سكت قليلا ثم قال الموضوع ده فيه ان عايزك تعرفلى كل حاجهمساعدة :تمام ياباشا... عن اذنك***************************فى قصر المنياوى كانت رانيا تجلس مع والدتها يتحدثونسهير:وبعدين هنعمل ايه في المصيبة دىرانيا ببرود وثقه:ولا مصيبه ولا حاجة زى ماقالت عمتو ده جواز مؤقت مافيش ست تقدر تنافس رانيا المنياوى وفهد فى جيبى وعمره مايقدر يبص لغيرى انا هفضل ست القصر ده هو طول عمره يعرف ستات أشكال والوان وانا ببقى عارفه بس انا بس الى ينفع اشيل اسمه ويتباهى بيا قدام الناس... ثم اكملت وهى تعتدل ملتقلقيش يا مامى انا رانيا سيدة المجتمع مافيش واحدة تنفعه غيرىسهير بتوجس:يارب يكون كلامك صحرانيا :هتشوفى يا مامى***************************عند فهد فى الشركه دخل عليه كمال وقال :خلاص كله تمام والعقد اتوثق... بس مالك بيقولى انها كانت منهارة ومتردده وهى بتمضىفهد :اكيد وضع مش سهل على اى حد اتورتط فى حوازه وكمان كام شهر هتبقى مطلقةكمال:بس باين عليها حلوه اووى ده موظف الشهر العقارى لحد دلوقتي متنح ههههههههفهد :هو شافهاكمال:اه ماهو كان رايح مع مالك.... انا هقوم هتسهر بالليلفهد :اه هكلمككمال:انا رايح البيت يلا سلامفهد :سلام***************************فى وقت متأخر من الليل فى بيت ليله كانت تراجع قبل الصباح من أجل الامتحانلين:طنط وصلت؟ليله:اه كلمتنىلين:ااااااه جعانه نومليله:نخلص بس وننام 3ايام مش هفارق السريرلين :اااااااه..... صحيح حضرتى شنطكليله بعبوس وقد تذكرت انها ستنتقل غدا لقصر فهد المنياوى :اه حضرتهملين :طب يلا الفجر اذن قومى نصلى وننام عشان نعرف نركز في الامتحانليله:يلا***************************في احد الملاهي اليليه يدخل فهد بكل هيبه وغرور ويستقبله صاحب الملهى بحفاوه شديدة :اهلا اهلا يافهد باشا المكان نورفهد :اهلاصاحب الملهى :اتفضل ياباشا كمال بيه موجود هنا اتفضل وبالفعل جلس مع كمال وبعد دقائق جاءت فتاتين للجلوس معهم وكمن بالتمايل والرقص وفهد مندمج معهم بسفاله فقال له كمال :ها ابيض و لا اسمرفهد :مانت عارفنى ماليش في الرخيصكمال:طبعا الدنجوان مالوش غير في سيدات المجتمع الراقي الى بيترموا تحت رجلوا.. ثم اكملوا الليله وسط الخمر والرقص************************فى الصباح كانت ليله وصديقتيها داخل لجنة الامتحان بعد انتهاء الوقت خرجوا فقالت لين:يااااه مش مصدقة اخيرا هروح انامليله:انا لو شفت السرير هنام حالالين بحزن:بس مش هتنامى قريب منىمنه:اه هتنامى عندىليله وقد تذكرت انها اليوم ستذهب للعيش في قصر فهد المنياوى وأنها الان زوجته شرعا وقانونا كم كانت الفكره مؤلمه لها اخرجها من شرودها صوت شخص ينادى ياسمهامنه :ايه ده ده رامىاقترب منهم:ليله ممكن اتكلم معاكى دقيقة لوحدنا... لين ومنه بصوت واحد :طب هستناكى بره ياليلهليله:اوكى... بعد ذهابهم تحدث رامى :ليله انا بقالى كتير معجب بيكى ومش لاقي فرصه أقدر اكلمك بيهاليله :رامى انا ماليش في الكلام ده وكما.... قاطعها قائلا:عارف والله وانتى كمان عارفه انى مش بتاع بنات ولابصاحب بدليل من ساعة ماتنقلت هنا مش شايف غيرك.. فكرى فى كلامى وردى عليا في حفلة التخرج... اوماءت ليله وذهبت إلى حيث صديقتيها وقصت عليهم ما حدثمنه :انا رائى تديلو فرصه يا ليلهلين:فعلا شكله بيحبك ومناسب جدا ليكىليله:ربنا يسهلمنه:يلا بقا نروح ننام كام يوم بعد كده نكلم لين ونقضيها خروجات ثم ودعوا لين وركبوا تاكسى الذى قادهم الى قصر المنياوى.. دخلت ليله بقلب مرتجف وتذكر نفسها انها يجب ان تنهى عملها سريعا وتذهب من هذا المكان... نزلت ليله ومنه من التاكسى فوقفت ليلة بتردد وخوف وقد شعرت بها منه:يلا ندخل يا ليلة وماتخافيش عمو فهد لسه فى الشركه ورانيا طول النهار بتبقى في الجمعياات أو النادي ماما بس هى الى جوا.. وبالفعل دخلت ليله وجدت السيدة وفاء في استقبالهم وبعدها توجهوا الى عرفة منهمنه:انا هدخل الاول اخد دش على ماتريحى وبعدين تدخلى بعدىليله:اوكوبعد حلول الليل دخل فهد وهو منهك فوجد عمته وفاءفهد:مساء الخيروفاء:مساء النور ياحبيبى.. شكلك تعبان اووىفهد:جدا هطلع انام على طولوفاء :لا لما تتعشى الاولفهد :اوكي... وصعد الى غرفته واخد حمام سريع خرج ارتدى بنطال رصاصى وتى شرت بيتى اسمر اظهر جمال عضلاته ووضع برفانه ونزل السلم بشموخ وجلس على راس السفره التى يجلس عليها رانيا ووالدتها ووفاء وحسن ثم قالت وفاء للخادمه التى بقربها روحى نادى البنات... اوماؤت لها الخادمه بطاعه وصعدت للاعلى حيث الفتيات وقامت باستدعاءهم للعشاءمنه:ليله انا هنزل بسرعه عشان ماما وانتى كملى لبس وحصلينىليله :خلال ماشىمنه وهى تغادر:ماتتاخريش خلينا نخلص بسرعه ونطلع ننام... نزلت منه واكملت ليله ارتداء ثيابها فكانت ترتدى فستان احمر كت يصل الى ركبتيها بارزا سيقانها الناصعة البياض وكتفها حاولت جمع شعرها ولكنها فشلت كالعادة فتركته منساب على كتفها وارتدت حذاء ارضى بسيط ولم تضع اى مستحضرات تجميل ونزلت درجات السلم بهدوء.... كان فهد يتناول طعامه بهدوء إلى أن تسلل الى انفه عطر انثوى رقيق وناعم فرفع عينيه فشاهد ماخطف أنفاسه وجعل قلبه ينبض بعنف حيث شاهد ليله وهى تنزل درجات السلم بهدوء لاحظ الجميع صدمته وتسمر عينيه على شئ ما فرفعوا أعينهم فوجدوا ليله تنزل علي درجات السلم فصدمت رانيا ووالدتها فهم يعرفون ليله اما وفاء فقد لاحظت الإعجاب والرغبة في اعين فهد لاول مره في حياته... ثم سأل فهد وهو مزهول:مين دىوفاء :مراتك... ليله قالت ذلك وكأنها تريد تحفيزه وتذكيره بأنها زوجتك هى لك وحقك اتسعت اعين فهد من هذه الحقيقه واصبح قلبه ينبض بعنف وكانت تزيد نبضاته اكثر واكثر كلما اقتربت منه ثوانى ووقفت امامه مادا يدها بالسلام وقالت :ازيك يا عمو فهد.... تلاشت ابتسامته فهى وبدون قصد قد ذكرته بفارق السن وظروف هذه الزيجه لاحظ مد يدها فمد يده هو الآخر ولكن الصدمه جعلته غير قادر على الكلام اعتبرت ليله هذا تكبر وغرور منه وانها غير مرحب بها من قبله فقررت تجاهله وعدم التعامل معه فذهبت وجلست بالكرسي الفارغ بجانب حسن مما ازعج فهد كثيرا فقال حسن موجها حديثه لليله :اهلا وسهلا بيكى يا ليله انا مبسوط جدا انك هتعيشى معانا.. ابتسمت ليله ابتسامه رائعه جعلت فهد يتجهم الوجه وقالت:شكرا يا حسن ربنا يخليك.. قالت هذا وهى غافله عن زوج العيون التى تتطلع إلى كل جزء فيها بداية من راسها الى شعرها البنى الطويل جدا يصل الى ركبتيها وثقيل جدا أيضا يتسال كيف تستطيع حملة ثم يجول بعينيه فى وجهها ناصع البياض وخدودها وشفايفا الورديه المنتفخه وعيناها الواسعه ذات الاهداب الطويله نزولا الى عنقها واكتافها ثم الى صدرها يتسال كيف لها ان تكون بجسد امرءه ووجه طفله اخرجه من تاملاته صوت عمته وفاء :ليله كلى كويس شكلك مرهق:بصراحه انا جعانه نوموفاء:انا قولت للخدم يجهزولك جناح. فاحتدت ملامح فهد ماذا الن تنام فى احضانه لكن مهلا منذ متى وهو يسمح لاحداهن ان تنام باحضانه حتى زوجته رانيا لم يفعل معها ذلك.. كل هذا وليله تنظر لرانيا شاحبة الوجه هى ووالدتها فكانت تنظر لهم بانتصار وكانها تقول لهم انتظروا المزيذ*******************خلص البارتياترى ايه اللي هيحصل؟ ورانيا هتسيب ليله في حالها؟
رواية سأنتقم لأخي الفصل الرابع 4 - بقلم سوما العربي
استأذنت منه وليله من الجميع وصعدوا للأعلى سريعا للنوم.
كانت ليله طوال جلسة الطعام لم تنظر ولو مره إلى فهد، فقد شعرت بعدم الترحيب من ناحيته. كل تركيزها كان على رانيا ووالدتها بعد ما تلقوا أول صدمه من ليله، وأيضا حديثها ومشاكستها مع منه وحسن، الأمر الذي زعج فهد كثيرا. كيف لها أن تهديهم هذه الضحكات العذبة، وبالمقابل يكون نصيبه هو الرسمية والجمود.
بعد صعود الفتيات، ظل فهد على صدمته. أخرجه منها حديث رانيا الغاضب:
"ممكن أفهم إيه اللي بيحصل بالضبط."
نظر لها فهد بحدة وقال بغضب:
"رااااانيا، الزمي حدودك وصوتك ما يعلاش في وجودي، هتنسي نفسك ولا إيه."
رانيا بخوف:
"أنا عايزة أفهم، اشمعنى البنت دي اللي تتجوزها."
فهد باستغراب:
"إنتي تعرفيها قبل كده."
ارتبكت رانيا، فهي لا تريد من فهد أن يعرف أن ليله أخت آدم من الأم.
رانيا بتلعثم:
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآقآإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ لإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإ
رواية سأنتقم لأخي الفصل الخامس 5 - بقلم سوما العربي
بعد المشاجرة التي حدثت بينهما خرج فهد من القصر وهو غاضب جدا.
ذهب إلى صديقه الوحيد في منزله، دق الجرس ففتح له الباب وقد انصدم كمال من حالة صديقه المزرية، فقال باستغراب:
"ايه ده مالك؟"
"مش طايق نفسي."
