تحميل رواية «صعيدية امتلكت قلب الاسد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد ...في الشارع وهي تبيع الطماطم . شربات بسخرية واستفزاز: كيفك ي واكله ناسك وايه الطماطم العفشه دي. حور بغيظ شديد: ي قاعدين يكفيكوا شر الجاين عايزه ايه ي وليه علي الصبح. شربات بغيظ: ولولوي عليكي ي بعيده. حسان بهيام وغمزه: جرا ايه ي بت ي حور مزعله القمر ليه. شربات بدلع: لا بقا ي سي حسان شوف حل مع بنت اختك دي. حور بغيظ شديد: مالها دي ي بنت عم محمود الحرامي الله يبشبش الطوبه الي تحت رأسه مفيش بيت في البلد الا مقام معاه بالواجب واقشطه. شربات بخبث ومكر: بقا كده ايه رايك ي معلم كمال. حور بغيظ:...
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد
صباحًا في فيلا أسد.
في غرفة سما، كانت تقف بسعادة، فاليوم خطوبتها. كانت تنظر لتختار واحدًا من تلك الفساتين المزخرفة بحرفية تجعلها أكثر جمالًا.
سما بابتسامة وسعادة:
إيه رأيك يا ماما، ده ولا ده؟
نيرمين بسعادة:
أي حاجة عليكي حلوة يا قلبي، كفاية إن بنوتي العسل هتبقى النهارده أحلى عروسة في الدنيا.
سما وهي تقبل يدها بابتسامة:
ربنا يخليكي ليا يا أمي وميحرمنيش منك أبدًا. شوفي الساعة كام والهانم لسه نايمة، هروح أصحّيها عشان تساعدني، أكيد بيه أسد نزل بدري.
في غرفة حور وأسد.
كانت تحاول أن تفتح عينيها تدريجيًا لتنصدم بأشعة الشمس الساطعة، لتشعر بذلك الثقل، لتنظر بغيظ للذي يغفو في أحضانها بارتياح منذ بضعة ساعات.
حور بغيظ وهمس:
نايم على مرتبة أبوه مريح أوي. أسد، أسد قوم، الوقت اتأخر.
أسد بنعاس وهمس:
سمعتك على فكرة، واتلمي أحسن لك، وأنا مش هقوم دلوقتي، لسه شوية.
حور بغيظ:
وأنت حاجز قد إيه إن شاء الله؟
أسد بغمزة ومرح:
حاجز طول العمر، دي ممتلكاتي الخاصة.
حور بخجل وارتباك:
طب اوعى بقى عشان عايزة أقوم.
سما وهي تطرق الباب:
حور، يا حور.
حور بفزع وغيظ وهي تدفع أسد:
ي نهار أسود، سما، يا فضيحتي.
أسد بغيظ:
فضيح إيه يا هبلة، أنا جايبك من الكباريه.
حور بارتباك شديد:
أيوه يا سما، يا حبيبتي، جايلك حالا أهو.
سما بابتسامة:
ماشي يا حبيبتي، هستناكي.
أسد وهو يقترب منها بخبث:
تصدقي إن عمري ما نمت النوم ده كله، بس حضنك ده بصراحة حلو أوي.
حور بارتباك شديد وهمس:
الواد ده كان عايز يتجوز رقاصة، هي الوحيدة اللي تقدر تمشي مع أخلاقه الواطية، مش واحدة مجنونة عاملة زي الدبش زي...
أسد وهو يقبل خديها بحنان:
هقوم آخد دش وننزل نفطر.
حور وهي تمسح قبلته بغيظ:
قليل الحياء. أروح أشوف البت سما ولا أستنى حتى لما البيه يطلع أغسل وشي بدل شكلي العفش ده.
لتقف أمام المرآة وهي تبعث قبلة في الهواء لذاتها.
حور:
والنبي عسل يا حور، هههههه، يا كيداهم انتي.
لتصرخ بفزع شديد.
حور:
ي نهار أسود، ده نسيتي خالي.
أسد بفزع:
فيه إيه، مالك؟
حور بفزع:
نسيتي خالي حسان، ده زمانهم نفخوا نفخ.
أسد بحنان وهو يمسك يدها:
بس أنا بقى منستش، مراد رايح يتصرف وزمانه بيخرجه، أنا فهمته كل حاجة امبارح.
حور بغيظ شديد:
على فكرة أنا كنت هتصرف لحالي.
أسد بسخرية:
إزاي إن شاء الله؟ إذا كنتي بنفسك اللي مدخلاه. وبعدين متنسيش يا حلوة إنك بقيتي سوابق، ماركة مسجلة في أمن الدولة.
حور بغيظ شديد:
الحال من بعضه على فكرة يا سي أسد. أنا هروح مع السواق أجيب خالي عشان أرجع لسما.
أسد بابتسامة ساحرة:
خلي بالك من نفسك، وأنا هروح الإدارة وهرجع بالليل.
حور بجدية:
أنا مسألتش أساسًا.
أسد وهو يقترب بخبث:
طب إيه بقى، مفيش حاجة تحت الحساب لحد ما أرجع؟ ده أنا جوزك يعني.
حور بغيظ وغباء وهي تخرج مبلغًا صغيرًا من المال وتضعه في يده:
أنا عارفة إنك مش هتعديها كده وهتقعد تقولي أنا اللي بدفع، السواق اللي ساعاتك مقضيه مشاوير، امسك أنا مجلس حد يكون له عندي حاجة.
أسد وهو ينظر للأموال بصدمة:
قسماً بالله اللي كتبك أنثى في شهادة الميلاد ظلم كل البنات.
ليسير بصدمة إلى الخارج من تلك المجنونة.
حور بغيظ شديد:
إيه ده، ماله هو؟ استقل المبلغ ولا إيه؟ أهو ده اللي موجود. يلهوي، خالي.
في المدرسة الثانوية.
كان يسير زين وسليم إلى الخارج.
زين بجدية:
ها يا سليم، عملت إيه؟
سليم بتعب وضيق:
والله أنا مش فاكر كتبت إيه أصلاً يا زين.
زين بابتسامة:
معلش، متشلش هم. تيجي زي ما تيجي، السنة دي كانت زفت من كله، ونعديها بقى ونبدأ من جديد.
سالي وهي تنادي على زين:
زين، يا زين، من فضلك، عايزة أتكلم معاك.
سليم وهو ينظر إليها باحتقار:
أنا هستناك بره يا زين.
زين بحده:
خير، فيه إيه؟ عايزة إيه؟
سالي بدموع:
عايزاك أنت يا زين، عايزة الراجل اللي سلمته نفسي يتجوزني.
زين بغضب شديد:
تصدقي بالله، أنا كراجل بكره نفسي. كل ما بفتكر اللي حصل، أنا مش فاهم انتي جايبة البجاحة دي كلها منين.
سالي بدموع وانهيار:
عشان بحبك يا زين.
زين بحدّة وغيظ:
بقولك إيه، أنا مش ندل ولا واطي، وهتحمل مسؤولية اللي حصل، وهاجي أتجوزك، بس لما أظبط أموري. سلام.
سمير بسخرية:
إيه يا عروسة، العريس هيخلع ولا إيه؟
سالي بغيظ شديد:
كله منك ومن وساختك. ياريتني ما سمعت كلامك.
سمير بغضب جحيمي:
بقولك إيه ياروح أمك، اللي حصل حصل بمزاجك. وبعدين لازم تشكريني، مش ده زين اللي كنتي هتموتي عليه وهو مكنش معبرك؟ مفيش طريقة غير دي كانت هتجيبه ليكي يا أختي.
في الخارج.
كان يقف سليم مستندًا على السيارة بتعب، لتسرع إليه رنا.
رنا بلهفة وقلق:
سليم، أخبارك إيه دلوقتي؟
سليم بتعب شديد:
إنتي شايفة إيه يا رنا؟
رنا بحزن ووجع:
شايفاك مش كويس يا سليم.
سليم بسخرية وألم:
خلاص، يبقى هو كده.
زين بجدية وهو يمسك سليم:
يلا يا سليم، مع السلامة يا رنا.
كانت تقف وهي تتبعه أثره بحزن شديد. حقًا قد بدأت تتأكد أن مشاعرها تجاه أسد لم تكن حبًا أبدًا، فمشاعرها ناحية سليم هو العشق بذاته.
في القسم.
كانت تقف حور وهي تفرد ذراعيها باستفزاز وخبث.
حور:
ههههه، خالي حسان، حبيبي، حبيبي، حبيبي.
حسان بغيظ شديد:
جاتك خوت يختي، ارتحتي انتي كده يا وش الفقر، مش كده؟
حور بضحك شديد:
هههههههه، بصراحة، جوي جوي. وبعدين انت السبب في ده، وانت اللي بعت الأول.
حسان بغيظ شديد:
كده برضه يا حور؟ بقا كده؟ ده أنا عمك اللي رباكي زي بنته وشقي عليكي ودائمًا واخد باله منك. لا، الصدمة كانت شديدة عليا جوي يا بتي.
حور بحزن مصطنع:
آهي، آهي. استنى كده، يمكن أحس وأعيط. جرا إيه يا حسان؟ ده مش أول مقلب يا راجل. وبعدين مش كفاية فضيحتي وكسفتي وأنا جايه آخدك من القسم؟ وأول امبارح، واخدة سي أسد من القسم. عرتوني، جاتكم الهم.
حسان بغيظ شديد:
لا يا شيخة، ده على أساس إني جايبك امبارح من الجامعة وإنتي بتستلمي جائزة أول طالبة.
حور بضحك شديد:
هههههه، كلنا بقينا رد سجون. تعال بقى، أسقيني عصير قصب من أبو 2 جنيه.
حسان بيأس لكنه يحبها بشدة:
معاها تفعل. يلا يا مصيبة.
في الصعيد.
كان يقف شريف بغيظ شديد، فهو لم يستطع حتى الآن الوصول إليها. ليأتِ إليه الغفير بذلك البشري.
الغفير بصراخ:
يا شريف بيه، يا شريف بيه، عرفت مكان البت حور.
شريف بلهفة:
فيه إيه يا واد؟ عاد، انطق.
الغفير:
بتشتغل مع خالها في فيلا ناس علوي في مصر، وده العنوان.
شريف بخبث ومكر:
والله ووقعتي يا حور في إيد شريف.
في شقة هبة.
كانت تقف وهي ترتدي ذلك الفستان للحضور خلف خطوبة سما. لتتحدث أمام المرآة بغيظ وغل.
هبة:
حلو أوي كده، واحدة فلاحة متستواش تتجوز أسد الجوهري، والست سما تتجوز مراد. أنا بقى اللي واقعة في يوسف الأهبل اللي لا بيهش ولا ينش. أوووف.
حمدان بسخرية:
إيه يا روح أمك، العز ده كله؟ طب ادي أبوكي أي حاجة، ده المعسل على أوي دلوقتي.
هبة بغيظ شديد:
أبا، أنا مش فاضية دلوقتي، رايحة خطوبة سما أخت يوسف.
حمدان بغيظ:
طب أنا عايز فلوس يا بت، مشربتش من امبارح ودماغي هتفرتك.
هبة بغيظ:
أووف، فيه فلوس في الدرج جوه يا أبا، سيبني بقى أغور.
في فيلا أسد.
في غرفة سما.
كانت تقف حور بجانب سما بابتسامة وحب وفرح. ليدخل أسد وهو يحتضن سما بحب وحنان.
أسد:
مبروك يا قلب أخوكي، زي القمر. خسارة في الزفت مراد.
سما بابتسامة:
حبيبي يا أسد، ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
حور بابتسامة وسعادة:
ألف مبروك يا سما، ما شاء الله، حلو جوي جوي، طالعة لماما نيرمين.
نيرمين وهي تحتضن حور:
حبيبتي يا حور، عقبال بنتكم يا قمر، ونذر عليا هذوقها بنفسي. بس انتوا شدوا حيلكم كده.
أسد بخبث وهمس لحور:
جهزي نفسك بقى عشان ده طلب جاي من فوق، وأنا مقدرش أزعل أمي أبداً.
حور بارتباك وهروب:
هو فيه خالي، يا خالي؟
أسد وهو يلحقها ويمسك يدها ليأخذها إلى غرفتهم، لتتحدث بارتباك شديد.
حور:
بقولك إيه، مش وقته خالص.
أسد وهو يقترب منها بخبث:
هو إيه ده اللي مش وقته؟
حور بغيظ شديد:
أي حاجة وخلاص.
أسد بابتسامة ساحرة وهو يعطيها ذلك الكيس:
طب امسكي الكيس ده، يرب اللي فيه يعجبك.
حور وهي تتفحص ذلك الفستان بانبهار:
ده حلو جوي جوي يا أسد.
أسد بابتسامة ساحرة:
عليكي هيبقا أحلى، أنا متأكد، ومعاه طرحته ونقابه.
كانت تنظر إليه حور بدموع وهي تتذكر ذلك الموقف.
فلاش باك.
كانت تلعب حور صاحبة الخمس سنوات مع الأطفال في الشارع، لتنظر إلى صديقتها التي ترتدي فستانًا جميلًا للغاية بغيرة، لتسرع إلى والدتها الراقدة بتعب بدموع وصراخ طفلة.
حور:
أما أنا عايزة فستان زي ده، ماليش دعوة.
والدة حور بتعب شديد:
ربنا يسهل يا ضنايا.
حور بدموع طفلة:
لا، أنا ماليش دعوة بقى، أنا عايزة واحد زيه.
والدتها بتعب شديد:
يا حور يا بتي، إحنا لاقيين ناكل عشان أجيبلك فستان. ده أنا بجيب الدوا بالعافية يا ضنايا. إن شاء الله ربنا هيرزقك باللي يجيبلك فستان.
حور بدموع وهي تنام بجانبها:
خلاص يا أما، متعيطيش، حور مش عايزة فستان.
لترجع حور إلى الواقع وكأنها ترى والدتها أمامها، لتتحدث بابتسامة من بين دموعها.
حور:
خلاص عاد يا أما، متعيطيش. أسد جابلي الفستان أهوه.
كان أسد يخرج من الحمام وهو يضع فوطة على خصره، لينظر إليها بقلق من هيئتها، لتسرع هي إلى داخل أحضانه، ليحتضنها بقلق وخوف.
أسد:
مالك يا حور؟ فيه إيه؟
حور بدمع يتلألأ في عينيها وهمس:
شكرًا يا أسد، لأنك فرحتني وفرحت أمي.
أسد بابتسامة وهو يمسح دموعها:
أنا مش عايز أشوف الدموع دي تاني غير لما أموت، فاهمة.
حور بفزع سريعا:
بعد الشر عليك. احممم...
لتدفع يده بغيظ.
حور:
خلاص، يلا فضينا المولد.
أسد بضحك ويأس:
ههههه، قسماً بالله انتي عندك انفصام في الشخصية، أنا متأكد.
حور بغيظ وخجل من هيئته:
وبعدين ابقى استر نفسك في الحمام، بلا قلة حياء.
أسد بخبث ومكر:
توتو، أنا بحب كده.
في أحد الفنادق الفاخرة.
كانت تقام خطوبة مراد وسما مع حضور الكثير من المعازيم. كانت تقف سما مع حور، فكان مراد وأسد يأخذون الصور مع أصدقائهم.
حور بابتسامة واسعة:
ما شاء الله يا سما، زي القمر المنور. عسل يا بت.
سما بابتسامة:
حبيبتي، انتي اللي زي القمر يا حور، أخويا ذوقه عالي.
حور بغيظ شديد:
والله انتوا مغشوشين فيه.
سما بضحك:
هههههه، مفيش فايدة فيكي.
حسان باستفزاز:
يخربيتك يا بت يا حور، معرفتكيش. تصدقي، شكلك شكل البني آدمين بالظبط.
حور بغيظ شديد:
ليه، كنت شبه الفراخ ولا إيه؟ حسان، روح شوف كنت بتعمل إيه وحل عني.
هبة وهي تتجه ناحيتهم بغل من هيئتهم، لكنها دائمًا تتعمد استفزازهم، لكن اليوم حقًا ستلاقي مصيرها.
هبة باستفزاز وغل:
مبروك يا سما، إيه الفساتين اللي انتوا لابسينها دي؟ مش قيمة خالص.
حور وهي تمسك فستانها بغيظ شديد:
وإيه ده؟ كانت ستارة عند أمك، ختيها فصلتيها ولا إيه؟
سما بضحك:
هههه، عندك حق يا حور، والله.
هبة بغيظ شديد:
وإنتي إيه اللي هيفهمك في الذوق انتي وهي؟
لتسير من وسطهم، لتضع حور قدميها بخبث ومكر لتعرقلها، لتسقط على وجهها بغيظ، ليتسخ فستانها بشدة، لتعلو ضحكات الجميع.
حور وسما وهم يضربون أيديهم في يد بعضهم:
هههههههه، أشطا.
حور بخبث ومكر:
معلش يا حبيبتي، قومي، الطوب مالي الأرض. تعيشي وتاخدي غيرها.
على الطاولة.
كان يجلس الجميع مع بعضهم البعض.
مراد وهو يقبل يدها بحنان:
ألف مبروك يا روحي.
سما بسعادة وعشق:
الله يبارك فيك يا حبيبي.
نيرمين بابتسامة:
مراد، سما دي أغلى ما في حياتي، اوعى تزعلها.
مراد بعشق وسعادة:
دي روحي يا طنط، مستحيل أزعلها.
أسد بابتسامة:
وهو يقدر ده، أنا أنفخه.
الشاب بابتسامة:
حضراتكم تشربوا إيه؟
نيرمين بابتسامة حنونة:
كلنا شربات يا ابني، ده فرح.
حور وهي تنظر إلى هبة التي تجلس بجانبها بخبث ومكر:
لا، معلش، أنا عايزة شاي كوباية كبيرة.
أسد بهمس واستغراب:
شاي إيه يا حور؟
حور بغيظ شديد:
جرا إيه يا جدعان، فيه إيه؟ أنا عايزة شاي، فيها حاجة دي؟ روح يا ابني هات اللي قولنالك عليه.
هبة باستفزاز وغل:
معلش يا جماعة، أصلها عمرها ما دخلت أماكن زي دي، آخرها الترعة.
حور بغيظ شديد:
مالها الترعة؟ ده على أساس إنك جاية من أمريكا؟ ده انتي آخرك تحت الكوبري.
لتتحدث بهمس وغيظ:
حلال عليكي كوباية الشاي، وحياة أمك لقعدك شهرين في بيتكم من التسلخات.
ليأتي الشاب بالمشروبات ليضعهم أمامهم، لتأخذ حور الكوباية بغيظ وتوعد، لتهمس إليها سما.
سما:
ناوية على إيه يا مجنونة؟
حور بغيظ شديد وتوعد:
مش انتوا مش عايزين يوسف يتجوزها؟ أنا كده مش هخليها تعرف تتجوز أساساً. استعنا على الشقا بالله.
لتدفع حور الشاي بغيظ ليقع على قدم هبة العارية، لتصرخ بشدة وألم.
حور بضحك شديد:
ههههه، تعيشي وتاخدي غيرها يا عارية القدمين.
في فيلا أسد.
كانت تتصنع حور النوم وهي تنظر بنصف عين إلى أسد الذي يختلس إليها النظرات، ليمسك هاتفه ليحدث مراد بهمس شديد.
أسد:
أيوه يا مراد، بقولك جهزت كل حاجة. طيب، أنا هنزل أوضة المكتب أجيب بقيت الحاجات العربية تحت والمفتاح فيها، متحطش حاجة في الشنطة، حطهم ورا، ماشي يا حبيبي. متتأخرش، سلام.
ليذهب إلى حور التي تصنعت النوم، ليقبلها في رأسها بحنان، ليذهب إلى الأسفل.
حور بغيظ شديد:
آه يا ولاد الفرطوس، أكيد مسافرين مع مزز من أولها كده، خيانة. وحياة أمكم ما هسيبكم.
لتسرع لترتدي ملابسها، لتسرع إلى الأسفل، لتنظر إلى غرفة المكتب المغلقة، لتعلم أن أسد مازال في الداخل، لتسرع إلى السيارة لتأخذ المفاتيح، لتتخبأ داخل شنطة السيارة، ليأتي مراد ليضع كل شيء ويأتي.
أسد بجدية:
كويس، ما أخرتش.
مراد بزهف:
يعني لسه ابقى خاطب امبارح وأروح العريش النهارده؟ ده إيه الغلب ده.
أسد بغيظ:
يعني أوديك مارينا يا أخويا؟ اخرس، ده أنا صدقت هربت من الحية قبل ما تصحى، كان زمانها صحّت البيت كله.
مراد باستغراب:
أمال انت عملت إيه؟
أسد وهو يقود السيارة:
فهمت حسان، هو هيتصرف.
حور بغيظ من الداخل:
حية؟ طيب يا ابن نيرمين. وانت يا حسان، محرمتش تشترك معاه؟ اصبر لما أرجعلك بس.
بعد عدة ساعات.
قد وصلوا إلى العريش.
مراد باستغراب:
أسد، أمال فين شنطة الأسلحة؟
أسد بجدية:
في الشنطة يا ابني، عشان كده قولتلك متحطش معاها حاجة. استنى، هاجيبها.
ليفتح أسد الشنطة لينصدم من الذي تفرد يديها بحدة.
حور:
جرا إيه عاد؟ محملين بهايم ولا إيه؟ كسرتوني. أما انتوا مبتعرفوش تسقوا، ب تسقوا ليه؟
ليسقط أسد أرضًا بصدمة مغشيًا عليه.
مراد بفزع:
أسد، أسد! جبتله جلطة يا قادرة.
حور بغيظ شديد:
يا عم سيبك منه دلوقتي، يقوم زي الحمار ده، زي القطط بسبع أرواح. المهم، شوفلي حاجة آكلها، أحسن هموت من الجوع.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد
في العريش ..
في أحد الخيم الخاصة بأسد وسليم، كان يحاول سليم أن يفيق أسد الذي مغشى عليه، وينظر بغيظ لتلك التي تجلس بجانبه تأكل بلا اهتمام.
مراد بغيظ: صحة وعافية، أجيب لك مياه نار عشان تحبسي بيها؟
حور بابتسامة واسعة: تشكر يذوق بجد، كنت هموت من الجوع ي مراد.
مراد بغيظ وصدمة: أنتي يابنت إيه حكايتك، عايزة تشليني أنا كمان، مش كفاية واحد راح بسببك.
حور بغيظ شديد: والله أنت اللي تاعب روحك، اضربه في قلبه وهو يصحى، دي حركات.
مراد بهمس وغيظ: الله يكون في عونك ي أسد، أنت إزاي مستحمل المصيبة دي.
حور وهي تتضغط على يده ليحاول أسد فتح عينيه تدريجيا.
حور بغيظ: أهو ي أخويا فاق وبقى زي القرد.
مراد بلهفة: أسد عامل إيه ي أسد؟
أسد بتوهان وهو يشعر أن ذلك كان حلم: شفتها ي مراد، شفتها، ي ساتر المصايب اللي بتعملها فيا، مش عايزة تسيبني، زي ما تكون قدام عيني ليل ونهار، كابوس.
مراد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: الصراحة ي أسد دي حقيقة مش كابوس.
حور بضحك واستفزاز: بخخخخخ، ههههه، اهرب كمان وكمان، هطلعلك في كل مكان.
أسد بفزع وهو يمسكها بحدة: إنت إيه اللي جابك هنا، إنت مش مكفيكي مصايب أكتر من كده، حرام عليكي، هيرفدوني من شغلي بسببك.
حور بغيظ شديد: أيوه ي أخويا، علق عليا فشلك، أنا كنت عملت إيه يعني، وبعدين أنت السبب، حركاتكم كانت غريبة، كان لازم أعرف بتعملوا إيه.
أسد بغيظ شديد: وعرفتي ي ست المشرفة، يلا اتفضلي، هركبك عربية تنزلك القاهرة.
