تحميل رواية «رسالة قدر» PDF
بقلم لارين كمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
احمد استنى، انت سايبني ورايح ع فينه؟ مش أنا بنادي بقولك استنى! رد احمد ببروده المعتاد، بس المرة دي غير، كانت عينه مفهاش أي مشاعر. كلامه كان قاسي جداً: = ماشي، عاوزه إيه؟ هسيبك زي ما كنتي، عاوزه يلا وبلاش هري وكلام كتير. = هتسيبني بجد؟ - أيوا، سلام. تكلم وهو ماشي: = انت عمرك ما فشلت تكرهيني فيك. وقف مكانه لكن مبصش ليها: = كرهتني فيك يا أحمد. لي طالما ناوي تمشي من حياتي ومتتكلمش معايا باقي الطريق، مشيت معايا لي من الأول؟ دخلت حياتي لي أصلاً؟ دخلت تخربها وتمشي، صح يا أخي؟ ربنا ينتقم منك، مش هقول حا...
رواية رسالة قدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لارين كمال
كانت تالين جالسة في القاعة بجانب يحيى.
يحيى: حبيبي مالك فيه إيه؟
تالين: مليش، أنا كويسة.
يحيى: متأكدة؟
تالين: أيوه.
تالين أشارت لحور كي تأتي بجانبها.
حور: فيه إيه مالك؟
تالين: مش عارفة، بس حاسة قلبي مقبوض.
حور: متقلقيش، أكيد ده توتر عادي عشان الفرح والناس وكده، ده شيء معتاد، متخافيش.
تالين: طيب خليكي هنا جنبي.
حور: حاضر يقلبي.
كان أحمد خارج القاعة واقفًا محتارًا ودموعه على خده، وخائفًا أن يراها، قلبه مكسور وندمان.
خرج يوسف، أخو تالين، وقرب عليه.
يوسف بضيق: انت بتعمل إيه هنا؟ إيه جابك؟
أحمد نظر إليه بندم ولم يتكلم.
يوسف بعصبية: رد عليا، بتعمل إيه وإزاي جيت أساسًا؟ انت معندكش دماغ؟
أحمد حاول يتكلم ولم يبين عليه أي زعل: أنا جاي أبارك وأمشي على طول من غير ما أعمل مشاكل.
يوسف: لا معلش، شكرًا لخدماتك، امشي، محدش عاوز يشوفك أساسًا، امشي يلا يا حبيبي.
أحمد حس بعجز وندم، كان يتمنى أن يراها، بس تكون عروسه هو، مش حد تاني، تكون ملكه هو، مش حد تاني، مشي وقرر أن يطلع من حياة تالين للأبد.
***
عدا سنة ونصف.
كانت تالين جالسة تكتب رواية، كما رجعت تكتب بعد زمن من تاني، لكنها حست بوجع في بطنها.
قامت من مكانها وندهت على أمها، لأنها تعيش معها من وقت ما يحيى سافر وسابها.
تالين بألم: ماما، انتي فين؟
يوسف: يوسف.
يوسف جرى على صوتها: فيه إيه مالك؟
تالين بصوت ضعيف: معرفش، فين مامتي؟
يوسف بقلق على أخته: نزلت تشتري حاجات، وزمانها جاية، انتي كويسة؟
تالين: طيب، طيب.
يوسف: فيه حاجة؟ طيب نروح للدكتورة؟
تالين: لا يا حبيبي، روح كمل مذاكرة انت، ولما ماما تيجي هتشوف مالي.
يوسف: حاضر.
تالين دخلت تاني أوضتها وريحت على السرير، وبدأت تفتكر ذكرياتها مع يحيى قبل ما يسافر ألمانيا.
***
فلاش باك.
يحيى، انت متغير معايا كده ليه؟
يحيى: مش متغير.
تالين: لا متغير ومش مهتم بيا يا يحيى، بحسك موجود معايا تقضيه واجب مش أكتر.
يحيى: لا، أكيد انتي بتقولي إيه.
تالين: انت متغير معايا، وأغلب الوقت بتتجاهلني من ساعة ما رجعت من إجازتك.
يحيى: انتي أكيد بتخرفي، أنا مش فاضي للكلام الفاضي بتاعك ده، تصبحي على خير.
باك.
تالين دموعها كانت بتنزل على خدها وهي بتفكر إن يحيى مكلمهاش من وقت ما سافر ولا مرة، ولا حتى اطمن عليها.
لكن فاقت على صوت باب أوضتها وهي بتتفتح.
أم تالين: مالك يقلبي؟ يوسف قالي أول ما جيت إنك تعبانة، فيه إيه؟
تالين: مش عارفة، بطني وجعتني مرة واحدة ودوخت.