"اهدى بس، ايه اللي حصل؟"
سرد عليه ما حدث، فقال كمال مستنكراً:
"ايه يا فهد؟ انت ايه اللي جرالك ده؟ انت عارفها من يومين. ده انت عمرك ما عملتها مع رانيا اللي هي أصلاً بنت عمك ومراتك، دي بتسافر وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب، حتى ما تعرفش كانت فين ولا بتعمل إيه. وهي عشان اتأخرت ساعتين تعمل كده. إيه اللي حولك فجأة كده؟"
"مش عارف يا كمال، مش عارف. من ساعة ما شوفتها وأنا كل تصرفاتي غريبة."
"اجمد يافهد، ده انت فهد الاقتصاد. ومتنساش إنه جواز مؤقت، حتى أمها وجدتها ما يعرفوش، كلها كام شهر وكل حاجة ترجع لأصلها وانت كمان هتنسى. دي طفلة يافهد، طفلة."
ضحك فهد بمرارة:
"آآآه شوف سخرية القدر ياخى. أنا فهد اللي كل الستات بتترمى تحت رجليه، تيجي طفلة لسه حتى ما خلصتش مدرسة تعمل فيا كده؟ ومن يومين... بس انت عندك حق، ماينفعش كده."
"قوم يالا عشان نتعشى، دي مني (زوجة كمال) أما عرفت إنك هنا أثرت إنك تتعشى معانا."
"لا، ماليش نفس خالص."
"مافيش الكلام ده.. قوم يلا نلعب مع آدم (ابن كمال عمره 3 سنين) على ما العشا يجهز."
***
عاد فهد للقصر وجد رانيا جالسة في الحديقة تعبث في هاتفها. أول ما رأته ذهبت إليه بدلع وقالت:
"فهد وحشتني، أنا مستنياك من بدري."
"كان عندي حاجات مهمة."
كانت ليلة بعد حديثها مع وفاء قررت الاعتذار من فهد على الطريقة التي تحدثت بها. فقد علمت بقدومه من صوت سيارته أثناء تجوالها، فهبطت إلى الأسفل للاعتذار منه. وجدت رانيا تلتصق به بدلع وتحاول إغراءه وهما في الحديقة.
ليلة لنفسها: طول عمرك بجحة. الله يرحمك يا ابيه آدم.
كان فهد ينظر لرانيا ببرود ولم يلاحظ قدوم ليلة إليهم، ولكن رانيا كانت تراها، فتعمدت الالتصاق به أكثر.
"حبيبي تعالى نطلع يلا."
كان فهد سيهم بالرفض، ولكن قطع حديثه ليلة عندما تحدثت بإحراج:
"احم، احمم. اعمو فهد.. ممكن اتكلم مع حضرتك دقيقة؟"
"مش شايفاه معايا وبنتكلم."
تجاهلت ليلة حديث رانيا ووجهت كلامها لفهد:
"مش هاخد من وقتك كتير.. أنا بس كنت حابة أعتذر عن الطريقة اللي اتكلمت بيها معاك."
كان فهد ينظر إليها بنظرات إعجاب ولم يستطع التحدث. ولكن هي رأت أنه يتعمد إهانتها بعدم الحديث، فنظرت إليه بغضب طفولي وهي ضامة شفتيها وقالت:
"عن إذنك."
وذهبت وهي تدب الأرض بقدمها بغضب.
كان فهد يراقبها بشغف. أما رانيا فقامت بسحب يد فهد وصعدت به السلم إلى جناحه، ولم تترك له وقت للرفض.
دخلوا إلى جناح رانيا، جلس فهد على كنبة من الجلد، فقالت رانيا بدلع:
"حبيبي خمس دقايق وأكون معاك."
لم يجيب فهد. فدخلت هي، عرفت الملابس وبعد دقائق خرجت مرتدية قميص نوم عارٍ واقتربت منه.
حاول فهد كثيراً التمادي معها ولكنه لم يستطع، فابتعد عنها وقال:
"أنا تعبان يا رانيا.. تصبحي على خير."
خرج من الغرفة وسط غضب رانيا:
"لااا، كده الموضوع فعلاً كبير وأنا لازم أتصرف."
بعدما خرج فهد من عند رانيا وجد قدماه تقوده ناحية غرفة ليلة.
***
كانت ليلة تقوم بتبديل ثيابها بعصبية، فارتدت بجامة صيفية صفراء برمودا وعليها رسوم كرتونية وجمعت شعرها في ضفيرة على جانب كتفها. دق فهد الباب فذهبت لتفتح اعتقاداً منها أنها منه جاءت لتسهر معها، لكن تفاجأت بفهد الواقف أمامها.
كان فهد يقف أمام ليلة مسلوب الأنفاس، فقد كانت جميلة جداً بشكلها هذا. نظر لها بعشق خالص، وهي نظرت له باستغراب، فقال:
"مش عايزك تبقي زعلانه مني، أنا بس كنت خايف عليكي."
نظرت إليه ليلة وقالت:
"أنا أول مرة أتأخر كده، أنا فعلاً آسفة."
نظر لها وقال:
"يعني خلاص مش زعلانه مني؟"
فقالت بابتسامة عذبة:
"خلاص مش زعلانه."
"طيب عشان نبدأ صفحة جديدة، إيه رأيك أعزمك على العشا؟"
ليلة باستغراب وتفاجؤ:
"إمتى؟"
"دلوقتي حالاً."
"بس الوقت متأخر."
"وفيها إيه؟"
"احنا بالليل، هخاف."
"انتي معايا يبقى أوعي تخافي."
"اااا... اصل يعني.... م. ماينفعش أخرج معاك في وقت متأخر كده."
تقدم منها فهد حتى أصبح ملتصقاً بها. رفعت عيناها إليه بتفاجؤ، فالتقت بعيناه التي تنظر لها ببريق لامع، فقال:
"انتي ناسيه إني جوززك وانتي مراتي."
قالها وهو يشدد على كل حرف تأكيداً.
ليلة بتلعثم:
"طيب هغير وأنزل."
فهد بابتسامة وهو يرى تأثيره عليها:
"ماتتأخريش عليا."
ثم تركها وغادر وقلبه يرفرف من السعادة.
أما ليلة فكانت مستغربة لكل ما يحدث، ولكن قامت بتغيير ثيابها ونزلت للاسفل. وجدته في انتظارها. كانت ترتدي تي شيرت أبيض مطبوع عليه رسمة قلب وبنطلون جينز مقطع وترفع شعرها ديل حصان وترتدي في قدميها كوتش رياضي.
نزلت درجات السلم سريعاً، كم كانت كتلة مفعمة بالحياة والمرح. كان فهد ينظر إليها كالمسحور. وقفت أمامه وهو نظره مسلط عليها بحب وعشق وإعجاب، فاردفت بحماس:
"يلا أنا جاهزة ومتحمسة جداً."
التقط فهد يديها في كفيه، فاختفت يدها في كفه الضخم وسرت في جسده رعشة، فهذا أول التقاء جسدي بينهم وكان له تأثير عجيب. ولم تكن هي بأقل حال منه، بل أزيد. فأحس بتوترها، فسألها وكأنه يريد الضغط عليها أكثر:
"مالك."
فردت بتلعثم:
"ل.. لأ... اصل أول مرة حد غريب يلمسني."
فابتسم فهد على براءتها ونقائها وحمد الله، فهي كانت محفوظة له حتى تكون له وحده، ويكون له هو أول لمسة وأول شيء في كل شيء.
لاحظت ابتسامته وسكوته، فقالت:
"إيه، غيرت رأيك؟ مش هنخرج؟"
"لا هنخرج، يالا بينا."
خرج بها وهو ممسك يدها وصعدوا إلى السيارة وقام هو بالقيادة، فالوقت متأخر وقد انتهى دوام مالك السائق. خرجوا من القصر وسط نظرات الحراس المندهشة.
بعد دقائق كانوا في السيارة، فلاحظت ليلة صمته، فهي لا تحب السكون المبالغ فيه، فقالت:
"هنروح فينا؟"
ابتسم لها ثم قال:
"الأول نتعشى عشان أنا مارضيتش أتعشى مع كمال. وبعدين."
"كمال مين؟"
"ده صاحبي من أيام المدرسة، وكمان يعتبر شريكي، له أسهم في مجموعة الشركات بتاعتي."
"هو سنك من سنه؟"
"آها، كنا مع بعض سنة بسنة."
"شكلك بتحبه."
"طبعاً. انتي كمان شكلك بتحبي منه ولين؟"
فقالت بحب ظاهر:
"جداً. هما اللي ليا، زي ما يكون ربنا عوضني بيهم عن عيلتي."
وعند هذه النقطة كانوا قد وصلوا إلى المطعم.
"وااااو، ده شيك أوي."
"اتفضلي."
وأمسك كفها ودلفا للداخل.
بعد دقائق كانوا يجلسون على طاولة مميزة، ففهد معروف في هذا المكان. جلست ليلة تنظر حولها بانبهار للسيدات والفتيات حولها وهن يتأنقن بفساتين سواريه وتسريحات شعر أنيقة. ونظرت إلى هيئتها السبورت، فقالت بضيق:
"طب ينفع كده... مش كنت تقول لي إننا جايين مكان زي ده؟ كنت لبست حاجة مناسبة... اديني كسفتك قدام الناس."
فهد بحب:
"انتي أحلى واحدة هنا في المكان وكمان لبسك حلو جدا ومريح. سيبك منهم وخليكي معايا أنا."
قال هذا وهو ينظر إلى عينيها بلمعة خاطفة للقلوب، جعلت قلب ليلة يدق لأول مرة. وكانت تنظر في عينيه بتوهان، إلى أن فاق الاثنان على صوت النادل وهو يضع لهم الطعام.
كان فهد يتناول طعامه وهو ينظر إليها مبتسماً، فقد لاحظ نظرات التيه واللمعة في عينيها، فقال محدثاً نفسه:
"هتكوني ليا يا ليلة، هتكوني ليا."
بعد تناول الطعام، عزفت موسيقى هادئة، فقال لها:
"تحبي ترقصي؟"
نظرت له وقالت:
"هو من ناحية أحب، فأنا أحب أوووي. بس أخاف أعمل حركة كده ولا كده وأكسفك قدام الناس."
عبس بغضب مصطنع وقال:
"مش قولتلك انسى الناس وركزي معايا أنا بس."
ثم مد لها كف يده وقال:
"يلا تعالي."
سحبها معه إلى حلبة الرقص، حيث كانت جميع الأعين عليهم، منهم المعجب ومنهم الحاقد. نساء يحقدن على هذه الطفلة التي حظيت بعشاء مع فهد الدنجوان وأيضاً ترقص معه. ورجال معجبون بهذه الجنية التي بين أحضان فهد الاقتصاد، تكاد تختفي داخل أحضانه. وقد لاحظ فهد نظرات الرجال لها، فأدخلها في حضنه أكثر وأكثر، يريد إدخالها بين دلوعه وإخفائها عن عيون جميع الرجال.
كانت ليلة ترقص بارتباك، لاول مرة تكون بهذا القرب من رجل غريب. تحدث فهد كاسراً هذا الصمت:
"بترقصي كويس أهو. بس برضو هبقى أمرنك واحنا لوحدنا."
"لا، أنا مش بعرف أرقص الرقص ده."
عقد فهد حاجبيه وقال:
"امال بترقصي إيه؟"
لمعت عينيه فجأة وقال:
"بترقصي بلدي."
"اها."
فهد بذهول وفاه مفتوح:
"مش معقول."
"ليه؟ ده أنا برقص حلو أوي."
"عايز أشوف."
"معقول هنا؟"
فهد بحده:
"لا طبعاً، ماحدش يشوفك كده غيري."
"طيب خلاص اهدى، ماكنتش ماشية كويس."
ابتسم فهد وقال:
"خلاص هديت أهو."
بعدما انتهوا من الرقص والعشاء، خرجوا يتمشون قليلاً. تحدث فهد كثيراً لاول مرة عن نفسه وحياته والاكلات التي يحبها وأيضاً اللون المفضل له ومشاغباته هو وكمال في المدرسة. كان يتحدث ويضحك من قلبه، لاول مرة، وكانت ليلة على الرغم من صغر سنها، إلا أنها كانت مستمعة جيدة ومرحة في بعض الأحيان.
