تحميل رواية «رسالة الي زوجي العزيز» PDF
بقلم نبض القلب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد: الأول فريدة بنت عمك كانت عايشة معاك في نفس البيت. الأمر كان عادي لأن مامتك كانت عايشة. بصراحة كده بنت عمك مينفعش تقعد معاك في بيت واحد بعد مامتك ما توفت. أوافقك على العريس اللي جاي يتقدم لفريدة. أو اتجوزها أنت. مرتضى: أنت بتقول إيه؟ فريدة لسة في تالتة ثانوي. فريدة بسم الله ما شاء الله على طول بتطلع الأولى على المدرسة. طموحها تكون دكتورة. ثم تابع حديثه بحزن وجع: أنا أكبر منها ب 12 سنة. تعليمي دبلوم تجارة. أنا لو اتجوزتها أنا كده بدمر حياتها معايا. صدقني يا صاحبي. أنا نفسي تكون أحسن مني. أنا...
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الأول 1 - بقلم نبض القلب
مراد: الأول فريدة بنت عمك كانت عايشة معاك في نفس البيت. الأمر كان عادي لأن مامتك كانت عايشة. بصراحة كده بنت عمك مينفعش تقعد معاك في بيت واحد بعد مامتك ما توفت. أوافقك على العريس اللي جاي يتقدم لفريدة. أو اتجوزها أنت.
مرتضى: أنت بتقول إيه؟ فريدة لسة في تالتة ثانوي. فريدة بسم الله ما شاء الله على طول بتطلع الأولى على المدرسة. طموحها تكون دكتورة. ثم تابع حديثه بحزن وجع: أنا أكبر منها بـ 12 سنة. تعليمي دبلوم تجارة. أنا لو اتجوزتها أنا كده بدمر حياتها معايا. صدقني يا صاحبي. أنا نفسي تكون أحسن مني. أنا عاوزها تحقق أحلامها مع شاب من سنها. يكون من عائلة كويسة. تشرفها قدام أصحابها. يكون متعلم معاه شهادات وغني. يسعدها يحقق لها كل اللي هي عايزاه.
مراد: أنت عملت عشانها كتير. أنت بتشتغل ليل مع نهار عشان تصرف عليها. هي أكيد شايفة وعارفة. ولازم توافق عشان تحمي نفسها من كلام الناس. إلا لو كنت هتطلعها باره بيتكم.
مرتضى: إزاي تقول كده. ده أنا أنام في الشارع. ولا أخليها تسيب البيت.
مراد: افهم بقى. مش عاوز أقولك من الأول. كلام ناس كتير ويجرح. كل اللي في شارعنا بيكلم. إزاي واحدة وابن عمها عايشين لوحدهم في نفس البيت. ثم تابع حديثه بهدوء: اتجوزها يا صاحبي عشانها. عشان تحميها من كلام الناس. أنت عارف إنها ملهاش حد غيرك بعد ربنا.
مرتضى ظل ساكت لفترة طويلة. ثم ذهب. خلال الطريق وهو متوجه للمنزل. كان شارد في كلام مراد. عندما وصل أمام المنزل. أوقفه صوت سيدة تدعى نعيمة. هي أحد الجيران. وكان معها راجل كبير في السن يدعى محسن.
محسن: مرتضى عاوزين نكلم معاك.
مرتضى: خير يا حج محسن.
محسن: أنت يا ابني إنسان طول عمرك محترم وكويس.
نعيمة: بصراحة كده فريدة بنت عمك مينفعش تقعد معاك بعد كده. هي لازم تتجوز.
مرتضى: أنتي مين أنتي عشان تتحكمي في حياتها.
نعيمة: الحق عليا إني خايفة على كرامة بنت عمك.
مرتضى بعصبية وغضب: بنت عمي أحسن منكم كلكم. وأنتي عارفة كده كويس. كمان ابنك جاه يتقدم لها.
محسن: محدش قال عكس كده يا ابني.
صوت مرتضى العالي جعل كل من كان في الشارع يتجمع حوله. وكذلك فريدة خرجت على صوت مرتضى ووقفت في شرفة الطابق الثاني من المنزل.
مرتضى: إيه عاوزين تغصبوها على جواز.
محسن: يا ابني اهدى مش غصب. لكن دي الأصول.
قبل أن يتكلم مرتضى نظر إلى فريدة التي كانت تبكي. والخوف قد تملكها.
مرتضى بعصبية: ادخلي جوه. ثم نظر إليهم. وتمالك أعصابه: أنا هتجوز فريدة النهارده. وتابع حديثه بصوت عال وقوي: حد عنده كلام تاني.
ذهب كل من حوله.
محسن بفرحة: مبروك يا ابني. ربنا يسعدكم.
مرتضى: ممكن أطلب منك خدمة.
محسن: قول أنت عاوز إيه يا ابني.
مرتضى: تكون وكيل العروسة.
محسن: من عنيا. أنتم زي أولادي.
فجأة حضر مراد.
مراد يلتقط أنفاسه: مين اللي كان بيتخانق معاك يا مرتضى.
محسن: مفيش خناق يا ابني.
مرتضى: أنت كنت بتجري.
مراد: وليد قالي الحق صاحبك بيتخانق. جيت أجري.
محسن: ده في جواز مش خناق.
مراد: جواز مين.
محسن: خليه شاهد على جواز يا مرتضى. عن إذنكم يا ولاد.
مراد بفرحة: أنت هتتجوز.
مرتضى: أيوه هتجوز فريدة.
مراد: كنت عارف إنك هتجوزها. مبروك يا صاحبي.
أخذ مراد مرتضى بالأحضان. ثم تابع حديثه: أنا هقول لمراتي منال وهجيلك بسرعة عشان نروح نجيب مأذون.
نظر مرتضى إليه بابتسامة. ثم ذهب مراد. ودخل مرتضى المنزل. ثم صعد درج المنزل وهو يبطئ من حركته ويده تستند على سور الدرج. ثم تقدم وطرق باب الشقة.
دخل مرتضى الشقة فوجد فريدة تجلس على الأريكة ودموع في عينيها.
ثم جلس هو الآخر على الأريكة المقابلة لها. ثم نظر إليها بحزن: أنا آسف إني اتعصبت عليكي.
فريدة: أنا خوفت عليك يا بابي إنك تتخانق مع حد.
مرتضى ابتسم لها: مكنش في خناق.
فريدة: أومال كانوا عاوزين إيه منك.
مرتضى بتردد: بيقولوا مينفعش إني أنا وأنتي نعيش لوحدنا في نفس البيت. هم عندهم حق. أنا سألت على خالتك لقيتها مش في بيتها وسافرت لابنها خارج الدولة. معتش قدامي غير حل واحد.
فريدة: إيه هو.
مرتضى: إني اتجوزك.
باكف كلية طب.
ندى: بفرحة: حفلة تخرج بعد شهر.
هالة: أخيرا بعد تعب سبع سنين.
ندى: أنا هقول لأهلي من دلوقتي يحضروا نفسهم. دي حفلة تخرج بنتهم الدكتورة. ثم نظرت لفريدة: مالك يا فريدة.
فريدة بحزن: مفيش. تعبانة شوية. أنا هروح البيت.
ندى: هنكلمك.
في شقة فريدة.
عايدة: مالك يا فريدة.
فريدة: مفيش يا خالتي.
عايدة: دموع اللي في عينيكي. من إيه.
فريدة: أنا جاية كان فيه دخان في الشارع. أنا هدخل أوضتي.
دخلت فريدة غرفتها. وجلست على كرسي وأمامها منضدة عليها بعض الأوراق.
أخذت ورقة بدأت تكتب وهي تمسح دموعها.
رسالة إلى زوجي العزيز.
حفلة تخرجنا من كلية بعد شهر. مش هتجي يا مرتضى تحضر حفلة تخرجي. بقالي سبع سنين مستنية إنك تيجي أو تكلمني. خلال المدة دي مرفعتش سماعة التليفون تكلمني. مش عاوزة منك فلوس. عاوزاك تسأل علي. واسمع صوتك. تكلم كل اللي حواليه يسأل عني. طب ليه مش عاوز تكلمني. نسيت وعدك ليه.
فلاش باك.
مرتضى: إني اتجوزك. عشان مش هعرف أسيبك لوحدك. لمصلحتك. عشان أحميكي من كلام الناس. أنا عارف إنك لسه صغيرة. بكرة تعرفي كلامي وتفهميني إني كنت خايف عليكي. جوازنا ده على ورق. أنا هفضل أخوكي اللي بيحبك ويخاف عليكي. كملي في طريقك حققي حلمك. أنا هفضل جنبك هعمل المستحيل عشان أجيب لك اللي انتي عاوزاه. الوقت اللي هشوف الشخص اللي يستحق يكون جوزك. هطلقك عشان تكملي حياتك معاه.
ساكتة ليه.
فجأة قطع حديثه طرق على باب.
ذهب لفتح باب الشقة.
مرتضى: مين حضرتك.
غفير: حضرتك مطلوب في قسم الشرطة.
فريدة بخوف ولهفة: ليه هو معملش حاجة.
غفير: اتفضل يا أستاذ.
مرتضى: دقيقة واحدة هتصل بحد يقعد معاها.
منال ومراد كانوا وصلوا.
مراد: ادخلي يا منال اقعدي مع فريدة.
فريدة وهي تمسك يد مرتضى: أنا هاجي معاك.
مرتضى: متخافيش. هاجي بسرعة. لو حصل أي حاجة اتصلي بالحج محسن.
فريدة ببكاء: حاضر.
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الثاني 2 - بقلم نبض القلب
فريده تمسك بيد مرتضى: أنا هاجي معاك.
