تحميل رواية «صعب الاختيار» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واقفة قدام الضابط منهارة: والله يا حضرة الظابط مخط فتهاش. ليه مش عايز تصدقني؟ وكمان معاك أدلة براءتي. والد البنت اللي كانت ضايعة تحدث بعصبية: يعني هتكون هي اللي راحتلك بنفسها بيتكم؟ ده لسه يدوب عندها أسبوع بس. نجلاء بعياط: والله حضرتك مخط فتهاش. طب اسأل صحبتي، هي كانت معايا يوم ما لقيت بنتك بتعيط. ياسر: ما أنتِ أكيد متفقة مع صاحبتك وكنتم ناوين تبيعوها وتستنفعوا منها. نجلاء بصدمة من كلامه: لا والله عمري ما فكرت كده. دا أنا اهتميت ببنتك كأنها بنتي وخليتها معايا في بيتي ونزلت على الجروبات صورها وكت...
رواية صعب الاختيار الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم اسراء ابراهيم
دارين بصدمة: أنت!!!
وقالت هذا في سرها.
دارين بصدمة: مكنتش متوقعة بجد إنه يكون هو، ولكن جلست بجانب والدها، وتقول في نفسها: طب أوافق عليه ولا لأ؟!
لكن فاقت على صوت والدها وهو يقول: هسيبكم شوية تتعرفوا على بعض.
نادر بابتسامة: احم إزيك يا آنسة دارين.
دارين في نفسها: الله دَ طلع محترم؛ فقالت دون أن تنظر إليه: الحمد لله يا أستاذ نادر.
نادر: احم هو أنا مش حلو ولا إيه؟!
رفعت دارين نظرها له وقالت: لا طبعًا حلو وكمان لبسك شيك.
نادر: تسلمي، طب لما أنا حلو مش بتبصيلي ليه؟! مش المفروض دِ رؤية شرعية.
دارين: ماشي.
ونظرت له ولكن كانت مكسوفة.
نادر: احم عايز أقولك إني اللِ كنت ببعتلك الرسايل.
دارين بصدمة: إيه؟! أنت!
نادر وهو يهز رأسه: اها، وقولت أعرفك شعوري من ناحيتك عشان لما أجي اتقدملك وكدَ تبقي عارفة، ولكن أنا مش هصارح بمشاعري أكتر من كدَ غير لما تكوني حلالي، وأنا عارف عنك كل حاجة؛ فلو حابة تسألي عن حاجة اتفضلي.
دارين: سؤال بس أنت جبت رقمي منين؟!
نادر بإبتسامة: مش معايا رقمك، ولكن زي ما أنتِ عارفة إني كنت ببعت من على لينك الصراحة اللِ أنتِ حاطاه عالفيس.
دارين: اممم، تمام.
ولكن في نفسها تقول: أقوله إيه دلوقتي؟! طب أنا مش قادرة أنسى عادل.
نادر: سرحانة في إيه؟!
دارين: لا مش سرحانة في حاجة.
نادر: تمام خدي وقتك، وأنا منتظر ردك وأتمنى يكون رد يسعدني، وبجد مش هتندمي.
دارين: إن شاء الله.
وخرج سلم على والدها ومشي.
دخلت دارين غرفتها سرحانة، ومش عارفة تعمل إيه! هو شخص شكله كويس شخصيته كويسة ووسيم وومحترم كمان وبشوش وبيحبني، طب عادل ليه مش عارفة أنساه رغم إنه هيروح يتقدم للبنت اللِ بيحبها، وأنا هعمل إيه، يعني لا ينفع أفكر فيه عشان حر.ام ولا ينفع أفكر فيه وأنا على ذ.مة واحد تاني عشان هكون كدَ بخو.نه، يارب يسرلي أمري واختارلي الخير.
دخلت والدتها وقالت: ها يا دارين رأيك إيه يا حبيبتي في العريس؟!
دارين: عادي يا ماما لسه بفكر.
وقالت: عايزة أنام لأن عندي صداع.
نهى: ماشي يا حبيبتي.
وخرجت من غرفتها، وتسطحت دارين عالفراش، وأغمضت عينها وذهبت إلى النوم.
عند إسراء كانت فرحانة جدًا إنها اتخطبت لإسماعيل، ونامت وهى فرحانة.
عند إسماعيل كان فرحان جدًا، وهو يتخيل إن إسراء أن ستكون قريبا معه في كل مكان.
أما عند ياسر كان بيخلص ورق الطلا.ق لكي يكون رسمي.
في اليوم التالي دخلت سونيا إلى أخيها عادل لكي توقظه وترى إذا كلم والد دارين أم لا؟
سونيا: دولا قوم يلا بقينا الساعة تسعة هتتأخر عالشغل يابني.
عادل وهو يفتح عينه: صباح الخير يا سوسو.
سونيا: صباح الفل يا حبيبي، ها كلمت عمو جودت ولا لأ؟!
عادل: لأ كنت مشغول جدًا امبارح في تشطيب البيت وقفت طول اليوم مع العمال لغاية ما خلصوا.
سونيا: تمام، أما تفطر ابقى كلمه، طب قولت لبابا؟
عادل: اها قولتله، فرح جدًا.
سونيا: تمام وأنا هكلمها لما أفطر لأنها رنت عليا امبارح بس كنت نمت.
عادل: تمام.
خرجت سونيا من غرفته، وذهبت المطبخ لكي تجهز الفطار مع والدتها.
أما عادل دخل لكي يأخذ شاور وفرحان إنه خلاص هيتقدم لحبيبته.
انتهى من ارتداء ملابسه ومشط شعره ورش البرفيوم الخاص به، وخرج ألقى السلام على عائلته، وجلس يفطر معه، وقال لوالده أنه سيكلم والد دارين.
والده: تمام يابني وخد معاد وأنا معاك.
والدته: ربنا يسعدكم يا حبيبي.
عادل: يارب يا أمي.
وانتهى من الفطار، وذهب إلى عمله.
أما سونيا دخلت لكي تحادث دارين، وترى ماذا كانت تريد.
سونيا: ازيك يا دودو!
دارين: الحمد لله ياسونيا.
سونيا: معلش عشان مردتش على اتصالك امبارح، بس كنت نايمة، كنتِ عايزة حاجة ضرورية ولا ندردش عادي.
دارين: الشخص اللِ كان بيبعتلي رسايل اتقدملي امبارح وقعدت معه، والصراحة شخص كويس وأخلاقه عالية من كلامه وطريقته؛ فكنت بتصل عليكِ عشان كنت مترددة أطلع، ولكن مش عارفة دلوقتي أوافق ولا لأ؟!
سونيا بصد.مة: أنتِ ببتكلمي جد يا سونيا، طب مين دَ واسمه إيه؟!
