تحميل رواية «صعب الاختيار» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واقفة قدام الضابط منهارة: والله يا حضرة الظابط مخط فتهاش. ليه مش عايز تصدقني؟ وكمان معاك أدلة براءتي. والد البنت اللي كانت ضايعة تحدث بعصبية: يعني هتكون هي اللي راحتلك بنفسها بيتكم؟ ده لسه يدوب عندها أسبوع بس. نجلاء بعياط: والله حضرتك مخط فتهاش. طب اسأل صحبتي، هي كانت معايا يوم ما لقيت بنتك بتعيط. ياسر: ما أنتِ أكيد متفقة مع صاحبتك وكنتم ناوين تبيعوها وتستنفعوا منها. نجلاء بصدمة من كلامه: لا والله عمري ما فكرت كده. دا أنا اهتميت ببنتك كأنها بنتي وخليتها معايا في بيتي ونزلت على الجروبات صورها وكت...
رواية صعب الاختيار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم
ذهبت صباح لبيت نجلاء ودقت الباب، وانتظرت.
ذهبت فوقية لكي تفتح الباب واستغربت وقالت: حضرتك مين؟
صباح بإبتسامة مزيفة: ازيك، أنا صباح أم ياسر وجدة رفيف؛ مش ده برضوا بيت نجلاء.
فوقية بإبتسامة: أهلا وسهلا يا مدام صباح، أيوا هو البيت، وأنا بكون فوقية والدته.
دخلت صباح وهى تنظر حولها، وقالت: طب فين حفيدتي أصلها وحشتني أوي.
فوقية: تعالي أصلها نايمة جوا في أوضة نجلاء.
وأخذتها فوقية لغرفة نجلاء حيث كانت رفيف صاحية وساكتة، ولكن نجلاء كانت نزلت لكي تشتري علبة لبن؛ لأن اللي كانت جايباه قرب يخلص.
حملت صباح رفيف وباستها في خدها وضمتها لحضنها وقالت: اومال فين نجلاء؛ عايزة أشوفها وأسلم عليها، وأشكرها إنها بتهتم بحفيدتي.
فوقية: مفيش شكر ولا حاحة يا مدام صباح دي نجلاء بتحبها أوي كأنها بنتها.
صباح: ربنا يحفظها ليكِ وتسلم إيدك، وبطنك اللي حملتها، وتربيتك الكويسة ليها. قليل جدًا في الأيام دي تلاقي حد زيها وطيبة كده.
فوقية: تسلمي يا مدام صباح كلك ذوق.
وكملت: نجلاء نزلت الصيدلية تجيب لبن؛ لأن اللي هنا قرب يخلص.
وجرس الباب رن فقالت فوقية: هقوم أفتح لنجلاء.
صباح: ماشي، وخرجت فوقية لتفتح الباب.
ولكن صباح قالت: اهي جت ست الحسن خلينا نشوف عاملة إزاي.
فوقية وهى لسه عالباب بتكلم بنتها وقالت ليها اللي حصل.
نجلاء: امممم ماشي يا ماما لما نشوف العيلة اللي هتفضل تنط دي لينا زي ميكون هناكل البنت.
فوقية: نجلاء أنا قولتلك إيه من ساعة؛ إن أسلوبك يتغير هى مش جاية تاكل من عندنا، وحتى لو جاية تاكل من عندنا لازم نعاملها كويس.
نجلاء بضيق: ماشي يلا ندخل خليني أشوفها.
وقالت في نفسها: أكيد يعني دمها يلطش زي ابنها.
دخلت فوقية الأول وبعدها نجلاء وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ونظرت لها وقالت: ازيك يا طنط.
صباح: الحمد لله يا حبيبتي؛ تعالي اقعدي هنا جنبي خليني أسلم عليكِ.
جلست نجلاء جنبها وصباح شدتها وقالت: هاتي إما أبوسك يا قمر أنتِ، لأ تصدقي طلعتي حلوة.
نظرت نجلاء لوالدتها اللي هو في إيه؟! والست دي مالها؛ عاملة زي اللي جاية تخطب لإبنها، وبتتأكد من كل حاجة فيها.
فوقية: عيونك هى اللي حلوة يا مدام صباح.
صباح: تسلمي يا أم نجلاء، يعني بنتك الله أكبر يعني حلوة وذوق كده وتتحب والله من أول مرة.
نجلاء في نفسها: إيه الولية اللي شغالة تلزيق دي الواحد بدأ يخاف منها.
فكملت صباح وقالت: مش زي طليقة ابني داهية عليها.
فوقية ونجلاء: طليقته يعني إيه؟!
صباح: ايوا، أنتم متعرفوش ولا إيه إنه مطلق.
فوقية: لأ والله مكناش نعرف وهو كمان مقلش لينا، واحنا كمان مسألناش عنها يعني محبناش ندخل في خصوصياته وكده يعني. وكمان جه في بالنا إنها ممكن تكون اتوفت؛ فمش حبينا نقلب عليه المواجع. أو قولنا إنها مثلا عايشة معاكم عادي بس رفيف لسه برضوا متعودتش عليها كمان.
صباح بعوجة بوق: لأ ياختي مش كده ياريت كانتماتت وخلاص دي واحدة لا تتحب ولا يتعاش معاها. دا ابني كان مستحملها عشان بس هو طيب ومهنشعليه يطلقها والناس تتكلم عليها، وقال يستحمل. رغم إنها اللي كانت بتطلب منه الطلاق على طول، لغاية ما أصرت يوم ولادتها إنه يطلقها، وعشان الفضايح وكنا وقتها في المستشفى رمى عليها الطلاق وبعدين لا عرفنا عنها حاجة إلا النهاردة الصبح جاية تمثل علينا وعايزة تاخد البت مننا عشان ابني يودي ليها فلوس وتضحك عليه وتاخد اللي قدامه واللي وراه؛ لكن أنا مسكتش وطردتها.
نجلاء: ده كله حصل، وكمان اتخلت عن بنتها في أكتر وقت بتكون محتاجاها فيه بجد صعبت عليا حظها كده يعيني ميكونش ليها أم تخاف عليها وتحبها وتهتم بيها وتحسسها بالأمان والحب.
فوقية: مش كل حاجة بنحصل عليها في الدنيا.
صباح: يلا مش مشكلة أنا اهو معها ومش هخليها تحس بالنقص خالص هكون أمها قبل ما أكون جدتها.
فوقية: ربنا يديكِ الصحة والعافية يا أم ياسر.
صباح: يارب يا حبيبتي، بتمنى لو نجلاء كانت أم رفيف الحقيقية، كانت هتبقى محظوظة بجد.
نجلاء: منا بعتبرها بنتي يا طنط.
صباح: بجد اللي هتكوني من نصيبه هيكون محظوظ أوي.
نجلاء في نفسها: الله أكبر احنا بدأنا حسد وقر زمان اللي من نصيبي بيطلع في الروح دلوقتي، أو مات المهم زمانه حصله حاجة؛ عيني عليك يا زوجي المستقبلي.
صباح: عارفة لو كنت عرفتك قبل ماشي ابني يتجوز المفقودة منى كنت خدتك ليه.
نجلاء في نفسها: الحمد لله إنك مش شوفتيني قبل ما يتجوز مكنتش هستحمله بظرافته ودمه التقيل، ولا كنت هستحمل قرك ياختي.
وقالت نجلاء لها: يلا يا طنط النصيب، وبعدين يمكن عمل ذنب عظيم عشان ربنا يجعل من نصيبه منى دي. ياريت بقى يكون تاب واتعلم الدرس.
صباح: لا لا دا ابني ده عسل وطيب وشهم أوي وجدع اها والله زي ما بقولك كده، ويتحب بسرعة.
نجلاء في نفسها: ما القرد في عين أمه غزال، دا ابنك ده ميتبلعش بكلامه ده.
صباح: طب أنتِ مش حبتيه؟!
نجلاء بدهشة: ايه!
رواية صعب الاختيار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء ابراهيم
صباح: طب أنتِ مش حبيته؟!
نجلاء بدهشة: ايه!!!
صباح: قصدي مش حبتوه يعني طريقته وكلامه وهو على بعضه يدخل القلب بدون استأذان.
نجلاء في سرها: طبلي ياختي لإبنك.
وقالت: طب هدخل الأوضة التانية أصل عندي كويز بكرة ولازم أذاكر.
وجريت على برا وحطت إيدها على قلبها وقالت: أخيرًا فلتت منها ست رغاية أوي أعوذ بالله.
فوقية: معلش بس الدكتور بتاعهم صعب وعايزهم يذاكروا كويس عشان يعرفوا يحلوا.
صباح: اها ربنا معها يا حبيبتي.
وقعدوا يتكلموا في حاجات فاضية ملهاش لازمة.
عند بدر في القسم قاعد سرحان في نجلاء، وعايز يشوفها بأي طريقة، ولكن مش عارف يطلع ليها بحجة إيه.
دخل عليه صاحبه وقال: ازيك يا بدر مالك شكلك عابس كده ليه؟!
بدر: لأ مفيش يا زاهر، بس أنت خلصت شغلك ولا إيه؟!
زاهر: اها وقولت أعدي عليك، وأشوف لو كنت خلصت نروح مع بعض.
بدر: اها خلصت، يلا بينا نسهر شوية قبل لما نروح.
زاهر: يلا يا باشا أحلى سهرة النهاردة.
بدر: أنت محسسني إننا رايحين نتمشى مع حبيبتي وحبيبتك.
زاهر: والله الواحد لا فاضي يحب ولا حتى يفكر في كده.
بدر بضحك: يا حبيبي محسسني إنك مشغول طول الوقت، يلا يا عم المهم.
زاهر: ياعم ملكش صالح بيا شوف نفسك أنت الأول وبعدين ابقى تعالى اتكلم.
بدر: وأنت مفكرني زيك يابا ولا ايه؟
زاهر: اوبا قولي الجديد يا باشا.
دخلوا قعدوا في كافيه وطلبوا قهوة.
بدر: بص يا سيدي في واحدة امبارح جت القسم في سوء تفاهم وكده، هي حلوة بروحها وطريقتها خطفت قلبي وعقلي إزاي مش عارف، كنت مركز معاها طول ما كانت في مكتبي وهى بتلعب البتاللي لقتها كأنها أمها، وده شدني أكتر ليها وقتها.
اتمنيت لو هي مراتي ودي بنتي اللي بتهتم بيها كده.
دي لو من نصيبي بجد هكون محظوظ.
وده يأكدلك إن الشكل مش كل حاجة كل واحد فيه ميزة محلياه ومخلياه مختلف عن غيرها.
كان زاهر حاطط إيده على خده وبيستمع إليه بإهتمام وكأنه بيتخيل لو هو كمان لقي واحدة تخطفه بروحها الحلوة قبل شكله.
بدر: زاهر أنت معايا سرحت في ايه؟!
زاهر: في كلامك بجد مكنتش متوقع إنه بيكون كده.
عارف احنا في ايدينا نخلي حياتنا حلوة وماشية زي ما احنا عايزين لو فهمنا بعض وعدينا لبعض ونفضل متمسكين ببعض رغم المشاكل اللي بتقابلنا ود بتحصل مع شريك حياتنا لكن في المعقول وبتوضح لينا حجم حبنا لبعض.
بدر: فعلا معك حق في كلمة قولتها، لكن برضوا لازم نختار شريك حياتنا صح ومنستعجلش عشان نعيش الحياة زي ما راسمينها مع نصنا التاني.
زاهر: طبعا لأننا بنشوف حالات كتيرة وبيتخانقوا دايمًا وبيطلقوا عشان مفيش تفاهم أو اتجوزوا كده بدون هدف وده بيؤدي لفشل الزواج، وكمان لو كان في ما بينهم أطفال دول بيتظلموا ما بين الطرفين وبيأثر على حالتهم النفسية.
بدر: أكيد بس هنقول لمين الناس بقت بتتجوز وخلاص ومش مستوعبين ولا عاملين حسابهم للمسئولية الكبيرة اللي هيتحملوها بعد الزواج.
زاهر: فعلا، قولي مين دي اللي وقعتك من أول مرة دي.
بدر بإبتسامة: اسمها نجلاء، وأهلها محترمين جدًا يا بدر، وناس ذوق.
زاهر: طب ما تروح تتقدم ليها، ولا أنت مستني إيه خلينا نفرح بقى بيك.
بدر: أصلها لسه بتدرس، وأنا خايف ترفضني ويبقى منظري وحش، رغم أنها مراحتش عن بالي من امبارح وخايف لتكون مخطوبة أو في حد في حياتها.
زاهر: طب ماشي أنت لازم تتأكد يا بني بدل ما تعلق نفسك بيها عشان لو كلامك صح يبقى تنساها خالص.
بدر: ايوا يعني أعمل إيه؟! أروح أسألها في حد في حياتك ولا تقبلي تتجوزيني.
زاهر: لأ طبعا كلمها الأول وافتح معها كلام اللي هو أنتِ بتدرسي إيه وإن شاء الله نشوفك عروسة قريب وشوف ردها إيه؟ يعني هتقولك لسه بدري ولا هتقولك إن شاء الله وكده يعني، وأنت بقى قابلها كأنك شوفتها صدفة.
بدر: لا يا شيخ دي باين عليها هتسيبني واقف ومش هترد عليا.
زاهر: طب هتعمل ايه؟
بدر: أنا معايا رقمها وعايز أكلمها دلوقتي أعمل ايه؟
زاهر: طالما معك رقمه اتصل عليها وقول أنا لقيت الرقم ده عالموبايل بتاعي وبدون اسم أنتِ مين؟
بدر: ما هي أكيد هتقولي ورقمي جه على موبايلك إزاي؟
زاهر: عادي قولها احنا بناخد الأرقام اللي مكتوبة في الملفات اللي بتيجلنا، وتقريبا كتبته على موبايلي ونسيت أسجله أو أمسحه فقولت اتصل عالرقم وأشوف بتاع مين من الناس اللي ليهم ملفات هنا ولا حد اداني رقمه ونسيت أسجله.
بدر: تصدق فكرة ومقنعة كمان.
زاهر: عد الجمايل بقى يا خويا.