مرتضى: ما تخافيش، هاجي بسرعة. لو حصل أي حاجة اتصلي بالحج محسن.
فريده ببكاء: حاضر.
في قسم الشرطة
مراد: حضرتك عايزة إيه؟
ظابط: مين فيكم مرتضى؟
مرتضى: أنا.
ظابط: في شيكات عليك. صاحبها قدمها لينا إنه عاوز فلوسه، وإنك رافض تدفع له حقهم.
مرتضى: مين؟
ظابط: واحد اسمه شادي.
مرتضى: الشخص ده كاذب. عمري ما أخدت منه فلوس ولا كتبت له شيكات.
ظابط: أنت متأكد؟
مرتضى: أيوه.
ظابط: أنت تعرفه؟
مرتضى: للأسف إحنا جيران.
ظابط: يعني ده مش اسمك اللي على شيك؟
عندما نظر إلى الشيك الذي كان بيد الظابط، انتفض عن مقعده.
مرتضى يضع يده على رأسه: افتكرت. الشيك ده أنا كتبته لواحد صاحبي اسمه وليد، بيشتغل معانا. أخدت منه بضاعة.
ظابط: يعني شيك صحيح؟
مرتضى: أيوه.
مراد بغيظ: يعني شادي أخد شيكات من وليد؟
مرتضى وهو يحاول يتحكم في نفسه وانفعالاته: أنا عارف هو عمل كده ليه.
فجأة شادي حضر.
شادي بنظرة كلها غل ومكر: فلوسي تيجي الوقتي.
مراد: أنت عارف إنه مش معاه. كمان ملكش حق تكلم. صاحب الشيكات هو اللي يجي.
شادي باستفزاز: هو باع لي كل شيكات.
مرتضى بهدوء: حاضر يا شادي. حقك برضه، فلوسك هاجيبها لك. يومين يكونوا عندك.
شادي بعناد: الوقتي.
ظابط: يومين يا أستاذ شادي. مش هتستفاد من حاجة لو سجنته. بعد كده ممكن تبلغنا لو محصلتش على الفلوس.
شادي بكذب: في ناس بيقولوا إنه هيسافر. أنا خايف على فلوسي.
مراد بعصبية: عايز تسجنه يا حيوان؟
شادي: شوفت يابيه، عايز يضربني.
ظابط بحدة: خلاص. أنت تفضل معانا هنا يا أستاذ مرتضى. ممكن حد يحضر لك المبلغ.
مراد: هو حضرتك ممكن ترحلوه لنيابة؟
ظابط: هو هيفضل معانا هنا. حاول تجمع له المبلغ خلال يومين.
في شقة مرتضى
منال: كفاية عياط يا فريده. إن شاء الله هيجي الوقتي.
فريده وعيناها مخوفتان من كثرة البكاء: خايفة أوي إنه يسبني. أنا مليش حد غيره.
قطع حديثها طرق على الباب. انتفضت عن مقعدها. مسرعة قامت بفتح باب الشقة بلهفة وخوف: مرتضى فين؟ ما جاش ليه؟
مراد بحزن: اهدي. هو هييجي.
منال: إيه اللي حصل؟ ما تقولوا أخبارهم إيه؟ ماذا حدث؟
فريده: شادي عمل كده ليه؟
مراد: عشان هو العريس اللي كان متقدملك. مرتضى رفضه. أخد الشيكات من وليد ودفع له ثمنهم.
منال بغيظ: وليد صاحبكم ده طلع كان خاين وندل. لما يعطي الشيكات ل شادي. شادي ده عايز الفلوس امتهم؟
مراد: خلال يومين دول لازم نحضر المبلغ. يا أما...
فريده: يا أما إيه؟
مراد: مرتضى هيرحلوه لنيابة.
فريده: هي الفلوس كام؟
مراد: 10 آلاف.
فريده بصدمة: 10 آلاف؟ مرتضى ماخدش فلوس دي كله؟
مراد: اشترى منه بضاعة وخسر.
فريده: ما قاليش قبل كده.
مراد: مرتضى صاحبي دايماً مش عايز يشغل اللي قدامه بهمومه.
فريده سكتت شوية، ثم تابعت حديثها: أنا لازم أنزل الوقتي.
مراد: البيت بيتكم.
فريده: أنا لازم أروح الدرس عشان امتحاناتي بعد يومين.
مراد: خلاص. تعالي يا منال نوصلها.
خرج كل من منال وفريده ومراد من المنزل متوجهين لمكان درس فريده.
في سنتر للدروس
المدرس: فريده.
فريده: نعم.
المدرس: جاوبي على سؤال.
فريده: مش عارفة.
المدرس: فريده، ركزي بعد كده. امتحانك بعد يومين.
فريده: أنا آسف.
مرت فترة من الوقت. خرج كل طلاب من سنتر.
فريده واقفت خارج السنتر تنتظر شاب وهو أحد زملائها يدعى عمر.
فريده: عمر.
عمر مندهش: أنت بتنادي عليه يا فريده؟
فريده: ممكن أطلب منك طلب؟
عمر بابتسامة: تحت أمرك.
عمر: قولي اللي انتي عايزاه.
فريده بتردد: أنا محتاجة مبلغ من فلوس ضروري لابن عمي. وهدير زميلتنا قالتلي إن أخوك الكبير المهندس عمار ساعدهم في مبلغ. أنا ممكن أكتبلك شيك.
عمر: ما تقوليش كده. المبلغ كام؟
فريده: 10 آلاف. ثم تابعت حديثها: أي مبلغ.
عمر: حاضر. عايزة امتى؟
فريده بإحراج: لو انهارده.
عمر: هتفضلي واقفة هنا؟
فريده: معايا ناس. هم راحوا يشتروا حاجات.
عمر: طب استنيني. أنا جاي بسرعة.
ذهب عمر مسرعاً. ثم أتى اتصال لفريده.
منال: الو. أيوه يا فريده. مراد بيشوف حد من أصحابه هنا في بلد ياخد منه فلوس. خليكي مكانك مش هنغيب.
فريده: طيب.
بعده فترة من الوقت.
عمر: اتفضلي المبلغ يا فريده.
فريده: كام؟
عمر: المبلغ بالكامل.
فريده بفرحة: متشكرة أوي أوي يا عمر. في قرب فرصة الفلوس هتكون عندك.
عمر بابتسامة: براحتك يا فريده. إحنا أخوات.
مراد كان حزين لأنه معرفش يجمع فلوس ل مرتضى. عندما وصل هو و منال، كانت فريده في انتظارهم. كانت في قمة فرحتها.
فريده: يلا نروح ل مرتضى.
مراد بحزن: معرفتش أجمع الفلوس.
فريده: معايا الفلوس كله.
مراد باستغراب: منين؟
فريده في صمت: بلاش تقولي. أكيد هيقول ل مرتضى.
مراد: جبتي فلوس دة كله منين يا فريده؟
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الثالث 3 - بقلم نبض القلب
فريده: معايا الفلوس كلها.
مراد: بستغراب: منين؟
فريده: بلاش تقولي... اكيد هيقول لمرتضى.
مراد: جبتي فلوس ده كلها منين يافريده؟
فريده: بتردد: واحدة صاحبتي جابت من أهلها، هم ناس أغنية... هم عارفينني.
مراد: الحمد لله.
فريده: يالا نروح لمرتضى الوقتي.
في قسم الشرطة:
مراد: اتفضل حضرتك، ده المبلغ بالكامل.
ظابط: خلاص، هنعمل إخلاء سبيل أستاذ مرتضى.
ثم تابع حديثه بصوت عالي: يا غفير.
غفير: أيوه يا باشا.
ظابط: تروح تجيب شادي من مكانه.
الغفير ذهب وأحضر شادي.
شادي: نعم.
ظابط: اتفضل الفلوس.
شادي: فلوس إيه؟
ظابط: فلوسك... شيكات دلوقتي مع مرتضى... الموضوع خلص.
شادي: بغيظ: لا أنا مش عاوز الفلوس، أنا عاوز أسجنه.
ظابط: بحده: بتقول إيه؟ بيبان عليك أنت اللي هتتسجن هنا، اتفضل امشي.
ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى مرتضى: لو عملك أي حاجة ابعتلنا على طول.
مرتضى: شكراً.
خرج مراد مع مرتضى من قسم الشرطة متجهين إلى المنزل.
عندما وصل إلى المنزل، شاهد شادي يقف قريب من منزل مرتضى.
عندما لاحظه شادي، جرى مسرعاً، فهو يعرف جديد مرتضى وعصبيته.
بص له مرتضى وحاول يكتم غضبه.
ثم دخل المنزل ومعه مراد.
عندما وصلوا إلى باب الشقة:
مرتضى: يضحك: أنت معك المفتاح؟ أنت قفلت عليهم؟
مراد: يضحك: أعمل إيه في عروستك اللي كانت عاوزة تيجي... جبتها هنا، قفلت عليها... هي ومنال.
مرتضى: هات المفتاح، يخرب عقلك.
عندما سمعت فريدة، فتحت الباب وجرت مسرعة أمامه وهي في لهفة، قلبها يخفق بشده.
فريده: بفرحة: الحمد لله... إنك جيت.
منال: فين المأذون؟ عاوزين نفرح.
مراد: عم محسن راح يجيب المأذون.
مرتضى: بفرحة وهو يمسك بيد فريدة بصوت ضعيف: أنتِ موافقة على اتفقنا؟
فريده: ابتسامة: موافقة على أي حاجة تقوله لي... يا مرتضى.
مرتضى: أنتِ قلتي مرتضى من غير أبيه.