دارين: دَ ياستي جاري هو ساكن مع والده في العمارة اللِ قدامنا، وتقريبا كدَ شافني يوم ما كنت ز.علانة عشان عرفت إن أخوكِ عنده حبيبه، ويومها طلعت في البلكونة بس مكنتش أعرف إنه شافني، بس بجد أنا لو ر.فضته هبقى خسرت لأنه شخص مش يتعوض بيهتم بأدق التفاصيل وبيحبني وجه ليا اتقدم؛ فأنا بقول أوافق.
سونيا بدهشة: توافقي! طب أخويا!
دارين: ماله أخوكِ! اها صح يعني مفكرة إني لسه بفكر فيه وكدَ! بس أكيد هنساه بسبب حب نادر ليا.
سونيا بعصبـ ـية: بصي يا دارين أنتِ ترفضي من غير ليه تمام!
وقفت بسرعة وهى مضا.يقة وز.علانة جدًا، قررت تتصل على أخيها.
أما عند دارين انصد.مت من عصبـ ـية سونيا وقالت: هى البت اتجـ ـننت ولا إيه؟!
رد عادل على أخته، وقال بحزن: آلو يا سونيا.
سونيا بإستغراب: مال صوتك يا عادل إيه اللِ مضا.يقك؟!
عادل: لسه مخلص مكالمة مع والد دارين، ور.فض طلبي، وقال إن دارين اتقدم ليها عريس امبارح، وهى هتوافق عليه، ليه تعمل فيا كدَ يا سونيا أنا بجد مخنو.ق، يعني أنا عمال أعمل دَ كله عشان مين، بتـ ـعب في شغلي وبعدها بطلع عالشقة عشان أشوف خلصت ولا لسه، وباجي البيت متأخر بسبب كدَ، وفي الآخر توافق على شخص تاني.
كان يتحدث و.دموع في عينه، وسونيا لا تعرف ماذا تقول له، ولكن قالت بعد تفكير لمدة ثلاثون ثانية: هتبقى ليك يا حبيبي ودَ وعد من أختك، سلام.
قفلت مع أخيها، ولبست دريس بسرعة وطرحة تليق عليه، وكوتشي، أخذت حقيبتها، وقفت الباب، نزلت بسرعة، ووقفت تاكسي وفي طريقها إلى بيت دارين.
طبعًا والدتها ووالدها في عملهم، وبعد ربع ساعة وصلت إلى بيت دارين.
صعدت إلى شقتهم، ودقت الجرس، وفتحت لها والدة دارين.
قالت سونيا: ازيك يا طنط، دارين جوا؟!
نهى بإبتسامة: أيوا يا حبيبتي اتفضلي.
دخلت سونيا إلى غرفة دارين، وصـ ـفعت الباب خلفها، وقالت بعصـ ـبية: سمعيني ياختي تاني كدَ إنك عايزة إيه؟!
خافت دارين من شكل سونيا وعصبـ ـيتها، وقالت: مش قولت غير إني أوافق على العريس بجد دَ هيكون عوض عن أخوكِ.
سونيا بعصـ ـبية: مفيش حد هيعوضك عن أخويا، أخويا هو اللِ هيعوضك فاهمة!
دارين بعدم فهم: هيعوضني إزاي يعني؟! هيتجوزني على حبيبته وأنا ابقى مراته التا.نية! لا يا حبيبتي دَ أنا أدو.س على قلبي ولا أروح أتحـ ـشر وأتحـ ـك في أخوكِ، عادي هنساه مع الأيام، وكمان نادر شخص متفهم ومتأكدة إني هنسى أخوكِ بحبه ليا، وأنا هحبه، وهيبقى جوزي، وأنا موافقة عليه، عايزاني أفضل في ذكرى أخوكِ ولا إيه؟! متخا.فيش عليا يا سونيا بس مش تفر.ضيني على أخوكِ، أنا أروح للي بيحبني أحسن.
سونيا بنفا.ذ صبر: أنتِ متخـ ـلفة يابت! وأنا هجـ ـبر أخويا يتجوزك ليه، دَ كدَ أنا هكون بد.مرك، وبعدين أنتِ بتفهمي إزاي، أخويا بيحبك أنتِ فاهمة أنتِ حبيبته اللِ كان بيتكلم عنها.
قالت هذه الجملة بز.عيق، وكملت: وكمان باباكِ ر.فضه النهاردة أخويا كان ليل نهار بيجهز في الشقة اللِ هتسكنوا فيها وتنوريها دلوقتي أخويا مكسو.ر حز.ين مقهو.ر مو.جوع بسبب اللِ باباكِ قاله ليه؟!
دارين بصد.مة: يعني أخوكِ بيحبني أنا؟! طب ليه مش قولتي ليا لما ز.علت، ولو تعرفي يومها كنت بمو.ت من الو.جع.
سونيا: أنا أصلا فكرت إنك سمعتِ فعلا وعرفتِ إنك حبيبته، وهو وقتها ز.عل عشان عايز يعرفك مشاعره يوم ما تكوني حلاله مش كان عايز يعشمك بحبه وممكن يحصل حاجة ومتكنوش لبعض، كان عايز يخلص الشقة الأول، وبعدين يجي يتقدم، وكمان كان هيكتب الكتاب على طول عشان مش عايز ينتظر تاني عايزك تكوني على اسمه النهاردة قبل بكرة، وأنتِ عايزة توافقي على واحد تاني، وكمان باباكِ موافق عليه.
دارين: أنتِ بتتكلمي جد يا سونيا؟!
سونيا: أيوا.
دارين: طب لو أنا رفضت نادر كدَ هكــ .سر قلبه، ولو ر.فضت أخوكِ كدَ هكـ ـسر بقلبه وقلبي كمان طب أعمل إيه؟! أنا ممكن أستحمل الو.جع، ولكن مقد.رش أستحمل أشوف واحد تاني بيتو.جع بسببي.
سونيا: معرفش بس لازم تر.فضيه يا دارين لو وافقتي عليه كدَ هتخـ ـسري بردوا حب أخويا، وممكن كمان مش تعرفي تحبي نادر ولا تنسي أخويا.
دارين: بجد الاختيار صعـ ـب ما بينهم طب أعمل إيه؟!
سونيا: الحل سهل، ومش هقولك ار.فضي نادر لأن بردوا اللِ مش أستحمله على أخويا مش أستحمله على غيره؛ فالحل إنك تصلي استخارة وبكرة عايزة أعرف ردك، وأتمنى يكون الرد الصح واللِ مش مؤ.ذٍ أكتر سلام.
ذهبت سونيا من عندها، وذهبت إلى البيت بعد فترة وصلت، ولكن وجدت عادل في البيت مغمض عينه وساند رأسه عالأريكة وكأنه كان يبـ ـكي.
ذهبت سونيا بإتجاهه، وقالت: رجعت امتى يا عادل؟!
عادل دون أن ينظر إليها: من ربع ساعة.
كنتِ فين؟!
سونيا: كنت عندها.