بدر: هبقى أجبلك تشوكلت مقابل جمايلك دي.
زاهر: لأ شكرًا مش عايز الحاجات دي، شوفلي كده لو عندها أخت اتجوزها.
بدر: ماشي لو ليها نبقى نشوفلك الموضوع ده.
زاهر: حبيبي يا باشا.
بدر: هروح أنا بقى، وأخد شاور، وأبقى أرن عليها.
زاهر: ماشي، سلام.
وذهب بدر لبيته وسلم على والدته ووالده ودخل ياخد شاور، وقامت والدته عشان تجهز له العشاء.
طلع يأكل مع عيلته واتكلم معهم شوية.
ونجلاء كانت بتلعب في رفيف وكانت صباح مشيت من ساعة.
نجلاء: الست دي رغاية أوي يا ماما.
فوقية: دي طيبة يا بنتي، وابنها صعبان عليا بسبب مراته اللي عملته فيه.
نجلاء: ماما احنا منعرفش الحكاية كاملة، وهل هي دي الحقيقة ولا لأ؟ ملناش دعوة بيهم ولا اللي حصل معهم.
فوقية: فعلا، المهم شوفي رفيف صحيت ولا إيه؟ لأن والدها زمانه جاي يشوفها قبل ما يروح.
نجلاء: ماشي يا ماما.
ودخلت نجلاء لقيتها صحيت وبتحرك في ايدها.
جلست جنبها ومسكت إيدها وفضلت تلعب معها، ولكن وجدت الموبايل بيرن برقم غريب.
نجلاء بإستغراب: رقم مين ده؟
خليني أشوف.
وردت على المتصل وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بدر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حضرتك مين؟
نجلاء: بس حضرتك اللي متصل مش أنا، وأنا المفروض اللي اسألك أنت مين؟
بدر: حضرتك اها أنا اللي متصل عشان لقيت الرقم ده عندي وبدون اسم؛ فقولت اتصل عليه وأشوف رقم مين.
نجلاء: إزاي متسجل عندك وأنا أصلا معرفكش، ولا أنت من الشباب الفاضية اللي عايزة تشقـ ـط وخلاص.
بدر في نفسه: شباب فاضية وتشقـ ـط كمان.
فقال ليها: لأ حضرتك أنا الضابط بدر، وكمان حاسس إن سمعت صوتك قبل كده.
نجلاء في نفسها: يا نهار أبيض ده طلع الظابط.
وقالت له: أنا نجلاء اللي كنت امبارح في القسم كنت جاية تبع الطفلة.
بدر وهو بيمثل التفكير: اها افتكرت ازيك يا آنسة نجلاء، معلش أصل احنا بنسجل أرقام الناس اللي بتيجي لينا؛ فأنا تقريبا نسيت أسجل الاسم وكده، وأنا آسف عالإزعاج.
نجلاء: لأ مفيش مشكلة يا حضرة الظابط.
بدر: احم كلك ذوق، أنتِ بتدرسي إيه؟ يعني لو مفيش مشكلة.
نجلاء: بدرس في كلية آداب قسم جغرافيا فرقة تالتة.
بدر: جميل خالص، وقسم كويس ومستقبله حلو، وأنتِ بقى ناوية تتطوري من نفسك ومبتفكريش في الارتباط دلوقتي يعني خطوبة وجواز وكده.
نجلاء: والله هو على حسب النصيب، لكن أنا مش حاطة الموضوع في بالي دلوقتي؛ لأن برضوا الدراسة مسئولية وكده ولو جالي واحد مثلا هيقدر ده ويساعدني وكده وقتها هبقى أفكروبرضوا كله بالنصيب يعني كل واحد مكتوبله هيتخطب ويتجوز امتى.
بدر: فعلا كلامك صح، وربنا يوفقك وتبقى في أعلى الأماكن.
نجلاء: يارب تسلم يا حضرة الظابط.
بدر: الله يسلمك يا آنسة نجلاء، عايزة حاجة؟
نجلاء: شكرًا لحضرتك.
بدر: وآسف مرة تانية على إزعاج حضرتك، واتصالي في وقت زي ده.
نجلاء: خلاص مفيش مشكلة.
بدر: سلام.
وقفل معها.
نجلاء: كله ذوق الصراحة مش زي ياسر ده اللي كل ما يشوفني وعايز يتشاكل وخلاص.
بدر: أروح اتقدم ليها بكرة دي ولا إيه؟ كل مرة بتشد ليها أكتر وهى مناسبة ليا بجد هكون محظوظ لو كانت من نصيبي.
دخلت فوقية لنجلاء وقالت: مين اللي كان بيرن؟
نجلاء: ده الظابط بدر يا ماما.
فوقية بإستغراب: وعايز ايه؟
نجلاء: اتصل يشوف رقم مين.
وحكت ليها اللي حصل.
فوقية: طب بعد كده لو رن تاني اديني أنا أرد أو باباكِ.
نجلاء: حاضر يا ماما، ومين اللي كان بيرن الجرس؟
فوقية: والدك وياسر، وهاتي رفيف عشان يشوفها.
نجلاء: لأ مش هطلع خديها أنتِ طلعيها ليه، وأنا هدخل أخد شاور وهو يكون شافها ومشي عشان أنام وأصحى بدري.
فوقية: ماشي.
وأخذت رفيف وخرجتها لياسر.
أخذها منها وضمها ليه وهو مبتسم وهى كانت بتبص ليه بس، وكانت هتعيط فأخذتها فوقية لغاية ما هديت، وهو كان واقف جنبها بيلعب في بنته وماسك إيدها لغاية ما حس إنها بدأت تتعود عليه.
فأخذها مرة آخرى من فوقية وبدأ يلعبها.
خالد: اومال نجلاء فين؟
كان ياسر منتبه ومستني الإجابة، ومش عارف ليه عايز يعرف مطلعتش ليه، ولكن برر لنفسه عشان بس بتهتم ببنته.
قالت فوقية: أصل هى بتذاكر ومش مالكة تتطلع وكده.
ياسر في نفسه: يعني مش هشوفها، ايه ده وأشوفها بصفتي إيه، وأنا مالي بيها يوووه.
فقعد نص ساعة وهو حامل بنته واستأذن عشان يمشي وهو بيقفل الباب نظر خلفه يمكن يلمحها ولكن مشفهاش.
ونزل ولكن اتصدم بشخص وقال: مش تحاسب.
ونظر يشوف مين فقال بدهشة: أنت.
ياترى مين ده اللي اتخبط فيه؟
وهيحصل إيه؟
نجلاء هتكون من نصيب مين ياترى.
رواية صعب الاختيار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء ابراهيم
مسك ياسر إيدها بعنف وقال: أنتِ بتعملي إيه؟
منى وهى بتتو*جع من مسكته قالت: جاية أشوف بنتي يا ياسر اللي أنت حر*متني منها، وليه سايبها عند واحدة غريبة، وبعدتها عني.
أنا هطلع أخدها منها طالما مش عارف تهتم بيها.
ياسر: ده في أحلامك إنك تشوفيها تاني فاهمة، وقولتلك قبل كده انسيها خالص.
منى بعياط: لأ مش هنساها دي حتة مني، ومقدرش أنساها ولا لحظة فاهم، ووسع ليا هطلع أخدها.
ياسر بزعيق: لأ دا أنتِ اتجننتي بقى، وإيه اللي عرفك مكانها؟
منى: مشيت وراك وأنت جاي ليها من شوية.
ياسر: بتمشي ورايا يعني طب امشي يا منى عشان مش أزعلك.
منى: والله يا ياسر أنا مظلومة كل اللي أمك قالته ده كد*ب.
ياسر: كلمة كمان غلط في حق أمي هتشوف وش عمرك ما شوفتيه وهتند*مي.
منى: أنا بقولك الحقيقة، والله هى اللي هد*دتني قبل ما أدخل أولد إن لو مطلبتش الطلاق بعد لما أولد هتـ ـقتل بنتي أو تبيعها.
وكمان مش بعيدة هى كانت السبب في خطـ ـفها.
يدوب نطقت الكلمة دي ووجدت صفـ ـعة قوية على وجهها.
ياسر بغضب شديد: أنتِ مينفعش معك الإحترام، اللي ينفع معك بس هو قـ ـلة القيمة والضر*ب.
ده كله ومنى لسه مش مستوعبة إنه ضربها.
فقالت: بكرة هتعرف الحقيقة، وهتند*م عشان ظلـ ـمت واحدة غلبانة زيي، وأنا واثقة إن في يوم بنتي هترجع لحضني.
ومشيت وهى بتعيط، وياسر مسح على وشه بعصبية.
ورجع البيت ودخل مكلمش أمه ودخل أوضته وقفلها من جوا.
صباح في نفسها: هو ماله جاي مش ضايق نفسه ليه كده، أحسن حاجة أدخل أنام وخلاص.
في غرفة ياسر قاعد عالسرير ومضايق جدًا وحاسس إنه تايه، ومش عارف يصدق منى، ولا يصدق أمه، ولكن بيفتكر لما كانت بنته مخطوفة، وكانت أمه زعلانة جدًا عشانها؛ فتسطح عالسرير وغمض عينه ونام عشان يهرب من التفكير.
في اليوم التالي كل واحد في بيته بيعمل روتينه عشان يذهب إلى وجهته المعينة.
ياسر وهو بيأكل: ماما عايز اسألك سؤال.
صباح: اسأل يا حبيبي.
ياسر: بتحبي بنتي بجد ولا الموضوع عادي.
صباح بإستغراب وتوتر: أكيد يابني بحبها إيه السؤال الغريب ده؟!
ياسر: لأ عادي سؤال جه في بالي فسألته، طب بالنسبة لمنى ليه اختارتيها ليا زوجة يعني لما شوفتيها إيه اللي جذبك فيها عشان تخليني اتجوزها؟
صباح: احم عادي يعني كانت حلوة ولما سألت عنها قالوا إنها طيبة بس يتيمة فصعبت عليا، وقولت اجوزهالك وهتبقى مناسبة ليك.
ياسر: هى فعلا كانت طيبة؛ لكن ليه كنتِ بتعامليها كأنها خدامة جايباها تلبي طلباتك وبس؟!
صباح بتوتر: أنا كنت بعاملها عادي، بس كان أوقات بتعاند قدامي؛ فكنت بزعق ليها وأعا*قبها عشان متفردش جناحاتها عليا وتسوق فيها.
ياسر: اممم ماشي، وهل فعلا أنتِ اللي قولتي ليها إنها تطلب مني الطلاق؟
صباح بتوتر: لا يا بني وأنا هقول ليها كده، وكمان هقول ليها في وقت إن بنتها محتاجاها، وبعدين هى اللي كانت بتطلب منك الطلاق حتى قبل ما تحمل.
ياسر: ماشي خلاص، أنا شبعت الحمد لله.
عايزة حاجة أجيبها وأنا جاي.
صباح: سلامتك يا حبيبي.
نزل ياسر وهو متلخبط وحاسس إن في حاجة غلط.
وركب تاكسي وذهب لبيت نجلاء يشوف بنته الأول قبل ما يروح الشغل.
خبط عليهم فتحتله فوقية وكانت نجلاء نزلت من ساعة عشان تروح الكلية.
دخل ياسر وسلم عليهم وكان خالد بيفطر عشان ينزل شغله.
خالد: اقعد يابني افطر.
ياسر: لأ الحمد لله فطرت.
خرجت فوقية برفيف اللي كانت صاحية وأعطتها ليه.
ياسر بإبتسامة: حبيبتي عاملة إيه النهاردة؟
ونظر لفوقية: معلش تاعبكم معايا، لكن أول ما تتعود عليا هاخدها، النهاردة هاجي من الشغل بدري فهاخدها معايا البيت عشان تتعود عليه وأبقى أجيبها بالليل.
فوقية: مفيش تعب ولا حاجة يا أستاذ ياسر دي خفيفة على قلبنا وعاملة للبيت بهجة.
وكمان نجلاء بتحبها أوي.
وأول ما ياسر سمع اسمها ابتسم وبص على أوضتها إنها ممكن تطلع ولكن فقد الأمل لما فوقية كملت كلامها وقالت:
يدوب نجلاء غيرت ليها وعملت ليها الرضعة ونزلت على جامعتها.
ياسر: ربنا معها، ويوفقها.
خالد: يارب.
ياسر: طب يلا هتنزل دلوقتي ولا ايه؟
خالد: اها يابني هنزل دلوقتي بس هدخل أغسل إيدي.
ودخل غسل إيده وخرج ونزل مع ياسر.
وفوقية كانت بتلعب في رفيف وأخذتها معها المطبخ.
وبدأت تنضفه وكمان تشوف إيه اللي ناقص فيه عشان تنزل تجيبه.
خلصت ولبست وأخذت معها رفيف واشترت اللي محتاجاه ولكن وقفتها واحدة وقالت: هاتي بنتي.
فوقية بخضة: بنتك مين يا مدام؟!
منى: بنتي اللي معاكِ دي.
فوقية: لأ دي مش بنتك دي بنت بنتي.
منى وهى بتشد منها رفيف: لأ دي بنتي وأنتم واخدينها مني هاتيها يلا.
فوقية: لو مش مشيتي هصوت وأقول عليكِ خطا*فة.
روحي شوفي بنتك فين؟
منى بعياط:.والله دي بنتي وأبوها طلقني وحماتي هى السبب، أرجوكِ هاتيها.
فوقية وهى بتبعد: لأ مش هتاخديها.
ومنى بتشد في رفيف، ولكن وجدت منى حد بيشدها من الخلف.
فنظرت خلفها وجدتها صباح وشكلها لا يبشر بالخير؛ فخافت وتركت إيد رفيف ورجعت لورا.
صباح وهى بتجز على أسنانها: أنتِ بتعملي ايه؟ مش قولتلك انسي رفيف، وابعدي عنها عشان مش تشوفي مني طريقة مش تعجبك.
منى بتهتها: أنا كنت عايزة بس أحضنها لما شوفتها هنا مع الست دي بالصدفة، وفكرت إنها خا*طفاها.
صباح: لا يا شيخة يعني أنتِ مش مراقباها تؤ تؤ شوفتيها صدفة صح، طب امشي من وشي بدل ما أفرج عليكِ الناس.
