تحميل رواية «روز وعشقها المحرم» PDF
بقلم دينا عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بحبه يا حنين حنين بهدوء اكيد لازم تحبيه ده ابوكى لا مش كده بحبه مش حب اب وبنته لاء بحبه حب من التانى ده حنين بذهول نعم يا اختى سمعينى تانى كده بحبه بقولك بحبه ايه طرشه حنين لا يا اختى مش طرشه بس انتى شكلك اتجننتى بتحبي مين بحب ادهم بيه الرويعي حنين وانتى اسمك ايه فيروز أدهم الراويعي حنين اه يبقا ازاى..... فيروز ازاى ايه بقولك بحبه هى دى فيها ازاى حنين اه فيها عمرك يا روز سمعتى عن بنت حبت ابوها فيروز بثقه اه سمعت سمعت يا حنين حنين اه بس انتى بتقولى حب مختلف حبك حب محرم فيروز ميلت دمغها وبصت ف الا...
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا عبد الحميد
زين بهدوء: زي ما سمعتيني، أدهم مش أبوكي.
أمين بغضب: لاء، أبوكي بس هو ما يعرفش، وعندي دليل.
روز: انتوا بتقولوا إيه؟ يعني أنا بنت مين حالا؟
زين بهدوء: ما أعرفش انتي بنت مين، بس مش بنت أدهم، وأنا بحبك من غير ما أعرف انتي بنت مين.
نظرت لهم روز بذهول.
فقال أمين بثقة: ما تصدقيهوش، انتي بنت أدهم بس هو ما يعرفش.
فتركتهم روز وذهبت دون أن تستمع إليه، ويحاول زين اللحاق بها ولكنه لم يستطع.
وفي نهاية اليوم كان أمين وزين يجلسان بانتظار روز، ويلوم كل منهم الآخر على ما حدث، ولكن شجارهم توقف بسبب تأخر الوقت وعدم عودة روز، فاتصل أمين بأدهم ليخبره بما حدث، فعاد أمين للمنزل مسرعًا بغضب وتشاجر معهم، ثم بدأ كل منهم يبحث عن روز في كل مكان، لم يجدوها. ظل الجميع يبحث عنها ثلاثة أيام بلا أي أثر في أقسام الشرطة والمستشفيات وفي كل مكان، حتى حنين لا تعرف عنها شيئًا، حتى هاتفها مغلق منذ خرجت من القصر.
في منزل بسيط كانت تجلس بين بعض الزهور والرياحين على أرجوحة يدوية الصنع وتتذكر كل شيء مر عليها منذ سنوات وإلى الآن. منذ أدركت كيف تتحدث كان أول كلمة لها "بابا"، كانت شديدة التعلق به وهو كذلك، فكيف يمكن ألا يكون هو والدها؟ كيف؟
كانت تستعيد ذكرياتها باكية حتى دخلت عليها امرأة كبيرة السن قائلة: مش ناوية تبطلي عياط بقى؟ بقالك ثلاث أيام وانتي على الحال ده يا حبة عيني، وحالك لا يسر عدو ولا حبيب.
روز بألم: زهقتي مني يا داده؟
لتجيبها المرأة بسرعة: عمري يا بنتي، ده انتي بنتي اللي ما خلفتهاش، إن ما شالتكيش الأرض أشيلك فوق راسي.
لتنظر لها روز بحزن وتقول في نفسها: إذا كان أبويا رماني، انتي اللي هتشتريني يا داده.
أمسكت روز هاتفها بألم وقامت بفتحه لتجد مئات المكالمات والرسائل من زين وأدهم وحنين وعمها. فتحت روز رسائل حنين ثم أرسلت لها رسالة بأنها ستقابلها قريبًا ولكن لا يجب أن يعلم أحد، ثم وضعت هاتفها وضع طيران وبدأت بقراءة الرسائل. وبدأت برسائل زين التي كانت تظهر لها كم اشتاق إليها وكم هو قلق.
ثم تبعتها برسائل أدهم الذي كان ينكر ما قيل عن أنها ليست ابنته، وبعد يومين تحول موقفه لرسالة اعترف لها بحبه، فأجهشت روز بالبكاء وظلت هكذا حتى جفت دموعها ونامت على تلك الأرجوحة ولم يوقظها أحد نظرًا لانشغالهم. وعندما تعمقت بالنوم سقطت من الأرجوحة فاستيقظت بألم وقامت بصعوبة تتحامل على إحدى قدميها لأنها تشعر بألم في الأخرى فربما التوت أثر وقوعتها، ثم اتجهت إلى شجرة قديمة وجلست في ظلها وأسندت ظهرها عليها وبدأت تقرأ رسائل أمين التي تؤكد أنها ابنة أخيه ولكنه لا يعرف لسبب ما، ولو أعطته فرصة لأكد لها الأمر.
ظلت روز تفكر حتى اتجهت لتقابل حنين، فتوجهت إلى النادي حيث اعتادت حنين التواجد كلما حزنت، وفعلاً وجدتها تمسك هاتفها وتقلِّب في رسائلهم وصورهم وتبكي.
فاقتربت منها واحتضنتها من ظهرها بحب وقالت: وحشتيني يا نونة.
فقفزت حنين بسرعة وصرخت بسعادة واحتضنت صديقتها بحب وهي تقول: وحشتيني يا ندلة. ثم تذكرت اختفائها المفاجئ وبدأت تضربها بغضب وغيظ بينما بدأت روز بالصراخ والركض أمامها حتى هدأ غضب حنين عندما رأت حركة قدم روز المصابة وشاهدت الضمادات، فنظرت لها بقلق وقالت: إيه ده يا روز؟
روز بضحك: وقعت من على المرجيحة يا اختشي.
حنين بمزاح: تستاهلي عشان اتمرجحتي من غيري.
حنين: بس إيه اللي حصل فهنيني وكنتي فين كل ده؟
روز بضحك: كنت فين فمش هقولك، لكن السبب...
