تحميل رواية «روح الأدهم» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا أدهم الحديدي روح كانت في غرفتها، دموعها تنزل في صمت، لكنها كانت تبكي بحرقة شديدة جداً. افتكرت لما كانت هي وأدهم عند الدكتورة آخر مرة. فلاش باك. روح بصدمة وتحدثت بصعوبة: “يعني مش هقدر أخلف تاني؟” الدكتورة بأسف: “للأسف لأ. أنتِ لازم تعملي العملية عشان دي هتأثر على حياتك.” أدهم مسرعاً: “طب العملية دي هتخليها كويسة، مش كده؟” الدكتورة: “أكيد، لأن هو التعب كله عندها في الرحم، فلازم نستأصله.” روح: “تمام، شكراً ليكي. يلا يا أدهم.” أدهم بحزن عليها: “يلا يا حبيبتي.” وعدت أيام، وروح فعلاً عملت العم...
رواية روح الأدهم الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
في فيلا أدهم الحديدي
روح كانت في غرفتها، دموعها تنزل في صمت، لكنها كانت تبكي بحرقة شديدة جداً. افتكرت لما كانت هي وأدهم عند الدكتورة آخر مرة.
فلاش باك.
روح بصدمة وتحدثت بصعوبة: “يعني مش هقدر أخلف تاني؟”
الدكتورة بأسف: “للأسف لأ. أنتِ لازم تعملي العملية عشان دي هتأثر على حياتك.”
أدهم مسرعاً: “طب العملية دي هتخليها كويسة، مش كده؟”
الدكتورة: “أكيد، لأن هو التعب كله عندها في الرحم، فلازم نستأصله.”
روح: “تمام، شكراً ليكي. يلا يا أدهم.”
أدهم بحزن عليها: “يلا يا حبيبتي.”
وعدت أيام، وروح فعلاً عملت العملية.
باك.
دخل عليها أدهم. مسحت دموعها سريعاً.
أدهم بابتسامته المعهودة من ساعة ما اتجوزوا، أردف بهدوء: “روحي عاملة إيه النهارده؟”
روح بصوت متحشرج من البكاء: “الحمد لله يا حبيبي. أنت أخبارك إيه؟”
أدهم بشك: “روح، أنتِ بتعيطي؟”
روح بتوتر: “ها… لـ لاء يا حبيبي، أنا كويسة. هقوم أحضرلك الغداء.”
ولسه هتقوم، مسكها أدهم من إيدها وأجلسها مرة أخرى.
أدهم: “مش عايز حاجة غير لما أعرف مالك الأول وبتعيطي ليه.”
روح بدموع نزلت بدون إرادتها: “قولتلك مـ مفيش يا أدهم.”
أدهم مسك إيدها وبص في عينيها بحب: “كده تخبي على حبيبك برضوا؟ قوللي يا روحي مالك.”
روح بدموع: “زعلانة عليك يا أدهم، ارتحت؟”
أدهم بدهشة: “زعلانة عليا أنا؟ في إيه يا حبيبتي؟”
روح بدموع: “عشان مش هقدر أجيبلك الولد اللي نفسك فيه وهظلمك معايا.”
وقاطعها أدهم وهو يمسح دموعها برفق: “هشششش… متكمليش. إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مش عايز حاجة من الدنيا دي غيرك أنتِ. وجودي وبس.”
روح مسحت دموعها بهدوء: “طب ممكن أطلب منك طلب؟”
أدهم بحب: “أنتِ تؤمرينى.”
روح بقوة مصطنعة: “الأمر لله. أدهم، أنت من حقك يعني إنك تتجوز.”
وقاطعها أدهم وهو يقف بعصبية شديدة: “روح، أنتِ أكيد اتجننتِ صح؟ أنا عمري ما هفكر أبص لأي واحدة غيرك ولا المس واحدة غيرك. أنا مش مستعد أسمع كلامك الأهبل ده.”
روح قامت وقفت بقلة حيلة واتحدثت بصوت مخنوق: “بس ده حقك.”
أدهم التفت ليها: “وأنا مش عايزاه يا ستي، أنا حر.”
وقرب منها ومسك إيدها بحنان واتحدث بهدوء: “أنا مش عايز أسمع الكلام ده تاني. عايزين نرجع لحياتنا الطبيعية. من ساعة ما عملتي العملية وإنتِ بتحاولي تبعدي عني ليه وتكرهيني فيكي ليه؟”
روح بصتله في عينه: “عشان مش عايزالك تندم في يوم يا أدهم.”
أدهم وهو يقبل يدها بحنان: “وأنا عمري ما هندم طول ما أنا شايفك جنبي. أنتِ وجودي، مش عايز حاجة تاني من الدنيا.”
روح بدموع اترمت في حضنه: “أنا بحبك أووي ومش هقدر أبعد عنك.”
أدهم بمرح: “مانتي من خمس دقايق كنتي هتضحى بيا.”
روح خبطته على كتفه بقبضتيها الصغيره: “مت تقولش كده. أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك، بس ده حقك وأنا مش عايزة أكون ظالماك قدام ربنا.”
أدهم بمشاكسة: “ولو كل الظلم حلو كده، أنا موافق.”
روح بابتسامة من وسط دموعها: “والله أنت غلس.”
أدهم بحب: “بس بحبك. وأيوه بقى عايز الابتسامة دي وبلاش التكشيرة دي تاني. وإياكي أسمعك بتقولي اتجوز تاني، هعلقك.”
روح بضحك: “خلاص سماح المرة دي يا بابا.”
أدهم: “احم… أومال فين جودي؟”
روح: “نايمة والدادة معاها.”
أدهم وهو يقرب منها بخبث وبغمزة: “طب إيه 😉”
روح وهي ترجع للخلف: “اثبت مكانك، لا تولع وأنت واقف.”
بصوت (الخالة نوسة): “😂”
أدهم بضحك: “ولو مثبتش؟”
روح بخوف: “أدهم خليك مكانك، هصوت وألم عليك الناس.”
أدهم برفعة حاجب: “إنتِ هبلة يابت؟ أنا متجوزك بقالنا خمس سنين وعندنا بنت ولسه بتحسسيني إن جاي أخطفك.”
روح بتوتر: “ط… طب هروح أحضرلك العشا.”
أدهم بعد ما قرب منها خالص: “تؤ تؤ مش جعان، كلت في الشركة.”
روح بكسوف: “أدهم.”
أدهم بضحك وقرب منها أكتر: “قلبه.”
وذهبوا في عالمهم الخاص.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
في فيلا سليم العشري.
ندي: “إنت رايح فين يا سليم؟”
سليم ببرود: “وإنتِ مالك؟”
ندي بدموع: “هو انت بقيت تعاملني كده ليه؟ عملتلك إيه أنا؟ ممكن أفهم؟ من بعد ما اتجوزنا بشهرين وإنت مبقتش تطيقني.”
سليم ببرود أكتر: “ومين قال إن عملتلك حاجة. بس دي حاجة متخصكيش. أخرج أدخل أروح فين أجى منين، دي حاجة تخصني أنا وبس.”
ندي: “على فكرة أنا تعبت من العيشة دي. مفيش سبب مقنع للي إنت بتعمله ده.”
سليم: “مش عايز كلام كتير عشان مش فايق. سلام.”
وسابها وخرج كعادته.
ندي بدموع: “سليم يا سليم.”
ولكن لا حياة لمن تنادي.
خرج ولم يعير لها أي اهتمام. ندي جلست على سريرها بحزن شديد، وطلعت من الدرج المذكرات الخاصة بها وابتدأت في الكتابة وهي دموعها نازلة بحرقة.
(مش لاقية أي سبب يخلي سليم يتغير معايا بعد جوازنا بشهرين. أول شهرين من جوازنا كنت شايفه فيهم أجمل أيام حياتي. دلوقتي أنا بالمعنى الحرفي عايشة في جحيم وبتعذب فيه بجد. كل حاجة اسودت في وشي. حياتي الوردية اللي كنت راسمها في مخيلاتي جه هو وهدها كلها في لحظة. أنا بجد تعبت، مش قادرة أقول لأمي ولا لأدهم عشان مش عايزة أخسر سليم. لكن للأسف هو اللي عايز يخسرني.)
وقفتلت مذكراتها ونامت على السرير كعادتها ودموعها نازلة على وجنتيها بحرقة.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
في فيلا خالد القناوي.
جنة بصراخ: “حراااام عليكم ارحموناااااا.”
خالد دخل عليها بدهشة: “إنتِ اتجننتِ يا جنتي بتصوتي ليه؟”
جنة وهي رابطة بندانة فيونكة وكان شكلها مضحك جداً: “خد ولادك عشان مودهومش ملجأ أطفال.”
خالد انفجر ضاحكاً على شكلها: “يخربيت جنانك. إنتِ عاملة في نفسك كده ليه؟ ومالهم ولادي بقا؟ ما هما ملاك أهم.”
جنة بغيظ: “مين دول اللي ملااااك؟ الاتنين بيعيطوا مع بعض، بيجوعوا مع بعض، حتى الماية بيعوزوا يشربوها مع بعض. أعمل أنا إيه؟ أفهم؟ أقسم نفسي اتنين.”
خالد جلس بجانبها بضحك: “وربنا إنتِ مصيبة يابنتي. مش إنتِ أم استحملي بقى.”
جنة وهي تضم شفتيها بغيظ: “الأمومية دي طلعت صعبة قوي. الغوا رحلتشي أنا مش هكمل.”
خالد: “ههههههه. هي استقالة وهتقدميها؟ دي مسؤولية يا حبيبتي ولازم تتحملي، وأنا معاكي أهو ومش هسيبك.”
جنة بدموع: “بس مسؤولية اتنين وتوأم كمان صعبة قوي.”
خالد ضمها بحنان بابتسامة: “متزعليش ياقلبي. أنا هعوضك سفرية هخليكي تنسي الدنيا واللي فيها.”
جنة بفرحة من وسط دموعها: “بجد يا خالد؟ إنت بتتكلم جد؟”
وفي لحظة سكتت واتحدثت بعدها: “بس حور وعمر هينوديهم فين؟”
خالد: “عند روح وأدهم أكيد.”
جنة: “مش هتبقى رخامة مننا؟”
خالد بضحك: “لاء طبعاً. روح بتحبهم جداً وأدهم كمان. ده غير إن جودي بتحب تلعب معاهم.”
جنة: “اممم طب شوف الموضوع إيه وقولي كده.”
خالد: “حاضر يا جنتي. بس كده إنتِ تأمري.”
ومسك حور بنته وقبلها بحنان، وبعدها عمر، وبعدين تحدث بتعب: “أنا هدخل أغير هدومي على ما تحضري العشا يا جنتي عشان تعبان أووي.”
جنة: “بس كده حاضر من عيوني.”
خالد بمشاكسة: “يسلملي عيونك يا جنتي.”
وسابها ودخل يبدل ملابسه، وهي نزلت تحضر ليه الأكل.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
في فيلا عاصم.
مايا بزعل: “يعني يا آدم مش هنروح سفرية شرم؟”
أدم وهو يعمل على الحاسوب الخاص به: “لاء.”
مايا بغيظ: “ولا هتخرجني النهارده؟”
أدم وهو على نفس وضعه: “لاء.”
مايا قامت وقفت بغضب: “على فكرة الاهتمام مبيطلبش. تصبح على خير.”
وسابته وطلعت غرفتها، وجلست على السرير وهي متعصبة ونامت. وبعد وقت حست بيه وهو داخل الغرفة، بس عملت نفسها نايمة. هو شافها عرف إنها صاحية، راح عندها ونام جمبها بحب وشدها في حضنه.
مايا بزعل: “متكلمنيش. أنا زعلانة منك.”
أدم بغمزة: “وحد يزعل من حبيبه برضوا؟”
مايا: “إنت بتتجاهلني وأنا أكتر حاجة بكرهها هي التجاهل.”
أدم: “كنت مشغول جداً والله، سامحيني. أنا آسف.”
مايا: “يعني الشغل أهم مني؟”
أدم: “والله أبداً. بس كنت عايزة أخلصه عشان أفضي لكِ. ها بقا يا ستي، كنتي بتقولي إيه؟”
مايا: “بقول مش هتخرجني النهارده.”
أدم: “تؤ تؤ، اللي قبله.”
مايا بزعل: “سفرية شرم، إنت مش عايز تسافرها ليه معايا؟”
أدم: “عشان محضرتلك الأحسن.”
مايا بحماس: “بجد؟ إيه هي؟”
أدم بابتسامة على فرحتها: “هنسافر المالديف نعمل شهر عسل من جديد.”
مايا جلست بفرحة وحضنته: “هييييه بجد تسلملي ياحبيبي. بس أسر هيروح فين؟ إنت عارف ماما مسافرة البلد ومحدش معاه.”
أدم: “متقلقيش خالص، هنخليه مع روح وأدهم.”
مايا: “هنضايقهم؟”
أدم: “لاء خالص، ده هما بيحبوه جداً. مش جوز بنتهم يابنتي؟”
مايا: “ههههههه. إنت خلاص صدقت؟”
أدم: “اممم عشان ده اللي هيحصل.”
مايا بضحك: “مجنون.”
أدم: “مجنون بيكي.”
مايا: “بحبك.”
أدم وهو يضمها في حضنه بحنان: “وأنا بعشقك.”
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
استيقظت مايا على صوت رنين هاتفها، وكان أدم راح الشركة. ردت بنعاس.
مايا بنعاس: “ألو مين؟”
الشخص: “أنا عملك الأسود.”
مايا اعتدلت في جلستها بدهشة: “إنت مين؟”
الشخص بمكر وخبث: “أنا الماضي اللي هخرب حياتك ياقطة. ولا نسيتي؟”
وقفل الفون في وشها. مايا رمت الفون ووضعت يدها على فمها بصدمة وشهقة.
رواية روح الأدهم الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
فى فيلا الحديدى
أدهم : يلا ياروح اتأخرنا.
فاطمه : هتمشوا دلوقتى يا أدهم.
أدهم : أه يا أمى عشان الطياره هنتأخر.
فاطمه : كنت سيبت جودى كده هتتعب معاكم.
أدهم : لاء أنا قاصد أخدها عشان نخرج كلنا وكمان هى متعلقه فيا أنا وروح جدا ومش هنقدر نسيبها. مقدرش استحمل وادعها.
فاطمه : ربنا يحفظكم جميعا ياارب ياحبيبى.
أدهم : يارب ياست الكل يلا ياروح ده كله بتجهزى للفرح.
روح وهى نازله من الأعلى وشايله جودى: نازله اهو يا أدهم.
وصلت للأسفل نزلت جودى على الأرض وجريت على أدهم بطفوله.
جودى : بااابى.
أدهم وهو يحملها بابتسامه : قلب بابى ايه القمر ده.
كانت جودى لابسه دريس لونه أبيض منفوش وعليه ورود صغيره كتير شبهه دريس روح بالظبط وروح كانت عامله ليها تسريحه جميله جدا لأن جودى تمتاز بشعرها الناعم الطويل.
روح : عايزه حاجه ياطنط.
فاطمه بابتسامه : عايزاكم ترجعولى بالسلامه.
روح بادلتها نفس الابتسامه : الله يسلمك ياحبيبتى.
فاطمه : سلام ياجودى مفيش بوسه لتيتا.
جودى مدت ايدها لفاطمه بطفوله وقبلتها وبعدها راحت لأدهم تانى.
أدهم شال الشنط بإيد وجودى بالإيد الأخرى وروح خرجت وراه ولسه هيركبوا العربيه شافوا خالد جاى بعربيته ومعاه جنه وولاده الاتنين.
أدهم : خالد عامل ايه ياباشا.
خالد : تمام يا أدهم. مي بقولك عايز منك طلب صغير كده.
أدهم : امممم استر يارب.
خالد بتردد : هسيب حور وعمر عندك لأن مسافر أنا وجنه.
أدهم : بس.
خالد : أنا عارف انك هتوافق تسلم ياحبيبى تسلم ياصحبى يلا ياجنه.
أدهم وروح بصوا لبعض بصدمه.
جنه : معلش يابنتى هنرخم عليكم شويه.
روح : أيوه بس يا جنه.
قاطعتها جنه هى الأخرى : يابنتى عارفه انك أختى ال مش هترفضلى طلب.
نزلت حور وعمر ودخلتهم لفاطمه بالداخل وخرجت لخالد وده كله تحت نظرات روح وأدهم المصدومه.
خالد : سلام يا أدهم.
ركب العربيه وجمبه جنه.
جنه : سلام ياروحى.
شغل العربيه ومشيوا هما الاتنين.
أدهم : خالد يا خالد.
وبص لروح ال كانت واقفه ساكته.
روح : أنا بقول ندخل بقا.
أدهم لسه هيرد قاطعه عربية أدم ال نزل منها هو مايا ومعاهم أسر ابنهم.
أدم : أبو نسب ازيك.
أدهم : تمام خير انت كمان.
أدم : خير ان شاء الله ازيك ياروح ازيك ياعروسة ابنى.
روح : الحمد لله.
سلمت على مايا.
أدم : احم بقولك يا أبو نسب كنت عايز يعنى.
قاطعه أدهم مردفا : كنت عايز تسيب معايا أسر عشان خارج انت ومايا.
أدم نظر لمايا بدهشه : انت عرفت ازاى.
أدهم بسخريه : لسه سامع الكلام من خمس دقايق.
أدم : من مين.
أدهم : من أستاذ خالد.
أدم : طب عملت كويس ووفرت عليا كلام كتير امسكى ياروح كده عريس بنتك.
روح ضحكت وأخدت منه أسر وقبلته بحنان.
أدم : سلام بقا ياجماعه يلا يا مايا.
وأخدها وركبوا عربيتهم ومشيوا.
أدهم بصدمه : هو ال حصل ده بجد.
روح وهى بتكتم ضحكتها على منظره : أيوه ياحبيبى للأسف بجد.
أدهم وهو يجز على أسنانه بغيظ : كده يعنى أنا ال طلعت على الفاضى فى الأخر وضاعت عليا السفريه.
روح : هههههههههه.
أدهم بغيظ : بتضحكى ماشى ياروح.
روح وهى بتحاول تكتم ضحكتها : أسفه والله بس بصراحه مفاجأه غير متوقعه.