حور باستفزاز وهي تتضع رجل على رجل: بصراحة ي أسد، أنا مش هرجع في حتة، القاعدة هنا حلوة جوي جوي، وبصراحة الراجل اللي جنبينا ده بيشوي الخروف، رائحة أمه مجناني والله.
أسد وهو يحاول الإمساك بها وغيظ، ليمسكه مراد بضحك شديد: قسما بالله لو ممشيتي هتشوفي مني اللي عمرك ماشوفتيه.
حور باستفزاز وغيظ: ي أمي ي أمي ي أمي، خاف ي عيد، بقولك إيه، متخليش الجنونة تطلع، وبدل ما أخليكم تقبضوا على العصابة، هخليهم يجوا هنا يعملوا معاكم أحلى واجب.
أسد بغيظ وحسرة: إنت بتقولي فيها ي أختي، أنا عارف إن آخرتنا على إيديكي ي بومة.
حور بغيظ: يا حول الله يارب، والله إنت مش عارف قيمة القطة اللي معاك.
أسد بغيظ وصراخ: قطة! ده إنت حية، اسمعي، في يومك اللي مش معدي ده، المهمة دي غير أي مهمة، لو إنكشفنا يبقى انتهينا.
حور بثقة وغرور: ها، انتهينا؟ طب خلي بس كده يقرب نواحينا وشوف أنا هعمل فيه إيه، ده أنا هخليه يندم جوي.
زكريا وهو يصوب أمامهم السلاح بغضب: إنتوا مين؟
حور وهي ترفع يدها بفزع: قسما بالله أنا معرف حاجة، دول هما اللي جايين يقبضوا على العصابة.
أسد بغيظ شديد: لا، أصيلة أوي ي أختي، وهعمل وأسوي، وقبل حتة القلم اعترفتي بكل حاجة.
زكريا باستغراب: أسد بيه، مأخدتش بالي واصل، اعذرني.
مراد بجدية: ولا يهمك ي زكريا، المهم وصلوا ولا إيه؟
زكريا بحدة وكره: وصلوا ي باشا، دول ماشيين بالساعة، بس أن شاء الله أنا حاسس إن نهايتهم على إيديكم، إنتوا وهنخلصونا من الهم ده.
حور بثقة وغرور وهي تقترب منها وكأنها شرطية: اللي قولي عاد ي زكريا، هما كام نفر؟
زكريا بجدية: أربعة ي ست الناس.
حور بثقة وثبات: امممم، عشرة، كام ولد وكام بت؟
زكريا بجدية: ولدين وبنتين.
حور بثقة: كام منهم متجوز وكام لا؟
أسد بغيظ شديد: إنت هتطلعلهم بطاقة ي أختي، وإنت كان بترد على مين، دي بالذات ملكش كلام معاها خالص.
حور بعيام ودلع مصطنع: أها، بتغير عليا ي أسد؟ خايف عليا؟
أسد بغيظ: والله معاكي إنت الواحد يخاف عليه، هو، اسمع ي زكريا، خليك مراقبهم، والخطه هتمشي زي ما اتفقنا.
حور بثقة: اللي هي؟
أسد بغيظ: وإنتي مالك ي ساتر.
مراد بجدية: زكريا، خليك بس عينك عليهم، وإحنا هنخرج بعد شوية.
زكريا بجدية: تمام سعادتك.
حور بغيظ: بعد كده تبقى تكلم معايا زين قدام الناس، إحنا في مهمة واحدة دلوقتي.
أسد بغيظ شديد: فيه مهمة عندي أحسن من دي، إني مسمعش صوتك أصلا.
مراد بهمس لأسد: ودي بقى هنفذ الخطه في وجودها إزاي، ونتعرف على كيتي وجميلة إزاي، ونعلقهم على حبل المشنقة.
أسد بسخرية: ده دي لو شمت خبر، إحنا اللي هنتعلق في حبل المشنقة، أهدى، وبعدين هنفكر.
حور وهي تمسك الهاتف بغيظ: أنا هخرج أكلم خالي حسان فيديو كول، هو ميعرفش يقعد من غير ما يسمع صوتي.
أسد بضحك ويأس: والله الراجل ده بيصعب عليا، أنا وأهو اتبلينا بمصيبة كبيرة.
في فيلا أسد...
كان يبحث حسان باستغراب عن حور، فالجميع لم يفق من النوم، ليسأل أحدا عنها، ليتحدث بغيظ: روحت فين يابنت المحروق، استرها معانا ي يارب، ده إحنا غلابة، متوقعناش مع الحية دي.
ليعلن هاتفه عن مكالمة فيديو كول من حور، ليفتحها باستغراب: أيوه يبت ي حور، إنت فين؟
حور بضحك ومرح: ههههه، هلا ي شيخ العرب، هلا، عامل إيه ي خالي حسان، أنا مع أسد في العريش.
حسان بغيظ شديد: ي نهارك أسود ومنيل، روحتِ كيف يابت وروحتي ليه، الله يخربيتك.
حور بغرور وثقة: إنت طبعًا عارف الذكاء الخارق اللي عندي، صورلي تهيأت إن أسد بيمشي مشي بطال، بس الحمد لله ظهرت براءته وعرفت إنه في مهمة، وأنا هساعده في المهمة دي بعون الله.
حسان بغيظ شديد: ذكائك الخارق وده من إمتى يابت، ده إنتي والجموسة أخوات، ده هي بتفهم أحسن منك، ثم إيه اللي وداكي هناك، حرام عليكي، هتضيعي الراجل أكتر ما هو ضايع منك، الله ي بعيدة.
حور بغيظ شديد: جرا إيه ي جدعان، هو محدش ينصفني ولا إيه، ناقص تقولي إن الحرب العالمية الثالثة هتقوم بسببي، صدق اللي قال الخال واطي، ولو علقولوا بلاطي، سلام، هكلمك بعدين عشان مش فاضية باي.
حسان بغيظ شديد: باي، الله يرحمك أبوكي يابنت الغفير، ويبشبش الطوبة اللي تحت رأسه، الله يكون في عونك ي أسد بيه، كل اللي التاريخ المشرف اللي إنت عملته في الداخلية هيروح على إيدين بنت الرافدي، أشكو إليك يارب.
في شقة هبة..
كانت تجلس وتنظر بغضب شديد إلى تلك الحريق الذي تسببت به حور، تلك الفتاة التي اكتسبت حب الجميع، وخصوصًا عائلة الجوهري، في وقت بسيط، أما هي ماذا تفعل؟ تعلم جيدًا أن لا أحد يحبها، لتبتسم بمكر، فقد حان وقت الزواج والدخول في مملكة الجوهري.
في الصعيد....
على باب منزل حور.
كان يقف أحمد على باب المنزل وهو يطرق باستغراب لعدم ردها، ليبحث بعينه لعله يسأل أحد عنها.
سارة بابتسامة: أحمد، حمد الله على السلامة.
أحمد بابتسامة ساحرة: سارة، كيفيك؟
سارة بخجل: الحمد لله ي أحمد، بس حور مش هنا.
أحمد بابتسامة: أيوه، عمال أخبط مفيش حد، راحت الغيظ ولا إيه.
سارة بابتسامة: لا، دي راحت القاهرة بتشتغل هناك مع عمي حسان.
أحمد بضحك: هههههه، الله يكون في عونك ي حسان، إنت واللي بتشتغل عندهم المصيبة دي.
حور بابتسامة: ليه عاد، ده حور زي العسل.
أحمد بابتسامة عاشقة: والله إنتِ العسل نفسه ي سارة.
سارة بحزن شديد: فهم يعشقون بعضهم البعض، لكنه قد سافر إلى أمريكا ليأخذ الدكتوراة، ولم يعلم بما وصلت إليه على يد ذلك الدني شريف.
تسلم ي أحمد، عن إذنك.
أحمد باستغراب وقلق: هي مالها، واضح إن فيه حاجات كتير حصلت في غيابي، لازم أشوف حور.
في فيلا أسد....
كانت تقف نيرمين بغضب جحيمي وهي تنظر لزين وسليم الذي قد رسبوا في الثانوية العامة.
إيه اللي حصل ده ي بهوات؟ إزاي إنتوا الاتنين تسقطوا؟ إززي؟ طبعًا هما انتوا كنتوا فاضيين تذاكروا ولا كنتوا فاضين للرحلات والكلام الفاضي؟ يادي المصيبة، أقول إيه لأسد؟ أقوله إيه؟ إنتوا عارفين هيعمل فيكم إيه؟ ده إنتوا جبتوه لروحكم، ابقوا خالو بقى الرحلة تنفعكم بعد ما تتحرموا من كل حاجة، جاتكم القرف.
سليم بتعب شديد: هنعمل إيه دلوقتي ي زين؟ كده خسرنا كل حاجة ي أخويا، حتى دراستنا.
زين بحزن شديد: إنت قولتها ي سليم، إن السنة دي كانت سيئة في كل حاجة، إحنا غلطنا ي سليم، وربنا أكيد غضبان علينا، وهيتكمل علينا بغضب أسد اللي هيكون عنده كل الحق في أي حاجة ممكن يعملها فينا.
سليم بدموع وتعب: إحنا خذلناه، أكتر حاجة وجعني الإحساس البشع اللي هو هيحس بيه، إنه قصر، رغم إنه مقصرش أبدًا، بالعكس، ربنا يستر، مالك ي زين؟ إيه اللي جالك في التلفون قلب حالك كده؟
زين برعب من القادم ليتحدث بشرود: سالي حامل ي سليم.
سليم بصدمة: إيه!
في العريش ..
في خيمة رفائيل زعيم العصابة وأخواته رابح، كيتي وجميلة.
رابح بجدية: المعلومات لسه واصلة ي رفائيل، البضاعة هتنزل في البئر كمان يومين.
رفائيل بجدية: حلو أوي، بس افتكروا إنها مش هتفضل في مياه ولو ساعة واحدة، أول ما توصل تتجاب، أظن فاهمين.
كيتي بابتسامة: جراه إيه ي بوص؟ هي أول مرة ولا إيه؟ اطمن.
جميلة باستغراب: مالك ي رفائيل؟ قلقان المرة دي ليه؟
رفائيل بقلق: مش عارف، حاسس إنها مش هتعدي زي كل مرة، المهم إنتوا خدوا حذركم وبس، أنا هخرج أشوي الفراخ ونصطاد عادي، لازم نظهر للناس، مش عايزين ندارى كده.
عند خيمة أسد وحور....
كانت تجلس وهي تنظر لما حولها باستمتاع، لياتي أسد وهو يضع الطعام.
خودي ي أختي، خدام أهلك، أنا كلي.
حور بغيظ شديد: والله إنت جوزي، المفروض إنك تتصرف.
أسد بغيظ: هو أنا جايبك في رحلة ي أختي، ما إنتي اللي شبطانه فيا زي القرادة، مش عارف أخلص منك.
حور بغيظ واستفزاز: أنا محدش يعرف يخلص مني واصل، غير بمزاجي.
أسد بغيظ شديد: ارحمني يارب، ارحمني، أنا عملت إيه في حياتي بس.
حور وهي تأكل بشراهة: من ناحية عملت، شكلك عملت كتير جوي ي أخويا، شوف نفسك بقى، وبعدين مش كفاية نسمة إزاي وقعت في واحد زيك.
مراد بغيظ بعدما اقترب منهم وسمع الحديث، ل يغمز ل أسد نظرة يعلمها جيدًا.
ي شيخة، حرام عليكي، إنتِ عايزة تشليه وخلاص، بقولك ي أسد، البلطي في البحر.
أسد بحماس: بجد والله.
مراد بخبث ومكر: والله لسه شايفهم حالا.
حور بغيظ شديد: إيه الغباء ده عاد؟ أمال السمك البلطي بيبقى بيبقى فين يعني تحت السرير؟
أسد بحماس: بقولك إيه، أوعي تتحركي من هنا، فاهمة، لحد ياخد الحاجة اللي في الخيمة، إحنا هنروح نصطاد ونرجع علطول، يلا ي مراد.
حور بشك وغيظ: تصطادوا؟ الكلام ده ميخشش دماغي واصل، أقطع دراعي أما كنتوا هتصطادوا مززز.
زكريا بجدية: العوافي ي ست الناس.
حور بغيظ شديد: أهلاً ي زكريا، بقولك إيه ي زكريا، هو السمك البلطي شاحح هنا ولا إيه؟ أصل أسد ومراد راحوا يصطادوا بفرحة كده، قلبي مش مطمئن.
زكريا بابتسامة: لا، ست البنات، هما يقصدوا كيتي وجميلة، البنتين اللي في العصابة اللي أسد بيه جاي يقبض عليها، دول هما الرأس الكبيرة، عارفين كل كبيرة وصغيرة عن تجار المخدرات اللي بره، ولو عرفوا يوقعوهم يبقى العصابة كلها وقعت في إيدينا.
حور بغيرة شديدة تجتاح قلبها لأول مرة، وهي تتخيل تلك الفتيات وهن يقتربون من أسد، لكنها لم تفتعل المرة دي شي يدمر مستقبله ووظيفته مهما أن كان، لتجلس أرضًا بشرود وحزن.
بعد فترة ....
مراد بسعادة وحماس: مش قادر أصدق ي أسد، المادة الفعالة في الكولا دي، وهم أول ما شربوا أول بوق عرفنا ناخد منهم كل المعلومات، مكنتش متخيل إننا هننهي القضية دي بسرعة كده.
أسد بابتسامة: لا، وأحسن حاجة كمان إنهم هيفوقوا مش فاكرين حاجة خالص، يعني هياخدوا الأمان من كله.
مراد باستغراب: إيه المنظر اللي يقلق ده؟ من إمتى حور بتقعد ساكتة كده من غير مصايب؟ لا، قلبي مش مطمئن أبدًا.
أسد بقلق شديد: فيه إيه ي حور؟ مالك؟
حور بغيظ شديد: مالي؟ ما أنا متلقحة أهو، ماليش لازمة في أي حاجة واصل.
مراد بجدية: أنا هدخل أحضر الأكل ي أسد.
حور بغيظ شديد: ها، جبتوه السمك؟ ويترا مقلي ولا ناي ي أسد بيه؟
أسد باستغراب: إيه؟ فيه إيه؟ مالك؟ مش فاهم قصدك إيه.
حور بغيرة وألم وصراخ: إنت كنت فين ي أسد؟ كنت مع بنات العصابة صح؟ ويترا بقى اتنازلت بإيه عشان تجيب معلومات منهم وتوقعهم؟ طبعًا مفيش غير حل واحد هو الزنا، ي حضرة الظابط، تحت مسمى الشغل، وإن ده اللي كان لازم يحصل، بس صدقني، إنت متشرفنيش تبقى جوزي، لو هو ده أسلوبك في إنك تنجح وتبقى أسد الجوهري، فده أسلوب رخيص أوي و...
صفعة قوية جعلتها تتردد أرضًا، لتضع يدها على خدها بصدمة ودموع، ليتحدث بنبرة حادة أرعبت الجميع، ولأول مرة ترا في عينيها ذلك الغضب: أنا شكلك دلعتك كتير أوي، بس لا، كفاية أوي لحد كده، إنت لازم تتعاملي بأسلوب تاني خالص، أنا هخليكي تشوفي وش أسد الجوهري صحيح، بس لما أخلص المهمة دي ونرجع مصر، آه، وعلي فكرة، أنا عمري ملمست واحدة متحرمة عليا مهما كان، ولو أنا وسخ كده، كان زماني واخدك غصب عنك وإنتي مراتي، وده حقي، بس للأسف، أنا مش شايفك ست أصلًا.
ليسرع أسد إلى الداخل بوجع وحزن لما فعله بها، أما هي، فلأول مرة تشعر بأنها تستحق ما حدث لها، فهي دائمًا متسرعة.
ليأتي وقت الليل..
ليستعد أسد ومراد إلى القبض على العصابة، الذي قد علموا بميعاد تسليم البضاعة الليلة، لتقترب منه بوجع، ليخرج مراد إلى الخارج.
لتتحدث بنبرة مكسورة يسمعها ولاول مرة: إنت رايح فين؟
أسد بضيق ووحدة: رايح أفسح، أشوفلي واحدة كده ولا كده أغضب ربنا معاها.
حور بدموع وخوف: إنت رايح تقبض عليهم، مش كده؟
أسد بحده وغضب: آه، خير إن شاء الله، هتروحي تعرفيهم وتخليهم يهربوا عشان أتأذى في شغلي زي المرة اللي فاتت.
حور بدموع وألم: إنت شايف إني بكرهك أوي كده ي أسد؟ إني فعلاً كنت بتعمد إني أأذيك؟
أسد بألم شديد: للأسف، خايف يكون ده هو الصح، وساعتها هندم أوي، زكريا، خليك معاها لحد ما أرجع.
في خيمة رفائيل.
رفائيل بسعادة وهو يمسك البضاعة بيده بانتصار: يااه، أكبر شحنة مخدرات في التاريخ، هههه، بقت معاك ي رفائيل.
أسد وهو يشهر سلاحه بغضب: بس للأسف، مش هتقدر تفرح بيها، كل يقعد على الأرض ويسبب اللي في إيده.
كين بصدمة: هو إنتوا؟
مراد بسخرية: أيوه إحنا ي حلوة، والفضل بصراحة ليكم إنتوا.
لتأتي القوة لتقبض عليهم، ليبتسم مراد لأسد: مبروك ي صاحبي.
أسد بخنقة وضيق: الحمد لله ي مراد.
اللواء محمد بابتسامة ثقة: عمركم مخيبتوا ظني أبدًا.
أسد باستغراب: بس حضراتكم جيتوا إزاي ي سيادة اللواء؟
مراد بجدية: أيوه سعادتك، إحنا مبلغناش الرجالة اللي كانوا معانا، كانوا كفاية.
محمد بابتسامة: بصراحة، إحنا جينا بطلب مكنش ينفع يترفض، لأني بصراحة بعتبرها بنتي، وبعدين كانت خايفة على جوزها، كان لازم أساعدها.
أسد بشك: حضرتك قصدك مين؟
محمد بابتسامة: حور، حور ضغطت على زكريا إنه يكلمني، واترجتني إني أجيب القوة وأجي، لأنها خايفة عليك، البنت دي بتحبك أوي ي أسد.
أسد بابتسامة ساحرة: حور.
في الخيمة ....
كان يسرع زكريا بهلع وهو يبحث عنها، ليسرع إليه أسد بلهفة وقلق: فيه إيه ي زكريا؟ مالك؟ فين حور؟
زكريا بخوف: معرفش ي أسد بيه، أنا سبتها هنا ورحت أجيب أكل، رجعت ملقتهاش.
لينظر أسد إلى ذلك الورقة الذي يحركها الهواء تحت ذلك الحجر، ليسرع إليها، ليخفق قلبه بشدة وهو يقرأ كلماتها التي كتبتها بوجع وألم: أنا مشيت ي أسد، رجعت بيتنا، بس وأنا حور الخدامة، مش حور أسد الجوهري، أنا آسفة على كل جناني اللي دفعت تمنه، طلقني ي أسد، حور.
أسد بصراخ هز الأركان كطفل فقد والدته: حووووور..
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد
كان يقف أسد بغيظ من تلك المجنونة ورعباً عليها، إلى أين ذهبت وحيدة؟ تلك المجنونة، ليحاول مراراً وتكراراً الاتصال بها، لكن لا يوجد رد، ليغتابه القلق الشديد، ليزمع على السفر سريعاً إلى القاهرة. إلى متى ستحمل تصرفات تلك المجنونة؟
على حدود العريش، كانت تقف حور بدموع، وهي تريد أي سيارة توصلها إلى حدود الصعيد، كانت تقف بألم ووجع، كان قلبها يشعر بألم كبير لفقدانه، لكنها ترى أنه كان يجب عليه أن يسامحها، فعشقها له وغيرتها الشديدة عليه كانوا الدافع لما حدث، لكن كيف سيشعر هو بذلك؟ ي حور، فدائماً كنتِ متقمصة دور المجنونة المتهورة الذي تسبب له المشاكل دائماً.
ليقتطعها من شرودها ذلك الرجل الكبير الذي يبدو عليه الاحترام والوقار، الذي يبتسم لها بحنان وهو يركب سيارته.
/ إيه اللي موقفك كده ي بنتي ورايحة فين في الوقت ده؟
حور باستنجاد وارتياح لذلك الرجل:
/ ممكن لو سمحت توصلني لحدود الصعيد؟
زوجته بابتسامة حانية:
/ اتفضلي ي بنتي، أنا هوصلك أي مكان، تعالي.
حور وهي تمسح دموعها بابتسامة حزينة:
/ شكراً جداً ليكم.
في القاهرة... في فيلا أسد...
كان يسرع إلى الداخل برعب شديد، وهو يبحث عنها كالمجنون بقلب ينبض رعباً.
نيرمين بارتباك وقلق:
/ حمد لله على السلامة ي أسد.
أسد برعب وقلق:
/ ماما، هي حور هنا صح؟
حسان برعب على صغيرته:
/ حور هي مش معاك ي أسد بيه، بنتي راحت فين؟
أسد وهو يكاد يجن خوفاً عليها:
/ المجنونة شدينا شوية في الكلام، سبتني في العريش وقالت إنها هترجع على بلدها، بس أنا قولت أكيد هتيجي هنا، هتجنن من الخوف عليها، أول مرة أحس إني عاجز.
حسان برعب شديد:
/ طب هنستنى إيه عاد ي أسد بيه، بينا على البلد، أنا قلبي واكلني على البت.
أسد بلهفة وخوف:
/ يلا بسرعة يا حسان، يلا.
على حدود بلده حور...
كانت تمشي حور بتيه وألم شديد يظهران من الخارج، برغم من نقابها، فمن كان يراها يقسم أنها ليث حور المرحة الذي تضحك دائماً. ليروها غفر شريف، ليرسلون لسيدهم ليبعث لهم رسالة باختطافها سريعاً إلى المخزن.
في الجامعة...
كان يجلس يوسف باستغراب من حديثها الغير مرتب.
يوسف باستغراب:
/ غريبة أوي، وسمعنا دلوقتي استعجلتي كده على الفرح؟ كل ما كنت بجيب لك سيرة الفرح تقولي لسه شوية خير.
هبة بدلع ودلال مصطنع:
/ الله جرا إيه ي يوسف، وأنا اللي قولت إنك مش هتصدق وتفرح كده إني بقولك خلاص نتجوز.
يوسف بضيق لم يعلم سببه:
/ ربنا يسهل ي هبة.
هبة باستغلال ودلع:
/ طب ي قلبي، بكرة عيد ميلادي، عايزة هدية غالية كده مش أي كلام.
يوسف بخنقة وضيق:
/ هو كل ما أشوفك مفيش إلا كده، يا أما هدايا يا أما فلوس، عمرك ما بتقولي لي كده كلمة حلوة، انتي وحشاني مثلاً لما بغيب عنك؟ عمرك ما بتسأليني مالك فيك إيه؟ مضايق؟ فرحان؟ موجوع؟ عايشة مع نفسك مش معايا.
هبة بغيظ شديد:
/ زي حور كده مثلاً، اللي كل يوم تعملي مشكلة لأخوك وتفضحيه قدام الناس، هو ده الحب والاهتمام من وجهة نظرك مش كده؟
يوسف بحدة وغيظ:
/ انت عارفه، برغم كل اللي بينهم ده، إلا إنهم باين أوي إنهم بيحبوا بعض. أسد أخويا، برغم إنه غصبي ومش أي حاجة بيتحملها، اتحمل منها أي حاجة. هي كمان بتحبه أوي، برغم جنانها، إلا إن تقريباً كل مشاكلها إنها بتغير عليه. للأسف، حور وأسد، إحنا مش زيهم خالص.
