تحميل رواية «ريري والجاسر» PDF
بقلم ملك مؤمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دقة الساعة الثامنة صباحًا معلنة بقدوم يوم جديد. يوم يحمل الكثير والكثير لأبطال قصص أخرى من الفساد والانتقام والمرح والطيبة والقسوة. استيقظت بطلتنا على صوت أخيها كالعادة. حمزة بهمس: ريهام... يا ريهام... ريهام بفزع: في إيه يا حمزة بتتكلم ليه كدا؟ هو في ناس بره؟ حمزة بصوت واطي: لا أصل أمك جن جنونها، وعلى اللي عملاه عشان أنتي لسة نايمة ومروحتيش الجامعة. والساعة ٨. ريهام وهي تستعد للنوم: طب اخرج واطفي النور معاك، وخد الباب في إيدك. حمزة وهو يرفع يده باستسلام: طب أنا عملت اللي عليا، اشربي من اللي هيحص...
رواية ريري والجاسر الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ملك مؤمن
وبعد دقائق وصل البعض منهم إلى قصر مروان، الذي كان يأتي له كل فترة كبيرة حتى يقضي به بضعة أيام برفقة زينة ثم يذهب مرة أخرى للقصر الرئيسي.
دلفت ريهام رفقة ندى وريم وزينة، ثم استرسلت حديثها بتعب:
"بجد أنا مش عارفة ليه بيحصل معانا كدا؟ مفيش شهر يعدي علينا من غير لما يحصل فيه حاجة؟ اللهم لا راد لقضائك وحكمتك يا رب."
ابتسمت لها ندى ثم تحدثت بحزن:
"جوليانا صعبانة عليا أوي، كان شكلها بجد خلاني عاوزة أعيط، ربنا يقومها بالسلامة."
ريم بتأييد، ثم جففت تلك الدمعة التي انهمرت على خدها:
"البنت جسمها باظ خالص يا ندى، بجد أنا مش عارفة هي هتقدر تكمل حياتها إزاي؟"
ريهام بحزن:
"ربنا يلهمها الصبر من عنده يا رب."
~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى في المشفى:
في غرفة جوليانا. كان جميعهم يجلسون بحزن بدا على أعينهم عدا رؤى التي كانت ما زالت تبكي على ابنتها التي لن تشفى من هذا الحادث بعد.
بينما انسحب عدي هو وإياد من خلفهم بهدوء دون أن يشعر به أحد. حتى ذهبوا لأسفل المشفى.
تحدث عدي بغموض:
"هاا.. هنفذ اللي اتفقنا عليه؟"
إياد بجدية:
"أنا شايف إن ده الوقت المناسب، حتى الكل هيبقي مشغول في المستشفى."
عدي بهدوء:
"تمام يبقي هنتقابل بكرة بإذن الله الساعة 5 بالضبط."
تحدث إياد وهو يبتسم بمكر:
"تمام يا شريك، بس ها هتنفذ لي اللي طلبته منك؟!"
عدي بغيظ:
"يا أخويا بس نفوق من اللي أحنا فيه الأول."
إياد بخبث:
"لا يا يا بابا أنا ماليش دعوة ده اتفاق."
ابتسم عدي بابتسامة جانبية ثم تحدث بنبرة ماكرة:
"من عنيا يا إيدو هو أنا ليّ غيرك."
ابتسم له إياد ثم غمز له وصعد لسيارته أما عدي نظر لطيفه بهدوء ثم صعد للأعلى مرة أخرى.
في صباح اليوم التالي:
كان عدي يسند رأسه على حافة المقعد الذي يجلس به في غرفة جوليانا وهو ينغمس في نوم عميق، وبجانبه مارلين التي رفضت رفضًا قاطعًا أن تذهب بالبارحة وتترك ابنة عمها، وكذلك تفعل منغمسة بنوم مزعجًا. وبالمقعد الخلفي، يجلس عز وبجانبه جاسر الذي كان ينظر لأبنائه بابتسامة حانية على منظرهم الطفولي ذلك، فهم مهما نضجوا وكبروا سيظلوا أطفالًا.
وفهد ورؤى كذلك.
أما بالغرفة الأخرى كان راضي يجلس على مقعد وبجانبه نهال وبالخلف يجلس كريم برفقة جومانا وكارما.
تحدث كريم وهو يمسح عينيه من أثر النعاس الذي حل عليه:
"هاا، يا عمي مريم فاقت؟"
راضي بقلق:
"لا يا كريم أنا مش عارف هي ليه ما فاقتش لحد دلوقتي أنا خايف عليها."
تحدث كريم بقلق هو الآخر:
"لحظة يا عمي هسأل الدكتور."
راضي بلهفة:
"استنى هاجي معاك."
وبالفعل نهض راضي ثم ذهب للخارج هو وكريم حتى يطمئنوا على وردتهم العزيزة.
سألوا الطبيب عن حالتها إذا كانت ساءت أم ماذا! بينما تحدث هو بهدوء:
"لا هي الحمد لله ما طالتهاش النار بفعل أنه يؤذيها يعني هو حروق بسيطة جداً في بطنها تكاد تكون معدومة، لكن هي أخذت حقنة مخدرة، وهي جسمها بيتأثر من المخدر بسرعة ولذلك ساعة بالكثير أوي وهتفوق بإذن الله."
تحدث كريم بنبرة هادئة:
"تمام."
بينما تحدث لعمه بابتسامة هادئة:
"ما تقلقش يا عمي هي بخير."
ابتسم له راضي ثم استرسل حديثه بحنان:
"روح بقى البيت يا حبيبي أنت ما نمتش من امبارح."
كريم بهدوء:
"عندك حق أنا فعلاً تعبان أوي هروح أطمن على جوليانا وعز وبعدين هروح."
هز راضي رأسه موافقًا بينما ذهب كريم لغرفة شقيقته.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
"هذا أكثر من رائع أنثتي، لا أتوقع أنك بهذه القوة حقًا."
كانت هذه الجملة التي تحدث بها ذلك الورديان بنبرة خبيثة.
بينما تحدثت جاسي بابتسامة ساخرة:
"حقًا، وبعد كل ذلك، كان ذلك الخبيث لا يوجد بالمنزل."
تحدث اللورديان ساخرًا:
"تحدثت بهذا من الأساس، وقلت لكِ هذا لن يصيبه شيء، ولكن لن تسمعي مني، حاولت أكثر من مرة أنثتي ولن أنجح هذا مثل الأشباح أو بالمثل المصري (مثل القط بسبع أرواح)."
نظرت له ثم تحدثت بسخرية لاذعة:
"حقًا في هذه الأيام القليلة تعلمت الأمثال المصرية، حقًا أنت مدهش."
ابتسم لها ثم تحدث بنبرة خبيثة:
"لماذا تريدي أن تنتهي من ابن خالك؟! يا فتاة هذا مثل شقيقك بحق الله."
تحدثت جاسي وهي تمسك الهاتف دون أن تنظر له:
"لا تدخل فيما لا يعنيك يا عزيزي، هذا ليس من شأنك."
نظر لها بغضب ثم نهض وذهب للخارج دون أن يتحدث بكلمة أخرى أما هي نظرت في أثره بقرف ثم حدثت نفسها وهي تنهض بسخرية لاذعة:
"حتى الأجانب بقوا يدخلوا في اللي مالهمش فيه، عجبي عليك يا زمن."
~~~~~~~~~~~~
في المشفى:
كان جاسر يجلس على المقعد وهو ينظر لجوليانا بشرود ولكن سرعان ما تلاشت تلك البسمة وحل محلها الغموض، بينما دلف إليه في هذا الوقت كريم الذي تحدث بهدوء:
"جوليانا فاقت يا عمي؟"
جاسر بهدوء:
"كل شوية تفوق وبعدين تنام تاني من أثر المخدر."
كريم بحزن وهو ينظر لتلك الجبيرة التي تكبل جسدها بأكمله:
"بس يا عمي هي إزاي هتخرج تاني وهي جسمها كله محروق كده؟ أكيد مش هتسلم لكلام الناس يا عمي."
جاسر بهدوء:
"عندك حق، هي الناس وراها حاجة غير الكلام، بس مش مشكلة عادي هنسفرها إيطاليا تعمل عملية تجميل، مش هيخلي أثر للحروق يا كريم."
كريم بشرود:
"هو مين السبب يا عمي؟!"
جاسر بغموض:
"قريب أوي هعرف."
في الغرفة الأخرى:
كان ما زال جميعهم صامتين ولكن قطع صمتهم صوت إحداهن وهي مارلين التي دلفت لهم ثم تحدثت تتثاءب:
"مريم عاملة إيه يا أولاد؟"
تحدثت كارما بهدوء:
"لسه ما فاقتش يا مارلين."
صمتوا عندما سمعوا تأوهات مريم التي استيقظت من فعل المخدر:
"آه، هو إيه اللي حصل؟"
مارلين بسخرية:
"ألف مليون سلامة من الغفلة يا قلبي."
مريم بتعجب:
"هو في إيه؟"
كارما بهدوء وبساطة:
"ما فيش بس كان في حريقة في القصر وجوليانا بتموت وأنتِ كنتِ هتموتي مخنوقة برضه وبس كده."