أدهم بغضب : ماشى بيدبسونى والله هرفد الاتنين.
روح : هههههههه ياحبيبى خلاص حصل خير قلبك أبيض ربنا مش كاتبلنا نسافر يلا ندخل.
أدهم : طب ادخلى ياختى.
وبص لأسر ال كان بينظر لجودى بشده.
أدهم برفعة حاجب : ماتيجى تاكلها أحسن يلا.
أسر ببراءه وطفوله : أنا ياعمو.
أدهم بغيظ : أيوه ياروح عمو.
روح : هو مش قاصده ده طفل صغير.
أدهم : والله انتى ال صغيره الواد منمر على جودى من ساعة ماتولدت ادخلى يالا.
روح ضحكت ودخلت ومعاها أسر وهو دخل بجودى.
فاطمه كانت بتلاعب عمر وحور وشافتهم داخلين ومعاهم أسر.
فاطمه بضحك : خرجتوا بواحد دخلتوا باتنين.
أدهم بغيظ : شوفتى الحظوظ ناس راحه تتفسح وناس حظها زى كده هتقعد فى البيت.
فاطمه باستغراب : هو أدم ومايا سافروا هما كمان.
روح بضحك : أه ياطنط.
أدهم : ضحكك ده بيستفزنى خدى بنتك أنا طالع أنام.
روح وهى بتاخد منه جودى : أسفه.
أدهم سابهم وطلع.
فاطمه بصت لروح : اطلعى يابنتى راضيه بكلمتين عشان أنا عارفه أدهم زى العيال الصغيره وممكن ياخد فى وشه أسبوع.
روح بضحك : حاضر.
وسابتهالها جودى وطلعت ورا أدهم غرفتهم.
فى الأعلى.
أدهم كان بيخلع ملابسه بغيظ دخلت روح عليه.
روح بمشاكسه : ممكن أدخل.
أدهم بصلها ومردش.
روح راحت عنده ووقفت امامه ومسكت ايده.
روح بابتسامه : حبيبى زعلان ليه.
أدهم بضيق : مانتى شايفه ال حصل بوظوا كل حاجه كنت مرتبلها.
روح قربت منه بهدوء : معلش ياحبيبى تتعوض الأيام جايه كتير وهيكون قدامنا فرص دلوقتى هما قصدونا فى حاجه نرفض يعنى.
أدهم وابتدا يهدا : لاء طبعا بس مين هيقعد بالحضانه ال تحت دى.
روح بضحك : متشيلش هم أنا وطنط هنقعد بيهم.
أدهم بخبث : طب انتى طلعتى ورايا ليه دلوقتى.
روح بدلع : عشان ميهونش عليا اسيبك زعلان.
أدهم بابتسامه وضمها : بحبك ياروحى.
روح : وأنا كمان ياحبيبى.
أدهم : كنت عايز أقولك على حاجه كده.
روح وفهمت قصده : انا هنزل اشوف الولاد.
أدهم : ده موضوع مهم جدا صدقينى.
روح بضحك : بعدين بعدين.
وسابته وخرجت من الغرفه.
أدهم بغيظ : ماشى ياروح.
وبدل ملابسه ونام على السرير ومتغاظ منهم كلهم.
عند أدم ومايا فى العربيه.
أدم : مالك ياحبيبتى من يومين وانتى متغيره أووى.
مايا حاولت تكون طبيعيه : مفيش يا أدم أنا بس هيوحشنى أسر.
أدم بشك : بس ولا فى سبب تانى مخبياه عليا.
مايا بتوتر : ها م مفيش حاجه صدقينى.
أدم : عايزك تشيلى أى حاجه تشغل دماغك اليومين دول عايزين نفرح.
مايا بابتسامه شاحبه : حاضر.
ورجعت راسها على الكرسى وغمضت عيونها بحزن.
أدم بصلها باستغراب على تغيرها المفاجئ وبعدها بص على الطريق وكمل طريقه عادى.
فى فيلا سليم العشرى.
سليم رجع فى المساء ودخل غرفته كالعاده بس اتفاجئ من ندى كانت لابسه فستان أسود قصير وشعرها منسدل على ضهرها بانسيابيه بلونه البنى المغرى وكانت وضعه لمسات خفيفه من الميك اب وكانت فى غاية الجمال والغرفه كانت مليئه بالشموع وكانت محضره عشا جميل جدا واول ماشافته دخل ابتسمت وراحت عنده.
سليم ببرود : ايه ده.
ندى بابتسامه وهى بتضع راسها على صدره : وحشتنى.
سليم وهو بيبعدها عنه ببرود : طيب برضوا معرفتش ايه ده كله.
ندى بدموع مكتومه : عامله ده كله ليك.
سليم بسخريه : وأنا طلبت منك حاجه.
ندى دموعها نزلت : سليم انت جوزى ومن حقى اعمل كده من غير ماتطلب منى.
سليم ببرود : أنا عايز أنام هتنامى هنا ولا فى الأوضه التانيه.
ندى بانهيار : كده كتييير ياسليم أنا عايز أعرف ايه أخرة ال بيحصل ده انت بتكسرنى ليه وبتكسر فرحتى دايما هو ده الحب ال وعدتنى بيه قبل مانتجوز هى دى السعاده ال هتعيشنى فيها انت اتغيرت أووى وأنا مبقتش أفرق معاك ادينى سبب مقنع يخليك بتعاملنى كده أنا بحبك ليه بتعمل معايا كده حرام عليك حرااااام.
سليم : تصبحى على خير ياندى.
وخرج من الغرفه ال هى فيها وهى بصتله بقلة حيله واترمت على السرير وكانت بتعيط بحرقه شديده.
ندى برجاء : ياااارب بقاااا أنا تعبت تعبت ااااااه.
عند جنه وخالد.
خالد : ايه رايك ياجنتى فى الشاليه.
جنه بدموع : حلو أووى.
خالد بدهشه : حلو أووى وبتعيطى افهم ايه من كده مالك يابنتى.
جنه بدموع : حور وعمر وحشونى ودي.
خالد بصدمه : مش دول ال كنتى عايزه توديهم ملجأ أطفال من يومين.
جنه بدموع : لاء دول روحى مقدرش ابعد عنهم ودينى ليهم يلا.
خالد : بت انتى بطلى جنان تروحى فين دلوقتى اهدى ياحبيبتى كده واعقلى.
جنه مسحت دموعها بطفوليه : حاضر.
خالد بابتسامه : أيوه كده ياحبيبتى ربنا يهديكى يلا بقا نخرج نشوف المكان ونستكشفوا.
جنه : أنا جعااانه.
خالد : حاضر ياحبيبتى لما نرجع.
جنه : لاء دلوقتى.
خالد وهو يجز على أسنانه : هو أنا جايب معايا بنت أختى.
جنه ببراءه : بليز يا خالد.
خالد بقلة حيله : حاضر يامغلبانى هطلبلك أكل.
جنه نطت حضنته : حبيبى.
خالد : احم أنا بقول بلاش أكل ولا خروج دلوقتى.
جنه بضحك : لاء جعاااااانه.
خالد : حاااضر خلاص فضحتينى.
وبعدها خالد طلب أكل وقعدوا يكلوا ويضحكوا ويهزروا وبعدها خرجوا.
فى مكان ما.
الشخص : هى فاكره عشان اتجوزت ولبست الحجاب انها حياتها هترتاح أبدا أنا هوريها أسود أيام حياتها.
البنت : فكك منها انت عايز منها ايه.
الشخص بشر : دى كانت سبب فى ضياع حياتى ومش هسمح انها تعيش سعيده أبداااا.
رواية روح الأدهم الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
في فيلا الحديدي
روح: باااااس اهدوا شويه، اسمع مين فيكم.
أدهم دخل في اللحظة دي.
أدهم: مالك ياروحى، صوتك عالى ليه؟
روح: لاء، ده أنا بتفاهم مع الأولاد.
أدهم برفعة حاجب: كده بتتفاهمى معاهم؟ أومال لو بتزعقيلهم.
أسر راح مسك في أدهم.
أسر: عمو أدهم.
أدهم شاله بابتسامه: نعم يا أستاذ أسد.
أسر بطفوله: عايز العب مع جودى وهى مش راتيه.
أدهم بضحك: مش راضيه ليه ياست جودي؟
جودي ببراءه: كل سويه يزعقلي.
روح: ههههههه.
أدهم: بتزعقلها ليه يا أسر؟
أسر بطفوله: عشان بتلعب مع عمر، وأنا قولتلها لاء متلعبيش مع ولاد.
أدهم فتح عينه بدهشه وبص لروح ال واقفه كاتمه ضحكتها.
أدهم: ومش عايزها تلعب ليه مع عمر؟
أسر: كده.
أدهم: حاضر، أنا هعلمها.
روح وقد انفجرت في الضحك: هههههههه مش قادره، انت بتسمع كلامه.
أدهم وهو بينزل أسر جمب الأطفال: هاتى البنت دى وتعالى ورايا.
روح بضحك: حاضر حاضر.
وأخدت جودي من وسطهم وراحت ورا أدهم.
أدهم: خدى هنا يابت انتي، معلقه مين فيهم؟
جودي بصتله ببراءه ومش فاهمه كلامه.
روح بضحك: وضح كلامك يا أدهم، هى مش فاهمه.
أدهم بغيظ: بس كده حاضر، قولى ياست جودي انتي بتحبى تلعبى مع مين فيهم؟
جودي بطفوله: حوى.
أدهم: لاء قصدى على أسر ولا عمر.
جودي بحركه طفوليه: الاتنين.
أدهم بصدمه: الاتنين ياقادره! لاء اختارى واحد فيهم.
جودي بعصبيه طفوليه: أنا بلعب مع الاتنين يابابى وبحب الاتنين، وادينى عندهم يامامى.
أدهم بدهشه: انتي بتزعقيلى كمان! هجيبك منين بعد كده.
روح شالتها: خلاص بقا يا أدهم متزعلش البنت.
أدهم: أنا اسف ياست جودي، بس برضوا لينا حساب تانى بعدين، بقولك تيجى معايا أنا ومامى هنخرج النهارده.
جودي بتفكير: لاء هخلينى مع أسى وعمى وحوى.
أدهم برفعة حاجب: والله ماشى يا جودي، هترجعى تندمى، وديها ياروح تلعب معاهم وتعالى عايزك.
روح: حاضر.
وخرجتها مع الأطفال ورجعت لأدهم تاني.
روح: خير يا أدهم.
أدهم قرب منها: هو أنا يعنى موحشتكيش.
روح بخجل: وحشتنى طبعا، بس أنا معاك دايما أهو.
أدهم: معايا دايما، بس كل عقلك مع الأطفال بس، مبقتيش منتبهه ليا خالص.
روح: طب اعمل ايه يا أدهم، دول أمانه هنا، مينفعش اسيبهم لوحدهم.
أدهم بغيظ: وأنا أطق يعنى.
روح مسرعه: بعد الشر عنك ياحبيبى، متقولش كده.
أدهم: خلاص هتخرجى معايا النهارده.
روح بتردد: بس بس.
أدهم: بس ايه.
روح: والولاد.
أدهم: أمى موجوده والداده برضوا، يعنى مش هتقف عليكى ياروحى.
روح: طب وجودي.
أدهم: مانتى شوفتى سالتها قدامك ومرضيتش أهو، ولا هى حجج والسلام عشان متخرجيش معايا، خلاص ياروح براحتك.
ولسه هيمشي روح مسكت ايده.
روح: انت بقيت قفوش أووى يا أدهم، خلاص ياحبيبى هخرج معاك.
أدهم: طيـ.
روح بتزمر: هو ايه الـ طيب، شكلك لسه زعلان.
أدهم: أه، صالحينى يالا.
روح فهمت قصده وباسته من جبينه.
أدهم بصلها برفعة حاجب: بس كده.
روح بابتسامه: كفايه عليك كده.
أدهم: ماشى ياروح، هتقعى تحت ايدى وهتندمى.
روح: ههههههه مهونش عليك يا أدهومى.
وسابته وخرجت.
أدهم بابتسامه: هتجننينى ياروحى.
***
في فيلا سليم العشري
دخل سليم الفيلا في غير موعده وطلع غرفته، بس قبل مايدخل سمع ندي بتتكلم في الفون وصوتها عالي نسبيا، راح عند باب غرفته.
ندي: أيوه أنا كويسه والله، وانت وحشتني أكتر.
سليم دخل في الوقت ده بعصبيه.
سليم بغضب: طب طالما وحشك مروحتيش ليه ياست هانم.
ندي بدموع قفلت الفون: سليم انت فاهم غلط، ده ده.
قاطعها من كلامها صفعه على وشها خلتها تتجمد مكانها.
سليم بحده: ايه مابتصدقي أخرج وتشوفى حياتك، مانتي لو أهلك.
قاطعته ندي بصراخ: اخرررررس، كل الا أهلى ياسليم، أنا مش هسمحلك تجيب سيرتهم أبداااا، وأنا مسمحلكش انك تشك فيا، حرام عليك بقا كفاااايه، انت ايه وال كنت بكلمه ده أدهم، وحتى شوف.
رفعت الفون قدامه وكان رقم أدهم فعلا.
سليم كان بيبصلها بملامح جامده مفيش أي تعبير.
ندي بنفاذ صبر ودموع: خلاص أنا تعبت ياسليم، مش هقدر استحمل تاني، أنا كل يوم بنام وأنا دموعي على خدي، وده كله بسببك انت، كل يوم أقول لنفسي يمكن يتغير، يمكن يرجع سليم الدكتور ال قابلته ال حبني وحبيته، وبسخريه او ال كنت فاكراه بيحبني، انت ضيعت كل حاجة كانت في حياتي ياسليم، كنت عاملة حياة وردية هعيشها معاك، لكن للأسف جيت انت وخليتها سودة، أنا دلوقتي همشي وهروح عند أمي، وياريت ورقة طلاقى توضلي بدون شوشرة.
ولسه هتمشي سليم مسك ايدها بكسره: ندي متسيبنيش.
ندي بصتله بجمود وبسخرية: فاكرني هصدقك تاني؟ سيبني في حالي بقااااا.
وسابته وبالفعل أخدت كل حاجته وخرجت، وهو كان بيبصلها بانكسار وندم.
***
في جزر المالديف
أدم: ايه رايك في المكان ياقلبي.
مايا: جميل ياحبيبي.
أدم: أومال الجميل زعلان من ايه.
مايا: مش زعلانه، أسر وحشني بس.
أدم: والله وحشني شقاوته، خلاص هانت، كلها يومين بالظبط ونرجع.
مايا خافت أووى من فكرة انها ترجع بيتها تاني، حاسة ان فيه حاجة هتحصل.
أدم: يلا بقا تاكلي ايه.
مايا: بيتزا.
أدم بغمزه: عيوني في ثانية تكون عندك ياجميل، انت تؤمر.
مايا: هههههههه.
أدم: احم، ماتخلي البيتزا كمان شويه 😉.
مايا وقد فهمت قصده: لاااا روح هات دلوقتي، اخلص جعااانه.
أدم: حاااضر، يخربيتك فصيلة.
مايا بضحك: يلا سريعا.
أدم بوعيد: حاضر، راجعلك يا.
مايا طلعت لسانها ليه ودخلت تجري.
أدم: والله عسل.
***
في فيلا الحديدي
ندي دخلت بشنطتها بس حاولت تكون طبيعيه.
روح بلهفه: ندي عامله ايه ياقلبي، واحشاني، وباستغراب وايه الشنطه ال معاكي دي.
ندي: انتي أكتر ياروحى، دي شنطتي.
روح: طب مانا عارفه، بس ليه.
ندي لسه هترد قاطعها نزول أدهم ال اول ماشافها حصنها بلهفه واشتياق.
أدهم بحب: وحشتييينى ياندوووش، عامله ايه.
ندي: تمام الحمد لله.
أدهم بتساؤل هو الأخر: ايه الشنطه دى؟
ندي بمرح مصطنع: ايه ياجماعه، في ايه، وحشتوني وجايه اقعد معاكم شوية، ايه مش عايزني.
روح مسرعه: لاء طبعا ياقلبي، انتي منورانا.
أدهم بشك: يعنى سليم مش مزعلك.
ندي يتوتر: ه ها لاء طبعا، ده هو حتى هيسافر شغل يومين عشان كده محبتش اقعد لوحدي.
أدهم بشك أكتر: اممم متأكده.
ندي بهروب من الموضوع: أهه طبعا، أومال فين جودي؟ وحشتني جدا، وماما فين.
روح: طنط خرجت تجيب حاجات، وجودي جوه بتلعب مع الأولاد.
ندي بدهشه: أولاد مين!
أدهم: اه صح، أنا مقولتلكيش، عقبال عندك، احنا فاتحين حضانة الأمل جوه، ولاد خالد وولاد أدم، وكلهم جوه.
ندي بضحك: هههههههههه يانهاااار، ليه أهلهم فين العيال دي.
روح: بيتفسحوا.
أدهم بوعيد: لما يرجعوا بس وربى لأخصملهم الاتنين من مرتبهم، وهخليهم يشيلوا شغل سنة قدام.
روح: حرام عليك.
ندي: لاء شكلهم مزعلينك أووى يا أدهم.
أدهم وهو يجز على أسنانه بغيظ: لما يجوا بالسلامه بس الأول.
ندي: استر يارب، طب أنا هدخل العب مع الولاد بقا، اصل وحشونى.
أدهم: اه يبقا عملتي فيا واجب، اصل هاخرج أنا وروح وكنا شايلين هم مين هيفعد معاهم.
ندي بغمزه: أي خدعه، ابقوا تعالوا كل يوم.
وسابتهم ودخلت للأطفال.
أدهم: لماضه.
روح: مش ملاحظ ان ندي زعلانه.
أدهم: ملاحظ، بس مش عايز اضغط عليها، سيبينى أنا هعرف بطريقتي.
روح: ماشى، وابقا طمني.
أدهم: حاضر، يلا بقا انتى جاهزه.
روح: خمس دقايق واكون جاهزه علطول.
أدهم وهو على وشك البكاء: سريعا بالله عليكى، قبل مايحصل حاجة تمنعنا نخرج.
روح بضحك وهى طالعه على الدرج: حاضر هوا ياحبيبي.
أدهم: يامسهل.
***
في تركيا
في أحدى المناطق الهاديه والجميله.
