تحميل رواية «ريري والجاسر» PDF
بقلم ملك مؤمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دقة الساعة الثامنة صباحًا معلنة بقدوم يوم جديد. يوم يحمل الكثير والكثير لأبطال قصص أخرى من الفساد والانتقام والمرح والطيبة والقسوة. استيقظت بطلتنا على صوت أخيها كالعادة. حمزة بهمس: ريهام... يا ريهام... ريهام بفزع: في إيه يا حمزة بتتكلم ليه كدا؟ هو في ناس بره؟ حمزة بصوت واطي: لا أصل أمك جن جنونها، وعلى اللي عملاه عشان أنتي لسة نايمة ومروحتيش الجامعة. والساعة ٨. ريهام وهي تستعد للنوم: طب اخرج واطفي النور معاك، وخد الباب في إيدك. حمزة وهو يرفع يده باستسلام: طب أنا عملت اللي عليا، اشربي من اللي هيحص...
رواية ريري والجاسر الفصل الأول 1 - بقلم ملك مؤمن
دقة الساعة الثامنة صباحًا معلنة بقدوم يوم جديد.
يوم يحمل الكثير والكثير لأبطال قصص أخرى من الفساد والانتقام والمرح والطيبة والقسوة.
استيقظت بطلتنا على صوت أخيها كالعادة.
حمزة بهمس:
ريهام... يا ريهام...
ريهام بفزع:
في إيه يا حمزة بتتكلم ليه كدا؟ هو في ناس بره؟
حمزة بصوت واطي:
لا أصل أمك جن جنونها، وعلى اللي عملاه عشان أنتي لسة نايمة ومروحتيش الجامعة. والساعة ٨.
ريهام وهي تستعد للنوم:
طب اخرج واطفي النور معاك، وخد الباب في إيدك.
حمزة وهو يرفع يده باستسلام:
طب أنا عملت اللي عليا، اشربي من اللي هيحصلك بقى.
خرج حمزة، ودلفت الأم وهي تصرخ وتزعق، وريهام تعمل نفسها نايمة.
التقطت الأم شبشبها ومسكته وألقته عليها.
ريهام وهي تصرخ بفزع:
عااااااااااااا! في إيه يا ماما؟
الأم بغضب شديد:
إيه يا حيلة أمك لسة نايمة ليه؟ أومال لما تبقي في بيت العدل هتصحّالهم الضهر زي هنا؟ هتطلقي يختي مش هتكملي.
ريهام بتبرير ومرح:
حبيبتي يا فوفو، أنتي ليه مش مقتنعة إن دلوقتي غير زمان، يعني الست دلوقتي بيجيلها خدامة وبتصحا بكل راحتها، مش بنصحى من الفجر نبيع لبن.
الأم بشهقة:
خدامة ونبيع لبن؟ ثم أكملت بغضب شديد: آه يختي، ما هو ده الجيل الجديد اللي لو قطع طماطمية تفضل تقولك آه إيدي مش قادرة، ما هو ده اللي انتوا فالحين فيه يختي.
ريهام باستفزاز:
يحبيبتي انتو ناس قديمة أوي.
ثم أكملت وهي ترقص وتغني مثل المجنونة على أغنية: أحنا الجيل اللي أتمتع واللي أتفسح.
الأم وهي تضرب كف على الآخر:
ونبي يارب عوض عليا عوض الصابرين.
ثم أكملت وهي تنادي على حمزة بصوت عالي: حمزة!
دخل حمزة في هذا الوقت ثم قال بمرح:
نعم يا صباره... قصدي يا ماما.
الأم بسخرية:
لا خفة يالا...
ستووووووب.
ريهام أمين نصار، فتاة يتحدث الكثير والكثير على جمالها الأخاذ وطريقتها.
فهي اجتماعية بشدة، تحب الناس جميعهم وهي مرحة في طبيعتها.
فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا بجسد أنثوي جميل.
جميعهم ينظرون لها بحقد، فهي رغم جمالها وجمال جسدها تملك طابعًا يحبه جميع الناس.
فهي محجبة، ولكن شعرها طويل حريري لونه أسود لامع.
وعيونها زرقاء وهي واسعة، عندما تنظر إليها تشعر بأنك تنظر إلى السماء الصافية بسبب براءتها، فهي تمتلك براءة مثل الأطفال.
وهي ناصعة البياض.
فهي ليست طويلة ولا قصيرة.
~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى...
دقة الساعة التاسعة صباحًا.
استيقظ بطل الرواية (من ناحية بطل فهو بطل يعني😂) أحم...
استيقظ بطلنا على دقة هاتفه، فكان المنبه يرن وكانت الساعة التاسعة صباحًا.
قام ودلف إلى التواليت ليأخذ حمامًا دافئًا حتى يقدر على يومه، فهو دائمًا يومه مليء بالأشغال.
لأنه ببساطة يسمي (جاسر الأنصاري).
خرج من التواليت وارتدى ملابسه المكونة من بدلة سوداء وأسفلها قميص أبيض أظهر جزئه العلوي بشكل جذاب للغاية.
وارتدى ساعته السوداء من أعلى ماركة عالمية.
ورش عطره ليكمل صورته الجاذبية.
ثم نزل على سلالم القصر ورأى مرات والده تنتظره مثل كل يوم، فزفر بملل، ولاكن قرر أن ينهي هذا الموضوع حالًا.
جاسر بملل:
اممم خير.
مرات والده بحدة:
أفهم بس... حضرتك جاي إمتى؟ فضلت مستنية حضرتك لحد الفجر وانت مشرفتش.
جاسر بنفس الحدة وصوت عالٍ:
وانتي شاغلة بالك بيا ليه؟ وحضرتك مالك؟ هو أنتي مفكرة نفسك أمي بجد؟ سيبك بقى من الجو اللي انتي داخلة فيه ده، خلاص هو مات.
مااااات وشبع مووووووت، يعني تقدري تشيلي القناع اللي انتي لابساه دا.
مرات والده بصوت عالٍ:
بما أنك فتحت الموضوع ده بقا، فهو دي حقيقة. وخلي بالك إن زي ما الورث كله معاك وفي حسابك، وكمان الشركات... فأنتا ليك أخوات وزيهم زيك وأكتر كمان.
اقترب منها جاسر وقال:
أيوا اخواتي اللي هما مين؟ قولي أسميهم كدا.
مرات والده بتوتر:
ندي... أدهم... وفهد.
جاسر بخبث:
أديكي قولتي ندي وأدهم. فهد ده بقا يبقى أخويا منين؟ تقدري تقوليلي يا رانيا هانم؟
رانيا بتوتر ثم أكملت بشجاعة مزيفة:
أبوك اتبناه زمان وهو له ورث زيه زيكم.
جاسر ببرود وهو ينظر في ساعته:
طب بصي بصراحة، أنا مش فاضي للكلام ده دلوقتي، أجليه لبليل.
ذهب للخارج وهو يسب ويلعن والده اللي اتجوز واحدة طماعة زي دي.
أما هي فكانت تنوي بشر داخلها له على قتله.
ستوووووووب.
جاسر الأنصاري، شاب من أجمل الشباب التي تراهم.
ورغم ذلك فهو مغرور وجميع الناس تهابه بشدة.
فهو يمتلك سلسلة شركات C.A.
منهم للاستيراد والتصدير، ومنهم لتصنيع الحديد والصلب وتصديره، ومنهم للبناء والمعمار.
شاب يبلغ من العمر 31 عامًا.
شاب طويل ببنية قوية وأنف حاد وفم مكتنز وعيونه خضراء زيتونية.
بذقن خفيفة جعلته في غاية الوسامة.
وعضلات ضخمة، لأنه يحافظ على الرياضة بانتظام.
خرج من القصر وركب سيارته باهظة الثمن واتجه إلى شركته.
وصل شركته الفخمة، فكانت بمبنى كبير جداً، فهو 12 دور.
ودلف إلى الداخل بكل غرور لا يليق إلا به.
عندما رآه الموظفين وقفوا احترامًا وخوفًا له.
دلف إلى المصعد الكهربائي، وبعد دقيقتين وصل مكتب المدير.
دلف للداخل وأغلق الباب خلفه وخلع جاكت البدلة وعلقها على الشماعة الموجودة داخل غرفة المدير.
ورجع جلس على كرسيه الخاص وفتح الاب توب الخاص به.
وبعد دقائق نادى على سكرتيره الخاص به.
جاسر بصوت عالٍ:
زينة.
دلت زينة بسرعة:
افندم. خير يا مستر جاسر.
جاسر وهو ينظر للاب توب:
في كم اجتماع انهارده.
زينة وهي تنظر للورقة التي في يدها:
احم... في اجتماع مع الموظفين الساعة ٣ يا فندم، وفي عشاء عمل مع الوفد الروسي الساعة ٩.
جاسر وما زال ينظر للاب توب:
تمام. رادي جه الشركة ولا لسه.
زينة:
لسه يا فندم. وفي شغل كتير مش راضي يمشي غير لما يوصل يا فندم، والعقارات لازم هو بنفسه يمضي عليها بما إنه المدير التنفيذي للشركة.
جاسر وهو يحاول الهدوء ويمسح كفه في وجهه:
تمام، أول ما يجي ابعتي على مكتبي.
زينة باحترام:
تمام يا فندم. أي أوامر تانية.
جاسر بهدوء:
لا، تقدري تكملي شغلك.
ذهبت زينة تكمل عملها، وهو يتابع عمله.
دُق الباب عدة مرات، وهو يستعد للتهزيق مثل كل يوم.
جاسر من الداخل:
أدخل.
دخل رادي وهو يفرك يده الاثنين ببعض، فهو داخل على مواجهة عنيفة.
جاسر وهو يغلق الاب توب أمامه ويحط يده عند خده:
أهلاً بالبشمهندس اللي هيجيبلي السكر وانا في عز شبابي.
رادي بهزار:
عليا النعمة انت راجل جدع ومش هتزهق.
جاسر بمقاطعة وحدة بصوت عالٍ:
أسكت خاااالص، مش وقته هزار.
رادي بخوف:
طب أعمل إيه وربنا بنسى إني ورايا شغل.
جاسر بعصبية:
طب وأنا ذنبي إن لازم أرن على حضرتك كل يوم عشان أفكر وتحن عليا وتنزل وتيجي الشركة.
رادي:
طب وربنا ما هتتكرر تاني، عيب عليك يا جدع، انت شاكك فيا.
جاسر بتحذير وهو يشير بإصبعه:
لو اتأخرت تاني اعتبر نفسك مطرود ومن غير أي كلام كتير، اتفضل على شغلك.
رادي وهو لسه بيخرج:
طب ما أقولك وانتا تقولي.
جاسر بصوت عالٍ:
برررررررره.
خرج رادي وهو يركض من الغرفة خوفًا من جاسر، فهو يعلمه أنه عندما يتعصب يفقد أعصابه.
ستووووووب.
رادي الدسوقي، صديق جاسر منذ طفولته يعتبر أخ له مثل أدهم شقيقه، أو يحبه أكثر من شقيقه كمان.
دائمًا يعصب جاسر بسبب مرحه الزائد والهزار الدائم عند وقت الجد أو الشغل.
شاب في عمر جاسر، لاكن جاسر يفوقه بعضلاته وطوله.
يحب البنات كثيرًا ويحب معاكسة الموظفات التي تتمنى أن يكون هو المدير وليس جاسر المغرور.
شاب طويل بعيون عسلية وبشرة قمحية وشعر مشعث.
طويل لاكن ليس مثل طول جاسر ببنية قوية وسيم جدًا، وما يزيد وسامته عندما يمرح أو يعمل مقلب في جاسر.
لاكن دائمًا يبهر جاسر بذكائه في العمل.
خرج وهو يركض، لاكن عندما رأى موظفة سفر بإعجاب.
ثم تحدث بصوت عالٍ:
دا أحنا النهارده ليلتنا فل باين عليها.
ضحكت البنت ضحكة راقية.
بينما قال هو بمرح:
هو دا.
ضحكت جميع الفتيات التي كانت بجانبهم.
أما كان في المكتب يتذكر أن يقول له أن يحجز المطعم.
جاسر في نفسه:
الله يسامحك يا رادي الزفت.
ثم تحدث مع زينة:
زينة ابعتيلي أستاذ رادي حالا.
زينة بإيماء:
تمام يا فندم.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلت ريهام الجامعة بسيارة شقيقها.
حمزة وهو ينظر خلفه للبنات:
اصحى شكلي هعيد أمجادي تاني وهدخل الجامعة.
ريهام:
عيب يا ولد، احترم اختك اللي معاك حتى.
حمزة وهو يزقها بيده:
بس اخلعي انتي منها ومالكيش دعوة.
ريهام بخبث:
ماشي يا حبيبي، على العموم برضو أنا كنت هكلم سمورتي النهارده هسلم عليها وأقولها على حاجة كدا. طب يلا سلام بقى أسيبك انت هنا.
حمزة وهو يمسك يدها ويضحك بتوتر:
هههههه إيه يا ريري انتي مبتهزريش خالص كدا، دنا بهزر، ما انتي عارفة أخوكي.
ريهام وهي تضحك بشر وخبث:
هعهعهعهع ناس تخاف متختشيش. يلا اخلع انت بقى عشان مأرجعش في كلامي.
حمزة بسرعة وهو يدور السيارة:
اعتبرني وصلت.
ضحكت ريهام بشدة على شقيقها، بينما دلفت للداخل الجامعة.
فهي في السنة الثانية من جامعة تجارة قسم البرمجة.
فهي تحب هذه الجامعة كثيرًا.
عندما دلفت وجدت صديقتها مثل كل يوم تجلس في كافيتريا الجامعة تستناها.
ريهام بمرح:
وحشتيني يا محااااااسن.
صديقتها بنفس المرح:
اميييييينه.
ريهام:
بت يا ندي متقوليش إن انهارده ورانا محاضرة الدكتور سعيد.
ندي وهي تمثل الحزن:
للأسف مش عارفة الراجل ده مبيموتش ليه.
ريهام بجدية:
طب فكك انهارده وتعالي نفطر ومندخلش.
ندي برفض:
انسي، أحنا يا ماما شهر واحد وهنمتحن واحنا مش عارفين أي حاجة في المادة دي بسبب إننا بنهرب، خلينا نكمل الشهر ده بالستر وبعدين نهرب براحتنا.
ريهام وهي تنظر لها بملل:
فصلتيني، الله يسامحك يا يشيخة.
ندى وهي تشدها من يدها:
يلا يا ماما المحاضرة خمس دقائق وهتبدأ.
وبالفعل ذهبوا للداخل، ولاكن صدموا عندما رأوا دكتور آخر ويدرس لهم المادة.
وبعد ساعات ذهبت إلى منزلها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أما بالناحية الأخرى ذهب لمنزله بعد يوم شاق جداً.
انتهي الفصل.
رواية ريري والجاسر الفصل الثاني 2 - بقلم ملك مؤمن
أستيقظ جاسر على صوت رنة هاتفه، وكان هذه المرة صديقه.
جاسر بصوت نائم: ألو... رادي...
رادي: ألو يا جاسر، في حاجة مهمة لازم تعرفها.
جاسر بقلق: خير يا رادي، إنتا كويس؟
رادي: أنا تمام، بس في مشكلة في مصنع الحديد.
جاسر: خير، في أي؟
رادي: اتصلوا بيا قالوا إن المكن عطل. روحت عشان أروح أشوف، لما دخلت لقيت حاجة غريبة، لقيت المكن كله مش راضي يشتغل والمهندسين اللي أنا عينتهم مش هما، ناس مختلفة. مردتش أبين لهم إني شاكك في حاجة عشان نعرف في أي.
جاسر: كويس إنك عملت كدا. روح الشركة وأنا هتصرف.
رادي: طيب.
بعد مدة من الوقت، كان جاسر ارتدى ملابسه وخرج من منزله واتجه نحو الشركة.
عندما دلف إلى مكتبه، طلب من سكرتيرته الخاصة أن تبلغ صديقه أن يدخل لمكتبه.
دق الباب عدة مرات.
جاسر: أدخل.
دلف رادي وجلس أمام صديقه بجدية لأول مرة.
رادي: أنا مكنتش عاوز أقلقك بدري كدا، بس أنا كنت لازم أعرفك أنا ماشي صح ولا أي.
جاسر ببرود: لا، كويس إنك صحتني. المهم، إنتا هتعمل اللي هقولك عليه.
رادي: تمام، بس الأول لازم نعرف مين بيساعد اللي عمل كدا من الشركة.
جاسر: حلو أوي، سيب الموضوع دا عليا. إنتا اللي عليك إنك تتابع المصنع والناس اللي فيه.
رادي: تمام، هعمل أي.
جاسر: اللي إنتا هتعملو...
***
أستيقظت ريهام كالعادة، مثل كل يوم، على صوت حمزة.
حمزة بصوت عالٍ: ريهاااااااااااااام!
ريهام بفزع: في أي يا حمزة؟ بتصوت ليه كدا؟
حمزة بمرح: أنا غلطان إن أقولك أوصلك الجامعة في طريقي، بس شكلك مش عاوزة سلام.
ريهام بصوت عالٍ: استنااااا! لاااا...
حمزة: طب يلا، ربع ساعة والاقيكي جاهزة.
ريهام وهي تقفز من السرير: فوريرة...
بعد مرور ربع ساعة، خرجت ريهام من غرفتها وهي ترتدي دريس باللون الكاشمير يصل لكعب قدمها، وترتدي حول خصرها حزام باللون الأسود وطرحة باللون الأسود، فكانت في غاية الجمال.
ريهام بمرح: يلا يا حموزه عشان متتأخرش.
حمزة: اااااال حموزه أي الدلع دا كله؟
الأم: يلا انتوا لسه هتهزروا. حمزه، أتأكد إن أختك وصلت الجامعة، وانتا أنجز عشان متتأخرش على شغلك.
حمزة: طيب، سلام يا ماما...
***
جاسر: يلا، إنتا روح نفذ اللي قولتلك عليه.
رادي: طيب.
***
على الناحية الأخرى في الفيلا.
رانيا بخبث وهي تتحدث في الهاتف: عملت اللي أنا قولتلك عليه؟
مجهول: كله زي ما قولتلي يا هانم. المكن كله باظ والمهندسين اتبدلوا ورادي بيه جه الصبح بس مخدش باله من المهندسين.
رانيا بخبث شديد: حلو أوي، حسابك هيوصلك بكرة. سلام.
مجهول: سلام.
أغلقت معه الهاتف وهي تبتسم بشر وخبث.
قطع تفكيرها صوت ابنها.
أدهم: صباح الخير يا ماما.
رانيا بحنان: صباح الخير يا ادهم. تعال ي حبيبي أفطر معايا.
أدهم: معلش يا ماما، هتأخر. أفطري انتي.
رانيا بخبث: بقولك أي يا حبيبي، هو إنتا مش ناوي تفتح موضوع الورث مع جاسر عشان تفتح المشروع اللي بتحلم بيه؟
أدهم ببراءة: يا ماما، أبيه جاسر هو اللي شايل الشركات وهو اللي بيتعب، وأنا واثق فيه ومأمن على فلوسي معاه. ولو عاوزين أي حاجة، هو اللي بيجبهالنا. ولولا هو كان زمان الفلوس ضاعت من زمان.