أم تالين: طيب تعالي نروح للدكتور وهو يطمن.
تالين بنفي: مفيش داعي يا ماما، هبقى كويسة.
أم تالين: يلا بس من غير كلام كتير.
تالين: طيب.
***
ها يدكتور.
الدكتورة هنا: مفيش أي مشاكل خالص.
أم تالين: اومال مالها يا دكتور؟ طمنيني.
الدكتورة هنا: مبروك مدام تالين، حامل.
تالين بفرحة: بجد؟
الدكتورة هنا: أيوه بجد، وفي الشهر التالت كمان.
تالين: طيب يا دكتورة، تعبتك معايا.
هنا بابتسامة: لا عادي، ولا تعب ولا حاجة، ده شغلي.
بعد خروجهم من المستشفى.
أم تالين: مالك؟ فيه إيه؟ انتي مش مبسوطة؟
تالين: لا، ومش عاوزة الطفل ده.
أم تالين: يلهوي، لي يا بنتي بتقولي كده؟
تالين: هخليه لي، طالما أبوه لا سأل فيا ولا مهتم ولا فارق معاه إذا كنت عايشة أو ميتة.
أم تالين: استغفري ربنا يا بنتي، دي نعمة من عند ربنا ولازم تحمدي ربنا عليها، غيرك مش لاقيها.
تالين: ونعمة بالله.
أم تالين: وانسي خالص الفكرة دي، ده حتة منك يا بنتي، ويلا نروح ونكمل كلامنا في البيت.
تالين: طيب.
تالين كانت لسه هتمشي، تلفونها رن برقم غريب.
تالين: استني يا ماما.
صوت ضاحك: عيب لما تكوني متعرفيني.
تالين باستغراب: أيوه مين يعني؟
صوت آخر: ضرتك يعني.
تالين بصدمة: نعم يا أختي؟
صوت آخر بشماتة: أيوه والله زي ما بقولك كده، أنا مرات جوزك.
رواية رسالة قدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لارين كمال
تالين بصدمة: نعم يختي؟
ليلي بشماتة: أيوا والهي زي مبقولك كده أنا مرات جوزك.
تالين وهي مش مستوعبة اللي سمعته: ده ازاي ده معلش مراته إزاي؟
ليلي بضحك: هو مقالكش؟
تالين بخذلان: لا لا قال بس أنا نسيت.
أي خدمة؟
ليلي باستغراب: إيه؟
تالين بثبات: أيوا بتصلي لي مش فاهمة؟
ليلي باستفزاز: عشان أقولك إنه مبيحبكيش وعمره ما حبك اتجوزك شَفَقَة وكان بيضحك عليكي.
تالين: يحبني ميحبنيش ميخصكيش تمام.
ليلي بضحك: هيطلقك.
تالين: خلصتي؟ اشبعي بيه.
وقَفلت في وشها.
أم تالين كانت بتسمع كلام بنتها ومش فاهمة حاجة. كانت هتتكلم لكن تالين اتكلمت قبلها.
تالين: يلا يماما.
أم تالين: مش هتفهمني الأول إيه ده؟
تالين: في البيت هفهمك كل حاجة.
***
في بيت تالين:
يوسف: يا بابا هما اتأخروا كده ليه؟ أنا هتصل عليهم.
محمود: مترنش هما زمانهم جايين وهيطمنونا.
يوسف: طيب.
محمود: أهم جم.
تالين: السلام عليكم.
محمود ويوسف: وعليكم السلام.
تالين أول ما دخلت وشافت أبوها جريت وحضنته وبدأت تعيط.
محمود بخوف وهو بيطبطب على ضهرها: مالك يا قلب بابا؟ فيه إيه بتعيطي ليه؟
تالين كانت بتعيط ومش بتتكلم.
محمود بقلق: مالها يا فاطمة؟
أم تالين: مش عارفة. هي هتحكي لنا دلوقتي.
تالين بعدت وراحت قعدت.
محمود قعد جنبها: احكيلي يا روح أبوكي فيه إيه؟
تالين بدأت تحكي اللي حصل في هدوء ومن غير ما تنزل دمعة واحدة.
محمود: كل ده ومعرفتناش ليه؟ لي مشاركتناش حزنك وزعلك ووجعك من يحيى؟ لي معرفتناش إنه قالك إنه متجوز؟ لي أخدتي الموضوع هزار؟
تالين: مكنتش أعرف إنه بجد. كنت ببقى طول الوقت حاسة إن فيه حاجة غريبة مش مرتاحة معرفتش أوصل لسبب إحساسي. وفي الآخر عرفت. أنا كنت مفكرة إن ربنا خلاص عوضني وإن خلاص الحياة بدأت تضحكلي. طلع كل ده كدب. أنا تعبت يا بابا.