جنه: جعاااااانه.
خالد: ارحمينى بالله عليكى، دى خامس مرة تفطري فيها النهارده، أنا اعتقد ان احنا مسافرين ناكل بس.
جنه ببراءه: يرضيك تسيب جنتك جعانه.
خالد: بتاخدى نقطة ضعفى يعنى يا جنه، الصراحه ميرضنيش.
جنه باسته من خده: شاطر، ودينى لعيالي بقا.
خالد: بجد، أنا منى لله عشان فكرت أسافر معاكي، كنت جيت أخدت واحده من هنا وقضيت معاها يومين في الخيال.
جنه بصدمه: ياخااااااااااااين! أخرتها تعمل كده، اهئ اهئ، مكانش العشم يابو عمر.
خالد: طب اطلقها دى ولا اعمل فيها ايه يابنتي، اطلعى من دور ام أشرف ده شويه، يخربيت الفصلانجنه ببراءه: عايزني افرفش، ودينى فسحة حلوه.
خالد برفعة حاجب: وايه يضمن انك تفرفشى بعدها ومفيش نكد.
جنه: سيد، متقولش كده، احنا أهل، انت بتشك في قدرات مراتك.
خالد بسخريه: أنا بشك في مراتى نفسها.
جنه: قومى يابنى خرجنى وأكلنى بره يلا، وأنا بص هبهرك رومانسيه، يلا بس.
خالد بنفاذ صبر: حاضر ياختي، لما نشوف، قومي.
جنه نطت وباسته في خده: هيييييه، حبيبي يا أبو العيال.
وسابته ودخلت تغير هدومها.
خالد خبط كف فوق الأخر: وربنا أنا متجوز مجنونه.
***
عند روح وأدهم
كانوا بيتمشوا في أحدى المناطق المطله على البحر، وكان شغاله أغنية لتامر عاشور رومانسيه، وكانوا مندمجين معاها جدا وحاسين كلامتها وبيوجهوها لبعض، وبعد مانتهت الأغنية أدهم بص لروح ال كانت سرحانه.
أدهم: تصدقي ياروح، أنا كل يوم قلبي بيثبتلي ان بعشقك عن اليوم ال قبله، انتي بقيتي كل حياتي وروحي فعلا.
روح بابتسامه: انت ال كل يوم بتثبتلي ان أخترت صح، وربنا عوضني بيك، وعوضني عن حرمان من أهلي ال ماتوا بيك انت، أنا بحبك أووى يا أدهم.
أدهم ضمها لصدره بحنان: احنا اتخلقنا لبعض ياروحى.
أدهم لروح وروح لأدهم: ربنا يخليكي ليا ياحياتي وعمري ال جاي.
روح بمرح: ويخليك ليا يازوجي العزيز.
أدهم: قلبه وربى.
روح لسه هترد قاطعها واحد صديق أدهم قابلهم.
كريم: أدهم أخبارك ايه ياباشا، وحشني.
أدهم: انت أكتر ياصحبي، عامل ايه.
كريم: تمام، ايه ياعم محدش شافك من يوم فرحك، ليه معتزل العالم، ازيك يامدام روح.
أردفت روح بابتسامه: الحمد لله.
أدهم بضحك: طول عمرك رخم يا كريم.
كريم بغرور: عارف يابني طبعا، المهم بنتك عامله ايه.
أدهم: كويسه وبتقولك مش عايزه تشوف وشكك.
كريم: البت طلعت بتحبني زي أبوها، وبغمزة ايه ياعم مش ناوي تفرحنا بولد كده يشيل اسم الحديدي.
روح غمضت عيونها بألم شديد وحاولت تتماسك ودموعها متنزلش.
أدهم بص لروح بحزن عشان عارف ان الكلام ده بيتعب نفسيتها، حاول يخلص من كلام كريم: ان شاء الله، بس خلينا نفرح بيك الأول.
كريم: لاااااا لسه بدري يابني، بعد الشر، يلا هسيبك أنا بقا عشان مستعجل جدا، سلاموز.
أدهم: مع السلامه، ابقا اسأل.
كريم: حاضر، سلام.
ومشي وسابهم.
أدهم نظر لروح ال كانت ساكته ومتكلمتش واتحدث بهدوء.
أدهم: ممكن أعرف مالك بقا.
روح بدموع: أدهم أنا حاسة ان عاجزة أووى، عاجزة ان افرحك بالولد ال نفسك فيه، عاجزة.
قاطعها أدهم: هشششششش، كفايه، هنرجع تاني للكلام الأهبل ده، أنا قولتلك قبل كده ياروح وهقولهالك تاني، أنا عمري ماهستغنى عنك، مش عايز نقاش في الموضوع ده تاني، ماشي.
روح بدموع: حاضر.
أدهم ضمها ليه أكتر ومسح دموعها بمرح: نكدووو مش وقتك بالله عليكى، عايزين نفرح ساعتين.
روح ابتسمت على كلامه.
أدهم بابتسامه: أيوه كده بقا، هو ده الكلام، ابتسامة تملي الدنيا، أمال.
روح بحب: بحبك يانبضى.
أدهم: بحبك ياروحى.
وكملوا مشي وقت كبيييير جدا وكانوا بيهزروا ويضحكوا ويرجعوا أيام زمان من تاني، وكان وقت جميل عدا عليهم.
***
في فيلا سليم العشري
مصطفي: يعني انت عجبك حالك ده دلوقتي.
سليم بتعب: ماله حالي.
مصطفي: ارتحت لما هي سابتك ومشيت.
سليم بتنهيده: لاء طبعا، أنا همووت من غيرها، وجودها كان مطمنني، دلوقتي أنا حاسس اني ضايع فعلا.
مصطفي: قولتلك ياصحبي اعترفلها، انت ال مرديتش وصممت تكرهها فيك.
سليم: لاء، أنا عارف ندي كانت هتصمم تفضل معايا لو قولتلها على كل حاجة، وهكون أنا كده بظلمها معايا، لكن لما تكرهني هكون مرتاح أكتر.
مصطفي: بس انت كده بتأذي نفسك ياصحبي.
سليم بتنهيده: أحسن لما أأذيها هي. كده أحسن يامصطفي.
مصطفي بقلة حيله: ربنا يريح بالك يارب ياسليم.
سليم برجاء: يااااااارب.
رواية روح الأدهم الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
بعد مرور عدة أيام، عادت مايا وآدم إلى فيلا الحديدي لأخذ أسر.
أدم: أبو نسب وحشتني.
أدهم بابتسامة صفراء: أهلاً ياخويا، مال لسه بدري، كنت خليتك شهر كمان.
أدم: لا لا، مش عايزين نتقل عليكم أكتر من كده.
روح: هههههههه، والله وحشتني يا أدم.
أدم ضمها باشتياق: وأنتي أكتر ياروحي.
أدهم جذب روح وضمها بغيظ: دي روحي أنا وبس.
أدم: خلاص يا عم، هتاكلنا.
مايا: فين أسر؟ وحشني أوووي.
أدهم: هتلاقيه جوه جمب أخواته.
أدم باستغراب: أخواته! مش هي جودي بس؟
روح بضحك: لاء، وولاد خالد وجنى معاهم.
أدم: ما شاء الله، متجمعين عند النبي.
الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام.
مايا: أنا هدخلهم.
روح: تعالي ندخل مع بعض.
ودخلوا الاتنين.
أدهم: كانت رحلة سعيدة مش كده؟
أدم باستمتاع: جداااا يا أدهومي، متعرفش الجو هناك عامل إزاي، راحة نفسية كده.
أدهم وهو يجز على أسنانه بغيظ: عااااارف.
أدم باستغراب: هو انت روحت قبل كده؟
أدهم باستفزاز: لاء، بس انت باين على وشك الانبساط.
أدم: انت مش أبيض من جوه على فكرة.
أدهم بسخرية: لاء أحمر ياخفيف، استعد بقا للشغل اللي مستنيك.
أدم بخوف: أنا حاسس إني داخل على أيام عنب.
أدهم ببرود: لاء طبعًا متقلقش خاااالص يا أبو نسب.
أدم: استر يا رب.
عند روح ومايا، دخلوا للأطفال وكانت ندى بتلعب معاهم.
مايا: ندى إزيك؟ واخدتها بالحضن والترحاب.
ندى: الحمد لله، حمد الله على السلامة.
مايا: الله يسلمك.
أسر: ماااامى.
مايا رفعت أسر وحضنته بحب واشتياق: وحشتني ياقلب مامى.
روح: هتتغدوا معانا طبعًا؟
مايا: مش عارفة، اسألي آدم.
في الوقت ده، دخل أدهم وآدم.
أدم: أسو وحشتني ياباشا، وأخده في حضني. إزيك ياندى؟
ندى: الحمد لله.
جودي راحت عند أدهم وهزته برفق. أدهم نزل لمستواها وقال:
أدهم: نعم يا جودي.
جودي بهمس طفولي لوالدها: هو أسي هيمشي؟
أدهم: أه.
جودي بزعل طفولي: لاء، خيه معايا.
أدهم بدهشة: ليه ياختي؟ هو خطيبك؟
أدم بضحك: متكسرش بخاطر البنت يا أدهم.
مايا بابتسامة: انتي بتحبي أسر يا جودي؟
جودي بطفولة: أه، ومش عايزاه يمشي.
أدم بمرح: أنا بقول نقرا الفاتحة بقا ونفرح الولاد.
جودي ببراءة: بابي، يعني إيه فاتحة؟
أدهم بغيظ: دي اللي هنقرأها على روح خالك آدم يا حبيبتي.
أدم: شكراً يا أبو نسب.
ندى: باااااس، انتوا هتبوظوا دماغ الأولاد من دلوقتي.
أدم ببراءة مصطنعة: أنا معملتش حاجة، كله من أخوكي.
أدهم برفعة حاجب: ياراجل.
أدم: امممم.
روح: يلا يا جماعة عشان نتغدى مع بعض.
أدم: اه عشان أنا جعااان جدًا.
أدهم بسخرية: إيه؟ مكنتش بتاكل هناك؟
أدم: كلت كتييير، بس المصري أصلي، يلا.
روح بضحك: يلا.
وذهبوا جميعًا لسفرة الطعام، وتناولوا الغداء في جو أسري جميل مابين هزار ومشاكسة وضحك الأطفال.
***
في المساء، في غرفة أدهم وروح، كان أدهم نائم وروح في حضنه.
روح: تعرف يا أدهم.
أدهم: نعم ياروحي.
روح: أنا حاسة إن رغم من صغر أسر وجودي، إن العيال دي ليها قصة كبيرة لما تكبر، ممكن تكون شبيهة لقصتنا.
أدهم: مفيش حد بيحب في الدنيا زي أنا، عديت مرحلة الحب. وبعدين الولاد لسه صغيرين، يعني كلام عيال من الآخر.
روح: لاء، الصراحة مفيش حد زيك يا حبيبي. وبعدين دي العيال بتفهم عننا اليومين دول، ههههه.
أدهم: بس البت جودي عايز أمسكها أعلقها بدل ما تعلق عيال العيلة كلهم.
روح: لاء يا عم، دي حياتي، دي متتهونش عليا.
أدهم: طب وأنا إيه؟
روح بابتسامة: انت قلبي.
أدهم ضمها ليه أكتر بحب: حبيبي ياناس. أومال فين جودي؟
روح: صممت تنام مع طنط النهارده.
أدهم: عملت واجب معايا.
روح بطرف عينيها: أدهم نام ياحبيبي عشان الشغل بكرة.
أدهم: لاااا، أنا هروح براحتي بكرة، مش آدم رجع يشيل بقاروح: لاء، خف عليه شوية، ده أخويا برضوا.
أدهم وهو يقبل جبينها بحب: وأنا مقدرش أعمله حاجة عشان خاطرك يا جميل.
روح وهي تتثاوب: اممم، ماشي ياحبيبي، تصبح على خير.
أدهم بصدمة: نعم ياختي؟ أومال أنا بحب في مين من الصبح.
روح وهي تكتم ضحكتها: مالك ياحبيبي.
أدهم: بت انتي متستفزنيش.
روح بدلع: وأنا مقدرش ياحبيبي.
أدهم قرب منها أكتر: قلب حبيبك.
وذهبوا في عالمهم الخاص.
***
في غرفة ندى، كانت شارده، حزينة، منطفية، بتحاول تبان كويسة قدام الكل، بس هي عكس كده. هي متحملة ضغوطات كتير جدًا، وكانت تحدث نفسها بحزن ودموع.
ندى بدموع: كده ياسليم؟ يعني حتى مهانش عليك تتطمن عليا أو تكلمني؟ للدرجه دي بتكرهني؟ كده؟ بس والله أنا بحبك، رغم كل اللي عملته معايا، أنا بحبك أوووي. بس نفسي أعرف سبب تغيرك معايا. هموت وأعرف السبب.
وقامت تشوف مذاكرتها عشان تكتب فيها زي كل يوم، بس ملاقتهاش.
ندى بتافف: يووووه، يعني أنا نسيتها؟ طب أعمل إيه؟ مش عايزاه يشوفها. هروح بكرة بدري وقت ما يخرج وهاروح أجيبها.
وراحت نامت على السرير بدموع كالعادة، وحضنت وسادتها ونامت.
***
في فيلا سليم العشري، سليم كان في الغرفة اللي بتنام فيها ندى، جالس على سريرها معاه دريس خاص بيها، كان بيشمه باشتياق ودموعه نازلة بحزن وندم. وفضل يبص على حاجتها لحد ما وقع نظره على المذاكرات بتاعتها اللي كانت في الدرج. طلعها وفتح أول صفحة فيها، وكان مكتوب فيها:
(النهارده أنا أسعد واحدة في حياتي، لأن فرحي على أول شخص أخد قلبي، بطولته الأولى من أول مرة قابلته فيها، ووصلني وأنا متعلقة بيه، متعلقة إن أشوفه، وكنت بدعي ربنا إن يكون هو كمان بيبادلني نفس الشعور، والحمد لله ربنا جبر بخاطري وطلع بيحبني، وكمان فرحنا النهارده. بحبك أوووي.)
دموعه نزلت جامد، وفتح كذا صفحة. وبعدها وقعت عينه على كلام تاني:
(لأسف، أول مرة سليم يجرحني كده بكلامه من ساعة ما اتجوزنا. أنا بحبه، معرفش ليه بيعمل معايا كده. أول مرة أحس إن ماليش لازمة في حياته، بس ممكن يكون مضغوط، أنا هستحمله عشان برضوا ده كل حياتي.)
سليم مقدرش يكمل قراءة تاني، قفلها وغمض عيونه بالم وحزن، وأردف بتوهان:
سليم: سامحيني ياقلبي، سامحيني يا عمري كله.
ورجع المذاكرات مكانها تاني، ونام مكانها على السرير، وكان بيستنشق عطرها من الوسادة، وكان حاضن هدومها ونام على نفس الوضع.
***
في صباح اليوم التالي، في فيلا عاصم.
مايا: عايز إيه ياحبيبي؟
أسر: أروح لجودي.
مايا بضحك: حاضر، لما بابا يجي من الشركة نروح كلنا.
أسر بفرحة: هييييه، بجد؟ ثكرا يامامى.
مايا قبلته في خده بحب: قلبي مامى. روح العب يلا على لما أخد شاور.
أسر بطفولة: ح حاضر.
وسابها وجرى عشان يلعب، وهي دخلت تاخد شاور، بس أوقفها صوت رنين هاتفها، وكان رقم غريب.
مايا باستغراب: ألو، مين؟
الشخص: لحقتي تنسيني ياقمر.
مايا بحده: أنا عايز أعرف انت مين، وإيه المطلوب مني؟
الشخص: أنا مين؟ سبق وقولتلك قبل كده، ماضيكي الأسود. لكن إيه المطلوب منك؟ ده اللي هتعرفيه قريب. كمان أظن إن سيبتك تنبسطي لك يومين مع حبيبك، يعني عداني العيب.
مايا بغضب: انت حيوان، أنا عمري ما هسمع كلام واحد زيك.
الشخص باستفزاز: تؤ تؤ، لاء يا جميل، عيب كده، بلاش غلط. وإذا كان على سمع الكلام، فإنتي هتسمعي فعلاً لو خايفة على المحروس ابنك.
مايا بخضة: لاء، ابني! لاء، ملكش دعوة بابني، أنا هعمل اللي انت عايزه، بس بلاش ابني، بالله عليك.
الشخص بابتسامة شر: شاطرة، كده تعجبيني. استنى بقا التعليمات هتوصلك بكرة وهتنفذي. سلام يا ياقطة.
وقفل معاها، ومايا كانت مصدومة من اللي بيحصل، وهتتجنن. ياترى عايز منها إيه؟ ومين ده؟ وإيه اللي بيحصل معاها ده؟ جلست على السرير بصدمة ودموع، وبعدها حاولت تكون طبيعية عشان محدش يعرف حاجة، بس كان جواها نار.
***
عند خالد وجنى، رجعوا مصر، بس جنى صممت تروح تزور أهلها الأول، وبعدين تجيب ولادها، لأن فيلا أدهم قريبة منهم، لكن أهلها في مكان بعيد شوية. وصلوا عند بيت أهلها، ولسه هيطلعوا، قابلهم شخص، وأول ما شاف جنى، بص لها بابتسامة.
مراد بابتسامة: جنى، أخبارك إيه؟
جنى باحراج: احم، إزيك انت يامراد.
خالد بحده: وأنا مش عاجب حضرتك ولا إيه؟
مراد باحراج: أنا آسف، بس بقالي فترة مشوفتش جنى. هو حضرتك تبقى جوزها، مش كده؟
خالد بسخرية: بيقولوا.
جنى عشان تهدى الجو: خالد، ده دكتور مراد، جارنا من زمان.
خالد بابتسامة صفراء: تشرفنا.
مراد: عن إذنكم، خلينا نشوفك تاني يا جنى. سلام.
جنى: إن شاء الله. مع السلامة.
خالد بص لها بعصبية: وحيات أمك ما تروحي معاه. أحسن.
جنى بغضب: إيه الطريقة دي يا خالد؟ مالك؟ قولتلك ده جارنا من زمان.