رانيا بحزن مصطنع: يعني يا ادهم، إنتا مش واثق في ماما إنها تعين معاها فلوسك؟
أدهم وهو يضيق عينه: طب اشمعنا عايزاني آخد الورث منه وأعينها معاكي؟ ما هي مفرقتش حاجة، ولا أي؟
رانيا بتوتر: آه طبعًا مفرقتش حاجة. يلا يا حبيبي عشان متتأخرش.
ذهب أدهم للخارج وترك والدته تتوعد لشقيقه بالشر.
***
أدهم الأنصاري، شاب في أول العشرين من عمره. شقيق جاسر الأنصاري. يعتبر جاسر أب له، فهو الذي تولى تربيته عندما توفي والده. شاب عيونه لونها عسلي مثل والدته، ولاكن شعره مثل شعر جاسر. شاب طويل ونحيف، لاكن ملامحه تشبه ملامح جاسر كثيرًا. في كلية طب، فهو مجتهد بشدة.
***
على الناحية الأخرى.
جاسر وهو يضع اللابتوب أمامه وينظر به، لاكنه لاحظ شيئًا غريبًا.
جاسر وهو يحدث زينة: زينة، أبعتيلي أستاذ رادي حالا.
زينة بجدية: ي فندم، أستاذ رادي خرج من الشركة من حوالي ربع ساعة.
جاسر: تمام. اتفضلي على شغلك.
ذهبت زينة خارج المكتب وهي تتابع عملها.
***
زينة نبيل، السكرتيرة الخاصة لجاسر. تعمل في الشركة منذ حوالي سنة ونص. مجتهدة في عملها بشدة. مطلقة. فتاة طويلة وجسدها نحيل، لاكن بشرتها خمرية. عيونها سوداء، فهي ليس محجبة. شعرها متوسط، لاكن حريري.
عندما ذهبت من مكتب جاسر، قابلها شخص.
الشخص بغرور: جاسر موجود جوا؟
زينة باستغراب: أيوا، مين حضرتك؟ احم، حضرتك واخد معاد من مستر جاسر؟
الشخص بنفس غروره: لا. مش مهم آخد معاد من حد. أنا أجي في أي وقت المكان اللي يعجبني.
زينة بنرفزة من هذا الشخص المغرور: أيوا بس هو مش فاضي.
الشخص ببرود: طب أنا هدخل.
قال هذه الجملة وهو يدلف للمكتب.
زينة بصوت عالٍ: يا أستاذ، كدا مينفعش.
جاسر بصوت عالٍ عندما رأى باب المكتب يفتح: في أي؟ أي الصوت العالي دا ي زينة؟
الشخص ببرود: مش تسلم عليا الأول يا ابن عمي.
جاسر بصدمة: مروان.
الشخص بنفس بروده: أيوا مروان. مروان البكري.
***
مروان البكري، ابن عم جاسر الأنصاري. شاب يقال عنه الغرور بذاته، أو يتعلم منه الغرور. في نفس عمر جاسر ورادي. لاكن له عداوة منذ زمن مع جاسر، سنعرف لماذا في منتصف القصة. شاب طويل وعريض، له عضلات ضخمة. وعيونه لونها رمادي مثل القطط، لاكنها جميلة جدًا. طبعه مثل طبع جاسر، ولاكنه عنيد بشدة.
زينة بأسف: آسفة ي فندم، بس هو أصر إنه يدخل وأنا معرفتش أمنعه.
جاسر استعد لبروده مرة أخرى: تمام، اتفضلي انتي.
ذهبت زينة للخارج، بينما نظر جاسر إلى مروان بكل برود.
مروان بنفس برود جاسر: أنا مش جاي أقدم لك نفسي ولا حاجة. أنا بس جاي أسلم عليك وأشوف أي أحوال الشركة.
جاسر: وانت مالك ومال الشركة؟
مروان ببرود: ي جدع، جاي أطمن على ورث أخويا فهد.
جاسر بحدة: وانت مالك ومال ورث فهد؟ وبعدين أصلاً فهد مالوش ورث عندي.
مروان بعصبية: إزاي يعني؟ أبوك اتجوز أمي اللي هي نسيتني بعد ما اتجوزت أبوك وخدت أخويا الصغير وربته معاكم. لا، هو له ورث زيه زيكم. أظن عمي قال كدا في الوصاية.
جاسر باستفزاز: اممممم. ولو هو له ورث، أنا لسه موزعتش على إخواتي عشان أبقى أوزعه على أخوك.
قال أخر جملة بسخرية.
مروان ببرود: حلو أوي. على العموم، أنا مش ناقصني ورث ولا أي حاجة. تؤتؤ، أنا معايا أضعاف الورث دا وعندي بدل الشركة تلاتة. بس أهو زي ما بيقولوا، بندور على جحر لمشكلة.
جاسر: مروان، هات من الآخر. نزلت مصر ليه؟
مروان: نازل آخد حقي.
جاسر: وحقك دا تاخده مني أنا ليه؟ خده من أمك.
مروان بصوت عالٍ وغضب: متقووووولش اميييي أنااا ماااليش ااااام.
جاسر بنفس العصبية: امككك هيااا السبب فيييي كللل حااااجة! اميييي مااااتت بحصرتهاااا بسببهاااا وابوك مااااات بسببهاااا! انااااا ايييي زمبيييي؟
مروان: زمبك انه أبوك. ثم أكمل بحزن وصوت عالٍ: وانااا كاااان اييي زمبييي أن انا أعيش من غير أهل لياا ام أتعاير بيهااا بسبب أنها سابت ابويا عشاااان تتجوز عمي اللي هو أبوك. ثم أكمل بغضب: بس متقلقش، أنا هاااخد حقي برضو.
قال هذه الجملة وخرج من المكتب بكل عصبية وخبط الباب بقوة.
زينة بعد رحيله: إنسان همجي وقذر.
~~~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى في مصنع الحديد.
تامر، المسئول عن كل حاجة في المصنع.
رادي بخبث: الا قولي يا تامر، هو لما المكن كله يعطل بيتصلح إزاي؟
تامر بتوتر: احم... بنشوف البشمهندس إبراهيم وهو بيصلح المكن.
رادي بخبث: أيوا، طب وانتا مستني أي يعني؟ أنا لازم أجي وأقولك تعمل أي، أمال إنتا لازمتك إي؟
تامر: أسف يا رادي بيه، بس أنا كنت لازم أبلغك أو أبلغ جاسر باشا.
رادي: لا، أصلاً لو جاسر باشا عرف هيطردكم كلكم، بس أنا مش هقوله عشان أسيبكو تاكلوا عيش.
تامر: تشكر يا بيه.
رادي: طب كمل شغلك وشوف التكليفات أي وبلغني.
تامر: تمام، عن إذنك.
~~~~~~~~~~~~~~
دق هاتف رادي وكان جاسر.
رادي: ألو يا جاسر.
على الناحية الأخرى جاسر: ألو يا رادي، عملت اللي قولتلك عليه؟
رادي: كله زي ما قولت بالظبط. الا قولي، في حاجة ولا أي؟
جاسر: آه، وتعالى الشركة بسرعة.
رادي: ماشي، مسافة السكة.
ذهب رادي من المبنى وركب سيارته واتجه نحو الشركة.
~~~~~~~~~~~~~~~
على الناحية الأخرى في جامعة التجارة.
ريهام: اممم، برضو مش هتحكيلي مالك ي ندي؟
ندي: زهقانه شوية والله.
ريهام: بت، أي رأيك نروح الرحلة اللي طالعة دي وبالمرة نفك شوية.
ندي: معنديش مانع، بس حمزة أخوكي هيوافق؟
ريهام بتفكير: مش عارفة، تفتكري؟
ندي: حاولي تقنعي.
ريهام: هشوف كدا.
ندي: يلا، أسيبك بقا عشان بابا زمانه وصل.
ريهام بمرح: سلميلي على أنكل سليم وقوليله لو عاوز عروسة، ريهام صحبتي موجودة.
ندي بضحك: ههههه، ماشي هبقى آخد رأي ماما الأول عشان تيجي تقتلك.
ريهام: ي سلام، هو في زي طنط ريناد تاني أصلاً؟ ونبي، إنتی اللي ظالماها.
ندي بمرح: مفيش زيها تاني، بس ممكن تقلب وحش لو قولتي قدامها الكلام دا. يلا سلام عشان متتأخرش.
ذهبت ريهام إلى بيتها وذهبت إلى المبنى التي تسكن به.
ريهام بصوت عالٍ ومرح: يا أهلللل هذا المنزل، أنني وصلت.
الأم: بس اسكتي ي بت، صوتك وحش.
ريهام بتذمر: سكتت اهو.
الأم: يلا، أنا راحة عند خالتك، هتيجي معايا؟
ريهام بفرحة: طبعًا، طبعًا.
الأم بضحك: محسساني إنك طفلة. يلا ألبسي بسرعة.
ريهام بسرعة: حاضر. ثواني وهكون جاهزة.
ذهبت ريهام للغرفة مسرعًا وأمها متعجبة من رد فعلها. دلف في هذا الوقت حمزة.
حمزة بغمزة لوالدته: القمر بيضحك ليه؟ عاوز أضحك معاكي.
الأم ببسمة: مبسوطة إنكم ولادي، فخورة بيكم.
حمزة وهو يقبل جبين والدته: أصلاً إحنا من غيرك ولا حاجة. ربنا يكرمك لينا يارب.
الأم ببسمة: يارب يا حبيبي.
ريهام: يلا، أنا خلصت. اااااال حموزه! إنتا جيت؟
حمزة بضحك: لا، لسه في الطريق. سؤال غبي بجد.
ريهام بغلاظة: طب يلا يعم الذكي عشان تودينا عند خالتو.
حمزة بضحك مسخر: ههههه، أجي فين ي ماما؟ دنا لو روحت هناك سمورتي تولع فيا. إنتي عارفة إن أنا لو روحت البت راندا هناك بتفضل تتلزق.
الأم: عيب كدا ي حمزة. معلش، استحمل شوية عشان خالتك متزعلش.
حمزة بتنهيدة: طب يلا، هوصلكم وأرجع تاني عشان اتفقت أنا وسمر هنخرج النهارده. ولما تعوزوا تروحوا، ابقي رني عليا.
الأم: طب ما تقول لسمر وتجيبها معانا عند خالتك.
كان حمزة يشرب المياه حتى سمع هذه الجملة، شرق.
كح كح: حرام عليكي ي ماما، عاوزة سمر تيجي وتشوف راندا بتعمل العمايل دي عشان تولع فيا أنا وراندا وخالتي.
ريهام بتفكير: طب والله فكرة، سيب الموضوع دا عليا ومالكش دعوة.
حمزة بشك: مش مستريحلك.
~~~~~~~~~~
دق باب المكتب عدة مرات.
جاسر من الداخل: أدخل.
دلف رادي وعندما رأى ملامح جاسر تحدث بقلق: في أي يا جاسر؟ مالك؟
جاسر بعصبية: مروان جه حرق دمي ومشي. قال إيه، عاوز ورث فهد.
رادي باستغراب: طب وفهد أصلاً المفروض إن مالوش ورث لأنو مش شقيقك. في حاجة غلط في الموضوع دا.
جاسر بتفكير وخبث: لا، أنا عارف كل حاجة وعارف أي اللي نزل مروان. المهم، أنا في حاجة شوفتها مريبة أووي.
رادي بتعجب: في أي؟
جاسر وهو ينظر له: لحظة وهتفهم كل حاجة.
ثم التقط هاتفه وكتب عدة أرقام، وفي ثانية جاء له الرد.
جاسر بصرامة: زينة، بلغي بشمهندس عادل يجيلي على مكتبي.
زينة بإيماء: تمام ي فندم.
ترك جاسر هاتفه وهو ينظر لـ رادي الذي ينظر له بتعجب. بعد دقائق من الصمت، دق الباب عدة مرات، سمح جاسر للطارق بالدخول.
عادل وهو يفرك يده بتوتر: خير يا باشا، حضرتك طلبتني.
جاسر وهو ينظر له بعيون كالصقر: اممم، أخبارك أي؟
نظر له رادي بتعجب من سؤاله، ثم نظر الذي يقف أمامه برعب.
عادل بقلق: بخير ي باشا.
جاسر بغموض وبسمة مرعبة: حلو إنك بخير، لأني الله وأعلم، ممكن 3 دقايق ومتبقاش بخير.
عادل برعب: أنا عملت أي بس يا باشا؟
جاسر بهدوء مرعب: معملتش، بس أنا هعمل لو متكلمتش. من الآخر.
عادل بصوت عالٍ وشك البكاء: قول ي بيه، وأنا كل اللي هعرفه هقوله.
جاسر وهو يضيق عينه: مين السبب في المشكلة اللي حصلت في المصنع ومين اللي بدل المهندسين والعمال؟
عادل بصدمة: والله ي بي...
جاسر بمقاطعة وهو يخلع ساعة يده ويتجه إليه: يبقا نجيب من الآخر. طالما إنتا مش هتجيب.
عادل ببكاء: خلاص ي بيه، هقول، هقول والله.
جاسر ببرود: حلو، يلا بقا قول.
عادل برعب: لقيت ي باشا، إبراهيم اللي مسئول عن مصنع الحديد بيكلمني وبيقولي أراقب حركاتك إنت ورادي بيه عشان هيبدل المهندسين وهيبقى في مصلحة حلوة لينا، وإن في ست هي اللي قالتله يعمل كدا.
جاسر ببرود: آه، والست بقا اسمها إيه؟
عادل: معرفش والله ي باشا.
جاسر بغضب وهو يلكمه في وجهه: لا هتعرف وهتقول يروحمك.
رادي وهو يفكه من يد جاسر لأنه يعلم صديقه جيدًا، إذا غضب فإنه ممكن يقتل دون وعي منه: خلاص ي جاسر، اهدا بس.
عادل وهو يبكي: خ... خلاص يا باشا، هقول بس ارحمني.
جاسر وهو يتجه إلى مكتبه ببرود كأنه لم يفعل شيئ: خلصني وقول.
عادل بخوف شديد: اسمها رانيا هانم ي بيه.
صمت وصدمة عمّت المكان، وجاسر الذي توقف عن الحركة نهائيًا، ورادي الذي ينظر له بقلق وخوف منه.
رادي بتكرار: متأكد من الكلام اللي إنت بتقوله يبني، إنت؟
عادل: والله العظيم ي بيه، زي ما قولت، كل حاجة.
جاسر بهدوء مخيف: تمام، خليك شغال على اللي إنت بتعمله. ثم أكمل بتحذير: بس لو عرفت إنك قلت حاجة كدا ولا كدا، عارف أنا هعمل فيك إيه؟ هسيب لخيالك يصورلك هعمل فيك إيه. ولو مفكر إنك هتهرب ومش هجيبك، تبقى غلطان. لأني إنت لو في بطن أمك هجيبك برضه. يلا أمشي من قدامي. يلااااااا.
خرج عادل من المكتب وهو يركض خوفًا من جاسر، فهو يخاف منه بشدة.
رادي بعد خروج عادل: اهدا ي جاسر عشان نعرف هنعمل أي. وإيه دخل مرات أبوك في الموضوع أصلاً؟
جاسر وهو ينظر له ببسمة مرعبة: رانيا ومروان.
رواية ريري والجاسر الفصل الثالث 3 - بقلم ملك مؤمن
أرتعب رادي من هيئته لأنه يعلم أنه عندما أبتسم هذه الابتسامة سيرتكب جريمة.
رادي بقلق: جاسر مش عاوزين تسرع أرجوك فكر كويس قبل ما تخطي أي خطوة.
جاسر بهدوء مرعب: لا متخافش أنا عارف هعمل إيه كويس أوي.
رادي بهدوء وتفكير ذكي: طب إيه رأيك لما تاخد إجازة وتروح تروق على نفسك شوية وتحط جهاز تسنط في أوضة مرات أبوك. وبالمرة تروح أي حتة عشان ما تشكش في حاجة وكأن خطتها ماشية زي ما هي عايزة وبالمرة نعرف هي هتعمل إيه.
جاسر بتفكير: اممم فكرة حلوة بس خلي بالك إنت من الشركة والمصنع.
رادي بمرح: يجدع دول زي إخواتي، إنت بتتكلم في إيه.
جاسر وهو يتحكم في أعصابه: رادي دا مش وقت للهزار والهلس وبص، ولا أقولك قوم غور من وشي عشان ما أطلعش زهقي عليك وإنت عارفه.
رادي وهو يتسحب بهدوء: لا وعلي إيه الطيب أحسن.
ثم ركض بسرعة من الغرفة.
ضرب جاسر كف على كف من صديقه لأنه في أي وقت يمزح وهذا وقت لا يصح له الهلس.
***
على الناحية الأخرى.
خرجت ريهام وشقيقها ووالدتها خارج المبنى التي يسكنون به. واتجهوا إلى منزل خالتها.
حمزة بقلق: ريهام أوعي تكوني عملتي حاجة كدا ولا كدا هقتلك.
ريهام بحزن مصطنع: اخس عليك يا موزة إنت شاكك في أختك البنوتة الرقيقة.
حمزة بسخرية: ههه لا وإنت الصداقة رقيقة يا بيبي.
الأم بغضب: بس اسكت إنت وهي عشان زهقت منكم وإنتي اسكتي عشان أخوكي يعرف يسوق.
ريهام بمرح: قال إيه سايق الجيب دي خردة.
حمزة وهو ينظر لها بقرف: اسكتي مش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل.
نظرت ريهام للفون بخبث ونظرة لشقيقها مرة أخرى ثم أرسلت رسالة لمجهول وأبتسمت بخبث وانتصار.
بعد دقيقتين من الوقت كانوا وصلوا للمنطقة التي تسكن بها خالتها.
عندما نزلوا رأى حمزة شيئ صدموا بشدة.
الأم بضحك: ألبس ي معلم.
***
كانت في الفيلا تجلس على أحر من الجمر ومستنية الرسالة المجهولة.
دلف في هذا الوقت جاسر الذي نظر لها ببسمة مسلية واتجه إلى الأعلى.
رانيا وهي تنظر له بعد رحيله بشر: جبت الناهية يا ابن فاطمة.
أما هو اتجه بصوت واطي إلى غرفتها وركب جهاز التصنت وخرج من الغرفة ببطء شديد.
قابله في وجه شقيقته ندي.
ندي بتعجب: بتتسحب ليه كدا يا أبيه.
جاسر بتوتر أخفاه: هو إيه اللي بتسحب دي، إنت إزاي تكلمي أخوكي الكبير كدا أصلاً.
ندي بحزن لأنها تكلمت معه بتلقائية: متزعلش مني يا أبيه أنا بس استغربت مش أكتر.
جاسر بحدة: ماشي يا ندي اتفضلي على أوضتك.
اقتربت منه ندي بدموع وحضنته.
ندي: أرجوك متزعلش مني يا أبيه جاسر.
جاسر بحنان فهي مهما كان ابنته التي رباها: عادي يا ندوش مش زعلان منك. بس مالك زعلانة ليه كدا.
ندي بصوت منخفض: تعالي في أوضتي أو أوضتك أحكيلك.
جاسر بتعجب من تصرفها: ماشي تعالي الأوضة بتاعتي أنا كدا كدا داخل.