محمود: أنا مش هقبل إنك تبقي على ذمته ثانية واحدة. من دلوقتي أنا هكلمه وهقوله يرجع يطلقك رسمي.
أم تالين: استهدي بالله يا محمود عشان اللي في بطنه.
محمود: وإيه يعني؟ هي هتعرف تربيه واحنا هنساعدها.
تالين: استني يا بابا بس. لما يرجع وساعتها هتفاهم معاه. أنا اللي هقوله يطلقني.
محمود بقلق: هتعرفي؟
تالين: أيوا.
محمود: طيب. متعرفيهوش إنك حامل غير لما نعرف إيه رد فعله لما تطلبي الطلاق.
تالين: حاضر. أنا هدخل أرتاح في أوضتي.
محمود: طيب يا حبيبتي.
تالين بعد ما دخلت،
فاطمة: أنا زعلانة عليها أوي وعلى اللي بيحصل لها.
محمود: وأنا قلبي بيتقطع على بنتي.
فاطمة: على فكرة هي بنتي زي ما هي بنتك.
محمود: عارف يا فاطمة. وأنا مقولتش حاجة. أنا موجوع عليها. هي متستاهلش كده. متستاهلش إن كل حاجة بتحبها تروح منها أو متبقاش ليها. أمها سابتها ومسألتش عنها وأحمد خذلها وصحابها اللي خانها واللي استغلها. وبسبب يحيى مكملتش دراستها ويحيى طلع متجوز وخانها. طلع معيشها في كدبة. ربنا يريح قلبها ويقويها.
فاطمة: محمود أنا قلقانة عليها. هي كانت هادية. هدوءها مخوفني. خايفة تعمل حاجة في نفسها وخايفة على اللي في بطنها. تعرف إنها كانت هتنزلُه.
محمود: ومقولتليش ليه؟
فاطمة: مكنش فيه وقت يا محمود. لسه قايلالك أهو. بس أنا كلمتها وهي أكيد هتشيل الفكرة.
محمود: أما نشوف.
تالين كانت في أوضتها مترددة ترن على يحيى أو لأ، لكن غيرت رأيها ورنت على حور.
في بيت حور:
حور كانت نايمة لكن صحيت على صوت التليفون بيرن.
حور بنعاس: ألو.
تالين: حور أنا محتاجاكي.
حور قامت قعدت واتكلمت بقلق على صحبتها الوحيدة: فيه إيه؟ حصل مالك؟
تالين: عاوزاكي تجيلي ضروري.
حور: طيب هقوم ألبس وأجيلك. مسافة السكة.
تالين: تمام. متتأخريش.
رواية رسالة قدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لارين كمال
بعد ساعه كانت وصلت حور عند تالين.
فاطمه: يوسف انت يواد روح شوف مين علي الباب يولاااا ايوا استني يالي بتخبط.
حور: ازيك يا خالتو.
فاطمه: الحمدلله يحببتي اتفضلي تالين جوا ادخللها.
حور: عن اذنك.
كانت تالين قاعده سرحانه.
بس فاقت من سرحانها علي الباب الي اتفتح غفله.
تالين: تعالي يحور.
حور: قربت وقعدت مقابل ليها علي السرير: ها احكيلي مالك انا سبت اغلي حاجه عندي وجتلك.
تالين بأستغراب: اي.
-النوم هههههههه يلا قولي مالك اي حصل للجميل.
تالين: يحيي طلع متجوز.
حور: إيه.
تالين بـ ضحك: طلع متغيرر عليا عشان كان متجوز يحيي خاني** يا حور.
=لا ثواني انتي بتتكلمي بجد.
_مبهزرش طلع متجوز مراته كلمتني انهارده وقالتلي.
كملت بسخريه: حتي هو قالي ههههه.
حور بقلق علي صحبتها: انتي هاديه كده ازاي.
تالين: خدي الكبيره بقا.
حور: اي كمان.
-انا حامل في الشهر التالت.
=انا مش عارفه افرح ولا اواسيكي علي الي انتي فيه دا.
طيب هتعملي اي.
-هستناااه لحد ميجي وبعدين هطلب الطلاق مش هقدر استحمل كذبه عليا اكتر من كده.
حور: تالين انتي كويسه انتي هاديه كده لي انا بدأت اخا'ف.
تالين: معرفش بس حاسه ان طاقتي خلصت مفيش طاقه اني ازعل ** انا حاسه بخنقه* وقفله ف قلبي حاسه ان فيه صخره علي قلبي مش قادره اتنفس منها حاسه بكسر'ه نفس ومش قادره اعيط' علي الاقل.