خالد على نفس العصبية: والله، يعني مثلاً، مش راجل ده كان ناقص يحب فيكي وأنا واقف. انتي مشوفتيش نظراته ليكي؟ هو ده يعرفك من زمان؟
جنى بصتله وسكتت.
خالد بحده: جااااوبي.
جنى بخوف: أه، كان متقدملي زمان، بس أنا رفضته عشان كنت لسه صغيرة.
خالد بغضب: يعني كان عينه منك، وجاية دلوقتي تقفي معاه بمنتهى البرود واللامبالاة؟
جنى: خالد، خلينا نتفاهم، مش كده؟
خالد بعصبية: مفيش زفت تفاهم، أنا ماشي.
ولسه هيمشي، جنى مسكت إيده:
جنى: خالد، مش هتيجي معايا فوق؟
خالد شد إيده منها بعصبية: لاء، هروح أجيب حور وعمر من عند أدهم، وخليكي انتي بقا قدام حبيب القلب. سلام.
وسابها ومشي.
جنى: خالد ياخاااالد، يووووه بقا، ليه النكد ده. استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. أقولهم إيه فوق بقا دلوقتي.
وحاولت تبان طبيعية، وطلعت لأهلها.
***
في فيلا سليم العشري، وصلت ندى ودخلت وطلعت الغرفة بتاعتها، وملقتش سليم في الفيلا، حمدت ربها وطلعت جابت مذاكراتها. بس وهي خارجة، لفت نظرها إن الغرفة بتاعت سليم مفتوحة بسيط. جالها فضول تدخلها. دخلت وكانت الأوضة ضلمة، فتحت النور وفضلت تلف في الغرفة بحب ودموع. وراحت عند الدولاب بتاعه، وكانت بتقلب في تشيرتاته باشتياق حقيقي، هو وحشها حتى لو كان من يومين بس. كان مجرد ما تشوفه كل يوم قدامها، حتى لو بيكرهها، كانت بترتاح. وفجأة، وهي بتقلب في هدومه بهدوء، وقع مجموعة من الورق، وكانت عبارة عن تحاليل وأشاعات. نزلت جابتهم باستغراب، وفتحتهم وقرأتهم وهي مصدومة. وكانت دموعها بتنهمر بشدة، وصوت شهقاتها بيعلى جامد. مسكت فونها بصعوبة، وطلعت رقم روح بسرعة، هي أول واحدة جت في دماغها.
ندى بدموع: الو ياروح.
روح بلهفة: ندى، انتي فين؟ أنا بدور عليكي، ومال صوتك معيط ليه؟
ندى بدموع: روح، أرجوكي تعاليلي في الفيلا عندي ضروري، بالله عليكي.
روح بخضة: مالك يابنتى؟ انطقي.
ندى بدموع: لما تيجي هتعرفي، وعشان خاطري متقوليش لحد، ومتتأخريش عليا.
روح بلهفة: حاضر، حاضر، مسافة السكة.
وقفل معاه.
روح بخوف ورجاء: استر يارب.
وقامت بدلت ملابسها سريعًا، ونزلت أخدت تاكسي وطلعت على فيلا سليم العشري.
رواية روح الأدهم الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
فى فيلا سليم العشرى
روح بلهفه: فى ايه يابنتى خضتينى.
ندى بدموع: تعالى فوق هحكيلك كل حاجه.
روح: ماشى يلا.
وطلعوا الاتنين ودخلوا أوضة ندى.
روح: ها بقا فى ايه قلبى وجعنى واهدى كده وبطلى عياط عشان اعرف افهمك.
ندى مسحت دموعها واتكلمت بصوت متحشرج: بصى ياروح أنا وسليم فى بينا خلاف بقالنا سنه تقريبا ومبنتكلمش وعلطول خناق.
وقصت عليها معاملة سليم ليها.
روح بدهشه: سليم! طب ومقولتيش لينا ليه أو لأدهم.
ندى بنفى: لاء طبعا محدش كان المفروض يعرف دى أسرار.
روح بشك: يعنى يوم لما جيتى بشنطتك كنتى زعلانه مع سليم.
ندى هزت راسها بهدوء بمعنى أه.
روح: طب وانتى جيتى ليه تانى هو كلمك.
ندى ودموعها نزلت مره أخرى: جيت عشان نسيت حاجه ليا هنا وياريتنى ماجيت.
روح: ليه؟
ندى مدت الورق لروح بايدى مرتعشه: لقيت دول بالصدفه.
روح أخدتهم منها وفتحتهم واتصدمت.
ندى بدموع: شوفتى بقا أنا جبتك ليه عشان تشوفيلى حل.
روح بصدمه: يعنى سليم مبيخلفش.
ندى بدموع أكتر: أه.
روح: طب وانتى كنتى تعرفى.
ندى: لاء والله أنا لسه عارفه النهارده أنا كده عرفت سبب تغيره معايا.
روح: طب وانتى ناويه تسيبيه.
ندى بنفى: لاء لاء طبعا مقدرش أنا بحبه.
روح: بصى ياندى أنا هقولك نصيحه دلوقتى سليم فى أزمه وهو أكيد كرامته كراجل منعته ان هو يقولك فاهو اختار ان يكرهك فيه عشان تسيبيه وتعيشى حياتك بس جات الصدفه وانتى عرفتى المفروض دلوقتى انك تواجهيه وتعرفيه انك عرفتى كل حاجه بس قبل كل ده انتى هتستحملى تعيشى معاه من غير ولاد.
ندى بصتلها: أنا بحبه ومقدرش أتخيل حياتى من غيره أبدا وميهمنيش ولاد أهم حاجه هى.
روح: خلاص ياحبيبتى دلوقتى انتى واجهيه وعرفيه انك هتفضلى معاه ومش هتسيبيه ومتقوليش لأى حد حتى لو كان أدهم محدش يعرف خالص ولو السبب ال منعه بسيط ممكن يتحل ومع الوقت هتجيبوا أطفال لسه فيه أمل.
ندى: يعنى انتى رايك كده ياروح.
روح بتأكيد: أيوه طبعا وانتى من كلامك واضح انك بتحبى سليم عشان شخصه مش عشان مستنيه أطفال ولا مقابل الحب عايز صبر ومعاناه مع ال انتى بتحبيه زى مابتستحملى مميزاته لازم تستحملى عيوبه وان شاء الله أنا واثقه ومتأكده ان ربنا هيعوضكم خير.
ندى اترمت فى حضن روح بدموع: انتى طيبه أووى أووى ياروح فعلا أدهم أخويا معاه جوهره متتعوضش.
روح ضمتها بحنان واضح: أنا معاكى فى أى وقت ياقلبى وأى حاجه تعوزيها أنا موجوده.
ندى بابتسامه وامتنان: ربنا يخليكى ليا يارب.
روح بابتسامه مرحه: ويخليكى لينا ياقمر العيله كله.
ندى بتردد: طب والمفروض أعمل ايه دلوقتى.
روح: بصى انتى تخليكى هنا واول ماتسمعى صوت عربيته روحى أوضته واستنيه فيها واول مايدخل واجهيه بكل حاجه هيحصل شوية شد وكده بس حاولى تتماسكى وأنا عن نفسى بكره هبعتلك كل حاجتك مع السواق ماشى.
ندى بطاعه: حاضر.
روح قامت وقفت: همشى أنا بقا عشان خرجت من ورا أدهم وسايبه جودى لوحد.
ندى: مش حور وعمر معاها وماما.
روح: لاء خالد خدهم من ساعه كده وماما انتى عارفه بتعوز تصلى تعمل غدا كده وكده يعنى فلازم أكون معاه.
ندى: ماشى ياحبيبتى ربنا معاكى.
روح: يارب تسلميلى زى ماقولتلك بقا موصكيش سلام.
ندى: حاضر مع السلامه.
روح مشيت وندى قامت تعمل ال روح قالتلها عليه.
***
فى فيلا خالد القناوى
وصلت جنه وأول مادخلت شافت خالد معاه حور وعمر تجاهلته وحضنت ولادها باشتياق.
جنه: وحشتووونى أوووى.
عمر بطفوله: كنتى فين يامامى وحشتينى.
حور بطفوله: اش تسيبينا تانى.
جنه وهى ضماهم بحنان: معلش ياحبايب قلبى مش هسيبكم تانى خالص.
خالد بسخريه: يارب يكونى قضيتى وقت حلو مع الحب القديم.
جنه بحده: خااالد أنا مش هسمحلك تكلمنى باللهجه دى أنا فهمتك الموضوع وانت مفهمتوش دى حاجه ترجعلك بقا مش كفايه خليت شكلى وحش قدام أهلى.
خالد بعصبيه: يعنى عايزانى أشوفه بيبصلك وبيسلم عليكى واسكت يعنى.
جنه بحده أكبر: انت لو عندك ثقه فيا مش هتعمل كده أنا ولا سلمت عليه بالأيد ولا ضحكتله وكلمته بمنتهى الحدود عشان كان جارى مش أكتر لكن ال انت عملته ده قلة ثقه ياخالد وشكرا جدا ليه.
وبصت لأولادها بهدوء: يلا ياحبايبى أوريكم الحاجات الحلوه ال جبتهالكم أنا وبابى يلااا.
حور وعمر بطفوله: هييييه.
جنه أخدتهم وطلعت أوضتهم وسابت خالد واقف.
خالد نفخ بعصبيه من نفسه: طب وفيها ايه يعنى أنا مشوفتش أى تجاوز خالص ليه كبرت الموضوع استغفر الله العظيم.
وخرج من الفيلا وهو متعصب وركب عربيته بعصبيه ومشى بيها.
***
فى شركه الحديدى
وصل خالد ودخل مكتب أدهم من غير مايخبط وكان وشه باين عليه ان هو متعصب وجلس على الكرسى أمامه.
أدهم استغرب بس اتحدث بسخريه: رحله سعيده يا أستاذ.
خالد بضيق: بالله عليك مش ناقص منك تريقه خااالص دلوقتى.
أدهم باستغراب: مالك يابنى ده شكل واحد لسه راجع من تركيا وبيتفسح.
خالد بضيق: مفيش اتخانقت مع جنه أول مارجعنا ومرديتش اطلع معاها عند أهلها.
أدهم: تصدق أنك غبى يلا يعنى نكدت عليها بعد الفسحه كل ده راح فى الهوا.
خالد: طب اعمل ايه ماهى ال استفزتنى.
أدهم: نيلت ايه يافالح.
خالد قص عليه ماحدث.
أدهم: لاء برافو تصدق أنا مش عايز اشتمك.
خالد بضيق: ايه بس.
أدهم: انت كنت بتتلكك بقا ده سبب تكسر بخاطرها عشانه ياشيخ منك لله.
خالد: فيه تهزيق تانى قبل مامشى.
أدهم: يابرودك يا أخى قوم يا أستاذ شوف شغلك ده أنا سايبلك حبة شغل عسل وبعدين هات هديه وروح صالحها ياقفل.
خالد وهو يحك لحيته بحيره: تفتكر هتسامحنى.
أدهم: معرفش انت ونصيبك بقا قوم يلاا مفيش وقت.
خالد قام وقف: حاضر ياعم انت هتذلنا عشان صاحب الشغل.
وسابه وخرج.
أدهم بضحك: وربنا انتوا مش عايزين غير كده.
***
فى المساء
وصل سليم الفيلا وطلع وهو مرهق جدا وتعبان طلع غرفة ندى وبص عليها بكسره وبعدها قفلها ودخل غرفته بس اتصدم لما شاف ندى جالسه على طرف الاريكه ومنتظراه.
سليم بلهفه: ندى.
وح قاطع كلامه وابتدا يظهر بروده مره أخرى: ايه ال جابك مش قولتى مش هتيجى تانى.
ندى قامت ووقفت أمامه مباشرة: لسه ناوى تكدب تانى.
سليم بحده ودهشه: انتى بتقولى ايه.
ندى طلعت الورق وحطيتهم قدامه: قصدى دول ياسليم.
سليم شاف دول وشه اتغير وبان عليه الانكسار والحزن بس اتكلم ببرود عكس ال بداخله: ايه دول وجبتيهم منين.
ندى بدموع راحت مسكت ايده: ليه مقولتليش.
سليم غمض عيونه بالم وسكت ومردش وحاول يسحب ايده منها بس هى شددت عليها أكتر.
ندى بدموع: أرجوك رد عليا متسكتش.
سليم شد ايده منها بغضب: عايزانى أقولك ايه ان مش هخلف ان أنا عاجز مش هقدر اخليكى تفرحى بأطفال أقولك ايه يعنى أنا حاولت اخليكى تكرهينى بس انتى مش عايزه تكرهينى ليه لييييه بتحسسينى بالذنب كل يوم ان سبب فى تعاستك مش سعادتك أنا كان نفسى نعيش حياتنا طبيعى بس خلاص مش هقدر مش هقدر أظلمك معايا ندى أنتى طالق.
ندى حطت ايدها على فمه مسرعه بدموع: لاء لاء ياسليم ماتقولهاش أرجوك عشان خاطرى.
سليم: أنا بحبك ومش هقدر اسيبك.
ندى: لسه بتحبينى لسه موافقى تعيشى حياتك مع واحد عاق.
قاطعته ندى بصراخ: بااااس بقا كفااايه كفااااايه حرااام عليك متقولش كده تانى أنا مش عايزه أى حاجه من الدنيا دى غيرك أنا مش عايزه أطفال عايزاك انت والله العظيم عايزاك انت متسبنيش.
وجلست على السرير وحطت ايدها على وشها وكانت بتعيط بحرقه.
هو شافها بالحاله دى قلبه وجعه راح جلس بجانبها وضمها لأول مره من عشر شهور وهى كانت متشبثه فى التيشيرت بتاعه ومستمره فى العياط.
سليم: هشششش كفايه بقا بالله عليكى مش عايز وجع قلبى تانى دموعك بتقتلنى.
ندى رفعت وشها ليه وكانت عيونها حمره من الدموع: متسيبنيش.
سليم ودموعه نزلت لأول مره قدامها: غصب عنى.
ندى بدموع: لاء مش غصب عنك انت عايز تبعدنى عنك مبقتش تحبنى صح.
سليم على نفس الدموع: والله أبدا أنا بس مش عايز أظلمك معايا.
ندى: ومين قال ان هتظلم معاك أنا بحبك.
سليم: مش هتقدرى تجيبى أطفال تفرحى بيهم زى كل ال حواليكى يسعدوكى.
ندى بصدق: بس انت سعادتى انت حياتى كلها مش عايزه حاحه تانى.
سليم: هتندمى.
ندى: طول مانا جمبك وبحبك وبتحبنى عمرى ماهندم.
سليم شدها جامد ليه بدموع وحزن وفرحه مشاعر متلخبطه مش عارف يحزن عشان هيظلمها معاه ولا يفرح عشان هى جمبه.
ندى كانت حضناه ودموعها نازله بفرحه وبعدين بعدت عنه بسيط واتحدثت بهدوء: انت ليه فقدت الأمل الطب اتقدم وأكيد فيه حل.
سليم بحزن: فيه عمليه المفروض كمان شهرين بس نسبة نجاحها قليل جدا وانا مش هعمله.
ندى: ليه متعملهاش.
سليم: عشان مش عايز اتعلق بأمل فارغ ياندى.
ندى بتشجيع: ليه بتقول أمل فارغ مفيش حاجه ملهاش حل عند ربنا ياسليم سيب كله عليه وهو هيحلها من ترك أمرا لله عوضه خيرا منه خليك واثق دايما ان فيه أمل وأنا هفضل معاك طول العمر والله ومش هتخلى عن.
سليم اتزرع بداخله أمل جديد بصلها بابتسامه: أنا بحبك أوووى ياندى سامحينى ياحبيبتى على أى معامله وحشه زعلتك منى أنتى رجعتيلى أمل من جديد.
ندى بدموع: كنت عايز تسيبنى ياسليم ماكنش العشم يادكتور.
سليم بضحك: هههههه تصدقى وحشتنى كلمك دكتور منك دى أووى.
ندى سرحت فى ضحكته: وأنا وحشنى ضحكتك أووى ال غايبه بقالها كتير.
سليم: معلش ياحبيبتى خلينا ننسا ال فات ونبدا حياه جديده.
ندى بادلته نفس الابتسامه: أيوه بقا هو ده سليم ال عرفته الحنيه والجمال والضحكه القمر شبهه.
سليم بضحك: أفهم من كده انك بتعاكسينى يابت.
ندى: أيون مش جوزى حبيبى.
سليم بابتسامه: قرب منها بجد ياندى لسه بتحبينى أووى كده رغم ال عملته معاكى.
ندى: يوووه بقا ياسليم مش قولنا ننسا ال فات كله ولا كأنى حصل حاجه قبل كده بص هقولك على فكره حلوه عايزين نعتبر ان النهارده أول يوم لينا مع بعض ماشى.
سليم بابتسامه: ماشى ياست البنات كلهم.
ندى بمشاكسه: مانت شطور وبتسمع الكلام اهو ها بقا ياسيدى جعان.
سليم: جداااا هنزل أطلب أكل حال.
ندى: تؤ تؤ أنا عملالك الأكل ال بتحبه كله هنزل أحضر العشا على ماتاخد شاور ايه رايك.
سليم: امممم ماشى ياقلبى.
وبغمزه بس متتأخريش علي.
ندى بدلع: متقلقش ياسولى.
وسابته وخرجت من الغرفه.
سليم بصلها بحب وابتسم واتحدث مع نفسه: الحمد لله يارب عشان بعتلى بنت أصول زى دى شكرا يارب على عوضك الجميل وأنا راضى بكل ال تجيبه وقام أخد هدومه ودخل الحمام ياخد شاور.
***
فى فيلا الحديدى
وصل أدهم وطلع غرفته ودخل لاقا روح وأخده جودى فى حضنها وبطبطب عليها بحنان.
أدهم: أخيرا ست جودى أفتكرتنا وجات تنام معانا.
روح: اسكت يا أدهم دى مش مبطله عياط من بدرى بتقولى كلهم سابونى ومشوا.
أدهم بضحك: غدروا بيه.
روح بضحك: بتتريق حضرتك دى لو سمعتك هتتخانق معاك.
أدهم: أيوه عارف مبقتش أعرف اتحكم فى عصبية الهانم.
روح: ليه بس دى بتخاف منك وبعدين هى جايبه العصبيه دى منين ماهو منك يا أستاذ.