دلفوا للداخل وأغلقت ندي الباب خلفها أما هو رفع له حاجبه.
جاسر: ممكن تفهمني في إيه يا ندي.
ندي ببرأة: أصل يا أبيه أدهم خرج مضايق من مامي.
جاسر بتعجب: ليه يا ندي.
ندي: أصل هي فضلت تقوله إن هو يقولك على الفلوس بتاعته اللي من الورث بتاع بابا وفضلت تقوله عينه معايا وأفتح المشروع وهو مرضيش ف هي زعلت منه وهو مشي زعلان.
جاسر بصدمة ثم حدث نفسه بصمت: هل هذه المرأة بهذه الوقاحة أن تعصي الأخ عن أخوه بسبب المال.
ندي باستغراب: مالك يا أبيه.
جاسر: احم مفيش يا ندوش روحي على أوضتك يلا.
ندي ببرأة: أبيه هو إنت هتروح فين وبتحط همومك في الشنطة ليه.
جاسر وهو يتجه إليها ويقبل جبينها: رايح شرم أسبوع أريح أعصابي فيهم شوية بعيد عن الشغل.
ندي بانبهار: واو أبيه ممكن توديني معاك إنت مش بترضي تخليني أروح مع صحباتي.
جاسر بحزم: مش هينفع يا ندي.
ندي وهي تنظر له بحزن وبرأة: ونبي يا أبيه هاجي معاك أنا وأدهم.
جاسر وقد خطر في باله خطة ثم رد عليها: تمام يا ندي جهزي شنطتك وخلي أدهم يجيلي.
ندي: يا أبيه أدهم لما زعل من ماما خرج بره البيت.
جاسر: ما قالكيش رايح فين.
ندي: لا مش قالي.
جاسر: طب روحي حضري شنطتك وأنزي استنيني تحت.
ندي وهي تحتضنه: شكراً يا أحن أخ أنا بحبك أوي.
جاسر بحنان لا يظهر إلا لأخواته فقط: يلا بقا يا ندوش عشان لو اتأخرتي هسيبك وأمشي.
ندي وهي تركض: اعتبرني استنيتك تحت أصلاً.
ضحك جاسر على شقيقته. بينما افتكر ما الذي سيحدث فابتسم بشر.
***
في قصر كبير وفخم مثل القصر الذي يسكن به جاسر كان يجلس هو وحيد ويبتسم بشر.
بينما تراجع بالبسمة حينما افتكر أيامه معه زمان وهما أطفال أغمض عينه بألم وحزن شديد. وهو يفتكر أيامه معه.
فلاش باك.
مروان ببسمة: يلا يا جاسر نروح نركب اللعبة دي.
جاسر ببرود لم يغيره الزمن حتى وهو طفل: لا طبعاً اللعب دا للأطفال وإحنا مش أطفال إحنا رجالة.
مروان: صح عندك حق يلا نلعب ملاكمة أحسن.
جاسر بتفكير: اممم ماشي يلا يا مارو.
مروان: تلبس القفازات وإنت خد اللبس دا عشان نخلص ونروح الجيم.
جاسر: طب يلا بسرعة يا مارو عشان ما نتأخرش وبابا ينفخنا عشان المذاكرة.
مروان بضحك: اااه الا النفخة بتاعت عمه عز.
بااااااك.
مروان ودموعه تنزل ويفتكر الماضي: ياااااه يا جاسر عمري ما أتوقع إن إنتو تكونو السبب في اللي أنا فيه. بس ليييييييه.
قال هذه الجملة وهو يصرخ بصوت عالي ويكسر كل ما حوله.
***
حمزة برعب: احم. إللي جابك هنا يا سمر. قصدي بتعملي إيه يا حبيبتي.
سمر بشر: لا يا حبيبي أصل أنا حبيت إن أجي أتعرف على خالتك وبنتها.
كانت ريهام تنظر لهم وتضحك باستمتاع.
الأم: عارفة يا ريري حمزة هينفخك لما نروح وأنا مش هحوش عنك.
حمزة: يا حبيبتي اهدي بس أنا قولت هوصل ماما و ريهام وهاخدك ونروح مطعم لوحدنا.
قال هذه الجملة وهو ينظر لريهام بشر.
سمر: لا يروحي إنت هتيجي معايا ونطلع فوق يا إما إنت تخرج وأنا هطلع مع ريري.
الأم: يلا بقا يا جماعة اطلعوا قدامي كلكم ومش عايزة كلام كتير.
حمزة بفقدان أمل: ماشي يا ماما قدامي يا سمر.
دلفوا للداخل جميعهم وصلوا الشقة ودقت ريهام الباب وفتحت رندا الباب وسفرت.
رندا بصريخ: أوووووووه حموزه.
ركضت عليه واحتضنته تحت أنظار سمر المصدومة وريهام التي تضحك باستمتاع عما سيحدث بعد قليل.
***
أدهم: مش مهم يا أبيه لو أنها عاوز تروح لوحدها.
جاسر: يلا يا أدهم إنها وندي هتيجو معايا ونغير جو إحنا التلاتة جهز شنطتك ويلا.
أدهم وهو يحتضن شقيقه: ربنا يخليك لينا يا أبيه.
جاسر وهو يربت على كتفه: يلا بقا عشان ما نتأخرش.
أدهم: تمام.
دلت ندي في هذا الوقت.
ندي: يلا يا أبيه أنا بقالي كتير مستنياك تحت.
جاسر: يلا يا ندوش نستنى أدهم تحت على ما يخلص.
واتجه للأسفل ورأى مرات والده كالعادة.
رانيا بسخرية: على فين العزم إن شاء الله يا حبايبي.
نظر لها جاسر ببرود بينما تحدث أدهم الذي نزل لحق بهم: أبيه جاسر هياخدنا ونروح شرم نقعد أسبوع يا ماما.
رانيا: وإزاي تاخدو قرار زي دا من غير إذني. أطلعي يا بت إنت وأخوكي غيروا اللبس دا مفيش خروج.
نظر لها جاسر ورفع حاجبه. ثم تحدث: ومن امتى جاسر الأنصاري قال كلمة وحد عدل وراه. إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه بعد كلامك دا.
ثم وجه كلامه لأخواته: أدهم ندي اسبقوني على بره وأنا جاي وراكوا.
أدهم: حاضر يا أبيه.
ذهبوا خارج المنزل بينما تحدث جاسر: أنا مش عايز أعمل رد فعل مش هيعجبك وياريت متقفيش في وشي أو تتحديني عشان ما تندميش.
قال هذه الجملة واتجه للخارج بكل بغرور لا يليق إلا به.
رانيا بعد رحيله بشر: ماشي يا جاسر أنا وإنت والزمن طويل.
***
أهدي بس ي حبيبتي مينفعش كدا.
سمر بشر: ابعد عني يا أما هسيبها وأمسك فيك إنت. ابعد.
ابتعد عنها حمزة وهو ينظر لها برعب.
أما فيفي والدة ريهام كانت تحاول أن تنقذها من يد هذه المجنونة تنظر لهم وتضحك بشدة.
***
أما في الفيلا التي يجلس بها مروان كان يفكر في حل أن يدمر به جاسر ولاكن قلبه ليس مطاوعه لأن ما زال الماضي يجلب عليه.
***
بعد ساعات وصل كلا من جاسر وأخواته مدينة شرم الشيخ.
رواية ريري والجاسر الفصل الرابع 4 - بقلم ملك مؤمن
كان جاسر يجلس في الخارج علي مقعد داخل المشفي وعلي وجهه بسمة مرعبة وبجانبه فهد و مروان الذي كان باين علي وجههم اثار الحزن علي صديقهم.
رأي فهد حركة غريبة تجاه الغرفة التي بها رادي والطبيب يدلف بسرعة وقلق والممرضين يركضون بسرعة وشدة مما أثار رعب جاسر.
أتنفض جاسر واقفآ ثم هرول تجاه الغرفة بسرعة شديدة وعلي وجهه أثار الرعب والخوف مما سيستمعه.
كان جاسر يدلف للغرفة بسرعة شديدة ولاكن حذروه الممرضات أن لا يدلف.
جاسر بصوت عالي متألم :
باااااااس ااااااااه لا ابعدو عني هدخلوا وسعوا كدا هو مش هيسبنيي رااااادي مش هسيبني.
أمسك جاسر الطبيب من قميصه بعن* وصرخ به :
لو حصلوا حاااجة موتكك هيبقاااا علي ايديييي اناااا.
نظر له الطبيب برعب حقآ فجاسر كان في أقصي مرحلة غضبه.
أما بالداخل :
كان رادي راقد علي فراش الغرفة مثل الجثة الهامدة وخلفه الطبيب يحاول بأفشي الطرق أن يفعل أي شيئ لأنه يعلم بما سيحدث له.
نظر طبيب أخر له بأسف ثم تحدث بسرعة شديدة :
بسررررعة أعمل أي حاجة القلب بيقف خالص ومفيش نبض.
تحدث الطبيب الأخر بقلق :
طب أي الحل؟
تحدث الطبيب الأول بسرعة :
هاتوا جهاز الصدمات بسرعة من الاوضه التانيه.
أومأ الممرض بسرعة وذهب خارج الغرفة.
كان أحمد يدلف للمشفي بعدما وصل الجميع للقصر مره أخري.
دلف للمشفي اتجاه م كان يجلس جاسر وفهد و مروان .
اتجه ناحيتهم رأي جاسر يجلس يحاول أن يكبت دموعه وفهد يدور حول نفسه بتوتر وقلق و مروان يجلس يحاول أن يهدئ جاسر.
نظر لهم احمد وهو يبتلع ريقه برعب :
خير يا عمي في اي؟
نظر له جاسر بحزن فهو لا يعلم بما يقول له.
احمد ببسمة غير مصدقة :
في أي يا عمي انتا ساكت ليه يا جدعان حد يررررد عليااااا متسكتووووش كدااا.
فهد بهدوء :
أهدي يا احمد أحنا مش ناقصين بأذن الله هيبقى كويس.
خرج الممرض في هذا الوقت هرول إليها أحمد في هذا الوقت :
بابا في أي بقا كويس؟
الممرض بأسف :
حالتو غير مستقرة أدعوله.
نظر له أحمد بعدم أستيعاب بينما ذهب الممرض بسرعة تجاه الغرفة الاخري.
نظر له جاسر بحزن ودموع هبطت من عيناه دون أن يشعر اما فهد كور قبضة يده وضرب الحائط بجانبه و مروان الذي يعلم بما سيحدث ل جاسر أن فقد رادي.
فالداخل كان القلب يحتضر مما سبب رعب للأطباء فهم علي علم بهذه العائلة ومما سيفعلو بهم.
~~~~~~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى في القصر :
كان الجميع يجلس بقلق ورعب حقيقي ومن ضمنهم نهال التي كانت تبكي وتنحب بشدة وحولها جميع النساء يحاولون تهدئتها.
دق هاتف عدي فأخرجه من جيب بنطاله وألتقطه ولاكن رأي أن المتصل لا يكن سوا فهد.
عدي بهدوء :
ألو عمي ؟
فهد :
ايوا عدي عطل أي حد يخرج من القصر وأحرس علي الخدم كلهم بهدوء بدون م حد ياخد باله وفرغ كاميرات المراقبة كلها.
عدي بتعجب وقلق !:
خير يا عمي فيه حاجة ؟
فهد بغض* :
للأسف عمك رادي لما وقع مكنش صدفة بالعكس كانت متدبرة وفي خاين في القصر.
عدي بجمود :
وبعدين ؟
فهد بغض* :
هو اي اللي بعدين بقولك في خاين.
عدي ببسمة توحي علي أن الجاي لست بالخير :
تمام يا عمي اقفل انتا وعلي م تيجي بأذن الله هتلاقي تحت رجلك .
أغلق عدي الهاتف مع فهد ثم اتجه ناحية شيئ ما سيفعله.
دلف للغرفة التي بها الخدم ثم أغلق الباب خلفه ونظر للجميع ببسمة شيطانية.
نظرة له تلك الخادمة وهي تبتلع ريقها برعب ثم تحدثت :
خير يا بيه تؤمر بحاجة.
أشار عدي بيده لباقي الخدم أن يذهبوا تجاه الخارج وبالفعل ذهبوا أما هو دس يده في جيب بنطاله ووقف أمامها ينظر لها بثبات رهيب وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة.
عدي ببسمة لا توحي بالخير وهو يقترب منها ويشمر قميصه :
هتقوليلي مين اللي باعتك هنا تعملي في رادي باشا كدا ،ولا اخليكي تقولي بطريقتي انا؟
نظرة له برعب حقيقي فعيونو كانت لا توحي بالخير ابدا :
معرفش بتتكلم علي أيه يا بيه.
عدي ببسمة باردة :
حلو اوي يبقا اخليكي تتكلمي بطريقتي.
وبدون أي مقدمات امسكها من شعرها وهي تصرخ بشده :
يا بنت ***** مين اللي باعتك دا انا هاخد روحك هنا.
الخادمة ببكاء :
حرام عليك يا بيه معرفش انتا بتتكلم علي أيه والله.
دفشها علي الأرض ثم ألتقط هاتفه من جيب بنطاله وتحدث به :
ألوو هات البوكس وتعالي علي القصر حالا.اه في حرامي كان بيسرق قصر جاسر الأنصاري
وعاوزك توصي عليه شويه.
الخادمة بصراخ :
خلااااص يا بيه هقول والله خلاص.
نظر لها عدي بمكر ثم أغلق هاتفه ودسه في جيب بنطاله ونظر لها ببرود .
ثم تحدث :
عارفة لو فكرتي بس مجرد التفكير انك تكدبي هتكون نهايتك علي ايدي انا.
تحدثت الخادمة بسرعة و ببكاء :
لا والله يا بيه أسم … اسمه خالد الرواي.
حك عدي يده أسفل ذقنه بتفكير ثم تحدث :
حلو اوي مش دا اللي رادي بيه ماسك القضية بتاعته؟
اومأت الخادمة رأسها بأيوا بينما تحدث عدي بخبث يشع من عيناه:
حلو اوي هتنفذي كل اللي هقولك عليه وألا.
الخادمة بسرعة :
كل. كله يا بيه أي حاجة هتقول عليها.
نظر لها بخبث ٣م تحدث :
كل اللي عليكي انك هتقولي……
~~~~~~~~~~~
في المشفي :
بعد ٣ ساعات خرج الطبيب من غرفة العمليات.
هرول إليه جاسر واحمد ولاكن قبل أن يتحدث دلف إليهم عدي نظر الي الطبيب نظرة اربكته تحدث عدي ببسمة خبيثة :
ها يا دكتور رادي بيه أخباره اي ؟
نظر الطبيب أرضآ لفهم م يتحدث به عدي :
حالته غير مستقرة ادعوله،
نظر لهم جاسر بعدم تصديق واحمد الذي ظل يصرخ مثل المجنون وفهد الذي كانت الدموع تشع من عيناه و مروان الذي يحاول أن يسيطر عليهم وعدي الذي ينظر أمامه بشرود كأن الأمر لا يعنيه من الاساس.
~~~~~~~~~~~
في القصر وصل أليهم هذا الخبر الذي جعلهم جميعا في حالة من الانهيار ونهال التي تركض مثل المجنونة ومريم ابنة رادي التي تبكي بأنهيار والجميع يبكي بشدة عليهم.
تحدث سيف بحدة وصوت عالي:
خلاص العياط يعني هو الي هيرجعه مش عاوز أسمع أي صوت واللي عاوز يروح المستشفي عربيات الحرس موجودة محدش يتحرك من غيرها.
تحدث في هذا الوقت كريم بصراخ وعصبية شديدة :
نعملك أي يعني يا عم سيف نقعد نرقص لما نعرف أن عمي بيموت.
نظر له سيف لثواني وفي أقل من ثانية باغته لكمة صطحته أرضآ.
نظر له كريم بشر وفي أقل من ثانية لكمة هو الأخر وتحول القصر الي صراخ وقاعة حرب.
دلف أدهم إليهم ثم نظر لهم ببرود وقفوا له احتراما بصمت وتحدث :
حلو اوي يلا كملو وقفتوا ليه يلا موتو بعض والله عال لما الشباب العائلة الكبيرة يضربوا بعض كدا، دا وقت سامح للعب العيال بتاعكم دا.تحدث بأخر جملة بصراخ وحدة.
نظرو ارضآ بخجل واحراج.
تحدث أدهم بأمر :
مفيش حد هيخرج من القصر ويروح المستشفي غير ٣ أفراد بس مينفعش التجمع هناك.
تحدثت نهال برجاء :
أرجوك يا أدهم عاوزة اروح اشوف رادي.
تحدث أدهم بصرامة :
سيف خد مرات عمك وصلها وخد معاكم ريهام عشان تبقا معاها هناك بس.
ثم نظر ل كريم ووجه له حديثة بحدة :
وانتا يا استاذ كريم خليك هنا في القصر مينفعش نسيب البنات لوحدهم .
كريم بأحترام :
تمام يا عمي.
مريم ببكاء شديد :
خديني معاكي يا ماما ارجوكي عاوزه اشوف بابا.
نظر لها أدهم ثم تحدث بحنان :
مينفعش يا مريم يا حبيبتي خليكي هنا.
مريم ببكاء ورجاء :
معلش يا عمي ارجوك خدوني معاكم.
أدهم :
تمام تعالي يا مريم.
نظر كريم لمريم بحزن شديد علي حالها وظل شارد بطيفها.
أما سيف ذهب تجاه الخارج ليفعل ما أمره به عمه.
تحدثت جومانة ببكاء :
مريم صعبانه عليا اوي.
جففت جوليانا دموعها هي الاخري ثم تحدثت :
بأذن الله هيكون كويس عمي قدها.
تحدثت كارما هي الأخري :
بأذن الله .
تحدثت أيلن بتعجب !:
انا ليه مش شايفه زين هو راح فين؟
جوليانا :
زين وعز خرجوا يجيبوا طلبات مش عارفه أي هي بصراحة.
أومأت جوليانا برأسها ثم جلست بجوار الفتيات.
~~~~~~~~~~~~~
في المشفي :
اتجه جاسر تجاه الطبيب الذي يشرف علي حالة رفيقه.
جاسر بحزن :
طمني يا دكتور رادي عامل اي؟
الطبيب بجدية :
والله يا فندم هو دلوقتي تحت تقصير المخدر بعد ساعة بالضبط ممكن نحدد هتبقا حالته اي.
أومأ له جاسر ثم ذهب تجاه مكان الذي يجلس به.
بعد دقائق اتجهت لهم نهال ومريم وخلفهم سيف وادهم.
مريم ببكاء شديد :
بابا في أي يا عمي؟
اتجه إليها أحمد ثم ضمها لأحضانه فهو يعلم مدي تعلق مريم بوالده.
مريم ببكاء وهي في أحضان شقيقها :
قولي بابا مالو يا احمد.
احمد وهو يمسح دموعه بسرعة قبل أن يلاحظه أحد :
الدكتور قال انه هيبقا كويس.
نظرة له برجاء أن يكون حديثه صحيح أبتسم لها حتي يؤكد لها حديثه.
بينما جلست نهال علي أريكة المشفي بأهماال وهي تمسح دموعها بعجز.
تحدث أدهم لجاسر بحزن :
خير يا جاسر الحالة وصلت لايه.
