تحميل رواية «ساحرة القلوب» PDF
بقلم اياد حلمي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا أنا نجحت وطلعت الأول على الجمهورية. بصلها صابر والدموع في عينه. صابر: مبروك يا رحيل. لكن قالها بصوت حزين. قربت منه رحيل وقعدت جنبه وبحزن. رحيل: مالك يا بابا، أنت بتعيط ليه؟ يبصلها أبوها ويزيد في العياط ويحضنها أوي وهو بهمس: اسمحيني يا بنتي، مش بإيدي. رحيل بقلق: الله مالك يا بابا، حصل إيه؟ ترد عليها فايزة، مرات صابر. فايزة بمكر: بابا إيه، هو أنت لسه عايشة دور بنته؟ ده إحنا لقينك في الشارع وأنتي عمرك 10 سنين وصرفنا عليكي دم قلبنا، بس هو السبب يا ماما، قولته يرميكي في أي ملجأ بس هو قال لأ، دي...
رواية ساحرة القلوب الفصل الأول 1 - بقلم اياد حلمي
بابا أنا نجحت وطلعت الأول على الجمهورية.
بصلها صابر والدموع في عينه.
صابر: مبروك يا رحيل.
لكن قالها بصوت حزين.
قربت منه رحيل وقعدت جنبه وبحزن.
رحيل: مالك يا بابا، أنت بتعيط ليه؟
يبصلها أبوها ويزيد في العياط ويحضنها أوي وهو بهمس: اسمحيني يا بنتي، مش بإيدي.
رحيل بقلق: الله مالك يا بابا، حصل إيه؟
ترد عليها فايزة، مرات صابر.
فايزة بمكر: بابا إيه، هو أنت لسه عايشة دور بنته؟ ده إحنا لقينك في الشارع وأنتي عمرك 10 سنين وصرفنا عليكي دم قلبنا، بس هو السبب يا ماما، قولته يرميكي في أي ملجأ بس هو قال لأ، دي بنتي. مش اللي صرفته ده كان بناتنا أولى بيه، ده أنت عندك بنتين محتاجين تقولهم دهب عشان يجوزوا ويتجهزوا ويتعلموا.
رحيل بدموع من كلام فايزة: طيب إيه اللي حصل؟
فايزة: أنتِ مش هتدخلي كلية الإعلام عشان هتتجوزي. رؤوف بيه شاب زي الورد، مش عارفة ليه عاوزه أنتِ.
رحيل بعياط هستيري: لا مستحيل ده يحصل.
وراحت تمسك في إيد أبوها: بابا قول ده مش صح، أرجوك يا بابا. أنت وعدتني إني أكمل تعلمي وأبقى مذيعة، بابا ده حلمي.
تشدها فايزة بكل غل وحقد من شعرها وتجرها في الأرض.
تصرخ رحيل: بابا الحقني.
لكن صابر مش قادر يتحرك.
فايزة فضلت تضرب فيها: أنتِ هتتجوزي عشان تسددي ديون أبوكي. خلص، جه وقت إنك تسدي تمن تربيتك.
رحيل فضلت تعيط وتصرخ وفايزة مش رحماها، ونزلة فيها ضرب بكل حقد عشان هي أجمل وأذكى ومؤدبة عن بناتها وكل الناس بتحبها.
فاتن وسمر كانوا واقفين يتفرجوا على رحيل وهي بتعيط.
فاتن كانت شماتة فيها وفرحانة أصلها بتكرهها أوي.
أما سمر كانت متعاطفة معاها أصلها صاحبتها، لكن متقدرش تدافع عنها أصلها ضعيفة الشخصية وجبانة.
صابر متحملش صراخ واستنجاد رحيل فانفعل وقام زق فايزة بقوة وقعها على الأرض وحضن رحيل وهو بيقول: حرام عليكي.
تتغاظ فايزة من جوزها وتمسك برطمان العسل وتحدفه على رحيل، بس يجي في ضهر رؤوف اللي حمى رحيل من الحدفة.
ويلتفت بكل عيون مشتعلة بالغضب الناري لـ فايزة وبصوت جوهري غاضب:
رؤوف: أنتِ نهارك مش فايت.
ترتعب فايزة في مكانها.
رؤوف بحب: أنتِ كويسة يا رحيل؟
تهز رحيل رأسها بمعني أه، لكن كل جسدها بيرتجف من الخوف والرعب.
وجن جنان رؤوف أول ما شاف آثار الضرب اللي على إيدها وجروح وخرابيش في وشها وآثار صوابع معلمة على خدها وشعرها المتقطع.
يصرخ في فايزة: أنتِ النهارده يومك مش فايت.
وقام وقف وهو بيزفر زي الثور وببسمة شر قلع حزمه ولسه هينزل على فايزة بيه يحصل.
رواية ساحرة القلوب الفصل الثاني 2 - بقلم اياد حلمي
رؤوف لسه هينزل بحزام على فايزة بغضب وقوة.
يحصل اللي أثار إعجاب وعجب الجميع.
الضربة نزلت على رحيل اللي جريت على فايزة وحضنتها وأخدت الضربة مكانها.
أول ما رؤوف شاف إنه ضرب رحيل صعق وتنح مش مصدق إن رحيل فدت فايزة بنفسها.
صابر عيط من فرحته بكرم أخلاق وطيبة رحيل.
أما فاتن شر وحقد بقى بيولّع فيها وبيطلع من عينها اللي بتتمنى موت رحيل.
بتعيط سمر وجرت على رحيل بخوف وحب وحضنتها.
أما فايزة متنحة ومش مصدقة اللي عملته رحيل.
تعيط رحيل من الألم والوجع اللي مالى جسمها ومش قادرة تحركه.
رحيل: آه، حسبي يا سمر، مش قادرة والله، جسمي بيوجعني.
سمر بحنية: طيب ممكن إني أحاول أقوم معاكِ نروح الحمام نرش ميه ونغير؟
تحاول رحيل إنها تقوم بس متقدرش وتعياط وتتوجع وتصرخ بألم.
رحيل: آه، لا مش قادرة والله أتحرك، آه.
وفضلت تعيط وتتوجع بجد.
منظرها يقطع القلب.
يتعصب رؤوف أول ما سمع آهات ووجع رحيل اللي وجع قلبه وحس إنه نفسه يشيل عنها كلمة آه.
وميقدرش يسيطر على غضبه، وخصوصًا كل ما يسمع ألمها وأهاتها.
يتجنن ويلتفت لفايزة اللي مش قادرة تقف على رجلها من خوفها ورعبها من رؤوف.
أول ما تشوف نظراته الحارقة بلهيب الغضب والشرف، يجري تستخبي ورا رحيل اللي مش قادرة تتحرك.
يجري وراها رؤوف ولسه هيشدها من شعرها.
تصرخ رحيل بتوسل وعياط.
رحيل: أرجوك بلاش تضربها، أنا مسامحاها، أرجوك.
سيبها في حالها عشان خاطري.
يضعف رؤوف قدام نظراتها البريئة اللي كلها رحمة وحب وحزن.
يسكت رؤوف والتعجب مرسوم على وشه وبيقول في نفسه.
رؤوف: بقي معقول فيه حد ملاك كده؟ رغم إنها بتأذيها وبتعذب فيها، هي اللي تحميها وتتشفع لها؟ عجيبة.
يفيق رؤوف من سرحانه على صوت وجع رحيل.
رؤوف: إحنا لازم نروح المستشفى، يلا بينا.
ولسه هيشيل رحيل، تنكسف منه وتسند على سمر.
رحيل بخجل: لا ميصحش حضرتك، ممكن تبعد شوية وأنا مش هروح المستشفى.
يتعصب رؤوف ويضيق عينه.
رؤوف بتصميم: لا هتروحي وهتسمعي الكلام، أنا محدش يعرضني أو يعصي لي أمر، إنتِ سامعة؟ ويلا على المستشفى بلاش شغل عيال. يلا قدامي.
فايزة وفاتن الحقد بياكل فيهم.
وعيونهم هتاكل رحيل.
تعاند رحيل وتصمم متروحش المستشفى.
رحيل بعند: لا مش رايحة، ولا أنت عايز أعمله؟
رؤوف بضيق: لا بقي انتي زودتيها.
وراح عشان يشيلها.
فتتوجع رحيل.
رحيل: إيه ده، نزلني.
رؤوف: لا مش هنزلك، وإنتي هتبقي مراتي.
ولسه هيتحرك تنده رحيل لصابر.
رحيل: بابا، متزعلش، أنا هرجع تاني.
وإنتي يا سمر تعالي معايا.
سمر: من عيوني.
وراحت معاها.
ورؤوف شايل رحيل وخرج من الباب يلقي في وشه أخته كارمن.
نزلت من العربية ومضايقة.
كارمن: إيه يا رؤوف؟ بقي كل ده تأخير؟ ده أنا مليت من القعدة في العربية. بس تاخد بالها من رحيل.
وتتخض.
كارمن: ينهار أسود، إيه ده يا رؤوف؟ إنت ضربتها عشان توافق عليك؟ حرام عليك يا قلبي.
يبصلها رؤوف بغضب.
ويجز على سنانه.
رؤوف: إيه الكلام ده؟ هو أنا من امتى بضرب ستات؟
كارمن بخوف: طيب خلص، إيه اللي حصل؟
تصرخ رحيل من الوجع.
رحيل: آه.
فيجروا كلهم على العربية وينطلقوا بسرعة على المستشفى.
وأول ما يوصلوا يشيل رؤوف رحيل اللي بتنزف وفقدت وعيها.
القلق بيعتصر قلب رؤوف والقلق.
وبعد شوية يخرج الدكتور ويطمنهم إنها بخير بس هتفضل في المستشفى كم يوم عشان الجروح اللي في جسمها.
رؤوف يطمن بس الغضب مسيطر عليه عشان اللي حصل لرحيل.
وأنه مش قادر ياخد حقها من فايزة عشان هو وعدها إنه مش هيمسها بأي أذى.
سمر: رحيل، إنتِ كويسة يا قلبي؟
تبتسم رحيل بألم.
رحيل: آه كويسة، متخفيش يا قلبي.
وبطلي عياط.
تمسح سمر دموعها.
سمر: طيب مش هعيط، بس تصدقي إن رؤوف ده كويس أوي وطيب؟ شوفتي هو دافع عنكِ إزاي.
رحيل: أيوه طيب، بس قليل الأدب أوي، شوفتي إزاي صمم إنه يشيلني؟ ده عيب.
وتنكسف رحيل أول ما تفتكر كده.
تضحك سمر وبخبث.