مريم ببلاهة:
"ده كله وأنا نايمة؟!"
نظر لها راضي بحنق ثم نهض وذهب للخارج بينما تحدثت نهال بضيق:
"يعني خليت صوتي يروح بسبب الصوات عليكِ، وعيني نشفت من كتر العياط وفي الآخر تقولي هو إيه اللي حصل؟"
رمشت مريم مرة أخرى ببلاهة وهي تنظر لوالدتها بطريقة مستفزة جعلت نهال تخلع حذاءها ثم ألقته عليها وهي تصرخ بها تحت ضحكات الفتيات عليهم.
~~~~~~~~~~~~
بعد ساعة:
تجمعوا جميعهم في غرفة جوليانا التي كانت منغمسة في نوم بفعل المخدر، كان جميعهم صامتين بملل بينما قطع ذلك الصمت صوت أحدٍ ما يعلمه جاسر جيدًا تحدث بهلع:
"ريهام أنتِ كويسة يا حبيبتي؟"
نظرت له ريهام ثم تحدثت بصدمة:
"حمزة؟؟؟!"
رواية ريري والجاسر الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك مؤمن
تحدثت ريهام بفرحة وهي تحضنه بدموع:
"حمزه وحشتني يا قلبي!"
تحدث حمزه وهو يفحصها بهلع:
"أنتِ كويسه صح؟"
نظر له جاسر بضيق ثم نهض والشر يتطاير من عينيه، وهو يبعد ريهام عن أحضان شقيقها ثم ضمها له بتملك.
بينما أغمض حمزه عينيه بتماسك قبل أن يهمس بضيق:
"أختي، والله العظيم أختي."
جاسر ببسمة باردة:
"عارف."
نظر له حمزه بضيق ثم جلس على الأريكة بعد أن طمأنت سمر على مارلين وعدي وعلى الجميع.
بينما تساءلت ريهام بتعجب:
"أمال كاميلية فين يا حمزه؟ أنا مشوفتهاش من وقت ما دخلت، يعني هي مجتش معاك؟"
نظر حمزه أرضًا بخزي ثم استرسل حديثه بنبرة حزينة:
"لا كاميلية مسافرة."
هزت ريهام رأسها موافقة لحديثه، غير منتبهة لنظرات الحزن التي ملأت أعين سمر وحمزه، بينما هز جاسر رأسه بغموض.
قطع ذلك الصمت صوت مريم التي تحدثت ببلاهة كأنها انتبهت الآن:
"طنط سمر، إزاي حضرتك؟"
نظرت نهال أرضًا بغضب دفين من ابنتها الحمقاء، بينما كبت كريم ضحكة كادت أن تنفلت منه، بينما نظرت لها سمر بعدم فهم:
"أنتِ لسه شايفاني يا مريم؟ ما أنا سلمت عليكِ أول ما دخلت."
تحدث راضي بفقدان أمل:
"لا متخديش في بالك، أصل مريم عايشه في عالم الترلولي."
انفجر الجميع ضاحكًا على جملة راضي تلك تحت نظرات تذمر مريم.
بينما نظر عدي صوب حمزه ثم استرسل حديثه بنبرة ذات مغزى:
"سلم لي على كوكو قوي ووصلها سلامي."
نظر له حمزه بشك ثم استرسل حديثه بهدوء:
"أنا معرفش عن بنتي حاجة يا عدي بقالي أكثر من سنة، ومش عارف أوصلها، تعرف تدلني."
نظر له عدي بهدوء ثم أكمل حديثه ببسمة:
"متقلقش يا خالي، أسبوع بالضبط وهيكون عندك معلومات عنها، متقلقش كاميلية مش ضعيفة وتقدر تحافظ على نفسها كويس."
ابتسم له حمزه بامتنان بينما تحدثت مارلين بمشاكسة ومرح:
"حموزه، يعني لازم يحصل حريقة ونموت عشان تيجي تزورنا؟ خلاص المرة الجاية نموت عشان تيجي وتقعد معانا على طول."
ابتسم حمزه بحزن وهو ينظر لمارلين وشارد بابنته التي لن تتحدث معه ولن تعلم عنه أي شيء، كادت دمعة تنسدل من عينيه ولكنه تمالك نفسه قليلًا حيث رمقها ببسمة حنونة.
~~~~~~~~~~~~~
صاحت جاسي بغضب مشتعل ثم استرسلت حديثها بجنون:
"يعني إيه يرجعوا مصر؟ أنتَ اتجننت؟ أنا قولتلك قبل ما يوصلوا المكان اللي هيروحوه تكون معرفني."
"آسف يا هانم بس والله حمزه بيه قعد يزعق لينا وإحنا معرفناش نوقفه."
جاسي بتوعد:
"اعمل حسابك إن هما لو مرجعوش في أقل من 20 ساعة اقرأ على روحك الفاتحة."
تحدثت بهذه الجملة ثم أغلقت الهاتف ودفشته في الحائط كعادتها التي لن تتخلى عنها وهي (عندما تغضب تدفش الهاتف في الحائط ليتفتت لقطع صغيرة ثم تخرج هاتف آخر).
استمعت لهاتف المنزل الذي يدق، التقطته ثم فتحت تلك المكالمة:
"ألو."
مجهول:
"تخطيطك حلو وماشي زي ما أنتِ عاوزة، بس هل يا ترى هتعرفي تمشيه عليَّ؟ امممم يمكن تقدري تمشي على عدي لكن أنا كجبروت لا."
أغلقت جاسي عينيها بغضب ثم استرسلت حديثها بهدوء غريب:
"لؤي، ماذا تريد؟"
استدار الآخر بالمقعد ثم فتح عينيه التي تميزهم كدول خارجية ثم تحدث بمكر:
"منذ أعوام كثيرة أخبرتك أنني أريدك جاسي، وسأخبرك الآن مرة أخرى، أنا أريدك."
جاسي بخبث:
"وبماذا تريدني؟"
لؤي بعشق:
"أحبك جاسي، أنا أحبك، بل أعشقك، ولكن عندما أقترب منكِ خطوة تبعديني بالمثل، لماذا؟ هل أنا فعلت شيئًا أحمق أزعجك مني ولهذا السبب تكرهيني أم ماذا أخبريني جاسي؟"
زفرت جاسي بضيق ثم استرسلت حديثها بخبث:
"وهل لو وافقتِ، ستفعل لي ما أريد؟"
لؤي بلهفة:
"أي شيء جاسي."
جاسي بتفكير:
"أي شيء؟ أي شيء؟"
لؤي بتماسك:
"نعم جاسي."
ابتسمت جاسي بسمة شيطانية ثم استرسلت حديثها بخبث يشع من عينيها:
"تمام..."
~~~~~~~~~~~~~
اختفى الليل بعتمته المظلمة ثم دلفت الشمس لتعلن بقدوم يوم جديد مليء ببعض الأحداث في هذه العائلة.
في أحد الكافيهات:
كان يجلس عدي وبالأمامه إياد الذي تحدث بتفكير:
"امممم كدا هنقدر نوصل بالخيط اللي هيوصلنا للي اسمها جاسي دي."
عدي بتفكير:
"هي جاسي دي مهمتها في التجارة دي إيه؟"
إياد بهدوء:
"في العلن أو بالمعنى الأصح قدام الناس بتشتغل في تجارة تصدير القطن، لكن بقى في التجارة اللي أنا وأنتَ فاهمينها بتاجر في الهيروين، وتجارة أعضاء حيوانية لشخص معداش على وفاته 18 ساعة."
عدي بصدمة:
"يا بنت المؤذية! هوايتها إيه دي يا إياد؟"
إياد بتذكر:
"محدش عارف هوايتها الحقيقية يا عدي، محدش عارف أصلًا يمسك عليها حاجة داخل أو خارج دولة، البنت دي خطر قوي ومسنودة على ناس كبيرة في دول أوروبا بأكملها."
عدي باستفسار:
"أول دولة إقامة فيها متعرفش إيه؟"
إياد بتفكير:
"محدش قدر يعرف بس اللي أنا وصلت له من كام حد حبايبي كدا أنها أول دولة إقامة فيها الإمارات."
نظر له عدي بتفكير ولكن سرعان ما تبدلت ملامحه للصدمة وهو يتأكد مما سمعه بأذنيه:
"قولت الإمارات صح؟"
إياد بتعجب لملامحه التي تبدلت على الفور:
"أيوة يبني، مالك في إيه؟"
حاول عدي رسم بسمة ثم استرسل حديثه ببسمة متوترة:
"لا مفيش، عن إذنك كدا هعمل تليفون وهجيلك."
وبالفعل ذهب عدي تجاه الخارج ثم التقط هاتفه بسرعة شديدة وهو يدق على رقم التي لا يكن سوى شقيقته:
"ألو مارلين؟"
تحدثت مارلين من الناحية الأخرى بملامح متعجبة:
"خير يا عدي في حاجة؟"
عدي بسرعة ولهفة:
"مارلين، خالك عندك؟ أوعي تخليه يمشي غير لما أجي بسرررعة، ردي عليا بسرعة."
نظرت مارلين حولها بعدم فهم ثم أبصرت خالها الذي كان ينهض حتى يرجع مرة أخرى لتلك البلد التي يقيم بها.