بعد الكثير من الوقت، كان فهد يقود سيارته في طريق العودة إلى القصر، وكانت ليلة نائمة على الكرسي المجاور له، فقد تأخر الوقت كثيراً. كانت تشبه الملائكة وهي راقدة بسلام. كان فهد ينظر إليها بإمعان، حتى وصلوا إلى القصر. ترجل من سيارته وفتح باب السيارة وحملها مثل الطفل النائم بين أحضانه واتجه بها إلى غرفتها.
فتح الباب بقدميه ووضعها برفق على فراشها. ظل ينظر إلى ملامحها ويتمعن النظر فيها، ثم خلع لها حذاءها وأخذها في أحضانه. صدر منه أنين حار وأحس بجسده يطالب بها. نظر إليها وقبل جبينها، ثم غادر الغرفة مسرعاً قبل فقدانه السيطرة على نفسه.
دخل فهد إلى جناحه، خلع حذاءه وألقاه بإهمال، وخلع جاكيته وألقى بنفسه على الفراش وأسند رأسه على ذراعه. آآآه، الليلة من أروع الليالي التي مرت عليه. ثم غفا بعدها وهو يعلم أن هذه الجنية الصغيرة ستكون بطلة أحلام ليلته وكل لياليه القادمة.
في الصباح، استيقظ فهد بكل همة ونشاط، على الرغم من قلة عدد الساعات التي غفاها، ولكن وجد نفسه يستيقظ بمنتهى الحيوية والنشاط وقلبه ينبض بعنف، فقد اشتاق لرؤيتها. خرج من جناحه بعدما ارتدى ثيابه وسأل إحدى الخادمات عن ليلة، فقالت إنها مازالت نائمة.
ذهب إلى غرفتها ودخل، وجدها نائمة بعمق. مسح يده على وجنتها وأخذ نفساً عميقاً وبدأ في إفاقتها:
"ليلة... ليلة."
"هممم."
"اصحى يلا ياكسلانه."
"بس بقى يامنة."
فهد بضحك:
"بس أنا مش منه."
فتحت ليلة إحدى عينيها بتوجس، ثم اعتدلت سريعاً وقالت بتوتر:
"عمو فهد."
"اممم، عمو فهد. مالك كده؟"
ليلة تخجل:
"لا بس حضرتك جايلى لحد السرير."
فهد بتلاعب:
"وفيها إيه؟"
"ماينفعش."
فهد وأحس أنه بدأ يصل لهدفه:
"ليه؟ ده أنا حتى عمو فهد."
ليلة بخجل أكثر:
"طب اتفضل حضرتك وأنا هنزل بعدك على طول."
فهد وقد أشفق عليها من كثرة ارتباكها:
"عشر دقايق مش أكتر... أوكي."
"أوكي."
خرج فهد من الغرفة وهو مبتسم بفرح، فقابلته وفاء:
"صباح الخير."
فهد بابتسامة خلابة:
"صباح الفل."
"بسم الله ما شاء الله، وشك منور من الفرحة، مع إنك مانمتش كويس. الحارس قالي إنك راجع الفجر."
"اممم، ده انتي مرقباني بقا."
"وأنا ورايا غيرك. وبعدين ماتغيرش الموضوع. إيه سر السعادة اللي هتنط من عينك دي؟"
"لا عادي ولا حاجة. وبعدين فيها إيه لما أفرح يوم."
وفاء بابتسامة:
"يارب يبقى العمر اللي جاي كله مش يوم واحد بس."
فهد بتمني:
"آه يا عمتو، كترّي من الدعوة دي بالذات."
وفاء بضحكة واسعة:
"هههههه، بس خلاص عرفت العفريتة اللي عملت كده."
فهد:
"احممم.. أنا هنزل للفطار وانتِ صحي البنات."
وهو يهم بالمغادرة، قالت وفاء بمشاكسة:
"حاضر، هصحى منه."
فرجع لها فهد وقال بلهفة واضحة:
"وليلة."
انفجرت وفاء في الضحك، فهي وصلت لمبتغاها.
نزل فهد سريعاً هرباً من عمته التي كشفت شغفها على ليلته بوضوح.
في الأسفل على طاولة الإفطار، كانت رانيا ووالدتها يتحدثون في خفوترانيا بعصبية:
"يعني أعمل إيه يعني؟"
سهير:
"انتي لازم تسافري أمريكا زي الدكتور ما قال، هو ده أملك الأخير، لازم تربطيه بعيل."
رانيا:
"وهسيب البت دي هنا معاه وأسافر؟"
سهير:
"الأهم دلوقتي نضمن منه عيل في إيدينا، وبعدين نخلص منها، وهو هيتشغل في ابنه ونخلص من القصة من قبل ما تبدأ."
قطع حديثهم نزول حسن قائلاً:
"صباح الخير."
رانيا وسهير:
"صباح النور."
نزلت منه:
"صباح الخير."
حسن بحب:
"صباح النور."
دقائق ونزل فهد بسعادة واضحة على وجهه، فقال حسن بغمزة:
"يا صباح السعادة على الدنجوان."
"صباح الخير للجميع."
رانيا وقد لاحظت تغيره الغريب، فقالت لوالدتها:
"هسافر بكرة يا ماما، الموضوع مابقاش يتسكت عليه."
ثواني ونزلت ليلة، سبقها عطرها لأنف فهد، فابتسم ووجه نظره إليها.
ليلة بنعاس:
"صباح الخير."
الجميع:
"صباح النور."
مد فهد لها يده وسط نظرات الاستغراب من الجميع:
"تعالي يا ليلتي، اقعدي جنبي."
ارتبكت ليلة من صيغة التملك الجديدة التي أضافها في حديثه، وكذلك الجميع. فاتسعت أعينهم بصدمة. فرانيا طوال سنوات زواجهم الثلاث لم يحدثها مرة بكل هذا الحب والاهتمام وتعمد إظهار تملكه لها. أما حسن، فلاول مرة يرى أخيه بهذا الوجه من السعادة والحب. وكذلك منه، والتي كانت تخشى من القادم وبشدة، فمن الواضح أن فهد قد تعلق بليلة كثيراً. ماذا لو علم بشأن خطتهم؟
ابتلعت منه ريقها بخوف وهي تنظر لليلة.
كان فهد يتناول الطعام وهو ينظر ليلة بسعادة وحب، وهو عازم على استكمال الطريق للوصول إليها.
***
في شركة فهد المنياوي، دخل بكل هيبة، ولكن كان واضح للجميع السعادة البادية على وجهه المشرق على غير العادة.
بعد دقائق دخل عليه كمال وقال:
"إيه ياعمنا ده؟"
فهد بابتسامة:
"إيه، في إيه؟"
"ده اللي الشركة بتتكلم فيه. صحيح بقا وشك منور كأنك صغرت عشر سنين."
"واضح عليا أوي كده."
"عينك هتنطق يا أخي."
"أنا فعلاً مبسوط أوي."
"إيه اللي حصل بعد ما مشيت من عندي؟"
سرد له فهد كل ما حدث.
"بجد مبسوط لك يا صاحبي، وربنا يديم عليك السعادة."
"يارب."
***
بعد مرور أسبوع على الجميع، تقرب فيها فهد كثيراً من ليلة وأصبح يعشق أوقاته معها. وهي أيضاً تعودت عليه في يومها كثيراً بعدما رأت منه الجانب الآخر من شخصية فهد المنياوي، التي تظهر لأول مرة ولها فقط.
أما منه، فكانت قلقة جداً من معرفة فهد للحقيقة، ولكنها حقاً سعيدة له ولفرحته الظاهرة على وجهه، وكذلك عمتها وفاء وأخيه حسن. أما رانيا، فكانت تقوم بتجهيز أوراق السفر إلى أمريكا، وهي غير غافلة على تعلق فهد بهذه الفتاة. وفريد كان دائم التفكير بهذه الجنية التي لا يعرف عنها غير اسمها. فقد اعتقد في بادئ الأمر أنه مجرد إعجاب بفتاة جميلة، ولكنها لم تفارق خياله لو دقيقة.
***
في شركة فريد النجار، استدعى مساعده وقال:
"في واحدة عايز أوصلها ومش عارف عنها غير اسمها."
مساعده بتفكير:
"طب يا باشا، تعرف شكلها؟"
فريد لنفسه: طبعاً، ده مش بيفارقني. ثم قال له:
"آه أعرف."
مساعده:
"تبقى محلولة يا باشا."
فريد باستغراب:
"إزاي؟"
مساعده:
"الفيسبوك. هنكتب اسمها وحضرتك هنتعرف عليها من صورتها."
"طب نفذ ووريني."
"حضرتك عندك فيس بوك؟"
"آه، بس مش فاضي له."
"تمام، ممكن ثواني."
وبالفعل بدأ مساعده بالبحث عن ليلة وفريد ينتظر على نار. بعدما انتهى، قال له مساعده:
"اتفضل يا باشا، شوف هي مين فيهم."
أخذ فريد منه الجهاز وظل يبحث بين الصور حتى وجدها. نظر إلى صورتها بحب:
"آآآه يا ليلة، غلبتيني لحد ما لقيتك."
وظل يتصفح صورها بإعجاب وقام بنسخها كلها على هاتفه وبعث لها طلب صداقة على أمل أن تقبله.
فترى ماذا سيحدث مع الأيام.
رواية سأنتقم لأخي الفصل السادس 6 - بقلم سوما العربي
في قصر فهد المنياوي
كانت ليله تجلس في غرفتها حين فتح الباب ودخلت منه باندفاع.
ليله: في إيه غبية، حد يدخل كده؟
منه: مش أنا عملت كده.
ليله: يبقى إيه؟
ليله بغيظ: صبرني يارب، هي أيام سودة أنا عارفة. فين أيامك يا لين؟
منه: والله وحشتني، ما تيجي نكلمها تيجي تتعشى معانا.
ليله: تفتكري مامتها هتوافق؟
منه: هي يعني فاضيالها. يلا كلميها يالا.
وبالفعل اتصلت ليله بلين والتي فرحت كثيراً وقامت مسرعة للذهاب لأصدقائه.
عند فهد في الشركة
انتهى فهد من عمله بعد إرهاق شديد. ثوانٍ ودخل عليه كمال.
كمال: إيه خلصت شغل؟
فهد بارهاق: آه.
كمال: طب إيه مش هتسهر معايا ولا إيه؟
فهد: لا سهر إيه.
كمال بغمزة مشاكسة: ياسلام، من إمتى هو لقب الدنجوان جه من شوية؟
فهد وقد اشتاق لليله: لا عايز أروح البيت.
كمال: لااا ده أنت حالتك حالة.
فهد: بقولك إيه، ما تيجي تسهر معانا في البيت.
كمال: لا لا بيت إيه، هو أنا وش ذلك برضه؟ خليك انت مع النونة بتاعتك.
فهد بحدة: اتلم يالا.
كمال: خلاص خلاص ياسيدي.
فهد: طب يالا تعالى اتعشى معانا ولو زهقت ابقى امشي وروح كمل سهر في حتة تانية.
كمال بعدم اقتناع: ماشي يافهد باشا، أما نشوف آخرتها.
وخرج فهد وكمال من الشركة متوجهين إلى قصر المنياوي. بعد مدة من الوقت دخل فهد وكمال إلى داخل القصر. كانت منه وليله في الحديقة بانتظار لين صديقتهم. نزل فهد وكمال من السيارة وشاهدوا منه وليله جالسين في الحديقة.
كمال بانبهار وفم مفتوح: ينهار أسود ومنيل.
فهد: إيه في إيه؟
كمال: هي اللي قاعدة مع منه بنت عمتك دي تبقى ليله.
