تحميل رواية «صعيدي علمني الأدب» PDF
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نعم ..عايزني اتجوز صعيدي يا بابا؟!! وماله الصعيدي يا بنتي؟ يرضيك بنتي الرقيقة الكيوت اللي تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك تتجوز صعيدي ..دا لما أضايقه هيضربني ويقولي أصل دمنا حامي .... وانت تضايقيه ليه؟ بلاش دي ده هيفضل طول النهار يقولي وه وه..ليه كلب هوا.. ياسلام لو جولدن.. ايه بتحبي الجولدن؟ اه بموت فيه..استني أنا مش هتجوزه يا بابا.. ليه؟! ده هيجبرني أتغمغم وألبس النقاب ويعملي فيها هشام الجخ ويقولي (طب لو عندك حتة ماس هتخليها مداس للناس ولا هتقفلي أوضة عليها بميت ترباس) يرضيك يا والدي.... اه يرض...
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين عادل
روح: ماتستعبطش يا يونس افتح يونيييييس بااااااباااا عاااااااا الحقونييييي
نزلت من علي السرير وهيا بتصوت راحه ناحيه الشباك.
روح: حديييد ليه حرااااام يالهوي يالهوي اعمل ايه
التعبان رايح ناحيتها تاني.
روح: طلت تجري ناحيه الباب.
روح: اقولك لاتأذيني ولا ائذيك ماااشي عااااا اه يا يونس الكلب دقااات قلبي علت هامووت
التعبان رايح ناحيتها تاني.
روح: لااه ده انت مصمم بقا هوا موصيك عليا اعمل ايه اعمل ايه يا ربي
بصت لقت شنطتها علي السرير طلعت تجري عليه ومسكت شنطتها وطلعت تليفونها.
روح: يارب ترد يا باباا
رنت علي ابوها كتير ما ردش.
روح: كده يا يونس كده
بصت علي الارض مالقتش التعبان فجأة لقته قدامها علي السرير.
نزلت تجري من علي السرير اتنعقلت وقعت.
روح: اه يا ضهري اه
حاولت تقوم بسرعه وهيا بتقنع نفسها انها قادرة علي التحدي و المواجهه.
روح وهيا ماسكه ضهرها: ااااه ايه ده التليفون فين
وقع تحت السرير اهئ اهئ عملت ايه في حياتي لكل ده ياربي
التعبان فضل واقف زي ما هو تقريبا هبط.
روح: دلوقتي هبطت ابوس ايدك اتعتع من مكانك بقا ارجوك
فضل واقف برده.
روح: اكيد انت راجل عشان تنح اه لو في يوم نلاقي كل الرجاله انقرضت بس يسيبوا بابا ومصطفي كيوت كده ومثقف ودمه خفيف والواد كرم شكله طيب
التعبان راح ناحيتها تاني.
طلعت تجري وجابت التليفون بسرعه.
روح: يابابا رد بقا حرااااااام اهئ اهئ
في الفرح
الصعايده دول
الصعيدي دايما ريس عشان متربي كويس مستشار محامي ودكتور طيار و ظابط ومهندس
الاغاني شغاله والناس نازله رقص ومصطفي كان بيرقص.
مصطفي راح ناحيه يونس.
مصطفي: يونسيونس: مش سامعك
يونس خدوا وطلع بره بعيد عن الفرح.
مصطفي: مش خبرتني انك هتجيب روح معاك وخلتني امشي بعد ما كنت واقف هاخبط علي الباب ماجبتهاش ليه ؟!!
يونس: لقتها تعبانه فقالتلي روح انت .
مصطفي: تعبانه مالها انا هاروح اشوفها واطمن عليها
مصطفي كان رايح
يونس مسكه من ايده.
مصطفي: ايه؟!
يونس: انا عارف تعبانه مالها . سيبها
مصطفي: مالها يا خوي؟!!
يونس: اباااي عليك يا مصطفي حاجات بنات
مصطفي: حاجات بنات ايه ؟؟! اااه فهمت فهمت
يونس: طيب يلا روح هيص مع صحابك
مصطفي دخل يكمل رقص ويونس دخل وراه واقف بعيد بيبص علي العروسه والعريس بابتسامه.
يونس بتفكير: ميته امتي يا يونس تفرح كده وتلاقي اللي تعشقك وتتحملك وتكونلك الدنيا بحالها وتعوضك سنينك ميته
فجأة اجت صورة روح قدامه.
ايه يا يونس اتعلمت القساوة دي منين هههه اكيد عارف منين . واقف ولا كأن حاجه حاصلت وسايبها لوحديها مع حيه افرد عملت لها حاچه هاتكون مبسووط ده انت زعلت لما كانت هتعاود مصر كانك ميتلك ميت
لاه انا هاروح افتحلها انا مش كده
مشي يونس وهوا في نيته يروح يفتحلها.
لولولولولولولولي لولولولولي مبروك يا عريس مبروك يا عروسه
بيلف يونس علي الصوت بيلاقيها روح.
كل اللي الفرح من رجاله وستات مبحلقين فيها.
روح وكرم وهما وافقين علي المسرح.
روح: بالمناسبه الحلوة دي بقا هاغنيلكم انتوا ماتعرفونيش انا روح بدر النمر .
روح راحت للدي جي وقالتله حاجه.
وبعدين رجعت تاني.
اوبا ايه الجمدان ده دي فرسه ومحتاجه خياال
ايوه ربنا يوعدنا.
يونس كان واقف وسامع ومتعصب علي اخره.
يونس بتفكير: اهدي يا يونس ماتبوظش فرح صاحبك اهدي
روح وقفت علي المسرح.
وبدأت تغني وترقص في نفس الوقت.
جاني بهداوة داوى جرح قديم وجددروحي راحت مني نن عينه خدني غصب عني هوباعلم علامة جوة قلبي سابلي بصمةبسمة العيون ورسمة الشفايف شايف الحلاوةاصل الافندي دة في حتة تانية عندييمترستق جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة
طلع كرم ومصطفي يرقصوا معاها والفرح شعلل بزيادة ويونس خلاص هايطرشق من العصبيه وهيا بترقص وبتغني زي طريقه روبي لكم ان تتخيلوا.
مين ده اللي ساوى بينه وبين الناس دة ماس وهما نحاسحساس وروحه حلوة زي غنوة رقصة هوبامش ممكن انسى كل كلمة همسة لمسةقلبي جوة وبس هو اللي بحبه وجنبه بحس قوة
قالتها وهيا بتشاور علي كرم
انا شوفت كتير وقليل وماشوفتش حد جميل وتقيل كدةاستاذ فنان دكتور مدرسة فن وهندسة ايه دة كل دة وكرم بيرقصها ويلففها
دة ادرجي حلنجي ومزاجنجي بس جد ومش كلامنجيدا فتني هوسني تعبني ما ريحنيواشواقي تمرج اوي اشواقي تمرجحني
خلصت الاغنيه ويونس كان طالعلها وناوي يجبها من شعرها.
كرم نزل علي ركبه.
يونس وقف باستغراب.
كرم: تتجوزيني؟!
روح بابتسامه: موافقه
سمعها يونس من هنا وطلع علي المسرح وفاجئ كرم ببونيه في وشه.
كرم تف الدم اللي اجي في بوقه علي جمب وراح عاطي ل يونس بونيه.
بعدت روح ومصطفي بعيد.
ويونس وكرم نازلين ضرب في بعض والناس بتحوشهم عن بعض.
روح قربت وشدت يونس بعصبيه: ابعد عنه هوا عملك ايه ؟!
فاجأها بقلم ومسكها من شعرها وشدها وراه وكرم نايم علي الارض واخد علقه تمام.
مصطفي راح يقول لبدر وشاكر علي اللي حصل هما كانوا قاعدين مع رجاله البلد الكبار واغلبيه الفرح شباب.
روح: اااه سبني . سبني ياغبي
فضل ماشي لحد ما وصل البيت.
روح بعصبيه: سيبني
سابها من ايده وزقها.
وقعت علي الارض جمب الترابيزة ودماغها اتخبطت وفجاة حست الدنيا عتمه وفقدت الوعي.
يونس بعصبيه: انتي هتمثلي قومييي بتستعرضي جسمك قدام الرجاله ما انت واحدة زباله قووومي
بيقرب منها وبيعدل وشها بيلاقيها مغمي عليها.
بيدخل بدر وشاكر ومصطفي البيت.
بيجري بدر عليها: رووح روووح انت عملت فيها ايه عملت ايه
مصطفي بيجيب ميه بسرعه وبيرش عليها بس مش بتفوق.
بدر بيمسك يونس من ليقته: عملت فيها ايه انت ناسي انك واعدني ناسي
يونس بيشيل ايده بعصبيه:انت ماتعرفش كانت بتعمل ايه ياعمي
بدر بعصبيه: عاوز تموت البت ميت مرة اقولك تحوش عصبيتك علي جمب وتمسك اعصابك ووعدتني بكده انت مش راجل .
يونس بعصبيه: لاه يا عمي راجل وسيد الرجاله كمان اللي مش راجل اللي ماعرفش يربي بنته .
طااخ
صوت قلم نزل علي وشه.
شاكر: من ميته وانت كده اول مرة احس اني ماعرفتش اربي اخص عليك يا كلب
واداله قلم تاني.
بدر: فعلا انا اللي غلطان مش لاني ماربتهاش لأ لان جبتها حته غريبه عنها وعايزها تتغير وفكرت انك راجل وهتصونها وتحميها وتكون حنين عليها وتكون اب واخ وزوج وتعوضها الحنان اللي اتحرمت منه بس انا كنت غلطان لو كنت جوزتهالك كنت رميتها في النار بايدي
يونس واقف ساكت.
بدر قرب علي روح وشالها وطلع علي السلم.
شاكر: اتصل علي الدكتور يا مصطفي
مصطفي: حاضر يا بوي.
يونس: يابو
شاكر: ما عايزش اسمع صوتك يا خسارة تربيتي فيك.
فضل يونس واقف مكانه: انا ازاي قلت كده ازاي طاوعني لساني وجرحت عمي بالشكل ده بس هوا كل مرة بيغلطني ومش بيشوف عمايل بنته كل شئ متخطط له ومرسومله كل شئ من يوم ما اجت وهيا مش ناويه تجيبها لبر وغلبتني انا معرفتش اصد قصادها بالعند ماعرفتش وهيا دلوك الغلطانه وانا اللي طلعت غلطان انتي ايه شيطانه .
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين عادل
في أوضة روح...
بدر ومصطفى وشاكر واقفين. روح فاقت والدكتورة بتخيط لها الجرح اللي في دماغها وهي بتعيط. خلصت الدكتورة وكتبتلها علاج.
بدر: شكراً يا دكتورة.
الدكتورة: العفو يا حاج.
شاكر: وصل الدكتورة يا مصطفى وهات العلاج.
مصطفى: حاضر يا بوي.
يمشي مصطفى مع الدكتورة.
شاكر: ارتاحي يا بتي، حمد الله على سلامتك.
روح: الله يسلمك يا عمي.
يمشي شاكر وبدر. فضل هو وروح مع بعض. بدر قعد جنبها.
روح: إنت ساكت ليه؟
بدر: إنتي ليه بتعملي كده فيا؟
روح: بعمل إيه؟
بدر: بتقلقيني عليكي، إنتي عارفة إنك الحاجة الوحيدة اللي عايش لها. لو حصلك حاجة ما عدش ليها لازمة أعيش.
روح ببكاء: إنت بتقول كده ليه؟ بعيد الشر عنك، أنا متخيلش حياتي ثانية من غيرك.
بدر: ما تبكيش يا بتي، أنا عارف إنك جيتي هنا مجبورة وما كنتيش عايزة تيجي وأنا اللي أصرت. إحنا هنمشي.
روح بابتسامة: بجد يا بابا؟
بدر: بجد يا حبيبتي.
حضنته من فرحتها. خلاص الهم انزاح وحققت أكبر انتصاراتها.
في الصالون...
يونس: يابوي سايق عليك النبي ما تزودهاش عليا، أنا عارف إني غلطان من ساسي لراسي.
شاكر: ما توقعتش منك إنت كده، استحالة تكون يونس ولدي اللي ربيته من مته عصبي قوي كده ومن مته بتضرب وبتجرح وما يهمكش حد.
يونس: أبوس على راسك ورجلك، سامحني يابوي، أنا ما أقدرش على زعلك مني.
شاكر: مش أنا اللي لازم أسامحك، عمك اللي غلطت فيه وهنته هو اللي لازم يسامحك، وبعديها أفكر أنا.
يونس: طيب أنا طالع له أستسمحه.
شاكر: لأ مش دلوك، سيبه يهدي للصبح وما عايزتش أشوف خلقتك غير لما تصلح اللي هببته.
يونس بحزن: حاضر يا بوي.
يطلع يونس ويبص على أوضة روح اللي كان بابها مفتوح. لقي مصطفى طالع على السلم.
مصطفى: يو...
يمسكه يونس ويدخله معاه أوضته وهو حاطط إيده على بوقه.
مصطفى: في إيه؟
يونس: الدكتورة قالت إيه؟
مصطفى: ما لكش صالح، عامل زي اللي يقتل القتيل ويمشي في الجنازة.
يونس بص له بعصبية.
مصطفى: احم... ما تاخدش كل حاجة على أعصابك أكده، ماشاء الله لما افتريت على البت وزقيتها بس وما عملتش غير أكده، خدت تلات غرز في راسها بس وكتبتلها علاج وأنا جبته. ممكن تهملني أروح أدهولهم؟
يونس: غووور.
مصطفى: حاضر... ما فيش غيري في البيت ده تطلعوا عصبيتكم فيه.
يونس: بتقول حاجة يا ضنا؟
مصطفى: لأ، بكح.
يونس: طب كح بره يلا.
يخرج مصطفى من أوضة يونس.
يونس بتفكير: بعد كل اللي حصل وخايف عليها، ما بقتش فاهمك يا نمر.
في أوضة صفاء...
ومكالمه تليفون.
كريمة: كل ده حصل يا خيتي بسبب الحجاب اللي حطيته في أوضة يونس.
صفاء: حجاب إيه؟ مش هتبطلي جهل يا بت.
كريمة: ده الشيخ مخلوف سره باتع قالي حوطيله الحجاب ده تحت مخدته وهوا ما يشوفش ست غيرك ويبقوا في نظره قرود وما يبقاش طايقهم، واهو بانت البشاير، مدد يا سيدي مخلوف مدد.
صفاء: والله ما في حاجة جايباكي ورا غير مشيك ورا الدجالين دول، ومش بسبب حجابك يا ختي، هيا من يوم ما جت وهما ناقر ونقير.
كريمة: اهو شغال من قبل ما أحطه له، مش قلت لك سره باتع.
صفاء: ما تفوريش دمي يا بت، إنتي الدجالين هبلّوكي. سلام.
كريمة: بالسلامة يا خيتي، مسيرك تعرفي إنه سره باتع بردك وتصدقي.
في أوضة روح...
بدر: أنا هاروح أنام والصبح نمشي إن شاء الله، جهزي الشنط.
روح: حاضر.
بدر: تصبحي على خير.
روح: وإنت من أهل الخير يا حبيبي.
طلع بدر على أوضته وروح قفلت الباب ومسكت تليفونها. ورنت على كرم.
كرم: الو.
روح: كرم إنت كويس؟
كرم: الحمد لله.