فريده: انتبهت لحالها: أبيه مرتضى... أنت اللي سمعت غلط.
مرتضى: هعمل نفسي صدقتك.
بعد فترة حضر المأذون.
لم يوجد أحد غير منال ومراد، الذي كان شاهد على كتب كتاب.
عم محسن كان وكيل العروسة.
أحد أقارب مراد شاهد الثاني.
وبعض الأشخاص من أهل مراد.
تم كتب الكتاب في وسط أجواء من الفرحة.
مراد: بفرحة: مبروك يا صاحبي... مبروك يا فريده.
مرتضى: الله يبارك فيك.
فريده: الله يبارك فيكم.
منال: مبروك يا فريده... مبروك يا مرتضى.
مرتضى وفريده: الله يبارك فيكي.
مراد: بتمثيل وضحك: أنا من انهارده أخوها، فاهم يا مرتضى؟ فريده تيجي زعلانه منك، ضربتها... هتيجي آخدها هي وأولادها، نمشي ونربيك في المحاكم... هتشوف الوش التاني مني.
مرتضى: بضحك وتريقة: ونعمة أخ وخال.
ثم تابع حديثه: قولي صحيح جبت الفلوس من مين؟ لو يعطوني فرصة هجمع ليه المبلغ.
مراد: مش أنا... دي فريده اللي جابت الفلوس.
مرتضى: بصدمة: جبت فلوس دي منين يافريده؟
فريده: بتوتر وخوف: من واحدة صاحبتي.
مرتضى: اسمها إيه؟
قطع حديثهم صوت تهنئة الموجودين.
بعد فترة خرج الجميع.
عندما لاحظت فريده خروج الجميع، ذهبت مسرعة إلى غرفتها حتى لا يسألها مرتضى من أين أحضرت المال.
أغلق مرتضى باب الشقة، أخذ يبحث عن فريده.
ثم نادى عليها، لم تجب.
ذهب إلى غرفتها وطرق باب الغرفة.
تحدثت معه وهي مازالت مغلقة باب غرفتها.
فريده: أيوه يا أبيه.
مرتضى: اطلعي عاوز أكلمك.
فريده: معلش أصلي تعبانة... لازم أصحى بدري عشان أذاكر... أنت عارف معدش غير يومين على الامتحانات.
مرتضى: بحده: فريده اطلعي... أحسن لك... أنا عارف إنك بتهربي من سؤال.
فريده فتحت باب الغرفة بخوف.
فريده: سؤال إيه؟
مرتضى: جبتي الفلوس منين؟
فريده: قولتلك من واحدة صاحبتي.
مرتضى: اسمها إيه؟
فريده: أنت عارف كل أصحابي.
مرتضى: اسمها إيه يافريده؟
فريده: هدير.
مرتضى: بس هدير من أسرة بسيطة.
فريده: بتردد: هي جابت الفلوس من...
مرتضى: بنرفزة: من عمر زميلك صح؟
فريده: أيوه... هي راحت جابت منه على إنها هي اللي عاوزة.
مرتضى ظل ينظر لها لم يتكلم.
فريده: أنت مش مصدقني؟
مرتضى: بحده: أنا عارفك كويس وفاهملك من غير ما تتكلمي... فلوس اللي أخدتها من عمر أنا ملزوم إنه ياخدها مني... وبعدها خلاص عن الموضوع ده، فاهمه.
فريده: بكاء: أنا آسفة... مكنش قصدي حاجة غير إني آخد منه الفلوس... كنت خايفة عليك... أنت كل حياتي يامرتضى.
مرتضى: بفرحة واندهاش: قولتي أنا كل حياتك.
فريده: انتبهت ل نفسها: قولت خايفة عليك يا أبيه مرتضى.
مرتضى: أنتِ ما قولتيش كده.
فريده: أنت بيبان عليك سمعك ضعف... أنا راحة أنام.
دخلت غرفتها، أغلقت باب الغرفة مسرعة.
ظل مرتضى واقفاً أمام الغرفة وهو مبتسم.
ثم ذهب إلى غرفته.
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الرابع 4 - بقلم نبض القلب
مرتضى بفرح واندهاش: "قولت أنا كل حياتك."
فريدة: "قلت خايفة عليك يا بيه."
مرتضى: "أنتي ما قولتيش كده."
فريدة: "أنت باين عليك سمعك ضعف. أنا راحة أنام."
دخلت غرفتها وأغلقت الباب مسرعة.
ظل مرتضى واقفاً أمام الغرفة وهو مبتسم، ثم ذهب إلى غرفته.
استيقظت فريدة من النوم على أذان الفجر، قامت وصلت وقرأت الورد اليومي من القرآن. بعد ذلك أحضرت كتب الدراسة لكي تذاكر.
بينما مرتضى كان في المسجد ليصلي صلاة الفجر. وبعد الانتهاء، عاد إلى البيت، ثم ذهب إلى المطبخ لتحضير الطعام. بعد الانتهاء، أعد مرتضى الفطار ونظمه على طاولة الطعام، ثم ذهب متوجهاً إلى غرفة فريدة وطرق باب الغرفة.
مرتضى: "فريدة."
فريدة: "حاضر يا بيه."
خرجت فريدة من غرفتها.
فريدة: "نعم يا بيه."
مرتضى: "تعالي افطري."
فريدة: "أنت عملت الفطار لوحدك؟"
مرتضى: "يعني أنا صغير مش هعرف أعمل الفطار؟"
فريدة: "مش قصدي يا بيه، يعني مقولتش ليه عشان أساعدك."
مرتضى: "أنتي لازم ترتزي في مذكرتك وبس. يلا اقعدي."
بعد الانتهاء من تناول الطعام، جمعت فريدة الأطباق لأخذها للمطبخ.
مرتضى: "بتعملي إيه؟"
فريدة: "هدخل أغسل الأطباق في المطبخ."
مرتضى: "أنا قولت إيه؟ مش هتعملي حاجة خالص. روحي كملي مذكرتك."
فريدة: "يا بيه."
مرتضى: "فريدة."
فريدة بنرفزة: "حاضر."
في شقة مراد:
مراد: "يلا يا منال، وعاوزين نروح لمرتضى وفريدة."
منال: "استنى بحضر الأكل اللي هاخده معايا ليهم."
مراد: "خلصتي ولا لسه؟"
منال: "لسه شوية. روح جيب الفاكهة، هكون خلصت."
مراد: "حاضر."
في فيلا عمر زميل فريدة:
في غرفة عمر:
عبير: "إيه يا قلب ماما أخبار المذكرة؟"
عمر: "تمام يا ماما."
عبير: "حضرت شوية سندوتشات ليك ودي كوباية عصير اشربها."
عمر: "حاضر يا ماما، متحرمش منك أبداً."
قاطع حديثهم طرق على باب غرفة عمر.
عبير: "ادخل."
عمار: "إيه يا دكتور، إيه أخبار المذكرة؟"
عمر: "تمام يا هندسة."
عبير: "عايزين حاجة يا ولاد؟"
عمار وعمر: "سلامتك يا ماما."
خرجت عبير من الغرفة.
عمار: "خد يا عمر، الفيزيا."
عمر: "متحرمش منك يا خويا."
عمار: "عايز حاجة تاني؟"
عمر متردداً: "آه... لأ."
عمار: "في إيه يا عمر؟"
عمر: "بلاش تضحك عليا."
عمار: "مش هضحك."
عمر: "أنا معجب بواحدة."
عمار: "ده كده موضوع كبير. حتى كوباية العصير ده كده."
عمر يضحك: "اتفضل يا هندسة."
عمار: "حتة سندوتش من عندك."
عمر يضحك: "اتفضل."
ثم تابع حديثه: "هتسمعني ولا لأ؟"
عمار: "مين؟ حد أعرفه من بنات عيلة؟"
عمر: "لأ. زميلة ليا اسمها فريدة. أنا معجب بفريدة، عاوز أخطبها. هي بنت جميلة جداً وطيبة وفيها كل الصفات الجميلة ومتفوقة. أنت عارف ابن عمها."
عمار: "اسمه إيه؟"
عمر: "مرتضى."
عمار: "آه مرتضى. رجل محترم جداً. كان بينقل بضائع هو وواحد صاحبه اسمه مراد من شركتنا. بس أنت تعرفه منين؟"
عمر: "أنا أعرفه من زمان. كنت دايماً بشوفه بيوصل بنت عمه فريدة للمدرسة من الابتدائي للثانوي. وهو دايماً بيوصلها في المدرسة والدروس. عرفت شكله. بعد كده شوفته عندك في الشركة. من سنة المدرس اللي في السنتر كلّفني بتجميع فلوس المذكرات. جمعت الفلوس من زمايلي، منهم فريدة، بس فريدة مكنش معاها فلوس يومها. أنا دفعت مكانها. يوم توزيع المذكرات هي مكنتش موجودة. خدنا إجازة من السنتر عشان الامتحانات. مكنش قدامي إني... جيت الشركة عندك، أخدت رقم مرتضى من السكرتيرة، وهو جاه يومها."
في شركة مرتضى:
مرتضى: "خير. المهندس عمار عاوزني؟"
عمر: "أنا عمر أخو المهندس عمار."
مرتضى: "أنا شوفتك قبل كده."
عمر: "أيوه أنا زميل فريدة بنت عمك. أنا متصل عشان أعطيك المذكرة دي لها. هي مجتش تاخدها، وإحنا أخدنا إجازة من المدرسة والسنتر. منكش قدامي إني أتصل بيك. المذكرة دي مهمة عشان الامتحان."
مرتضى: "متشكر أوي يا عمر. اتفضل الفلوس."
عمر يكذب: "هي دفعت."