ثم حكت لها روز ما حدث.
حنين: طب وبعدين؟
روز: مش عارفة.
حنين: بس لازم تعرفي.
روز: هحاول.
ثم نظرت روز لساعتها وقالت: أنا اتأخرت قوي، لازم أمشي، المهم اطمني عليّ، أنا يوم أو اتنين وهاجي أشوفك، باي.
ثم ذهبت بسرعة وخرجت من باب النادي، وإذا بزين يدخل مسرعًا ويتجه لحنين ويقول: فين فيروز؟
حنين: مشيت حالا.
خرج زين أسرعها فلم يجدها فعاد غاضبًا لحنين.
زين بانزعاج: ما أخرتيهاش ليه؟
حنين: ما اديتنيش فرصة يا زين.
زين بانفعال: الطريق كان واقف واتعطلت جامد رغم إني اختصرت الطريق كذا مرة، وأول ما شفت رسالتك وفيها ريكورد بصوت روز.
حنين: والله حاولت أقولها ما عرفتش.
زين بانفعال: أكيد ما بعدتش كتير، أنا هأدور عليها.
وخرج باحثًا عنها.
أما روز فقد اتجهت إلى طبيبها حسب موعدها ولكنها بكرت قليلًا خشية أن يكون هناك من يعرف بالأمر وينتظرها.
وانتظرت دورها ثم دخلت، فتعجب الطبيب من موعد حضورها ولكنه لم يتحدث منتظرًا منها الحديث فقد شعر أن هناك شيئًا غير عادي.
فحكت لها روز ما حصل.
الطبيب بابتسامة: وده يزعلك في إيه؟ مش ده أدهم حبيبك اللي اعتبرتي حبه لعنة؟ أهو طلع مش أبوكي.
روز: بس أنا ما كنتش عايزة كده.
الطبيب بتعجب: أمال كنتي عايزة تفضلي تحبيه وهو أبوكي وتفضلي تلومي نفسك؟
روز بحزن: وهو كده أنا هيكل ألوم نفسي، ما أنا برضه بألومها.
الطبيب بدهشة: ليه يا روز؟ انتي بتحبي أدهم وهو كمان بيحبك، واللي كان مانع الحب ده هو الرابط اللي بينكم وكونه أبوكي، فحالا بقى سهل تحبيه وتكوني معاه.
روز بألم: كلكم مش فاهمين، أنا حبيت أدهم وهو أبويا ودي المشكلة، على الأقل هو حبني وعارف إني مش بنته، بس أنا ما كنتش أعرف ودي في حد ذاتها جريمة وتستاهل إني ألوم نفسي.
الطبيب: طب وحزنك ده ليه؟ إيه سببه؟
روز بحزن واضح: لو عشت عمرك كله وشايف شخص أبوك وفجأة طلع مش أبوك ومحدش يعرف أبوك هتحس بإيه؟
الدكتور: صدمة وزعل أكيد.
روز: بس أنا بقى صدمتي أضعاف عشان ما كانش ليا أب وبس، ده كان حبيب وصاحب وكل حاجة.
الطبيب: وده ما يستاهلش تنسي وترجعي بطبيعتك؟
روز بألم: يا ريت ينفع بس صعب.
الطبيب: طب زعلك من مين؟ أدهم ولا حد تاني؟
روز بحزن: من كل الناس، أولهم أبويا رماني وما اهتمش بوجودي، وما سألش عني، وأدهم باشا اتبناني ورباني وما سألش عن بنته، افرض أدهم جه يوم ورماني وأنكر نسبي ليه، كان حصل إيه؟
الطبيب: أدهم باشا مستحيل يعملها يا آنسة فيروز.
فيروز: لا ممكن يعملها، إيه يمنعه؟
الطبيب بمنطق: كده حاجة واضحة، أولًا بيحبك فمش هيكشف الحقيقة، وثانيًا كان رافض إنك تعرفي فإزاي كان هيرميكي وينكر نسبك ليه؟
روز بحزن: ما أعرفش.
الطبيب: طب ليه أدهم قالب عليكي الدنيا؟ اديه فرصة واسمعيه.
روز: هيكذب عليّ وهيخبي أو هيقول كلام يحرجني.
الطبيب: ما أظنش اللي خلاكي تحبيه الحب ده كله وهو حب محرم ممكن يجرحك.
روز بحزن: ما أعرفش... ما أعرفش.
الطبيب: أو بتهربي من حزنك وخوفك من المواجهة بيمنعك.
روز: ما أعرفش.
الطبيب: لاء عارفة بس بتنكري، خايفة إحساس الأبوة اللي عند أدهم تجاهك يغلب إحساس الحب أو العكس ويفضل دايمًا في حاجز بينكم.
لتنظر له روز بألم وانكسار وتقول: يمكن.
الطبيب بثقة: انتي عارفة وأنا عارف يا روز إن دي الحقيقة.
لتقف روز وتحمل حقيبتها وتخرج مسرعة من بين دموعها وتتجه إلى النيل لتجلس أمامه بحزن حتى تبدأ الشمس بالذهاب، فإذا بها تجد شخصًا يضع يده على كتفها ويقول: المنظر تحفة بس ناقصه حبيب وانتي شكلك لوحدك، فإن كان على الحبيب أنا موجود.
وجلس بجانبها ممسكًا يدها، فالتفتت روز بعد أن حققت دموعها لتتضح لها الرؤية وكادت تصرخ به ولكنها قالت بصدمة: زين!
زين بهدوء: عاملة إيه؟
فإذا بها بدون وعي منها تقترب منه وتقول بحنان: وحشتني. وتخفي وجهها في قميصه وتجهش في البكاء، فيقوم هو بالتشديد في احتضانها بحنان ويقول: مينفعش ملاكي دموعه تنزل يا فيروز.
زين: وانتي فعلًا شخص نادر زي حجر الفيروز.
لترفع هي وجهها وتقول: أنا مش بحب أدهم أنا بحبك انت بس...