روح: أنا أسفة يا كرم إني دخلتك في كل ده، أنا آسفة. بس ما كانش في الخطه إنك تتقدملي يعني؟
كرم بتوتر: ما أنا اندمجت أوي، بس إنتي وافقتي يعني؟
روح: أنا وافقت عشان يونس يتعصب وعملت اللي كنت عاوزاه وقلبي غم.
كرم بحزن: أه.
روح: في حاجة واجعاك ولا إيه؟
كرم: إيده تقيلة أوي، ابن الرفديروح: هههههههه، تعيش وتاخد غيرها. يلا تصبح على خير، كله تمام وورايا سفر بدر.
كرم: إيه مسافرة؟
روح: أيوه الحمد لله، أخيراً هنمشي.
كرم: ليه؟
روح: بتسأل ليه؟ مش حابة هنا خالص.
كرم: تروحي وترجعي بالسلامة.
روح: أرجع استحالة يا بني، دا أنا ما صدقت إني أمشي. يلا أشوف وشك بخير، سلام.
كرم: سلام.
روح ساندت على السرير بابتسامة. وافتكرت بعد ما حاولت ترن على أبوها ماردش. رنت على كرم واجي بسرعة.
#flash_back
كرم: ما تخافيش، ما تخافيش.
روح واقفة على السرير: الحقني يا كرم، هايموتني! عااااا.
كرم: أهدي، أنا هاكسر الباب.
كسر كرم الباب.
روح: حاسب يا كرم، حاسب. التعبان.
جاب ملاية ورماها على التعبان ومسك عصاية وقعد يضرب فوقه لحد ما مات.
روح: مات؟
نزلت روح ووقفت جنبه.
كرم: لا، شكله لسه عايش.
روح حضنته وكلبت فيه. كرم اتصدم بس حضنها هو كمان وهو مبتسم. روح خدت بالها بعدت عنه وهي مكسوفة ووشها أحمر.
روح: احم... أنا آسفة.
كرم بتفكير: بتتأسفي؟ هو إنتي إيه؟ معقولة مش حاسة؟
روح: كرم، عايزة منك حاجة.
كرم: اتفضلي، عايزة إيه؟
روح: تيجي معايا الفرح.
كرم: بس كده.
روح: لأ، عايزة يونس يبقى حريقة. هو لما بيتعصب بيبوظ الدنيا. يعني مثلاً، هاغني وكده وانت ترقص معايا وتمثل إنك معجب وكده عشان يحل عني بقا.
كرم: تمام.
روح: بس تتحمل بقا.
كرم: أتحمل إيه؟
روح: يونس عنيف لما بيتعصب بيضرب، فاعمل حسابك إنك هتاخد علقة تمام.
كرم: علقة إيه؟ هو إنتي ماشية مع سوسن؟ دا أنا أفرمه.
روح: تمام، اتفقنا.
كرم: بس إيه القمر ده؟ اسم على مسمى يا قمر.
روح: دي أقل حاجة عندي، وقلت روحك.
كرم: لأ، قمر.
روح: طيب، قمر قمر. يلا بقا إنكجني.
وطلعوا مع بعض من البيت ودخلوا الفرح.
#back
روح: خلاص، هاروح لحياتي بقا والجامعة خلاص قربت. أنا لازم أغير من نفسي بقا وأتخرج. أنا مش هفضل طول عمري كده بدل ما بابا يجيب لي ابن خال ولا حاجة ويقولي اتجوزيه. منك لله يا يونس، دماغي واجعاني، جتك ضربة في إيدك.
نامت روح بعد سيل من الشتائم والدعاوى على النمر.
في أوضة كرم.
الكدمات مالية وشه، ونايم على سريره.
كرم: خلاص يا كرم، قصتك هتنتهي من قبل ما تبتدي. قمرك هاتهملك وتمشي؟ كيف أخبرها إني حبيتها من أول ما عيني شافتها؟ حبيت كل حاجة فيها، جنانها وتنطيطها، عيونها اللي كيف لون الخضرة وشعرها الحرير وشفايفها المرسومة اللي كيف الفراولة. كيف أخبرها إني لما طلبت أتجوّزها في الفرح كنت بتكلم جد، وإنها لما وافقت كنت طاير من الفرحة؟ فكرته حقيقة، وحتى لو حلم، ياريت ما كان خلص وما صحيتش منه. هتهمليني يا قمر؟
يونس قاعد في الجنينة الخلفية وبيعزف على الجيتار. بيفتكرها وهي بتضحك وبتجري قدامه. بيفتكر لما كان شايلها على الحصان. بيفتكر لما كانت واقفة ورا أبوها وبتطلع له لسانها وبتضحك. بيبتسم تلقائي. بيفتح عينه فجأة.
يونس: مالك يا نمر؟ في إيه اللي شقلب لك حالك؟ بتفكر فيها ليه؟ ليه يا نمر؟
قام وساب الجيتار وراح أوضته وهو بيحاول ما يفكرش فيها. بس تلقائياً قرب من أوضتها وكان هايخبط. بس رجع تاني ودخل أوضته وقفل الباب واترمى على السرير وحاول ما يفكرش وناااام.
في الصباح.
شاكر ويونس ومصطفى وصفاء قاعدين على الفطار.
يونس: اومال عمي بدر فين؟
شاكر: ولك عين تسأل؟
صفاء: بعت البت صفية، قالها إنه نازل.
في نفس الوقت روح نازلة والشاش على دماغها وشايلة شنطتين، وبدر نازل وشايل شنطتين وصفية شايلة شنطتين.
شاكر وكل اللي على السفرة وقف.
شاكر: وه وه، إنت رايح فين يا خويا؟
بدر: معاود داري، من خرج من داره اتقل مقداره.
شاكر: ما عاش ولا كان اللي يقل مقدارك يا خوي، وبعدين ده دارك.
بدر: لأ، مش داري. أنا ماشي وكفاية قوي اللي حصل لحد أكده.
يونس: عمي...
بدر: يلا يا روح.
شاكر: يا خوي... طب عظيم بيمين.....
بدر مقاطعاً: انتهت يا شاكر، أنا ماشي، ما عدش ليها لازمة الكلام.
يونس: أرجوك يا عمي اسمعني.
بدر: يلا يا روح.
طلع بدر من البيت ويونس بيحاول يكلمه وشاكر، بس ما فيش فايدة.
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنين عادل
طلع بدر من البيت ويونس بيحاول يكلمه وشاكر بس مافيش فايدة.
يونس طلع وراه: ارجوك يا عمي تسمعني.
بيركب العربية وبتركب روح.
شاكر: يا بدر.
بدر: أشوف وشك بخير يا خوي.
يونس: يا عمي أنا آسف.
بدر: اطلع يا بني.
روح بتبص ليونس وبتغمز.
بتمشي العربية.
ويونس بيفضل واقف بيبص عليها وجواه أحاسيس مختلفة.
بيدخل يونس البيت.
يونس: يا بوي.
شاكر بعصبية: ما عادش ليك كلام معايا واصل. اعتبرني مت.
يونس: بعيد الشر عنك يا بوي. أنا آسف. أنا عارف إني غلطت وغلطي واعر بس سامحني. أنا ماليش غيرك يا بوي.
بيمشي شاكر وبيسيبه.
بيروح يونس وبيقعُد في الجنينة الخلفية وبيمسك جيتاره وبيبدأ يعزف.
يونس بتفكير: أنت عملت إيه يا يونس في حياتك؟ خلى الكل يبعد عنك. روح اللي مش طايقاك من وقت ما جت. وعمك اللي ممشيه مكسور الخاطر. وأبوك. وأولهم أمك اللي اتخلت عنك وسابتك. آآآآه. آآآآآه يا قلبي مش ناوي ترتاح بقا وتنسى اللي فات.
...........................
علي التليفون.
صفاء: مشت يا بت افرحي.
كريمة: بركاتك يا شيخ مخلوف. بركاتك.
صفاء: بردك ما فيش فايدة فيكي.
كريمة: أنا مبسوطة أوي. وأخيرا الجو فضالك يا بت يا كريمة.
صفاء: يلا شدي حيلك بقا.
كريمة: شهر بالكتير وهيكون جوزي.
.............................
بعد ساعات.
نزل بدر من العربية وروح نزلت قدام فيلا جميلة، أقل ما يقال عنها قصر. والخدامين شالوا الشنط.
روح طلعت تجري: عاااااااا وحشتيني. وحشتيني. وحشتيني.
طلعت تجري عالجنينة وقعدت على المرجيحة تبوس فيها.
قامت وقفت وشمرت بنطلونها وقعدت على البيسين ونزلت رجليها فيه وقعدت تحركها بضحك.
بدر وقف يضحك عليها وجه قعد جمبها.
روح: شمر يا راجل.
بدر: هههه. حاضر. مبسوطة يا روح؟
روح: جدا جدا جدا. أنت مش متخيل أنا بحب الفيلا دي قد إيه يا بابا. هوا أنت في حاجة مزعلاك؟
بدر: حاجات مش حاجة.
روح: أنا عارفة إنك زعلان مني وإني زودتها الوقت اللي فات. بس صدقني هتغير وهاتكون فخور بيا يا بابا.
بدر: قولتي كده كتير وما فيش تغيير. أنا عارف إن يونس ما كانش غلطان. أنتِ اللي كنتي بتستفزيه. ده كان رد فعل بسيط على أفعالك. بس أنا ما اتعودتش أجي عليكي. بس خلاص. انسي. بعد كده الغلطة بحساب.
روح: أنا آسفة يا بابا. أوعدك إنك مش هتزعل مني تاني. يا عسل أنت. أنت طالع حلو كده لمين يا راجل أنت.
بدر: كلي بعقلي حلاوة يا بت.
روح: بجد. مش ناوي تستقر بقا وأجوزك كده وأشوف عيالك قبل ما أموت.
بدر: عندك عروسة حلوة؟
روح: عندي كتير. بس أشر أنت بس وتلاقيهم زي الرز. دا أنت بدر النمر صاحب شركات النمر. أكبر شركات للمقاولات. وعندك بنتك روح النمر. أحلى بنت في مصر.
بدر: أنتِ مغرورة لمين يا بت؟!
روح: من حق الحلو يدلع. دي ثقة. بس ها. قولت إيه.
بدر: فس إيه يابت. أنتِ اتهبلتي.
روح: ليه يا بابا. أنت عايش من عشرين سنة لوحدك؟
بدر: ما حدش يقدر يعوضني عن سارة في حياتي. أنتِ بتقولي إيه. أمك دي ما كانتش مراتي. بس دي كانت صاحبتي وأمي وأختي وحياتي كلها. اتحدينا العالم عشان نتجوز. بس للأسف الفرحة ما طولتش كتير.
روح: ربنا يرحمها. كان نفسي أشوفها. هنتقابل في الجنة إن شاء الله.
....................................
في المساء.
يونس: يا بوي ماتزودهاش عليا.
شاكر: هملني دلوك يا يونس.
يونس بعيون مليانة دموع: أنت كمان يا بوي هتتخلي عني وتهملني كيفها؟ هوا أنا وحش للدرجادي عشان الكل يبعد عني؟ لو أنت هملتني أعيش ليه.
شاكر بيحضنه: أنت مالكش ذنب في اللي حصل يا يونس. أمك اللي كانت ما عجبهاش عيشتها وباصة لفوق فوق أوي. دي مش أم. وما تسواش إنك تفضل طول عمرك تفكر فيها.
يونس: نفسي أشوفها. نفسي أعرف منها هي ليه هملتني. كان إيه هوا ذنبي ليه؟
شاكر: كان غلطي إني ما عرفتش أختارلك أمك صوح.
يونس: هي فين يا بوي. ريحني وخبرني.
شاكر: ما عرفش مكانها.
يونس: ماشي يا بوي. مسيرك هاتخبرني.
بيوس يونس ايد شاكر وبيطلع على أوضته.
يونس بتفكير: أنا هاروح القاهرة اعتذر لعمي وأستسمحه.
نام على السرير وبص للسقف. افتكرها وهي بتغمزله وهي ماشية وبتضحك. ضحك على جنانها.
يونس بتفكير: ما عدّاش ساعات وحاسس إني عايز أشوفك. مش فاهم أنا إيه اللي أنا فيه ده.
نام بعد صراع من التفكير.
....................................
روح واقفة في بلكونتها. وبتغني.
كتروا من الحب تلاقوا، تلاقوا، تلاقوا.
في الضلمة ألف قمر.
بنحب يا ناس.
نكذب لو قلنا ما بنحبش.
بدر: أنتِ لسه صاحية.
روح: تعالي يا حبيبي. مش جايلي نوم.
بدر: ومش جايلك نوم ليه بقا؟ بتفكري في إيه؟
روح: في الدنيا يا حاج.
بدر: جامعتك بعد تلات أيام. ها مستعدة تجيبي من الأوائل زي كل سنة؟
روح: آه طبعاً. بس الأوائل بجد إن شاء الله.
بدر: طيب أنا هاروح أنام.
روح: لأ. خليك معايا شوية واحكيلي قصتك أنت وماما.
بدر: شفتها في يوم وأنا راكب حصاني. شايلة صينية الأكل وماشية. فضلت وراها لما راحت لابوها الغيط وحطت الصينية. حسيت في حاجة شاداني ليها. استنت لما أبوها أكل وشالت الصينيه ومشت. شوية وأنا وراها. اتعقّلت. وقعت. نزلت من على حصاني وجريت عليها بسرعة. قومتُها ولميتلها الأطباق من على الأرض. كانت مخبية وشها مني. بس كان باين عينيها. كانت نفس عينيكي. وخدت مني الصينية من غير أي كلمة ومشت. أسرتني من يومها. بقيت كل يوم أروح أستناها لما تروح لابوها وتيجي. حبيت أدبها قبل أي حاجة. كنت ابن العمدة وأبويا شديد. روحت ليه في يوم وكنت هاقوله أنا عايز أتزوج. فاجئني إنه خلاص خطبلي وفرحي بعد أسبوع. غضبت واتعصبت وثورت عليه. بس اللي كان في دماغه في دماغه. روحت خطبتها من أبوها بعد ما أقنعته إني هاقنع أبوي. بس أبوي ما اقتنعش. ولما عرف طردهم من البلد. طلعت دورت عليهم لحد ما لقيتهم وكتبت عليها وخدتها وروحت لابوي. بس طردني وغضب عليا. بس كانت أحلى حاجة حصلتلي. ما ندمتش عليها. نزلت القاهرة وأنا شاب مش معايا جنيه. وهي استحملتني. كنا بنشتغل ليل ونهار واستحملت وكافحت معايا أربع سنين. وربنا كرمني. آخر كرم. بدعائها. فتحت شركة واتنين وتلاتة. وبقيت غني. وهي كل ده جمبي وفي ضهري وسانداني. لحد ما حملت فيكي. الدكتور قالها الحمل فيه خطر عليكي. قولتلها أنا مش عايز غيرك من الدنيا. واترجيتها. بس قالتلي إن ربنا هيسترها واللي عاوزه ربنا هيكون. وإنها نفسها في طفل ونفسها تبقى أم. استسلمت لقرارها. وكنت خايف طول فترة الحمل وماسك قلبي بإيدي. كنت خايف أخسرها. ماكنش عندي طاقة لمجرد التفكير إني أخسرها. واجه اليوم ده. خلفتك والحمد لله كانت كويسة. كنت مبسوط إن ربنا استجاب لدعائي وحماها ليا. بس الفرحة ما كملتش. بعد ست شهور عملت حادثة وماتت. الدنيا مش على مزاج حد. دخلت في حالة اكتئاب. بعدها فترة كبيرة ما كنتش عارف أكمل حياتي من غيرها. بس قولت لازم أستقوي عشانك عشانك أعرف أربيكي. خدتك وروحت الصعيد تاني. وأنتي عندك ست شهور بس. أبوي كالعادة كان قاسي. طردني وقالي ما أشوفش وشك تاني. ده نتيجة إنك عصيتني. وكان سبب موتها إنك عصيته. رجعت تاني مكسور الخاطر. بس كان لازم أكون قوي عشانك. ربيتك. وكنت باخدك معايا الشغل وأغيرلك وأشربك اللبن. كنت مبسوط وأنا شايفك بتكبري قدامي. وكنت بشوف فيكي أمك.