سمر: بس عيونك كانت بتقول إنك كنتي مبسوطة أوي.
تغضب رحيل غضب مصطنع.
رحيل: لا، إنتِ بتقولي إيه؟
في اللحظة دي يدخل رؤوف وهو مبتسم.
ويقعد جنبها على السرير ويمسك إيدها.
تتنرفز رحيل وتحاول تسحب إيدها منه.
بس هو كان ماسكها جامد.
وهي أصلاً ضعفانة.
رحيل: إيه؟ سيب إيدي، إيه الجرأة دي؟ إزاي تمسك إيدي وتقعد جنبي؟ قوم.
رؤوف بمكر: طبعاً ما إنتِ واخدة مسكن ومش حاسة بحاجة.
بس طيب.
وقرب منها وهمس لها.
رؤوف: على فكرة أنا مش قليل الأدب، ولعلمك إنتِ مش النوع اللي بحبه.
وغمز لها.
ترفع رحيل حاجبها وبضيق.
رحيل: ولا أنت كمان.
وطلعت لسانها.
تتنح.
سمر: وإيه قالك إيه؟
تدخل الممرضة وكانت حلوة أوي.
ولابسة قصير.
يبتسم رؤوف بمكر ويحاول ينرفز رحيل.
فيقرب من الممرضة ويبصلها بإعجاب.
رؤوف: هو القمر بيطلع إمتى؟
تضحك الممرضة.
تبصله رحيل بقلة اهتمام.
الممرضة: لو سمحتي ممكن أقيس الضغط؟
رحيل بغيظ: اتفضلي.
وبعد ما قاست الضغط خرجت الممرضة.
رؤوف مبسوط إن رحيل متغاظة.
تدخل كارمن بعد ما خرجت الممرضة وتبصلها من فوق لتحت وتعيب عليها.
فتضحك رحيل وسمر.
فيسرح في ضحكتها رؤوف.
فتروح عنده كارمن وتهمس له بخبث.
كارمن: بما إننا قولنا بنحب، قولت لا أنا هجوزها عشان أنتقم من هاجر.
أول ما قالت اسم هاجر تختفي بسمة رؤوف.
والغضب والوجع يظهر في عيونه.
وعلى وشه.
تتعجب رحيل وسمر.
رؤوف يستأذن عشان يمشي وماشي.
رحيل بفضول: يا كارمن، إيه حصل غيره كده؟
كارمن بضيق: كله من تحت راسها المايعة دي اللي اسمها هاجر بنت عمه.
تنزعج رحيل.
رحيل: يعني بيحب؟
تاخد بالها كارمن من اللي قالته وتحاول تصلح الموقف.
كارمن: لا، متأخديش في بالك، المهم إنك تبقي كويسة وتخفي بسرعة. رؤوف محتاج لحنيتك وطيبتك، هي اللي هتشفي جروحه. رؤوف إنسان طيب أوي. بس هي اللي خليته زي ما إنتِ شايفة كده.
أسيبك أنا وأروح أشوف هو راح فين.
رحيل بفضول: يا ترى إيه الحكاية؟
وإيه اللي مستنيني معاك يا رؤوف؟
وتمر أيام تواجد رحيل في المستشفى.
وييجي يوم خروجها.
رحيل بضيق: بقي كده؟ أنا يتلصقني كل ده ومايجيش ياخدني؟ طيب ولا يهمني، أنا هخرج لوحدي.
وأخدت شنطة هدومها وخرجت.
وهي على باب المستشفى.
وواقفة مستنية تاكسي.
تلقي شاب واقف وراها وبيبتسم بشر.
الشاب: هو الجميل خارج بدري ليه؟
تترتجف رحيل أول ما تسمع الصوت ده وتقع منها الشنطة.
رحيل: مستحيل، شاهر؟ لا لا.
يضحك شاهر، لا هو بشحمه ولحمه.
ويشدها من إيدها.
شاهر: إنتِ فاكرة نفسك خلصتي مني؟ ها؟ بتحلمي؟
تصرخ رحيل وتحاول تفلت إيدها منه.
رحيل: سيبني، بقولك.
شاهر: أنا مستحيل أسيبك، إنتِ بتاعتي أنا.
ولسه هيدخلها العربية، يلقي اللي ماسكه من إيده.
ويتبع.
رواية ساحرة القلوب الفصل الثالث 3 - بقلم اياد حلمي
رحيل بتعيط وبترتجف من الخوف والرعب.
رحيل:ارجوك ارحمني ابعد عني أنا بكرهك ابعد عني بقي.
يضحك شاهر بضحكة خبيثة.
شاهر:مش فارق معايا كرهك، تحبي كله واحد، المهم إنك تكوني ليا. وهتكوني.
تصرخ رحيل بمرارة:لا مش هكون، ده على جثتي.
وخلص، كلها شوية وهيدخلها جوه العربية، بس في شخص بيشده ويبعده عنها، ومن قوة الدفعة وقع شاهر في الأرض.
يقف أمامه وهو بيبصله بغضب جامح، ورحيل واقفة وراه بتعيط وبترتجف.
شاهر:انت مين؟ انت عارف أنا مين؟ ده أنا هدَفنك النهارده.
ويقوم ويجري نحوه، لكنه يصطدم برؤوف اللي مش طايق نفسه.
هاجم عليه ونزل فيه ضرب وهو بيصرخ بغضب ناري.
رؤوف:انت إزاي يا كلب تقرب من خطيبتي؟ ده أنا هقتلك.
وفعلاً من كتر الضرب شاهر وشه بقى كله دم وجروح، لولا إن رحيل صرخت بتوسل.
رحيل:خلص بقي كفاية، ده هيموت في إيدك.
بس رؤوف مش سامعها وغضبه مسيطر عليه.
فتجري على سامر ابن عمه، وهو اللي لحقها قبل وصول رؤوف.
رحيل:ارجوك الحقه، ده هيموت في إيده، حرام يروح في داهية عشان إنسان قذر زي ده، ارجوك.
يستجيب لها سامر ويروح يبعد رؤوف عن شاهر اللي خلص، بيطلع في الروح.
الناس اتلمت، وأمن المستشفى طلع على صوت الخناقة والصويت، والدنيا اتقلبت.
دخل شاهر الطوارئ، وبعد ساعة خرج وهو وشه ملفوف بشاش، وإيده متجبسة.
وعيون بتطق شرارة الغضب والتهديد لرؤوف وسامر.
وبعدين يبص لرحيل بنظرات مشتعلة بلهيب الانتقام والتوعد.
ترتعش رحيل وتعيط وتختبئ ورا رؤوف، اللي ثار من الغضب أول ما شاف رعب رحيل.
ولسه هيروح يمسك في شاهر، لكن رحيل تمسك إيده وتعيط.
رحيل:بلاش.
وسامر يمنعه.
سامر:اعقل بقي وبطل تهورك ده، خلينا نلم الحكاية بدل ما تبقى فضايح. يلا.
وماشي رؤوف وهو بيبصله بتوعد وغضب. ومشوا.
بعد ما قفلوا محضر البوليس وصفوا المشكلة.
شاهر:والله يا رحيل، لا تكوني ملكي بأي طريقة، شريعي ولا عرفي.
رحيل بعياط:أنا عايزة أروح، ارجوك، أنا عايزة بابا. أنا خايفة أوي من شاهر ده، إنسان قذر وحقير ويامه أذاني.
يقرب منها رؤوف ويطبطب على إيدها بحنية.
رؤوف:اسمعي، طول ما أنا عايش محدش في الدنيا يقدر يبص لك بطرف عينه. إحنا لازم نكتب الكتاب دلوقتي.
تبصله رحيل والدموع في عينها وبشهقة وصدمة.
رحيل:إيه؟ لا مستحيل! طبعاً ده يحصل؟ انتوا كلكم عايزين تتجوزوني غصب عني، ابعدوا عني بقي.
وطلعت تجري.
يغضب رؤوف ويجري وراها وهو بينادي عليها بصوت جوهري غاضب.
رؤوف:رحيييل استني عندك.
وهو بينادي باسمها وهي تلتفت إليه وبتجري مرعوبة وبتعيط داخل المول التجاري والناس كلها اتفرجت.
ورحيل بتجري تنصدم بنت.
فتقع في الأرض هي والبنت.
فتنزعج البنت وتبصلها باحتقار وقرف.
وتقوم البنت وبغضب وعجرفة تقف أمام رحيل اللي قاعدة على الأرض بتعيط وحاطة وشها بين إيديها.
البنت بغرور وبتهزق رحيل:انتي عامية ولا حمارة؟ مش تشوفي قدامك؟ غباء.
رحيل متردتش عليها، وده ولّع فيها أكتر وخلاها تزيد من الشتيمة.
في رحيل المسكينة اللي بتعيط بقهر.
البنت:انتي يا زفتة ردي عليا. انتي إيه مش بتحسي؟
وراحت شداها من شعرها، فتصرخ رحيل.
وآه وساعتها رحيل تتعصب وتقوم زقة إيدها وواقفة قدامه.
رحيل:انتي إزاي تتجرأي تلمسي شعري؟ انتي فاكرة نفسك مين؟
تبصلها البنت بتعالي واحتقار وترد بغرور.
البنت:أنا ستك وتاج راسك يا زبالة. انتي حتة خدامة.
وابتسمت بسخرية:بصي على منظرك، واحدة شحاتة.
تتضيق رحيل عينيها وبكل ثقة ترد عليها بقلم قوي نزل على وش البنت.
اللي اتصدمت من اللي عملته رحيل.
تقرب منها رحيل وتهمس لها بكل ثقة وقوة.
رحيل:كلنا واحد، بس الأخلاق هي اللي بتميزنا عن بعض، وأظاهر إنك عديمة الأخلاق.
تتجنن البنت من رحيل اللي سابها ومشت.
الغل بياكل فيها.
طبع الكل كان بيتفرج وصور اللي حصل.
يبتسم رؤوف بسعادة على قوة رحيل، خصوصاً إن البنت دي هي هاجر بنت عمه، وسبب وجعه وعذابه، وده هنعرفه من الأحداث.
هاجر بغل تروح ورا رحيل عشان تشدها من شعرها، لكن رؤوف يمسك إيدها ويبصلها بغضب.
رؤوف:عندك دي خطيبتي.
تلتفت رحيل وتذهل أول ما تسمع.
هاجر بذهول:إيه؟ هو انت خطبت؟
يبتسم رؤوف بمكر ويروح يجذب رحيل من خصرها ويبوسها في خدها.
رؤوف:أحب أقدم لك رحيل خطيبتي وحبيبتي.