فهد: أيوه.
كمال بعينين متسعتين وفم مفتوح من الصدمة: بسم الله ما شاء الله تبارك الله، هو في كده.
وخبط على كتف فهد وقال وهو ما يزال على صدمته: لا الله يعينك عليها.
أظلمت عينا فهد وصرخ بغضب جحيمي: كمال! لم نفسك.
انتبهت الفتيات على صراخ فهد.
ليله: إيه ده في إيه؟
منه: غريبة، ده عمو فهد بيزعق لعمو كمال صاحبه. ده أول مرة يعملها.
ليله: هو ده كمال؟
منه: انتي تعرفيه؟
ليله: لا بس عمو فهد كان حكالي عنه.
منه بتوجس: حكالك عنه؟ ده عمره ما عملها مع أي واحدة حتى رانيا مراته وبنت عمه. أنا خايفة ياليله.
ليله: من إيه؟
منه: ربنا يستر ويكون اللي أنا حاسة بيه غلط.
ليله: في إيه يا بنتي.
منه: لا لما تيجي لين نتكلم في الموضوع ده عشان نشوف حل كلنا.
عند فهد تدارك كمال نفسه.
كمال: أنا آسف يا فهد، بس دي أول مرة أشوفها. وبعدين دي مرات صاحبي.
دخل فهد بغضب للداخل دون الرد على كمال، الذي أحس بخطئه ودخل للاعتذار من فهد.
عند منه وليله كانوا ما يزالوا في انتظار لين التي نزلت من التاكسي ودخلت إلى القصر. عندما رأتها منه وليله ذهبوا إليها مسرعين. صرخت لين وليله ومنه في فرح واحتضنوا بعض بشدة.
في نفس الوقت في الداخل كان كمال يحاول تهدئة فهد عما بدر منه.
كمال: والله يافهد اتفاجئت، بس وأنا معقول هبص لمرات أخويا؟
فهد: ...
كمال: يا ابني والله ما كنت أقصد، وبعدين بصراحة غصب عني، هي جمالها يلفت، أعمل إيه؟
نظر إليه فهد بغضب.
كمال: يا ابني في إيه، مش دي الحقيقة؟
فهد بغضب وأنفعال: عارف عارف، طب أعمل فيها إيه؟
كمال: ما تعملش، ده حظك ونصيبك.
ابتسم فهد.
فاكمل كمال: هههههههه هو ده بس اللي خلاك تبتسم؟ دي طيرت عقلك خالص.
انتبه الاثنان على صوت صراخ قادم من الحديقة. انتفض قلب فهد على ليله وذهب مسرعاً إلى الخارج. وجد لين ومنه يحتضنون ليله معهم بشدة ولين تقبل ليله على وجنتها. كور فهد قبضة يده في غضب وقال بغضب: إيه ده؟ هي إزاي تحضنها كده؟
اتسعت عينا كمال من الصدمة.
كمال: فهد أنت اتجننت؟ دي صحبتها وبنت زيها.
فهد: مش من حقها تعمل كده. إزاي تقرب منها وتلمسها.
وكان سيهم بالذهاب إليهم ولكن أوقفته يد كمال قائلاً: اهدى يا فهد اهدى، تعالى ندخل ونخلي حد من الخدم ينادي عليهم للعشا.
فهد وهو يحاول أن يزيح يد كمال: سيبني يا كمال.
كمال: يا ابني أنت كده هتخوفها منك.
دخل معه فهد على مضض، ولكن آخر شيء يريده الآن هو أن تخاف منه ليلته.
ذهبت إحدى الخادمات لاستدعاء منه وليله ولين.
في الداخل على طاولة السفرة كان الجميع يجلس لتناول الطعام، ولكن فهد لم يبدأ في تناول طعامه بعد. كان يجلس في انتظار ليله وقد لاحظ الجميع عليه ذلك. كانت رانيا تشتعل غضباً من هذه ليله، ففهد المنياوي لم ينتظر أحد في حياته أبداً. كانت تجلس ملتصقة بفهد محاولة جذب انتباهه.
رانيا: ما تاكل ياحبيبي.
فهد دون النظر إليها: اوكي.
وظل نظره معلقاً على الباب.
وأخيراً دخلت الفتيات. احتدت ملامح فهد وهو يرى ليله تذهب للجلوس بجانب صديقتيها دون الجلوس على الكرسي المخصص له بجانب فهد، فقد أمر فهد بتخصيص كرسي لها بجواره على طاولة الطعام.
فهد بحدة انتفض لها الجميع: إيه ده؟ انتي هتقعدي فين؟
انتبه فهد على انتفاضتها ونظر له كمال بمعنى اهدئ، فلعن تحت أنفاسه. في حين قالت ليله محتجة على صوته العالي عليها: إيه في إيه؟ هقعد جنب صحابي.
فهد: انتي مكانك هنا جنبي.
انصدم الجميع ومنهم كمال ووفاء. منذ متى وفهد بحاجة إلى أحدهم؟ منذ متى وفهد يطلب من أحد الجلوس بجانبه؟ الجميع يتودد إليه، الجميع يسعى إليه، وهو يجلس في تعالٍ وعظمة.
تدارك فهد حدته عليها وحاول تهدئة نفسه، فهو لا يريد إخافتها.
تدخلت وفاء لتهدئة الوضع: سيبها يافهد تقعد جنب صحابها، حتى عشان تاكل كويس.
فهد بهدوء: تعالي ياليلتي اقعدي جنبي.
كانت ليله ما تزال غاضبة فقالت: لا خلاص أنا مش جعانة.
فهد: ليله تعالي يالا.
كان الجميع منصدم، وكل دقيقة تزداد دهشتهم أكثر وأكثر. فيبدو أن هذه الفتاة قد استحوذت على قلب وعقل الفهد. أصبح الجميع حتى الخدم يعلم بذلك.
منه بخفوت لليله: يلا ياليله اقعدي، هتخليه يتحايل عليكي كتير كده؟ الناس بتتفرج عليكو.
نظرت لها ليله وأحست أنها محقة، فذهبت للجلوس بجانب فهد الذي ما زال ينتظرها حتى يستطيع بدء طعامه. وجلست لين بجانب منه التي كانت تجلس بجانب حسن.
كانت رانيا تشعر باهتزاز مكانتها في القصر الذي لطالما تعاملت على أنها سيدته الوحيدة، فقالت محاولة منها إثبات مكانتها أمام الجميع وخصوصاً ليله.
رانيا موجهة الحديث للين: أهلاً بيكي يا لين. منورة بيتي.
قالت الأخيرة مشددة عليها.
لين بعد أن فهمت مقصدها: شكراً ليكي يا أبلة رانيا.
قالت الأخيرة مشددة عليها. فابتسم الجميع بما فيهم فهد.
فقالت رانيا بغضب: إيه أبلة دي؟
فقالت منه متصنعة البراءة: إيه يا أبلة رانيا؟ ماهي لازم تحترم فرق السن اللي بينكم.
كان الجميع يكبتون ضحكاتهم.
فقالت ليله: خلاص بقى يا جماعة، ما تضايقوش أبلة رانيا.
عند هذه النقطة انفجر فهد في الضحك. كانت هذه أول مرة يراه الجميع في هذه الحالة.
نظرت رانيا لفهد وقالت بحده: إيه يافهد هتسيبها تغلط فيا في بيتي ولا إيه؟
احتقن وجه ليله من الغضب اعتقاداً أن فهد سينحاز لزوجته وابنة عمه. فقالت بغضب: إيه؟ هتخليه يعمل فيا إيه؟
فهد بحده: رااااااانيا! انتي إزاي تكلميها كده؟
نهضت ليله بغضب وقالت: أبلة رانيا، بيتك عندك، أنا أشبعي بيه.
انخلع قلب فهد من مكانه وقال بغضب: يعني إيه؟
ليله: أنا هرجع بيتي مع لين.
انتفض فهد واقفاً وقال بصراخ: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
انتبه الجميع على فهد الذي تحول إلى وحش كاسر في لحظة.
ليله: أنا ما اتجننتش، بقول هرجع بيتي.
فهد: ده بيتك.
ليله بحدة: لا مش بيتي. وأنا هرجع بيتي النهارده.
فهد بصراخ: أوعي تكوني فاكرة إنك ممكن تمشي من هنا، انتي خلاص اسمك بقى مكتوب على كل توبة في البيت ده.
فتح الجميع أعينهم بصدمة، فاكمل فهد: احفظي الكلام اللي قولته ده كويس.
نظر الجميع لفهد بصدمة، وكانت الصدمة الأكبر من نصيب رانيا، فها هو فهد يؤكد لها وللجميع أن ليله أصبحت أهم شخص في حياته. أما ليله فكانت غاضبة من فهد وصراخه عليها أمام الجميع. فتركت الطعام وذهبت لغرفتها وذهبت خلفها منه ولين. أما وفاء وحسن فكانوا ينظرون لهذا الفهد الغاضب. ورانيا كانت تشتعل غضباً وحقداً على هذه ليله.
أما فهد فدخل إلى مكتبه بغضب ودخل خلفه صديقه كمال الذي قال: في إيه يافهد اهدى مش كده.
فهد بغضب: عايزني أعمل إيه وأنا شايفها بكل بساطة بتقول إنها هتمشي؟ عايزة تسيبني؟ اتجننت؟ مخي ما بقاش في دماغي.
كمال: فهد براحة.
قاطعه فهد بحده: راحة إيه؟ بتقول هتمشي، عايزة تسيبني؟
كمال بتعقل: يا فهد ما هي في الآخر هتمشي.
انتفض فهد وقال: تمشي منين؟ أنا مش هسيبها بعد ما لقيتها. مش هسيبها.
كمال: يعني هتخليها معاك غصب عنها؟
فهد بحزن ظاهر وصوت مختنق: أيوه، لو اضطريت لكده، هعملها.
اندهش كمال من الحالة التي وصل لها صديقه.
كمال باشفاق: للدرجادي يافهد؟
فهد: وأكتر يا كمال، وأكتر من كده.
كمال: لا طبعاً، ده انت فهد الدنجوان.
فهد بسخرية: الدنجوان أسرته طفلة ومش عايز غيرها هي.
طبطب كمال على كتفه وقال: بس هي دلوقتي مضايقة وخايفة منك، لازم تروح تتفاهم معاها.
فهد: متضايقة عشان مش قادرة أستغنى عنها.
كمال: يا فهد هي لسه صغيرة، أكيد ما فهمتش معنى كلامك.
أومأ فهد له وخرج لكي يذهب إلى ليله.
في غرفة ليله كانت ليله تجلس على فراشها بغضب وبجانبها منه ولين.
منه: اهدى خلاص يا ليلة.
ليله: انتي ماشوفتيش كان بيكلمني إزاي؟
منه: طب قولي لها انتي يالين.
لين: بصراحة هو كمان اتعصب عليها جامد قدام الناس. انتي إزاي مش شايفة الموضوع زي ما إحنا شايفينه؟
منه: عشان أنا عارفة عمو فهد كويس، وأول مرة أشوفه بيعمل كده عشان حد يا ليله، افهمي.
قطع حديثها طرقات على الباب. ذهبت منه لتفتح الباب ولكنها انصدمت عندما وجدت فهد يقف على باب الغرفة، فهو لم يذهب عمره لإرضاء أحد أو حتى لغرفة أحد، الجميع يذهب إليه، ولكن ليله كسرت كل القواعد.
فهد وهو ينظر إلى ليله: ممكن أدخل؟
منه بزهول: آه.. آه طبعاً يا عمو اتفضل.
دخل فهد وعينه لم تبتعد عن ليله التي تنظر في الاتجاه الآخر وهي غاضبة بشدة. آآآآآآآه كم كانت قابلة للا لتهام بوجهها الأحمر وخدودها وأنفها الصغير. حاول فهد تمالك نفسه قال للفتيات: ممكن تسيبونا لوحدنا دقيقة.
