تحميل رواية «صعيدية امتلكت قلب الاسد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد ...في الشارع وهي تبيع الطماطم . شربات بسخرية واستفزاز: كيفك ي واكله ناسك وايه الطماطم العفشه دي. حور بغيظ شديد: ي قاعدين يكفيكوا شر الجاين عايزه ايه ي وليه علي الصبح. شربات بغيظ: ولولوي عليكي ي بعيده. حسان بهيام وغمزه: جرا ايه ي بت ي حور مزعله القمر ليه. شربات بدلع: لا بقا ي سي حسان شوف حل مع بنت اختك دي. حور بغيظ شديد: مالها دي ي بنت عم محمود الحرامي الله يبشبش الطوبه الي تحت رأسه مفيش بيت في البلد الا مقام معاه بالواجب واقشطه. شربات بخبث ومكر: بقا كده ايه رايك ي معلم كمال. حور بغيظ:...
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في الصعيد ...في الشارع وهي تبيع الطماطم .
شربات بسخرية واستفزاز: كيفك ي واكله ناسك وايه الطماطم العفشه دي.
حور بغيظ شديد: ي قاعدين يكفيكوا شر الجاين عايزه ايه ي وليه علي الصبح.
شربات بغيظ: ولولوي عليكي ي بعيده.
حسان بهيام وغمزه: جرا ايه ي بت ي حور مزعله القمر ليه.
شربات بدلع: لا بقا ي سي حسان شوف حل مع بنت اختك دي.
حور بغيظ شديد: مالها دي ي بنت عم محمود الحرامي الله يبشبش الطوبه الي تحت رأسه مفيش بيت في البلد الا مقام معاه بالواجب واقشطه.
شربات بخبث ومكر: بقا كده ايه رايك ي معلم كمال.
حور بغيظ: معلم ايه ده بيشتغل سواق علي ماتفرج.
حسان بغيظ: ماهو السواق ده الي ربنا ابتلاه بيكي ومستحمل قرفك واخلصي قدي الست شربات الي هي عيزاه.
حور بغيظ واستفزاز: لا ي روح النونه جو العشق الممنوع ده انت والوليه الشمال دي بعيد عني.
شربات بغيظ: بقا كده ماشي ي حور.
حور وهي تتدفع عليها المياه: يلا ي عره النسوان جاتك الهم.
حسان بغيظ شديد: نفسي اعرف عملت ايه في حياتي علشان ربنا يبليني ببنت اخت زيك عاجبك كده طيرتي مني المصلحه.
حور بغيظ واستفزاز: مصلحه دي مصلحه شمال ي خالي.
حسان بغيظ: ي بت نفسي اعرف بتستفيدي ايه لما طفشي الزبائن مكنتي بعتي الطماطم بدل ماتبوظ.
حور بعند: تبوظ بمزاجي بس محدش يلوي دراعي وخلصني شوف عايز ايه علشان مش فاضيه.
حسان بسخرية: ايه رايحه النادي ولا خسرتي فلوسك في البورصه.
حور بغرور وثقه: لاع طالعه لايف مع حور العيون كل شي صعب يهون.
حسان بغيظ وكاد يجن من ذلك المجنونه: الررررحمه يارب.
في فيلا اسد الجوهري.
في غرفه اسد.
كان يشعر بانزعاج شديد اثر ذلك الصوت الذي يأتي من هاتفه ولا يكف عن التكرار ليمسك هاتفه ليرد بعصبية.
اسد: جرا ايه ي زفت علي الصبح فيه ايه.
مراد بضحك: هههههه ايه ي كبير مالك بس وحشتني قولت اسمع صوتك.
اسد وهو يزفر بهدوء: لا ي شيخ وده من امتا من ساعه مسافرت العريش وانت مش معبرني.
مراد بغيظ: ي سلام ده علي اساس ان قاعد هنا بصيف ده انا طالع عين الي جابوني المهم انت عامل ايه مع جاكلين ي نمس.
اسد بقرف واشمزاز: والنبي اسكت علشان مش طايق نفسي وعايز اخلص من المهمه في اسرع وقت المهم انت هترجع امتا ي صاحبي.
مراد بابتسامه واشتياق لصديقه: كام يوم وهكون عندك ي اسد سلام ي صاحبي وخالي بالك من نفسك.
اسد بابتسامه: اوكي ي حبيبي مع السلامه.
ليتنهد اسد ليذهب الي الحمام لياخذ شاور ليرتدي زيه البسيط جدا ف اسد الجوهري ظابط مخابرات ليس له منافس في كل شخصيه يفعل ما يريد ولا يقيد نفسه فهو دائما يفعل مايراه صحيحا.
في غرفه التؤام زين وسليم.
زين وهو ينظر في الساعه برعب: ي نهار اسود ومنيل سليم واد ي سليم قوم الله يخربيتك.
سليم بنعاس: أعمالي لحمه مشويه ي ماما.
زين بغيظ: قوم الله يخربيتك ده اسد الي هيشونا انت ي زفت قوم.
سليم بزهق: استغفر الله العظيم يارب ده احنا ولا الي ف الجيش يارب اسد اخونا يتجوز ونرتاح يارب.
زين بدعاء: امين يارب يلاقي بنت الحلال الي تشغله عنينا يارب.
اسد بحده وغيظ: ده بعدك انت وهو انا هفضل قاعد علي قلوبكم.
زين برعب: ابيه اسد.
سليم بخوف: والله مش قصدنا حاجه ي أبيه.
اسد بجديه وثقه: دقيقه واحده والاقيكم تحت.
زين بحسره وغيظ: قسما بالله انا سنتين كمان معاه هنا وهقطع الخلف.
سليم بضحك: ههههه وانا شرحك.
في الاسفل.
سما بغيظ شديد: والله انا حره ي يوسف مش هحضر المحاضرات بتاعتها وفهم الهانم خطيبتك اني بره علاقتكم وتبطل تشتكيني ليك.
يوسف بحده: ده انتي قصدها بقا علي فكره سلمي بدأت تاخد بالها من معالمتكم كلكم ليها انا مش عارف انتوا مش طيقنها ليه بصراحه.
سما بغيظ شديد: لأنها متتطقش بصراحه واحنا مستحملنها علشان خاطرك.
اسد بحده: سما صوتك ميعلاش علي اخوكي الكبير سامعه ولا لا دي مهما كان خطيبته.
سما بعصبية: وانا طالبه عند الدكتوره هبه ومش عايزه أحضر محاضرتها انا حره.
نيرمين والدتهم بحده: خلاص فيه ايه احترموا وجودي يلا علشان تفطروا.
في الخارج.
اسد بعصبية: سما.
سما بدموع واسف: انا اسفه ي أبيه بس صدقني غصبن عني انت عارف كويس أن كرهي ليها مش من فراغ دي واحده واطيه بتستخدم يوسف علشان توصل للهدف اكبر.
اسد بحده: هدف ايه قصدك ايه اتكلمي.
سما بارتباك: مش وقته ي أبيه عن اذنك حضرتك.
اسد بحده: خلصتوا.
زين وسليم بقلق: كله تمام ي كبير.
اسد بحده وجديه: النهارده الامتحان بتاع سعادتكم لو حد فيكم مجابوش أو حس أن درجته فيها مش هتعجبني يدفن نفسه احسن مفهوم.
زين برعب: وحدوووه.
سليم بخوف شديد: لا اله الا الله.
في الداخل.
في المطبخ.
كانت تجلس هنيه الشغاله بتعب.
نيرمين بجديه: مالك ي هنيه فيه ايه.
هنيه بتعب: ابدا ي هانم تعبانه بس شويه.
نيرمين بحنان: الف سلامه عليكي يا هنيه انتي فعلا عندك حق الحمل تقيل عليكي اوي انا لازم اشوف واحده تساعدك.
حسان بجديه: انا اسف ي ست هانم انا سمعت الكلام غصبن عني والله بس انا عندي البنت دي ي نيرمين هانم بنت غلبانه اوي وعلي ضمنتي.
نيرمين بابتسامه: خلاص ي حسان هاتلي البنت دي بكره.
حسان بابتسامه: من عنيا ي هانم بكره تكون عندك.
في شقه صباح والده مراد.
كانت تجلس وهي تشاهد التلفاز لتنتبه لجرس الباب لتذهب لتبتسم بحنان ل اسد الذي تعتبره ابنها الثاني.
صباح وهي تحتضنه بحنان: اسد وحشتني اوي ي حبيبي.
اسد وهو يقبل يدها بحنان: وانتي اكتر ي امي عامله ايه.
صباح بابتسامه: الحمد لله ي ضنايا ادخل.
رنا بسعاده وعشق: اسد ازيك عامل ايه.
اسد بتجاهل فهو يعلم مشاعرها اتجاه: كويس ي رنا الحمد لله محتاجه حاجه ي امي اؤمري.
صباح بابتسامه: عايزه سلامتك يا حبيبي اقعد معانا شويه.
اسد بابتسامه: معلش ي ماما عندي شغل مهم وبعدين ابنك جاي بعد يومين وهتلاقيني في وشك ليل ونهار.
رنا بعشق: تنور في أي وقت ي اسد انت متعرفش انت غالي عندنا قد ايه.
اسد بضيق: سلاموا عليكم.
في الصعيد.
علي جانب أحد الأراضي الزراعية كانت تجلس ذلك المشاكسه وهي تمص القصب وتفني بصوتها العذب.
حور: طب ليه بيداري كده ولا اهو داري كده اه والله خسارتك في الهم ده ي بتي.
حسان خالها بغيظ: واخرتها ي ست روبي بقالي ساعه عم دورك عليكي.
حور بغيظ: جرا ايه ي خال فيه حد يدخل علي خلوه الواحده كده طلعتني من المود.
حسان بغيظ: خلوه ليه دخلتي عليكي الحمام اسمعي عاد ي بت جيبلك شغلانه أنها ايه خدامه في الفيلا الي بشتغل فيها ناس علوي جوي ي بت.
حور باستنكار وضيق: ايه ي اخوي خدامه بقا بنت الحاج فتحي تشتغل خدامه ايه الحديد ده ي خالي.
حسان بغيظ شديد من عجرفتها: جرا ايه ي بت انتي لسه محسساني ان ابوكي قبل مايموت كان مترشح يبقا وزير الداخلية الله يرحمه ي اختي ويبشبش الطوبه الي تحت رأسه كان حته غفير لا راح ولا جه.
حور بغيظ: احترم نفسك ي خالي.
حسان بغيظ شديد: ي بنت اسمعي كلامي ده انتي هتاكلي الشهد وهتلبس هدومي علوي بدل حالك ده ي بنت الفقريه.
حور بغيظ: الفقر احسن بكتير من النهايه المؤاسويه المعروفه.
حسان باستغراب: نهايه ايه ي بت.
حور بغرور وثقه: النهايه المعروفه ي خالي لما اروح اشتغل عند الناس العلوي دول اكيد ابنهم هيبص ليهم نفس البصه القذره الي بيبصها الشاب من دول الخدامه الي بتشتغل عندهم خصوصا لو كانت متفجره الانوثه زي واكيد هيغتصبها وبعدين ضميره يانبه ويتجوزها ويعذبها وبعدين يبكي بدل الدموع دم ويحبها وطبعا هي زي الهبله هتتضعف وتسامحه بس انا بقا غير قسما بالله لطلع روح الي جابوه.
حسان بغيظ شديد: ي مراررررري.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
كانت حور تفكر في ذلك الأمر. هي حقا تحتاج إلي ذلك الشغل.
حسان بغيظ شديد:
إيه ي دكتوره فكرتي ي اختي.
حور بغرور وثقه:
طب سبني شويه افكر ي خالي.
حسان وهو يذهب بغيظ:
طيب ي اختي أنا هروح ل عمك عرفان وبعدين هعدي عليكي سلام ي بنت اختي.
حور بشرود وهمس:
والله فكره أكيد فلوسهم حلوه. يعني انتي قاعده هنا بتهببي إيه. وراكي الديوان ي اختي.
شريف بوقاحه واستفزاز:
كيفك ي حور ي ورده الصعيد كلها.
حور بكره واشمئزاز منه:
عايز إيه وإيه اللي جابك هنا.
شريف بابتسامه خبيثه:
فيه حد يقول ل ابن العمده برضك. رايح فين وجاي منين.
حور بغضب شديد:
ابن العمده هناك في بيتكم مش هنا. يا واكل ناسك. وبعدين انت عايز مني إيه.
شريف بابتسامه:
عايزك في الحلال وانتي عارفه كده.
حور بغضب:
حلال وإلي زيك يعرف الحلال. كنت روحت اتجوزت البت اللي اغتصبتها ودمرت حياتها ي واطي ي ناقص. اللي زيك ميعرفش غير الدمار ووجع القلب. واسمعني زين. أنا مش زي أي حد. ولا يهمني ابن العمده ولا ابن الجن الأزرق. حتى وأياك تقرب مني تاني.
شريف وهو يرمي السيجاره أرضا بغضب:
ماشي ي حور. أنا وانتي والزمن طويل. ومش هرتاح غير لما أجيبك ليا. انتي لعنتي اللي مش عارف أخلص منها واصل ي حور.
في مدرسه زين وسليم.
سليم بتنهيده وضيق:
أووف الامتحان كان صعب أوي. عملت إيه ي زين.
زين بشرود:
الحمد لله ي سليم.
سليم باستغراب:
مالك ي زين. بتبص على إيه.
زين بقلق:
ببص على رحمه. قالتلي إنها هتستناني قدام المدرسة بس واضح إنها مقدرتش تيجي.
سليم بضيق:
تاني رحمه ي زين. أنت لسه قدامك كتير أوي لحد ما تفكر في موضوع زي ده.
زين بضيق:
بحبها ي سليم. بحبها وعايزها. ي اخي حس بيا. ده أنا تؤامي.
سليم بابتسامه:
ي حبيبي أنا مقصدش. بس أنت عارف أبوها. وأنت مش مستعد لده دلوقتي خالص.
زين بضيق شديد:
ربنا يقدم اللي فيه الخير ي سليم.
سمير بخبث ومكر:
إيه مالكم. شكلكم كده مكبوتش كويس. بس طبعًا هتجوا معانا الرحلة اللي طالعة بعد بكرة دي. هتبقى رحلة وهم.
زين باستغراب:
رحلة كده في وسط الامتحانات. معقول.
زين بضيق:
لا طبعًا مش هينفع.
سمير باستفزاز وخبث:
ههههه. أه صحيح نسيت إن أسد أخوكم مش هيوافق. ي ابني انتوا هتفضلوا كده ملكوش شخصية. وأسد أخوكم متحكم فيكم كده. يلا سلام.
سليم بعصبية وغيظ:
شايف عجبك كده. كل من هب ودب يتريق علينا. إحنا فعلاً معندناش شخصية. إحنا لازم نعيش حياتنا على كيفنا. نخرج ونسهر براحتنا.
زين بجدية:
عندك حق ي سليم. كفاية حياتنا تتضيع تحت رحمة أسد. إحنا لازم نعيش حياتنا ونعيش سننا.
في الصعيد. في منزل ساره صديقة حور.
ساره بدموع وألم:
ي عني إيه ي حور. هتسبيني وتسافري.
حور وهي تحتضنها بحنان:
جرا إيه ي بت. هو أنا مسافرة المريخ ولا إيه. ده أنا كل أسبوع هاجي هنا. هو أنا أقدر أستغنى عنك ي بت. وبعدين أنا نذرت ندر إني أغني في فرحك ي بت.
ساره بدموع وألم:
فرحي. وده مين اللي هيتجوز واحدة معيوبة زي.
حور بغيظ:
تفي من بوقك ي بت. ده انتي ست البنات كلها. وإن شاء الله هتلاقي اللي يستاهلك.
ساره بدموع وقهر:
ربنا ينتقم منك ي شريف الكلب.
حور بغيظ وكره لذلك الاسم:
إن شاء الله ربنا هياخدلك حقك منه. المهم على تليفونات بقى. وأدعيلي ربنا يكرمك.
ساره بابتسامه من بين دموعها:
ربنا يكرمك ي حور. انتي تستاهلي كل خير ي حبيبتي.
في الوزارة.
كان يسير أسد ببطلته وهيبته المعهودة لمكتب اللواء جلال.
في مكتب اللواء جلال.
اللواء جلال بحده:
أظن ي أسد باشا إنك ظابط. والمفروض إنك بتاخد أوامر وتنفذها صح.
أسد بحده:
لا سعادتك. أنت عارف إني بنفذ اللي بشوفه صح.
جلال بغضب:
وإنت سعادتك شايف إن الصح إنك تعامل البنت كده. اللي هي الخيط الوحيد اللي هيوصلنا لأبوها. اللي شاكين إن أبوها على علاقة بأخطر عصابات وبيخططوا لحاجة خطيرة في البلد. أنت جالك إيه ي أسد.
أسد بغضب جحيمي:
أيوه ده الصح. لأني مش هغضب ربي وأرتكب جرم كبير زي الزنا. حضرتك شايف إن الهانم مش هتتطمنلي وتثق فيا إلا لما أكون معاها في السرير. وأنا مش هعمل ده حتى لو على رقبتي. حتى لو هسيب القضية دي والشرطة كلها. عن إذن سعادتك.
جلال بصرامة:
أسد صدقني لو خسرت القضية دي هتبقى خسرت كتير أوي.
أسد وهو يمسك هاتفه الذي ينير باسمها بخبث:
مش واضح سعادتك. أهي بتتصل. سلام ي سيادة اللواء.
في الجامعة.
الذي يعمل بها يوسف أخو أسد وخطيبته هبه.
كانت تجلس هبه على الطاولة وهي تدون بعض الملفات. لتنقض عليها سما بغضب شديد:
انتي مش هتبطلي حركاتك دي ولا فاكرة إن محدش فاهمك.
هبه بحده:
اتكلمي كويس ي سما. ده ذنبي إن خايفة عليكي.
سما بغيظ:
لا ي شيخة. خايفة عليا ولا عايزة دايماً تباني قدام يوسف المصلحة الاجتماعية اللي بتخاف على الكل. ابعدي عني أنا بالذات. فاهمة.
يوسف بحده:
فيه إيه. شكلكم باين من بعيد. إيه اللي حصل.
هبه بخبث ودموع مصطنعة:
أنا معملتش حاجة ي بيبي. هي اللي جات من غير سبب واتخانقت معايا. مش عارفة هي مالها.
سما بغيظ شديد:
أنا مش عارفة انتي إزاي كده. بس اسمعيها مني. مش هتوصلي للي بتفكري فيه ده. بعدك فاهمة.
يوسف باستغراب:
قصدك إيه ي سما. متفهيميني أنا كمان.
هبه بارتباك:
سيبك منها ي حبيبي. مفيش حاجة.
سما بغيظ:
سلام ي دكتور يوسف.
هبه بابتسامه خبيثه:
حبيبي. إيه رأيك تروح نتغدى بره.
يوسف بابتسامه:
أوكي ي حبيبتي. يلا.
هبه بغيظ وهمس:
طيب ي سما. أما كنت أقلب الطربيزة عليكي. مبقاش أنا هبه.
في الصعيد. في منزل حور.
كانت تقف حور بدموع وتأثر وهي تعد شنطتها.
حسان بغيظ شديد:
جرا إيه ي ست شاكيرا. يعني سايبة الفيلا وراكي. ده بيت شبه الزريبة.
حور بغيظ شديد:
جرا إيه ي خالي. طلعتني من المود. مش شايفني بتشحطط إزاي.
حسان بغيظ:
تتشحطي في نار جهنم ي بعيدة. خلصينا ي اختي كده هنتاخر على الناس.
حور بغيظ:
يلا. أهو خلصت. هتوحشني والله ي ادي البيت.
حسان بغيظ شديد:
عوض عليا عوض الصابرين يارب.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
جاكلين وهي تمسك يد أسد بعتاب:
كده برضه ي أسدي. عشان زعلنا مع بعض آخر مرة تسبني كده.
أسد بخبث ومكر:
معلش ي حبيبتي. مانتي كمان مكنش ينفع اللي عملتيه ده. أنا قولتلك هنا غير أمريكا. بس قوليلي عامر باشا أخبره بيه.
جاكلين بضيق:
جرا إيه ي أسد. هو طول ماحنا قاعدين تكلمني على بابي. خلينا إحنا مع بعض يروحي.
أسد بزفر وهمس:
ياربي عدي المهمة دي على خير. عشان زهقت.
من داخل فيلا أسد.
حور بغيظ شديد:
استغفر الله العظيم يارب. استغفر الله العظيم. أنا كنت متأكدة إنهم ناس شمال. أكيد الغنى ده اللي هما فيه من وراء قوت الناس الغلابة اللي ماصين دمهم.
حسان بغيظ:
اللهي يمص دمك تعبان ي شيخة. ويخلصني منك ي بت. اهدي بقا وكلي عيش. وانتي ساكتة.
حور بغيظ:
وأنا عملت حاجة. مش بقول الحقيقة. ولا هي الحقيقة كده دايماً بتزعل.
زين وهو يجري خلف سليم بضحك ليصطدم ب حور:
سوري.
حور بغيظ شديد:
ما طبعًا لازم تشتم. مانتوا متربتوش ولا بجنيه واحد. أهو من أولها ي سي حسان. شتيمة وقلة قيمة. شاكلي مش هعمر في الشغلانة دي.
حسان بغيظ وهو يكاد يصاب بشلل منها:
ده أنا شاكلي اللي مش هيعمر في الشغلانة دي. ورفدي وقطع عيشي هيكون بسببك. امشي ي بت امشي قدامي.
حور بغيظ:
بالراحة متزقش.
في الداخل.
كانت تجلس نيرمين والدة أسد.
حسان بابتسامه:
صباح الفل ي ست الكل.
نيرمين بابتسامه:
صباح الخير. هي دي البنت.
حسان بابتسامه:
أيوه ي هانم. حور بنت اختي. مشاء الله لهلوبة.
حور بضحك ومرح:
وساعات يبقى اسمها الهلال والنجمة. ههههه.
نيرمين بضحك:
ههههه. شكلك دمك خفيف. كنت بتشتغلي قبل كده ي حور.