ثم تحدثت بسرعة وما زالت يدها معلقة بالهواء:
"خالو، اقف عندك."
ابتسم عدي بارتياح من الناحية الأخرى ثم أغلق الهاتف وهو يصعد لسيارته ثم أرسل رسالة لإياد يخبره بها أنه ذهب ليفعل أمرًا هامًا.
بينما نظر حمزه لها بعدم فهم وهو يرفع حاجبه، بينما ابتسمت مارلين بسمة غبية وهي ما زالت تعلق يداها بالهاتف نحو أذنيها:
"قصدي اقعد معانا، أنتَ هتمشي على طول كدا؟"
حمزه ببسمة:
"معلش يا ماري بس عشان طنط سمر عاوزة ترجع يا حبيبتي."
مارلين وهي ما زالت تحاول إقناعه ثم استرسلت حديثها لسمر بنبرة حزينة مصطنعة:
"ليه كدا يا طنط سمر؟ إحنا لسه ملحقناش نقعد مع خالو، حتى ماما كانت بتقول عاوزاه يقعد معاها عشان واحشها صح يا ريري."
نظرت ريهام بعدم فهم لابنتها فهي تتذكر أنها لا تتحدث حديث هكذا، بينما أرغمت نفسها على الموافقة عندما رأت نظرات توسلات ابنتها لها.
بينما تحدث حمزه بهدوء:
"معلش يا حبيبتي تتعوض مرة تانية بإذن الله بس فعلًا لازم أرجع مرة تانية عشان شغلي، عن إذنكم."
كانت مارلين تنظر لهم بعجز فهي ما زالت لا تفهم ما سر شقيقها وما إصراره من هذا، ولكنها أفاقت على صوت خالها الذي كان يودعهم من أمام الباب حتى يذهب، شعرت بالغضب من نفسها ومن شقيقها التي تتوعد له بالويل.
تحدث حمزه وهو يرحل:
"فوتكم بعافية، بإذن الله زيارة مكررة."
حاولت مارلين فعل أي شيء توقف به خالها ولكن تفكيرها الآن أصبح ممحوًا، لا تعلم بماذا تفعل غير ذلك الشيء الأحمق التي أتى على بالها على الفور.
"آه مش قادرة،" كانت هذه الجملة التي همست بها مارلين وهي تدعي الإغماء حتى لفتت انتباه الجميع الذين نظروا لها بهلع حتى خالها الذي توقف في هذا الوقت ثم ركض إليها وهو ينظر لها بقلق.
بينما تحدثت ريهام برعب وهي تركض نحوها وهي تحمل رأس مارلين التي تركت جسدها يقع في وسط غرفة المشفى وهي تمثل الإغماء ولكن أثناء وقوعها اصطدمت رأسها في الأرض بقوة مما جعلها تطلق سَبَّة صامتة وهي تلعن شقيقها وما يأتي منه.
بينما تحدثت ريهام بدموع:
"جاسر، تعالَ شوف مارلين أغمى عليها."
بينما نظر جاسر لمارلين ببسمة جانبية ثم تحدث ببرود شديد وهو يرجع جسده براحة على الأريكة:
"دقيقتين بالضبط وهتلاقيها فاقت."
نظرت له ريهام بغضب لبروده ذلك، فهي لا تعلم بما أصابه، من المفروض أنه يفزع ويرعب على ابنته التي تتوسط الغرفة بالإغماء ولكن كل ما التقطته هو سوى نظرة باردة وهو ينظر لجسد ابنته.
دلف في هذا الوقت عدي وهو يتحدث ببسمة لاهثة من أثر ركضه:
"خالي كويس أني لحقتك، إيه دا مارلين؟"
انتبه في هذا الوقت لمارلين التي ما زالت تدعي الإغماء، وحولها الجميع يحاول إفاقتها. ركض صوبها بهلع ثم استرسل حديثه بخوف:
"وسعوا كلكم كده عشان النفس. مارلين، مارلين."
كان يتحدث وهو يلطم كفه على وجهها بعنف شديد، مما جعلها تكبت سبة أخرى صامتة، وهي تتوعد له عندما تستيقظ من ذلك الفيلم ستذيقه الويل.
تحدث جاسر ببسمة باردة وهو ينظر صوب عدي:
"اقلع الجاكت يا عدي وشممه ليها وهي هتفوق من ريحة البرفان."
نظر عدي لوالده متعجبًا من صمته وبروده ذلك، ولكنه لم يهتم وهو بالفعل قد خلع جاكته ثم شممه لشقيقته، التي تململت بتصنع ثم نهضت وهي تدعي أثر الإغماء.
تحدث عدي بلهفة وهو يضمها له:
"مالك يا ماري؟"
بينما ضمّته مارلين بغضب وعنف ثم استرسلت حديثها بهمس غاضب:
"هطلع عينك لما نكون لوحدنا يا حيوان بسبب الموقف اللي أنت حطتني فيه."
ابتسم عدي بارتياح عندما علم بخطتها ثم استرسل حديثه ببسمة واسعة وهو ينهض:
"طب ألف سلامة عليك يا قلبي."
نظر عدي صوب حمزه الذي كان ما زال ينظر لمارلين بشرود وحزن ثم تحدث بهمس في أذنه:
"بعد إذنك يا خالو ممكن كلمتين بس لوحدنا."
نظر له حمزه ثم هز رأسه وبالفعل ذهب ثم وقف أمام عدي الذي كان ينظر له ثم استرسل حديثه بهدوء:
"معلش بس يا خالي بس هتضطر تقعد معانا يومين عشان خاطر الحالة النفسية اللي ماما فيها من أثر الحادثة."
نظر له حمزه ثم رفع حاجبه بتعجب:
"بس ريهام ما قلتليش حاجة زي كده؟!"
عدي ببسمة مصطنعة:
"ما هي بعتتلي رسالة بتقولي فيها أنها زعلانة ومحتجاك جنبها، معلش يا خالي على العطلة دي، ولو على شغلك فما تقلقش أنا هاخد لحضرتك إجازة مرضية ومحدش هيقدر يتكلم معاك نص كلمة."
نظر له حمزه بريبة ثم تحدث بهدوء:
"تمام مش مشكلة، هأجر غرفة في أي أوتيل قريب من هنا."
عدي ببسمة مرحة:
"طب ودي تيجي إزاي بس يا جدع، ربنا يخلي لنا مارو، قصره مغرقنا وفايض، ده غير قصر جاسر باشا التاني."
ابتسم له حمزه وما زال شاردًا في حديث عدي فهو لا يخيل عليه حديثه ذلك.
بينما قطع صمتهم ذلك صوت أحدٍ ما تحدث بنبرة متلهفة:
"مامي."
توجهت جميع الأنظار صوب ذلك الصوت ولكن سرعان ما انكمشت ملامح سليم الذي استرسل حديثه بصدمة:
"رنااا؟؟؟؟؟؟"
رواية ريري والجاسر الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك مؤمن
توجهت جميع الأنظار بصدمة نحو سليم وابنته، بينما نظرت مارلين نظرة غير مريحة نحو رنا، ثم ارتسمت بسمة غامضة على فمها.
تحدث سليم بصدمة:
"رنا.. حبيبتي أنتِ.. أنتِ جيتي؟ حبيبتي حمد الله على سلامتك."
بينما نظرت له رنا ببسمة دامعة ثم اتجهت إليه وضمته بقوة، ثم استرسلت حديثها بنبرة باكية:
"وحشتني أوي يا بابا، وحشتني أوي."
ابتسم سليم ثم ضمها له بقوة:
"وأنتِ وحشتيني أوي يا قلب أبوكي."
كانت ريم بالخارج لم ترَ ابنتها، ثم دلفت وهي تتحدث متعجبة:
"عدي هو الدكتور…. إيه ده ثواني كده سليم مين دي؟!"
كانت تتحدث بشر لتلك التي تضم زوجها.
بينما ابتسمت رنا وهي تخرج من أحضان والدها، ثم استدارت وهي تتحدث بنبرة هادئة:
"أنا يا ماما."
نظرت لها ريم بصدمة ثم استرسلت حديثها بعدم تصديق:
"رنا، حبيبتي، أنتِ جيتي إمتى وإزاي؟ جيتي من غير ما نعرف."
كانت تتحدث بدموع ثم اتجهت إليها وضمتها لها بعنف.
بينما تحدثت ريهام ببسمة:
"حمد الله على سلامتك يا رنا."
نظرت لها رنا نظرة لم تكن صافية بل كانت نظرة شر حاقدة لها، ولكن رسمت بسمة مصطنعة على فمها ثم هزت رأسها ببسمة مقتضبة.
دلف في هذا الوقت عدي الذي تحدث ببسمة متعجبة:
"حمد الله على سلامتك يا رورو أنتِ جيتي إمتى؟"
نظرت له رنا بحنان خلف بسمتها الهادئة، نعم الوحيد الذي تحبه في أسرة خالها.
عدي متعجبًا:
"في إيه يا بنتي بكلمك؟"
فاقت رنا في هذا الوقت من شرودها ثم تحدثت ببسمة متوترة:
"واحدة صاحبتي اتعرفت عليها في أوروبا ووالدها رتبة كبيرة في المطار هناك، قدر يساعدني أخرج الأوراق بسرعة."