هبة بدلع ودلال مصطنع بعدما شعرت أنها ستخسره بكل ما يمتلك:
/ إيه ي يوسف، كل ده في قلبك؟ أنا آسفة ي حبيبي، أنا عارفة إني مقصرة معاك أوي، بس خلاص، أوعدك إن اللي هيبقى ورايا غيرك في الدنيا، انت وبس.
في فيلا أسد... في غرفة زين وسليم...
كان يستمع سليم ما يريد زين فعله باستغراب شديد.
سليم بحدة:
/ انت اتجننت ولا إيه؟ عايز تتجوزها دلوقتي؟ إزاي هتطلب كده؟ إزاي من أسد؟ ده لسه معرفش بحكاية سقوطنا، وانت عارف اللي هيعمله.
زين وهو يضع رأسه بين يديه بوجع ومرارة:
/ أعمل إيه بس ي سليم؟ خلاص مبقاش ينفع الانتظار، مبقاش ينفع.
سليم بتعب شديد:
/ زين، أنا عارف اللي انت بتقوله، بس أسد مستحيل يوافق، طب هنقولهم إيه؟
زين بانفعال وصراخ:
/ هقولهم الحقيقة ي سليم، معنديش حل تاني، أنا مش ناقص فضايح، أبوها لو عرف هيقتلها، وأنا وعدتها إني مستحيل أكون ندل معاها، ده غير إن فيه مليون واحد يتمنوا يكسروا أسد، ومليون واحد عايزين يستغلوه، فرصة زي دي. أي كان اللي حصل، أنا لازم أتوزجها عشان خاطر ابني.
سليم بسخرية:
/ انت متأكد إنه ابنك أصلاً ي زين؟
زين بغضب شديد:
/ قصدك إيه ي سليم؟ أنا حكيت لك على كل حاجة.
سليم بغيظ شديد:
/ والله مش عشان كانت بنت تبقى مية فل وعشرة، الحاجات دي مفيش أكتر منها دلوقتي، وانت لازم تفوق ي سليم.
زين بحدة وغيظ:
/ إيه ده إن شاء الله؟ مين اللي بيتكلم؟ سليم باشا المدمن؟ لا بجد انبهارت، إحنا الاتنين واقعين في نفس المصيدة ي سليم، خلينا كده نستر على بعض لحد ما كل واحد فينا يحل اللي عنده.
سليم بوجع وكسرة:
/ عندك حق ي أخويا، سلام.
في الصعيد... المخزن الخاص بشريف...
كان يجلس وهو ينظر إليها بخبث ومكر وانتصار، فقد تحققت أكبر أحلامه بوجودها تحت سيطرته، لتحاول حور فتح عينيها تدريجياً، لتنصدم من ذلك الشيطان الذي ينظر إليها بشهوة وانتصار، لتحرر كلماتها بقوة تخفي بها ارتباكها، لتتحدث باستهزاء:
/ إيه ده؟ شريفه؟ ههههه.
شريف بغضب جحيمي:
/ انتي لسه فيكي لسان قلة الأدب دي؟ انتي ناسيه إنك هنا تحت إيديا وهعمل فيكي اللي كنت أتمناه أعمله من زمان، وإني أكون أول راجل يلمسك ي حور.
تعالت ضحكاتها الذي جعلته يغضب أكثر:
/ ههههه، واه عاد، هو أنا مقلتلكش ي راجل؟ مش أنا اتجوزت؟ أه والله، معلش نسيت أعزمك على فرحنا، بس اتجوزت راجل بجد، المقدم أسد الجوهري، أظن الأشكال اللي زيك عرفاه، زين جوي، يعني أنا بقيت من ممتلكاته، وممتلكاته مش كلب زيك اللي هيوسخها.
ليرد إليها بغيظ شديد، صفعة مميتة جعلتها تسقط أرضاً مغشياً عليها، ليتحدث بغضب جحيمي:
/ طيب ي حور، بس لما تفوقي عشان تبقي حاسة بنفسك وأنا بدبحك، وأخلي أسد باشا يموت من قهرته لما آخد شرفه بإيدي.
من أمام منزل حور...
كان يسرع أسد وحسان، ليتفاجأ حسان بأحمد وهو يخرج من منزله المجاور لهم، ليسرع إليه.
حسان برعب:
/ أحمد، حور جوه صح؟
أحمد بقلق بالغ:
/ لا ي عمي، أنا رجعت ملقتهاش، سألت سارة قالت إنها بتشتغل معاك في القاهرة، هي فين ي عمي؟ ده أنا أموت من الخوف عليها.
أسد بغيره وغيظ من ذلك الشاب الذي لا يعلم علاقته بها:
/ تموت ليه إن شاء الله؟ انت إيه علاقتك بيها أصلاً؟
أحمد بغيظ:
/ أفندم؟ مين حضرتك أصلاً؟
سارة بابتسامة:
/ إزيك ي عمي حسان، حور جات؟
حسان بقلق بالغ:
/ لا ي سارة، مجتش، متعرفيش ي بنتي ممكن تكون راحت فين؟ انتي صاحبتها.
شربات بابتسامة:
/ حمد لله على السلامة ي حسان.
سارة بقلق وخوف:
/ إزاي مش هنا؟ دي كلمتني من ساعتين من هنا من البلد وقالتلي إنها رايحة البيت، وأنا قولتلها هاجي أقعد معاها بس اتأخرت شوية.
أسد بلهفة وخوف:
/ طب يلا ي حسان ندور عليها هنا في البلد.
سارة بابتسامة:
/ متخافوش على حور، دي جن مصور، أكيد انت أسد صح زي ما حكت حور عنك، مشاء الله شاب يشرح القلب.
أحمد بغيظ وغيره:
/ والله أنا مش شايف كده خالص، انت وصحبتك اتعميتوا في نظركم.
شربات بغيظ:
/ الله، يعمي تتعمي في نظرك ي بعيد، انت مش شايف ده قمر منور.
حسان بغيره وغيظ:
/ اتلمي ي ولية بلا قلة حياء.
أسد بغيظ شديد:
/ والله، الله يكون في عونها حور، مهي لازم تكون كده طالما اللي حواليها مجانين، يلا ي حسان، مفيش وقت، لازم ندور عليها، يلا.
حسان بغضب جحيمي:
/ قسماً بالله ما يكون اللي في بالي، لخليك تندم ندم عمرك ي ابن العمدة، يلا ي أسد بيه، أنا عرفت ممكن تكون فين.
في الطريق... في سيارة أسد...
كانوا يسيرون في طريقهم إلى المخزن، بعدما تأكدوا من الغفير الخاص به، بعد تهديده ليعترف على مكانهم.
أسد بغضب ورعب عليها:
/ الكلب ده نهايته على إيدي ي حسان.
حسان بغيظ شديد وتوعد:
/ اديك سمعت ي أسد باشا، مش سارة بس اللي شافت حور هنا، كتير شافوها وهي داخلة البلد، واضح من كلام سعادتك إنها كانت حزينة جوي، وأنا عارفاها على قد جنانها، لو زعلت جوي بتبقى عاملة زي العيال الصغيرة اللي تايه.
أسد وهو يضرب المقود بغضب جحيمي:
/ أنا السبب، أنا عارفة إنها مجنونة، ي ريتني ما شديت عليها كده، بس هي اللي استفزتني.
حسان بجدية:
/ أسد باشا، الواد ده شيطان عايش في بلدنا، لازما نتخلص منه، البت علياء كانت معانا، سارة اغتصبها ودمر حياتها المسكينة، وعشان أبوه عمده محدش عرف يمسك عليه حاجة.
أسد بتوعد وغضب من ذلك الحقير:
/ يقع تحت إيدي وأطمن على حور، وأنا كده كده هخلي أبوه العمده ده يقرأ الفاتحة عليه.
في المخزن الخاص بشريف...
كانت تجلس بثبات وثقة، ليتقدم نحوها لينزع عنها نقابها، لتبصق في وجهه بغضب جحيمي:
/ بتتشطر على مرة ي رخيص.
شريف وهو يكتف يديها ليدفعها أرضاً، لتحاول دفع يده بغضب وخوف، ولكن كان رصاصة الرحمة بالنسبة لها، جعلته يصرخ ألماً بحدة، ليدفعه بقدمه من عليها، ليرتمي أرضاً، ليسدد له اللكمات بغضب جحيمي:
/ قسماً بالله لخليك تتمنى الموت ومش هطوله ي كلب، عشان نزلت دمعة واحدة من عينها.
ليدفعه أرضاً باحتقار، لينظر إلى صغيرته، ليراها تبكي بشدة في أحضان خالها، ولأول مرة بالعجز، ليقترب منها بألم يأكل في قلبه، ليرحل حسان ليترك لهم خصوصيتهم:
/ الزفت ده عملك حاجة؟ انطقي، اتكلمي.
حور بدموع وغيظ:
/ معملش حاجة، اطمن، شرفك متصان ي أسد بيه، وبعدين أنا حور، ثم أصلاً إنت إيه اللي جابك هنا؟ عايز مني إيه؟
أسد بحدة رغم اشتياقه لها:
/ انتي إزاي تعملي كده وترجعي لوحدك؟ إيه؟ ملكيش راجل؟ هتفضلي لحد امتى تمشي من دماغك؟ مش كفاية بقا، اديكي شفتي دماغك وصلتك فين.
حور بدموع وانهيار:
/ وانت مالك؟ مش أنا؟ مش ست؟ خايف عليه ليه عاد؟ وبعدين خلاص، مش فضينا المولد؟ مش قولتلك طلقني؟ جاي ورايا ليه؟ مش أنا المجنونة اللي عمال تعمل لك مشاكل طول الوقت؟ وكمان بتتعمد إني أذيك وأوجعك؟ خلاص خلص نفسك مني وطلقني.
أسد بخبث ومكر:
/ يعني انتي عايزة تتطلقي، مش كده؟
حور بارتباك وخوف، فهي لا تود ذلك بالمرة، لترد:
/ أيوه.
أسد بخبث:
/ تمام، حسان.
حسان بجدية:
/ أمرك ي أسد.
أسد بمكر وهو يغمز لحسان:
/ بنت اختك عايزة تنطلق، يلا بينا على المأذون.
حسان وهو يكتم ضحكاته بصعوبة على مظهرها:
/ طيب وماله، خليك ترتاح ي راجل من الهم ده، انتي وش فقر، يلا ي بت.
في ذلك الأوتيل الفخم...
كانت تنظر حور باستغراب شديد وتعلثم:
/ إيه ده عاد؟ هو المأذون هنا؟
أسد بخبث ومكر:
/ أيوه، حاجز أوضة فوق، إحنا اللي هنروح له، يلا بينا.
لـ يمسك يدها ويصعد بها الأعلى، لـ يمسك يدها ليصعدوا إلى الأعلى، ليفتح أسد الجناح، لتصعق من ذلك الزينة التي تملأ المكان، اسمها الذي يصدع على ذلك البالونات الملونة، لتنظر إليه بدموع:
/ إيه ده ي أسد؟
أسد بعشق وابتسامة جذابة:
/ إيه مالك؟ عامل حفلة صغيرة لمراتي بعد زعلنا مع بعض.
حور بدموع وتأثر:
/ أسد، انت بجد بتحبني؟
أسد وهو يقبل يدها بحنان:
/ انتي شايفة إيه؟ حور، إحنا لازم نفضل مع بعض، لازم ننسا كل اللي فات وندوس عليه كمان ونبدأ من جديد، أنا بحبك يا حور، بحبك بكل حالاتك.
حور وهي تمسح دموعها بابتسامة ساحرة:
/ وأنا كمان بحبك جوي جوي ي أسد.
أسد بصدمة وهمس:
/ انتي قولتي إيه؟
حور وهي تقترب منه بجراءة وتنظر إليه بعشق:
/ بحبك ي أسد، وعمري محبيت غيرك أبداً، انت الراجل الوحيد اللي ملا عيني، وملأ قلبي. كل اللي كنت بعمله من حرقة قلبي وغيرتي عليك اللي كانت بتنهش فيا.
إلى ذلك الحد لم يحتمل أسد أكثر، ليحملها بين يديه، ليغرقها في بحور عشقه، لتصبح حور وأخيراً زوجة أسد شرعاً...
ترا، هل ستستمر الحياة بينهم في تلك السعادة، أم سيأتي حدث يدمرها من جديد؟
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد
في الأوتيل..غرفة أسد وحور..
كان ينظر بنظرة عشق وحنان لذلك الذي تغفو بين يديه بكل براءة وهدوء. ليبتسم بخفة وهو يتذكر رقتها معه بين يديه في أول ليلة بينهما كأزواج. حقًا كان يكتشف أن وراء ذلك الجنون شخصية جميلة للغاية. فاستطاعت تلك الصعيدية المجنونة امتلاك قلب الأسد والاستحواذ عليه. فأصبح قلبه ينبض بعشقها فقط كما ينبض قلبها. ليبتسم ابتسامة ساحرة لتلك التي تفتح عينيها تدريجيًا لتنصدم من ذلك الوضع، لتشهق بفزع.
"عملتيها يا أسد، عملتيها وأنا واثقة فيك."
أسد بضحكة عالية:
"هههههههه، معلش. أنا مستعد أصلح غلطتي وأتجوزك حالا."
حور بابتسامة واسعة:
"خلاص، إذا كان كده ماشي."
أسد وهو يحتضنها بحنان ويقبلها:
"صباحية مباركة يا عروسة. خلاص بقيتي ملكي رسمي."
حور وهي تندفن نفسها في أحضانه بخجل:
"أنا ملكك من زمان قوي يا أسد. من أول مرة شفتك فيها حسيت إحساس كده عمري ما حسيته. حركت الست اللي جوايا، كل الجنان اللي كنت بعمله كان من غيرتي عليك، من خوفي تكون لغيري."
أسد بعشق وهو يحرك خصلات شعرها الحرير:
" أفهم من كده إن جنان حور خلاص خلص؟"
حور بابتسامة وغمزة:
"معتقدش، واصل. طالما أنت موز كده وزي القمر وأي ست ممكن تبصلك، مش ممكن جناني يخلص. بس أوعدك إني هحافظ عليك وعلى اسمك. أنت أغلى ما في حياتي يا أسد."
أسد وهو يقبلها بعشق:
"وانتي روحي وحياتي يا حور. انتي اللي غيرتي الأسد. كنت دايماً أبقى مستغرب نفسي، أنا ليه مستحمل كل اللي انتي بتعمليه، ليه ساكت ومستمتع بكل حاجة منك، مع إن ده مش طبعي. بس بعد كده عرفت، عرفت إن قلبي خلاص وقع فيك ومبقاش عايز حاجة تاني غيرك يا حور."
حور بسعادة وعشق:
"وأنا مش عايزة غيرك من الدنيا دي كلها يا قلب حور."
أسد بابتسامة ساحرة:
"طب اسمعي بقا، أنا قررت إننا نسافر الغردقة نقضي أسبوع هناك. إيه رأيك؟"
حور بسعادة وحماس:
"ماشي. بس مش إحنا بس. الكل يكون معانا يتبسطوا معانا يا أسد. نيرمين هانم وسما ومراد ويوسف وهبة والكل."
أسد بغيظ:
"بقا أنا بقولك عايز أكون لوحدنا تقوليلي أجيب الفريق ده كله معايا؟ أنا مش عايز حد يشاركني فيكي أصلاً."
حور وهي تقبل وجنتيه بحنان:
"يا نور عين حور، صدقني كده هيكون أحلى وهما معانا وبيفرحوا معانا. علشان خاطري وافق، وحياتي عندك يا أسد."
أسد وهو يقبلها بعشق:
"خلاص، علشان خاطرك أنا موافق."
حور وهي تحتضنه بسعادة وعشق:
"ربنا يخليك ليا يا أسد وميحرمنيش منك أبداً."
أسد وهو يحتضنها بعشق وحنان:
"ويخليكي ليا يا روحي..."
في فيلا أسد...
كانوا يجلسون جميعهم على مائدة الطعام، لتتوسع ابتساماتهم وهم يرون حور تتدخل بسعادة في أحضان أسد. ليسرعوا إليهم بسعادة.
مراد وهو يحتضنه بسعادة وهمس:
"مبروك يا كبير. شكلك كده عديت يا جامد."
أسد بسعادة وهمس:
"فوق ما تتخيل يا مراد. فرحان، حاسس إني ملكت الدنيا بإيديا."
مراد وهو يربت على ظهره بسعادة:
"مبروك يا صاحبي."
سما بابتسامة وغمزة:
"إيه ده يا شيخة؟ من امبارح بيصالحك؟ ده انتي قاسية أوي."
حور بضحكة خفيفة:
"ههههه، أيوه كان بيصالحني. موتي انتي بغيظك."
نيرمين بسعادة وهي ترى السعادة حقًا على وجه أسد:
"الحمد لله يا حبيبي. أنت وحور تستاهلوا السعادة دي. ربنا يسعدكم دايماً."
حسان بسعادة واشتياق لصغيرته:
"حور بتي حبيبتي."
حور بدموع وتأثر:
"خالي، أنا آسفة يا خالي. آسفة قوي على البهدلة اللي شفتها بسببي."
حسان وهو يقبل رأسها بحب:
"يا بت، ده انتي أحلى حاجة في حياتي. أهم حاجة عندي إنك تبقي مبسوطة وسعيدة يا ضنايا."
أسد بابتسامة وسعادة:
"علشان كده جهزوا نفسكم إننا هنتطلع كلنا الغردقة أسبوع."
مراد بسعادة وصياح:
"أيوه، هو ده الكلام."
يوسف بابتسامة:
"فعلاً كلنا محتاجين للفسحة دي يا أسد. ألف مبروك لرجوعكم لبعض مرة تانية."
حور بابتسامة واسعة:
"وطبعاً هبه هتكون معانا يا يوسف؟"
سما باستغراب وهمس وغيظ:
"بقولك إيه، جو الهدوء والرومانسية والطيبة دي مع أسد، لكن متتغيريش علينا. إحنا البت دي، انتي عارفة إننا مبنطقهاش."
حور بخبث ومكر:
"استني على رزقك. بصراحة كده، إحنا لازم نعمل حاجة صح. مش كله هبل كده. أنا وانتي عارفين زين إنها طمعانة في يوسف. فمينفعش نفضل سايبانها تاخد أكتر من كده. لازم نكشفها على حقيقتها. وأنا حاسة إن الرحلة دي هتكون السبب في إننا نخرج البت دي من حياة يوسف، لأنها متستاهلوش."
أسد باستغراب:
"أما فين زين وسليم؟ مش شايفهم ي عني؟"
نيرمين بارتباك شديد:
"نايمين يا أسد. هيكونوا راحوا فين ي عني."
أسد وهو يحتضن حور:
"طيب يا جماعة، هنتطلع نرتاح شوية. وانت يا مراد جهز كل حاجة وهات رنا معاك لو عاوز. وانتوا جهزوا نفسكم وقالوا لزين وسليم."
سما بقلق وهمس:
"شكله كده معرفش حكاية النتيجة. ربنا يستر."
نيرمين بقلق:
"محدش يحاول يعرفه أي حاجة. أنا معنديش استعداد إن فرحته تبوظ. لما نرجع إن شاء الله، يبقى يحلها الحلاال."
في غرفة أسد وحور...
كانت تقف حور أمام المرآة وهي ترتدي قميص نوم أحمر كان يظهر جمالها. ليحتضنها أسد بابتسامة ساحرة:
"هو أنا أقدر بقا على الجمال ده كله؟ خفي عليا الله يكرمك، أنا مش قدك."
حور بابتسامة وغمزة:
"طبعاً لازم أبقى جميلة. هو أنا متجوزة أي حد ولا إيه؟ ده أسد باشا الجوهري."
أسد وهو يقبل يدها بعشق:
"أسد باشا الجوهري بقا ملك إيديكي خلاص."
حور بابتسامة واسعة:
"تعرف يا أسد باللي عملته مع الحيوان اللي اسمه شريف؟ برد قلبي وقلب سارة اللي حياتها اتدمرت على يده. أنت عملت اللي محدش في البلد كلها قدر يعمله، علشان خايفين من العمده أحمد. كان دايماً يقولي البلد دي عايزة راجل بجد."
أسد بغيرة وغيظ اتذكر أحمد:
"أيوه صحيح يا هانم، مين أحمد ده اللي كان هيموت من الرعب؟ اتكلمي، حب قديم مش كده؟"
حور بخبث ومكر:
"واه عاد، حب قديم إيه بس يا أسد؟ ده ابن خالتي كان مسافر بره وطول عمرنا عايشين مع بعض."
أسد بغيظ شديد:
"بس بصراحة بقا، أنا محسيتش بكره غير واحد بيحب واحدة وخايف عليها."
حور بنظرة خبيثة:
"ماهو بيحبني قوي يا أسد. بقولك متربيين سوا."
أسد بغيرة وغيظ:
"لا يا شيخة. طب اسمعي بقا، الواد ده متتكلميش معاه تاني، وإلا قسماً بالله أقتلهولك وآخد لك فيه إعدام."
حور بضحكة عالية:
"ههههههه، إيه يا أسد؟ هو الجنان اتنقلك ولا إيه؟ شوفت علشان تعذرني من اللي كنت بعمله لما بغير عليك."
أسد وهو يحتضنها بعشق:
"أنا بغير عليكي من نفسي يا حور. أي فكرة تانية بتجنني."
حور بعشق وحنان:
"وأنا ملك إيديك ورهن إشارتك يا أسد. أنت الراجل الوحيد اللي ملا عيني وقلبي."
أسد وهو يحملها بعشق:
"أظن كده بقا لازم ردي عليكي يكون أرق من كده..."
في غرفة زين وسليم...
كان يجلس سليم وهو يشعر بألم شديد، فقد أصبح المسكن لا يقوم بأي مفعول مع ذلك السم الذي يجري في عروقه.
زين بقلق بالغ:
"فيه إيه يا سليم؟ مالك؟"
سليم بتعب وضيق:
"مفيش حاجة يا زين. أنا كويس."
نيرمين وهي تسير لتتحدث بحدة:
"اسمعوني كويس. أخوكم أسد ومراته والكل هيطلع. أنا مش عايزة أي حد يفتح بوقه فيكم ويبوظ فرحته، فاهمين؟"
زين بحدة وغيظ:
"لا يا أمي. أسد لازم يعرف، لأن فيه حاجات لازم تحصل ومينفعش فيها تأجيل."
نيرمين بغضب:
"انت ليك عين تتكلم أصلاً؟ اسمعوا، أنا مش ناقصة قرف. لو انتوا رجالة أوي، روحوا قولوا له إنكم سقطتوا. خليه إن شاء الله يولع فيكم وأخلص منكم. جاتكم القرف."
سليم بتعب شديد:
"انت بتفكر في إيه؟"
زين بحدة:
"أنا مش هسافر في أي حتة قبل ما أحل موضوع أنا وسالي. الأيام عمالة تمر ولسه لما أسد يقتنع هياخد وقت. أنا لازم أكلمه، لازم."
ليسير إلى غرفة أسد تحت نظرات سليم المنسكرة من أجل ما وصل إليه هو وأخيه.
في غرفة أسد...
كانت تتعالى طرقات زين على الباب ليرد أسد بغيظ:
"مين اللي بره؟"
زين ببره متألمة شعر بها أسد:
"أنا زين يا أسد. من فضلك محتاجك شوية يا أخويا."
أسد وهو ينتفض من جانب حور بفزع على صغيره:
"معلش يا حور شوية وهرجع."
حور بقلق بالغ:
"انت بتقول إيه يا أسد؟ روح شوف أخوك ماله. أسترها يا رب..."
في غرفة المكتب...