حور طبطبت علي كف ايديها: تعالي في حضني يروحي.
تالين اتكلمت بسرحان.
انا مفيش حد في بالي ولا شاغلني دلوقتي غير احمد.
حور بأستغراب: احمد.
واي فكرك بأحمد دلوقتي.
تالين: معرفش معرفش لي خطر علي بالي هو انا ممكن اكون ظلمته والي انا فيه دا بسببه.
حور: يبنتي انتي عبيطه ولا تكون دي هرمونات حمل يخر'ببتك انتي متجوزه واحمد مين الي بتفكري فيه دلوقتي احمد مشييي سافر بح خلاص انسي افتكري بس هو اذاي اذاكي فوقي بقا.
تالين: طيب.
حور: انتي بتخديني علي قد عقلي وبتريحيني.
تالين: لا.
حور: يبرو'دك ياشيخه.
تالين: عوزه اي طيب انتي لي مش حاسه بيااا ااااه.
حور: مالك في اي.
تالين: مش عارفه.
حور: طيب ريحي علي السرير اكيد دا وجع طبيعي عشان الحمل.
تالين: طيب.
حور: بقيتي احسن.
تالين: ايوا.
-حور انا بفكر اكمل دراسه.
حور: عوزه تعيدي اخر سنه تاني.
تالين: ايوا عشان عوزه اتخرج وابقي دكتوره مش عوزه اوقف حياتي وداستي علي حد ميستاهلش.
حور: تالين انتي بتتكلمي كأنك فعلا محبتيش يحيي.
تالين: طيب منا فعلا محبتش يحيي لذالك مش هاممني انا هطلق منه عشان كرامتي مش اكتر وبالنسبه لابني ف هو مش هيعرف عنه حاجه خالص هربيه لوحدي عادي.
حور: متاكده من قرارك.
تالين: ايوا هو لي محدش مصدقني.
حور: علي فكره عوزه اقولك حاجه بس متتامليش.
تالين: قولي.
حور: احمد كل فتره بيكلمني يطمن عليكي.
تالين دمعه من عيونها نزلت.
حور: لا ونبي اوعي تحني اووعي انا غلطانه اني عرفتك.
تالين مسحت دمو'عها: خلاص ونبي ياحور.
في المانيا وبالتحديد عند يحيي.
كان خارج من الحمام وسمع صوت تلفونه بيرن.
يحيي: الوو ياقلبي.
ليلي: اي اخبارك اي يحياتي.
يحيي: الحمدلله اخبار الولاد اي.
ليلي: الحمدلله يحبيبي بخير.
يحيي: الحمدلله.
ليلي: انا كلمت مراتك.
يحيي بصدمه: اييي انتي بتخرفي بتقولي اي.
ليلي: اي بقولك كلمتها.
يحيي: ايوا واتز'فتي قولتلها اي الله يخر'بيتك.
ليلي: مقولتلهاش اي حاجه قولتلها اني مراتك التانيه بس عرفتها بنفسي وطلعت عرفاني.
يحيي: ازاي يعني عرفاكي معلش.
ليلي: معرفش قولتلها قالت انك قايلها وهي عارفه.
يحيي: انا معرفتهاش حاجه.
ليلي ببرود: معرفش بقا وبعدين مش انت كنت هتقولها كده كده.
يحيي: طيب اقفلي اقفلي انا جاي اشوف المصيبه الي انتي حطتيني فيها دي.
ليلي: سلام يحبيبي.
يحيي قفل مع ليلي وحاول يرن علي تالين لكن الخط مش مجمع.
يحيي: يوووووه بقا زمانها دلوقتي بتفكر في اي انا لازم انزل على مصر حالا.
في بيت تالين.
كانت تالين قاعده بتتفرج علي التلفزيون.
تالين: ماما ماما.
فاطمه: اي يحببتي.
-هي الفراوله طلعت.
فاطمه بضحك علي بنتها: لسه لي.
تالين: نفسي هفاني علي الفراوله.
-طيب اصبري هغسل ايدي من الصابون وهرن علي ابوكي يدورلك عند اي فكهاني ويجبلك وهو جاي.
تالين: طيب.
فاطمه وهي داخله المطبخ سمعت الباب بيخبط: شوفي مين علي الباب تلاقيه ابوكي.
-حاضر.
تالين فتحت الباب لكنها اتصد'مت.
رواية رسالة قدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لارين كمال
تالين فتحت الباب لكنها اتصدمت.
تالين بابتسامة مزيفة: أهلاً يا حبيبي، اتفضل.