رحيل:أقدم لك هاجر بنت عمي.
وما زاد الموقف سخونة ظهور شادي، أخو سامر وخطيب هاجر.
شادي:أنا تعبت بقي من الشيل يا هاجر، هو انتي هتشتري المول كله ليه؟ محسساني إنك العروسة الوحيدة.
ده لم كلامه وانصدم أول ما شاف رؤوف الكياس والشنط اللي شايلها وقعت منه.
شادي بصدمة:رؤوف.
رواية ساحرة القلوب الفصل الرابع 4 - بقلم اياد حلمي
شادي بصدمة: رؤوف! مستحيل، مش أنت كنت مسافر لـ لندن عشان صفقة مهمة؟
ينظر إليه رؤوف بحدة ورغبة في ضربه حتى الموت، مما جعل شادي يتعرق ويتوتر من نظراته.
يجذب رؤوف رحيل إليه، وهي في حالة من الصدمة والخجل. ثم ينظر لـ رحيل ويبتسم بمكر.
رؤوف: أصل أنا مقدرتش أبعد عن قمري، عشان كده أجلت السفر لبعد فرحنا عشان آخدها معايا ويبقى شغل وشهر عسل. ومش هنرجع غير أما قطتي تبقى حامل.
تنظر إليه رحيل بغضب ووجهها يحمر من الخجل والكسوف. فيبتسم شادي عندما تقع عينه عليها وتلمع بإعجاب.
أما هاجر، فالغيرة والحقد يطقه من عينها ومرسومين على وجهها، وتنظـر لـ رحيل بغل ناري.
يبتسم رؤوف بنصر وينظر لـ هاجر بتحدٍ وتوعد، بمعنى: لسه هتشوفي كتير.
تلاحظ رحيل النظرات المتبادلة بين رؤوف وهاجر وتشعر بالغيرة والضيق، فيتجهم وجهها وتنظر بحدة لـ رؤوف.
رحيل: مش كفاية بقى، يلا تروحني عشان زمان بابا قلقان عليا.
لكنها تحدثت بدلع وتعلقـت في إيد رؤوف وهي تنظر بغيظ لـ هاجر، وكأنها تعلن: "أنه ملكي أنا".
رؤوف ببسمة: لأ يا حبيبتي، لازم نختار فستان عشان كتب كتابنا بالليل بعد صلاة العشاء.
تنصدم رحيل، لكن سرعان ما تخفي هذا وتمثل الفرحة والحب.
رحيل بفرح تمثيلي: أخيرًا يا حبيبي هنبقى لبعض.
ينظر شادي بإعجاب وسحر لـ رحيل ويبتسم.
تدير رحيل وجهها وبكل ضيق تقول:
رحيل: أوف، الدنيا حر أوي هنا يا رؤوف، يلا نشوف الفستان، مفيش وقت عشان لسه في كوافير وحاجات كتير.
قبل أن يرد رؤوف، يسبقه شادي.
شادي: هو إنتي محتاجة ده، إنتي قمر، يا بخته يا عم رؤوف.
كان رد رؤوف لكمة لـ شادي وتحذير إليه: إياك تفكرها هاجر، دي رحيل رمز الأخلاق والطاهرة والذكاء. ويبصق عليه ويسحب رحيل ويمشون.
تمشي رحيل وهي تنظر لـ رؤوف بحب وإعجاب وفرحة أن في حد بيدافع عنها بقوة وشايفها بأحلى صورة.
هاجر بسخرية: قوم يا سبع، أنا فعلًا غلطانة إني سبت رؤوف، الراجل ده أخد عيل، بس ملحوقة، أما البتاعة دي هتشوف الويل مني، وهي بكده دخلت حرب معايا، وتمن القلم ده، وأخدها لـ رؤوف غالي أوي.
سحبت شادي ومشوا، لكن شادي عقله طار من ساعة أما شاف جمال رحيل.
شادي في نفسه: يا لاهوي، بقي القمر الملاك دي هتكون من نصيب رؤوف وأنا آخد هاجر؟ لأ والله ما هي معدية من تحت إيدي.
يدخل رؤوف متجر للملابس ويقف أمام فستان ذهبي طويل وله أكمام طويلة.
رؤوف: لو سمحتي يا آنسة، أنا عايز الفستان ده.
الفتاة: تحت أمرك، اتفضل.
رحيل بزعل طفولي: إيه ده؟
رؤوف بسخرية: محشي.
رحيل بعند: بيخة! أنا مستحيل أجوزك، أنا مش جارية عندك.
يبتسم رؤوف بمكر: بس من شوية كنتي طايرة من الفرحة ودايبة فيه، ده أنا صدقت.
تتوتر رحيل، خصوصًا أول ما رؤوف قرب منها فترتبك.
رحيل: أناااا... مكنش قصدي، أنا كنت بغيظ بنت عمك، البتاعة الملاصقة المغرورة دي، بس مش أكتر.
وعقدت يديها في بعض.
يبتسم رؤوف ويقرب منها أكثر وأكثر، وهي بترجع لحد ما حصرها داخل غرفة تبديل الملابس.
رحيل بحذر: ابعد كده، ميصحش. هصرخ والله.
يبتسم رؤوف بمكر ويقرب أكتر لحد ما التصقوا ببعض.
رؤوف: ها، صرخي بقى.
تبلع رحيل ريقها بصعوبة وبتوتر وخوف.
رحيل: طيب حضرتك عايز إيه؟
رؤوف: تلبسي الفستان ده عشان كتب الكتاب.
تدفعه رحيل وتجري خارج غرفة التبديل، فيمسكها رؤوف ويقربها إليه، فتصطدم رحيل في صدره. وتنظر إليه مطولًا وهو ينظر إليها وقلبه يخفق بقوة.
رحيل: أنا موافقة، بس بشرط، أدخل الكلية ومتمنعنيش أتعلم وتدعمني، وأنا عارفة إنك عايز تتجوزني عشان تغيظ وتنتقم من هاجر، وأنا بقى موافقة، بس جوازنا ده تمثيلية، إنت فاهم؟
رؤوف بإعجاب: موافق، يلا نمشي، بس قيسي الفستان.
رحيل بعند: لأ، مش هقيسه، هلبسه زي ما هو.
ويوصلوا البيت، فتتفاجأ رحيل بالأنوار والموسيقى اللي من أول الشارع لآخره، وبيتها متألق زي النجمة.
تبتسم رحيل وتجري على باباها وترتمي في حضنه.
صابر: حبيبتي، أنا آسف، مقدرتش أجيلك المستشفى عشان...
تخرج رحيل من حضنه وتبتسم ببراءة وصفاء.
رحيل: خلص يا بابا، اللي فات مات، وبعدين إنت أبو العروسة، يلا بقى أجهز عشان نكتب الكتاب، وأنا هطلع أجهز.
وقبلته من خده وجرت على أوضتها.
فايزة بشر: افرحي شوية، ده إنتي هتشوفي أيام سودة.
فاتن بغل وحقد: يا ماما، إحنا هنسكت لي الشحاتة دي تفرح كده وتنفذ حلمها؟ لأ يا ماما، ده أنا أموت نفسي.
فايزة: لأ يا حبيبتي، ده أنا مدبرة لها مصيبة هتمنع الجوازة دي.
فاتن بفرحة إبليس: بجد يا ماما؟
فايزة بحقد: كلها دقايق وهتشوفي.
لبست رحيل الفستان اللي راسم جسمها وفردت شعرها، كانت زي البدر في سماه.
رؤوف تنح أول ما شافها وانبهر.
رؤوف: واو، إنتي بدر منور.
صابر بدموع يحضنها: مبروك يا رحيل يا قمر.
سمر: مش كفاية عياط بقى ونكتب الكتاب ونفرح، تلحقها كارمن.
والله عندك حق.
وبدأوا في كتب الكتاب وعيون رؤوف متثبتة على رحيل، اللي بتعض على شفايفها من كتر الكسوف من نظرات رؤوف اللي بتلتهمها بإعجاب.
وقبل أن يقول المأذون: بارك الله عليكم، يحصل.
رواية ساحرة القلوب الفصل الخامس 5 - بقلم اياد حلمي
وقبل أن يقول المأذون بارك الله عليكما، حصل ما أذهل الجميع.
دخل عارف، جد رؤوف، والغضب مسيطر عليه في صوته وكلامه ونظرات عيونه.
عارف: الجوازة مستحيل تتم. وقف كل حاجة يا شيخنا.
بدأ الجميع يتهامسون. هو فيه إيه عشان الجوازة تقف؟ وناس تانية تقول يكنش شافوا أو عرفوا حاجة عن العروسة.
ينظر عارف لفاتن ويفتكر أنها العروسة، فينظر لها باحتقار ويروح ناحيتها. ويمسكها من إيدها ويهز فيها.
عارف بغضب ناري: إياك فاكرة نفسك يا زبالة إنك هتتجوزي رؤوف النصوري. ده بعيد عنك.
يجري رؤوف ويمسك يد جده وهو يقول:
رؤوف: جدي دي مش هي. يا جديييي.
عارف مش سامع، وكل تفكيره إنه يهزق في فاتن على أساس أنها رحيل. والذهول والصدمة مرسومين على وش رحيل وسمر وفتحين فمهم على مصراعيه ومبرقين. وفا "يز" هتلوّع في نفسها من كتر الغل وحرق الدم.
فاتن: عارف: انتي فاكرة إن دموع التماسيح دي هتعدي عليا ولا خبثك يا واطية ده هيخيل عليا؟ لا فوقي يا حشرة.
رؤوف: يا جدي بصلي شوية.
يلتفت عارف لرؤوف وهو عصبي وفاضل شوية وينفجر زي البركان من الغضب. وشه كان أحمر، وعيونه بتطق شرار. ويمسك رؤوف من إيده ويشده ليه ويزعق له.
عارف: بقي يا شملول عاوز تتجوز الرخيصة دي؟ شكلها كانت رقاصة وعرفتني قبلك مية.
هو يقول كده وفاتن تبكي ومش عارفة ترد من الصدمة. ولا عارفة تتمالك نفسها. وارتمت في حضن أمها اللي بتنهش رحيل بعينها الحاقدة الغلوية. وتقول في نفسها: والله لا أدفعك التمن غالي يا تربية الشوارع.
يضحك رؤوف ومش عارف يتكلم.
رؤوف: يا جدي اسمعني بس عشان أفهمك يا جدييي.
عارف منفعل على الآخر ومش سامع حد. وفجأة الضغط يعلى عنده ويحس بدوخة. ويقع على الكرسي.
تجري عليه رحيل بقلق وتفك الكرافته وأول زرار من القميص.