سليم بغضب:
"طب ليه ما رنتيش عليا وأنا هاحجز لك التذكرة أسرع؟"
لم تدرِ في هذا الوقت بما تجيب ولكنها تحدثت بما أتى على بالها على الفور:
"ما رضيتش أزعج حضراتكم، هي جوليانا إيه أخبارها؟"
انكمشت جميع الملامح للحزن الشديد ولكن نظرت لها رؤى بحزن ثم استرسلت حديثها بدموع:
"شوية تفوق وتاخد المهدئ وبعدين تنام تاني، مش بتستحمل الوجع فاللأطباء بيخدروا جسمها."
نظرت رنا للفراش التي تعتليه جوليانا ثم استرسلت حديثها بنبرة حزينة:
"ربنا يشفيها يا طنط رؤى."
ابتسمت لها رؤى بحزن ثم نظرت أرضًا تحاول كبت دموعها.
أما مارلين والتي كانت تنظر لرنا ببسمة غريبة غير مفسرة، ولكن تلاشت عندما استمعت لهاتفها الذي يدق، التقطته على الفور ثم استرسلت حديثها بهدوء:
"ألو؟"
مجهول:
"الآنسة مارلين معايا؟"
مارلين متعجبة:
"أيوه مين؟"
مجهول:
"حضرتك نسيتي مفتاح العربية بتاعت حضرتك في الجراج والمفتاح حاليًا معايا، أنا آسف بس لازم أرجع بيتي لظروف ممكن تنزلي تاخدي المفتاح."
مارلين بهدوء:
"تمام مفيش مشكلة."
أغلقت الهاتف ثم استدارت لتتجه للأسفل ولكن أوقفها صوت عدي الذي تحدث متعجبًا:
"رايحة فين يا ماري؟"
مارلين ببسمة:
"هاجيب مفتاح العربية وجاية على طول مش هتأخر."
ابتسم لها عدي ثم أشار لها بالذهاب. بينما نظرت لهم رنا بغموض ثم نظرت لهاتفها وابتسمت لوالدها الذي كان يرمقها بحنان وحب.
~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
ابتسمت جاسي بسمة مخيفة وهي تنظر في الهاتف ولكن نظرت على جزء معين في الهاتف وهو الجزء الذي يجلس به عدي، كانت رنا فاتحة فيديو كول بينها وبين جاسي التي أمرتها بذلك ثم أغلقت الهاتف وهي مسلطاه على الكاميرا الأمامية حيث عدي الذي كان يجلس في وجهها مباشرةً، أغمضت عينيها قبل أن تتحدث بتماسك:
"عدي."
ولكن سرعان ما تلاشت تلك النظرة وحل محلها الخبث والشر ثم تحدثت بكلمات مقتضبة:
"باي باي ماري."
~~~~~~~~~~~
اتجهت مارلين للأسفل ثم وقفت أمام جراج السيارات حيث سيارتها، ظلت تقف أمامها مدة منتظرة أن يأتي ذلك الذي حدثها ولكن سرعان ما انكمشت ملامحها بانزعاج قبل أن تغلق جفن عينيها ثم تركت العنان لجسدها بالانهيار ولكن قبل أن تهوي أرضًا حملها ذلك الرجل الذي حقنوها بالمخدر في يدها دون أن تشعر. ثم وضعوها في السيارة سريعًا ثم صعد بجانبها رجلان والآخر بجانب من يقود تلك السيارة ثم قادوا السيارة بسرعة شديدة صوب المكان المحدد لوجهتهم.
أما في ذلك المستشفى قبل دقائق تقريبًا دلفت آية برفقة آمال بتأفف ثم تحدثت بضيق:
"يا ماما أنتِ جايباني المستشفى ليه أنا عاوزة أعرف؟، كنت عاوزة أقعد مع بنت خالتو."
نظرت لها آمال بغضب ثم استرسلت حديثها بحدة:
"آية اسمعي الكلام أنتِ ما بقيتيش صغيرة، ويلا ادخلي قدامي عشان نخلص."
نظرت لها آية بغضب مكتوم ثم استرسلت حديثها بتعصب:
"أنا عاوزة أعرف ليه مدخلانا المستشفى من الباب الخلفي؟!"
آمال بتعب:
"عشان مش قادرة ألف من هناك تاني."
كادت آية أن تجيب عليها ولكنها أبصرت شيئًا ما جعلها تفتح عينيها باتساع ذهول قبل أن تهمس لوالدتها:
"يا نهار اللي بيحصل ده؟"
نظرت والدتها صوب ما تحدثت ابنتها متعجبة ولكن سرعان ما ارتسمت الصدمة على وجهها قبل أن تتحدث بسرعة:
"ما لناش دعوة عشان ما نتأذيش ادخلي على طول ولا كأنك شايفة حاجة."
آية بصدمة:
"إزاي يا ماما هيحقنوا البنت بالمخدر هيخطفوها يا ماما."
الأم برجاء وهي تمسك يد ابنتها تجرها للداخل:
"الله يكرمك يا بنتي ادخلي عشان لو أخذوا بالهم من إننا شايفينهم ممكن يعملوا فيكِ كده وأنا مش مستعدة أخسرك."
كانت آية ما زالت ترمقهم بذهول قبل أن تشهق بصدمة عندما حقنوها ثم حملوها على أكتافهم كادت أن تصرخ ولكن منعتها يد والدتها التي كممت فمها ثم جرتها للداخل بعنف وغضب.
تحدثت آية بصدمة وغضب بعدما دلفوا:
"أنتِ إزاي ما خليتنيش أساعدهم يا ماما؟!. خطفوا البنت حرام عليكِ ترضي حد يعمل فيا كده ويكون حد قادر يساعدني بس يخاف."
آمال بدموع:
"إحنا لو كنا ساعدناها كنت هأخسرك يا بنتي ادخلي الله يسترك وكأنك ما شوفتيش حاجة."
نظرت لوالدتها بصدمة ثم استرسلت حديثها بغضب وهي تنزع يد والدتها عن خاصتها:
"أنتِ اللي حرام عليكِ البنت اتخطفت."
"هي مين دي اللي اتخطفت؟"
كان شاب ما هو الذي تحدث بهذه الجملة والذي لم يكن سوى عدي الذي نزل ليرى ما أصاب شقيقته حتى تتأخر هكذا. ولكن قبل أن يذهب للخارج رأى تلك الفتاة ووالدتها يتحدثان بصوت عالٍ ذهب ليرى ما بهما.
بينما تحدثت آمال بغضب وهي تمسك يد ابنتها بعنف:
"مفيش يا باشا، يلا يا بت."
نظر لهم عدي وهو يرفع حاجبه، فبالطبع شاب مثل عدي وشرطي علم الآن بأن يوجد شيء مريب حاولت تلك المرأة نكره.
تحدث بحدة:
"مين دي اللي اتخطفت؟! ورحمة جدي لو ما قولتوا الحقيقة لأعيشكم في السجن اللي باقي من عمركم."
نظرت له آمال بصدمة فهي الآن علمت من هيأته وملابسه وطريقة حديثه بأنه شرطي لذلك استسلمت لا محالة للهرب حيث استرسلت حديثها بنبرة باكية:
"والله العظيم يا بيه ما نعرف حاجة.. ده.. ده أنا وبنتي جايين نزور واحدة قريبتنا، وإحنا داخلين لقينا ثلاثة جدعان وراء بنت أدّاها حقنة مخدر وخطفوها من غير ما تحس، بس أقسم بالله ما نعرف حاجة ولا لينا أي دعوة بحاجة ده هي زي بنتي.."
حاول عدي تكذيب ما حدث ثم تحدث وهو يبتلع ريقه برعب مما سيستمع له الآن:
"البنت دي كبيرة؟"
آية:
"أيوه يا بيه ولابسة أسود."
رطم عدي كفه على وجهه ثم صرخ صرخة مدوية مرعبة:
"هأقتلكم، يا أولاد الكلب."
نظرت له آية بصدمة وكذلك آمال التي نظرت له برعب ثم نظرت لابنتها بلؤم.
تركهم عدي ثم ركض نحو الخارج بسرعة شديدة وهو يحاول أن يرى طيف شقيقته ولكن خاب أمله عندما رأى المكان بأكمله لا يوجد به أحد، أغمض عينيه ثم صرخ صرخة هزت أرجاء المكان بأكمله:
"اااااااااااااه."
~~~~~~~~~~~~
بعد ساعات.
استيقظت من تلك الغيامة وهي تمسك رأسها بثقل ثم نظرت حولها بعدم فهم حاولت أن تتذكر منذ متى أتت هنا وما تلك الغرفة التي تجلس بها ولكنها لا تتذكر، كل ما تذكرته هو أنها كانت تنتظر ذلك الرجل الذي كان سيعطيها مفتاح سيارتها انكمشت ملامحها بتعجب عندما رأت رجلًا بملامح شقراء وعيون خضراء وأنف مكتنز نعم تأكدت من شكوكها نحوه عندما استرسل حديثه بنبرة لعوبية:
"أوه انظروا من هنا شقيقة عدي وابنة عدوي اللدود."