ثم صمتت قليلًا واحتارت ماذا تقول، فإذا بزين يكمل قائلًا: بس أدهم أول إحساس الحب في قلبك، بس هو فعلًا أبوكي لكن ما يعرفش.
روز بصدمة: إزاي؟
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا عبد الحميد
ايه ...؟!
تعالى معايا وانا افهمك.
تقف روز ليأخذها أمين إلى السيارة، ويلحق بهم زين ليركب معهم.
يتجه أمين إلى المستشفى التي كانت والدة روز تقيم بها. تلاحظ روز شيئًا غريبًا؛ فالجميع يعرفه ويلقون عليه التحية ولا يوجد من يوقفه. والأغرب من كل هذا أن الممرضات رأينه فأشرن إلى إحدى الغرف وقالت إحداهن: "الدكتور هناك"، ولكنها لم تنطق بحرف.
بمجرد دخولهم لغرفة الدكتور وسماع صوت أمين وهو يلقي التحية، رد الطبيب عليه وهو منشغل، فلم يلتفت لهم وقال: "هو الباشا تعب تاني ولا إيه، فكرك؟"
يرد أمين قائلاً: "لا، هو الموضوع مختلف. أنا عايز كل التشخيصات القديمة اللي تخص زين ومراته."
ينطق الطبيب بهدوء: "شكلك ناوي تقوله الحقيقة."
فيقول أمين بتعب: "لازم يعرف."
في هذه اللحظة، يظهر الطبيب بضيق ويقول: "متنساش إن الباشا ماخفش وروز كمان."
هنا تزداد صدمة روز وتتأكد من الصوت، قائلة: "دكتور مختار، ده انت صح؟"
يلتفت الطبيب إليها ويقول: "آنسة فيروز، أنا آسف بس..."
فتقاطعه فيروز قائلة: "آسف إيه وزفت إيه! انت كنت عارف كل حاجة ومنطقتش وأنا كنت هتجنن."
فقال لها الطبيب بهدوء: "أمين باشا محبش إنك تعرفي بمرض والدك ولا بالماضي، وأنا دكتور وواجبي المهني أحمي أسرار المريض."
فيروز بغضب: "وانت لما روحت عرفت أمين إني باتعالج عندك مكنتش عارف واجبك؟"
هنا تدخل أمين قائلاً: "أنا اللي كنت عارف يا روز، مش هو اللي قالي."
فيروز بغضب: "انت عرفت منين؟ وأنا محكتش لمخلوق، إلا إذا كنت..." وصمتت للحظة، ثم قالت بغضب: "انت بتراقبني يا أمين؟"
ليرد عليها أمين بهدوء: "ده مجرد محاولة حماية ليكي عشان..."
لم تتركه روز يكمل، وقالت بغضب: "عشان إيه يا أمين؟ يا عمي يا كبير يا عاقل! عشان إيه تراقبني وتخبي عني وكل ده؟"
والتفتت للطبيب بغضب وتقول: "وانت إيه القرف ده، إزاي تقوله؟"
فينظر لها الطبيب بصمت. فهمت روز بالرحيل، ولكن في تلك اللحظة ينظر لها زين ويقول: "أبوكي عنده حالة زي الشيزوفرنيا يا روز، بس نادرة ومالوش علاج غير بوجوده في المستشفى."
نظرت له روز بصدمة، وظهرت الدموع بعينيها، ولكنها أبت النزول. فأكمل زين قائلاً: "والدتك كانت مريضة سرط..."
هنا وقعت روز أرضًا وانهارت في البكاء من الصدمة.
فاقترب منها زين قائلاً: "مكنش عايزينك تعرفي عشان الدموع دي غالية علينا و..."
فردت روز من بين دموعها وشهقاتها قائلة: "أنا عايزة أعرف الحقيقة... الحقيقة كلها يا زين."
فنظر لها زين بهدوء وقال: "هحكيلك اللي غرفته ومش هخبي حرف، بس تعالي اقعدي على كرسي."
وأخذها إلى أحد المقاعد وأجلسها، وبدأ يروي لها ما حدث، أو لنقل نصف الحقيقة التي يعرفها أدهم. وهنا توقف وقال: "ده اللي يعرفه أدهم من الحكاية، واللي كنت أعرفه لحد اليوم اللي سمعتني فيه. بس بعدها أمين حكالي."
لتنظر روز لعمها قائلة: "وإيه اللي حصل بعد كده يا عمي؟"
فنظر لها أمين بهدوء وقال: "لما الدكاترة كانوا عايزين ينزلوا الطفل، وقتها اتصل عليا دكتور صاحبي كان متابع حالة أدهم ومامتك."
فابتسمت روز ونظرت لمختار قائلة: "وصاحبك هو دكتور مختار؟"
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا عبد الحميد
فابتسمت روز ونظرة المختار قائله: "وصاحبك هو دكتور مختار؟"
فقال مختار: "أيوه."
وأكمل على حديث عمها قائلاً: "أنا وقتها كنت شاكك أن الحمل من أدهم، لأن أدهم هو الحالة الوحيدة وقتها اللي كانت بتتحرك بحرية. وكمان مفيش مريض كان بيخرج إلا ونعرف بيه، وأدهم لما بيجيله الحالة وتروح مش بيفتكر حاجة. فكان احتمال أن الطفل يكون ابن أدهم كان ٥٠٪."
روز بتركيز: "وباقي المئة في المئة؟"
فرد الطبيب: "كان فيه احتمال ٤٠٪ إن يكون ابن حد من الدكاترة، عشان هما كمان بيتحركوا بسهولة. بس هما دكاترة صعب يفكروا بسمعتهم. والـ١٠٪ كان إن حد غريب دخل المستشفى."