رحيل: حد يجيب كوباية من العصير اللي هناك ده.
تجري سمر ورؤوف وينولوا له الكوباية. تشربه رحيل شوية عشان هو كان واعي، هو بس كان دايخ شوية. وفضلت تمرّح له وتكلمه لحد ما عارف استعاد صحته.
وأول ما بص لها ابتسم ببشاشة.
عارف: انتي مين؟ ما شاء الله. هو انتي إنسانة زينا؟
تبتسم رحيل بخجل: شكراً لحضرتك والحمد لله إنك بخير. هو حضرتك بتاخد برشام للضغط ونسيت تاخدها؟ ممكن تاخدها.
عارف ببسمة: إيه والله يا بنتي نسيتها. هي في جيب الجاكت. مدي إيدك وطلعيه، أصلي مش قادر.
تمد رحيل يدها وتأخد البرشام وتطلع واحدة وتعطيها لعارف وتنوله مياه.
بعد شوية يتحسن حال عارف ويقف أمام رحيل وهو ينظر لها بكل حب وحنان. ويلتفت لرؤوف ويأنّب فيه. ورؤوف يضحك.
عارف: شوف الملاك ده. هي دي العروسة اللي لازم تتجوزها، مش دي.
ويشير لفاتن باحتقار.
يضحك رؤوف: ما هي دي رحيل يا جدي. عروستي.
وراح عندها وجذبها من خصرها.
رؤوف: رأيك إيه يا جدي؟
يصعق الجد: أيوه كده صح. وأنا موافق. مبروك يا بنتي.
وتدخل هاجر ومعها شادي. وأول ما تدخل تنظر لرؤوف بتحدي، ولرحيل باحتقار وتوعد.
وبدلع تجري على جدها وتمسك في إيده.
هاجر: جدي هي دي البت اللي شتمتني وضربتني بلقمة، وهي دي الواطية اللي عايزة تخطف رؤوف.
يتنرفز رؤوف ولسه هيرد.
يلحق عارف: عيب كده يا هاجر تغلطي في مراتي رؤوف وحفيدتي الجديدة. عيب كده. هو أنا ربيتك على كده يا عين جده؟ يلا بقى رحبي بيها.
تبتسم رحيل وتنظر لها بنصرة. وتمسك في إيد رؤوف.
رحيل: أخيرا يا قلبي هنجوز ونبقى في بيت واحد. بعشقك.
الكلام ده ولّع نار الغيرة والحقد في عيون هاجر. يلاحظ رؤوف الغيرة الغيظ في عيونها ووشها أحمر من كتر الغيظ. فيبتسم بمكر ويقرب من رحيل ويبوسها في خدها فتحمر رحيل خجلاً وتجري في حضن سمر.
هاجر بتجز على أسنانها بغل وتتوعد لرحيل. وتقول في نفسها: والله لا أدفعك التمن غالي وهتطلق منه بفضيحة.
عارف بفرحة: يلا يا شيخنا اكتب الكتاب. وأنا وكيل العريس. وعلى فكرة يا رؤوف فرحك أنت ورحيل مع هاجر وشادي.
يدخل سامر ومعه كارمن. ويباركوا لرحيل ويتم كتب الكتاب. وتتعالى الموسيقى والزغاريد.
رحيل فرحانة بجد، مش تمثيل. وشادي هياكلها بعيونه.
شادي لنفسه: واو إيه الجمال ده. أنا مستحيل أسيبها تكون من نصيبك يا رؤوف. دي جميلة وبريئة أوي. بس حلو أوي إنها هتعيش معانا في بيت واحد.
وابتسم بمكر.
تضايق رحيل من نظرات شادي لها، بس متقولش لرؤوف عشان عارفها متهور وعصبي.
سمر مرتبكة ومتوترة على الآخر من نظرات سامر لها، خصوصاً بعد ما وقعت العصير على الكاكت وهو قلعه وهي أخدته عشان تنظفه.
يجلس سامر في غرفة نوم رحيل وسمر ينظر وصول الكاكت. تنظفه سمر ووشها زي الورد من الخجل. وتنتهي من تنظيفه وتدخل للغرفة وهي موطية وشها للأرض وإيدها ترتعش.
سمر بتوتر: اتفضل. وبجد أنا آسفة.
يبتسم سامر: متتأسفيش.
وأخد منها الكاكت وعيونه بتلمع بإعجاب. فتلمس يده إيد سمر وهو بياخد الكاكت فترتعش سمر وتسحب نفسها وتجري. بس تقابل فاتن في وشها.
فاتن: كنتي فين؟ بابا بيدور عليكي.
قبل أن ترد سمر يخرج سامر وهو يرتدي الجاكت.
فاتن: بقي انتي يا هبلة تعملي كده؟ صبرك أما أقول لماما.
سمر ببكاء: والله انتي فاهمة غلط. ده...
فاتن: اخرسي يا قليلة الأدب.
تبكي سمر وتجري.
سامر بغضب: على فكرة انتي فاهمة غلط. وعيب كده. وشرح لها اللي حصل.
فاتن بدلع: طيب خلص. أنا هصدقك عشان انت طيب ومالكش في الكذب.
وغمزت له ومشت.
سامر في نفسه: يا لهوااااي. فاتن دي حكاية وجريئة وجميلة.
يمر اليوم ويأتي يوم جديد.
رحيل: يعني إيه يا رؤوف هتسافر والفرح وتجهيزاته؟
رؤوف: ده شغل مهم. وبعدين هو إنتي ما صدقتي؟ دي صفقة جوازة مش حقيقي. سلام بقى عشان أنا داخل على المطار.
وأنهى المكالمة تبكي رحيل بحزن في غرفتها. وبتكلم نفسها.
رحيل: بقي كده يا رؤوف تسافر وتسيبني لوحدي؟ إنت وحشتني أوي أوي أوي. بس أنا زعلانة منك ومش هكلمك تاني. مخصمك.
كانت ماسكة صورته وتنظر لها وفضلت تكلم معاها. وكان في حد بيتحسس ورها وهي مش واخدة بالها. وفضل يقرب ويقرب منها لحد ما بقى وراها فتشعر رحيل بأنفاسه تلمس شعرها فتلتفت. وفجأة ترتعب رحيل أول ما تلقي شاهر هو اللي وراها فترجع للخلف وبتوتر وخوف.
رحيل: إنت عايز مني إيه؟
يبتسم شاهر بشر: عايزك إنتي. هو عشان اتجوزتي يبقى خلصتي مني؟ بتحلمي. أنا هخليكي تبوسي جزمتي عشان أرضى أتجاوزك. تعالي هنا.
وشدها من إيدها ورمها على السرير وبقى فوقها. وبيضحك: ده أنا همتعك.
رحيل بتقاومه وبتصرخ وشاهر بدأ ينزع عنها الملابس. وفجأة...
رواية ساحرة القلوب الفصل السادس 6 - بقلم اياد حلمي
شاهر اقترب من رحيل، وقبل أن يمزق ملابسها، نظر إليها وهي تبكي. قلبه رق لها وتذكر تلك الفتاة الصغيرة التي كان يلعب معها دائمًا، والتي لم تكن تذهب لأي مكان بدونه، وكانت تعتبره مصدر أمنها. أصبح الآن هو الخطر بحد ذاته.
في تلك اللحظة، أفاق شاهر من نوبة جنونه وابتعد عن رحيل. جلس على الأرض وصمت، وظل يتنفس بسرعة والدموع تسيل من عينيه، بندم وحزن على ما حدث له ولصغيرته.
رحيل انكمشت في نفسها وهي ترتعش وترجف بالكامل، وتبكي بصمت وبشهقات متلاحقة.
ينهض شاهر وينظر إليها، فتختفي رحيل هاربة منه تحت الغطاء.
شاهر بندم: "أنا عارف إني آذيتك كتير، بس عشمي إنك تسمحيني. وأنا والله حاولت إني أنساكي، بس مقدرتش. سافرت وحاولت، بس فشلت. أنا فاكر زمان قولتي إن الحب الحقيقي هو إن الشخص يحس بالأمان والثقة مع اللي بيحبه، حتى لو كان أحد الطرفين مش بيحب الثاني. والله هتغير عشانك، بس اديني فرصة تانية."
قال هذا وانصرف، ورحيل تبكي بوجع وحزن.
ويمر الأسبوع، وشاهر اختفى، زي ما يكون طيف. ورحيل نسيت كل حاجة حصلت معاها وانشغلت في تجهيزات الفرح، خصوصًا إن رؤوف رجع بعد يومين.
ويأتي يوم الفرح. الكل في القاعة في انتظار العروسين.
سمر: "يلا بقى يا رحيل، اخرجي. نفسي أشوفك. أنا مش عارفة ليه صممتي إنك إنتي اللي تجهزي نفسك ومش متخصص هو اللي يجهزك."
تخرج رحيل بفستانها الأبيض البسيط، لكنه جميل. فستان مرسوم على جسدها يبرز مفاتنها، لكنه محتشم في نفس الوقت. شعرها منسدل على ظهرها، ويتوسط رأسها تاج بارق جميل. ووضعت القليل من الزينة، وعطر الياسمين، ولبست قلادة من الألماس على شكل فراشة بألوان الطيف. ونزلت خصلة من شعرها على طرف وجهها الشمال، ولبست حذاء كريستالي ذو كعب بسيط. أمسكت في يدها باقة من الزهور البيضاء، بسيطة لكنها جميلة.
عندما رأتها سمر، تجمدت في مكانها والانبهار يطل من عينيها.
سمر: "واو! إيه الجمال ده؟ ده إنتي ملاك مش إنسان. مستحيل تكوني إنسان، ده إنتي هتهبلي رؤوف."
رحيل بخجل: "هو أنا هاجي فيكي حاجة يا قمر؟ إنتي إيه الحلوة دي؟"
تلبس سمر فستان ذهبي طويل، ليس بواسع أو ضيق، بل متوسط، وتلبس حزام فضي حول خصرها يتوسطه جوهرة على شكل فراشة، وطرحة لون الحزام. وتضع زينة بسيطة وحذاء أسود. كانت حقًا جميلة في بساطتها، وجمال روحها يظهر على وجهها. والأهم ما يزينها تاج الحياء الذي يميز الفتاة.
سمر: "بلاش مجاملة، إنتي أجمل فتاة شوفتها في حياتي."
رحيل: "كل واحد فينا له جماله الخاص، بس لو يعرف يبرزه بالأخلاق الكريمة والحياء." وتحضنها. "وإنتي أجمل أخت في الدنيا."