كان يجلس أسد وهو ينظر إليه نظرة خالية من المشاعر، نظرة تحمل ألماً وجعاً انكساراً لما يتخيل ما يسمعه. لكن صفعة قوية كسرت ذلك الصمت، جعلت الآخر يبكي ألماً. ليتحدث أسد بصراخ أفزع الجميع:
"ي عني أنت واخوك سقطتوا؟ ومش بس كده، انت كمان عايز تتجوز؟ مش كده؟ ده إيه الحلاوة دي يا زين باشا؟"
ليمْسِكَه من خصلات شعره ليَسير به إلى غرفة سليم الذي انتفض فزعاً من ذلك المشهد. ليمسكه أسد بغيظ، توالى صفعاته له. ليدفعهم الاثنان أرضاً ليغلق الباب ليمنع أي أحد من الدخول.
"قصرت معاكم أنا؟ فيه إيه علشان تعملوا كده؟ ها، اتكلموا. إيه اللي غلط فيه؟"
سليم بتعب ودموع:
"ارجوك يا أسد، إحنا مش أول اتنين يسقطوا."
أسد بغضب جحيمي:
"أيوه، بس ده لازم يكون لسه سبب. انتوا إيه سببكم إن شاء الله؟ ده فيه ناس بتشتغل وتصرف على أهلها وبتتطلع من الأوائل. بس أنا الغلطان. أنا اللي اعتبرتكم رجالة. بس أنا هصلح كل ده. اسمعوا، انتوا الاتنين عند مؤيد صاحبي في شركة المقاولات بتاعته. هتروحوا تشتغلوا هناك. هنشيلوا رمل وزلط. هتشتاغلوا وهتشربوا المر ومش هتاخدوا مليم واحد مني، فاهمين؟ من بكرة الصبح سعادتكم هتروحوا هناك. وانت يا سي روميو، إنسى موضوع البت بتاعتك دي. قسماً بالله هعرف هي مين وهوديها هي وأهلها وراء الشمس. أما تفلح الأول في مذاكرتك، يبقى تتجوز. جاتكم القرف."
ليرحل أسد بغضب جحيمي، ليجلسون أرضاً وملء منها يشعر بأن نهايتهم قد اقتربت. لما يعلموا بأن ذلك الحدث سيبدأها من جديد...
في غرفة أسد وحور...
كان يجلس أسد وهو يضع رأسه بين يديه بألم. تقترب منه حور وهي تمسك يده وتنظر إليه بحب وحنان:
"أسد، كل حاجة قسمة ونصيب. ربنا عايز كده. إن شاء الله اللي جاي هيكون فيه خير ليهم. أبوس إيدك يا أسد متقساش. دول إخواتك ومحتاجين لك."
أسد بابتسامة حزينة:
"دول ولادي يا حور. علشان كده زعلان على اللي حصل لهم. مش بس موضوع السقوط، حاسس إن كل واحد فيهم جوه حاجة مش عايز يقولها، حاجة تقيلة على قلبه."
حور بابتسامة:
"يبقى حبيبي لازم يعرف إيه هي الحاجة دي. وإحنا خلاص مش هنسافر ونسيبهم."
أسد بابتسامة حزينة:
"لا يا روحي، هنسافر. كلنا محتاجين نغير جو. بس البهلوات هيفضلوا هنا. أنا هكلم مؤيد وهخليهم يستلموا الشغل من بكرة."
في الغردقة...
كانت تجلس حور على الرمال، ليأتي أسد بآيس كريم. لتاخذه بابتسامة وسعادة:
"تسلم إيدك يا حبيبي."
أسد وهو يحتضنها بابتسامة:
"مبسوطة يا روحي؟"
حور وهي تجلس داخل أحضانه بعشق:
"إزي مكنش مبسوطة وأنا معاك يا أسد."
جيرمين بابتسامة وسعادة وهي تحتضن أسد:
"أوه أسد، كيفك يا حبيبي؟ اشتقتلك كتير."
حور بغيظ شديد وجنون:
"الهم صلي على النبي. طب يا أختي، مش تشتقيلي أنا كمان؟"
أسد بارتباك شديد:
"أهلاً يا جيرمين. إزيك؟ حور مراتي."
جيرمين بصدمة:
"شو؟ مراتك؟ لا يا أسد مش معقول. هيدا مش ممكن تكون مراتك أبداً."
حور بغيظ شديد:
"ليه يا أختي؟ إن شاء الله عندي تلات رجول ولا مناخيري تلات فتحات يا ولية انتي؟"
جيرمين بصدمة:
"أوه إيه الألفاظ دي؟ مش ممكن أسد. على العموم حبيبي أنا نازلة في الأوتيل ده. نتقابل تاني، باي."
حور بغيظ وغيره:
"هنتقابل في القسم إن شاء الله يا حلوة."
أسد بضحك:
"هههههه، إيه يا مجنونة؟ أهمدي بقا."
حور بغيظ شديد:
"أهمد؟ أه، مانت متجوز أبجورة! مين الولية دي وتبوسك كده إزاي؟"
أسد بابتسامة:
"دي أخت ضابط صاحبي. بس طول عمرها عايشة في لبنان فبقيت زيهم. معلش، متزعليش، عديها."
حور وهي تحدث ذاتها بغيظ وخبث:
"أعديها؟ واضح إن جنان حور لازم يحضر. جيالك يا جيرمين يا كلبة."
على الشاطئ...
كانت تجلس سما بابتسامة وسعادة مع مراد.
مراد بابتسامة:
"مبسوطة يا سما؟"
سما بابتسامة تخفي بها ذلك الألم الذي أصبح يشتد:
"طبعاً مبسوطة يا حبيبي، طول ما أنت معايا."
مراد بابتسامة عشق:
"على فكرة أنا اتفقت مع أسد، فرحنا الخميس الجاي ومش عايز منك اعتراض، فاهمة؟"
سما بابتسامة:
"هو أنا أقدر؟"
مراد بابتسامة:
"حبيبي يا ناس. هجبلك آيس كريم."
سما وهي تضع يدها على قلبها بألم:
"ارجوك خليك معايا. أوعى تقف دلوقتي. خليك معايا لحد ما أسيب له حتة مني يفتكرني بيها."
على الجانب الآخر......
كانت تجلس هبه وهي تحدث والدها بحنق:
"جرا إيه يا بابا؟ قولتلك مش معايا فلوس. أحولك دلوقتي؟ هحاول آخد من يوسف. ولا أنا مش عارفة ماله بقا بخيل كده ليه؟ لو فضل كده هخلع منه. آآه، أشحال مكنتش مستحمل قرفه. علشان كده. طيب يا بابا سلام."
لم تعاير من يقف خلفها بعدما استمع لكل شيء. ليهتز جسدها أثر تلك الصفعة المدوية. ليتحدث يوسف بغضب جحيمي:
"ويوسف ده بقا الطرطور اللي انتي بتلعبي بيه يا بنت الكلب؟"
ليرمي البدلة في وجهها ليتركها وهو يشعر بحمل ثقيل قد تخلص منه...
في الأوتيل.. في ذلك الممر الذي يؤدي إلى غرفة جيرمين بعدما سألت عليها حور وعلمت رقم غرفتها. لتنظر بترقب إلى ذلك الشاب الذي يتنكر في زي خادم. لتفتح الباب. لينظر يميناً ويساراً ويسير إليها سريعاً إلى الداخل. لتنظر حور بخبث:
"ووقعتي يا حلوة؟ وبدون أي مجهود. لتحدث سريعاً شرطة الآداب..."
بعد مرور الوقت...
كانت تسير جيرمين مع ذلك الشاب وهما في وضع مخل. ليعلم أسد أن لحد قد بلغ. ليتأكد وبدون تفكير أنها معشوقته المجنونة.
أسد بغيظ وهمس:
"عملتيها يا حور."
حور وهي تقبل وجنته بابتسامة ساحرة:
"آخر مرة يا قلب حور، وعد."
في القاهرة...
بعدما عادوا الجميع...
في غرفة زين وسليم...
كان يصرخ سليم ألماً، فأصبح لا يستطيع التحمل. ليقاطعه ذلك المكالمة الشيطانية. ليرد بيد مرتعشة.
زين بغضب شديد:
"متردش عليه يا سليم."
سليم بتعب شديد:
"الو."
سمير بشر وخبث:
"إيه يا مان؟ انت فين ي راجل؟ بقا كده بعد ما اتدخل شلتنا تسبنا كده؟ على العموم إحنا في الفيلا والنهاردة عندنا كل الأصناف."
ليسْرع سليم إلى الخارج، ليسرع إليه زين وهو يحاول منعه بكل الطرق. ليدفعه على الدرج. ليسرع إلى الخارج إلى ذلك الشيطان. ليشعر زين أنه النهاية قد اقتربت. عندما سمع ذلك الحديث من أسد وهو ينزل من على الدرج ويحدث مراد بحماس:
"مش ممكن يا مراد! شكري السيد ده المادة الفعالة المخدرات في البلد متجمعين دلوقتي في فيلته. تمام أوي، إن مجاش هو في أيدينا هيجي ابنه. انت عارف الراجل ده بيكرهنا إزاي علشان العمليات اللي قبل كده اللي وقعناهاله. طيب بلغ القوة وهنقتحم الفيلا دي حالا."
ليسْرع أسد إلى الخارج. ليجلس زين أرضاً وهو يبكي بشدة. حقاً ستكون هذه هي النهاية. أسد سيقبض بيده على سليم. حقاً الجميع سينكسر، سيتدمر...
ترا، هل ستكون هذه هي النهاية؟ أم سيختار شخصاً آخر التضحية بذاته وسيدفع هو أيضاً ثمن تلك التضحية؟ 🤔
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد
في فيلا أسد.
كان يجلس زين أرضًا بدموع وقهره، فلحظات وسينتهي كل شيء.
لتسرع إليه حور بقلق بالغ من حالته.
حور بقلق ورعب: زين مالك فيه إيه؟
زين بدموع وصراخ: مصيبة ي حور، مصيبة.
وقص عليها سليم ماذا حدث.
حور بدموع وألم: كل ده عاد يحصلكم ومحدش يعرف ليه؟ عاد مقولتش لأسد إيه أخوكم الا كان لازم يقف جانبكم وينتقم من الشيطان ده.
زين بدموع وقهره: اللي حصل ي حور، المهم هنعمل إيه دلوقتي؟ لو أسد قبض على سليم واتدمروا، إحنا الاتنين أنا هموت والله.
حور بصرامة وجدية: مش هيحصل ي زين، إحنا هنجيب سليم قبل ما أسد يوصل. أنا مش هقدر أستحمل حاجة عفشة تحصلهم. مش أنت عارف طريق نقدر نوصله قبل أسد؟
زين بلهفة: أيوه عارف، في سرعة البرق.
حور بجدية وصراخ: تمام جوي، خالي حسان تعال، عيزاك في مشوار مهم.
حسان باستغراب: فيه إيه ي حور، مصيبة جديدة من مصايبك ولا إيه؟
حور بلهفة وتحدي: دي أكتر مهمة لازم جناني يطلع فيها، واللي يحصل يحصل. المهم مش أشوف نظرة كسرة واحدة في عين أسد، حتى لو أنا هدفع التمن غالي.
ليسعوا سويا إلى فيلا شكري السيد لجلب سليم.
***
من داخل الفيلا.
كانوا يسيرون إلى الداخل بمنتهى البساطة، فلا يوجد حراسة على باب الفيلا لأنها بعيدة عن الأنظار.
لينظروا باشمئزاز إلى ذلك المشهد الذي عبارة عن شباب وفتيات لا يشعرون بأي شيء حولهم، أثر ذلك السم الذي يجري في دمائهم.
ليبحثوا بلهفة عن سليم، ليسرع إليه زين وهو يراه شبه فاقد الوعي، ليشعر بالعجز، ليجلس بدموع وألم على منظر أخيه الشاحب.
لتسرع إليه حور بحده وصراخ: زين فوق عاد ي زين، مش وقت ضعف ي زين، أسد زمانه على وصول، أخواتك هيضيعوا ي زين، فوووق.
حسان بفزع: البوليس.
حور بصراخ ورعب: يلا بسرعة شيلوا سليم، وتعتلوا. نتطلع من الباب ده.
ليحملوا زين وحسان سليم، ليخرجوا من الباب الخلفي سريعا، ليقتحم أسد ومراد المكان، ليتم القبض على الجميع بما فيهم سمير.
في الخارج.
كانوا يسرعون ليصلون إلى السيارة، لتصرخ حور بشوكة قد اخترقت قدمها، لتألمها بشدة، لتصرخ.
ليقترب منها حسان برعب: مالك ي حور ي بتي؟
حور بألم شديد: مفيش حاجة ي خالي، اطلع انت بسرعة لزين، وأنا هاجيلكم من الطريق التاني بسرعة ي خالي.
لتتحامل حور على ذاتها، ليسرعوا سريعا إلى الخارج، ليركبون السيارة، لتتم المهمة بنجاح.
في إحدى عيادات علاج الإدمان.
كان يرقد سليم على ذلك الفراش تحت نظراتهم المتألمة لأجله ولما وصل إليه.
كان يجلس زين بجانبه بوجع.
حور بهمس: خالي خود الفلوس دي، ادفع تمن المستشفى.
حسان باستغراب: جبتي الفلوس ده منين ي بت؟ بعتي الحلق اللي كان حيلتك مش كده؟
حور بابتسامة: يفور في داهية الحلق ي خالي، المهم أن سليم يكون بخير، ده أخويا وأخو الغالي ي خالي.
حسان بقلق: طب وهنقول إيه لأسد؟
زين بفزع: لا أبوس إيديكم أسد ما يعرفش حاجة، كفاية اللي عمله فينا بس. حكاية السقوط.
حور بابتسامة: متخفش ي زين، أسد مش هيعرف حاجة واصل. سليم هيفضل هنا يتعالج، ولو أسد سأل هنقول في الشغل اللي هو كلفكم بيه، صدقني هتعدي، على الأقل في الأول لما سليم يشد حيله شوية.
الدكتور بابتسامة: حضراتكم تقدروا تتفضلوا، هو كده كده مش هيفوق غير الصبح من الحقنة اللي واخدها، لازم تكونوا فايقين عشان تكونوا جنبه في اللي جاي إن شاء الله خير.
في فيلا أسد.
في غرفة يوسف.
كان يجلس وهو يتابع بعض الملفات.
لتقاطعه سما بابتسامة بعدما أذن إليها بالدخول.
سما بابتسامة: أخويا حبيبي عامل إيه؟
يوسف بابتسامة: أنا بخير ي سما، متخافيش.
سما بابتسامة: يوسف لو اللي حصل بينك وبين هبة بسببى صدقني أنا ممكن.
يوسف بجدية: اللي حصل مش بسببك ي سما، ريحي نفسك، إنتوا كلكم كان عندكم حق، أنا اللي مكنتش شايف، هي فعلاً مكنتش بتحبني، كانت بتستغلني، واهو الحمد لله ربنا كشفهالي في الوقت المناسب وإحنا لسه على البر.
سما وهي تتضمه بحنان: حبيبي، أنت أحن إنسان في الدنيا كلها، إن شاء الله ربنا هيكرمك باللي تستهلك.
يوسف بابتسامة هادئة: إن شاء الله، ويسعدك مع مراد ي حبيبتي.
في غرفة أسد وحور.
كان يجلس أسد على قدميها وهي تتدلك له رأسه، فكان مغمضًا مستمتعًا بين يديها.
أسد: حبيبتي ي حور، مبرتحش غير بين إيديكي.
حور وهي تقبل رأسه بحنان: حبيب قلب حور من جوه، طلباتك أوامر ي حبيبي، بس هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
أسد بمرح وغمزة: آه، قولي كده بقا، وأنا أقول الحنية دي كلها والدلع أكيد وراه سبب.
حور بغيظ وتذمر: كده، ماشي، أنا زعلانة جوي.
أسد وهو يقبلها بعشق: خلاص، أنا مقدرش على زعلك.
حور بابتسامة ساحرة: علشان خاطري ي أسد، متقساش على زين وسليم، علشان خاطري.
أسد بضيق: إزاي ي حور، بعد اللي عملوه بس؟
حور بابتسامة: معلش ي حبيبي، دول برضه صغيرين، وأنت كبيرهم وسندهم، وحياتي عندك ي أسد.
أسد وهو يقبل يدها بحنان: من عنيا ي روحي، أوعدك، بس أنا بقا عايز حبيبتي دلوقتي تقوم تلبس، لآني عازمك على العشاء بره.
حور بابتسامة واسعة: طيب، تحت أمرك أسد بيه.
في غرفة زين.
كان يحدث سالي بخنق وضيق: عايزاني أعمل إيه ي عني ي سالي، مانتي شوفتي اللي حصل.
سالي بضيق وزهق: يعني إيه ي زين؟ شوية وبطني هيكبر، أبويا هيقتلني ي زين، لازم تعمل حاجة.
زين بضيق وزفر: خلاص ي سالي، قولتلك هتصرف، أرجوكي ارحميني، أنا فيا اللي مكفيني، سلام، أوووف يارب، خلصني من المصيبة اللي وقعت نفسي فيها دي. بكرة هروح الشغل إن شاء الله وهشتغل وهصرف أنا على علاج سليم.
في أحد المطاعم الفاخرة.
كانوا يجلسون أسد وحور باستمتاع وضحكات وسعادة.
أسد بابتسامة ساحرة: مبسوطة ي روحي؟ عجبك المكان؟ هو كده كده حلو عشان القمر قاعد فيه ومنوره.
حور بعشق وحنان: أنت اللي منور حياتي ي أسد، ربنا ما يحرمني منك أبدا.
أسد وهو يقبل باطن يدها بعشق: ويخليكي ليا ي حبيبتي.
كانت تنظر بسعادة وتمني لتلك اللي يرقصون في أحضان زوجاتهم على تلك الموسيقى الهادئة.
ليم سك يدها برومانسية ليتحدث بنبرة حنونة: يا ترى حور هانم تسمحلي بالرقصة دي؟
ليأخذها داخل أحضانه، لتشعر هي بارتباك شديد.
حور: أسد، أنا مبعرفش أرقص، بلاش تحرج نفسك قدام الناس.
أسد بهمس قاتل: إنتي بين إيديا، أنا اللي هر قصك، سيبلي نفسك، بصي في عيني وبس.
حور بضحكة خافتة: ههههه، أنا لو بصيت في عيونك مش هعمل أي حاجة خالص، هسرح فيهم وخلاص. كده بحبك ي أسد، بحبك.
أسد بعشق: وأنا بموت فيكي ي روحي.
في الصعيد.
كانت تجلس سارة مع أحمد بدموع وألم وكسرة.
سارة بدموع وألم: بس، ادي كل اللي حصل، بس الحمد لله ربنا بعتلي اللي جابلي حقي من الشيطان ده. أنا عارفة إنك دلوقتي قرفان مني، عندك حق أنا.
أحمد وهو يقاطعها بابتسامة عشق: أنا بحبك ي سارة، اللي حصلك ده كان غصب عنك، مش ممكن أحكم عليكي بغلطة ملكيش ذنب، قلبها، ربنا غفور رحيم، إحنا مش هنغفر لبعض.
سارة بلهفة وسعادة: قصدك إيه ي أحمد؟
أحمد بابتسامة وشهامة: قصدي إنك تعرفي عم مخمير إني هاجي أطلبك منه بكرة ي ست البنات.
كانت تبكي دموع الفرحة، فهل بالفعل وأخيرًا قد تبتسم لها الحياة لتعطيها فرصة أخرى الحياة.
من أحد الكافيهات.
كان يسير مراد إلى سيارته بعدما كان في مقابلة مع زميل له.
ليلفت نظره سما، ليستغرب ماذا أنا بها إلى ذلك المكان، ليمسك هاتفه ليتصل بها، لترد سريعا.
مراد بجدية: إيه ي روحي، إنتي فين؟
سما بارتباك: ها، أنا في البيت ي مراد، هكون فين يعني؟
مراد بصدمة وهو يراها أمامه، لكنه عزم على معرفة ما بها: طيب ي حبيبتي، سلام.
لتغلق سما، ليسرع ورائها، لينصدم من تلك اليافطة اللي يكتب عليها اسم دكتور القلب، ليشعر بألم شديد في قلبه، ماذا بها معشوقته؟ ماذا يؤلمها؟ هل قلبها يؤلمها؟ كيف وأنا موجود؟
ليسير إلى الداخل، لينصدم بشدة بعدما سمع ما تقوله لها الطبيب.
صباحًا.
كان يسير زين إلى الخارج، لينصدم مما تقف بارتباك شديد.
ليتحدث باستغراب: رنا.
رنا بقلق شديد: زين، فين ي سليم؟ برن عليه كتير مبيردش.
زين بارتباك: سليم كويس ي رنا، اطمني.
رنا بدموع ووجع: لا مش كويس ي زين، أنا حاسة بيه، أنا عايزة أشوفه دلوقتي حالًا، كلامك مش مريح، فيه حاجة مخبيها عني.
زين بنفاذ صبر: عايزة تشوفي سليم، اتفضلي معايا.
ليسير معها إلى المصحة.
في الجامعة.
كان يسير يوسف، لينصدم بتلك الطالبة اللي تجلس بدموع ووجع.
ليقترب منها بابتسامة جادة: إيه مالك قاعدة كده ليه؟
رحمة بفزع وهي تمسح دموعها سريعا: دكتور يوسف، معلش، أنا كنت مخنوقة شوية.
يوسف بابتسامة ساحرة: ويترا إيه بقا اللي خنقك؟
رحمة بغيظ وعصبية: الدكتور الزفت اللي اسمه علي عايزني أشتري الكتاب بتاعه بالعافية، وأنا مبفهمش منه حاجة أصلًا، وهو طور الله في برسمه.
يوسف بضحكة عالية: ههههه، بصراحة فيه دي عندك حق، أنا العموم هتصرف معاه بطريقتي واخليه ما يقربش منك، عن إذنك.
رحمة بابتسامة وإعجاب: مع السلامة ي أجمل دكتور في الدنيا كلها.
في غرفة أسد.
كانت تعبث في خصلات شعره بحنان.
ليبتسم ابتسامته الساحرة: هو أنا كل يوم هصحى على القمر ده على الصبح؟
حور بعشق وحنان: ده القمر ده بيعد الدقائق عشان تصحى ويشوف ضحكتك اللي بتخلي الدنيا تتضحك له.
أسد باستغراب ومرح: ي بنتي الله يهديكي، إنتي بجد حور ولا واحدة تانية؟ حور مكنتش كده أبدًا.
حور بغمزة ومرح: والله أنت حر، عايز حور المجنونة تطلع مش مشكلة واصل.
أسد بابتسامة: لا أبوس إيدك، أنا عايز حور اللي قدامي دي، كان نفسي أقعد معاكي ي نور، بس اللواء محمد كلمني وقالي إنه عايزه ضروري، ربنا يستر بقا، بحبك.
حور بابتسامة واسعة: وأنا بموت فيك ي حبيبي.
في المصحة.
كانت تجلس رنا بدموع بعدما علمت بكل ما حدث لسليم وما وصل إليه.
رنا بدموع ووجع: سليم، إنت سامعني؟ أنا مش هسيبك ي سليم، سامع؟ مش هسيبك أبدًا. أنا بحبك ي سليم وخلاص، مش عايزة حاجة غيرك من الدنيا كلها. هتقوم ي سليم، هنقوم وهنعدي كل ده سوا، أوعدك ي سليم، أوعدك.
في الإدارة.
في مكتب اللواء محمد.
أسد باستغراب: خير ي سيادة اللواء، فيه إيه؟
محمد بصدمة وضيق: أسد، أنا عايزك تتماسك، ممكن يكون حد هدهها، مش شرط تكون بتخونك أو بتحاول تأذيك في شغلك، ممكن يكون فيه سبب تاني.
أسد بقلق شديد: هي مين دي حضرتك، تقصد إيه؟ أنا مش فاهم.
محمد وهو يشغل شريط الفيديو للكاميرات فيلا شكري السيد.
لينصدم أسد بشدة وهو يرى حور تخرج من تلك المكان الحقير.