يحيي بلع ريقه بخوف: عاملة إيه؟
تالين: الحمد لله، أنت أخبار شغلك ودراستك إيه؟
يحيي استغرب معاملتها معاه، إزاي عرفت إنه متجوز وإزاي بتتعامل كده؟
يحيي: الحمد لله، كل حاجة تمام.
تالين: اومال إيه اللي رجعك دلوقتي؟
فاطمة وهي خارجة من المطبخ: مين يا تالين؟
تالين بضحكة خفيفة: لا دا يحيي يا حبيبتي، جه يطمن على مراته حبّيته ونور عينيه.
فاطمة دخلت المطبخ تاني.
يحيي باستغراب: هي ماما فاطمة مالها؟
تالين بصتله بهدوء: طلقني.
يحيي: نعمة؟
تالين بنفس الهدوء: طلقني بقولك.
يحيي: إنتي عبيطة ولا إيه؟ أكيد بتهزري.
تالين بابتسامة: آه عبيطة، طلقني.
يحيي: إيه طلقني دي اللي طلعت عليكي دي؟ أطلقك ليه؟
تالين بضحك: عشان مثلاً متجوز عليا.
يحيي بعصبية: نعم؟ مين قالك الكلام الفارغ ده؟
تالين بضحك: مرات جوزي.
يحيي: ليلي صح؟
تالين بابتسامة: اسم الله عليك. طلقني بقى.
يحيي: ليلي قالتلك حاجة تاني؟
تالين: لا، بس طلقني من غير مشاكل ولا كلام كتير.
يحيي كان مستغرب هدوءها وبرودها، بس قرر يتجاهل الموضوع.
يحيي: بقولك إيه، استهدي بالله وخلينا نتفاهم.
تالين: نتفاهم؟ آه، طلقني يا يحيي.
يحيي: طيب البسي وتعالي ننزل نتمشى ونتكلم براحتنا.
تالين باستغراب: ننزل نروح فين؟ أنا مش عاتبة عتبة البيت معاك في أي حتة.
يحيي: يا حبيبتي أنا لسه جوزك، متخافيش واسمعي الكلام. هننزل نتمشى أنا وإنتي وهفهمك كل اللي بيدور في بالك عشان مش حابب نتكلم هنا.
تالين بشك: طيب دقيقة.
دخلت المطبخ تقول اللي حصل لأمها.
فاطمة: إنتي متأكدة من إنك هتنزلي؟
تالين: شوية وهرجع، مش هاخر. أما أشوف هيقولي إيه.
فاطمة: طيب متتأخريش.
تالين: حاضر.
خرجت من المطبخ لقيت يحيي قاعد متابعها ومبتسم.
تالين بقلق: استناني ٥ دقايق.
يحيي: لا براحتك يا حبيبتي.
بعد فترة من الوقت، يحيي وتالين نزلوا.
***
تالين بشك: إحنا نزلنا ليه ورايحين على فين؟
يحيي: ولا حاجة، هنروح نقعد على البحر شوية نتكلم ونرجع.
تالين: تمام.
تالين: بس ليه متكلمناش في البيت؟
يحيي: مش حابب حد يسمعنا، حابب أتكلم على راحتي وبعد ما أتكلم هعمل اللي إنتي عايزاه.
تالين: تمام.
وصلوا عند العربية.
يحيي: استني هفتحلك الباب.
تالين استغربت معاملته وخافت، لكنها ركبت العربية.
يحيي ركب جنبها.
طول الطريق كانوا ساكتين لحد ما تالين أخدت بالها إنهم ماشيين في مكان هي متعرفوش.
تالين بخوف: يحيي وقف العربية، إنت واخدني على فين؟ إنت بتعمل إيه؟ ابعدي!
يحيي رش في وشها مخدر.
يحيي: كان لازم تنامي لحد ما نوصل وتشوفي المفاجأة اللي محضرهالك.
***
في بيت تالين.
محمود وصل على البيت.
فاطمة: اتأخرت ليه يا محمود كده؟
محمود: معلش والله كانت الدنيا زحمة وإنتي عارفة الجو كله مطر وطين برا، فعقبال ما جيت. ألا صح، تالين فين؟ تالين؟ حبيبتي؟
فاطمة: تالين نزلت مع يحيي.
محمود بعصبية: إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ نزلت إزاي؟ إنتي إزاي سبتيها معاه أساساً؟
فاطمة بعياط من صوته وعصبيته: جه وكانوا بيتكلموا وقالت هتنزل ومش هتتأخر. متخافش عليها.
محمود: إزاي مخافش؟ إزاي تسيبها؟ دا ممكن يعمل فيها حاجة. هي بقالها قد إيه؟
فاطمة: أكتر من ساعة.