نظر له جاسر بعيون حمراء ثم قص له علي م حدث.
أدهم بتفكير :
عدي فين؟
نظر جاسر حوله بتعجب !:
كان هنا دلوقتي راح فين دا؟
تحدث أدهم بمكر :
حلو اوي انا هكلمه وأعرف هو فين.
نظر له جاسر بغموض هو الأخر ثم شرد بعيدا.
~~~~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى:
في داخل هذا المكان الغامض كانت تجلس مارلين علي كرسي هزاز وهي تتذكر حديث إياد لا تنكر بأعجابها به ولاكن هي لا تعلم بصدق حديثه علها تتأكد من صدقه اولا.
هذه الحمقاء لا تعلم بأنه وقع أسير لحبها.
من الخارج كان إياد يراقبها من ازاز هذه الغرفة وهو يتذكر حديثها القاسي له.
دلفت لها فيرنا ثم تحدثت ببسمة :
ما بك عزيزتي لماذا شاردة هكذا؟
تحدثت مارلين ببسمة مصطنعه :
ليس شيئ عزيزتي لاكن يبدو أن مرهقة بعض الشيئ.
فيرنا بخبث :
ولما مرهقة؟
نظرة لها مارلين بتعجب ثم نظرة أمامها بشرود.
تحدثت فيرنا بمكر :
ربما لا تعلمي بإن إياد سيسافر هذه الايام؟
نظرة لها مارلين بصدمة ثم نهضت في جلستها وتحدثت بأندفاع :
لما سيسافر فيري هل هناك شيئ أم ماذا؟
فيرنا ببسمة خبيثة :
لما هل القد مهتمة؟
نظرة لها مارلين بحرج ثم اصطنعت الا مبلاه :
لا شيئ عزيزتي.
تحدثت فيرنا بجدية :
هل تعلمين أن كريمان بالأمس طلبت من إياد شيئ غامض بعض الشيئ.
نظر لها بخبث ٣م تحدث :
كل اللي عليكي انك هتقولي……
~~~~~~~~~~~
في المشفي :
بعد ٣ ساعات خرج الطبيب من غرفة العمليات.
هرول إليه جاسر واحمد ولاكن قبل أن يتحدث دلف إليهم عدي نظر الي الطبيب نظرة اربكته تحدث عدي ببسمة خبيثة :
ها يا دكتور رادي بيه أخباره اي ؟
نظر الطبيب أرضآ لفهم م يتحدث به عدي :
حالته غير مستقرة ادعوله،
نظر لهم جاسر بعدم تصديق واحمد الذي ظل يصرخ مثل المجنون وفهد الذي كانت الدموع تشع من عيناه و مروان الذي يحاول أن يسيطر عليهم وعدي الذي ينظر أمامه بشرود كأن الأمر لا يعنيه من الاساس.
~~~~~~~~~~~
في القصر وصل أليهم هذا الخبر الذي جعلهم جميعا في حالة من الانهيار ونهال التي تركض مثل المجنونة ومريم ابنة رادي التي تبكي بأنهيار والجميع يبكي بشدة عليهم.
تحدث سيف بحدة وصوت عالي:
خلاص العياط يعني هو الي هيرجعه مش عاوز أسمع أي صوت واللي عاوز يروح المستشفي عربيات الحرس موجودة محدش يتحرك من غيرها.
تحدث في هذا الوقت كريم بصراخ وعصبية شديدة :
نعملك أي يعني يا عم سيف نقعد نرقص لما نعرف أن عمي بيموت.
نظر له سيف لثواني وفي أقل من ثانية باغته لكمة صطحته أرضآ.
نظر له كريم بشر وفي أقل من ثانية لكمة هو الأخر وتحول القصر الي صراخ وقاعة حرب.
دلف أدهم إليهم ثم نظر لهم ببرود وقفوا له احتراما بصمت وتحدث :
حلو اوي يلا كملو وقفتوا ليه يلا موتو بعض والله عال لما الشباب العائلة الكبيرة يضربوا بعض كدا، دا وقت سامح للعب العيال بتاعكم دا.تحدث بأخر جملة بصراخ وحدة.
نظرو ارضآ بخجل واحراج.
تحدث أدهم بأمر :
مفيش حد هيخرج من القصر ويروح المستشفي غير ٣ أفراد بس مينفعش التجمع هناك.
تحدثت نهال برجاء :
أرجوك يا أدهم عاوزة اروح اشوف رادي.
تحدث أدهم بصرامة :
سيف خد مرات عمك وصلها وخد معاكم ريهام عشان تبقا معاها هناك بس.
ثم نظر ل كريم ووجه له حديثة بحدة :
وانتا يا استاذ كريم خليك هنا في القصر مينفعش نسيب البنات لوحدهم .
كريم بأحترام :
تمام يا عمي.
مريم ببكاء شديد :
خديني معاكي يا ماما ارجوكي عاوزه اشوف بابا.
نظر لها أدهم ثم تحدث بحنان :
مينفعش يا مريم يا حبيبتي خليكي هنا.
مريم ببكاء ورجاء :
معلش يا عمي ارجوك خدوني معاكم.
أدهم :
تمام تعالي يا مريم.
نظر كريم لمريم بحزن شديد علي حالها وظل شارد بطيفها.
أما سيف ذهب تجاه الخارج ليفعل ما أمره به عمه.
تحدثت جومانة ببكاء :
مريم صعبانه عليا اوي.
جففت جوليانا دموعها هي الاخري ثم تحدثت :
بأذن الله هيكون كويس عمي قدها.
تحدثت كارما هي الأخري :
بأذن الله .
تحدثت أيلن بتعجب !:
انا ليه مش شايفه زين هو راح فين؟
جوليانا :
زين وعز خرجوا يجيبوا طلبات مش عارفه أي هي بصراحة.
أومأت جوليانا برأسها ثم جلست بجوار الفتيات.
~~~~~~~~~~~~~
في المشفي :
اتجه جاسر تجاه الطبيب الذي يشرف علي حالة رفيقه.
جاسر بحزن :
طمني يا دكتور رادي عامل اي؟
الطبيب بجدية :
والله يا فندم هو دلوقتي تحت تقصير المخدر بعد ساعة بالضبط ممكن نحدد هتبقا حالته اي.
أومأ له جاسر ثم ذهب تجاه مكان الذي يجلس به.
بعد دقائق اتجهت لهم نهال ومريم وخلفهم سيف وادهم.
مريم ببكاء شديد :
بابا في أي يا عمي؟
اتجه إليها أحمد ثم ضمها لأحضانه فهو يعلم مدي تعلق مريم بوالده.
مريم ببكاء وهي في أحضان شقيقها :
قولي بابا مالو يا احمد.
احمد وهو يمسح دموعه بسرعة قبل أن يلاحظه أحد :
الدكتور قال انه هيبقا كويس.
نظرة له برجاء أن يكون حديثه صحيح أبتسم لها حتي يؤكد لها حديثه.
بينما جلست نهال علي أريكة المشفي بأهماال وهي تمسح دموعها بعجز.
تحدث أدهم لجاسر بحزن :
خير يا جاسر الحالة وصلت لايه.
نظر له جاسر بعيون حمراء ثم قص له علي م حدث.
أدهم بتفكير :
عدي فين؟
نظر جاسر حوله بتعجب !:
كان هنا دلوقتي راح فين دا؟
تحدث أدهم بمكر :
حلو اوي انا هكلمه وأعرف هو فين.
نظر له جاسر بغموض هو الأخر ثم شرد بعيدا.
~~~~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى:
في داخل هذا المكان الغامض كانت تجلس مارلين علي كرسي هزاز وهي تتذكر حديث إياد لا تنكر بأعجابها به ولاكن هي لا تعلم بصدق حديثه علها تتأكد من صدقه اولا.
هذه الحمقاء لا تعلم بأنه وقع أسير لحبها.
من الخارج كان إياد يراقبها من ازاز هذه الغرفة وهو يتذكر حديثها القاسي له.
دلفت لها فيرنا ثم تحدثت ببسمة :
ما بك عزيزتي لماذا شاردة هكذا؟
تحدثت مارلين ببسمة مصطنعه :
ليس شيئ عزيزتي لاكن يبدو أن مرهقة بعض الشيئ.
فيرنا بخبث :
ولما مرهقة؟
نظرة لها مارلين بتعجب ثم نظرة أمامها بشرود.
تحدثت فيرنا بمكر :
ربما لا تعلمي بإن إياد سيسافر هذه الايام؟
نظرة لها مارلين بصدمة ثم نهضت في جلستها وتحدثت بأندفاع :
لما سيسافر فيري هل هناك شيئ أم ماذا؟
فيرنا ببسمة خبيثة :
لما هل القد مهتمة؟
نظرة لها مارلين بحرج ثم اصطنعت الا مبلاه :
لا شيئ عزيزتي.
تحدثت فيرنا بجدية :
هل تعلمين أن كريمان بالأمس طلبت من إياد شيئ غامض بعض الشيئ.
نظر لها مارلين بأنتباه :
ما هذا الشيئ؟
فيرنا بشرود :
كنت اريد ان اتحدث مع كاري في شيئ حدثني به يونارد ولاكن استمعت حديث لها من الخارج مع إياد وهي تقول له أنا أحبك إياد لما لا تريدني تحدث إياد معها بشئ غامض لا أعلمه.
نظرة لها مارلين بصدمة ثم نهضت :
أيها الخبيثة أريد أن أقتلع عنقها بيدي الأثنين.
ضحكة فيرنا بشدة عليها بينما هرولت مارلين للخارج ثم وقفت أمام إياد وهي تضع يدها في وسطها.
ما الذي حدث بينك وبين هذه الحمقاء؟
نظر لها إياد بصدمة.
~~~~~~~~~~~~
في المشفي سمعوا الجميع الإطباء صوت صفارة القلب تعلن بأن الشخص الذي أمامه فقد الحياة.
تحدث جاسر بصوت عالي وصراخ :
اعمل اي شي حاااجة لازم رادي يعيش.
كان فهد يبكي بشدة و مروان كذلك بينما أحمد كان كالثور الهائج.
خرج الطبيب من الغرفة ثم تحدثت بأسف :
البقاء لله شد حيلكم.
نظر له عدي ببسمة خبيثة اخفاها علي الفور ثم اتجه إليهم ليصطنع الحزن.
ربما لا تكون النهاية أي شيئ بدليل ممكن تكون بدايه النهاية ولاكن لا نعلم بما يريد القدر فهو واقع محتوم ومكتوب …
أنتهي الفصل:
اخر فصل نزلتو تقريبآ مجبش تفاعل خالص أسفه اني اتأخرت عليكم بس للأسف مفيش أي تشجيع خالص.
مواعيد نزول الفصل كل يوم ويوم .عشان بأذن الله بكتب قصة تانية محتاجة رأيكم فيها وهي ( أحببت رجل مبارك ).
يوم هنزل فصل من وردة الجاسر ويوم هنزل من أحببت رجل مبارك.🌹
رواية ريري والجاسر الفصل الخامس 5 - بقلم ملك مؤمن
نظر إليهم عدي وقد كان يصطنع الحزن ببراعة.
كان جاسر يجلس بجمود شديد وكأنه لا يستوعب أي شيء، فقط يتذكر حديثه مع صديقه:
"رادي بخوف مصطنع: لا يا جدع ابتديت أخاف منك. ههههه وربنا بنسى أن ورايا شغل يعم أوعدك أنها مش تتكرر تاني. هتفضل لحد إمتى واقف في ضهري يا صاحبي. يعم وربنا عاوز أتجوز. خلاص إنت قولت الجملة دي أكتر من أربع مرات مش هتخانق مع سليم وهتجنبه حاجة تاني. بص يا باشا أنا هسيبلك الواد أحمد ابني الأزج دا تربيه إنت وأنا اللي هربي مريم. ههههه خلاص وربنا أوقات بحسك إنك أبويا."
أغمض جاسر عينيه بألم وما زال لا يستوعب أي شيء مما يحدث أمامه.
أما فهد كان يبكي والدموع تنسدل من عينيه بغزارة وهو يتذكر ماضيه بصحبته ومشاكسته الدائمة معه، عندما علم بأنه قائده في العمل، وعندما يتحدثون والمرح بينهم، كان يبكي ويبكي وصوت شهقاته يعلو أكثر وأكثر.
ومروان الذي كان يحاول أن يسيطر على نفسه حتى يكون قادرًا على أن يساند ما هم فيه.
وكان صراخ مريم ونهال يهز أرجاء القصر بأكمله.
وأحمد الذي كان يضم شقيقته بين ذراعيه ويبكون سويًا.
تحدث أدهم بجمود وهو يحاول أن يسيطر على دموعه: "جاسر عاوزين نحضر للدفنة."
نظرت له نهال بصمت دون أن تبكي، كأنها تربصتها صدمة غير قادرة على النطق.
دفع أحمد شقيقته ثم اتجه إلى والدته وهو يداريها بأحضانه ويتحدث ببكاء: "ردي عليا يا أمي أرجوكي مش هيبقا إنتي وبابا عليا."
نظرت له نهال ثم تحدثت بهدوء مخيف: "رادي فين؟ مماتش رادي مماتش عايش أنا حاسة بيه لسه فيه نفس."
نظر لها جاسر ثم اتجه إليهم بجمود، استوعبه حتى يسير أموره بأن يساندها ويكون لها العون.
نهال وهي تصرخ بجنون: "مماتش والله العظيم ممات."
اتجه إليها سليم ابن خالتها في هذا الوقت ثم ضمها لأحضانه وهو يبكي على حالة شقيقته ويبكي على صديقه الذي فقده.
أما عدي كان يزيل دمعة وهمية من أسفل عينيه.
وكان عمرو يحتضن ندي وهي تبكي وهو يساندها.
أما جميع الفتيات بأكملهن كانوا يبكين بشدة.
بعد مرور ٤ ساعات كان انتهاء أمور دفن رادي الدسوقي.
كانت نهال تجلس بوجه شاحب وصامتة بطريقة مرعبة.
وكان صوت بكاء الفتيات هو الذي يظهر بالقصر بأكمله، وجاسر الذي كان ينظر لعدي بغموض، وأدهم الذي كان يضم إليه مريم ابنة رادي، ومروان كان يجلس بجانب فهد، وأحمد الذي كان يضع يده على رأسه.
وبداخل كل فرد منهم شيء يحاول أن يتجاوزه.
تحدثت نهال بصمت كأنها لن تتجاوز هذه الصدمة: "رادي عايش في نفس مامتش."
نظرت لها ريهام ببكاء وشفقة على حالها ثم اتجهت إليها واحتضنتها: "ربنا يرحمه يارب ادعيله يا نهال."
نظرت لها نهال بشر ثم دفشتها على الأرض وصرخت بأعلى صوت لديها: "مامتش بقولك مامتش."
نظرت لها مريم ودموعها تنسدل بغزارة، وكذلك أحمد الذي كان يحاول أن يكبت دموعه.
تحدث جاسر بأمر وصرامة: "يلا كله يطلع أوضته."
أومأ الجميع بماشي ثم اتجه ناحية الأعلى نحو غرفهم الخاصة، وكانت مريم وأحمد يساندون والدتهم حتى توصل إلى غرفتها.
وصلت رؤى الغرفة بجانب فهد.
رؤى بشفقة: "نهال صعبانة عليا أوي."
أزال فهد دمعة فرت من عينيه ثم تحدث بصوت مبحوح: "ربنا يرحمه."
دلف مروان غرفته وبجانبه زينة التي كانت تبكي بشدة.
تحدث مروان بضيق: "خلاص بقى أنا فيا اللي مكفيني."
تحدثت زينة ما بين شهقاتها: "مريم وأحمد صعبانين عليا أوي."
مروان بهدوء: "مينفعش إحنا نبقى قدامهم كدا على الأقل نتماسك قدامهم شوية عشان نساندها."
زينة ببكاء: "صح."
كانت ريم تجلس بالأسفل تبكي وبجانبها ندي.
ندي ببكاء حارق: "بجد مش مصدقة إني مش هشوف رادي تاني."
ريم ببكاء هي الأخرى: "يمكن كنت بعتبره أخويا أكتر من جاسر ربنا يرحمه ويغفر له."
***
دلت تلك الخادمة لغرفتها ثم التقطت هاتف صغير وضغطت على عدة أرقام وانتظرت ثواني حتى جاء لها الرد.
الخادمة بهمس وصوت منخفض: "كله زي ما أمرت يا بيه حتى هتسمع النهارده خبره في التلفزيونات."
خالد بخبث: "تمام حسابك هيوصلك بكرة تمام."
أغلقت الخادمة الهاتف ثم استدارت تصنمت محلها عندما رأت عدي يقف أمامها وينظر لها بهدوء مرعب لها.
تحدثت بتوتر ملحوظ: "معملتش أي حاجة يا بيه."
عدي بهدوء: "مانا عارف لحظة واحدة كدا."
ثم ذهب ووقف في نصف القصر وتحدث بأعلى صوته لديه.
عدي بصوت عالي ومكر: "ياااا مريمممم."
خرجت مريم من غرفتها ونظرت له من الأعلى، وكذلك الجميع حتى نهال الذي كانت تستند على حافة الدرج.
كانت الخادمة تنظر له برعب.
تحدث عدي بخبث وصوت عالي: "عاوز أقولك على حاجة يا مريم إن عمي رادي موقعش صدفة بالعكس الخدامة دي هي اللي واقفة هنا دي (كان يشير بإصبعه على الخادمة) هي السبب متفقة مع ناس عشان تقتله."
نظر الجميع له بصدمة ثم نظروا لها بعدم تصديق.
نظرت لها نهال بشر وحقد ثم تحدثت وهي تهبط من على الدرج: "حبيبتي والله بقا إنتي يا وس** السبب ده إحنا هندفنك هنا."
كانت ريهام تمسكها من شعرها.
أبعدت نهال يد ريهام عنها ثم تحدثت وهي تشمر يداها: "عنك إنتي يا حبيبتي."
ثم أمسكت شعرها بقوة ودفشتها على أرضية القصر ثم جلست فوقها وهي تضربها بكل ما أتى من قوتها.
نظر جاسر وفهد ومروان لعدي بتراقب، بينما عدي نظر لهم بثبات، وأدهم الذي يبتسم له بخبث.
تحدث جاسر بهدوء وهو يشير لعدي: "تعالى ورايا."
أومأ عدي بماشي ثم ذهب خلفه.
بينما نظر فهد ل مروان ثم تحدث بريبة: "مش مرتاح الواد ابن جاسر دا."
نظر له مروان بشرود.
***
في المكتب.
جلس جاسر على أريكة في غرفة المكتب وقدامه ابنه.
تحدث جاسر بثبات وهو ينظر له بتدقيق: "عاوز أعرف كل حاجة."
عدي بمكر: "ما إنت عرفت كل حاجة بره."
جاسر بخبث يشبه ابنه كثيرًا: "تؤتؤ عاوز أعرف اللي بعده واللي قبله مش دا."
عدي بهدوء: "أسف بس أنا مش هقولك حاجة غير لما أعمل آخر خطوة."
جاسر بحدة: "وأنا عاوز أعرف إنت هتعمل إيه؟"
عدي بأسف وهو يتجه إليه ويقبل يداه: "أسف يا حاج بس أنا مش هينفع أقولك غير لما أخلص كل حاجة وأول واحد هتبقى عارف إنت."