حور بغرور وهي تجلس على الكرسي أمامها:
أنا مفيش حاجة مبعرفش أعملها. ي هانم. أنا أكبر بكتير من إني أتكلم عن نفسي.
حسان بغيظ وهمس:
تقولش قاعدة في بيت أبوها. يسترها ربنا ومتبقاش آخرتي على إيدك ي حور.
نيرمين بابتسامه حنونة:
طب تعالي ي حبيبتي المطبخ علشان أعرفك هتعملي إيه.
حور وهي تأتيها مكالمة من صديقاتها لتتحدث بغرور:
طب معلش معايا مكالمة فيديو كول. هخلصها وأجي مع حضرتك.
نيرمين بضحك على عفويتها:
طيب.
حور وهي تعطي حسان ظهرها لتفتح المكالمة لتظهر نعمات صديقاتها.
حور بابتسامه ومرح:
بت ي نعمان كيفك ي بت.
حسان بغيظ شديد:
الله يحرقك انتي ونعمات في ساعة واحدة. اقفلي ي بت الهباب ده. انتي فاكرة نفسك قاعدة في النادي ي روح أمك.
حور بغيظ شديد:
حسان امشي دلوقتي علشان أعرف أتكلم مع البت.
ليذهب حسان إلى الداخل. وفي نفس اللحظة يدخل أسد لينظر بدهشة من تلك الفتاة.
حور بجدية:
مالك ي بت ي نعمات. شكلك معيطة ليه.
نعمات بدموع وصراخ:
الزفت جوزي ي حور ضربني وبهدلني آخر بهدلة.
حور بغيظ شديد:
آه ي شبعان ي ابن تفيدة العمشه. أنا قولتلك جوزك ده عايز يتهزق ويتمسح بيه التراب. كل الرجالة كده عايزين الحرق وياخدوا بالجزمه على دماغهم.
نعمات وهي تنظر إلى أسد بإعجاب:
طب والقمر المنور ده كمان. ماهو من ضمن الرجالة برضك ي خور. ده ياخد بالجزمه ده.
حور بغيظ شديد:
هو لسه ممشيش. ده وقعته معايا سوداء. بقولك إيه ي جدع انت. ادخل جوه واتقي شري. بدل ما هتتبهدل. وانت عارف لساني. هفرج عليك خلقة براحتك بقا.
أسد وهو يقترب منها وينظر إليها نظرة توحي بهلاكها:
هو مين ده اللي هياخد بالجزمه ويتهزق كمان.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في فيلا أسد ...
كان ينظر إليها باستمتاع واستفزاز. أما هي فكانت معلقة، تحرك قدميها بعشوائية وهي تنظر إليه بغيظ شديد وتوعد.
حور بغيظ وتوعد:
انت فاكر عاد أن الي عملته ده هيعدي بالساهل؟ لا، انت متعرفنيش. ده أنا حور، يعني حقي هجيبه هجيبه.
أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، تحدث بحده أفزعها:
وانتي فاكرة أن الي حصل ده هيعدي كده؟ بقا الرجالة المفروض تاخد بالجزمة؟ ده أنا الي هديكي ستين جزمة على دماغك ي سحلية انتي.
حور بغيظ شديد:
راجل ها؟ راجل؟ أبوك جايبك راجل وكاتب في البطاقة دكر. نزلني وشوف هعمل معاك إيه.
أسد بغمزة ووقاحة لم يعلم من أين أتت:
لا، أنا راجل أوي. تحبي تشوفي بنفسك؟
حور بخجل وارتباك وغيظ:
انت فعلاً ناقص رباية.
أسد بحده:
مين ده ي بت الي ناقص رباية؟ هو أنا عشان باخد وأدي معاكي في الكلام ده ليلتك مش معدية.
حور بتجاهل واستفزاز:
ولا تقدر تعمل حاجة واصل. الي عملته ده آخرك.
نيرمين بفزع:
إيه ده ي أسد؟ إيه الي انت عامله ده؟
حسان بفزع وغيظ:
بت ي روح، يخرب مطنك. عملتي إيه ي وش الفقر؟
زين باستغراب:
هي مش دي البنت الي خبطها بره؟
سليم بضحك:
هههههه، أيوه هي.
نيرمين بحده:
إيه الي عملته ده ي أسد؟ نزل البنت.
حور باستفزاز وغيظ:
أسد؟ ههههه. طب وقاعد هنا ليه؟ ماتروح جننت الحيوانات.
أسد بغضب جحيمي:
كل الحكاية ي أمي إنها بنت ناقصة رباية وأنا بقا الي هربيها.
حور بغيظ شديد:
اتكلم عن نفسك ي أمور. بقا معقول قمر زي حضرتك كده تخلف الشحط ده؟
حسان بغيظ وتوعد:
اكتبي نفسك ي بنت النتن. انتي مش عارفة بتتكلمي مع مين.
حور بغيظ شديد:
هكون بكلم مين يعني؟ عيل توتو بيعتمد على فلوس أبوه، وأكيد مقضيها. وأقطع دراعاتي من هنا لهنا، أما كان بيضرب حشيش. ماهو باين أهو على شكله.
حسان بفزع ورعب وهو يلطم على وجه بحسرة:
ياختتتتي ياختتتتي. اكتمي نفسك ي بنت المحروق. أبوس إيدك ي أسد باشا نزلها دي هبلة بعيد عنك ومفهماش حاجة واصل.
نيرمين بجدية:
أسد، انت من امتى بتعمل حركات التهريج دي؟ نزل البنت. ي حسان.
زين بضحك وهمس:
البت دي الله يرحمها.
سليم بانتباه:
البنت دي حكايتها هتكون طويلة مع أسد. وهتقول سليم قال.
حور وهي تعدل هيئتها بغرور وثقة وهي تنظر إليه بغيظ:
لولا أنهم تدخلوا وأنقذوا الموضوع كان هيكبر جوي جوي. بس نفد مني المرة دي.
أسد بغيظ وتحدي:
ي بت انتي اخفي من وشي. انتي مش قدي. هفرمك.
حور باستفزاز وغيظ:
افرمني حتة حتة وارميني لأي قطة. يلا ي خالي على المطبخ.
جاكلين بابتسامة ودلع وهي تقترب من أسد:
هاي. سوري ي حبيبي نسيت الهدية الي جبتهالك. قولت لازم أجبهالك.
أسد وهو يكتم غيظه وغضبه:
شكراً ي جاكلين.
حور وهي تتفحصها بغيظ شديد:
ي حول الله ي رب. يعني الهدية دي مكنتش تستنى للصبح؟ بدل ما انتي طلعلنا من الحمام على هنا علطول.
جاكلين بغيظ:
وات.
حور بغيظ شديد وهي تقلدها:
وات؟ أمك في العشة ولا طارت.
زين وسليم بضحك:
هههههه.
حسان بغيظ شديد وهو يمسك ذراعيها:
امشي قدامي بدل ما هنتطير أنا وانتي من هنا ي وش الفقر.
أسد بغيظ:
خلاص ي جاكلين. جبتي الهدية. امشي بقا لو سمحتي.
جاكلين وهي تقترب منه بدلع وجرأة:
يعني مش هتوصلني ي بيبي؟
حور بغيظ شديد وهي تدفعها بحده وتقف بينهم:
لا عاد كده كتير. بقولك إيه ي حرمة انتي. الزمي حدودك كده. بلا قلة حياء فاضية. بعينك القوية دي الي تندب فيها رصاصة.
جاكلين بغيظ شديد:
وانتي مالك ي بتاعة؟ مين دي ي أسد؟
حور بغرور وثقة:
أنا حور ي حلوة. تحبي تشوفي بطاقتي؟
أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، لا يعلم لما هو مستمتع بحديثها وذلك التحدي الذي ولد بينهم:
بقولك إيه، خليكي في حالك. دي خطيبتي. الموضوع ميخصكيش. شوفي شغلك.
جاكلين وهي تمسك ذراع أسد بدلع لاستفزازها:
سمعتي؟ يلا بقا شوفي شغلك.
حور وهي تمسك ذراع أسد الآخر بحركة جريئة منها وهي تنظر بتحدي وغيظ:
وأنا بجا مش منقولة من هنا. الشيطان شاطر والبيت ده طاهر. آه.
أسد وهو يدفعهم الاثنان بحده:
بقولكم إيه، انتوا الاتنين اخفوا من وشي. أنا مش ناقص هم. إيه الجنان ده؟
ليصعد إلى الأعلى.
جاكلين بغيظ شديد:
عجبك كده؟ مين دي ي طنط؟ وبتعمل إيه هنا؟
حور بغيظ وتوعد وهي تمسكها من خصلاتها:
بجولك إيه ي أم شعر أحمر؟ انتي إن شفتك هنا تاني باللبس المسخرة دي، في ثانية هتلاقييكي خارجة من هنا بملاية وعلي البوليس عدل. وأنا مجنونة وأعملها. فاهمه؟
لتسرع جاكلين برعب من تلك المجنونة.
حسان بغيظ شديد وإحراج:
أنا آسف ي هانم. آسف. بس أوعدك هعلمها الأدب وأربيها.
نيرمين باستمتاع لما حدث، فهي تكره جاكلين بشدة ولا تعلم لماذا أسد مصمم على الارتباط بها:
مفيش حاجة حصلت ي حسان. هي مقالتش حاجة غلط. هي قالت الي أنا دايماً أقوله.
حسان بغيظ وتوعد:
يلا ي بت على المطبخ علشان تساعدي الست نعمات. يلا ي أختي.
حور بزفر وغيظ:
حاضر. عن إذنك يا هانم.
زين بجدية:
ماما لو سمحتي، كنا عايزينك في موضوع مهم.
سليم بجدية:
أيوه ي ماما.
نيرمين بقلق:
ربنا يستر. تعالوا معايا فوق.
في غرفة سما...
كانت تحاول مراراً وتكراراً الاتصال عليه، لكن لا يوجد رد. لتتالا الدموع في عيناها. ولكن تمسحهم سريعاً عندما عاود هو الاتصال بها.
سما بعصبية:
كده ي مراد؟ كل ده عشان ترد؟ رعبتني عليك.
مراد بضيق وشعور بالذنب تجاه أسد:
معلش ي سما. أنا في العربية. راجع القاهرة.
سما بفرحة وسعادة:
بجد ي حبيبي؟ راجع النهارده؟
مراد بجدية:
أيوه ي سما.
سما باستغراب:
مالك ي مراد؟ بتكلمني كده ليه؟
مراد بعصبية وضيق:
عشان كل ما بكلمك بحس إن واطي وندل وبخون صاحبي.
سما بعصبية:
يووووه بقا ي مراد! مش معقولة. انت ليه مش قادر تفهمني؟
مراد بغضب:
عايزاني أفهم إيه؟ ها؟ كلامك مش مقنع. قولتلك إني مش هحرمك من حاجة وهتكملي دراستك وطموحك براحتك. قولتلك حتى نخليها خطوبة. انتي مش موافقة. أنا مش فاهم انتي عايزة إيه بالظبط.
سما بدموع وألم:
عايزاك ي مراد وبحبك وانت عارف. بس ارجوك متتغطش عليا. من فضلك.
مراد بعصبية:
سما، أنا ساعات بحس إن مش بس موضوع الطموح ده هو الي مخليكي رافضة الجواز مني. فيه سبب تاني صح؟
سما وهي تخفي ألماً يكفي العالم:
مفيش ي مراد. صدقني. بس ارجوك اقف معايا لحد ما أحقق حلمي. أنا بعشقك ي مراد. بعشقك.
مراد بهدوء وعشق:
وأنا بموت فيكي ي روح قلبي. خلاص اهدي ي مجنونة. بحبك. هكلمك ونتقابل. سلام.
سما بدموع ووجع:
سلام ي روحي.
كانت تمسك تلك الملفات بدموع وقهرة. فهي تعشقه. تود الزواج به في أقرب وقت. لكن ذلك المرض اللعين هو الحاجز بينهم......
في المطبخ...
كانت تجلس نعمات وهي تقطع الخضروات والفواكه.
حسان بهيام وغمزة:
إيه ده بس؟ فاكهة بتقطع فاكهة؟ ده كلام.
نعمات بخجل وكسوف:
سي حسان. انت جيت إمتى؟
حسان بابتسامة:
جيت من شوية ي قمر.
حور وهي تراقبهم بغيظ شديد:
جرا إيه ي خالي؟ هو هنا نعمات وهناك شربات؟ متخف على نفسك ي حاج متولي انت.
حسان بغيظ شديد:
دي حور ي نعمات. بنت اختي. وجاية تساعدك في الشغل.
حور بغيظ واستفزاز:
طبعاً لازما أساعدها. هي الست هتلاحق عليه ولا إيه؟
نعمات بضحك:
هههههه. ماشي ي أم لسان ونص. خودي طلعي دول في الأوضة الي في الوسط دي ل الست سما.
حور بجدية:
ماشي. هاتي ي خالتي.
نعمات بضيق:
إيه خالتي دي؟ شيفاني عندي كام سنة؟
حور بغيظ:
أنا الي غلطانة. ده أنا مكرماكي كمان. ده أنا قد جدتي. ده مرار طافح.
حسان بابتسامة:
ولا يهمك ي قلبي.
على الدرج...
كانت تصعد حور لتتفاجأ بذلك الجسد الصلب الذي يقف أمامها. فكان أسد يقف وهو يرتدي برمودا وعاري الصدر ويضع فوطة على رقبته، كان متجهاً إلى صالة الألعاب الرياضية الخاصة به.
حور بخجل وارتباك وهي تنظر الجهة الأخرى:
إيه قلع الحياة دي؟ مش فيه بنات في البيت؟ كيف تطلع كده؟
أسد وهو يلتفت يميناً ويساراً لاستفزازها:
ببص هما فين البنات دول؟
حور بغيظ شديد:
أنا أهو ي أخويا. ولا أنت فاكر إن نفاتلين بتاعتك دي بنات؟
أسد باستفزاز ومكر:
ومالها جاكي دي؟ متفجرة الأنوثة.
حور بغيظ شديد:
لا وأنت الصادق. دي متفجرة نفخ وكلها كاوتش. لو دوست على الزرار كل ده هيفش.
أسد بضحكة عالية وساحرة أيضاً وهو يتجه للأسفل:
هههههه. على العموم عرفتيني. هبقى أشوف موضوع النفخ ده.
حور باستمتاع وهي تشم رائحة برفانه:
الله! إيه الريحة الحلوة دي؟ أكيد جايبها من السعودية......
في الصعيد...
في منزل العمده هارون...
كان يجلس شريف بغيظ شديد، فهو لم يعلم أين ذهبت حور.
هارون بغضب شديد:
جرا إيه ي واكل ناسك؟ هتفضل كده سايب حالنا ومحتالنا؟ ومورناش غير بنت الغفير؟
شريف بغيظ شديد:
فيه إيه عاد ي أبوي؟ أنت عارف زين إني بحبها ومش لاقي معاها حل واصل.
هارون بغيظ شديد:
حبك برص ي أخويا. أنا عارف بتحب فيها إيه؟ دي أم لسان ونص دي مش بطيقك أصلاً.
شريف بغيظ شديد:
أعمل إيه ي أبوي؟ بحبها ومقدرش أذيها. لولا أكده كنت اغتصبتها وذليتها وكسرت مناخيرها الي رافعاها عليا دي.
هارون بغيظ شديد:
أيوه مانت خلاص بقيت واخد على كده. مش كفاية بنت عماد ومصيبتك معاها. ولولا إني رضيت أبوها بقرشين كنا اتفضحنا في البلد كلها.
شريف بغيظ:
والله هما الي كانوا هيتضحوا مش إحنا. وبعدين مش هتنسى الموضوع ده ولا إيه عاد؟
هارون بغيظ شديد:
لما تنسى أنت بنت الغفير ونشوف شغلنا الي واقف ي سي شريف.
شريف بعشق وتملك:
عمري مهسيبها ي أبوي. عمرك مهتكوني لغيري ي حور...
في فيلا أسد...
في غرفة سما...
كانت تجلس سما وهي ترسم لوحاتها. لتأذن للطارق بالدخول.
حور بابتسامة:
العوافي عليكي.
سما بابتسامة:
أهلاً وسهلاً. اتفضلي. انتي مين؟
حور وهي تضع الأكل:
أنا حور بنت اخت حسان.
سما بابتسامة وارتياح إليها:
أهلاً وسهلاً. تشرفنا ي حور.
حور بمرح وسعادة:
تسلمي يارب. أول مرة حد يحترمني كده. انتي زينة.
سما بابتسامة وهي تتداري ذلك الألم:
الحمد لله ي حور. تسلمي على الأكل.
حور بابتسامة عذبة:
تسلمي. بس لو احتاجتي حد أنا موجودة. وصدقيني كلامك في بئر. عن إذنك.
في منزل مراد...
كانت تجلس رنا وهي تذاكر دروسها. لتبتسم بسعادة وهي ترى أخيها يفتح الباب ويسير للداخل. لتسرع إلى أحضانه بحب وحنان.
رنا بسعادة وهي تحتضنه:
أبيه مراد. وحشتني أوي أوي.
مراد بحنان:
وانتي أكتر ي حبيبتي. فين ماما؟
رنا بابتسامة:
بتصلي. تعال قولي بقا عملت إيه واحكيلي على كل حاجة.
في فيلا أسد....
في غرفة نيرمين...
نيرمين بغضب:
لا طبعاً. انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ رحلة إيه الي عايزين تروحوها في وسط الامتحانات.
زين بغيظ:
وإيه المشكلة ي ماما؟ نريح أعصابنا شوية. إيه الغريب؟
سليم بعصبية:
وبعدين ي ماما كل زمايلنا رايحين. إشمعنى إحنا.
نيرمين بحده:
أنا ماليش دعوة. روحوا اتكلموا مع أسد.
زين بحده:
إحنا مش صغيرين ي أمي. مش لازم أسد يكون هو صاحب القرار في حياتنا.
سليم بعند:
أيوه ي أمي. إحنا هنروح زي كل زمايلنا.
في المطبخ...
عنيات بجدية:
رتبي الأطباق كويس ي حور. وخودي بالك. ده طبق سي أسد. مبنحطش عليه شطة. لاحسن عنده حساسية جامدة منها.
حور بمكر وخبث:
لو مكنتش انت تولعني مين هيولعني؟ شطة نار. شطة نارهههههه. طيب ي أسد استنى عليا.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في المطبخ ...
كانت تقف حور بخبث ومكر وهي تخطط لذلك المخطط.
حور بخبث ومكر:
اها شطه نار شطه نار هههه الله يرحمك ي اسد ..
في الخارج ...
علي مائده الطعام...
كانت تقف عنيات وهي تتضع الاطباق أمامهم بحزر.
اما تلك المجنونه فكانت تخفي تحت نقابها ابتسامتها الماكره وهي تمسك طبق اسد بعدما وضعت به كميه كبيره من الشطه لتتضعه أمامه وهي تكتم ضحكاتها علي مايحدث بصعوبه لتنتظر النهايه .
نرمين بغيظ شديد:
ساكتين ي عني اتفضلوا قلولوا لاخوكم الي انت اتفقتوا عليه ي بهوات .
اسد بجديه:
خير فيه ايه.
زين بارتباك وقلق:
اسد أحنا هنسافر مع اصحابنا بكره العين السخنه.
اسد بحده:
نعم ي حبيبي انتو اتهبلتوا ولا ايه سفر ايه في وسط الامتحانات.
سليم بغيظ:
كل زمايلنا رايحين ي اسد ايه المشكله.
اسد بغضب جحيمي:
انا ماليش دعوه بحد فاهمين خليكم في مذاكراتكم يلا قرف .
زين بهمس وغيظ:
عجبك كده انا عارف أنه مش هيوافق.
سليم بعصبية:
اسد بيتعامل معانا زي العيال الصغيرين كأننا ملناش شخصيه وان فضلنا كده طول عمرنا عمره مهيخلي لينا شخصيه قدام حد احنا هنطلع الرحله دي ي عني هنطلعها .
زين بضيق:
طب وهنجيب فلوس منين .
سليم بعصبية:
هنتصرف متقلقش .
حور بخبث ومكر:
وحدوا الله ي جماعه كلو الاكل قبل مايبرد .
سما بابتسامه:
تسلم ايدك ي حور الاكل حلو اوي .
حور بابتسامه:
تسلمي ي ست البنات.
اسد باستفزاز وغيظ:
ده اكل داده نعمات هي البومه دي تعرف تعمل حاجه مش فالحه غير في الكلام الفاضي .
حور بهمس وغيظ:
اهو يارب اهو شايف عمايله علشان تعرف الي هعمله فيه ده يعتبر عمل بطولي استاهل عليه التكريم استنا عليا لما الشطه تعمل عمايلها.
بعد مرور الوقت....
في غرفه اسد ....
كان يصرخ اسد بشده والم يكاد يفتك بمعدته اثر ذلك الشطه.
أما حور فكانت تقف باستمتاع وتشفي .
نيرمين بفزع:
اسد مالك ي حبيبي فيه ايه.
اسد بالم شديد وصراخ:
اه ي امي مش قادر بطني بتتقطع .
حور بغيظ واستفزاز:
شوفت شوفت اخرت العنتظه كنت لسه من شويه لسانك كان زي الحيه اديك هتموت اهو في ثانيه اتقي الله بقا واعمل لاخرتك .
اسد بغيظ وتوعد فهو متاكد ان هي السبب:
حيه لما تاخد روحك ي بعيده اقوم بس وانا هوريكي الي عمرك ماشوفتيه ي بومه .
حور باستفزاز:
ي عم قول يارب ده انت بينك وبين الموت شعره .
حسان بغيظ:
لمي نفسك ي اللي ماتتسمي اقطع دراعي أما كنتي انتي السبب .
اسد بالم شديد وصراخ بعدما ظهرت علي جسده اعراض الحساسيه:
خودي البت دي من هنا علشان قسما بالله لو قومت هقتلها.
حور بغيظ شديد:
ليه أن شاء الله فرخه ولا ايه.
مراد بفزع وقلق:
فيه ايه ي اسد مالك .