فوقية: هى دي طليقة ابنك اللي طلبت منه الطلاق بعد لما فاقت من البنج؟!
صباح: ايوا هى، ومش عارفة ليها عين تيجي تشوفها كمان.
منى: يعني كمان مبينة للناس إني اللي غلطانة، مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ.
لأنك مبيناني ظا*لمة قدام الناس يا شيخة اتقِ الله مش خايفة من ربنا مش عايزة تبطلي جبروت بقى بس هتروحي من ربنا فين؟ ربنا بيمهل ولكن لا يهمل، وأنا مستنية الحقيقة تظهر وربنا يكشف كد*بك.
وتركتها وذهبت.
صباح: بجحة أوي مش عارفة كان عقلي فين وأنا بختارها لإبني.
عايزة تطلع نفسها الطيبة وأنا الشريرة اللي ظلماها، داهية تاخدها.
فوقية: ربنا يهديها، مش عارفة كان بيحصل إيه لو مجتيش ووقفتيها عند حدها، دي كانت عايزة تاخد مني رفيف بالعافية.
صباح: كنتِ هاتيها من شعرها ولا باللي في رجلك، وانزلي على راسها، دي عايزة تتربى من أول وجديد.
فوقية: الحمد لله ربنا سترها معنا، تعالي بقى معايا البيت أصل نجلاء في الكلية وخالد نزل الشغل، وياسر قال هيجي من الشغل بدري وياخد رفيف معاه بيتكم عشان تتعود عليه، وابقي روحي معاه بس بعد لما تتغدوا.
صباح: والله أنتم ناس طيبين، يلا اهو نسلي بعض بدل ما أروح أقعد في البيت لوحدي وأكلم في نفسي.
وذهبوا للبيت وهما طالعين لقيوا نجلاء قاعدة عالسلم وبتعيط.
فجريت فوقية عليها مخضوضة وقالت: مالك بتعيطي ليه؟!
رواية صعب الاختيار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء ابراهيم
صباح: بتعيطي ليه يا بنتي؟
فوقية جالسة جنب بنتها وبتهديها وقالت: في إيه يا بنتي احكي مالك يا نور عيني.
نجلاء بعياط: كنت راجعة من الكلية وقولت هروح أشتري مذكرة عشان أعرف أذاكر لأن فيها أسئلة كويسة.
المهم روحت السنتر اللي هجيب منه وقولت عايزة مذكرة؛ فلقيت ولد واقف جنبي كده ولازق فيا.
وبعدت شوية عنه، وخدت المذكرة، ولسه بدفع الفلوس؛ فخبطني في كتفي؛ فبصيت ليه وقولت: في إيه حضرتك ما المكان واسع اهو ولا هى الوقفة جنبي حلوة ولا إيه.
ما تقف بعيد شوية إيه القرف ده ودفعت الفلوس ومشيت ولكن عينه كانت عليا.
فمشيت شوية وكنت لسه هوصل الموقف فجأة لقيت حد شدني من إيدي.
بصيت ورايا لقيته راكب في توك توك ومعه واحد سايقه، وكان ماسك إيدي جامد وعايز يشدني لجوا.
أنا صرخت عشان حد يلحقني، والحمد لله لقيت شباب مروحين كانوا في السنتر وجم ضربوهم، وأنا جريت وركبت العربية وجيت.
كانت بتحكي ده كله وهي بتعيط وبتقول: الله أعلم كانوا هيعملوا فيا إيه يا ماما.
فوقية: يا حبيبتي يا بنتي ده كله حصلك، الحمد لله إنك سليمة ومش أذوكِ ربنا ينتقم منهم.
صباح: ربنا سترها معك يا بنتي الحمد لله.
وقامت نجلاء وفوقية فتحت الباب ودخلوا.
دخلت صباح المطبخ بعد أن وضعت رفيف على رجل نجلاء وعملت ليها مايه بسكر عشان تهدى.
صباح: خدي يا حبيبتي اشربي دي.
وأخذتها نجلاء وشربتها، وقالت: شكرًا يا طنط تعبتك معايا.
صباح: تعبك راحة يا حبيبتي.
عند منى ذهبت لبيتها وكان عمها قاعد في ورشة الجزم، كان بيلمع لواحد جزمته.
دخلت منى بدون ما تكلمه، وهو استغرب طريقتها دي؛ فدخل خلفها، وقال مالك يا بنتي؟! إيه اللي حصل، وزعلانة ليه.
منى بزعل حكتله اللي حصل وقالت: أنا مبقتش قادرة أستحمل يا عمي بنتي عند ناس غريبة، وأنا قاعدة بتفرج عليها.
وليد: يا بنتي اصبري مش كده، وخلي عندك ثقة بالله، وإن شاء الله ربنا يكشف صباح الحرباية دي.
منى: يارب وبنتي ترجع لحضني.
وليد: يارب، قومي بقى روحي الصيدلية عشان بعتولك، وقولت ليهم في مشوار، وزمانها جاية.
منى: ماشي، ونزلت منى.
وقعد عمها حزين عشانها وقال: يارب ريح بالها، وبنتها ترجع ليها.
ونزل يقعد في الورشة.
واقفة منى فى الصيدلية حزينة وكان واحد جاي يطلب دوا، وبينادي عليها، ولكن هي مش معاه، ومش منتبهة لصوته؛ فزعق فيها وقال: إيه يا أستاذة بقالي ساعة بنادي على حضرتك، وأنتِ ولا هنا ده مش مكان للعطلة والسرحان.
منى: أنا آسفة والله مخدتش بالي يا أستاذ.
هو: أعمل إيه بأسفك ياختي، هاتي الدوا بسرعة.
أخدت منى منه الورقة ومشيت بسرعة تجيب الدوا.
ورجعت ليه وحسبت وأعطاها الحساب بقرف ومشي.
منى: يارب بنتي ترجعلي في أقرب وقت أنا حاسة إني مش عايشة بدونها.
عند نجلاء كانت بدلت ملابسها، ولبست عباية بيتي ووضعت على رأسها الطرحة احتياطي.
وقعدت ووضعت رفيف على رجليها، ووضعت الببرونة في بوقها، وهي مبتسمة.
صباح وفوقية في المطبخ بيجهزوا الغدا.
صباح: هي نجلاء بيجيلها عرسان؟!
فوقية: اها يعني من أسبوعين كان جاي ليها عريس، ولكن هي رافضة الموضوع دلوقتي قالت لما أخلص وكده مش عايزة تتحمل مسئولية تانية على حساب مسؤولية؛ حابة تعيش كل مرحلة في وقتها.
صباح: اها ربنا يعينها ويسعدها، عارفة كنت بتمنى بنتك دي لإبني، هو يعني ممكن تفكروا في الموضوع أصل رفيف مش هتكون حاجز بينهم يعني رفيف متعلقة بيها ونجلاء بتحبها، وابني يعني كويس وقد المسئولية.
فوقية: نجلاء عنيدة وأعتقد إن هي وياسر مش مناسبين لبعض رغم إنه محترم وجدع، وكمان نجلاء مش دماغها موضوع الجواز دلوقتي.
أصل هي مخططة يبقى ليها كارير قبل ما تتجوز يعني حابة تعيش اللحظة أصل الجواز ده مسئولية مختلفة خالص، وهي شايفة إنها مش هتعرف توفق ما بينهم.
صباح بدون رضا عن كلامها: اها، ده شئ كويس.
بعد ساعة جه خالد ومضايق بسبب إنه حصل مشكلة في الشغل.
دخلت فوقية خلفه وقالت: مالك؟
خالد بضيق: حصل مشكلة في الشغل، واتخصم مني أسبوع رغم إني مليش دخل في المشكلة دي.
فوقية وهى تربت على كتفه: طب إيه اللي مزعلك يا خالد أهم حاجة إنك كويس، وده بالنسبالي شئ كافِ ليه تزعل بقى ما الفلوس بتروح وتيجي الأهم إننا نكون بخير وراضين وحامدين ربنا.
خالد: أنا زعلان عشان اتحسبت من الناس اللي عملوا المشكلة رغم أني بكون حريص جدًا عشان ميحصلش أي غلطة في الشغل يلا لعله خير.
فوقية: طب غير يلا لغاية ما أجهز الغدا وأم ياسر معايا في المطبخ.
خالد: معاكِ إزاي، هو حصل حاجة؟!
فوقية: كنت بشتري حاجات وحصل، وبدأت تحكيله اللي حصل.
خالد: اممم ماشي ربنا يسترها.
خرجت فوقية ودخلت المطبخ وبدأوا يجهزوا الأكل.
وبعدها ياسر جه واللي فتحتله نجلاء.
وهو كان مبسوط إنه شافها ومستغرب نفسه ليه أي حاجة بيسمعها تخصها بيفرح أوي.
ولكن هي سابت الباب مفتوح ومتكلمتش معاه.
فدخل وهو مستغرب وخد بنته منها وقال: في إيه مالك؟! مش بتكلميني ليه؟
نجلاء بدون اهتمام: عادي هتكلم أقول إيه يعني.
قرب منها ياسر وقال: تقولي مثلا أخبارك أو ازيك.
نجلاء ببرود: وده بصفتك إيه عشان اسأل عن حالك؟
قرب ياسر أكتر لغاية ما اتوترت وقال: بصفتي أبو البت اللي معك ليل نهار دي.
مردتش عليه نجلاء، وجريت من قدامه عالمطبخ.
وهو واقف مبتسم عليها.
خرج خالد من غرفته، ووجد ياسر ذاهب بإتجاه الباب.
خالد: رايح فين يا ياسر؟!
ياسر: احم إزيك يا أستاذ خالد، أنا مروح وبعد شوية هجيب ليكم رفيف.
خالد: اقعد يابني عشان تتغدا معنا أم نجلاء بتجهز الغدا هي ووالدتك.
ياسر بإستغراب: والدتي هنا، وجت امتى؟
خالد: جت مع فوقية قابلتها صدفة في السوبر ماركت، وأم نجلاء أصرت عليها تتغدا معنا، وهما اللي مجهزين الأكل.
ياسر: ماشي، وجلس ببنته بجوار خالد اللي كان بيلعب في رفيف وبتنظر ليهم فقط.
وضعوا الأكل عالسفرة ونادوا عليهم يجوا.
كل واحد قعد ونجلاء كانت جالسة قصاد ياسر اللي عينه عليها.
ولكن بنته عيطت؛ فقامت نجلاء وأخذتها منه وبالغلط إيدها لمست إيده.
طبعا صباح كانت ملاحظة ده، وده خلى عندها أمل إنهم ممكن يكونوا لبعض، وابتسمت.
جلست نجلاء مكانها وهى بتسكت رفيف، وقامت جابت ليها الببرونة ووضعتها في بوقها، وسكتت.
وقعدت تكمل أكل.
صباح: معلش يابنتي تعباكي.
نجلاء بإبتسامة: تعبها راحة يا طنط.
ابتسمت صباح ونظرت لإبنها اللي كل شوية ينظر إليها بحجة أنه ينظر لإبنتها.
فلكزته صباح وقالت بهمس: بص في طبقك.
فإتكسف إنه والدته لاحظت عليه وكمل أكل.
خلصوا أكل وقام خالد وياسر ونجلاء ومعها رفيف، وقعدوا في الصالون.
صباح وفوقية كانوا بيدخلوا الأطباق المطبخ وعملوا شاي وطلعوه ليهم.
فخالد جاله اتصال ورد عليه وقال: طب هاخد رأيها الأول أصلها مش عايزة دلوقتي غير لما تكمل تعليم.
ماشي هرد عليكم بكرة.
وقفل معهم ونظر لنجلاء وقال: ده عريس وعايز يجي يتقدملك.
ياسر بدون تفكير: عريس إيه؟!
الكل بصوله بإستغراب.
رواية صعب الاختيار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء ابراهيم
ياسر عشان يلحق نفسه: قصدي يعني عريس مين وكده يعني؟
صباح: اها يعني أنت خايف على بنتك؟ هتعمل إيه لو اتجوزت وكده يعني يابني؟ هى هتتجوز في يوم وليلة.
ياسر: احم مش قصدي وربنا يسعدها.
ونظر لوالدته وقال: يلا عشان رفيف تقعد شوية معنا في البيت شوية، وتتعود عليه.
صباح: يلا يا حبيبي، تسلم إيدك عالأكل يا أم نجلاء.
فوقية: الله يسلمك، وأنتِ كمان عملتي معايا، وإن شاء تتكرر تاني.
صباح بإبتسامة: إن شاء الله يا حبيبتي.
في بيت منى كانت روحت وبتجهز الأكل ليها ولعمها اللي كان بيصلي العصر.
وضعت منى الأكل على تربيزة صغيرة وذهبت تنادي عمه.
منى: يلا يا عمو جهزت الأكل.
وليد: ماشي يا بنتي جاي اهو.
وذهبوا وقعدوا يأكلوا.
ولكن كالعادة منى قاعدة مش بتاكل كويس.
وضع وليد يده على يدها وقال: متزعليش يابنتي وقولتلك اصبري ومش تيأسي.
منى: حاضر يا عمي؛ لكن كل لما أفتكر إنها في حضن واحدة غريبة بضايق وبزعل.
وليد: طب ما تحاولي تقولي الحقيقة تاني لياسر.
منى: ياسر مش عايز يصدق أي كلمة على أمه لأنها بتمثل صح.
وليد: خلاص مش قدامنا غير طريقة واحدة بس، ولازم نعملها.
منى بتركيز: إيه هى يا عمي؟ قولي عليها بسرعة.
وليد: إنك تخلي أمه الخبـ ـيثة دي تعترف بعملتها وتسجلي كلامها، وتسمعيه لياسر.
منى: طب إزاي هسجل كلامها؟ دي أول ما بتشوفني زي ما يكون عايزة تمو*تني ياعمي.
وليد: أنتِ هتروحي تتصعبني عليها، وتنرفزيها وتطلعيها عن شعورها لغاية ما تحكي كل حاجة.
منى: ماشي يا عمي، مش عارفة الفكرة دي مجتش على بالي ليه، بجد بشكرك ياعمي ووقفتك جنبي، ومواستك ليا.