نظر له جاسر مدة لا يعلم عددها وهو شارد به، يعلم بأن ابنه يشبه كثيرا في ثباته الدائم وتفكيره وكل شيء.
ابتسم له ثم أشار له أن ينصرف.
بالخارج: تركت نهال تلك الخادمة بعدما رأتها تفترش الأرض مثل الجثة الهامدة.
نظرت لها نظرة رضا ثم جلست جوارها تبكي بشدة وهي تتذكر زوجها.
والجميع ينظر لها بشفقة.
أمسك عدي هاتفه ثم ضغط على عدة أرقام: "ألو هات البوكس وتعالى على قصر جاسر باشا."
أغلق الهاتف ثم جلس على الأريكة.
نظرت له مارلين بشدة ثم همست بنبرة خبث في أذنه: "ربنا يرحمه عمي كان طيب."
نظر لها بهدوء ثم تحدث: "عرفتي إزاي؟"
مارلين بغمزة: "عيب عليك يا شريك ده أنا ببقى عارفة الحاجة قبل ما أعملها."
ثم تحدثت بجدية: "اعمل حسابك المهمة الجاية أنا اللي هبقى معاك فيها."
نظر لها برفض: "إنسي طبعًا."
نظرت له مارلين ثم تحدثت بلهجة أمر: "من غير كلام كتير أنا اللي هبقى معاك فيها متخافش المهمة دي بالنسبة ليا تافهة."
نظر لها ببسمة ثم غمز لها غمزة عرفتها جيدًا ونهضوا الاثنين للأعلى.
نظر جاسر لهم بتنهيدة ثم رجع بتفكيره لصديقه الذي تركه ورحل.
***
في دولة بعيدة تحديدًا في تركيا:
جلست تلك الفتاة المجهولة على الكرسي واضعة رجل على الأخرى.
كانت ترتدي بنطال جلد أسود ضيق وجاكت من نفس النوع وبأسفل الجاكت كانت ترتدي تيشيرت باللون الأبيض ورفعة شعرها على هيئة ديل حصان.
تحدثت بحدة وهي ترطم المكتب بيدها مثل عادتها: "ما بك يا رجل أريد أن أرى هذا الوغد الذي فعل بي هكذا."
تحدث الآخر بخوف: "عفوا سيدتي ولكن هذا الرجل ليس بهذه الدولة لل..."
تحدثت بمقاطعة وحدة: "تحدث على طول."
الرجل بسرعة: "لأنه ببلد مصر."
نظرت له مدة صامتة ثم تحدثت بهدوء: "أريد كل المعلومات عن هذا."
أومأ هذا الرجل سريعًا ثم ذهب ليفعل ما أمرته به قائدته جاسي.
***
في قصر جاسر الأنصاري:
بالأعلى:
كانت مارلين انتهت من ارتداء ملابسها التي ترتديها وقت المهمات الخاصة بها وكذلك عدي.
نظرت مارلين لنفسها برضا ثم نظرت لشقيقها وهبطوا سويًا من على الدرج.
نظرت لهم ريهام بتعجب!: "إنتوا رايحين فين في الوقت ده؟"
مارلين بهدوء: "أسفة يا ماما بس لازم أمشي عشان عندي مهمة حالًا."
نظرت لها ريهام ثم نظرت ل عدي بحدة: "طب هي وعرفنا أن عندها شغل وإنت بقى؟"
عدي ببسمة: "عندي شغل برضو."
هزت رأسها ثم اتجهت لتجلس ناحية زوجها الذي كان ينظر لأبنائه بغموض.
وبعد دقائق ذهب عدي وبجانبه مارلين ثم صعدوا للسيارة.
تحدثت مارلين بحماس: "ها ناقص قد إيه ونوصل؟"
نظر لها عدي بتراقب ثم تحدث: "إنتي متحمسة أوي ليه كدا كأنك راحة تاكلي حمس الشام ده إحنا رايحين مهمة يا ماما."
مارلين بضيق: "مانا عارفة أصل أنا وإياد لما بنروح نعمل مهمة بنقسم نفسنا عشان نتمتع أكتر."
نظر لها بذهول: "تتمتعوا؟"
مارلين ببساطة: "أيوا."
نظر لها عدة وقت ثم نظر إلى الطريق مجددًا.
***
في مخبأ خالد الرواي.
كان يجلس وهو يتفحص هاتفه وعلى وجهه ببسمة انتصار عندما رأى خبر وفاة رادي الدسوقي.
تحدث للرجل الذي أمامه بتنهيدة راحة: "خلصت من أكبر عقبة في حياتي دلوقتي أقدر أتبسط براحتي."
تحدث الرجل الآخر: "هيبقى إيه رد أهله لو عرفوا بالحقيقة يا باشا؟"
خالد ببسمة غبية كأنه يستهين بعائلة الأنصاري: "تؤ تؤ عمرهم ما هيقدروا يعرفوا أن أنا ولو عرفوا محدش يقدر يعمل حاجة."
"بس أنا أقدر."
كانت هذه جملة عدي الذي نطق بها وهو يقف أمام خالد وبجانبه شقيقته الذي غمزة له.
تحدثت مارلين بمكر وحزن مصطنع: "شكله بيقلل منا يا عدي إنت عارف قد إيه أنا بزعل لما حد يقلل مني أو منك خدلي حقي ماليش دعوة."
نظر لهم خالد وهو يبتلع ريقه برعب ثم تحدث بحدة مزيفة: "إنتوا مين وإزاي قدرتوا تدخلوا هنا."
ثم تحدث بصوت عالي: "يا عاااادل." (كان ينادي على رئيس رجاله)
تحدثت مارلين بجدية مضحكة: "متقلقش عادل مش هيصحى لأنه نام نومة أبدية هههههه."
نظر لها عدي بقرف ثم تحدث: "دمك سم."
مارلين بتحذير: "مش عاوزة أتخانق معاك قدام الراجل الهفأ دا."
وفي أقل من ثانية أمسكه عدي وقيد يداه، جاء حراس آخرون تبع خالد نظروا لمارلين وعدي بشر.
اتجه رجل ليركل مارلين في معدتها ولاكنها صدت لكمته ببراعة وحرفية وفي أقل من ثانية باغتته بلكمة قوية في معدته سطحته أرضًا.
أما عدي كان يضرب بقوة كأنه يحارب وكذالك مارلين.
وبعد دقائق كانوا انتهوا من جميع الرجال التي كانوا مسطحين أرضًا.
تحدثت مارلين بضيق: "يا خسارة خلصوا بسرعة يا عدي."
تحدث عدي وهو يتنهد بصعوبة: "معلش يا روحي هجيب لك غيرهم متزعليش."
نظر لهم خالد بصدمة ورعب.
بينما اتجهت إليه مارلين ثم قيدت يداه جيدًا.
كان رجل آخر يحاول أن يزحف حتى يصل إلى سلاحه المرمي أرضًا وبالفعل وصل إليه ثم رفعه في ظهر عدي وكاد أن يضغط على الزناد ولاكن سبقه أحدهم عندما ضرب رصاصة في رأسه.
نظروا جميعهم نحو هذا الشخص ولاكن أطلقت مارلين صفير ثم تحدثت بصوت عالي: "عمو رااااادي يا جامد."
نظر لها رادي ثم غمز لها.
***
في داخل القصر.
كانت جومانا تجلس على حافة الدرج وتمسك هاتفها باهتمام.
جلس أحدهم بجانبها رفعت نظرها تفاجأت بزين الذي كان ينظر لها بعشق.
فرحت كثيرًا عندما رأته ولاكنها تذكرت شقيقتها تلاشت بسمتها.
نظر لها بتعجب ثم تحدث باندهاش: "ليه كل ما أجي أقرب منك خطوة تبعديني خطوة زيها وأنا وإنتي لنا مشاعر تجاه بعض."
نظرت أرضًا بحزن ثم تحدثت بدموع: "مينفعش يا زين."
زين بتعجب!: "ليه مينفعش يا جومانا؟"
تحدثت جومانا وهي تمسح دموعها: "هي أختي وأنا مقدرش أشوفها بتتعذب وأنا أبقى مبسوطة."
رمقها بنظرة غاضب* من تفكيرها ثم تحدث بحدة: "تفكيرك غلط ومش صح هي أختك وكل حاجة بس مينفعش تيجي على سعادتك عشان حد معلش يعني هي لو مكانك هتفكر كدا."
جومانا بغض*: "حتى لو تفكيرها مش كدا بس أنا تفكيري كدا عن إذنك."
ثم تركته ورحلت.
أما هو نظر في أثرها بدهشة ثم اتجه ناحية غرفته.
***
نظر لهم خالد بصدمة ورعب حقيقي ثم تحدث بتعثلم: "مين دا؟"
مارلين بجدية: "عفريت رادي."
عدي بتأييد: "صح أو ممكن يكون رادي نفسه."
رادي وهو ينظر لهم بقرف: "لا يا خفيف منك ليها أنا رادي."
نظر لهم الرجل بصدمة ثم فقد الوعي.
نظر لهم رادي بتركيز: "هو مات."
وبعد دقائق كانت سيارات الشرطة تقف أمام هذا المخبأ ووضعوه في السيارة ورحلوا.
نظر عدي إلى رادي بتركيز ثم تحدث: "ها هتروح البيت ولا إيه أنا بصراحة خايف ممكن يفكروا إنك شبح؟"
نظر له رادي بشر ثم تحدث: "هنروح على البيت."
رواية ريري والجاسر الفصل السادس 6 - بقلم ملك مؤمن
كان الجميع ما زال لا يستوعبون ما حدث، كأنهم أصيبوا بصدمة. جاسر ما زال ينظر للأعلى وهو يجاهد ألا تنسدل دموعه أمامهم. ونهال التي ما زالت تنكر خبر وفاته، ومريم التي ما زالت تبكي وتنحب بشدة، وبجانبها الفتيات يحاولون أن يواسُوها. وريهام التي كانت تنظر لنهال بشفقة على ما هي به، فهي من بينهم التي مرت بصعوبات منذ خطف ابنتها مريم لموت زوجها، بالتأكيد لن تستطيع التحمل. أما أدهم، كان ينظر لهم ويبتسم.
قطع كل ذلك الصمت دخول عدي ومارلين بصحبة رادي. وجهت جميع الأنظار نحوهم.
تحدثت نهال بهمس وصدمة:
"هو دا رادي ولا أنا بتهيألي ولا أنا اللي شايفة غلط؟"
جاسر بصدمة:
"رادي؟!"
كان جميعهم في حالة من الصدمة والذهول، هل كل ذلك كانت مجرد لعبة فقط، وكل ذلك البكاء والنواح.
اتجهت مريم نحو والدها وأخذت تقبل يداه ووجهه ببكاء شديد وهي تتمتم:
"انتَ عايش انتَ قدامي."
ضمها إليه رادي وقبل وجنتها بحنان شديد ثم استرسل:
"أنا قدامك اهو يا حبيبتي متخافيش يا مريم أنا معاكي يا قلبي."
اتجه إليه جاسر بهدوء شديد، ثم نظر إليه وكذلك رادي، وفي أقل من ثانية صفعه جاسر صفعة رنت صداها القصر بأكمله تحت نظرات الصدمة من الجميع.
وبدون مقدمات، جذبه جاسر لأحضانه ثم تحدث:
"عملت كدا ليه يا رادي؟"
تحدث رادي ببسمة، فهو يعلم مدى خوف جاسر عليه:
"حقكم عليا أنا عملت كدا عشان أعرف مين اللي عاوز يخلص مني."
تحدث مروان بتعجب:
"أيوا وعرفت مين؟"
تحدث رادي وهو يغمز لمارلين وعدي:
"البركة في ماري وعدي."
تحدث جاسر بتعجب:
"مارلين وعدي؟"
"أيوا هما اللي عرفوا كل حاجة والبركة في عدي هو اللي خطط الخطة دي عشان يوقعوا، وبالفعل دا اللي حصل."
نظرت ريهام بفخر لأولادها، بينما نظر لهم جاسر بغموض.
تحدث جاسر لينهي كل ذلك:
"تمام الكل يطلع يرتاح وانتَ يا رادي."
نظروا جميعهم له، وبالفعل أصغوا لحديثه لأن اليوم كان متعبًا بشدة.
تحدث جاسر وهو ينظر لـ ريهام بهدوء:
"يلا احنا كمان نطلع."
وبالفعل ذهبوا للأعلى، حتى دلفوا للغرفة.
أبدل جاسر ملابسه لثياب منزلية مريحة، ثم ذهب للتراس ووقف أمامه ينظر للسماء بشرود. نظرت له ريهام ثم اتجهت إليه ووقفت مقابله، ثم تحدثت وهي تضع يده على كتفه:
"مالك يا ابو عدي حاسة أنك في حاجة مخبيها."
جاسر بشرود:
"عدي."
ريهام بقلق:
"مالو عدي؟"
نظر لها جاسر ثم تحدث:
"مفيش، يلا عشان تنامي، الساعة عدت 12."
ريهام بدموع:
"مالو عدي يا جاسر، أنا حاسة أنك مخبي عليا حاجة."
نظر لها جاسر ببسمة ثم تحدث وهو يضمها له:
"مش مخبي عليكِ حاجة يا ريري، أنتِ عارفة أن لو في حاجة هحميهم بروحي، اتأكدي من دا، لو هيحصل لـ عدي حاجة اتأكدي أن هيبقا يومي قبل يومه."
تحدثت ريهام وما زال الشك يساورها:
"ريحني وقولي في إيه؟"
جاسر بمشاكسة:
"ريحي دماغك الصغيرة دي، مش عاوزاه تفكر غير فيا وبس، وسيبى كل حاجة عليا."
نظرت له ريهام ببسمة هادئة، ثم مسكت يده قبلته وتحدثت بعشق لا يقل له مهما طال الزمن:
"ربنا يخليك لينا يارب، شايل فوق طاقتك وشايل هم الكل."
تحدث جاسر وما زال يضمها وينظر للسماء:
"لو مش هشيل همكم يا ريري، هشيل هم مين، كلهم أولادي وكلهم أخواتي."
***
كان عدي يجلس في غرفته بشرود وهو يتذكر تلك الفتاة التي أخبره زميله عنها وعن مدى خطورتها. يعلم أنه سيضع نفسه بين أحضان الخطر، ولكن شراسته وعنادهِ هما سيكونان الثمن.
ثوانٍ وكان هجوم قد حل على غرفته. نظر بفزع.
"بقولك ياض يا عدي ملقيش عندك شاحن أيفون، أصل الشاحن بتاعي ضاع وأنا جايه من آخر مهمة."
تحدث عدي بغضب:
"قولتلك 100 مرة لما تيجي تدخلي خبطي، بلاش شغل البهايم دا."
مارلين بتذمر:
"خلاص مش عاوزة."
عدي بضيق:
"غوري يا بت، وتاني مرة أبقي خبطي قبل ما تدخلي."
نظرت له ثم خرجت ودلفت مرة أخرى، ثم تحدثت وهي تخرج لسانها:
"مش هخبط ها."
تحدثت بهذه الجملة ثم خرجت مرة أخرى، بينما هو هز رأسه بيأس على أفعال شقيقته الطفولية.
***
على الناحية الأخرى، تحديداً خارج مصر. في تمام الساعة الثامنة صباحاً.
ما زالت تجلس وعيونها تمتلئ بالخبث والمكر. قطع شرودها دخول أحد ما، تمقته بشدة.
تحدثت بملل دون أن ترفع نظرها نحوه:
"ماذا تريد يا لؤي؟"
تحدث لؤي ببسمة جانبية:
"أريدك يا جاسي."
انتفضت للخلف برعب مصطنع عندما خبطت على المكتب بغضب وعنف، ثم تحدثت وهي تشير يدها بتحذير له:
"لا أريد أن أراك بطريقي يا لؤي، حتى لا أنفذ صبري بوجهك، أنا أخبرتك لعل أن تخفي من أمام أي طريق أذهب به."
تحدث لؤي بشهقة مصطنعة:
"امممم، أصبحتِ أشرس من الأول يا جاسي،" ثم أكمل وهو ينحني تجاهها بخبث: "وبالفعل هذا يروقني بشدة، فأنتِ تصبحين مثيرة بعيني أكثر عندما أراكِ مثل القط الشرس."
نظرت له تلك الفتاة وهي تحاول أن تسيطر على كل ذرة تماسك بداخلها، ثم انحنت تجاه أذنه وتحدثت بخبث أدهى منه:
"اممممم، لذالك تذكر حديثي عندما أخبرتك أنني out."
غمز لها بعبث ثم تحدث:
"سأتركك الآن، ولاكن سأعود لكِ مرة أخرى."
نظرت له ببسمة غاضبة، ثم اتجهت لمقعدها لتجلس مرة أخرى بعدما ذهب ذلك البغيض. ولاكن قبل أن تحمل حاسوبها، دق الباب عدة مرات.
سمحت جاسي للطارق بالدخول، بينما دلف ذلك الخبيث الذي يعمل لديها حتى تعلم أخبار ذلك الضابط الذي يلاحقها.
تحدث ذلك الخبيث:
"سيدتي جاسي، ذالك الذي فعل بكِ هكذا لا يكن سوى ضابط شرطة."
أبعدت جاسي الحاسوب من يديها ثم تحدثت بتعجب:
"ضابط شرطة وبداخل مصر، من أي بلد هذا؟"
"مصري، هو ضابط مصري سيدتي، ومن عائلة مشهورة ببعض إدارات الأعمال داخل إيطاليا وأيضاً السويد ومصر."
تحدثت جاسي وهي تحك يدها أسفل ذقنها بتفكير:
"ماذا يُسمى هذا؟"
تحدث ذلك الخبيث بدهاء ماكر مثله:
"عدي الأنصاري."
***
اختفى الليل بسواده المعتم، ودلف ضوء الشمس المبهج. تسلل الضوء رويداً رويداً لغرفة مارلين، التي فتحت عيناها بإزعاج من سطوع الشمس المسطع لعيناها.
نهضت من الفراش بكسل، ثم اتجهت نحو شرفة الغرفة، أغلقتها جيداً، ثم اتجهت نحو الحمام الملحق بغرفتها لتأخذ حمامًا منعشًا، ثم ترتدي ملابسها.
وبالفعل حدث ذلك، ثم عقصت شعرها على هيئة ذيل حصان، وارتدت سروالًا بناتيًا أسود، وأعلاه بلوزة باللون الأبيض. واتجهت خارج غرفتها.
أثناء سيرها، رأت سيف الذي كان يسير في ممر الغرف بسرعة شديدة.
تحدثت بتعجب:
"في إيه يا سيف؟"
مسح سيف وجهه بضيق، ثم تحدث بعصبية:
"الحيوانات عز وزين مش عارف عملوا مصيبة إيه في الشركة ورنوا عليا إني ألحقهم."
مارلين بسخرية:
"تراما فيها عز وزين، تبقا فوق المصيبة شوية، الاتنين مبيجيش من وراهم حاجة عدلة."
تحدث بضيق:
"يارب بس متكونش كبيرة، عشان لو وصلت لعمي هيخلي سنتهم شبه وشهم."
تحدثت مارلين وهي تربت على كتفه بتواسي:
"روح، ربنا يكون في عينك يا سيف."