أدهم: امممم واخد بالى الصراحه عندك حق فى دى لأن أمها ملاك أكيد هتطلعلى أن.
روح بابتسامه: تشكرات تشكرات.
أدهم: هى ندى نامت ولا ايه.
روح بارتباك: ها ن ندى م مش هنا.
أدهم باستغراب: أومال راحت فين.
روح بتردد: رجعت الفيلا عشان سليم رجع وكان محتاجها راحتله.
أدهم بشك: يعنى مقالتلكيش أى حاجه.
روح بتوتر: ح حاجه زى ايه.
أدهم: يعنى مثلا زعلانه هى وسليم متخانقين كده يعنى.
روح بهروب: ل لاء مقالتش حاجه وبعدين يعنى احنا مالناش نتدخل فى حياتها هى لو فى حاجه هتحكى من نفسها.
أدهم: اممم هعمل مصدق كلامك.
روح: المهم احضرلك العشا.
أدهم وهو يتثاوب: لاء لاء كلت فى الشركه أنا محتاااج أناااام دلوقتى.
روح بابتسامه: تصبح على جنه ياحبيبى.
أدهم بحب: وانتى من أهلها ياروحى.
نام وضمها هى وجودى فى حضنه وناموا التلاته فى أمان.
***
فى فيلا خالد القناوى
خالد دخل غرفته وجنه أول ماشافته عملت نفسها نايمه راح عندها ومسك ورده وفضل يلعب بيها فى خصلات شعرها واتحدث بحب: أنا عارف انك صاحيه ياجنتى بس والله أنا أسف أنا عارف أن زعلتك سامحينى ياجنتى.
جنه فتحت عنيها وبصتله بلوم بعتاب: كده بتشك فيا ياخالد.
خالد: غبى صدقينى أنا غبى ومتسرع متزعليش منى بقا مقدرش اسيبك تنامى زعلانه منى.
جنه بتزمر طفولى: طب واضمن منين انك متزعلنيش.
خالد بابتسامه: حبى ليكى هيثبتلك.
جنه: خلاص سامحتك بحبك.
خالد ضمها ليه بضحك: وربنا انتى مجنونه بس بحبك أكتر على فكره.
جنه بتزمر: لاء أنا أكتر.
خالد: لاء أنا.
جنه: كده طب خلاص أنا مخمصاك.
خالد: لاء خلاص خلاص انتى أكتر أومال فين الولاد.
جنه: ناموا من بدرى.
خالد بغمزه: طب كنت عايز أقولك حاجه.
جنه بضحك: لاء عارفاها.
خالد: هقولك بس.
وقرب منها وذهبوا فى عالمهم الخاص.
***
فى صباح اليوم التالى
فى يوم جديد على أبطالنا وأحداث كتير.
فى فيلا عاصم
مايا كانت بتأكل أسر وأدم راح الشركه فونها رن بنفس الرقم بتاع امبارح قلبها اتقبض وندهت للداده تيجى تكمل أكل أسر وهى طلعت غرفتها وردت على الفون بخوف.
مايا: ألو.
الشخص بخبث: أحلى الو سمعتها فى حياتى.
مايا بحده: أخلص قول عايز ايه مش ناقصاك.
الشخص: طب براحه على نفسك لاتروحى فيها ياقطه.
مايا: انجز عايز ايه وايه المطلوب منى عشان نخلص من الموضوع ده.
الشخص بابتسامة شر: كده تعجبينى ياقمر عشان داخله جد المهم المطلوب منك شركة الحديدى.
مايا بعدم فهم: مالها شركة الحديدى.
الشخص: عايز كل حاجه وأى ورق يوقع الشركه دى.
مايا بصدمه: نععععم.
الشخص بابتسامة شر: وده دورك بقا ياقطتى بما أن أدم حبيب القلب بيشتغل فى الشركه هيبقا الموضوع سهل.
مايا بعصبيه: انت اتجننت أنا مستحيل أعمل كده.
الشخص بحده: لاء ياعسل مش بمزاجك أنا عايز مايا بتاعت زمان ال مكانش بيهمها غير مصلحتها وبس وبعدين هفكرك تانى لو عايزة تخسرى السنيور أبنك متعمليش ال هقولك عليه.
مايا بدموع: لاء خلاص بلاش أبنى قول عايز ايه.
الشخص بابتسامه: كده تعجبينى اسمعى ياعسل.
...............
و
رواية روح الأدهم الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
فى شركه الحديدى
أدهم: نهى ابعتيلى أدم وخالد ضرورى
نهى: حاضر يافندم
خرجت وبعد وقت قليل دخل أدم
أدم: طلبتنى استر يارب
أدهم: ايه يابنى هو أنا طالبك فى خناقه ده شغل
أدم: امممم طب ايه الجديد
أدهم: استنا خالد جاى عشان افهمكم مره واحده
أدم: طيب ادينا مستنين
وفى الوقت ده دخل خالد
خالد: اجتماع طارئ ايه ال حصل
أدهم: ياجدعان انتوا مخضوضين ليه كده ماجنا فى شركه طبيعى احتاجكم بصوا بقا المهم
أدم: أيوه بقا ادخل علينا بالمهم
أدهم: دلوقتى فيه صفقه هتكسبنا مليون جنيه ودى هتكون الضربه الكبيره للشركه وهتخلى اسمها يكبر أكتر
خالد بتركيز: طب ايه التفاصيل
أدهم: هتعرفوا كل حاجه فى أجتماع بكره المهم دلوقتى أدم هياخد الورق ده يخليه فى بيته بس تحافظ عليه لأن الورق ده يعتبر حاليا أساس الشركه وهتراجع عليه طبعا كويس جدا
أدم بجديه: تمام
أدهم: وانت ياخالد عايزك تبعت فاكس للشركه وتبلغهم اننا موافقين على عروضهم ومستنين المقابله
خالد: حاضر
أدهم بتنهيده: تمام يارجاله ربنا معاكم بس بقولكم ايه
خالد وأدم: ايه
أدهم: أنا مسافر أنا وروح الأسبوع الجاى اياك ارجع الاقى خلل فى الشركه
أدم: لاتقلق يا أبو نسب احنا موجودين
أدهم بخوف: أنا مش خايف غير انكم موجودين
خالد: لا لا أنا أعترض مش واثق فينا ده احنا هنبهرك
أدهم: استر يارب
وفى الوقت ده دخلت روح ومعاها جودى بابتسامتها المعهوده
روح: صباح الخير
أدهم وأدم وخالد: صباح النور
جودى بطفوله جريت على أدهم
جودى: باابى
أدهم شالها بابتسامه
أدهم: قلبى وحشتينى ايه المفاجأه الحلوه دى
روح: أنا كنت رايحه عند خالتوا عشان رجعت من البلد وقولت أجى أقولك واجيبلك جودى عشان كلت دماغى من الصبح بابى بابى
أدم: ومفيش خالوا أخس ده أحنا بينا شوكولاته
جودى بصتله بعدم فهم
أدهم وهو يحتضنها: هتذلنا بالشوكولاته ام اتنين جنيه
أدم: تصدق أنا غلطان ان فى العيله دى أساسا
جودى بطفوله: فين أسى وعمى
أدم: حد يترجم ياجماعه
روح بضحك: بتقول فين أسر وعمر
أدم بغرور: مش هقولك
خالد بضحك: عمر فى البيت
أدهم برفعة حاجب: واشمعنا أسر وعمر ياختى مقولتيش حور ليه
جودى ببراءه: عشان العب معاهم
أدم: لا لا خلاص احنا قطعنا كلام أسر مش هتشوفيه تانى يابنت الحلال
جودى بزعل بطفولى: انت لخم
أدم بصدمه: بتشتمينى يابنت أدهم
أدهم بضحك: جدعه يابت طالعه لبابى
أدم: شكرا ياجماعه على احترامكم ليا ده
خالد بضحك: شوف كرامتك ال واقعه هناك دى
أدم بغيظ: ليك يوم ياظالم
روح: يلا ياجودى قوليلهم سلام عشان نمشى
جودى: حاتر سيام يابابى
أدهم وهو يقبلها بحب وضحك: سلام ياقلب بابى
جودى: سيام ياعمو خايد (خالد)
خالد وهو يقبلها هو الأخر: سلام ياقمرى
أدم: بعد أذنك ممكن تسلمى عليا أنا كمان ياجودى
جودى بزعل طفولى: لاء ييا يامامى
روح: لاء سلمى على خالوا الأول
جودى بصتله: سيام يا أدم
أدم: سلام ياختى مع ألف سلامه
روح ضحكت وأخدت جودى وخرجوا
أدم: ينفع ال بنتك بتعملوا معايا ده
أدهم بضحك: مش خالها لازم تحترمك
أدم بغيظ: ماهو وااااضح أهو
خالد: طب يلا ياخويا نروح نشتغل بدل مانترفد
أدهم بغرور: أيوه كده عاش الحمشنه حلوه مفيش كلام
أدم بغيظ: يلا ياخالد عشان هتشل
خالد: يلا ياخويا
وخرجوا الاتنين وأدهم ضحك وكمل شغله
فى فيلا سليم العشرى
استيقظت ندى قبل سليم وجلست بجانبه ومسكت خصله من شعرها وفضلت تمشيها على وشه بابتسامه لحد لما فتح عيونه وبصلها بابتسامه جذابه
ندى بابتسامه: صباح النور
سليم: صباح الجمال
ندى: نمت كويس
سليم: أول مره أنام كويس من ساعة مابعدتى عنى أنا كنت بنام طول مانا متأكد انك فى نفس المكان ال فيه لكن اليومين ال سيبتينى فيهم كانوا أسوأ أيام
ندى بمشاكسه: مش هيتكرروا تانى ياحبيبى
سليم بحب: مكنتش متوقع ان هرجع للأيام دى تانى
ندى: لاء توقع وطول مانا جمبك ان شاء الله هنكون فى أحسن حال ومش هسيبك أبدا ولا انت ليك رأى تانى وناوى تسيبنى ده أنا أقتلك
سليم بخوف مصطنع: لاء مقدرش طبعا ياباشا
ندى: أيوه جدع قوم بقا فوق كده عشان تفسحنى فوسيحه حلوه
سليم برفعة حاجب: فوسيحه ! طب والشغل ياحبيبتى
ندى بدلع: تؤ تؤ يتأجل عشانى
سليم بغمزه: يتأجل ياجميل
ندى بفرحه: يعنى هتخرجنى
سليم بابتسامه على فرحتها: أيوه ياقلبى لازم نعوض الايام ال فاتت دى
ندى: اشطا بقا طب قوم
سليم: ماتسيبنى انام شويه
ندى: لاء يلا مفيش وقت قووووم
سليم: حاضر ياختى وقام وسابها ودخل الحمام ياخد شاور وهى قامت تجهزله لبس وهى فرحانه جدا
فى فيلا عاصم
روح: وحشتينى ياخالتو
رحاب بابتسامه: وانتى أكتر ياقلبى ازيك ياجودى
جودى بصتلها بطفوله: تويسه
رحاب: مش باين مين مزعله
روح بضحك: محدش بس هى عايز تلعب مع أسر
أسر جه من بعيد: جودى
رحاب بضحك: العيال دى غريبه
روح: والله نفس ال قولته لأدهم
أسر بطفوله: طنط روح هاخد جودى عشان نلعب
روح بابتسامه: ماشى ياحبيبى بس متبعدوش
أسر: حاتر
وأخدها وراحوا يلعبوا
رحاب: عامله ايه ياحبيبتى والله وحشتونى كتير وأدهم عامل ايه
روح بابتسامه: وانتى أكتر والله أدهم كويس وبيسلم عليكى
رحاب: الله يسلمكم من كل شر يارب
روح: هى مايا فين ؟
رحاب: فى أوضتها من الصبح مخرجتش خالص مش عارفه مالها
روح: طب هطلعلها اشوفها
رحاب: ماشى شوفيها وأنا هحضر العشا وكلمى أدهم وأدم وجنه وخالد ماشى وانا كلمت فاطمه وهتيجى
روح بابتسامه: حاضر
وسابتها وطلعت وخبطت على مايا
مايا مسحت دموعها مسرعه واتحدثت بصوت متحشرج: ادخل
روح بابتسامه: قاعده لوحدك ليه
مايا بتوتر: م مفيش
روح بشك: مالك يا مايا انتى معيطه
مايا بتوتر أكتر: م مفيش صدقينى وبهروب ايه المفاجأه الحلوه دى
روح: لاء ده في حاجه كبيره كمان بس لو مش عايزه تحكى دلوقتى مش هضغط عليكى بس لو حسيتى ان عايزه تحكى أنا موجودة
مايا بامتنان: تسلميلى ياقلبى ربنا يحفظك يارب ويعوضك خير
روح بمرح: حبيباااى يلا بقا فوقى كده عشان العيله كلها هتجتمع بليل هنا قوومى يلا بلااش كسل
وشدتها
مايا: حاضر حاضر وقامت معاها
فى مكان ما
الشخص: هههههههه أنا كده بضرب عصفورين بحجر منها بوقع شركة الحديدى وكمان اخد حقى من ال اسمها مايا دى
البنت: ده انت عليك دماغ متكلفه
الشخص بغرور: أومال انتى فاكره ايه يابنتى ده أنا أعجبك أووى ده أنا هخليهم يندموا على اللحظه ال عرفونى فيها
البنت: ياااه للدرجادى
الشخص: واكتر كمان هتشوفى
البنت: مستنيه أشوف
فى المساء
العيله كلها كانت مجتمعه فى فيلا عاصم
أدهم: يااااه بقالنا فتره متجمعناش كلنا كده
فاطمه: فعلا ربنا مايقطعها عاده ونفضل متجمعين كده دايما
الجميع: ياااارب
أدم: ده أبو نسب عامل حتة صفقه هطلعنا فوق
أدهم: عيب عليك يابنى انت بتشتغل مع أدهم الحديدى
أدم: اهو الغرور اشتغل اه
أدهم: بس اعمل حسابك الورق ده تشيلوا فى عنيك انت فاهم
أدم: متخافش فى ايد امينه
مايا كانت بتسمع كلامهم ودموعها مخنوقه بس حاولت تدارى
أدم وهو يضع أيده على كتفها ويتحدث: الواحد نفسه يسافر تانى الصراحه
روح: لاء احنا الأول
أدم: لاء احنا
خالد: بااااس احنا الأول
أدهم: وربنا ماحد هيسافر فيكم تانى ده أنا هوريكم أيام مايعلم بيها الا ربنا
أدم بخوف: احمينا يارب
خالد: احم أنا بقول هقدم استقالتى بكره
رحاب: هههههههه والله انتوا مشكله ربنا يحميكم ياولاد
فضلوا الجميع فى جو أسرى مرح هزار وضحك ومشاكسه ماعدا مايا ال كانت نفسها تنفجر فى العياط وبعد وقت كله واحد راح فيلته
فى غرفة أدم ومايا
أدم وهو يخلع ملابسه اتحدث: مالك بقا ياحبيبى شكلك واضح انك زعلانه
مايا بتوتر: ها ل لاء ياحبيبى أنا كويسه
أدم وهو يجلس بجانبها: لاء كويسه ايه انتى بقالك فتره على كده ممكن تقوليلى مالك
مايا بصتله ودموعها نزلت رغما عنها واترمت فى حضنه وبكت بحرقه شديده
أدم وهو يضمها بصدمه ودهشه: مالك يامايا فيكى ايه ياحبيبتى
مايا وهى فى حضنه: أرجوك متسبنيش يا أدم خليك جمبى
أدم بلهفه: أنا معاكى والله ومش هسيبك
مايا شدت من احتضانه لحد مانامت بهدوء على وضعها
أدم حس بانتظام أنفاسها عرف انها نامت كان هيتجنن ياترى مالها وليه بتعيط كده وليه اتغيرت كده نيمها مكانها بهدوء ونام بجانبها وهو يضمها بحنان وهى كانت متشبثه فيه بشده وفضل محتار فى أمرها لحد ماذهب فى ثبات عميق
بعد مرور عدة أيام
فى فيلا عاصم
مايا دخلت مكتب أدم الخاص بالفيلا دخلته بهدوء وفضلت تدور على أى ورق وفتح الأدراج كلها ودورت كتير وأخر مازهقت وقفت بقلة حيله لقت مكان صغير كده راحت تدور فيه بس فاجأه وهى بتدور سمعت صوت أدم من خلفها
أدم باستغراب: بتعملى ايه هنا يامايا ؟
مايا كان فى ايدها بعض الأوراق وقعوا منها بتوتر وخوف واتحدثت برعب: أدم !
رواية روح الأدهم الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
مايا دخلت مكتب أدم الخاص بالفيلا. دخلته بهدوء وفضلت تدور على أي ورق، وفتحت الأدراج كلها. دورت كتير، وأخر ما زهقت وقفت بقلة حيلة. لقت مكان صغير كده راحت تدور فيه.
فجأة وهي بتدور سمعت صوت أدم من خلفها.
أدم باستغراب: بتعملي إيه هنا يا مايا؟
مايا، كان في إيدها بعض الأوراق، وقعوا منها بتوتر وخوف. اتحدثت برعب: أدم!
أدم: بتعملي إيه؟
مايا بارتباك: ها أنا كنت كنت يعني...
أدم بشك: مالك يا مايا مرتبكة ليه؟ كنتي إيه؟ كملي.
مايا وتذكرت شيئًا ما: كنت بدور على رواية.
أدم باستغراب: وإيه اللي هيجيبها المكتب؟
مايا: أصل أصل كنت جاية هنا المكتب ليك قبل كده وبشوف يمكن نسيتها هنا.
أدم: اممم، ولقيتيها؟
مايا بارتباك: ل لاء، مش مهم بقا. هجيب غيرها.
وبهروب من الموضوع، قالت: قوللي بقا إيه، جيت بدري يعني؟
أدم وهو يقرب منها: جيت آخد ورق للشركة، بس انتي وحشتيني على فكرة.
مايا: ط طب هحضرلك الغدا علطول.
أدم بضحك: بتهربي صح؟
مايا: ل لاء، أنا فعلاً هعملك الغدا وأشوف أسر.
أدم وهو يقبل جبينها: لاء ياقمري، وفري مجهودك. أنا هتغدا في الشركة عشان مستعجل.
مايا اكتفت بابتسامة بسيطة.