عمي: أنتِ زي بنتي يا قلب عمك.
منى: بجد جميلك ده مهما حاولت أردلك منه ولو جزء بسيط مش هتردد ولا ثانية.
(عمها متجوزش خالص عشان يربي بنت أخوه اللي وصاه عليه قبل ما يموت وقرر يكمل الباقي من عمره في تربيتها)
وليد: متقوليش كده يا بنتي، أنا مش بعتبرك بنت أخويا لأ بالعكس بعتبرك بنتي.
أبوكِ ده هو اللي مربيني بعد وفاة والدتنا، وأمك مكنتش بتزهق ولا بتضايق من وجودي معاهم وكمان لما كانوا لسه عرسان، ولازم ياخدوا راحتهم، بالعكس كانت بتعتبرني زي أخوها الصغير.
منى: ربنا يرحمهم يا عمي بجد وحشوني أوي.
وليد: ادعيلهم يابنتي، وربنا يسترها معك، وترجع الإبتسامة تنور وشك من جديد.
منى: يارب يا عمي.
وقامت تلم الطبقين اللي كانوا بيأكلوا فيهم.
وعملت شاي وقعدت بجواز عمها يشاهدون أحد البرامج على تلفاز صغير.
عند ياسر وصل البيت ودخلت والدته خلفه وخلعت عبايتها وقالت: إيه اللي أنت عملته لما عرفت إن جاي عريس لنجلاء؟ ولا يكونش أنت كمان اتعلقت بيها وحبيتها؟
ياسر: لا طبعا أحبها إيه بس، أنا اتفاجئت مش أكتر يعني.
صباح: لا يا شيخ، وأنت مفكر هصدقك صح؟ بنظراتك ليها طول ما كنا قاعدين بناكل. كنت هتحرجنا لو أهلها لاحظوا عليك ده.
أنت رايح بيت ناس وثقوا فيك ومأمنيلك يبقى تحترم البيت ده وتحترم أصحابه.
ياسر: ماشي.
وأخذ بنته ودخل غرفته وفضل يلعب فيها، ولكن سرح في نجلاء.
من بداية اليوم، ولما قرب منها وهى اتوترت ولما أفتكر اللحظة دي ابتسم، وكمان لما كانت بتأكل.
كل حاجة فيها بتخـ ـطفه، ولكن فكر في كلام والدته وقال: لازم يعمل احترام لأهل البيت ويغض بصره.
وقعد يستغفر ربنا كتيير.
دخلت صباح ليه وقعدت جنبه وبتلاغي في بنته.
صباح: أنت زعلت من كلامي ولا إيه؟!
ياسر: لأ يا ماما كلامك صح.
صباح: طب أنت بتحبها؟
ياسر: مش عارف بس عايز أشوفها دايمًا؛ لأن وقتها بحس بفرحة. ممكن أكون أعجبت بيها وبشهامتها إنها اهتمت ببنتي وكده يعني. يعني لسه مش عارف ده حب ولا لأ.
صباح: طب لو طلعت فعلا بتحبها هتعمل إيه لو اتجوزت أو وافقت عالعريس اللي جاي ليها ده.
ياسر بتوهان: مش عارف، لكن لو من نصيبي يبقى هيحصل كل حاجة تقربنا من بعض وتجمعنا ببعض.
صباح: ربنا يسعدك يابني، وأنا هقوم أشوف أغسل الطبقين بتوع الصبح، مغسلتهمش ونزلت بعد لما فطرنا، قولت أنزل أشوف حاجة أشتريها للبيت.
ياسر: ماشي.
في بيت نجلاء جالسة مع أهلها وقالت: يابابا عايز يجي بكرة، فين أنا أصلا مش موافقة إني اتخطب دلوقتي، وأنا معرفاك قراري ده من زمان.
خالد: يا بنتي أنا قولت ليه تعالى ولا رديت عليه. أنا قولت أعرفك الأول يمكن تكوني غيرتي رأيك.
نجلاء: لأ مغيرتش رأيي ولا حاجة، واتصل عليه يلا وقوله لما تخلص تعليمها.
خالد: طب نص ساعة كده لغاية ما أشرب الشاي ده.
نجلاء: ماشي لما نشوف وأنا قاعدة منتظرة اهو لما تخلص. قال عريس قال. أهوه ده اللي كان ناقص، أيكونش البنات اتمنعوا ومتبقاش اللي أنا.
فوقية بضحك: مش هتبطل برطمة وكلام في نفسها.
نجلاء: ما أنتِ مش حاسة بيا، الواحد أول ما بيسمع سيرة عريس بتوتر. إلا قوليلي كان إيه شعورك لما بابا جه اتقدملك؟
فوقية: خوف مع توتر، لكن بعد لما قعدت واتكلمت معاه الشعور ده قل شوية، وبسبب كلامه اللطيف.
نجلاء: ما هو لازم يكون لطيف عشان توافقي عليه، اومال يعني هيمسكلك مسد*س ولا إيه. وأنت يا بابا كنت أكيد مبسوط أول ما شوفت ماما العسل دي.
خالد: أنا كنت رايح مضايق مكنتش عايز أتحمل المسئولية دلوقتي ولكن بسبب زن أهلي روحت معاهم. وأول لما شوفتها بعيونها البني اللي شبه القهوة دي شجعتني على تحمل مسئولية الجواز. وكمان كلامها الذوق المحترم خلاني وافقت على الموضوع وحبيته.
نجلاء: حبيت الموضوع ولا هى؟
فوقية وهى بتحدفها بالشبشب: قومي من وشي يا قليلة الحياء ومنعد*مة الأخلاق.
نجلاء وهى بتضحك وواقفة عند أوضتها بتقول: أنتِ بتتكسفي يا فوفا ولا إيه؟! بعد العمر ده.
خالد: ملكيش دعوة يابت تتكسف براحتها وده أحلى حاجة فيها كسوفها اللي بيحليها.
نجلاء: ايوا ياعم ناس تتغزل وناس تتهزء في الكلية ويتحرق د*،مها.
ودخلت ترن على أي واحدة من صحابها ترغي معاها ويضيعوا وقت وخلاص.
نجلاء: ازيك يا بت يا دارين عاملة إيه؟
دارين: الحمد لله يا نوجا، أخيرًا بقى معك رصيد وبتتصلي علينا.
نجلاء: يا بنتي ليه قلة الكرامة دي؟ ما أنتِ عارفة إني مش بشحن غير أيام الكلية بس.
دارين: وأنا دُهشت لما لقيتك بتتصلي ومستنية تفصلي عشان أرن عليكِ.
نجلاء: أين الكرامة؟ ما خلاص ياختي بوظتي سمعتي قدام الشعب، مش كده ياما ولا أقفل؟
دارين: لأ هنتكلم ومتقفليش.
وقعدوا يرغوا كتير.
عند ياسر جهز عشان يرجع رفيف لنجلاء.
خدها ومشي وذهب لبيتها وطرق الباب وذهب نجلاء لكي تفتح الباب، ولكن بتكلم صديقتها عالموبايل.
وبتحكي ليها اللي حصل معها النهاردة وهى مروحة.
وكانت نجلاء بتلف الطرحة في المراية اللي جنب الباب.
بتقول يابنتي دا أنا قلبي كان هيقف وفتحت الباب وهى بتقول لأ وكمان اللي حصل من ياسر الرخم ده. وحركاته اللي توتر الواحد دي أصل كان اليوم ناقصه.
ده كله وهى مش مركزة إن ياسر واقف بيستمع ليها.
فنظرت للشخص اللي واقف عالباب ولسه بتكمل لدارين فسكتت واتصدمت ووضعت يداها على بوقها.
رواية صعب الاختيار الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء ابراهيم
نظرت للشخص الذي يقف على الباب وكانت تكمل لدارين فسكتت واتصدمت ووضعت يديها على فمها.
وقف ياسر وهو ينظر إليها بسخرية وقال: "بقى الكلام ده عليا يا آنسة نجلاء."
نجلاء بتوتر وارتباك: "لأ مقصدش خالص يا أستاذ ياسر، أنا أنا بس يعني اللي هو..."
ياسر: "جمعي كلامك الأول ومش عايز تبرير."
ووضع بنته على يديها وغمز لها ومشي.
وهي لا تزال واقفة مصدومة، ولكن فاقت على حركة بنتها على يدها، فقالت لها: "إيه اللي أبوكِ عمله ده قبل ما يمشي؟"
بنتها بصت لها وبس، فأخذتها ودخلت.
كل هذا ودارين لا تزال على الخط.
لاحظت نجلاء أن المكالمة لا تزال مفتوحة وقالت: "أيوا يا دارين، سمعني وأنا بشتم عليه يابت."
دارين بضحك: "سيبك من ده كله. وقوليلي عمل إيه خلاكِ تتصدمي؟"
نجلاء: "غمز لي المشترم يا دارين على آخر الزمن يتغمز لي."
دارين: "إزاي يعمل كده، بس كنت عايزة أقولك حاجة."
نجلاء: "قولي أنا سامعة."
دارين: "يعني مش تفهميني غلط، أنا بقول يعني إنه وجوده ومجيئه لبيتكم كل يوم حاجة مش كويسة ولا لطيفة خالص يعني، ده برضوا غريب عنكم. وكمان اللي الحركات اللي بيعملها معك دي غلط وحرام. وده ممكن يعمل فتنة يا نجلاء. أنا عارفة إنك متربية ومحترمة ومش بتتعدي حدودك مع الغريب، لكن هو بيتعدى حدوده. المفروض ميبصش لأهل بيتكم ويحترمهم."
نجلاء بجدية: "فعلاً معك حق، بس خلاص اللي ماسكني على الحركات دي إن خلاص يومين ولا تلاتة وهياخد بنته لأنها بدأت تتعود عليه. أنا برضوا مش حابة أسلوبه؛ لكن أنا ساكتة عشان خاطر بنته. ومبحبش أظهر قدامه غير للضرورة."
دارين: "فاهماكِ وربنا يسهل يابنتي."
نجلاء: "يارب. طب هقفل بقى عشان حد بيخبط، هروح أفتح أشوف مين؛ ليكون رجع تاني."
دارين: "ماشي."
وقفلت معها.
ذهبت نجلاء لتفتح الباب بعصبية وقالت: "عايز أي يا..."
ولكن توقفت عن الكلام لما وجدت شخصًا آخر.
فقالت نجلاء باستغراب: "حضرتك مين؟! ولا عايزة مين؟"
منى بارتباك وقالت: "أنا منى، وعايزة بنتي."
نجلاء: "بنتك مين؟!"
منى: "بنتي رفيف اللي عندكم."
نجلاء: "رفيف! يعني أنتِ أمها اللي تركتها وهي لسه يدوب مكملتش ساعتين من الولادة."
منى بدموع: "والله مكنتش عايزة أسيبها."
نجلاء: "وأنا لازم يعني أصدقك ولا إيه؟!"
منى: "والله ما بكذبش، حماتي هي السبب. هددتني ببنتي وضحكت عليا."
نجلاء: "هددتك! مش فاهمة أو مش مستوعبة."
منى: "والله أنا بقول الحقيقة يا آنسة، وللأسف ياسر مصدق والدته."
نجلاء: "ممكن تفهميني إيه الموضوع عشان مش فاهمة حاجة."
منى: "طب ماشي هحكيلك."
نجلاء: "طب تعالي معايا جوا أصل أهلي ناموا من ساعة، وكمان تشوفي بنتك."
منى بابتسامة: "تسلمي يا حبيبتي."
ودخلوا غرفة نجلاء، وبدأت تحكي لها اللي حصل من بداية ما اتجوزت ياسر.
وكانت تحكي لها وهي تبكي.
نجلاء متأثرة بكلامها، وصعبت عليها.
نجلاء: "إنتِ شوفتي في السنة اللي عشتيها معاهم كتير يا منى، بجد أنا مش عارفة أقول إيه؟ الدنيا دي بقت غريبة جدًا وكل ما بتبقى أوحش من الأول. الناس بقت نفوسها مليانة حقد وغل. يعني المفروض تعاملك زي بنتها؛ لأنك يتيمة، المفروض إنها تحسسك بحنان الأم، وتخلي ابنها حنين معك ويعاملك كأنك بنته، وتعيشوا بسلام. ليه الأذية؟ ليه مش نعيش في سلام وحياة مستقرة والحماة تحب مرات ابنها، ومرات الابن تحب حماتها وتعتبرها أمها."
منى بتبكي: "والله مكنتش برد على ضربها ليا ولا إهانتها ليا، وكنت بعتبرها أمي بجد. أنا كان نفسي تعوضني عن حنان الأم وتحبني. كنت بكتم زعلي في قلبي وياسر مكنش بيقعد ويتكلم معايا زي أي اتنين متجوزين ولا في تفاهم. كأني شفاف قدامه. يدوب يجي من شغله ياكل وينام."
نجلاء: "بجد حكايتك مؤثرة جدًا يا منى، وربنا يأخد لك حقك منهم. ليه الظلم ده والمعاملة القاسية دي؟ مكنتش متوقعة منهم كده خالص. لولا رفيف مكنتش سمحت لهم يدخلوا بيتنا أبدًا."
منى: "أنا شوفت من أمه كتير، لكن أنا عايزة بنتي أنا اللي أربيها. بنتي لو فضلت معهم مش عارفة هيقولوا ليها إني مت، ولا أنا اللي تركتها بمزاجي ويخلوها تكرهني. ساعتها مش عارفة إيه اللي ممكن يحصلي، أنا أنا ممكن أروح فيها." وفضلت تبكي.
خدتها نجلاء في حضنها وقالت: "ربنا يعوضك يا حبيبتي. لكن بنتك هنا أمانة عندي، وأنا مقدرش أعطيها ليكِ. إنتِ ممكن تيجي تشوفيها يعني مثلا تيجي بعد لما ياسر ييجي يشوفها ويروح على شغله، وتقضي معاها شوية وقت، وتمشي قبل ما يجي. وأهو ده اللي هقدر أعمله ليكِ، وكمان ترضعيها بدل ما هي بترضع لبن صناعي."