روح: ياااه يا بابا. أنت راجل عظيم.
بدر: كل اللي عاوزة في الحياة إنك تكوني كويسة. وإنك تشوفي مستقبلك. العمر قدامك. ماتضيعيهوش. خليكي قوية وانجحي. أنا مش هاعيشلك على طول.
روح: في إيه يا بابا. بتكرر الكلمة دي كتير ليه. ربنا يخليك ويطول في عمرك.
بدر: يلا تصبحي على خير.
روح: وأنت من أهل الخير يا حبيبي.
بتدخل روح وبتقفل البلكونة. بتنام على سريرها.
روح بتفكير: معقول هلاقي اللي يحبني زي ما أنت حبيت ماما يا بابا؟ ولا لأ. زي ما يكون الحب متحرم عليا. لازم اتخذل وأتجرح من كل اللي بحبهم.
افتكرت يونس وهو بيجري وراها بالسلاح: هههههه. مش عارفة ليه كل الناس بتحبني أوي كده. أكيد دي حاجة في الشخصية.
نامت روح وهي بتفتكر يونس. وكأن الأرواح تتلاقي.
....................................
في الصباح.
صحي يونس من النوم وخد شاور ونزل.
شاكر ومصطفى وصفاء على السفرة.
قعد يونس وبدأ في الفطار.
الكل خلص. قام شاكر راح أوضة المكتب.
يونس: أنا عاوز عنوان عمي بدر يا بوي.
شاكر باستغراب: ليه؟
يونس: أنا عاروح أعتذر له. أنا غلطت فيه ولازم أصلح غلطي.
شاكر: خايف تروح تزود الطين بله؟
يونس: لاه. ماتخافش يا بوي.
شاكر مسك ورقة وكتبله عنوان بدر.
شاكر: هتروح ميته؟
يونس: دلوك. بجهز شنطتي.
تليفون يونس رن.
يونس: أيوه يا باشا. إيه. بس. تمام يا فندم.
شاكر: في إيه؟
يونس: جالي مأمورية طارئة.
شاكر: هتقعد كام يوم؟
يونس: من تلات أيام لأسبوع.
شاكر: خلاص روح بعد ما تخلص مأموريتك.
يونس: حاضر يا بوي. بس تفتكر هيسامحني؟
شاكر: بدر قلبه أبيض وهيسامحك.
..............................
بتصحي روح من النوم. بتلبس ملابس رياضية.
بتنزل تركب عربيتها وتروح النادي.
بتنزل من عربيته.
لـ تجري كعادتها. بيجري جمبها شخص.
روح بغضب: عايز إيه؟
حسام: أنا آسف يا روح. أنا اتأسفت كتير. اقبلي اعتذاري.
روح وقفت بعصبية: اعتذارك بجد مش محروج من نفسك. ده أنا حبيتك. حبيتك بجد. إزاي تعمل فيا كده؟
حسام: كانت غلطة. ممكن تسامحيني ونبدأ صفحة جديدة؟
روح بزعيق: دفترك قفلته من زمان. وابعد عني أحسنلك.
الناس كانت بتبص عليهم. وحسام حس بالإحراج.
بيمد إيده وبيحطها على كتفها.
طاااااخ.
ضربته بالقلم.
روح بعصبية: حذاري إيدك تتحط عليا أو تلمسني يا حيوان. ماتنساش نفسك. أنا روح بدر النمر.
حسام بغضب: أنتِ إزاي عملتي كده؟ إزاي اتجرأتي؟ هدفعك التمن غالي.
بيرفع إيده عشان يضربها. بيلاقي إيد بتمسكها.
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل
حسام بغضب: انتي ازاي عملتي كده؟ انتي لازم تتربي.
بيرفع ايده عشان يضربها، بيلاقي ايد بتمسكها.
روح: يادي النيلة السودة. يوسف؟ هوا اليوم باين من اوله.
حسام: عايز ايه يا يوسف؟ امشي احسنلك.
يوسف: جاي تضرب خطيبتي وتقولي امشي؟
اداله بالروسية، وقع عالأرض.
روح: سابقا.. سابقا يا يوسف. أنا لازم أغير النادي ده. لأنه لم..
حسام قام من على الأرض وبدأ يضرب في يوسف.
روح سابتهم وهما نازلين طحن في بعض.
يوسف شافها ضرب حسام بالبونيه، غاب عن الوعي وطلع يجري وراها.
يوسف: روح! ياروح.
روح مكملة جري.
يوسف: روح ارجوكي اسمعيني.
روح وقفت بعصبية: اسمع ايه يا يوسف؟
يوسف: أنا آسف. اديني فرصة ارجوكي.
روح بعصبية: اديك فرصة لإيه؟ اديك فرصة تضحك عليا تاني؟
يوسف: أنا غلطت. سامحيني.
روح: أنا كنت زي اللعبة في إيديكم. حسام حب ينتقم مني لما سبته بعد ما اكتشفت خيانته ليا. باعك انت. كان ذكي. كنت موجوعة ومجروحة وزي الغريق اللي بيستنجد بقشة. اكتشفت إني ما حبيتهوش. هوا كان حاجة كده زي حب تملك. إعجاب. حبيتك انت. حسيت إنك عوض ربنا ليا بعد التلاتة خطابي. بس طلع كل شيء وهم. باعك عشان يكسرلي قلبي. وكنت نعم الممثل واللهي. تفوقت على نفسك.
يوسف: أنا بحبك يا روح.
روح: وأنا كنت بحبك. بس عارف دلوقتي؟ بكرهك وبقرف منك.
يوسف: القلب اللي حب عمره ما يكره.
روح: بالعكس. القلب اللي حب أوي لما بيتجرح بيكره أوي. أنا نسيتك خلاص. نسيت حبي ليك. عارف امتى؟ لما شوفتك واقف معاه وبتحكيله إني هبلة وساذجة. وبقيت زي المية في إيدك. وبقيت بموت في التراب اللي بتمشي عليه. وإني هاجي معاك الشقة قريب. زي ما جرحتني وخونت ثقتي. هاتتردلك. وهتيجي اللي تجرحك.
يوسف: ارجوكي سامحيني. أنا كنت واخدها لعبة في الأول. بس واللهي حبيتك أوي.
روح: عايزني أسامحك؟
يوسف: أيوه. وهاعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
روح: ابعد عني.
مشت روح وسابت يوسف واقف.
يوسف: هتسامحيني يا روح؟ هتسامحيني؟
روح دخلت بعربيتها. وطلعت أوضتها. أخدت شاور ونزلت الجنينة.
قلبت في تليفونها شوية وبدأت تبكي.
لقت اللي بيحط ايده على كتفها.
روح بصت: بابا.
بدر: إيه مالك؟ بتعيطي ليه؟
روح مسحت دموعها: مافيش يا بابا.
بدر قعد جمبها وخدها في حضنه.
بدر: انتي اتعودتي إنك تخبي عليا حاجة. احكيلي.
روح ببكاء: النهاردة عيد الأم.
بدر حضنها أكتر.
بدر: عارفة لو مانتي عايشة يا روح، كانت حبتك أوي. يوم ما عرفت إنها حامل في بنت كانت طايرة من الفرحة. كانت بتقول دي هتبقى حبيبتي وأختي وصاحبتي وكل حاجة. كانت بنت وحيدة وأخين. كان نفسها في أخت ليها. كانت بتقول ربنا هايعوضني بيها. ربنا يرحمها. ماتعيطيش. ادعيلا بالرحمة.
روح ببكاء: ربنا يرحمها. أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. اوعي تسيبني يا بابا. أنا من غيرك أموت.
بدر بشرود: أنا هافضل معاكي يا حبيبتي.
في الليل.
في منطقة صحرا في كذا مخزن كبير للمخدرات.
ضرب نار كتير. ويونس واخد ساتر وعمال يضرب نار.
* هانعمل إيه يا باشا؟
يونس: مش هنستفاد حاجة إن فضلنا كده للصبح. احمي ضهري.
* تمام يا باشا.
بيجري يونس و بيلف من ورا اللي بيضربوا نار. وبيأخد ساتر وبيضرب نار عليهم.
بيمسك الجهاز بتاعه.
يونس: اهجموا.
بيهجم العساكر وأولهم يونس. وبيدخل المخزن بيلاقي واحد واقف ولابس حزام ناسف.
يونس: اهدي. اهدي.
بيحط الراجل ايده على الحزام.
يونس: انسحبوا.
في الصعيد.
كرم بيلم هدومه في الشنطة.
أم كرم: عاوزة أعرف رايح على فين يا ولدي.
كرم: رايح مصر أدور على شغل يا ما.
أم كرم: رب هنا رب هناك يا ولدي. خليك هنا وربنا هايبعتلك رزقك.
كرم: يا ما أنا من ساعة ما اتخرجت من الجامعة وأنا مش لاقي شغل. وشغال في حاجات ماليش دعوة بيها.
أم كرم: مش شغال في وكالة أبوك والحمد لله مكفيانا وأكثر.
كرم: بس مش بعد تعبي في الكلية يا ما. أشتغل في وكالة أبويا. أنا عندي طموح وعايز أحقق ذاتي.
أم كرم: ماشي. اللي تشوفه يا ولدي. بس متنساش أمك.
كرم: انت بتقولي إيه يا ما؟ أنا أنسي نفسي ومانساكيش. ربنا ما يحرمني منك ولا من طلتك.
أم كرم: ربنا يخليك ليا يا ولدي وينجحك وتوصل لأعلى المراتب. قلبي وربي راضي عنك.
كرم: ادعيلي يا ما.
أم كرم: بدعيلك في كل صلاة يا ولدي.
كرم: ادعيلي براحة القلب والبال يا ما.
أم كرم: ربنا يريح قلبك وبالك وينولك مرادك.
كرم: من بوقك لباب السما. صحيني بدري عشان القطر.
أم كرم: ماشي. ولو إني يعز عليا فراقك يا ولدي. تصبح على خير.
كرم: وانتي من أهل الخير.
خرجت أم كرم.
كرم: وحشتيني يا قمر. وحشتيني. مسيرنا نتقابل. بقيت عايز أنام عشان أحلم بيكي. تصبحي على جنة.
في المقابر.
صفاء: أنا مش عارفة طاوعتك إزاي يا بت. حرام عليكي جايبانا في الوقت ده هنا ليه.
صفاء واقفة جمب كريمة اللي بتحفر حفرة في الأرض.
كريمة: يا خيتي دي تعليمات الشيخ مخلوف. قالي لازمن أدمنها هنا في المقابر.
صفاء: منك لله. انتي والشيخ مخلوف بتاعك اللي هيجبلنا آخر ده.
كريمة: يلا دفنت العمل أهو. يارب اجعله من نصيبي يارب.
قامت كريمة تنفض إيدها وصفاء جمبها.
صفاء: يلا يا بت.
لقوا كلب أسود كبير واقف وطلع يجري وراهم.
وهما بيجروا وبيصوتوا.
طق طق. الباب بيخبط.
روح: ادخل.
بدر: إيه مش هتتعشي ولا إيه؟
روح: ماليش نفس يا بابا.
بدر: خلاص أروح آكل المكرونة البشاميل بتاعتك بقى.
روح: بس مش أوي.
بدر: مش أوي إيه؟
روح: مش ماليش نفس أوي.
بدر: خلي عندك مبدأ.
روح: مفيش مبدأ في المكرونة البشاميل.
بدر بضحك: طيب يلا يا مجنونة.
روح: يلا يا روح الروح.
نزل بدر وروح يتعشوا. وكان بيأكلها بإيده.
روح: الواحد كان نسي طعمها.
بدر: على أساس إنك لحقتي تنسي.
روح بضحك: المكرونة حلوة أوي يا بابا.
بدر: ألف هنا على قلبك.
روح: أنا هاطلع بقي أنام. تصبح على خير.
بدر: وانتي من أهل الخير.
يونس: انسحبوا.
الراجل فجر الحزام. وهما بيجروا.
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنين عادل
انسحبوا
الراجل فجر الحزام وهما بيجروا لدرجه طاروا من شده الانفجار.
وقع يونس علي الأرض والعساكر.
يونس قام من علي الأرض ودراعه فيها حروق كبيرة ورقبه.
قام شاف العساكر في منهم اللي اتصاب وفي منهم اللي مات.
يونس مسك جهاز الارسال بتاعه وكلمهم يبعتوا دعم ليه.
قعد علي الأرض جمب عسكري ميت افتكر لما كان بيقول له انه فرحه بعد شهر ومستني بفارغ الصبر يخلص المأموريه دي وياخد اجازه وانه الوحيد علي أربع بنات وأبوه متوفي وعلي قد حالهم.
يونس: ربنا يرحمك ويصبرهم علي فراقك.
عريس الجنه إن شاء الله، أنت شهيد.
طب يارتني كنت أنا.
عارف ما تخافش وما تشيلش هم أمك وإخواتك، ليهم ربنا.
ماتقلقش، ارتاح.
رفع راسه لفوق وبص للسما وعينه دمعت.
يونس: يااارب ليه كل ده بيحصل؟
ليه ناس مالهاش ذنب بتروح والفاسدين عايشين منعمين؟
مش اعتراض حاشا لله، بس إحساس بالعجز.
لما تبقي مسؤول عن حمايه حد وما تقدرش تحميه.
مش دايما نحكم علي حد من تصرفاته.
مش عشان عصبي يبقي قوي وجامد وقاسي، دا بيبقي أحن مما تتخيله.
عمر ما كان اللي بيبان هوا الواقع.
أحيانا بيبقي انعكاس لحاجه حلوه ماخدتش حقها إنها تبان وتظهر بسبب جرح حد سببه أو حد استغل الحاجه دي.
كلنا فينا الحلو والوحش، بس بيظهر لما نحتاج ليه.
في المقابر.
صفاء: اجري يا بت.
كريمه: ما عتش قادره يا خيتي، نفسي انقطع.
صفاء: قومي قومي، الكلب اجا.
كريمه قامت تجري اتنعقلت وقعت والكلب عضها في رجليها.
صفاء جريت وسابتها.
الكلب ما كانش بيعض، دي كان بياكل.
كريمه قعدت تصوت وتبعده بس مش عارفه.
لقت جمبها حجر كبير خبطته في دماغه.
الكلب رجع لورا وكأنه داخ.
قامت كريمه من علي الأرض تجري ورجلها بتنزل دم لحد ما طلعت بره المقابر.
لقت صفاء اختها مستنياها.
كريمه: بقي أكده يا خيتي تهمليني وتجري؟
صفاء: ما شوفتيش شكله عامل إزاي.