قلبه يجلده بشدة، هل كل ذلك كان تمثيل؟ هل كانت تذهب إليهم لتحذرهم من مهاجمته؟ هل بالفعل هي خائنة؟
ليتذكر كل ما حدث بالماضي، في كل مهمة يخرج إليها تعيقها بكل الطرق.
كان قلبه يكاد يتوقف من أثر تلك الصدمة.
ليغتا به الغضب الشديد والتوعد والألم والوجع.
ليسير إلى الفيلا لإنهاء تلك الحياة بينهم.
في فيلا أسد.
كانت تجلس وهي تتضحك مع خالها.
لتلمح أسد وهو آتٍ، لتسرع إليه لترتمي في أحضانه.
ولكن كانت يديه هي الأقرب منها، ليقبض على خصلات شعرها بغضب جحيمي.
ليتحدث بصياح أفزع الجميع: اخرجي من بيتي ي خاينة ي واطية ي رخيصة.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد
بين ساعديه وهي تراه ينظر إليها بكل تلك الكره الذي يلمع في عينيه، لاول مرة ترى في عينيه هذا الشعور. ماذا فعلت ليقابلها بهذه الإهانات الشنيعة؟ تحدثت بألم ووجع يكفي العالم.
"ايه اللي بتقوله ده يا أسد؟"
أسد بغضب جحيمي: "لا يا شيخة، مثلي مثلك. مانت بصراحة طلعتي ملكة في الكذب واللف والدوران يا زبالة."
حسان بغضب شديد: "أسد باشا، كفاية جوي لحد كده، فهمني أنت ليه بتعمل كده؟"
أسد بسخرية مملوءة بالغضب: "لا يا شيخ، ده بجد. أنت هتعملي فيها دكر أنت كمان؟ دي بتديك على قفاك، مانت لو كنت ربيتها مكنتش عملت كده."
حور بغضب ليس له مثيل: "اخرس، قطع لسانك. لحد خالي وأنا مش هكون فاهمة ولا لا."
نيرمين بغضب: "أسد، انهي المهزلة اللي بتحصل دي؟ وفهمنا فيه إيه."
أسد بسخرية وغيظ وغضب يخفي ألمًا وحزنًا يكفي العالم، وهو ينظر إليها: "أبدًا، مراتي اللي ائتمنتها على حياتي كلها خاينة. اللي فكرت فيه قبل كده وبغبائي شيلته من دماغي وصدقتك، بس للأسف كل شكوكي طلعت صح، وربنا فضحك من غير مجهود مني."
حور بقلق وترقب: "قصدك إيه؟"
أسد بسخرية وغيظ وهو يشغل ذلك الفيديو الذي تظهر به حور. لينظر حسان إلى زين بصدمة. ليتحدث أسد بغضب جحيمي: "مش سعادتك دي برضه يا مدام حور؟ أنتِ مش فعلاً كنتِ خارجة من فيلا شكري السيد تاجر المخدرات؟ بس يا ترى إيه طبيعة العلاقة بينكم؟ بتخدي توزعيله مثلاً؟ وطبعاً جريتي عليه عشان تحذريه من إننا هنقتحم الفيلا، بس للأسف كنتِ أسرع منكِ ووقعوا في إيديا. ولا يا ترى كنتِ داخلة عشان تاخدي لكِ شمة أنتِ كمان؟ ماهو ده آخرك، واحدة فلاحة جاهلة عملوا لكِ قيمة، بس للأسف طلعتي أوسخ واحدة في الدنيا كلها."
زين بحده وغيظ: "أسد، أنت..."
حور بنبرة حادة لا تحمل النقاش: "زززززين، مش عايزة أسمع صوتك واصل، فاهم؟ الموضوع ده ميخصكش."
حسان بغضب جحيمي: "كيف اللي بتقوليه ده عاد يا حور؟ أنتِ اتجننتي؟"
حور بوجع وكسرة ومرارة: "اللي سمعتوه، ويلا بينا يا خالي على بلدنا. إحنا غلطنا لما جينا هنا."
زين وهو يتوسل إليها بألم: "حور، متمشيش عشان خاطري، كل حاجة هتتحل، سبيني أتكلم، أبوس إيدك."
حور بصراخ وألم شديد: "قولت لا، مش عايزة حد يدخل في الموضوع ده واصل."
أسد بسخرية وغيظ: "هو فيه إيه إن شاء الله؟ كلكم كنتم مع بعض في المهمة دي ولا إيه؟"
نيرمين باستغراب وفزع: "إيه اللي في الفيديو ده يا حور؟ يابنتي اتكلمي."
أسد بغضب جحيمي: "الفيديو ده يا أمي كشف الحقيقة اللي مخبياها الواطية دي، كشفت إننا كنا مربيين وسطنا حية مستنية الوقت المناسب عشان تأذينا فيه. بس طبعاً أنا بذكائي كنت بببوظ لكِ كل خططكِ الوسخة يا رخيصة."
زين بدموع وانهيار: "اسكت يا أسد، اسكت."
حور بدموع وكسرة: "أنا عمري ما ندمت في حياتي على حاجة قد إني اتجوزت وحبيت واحد زيك. يلا يا خالي."
أسد وهو يمسكها بحدة وينظر إليها بغضب: "إيه؟ هتمشي بالبساطة دي؟"
حور بدموع وقهرة: "إيه؟ لسه فيه حاجة تانية مقولتهاش؟"
أسد وهو يقترب منها بغيظ وغل: "فيه أهم حاجة، أنتِ اشطبي اسمك من حياتي، انتي طالق يا حور."
زين بوجع وصراخ: "آه، ليه عملت كده يا أسد؟ ليه؟"
حور وهي تقترب منه ولأول مرة تشعر بالكره تجاهه: "هندمك يا أسد، قسماً بالله لأخليك تندم على كل اللي عملته فيا. مبقاش أنا حور."
لتسير هي وخالها إلى الخارج تحت نظراته الغاضبة التي تخفي ألمًا وحزنًا يكفي العالم. هل بالفعل انتهت تلك قصة الحب الذي شاهدها العالم؟ ليسرع إلى غرفته حتى لا يرى أحد انهياره لفراقها.
في الشارع...
كانت تسير حسان وهو يمسك بحور، ليوقفها ليتحدث بغضب وحده: "ممكن أعرف إيه عاد الهبل اللي عملتيه جوه ده؟ إزاي تسكتي على اللي حصل ده كله؟ إزاي؟"
حور بدموع وألم وانهيار: "كان لازم أسكت يا خالي. لو حكيت مش هيغير حاجة من اللي حصل. أسد خلاص حكم عليا بنفسه، مفكرش مرة واحدة يسألني إيه اللي حصل، زي ما يكون مصدق إنه شاف الفيديو وشك فيا عشان يرميني من حياته. طلقني بمنتهى السهولة. ثانياً، زين كل اللي كان مخوفه إن أسد يعرف اللي حصل لسليم. هما الاتنين أخواتي، وأنا كنت مستحيل أقول سرهم. بالعكس، اللي عملوه ده خدمني إنه عرفني حقيقة أسد، وإن كل الحب ده كان مجرد وهم. يا خالي، أنا آسفة على كل اللي حصل لك بسببي، آسفة."
حسان وهو يحتضنها بحنان ودموع: "أنا اللي آسف يا ضنايا، أنا السبب في ده كله وفي اللي حصل لك، إني دخلتك عالم مش بتاعك. أنتِ نضيفة وبريئة يا حور. عايزة حد شبهك يا حبيبتي."
زين بصراخ ودموع: "حور، حور، ليه عملتي كده يا حور؟ ليه؟"
حور وهي تحتضن وجهه بحنان: "زين، أنت دلوقتي عليك حمل كبير جوي. سليم أخوك، خود بالك منه ومن نفسك، وإن شاء الله اللي أنت عايزه يحصل، وأسد مش هيعرف حاجة واصل."
زين بدموع وكسرة: "اللي حصل ده بسببنا إحنا يا حور. ارجوك تعالي نرجع ونحكي كل حاجة لأسد."
حور بوجع ومرارة: "انت فكرك إن لو حكيت كل حاجة لأسد، كل حاجة هترجع زي الأول؟ لا يا زين، حياتي أنا وأسد خلاص انتهت. وصدقني يا زين، اللي حصلي أنا وأسد مش بسببكم، ده بسبب إن اللي بينا هش مش حقيقي، عشان كده وقع من شوية هوا نفخوا فيه. خلي بالك من نفسك ومن سليم. لو احتاجتني، أنت عارف بلدنا فين، سلام يا حبيبي."
زين بدموع وقهرة: "ساعدني يارب، ساعدني."
في غرفة أسد.
كان الانهيار هو سيد الموقف. كان يجلس أسد أرضًا بإهمال، بدموع لا تتوقف. لأول مرة يعرف أسد الجوهري طريق الدموع. حقًا يبكي عليها بشدة، فهو قد تخطى معها مرحلة العشق بكثير. لكن لماذا فعلت به هذا؟ ليتحدث بألم وهمسة ممزوجة بالدموع والصراخ.
"آه يا حور، آه، ليه عملتي فيا كده؟ ليه؟ ده أنا محبتش غيرك، ليه مصممة توجعيني؟ عملتلك إيه عشان تكرهيني بالشكل ده؟ أنتِ آذيتيني أوي يا حور، وللأسف مفيش حاجة ممكن توجعني قد بعدك عني وفراقك اللي عامل زي الموت البطيء. هعيش إزاي من غير حضنك، من غير ضحكتك، من غير صوتك؟ آه، ساعدني ياررررب، ساعدني."
في الصعيد.
من أمام منزل حور، كان يجلس أحمد وسارة ليصعقوا من مظهرها، ليسرعوا إليها بقلق ورعب.
أحمد وهو يحتضنها برعب على أخته وابنة خالته: "فيه إيه يا حور؟ مالك؟ اتكلمي."
حور بدموع وانهيار: "حور خلاص يا أحمد ماتت. اتحرمت من أغلى ما في حياتها خلاص. حور نفسها بيقف يا أحمد."
سارة بدموع وقهرة: "إيه اللي بتقوليه ده يا حور؟ مالك يا خيتي؟"
أحمد بحدة ورعب: "مين اللي وصلك للي أنتِ فيه ده؟ قوليلي مين وأنا أنهيالك حياته حالا."
حور بدموع وألم: "مفيش حاجة يا أحمد، مشكلة صغيرة كده."
حسان بغضب شديد: "أنتِ السبب. كان ممكن تتطلعي قدام الناس صغيرة جوي، كان ممكن تعرفيه حقيقة أخوه وتخليه حاطط وشه في الأرض، كان ممكن تذليه. بس أنا عارفك طول عمرك بتيجي على نفسك عشان الناس اللي بتحبيهم، مبالك باللي روحك فيه."
حور بدموع وألم: "وإحنا من امتى بنشمت في وجع الناس؟ والهم يا خالي، وبعدين خلاص، أنا وأسد اتطلقنا وكل واحد فينا هيكمل حياته."
حسان بوجع وكسرة عليها: "وإنتي هتكملي حياتك من غير أسد يا حور؟"
حور بدموع وقهرة وتصميم على تكملة حياتها بدونه: "هكملها يا خالي، هكملها وهتشوف."
في عيادة دكتور أمراض القلب.
كان يقف مراد بصدمة وهو يستمع إلى كلام الطبيب. بصدمة، هل تعاني معشوقته من كل ذلك الألم وهو لا يعلم عنها شيئًا؟ "عذراً يا صغيرتي، فمهما كانت تلك الآلام سنتقاسمها سوياً."
سما بسعادة لا توصف: "بجد يا دكتور؟ يعني فعلاً لقيته القلب المناسب لحالتي؟"
الدكتور بابتسامة: "أيوه يا سما، فيه مركز طبي كبير في أمريكا بعتولنا إنه جالهم قلب مطابق لحالتك، وأنا بعت موافقة وإنه إحنا نجيبه علطول."
سما بدموع ودعاء شكر لله: "الحمد لله يارب، الحمد لله. طيب يا دكتور، إن شاء الله لما كل حاجة تخلص تبلغني علطول. عن إذن حضرتك."
لتسير إلى الخارج لتصدم ممن يقف ينظر إليها بابتسامة حانية. لتتحدث بارتباك وقلق ودموع أيضًا: "مراد، أنا آسفة. صدقني مقصدتش أخبي عليك، كنت هقولك على كل حاجة."
مراد وهو يقبل يدها بحنان وعشق: "حبيبة قلبي، أنا مش زعلان. أنا جنبك وهفضل جنبك طول العمر، وكل ده هنعديه سوا."
سما بابتسامة مملوءة بالدموع: "البت حور دي أكتر واحدة بتفهم فينا. هي الوحيدة اللي عارفة بالموضوع. من أول ما اتعرفت عليك قالتلي إنك راجل وإنك عمرك مهتتخلي عني أبداً."
مراد وهو يقترب منها بهمس وغمزة: "يعني ده كلام حور؟ تعرفني أكتر منك برضه؟"
سما بخجل شديد: "إيه يا مراد؟ إحنا في العيادة. استنى لما أشوف زين ماله."
لترد على زين لتصعق مما سمعت، ليسرعوا سوياً إلى الفيلا.
في الجامعه.
كان يجلس يوسف على الطاولة لتجلس بمقابلته رحمة وهي تضع أمامه كوبًا من القهوة.
"أنا عزمت نفسي أشرب معاك فنجان قهوة لو مش هيضايق يعني."
يوسف بابتسامة هادئة: "لا أبداً مش هضايق. قوليلي الدكتور علي لسه بيضايقك؟"
رحمة بابتسامة وإعجاب: "لا أبداً، واضح إن حضرتك ظبطه. بس يستاهل لأنه رخيم أوي بجد."
يوسف وهو يشعر بالارتياح لها ويرد أن يعلم عنها المزيد: "قوليلي يا رحمة، أنتِ ساكنة فين؟"
كانت تتحدث تتحدث وهو يستمع إليها بإنصات شديد وشعور أيضًا مختلف. لم يعلم بأن هذه الفتاة التي يقابلها بالصدفة هي من سيصبح أسيرها إلى الأبد، لتمحي بشاعة الماضي.
في فيلا أسد.
في غرفته.
كان يجلس وهو يضع رأسه بين يديه بألم شديد.
سما بغضب شديد: "أنت هتفضل ساكت كده؟ ماترد. إيه اللي أنت عملته ده؟ إزاي تطلق حور وترميها بره البيت؟"
أسد بغضب جحيمي: "عايزاني أعمل إيه إن شاء الله؟ واحدة خاينة، عايزاني أطبطب عليها ولا آخدها في حضني؟"
مراد بحدة: "ده مستحيل يا أسد. حور مستحيل تكون كده."
أسد بعصبية وانفعال: "استغفر الله العظيم يارب. مانت شوفت بنفسك الفيديو. خارجة بتجري زي الحرامية في وقت الهجوم، هيكون ليه؟ ماتتكلموا."
سما بعدم اقتناع: "أي حاجة تانية إلا اللي في دماغك."
أسد بزهق وتعب: "بقولكم إيه، سيبوني أنا عايز أنام."
مراد بهمس ووحدة: "معتقدش إن هيجيلك نوم من غيرها يا أسد."
ليسيروا إلى الخارج بضيق. ليسقط هو بإهمال على السرير. حقًا هو لن يستطيع فعل أي شيء بدونها، فقد سلبت روحه ورحلت.
في المصحة.
كان يجلس زين بجانب سليم الغافي أثر الأدوية، ليتحدث بدموع وألم.
"آه يا سليم، للأسف مدمرناش نفسنا وبس، دمرنا حور كمان. دفعت هي تمن إنقاذنا من الفضيحة. آه يا سليم، نفسي تفوق بقا وتكون معايا. أنا مش قادر أستحمل كل ده لوحدي يا أخويا."
رنا بفزع وقلق: "مالك يا زين؟ سليم كويس؟"
زين وهو يمسح دموعه سريعًا: "سليم كويس يا رنا، خليكي انتي بقا جنبه لحد ما أروح الشغل. عن إذنك."
رنا بابتسامة عشق: "حتى وانت نايم يا حبيبي زي القمر. ربنا يشفيك يا سليم وتقوم بالسلامة."
في الصعيد.
في منزل حور.
كانت تجلس وهي تنظر من النافذة بدموع لا تتوقف. قلبها يرفض تلك النهاية، لكن عقلها ينهره بشدة. حقًا، فذلك القلب اللعين ما زال يسيطر عليه من بعد، لكن عقلها يرفض تلك الفكرة. فلن يكون الرجوع مرة أخرى، فأسد قد تخطى كل الحدود، فلا عاد ينفع الرجوع.
أحمد بابتسامة هادئة: "صباح الفل على أحلى بت في الصعيد كلها."
حور بوجع وكسرة: "تسلم يا أخوي."
أحمد وهو يمسك يدها بحنان: "بقولك إيه عاد، فوقي كده عشان عندي لكِ موضوع مهم جوي."
سارة بمرح وضحك: "آه، خيانة خيانة."
حور وهي تدفعها بالشبشب بغيظ: "اخرسي يابنت، صدعتيني."
سارة بضحك: "ههههه، خلاص سكت."
أحمد بابتسامة: "بقولكم إيه عاد، فاكرين مشروع الملابس الجاهزة اللي كنت دايماً بنفكروا فيه زمان."
حور باستغراب: "ماله ده يا أحمد؟"
أحمد بابتسامة: "الفلوس موجودة معايا الحمد لله، وأنتم ومشاء الله عليكم في التفصيل والأزياء، وأنا بصراحة بقا عايز المشروع ده يبدأ يتنفذ من بكرة. والمكان موجود، والمكن هيوصل بكرة الصبح كمان."
سارة بابتسامة: "واه عاد، ده أنت مجهز كل حاجة أه."
أحمد بابتسامة: "طبعاً يابتي. ها يا حور؟ أنا مش هقبل إنك ترفضي. ده أنتِ هتبقي الكل في الكل في المشروع ده."
حور بثقة وغرور وثبات: "وهرفض ليه عاد يا أخويا؟ طبعاً موافقة، عشان أوريه الفلاحة الجاهلة هتعمل إيه." (أحمد أخو حور في الرضاعة مش بس ابن خالتها).
في شركة مؤيد للمقاولات.
في مكتبه، كان يجلس هو وأخته ريم، وكان يقف زين بارتباك.
مؤيد بابتسامة وترحيب: "أهلاً أهلاً يا زين، اتفضل."
زين بارتباك وقلق: "شكراً جداً لحضرتك. يا ترى هنزل الموقع؟"
مؤيد بابتسامة: "لا، ده أنت أخو أعز أصحابي. أنت هتبقى المحاسب بتاع الشركة. أنا سمعت إنك حريف في الحسابات. هتقعد في المكتب اللي جنبي."
الدكتورة ريم بابتسامة: "إحنا اعتبرينا إحنا الاتنين أخواتك يا زين."
زين بابتسامة: "ده شرف ليا يا أفندم. عن إذنكم."
في الخارج.
كانت تقف سالي وهي تنتظره، لينصدم بشدة، ليتحدث بغضب جحيمي: "الله يخربيتك، أنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
سالي بغيظ ووحدة: "عايزني أعملك إيه إن شاء الله؟ بكلمك كتير مبتردش، وأنت قلتلي إنك هتشتغل هنا، فجيت عشان نتكلم."
زين بحدة وغيظ: "بقولك إيه، أنا مش ناقص. أنا فيا اللي مكفيني. روحي دلوقتي ونتكلم بعدين."
سالي بغضب جحيمي: "وابنك اللي في بطني كمان هيستنى. بقولك إيه؟ ياما تكتب عليا، يا هروح لأخوك أسد وأقوله على كل حاجة."
كانت ريم تسير للخارج لتقع عيناها على سالي، لتتذكرها سريعًا. ل تصعق سالي لتعلم أنها النهاية.
ريم بغضب جحيمي: "هو أنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
زين باستغراب: "فيه حاجة يا دكتورة ريم؟ دي خطيبتي."
مؤيد باستغراب: "فيه إيه يا ريم؟"
ريم بغضب جحيمي: "خطيبتك إزاي؟ البنت دي جاتلي من شهرين، وكانت عايزاني أعملها عملية أرجعها بنت بنوت تاني، وكانت حامل، وأنا طردتها من عندي لأني مبعملش العمليات دي."
زين بصدمة وغضب عارم: "يعني إيه؟ يعني اللي في بطنك ده مش ابني؟ وكنتي عايزة تلبسيني أنا؟ فضيحتك يا بنت الكلب يا زبالة."
مؤيد وهو يمسك زين بحدة: "خلاص يا زين. الحمد لله إن ربنا كشفها في الوقت المناسب. اسمعي يابنت، أنتِ اختفي من حياته خالص، بدل ما أوديكي ورا الشمس."
لتسرع سالي إلى الخارج بخوف. لينتهي ذلك الكابوس.
بعد مرور عدة أشهر.
حور.
بالفعل تحاول إقناع ذاتها أنها تخطت كل شيء. بالفعل أصبحت قوية، وبالفعل استطاعت أن تقيم ذلك المشروع في وقت قياسي. أصبحت تعمل وتعمل لكي تثبت ذاتها وتنجح أيضاً.
أحمد بابتسامة وسعادة: "مشاء الله يا حور، المشروع فعلاً انتهاء على إيدك. إن شاء الله هتكوني من أشهر مصممين الأزياء في العالم كله، مش بس الصعيد."
حور بابتسامة، وبرغم كل ذلك النجاح، تشعر بأن شيئاً قد ينقصها. كانت تتمناه وجود ابتسامته اللعينة. لم تفترق خياله أبداً. حقًا تفتقده بشدة. لتتحدث بكلمات مهزوزة: "الحمد لله يا أخويا، الحمد لله."
حسن بابتسامة: "العوافي عليكم."
أحمد بابتسامة: "أهلاً يا حسن بيه. أعرفك يا حور، حسن بيه الدهشان، صاحب أكبر محلات الملابس في الصعيد كله، وناوي يعمل معانا شغل."
حور بابتسامة: "أهلاً وسهلاً."
حسن بابتسامة إعجاب بها: "أهلاً وسهلاً يا ست الناس. ده شرف لينا والله إننا نشتغلوا مع ناس زيكم."
أحمد بابتسامة: "الشرف لينا يا حسن بيه. إن شاء بعد بكرة هيكون الافتتاح بتاع المشغل، وطبعاً حضرتك هتشرفنا."
حسن وهو ينظر لحور نظرة تحمل الكثير: "واه عاد يا أحمد، كيف مكونش موجود؟ لازما هاجي."
في الإدارة.
مرت الأيام والشهور، فأصبحت حياة أسد شبه مميتة ومملة. كان لا يشعر بالحياة من حوله. الجميع يأخذون منه موقفاً. أصبح يخرج مهمة وراء مهمة وبس. يشتاق إليها بشدة. قلبه ينبض عشقاً لها. لم يعلم كيف استطاع الاثنان العيش بدون بعض طول تلك الفترة. حقًا برغم بعدهما، كلاهما يشعر بأن الحياة متوقفة من حولهم. لا تمر بالمرة، فالموت هو التشبيه الوحيد إليها.
في الجامعه.
كان يجلس يوسف يدون بعض الملفات، لتأتيه تلك المكالمة من ذلك الرقم الغريب. ليرد باستغراب.
"آلو."
دكتور سليم بجدية: "آلو، أستاذ يوسف الجوهري معايا."
يوسف باستغراب: "أيوه، أنا مين حضرتك؟"
الدكتور بجدية: "أنا دكتور سليم، أخو حضرتك. أنا حاولت أوصل لأسد باشا بس مبيردش."