روز بهدوء: "وبعدين؟"
قال الطبيب: "وقتها حسبت عمر الطفل التقريبي، وبدأت أراقب كاميرات المستشفى خلال أسبوع من سن أول يوم في عمر الجنين. لقيت أن وقتها مفيش زوار دخلوا المستشفى، وكمان معظم الدكاترة كانوا في إجازة. وخلينا نقول مكنش فيه غير ٥ موجودين. فبدأت أراقب تحركاتهم، لقيت أن كلهم مبيقربوش من مامتك ولا يعرفوا بوجودها. وأما عرفوا بحملها اتصدموا، ومكنش مجرد تمثيل، لأن أنا عارف ردود أفعالهم."
روز: "وبعدين؟"
الطبيب: "وقتها قولت إن بنسبة ٩٩.٩٪ الطفل ابن أدهم، بس مفيش دليل. فبدأت أراجع كاميرات أوضة أدهم. لقيت أنه حاله الحالة في الشهر ده ٨ مرات، وإحنا مكناش نعرف غير بـ ٧ مرات بس. وبدأت أرجع الكاميرات لقيته فعلاً دخل أوضة مامتك."
روز: "وده دليل إنها بنته."
الطبيب: "كان احتمال لحد والدتك وقتها عملنا DNA واتأكدنا، بس مقولناش لأدهم باشا."
لتنظر له روز بصمت لوهلة ثم تقول: "بس ليه معرفتوهوش؟"
فيجيب الدكتور: "والدك بدأ يتعافى وكذلك والدتك بعد جوازهم، ووالدتك وخفنا يحصل انتكاسة."
هنا قامت روز بهدوء وقالت لـ "عاملها وزين": "ممكن تسبونا لوحدنا؟"
فنظر لها زين بقلق، فردت عليه بابتسامة لتطمئنه. فخرج أمين وزين، وتركتها من الطبيب.
نظرت له روز بهدوء وقالت: "طب وأنا عندي إيه يا دكتور؟"
رد الطبيب بهدوء: "أبسط تعبير يتقال عنه وأقرب تشبيه هو اضطراب نفسي."
روز بهدوء: "وسببه؟"
قال الطبيب: "سببه معرفهوش، لأنك مخبياه."
لتنظر له روز وتقول: "أنا حكيتلك كل حاجة."
الطبيب: "كل حاجة في الوقت الحالي، مش من زمان."
لتنظر له روز قائلة: "تقصد إيه بـ 'زمان'؟"
نظر لها الطبيب وقال: "مثلاً وقت إصابة والدتك بالسرطان والاكتئاب المصاحب ليه ومحاولتهم الكتير للانتحار. أو معاناتك وقت وقتها. أو مثلاً لما زين بعتك على مدرسة داخلية. حاجات كتير مخبياها يا روز، ومحكيتهاش."
روز ببرود: "عشان مفيش حاجة تتحكي، إنت عارف كل حاجة."
الطبيب بهدوء: "إلى أعرفه هو إلى انتي حكاه ليا يا روز، أو إلى شوفته. بس اللي مخبياه جوه محدش يعرفها غيرك."
روز: "بس مفيش حاجة مستخبية."
الدكتور: "طب أسألك كام سؤال وترد بس بصراحة."
روز بهدوء: "حاضر."
الطبيب: "من امتى حسيتي بحبك لأدهم وعرفتي إنه مش حب بنت لأبوها؟"
روز بهدوء: "من تلات سنين وشوية."
الدكتور: "وعشان كده سافرتي صح؟"
روز بهدوء: "آه."
الدكتور: "طب ده كان بعد رجوعك من المدرسة الداخلية بحوالي قد إيه؟"
روز بتذكر: "مش فاكرة، باين ٧ أو ٨ شهور."
الدكتور: "هو مش كده بالظبط، بس ماشي."
"طب بالنسبة بقا لـ 'ميس عنايات' المديرة، ليه مكنتيش بتحبيها؟"
روز: "عشان كانت بومة وحرباية، متتحبش."
الطبيب: "طب و'مس شيماء' كانت...؟"
روز بغضب: "كانت عينها من فلوس بابا ويتقرب مني عشان يتجوزه ويرميني، أنا سمعتها."
الطبيب: "طب كمل، وإيه تاني؟"
روز بدموع: "'ميس نور' كانت بتحبني قوي عشان بتفكرها ببنتها، وديما كانت تدافع عني، بس..."
الطبيب: "بس إيه؟ كملي..."
روز: "'عنايات' طردتها من المدرسة ولفقتلها تهمة وقالت إنها بتبوظ أخلاقنا."
الطبيب: "وإيه كمان يا روز، اتكلمي."
فيروز بدموع: "وطنط قوت ماتت بالسرطان عشان معهاش فلوس تتعالج وسابت سبع عيال ماليش حد."
"عارف يا دكتور؟"
الطبيب: "إيه؟"
روز: "كنت بصحى بالليل أقعد على سطح السكن من غير محد يشوف، وأبص للنجوم والقمر وأقولهم يطمنوا ماما عني، ويقولوا بطنك قوت. لما أكبر هاخد فلوس لولدها وهاعالج كل اللي أقدر عليه من مرضي السرطان عشان محدش يشوف حزني. وكنت بادعي بابا ييجي عشان أحكيله."
الطبيب: "ولما كان بييجي كنت بتعملي إيه؟"
روز بهدوء: "كنت باسكت."
الطبيب: "ليه؟"
روز بحزن: "عشان مرة كتبت جواب."
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا عبد الحميد
روز بحزن.
عشان مرة كتبت جواب وادّيته لميس شيماء تبعته لبابا، مكنتش أعرف إن عنايات بتفتح الجوابات قبل ما تبعتها. ولما فتحته، لفتني. حكيتله على كل حاجة بتحصل هنا.
أجهشت روز بالبكاء وقالت:
وقتها اتعاقبت. علّمتني في مخزن ظالم وفيه فئران، وهي عارفة إني بخاف من الفئران. وفضلت يومين من غير أكل. وكل ما تدخل تضربني. والآخر قالت: "لو عايزاني أفكك، هاقص لك شعرك".
الدكتور:
وطبعاً من وجعك، قبلتي.