منى بحزن: "أنا مبقاش فيا لبن أصلاً، بس الأهم إني أقعد معاها لو شوية صغيرة، وأضمها لحضني."
نجلاء: "ماشي يا حبيبتي بس متزعليش. تحبي أساعدك إنك تكشفي حقيقة والدة ياسر؟"
منى: "لأ أنا هعرف أكشف حقيقتها، وعمي قالي على فكرة." وحكتها ليها.
نجلاء: "ماشي يا حبيبتي ربنا معاكِ. إنتِ بقى هتيجي بعد لما يجيلها، وتقعدي تهتمي بيها وتتعود عليكي، وتشعر بحنانك وحبك ليها. وأنا بكرة عندي جامعة ولازم أروح لأن لسه باقي شهر على امتحاناتي."
منى بفرحة: "بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا نجلاء، ربنا يوفقك يارب وينجحك."
نجلاء بابتسامة: "يارب تسلمي يا حبيبتي وأنتِ اللي تربي بنتك وتبقى في حضنك دايمًا، وتفرحي بيها."
منى: "يارب. هقوم بقى أنا أروح لأن الوقت اتأخر، وزمان عمي قلقان عليا."
وسلمت عليها ومشيت.
نجلاء بتفكير: "بقى يطلع منك ده كله يا صباح وبتتمثلي الدور علينا، وإنتِ خبـ ـيثة وحرـباية. أووه نسيت أسأل منى هي ليه أم ياسر بتكرهها. يلا لما أشوفها بكرة أسألها عن اللي بتمثل علينا الطيبة، وهي سـ ـلعوة. أنا فعلاً أول ما شفتها وأنا مرتـ ـحتش ليها، لكن طنشت إحساسي، وأهو طلع صح. ولما ماما وبابا يصحوا لازم أقول ليهم عالحقيقة، بس خايفة يبينوا ده قدام ياسر وأمه. لكن أنا هحذرهم وأقول ليهم يخليهم على طبيعتهم."
وذهبت تغير ملابسها إلى ملابس نوم مريحة، ونامت جنب رفيف بعد لما باستها وقالت: "تصدقي إنك شبه مامتك حلوة زيها، أنا برضوا قلت إنك أكيد شبه مامتك."
عند دارين قاعدة مضايقة، وهي شايفة أهلها بيتخانقوا.
والدتها نهى بزعيق: "يعني هما اشتكولك يعني ولا إيه؟ ما الناس أكلت وشبعت وحمدوا ربنا ومشوا. أومال لو حاطة ليهم الأكل من غير لحمة كنت فرجت عليا الشارع ولا إيه، وبعدين أنا مرضاش أعمل كده."
والدها جودت بنرفزة: "وأنا قولتلك قبل كده اللي موجود جوا وقليل تتطلعيه للضيوف صح ولا غلط؟!"
نهى: "منا طلعت ليهم جنب الأكل نص بطة اللي طبختها، وسبت اللحمة عشان ابنك وبنتك مبياكلوش البط."
جودت: "برضوا كنتِ تطلعي ليهم لحمة مع البط."
نهى: "ولما عيالك يجوا من الدروس جعانين أحط ليهم إيه، ولا أقول ليهم استنوا لما أطبخ ليكم. كنت عرفني إنك هتجيب شخص يتغدا معك عشان كنت أعمل حسابي."
جودت: "اها كنتِ روحي اطبخي تاني، الأهم تحطي اللي موجود للضيف."
نهى بزهق: "مش هخلص منك زي ما يكون ما بتصدق تمسك على أي حاجة وخلاص وتمسك فينا وتتخانق معنا."
جودت بنرفزة أكتر: "أنا برضوا اللي بعمل كده، أنا زهقت منك لا بتفهمي ولا عايزة تفهمي، قرـ ـفت منك يا شيخة ربنا يأخدك ولا يأخدني عشان أرتاح من شكلك ومن قلة فهمك."
نهى بضيق: "يعني الناس أكلوا ومشوا مبسوطين، وأنت عايز تكبر الموضوع، يا شيخ حرام عليك فرـ ـجت علينا الشارع."
دارين بزهق من مشاكلهم اللي مبتخلصش كل يوم قالت: "أنتم مش بتتعبوا من الزعيق اللي كل شوية ده؟! الناس بقت تمشي تتفرج علينا، أنا اللي زهقت والله."
ونظرت لوالدها وقالت: "هي مش كلها لحمة فرقت إيه من البط ولا غيره، هما مش أكلوا وخلاص. ولا لازم تعلق على كل حاجة وتسمع الناس مشاكلنا؟ الناس بقت تمشي تبص على بيتنا وتضحك علينا. وبعدين هي كانت لسه مولعة عاللحمة سوتها بعد لما سوت نص البطة لغاية ما نيجي ونشوف هناكلها في صلصة ولا متحمرة. يعني كانت تجيبها ليكم من الحلة وهي لسه مكملتش تسوية. أنا اللي بلاحظه يا بابا إنك عايز تتخانق معنا وخلاص كأنه الخناق ده زي المضاد الحيوي، ولو فوت مرة هيحصل حاجة. كل شوية زعيق ودوشة في البيت اللي يسمعك كده يقول إنك كنت متجوز بابا غصـ ـب ولا شـ ـفقة. بجد أنا احترت واتعقدت، مشوفتش حاجة عدلة في البيت ده من يوم ما وعيت إلا وخناق على طول. يكونش هتطلع في الأخر في مسابقة من يتخانق أكتر مع زوجته، ولا هتاخد فلوس عالخناق. يعني بجد مش عارفة أقول إيه المفروض إنكم عاقلين وفاهمين، والمشكلة إنكم مبتعملوش حساب لمشاعر عيالكم. لا شايفة مودة ورحمة ولا اهتمام ولا تفاهم. سؤال بس هو كان إيه هدفكم من الجواز؟ الخناق طبعًا صح والعكننة على بعض. أبويا دايمًا متعصب وكمان على أتفه الأسباب، ويقول جبتولي العيا والمرض. هو إحنا كنا قولنالك اتعصب، بتتعصب ليه ها؟ مش معاك فلوس ولا قادر تصرف علينا، ولا كل يوم جايين عاملين مشكلة برا، ليه مش نحاول نعيش في سعادة. وماما مش عايزة تتفاهم شوية مع بابا يعني حاولي تشوفي إيه اللي بيعصبه ومبيقدرش يمسك أعصابه وبيزعق عشانها. بجد مش عارفة أنتم عايشين إزاي؟! هو حد كان قال ليكم إن الجواز للخناق بس."
ونظرت إليهم وكل منهما كان صامتًا يراجع نفسه. بالفعل كلام ابنتهم صح.
دخلت دارين غرفتها، وهي متعصبة وتأخذ نفسها بصعوبة لأنها كانت متعصبة من تصرفاتهم.
نهى دخلت الغرفة بدون ما تنظر لزوجها وقعدت تفكر.
وبعدها دخل جودت خلفها وقال: "آسف." ونام بدون أي كلمة زيادة، وهي تنهدت ونامت بدون كلام.
في اليوم التالي استيقظت نجلاء ولكن كانت مجهدة ومتعبة بسبب سهرها برفيف بعد الفجر، ولم تنام غير ساعة بعده.
نجلاء بتعب: "بجد أنا مشوفتش تعب زي ده قبل كده، بس كله يهون لأجل هالعيون." وطبعت قبلة على خدها، وقامت تأخذ شاور عشان تفوق وتريح جسدها.
دخلت فوقية غرفة ابنتها ولكن لم تجدها؛ فعرفت إنها في الحمام. ونظرت على رفيف، وجدتها ما زالت نائمة، وشكلها كيوت.
خرجت فوقية من الغرفة ودخلت المطبخ تجهز الفطار لهم.
خرجت نجلاء من الحمام، وذهبت تجفف شعرها ونظرت على رفيف، وابتسمت.
ولفت شعرها، ولبست الإسدال، وبدأت تصلي الصبح.
وانتهت، وفتحت مصحفها؛ لكي تقرأ وردها.
كانت مامتها جهزت الفطار ووالدها كان يغتسل، ودخل يجهز. وخرج.
دخلت فوقية لابنتها وجدتها تغير لرفيف وكانت جهزت عشان تنزل الجامعة.
فوقية بابتسامة: "كنت مفكراكِ تافهة، وكنت خايفة لما تتجوزي وتخلفي هتتعاملي مع أولادك إزاي. لكن لما شوفت تعاملك مع رفيف خالفتي توقعاتي وكده اطمنت، وربنا يسعدك يا حبيبتي."
نجلاء: "يا حبيبتي نحن نختلف عن الآخرون، وعلى حسب كل موقف إذا كان عايز الجدية ولا الهزار."
فوقية: "فعلاً، يلا بقى عشان تفطري قبل ما تنزلي الجامعة، وكمان عملت الرضعة لرفيف."
نجلاء بابتسامة: "تسلم إيدك يا ست الكل بجد بتتعبين معنا، ومن غيرك منعرفش نعمل حاجة ونحتار، وربنا يحفظك لينا."
فوقية: "ويحفظك ليا يا حبيبتي." وخرجوا عشان يفطروا.
وهما بيفطروا نجلاء قالت: "أنا عايزة أقول ليكم على حاجة مهمة."
خالد وفوقية باهتمام: "قولي يا حبيبتي."
نجلاء: "أم رفيف هتيجي تقعد مع رفيف بعد لما ياسر يشوفها ويمشي."
أهلها باستغراب: "أم رفيف!"
خالد: "طب شوفتيها فين؟! وعايزة تشوفها ليه طالما اتخلت عنها في الأول؟!"
نجلاء: "كان غصب عنها." وبدأت تحكي لهم كل حاجة.
فوقية بتأثر: "دول طلعوا صعبين أوي، وبالذات أم ياسر. ليه تعامل واحدة طيبة وغلبانة زي دي؟ ولا عشان طيبة وملهاش أهل غير عمها الغلبان يبقى تهينها وتعمل اللي عايزاه فيها من إهانة وقلة قيمة."
خالد: "لا إله إلا الله، بجد الواحد مصدوم مكنتش متوقع إنهم يطلع منهم ده كله."
نجلاء بحزن: "الأهم إنكم متبينوش ليهم إنكم عرفتوا حقيقتهم؛ ليعملوا في منى حاجة."
خالد: "طب ما نعطيهم بنتهم، ومش عايزين نشوفهم تاني هنا."
نجلاء بسرعة: "لأ يا بابا دا أنا عايزاها تبقى هنا أطول فترة عشان منى تعرف تشوفها وتبقى معاها؛ لغاية ما تكشف أم ياسر على حقيقتها، وده يمكن يخلي منى تشوف بنتها أو ممكن يرجعها ليه."
فوقية: "كلامك صح، واحنا هنساعدها برضوا."
نجلاء: "حبيبتي يا ماما، المهم زمان ياسر جاي، وأنا هقوم أروح الجامعة، ولما يمشي منى هتطلعلك."
فوقية: "ماشي يا حبيبتي."
خالد: "مع السلامة يا حبيبتي."
نجلاء: "الله يسلمك يا بابا."
ونزلت نجلاء، ولكن قابلت ياسر على السلم؛ فقالت "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" وكملت نزول، ولكن ياسر وقفها.
فوقفت، ولكن بدون ما تنظر إليه.
نجلاء: "نعم يا أستاذ ياسر عايز حاجة، وبسرعة؛ لأني هتأخر على المحاضرة الأولى."
ياسر: "لأ مش عايز غير تخلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي حاجة قولي."
نجلاء: "أولًا: أنا بخلي بالي من نفسي من غير ما تقول. ثانيًا: أنا لو احتجت حاجة أكيد مش هقولك؛ لأنك لا أبويا، ولا أخويا، ولا قريبي، ولا خطيبي، ولا جوزي."
ياسر: "ومين عارف ما يمكن في يوم من الأيام أكون آخر كلمتين قولتيهم."
نجلاء: "ده في المشمش؛ لأنك مش مناسب ليا، ولا أنت الشخص اللي هيسعدني يعني من الآخر مش شايفاك حاجة من دول؛ لأنك مش فيك مواصفات فتى أحلامي."
ياسر برفعة حاجب: "وإيه هي مواصفات فتى أحلامك؟"
نجلاء ببرود: "والله ده شيء ميخصش حضرتك لكن هقولك صفة من الصفات واللي هي ميكنش بارد في مشاعره، وبخيل المشاعر برضوا، ومعندوش اهتمام لزوجته."
وسابته ومشيت، وهي حاسة براحة.
ياسر واقف مش فاهم تقصد إيه بالظبط؛ لكن كلامها أحرجته.
وطلع فوق ورن الجرس، وخالد اللي فتح له بابتسامة مزيفة: "اتفضل يا أبو رفيف، اتفضل."
دخل ياسر وقال: "يزيد فضلك يا أستاذ خالد، فين بنتي الأمورة؟"
خرجت فوقية ببنته وقالت: "اهي اتفضل."
أخذها منها وقال: "شكرًا."
وطبع قبلة على رأس بنته وضمها له وقال: "طبعًا مغلباكم صح؟!"
فوقية بابتسامة متصنعة: "ولا مغلبانا ولا حاجة، دي عسل خالص."
ياسر: "يلا اهو يومين كمان وهاخدها عندي البيت، وتبقى معايا دايمًا، وتنام في حضن أبوها."
خالد: "إن شاء الله."
ياسر: "طب يلا يا أستاذ خالد ننزل الشغل." وأعطى بنته لفوقية.
ونزل مع خالد، وواقفين منتظرين تاكسي.
ولكن ياسر لاحظ وجود منى، وقال باستغراب: "دي منى ولا إيه؟ وبتعمل إيه هنا؟"
وذهب باتجاهها، ولكن خالد مش عارف هو قصده على أي واحدة بالظبط.
ياترى دي منى فعلاً ولا ولو هي هتعمل إيه ولا هتتخبى إزاي؟ ولو هي هيعمل فيها إيه، ولا هياخد بنته من عند نجلاء عشان مش تروح تشوفها عندهم ولا تاخدها منهم؟!