وه وه، إيه الدم ده؟
كريمه بنهجان: رجلي مش حاسه بيها.
وأغمي عليها.
صفاء: بت.. بت يا كريمه قومي، سايق عليكي النبي هاتفضحينا.
صفاء قعدت تفوق فيها لحد ما فتحت عينيها.
صفاء: ساعديني وقومي عشان نعاود الدار.
صفاء سندتها.
كريمه ببكاء: رجلي واجعاني قوي.
صفاء: معلهش استحملي، هانعاود الدار وهاشيع للدكتورة.
فضلت صفاء مسنده كريمه لحد ما وصلت البيت وقالت للغفير يساعدها.
دخلت هيا وكريمه والغفير لقت شاكر قدامها متعصب.
كريمه قعدت علي الكنبه.
شاكر: كنتي فين يا مرة في أنصاص الليالي؟
صفاء: ك..ك..كنت.. مع كريمه.
شاكر: معاها فين يا وليه؟
صفاء: ما انت خابر إنها بتمشي وهي نايمه، كلمتني وقالتلي إنها صحت لقتها في المقابر وكانت خايفه ومرعوبه، طلعت أجري عليها لقيت الكلب بينهش في رجليها.
شاكر: وه؟
صفاء: أيوه، حتى شوف رجليها يا حبه عيني متدمرة.
شيع للدكتورة تلحقها يا أبو يونس.
شاكر: يا مسعود.. يا مسعود.
دخل مسعود الغفير: أيوه يا حضرة العمده، أمرك.
شاكر: روح هات الدكتورة وماتعاودش من غيرها.
مسعود: أمرك يا حضرة العمدة.
شاكر: دخليها أوضه الضيوف ونضفيلها الجرح على ما الدكتورة تيجي.
صفاء: حاضر.
صفاء سندتها وهيا بتتنفس براحه ودخلتها الأوضة.
كريمه بتبكي من وجع رجليها.
صفاء كشفت رجليها اتصدمت من الجرح.
صفاء وهيا بتنضفه: مش قلتلك يا خيتي الشيخ مخلوف ده هايجبلنا آخر.
ربي يسترها.
الباب بيخبط.
ودخلت الدكتورة.
وقفت صفاء من بعيد تشوفها.
الدكتورة: دا جرح عميق جدا والجلد اتقطع وكام شريان.
لازمها عمليات عشان ترجع طبيعية.
صفاء: يامري، حالتها صعبة أوي أكده.
الدكتورة: للأسف، أنا هاكتبلها مسكن على لما تنقلوها للمستشفى.
صفاء: شكرا يا دكتورة.
طلعت الدكتورة وقالت لشاكر نفس الكلام وادته الروشته.
شاكر: ياواد روح هات الدوا.
الغفير خد الروشته وراح يجيب الدوا.
شاكر: سبحان الله من أعمالكم سلط عليكم.
أيوه شاكر عارف، بس مستني يشوف آخرهم.
صوت الإسعاف والدكاترة بيشيلوا المصابين على الترولي.
يونس واقف مش حاسس بالدنيا.
كل اللي بيفكر فيه إنه ماقدرش يحميهم.
الناس اللي من نوعيه يونس قليله أوي في الزمن ده.
الناس اللي بتعمل من قلبها ومش بتفكر.
بيلوم نفسه على حاجه مالهوش ذنب فيها.
كان ذنبه إيه؟
دا واحد تكفيري وفجر نفسه.
بس إحساسه بالمسؤولية بيعذبه.
يمكن لو... يمكن كان...
بيعيد الزمن لو كان حصل.
لو كنت بعدت.
بس قدر الله ماشاء فعل.
الدكتور: يونس باشا.. يونس باشا.
يونس: أيوه.. أيوه يا دكتور.
الدكتور: بكلمك بقالي ساعة، أنت جروحك كبيرة.
يونس: الحمد لله.
الدكتور: طب اتفضل معايا أعالجه.
يونس: ماشي.
يونس مشي مع الدكتور ودخل الإسعاف لقي الشاب مفتوح عين.
يونس بفرحه: هوا عايش؟
الدكتور: كان نبضه ضعيف جدا وقلبه هيقف، بس الحمد لله لحقناه.
يونس بفرحه: الحمد لله.
شد حيلك يا عريس.
عريس إيه بقا؟
يونس بضحك: لاه، ما تقولش كده.
إن شاء الله هتبقي كويس، احمد ربنا.
الحمد لله على كل حال.
يونس: سبحان الله وما كان ربك نسيا.
دي أكيد دعوه أمك.
ربنا عالم إنها غلبانة هيا وأخواتي.
يونس: اللي معاه ربنا ما يغلبش.
ارتاح.
ونعم بالله.
في نادي ليلي.
يوسف واقف هوا وبنت عالبار.
*: ما خلاص بقا يا يوسف، مش كنت بتضحك عليها دلوقتي حبيتها؟
يوسف: أيوه بحبها، بس مش راضيه تسامحني.
عارفه هيا من النوعيه اللي مش بتسامح لو عملت إيه.
*: خلاص ريح قلبك وانساها.
يوسف: ما قدرش.
بحبها، الكام يوم اللي غابتهم أنا كنت هاموت.
مش عارف أعمل إيه عشان تسامحني.
كله من حسام الكلب، روح دي بتاعتي أنا، بمزاجها غصب عنها بتاعتي.
*: طب إيه رايك إني أقلك على طريقة تخليها ليك على طول؟
يوسف: إيه؟!
يوسف: انتي اتجننتي؟
بقولك عايزها تسامحني، تقوليلي أعمل كده؟
إيه يا ميرا، عايزاها تكرهني بزيادة؟
*: فكر بس، صدقني دي دماغها جامدة ومافيش أحسن من اللي قولتهولك ده.
يوسف: عايز صحبتك يتعمل فيها كده؟
*: مش صاحبتي، كانت صاحبتي يا يوسف.
فكر بس في اللي قولتهولك.
(بضحكة شر)
يوسف: مش عارف ليه بتكرهيها كده.
*: أنا لا بحبها ولا بكرها ولا هيا في دماغي أصلا.
أنت طلبت رأيي وأنا قولتك، عملت باللي قولتك عليه هاتبقى أنت الكسبان.
فكر كويس.
في الصباح.
بتصحي روح من نومها وكالعادة بتاخد شاور وبتشرب النسكافيه بتاعها.
بتنزل تحت.
بدر: تعالي يا روح افطري معايا.
روح: ما انت عارف يا حاج إني مش بفطر دلوقتي.
بدر: يابنتي نفتح نفس بعض.
روح قعدت على السفرة: ماشي يا بابا، بس بذمتك خلقتي دي تفتح النفس؟
بدر: نعم.. دي تفتحها ونص.
وإنك ما فتحتيش النفس مين يفتحها.
روح: الله الله على كلامك الحلو يا سي بابا.
أكلها في بوقها.
روح بابتسامه: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي.
يلا بقا، بداية الجامعة بكرة، عاوزة أروح أشتري لبس.
بدر: تشتري لبس دا انتي عندك لبس يكفي بلد.
روح: الله بقا قديم يا بابا.
بدر: هاتروحي مع ميرا.
روح: ميرا.. لأ خلاص.
ميرا بح..
بدر: إزاي؟ دي كانت أكتر واحدة بتحبيها وأكتر من أخواتك.
روح: طلعت ورق يا بابا، ما طلعتش صاحبتي وأختي زي ما كنت فاكراها.
يلا الله يسهلها، أنا هاروح مع ياسمين.
بدر: ماشي، خلي بالك من نفسك وما تتأخريش.
روح: حاضر.
بدر: محتاجة فلوس؟
روح: لأ معايا.
وبعدين إحنا حسابنا مشترك يعني أنا مليونيرة.
بدر: ما أنا هأفلس قريب على إيدك.
روح: هيا الفلوس بتيجي ليه مش عشان تروح ونتبسط بيها.
بدر: الاعتدال في الإسراف يابنتي.
روح: حاضر.
يلا باي.
مشت روح وضحك بدر عليها.
بدر بتفكير: خايف عليكي يا بنتي، مالكيش حد من بعدي غير ربنا.
في محطة القطر.
بيقف القطر وبينزل منه كرم.
كرم: بلد جديدة وكبيرة، يا ترى هاتحقق لي منايا.
نزل كرم من القطر.
ومشي.
الدنيا زحمة جدا وهوا مش عارف حاجة في البلد.
مشي شوية راح الموقف.
السواق: رايح فين يا أستاذ؟
كرم: أنا عاوز أروح الزمالك.
السواق شاور له على عربية.
كرم راح ركب.
كرم بتفكير: جايلك يا قمر.
اتوُحشتك، يا ترى هاتحسي بيا إمتى.
في المستشفى.
يونس قاعد الدكتور بيغير له على إيده.
الدكتور: الحمد لله إنها جت على قد كده.
يونس: الحمد لله، ده انفجار، ربنا سترها.
خلصه الدكتور وراح يطمن على الشاب.
دخل الأوضة.
يونس: ها عامل إيه يا عريس؟
الحمد لله.
يونس: تستاهل الحمد.
أنت إزاي كده يا باشا؟
يونس: كده إزاي يعني؟
يعني من بعيد باين قاسي وتخوف، بس أنت غير كده خالص.
يونس: أنا إزاي بقا؟
يعني حنين وطيب وجدع.
يونس: بص يا محمد، كل واحد بيشوف الناس زي ما هوا عايز يشوفهم.
لو عايز تشوفني كويس وطيب هاتشوفني، لو عايز تشوفني قاسي وبخوف هاتشوفني كده برضه.
طيب أنا عملت معاك حاجة بينت لك إني قاسي وبخوف؟
الصراحة لأ.
يونس: حمد الله على السلامة يا محمد.
الله يسلمك يا باشا.
في أحد المحلات.
روح طلعت لابسة بلوزة كت على بنطلون.
روح: ها إيه رأيك؟
ياسمين: دا عاشر طقم يا بنت.
روح: آخر واحد، آخر واحد.
ياسمين: كنتي بتقولي كده من أربعة فاتوا.
روح: ها إيه رأيك عشان لسه الشوز.
ياسمين: أنا اللي جبته لنفسي.
استوب.
ياسمين صاحبة روح جدا، بس ميرا كانت الانتيم.
وكانت روح بتحبها جدا، بس صداقة العمر انتهت بموقف.
في مستشفى.
كريمه على الترولي.
كريمه ببكاء: أنا خايفة أوي يا خيتي.
صفاء: ما تخافيش يا خيتي، ما تخافيش، إن شاء الله هتبقى كويسة.
دخلت أوضة العمليات وهيا خايفة وبتعيط.
فعلا من أعمالكم سلط عليكم.
طلع يونس من المستشفى راح السكن بتاعه.
اترمى على السرير.
حط إيده ورا دماغه.
جت صورتها في باله.
ابتسم بتلقائية.
يونس: وحشتك العصبية وحرق الدم ولا إيه يا نمر؟
جرا إيه يا قلبي، هاتنخ ولا إيه؟
وحتى إن نخيت ما خلاص كل حاجة خلصت.
عقله: أيوه كده أحسن.
قلبه: بس ممكن تصحح اللي حصل والمية ترجع لمجاريها.
يونس: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وكأنه بيوقف عقله عن التفكير وبيقول لقلبه اهدي وما تمشيش ورا اللي هايجرحك.
أصعب حاجة إنك تعيش في صراع ما بين قلبك وعقلك.
بتبقى بين نارين، قلبك ليه قرار وعقلك ليه قرار تاني وأنت حيران مابينهم.
كرم كان واقف في شقة راقية.
كرم: بس كده غالي قوي.
@: أنت جاي تأجر شقة في حي الزمالك اللي من أرقى أحياء القاهرة وبتقول غالي.
كرم: بس كده كتير، أكرمني شوية.
@: اللي عندي قلته، إحنا مش بنفاصل يا ابن الحلال، وفي كتير يتمنوها.
سلام، ما تعطلنيش.
كرم: خلاص موافق، استهدي بالله.
بيطلع العقد وكرم بيمضي عليه.
كرم بتفكير: كله عشانك يا قمري.
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنين عادل
صحيت روح من النوم لبست بنطلون جلد وبلوزة بيضاء فوقه مستعدة لأول يوم في الكلية الترم التاني.
بصت لنفسها في المراية بغرور، رفعت شعرها لفوق ونزلت خصلتين من الجنب، ولبست نضارتها وخرجت.
نزلت لقت أبوها قاعد على السفرة.
روح: صباح الفل يا أحلى بابا.
بدر: صباح العسل.. اقعدي افطري يلا.
روح: حاضر.
قعدت روح، أكلت وقامت بسرعة.
بدر: ما أكلتيش ليه؟
روح: عشان أفضل رشيقة زي ما أنا.
بدر: رشيقة مين دي، إنتي بطاية.
روح: بابا لو سمحت، بطاية إيه؟ هو أنا تخنت؟
بدر: بطاية دي يعني عسل وقشطة.
روح: الظاهر الفترة اللي قعدتها في الصعيد قصرت عليك يا والدي. إنت رايح الشغل ولا إيه؟
بدر: آه، كفاية إجازة لحد هنا. أنا رايح، كتر خير خالد أوي لكده.
روح: ماشي، سلام يا بابا.
بسته.
بدر: طب تعالي بقا لما أبوسك.
روح: لأ بلاش، بلاش! آآآه!
بدر: هههههههه.
روح: لازم العض يعني يا بابا؟ أنا كبرت على فكرة.
بدر: مش عليا يا بت.
روح: حاضر.. اتأخرت، ياسمين ملطوعة بقالها فترة.
بدر: خلي بالك من نفسك، وما تنسيش إحنا اتفقنا على إيه.
روح: حاضر.
خرجت روح من الفيلا وهي راكبة عربيتها ومشغلة "مليونير مليونير، بكرة هبقى مليونير". وبتحرك دماغها وإيدها مع الأغنية.
بتخرج من بوابة الفيلا بتقابلها عربية سودا على الطريق، واللي جواها بيشوفها ويركز معاها ويبتسم.
بيدخل الفيلا وبينزل من العربية بطلته وبهيبته. بيرن الجرس. بتفتحله الخدامة.
الخدامة: بدر بيه موجود؟
الخدامة: مين حضرتك؟
الخدامة: النمر.. يونس شاكر النمر.
الخدامة: اتفضل، لما أنادي لحضرتك.
دخل يونس وقعد.
بدر: اجي...
يونس: عمي.
بدر بيحضنه.
يونس: إزيك يا عمي؟ عامل إيه؟
بدر: أنا كويس الحمد لله، اقعد.
يونس: أنا آسف يا عمي على اللي حصل.
بدر: آسف على إيه يا يونس؟ ما كنا متفقين على كده.
يونس: بس كان صعب عليا أوي يا عمي إني أجرحك.
بدر: ما كانش قدامي غير كده، كنت عارف إنها هتفضل تعاند فيك ومش هتقبل، وهتعمل المستحيل إننا نرجع. أنا اتسرعت برضو.
يونس: بس كده، إحنا استفدنا إيه يا عمي؟
بدر: أقولك استفدنا إيه؟ استفدنا إنها دلوقتي وعدتني إنها تنسى روح القديمة وتفكر في مستقبلها، وطلعناها من اللي كانت فيه.