مرتضى بابتسامة: "لأ هي مدفعتش حق المذكرة."
عمر باستغراب: "هي قالت لكم؟"
مرتضى: "أيوه طبعاً. أنت يا عمر راجل شهم زي إخواتك. متشكر أوي على اللي عملته."
عمر: "من وقتها أنا عارفه. يا عمار."
عمار: "روحت فين؟"
عمار يفكر في كلام عمر: "معاك. قول لي. مرتضى الوحيد اللي ابن عم فريدة؟"
عمر: "معرفش."
عمار: "مرتضى مش خطيبها؟"
عمر: "لأ."
عمار: "غريبة."
عمر: "ليه؟"
ثم تابع حديثه بقلق وخوف: "هو أنت سمعت إنه خطبها؟"
عمار: "لأ. أنا أساساً معرفش عنهم حاجة."
عمر: "طب إيه الغريبة في الموضوع؟"
عمار: "من طريقة كلامك. إن اهتمام مرتضى بفريدة زايد أوي."
عمر: "قصدك إيه؟"
عمار: "فريدة عايشة في بيت عمها."
عمر: "مش عارف حاجة عنها غير إن توفت مامتها وباباها من زمان وهي عايشة مع قرايبها. وهي بلدها بعيد عنا."
عمار: "الفلوس اللي أخدتها مني للفريدة."
عمر: "أيوه. كانت عايزها لبنت عمها."
عمار: "مرتضى."
عمر: "معرفش. هتقول لبابا وماما إني أخطبها؟"
عمار بابتسامة: "ادخل كلية الأول، وشوفك متوفق في دراستك وقد المسؤولية. هاخدك نروح نخطبها. أما الوقتي انسى الموضوع نهائي، وركز في مستقبلك في درستك والامتحان. لو ليك نصيب هتخطبها. اتفقنا؟"
عمر: "اتفقنا."
عمار: "كمل مذاكرة."
في شقة مرتضى:
منال ومراد كانوا وصلوا الشقة عند مرتضى.
مراد: "صباحية مباركة يا عريس."
مرتضى بابتسامة: "الله يبارك فيكي يا أخويا."
مراد بهزار: "إيه مش هناكل عندكوا ولا إيه؟"
فريدة: "ثواني الأكل يكون جاهز."
مرتضى: "استني يا فريدة. أنا هطلب أكل بالتليفون." ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى مراد: "عايز تاكل إيه؟"
مراد: "بهزر معاكم. إحنا جبنا أكل معانا عشان ناكل كلنا."
مرتضى: "مش هنعرف نجيب لك أكل ولا إيه؟"
مراد: "معنديش دم، أنت عريس وهي عروسة. نتعبكم ليه معانا. كمان مينفعش ندخل وإيدينا فاضية. ده حاجة بسيطة ميجيش من ذوقك وكرمك معانا يا مرتضى."
مرتضى: "أنت أخويا."
مراد بهزار: "طب قوم حضر لي شاي."
مرتضى يضحك: "نسيت كلمتك 'معنديش دم أنت عريس وهي عروسة. نتعبكم ليه معانا'."
مراد: "من قال كده؟"
مرتضى: "ده واحد كان معدي من هنا."
منال وهي تنظر لفريدة: "إحنا نسيبهم ونروح نحضر الغداء."
في المطبخ عند فريدة ومنال:
منال: "نعمل عصير إيه؟ جوافة."
فريدة: "لأ. بيه مرتضى مش بيحبها."
منال باستغراب: "بيه مرتضى؟ أنتِ بتقولي لجوزك يا بيه؟"
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الخامس 5 - بقلم نبض القلب
باستغراب: أبيه مرتضى؟ انت بتقولى لجوزك يا أبيه؟
بتردد: اه... لا... قصدى انى على طول كنت بقوله كده.
لا يا فريدة، على فكرة مرتضى ممكن يزعل لو سمعك بتقولى له يا أبيه. الأول كان ابن عمك وزي أخوكي. دلوقتي بقى جوزك، يعني تنسي كلمة أبيه دي خالص وتنادي باسمه عادي، فاهمة؟
فريدة كانت شارده، بتفتكر كلام مرتضى لها وهو بيقولها:
"جوازنا ده على ورق، أنا هفضل أخوكي اللي بيحبك ويخاف عليك. كملي في طريقك، حققي حلمك، أنا هفضل جنبك، هعمل المستحيل عشان أجيب لك اللي انتي عاوزاه. الوقت اللي هشوف الشخص اللي يستحق يكون جوزك، هطلقك عشان تكملي حياتك معاه."
قطع تفكيرها صوت منال.
ابتسامة: اللي واخد عقلك؟
اه... كنتي بتقولي حاجة؟
لا مفيش.
طلعت منال من المطبخ وضعت الأطباق على طاولة الطعام.
يلا، حضرنا الأكل.
طلعت فريدة معاها أطباق. عندما لاحظها مرتضى، قام مسرعاً وأخذ منها الأطباق ووضعها على طاولة الطعام.
منال وهي تنظر إليهم وابتسامة على وجهها: شفت خايف عليها إزاي؟
وهو يأكل: إزاي؟
أول ما شافها أخد منها الأطباق بسرعة، مش عاوز يشيل حاجة، مش عاوز يتعبها.
إنتي فاكرة إنه عمل كده عشان مش عاوز يتعبها؟
بتريقة: أومال إيه في رأيكم؟
بهزار: عشان خايف على الأطباق تقع منها تكسر، وهو مش معاه فلوس يجيب غيرها.
فريدة ومرتضى كانوا ينظرون إليهم وهم يضحكون على كلامهم.
مرتضى بيضحك أهو، كلامي صح؟
بتريقة: طبعاً، إنت تقول حاجة غلط؟
ثم قطع حديثهم رنة موبايل فريدة.
مين بيرن عليكي؟
بستغراب: مش عارفة، رقم غريب.
أخذ مرتضى من فريدة الموبايل.
بحدة: الو، مين؟
عندما سمع صوت المتصل، تبدلت ملامحه. نظر إلى فريدة وحاول يكتم غضبه. مراد ومنال لحظوا ذلك ولكن كانوا في حال استغراب. بينما فريدة شعرت بخوف وقلق.
أخذ مرتضى الموبايل ودخل غرفته.
الو، أيوه يا عمر، في حاجة؟
مش ده رقم فريدة؟
بحدة: أنا ابن عمها مرتضى، يا عمر.
كنت عاوز أكلم فريدة بعد إذنك.
وهو يكز على أسنانه: ليه؟
سؤال عندنا في المنهج، هسألها عليه. ممكن؟
حاضر.
وضع الموبايل ثم خرج وهو يحاول يتحكم بنفسه. وقرب من فريدة والدماء تغلي في عروقه: روحي كلمي صاحبتك، الموبايل في أوضتي.
ذهبت فريدة إلى غرفة مرتضى.
الو، مين؟
أنا عمر.
فريدة شهقت بقوة: آه! ثم تابعت حديثها بتوتر: خير، في حاجة؟
مرة فترة من الوقت. كان مرتضى وصل لقمه غضبه، هو ينتظرها.
مالك يا مرتضى؟
وهو يخفي غضبه: مفيش... أنا هفتح التليفزيون نتفرج على حاجة.
بعد ما خلصت فريدة المكالمة، ساعدتها منال في تنظيف الأطباق وترتيب الشقة. بعد الانتهاء، أحضروا العصير من الثلاجة. ذهبت منال وفريدة وجلسوا مع مراد ومرتضى، تبادلوا أطراف الحديث معهم في ضحك وهزار. كان مرتضى يضحك معهم بتمثيل، مخفي وراء ضحكته بركان غضب.
امتحانك امتى يا فريدة؟
بعد بكرة.
وتشهق بقوة: آه، بعد بكرة! خلاص نمشي بقى، طولنا عليكِ، وراكي مذكرة.
فريدة وهي تنظر إلى مرتضى بخوف: خليكي قاعدة شوية يا منال.
هجيلك، بس بعد الامتحانات، نبقى نحدد يوم نطلع فيه كلنا البحر.
يا ريت.
ركزي في امتحانك.
إحنا هنمشي، عاوزين حاجة؟
عايزين سلامتك.
خرج مراد ومنال من الشقة. أغلق مرتضى باب الشقة ثم التفت إلى فريدة. نظر إليها لم يتحدث.
بقلق وخوف من نظرته: عمر جاب رقمي من هدير، كان بيسألني على سؤال في المادة، عشان كده أنا طولت وأنا بكلمه، كنت بشرح له السؤال.
حاول يتحكم بنفسه وانفعالاته. تركها ودخل غرفته، مما زاد قلق فريدة. لم تجد أمامها إلا أن دخلت غرفتها، أكملت مذاكرة، لعلها تقلل من قلق التوتر الذي حدث له.
بعد فترة من الوقت، سمعت طرق على باب غرفتها. انتفضت من مكانها بفزع. حاولت تستجمع قوتها، ثم تقدمت لفتح باب غرفتها.
بتوتر: نعم.
بتحبيه؟
بصدمة: هو مين؟
عمر.
بنرفزة: لا طبعاً! إنت فاهم غلط.
باك.
وهي ما زالت تكتب الرسالة، وهي تكتب وتمسح دموعها: وقتها قولت لنفسي إن كلامك ده يا مرتضى حب وغيره عليه. عينك... وأفعالك... كانت بتأكد إني صح. مش بتقول إنك بتفهمني من غير ما أتكلم؟ ديماً عارف بفكر في إيه؟ أنا كمان بفهمك، وعارفة إنك حاولت تخبي اللي في قلبك بكلامك، بس للأسف كلامك ده كان صعب أوي، كسرني وجرحني.