رواية صعب الاختيار الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء ابراهيم
ياسر لاحظ وجود منى طليقته، وقال بإستغراب:
"دي منى ولا إيه؟ وبتعمل إيه هنا؟"
وذهب بإتجاهها.
شافته منى جاي تجاهها فإستخبت بسرعة منه بين الناس.
فخالد شاف إنها هي دي أم رفيف؛ فنادى على ياسر عشان يشتته.
خالد بسرعة: "ياسر يلا التاكسي جه، أنت بتدور على إيه؟"
ياسر بتوهان بصله وقال: "مش عارف حاسس إني شفت منى طليقتي أو يمكن حد شبهها."
خالد: "إيه اللي هيجيبها هنا في وقت زي ده إحنا لسه عالصبح وبدري كمان يلا بقى."
ياسر: "ممكن يكون حد شبهها فعلاً؛ لكن لو جت ليكم وقالت عايزة رفيف يبقى هي دي منى؛ لكن اوعوا تضحك عليكم بالكلام وتاخدها."
خالد: "لأ طبعاً إحنا مش هنطـ ـلق يابني، وبعدين بنتك أمانة عندنا، ومستحيل نعطيها لحد غير ليك."
ياسر بإرتياح: "تسلم يا عمي استحملونا بس يومين، وهاخدها بيتي؛ لأنها بدأت تتعود عليا."
خالد: "اها ماشي يا بني."
ووصل خالد شغله الأول، ونزل من التاكسي، وكمل ياسر طريقه إلى شغله.
بعد لما خالد نزل، وطلع شغله، ولكن وقف عشان يتصل على نجلاء، ويقول ليها اللي حصل.
كانت نجلاء راكبة ميكروباص جنب دارين اللي لسه بتحل في الشيت عشان تسلمه.
نجلاء: "يابت أنتِ كل مرة بتحليه في المواصلات كده، مش بتحليه في بيتكم ليه؟"
دارين وهى بتكتب: "ياختي وهو في حد يعرف يعمل في بيتنا حاجة غير الزعيق والخناق."
نجلاء: "لسه برضوا أهلك بيتخانقوا؟!"
دارين: "اهو هنعمل إيه؟ زي ما يكون أول ما اتجوزوا حلفوا إن لازم كل يوم يكون في خنا*ق ومشا*كل."
نجلاء: "ياستي ربنا يهديهم."
دارين: "يارب. المهم هاجي معك أشوف البت رفيف."
نجلاء: "ماشي، وسونيا كمان عايزة تيجي تشوفها، أصل مشفتهاش خالص من بعد ما كنا في القسم."
دارين: "اشطا، وبالمرة نتغدا عندكم."
نجلاء: "مش عاملين أكل النهاردة، كلي في بيتكم،" ووجدت موبايلها يرن، وكان والدها.
نجلاء: "السلام عليكم، أيوا يا بابا."
خالد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بقولك ياسر شاف منى قريب من بيتنا، وبدأ يحكي ليها كل حاجة."
نجلاء بخوف: "اوعى يا بابا يكون اتأكد إن هي."
خالد: "لأ كان شا*كك، وهي استخبت منه، وكمان بيقول هياخد بنته كمان يومين."
نجلاء: "لأ مش هياخدها غير لما منى تعرفه حقيقة أمه يا بابا، دي صعبانة عليا، أمه الحربا*ية دي عايزة تحر*مهم من بعض."
"يعني كانت تقدر تستحمل بُعد ابنها عنها، وحماتها تعمل فيها كده."
"تلاقيها هي اللي كانت ممشية كلامها على حماتها."
خالد: "ربنا يحاسبها يابنتي، بس هنعمل إيه؟"
نجلاء: "ولا حاجة بس أنا هتصل على ماما؛ لأن زمان منى عندها."
خالد: "ماشي، وأنا داخل شغلي اهو."
نجلاء: "تمام،" وقفلت مع والدها.
دارين التي كانت تستمع للمحادثة قالت: "في إيه؟"
نجلاء بزهق: "هيكون إيه يعني ياستي ياسر وأمه اللي الواحد زهق منهم ناس مفتر*ية."
دارين: "ياسر وعرفنا إنك مش طايقاه، وفعلاً من حركاته دي الواحد يزهق منه، إنما أمه عملت إيه؟"
نجلاء: "هد*دت أم رفيف وخلتها تطلب الطلا*ق من ابنها، وياسر زي ما يكون ما صدق طـ ـلقها."
دارين: "يعني هي مظلو*مة، بس أهلها مش بيعملوا حاجة ليها ليه؟"
نجلاء بحزن: "أهلها متوفين، ولكن هي عايشة مع عمها، وهو طيب وعلى قد حالهم كده."
دارين بزعل: "ربنا معاهم، ويعوضها عن زوجها اللي معندهوش رحمة ده، دا لو شفته هخبطه بسكـ ـينة في بطـ ـنه أطلعها من ضهره."
نجلاء: "دا هو لو إداكِ خبـ ـطة هيخليكِ مش تتنفسي بعدها، جسمه قوي يابت زي ما يكون كان بيشرب برميل حليب في اليوم."
دارين بضحك: "طب اوعي تقفي قدامه بعد كده ليخبـ ـطك خبـ ـطة تطيرك على الدولة المجاورة."
نجلاء بضحك: "طب كفاية تنمـ ـر عليه هياخد حسنات من ورانا وهو قاعد مرتاح."
دارين: "على رأيك."
واتصلت نجلاء على والدتها، وقالت ليها اللي حصل.
فوقية: "اها ما منى قالتلي إن ياسر شافها؛ لكن هي استخبت منه بسرعة."
نجلاء: "اها طيب هي قاعدة جنبك؟"
فوقية: "لأ دي قاعدة في أوضتك، وأنا في المطبخ بعمل لينا عصير."
"طلعت طيبة أوي يا نجلاء، وزعلانة عشانها."
"دا لو شوفتي أول ما دخلت، وشافت بنتها نايمة صاحية على سريرك ضحكت ودموعها كانت بتنزل بغزارة، وجريت عليها وحملتها وفضلت تبوس كل مكان في وشها."
نجلاء بتأثر: "يا حبيبتي، ربنا يديم بنتها في حضنها."
فوقية: "يارب، سلام بقى عشان أصب العصير."
نجلاء: "ماشي، بس اعملي غدا حلو كده من إيدك الحلوة عشان سونيا ودارين هيجوا يتغدوا معايا."
فوقية: "عنيا، أحلى غدا ليكم."
نجلاء: "تسلمي يا حبيبتي."
دارين: "قوليلها دارين بتسلم عليكِ."
نجلاء: "دارين بتسلم عليكِ يا ماما."
فوقية: "الله يسلمها يا حبيبتي."
وقفلت نجلاء معها، ووصلوا الجامعة ونزلوا ودخلوا كليتهم.
قابلوا سونيا اللي كانت منتظراهم في الكافتريا.
دارين: "السلام عليكم يا بت يا سونيا."
سونيا: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياختي."
نجلاء: "يلا عشان نطلع المحاضرة لسه فاضل عليها خمس دقائق."
سونيا: "يلا يا ختي منك ليها."
نجلاء: "مالك قرفانة ليه كده؟!"
دارين: "تلاقي أبوها مصبح عليها بعـ ـلقة."
سونيا: "لأ أنا وأخويا اتخا*نقنا على السويت شيرت بتاعه. عشان لبسته امبارح، ونسيت أغسله؛ فزعقلي، وشد*ينا مع بعض."
دارين: "يابت قولتلك اخطبيني لأخوكِ، وأنا هخليه يعطيكِ هدومه كلها؛ لكن مش رضيتي."
"مش عارفة يكونش هاكله، ولا هحر*ضه عليكِ."
سونيا: "ده يا بنتي كاره الجواز بسبب صحابه في اللي خطب وفركش عشان طلبات خطيبته كتيرة. وفي اللي اتجوز ومطفشة جوزها من البيت. وفي اللي خلف ومش قادر عالمسئوليات. وفي اللي اتجوز وطلق من تالت شهر بسبب تحكمات حماته في حياتهم. وكثير غيرهم لغاية ما أخويا قرف من اللي بيشوفه، واهو داخل على 33 سنة وهيقعد جنب أمه ويقر*ف فيا."
نجلاء: "دا أنا كده خوفت، ومش عايزة اتجوز؛ فما بالك هما قاعدين معه دايماً، وشايف شكل أصحابه."
دارين: "ياختي ما يختاروا الشخص الصح، يعني أنا مثلاً اهو قدامكم شخص صح وقد المسئولية."
سونيا: "هش يابت بعيد عننا، دا أنتِ لا بتعرفي تعملي كوباية شاي، ولا بتعرفي تحلي مشاكلك."
دارين: "طب ليه الإحراج ده بس."
نجلاء بخضة: "إحنا عمالين نرغي هنا، والدكتور زمانه دخل."
دارين: "يلا نجري قبل ما يقفل الباب."
وجريوا عالمحاضرة، ودخلوا ورا بعض.
والدكتور بيبص ليهم بقر*ف، وهما داخلين.
دارين: "هو بيبص علينا بقرف كده ليه؟ يكونش جربا*نين."
نجلاء: "لأ معفنـ ـين، ومش مستـ ـحمين."
سونيا: "ولا يكونش متنعكشين."
الدكتور: "يعني جايين متأخرين، وكمان داخلين تتكلموا."
سونيا: "معلش يا دكتور إحنا جايين بدري بس كنا بنشرب حاجة سُخنة في الكافتريا، وبنتناقش في موضوع مُحرج شوية، ومش هقدر أقولك إيه هو."
ده كله ونجلاء عمالة تلكزها في رجليها عشان تسكت.
دارين: "صباحك عسل يا سونيا هيعمل معنا الغلط."
سونيا مفيش منها أي حركة، ومنتظرة تشوف هيقول ليها إيه.
الدكتور بعصبية: "هو أنا كنت سألتك متأخرة ليه؟"
سونيا: "لأ بس بوضحلك، وببرر ليك عشان سو*ء الظن يعني."
دارين بتخبط على رجليها: "اسكتِ هيسـ ـقطك يا غبية، ورجلينا هتيجي معك."
الدكتور بنرفزة: "طب تعالي كده وهاتي الكارنيه معك، وأنا هعرفك تبرري ليا إزاي."
ونظر لنجلاء ودارين اللي بلعوا ريقهم بصعوبة....
ياترى هينادي على دارين ونجلاء هما كمان ولا إيه؟
رواية صعب الاختيار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء ابراهيم
الدكتور بزعيق: خلصي تعالي وهاتي الكارنيه بتاعك، وأنا هعرفك إزاي تقولي كدا.
ونظر أيضًا لنجلاء ودارين بعصبية.
دارين بهمس لنجلاء: هو بيبص لينا ليه يابت؟ يكونش هياخد الكارنيه بتاعنا كمان، وهيحطنا في دماغه.
نجلاء بخوف: مش عارفة يا بت، ربنا يسترها.
سونيا: حضرتك يا دكتور الكارنيه مش معايا.
الدكتور بسخرية: لما هو مش معاكِ دخلتي الكلية إزاي ياختي، كنتِ لابسة طاقية إخفاء.
سونيا: لأ دخلت بيه لكن دورت عليه في الشنطة ملقتهوش.
الدكتور: لأ يا شيخة، اخلصي هاتي الكارنيه أحسنلك وبسرعة.
سونيا: يا دكتور مش لاقياه أجيبه منين يعني، ولا إزاي، يكونش معايا العصاية السحرية أجيبه بيها.
الدكتور بقرف: اقعدِ ومسمعش ليكِ صوت، مع الإتنين اللي جنبك.
سونيا: طيب.
دارين: الحمد لله مخدش أسماءنا، وإلا كان زمانا اتظبطنا.
نجلاء: خلاص بقى اسكتوا عشان مش يطردنا برا.
وبدأ الدكتور يشرح، وبيسأل في القديم.
شاور الدكتور على نجلاء وقال: جاوبي عالسؤال ده.
نجلاء بخضة: أنا يا دكتور.
الدكتور: أيوا، وبسرعة.
نجلاء: ماشي، وجاوبت عالسؤال.
وكمل شرح عادي وفي بعض الطلبة بيتناقشوا معه.
دارين: أنا عطشت، الراجل ده نشف ريقي.
سونيا: خدي مايه أهي، واسكتِ.
أخذت دارين منها الإزازة، وشربت، ولكن الدكتور شافها.
فقال: الأنسة اللي بتشرب بدون استئذان.
دارين: نعم يا دكتور عايز حاجة.
الدكتور: عايزك تستأذني ياختي الأول.
دارين: لأ ما أنا محبتش أقاطعك، وأنت بتشرح؛ عشان مش أشتت أفكارك، ولا تنسى معلومة.
الدكتور بصلها بقرف، وكمل شرح.
وخلصت المحاضرة.
نجلاء: أوف أخيرًا خلص ومشي.
سونيا: كان بيمسك لينا على أي حاجة، وخلاص.
دارين: الحمد لله خلصت على خير.
عند فوقية كانت قاعدة مع منى وبنتها، وكانت منى حكت ليها كل حاجة.
فوقية: مكنتش متوقعة يحصل ده كله منهم.
منى: يلا الأهم إن بنتي تبقى معايا دايمًا، ومش عايزه أكتر من كده.
فوقية: ربنا معك يا حبيبتي، هقوم أنا أجهز الغدا؛ لأن نجلاء وصحابها هيتغدوا هنا مع بعض.
منى: ماشي، آسفة عشان متقلة عليكم.
فوقية:.متقوليش كده عشان مزعلش منك.
منى: حاضر، ربنا يعزك ويحفظلك جوزك وبنتك.
فوقية: يارب، وذهبت إلى المطبخ لكي تُعد الغداء.
كانت منى بتلعب في بنتها.
سونيا: خلصتي المايه يا دارين يا مفجوعة، أعوذ بالله.
نجلاء: يابنتي انزلي اشتري واحدة وخلاص، وبعدين دا كان فيها شويه صغيرة.
دارين: حبيبتي اللي دايمًا واقفة جنبي، وبدافعي عني.
سونيا: طبلوا لبعض ياختي، هنزل إزاي، والدكتور ممكن يدخل قبل ما أجي ويقفل الباب.