حور باستفزاز:
متقربش منه كده ي استاذ عنده جرب زي مانت شايف ربنا يشفيه يارب .
مراد باستغراب:
اسد مين البت دي .
اسد بصراخ وهو يتلوي من الالم:
اه مصيبه مصيبه واتحدفت علينا بس والله مهسيبها .
حور ببراءه مصتنعه:
لا حول ولا قوه الا بالله هو الظلم كده داء في الناس بقولك ي خالي انزل الصعيد هات المرهم الي كنا بنحطه للبهايم لما يجيلها جرب اهو هو والبهيمه واحد .
مراد بضحك:
ههههه والله انني دمك زي العسل .
اسد بصراخ والم:
هو ده وقته هاتويلي دكتور هقتلك ي حور هقتلك .
حور بغيظ:
سجل ي استاذ الاعتراف علشان لو جرالي حاجه هيشدوه علي القسم قلمين ويقر بكل حاجه.
نيرمين برعب علي اسد:
الدكتور جيه ي حبيبي اتفضل ي دكتور .
الدكتور بعد الكشف عليه بحده:
ايه التهريج ده ي جماعه انتوا مش عارفين انه عنده حساسيه من الشطه ازي ياكل شطه بالطريقه دي .
نيرمين باستغراب:
دي حاجه غريبه ي دكتور احنا طول الوقت بنحطله الاكل من غير شطه خالص.
حسان بغيظ وهمس:
اقطع دراعي أن مكنتي انتي الي وراء الحكايه دي وقعتك سوده .
حور بغيظ وهمس:
ياه الظلم ي ناس ياه الواحد شبع ظلم .
حسان بغيظ شديد:
وحياه امك هتعمليلي فيها رابعه العدويه ي وش المصايب.
الدكتور بجدية:
انا عملتله غسول للمعده بس خوده بالكم أنه هيسخن بليل ولازم حد يحطله من المرهم ده عن اذنكم .
جاكلين بفزع مصتنع:
اسد حبيبي مالك .
حور بغيظ شديد:
الله يخربيت ام الدبان والحشرات الي ملت البيت .
جاكلين بغيظ:
وبعدين معاكي ي حشره انتي اخرجي علشان اقعد مع خطيبي شويه .
حور بغيظ وغيره:
قصدك جثته ي اختي الواد بيتشاهد زي مانتي شايفه .
اسد بالم شديد:
افوق بس من الي انا فيه وانا الي هتشاهد علي روحك باذن الله ي وش الفقر .
حور وهي تمسكها بغل وغيظ:
بقولك ايه ي بت انتي انا مش قولتلك مش عايزه اشوف وشك هنا تاني ولا مقولتش .
جاكلين بغيظ شديد:
طيب ماشي انا هقول ل بابي واخليه يبهدلك .
حور بغيظ وغضب:
ي امي ي امي خوفتيني ي بت وريني ياختي ابوكي ده وانا احطه رأسه في قاعده الحمام علشان معرفيش يربي أشكالك يلا ي بت غوري من هنا .
لتنظر بقلق حقيقي الي اسد الذي غفا الي النوم من شده الالم لتتنهد بضيق فمن الواضح أنها أخطأت بشده ...
في الشارع ...
من امام أحدا المولات الفخمه...
كانت تقف هبه وهي تمسك بيد يوسف وهي تنظر إلي ذلك الفستان المعلق بخبث ومكر.
هبه بخبث ومكر:
جميل اوي الفستان ده بيبي مش كده .
يوسف بابتسامه:
فعلا يروحي حلو اوي .
هبه بخبث ومكر:
بس للاسف غالي ده ب 2000جنيه بحالهم .
يوسف بعشق:
وايه ي عني انا عندي كام هبه حالا هيكون عندك .
هبه بخبث:
بجد ي بيبي بجد .
يوسف بابتسامه:
طبعا بجد يلا ي روحي ندخل.
هبه وعي تحدث ذاتها بخبث:
ايوه كده صحيح مبحبكش ي يوسف بس كفايه انك هتخلصني من الفقر الي غرقانه فيه ده ...
من امام فيلا اسد ...
مراد بابتسامه وعشق:
وحشتيني .
سما بخجل شديد:
وانت اكتر ي مراد كل ده تأخير ي مراد .
مراد بابتسامه:
معلش ي حبيبتي كان عندي مهمه وخلصت خلاص.
سما بقلق ورعب عليه:
خلصت بجد ولا بتتضحك عليا .
مراد بتننهيده وابتسامه:
حبيبتي الظباط الي زي وزي اسد شايلن روحهم علي كفهم مش كل شويه هتقلقي كده .
سما بخوف وقلق:
هو انا عندي اغلا منك اخاف عليه ي مراد .
مراد بابتسامه عشق:
طب نتجوز بقا وتنامي في حضني بدل بعدك عني ده وخوفك كده .
سما وهي تشعر بألم شديد في قلبها:
أن شاء الله ي روحي إن شاء الله بحبك ي مراد بحبك اوي.
مراد بقلق من هياتها المتالمه:
مالك ي سما فيكي ي يروحي.
سما بابتسامه حزينه:
مفيش حاجه ي حبيبي انا بخير اطمن .
يوسف بضيق:
مراد ايه الي موقفك كده مدخلتش ليه.
مراد بابتسامه:
ازيك ي يوسف عامل ايه لا انا شوفت اسد وكنت خارج عن اذنكم .
يوسف بحده:
ايه المنظر الي انا شوفته ده .
سما بضيق:
خير ايه الي شوفته واقفين نتكلم بكل احترام.
يوسف بحده:
والله كل التسبيل ده وكان باحترام ي هانم.
سما بغضب:
يوسف الازم حدودك معايا قولتلك مفيش حاجه تصبح علي خير ي اخويا .
يوسف بغيظ شديد:
ماشي ي سما اما اشوف اخرتها انتي والندل ده الي بيستغفلنا.
في المطبخ ...
حسان بحده وغيظ:
انت كده زودتيها اوي ي يبت .
حور بغيظ شديد:
واه عاد ي خالي مانت شوفت عاد الي عمله فيا كان لازما اخاد حقي منيه .
حسان بغيظ:
جرا ايه عاد ي بت هي حرب ولا ايه خلينا نشوف شغلنا الي جاين علشانه وبطلي هبل فاهمه ي بت .
حور بغيظ شديد:
حاضر ي خالي حاضر .
في غرفه زين وسليم ...
زين وهو يعد الشنط للسفر:
خلاص كده ي سليم .
سليم بجديه:
كل حاجه جاهزه ي زين بس يلا علشان منتاخرش سمير كلمني وقالي البص هيتحرك كمان ساعه .
زين بحده:
يلا خلينا نخلص من سجن سي اسد شويه الواحد اتخنق .
سليم بضيق:
علي رايك ده احنا ولا البنات واحنا عرفناه وخلاص يلا بينا ..
في شقه هبه....
كان يجلس والدها وهو يدخن الشيشه بفوضويه.
حمدان:
حمد لله على السلامه ي برنسيسه اخيرا شرفتي ي اختي .
هبه بزهق:
فيه ايه ي بابا عايز ايه.
حمدان بغيظ:
جرا ايه ي بت من ساعه مارتبطي بالواد ده والحالة ناشفه فيه ايه ي بت هو بخيل ولا ايه.
هبه بغيظ وطمع:
مش لدرجه دي ي بابا انا مش عايزه ابان قدامه اني طمعانه ده حليتهم فلوس تملأ بلد بحالها بس شويه شويه وهقش كل الي حلته واديله سكه .
حمدان باستغراب:
ليه ي بت هتسبيه ليه طالما الحال كده متتجوزيه وتعيش في العز ده علطول ي بنت الفقريه.
هبه بحزن شديد:
مش هينفع ي بابا لاني هبقا عايشه مع وجعي وحبي الي مهما عملت مش هعرف اطوله ابدا .
في شقه مراد ....
كانت تقف رنا بابتسامه وهي تعلق الزينه ليستغرب مراد.
مراد:
فيه ايه ي بت ي رنا ليه الزينه دي .
رنا ببراءه وابتسامه وهي تمسك يده:
علشان بكره عيد ميلاد اخويا حبيبي كل سنه وانت طيب ي أبيه .
مراد وهو يقبل رأسها بحنان:
وانتي طيبه ي روحي يعني بكره الكل هيتجمع زي كل سنه .
صباح والدته بغمزه:
وطبعا سما حبيبه القلب .
رنا باندفاع:
وأسد قصدي ويوسف وكلهم ي عني .
صباح بحزن وهمس:
ربنا يوفقك من الوهم الي انتي فيه ده ي بنتي.
في المطبخ ...
حسان بغيظ:
ي بت قومي نامي في الاوضه الي الهانم قالت عليها .
حور بغيظ شديد:
يابووي خالي انا واخده علي نومه الأرض ومش هنام غير هنه .
حسان بغيظ:
اتخمدي ي اختي نامت عليكي الحيطه .
لتتذكر حور ماقاله الدكتور بخصوص اسد لتلبس نقابها وتاخد الادويه والمياه وتصعد الي الاعلي ..
في فيلا امجد البحيري....
كانت تجلس جاكلين بغيظ شديد.
جاكلين:
بابا انت لازم تشوف حل في البنت دي دي هتضيع اسد مني .
امجد بغيظ:
اوووف من مشاكلك ي جاكي انا مش فاضي للمواضيع دي انا ورايا هم مايتلم العمليه الي هنعملها في مصر اليومين دول مش ساهله وقولتلك ابعدي عن احتكاك بالناس مفيش فايده فيكي فيه مليون واحد عايزين يوقعوني وممكن تكوني انتي الشوكه الي يكسروني بيكي .
جاكي بضيق وزهق:
وبعدين ي بابا هو مفيش غير الكلام ده وايه علاقه اسد يشغلك اسد انسان هايل وسيم وغني وجنتل وانت عارف أن جوازي منه رهان مع اصحابي الي من ساعه مشافوه اتهبلوا عليه وانا هكسب الرهان ي عني هكسبه ي بابا ..
في غرفه اسد ....
كانت تجلس حور أمامه بحزن شديد لحالته كانت تتضع له الكمدات وهي تتحدث بغيظ.
حور:
سوفت عجبك كده ي عني لو مكنتش كسرتلي الموبايل كنت زمانا طلعتك لايف دلوقتي ولمتلك تبرعات قد كده بس تعرف نفسي طول عمري في موبايل ايفون بس يكون سعره مش اقل من 150جنيه تفتكر ممكن يكون فيه يلا بقا انا هروح انام وانت انشاء الله هتكون كويس الصبح انا اسفه ي اسد ..
لتذهب الي الاسفل ليفتح عيناه تتدريجيا بابتسامه تعب بعدما سمع حديثها بالكامل ..
فجرا ....
كان يغفا اسد في ثبات عميق ليقاطعه رنه هاتفه ليفتح عيناه بانزعاج ليرد سريعا .
اسد:
خير ي مراد .
مراد بجديه:
ايوه ي اسد اللواء جلال كلمني وعايزنا حالا في الاداره انت كويس ي صاحبي.
اسد بجديه وهو يتحامل علي ذاته:
لا انا جاي حالا بس بقولك ي مراد فيه حاجه مهمه عايزك تجبهالي حالا وتيجي تاخدني .
بعد مرور الوقت ...
في الخارج ...
مراد بابتسامه:
حمد لله على سلامتك ي مراد امسك ي سيدي التلفون الي طلبته .
اسد بابتسامه:
تسلم ي صاحبي ثواني وهاجيلك.
في المطبخ ...
كان يسير اسد الي الداخل ليصعق من الذي تنام علي الارضيه في ذلك البرد القارس ليحملها سريعا الي غرفتها ...
في غرفه حور ...
كان يضعها اسد بهدوء علي السرير وهو يضع عليها الغطاء لتنكمش به من شده البرودة ليضع اسد الهاتف بجانبها ليبتسم ابتسامه حانيه لينزل الي الاسفل للذهاب الي الاداره.
صباحا...
كانت تحاول حور فتح عيناها تتدريجيا لتنصدم من ذلك الغرفه لتنفزع بشده لتصعق عندما رأت علي السرير بجانبها بطاقه اسد الذي سقطت منه وهو يضعها علي السرير لتنفزع بشده وهي تتفحص ذاتها لتصرخ بفزع وخوف.
حور:
عملتها ي اسد اغتصبتني علشان تشفي غليليك شرررررررررفي .
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
كان يجلس أسد ومراد مع اللواء جلال.
جلال بابتسامة: سلمتك يا أسد، حمد لله على السلامة يا مراد.
أسد بابتسامة: الله يسلمك يا سيادة اللواء.
مراد بابتسامة: شكراً سعادتك.
جلال بجدية: إيه أخبار موضوع أمجد البحيري يا أسد.
أسد بجدية: متقلقش سعادتك، أنا مراقبه كويس أوي وبنته تحت إيدي، وإن شاء الله هقدر أوصل للي بيخططله في أسرع وقت.
جلال بجدية: تمام، بس فيه مهمة لازم تقوموا بيها انتوا الاتنين، لأنها هتاخد وقت، بس أنا عارف إنكم هتنفذوها على أكمل وجه.
مراد بقلق: خير سعادتك.
جلال بجدية: وصلنا أن فيه جماعة إرهابية أجنبية هتوصل سيناء وتستقر فيها على إنهم سياحة.
أسد بغيظ وتوعد: بس طبعاً هما بيخططوا لحاجة تانية، تفجير مكان مهم في البلد أو قتل ولادنا اللي على الحدود.
مراد بغضب: نهايتهم هتكون على أيدينا، سعادتك متقلقش.
جلال بثقة: تمام، أنا واثق من كده، ربنا معاكم، وأي أسئلة هتلاقوها في الملف ده.
في الخارج.
في سيارة أسد.
مراد بمرح: إيه أخبار الشطة؟
أسد بضحك: هههههه، كانت هتموتني وأنت الصادق.
مراد بابتسامة: حور صح هي اللي ورا اللي حصل؟
أسد بغيظ: هو فيه غيرها، من ساعة ما جت البيت وهي عاملة زي مرات أبويا ومش نازلة من زور، وآخرتها كانت الشطة عشان تجيب أجلي.
مراد بضحكة عالية: هههههه، بنت فظيعة، بس عايز أفهم أنت إزاي محستش بالشطة دي وكالتها كده إزاي؟
أسد بابتسامة: طبعاً حسيت يا ابني وكنت هموت عليها، كالتها ومصدقتش، ما أنت عارف إني بحبها أوي، لولا موضوع الحساسية ده، مصدقت إنهم نسوا، كالت مكنتش أعرف إن المجنونة دي عاملالي فخ.
مراد بابتسامة وخبث: آه يعني الموضوع جه على هواك، بس قولي بقى يا كبير، التليفون اللي خليتني لفيت القاهرة كلها على محل موبايلات فاتح عشان أشتريه، لمين؟
أسد بارتباك شديد: ها، أبداً، ده لحور، أصلها غلبانة، أنت كسرت التليفون بتاعها، كان لازم أعوضها.
مراد بخبث استشعره أسد: أوكي، وماله.
أسد بغيظ: ده بدل ما أنت عامل عليا محقق، شوف تليفونك ده اللي صداعنا.
مراد وهو يرد على سما بارتباك: أيوه، اوكي، بعد ساعتين، حاضر، سلام.
أسد باستغراب: إيه المكالمة العجيبة دي؟
مراد بقلق: أبداً، دي رنا عايزاني أنزل أشتريلها حاجات.
أسد بشك: ماشي يا مراد.
في فيلا أسد.
حسان وهو يضغط على رأسه بألم شديد من تلك المجنونة: قسماً بالله أنا اللي أستاهل ضرب الجزم إني جبتك هنا يا وش الفقر.
نيرمين بصداع رهيب: يا بنتي حرام عليكي، دماغي هتنفجر، مالك بس؟
حور بغيظ شديد وصراخ: آه الواطي الدون خدني على غفلة، سرق مني أغلى ما أملك وقهرني.
حسان بغيظ: وإيه هو اللي غالي عندك يا أختي، أنتِ حيلتك حاجة أساساً؟
حور بغيظ وخبث: شرفي، شرفي اللي راح في الهوا، شوفت شوفت، أهي النهاية المأساوية، أهي.
حسان بغيظ شديد وهو يمسكها من شعرها: ده أنا اللي هخلي نهايتك مأساوية بجد وأدفنك هنا.
أسد بجدية: صباح الخير.
حور وهي تمسكه بغيظ: أنت جيت يا ندل، عملتها ي واطي، استغلت طيبتي ودمرتني، حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
أسد بحده: فيه إيه يا بت أنتِ، إيه جو الدراما الهابط ده اللي أنتِ عملاه، مالك؟
حور بغيظ شديد: أيوه، أيوه، خدوه بالصوت، أنت فاكر إنك هتفلت بعملتك السودة دي، عظيم، بيمين، أبداً، لكون طالعة على القسم وهما هيتصرفوا معاك.
نيرمين بفزع وغيظ: يا بنتي حرام عليكي، قولي فيه إيه.
حور بدموع مصطنعة وألم: ابنك يا هانم، أكمني غلبانة وفقيرة وماليش حد، كسرني وقهرني، اغتصبني يا هانم وخد شرفي، حسبي الله ونعم الوكيل.
أسد بسخرية: طيب معذبتكيش بالمرة وطفيت السجاير في وشك مثلاً؟
حور بمرح: لا، ده كان لسه المرة الجاية.
حسان بغيظ شديد: تتغتصبك حية تلوشك ي بعيدة، هيسيب جميلات العالم ويبوصلك أنتِ؟
حور بغيظ شديد: وأنا مالي يا خالي، ده أنا موزة الصعيد كلها، ولا ناسي مين هي حور؟
حسان باعتذار وأسف: أنا آسف يا هانم، آسف يا أسد بيه، دي مجنونة وبنت مجانين.
نيرمين بابتسامة بعدما أدركت أن الأمر مزحة: أنتِ فعلاً مجنونة.
أسد بغيظ: إيه إن شاء الله الفيلم الهابط ده، مش كفاية اللي عملتيه امبارح.
حور بغيظ شديد: افهم بقى عاد، برغم كل اللي عملته امبارح، ليه طلعتني فوق في الأوضة، وليه جبتلي التليفون ده.
أسد بتنهيدة: أولاً، طلعتك فوق لأني إنسان وبحس، والدنيا كانت برد، ثانياً، التليفون لأني كسرتلك بتاعك، كان لازم أعوضك بغيره.
حور بغرور وثقة: أكده عاد، خوفت عليا من البرد، يعني متعترف وتقول كده.
أسد باستفزاز ومكر: لا خالص، ماهو الواحد لما بيجيب جاموسة لازم ياخد باله منها ويدفيها، ولا إيه.
ليذهب أسد وعلى وجهه ابتسامة ساحرة، لتمتم هي بصدمة: جاموسة؟ عرف منين الموضوع ده؟ إن أمي الله يرحمها وخالي كانوا دايماً يقولولي: "أنتِ والجاموسة إخوات". مفيش حاجة بتستخبى في البلد دي ولا إيه.
في عيادة دكتور القلب.
كانت تمسك سما ذلك التقرير وهي تتمنى من الله عز وجل أن ينجيها، لتأذن لها الممرضة للدخول.
الدكتور بجدية: الوضع زي ما هو، متغيرش.
سما بقلق: إزاي يا دكتور، بعد كل الأدوية دي مفيش حاجة اتغيرت؟
الدكتور بتوضيح: آنسة سما، حضرتك عندك القلب من زمان، نشكر ربنا إن لحد دلوقتي الموضوع متطورش للأسوأ.
سما بدموع ووجع: يعني أنا خلاص مش هقدر أتجوز ولا أخلف؟
الدكتور بجدية: والله هو ممكن جواز وهيكون بالتنسيق مع جوزك وقوانين لازم انتوا الاتنين تمشوا عليها، لكن حمل مستحيل، قلبك مش هيتحمل أبداً.
سما وهي تمسح دموعها سريعاً بألم ووجع: شكراً يا دكتور، عن إذن حضرتك.
في الخارج.
كانت تمسك سما ذلك التقرير بدموع، لتتحدث بألم قد زاد ألم قلبها، لتتحدث بهمس وألم: مراد مش هيعرف حاجة، هنتجوز ونخلف، كده كده خلاص حياتي هتنتهي، يبقى على الأقل أسيبله حتة مني تفكره بيا، ساعدني يارب، ساعدني.
في العين السخنة.
عند زين وسليم.
سمير بخبث واستفزاز: إيه ده؟ ههههه، بجد مش مصدق، معقول خدتوا قرار لوحدكم وقدرتوا تيجوا الرحلة؟ بجد، برافو.
وين بغيظ شديد: إحنا رجالة يا سمير، مش عيال.
سليم بضيق: ومن هنا ورايح معاكم في أي حاجة.
سمير وهو يتوعد إليهم بالشر: حلو أوي، تعجبوني، تعالوا ننام شوية عشان بليل السهرة هتبدأ، يلا.
في فيلا أسد.
كانت تجلس حور بابتسامة وهي تمسك هاتفها تحادث سارة.
سارة بدموع واشتياق: توحشتك جوي جوي يا حور، حاسة الدنيا سجن من هنا من غيرك.
حور بحنان: وأنتِ والله يا خيتي، اتوحشتك، أوعي يكون الزفت ده بيضايقك ولا حاجة.
سارة بوجع وكسرة: هيضايقني ليه يا حور، ما خد اللي هو عاوزه خلاص.
حور بغيظ شديد: واه عاد، قفلي بقى على الموضوع ده، ربنا ياخده البعيد.
سارة برجاء وتوسل: بقولك إيه عاد يا حور، شوفيلي أي شغلانة عندك، أنا مش طايقة البلد هنا واصل.
حور بابتسامة: من عنيا يا خيتي، إن شاء الله هشوف وأقولك.
سارة بابتسامة وسعادة: تسلمي يا خيتي، مع السلامة.
جاكلين بغيظ شديد: ممكن توسعي شوية عشان ندخل.