يوسف برعب على أخيه: "واحدة واحدة كده لو سمحت. هو سليم أخويا ماله؟"
الدكتور باستغراب: "ماله إزاي؟ حضرتك مش عارف إن أخوك بيتعالج في مصحة لإدمان؟"
يوسف بفزع وصراخ: "إدمان؟ أنت بتقول إيه؟ حضرتك أكيد غلطان، ده عيل صغير. إدمان إيه؟ عنوانها إيه المصحة دي؟"
في الصعيد.
في إحدى الأراضي الزراعية.
كانت تجلس حور بألم وحزن. كانت تمسك ذلك الهاتف الذي يتوسطه خط جديد قد جلبه إليها أحمد للعمل. ليحركها قلبها سريعا، لتضغط بأصابع مرتجفة على الهاتف برقمه المحبب لقلبها. وكان الله لم يرد إليها العذاب كثيرا، لياتيها صوته الذي اشتاقت إليه كثيرا بنبرته الساحرة.
"آلو، مين معايا؟"
كانت أنفاسها الملسوبة وقلبها المشتاق إليه هو الفيصل. ليرد هو سريعاً وقد خفق قلبه أيضاً باسمها الذي تعشق سماعه منه.
"حووووور."
لتغلق الهاتف سريعاً بدموع لا تتوقف. ماذا تفعل؟ على بعد كل ما فعله بها. لياتي حسان لينصدم من رقم أسد الذي يضيء شاشة هاتفها.
حسان بغضب جحيمي: "رقمه بيرن على تليفونك ده؟ كيف يا حور؟ عرفه منين؟"
حور بارتجاف وقلق: "ده... ده..."
حسان وهو يمسك يدها بغضب: "كلمتيه صح؟ مفيش فايدة فيكي. بعد كل اللي عمله فيكِ، لسه عايزاه؟ عارفة على جثتي إنك ترجعيله بعد اللي عمله فيكي، حتى لو هتتقطعي قدامي حتت، فاهمة يابنت؟ فكري لما طعنك في شرفك، لما رماكي بره بيته زي الكلبة اللي متسواش وطلقك."
ليسير حسان بغيظ وغضب وكأنه قد ضغط على ذلك الزر التي تحاول هي إخماده. لتتذكر بالفعل ماذا فعل بها حقاً. فخالها معه كل الحق. سأتقن في شيء واحد وهو سأجعلك تندم كل الندم على ما فعلته بي.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد
في المصح، كان يسير يوسف إلى غرفة سليم، يشعر بالألم والوجع، لكنه يحمد الله أن أخاه قد تعافى شبه كامل.
يوسف بدموع ووجع: سليم، مالك يا حبيبي، فيك إيه؟
زين بسخرية وضيق وغضب: ههههه، لأ بجد دلوقتي افتكرت أخوك. أخوك اللي بقاله شهور مختفي من البيت ومحدش فيكم لاحظ ده. كنت بتعمل إيه أنت وأسد باشا لما حصلنا كلنا ده؟ كنتوا فين؟
يوسف بوجع وألم: أنا مش فاهم حاجة، هو إيه اللي حصلنا؟
سليم بتعب وضيق: للأسف يا ابن أبويا، اللي حصلنا كتير أوي. ويريتنا إحنا بس اللي خسرنا.
زين بغضب جحيمي: اللي خسرنا كمان هي الوحيدة اللي وقفت جنبنا بجد من غير أي مقابل. حور. حور اللي أخوك بغبائه دمرها وبعدها عننا. وهو دلوقتي اللي بيموت من غيرها. أوعى تفتكر إن أسد باشا لسه زي ما هو، مش فارق معاه حاجة. لأ، أسد باشا من بعدها انكسر مية حتة. للأسف، أنت وأخوك ملكوش أي لازمة في حياتنا.
وقص عليه ما حدث معهم.
ليسير يوسف إلى الباب بهدوء مريب، ليتحدث بوجع وألم: انتوا عندكم حق. وأنا وأسد هنحاسب نفسنا على تقصيرنا معاكم. أما اللي عمله هو في حور، فأنا اللي هحاسبه عليه كويس أوي.
في الإدارة، كان يجلس أسد في مكتبه وهو يدرس بعض القضايا، ليقتحم يوسف المكان بغضب جحيمي.
أسد بغضب شديد: إيه ده؟ فيه إيه؟ مالك؟
يوسف بغيظ وغضب: مالي أنا بجد؟ مش طايقك يا أسد.
أسد بغضب وصراخ: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ فيه إيه؟
يوسف بغضب وصراخ: فيه إني هتسكت خالص وأنا بس اللي هتكلم. كفاية أنت اتكلمت كتير أوي والكل كان بيسكت. وكلامك كله كان فاضي ومالوش قيمة. لأنك طلعت أغبى خلق الله يا أسد. طول عمرك أنا أسد الجوهري اللي فاكر إنه بيفهم في كل حاجة. كلنا كنا بنسمع وبس. بس للأسف يا أسد، أنت فشلت. صحيح نجحت في شغلك، نجحت في المهمات اللي بتقوم بيها، بس للأسف فشلت في أهم مهمة، إنك تحتوي مراتك وتفهمها. ضيعت حور وقضيت عليها يا أسد، وهي معملتش حاجة غير أنها أنقذتك أنت وأخواتك، وأنقذتنا كلنا من الفضيحة.
أسد باستغراب ورعب: قصدك إيه؟
سليم بغضب وغيظ، وقد قص له كل ما حدث وماذا فعلت حور من أجلهم وماذا فعل هو بها.
ليسقط أسد على كرسيه بألم ووجع يكفي العالم. فهل بغبائه قد دمرها بذلك الشكل؟ هي كان رده على ما فعلته من أجلهم؟
ليدفع ما على المكتب بغضب جحيمي وهو يصرخ بألم ويسقط أرضًا بدموع: آه، أنا غبي، غبي. إزاي عملت فيكي كده؟ إزاي مفكرتش ولا لمرة واحدة؟ إزاي قدرت أجرحك كده يا روحي؟ إزاي قسيت عليكي كده؟ آه يا حووور.
لم يستطع يوسف أن يراه بذلك الضعف، ليقترب منه وهو يحتضنه بشدة، وصوت شهاقته قد تمزق قلبه. ليتحدث يوسف بدموع ووجع: اهدأ يا أسد، اهدأ. علشان خاطري. إن شاء الله هترجعها. إن شاء الله.
أسد بدموع ووجع: عمرها مهترجعلي يا يوسف. أنا كسرتها خلاص. خسرت حور، وخسرت أخواتي يا يوسف. الموت هو الراحة الوحيدة ليا يا يوسف.
يوسف بدموع وفزع: بعد الشر عليك يا أسد. فوق يا أسد. كلنا محتاجينك. لازم ترجع حور يا أسد. لازم.
في الصعيد، كانوا يجلسون جميعهم على مائدة الطعام وهم يتحدثون على ذلك الافتتاح واستعداداتهم، ليقاطعهم طرقات الباب. ليتفتح، حور لتصعق مما ترى، لتتحدث بجمود وغضب: أفندم يا أسد باشا؟ خير؟
أسد بوجع ومرارة: حور، أنا عارف إني مهما اعتذرت مش كفاية. مهما...
حور بغضب وكسرة ومرارة: أسد بيه، وفى كلامك لأنه مش هيجيب نتيجة. ويريت تتفضل من غير مطرود.
أسد بوجع ودموع: انتي إزاي بقيتي قاسية كده؟ أنا أسد حبيبك.
حور بغضب ودموع وقهره: حبيبي، لأ يا شيخ. أنت بتتكلم عن القسوة؟ أنت أكتر إنسان قاسي في الدنيا. القسوة دي اتعلمتها منك. أنت ناسي أنت عملت فيا إيه؟ أنت رمتني في الشارع، طلقتني، طعنتني في شرفي. أنت كرهتيني في العيشة كلها يا أسد. أنا بكرهك. بكرهك.
أسد بدموع ووجع وصراخ: كدابة، كدابة. أنتِ بتحبيني. وأنا كمان والله. أنا كنت غبي واتعاقبت. أقسم بالله اتبهدلت بما فيه الكفاية. أبوس إيدك يا حور، أنا تعبان من غيرك أوي. أنا مش عايز غيرك من الدنيا دي. أنا مستعد أبوس إيدك ورجلك قدام الكل.
حور وهي تفتح الباب بدموع وصراخ: اطلع بره بيتي. برررره. ومتفكرش تيجي هنا تاني. أنا خلاص مبقتش حور اللي أنت تعرفها. حور أنت قتلتها بإيدك يا أسد. قتلتها. اطلع بره بيتي.
أسد بدموع ووجع وصراخ: هخرج يا حور. بس أوعي تفتكري إني هسيبك. حور لأسد، وأسد لحور. مش هسيبك. حالة واحدة بس ممكن أسيبك فيها، لما أموت. سامعة؟ لما أموت.
ليخرج أسد سريعًا، لترتمي في حضن خالها بدموع ووجع. حقًا اشتقت إليه. لتمتم بخفوت ودموع: بعد الشر عليك، بعد الشر.
في يوم الافتتاح، كانت تقف حور كالوردة في وسط المحل. كانوا الجميع يباركون لها بنجاح على تصميماتها الرائعة.
حسان وهو يحتضنها بسعادة: مبروك يا حبيبة خالك. مبروك.
حور بابتسامة ناقصة: تسلم يا خالي.
أحمد بمرح: البركة ليا يا عمي حسان. أنا اللي طلعت الموهبة المدفونة.
سارة بغيظ مصطنع: أكده يا سي أحمد؟ وأنا بقا ماليش لازمة ولا إيه؟
أحمد بخبث ومكر: ده أنتِ العسل ده كله يا روح قلبي.
حسان بغيظ: اتحشم يا واد إنت.
أحمد بتذمر: مراتي يا جدعان. فيه إيه؟
حسان بغيظ: طب هان مراتك يا أخويا وتعال نشوف الناس يلا.
حسن بابتسامة وسعادة: ألف مبروك يا وردة الصعيد كله. بصراحة، اسم المحل مكنش ينفع إلا كده يا حور.
حور بضيق لم تعلم سببه: شكراً يا حسن بيه.
حسن بابتسامة إعجاب وهو يمسك الخاتم بيده: لأ، حسن بيه إيه؟ عاد حور. أنا راجل دوغري وبحب أدخل في الموضوع علطول. بصراحة يا حور، أنا أول مشوفتك أعجبت بيك، ودخلت البيت من بابه وطلبتك من خالك حسان. وبصراحة هو رحب جداً. بس الرأي رأيك يا عروسة.
حور بارتباك شديد، مشاعر ملخبطة تسيطر عليها. ضيق، وجع، اشتياق، رغبة في الانتقام. كانت تنظر إليه بتوهان، وكان عقلها ما صدق أن أتت له الفرصة لكي ينتقم لكرامته. لتتحدث سريعًا: أنا موافقة يا حسن بيه.
"ألف ألف مبروك يا مدام حور."
لتنظر خلفها، لترا من ملك القلب والروح، وهو في كامل هيئته وجاذبيتها التي لا تنتهي. ينظر إليها بوجع ودمع يتلألأ في عينيه. ليدفع ذلك العلبة الكريستال المزخرفة أرضاً لتتهشم. ليخرج منها ذلك الخاتم الذي يزين اسمها واسمه. لتشعر بخنجر يمزق قلبها. ليمسكها حسان بحدة: سبيه علشان هنرجعوله تاني. ألف مبروك يا حسن بيه. بكره إن شاء الله هنتفق على كل حاجة.
حسن بابتسامة: إن شاء الله يا عمي حسان. عن إذنكم. مع السلامة يا ست البنات.
حور بدموع وألم، لتمتم بخفوت: إنك كسرتني يا أسد. ولازم تتدوق من نفس الكاس.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد
في فيلا أسد.
كانت تجلس نيرمين بدموع وألم، وعتاب لذاتها بعدما أخبرها يوسف بكل ما حدث، لتنهر ذاتها بشدة، أين كانت وأولادها يمرون بكل هذا؟ كيف لا تشعر بهم وبما يمرون به؟
ليسير أسد إلى الداخل بوجع وكسرة ودموع يجاهد لإخفائها، ليوقفه صوتها الحزين وهي تفتح ذراعيها إليه، ليسرع إليها وهو يرتمي في أحضانها بدموع ووجع.
"آه يا أمي، آه على الوجع اللي في قلب ابنك، حور خلاص كرهتني وقست عليا، خلاص يا أمي، حور هتتجوز غيري، أنا خلاص خسرتها للأبد."
نيرمين وهي تمسح دموعه بحنان: "مستحيل يا قلب أمك، حور بتحبك يا أسد، مستحيل تكون لغيره."
أسد بصراخ وألم: "أيوه يا أمي، بس أنا وجعتها أوي وجرحتها يا أمي، عمرها ما هتسمحني بسهولة."
نيرمين بابتسامة حنونة: "يبقى لازم تتعب لحد ما تسمحك."
مراد بجدية: "هو ده عين العقل يا أمي، ومش بس كده، أنت لازم تخليها تلف حوالين نفسها، لازم تخليها تحس إنك هتروح لغيرها، صدقني، ده أنسب خطة ترجعها ليك من تاني."
أسد بابتسامة امتنان: "طبعًا، حسيت بصوتي إني مش مظبوط، فجيت جري، مش كده؟"
مراد وهو يحتضنه بحب أخوي: "طبعًا، هو أنا عندي أغلى منك يا أخويا، ده أنت سندي يا أسد."
يوسف بمرح ومعه سليم وزين وسما: "الله الله، وصلة الحب دي من غيرنا؟"
نيرمين وهي تحتضن سليم بدموع: "سليم حبيبي، سامحني يا سليم يا ابني، إني قصرت معاك، سامحني."
سليم وهو يقبل يدها بدموع: "ارجوكي يا أمي، متعيطيش، أنا الحمد لله بقيت كويس، ارجوكي يا أمي، أنا أصلًا اللي المفروض أعتذر، سامحيني يا أمي، سامحيني."
سما بابتسامة: "خلاص بقى يا أمي، أزمة وعدت، وأزمتي أنا كمان إن شاء الله هتعدي على خير."
نيرمين وهي تحتضنهم بحنان: "أنا آسفة يا حبايبي، بس أنا والله مكنش قصدي أنشغل عنكم كده، بس خلاص من النهارده هبقى موجودة في حياتكم طول الوقت، مش هسيبكم تضيعوه مني تاني أبدًا."
زين بابتسامة: "الحمد لله على كل حال، المهم دلوقتي حور، حور لازم ترجع."
أسد بوجع ومرارة: "معتقدش إنها هترجع يا زين."
زين بتصميم: "لأ يا أسد، لازم ترجع، حور بتحبك، واللي حصلها بسببنا، لازم كلنا نعتذر لها ونرجعها."
نيرمين بابتسامة: "حور، أنا اللي هسافر لها ومش هرجع إلا بيها."
سليم بتعب: "زين، تعال ساعدني أطلع أرتاح شوية."
أسد بغضب جحيمي وهو يتذكر ما حدث لأخيه على يد الشيطان سمير، ليستغل انشغالهم ويسير إلى الإدارة لأخذ حق أخواته.
في السجن.
كان يدخل أسد إلى تلك الغرفة التي ساعده عسكري حارس زنزانة سمير، إلى جلبه إلى تلك الغرفة لينتقم منه أسد أشد انتقام.
سمير وهو يعود إلى الخلف برعب من هيئة أسد المخيفة والمهلكة: "إيه، إيه، في إيه؟ عايز مني إيه؟"
أسد بغضب جحيمي: "إيه، خوفت دلوقتي؟ مش كنت تعملي فيها دكر وضيعت إخواتي يا ابن الكلب؟"
سمير بارتجاف ورعب: "أنا معملتش حاجة، أبويا هو اللي طلب مني أعمل فيهم كده عشان ينتقم منك، أنا ماليش دعوة، ماليش دعوة."
أسد بغضب جحيمي وهو يسدد إليه اللكمات لينزف أرضًا: "وأنا بقى هخلي أبوك يتحسر عليك يا روح أمك."
ليشفي أسد غليله منه، ليسحبه إلى زنزانته ليرميه أرضًا غارقًا في دمائه، ليتحدث بفضول: "بيومي."
بيومي بمكر: "ولا يهمك يا أسد باشا، هنقول اتخنقنا مع بعض وادناله العلقة التمام، أنت في أمان، ده أنت فضلك علينا يا أسد باشا."
أسد بجدية: "كده تمام يا بيومي."
في الصعيد.
في غرفة حور.
كانت تجلس بدموع لا تتوقف وهي تتذكر عينيه التي كانت تنظر إليها بحسرة ومرارة بعدما سمع موافقتها على أن تكون لغيره، كم قلبها ينهره بشدة، فكيف وافقت على الزواج من غيره، من ملك القلب والروح؟ كان القلب والعقل في صراع لا يتوقف.
القلب: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟ إزاي توافقي تكوني لغيره؟ انتي هتضيعي نفسك يا حور."
العقل بغيظ شديد: "أنت أهبل، خليك كده، أنت نسيت هو عمل فينا إيه؟ كان لازم نرد كرامتنا قدامه، أسد لازم يتعذب."
القلب بصدمة: "أسد يتعذب؟ وعلى إيد مين؟ أيدينا إحنا؟ ده أسد حبيبنا، نعمل كده فيه؟"
العقل بغضب: "مش بقولك أهبل؟ وإحنا مكنناش حبايبه لما طلقنا وطردتنا من بيته في أنصاص الليالي وبهدلنا؟ أسد ميستهلش فرصة تانية."
القلب بعشق واشتياق: "لأ، يستاهل."
العقل بغضب: "ميستهلش."
العقل بعشق وتصميم: "لأ، يستاهل."
القلب بغضب شديد: "قولتلك ميستهلش."
حور بصراخ وهي تضع يدها على رأسها بألم: "بس بس، كفاية، حرام عليكم، ارحموني، أنا خلاص هتجوز حسن وهنسى أسد، هنسى أسد، حتى لو روحي في إيدك، ساعدني يا رب، ساعدني."
في الصباح.
كانت تقف حور وهي ترتدي ملابسها استعدادًا لمجيء حسن ووالدته لاتفاق على كل شيء.
سارة بغيظ: "لسه مصممة على الجوازة دي يا حور؟"
حور بارتباك وهروب: "قصدك إيه يا سارة؟"
سارة بغضب: "قصدي انتي فهماه، زين يا حور، انتي لسه بتحبي أسد ومش عايزة راجل غيره."
حور بألم ووجع: "أبوس إيدك يا سارة، ارحميني، ممكن؟"
حسان بغيظ: "فيه إيه يا بت يا سارة؟ متسيبيها تلبس، الراجل على وصول، وروحي شوفي وراكي إيه."
سارة بغيظ: "حاضر يا عمي حسان."
حسان بابتسامة: "حور يا بتي، صدقيني اللي بيحصل ده هو الصح، محدش هيصونك ويحبك قد حسن يا بتي، انسي اللي فات يا حور، انسي."
حور بوجع وكسرة: "ربنا يسهل يا خالي."
سارة بجدية: "حور، فيه ست باين عليها علو أوي، عايزة إياكي بره، بتقول اسمها نيرمين هانم."
حور بصدمة: "مين؟"
في منزل حسن.
كان يستعد هو الآخر للذهاب إلى بيت حور، لتقاطعه والدته بحدة وغيظ.
سعدية: "انت برضه مصمم على الجوازة دي يا حسن؟ دي بت بمليون لسان."
حسن بطمع وجشع: "ياما، انتي فاكراني دايب فيها؟ البت دي تجار كتير هيشتغلوا معاها وهيبقى معاها فلوس كتير قوي، قدام أتجاوزها، آخد اللي حيلتها وبعدين أرميها زي غيرها."
سعدية بانتباه: "وهي تعرف عن فتحية وهنية مراتاتك اللي في مصر؟"
حسن بخبث ومكر: "لأ، وهي هتعرف منين؟ أتجاوزها كام شهر، أسحب اللي أسحبه منها، وبعدين أرميها، يلا بس يا أما عشان منتأخرش."
في منزل حور.
كانت تقف حور بدموع وتأثر، حقًا قد اشتاقت إليها.
نيرمين بابتسامة حنونة: "وحشتيني أوي يا حور."
حور بدمع وألم: "وانتي أكتر يا نيرمين هانم، حضرتك عاملة إيه؟"
نيرمين بابتسامة حنونة: "مش كويسة خالص يا حور، حور، أسد تعبان أوي، أسد بيحبك أوي يا حور، صدقيني بيحبك أوي، سامحيه وارجعيله عشان خاطري."
حور بدموع وألم: "أنا آسفة يا نيرمين هانم، بس مش هقدر، أسد كسرني وقهرني ودمرني، عمري ما هقدر أرجعله، أبوس إيدك، سامحيني."
نيرمين بدموع وألم: "حور، أنا عارفة إنك مش هترفضيلي طلب."
حسان بغيظ: "بس ده مش طلب يا نيرمين هانم، ده تنازل عن كرامتنا اللي أسد باشا بهدلها، وبعدين بنت اختي فرحها بعد يومين على واحد يستاهلها ويقدرها، يا مدام نيرمين، قولي لأسد باشا ينسى حور خالص ويشوف غيرها."
كانت تقف سارة وهي تراقب حور التي تؤد الذهاب معها إلى معشوقها: "ماشي، نخلص بس من الزيارة الزفت دي، وأنا بنفسي يا حور اللي هرجعك لأسد."
في فيلا أسد.
كان يجلس أسد في غرفته الذي أصبح لا يخرج منها، فقد أخذ إجازة من الشغل، فعقله لا يتحمل أي ضغط، كفى ما هو به.
ليسير مراد إلى الداخل سريعًا: "أسد، قوم معايا."
أسد بزهق وضيق: "مراد، أبوس إيدك، أنا مش ناقص، عايز إيه مني؟"
مراد وهو يدفعه للخارج: "تعال معايا بس."
ليسيروا إلى الخارج لينصدم أسد ممن تجلس وهي تلك العلكة وتتطلع إلى كل أركان الفيلا بانبهار.
أسد باستغراب: "مين دي يا مراد؟"
مراد بابتسامة: "دي قمر."
أسد بغيظ: "وحياة أمك، أنا مش بسألك انت شايفها إيه، أنا بسألك مين دي."
مراد بابتسامة: "دي قمر، رقاصة معروفة، بس أي، هتخدمنا بعنيها، بت جدعة أوي."
أسد بغيظ: "انت عايز تجنني؟ أنا مش فاهم حاجة خالص."
مراد بابتسامة: "خود، اقرا كده الخبر ده اللي موجود على الفيس."
(صحيح الحب ممكن يجي في ثانية زي أسد الجوهري اللي أخيراً لاقى حبيبته اللي هيجتمع بيها في خلال أيام.)
أسد بغضب: "يانهارك أسود ومنيل، مين اللي نشر الخبر ده؟"
مراد بجدية: "أنا طبعًا، وزمانه وصل لحور، والخطوة هتبتدي يا كبير."
أسد بصدمة: "أوعى تقولي إن الراقصة دي هي اللي هتكون مراتي."
مراد بابتسامة ومرح: "حصل."
أسد بغضب جحيمي: "تصدق بالله هديك رصاصة تجيب أجلك عشان أخلص منك، انت مجنون؟ عايزني أتجوز رقاصة؟ طب والمجتمع والناس؟"
مراد بغيظ شديد: "يا عم، انت هتعملي فيها عمرو دياب؟ مشهور أوي، انت الموضوع هيبقى بينا إحنا بس، محدش هيعرف حاجة، وبعدين الغيرة هي اللي بتولع الست، وقمر هي اللي هتولع حور، اسمع مني."
ليقطعهم رسالة تاني من رقم غريب، وهذه كانت سارة الذي أخذت رقم أسد من تليفون حور لتبعث إليه تلك الرسالة.
(أسد باشا، أنا سارة صاحبة حور، حور هتنزل هي وحسن خطيبها بكرة مصر، هيروحوا الأماكن دي، ارجوك أنقذها، حور بتحبك مهما عاندت.)