نظر لها بضيق، ثم تركها ورحل وهو يسب ذالك الأحمقين الذي لن يأتي من خلفهم أي شيء صالح.
أثناء سيرها مرة أخرى، لمحت شقيقها الحنون.
تحدث عدي وهو يقبل وجنتها بحنان شديد:
"صباح الخير يا ماري."
مارلين ببسمة:
"صباح النور يا دودو، امممم علي فين كدا؟"
عدي بهدوء:
"رايح المديرية، صلاح كلمني عشان اللواء طلبني في خدمة."
ثم أكمل بتعجب:
"وانتِ كمان رايحة فين؟"
مارلين بضيق:
"زهقانة، قولت أخرج أتمشى شوية، مع البت فيرنا."
عدي بتذكر:
"اه صح. إياد كلمني إمبارح."
تنفست مارلين بعنف وهي تحاول تضبيط نبضات قلبها عندما استمعت لاسمه.
تحدث عدي بتراقب:
"مالك يا مارلين، في إيه؟"
ثم أكمل بخبث شديد:
"اه حقيقي، أصل قالي على موضوع كدا، ينفع يعني يا ماري تخبي عن أخوكي حاجة زي دي، اخس عليكي."
"نعم؟ إيه؟ احم، هو قالك إيه؟ قصدي إيه؟"
تحدثت بتعثلم وارتباك بدا واضحًا على ملامح وجهها.
تحدث عدي بضحكة خبيثة:
"ههههه، خلاص قفشتك يا باشا."
نظرت له بغضب وإحراج، ثم تركته ورحلت، أما هو نظر في أثرها بخبث شديد.
***
على الناحية الأخرى، في الشركة:
تحدث زين وهو يلطم على خده برعب:
"يا لهوووتي، لو عمي عرف هيحطنا نبيض جمب الديوك اللي في القصر."
تحدث عز وهو ينظر حوله بخوف أن يدلف أحدهم ويراهم:
"اسكت، الله يحرق معرفة أهلك الهباب ببعض عشان يخلفك ونطلع قرايب. لو سيف أو عدي عرفوه هنموت يا زين."
تحدث زين وهو يبتلع ريقه وقد وصل لمسامعه صوت أقدام أحد ما يقترب للمكتب:
"سامع اللي أنا سامعه دا؟"
عز ببسمة غبية:
"سامع، ودلوقتي مفيش قدامنا غير إننا نقول وبأعلى صوت (أحيييييييه)."
في الخارج:
تحدث كريم بغضب قد أعماه عن أي شيء:
"فين الحيوانات دول؟"
تحدث موظف الشركة باحترام ووقار:
"جوا في أوضة عز بيه يا فندم."
ودون كلمة أخرى، دلف بخطوات عصبية نحو غرفة هذا الأحمقين التي لن يتخلوا يومًا عن أفعالهم التي يعلم يومًا أنهم سينتهون على يد ابن عمهم الأكبر.
فتح الباب بعنف وغضب، ولاكنه تمكن الذهول منه عندما رأى الغرفة فارغة. نظر حوله بتعجب، ثم رجع مرة أخرى نحو موظف الاستقبال:
"انت متأكد أنهم جوا؟"
"أيوا يا فندم، والله جوا من وقت ماجيهم وهما مخرجوش من أوضة عز بيه."
اتجه مرة أخرى للغرفة، ثم نظر حوله وعلامات الاستنكار تملأ وجهه، ولاكن سرعان ما تلاشت تلك النظرة وحل محلها نظرة خبيثة مليئة بالشر لهذول الجوز.
انحنى أسفل أريكة المقعد، ثم سحب زين من تلابيب قميصه بهدوء مرعب، ثم اتجه نحو الثلاجة الصغيرة وأبعدها، وأمسك عز من أسفل قميصه كما لو أنه أمسك لصًا، ثم دفشه نحو زين الذي كان يبتسم بسمة غبية على وجه.
تحدث كريم وهو يشمر أكمام قميصه بهدوء مرعب:
"عاوز رد لسؤالي؟"
عز بسرعة:
"و..."
قاطعه كريم وهو يشد على شعره بصراخ وقد نفذ صبره منهم:
"عاااوز رد لسؤالي، إيه اللي انتم عملتوه دا؟ انتو عارفين لو عمي عرف باللي انتم عملتوا دا هيعمل فيكم إيه؟ ملقتوش غير الصفقة دي وضيعوها زي الأغبياء، دلوقتي حضرتكم هتقدروا تقولوا له هتجيبوا ممولين للشركة منين؟"
تحدث زين بهدوء وتبرير:
"هحل الموضوع يا كريم، وبإذن الله هنلاقي..."
"هتلااااقي إيه يا زين، متعصبنيش، حضرتك عارف إن الممولين دول بالذات اللي عمي بيتعامل معاهم من زمان، قولي هتقدر تحسن العلاقة اللي باظت ما بين الشركتين بسببكم إزاي غير إن حضرتك أظهرت المنافسة اللي أعلنتها عليهم."
تحدث عز بغضب وقد استفزه صراخه بهم:
"نعمل إيه يعني؟ وبعدين بدل ما انت نازل زعيق وشخط فينا، شوف حل."
وقبل أن يتحدث كلمة أخرى، قاطعه تلك الصفعة التي رنت صداها غرفة المكتب بأكملها.
ثم تحدث بتحذير:
"صوتك ميعلاش عليا يا محترم، بدل ما أكسر عضمك."
باغتته لكمة أخرى من عز الذي تحدث بغضب:
"أنا مش صغير عشان كل شوية تفضل تصرخ وتزعق فيا."
وكاد أن يرد عليه كريم بلكمة أقوى، ولاكن قطعه تلك الجملة التي يعلمون من صاحبها جيداً.
"والله عال، يلا كملوا ضرب وموتوا بعض."
كانت تلك الجملة التي تحدث بها جاسر بهدوء مريب يعلموه جيداً.
وقفوا جميعهم منكسين الرأس باحترام أمامه بصمت.
بينما هو تحدث بحدة:
"إيه؟ وقفتوا ليه؟ كملوا يلا، حلو اوووي لما الأخوات يضربوا بعض."
تحدث زين بهدوء واحترام:
"يا عمي..."
جاسر بمقاطعة وصرامة:
"ولا كلمة، زين عز حصلوني على المكتب، وانت كمل شغلك يا كريم."
نظر زين وعز لبعض، ثم ابتلعوا ريقهم برعب شديد، بينما ذهب كريم إلى مكتبه ليعمل كما أمره عمه.
***
كانت تجلس في ذلك المكان التي كلما ضاق بها صدرها تأتي إليه، كانت تنظر للبحر بشرود والهواء يبعثر شعرها على عينيها بشكل ساحر تحت نظراتها للبحر الذي يشبه عينيها كثيرًا.
قطع استمتاعها صوت أحد ما يتحدث من خلفها.
"امممم حلو البحر، صح شبه عيونك كتير على فكرة."
استدارت بظهرها لتري من صاحب تلك الجملة، ثم تحدثت بصدمة وتعجب:
"إياد؟ بتعمل إيه هنا؟"
رواية ريري والجاسر الفصل السابع 7 - بقلم ملك مؤمن
تحدثت مارلين بصدمة وتعجب:
إياد بتعمل أيه هنا؟
تحدث إياد ومازال شارد بالبحر التي يشبه عيون معشوقته كثيراً:
دا مكاني علفكرة باجي هنا كل لما بكون زهقان.
نظرت له بذهول ثم تحدثت بهدوء مصطنع:
اممم زيي.
نظر لها بعمق داخل عيناها ثم أسترسل حديثه بمكر:
تفتكري صدفة؟
تحدثت بأرتباك ثم أبعدت نظرها عن عيناه:
معرفش.
أخذ إياد نفسه بصوت مرتفع ثم أسترسل حديثه وهو يضع يده في جيب بنطاله وينظر للبحر:
ليه عاوزه تحطي بينا ألف حيطه و200 سد وأنا وأنتي عارفين اللي فيها يا مارلين؟
نظرت له مارلين بهدوء ثم أخذت نفسها بضيق:
عشان مش هينفع يا إياد.
نظر لها إياد بعض الوقت ثم أتجه إليها ووقف أمامها مباشرةٍ:
مارلين مافيش حاجة اسمها مينفعش، أنتي اللي بتحاولي تخلي سبب أسمه مينفعش أنتي مش عاوزة تخلي ليا بقلبك مجرد حاجة اسمها مشاعر. مش عاوزة تحسي بالضعف قدامي صح؟
تحدثت بغضب شديد:
لاااا، إياد لو سمحت متخلنيش أفقد مجرد إحساس الصداقة اللي بينا أنا بعتبرك صديق ليا متخلنيش أخسرك، إحنا من أنهاردة زمايل في الشغل وبس، عن أذنك.
تركته ورحلت أما هو نظر في أثرها ببسمة باردة ثم تحدث بمكر:
اوووك يا ماري أنتي اللي أختارتي.
~~~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى
في الشركة:
تحدث زين بأسف:
أسف يا عمي والله هو الممول أستفزنا بالكلام وأنا أتعصبت عليه لو كنت عارف أن دا هيحصل مكنتش رديت عليه خالص.
تحدث عز بتأييد:
اه والله يا عمي…
جاسر بمقاطعة وصرامة:
خلاص بلاش تبرير لغلطتكم أنتم غلطم واللي حصل حصل وعقابٍ ليكم أنتم الأتنين هتدوروا الفترة الجاية على ممولين جدد للشركة غير أنكم هتشتغلوا على الصفقة الجديدة ليل ونهار لحد ما تخلص ومفيش دقيقة راحة.
تحدث عز وهو يبتلع ريقه بصعوبة:
أيوا يا عمي بس دا كدا مش هنعرف نروح البيت خالص قبل يومين.
جاسر بحدة ومقاطعة:
أنتا تسكت خالص أنتا دا عقابك بس بسبب تسرعك الزفت اللي عملته لاكن عقابك التاني أنك مديت ايدك على أخوك الكبير دا لسه مشوفتوش ومن هنا لحد ما الصفقة تخلص مش عاوز أشوف وش حد فيكم في البيت،
ثم أكمل بتحذير مخيف:
واللي هشوفه منكم مش هيعجبه رد فعلي يلا اتفضلوا.
نظر عز لزين برعب ثم ذهبوا لكي يفعلوا ما أمرهم به عمهم.
~~~~~~~~~~~~
في القصر:
كانت تجلس كارما بجانب الفتيات بتأفف:
اوووف بجد أنا زهقت.
تحدثت جوليانا بتفكير:
اي رأيك نخرج شوية أنا وأنتي ونأكل في مطعم.
نهضت كارما بحماس ثم تحدثت بغمزة:
اشطا.
تحدثت جومانا بضيق:
أما أنتم واطيين بصحيح هتروحو من غيرنا.
أيلن بسرعة:
أنا هروح أجهز بسرعة يلا.
ثم نهضت باقي الفتيات.
بينما تحدثت جولينا بضيق:
إحنا زهقانين منكم أصلاً هنلقيكم حتى في ديلنا هناك.
نظرت لها كارما ثم تحدثت بسخرية:
على رأيك.
في الأسفل:
كانت تجلس جميع النساء متجمعين حول بعضهم.
تحدثت ريهام بسخرية شديدة ومرح:
العيال كبرت وبقت طولنا راح فين شبابك يا ريري يوم ما كنت بصبح على حمزة أخويا بالمياه.
تحدثت نهال بضحك:
أه والله عندك حق راح فين أيام لما كنت أجيب المكنسة اللي بالكهرباء وأعمل إني بكنس الأرض وأجي على رجل سليم وأشفط جلده على أساس إني مش واخده بالي، ويقوم هو ينفخني.
أنفجر الجميع ضاحكاً عليها بينما تحدث سليم بحنق:
أضحكي يختي أنا مكنتش بقدر أفتح بوقي ألاقي سماح جايه تقولي هي بتهزر يا سليم بنت خالتك مكسورة الجناح ملهاش حد غيرنا يستحملها. لحد ما كسرتيلي جناحي خالص.
رادي بضحك:
نهال طول عمرها جدعة.
نهال بضحك شديد ثم تحدثت بتذكر:
اه فاكر يا رادي لما مكنتش أنتا وسليم مبطقوش بعض فاكر أول يوم جيت عندنا البيت لما أنتا وسليم ضربتوا بعض.
تحدثت ندي بذهول:
ضربوا بعض بجد؟
رادي بحنق:
أيوا هو الجدع دا من يوم يومه وهو بيستفزني.
نظر له سليم بسخرية لازعة ثم تحدث بتعجب:
إي دا، أنتم رايحين فين؟
وجهت جميع الأنظار صوب ما يتحدث عنه سليم بينما تحدثت ندي بتعجب:
حقيق راحة فين يا جومانا أنتي وكارما؟
كارما بهدوء:
خارجين شوية يا مامي أنا والبنات.
رؤي:
وأنتی يا جولي هتخرجي معاهم؟
أيلي:
أيوا يا مامي.
عمرو بهدوء:
تمام خالي بالكم من نفسكم.
هزت الفتيات رأسها ثم ذهبت للخارج.
~~~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى:
في أمريكا.
مازالت تلك الفتاة تسير ذهاباً وإياباً بجنون شديد.
تحدث شخصاً آخر وهو يبتلع ريقه بصعوبة:
أقسم أنني حاولت بأفشى الطرق أن أوقف هذا ولاكن لا أعلم بماذا أفعل.
جاسي بجنون:
هذا الوغد جعلني أفقد عقلي لن أتركه أقسم لن أتركه.
بماذا ستفعلي سيدتي؟
جاسي بغموض:
سأذهب إلى مصر.
وسيم بقلق:
هذا خطر عليكي سيدتي.
جاسي بغضب:
لا تتدخل فيما لا يعنيك. قلت سأفر وأنهي الأمر.
~~~~~~~~~~~~
في الشركة:
مازال زين يعمل على تلك الصفقة وبجانبه عز الذي كان يتأفف بضيق، قطع عملهم ذاك الذي دلف ثم تحدث بتشفي:
امممم بتعملوا إيه يا شباب، اه صح نسيت إن عمي سلمكم الصفقة الجديدة اللي هتعملوا عليها، قلبي عندكم والله.
تحدث زين بضيق:
مش ناقصاك الله يكرمك يا أحمد الواحد مش ناقص.
أحمد بشماتة:
دي آخرة قلة الأدب واللسان السليط.
عز بغضب:
اسكت يأما والله هق…
أحمد بمقاطعة وبرود:
هاا… إيه كمل قول يلا لسه متعلمتش يا عز..
نظر له عز بغيظ ثم تجاهله وأكمل ما كان يفعله. بينما كان زين يتأفف بضيق من الحين لآخر.
قطع نظراته المتشفية وحديثه المزع دخول أحد ما تحدث ببرود:
بدل ما حضرتك قاعد تعاند فيهم وتضايقهم اعملك حاجة مفيدة.
أحمد ببرود يماثله:
أنا والله واخد إجازة يا أستاذ سيف. عمي أداني إجازة من ساعة ما نزلت مصر.
وعمك بنفسه لغى الإجازة تقدر تشتغل زي ولاد عمك.
كان جاسر من تحدث بهذه الجملة بصرامة ونبرة لا تحمل أي نقاش.
نظر له عز بشماتة ثم أسترسل:
يلا يابو حميد هات الملف اللي جامبك دا وتعالى ساعدنا في الحسابات يا غالي.
نظر له أحمد بقرف ثم اتجه ليعمل كما أمره عمه.
~~~~~~~~~~~~
في أحدى الدول التي تمثل دول أخرى بأوروبا.
كان يجلس هو في أحدي الأماكن التي يتم بها حقن المخدر السام الذي يقتل أبرياء يبتلون به بغير وجه حق.
نظر حوله رأى في إحدى الغرف شباب لا يتعدى الـ 20 عام منهم المتوفي ومنهم التي ينازع الموت ومنهم الذي يحمل الحقن ويحقن نفسه، نظر حوله ببسمة رضا ثم اتجه خارج الغرفة، دلف غرفة أخرى رأى بها الدم ينسدل بجميع أنحاء الغرفة ومازال أطفال يجاهدون أن لا يتم قتلهم وهم يرفرفون بأجسادهم تحت أيديهم القذرة الملوثة بدمائهم.
ابتسم بسمة مختلة على وجهه ثم تحدث للذي كان يقف أمامه:
متى سيتم آخر عملية؟
*: لا أعلم سيدي لقد تم تنفيذ 1500 عملية عضو بشري. وباقي 800 عملية أخرى.
اللورد:
سيزيدون شخصاً آخر.
تحدث* بدهشة:
لا أفهم شيء سيدي.
تحدث اللورد بشر:
دفين: سيزيدون أدهم الأنصاري الشقيق الأصغر لعدوي اللدود.
~~~~~~~~~~~~
في القصر بالأعلى تحديداً غرفة أدهم.
كان يجلس مازال ويلتقط هاتفه وهو يرى تلك الصور التي كانت تجمعه بزوجته وابنه قديماً انسدلت الدموع من عيناه بغزارة وهو يتذكر كل مواقفهم برفقتهم، تذكر ذلك المشهد التي لا ينمحي من ذاكرته طول حياته.
فلاش باك.
كان يجلس في عمله خارج دولة أخرى وهو يمسك هاتفه ويتحدث مع زوجته صوت وصورة.
تحدث ببسمة عاشقة:
قدامكم قد إيه يا قلبي وتروحوا؟
توتا صديقة (ندي شقيقته):
مودي مزهقني جامد مش عاجبه أي لبس يا أدهم.
أدهم ببسمة وهو ينظر في الهاتف خلفها حيث كان ابنه يمسك في بنطاله:
بصي يا توتا مودي ماسك إيه هههه هو هيروح المولد؟
نظرت توتا صوب ابنها ثم تحدثت بفزع:
مودي إيه اللي أنتا ماسكه دا سيب عيب كدا يا ولد.
تحدث أدهم وهو يبتلع ريقه:
توتا حاسبي.
نظرت توتا خلفها ولاكن سرعان ما أنكمشت على نفسها برعب وتحدثت:
أنتم مين.
أحنا اللي هناخد روحك.
وبدون أي مقدمات كانت رصاصة تخترق رأسها وقعت جثة هامدة ثم انطلقت رصاصة أخرى استقرت في صدر ولدها الذي كان يبتسم بملاكية ومات كذلك.
أما أدهم كان يحدق في الهاتف بعدم تصديق وبسمة مشوشة:
توتا، أنتي صاحية صح؟ توتا ردي عليا أنا عارف إنك بتهزري وسمعاني. طب خلي مودي يرد عليا ويقولي زي كل مرة أضحك عليك يا معلم. مودي أنتا صاحي صح؟ توتااااا ردي عليا أنا مش هقدر. والله العظيم ما هقدر. أقسم بالله ما هقدر أعيش من غيركم.
باك.
مازالت دموعه تنسدل بغزارة وهو يتحدث بتلك الكلمات التي لن يكف يوماً عن قولها.
أتجهت إليه ندي التي كانت تسير وتحدثت وهي تجذبه لأحضانها:
خلاص يا أدهم، ربنا يرحمهم ويغفرلهم.