نجلاء: لأ متخفيش هو دايمًا بيدخل متأخر ياختي.
سونيا: ماشي.
دارين:.طب استني خدي اشتري لينا أي حاجة نتسلى فيها.
سونيا بزهق: طب ما تيجي معايا ياختي.
دارين: مش قادرة أقوم يابت احترمي سني.
سونيا: سنك! طب ياختي، ونزلت سونيا وذهبت إلى الكافتريا، واشترت مايه وشيبسي ومولتو وباتيه وبسكوت.
سونيا:.كده كام يا طنط توحه؟
كده يا بنتي خمسين جنيه إلا جنيه.
سونيا: خلاص هاتيلي بيهم لبانتين.
ماشي خدي اتنين وواحدة مني كمان عليهم.
سونيا: تسلمي يا طنط توحه، وأخذت الحاجات ومشيت.
وهى طالعة خبطت في بنت وكانت الحاجة هتقع منها؛ فقالت وهى بتعدل الكيس في إيدها: إيه ياللي مش بتشوفوا، وأنتم ماشين، ولكن بصت تشوف مين ده قالت بدهشة: اسرررراء حبيبتي عاملة إيه؟
إسراء: دلوقتي حبيبتي بعد لما شتمتـ ـيني.
سونيا: معلش ياختي مكنتش أعرف إنك أنتِ، وبعدين لسه بتمشي تخبطي في الناس.
إسراء: ما عشان ببقى مستعجلة.
سونيا: رايحة فين دلوقتي؟
إسراء: رايحة لواحده صحبتي في علم اجتماع أحضر معهم محاضرة لأن لسه ساعة عالمحاضرة بتاعتي وتبدأ، وأنا مش عارفة أروح أقعد فين؟ فإتصلت عليها قالتلي تعالي قبل ما الدكتور يدخل، ويقفل الباب.
سونيا: طب تعالي احضري معنا ياختي، واهو ندردش مع بعض شوية، دا أنا بقالي شهر مش شوفتك، اوعي يكون كنتِ بتتخطبي، واحنا منعرفش.
دا احنا متفقين اللي هتنخطب الأول تشوف صحاب عريسها السناجل وتخطبنا ليهم.
إسراء بضحك: لأ ياختي متخطبتش ولا حاجة: لكن كنت تعبانة شوية، ومقدرتش أنزل الجامعة.
سونيا: تعبتِ! ومقولتيش لينا ليه؟ حتى لما كنا بنرن عليكِ مكنتيش بتردي علينا لإما يكون مققول أو محدش بيرد.
إسراء: مكنتش بمسكه أصلا يعني مكنش ليا نفس أعمل حاجة ولا كنت بمسكه أصلا.
سونيا: ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي، طب يلا نطلع قبل ما الدكتور يدخل، ويقفل الباب.
إسراء: يلا، وكمان أشوف البت نجلاء، ودارين كلكم وحشتوني.
سونيا: حبيبتي ربنا يشفيكِ، وهما كمان كانوا بيسألوا عليكِ.
ووصلوا قدام المدرج، ولكن نظرت سونيا بصدمة لإسراء وقالت: إيه دا؟!
رواية صعب الاختيار الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء ابراهيم
وصلوا قدام المدرج، ولكن للأسف وجدت الدكتور دخل وقفل الباب.
إسراء: قفل الباب، هتعملي إيه دلوقتي؟
سونيا: مش عارفة، دا كان بيدخل ونص، إيه اللي دخله النهاردة بدري.
وأخرجت موبايلها، واتصلت على نجلاء.
نجلاء: إيه يابت، متخبطيش؛ لأن الدكتور متعصب. سلام بقى.
وكانت لسه هترد لقيت نجلاء قفلت في وشها.
إسراء: قالت إيه؟
سونيا: قالت متدخلوش عشان الدكتور متعصب.
يعني عشان متعصب يقر*فنا بقى ولا إيه.
إسراء: معلش ياختي، بيشاركم أحزانه وأفراحه.
سونيا: تعالي نقعد عالسلم، وناكل الحاجات دي لغاية ما يخلص ويطلع.
إسراء: طب ما نستنى لغاية ما يطلع عشان نجلاء ودارين ياكلوا معانا.
سونيا: ده خسارة في جسمهم، بقى هما يحضروا المحاضرة، وأنا قاعدة برا باكل في نفسي. يلا ياختي، يبقى ينزلوا يشتروا.
إسراء: ماشي.
قعدوا طلعوا الحاجات وأكلوها، وشربوا المايه كلها.
سونيا: الواحد مبقاش قادر يتنفس، بس فاضل كيس شيبسي، هنتشارك فيه.
إسراء: مبقتش قادرة يابت يا سونيا، أصل أنا كنت شاربة شويبس وكنت أكلت باتيه قبل ما أنزل، وأخبط فيكِ.
سونيا: ياستي كلي معايا، ما أنا كمان مبقتش قادرة، بس هنعمل إيه، اهو بنسلي وقتنا لغاية ما الدكتور ده يطلع من جوا، زي ميكون استحلى القعدة جوا.
إسراء: لأ يابت، ما ممكن يكون بيعذ*بهم.
سونيا: ده شغل ابتدائي يا بنتي، مفيش الكلام ده، وبعدين دا دكتور كبير في السن، ولو الطلبة اللي جوا اتلموا هيخلـ ـصوا عليه.
إسراء: مفتر*ين أنتم.
وخرج الدكتور.
دخلت سونيا بعصبية وإسراء خلفها.
وللأسف خبطت سونيا في شاب كان طالع.
سونيا بنرفزة: دا اليوم الخبط ده ولا إيه؟ ما تبص قدامك يا أخينا.
هو: خلاص ياستي، آسف.
ومشي وهى اتجهت لدارين ونجلاء.
دارين: هتاكلينا ولا إيه يابت؟
نجلاء: إيه ده إسراء، ازيك يا قلبي.
إسراء وهى بتحضنها: الحمد لله يا حبيبتي.
وسلمت على دارين.
دارين: عاش من شافك يابت، ليكِ وحشة.
نجلاء: اختفيتي ده كله فين، ومعرفناش نوصلك، والمشكلة منعرفش بيتك فين؟
إسراء: كنت تعبانة شوية، ولكن دلوقتي بقيت كويسة الحمد لله.
دارين: ألف سلامة يا حبيبتي.
إسراء: الله يسلمك يا حبيبتي.
نجلاء: أنتِ يا بنتي فين الأكل والمايه اللي جبتيهم؟
سونيا: كلتهم وشربت المايه.
دارين بردح: نعم يا عنيا، فين الأكل يابت؟
إسراء: هى فعلا كلتهم، وأنا كمان أكلت معها.
نجلاء: عشانك أنتِ بس هنعدي الموضوع.
إسراء: حبيبتي حبيبتي يعني.
سونيا: حبوا في بعض حبوا، وأنا اطلع من المولد بلا حمص.
دارين: أنتِ هتمثلي ما أنتِ كلتي اللي جبتيه.
دخلت الدكتورة بعصبية ولقيت إسراء وسونيا واقفين، وبيتكلموا مع دارين ونجلاء؛ فقالت:
الأربعة اللي ورا ولابسين طُرح براون يخرجوا برا بسرعة.
سونيا بصدمة وخضة: إيه.
الدكتورة: يلا بسرعة أوت يا أبلة منك ليها بسرعة عشان وقت المحاضرة.
دارين: الولية دي هبلة ولا ايه؟ ولا جوزها طلقها.
نجلاء: يلا يابت لتطلب مننا الكارنيه.
وخرجوا برا بسرعة.
إسراء: تقريبا وشي مش حلو عليكم.
دارين: وشك عسل والله علينا، سيبك منها، تقريبا متخا*نقة مع جوزها قبل ما تيجي.
نجلاء: أو واخدة علـ ـقة منه، أصل مشفتوش وشها كام أحمر إزاي، وفي أزرق على عينها.
سونيا بضحك: يعني ده مش ميكب، تؤ تؤ، ده أثر الضر*ب.
دارين: الصراحة محاضرتها مملة ورخمة، ولا بنفهم منها حاجة.
إسراء: دا أنتم مشكلة متنقلة عالكوكب.
نجلاء: طبعا، يلا بقى نروح عالبيت، هتيجي معنا يا إسراء نتغدا مع بعض.
إسراء: لأ مش هينفع؛ لأن لسه عليا محاضرة كمان شوية.
دارين: يلا ياستي بلا محاضرة بلا مش محاضرة.
سونيا: التعليم هيفيدنا بإيه طالما مفيش صحة.
إسراء: يعني أنتم شايفين كده؟
نجلاء: طبعا يا بنتي، يلا بقى اعتبري نفسك انطردتي من محاضرتك مش من محاضرتنا.
إسراء: اشطا، يلا بينا نشوف طنط فوفا ونسلم عليها، من زمان مكلتش من أكلها.
نجلاء: دي هتنبسط أوي لما تشوفك، كانت بتسألني دايمًا عنك.
دارين: يلا بقى ولا هنقضيها كلام، أصل الواحد جوعان.
ونزلوا عشان يركبوا مواصلات ويروحوا.
ولكن خبطت سونيا في السواق، وهو كان أقصر منها شوية؛ فبص لفوق وقال: آسف يا آنسة.
سونيا: خلاص يابني، صعبت عليا.
وذهبت لكي تركب جنب إسراء اللي فطسانة ضحك عليها.
سونيا: ما خلاص يا إسراء.
دارين: كنتِ زي عمود النور يا سوسو.
سونيا: دارين متخلنيش أرجعلك.
دارين: آسفة يا باشا، غلطة ولن تتكرر.
نجلاء: خلاص ياختي منك ليها، الناس بقت بتتفرج علينا.
وهما في الطريق، نجلاء بتتكلم مع دارين، وسونيا بتتكلم مع إسراء، وصدعوا راس الناس من رغيهم.
فكانوا بيلموا الأجرة، ودارين اتلخبطت.
نجلاء: هاتي يا فاشلة في الرياضيات.
دارين: خدي يا فالحة، ورينا شطارتك ياختي.
ولمت نجلاء الأجرة وكانت مظبوطة وبعتتها للسواق.
الشخص اللي قدامها: بحب الناس الشاطرة اللي زيك.
نجلاء بقرف: حبهم بعيد عني يا عسل، مخترعتش يعني الذرة ولا حاجة.
مردش عليها بعد لما أحرجته.
وبعد ساعة وصلت نجلاء ومعها البنات البيت.
وطلعوا فوق لشقة نجلاء، ورنت الجرس.
فتحت ليهم منى وعلى يديها رفيف وقالت: الحمد لله عالسلامة يا نجلاء، ازيكم يا بنات.
دخلت نجلاء وخلفها البنات، وإسراء مستغربة مين دي.
دخلت نجلاء غرفتها؛ فدخلت إسراء خلفها وقالت بتساؤل: مين دي يا نجلاء؟
نجلاء: دي حكاية طويلة أوي هبقى أحكيلك عليها بعدين، بس بإختصار، دي بنت كنت لقيتها ودي أمها بس مطلقة.
إسراء: ماشي، هدخل أغسل إيدي ووشي، وأروح أشوف طنط عاملة أكل إيه؟ أصل ريحته حلوة أوي.
نجلاء: ماشي، وأنا أكون غيرت ولبست الإسدال ونصلي.
إسراء: ماشي.
وخرجت.
أما سونيا ودارين دخلوا عالمطبخ على طول.
دارين: الله، كفتة. وأخذت واحدة، وكلتها.
سونيا: أنا شامة ريحة المكرونة بالبشاميل وأنا لسه عالسلم، وأخذت الشوكة وبدأت تاكل.
دخلت نجلاء وقالت بزعيق: بتعملوا إيه ياللي مفاجيع: يلا يابت منك ليها عشان تتوضوا وتصلوا.
دارين: خضتينا يا حجة، ماشي، تقولي براحة.
نجلاء: طب يلا ياختي منك ليها.
ودخلت كل واحدة حمام عشان يتوضوا.
وبعدها خرجوا وذهبت دارين لكي تظبط خمارها.
وسونيا لكي تعدل طرحتها.
نجلاء: بس مش ملاحظين إن إحنا في الكلية كنا لابسين بني.
دارين: تصدقي، ساعة لما الدكتورة طردتنا، بس هى قالت اللي لابسين طرح بني، مش خمار.
إسراء: أنا إيه اللي خرجني معاكم.
سونيا: خلاص، كنتِ استني لما تقول يا أم خمار بني اطلعي برا.
إسراء: طب يلا عشان أنا جعانة، وكمان طنط بتعمل سلطة وهتخلص أهي.
نجلاء: ماشي يلا.
وبدأوا صلاة.
أما منى فكانت نومت رفيف، ودخلت المطبع وتضع الأطباق عالسفرة.
خلصوا البنات صلاة، قعدوا وسموا بسم الله، وبدأوا ياكلوا.
فوقية: كلي يا إسراء يا حبيبتي، بقالي فترة مش شوفتك.
إسراء: كنت تعبانة يا طنط.
فوقية: ألف سلامة عليكِ يا روحي.
إسراء: الله يسلمك يا طنط، الأكل تحفة بجد، تسلم إيدك.
فوقية: بالهنا يا روحي.
دارين: هاتي يا نجلاء طبق الجلاش ده.
نجلاء: خدي ياختي.
وكانوا بياكلوا ومبسوطين.
وخلصوا أكل وكل واحد كان بيدخل الأطباق المطبخ.
سونيا: هغسل أنا ودارين المواعين، ونجلاء تعمل لينا شاي بالنعناع عشان نهضم كويس.
فوقية: لأ ارتاحوا أنتم، وأنا هعمل كل حاجة.
دارين: والله يا طنط ما يحصل، إحنا اللي هنعمل.
فوقية: ماشي يا حبايبي.
وخرجت إلى الصالة، وخرجوا إسراء كمان؛ لأن باين عليها إنها مازالت تعبانة.
خرجت إسراء وجلست مع فوقية ومنى.
فوقية: ودلوقتي عاملة إيه يا حبيبتي؟
إسراء: الحمد لله، بقيت أحسن من الأول.