فتحت الفتيات أعينهم وأغلقوا عدة مرات من الصدمة، فقال فهد: إيه؟ بكلمكم.
انتبهوا له فقالت لين: اآآآآه. آه طبعاً عن إذنكم.
أما منه فقد تأكدت أكثر وأكثر من إحساسها. خرجت منه ولين.
ذهب فهد وأغلق الباب. التفت إليها وجدها غاضبة بشدة، ولكن غضبها لذيذ ومحبب إلى قلبه. ذهب وجلس بجانبها على حافة الفراش فانتبهت له وارتبكت كثيراً وقد لاحظ فهد ذلك.
فهد: ممكن أفهم انتي متضايقة ليه دلوقتي؟
نظرت له ليله بحدة وغضب فقالت: انت مش شايف قولتلي إيه؟
لعن فهد تحت أنفاسه، فهي لم تفهم ما فهمه الجميع، فهم يعرفون فهد جيداً، فهو لن يهتم بوجود أحد هكذا إلا إذا كان مهماً لديه أكثر من حياته.
فهد: اهدى يا ليله بس أنا اتفاجئت من كلامك. أنا عارف إنك قولتي كده عشان رانيا عصبتك وغلطت فيكي.
ليله: ليه؟ هي قالت الحقيقة، ده بيتها هي.
اقترب فهد منها وقال وهو ينظر إلى عينيها: ده بيتك انتي كمان.
ارتبكت ليله من قربه هذا ونظرة عينيه، فاحس بها فهد فاقترب أكثر وهو يوزع النظرات بين عينيها شفتيها، فقال وهو يقترب أكثر: انتي عمرك ما هتطلعي من البيت ده.
انصدمت ليله من حديثه، اقترب فهد منها أكثر وقال بصوت مختلج من العشق والرغبة، فخرج صوته خافت مبحوح وهو يميل على وجهها: ليله مكانك هنا.
كانت ليله في عالم آخر كأنها مغيبة وهي تلاحظ اقترابه منها شيئاً فشيئاً، لا تعلم لماذا لم تقم بمنعه من الاقتراب أكثر. أما فهد فقد اقترب من شفتيها وقال بحشرجة وقلب خافق بشدة: ليلللللله.
ثم التقط شفتيها بقبلة ناعمة.
ابتدع عنها بنعومة وجدها مغمضة العين ووجنتيها محمرة من الخجل الشديد. فتحت عينيها بصدمة، ماذا حدث منذ قليل؟ هل قبلها؟ هل تركته يأخذ قبلتها الأولى؟
ألجمت الصدمة لسانها. أما فهد فكان هو الآخر في حالة من الصدمة، فقد قبل نساءً كثيرة، ولكن هذه الصغيرة كانت قبلتها غير الجميع.
أحس بارتباكها، فهي قبلتها الأولى، ابتسم على برائتها ونقائها، فهي كانت من نصيبه هو وأقسم أن يكون من نصيبه كل شيء.
تداركت ليله ما حدث بصدمة.
أسفق عليها فهد: أنا كنت بصالحك عشان كنتي زعلانة.
ليله: أ.. أ.. بس ده مممش مبرر أبداً. أنا كده بنت مش كويسة.
فهد: اممم انتي ناسيه إن انتي مراتي.
تعمد فهد تذكيرها بزواجهم، فاكمل: يعني مش عيب. ثم أراد تغيير الحديث اشفاقاً عليها من شدة الخجل: وبعدين مش عايزك تبقي زعلانة كده ويالا عشان نتعشى.
كانت ليله تريد أن تبتلعها الأرض من شدة خجلها. فامسك فهد بكفها وسحبها خلفه ونزل بها حيث يجلس الجميع. كانت ليله تسير معه كالمغيبة، أما فهد فكان قلبه يقرع كطبول حرب.
في الأسفل كان الجميع يجلس بصدمة ورانيا يتآكلها الغضب. ثوانٍ وزادت صدمة الجميع وهم يرون فهد يهبط درج السلم وهو ممسك ليله ويبتسم بسعادة وقد لاحظوا أيضاً تورد وجنتي ليله. نزل فهد الدرج وقال بابتسامة سعادة: يالا يا جماعة عشان نكمل أكل.
اندهش الجميع أكثر ونظرت له رانيا بغضب، فهو في حياته لم يهتم بطعامها أو يذهب لمصالحتها يوماً مهما فعل ومهما احتد عليها، ولكن ليله لها استثناء خاص بها.
عند هذه الحقيقة احتقن وجه رانيا وتوعدت لليله في سرها.
جلس الجميع على طاولة السفرة. نظر كمال إلى فهد ولاحظ نظرة العشق في عينيه فابتسم وكذلك وفاء عمة فهد.
كانت ليله تأكل طعامها بارتباك تحت أعين فهد التي تنظر إليها بابتسامة وعشق وأيضاً نظرات الجميع المندهشة.
أنهى الجميع طعامهم وفهد في عالم آخر، فكل ما يجول بخاطره هو تلك اللحظات التي كان يتذوق فيها شفتيها.
خرج الجميع لتناول القهوة في حديقة القصر. جلست الفتيات يحتسون النسكافيه وكانت ليله تتحاشى النظر إلى فهد الذي سلط نظره عليها. فامسكت هاتفها تعبث به كي تشغل نفسها عنه، ففتحت حسابها الشخصي على الفيس بوك وجدت طلب صداقة من شخص فعقدت حاجبيها باستغراب ثم فتحت صفحته كي تعرف من هو، فشاهقت بصوت عالٍ من الصدمة فانتبه لها منه ولين.
كل هذا وفهد يتابع انعقاد حاجبيها ثم صدمتها واندهاشها، فأراد معرفة ما يحدث فانقذه سؤال منه.
منه: في إيه؟
فأشارت منه لهم بهاتفها. فنظرت منه ولين وجدت أن هناك شخص بعث لها طلب صداقة ولم يكن سوى هذا الرجل الذي انصدمت له ليله محل الآيس كريم.
منه ولين بصوت واحد: ينهار أسود ومنيل، ده هو.........
رواية سأنتقم لأخي الفصل السابع 7 - بقلم سوما العربي
صعدت الفتيات سريعا تجنبا لفهد الذى اخذ يتساءل بالحاح عن ما يحدث.
لكن منه تداركت الامر وقالت انه فيديو لاحدى صديقاتهم وصعدوا سريعا الى الاعلى.
جلست الثلاث فتيات يتحدثن فقالت منه:
"ليله انا خايفه اووى."
استغربت ليله ولين فقالت لين باستغراب:
"من ايه."
منه:
"عمو فهد شكله حب ليله."
شهقت ليله ولين في آن واحد.
ليله:
"انتى اكيد اتجننتى يا منه."
لين:
"انتى عبيطه يابت ده أكبر منها ب15سنه دى بتقولو ياعمو. ده متجوزها بخطه احنا عاملينها انتى ناسيه."
منه:
"لا مش ناسيه بس انا زى كل الى فى البيت عارفين عمو فهد كويس وملاحظين التغيير الكبير الى حاصل معاه.... عمو فهد عمره ماهتم بدخول او خروج حد حتى مراته الى شايله اسمه لكن ليله اتجنن انها بس اتاخرت شويه برا... عمره ماراح لحد اوضته نومه عشان يصالحه كل الناس حتى ماما بيروحوا لحد عنده.... عمره ما استنى حد على الأكل ولا اهتم بمين يقعد جنبه ومين مايقعدش.... على فكرة مش انا لوحدي الى بقول كده ده كل الى فى البيت بقوا متأكدين من ده حتى الخدم والاهم رانيا."
كانت ليله تستمع إلى حديث منه بزهول وتتذكر قبلته لها وحديثه الناعم طوال الايام التى مرت عليها في قصره.
لين:
"طب وايه العمل... ليله."
ليله انتبهت لصوت لين فقالت:
"نعم."
لين:
"انتى لازم تخلصى الى جيتى عشانه وتمشى من هنا بسرعه."
ليله:
"انا كنت فكرت في فكره كده عشان اخلص على طول."
منه ولين:
"ايه هى."
ليله:
"نسجلها.... فى يوم اعصبها وارفزها واكون معايا حاجه بسجل بيها وافضل اضغط عليها لحد ماتخرج عن شعورها وتقول كل حاجه عملتها."
منه:
"طب وهنعملها ازاى دى."
لين بتفكير:
"هنستخدم عمو فهد."
منه:
"ازاى."
ليله:
"لا طبعا انا مستحيل استغله."
لين:
"مره واحده بس يا ليله هو ده الحاجه الوحيده اللي هتخرج رانيا عن شعورها... خليكى تخلصى وتمشى من هنا والا هتفضلى العمر كله مش عارفة تاخدى حقك."
سكتت ليله ثم قالت:
"عايزه ورقه وقلم."
منه ولين:
"ليه."
ليله:
"هكتب تنازل لعمو فهد عن اى مستحقات ليا عشان مايبقاش خسر حاجه."
وبالفعل جلبت ورقه وقلم وقامت بكتابة تنازل رسمي منها لفهد.
فى الأسفل كان فهد يجلس مع كمال الذى يتحدث معه بشأن اخر صفقة.
كمال:
"فهد."
فهد:
"ها..... ايه."
كمال:
"بكلمك عشان صفقه الحديد الجديده... الصفقه دى لازم ناخدها."
فهد بثقة:
"ماتقلقش."
كمال:
"فريد النجار دافع كتيير اووى تحت الطربيزه."
فهد:
"ماتقلقش يعمل الى يعمله ده انا فهد المنياوى انت عارفنى."
كمال:
"فهد الاقتصاد ولا فهد الدنجوان ولا فهد الجديد."
فهد باستغراب وتساؤل:
"فهد الجديد."
كمال:
"ايوه فهد العاشق."
ابتسم فهد بحب عند تذكره ليله.
فقال فهد:
"طب تعالى ندخل تعالى."
عند الفتيات صرخت لين فجاءه وقالت:
"هى الساعه كام."
منه:
"عشره ونص."
لين:
"ده معاد المسلسل التركي."
ليله:
"اووووف عليكى يا لين مش بتزهئى من المسلسلات دى."
لين:
"لا مش هبطل."
وتناولت جهاز التحكم عن بعد وأخذت تبحث عن المحطة الفضائية التى يذاع عليها ولكن لم تجدها.
منه:
"طب يالا ننزل نتفرج عليه تحت انا بشوفو كل يوم فى الشاشة الى فى الليفنج."
قامت الفتيات سريعا وخرجن بسرعه جنونيه فاصطدموا برانيا التى كانت تصعد لغرفتها.
رانيا بحنق:
"ايه مش تفتحوا اتعميتو."
لين ببراءة:
"سورى يا ابله."
منه:
"ماعلش ماخدناش بالنا منك."
ليله:
"ههههههه اصلك مش باينه يا ابله رانيا."
ثم ضحكوا الثلاث في صوت واحد وتركوا رانيا تغلى من الغضب فدخلت غرفتها وأغلقت الباب بعنف والتقتط الهاتف وقامت بالاتصال على والدتها.
رانيا:
"الو يا مامى."
سهير:
"الو ياروح مامى عامله ايه."
رانيا:
"هطق من الغيظ يامامى التلات ارشانات دول هيموتونى ولا البت المفعوصه اخت آدم دى ده فهد عامل عشانها عمايل..."
وسردت عليها كل ماحدث.
سهير:
"لا كده بقت خطر كبير اووى علينا."
رانيا:
"انتى هتيجى امتى."
سهير:
"لسه يارانيا مش دلوقتي اخوكى مش مستجيب للعلاج خالص وهنا فى المصحه بيقولو ان الهباب الى بيشموا ده اتمكن من الدم."