محمود: ينهار أسود.
محمود طلع تليفونه وحاول الاتصال بتالين، لكن تليفونها مقفول.
فاطمة: طيب أهدى، هي زمانها جاية.
محمود بعصبية: اسكتي يا فاطمة، اسكتي الله يرضى عنك.
في مخزن قديم.
***
بدأت تالين تفتح عينيها.
كانت مربوطة وفيه قماشة على بوقها.
حاولت تتكلم وتنادي على حد، لكن معرفتش.
سمعت الباب اتفتح وحد اتكلم. رفعت وشها.
يحيي: مفاجأة مش كده؟
تالين: حاولت تتكلم لكن معرفتش.
يحيي: لا لا متحاوليش يا توتة، أنا المرة دي اللي هتكلم. جايبك هنا ليه؟ ف عشان آخد حقي وعاوز إيه ف دي بقا؟ أنا عاوز كتير.
يحيي قرب عليها وشال الربطة عشان تتكلم.
تالين باستغراب: حق إيه؟ معلش؟
يحيي: هتعرفي بس اصبري.
تالين: يحيي، إنت اتجوزتني ليه؟ هو مش إنت كنت بتحبني؟ هو مش دا يحيي اللي خاطر بحياته عشان ينقذني؟ يحيي، أنا مراتك. فوق.
تالين بدأت تضحك بهستيرية: حلم؟ صح؟ كل دا حلم؟ حياتي كلها حلم وإنت كدبة؟ أكبر كدبة صدقتها في حياتي؟ أنا بكرهك.
يحيي: وإنتي إمتى حبيتينى عشان تكرهيني؟ إنتي طول حياتك بتحبي الواطي أحمد. عمرك محبتيني. عمرك منسيتيه. طول الوقت كنتي بتفكري فيه. كنتي بتشوفيني هو. أخدتيني بديل عشان تنسيه. اعتبرتيني في مرة جوزك؟ مفكرتيش إن ليا حق عليكي؟ مفيش مرة حسستيني بحبك ليا؟ لا ردي عليا.
تالين كانت بتعيط بانهيار ومش عارفة ترد.
يحيي بعصبية أكبر: مترديش عليا. اتجوزتك ليه بقا؟ أنا كنت الأول بحبك. سبت البنت اللي كانت بتحبني واخترتك إنت. مفكرتش غير فيكي. اتخطبنا وهو لسه ف عقلك وقلبك. وطول الوقت كنت بشوف ده في عيونك. واتجوزنا وإنتي لسه برضه بتفكري فيه. كنت بحاول أساعدك تنسي، لكن إنتي كنتي رافضاني. أنا مكنتش عايزة تنسي. وبعدين لما عرفت إن جدك كاتبلك كل أملاكه، فكرت ليه مستفادش منك بعد التعب والمرمطة دي كلها؟ وفي آخر إجازة ليا نزلت وكنت كويس معاكي، حاولت أخليكي توقعي على الورق بس إنتي مردتيش تشوفيني ولا تتكلمي معايا، أو على الأقل تقعدي ونتكلم زي أي اتنين متجوزين. كنتي بتتهربي مني.
تالين كانت مصدومة من كل كلمة بتسمعها.
يحيي كمل: ومش كده وبس...
صابر دخل المفاجأة.
حد فتح الباب ورمى أحمد على الأرض.
تالين بصتله بصدمة من منظره. كانت هدومه متقطعة ومليانة دم، ووشه كله بينزف.
يحيي: أحمد، ساعدني إني أتزوجك. عارف موضوع خطفي أنا وإنتي كانت تمثيلية؟
يحيي بكره: أحمد، ساعدني. إزاي بقا؟ هقولك إزاي.
بدأ يمشي في المكان ويحكي.
يحيي: أحمد شافني أنا وإنتي مرة في الجامعة بنتكلم. كان جاي يتأسفلك، بس طبعاً أنا كنت عرفت كل حاجة عنك وعرفته. لكن أنا لحقته وهددته بيكي. هقتلك لو هو قرب منك. قال لي خاف عليكي وسألني أعمل إيه بس متأذيهاش.
يحيي كمل كلامه وبص على أحمد: قولتلُه هتخطفها. وقولتلُه إني هلحقك وهعمل إني بنقذك. بس طبعاً دكتور أسامة لحقنا وعرف رقم العربية وبلغ الشرطة. وكل الضرب ده كانت اتفاق مني عشان متتموتيش. ولما شوفتيني أنا كنت عرفت معلومات عنك كتير. مثلاً أمك فاطمة إنها مش أمك الحقيقية وإنها سابتك. وعرفت موضوع ملاك ده. هتقوليلي من مين؟ هقولك من حور صاحبتك.