فلاش باك.
إنت فاهم غلط.
اسمعني للآخر. أنا حاسس إنه بيحبك ومعجب بيكي. عمر شاب كويس، من أسرة غنية، كمان هو متوفق، وقد المسؤولية. ابن ناس محترمة وأهله كويسين جداً. يعني هتعيشي حياتك وتكملي أحلامك معاه. هو ده الشخص المناسب ليكي.
فريدة كانت في حالة ذهول من كلام مرتضى.
على فكرة كان في مأذون امبارح وكتب كتبنا، وناس إلى كانت موجودة. هو أنا متجوزاك صح؟ ولا أنا بحلم؟ ولا دي أوهام؟
بلاش تنسي اتفاقنا. أنا قولتلك إني هفضل أخوكي اللي بيحبك ويخاف عليكي. الوقت اللي هشوف الشخص اللي يستحق يكون جوزك، هطلقك عشان تكملي حياتك معاه.
فريدة، أطبقت على جفنيها كي لا تبكي، وهي تحاول أن تخفي وجع قلبها، بصوت ضعيف: عندك حق، إنت زي أخويا الكبير، وفاهم في مصلحتي كويس.
لم تعط فرصة للرد. دخلت غرفتها وغلقت باب الغرفة.
ذهب مرتضى إلى غرفته. ثم أخرج صورة من الدولاب. كانت صورة قديمة. ظل ينظر إليها. كانت فريدة وهي صغيرة.
في صمت، وهو ينظر إلى الصورة: سامحني... غصب عني.
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل السادس 6 - بقلم نبض القلب
أطبقت على جفنيها كي لا تبكي، وهي تحاول أن تخفي وجع قلبها.
بصوت ضعيف: عندك حق، أنت زي أخويا الكبير.
وفاهم في مصلحتي كويس.
لم تعطِ له فرصة للرد. دخلت غرفتها وأغلقت باب الغرفة.
ذهب مرتضى إلى غرفته.
ثم أخرج صورة من دولاب. كانت صورة قديمة.
ظل ينظر إليها. كانت فريدة وهي صغيرة.
مرتضى في صمت. وهو ينظر إلى صورة: سامحني.
غصب عني.
عادت الليلة على أبطالنا، كل واحد فيهم بشكل مختلف. اللي فضل سهران، واللي بيفكر مابين القلق والخوف والحزن.
في صباح يوم جديد.
مثل المعتاد.
استيقظت فريدة من النوم على آذان الفجر. قامت وصلت وقرأت الورد اليومي من القرآن.
بعد ذلك أحضرت كتب الدراسة لكي تذاكر.
بينما مرتضى كان في المسجد ليصلي صلاة الفجر.
وبعد الانتهاء. عاد إلى البيت.
دخل الشقة. ثم ذهب إلى المطبخ لتحضير الطعام.
بعد دقائق، أعد مرتضى الفطار ونظمه على طاولة الطعام.
ثم ذهب متوجهًا إلى غرفة فريدة. وطرق باب غرفتها.
مرتضى: أنا عارف إنك صاحية. افتحي الباب يا فريدة.
لم يجد رد.
مرتضى بعصبية: افتحي الباب بدل ما أكسره يا فريدة.
ذهبت فريدة لفتح باب غرفتها.
فريدة بحدة: نعم.
مرتضى: تعالي افطري.
فريدة: شكراً.
مرتضى: هو إيه اللي شكراً.
ثم تابع حديثه وهو يمسك يدها. بحدة: تعالي يا فريدة افطري.
بلاش أتعصب عليكي.
فريدة بنرفزة: هو إيه كل حاجة غصب.
مرتضى: لما يكون حاجة لمصلحتك. ميكونش غصب.
فريدة: مش عايزة أكل.
ودخلت إلى الغرفة. لحقها قبل أن يغلق الباب.
مرتضى، وقبض على ذراعها بانفعال: أوعي تنسي إني جوزك.
ثم شدها من ذراعها إلى طاولة الطعام.
ثم تابع حديثه: افطري.
فريدة، وهي تكز على أسنانها: حاضر.
بعد الانتهاء من تناول الفطار.
ذهب مرتضى إلى عمله.
بينما فريدة ذهبت إلى استكمال المذاكرة.
مرت فترة من الوقت على أبطالنا.
قد خيم الليل.
عاد إلى المنزل ومعه علبة من شوكولاتة التي تحبها فريدة.
وجد المنزل هادئ.
ثم توجه إلى غرفتها. وطرق باب الغرفة.
ولكنه سمع صوت بكاء.
فتح باب الغرفة مسرعاً. وجدها تجلس على الفراش تبكي.
مرتضى بلهفة وخوف: مالك يا فريدة.
لم تعره اهتماماً.
فاقترب منها وجلس على حافة الفراش.
مرتضى بوجع: قوللي مالك. آي اللي مزعلك.
لم ترد فريدة. وظلت صامتة ودموع تتساقط من عينيها.
مرتضى: عشان خاطري يا فريدة ردي عليا.
فريدة بصوت مبحوح أثر بكائها: أنا خايفة.
مرتضى: من آي.
فريدة: من كل حاجة.
مرتضى: عشان امتحانك بكرة. متخفيش. أنتي عملتي اللي عليكي.
ده شيء طبيعي إنك تخافي. ولكن بلاش الخوف يسيطر عليكي.
ثم تابع حديثه وهو يقدم لها علبة شوكولاتة: اتفضلي.
فريدة: إيه ده.
مرتضى: شوكولاتة اللي بتحبيها.
فريدة ببكاء ونرفزة: مش عايزة حاجة منكم.
مرتضى، أخذها في حضنه: طب اهدى. أنا آسف إني قولتلك كلام يزعلك.
ثم وضع يده على رأسها. وقرأ آيات من القرآن الكريم.
ومرت فترة من الوقت.
أحست فريدة بالأمان وأغمضت عينيها.
ولكن غلبها النوم.
مرتضى: فريدة. فريدة.
وجدها قد غرقت في النوم.
وضع رأسها على الوسادة. وألقى الغطاء عليها.
وظل فترة طويلة يتأمل ملامحها الطفولية وهي نائمة. وهو مبتسم.
ثم خرج من غرفتها. متوجهًا إلى الصالة.
أراح بجسده على ظهر الأريكة.
سرعان ما غرق في النوم هو كذلك.
استيقظ مثل المعتاد على أذن الفجر.
ذهب إلى المسجد.
ثم عاد إلى البيت.
عندما فتح باب الشقة وجد فريدة كانت صاحية.
مرتضى: كويسة دلوقتي.
فريدة: أيوه.
دعت لي يا أبية مرتضى وأنت بتصلي.
مرتضى بابتسامة: طبعاً.
فريدة بخوف: هو أنت ممكن تسيبني.
مرتضى وهو يمسك يدها: إيه اللي بتقولي ده. عمري ما هسيبك.
فريدة: كلامك لي.
مرتضى: متفكريش في حاجة دلوقتي. اللي في مستقبلك. فاهمة.
يالا روحي حضري نفسك عشان تروحي الامتحان.
بعد فترة من الوقت.
ذهبت فريدة إلى الامتحان مع مرتضى.
عندما وصلها إلى مدرستها.
ذهب إلى مسجد قريب من المدرسة يصلي ويدعي لفريدة.
بعد أيام.
وانتهت فترة الامتحانات.
وكانت الإجازة في انتظار نتيجة الثانوية العامة لفريدة.
وفي الليل.
في ساعة متأخرة.
في شرفة منزل مرتضى.
مرتضى وهو يجلس على أريكة ومعه مج النسكافيه.
بينما فريدة كانت تقوم بوضع الملابس المغسولة على المنشر.
مرتضى: فريدة.
فريدة: نعم.
مرتضى: خلي الترنج ده في آخر المنشر.
فريدة: ليه.
مرتضى: من غير ليه. ملابسك كلها خليها في آخر المنشر.
فريدة: حاضر.
بالفعل فريدة نفذت كلامه.
ولكنه انتبه إليها وهي تضع ترنج في مقدمة المنشر.
نهض من مكانه بانفعال. ثم قال لها بانزعاج.
مرتضى يمسك ذراعها بنرفزة: مش قولت كل ملابسك في آخر المنشر.
فريدة بنفاذ صبر: ما أنا عملت اللي قولت عليه أهو.
مرتضى وهو يشاور على ترنج في مقدمة المنشر: أمّال إيه ده.
فريدة: ده ترنج بتاعك.
مرتضى انتبه لنفسه بهدوء: آه صح. شاطرة بتسمعي الكلام.
فريدة بنفاذ صبر: كل حاجة أعملها لازم يتحكم فيها. يقولي أعمل إيه. مش أعمل إيه.
حتى في نشر الغسيل.
مرتضى: سمعتك.
فريدة: كويس إنك سمعت.
مرتضى: يعني أنا بتحكم في كل حاجة أنتي بتعمليها.
فريدة: أيوه. قولي حاجة واحدة أنا بعملها. أنت مش بتتحكم فيها.
مرتضى: قلبك. مش بقوله يحب مين. ويكره مين. ويختار مين اللي يحبه.
فريدة بابتسامة: قلبي كله أنت مسيطر عليه.
مرتضى وقلبه يخفق بشدة بتوتر: قصدك إيه بكلامك.
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل السابع 7 - بقلم نبض القلب
مرتضى: يعني أنا بتحكم في كل حاجة انتي بتعمليها.
فريدة: أيوه... قولي حاجة واحدة أنا بعملها... انت مش بتتحكم فيها.