يونس: قصدك يوسف؟
بدر: أيوه. يوسف خلاها تكره الدنيا وتنطوي، بس إنت رجعتها لشقاوتها وجنانها وضحكتها اللي ما بتفرقهاش، ونسيتها يوسف.
يونس: بس هيفضل قدامها برضه.
بدر: بس دلوقتي غير.
يونس: طب واللي جاي يا عمي، خلصت على كده؟
بدر: ههههههه، ولسه اللي جاي تقيل.
يونس: مش فاهم، أعمل إيه؟
بدر: بص يا بني، اللي فات أنا كنت عايزك ترجعلي روح القوية اللي مافيش حاجة تكسرها، وده اللي حصل. اللي جاي إنت اللي تحدده وتعمله. هل إنت بتحبها وتقدر تصونها وتتحمل جنانها وعصبيتها ولا لأ؟
.............................
في الطريق.. روح وقفت لياسمين.
ياسمين: كل ده لطعاني؟ يوم عربيتي عطلت وجيت معاكي، تلطعيني كده؟
روح: معلش يا حب.. اركبي يلا.
ركبت ياسمين مع روح.
روح بتغني مع الأغنية.
ياسمين: وطّي الصوت شوية، أرجوكي.
روح: حاضر.
ياسمين: الحمد لله، أخيراً. بس كويس إنك رجعتي لطبيعتك.
روح: مفيش حاجة تستاهل إنك تتغيري عشانها.
روح ركنت العربية ونزلت منها ودخلت الكلية. الكل كان بيبصلها على جمالها ورقتها.
دخلت على الكافتيريا لقت شلتها قاعدة، كلهم سلموا عليها.
*: وحشتيني يابنت الايه.
روح: إنتي أكتر، كلكم عاملين إيه؟ واحشني أوي.
ياسمين: مش روح راحت الصعيد يا شباب؟ إيه ده، بجد؟
*: احكي لنا يا بنتي، عملتي إيه والمكان هناك عامل إيه؟ أكيد مقرف.
روح: بصوا، هو في البداية كنت متعقدة جداً من المكان وكده، بس اكتشفت إن المكان ناسه اللي بتحليه. الناس هناك طيبين جداً ويتحبوا. الجو كان مش زي هنا زحمة وكده، هناك تصحي على صوت العصافير ومنظر الخضرة.. وتنام على صوت الضفادع.
ياسمين: إيه الرخامة دي.
روح: بصوا، إنتوا مش هتفهموا، يبقوا اسكتوا. حد جاب جدول المحاضرات؟
*: إيه ده، بجد؟ هتحضري؟
روح: أيوه هحضر، أنا عايزة أنجح السنة دي.
ياسمين: إنتي اتغيرتي أوي.
روح: اكتشفت إن حياتي مش ليها هدف.
ميرا: وعايزة هدف ليه؟ ما إنت عندك كل حاجة.
بيبصوا عليها.
ياسمين: عايزة إيه يا ميرا؟
روح: بس يا ياسمين، دي ميرا دي صاحبتنا.
ميرا قعدت والكل متضايق من وجودها.
ميرا: وحشتيني أوي يا روحي.
ياسمين: والله.
ميرا: إيه، روح القطة أكلت لسانك ولا إيه؟
يونس كان واقف بيتفرج عليها من بعيد، لقاها بتجري عليه وفرحانة. ابتسم وتلقائياً فتح إدّيه. هيا بتجري وفاتحة إيدها.. عدت من جنبه وحضنت شاب. اتفاجئ يونس.
روح بفرحة: أهلاً!
لقت شاب واقف وفاتح إيديه. بتجري عليه.
كان يونس وصل واتفاجئ إنها بتجري عليه ومبسوطة. فتح إيديه.. دخلت في حضنه بسرعة.
روح: خالد، وحشتني أوي أوي.
خالد: حبيبتي إنتي أكتر.
يونس كور إيديه بعصبية، وكالعادة كان رايح يجيبها من شعرها. مشيت هي وخالد، وهوا كان استوعب اللي حصل. خرج بره الكلية وركب عربيته.
يونس بعصبية: مستني منها إيه يعني ها؟ مستني إيه؟ عايز تجيبها من شعرها وتحضنها وتقولها إنك بتاعتي أنا وبس، صح؟ لأ، إنسي يا نمر. إنت عايز واحدة تكون ماحبتش قبلك، تكون أول راجل في حياتها، تملك قلبها وروحها مش جسمها.
ركب عربيته ومشي.
تررن تررن.. تليفونه بيرن.
يونس: أيوه يا فندم. أه، أنا استأذنت يوم يا فندم. تمام، بكرة إن شاء الله. بس عايزين دعم المجموعة، أكترها مصاب. تمام يا فندم. في رعاية الله.
قفل التليفون.
يونس بتفكير: كانك جاي تتوجع وتمشي. فوق إنت النمر اللي ما يهدهوش حاجة واصل. تتوجع ليه؟
بقلم حنين عادل
.........................
في المستشفى...
صفاء: يعني إيه يا دكتور؟ ماعندكوش إمكانيات؟ هاتسيبوا البت تموت؟
الدكتور: للأسف، أنا بقولك لمصلحة اختك. خديها مستشفى في مصر، حالة رجليها صعبة، ولو فضلت كده ممكن توصل لا قدر الله للبتر.
صفاء: يا مري.. بتر؟
الدكتور: ياريت تنقلوها في أسرع وقت.
...................
في الكلية...
خالد قعد مع روح، وميرا قاعدة.
خالد ميل على روح: إيه اللي جابها دي؟
روح: جايه تحرق دمي يا باشا.
خالد: طب إيه رأيك إحنا نحرق دمها؟ معايا يا صاحبي؟
روح: معاك يا صاحبي.
خالد: ميرا.
ميرا باعجاب واضح: أيوه يا خالد.
خالد: عرفت إنك اتضحك عليكي.
ميرا: إيه؟
خالد: قصدي إن حسام سابك بعد، يا حبة عيني، ما حبيتيهم.
ميرا بغضب: حسام مين اللي يسيبني؟ ده أنا اللي سيبته.
خالد: غريبة، يعني مش ده اللي بيقولوا عليكي؟
ميرا: هو بيقول إيه؟
خالد: بيقول إنك كنتي بتجري وراه عشان فلوسه، ولما أخد اللي هو عايزه، ما عادش ليكي لازمة ورماكي.
ميرا قامت بعصبية: إنت بتقول إيه؟ أنا ماسمحلكش!
خبطت إيدها بعصبية في الكوبايات، العصير وقع على هدومها. صوتت وطلعت تجري على الحمام بعصبية.
روح: ههههه.. زودتها أوي يا خالد.
خالد: دي بت سئيلة، تستاهل. أنا عارف كنتي مصاحباها إزاي.
روح: قدري.
.......................
في شركة النمر..
بدر: إزاي يا يونس؟
يونس: أرجوك يا عمي توافق.
بدر: ماقدرش أجبرها تاني تروح الصعيد. شفت عملت فيك إيه أول مرة؟ عايزنا نعيد ده تاني؟ قولتلك مية مرة بنتي تاخد أحسن ما عندها بالحنية مش بالعصبية.
يونس: طيب يا عمي، فكر بس، ما تاخدش قرار دلوقتي.
بدر: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
يونس: أنا ماشي، استأذنت 24 ساعة وراجع تاني.
بدر: بالسلامة، خلي بالك من نفسك.
.............................
في مدرج الجامعة...
يا آنسة.. يا آنسة.
روح فاتحة بوقها ومش فاهمة أي حاجة.
روح قامت وقفت: أيوه يا دكتور.
الدكتور: فهمتي حاجة؟
روح: عايز الحق ولا ابن عمه؟
الدكتور بضحك: الحق.
روح: مش فاهمة أي حاجة خالص.
الدكتور: طب اتفضلي اقعدي.
قعدت روح بعد ما كل المدرج ضحك عليها.
ياسمين: اقفلي بوقك بقا، يخربيتك.
روح: ياسمين، هيا دي مادة إيه؟
ياسمين: روح، هو إحنا عندنا مواد إيه؟
روح: الصراحة مش عارفة.
ياسمين: يبقي تسكتي أحسن.
كملت روح فتح بوقها واندهاشها من اللي بيتقال. بعد نص ساعة طلعوا من المحاضرة.
ياسمين: فهمتي حاجة؟
روح: دماغي عملت Eror404.
ياسمين: ما طبيعي، ما إنت طول السنين اللي فاتت مش بتحضري. مستنية إيه؟
روح بضحك: تمام، إنتي الدحيحة بقا؟ عرفيني، مش عارفة إنتي مصاحبة فاشلة زيي إزاي؟ ماهو هايحصل حاجة من اتنين: يا إما أخليكي فاشلة زيي، يا إما تخلييني دحيحة زيك.
ياسمين: لا والنبي، أنا قلبي بيوجعني.
فضلوا يتمشوا...
ياسمين: الحقي، يوسف جاي علينا.
روح: سيبك منه.
يوسف قرب.
يوسف: روح، أرجوكي اسمعيني.
روح: كفاية أوي اللي حصل وسمعته لحد دلوقتي. لو إنت راجل وعندك كرامة، ابعد عني. ابعد عني.
روح مشيت وخرجت من الجامعة كلها. وياسمين وراها. خالد شافها من بعيد.
خالد: معلش يا ياسمين، سيبيني معاها شوية.
ياسمين: ماشي.
خالد راح فتح عربيتها قبل ما تمشي وقعد، وهيا مشت بالعربية.
خالد: لسه بتحبيه يا روح؟
روح: لأ، بكرهه.
خالد: أومال إيه اللي مضايقك؟
روح: اللي مضايقني إن الغلطات في حياتي كتير ومش راضية تسبني في حالي. اللي مضايقني إني حاسة إني قدامه ضعيفة. ضعيفة مش لأني بحبه لسه، لأ، ضعيفة لأني صدقته قبل كده واديتله قلبي وضحك عليا واستغلني. كل ما بفتكر كده بزعل من نفسي أوي.
خالد: ربنا لما بيحب حد بيكشفله حقيقة الناس اللي حواليه ومعادنهم. كويس إنك عرفتيه على حقيقته، وإن الكذبة ما فضلتش كتير. إنتي بشر، وأكيد هتقابلي مواقف من دي كتير.
روح وهيا سايقة: هوا أنا وحشة يا خالد؟
خالد: ليه السؤال ده؟
روح: لأن كل اللي بيقعوا في طريقي وحشين.
خالد: إنتي بالنسبالي مافكيش غلط يا روح، مافكيش عيوب.
روح: وحشتني الكام يوم دول.
خالد: إنتي أكتر.
روح: إنتي عارف، ربنا عوضني بيك. أجدع أخ وأكتر واحد بتفهمني.
خالد: أعمل إيه بقا؟ أمي الله يرحمها كانت لازم ترضعك.
روح: مستخسر فيا اللبن؟ يلا.
خالد: أيوه، خدتي الكالسيوم بتاعي.
روح بتبصله: كنت عايز كالسيوم إيه أكتر من كده؟ ما شاء الله، تسد عين الشمس أهو.
خالد: نقي.. نقي أوي.. أنا حاسس إن صحتي متأخرة. حاسبي حااااسبي...
عربية كانت قدام روح وماعرفتش تتفاداها و....
يتبع
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل السابع عشر 17 - بقلم حنين عادل
عربيه كانت قدام روح وماعرفتش تتفداها، بس وقفت مرة واحدة ماخبطتش فيها.
روح دماغها اتخبطت في الدريكسيون.
خالد: روح انتي كويسه؟
بتروح روح من العربيه متعصبه. بتروح عند العربيه السوده وهيا ماسكه دماغها ومش بتبص حتى على اللي سايق، بتمسكه من قفاه وبتنزله. بس لاحظت أن إيدها عالية أوي ومش عارفة تمشي، بتبص ليه. بتبص لإيدها فجأة وهيا مصدومة.
روح: ي... يونس.
يونس: كملي. كملي وقفتي ليه.
خالد: يا روح بس بقى.
روح بعصبية: انت جاي ورايا ليه يا يونس؟ انت بارد ومش بتحس كده إزاي؟ سبت لك الدنيا ومشيت، جاي ورايا ليه؟
خالد: انتي تعرفيه؟
يونس: هههههههه. انتي فاكرة نفسك مين عشان يونس النمر يجري ووراكي ويسيب أشغاله عشان حتة بت زيك.
روح: فاكرة نفسي روح بدر النمر اللي يونس النمر ما يستاهلش حتى اسمه ييجي على لسانها.
يونس: ياااه على الغرور.
روح: لأ مش غرور، دي ثقة.
خالد: يلا يا أفندينا امشي من هنا يلا.
وبيزق يونس.
بوووووووم.
يونس ضربه بونية وقع على الأرض.
روح: يخربيتك.
وبتوطي على خالد بقلق وخوف.
روح بقلق: خالد انت كويس؟
يونس بعصبية: وده مين ده كمان؟
روح بتقوم بعصبية وبترفع إيدها في وشه.
روح وهيا ماشية وهوا راجع لورا: انت كل حاجة عندك عنف وضرب، انت إيه يا أخي ها؟ إيه راضع إيه لبن حمار؟ ما بتفكرش؟ طلعت لي منين ها؟ طلعت لي منين؟
فضلت ماشية تتكلم لحد ما زنقته في العربية بتاعته.
يونس حط إيده حواليها وراح شَدّها عليه.
روح بتوتر: ا... انت بتعمل إيه؟ ابعد عني.
يونس: كملي كلامك يا روح النمر.
روح بتوتر: ها...
يونس: بقولك كملي كلامك يا روح النمر. كنتي واقفة عند إنت طلعتلي منين.
روح: أيوه.
يونس: عاجبينك؟
روح بتوتر: هما إيه دول؟
يونس بابتسامة: غمازاتي.
روح أول مرة تكون قريبة كده من يونس.
روح بتزقه وبتحاول تبعد عنه بس مش عارفة.
روح: ابعد عني يا يونس.
يونس: وإن ما بعدتك؟
روح: هاوريك روح اللي كانت في الصعيد.
يونس: بس روح دلوقتي مش في الصعيد.
روح: بس روح نفسها.
يونس: طب وريني كده.
روح حاولت تخرج من تحت إيده بس مش عارفة.
يونس بضحك: فين الكعب بتاع المرة اللي فاتت؟ يا خسارة لابسة كوتشي.
روح بتزق فيه بس مش عارفة. قعدت تخبطه على رجليه بس برضه مش بيسبها. وفجأة شالها على كتفه.
روح: بتعمل إيه يا بتاع انت؟ اااااااه. انت يا سافل بتضرب فيا.
يونس بضحك: أي طول لسان هتتضربي تاني.
روح: ماشي واللهي لافضحك يا.
يونس: ها قلنا إيه.
دخلها يونس العربية.
روح: انت واخدني فين؟
يونس بابتسامة وهوا بيقفل العربية: خاطفك.
روح: نزلني عااااااااي.
يونس: وداني ما أسمعش صوتك.
***
في المستشفى.
صفاء: خلاص هنسافروا كمان ساعتين.
كريمة ببكاء: مش مستحملة من الوجع يا خيتي.
صفاء: منك لله يا شيخ مخلوف يا شيخ الندامة.
كريمة: ليه يا خيتي حرام عليكي؟ هوا عمل حاجة؟
صفاء: تصدقي إنك تستاهلي اللي حصل.