تدخل عليهم كارمن وهي مستعجلة.
كارمن: "يا جماعة، هو إنتوا اتأخرتوا ليه؟ مش يلا؟"
كارمن بإعجاب: "بسم الله ما شاء الله، قمر. إنتي قمر." وتحضنها.
رحيل بخجل: "والله ما فيه أحلى منكم، ربنا يخليكم ليا."
كارمن: "ده رؤوف هيتهبل، مش الصفقة اللي كان هيدبس فيها."
يدق الباب.
رحيل: "اتفضلوا بدخول يا بابا."
يدخل صابر ويبتسم بفرحة عندما يرى رحيل. فتدمع عيناه ويجري يحضن رحيل، التي تحضنه بكل حب.
رحيل: "بابا، أنا بحبك أوي، إنت سندي وفرحتي وحمايتي في الدنيا دي. لولاك ما كنتش عارفة مصيري كان هيبقى إزاي. ربنا يخليك ليا."
صابر: "ده اليوم اللي بيتتمناه كل أب يا حبيبتي. إنتي فرحتي ولمسة قلبي. ما شاء الله، قمر."
كارمن: "يلا يا جماعة، الناس مستنية."
تبتسم رحيل وتضع يدها في يد صابر. وقبل أن تخرج، يدخل حيدر.
حيدر: "الله أكبر، زي ما تخيلتك. بصي يا رحيل، اوعديني إنك مش هتتخلي عن رؤوف. والله يا بنتي، رؤوف مر بظروف صعبة من سبب هاجر، ومن وقتها اتغير وبقى إنسان تاني. بس أنا عندي عشم في الله إنك هتغيريه، وعلى إيدك هيرجع أحسن من الأول."
تبتسم رحيل: "وعد مني، مش هتخلي عنه مهما حصل، وهتحمله لحد ما يرجع رؤوف اللي تعرفه. ووقتها قرار إنه يكمل معايا أو لأ، ده اختياره. ده وعد."
حيدر: "بارك الله فيكي."
وخرجوا، ورحيل ماسكة في إيد أبوها، ومتوترة على الآخر.
يقف رؤوف في انتظار وصول رحيل، وكان في قمة الأناقة. يلبس بدلة سوداء تزيده وسامة. وعندما وقعت عيناه على رحيل، ابتسم ولمعت عيناه بإعجاب، ولم يتكلم كلمة واحدة، لكن وجهه وعيناه تبوح بالكثير من الانبهار والإعجاب والحب.
ترتجف رحيل عندما ترى نظرات رؤوف لها، لدرجة أنها كادت أن تقع، لكن رؤوف سندها وابتسم. وصاروا في موكب من الموسيقى والغناء والرقصات أمامهم. ووصلوا للقاعة، وفي نفس اللحظة وصلت هاجر، وأصبح الاثنان أمام القاعة.
ترمق هاجر رحيل بنظرات الاحتقار والغرور والتعالي. أما رحيل، فتجاهلتها تمامًا ونظرت للأمام. العيون كلها تلتفت لرحيل، والجميع منبهر من جمالها، رغم فستانها البسيط وزينتها التي لا تذكر أمام زينة هاجر المبالغ فيها، وفخامة فستانها الملصع بالألماس ومشغول بالذهب، فقد صممه أشهر المصممين في باريس. وموكبها الذي يشبه الملكات. أما رحيل، فهي من صممت وفصلت فستانها بنفسها، لأن رحيل تجيد الحياكة والتفصيل. رغم كل هذا، رحيل سرقت الأنظار والأضواء من شدة جمالها الطبيعي، وهذا ما جنن هاجر وزاد من غيرتها.
أما شادي، فلم ينزل عيناه من على رحيل، بل كان مثبت نظره عليها في كل خطوة، وعقله مشغول فيها.
شادي في نفسه: "أنا مستحيل أسيبها لرؤوف. دي حرة وطاهرة وخامة، مش زي هاجر."
بعد فترة من الحفل، جاء وقت أن يرقص العروسان. فبدأت هاجر الراقصة الهادئة. أما رحيل، شعرت بالخجل. فابتسم رؤوف وقال: "أنا هعرف أشيل خجلك."
يذهب رؤوف للمسرح ويشير لمنسق الإضاءة أن يخففها ويسلط الضوء عليه هو ورحيل. وأشار لفرقة الموسيقى أن تعزف لحنًا قد اتفق معهم عليه. وأمسك المذياع وبدأ يغني بصوته العذب الناعم، كأنه ناي. وسط انبهار وتعجب الجميع، وهو ينظر لرحيل بحب وفرح.
رؤوف: "أشارت لي نجومي بسير في طريقي سعادتي، وسط ليل كان كأبي. فقد حوريتي أضاءت لي طريقي لجننتي."
وتقدم نحو رحيل، وتقدمت معه الأضواء. وأمسك يد رحيل وصعدا للمسرح، وأكمل غناءه وهو ينظر في عين رحيل المرتبكة من الخجل والسعيدة بدرجة الجنون، وأكمل قائلًا:
"فوجدت رحيلي من همومي، رحيلي لجننتي، رحيلي من وحدتي، رحيلي لسعادتي، رحيلي يا رحيلي من أحزاني، فوجدت أفراحي في رحلة رحيلي، جننتي، رحيلي."
الكل اجتمع حولهما، وبدأوا يصفقون وتمايلوا معهم ويغنون معهم. أول ما رحيل نظرت في عين رؤوف، وردت عليه قائلة:
"رؤوف يا لهفة قلبي، رؤوف يا عشقي الأزلي، رؤوف يا حصني من همي، رؤوف، رؤوف، رؤوف، رؤوف."
ورقصت معه رقصة الأحلام. الكل رقص مع محبوبه.
سامر: "ممكن تجي ترقصي معاي يا سمر؟" ومد يده.
تخجل سمر وتعض على شفتيها، وتخفض وجهها أرضًا.
يبتسم سامر ويجذبها من يدها: "إنتي لسه هتفكري؟ يلا." وأول ما لمست يده يدها، ارتجفت بين يديه.
فابتسم سامر وهمس لها: "هي دي أول مرة ترقصي مع حد؟"
سمر بهمس: "أيوه."
سامر: "والأخيرة، عشان مش هسمح لأي حد إنه يرقص معاكي غيري."
تنكسف سمر وتسيبه وتمشي تجلس بجانب والدها. طبع فايزة وفاتن لم يحضروا الفرح.
رحيل فرحانة بصدقه وتشعر إنها نجمة متوهجة.
رؤوف: "على فكرة، إنتي حوريتي وبجد اتفاجئت بيكي، ومش عارف هعدي الليلة دي إزاي من غير ما أقربلك."
هو قال كده ورحيل أصبح لونها زهور حمراء. طبع هما بيرقصوا ومعاهم هاجر وشادي، إلا الحزن والغل ظاهر عليهم.
هاجر وهي بترقص، تتعمد أن تدوس على قدم رحيل، بل تصطدم فيها لدرجة أن رحيل فقدت توازنها وتتعثر، فتلتوي قدمها.
وينتهي الحفل، والكل يذهب لبيته.
يحمل رؤوف رحيل وهو يرمق هاجر باحتقار، ويصعد لغرفته في الفندق. يضع رحيل على السرير ويجثو على ركبته حتى رأى قدمها الملتوية.
رحيل: "آه."
يحاسب، فدعكها لها وهو ينظر إليها بشغف ورغبة، ويقرب منها.
رواية ساحرة القلوب الفصل السابع 7 - بقلم اياد حلمي
يقترب رؤوف من رحيل حتى يصبح قريباً منها بشدة.
فترتجف رحيل وتحمر خجلاً.
وتتوتر.
يبتسم رؤوف بمكر وتلمع عيناه.
تتوتر رحيل وتدفعه بعيداً عنها فيقع رؤوف على الأرض.
ينظر لي رحيل المرتبكة والتي نهضت مهرولة مبتعدة عن رؤوف، فوقفت بجانب الدولاب وظلت تنظر لي رؤوف بخوف وترقب.
يبتسم رؤوف وينقض ويقرب منها حتى التصقت بالدولاب.
وصار صوت نبضات قلبها مثل سيرنة الإسعاف.
يقترب رؤوف منها أكثر حتى صار نفسه يلامس وجهها وحتى يلعب بأعصابها.
لمس شفتيها واقترب منها أكثر لدرجة أن حرارة رحيل أصبحت أربعين درجة.
وفجأة يصرخ رؤوف لأن رحيل قد ركلته في بطنه وجرت منه وصعدت فوق السرير.
ومسكت الأباجورة ورفعتها في الهواء مهددة رؤوف.
وكل جسدها يرتعش.
رحيل بتوتر:
والمصحف لو قربت هضربك بيها.
أنا بحذرك يا رؤوف.
يضحك رؤوف على شكلها المرعوب فيحدث نفسه.
رؤوف:
أما فكرة ألعب بأعصابها أكتر، خلينا نضحك شوية، زي ما حريقت دمي بجمالها إلا كل واحد فضل يبصلها.
فيبتسم بمكر وينزع قميصه وهو يعض على شفتيه بطريقة مثيرة.
فترتعب رحيل أكثر.
وأول ما نزع قميصه تسمرت رحيل وبرقت.
ولكن أول ما بدأ أن ينزع البنطال شهقت رحيل وغمضت عينيها.
فرمت الأباجورة ووضعت يدها فوق عينيها بصدمة وهي تشهق وتهمس:
والله أنت قليل الأدب ومش محترمة.
كل هذا ورؤوف واقف يضحك عليها وهو يلبس بنطال أسود وتشيرت أبيض ويتوجه نحو السرير وأزاح الغطاء ودخل تحته.
كله هذا ورحيل واقفة مثل التمثال.
رحيل:
هو البعيد مات ولا إيه.
ونزعت يدها من فوق عينيها.
وأول ما فتحتها صعقت وضيقت عينيها بكل حدة وغضب.
رحيل:
هو أنت ليه شرير بقي كده تلعب بأعصابي.
يتحدث رؤوف وهو ملوي ظهره لها.
رؤوف بسخرية:
أعمل إيه ما أنتِ عيلة هبلة.
ميت مرة أنا قلت لك أنتِ مش نوعي.
نامي بقي ومتخفيش.
تغاظ رحيل وتنحني له وتضربه بالوسادة.
رحيل:
ليه يعني هو أنا وحشة.
ولا مش شبه البتاعة الملصق اللي أنت كنت هتموت عليها.
يسحبها رؤوف وهو سعيد أنها تغار عليه، يسحبها لحضنه وبخبث.