عادل: اتحا.يلتي عليها ولا إيه؟! ولا هى موافقة عالعريس اللِ متقدم ليها؟!
سونيا: مش اتحايلت عليها، ولكن عرفتها إنك بتحبها.
نظر لها عادل طويلًا وقال: ليه قولتِ ليها؟! مش عايز شفـ ـقة من حد.
سونيا: وهى مش محتاجة تشـ ـفق عليك لأنها بتحبك؟!
عادل بذ.هول: إيه؟! بتحبني.
شتمت سونيا نفسنا بسبب ذ.لة لسانها، وقالت: يعني هى بتفكر.
عادل: قولي يا سونيا بتحبني بجد ولا أنتِ بتقولي كدَ وخلاص!
سونيا: احم بتحبك فعلا، ولما سمعتنا يوم ما كنا بنتكلم فكرت إنك بتحب واحدة تانية، وكانت ز.علانة عشان كدَ، ونادر هو اللِ بيبعت بيها الرسايل.
عادل: يعني بتحبني، خلاص أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان نكون لبعض، وأكيد هتر.فض العريس وهتقدم ليها، وهحاول تاني مع والدها.
سونيا بتردد: ما هى أصلا بردوا نادر بيحبها وهى مش عايزة تكـ ـسر قلبه، ودلوقتي محتارة أكتر.
عادل: يعني إيه؟! يعني ممكن تضـ ـحي بحبنا وتوافق على نادر دَ عشان مش تكـ ـسر قلبه؟!
سونيا: مش عارفة بصراحة أنا قولت ليها صلي استخارة، وهسمع ردها بكرة.
عادل: طب برأيك ممكن تختاره هو؟
سونيا: معرفش الصراحة خلينا نستنى.
عادل: ماشي.
في بيت منى كانت في المطبخ عندما دق الباب، وذهبت لكي تفتح، ووجدت ياسر ومعه ورق الطلا.ق.
أدخلته، وأتت رفيف وأعطتها له.
ياسر: الورق كدَ خلص محتاج امضتك عليه وكدَ يبقى كل حاجة انتهت.
نظرت منى إليه، وجدت ملامحه باردة، وأخذت القلم ومضت مكان ما شاور لها.
جاء عمها ولم يتكلم، وبعدها أخذ ياسر الورق، ووضع فلوس عالتربيزة ومشي.
عمها: لعله خير يا بنتي، وربنا يعوضك.
منى بتر.دد: عمو أنا خلاص موافقة على يسري.
وليد بدهشة: إيه؟! طب ليه دلوقتي هو عملك حاجة ولا هد.دك بحاجة؟!
منى: لا يا عمو مش عملي حاجة، بس هو بجد بيحبني، ولو مكنش بيحبني مكنش هيفضل ورايا وكان هيمل.
وليد: طالما شايفة كدَ خلاص لو جه أنا موافق، بس هو هيعرف إزاي إنك موافقة خلاص عليه؟!
منى بتو.تر: احم أصل أنا عرفته ومشيت بسرعة.
وليد بذ.هول: عرفتيه إزاي ولا قابلتيه فين؟!
منى: كنت في السوبر ماركت لما خرجت امبارح، وكان بيراقبني زي كل مرة، وأنا كنت معدية من جنبه وقولتله موافقة، أنا آسفة يا عمو إني مش قولتلك الأول بس بجد كنت حاسة بخنـ ـقة وكنت عايزة أعرفه بموافقتي عليه بأي طريقة.
وليد: اممم ماشي ربنا ييسر الحال.
منى: يارب.
دخلت غرفتها لكي تضع رفيف مكانها، وجدت ورقة مر.مية عالفراش.
أخذتها، وعرفت أن هذه من يسري فهذه رائحة البرفيوم بتاعه، وفتحتها بسرعة، وقال لها: ياسر كان جاي ومعه ورق إيه دَ؟! وكان كاتب رقمه، وقال: رني عالرقم دَ بسرعة.
تر.ددت منى ترن عليه أم لا، ولكن رنت عليه.
جاءها صوته وكان منتظر اتصالها.
أجاب عليها وقال: آسف إني قولتلك رني عليا بس مش قادر استنى أعرف ياسر بيعمل إيه بالورق دَ عندك وكمان الصراحة بغيير عليكِ منه، ردي ساكتة ليه؟!
منى بتنهيدة: دَ ورق الطلا.ق يعني كدَ اتطلـ ـقت رسمي.
يسري: دَ بجد، طب هاجي أخطبك النهاردة، ونحدد معاد الفرح يكون بعد تلات شهور وأهو تكون أختي خلصت امتحانات النهائية.
منى بإبتسامة: اللِ تشوفه، وكمان عرفت عمي إني وافقت عليك.
يسري بسعادة: أهي دِ الأخبار اللِ تفرح بجد.
وقفلت معه، أما عند دارين فكلنا تصلي وتدعي ربنا أن يختار لها الزوج المناسب اللِ تكون معه سعيدة.
في بيت نجلاء كانت تجلس مع جواد ففي كل دقيقة يقربون من بعض.
نجلاء بإبتسامة: يعني هتروح تناقش رسالة الدكتوراه امتى؟!
جواد بتو.تر: بعد تلات شهور.
وضعت نجلاء يديها على يده وقالت: طب أنت متو.تر ليه؟!
جواد: خا.يف مش أناقشها بالشكل المضبوط.
نجلاء: لا لا جواد مش اللِ يقول كدَ أنت قدها وهتأديها إن شاء الله بشكل كويس وتبقى الدكتور جواد، وأنا هدعمك متخا.فش.
جواد: تسلميلي يا نجلاء بجد بتهوني عليا.
نجلاء: يا راجل متقولش كدَ عشان مش أتغـ ـر في نفسي.
جواد: لا اتغـ ـري براحتك، وأنا عندي كام نجلاء يعني هى واحدة بس.
ولكن لاحظ كلامه ونظر إليها وجدها مكسوفة جدًا.
جواد: احم طبعًا هتحضري يومها معايا صح؟!
نجلاء: إن شاء الله.
جواد: إن شاء الله ممكن بقى تعملي كوباية نسكافيه عشان أركز.
نجلاء: عيوني.
ودخلت المطبخ تعمل له، أما هو فابتسم وهو ينظر إلى مكانها، ويقول في نفسه: هتخليني أحبك بسرعة كدَ ولا إيه يا نجلاء؟!
في اليوم التالي كانت سونيا تحادث دارين وكانت خارج البيت.
دارين: أيوا يا سونيا أنا خلاص قررت.
سونيا وهى تعبر الطريق: ها قولي سامعة.
ولكن جاءت سيارة وخبـ ـطتها.
توقف الشخص الذي خبـ ـطها بصدمة، ونزل بسرعة لكي يرى من هذه وهل مازالت حية أم لا؟!