كريمة: أكده يا خيتي؟
صفاء: ما انتي بتقولي كلام يعصب. هوا لو ما كانش خلاكي تروحي تدفني العمل بتاعك بالليل كان حصل حاجة. خليكي ماشية وراه لما هايجيبلك آخر.
***
في عربية يونس.
روح: عاااااااا خاطفني الحقوني.
يونس: بس بقى بدل ما أعمل اللي كان نفسي أعمله في البلد.
روح برفعة حاجب: وكان نفسك تعمل إيه بقى؟
يونس: كان نفسي أدوق الفراولة دي.
وبيحط إيده على شفايفها.
روح بتمسكها وبتعضها.
بيشد إيده منها بصعوبة.
يونس: إيه ده؟ انتي مش بتاكلي لحمة؟
روح بعصبية: ولا أظبط يلا.
يونس: أيوه كده قابليني راجل لراجل.
روح بصدمة وعصبية: راجل!!
يونس: أيوه. في بنت تبقى كده؟
روح بعصبية: نزلنييييييي.
يونس: لأ.
روح: بقولك نزلنييييييي.
يونس: وأنا قولت لأ.
روح بعصبية: ماشي.
وبتمسك الدريكسيون وبتجيبه يمين وشمال والعربية بتفضل تيجي يمين وشمال.
يونس بيمسك إيديها الاتنين بإيده واحدة وبيكمل سواقة.
روح بعصبية: انت طالعالي في البخت؟ عايز مني إيه؟ سبني في حالي بقى.
يونس: هاعوز منك إيه يعني؟ هوا إنتي يتعاز منك حاجة؟
روح بعصبية: نزلنيييييي.
يونس وقف العربية مرة واحدة.
يونس: انزل.
روح بصدمة بصتله.
يونس: إيه؟ عجبتك القعدة ومش عايزة تنزلي؟ انزلي.
روح: طب مش نازلة بقى.
يونس بضحك وبيقلد روح: هوا انتي طالعالي في البخت؟ عايزة إيه مني؟ سيبيني في حالي بقى.
روح بعصبية: واللهيي.
يونس: انزلي. إحنا قدام البيت ولا عايزة تفضلي معايا.
روح بتبص بتلاقيها قدام الفيلا.
روح: أفضل معاك. ياريت ما أشوفش وشك تاني.
يونس وهيا بتفتح الباب ونازلة: للأسف مش هعرف أوعدك بكده. أصل الأرواح بتتلاقي.
روح رزعت باب العربية ودخلت من باب الڤيلا.
يونس ضحك وساق عربيته ومشي.
***
روح: بابااااا يا باااابااا.
بدر كان قاعد بيقرأ في الجورنال.
بدر: إيه يا بنتي؟ مالك متعصبة ليه ووشك أحمر كده؟
روح: يونس يا بابا.
بدر: ماله؟ إيه اللي فكرك بيه يا بنتي؟
روح: شفته النهاردة وضربني وضرب خالد.
بدر: إيه إيه؟ إزاي؟ يونس في مأمورية وهتخلص كمان يومين، عمك شاكر اللي قايل كده. أكيد إنتي بتتوهمي.
روح: بتوهم إيه يا بابا؟ بقولك ضربني وضرب خالد وركبني معاه العربية ووصلني بره ومشي.
بدر: يمكن. طب وراح فين؟
روح: معرفش. بس لازم تحطله حد كده. زودها أوي.
بدر: فعلاً زودها أوي.
روح سابت بدر وطلعت أوضتها ودخلت أخدت شاور وطلعت بتبص لنفسها في المراية. افتكرت لما قالها نفسه يدوق الفراولة ولما ضربها.
روح ابتسمت: إيه يا روح؟ في إيه؟ فوقي يا ماما. كفاية أربع خوازيق في حياتك. ما تسمحيش لدخول الخامس. حرام. ما عدتيش هاتستحملي.
***
يونس واقف وحواليه العساكر.
يونس: جاهزين؟
العساكر في صوت واحد: جاهزين يا فندم.
يونس: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
العساكر: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
يونس: الله أكبر.
العساكر: الله أكبر.
يونس: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. المكان مليان ألغام. خلوا بالكم. جاهزين يا رجالة.
العساكر: جاهزين يا فندم.
يونس: اهجمواووو.
***
روح كانت قاعدة في الجنينة بتتمرجح على المرجيحة وبتبص للنجوم.
بدر: جبتلك فشار وروستيكا نتسلى فيهم.
روح: حبيبي.
بدر: من ساعة ما جيتي وانتي في أوضتك وما حكتيليش على أول يوم جامعة.
روح: أحكيلك على إيه يا بابا؟ ما فيش حاجة تتحكي. ميرا جت تحاول تحرق في دمي شوية. خالد بقى قام بالواجب وخلاها نار بجد. أجدع حد عرفته في حياتي. خالد وهايفضل أحسن حد ربنا معوضني بيه.
بدر: ما تستعجليش. ما يمكن تلاقي اللي أجدع منه.
روح: لا استحاله.
بدأوا ياكلوا في الفشار والروستيكا.
روح: بابا أنا بحبك أوي.
بدر: أنا أكتر يا حبيبتي.
***
في الصباح.
صحيت من النوم لبست للجامعة. لبس كاجوال كالعادة بيبرز جمالها وأنوثتها. سابت شعرها على ضهرها وحطت ميكب سيمبل.
روح: ألبس الهيلز بقى تحسباً لأي ظروف، يمكن ألاقي النمر تاني. أطلع من تفكيري بقى يا نمر.
نزلت تحت.
روح: صباح الخير يا بابا.
بدر: صباح الفل. يلا افطر.
روح: يا بابا مش بيبقى ليا نفس دلوقتي.
بدر: كلي على قد نفسك.
روح: حاضر.
روح قعدت وبدأت تاكل.
بيجي تليفون لبدر. بيرد عليه.
بدر قام وقف مرة واحدة: إيه؟
روح بقلق: في إيه يا بابا؟
بدر بيقفل التليفون.
بدر: يونس ابن عمك.
روح بلعت ريقها بقلق: ماله؟
بدر: في المستشفى. بين الحياة والموت.
روح وقفت بصدمة: إيه؟
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنين عادل
بدر: يونس في المستشفى وحالته خطيرة.
روح: إيه اللي حصل؟
بدر: انصاب في مأموريته. أنا لازم أسافرله الصعيد.
روح: وأنا جاية معاك.
بدر: طيب يلا اجهزي.
طلعت روح بسرعة تجهز. كانت بتلبس مش عارفة بتعمل إيه، مش عارفة حاسة بإيه. كل إحساسها إنها قلقانة. بتخاف من فكرة الموت أوي.
روح: يارب استر. هو أنا قلقانة وخايفة عليه ليه؟ مش ده النمر اللي بكرهه؟ كل الحكاية إنه ابن عمي وخايفة عليه وبس.
خدت كام طقم ليها في شنطة ونزلت.
بدر وباين عليه الخوف: جاهزة.
روح: جاهزة.
بدر: جيب العواقب سليمة يارب وما تخسرناش فيه.
ركبوا العربية واتجهوا للصعيد. المكان اللي ما كانتش طايقاه، اللي عملت كل ما تقدر عليه عشان تمشي منه، راجعاله تاني بإرادتها، وهي اللي طلبت ده، هي اللي عاوزة كده. (تسوقك الأقدار) مش كل حاجة بتمشي زي ما إحنا عايزين ومخططين.
بدر: عارفة يا روح، يونس ده طيب أوي وجدع وما يستاهلش أي حاجة وحشة. ده من الناس القليلين اللي قلبهم أبيض ومش بوشين زي ناس كتير. ربنا يقومه بالسلامة وما أشوفش فيه وحش خالص.
روح بتفكير: الكل شايفك طيب وجدع وقلبك أبيض إلا أنا، ليه؟ يمكن ما اديتكش فرصة توريني الحلو اللي فيك، وأديك فرصة ليه؟ أنتم الرجالة كلكم زي بعض، بتستنوا لما نثق فيكم وتلعبوا بمشاعرنا وتؤذونا وتعملوا أقوياء علينا.
بدر: قربنا نوصل يا مسهل.
روح: هو أنت مش بتقول في مأمورية؟ أمال راح الصعيد إزاي يا بابا؟
بدر: في حتة جنب الصعيد صحرا اتصاب، فاخدوه للمستشفى في سوهاج.
روح: آه.
بعد ساعة. العربية بتقف قدام المستشفى.
روح بتفكير: حاسة إن قلبي مقبوض ومش مرتاحة.
بدر: روح...
روح: ها؟ إيه يا بابا؟
بدر: انزلي يلا.
روح نزلت وبدر دخل المستشفى وهي ماشية وراه. بيروح عند أوضة العمليات. شاكر قاعد وموطي دماغه ومصطفى قاعد بيبكي. أسوأ لحظات ممكن يمر الواحد بيها، والانتظار في الوقت ده بيبقى قاتل.
بدر: أخويا.
شاكر بيرفع راسه وبيقوم يحضنه.
بدر: ما تقلقش، إن شاء الله هيبقى تمام.
روح قعدت جنب مصطفى وطبطبت عليه، وفجأة هي كمان اتفتحت في العياط.
بدر: اهدوا يا ولاد، اهدوا. إيه اللي حصل يا شاكر؟
شاكر: خد عيار، شكله في قلبه. بقاله ساعات في أوضة العمليات. لأول مرة في حياتي حاسس إني خايف، حاسس إني ضعيف، مش بيدي حاجة.
بدر: لأ، في إيدك. في إيدك تدعيله. ادعيله من قلبك وربنا هايستجيب. ربنا قال: "ادعوني أستجب لكم".
شاكر: ونعم بالله.
بتخرج ممرضة وبتجري.
شاكر بقلق وخوف: إيه؟ إيه؟
الممرضة: محتاجين نقل دم حالا، فصيلته مش متوفرة عندنا.
مصطفى: أنا أخوه. خدي مني.
الممرضة: فصيلتك إيه؟
مصطفى: AB+.
الممرضة: مش هينفع، فصيلته O-.
روح: أنا... أنا نفس الفصيلة.
شاكر: خدي مني أنا كمان.
الممرضة: أنت ما تنفعش يا حاج. يلا يا آنسة ادخلي الأوضة دي.
بتدخل روح الأوضة وبتسحب منها.
الممرضة: محتاجين كيسين دم، وما ينفعش ناخد منك غير واحد.
روح: لأ، خودي.
الممرضة: كتير وممكن يحصلك مضاعفات.
روح: أنا بخلي مسؤوليتك، اتفضلي خدي، المهم تلحقوه.
بتاخد الممرضة من روح الدم. بتطلع روح ورا الممرضة وفجأة بيغمى عليها.
في القاهرة.
تررن تررن.
كرم واقف بيخبط على باب الفيلا بتاعة بدر.
بتفتحله الخدامة.
كرم: بدر بيه موجود؟
الخدامة: بدر بيه مش موجود.
كرم: أقدر أعرف هايبقى موجود إمتى؟
الخدامة: ما أعرفش، أصله سافر الصعيد هو وروح هانم.
كرم بصدمة: إيه؟
الخدامة باستغراب: في حاجة تانية يا فندم؟
كرم: لأ، شكراً.
بيمشي كرم وهو ماشي بيبص على المرجيحة وبيخيلها عليها وهي بتضحك.
كرم: كأني شايف طيفك يا قمر. ده أنا ما صدقت عرفت عنوانك، تمشي تاني؟ وهـ.
طلع كرم بره الفيلا. كرم بص عليها من بره وكأنها قصر فخمة وكبيرة.
كرم بتفكير: كنت جاي أهبب إيه يا كرم؟ أطلب يد بنته؟ طب إزاي؟ لما يسألك بتشتغل إيه، هاتقوله بشتغل في وكالة والدي؟ ولما يقولك عندك شقة، هاتقوله عندي قيراطين في البلد؟ مستحيل يوافق عليك. أنتِ حلم صعب المنال يا قمر، بس هأفضل وراه لما أحققه.
بيبص للورد اللي في إيده وبيضحك وبيحطه قدام باب الفيلا وبيمشي.
بعد ساعتين.
بتفوق روح وبتفتح عينها، بتلاقي بدر قاعد جنبها وقلقان.
بدر: أنتِ كويسة يا روح؟ أنا كنت هاموت من القلق عليكِ.
روح: يونس يا بابا، عمل إيه؟
بدر: يونس فوق.
روح بصريخ وبكاء: مات... اهئ اهئ.
بدر: اهدي... اهدي، قصدي في الدور اللي فوق، الحمد لله بقى كويس.
روح: حرام عليك يا بابا، وقعت قلبي.
بدر بابتسامة: ما كنتش أعرف إن يونس عزيز عليكي أوي كده.
روح: ها... ابن عمي وفي محنة يا بابا.
بدر: آه. اتبرعتي ليه بكيسين دم وأنتي عارفة إنه غلط عليكِ؟
روح بضحك: لقيت يونس ما عندوش دم، قلت أديله من عندي، ياكش يطمئن.
بدر بضحك: طيب يا هبلة، بس بعد كده ما تعمليش حاجة تعرضك للخطر. لو عشاني.
روح: عشانك؟ عشانك أعمل أي حاجة، حتى لو أموت، أموت وأنا مبسوطة عشانك. دي فيها كلام كتير ما يتحكيش ولا يتوصف.
بيحضنها بدر بابتسامة.
روح: احم... ممكن أروح أطمن على النمر بقى.
بدر: يلا... بس اشربي العصير ده وكلي.
روح: حاضر.
بتمشي روح مع بدر وهي بتاكل سندوتش وبتشرب العصير لحد ما بتوصل لأوضة يونس. أحاسيس غريبة ومشاعر متلخبطة، حاجة بين الحب والكره، خوف أو غلاوة أو عشرة، ما تقدرش تحكم، بس الأكيد إنه بداية قصة حب.
دخلت روح مع بدر ومصطفى نازل عياط. يونس كان نايم على السرير ومتعلقله محلول، وعضلاته باينة ومكان الطلقة باين.
يونس بتعب: خلاص بقى يا مصطفى، كفاية، أنا كويس.
روح: حمد الله على سلامتك يا نمر.
يونس: الله يسلمك يا روح النمر.
روح: ها... بتقول إيه؟
يونس بتعب: بقول الله يسلمك يا روح.
روح: أيوه.
شاكر: شد حيلك يا ولدي وقوم بالسلامة.
يونس: يا مصطفى، كفاية يا مصطفى.
روح بضحك: نسيت العلقات يا مصطفى ولا إيه.
مصطفى: لأ، بس هو بيبقى على حق، ودي حاجة ما تغيرش حبي ليه، لأنه أطيب وأحن أخ في الدنيا. ربنا ما يوريني فيه حاجة وحشة.
يونس بابتسامة: حبيبي يا مصطفى.
شاكر: ربنا يخليكم ليا وتفضلوا سند لبعض.
يونس: عاوز أمشي من هنا يا بوي.
شاكر: أنت لسه تعبان يا ولدي، وبعدين كريمة وصفاء مش في الدار، مين اللي يراعي؟
يونس: أنا كويس يا بوي، أنا مش بحب جو المستشفيات ده.
روح: أنا...
بدر: أنتِ إيه؟
روح: أنا هاخد بالي منه.
شاكر: متأكدة؟
روح: أيوه.
بدر ابتسم.
مصطفى باستغراب: أنتِ هاتخلي بالك منه؟ أنتِ سخنة ولا إيه يا روح؟
روح: بطل رخامة يا مصطفى، بدل ما أنت عارف.