حور بغيظ شديد منها: يا قاعدين يكفيكوا شر الجايين، جرا إيه يا بت أنتِ، هو مفيش فايدة فيكي؟ أنا مش قولتلك متجيش هنا واصل، ولا كلامي مش مفهوم؟
جاكلين بغيظ وتوعد: بقولك إيه، أنا على أخري ومش ناقصة قرف، أوعي من وشي، لأني مش هسكتلك زي كل مرة، اتفضل يا دادي.
حور بغيظ وتوعد: اقف مكانك يا راجل أنت، فين الكمامة؟
أمجد بغيظ: كمامة إيه؟ هو أنا داخل المطار؟ هو فيه إيه؟
حور بهمس وغيظ: بقولك إيه يا راجل أنت، أنا الصوت العالي مبيجبش معايا خالص، هتجيب الكمامة هتتدخل، مش هتحيبوا وروني عرض اكتفاكم وخد السحلية دي معاك.
أمجد بغضب: إيه التهريج ده؟ يلا يا جاكي.
جاكي بهمس وغيظ: بابي، مضيعش مني الفرصة دي، ده خلاص وصلت للنهاية عشان أجيب أسد.
أمجد بغيظ شديد بعدما أرسل الحارس الخاص به لجلب الكمامات: ها، نقدر كده ندخل يا سيادة المضيفة؟
حور بانتصار ودلع لاستفزازهم: أيوه كده، اتفضلوا جوه، لما أنده أسدي.
في غرفة أسد.
كانت تطرق حور على الباب لكن لا يأتيها رد، لتفتح الباب ببطء لتتحدث باستغراب: واه عاد، هو راح فين ده؟
أسد وهو يخرج من الحمام وهو يرتدي تيشرت أبيض وبنطلون أسود، وقطرات المياه تتساقط على وجهه لتجعله أكثر وسامة.
حور وهي تقف بصدمة وهي تحدث ذاتها: لا وكتاب الله، ده النهاية هتقلب خالص وأنا اللي هغتصبه، مش هو، يخربيت جمال أمك يا شيخ.
أسد بغيظ: حور، حور.
حور بانتباه: نعم.
أسد باستغراب: بقالي ساعة بنادى عليكي، سرحانة في إيه؟
حور سريعاً وبدون وعي: في عينيك، احم، قصدي مفيش حاجة، البت الشمال اللي أنت خاطبها وأبوها مرزوعين تحت.
أسد بفرحة وخبث: مش ممكن، أمجد البحيري عندي هنا، أهلاً وسهلاً.
حور بلهفة: هتبوظ الجوازة دي صح؟
في العين السخنة.
كانوا يجلسون زين وسليم مع أصدقاء السوء.
سمير بشر وخبث وهو تجلس معه فتاة ترتدي ملابس فاضحة: أوووه يا ساتر، أحلى حاجة الرحلات، بلا مذاكرة ولا هم.
زين بابتسامة: والله عندك حق يا سمير.
سالي بشر وخبث: وين متيجي ترقص معايا.
زين بغمزة ومرح: أرقص يا عسل، مرقصش ليه.
سمير بشر وخبث: امسك يا سولي السيجارة دي، هتخليك فوق وتنسا الدنيا واللي فيها.
سليم بقلق: لا يا سمير، مخدرات لا.
سمير بخبث ومكر: توتو، انتوا هترجعوا عيال تاني ولا إيه؟ أنا مبحبش كده، وبعدين ما إحنا كلنا أهو بنشرب ومفيش حاجة، امسك يا عم، امسك.
وبالفعل قد بدأ سليم بأخذ تلك السيجارة المسمومة ليدخنها باستمتاع، تحت نظرات ذلك المنحط الذي ينظر إلى زين الذي يرقص مع الفتاة بطريقة غير أخلاقية، ليبتسم بشر، فهو دائماً كان يغار منهم ومن علاقتهم بأسد أخيهم، فهو يشعر بالغيرة لأنه يفتقد كل ذلك، للأسف من إهمال الأهل.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
مراد بابتسامة: ممكن أعرف الجميل طلب يشوفني ليه؟
سما بابتسامة وعشق: عشان أقولك على أحلى خبر في الدنيا كلها، إنك تروح تطلبني من أسد ودلوقتي حالا.
مراد بعشق وسعادة لا توصف: أنتِ بتتكلمي جد ولا بتهزري؟
سما بابتسامة تخفي ألم وحزن: مبهزرش يا مراد، أنا عايزك جنبي.
مراد بقلق بالغ: نبرة صوتك بتقتلني، قوليلي، فيكي إيه يا سما؟ ليه عايزة تموتي فرحتي؟ ليه لسه كنتي رافضة الموضوع ودلوقتي موافقة فيه إيه؟
سما بابتسامة: عايزك جنبي وخلاص، مش عايزة حاجة تاني يا مراد.
مراد وهو يقبل يدها بعشق: وأنا جنبك ومعاكي، وعمري كله ملك إيديكي.
كانوا ينظرون لبعض بعشق وسعادة، لما يعايرهم بمن تقف وهي تصورهم، بعدما كانت جالسة مع أصدقائها، لتتحدث بخبث ومكر هبة: وعمالالي فيها شريفة وفاهمة كل حاجة يا ست سما، أما نشوف أخواتك هيعملوا إيه بعد الفيديو ده.
في فيلا أسد.
في غرفة الصالون.
أسد بخبث ومكر: أهلاً أهلاً أمجد بيه.
أمجد بغيظ شديد: أهلاً يا أسد، ممكن أعرف إيه اللي بيحصل ده؟ مين البنت دي اللي عمالة تتحكم فينا وعاملة كأنها صاحبة البيت؟
حور بغيظ وتوعد: وليه الغلط يا راجل أنت، ما أنا دخلتك أهو أنت والعقربة دي، بس أنا اللي أستاهل، كان لازم أسيبكم بره لحد ما يبانلكم صاحب.
جاكلين بدلع ودلال: أسدي عامل إيه يا حبيبي، وحشتني.
حور بغيظ واستفزاز: جرا إيه يا بت أنتِ، ما تحترمي الراجل اللي واقف ده، لمواخذه يا حاج، أنت ملكش أي لازمة.
أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: حوور، كفاية كده وشوفي الضيوف يشربوا إيه.
حور بغيظ مكتوم: حاضر، هتتطفحوا إيه عاد؟
جاكلين بغرور وثقة: أنا عايزة هوت شوكليت.
أمجد بجدية: وأنا كابتشينو معلقة واحدة سكر.
حور بغيظ شديد وهي تسير للخارج: هو شاي، ما تعيشوا عيشة أهلكم، هتعملولي فيها من مارينا؟ ده اللي يدور وراكم يلاقكم جايين من تحت الكوبري، حاجة هم.
أسد وهو يحدث ذاته بإعجاب: بت مجنونة بس عسل.
في المطبخ.
كانت تقف وهي تنظر لزجاجة زيت الخروع بمكر وخبث، لتغني بمرح: أنا طبعي كده، 😂😂😂 وبحب كده، وبحب أعيش ومعنديش إلا كده 😂😂😂 هههه، استنى عليا يا نفتلين أنتِ وأبوكي، مبقاش أنا حور لو مخليتكم تقضوا اليوم كله في الحمام.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في فيلا أسد..
في المطبخ..
كانت تقف وهي تضع زيت الخروع في الشاي وعلى وجهها ابتسامتها الماكرة، لتقع عين عُنيات على ما تفعله، لتتحدث بهمس وغيظ:
"بتعملي إيه ي حور؟ إيه اللي حطيتيه في الشاي ده؟"
حور بفزع وغيظ:
"جرى إيه ي وليه خضتيني، بعمل مع السحلية دي وأبوها الواجب الصح."
عُنيات بجدية:
"ي بت مش كفاية موضوع الشطة، انت شكلك ناوية على قطع عيشك من هنه."
حور بغيظ شديد:
"موضوع الشطة يختلف عن كده ي خالتي، البت دي هي وأبوها بيلعبوا على أسد، أنا حاسة بكده. وبعدين انتي مش شايفة نيرمين هانم بتكرهم كده، إيه أنا عايزة أخلص على الموضوع علشان خاطرها، انتي عارفة أنا بحبها جوي."
عُنيات بخبث:
"لأ ي شيخة، بتحبي نيرمين هانم ولا ابنها؟"
حور بارتباك وغيظ:
"بقولك إيه ي عاشقة حسان، انتي ابعدي عني، خليني أشوف الهم اللي أنا فيه."
عُنيات وهي تتبع أثرها بمكر وخبث:
"أقطع دراعي لو مكنتي، وقعة في حب أسد ي حور."
في غرفة الصالون...
حور بغيظ وتوعد وهي تضع الشاي:
"اتفضلوا الشاي."
جاكي بغيظ:
"أنا طلبت هوت شوكلت."
حور بغيظ واستفزاز:
"ابقى خلي أبوك يجيب لك من أي صيدلية، هو ده اللي موجود هنه، وبعدين عيشة عيشة أبوك."
أمجد بغيظ شديد:
"أسد يابني، أظن كفاية لحد كده، أنا سمعة بنتي عندي بالدنيا."
حور بغيظ وهي تضع رجل على رجل وتتحدث كأنها والدة أسد:
"سمعة بنتك دي زي الطين كده كده، أصلًا ده كفاية اللي لبساه، وإحنا بقى مش عايزين الجوازة دي، مفيش نصيب."
أسد بغيظ وتوعد:
"حووور، قلتلك اسكتي بقا."
حور بغيظ شديد:
"أنا اللي غلطانة، سكت."
أسد بخبث ومكر:
"حضرتك عايز توصل لإيه؟"
أمجد بخبث ومكر:
"انت لازم تتجوز جاكي بقا، كفاية كده الموضوع طول."
حور بغيظ شديد:
"أيوه أيوه، الموضوع طول، ماهي بتبدأ بكده طبعًا، عايز تخلصوا الموضوع قوام قوام قبل الفضيحة متبان، طبعًا انتوا لقيتوا الحمار اللي هيشيل شيلتكم."
أسد بصدمة وغيظ:
"حمار."
أمجد بجدية وغيظ:
"أسد بيه، فرحكم بعد بكرة، أنا رتبت كل الترتيبات وهيبقى في فيلتي، لإن دي كانت وصية أمي جاكي الله يرحمها."
حور بغيظ وهمس:
"الله يرحمها ويبشبش الطوبة اللي تحت رأسها، ارتاحت من أشكالكم العرة."
أسد بخبث:
"بس أنا بقى شايف إنه آخر الأسبوع أحسن."
حور بغيظ وغيره:
"أنا شايفه إن الموضوع ملوش لازمة أصلًا والله."
أمجد بارتباك وقلق:
"لأ مش هينفع، لإن هسافر، هو بعد بكرة والموضوع انتهى، وأنا رتبت كل حاجة."
أسد وهو يحدث ذاته بخبث:
"يبقى كده تفكيري صح، أكيد هو ده اليوم اللي هينفذ فيه المهمة علشان يبين للكل إنه موجود ويشيل من عليه أي شبهات، وأخيرًا وقعت ي أمجد."
حور بغيظ شديد:
"يعني إيه يعني؟ انتوا هتحددوا على مزاجكم ولا إيه؟ إحنا مش موافقين."
أسد بحماس وأخيرًا قد وقع أمجد في الفخ:
"أنا موافق ي أمجد بيه، تمام، بعد بكرة الفرح."
جاكلين بخبث واستفزاز:
"بجد ي بيبي؟ كنت عارفة إنك ملهوف عليا أكتر مني كمان."
حور بغيظ وغيره وهمس:
"اللهي يتلهف عليكِ القطر، يحضنك كده ويخلصنا منك ي بعيدة."
أمجد بابتسامة وقد شعر بأنه انتصر:
"تمام، عن إذنك."
جاكي وهي تنظر إليه بدلال ودلع:
"هتوحشني ي حبيبي."
حور بغيظ شديد وهي تمسكها بحدة:
"جرى إيه ي بت انتي؟ ماتحترمي النطع اللي واقف ده ولا هو مركب الدش؟ وبعدين تمشوا فين؟ والله ما يحصل إلا لما تشربوا الشاي ده، هيكفيكم جوي جوي."
بعد مرور الوقت...
كانوا يصرخون بشدة من بطونهم، لتبتسم بخبث ومكر، ليبتسم هو بسخرية، فلا فائدة من ذلك المجنونة.
حور وهي تغلق الباب في وجوههم بحدة:
"يلا ي أخويا انت وهي من هنه. جاتكم الهم، مليتوا البلد."
أسد بحدة مصطنعة:
"ممكن أعرف ليه الي عملتيه ده؟ وإزاي تكلميهم بالطريقة دي؟"
حور بغيظ وغيره:
"أولًا، أشكال زي دي مينفعش معاهم غير كده. ثانيًا، انت فعلًا هتتجوز البت دي؟"
أسد بخبث:
"بحبها وعايزها، تفتكري ممكن أسيبها؟"
حور بعصبية تخفي ما:
"بس هي متستهلكش، مش لايقة عليك واصل، متستهلكش."
أسد بثقة وعيناه تتفحصها بدقة:
"وانتي تعرفيها منين علشان تقوليلي كده؟ ولا تعرفيني أنا منين علشان تقولي إنها متستهلنيش؟"
حور وهي تخفي وجعها ببراعة لتتحدث بصوت مهزوز:
"أنا بعرف أشوف الناس وأفهم كويس جوي، ولعلمك الجوازة دي مش هتم واصل."
أسد بخبث:
"ومين اللي هيوقفها إن شاء الله؟ انتي؟"
حور بعصبية وتصميم:
"أيوه أنا، نرمين هانم مش عايزة الجوازة دي، وأنا هنفذ لها اللي هي عايزاه، وهتشوف."
لتصعد إلى الأعلى تحت نظراته الساحرة، فمن الواضح أن تلك الصعيدية المجنونة ستستحوذ على قلب الأسد...
في غرفة زين وسليم...
كانت تقف نيرمين وهي تحاول الاتصال بهم مرارًا وتكرارًا، ولكن لم يجيبوا.
نيرمين بغيظ وخوف:
"كده برضه محدش بيرد؟ أعمل فيكم إيه؟ أقول لأسد إيه؟ أنا أصلًا غلطانة من الأول إني سمحت بالمهزلة دي."
أسد باستغراب وحدة:
"إيه ي أمي، هما مش هيرجعوا من عند صاحبهم النهاردة كمان ولا إيه؟"
نيرمين بارتباك:
"ها، أيوه ي أسد، سببهم قاعدين شوية، إيه المشكلة؟ أهم بيذاكروا."
أسد بجدية:
"طيب ي أمي، ألمهم، فرحي أنا وجاكلين بعد بكرة، أنا اتفقت مع أبوها."
نيرمين بغيظ شديد:
"نعم؟ بالسرعة دي؟ وأنا إيه؟ ماليش كلمة يعني؟ برضه مصمم على الجوازة دي ي أسد؟"
أسد وهو يقبل يدها بحنان:
"اسمعي بس ي ست الكل، الموضوع ده خاص بشغلي، وقريب أوي هتفهمي أنا بعمل كده ليه، بس ارجوكي تقبلي الموضوع لآخر."
نيرمين بابتسامة حنونة:
"ماشي ي حبيبي، حاضر."
في المطبخ...
كانت تجلس بضيق شديد، فماذا حدث لها؟ لماذا تكره من تقترب منه؟ لماذا تود أن تخنقها بيدها؟ كأنه خُلق لها فقط ليقترب منها.
حسان بابتسامة:
"عاملة إيه ي بت ي حور؟ مش عوايدك ساكتة كده، بتخططي لإيه؟"
حور بضحك ومرح:
"هههههه، والله جيت على الجرح ي خالي، من ناحية بخطط، فـ أنا بخطط لحاجة هتعجبك جوي جوي."
حسان بضحك ويأس منها:
"هههه، ربنا يستر."
أسد بجدية:
"حسان، جهز العربية."
حسان بابتسامة:
"أمرك ي أسد باشا."
حور بغيظ شديد:
"رايح فين كده وانت متشيك كده؟"
أسد وهو يحاصرها بين يديه بمكر:
"إيه رأيك؟ عجبتك؟"
حور بارتباك شديد:
"ها؟ وأنا مالي أصلًا."
أسد بابتسامة ساحرة:
"ما تيجي معايا المشوار ده، أنا رايح أجيب فساتين وشوية مكياجات لـ جاكي، بس سما مش فاضية، متيجي معايا."
حور بخبث ومكر:
"واه وماله، أجي معاك، طبعًا أنا أحب دايما أعمل خير، يلا بينا."
أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، فهو يعلم ما تخطط له ومستمتع به:
"يلا."
في الصعيد...
كانت تسير سارة إلى بيتها، ليعترضها شريف بحدة.
سارة ببكاء وغيظ:
"انت عايز مني إيه عاد؟"
شريف بحدة:
"حور فين ي بت؟"
سارة بغضب جحيمي:
"وانت عايز منها إيه ي عرة الرجالة؟"
شريف بغيظ شديد:
"ي بت أنا مش فاهم، انتي شايفة نفسك على إيه؟ مش كفاية اللي عملته فيكي ولا مقصرش لسانك ده شوية؟"
سارة بوجع ومرارة وهي تود قتله بيدها:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، أنا نفسي أقتلك بإيديا دول."
شريف بحدة:
"مش وقته ي اختي، قوليلي حور فين، وبعدين ابقي اقتليني."
سارة بغضب شديد:
"مش هقولك هي فين، وأبعد عن حور واصل، بدل ما أقسمًا بالله هقتلك بإيديا دول."
في شقة مراد...
كان يجلس بسعادة، فهو أخيرًا سيجتمع مع معشوقته.
رنا بابتسامة:
"إيه الابتسامة الساحرة دي ي مراد؟"
مراد بابتسامة وسعادة:
"أصل أنا خلاص قررت أخطب سما ونتجوز."
رنا بسعادة كبيرة:
"بجد؟ ألف مبروك ي حبيبي، امتى بقى؟ ها؟ امتى؟"
مراد بغيظ:
"ي بت اهدى كده، ورانا بس مهمة نخلص منها، وبعدين هفاتح أسد علطول."
رنا بغيظ شديد:
"أوووف، انتوا مهماتكم مش بتخلص أصلًا."
مراد وهو يحتضنها بحنان:
"هتخلص يروحي، وكله هيبقى تمام إن شاء الله، عقبال ما أفرح بيكي ي رنا."
رنا بدعاء وتمني وهمس لمن تعشقه:
"يارب ي مراد، يارب."
صفية بغيظ:
"إيه اللي بيحصل ده ي مراد؟ نيرمين بتقول إنهم اتفقوا على فرح أسد."
رنا بصدمة وهي تشعر بأنفاسها تتوقف:
"فرح أسد؟"
مراد بصدمة:
"أسد مقاليش حاجة، أنا لازم أقابله."
ليسارع إلى الأسفل تاركًا ذات التي ينزف قلبها ألمًا.
في منزل أمجد البحيري...
جاكلين وهي تنشر الخبر في كل مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، لتبتسم بغرور ومكر، لتفاعل الفتيات، ومنهن من تنظر إليهم باستفزاز وغرور، فهي ستتزوج من أسد الجوهري...
أمجد بجدية وهو يحدث أحد رجاله في الهاتف:
"أيوه اسمع، العملية هتنفذ بعد بكرة، ده أنسب وقت، هيكون فرح بنتي، يعني مهما هيحصل محدش هيشك فينا، هو المتحف الإسلامي ده المهم، وهيكون صدمة كبيرة وقاضية لمصر، والحبايب اللي بره هيفرحوا أوي، يلا سلام..."
في العين السخنة...
في غرفة زين...
كان يحاول فتح عينيه تدريجيًا، ليشعر بألم شديد في الرأس، لينظر بفزع إلى هيئته، هو ذلك الفتاة التي تغفو بجانبه شبه عارية، ليشعر برعب شديد.
زين بفزع وصراخ:
"سالي! سالي! فوقي!"
سالي وهي تتملل في الفراش بدلع:
"صباح الخير ي روحي."
زين بحدة وصراخ:
"إيه اللي حصل بينا ده؟ إزاي؟ ده حصل إزاي؟"
سالي بفزع وخوف:
"هو إيه اللي إزاي ي زين؟ إحنا جينا هنا على الأوضة وكنا شاربين وحصل اللي حصل."
زين بجنون وصراخ:
"يعني إيه؟ دي مصيبة! مصيبة!"
سالي بدموع مصطنعة وصراخ:
"يعني إيه ي زين؟ هتسبني بعد اللي حصل ده؟ ده بابا ممكن يقتلني."
زين بوجع وكسرة:
"نرجع بس القاهرة، وبعدين نشوف هنعمل إيه."
في غرفة سليم...
كان يشعر سليم بوجع مميت في الرأس، ليسرع إلى غرفة سمير لأخذ ذلك المخدر اللعين.
في غرفة سمير...
سليم وهو يصرخ بشدة من الألم:
"سمير، أرجوك هات حقنة بسرعة."
سمير بخبث وشر:
"توتو، مانا قولتلك ي سليم، مش مرة واحدة كده."
سليم بصراخ وألم شديد:
"بقولك مش قادر، اتصرف، اعمل أي حاجة، هموت."
سمير بشر وهو يعطيه المخدر:
"بجد صعبت عليا، امسك."
ليمسك سليم المخدر بسرعة من سمير، الذي ينظر إليه بانتصار، فأخيرًا قد استطاع، وأخيرًا أطاح بهم، في نفس ذلك اللحظة قد أسرع زين إلى سليم ليحكي له ما حدث، لينصدم من ذلك المشهد المؤلم، ليضع رأسه أمام الحائط بألم، فقد انتهوا، فذلك عقاب من الله بسبب اضطهادهم لمن رسخ حياته لهم ليكون لهم السند والضهر والأخ، فالعقاب الآتي سيكون صعبًا للغاية...
في أحد الكافيهات الفاخرة...
يوسف بابتسامة:
"ممكن أعرف الجميل طلب يشوفني ليه النهارده؟"
هبة بخبث ومكر:
"بصراحة فيه حاجة عايزك تعرفها، بس أنا ماكنتش هقولك، بس أنا بجد بحب سما زي أختي وخايفة عليها، ومش عايزة أنت وأسد تتخدعوا ويعمل صعابكم وهو من وراكم بيحاول يكسركم."