فوقية: دايمًا تكوني بخير يا قلبي.
منى: ربنا يتمم شفائك على خير يا إسراء.
إسراء بإبتسامة: يارب، تسلمي يا أم رفيف.
منى: الله يسلمك يا حبيبتي.
خرجت نجلاء بالشاي ووضعته قدامهم، ودخلت تاني المطبخ تظبط مكان ما كانت بتعمل.
وبعدها خرجت هى ودارين وسونيا.
وقعدوا يشربوا الشاي ولكن جاء اتصال لإسراء فردت عالمتصل.
إسراء: السلام عليكم.
المتصل: عليكم السلام، مين معايا؟
إسراء: أنت اللي متصل، وبتسأل كمان.
المتصل: بهزر طبعا، ازيك يا إسراء.
إسراء: الحمد لله، بس أنت مين؟
المتصل: محمد كرم من إسكندرية.
إسراء: لكن أنا معرفش حد بالإسم ده، ولا أعرف حد من إسكندرية أصلا.
المتصل: ولا أنا أعرفك، أنا قولت الاسم بالصدفة، ممكن نتعرف ونبقى أصدقاء.
إسراء: لأ طبعا.
وقفلت في وشه، وعملت بلوك.
دارين: كنتِ اديهولي، وأنا أربيه، قال يتعرف قال.
نجلاء: اهدى يا شبح، مش كده.
ولكن رقم آخر اتصل علي إسراء؛ فقالت بإستغراب: مين ده كمان؟!
سونيا: ردي وشوفي مين.
ردت إسراء عالمتصل، ولكن وجدته الشخص اللي عملتله بلوك فقالت: أنت عايز إيه؟
هو: مفيش حد قالك قبل كده إنه من الذوق قبل ما تعملي بلوك تاخدي الإذن.
إسراء: وأنت تعرف حاجة عن الإحترام أصلا؟!
هو: اها أعرف كتير، وأنا بقولك بكل احترام ممكن نتعرف؟
إسراء: لأ مبتعرفش، وأنا مش فاضية للكلام الفارغ ده.
هو: وراكِ إيه يعني؟
إسراء: لسه رايحة أجهز الغدا لجوزي وعيالي اللي زمانهم جايين.
هو: إيه ده أنتِ متجوزة؟
إسراء: اويوا ومخلفة كمان، عندي نور وعلي.
نور عندها 12 سنة، وعلي عنده 15 سنة.
هو: ربنا يحفظهم ليكِ، أنا آسف يا مدام عالإزعاج، فكرتك آنسة وكده، أصل بدور على عروسة.
إسراء: ماشي يابني، مع السلامة يابني.
وبعدها قفلت وعملت بلوك ليه.
ونظرت إليهم وجدتهم كاتمين الضحك.
فقالت: في إيه يا جماعة؟
دارين بضحك: اتجوزتي وخلفتي العيال الكبيرة دي امتى؟
إسراء: في الأحلام ياختي، ما لازم كنت أقوله كده أصل باين إنه رخم، وممكن يرن عليا من رقم تاني.
وجرس الباب رن، فقامت منى لكي تفتح.
فتحت منى الباب ولكن انصدمت وخافت.....
ياترى شافت مين؟
وهيحصل ايه؟
رواية صعب الاختيار الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء ابراهيم
جرس الباب رن فقامت منى لكي تفتح.
فتحت منى الباب ولكن انصدمت وخافت.
منى واقفة مش عارفة تعمل إيه؟ لما وجدت خالد واقف عالباب، وياسر بيتكلم في الفون ولكن ضهره للباب.
ولكن خالد سحب الباب بسرعة وقفله، وهو متوتر جدًا.
قفل ياسر مع المتصل ولف وشه لخالد اللي شكله مرتبك؛ فقال خير يا أستاذ خالد مالك متوتر ليه كده؟
خالد بتقطيع في الكلام: لأ مش متوتر ولا حاجة.
ياسر: طب مين اللي فتح الباب؟
وقفلته بعد لما فتحته.
خالد: دي كانت نجلاء، ولما لقيتك جاي معايا قفلته بسرعة عشان مكنتش لابسة طرحة.
ياسر: اها، والله بنت حضرتك دي محترمة جدًا ومؤدبة، وقال في سره بس رخمة معايا أنا مش عارف ليه.
خالد: شكرًا ليك.
كانت منى جريت على غرفة نجلاء وهى مخضوضة، وبتقول بخوف وتوتر: برا يا نجلاء برا.
نجلاء بقلق والبنات أيضًا: مين ده اللي برا؟! واهدي كده.
منى: ياسر برا ومش عارفة أعمل إيه؟ وهو هيعمل إيه لو شافني هنا.
نجلاء: هو شافك؟!
منى: لأ كان مديني ضهره وبيتكلم في الموبايل، ولكن باباكِ قفل الباب بسرعة قبل ما يشوفني، وهما لسه برا.
نجلاء: طب اهدي ومتطلعيش برا، وأنا هروح أفتح ليهم.
منى: طيب، ربنا يسترها.
خرجت نجلاء بعد لما وضعت طرحة الإسدال على رأسها، وفتحت لهم الباب.
خالد: إيه يا نجلاء في حد يطلع كده لأي حد بدون طرحة؟ افرض كان حد غريب.
نجلاء: من غير طرحة! ولكن وجدت والداها بيبتسم لها.
فعرفت إنه قاله دا نجلاء اللي فتحت الباب.
نجلاء: معلش يا بابا مكنتش أعرف إن أستاذ ياسر معاك؛ لأنه كان بيجي بعدك بشوية.
ياسر: أنا آسف يا آنسة نجلاء؛ لكن خلصت شغلي النهاردة بدري، وجيت أطمئن على رفيف، وأمشي بسرعة.
نجلاء: ماشي حصل خير ادخلوا.
ودخل خالد، وبعده ياسر وهو مبتسم لنجلاء.
نجلاء في نفسها: سمج أوي، طب ما كان يبتسم لمنى لما كانت مراته، ولا هو حلو للغريب ووحش للقريب.
ياسر: فين روفي حبيبت قلبي؟!
نجلاء: دي نايمة من ربع ساعة كده.
ياسر: طب هدخل أبص عليها وأمشي.
نجلاء بسرعة: لأ، استنى متدخلش جوا.
ياسر بإستغراب قال: ليه؟!
نجلاء: أصل يعني مينفعش تدخل؛ لأن صحابي قاعدين في غرفتي، ومش حاطين الطرح على راسهم، وكمان هما بيتكسفوا.
ياسر: اها آسف مكنتش أعرف، طب هاتيها ليا هنا.
نجلاء: ماشي، ثواني وأكون جايباها.
دخلت نجلاء غرفتها وهى بتاخد نفسها.
منى: مشي ولا لسه برا.
نجلاء: لأ لسه برا، وعايز يشوف رفيف، وكان عايز يدخل هنا.
منى: ليه هو متعود يدخل هنا على طول؟
نجلاء: اها لما رفيف بتكون نايمة وأنا بكون في الجامعة؛ فماما بدخله ليها هنا.
دارين: الأخ ده معندوش ذوق ولا أخلاق الصراحة يعني، إزاي يدخل غرفة بنت كده بدون حياء.
يعني افرض في حاجة كده ولا كده خاصة بنجلاء.
نجلاء: لأ الحمد لله بكون مروقة أوضتي قبل ما أنزل من البيت، عشان لو حد دخل ولا حاجة.
إسراء: طول عمرك منظمة يابت يا نوجا.
نجلاء: حبيبت قلبي يا سو، المهم هخرج بقى عشان يشوف بنته، ويمشي.
منى: ماشي.
خرجت نجلاء ومعها رفيف اللي نايمة على ذراعها.
ياسر: ملاك نايم يا ولاد، وقرب عليها وباسها، وهى على دراع نجلاء.
نجلاء في نفسها: ياض ابعد شوية الله يهديك.
ياسر: بس ريحة هدومها غريبة يعني حاسس إني شامم الريحة دي قبل كده.
هى كانت مع مين قبل ما تجبيها من جوا.
نجلاء وهى بتخفي توترها: ريحة إيه؟ ده ريحة الغسول بتاع وشي تلاقيه طبع على وشها لما كنت بمسح على وشها قبل ما تنام.
ياسر: امممم ماشي، وقال بهمس لنجلاء: ريحته حلو خالص زي اللي بتغسل بيه.
بصتله نجلاء بقرف: مخدتش رأي حضرتك، وهدخل رفيف تنام عالسرير عشان تعرف تاخد راحتها.
ياسر بإبتسامة: ماشي، ياريتك كنتِ أمها الحقيقية كانت هتبقى هى وأبوها مبسوطين.
مردتش عليه نجلاء، ودخلت غرفتها، وقفلت الباب وراها.
ياسر: طب يا جماعة هروح، وإن شاء الله أبقى أجي ليها بكرة.
خالد: طب اقعد اتغدا معايا.
ياسر: لأ شكرًا؛ لأن والدتي كانت بتتصل عليا عشان مستنياني اتغدا معها.
وقلت ليها إني هشوف رفيف الأول وأروح.
فوقية: ماشي يا بني، وهو خرج وقفل الباب وراه.
خالد: الواحد كان خايف يتكشف؛ لكن الحمد لله ربنا سترها معنا.
فوقية: الحمد لله، هروح بقى أجهزلك الغدا، لغاية ما تغير.
خالد: ماشي، ودخل الغرفة يبدل ملابسه.
ودخلت فوقية المطبخ تجهزله الغدا.
أما في غرفة نجلاء كانت قاعدة بتحكي ليهم اللي حصل.
منى: الحمد لله إنه متذكرش إن دي ريحتي.
سونيا: عنده حاسة شم جامدة.
إسراء: أنا مش بعرف أشم حاجة غير أغرز مناخيري فيها.
دارين: لأ اللي عندك ده كورونا.
خبطتها إسراء: بس يابت.
نجلاء: رجعنا تاني لأيام الخناق تاني.
إسراء: ألاه ما هى اللي بتجر شكل يا بنتي.
سونيا: فعلا، وأنا شاهدة على هذا.
منى بضحك: شبه الأطفال أوي، مش ناس في جامعة خالص.
إسراء: معلش أصل معشناش طفولتنا كويس.
سونيا: دي طفولة متأخرة.
وبعد ساعة من الكلام والهزار، وكان خالد دخل ينام شوية، وفوقية كانت قاعدة معهم.
قامت منى وهى بتلف طرحتها، وقالت: همشي بقى عشان متأخرش على عمي، وبكرة بعد لما ياسر ينزل من بيته أطلع لأمه، وأسجل ليها الكلام بتاعها، وتهديدها ليا، لكن ربنا يسترها ومتعملش فيا حاجة.
نجلاء: طب أجي معك، وأستناكِ عالسلم.
منى: لأ يا حبيبتي، ربنا معايا، وبعدين لتلمحك وتعرف إنك عرفتي حاجة.
نجلاء: لأ هاجي معك وخلاص، ولو شافتني هقول إني كنت جاية أطمن عليها.
فوقية: خليها يابنتي تروح معك برضوا، متعرفيش إيه اللي هيحصل.
منى بقلة حيلة: ماشي أول ما أخرج من بيتنا هرن عليكِ.
نجلاء: بس أنا معرفش بيتهم فين؟
منى: خلاص هجيلك هنا وبالمرة أشوف رفيف، ونروح مع بعض.
نجلاء: ماشي، وأنا هتصل عليكِ لما بابا وياسر يمشوا.
منى: ماشي، وبجد بشكركم وأنتم ناس لطيفة أوي.
ربنا يديمكم لبعض.
فوقية: يارب، ويسترها معك.
نزلت منى، وقفلت نجلاء خلفها الباب، ودخلت ليهم.
سونيا: أنا عايزة أعرف حكايتها.
إسراء: لأ احكي من الأول خالص من وقت ما لقيتي رفيف.
نجلاء: ماشي، وبدأت تحكي لهم.
أما منى فركبت تاكسي، وذهبت للبيت.
فوجدت عمها منتظرها، وقال إيه اللي أخرك كده يابنتي، قلقتيني عليكِ.
منى: معلش يا عمو بس ما صدقت قعدت مع بنتي شوية، مكنتش عايزة أسيبها وأجي.
لكن اللي مطمني عليها إنها مع ناس طيبة وكويسة.
وليد: ربنا يرجعها ليكِ في أقرب وقت يا حبيبتي.
منى: يارب يا عمو، أنا بقى هروح لأم ياسر بكرة عشان أسجل اعترافها إنها هى اللي هددتني.
ونجلاء اللي لقيت بنتي هتيجي معايا.
وليد: ربنا يسترها يابنتي معاكوا.
ادخلي غيري وارتاحي شوية.
منى: ماشي يا عمو، ودخلت غرفتها وهى مبسوطة إن بنتها كانت في حضنها النهاردة.
في اليوم التالي كانت منى بتلبس ومستنية اتصال نجلاء.
وبالفعل نجلاء اتصلت عليها، وهى خرجت وعمها فضل يدعيلها، وركبت تاكسي، وذهبت لبيت نجلاء.
طلعت ورنت الجرس، وفتحت ليها نجلاء، ودخلت منى تشوف بنتها وحضنتها.
نجلاء: اقعدي افطري معايا الأول.
منى: لأ مش عايزة أفطر، افطري أنتِ.
نجلاء: والله لتفطري معايا، ومتقلقيش كل حاجة هتبقى تمام.
منى: يارب، وجلست تفطر مع نجلاء.
ولكن فوقية كانت فطرت مع خالد.
خلصوا فطار وذهبوا لبيت ياسر.
نجلاء: اطلعي، وأنا هقفلك عالسلم هنا، ولو حاولت تعملك حاجة صوتي أو نادي عليا، وهتلاقيني عندك بسرعة.
منى ببعض الخوف: ماشي ، وفتحت الموبايل عشان تسجل، وطلعت منى ليها وخبطت عالباب، وانتظرت أن تفتح لها.
صباح من جوا: طيب جاية ياللي بتخبط.
وفتحت الباب ولكن لما وجدت منى قالت بعصبية: جاية ليه يابت تاني هنا؟!