رؤوف:
لا يا ستي أنتِ أحلى من أي بنت.
تحبي أدخل عليكِ دلوقتي عشان أثبت أنك... حلوة أوي.
لكنه قالها بإثارة جعلت رحيل تحمر خجلاً أكثر وترتجف.
رحيل:
لا ونبي خلص هسكت وخليني أنام.
رؤوف:
طيب يا قطتي قومي غيري وتعالي نامي.
تضع رحيل يدها حول خصرها وتضيق عينيها بنرفزة.
رحيل:
نعم يا خوي عايزني أنام معاك في سرير واحد.
يتعصب رؤوف وينهض من السرير ويحمل رحيل ويضعها على السرير ويضمها بقوة وينام.
رحيل:
سبني بقولك.
عايزة أغير.
رؤوف:
نامي بقي يا شيخة كأني صداع.
هتتخمدي ولا أدخل عليكِ ونسهر للصبح.
رحيل بخوف:
خلص هنام بس أغير الفستان.
بس غمض عينك.
رؤوف بضيق:
الله ما طولك يا روح.
حاضر يا ستي.
تبدل رحيل الفستان وتلبس بيجامة بيضاء مرسوم عليها سندريلا.
وتلم شعرها كحكة وتمسح الزينة.
فيضحك رؤوف عليها.
رؤوف:
ما أنا قلت عيلة.
تجري عليه رحيل وتصبح فوقه وهي تضربه بالوسادة بعصبية.
رحيل:
بقي أنا عيلة.
يسحبها رؤوف لحضنه.
رؤوف:
خلص قلبك أبيض ننام بقي.
رحيل زعلانة منه.
يقبلها رؤوف برقّة.
رؤوف:
ها لسه زعلانة.
تحبي أصلحك أكتر ونكمل.
بصراحة أنا بتلكك.
تخبي رحيل وجهها في حضنه وتنام.
يبتسم رؤوف ويقول: ننام أحسن.
في غرفة هاجر وشادي.
يفكر شادي في رحيل ويتخيلها معه وهو يرتشف الخمر من كأسه.
ويجن كلما تخيلها مع رؤوف.
فيهبد الكأس في الأرض وعيناه حمراء من الغضب وأنفسه عالية.
ويشرب أكثر من الخمر من الزجاجة.
فتخرج هاجر وهي لابسة قميص نوم أسود قصير جداً وشفاف تحته.
ووضعته عطر مثير.
واقتربت من شادي بخفة وإثارة.
فيجذبها شادي لحضنه ويقبلها بانفعال وعنف وهو يتخيلها رحيل واندامج معها وذهبوا لعالم تاني.
ووسط تلك المشاعر النشوة القوية يهمس باسم رحيل.
فتجن هاجر وتتشاجر معه.
وتزيد من الشجار معه.
ومر شهران والحال كما هو.
هاجر في شجار مستمر مع شادي المهووس برحيل.
أما رحيل ففي مقالب دائمة لرؤوف خصوصاً بعد دخولها لكلية الإعلام وأصبحت ذات شعبية.
وأصبحت منطلقة ومرحة.
سحرت قلوب الجميع وأصبح لقبها في الكلية ساحرة القلوب.
وكل يوم رؤوف يتشاجر معها بسبب ملابسها التي تسحر أي من يراها ويصمم على أنها ترتدي النقاب.
أما فاتن فقد أسرت سامر وأصبحوا على علاقة قوية.
وهذا أوجع قلب سمر وزاد من وحدتها وحزنها.
في شركة البرامج الخاصة برؤوف تحديداً في مكتبه.
يدخل سامر على رؤوف مكتبه ليجده يكلم نفسه بغضب وجنون جامح.
رؤوف:
كده يا رحيل تكسري كلامي وتنزلي برضه بالفستان الأبيض اللي مخليكي قمرين.
آه دماغي.
ولا الأستاذ يوسف الصحافي أستاذها في الكلية اللي صقلها ليل ونهار.
قال إيه بيدرس لها.
آه يا دماغي.
سامر بسخرية:
مالك يا رؤوف هو أنت اتجننت.
رؤوف بنرفزة:
ابعد عني يا سامر أنا مش ناقصك.
البت هتجنني بس والله ما أنا ساكت غير أما تلبس النقاب.
سامر بخبث:
هو أنت بتحبها وهتموت من الغيرة.
بصراحة هي جامدة.
يجري عليه رؤوف ويمسك في خناقه.
رؤوف:
احترم نفسك.
دي مراتي.
سامر:
يا عم خلص عرفنا إنك بتحبها متقولها.
رؤوف بعند:
مستحيل.
أنا لازم أخليها تركع الأول وتتوسل لي أني أرحمها من حبي.
يفتكر رؤوف أن في معاد بينها وبين يوسف في الإذاعة وهي متألقة على الآخر فيجن جنانه ويجري على الإذاعة.
وأول ما يوصل هناك يشوف... إلا جنان جنانه.
فيصرخ رحيييييل.
رواية ساحرة القلوب الفصل الثامن 8 - بقلم اياد حلمي
يجن رؤوف عندما رأى رحيل واقفة بجانب يوسف وتضحك معه، وكانا داخلين مبنى الإذاعة.
يهبد رؤوف يده في السيارة وعيناه تحمران من الغضب والغيرة تعمي قلبه.
يجري رؤوف وهو مشتط من الغضب، وشد رحيل من يدها بعنف.
نظر لها بعصبية ونرفزة وتحدث بصوت جوهري غاضب:
"انتي يا هانم نسيتي إنك مراتي ولازم تحترمي نفسك."
تحاول رحيل أن تسحب يدها، لكن رؤوف كان ممسكها بقوة.
تصرخ رحيل بألم:
"أي، حاسب أنت هتكسر إيدي، سيبني أحسن لك."
وتنظر إليه بتحدي.
رؤوف:
"لا مش سيبك، ويلا قدامي على البيت، مفيش كلية، يلا."
كل هذا ويوسف واقف يشاهد تلك المشاجرة.
عندما زاد الشجار وارتفع الصوت وبدأت الناس تتجمع حولهم، وقتها يتدخل يوسف:
"ميصحش كده يا جماعة، استهدوا بالله، الناس بدأت تتلم."
يلتفت إليه رؤوف بعيون مشتعلة بالغضب الناري.
يمسكه من قميصه ويزعق فيه بكل عصبية:
"إياك تقرب من مراتي، إنت سامع، أحسن والله هقتلك."
رحيل بنرفزة تمسك يد رؤوف وتحاول فكها من حول يوسف:
"إيه الهبل ده، سيبه يا رؤوف، مالك كده، اتهبلت مرة واحدة، اعقل بقى، فرجت علينا الناس."
يلتفت رؤوف لرحيل بوجه متجهم وعيون محمرة من الغضب.
يزفر بنرفزة ولا يشعر بنفسه إلا وهو يصفعها بقوة.
وبدون مقدمات يسحبها لي داخل السيارة.
لكن رحيل ترفض أن تصعد وتصمم على الرجوع لبيت أبوها.
رحيل ببكاء:
"بقولك ابعد عني يا رؤوف، ابعد عني، أنا مش رايحة معاك، سبني."
رؤوف بغضب:
"بقولك اتّقي شري واركبي أحسن."
رحيل بعناد:
"لا مش راكبة ولا رايحة معاك، ولازم تطلقني."
الكلمة هذه هزت كيان رؤوف، وأوجعت قلبه.
وقبل أن يرد، يتدخل يوسف بغضب:
"إيه اللي عملته ده، إزاي تمد إيدك عليها، إنت حيوان، ابعد عنها، يلا يا رحيل تعالي أروحك لبيت أهلك."
لكن رؤوف يفقد السيطرة على نفسه أول ما يوسف لمس يد رحيل وشده وبعده عنها.
لكمه بقوة وحمل رحيل للسيارة وهي تضربه في ظهره وتصرخ:
"سبني."
يتجمع الشباب حوله ويحاولون أن يشدوا رحيل من رؤوف، لكنه كان ممسكها بقوة.
واحد الشباب لكمه على وجه بقوة، والآخر أمسكه من يده.
وقبل أن يبدأوا الضرب فيه، تصرخ رحيل وتدفعهم بعيد عنه وهي تردد:
"ده جوزي، ابعدوا عنه."
رحيل بقلق:
"إنت كويس؟"
ولمست وجه تتحسسه.
"إيه ده، ده عينك ورمت."
يبتسم رؤوف ويقبل يدها وهو جالس على الأرض ورحيل بجانبه.
تبتسم رحيل.
رؤوف بحب:
"أنا آسف، سامحيني."
رحيل بزعل:
"لا، أنا خصماك بقى، أنا تضربني كده يا رؤوف، أنا زعلانة منك."
يبتسم رؤوف:
"طيب تحبي أصلحك ونسافر للندن أسبوع."
رحيل:
"كده هتصلحيني؟"
تفرح رحيل زي الأطفال وتبرق عيناها بانبهار وتصرخ:
"هيييا!"
وتحضن رؤوف.
كل هذا والناس بتتفرج عليهم.
يلتفت رؤوف حوليه فيجد الناس بتتفرج عليه.
رؤوف بتعجب:
"يا نهار أسود، ده إحنا بقينا فرجة."
تخجل رحيل وتقوم تجري هي ورؤوف للسيارة.
ویسوق رؤوف وهما بيضحكوا على اللي حصل.
واتصلحوا مع بعض ولا كأن فيه حاجة حصلت.
يوسف:
"آه يا عيني، آه يا راسي، عجبك كده يا هانم، أخوكي ده إيده مرزبة، أدي آخرة أفكارك اللي هتوديني في داهية، منك لله إنتي ورحيل اللي طفشت، ولا كأني أصلاً كنت معاها."
تضغط كارمن على عين يوسف وهي تضع له الكمادات الميه الساقعة.
يصرخ يوسف:
"آه، حسبي عيني أي!"
كارمن بغيظ:
"عشان تلم لسانك، وبعدين إحنا مش خطيين لكل خطوة مها بعض، ليه بقى بتشتكي دلوقتي، وبعدين ليه مضايق إن رحيل معبرتكش؟ رد عليا."
يرفع يوسف وجهه لكارمن ويبتسم بمكر:
"هو الجميل حن وبيغير عليا ولا إيه؟ شكلك وقعتي يا قمر."
تتنرفز كارمن وتزقه في جانبه.
فيصرخ يوسف بوجع:
"آه، هو أنا هلقيها منك ولا منك، أخوكي، منك لله يا مفترية."
تضحك كارمن بغيظ:
"أحسن، تستاهلي."
يوسف بغضب:
"أستاهل."