نزل من السيارة وقد تجمعت الناس، ولكن تسمر مكانه وقال: سونيا!
وجرى بسرعة، وحملها ووضعها في السيارة وانطلق بسرعة إلى المستشفى.
قابل هناك ندى كانت في الاستقبال فقال: بسرعة شوفوا دكتور ينقذ.ها هتمو.ت.
نظرت ندى له بصد.مة وقالت: حاضر حاضر.
دخلوها غرفة العمليات، وهو خرج واتصل بصديقه وقال: تعالى بسرعة عالمستشفى أنا خبـ ـطت سونيا بالعربية.
وقفل معه.
أما دارين و.قع منها الموبايل، عندما سمعت صر.اخ سونيا، وقررت تتصل مرة أخرى عليها، وجاء الرد من شخص وقال لها على أقرب مستشفى من هذا المكان.
قالت لمامتها ولبست وذهبت إلى المستشفى بسرعة.
وسألت عليها وذهبت إلى غرفة العمليات، وجدت شخص يقف هناك باين عليه التو.تر والخو.ف؛ فقالت: هى حالتها إيه؟!
زاهر: أنتِ صحبتها؟!
دارين: أيوا.
زاهر: أنا اللِ خبـ ـطتها ظهرت قدامي فجأة ومش بصت حواليها وأنا ملحقتش أفر.مل.
دارين ببكا.ء: دَ بسببي لو مكنتش بكلمها وهى بتعدي الطريق مكنش حصل ليها دَ.
زاهر: متقوليش كدَ دَ نصيبها قدر الله وما شاء فعل.
دارين: ربنا يسترها ويخرجها من جوا بالسلامة.
وصل بدر وجري على صديقه وقال: أنت بخير!
زاهر: أيوا بس هى اللِ حالتها مش كويسة.
بدر: هتبقى كويسة إن شاء الله.
واتصلت دارين على والدة سونيا، وقالت لها أنها في المستشفى وهتطلع ليهم بسرعة.
وبالفعل وصلت بسرعة وكانت عند غرفة العمليات، وقالت: عملت حا.دثة إزاي؟!
حكى لها زاهر ما حدث وكان حز.ين جدًا عليها وكان يتمنى أن يكون مكانها فلا يعرف لما قلبه يؤ.لمه بقو.ة عليها، واعتذ.ر من والدتها، وقالت: قدر الله وما شاء فعل يابني.
واتصلت على زوجها وابنها الذين أتو على الفور.
وانتظروا لمدة ساعة وبعدها خرج الدكتور، وقال: كان في جر.ج مش عميق يعني في رأسها ولكن خيـ ـطناه ليها، ودلوقتي عندها كـ ـسر في رجليها اليمين ويديها اليمين بردوا، إن شاء الله هتفوق في أي وقت.
وذهب إلى مكتبه.
بعد أن أخرجوها من غرفة العمليات إلى غرفة عادية، قررت دارين أن تدخل لها، ودخلت جلست بجوارها وهى تبـ ـكي وتقول: يعني وقت لما أجي أقولك إني موافقة على أخوكِ تعملي حاد.ثة أنا حسيت إن دِ إشارة وأهو جت فيكِ وكنتِ هتمو.تي أنا بقول أرجع في كلامي تاني وأوافق على نادر أحسن.
فجأة قالت سونيا: عشان أقتـ ـلك، أو أخليكِ مكاني.
دارين بد.موع: معنديش مشكلة تيجي فيا ولا فيكِ.
سونيا: بعد الشر عليكِ يا قلبي بس يرضيكِ تبقي عروسة متجـ ـبسة.
دارين: المهم أشوفك أنتِ كويسة.
سونيا: أنا بقيت كويسة أصلا من ساعة ما قولتِ إنك وافقتي على أخويا هيفرح أوي، هنا فين؟!
دارين: برا قولت ليهم أدخل لها أنا الأول.
سونيا: طب نادي عليهم.
وخرجت دارين لتناجي عليهم، وجاءت عينها على عادل الذي كان ينظر لها بحز.ن.
دخلوا جميعا لها، وقال زاهر: آسف يا آنسة سونيا مكنش قصدي أخبـ ـطك.
سونيا: .حصل خير نصيبي كدَ متحملش نفسك الذ.نب.
بدر: ألف سلامة يا آنسة سونيا.
سونيا: الله يسلمك يا حضرة الظابط.
دخلت ندى وألقت السلام وقالت: دلوقتي هتاخدي مسكن عشان المخد.ر مفعوله بدأ يروح.
وذهبت تجاهها وقرب عادل من أخته ومسك ذراعها لأنها تخا.ف من الحـ ـقن.
أما بدر فكان يراقب ندى وحركاتها بدو.ن وعي فكل تركيزه يكون عليها فقط، ولاحظ زاهر هذا وابتسم.
ندى: كدَ خلصت يا حبيبتي.
والتفتت وكان بدر في وجهها، وقال: ازيك يا آنسة ندى.
ندى: الحمد لله مكنتش متوقعة إني هشوفك تاني.
بدر: يعني مبسوطة إنك شوفتيني ولا ز.علانة.
ندى: مبسوطة طبعا قصدي يعني عادي.
وخرجت بسرعة، وهو ابتسم عليها.
أما زاهر فكان يركز على سونيا وهى توشوش أخاها وتنظر إلى دارين، وبعدها عادل ابتسم وفرح جدًا ونظر إلى دارين التي عرفت أن سونيا قالت له رأيها فخجلت.
خرجت بسرعة وبعدها خرج عادل وراءها، ونادى عليها وقفت وضر.بات قلبها تزداد.
عادل بهمس: موافقة تكوني شريكة حياتي، عرفت رأيك من سونيا، لكن حابب أسمعها منك.
هزت دارين رأسها بخجل، ولكن قال: لأ عايز أسمعها.
دارين: موافقة.
عادل: على إيه؟!
دارين: على إني أكون شريكة حياتك.
عادل بفرحة: جاي لباباكِ النهاردة، وهخلي كتب الكتاب بعد لما سونيا تتحسن شوية.
دارين: ماشي.
ودخلت، وهو بعدها.
في بيت دارين كان نادر يريد أن يعرف رأيها؛ لأنه عنده سفر جاء فجأة، ويريد الزواج بسرعة.
اتصل جودت على دارين وقال: نادر مستعجل وعايز يعرف رأيك يا حبيبتي.
دارين وهى تنظر إلى عادل: مش موافقة يا بابا كل شيء قسمة ونصيب.
جودت بقلة حيلة: ماشي يا بنتي، طب صحبتك عاملة إيه؟!
دارين: الحمد لله كويسة.
جودت: ربنا يشفيها ويعافيها.
دارين: يارب.
وقفلت معه ونظرت إلى عادل الذي كان ينظر إليها بإرتياح كأنه كان يقرأ حركات شفايفها.