مصطفى افتكر كل مشكلة كانت بتوقعه فيها روح، ففضل يسكت.
مصطفى بتفكير: اسكت أحسن، دي مفترية.
في أوضة في مستشفى.
كان واقف الدكتور.
كريمة: دي تالت عملية هاعملها يا دكتور، أنا تعبت.
الدكتور: ده لازم، رجلك متضررة كتير.
صفاء: استحملي يا خيتي، ربنا يجيبه بفائدة.
كريمة: يارب بقى، أنا تعبت.
في بيت النمر.
بدر ومصطفى مسندينه ومدخلينه أوضته. دخلت روح وراهم. اتفاجأت من جمال أوضته، مكتبة للكتب، ومناظر طبيعية على الحيط، ومنظمة ومترتبة ولا أحلى، ألوانها متناسقة، كل حاجة فيها على ذوق النمر.
بدر نزل ومصطفى قعد، وروح. روح لاحظت إنه بيبص على الماية. قامت روح وصبت له ميه وادتهاله. بص لها يونس بابتسامة بينت غمازاته.
يونس: شكراً.
روح: العفو.
مصطفى: أيوه، اشكره، لولاها كان فاتك فوق. اتبرعت لك بكيسين دم واغمي عليها، وكانت شغلانة.
يونس: بجد؟ طيب ليه؟
روح بضحك: لقيت ما عندكش دم، قلت أجيب لك من اللي عندي.
مصطفى: هههههههه، حلوة، حلوة.
يونس: بره يا مصطفى.
مصطفى: خلاص، هاقعد أسمع، بس سبني، أرجوك، دي روح، واحشاني قوي.
روح: وأنت كمان يا درش.
يونس بص له بصة بزغرة.
مصطفى: طيب، أقوم أنا بقى.
روح: مش كنت بتقول أنا واحشاك؟
مصطفى: عايز أغير خلجاتي، يلا لو عاوزتوا حاجة نادوا عليا، هتلاقوني في ثانية جي.
روح: ماشي.
طلع مصطفى وفضلت روح مع يونس. حاول يونس يعدل المخدة وراه بس ما عرفش. قامت روح وقربت منه، وكانت بتعدل المخدة وراه. يونس سرح في عينيها، وهي كمان، وكأنهم كانوا بيتكلموا بلغة العيون. نفسه كان قريب منها أوي، وهي كمان نفسها كان قريب منه.
روح بعدت عنه بتوتر ووشها أحمر.
روح: كده كويس.
يونس: ما فيش أحلى من كده.
روح: أحلى من إيه؟
يونس: مش سألتي كده كويس، فبقول ما فيش أحسن من كده.
روح بتوتر وبترفع خصلة من شعرها: آه، طب ارتاح.
يونس: كنتي هاتزعلي؟
روح: مش فاهمة، تقصد إيه؟
يونس: كنتي هاتزعلي عليا لو مت؟
روح بسرعة: بعيد الشر.
يونس: إيه؟ كنتي هاتزعلي؟
روح: طبيعي أزعل، مش أنت ابن عمي.
يونس: ده أنتِ المفروض كنتي اتبسطي.
روح: وأنبسط ليه؟
يونس: عشان كنت بضايقك وكده.
روح: كنت بتضايقني عشان أنا عايزة كده، عشان أمشي. رد فعلك كان مبني على أفعالي. آه، أنت كنت بتأفور شوية، بس كان بسببي.
يونس: ودلوقتي؟
روح: دلوقتي إيه؟
يونس: يعني مش هاتعملي حاجة، مش هاتضيقيني ونعيد اللي حصل؟
روح: لأ، إلا إذا...
يونس: أيوه، هاتي اللي عندك. إلا إذا إيه؟
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حنين عادل
يونس: أيوه هاتي اللي عندك إلا إذا إيه؟
روح: إلا إذا رجعنا للموضوع القديم تاني.
يونس: ليه؟
روح: ليه إيه؟
يونس: ليه رافضة بشكل قاطع كده؟
روح: ليه... أسباب كتير، أولها إني مش بحبك، وإننا مختلفين جداً عن بعض، وكل واحد من بيئة مختلفة. أنا مش هاستحمل أعيش معاك هنا، ولا أنت هتستحمل تعيش معايا. أنا مش هيعجبني الجو ده، ولا أنت هيعجبك. أضيف تاني مرة إني مش بحبك، وإنك إنسان عنيف وعصبي، واخدها بالعضلات، وده مش هينفعني.
يونس: ليه ما بتحبنيش؟
روح: من عند ربنا يا أخي. بص، نعمل ديل مع بعض. عاوزنا نفضل كويسين، يبقى ياريت السيرة دي ما تجيش. أنا بنت عمك، وأنت ابن عمي، ماشي يا نمر؟
يونس بابتسامة بينت غمازاته: ماشي يا روح النمر.
روح: روح النمر إيه دي؟
يونس: الله، مش اسمك روح النمر ولا إيه؟
روح بتوتر: أيوه، أصل فكرت...
يونس بابتسامة: فكرتي إيه؟
روح: ولا حاجة. ارتاح يا نمر.
يونس بص لها وابتسم.
روح بصت له وبعدت نظرها عنه وقعدت تبص على كل حتة في الأوضة.
غمض عينيه ونام.
روح بصت عليه، لقيته نام.
روح بضحك وصوت واطي: مين يصدق إن الملاك النايم ده النمر؟ عاااا، بس كيوت شبه ڤانش.
يونس بضحك وهو مغمض عينه: مين يصدق إن روح بتعرف تقول كلام حلو.
روح بصدمة: أنت سمعتني؟
يونس فتح عينه وبصلها: أنت مش زي ما بتبيني للناس.
روح: لأ، أنا زي ما أنا، مافيش اختلافي.
يونس: ما تسمحيش للوحش يغيرك ويفقدك الثقة في نفسك. اتغلبي عليه، واتعلمي من غلطك.
روح: قعدتي معاك مش معناها إنك تدخل في حياتي. ميعاد الدوا بعد ساعة. نام يا نمر، وبعد ساعة هاجيلك.
طلعت روح وسابته.
يونس بابتسامة: هتتعبيني يا روح.
النمر.
تيت تيت... صوت قطر.
بينزل كرم وعلى ضهره شنطته. بيضحك.
كرم: ها أقول لأمي إيه دلوك؟ كله يهون عشانك يا قمري، كله يهون.
بعد ساعة.
دخلت روح، لقيته نايم على جمب السرير خالص، ولو اتقلب هايقع. بتفكر تجيب كرسي تحطه جمبه.
بتمشي، لقيته بيتقلب. طلعت تجري، حطت دراعها، وكانت قريبة منه جداً.
فتح يونس عينه وبصلها. اتوترت من قربه منها. بدأت تعدله، وشعرها جاي على وشه وهو مبتسم.
بعدت عنه.
روح: احم... يلا ميعاد الدوا.
طلعت البرشام وراحه تديه في إيده. فتح بوقه. حطت له البرشام في بوقه وجت تديله ميه.
يونس: تعبان بقا، هاتعبك.
روح: سلامتك يا نمر.
شربته الميه وقعدت.
روح قامت: أنا جايه أهو.
يونس: وهاتسبيني؟
روح: ولا بطل المحن اللي شغال فيه ده.
يونس: محن ليه؟ أنا عملت إيه يا بنت عمي؟
روح: عملت... عملت... مفيش. أنا نازلة وجاية.
نزلت روح. وابتسم يونس.
يونس: لازم تفتحي باب قلبك يا روح.
كريمة: وه بتقولي إيه يا خيتي؟ البت دي قاعدة مع يونس دلوك؟
صفاء: بقولك إنصاب، وهيا وأبوها راحوا يشوفوه، وقعدت معاه عشان مافيش حد يراعيه.
كريمة: آه، وقلبه يرق ليها، ومش بعيد تحبه كمان.
صفاء: يابت، هما ناقر ونقير طول عمرهم، استحالة.
كريمة: ما محبة إلا بعد عداوة يا خيتي. قومي نعاودوا.
صفاء: أنتِ ناسيه إنك تعبانة، ولسه هاتعملي عملية بعد تلات أيام كمان.
كريمة: أقعد هنا وأسيبه للمصراوية تاخده مني؟ نقعدوا التلات أيام هناك، ونبقى نيجي.
صفاء: يا خيتي...
كريمة: لو ليا خاطر عندك يا خيتي، ما ترفضيش. أنا الحمد لله، وهاخد الدوا. بالله عليكي ما تقولي لأ.
صفاء: هأقول إيه؟ لا إله إلا الله.
دخلت روح للنمر ومعاها صينية.
روح: يلا عشان تاكل.
يونس: لأ، أنا شبعان.
روح: لأ، أنت ما أكلتش حاجة من الصبح، وبعدين أنت بتاخد مضاد حيوي.
يونس: صدقيني مش هقدر.
روح: بس يلا.
حطت الصينيه وقعدته.
روح مسكت المعلقة: شوربة خضار بقا، بس إيه؟ وفراخ مسلوقة بقا. أكل عيانين بصحيح.
يونس: أنتِ فاكرة إنك كده بتشجعيني يعني؟
روح: أيوه، أنا بشجعك تخف عشان ما تاكلش الأكل ده، وتاكل المحمر والمشمش.
يونس بضحكة: ماشي، هاكل، بس بشرط.
روح: إيه؟
يونس: تأكليني.
روح ضحكت: ماشي، يلا.
بتمسك الصينيه وبتبدأ تأكله.
روح: يلا يا قطة كلي.
يونس: قطة؟
روح وهي بتأكله: أنت ما تعرفش إن النمر من سلالة القطط؟
يونس: لأ، ما أعرفش.
روح بضحك: اشكرني بقا لأني موسوعة.
يونس بيضحك على كلامها.
روح: يلا هام يا جمل، الأكل رايح فين؟ رايح فين؟
يونس: ده لو بتأكلي عيل مش هايبقى كده.
روح: ولد، كل وانت ساكت.
يونس ابتسم.
أكلته وحطت الصينيه وراحت جابت له يغسل إيده.
يونس بدأ يقوم من على السرير.
روح: رايح فين؟ أنا جايه معاك.
يونس: متأكدة؟
روح: أيوه. أجي معاك لو على المريخ.
يونس: مش هاينفع.
روح: طب هاجي غصب عنك بقا. رايح فين؟
يونس بضحك: طب يلا.
مشت معاه لحد باب مقفول. فتحت الباب.
يونس بضحك: يلا ادخلي.
روح: الحمام؟
يونس بضحك: مش هاتيجي معايا لو على المريخ؟ يلا.
روح: مش لدرجة الحمام يعني.
يونس بضحك: بس لاحظي إنك مش قد كلامك.
دخل يونس وهي واقفة متوترة.
بعدت شوية عن الباب.
روح بتفكير: هما يومين كمان بالكتير وأمشي من هنا. أنا حاسة إني مش مرتاحة.
بتسمع الباب بيتفتح. بتروح تسنده وبتقعده على السرير وبتقوم. شعرها جاي في السوستة بتاعته.
يونس: ما تخليكي كده أحسن.
روح: نعم؟
يونس: بقول صلاة النبي أحسن، لأن الشعر لما بيدخل في السوستة مش بتبقى حاجة كويسة جداً جداً.
روح: طب فكني.
يونس: فاكراني هأفكك بسهولة؟
روح: بتقول إيه؟
يونس: بحاول أفكك أهو.
يونس فك شعرها ومسكه وتلقائياً رفعه يشمه.
روح: خلصت ولا استحليتها؟
يونس ساب شعرها.
يونس: استحليتها؟ مع مين؟ معاكي؟ ههههههه.
روح بغرور: ومالها أنا بقى إن شاء الله؟
يونس: أنا استحلى إني مع بنت.
روح بعصبية: ليه؟ شايف شنبي خطط في وشي؟
يونس: شايف الرد جاهز لأي حاجة وكل حاجة. أنا لما أجي أحب هأحب بنت تبقى راجل بره البيت، وأحلى ست في بيتها. تبقى قوية مع أي حد إلا أنا. تبقى رقيقة ولطيفة، تقدر تحتويني وتحسسني إني أمانها وسندها.
روح: طيب. تصبح على خير. أنا رايحة أنام.
طلعت روح وهي متعصبة.
روح بتفكير: وإيه اللي معصبك بقى إن شاء الله؟ إنك مش عاجباه؟ ولا إنه شايفك راجل؟ ماشي يا نمر، دا أنت شكلك أعمى.
في بيت كرم.
قاعد هوا وأمه وأبوه على الطبليه بيتعشوا.
مش فاهم لحقت تاخد إجازة امتى؟
كرم بتوتر: إيه؟ مضايق إنك شوفتني ولا إيه يا بوي؟ أنا يا ولدي، أنا كنت مضايق إنك مسافر، بس مستغرب كيف بالسرعة دي تاخد إجازتك.
كرم: عادي يا بوي. طلبت إجازة. حسيت إني تعبان.
تعبان؟ قوم نروح للدكتور.
كرم: لأ، مرهق بس شوية. أنا هاقوم أرتاح. تصبحوا على خير.
الساعة 2 بعد منتصف الليل.
دخلت روح على يونس بالراحة تتطمن عليه. قربت منه، كان نايم. حطت إيدها على وشه، إيده كانت نازلة بره السرير. عدلتها. وطلعت لقت شاكر مقابلها.
شاكر: كيفه يابتي دلوك؟
روح: الحمد لله كويس يا عمي. أنت كنت فين أنت وبابا ومصطفى؟
شاكر: كنا بندعي ليونس ربنا يشفيه.
روح: يارب يا عمي.
بص شاكر عليها وراح أوضته.
راحت روح أوضتها. نامت على السرير وراحت في النوم.
يونس كان بيتألم، بس لما لقي الباب بيتفتح، عمل نفسه نايم. هوا ده يونس، مش بيحب يبين إنه موجوع ولا ضعيف، ولا بيحب يقلق حد.
يونس خد مسكن من اللي جنبه على الكوميدينو وحاول ينام.
كرم ماسك تليفونه وبيفكر يرن عليها.
كرم: لأ ما كلمتها وأنت في مصر؟ هتكلمها دلوك والوقت اتأخر قوي. إيه يا كرم؟ مالك؟ نام والصباح رباح، وإن شاء الله تقدر تشوفها بكرة.
في الصباح.
روح صحيت على صوت منبه كانت عملاه عشان يونس. دخلت خدت شاور ولبست بنطلون أسود واسع وبلوزة فوقه. وقفت قدام المراية تسرح شعرها. افتكرت لما مسك في السوستة بتاعته، وافتكرت كلامه. رفعت شعرها وبصت لنفسها تاني.
روح: أنتِ جامدة، سيبك منه.
طلعت من أوضتها، دخلت أوضته. لقت يونس ومصطفى وبدر.
روح: صباح الخير.
يونس: صباح النور.
بدر: صاحية بدري يعنى؟
مصطفى: اه، غريبة؟
روح: عادي، كنت قلقانة. أجيب لك الفطار؟
مصطفى: أنا أكلته، واديته العلاج، وحميته، وفليته.
يونس بعصبية: مصطفى!
مصطفى: قصدي... أنا رايح أذاكر.
بدر: هههههه، خدني معاك.
روح قعدت: إيه، عامل إيه النهارده؟
يونس: الحمد لله، أحسن.