ارتسمت بسمة باردة على فم مارلين ثم تحدثت بنبرة عابثة:
"أوه أجنبي ما هذه الوسامة يا رجل، بحياتي لن أرى رجلًا بحلاوة أمك دي."
تحدثت آخر الجملة باللغة العربية وهي تغمز له.
بينما نظر لها اللورديان بتعجب ثم استرسل حديثه ساخرًا:
"هل تتغزلين بي يا فتاة؟!"
ابتسمت مارلين باتساع ثم تحدثت وهي تهز رأسها:
"نعم."
~~~~~~~~~~~~
كان إياد يحاول أن يوصل لعدي بأفشى الطرق حتى يخبره بأشياء جديدة ستصدمه وبشدة ولكن عليهم تغيير الخطة سريعًا قبل أن يتأذى أحد من أسرته، ولكنك أحمق يا إياد فأنت تأخرت كثيرًا، زفر إياد بضيق ثم استدار بمقود السيارة نحو المستشفى.
وبعد دقائق تصنمت السيارة أمام المستشفى هبط إياد منها سريعًا ولكنه تعجب كثيرًا من وجود عدي بالأسفل ثم استرسل حديثه بأنفاس متقطعة:
"عدي يؤسفني أقول لك الأخبار دي، بس للأسف جاسي دي طلعت بنت خالك حمزة، أو بالمعنى الأصح جاسي هي كاميليا."
رواية ريري والجاسر الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك مؤمن
تحدث إياد بعدم استيعاب:
"أكيد أنت بتهزر يا عدي".
عدي بغضب:
"مش وقته الكلام دا يا إياد، لازم نفوق عشان خاطر مارلين".
نظر له إياد قبل أن يسترسل حديثه بغضب جنوني:
"أنت اتجننت يا عدي، هو دا اللي أنا بحذرك منه بقالي أكثر من أسبوع وفي الآخر تتخطف. غبي... غبييي".
مسح عدي على شعره محاولة لاتزان ثباته أمام إياد.
أما إياد فكان قد يجن من فرط جنونه.
"مارلين اتخطفت ليه يا عدي؟!".
كان جاسر من تحدث بهذه الجملة وهو ينظر لعدي باشتعال وبجانبه سيف الذي كان ينظر لهم بصدمة مما استمع.
بالأعلى قبل دقائق فقط.
كان جميعهم يجلسون في غرفة جوليانا ومنهم تجلس سمر بتوتر وبجوارها حمزه الذي همس لها باستغراب:
"مالك يا سمر مش على بعضك ليه؟"
رسمت سمر بسمة مصطنعة ثم قالت:
"لا مفيش، ده أنا مبسوطة جدًا عشان ما كنتش شفت ريهام ومارلين بقالي كتير".
ابتسم لها حمزه بحب ثم نظر لريهام بحنان.
أما ريهام نظرت خلفها بتوتر ثم همست لجاسر بنبرة قلقة:
"أنا هنزل أشوف مارلين وعدي اتأخروا أوي".
جاسر ببسمة:
"خليكي أنتِ يا ريري وأنا هنزل أشوفهم اتأخروا ليه كده".
هزت رأسها له بتوتر فهي تشعر بقلق ينهش بقلبها دون سبب.
قام جاسر من على المقعد متوجهًا للأسفل، نظر له سيف ثم تحدث بهدوء:
"حضرتك محتاج حاجة يا عمي، أنزل أجيبهالك بدل ما حضرتك تتعب نفسك".
نظر له جاسر ببسمة هادئة ثم قال:
"لا، هنزل أشوف مارلين وعدي اتأخروا ليه بقالهم مدة تحت".
لحق به سيف ثم صار جواره:
"تمام، هنزل معاك".
ابتسم له جاسر بخفة ثم هبطوا للأسفل، ولكن أثناء سيرهم لمحوا امرأة ليست كبيرة بالسن وبجوارها فتاة، وعلى بعد منهم يتحدث إياد وهو يصرخ بعدي بغضب، ارتسمت الصدمة على وجههم بجدية مما استمعوا له، بينما نظر عدي أسفله بخزي وما زال إياد يرمقه بغضب مشتعل.
نظر لهم جاسر ثم استرسل حديثه بتكرار غاضب:
"حد يرد عليا، قلت مارلين اتخطفت ليه يا عدي؟!".
اتجه إليه عدي ثم استرسل حديثه بأسف:
"والله العظيم قلت لها ما تدخلش في شغلي يا بابا وهي أصرت وعملت كده من ورايا ونصيبها أنها اتخطفت. بس أوعدك إني مش هغمض عيني من غير ما ألاقيها".
تدخل إياد بالحديث وهو يتحدث بسرعة:
"كاميليا والدها ووالدتها موجودين لسه ولا سافروا؟"
جاسر بتعجب حاد:
"إيه دخل حمزه وسمر في موضوع مارلين؟"
إياد بغموض:
"للأسف دا الخيط اللي هيقدر يوصلنا لمارلين".
لمحت في عقل عدي فكرة ما ثم صعد راكضًا للأعلى، أما سيف ركض ناحية تلك المرأة المريبة وابنتها.
~~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
كانت مارلين تحاول وبأفشى الطرق استفزاز ذلك اللورديان، نظر لها ثم صاح بغضب:
"حقًا أنتِ فتاة مزعجة، اتركيني بحالي حتى لا أقلع عنقك بيدي".
نظرت له مارلين ثم انكمشت على نفسها مدعية الخوف ثم استرسلت حديثها بخوف مصطنع:
"يا مامي أريد أن أذهب لأبي".
نظر لها وهو يرفع حاجبه ثم استرسل حديثه ساخرًا:
"هل تسخرين مني يا فتاة؟!"
"نعم".
أجابت مارلين على حديثه ببسمة باردة بينما هو كاد أن يجيب لها ولكن قطعه صوت ارتفاع رنين هاتفه، التقته على الفور ثم أشار لها بتحذير هامسًا:
"لا تتحدثي، لا أريد أن أسمع صوتك".
نظرت له بخبث بينما هو نهض ثم أجاب على الهاتف بخبث:
"أهلًا عزيزتي جاسي".
ابتسمت جاسي بخبث ثم استرسلت حديثها بنبرة ماكرة:
"لقد أتممت المهمة بنجاح عزيزي لورد".
"مفيش داعي للغة الأمريكية يا كوكو، اتكلمي مصري يا قلبي أنا فاهماكي".
نظرت جاسي بصدمة للهاتف قبل أن تهمس بخفوت:
"مارلين؟!"
~~~~~~~~~~~~~
في الشركة الأم لشركات جاسر الأنصاري:
كان عز وكريم يعملان بالشركة بعدما أمرهم جاسر بأن يذهبوا ليروا عملهم.
تحدث عز بضيق:
"أنا إيه اللي خلاني أجي الشركة بس وأسيب جوليانا".
تطلع له كريم ثم استرسل حديثه ساخرًا:
"إيه، كنت هتكسر كلام عمك ولا إيه؟!"
نظر له عز بغضب ثم تطلع للأوراق أمامه مرة أخرى، ولكن قطع تركيزه حديث كريم الماكر التي جعله يصوب رأسه له كالرصاص:
"أومال يعني شايف تغيير كارما اليومين دول، هو أنت اعترفتلها بعشقك المتيم لها يا حنين؟!"
تطلع له عز بشرار ثم تحدث بغضب:
"شايف أنك بتتريق صح؟"
كريم باستفزاز:
"اه".
نظر له عز بغضب ثم تطلع في الأوراق مرة أخرى وهو يتأفف بضيق.
"هالو يا شباب".
نظروا جميعًا صوب صاحب الصوت والتي لا يكن سوى أحمد.
زفر عز بضيق:
"دا اللي كان ناقص بقى".
نظر له أحمد وهو يرفع حاجبه باستفزاز:
"بس يا بابا عيب كده، لما الكبار يتكلموا الصغيرين يسكتوا".
سكن الغضب في حدقتيه عيناه ولكنه تمالك نفسه قليلًا حيث أنه نهض واتجه للخارج قبل أن يفتك به.
بينما نظر كريم لأحمد ثم انفجروا من الضحك سويًا.
~~~~~~~~~~~~~~
تحدثت آية بغضب:
"أيوة يعني إحنا برضه هنروح أمته، إحنا بقالنا أكثر من ساعتين هنا".
نظر لها سيف ثم تحدث ببرود:
"والله أنتم اللي كنتوا شاهدين لما اتخطفت وللأسف الشديد هتفضلوا مشرفينا لحد ما نلاقيها، وإلا هيتكتب في المحضر أنكم شاهدين من الأول خالص، ومش بعيد يكون أنتم السبب في كل دا".
نظرت آمال لآية بلؤم بينما أشاحت آية نظرها عن والدتها التي تتوعد لها.
في الأعلى.
تحدث حمزه بعدم فهم:
"أيوة يا جاسر بس أنا فعلًا لازم أرجع الإمارات عشان شغلي".
جاسر ببرود:
"للأسف مش هينفع تخطي بره مصر غير لما بنتك تيجي وبنفسها".
حمزه بغضب:
"مالها بنتي يا جاسر، أنت ليه بتتكلم بالطريقة دي؟"
صاح جاسر بغضب منفجر وقد فاض به الكيل من وجعه على ابنته:
"بنتك خطفت بنتي يا حمزه، خطفت مارلين، أقسم بالله لو بنتي حصل لها حاجة ما هيكفيني فيك روحك وروحها".