روز بألم:
أيوه.
الدكتور:
وقصته؟
روز:
لأ. جابت مكنة حلاقة كهربا وحلقته خالص، ووقفتني قدام كل الطلاب يشوفوني عشان يخافوا يحكوا اللي بيحصل لهم.
الطبيب:
وبعدين؟
روز:
كان في بنت بتكرهني قوي، فضلت تعيط عشاني لما صعبت عليها.
والطبيب:
ومش بس كده؟
روز بحزن:
أيوه. خليتني محبوسة في أوضة لوحدي، وآكل وأشرب فيها، وآكل مرة واحدة في اليوم. فضلت كده تلات أسابيع لحد ما دخلوا لقوني أغمى عليا. وهتفوا: "ينقلوني المستشفى عشان ما يتفضحوش". جابوا دكتور ياخد باله مني في المدرسة ودفعوا له كتير.
الدكتور:
إزاي أدهم باشا وأمين معرفوش؟
روز:
سألوا عليا كتير، بس الميس قالت إني في كامب تلات شهور.
الدكتور:
وصدقوا؟
روز:
أيوه، لأني كنت بحب السفر والرحلات.
الدكتور:
طب وعرفوا إزاي؟
روز:
بنت صحبتي كانت بتخرج في الإجازات مع والدتها، بس كانت مش بتحكي اللي بيحصل. فطلبت من كلمتها تشوف ميس نور.
الدكتور:
وطبعاً حكت لها على اللي حصل معاكي؟
روز بدموع:
أيوه. وقتها جت المدرسة تسأل عني، رفضوا يخلّوها تشوفني. ورموها بره. فراحت وطلبت من حد من اللي شغالين في الأرشيف رقم بابا أو عنوانه.
الدكتور:
كملي يا روز.
روز:
حاولت تقابله كذا مرة معرفتش، وسابت له رسالة مع كذا حد، ومحدش قاله. فكروها مجنونة. فبعتت له رسالة وقالت إنها خطفتني وطلبت فدية.
الدكتور:
وطبعاً أبوكي وصلها.
روز بضحك من بين دموعها:
في ظرف ساعة كانت قدامه. وقتها قالت له: "بنت هتموت". وقتها بابا راح المدرسة، والدها معاه. كانت الساعة تلاتة ونص قبل الفجر علطول، وزعق وصمم يشوفني أو يكلمني.
الدكتور:
وطبعاً المديرية رفضت خوفاً أنه يعرف.
روز:
أيوه. في البداية اللي موجودين أنكروا وجودي وقالوا إني كنت في كامب. بس لما عنايات جت وشافت ميس نور معاه، اتأكدت أنه عرف. فألفت حكاية وقالت إني مريضة نفسياً ومحاولة انتحر.
الدكتور:
أدهم صدقها؟
روز:
أدهم عمل مصدق عشان ما يحسش بذنب تجاهي، ويبقى نص ذنب. ولما عرضني لدكتور نفسي، كنت مكتئبة.
الدكتور:
ومنطقتييش؟
روز:
فضلت ساكتة. بس عارف إيه أجمل حاجة؟
الدكتور:
إيه؟
روز:
كنت بقرا روايات كتير، وكنت دايماً بشوف البطل بيجي ويخلص البطلة من كل الظلم ويفضل جنبها ويحميها. وقتها بتكبر قصة حبهم. وكنت دايماً بستنى البطل ده.
الدكتور:
وبطل قصتك كان أدهم، فحبيتيه؟
روز:
مكنتش عايزة ده يحصل والله.
الدكتور بابتسامة:
ودلوقتي حاسة بإيه؟
روز:
خليته ومحتارة، بس.
الدكتور:
بس بتحبي زين؟
روز:
أيوه.
الدكتور:
وناوية على إيه؟
روز بابتسامة:
ناوية أعمل الصح.
وقامت وحققت دموعها وخرجت بدون مقدمات، ولم تنتظر زين أو أمين. وأمسكت هاتفها لتتصل بأدهم قائلة:
أدهم باشا، قابلني بعد ربع ساعة تحت شركتك، باي.
ثم أغلقت الهاتف مجدداً بابتسامة.
رواية روز وعشقها المحرم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا عبد الحميد
ابتسمت روز وقالت: "هاعمل الصح".
قامت ومسحت دموعها، وخرجت دون مقدمات، لم تنتظر زين أو أمين. أمسكت هاتفها لتتصل بأدهم.
"أدهم باشا، قابلني بعد ربع ساعة تحت شركتك، باي."
أغلقت الهاتف مجددًا بابتسامة، واتجهت إلى سيارتها لتفتح وتجلس. ولكن قبل أن تغلق الباب، أمسك زين به وأشار لها. فتحركت واتجه هو للجلوس بجانبها، ثم أغلق الباب وقال: "هتعملي إيه يا روزي؟"
"هاصلح كل حاجة."
ابتسم زين وقال: "وأنا واثق فيكي."
ابتسمت روز وقالت: "طول عمرك واثق فيا، مفيش مرة خيبت ظني وشككت فيا." ثم همست: "هو أنا حبيتك من شوية؟"
ابتسم زين وقال: "بتقولي إيه؟"
ضحكت روز: "ماكحش."
"براحتك، يا ريت كل الكحة قمر كده."
"طب اتفضل."
اقترب زين منها وكاد يحتضنها، لكنها قالت بتحذير: "زين."
"عيونه."
"بقولك اتفضل."
اقترب منها زين وقال: "منا باتفضل."
"لا يا حبيبي، متستهبلش. أنا قصدي اتفضل انزل، وانت فاهم كده كويس."
"انتي قولتي يا حبيبي صح؟"
نظرت له روز بسخرية، فقد اعتقدت بأنه يمزح. ولكنها لاحظت نظرات زين الحزينة من ردها، فعلمت أنه لم يكن يمزح.
فاقترب منه وقالت بهمس: "بحبك يا زين."