طيب ولسه هيقوم يمسكها تجري كارمن.
يوسف:
"والمصحف ما أنا سيبك."
سامر:
"الو يا فاتن وحشتيني، عايز أشوفك."
فاتن بخبث:
"اممم، بس مش هينفع."
سامر بحزن:
"ليه يا حبي، إنتي بقيتي قلبي، أنا بحبك."
تنظر فاتن لأمها اللي جالسة جنبها وبتلقينها تقول إيه.
فاتن:
"عشان أنا مش قادرة أكذب أكتر على بابا وماما، وكمان أنا خايفة حد يشوفني ويقول لبابا، لا يا عم أنا أخاف."
سامر:
"خلاص، ابقي اجي أطلبك من أهلك، حددي معاد مع باباكي عشان اجي أخططبك."
فاتن تضحك بمكر:
"بس..."
سامر:
"مفيش بس، أنا مش قادر أستحمل أكتر من كده."
فاتن:
"وأنا كمان يا حبي، خلاص كلم بابا وتعالي يوم الجمعة، سلام يا قلبي."
فايزة:
"أيوه كده، فرحي قلبي."
فاتن:
"أيوه يا ماما، أنا فرحانة أوي."
يلتفت سامر ليجد سمر أمامه، والدموع مغرقة وجهها والحزن في عينها، حقًا أوجعت قلبه.
وقبل أن ينطق، تسقط سمر فاقدة الوعي.
فيجري عليها ويحملها.
وفي نفس اللحظة رحيل ورؤوف كانوا داخلين من باب القصر.
وشهقت رحيل أول ما شافت.
رواية ساحرة القلوب الفصل التاسع 9 - بقلم اياد حلمي
تشوف رحيل سامر وهو قريب من سمر وينزع عنها الحجاب.
يقبلها وسمر فاقدة الوعي.
تشهق رحيل بفزع: يا نهار أسود.
ينتبه سامر لصوت رحيل ويبتعد عن سمر.
وقتها رؤوف كان داخل من الباب ورا رحيل بعد ما جلب بعض المشتروات من السيارة.
وكان يحمل الأكياس والشنط لأنهما ذهبا لشراء بعض الملابس اللازمة للسفر.
رؤوف بتافؤف: هو أنا الشيال بتاعك يا هانم؟ بقي كده تجري وتدبسني في شيل الحاجات دي كلها.
وفجأة يتجمد مكانه أول ما يشوف رحيل متسمرة مكانها وفي حالة صدمة ومبرقة لسامر.
ينظر رؤوف لسامر بشك ويلقي الأشياء من يده للأرض.
يقترب من رحيل ويضع يده على كتفها فتتفزع رحيل.
"مين؟"
وتلتفت لتجد رؤوف فترتمي في حضنه وجسدها كله يرتجف.
يأخذها رؤوف في حضنه ويحاول أن يهدئها.
رؤوف: اهدي كده يا رحيل، متخفيش. واشربي العصير ده. طبعاً العصير جابه معاه وهما بره.
تشرب رحيل العصير.
رحيل: أنا شفت سامر بيبوس سمر وهي مغمي عليها.
ينظر رؤوف لسامر بحدة وضيق.
سامر بتوتر: هي فاهمة غلط. أنا كنت بتكلم في التليفون. ويبدو خلصت كلامي لقيت سمر في وشي وبتعيط. وفجأة وقعت من طولها فشيلتها وحطيتها على الكرسي وكنت بحاول أفوقها على دخلت رحيل. ده كل اللي حصل.
رحيل بانفعال: لا يا رؤوف صدقني. كان بيبوسها.
رؤوف بشك: خلص يا قلبي. إحنا نفوق بس سمر وبعدين نعرف إيه اللي حصل.
رحيل: عندك حق.
وراحت تجيب زجاجة برفان من أحد الشنط اللي هما لسه شارينها.
وتذهب لسمر وتشممها البرفان فتفيق سمر.
سمر: أنا فين؟
رحيل بحب: انتي هنا عندي.
تفتح سمر عينها وتفتكر اللي حصل فترتمي في حضن رحيل وتبكي.
فتطبطب عليها رحيل: مالك يا سمر؟ إيه اللي حصل بس ردي عليا. وأي حد زعلك أنا هعرف أجيب حقك.
تخرج سمر من حضنها وتنظر لسامر وتتنهد.
سمر: مفيش يا رحيل. أنا جيت لكِ زي ما انتي طلبتي عشان نتكلم سوا. بس حسيت بدوخة ومعرفش إيه اللي حصل بعد كده.
رحيل: طيب يلا قومي معايا نطلع على أوضتي نكلم.
سمر بتصمم: لا أنا عايزة أروح. أرجوكي مش عايزة أقعد هنا.
رحيل: لا أنا عايزكِ وكمان هتتغدي معايا.
تتنطر سمر من على الكرسي وبغضب: لا يا رحيل قلت لك عايزة أروح.
رؤوف: خلص يا سمر. اطلعي مع رحيل ارتاحي حبة كده وهروحك.
سمر: ماشي. أنا طالعة.
بس وهي طالعة بتنظر لسامر بعتاب وألم كبير.
سمر ورحيل طلعوا للأوضة.
ينظر رؤوف بشك ومكر لسامر.
عيونه بتهرب من نظرات سمر ورحيل. ومتوتر ومتعصب.
رؤوف: خد هنا وقولي إيه الحكاية. أنا لميت الليلة عشان رحيل متكبرش الموضوع. وانت عارفها حمقاء وعنيدة. وكانت هتنهي عيشتك وتفرج عليك الدنيا كلها.
سامر بسخرية: هو أنت هتقولي عليها؟ ده كان انت بكل قوتك خليتك تتكلم مع نفسك.
رؤوف بغيظ: طيب يا حيلتها. اسكت أحسن اسكتك أنا. واتكلم.
ويقرب منه ويحوط يده حولين عنقه ويبصله.
رؤوف بخوف مصطنع: طيب يا عم. خلاص هتكلم.
يسيبه رؤوف: طيب يا سامر تعالي معايا للمكتب نتكلم.
وراحوا للمكتب عشان يتكلموا.
عند سمر ورحيل.
ترتمي سمر في حضن رحيل وتبكي بوجع وتقول:
سمر: والله أنا بموت ألف مرة. وكنت بكذب نفسي إن فاتن مش بتخطط عشان تخطفه مني. بس طلع كل ظني في محله. أنا سمعته وهو بيقول إنه هيروح يطلبها من بابا يوم الجمعة. هو كان بيلعب بيه.
رحيل: بس يا سمر هو عمره ما قالك بحبك أو عايز أتزوجك.
سمر بدموع: أيوه. بس نظراته، نبرة صوته، حتى غيرته عليه لما أيمن كان بيحاول يقرب مني. وهو اتعارك معاه وضربه أكتر من مرة. ده اسمه إيه؟
رحيل: انسيه يا سمر. هو دلوقتي هيبقى خطيب أختك.
سمر ببكاء: عندك حق. أنا هنساه. وحاول أبعد عنه وأركز في دراستي وحلمي إني أدرسه السياسة والاقتصاد وأبقى دكتورة في الكلية. وأدرس فيها.
تضمها رحيل بحب: ربنا يوفقك يا قلبي.
تمسح سمر دموعها وتبتسم بمكر.
سمر بمكر: سيبك انتي مني وتعالي هنا وقولي عملتي إيه مع رؤوف وأخبار خطتك انتي وكارمن ويوسف إيه؟
تبتسم رحيل وعيونها تلمع بفرحة: الحمد لله الخطه نجحت. وحكت كل اللي حصل. بس يا ستي ده كل اللي حصل. ورؤوف عايزنا نسافر للندن كام يوم كده. بس أنا مستحيل أسافر وأسيبك.
سمر: لا يا غبية. سافري وانبسطي. ده فرصة عشان تقربي من رؤوف وتكسبي قلبه. بدل ما الحرباية المغرورة دي تخطفه منك. خصوصاً إنك قولتي إنها بتحاول تقرب منه.
رحيل بغيظ: أيوه والله. ده أنا عايزة أخنقها هي وجوزها قليل الأدب ده.
سمر: ليه؟ هو لسه بيضايقك؟
رحيل: أيوه. وكذا مرة يعترض طريقي ويحاول يقرب مني. آخرتها امبارح وأنا في المطبخ كنت بعمل قهوة لرؤوف عشان كان عنده صداع. لقيته بيتسحب وكان لسه هيحضني. بس أنا دلقت عليه القهوة. فايدة اتحرقت.
وضحكت رحيل وكان شكله مسخرة وهو بيتوجع وبتنطط زي القرموط.
ولا لما رؤوف جه المطبخ وشافه كده. بس كانت هاجر معاه. بقي هيموت من الخوف والرعب. أحسن أقول لرؤوف. وانتي عارف رؤوف ده ممكن يصور قتيل فيها.
تدخل هاجر المكتب على رؤوف وسامر وتقاطعهم.
وهي بتنظر لرؤوف نظرات كلها إغراء وشوق.
يحاول رؤوف يهرب من نظراتها.
هاجر بدلع: سامر هو أنت مشفتش شادي؟ أصلي بدور عليه من الصبح عشان عايزة أستأذنه عشان هسافر أنا لشغل بره مصر مع حسام.
يتعصب رؤوف: كام مرة قولتك بلاش تقربي من اللي اسمه حسام ده. بيبصلك بصات مش تمام.
وقرب منها وشدها من إيدها بقوة.
تتوجع هاجر بدلع مثير: أي أي أنت بتوجعني أوي. سيبني بقى. وبعدين وأنت مالك بيه؟ طيب اللي يغير عليه هو جوزي وبس. أو سامر بصفته أخو جوزي.
يقربها رؤوف إليه حتى أصبحت أنفاسهم مختلطة.
رؤوف بتوتر وغيره: كام مرة قولتك بلاش المياعة دي وأنتي بتتكلمي مع سامر. انتي سامعة.
سامر: إيه يا رؤوف؟ سيبها.
ويبعده عنها.
يرن هاتف رؤوف فيرد.
بص عيون بتأكل هاجر.
سامر: على فين يا رؤوف؟
رؤوف: أنا رايح أوصل سمر عشان مروحة.
سامر: لا خليك. أنا هوصلها.
وخرج يجري مستناش حتى رد رؤوف.
إلا وكان هيهرب من إغراءات هاجر.
تقف هاجر على باب المكتب وبكل إثارة تنظر لرؤوف اللي اصطدم فيها.
هاجر: على فين يا رؤوف؟ ها هو أنا موحشتكش.
وملست على شفايفه.