صمت... سكون... صدمة هذا الذي كان يعبر على الوجوه بأكملها، نعم لا أحد يصدق ما استمع له.
نظرت له ريهام ثم تحدثت بعدم تصديق:
"أكيد أنت بتهزر صح؟ مارلين كويسة صح... رد عليا يا جاسر وقولي إنها كويسة".
نظر لها جاسر وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة بينما اتجهت لها زينة محاولة لتهدئتها.
بينما حمزه ما زال لا يستوعب ما استمع له الآن، هل لهذه الدرجة وصل جنون ابنته وغرورها لهذا الحد؟ هل سيطر شيطانها عليها لهذا الحد؟ يعلم بأن ما مرت به ليس بالهين ولكنها عليها أن تتحلى بالصبر.
تحدثت ريهام بصراخ جنوني وهي تتجه لحمزه:
"فين بنتك يا حمزه... فين كاميليا؟!"
نقل جاسر نظراته نحو سمر التي تفرك يداها بتوتر ملحوظ ثم تحدث بشك:
"كاميليا فين يا سمر؟"
نظرت سمر لجميع الوجوه بتوتر ثم تحدثت بتلعثم:
"مع... معرفش".
نظر لها إياد ثم تحدث بمكر:
"تمام، أنتم لازم تفضلوا هنا لحد ما كاميليا توصل وتسلم نفسها".
احتد وجه سمر وارتفع صوت تنفسها كأنها تستغيث تحت أعماق المياه، ولكن قطع كل ذلك صوت رنا التي تحدثت بغضب مشتعل:
"كاميليا مش هترجع ومحدش هيقدر يهوب ناحيتها عشان اللي هيفكر مجرد التفكير بس هاكله بسناني".
وقطعت صدمة جميع الوجوه تلك الصفعة التي هوت على وجهها من سليم الذي تحدث بتحذير:
"حاسبي على كلامك يا محترمة وأعرفي أنك بتكلمي أعمامك. وبعدين أصلًا إيه سبب كلامك دا وإيه علاقتك بكاميليا من الأساس وتعرفيها منين؟!"
رنا بسخرية:
"كاميليا أغلى شخص على قلبي حتى أغلى منك أنت وأمي، هي الوحيدة اللي فهمتني ووقفت جنبي في أكثر وقت كنت محتاجاكم أنتم فيه، كاميليا القلب الطيب، وكل مالي ولو حصلها حاجة هكون أنا محصلاها".
جاسر بتحذير غير عابئ بحديث رنا:
"أقسم بالله يا سمر لو عرفت أنك عارفه مكان بنتك لنهايتكم كلكم هتكون على أيدي".
~~~~~~~~~~~~~~
تحدث يونارد بغضب:
"هذا الذي كنت أتحدث به من الأساس وأعلم أنه سيحدث".
تحدث يوذر سيف بهدوء وإتقان:
"أفهمك يونارد ولكنك من المحال كنت ستفعل شيئًا خاطئًا، تريد أن تتخلص من شقيقها حتى توفر لها الحماية، هذا من الأساس قرار خاطئ، ومارلين لن تقبل به ولا داعي لهذا القلق فمارلين لن تكن بالهينة أبدًا وتعلم بما تتصرف جيدًا، وستأتي لوحدها ومعها جميع الأخبار التي نريدها، سأذكرك بهذا".
نظر له يونارد بشرود ثم نظر في الأوراق التي تقبع أمامه.
نظرت له مارلين ببسمة رضا بعدما قيدت يداه وقدمه وهو فاقد الوعي.
التقطت هاتفها التي دائمًا تحتفظ به داخل ملابسها لأسوأ الظروف ثم ضغطت على رقم شقيقها، وانتظرت حتى أتاها الرد:
"أيوة يا دود".
تحدث عدي من الناحية الأخرى بلهفة:
"مارلين أنتِ كويسة يا قلبي، حد عملك حاجة؟!"
تحدثت مارلين بضحكة خافتة:
"في إيه يا ابني بالراحة شوية، أنا كويسة أهو وفل الفل كمان، وحتى تحفظت على الراجل الرايق أبو دم تقيل دا".
عدي بعدم فهم:
"مش فاهم حاجة وبعدين أنتِ فين يا مارلين؟!"
مارلين بهدوء:
"العنوان اللي أنا فيه ****** ولكن أنا قدرت أقبض على الورديان يا عدي، حاول تبعتلي القوة قبل ما حد يهجم عليا".
عدي بسرعة:
"تمام، دقائق وهوصلك".
ابتسمت مارلين ثم أغلقت الهاتف مجددًا.
~~~~~~~~~~~~~
كانت جاسي ستجن بعدما علمت بعدم تحرك والديها من مصر والتحفظ عليهم مقابل أنها تأتي إليهم.
تحدثت بصراخ:
"قلتلك لازم تهربهم يا غبيييي".
"يا هانم غصب عني ما عرفتش بسبب الحراسة اللي على المستشفى محدش بيقدر يهوب ناحية هناك".
أغمضت عيناها بصمت بينما تحدث هو بقلق:
"ناوية على إيه يا جاسي هانم؟!"
جاسي بغموض:
"هروحلهم طبعًا".
"إزاي يا هانم؟!"
"عاوزة عنوان المستشفى في ظرف خمس دقائق بس وحضر العربية عشان عندنا زيارة للعائلة الحبيبة".
رواية ريري والجاسر الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ملك مؤمن
تحدث إياد بلهفة وهو يجذبها لأحضانه، غير عابئ بعدي الذي ينظر له ويرفع حاجبه:
"عاملة إيه يا مارلين.. أنتِ كويسة.. صح؟!".
تنهدت مارلين بخجل شديد وهي تنظر لعدي الذي ابتسم لها بسمة جانبية، ثم تحدثت وهي تدفعه بخفة:
"أحم.. آه أنا كويسة."
اتجه إليها عدي ثم جذبها لأحضانه بحنان:
"كنت هموت من القلق عليكي يا ماري."
ابتسمت له مارلين بحنان وهي تزيد من احتضانه مستمتعة بدفء حنانه، بينما قطعهم إياد الذي تحدث بتأفف يخفي بها نار غيرة عشقه على تلك الوردة كما لقبها:
"أوووف، بطلوا أحضان بقى عشان أنا خللت هنا."
نظرت له مارلين بتذمر بينما نظر له عدي بخبث ثم ضمها له بقوة حتى يثير غضبه:
"وأنت مالك برضه يا عدو الحب؟ واحد وأخته، أنت إيه دخلك برضه؟"
نظر له إياد بتحدي ثم جذب مارلين من أحضان عدي الذي رفع حاجبه له بينما تحدثت مارلين بضيق:
"خلاص بقى، أنا كتفي وجعني بسببكم، بطلوا شغل الأطفال دا."
كادوا أن ينطلقوا إلى وجهتهم بينما قطعهم إياد الذي تحدث فجأة:
"عدي."
استدار له عدي ثم نظر له بتعجب:
"نعم يا ابني، في إيه؟"
أخذ إياد نفسًا عميقًا ثم تحدث بعد صمت طال لدقائق:
"أنا طالب إيد مارلين، وحابب أنها تكون شريكة حياتي وعمري وكل أيامي."
نظر عدي له بهدوء ثم نقل نظراته صوب شقيقته التي تلون وجهها بحمرة الخجل ثم استرسل حديثه بهدوء وجدية متقنة:
"أنا لو عليّا مش هلاقي حد أحسن منك لماري، وعن نفسي موافق أما بقى الرأي لماري وبابا.. ها يا ماري رأيك إيه؟"
نظرت لهم مارلين ثواني ثم تركتهم ورحلت بينما نظر عدي ثواني لإياد قبل أن يتحدث بتفكير:
"السكوت علامة الرضا، حيث كده تقدر تيجي تطلب إيدها من الحاج."
ابتسم له إياد بخفة ثم اتجه للداخل.
في الداخل:
كان ما زال الورديان مقيد القدم واليدين وهو يصرخ بهم بعنف:
"يا أوغاد سوف أتخلص منكم جميعًا، سوف أنتهي منكم جميعًا."
ابتسم له إياد بسمة مخيفة قبل أن يلكمه لكمة أطاحت به أرضًا.
نظر له الورديان بشر وهو يمسح جانب فمه من الدم الذي انسدل.
نظر له الورديان قبل أن يتحدث بنبرة خبيثة:
"ما بك يا عزيزي؟ هل أنت غاضب لأنني ظللت مع حبيبتك بغرفة واحدة وحملتها بين يدي، أم لأنني ظللت أتغزل بها؟"
نظرات إياد له توحي بالكثير ولكنه ليس بالخير أبدًا، نظرات حادة غاضبة تتوعد له بكل شر.
وكاد أن يلكمه بقدمه ولكنه منعه عدي الذي تحدث هامسًا داخل أذنيه:
"بيحاول يستفزك، فمتوصلهوش للي في دماغه، خليك أذكى منه."
ابتسم له إياد ثم ربت على كتفه قبل أن يلكم الورديان بقدمه مرة أخرى ثم تركهم وذهب للخارج.