مرتضى: قلبك. مش بقوله يحب مين، ويكره مين، ويختار مين اللي يحبه.
فريدة بابتسامة: قلبي كله أنت مسيطر عليه.
مرتضى وقلبه يخفق بشدة بتوتر: قصدك إيه بكلامك؟
فريدة وهي مازالت تكتب الرسالة بحب: حبك وغيرتك وخوفك عليا، وأنك تضحي بمستقبلك وتعليمك، وتشتغل في سن صغير ليل ونهار في أكتر من مكان عشان توفر الفلوس عشان تكملي تعليمي، عشان تجيبيلي كل حاجة أنا عاوزاها. كنت أبويا وأخويا وكل حاجة ليا. كل ده خلاك تتحكم وتسيطر على قلبي. فهمت قصدي يا مرتضى؟
مرتضى: قصدك إيه بكلامك يا فريدة؟
فريدة: قصدي عادي يا أبيه مرتضى. أنت زي أخويا الكبير وعارف مصلحتي. هتكون عارف أكتر مني مين الشخص اللي يستحق إني قلبي يحبه.
مرتضى بوجع: بلاش تصعبيها عليا أكتر من كده يا فريدة.
فريدة: مش فاهمة... وضح كلامك.
مرتضى بتنهيدة: بكرة تعرفي قصدي يا فريدة. وهم بالخروج لكنه توقف على مسكة يدها.
مرتضى: عايزة إيه؟
ظلت تنظر إليه من غير ما تتكلم، وهو يلتفت يمينا ويسارا محاولا الهروب من نظرتها.
فريدة وهي تمسك ذراعه وتنظري لعينه: أنت بتحبني؟
قطع حديثهم طرق على باب الشقة.
مرتضى يلتقط أنفاسه: الباب يا فريدة.
فريدة بإصرار: رد عليا.
مرتضى وهو يفك أصابعها من على ذراعه: بحبك طبعًا. زي أختي الصغيرة. وعمر مشاعري ما هتتغير. ثم تركها وذهب.
فريدة وهي تنظر إليه في صمت: كذاب.
ذهب مرتضى لفتح باب الشقة.
مرتضى: أهلاً وسهلاً. اتفضلي يا حاجة سعاد.
سعاد: معلش يا ابني إني جيت في وقت متأخر.
مرتضى: ما تقوليش كده، ده بيتك. خير؟
سعاد: كنا بنكلم عماد ابني والكمبيوتر قفل فجأة. معلش يا ابني تيجي تشوفه.
مرتضى: حاضر.
خرجوا من البيت، ووجد من يمسك يده. فريدة. وكانت لابسة عباية خروج.
فريدة: هاجي معاكم.
مرتضى بحدة: تيجي معايا فين؟ الوقت متأخر.
فريدة: أصلي عايزة أشتري حاجة من الصيدلية.
مرتضى: إيه هي وأنا أجبهالك.
فريدة: أصلي نسيت اسمها. لو شفتها هفتكر.
مرتضى: طب تعالي.
خرجوا من البيت.
فريدة: رايح فين؟
مرتضى: الصيدلية.
فريدة: لا خليها بعدين. بين على حاجة سعاد عايزة تكلم ابنها بسرعة.
مرتضى يضع يده على رأسه: آه أنا كده فهمت.
فريدة: هو إيه؟
مرتضى: بعدين.
ذهبوا متوجهين إلى منزل سعاد.
في شقة سعاد.
سعاد: اتفضل يا ابني.
مرتضى: شكراً. فين الكمبيوتر؟
سعاد: في أوضة رحاب ورشا.
مرتضى: طيب قوليلهم إني هدخل أشوف الكمبيوتر.
ذهب متوجهاً إلى الغرفة ومعه فريدة وهي ماسكة يده.
في غرفة رحاب ورشا.
رشا: اتفضل يا أستاذ مرتضى. نورت بيت.
مرتضى: الله يخليكي.
مرتضى انشغل في تصليح الكمبيوتر، بينما فريدة كانت في قمة الغضب والغيرة من نظرات رحاب ورشا لمرتضى.
فريدة وهي تخبط برجلها في الأرض بعصبية: مش يلا يا مرتضى؟
مرتضى التفت إليها وهو يحاول أن يكتم ضحكته: قربت أخلص.
فجأة ذهبت رشا وأحضرت عصير.
رشا: اتفضلي يا فريدة.
فريدة: شكراً.
رشا بابتسامة: اتفضل يا أستاذ مرتضى. العصير.
فريدة بغيرة: لا. هو مش عايز.
رشا: لا. لازم تاخد العصير.
فريدة بغيظ وبحدة: شكراً يا رشا. هو مش عايز عصير. ثم تابعت حديثها وهي تكز على أسنانها: يلا بقى يا أستاذ مرتضى.
مرتضى: حاضر.
مرت فترة من الوقت.
ثم خرجت فريدة ومرتضى من شقة سعاد.
وفي طريق متوجهين إلى المنزل.
فريدة: إيه مالك من أول ما نزلنا وأنت بتضحك؟
مرتضى: بضحك على اللي إنتي عملتيه فوق.
فريدة: عملت إيه؟
مرتضى: نرفزة اللي كنتي فيها.
فريدة بغيظ: كويس إنها نرفزة. أنا كنت هخبط دماغ رحاب ورشا في الحيط.
مرتضى: طيب أحسن.
فريدة: ما شفتش نظراتهم ليك. أمال لو ما كنتش معاك.
مرتضى: يا فريدة. أنا مالي بيهم. أنا كنت مركز أصلح لهم الكمبيوتر وأمشي.
فريدة بتحذير: أوعى تروح ليهم لوحدك.
مرتضى يضحك: اطمني. هاخدك معايا.
فريدة: مش بهزر. قوليلهم يجيبوا الكمبيوتر في المحل عندكم.
مرتضى بابتسامة: حاضر.
وصلوا أمام المنزل.
فريدة نظرت إلى الصيدلية.
فريدة: أنا نسيت. كنت عايزة أجيب حاجة من الصيدلية.
مرتضى: إنتي أصلاً مكنتش هتجيبي حاجة من الصيدلية.
فريدة: صدقني نسيت. أنا كنت هجيب إيه.
مرتضى وهو يحاول يكتم ضحكته: طب اطلعوا.
أغلق مرتضى باب المنزل، ثم صعد الدرج هو وفريدة.
فجأة توقف مرتضى وهو ينظر إلى فريدة التي تصعد الدرج أمامه. يتحدث في صمت: مالك فرحان أوي كده ليه، عشان شايفها بتغير عليك.
فاق على صوتها.
فريدة: واقفت ليه. يلا.
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الثامن 8 - بقلم نبض القلب
مرتضى: يافريده، أنا ماليش بيهم، أنا كنت مركز أصلح لهم الكمبيوتر وأمشي.
فريده: (بتحذير) أوعى تروح لهم لوحدك.
مرتضى: (يضحك) اطمني، هاخدك معايا.
فريده: مش بهزر، قول لهم يجيبوا الكمبيوتر في المحل عندكم.
مرتضى: (ابتسامة) حاضر.
وصلوا أمام المنزل.
فريده: (نظرت إلى الصيدلية) أنا نسيت، كنت عاوزة أجيب أي حاجة من صيدلية.
مرتضى: انتي أصلاً مكنتش هتجيبي حاجة من صيدلية.
فريده: صدقني نسيت، أنا كنت هجيب أي حاجة.
مرتضى: (وهو يحاول يكتم ضحكته) طب اطلعوا.
أغلق مرتضى باب المنزل، ثم صعد الدرج، هو وفريده.
فجأة توقف مرتضى وهو ينظر إلى فريده التي تصعد الدرج أمامه.
مرتضى: (يتحدث في صمت) مالك فرحانة أوي كده ليه؟ عشان شايفاكي بتغيري عليا.
فاق على صوتها.
فريده: مرتضى، واقفت ليه؟ يلا اطلع.
مرتضى: (انتبه لنفسه) ثم صعد الدرج حتى وصلوا للشقة.
دخلت فريده ومرتضى الشقة.
فريده: صدقني أنا كنت نازلة معاك عشان أجيب حاجة من صيدلية، بس نسيت فجأة.
مرتضى: (بتريقة) طبعاً، طبعاً أنا مصدقك.
ثم تابع حديثه وهو يضع يده على كتفها: بقولك إيه، أنا عاوز أكل، جعان أوي. مش عارف ليه نفسي اتفتحت للأكل، يمكن عشان فرحان.
فريده: إيه اللي فرحك؟
مرتضى: مش عارف.
فريده: تصدق أنا كمان كده، جعانة وعاوزة آكل.
مرتضى: فرحانة انتي كمان؟
فريده: باين كده.
مرتضى: إيه اللي فرحك؟
فريده: (ابتسامة) مش عارفة.
ثم تابعت حديثها: طب يلا ندخل المطبخ.
مرتضى: قوليلي صحيح، إحنا هنعمل أكلة إيه؟
فريده: بيتزا.
مرتضى: طيب بتعرفي تعمليها؟
فريده: (بضحك) طبعاً، هنجيب طريقتها من على النت، وانت هتساعدني فيها.
مرتضى: (بضحك) طبعاً، هروح أنام وأسيبك.
فريده: طيب، مش هعمل البيتزا.
مرتضى: بهزر، إحنا نعملها. لو طلعت البيتزا حلوة ناكلها، لو وحشة نبعتها لحد عزيز عليا أوي.
فريده: (تضحك) قصدك مراد.
مرتضى: (يضحك) طبعاً مراد.
ذهبت فريده ومرتضى إلى المطبخ ومرت فترة طويلة من الوقت وهما في ضحك وهزار، معلناً قلب كل منهم رفضه أن يبعد عن الآخر.