أدم: يلا، عايزة حاجة؟ سلام.
مايا: مع السلامة.
أدم خرج، ومايا اتنهدت بارتياح أنه مش شك فيها. بصت بقلة حيلة وخرجت تشوف أسر، ومدورتش تاني عشان ممكن أدم يرجع في أي وقت.
***
في المساء.
في فيلا سليم العشري.
سليم: ياندى، قولتلك مش عايز أعلق نفسي بأمل فارغ.
ندى: ياحبيبي، دي تجربة مش أكتر. ولو منفعتش خلاص.
سليم بحزن: ندى، أنا مديلك حرية الاختيار من دلوقتي. لو عايزة تعيشي حياتك وأطلق...
قاطعته ندى مسرعة: لسه هتقول طلاق يا سليم؟ قولتلك كفاية بقا الكلمة دي. وبمرح: ولا أنت مبقتش تحبني يا سولى؟
سليم بابتسامة: أنا عمري ما حبيت حد قدك يا قلب سولى.
ندى: خلاص، هتعمل العملية؟
سليم بابتسامة: حاضر.
ندى بمشاكسة: أحبك يا قمر أنت، وأنت مطيع.
سليم بضحك وغمزة: طب خدي أقولك حاجة يا عسل.
ندى: نو نو، مش عايزة أحكيلي حدوتة.
سليم برفعة حاجب: انتي قاعدة مع ابن أختك؟ يلا ياحبيبتي ربنا يهديكي.
ندى باعتراض: أبدااااا، احكيلي يلا.
سليم وهو يفرد ذراعه: طب تعالي يا مغلباني.
ندى ابتسمت بسعادة ونامت في حضنه. ابتدأ سليم يقص ليها بعض الحكايات الجميلة ويلعب في شعرها كالطفلة الصغيرة لحد ما أنفاسها هديت خالص. عرف أنها نامت، ضمها بعشق وابتسم، وذهب في ثبات عميق هو الآخر.
***
بعد مرور أسبوع على الأبطال.
ندى دايما مع سليم وبتشجعه للأحسن وواقفة جنبه. بيتابعوا مع دكتور واتفقوا على ميعاد العملية وهيسافروا لندن عشان يعملها. وهو سعيد جداً بوقفتها جنبه، واتزرع في قلبه أمل جديد وحياة جديدة.
جنى وخالد عايشين حياة سعيدة جداً، وطبعاً مبيبطلوش خناق. بس بيرجع يصلحها علطول، ومبيخلوش المشاكل الكبيرة تدخل مابينهم، وبيبنوا حياة سعيدة مع أولادهم.
مايا طبعاً طول الوقت متوترة، وأدم ملاحظ عليها جداً. وحاول يسألها كتير بس هي بتتهرب. وكمان المدة اللي اداها لها المجهول قربت تخلص، وهي مش عارفة تعمل إيه. وحياتها اتقلبت من ساعة ما ظهر في حياتها المجهول ده.
روح وأدهم حياتهم جميلة جداً بينهم حب ومودة وألفة. وقرروا إنهم هيسافروا هما الاتنين، بس عشان أدهم هيخلص شغل وفي نفس الوقت هيفسح روح ويخرجها.
***
في فيلا الحديدي.
روح بضحك: أنا مش عارفة إيه اللي هيخلينا نسافر متأخر أوووي كده.
أدهم: لاء، أنا حرمت أسافر بالنهار. وكمان مقولتش لحد إننا هنسافر عشان يتفاجئوا كده ويهدوا ويشوفوا شغلهم.
روح: هههههههه، طب يلا أنا جهزت.
أدهم: وجودي.
روح: جهزتها برضوا وهي مع طنط تحت.
أدهم بضحك: دي مستعدة أكتر مننا. يلا.
روح: يلا.
أدهم شال الشنط ونزل، وكانت جودي مع فاطمة.
فاطمة بضحك: الحقوا اجروا بقا قبل ما حد يجي.
أدهم وهو يقبل والدته من جبينها ويأخذ منها جودي: عندك حق. سلام يا ست الكل.
فاطمة: مع السلامة يابني، تروحوا وترجعوا بالسلامة.
روح وهي تقبلها هي الأخرى: سلام يا طنط.
فاطمة: مع السلامة ياحبيبتي.
أدهم: يلا.
وأخذهم وخرجوا وركبوا العربية ومشوا.
روح: مين هياخد العربية؟
أدهم: هركنها عند المطار، ولما نوصل روما هكلم خالد أو أدم يجوا ياخدوها.
روح: اممم، انت مخطط بقا.
أدهم: من بدري، بس كنت مستني التنفيذ.
جودي بطفولة: مامى، إحنا رايحين فين؟
روح بابتسامة: هنتفسح فسحة جميلة عشان جودي القمر تبقى مبسوطة.
جودي: تب أسى مش جه معانا أسر؟
أدهم بغيظ: وإنتي عايزة أسر ليه ياختي؟
جودي ببراءة: عشان يلعب معاه.
أدهم: روووح، سكتي بنتك.
روح بضحك: حاضر، بس يا جودي متعصبيش بابي.
جودي ببراءة: حاضر.
أدهم: شطورة.
وكملوا طول الطريق ضحك وهزار لحد ما وصلوا المطار وركن عربيته وطلعوا الطيارة وسافروا.
***
في فيلا خالد القناوي.
جنى: أيوه، مين اللي عمل لك لاف على البوست دي؟ أفهم.
خالد بغرور: يابنتي، أنا رجل أعمال طبيعي. تلاقي بنات كتير عندي.
جنى بعصبية: ياسلام ياخويا، وأنا أبجورة في البيت؟
خالد وهو يكتم ضحكته: آه طبعاً، مش انتي منوراه تبقي أبجورة قمر.
جنى: بتثبتني يعني؟ مش هتثبت يا خالد وهتنام النهارده مع الأولاد. ها، إيه تاني؟
خالد: يامجنونة، انتي بتهزري.
جنى: وأنا نونو في دماغي إن أتكلم جد؟ يلا بقا ورينا عرض كتافك.
خالد بصدمة: أنا بطرد من أوضتي؟
جنى: كلمة كمان وهخليك تروح تبات عند أدم.
خالد: لاء، وعلى إيه؟ انتي مجنونة وتعمليها. أنا هخليني بكرامتي عند ولادي أحسن.
جنى: شطور ياحبيبي.
خالد: بس...
قاطعته جنى: مابسش، يلا ياحبيبي عشان عايزة أنام. خلصني.
خالد: ده كله عشان واحدة عملت لي لاف؟ أومال لو جت اتقدمت لي هتعملي إيه؟
جنى حدفته بالمخدة: اطلع بررره يا خالد.
خالد بضحك: حاضر يامجنونة. هبقى أعزمك على فرحي بقا. وقفل الباب سريعاً قبل ما يشوف ردها.
جنى فتحت عينيها بصدمة: آه يابن سنية، عايز تتجوز عليا؟ ده أنا هخليها جنازة قبل الجوازة.
خالد فتح الباب فتحة صغيرة: ربنا يشفيكي. بتكلمي نفسك؟
جنى: سيكا كمان وهطلب الطلاق.
خالد قفل الباب وضحك جامد على طفلته وراح غرفة أولاده.
خالد: احم، ممكن يا أولاد أنام معاكم لو مفهاش مضايقة؟
حور ببراءة: طب ومامي؟
خالد: ها، مامي لاء. أصل أنا قولت آجي أنام معاكم شوية.
عمر: تعالي دمبي يا بابي.
حور: لاء، دمبي أنا.
خالد: بااااس، انتوا هتتخانقوا. هنام جمبكم انتوا الاتنين. وراح عندهم وأخد حور وراح جمب عمر وخد الاتنين في حضنه، وكان بيتوعد لجنى. وذهبوا في ثبات عميق.
***
في صباح اليوم التالي.
أدهم وروح وصلوا وراحوا الفندق وغيروا هدومهم وخرجوا ولفوا كتير جداً في البلد. بس تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. وهما بيتمشوا فيه بنت قابلتهم وحضنت أدهم.
البنت كانت بتتحدث إيطالي. نترجم احنا علطول.
البنت: أوووه أدهم، وحشتني.
روح بصتلهم بصدمة، وأدهم اتصدم وبعد عن البنت بإحراج. اتحدث بجدية: أهلاً، جاكي.
جاكي باستغراب: مين دول حبيبي؟
أدهم كان لسه هيرد، روح سبقته وردت بغيظ. (وطبعاً روح بتعرف إيطالي ومعاها لغات).
روح بغيظ: أنا مراته ياحبيبتي، والقمر دي بنته.
جاكي بدهشة: أوووه، أدهم اتجوزت إمتى؟
أدهم كان لسه هيرد، قاطعته روح برضو. وهو كتم ضحكته بالعافية.
روح بهدوء عكس ما بداخلها: بقاله كتير ياحبيبتي. انتي مين بقا؟ عرفينا عليكي.
جاكي: أنا جاكلين، صاحبة أدهم.
روح بسخرية: والله.
أدهم وهو يتحدث مع نفسه بقلق: استر يارب، باظت السفرية. أنا قولت إن حد عايش في حياتي، محدش صدقني.
جاكي وهي ممسكة بيد أدهم: هنتقابل كتير مش كده؟
أدهم: ها، أ أصل أنا مسافر النهارده. معلش، فرصة تانية.
روح بابتسامة صفراء: معلش ياحبيبتي، تتعوض. يلا بقا مع السلامة عشان متأخرين.
جاكي وهي تقبل أدهم من جبينه: هتوحشني، بيباي.
أدهم بابتسامة خفيفة وهو على وشك البكاء من الإحراج: سلام جاكي.
جاكلين مشيت، وروح كانت ماسكة جودي النائمة وساكتة خالص، مبتتكلمش.
أدهم بتوتر: أحم، روح أنا...
قاطعته روح بهدوء: يلا نروح الأوتيل عشان تعبانة.
أدهم بلهفة: مالك ياحبيبتي؟ أوديكي المستشفى؟
روح بجدية: لاء، يلا. أنا عايزة أروح أرتاح.
أدهم بحب: روح، والله دي بنت أعرفها من زمان جداً وكنت...
روح بسخرية: مش محتاج تبرر أي حاجة. يلا. ومشيت قدامه.
أدهم نفخ بضيق ومشى وراها، وعرف إن الموضوع مش هيعدي بسهولة.
***
في فيلا عاصم.
مايا بدموع: طب أعمل إيه؟ مفيش في إيدي حل والله.
الشخص بعصبية: وحياة أمك، انتي بتستعبطي؟ خلاص يبقا انتي اللي جنيتي على نفسك وعلى المحروس ابنك. متزعليش من اللي هيحصل بقا. سلام يا قطة.
مايا: ط طب هقولك... ألو ألو... ولكن لا يوجد رد.
مايا بدموع: يارب، هعمل إيه يارب؟ استرها يارب.
أدم دخل عليها بحدة: مين اللي بتكلميه ده يا مايا؟ وإيه اللي بيحصل؟ فهميني دلوقتي. انتي حالك ده مبقاش طبيعي. أنا عايز أفهم.
مايا بصدمة ودموع: أدم، أنا...
رواية روح الأدهم الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر العفيفي
وقفنا الفصل اللي فات لما أدم دخل على مايا وسمعها بتكلم حد.
مايا بدموع: طب أعمل إيه؟ مفيش في إيدي حل والله.
الشخص بعصبية: وحياة أمك انتي بتستعبطي خلاص، يبقى انتي اللي جنيتي على نفسك وعلى المحروس ابنك. متزعليش من اللي هيحصل بقى، سلام يا قطة.
مايا: طب... طب هقولك.
ألو... ألو.
ولكن لا يوجد رد.
مايا بدموع: يارب، هعمل إيه يارب؟ استرها يارب.
أدم دخل عليها بحده: مين اللي بتكلميه ده يا مايا؟ وإيه اللي بيحصل؟ فهميني دلوقتي. انتي حالك ده مبقاش طبيعي، أنا عايز أفهم.
مايا بصدمة ودموع: أدم أنا...
أدم بعصبية مسك إيدها: مفيش أي حجج تاني، أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل ومين ده.
مايا كانت مش عارفة هتقول إيه، خايفة تقولوا وهو يتهور ويعمل حاجة ويتأذى.
أدم بعصبية: انطقي، سكتي ليه؟ اعملي حسابك أنا مش هسيبك غير لما أعرف.
مايا بدموع وارتعاش: ده... ده واحد بيهددني.
أدم بصدمة: بيهددك! مين ده وإيه علاقتك بيه؟
مايا بدموع جلست على السرير: والله ما عرفوا لحد دلوقتي.
أدم: طب بيهددك إزاي وبيقولك إيه؟
مايا بدموع: بيقولي أنا ماضيكي الأسود، وكمان عايزني أجيبله ورق من شركة أدهم.
أدم: يا إما...
مايا: هيأذي ابننا.
أدم: طب وهو يعرف أدهم منين؟ وليه عايز يأذيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
مايا بدموع: ولا أنا والله فاهمة حاجة، أنا ماشية تحت تهديده.
أدم: يعني يوم ما دخلت عليكي في المكتب كنتي بتدوري على ورق الشركة مش الرواية زي ما قولتيلي؟
مايا بحزن: سامحني يا أدم.
أدم قاطعها: طب وليه مقولتيليش من أول ما كلمك؟
مايا بدموع: خوفت عليك، خوفت لا يأذيك. بس والله أنا قصدي خير، أنا آسفة.
أدم قلبه وجعه عشان دموعها، شدها في حضنه بحنان.
أدم: هشششش، خلاص يا حبيبتي. متعيطيش عشان خاطري، مبحبش أشوف دموعك. اهدى.
مايا وهي بتبكي بحرقة داخل أحضانه: أنا نفسي أرتاح يا أدم، تعبت أوي والله.
أدم: طول ما أنا جنبك متخافيش يا قلبي، عشان خاطري كفاية بقى.
مايا رفعت وشها وبصتله بعيونها الحمراء من الدموع: يعني مش زعلان مني؟
أدم قبلها من جبينها بحنان واردف: مقدرش أزعل منك يا حياتي كلها. متخافيش، إن شاء الله كل حاجة هتتحل.
مايا تشبثت فيه أكتر وأردفت: أدم متسبنيش.
أدم: في حد يستغنى عن عمره؟ متقلقيش يا قلبي.
وفضل يمسح على شعرها بحنان لحد ما نامت. نامها بهدوء في السرير ودثرها بالغطاء جيداً، وبصلها بحزن وخرج من الغرفة ومن الفيلا بأكملها.
***
في روما.
روح وأدهم وصلوا الأوتيل بدون ولا كلمة. وروح نيمت جودي في السرير، وأدهم أخد ملابس ودخل الحمام يبدل ملابسه. وبعد وقت خرج وشاف روح نايمة جنب جودي. وكانت لابسة بيجامة بيبي بلو وعاملة شعرها قطتين، وكان شكلها جميل جداً. أدهم سرح في جمالها، وبعدها فاق من سرحانه وراح عندها واتكلم بهمس عشان جودي نايمة.
أدهم بهمس: روح، تعالي نتكلم شوية.
روح وهي تتصنع النوم: وقت تاني، أنا تعبانة وعايزة أنام.
أدهم برجاء: عشان خاطري، هما كلمتين بس والله.
روح بنفاذ صبر قامت وقفت قدامه: يا نعم.
أدهم بص لها وكتم ضحكته على منظرها الطفولي، شدها من إيدها وجلسوا على الأريكة.
روح: ممكن بقى تقول إيه بسرعة قبل ما جودي تصحى عشان ألحق أنام شوية.
أدهم مسك إيدها واتحدث: ينفع حبيبي ينام زعلان مني؟
روح بعدم اهتمام: وأنا هزعل منك ليه؟
أدهم: والله يا روح، البنت دي أنا كنت أعرفها من زمان أوي، وأول مرة أشوفها دلوقتي من ساعة ما شفتك وحبيتك واتجوزتك.
روح بغيظ: ااااه، ماهو واضح. انت حتى مبعدتهاش عنك لما كانت بتبوسك. أنا بنت زيها ومبستنيش زيك كده.
أدهم ضحك بشدة حتى أدمعت عينه.
روح بغيظ: انت كمان بتضحك؟ ليك حق تنشرح يا أخويا، شكلك عجبك الوضع.
أدهم قرب منها: وربنا أنا متجوز مجنونة يا بنتي. والله الموضوع ده فات عليه سنين من ساعة ما كنت مسافر.
روح بتذمر: طب وإيه علاقتك بيها؟ وبصدمة: أوعى تكون...
أدهم مسرعاً: وربنا ما حصل، أنا عمري ما لمست واحدة غيرك ولا هيحصل.
روح: طب إيه يعني تعرفها منين؟
أدهم: انتي عارفة يا حبيبتي إن سافرت 5 سنين بره، كملت تعليمي هنا في إيطاليا. وفي عز رحلتي قابلت جاكي...
وقاطعته روح وهي تجز على أسنانها بغيظ: اسمها جاكلين مش جاكي، متدلعهاش قدامي.
أدهم وهو يكتم ضحكته: حاضر. جاكلين، قابلتها وابتدت تاخد عليا وتكلمني طول الوقت. بس أنا عمري ما حسيت ناحيتها بأي حاجة خالص، دايماً معتبرها زي ندى.
روح بشك: أومال إيه القبلات اللي وزعتها عليك أول ما شافت البتاعة دي؟
أدهم: يا بنتي ده الطبيعي عندهم في إيطاليا هنا عادي.
روح أعطته ظهرها بغيظ: بس برضه مش من حقها تقربلك.
أدهم لفها ليه تاني بابتسامة: طب أنا آسف، مش هتتكرر تاني يا روحي.
روح: لأ، زعلانة منك.
أدهم وهو يقبلها من جبينها: خلاص بقى يا روح قلبك، أبيض. مقدرش على زعلك.
روح وهي تنظر في عينيه: هتكلمها تاني؟
أدهم: تؤ تؤ.
روح بطفولة: وعد؟
أدهم بحب: وعد.
وشدها لحضنه.
روح وهي تخبطه في كتفه بخفة: بحبك يا غلس.
أدهم بابتسامة ومشاكسة: بعشقك يا روحي.
***
في صباح اليوم التالي.