نظرت سونيا إلى زاهر التي لاحظت أنه ينظر إليها، ووجدته ينظر إليها بالفعل فخجلت ونظرت في الاتجاه الآخر وتقول في نفسها: هو بيبصلي كدَ ليه؟! بيحر.جني بنظراته دِ هيخليني أعجب به ولا إيه؟!
اتصلت دارين على البنات وقالت لهم ما حدث لسونيا وصد.موا وقرروا الذهاب إليها.
نجلاء مرت على إسراء وذهبوا إلى سونيا ووصلوا بعد فترة وحضنوها وكانوا مخضو.ضين ولمن طمنتهم أنها بخير.
ونظر بدر إلى نجلاء، وكان يريد أن يكلمها ولكنه أقسم أن ينساها وينز.ع حبه لها من قلبه، وخرج من الغرفة، وخلفه زاهر.
زاهر: مالك من ساعة ما شوفتها!
بدر: عادي يا بني.
زاهر: مش تفكر فيها دِ واحدة عادية تقابلتوا صدفة وانتهى الموضوع.
بدر: صدقني مش بفكر فيها وفعلا حاسس إني حبي ليها بيقل.
زاهر: طب يلا ندخل عشان نطمن على سونيا ونمشي.
بدر: مش عارف ليه حاسس إنك معجب بسونيا.
زاهر بر.بكة: لا يا عم إحساسك غلـ ـط، أنا اللِ حاسس إنك معجب بندى.
بدر: امشي يالا من قدامي.
زاهر: ليه بس دِ حلوة خالص.
مسـ ـكه بدر من ياقة قميصه وقال: كلمة واحدة كمان عليها هنفـ ـخك.
زاهر: خلاص يا باشا أنا كنت بهزر، وكدَ أنا اتأكدت إنك معجب بيها.
ودخل بسرعة إليهم، ودخل بدر خلفه وقالوا: ألف سلامة مرة تانية وربنا يشفيكِ، واحنا لازم بنستأذن منكم بس عشان عندنا شغل مهم.
والد سونيا: ماشي يا بشوات ربما معاكم وشكرًا على وقفتكم معنا.
زاهر: دَ واجبنا وألف سلامة.
وخرجوا ولكن قابل بدر ندى فابتسم لها ولا يعرف لماذا؟!
أخبر جودت قرار بنته لنادر الذي حز.ن بشد.ة، وقال: تمام ربنا يسعدها مع اللِ من نصيبه.
وقرر أن يأخذ والده ويذهب إلى عمله الجديد، وحجز تذكرتين إلى ألمانيا.
في المساء في بيت منى كانت مبسوطة إن يسري تقدم لها، وفرحانة وكأنها أول مرة تتزوج، ولماذا لا تفرح وهى خُطبت لشخص يحبها ويستحق أن تفرح لأنها ستكون من نصيبه، واتصل عليها وتطمن عليها، وأعطى الموبايل لأخته لأنها كانت تريد أن تكلم منى.
دعاء: بجد يعني أنا منتظرة أخلص امتحان، وتتجوزوا ورفيف ألعب معها أنا حبيتها أوي.
منى: وأنا وهى حبيناكِ بردوا.
يسري في سره: عقبال لما تحبيني.
دعاء: وأنا بحبك أوي خدي بقى الموبايل معك يسري أهو عشان أنا رايحة الدرس.
منى: ماشي يا حبيبتي.
وقال يسري: عايزة حاجة!
منى: سلامتك.
وقفت معه وهى مبسوطة، ولكن قررت تحادث ياسر لكي يعرف أنها ستتزوج قريبا وستأخذ بالطبع رفيف معها.
اتصلت عليه وكان هو في عمله، ورد عليها بضـ ـيق: آلو يا منى عايزة حاجة؟
منى: لأ بس عايزة أعرفك إني قريبا هتجوز ورفيف هتفضل معايا.
ياسر بصدمة: نعم! طب لما تتجوزي بنتي أنا هاخدها وأنتِ بقى تنسيها وتخليكِ مع اللِ هتتجوزيه.
منى بصد.مة: لأ بنتي مش هسيبها أبدًا.
ياسر: ما هو لتتجوزي وأنا بنتي، لا مش تتجوزي وتفضل معك مفيش خيارات غير دِ.
وقفل دون أن يسمع أي كلمة.
منى بحز.ن وبد.موع: ليه بيقفلـ ـها في وشي كدَ؟!
ياترى هتتجوز يسري وتترك بنتها أم ستر.فض وتبقى مع بنتها؟!
رواية صعب الاختيار الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم اسراء ابراهيم
قررت منى تتصل على يسري لكي ترى ماذا تفعل؛ فياسر بيخيرها بين بنتها وزوجها المستقبلي.
أتاها الرد من يسري وقال:
إيه يا منى لحقت أوحشك ولا إيه؟!
منى: احنا مش هنكمل يا يسري تعالى خد دبلتك.
يسري بصدمة:
منى أنتِ بتقولي إيه! أنتِ بتهزري صح!
منى ببكاء:
أنا تعبت بجد يا يسري يعني ما الدنيا تبدأ تضحكلي ترجع تتقفل تاني.
يسري:
طب اهدي وقولي إيه اللي حصل؟!
حكت له منى مكالماتها مع ياسر وأنه يخيرها بينهم.
يسري بغضب:
هو اتجنن ولا إيه؟! وبعدين متخافيش أنا مش هخليه يبعد بنتك عنك خليكِ واثقة فيا.
منى:
ماشي يا يسري، بس بنتي متبعدش عني.
يسري:
مش هتبعد عنك ولو ثانية، بس أرجوكِ بلاش تقولي تاني نبعد أو نفكش هو للدرجادي بالنسبالك حبي ليكي مهزوز، أنا عارف إنك لسه مش حبيبتيني عشان أقول علاقتنا قوية.
منى:
بس أنا مبسوطة إنك بقيت في حياتي.
يسري:
وده يكفي للوقت ده، ومتخافيش هتكوني ليا وعلى اسمي وبنتك جنبك.
منى:
وأنا واثقة في كده.
وقفلت معه.
وفات شهر على الأبطال، وجواد ونجلاء يتقربون من بعضهم البعض ويعتبر كل واحد فيهم بقى متعلق بالآخر، وفوقية وخالد مبسوطين جدًا بكده.
أما دارين كانت تجهز لأن اليوم كتب كتابها على عادل، وتكاد تطير من الفرحة؛ فهو تحايل جدًا على والدها لكي يوافق على كتب الكتاب، وبالفعل وافق أمام إصرار عادل عليه، وهو يرى الحب في عينيه.
كانوا البنات في الغرفة مع دارين، وهي متوترة جدًا.
وخرجت سونيا التي لم تتعافى تمامًا لكي تقول لهم ما يحدث بالخارج، ولكي ترى أخاها، وهو فرحان جدًا والابتسامة لم تفارق شفتاه.