يوسف بحدة وقلق:
"فيه إيه ي هبة؟ أنا مش ناقص، اتكلمي علطول."
هبة بخبث ومكر وهي تعطيه الفيديو:
"امسك، وانت هتعرف كل حاجة بنفسك."
مراد بغضب جحيمي:
"آه ي واطي ي حقير، نهايتك على إيدي ي كلب..."
في أحد محلات الاكسسوارات الفاخرة...
كانت تسير حور مع أسد، وهي تتفحص المكان بغيظ شديد يمتلكها، لتقترب منهم الفتاة.
"تحت أمركم، محتاجين حاجة معينة؟"
أسد بابتسامته الجذابة:
"محتاجين شوية مكياجات للعروسة."
حور بغيظ وهمس:
"عروسة الشؤم والندامة، تبقى تقبلني لو الفرح ده تم."
الفتاة وهي تنظر إلى حور بصدمة واستغراب:
"هي دي العروسة؟"
حور بغيظ واستفزاز:
"تقدري تقولي كده، فيه عندك مانع ي حلوة؟ تعالي وريني اللي عندكم هنه."
أسد بضحك وهمس:
"ربنا يسترها عليكي ي بنتي، دخلتي ليفل الوحش، هههههههه."
في ركن المكياج والعطور...
كانت تتفحص حور الأشياء بغيظ، فهي تود شراء أسوأ شيء لعدوتها اللدودة، لتقع عيناها على ذلك الكرتونة الذي يحتوي على عدد كبير من علب المكياج الذي توحي هيئتها بأنها قديمة بعض الشيء.
حور بتصميم:
"أنا عايزة من الكرتونة دي."
الفتاة بضيق:
"ي هانم، دي حاجات إكس باير."
حور باستغراب:
"إيه إكس فاكتر دي؟"
الفتاة بنفاذ صبر:
"يعني حاجات منتهية الصلاحية، مينفعش تستعمل، هدمر البشرة وتشوها."
حور بابتسامة واسعة ماكرة وهي تتخيل جاكلين وهي تصرخ من تشوه وجهها، لتتحدث بحماس:
"أيوه كده، هو ده، بقولك ي حلوة، أنا هاخد حاجات من دي."
الفتاة بعصبية:
"بقول لحضرتك دي حاجات منتهية الصلاحية، مينفعش تستعمل."
حور بغيظ وهمس:
"بقولك إيه عاد، أنا فيا اللي مكفيني، وأنا العروسة وبقولك هاخدهم، ماشي، مالكِيش صالح، هاتي كيس بلاستيك أحط فيه، اخلصي."
بعد مرور وقت بسيط...
كانت تمسك حور الكرتونة وتجلس وهي تضع بها ما تريد، لتتحدث الفتاة بهمس وهي تنظر إلى أسد بإعجاب شديد:
"أنا التانية وجعة دماغي معاها ليه؟ يعني الحاجات دي هتشوه إيه أكتر من اللي متشوه شكلها؟ تقرف كلب وهتتجوز قمر يحل من على الحبل المشنقة وهي شبه المعزة."
لترفع رأسها وهي تنظر إليها بغيظ، لتتمتم بغيظ وصراخ:
"معزة؟ طب أنا هوريكي المعزة دي هتعمل معاكي إيه عاد."
لتنقض عليها كالوحش الكاسر، ليسرع إليها أسد بفزع يحاول تخليص الفتاة من يدها.
أسد وهو لم يستطع تمالك نفسه من الضحك:
"هههههه، عملتلك إيه الغلبانة دي ي مفترية؟ سبيها."
حور بغيظ شديد:
"بقا أنا معزة؟ لما أنا بقا معزة، يبقى انت خروف."
أسد بصدمة:
"خررروف."
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
كان يقف أسد بينهم يحاول خلاص تلك المسكينة من يد حور التي مصممة على اقتلاع جذور شعر الفتاة في يدها.
حور بغيظ شديد:
بقا أنا معزة يا كلب البحر، ليه عاد شايفاني داخلة بقول مااااا ولا ماسكة حزمة البرسيم في إيديا؟
أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة:
يا بت أهمدي بقا كفاية.
الفتاة بغيظ شديد:
أنتي زعلانة أوي، ده أنا ظلمت المعزة أصلاً لما شبهتها بيكي، ده أنتي قراضة، أنا عايزة أعرف بس يا أستاذ أنت مشاء الله زي القمر مزززز أخر حاجة تاخد العربجية دي إزاي.
أسد وهو يضحك بشدة:
ههههه نصيب بقا.
حور بغيظ شديد وهي تخلع شبشبها لتقذف به الفتاة:
ده نصيب أسود منيل على دماغها ودماغ اللي جابوها، بقا بتتغزلي فيه قدامي أنا مش عارفة هألاقيها منين ولا منين يا ولاد الفرطوس.
أسد بغمزة ومرح:
إيه ده بقا ده أنتي غيرانة عليا بقا.
حور وهي تدفعه بارتباك:
ابعد أنت كده شوية يا أخويا، ولا مناقصة محن، تعالي بقا قسماً بالله مهسيبك.
في القسم...
كانوا يجلسون أسد وحور، كانت تنظر حور إلى الفتاة نظرات نارية لتتمتم بهمس وغيظ:
قسماً بالله مهسيبك.
أسد بغيظ:
أنا عايز أفهم إيه الثقة دي اللي أنتي فيها، ده هي اللي في مركز قوة، كل الشهود اللي كانوا في المحل شهدوا إنك أنتي اللي ضربتيها.
حور بغيظ شديد:
بلا مركز قوة بلا مركز الفشن، هنخرج من هنا وهنشوف.
حسان بغيظ وتوعد:
عملتيها يا بت، كنت عارف إن آخرتك القسم يا جلابة المصائب، وأنت يا أسد بيه إيه اللي توجع راسك معاها، سيبها خليهم يحبسوها ونخلصوا منها.
حور بغيظ وهمس:
خليك محضر خير، إحنا في القسم، يدل مادخل لحضرة الظابط وأقوله على الحشيش اللي في جيبك أنت والصيع اللي بتشرب معاهم، قلمين وهتقر بكل حاجة.
حسان بغيظ شديد:
ده أنتي حقنة، يستر.
زهرة بابتسامة وسعادة وهي تحتضن أسد بحب:
أسد حبيبي وحشتني أوي.
أسد وهو يبادلها الحضن بسعادة:
حبيبتي يا زهرتي، عاملة إيه.
زهرة بحزن مصطنع:
لا أنا زعلانة منك كده، بعد ما روحت العنوان الجديد متسألش فيا، لا زعلانة.
حور بغيظ شديد وهي تعض في يد حسان بغيظ:
آه يا أما، ياني ومين دي كمان، وأنا اللي كنت بقول على جاكلين قادرة، ده دي فاقت الكل، وقعتك سوداء أنت كمان، ما أنا خلاص مبقاش ورايا غير أبَعد معجبين تامر حسني دول معانا، يارب.
أسد بابتسامة:
طب خلاص أنا هصالِحك بطريقتي، كده كده كنت لسه هكلمك، لأن فرحي بكرة، وطبعاً مينفعش من غيرك أصلاً.
زهرة بغيظ:
برضه مصمم على البنت دي يا أسد، لعلمك هتخسر كده قوي.
حور بغيظ وتوعد:
هيخسرك أنتِ وهي، واللي على إيديا إن شاء الله، ابقي قابليني إن روحتي الفرح.
أسد بابتسامة:
خلاص بقا يا زهرتي، متزعليش، طبعاً كنت جاية لروف باشا مش كده.
زهرة بابتسامة:
أيوه يا حبيبي، خود بقا الكارت ده، في عنواني الجديد، خالي بالك من نفسك يا قلبي.
أسد وهو يقبل وجنتيها بحب:
وأنتی كمان يا روحي، مع السلامة.
حور وهي تكاد تصاب بالجنون وتلتفت يميناً ويساراً:
هو فيه إيه يا جدعان، هو أنا في القسم ولا في الجنينة، إزاي دول كده وسابوهم، ده المفروض يلفوهم في الملاية.
حسان بغيظ شديد وهمس:
ده أنا اللي هلفك في الشوال وأرميكي في البحر عشان مش أشوف خلقتك تاني.
حور بغيظ شديد:
ال ويقوله الخال والد، ده محصلش قريبنا من بعيد حتى.
مراد بفزع وقلق:
فيه إيه يا أسد، إيه اللي حصل.
حور بغيظ:
مفيش يا مراد بيه، عاركة كده وهتتفض إن شاء الله.
مراد بصدمة:
عاركة.
أسد بزهق وضيق:
بقولك ي مراد، البنت دي عملت محضر في حور، اتخانقوا مع بعض، والبنت مصممة على المحضر.
مراد بفزع وصراخ:
هي اللي واقفة هناك دي.
حور بغيظ:
أيوه هي، شوفت حاجة مش مستاهلة واصل، بس بنت النتن مش ساكتة.
مراد بغيظ:
فعلاً مش مستاهلة، ده البت داسها قطر، ربنا ينتقم منك يا شيخة، أما أشوف هعمل إيه.
أسد بغمزة ومرح:
دي بنت، يعني هتسلك معاها، أنا برضه اللي هقولك.
حور وهي تنظر إلى مراد الذي بالفعل استطاع أن يجعل الفتاة مطيعة بين يديه لوسامته الطاغية، لتتحدث حور بغيظ شديد:
مشاء الله، كلهم شمال.
وبالفعل تم التنازل عن المحضر وخروج حور وأسد.
في العين السخنة...
كان يجلس زين بدموع وقهرة وهو ينظر إلى أخيه الذي ذهب إلى عالم آخر بعدما أخذ ذلك السم.
سمير بشر وخبث:
توتو، خليك راجل كده ومتعيطش، ده لسه هتتحسر على أخوك أكتر وأكتر.
زين وهو يمسكه بغضب جحيمي:
أنت يا كلب يا شيطان، اللي وصلتنا لكده، أنا هقتلك.
سمير وهو يدفع يده بغضب:
محدش ضربكم على إيديكم يا حبيبي، أنتوا وقعتوا في الفخ بمزاجكم، أنا اللي كنت عايز أثبت لنفسي إني صح، إنكم متفرقوش عني في حاجة ومش أحسن مني في حاجة، أنا كنت دايماً أحرق في دمي لما أسمعكم تتكلموا عن أسد أخوكم وقد إيه بيخاف عليكم، وكل النجاح اللي أنتوا وصلتوا له بسببه، أنا بقا غيركم، بقيت فاشل وصايع، وكل ده بسبب أبويا اللي مكنش وراه غير الفلوس لحد ما ضيعني، بس ادينا أهو بقينا زي بعض، تفتكر أسد باشا لما يعرف اللي حصل لإخواته إن واحد بقى مدمن وواحد نام مع بت شمال، تفتكر ممكن يحس بيه، هيتكسر ستين حتة لأنه هيحس إن كل اللي عمله راح على الفاضي.
زين وهو يمسكه بغضب ودموع لا تتوقف:
أنت وسخ، وسخ.
سمير وهو يدفعه بعيداً بسخرية:
كلنا بقينا واسخين يا زين، يلا عشان نلحق نروح القاهرة، ورانا امتحان ولازم نركز.
زين وهو يحتضن سليم بقهر ودموع وصراخ:
يارررب ارحمنا يا يارب.
في منزل مراد...
كانت تجلس رنا وهي تشاهد التلفاز وبجانبها والدتها تتلو الآيات القرآنية، لينفزعوا على صوت طرقات الباب، لتسرع رنا إلى الباب ليدخل ذلك الثائر.
يوسف بحده وغضب:
الواطي أخوكي فين.
رنا بغضب:
احترم نفسك يا بن آدم، أنت إيه ده طور داخل علينا.
يوسف بغضب:
احترمي نفسك يا بت أنتِ.
رنا بعصبية وغيظ:
ولا تقدر تعمل حاجة أصلاً.
صباح بقلق وضيق:
فيه إيه يا يوسف يا ابني، إيه اللي أنت بتعمله ده.
يوسف بحده:
والله لما أعرف إن اللي بنعتبره أخونا يطلع واطي وندل وبيخوننا، يبقى لازم أعمل أكتر من كده، ده غير اللي هيتعمل فيه.
رنا بغضب شديد:
احترم نفسك، ولا تقدر تعمل حاجة، وبعدين أخويا أنضف خلق الله، وهنلاقيه في الإدارة، أخويا مش صايع يا سي يوسف.
يوسف بحده:
ماشي.
رنا بغيظ شديد:
أوووف، أرخم إنسان في الدنيا.
في الإدارة...
في مكتب اللواء محمد...
كانوا يجلسون أسد ومراد لاتفاق على كيفية مراقبة أمجد البحيري والقبض عليه في الفرح.
محمد بتنهيدة:
أتمنى تكون شكوكك في محلها يا أسد.
أسد بجدية:
إن شاء الله يا أفندم، أنا متأكد، كل الخطوط بتوصل لكده، ده غير إن معترضتش على إنه يعمل الفرح في فيلته، لأني هدخل الفيلا وإن شاء الله هوصل لكل حاجة.
مراد بجدية:
وأنا إن شاء الله هراقب الطريق حول الفيلا، ومعايا القوة بحيث لو فكر يهرب يبقى جابه لنفسه.
محمد بتنهيدة:
ربنا معاكم ويوفقكم يا رب.
في الخارج...
أسد باستغراب:
مالك يا مراد، شكلك عايز تقولي حاجة.
مراد بابتسامة:
طول عمرك بتفهمني يا أسد، أنا بصراحة طالب إيد أختك سما.
أسد بخبث ومكر:
بس أنا مش موافق، سما لسه صغيرة، استنى أربع خمس سنين.
مراد بغيظ شديد:
نعم، ولا شهر واحد، قسماً بالله لأتجوزها دلوقتي، وأنت عارفني مجنون وأعملها.
أسد بضحك:
ههههه خلاص يا مجنون، هجوزهالك عز، أنا عندي أعز منك، أديله أختي يا مراد.
مراد بسعادة:
ربنا يخليك ليا يا أسد.
مراد بغضب جحيمي وهو ينقض على مراد:
طبعاً عمال تتضحك معاه عادي وخالص، ولا كأنك بتتطعنه في ضهره، يا واطي.
أسد بحده وهو يمسك مراد:
إيه اللي بتعمله ده يا مجنون، فيه إيه.
مراد بغضب جحيمي:
اسأل الحيوان ده، اللي ماشي مع أختنا من ورانا وبيخدعنا يا أسد.
أسد بنبرة حادة:
كلمة كمان ومش هرحمك يا يوسف، اللي بتتكلم عنه ده أخويا زيك بالظبط، ولو جبت سيرة اختك على لسانك هقطعه، أنا عارف كويس مين اللي سخنك وملأ دماغك بالكلام، وحسابه معايا عسير، وعلى فكرة مراد طلب إيد سما مني وأنا وافقت، بس أخلص من موضوع فرحي وبعدين نشوف هنعمل إيه.
مراد بمضض وخجل من ذاته:
مبروك.
مراد بتنهيدة:
الله يبارك فيك يا دكتور.
في فيلا أسد...
كانت تجلس وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة، لتذهب إليها سما.
سما بابتسامة:
مالك يا حور.
حور بغيظ شديد:
أبداً، مخنوقة يا سما، مش عارفة مالي.
سما بابتسامة:
بقا معقول حور اللي بتقلِب المكان جنان تسكت كده، أنتي قررتي تعتزلي الجنان ولا إيه.
حور بمرح وغرور:
فشر، مش هيحصل، ده أنا لسه بدبر المصيبة جديدة أهو.
سما بضحك:
ههههه ربنا يستر أه.
حور بفزع:
مالك يا سما، فيكي إيه.
سما وهي تمسك قلبها بألم:
ها، لا مفيش، هو وجع كده بيجي من وقت للتاني، باين من المراوح.
حور بعدم اقتناع:
ماشي يا سما، ربنا يحوش عنك.
أسد بابتسامة:
مساء الخير.
سما وهي تحتضنه بحنان:
حمد لله على السلامة يا أسدي.
أسد بغمزة ومرح:
طب جهزي نفسك يا عروسة، عشان العريس هيجيب أهله ويجي بعد يومين.
سما بارتباك:
عريس مين، قصدك إيه.
حور بغيظ شديد:
شوف المحن بتاع البت، هيكون مين يعني، مراد باشا طبعاً.
أسد بغيظ:
حتى دي لما عرفتيها يا أم لسان.
في الخارج...
كان يضع زين الشنط في تلك الحجرة حتى لا يشعر أسد بأنهم آتين من سفر، فوالدتهم قد أقنعته أنهم يمكثون يوماً مع صديقهم.
زين بوجع وكسرة:
سليم، أبوس إيدك امسك نفسك، أسد لو حس بحاجة هنبقى انتهينا بجد.
سليم بكسرة ومرارة:
ياريتنا كنا انتهينا على إيد أسد، للأسف إحنا انتهينا عشان عصيناه ومسمعناش كلامه، يلا ندخل.
في الداخل...
كانوا يسيرون بقلق وترقب، ليقف أمامهم أسد وهو يتفحصهم بقلب يخبره أن صغاره ليست على ما يرام، ليتحدث بخوف أخفاه سريعاً:
مالكم، فيه إيه.
زين بارتباك وقلق:
ها، أبداً يا أسد، مفيش، معرفناش ننام، بس عند رحيم هتعبانين.
أسد وهو ينظر إلى سليم بقلق:
وأنت مالك، فيك إيه.
عند هذا الحد، لم يستطع سليم الصمود، ياراني داخل أحضان أبيه بدموع وصراخ جعل الواقفين جميعهم يشعرون بشيء ما.
أسد برعب وقلق:
فيه إيه يا سليم، مالك.
سليم بدموع وتعب:
خايف، خايف أوي يا أسد.
أسد بحده:
خايف من إيه، انطق قول.
سليم وهو يمسح دموعه سريعاً:
مفيش حاجة يا أسد، خايف من الامتحان، يعني هخاف من إيه، يلا يا زين ننام.
ليصعدوا إلى الأعلى تحت نبضات قلب الأسد الذي أخبره أن صغاره ليست على ما يرام، ليزعم على التخلص من ذلك المهمة الثقيلة ليعلم بعدها ما بهم.
في يوم الفرح...
في فيلا أسد...
كان الجميع يستعد لذلك العرس، أما تلك المجنونة كانت تخطط لشيء ما، كانت تنظر إلى الساعة لترا أن قد تبقى ساعتين على ميعاد الفرح، لتمسك بيدها ذلك الكارت الذي يوجد به عنوان زهرة، لتزعم على منعها من حضور الفرح، ستتخلص من واحدة وتتفرغ للثانية، لينزل أسد بدلته الكلاسيكية وطلته الساحرة، لتنظر إليه بتمعن وابتسامة ساحرة خلف نقابها على ذلك الوسيم في كل شيء، ليقترب منها بخبث:
إيه رأيك، تفتكري هتعجب جاكلين.
حور بغيظ شديد:
إن شاء الله عنها معجبت أبوها، متفرقش واصل.
أسد بابتسامة ساحرة:
المهم البدلة عجبتك أنتِ.
حور بهيام وحب:
كل حاجة فيك بتعجبني، احمم، قصدي حلوة، مش بطالة.
أسد بضحكة مكتومة:
شكراً.
نيرمين بجدية:
أسد، متروحش لوحدك، هنروح سوا، وتعال، عايزاك.
حور بغيظ شديد:
شكراً إيه عاد، هو أنا بديله سندوتش، لتبتسم بخبث: أيوه بقا عاد، هي دي فرصتي أروح الحية الأولى ست زهرة دي، وبعدين أرجع لنفتلين.
لتسرع إلى أخذ تاكسي لتذهب إلى بيت زهرة لاتمام مهمتها.
كانت تقف أمام الشقة لترن الجرس بخبث ومكر، لتفتح زهرة بابتسامة:
أيوه، خير حضرتك.
حور وهي تنظر إليها بتوعد:
أنا حور، لأخذ الأرواح وليالي الملاح.
كانت زهرة لتصرخ، لترش عليها حور من ذلك المخدر الذي أسقطها أرضاً.
لتدفعها بغيظ إلى الداخل.
في الحمام...
كانت تكتفها حور في البانيو بغيظ شديد، لتفتح هي عيناها تدريجياً لتصرخ بفزع:
أنتي مين وعايزة مني إيه.
حور بغيظ شديد:
أنا مين، أنا حور، ومحدش ميěرفش حور، ثانياً عايزة منك ابعدي عن أسد خالص، أحسن لك.
زهرة باستغراب:
أسد.
حور بغيظ وهي تفتح المياه:
أيوه أسد، أسيبك بقا تبلي في المياه، سلام يا حلوة.
في فيلا أسد...
كان يقف أسد وهو يحاول مراراً وتكراراً الاتصال عليها، لكن لا يوجد رد، ليغتابه القلق.
حور بابتسامة واسعة:
العوافي عليكم.
نيرمين بقلق بالغ:
أهلاً يا حور، جرب تاني يا أسد.
حور باستغراب:
فيه إيه عاد، مالكم.
نيرمين بفزع:
أختي كان المفروض توصل هنا من ساعة، برن عليها مبتردش، هموت من الرعب.
حور بقلق:
طب ي عني هي صغيرة، س نيرمين هانم، دلوقتي هتيجي إن شاء الله، الغايب حجته معاه.
نيرمين بقلق:
دي صغيرة يا حور، قدك كده في السن، عاملة زي الأطفال، لو شوفتيها هتحبيها خالص.
أسد بجدية:
ماهي شافتني هي يامي.
حور باستغراب:
شوفتها فين عاد.
أسد بجدية:
يا بنتي اللي شوفناها الصبح في القسم، زهرة تبقا هي خالتي.
حور بصدمة قاتلة:
خالتك.
نيرمين وهي تمسك أسد بفزع:
تعال نروحلها، أنا مش هقدر أستنى، يلا.