رانيا بلا اهتمام:
"خلصى يا مامى وتعالى نشوف حل للى بيحصل ده..... انا مسافره بكرا امريكا اشوف حل لازم اخلف منه طفل بسرعه."
سهير:
"مش كده وبس لازم كمان نخلص من البنت دى."
رانيا:
"فعلا بس الاول اشوفلى حل عشان احمل."
سهير:
"اوكى ياروحي... يالا باى."
رانيا:
"باى."
اغلقت رانيا الهاتف وهى تتوعد لليله بغيظ وغضب.
رواية سأنتقم لأخي الفصل الثامن 8 - بقلم سوما العربي
فهد يسير بغضب وحده للخارج وراء ليلة عندما شاهد الفرحة العارمة التي ظهرت على محياها عقب نطق اسم هذا الشاب.
تلبسته شياطينه وهو يرى شابًا مقاربًا لعمرها وهو يحتضنها ويحملها وهي تضحك بسعادة وتصرخ في الأجواء باسمه.
قطع لحظتهم بصوت صراخه: "ليييييييييللللله!"
توقف شادي على صوت فهد وهو مستغرب كثيرًا.
كان فهد قد اقترب منهم وجذب ليلة إلى حضنه بلحظة خاطفة وعيناه تقدح شررًا وصدره يعلو ويهبط من شدة غضبه كالأسد الذي ستُخطف منه لبوته.
استغرب جدًا شادي وهو يمد يده ليحرر ليلة من قبضة فهد فقال بغضب: "إيه ده؟ إنت إزاي تمسكها كده؟"
كانت ليلة في موقف لا تُحسد عليه، لا تدري ماذا تقول لشادي، يبدو أن لين لم تخبره بعد.
فهد وهو يستعد للانقضاض عليه فنطق بوحشية وصراخ ممتلئ بالغضب وقال: "إنت اللي مين وإزاي تحط إيدك عليها كده؟ إنت اتجننت؟"
قال هذا وهو يُؤمّن ليلة بين ذراعيه وكأنه يحميها من شخص سيخطفها منه.
شادي بغضب: "شيل إيدك عنها، إزاي تحط إيدك عليها كده؟"
فهد بغضب أكبر: "إنت اللي إزاي تفكر تلمسها؟ إنت آخر يوم في حياتك النهارده... محدش هياخدها مني..."
اتسعت عينا الجميع من الحالة التي كان عليها فهد، فهم اعتادوه الرجل الصلب ذو الهيبة والشموخ، ولكن في هذا الموقف كان كالطفل الرضيع الذي يتمسك بأمه كي لا يأخذها أحد منه.
شادي بعينين متسعتين وزهول وهو يوجه حديثه لليلة: "إيه ده؟ مين ده؟ وإزاي يحضنك كده؟"
لم تدرِ ليلة ماذا تقول لشادي، فحاولت شرح الموضوع، لكن فهد اندفع في الحديث قائلًا: "أنا جوزها."
صدم شادي وشُل لسانه وأخذ منه الأمر دقيقة كي يستوعب ما قيل.
فتقدم خطوة من ليلة المحتضنة من قبل فهد، الذي ابتعد بها خطوة ليبعدها عن شادي.
شادي لليلة: "ليلة الكلام ده صح؟"
هزت ليلة رأسها بالرفض بعنف، لكن قال فهد بعنف: "أيوه جوزها."
شادي لليلة: "ردي عليا، ده جوزك إزااااي؟"
قال الأخير بصراخ جعل ليلة ترد بفزع: "لا يا شادي مش جوزي."
صرخ فهد قائلًا: "إنتي اتجننتي؟"
ليلة: "لو سمحت ياعمو فهد، فهموا الحقيقة."
فهد: "الحقيقة إنكِ مراتي."
شادي: "إنتي إزاي عملتي كده؟ مين ده؟"
فهد: "إنت اللي مين؟ وإزاي تتجرأ إنك تلمسها أصلًا."
شادي بغضب وحده: "أنا أخوها."
فهد بغضب: "أخوها إزاي؟ ليلة مالهاش أخوات."
هنا تدخلت منه قائلة: "أخوها في الرضاعة يا عمو."
تدارك فهد الأمر، ولكن ما زال غضبه مشتعلًا، فكيف لأحد أن يلمس ليلته بل ويحتضنها، والمغضب في الموضوع أنها سعيدة معه.
هي له. له وحده.
ما زال شادي غاضبًا من فكرة زواجها، فقال وهو يحاول أن يجذب ليلة من حضن فهد: "فهميني ده حصل إزاي؟ وتتجوزي مين؟ فهد المنياوي زير النسا؟ إنتي اتجننتي."
احتضنها فهد أكثر داخل حضنه، حين قال شادي وهو يحاول أن يهدأ نفسه: "ليلة حبيبتي، فهميني إيه اللي حصل..."
صرخ به فهد: "ما تقولش حبيبتي. وما توجهلهاش أي كلام."
اتسعت أعين شادي باندهاش، فهو لطالما سمع عن فهد المنياوي وصرامته، وكيف أنه لا يبالي بأحد، قلبه من حجر.
ولكن من يراه أمامه، فهو طفل رضيع يتشبث بأمه.
منه محاولة تهدئة الموقف: "تعالى معايا يا شادي، أنا هشرحلك كل حاجة."
لم يتحرك شادي، وظل ينظر لليلة وفهد باندهاش.
جذبته منه مرة أخرى قائلة: "لو سمحت يا شادي، تعالى معايا، أنا هفهمك كل حاجة."
تحرك معها شادي على مضض، بينما فهد تنفس الصعداء وهو ما زال يحتفظ بليلة بين أحضانه ويكبلها بذراعيه.
ثم جذبها معه ودخل بها إلى داخل بهو القصر، ولم يعر نظرات الذهول والاندهاش من الجميع أي اهتمام.
دخل المكتب وأغلقه خلفه بحدة أفزعتها.
ثم قال بغضب: "إزاي يلمسك؟ إزاااااااى."
ليلة: "ده أخويا."
فهد: "حتى لو أختك، حتى لو أمك اللي ولدتك، ماحدش له حق فيكي، ماحدش يقرب منك، ماحدش يلمسك غيري."
ثم تذكر ما قيل فقال بغضب جحيمي: "وإزاي تقولي له إني مش جوزك؟"
ليلة: "ماهي دي الحقيقة. حضرتك مش جوزي."
هدر فهد بغضب: "إنتي بتقولي إيه؟ إزاي تقولي كده؟ أنا جوزك وإنتي مراتي."
ليلة: "هو حضرتك بتزعقلي ليه؟ أنا ما عملتش حاجة غلط."
أظلمت عينا فهد، فجذبها إليه حتى أصبح ملتصق بها، ثم قال بصوت غاضب خافت: "عشان ماحدش له حق يلمسك غيري..."
ثم همس بين شفتيها قائلاً: "...وعشان أنا جوزك."
رواية سأنتقم لأخي الفصل التاسع 9 - بقلم سوما العربي
في قصر فريد النجار كان يجلس أمام الحاسوب يشاهد الصفحة الشخصية لليله ويشاهد آخر منشوراتها مع أصدقائها وتعليقاتها الكوميدية، فيبدو أنها مرحة وذات ظل خفيف، محبوبة من أصدقائها.
وجدها قد وضعت صورًا جديدة لها، فقام بطبعها على هاتفه مع الصور القديمة في مجلد خاص به. هي من أعجبت فريد النجار بذاته وجعلته يلهث خلفها يتصيد أي معلومة عنها، ولكن لا يعرف عنها سوى اسمها على فيسبوك، الذي كتبته بدون كنية حتى لا يستدل جدها ومعارفها عليها.
زفر بحنق قائلاً لنفسه: "أعمل إيه بس، أوصلها إزاي؟ لا أنساها ولا عارف أوصلها."
دخلت عليه أخته ندى، والتي جاءت بابنها للمبيت لديه، فاندهشت عندما وجدته يحدث نفسه.
قالت: "هي مين دي اللي مش عارف تنساها ولا عارف توصلها؟ معقول ده؟ أنا مش مصدقة وداني."
فريد بضيق: "شفتي على آخر الزمن حتة عيلة عندها 18 سنة تعمل في فريد النجار كده."
انفجرت ندى في الضحك مما سمعته، فقالت وهي تحاول كبت ضحكاتها: "هههههه.. معقول..... ههههه وكمان طفلة.... شوف يا أخي ربنا..... ههههههه اللي عملته طول عمرك بط بط بعتلك طفلة تطلعه عليك وز وز.."
ضحك هو الآخر بسخرية من حاله، فحديثها صحيح، بعدما كان لا تشبعه امرأة ولا تملئ عينيه إحداهن وهن يرتمن تحت أقدامه، جاءت إليه طفلة تكاد تصل لنصف عمره، أرقت مضجعه وهو لا يستطيع الوصول إليها أو معرفة أي شيء عنها غير اسمها وبعض الصور لها، والتي تزيده تعلقًا بها يومًا بعد يوم.
فريد: "آه والله عندك حق.. ربنا بيخلص."
ندى: "لأ ده انت شكلك واقع بجد."
فريد بشموخ ومراوغة: "لأ ولا واقع ولا حاجة... أنا بس-"
قاطعته قائلة: "لأ واقع واووي كمان... لأ أنا لازم أشوفها اللي عملت فيك كده."
فريد بكذب: "مش معايا صور ليها."
ندى: "كداااااب، أمال كنت مبحلق في إيه من شوية."
ثم اقتربت منه وقالت: "يالا وريني وريني وأنا مش هقول لحد... يالا بقا، ده أنا حتى زي أختك."
فتح هاتفه على مضض أمام إصرارها الغريب، وفتح لها الصور، فشهقت بتفاجئ وزهول قائلة: "دي بجد.... هو في بني آدمين كده.... إيه ده إيه ده... كل ده شعر.. شايلاه إزاي ده.. ينهار أسود، لأ ده انت ليك حق، ده أنا بنت واتبهرت، أمال انت يا عين أمك."
فريد: "عين أمك.... انتي بقيتي بيئة كده ليه."
ندى: "اتلم، وبعدين ده من المفاجأة.. لأ ليك حق بصراحة.. اسمها إيه."
فريد بهمس وتلذذ: "ليله."
ندى: "كمان اسمها حلو... لأ كده كتير، ليك حق تبقى هتتجنن كده. طب ما تبعتلها أد."
فريد: "لأ ناصحة، بعت وماتقبلش."
ندى: "طب ما تعرفش أي حاجة توصلك ليها."
فريد: "لأ."
ندى: "طب وبعدين."
فريد: "مش عارف.... آه صحيح، مدحت جالي النهاردة يعزمني على فرحه."
ندى: "هيتجوز مين."
فريد باستياء: "غاده المنياوي."
ندى: "إيه ده، أخت فهد المنياوي. أكيد وحيد (جوزها) هيكون معزوم، وطبعًا لازم أروح... وانت هتروح؟" قالتها بتساؤل.
فرد فريد قائلاً: "للأسف مضطر... مش صاحبي."
ندى: "مع إن فهد أقوى منافس ليك."
فريد: "بس مدحت المنير صاحبي من أيام الدراسة، وكمان ابن وزير الصحة، ما أقدرش أخسره. مضطر."
ندى: "أوكي، أنا هروح أنام، تصبح على.... ليله هههههه." قالتها وتركته يضحك باستهزاء على حالته التي وصل إليها، ثم فتح هاتفه وشاهد صور ليله للمرة المليون لهذا اليوم.
***
في صباح يوم جديد في قصر فهد المنياوي.
خرج فهد من جناحه على عجلة من أمره ذاهبًا إلى غرفة ليلته، فقد اشتاق إليها حد الجحيم.
وفي طريقه اصطدم بعمته وفاء.
فقال على استعجال: "معلش معلش ياعمتو."
وفاء: "استنى استنى، رايح فين."