أتى والد دارين لكي تمضي على عقد الزواج وبعد دقائق كان الجميع يباركون لهم.
ودخل عادل لدارين الغرفة وخرج البنات منها، وكانت مكسوفة جدًا.
قرب منها وطبع قبلة على جبينها وقال:
مبارك عليا أنتِ يا عيوني.
دارين بكسوف:
الله يبارك فيك.
عادل بمفاكسة:
يا إيه!
دارين:
احم يا عادل.
عادل بحزن مصطنع:
تؤ تؤ أنا بجد زعلت يعني أنا مش حبيبي.
دارين بسرعة:
لا طبعًا حبيبي.
ولكن فاقت لكلامتها التي نطقتها، ونظرت في الأرض.
أما هو فجذبها إلى حضنه، ومبتسم.
في الخارج كانوا البنات في المطبخ قاعدين كل واحدة وأمامها طبق مليان أنواع الأطعمة، وقالت سونيا:
أنتِ طبقك أكبر من بتاعنا يابت يا نجلاء أنتِ هتاكلي أكتر مننا ولا إيه؟!
إسراء:
ممكن تكون حامل يا بت يا سونيا، الله بجد في بطنك نونو يا نجلاء.
نجلاء بصدمة من كلامها:
حامل إيه يابت أنتِ، الطبق ده ليا أنا وجواد هو بيتكسف ياكل عند حد مش يعرفهم وكده.
سونيا:
ظلـ متي البت يارب إسراء.
إسراء:
عادي مننا وعلينا يلا يا حبيبتي شوفي جوزك زمانه جعان.
نجلاء:
طيب ياختي.
وخرجت نجلاء إلى غرفة الضيوف غير اللي موجودة فيها المعازيم، ووضعت الطبق على الترابيزة، وخرجت عند المعازيم، وشاورت لجواد الذي أتى لها.
جواد:
في حاجة يا نجلاء!
شدته من يديه وقالت:
أيوا يلا عشان ناكل.
ودخلوا غرفة الضيوف وشرعوا في الأكل.
أما دارين خرجت مع عادل لكي يبارك لها المعازيم وجلسوا معهم.
في المطبخ قالت إسراء بمكر:
بقولك يا سوسو هو الظابط اللي يوم ما جيت ليكم البيت كان عندكم وقتها، هو بقى كان بيجي ليكي على طول يطمن عليكي.
سونيا وهي تأكل:
لأ جالي أربع مرات تقريبًا.
إسراء:
ده أنا اللي صحبتك مش عملتها وجيت مرة واحدة بس.
سونيا:
عشان ندلة يا حبيبتي.
إسراء:
يعني مش عشان هو معجب لأ.
سونيا:
قومي من وشي يابت.
إسراء:
بس أنا لاحظت نظراتك ليه يومها كانت إعجاب أصل أنا بردوا شديدة الملاحظة.
مسكت سونيا السكينة وكانت هتلـقيها على إسراء، ولكن كانت جريت على برا بسرعة.
ولكن خبطت في إسماعيل الذي كان يبحث عنها.
إسماعيل:
حاسبي يا بنتي مالك بتجري ليه؟!
إسراء:
أصل كنت هقتـل النهاردة من سونيا، أصل كنت بناغش فيها.
إسماعيل:
اها، طب مش يلا بقى ولا إيه عشان الوقت كده اتأخر، وأنا عندي شغل كتير بكرة في المستشفى والعيادة.
إسراء:
طب ماشي هروح أسلم على دارين، وأعرف سونيا وأجي.
إسماعيل:
ماشي يلا.
وذهبت سلمت عليها وأخبرت سونيا أنها ستذهب وقالت لها سلميلي على نجلاء.
وفي خلال الشهر ده كان بدر يذهب إلى المستشفى التي تعمل بها ندى يريد أن يراها دون أن يفوت يوم بدون رؤيتها لأنه يشعر كأن شئ ناقص.
وعلى الجهة الأخرى كانت ندى تفكر به؛ فهو لا يخرج من ذهنها فهو شخصية متواضعة ومخلص للوطن، ولكن يخيب أملها عندما تفكر أنه لن يفكر بها لأنها بالأول وبالآخر ممرضة، ولكن هو ظابط وله منصبه.
نجلاء وجواد عرفوا كل حاجة عن بعض، وكانت معه دائمًا وكانت تسرح فيه عندما يكون بيذاكر، وهو يناغشها وتخجل جدًا، ولكن هو مبسوط لأنه شعر بالحب التي تكمنه بداخلها له.
في بيت إسراء كانت تجهز أشياءها لكي تذهب للبيوتي سنتر لأن اليوم زفافها على من اختاره قلبها.
إسماعيل صعد لها، وسلم على خالته وأخذ إسراء لكي يوصلها.
في الفترة دي عادل وإسماعيل وجواد تعرفوا على بعض بسبب أن كل واحدة طلبت هذا منهم إنهم يكونوا صحاب ويتقربوا من بعضهم مثلهم، وهم وافقوا وسعدوا جدًا بهذا القرار، وكل واحد لديه ميزة تميزه والآخر يحبها فيه.
في المساء كانت نجلاء تربط الكرافتة لجواد التي كان أول مرة يرتديها.
كانوا قريبين من بعض جدًا، وجواد ينظر لها، وهي مشغولة في ربطها، وقلبه يدق بعنف، وهي نظرت له عندما شعرت قلبه ينبض بشدة بين قفص صدره ونفسه الحار يلفح وجهها.
رفعت عينيها إليه، وتلاقت أعينهم مع بعض وتقول كلام لا يستطيع أن ينطقه اللسان، ووضع يده على خصرها، ولكن فاقوا على صوت طرق الباب بعدوا عن بعض بسرعة.
وقال: جواد عندما سمع صوت عمه يناديه لأنهم جهزوا أيضًا.
حاضر يا عمي خلصنا وطالعين أهو.
وذهبوا إلى الفرح، وكان المأذون بيكتب كتابهم، وإسراء فرحانة جدًا، وكانت جميلة بفستانها الرقيق وحجابها الجميل، وذهبوا البنات لكي يباركوا لها، وكان في مكان مخصص للرجال، ومكان للنساء، وشاركوا إسراء فرحتها، وانتهى اليوم بذهاب العريس والعروسة إلى عش الزوجية.
رواية صعب الاختيار الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اسراء ابراهيم
في اليوم التالي في بيت إسراء كان يجلس إسماعيل وهو ينظر إليها، فهو غير مصدق أنها بقت ملكه، وهو أيضًا ملكها.
تململت إسراء في نومها، وفتحت عيونها وجدت إسماعيل ينظر إليها بحب، وقال: صباحية مباركة يا حبيبتي.
إسراء بخجل: الله يبارك فيك يا حبيبي.
إسماعيل: يلا عشان نفطر زمان أهلنا جايين.
إسراء: حاضر.