أما عدي، هز رأسه بيأس عليه. ثم تحدث بحدة لذلك الشرطي:
"هاتوه على البوكس."
أومأ له الضابط ثم فعل ما أمره به عدي.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
في المشفى.
تحدث حمزة وهو يغمض عينيه بألم مما وصلوا له:
"ليه كده يا سمر؟ ليه تعملي فيا كده أنتِ وكاميليا؟ عارفة أن بنتك هتأذي ولاد عمتها وسمحالها بكده وعارفة مكانها، أنا مختوم على قفايا للدرجة دي مليش كلمة في وسطكم."
أغمضت سمر عيناها بألم قبل أن تسترسل حديثها بدموع:
"بنتي يا حمزة، عاوزني أرمي بنتي في النار؟ عاوزني أروح أقولهم على مكانها علشان يقبضوا عليها؟ آسفة بس ده غصب عني، دي بنتي."
نظر لها حمزة ثم ابتسم بسخرية:
"ومش عاجبك اللي بنتك بتعمله؟ ها، مش عاجبك اللي بنتك عاملاه؟ بنتك عضو مافيا، أنتِ مستوعبة كلامي؟ عارفة بنتك بيموت بسببها كام شخص؟ عارفة بنتك بقى اسمها إيه؟ تقدري تقولي لي أنتِ شوفتي بنتك من إمتى وهي عندها كام سنة؟"
صاحت سمر بغضب:
"أيوه عمال تقول بنتي... بنتي، تقدر تقولي بنتي وصلت للي هي فيه بسبب إيه؟ تقدر تقولي إيه اللي حول كاميليا لشخصية واحدة اسمها جاسي؟ قبل ما تجيب اللوم على بنتي، جيب اللوم على السبب اللي خلى بنتي كده."
أغمض حمزة عينيه بألم:
"دي آخرتي.. صح آخرتي أن اتحبس في بيت أختي وجوزها بسبب بنتك اللي مش حاطة عليها أي لوم وجايبة اللوم على ولادها... بنتك اتعرضت للمواقف دي وهي طفلة.. كانت طفلة متخيلة، يعني ميحق لهاش كل ده... ميحق لهاش كل اللي بتعمله ده."
ابتسمت سمر بسخرية ثم فضلت الصمت.
بينما تحدثت ريهام ببكاء حارق:
"عايزة بنتي يا جاسر... عايزة مارلين."
أغمض جاسر عينيه بتماسك ثم تحدث:
"أقسم بالله ما هنام غير لما أرجع مارلين، ثقي فيا يا ريهام، ثقي فيا يا حبيبتي."
ارتَمَت ريهام داخل أحضانه ثم تحدثت بتقطع من شدة بكائها:
"آسفة... بس بنتي يا جاسر هتضيع مني، أرجوك شوف حل عشان خاطري."
كانت تتحدث بصوت جعله يكره نفسه على تركه لأولاده يمرحون على راحتهم، فهو يحترم الخصوصية، ولذلك قرر أن لا يتدخل بعملهم، ولكنه قرر القادم سيكون غير ذلك.
~~~~~~~~~~~~
كانت مارلين تجلس بجانب إياد بالأمام وهو يقود السيارة، أما عدي كان يقود سيارة الشرطة حتى يذهب إلى مقر الشرطة ويبحث في قضية ذلك الورديان.
تحدثت مارلين باستغراب من ملامحه المقتضبة:
"مالك هو في حاجة حصلت؟!"
إياد بحدة:
"هو الحيوان ده لمسك؟"
رفعت له مارلين حاجبها ثم تحدثت:
"أيوه ده اللي هو إزاي يعني؟!."
إياد بهدوء:
"مش القصد اللي أنتِ فهمتيه ده، أقصد ضربك أو شالك كده يعني؟"
مارلين ببسمة ماكرة:
"أيوه، أمم، برأيك يعني حد يقدر يمد إيده عليّا وهتفضل سليمة؟ شكلك لسه معرفتنيش يا إيدو."
نقل إياد نظراته من الطريق إليها ولكنه لمح الخبث بطيات عينيها فاسترسل حديثه بنفس نبرتها:
"صح عندك حق، أنتِ يتخاف منك مش عليكي."
صدرت ضحكة خافتة منها جعلته يبتسم لها بهدوء ثم نظر مرة أخرى ناحية الطريق. وتحدث بمكر:
"ها يا ماري رأيك إيه في الموضوع اللي قولت لعدي عليه."
ومرة أخرى تحول وجهها للأحمر القاتم من شدة خجلها ثم تحدثت هي تفرك يديها في بعضهما من شدة توترها وخجلها، بينما ابتسم هو بسمة جانبية ثم تحدث بتكرار:
"ها مبترديش يعني، القطة كلت لسانك؟"
وجهت نظرها للطريق مرة أخرى ثم تحدثت بتعثر:
"أحم.. ها.. أسكت خالص."
وبعد ذلك الكلمة استمعت لصخبات ضحكاته على أثر كلماتها، ضحك بشدة بينما هي تأملت ضحكاته بهيام، رآه بعيونها فتحدث بخبث:
"ها عجبتك ولا إيه؟ أمم بصراحة أنا عارف أني قمر وحلو. وعسل ومن حقي أعجبك برضه."
نظرت له بضيق ثم نظرت مرة أخرى للطريق بينما هو تأملها بعشق يظهر بطيات عينيه.
~~~~~~~~~~~~~
في القصر:
كان الجميع انضم لقصر مروان بعدما كتب الطبيب لخروج جوليانا من المشفى بعدما كتب لها بخروج خارج مصر حتى يتموا لها عملية تجميل بجسدها.
تحدث زين بفرحة:
"عدي كلمني يا عمي وقالي أنهم لقوا مارلين وجايين في الطريق."
جاسر بصدمة:
"عدي قالك كده؟"
عز بلهفة:
"أيوه يا عمي بيقول أنه بيرن عليكم محدش بيرد عشان كده كلم زين وأنا كنت معاه."
شكرت ريهام وحمدت ربها بفرحة ثم قالت:
"ألف حمد وشكر ليك يا رب. الحمد لله."
انضمت الفتيات بأكملهن وهن يصيحن بسعادة. بينما حمد جاسر ربه بسره وهو يدعي بأن يردهم سالمين إليه.
بينما نظرت سمر لحمزة ثم أغمضت عيناها براحة شديدة.
قطع صمتهم دلوف أحدهم تحدث بلهفة:
"ماما."
توجهت جميع الأنظار صوب جاسي التي اتجهت لسمر ثم احتضنتها بحب وهي تقبلها من وجهها.
تحدثت مارلين بخبث وهي تتجه للداخل:
"أوبس كوكو ليكي وحشة والله يا قلبي، أخبارك يا غالية."
خرجت جاسي من أحضان سمر ثم نظرت لها بشرار قبل أن تنظر لها بتوعد.
دلف عدي هو الآخر قبل أن يصيح بسعادة بالغة:
"كاميليا بنت خالو الغالية، مش تقولولي يا شباب أن بنت خالو هنا كنا فرشنا الأرض ورد."
توجهت جميع الأنظار صوب عدي ومارلين وجاسي وهم ينظرون لهم بصدمة حقيقية غير مستوعبين ما يحدث أمامهم.
رواية ريري والجاسر الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ملك مؤمن
توجهت جميع الأنظار صوب الثلاثة وهم ينظرون لهم بعدم فهم مما يحدث أمامهم، بينما تحدث عدي بزعل مصطنع:
"زعلتوني منكم، ينفع تكون جاسي... أوبس أقصد كاميليا هنا ومحدش يقولي؟"
نظرت له مارلين ثم استرسلت حديثها بنفس نبرته:
"عندك حق أنا زعلت برضه، دي الغالية بنت الغالي."
نظرت لهم جاسي قبل أن تسترسل حديثها ببسمة ماكرة ساخرة:
"لا.. لا متزعلوش حقكم علي دماغي يا حبايبي تصدقوا أنكم واحشني جدًا من آخر مرة."
وبجملتها تلك كانت ذات مخزى توضح لهم عن ما حدث في طفولتهم.
قطع نظرات الكره بينهم صوت جاسر الذي تحدث بحدة:
"مارلين... عدي، مش عاوز ولا نفس تاني."
ثم وجه نظراته صوب جاسي التي نظرت له ببرود:
"كاميليا، ليه عملتي في مارلين كدا، تقدري تقوليلي هي أذتك في إيه؟"
مارلين بوقاحة:
"أولًا مشاكلي مش مع مارلين، مشاكلي مع ابنك المصون بس هي اللي دخلت نفسها معايا، تقدر تقول حشرت نفسها بالنار يا زوج عمتي."
نظر لها جاسر ثواني ثم حك أسفل ذقنه بتفكير:
"اممم... تقريبًا كدا الكلام معاكي مش مفيد، فعشان كدا أنا هسيب والدك أنه يتكلم معاكي ويعلمك إزاي تحترمي اللي أكبر منك في السن، اللي هو تقريبًا، نسي يعلمهولك وأنتِ صغيرة، يعلمهولك وأنتِ كبيرة، بدل ما أنا أعلمهولك بمعرفتي."