في فيلا خالد القناوي.
جنه: يلا يا ولاد عشان الفطار.
خالد نزل بدون ولا كلمة وجلس على السفرة.
جنه وهي تكتم ضحكتها: مفيش صباح الخير حتى؟
خالد بضيق: بت انتي متخلينيش أضربك على الصبح.
جنه: يا مي يا مي، خاف يا عيد.
خالد بتحذير: مابلاش، لاحسن عيد هيقوم يضربك.
جنه ببراءة: أهون عليك يا لودي.
خالد: مانا هونت عليكي امبارح يا أختي.
جنه: انت مش جدع على فكرة. 🙂
خالد بسخرية: أنا برضه بأمارة نومة الكلاب اللي كنت نايمها امبارح؟ يا ماااا السرير صغير على قد الولاد، أنا نمت عليه بالعافية.
جنه بضحك: معلش معلش، تعيش وتاخد غيرها يا لودي.
خالد بغيظ: لأ يا حبيبتي، ماهي مش هتتكرر تاني. بعد كده ياتروحي انتي جمبهم، يا أما تروحي عند مامتك.
جنه بصدمة مصطنعة: اخس عليك يا أبو العيال، عايز تطرد جنتك حبيبتك وتشردها هي وعيالها.
خالد بسخرية: جنتي إيه بقى؟ هي فين جنتي أنا دلوقتي؟ متجوز أم أشرف.
جنه: بردك؟ 🙄
خالد: أنا رايح الشركة.
جنه ببراءة: مع السلامة يا حبيبي.
خالد: يخربيت البراءة.
وسابها وخرج.
جنه: يلا يا ولاد نعمل كب كيك وحاجات حلوة كتير.
حور وعمر بفرحة طفولية: هييييه، يلا.
وراحوا معاها.
***
سمر: الناس اللي مبتسألش.
ندي: أنا برضه يا واطية؟ من ساعة ما سافرتي وسيبتيني، مش عارفة أوصلك.
سمر: عندك حق، أنا غيرت الخط عشان التاني باظ، وكنت مستنية بفارغ الصبر عشان أرجع أقابلك.
ندي: ها بقى يا ستي، عملتي إيه في الصعيد؟
سمر: أخدت حقي كله من أعمامي. والصراحة عمو محمد وقف جمبي لحد ما كل حاجة رجعتلي.
ندي بغمزة: طب إيه؟ بقالك فترة كده إيه؟ منفصتش؟
سمر بعدم فهم: على إيه؟
ندي: يا دي الغباء يا بنتي، قصدي مطلعتيش بعريس في أم السفرية دي.
سمر: هو أنا كنت في إيه ولا في إيه؟
ندي: يعني مش ليكي ولاد عم وكده؟
سمر: لياااا كتير، مكنتش بشوفهم معظم الوقت. مفيش غير ابن عمو محمد بس هو اللي كنت بشوفه، ومبنوقفش خناق.
ندي بغمزة: اسمه إيه؟
سمر: اسمه مراد. المهم فكك، تعالي نخرج شوية، وحشني خروجاتك.
ندي بتفكير: امممم، فكرة حلوة. طب تعالي، سليم مع صاحبه في الجنينة، هقوله ونخرج.
سمر: يلا.
وخرجوا هما الاتنين.
ندي: سليم حبيبي، سمر لسه راجعة من السفر، هخرج معاها شوية وأجي على طول.
سليم بابتسامة: ازيك يا سمر.
سمر بابتسامة: الحمد لله.
سليم: ماشي، بس متتأخروش. أجي أوصلكم.
ندي: لأ خليك انت عشان صاحبك. وباستغراب: أومال هو فين؟
سليم: بيعمل تليفون وجاي أهو.
ندي: ماشي، طب أنا همشي بقى.
سليم: خلي بالكم من نفسكم.
ندي: حاضر. يلا يا سمر.
ولسه هيمشوا سمعوا صوت بيتكلم.
الشخص: معلش يا سليم، المكالمة مهمة.
سمر اتصدمت الصوت ده والتفت خلفها بدهشة.
ندي باستغراب: مالك يا بنتي؟ يلا.
الشخص نظر ليها وكان نفس الصدمة.
سمر: هو انت!
الشخص: انتي!
***
في شركة الحديدي.
خالد دخل عند أدم المكتب، لاقاه شارد خالص ومخدش باله إن هو دخل.
خالد باستغراب: مالك يا أدم؟
أدم فاق من شروده على صوته: ها؟ بتقول حاجة يا خالد؟
خالد: لاااا، ده انت مش معايا خالص. مالك؟
أدم اتنهد بضيق: مخنوق أوي يا خالد.
خالد: طب ما تقولي، يمكن أقدر أساعدك وترتاح شوية.
أدم: حاضر. بص الحكاية كلها وقص عليه ما حدث.
خالد بدهشة: ومين المجهول ده؟ وإيه اللي دخل أدهم في الموضوع؟
أدم: معرفش، معرفش. هو ده اللي محيرني.
خالد: خلاص، هحاول أشوف حل معاك وهقولك عليه. بس المهم هنا، انت أخدت الرقم اللي بيتكلم منه؟
أدم: آه معايا.
خالد: خلاص، هاتيه وأنا هحاول أتصرف وأعرف الخط متسجل باسم مين وفين المكان. وهكلم شركة حراسة خاصة تبعت رجالة يقفوا قدام الفيلا بتاعتك لزوم الاحتياطي.
أدم: تمام، خد الرقم أهو.
وكتبهاله في ورقة واعطاهاله. وياريت الحراسة دي ضروري وفي أقرب وقت.
خالد: تمام، هشوف وأبلغك. سلام.
أدم: مع السلامة.
خالد خرج وأدم ابتدا يشوف شغله، بس عقله كله في مايا وأسر وكان خايف عليهم جداً.
***
في مكان ما.
الشخص: أدهم الحديدي هيرجع مصر كمان يومين هو ومراته وبنته. عايزك تنفذ كل حاجة.
الشخص الآخر: طب مش خايف لاتنكشف يا باشا؟
الشخص: عيب عليك يلا، هو انت شغال مع أي حد ولا إيه؟
الشخص الآخر بقلق: ربنا يستر.
الشخص بضحكة شر: هههههههههههههه. احنا نيتنا خير.
الشخص الآخر: أوووي الصراحة.
رواية روح الأدهم الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر العفيفي
وقفنا الفصل اللي فات لحد لما مايا راحت لأدهم الشركة وطلعت له تسجيل بصوت روح وهي بتتكلم.
أدهم بغضب: روح!
مايا بصت له بانتصار وسكتت.
أدهم بحدة: التسجيل ده أكيد متفبرك.
مايا ببرود: والله التسجيل عندك، ممكن تتأكد من صحته كويس.
أدهم كان هيتجنن، أكيد دي لعبة عملتها مايا عشان تسوء صورة روح قدامه، بس قرر يتأكد بنفسه.
أدهم بعصبية: اطلعِ بره.
مايا: مش يمكن.
قاطعها أدهم بعصبية أكتر: قولت اطلعِ برررره.
مايا خافت من نبرته، خرجت على طول.
أدهم كان محتار يعمل إيه، افتكر شخص معين وطلع تليفونه وكلمه.
الشخص الآخر: أدهومي، عاش من سمع صوتك.
أدهم بضيق: معلش يا عدي، مشاغل والله. المهم عايزك في خدمة ضروري.
عدي: آمر يا باشا.
أدهم: هبعت لك تسجيل دلوقتي وعايزك تعرف لي التسجيل ده حقيقي ولا متفبرك.
عدي باستغراب: بتاع مين؟
أدهم: مش مهم بتاع مين، المهم تعرف لي إيه أخباره.
عدي: تمام، نص ساعة وهكلمك تاني.
أدهم: نص ساعة كتير، هما ربع ساعة، بسرعة يا عدي.
عدي: حاضر حاضر، سلام.
أدهم قفل معاه ومسح على شعره بعصبية شديدة وجلس على مكتبه وبيتمنا كله يطلع غلط.
***
جنة كانت في مكتبها بتشتغل بهمة ونشاط، دخل عليها خالد.
خالد: إيه النشاط ده كله؟
جنة: يعني حلو ولا وحش؟
خالد: حلو طبعًا، ده أنا خايف أحسدك.
جنة: نِ نِ نِ، على فكرة بقى أنا أنشط منك.
خالد بضحك: وأنا فرحان بكده طبعًا، بس ها، فكرتي في اللي قولته لك امبارح؟
جنة بغباء: قولتيلي إيه؟
خالد: يا ربي! طب غباء وقولنا ماشي، لكن كمان زهايمر كده كتير.
جنة: خلاص خلاص، افتكرت.
خالد: الحمد لله، ها بقى فكرتي؟
جنة بخجل: والله يا مستر خالد، أنا الصراحة مش عارفة أقولك إيه، بس أنا موافقة.
خالد بفرحة: بجد؟
جنة: امممم.
خالد: طب وهقابل بابا وماما امتى؟
جنة: مش عارفة، لسه هاسألهم على الوقت اللي يناسبهم.
خالد: ماشي، بس ياريت سريعًا.
جنة بضحك: حاضر.
خالد بحب: تصدقي، ضحكتك جميلة جدًا.
جنة بإحراج: ميرسي.
خالد: قمر وأنتِ مكسوفة كمان، إيه ده، عسل ده، سلام.
وسابها وخرج.
جنة بضحك: ههههههه، مجنون.
***
في فيلا عاصم.
رحاب دخلت غرفة روح باستغراب.
رحاب: روح، ما رحتيش الشغل ليه يا حبيبتي؟
روح: تعبانة شوية يا خالتي.
رحاب بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ أجبلك دكتور؟
روح: لاء يا خالتي، أنا هبقى كويسة، متخافيش.
رحاب: طب وأدهم كلمك النهارده؟
روح باستغراب: لاء، بس دي غريبة، ده كان كل يوم بيكلمني بدري، بس أكيد مشغول.
رحاب: صح، أكيد مشغول. أنا هنزل أعمل لك حاجة تشربيها سخنة.
روح: ماشي يا حبيبتي.
رحاب نزلت وروح نامت على السرير بتعب وهي مستغربة أدهم النهارده.
***
في شركة الحديدي.
أدهم كان في مكتبه والقلق يتملكه، لحد ما جاله تليفون من عدي، رد بلهفة.
أدهم: ها يا عدي، عملت إيه؟
عدي: التسجيل فعلاً صحيح، مش متفبرك.
أدهم بصدمة: أنت متأكد؟
عدي: طبعًا يا ابني، ده أنا عرفت لك بنفسي.
أدهم وهو يحاول يكتم غضبه: طب خلاص يا عدي، سلام وهبقى أكلمك تاني، شكرًا.
عدي: العفو يا صاحبي، مع السلامة.
أدهم قفل مع عدي وهو هيتجنن.
أدهم وهو يرمي جميع الأشياء الموضوعة على المكتب: ازااااااااي؟ أنا يضحك عليا كده بسهولة؟ ومن مين؟ من أكتر إنسانة حبيتها في حياتي؟ كانت عاملة نفسها ملاك وهي شيطانة. ماشي يا روح، أنا هوريكي إزاي تلعبي مع أدهم الحديدي، هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
خالد دخل عليه ولاقاه بالحالة دي، اتخض.
خالد: أدهم، مالك؟ وإيه اللي عمل في المكتب كده؟
أدهم بعصبية: هي روح جت النهارده؟
خالد: لاء، جنة بتقول إنها تعبانة.
أدهم في نفسه: تلاقيها سهرانة طول الليل بتكلم حبيب القلب، عشان كده بتكلمني قليل، ماشي يا روح، مااااشي.
خالد: أدهم، أنت روحت فين؟ ما تفهمني يا ابني.
أدهم بغضب: سيبني يا خالد واخرج دلوقتي.
خالد: بس مينفعش.
قاطعه أدهم بعصبية: خاااالد، قولت لك سيبني لوحدي.
خالد: حاضر حاضر.
وسابه وخرج. أدهم جلس على الكرسي وحط إيده على وشه بعد تصديق، وبعدها مسك تليفونه وطلب رقم روح وحاول يكون هادي ويكتم غضبه، وبعد وقت جاله الرد.
روح بتعب: سلام عليكم.
أدهم: وعليكم السلام، أنتِ فين؟
روح لاحظت طريقة كلامه بس حاولت تتجاهل: في البيت، ليه؟
أدهم بجمود: وما جيتيش ليه؟
روح: مفيش، تعبانة شوية.
أدهم: اها، الف سلامة، ماشي، سلام.
روح: أدهم، هو فيه حاجة؟
أدهم: ليه بتقولي كده؟
روح: أصل حاسة إن صوتك متغير النهارده.
أدهم: مشاكل في الشغل، سلام بقى عشان مش فاضي.
وقفل معاها. روح بدهشة: ماله ده؟ يمكن مشغول فعلاً، ربنا معاه ويحفظه يارب.
عند أدهم قفل معاها بغضب ووعيد: عاملة نفسها مش عارفة حاجة، ده انتي هتشوفي أيام يا روح محدش شافها قبل كده ولا هيشوفها.
***
في المساء.
في فيلا الحديدي.
وصل أدهم ودخل، ولسه هيطلع سمع صوت ندى أخته.
ندى: أدهم، يا أدهم.
أدهم: نعم يا ندى.
ندى باستغراب: مالك يا أدهم؟
أدهم بعصبية: يووه، هو أنا كل ما حد يشوفني يقول لي مالك؟ مفيش ضغط شغل.
ندى بتوتر: طـ... طب أنا كنت عايزة أقولك على حاجة.
أدهم: مش وقته يا ندى، أنا مش فايق، تصبحي على خير، أه صحيح، فين ماما؟
فاطمة وهي خارجة من المطبخ: أنا هنا يا أدهم، خير يا ابني.
أدهم بجدية: ياريت يا أمي تتفقي مع طنط رحاب إننا نقدم ميعاد كتب الكتاب.
فاطمة بدهشة: ليه يا أدهم؟ إحنا مش اتفقنا كمان شهر؟ إيه غير كلامك؟
أدهم بضيق: معلش يا أمي، دي رغبتي، وياريت لو نخليه بعد بكرة.
ندى كانت مصدومة من كلام أخوها وكانت بتبص لأمها باستغراب.
أدهم: تصبحوا على خير.
وسابهم وطلع.
ندى: ماما، أنتِ فاهمة حاجة؟
فاطمة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا بنتي.
***
في صباح يوم جديد.
في فيلا عاصم.
روح بدهشة: إزاي يا خالتي؟ أنا مش مستعدة.
رحاب: أنا اتفاجأت زيك زيِك والله يا روح، بس أنا بقول كده أحسن.
روح: بس يا خالتي.
قاطعتها رحاب: مفيش بس يا روح، إحنا نكتب الكتاب بكرة والفرح يبقى كمان شهر، إيه رأيك؟
روح بقلة حيلة: حاضر.
مايا سمعت كلامهم وكانت عارفة إن أدهم في دماغه حاجة، وكانت بتضحك بانتصار.
***
جنة: ماهو معلش في الكلمة، صاحبك ده مجنون.
خالد: ماتلمي لسانك يا وزعة، ده صاحبي برضه.
جنة: أنت مش شايف هو عايز إيه؟ البنت اتصدمت.
خالد: هو أدهم كده من زمان، وهو بيطلع في دماغه قرارات مختلفة دايماً.
جنة: بس أنا مش مطمنة، مش عارفة ليه.
خالد: وأنتِ مش مطمنة ليه ياختي؟ هو انتي العروسة؟
جنة: لاء، أنا أختها وتوأمها وحبيبتها، وبخاف عليها من الهوا، حتى من صاحبك نفسه.
خالد: لاء، متخافيش، هو بيحبها وعمره ما هيأذيها.
جنة باستفزاز: يابختك يا رور، واخدة واحد بيحبك، لاء وكمان قمر كده في نفسه وجنتل و...
قاطعها خالد بغضب: كلمة واحدة كمان، متلوميش إلا نفسك.
جنة: وأنت إيه اللي مزعلك يا لودي؟
خالد بصدمة وحدة: لودي! وبعدين أنا مسمحلكيش تجيبي سيرة راجل تاني على لسانك، حتى لو كان أبويا، أنتِ فاهمة؟
جنة بخبث: طب وأنت زعلان ليه؟ أفهم، إحنا لسه مفيش بينا حاجة.
خالد: تصدقي يا بت إنك مستفزة، والله يا جنة لو مأخدتيش معاد من والدك، هخطفك وأتجوزك بعيد عن الناس كلها.
جنة بضحك: خلاص، متتعصبش، حاضر.
خالد: أيوه، ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا.
جنة: بتقول حاجة يا خالد؟
خالد قرصها من وجنتيها: بقول خلصي يا لمضة، عشان مخصملكش النهارده.
جنة: لاء، وعلى إيه، هشتغل أهو.
خالد: شاطرة.
***
عدى اليوم على خير، وروح كانت مصدومة من سرعة الأحداث حواليها، بس حاولت تجمع قوتها وتفرح، بس أدهم بقاله يومين متجاهلها تماماً وتجاهل حتى إنها تعبانة.
جه اليوم اللي بعده وهو يوم كتب الكتاب، كان الجميع بيجهز له، وروح كانت لابسة دريس لونه فضي وكان جميل جداً وعليه حجاب أبيض وميك أب خفيف، وكانت ساحرة، ولابسة حذاء بلون الفستان، وكانت مايا لابسة فستان أسود قصير وعليه حذاء بلون الفستان ومسيبة شعرها وحاطة ميك أب فاقع اللون جداً، وجنة كانت لابسة فستان شبيه لفستان روح بس لونه كشمير وحجاب نفس اللون.
والجميع حضر وجهز، حتى أهل جنة وصلوا، وخالد وعدي وأدهم ووالدته وأخته، وبعد وقت المأذون وصل، وروح كانت فرحانة جداً إنها هتكون مراته وعلى اسمه.
جلس المأذون وجنبه أدهم وعم روح اللي جه من الصعيد مخصوص عشان يكون وكيلها، وابتدى المأذون في مراسم كتب الكتاب وسأل أدهم.
المأذون بتساؤل: اسم العروس؟
أدهم بص على روح بغموض، اللي وشها في الأرض، وتحدث أخيراً وقال: العروسة مايا، مايا كامل الأسيوطي.