حور وهي تلطم على خديها بحسرة:
احيييه، احيييه، طلعت خالته، ي وقعتك السودة يا حور، ي نهار أسود، ده أنا نسيت أقفل المياه، ده تلاقي الولية غرقت في البانيو، الله يرحمك يا حور، أسد هيلعبني السح الدح امبو، أدوا الواد لابوه.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في شقه زهره ...
كان أسد يحاول فك ذلك الوثاق من علي يدها باستغراب لما حل بها.
"فيه إيه يا زهرة؟ مين اللي عمل فيكي كده؟" سألت نيرمين بفزع.
زهره وهي تأخذ أنفاسها بصعوبه وغيظ: "واحده واحده مجنونه معرفهاش ربطتني كده وفتحت عليا البانيو، كانت عايزة تغرقني. وكل اللي طالع عليها: ابعدي عن أسد، ابعدي عن أسد."
نيرمين باستغراب: "أسد ده منين المجنونة؟"
أسد بضحك ويأس من تلك المجنونة: "ههههه مفيش غيرها حور يا أمي."
زهره بتذكر: "أيوه افتكرت، هي فعلاً اسمها حور."
أسد وهو يمسك يد زهره بضحك: "ههههه معلش يا زهرة، هي هبلة ومجنونة بس طيبة خالص والله."
زهره بغيظ: "طيبة إيه يا أسد، دي فتحت عليا المياه، لولا إن المياه قطعت كان زماني روحت فطيس. مين المجنونة دي يا أسد وإيه علاقتك بيها وهي اللي بتعمل كده؟"
أسد وهو يقبل يدها بحنان: "تعالي بس علشان نلحق الفرح، وفي الطريق للفيلا هوقفك على كل حاجة."
نيرمين بضيق: "أسد لازم نروح البيت علشان أكمل لبسي."
أسد بابتسامة: "حاضر يا أمي."
في فيلا أسد ...
في المطبخ ...
كانت تجلس تلك المجنونة أرضاً بجانب البوتجاز وهي تحدث ذاتها بحيرة.
"أيوه بجا قبل ماينفذوا حكم الإعدام أطلب إيه؟ 2 كيلو كباب؟ لا لا مش كفاية، معاهم 2 كفتة و2 ممبار."
حسان بغيظ شديد: "إنتي يابت يا حور!"
حور بفزع: "إيه؟ ماتت؟"
حسان بغيظ: "هي مين دي اللي ماتت يا بنت المحروق؟ مالك قاعدة كده ليه وإيه المسمط اللي انتي فتحاه ده؟"
حور بغيظ وقلق: "اصل كنت جعانة."
حسان بغيظ: "طب يلا علشان نلحقوا الفرح."
حور وهي تلطم على خديها بغيظ: "فرح فرح، ما خلاص يا خالي. شكله هيبقا عزاء. كل ده ذنب نفتلين واللي كنت هعمله فيها. صحيح من حفر حفرة لأخيه وقع فيها."
نيرمين باستعجال: "هلبس حالا وانزلك يا زهرة."
حور بفرحة وجنون: "زهرة لسه عايشة، مقتلتهاش يا خالي!" لتسرع إلى الخارج وهي تقفز كالاطفال.
حسان بغيظ: "عوض عليا عوض الصابرين يارب."
في الخارج ...
كانت تسرع حور لتقف محالها بخوف من هيئة أسد الذي توحي بأنه قد علم بما فعلت.
حور بخوف وحسرة: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. إنا هجهز التربة من دلوقتي."
زهره بغيظ: "إيه يا حور مش هتقوليلي حمد الله على السلامة؟ ده أنا حتى راجعة من الموت."
حور وهي تحاول تقبل يدها باعتذار: "يدك الكريمة أبوسها، حقك عليا والله ماكنت أعرفك."
زهره بابتسامة وطيبة: "خلاص سماح، لأن جنانك عجبني وشكلنا هنبقى أصحاب."
حور باندماج ومرح: "ماشي يا زوزو."
نيرمين بجدية: "يلا يا زهرة."
أسد وهو يقترب منها بنظرات حادة: "قسماً بالله اللي حصل ده مهيعدي بالساهل، هوريكي."
حور بغيظ واستفزاز: "النمرة غلط يا أمور، مش إني اللي أتهدد. ده أنا حور."
أسد بغيظ: "طيب اسمعي بقا، حاجة كده ولا كده تحصل منك في الفرح هظبطك."
حور وهي تنظر إليه بثقة وغرور توحي بمصائب قادمة: "هبهرك، هفاجئك وهتشوف." لتسير إلى الخارج ليهز رأسه بابتسامة هادئة، فهو يعلم أن تلك المجنونة ستفعل ما برأسها.
في شقه مراد ...
كان مراد قد ارتدى بدلته الكلاسيكية ليذهب إلى الفرح كوجه أمام الناس لمساعدة صديقه في القبض على ذلك المجرم.
"أنا جاهزة يا مراد،" قالت رنا بحزن شديد.
مراد بابتسامة: "زي القمر يا روحي، يلا بينا. دي سما مبطلتش سؤال عنك."
رنا بابتسامة حزينة: "هي كمان وحشاني أوي، يلا."
في سيارة زين وسليم ...
كان لا يستطيع سليم أن يصمت من شدة الألم.
"مالك يا سليم؟" سأل زين بقلق.
سليم بألم شديد: "مش قادر يا زين. الصداع هيموتني."
سليم وهو يقف أمام الصيدلية بقلق: "طب ثواني هجبلك مسكن قوي." لينزل زين ليتطلع سليم إلى ذلك الاسم الذي يضوي على شاشة هاتف أخيه، سالي، تلك الفتاة التي كانت معهم في نفس الرحلة. فهو يعلم أنها على علاقة بسمير. ماذا تريد من أخيه؟ ليفتح سليم السماعة ليسمع بكاءها الحاد.
"أيوه يا زين، حرام عليك. هتسبني بعد كل اللي حصل بينا ده؟ أنا سلمتك نفسي لإن بحبك يا زين. أرجوك لازم تتجوز. سلام، هكلمك تاني."
صفعة قوية تلقاها سليم. ليس فقط هو من سقط في ذلك البئر العميق. ليتنهد بألم، ليضع سليم الهاتف سريعاً ليركب زين وهو يعطيه الدواء سريعاً، ليذهبا سوياً وكل منهما يحمل ألماً ومصيراً مجهولاً.
في الحفلة ...
في فيلا أمجد البحيري ...
كانت حور تسير بغيظ شديد وتوعد لـ جاكلين. كانت تمسك بيده ذلك الكيس الذي يحتوي على المكياج والعطور منتهية الصلاحية. لتمسك بودرة الصراصير وهي تتطلع إليها بخبث: "جيالك يا نفتلين، جيالك."
أسد بجدية: "ها يا حور جبتي الحاجة؟"
حور بخبث ومكر: "كله موجود، متقلقيش. واصل أنا هطلع العروسة علشان أزوقها بنفسي. سلام يا عريس."
أسد بضحك ويأس: "الله يرحمك يا جاكلين."
في الأعلى ...
في غرفة جاكلين ...
كانت تجلس وهي تنظر إلى فستانها بخبث ومكر. لتمسك هاتفها لتستمتع باستفزاز أصدقائها. فهي ستتزوج من أسد الجوهري الذي يتهافت عليه النساء. لتفتحم حور الغرفة بطريقة أفزعتها.
جاكلين بغيظ شديد: "إيه يا بنتي؟ فيه حد يدخل كده؟ فزعتيني."
حور بغيظ وتوعد: "ليه يا حلوة؟ شفتي عفريت ولا إيه؟"
جاكلين بغيظ: "خير؟ عايزة إيه؟"
حور بخبث ومكر: "أسد باشا بعتلك الحاجات دي، جايبهم غالين جوي. خودي بالك منهم."
جاكلين باستفزاز وهي تسرع إلى المرآة: "يا حبيبي يا أسد، دايماً على بالك. اتفضلي حطيلي من ماكياجات خطيبي."
الفتاة بجدية: "تحت أمرك يا هانم."
حور بخبث ومكر: "ولسه عاد لما تحطيهم، إني مش هروح من بالك واصل." لتستغل حور انشغالها مع الفتاة لتسرع لتثقب جميع بودرة الصراصير على فستانها لتبتسم بخبث وهي تتدن: "بودرة الصراصير تخلي العقل يطير، ههههه. ولسه إنتي شوفتي حاجة. مبقاش أنا حور لو مخربتهاش على دماغك." لتسرع إلى الأسفل تحت ضحكاتها الماكرة.
على الطاولة ...
سما بابتسامة: "كده بتحطني قدام الأمر الواقع؟ قدام أسد؟ عايزنا نتجوز في شهرين بس؟ يا مفتري."
مراد بعشق وسعادة: "والله العظيم إني لو قصرت المدة أكتر من كده هكون أسعد إنسان في الدنيا."
سما بضحك: "هههههه يا راجل."
مراد بعشق: "بحبك."
سما بخجل: "وأنا كمان."
أسد بغيظ: "وأنا كمان والله، ماتحترم نفسك يالا وراعي إن موجود."
مراد بمرح: "أسفين يا باشا."
صديقة نيرمين باستغراب: "بصراحة يا أسد يا حبيبي الجوازة دي مش متوافقة تماماً."
حور بغرور وثقة: "والله قولنا كده يا هانم، بس بعيد عنك الحمار صعب يفهم. وبعدين في مثل بيقولك: كل فولة وليها كيال معفن."
أسد بغيظ وهمس: "هرزعك قلم دلوقتي ينسيكي اسمك."
حور بغيظ شديد: "أبوك راجل؟ وريني كده." ليغمز مراد لـ أسد نظرة يفهمها جيداً توحي بنزول أمجد البحيري إلى الأسفل. قد حان الوقت إلى الصعود إلى غرفة مكتبه لمعرفة المعلومات. ليستأذن أسد ليصعد إلى الأعلى تحت نظراتها الماكرة. لتصعد وراءه سريعاً.
في الممر الذي يؤدي إلى غرفة المكتب كانت توجد كاميرات مراقبة جعلت جاكلين ترا أسد، لكن بذكائه الخارق قد علم. ليبتسم إليها في الكاميرا لتبتسم هي أيضاً له وهي تتوقع أنه يذهب إلى الحمام. لينشغل أسد بانشغالها ليذهب سريعاً إلى غرفة المكتب.
في غرفة المكتب.
كان قد أسرع أسد إلى فتح ذلك الاب توب الخاص بأمجد بسهولة بذلك الفلاشة. وبالفعل قد وصل إلى كل المعلومات. ليخبط يده على المكتب وهو يتوعد إلى الآخر بالهلاك. ليرسل رسالة إلى مراد بها كل شيء بأن أمجد هو وجماعة خارجية قد اتفقوا على تفجير المتحف المصري الليلة. لكن عليه تكملة الليلة إلى الآخر، لتوقع أي قد يحدث. ليسرع إلى الأسفل من ذلك الطريق المعاكس. في نفس اللحظة كانت تسير حور إلى غرفتها بغيظ شديد. لتبتسم جاكلين بخبث ومكر لتفتعل خطتها.
من أمام غرفة جاكي.
كانت تسير حور بغيظ شديد فهي تفعل كل ما بوسعها لتدمير ذلك الزواج. لتشعر بها جاكي لتتفنن في استفزازها.
من داخل الغرفة.
جاكي بدلع ودلال وضحك مصتنع: "ههههه طلعت قليل الأدب أوي يا أسد. لا مش كده يا أسد. ههههه وأنا كمان بموت فيك يا روحي. حالا هكون في حضنك."
كانت تقف تلك خارج الغرفة وهي تستشيط غضباً وغيظ وغيره. لتتحدث بحنق شديد: "ماتلموا نفسكم عاد، إنتوا لسه مكتبتوش الكتاب؟ بلا قلة حياة. قسماً بالله الواحد حلال فيكم يبلغ عنكم بوليس الأدب. حاجة هم." لتسير إلى الأسفل بعصبية شديدة لتصعق بشدة وهي ترى أسد يقف مع أحد أصدقائه. لتنظر إلى الأعلى بصدمة. "واه عاد لما أسد اهو؟ أمال بنت النطع دي معاها مين فوق؟" لتبتسم ابتسامة خبيثة وهي تتدن: "الجوازة باظت، الجوازة باظت." لتصرخ بأعلى الصوت لينتبه إليها الجميع.
"خيااااانة! ربنا يكون في عونك يا سي أسد. محصلتش فانلة معفنة متغسلتش بالها شهرين ي أخويا. شرفك خلاص اتلعب بيه الكورة."
أمجد بغضب وغيظ: "إيه اللي بتقوليه ده ي مجنونة؟"
حور بغيظ شديد: "اللي بقوله يا أريل إن بنتك ماشية على حل شعرها وملابسك إنت والجحش ده. العمة يعني ده ذنب الراجل إنه وثق فيكم ولا كمنه عبيط؟ يعني تستغفلوه."
مراد بضحك وهو يحاول منع أسد الغاضب عنها: "عبيط وجحش ده انتي ليلتك سوداء النهارده."
حور بغيظ واستفزاز: "ولا تقدر تعمل بقا. أنا اللي غلطانة إنش مش عايزة أسد يبقى زي النطع أبوها. تاخد على قفاك."
أسد بغيظ وتوعد وهو يدفع مراد: "سبني عليها ي مراد، هجيب أجلها."
حور بغيظ واستفزاز: "سيبه ي مراد. أما أشوف آخرتها معاه إيه."
جاكلين وهي تتصنع الرقة والخجل: "أسدي."
حور بغيظ شديد: "اهي جات رابعة العدوية، أهلاً يا أختي."
جاكلين بضحك استفزازي وهي تقف أمام أسد: "حور صدقت ي أسد. أصل كنت حاطة صورتك قدامي ومتخيلاك معايا وجنبي وبنستعد لأول ليلة لينا سوا. اللي هتكون كلها رومانسية وحب."
حور بغيظ شديد: "لا وانتي الصادقة، دي كلها هرش وجرب. بس اصبري لما المعقول يشتغل."
جاكلين بدلع ورقة: "حبيبي يلا نرقص شوية لحد ما المأذون يجي."
أسد بخنقة وغيظ لكنه مضطر: "يلا يا حبيبتي."
حور بغيظ شديد وهي تعض يدها: "آه يا أمي يا بنت المحروق، استني عليا بس."
حسان بغيظ شديد: "إنتي ي مصيبة حياتي اللي أمك ماتت وسابتك ليا علشان تتطلعي روحي. اتلمي بقت عاد واهدي."
حور بغيظ شديد: "حسان بجولك إيه عاد؟ روح كل جاتوه وحل عن دماغ أبويا. أما أشوف آخرتها مع تامر وشيرين دول."
على الطاولة ...
سما بضحك: "ههههه إيه مالك يا حور؟"
حور بغيظ: "مفيش يا سما، مخنوقة شوية."
سما بمرح وغمزة: "مخنوقة ولا غيرانة؟ بس بصراحة عندك حق، أخويا مزز ويستحق إنك تغيري عليه."
حور بغيظ وتوعد: "خلي ست نفتلين دي تنفعه."
هبه بغرور ورخامة: "هاي."
حور بغيظ شديد وهمس: "آهى كملت، أم الرخامة كلها. هيهين ي أختي، أهلاً."
يوسف وهو يقبل يدها بعشق: "قمر يروحي، الفستان شيك أوي عليكي."
هبه بغرور واستفزاز: "طبعاً يروحي، مش جاي من لندن؟ لازم يبقى شيك طبعاً."
سما بسخرية: "لندن مش باين يعني."
حور بغيظ شديد: "سيبك منها. عليا النعمة ده تفصيل أم بلبل اللي تحت الجسر."
هبه بغيظ شديد: "والله مش عارفة أزاي أسد يتجوز جاكلين دي، بنت مدلعة ومش قد المسؤولية خالص."
سما باستفزاز وخبث: "لأنه بيحبها وبيموت فيها."
هبه بغيظ شديد: "والله ربنا يهنيهم."
سما بهمس لـ حور بضحك: "بحب أوي أخلق دمها، أصلها كانت بترسم على أسد قبل ما تتخطب لـ يوسف."
حور بغيظ شديد: "هي كمان." لتخرج ذلك الورقة المكتوبة لتكتب بها ورقة قائمة إلى هياكلوا ضرب الجزم. "زهره خلاص الولية طلعت خالته براءة، يبقا كده نفتلين وهبه. أما أشوف آخرتها معاك ي سي أسد." لتنظر إليهم وهم يرقصون لتبتسم بخبث ومكر. "هو ده." لتصرخ بفزع وصراخ جعل الجميع ينتبه لها.
"إيه يا جماعة ده؟ مش معقول فيلا محترمة زي دي يكون فيها فئران كده؟ ده فار قد كده في فستان العروسة." لتصرخ جاكلين بفزع لتسرع في خطواتها لتسقط أرضاً على وجهها تحت ضحكات الجميع.
حور بضحك شديد: "ههههههه وقعت زرع بصل."
بعد وقت ....
أمجد بقلق: "ها ي حبيبتي عاملة إيه دلوقتي."
جاكلين بتعب وصراخ وهي تود تقطيع وجهها وجسدها من الهرش: "مش قادرة يا بابا، جسمي كله بياكلني."
حور بخبث ومكر وهي تثقب عليها المياه بغزارة: "والله يا بنتي حاسة بيكي. الجرب يعمل أكتر من كده والله."
جاكلين بصراخ: "كفاية مياه، موتني."
حور بغيظ: "أنا اللي غلطانة إني بحاول أطفي نار الجرب اللي جواكي."
أمجد وهو يحملها الأعلى: "تعالي يروحي تجهزي من تاني عقبال المأذون مايجي."
أسد بابتسامة ساحرة: "عملتيها ي مجنونة؟ ارتاحتي كده."
حور بضحك ومرح: "هههههه ارتاحت جوي جوي."
مراد بجدية: "أسد عايزك."
حسان باستغراب: "والله مش عارف ظابط زي أسد باشا يتجوز البت دي؟ هي وأبوها. سبحان الله. يابت يا حور عمري مرتحتلهم، حسياسهم هيضيعوا مستقبله."
حور باستغراب وهمس: "أسد يبقا ظابط؟ غريبة، محستش بكده خالص. على العموم أنا لازم أتصرف." لتصعد إلى الأعلى.
مراد بجدية: "اطمن، المتحف المصري اتأمن بالكامل وكله تحت السيطرة."
أسد بغيظ وتوعد: "مستني بعد ما كل ده يخلص وأشوفه كده وهو متكلبش بعد ما يعرف إن كل ده كان فخ ووقع فيه. ومش أسد الجوهري اللي يضحك عليه."
بعد مرور بعض الوقت ...
كانت تنزل حور بغرور وثقة من غرفة أمجد وجاكلين بعدما أخبرتهم بكل شيء. ليشعر أمجد بالغضب الشديد ليأخذ جاكلين ويخرجون من الباب الخلفي وهو يتوعد أنه سيرد على ذلك الخسارة الفادحة له.
على الجانب الآخر...
كان يقف أسد وهو يحاول الوصول إليهم. لما كل التأخير؟ ليغتابه القلق الشديد.
حور بثقة وغرور: "متدورشي عليهم، هما مشيوا."
أسد بصدمة شديدة: "هما مين دول اللي مشيوا؟"
حور بغرور: "جاكلين وأبوها بعد ماقولتلهم الحقيقة."
أسد بصدمة تكاد تقتله: "حقيقة إيه؟ مش فاهم."
حور بغرور وثقة كأنها فعلت إنجاز: "الحقيقة اللي إنت مخبيها يا أسد. أنا مش هسيبك تضيع نفسك. أنا عرفتهم إنك ظابط وقولتلهم إنهم مش مناسبين ليك وهما بصراحة تفهموا الموضوع ومشيوا. وأبوها قال إنه هيوصلك سلامة."
أسد بصدمة شديدة: "ي نهار أسود، ي نهار أسود. وديني مهسيبك ي حور. الله لما أجيب خبرك."
الشاويش بفزع: "الحق يا أسد باشا، فيه انفجار كبير حصل في المول التجاري الدولي."
أسد بغضب جحيمي: "آهو سلامة وصل ي أختي، وصل سلامة. أنا خلاص هترفد من شغلي وهبقى صايع بسببك. أشوف فيكي يوم ي حور. أمشي قدامي، أمشي."
حور بخوف وغيظ: "طيب طيب."
عند المأذون ..
أسد بغضب: "اكتب ي سيدنا الشيخ كتابنا أنا والمصيبة دي."
حور بغيظ شديد: "نعم ي أخويا؟ ليه عيلة ملهاش لازمة ولا إيه؟ أنا مش موافقة ي سيدنا الشيخ."
المأذون بجدية: "لا يجوز يا أسد بيه، العروسة مش موافقة."
أسد بغيظ شديد وهمس: "ي سيدنا الشيخ، دي بت هبلة ومش فاهمة حاجة وعايزة تعاند وخلاص. من فضلك اكتب الكتاب."
المأذون بجدية: "مينفعش يا أسد باشا، مينفعش. أقول لا يجوز وأرجع أقول يجوز."
حور بمرح وضحك: "ههههه خلاص نجيب الخالة نوسة ترجع تقول يجوز."
أسد بغضب جحيمي وهو يشد أجزاء مسدسه تحت صدمة الجميع مما يحدث. ليقترب منها بهمس: "قسماً بالله لو موافقتيش دلوقتي لكون مخليكي تقضي عمرك كله في السجن. أنا خلاص هترفد من شغلي ومبقاش باقي على حاجة. هقول في الإدارة إنك إنتي كنتي مشتركة مع أمجد وعملتي كل الحوار ده عشان تخليه يهرب. إيه رأيك."
حور بغيظ شديد: "المأذون؟ جرا إيه يا راجل؟ ماتكتب. حد قالك إني مش موافقة؟"
(بارك لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير)
حور بابتسامة وغمزة: "مبروك يا بعلي."
اللواء محمد بحدة: "أسد باشا اتفضل معانا، إنت متحول للتحقيق ي عريس."
أسد بغيظ شديد: "ي أفندم، اسمعني."