فصعق زين من قربها منه بتلك الطريقة واعترافها بحبه. فانتهزت هي فرصة صدمته، وفتحت باب السيارة ودفعته خارجًا، ثم أغلقت الباب وشغلت السيارة وتحركت بسرعة.
عادت بجانبه مجددًا، وأنزلت زجاج النافذة وقالت: "أنا مكنتش بهزر، أنا فعلًا بحبك." ثم غمزته بابتسامة وشغلت السيارة وانطلقت إلى والدها.
كان أدهم يقود سيارته بأقصى سرعة، كما أنه كان قريبًا من الشركة، فوصل باكرًا وصعد لمكتبه بانتظار روز.
عندما وصلت روز، وجدت سيارة والدها، فاتصلت به لينزل لها. ثم أمسكت الهاتف وأجرت مكالمة ريثما ينزل والدها إليها. فأغلقت الهاتف وأنزل زجاج النافذة، ثم أشارت له.
هنا ابتسم أدهم واتجه إليها، ففتحت له باب السيارة وطلبت منه أن يركب. فركب بصمت وأغلق الباب.
ثم تحدث قائلًا: "روز، أنا بحبـ..."
هنا قاطعته روز وقالت بجمود: "لو سمحت يا باشا، متستعجلش في كلامك، وليتني لما تفهم مالي."
فصمت أدهم وقادت روز السيارة، ثم اتجهت إلى أحد المباني وأخذته ليصعدوا إلى أحد معامل التحاليل، لتنظر الممرضة قائلة: "يلا."
فيأتي الطبيب ويأخذ منهم عينة. وتظل روز تنظر لوالدها بصمت، ثم تقول: "ليه بعتني مدرسة داخلية؟"
فيتفاجأ أدهم ويقول: "كنت فاكر مش هعرف أربيكي."
"وليه رجعتني؟"
"لأنك تعبتي."
"ليه مقولتليش إنك تعبت تاني بعد وفاة ماما؟"
"هو..."
قاطعته روز وقالت: "أنا عرفت."
فتنهد أدهم وقال: "بس يا روز، غصب عني إني أخبي."
"محاولتش تسألني حصل إيه؟"
"الدكتور قال اكتئاب، وأكيد بسبب حزنك على والدتك."
"وانت رأيك إيه؟"
"فيروز، أنا..." لم يكمل.
فقاطعته روز: "متتبررش. بص يا باشا، معاك 15 ساعة ونتيجة التحليل تظهر، وبعدين نتكلم."
"وده تحليل إيه؟"
"الـ DNA، إثبات نسبي ليك."
"مش هتطلعي بنتي."
"بس أنا فعلًا بنتك يا دادي."
ثم تركت روز حائرًا وذهبت، ولكنه لم يبرح مكانه، فظل طوال الوقت منتظرًا لنتيجة التحليل. بينما عادت روز بعد انقضاء الوقت واتصال الطبيب بها ليخبرها أنه انتهى.
"فتحت روز وأدهم النتيجة معًا، وكل منهم يتمنى أن باستطاعته أن يكتشف النتيجة قبل الرؤية."
فصعق أدهم بأن روز حقًا ابنته. بينما نظرت لها روز بابتسامة باردة.
"إزاي؟"
"هتصدقني؟"
"أكذب الكون كله، وانتي لأ يا فيروز."
"يبقى مش مهم إزاي، بنت. المهم إن الحقيقة إني بنتك وأنت أبويا. مش هيفيدنا بشيء."
"معاكي حق."
فتذهب روز وترتمي بين أحضان والدها وتقول: "دادي."
"نعم يا روز."
"انت لسه تعبان؟"
"أيوه."
"وأنا كمان تعبانة. إيه رأيك تتعالج في مستشفى؟"
"انتي كنتي بتحبيني بجد؟"
"أيوه، وهتفضل أنت حبي الأول وأبي الغالي، بس أنا لازم أتعالج."
"وأنا موافق."
"طب نروح بكرة؟"
"موافق يا روزي."
فذهب روز وأدهم للقصر في صمت، وصممت روز أن تنام في أحضان والدها في ذلك اليوم.
في اليوم التالي، ارتدى أدهم ملابسه وأعلم كل موظفيه أنه سيسافر بعض الوقت، وسيقوم زين وأمين بالعمل كاملًا. ثم اتجه هو وروز إلى المستشفى.
بعد ثلاث أسابيع...
دخل أمين المستشفى متجهاً إلى غرفة روز، فلم يجدها، فذهب للدعم ولم يجده، فأخبرته إحدى الممرضات أنهم بحديقة المستشفى، فركض أمين مسرعًا إليه.
لترى منظره وتصعق.
فيقول له أدهم بتعجب: "مالك، متحري زي الأبلة كده؟"
"مصيبة يا أدهم، مصيبة."
"خير، الشركة فلست؟"
"لأ."
"روز، البيت ولع؟"
"برضوا لأ."
"مبقاش غير زين."
"ماله زين يا عمي، ماله حبيبي؟"
"اهدي، والديني فرصة آخد نفسي وأتكلم."
"طب اتكلم."
"يا بنتي بطلي تهزيني، هموت. يا بت، روز، أهو قول بقا يا أمين، زين ماله؟"
"موقوف عن العمل ومتعرض للتحقيق."
"ليه؟"
"بسبب الفيديو ده."
وأعطاها هاتفه لترى نفسها مع زين عندما غضبت منه وأرغمها على ركوب السيارة بالقوة واحتضنته.
"الفيديو ده مقصود، بس ليه مقولتليش يا أمين؟"
"زين مكنش عايزك تعرفي."
"ليه؟"
"عشان محدش يتكلم عنك، خصوصًا إن الفيديو مش مبين وشك."
"أنا هتصرف."
ثم نظرت لأدهم وقالت: "فين دبلة ماما بتاعت جوزكم؟"
ابتسم أدهم: "خديها أهي، بس ناويه على إيه؟"
"هتصرف يا دادي."