ليتنهد أسد تنهيدة عالية، فالخطة لن تكون سهلة، لكن عندما يكون الثمن هو رجوع معشوقته، فكل شيء يهون.
في الصعيد.
في منزل حور.
كانت تقرأ ذلك الخبر بألم ووجع، هل من المعقول أن يكون ذلك الكلام حقيقيًا؟ هل بالفعل سيتزوج من غيرها؟ فالموت أرحم بكثير مما تشعر به.
ليقطعها حسن الذي ينتظرها بسيارته للذهاب إلى القاهرة لشراء تجهيزات الفرح، بعدما اتفقوا على كل شيء، فحسن لن يضيع تلك الصفقة الرابحة من يده.
في أحد أفخم محلات ملابس العرائس.
كانت تقف حور بغيظ شديد وهي تنظر لتلك التي لا تعلم عنها شيئًا سوى أنها ستكون زوجة أسد، لتشعر وكأنها تود خنقها واقتلاع رقبتها بيدها.
أما أسد فكان ينظر إليها باستفزاز وخبث وهو يرى الشر والغيرة تلمع في عينيها، لكن ما كان يشغلها، هل صدفة وجودهم في نفس المكان؟
قمر بخبث ومكر وهي تمسك يده بدلع: "إيه رأيك يا حبيبي في الفستان ده؟ حلو صح؟"
أسد بخبث ومكر: "طبعًا حلو يا روحي، وعليكي هيبقى أحلى، عشان عود عود فرنساوي وسمبتيك، مش زي أم كرش، هههه."
حور بغيظ شديد وهمس: "كرش، ماشي يا ابن نيرمين."
قمر بدلع ودلال مصطنع: "انت عارف يا روحي، لما كنت في الكباريه وأنا برقص، كانوا الناس بيتخبلوا عليا، ده أنا هدلعك."
حور بغيظ شديد وصراخ: "اللهم صلي على النبي، على النسب اللي يشرف، يا سي أسد، رقاصة هتتجوز رقاصة."
أسد بخبث ومكر وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "ومالها الراقصة؟ فرفوشة، مش ولية نكد وش فقر."
حسن بقلق بالغ: "إيه ده؟ انتي عاد نكدية ووش فقر يا حور؟ لأ، ده أنا كده أقلق."
حور وهي تمسكه بغضب شديد: "لأ، ومجنونة كمان، وحياة أمك بقولك إيه، ابعد عني السعادي لو عايز الجوازة دي تمشي، بدل ما أطربق المحل على دماغكم كلكم."
أسد بضحك شديد: "هههههه، ولسه انت مشوفتش حاجة، دي عليها شخير ولا وبور الزلط."
قمر بخبث ومكر: "أوه، مش ممكن يا أسد."
حور بغيظ شديد: "أوه، مش لايقة عليكي يا بنت النتنة، انتي، ده تلاقيقي جاية من تحت الكبري."
حسن بابتسامة وهو يمسك بيده فستان: "بقولك إيه يا حور، طب إيه رأيك في ده؟"
قمر باستفزاز ومكر: "وده هيدخل فيها منين ده؟ وبعدين عيب كده، ده بتاع عيال، مش من مقام الحاجة."
حور بغيظ وصراخ: "حاجة إيه يا أختي؟ شيفاني ماشية بعصايا ولا مجرية ورايا خمس عيال؟"
قمر بخبث ومكر وهي تقترب من أسد: "بقولك إيه يا حبيبي، متيجي تختار معايا قمصان النوم، عارفة إن ذوقك هيعجبني، وعارفة كمان إنك بتحب الأحمر."
أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة بالغة على مظهر حور: "معاك يا حبيبتي، وبالذات الأحمر على الأبيض ده هيبقى ولعة."
حسن بهيام واعجاب ب قمر: "آه، والأولعة يا أبووووي."
حور وهي تكاد تجن من أفعالهم: "اللهي ولعة تقوم فيكم، محدش يلحق يطفيكم يا بعده."
قمر بدلع ودلال: "انت عارف يا حبيبي، وأنا برقص في الكباريه كنت برقص بلبس محترم، آه، يدوب فتحة كده صغيرة من على الصدر وفوق الركبة، آه."
أسد بخبث ومكر واستفزاز: "براحتك يا نور عيني، أنا دايس معاكي في أي حاجة."
حور بغيظ شديد وصراخ: "اللهم صلي على النبي، ركب القرون يا أسد، ركب."
قمر بخبث ومكر وهي تمسك يد أسد: "تعال ي روحي عشان أقيسهم وتقولي رأيك."
أسد باستفزاز ومكر: "من عنيا يا روحي، حتى املي عيني من الحلويات دي بدل الباذنجان المخلل، يلا يا روحي."
حسن بهيام واعجاب: "آه، دي الحلويات، يا بختك، متخدني معاك أتفرج أنا كمان."
قمر بدلع ودلال مصطنع: "لأ، مينفعش، أسد بيغير عليا موت."
لتسير إلى الداخل وراء أسد، اخت نظراتها التي تكاد تجت من غيرتها عليه، لتنصدم من ذلك الذي يتكئ على الطاولة أمامه وهو ينظر إلى أثرها بهيام وتوهان: "آه يا أبووووي، على المهلبية أم زبيب دي، فرسة تحل من على حبل المشنقة، مانجة بصحيح، آه، الواحد يطلع سيجارة حشيش عشان ينسى المانجة المستكاوي دي."
حسان باستغراب وصدمة: "يانهار أبوكي أسود، لحقتي جننتيه؟ ده بيكلم نفسه يا مصيبة."
حور بغيظ شديد وحركة راقصة: "ده مش أنا اللي جننته يا أخويا، ده الوتكة اللي مع سي أسد جوه."
حسن بهيام وتوهان: "آه، دي مش وتكة، ده صاروخ، آه والله، الواد أسد ده طلع معلم، الواحد لازم يتصاحب عليه ويتعلم منه، ده استاااااااذ ورئيس قسم."
حور وهي تلطم على خديها بغيظ شديد: "احيييبه، ده بيمدح في أسد وهيتصاحب عليه؟ ولا كانه ابن أخته؟ بقولك إيه يا خالي، الواد أسد مع واحدة رقاصة جوه، شكلها شمال، والمخفي ده لسه مطلع فرش حشيش دلوقتي، لافف منه سيجارة، إحنا نبلغ بوليس الأدب ومكافحة المخدرات يقبضوا عليهم هما الاتنين ويخلصونا منهم."
حسان بغضب شديد: "اخرسي يابت، لأ كلام فاضي، معاه اللي معاه، ملناش صالح بيه، وانت يا حسن إيه اللي انت فيه ده؟"
حسن بخبث ومكر: "مفيش حاجة يا عم حسان، ده إحنا بنهزروا سوا."
حسان بغيظ: "يلا يا حور، خلينا نمشي نشوف محل تاني."
كانت لا تشعر بأي شيء من حولها، سوى الغيرة التي تأكل قلبها لوجوده مع غيرها، كانت تبكي بدون توقف، حقًا يا حور، لقد تدمر كل شيء، فقد خسرت أسد، وانتهاء الأمر.
أما أسد فكان يراقبها بوجع وألم، يعلم ما تمر به، لكن حقًا قد تأكدت من عشقها له، تأكدت من أن حسان هو من يفرض عليها ذلك الزواج، مهلاً يا حبيبتي، فلن أتركك مهما حدث، لقد تأكدت أني مازلت أجري في دمائك كما أنتِ تجرين في دمائي.
لتبتسم قمر: "بتحبك أوي على فكرة، اوعى تسببها تتضيع من إيدك، وأنا معاك في أي حاجة، مستعدة أعمل أي حاجة عشان أرجعها ليك من تاني."
أسد بابتسامة ساحرة: "شكرًا."
في الصعيد.
في منزل حور.
حسان بغيظ شديد: "حور، جهزي حالك لفرحك، وبعدين عمك خلف كبير العائلة جاي بكرة، الفرح، وانتي عارفة إنه كلمته سيف على رقبتنا، وكل حاجة هتجهز يا عروسة."
حور بدموع وألم وصراخ: "براحتكم، اعملوا اللي انتوا عايزينه، أنا خلاص مش فارق معايا حاجة واصل."
لتسرع إلى الداخل بدموع لا تتوقف، فأصبحت هي وحدها لا تستطيع مواجهة تلك الضغوط، فقد انتهت قصة حب حور وأسد.
في اليوم التالي.
في الصعيد.
كانوا يجلسون الرجال والنساء في بهو المنزل، يغنون ويمرحون، فكانت الزينة تملأ المكان استعدادًا لذلك الفرح.
في غرفة حور.
كانت تجلس أرضًا بدموع لا تتوقف وقلب يكاد يتوقف حزنًا، لتتحدث بصدمة وألم، ليسير أحمد لينصدم من مظهرها.
"هو إيه اللي عملته في نفسي ده؟ إيه، إيه اللي عملته في نفسي ده؟ معقول أنا أتجوز غير أسد؟ أنا اتكتب على اسم راجل تاني غير أسد؟ ده أنا أموت نفسي أحسن، انتي فين يا أسد؟ انت فين؟ تعال شوف اللي حور حبيبتك فيه."
حسان بحدة: "يلا يا حور، المأذون وصل، وإحنا في انتظار الحاج خلف، يلا."
لتتحرك معه كالآلة، لتجلس بدموع ووجع وهي تنظر إلى الباب، لعله يدخل منه الآن وينقذها من ذلك الموت المنتظر.
كان يتحدث حسان مع حسن في بعض الأمور، لينفزعوا من ذلك الصوت، ليسيروا زين وسليم وهم يرتدون الملابس الصعيدية، ويحمل كل منهما سلاحًا.
زين بخبث ومكر: "سلاموا عليكم."
"عليكم سلام."
سليم بخبث ومكر: "سلاموا عليكم."
"عليكم سلام، اتفضل يا كبيرنا، الدنيا أمان."
زين بمرح وخبث: "اتفضل يا حاج خلف."
عند ذكر ذلك الاسم، ليقفوا الجميع احترامًا له، ليسير إلى الداخل بجلبابه الصعيدي الذي زاده وسامة وهيبة، وكانوا يقفون سما وقمر، وهو يرتدون الملابس الصعيدية، وكل منها تمسك أحد ذراعيه، لتسير قمر بمرح وخبث وهي تحتضن حور بمكر.
"اللووووووي، عقبال عندكم يا حبايب."
لتتحدث بهمس: "بقولك إيه، الواد جايلك وهياخدك، يعني هياخدك، قسما بالله لو فتحتي بوقك بكلمة، لجوزك حسن خول الجنينة ده، واتجوز أنا أسد، وأحرق قلبك."
لتغمز إليها بمكر، لتنظر حور إلى مالك القلب والروح، ليغمز إليها بمكر بعينيه الساحرة الذي تعشقها، كانت تبكي بفرحة، لا تصدق، فقد جاء أمانها ليعودها إلى أحضانه من جديد.
ليتحدث أسد بخبث ومكر وعيناه الساحرة: "واه عاد، فيه إيه يا بت يا حور؟ هو عمك خلف موحشكيش ولا إيه؟"
حور بسعادة وعشق وضحك مخلوط بدموع الفرحة أيضًا: "ههههه، حبيبي يا عم خلف يا عسل انت، ده انت اتوحشتك جوي جوي، وهحبسك هنا، لأني مش هقدر أعيش من غيرك تاني واصل."
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد
في منزل حور ...
كان يجلس أسد وهو ينظر إليها باشتياق كبير. أما هي فكانت تشعر بالأمان، لا تخاف من أي شيء، فقد جاءها أمانها ومعشوقها. كان يجلس أسد وهو متقمص شخصية الحاج خلف، كبير العائلة، وقمر وسما في دور زوجتيه الاثنتين، وسليم وزين في دور أولاده. فقد ساعدهم في ذلك أحمد بعدما علم بعشق حور لأسد، فكان عليه أن يفعل أي شيء من أجلها. فحسان وأهل البلد جميعًا لم يروا الحاج خلف منذ فترة طويلة، فهو يعيش في أسوان ويأتي كل فترة طويلة، وذلك قد ساعد أسد والجميع في نجاح مخططاتهم.
حسان بارتباك وقلق:
"أهلاً يا كبير، منورنا والله، البلد كلها منورة والله."
أسد بخبث ومكر:
"لا يا شيخ، بقا كده؟ ده انت حسابك معايا عسير يا حسان، عايز تجوز بنت اختك، حور بتي اللي مربيها كده من غير ما تقول لي؟ ده أنا هسيقك المرار الطافح."
حسان بخوف شديد:
"مش القصد والله يا كبير، هو إحنا لقينا بركة اللي إنت برضه."
سما بغيظ:
"ما خلاص عاد يا حاج، الراجل ميقصدش، حش في الموضوع عاد."
حسان بابتسامة:
"تسلمي يا ست انشراح، تسلمي يا ست الناس، بت يا شربات، جيتي في وقتك، عمك خلف جيه، عارف إنك من زمان بتحبيه وهو اللي مربيكي."
شربات بابتسامة وسعادة وهي تحتضن أسد تحت نظرات حور التي توحي بهلاكها:
"جرا إيه يا عم خلف، مالك خاسس كده ليه؟ ده انت كنت طول بعرض."
حور بغيظ شديد وتوعد:
"هقتلك يا شربات، نهايتك على إيدي."
حور وهي تتدفعها بغيظ وغيره:
"كش يا شربات، كش وابعدي كده بدل ما أطلع جناني عليكي."
شربات بغيظ:
"شوف البت الكيادة، وإنتي مالك يا أختي، ده عم خلف بتاعنا كلنا."
حور وهي تمسك أسد بتملك:
"لا يا أختي، خلف ده بتاعي أنا بس."
أسد بهمس وعشق:
"أموت فيكي وإنتي غيرانة عليا."
حور بابتسامة وهمس:
"علشان بموت فيك يا حبيبي."
حسان بغيظ شديد:
"ما خلاص يا بت يا حور، واقعدي، المأذون زمانه على وصول."
حسن بطمع وجشع:
"والله وهتبضلك في القفص يا واد يا حسن."
حسان بابتسامة وهو ينظر إلى زين:
"عامل إيه عاد يا دكتور وهدان، يا رافع راسنا، إنت في العالي."
زين بغرور وثقة مصطنعة:
"آه والله عاد، مش عارف أقولك ولا إيه، الشغل كتير أوي، ده الواحد مش عارف ينام."
شربات بابتسامة:
"آه والله يا عيني، تلاقيك مش ملاحق."
زين بخبث ومكر:
"آه والله يا ست شربات، مش عارف أقولك إيه ولا إيه. إيه امبارح كنت بعمل عملية لواحدة المرارة كانت تعباها جوي جوي، صراخها قطع قلبي."
شربات باستغراب:
"واحدة واه عاد؟ بس أنا اللي أعرفه إنك دكتور بيطري بتاع بهايم وكده."
سليم بضحك على مظهره:
"هههههههه."
زين بارتباك:
"احمم، وإيه المشكلة عاد؟ ما كلها أرواح."
حسان بابتسامة:
"وإنت يا عارف، آه عليك، إنت طول عمرك غاوي فراعنة وآثار، مش كده."
سليم بخبث ومكر:
"أكده."
شربات بضيق وزهق:
"بس اسكت يا حسان، ده حكايات الفراعنة دي كلها، استغفر الله العظيم، ده بيقولي إن خوفو الهرم الكبير ده كان عايش حياته، استغفر الله العظيم، كلها قلة حياة."
حسان باستغراب:
"واه عاد، إيه رأيك في الحديد ده يا عارف يا ولدي."
سليم بغيظ شديد:
"لا فيه، دي عندكم حق، كان بياخد حتشبسوت وراء الهرم وبيخربوها، جرا إيه يا حاج خلف، متخلصنا في الليلة دي شوية كمان، وهيقولك متعرفش أبو لهب كان عنده كام سنة."
أسد بخبث ومكر:
"اسمعني يا زين، يا حسان، الجوازة دي مش هتم واصل، وده آخر كلام."
حسن بغضب شديد:
"ليه عاد أكده يا عمي خلف."
أسد بحده وغيظ:
"أولاً يا أخويا، علشان اللي اتفقتوا عليه ده مش مهر يليق بـ حور، إحنا عايزين فدانين."
حور بغيظ وهمس:
"هي حصلت؟ إنت هتجوزني ليه بفدانين يا أسد."
أسد بغيظ وهمس:
"إكتمي يا مصيبة، مش وقتك."
سعدية والدة حسن بغضب:
"فدانين ليه إن شاء الله؟ بنت بنوت ولا إيه؟ ده إحنا واخدينها خرج بيوت."
قمر بغيظ شديد:
"جرا إيه يا وليه، لميها أحسن لك."
سعدية بغيظ شديد:
"وإن مالمتهاش يا أختي، مش دي الحقيقة، ده إنتوا المفروض تدفعولنا كمان، دي بخمسين لسان."
حور بغيظ وتوعد:
"مبلاهاش يا سعدية."
سعدية بغيظ شديد:
"ببلاهاش ليه يا أختي؟ هخاف ولا هخاف؟ دي جوازة الشؤم والندامة."
قمر وهي تغمز إلى روح بمكر:
"مش كده عاد يا بت يا حور، الست سعدية ست الناس، اعتذري يا بت."
حور بخبث ومكر:
"متزعليش مني يا ست سعدية، حقك عليا."
قمر بخبث ومكر:
"واه عاد يا حور، مش تفرحي حماتك على جهازك، ده شئ وشويات."
حور بغيظ شديد:
"آه وماله، تعالي يا حماتي في الأوضة اللي فوق."
لتسير سعدية إلى الأعلى تحت نظراتهم الماكرة.
حور بخبث ومكر:
"وحدوووه."
قمر وهي تكتم ضحكاتها:
"لا الله إلا الله، محدش بياكلها."
ليصعدوا وراءها إلى الأعلى ليلقونها درسًا لن تنساه.
بعد فترة...
كان يجلس المأذون، أما حور فكانت تجلس بترقب. ليقف أسد بغضب جحيمي.
أسد:
"الجوازة دي مش هتم غير على جثتي يا حسان."
حسان بغضب:
"أسد باشا."
حسن بغضب جحيمي:
"الجوازة دي هتم غصبن عن عين أي حد."
حور بغضب شديد:
"لا مش هتم يا حسن، وأنا مش هكون غير لـ أسد."
أسد بحده:
"بقا هي دي الأمانة اللي سبتهالك أم حور يا حسان؟ عايز تجوزها لواحد زي ده."
حسان بغضب:
"حسن أحسن منك مليون مرة، مستحيل يعمل فيها اللي إنت عملته."
في تلك الأثناء، كان يسير أحمد ومعه فتحية وهنية زوجات حسن.
أحمد بغضب:
"لا يا عمي حسان، الراجل ده أوسخ إنسان في الدنيا."
فتحية وهي تمسكه بغيظ:
"جاي تتجوز علينا يا عرة الرجالة."
هنية بغضب جحيمي:
"إنت عارف توكلنا لما تجيب واحدة تالتة يا راجل يا ناقص."
فتحية بغضب:
"ده إنتي ربنا رحمك منه، كان هيتجوزك ويرميكي."
هنية بغضب:
"بعد ما ياخد كل اللي معاكي ده، راجل ناقص وواطي، عايش على فلوس النسوان."
فتحية بغضب شديد:
"قدامي، قدامي يا عرة الرجالة."
ليسيروا إلى الخارج. لتسرع حور أخيرًا في أحضان معشوقها الذي اشتاقت إليه كثيرًا. أما هو فكان يحتضنها بشدة، حقًا اشتاقا لها، اشتاق لكل شيء فيها.
حور بدموع واشتياق:
"أسد، أسد وحشتني جوي جوي يا حبيبي، اوعاك تسبني تاني يا أسد، اوعاك. أنا كنت ميتة من غيرك يا أسد."
أسد بدموع واشتياق واعتذار لها:
"إنتي اللي وحشتيني أوي يا حور، أوي. أنا آسف يا حبيبتي، آسف على كل اللي عملته فيكي. صدقيني يا حور، كنت بتعذب زيك بالظبط، كنت بتمنى الموت كل دقيقة وإنتي مش جنبي."
حور بدموع وهي تحتضن وجهه بيدها:
"ألف بعد الشر، يا مالك قلب حور من جوه. بحبك يا أسد، بحبك جوي."
أسد وهو يقبل يدها بعشق:
"وأنا بموت فيكي يا روحي."
حسان بابتسامة وسعادة لسعادتها:
"طب يلا عاد علشان المأذون يكتب الكتاب."
وبالفعل تم كتب كتاب حور وأسد من جديد، لتعلو الزغاريد وتعم الفرحة أرجاء المكان.
حسان بابتسامة وحنان:
"ألف مبروك يا روح خالك، طالما مبسوطة كل شيء يهون. إنتي عارفة إنك أغلى حاجة عندي، صح."
حور بابتسامة وسعادة:
"صح يا خالي، ربنا ما يحرمني منك واصل."
قمر بابتسامة وسعادة:
"مبروك يا حور، ألف مبروك."
حور بمرح وضحك:
"ههههه، الله يبارك فيكي يا ضرتي."
حسان بابتسامة وسعادة:
"والله البلد نورت بيكي."
قمر بابتسامة:
"تسلم يا رب."
زين وسليم بسعادة:
"ألف مبروك يا مرات أخونا."
سما وهي تحتضنها بحنان:
"نورتي حياتنا من تاني يا حور، وحشنا جنانك."
حور بسعادة وحب كبير لهم:
"الله يبارك فيكم يا غالين."
أسد وهو يحملها بعشق وسعادة لا توصف:
"يلا بقا يا روحي علشان تنوري حياتي اللي ضلمت من غيرك. بحبك يا حور، بحبك أوي."
حور بسعادة وعشق لا ينتهي:
"وأنا بعشقك يا روح حور ومالك قلبها."
وأخيرًا قد اجتمع العاشقان من جديد ❤️❤️❤️.
في فيلا أسد...
في غرفة سليم وزين...
كانوا يجلسون بارتياح، وأخيرًا بعدما أعادوا حور إلى أسد من جديد.
زين بسعادة وارتياح:
"ياه، الواحد دلوقتي ارتاح راحة بعد حور مارجعت البيت."
سليم بابتسامة:
"عندك حق يا زين، بجد دي أحلى حاجة حصلت."
زين بابتسامة وهو يمسك يد أخيه بترقب:
"المهم، طمني عليك، إنت بخير."
سليم بابتسامة:
"اطمن يا زين، أنا الحمد لله بخير. زين، ربنا يخليك ليا على كل اللي عملته معايا، مش عارف من غيرك كنت عملت إيه."
زين بابتسامة:
"إنت عبيط يلا ولا إيه؟ ده إنت توأمي، نصي التاني. وبعدين هو أنا بس يا أخويا اللي وقفت جنبك."
سليم بابتسامة وسعادة:
"ورنا كمان، ربنا يخليكم ليا انتوا الاتنين."
زين بابتسامة:
"طب شد حيلك بقا علشان نفرح بيكم."
سليم بجدية:
"مش قبل ما نخلص السنة دي أنا وإنت وندخل كلية الهندسة زي ما طول عمرنا بنحلم. إنت عارف إنها دخلت كلية الطب، مش هتجوزها وأنا أقل منها يا زين. المهم إننا نركز في هدفنا، كلية الهندسة والشركة اللي طول عمرنا بنحلم نعملها سوا."
زين بابتسامة:
"عندك حق يا سليم، لازم فعلاً نفكر في كده."
في غرفة أسد...
كانت تجلس حور في أحضان أسد باشتياق. حقًا، الآن تشعر وكأنها في الجنة.
حور بسعادة وعشق:
"ياه يا أسد، ده كنت ميتة. مفيش حاجة أدفى عندي من حضنك في الدنيا، أنا كنت حاسة إني عريانة قدام الناس."