فيتعرق رؤوف وأنفاسه تعلو وتتصارع بقوة وقلبه يدق بعنف.
ويعض على شفايفه وهو ينظر لجسد هاجر وشفايفها الملونة وحرارته ترتفع.
أول ما هاجر تلمس صدره كأنها كهرباء فيندفع وراء شهوته ويقبلها.
يلتهمها بعنف وشوق كبير وكأنه يفرغ فيها شجن غضبه ومشاعره المكبوتة ورغبته فيها.
ويحملها للمكتب ويضعها عليه وهو مستمر في تقبيلها بقوة وعنف.
فتنام هاجر على المكتب وفوقها رؤوف وما زال يقبلها ويده تتحسس جسدها.
وتتفاجئ سمر بسامر في وجهها فيدق قلبها من قربه لها.
سمر: من فضلك ابعد عن طريقي. هو رؤوف فين؟
سامر ببسمة خبيثة: ليه؟ هو أنا مش نافع ولا خايفة؟
سمر بتحدي: واخاف منه إيه؟ انتي هتبقى جوز أختي يعني عادي. اتفضل وصلني.
ومشت بخطوات سريعة للسيارة وصعدت فيها.
لكن قلبها يدق بقوة وصعد سامر وهو ينظر لها بإعجاب ويبتسم.
فتهرب منه سمر بأنها تنظر من شباك السيارة وانطلقوا.
يفتح شادي الغرفة على رحيل وعيونه كلها شر.
رحيل بتوتر وخوف: أنت إزاي تفتح أوضتي من غير إذني؟ اطلع بره أحسن ما أصرخ وألم البيت كله عليك.
شادي بسخرية: مش هتلحقي.
ورش في وجهها بنج فتسقط رحيل فاقدة الوعي.
فيقرب منها شادي ويحملها وهو ينهشها بنظرات الشهوة.
ويفتح باب الغرفة ويأخذها خارج القصر ويضعها في سيارته وينطلق.
لكن هناك من كان يراقبه وانطلق وراه.
يصل شادي لبيت منعزل ويدخل فيه وهو يحمل رحيل ويضعها على السرير وهو يضحك.
شادي: أخيرا هتبقي ملكي.
ويقرب منها.
رواية ساحرة القلوب الفصل العاشر 10 - بقلم اياد حلمي
وقف شادي يتأمل رحيل النائمة على السرير وهو يفكر.
شادي: انتي جميلة أوي وخسارة في رؤوف ده غبي. وأنا بحبك، وأخيراً هتكوني ليا.
اقترب منها وتأثر بجمالها لدرجة أن صوت أنفاسه علا. ابتسم بشر ونصرة... ليس لها حدود. اقترب منها وهو يمرر يده على جسدها في الهواء، وأغمض عينيه وتخيل نفسه معها يتذوق معها لذة الغرام ويستمتع معها وهي تبادله نفس الرغبة والشغف.
جلس بجانبها وبلع ريقه بصعوبة وعيناه مثبتة على شفتيها.
شادي: آه لو تعرفي أنا عايزك إزاي، هموت وأبقى معاكي. من أول ما شوفتك وأنا عايزك وبتخيلك في كل مرة بقرب فيها لهاجر. بس دلوقتي انتي واقع وهبقى معاكي.
وقبل أن يمد يده حتى ينزع عنها فستانها، وجد من يجذبه من قفاه ويرميه بعيداً عنها. وانقض عليه وأبرحه ضرباً... بغضب بركاني وينهال عليه ضرباً متتالياً بسرعة. لم يلحق حتى شادي أن يرد، وتركه بعد أن فقد الوعي.
وقف شاهر ينظر لشادي باحتقار وبصق عليه.
شاهر: بقي انت يا كلب كنت عايز تنهش فيها. ده بعدك أنا آخد عهدي على نفسي أن أكون حارسها من أي حد حتى لو كان نفسها. كان نفسي أقتلك بس مقدرش، عشان أنا وعدتها أني هغير.
ركلة في بطنه وتوجه نحو رحيل وحملها وخرج بها من ذاك المنزل اللعين، ووضعها في سيارته وانطلق.
في القصر...
رؤوف يلبس قميصه وهو يلعن نفسه ألف مرة، ويشعر بالاحتقار والقرف كلما نظر لهاجر النائمة على الأريكة بلا ثياب بكل وقاحة، والابتسامة مرسومة على وجهها بنصرة.
يلتفت رؤوف لها وينظر لها بكل سخط.
رؤوف: اياكي حد يعرف باللي حصل هنا، افهمي. أنا اللي حصل ده مش هيتكرر تاني، دي كانت لحظة ضعف مش أكتر. انتي سمعة؟
تضحك هاجر بسفالة وتنهض وتقترب من رؤوف وتلف يدها حول عنقه وتتحدث بإثارة.
هاجر: بس ده ماكنش رأيك من شوية، وكنت وحش على الأخير. صحيح إحنا...
يقاطعها صفعة من رؤوف أوقعتها أرضاً. فينفض رؤوف نحوها ويجذبها من شعرها بغضب ناري. وبنبرة تحذير.
رؤوف: اياكي تفتكري إنك حاجة. لا، ده انتي أرخص منك ما فيش، والحمد لله إني مدبستش فيكي. كنت هبقى طرطور. زي شادي، انتوا الاتنين زي بعض من عجينة واحدة. سلام يا بنت عمي.
وتركها وخرج.
هاجر بغضب وحقد: طيب يا رؤوف، والله لأحرق قلبك على حبيبة القلب.
وصرخت بغل وكسرت الفازة وظلت تكسر كل ما هو أمامها.
رؤوف خارج من المكتب بيكلم نفسه بغضب.
رؤوف: أنا إزاي أعمل كده، إزاي أسمح لنفسي بالاندافع كده.
ولم يشعر بكارمن التي دخلت من باب القصر وتسللت لظهره وقامت بخضة.
كارمن: بتكلم نفسك ليه، هو انت اتجننت؟
يلتفت رؤوف بفزع خلفه، وكان يعتقد أن من ورائه هي رحيل، لكنه تنفس عندما رأى أنها كارمن.
رؤوف بعصبية: انتي مش هتبطلي شغل العيال ده، قطعتي خلفي.
وتركها وذهب لكي يجلس على الكرسي وهو متوتر ومتعصب على أوجهه.
تقترب منه كارمن وكعادتها تستفزه، فهي تعشق استفزازه.
كارمن بشقاوة: أخويا حبيبي ماله مش طايق نفسه ليه؟ خير يا ترى المرة دي رحيل عملت إيه؟
وتقترب منه وتجلس على ركبته وتلف يدها حول عنقه.
رؤوف بعصبية: أنا مش ناقص رخامتك دلوقتي، ابعدي عني.
وأبعد يدها من حول عنقه وتركها ونهض وخرج لي خارج القصر وقاد سيارته وهو لا يعرف إلى أين يذهب.
كارمن بشك: لا والله، الحكاية في سر، وأكيد سر مش هين.
تخرج هاجر من المكتب وهي متوترة وعصبية ومتجهمت الوجه، وغير مهندمة الثياب.
هاجر بضيق: أهلاً يا كارمن.
كارمن بشك: أهلاً يا هاجر، مالك كده متبهدلة وشكلك عيطة؟
هاجر بتوتر: لا أبداً مفيش، أنا بس متخانقة مع شادي زي العادة.
كارمن: ليه، هو شادي كان معاكي جوه؟
تتوتر هاجر وتصفر: ها؟ لا، شادي أصلاً مش هنا. عن إذنك أنا طالعة آخد دش.
وتركتها وصعدت لغرفتها.
هاجر بشك: ولا والله، شكلي وراكي مصيبة.
ودخلت المكتب وشافته متكسر ومفيش فيه حاجة سليمة.
هاجر: يا نهار أسود، لا يكون رؤوف والصفعة دي كانوا مع بعض هنا. لا، ده أنا لازم أراقبهم.
يفرمل سامر السيارة مرة واحدة.
سامر بنرفزة: إيه الجنان ده؟ ليه وقفت العربية بطريقة الهماجية دي؟
يلتفت إليها سامر بغضب وضيق.
سامر: انتي ليه بتجهليني من ساعة ما طلعنا من القصر وطول السكة ساكتة؟ وإيه سبب إنك فقدتي وعيك؟ ردي عليا.
تدمع عيون سمر وتدير وجهها وتسكت.
هذا يجنن سامر ويزيد من عصبيته. فيقترب منها ويدير وجهها إليه فيجدها تبكي. فيقترب منها أكثر فأكثر حتى صارت أنفاسه تلمس وجهها وظل يتأملها ومسح دموعها، فاغمضت سمر عينيها.
فقرب شفتيه من شفتيها برقة، تلامست الشفاه لبعض. فشعر سامر بقشعريرة صارت في جسده.
وقتها فتحت سمر عينيها ودفعته بقوة وصفعته ونزلت من السيارة تجري وأوقفت سيارة أجرة وصعدت إليها بسرعة.
سمر بتوتر: من فضلك اطلع بسرعة يسطى، أرجوكي.
وفعلاً انطلقت السيارة بسرعة، وسمر تنظر خلفها لتجد سامر يجري وراها ولكنه توقف وصار ينهج.
سامر: إيه اللي أنا عملته ده.
رحيل بتعجب: يعني انت اللي أنقذتني يا شاهر؟ أنا مش مصدقة إنك رجعت شاهر اللي بحس معاه بالأمان.
شاهر: أنا بعد ما وعدتك إني أتغير، فضلت أراقبك في السر عشان كنت حاسس إن شادي ده مش هيعديها على خير. أما شوفته كذا مرة بيضايقك في الكلية، وكمان في جنينة البيت.
رحيل: شكراً لك يا شاهر، وأنا...
يبتسم شاهر: متكمليش يا قلبي. أنا هفضل أحميكي، اطمني. يلا عشان أروحك.
تهز رأسها بمعنى حاضر.
ويمر اليوم الطويل ورحيل جهزت الشنط عشان هما هيسافروا بكرة. لكن الساعة تخطت الثانية منتصف الليل ورؤوف لم يرجع بعد ورحيل هتموت من القلق.
رحيل: ياربي، الساعة بقت ٢ص ورؤوف لسه مجاش وتليفونه مقفول. أنا خايفة عليه. وسامر لحد دلوقتي مرجعش. إيه اللي حصل؟ أنا هنزل أستناه في الجنينة.
وأول ما نزلت سمعت صوت حد بيزعق، فراحت لمصدر الصوت.
وشهقت بصدمة.
رحيل بصدمة: مستحيل.