ثم أخذت منه مفاتيح السيارة وقالت: "زين فين حالا؟"
"في الشؤون القانونية، بيحققوا معاه."
فخرجت روز بسرعة.
قابلها الطبيب في الطريق قائلًا: "على فين يا روز؟"
"مشوار وجاية."
"طب والجلسة بتاعتك؟"
"شوف حد تاني دلوقتي، في حاجات أهم، باي."
ركبت السيارة، ثم فتحت هاتفها وأرسلت رسالة إلى حنين قائلة: "ابعتيلي لوكيشن الشؤون القانونية بسرعة."
لترد حنين أنها في الجامعة، ولكن في غرفة مخصصة لها. فابتسمت روز وأغلقت الهاتف متجهتاً للجامعة، وتدخل من الباب راكضة، بينما ينظر لها الكل بتعجب. منهم من هو معجب، ومنهم من يغار منها، ومن يحقد عليها، ومن يهمس في ظهرها بالسوء.
فتبتسم روز وتركض مسرعة لتسأل أحد رجال الأمن عن مكان الشؤون القانونية، فيدلونها لتتجه إليها وتحاول طرق الباب، فيوقفها أحدهم قائلًا: "آسف يا آنسة، في تحقيق جوه."
رواية روز وعشقها المحرم الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا عبد الحميد
قائلا:
- آسف يا آنسة، في تحقيق جوه.
- روز، افهمي الموضوع مهم، حياة أو موت.
- الشخص: يا آنسة، تفهميني، الموضوع كبير.
- روز: صدقني، في مستقبل شخص هيتدمر لو مدخلتيش.
- قولهم بس إني جاية بخصوص زين، أقصد دكتور زين.
- أرجوك، أنا مش هتحمل يتأذى بسببي، أرجوك.
ليبتسم الشخص ويدخل عليهم.
في داخل الغرفة، أحد الأشخاص المسؤولين عن التحقيق مع زين:
- دكتور زين، الفيديو تم نشره بوسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان "دكتور يسيء استخدام سلطته". هل تنكر صحة الفيديو؟
- زين بهدوء: لا، مش بأنكر.
- شخص آخر: أنا عايز أساعدك، أنت دكتور شاطر في مجالك.
- شخص ثالث: لو البنت شهدت أن ده بان الفيديو ده حقيقي، بس أنت مارغمتهاش على حاجة.
- زين بهدوء: بس الفيديو كله صحيح.
في تلك اللحظة، يدخل شخص ليهمس في أذن أحد المحققين، فيبتسم ويقول:
- دخلها.
فتدخل روز وتنظر لزين بغضب لأنها أخفى عنها، بينما ينظر لها زين بتحذير أن تنطق بحرف، فتتجاهل نظراته وتدخل لتقول:
- أعرفكم بنفسي، أنا فيروز أدهم الرويعي، بنت عم دكتور زين أمين الرويعي.
- ليقول محقق: خير يا آنسة؟
- روز بهدوء: أنا اللي مع زين في الفيديو، لو عملت زوم ودققت هتلاقي الوش، أنا بس مش واضح.
- محقق آخر: طب والمفروض نعمل إيه؟
- روز بهدوء: المفروض إن مفيش تحقيق أصلاً، لأن لو حضرتك ركزت في الفيديو أن زين كلمني فسبته ومشيت ودخلني العربية وقال حاجة، فأنا تلقائياً حضنته من فرحتي، وأظن إن ده كمان بره الحرم الجامعي، يعني مش بخصكم في حاجة.
- الشخص الثالث: ممكن أفهم زين قالك إيه؟
- روز بهدوء: أنا هقول لحضرتك بس ده ذوقياً، لأن خصوصياتي مبحبش أدخل حد فيها.
- السبب إن زين قال إنه خطبتي وحابب الدبل كمان، وأنا وزين بنحب بعض من زمان ومتربيين سوا، وعرفت كمان إن معاد كتب الكتاب اتحدد، ففرحت.
نظر أحد المحققين وقال:
- وفين الدبل؟
- ابتسمت روز ورفعت يدها وقالت: أهي.
- فقال: دي بتاعتك؟ في بتاعت دكتور زين؟
- روز بهدوء اقتربت من زين ورفعت يده لتريهم إياها.
- فابتسم وقال: ويا ترى لو بقينا على دبلة حد فيكم هنشوف اسم التاني؟
- ابتسم زين الذي أفاق أخيراً من صدمته وقال: أيوه.
- ثم خلع دبلته قائلاً: اتفضل.
- لينظر الرجل ويجد قد حفر عليها (روزي)، فيتعجب، فيبتسم زين ويقول: إحنا ديماً بننادي فيروز بـ "روز"، وأنا بتقولها "روزي".
- ابتسم الشخصين الآخرين لأن الحديث أخرس صديقهم، وقال أحدهم: مبروك يا زين، وقام بعناقه.
- بينما قال الآخر: بتحبك قوي، وهمس في أذنه: وقعت في بنت قمر وذكية، يا ابن المحظوظة أنت.
- فلكزه أدهم بغيظ في الخفاء وقال: اتلم يااض، دي روز مش واحدة من الشارع.
- بينما نظر الثالث بغضب وقال: أنا هقفل المحضر يا دكتور، بس خد بالك، مش كل مرة هتعدي.
- فابتسم الاثنين الآخرين وقالوا: دلوقتي تقدر ترجع شغلك يا دكتور، بس متنساش تدعينا على فرحك.
- فابتسمت روز وردت عنه: أكيد طبعاً، ده هيبقى لقاء العظماء، أشهر ناس في البلد هتحضر، وأولهم حضرتكم.
- فأمسك زين يد روز بحب وتملك وقال: عن إذنك، عندي محاضرة بعد ربع ساعة، يا دوب ألحقها.
- ثم اتجه مع روز لمكتبه ومعه روز وأغلق الباب، لينظر لروز بغرامة ويقول: إيه اللي عملتيه ده؟
- روز بتلعثم: عملت إيه؟
- زين: دخلتي بدون إذني واتكلمتي رغم تحذيري.