فهد: "أ.. أ. احمم، هي ليله صحت."
وفاء: "ههههههه لأ لسه... لسه بدري.. ماحدش صحي غيري.... حتى انت كمان ده مش معادك."
فهد بثبات زائف: "احمم. آه ده المنبه رن بدري فاصحيت وخلاص.. إيه فيها مشكلة دي."
وفاء: "ههههههه لأ ولا مشكلة ولا حاجة."
ثم أردفت بمكر: "طب انزل انت وأنا هصحى ليله..."
تذكر فهد ما كانت ترتديه ليله بالأمس، فاحتقن وجهه من الغضب والغيرة، فقال بحدة لا تقبل النقاش: "لأ أنا اللي هصحّيها... اتفضلي انتي ياعمتو وخليهم يجهزولنا الفطار." قالها واتجه في طريقه لغرفة حبيبته، بينما وقفت وفاء مزهولة لا تعي شيئًا ولا تدرك سبب تحوله فجأة بهذه الصورة، فضربت كفًا على كف بزهول ونزلت للمطبخ لكي تتابع تحضير الطعام مع الخدم.
دخل فهد إلى جناح حبيبته بهدوء. فوجدها تنام بعمق، فجلس بجانبها على الفراش، واقترب منها ومسح على شعرها بحب وابتسامة قائلاً بصوت خافت: "إزاي بتقدرى تنامي كده وانتي مطيرة النوم من عيني..... إمتى هييجي اليوم اللي أنام فيه في حضنك، يمكن ساعتها بس يجيلي نوم."
ثم مال عليها وقبل جبهتها وهو مغمض العينين.
رفع رأسه ونظر إليها يتأمل ملامحها، ثم نادى عليها بخفوت: "ليله..... حبيبتي..... ليله..... اصحي يلا يا ليلتي كفاية نوم بقا، وحشتيني."
ولكنها مازالت غارقة في نومها.
فهد: "ليله..... ليلتي."
بدأت ليله تستفيق فشعر بها.
فهد: "يلا اصحي بقا كفاية نوم.... ليله."
ليله: "امممم..."
فهد: "اصحي يلا.."
فتحت عيناها بصدمة حين أدركت أنه من يقوم بإيقاظها، فقالت بصدمة: "عمو فهد.... هو حضرتك اللي بتصحيني."
تدارك فهد خجلها، فضمها أكثر بذراعيه بين أحضانه وأجاب الخادمة دون أن يفتح الباب.
فهد: "نعم...."
ارتبكت الخادمة فقد تفاجأت بوجود فهد بالداخل، فقالت: "وفاء هانم قالتلي أقول للآنسة ليله إن الفطار جاهز."
فهد: "قوليها نازلة كمان شوية."
الخادمة: "حاضر يا فهد باشا."
ليله: "عمو فهد... لو سمحت. ممكن تبعد."
فهد: "لأ أنا مرتاح كده."
ليله بخجل: "لأ كده غلط.. وكمان كان ممكن البنت تدخل وتشوفنا كده."
فهد: "تدخل إزاي من غير ما تأذني لها..."
ليله: "عادي أنا بسيبهم يدخلوا عادي ومصحباهم كلهم."
فهد: "آه ما أنا لاحظت إن ماحدش فيهم بيقولك ياهانم."
ليله: "مش كل الناس زي رانيا يا فهد بيه. أنا حاجة وهي حاجة."
فهد: "انتي غير الناس كلها... ثم تعالي هنا، هي كانت ممكن تدخل وتشوفك كده باللبس ده."
ليله ببساطة: "آه..."
فهد بغضب: "آه إزاي يعني."
ليله: "ماهي بنت زيي."
فهد: "ولا أي حد... ولا مخلوق يشوفك كده غيري."
ليله: "ليه يعني ماهو حضرتك..."
قاطعها قائلاً: "ليله ماتختبريش صبري، قولت ماحدش يشوفك كده غيري، ويلا عشان ننزل نفطر."
ليله بغضب: "لأ مش نازلة. شبعت."
فهد: "ليله... يالا اغسلي وشك والبسي عشان ننزل بدل ما أغيرلك هدومك أنا."
شهقت بفزع وذهبت مسرعة إلى الحمام وأغلقته خلفها... فضحك فهد عليها وعلى شقاوتها التي تذهب عقله، فقال: "متتأخريش عشان مش خارج ولا هنزل من غيرك."
بعد دقائق خرجت من الحمام وهي ترتدي تي شيرت أخضر وبنطلون برمودا. فنظر لها بتقييم ثم قال: "يالا بينا."
أومأت له بخجل، فأمسك بكفها ونزل إلى الأسفل.
على طاولة الطعام كانت منه تجلس بجانب حسن، الذي مال عليها وقال بمشاكسة: "إمتى هنتجوز بقا يا جميل."
منه بتفاجئ: "إيه..... في إيه.... بتبصلي كده ليه."
حسن: "عايز أتجوز."
شهقت منه من جرأته معها الغير معهودة. فاردف قائلاً: "عليا النعمة من نعمة ربي لكون متجوزك."
منه بثقة وغرور: "ومين قالك إني هوافق."
حسن بفخر وغرور مماثل: "ومين قالك إني مستني توافقي."
نظرت إليه بحدة قائلة: "إيه هتتجوزني غصب."
وضع خياره مقطعه في فمه واردف ببرود ولا مبالاة وهو يأكلها: "آه."
أشاحت منه وجهها وهي تداري ابتسامتها عنه، فالطالما كانت تعشقه وتتمنى أن يشعر بها، وها قد تحققت أمنيتها، ولكن لا بأس من بعض الدلال، ستنتقم لنفسها ولسنوات عشقها له في الخفاء، وهذا عديم الشعور لم ينطق بنص حرف.
ثوانٍ وكان ينزل فهد من على درج السلم وهو ممسك بكف ليله ويبتسم براحة. نظر لهم منه وحسن بذهول وتفاجئ، يبدون كزوج وزوجة وهم بهذا الوضع.
نزل فهد وأجلس ليله أولاً إلى جانبه، ثم جلس هو على رأس الطاولة. ثوانٍ وانضمت لهم وفاء وهي تأتي مع الخادمة بالأطباق الأخيرة. فنظرت إلى فهد بمكر وقالت: "صباح الخير ياليله."
ليله بخجل: "صباح الخير يا طنط."
وفاء: "بعتلك الخدامة تصحيكي... بس فهد مادخلهاش."
نظرت ليله لفهد ولم تدرِ ما تقول، فقال فهد بحدة: "ممنوع أي حد يدخل لليله."
وفاء بتبرير: "يابني ليله هي اللي سامحا لهم بكده... يعني البنت متواضعة وحبوبة ومش بتحب تعمل فروق. مش زي ناس تانية مابتصدق." قالت هذا في إشارة منها لرانيا التي تتعامل بعنجهية وغرور مع الجميع.
فهم فهد وكذلك الجميع ما تلمح إليه، فنظر إلى ليله، ابتسم بدفء وحب، فهي جميلة الروح كما أنها بديعة الشكل. تساءل كم هو محظوظ إلى هذه الدرجة، فليله فاقت كل توقعاته وما كان يتمنى. فهي بجمالها سرقت أنفاسه من أول مرة وقع نظره عليها، وكذلك روحها جميلة مرحة وحبوبة، ولكن كل ما يشغله هو سنها؛ يخشى فارق السن كثيرًا.
أفاق من دوامة أفكاره على سؤال حسن الملح: "هي غاده هترجع إمتى يا فهد."
نظرت ليله لهم باستغراب قائلة: "غاده مين."
ابتسم فهد لها قائلاً: "دي أختي."
ليله: "طب وهي فين."
فهد: "هي كانت مسافرة كام سنة أوروبا بتاخد الماستر من هناك."
اندهش الجميع من هدوء فهد في الإجابة على ليله وسعة صدره لجميع تساؤلاتها. فقد عهدوه عصبي حاد الطباع لا يحب كثرة الأسئلة، بل لا يستمع لها من الأساس، ولكن يبدو لليله وضع خاص بها وحدها.
فأردف حسن قائلاً: "ياريت تيجي بقا وتتجوز.. خليني أتجاوز أنا كمان.." قال هذا بغمزة مشاكسة لمنه التي ذابت خجلاً من حديثه. فابتسم فهد ووفاء عليهما، بينما تجلس ليله لا تفهم شيئًا ووجهت نظرها لمنه التي نظرت لها بمعنى سأخبرك فيما بعد....
رواية سأنتقم لأخي الفصل العاشر 10 - بقلم سوما العربي
في حديقة قصر فهد المنياوي، كانت الفتيات تجلس بعدما أتت لين لتقضي بعض الوقت معهن.
ليله: ها يا منه، ماتنطقي بقى... مش قولتي هحكي لما لين تيجي عشان مافضلش أعيد وأزيد... اخلصي، خنقتيني.
منه بفرحة: مش عارفة أجبهالكوا إزاي.
لين بنفاذ صبر: يا ستي هاتيها كده، خبط لزق بس اخلصي، أنا بدأت أزهق.
منه: طيب بصوا... واحد... اتنين... تلاتة... حسن طلع بيحبني.
اتسعت أعين ليله ولين من الصدمة وقالوا في نفس واحد: لأ... مش معقول.
منه: وكمان طلب إيدي من ماما ووعدتنا إننا هنتخطب رسمي بعد فرح آبلة غادة.
لين: بجد؟... ده إحنا طلعنا عبط بشكل... كل السنين دي بيحبك وإنتي عمالة تحبي فيه في صمت.
منه: وإنتي يا ستي يا لين عملتي إيه مع شادي؟
شهقت لين قائلة: اسكتي يا ليله، اسكتي... ده طلع واقع على الآخر. لأ ومن زمان كمان، ههههههه وأنا اللي كنت فاكرة إنه مش ممكن يبصلي.
ليله: أنا مبسوطة عشانكوا أوي.
منه: وإنتي يا مزة المزز يا صاروخ أرض جو، إيه مش ناويه تحني على رامي بقى؟ ده الواد هاري كِ مسدجات على فيس بوك.
وهنا تذكرت شيئًا، فشهقت قائلة: آه صحيح، عملتي إيه في الراجل بتاع الآيس كريم؟
ليله: ماتفكرنيش... من يوم ما بعت الأده وأنا خايفة موت. بس مش هقبله.
منه: ينهار أبيض، ده إنتوا شكلكوا كان يرعب وهو قدامك كده زي الوحش وإنتي عاملة زي القزمة. ده لو فتح بوقه كان هيبلعك. ولا وإنتي مبرقة بعينك وبتقولي: يا أرض انشقي وابلعيني، يا أرض انشقي وابلعيني.
ضحكت الفتيات عند تذكرهن هذا الموقف.
***
في أمريكا، داخل إحدى المستشفيات الطبية، كانت رانيا تقف ممسكة بكل الأشعة والتحاليل التي قامت بها، واتجهت إلى الطبيب الأمريكي للمعاينه الأخيرة.
طرقت الباب، فسمح لها بالدخول لغرفة الأطباء، حيث كان يجلس طبيب في الخمسين من عمره ويدعى ديفيد، وطبيب آخر يبدو في منتصف الثلاثين، متدرب لديه.
دَلفت رانيا للداخل قائلة: مساء الخير يا دكتور.
ديفيد: مساء النور يا مدام.
رانيا: هذه كل الأشعة والتحاليل التي سبق وطلبتها منذ أسبوع.
ديفيد بعد أن اطلع عليها: اسمعيني جيدًا يا مدام رانيا... لقد سبق واطلعت على حالتك من خلال مراسلاتي مع دكتورك بمصر. ولكن تحاليلك هنا تفيد أنه من المستحيل أن تستطيعي الإنجاب. تحاليلك تفيد بهذا. حتى أن عمليات الحقن المجهري لا تفيد مع حالتك.