وذهبت لكي تغتسل وذهبت إلى المطبخ وجهزوا الفطار، وبعدها تفرجوا عالتلفاز، وأهلهم جاءوا وباركوا لهم، وبعدها جاءت البنات وباركوا لهم وجلسوا معهم وذهبوا.
أما عند بدر كان يجلس مع زاهر، وهما متوترين وبيطمنوا بعض إنهم يتقدموا للي قلبهم شاور عليهم.
زاهر: بالله عليك بقى مش تقلقني يا بدر، أنا أصلا متوتر من غير حاجة.
بدر: ما أنا خايف متكونش من نصيبي، وفي شخص تاني في حياتها، أو مثلا مخطوبة ومش لابسة دبلة، زي حاليا بعض البنات مخطوبة أو متجوزة ومش لابسة دبلة.
زاهر: أنت بكلامك دَ بتبني أفكار في دماغي بتخليني أنسى حكاية الجواز.
بدر: ياض طمني بدل ما أنت خايف زيي، بص احنا نطمن بعض، ويلا نروح نتقدم لسونيا، وأنت تيجي معايا لندى.
زاهر: وليه مش نروح نتقدم لندى الأول ونشوف حظك، وبعدها تيجي معايا لسونيا.
بدر: أنت مش صاحب أبدًا يالا، يلا يا أخويا توكلنا على الله.
وفي المساء كان زاهر وبدر في بيت ندى ويتحدثون مع والديها.
والدها: والله يا حضرة الظابط يبقى شرف ليا إنك تكون من نصيب بنتي، وهتيجي دلوقتي ونشوف رأيها.
بدر: ماشي.
وقال في سره: يارب ما ترفض، لأن المرة دِ مش هعرف أفتح قلبي لحد تاني.
خرجت ندى وهى تنظر في الأرض وجلست بجوار والدها تفرك في يديها، فهي لم تتوقع أن يأتي ليتقدم لها.
تحدثوا في بعض الأمور وتركوا العرسان يتعرفوا على بعض.
بدر: احم، ازيك يا آنسة ندى.
ندى بكسوف: الحمد لله يا حضرة الظابط.
بدر: حابة تسألي على أي حاجة؟!
ندى: احم، بتصلي الفروض في وقتها وليك ورد في القرآن.
بدر بإبتسامة: الحمد لله، أيوا.
ندى: تمام، مش عندي أسئلة تانية، لو حابب تعرف أي حاجة اسأل.
بدر: مش عندي أسئلة لأن كل حاجة واضحة ومش محتاج أعرف حاجة، ومستني ردك عليا.
ندى: إن شاء الله هيوصلك مع بابا.
بدر: إن شاء الله.
وأخذ صديقه وذهبوا من عندهم.
زاهر: عملت إيه؟!
بدر: ولا حاجة، مستني ردها، قولي بقى هتروح تتقدم لسونيا امتى؟!
زاهر: لما اطمن عليك ويجي الموافقة من عروستك.
بدر: براحتك.
وذهب كل واحد لبيته.
وفي اليوم التالي في بيت نجلاء كان جواد يخطط لشئ مع خالد، وعندما جاءت نجلاء صمتوا، واستغربت نجلاء ولكن لم تتدخل وتسأل.
في المساء كان وصل رد ندى لبدر بالموافقة، وكان بيلف بوالدته التي تضحك على تصرفات ابنها.
والدته: كفاية بقى يابني أنا دوخت.
بدر وهو يحضنها: آسف، بس فرحان يا أمي بجد، اعملي حسابك هنروح ليهم كمان ساعة نتفق على كل حاجة، وزاهر جاي في الطريق أهو.
والدته: ماشي يا حبيبي، ربنا يسعدك وأشوفك أسعد واحد في الدنيا.
بدر وهو يقبل رأسها: يارب يا أمي.
ودخل لكي يجهز.
وذهبوا إلي بيت ندى واتفقوا على أن الخطوبة بعد يومين والفرح بعد شهرين.
في اليوم التالي ذهب بدر مع زاهر إلى بيت سونيا، وكانوا مازالوا يقفون أمام الباب.
زاهر: أنا تراجعت يا بدر، يلا نروح، أنا متوتر وكأني داخل امتحان، رغم إن محصلش كدَ.
بدر بضحك عليه: ياض يلا ندخل بدل ما أرن الجرس وأنزل جري عالسلم وأسيبك لوحدك.
زاهر: خلاص خلاص.
وبالفعل رنوا الجرس، وفتح لهم عادل، ورحب بيهم وأدخلهم إلى الصالون.
جلسوا ودخل لهم والد سونيا ورحب أيضا بهم، وتحدثوا في المواضيع، وقال والد سونيا: الرأي رأيها يابني، وأنت شخص كويس وربنا يقدم اللِ فيه الخير.
خرجت سونيا بكسوف مع والدتها وجلست بجوار أخيها.
والدها: الظابط زاهر جاي طالب إيدك يابنتي.
لم تتحدث سونيا من الخجل؛ فقال بدر: طب ممكن يا عمي نسيبهم مع بعض يتعرفوا.
والدها: ماشي.
وخرجوا إلى الصالة، وقال زاهر: احم، أخبارك إيه يا آنسة سونيا!
سونيا دون أن تنظر إليه: الحمد لله، وأنت!
زاهر: الحمد لله، إيه رأيك وعندك أي أسئلة!
سونيا: احم، اشمعنا أنا؟!
زاهر: خليها بعد أما أسمع رأيك بالموافقة ولما يتكتب اسمك جنب اسمي.
سونيا فهمت وكانت فرحانة، فهي أيضًا لديها مشاعر تجاهه، وقالت: تمام، رأيك هيوصلك مع بابا.
زاهر: تمام، منتظره.
وأخذ بدر بعد أن استأذن منهم وخرجوا وقال له ما حدث.
في اليوم التالي أخبره والد سونيا بالموافقة بعد أن صلت صلاة استخارة وكانت مرتاحة ومبسوطة.
ذهب لهم زاهر في نفس اليوم وكان معه والديه، واتفقوا على كل شئ والخطوبة بكرة مع بدر وندى، والفرح معهم أيضا وهما وافقوا، وبدر كان مبسوط أن زاهر يريد أن تكون فرحتهم في نفس اليوم.
في اليوم التالي كانوا البنات في الخطوبة مع أزواجهم، وذهبت نجلاء ومعها جواد لكي يباركوا أيضا إلى بدر وندى بعد أن باركوا لسونيا وزاهر.
بالفعل بدر لم يعد يوجد في قلبه حب لنجلاء، فالآن التي تسكن قلبه هي ندى فقط.
وحمد ربه أنه لم يحادثها يوم معرفته بزواجها، فكيف كان يرفع عينه في وجهها لو كان فعلها، ونظر لزاهر بحب لأنه اتصل عليه في وقتها.