يحيي بضحك: إنتي بتبصيلي كده ليه؟ مصدومة صح؟
تالين كانت بتبص له ودموعها نازلة في صمت.
يحيي كمل كلامه: المهم، وبعدين أنا كنت لازم أطلع الملاك بتاعك عشان تصدقي إنه أنا. ده هو ده عوض ربنا. ههههه. وإنتي زي الهبلة صدقتيني.
أحمد: تالين، أوعي تصدقيه. ده كداب. أنا كنت بحاول أنقذك والله. مكنتش عاوز كل ده يحصل. سامحيني بالله عليكي.
يحيي ضربه في بطنه: اخرس خالص. مسمعش صوتك.
خرج ورق من شنطة وقال موجه كلامه لتالين: يلا وقعي على الورق ده.
تالين بصت للورق: وبعدها هتخرجني من هنا وهتطلقني.
يحيي: أيوا. خلصيني يلا من غير رغي.
تالين أخدت الورق والقلم ووقعت.
يحيي: تمام كده. يلا سلام.
تالين: إنت رايح فين يا يحيي؟
تالين: لا لا يحيي، إنت قلت إنك هتخرجني.
أحمد: اصبري، هفكك وهنخرج.
تالين: طيب حاول تفك نفسك. إيه دا؟ المكان بيولع بسرعة بسرعة!
أحمد: خلاص خلاص خلصت أهو. هاتي إيدك.
أحمد بدأ يفكك إيديها.
رواية رسالة قدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لارين كمال
تالين: هنخرج صح؟ قول اه. بالله عليك.
أحمد بخوف: أيوا أيوا هنخرج. لو معرفتش أخرج انتي اخرجي وامشي، وبعدين أنا هلحقك، استنيني.
أحمد راح عشان يشوف مخرج يخرجو منه، لكن لقي الشباك الوحيد اللي في الأوضة مقفول بحديد. راح عند الباب حاول يفتحه لكن معرفش. حاول يكسره لحد ما اتكسر.
أحمد مسك إيد تالين: يلا!
تالين: لا استنى. اصبري.
أحمد: حطي الشال دا عليكي عشان يحميكي من النار.
تالين: حاضر.
أحمد وصل لباب المخزن، لاقاه مقفول. قرر إنه يخرج تالين وهو بعدين يحاول يخرج. أحمد وقف ومسك بكف إيده وشها: بصي مافيش غير حل واحد. انتي هتخرجي من هنا. أنا هرفعك على ضهري وتطلعي من الشباك اللي فوق دا، وبعدين أنا هشوف أي حاجة أطلع عليها وألحقك. ولو معرفتش، شوفي أي حد يساعدنا بأي طريقة.
تالين للحظة نسيت كل حاجة فاتت، نسيت وجعها من أحمد والأذى اللي سببه ليها، وقالت بعياط وخوف عليه: لا مش هسيبك. لازم نطلع سوا.
أحمد مسح دموعها: عشان خاطري اسمعي الكلام وبلاش تعاندي المرة دي. لازم تعيشي ياتالين. لو مش عشاني، عشان ابنك.
تالين بصوت متقطع بسبب عياطها: لا لا مش هسيبك. لا يا أحمد مش هطلع وأسيبك. أنسي، أنا وعدتك إني مش هسيبك والمرة دي لازم أنفذ وعدي.
أحمد: عشان خاطري أنا. اطلعي بسرعة يلا. الدخان ملا المكان كله. بالله عليكي لو لسه بتحبيني.
تالين حضنته وعيطت. كانت حاسة إن دي آخر مرة هتشوفه فيها. حاسة إن قلبها فيه نار.
تالين بدموع: توعدني إنك هتخلي بالك من نفسك لحد ما أرجع.
أحمد باس إيديها: أوعدك. يلا.
فعلاً أحمد رفعها وساعدها تطلع على ضهره عشان تخرج من الشباك. وهرجت. فضلت ماشية لحد ما قابلت شخص راكب عربية. حاولت توقفه.
الشخص: فيه حاجة حضرتك؟
تالين: تلفون تلفون بسرعة. ساعدنا. جوزي محبوس في المخزن والمخزن بيولع. اتصل بالإسعاف، الشرطة بسرعة.
الشخص: طيب ثواني.
اتصل فعلاً.
الشخص: فين جوزك ده؟
تالين بعياط: جوا. الله يخليك تعال ساعده لحد ما يوصلوا.
الشخص: طيب طيب، اهدي.
***
عند يحيي.