حور وهي تمسك في أسد بغيظ: "جرا إيه؟ إنت رايح فين يا أسد؟"
أسد بغيظ شديد: "رايح أصيف في مارينا 17 سنة كده وهاجي."
حور بحماس: "طب خدني معاك والنبي."
أسد بغيظ شديد: "يلا ي سيادة اللواء، يلا. أنا اللي كنت ناوي أشوف أمجد وهو متكلبش. اديني أنا اللي اتكلبشت. يلا حسبي الله ونعم الوكيل فيكي ي بعيدة."
حور بضحك ومرح: "ههههه سو ي سو حبيبي حابسوه، سو ي سو حبيبي حابسوه. ههههه هجبلك عيش وحلاوة يا أسد."
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في فيلا أسد ..
كانوا جميعهم يقفون وهم ينظرون لتلك التي تجلس ببراءة وكأنها لم تفتعل شيئًا أبدًا.
نيرمين بغيظ:
عجبك اللي عملتيه ده ياحور؟ تودي أسد السجن ده كلام ده.
حور بغيظ شديد:
قسمًا بالله ماكنتش أعرف ياحماتي. أنا كل اللي قصدته إني أخرج أسد من الجوازة الزفت دي، وحضرتك كمان كنتي عايزة كده. أنا كنت هعرف منين بس إنها مهمة؟ هو الحمار لو كان قالي كنت عرفت.
نيرمين بشهقة:
حمار! إنتي فعلاً عايزة يتقص من لسانك ده ٣٠ متر؟ ده جوزك يابنتي.
سما وهي تكتم ضحكتها بصعوبة وغمزة:
خلاص بقى ياحماتي، اللي حصل حصل. دول بقوا زوجين، هما يتصرفوا مع بعض. وبعدين انتي مش عارفة أسد؟ يعني بكتير الصبح بدري هيكون هنا. ده أسد الجوهري. يلا يامي علشان ترتاحي.
حسان بغيظ شديد:
عملتيها يابومة! أنا عارف من الأول إن نهايتنا كلنا هتكون على إيدك. أسد الجوهري يتسجن بسببك؟ ده عصابات العالم محدش عرف يوقعه، توقعيه إنتي يابنت الفرطوس.
حور وهي تجلس بغرور وثقة:
أقسم بالله كلكم مغشوشين فيه. أسد الجوهري؟ أسد الجوهري؟ هنروح الإدارة هتلاقيه أصغر شاويش هناك. له كلمة عنه. وبعدين انتوا مصدقتوا تتكاتروا عليا؟ ولا عشان إني يتيمة يعني وماليش حد؟ هي الدنيا ظالمة.
حسان بغيظ وردح كل نساء:
يتيمة؟ وحياة أمك لأ ياختي. مكسورة الجناح أوي؟ ده إنتي مصيبة ماشية تولع في خلق الله.
حور بغيظ شديد:
ليه إن شاء الله؟ شايفني ماشية بحزام ناسف بفرقع هنا وهنا ولا إيه؟
حسان بغيظ:
أنيل يختي، لنيل. و ياريت حزام ناسف كنا خلصنا منك ومن بولاويكِ.
حور بغيظ شديد:
بقولك إيه؟ اهدى كده واسمعني. المهم عايزني نروح لإدارة لأسد.
حسان بغيظ شديد:
هي كلمة رجلك دي اللي عايزة أقطعها. لو هوبتي ناحية هناك هكسرها. سيبي أسد باشا يحلها بمعرفته بدل ما تجيبلي أنا وهو إعدام.
حور بغيظ وهي تمسك تلك الشنطة البلاستيكية:
اسمع بس، أنا هاخدله لقمة. ده ما أكلش من الصبح.
حسان باستغراب شديد:
إنتي جبتي الأكل ده منين يابت؟
حور بابتسامة واسعة:
جبته من الفرح. أنا أقولك. بعد ما قبضوا على أسد، بصراحة كنت هموت من الجوع. خدت بقا الشنطة السمرا دي وطلعت على الطربيزة اللي عليها الأكل. مخلتش حاجة واصل. لميتهم في شنطتين وجيت.
حسان بصراخ وغيظ شديد:
الله يخربيتك ياشيخة! بقا وديتي الراجل في داهية وليكي نفس تلمي الأكل وتاكلي؟ ربنا ينتقم لنا منك ياشيخة.
حور بغيظ وتذمر:
يوووه! يعني أموت من الجوع؟ ما هم هيطفحوا هناك. المهم أخلص. هنروحوا ولا إيه؟
حسان بصرامة وغيظ:
على جثتي.
من أمام الإدارة...
كانوا يقفون وهم ينظرون بصدمة إلى ذلك الحرس الذي يقف أمام الإدارة.
حسان باستغراب وقلق:
يأبوي! ده مستحيل يدخلونا يابت. وبمنظرك ده بالذات عمرهم ما هيدخلونا.
حور بغيظ شديد:
ليه عاد؟ داخل أفجر نفسي جوه؟ أنا داخلة لـ جوزي. تعال إنت بس وأنا هتصرف.
حسان بحسرة:
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. آخرتنا كلنا على إيديكي يابنت المحروق.
في غرفة الاجتماعات..
كان يجلس أسد ومراد واللواء محمد.
محمد بحده:
حضرتك أخطأت يأسد بيه. ودي أول مرة تحصل.
مراد بجدية:
المهم إننا أنقذنا الموقف ياسيادة اللواء. وأمجد البحيري بكل عصابته بقى تحت أيدينا.
محمد بغضب شديد:
ولو يامُراد. غلطة زي دي كانت ممكن تكلف أرواح ناس كتير. بس أسد باشا خلاص مبقاش فاضي. وفوق كل اللي حصل ده، الباشا قاعد يتجوز ولا على باله.
أسد باحراج وغيظ شديد:
عندك حق ياسيادة اللواء. أنا معترف إني أهملت. بعتذر ومستعد لأي عقاب.
محمد بتنهيدة:
يأسد يابني، أنا عارف إنت بتحبني قد إيه. إنت قدوة لكل الشباب اللي هنا. كله عايز يبقى زيك. بس اسمع كلامي. الراجل لما بيقع في حب ست بيفقد السيطرة عليها تمامًا. وساعات ممكن يضعف ويغلط. والغلط مينفعش في شغلنا. إنت مضطر تفضل لحد الصبح لاستكمال التحقيق.
أسد بغيظ وسخرية:
ست؟ قصد حضرتك مين يالست دي؟ حور دي ست شهور ستة أبوها. لكن مينطبقش عليها المعنى الحقيقي لكلمة ست. وبعدين دي مش حور. دي بلوة، مصيبة، نكبة. أي حاجة غير حور.
محمد بخبث:
لا ياراجل. أمال اتجوزتها ليه بقا؟
أسد بغيظ وتوعد:
غلطة سعادتك. غلطة.
مراد بجدية وهو يمسك هاتفه باستغراب:
إيه ده؟ الأمن بيتصل. ليرد سريعا ليقف بفزع:
بتقول إيه؟
في الأسفل...
كانت تلك المجنونة تمسك في خناق عم صابر حارس الأمن.
صابر بغيظ شديد وهو يمسك يدها:
يابت سيبي البدلة. لولا إنك قد بناتي، كنت سجنتك.
حور بغيظ شديد:
لا ياخويا. اسجني. وريني كده هتسجني إزاي؟ ده إنت لولا إنك راجل كبير، أنا كنت فرجتك.
حسان بغيظ وهو يمسكها ويحاول إبعادها:
يابت سيبي الراجل. الله يخربيت أبوكي. هروح في داهية.
حور وهي تدفعه بغيظ:
والنبي اسكت إنت كمان. عملي خالي وعمال تتفشخر وسايب الراجل يبهدل فيا. أنا بقولي ممنوع دخول الحيوانات ليه؟ شايفني داخلة بقول "مااااا" ولا راكبة ديل وبقول "هوهوهو".
الظابط سهر بغيظ شديد:
إيه الصوت العالي ده؟ فيه إيه؟
صابر بجدية:
مفيش ياحضرة الظابط. البنت دي بتقول إنها مرات أسد باشا ومصممة تدخل.
سهر بغيظ وهي تنظر إلى حور باحتقار:
إنت اتجننت ياصابر ولا إيه؟ دي تبقى مرات أسد؟ إنت مش شايف الهلهلة اللي هي لابساها دي؟ تلاقيها واحدة شحاتة جاية.
لم تستطيع تكملة حديثها لتلك الصفعة المدوية التي نزلت على وجهها. لترتجف من ذلك الأسد الغاضب.
اللي إنتي عمالة تغلطي فيها دي فعلًا مراتي. وأي حرف يسئ ليها يسئ ليا أنا كمان. وإنتي عارفة اللي يغلط في أسد الجوهري بيحصله. تعالي ياحور.
لتقترب حور بارتباك. ليتحدث أسد بنبرة حادة:
اعتذري لها.
سهر بغيظ شديد وتوعد:
أنا آسفة.
لتسير سريعًا إلى الداخل بغضب جحيمي وهي توعد لهم بالانتقام.
أسد بحده وهو يمسك يدها:
معلش ياسيادة اللواء هنتكلم بس في المكتب شوية.
محمد بجدية:
مفيش مشكلة يأسد.
حور بقلق وخوف:
يانهار أسود! هو هيكهربني ولا إيه؟
في مكتب أسد..
كان يدفعها بحدة وغيظ ليغلق الباب بإحكام. لترفع هي نقابها سريعًا. ليسرح سريعًا في جمالها البري الذي لم يكن يتوقع أن خلف كل ذلك التمرد ذلك الوجه الملائكي.
حور بقلق وارتباك:
ها يأسد؟ عامل إيه دلوقتي؟
أسد بانتباه لما تقوله:
إنتي إيه اللي جابك هنا؟ مش كفاية اللي عملتيه؟ خلتيني أول مرة أتهزق من مديري وأقصر في شغلي. وده بسببك.
حور بوجع وألم حقيقي:
حقيقي مقصدتش. أنا آسفة بجد يأسد. كل نيتي إنك تخرج من الجوازة دي. أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان أكفر عن اللي عملته. اضربني، بهدلني. بس أنا مكمن أستحمل أي حاجة إلا إن حد يفضل يلومني. والكل بيلومني عن اللي حصل وأنا مش قادرة. وكفاية إن نرمين هانم زعلانة مني.
أسد بخبث ومكر وهو يقترب منها لياخذها سريعًا داخل أحضانه. لتنظر إليه بارتباك:
وأنا بصراحة مقدرش أخلي أمي زعلانة. بس أنا بقا مش هضربك ولا أبهدلك ولا الكلام ده. توتو. أنا هعمل حاجة أحلى من كده بكتير.
لما تعايز بماذا يوحي؟ عندما اشتد احتضانه لها يقبلها بشغف واشتياق كأنه يشتاق لتلك القبلة من سنوات. أما هي فكانت مخدرة بين يديه. لينظر إليها بخبث:
اوعي تفتكري إن اللي حصل ده هيغير حاجة من الحرب اللي هتقوم بينا.
حور وهي تنظر إليه بعند وتحدي لتخفي خجلها وارتباكها:
اوعاك تفتكر إن اللي حصل ده هيخليك تستقوى عليا ولا يخليني تحت طوعك. لا، ده أنا حور. جو المحن ده ما يمشيش معايا واصل.
أسد وهو يدفعها بخبث ومكر:
ومين قالك إني هعمل كده تاني؟ للأسف مستمتعتش.
حور بغيظ شديد وتوعد:
كده؟ طيب خود اطفح. أنا اللي غلطانة إني عبرتك أساسًا.
لتعدل من هيئتها لتسير إلى الخارج تحت نظراته الماكرة. فالحرب مازالت قائمة.
من أمام عمارة مراد...
كانت رنا تنزل من سيارة زين وسليم بعدما طلب منهم مراد أن يوصلوها إلى البيت لذهابه هو مع أسد.
رنا بقلق شديد:
زين، سليم شكله تعبان أوي. إنت متأكد إنه مش محتاج دكتور؟
زين بجدية وضيق:
قلتلك لأ يارنا. هو بس مصدع شوية من الامتحانات وكده. انزلي إنتي.
رنا بقلق شديد:
طيب. تصبحوا على خير.
زين بجدية:
وانتي من أهله.
ليسرع زين إلى المنزل. لتحدث ذاتها في ضيق:
إنتي مالك؟ فيكي إيه؟ قلقانة على سليم أوي كده ليه؟ إيه اللي حصلك يارنا؟ قلبك ده ماشي يحب ولا إيه؟ طب وأسد؟ وليه ميكونش إحساسك بسليم مختلف؟ ويمكن أسد مجرد انبهار بشخصيته اللي تشبه شخصية مراد أخوكي اللي دايماً شايفاه قدوتك؟ بت! إنتي اطلعي يلا شوفي مذاكرتك. يلا.
في فيلا أسد..
في غرفة سما...
كانت سما تحدث مراد في الهاتف.
سما بضحك:
هههههه. أقسم بالله البت حور دي عسل. وهتوقع صاحبك في شباكها على فكرة.
مراد بابتسامة:
شكلها كده والله. بس إيه؟ بت عنيدة وقوية وكرامتها عندها بالدنيا. شكلها هي وأخوكي هيبقوا قصة حب الكل يحكي عنها زينا كده.
سما بابتسامة وعشق:
بحبك أوي يامُراد. أوي.
مراد بعشق وسعادة:
وأنا بعشقك ياقلب مراد. جهزي نفسك لبكرة ياعروستي. هسيبك بقا وأروح أشوف أسد. سلام يروحي.
سما بقلق بالغ من القادم:
ربنا يستر.
في غرفة يوسف..
كان يحدث هبه بغضب وضيق:
رحلة إيه ياهبه؟ بقولك ظروفنا في البيت مش قد كده. تتاجل الرحلة.
هبه بخبث ومكر وهي تتصنع الحزن:
يوووه بقا يايوسف. مش لدرجة دي؟ ولا إنت مبتحبش هبه حبيتك ومش عايز تفسحها؟
يوسف بزفر لكنه يعشقها بغباء:
خلاص ياهبه. ماشي. هنروح. سلام.
هبه بخبث ومكر:
تمام ياحبيبي. سلام. أيوه كده. لازم أستفيد منك بأي شكل يا يوسف.
في المطبخ...
كانت تجلس حور وهي تحسس شفتيها بخجل شديد مما حدث. لتحدث نفسها بعتاب:
إيه ياحور؟ إيه اللي خلاكي تستسلمي بين إيديه كده؟ كأنك إنتي اللي كنتي مستنية. اللي حصل؟ طب وإيه المشكلة؟ ماهو جوزك حلالك. بس لا ياحور. لا. أسد ممكن يكون مبحبكيش. ممكن اتجوزك علشان ينتقم منك ويكسرِك. لا ياحور. جمدي قلبك كده وافضلي حور القوية.
صباحًا...
أمام فيلا أسد..
كان يجلس أسد في سيارته وهو يشعر بألم شديد في كتفه.
أسد بألم شديد:
ياساتر! كتفي مش قادر. كل ده من نوم الكنبة في المكتب. ربنا يسامحك ياحور.
ليسير إلى الداخل.
كانوا يجلسون جميعًا على مائدة الإفطار.
ليسرعوا إليه زين وسليم ليحتضنهم بشده وحنان.
حور بغيظ واستفزاز:
كفارة ياراجل. حمدلله على السلامة.
أسد بغيظ شديد:
إيه؟ شيفاني جاي من الحجز؟
نيرمين بحنان وهي تحتضنه باشتياق:
عامل إيه ياحبيبي؟
أسد وهو يربت على يدها بحنان:
اطمني يامي. أنا كويس. بس محتاج أرتاح. حور تعالي معايا على فوق.
حور بغيظ شديد:
فوق فين؟
أسد بحده:
فوق في أوضتنا. يلا اخلصي.
حور بقلق وقلبها يخفق بشدة:
اهدي ياحور. اهدي وخليكي قوية. أن أقرب منك بالشبشب على دماغه.
في غرفة أسد...
كان يجلس على السرير بألم شديد. لتسير حور إلى الداخل بقلق.
أسد بتعب:
اقفلي الباب.
حور بغيظ شديد:
آه. أنا فاهمة عاد. اقفلي الباب. وبعدين أنا عارفة اللي هيحصل بعد كده.
أسد بغيظ شديد:
هو إيه اللي هيحصل ياهبلة؟ اقفلي الباب علشان تحطيلي مرهم. دراعي مش قادر.
حور وهي تحدث ذاتها بغباء:
طب كويس. ده تعبان. مفيش منه خوف.
أسد بحده:
اخلصي وتعالي. قلعيني القميص علشان مش قادر.
حور بقلق وارتباك:
طيب.
لتذهب بارتباك وهي تساعده. لترا أن بالفعل كتفه قد احمر كثيرًا ويبدو عليه الالتهاب.
حور بارتباك شديد:
إيه اللي عمله كده يأسد؟
أسد بغيظ شديد:
ربنا ينتقم من اللي كان السبب.
حور بغيظ وهي تضع المراهم:
أكده طيب.
أسد بغيظ شديد وهو يعطيها مبلغ من المال:
امسكي الفلوس دي وخلي السواق يوديكي المحل ده علشان تجيبي شوية لبس بدل القرف ده. كفاية خليتي واحدة متتسواش تتريق عليكي.
حور بغيظ شديد:
دي هي اللي متربتش ولا شافت تربية. وبعدين لبسي حلو وعاجبني.
أسد بحده:
بس أنا جوزك وبقولك مش عاجبني. فاهمة ولا لأ؟ اللي أقوله يتنفذ.
حور بغيظ شديد:
بس أنا قلت لأ.
أسد بحده:
هديكي حتة قلم يظبطك. فاهمة؟ السواق تحت. اتفضلي. الي قولتي عليه يلا.
حور بغيظ شديد:
طيب.
لتسير إلى الخارج تحت نظراته الماكرة.
طيب ياحور. الجولات كلها اللي فاتت إنتي اللي كسبتي. لكن اللي جاي كله بتاعي. وأنا هعرف إزاي أغيرك وأخليكي ست بجد.
كانت تسير بضيق. ليفتح لها السائق لتركب بتزمر وضيق:
ماشي يأسد. أنا قلت كده. واضح إن ضعفي بين إيديك إمبارح قواك عليا. بس لا. مبقاش أنا حور لو مخليتك إنت اللي تتضعف قصادي. وجناني ده مش هبطله واصل.
من خارج المحل...
بعدما اشترت مجموعة من الملابس قد أوصى عليها أسد بنفسه. لتنصدم بتلك المرأة.
حور بغيظ شديد:
إيه ياوِليه؟ مش تحسبي؟
المرأة بغضب وغيظ:
أنا برضه اللي أحاسب؟ وإنتي ماشية زي الوبر كده؟ متتعدلي يابت وانتي عامية كده.
حور وهي تدفع الأكياس أرضًا بغيظ وغل:
هو يوم باين من أوله. طب تعالي بقا ياروح أمك. أوريكي من العامية دي.
في القسم...
الظابط بغيظ شديد:
اخرسي يابت إنتي. إنتي مش كفاية المصيبة اللي عملتيها. ده إنتي شرحتي الوَلية.
حور بغيظ شديد:
أولًا هي اللي اعتدت عليا الأول. ثانيًا قسما بالله كل اللي إنت عمال تقوله ده أنا هحاسبك عليه لما جوزي أسد ييجي. مش بعيد يخليك تسيب المكتب ده وتنزل تضرب الجرس تحت.
ليدخل أسد بطلته وهيبته. ليجلس على الكرسي وهو يخلع نظارته بثقة. ولم يعايرها أي اهتمام.
الظابط بجدية:
نورت يأسد باشا.
أسد بخبث ومكر:
شكرًا ياحضرة الظابط. خير؟ فيه إيه؟ بعتلي ليه؟
حور بصدمة:
أنا يأسد؟
الظابط بجدية:
المدام بتقول إنها مرات حضرتك. وهمي عملوا خناقة. وكنا عايزين حضرتك تتضمنها.
أسد بخبث ومكر واستفزاز:
أنا معرفهاش ياحضرة الظابط.
حور بغيظ وصراخ:
نعم؟ هو إيه اللي متعرفنيش؟ يابن نيرمين؟ أسد؟ مش وقت هزار.
أسد وهو يسير للخارج بغرور وثقة:
بعد كده ياحضرة الظابط تبقى تتأكد الأول قبل ما تستدعي أي حد. سلام.
الظابط بجدية:
نزلوها الحجز.
حور بصراخ وغيظ:
أسد! أسد! ماشي يابن نيرمين. أما كونتش خليتك تقول حقي برقبتي مبقاش أنا حور. عشان متزعلش بعد كده من اللي هعمله.
أسد وهو يسير بابتسامة ساحرة:
ولسه ياحور.
في الزنزانة...
كانت تجلس حور بغيظ شديد وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة.
قمر، إحدى المسجونات باستغراب:
الحقي يامعلمة. فيه ضيفة جديدة جات.
أشجان وهي تنفث سيجارتها. ليذهبوا إلى حور وهم يتفحصوها جيدًا:
إنتي جاية في إيه يابت؟
حور بغيظ شديد:
خناقة.
أشجان بجدية:
أجدع ناس. أنا أحب النسوان اللي تاخد حقها أول بأول. محسوبتك قتل. وقمر مخدرات.
حور بانتباه:
قتل؟ قتلتي مين؟
قمر وهي تأكل بشراهة:
قتلته جوزها.
أشجان بغيظ وضيق وهي تنفث سيجارتها:
آه. الواطي. بعد كل اللي عملته فيه كان بيستعر مني. كانت عينه زايغة. واللي كان أمر. ولما وقع في ضيق سابني. ولا يعرفني.
حور بغيظ شديد:
أيوه. زي الواطي اللي لسه سابني ده.
أشجان بغيظ:
مقدرتش أستحمل. كان لازم أبرد ناري. روحت مخلصة عليه وشافية غليلي.
حور بحماس وخبث وهي تمسك ورقة وقلم:
قوليلي بقا ياحلتي يا أشجان. قتلتي جوزك إزاي؟ بس بالتفصيل. الله يخليكي.
رواية صعيدية امتلكت قلب الاسد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في فيلا أسد.