نظر لها حمزه بغضب قبل أن يسحبها من يدها ويتجه بها نحو الغرفة الجانبية، نظر لها ثم وبدون مقدمات هوى على وجهها بصفعة رن صداها المكان بأكمله:
"سودتي وشي قدامهم كلهم، خليتيني ماليش كلمة ولا ليا الحق أدافع عن نفسي وعنك، خليتي والدتك توطي رأسها في الأرض قصاد الكل، عملنا فيكي إيه يا كاميليا عشان تعملي فينا كدا؟! عملنا فيكي إيه يخليكي تخطفي بنت عمتك، وتعادي أخوها؟!"
نظرت له جاسي وهي تمسك خدها مكان تلك الصفعة ثم ابتسمت بسخرية وبعيون دامعة قالت:
"تقدر تقولي، وأنا عملت إيه عشان يحصلي كل دا؟ عملت إيه عشان بدل ما الكل يقولي يا كاميليا يقولي يا بنت خدام الشركة، الكل عاملني ملطشة رايح جاي يضرب فيا، الكل بيشغلني خدامة عنده بسببك أنتَ، اللي وصلتني للمرحلة دي مخلتش ليك شخصية حتى أختك اللي هي عمتو قبلت على أخوها كدا، ابنها اللي حضرتك بتتكلم إني بعاديه دا، حاول يقتلني، حااااول يقتلني متخيل. لو أنتَ قبلت على نفسك كدا، فأنا مش هقبل على نفسي كدا، عملت ثروة تعيشني طول عمري ملكة وأموت وتعيش أولادي ملوك، محدش بيقدر يتكلم معايا نص كلمة، عشان أنا جاسي هانم، مش كاميليا الخدامة."
أغمض حمزه عيناه قبل أن تنسدل دموعه بغزارة وبصراخ قال:
"فلوس الخدام اللي حضرتك بتقولي عليه دا، هي اللي خلتك بني آدمة كبرتك وعلمتك، ولاكن خلتك تعيريني بيها بعد ما خلتك آنسة كبيرة ومسؤولة عن نفسك وخلتك واقفة قدامي كدا وبكل بجاحة تكلميني بالطريقة دي، لو كنت أعرف أن دي هتبقى خلفيتي وأن بنتي اللي طفحت دم قلبي عليها هتقف قدامي وتقولي كلام زي دا، كنت دفنت نفسي قبل ما أتجوز أو أخلفك، غوري من وشي... غوري أنتِ من النهاردة لا بنتي ولا أعرفك."
"بس بنتي."
كان جاسر من تحدث بهذه الجملة وهو ينظر لجاسي بتحدي.
"لو هي مش هتبقى بنتك هتبقى بنتي، ولاكن هيبقا فرق تربية هتتعلم إزاي تبقى واحدة وبني آدمة كويسة ومحترمة، ولو دا مش بمزاجها هيبقا غصب عنها."
جاسي بتحدي:
"يعني إيه؟!"
جاسر ببرود:
"يعني اللي حمزه معرفش يعملوا أنا هعملوا."
~~~~~~~~~~~
تحدثت آيه بغضب:
"الحمد لله هغور من هنا، ده أنا هحرم أدخل مستشفيات تاني والله بسببك يا جدع."
سيف ببرود:
"أحسن برضه على الأقل محدش هيشوف وشك دا تاني."
صاحت آيه بغضب:
"هيهي... على أساس أنتَ اللي وشك حلو أوي، أنتَ تقيل وسمج، وزي القمر بصراحة بحلاوة أمك دي."
نظر لها سيف بذهول ثم تحدث:
"أنتِ مش طبيعية بجد أنا أول مرة أشوف حد بالجنون دا، حرفيًا."
ابتسمت له بغباء ثم هزت رأسها بينما ضرب هو كف على كف ثم تركها ورحل وهو يتمتم بغيظ:
"خلصت من مارلين وهبلها هلاقي دي، ناقص أنا."
أما والدتها سحبتها من يدها وهي تتحدث من بين صك أسنانها بغضب:
"أنا بقى هربيكي يا حيوانة على اللي أنتِ بتعمليه فيا دا، كل أما تعملي مصيبة بتكون أسوأ من اللي قبلها، أعمل فيكي إيه؟ أقتلك وأخلص منكِ؟!"
تحدثت آيه بضيق:
"يوه يا ماما سيبي شعري هيتقطع في إيدك."
"بس يا أختي امشي قدامي ده أنتِ كنتي هتبيتيني في السجن بسبب عمايلك الهبلة دي، والله إيه اللي معملتهوش في شبابي بنتي هتخليني أعمله وأنا شايبة عاوزة تبيتيني في الحجز، قدامي يا أختي."
~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى:
تحدث والده بسعادة:
"يعني خلاص هتطلب يدها من والدها يا إياد؟!"
تحدث إياد ببسمة هادئة وهو ينظر لوالده:
"أيوه يا حاج، أنا فتحت الموضوع مع عدي هو مش ممانع، ولاكن هروح بإذن الله بكرة لوالدها وأطلب يدها أساسي وقدام الكل."
ابتسم له والده ثم تحدث بحنان:
"ربنا يقدملك اللي في الخير يا حبيبي."
ابتسم له إياد ثم اتجه إليه ومال على يده ثم قبلها وتحدث بحب واحترام لوالده الحنون:
"ربنا يخليك ليا يا رب يا بابا وميحرمنيش منك."
ربت والده على كتفه ثم نظر أمامه بشرود.
~~~~~~~~~~~~
جاء صباح يوم آخر.
كان جميعهم يلتفون حول طاولة الإفطار، تحدث أحمد بهدوء لجاسر:
"عمي أنا كنت طالب من حضرتك طلب."
نظر له جاسر ثم نظر مرة أخرى ناحية الطعام وتحدث دون أن ينظر له:
"قول يا أحمد."
أخذ أحمد نفسًا عميق ثم تحدث:
"أنا عارف أن الوقت اللي احنا فيه مش مناسب للمواضيع اللي زي دي، بس حقيقي أنا بتكلم في مصلحتها."
جاسر ببرود:
"هات من الآخر يا أحمد."
تحدث أحمد بجدية وهو يوجه نظره صوب فهد:
"أنا طالب يد جوليانا يا عمي فهد، رأيك إيه؟"
ترك فهد الملعقة ثم نظر له ثواني وتحدث بهدوء بعد صمت:
"شفقة؟!"
أحمد بعدم فهم:
"مش فاهم يا عمي."
فهد بهدوء ممزوج بالحزن:
"هتتجوز جوليانا شفقة عشان اللي هي فيه، ودا أنا مش هقبل بيه، مش هقبل أن حد يتجوز بنتي شفقة، دا هيأثر على نفسيتها جامد ومش حابب أنها في يوم من الأيام تشوف نظرة وحشة في عيون زوجها، النظرة دي ممكن تدمر نفسيتها."
أحمد بلهفة:
"لا والله يا عمي، أقسم بالله مش شفقة، أنا فعلًا كنت هطلبها من حضرتك قبل ما الحريقة تحصل من الأساس، بس للأسف ملحقتش، وأنا متأكد من مشاعري ناحيتها، وغير كدا وبعد موافقة حضرتك طبعًا بعد الخطوبة على طول هنكتب الكتاب وهنسافر أنا وهي نتمم عملية التجميل وتغيير جو عشان نفسيتها تتظبط شوية، أنا لو عليّ حاببها زي ما هي ومش فارق معايا الحروق اللي في جسمها أصلًا أنا هبقى معاها عشان هي متبصش في يوم لنفسها بصه نقص، أوعدك أني هعوضها عن أي حاجة حصلت لها."
نظر له فهد بعمق ولاكنه لمح الصدق بعيونه فتحدث بهدوء وبسمة هادئة:
"تمام يا أحمد أنا لو عليّ موافق ولاكن في الأول والآخر الرأي رأيها هاخد رأيها الأول وهرد عليك."
هز أحمد رأسه عدة مرات ثم نظر صوب والده الذي ابتسم له بحنان.
بينما تحدث كريم بغرور مصطنع:
"احترمني بقى يا عسل عشان مبقاش أقطع عليك."
نظر له أحمد بضيق ثم أكمل طعامه.
بينما تحدث جاسر بعد صمت طال:
"بما أن الكل متجمع هنا فأنا قررت قرار وبدون أي مناقشات في الموضوع دا منتهي."
نظر لجميع الوجوه رأى نظرات الفضول تعم وجههم بينما نظر له راضي بقلة حيلة على قراره الذي يعلمه جيدًا.
أكمل جاسر حديثه بنبرة لا تحمل أي نقاش:
"أنا قررت أن كتب كتاب كاميليا وعدي بكرة بعد العشاء بإذن الله."
نظر له الجميع بصدمة حقيقة من قراره هذا بينما تحدث عدي بغضب مشتعل وصدمة:
"نعم؟؟؟؟؟"
رواية ريري والجاسر الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ملك مؤمن
رواية ريري و الجاسر الجزء الثاني (2) الفصل العشرون 20
&; أنا قررت أن كتب كتاب كاميليا و عدي بكرة بعد العشاء بأذن الله.
نظر له الجميع بصدمة حقيقة من قراره هذا بينما تحدث عدي بغضب مشتعل و صدمة :
&;نعم&;&;&;&;&;
&;