في صباح يوم جديد، رجع مرتضى من شغله، بيفتح باب الشقة.
فجأة جريت فريده عليه مسرعة وهي تحضنه.
فريده: نتيجة ظهرت.
مرتضى: (بقلق وخوف) عملتي إيه؟ كلمي.
فريده: (بفرحة) جبت كلية طب.
مرتضى: (بفرحة) بجد يا فريده؟
فريده: أيوه بجد.
مرتضى: الحمد لله، الحمد لله.
فريده: فرحان يا بيه؟
مرتضى: أيوه فرحان، حلمي اتحقق. لسه ليا حلم تاني، يارب يتحقق.
فريده: إيه هو؟
مرتضى: (ابتسامة) بعدين، انتي دلوقتي يا دكتورة، اطلبي اللي انتي عاوزاه.
فريده: أول حاجة نروح المصيف.
مرتضى: من عنيا، إيه تاني؟
فريده: مش عارفة دلوقتي، أول ما أفتكر هقولك.
فجأة قطع حديثهم طرق على الباب.
مراد: ندخل ولا نمشي؟
مرتضى: إيه يا عم، بيت بيتك، اتفضلوا.
منال: (بفرحة) إزيك يا دكتورة فريده؟
فريده: الحمد لله، شفتي النتيجة؟
مراد: فضلت سهرانة طول الليل، مسكت رقم الجلوس وحطيته إيديها على خدها مستنية الموقع يفتح.
منال: مبروك يا حبيبتي.
فريده: الله يبارك فيكي.
فريده، وهي مازالت تكتب الرسالة.
فريده: (وهي تكتب) صدقني فرحتي بنتيجتي يا مرتضى مش أكتر من فرحتي لما شفت الفرحة والسعادة في عينيك. بس وقتها أنا خفت إنك ممكن تسيبني.
مرتضى: (وهو ينظر إلى فريده) إيه رأيك نروح المصيف؟
فريده: دلوقتي؟
مرتضى: (وهو يقرب منها بصوت منخفض) انتي طلباتك أوامر.
مراد: فريده، هو بيقولك إيه؟
مرتضى: (التفت إليه) إنت مالك؟
مراد: طيب يا خوي، هنيجي معاكم المصيف.
أمام البحر وهم جالسين، وأمامهم منضدة صغيرة عليها بعض الأكل وعصائر.
منال: أنا هنزل البحر، تعالي يا فريده.
فريده: (بفرحة) طيب.
مرتضى: لا طبعاً.
فريده: (بزعل مثل الأطفال) ليه؟ عشان خاطري، أنا عاوزة أنزل البحر، عشان خاطري.
مرتضى: انتي قلبتي طفلة زنانة كده ليه يا فريده؟
مراد: إحنا هننزل إحنا يا منال.
ذهب مراد ومنال إلى البحر.
فريده: (وهي تنظر بغيظ لمرتضى) ماشي.
مرتضى: (يضحك) معلش.
ثم تابع حديثه: طب تعالي نمشي على الرمل شوية، وبعد كده ننزل البحر.
في طريقهم وهم يمشوا على الرمل.
فريده: هو انت ليه رفضت إنزل البحر؟
مرتضى: هننزل بس مش دلوقتي، مش شايفه ناس قد إيه في البحر؟ استنى لما الجو يهدى شوية، كمان الشمس تروح.
فريده: طب انت رايح فين؟
مرتضى: رايح أجيبلك عباية.
فريده: ليه؟
مرتضى: عشان تنزلي البحر بيها.
فريده: ما ممكن أنزل بالـ dress اللي لابسة ده.
مرتضى: لا، تعالي نروح نشوف المحلات فين.
ذهبوا إلى المحلات القريبة من البحر.
داخل المحل.
مرتضى: شوفي يا فريده عباية ليكي.
فريده: شوفي عباية دي حلوة.
مرتضى: عبايات الخروج هنجيبها بعدين.
فريده: امال إحنا هنا بنعمل إيه؟
مرتضى: جيبي أي عباية، المهم عندي إنها تكون واسعة، مش تكون ماسكة أوي وتبين تفاصيل جسمك، وإنتي طالعة من البحر.
فريده: (ابتسامة) حاضر.
بعد فترة من الوقت اختارت فريده عباية، دخلت ارتدت العبايه في البروفة بالمحل ثم خرجت.
فريده: (ابتسامة) كده كويس؟
مرتضى: (ابتسامة) زي القمر.
قطع حديثهم صوت عمر.
عمر: (بفرحة) آنسة فريده.
مرتضى: (التفت إليه وهو يحاول يكتم غضبه) أهلاً يا عمر.
عمر: إزيك يا أستاذ مرتضى.
مرتضى: (وهو يكز على أسنانه) كويس أوي.
فريده: (هي تضع يدها على قلبها في خوف وقلق في صمت) يعني كان لازم تظهر دلوقتي؟ أنا مصدقت إنه قلبي لان.
مرتضى: (وهو ينظر بغضب إلى فريده) يلا، عشان نمشي.
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل التاسع 9 - بقلم نبض القلب
التفت إليه مرتضى وهو يحاول يكتم غضبه.
"أهلاً... يا عمر."
"إزيك يا أستاذ مرتضى؟"
مرتضى، وهو يكز على أسنانه: "كويس أوي... صدفة غريبة إنك هنا."
فريدة، وهي تضع يدها على قلبها بخوف وقلق: "يعني كان لازم تظهر دلوقتي؟ أنا مصدقت إنه ارتاح."
"إحنا على طول بنصيف هنا." ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى فريدة: "هتدخلي كلية طب؟"
فريدة، وهي تفرك يدها من التوتر والخوف من مرتضى: "إن شاء الله."
عمر، بفرحة ظهرت على ملامحه: "أنا كمان... هدخل كلية طب."
مرتضى، زفر ضيقاً: "مبروك."
"الله يبارك فيك."
مرتضى، وهو يحاول التحكم بنفسه وانفعالاته: "فلوسك... هتكون عندك كمان يومين."
"فلوس إيه؟"
مرتضى، بنفاذ صبر: "اللي أخدتها منك فريدة."
"أنا مش مستعجل عليها."
مرتضى، بحدة: "بس أنا مستعجل إنك تاخدها."
عمر، بتوتر: "تمام." ثم تابع حديثه: "فريدة معاها رقمي، ممكن تخليها تكلمني لما تجمع المبلغ."
كلماته ذلك زاد غضب مرتضى. انتبه عمر إلى نظرات الغضب والعصبية التي ظهرت على ملامح مرتضى، والتي جعلته يشعر بالتوتر والقلق.
مرتضى، بانفعال: "رقمك معايا أنا."
عمر، بتوتر: "طب كويس... ممكن تكلمني في أي وقت لو جمعت المبلغ."
فريدة امتلكها الخوف والقلق من رد فعل مرتضى. كانت شارده تفكر ماذا تفعل. قطع تفكيرها صوت مرتضى.
مرتضى، وهو ينظر بغضب إلى فريدة: "يلا... عشان نمشي."
فريدة، بخوف: "حاضر."
ذهبت فريدة مع مرتضى، وعمر تابعهم بنظراته باستغراب وقلق. ثم تحدث في صمت وهو يحاول أن يطمئن نفسه: "عادي ده ابن عمها... أكيد طبعًا هيضيق لو هي كلمت حد غريب."
قطع حديثه صوت عمار.
عمار، وهو يضع يده على كتف عمر: "كنت فين؟ بدور عليك."
"أنا..."
"مالك في إيه؟"
عمر، بتنهيدة: "مفيش."
عمار، باستغراب: "بجد مالك؟"
"عندي صداع."
"طب نرجع... نبقى نشتري في يوم تاني."
"لا... أنا بقيت كويس."
ذهب عمر وعمار متوجهين إلى إحدى المولات.
مرتضى وفريدة، وصلا إلى شقة وهي شقة إيجار في إحدى العمارات القريبة من البحر، بينما منال والمراد مازالا عند الشاطئ.
عند فريدة ومرتضى.
مرتضى وصل للشقة دون أن يتحدث مع فريدة. ثم دخل إحدى غرف الشقة وأغلق باب الغرفة على نفسه، بينما فريدة في غرفة أخرى تحاول تستجمع قوتها للحديث معه.
فريدة تحدث نفسها: "أنا أروح أتكلم معاه... إيه اللي هيحصل؟ مش كل لما يشوف عمر ويسمع صوته يغضب ويتنرفز عليه؟ أنا عارفة إنه بيحبني وبيغير عليا، وأنا كمان... طب آخرتها إيه؟ أيوه... أنا أروح أتكلم معاه بصراحة."
خرجت من الغرفة متوجهة إلى الغرفة الموجود بها مرتضى. قبل أن تطرق على باب الغرفة، توقفت فجأة.
فريدة، في صمت: "أنا أروح الأول أعمله العصير اللي بيحبه."
ذهبت إلى المطبخ لتحضير العصير.
عند مرتضى، وهو يجلس على أريكة داخل غرفته. هو يتذكر لحظة ما رأى عمر ونظرته للفريدة. تمالك الغضب منه. نهض من مكانه بانفعال، أخذ يضرب بقبضته على الحائط عدة مرات، ويمسك بكل شيء أمامه ويحطمه. ثم تحدث مع نفسه بوجع: "ليه كل مرة تظهر تفكرني بالحقيقة؟ إني مش مناسب ليها لا في سني ولا تعليمي، ولا معايا الفلوس اللي تحقق أحلامها."
فريدة ذهبت مسرعًا وهي في خضة وفزع أثر سماعها أصوات تكسير في غرفة مرتضى.