كان يجلس مراد بصدمة مما يسمع.
مراد بصدمة: ي نهار أسود ي أسد حبستها معقول.
أسد بضحك: هههههه خليها تتربى شوية ي أخي دي طايحة في الكل محدش قادر عليها.
مراد بحده: بس مش لدرجة دي ي أسد إنك ترميها مع المجرمين وتعملها قضية.
أسد بثقة وثبات: قضية إيه ي ابني أنا معقول أعمل كده في مراتي؟ أنا موصي عليها الظباط هناك أصحابي ومفيش قضية ولا حاجة، كله حاجة انتهت أصلًا.
مراد بضحك وهو يتخيل رد فعل حور: هههههه وأنت فاكر بقى إن حور هتسكت؟ ده أنت تتشاهد على روحك ي معلم.
أسد بضحك: ههههههه أنا عارف إنها مش هتسكت ومين قالك إني بزعل من عمايلها؟ بالعكس لعبة القطة والفار اللي بينا بتسعدني.
مراد بابتسامة: أنت حبيتها ي أسد.
أسد بحيرة وقلق: مش عارف ي مراد بجد مش عارف، بس أتمنى مكونش حبيتها.
مراد بحده: ليه ي أسد؟ فيه حد بيكره الحب.
أسد بتنهيدة وخوف: لا طبعًا محدش بيكرهه ي مراد، بس أنت عارف أنا قبضت على كام واحد وقتلت كام واحد. فيه كام واحد على وجه الأرض عايز ينتقم مني ومستني موتي. الموضوع مش سهل ولا وردي كده زي ما أنت شايف. مش هستحمل في الآخر لما ألاقيهم بعتولي جثتها.
مراد وهو يربت على يده بحنان: انسى ي أسد انسى وعيش الحياة. الحياة حلوة ي أخي.
أسد بابتسامة: إن شاء الله. طبعًا متنساش اجتماع النهارده عشان سفرية العريش.
مراد بجدية: لا طبعًا مش هنسى. هي دي حاجة تتنسي؟ وبعدين أنا جاي أخطب النهارده ولا نسيت؟ سيبني بقى بمزاج.
أسد بابتسامة: ماشي ي سيدي.
حسان بابتسامة: حضرتك طلبتني ي أسد بيه.
أسد بابتسامة: بلاش أسد بيه دي ي حسان، ده أنت خال مراتي.
حسان بغيظ: قطعت وقطعت سيرتها. ده إحنا عايشين الكام ساعة اللي مش موجودة فيهم في جنة قسماً بالله.
مراد بضحك شديد: هههههههه إيه ده ي حسان؟ هي بتعلم عليك أنت كمان ولا إيه.
حسان بغيظ: دي تعلم على بلد بزيها. دي بلوة متحركة. ده الشيطان ياخد عندها دروس خصوصية بعيد عنك ي مراد بيه.
أسد بابتسامة: طب اتلموا. دي مهما كان مراتي. خود ي حسان البطاقة بتاعتك واطلع على القسم خرج حور.
حسان بتوسل ورجاء: متسيبهاش كمان ي أسد بيه. أبويا إيدك خلينا مرتاحين منها ومن قرفها.
مراد بسخرية: معلش ي حسان. أنت صحيح مخنوق منها بس فيه غيرك مش طايق بعدها وعاوزها.
أسد بابتسامة: ها ها ظريف أوي. روح ي حسان اعمل اللي قولتلَك عليه.
حسان بجدية: حاضر ي أسد بيه. جايلك ي وش المصايب.
في القسم.
في الزنزانة.
كانت تجلس حور وهي تمسك الورقة والقلم لوضع الخطة.
حور وهي تمسك القلم وتدون جميع الخطوط بخبث ومكر: كده تمام جوي. بس أسد معندوش دهن كتير. خالي حسان... أيوه. أخلص من زنّة التاني. مالوش لازمة.
اشجان بجدية: ها ي بت ي حور كده كله تمام.
حور بمرح وخبث: تمام ي معلمة. كله تمام.
قمر بجدية: المهم متسيبيش وراكي دليل. اتخلصي من كله أول بأول زي ما عرفناكي.
اشجان بجدية: أنتي بس اذبحي والي بعد كده سهل.
حور باستغراب: بس ماهو ممكن يقاومني. أعمل إيه عاد ساعتها.
قمر بجدية: وهو نايم ي بت. اسحبي السكينة وخلصي.
حور بغيظ شديد: بس كده فيه مشكلة كبيرة.
اشجان بانتباه: مشكلة إيه دي.
حور بغيظ شديد: كده هدبحه على السرير. يبقى الدم هيغرق السرير ويبهدل الدنيا.
قمر باستغراب: طب وايه المشكلة؟ مانتي هتتخلصي من كل ده.
حور بغيظ شديد: أنا بصراحة مستحرمة أعمل كده.
اشجان بغيظ شديد: إيه ي بت هتحني ولا إيه؟ بشوفك خليه يبهدل فيكي عمرك كله.
حور بغيظ شديد: أنا مش زعلانة على أسد. أنا زعلانة على الملاية وفرش السرير. الدم مش بيطلع بسهولة. وبصراحة الفرش بتاعهم حلو جوي وغالي. ده الملاية تيجي بـ 75 جنيه.
قمر بجنون وصراخ وقد تصاب بجلطة: ي نهار أسود ي نهار أسود! دي هتقتل جوزها عادي وبتفكر في الملاية اللي هتبوظ؟ إيه البت دي.
اشجان بضحك: هههههه اقعدي ي بت هتودينا في داهية.
حور بغيظ شديد: الله! مش بفكر في الخساير.
اشجان بغيظ: ي حول الله يارب. واضح إنه خانقك في عيشتك. متخافيش إحنا هنجبلك حقك.
قمر بغيظ شديد: وتلاقيَه بعد عنك ي معلمة زي الأشكال الزبالة اللي بنشوفها. اللي يستاهلوا يتولع فيهم أكتر ما هم. والعين. قوليلي ي بت ي حور معاكي صورة ليه.
حور وهي تخرج هاتفها: أيوه معايا على الموبايل أهي.
قمر وهي تصعق من وسامة أسد لتتحدث بغيظ: حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل.
حور بخبث ومكر: شوفتي بقى اللي اختك فيه ميتعشرش.
قمر بصراخ وغيظ: ده أنا بتحسبن عليكي أنتِ ي أختي. ده يتقتل ده ي بت. ده فضلة فولتين وينور. ده إيده تتباس ليل ونهار ي بت.
اشجان بغيظ: اسكتي ي بت. مهما كانت أشكالهم كلهم صنف واحد ي أختي. صنف عايز الحرق. اسمعي ي بت ي حور خليكي على موقفك وإلا هتفضلي طول عمرك بتاخدي بالجزمة.
حور بخبث ومكر ونبرة منتقمة: متقلقيش ي خالتي اشجان. كلنا إن شاء الله بكرة هنصلوا الجمعة على أسد وحسان بإذن الله.
العسكري: حور إبراهيم محمد.
حور بجدية: جايه.
اشجان بجدية: بت ي حور امسكي ده رقمي الموبايل. معايا طول الوقت. كلميني في أي وقت.
قمر بحزن: والله خدنا عليكي ي بت ي حور.
حور بابتسامة وغمزة: جايلكم قريب متقلقوش.
العسكري بجدية: أنتوا كمان جاين معاها. الباشا عايزكم تمضوا على ورقة المراقبة.
حور بخبث ومكر وهمس: بقولكم إيه لو طلبت منكم حاجة تساعدوني.
اشجان بحب لتلك الفتاة: قولي ي حور وسيبي الباقي علينا.
حور بهمس: اسمعوا.
في مكتب الظابط.
كان يجلس حسان وهو ينتظر حور لتدخل حور وهي تبتسم بخبث ومكر.
حسان باستفزاز وشماتة: كفارة ي حور. بقيتي رد سجون رسمي.
حور بغيظ شديد وتوعد: البركة فيك أنت والتاني. بس على مين؟ الشاطر اللي يضحك في الآخر.
الظابط: تعالي ي حور امضي.
حور بخبث ومكر: أنا كده خلاص ي باشا. هخرج بره شوية عقبال خالي ما يكمل بقية الإجراءات.
لتسير إلى الخارج وهي تغمز لهم بخبث ليسروا إلى الداخل.
اشجان بخبث: حضرتك طلبتنا ي باشا.
الظابط بجدية: أيوه ي اشجان. اقعدوا هنا شوية.
قمر بخبث ومكر: إيه ده ي معلمة؟ مش ده حسان تاجر المخدرات اللي كنا بنتعامل معاه.
حسان بفزع: نعم؟ أنتوا بتقولوا إيه؟ أنا معرفكمش أصلًا.
اشجان بخبث ومكر: يخربيتك ي حسان. نضفت كده إمتى؟ بس بصراحة عندك حق. مخدرات ودعارة. لازم طبعًا البلية تلعب في إيدك.
حسان بفزع وغيظ: أنا معرفهمش ي حضرة الظابط.
قمر بخبث: شوف الراجل الناقص. أجيب لك نجاة اللي اغتصبتها السنة اللي فاتت ي مفتري.
الظابط بغضب: اغتصاب كمان؟ لا ده مولاك طويل. اقبضوا عليه لما نشوف إيه حكايته.
حسان بغيظ وصراخ: أنا معرفهمش ي باشا. معرفهمش.
في الخارج.
كانت تقف حور وهي تتضحك ضحك هستيري.
حسان بغيظ شديد: عملتيها ي حور.
حور بغيظ واستفزاز: تستاهل عشان تبقى تتفق مع أسد بيه عليا. ولا فاكر إن الست اللي عملت معاك المشكلة هي بتاعة الطماطم اللي على أول الشارع اللي أنت مصاحبها ي دنجوان؟ طبعًا اتفقت معاها أنت وسي أسد عشان تحبسوني. سعادتك وهتشرف في الحجز. أما أسد باشا إن شاء الله بكرة هنقرأ عليه كلنا الفاتحة بإذن الله. هههه تعيش وتاخد غيرها ي خالي. خلي سي أسد ينفعك. وابقى قابلني لو رئيس الجمهورية نفسه عرف يطلعك.
حسان بغيظ شديد: ي مراري. امشي ي ابني امشي.
اشجان وقمروهم يلوحون لحور بمعنا قد تمت المهمة بنجاح.
حور بضحك: هههههه كله تمام ي حبايبي. على تليفونات بقى هههه. انتقمت من خالي وجايلك ي أسد.
في الخارج.
كان يقف أسد وهو ينتظرها بسيارته لينظر إليه بابتسامة استفزازية لتركب بجانبه بغيظ شديد.
أسد بغمزة ومرح: كفارة ي سوبر مان.
حور بغيظ شديد: بقولك إيه عاد؟ أنا مش عايزة أسمع صوت. ودماغي دي فيها اللي مش في دماغ حد.
أسد بضحك شديد: ههههههه لا في دي عندك حق. الجنان اللي عندك مش عند حد أبدًا. هو خالك حسان اتأخر كده ليه.
حور بنظرة خبيثة: بيكفر عن ذنوبه. المهم وديني مطعم عشان جعانة جوي.
أسد وهو يرفع إزاز السيارة الأسود لكي لا يراها أحد ويرفع نقابها باشتياق لها ليتحدث بابتسامة ساحرة: طول ما أنتِ معايا وشك ميتخباش عني. وعنيكي الحلوة دي تفضل قدام عيني طول الوقت عشان أشبع منهم. دول بتوعي أنا. مش من حق حد غيري يشوفهم.
حور بتوهان وضعف وهمس: ومين قالك إن فيه غيرك شافهم. دول متكشفتوش غيرك ليك أنت وبس. كأنهم متخلقوش غير ليك.
أسد وهو يقترب منها باشتياق لتفيق سريعا وهي تدفعه بحدة وغيظ وعصبية: مش هيحصل عاد ي أسد. وبطل كل شوية تحسسني إني رخيصة.
أسد بصدمة من احساسها: رخيصة؟ أنا؟
حور بانفعال ودموع يراها أسد ولا أول مرة: أيوه رخيصة. بتقرب مني في الوقت اللي أنت عايزه وتنتقم مني برضه وقت ما تحب. وكفاية أوي اللي عملته. أنت حبستني ي أسد مع مجرمين وقتالين قتلة من غير ما تفكر فيا. كل ده عشان تكسرني. عشان تحسسني إن حور الخدامة اللي كتير عليها أوي إنها تبقى مرات أسد الجوهري. حتى خالي خليته يشترك معاك في المهمة الحقيرة دي. ليه ي أسد؟ ليه.
أسد بوجع وألم لذلك الإحساس الذي تشعر به: أنا مقصدتش أي حاجة مني اللي بتقوليه. أنتِ عملتي فيا أكتر من كده بكتير ومع ذلك دايماً بسكت وبعديها. المهم عايزه تاكلي إيه.
حور وهي تمسح دموعها سريعاً: أي حاجة مش هتفرق. وخلّيك عارف إن مؤامراتي ضدك لسه منتهتش. واستحمل بقى لأني مجنونة فوق ما تتخيلي وممكن أعمل أي حاجة.
أسد بابتسامة ساحرة: ماشي وأنا مستني. ليسرع إلى المطعم.
في فيلا أسد.
في غرفة زين وسليم.
كان يجلس زين بجانب سليم الذي يشعر بصداع قاتل لا ينتهي طالما ذلك السم يسير في جسده مجرى الدم.
زين بحزن على أخيه: عامل إيه دلوقتي ي حبيبي.
سليم بتعب: زي ما أنا ي زين. خلاص مش قادر.
زين بألم شديد: معلش ي حبيبي. إن شاء الله نخلص الامتحانات ولازم تروح المصحة.
سليم بفزع وصراخ: مش عايز أروح في حتة ي زين. مش عايز أسد يعرف ولا حد خالص. مش عايز ي زين.
زين بحزن: خلاص ي حبيبي خلاص. اهدا بس. شوف مين ده اللي عمال يرن.
سليم بتعب: دي رنا من امبارح مبطلتش رن. مش عارف عايزة إيه.
زين بابتسامة: عايزة إيه. شكلها كده بداية مشاعر ي سليم. دي كانت خايفة عليك أوي امبارح.
سليم بحزن: لو كنت في ظروف أحسن من كده كنت فرحت أوي بالكلام ده. أنت عارف إن طول عمري هموت عليها بس مفيش نصيب.
زين بابتسامة: ليه ي حبيبي؟ إن شاء الله كله هيكون خير.
سليم بضيق: والزفتة دي اللي اسمها سالي هتعمل معاها إيه.
زين بضيق ووجع: هعمل إيه ي سليم؟ هتجوزها طبعًا. أنا غلطت معاها مقدرش أتخلى عنها. أنا مش قد ذنب زي ده. سليم بس مستني كده لما نخلص الامتحانات وبعدين نشوف هنعمل إيه.
سليم بصراخ وغيظ: نفسي بس أقف على رجليا وساعتها هنتقم من الكلب ده اللي عمل فينا كده قريب أوي ي سمير.
في أحد المطاعم الفاخرة.
على طاولة بعيدة شوية عن مرمى الجميع، كانوا يجلسون حور وأسد.
أسد بابتسامة ساحرة: تاكلي إيه.
حور وهي تتصنع الحزن: نص فرخة وكيلو ممبار وخمسة بيتزا. بي أصل نفسي مسدودة.
أسد وقد انفجر ضاحكاً: هههههه كل ده ومسدودة؟ بالهنا والشفا ي ستي. المهم مش هتقوليلي عملتي إيه في خالك.
حور بغيظ شديد وتوعد: قولتلك بيكفر عن ذنوبه. وأنت إن شاء الله بليل هتكفر زيه.
كان أسد ينظر بغيظ واحتقار للفتاة التي تجلس خلفهم وتعازله بكل وقاحة لتنظر حور إليها بغيظ وتوعد بعدما رأت زوجها قد ذهب إلى الحمام لتمتم بغيظ وغيره: طب احترمي حتى المقطف اللي معاكي.
الفتاة بوقاحة: أصل بصراحة المقطف اللي معايا ده ملوش لازمة. مش لايقين على بعض خالص زيك كده. أنتِ والقمر ده. بصراحة مش قادرة متغزلش فيه. بالذات لو متجوز غفير زيك.
حور بغيظ شديد: دخلت عش الدبابير برجليها. هو من أوله يوم أسود. ماشي ي حلوة أنا هوريكي الغفير ده هيعمل إيه.
أسد بضحك ويأس من ذلك المجنونة: مابلاش ي حور.
حور بغيظ شديد: أنا أهو قدامك قاعدة لبيّا ولا عليا. هي المصائب بتتحدف لوحدها وأنا بصراحة عاشقة المصايب.
لتذهب سريعاً بغيظ إلى زوجها.
الزوج باستغراب: فيه حاجة حضرتك.
حور بغيظ شديد: اسمع بقا أنا مش كل شوية هروح لأريل شكل وأقوله لمّ مرائتك. أنا مش ذنبي يعني. أنت متجوز واحد قمور مش هفضل أدفع التمن طول الوقت أنا.
الرجل بغيظ: أنتي مجنونة ولا إيه ي ست أنتِ.
حور بغيظ شديد: اسمع ي راجل أنت ولم لسانك ده. اتفضل لمّ مرائتك البجحة اللي عمالة تتغزل في جوزي وهو مطنشها. ولا هو عشان محترم يعني ومتربي وأنا مالية عينه. كل واحدة هتطمع فيه تعال ي أخويا شوف بنفسك.
ليذهبوا إليهم لتنصدم حور من ذلك المشهد.
أسد وهو يشهر مسدسه في وجه الفتاة وزوجها بخبث: ياااه! جميلة الديب وجوزها؟ ياهلا وسهلا! فاكراني مش هعرفك؟ أنا عرفتك من أول لحظة. الأشكال الوسخة اللي زيكم مهما بيعدوا عليهم سنين الظباط اللي زي بيفضلوا فاكرينهم. وكنت شاكك بس الدولارات اللي حطيتيها على طربيزتي عشان تشتريني ي واطية هي اللي أكدت لي شكوك أكبر. تجار عملة وغسيل أموال. أهلًا بيكم. اقبضوا عليهم.
ليتم القبض عليهم بعد ما أرسل أسد لمراد رسالة بها كل شيء لتأتي القوة سريعاً للقبض عليهم.
حور بضحك شديد: ههههههه المرة دي بجد غريبة. النهاية مش في حساباتي.
أسد بضحك: ههههههه أول مرة مصايبك تيجي بفايدة ي مجنونة.
حور بضحك: هههههه طب خلاص خليهم يلفولي الأكل أروح أكله في البيت. معرفتش آكل من ولا المحروق دول اللي باصيلي في اللقمة.
أسد وهو يحتضنها بابتسامة: من عنيا.
في فيلا أسد.
كانت تجلس وهي تنظر إليه نظرات غامضة فهي تشعر بشيء غريب.
أسد بقلق شديد: حور إنتي مش هتنامي.
حور بغيظ شديد: واه عاد؟ دي عاشر مرة تسألني السؤال ده. مالك عايز تجيب واحدة ولا إيه.
أسد بارتباك فهو ميعاد سفره هو ومراد العريش فذلك الموضوع مؤكد أنه يكون في سرية تامة: واحدة إيه؟ أنتي كمان! هو اللي يتجوزك يفكر في واحدة تانية؟ أنا داخل آخد دوش.
حور بغيظ شديد: روح ي بعيد. الهي تقع تكسر رقبتك. كل ما بصفى من ناحيته بيطلع الجنان اللي جوايا. استغفر الله العظيم يارب. أقطع دراعي أما كان وراك مصيبة. إيه ده؟ خالتي اشجان بترن. أيوه ي خالتي.
اشجان بهمس: ها ي بت ي حور نفذتي ولا لسه.
حور بغيظ شديد: ها لا لسه بس هنفذ.
اشجان بغيظ: طب راجعي معايا الخطة تاني.
حور وهي تجلس أرضاً تعطي ظهرها لأسد الذي خرج ليقف خلفها ليستمع لما يحدث وهي تمسك بالورقة: اسمعي ي ستي. أول حاجة هديله المنوم اللي يخليه قاطع النفس. وبعدين هفرشه في الأرض وأمسك ماكينة الحلاقة أجيب شعره زيرو. وأنا مجهزة الموس وكل حاجة. وبعدين أفتحه. أنضفه بقى. أجيب الكرشة على جنب والكبده على جنب والممبار على جنب. وبعدين أقطعه حتت. صح كده.
أسد بصدمة وهمس: طب معلش لو فيها إساءة أدب. اسأليها كده تقليني في الزيت ولا في السمن.
حور بغيظ: أيوه صح فكرتني. نسيت أقلي. ليقف الكلام في حلقها لتمتم بفزع: أسد.
أسد بغيظ شديد: لا وانتي الصادقة. على إيديكي بقيت الخروف أسد.
بعد مرور الوقت.
كانت حور تصرخ بغيظ فهو قد كلبش يد من يده في السرير.
حور بغيظ شديد: حرام عليك ي أسد. هنام إزاي كده بس.
أسد بغيظ شديد وهو يقترب منها لياخدها داخل أحضانه ليضع رأسه على صدرها: تنامي عليكي الحيطة. مش كفاية موته البقر اللي كنت مجهزالي. وبعدين اهدّي بقى عايز أنام.
حور بارتباك من قربه لها: وأنت لازم تنام مكلبش فيا كده.
أسد بخبث ومكر: أيوه أنا مرتاح كده في حضن مراتي.
لتشعر حور بعد وقت قليل بانتظام أنفاسه لتعلم بأنه قد ذهب في ثبات عميق.
حور وهي تلمس على خصلات شعره بحنان وتتحدث بهمس: شعرك حلو جوي ي أسد. أكيد بتحطله جاز. هههههه. الصراحة الصراحة كل حاجة فيك حلوة. وشكلك كده مش ناوي تجيبها معايا لبرة. وبعدهالك ي حور. آخرتها إيه حكايتكم دي.
لتتحضنه هي بيدها الأخرى ليغفوا داخل أحضان بعضهم في ثبات عميق.