- روز بقلق: إيه دا بجد؟ مخدتش بالي إنك بتحذرني.
- زين: وبالنسبة لأن لبسك ضيق شوية؟
- روز: ضيق شوية صغيرة، بس غصب عني، ملحقتش أغير من قلقي.
- زين: وبالنسبة لموضوع الخطوبة؟
- روز بهدوء: لقيتك مش ناوي تاخد خطوة رسمية، قولت أجبرك أنا.
- زين: وتجبريني ليه؟ واتوترتي ليه؟
- روز بهايم في عينهم التي تشبه العسل الصافي تقول: ها....
- زين بضحك: بقولك ليه؟
- بتركيز في غمازاته: ها.
- زين بضحك: شكلك واقعة خالص.
- روز بغرامة: دايرة قوي يا حبي.
- ينظر زين لساعته وقال بجدية: طب فوقي، وبعد المحاضرة نتكلم.
- ثم امسك يدها متجهاً المدرج، فمشت روز بحزن كالاطفال.
- فدخل زين المدرج ممسكاً يدها ليصعق الجميع، وأخذها واتجه لمنصة الشرح، ثم قال بهدوء:
- أعرفكم بنفسي، أنا الدكتور زين أمين الرويعي، واللي شفتوها معايا في الفيديو ده كانت طالبة عندي، بس ده في الحرم الجامعي، لكن بره الحرم الجامعي هي الآنسة فيروز أدهم الرويعي، حبيبتي من الطفولة أولاً، وخطيبتي وابنة عمي ثانياً، وزوجتي قريباً جداً ثالثاً.
- كنت أقدر ببساطة من أول يوم أدخل وهي في إيدي وأقدم لها استثناءات وتتعامل معاها بدون ألقاب، وكان هيبقى عادي.
- لكن الواقع إني اتهمت معاها بمهنية، ودينا بأراعي ضميري في كل حاجة، ويمكن تقييم أي شيء يخصها بالضغط عليها عنكم.
- لأني واثق في قدرات روز.
- ولأني بأراعي ضميري المهني كمان.
- كنت حابب أوضحلكم النقط دي قبل ما نبدأ المحاضرة.
- ثم نظر إلى الطلاب الواقفين أمام المدرج مذهولين، أن زين بدأ مبكراً، وقال: اتفضلوا ادخلوا.
- ثم نظر لروز ونظر لساعته، فترك يد روز وقال: آنسة فيروز، اتفضلي في مكانك لأن المحاضرة هتبدأ.
- فقالوا: روز بهدوء: حاضر يا دكتور زين.
وبعد انتهاء المحاضرة، اصطحب زين روز للمشفى وجلس معها.
- زين بحب: عملتي كده ليه بجد؟ ومتبصليش وتسرحي.
- روز بهدوء: فاكر واحنا صغيرين لما كنت أكسر حاجة أو أعور حد وأبوظ الدنيا، أنت كنت بتيجي بسرعة وتقول إنك أنت اللي عملت ده وتتعاقب مكاني.
- زين: وإيه فكرك بالكلام ده تاني؟
- روز: النهارده عملت نفس الحاجة، أنا اللي اتعصبت وأنا اللي حضنتك وأنت اللي كنت هتتأذى.
- كنت بحبك من زمان، بس كنت بأنكر.
- زين: ليه؟
- روز: خفت أندم.
- زين: ودلوقتي؟
- روز بعشقك.
- يا من غزوت الفؤاد وسرقت النبض، وتركت حزني في شباب، لا تتركني يا سر أنفاسي وسبب تعلقي بالحياة.
- زين بصدمة: روز، أنت سخنة.
- دخل في تلك اللحظة الطبيب وقال: لا، روز خفت.
- هي مستر أدهم، وأظن أن الأحسن أنهم يكملوا جلساتهم في البيت.
- زين بجد:
- ليدخل أمين وأدهم ويقولوا: معا الفرح الأسبوع الجاي.
- زين بفرح: بحبك يا أدهم يا جامد.
- وتتجه روز لأمين وتحتضنه.
وبعد سنة وكام شهر، في المستشفى.
- روز بصراخ: الحقني يا زين، باولد.
- زين بغضب: دي سابع مرة الأسبوعين دول، منك لله أنت وعيالك، مبقتش عارف أنام.
- روز بصراخ: اتصرف يا ابن الهبله، هموت.
- زين بانزعاج: هو أنا دكتور يا بنت العبيطة.
- روز بصراخ: يا لهوي.
- دخلت روز، وبعد مدة خرجت الممرضة وقالت: مبروك، يا أستاذ، بنتين زي العسل.
- ففرح زين وقفز بصراخ وقال: طب وروان؟
- الممرضة: بخير هي كمان.
- زين بضحك: أنا بقيت أب يا أمين، وعندي بنتين.
بعد خمس سنوات في منزل العائلة، كانت روز تجلس هي وزين يتذكرون كيف تم زواجهم.
- وإذا بصراخ، فركضا ليجدوا الفتيات يتقاتلون.
- زين بهدوء: ليه كده؟
- رنا: دي روان يا بابا.
- روان: غلطت رنا الفكرة.
- روز بغضب: حصل إيه؟
- روان: أنا قولت لرنا بحب أدهم وعايزة أتزوجه، قالت إنها بتحبه.
- لتقف روز بصدمة، ويضحك زين ويقول: شكل أدهم مجنن الكل.
- بينما يدخل أمين ويقول: ومين بيحب أمين؟
- فتركض رنا بحب وتقول: أنا يا أمين، وتحتضنه.
- وتغيظ رنا قائلة: خلاص خليكي أنت وأدهم، أنا هتجوز أمين.
- زين بضحك: طب وأنا؟
- ليقول أدهم وأمين: والأولاد خليك مع روز، لتقتلنا.
- ويضحك الجميع في مشهد عائلي رائع الجمال.
- تمت النهاية.