فريدة، وهي تطرق على باب غرفة مرتضى بشدة: "افتح يامر تضى... عشان خاطري."
مرتضى، بحدة: "امشي يافريدة."
فريدة: "لو ما فتحتش الباب... همشي من الشقة كلها."
فتح الباب بلهفة وخوف.
مرتضى، بغضب: "قولت هتمشي من الشقة؟"
فريدة، بخضة أثر فتح باب الغرفة، تلجلج في كلامها: "أنا... أنا بهزر... أنا ليا حد غيرك عشان أروح لهم."
مرتضى، بوجع: "يعني إنتي... لو ليكي حد غيري كنتي روحتي وسبتني؟ كنتي هترفضى تجوزيني؟"
فريدة، بحب: "حتى لو كان أهلي موجودين وليا قرايب أروح لهم... كنت هختارك برضه، هفضلك معاك."
ارتاح قلبه لكلامها، وأن كلامها كانه المياه التي أخمدت نار قلبه.
فريدة انتبهت إلى ملامح وجه التي اختفت منها ملامح الغضب، وهي تلتقت أنفاسها. استجمعت قوتها لكي تخبره بكل ما يدور في عقلها.
"أنا عارفة إنك بتحبني... متنكرش، وأنا كمان بحبك."
مرتضى، وزاد خفقان قلبه: "بعدين نتكلم يافريدة." ثم تابع حديثه بابتسامة: "يلا ننزل... مش عاوزة تنزلي البحر؟"
فريدة، زفرت بضيق: "حاضر... أشرب الأول العصير."
"حاضر."
فريدة ذهبت وأحضرت العصير من المطبخ.
"تسلم إيدك."
ثم وضع كوب العصير على منضدة، وخرج هو وفريدة من الشقة متوجهين إلى البحر.
عندما وصلت فريدة إلى البحر، لحظة غروب الشمس. فريدة تغمض عينيها تستنشق هواء البحر المنعش.
مرتضى، وهو يمد يده إليها: "فريدة... تعالي."
"أنا خايفة من موج البحر."
"تعالي... ما تخافيش، أنا همسك إيدك وعمري ماهسيبك."
رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل العاشر 10 - بقلم نبض القلب
عندما وصلت فريدة إلى البحر، لحظة غروب الشمس. فريدة تغمض عينيها تستنشق هواء البحر المنعش.
مرتضى: فريدة... تعالي.
فريدة: أنا خايفة من موج البحر.
مرتضى: تعالي، ما تخافيش، أنا همسك إيدك وعمري ما هسيبك.
عادت الأيام بسرعة، وعادوا إلى البيت.
في منزل مراد:
منال: هي فريدة فين؟
مرتضى: في البيت.
ثم تابع حديثه: أنا كنت عاوز منك خدمة.
منال: قول يا مرتضى، أنت زي أخويا أكرم.
مراد: قولي يا ابني، في أي.
مرتضى: دخلني في جمعية وأقبضها الأول، عشان عاوزها ضروري يا منال.
منال: كام؟
مرتضى: لو 20 ألف.
منال: هو مفيش جمعية حالية في وقت ده بـ 20 ألف؟ أعطني أسبوع أو أكتر.
مرتضى: كتير يا منال، أنا عاوزهم ضروري.
مراد: ادخلي يا منال جيبي فلوس اللي في ظرف اللي جوه.
دخلت منال، أحضرت الظرف. أخذه مراد، أخرج منه مبلغ. مبلغ بقيمة 20 ألف.
مراد: خد يا صاحبي، فلوس اللي أنت عاوزها.
مرتضى: لا مش هاخدها، دي فلوسك أنت. عارف إنك بتجمع الفلوس عشان مراتك تعمل العملية.
مرتضى: لا يا صاحبي، أنت عاوز الفلوس دي وأكتر منه.
مراد: ياسيدي، خدها الوقتي. لما منال تعمل الجمعية هاخد الفلوس منها. والله أعلم، ممكن العلاج يجيب فايدة، ولا منال تعمل عملية ولا حاجة، وربنا يرزقنا بطفل.
مرتضى: ربنا يعوض صبركم، يرزقك بطفل واتنين وتلاتة.
مراد: خلاص خد الفلوس.
بعد إقناع من مراد، مرتضى أخذ الفلوس.
في شقة مرتضى:
فريدة: أعملك غداء الوقتي؟
مرتضى: طيب حضري غداء، لغاية لما أروح مشوار ضروري.
فريدة: فين؟
مرتضى: هقابل عمر.
فريدة، بخوف: ليه؟
مرتضى: مالك في أي؟
فريدة: أنت عاوزه ليه؟
مرتضى: هرجعه الفلوس.
فريدة، تلتقط أنفاسها: آه، طيب بلاش تتأخر.
مرتضى: حاضر.
ذهب مرتضى إلى شركة عمار.
غفير الشركة: ازيك يا مرتضى.
مرتضى: ازيك يا عم مسعد.
مسعد: الحمد لله.
ثم تابع حديثه: اتفضل ادخل الشركة.
مرتضى: أنا مستني عمر أخو المهندس عمار.
مسعد: طيب يا ابني تعالي اقعد جمبي لغاية لما ييجي.
جلس مرتضى على الأريكة، بجانب عم مسعد الغفير في انتظار عمر.
مرت فترة من الوقت، حضر عمر.
عمر: أنا آسف إني اتأخرت.
مرتضى: لا عادي، اتفضل الفلوس.
قبل أن يمشي مرتضى، أوقفه عمر.
عمر: هو أنت بتعاملني كده ليه؟
مرتضى: بعاملك عادي.
عمر: حاسس إنك كارهني.
مرتضى: أكرهك ليه، أنت وقفت معايا وقفة رجولة، جمايلك فوق راسي.
عمر: أصلي بحس إنك مضايق وتتعصب لما بكلم فريدة.
مرتضى، بنرفزة: حقي.
عمر، باستغراب: حقك؟
مرتضى، انتبه لنفسه: قصدي هي بنت عمي وأختي الصغيرة بخاف عليها، وهفضل أخاف عليها، لغاية لما أسلمها بإيدي للعريس المناسب.
عمر كان عنده حالة من الشك والاستغراب من تصرفات مرتضى مع فريدة، وخوفه إنه يكون حب لفريدة. بعد كلام مرتضى له، بعد ما قاله له: هفضل أخاف عليها، لغاية لما أسلمها بإيدي للعريس مناسب، أراح قلب عمر بهذه الكلمة.
عمر، ابتسامة: عندك حق إنك تخاف عليها.
مرتضى، وهو يسلم على عمر: بالتوفيق يا دكتور.
ذهب مرتضى ورجع إلى منزله.
في شقة مرتضى:
مرتضى: فريدة.
فريدة: كل ده، الأكل تلج.
مرتضى: إحنا هنخرج، وهنأكل بره.
فريدة، بابتسامة طفولية: بجد؟
مرتضى: بالمرة نشتري شوية حاجة ليكي يا دكتورة.
فريدة، فجأة اختفت ملامح الفرح من وجهها: مش ضروري، أنا مش عاوزة حاجة.
مرتضى، وهو يضع يده على كتفها: معايا فلوس، الحمد لله.
فريدة، بفرحة: ثواني هكون جاهزة.
مرتضى، ابتسامة: بسرعة.
بعد فترة من الوقت نزلت فريدة ومعها مرتضى متوجهين إلى محطة القطار.
جلست فريدة على مقعد في قطار وبجانبها مرتضى، وجلست على المقعد الذي أمام فريدة سيدة كبيرة في السن.
مرتضى: عاوزة تشربي؟
فريدة، بخوف: بعدين، القطار هيمشي.
مرتضى: مش هيمشي القطار الوقتي.
فريدة، وهي تمسك يد مرتضى: اقعد يا مرتضى، مش عاوزة أشرب.
مرتضى: أنا اللي عاوز هروح أشتري زجاجة مياه، لسه بدري يا فريدة.
فريدة: طب هنزل معاك.
مرتضى: مش هتأخر.
السيدة: لسه بدري، قطار هيطلع بعد نص ساعة.
مرتضى: خلاص، قالتلك أي هي لسه بدري.
خرج مرتضى من القطار. ظلت فريدة في انتظاره، وهي تنظر من نافذة القطار التي بجانبها بلهفة وخوف.
السيدة: أنتِ اسمك إيه؟
فريدة: بتكلمني؟
السيدة: أيوه.
فريدة: اسمي فريدة.
السيدة: طيب يا فريدة، إيه القلق والخوف اللي على وشك ده؟
فريدة: أصله اتأخر أوي.
فجأة القطار تحرك. نهضت فريدة من مكانها بفزع.
السيدة: أنتِ راحة فين؟
فريدة: هنزل من القطار.
السيدة: هتنزلى إزاي، القطار بيتحرك.
فريدة، بخوف: طب أنا أعمل إيه الوقتي؟
السيدة: اقعدي يا بنتي، في أول محطة انزلي، وتصلي بيه، وهو ييجي ياخدك.
تجد فريدة حل، إلا أنها تظل في القطار، خلال الطريق وهي حزينة، ودموع في عينها، فهي لم تشعر بهذا الشعور من قبل، فهو دائمًا معها، فجأة هو اختفى، وسيطر عليها خوفها من البعد والفراق.
القطار اتحرك، أول محطة، توقف القطار، ونزلت السيدة.
السيدة: يلا يا بنتي انزلي.
نهضت فريدة من مكانها قبل نزولها من القطار، ووجدت من يمسك ذراعها.
مرتضى: راحة فين؟
فريدة، بفرحة ولهفة: مرتضى.