روح: طيب.
قامت روح نزلت على المطبخ.
روح: صفية، اعملي عصير.
صفية: حاضر يا ست هانم.
طلعت روح من المطبخ خبطت في حد.
روح: آآآه، مش تحاسب يا اسمك إيه أنتِ؟
كريمة بغل: اسمي كريمة. وزقتها على الأرض.
روح: أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ اتجننتي؟
كريمة: أنا هاوريكي الجنان على أصوله.
رواية صعيدي علمني الأدب الفصل العشرون 20 - بقلم حنين عادل
كريمه بغل: اسمي كريمه.
وزقتها عالأرض.
روح قامت من على الأرض.
روح بعصبية: لأ انت زودتيها أوي أوي يعني، تعالي بقا.
روح جابتها من شعرها و لفت دراعها لورا.
كريمه قعدت تصوت.
روح راحت زقاها على الأرض.
صفاء دخلت وشافتهم: وه وه، إيه اللي انتي عملتيه ده يا قليلة الرباية.
روح: شوفي أختك الأول يا مرات عمي عملت إيه.
صفيه كانت واقفة.
صفاء خبطت روح في كتفها وهي داخلة متعمدة وقومت كريمه من على الأرض.
صفاء: طيب راعي إنها تعبانة.
روح: بقولك إيه، صفيه كانت واقفة تقدري تسأليها إيه اللي حصل.
صفاء: إيه اللي حصل يا صفيه؟
كريمه بصت لصفيه.
صفيه: الست كريمه كانت داخلة عايزة تشرب، الست روح زقتها.
روح: أيوه، قولوا كده بقا، أنتم مطبخينها مع بعض.
صفاء بصوت عالي: إيه قلة الرباية دي، انتي إزاي تكلمي مرت عمك كده؟
روح بعصبية: بقولكم إيه، اطلعوا من دماغي.
نزل بدر ومصطفى وشاكر على الصوت.
شاكر: إيه، في إيه؟
كريمه ببكاء: داخلة أشرب يا عمي، زقتني من غير ما أعملها حاجة.
روح: ما حصلش يا عمي، هي اللي زقتني وأنا هازقها ليه.
صفاء: اسألي صفيه.
شاكر بعصبية: ما عنديش حريم تعلي صوتها، يلا كل واحد على أوضته يلا.
روح: ما ينفعش الكلام ده يا عمي.
بدر بعصبية: روووح.
روح مشت وهي متعصبة.
روح: إنها الحرب.
دخلت روح أوضة يونس.
يونس: في إيه، إيه الصوت ده؟
روح: بتسألني في إيه؟ في إن كريمه دي لازم تتربي.
يونس بص لها لقي وشها أحمر ومناخيرها من الغضب.
يونس: بس عارفة.
روح: عارفة، يونس: عارفة إيه، أنا ما كملتش كلام.
روح: عارفة إنها لازم تتربي، أنا هأوريها النجوم في عز الضهر بقا.
يونس: إيه، هاتعملي فيها مقالب زي اللي كنتي بتعمليها معايا ولا هتحطيلها تعبان في الأوضة؟
روح: أنيل.
بالمناسبة، انت عرفت إزاي إني كنت حاطالك التعبان؟
يونس: هههههه، أولاً مفيش حد يعمل العملة دي غيرك انتي.
روح: وثانياً؟
يونس: شوفتك وإنتي طالعة بتتسحبي من أوضتي فعرفت إنك عاملة مصيبة، دخلت أدور لقيته.
روح: وحطيته في أوضته إزاي؟
يونس: زي ما حطيته في أوضتي.
روح: ودي أخلاق؟
يونس بضحك: أنا ولا انتي، انتي دماغك دي جواها إيه؟
روح: جواها عقل ومخ، مش عضلات، وبس بقا اسكتي.
يونس: ليه، عشان تفكري في مصيبة لـ كريمه؟
روح بصت له بعصبية وطلعت راحت أوضتها.
روح دخلت ورزعت الباب.
روح: أنا حتة بت ما تسواش زي دي تعمل معايا كده، ده انتي ليلة أهلك سودة، اصبري على رزقك بقا. انت فين يا كرمله؟
...............................
بيصحي كرم من النوم على صوت تليفونه بيرن.
كرم اتعدل بفرحة: قمر.
فتح بسرعة.
كرم: قمر عاملة إيه؟ اتوحشتك قوي.
روح: الحمد لله، انت أكتر، بقولك يا كرم عايزة حاجة؟
كرم: أؤمري.
روح: عايزة.........................................
قفلت روح مع كرم ونزلت لحد المطبخ تتسحب وقعدت تبص يمين وشمال.
روح: ههههههه، ده أنا محضرة لك بروجرام هايل يا كريمه، وأهو بنتسلى، اللي يحضر العفريت وما يعرفش يصرفه يعرف إن العفريت هايقرفه، ههههههه.
...........................
في أوضة شاكر وصفاء.
شاكر: انتي اتجننتي ولا إيه يا مرة؟
صفاء: اتجننت ليه عشان عاوزة لأختي الستر؟
شاكر: ومين قالك إن يونس هيوافق، ماهي قدامه بقالها سنين.
صفاء: خبرة انت بس، وهو مش بيرد لك طلب واصل.
شاكر: عايزاني أغصب على ولدي يتجوز أختك ليه؟ بنت هاجوزها غصب عنها.
صفاء: ما انت كنت غاصب عليه يتجوز بت خوك، أختي دلوقتي بقت عفشة.
شاكر: مش عايز كلام في الموضوع ده واصل، هو لو بيحبها كان طلبها، ده جواز مش لعبة.
.........................
دخلت روح ليونس.
يونس: أنا قلت إيه؟
روح: قلت إيه في إيه، مالك حامي عليا كده ليه؟
يونس: لبسك لبسك يا ست روح، إيه ده؟
روح: إيه ده إيه؟ طب ده محترم، قميص طويل أهو، عايز إيه أكتر من كده؟ وبعدين انت مالك؟ هنرجع للقديم تاني ولا إيه؟
يونس: آه طويل بس مبين تفاصيل جسمك الجامد ده.
روح بصدمة: انت بتقول إيه؟ يلا احترم نفسك.
يونس: بصي يا روح، هسألك سؤال.
روح بتوتر: اسألي.
يونس: أنا إن جبت لك شيكولاتة مقفولة بكيستها وشيكولاتة من غير كيستها، هاتاخدي أنهي واحدة؟
روح: فهمت قصدك يا يونس.
يونس: إيه ده بجد؟
روح: أيوه.
يونس: انتي غالية قوي يا روح.
روح بتوتر: يلا خد علاجك، أنا كنت من شوية رايحة أجيب لك عصير بس الست كريمه عكرت مزاجي.
صفاء جابته.
يونس: لأ.
روح: خد العلاج، عما أروح أجيبها من شعرها.
روح كانت هاتمشي، يونس مسك إيدها.
روح اتوترت: إيه؟
يونس ساب إيدها وابتسم: إيه، انت كل حاجة واخداها بالصدر ولا إيه؟
روح: شوف مين اللي بيتكلم.
يونس بضحك: انتي إيه، مجهزة الرد على طول؟
روح: أنا رايحة أوضتي أرتاح.
ابتسم يونس، وبصت له روح باستغراب.
روح بتفكير وهي ماشية: ماله ده، إيه اللي غيره ده؟ بقا بجح وبيعاكس كده؟ فيه إيه؟
دخلت روح ورنت على كرم.
روح: جبته يا كرم.
كرم: جبته بس هاقابلك فين؟
روح: تعالي في الجنينة الخلفية.
كرم: ماشي.
قفلت روح معاه وهي بتضحك.
اتسحبت روح لحد أوضة كريمه وبصت يمين وشمال وكبت زيت قدام باب الأوضة.
ونزلت.
راحت على الجنينة الخلفية.
وقعدت تستنى كرم.
.............................
يونس: أنا زهقت من قعدة السرير.
بص على البلكونة وقام وقعد يمسك في الحيطة ودخل قعد في البلكونة اللي في نفس الوقت بتطل على الجنينة الخلفية.
شاف روح قاعدة بتلعب في شعرها، فضل مركز معاها.
لحد ما لقى كرم داخل.
يونس بعصبية: بقا أكده.
يونس وطي صوته وحاول يسمع هما بيقولوا إيه.
كرم: اتوحشتك قوي قوي يا قمر.
روح بضحك: ههههه، برده قمر.
كرم: وانتي ما كنتيش قمر تبقي مين؟
روح: وحشتني كلمة قمر يا عم كرم.
يونس واقف ومكور إيده بعصبية، دخل أوضته يتسند.
روح: ها، جبته.
كرم: اهو.
إدالها كرم شنطة سمرا صغيرة، حطتها في جيبها بسرعة.
كرم: عاشوفك تاني إزاي.
طاااخ... طاااخ...
يونس كان واقف وماسك البندقية وبينشن جمب رجل كرم، خلاه ينط من الخضة.
روح: بس باااس.
اجري يا كرم، اجري.
طلع كرم يجري ويونس بيخليه يتنطط بضرب الرصاص.
وروح دخلت تجري.
روح بتفكير: معقولة شافني وأنا باخد من كرم الشنطة.
آآآآآآآآه.
سمعت روح الصوت، طلعت تجري.
لقت كريمه نايمة على ضهرها ورجلها لفوق في منظر لن يتكرر.
روح وقفت تضحك.
تقومها لأ.
وقفت تضحك عليها.
لقت كريمه بتعيط.
روح بصت لها ووقفت ضحك.
قومتها من على الأرض وسندتها لحد ما دخلتها على السرير.
روح على قد ما هي كده بس طيبة جداً.
روح: هو إيه اللي حصل يا كويمه؟
كريمه: اسمي كريمه.
روح: بس بس، بتعيطي ليه؟
حضنتها وطبطبت عليها وفي إيدها علبة صغيرة، رشت شوية على هدومها، مش قلت طيبة جداً.
كريمه: منه لله اللي يريد لحد الأذية.
روح: احم... أنا ماشية بقا أشوف النمر.
كريمه بعصبية: بعدي عنيه أحسن لك.
روح لفت ليها: بتكرشي عليه ولا إيه يا كويمه؟
كريمه بعصبية: اسمي كريمه، وايه بتكرشي دي؟
روح: كويمه حلوة ومدلعة كده، يعني بتحبيه يا كريمه؟
كريمه: مالكيش صالح.
روح: وانتي كمان مالكيش صالح، أقرب منه ما قربتش، مالكيش صالح. سلام يا... كويمه، ههههههه.
طلعت روح وداسست على الزيت وكانت هاتتزحلق، رجعت لورا ومصطفى كان رايح يمسكها قبل ما تقع، وقع ووقعت فوقه.
مصطفى: الناح ناح نات.
روح قامت من عليه.
روح: بتقول إيه؟ هههههه.
مصطفى: اشمعنا أنا بالذات؟
روح: هههههه، معلش يا مصطفى، تعيش وتاخد غيرها.
مصطفى: انتي تقيلة أوي.
روح: ولا أظبط.
مصطفى: طيب يونس عايزك.
روح بتوتر: هو عايز إيه؟
مصطفى: ماعرفش، أنا روحت أطمن عليه، خبرني إنه عايزك في التو واللحظة، ههههههه.
روح: بتضحك ليه دلوقتي؟ هو متعصب؟
مصطفى: انتي ما شمتيش ريحة الشياط ولا إيه؟
روح: متعصب أوي.
مصطفى: على آخره.
روح: ما تيجي معايا.
مصطفى: لاه، وأنا مالي يا أختي عشان أضرب زي كل مرة.
روح: م.. مش فاضية، اللي عايزني ييجيني، أنا مابروحش لحد.
مصطفى: واللهٍ. هاروح أقول له.
روح بتوتر: قوله فاكرني هاخاف يعني؟ ده أنا روح النمر.
مصطفى: على كيفك يا روح النمر.
مشت روح واتسحبت من قدام أوضته ولسه رايحة تدخل أوضتها.
يونس: روووح.
روح: مش أنا، مش أنا، أنا... صفيه.
يونس فتح الباب: ادخلي يا روح.
روح بتفكير: ما تخافيش، انتي اللي قادرة على التحدي والمواجهة.
روح دخلت وهي متوترة وقعدت.
روح: ها، كنت عايز إيه بقا؟
يونس: كنتي واقفة مع الواد المايع ده ليه؟
روح: ده كرم؟
يونس: عارف إنه زفت، بصي أنا هاتكلم بهدوء ومش هاتعصب، كنت واقفة معاه ليه؟
روح: وتتعصب ليه؟ إيه اللي يعصبك لما أقف مع كرم؟
يونس: أتعصب عشان بغ..
روح: آه، كمل بت.. إيه؟
يونس: عشان ماينفعش إنك تقفي مع واحد غريب وتضحكوا وتهزروا، ولا كأنكم متربيين سوا.
روح: إحنا قلنا إيه يا نمر؟ بلاش نرجع للقديم بقا، أنا مش بحب الخنقة وانت ما فيش فيك حيل تجري، اعمل بشوية الدم اللي كانوا حيلتي وخدتهم مني.
يونس: الواد ده أنا مابطقيهوش.
روح: ليه؟ ده سو كيوت.
يونس بعصبية: نعم؟ آآآه.
روح: اقعد ارتاح بس يا كوتش، انت جرحك لسه مالمش.
يونس: انتي...
مسكته وقعدته على السرير.
روح: كرم مش أكتر من صديق زيك كده يعني، يا يونس، خد علاجك بقا.
يونس: يعني أنا صديق؟
روح: أيوه، صديق.
يونس: طب كويس، في تطور في علاقتنا أهو يا روح النمر.
عااااااااا..
صوت صريخ.
طلعت روح تشوف إيه.
كريمه بتصوت وبتهرش زي الجربانة.
روح وقفت تضحك.
روح: مش معقول كده يا كويمه، يع، ابقي خدي شاور، إيه ده؟
كريمه: انتي السبب، انتي السبب.
روح: ياسلام، أنا السبب؟ أنا اللي قولتلك ما تستحميش؟ النضافة حلوة على فكرة.
كريمه بتصوت وبتقطع في جسمها.
روح: بصي، انتي مش ولابد معايا بس أنا هساعدك.
كريمه: ارجوكي.
نزلت روح تحت تجري.
شاكر وبدر ومصطفى وصفاء أتوا يشوفوها.
صفاء: في إيه يابت يخربيتك؟
كريمه: هاموت يا خيتي، هاموت.
طلع يونس وهو بيتسند على الحيطة.
يونس: في إيه؟
مصطفى: ده شكله مرض معدي.
شاكر: انت طلعت ليه يا ولدي؟ ارتاح.
يونس بقرف: مالك يا كريمه بتهرشي كده ليه؟
كريمه عيطت بزيادة لأنها ما كانتش عايزاه يشوفها كده.
مصطفى: ابعدوا عنها، ابعدوا عنها، إحنا مش ناقصين.
صفاء: بس يا واد.
طلعت روح ومعاها خرطوم كبير زي بتاع المطافي.
روح: كله يرجع لورا، كله يرجع لورا.
الكل بص لها بصدمة.
كريمه: انت هاتعملي إيه؟ هاتعملي إيه؟ لااااا.
روح شغلت المية عليها وكان ضغط الميه شديد جداً.
روح: ههههههه، ههههههههه، مش قلتلك هاساعدك؟ عدي الجمايل بقا.