تحدث أدهم ببكاء حارق:
مازال المشهد مش راضي يروح من بالي يا ندي مش قادر أعيش من غيرهم مش قادر على فراقهم، توتا.. توتا كانت كل حياتي هي ومودي.
تحدثت ندي ببكاء هي الأخرى ومازالت تضمه:
ربنا يرحمهم ويصبرك يا رب.
~~~~~~~~~~
علي الناحية الأخرى في الكافيه:
كانت جميع الفتيات يلتفون حول طاولة بها بعض الطعام.
تحدثت كارما بضحك:
جوجو أنتي عارفة إني مش بحب أنام لوحدي ف بتضطري إنك تنامي جمبي غصب عنك.
تحدثت جومانا بضيق:
بيبقى نفسي أنام على سريري حبيبي ولاكن نقول إيه بقا.
تحدثت جوليانا ببسمة:
أنا برضو مش بعرف أنام من غير أيلن.
أيلن:
حصل.
أخس على الواطيين متجمعين من غيري.
كانت مارلين من تحدثت بهذه الجملة بتذمر.
جوليانا ببسمة:
ماري تعالي اقعدي،
ثم أكملت بتعجب:
مين قالك على مكاننا أصلاً؟
مارلين بمشاكسة وغرور مصطنع:
حضرتكم شكلكم نسيتوا إني أنا ضابط وبعرف أي حاجة بمجرد لمحة صغننة كدا.
أيلن بغمزة:
أيوا يا جامد.
كادت مريم أن تتحدث ولاكن قاطعها أحد ما.
ضحكت جميع الفتيات بينما قطع ضحكاتهم انبهار أحدهم:
واو بنت وضابط واوو بجد.
نظرت مارلين صوب من تحدث بهذه الجملة رأت مجموعة من الشباب التي تتحدث بعبث تحدث ذلك الشخص باستظراف مثل باقي الشباب.
رفعت حاجبها ثم تحدثت بحدة:
أيوا يا ننوس عين ماما في حاجة؟
تحدث شاب آخر منهم بعبث:
مالك يا قمورة ما براحة علينا شوية.
تحدث الشخص الثالث وهو ينظر لجميع الفتيات:
أصحى بقا هو كلكم حلويات كدا طب مافيش مكسرات؟
لا في شربات هنشربه على روحكم بإذن الله.
تحدثت مارلين بهذه الجملة وهي تنهض وتمسك سلاحها مشيرة في وجههم:
بتحب أنهي نوع في المكسرات يا لذيذ؟
نظر أحدهم للآخرين ثم تحدث ببسمة غبية:
بحب الجري.
وبدون أي مقدمات ركضوا جميع الشباب للخارج بسرعة شديدة.
بينما انفجرت الفتيات ضاحكة عليهم بشدة.
قطع أسمتاعهم صوت مجهول ما وصل لما سمع لمريم زلزل كيانها برعب شديد:
امممم مريومتي أخبارك يا حلوة.
رواية ريري والجاسر الفصل الثامن 8 - بقلم ملك مؤمن
وقع الهاتف من يدها وصرخت بأعلى صوت.
عندها، ركض حمزة نحوها بخوف: "في إيه يا ماما؟"
الأم ببكاء هستيري: "أختك... أختك..."
حمزة بقلق: "خير يا ماما، ريهام مالها؟ في إيه؟ قولي على طول."
الأم بصريخ: "مش لاقيينها! ما روحتش من امبارح!"
نظر حمزة لوالدته بصدمة، ثم وقع على رقبته وهو ما زال شاردًا، والأم تصرخ.
***
كانت ندى ما زالت تبكي، وخلفها بنات من الفوج يحاولون تهدئتها.
كريم: "إن شاء الله هتبقى كويسة يا ندى، ما تعيطيش بس عشان نعرف ندور عليها."
ندى ببكاء: "مش قادرة، هقول لإمها إيه؟"
كريم: "طب أنا بلغت الدكتور، وبإذن الله هيدور عليها وهنلاقيها."
ندى: "بإذن الله."
***
وصل جاسر مدينة شرم الشيخ مجددًا، حيث الشاليه الخاص به.
دلف للداخل، حيث كانت تجلس ريهام بصحبة مروان وندي وأدهم وهم يضحكون.
تأملهم جاسر مدة لا يعلم عددها، وعلى وجهه ابتسامة، وتمنى أن تكون عائلته هكذا مجددًا.
انحنت ابتسامته حينما تذكر أن ريهام ستعود لأهلها مرة أخرى.
ذهب تجاههم وجلس وعلى وجهه آثار التعب.
مروان بتعجب: "إيه ده، انت جيت؟"
هز جاسر رأسه بإيجاب.
مروان بهدوء: "جاسر، ممكن دقيقة؟ عاوز أتكلم معاك شوية."
جاسر: "شوية ونتكلم، بس هطلع أنام شوية."
أدهم بملل: "أبيه، هو إحنا هنروح امتى؟ الإجازة ضربت، ياريتني ما كنت جيت."
ضحكت ندى بشدة عليه، بينما نظر لها جاسر ببرود ولم يتحدث.
مروان بهدوء: "إحنا هنجدد الإجازة تاني عشان نخرج، إحنا ملحقناش، بس هتبقى المرة دي إجازة بجد."
صفقت ندى بشدة وهي تحتضن مروان: "يعيش مااارو!"
ضحك مروان بشدة عليها هو وأدهم، بينما تحدث جاسر ببرود: "ندي، ارجعي مكانك، ومين قال لكوا إننا هنقعد تاني؟"
مروان بنفس برود جاسر: "أنا اللي قلت."
جاسر بهدوء: "مش هينفع عشان المصنع والشركة، مع رادي أنا جاي آخدكم ونروح أصلًا."
مروان: "تمام، خلاص تتعوض المرة دي يا دودو."
ندى بتذمر: "هرجع الجامعة تاني."
ضحك أدهم على طفولتها تلك، ولكنه تحدث: "هو فهد هيجي مصر امتى؟"
تنفس مروان بصوت مسموع: "تقريبًا أسبوعين كدا."
جاسر ببرود: "تمام، يلا جهزوا نفسكم عشان هنمشي."
كانت ريهام تنظر لهم بصمت، وهي لا تفتكر أنها تعرفهم أو اتكلمت معاهم.
جاسر ببرود: "ندي، جهزي ريهام عشان نمشي، يلا."
ندى: "حاضر يا أبيه، يلا يا ريري."
ذهبت ريهام مع ندى كالعادة، تاركين أدهم وجاسر ومروان.
جاسر بهدوء: "مروان، أنا عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان."
مروان بانتباه: "مش فاهم."
جاسر ببرود: "أمك اتحبست لأنها هي اللي مدورة أكبر شبكة دعارة في البلد."
مروان وأدهم بصدمة: "نعم؟!"
***
كان حمزة يقود السيارة بأقصى سرعة لديه، حيث يصل للمدينة التي اختفت بها شقيقته.
هو حقًا يبكي ويبكي بشدة على ابنته، فهي ابنته وليست شقيقته، ابنته التي قام بتربيتها منذ نعومة أظفارها، وبداخله قد يموت رعبًا عليها، ويلعن نفسه أنه وافق على هذه الرحلة اللعينة.
***
سليم بهدوء: "خلاص، مش مهم تتكلمي دلوقتي، بس قوليلي فين بيتك عشان أوصلك ونتكلم بعدين."
البنت ببكاء: "وصلني على أول الطريق بس."
سليم: "قولي بس فين بيتك."
البنت: "بس هنا كدا... شكرًا لحضرتك إنك نجتني قبل ما يقتلوني."
سليم وهو يمد يده بالكارت الخاص به: "دا رقمي، وقت ما تحتاجي تتكلمي، رني عليه."
البنت: "تمام."
أوقف السيارة وذهبت الفتاة، أما هو فذهب تجاه عمله حتى وصل.
نزل من السيارة واتجه نحو المديرية.
وصل للمكتب حيث رأى صديقه كالعادة يأكل.
نظر له بيأس وجلس على مكتبه.
حسن بسماجة: "وصلت يا سليم."
سليم بقرف: "لا، لسه في الطريق."
حسن بثقل: "هههههه، أصل اللواء بعت وقدرنا على الصبح وقال إنه هو عاوزك، هتتقدر برضه هههههه."
سليم: "اسكت، اسكت خالص. ولما اللواء عاوزني قاعد بتتكلم وما بتقولش ليه."
ثم نظر له بشر: "هروح للواء وهاجي أقتلك."
قال هذه الجملة وذهب تجاه مكتب اللواء.
ودق الباب عدة مرات حتى سمح له اللواء بالدخول.
أدى سليم له التحية العسكرية.
اللواء بهدوء: "جهز نفسك يا سليم، المهمة الجاية انت فيها مع سيادة الرائد سعيد والنقيب محمود."
سليم بجمود: "تمام يا فندم."
اللواء: "تقدر تروح عشان تجهز نفسك."
سليم: "تمام يا فندم، عن إذنك."
اللواء: "اتفضل."
خرج سليم خارج المديرية تجاه بيتهم حتى يودعهم.
كانت نهال تسير في السوق وتشتري العديد من الحاجات، وذهبت تجاه منزلها.
كانت تدلف للداخل، لاكن رأت جارتها كالعادة تلقح بالكلام.
جارتها: "هه، قال المعفنة تنضف ويبقى ليها لازمة وتروح السوق."
ضحكت نهال بشر: "ههههه، كنت مستنياها."
قالت هذه الجملة وسحبتها من طرحتها وجلست فوقها تضربها بعنف.
وهي تصرخ بأعلى صوتها، والجميع شاهدين ولا أحد يجرؤ على الوقوف في وجه نهال، فهم يعلمون ما يحدث لهم، لذلك شاهدوا من بعيد.
جاءت خالتها وحاولت أن تجذبها من فوقها حتى كبلتها.
نهال وهي تحاول جذبها مرة أخرى: "سيبيني، سيبيني يا خااالتي."
سماح وهي تصرخ في وجه جارتها: "قومي بدل ما تكمل عليكي، اجري."
نهال: "سيبيني، هقت*لها يا خااالتي."
جذبتها سماح نحو المنزل مجددًا وأغلقت الباب خلفها.
سماح بتهدئة: "اهدي، دي البنت كانت هتموت تحت إيدك. هي قالتلك إيه؟"
نهال بجنون: "البت دي بتقول عليا معفنة، البت بنت المنتنة!"
ضحكت خالتها عليها بشدة واتجهت نحو المطبخ، تاركة نهال تصرخ بشدة.
***
كانوا في الطائرة الخاصة بجاسر، وريهام التي كانت تموت رعبًا من الطائرة.
وندي تحاول أن تنسى رعبها خلف الحديث، وجاسر ينظر لهم ببرود كعادته.
وكان مروان ينظر بشرود بعد حديث جاسر، وخلفه أدهم يحاول أن يلطف الأجواء.
فلاش باك.
مروان وأدهم: "نعممم؟"
جاسر بنفس بروده: "دا اللي كان لازم يحصل، أظن يا مروان، أنا أخدت رأيك قبل ما أعمل أي حاجة."
هز مروان رأسه بإيجاب، وبداخله حزن شديد لا يعلم ما سببه.
أدهم: "طب انت عرفت الموضوع دا إزاي؟"
جاسر بغموض وثقة: "أنا عارف كل حاجة."
ضحك أدهم عليه بشدة، وما زال مروان شارد.
ندى بضحك: "هه، الإجازة دي متتحسبش، بس أحسن حاجة فيها إن مروحتش الجامعة."
جاسر: "لا، متأخديش على كدا عشان هتروحي بكرة."
زمت ندى شفتيها مثل الأطفال، ولاكن مروان ضحك بشدة.
ندى: "مالك يا ريري، ساكتة مش بتتكلمي معانا ليه؟"
ريهام ببسمة: "عادي."
جاسر بتساؤل: "انتي كنتي في سنة كام؟"
ضرب مروان جاسر في قدمه، لاكن ضرب جاسر يده على رأسه بعلامة تدل على غبائه.
ريهام بهدوء: "لا، أنا مش فاكرة حاجة. هو أنا فقدت الذاكرة مؤقت ولا دائم؟"
جاسر ببرود: "مؤقت، فترة بس وهتفتكري كل حاجة."
وبعد دقائق من الصمت، وصلت الطائرة حيث المكان المحدد.
ونزلوا جميعهم من الطائرة.
أتجه نحو القصر.
مروان بهدوء: "جاسر، أنا هروح. لو عاوز حاجة ابقى رن."
جاسر: "تمام يا مروان."
عانق جاسر مروان بشدة، وهو يتذكر حينما عانق بعض وهما أطفال، يتذكرون كل مواقفهم الحسنة بعيدًا عن تلك الحرباء.
جاسر: "آسف يا مارو، غصب عني."
مروان وهو يحاول كبح بكائه: "أنا اللي آسف على كل حاجة يا جاسر."
جاسر وهو يمسح دمعة نزلت رغم عنه ثم تحدث: "أنا موجود في أي وقت يا مروان، وتعالى على طول، تمام."
مروان: "تمام، سلام عشان أمشي أنا."
ذهب مروان نحو قصره الذي يعيش به.
وذهبوا جميعهم نحو القصر الرئيسي لجاسر.
جاسر بهدوء: "يلا كلكم عشان نمشي."
وبعد دقائق وصل جاسر منزله واتجه داخله، وجميعهم خلفه.
كانت ريهام تنظر للمكان بانبهار شديد.
لاكن جاسر شارد بما سيفعله هذه الأيام معها، فهو ليس زوجها ولازم يثبت زواجها منه حتى تتأكد.
فقرر شيئًا ما.
التقط هاتفه وضغط على عدة أرقام.
رادي بمرح: "أبو الجسور."
جاسر: "مش وقتك يا رادي، المهم..."
رادي بانتباه: "في إيه؟"
جاسر بغموض: "عاوزك تجهزلي المأذون وتيجيلي بليل على القصر."
رواية ريري والجاسر الفصل التاسع 9 - بقلم ملك مؤمن
رادي بتعجب: مأذون؟ خير، هو أدهم هيكتب كتابه على ندي؟
جاسر بغيظ: لأ، أنا اللي هقفل كتابك من الدنيا خالص. بقولك هات مأذون. ثم تابع بخبث شديد، لأنه سيعلم رد فعل صديقه: أصل أنا اللي هتجوز.
بصق رادي المياه التي كانت داخل فمه وسعال شديد مر به: كح كح كح. مش قادر، والله طلع دمك خفيف أهو، أؤمال أنا كنت واخد عنك فكرة غلط ليه يا راجل؟
جاسر بسخرية: القدر بقا. خلاني من كتر ما عاصرتك خلاني دمي خفيف. ثم تابع بصوت عالي: يا حمار، بقولك هات مأذون، ما بهزرش أنا.
رادي بصدمة وهمس: لا، دا طلع كلامه بجد فعلاً. دا هيتجوز.
جاسر ببرود: اممم. خلصت كلام مع نفسك؟
رادي وهو يبتسم بغباء: أكيد دي أجنبية من الصواريخ اللي كانت عندك، صح؟
وعند هذه النقطة لن يتمالك جاسر نفسه وسار يسبه بكل الشتائم.
رادي بحنق: خلاص خلاص، ي عم، طب قولي اسمها إيه؟
سمع صوت جرس الهاتف، وعندما نظر به رأى أن جاسر أغلق الهاتف في وجهه. ابتسم بسمة بلهاء على وجهه وهو يظل نفسه أن يراها بعد ساعات ويتغزل بها.
~~~
دق باب المكتب.
سمح رادي بالدخول.
دلفت بنت للداخل، كانت ترتدي شورت جينز قصير جداً أظهر نصف بياض جسدها وكنزة بيضاء قصيرة. يبدو على ملامحها أنها أجنبية.
رادي وهو لا يرى الداخل لأنه كان يحمل حاسوبه، ثم تحدث وهو ينظر به: اممم، خير.
البنت وهي تتكلم بالإيطالي برقة: أريد السيد جاسر.
رفع رادي نظره، ولكنه كان يفتح فمه كالبلهاء وصدمة وهو يحدق بها.
البنت بتكرار: عفواً سيدي. السيد جاسر ليس موجود.
رادي وهو ينظر لها من فوقها لأسفلها: مينفعش السيد رادي؟
البنت: عفواً عزيزي، لا أفهم حديثك. حدثني بلغة أخرى.
أفاق رادي من تحديقه، ثم قال بنفس اللغة التي تتحدث بها: عزيزتي، السيد جاسر لست بالشركة. تركني أنا بدل منه. حدثيني عن ماذا تريدين.
البنت: السيد جاسر منذ فترة طلب مني الملف الخاص بفرع الشركة التي تبدو بروسيا، وأنا قمت بتحضيره.
رادي وهو يتأملها كأنها صديقته.
تحدث رادي بهيام وهو يضع يده أسفل خده: ما اسمك؟
البنت برقة: روزين.
رادي بهمس: يبدو اسمك لطيف مثلك.
ضحكت البنت بخجل، بينما هو ما زال يهيم بها كأنها حبيبته.
~~~
وصل حمزة مدينة شرم الشيخ وهو يجلس خلف صديقة شقيقته، وهما الاثنان ينخرطان في بكاء مرير وهم لا يعلمون ماذا يفعلون.
كريم بأمل: يا جدعان، أنتم قاعدين يائسين ليه كدا؟ يلا ننزل ندور عليها بدل ما أحنا قاعدين نحط إيدينا على خدنا ومش عارفين حاجة عنها.
حمزة وهو يحاول أن يجاهد بكائه: تمام، أنا هدور في منطقة، وانت في منطقة، وندي في منطقة. واللي يلقيها يرن على الثاني.
كريم وقد خطرت بباله فكرة ما: أنا رأيي أن أحنا نورّي المحلات أو أي حد صورتها، يمكن حد يتعرف عليها.
حمزة بلهفة: ماشي، كدا صح. هبعتلك صورتها على رقمك دلوقتي، وانتِ يا ندي، وانت يا أسامة.
ندي: ماشي، بسرعة يلا.
وبالفعل ذهبوا جميعهم، كل فرد في مكان ما، ولكن بالنهاية لم يجدونها.
~~~
كانت تلك المجنونة تسير في العمارة التي تسكن بها وترمق جارتها نظرات كالصقر، والأخرى لم تنظر إليها رعباً لأنها علمت ما سيحدث لها وفضلت الصمت.
في المساء.
وصل سليم للبناية التي يسكن بها واتجه للأعلى حيث شقته.
الأم بلهفة: جيت ي حبيبي. ثانية واحدة وهحضرلك الأكل.
سليم بمرح: آه، ونبي، أصل أنا تعبان أووي وجعان أووي.
نهال وهي تقلده بحركات مضحكة مثله: آه، ونبي، أصل أنا جعان أووي.
سليم وهو ينظر لها بقرف: هتفضلي طول عمرك حقودة وغلاوية ي بت.
نهال وهي تنظر له بسخرية: هههه، هغير منك انت ي معفن، الأ مبقاش إلا المعفنين ويقول نغير منهم.
سليم بشر وهو يقترب منها: سمعتك بتقولي معفنين، دا حصل ولا أنا بتهيألي؟
ابتلعت ريهام ريقها برعب ثم تحدثت: لا طبعاً بتهيألك يا باشا، أنا أقدر برضو.