وانتهى اليوم بخير، والكل فرحان، ونجلاء تريد أن تعترف لجواد بحبها ولكن مكسوفة جدًا، فقالت تنتظر أن يعترف لها هو الأول، فهي أيضا ترى الحب في عينه لها.
في اليوم التالي كانت إسراء وإسماعيل في المطار ذاهبون لكي يعملوا عمرة.
بعد مرور شهر أيضا كان فرح دارين وعادل، وكان في أجمل قاعة والبنات يحاوطونها من كل الجهات ويصقفون لها، وقررت سونيا أن تغني من تأليفها كهدية لأخيها وصديقتها، وكان هذا في المكان المخصص للنساء.
والكل سعيد ويبارك لهم، وانتهى اليوم وذهبوا إلى بيتهم الجميل.
بعد أسبوع من هذا الوقت.
إسراء كانت تجهز عشاء رومانسي لكي تخبر إسماعيل أنها حامل، وعندما أتى وعرف كان طاير من الفرحة، وأخبرت أهلها وصحابها وكانوا سعيدين جدًا بهذا الخبر، وكل واحدة تريد أن تختار له اسم معين.
في بيت سونيا كانت تحادث زاهر الذي يريد أن يكتب الآن كتابهم والفرح في ميعاده، ولكن هي محتارة، وقررت تكلم البنات، وأخبروها أن تصلي استخارة وتوكل أمرها لله، وبالفعل عملت هكذا، وبعج يومين كان يتم كتب كتابهم، وأخذها وذهب إلى مكان جميل جهزه لها مخصوص، واعترف لها بحبه، وهي أيضا، وكان سعيد جدا، وانتهى اليوم بفرحة.
بعد مرور شهر كان أيضا بدر بيكتب كتابه على ندى الذي يعشقها بعفويتها وطيبتها وحنيتها، وكانوا سعداء جدا، وندى صاحبت البنات والشباب أيضا انضموا لبعض وبقوا صحاب بالفعل.
كان اليوم كتب كتاب منى ويسري الذي حذر ياسر أن يترك رفيف مع منى، وهو لا يحق له أن يأخذها لأن في الوقت هذا هي تحتاج لوالدتها أكثر من والدها، فتنازل ياسر عن قراره ووافق على بقائها مع والدتها.
فهذه هي نوعية ياسر تختلف كثيرا عن بدر؛ فهو لم يتمسك بالشئ الذي يمكن أن يضيع من يديه، فهو متساهل ومتنازل جدا، وأيضا لا يفكر بمستقبله أو يستطيع أن يتخطى الماضي بل يجلس فيه ويستلم على عكس بدر الذي تناسى وعاش حياته ونظر إلى مستقبله، فهو مؤمن بالعوض من الله لا يعيش في الماضي.
ذهبت منى مع يسري إلى بيته وقضوا الليلة مع دعاء التي كانت سعيدة، وقررت منى أن تكون لها الأم والأخت وتحافظ عليها وتهتم بها.
وفي ذات يوم مسكت منى مذكرات يسري وجدته كاتب فيها شعر، وصفحات أخرى كاتب قصص والبطل يسري والبطلة منى، وأحيانا تكون حزينة وأحيانا سعيدة، وآخر قصة كتب النهاية أن منى بقت ملك يسري وتزوجوا.
هي عرفت بالفعل كيف عانى جدا بسببها.
دخل يسري عليها ووجدها ممسكة بمذكرته، قامت حضنته بقوة وقالت: آسفة إني كنت في يوم سبب وجعك وتعـبك وإنك عانيت بسببي.
يسري وهو يملس على شعرها: تعبك أجمل يا روحي على قلبي، بالعكس أنا مبسوط إني سعيت وربنا مضيعش تعبي.
ويسري كان فرحان إنها أول مرة تحضنه.
منى: بس مكنتش أعرف إنك بتكتب.
يسري: مع الأيام هتعرفي كل حاجة عني، وياستي أنا ليا كتاب بيجهز في المعرض وهينتهي قريبا وهتحضري حفلة تكريمي.
منى: دايمًا في تفوق وأنا فخورة بيك.
فات أسبوع وكان جواد قلـقان لأن هذا اليوم الذي سيناقش فيه الرسالة.
جاءت نجلاء من خلفه، ومسكت يديه وقالت: ثق بالله ومتخـافش من حاجة، فقط طمن قلبك بذكر الله وربنا معك وهيعدي اليوم على خير وأنت مبسوط وإنا مبسوطة بنجاحك.
جواد: يارب.
وذهبوا لكي يناقش الرسالة، وكان هناك كثير من الذين سيشرح أمامهم ويناقش ما جمعه، وكان متوتر ولكن نظر إلى نجلاء التي طمنته بعيونها.
أخذ نفس عميق وسم بسم الله، وبدأ يقول ما حضره وذاكره، وكان يتكلم بثقة لا يدري من أين أتت له! ولكن حمد الله على أنه معه، وانتهى بعد فترة من حديثه وكان التصفيق الحار، ولكن كان فقط ينظر بإبتسامة لنجلاء، وهكذا حصل على الإمتياز، وبقى بالفعل الأستاذ الدكتور جواد.
أخذ شهادته، وهو سعيد جدا وشكر نجلاء أمام الجميع، وبعدها ذهب إليها وحضنها بقوة وهمس في أذنيها: بحبك يا قلب جواد، من كنتِ معه شجعتيه من بعد ربنا.
ولف بيها وهي كانت مصدومة، فلم تتوقع أن يعترف بحبه في هذا الوقت.
شددت على يديه وقالت: وأنا أسرت عندما نظرت في عيناك يا جواد قلبي «بحبك».
وقف جواد يستوعب كلامها، وحضنها مرة أخرى وقال: أنا أسعد واحد في الكون النهاردة.
وذهبوا إلى الخارج وقال: محضرلك مفاجأة.
وجدت أهلها في الخارج وباركوا لجواد على نجاحه وتفوقه، وسلموا على نجلاء وكانت مستغربة.
أخذها جواد إلى أول الشارع وفتح لها باب العربية وهى مذهولة وقال: باباكِ خليته يشتراها ليا، وبجد أحسن عم كان معايا في كل خطوة.
وذهبوا إلى شقتهم الجديدة، وقال: دِ شقتنا من النهاردة جاهزة تماما وكل حاجة عايزاها هتلاقيها إن شاء الله.
نجلاء بدهشة: جهزت دَ كله امتى!
جواد: من شهرين وأنا بجهز فيهم، وباباكِ كان بيساعدني.
يلا ادخلي برجلك اليمين لأن يعتبر كدَ النهاردة دخلتنا، عارف إنك مش بتحبي الأفراح ومش هينفع أعمل فرح وأهلي يدوب فات على وفاتهم ثلاث شهور فقط.
نجلاء حضنته: كفاية وجودك جنبي.
جواد: بحبك يا أغلى حاجة في حياتي.