أسد وهو يقبلها بعشق:
"روح قلبي، أنا دلوقتي بس حاسس إني قادر أتنفس. إنتي مشيتي وخدتي روحي معاكي، كل ما كنت بفكر إن الحيوان ده ياخدك مني، دمي بيفور."
حور بغيظ:
"ي سلام يا أخويا، والست قمر اللي كنت عمال تدلع معاها وأنا أولع نار."
أسد بابتسامة:
"والله البت قمر دي بجد جدعة، وقفت معايا أوي يا حور علشان ترجعك ليا من تاني."
حور بابتسامة واسعة:
"كده كده كنت هرجع ليك تاني، لأني ملكك واتخلقت ليك إنت وبس. بحبك يا أسد، بحبك جوي."
أسد وهو يقبلها بعشق:
"وأنا بموت فيكي يا روحي."
ليغرقون سويا في بحور العشق الذي خلقت لهم فقط ❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️...
بعد مرور عدة أشهر...
في المستشفى...
كان يجلس مراد بجانب سما بعدما أتمت عملياتها بنجاح.
مراد بابتسامة عشق:
"حمد لله على السلامة يا روحي."
سما بابتسامة:
"الله يسلمك يا مراد، ربنا يخليك ليا يا حبيبي، مسبتنيش لحظة واحدة."
مراد بعشق:
"فيه حد بيسيب روحه يا قلبي. كلها شهرين بالظبط ونتجوز ونخربها."
سما بابتسامة خجل:
"آه ي مجنون."
حور بمرح وخبث:
"أيوه أيوه، غلي الضحكة طبعًا، حبيب القلب هنا لازم تتضحكي طبعًا."
مراد بغيظ شديد:
"أسد، سكت مراتك هتجبنا عين."
حور بعشق وهي تحتضن أسد:
"لا يا أخويا، هحسدكم على إيه؟ ده أنا معايا ملك الرجالة كلهم يا أخويا."
يوسف وهو يقبل رأس سما بحنان:
"حمد لله على سلامتك يا قلب أخوكي."
نيرمين وهي تأخذها داخل أحضانها بحنان:
"الحمد لله إنها عدت على خير يا قلبي."
يوسف بابتسامة:
"أسد، مراد عايزكم بره شوية."
في الخارج...
كانوا يقفون وهم ينظرون إلى بعضهم بخبث ومكر. ليتحدث أسد بخبث:
"ودي مين دي وبنت مين."
مراد بخبث ومكر:
"وبتحبها كام في المائة."
يوسف بغيظ:
"فيه إيه يا جدعان؟ أنا هتجوزها ولا هطلع لها بطاقة. على العموم اسمها رحمة، وفي آخر سنة في كلية علوم. وسألت عليها وعرفت إنها بنت ناس محترمين جدًا وعلى قدها، وعايز أروح أخطبها."
أسد بابتسامة وهو يحتضنه:
"ألف مبروك يا يوسف، نروح يا سيدي نخطبها، هو أهنأ عندما أهم منك."
نيرمين بفزع:
"أسد، الحق حور اغمى عليها."
في غرفة حور...
كانت تجلس بسعادة وهي تحسس على بطنها برفق. فبالفعل أصبحت تحمل في أحشائها نسخة منه. كانت تبكي بفرحة. أما أسد فكان يحتضنها بسعادة، فمعشوقته المجنونة ستجلب له شبيهًا لها.
أسد وهو يقبلها بسعادة:
"ألف مبروك يا أم الغالي."
حور بسعادة وعشق:
"تسلم لي يا أبو الغالي، مش قادرة أصدق يا أسد إن هخلف منك."
نيرمين بابتسامة وسعادة:
"ألف مبروك يا حبايبي، كام شهر إن شاء الله ونعرف ولد ولا بنت."
حور بابتسامة:
"لا يا أمي بعد إذنك، أنا مش هعرف في وقتها، المفاجأة حلوة برضه."
أسد بابتسامة:
"معاكي حق يا حور، وبعدين كل اللي يجيبه ربنا كويس."
حور بابتسامة واسعة:
"عندك حق يا أسد، كفاية إنه منك."
أسد وهو يقبلها بعشق:
"كفاية إنهم منك إنتي يا روح قلب أسد."
وبالفعل قد مرت الشهور...
وتم خطبة يوسف ورحمة والاتفاق على موعد الفرح مع سما ومراد. أما زين وسليم فقد حققوا ذلك الحلم وتفوقوا في الثانوية العامة ودخلوا كلية الهندسة سويًا. واتفق سليم مع مراد على الزواج من رنا عند تخرجه......
في غرفة حور وأسد...
فقد جاء موعد ولادة حور...
كانت تشعر بألم شديد لتصرخ بألم لينفزع أسد ليسرع إليها:
"إيه يا روحي مالك؟ فيه إيه."
حور بألم شديد ودموع ألّمت قلبه:
"تعبانة أوي يا أسد، مش قادرة."
أسد وهو يحتضنها بحنان:
"خلاص يا روحي، علشان خاطري، كفاية دموع، بموت من دموعك دي."
حور بغيظ وصراخ وألم:
"آه منك لله يا أسد، إنت السبب في كل اللي أنا فيه."
أسد بغيظ شديد:
"صح؟ تصدقي أنا السبب وإستاهل ضرب الجزمة."
في المستشفى...
في غرفة العمليات...
كان يقف بجانبها أسد وهي تصرخ بغيظ وألم:
"آه منك الله يا أسد، إنت السبب، كنت دائمًا تقولي تعالي نلعب عريس وعروسة، وفي الآخر تقلب بـ بابجي. آه، طلقوووووني منه، طلقوووووني."
أسد بغيظ شديد وهو يضع يده على فمها:
"اصبري تولدي بس، وأنا بنفسي اللي هجيب المأذون علشان أخلص منك، اسكتي بقا فضحتيني."
حور بغيظ شديد وهي تنظر للممرضة:
"شيفاكي يا بت، شيفاكي وإنتي عمالة تبصي له من تحت لتحت. وحياة أمك، اخلص اللي أنا فيه ده وهقوم أحط راسك في الماية وأنتفها شعراية شعراية يا بنت الرفدي."
أسد بغيظ شديد:
"جرا إيه يا دكتور؟ اديها أي حاجة تكتم بيها نفسها."
حور بغيظ شديد:
"طبعًا بعد ما عملت عملتك، عايزة تخلا بيا وترميني أنا وابنك اللي في بطني وتدور مع النسوان، يا واطي يا دون يا بتاع النسوان."
أسد بجنون وصراخ:
"ارررحمني يارب."
الممرضة بابتسامة:
"ولد يا أسد باشا، ولد."
حور بابتسامة ودموع الفرحة:
"إن شاء الله هيطلع شبهك يا أسد."
أسد وهو يقبل رأسها بحنان:
"إن شاء الله هيطلع شبهنا إحنا الاتنين يا حبيبتي."
الممرضة بابتسامة:
"ده فيه بنت كمان يا أسد باشا."
أسد بضحك:
"ههههه، بنت يا حور، ربنا يستر."
حور بغيظ:
"قصدك إيه يا أسد؟ ده يا ريت تتطلع شبه أمها، هادية وعاقلة وراسية."
أسد بضحك:
"هههههه، لا في دي عندك حق الصراحة."
الممرضة بصدمة:
"فيه بنت تانية، سبحان الله."
أسد بضحك شديد:
"هههههههه، هي دي بطن حور ولا بطن الحوت."
حور بضحك وسعادة وهي ترى أطفالها من معشوقها:
"هههه، تلاتة يا أسد."
أسد بغمزة ومرح:
"مانتي متجوزة الأسد نفسه يا روحي."
بعد مرور خمس سنوات...
في الاحتفال بـ زين وسليم بعدما حققوا حلمهم وأسسوا شركتهم بأنفسهم وأصبحوا من أشهر رجال الأعمال. كان يقف زين وهو يرحب بالمدعوين.
سليم بابتسامة وسعادة:
"ألف مبروك يا أخويا."
زين بابتسامة:
"مبروك علينا إحنا الاتنين يا سليم، طول عمرنا زي الملك والكتابة، وأدينا فعلاً كملنا بعض وحققنا حلمنا ونجحنا."
رنا بابتسامة:
"ألف مبروك يا زين."
زين بابتسامة:
"الله يبارك فيكي يا مرات أخويا. ما كدة خلاص هتتجوزوا بقا ونفرح بيكم."
سليم بابتسامة وتنهيدة:
"كان نفسي زي ما كنا بنعمل كل حاجة مع بعض نتجوز كمان. مع يارب يارب يكرمك يا زين يا أخويا باللي توقعك في شباكها."
لتندفعهم تلك المجنونة ليطلعوا إليها باستغراب. للتذهب بغيظ إلى البوفيه وهي تضع الأكل في العلبة بشراهة.
زين بابتسامة واستغراب من تلك المجنونة:
"هو حضرتك بتعملي إيه؟ إحنا مش بخلاء على فكرة، تقدري تاخدي الأكل اللي عايزاه."
داليا بغيظ شديد:
"هو أنا اشتكيت لحضرتك ولا إيه؟ وبعدين متفهمنيش غلط، أنا مش مفجوعة، أنا بس أمي ربنا يسامحها نزلتني من غير عشاء. وكل ده ليه؟ علشان روحت أجيب كيلو طماطم، وقعت عشرة جنيه. وأنا مئة مرة أقولها يا أمينة اديني فلوس اللي قد لإن مش بركز. آه صحيح، نسيت أعرفكم بنفسي، أنا داليا سعيد، صحفية تحت التمرين، لسه آخر سنة في الكلية."
زين وهو ينظر بإعجاب لتلك الطفلة:
"بقولك إيه يا سليم يا أخويا، شكلك كده فيك شي لله ودعواتك مستجابة، شكلي كده هتجوز معاك."
سليم بابتسامة وغمزة وهو يمسك يد رنا:
"عيييش يا كبير، مستنيك."
عند أسد وحور.....
كان يجلس أسد بسعادة وفخر بأبنائه الذين استطاعوا تخطي المحنة والنجاح ببراعة.
حور بابتسامة:
"مبسوط أوي يا أسد، صح."
أسد بابتسامة:
"طبعًا مبسوط يا حور، زين وسليم مش إخواتي، دول ولادي، فرحان أوي لنجاحهم أوي."
حور وهي تقبل يده بحنان:
"عقبال ما تشوف كريم ومريم ورقيه ناجحين كده زي أعمامهم."
أسد بابتسامة:
"آمين يا رب العالمين. المهم نربيهم كويس وكل شيء يهون، وطالما عندهم أم زيك، يبقى يا بختهم."
روح بعشق وسعادة:
"كفاية علينا إنت يا مالك قلبي، إحنا من غيرك منسواش. بحبك يا أسد، بحبك أوي."
أسد وهو يقبل رأسها بحنان:
"وأنا بموت فيكي يا روح أسد."
بعد مرور عشر سنوات 🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒.
من فيلا أسد.
كانوا ينزلون الثلاثي المجنون من بص المدرسة. لتتحدث مريم بقلق:
"بقولكم إيه، هنعمل إيه في جواب الرفد أسبوع ده."
رقية بنعاس:
"ولا حاجة عادي جدًا، هنقول أسد أحنا اترفدنا أسبوع، بسيطة."
كريم بمكر وخبث:
"والله الراجل ده بيصعب عليا أوي، مخلف عاهات. يلا بينا."
في الداخل....
في المطبخ....
كانت تقف حور وهي تعد كيكة الفراولة التي يعشقها أسد. ليحتضنها أسد وهو يقبلها من الخلف لتبتسم بحنان:
"حبيبي، إنت صحيت."
أسد بابتسامة ساحرة:
"شمت ريحة الفراولة، قومت على طول. بس بصراحة، إنتي وحشتيني أكتر من أي حاجة في الدنيا."
حور بابتسامة وعشق لذلك الرجل الجميل:
"بحبك يا أسد، وكل يوم بحبك أكتر."
كريم بسخرية:
"لا ي شيخة، عيني عينك كده في المطبخ. طب اطلعوا فوق بدل اللي إنتوا فيه ده، استغفر الله العظيم."
أسد بغيظ:
"وإنت مالك يا لا؟ وبعدين إنتوا إيه اللي جابكم دلوقتي."
مريم وهي تحتضنه بحنان:
"جرا إيه يا أسدي؟ هو أنا موحشكش ولا إيه."
حور بغيظ وغيره:
"ده أسدي أنا يا بت."
أسد بخبث ومكر:
"إيه اللي في أيديكم دي."
رقية بخبث ومكر وهي تتصنع البكاء:
"إحنا اتظلمنا يا أسد، وإنت لازم تجيب حقنا من المدرسة دي."
حور بسخرية وغيظ:
"اتظلمتوا؟ أقطع دراعي إن ما كنتوا عملتوا مصيبة."
كريم بمكر وخبث:
"والله يا ماما، أبداً. هي العيال اللي رخمت علينا، وإنتي عارفة إن دمنا حامي، خدنا حقنا منهم بس."
أسد وهو يقترب منهم بنظرة توحي بهلاكهم:
"عايز أعرف بالظبط عملتوا إيه."
كريم بارتجاف وقلق:
"بص يا كبير، هما بصراحة العيال اتشلفطوا وخدنا أسبوع رفد، بس كده."
مريم بابتسامة:
"أيوه يا أسد، أسبوع قاعدين معاكم هنا."
رقية بخبث ومكر:
"إحنا عارفين إنكم وحشيننا، فقولنا نقعد معاكم."
حور بغيظ شديد:
"ي مصيبتي، ده افرضوا كانوا رفدوكم خالص، كنتوا عملتوا إيه يا ولاد الجزمة."
أسد بغيظ شديد:
"إنت عايزة تجننيني؟ هي فرقت؟ ما هما بيقولك شلفطوا العيال واترفدوا أسبوع."
حور بغضب شديد:
"وإنت فاكر إنها هتعدي كده؟ ده الأسبوع ده مش هخليكم تشوفوا الشارع."
كريم بغيظ شديد:
"ي ساتر عليكي يا شيخة، نفسي أعرف كان عقلك فين وإنت بتتجوز الست دي؟ خلاص ستات مصر كلهم داسهم قطر ودي اللي نجت قدامك، وليه نكدية."
حور وهي تتدفعه بالشبشب بغيظ:
"أنا نكدية يا ابن الجزمة."
مريم بغيظ:
"تصدقي بقا، مس رشا كان عندها حق لما قالتلي أذي باباكي متجوز أمك دي؟ منتهية الصلاحية."
رقية بتأكيد:
"أيوه، وقالت عليكي فاصلة شحن وولية كسر."
حور بنظرة خبيثة:
"وإنتوا طبعًا مسكتوش، رديتوا عليها صح."
مريم بابتسامة:
"صح يا أمي، عزمنها على عيد ميلادنا."
أسد بحسرة:
"ربنا يرحمها ويغفر لها."
حور بغيظ شديد وتوعد:
"حلو، جات في ملعبي، ورحمة أبويا مهسيبها."
أسد بغيظ شديد:
"أنا عايز أعرف أنا عملت إيه في حياتي؟ إخواتي كلهم مربين عيالهم، مفيش غيري أنا."
تامر بغيظ وصراخ:
"أسد، ي أسد."
أسد بصدمة:
"أسد."
تامر وهو يدفع الشنطة أرضًا:
"بقولك إيه، أخوك يوسف ده خلاص العيش معاه بقت لا تطاق. كل ده علشان كسرت إزاز العربية وأنا بلعب كورة، للمرة العشرين هاج وقلب الدنيا. راجل معقد، فين الأكل يا وليه."
رقية بغيظ:
"ومن سمعك يا تامر يا أخويا، كلهم كده والله، بيتعبطوا على كبر."
سالي بغيظ وهي تدفع الشنطة أرضًا:
"عيشة تقصر العمر، بقولك إيه، أختك سما دي خلاص اتجننت رسمي، وأبويا هيطلقها قريب علشان تبقا عارف، فضيلها مكان عندك في البيت."
كان أن أسد ليتحدث لينصدم من تلك الذين يدخلون وهم يضعون أيديهم في يد بعض، إياد وزياد أصحاب الخمس سنوات. فيشاء القدر أن يتولدوا في نفس الشهر ليصبحوا كالتوأم كحال والديهم (زين وسليم).
أسد وهو يكاد يجن:
"وإنتوا إن شاء الله عملتوا إيه؟ إنتوا كمان خسرتوا فلوسكم في البورصة؟ ولا زين وسليم بيعذبوكم وعايزين يصفوا حسابكم معاهم."
إياد بخبث ومكر:
"لا يا عمي، عيب، إحنا محترمين وعارفين حقوق الأب كويس."
أسد بتنهيدة:
"الحمد لله يارب، أخيرًا لقيت حد محترم في العائلة دي."
إياد بغيظ وصراخ:
"بس مش معناه كده إن إخواتك يسيئوا فيها. آه، هما معتقدين ودماغهم ضاربة على نفسهم، مش علينا."
إياد بغيظ:
"أيوه، ماهو سليم رنا كل يوم بتديله على قفلة، يجي يطلع عليه عليا أنا، ناقص. بقولك إيه، اقعد معاهم كده وعقلهم. طنط حور فين الكيكة بتاعتك."
كان يجلس أسد بصدمة وحسرة وهو ينظر إليهم. لتقترب منه حور بابتسامة:
"إيه يروحي، مالك سرحان فيه إيه."
أسد بصدمة:
"بحاول أفتكر أنا وإخواتي عملنا إيه في حياتنا علشان نتبلى بالعيال دي."
حور بضحكة ساحرة:
"ههههه، دول عسل والله، وما فيش منهم."
أسد وهو يقبل يدها بعشق دائم لسنوات:
"والله العظيم إنتي اللي مفيش منك يا روح قلب أسد."
حور بغرور وثقة:
"طبعًا مفيش مني، أنا مش أي أحد، أنا اللي امتلكت قلب الأسد ❤️❤️❤️❤️."
أسد بعشق:
"مش بس امتلكتي قلبه، امتلكتيه هو بكل جوارحه. بحبك يا حور، بحبك ❤️❤️❤️❤️."
حور وهي تقبل يده بعشق:
"وأنا بموت فيك يا قلب حور، يا أعظم راجل في الدنيا كلها."
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد
كنت قاعدة في أمان الله على البحر بكتب "عشقت صعيدية".
وفجأة طلعت عليا المجنونة دي.
حور بغيظ شديد: انتي ي ست رنا ي كاتبة نص كوم انتي.
رنا بغيظ وصراخ: هو انتي ي بت؟ هو أنا مش خلصت الرواية وارتحت منك خالص؟ عايزة إيه؟
حور بغيظ وهي حاطة إيدها في وسطها: لا ي دلعدي، النهاية مش عاجباني، مش داخلة دماغي.
رنا بغيظ وصراخ: طبعًا مش عاجباكي يختي، عشان نهاية هادية ورومانسية وعاقلة، وانتي ملكيش في كل ده أصلًا ي بنت المجنونة.
حور بغيظ: وهو مين اللي عمل المجنونة دي؟ مش انتي يختي؟ بقولك إيه، أنا زهقانة ومش طايقة نفسي وعايزة أتجنن على حد، اتصرفي. أنا زهقت، مفيش حاجة بعملها غير "بحبك ي أسد"، "بموت فيك ي أسد"، "بعشقك ي أسد"، بس كده، ليه الملل ده؟
رنا بغيظ شديد: تصدقي بالله؟ أنا فعلًا غلطانة إني رجعتك لأسد، تلاقيه عمال يدعي عليا ليل ونهار.
حور بغضب شديد: لا يختي، ده مقضيها مع الست ملاك.
رنا باستغراب: مين ملاك؟ أنا مكتبتش ملاك في الرواية أصلًا.
حور بغيظ: هي جات من العدم يختي، المهم النار فايدة فيا، منها اتصرفي.
أسد بابتسامة ساحرة: أووه، البرنسيسة بنفسها هنا.
رنا بابتسامة: حبيبي ي أسد.
حور بغيظ: ده حبيبي أنا يختي، وانت كمان ي أخويا برنسيسة إيه؟ انتوا كلكم مغشوشين في البت دي، إلا مبدعة الـ... دي، ولا بتفهم حاجة خالص.
رنا بغيظ: بقا كده؟ طيب أسد، اعمل حسابك إنك هتجوز عليها، أنا هوريك.
حور بغيظ: يجوز إيه ي روح النونة؟ ده أنا حور.
أسد بابتسامة: بصراحة ي رنا، انتي الكاتبة، لكن أنا مش عايز حاجة تتغير، أنا بحب المجنونة دي ومش هكون لغيرها.
حور بضحك: ههههههه، يلهوي على الكسفة اللي انتي فيها.
رنا بغيظ شديد: بقا كده؟ هو انتوا فاكرين إني أصلًا فاضيلكم؟ أنا قاعدة بكتب "عشقت صعيدية"، عيال مززز من الآخر جامدين آخر حاجة.
أسد بغيظ: قصدك إيه يعني؟ مززز عني ولا إيه؟
رنا بارتباك شديد: ها، لا طبعًا ي كبير، هو فيه أحلامنك ده؟ ل عاشوا ولا كانوا.
ملاك بسخرية واستفزاز: مين دول ي أسد؟ جرا إيه ي حبيبي؟ انت كل البنات اللي حواليك شكلهم كده؟ دول مش ستات خالص.
حور بغيظ شديد: لا يختي، فراخ لميها بدل ما أخليكي تتحسري على حالك.
رنا بغيظ وهي تتحدث مع حور: مين البت الرخمة دي؟
حور بغيظ: شوفتي يختي؟ مش بقولك؟ دي زميلة أسد باشا في الإدارة، قال قعدة عندنا يومين بيستعدوا للمهمة، اصرفيها بقا، مش طايقة اللي خلفوها.
رنا بغيظ: هو أنا طالعة من الفانوس ي بت؟ اجمعيلي العيال حالًا.
حور بمرح وضحك: ههههههه، حلوتك ي رنا، حالًا.
في فيلا أسد.
كريم بسخرية: أوامروا ي معلمين، انتوا عايزين إيه؟
رنا بغيظ: اسمع يالا، البت دي عايزينها تتربى، مفهوم كلامي؟
حور بغيظ شديد: يعني عايزين نقطع عرق ونسيح دم؟
مريم بابتسامة: بقولكم إيه، إيه رأيكم نرميها من الدور التاني؟
تامر بغيظ: لا نولع في شعرها.
رقية بضيق: لا ي عيال، نحلقه بالموس ونفتح وشها كده بالمؤس الـ... ي عني نزل غلط.
إياد بتركيز: لا، نحطلها قرش حشيش ونبلغ عنها.
زياد بجدية: أو بودرة.
سالي بغيظ: أو نفتح عينها بسيخ البوتاجاز.
حور بفخر: تربيتي والله، الفخر كله.
رنا بفزع وصراخ: الله يخربيتكم! هو أنا كاتبة شخصيات مصاصين دماء؟ إيه ي عيال؟ طبعًا مانتوا تربية المجنونة.
حور بابتسامة واسعة: تشكري ي زوق.
كريم بانتباه: انتي إيه اللي ف دماغك ي معلمة؟
رنا بابتسامة خبيثة: خودوا ده.
حور باستغراب: إيه ده؟ مياه نار؟ أيوه نشويها، هو ده الكلام.
تامر بغيظ: ليه ي شيخة؟ دي مزة.
حور بغيظ: هديك بالجزمة يالا.
رنا بزفر: استنوا عليا أتكلم، دي بودرة هرش، حطوها في المياه بتاع البانيو، وبعدين تسببوا فئران في الأوضة بتاعتها، مش بس كده، لا تحطولها البهارات دي في الأكل.
حور بمرح وضحك: ههههههه، حلوتك ي كبير، هو ده هههههههه.