الخبر نزل عليهم جميعاً كالصاعقة، وبالخصوص روح اللي كانت في دنيا تانية من أول ما أدهم اتكلم، ومايا اللي كانت هتطير من الفرحة عشان خطتها نجحت.
فاطمة بصدمة: أدهم، أنت بتقول إيه؟
أدهم:
رواية روح الأدهم الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر العفيفي
فى فيلا عاصم
الخبر نزل عليهم جميعا كالصاعقة، وبالخصوص روح اللي كانت في دنيا تانية من أول ما أدهم اتكلم، ومايا اللي كانت هتطير من الفرحة عشان خطتها نجحت.
فاطمة بصدمة: أدهم أنت بتقول إيه؟
أدهم ببرود: ال المفروض يتقال، أنا هتجوز مايا.
خالد راح عنده: أدهم أنت اتجننت، أنت أكيد بتهزر صح؟
أدهم بسخرية: هي دي حاجة فيها هزار؟
روح مسكت راسها بتعب ومش مصدقة اللي سمعته ولا اللي بيحصل، حاسة إنها في كابوس ونفسها تفوق منه.
فاطمة راحت عند ابنها بعصبية: إيه شغل العيال ده يا أدهم، تخطب واحدة وتتجوز واحدة تانية، أنت فعلاً اتجننت.
أدهم ببرود: محدش يرمي اللوم عليا أوي كده، أنا فعلاً خطبت روح، لكن اكتشفت إنها ملك حد تاني مش ملكي، وأنا مبحبش استعمال قديم.
ندى قامت وقفت باندفاع: أنت بتقول إيه؟ حافظ على كلامك.
أدهم بعصبية: اسكتي أنتِ يا ندى، متدخليش.
جنى راحت مسكت روح اللي كانت خلاص هتفقد الوعي.
أدهم بص لها بسخرية: لاااا مبقتش آكل من التمثيل والبراءة دي.
رحاب بصدمة: يابني فهمنا إيه اللي حصل بالظبط.
أدهم قام وقف وراح عند روح وبصلها ببرود وفضل يلف حواليها: الهانم طلعت ماشية مع واحد تاني وبتكلمه، لأ وكمان مستنياه يرجع لها عشان وحشها، بجد براااافوا عرفتي تمثلي عليا كويس.
روح بصوت متحشرج وضعيف: أنت كداب، كدااااب.
أدهم: صوتك ده مسمعهوش، أنا هوريكِ أنا كداب إزاي، وشغل التسجيل اللي معاه. والجميع كانوا بيسمعوا بصدمة.
روح بصدمة أكبر: مين سجل الصوت ده ومين اللي أدهولك؟
أدهم بعصبية: أنتِ ميخصكيش مين اللي أدهولي، المهم دلوقتي عايز أعرف أنتِ كدبتي علينا كلنا لييييه؟ لي مخبية الشيطان اللي جواكي ورا الملاك اللي بتظهريه لينا كلنا؟ أنتِ إيه يا شيخة؟ شيطااانة؟ لأ شيطانة إيه ده الشيطان يتعلم منك. لعبتيها صح، كنتي عايزة تشغلي كذا واحد بيكي في نفس الوقت عشان تثبتي لنفسك ولغرورك إنك تقدري توقعي الكل معاكي، بس للأسف ياقطة لعبتك مكملتش. أنتِ لعبتي مع أدهم الحديدي، عارفة يعني إيه أدهم الحديدي؟ يعني هتشوفي أيام سودة. ياروح أول ما سمعت التسجيل ده كان نفسي يطلع متفبرك، لكن عرفت إنه حقيقي، ياخسارة ياخسارة اتصدمت فيكي أوي وعمري ما كنت أتوقع كده. دلوقتي أنا مش عايز أشوفك تاني، حتى الشركة، اعتبري نفسك مرفودة.
روح كانت واقفة وواضعة إيديها على فمها بدموع غزيرة ومنهارة، وأخيراً اتحدثت.
روح بصوت ضعيف من وسط بكائها: أ أدهم اسمعني.
أدهم: أخرررسي، اسمي ده متتنطقيهوش على لسانك تاني، مفهوم؟ وبعدين قولتلك بلاش دموع التماسيح دي، مبقتش آخد منها. هههههههههههه تصدقي أول مرة أعرف إن غبي كده، أبقى بكلم بنت وهي بتكلم غيري؟ أنا بفضل أقول مبتكلمنيش كتير يمكن مكسوفة ملتزمة وبسخرية محترمة، مكنتش أعرف إنك مشغولة معاه أوي كده.
رحاب راحت وقفت قدام روح واتكلمت بجمود تام: اللي سمعناه ده صح ياروح؟
روح بدموع: والله ياخالتوا أنا...
قاطعها من كلامها صفعة قوية من رحاب هزت المكان لدرجة إن أدهم قلبه وجعه أول ما شاف كده، بس حاول يبان قوي.
روح وضعت إيدها على وشها بصدمة: أنتِ بتضربيني ياخالتوا؟
رحاب بغضب: وأقطع رقبتك كمان، كنتي فاكرة إنك هتلعبي علينا كلنا؟
جنى أخدت روح في حضنها وحاولت تهديها، وكانت بتنظر لمايا اللي واقفة ساكتة، مصدرتش منها أي رد فعل غير إنها بتبصلهم بانتصار، وهي شكت فيها.
روح بعدت عن جنى بصراخ وانهيار: حرااااام عليكم، كفاااااايه، انتوا إيه معندكوش رحمة؟ محدش راضي يسمعني، محدش راضي يسألني، كلكم بتتهموني وبس. حرااااام، ربنا ميرضاش بالظلم. أنا بكرهكم كلكم ومش هسامح حد فيكم، كلكم هتندموا، والله هتندموا، وبالذات أنت يا أدهم، فاهم يعني إيه هتندم؟ أنا بكرهك من كل قلبي.
وسابتهم وخرجت تجري خارج الفيلا بأكملها، وجنى وندى حاولوا يلحقوها، لكن للأسف اختفت خالص ورجعوا الفيلا.
جنى بحزن ودموع: مشيت واختفت، يلا يا بابا، يلا يا ماما. وأخدتهم ومشيوا، وخرجت تدور على روح، وبرضه مفيش فايدة.
أدهم بجمود: اتفضل ياشيخ، اكتب الكتاب. قدامك العروسة أهي وأنا العريس والشهود أهم.
خالد بسخرية: معلش ياصاحبي، مقدرش أشهد على حاجة زي دي. وبص على مايا من فوق لتحت بقرف، سلام يا أدهم.
وسابه وخرج، وندى هي كمان استأذنت ومشيت، ومفضلش غير فاطمة ورحاب اللي كانوا صدمتهم لا تقل عن صدمة روح.
فاطمة بصت لابنها بحزن: ياخسارة يا أدهم، ياخسارة.
وسابته وخرجت هي الأخرى.
المأذون: يعني مفيش كتب كتاب ولا إيه؟
أدهم بغموض: لأ هنطلبك في وقت تاني، متشكرين جداً، اتفضل. وصل المأذون يا عدي.
عدي أخد المأذون وخرجوا، وأدهم وقف ووجه كلامه لمايا: لينا كلام تاني، تمام؟
مايا: تمام.
أدهم خرج، ورحاب بصت لبنتها بشك ودموع: أنتِ ليكي يد في الموضوع ده؟
مايا بتوتر: أنا لاء يامامي، تصبحي على خير. وسابتها وطلعت مسرعة.
رحاب بدموع: ياترى روحتي فين ياروح؟ أنا غلطانة مسمعتكيش، يابنتي سامحيني.
روح بعد ما خرجت من الفيلا، وقفت ورا شجرة كبيرة لحد لما جنى وندى يمشوا، وبعدها مشيت بعيد عن الفيلا خالص، كانت ماسكة فستانها وماشية ودموعها متوقفتش خالص، وكعب الحذاء اتكسر ومسكته في إيدها الأخرى، وبتبص للأماكن بشرود ومش عارفة تعمل إيه، لحد ما وصلت أمام البحر وبصتله، وكانت بتفكر في الانتحار، وبعدها رجعت تاني لوعيها.
روح بدموع: لأ ياروح، لأ متخليش شيطانك يتحكم فيكي، هتموتي كافرة، هتقابلي ربنا تقوليله إيه؟ أنا يئست من رحمتك، لأ اجمدي كده وربنا هيجيب لك حقك منهم كلهم، وهيرجعوا يندموا على اللي عملوه فيكي.
وفجأة انهارت وجلست على ركبتيها بدموع: اااااه ياااارب، فرحتي مكملتش، الفرحة اللي البنات طول الوقت بتتمناها، أنا اتحرمت منها، أنا تعبت، تعبت كده يا أدهم؟ أسلمك قلبي تكسروه قدام الكل وتكسر فرحتي؟ ده أنا محبتش حد قدك كده يا حبيبي، اااااه يااااقلب...
وهي بتعيط ومنهارة كده، في راجل كبير في السن شافها، راح عندها وجلس جنبها ووضع إيده على كتفها بهدوء. روح بصتله وعينيها مليئة بالدموع.
الراجل: مالك يابنتي؟
روح بدموع: تعبانة أوووي.
الراجل: من إيه يابنتي؟ أحكيلي، أنا زي والدك.
روح بدموع أكتر: تصدق أكتر يوم البنت بتستناه عشان يبقى أحلى يوم في حياتها، أنا أخدت فيه أكبر صدمة في حياتي، ومن مين؟ من الإنسان الوحيد اللي حبيته، ومن خالتي اللي مربياني، محدش راضي يصدقني أو يسمعني، كلهم ظلموني من غير رحمة.
الراجل: وأنتِ فعلاً مظلومة؟
روح بدموع: أه والله العظيم مظلومة، وربنا يعلم قد إيه أنا اتصدمت فيهم، وأنا اتأكدت مين اللي عمل كده ودمرني.
الراجل: مين؟
روح بسخرية: واحدة طول عمرها بتكرهني، شيفاني النقطة السودة اللي في حياتها، دايماً كنت أنا بعتبرها أختي وبحاول أقرب منها بكل الطرق، بس هي اللي بتبعد، ويوم ما ربنا يبعتلي الشخص اللي حبني وحبيته، وقعت بينا عشان ترضي غرورها ونفسها.
الراجل: دي قريبتك صح؟
روح: للأسف أه، بنت خالتي، بس خلاص، أنا سبتلهم كل حاجة والدنيا كلها، خليهم يتهنوا بيها، بس كل اللي أعرفه دلوقتي إن بكرههم، بكرههم كلهم، وبكره أي حد كسر قلبي. وانهارت في البكاء أكتر.
الراجل: اهدى يابنتي، اهدى ياحبيبتي، قومي معايا.
روح من وسط دموعها بقلق: هنروح فين؟
الراجل: متخافيش، أنا عمك شريف، سواق على التاكسي ده، وشاور لها على إحدى العربيات المركونة، أنا لقيتك كده، جيت أشوف مالك، وأنتِ حالتك تقطع القلب، تعالي معايا اقعدي مع أم صالح في البيت لحد ما ترتاحي، هي هتحبك أوووي.
روح: بس...
قاطعها شريف: مفيش بس، قومي يابنتي، أنتِ بنت ومينفعش تكوني لوحدك في شارع زي ده دلوقتي.
روح بصتله باطمئنان وقامت وقفت وركبت معاه، وشغل العربية ومشيوا.
في فيلا الحديدي
كان أدهم في غرفته بيفكر في روح، وياترى راحت فين، وفي لحظة...
أدهم بغضب: أنا إيه اللي بيخليني أفكر فيها؟ ماتروح في داهية! أنا مالي شاغل دماغي بواحدة زي دي ليه؟ قاطعه من كلامه خبط على الباب، وبعدها دخلت ندى.
أدهم بضيق: نعم يا ندى.
ندى راحت جلست على طرف السرير: أنت فرحان باللي حصل ده؟
أدهم بحده: متجيبيش سيرة الموضوع ده تاني، مفهوم؟
ندى بانفعال: لأ هجيب يا أدهم، اللي عملتوه ده أكبر غلط، ليه تعمل فيها كده قدام الكل؟ وبالذات أكتر واحدة بتكرهها.
أدهم بسخرية: عشان هي تستاهل إن تظهر حقيقتها قدام نفسها، وكفاية وش الملاك اللي هي مركّباه ده بقى.
ندى: أنت مفكرتش للحظة إنها تكون مظلومة؟ وحد يكون هو اللي حاول يعمل كده عشان يوقع بينكم؟
أدهم: مظلومة إيه؟ أنا سمعت التسجيل كله، وأنا اتأكدت إذا كان صحيح ولا متفبرك، وطلع صح.
ندى: وعرفت هي كانت بتكلم مين؟ سالتها؟ اديتها فرصة تجاوبك؟ مكلمتهاش هي لوحدكم بدل ما كلكم جرحتوها؟ ويعلم الله دلوقتي هي راحت فين.
أدهم: ماهي واضحة أهي، هي ناقصة أسألها؟ وبعدين أنتِ مالك زعلانة عليها أوي كده؟
ندى: زعلانة عليها عشان أنا متأكدة إنها مظلومة، وكمان حطيت نفسي مكانها، لو أنا في نفس موقفها كنت أنت هتعمل إيه؟ على الأقل كنت هتدافع عني وتحميني، لكن هي للأسف ملهاش حد يدافع عنها، حتى خالتها اللي ربيتها صدقت عليها كده. فعلاً يا أدهم، أنتوا هتندموا، هتندموا في وقت مينفعش فيه الندم. تصبح على خير. وسابته وخرجت.
أدهم بص لمكانها بشرود وتفكير في اللي أخته قالته، وبيسأل نفسه هل فعلاً ظلمها ولا عمل الصح؟ وفجأة قلبه وجعه عليها وخاف لو حصلها حاجة.
في إحدى المناطق الشعبية
فتح شريف باب الشقة وقال بترحاب: أهلاً يابنتي، نورتي، اتفضلي.
دخلت روح وهي مترددة، وكان باين عليها التعب والإرهاق.
شريف: يا أم صالح، تعالي عندنا ضيوف.
أم صالح خرجت من المطبخ: أنت جيت يا أبو صالح، وضيوف مين؟ إيه ده؟ مين القمر دي؟
شريف: دي حكايتها طويلة، المهم خديها دلوقتي خليها ترتاح.
أم صالح: تعالي ياحبيبتي، أنتِ شكلك تعبانة، ادخلي. وأخدتها ودخلت.
أم صالح: هجبلك أي هدوم من عندي وأعملك لقمة تاكليها.
روح: شكراً والله، أنا هفضل كده، معلش.
أم صالح: والله أبداً، لازم ترتاحي، ومتخافيش، ابني مسافر ومفيش إلا أنا وعمك شريف، اعتبري نفسك في بيتك. وسابتها وخرجت.
روح اتنهدت وجلست على السرير وفضلت تفكر في اللي حصلها، وبعد وقت دخلت عليها أم صالح وجابت لها لبس وأكل وسابتها وخرجت، روح غيرت الفستان ونامت على السرير بتعب وفضلت تبكي لمدة طويلة.
في صباح اليوم التالي
في شركة الحديدي
أدهم كان بيباشر شغله بس مكانش مركز، وكل تفكيره في روح، وياترى راحت فين، قاطعه من شروده خبط على الباب ودخلت جنى.
جنى بجدية: آسفة إني دخلت من غير استئذان، اتفضل.
وقدمت له ورقة.
أدهم باستغراب: إيه ده؟
جنى: استقالتي، يا ريت حضرتك تقبلها.
أدهم بسخرية: أها، عشان صحبتك مشيت بقى وكده.
جنى ببرود: تقدر تقول حاجة زي كده، على الأقل أكسب وقت وأدور على أختي اللي عمري ما فكرت في لحظة إن أشك فيها، بس لو جرالها حاجة ذنبها هيبقى في رقبتكم أنتوا. عن إذنك.
أدهم كان ساكت ومردش، وبص للورقة بسخرية وكمل شغل.
في مكان ما
مايا: هههههههههههههههه، مش قااادرة، مكنتش متخيلة إن كل حاجة هتنتهي بالسهولة دي.
سلمى بسخرية: وياترى بقى اتجوزك؟
مايا بانتصار: لأ لسه، قالي يومين كده، بس ليه أنا حاسة إنك بتقوليها بأسلوب سخرية؟
سلمى: أنا مش عارفة الصراحة، أنتِ إزاي تقبلي إنك تعيشي مع إنسان مبيحبكيش.
مايا: أهم حاجة مخلتهاش تاخدوا مني الباقي ده، بقا ميهمنيش.
سلمى قامت وقفت وبصت لها بقلة حيلة: أنا ماشية، ربنا يهديكي يامايا.
وسابتها ومشيت.
مايا ببرود: مالها دي؟ ومسكت فونها وفتحت بلامبالاة.
جنى خرجت من عند أدهم، وخالد شافها.
خالد: جنى راحة فين؟
جنى: أنا قدمت استقالتي من هنا وماشية.
خالد بصدمة: أنتِ اتجننتي من ورايا؟
جنى: معلش ياخالد، سيبني على راحتي. ولسه هتمشي.
خالد مسك إيدها: لأ مش هسيبك، افهم، أنتِ راحة فين دلوقتي؟
جنى بدموع: راحة أدور على روح.
خالد: أنا جاي معاكي.
جنى: لأ، خليك، مش عايزة أتعبك، وكمان وراك شغل.
خالد: مش عايز أسمع منك ولا كلمة، يلا.
ولسه هيخرجوا من الشركة، فون جنى رن برقم غريب.
جنى: الو.
أدم: جنى، عاملة إيه، أخبارك؟
جنى بصدمة وفرحة: أدم!
انت جيت امتى؟
خالد بصلها بذهول واستشاط غضبا.
أدم: لسه واصل النهارده. فين روح يا جنه؟ أنا بكلمها فونها مقفول، ملقتش غير رقمك بس.
جنه بتوتر: روح الصراحه يعنى...
أدم بقلق: روح كويسه يا جنه؟
خالد بغضب: مين ده؟
جنه شاورت ليه ان هو يصبر وهى هتفهمه على كل حاجه.
جنه استجمعت قوتها: إحنا مش لاقيين روح يا أدم خالص.
أدم بصدمه: نععععم!