ليلي: إحنا رايحين على فين يايحيي؟
يحيي وهو بيلم الهدوم في الشنطة وبيأخد أوراقه المهمة: لبسي الولاد بسرعة من غير أسئلة كتير.
ليلي: طيب حاضر. بس انت عملت إيه مع تالين؟
يحيي بعصبية: بقولك خلصي من غير كلام ويلا، ولا أسيبك وأمشي.
ليلي بخوف: لا خلاص خلاص.
عند تالين في البيت.
فاطمة: ها يا محمود محدش لسه لقاه؟
محمود: مش عارف. لسه مكلم الظابط وقال هيبدأوا يدوروا عليها.
فاطمة: طيب ما تكلم يحيي يمكن تلفونه اتفتح.
محمود: يحيي مش هيفتح تلفونه. يا فاطمة يحيي عمل حاجة في بنتي أنا عارف.
فاطمة: طيب أهدى عشان ميجلكش حاجة. متخفش هيلاقوها إن شاء الله.
محمود: يا رب.
عند تالين.
كانت وصلت الإسعاف والمطافي وبدأوا يطفوا النار. أخدوا وقت لحد ما طفت وفتحوا الباب. أول ما فتحوا الباب تالين جربت تدور على أحمد. حاولوا يمنعوها بس هي مسمعتش من حد. لكن لما دخلت شافته واقع على الأرض وحاضن الشال اللي كان على كتفها وقت طلعت من النار. حسّت إن جسمها اتشل لما شافته واقع على الأرض ووشه أزرق. قربت عليه وقعدت جمبه في الأرض.
تالين بعياط بدأت تملس على وشه: أحمد أحمد رد عليا. خلاص إحنا كويسين. خلاص كل حاجة هتبقى كويسة. أحمد عشان خاطري فوق. أنا طلعت عشانك. أنت وعدتني.
أحمد بدأت تحس برعشة ودقات قلبها زادت لما ملقتش فيه نبض: أحمد! لا لا فوق. يلا بالله عليك. أحمد متسبنيش. أنت وعدتني إنك مش هتسبني. إزاي هتسبني لوحدي في الدنيا؟ يااا رب! لا ونبي. قوم يلا. بص هنرجع لو صحيت وفتحت عينك. إحنا كل مرة بنبعد بس بنرجع تاني. بتبقى موجود في حياتي. متعودتش إنك تسبني. اصحى. يلا هات إيدك. أحمددددد.
بدأت تعيط وتخبط على وشه بأيديها وتصرخ بهستيريا: لاااا قوم متسبنيش. اصحااا. هتسبني إزاي؟ أنت وعدتني. هنخرج سوا من هنا. إزاي موفتش بوعدك؟ أنت دايماً بتخلف وعودك ليااا.
حضنته وبدأت تعيط بكل قهر ووجع: مسمحاااك والله مسمحاااك ومش زعلانة منك. صدقني محبتش غيرك ولا هحب غيرك ولا هعرف أحب غيرك. أنت كنت عايز تعرف كده صح؟ أنا عارفة إني عمري ما قلتلك اللي في قلبي. كنت بخاف دايماً. بس أنا دلوقتي خايفة أكتر لتسبني. يلا يحبيبي افتح عينيك.
الشخص اللي ساعدها كان سامع كل كلامها وبيعيط على عياطها. مسح دموعه وقرر يتكلم.
الشخص: يا مدام تالين قومي. مينفعش كده. خليهم يشوفوا شغلهم.
تالين بصرخ: ملكش دعوة انت. هو كويس. هو هو هيصحي. بص هيقوم دلوقتي.
بدأت تملس على شعره وتعيط أكتر.
تالين: قول له إنك كويس. قول له إنك مش هتسبني. قول له أنا هقوم.
وغمى عليها.
الشخص شالها وطلع بيها بره وركبها العربية وخدها على المستشفى. والمسعفين خدوا أحمد على المستشفى.
كانت نايمة وبتشوف اللي حصل من تاني بيتعد.
الشخص: بقيتي كويسة.
تالين: فين أحمد؟
الشخص: ارتاحي بس شوية لحد ما أهلك يوصلوا.
تالين: رد عليا. أحمد فين؟
الشخص: أنا مش عارف أقولك إيه بس هو حالياً في المشرحة.
تالين: لا أكيد بتهزر. أحمد عايش. بس هو أكيد بيهزر بيختبر نسبة خوفي عليه. أنا هروح أشوفه. هو مستحيل يسبني.
الشخص وقفها وحاول يهديها لكنها كانت بتصرخ باسم أحمد.
الشخص: يا ممرضة. يا دكتور. حد يجي بسرعة.
الممرضة دخلت وحاولت تنيمها على السرير وتديها مهدئ ونامت.