رجع هو مكانه مرة أخرى، سمعها تتمتم بغيظ منه.
تحدث هو بصوت عالي: بتقولييي حاجة؟ أنا سامعك.
نهال بغيظ: لا مبقولش.
أقتربت والدته منه ووضعت أمامه الطعام، بدأ ليأكله.
قاطعه صوت والدته.
الأم بلوم: لسه برضه ي سليم مش عاوز تفرحني بيك؟
سليم بهدوء: لسه يا أمي، نصيبي مجاش.
الأم: أحنا مش هنفضل قاعدين ي سليم وتقولي نصيبي لسه مجاش، دور على نصيبك يبني، النصيب مش هيجي يخبط على باب بيتك ويقولك أنا جيت يا نصيب، لازم نسعى.
سليم ببرود: تمام يا أمي، هبقى أشوف الموضوع دا.
الأم بقلة حيلة: تمام ي سليم، ربنا يهديك.
أتجهت الأم صوب الباب وأغلقته خلفها، تاركاً إياه يجلس بكل برود يتناول الطعام متجاهلاً الأمر تماماً.
~~~
فتح باب الغرفة ودلف وأغلقها خلفه.
كانت ريهام تمشط شعرها الأسود الطويل وترتدي بجامة هادئة طويلة قد أحضرتها ندي لها.
ريهام بتعجب لصمته: في حاجة؟
كان هو شارد بشعرها وتموجه الذي يجعلها أكثر جمالاً، وشارد أيضاً بعيونها التي تشبه السماء الصافية.
أشارت بيدها تجاه وجهه محاولة جذب انتباهه ليفوق من شروده، ثم يحمحم بإحراج.
جاسر بهدوء يحكي خلفه الكثير والكثير: حضري نفسك بالليل، المأذون جاي بليل.
ريهام بتعجب: ليه؟ هو أدهم هيتجوز؟
تذكر حديث صديقه فأغمض عيناه يحاول منع غضبه الشديد من صديقه.
جاسر ببرود: لا، عشان هنعيد جوزنا تاني عشان الأسيمة كانت ضايعة منك.
ريهام بنبرة غريبة: أنا حاسة إني في حاجة غلط، بحاول أفتكركم بس مش فاكرة أي حاجة منكم.
حاول هو أن يكون هادئاً حتى لا يتسبب بالشكوك به.
جاسر بهدوء: انتِ فاقدة الذاكرة، طبيعي مش هتفتكري حاجة.
هزت ريهام رأسها بالإيجاب، ولكنها كانت شاردة.
تحدثت فجأة بتلقائية: هو أنا اسمي ريهام؟ إيه وأمي اسمها إيه وبابا؟
أغمض جاسر عينه يحاول أن يجد حل ليخرج من هذا المأزق، فهو لا يعلم ما يجيبها، أي شيء عن عائلتها ولا حتى بالاسم. تجاهل الموضوع بسبب المشاكل، ولكن رنة هاتفه كانت الإنقاذ له.
أمسك الهاتف بسرعة شديدة، لاكنه حاول كبح غضبه عندما رأى أن المتصل لا يكن سوى صديقه المزعج.
ذهب جاسر من الغرفة ورد على الهاتف بعنف شديد.
جاسر وهو يضغط على أسنانه: خير يا زفتتت؟
رادي بسخريته المعهودة: الصاروخ، قصدي روذين جابت الملف بتاع الصفقة.
جاسر بتفكير: اممم، تمام. هي مشيت ولا لا؟
رادي ببسمة بلهاء: لا، قاعدين أنا وهي بنتكلم على ماضينا البائس، البنت عاشت حياة بائسة.
صمت ليتابع صراخ جاسر الذي يسبه من جميع الشتائم، فهو من يعلي الضغط لـ جاسر.
رادي بإزعاج: خلاص ي جدع، صوتك وحش.
جاسر بشر: أناااا هاجي، هوريك الشر ي رادي لما أشوفك قدامي. خمس دقايق بالظبط ألاقي البنت وصلت المطار، ولو زادوا دقيقة واحدة، انت عارف هعمل أي كويس.
صمت الآخر ليسمع أن الهاتف قد أغلق في وجهه.
رادي بتعجب: هو أنا عملت أي غلط؟ عنف أوي جاسر.
ثم تابع للتي تجلس أمامه ببسمة: هيا يا عزيزتي، يبدو أن تتأخري على طائرتك قبل أن يأتي إلينا هذا الوحش ويكسر عظامي.
روذين بخوف وهمس: أووه، لم تخبرني أن يوجد وحش في هذه الشركة. أن أخاف كثيراً.
رادي ببراءة مصطنعة: بلى، يوجد وحش بالمنزل. ولو أتى الآن وعلم بأنك لن تذهبين، سوف يقتلنا.
نهضت روذين بخوف وسرعة تجاه خارج المكتب، وخلفها رادي يحاول كبح ضحكاته.
~~~
جاسر وهو يتحدث بالهاتف.
مروان بتعجب: بس البنت هتقول إيه؟
جاسر ببرود: دبرت أنا أمرها. المهم، هتيجي بأنها الواصي عنها لأنها مالهاش أب، دا لو هي سألت، تمام.
مروان بهدوء: تمام ي جاسر. بس فكر مع نفسك ي جاسر قبل ما تاخد أي قرار ممكن يدمرك أو يدمرها.
جاسر ببسمة: متقلقش ي مارو، هستناك بكرة.
مروان ببسمة: تمام، يلا سلام.
أغلق الهاتف وهو يبتسم لأنه يعلم أن هذه البنت ستسعد ابن عمه، هو يشعر بهذا الشعور، لذلك هو سعيد من أجله.
كانت ريهام تجلس مع ندي بالغرفة.
ندي بضحك: تعرفي إنك نكتة بجد، أول مرة أضحك كدا.
ريهام بمرح: اضحكي يبنتي، أحنا واخدين منها إيه؟
ندي بضحك: هحكيلك على موقف حصل مع أبيه جاسر، بس متقوليش عشان ممكن يقتلني فيها.
ريهام بحماس: متخافيش مش هقول، احكي يلا.
ندي: كنت في يوم بلعب أنا وأدهم بالكوتشينة، لعبة الشايب، وأنا خسرت، فأدهم حكم عليا إني أنا أروح لغرفة أبيه جاسر وأقوله إني عايزة أتخطب لأي حد. وبعدين أنا روحت عنده. وقولته.
فلاش باك.
أبيه جاسر.
جاسر بحنان: تعالي ي ندي، عايزك حاجة.
ندي بتوتر: لا، بس أنا كنت... انت أنا...
جاسر بتعجب: خير ي ندي، متتكلمي على طول.
ندي بسرعة: بصراحة يا أبيه، أنا عايزة أتخطب.
فتح جاسر فمه ببلاهة وعدم تصديق: نعم؟ قولي كدا، قولتي إيه؟
ندي وهي تستعد للجري: عايزة أتخطب لأي حد يا أبيه.
نديييييييييي.
كانت ندي تركض وخلفها جاسر يركض خلفها بطريقة مثيرة للضحك، وكان أدهم يراقبهم من بعيد وسقط أرضاً.
جاسر وهو يزرع الباب بعنف: افتحي ي ندي عشان ما أقتلكيش، مين قالك الكلام دا؟
كانت هي تقف بجوار الباب وتسب وتلعن غبائها أيضاً، أنها سمعت كلام أخيها.
جاسر بغضب: لو شوفتك قدامي النهارده، انتي حرة. خليكي محبوسة جوا ي ندي، لو شوفتك خرجتي بره الأوضة مش هيحصلك كويس.
ذهب أدهم ركض لغرفته قبل أن يراه جاسر مجدداً.
بااااك.
ريهام وهي ساقطة ضحكاً: هههههه، آآه، مش قادرة بجد.
ندي بضحك: هههههه، أبيه جاسر لو كان شافني في الوقت دا كان نفخني، وبصراحة، أيده تقيلة جداً.
قالت هذه الجملة وهي تحرك يداها في رقبتها.
ريهام بضحك: أنا لو كنت في موقف زي دا كنت هموت من الضحك.
ندي: استني، هحكيلك حاجة تاني.
وقصوا على بعض ما من ذكريات تضحكهم بشدة.
~~~
كانت الأم تبكي بشدة وبجانبها سمر خطيبة ابنها تواسيها.
سمر ببكاء: إنشاء الله، وهنلاقيها ي ماما، بس أرجوكي متعيطيش.
الأم ببكاء: ما أعرفش إزاي وأنا مش عارفة بنتي فين وعايشة ولا ميتة، أنا عايزة بنتي، هاتولي ريهااام.
كان حمزة يتابع بكاء والدته من بعيد ويبكي بشدة هو الآخر.
~~~
كان يجلس هو في الفيلا الخاصة به ببريطانيا، الشر يتطاير من عيناه.
أحضروا لي فهد أمامي من تحت الأرض. هيااا أغربوا من أمامي، أحضروا هذا الوغد.
تركوا ورحلوا ينفذون ما أمرهم به قائدهم.
هو بهمس وشر: سأجعلك تندم وتتوسل إلي يا حقير.
~~~
انتهى الفصل.
رواية ريري والجاسر الفصل العاشر 10 - بقلم ملك مؤمن
جاء يوم جديد، يوم سيغير مجرى القصة بأكملها، يوم سيبدأ فيه قصة حب أخرى من أجمل القصص. سيتم عقد قران ريري والجاسر.
استيقظ جاسر مجددًا وذهب من فراشه متجهًا إلى التواليت الخاص به وأخذ حمامًا منعشًا. وارتدى ملابسه المكونة من بدلة رسمية سوداء وأسفلها قميص أبيض جعله في غاية الوسامة والأناقة كعادته. واتجه للأسفل وركب سيارته واتجه نحو شركته.
وصل جاسر أمام الشركة ونزل من السيارة واتجه للداخل. دلف جاسر بكل هدوء، غرور لا يليق إلا به. وقفوا جميعهم احترامًا له. اتجه للمصعد. وصل مكتبه ودلف للداخل. جلس على مقعده وأمسك حاسوبه. وبعد دقائق نادى على السكرتيرة الخاصة به.
جاسر بصوت عالٍ: زينة.
دلف زينة للداخل ووقفت أمامه باحترام.
زينة: ألف سلامة على حضرتك يا فندم.
جاسر بهدوء: الله يسلمك يا زينة. قولي لي، في مواعيد أي انهارده؟
زينة: حضرتك هتمضي على ملف الصفقة شركة U.X صفقة العربيات الحديثة يا فندم الساعة ٤. وحضرتك أجلت عشا العمل بتاع الوفد الروسي مستر رادي أجله انهارده الساعة ٩.
جاسر ببرود: ألغي التعاقد مع الوفد الروسي.
زينة بإيماء: تمام يا فندم.
جاسر: أستاذ رادي جه؟
زينة: لسه يا فندم.
حاول جاسر كبح غضبه ثم تحدث بهدوء عكس ما بداخله: تمام اتفضلي انتي.
أمسك جاسر هاتفه وضغط على عدة أرقام حتى جاء له الرد الرخيم.
جاسر: اديني رد واحد قولي أعمل فيك إيه.
انتفض رادي من على السرير ثم تحدث بصوت ناعس: ولا أي حاجة يا باشا.
جاسر بعصبية: ربع ساعة بالظبط والاقيك قدامي، لو عَدَّت دقيقة زيادة مش محتاج أقولك هعمل إيه.
رادي بغباء: لا طبعًا مش محتا...
سمع الآخر صوت غلق الهاتف. تحدث بتعجب: هو إيه اللي حصل؟
***
استيقظت ريهام وذهبت من فراشها إلى التواليت الملحق بغرفتها، وبعد دقائق ذهبت لغرفة ندي وجلسوا سويًا.
ريهام بخجل: احم... هو جاسر هنا؟
ضحكت ندي عليها بشدة ثم تحدثت: لا أبيه جاسر زمانه في الشركة.
ريهام باستغراب: شركة؟
ندي بجدية: أيوه شركة أبويا جاسر من أكبر رجال الأعمال في الشركات والسوق. عنده مجموعة شركات G.A بتاعته هو غير المصانع الحديد.
كانت ريهام تستمع لها وتفتح فمها ببلاهة ثم تحدثت: هو انتي متأكدة إني أنا كنت متجوزة جاسر؟
توترت ندي من سؤالها المفاجئ ثم تحدثت: ليه بتقولي كدا؟
ريهام بتلقائية: عشان حاسة إني أنا معرفكوش خالص، وحتى جاسر مش بيقولي عن أهلي حاجة. عايزة أعرف مين أهلي وهما عايشين ولا ميتين.
كانت ندي لا تعلم بماذا تجيبها، لذلك صمتت.
ندي بفرحة: إيه رأيك نجهز لفستان كتب الكتاب بتاعك ونعمل شوية حاجات كدا؟
ريهام بتعجب: حاجات إيه مش فاهمة؟
ندي بمرح وهي تشدها من يداها: تعالي بس هقولك كل حاجة جوا.
ذهبت ندي وبجوارها ريهام إلى الغرفة الخاصة بـ ندي.
***
حمزة ببكاء: خلاص أختي ضاعت ومش عارف ألاقيها. دورت في كل حتة وفي كل مكان ومش لاقيها.
سمر ببكاء هي الأخرى: خلاص بقى أرجوك أنا مش قادرة أشوفك وانت كدا. بإذن الله هتكون كويسة، أنا واثقة.
حمزة: بإذن الله.
سمر بحزن: طب أرجوك كل بس الحتة دي، انت بقالك 3 أيام ما أكلتش أي حاجة عشان حتى تقدر تسند ماما. ما يبقاش انت وانت وأختك عليها.
حمزة: مش قادر والله. مش قادر أدوق أي لقمة واختي بعيد عني. مش عارف عايشة ولا ميتة ولا بتاكل ولا لأ.
سمر: متقولش كدا، بإذن الله هتبقى كويسة.
***
على الناحية الأخرى في بريطانيا...
كان يختبئ في أحد القصور وعيونه تراقب ما حولها كالصقر. هو في نفسه: حان وقت الهجوم. أشار بيده لمن حوله، فهموا ما يقصده وكانوا جميعهم يهجمون عليهم، يقتلونهم.
بعد دقائق كانت مليئة بالحرب والقتال.
شخص: كل شيء حدث مثل ما قلت سيدي.
فهد: حسنًا. لكم جميعًا. القائد تحدث معي وطلب أن نذهب له.
شخص: تمام سيدي.
ذهبوا جميعهم للمكان المطلوب. كان فهد يقف أمامه باحترام كبير.
القائد: أحسنت يا فهد، كل شيء حدث مثل ما طلبت منك. لذلك حضرت طائرة خاصة لك تذهب بها إلى مصر وتعود بعد أسبوع.
فهد بسعادة: شكرًا لك سيدي.
***
دلف رادي للداخل دون أن يدق الباب.
رادي ببسمة غبية: أهلاً جاسر باشا.
جاسر ببسمة مخيفة: أهلاً رادي باشا.
ابتلع رادي ريقه ثم ضحك بتوتر: هه إيه أخبارك؟
قام جاسر من مجلسه واتجه نحوه بشر.
جاسر: أنا قولتلك إيه؟
رادي بغباء: مش عارف.
جاسر بصراخ: مش قولتلك مش عايز زفت تأخير!
رادي ببرود حرق جاسر: حصل.
أمسكه جاسر من تلابيب قميصه بعنف: ولما هو حصل بتتأخر ليه؟
رادي باستفزاز: كنت جعان، يرضيك ما آكلش؟
دفعه جاسر للخارج: بره يا رادي قبل ما أفقد أعصابي وأزعلك.
رادي: ليه بس أهدي؟
جاسر بصوت عالٍ: برررررره.
ركض رادي كعادته للخارج، تاركًا جاسر يتنفس بعنف من الغضب ويسبه بكل ما يعلم من الشتائم.
***
بعد ساعات كثيرة جاء المساء. جاء الليل حيث جميعهم تجمعوا وكانت السعادة تدخل البيت لأول مرة منذ سنين. كان مروان ورادي وأدهم يرتدون ملابس جعلتهم في غاية الوسامة والأناقة. وكانت ندي بالأعلى تجلس خلف ريهام وترتدي ملابسها مجددًا.
كانت ندي ترتدي فستانًا من اللون الأسود يصل لآخر ركبتها بنصف كم وتركت لشعرها العنان لينسدل لآخر خصرها ووضعت القليل من ملمع الشفاه باللون الأحمر، والكل كان رائعًا حقًا.
وكانت ريهام ترتدي فستانًا من اللون الأبيض مطرز من منطقة الصدر بالطراز الفضي وطرحة من اللون الأحمر ووضعت القليل من مساحيق التجميل، فكانت جميلة ورائعة، لمن يراها يتمنى فقط نظرة منها.
***
على الناحية الأخرى...
كانت ما زالت تبكي منذ اختفاء ابنتها وتشعر بضعف، فهي لا تعلم ما الذي يحدث لها وما زالت حية أم ميتة. وكان حمزة يحاول بكل الطرق أن يصل لأخته، فهو بلغ في قسم الشرطة منذ أيام سابقة ودائمًا يسافر لمدينة شرم الشيخ عسى أن يجد شقيقته.
***
على الناحية الأخرى...
ريهام بقلق لـ ندي: حاسة إن أول مرة يحصل معايا كدا، متوترة أوي يا ندي.
ندي بطمأنان: متخافيش يا ريري، واهدي كدا، متبقيش متوترة كدا. زمان جاسر طالع عشان ياخدك.
ريهام ببسمة متوترة: ماشي.
ندي: إيه رأيك شكلي حلو؟
ريهام ببسمة صادقة: قمر يا ندوش.
عندما ذكرت هذه الجملة شعرت بأنها تحدثت بها مع أحد سابقًا، ولكن لا تعلم أين ومن هي.
ندي بتعجب من شرودها: مالك يا ريري شاردة في إيه كدا؟
ريهام: مفيش يا ند...
قبل أن تكمل الجملة، دلف جاسر للغرفة.
جاسر وهو يبتسم لها: يلا عشان المأذون وصل.
ابتسمت ريهام بتوتر وذهبت له. أمسك يداها بيده، شعرت ريهام بشعور آخر، شعور لا تشعر به مرة أخرى. أما هو، كان في رأسه ألف سؤال، ليه عمل كدا، وإشمعنى دي بالذات، قالها إنه متجوزها وهكتب كتابه عليها.
وصلوا جميعهم الصالون. كان المأذون يجلس وخلفه رادي ومروان وأدهم. وجاسر جلس أمام المأذون وبجانبه ريهام، ومن خلفهم ندي.
كان المأذون يعمل بمراسم الزواج حتى جائت الجملة الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". وعند هذه الجملة نظرت ريهام لـ جاسر، وهو الآخر نظر لها.
كانت ندي تبارك لأخيها وهي تبتسم بحب لهما، وبداخلها تدعي لهما بالسعادة الدائمة. وكان مروان فرحان بشدة لابن عمه، فهو شقيقه وليس ابن عم. وكان جميعهم يبتسمون وفرحانين بشدة.
حتى جاء أحد وقطع هذه السعادة.
دلف شخص بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
التفتوا جميعهم بتعجب لصاحب الصوت، لاكن سرعان ما تحولت لصدمة.
مروان بهمس وصدمة: فهد.