رانيا بعصبية: اسمع يا هذا، أنا يجب أن أنجب بأي شكل كان. إن مستقبلي على المحك. افعل أي شيء.
ديفيد ببرود وعملية: حالتك متأخرة جدًا. نحن هنا أفضل مستشفى على مستوى العالم في علاج مشكلة العقم هذه، ولكن يؤسفني أن أخبرك أنه استحالة أن تستطيعي الإنجاب.
ثارت رانيا بعصبية ما أن انتهى من كلماته، وظلت تسب وتلعن به إلى أن طلب لها الأمن، وقاموا بإلقائها بالخارج.
بعد خروج رانيا، جلس هذا الشاب المتدرب، وهو يكون تلميذ ديفيد، قائلاً: من أي جنسية هي؟
ديفيد ببرود: مثلك يا محمد.
محمد بدهشة: مصرية؟... اعتقدت أني رأيتها فيما قبل، شكلها مألوف جدًا بالنسبة لي.
ديفيد بلامبالاة: لا يهم، لنكمل نقاشنا بشأن رسالتك.
محمد متذكرًا: معك حق.
ثم أكملوا مناقشة عن آخر الإنجازات الطبية.
***
كان فهد يجلس داخل مكتبه في الشركة وهو منهمك على عمله. دخل عليه كمال قائلاً: فهد، مروان البحراوي كلمني النهاردة عشان عشاء العمل مع الوفد الألماني.
فهد: روح إنت، أنا هروح البيت.
كمال: لا، اصحى وفوق كده. فيك إيه؟ إنت بتيجي جري وتمشي جري، في إيه؟ عايز تفضل لازق في البيت كده؟ حتى السهر ما بقتش تسهر. فين أيام فهد الدنجوان؟
فهد: فهد الدنجوان بقى معاه ليلته خلاص اللي مكفياه عن أي واحدة تانية.
كمال: بصراحة، ليك حق... الله يكون في عونك.
فهد بغضب وصراخ: كمال!
كمال: خلاص خلاص، اهدى.
فهد: كمال، أنا أصلاً مش على بعضي.
كمال: إيه بس، في إيه؟
فهد: الحراس كلموني، قالوا لي إنها قاعدة في الجنينة مع أصحابها لين ومنه. ومن ساعتها وأنا هتجنن... إزاي تقعد كده قدام الحراس ويشوفوها؟ وصحابها دول اللي بيقدروا يقعدوا معاها وقت...
كمال: وفيها إيه؟ ما هم أصحابها... بنات زيها يعني.
فهد بغضب: مش قادر... حاسس بغيرة منهم... عشان بيقضوا معاها وقت، عشان ليهم مكان في قلبها.
كمال: ينهار أسود ومنيل... لأ، فهد اهدى كده واستهدى بالله. إنت ليه مصر تنسى إنه جواز مؤقت؟ كده وكده يعني.
فهد بحدة: لأ، مش مؤقت. ليله خلاص بقت بتاعتي... بتاعتي لوحدي.
كمال: يا فهد، ده إنت اتجوزتها بالعافية وماكنتش موافق ومش عايز الموضوع يطول.
فهد: ماكنتش شوفتها ولا عرفتها... أنا متأكد إني لو كنت شوفتها صدفة في أي شارع أو أي مكان، كنت هقع في حبها برضه.
كمال: بس هي أكيد معتبرة إن ده جواز مؤقت، ولما المدة تخلص هتمشي.
قاطعه فهد بصراخ قائلاً: ده على حثتي.
ثم أكمل بغضب وجنون: تمشي... تمشي إزاي؟ تمشي إزاي ومين أصلاً هيسمحلها تمشي؟
ثم التقط مفاتيحه وهاتفه وخرج بخطوات غاضبة أشبه للركض، فقد شعر بأنه على حافة الجنون من مجرد التفكير بفكرة ابتعادها. أحس أن الهواء يُسحب من رئتيه. خرج كمال خلفه يلاحقه، فمظهره مقلق للغاية.
انطلق فهد بسيارته بسرعة البرق إلى قصره، وخلفه كمال. بعد دقائق، كان يدلف من بوابة قصره وهو يلمح ليله تجلس مع صديقاتها. نزل من سيارته سريعًا وركض إليها مناديًا إياها، فنهضت من مكانها لترى ماذا يريد. فركض هو إليها بلهفة وبدون أي مقدمات، احتضنها بشوق وخوف، وكأنه يخشى عليها من ضياعها، كالأم التي تحمي طفلها من شخص سيخطفه منها. كان يعصرها داخل ذراعيه، وكأنها الهواء الذي يبقيه على قيد الحياة.
كانت منه ولين وكمال أيضًا يشاهدون ما يحدث بفم مفتوح وأعين متسعة من الصدمة من هذا الذي أمامهم. كذلك ليله، كانت الصدمة من نصيبها من طريقة فهد معها واحتضانه لها بهذا الأسلوب، فلم يسبق أن فعل هذا أمام أحد.
كان فهد ما زال على وضعه. فاجأت ليله صوته قائلة: احم... عمو فهد... عمو.
فهد بصوت خافت لا يسمعه غيرها: إحنا في الجنينة... الناس بتتفرج علينا.
ابتعد عنها على مضض. ثم نظر حوله لمنه المصعوقة، ولين أيضًا، وكمال الذي ينظر له بذهول. فاحتضنها بذراعه وجذبها معه للداخل، ولم يبالِ لحديثها ودهشتها شيئًا، إنما ظل يسير وهو محتضنها إلى أن دلف إلى داخل القصر في مكتبه.
فهد: وحشتيني.
ليله: عمو فهد... هو فيه إيه؟
فهد بحب: فيه إنك وحشتيني جدًا، فجيت جري عشان أشوفك.
ابتسمت ليله له بحب.
ثوانٍ وتعالى صوت هاتفها باتصال من والدتها. فنظر هو للهاتف بغضب، في حين فتحت هي المكالمة بفرحة قائلة: ماما، وحشتيني أوي.
احتدمت ملامح فهد من حديثها هكذا مع والدتها، فهي لا يحق لها أن تشتاق لأي أحد. هو فقط من يسمح لها بالاشتقاق له. استمع إلى باقي حديثها بغضب.
ليله: أنا الحمد لله كويسة.
منال: ...
ليله: بجد يعني العملية نجحت.
منال: ...
ليله: يعني كده قربتوا تيجوا.
منال: ...
ليله: بجد يا ماما، ياريت والله.
منال: ...
ليله: حاضر يا ماما... سلام.
أنهت ليله الاتصال، فنظرت لهذا فهد الغاضب، الذي تحدث قائلاً: دي مامتك.
ليله بفرحة واندفاع: أيوه... قالت لي إن عملية تيتا نجحت، وإنهم في خلال شهر هيبقوا هنا.
ابتسم فهد بغموض قائلاً: كويس أوي.
كانت ليله تهم بالخروج، لكنه أمسك بها وهو يحتضنها هامسًا بالقرب من شفتيها: رايحة فين.
نظرت له بتوتر قائلة: هروح لأصحابي.
فهد وهو يستنشق رائحتها: لأ، إنتي مش هتفارقيني، ومكان ما أنا موجود هتكوني معايا.
في الخارج، وقف كمال وهو يتطلع إلى هذه الجميلة التي سحرته من أول لقاء. فجلس بعد أن ذهبت منه لأمها التي استدعتها من الداخل. فابتسم للين قائلاً: إزيك يا آنسة لين.
لين بابتسامة: الحمد لله. إزاي حضرتك؟
كمال: الحمد لله... احمممم، ممكن رقم موبايلك عشان لو حبيت أطمئن عليكي.
لين باستغراب: تطمن عليا؟ لي...
قطع حديثهم دخول سيارة حسن وتوقفها، ثم ترجل من سيارته ونزلت معه فتاة في التاسعة والعشرين من عمرها، بجسد نحيف جدًا وشعر أسود يصل لأكتافها، تشبه فهد إلى حد كبير.
فسألته لين: يا نهار أسود! مين دي اللي مع حسن؟ ده لو منه شافته هتقتله.
ضحك كمال على حديثها وقال من بين ضحكاته: ههههه، دي غادة، ههههه، أخت حسن وفهد.
لين: يا سلام، وماشفناهاش قبل كده ليه؟
كمال: وإنتي مالك محموقة كده ليه؟
لين بصياعة ورفعة حاجب: اللي يخص صاحبتي يخصني.
كمال: ههههههه... ده إنتي مشكلة.
تقدم منهم حسن وغادة، التي ألقت السلام عليهم جميعًا، فسألته كمال قائلة: مش تعرفنا يا أستاذ كمال.
فقالت لين بترحاب، معرفة نفسها بدلاً من كمال: ويعرفك هو ليه يا قشطة إنتي؟ ما أعرفك أنا يا جميل.
قالتها بمرح وغمزة مشاكسة، فانفجرت غادة في الضحك.
فردفت لين قائلة: أنا لين، صاحبة منه وليله.
عقدت غادة حاجبيها باستغراب قائلة: ليله مين؟
في هذه الأثناء، كانت وفاء تخرج وهي تهتف باسم غادة، فجرت عليها بفرحة واحتضنتها.
غادة: عمتو... وحشتيني أوي... إيه يا ست إنتي، ده مش بتكبري خالص.
وفاء: بس يا بكاشة... وحشتيني أوي يا غادة... كل دي غيبة يا بنتي.
غادة: خلاص، اديني رجعتلك أهو يا جميل.
ثم نظرت إلى منه فاحتضنتها قائلة: منه... كبرتي يا بنت اللذينة واحلويتي.
منه: شكرًا يا أبلة غادة... إنتي كمان حلويتي أوي.
نظرت غادة حولها، فردفت: أمال فين فهد؟ ده وحشني أوي.
وفاء: جوه في المكتب، بعت حد يناديه.
في الداخل.
طرقات الباب تعالت من جديد. فزفر بحدة قائلاً دون أن يتحرك: نعم.
الخادمة: وفاء هانم بتبلغ حضرتك إن غادة هانم وصلت.
لعن تحت أنفاسه، فقد أنسته ليلته أمر أخته الغائبة عنه لسنوات. حقًا، هو بجانبها ينسى كل همومه، وينسى العالم، حتى أنه ينسى من هو.
نظر إليها وهي تكاد تذوب خجلًا، فاعتصرها بأحضانه وهي مستمتعة بقربه. ثم أبعدها ونظر إليها قائلاً: كده تنسيني أختي وتنسيني نفسي.
ابتسمت بخجل، فاحتضن هو كتفها ونهض بها قائلاً: يلا عشان نسلم عليها، وكمان أعرفك عليها.
لم تستطع النطق بحرف من شدة خجلها، فقط تبتسم بخجل وتومئ برأسها. خرج إلى الحديقة وهو ما زال محتضنها بتملك، وهي تذوب خجلًا من هذا الوضع.
كانت أعين غادة متسعة بذهول من شدة جمال ليله، وأيضًا احتضان فهد لها بتملك. فقالت باندهاش وهي تقترب للسلام على فهد: إزيك يا فهد.
ثم وكزت ليله على كتفها بإصبعها، وكأنها تختبر إن كانت إنسانة أم عروسة باربي.
غادة بذهول شديد: فهد، هي حقيقية.
قهقه فهد برجولة قائلاً: آه.
ابتسمت ليله لها قائلة: أيوه، حقيقية.
غادة ببلاهة وفم مفتوح: وكمان بتتكلمي زينا.
انفجر الجميع في الضحك عليها، ولكنهم يعذرونها، فالليلة جمالها ساحر ونادر الوجود.
وفاء: براحة عليها يا غادة.
غادة: طب مش تعرفونا يا جماعة.
كانت ليله ستهُم بالرد وتخبرها أنها صديقة منه. ولكن سبقها فهد قائلاً بوضوح لا يقبل النقاش: دي ليله مراتي.